مقدمة:
لا خلاف على أنه يعيش في العراق اليوم الكثير من المذاهب والديانات والطوائف والأعراق، وخاصة في شماله. ويختلف الباحثون والمؤرخون والكتاب اختلافا كبيرا عند تناول هذه الفرق، وتتضارب المعلومات حولها تضاربا كبيرا، بالرغم من أنها فرق معاصرة، ما زال لها وجود في العراق.
والشبك الذين نتناولهم في هذا العدد ليسوا بعيدين عن هذا الاختلاف، ومع ذلك فإننا نحاول أن نقدم للقارئ الكريم لمحة عن هذه الجماعة أو هذا الكيان المتواجد في شمال العراق، مع الإشارة إلى هذه الاختلافات،ومحاولة ترجيح الذي نراه أقرب إلى الصواب، يدفعنا إلى ذلك قلة المصادر وتضاربها، فأحد المصادر الذي يعتمد عليه كثيرون في هذا الموضوع هو كتاب "الشبك" لأحمد الصراف الصادر في بغداد عام 1954، إلا أن كتابا آخر صدر عام 2003 بعنوان " الأديان والمذاهب بالعراق" للكاتب العراقي رشيد الخيون يعارض كل ما جاء في كتاب الصراف تقريبا ، ويكاد لا يتفق معه على معلومة واحدة.
ولعل جزءا من الخلاف في ذلك يعود إلى ما يكتبه الشبكيون أنفسهم، فالبعض منهم مثلا يؤكد على أن الشبك عرق مستقل ليسوا عربا و لا كردا، في حين يعتبر البعض الآخر أنفسهم أكرادا وإن اختلفت لهجتهم بعض الشيء مع لهجة أكراد العراق الآخرين.
والذي نرجحه أن الشبك مجموعة عرقية تقطن شمال العراق في محافظة نينوى، في القرى المتناثرة شرق و غرب مدينة الموصل. وتعتبر أراضيهم من الأراضي المنبسطة الزراعية ذات الطابع الريفي. ويجاورون مناطق اليزيدية والمسيحيين .
وهي جماعة"مشتبكة الأصول" وملتبسة لدى الباحثين المختصين.وتعتنق في غالبيتها أو جزء كبير منها المذهب الشيعي الإثني عشري .
ومن الصعوبة الوصول الى الاعداد الحقيقية للشبك في الوقت الحاضر لغياب أي احصاء حديث موثّق عنهم، ولعل رقم مائة الف نسمة يقترب من الصحة كما ذكره عدد من الباحثين. وهم موزعون على حوالي ستين قرية حول الموصل متفرقة الى جانب بضعة آلاف يسكنون مدينة الموصل نفسها. وقد اوردت الحكومة العراقية اعدادهم ضمن الاحصاء السكاني لعام 1960 فبلغت بهم خمسة عشر الف نسمة ضمن خمسة وثلاثين قرية والإنكليز أوردوا رقما يقارب العشرة آلاف نسمة سنة 1925 .وفي إحصاء عام 1977 تراوح عددهم بين 58 – 75 ألفا.
أما الشبك فإنهم يدعون أن نسبتهم 4% تقريبا من نسبة سكان العراق ، أي حوالي مليون نسمة حاليا من أصل 25 مليونا، وهي مجافاة واضحة للواقع.
وأهم قراهم هي: دراويش، قره تبه، باجربوعة (التي تسمي محليا باجربوغ) بازواية (بيت زاوا) ، طوبرق زياره، خزنة تيه، منارة شبك، يتراوه (طهروا)، علي رش، طونراوه (طوبز آوه)، كورغريبان، كبرلي، باشبيثه، تيس خراب، ينكيجه، خرابة سلطان، بدنة، باسخره، شيخ امير (شيخ مير)، وبعويزه.
وفي عهد صدام حسين تم ترحيل ثلاثة آلاف عائلة الى مجمعات سكنية حديثة المنشأ في سهل حرير بمحافظة اربيل وكذلك الى منطقة بازيان ومنطقة جم جمال التابعة لمدينة كركوك.
ويوصف رجال الشبك بأنهم طوال القامة شقر الوجوه تميل شقرتهم الي السمرة لا يحلقون اللحى ولا يحفون الشوارب ، يتكلمون بلسان غريب هو خليط من الفارسية والكردية والعربية والتركية وليس لهم من عمل يعملونه غير" ازدراع الزرع ومري الضرع " كناية عن الزراعة وتربية الماشية.
ويسكن الشبك مع قوم يسمون بال(باجوان) و(اصلها باجلان). وهي عشيرة كردية كبيرة ينتشر أبناؤها في ثلاث محافظات هي الموصل وديالى وكركوك، وتنتشر ضمن ثلاث دول هي تركيا والعراق وإيران وهؤلاء فيهم سنة وشيعة، ويتحدثون لهجة الماجو الكورانية وهي لهجة في اللغة الكردية.
أصولهم:
ويختلف الباحثون في أصل الشبك، وقد أورد أحمد حامد الصراف في كتابه" الشبك" أن هناك خمسة احتمالات في اصولهم:
الأول ان يكون الشبك احدى العشائر الكردية المتوطنة في العراق منذ زمن لا نعرفه.
والثاني ان يكونوا من الاتراك الذين نزحوا الى العراق في عهد السلطان طغرل بك السلجوقي.
أما الاحتمال الثالث ان يكون الشبك من عشائر "القره قوينلو" او "الاق قوينلو"، وهما عشيرتان تركيتان سكنتا شمال العراق وكانتا متشيعتين( القرة قوينلو حكمت العراق من 1410 – 1468 م).
والرابع ان يكونوا من الاتراك الذين جاء بهم السلطان مراد الرابع سنة 1047 م فاسكنهم شمال العراق.
والاحتمال الخامس ان يكون الشبك اتراكا جاءوا الى العراق مع عقيدتهم ومذهبهم في عهد الصفويين الشيعة ( حكمت الأسرة الصفوية أيران من 1500 – 1750 م ) .
وفي رسالة للدكتور داود الجلبي وردت في كتاب الصراف يقول ان الشبك جاءوا من جنوب ايران وان لسانهم خليط بين الفارسية والكردية والعربية وقليل من التركية وان لهجتهم اقرب الى لسان البلوش.
أما الدكتور ميشيل ليزيرك الأستاذ المتمرس في قسم الفلسفة بجامعة أمستردام بهولندا فقد قدم بحثاً في الدراسات السكانية ترجمه د. إسماعيل سلطان ورد فيه أن الشبك ظاهرة سكانية متميزة في شمال العراق ظهرت بوضوح في القرن السادس عشر الميلادي على خلفية التنافس العثماني الصفوي في المنطقة .
ويعتبر أهل الموصل بأن الشبك هم من"جماعة نادر شاه". و تعود الأحداث إلى سنة 1743م حين حاصر نادر شاه الصفوي(1)الموصل وأمر الوالي العثماني عليها انذاك حسين بك الجليلي الدفاع عنها، وعدم الاستسلام للجيش الصفوي الغازي، وأمر بجمع الناس داخل اسوار الموصل ليسهل الدفاع عنها و تكون المقاومة اكثر جدوى وتأثيرا. ولكن الشبك رفضوا الانصياع لذلك و استقبلوا جيش الغزاة .
وكان الكثير من جيش نادر شاه و خاصة اولئك الذين كانوا قد اصطحبوا عوائلهم، قد اندسوا في قرى الشبك و استقروا فيها و بدأوا بالدعوة الى التشيع فتشيع معظم الشبك على ايديهم.
تنظيمهم الاجتماعي:
يبدو ان تنظيمهم الاجتماعي يقترب من مراتب الطرق الصوفية حيث يسمى رجل الدين الناشئ " المريد " وهو يرتبط روحياً بشخص اعلى منه مرتبة يسمى "المرشد " وهنالك عدة مراتب للمرشدين وهم جميعاً يرتبطون بمرجع اعلى يسمى" البير ". ومن الناحية النظرية يحق للأفراد تزكية احدهم واختياره لمنصب البير ولكن عمليا تم توارث هذا المنصب بين عائلات معينة على مدى عقود من الزمن .
أهم عقائدهم:
يغلون في علي غلوا عظيما فقد وصفوه ونعتوه باوصاف ونعوت لا يقرها الاسلام. والشبك كالبكتاشيه(2) يكررون في اجتماعاتهم لفظة "الف الله م محمد ع علي" تكرارا مستمرا متواليا في جميع اذكارهم واورادهم وادعيتهم. ويكررون بان حب علي حسنة تمحو كل سيئة.
ويعتبر "بويورق" أي المناقب أهم الكتب الدينية عند الشبك ويعرف عندهم ب (البرخ) ويتضمن حواراً في اداب الطريقة الصوفية بين الشيخ صفي الدين بن اسحق الاردبيلي وبين الشيخ صدر الدين وهما من رؤساء الصفويين ، يحض علي التقوى والتمسك بالولاء لآل البيت.
وللأعداد اهمية خاصة في الاجتماعات التي يعقدها الشبك، حيث يكثرون من الالتماس والاستغاثة في اذكارهم واورادهم باعداد: الثلاثة، الخمسة، السبعة، الاثني عشر، الاربعة عشر، والاربعين، وكل عدد من هذه الاعداد ترمز عندهم الي امور دينية مقدسة عندهم:
فالثلاثة هم الله ومحمد وعلي.
والخمسة هم الرسول محمد صلي الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين ويسمون باصحاب الكساء.
ويرمز العدد سبعة الي درجات ومراتب اهل الطرق الصوفية وهي: المنتسب، المريد، الدرويش، المرشد، البير البابا، القلندر، الرند، والقطب.
والاثنا عشر ويرمز الي الائمة الاثني عشر وهم الامام علي المرتضي والحسن المجتبي، والحسين الشهيد بكربلاء، وعلي بن الحسين زين العابدين (السجاد) ومحمد الباقر، وجعفر الصادق، وموسي الكاظم، وعلي النقي (الهادي)، وحسن العسكري، ومحمد المهدي.
ويرمز العدد اربعة عشر الى الائمة الاثنى عشر يضاف اليهم اسم الرسول صلى الله عليه وسلم واسم ابنته فاطمة الزهراء.
والاربعون وهم الابدال او الواصلون وهؤلاء لا يعرفهم الناس ولا يرونهم لانهم رجال الغيب او رجال الله وجند الله وان الله منحهم قوة وزودهم قدرة علي حفظ نظام الدنيا وفي مقدمة ذلك اغاثة الملهوف ومعاونة المظلوم كما يعتقد الشبك .
وفي معرض حديثه عن مبدأ التقية عند الشبك الشيعة يقول الصراف "وقد ظهر لي ان التكتم من اولي شعائر الشبك وان الطريقة طلسم من الطلاسم والنحلة سر من الاسرار والانكار والتقية درع ومجن يتقي بها الشبكي الخطر ولم اشك لحظة في ان الكتمان عند الشبك احد واجبات الايمان المفروضة عليهم وهو من مستلزمات العقيدة الاسماعيلية الباطنية التي كانت تبالغ في التستر".
ويشير في مقدمة الكتاب الي أن "الشبك غصن من الشجرة الامامية ..لهم اذكار واوراد وصلوات مثل الطرق الاخري كالنقشبندية والرفاعية والقادرية ولهم رسوم وعادات خاصة بهم وقد تبدلت بتسلط الجهلة عليهم فأبعدهم هؤلاء عن الاسلام وانسوهم الفرائص والسنن، وحللوا لهم المحرمات واقحموهم في الكبائر والموبقات".
عباداتهم وأعيادهم:
وفي باب العبادات يشير الصراف ان الشبك لا يؤدون فريضة الصلاة كسائر المسلمين ويكتفون بصلاة واحدة في ليلة الجمعة وهم قعود علي شكل حلقة ويكون الاجتماع في دار البير الذي يبدأ بتلاوة ما يستظهره علي قلبه من (الكلبنك) (3). ومن ثم يأمر البير الحاضرين ان يسجدوا فيسجدون.. الخ. كما ان الشبك لا يصومون شهر رمضان الا انهم يصومون تسعة ايام من العشرة الاولي من شهر محرم الحرام.
والشبك لا يزكون اموالهم كسائر المسلمين، الا انهم يعطون من حاصلاتهم الزراعية ما يسمونه خمس الجد لاناس يعتقدون انهم سادة من صلب النبي. والشبك لا يحجون الي بيت الله الحرام ولكنهم يقصدون العتبات المقدسة بالنجف وكربلاء ويشرعون بالاتصال بمجتهدي الشيعة والحج لا يتم عندهم الا لسبع مرات.
وللشبك مواسم دينية خاصة يحتفلون بها صارت من عاداتهم وتقاليدهم التي لا تخرج عن حظيرة عقيدتهم، وهذه المواسم هي:
١ ليلة رأس السنة، وهي من الليالي المقدسة وتكون في الليلة الاولي من شهر كانون الاول (يناير) من كل سنة ولهم احتفال خاص بها، ويجوز ان يكون الاحتفال به في العشر الايام الاولي او العشر الثانية منه.
٢ ليلة التعاذر او ليلة التغافر التي يعقد فيها الشبك اجتماعات خاصة في ليالي الجمعة ويقولون أنها لازالة الاحقاد والبغضاء من قلوب الشبك واحلال الحب والسكينة فيها يغفر المتباغضون بعضهم لبعض ويصطلحون فيها، ولها مراسم خاصة يقوم بها اثنا عشر شخصا برئاسة البابا البير.
ويعتبر الاجتماع في ليلة التعاذر من الاجتماعات المقدسة، والاثنتا عشر شخصا هم رمز الاثني عشر معصوما من ائمة الشيعة وهم: البير، البابا اي الشيخ وهو الرأس عند الشبك، الرهبر وهو الدليل وله مقام ادني من مقام البير، حامل الجراغ اي حامل المصباح او الشمعة، حامل المكنسة ويتولي كنس دار البير المعد للاجتماع السقاء الموكل بسقاية المجتمعين، اربع خدام وبوابان يلازمان باب دار البير.
٣ ليلة الاعتراف، وهي الليلة التي يتقدم بها الشبكي الي البابا فيعترف له بخاطياه وذنوبه وفيها ينشد البابا (الكلبنك) الخاص بالاعتراف وقد يجاريه في الانشاد الرهبر. وقد اقتبس الشبك عادة الاعتراف بالذنوب من البكتاشية فصارت جزءا من تعبدهم.
٤ مراسم الدخول في الطريقة وهي مراسم خاصة يقوم بها البابا ويساعده علي ذلك الرهبر. وكل من اراد الدخول يجب عليه ان يفتش عن شخص آخر ليعيش معه هو وزوجته ليكونا اربعة مدة اربعين يوماً او سبعين يوما.
٥ زيارات مراقد الأئمة حيث يقدس الشبك الائمة الاثني عشر الذين يقدسهم الشيعة الامامية ويعدونهم ائمتهم المكرمين المعصومين فينذرون لهم النذور ويقدمون باسمائهم القرابين ويتغنون بالقصائد (كلبنك) بمآثرهم وكراماتهم ومعجزاتهم تقربا اليهم وطلبا للشفاعة منهم.
وللشبك مواسم عامة ومواسم خاصة لزيارة المراقد والعبات المقدسة عند الشيعة، ومواسمهم العامة هي عين مواسم الشيعة الامامية كيوم عاشوراء ويوم مرد الرأس، ويوم الخامس عشر من رجب وكذلك الخامس عشر من شهر شعبان يوم ذكري مولد الامام المهدي الغائب المنتظر. اما مواسمهم الخاصة فهي زيارة مرقد العباس في قرية العباسية ومرقد حسن فردوش في قرية الدراويش ومرقد زين العابدين في قرية علي رش، ورجم قبر عبد الله بن زياد في موقع شرقي الموصل.
٦ العشرة الاولى من محرم حيث يقيم الشبك المناحات والمآتم فيبكون وينوحون ويلطمون ولهم في ذلك اهازيج خاصة وتسمي مراسيم عاشوراء حزنا علي الحسين ، ويرتدي فريق منهم السواد ويصومون تسعة ايام عاشورا الاولي، وبعد انتهاء اليوم العاشر يحرمون اكل اللحم علي انفسهم مدة ثلاثين يوما اخري، وفي اليوم العاشر يهيئ الموسرون منهم طعاما لفقرائهم فاذا طلع اليوم العاشر عليهم وقفوا في قراهم او في المزارات المقدسة في علي رش وبير حلان صفوفا رجالا ونساء واطفالاً يلطمون وينوحون ويبكون.
ولشيوخ الشبك اعلام ترفرف علي بيوتهم ويرفع العلم الاسود في شهر محرم الحرام مشيرا الي المآتم والحزن وبيدهم اكف مصنوعة من البرونز والحديد يجولون بها في الضياع في ايام معدودة فيتهافت عليها الشبك يقبلونها ويتبركون بها، ويسمي الكف (كف العباس) يقصد به الشهيد ابو الفضل العباسي حامل راية الامام الحسين في واقعة كربلاء وهذه العادة موجودة في الفرات الاوسط ايضا.
أبرز هيئاتهم في العراق:
1- رابطة المثقفين الشبك.
2- رابطة الطلبة والشباب الشبك.
3- اتحاد نساء الشبك.
4- رابطة شيوخ وأعيان الشبك.
5- التجمع الديمقراطي الشبكي (حركة سياسية).
أبرز أنشطتهم:
1- عقد المؤتمر الأول لمنظمات المجتمع المدني للإيزيديين والشبك والكلدوآشوريين في محافظة نينوى على قاعة نادي الموصل الاجتماعي في 25/ 8 /2004 تحت شعار" ضمان حقوق الايزيديين والشبك والكلدواشوريين، تجسيد لتحقيق العدالة والحرية والديمقراطية"، وبحضور اكثر من 150 شخصا. وأقر المؤتمر عدة توصيات منها :
أ- تكثيف الجهود لبناء عراق موحد ديمقراطي فيدرالي تعددي حر ،واحترام دور العبادة والأماكن المقدسة.
ب- الإقرار بالوجود القومي للأيزيديين والشبك دستورياً .وتخصيص حقل لكل من الأيزيديين والشبك في استمارة التعداد السكاني العام.
ج- ضمان العمل بحرية دون تدخل الجهات الأخرى وفرض الوصاية . والمطالبة بتمثيل هذه الفئات في كافة مفاصل إدارات الدولة ، وحسب نسبتها السكانية بما في ذلك السفراء والدبلوماسيين والبعثات الدراسية والقضاة .
د- مساهمة منظمات المجتمع المدني والمستقلين من هذه الفئات ، في الإدارات المحلية والمجالس البلدية بما لا تقل عن 25% من مجموع الممثلين .
ه - دعم منظمات المجتمع المدني ورعايتها وتمويلها من قبل الدولة بما يخدم تطلعاتهم . وتخصيص جزء من نشاطات الوزارات المختلفة لصالح هذه المنظمات وحسب اختصاصات المنظمات وتوافق عملها مع عمل هذه الوزارات .
2- توجيه رسالة باسم عشائر ومنظمات المجتمع المدني للشبك في صيف عام 2004 إلى رئيس جمهورية العراق غازي الياور ونائبيه إبراهيم الجعفري و روز نوري شاوبس ورئيس الوزراء إياد علاوي ورئيس المجلس الوطني ونوابه وأعضاء المجلس ،اعتبروا فيها أن الشبك رابع أكبر قومية بعد العرب والأكراد والتركمان وأنهم يعانون الظلم والتهميش.
وجاء في الرسالة :"على الرغم من مرور عام ونصف تقريباٍ على احتلال العراق وتغير النظام فيه ولم نلمس ما كنا نتأمله من الأحزاب والحركات السياسية وبالذات ( الأحزاب الشيعية ) التي أوعدت الشبك بوعود غير صادقة وكأنهم هم الذين حرروا العراق مع الأحزاب الكردية والأمريكان وغيرهم غير معني بشئونه ومستقبله".
واعترضوا لأن المجلس الوطني ( البرلمان) المؤقت لم يكن فيه ممثل لهم إنما تم انتخاب شخص تركماني الأصل ويسكن محافظة أربيل الكردستانية في المؤتمر الوطني الذي عقد في 16/ 8/2004 ببغداد ليمثل الشبك في محافظة نينوى .
وجاء في رسالتهم أيضا: إننا مثقفو الشبك وكل الشبك .. من الممكن أن نكون شركاء في العملية السياسية إذا كانت النيات سليمة والمصالح مشتركة ولكن أن نكون الضحية بدون منافع فهذا لا يمكن قبوله أبدا و نطالب كذلك بعقد مؤتمر رسمي من مثقفي الشبك ومكتب عشائر الشبك والقيادات الكردية وبأشراف الأمم المتحدة وقوات التحالف والحكومة الحالية بانهاء هذا التدخل القومي فإذا كنا لحد الآن لم نكسب الدرجة القطعية في عراقيتنا إلا في الواجبات فإنا نرى بأنه قد حان الوقت الأن التفكير بها
3- اعتراضهم الواسع بسبب حرمان مناطق الكلدوآشوريين واليزيدين والشبك في مناطقهم من الانتخابات بسبب عدم فتح مراكز،وقد قدموا شكوى الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لعدم ارسال الصناديق الى هذه المنطقة في انتخاب ممثليهم الى الجمعية الوطنية.
هوامش:
1- نادر شاه هو مؤسس دولة الأفشار (والتي استمرت من 1148 – 1210 ه) و قامت على انقاض الدولة الصفوية الشيعية وبالرغم من أنه قضى جزءا من حياته في محاربة أهل السنة والدولة العثمانية ،إلا أنه أراد في آخر حياته التقارب مع السنة ، وعقد مؤتمر النجف الشهير حول هذه الغاية عام 1156 ه (1743م) لكنه قتل على يد جيشه الذي لم يرق له التقارب الحقيقي مع السنة.
2- البكتاشية فرقة صوفية شيعية تنسب إلى الحاج بكتاش، وقد نشرنا عنها مقالا مفصلا في العدد 18، باب فرق.
3- الكلمة مركبة من كلمتين (كل) اي زهر و (بنك) صوت من الفارسية وتتصحف هذه الكلمة احيانا في كتب العرب الي (كلبند)، و الكلبنك هي القصائد التي نظمها شعراء الشبك وشيوخهم باللغة التركمانية الجفكائية في مدح آل البيت.
أهم المصادر:ش
1- الشبك _ أحمد حامد الصراف
2- الأديان والمذاهب بالعراق _ رشيد الخيون
3- موقع بحزاني على شبكة الانترنت bahzani.net
4- مقال " الموصل ولاية الأزمات والأقليات – محمد مظلوم- الحياة 29/1/2005
_______________________________
المصدر: مجلة الراصد