معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

قول أنس : فلم نصبر ..

قول أنس (فلم نصبر)

... قال الرافضي ص132 تحت عنوان: (الصحابة يشهدون على أنفسهم).

... «روى أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للأنصار: إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض، قال أنس: فلم نصبر.

... وعن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: لقيت البراء بن عازب - رضي الله عنهما- فقلت طوبى لك صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - وبايعته تحت الشجرة فقال: يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده.

... وإذا كان هذا الصحابي من السابقين الأولين، الذين بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة، ورضي الله عنه ، وعلم ما في قلوبهم فأثابهم فتحاً قريباً، يشهد على نفسه وعلى أصحابه بأنهم أحدثوا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الشهادة هي مصداق ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - وتنبأ به من أن أصحابه سيحدثون بعده، ويرتدون على أدبارهم... »

... قلت: إن من أغرب الغريب أن يطعن هذا الرافضي الحاقد، فيمن يعترف لهم بفضل الصحبة والسبق للإسلام، مضمناً كلامه في

الطعن عليهم، ما دلت عليه الآية الكريمة في الثناء على أولئك السابقين

الأولين وهي قوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً} (1) وهوبهذا يؤكد أنه أثناء طعنه في الصحابة غير غافل عن هذه الآية وغيرها من الآيات المتضمنة ثناء الله العظيم على هؤلاء الصحابة، وإخبار الله أنه رضي عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار.

... وهذا تكذيب منه صريح لنص القرآن، ورد قبيح لأخباره، ومشاقة ومعاندة لأحكامه، وهذا والله هوالكفر الصريح الذي لا يشك فيه أحد من أهل العلم، خصوصاً إذا ما اقترن الرد لأحكام القرآن بشيء من السخرية والاستهزاء، وذلك في قول الرافضي: «وإذا كان هذا الصحابي من السابقين الأولين الذين بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة ورضي الله عنه ، وعلم ما في قلوبهم فأثابهم فتحاً قريباً يشهد على نفسه وعلى أصحابه بأنهم أحدثوا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه الشهادة هي مصداق ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم -... » الخ كلامه.

... وأما استشهاده بقول أنس -- رضي الله عنه -- (فلم نصبر) على طعنه في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... سورة الفتح آيه 18.

الصحابة، وما ادعاه من إحداثهم وردتهم بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فليس في

قول أنس ما يدل على تلك الدعوى الفاسدة لامن قريب أوبعيد.

... وبيان ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد للأنصار عهداً أنهم سيلاقون أثرة وظلماً شديداً بعده، كما جاء في الصحيحين من حديث أنس، وفيه يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (... إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض، قال أنس فلم نصبر). (1)

... فقول أنس -- رضي الله عنه -- متعلق بما أوصاهم به من الصبر على ظلم الولاة واستئثارهم بالحقوق عليهم، وغاية ما يدل عليه أنهم لم يصبروا على ظلم الولاة، بخلاف ما ادعى الرافضي من الإحداث والردة فهذا لايتحمله السياق ولا يدل عليه.

... والصبر الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار وأمر به غيرهم في

حق الولاة جاء مفسراً في أحاديث أخرى، ففي الصحيحن من

حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(من كره من أميره شيئاً فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبراً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... جزء من حديث أنس في خبر قسمة الغنائم يوم حنين رواه البخاري

... في (كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم... )... فتح الباري 6/ 251، ح3147، ومسلم (كتاب الزكاة، باب إعطاء

... المؤلفة قلوبهم) 2/ 733،734، ح159.

مات ميتة جاهلية). (1)

... وفي رواية أخرى عن ابن عباس أيضاً: (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية). (2)

... فتبين أن الصبر على الولاة يكون بلزوم جماعة المسلمين، وعدم الخروج على السلطان، وعلى هذا فأنس -- رضي الله عنه -- وسائر الأنصار من الصابرين على الولاة المتمسكين بوصية نبيهم - صلى الله عليه وسلم - إذ لا يعرف في تأريخ الأنصار أن أحداً منهم خرج على الحكام، لا في عهد الخلفاء الراشدين، ولا فيما أدركوا من عهد الدولة الأموية، وقد كان أنس -- رضي الله عنه -- من آخر الصحابة موتاً كما تقدم (3)، وقد أدرك بعض الأمراء الظلمة مثل الحجاج بن يوسف الذي كان أميراً عليه عندما كان في العراق، ومع هذا لا يعرف من سيرته أنه نازعه في سلطانه، ولا خرج

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... رواه البخاري (في كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - سترون بعدي أموراً... تنكرونها) فتح الباري 13/ 5، ح753، ومسلم (كتاب الإمارة، باب... وجوب ملازمة جماعة المسلمين... ) 3/ 1478، ح1849.

(2)... رواه البخاري (في كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - سترون بعدي أموراً... تنكرونها) فتح الباري 13/ 5، ح754، ومسلم (كتاب الإمارة، باب... وجوب ملازمة جماعة المسلمين... ) 3/ 1477، ح1849.

(3)... انظر ص381 من هذا الكتاب.

عليه، مع ما هومعروف به الحجاج من الظلم والبطش بل كان في ذلك صابراً محتسباً، وكان الحجاج لربما تعرض له بشيء من السب والشتم فلا يخرجه ذلك عن صبره -- رضي الله عنه -- على ما نقل ابن كثير من رواية علي بن يزيد قال: (كنت في القصر مع الحجاج وهويعرض الناس ليالي ابن الأشعث، فجاء أنس بن مالك فقال الحجاج: هي ياخبيث جوال في الفتن مرة عليّ، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع

ابن الأشعث، أما والذي نفس الحجاج بيده لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما تجرد الضب.

... قال يقول أنس: إياي يعني الأمير؟ قال: إياك أعني أصم الله سمعك قال: فاسترجع أنس). (1)

... وهذا مما يدل على صبر أنس تحقيقاً لوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمسكاً بالعهد الذي عهده إليه -- رضي الله عنه -- وأرضاه، وأما قول أنس -- رضي الله عنه -- (فلم نصبر) فهذا لا يشكل على من عرف سيرة الصحابة رضوان الله عليهم وما كانوا عليه من مقتهم لأنفسهم واستعظامهم ذنوبهم لشدة خوفهم من الله تعالى، وتعظيمهم له، ولذا ثبت في صحيح البخاري عن أنس -- رضي الله عنه -- أنه قال: (إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... البداية والنهاية لابن كثير 9/ 96.

النبي - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات). (1)

... ولعل أنس -- رضي الله عنه -- أراد بقوله: (لم نصبر) ما قام به من شكوى الحجاج على الخليفة لما اشتد أذاه له على ما روى ابن كثير عن أبي بكر بن عياش أن أنساً بعث إلى عبد الملك يشكوإليه الحجاج ويقول: (والله لوأن اليهود والنصارى رأوا من خدم نبيهم لأكرموه وأنا خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين). (2)

... وقد تقدم نقلاً عن ابن حجر أن أنساً -- رضي الله عنه -- قدم دمشق شاكياً الحجاج على الخليفة، وهوإذ ذاك الوليد بن عبد الملك. (3)

... ومعلوم أن شكوى أنس للحجاج لاتنافي الصبر، ولا تقدح في أنس -- رضي الله عنه -- فإن الحجاج كان ظالماً مستبداً مؤذياً للأخيار ومنهم أنس، فرفع أمره للخليفة دفع لظلمه، وانتصار بالحق، وهذا جائز في الشرع، بل محمود قال تعالى: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} (4)، وقال -- عز وجل --: {إلا الذين آمنوا وعموا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... رواه البخاري في: (كتاب الرقاق، باب مايتقى من محقرات الذنوب) فتح... الباري 11/ 329، ح6492.

(2)... البداية والنهاية 9/ 96.

(3)... انظر: ص 379 من هذا الكتاب.

(4)... سورة الشوري آية 41.

الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا} (1)، وقال تعالى في وصف المؤمنين في معرض الثناء عليهم: {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون}. (2)

... فأنس -- رضي الله عنه -- انتصر لنفسه بحق ثم إنه رأى بعد هذا أن الأولى هوعدم ذلك، وأن الأليق بمقامه هوالعفووالصفح، وعليه يتنزل قوله: (لم نصبر) والله تعالى أعلم.

... وأما قول البراء بن عازب -- رضي الله عنه --: (إنك لا تدري ما أحدثنا بعده) (3) فمحول على ماتقدم من مقت الصحابة رضوان الله عليهم لأنفسهم، لكمال إيمانهم، وتعظيمهم لربهم.

... قال ابن حجر في شرحه: «يشير إلى ما وقع لهم من الحروب وغيرها، فخاف غائلة ذلك، وذلك من كمال فضله». (4)

... قلت: وهذا حال كل مؤمن كامل الإيمان، فهودائماً يستصغر عمله ويستقله، ويستعظم ذنبه ويستكثره، وذلك لكمال علمه بالله ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... سورة الشعراء آية 227.

(2)... سورة الشورى آية 39.

(3)... أخرجه البخاري في: (كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية) فتح الباري... 7/ 449، ح4175.

(4)... فتح الباري 7/ 45.

وقوة تعظيمه له، بخلاف الفاسق، فإنه يستعظم عمله، ويستقل ذنبه، لضعف الإيمان في نفسه وجرأته على ربه.

... روى البخاري عن عبدالله بن مسعود -- رضي الله عنه -- أنه قال: (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه فقال به هكذا). (1)

... ولهذا كثرت الآثار عن الصحابة، وخيار سلف الأمة في لوم النفس، واستشعار التقصير لكمال إيمانهم وعلمهم بالله -- رضي الله عنه -- وما قول البراء وأنس بن مالك إلا من هذا الباب، ولوكان في هذا مطعن عليهما للزم ذلك الطعن على خيار الصحابة وسلف الأمة، الذين نقل عنهم من أمثال ذلك ما يصعب حصره.

... وإنما اذكر هنا بعض ما جاء من ذلك عن الصحابة الذين هم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... رواه البخاري في: (كتاب الدعوات، باب التوبة... ) فتح الباري... 11/ 12، ح638، وهذا الحديث مختلف فيه، هل هومن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -... أومن قول ابن مسعود، لأن رواي الحديث عن عبدالله بن مسعود وهو... الحارث بن سويد قال: حدثنا ابن مسعود حديثين: أحدهما: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -... والآخر عن نفسه، وذكر هذا الحديث ثم ذكر (لله أفرح بتوبة العبد... )... وذكر النووي أن المرفوع هوالثاني، شرح صحيح مسلم 17/ 61.

... قال ابن حجر: «وكذا جزم ابن بطال بأن الأول هوالموقوف، والثاني هو... المرفوع وهوكذلك) فتح الباري 11/ 15.

محل تقدير الرافضة وتعظيمهم، فمن ذلك ما ثبت عن علي -- رضي الله عنه -- من ندمه يوم الجمل ندماً عظيماً حتى إنه قال لابنه الحسن: (يا حسن ليت أباك مات منذ عشرين سنة، فقال له: يا أبه قد كنت أنهاك عن هذا قال: يابني إني لم أر أن الأمر يبلغ هذا). (1)

... وفيه رواية: (أنه لما اشتد القتال يوم الجمل ورأى علي الرؤوس تندر، أخذ علي ابنه الحسن فضمه إلى صدره، ثم قال: إنا لله ياحسن؟ أي خير يرجى بعد هذا؟). (2)

... وروى أبونعيم عن سعيد بن المسيب (أن سعد بن مالك وعبدالله بن مسعود دخلا على سلمان -- رضي الله عنه -- يعودانه فبكى فقالا: ما يبكيك يا أبا عبدالله؟ فقال: عهد عهده إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يحفظه أحد منا قال: ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب). (3)

... وعن أبي ذر -- رضي الله عنه -- أنه قال: (والله لوددت أني شجرة تعضد). (4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 251، والطبري في تأريخه 4/ 537،... ولم يذكر قول الحسن.

(2)... ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 251.

(3)... حلية الأولياء 1/ 196.

(4)... أخرجه أحمد في المسند 5/ 173، والحاكم في المستدرك، وقال صحيح على... شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي......... ==

... فإذا كانت مثل هذه الآثار لا تستلزم الطعن في هؤلاء الأخيار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم ممن تعتقد الرافضة عدالتهم وفضلهم، فكذلك الشأن فيما ثبت عن أنس والبراء - رضي الله عنهما- لايلزم منه الطعن عليهما أوتنقصهما.

... وأما ما ادعاه الرافضي من أن تلك الآثار تصديق لما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن أصحابه سيحدثون بعده، فقد تقدم الرد على ذلك مفصلاً بما يغني عن إعادته هنا وليراجع في موضعه. (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(=)... المستدرك مع التلخيص 4/ 625، وليس في رواية الحاكم النص على أن هذه... العبارة من كلام أبي ذر، وإنما جاءت مدرجه في حديث: (إني أرى مالا... ترون وأسمع ما لا تسمعون... ) والصحيح أنها ليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -... بل هي من كلام أبي ذر -- رضي الله عنه -- وقد نبه على ذلك الشيخ الألباني

... -حفظه الله- في سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 3.

(1)... انظر: ص 35 من هذا الكتاب.

عدد مرات القراءة:
2678
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :