معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

إختلاف الصحابة في تفسير كتاب الله، وأحاديث رسول الله أدت إلى إختلاف الأمة ..

إختلاف الصحابة في تفسير كتاب الله، وأحاديث رسول الله أدت إلى إختلاف الأمة

إختلاف الصحابة في تفسير كتاب الله، وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانت المذاهب والفرق، والملل والنحل، ونشأت من ذلك المدارس الكلامية والفكرية المختلفة وبرزت فلسفات متنوعة....

... إلى أن قال: فالمسلمون لم ينقسموا، ولم يختلفوا في شيء لولا الصحابة، وكل خلاف نشأ وينشأ إنما يعود إلى اختلافهم في الصحابة».

... فجوابه: أن هذا من أكبر التلبيس والتمويه، والطعن على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بما هم منه برآء، فما ينقل عن الصحابة من اختلاف في التفسير، وفي فهم بعض الأحاديث، لم يترتب عليه ما ذكر من نشأة الفرق والمدارس الكلامية والفلسفات المتنوعة.

... وذلك أن الاختلاف ينقسم إلى قسمين: اختلاف تنوع، واختلاف تضاد (2)، وغالب ما ينقل عن الصحابة في تفسير بعض الآيات، من باب اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... سورة الحشر 1.

(2)... انظر: مجموع الفتاوى 6/ 58.

... قال: «الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير، وغالب مايصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع، لا اختلاف تضاد». (1)

... ثم ذكر -رحمه الله- أن اختلاف التنوع يرجع إلى أمرين:

... الأول: أن يعبر كل واحد من السلف بعبارة غير عبارة صاحبه، تدل على المعنى في المسمى غير المعنى الآخر، مع اتحاد المسمى مثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم فيقول بعضهم: بأنه هوالقرآن أواتباع القرآن، ويقول آخر: هوالإسلام، أودين الإسلام، ويقول آخر: هوالسنة والجماعة، ويقول آخر: طريق العبودية، أوطريق الخوف والرجاء والحب، أوامتثال المأمور واجتناب المحظور، أومتابعة الكتاب والسنة أوالعمل بطاعة الله أونحوهذه الأسماء والعبارات.

... الثاني: أن يذكر كل واحد من السلف الاسم العام ببعض أنواعه على سبيل التمثيل، وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه، مثل سائل أعجمي سأل عن مسمى لفظ (الخبز) فأُري رغيفاً وقيل له: هذا فالإشارة إلى نوع هذا، لا إلى هذا الرغيف وحده. (2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... مقدمة في أصول التفسير ص1.

(2)... انظر: مقدمة في أصول التفسير لشيخ الاسلام ابن تيمية ص1 - 12،... ومجموع الفتاوى 13/ 381 - 382.

... قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وعامة الاختلاف الثابت عن مفسري السلف من الصحابة والتابعين هومن هذا الباب». (1)

... ومن هنا يظهر أن هذا النوع من الاختلاف -وهوالغالب على ما ينقل عن الصحابة من اختلاف في التفسير- لا أثر له في الاختلاف في استنباط الأحكام من الآيات، وتنازع الأمة من بعدهم في ذلك، فضلاً أن يكون سبباً لنشأة الفرق والنحل، والمدارس الفلسفية والكلامية كما يدعي الرافضي.

... أما اختلاف الصحابة الراجع إلى القسم الثاني وهواختلاف التضاد فما يثبت عنهم من ذلك سواء في التفسير، أوفي الأحكام، فقليل وهوليس في الأصول العامة المشهورة في الدين، وإنما في بعض المسائل الدقيقة التي هي محل اجتهاد ونظر.

... يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بعد أن ذكر أن عامة ماينقل عن الصحابة والسلف من الخلاف في التفسير من باب اختلاف التنوع: «ومع هذا فلابد من اختلاف مخفف بينهم، كما يوجد مثل ذلك في الأحكام، ونحن نعلم أن عامة ما يضطر إليه عموم الناس من اختلاف، معلوم بل متواترعند العامة أوالخاصة، كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها، وفرائض الزكاة ونصبها، وتعيين شهر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... مجموع الفتاوى 13/ 381.

رمضان، والطواف، والوقوف، ورمي الجمار، والمواقيت وغير ذلك.

... ثم اختلاف الصحابة في الجد والإخوة، وفي المشركة ونحوذلك لايوجب ريباً في جمهور مسائل الفرائض... ». (1)

... وهذا النوع من الاختلاف بين الصحابة -- رضي الله عنه -- لم يكن سبباً في تفرقة الأمة، ونشأة البدع كما زعم هذا الرافضي المفتري، ذلك أنه لم يكن في الأصول العامة لهذا الدين، التي حصل الخلاف فيها بين أهل السنة وأهل البدع، وإنما كان في مسائل جزئية ودقيقة، الاجتهاد فيها سائغ والخطأ فيها مغفور، لأنه ناشئ عن اجتهاد من غير تعمد للمخالفة، وقد ثبت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أفراداً منهم أخطأوا في بعض المسائل مجتهدين، كما في قصة عدي بن حاتم -- رضي الله عنه -- لما اتخذ عقالين أحدهما أسود، والآخر أبيض، فجعل ينظر إليهما ظناً (2) منه أن هذا هوالمقصود من قوله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} (3)، واختلف الصحابة إلى فريقين في فهم قصد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... مقدمة التفسير ص17.

(2)... انظر الحديث في صحيح البخاري: (كتاب الصوم، باب قول الله تعالى:... {وكلوا واشربوا} الآية)، فتح الباري 4/ 133، ح1916، وصحيح... مسلم: (كتاب الصوم، باب أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر)

... 2/ 766.

(3)... سورة البقرة آية 187.

النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) (1)، فصلى فريق منهم في الطريق، وفريق آخر لم يصل إلا في بني قريظة. كما حصل لبعضهم -- رضي الله عنه -- بعض المخالفات متأولين، كما في قصة حاطب ابن أبي بلتعة-- رضي الله عنه -- (2)، وقصة خالد -- رضي الله عنه -- مع بني جذيمة (3) في حوادث كثيرة يطول ذكرها، ومع هذا لم يؤثمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أغير الأمة على دين الله، لأن أخطاءهم نشأت عن اجتهاد أوتأويل، قد رفع الحرج فيه عن الأمة.

... ولهذا لم يكن اختلاف الصحابة -- رضي الله عنه -- في مسائل الاجتهاد سبباً في تفرقهم، وتنازعهم، وتحزبهم.

... قال الامام قوام السنة: «إنا وجدنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم اختلفوا في أحكام الدين، فلم يفترقوا، ولم يصيروا شيعاً،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... الحديث أخرجه البخاري من حديث ابن عمر: (كتاب المغازي، باب مرجع... النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب) فتح الباري 7/ 48، ح4119.

(2)... انظر: الحديث في هذا في صحيح البخاري: (كتاب استتابة المرتدين، باب... ما جاء في المتأولين) فتح الباري 12/ 34، ح 939، صحيح مسلم:... (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر... ) 4/ 1941،... ح2494.

(3)... انظر: الحديث في هذا في صحيح البخاري: (كتاب المغازي، باب بعث... النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد إلى بني جذيمة)، فتح الباري 8/ 56، ح4339.

لأنهم لم يفارقوا الدين، ونظروا فيما أذن لهم». (1)

... فإذا كان التنازع منتفياً في حقهم، بل الثابت عنهم هوالتآلف والاتفاق، والمحبة والتواد، كما وصفهم ربهم بقوله: {أشداء على الكفار رحماء بينهم}. (2)

... فكيف لهذا الرافضي أن يدعي: أن اختلافهم في الاجهتاد سبب في تنازع الأمة وتفرقها.

... بل إن الأمة استفادت بسبب اختلاف الصحابة في الاجتهاد، مع عدم التفرق والتمزق، من الدروس والعبر، ما كان سبباً في اجتماع الأمة لا تفرقها، ووحدتها لا تمزقها، لكن إنما حصل هذا لأهل المتابعة لطريقهم الذين اهتدوا بهديهم، واقتفوا أثرهم في ذلك، فلم يتفرقوا لاختلاف الآراء في الاجتهاد. ألا وهم أهل السنة، الذين هم أهل الاجتماع والائتلاف، وفارقهم وخالفهم في هذا سائر أهل البدع، الذين هم أهل التفرق والاختلاف.

... ولذا لما رأى خيار السلف من بعدالصحابة هذه الثمار الطيبة المباركة لاجتهادات الصحابة، وأثرها في الأمة، وما حصل بسببها من الرحمة للأمة والتوسعة في الاجتهاد والترجيح بين أقوالهم، ما كرهوا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... الحجة في بيان المحجة 2/ 227 - 228.

(2)... سورة الفتح من الآية 29.

اختلاف الصحابة بل أظهروا الفرح والرضا به.

... قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: (ما يسرني أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يختلفوا). (1)

... وفي رواية أخرى عنه: (ما يسرني أن لي باختلافهم حمر النعم). (2)

... وقال القاسم بن محمد -رحمه الله-: (لقد نفع الله باختلاف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أعمالهم، لا يعمل العامل بعمل رجل منهم، إلا رأى أنه في سعة ورأى خيراً منه قد عمله). (3)

... وقال أيضاً: (لقد أعجبني قول عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يختلفوا، لأنه لوكان قولاً واحداً، كان الناس في ضيق، وإنهم أئمة يقتدى بهم، فلوأخذ بقوله رجل منهم كان في سعة). (4)

قال الشاطبي-رحمه الله-: «وبمثل ذلك قال جماعةمن العلماء». (5)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... نقله شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 3/ 8، والشاطبي في الموافقات... 4/ 125.

(2)... ذكره الشاطبي في الموفقات 4/ 125.

(3)... المصدر نفسه 4/ 125.

(4)... المصدر نفسه 4/ 125.

(5)... المصدر نفسه 4/ 125.

... وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «ولهذا كان بعض العلماء يقول إجماعهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة، وكان عمر بن عبدالعزيز يقول: مايسرني أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يختلفوا، لأنهم إذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالاً، وإذا اختلفوا فأخذ رجل بقول هذا، ورجل بقول هذا كان الأمر في سعة». (1)

... فأقوال هؤلاء الأئمة تدل دلالة ظاهرة على أن اختلاف الصحابة - رضي الله عنه - في الاجتهاد، لم يفض إلى مفسدة في الدين، ولم يكن سبباً في تفرق المسلمين، ونشأة الفرق المبتدعة في الإسلام، على ما ادعى هذا الرافضي، إذ لوأدى اختلافهم إلى هذا أوأقل منه بكثير، فكيف يفرح بخلافهم ولا يحزن له هؤلاء الأئمة الكبار، وهم أهل الغيرة على الدين والنصح للمسلمين.

... وإذا ثبت هذا فاعلم أيها القارئ أن هذه الفرق المبتدعة على كثرتها واختلاف مشاربها لا ترجع بحمد الله في أصل نشأتها لأحد من الصحابة، ولا تستند في بدعها لقول واحد منهم وإن كان بعض هذه الفرق تدعى الانتساب لبعضهم، كانتساب الرافضة لعلي -- رضي الله عنه -- وأبنائه إلا أن هذا غير صحيح فعلي وأبناؤه -- رضي الله عنه -- بريئون منهم ومن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... مجموع الفتاوى 3/ 8.

عقيدتهم كما تقدم نقل أقوالهم في ذلك.

... وفي الحقيقة إن عامة هذه الفرق المبتدعة، إنما أحدثها أول من أحدثها، إما كفار أصليون أومنافقون ظاهروا النفاق في الأمة.

... فالخوارج يرجعون في أصل عقيدتهم ونسبهم إلى ذي الخويصرة الذي اعترض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في قسم الغنائم يوم حنين فقال: (يارسول الله اعدل، قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت، فقال عمر بن الخطاب -- رضي الله عنه --: يارسول الله أئذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه من صيامهم، يقرأون القرآن لايجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من

الرّمية.. ). (1)

... والرافضة ترجع في أصل نشأتها إلى عبد الله بن سبأ اليهودي الحميري الذي هوأول من ابتدع الرفض.

... يقول شيخ الإسلام: «إن الذي ابتدع الرفض كان يهودياً، أظهر الإسلام نفاقاً، ودس إلى الجهال دسائس، يقدح بها في أصل الإيمان، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري في: (كتاب استتابة المرتدين،... باب ترك قتل الخوارج للتألف) فتح البارى 12/ 39. ومسلم: (كتاب... الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفتهم) 2/ 744.

ولهذا كان الرفض أعظم أبواب النفاق والزندقة». (1)

... وهذا أمر مقرر مشهور عند علماء الإسلام، متواتر عنهم في كتبهم.

... وقد اعترف بهذا كبار مؤرخي الرافضة ومحققيهم.

... يقول الكشي عن عبد الله بن سبأ: «وكان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه، وأكفرهم فمن هناك قال من خالف الشيعة، أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية». (2)

... وقد نقل هذا النص كبار علمائهم المشهورين: كالأشعري القمي (3)، والنوبختي (4)، والمامقاني. (5)

... وأما القدرية: فأول من أظهر مقالتهم وتكلم في القدر: رجل نصراني يسمى: (سوسن) روى الآجري واللالكائي عن الأوزاعي قال: «أول من نطق في القدر: رجل من أهل العراق يقال له: سوسن كان نصرانياً فأسلم ثم تنصر، فأخذ عنه معبد الجهني وأخذ غيلان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... مجموع الفتاوى 4/ 428.

(2)... رجال الكشي ص71.

(3)... المقالات والفرق ص21 - 22.

(4)... فرق الشيعة ص22.

(5)... تنقيح المقال 2/ 184.

عن معبد». (1)

... وأما الجهمية: فمنسوبة للجهم بن صفوان، أول من أشهر القول بتعطيل الصفات، والجهم أخذ مقالته عن الجعد بن درهم، وأخذها الجعد عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم، وأخذها طالوت من لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر، الذي سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير -رحمهما الله-. (2)

... وأما الفلاسفة: فأخذوا الفلسفة عن فلاسفة اليونان، بل عن شرهم وهوأرسطو.

... قال ابن القيم: «الفلاسفة لا تختص بأمة من الأمم، بل هم موجودون في سائر الأمم، وإن كان المعروف عند الناس، الذي اعتنوا بحكاية مقالاتهم: هم فلاسفة اليونان». (3)

... ويقول في التعريف بمصطلح الفلسفة: «وقد صار هذا الاسم في عرف كثير من الناس مختصاً بمن خرج عن ديانات الأنبياء، ولم يذهب إلا إلى ما يقتضيه العقل في زعمه، وأخص من ذلك أنه في عرف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... الشريعة للآجري ص243، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي... 4/ 75.

(2)... انظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 5/ 2، والبداية والنهاية... لابن كثير 9/ 364.

(3)... إغاثة اللهفان 2/ 26.

المتأخرين اسم لأتباع أرسطو، وهم المشاؤن خاصة، وهم الذين هذب ابن سينا طريقتهم وبسطها وقررها، وهي التي يعرفها بل لا يعرف سواها، المتأخرون من المتكلمين، وهؤلاء فرقة شاذة من فرق الفلاسفة، ومقالتهم واحدة من مقالات القوم حتى قيل: إنه ليس فيهم من يقول بقدم الأفلاك غير أرسطووشيعته». (1)

... وأما الباطنية: فبذرة يهودية بذرها عبدالله بن ميمون القداح اليهودي.

... يقول محمد بن مالك بن أبي الفضائل عن الباطنية: «وأصل هذه الدعوة الملعونة، التي استهوى بها الشيطان أهل الكفر والشقوة، ظهور عبد الله بن ميمون القداح في الكوفة، وما كان له من الأخبار المعروفة... وكان ظهوره في سنة ست وسبعين ومائتين من التاريخ للهجرة النبوية، فنصب للمسلمين الحبائل، وبغي لهم في الغوائل، ولبس الحق بالباطل: {ومكر أولئك هويبور} (2) وجعل لكل آية من كتاب الله تفسيراً، ولكل حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأويلاً... وكان هذا الملعون يعتقد اليهودية، ويظهر الإسلام، وهومن اليهود من ولد الشلعلع من مدينة بالشام يقال لها سلمية». (3)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)... المصدر نفسه 2/ 524.

(2)... فاطر 1.

(3)... كشف أسرار الباطنية لمحمد بن مالك بن أبي الفضائل ص31 - 33

... فهذه أصول الفرق المبتدعة في الإسلام، وأول من دعا لها وبثها في الأمة من أولئك الكفرة، والزنادقة الحاقدين على هذا الدين.

... فانظر أيها المسلم كيف أن هذا الرافضي الخبيث يبرئ هؤلاء الكفرة والملحدين مما أحدثوه من البدع العظيمة، وما نتج عنها من شر عظيم، وتفريق لوحدة المسلمين، ويلصق هذه التهم بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زاعماً أن هذه الفرق، إنما نشأت بسبب اختلافهم، وأنها ترجع إليهم. فعليه من الله ما يستحق.

عدد مرات القراءة:
10871
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 21 شعبان 1439هـ الموافق:7 مايو 2018م 11:05:45 بتوقيت مكة
عارف شوشة 
إجابة خالية تماما من المنطق ...
 
اسمك :  
نص التعليق :