هند بنت عتبة
يقول التيجاني:
(ولكن لا يفوتنا أن نذكر هنا نفسيات الرجل-يعني معاوية-وعقيدته في صاحب الرسالة فهي لا تبعد عن عقيدة أبيه وقد رضعها من حليب أمه أكلة الأكباد والمشهورة بالعهر والفجور).
قلت: قال تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم) [1].
هكذا يرمي نساء المؤمنات بالعهر والفجور وهذا ليس بغريب على قوم يقوم دينهم على اللعن والسب والطعن في الأعراض فلا تجد دينا على وجه الأرض فيه لعن وسب وقذف كما هو الحال عند الشيعة وهذه بعض الأمثلة على جرأتهم على الأعراض:
1. يروون عن علي بن أبي طالب أنه كان ينام مع عائشة في فراش واحد ولحاف واحد على مرأى من رسول الله [2452.
2. يروون أن عمر بن الخطاب كان مصابا بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال [3].
3. كان عثمان ممن يلعب به وكان مخنثا [4].
4. أم طلحة بنت عبيد الله كانت لها راية فجاءت بطلحة فاختصموا فاختارت عبيد الله ونسبت طلحة له [5].
5. عمروبن العاص: هوالعاصي بن العاصي ابن العاهرة الماكر الخبيث [6].
6. يروون أن أم المؤمنين عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة [7].
وغير هذا كثير من بذائة اللسان والطعن في الأعراض ووالله لا يقول هذا الكلام من ولدته حرة.
وأبوسفيان قد أسلم وحسن إسلامه والله تبارك وتعالى يقول: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) [2518.
وهند لم تعرف بالعهر والفجور بل هي التي بايعت النبي صلى الله عليه وسلم مع مجموعة النساء فقرأ عليهن الآية: (يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولايعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) [9]. فقالت له هند: يا رسول الله أوَ تزني الحرة؟ [10].
----------------------
[1] النور23.
[2] بحار الأنوار4/ 2.
[2463 الأنوار النعمانية1/ 63.
[4] الصراط المستقيم3/ 3.
[5] الطرائف لابن طاوس495.
[6] في ظلال التشيع نقلا عن أوجز الخطاب ص 154.
[7] مشارق أنوار اليقين 86.
[8] النساء94.
[9] الممتحنة12.
[10] تاريخ الطبري28/ 51.
الرد على شبهة ان زوج هند بنت عتبة وجد عندها رجل بالبيت ثم هرب وارسالها لابيها
مجمع الزاوئد ومنبع الفوائد للهيثمى اقراء الرواية كاملة وعن حميد بن مهب الطائي قال : كانت هند بنت عتبة عند الفاكه بن المغيرة المخزومي ، وكان الفاكه من فتيان قريش ، وكان له بيت للضيافة يغشاه الناس من غير إذن ، فخلى ذلك البيت يوما ، واضطجع الفاكه وهند وقت القائلة ، ثم خرج الفاكه في بعض حاجاته ، وأقبل رجل ممن كان يغشاه ، فولج البيت ، فلما رأى المرأة ولى هاربا ، فأبصره الفاكه وهو خارج من البيت ، فأقبل إلى هند فضربها برجله ، وقال : من هذا الذي كان عندك ؟
قالت : ما كان عندي أحد وما انتبهت حتى أنبهتني . قال : الحقي بأبيك ، وتكلم فيها الناس ، فقال لها أبوها : يا بنية ، إن الناس قد أكثروا فيك فنبئيني نبأك ، فإن يكن الرجل عليك صادقا دسست له من يقتله ; فينقطع عنك الفاكه ، وإن يك كاذبا حاكمته إلى بعض كهان اليمن ، فحلفت له بما كانوا يحلفون به أنه لكاذب عليها .
فقال للفاكه : يا هذا ، إنك رميت ابنتي بأمر عظيم ، فحاكمني إلى بعض كهان اليمن . فخرج عتبة في جماعة من بني عبد مناف ، وخرج الفاكه في جماعة من بني مخزوم ، وخرجت معهم هند في نسوة معها .
فلما شارفوا البلاد قالوا : نرد على الكاهن فتنكر حال هند ، وتغير وجهها ، فقال لها أبوها : إني أرى ما بك من تنكر الحال ، وما ذاك إلا لمكروه عندك ، أفلا كان هذا قبل أن يشهد الناس مسيرنا ؟ فقالت : لا والله يا أبتاه ، ما ذاك لمكروه ، ولكن أعرف أنكم تأتون بشرا يخطئ ويصيب ، ولا آمن أن يسمني بسمة تكون علي سبة في العرب .
فقال : إني أختبره من قبل أن ينظر في أمرك . فصفر بفرسه حتى أدلى ، ثم أخذ حبة من بر فأدخلها في إحليله وأوكأ عليها بسير ، فلما صبحوا الكاهن أكرمهم ونحر لهم ، فلما تغدوا قال له عتبة : إنا قد جئناك في أمر ، وإني قد خبأت لك خبيئا أختبرك به ، فانظر ما هو .
قال : تمرة في كمرة . قال : أريد أبين من هذا . قال : حبة من بر في إحليل مهر . قال : صدقت ، فانظر في أمر هؤلاء النسوة . فجعل يدنو من إحداهن ويضرب كتفها ، وقال : قومي غير وحشاء ولا زانية ، ولتلدن غلاما يقال له : معاوية ، فقام إليها الفاكه فأخذ بيدها ، فنثرت يدها من يده وقالت : إليك ، فوالله لأحرصن على أن يكون ذلك من غيرك . فتزوجها أبو سفيان فجاءت بمعاوية . رواه الطبراني.
وفيه زحر بن حصن ، وهو مجهول . اولا الرواية ليست لها سند يعنى ضعيفة.
ثانيا على فرض صحتها فالرواية اصل تثبت عفتها لكن الشيعة قاموا بقص الكلام ليوهم القاريء بغير هذا.