معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أنت الذي تزعم أنك نبي (قول عائشة للنبي) ..

أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ

رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ : وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خَفٌّ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَقَالٍ بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: « حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِيَ الرَّكْبُ »، قَالَتْ عَائِشَةُ:« فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ : يَا لَعِبَادِ اللهِ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَتْ : فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خَفٌّ وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ، فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا »، قَالَتْ: فَقُلْتُ :« أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟». قَالَتْ : فَتَبَسَّمَ، قَالَ :« أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟»، قَالَتْ : قُلْتُ : «أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟  أَفَهلا عَدَلْتَ ؟ »، وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ ـ أَيْ حِدَّةٌ ـ  فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَلَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« مَهْلا يَا أَبَا بَكْرٍ »، فَقَالَ :« يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ ؟ »، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:« إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أعْلَاه» ([1]).

البيان:
هذا الحديث قال عنه الشيخ الألباني:« هذا سند ضعيف ؛ وفيه علتان :
الأولى : عنعنة ابن إسحاق ؛ فقد كان يدلس([2]).

والأخرى : ضعف سلمة بن الفضل ـ وهو الأبرش ـ قال الحافظ في (التقريب) : «صدوق كثير الخطأ» ([3]).

وسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ فيه أَبُو حَاتِمٍ:« لاَ يُحْتَجُّ بِهِ». وَقَالَ البُخَارِيُّ:« عِنْدَهُ مَنَاكِيْرُ». وَقَالَ النَّسَائِيُّ:« ضَعِيْفٌ». وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ:« أَهْلُ الرَّيِّ لاَ يَرغَبُوْنَ فِيْهِ؛ لِظُلمٍ فِيْهِ». وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ:« كَانَ يَتَشَيَّعُ » ([4]).

وأشار الحافظ العراقي في تخريج إحياء علوم الدين إلى تدليس محمد بن إسحق فقال:« أخرجه أبو يعلى في مسنده، وأبو الشيخ في كتاب (الأمثال) من حديث عائشة وفيه ابن اسحق وقد عنعنه »  ([5]).

وإيراد الغزالي لهذه القصة من جملة ما حشا به كتابه (الإحياء) من آلاف الأحاديث الضعيفة والموضوعة. وهذه الرواية بذاتها كانت سببًا في توجيه نقد أهل العلم إليه ([6]).
شحاته صقر..


([1]) مسند أبي يعلى الموصلي (8/ 129) برقم (4670).

([2]) والمُدَلِّس الثقة تُقْبَل روايته إذا صرح بالسماع كأن يقول:(حدثني) و(سمعت) وشبههما، ولا تُقْبَل روايته إذا عَنْعَنَ، أي قال (عن...، عن... ).
وسبب رد المحدثين لحديث المُدَلِّس إذا لم يصرح بالسماع هو خشية سقوط رجل بين المُدَلِّس ومَن عَنْعَنَ عنه.

([3]) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (6/ 553)، برقم (2985).

([4]) سير أعلام النبلاء للذهبي (9 / 50).

([5]) إحياء علوم الدين للغزالي  ، ومعه المغنى عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار لزين الدين العراقي (2/ 43).

([6]) انظر :صيد الخاطر  لابن الجوزي(ص 120).


قول عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألست تزعم أنك رسول الله؟"

الشبهة: من الشبهات حول أم المؤمنين رضي الله عنها، ما روي عنها من قولها لرسول الله صلى الله عليه وسلم:" ألست تزعم أنك رسول الله؟ أفلا عدلت؟، قال لطف الله الصافي تعليقًا على هذا الحديث: "أفيقاس من يرد على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة بغيرها من أمهات المؤمنين اللاتي لم يحفظ عنهن التاريخ دون ذلك؟. أتعرف في النساء الصحابيات من المهاجرات، والأنصار من خاطب الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بمثل هذا الخطاب؟" .

الرد علي الشبهة:

أولاً: الحديث أخرجه أبو يعلى في (مسنده) من طريق سلمة بن الفضل، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خَفٌّ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَقَالٍ بَطِيءٍ يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِيَ الرَّكْبُ .

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا لَعِبَادِ اللَّهِ، غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم!! قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّه؛ إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خَفٌّ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ، فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا.

 قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ. قَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ أَفَلَا عَدَلْتَ؟ وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ -أَيْ: حِدَّةٌ- فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَلَطَمَ وَجْهِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَهْلًا يَا أَبَا بَكْر، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْغَيْرَى لَا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ" ([1]).

والحديث ضعيف، فيه علتان:

الأولى: عنعنة محمد بن إسحاق، وهو حسن الحديث إلا أنه مدلس، ويدلس عن الضعفاء والمجهولين، وقد عنعن.

قال ابن حجر: "محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، صاحب المغازي، صدوق، مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما"([2]).

الثانية: سلمة بن الفضل الأبرش، وهو ضعيف، كثير الخطأ. قال ابن حبان: "يُخَالف ويخطىء"([3])، وقال ابن حجر: "صدوق كثير الخطأ"([4]).

 

ثانيًا: لو ثبت الحديث لكان يمكن حمله على غير المتبادر إلى الذهن؛ لأن كلمة (زعم) ليست خاصة بالتعبير عن الأمر المشكوك فيه، وإنما يستعملها العرب بمعنى: قال وأخبر.

ويدل على ذلك ما جاء في (صحيح مسلم)، من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: صَدَقَ"([5]).

قال النووي: "وَقَوْلُهُ (زَعَمَ رَسُولُكُ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَكَ قَالَ صَدَقَ): فَقَوْلُهُ زَعَمَ وَتَزْعُمُ، مَعَ تَصْدِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِيَّاه: دَلِيلٌ عَلَى أَنْ (زَعَمَ): لَيْسَ مَخْصُوصًا بِالْكَذِبِ وَالْقَوْلِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ، بَلْ يَكُونُ أَيْضًا فِي القول المحقق، والصدق الذي لا شك فِيهِ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْأَحَادِيثِ ...

وَقَدْ أَكْثَرَ سِيبَوَيْهِ، وَهُوَ إِمَامُ الْعَرَبِيَّةِ، فِي كِتَابِهِ الَّذِي هُوَ إِمَامُ كُتُبِ الْعَرَبِيَّةِ، مِنْ قَوْلِهِ: زَعَمَ الْخَلِيلُ، زَعَمَ أَبُو الْخَطَّابِ؛ يُرِيدُ بِذَلِكَ: الْقَوْلَ الْمُحَقَّقَق. وَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَنَقَلَهُ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ فِي شَرْحِ الْفَصِيحِ، عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ، عَنِ الْعُلَمَاءِ بِاللُّغَةِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ" ([6]).

وقال أيضا: "وروينا في الحديث المرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: زعم جبريل كذا، وروينا في مسند أبي عوانة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: زعمنا أن سهم ذي القربى لنا، فأبى علينا قومنا، أي: قلنا واعتقدنا.

وروينا في حديث ضمام بن ثعلبة رضي الله تعالى عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "زعم رسولك أن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة، وزعم أن علينا الزكاة، وزعم كذا وكذا" الحديث. وزعم في كل هذا بمعنى: قال، وليس فيها تشكك، وقد أكثر سيبويه رحمه الله تعالى في كتابه الذي هو قدوة أهل العربية من قوله زعم الخليل كذا، وزعم أبو الخطاب وهما شيخاه، ويعني: بزعم قال" ([7]).

ثالثاً: إن كان الزعم مطلقًا يراد به التشكيك والتكذيب، فهذا زرارة إذن يشكك في صدق جعفر الصادق.

روى الكليني بسنده عنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: "سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا عَبْدِ اللهِ -عليه‌ السلام- عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّعَالِبِ وَالْفَنَكِ وَالسِّنْجَابِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْوَبَرِ؟ فَأَخْرَجَ كِتَاباً زَعَمَ أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللهِ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم: «أَنَّ الصَّلَاةَ فِي وَبَرِ كُلِّ شَيْ‌ءٍ حَرَامٍ أَكْلُهُ، فَالصَّلَاةُ فِي وَبَرِهِ وَشَعْرِهِ وَجِلْدِهِ وَبَوْلِهِ وَرَوْثِهِ وَكُلِّ شَيْ‌ءٍ مِنْهُ فَاسِدَةٌ، لَا تُقْبَلُ تِلْكَ الصَّلَاةُ حَتّى تُصَلِّيَ فِي غَيْرِهِ مِمَّا أَحَلَّ اللهُ أَكْلَهُ» ([8]). قال عنه المجلسي: "الحديث الأول: حسن" ([9]).

فهل زرارة شكك في صدق جعفر الصادق أو كذّبه؟ أم المراد بالزعم معنى آخر؟

 

رابعاً: ورد في كتب الرافضة أن أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعدل، وأنت نبي؟ فلم يترتب أي تكفير، أو مطعن على قولها هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بل أخبرت الرواية أنها اختارت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بعد نزول آية التخيير.

روى الكليني بسنده عن أبي جعفر عليه السلام قال: "إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: لا تعدل وأنت نبي، فقال: تربت يداك إذا لم أعدل فمن يعدل؟! فقالت: دعوت الله يا رسول الله ليقطع يدي؟ فقال: لا، ولكن لتتربان، فقالت: إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا؛ فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله تسعًا وعشرين ليلة، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فأنف الله عز وجل لرسوله فأنزل {وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} الآيتين، فاخترن الله ورسوله فلم يك شيئًا، ولو اخترن أنفسهن لبنَّ"([10]). وقال عنه المجلسي: "الحديث الخامس: موثق" ([11]).

والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد

وعلى آله وأصحابه أجمعين 


[1]- مسند أبي يعلى الموصلي (8/ 129).

[2]- طبقات المدلسين، ابن حجر (ص51).

[3]- الثقات، ابن حبان (8/ 287).

[4]- تقريب التهذيب، ابن حجر (ص2505)، والحديث ضعفه البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة"، (3/ 154)، والعراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (1/ 391) ، وقال المعلمي اليماني في "الأنوار الكاشفة"، (1/ 245): "حديثٌ منكر"، وضعفه الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة"، (2985).

[5]- صحيح مسلم (1/ 41).

[6]- شرح صحيح مسلم، النووي (1/ 170).

[7]- تهذيب الاسماء واللغات، النووي، (3 / 134).

[8]- الکافی، الكليني، (6/ 392).

[9]- مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، المجلسي، (15/ 308).

[10]- الكافي، الكليني، (6 / 139).

[11]- مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول-المجلسي (21/ 232).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
25938
إرسال لصديق طباعة
الخميس 2 محرم 1445هـ الموافق:20 يوليو 2023م 12:07:40 بتوقيت مكة
علي حسين  
لو قالت عائشة هذا الكلام فعلا يستوجب ارتدادها عن الاسلام
الأربعاء 4 جمادى الآخرة 1444هـ الموافق:28 ديسمبر 2022م 07:12:25 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
والحديث ضعيف ، فيه علتان :

الأولى : عنعنة محمد بن إسحاق ، وهو حسن الحديث إلا أنه مدلس ، ويدلس عن الضعفاء والمجهولين ، وقد عنعن .

قال ابن في "طبقات المدلسين" (ص51) :" محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني ، صاحب المغازي ، صدوق ، مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم ، وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما ". انتهى.

الثانية : سلمة بن الفضل الأبرش ، وهو ضعيف، كثير الخطأ .

وقد ضعفه إسحاق بن راهويه كما في "الكامل" لابن عدي (4/469) ، والنسائي كما في "الضعفاء والمتروكون" (241) ، وقال علي بن المديني: "ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديث سلمة" . انتهى من "الضعفاء" لأبي زرعة (2/363) ، وقال البخاري كما في "الضعفاء الصغير" (149) :" عِنْده مَنَاكِير وَفِيه نظر ". انتهى ، وقال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" (4/169) :" صالح ، محله الصدق ، في حديثه إنكار ، ليس بالقوي ، لا يمكن أن اطلق لساني بأكثر من هذا ، يكتب حديثه ولا يحتج به ". انتهى ، وقال ابن عدي في "الكامل" (4/370) :" وعنده سوى المغازي ، عنِ ابْن إسحاق وغيره إفرادات وغرائب، ولم أجد في حديثه حديثا قد جاوز الحد في الإنكار وأحاديثه مقاربة محتملة " انتهى ، وقال ابن حبان في "الثقات" (8/287) :" يُخَالف ويخطىء ". انتهى ، وقال ابن في "تقريب التهذيب" (2505) :" صدوق كثير الخطأ " انتهى.

والحديث ضعفه البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (3/154) ، والعراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (1/391) ، وقال المعلمي اليماني في "الأنوار الكاشفة" (1/245) :" حديثٌ منكر ". انتهى ، وضعفه الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (2985) .

وهذا الحديث أورده أبو حامد الغزالي في "إحياء علوم الدين" (2/43) ، فقال :" وقالت له مرة في كلام غضبت عنده أنت الذي تزعم أنك نبي الله ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم واحتمل ذلك حلما وكرما "انتهى .

واستنكره عليه ابن في "المنتظم" (17/125) ، فقال في أثناء ترجمته لأبي حامد الغزالي :" وقد جمعت أغلاط الكتاب وسميته إعلام الإحياء بأغلاط الإحياء. وأشرت إلى بعض ذلك في كتابي المسمى بتلبيس إبليس مثل ما ذكر في كتاب النكاح أن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت الذي تزعم أنك رسول الله . وهذا محال " انتهى.

على أنه لو ثبت الحديث لكان يمكن حمله على غير المتبادر إلى الذهن ، لأن كلمة (زعم) ليست خاصة بالتعبير عن الأمر المشكوك فيه ، وإنما يستعملها العرب بمعنى: قال وأخبر .

ويدل على ذلك ما جاء في "صحيح مسلم" (12) ، من حديث  أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: "  نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ ، فَيَسْأَلَهُ ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ
 
اسمك :  
نص التعليق :