معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

استعراض لأبرز شخصيات الشيعة الذين قالوا بإسلام أهل السنة وطهارتهم وكشف بشاعة حقدهم ..

استعراض لأبرز شخصيات الشيعة الذين قالوا بإسلام أهل السنة وطهارتهم وكشف بشاعة حقدهم

الفصل الثالث

وقد خصصنا هذا الفصل لنقف فيه وقفة مفصلة مع حقيقة معتقد الفريق الثاني واستعراض أبرز شخصياته.

الفريق الثاني

وهم الذين ذهبوا إلى إسلام أهل السنة وطهارتهم (1)، وقبل أن استعرض أبرز شخصيات وعلماء هذا الفريق لا بد من الأشارة الى نقطتين مهمتين جداً بل هما في غاية الأهمية:

الأولى:

إن هذا الفريق لم يثبت لنا كل حقوق الإسلام الدنيوي بل بعضها وهي الطهارة وعصمة الدم والمال، وأما البعض الآخر من حقوق الإسلام الدنيوي فقد نفاها عنا حيث جوَّز لعننا والبراءة منا وسبنا وهجونا وغيبتنا ورمينا بالبهتان كما ستقف عليه صراحة عند دراسة أبرز شخصياته وخصوصاً الخوئي والخميني فترقب ذلك.

الثانية:

لم يكن حكمهم بإسلامنا وطهارتنا نابعاً من جهة احترامنا وإكرامنا، بل من جهة أخرى وهي الاستهزاء بنا والمماشاة لنا أولاً، وتسهيلاً للشيعة ودفع الحرج عنهم وحقناً لدمائهم ثانياً، وهذا قد اعترف به علماؤهم ومنهم:

1 - إن شيخهم الأنصاري الذي لقبوه بالشيخ الأعظم، صرح بالعلة الحقيقية من الحكم بإسلامنا: [ولا يتوهم من الحكم بطهارتهم بثبوت مزية لهم من حيث الرتبة على سائر الكفار كما توهمه بعض فطعن على المتأخرين بما طعن، وانما نحكم بذلك كما ذكره كاشف اللثام استهزاءاً بهم ودفعا للحرج عن المؤمنين] (2)، وتأمل كيف أراد أن يدفع التوهم الذي قد يحصل لأهل السنة - بسبب حكمه بإسلامهم وطهارتهم- بأنه لهم درجة فضل على باقي الكفار حيث دفعه وأبطله بأننا سواسية مع باقي الكفار في الحكم والمنزلة.

__________

(1) ليس مطلق الإسلام بل في الدنيا فقط، أما في الآخرة فقد اتفقوا على كفرنا فيها وخلودنا في نار الجحيم ووقع إجماعهم على هذا كما ستقف عليه بيقين في ثنايا هذه الدراسة.

(2) كتاب الطهارة (ط. ق) - الشيخ الأنصاري ج 2 ص 353.

2 - قال علامتهم محمد جميل حمود: [أما حكم بعض المتأخرين بإسلامهم، فمبني على ضرب من المصلحة والتسهيل وحقناً للدماء، كل هذا بحسب الظاهر دون الواقع، ويشهد له ما ذكره صاحب البحار والخوئي في مصباح الفقاهة فليراجع، وإلا فالمسألة موضع اتفاق لا سيما عند المتقدمين] (1)، وقال: [مضافاً إلى أن تبني هذا الرأي ما هوإلا مماشاة معهم ومداراة لهم] (2).

وأبرز شخصيات هذا الفريق هم محمد حسن النجفي صاحب الجواهر، والأنصاري صاحب المكاسب، ومحسن الحكيم والخميني والخوئي، ولذا ستكون دراستنا لهذا الفريق في عدة مطالب وكما يلي:

المطلب الأول

ونذكر فيه الدليل الذي اعتمدوه للحكم بإسلام المخالفين وطهارتهم، وهوعبارة عن بعض الروايات في مصادرهم التي بينت أن حكم الإسلام يثبت للمرء بمجرد إظهار الشهادتين، بمعنى آخر لا دخل للولاية (الإمامة) بتحقق الإسلام وانتفائه، لأن الإسلام يثبت بدونها، وذلك لما نصت عليه الروايات من كونه يتحقق بالشهادتين فقط دون الامامة، فمن هذه الروايات ما يلي:

__________

(1) الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية - ج2ص27.

(2) نفس المصدر السابق - ج2ص26.

يقول علامتهم محمد حسن النجفي: [(صفة الاسلام بشهادة ما دل على حصوله بابراز الشهادتين من الأخبار، كخبر سفيان بن السمط (1) المروي هووما يأتي بعده أيضا في باب الكفر والايمان من الكافي، قال: (سأل رجل أبا عبد الله (ع) عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، ثم التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل، فقال له أبوعبد الله (ع): كأنه قد أزف منك الرحيل، فقال: نعم، فقال: فالقني في البيت، فلقيه فسأله عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فقال: الاسلام هوالظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وقال: الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا، فان أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا".

وخبر سماعة قال:"قلت لأبي عبد الله (ع):أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان؟ فقال: الايمان يشارك الاسلام، والاسلام لا يشارك الايمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والايمان الهدى، وما ثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل " إلى آخره.

__________

(1) أصول الكافي ج 2 ص 24 من طبعة طهران.

وخبر حمران بن أعين أوصحيحه عن الباقر (ع) قال: " سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب، وأفضى به إلى الله تعالى عزوجل، وصدق العمل بالطاعة، والتسليم لأمره، والاسلام ما ظهر من قول أوفعل، وهوالذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج، فخرجوا بذلك من الكفر، وأضيفوا إلى الايمان إلى أن قال فيه: قلت: فهل للمؤمن على المسلم فضل في شئ من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحداً، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما، وما يتقربان به إلى الله عزوجل". والحديث طويل، فيدخلون حينئذ تحت ما دل على طهارة المسلمين، مضافا إلى ما في هذه كغيرها من الأخبار أيضا من ظهور إناطة سائر الأحكام الدنيوية التي منها الطهارة على الاسلام المزبور)] (1)، فمن هنا حكموا بإسلامنا وطهارتنا.

المطلب الثاني

وهومن أهم المطالب في هذه الدراسة وأخطرها، لأنه سيشهد تطاير الأقنعة المزيفة، بإظهار الحقد والعداء لأهل السنة من قبل من قال بإسلامنا وطهارتنا من أعضاء هذا الفريق، إذ سنعرض فيه الأقوال المقنعة لأبرز شخصيات هذا الفريق والتي ظاهرها في صالح أهل السنة، ثم نتبعها بأقوالهم الحاقدة الأثيمة علينا، والتي نزعوا فيها القناع وكشّروا عن أنيابهم المتعطشة لتمزيق لحومنا ونهشها تحت غطاء الإسلام والطهارة لأهل السنة، وإليكم الكشف التفصيلي لمعتقد هذا الفريق وبيان بشاعة حقده، آملاً من القراء أن يصبروا معي على قراءته إلى نهايته، لأني بفضل الله تعالى أول من طرق هذا الباب بهذا العمق والتفصيل (2) وكما يلي:

أولاً: محمد حسن النجفي (ت1266هـ)

__________

(1) جواهر الكلام ج6ص57 - 58.

(2) بحسب ما انتهى اليه علمي فيما كُتِبَ في هذا المجال، والله أعلم.

قبل أن نعرض أقوال هذه الشخصية من الفريق الثاني، لابد أن نعرف وزن هذا العالم في المذهب ومكانة كتابه (جواهر الكلام) عندهم. فبالنسبة لمكانته عند الامامية، فقد ترجم له الحجة محمد رضا المظفر في مقدمة الجواهر قائلا: (من هو؟ هو(محمد حسن) بن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم بن اغا محمد الصغير بن عبد الرحيم الشريف الكبير. هوعنوان الاسرة الجواهرية العلمية المعروفة بالنجف الأشرف، وبكتابة (جواهر الكلام) عرفت. ومنه ابتدأت شهرتها وطار صيتها، وانتشرت آثارها، وتوطدت أركانها. وإذا كان قصير النسب فهوالمطول لمجد أسرته، والمجدد لها الذكر الذائع وبعد الصيت، وطيب الأحدوثة، والفخر الخالد. والمؤسس لمحتدها والباني لصرح عزها. ولم يقتصر جهد هذا الشيخ الجليل على تصنيف كتابه العظيم (الجواهر) فحسب - وإن كان هذا وحده ليس بالشئ القليل، فقد جعله في مصاف العظماء النوابغ على ما سيأتي - ولكنه كان من عظماء القرن الثالث عشر الهجري ونوابغه في كتابه هذا وفي قوة عارضته، ولسانه المفوه، وبراعة تدريسه، وإدارته لشؤون النجف والعالم الاسلامي التابع لها، واخلاقه الفاضلة المحمدية وملكاته العالية الملكوتية، وعنايته الفريدة بتربية تلامذته أبطال الحوزة العلمية الذين تبوأوا بعده منصة الزعامة الروحية المطلقة. وقد انتهت إليه الرئاسة العامة والمرجعية في التقليد باستحقاق، فنهض بها خير ما ينهض به المجاهدون العاملون، وتفرد بها لا يشاركه مقارن ولا يزاحمه معارض في النجف وخارجها، مع وفرة العلماء الكبار في عصره) (1).

وقال عنه البروجردي: (الشيخ الأجل الشيخ محمد حسن النجفي، فهوصاحب الفضل والعلم، والعوام يقلدونه، له مؤلفات منها الجواهر في الفقه، يعلم تبحره بملاحظته، قد تم الفقه باتمامه) (2).

وأما ما قيل في حق كتابه فقد قال عنه المقدم للكتاب:

__________

(1) جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج1 ص2 - 3.

(2) طرائف المقال - السيد علي البروجردي ج1 ص47.

(وكان في القمة من تلك الآثار الفقهية كتاب (جواهر الكلام) في شرح شرائع الاسلام الموسوعة الفقهية التي فاقت جميع ما سبقها من الموسوعات سعة وجمعا واحاطة باقوال العلماء وأدلتهم. فوفق الكتاب توفيقا منقطع النظير في إقبال أهل العلم عليه رجوعا ونسخا. وبالأخير توفق للنشر بعد وفاة المؤلف بقليل، فطبع على الحجر بايران خمس طبعات في ستة مجلدات ضخام، ووقف منه مئات النسخ على طلاب العلم بالنجف وكربلاء وايران. والسر في هذا الاقبال على الكتاب يرجع إلى أنه كتاب لم يؤلف مثله في سعته وأحاطته بأقوال العلماء وأدلتهم ومناقشتها، مع بعد نظر وتحقيق. مضافا إلى أنه كتاب كامل في أبواب الفقة كلها جامع لجميع كتبه. وميزة ثالثة تفرد بها أنه على نسق واحد واسلوب واحد وبنفس السعة التي ابتدأ بها انتهى إليها. ورابعا، أن به الغنى عن كثير من الكتب الفقهية الأخرى ولا يستغني بها عنه، فان المجتهد - إذا حصل على نسخة صحيحة منه - يستطيع أن يطمئن الى استنباط الحكم الشرعي بالرجوع إليه فقط. وليس له أن يطمئن الى ذلك عند الرجوع الى ما سواه في أكثر المسائل الفقهية حتى في هذه العصور الأخيرة. ونقل عن صاحبه رحمه الله أنه قال: "من كان عنده جامع المقاصد والوسائل والجواهر فلا يحتاج الى كتاب للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد المسائل الفرعية". وهذه من الشيخ شهادة قيمة في جامع المقاصد للمحقق الثاني الشيخ على الكركي. وهوبحق أروع الكتب الفقهية في تحقيقاته. وميزة خامسة في الجواهر، أنه احتوى على كثير من التفرعات الفقهية النادرة بما قد لا تجده في غيره من الموسوعات الأخرى. فهوجامع لامهات المسائل وفروعها. فالجواهر جواهر بجميع ما تعطي هذه الكلمة من دلالة، فهواسم على مسماه. وهذا كله سر خلوده وتفوقه وبقائه مرجعا للفقهاء على طول الزمن. ولعدم استغناء الفقيه عنه لانجد في جميع الاقطار العلمية طالبا للفقه تخلومكتبته من هذا الكتاب

مهما كانت فقيرة ومهما كانت حاجته الى المال) (1)، ويكفيه مكانةً في المذهب هوأن مجلداته بلغت (43) مجلداً.

وبعد أن وقفنا على وزنه في المذهب وان كتابه (جواهر الكلام) محط أنظار العلماء ومرجع معتمد في المذهب، سنعرض أقواله في مجموعتين، الأولى التي حكم فيها بإسلام أهل السنة وطهارتهم، والأخرى التي مزق فيها لحومهم ونهشها بأنيابه، حتى كانت أشد وقعاً عليهم من طعن اليهود والنصارى، وكما يلي:

المجموعة الأولى

وهي التي حكم فيها بإسلام أهل السنة وطهارتهم وذلك في (جواهر الكلام) مجلد6 عندما بحث مسألة طهارة المخالفين في أكثر من عشر صفحات، فمن أقواله ما يلي:

1 - قال ص 56: (وكذا لا يندرج في الضابط المذكور معتقد خلاف الحق من فرق المسلمين، كجاحد النص على أمير المؤمنين (ع) وهوفي محله، لأن الأقوى طهارتهم).

2 - قال ص 57: (وللنصوص المستفيضة بل المتواترة في حل ما يوجد في أسواق المسلمين والطهارة…فهومن أقوى الأدلة على طهارة هؤلاء!!!!!!؟).

3 - قال ص 57: (ولانحصار مقتضى النجاسة في كفرهم بذلك، وقد ثبت ضده وهوصفة الإسلام…. فيدخلون حينئذ تحت ما دل على طهارة المسلمين).

4 - قال ص 67: (ومن جميع ما ذكرنا - من طهارة المخالفين - يظهر لك في الفرق المخالفة من الشيعة من الزيدية والواقفة وغيرهم، إذ الطهارة فيهم أولى من المخالفين قطعاً).

فهذه هي أهم أقواله التي صرح فيها بإسلام وطهارة أهل السنة (المخالفين).

المجموعة الثانية

كما ذكرنا سابقاً بأن أعضاء هذا الفريق رغم حكمهم بطهارة أهل السنة وإسلامهم، إلا أنهم اعترفوا بصحة وتواتر الروايات التي تكفر منكر الإمامة ومخالفها، فلذا لم يكن لهم خيار إزاءها سوى التأويل لتستقيم لهم دعواهم بإسلام المخالفين، وبالفعل قاموا بتأويلها عند عجزهم عن ردها وإبطالها لاعتقادهم صحتها وتواترها.

__________

(1) جواهر الكلام للشيخ النجفي الجواهري ج1 ص13 - 14.

ولكن مضامين هذه الروايات مختلفة، فطائفة منها تقول بأن المخالفين كفار، وأخرى بأنهم نواصب، وثالثة بأنهم شر من اليهود والنصارى، فلذا قام النجفي كغيره من أعضاء هذا الفريق بتأويلها (1)، وإليك بيان كل قسم من الروايات مع تأويله لها وكما يلي:

أولاً: الروايات التي صرحت بكفر المخالفين

فبعد اعترافه بصحتها ادعى بأن المراد من هذا الكفر هوما يقابل الإيمان والذي عرّفه الخوئي (2) فيما بعد بأن صاحبه مسلم طاهر في الدنيا، وكافر مخلد بالنار في الآخرة، وبهذا حمل كل كفر للمخالف بأنه كفر أخروي وأن صاحبه في الروايات كافر في الآخرة مخلد في نار جهنم مع إسلامه وطهارته في الدنيا، فمن أقواله في تأويل الروايات ما يلي:

1 - قال في (جواهر الكلام) ج39 ص 32: (ولعل الوجه فيه إطلاق الكفر على المخالفين في بعض الأخبار، وهومحمول على إرادة الكفر الإيماني دون الإسلامي)، وقد عرفت معناه من تعريف الخوئي فراجعه.

2 - قال في الجواهر ج6 ص6.: (محمول على إرادة الكفار في مقابل المؤمن).

__________

(1) وهذا يؤكد إيمانه واعتقاده بصحة تلك الروايات التي تجعل المخالف في الأمامة (أي أهل السنة) كافراً وناصبياً وأنه شر من اليهود والنصارى لأنه يعلن إيمانه بأننا كفار ونواصب وشر من اليهود والنصارى، إلا أنه حمل ذلك على المصير الأخروي، أي أننا بحكم الكفار والنواصب في الآخرة، وعذابنا أشد من عذاب اليهود والنصارى، كما ستقف على تصريحاته عامله الله بعدله.

(2) راجع الفصل الثاني من هذا الباب في تعريف المرتبة الثانية من مراتب الكفر وهوما يقابل الإيمان كما عرفه الخوئي.

3 - قال أيضاً في ج6 ص 6.ـ 61: (محمول على إرادة تنزيله منزلة الكافر فيما يتعلق بالأمور الأخروية من شدة العذاب والخلود فيه) فلم يكتف بحمل كفرهم على الآخرة وإنما استدل ليثبت أن مراد الأئمة هوهذا فقال بعدها مباشرة: (كما هوظاهر المنساق إلى الذهن من ملاحظتها، بل من أعطى النظر والتأمل فيها يقطع بإرادتهم (عليهم السلام)، بيان دفع وهم احتمال حصول ثواب لهم، أومرتبة أخروية، أوامتياز من الكفار بسبب ما أظهروه من الشهادتين مع إنكارهم الولاية، وبسبب ما يجري عليهم من أحكام الإسلام في الدنيا، فهي بالدلالة على المطلوب أحرى).

4 - قال في الجواهر ج3. ص97: (ضرورة معلومية عدم كفر المخالفين على وجه تجري عليهم أحكامه الدنيوية للسيرة القطعية والأدلة السمعية والعسر والحرج وغير ذلك مما مسطور في محله، ومنه يعلم بطلان الإستدلال بما دل على كفرهم المعلوم إرادة حكم الكفار منه في الآخرة كما دلت عليه النصوص المتواترة).

5 - قال أيضاً ج6 ص 62: (كما أن ما في المقنعة وعن ابن البراج من عدم جواز تغسيل أهل الإيمان مخالفاً للحق والصلاة، محتمل لالحاقهم لهم في هذا الحال بعالم الآخرة المحكوم بكفرهم فيه لا مطلقاً).

6 - قال أيضاً ج6 ص 56: (لأن الأقوى طهارتهم في مثل هذه الأعصار، وان كان عند ظهور صاحب الأمر (ع) بأبي وأمي يعاملهم معاملة الكفار، كما أن الله تعالى شأنه يعاملهم كذلك بعد مفارقة أرواحهم أبدانهم، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب).

وبعد سوقنا لأقواله، نريد أن نبين معتقده الضال الحاقد على أهل السنة، حيث أعطانا بحكمه هذا حقوق الإسلام في الدنيا (1) من الطهارة وعصمة الدم والمال وحرمنا منها -اي حقوق الإسلام ـ في الآخرة حيث زعم بأننا مخلدون في نار جهنم.

فبالله عليكم يا أهل السنة هل اعتنقتم الإسلام والتزمتم بتكاليفه وتعبدتم بشريعته من أجل أن تفوزوا بثواب المسلم في الدنيا (من الطهارة وعصمة الدم والمال)، أم أنكم فعلتم هذا وتحملتم المشاق من أجل رضا الله تعالى والفوز بالدار الآخرة، وأنا على يقين بأنكم ما فعلتم هذا إلا طمعاً في جنته وخوفاً من ناره، كما قال تعالى {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا} [آل عمران: من الآية145].

ولوأن هذا النجفي الحاقد الباغي عكس معتقده فينا فحكم بكفرنا ونجاستنا في هذه الدنيا وبفوزنا ونجاتنا يوم القيامة، لكان والله أخفَّ وطأةٍ علينا من معتقده ذاك الذي بلغ الذروة في الحقد والضلال، لأن الفوز الحقيقي إنما هوفي نيل الجنة وليس في الدنيا، ولكنه بلؤمه وحقده أبى إلا أن يختار لنا الخسارة الأبدية وهي الخلود في نار الجحيم.

ثانياً: الروايات التي تجعل جميع المخالفين نواصباً

وهذه الروايات اعترف أيضاً بصحتها واعتقد بمضامينها، إلا أنه حملها على الآخرة، أي أننا كالنواصب في الآخرة بشدة العذاب في نار جهنم، فمن أقواله ما يلي:

__________

(1) وليتنبه القارئ - كما ذكرت ذلك قبل قليل - الى أن أعضاء هذا الفريق لم يثبتوا لنا كل حقوق الأسلام الدنيوي بل بعضها وهي الطهارة وعصمة الدم والمال، وأما البعض الآخر من حقوق الأسلام الدنيوي فقد نفوها عنا وهذا ظاهر بجلاء من خلال تجويزهم لعننا والبراءة منا وسبنا وهجونا وغيبتنا ورمينا بالبهتان كما ستقف عليه صراحة عند دراسة شخصية الخميني والخوئي فترقب ذلك.

1 - قال في الجوهر ج6ص63ـ65: (وبدعوى دخولهم تحت النواصب المجمع على نجاستهم بين الإمامية…. والمحتمل لارادة تنزيله منزلته بالنسبة للعذاب وغيره من أحكام الكفار نحوما تقدم فيما ورد بكفر المخالف).

2 - قال أيضاً ج3.ص97: (دل على كفرهم المعلوم إرادة حكم الكفار منه في الآخرة كما دلت عليه النصوص المتواترة، وكذا أخبار النصاب، فإن المراد كونهم أجمع بحكمهم فيها أيضاً).

فأقواله هذه تظهر بشاعة معتقده وحقده على أهل السنة وذلك بجعل عذابهم مساوٍ في شدته عذابَ النواصب يوم القيامة!!!

ثالثاً: الروايات التي تجعل المخالفين شراً من اليهود والنصارى

وقد حملها أيضاً -بعد الاعتراف بصحتها والاعتقاد بمضامينها- على مصيرنا الأخروي، بمعنى أن عذابنا في جهنم أشد من عذاب اليهود والنصارى، فمن أقواله:

1 - قال في الجواهر ج3.ص97: (فوجب حينئذ حمل على النصوص على ذلك، نحوما دل على أنهم كفار، وأنهم شر من اليهود والنصارى أي في الآخرة، بخلاف الدنيا فانهم مساوون للمؤمنين في الأحكام).

2 - أثبت أن المخالف في الإمامة أخبث من غيره من الكفار وأشد عذاباً منهم فقال ج6ص6.: (نعم هوبالمعنى المزبور أخبث باطناً منه بغيره، بل أشد عقاباً، كما يشير إليه قول الصادق (ع) (1): أهل الشام شر من أهل الروم، وأهل المدينة شر من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة، وكقول أحدهما (عليهما السلام) (2): ان أهل مكة يكفرون بالله جهرة، وأهل المدينة أخبث منهم سبعين ضعفاً).

3 - قال في الجواهر ج36 ص93 - 94: (وعلى كل حال فمنشأ هذا القول من القائل به استفاضة النصوص وتواترها بكفر المخالفين وأنهم مجوس هذه الامة وشر من اليهود والنصارى التي قد عرفت كون المراد منها بيان حالهم في الآخرة لا الدنيا، كما تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب الطهارة).

__________

(1) أصول الكافي ج2ص4.9ـ41. طبعة إيران.

(2) المصدر نفسه.

4 - قال ايضا في الجواهر ج 22 ص 62: (لكن لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تظافرت به النصوص، بل تواترت من لعنهم وسبهم وشتمهم وكفرهم وانهم مجوس هذه الامة، وأشرُّ من النصارى وانجس من الكلاب).

فانظروا كيف جعلنا مسلمين طاهرين، ثم فسَّر براءة حكمه بإسلامنا وترجمه بعذابٍ في النار أشدّ من عذاب اليهود والنصارى، وفسّر طهارتنا بكوننا أنجس من الكلاب!!!.

وهنا أسأل أهل السنة فأقول: بالله عليكم خبروني ما هوالإثم الذي ارتكبتموه حتى تخلدون في نار الجحيم بعذاب أشد من عذاب اليهود (1) والنصارى؟!.

وقبل أن تفكروا سأجيبكم بأن إثمكم الذي لا يغتفر هوأنكم لم تؤمنوا بنظرية الإمامة أي لم تحصروا الإمامة بالأئمة الإثني عشر، وإنما جوزتموها لأبي بكر وعمر وعثمان، فما دمتم موافقين على نيلها من قبل هؤلاء الخلفاء رضي الله عنهم، فلكم الخلود الأبدي في نار الجحيم بعذاب أشد من عذاب اليهود والنصارى!!!.

وهنا قد طرق ذهني سؤال آخر وهو: إذا كان مصيرنا بهذه الدرجة من العذاب التي تفوق شدتها درجة عذاب اليهود والنصارى - لأننا فقط وافقنا على خلافة غير الأئمة الإثنى عشر ونقصد أبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنه - - فبالله عليكم خمِّنوا ما هي شدة العذاب الذي ينتظر هؤلاء الخلفاء عندهم، لأن إثمهم ضعف إثمنا بجلوسهم على كرسي الخلافة واغتصابها من أئمتهم كما يزعمون؟!

__________

(1) هؤلاء اليهود! الذين كذبوا بنبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وكفروا بها وكذبوا القرآن وقتلوا الأنبياء، وحاربوا الإسلام وتآمروا عليه، وزعموا أن نبي الله عيسى عليه السلام ولد من الزنا، وأن عزيراً ابن الله إلى غير ذلك من الكفريات والوقاحة وسوء الأدب مع الله تعالى!!!.

وإن أردتم الجواب فربما ستجدوه في الرواية (1) التي تقول بأن عذاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليس أشد من عذاب اليهود والنصارى فحسب، بل أن عذابه أشد من عذاب إبليس لعنه الله إمام الكفر والضلال، لأن على إبليس 7. غلاً، وعلى عمر 12. غلاً، حتى ان إبليس تعجب كيف زاد عذاب عمر على عذابه، وعندها ستعرف شدة العذاب الذي حكموا به على الخلفاء رضي الله عنهم.

فهل بعد هذا نفرح وننخدع لأنهم حكموا بإسلامنا وطهارتنا، ونحن عندهم على موعدٍ مع عذاب في الجحيم أشد من عذاب اليهود والنصارى، كما قال تعالى {هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران:119].

عدد مرات القراءة:
2675
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :