مقارنة مع الأئمة الأربعة
ولوأجرينا مقارنة سريعة بين (الأئمة الأحد عشر) والأئمة الأربعة لوجدنا الفارق بينهما كبيرا من حيث التعرض للأذى والمضايقات أوما يمكن ان نطلق عليه اسم (الاضطهاد).
لقد تعرض الأئمة الأربعة لمضايقات كثيرة وحبس بعضهم وضرب واختفى وضربت عليه الإقامة الجبرية. كل ذلك لأسباب موضوعية لا علاقة لها عموما بالاضطهاد.
فالإمام أبوحنيفة حبس مرات حتى قيل: إنه مات في الحبس!
والإمام مالك ضرب حتى قيل: سقطت أوخلعت يداه!
والإمام الشافعي جيء به مكبلاً من اليمن إلى بغداد.
وأما الإمام ابن حنبل فمحنته أشهر من أن تذكر! ولقد ضيق عليه وحرم من الاتصال بالناس قرابة ثلاثين عاماً!
وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية طورد وشرد ونفي وأوذي وسجن مرات حتى مات أخيراً في السجن! فإذا كان الرافضة مضطهدين، فماذا نقول نحن؟!
المتشيع فارسياً كاليهودي مخرب أينما حل:
لا نقول شيئاً! لأننا -ولله الحمد- رزقنا السلامة من أمراض الفرس وعقدهم. إن هذه العقدة وراء الشخصية العدائية والتخريبية أوالانتقامية لدى المتشيع فارسياً. فهويسرق ويؤذي ويخرج على القانون إلى حد القتل والاغتيال والتفجير. فإذا عوقب طبقا إلى القانون ضج بالعويل والصراخ: أنا مظلوم أنا مضطهد! ومهما خرب وآذى واعتدى فهوبذلك ينتقم لنفسه (المضطهدة) ويسترد بعض حقها المسلوب حتى صار الخروج على القانون حقا من حقوق الشعوبي أوالرافضي.
يدعم هذا ويسنده نفسيته المعقدة المريضة والمصابة بعقد أخرى مثل عقدة (السيد). فالسيد لا يشعر بظلمه أواعتدائه على عبده لأنه مُلك له يفعل به ما يشاء. لهذا فمهما أحسنت الدولة أوالآخرون إليهم فلن يعتبروه إحسانا وإنما واجبا يؤدى تجاههم بلا جزاء ولا شكور.
وللأسباب نفسها يسبون رموزنا وصحابة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ويبغضونهم ثم يرمون بالتهمة علينا يقولون: إنكم تبغضون علياً وذريته! في الوقت الذي يشرّحون فيه أئمتنا وعلماءنا تشريحا منكراً دون أن يحسوا بأنهم يسيئون إلينا بذلك! وفي المقابل يتحسسون تحسساً شديداً من الإشارة إلى أن علياً -مثلاً- أخطأ في كذا وإن شفع القائل قوله بعبارة (رضي الله عنه) أو(كرم الله وجهه) أوحتى (عليه السلام). إن هذه اللواحق لن تحسب لقائلها ولا تصلح دليلاً على صدقه في حبه لعلي لأن عقدة الشك تصور مبعثها بصورة الملق والنفاق.
وعقدة الاستعلاء والسيد تجعلها واجباً لا شكر عليه.
وعقدة الاضطهاد والكراهية وبقية العقد ستمسح كل أثر لها ثم تكر على تلك الكلمة (أخطأ علي) فتضخمها لتجعل منها كفرا وجحودا وحقدا واضطهادا لأهل البيت يجب أن يواجه بما يناسبه بل يزيد عليه من الاعتداء والانتقام!
كان أحد هؤلاء المعقدين يتحدثون في مجلس عن كرامات جذع نخلة في الحلة، وكيف أن الشفلات وآلات القطع والقلع عجزت عن اجتثاثه أوقطعه فتركوه على حاله وحولوا الطريق إلى جانبه! فقال له صديق لي: أجرة الشفل واللوري عليَّ والدلالة عليك وأنا أتعهد لك بقلعه من جذوره ومن هذه اللحظة!
يقول صديقي: فالتفت إلي مبهوتا ثم دقق النظر محدقاً في وجهي وبعد برهة قال باشمئزاز: إلا تخبروني ما هوسر عداوتكم لأهل البيت؟!!