معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مطاعن متفرقة من مروياتهم وأقوال علمائهم ..

مطاعن متفرقة من مروياتهم وأقوال علمائهم

الفصل السادس

وقد خصصناه لبيان بعض المطاعن المتفرقة لبعض مروياتهم وأقوال علمائهم أفردنا ذكرها في هذا الفصل، ومنها ما يلي:

1 - روى الكليني في الكافي (8/ 286)، والحر العاملي في الوسائل (16/ 37): [عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكف عنهم أجمل، ثم قال: ياابا حمزة والله إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا .. ]، فهي تتهم - بأشد درجات الحقد والضلال والانحراف والظلم - كل الناس ما عدا الشيعة - وبمن فيهم أهل السنة لأن الرواية لم تستثنِ غير الشيعة - بأنهم أولاد زنا وبغي والعياذ بالله، وكأن الطعن المتقدم من لعننا وغيبتنا وتخليدنا في نار الجحيم لم يكفهم، حتى تجاوزوه الى الطعن بشرف وأعراض أهل السنة من خلال اتهام امهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا بالزنا والبغي، واننا أولاد زنا، واني والله لأرتجف غضباً عندما كتبت هذه الرواية ولا يمكن أن يشفي غليلي إلا قطع لسان وعنق كل من يرمي أمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا بالزنا والفاحشة ممن يدينون بهذه الرواية وأشباهها، ولكن لعنة الله في الدنيا والآخرة بانتظار كل من يرمي المحصنات الغافلات المؤمنات بالزنا كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النور:23)، وهذه العقوبة بحقهم لهي والله أشد من قطع ألسنتهم وأعناقهم.

2 - يروي العياشي في تفسيره (1): [عن أبي ميثم بن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته، فان علم الله أنه من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان، وإن لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه السبابة في دبره فكان مأبوناً فإن كان امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة فعند ذلك يبكي الصبي بكاءا شديدا إذا هوخرج من بطن

__________

(1) وهومن أهم أصولهم ومصادرهم التي يدّعون أنها تُمثِّل تفسير أهل البيت للقرآن الكريم، وخير من يبين لنا منزلة هذا التفسير عند الشيعة الامامية هوعلامتهم المعتمد في هذا العصر محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان وهوأشهر من نارٍ على علم حتى أن كل من أراد الكتابة في التفسير لا بد أن يرجع الى تفسيره الميزان فالكل عيال عليه، وها هوالطباطبائي يقول عن تفسير العياشي: [وان أحسن ما ورثناه من ذلك كتاب التفسير المنسوب إلى شيخنا العياشي رحمه الله وهوالكتاب القيم الذى يقدمه النشر اليوم إلى القراء الكرام. فهولعمري أحسن كتاب ألف قديما في بابه، وأوثق ماورثناه من قدماء مشايخنا من كتب التفسير بالمأثور. اما الكتاب فقد تلقاه علماء هذا الشأن منذ الف إلى يومنا هذا - ويقرب من احد عشر قرنا - بالقبول من غير? أن يذكر بقدح أويغمض فيه بطرف]، وقال أيضاً عن مؤلفه العياشي: [واما مؤلفه فهوالشيخ الجليل أبوالنصر محمد بن المسعود بن محمد بن العياش التميمي الكوفي السمرقندي من اعيان علماء الشيعة، وأساطين الحديث والتفسير بالرواية ممن عاش في اواخر القرن الثالث من الهجرة النبوية. أجمع كل من جاء بعده من اهل العلم على جلالة قدرة وعلومنزلته وسعة فضله، وأطراه علماء الرجال متسالمين على انه ثقة عين صدوق في حديثه من مشايخ الرواية يروي عنه اعيان المحدثين كشيخنا الكشى صاحب الرجال وهومن تلامذته، وشيخنا جعفر بن محمد بن المسعود العياشي وهوولده]، ينظر تفسير العياشي ج1 ص4.

امه، والله بعد ذلك يمحوما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب] (1)، وهذه الرواية تتفق مع سابقتها في الطعن بشرف وأعراض أهل السنة، ولكن قبل الوقوف على مضمونها نريد معرفة معنى المأبون الذي ورد في الرواية، إذ وقفت على معناه من كلام علماء الشيعة والسنة، ومنهم:

أ-يقول ابن عابدين في (حاشية رد المحتار) ج4 ص 241: [قوله: هوالمأبون) أي الذي لا يقدر على تركه أن يؤتى في دبره لدودة ونحوها… .. قلت: وحاصله أن المأبون هوالذي يَطْلِبُ أن يُؤتى].

ب-يقول الدكتور أحمد فتح الله في (معجم ألفاظ الفقه الجعفري) ص 359: [(المأبون) اللوطي. (انظر: لوطي): غلام يتخذ إلى اللواط].

ج-يقول ابن منظور في (لسان العرب) ج6 ص 35: [والمجبوس: الذي يؤتى طائعا. ابن الأعرابي: المجبوس والجبيس نعت الرجل المأبون].

د-يقول شيخ طائفتهم الطوسي في (اختيار معرفة الرجال) ج1 ص 241: [وفي النهاية الاثيرية أيضا: في حديث الصادق " لايحبنا أهل البيت ذورحم منكوس " قيل: هوالمأبون لانقلاب شهوته إلى دبره انتهى كلام النهاية].

هـ-يقول الشيخ الطريحي في (مجمع البحرين) ج4 ص 372: [وفي حديث الصادق- عليه السلام - " لا يحبنا ذورحم منكوسة " قيل هوالمأبون لانقلاب شهوته إلى دبره].

فالمعنى المشترك اذاً للمأبون هوالذي يطلب من غيره بأن يفعل الفاحشة في دبره - والعياذ بالله - وأما معنى الفاجرة فلا يخفى على أحدٍ من كونها الزانية المشهورة بالزنا، نسأل الله العافية.

__________

(1) ينظر تفسير العياشي (2/ 218)، وذكرها أيضاً هاشم البحراني في تفسيره البرهان (3/ 297) رواية 22، وكذلك الحويزي في تفسيره نور الثقلين (2/ 51.) رواية 164، وكذلك الشيخ محمد رضا القمي المشهدي كنز الدقائق (6/ 464)، وأخيراً أوردها المجلسي في بحار الأنوار (4/ 121).

وهذه الرواية كسابقتها قد بلغت الذروة في طعنها بأعراض أهل السنة - لأنها لم تستثنِ غير الشيعة - حيث زعمت بأن الشيطان يضع اصبعه في دبر الذكور منهم ليكونوا مأبونين وأما اناثهم فيضع اصبعه في فروجهن ليكنَّ بغايا مشهورات بالزنا، واستحلفكم بالله العظيم من هنَّ نساء أهل السنة؟! ألسن امهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا وبناتنا وهنَّ شرفنا الذي هوأغلى من أرواحنا؟ بل ألسن زوجات الصحابة والتابعين وصالحي الأمة من أهل السنة؟

فالرواية الآثمة لم تبرئ لنا اماً اواختا اوزوجة من نساء أهل السنة قاطبةًً لأن الشيطان قد وضع اصبعه…. جميعاً، ألا لعنة الله على من وضع هذه الرواية على لسان جعفر الصادق رضي الله عنه وأرضاه، ولعنة الله على كل من يؤمن بها، واني والله العظيم لا أجد ما يطفئ النار التي تشعلها هذه الرواية في صدور أهل السنة إلا بحرق من وضعها ومن يدين بها بنار الدنيا قبل الآخرة، جزاءاً له على طعنه برجال أهل السنة أقذر المطاعن مع انهم قادة الاسلام وبُناة مجده ابتداءاً من الصحابة والى يومنا هذا، وطعنه بعرض نساء أهل السنة العفيفات الطاهرات المحجبات المتوضئات الراكعات الساجدات والقانتات كما جاء وصفهنَّ في قوله تعالى {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الأحزاب:35].

3 - يروي المجلسي في بحاره: [عن علي بن أسباط يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى يبدأ بالنظر إلى زوار قبر الحسين بن علي عليهما السلام عشية عرفة قال: قلت: قبل نظره إلى أهل الموقف؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذاك؟ قال: لأن في أولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا] (1).

وهذه الرواية تشترك مع سابقتيها في اتهام أهل السنة بأنهم أولاد زنا وتسثني الامامية من ذلك وهذه الطعنة أشد علينا من القتل والسب واللعن.

وبالاضافة إلى ذلك فهي تجعل زوار قبر الحسين رضي الله عنه أفضل من حجاج بيت الله الحرام وهذا غلوباطل مخالف لكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

4 - يقول محققهم النراقي: [والمستفاد من إطلاق رواية السكوني وما بعدها وما في معناها وإن كان حرمة غيبة المخالف أيضا، إلا أن صريح جماعة التخصيص بالمؤمن، بل نفى بعضهم الريب عنه، فتجوز غيبة المخالف، وهوكذلك. لصحيحة داود بن سرحان: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البرأة منهم، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم، كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام، ويحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم، يكتب الله لكم بذلك الحسنات، ويرفع لكم به الدرجات في الاخرة). والوقيعة: الغيبة، قال في مجمع البحرين: وقع في الناس وقيعة اغتابهم ويؤيده اختصاص أكثر الاخبار الواردة في طرقنا بالمؤمن أوالاخ في الدين، ودعوى الايمان والاخوة للمخالف مما يقطع بفساده. وتؤكده النصوص المتواترة الواردة عنهم في طعنهم ولعنهم وتكفيرهم، وأنهم شر من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب] (2).

__________

(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج98 ص85 ينقله عن كتاب ثواب الاعمال ص81 وكتاب معاني الاخبار للصدوق ص391.

(2) مستند الشيعة - المحقق النراقي ج41 ص162 - 163.

فهويجوِّز غيبة المخالفين وفوق هذا ادّعى أن الأخبار تواترت بلعنهم وتكفيرهم وبجعلهم شراً من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب، هكذا يعطي أهل السنة حقوق الأخوة كاملة بغير نقص لأنها بلغت الذروة في الحقد والطعن.

5 - يقول آيتهم العظمى السيد محمد صادق الروحاني: [ولكن مع ذلك كله جواز غيبة المخالف من المسلمات عند الأصحاب. وقد ادعى بعضهم قيام السيرة المستمرة على غيبة المخالفين. وعن الجواهر: ان جواز ذلك من الضروريات. ويمكن أن يستشهد له: بأن المستفاد من الأخبار المفسرة للغيبة دخل عنوان الاخوة في صدقها، ومن طبيعة الاخوة أن يكون بينهم تحابب وتوادد، فجعل الشارع المؤمن أخا للمؤمن، مرجعه الى جعله محبا وصديقا له، فهي تتحقق فيمن لم يأمر الشارع الأقدس بالاجتناب والتبرئ عنه وبعدم اتخاذه وليا ومحبا، بل واتخاذه عدوا له، فالاخوة منحصرة بالمؤمنين بالمعنى الأخص، إذ الشارع أمر بالتبرئ عن المخالفين والتقية منهم في الدين حفظا للدماء، ومرجع ذلك الى الأمر بأخذهم اعداء لانفسهم واعراضهم وجواز لعنهم. وعلى ذلك فلا تحرم غيبة المخالف لعدم صدق الغيبة عليها موضوعا فإخراجهم انما يكون موضوعيا، ولا بأس بجعل بعض ما تقدم مؤيدا للجواز الموجب ذلك الاطمئنان بالحكم بضميمة ما ذكرناه] (1). فهويقرر بأن جواز غيبة المخالفين من المسلمات عند علمائهم أي انه أمر ثابت لا يقبل النقاش أوالجدال، ثم صرَّح بأن الشارع سبحانه وتعالى أمرهم باتخاذ المخالفين أعداءاً وأوجب التبري منهم، فهل هذه هي الأخوة التي يناشدونها لأهل السنة أم أنه الكذب والخداع، كما قال تعالى {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ} [آل عمران: من الآية154].

__________

(1) منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني ج2 ص 14، وذكر الكلام نفسه في كتابه فقه الصادق ج14 ص345 - 346.

6 - يقول آيتهم العظمى محمد سعيد الحكيم: [[وهي أن يذكر المؤمن] لاريب في عدم أخذ الايمان في مفهوم الغيبة، لانها من المفاهيم العرفية، فلا تؤخذ فيها مثل هذه العناوين التي هي شرعية صرفة. نعم، لا ينبغي الريب في اختصاص حرمتها بالمؤمن، كما صرح به غير واحد. كما يناسبه ما يظهر من كثير من أدلتها من كون حرمتها متفرعة على اخوة المغتاب - بالفتح - ومن الظاهر ان المراد بها الاخوة الدينية المختصة بالمؤمنين. وكذا ما يظهر من غير واحد من أدلتها من كون حرمتها متفرعة على احترام المقول فيه ومن شؤون ولايته وحفظ حقه، ومن الظاهر أنه لا احترام ولا ولاية ولا حق لغير المؤمن، بل هوفي حيز الاعداء. بل ما ورد من لعن المخالفين وسبهم والبراءة منهم يقتضي جواز غيبتهم بالاولوية العرفية. ومنه يظهر ضعف ما عن محكي المقدس الاردبيلي وظاهر صاحب الكفاية من أن الظاهر عموم الادلة للمخالفين. إذ فيه: أن بعض الادلة وإن اشتملت على عنوان المسلم إلا أن الحكم في أكثرها بالاخوة مانع من عمومه لغير المؤمن، وبعضها وإن خلا عن ذلك إلا أنها منزلة عليه لما عرفت] (1). فالحكيم هذا وهومن المعاصرين - بل لا يزال على قيد الحياة في النجف في العراق - يعتقد بعدم وجود أي احترام ولا ولاية لأهل السنة في مذهبهم، لأنهم في حيز الأعداء، والأخبار قد وردت بلعنهم وسبهم والبراءة منهم، فالى متى الغفلة والتغافل عن هذا الحقد واللعن لكم يا أهل السنة؟!

__________

(1) مصباح المنهاج، التقليد- السيد محمد سعيد الحكيم ص 3.2.

7 - يقول آقا رضا الهمداني: [ومع عدم المؤمن وتعذر صرفه في مصرف آخر مما يجوز صرف الزكاة فيه كبناء مسجدٍ أوقنطرةٍ ونحوهما تحفظ إلى حال التمكن منه ولا تعطى المخالف فضلا عمن عداهم من الكفار على المشهور بل في الجواهر بلا خلاف أجده بل يمكن تحصيل الاجماع عليه لاطلاق الروايات الحاصرة موضعها في أهل الولاية والناهية عن صرفها إلى من عداهم وخصوص خبر الاوسي المتقدم الذي ورد فيه الامر بألانتظار إلى أربع سنين وألقائه في البحر أن لم يصب لها أحدا يعني من الشيعة ولعل ما في ذيله من الامر بالقائها في البحر على تقدير أن لا يصيب لها أحدا من الشيعة في تلك المدة الذي هومجرد فرض لا يكاد يتفق حصوله في الخارج للتنبيه على أن ألقائها في البحر وأتلافها لدى تعذر أيصالها إلى الشيعة أولى من أيصالها إلى المخالفين الذين حرمها الله عليهم على سبيل الكناية، وكيف كان فهذه الرواية صريحة في عدم جواز صرفها إلى المخالفين حتى مع اليأس عن التمكن من أيصالها إلى الشيعة] (1). ولعل القارئ متطلع لمعرفة خبر الأوسي المشار اليه فاليك نصه من نفس المصدر: [وخبر إبراهيم الاوسي عن الرضا عليه السلام قال سمعت أبي يقول كنت عند أبي يوما فأتاه رجل فقال أني رجل من أهل الري ولي زكاة فألى من أدفعها فقال إلينا فقال الصدقة محرمة عليكم حرام فقال بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا فقال أني لا أعرف لهذا أحدا فقال فانتظر بها سنة قال فأن لم أصب لها أحدا قال أنتظر بها سنتين حتى بلغ أربع سنين ثم قال له أن لم تصب لها أحدا فصرها صررا وأطرحها في البحر فأن الله عزوجل حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا].

__________

(1) مصباح الفقيه - آقا رضا الهمداني ج3 ص 1.5.

فتأمل هذا المعتقد الآثم الباغي المصرح بعدم جواز اعطاء الزكاة لأهل السنة حتى لواضطرهم الأمر الى القائها في البحر واتلافها فانه أخف وطأةً ومشقةً على نفوسهم من اعطائها لأهل السنة الذين هم في معتقدهم أَلَدُّ الأعداء، فانا لله وانا اليه راجعون على الأخوة الاسلامية التي نحروها بأيديهم في وضح النهار على مرأى ومسمع من أهل السنة جميعاً.

8 - يقول محدثهم محمد طاهر القمي الشيرازي: [[ما ورد في مثالب أعداء أهل البيت عليهم السلام] مما يدل على امامة أئمتنا الاثني عشر، أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهومستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر، لأن كل من قال بخلافة الثلاثة اعتقد ايمانها وتعظيمها وتكريمها، وكل من قال بامامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب، فإذا ثبت كونها كذلك ثبت المدعى، لأنه لا قائل بالفصل] (1).

فهذه باختصار بعض المطاعن المتفرقة في أهل السنة عموماً مما جاء في مروياتهم وأقوالهم التي أردت للقراء أن يقفوا عليها وجمعتها مع الأختصار لأني لوأردت أن اجمع كل المطاعن في المرويات والأقوال لأحتجت بذلك الى مجلدات ضخمة وبدون أية مبالغة لأن علمائهم اعترفوا بأن الروايات التي وردت بكفر ولعن الخلفاء خصوصاً والصحابة عموماً لا تحصيها مجلدات وممن صرح بذلك:

1 - يقول علامتهم ومحققهم الكركي في رسالته (نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت) ص 198، بعد أن أورد بعض الروايات في لعن الخلفاء وتكفيرهم: (وهذا النحوفي كتب أصحابنا مما لوتحرّى المتصدي لحصره جمع منه مجلدات ولم يأت على آخره، وقد أورد الأمين الضابط الثقة محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي من ذلك شيئاً كثيراً، وفيه أحاديث باللعن الصريح، والحث عليه من الأئمة).

__________

(1) كتاب الأربعين- ص615 - 616.

2 - قال المجلسي في (بحار الأنوار) ج3. ص 399: (أقول: الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم، وما يتضمن بدعهم، أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أوفي مجلدات شتى، وفيما أوردناه كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم).

عدد مرات القراءة:
2497
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :