معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مقالات في الزيدية ..

التعريف والتأسيس:

تنسب الزيدية إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب (80 - 122 ه) وقد تلقى العلم عن والده زين العابدين بن علي بن الحسين، ثم عن أخيه الأكبر محمد بن علي الباقر. وتنقل في البلاد الشامية والعراقية بحثا عن العلم أولا، وعن حق آل البيت في الإمامة ثانيا، وكان تقيّا شجاعا، وقد اتصل برأس المعتزلة واصل بن عطاء، وتدارس معه العلوم، فتأثر به وبأفكاره التي نقل بعضا منها إلى الفكر الزيدي، وبالمقابل تتلمذ أبو حنيفة على الإمام زيد وأخذ منه العلم.

لم يكن فقه الإمام زيد قد دوّن في حياته، ومع ذلك فالزيدية ينسبون إليه كتابين يعتبران عماد الفقه الزيدي: الأول " المجموع في الحديث " والآخر " المجموع في الفقه "، وهما مجموعان  في كتاب واحد اسمه " المجموع الكبير" وراوي هذين الكتابين عن الإمام زيد تلميذه أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، وقد اتهمه أهل الحديث بالوضع والكذب.

أهم العقائد:

تعتبر الزيدية إحدى فرق الشيعة، وتتشابه بعض عقائدهم مع عقائد الشيعة الإثنى عشرية الذين يشكلون العدد الأكبر من الشيعة اليوم[1] فالزيدية يتفقون مع الشيعة في زكاة الخمس وفي جواز التقية إذا لزم الأمر، وأحقية أهل البيت في الخلافة، وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها، وتقليدهم، ويقولون " حي على خير العمل " في الأذان، ويرسلون أيديهم في الصلاة،ويعدون صلاة التراويح بدعة، ويرفضون الصلاة خلف الفاجر،....

الإمامة:

يجيز الزيدية أن يكون الإمام في أولاد فاطمة، سواء من نسل الحسن أم الحسين. والإمامة عندهم ليست بالنص، وليست وراثية بل تقوم على البيعة، ويتم اختيار الإمام من قبل أهل الحل والعقد.

ويجيزون وجود أكثر من إمام واحد في وقت واحد في بلدين مختلفين، وتقول الزيدية بالإمام المفضول مع وجود الأفضل، إذا لا يشترط عندهم أن يكون الإمام أفضل الناس جميعا، ومعظمهم يقرّون بصحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان مع مؤاخذته على بعض الأمور.

الاعتزال:

ويميل الزيديون إلى الاعتزال فيما يتعلق بذات الله، والجبر، والاختيار، ومرتكب الكبيرة يعتبرونه في منزلة بين المنزلتين كما تؤمن المعتزلة، ولكنه غير مخلد في النار، إذ يعذب فيها  حتى يطهر من ذنبه ثم ينتقل إلى  الجنة، وقالوا بوجوب الإيمان بالقضاء والقدر مع اعتبار الإنسان حرا في طاعة الله أو عصيانه، ففصلوا بين الإرادة وبين المحبة أو الرضا، وهو رأي أهل البيت من الأئمة.

ونتيجة للأوضاع التي عاش بها الإمام زيد أسس مذهبا فقهيا يجمع بين فقه أهل البيت والاعتزال، وأسس قاعدة  مشروعية الخروج على الحاكم الظالم، وهي القاعدة التي طبقها الزيدية جيلا بعد جيل. وقد قاد الإمام زيد ثورة ضد الأمويين، زمن هشام بن عبد الملك سنة 122ه، مدفوعا من أهل الكوفة الذين سرعان ما تخلوا عنه عندما علموا انه لا يتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر ولا يلعنهما، وقد التقى بالجيش الأموي وما معه سوى 500 فارس، وقيل 200 فقط، حيث أصيب بسهم قضى عليه.

إذا الملامح الشيعية واضحة في المذهب الزيدي،رغم اعتدالهم ومخالفتهم للإمامية في كثير من الأصول والفروع، كما أن فكر المعتزلة أيضا له وجوده كما سبق ذكره.

فرق الزيدية:

خرجت عن الزيدية ثلاث فرق طعن بعضها في الشيخين، كما مال بعضها عن القول بإمامة المفضول، وهذه الفرق هي:

1 الجارودية: أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد.

2 السليمانية: أصحاب سليمان بن جرير ويقال لها أيضا الجريرية.

3  البترية: أصحاب النوى الأبتر والحسن بن صالح ويقال لها الصالحية.

نظرة الإثنى عشرية إلى الزيدية 

رغم أن الزيدية تشكل إحدى فرق الشيعة، شأن الإثنى عشرية والشيخية والإسماعيلية، إلاّ أن الزيدية كان لها نصيب وافر من كره وحقد الإمامية والإفتاء بكفرهم، واعتبارهم نواصب [2]، ذلك أن الشيعة يؤمنون بكفر كل من لا يؤمن بالأئمة الاثنى عشر.

وروى الكليني في الكافي (8/235) حديث رقم 314 عن عبد الله ببن المغيرة، قال: " قلت لأبي الحسن علية السلام: إن لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولا بد من معاشرتهم، فمن أعاشر؟ فقال: هما سيّان، من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام من وراء ظهره، وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين، وقال إن هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا ".

ويقول أحد علمائهم, وهو محمد الموسوي الشيرازي الملقب ب (سلطان الواعظين) في كتاب ليالي بيشاور ص129-130: "إني لم أذكر في الليلة الماضية أن الشيعة على مذاهب, وإنما الشيعة مذهب واحد, وهم المطيعون لله وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم والأئمة الاثنى عشر (ع), ولكن ظهرت مذاهب كثيرة بدواعٍ دنيوية وسياسية زعمت أنها من الشيعة, ونشروا كتباً على هذا الأساس الباطل من غير تحقيق وتدقيق.

وأما المذاهب التي انتسبت إلى الشيعة عن جهل أو عمدٍ لأغراض سياسية ودنيوية, فهي أربعة مذاهب أولية, وقد اضمحل منها مذهبان وبقي مذهبان: تشعبت منها مذاهب أخرى, والمذاهب الأربعة هي: الزيدية, الكيسانية, القداحية, الغلاة".

نظرة الزيدية إلى الاثنى عشرية:

في المقابل كان علماء الزيدية –إلا من شذّ منهم- يعرفون ضلال الشيعة الروافض ويحذرون منهم, ويتساوى في ذلك الاثنا عشرية والجارودية, وهم قسم من الزيدية عرفوا بالغلو والميل إلى الرفض والتشيع. وجاء عن الإمام زيد في رسائل العدل والتوحيد 3/76 نقلاً عن التحف شرح الزلف ما نصّه: "اللهم اجعل لعنتك ولعنة آبائي وأجدادي ولعنتي على هؤلاء القوم الذين رفضوني, وخرجوا من بيعتي, كما رفض أهل حرواء علي بن أبي طالب عليه السلام حتى حاربوه".

وسبب هذا اللعن هو أن الشيعة في الكوفة طلبوا منه أن يتبرأ من أبي بكر وعمر حتى ينصروه ضد الجيش الأموي, فأبى ذلك فرفضوه فقال: أنتم الرافضة, وقال أيضاً: الرافضة مرقوا علينا.

وكان الإمام الهادي يحيى بن الحسين يقول: "هؤلاء الإمامية الذين عطلوا الجهاد وأظهروا المنكر في البلاد" الأحكام في الحلال والحرام 1/454.

أما الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة المتوفى سنة 614ه فقد رد عليهم بمئات الصفحات في كتابه العقد الثمين. وفنّد أساطيرهم, وربطهم بعبد الله بن سبأ, وغير ذلك.

ومن المعاصرين, يقول مجد الدين المؤيدي (التحف شرح الزلف ص68) وهو يشرح خروج زيد على الأمويين: "ولم يفارقه إلا هذه الفرقة الرافضة التي ورد الخبر الشريف بضلالها".

أهم الشخصيات:

-الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

-الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم المعروف بالهادي (245-298ه), ويعود نسبه إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب, وولد في المدينة المنورة, وهو حفيد الإمام القاسم بن إبراهيم صاحب الطائفة "القاسمية" بالحجاز.

الانتشار:

تعتبر اليمن أهم مكان لوجود المذهب الزيدي, ويرتبط دخول الزيدية إلى اليمن بالإمام الهادي, الذي عكف على دراسة الفقه على مذهب زيد, ومذهب أبي حنيفة, ورحل إلى اليمن سنة 280ه, فوجدها أرضاً صالحة لبذر آرائه الفقهية, لكن الإمام الهادي عاد بعد ذلك إلى الحجاز, ولم يكن قد دعا إلى إمامته في هذه الرحلة, وأحس أهل اليمن بالفراغ الذي تركه, فراسلوه ليرجع إليهم فأجابهم, وعاد إلى اليمن سنة 284ه, واستقر في صعدة شمال اليمن, وأخذ منهم البيعة على إقامة الكتاب والسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

واستمر حكم الأئمة الزيديين لليمن حتى قيام الثورة اليمنية سنة 1382ه (1962م) على أنقاض المملكة المتوكلية اليمنية, وهي أطول فترة حكم في التاريخ لآل البيت استمرت أحد عشر قرناً من الزمان.

ورغم عدم وجود إحصاء رسمي دقيق عن نسبة الزيدية في اليمن إلا أن بعض المصادر تشير إلى أنهم يشكلون حوالي 30-35% من سكان اليمن الموحد, حيث أن الزيديين يتركزون في المحافظات الشمالية من اليمن الشمالي مثل صنعاء وصعدة وحجة وذمار, بينما ينتشر السنة الشافعية في المحافظات الوسطى والجنوبية مثل تعز وإب والحديدة ومأرب وعدن وحضرموت, بل الجنوب بأكمله, حيث أن ما كان يعرف باليمن الجنوبي سكانه سنة على مذهب الإمام الشافعي.

وكانت بعض المصادر تشير إلى أن نسبة الزيدية تشكل 45% من اليمن الشمالي, وباحتساب عدد السكان في الشمال والجنوب تكون نسبة 30-35% في اليمن الموحّد هي نسبة واقعية ومقبولة, مع ملاحظة أن الجنوب بالرغم من كبر مساحته هو أقل سكاناً من الشمال, وأن المحافظات السنيّة هي في الغالب أكثر سكاناً من المحافظات التي يكثر فيها الزيدية, خاصة محافظة تعز التي يصل عدد سكانها إلى حوالي مليوني نسمة من أصل 20 مليوناً أو أكثر قليلاً هم سكان اليمن شماله وجنوبه.

وبالإضافة إلى الوجود التاريخي للزيدية في اليمن, فإنه كان هناك دعوات زيدية في طبرستان والجبل والديلم, وأسست لهم دول لكنها لم تعمر طويلاً, ومنها حركة الحسن بن زيد بن محمد الملقب "الداعي إلى الحق" والذي ظهر سنة 250ه في طبرستان, ثم احتل آمل وساري والري وجرجان وقومس هازماً بني طاهر ثم توفي سنة 270ه, واستمرت تلك الدولة 95 عاماً (250-345ه).

نشاط الزيدية في اليمن:

جدير بالقول أن الزيدية ظلت لسنوات طويلة زيدية صرفة يحارب أئمتها التشيع والرفض, إلا أن قيام الثورة الإيرانية سنة 1979 شكل بارقة أمل لقادة العمل الزيدي في اليمن, خاصة وأن إيران مدّت يدها لهؤلاء في خطتها لتصدير الثورة ونشر التشيع في العالم ومنه اليمن.

وصارت الكثير من الهيئات والمؤسسات والمطبوعات الزيدية تنحى منحى إمامياً اثنى عشرياً, وللزيدية في اليمن الكثير من المؤسسات والأنشطة منها:

أولاً: الأنشطة التعليمية والدينية

1-تقريب الزيدية إلى الإمامية, والترويج للفكر الإمامي.

2-إدارة عدد من المساجد والمراكز العلمية ومدارس تحفيظ القرآن, مثل الجامع الكبير, ودار العلوم العليا, ومركز بدر العلمي, ومركز ومسجد النهرين في صنعاء, ومركز الإمام القاسم بن محمد في مدينة عمران, ومركز الهادي في صعدة.

ثانياً: الأنشطة الإعلامية والثقافية

1-طباعة الكتب والنشرات وتوزيعها بالمجان أحياناً مثل كتاب "الوهابية في اليمن" لبدر الدين الحوثي, أو "ثم اهتديت" للتيجاني.

2-إصدار بعض الصحف والمجلات خاصة في ظل أجواء الانفتاح التي عاشها اليمن بعد تحقيق الوحدة اليمنية سنة 1990م ومنها صحيقة الشورى الناطقة باسم اتحاد القوى الشعبية, وصحيفة الأمة الناطقة باسم حزب الحق, وصحيفة البلاغ التي يصدرها إبراهيم بن محمد الوزير.

3-الترويج لعدد من وسائل الإعلام الشيعية التي تصدر خارج اليمن مثل مجلة النور التي تصدرها مؤسسة الخوئي في لندن, ومجلة العالم التي تصدرها إيران.

ثالثاً: الأنشطة السياسية:

بادر الزيدية في اليمن إلى دخول المعترك السياسي بعد السماح بإنشاء الأحزاب سنة 1990م, ومن أحزابهم:

1-حزب الحق, ويرأسه أحمد محمد الشامي, وهو من علمائهم المعاصرين.

2-اتحاد القوى الشعبية, ويرأسه إبراهيم علي الوزير, وهذان الحزبان ليس لهما وزن يذكر على الساحة اليمنية.

رابعاً: الاحتفالات:

ازدادت في الآونة الأخيرة الاحتفالات التي لم تكن مألوفة عند الزيدية في اليمن مثل:

إحياء ذكرى استشهاد الحسين, وإقامة المجالس الحسينية, وإحياء وفاة بعض الأئمة مثل جعفر الصادق ومحمد الباقر وعلي زين العابدين, واتخاذ بعضهم جبلاً في مدينة صعدة أسموه (معاوية) يخرجون إليه في يوم عاشوراء ويطلقون عليه نيران أسلحتهم, والاحتفال بيوم الغدير.

خامساً: الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية

إنشاء "جمعية الإيمان الخيرية", ومما يجدر ذكره أن الجمهورية الإيرانية تقدم مساعدات مالية للشيعة في اليمن مثل تقديم المنح الدراسية للطلاب اليمنيين لدراسة العلوم الدينية في إيران, وإنشاء المركز الطبي الإيراني في صنعاء.

  للاستزادة

1-الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة –الطبعة الثالثة- الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

2-نظرة الإمامية الاثنى عشرية إلى الزيدية – محمد الخضر, تقديم محمد المهدي.

3-الزيدية نشأتها ومعتقداتها – القاضي إسماعيل الأكوع.

4-التجمعات الشيعية في العالم العربي (اليمن) – الراصد, العدد السابع باب: دراسات. 


[1]  - ينتشر الشيعة الاثنى عشرية بشكل أساسي في إيران والعراق ولبنان ودول الخليج والهند وباكستان وأفغانستان، ويطلق عليهم أيضا: الإمامية، الجعفرية....

[2]  - الناصبي هو لقب تطلقه الشيعة الاثنى عشرية على أهل السنة، لأن الشيعة تزعم أن السنة يناصبون آل بيت النبي صلى الله علية وسلم العداء، وجاء في رواياتهم أن الناصبي (السني) كافر، حلال دمه وماله.

زيد والزيدية ؟

 الزيدية:

نسبتها الى مؤسسها الامام زيد بن على زين العابدين.الذي صاغ نظرية شيعية متميزة في السياسة والحكم وجاهد من أجلها وقتل في سبيلها.من هو الامام زيد...وما هي أفكاره:-هو مجاهد عظيم..من أولاد فاطمة (رضي الله عنها)ومن أهم النظريات التي أسسها.القول بجواز امامة المفضول مع وجود الفاضل إذا رأت الأمة في ذلك المصلحة.قوله بالترضي على الشيخين العظمين أبي بكر وعمر (عليهما السلام)قوله بوجوب الجهاد وعدم الرضى بالظلم والخنوع والجبن.مخالفا في ذلك جعفر الصادق(ع)الذي يحب السكون والهدوء والتفرغ للعلم والتعليم.قتل بعد أن تخلت عنه الشيعة في أشد الظروف(كما فعلت مع الحسين) بعد أن رفض أن يسب الشيخين حتى يكون شيعيا حقيقيا!!!هذه نبذة مختصرة عنه رحمه الله.

ما هو موقف الأئمة من آل البيت الذين تبعوا زيدوما هي عقائدهم:لقد ترك الامام زيد الغوغاء من الناس وتبعه أكثر أهل البيت وخاصة من آل الحسن:ومن هؤلاء:-- الإمام الشهير يحي بن حمزة العلوي..صاحب العلم الغزير وأسمه كاملا:يحي بن حمزة بن علي بن محمد بن ادريس بن علي بن جعفر بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (السبط) نور على نورومن أشهر كتب هذا الامام (مشكاة الأنوار الهادمة لقواعد الباطنية الأشرار)وقد فند في كتابه هذا القول بعصمة الأئمة الإثنا عشر بما لايدع مجالا للرد - حيثأنه أعتبر الإمامية من الغلاة الباطنية....وأنهم حرفوا كلام علي (ض)وزوروا عليه الكثير.وهذا الكتاب موجود ومتوافر في جميع المكتبات وننصح بإقتناءه.وله كتاب رائع حقا اسمه (الرسالة الوازعة للمعتدين عن سب صحابة سيد المرسلين) وهوكتاب جميلساق فيه اجماع اهل البيت المتقدمين على حب الصحابة وعلى رأسهم الشيخين (ع)وقد نسب الؤلف - رحمه الله - السب في اليمن للغلاةالعجم...ومن ال البيت المحبينللشيخين:-- ومنهم الامام المؤيد بالله أحمد الحسين.- والامام المنصور بالله عبد الله بن حمزة..وله رسالة بتحريم سب الصحابة.وله بيت جميل..وهو:ورض عنهم كما رضي أبو الحسنأو قف من السب إن ماكنت ذا حذر(هل من مجيب)ويقول: ولا يمكن أحد أن يصحح دعواه على احد من سلفنا الصالح أنهم نالوا من الشيخينأو سبوهم !!بل يعتقدون فيهم أنهم خير الخلق بعد محمد وعلي وفاطمة ) انظر:-ترجمان الزمن: لجمال الدين العلوي (1/212)ويقول في نفس المصدر:( وفي هذه الجهة -من الإمامية -من يرى محض الولاءسب الصحابة رضي الله عنهم والبراءةمنهم ؛فيتبرىء من محمد(ص) من حيث لايعلم !!!!)وغيرهم الكثير.... من من يحرمون السب ويوجبون الحب للشيخان(ع)

لماذا يكفر الإمامية...الزيدية ؟؟؟

الأمر في غاية الوضوح..يقول الكليني.. أن من لم يؤمن بالاثني عشر فهو كافر وإن كان علويا فاطميا)(الكافي 1/372-374 )

يقول صاحب الإحتجاج:(عن سعيد بن سمان قال:كنت عند أبي عبد الله إذ دخل عليه رجلان من الزيدية.فقالاله: أفيكم إمام مفترض الطاعة ؟ فقال الصادق:لا !!فقالا الزيديان: قد أخبرنا الثقاة أنك تقول به!!! وسموا له أقواما...وقالوا هم أصحاب ورع وتشمير !!وهم ممن لا يكذب.فغضب الصادق وقال:ما أمرتهم بهذا؟؟؟فلمارأيا الغضب في وجهه خرجا.فقال لي الصادق: أتعرف هذين ؟ قلت:هما من الزيدية.ويزعمان أن سيف رسول الله عبد عبد الله بن الحسن !!فقال الامام الصادق: كذبا لعنهما الله !!!)[الطبرسي:ص 371]ويقول الطبرسي ولقد كان زيد بن علي يطمع في أن يوصي اليه اخوه الباقر - اين النص على الإثنا عشر من النبي؟؟ - ويقيمه مقامه في الخلافةبعده..مثل ما كان يطمع في ذلك محمد بن الحنفية بعد الحسين) الإحتجاج:ص 372روى ابو بصير أن محمد الباقر لما حضرته الوفاة دعا اليه الصادق ليعهد اليه فقال أخوه زيد:لما امتثلت في مثال الحسن والحسين (ع) رجوت أن لا تكون أتيت منكرا)الإحتجاج: ص373وهل زيد جاهل لايعلم أن الخلافة لاتنتقل الى أخوينبعد الحسين !!وهل هو يجهل نص الرسول (ص) على أسماء الإثنا عشرثم يطمع في الخلافة والامامة؟؟؟وعن زرارة بن أعين قال:قال لي زيد بن علي وانا عند الصادق: يافتى ما تقول في رجل من ال محمد استنصرك ؟قال قلت:ان كان مفترض الطاعة فلي ان افعل ولي ان لاافعل !!فلما خرج قال الصادق:أخذته - يازرارة - والله من بين يديه ومن خلفه وما تركت له مخرجا.وقيل للصادق:مايزال يخرج رجل منكم اهل بيت فيقتل ويقتل معه بشر كثير...فاطرق طويلا ثم قال: ان فيهم الكذابين وفي غيرهم المكذبين.وقيل له:بنو الحسن لايعرفون لمن الحق (أي الامامة)قال:بلى ولكن يحملهم الحسد.وعن أبي يعقوب قال:لقيت انا ومعلى بن خنيسالحسن بن الحسن (السبط) فقال يا يهودي فاخبرنا بما قال فينا جعفر(أي الصادق).فقال: هو والله أولى باليهودية منكما أن اليهودي من شرب الخمر.وبهذا الإسناد قال: سمعت ابا عبد الله يقول:لو توفي الحسن على الزنا والرباوالخمر.كان خيرا مما توفي عليه!!!!!! الإحتجاج للطبرسي ص 374-375وقصة زيد مع مؤمن الطاق أشهر من ان تذكروالذي جاء في نهايتها...سؤال زيد لشيطان الطاقعن سبب كتمان والده عنه أمر الامامة.فيقول شيطان الطاق:من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف ان لاتقبل فتدخل النار.وأخبرني.الإحتجاج:ص 376وهنا زيد لايعلم النص من والده والشيطان هو الذي يعلم!!!!عجبي !!!وقد قال محمد بن الحنفية لزين العابدين قد قتل ابوك ولم يوص وانا عمك وصنو ابيك احق بها -الامامة - فلا تنازعني الوصية واللامامة ولا تخالفني...الى أخر هذهالإسطورة)الإحتجاج:316

******************

أما دفاع بعض الشيعة عن زيد وقولهم ان الصادق وغيره من الأئمة ما ضللوه الا تقية!!أقول هذا كلام مرفوض...وبنفس المنطق أقول: إن كلامكم هذا تقية وواحدة بواحدة...والتقية في القلب ففتشوا عليها.


عداء الشيعة الزيدية لأهل السنة

من المعروف أن فرق الشيعة تنقسم إلى ثلاث أقسام:

1 - الزيدية وهم لا يسبون أبا بكر وعمر ولا يكفرونهم إنما يفضلون علي عنهم إلا فرقة الجارودية منهم، وهم أقرب الفرق إلى المسلمين وليسومسلمين لأنهم يسبون أم المؤمنين عائشة وقد سبق وبينا إجماع علماء المسلمين على كفر من يسب أمهات المؤمنين. ويعيشون في اليمن.

2 - الرافضة ويسمون أيضاً الإمامية الإثني عشرية وأحياناُ الجعفرية ويعيشون في إيران وجنوب العراق وجنوب لبنان وبعض سواحل الخليج العربي وأذربيجان وبعض المناطق في باكستان والهند وأفغانستان.

3- الباطنية ومنهم القرامطة والنصيرية في سوريا وتركيا والدروز في سوريا ولبنان وفلسطين والإسماعيليون البهرة في الهند.

وفيما يلي تبيان لتاريخ الزيدية وعداءهم لأهل السنة في اليمن:

لما أراد الترك الجلاء عن بلاد اليمن عام 1337ه خشي الشوافع ( أهل السنة ) – وهذا المصطلح يرد كثيراً عند ذكر أحداث اليمن والخلافات القائمة بين السنة والزيدية، وفي رأيي أن إطلاق هذا المصطلح ( الشوافع ) يعمي عن الحقيقة، فيجعل من الزيدية مذهباً خامساً كما يريده أهلها فعلاً وليس فرقة كما هومعروف – من سيطرة الزيدية على بلادهم، حيث كانوا يسيطرون على مقاليد الحكم وقتها. يقول العبدلي مؤرخ حضرموت: ولما تحقق اليمانيون الشافعية جلاء الأتراك عن البلاد اليمانية ذعروا، وجاء كثير من أعيان اليمن الأسفل.. إلى عدن يستفهمون عن مصيرهم، فلم يوافق طلبهم هوى الباعة، وأعرض عنهم الوكيل السياسي في عدن، وعادوا خائبين، ولم يعنهم الأتراك على نيل أمانيهم بل أعانوا الإمام عليهم. وحاول بعض الشافعية المقاومة فلم تتحد كلمتهم وساق الإمام جيشاً من قبائل الزيدية وضباط الأتراك على حبيش، فنشبت معارك دموية استدامت ستة أشهر هزم بعدها الشوافع وأذعن الجميع لحكم الإمام والسيطرة الزيدية على كره منهم. وعندما قام الصلح بين الشيخ محمد بن صالح الأخرم من مشايخ الشافعية ومندوب الإمام يحيى، لم يعد الشيخ محمد إلى بلاده حتى وضع أعز أقاربه رهينة، ولم تمض أشهر حتى ملأ السيد يحيى أمير جيش قعطبة السجون من أبناء الأشراف وغيرهم، يسوقهم العريفة بالحبل والسوط مكبلين بالحديد كالمجرمين وأذاقوهم من سوء المعاملة والغطرسة مالا يتحمله الأحرار، بل ما دونه حريق النار، ولم ينج من سوء المعاملة حتى الشيخ محمد نفسه ؛ اعتقلوه سبعة أشهر ولم يرحموا ضعفه ولا شيخوخته. ولم يتمكن أمراء الشوافع من طرد الزيود من بعض المدن إلا بمساعدة الطائرات الإنجليزية. هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن ( ص 263، 277، 286 ).

وهكذا وقع الشوافع ( السنة ) بين فكي كماشة حيث كان الزيود واضطهاداتهم من جانب ونيران الحامية التي كانت تمطر بها قراهم من قبل الطائرات الإنجليزية بسبب ملاحقة الزيود من جانب آخر.

ولا غرابة من وقوف الشوافع ( السنة ) مع الدولة العثمانية السنية في وجه القوات الزيدية، وعلى كل حال فمهما بلغت مظالم الأتراك فلا تعد شيئاً في مقابل مظالم الزيدية الشيعية، وما وقع من الزيود من ظلم وقتال وإخضاع للشوافع السنة منسجم تماماً مع ما آل إليه المذهب الزيدي عند المتأخرين من رفض وسب للصحابة رضوان الله عليهم، وقد عانى علماء اليمن المتحررون من أغلال المذهب الزيدي كالصنعاني والشوكاني وغيرهما من غلوهؤلاء الزيدية في الرفض وحنقهم على الصحابة وكتب السنة.

وكانوا يرحبون بالشيوعية خاصة بعد رحيل الاستعمار – رحيل اسمي فقط – ينضمون إلى صفوفها من أجل ضرب أهل السنة، فخيبهم الله، فلا سَلِمَ لهم دينهم ولم يستطع الشيوعيون أن يحققوا لهم ما وعدوهم به من ضرب أهل السنة، ولقد صدق أبومحمد ابن حزم – رحمه الله – حيث يقول: ما نصر الله الإسلام بمبتدع. فلورأيت المخذولين من أهل صعدة يوزعون نسيخة الضليل المبتدع أحمد بن زيني دحلان ( فتنة الوهابية ) بل لقد جمعوا كتب الطاعنين في السنة حتى ولوكان المؤلف نصرانياً أوعلمانياً، المهم أن يكون فيها طعن على أهل السنة وعلى السنة، فخيبهم الله.

وما يلاقيه شيخنا أبوعبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي – حفظه الله – وباقي طلبة العلم في اليمن في الوقت الحالي من التضييق ومحاولا القتل المستمرة، من قبلهم ومن إخوانهم الصوفية، لعرفت مدى الحقد الذي يحمله هؤلاء الرافضة عليهم من الله ما يستحقون، وصدق والله ابن حزم – رحمه الله – حين يقول: إن الله ابتلى الإسلام بالصوفية والشيعة. والأمر كما قال ابن حزم - رحمه الله –، فإن هاتين الطائفتين باب فتنة، وآلة لكل مناوئ للإسلام.

فمن الكتب المفيدة التي تحدثت عن هذا الحقد الدفين وعن خبثهم:-

1 – كتاب المواهب في الرد على من قال بإسلام أبي طالب، تأليف: أبي عبد الله قاسم بن أحمد بن سيف اليماني، قدم له: فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، نشر: دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة.

وهومن أجمل وأفضل الكتب التي تناولت القضية التي يتشدق بها الصوفية والرافضة حول نجاة أبي طالب وأبوي النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه رد على الكثير من شبه القوم.

2 - كتاب المخرج من الفتنة، تأليف: أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي، الناشر: دار الحديث بدماج.

وهذا الكتاب أيضاً من أجمل الكتب التي تناولت الرد على شبه الرافضة، وعقد مؤلفه فيه فصلاً تحدث فيه عن الزيدية ومذهبهم ( ص 80 – 83 ).

3 - كتاب رياض الجنة في الرد على أعداء السنة، للشيخ مقبل بن هادي الوادعي، نشر: مكتبة ابن تيمية القاهرة، توزيع: مكتبة العلم بجدة.

وهوكتاب أكثر من رائع تحدث فيه مؤلفه - حفظه الله – عن الكثير من الشبه التي يحتج بها الرافضة والصوفية القبورية، وكذلك رد على الكثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، والتي يستدل بها الرافضة في نشر بدعتهم.

4 – وهناك كتاب: تاريخ المذاهب الإسلامية الجزء الأول في السياسة والعقائد، للشيخ محمد أبوزهرة، دار الفكر العربي. وهوكتاب جيد في بابه، على الرغم من وجود بعض الانتقادات التي وجهت إليه.

5 - هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن: الأمير أحمد فضل بن علي محسن العبدلي، المطبعة السلفية، القاهرة.

هوكتاب نادر وممتاز، يتناول الموضوع في فترة الحكم العثماني والاستعمار الإنجليزي، ويوضح الصورة الصحيحة للمأساة التي عاشها الشعب اليمني تحت حكم هؤلاء القوم وعن كيفية تسلط الزيدية على أهل السنة هناك.


تكفير الرافضة الإمامية للزيدية

التهذيب ج 4 ص 53 روايه 12 باب 1  -  الوسائل ج 9 ص 222 روايه 11884 باب 5

 عن عمر بن يزيد قال سألته عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية ؟؟ قال لا تصدق عليهم بشيءولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال الزيدية هم النصاب 

مستدرك الوسائل ج 7 ص 108 روايه 7773 باب 5  

 عن عمر بن يزيد قال سألت أباعبدالله عن الصدقةعلى الناصب وعلى الزيدية ؟؟ فقال لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال في الزيدية: هم النصاب

مستدرك الوسائل ج 7 ص 109 رواية 7774 باب 5

 حكى منصور عن الصادق علي بن محمد بن الرضا أن الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة عنده سواء

بحار الأنوار ج 37 ص 34 باب 49

عن ابن أبي عمير عمّن حدثه قال سألت محمد بن علي الرضا عن هذه الآية { وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة } قال: نزلت في النصاب، والزيدية والواقفة من النصاب

(( قال المجلسي بعد هذه الرواية ))  أقول: كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة وغيرهم من الفرق المضلة المبتدعة وسيأتي الرد عليهم في أبواب أحوال الأئمة.


كذب نسبة فرق الشيعة إلى آل البيت وخاصة الزيدية

ويظهر لنا معنا جلياً أن زيداً رضي الله عنه كان على عقيدة أهل السنة ، وأنه كان من التابعين رضي الله عنهم جميعا ولاشك أن أتباعه كانوا على نفس العقيدة التي عليها زيد ، وربما اشترك معه في الخروج من لم يكن كذلك كأبي الجارود الذي كان يعتنق آراء غاليه.

ثم بعد أن استشهد زيد رضي الله عنه لم يبق أتباعه متمسكين بما كان عليه بل انحرفوا عن آرائه ، ولم يبق للزيديين من بعد زيد إلا الإسم فقط ، فالزيديون منسوبون إلى زيد بن على وليسوا متبعين له ، كما أن الباقرية نسبت إلى محمد الباقر وهو منها بريء ، والجعفرية نسبت إلى جعفر الصادق وهو منها بريء أيضاً ، فهؤلاء الأئمة الأعلام من آل البيت كانوا على عقيدة أهل السنة والجماعة ، بل هم سلف هذه الأمة رضي الله عنهم جميعاً ، وإنما أبتلي أهل البيت بأناس يدعون حبهم وهم في الحقيقة كاذبون في هذا الادعاء ولو أنهم صدقوا في ادعائهم هذا لتبعوهم في آرائهم فادعاء الحب لايكفي فأهل السنة والجماعة هم أسعد الناس حباً بآل البيت الأطهار رضي الله عنهم ، يقول صاحب مختصر التحفة الإثني عشرية :( واعلم أن جميع فرق الشيعة يدّعون أخذ علومهم من آل البيت وتنسب كل فرقة إلى أمام أو ابن إمام ويروون عنهم أصول مذهبهم وفروعه ، ومع ذلك يكذب بعضهم بعضا ويضلل أحدهم الآخر ، مع مابينهم من التناقض في الاعتقادات ولاسيما الإمامة ، فذلك أوضح دليل وأقوى برهان على كذب تلك الفرق كلها ).

وإذا كانت الزيدية قد انتسبت إلى الإمام زيد ، فقد قام علماء السلف ببيان كذبهم في هذه النسبة فيقول أبو حاتم البستي :( وزيد بن علي من علماء أهل البيت وأفاضلهم وكانت الشيعة تنتحله) وبين العلماء أيضاً أن مذهب الزيدية من مذاهب البدع وبرأواالإمام زيداً من ذلك ، وحكموا عليه أنه من أهل السنة فلقد قال يحي بن معين مامعناه :وللزيدية مذهب بالحجاز وهو معدود من مذاهب أهل البدع ) وقد حكم شيخ الإسلام ابن تيمية أن زيدا من أهل السنة ، وقد ألف فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب كتاباً في الرد على أحد الزيديين اسماه ( جواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والزيدية ) وهو في الرد على أحد علماء الزيدية وبين خلال هذا الكتاب أن الزيديين ليسوا متبعين لزيد بن علي ، وأن زيد بن علي كان على عقيدة أهل السنة والجماعة وهم مخالفون له في كل مايذهبون إليه من اعتناق لآراء المعتزلة .

وليس كل من انتسب إل أحد من أهل البيت أو غيرهم من الأئمة يكون صادقاً في انتسابه إليهم ، فهؤلاء الروافض الذين يسبون أبا بكر وعمر وجمهور الصحابة ويكفرونهم ينتسبون إلى علي وأولاده ويقولون: نحن شيعة آل محمد أفكانوا صادقين في ذلك؟ كلا بل هم أعداؤه حقا ، وأهل البيت براء منهم ، وكذلك اليهود والنصارى ينتسبون إلى أنبيائهم ويزعمون أنهم على دينهم وطريقتهم ، وقد باينوهم أشد المياينة .

وكذلك أهل البدع من هذه الأمة بنسبون مذاهبهم الباطلة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو إلى أصحابه ، وكلام علماء أهل الحديث والسنة في زيد بن علي وأمثاله من علماء أهل البيت معروف مشهور فهم محل تقدير واحترام عندهم .

ويقول ابن تيمية رحمه الله تعالى :(إن الشيعة المعتنقون لآراء المعتزلة في التوحيد والقدر-ومنهم الزيدية – أبعد الناس عن آراء علماء أهل البيت ، فيقول بعد أن يورد آراء المعتزلة .... هذا هو قول المعتزلة في التوحيد والقدر والشيعة المنتسبون إلى آل البت الموافقون لهؤلاء المعتزلة أبعد الناس عن مذاهب أهل البيت في التوحيد والقدر ، فإن أئمة آل البيت كعلي بن أبي طالب وأولاده وأحفاده وكعبد الله بن عباس وأولاده ومن بعدهم متفقون على ما اتفق عليه سائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان في إثبات الصفات ، والقدر والكتب المشتملة على المنقولات الصحيحة مملؤة بذلك .

فإذا كان الزيديون ليسوا على عقيدة زيد ، وهي عقيدة أهل السنة والجماعة فما هي عقيدتهم التي يدينون بها ؟ لاشك أن الجواب يعرفونه الزيديون . !

الواقع أن الزيدية أعتنقت آراء المعتزلة إعتناقاً كاملاً ، وأن أصحاب زيد الذين جاءوا بعده أصبحوا معتزلة ، كما يظهر هذا جلياً عن آرائهم الإعتقادية وتبنيهم لأصول المعتزلة الخمسة ، وهذه الأصول هي :

يثبتون لله عزوجل الأسماء وينفون الصفات ، فنفي الصفات هو خلاف مذهب السلف .

يقولون إن القرآن كلام الله وأنه مخلوق ومحدث .

يؤولون الصفات الخبرية ولايثبتونها لله عزوجل .

لايثبتون العرش والكرسي لله عزوجل .

ينفون رؤية المؤمنين لله عزوجل بوم القيامة ( وبهذا يتضح مخالفة الزيدية لأهل السنةوالجماعة.


حكم الانتقال من مذهب أهل السنة إلى الشيعة الزيدية والفرق بين المذهبين

سؤال : ما حكم تغيير المذهب من سني إلى شيعي (الطائفة الزيدية) وما الفرق بينهما ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

الواجب على المسلم اتباع ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أموره اعتقاداً وقولاً وعملاً وسلوكاً ، على ضوء فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين ، والأدلة الواردة في وجوب التمسك بهدي القرآن والسنة ، والتحذير من البدع والفرق المحدثة كثيرة مشهورة منها :

قوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٌ ضَلاَلَةٌ) أبو داود ( 4443) والترمذي ( 2676) ، وقال : هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2676).

وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم (أن هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، قال : كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ) رواه الإمام أحمد (16490) ، وأبو داود (4597) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عند الترمذي (2641) : (قَالُوا : وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.

فاتباع السنة ليس أمرا اختياريا ، بحيث يسوغ للمسلم الانتقال عنه متى ما أراد ذلك ، فلا يجوز له بحال الانتقال إلى ما يخالف السنة من المذاهب والفرق ، سواء كان ذلك فرقة زيدية أم غيرها من الفرق والمذاهب.

ثانياً :

الزيدية فرقة من فرق الشيعة ، نسبةً إلى زيد بن علي بن الحسين زين العابدين المتوفى سنة (122ﻫ). وبعد قتل الحسين بن علي رضي الله عنه ظهرت معظم الفرق التي تزعم التشيع ، بل أخذت دعوى التشيع تتصاعد في الغلو ، وفي أيام علي بن الحسين الملقب "زين العابدين" طمع الشيعة في استجلابه إليهم ، غير أنه كان على ولاء ووفاء لحكام دولة بني أمية ، متجنباً لمن ينازعهم. وكان له أولاد منهم : زيد ، وعمر ومحمد.

وقد اختلف الشيعة في أمر زيد ومحمد أيهما أولى بالإمامة بعد أبيهما ؟

فذهبت طائفة إلى أن الإمامة لزيد فسموا "زيدية" ، ويرتبون الأئمة ابتداء بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم ابنه الحسن ثم الحسين  ثم هي شورى بعد ذلك بين أولادهما ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم ابنه زيد ثم ابنه يحيى بن زيد ثم ابنه عيسى بن زيد.

وبعد ذلك يشترطون أن يكون كل فاطمي اجتمعت فيه خصال الولاية من الشجاعة والسخاء والزهد ، وخرج ينادي بالإمامة ، يكون إماماً واجب الطاعة سواء كان من أولاد الحسن أو الحسين ، عكس ما يعتقده الشيعة الاثنا عشرية الذين جعلوا الأئمة في أولاد الحسين فقط.

ومن فرق الزيدية : 1-  الجارودية ، وهي أشهرها 2- السليمانية أو الجريرية 3- البترية أو الصالحية 4- اليعقوبية.

ومن معتقدات الزيدية :

1-   القول بالمهدي المنتظر والغائب المكتوم ، وأنه سيخرج ويغلب.

2-   القول بأن مرتكب الكبيرة مخلد في النار ، كما يقول الخوارج والمعتزلة.

3-   تفضيل علي على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم.

4-   يرى فرقة منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى للأئمة من بعده ، وأنهم معصومون.

5-   منهم من يرفض خلافة أبي بكر وعمر ويتبرأ منهما ، ومن يكفر عثمان.

ينظر: "فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام" د. غالب العواجي (1/334 – 343).

ثالثاً :

أما الفرق بين مذهب أهل السنة والزيدية فواضح جلي ، ويتمثل ذلك في أن أهم المعتقدات التي قامت عليها هذه الفرقة ـ كما تقدم ذكر بعضها ـ مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وهدي السلف الصالح من الصحابة والتابعين بما فيهم آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأهل السنة يخالفونهم في معتقداتهم تلك ، فهم لا يقولون بوصية النبي صلى الله عليه وسلم للأئمة من آل بيته ، ولا بعصمة أحد من البشر إلا الأنبياء ، وأن مرتكب الكبيرة تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ، وأن أفضل الأمة بعد رسول الله هو أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ، ويحبونهم وجميع الصحابة ويترضون عنهم ، كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة الثابتة.

نسأل الله عز وجل أن يهدينا وإياك وسائر المسلمين إلى الصراط المستقيم.

عدد مرات القراءة:
6141
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :