معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أبو بكر الصديق وسورة براءة ..

أبو بكر الصديق وسورة براءة

قال الرافضي: ((الحادي عشر: أنه - صلى الله عليه وسلم - أنفذه لأداء سورة براءة، ثم أنفذ عليًّا، وأمره بردّه، وأن يتولى هوذلك، ومن لا يصلح لأداء سورة أوبعضها، فكيف يصلح للإمامة العامة، المتضمنة لأداء الأحكام إلى جميع الأمة؟!))

والجواب من وجوه: أحدها: أن هذا من كذب باتفاق أهل العلم وبالتواتر العام؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمل أبا بكر على الحج سنة تسع، ولم يردّه ولا رجع، بل هوالذي أقام للناس الحج ذلك العام، وعليٌّ من جملة رعيته: يصلي خلفه، ويدفع بدفعه، ويأتمر بأمره كسائر من معه.

وهذا من العلم المتواتر عند أهل العلم: لم يختلف اثنان في أن أبا بكر هوالذي أقام الحج ذلك العام بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -. فكيف يُقال: إنه أمره بردّه؟!

ولكن أردفه بعليّ لينبذ إلى المشركين عهدهم، لأن عادتهم كانت جاريةً أن لا يعقد العقود ولا يحلّها إلا المُطاع، أورجل من أهل بيته، فلم يكونوا يقبلون ذلك من أحد.

ولا ريب أن هذا الرافضي ونحوه من شيوخ الرافضة من أجهل الناس بأحوال الرسول وسيرته وأموره ووقائعه، يجهلون من ذلك ما هومتواتر معلوم لمن له أدنى معرفة بالسيرة، ويجيئون إلى ما وقع فيقلبونه، ويزيدون فيه وينقصون.

وهذا القدر، وإن كان الرافضي لم يفعله، فهوفعل شيوخه وسلفه الذين قلّدهم، ولم يحقق ما قالوه، ويراجع ما هوالمعلوم عند أهل العلم المتواتر عندهم، المعلوم لعامتهم وخاصتهم.

الثاني أن قوله: ((الإمامة العامة متضمنة لأداء جميع الأحكام إلى الأمة)).

قول باطل؛ فالأحكام كلها قد تلقتها الأمة عن نبيّها، لا تحتاج فيها إلى الإمام إلا كما تحتاج إلى نظائره من العلماء.

الثالث: أن القرآن بلّغه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلُّ أحدٍ من المسلمين، فيمتنع أن يقال: إن أبا بكر لم يكن يصلح لتبليغه.

الرابع: أنه لا يجوز أن يظن أن تبليغ القرآن يختص بعليّ، فإن القرآن لا يثبت بخبر الآحاد، بل لا بد أن يكون منقولاً بالتواتر.


تبليغ آية براءة

حديث التبليغ: "تبليغ سورة براءة في الحج".

عن أبي سعيد أوأبي هريرة رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر - رضي الله عنه - على الحج فلمَّا بلغ ضجنان_أي قريبًا من مكة_سمع بُغَام ناقة عليّ فعرفه فأتاه فقال: ما شأني؟ قال: خير إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني ببراءة.

__________

(1) رواه الترمذي/ 5/ 3../

(2) تهذيب التهذيب/ 1/ 41./

(3) تهذيب التهذيب/ 4/ 276/

(4) تهذيب التهذيب/ 4/ 3.4/

فلمَّا رجعنا انطلق أبوبكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله مالي؟! قال: (خير أنت صاحبي في الغار غير أنَّه لا يبلغ عني غيري أورجل مني_يعني عليًّا_) (1).

هذا هوحديث التبليغ وقد ورد من عدة طرق وبألفاظ مختلفة.

الجواب من وجوه:

أولاً: قد ورد هذا الحديث من عدة طرق ولا يسلم طريق منها من ضعف وهذه الطريق فيها: "أبوربيعة: زيد بن عوف" قال ابن حجر: (تركوه)، وقال الفلاس: "متروك"، وقال الدارقطني: "ضعيف" (2).

ثانيًا: ليس في هذا دلالة على قضية الإمامة وإنَّما هذا جرى مجرى ما اعتاده العرب من أنَّ العقود والعهود لا ينقضها إلاَّ من عقدها أورجل من أهله.

قال مؤلف: "ذخائر العقبى" بعد أن أورد هذا الحديث: (وهذا التبليغ والأداء يختص بهذه الواقعة لسبب اقتضاه وذلك أنَّ عادة العرب في نقض العهود أن لا يتولى ذلك إلاَّ من تولَّى عقدها أورجل من قبيلته) ثمَّ أشار إلى أنَّ ذلك ليس المراد به عموم التبليغ حتَّى في الدين إلى أن قال: (والدليل على ذلك وأنَّه لا يختص التبليغ عنه بأهل بيته أنَّه قد عُلم بالضرورة أن رسلَه - صلى الله عليه وسلم - لم تزل مختلفة إلى الأفاق في التبليغ عنه وأداء رسالته وتعليم الأحكام والوقائع يؤدون عنه - صلى الله عليه وسلم -) (3).

وبنحوهذا قال ابن حجر (4).

ثالثًا: قد صحَّ أنَّ عليًّا - رضي الله عنه - لم يَخلُفْ أبا بكر في إمارة الحج وإنَّما كان عمله إبلاغ المشركين بإنهاء العهد.

روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّه قال: (إنَّ أبا بكر الصدِّيق بعثه في الحجة التي أمَّره النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان) (5).

__________

(1) رواه ابن حبان/ ح/ 6644/ (بترتيب الإحسان)

(2) لسان الميزان/ 2/ 5.6/

(3) ذخائر العقبى/ 129/

(4) فتح الباري/ 8/ 318 - 319/

(5) صحيح البخاري/ ح/ 4257/

والحديث نص في أنَّ الأمير على تلك الحجة هو: "أبوبكر" - رضي الله عنه -.


{ وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي }

قال الامام احمد : " 4 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ إِسْرَائِيلُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: " الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِّغْهَا أَنْتَ " قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ بَكَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: " مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي " (1) .
__________
 (1) إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ زيد بن يُثيع - ويقال: أثيع - فقد روى له الترمذي والنسائي في " الخصائص "، و" مسند علي "، وانفرد بالرواية عنه أبو إسحاق، ولم يوثقه غير العجلي، وابن حبان، فهو في عداد المجهولين.
وقال ابن حجر في " أطراف المسند " 2 / ورقة 312: هذا منقطع - يعني بين زيد وأبي بكر -.
وأخرجه الجورقاني في " الأباطيل والمناكير " (124) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث منكر، ثم أورد نحوه من عدة روايات، وقال: فهذه الروايات كلها مضطربة مختلفة منكرة. = = وأخرجه المروزي (132) ، وأبو يعلى (104) من طريق وكيع، به. وسيأتي في مسند علي مختصراً برقم (594) وهو المحفوظ، وله شواهد من حديث أبي هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله.
وأخرجه الطبري 10 / 64 من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع مرسلاً.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهاج السنة " 5 / 63: وكذلك قوله " لا يؤدي عني إلا علي " من الكذب، وقال الخطابي في كتاب " شعار الدين ": وقوله: " لا يؤدي عني إلا رجلٌ من أهل بيتي " هو شيء جاء به أهلُ الكوفة عن زيد بن يُثيع، وهو متهم في الرواية منسوب إلى الرفض، وعامة من بَلَّغ عنه غير أهل بيته، فقد بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسعد بن زرارة إلى المدينة يدعو الناسَ إلى الإسلام، ويعلم الأنصار القرآن، ويفقههم في الدين، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين في مثل ذلك، وبعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن، وبعث عتاب بن أَسيد إلى مكة: فأين قول من زعم أنه لم يبلغ عنه إلا رجل من أهل بيته؟! " اهـ . [1]


1239 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 1 ص 183 – 184 .


ومن مطاعنهم في حق الصديق: زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفذه لأداء سورة براءة، ثم أنفذ علياً وأمره برده وأن يتولى هو ذلك -ثم يقولون- ومن لا يصلح لأداء سورة أو بعضها فكيف يصلح للإمامة المتضمنة لأداء الأحكام إلى جميع الأمة([374]).
والرد على هذا أنه افتراء محض ورد للمتواتر، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم استعمل أبا بكر على الحج سنة تسع وما رده ولا رجع، بل هو الذي أقام للناس الحج، وكان علي من جملة رعيته إذ ذاك يصلي خلفه ويسير بسيره، وهذا مما لم يختلف فيه اثنان، ولكن أردفه بـ علي لينبذ إلى المشركين عهدهم؛ لأن عادتهم كانت جارية أن لا يعقد العقود ولا يحلها إلا المطاع، أو رجل من أهل بيته، فلم يكونوا يقبلون ذلك من كل أحد، فبعث علياً ببراءة([375]).
قال أبو محمد بن حزم في صدد ذكره لفضائل أبي بكر رضي الله عنه: واعترض علينا بعض الجهال ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب خلف أبي بكر رضي الله عنهما في الحجة التي حجها أبو بكر وأخذ براءة من أبي بكر، وتولى علي تبليغها إلى أهل الموسم وقراءتها عليهم، قال: وهذا من أعظم فضائل أبي بكر؛ لأنه كان أميراً على علي بن أبي طالب وغيره من أهل الموسم لا يدفعون إلا بدفعه، ولا يقفون إلا بوقوفه، ولا يصلون إلا بصلاته، وينصتون إذا خطب وعلي في الجملة كذلك، وسورة براءة وقع فيها فضل أبي بكر رضي الله عنه وذكره فيها أمر الغار وخروجه مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكون الله تعالى معهما، فقراءة علي لها أبلغ في إعلان فضل أبي بكر على علي وعلى سواه، وحجة لـ أبي بكر قاطعة وبالله التوفيق([376]).
وقال العلامة ابن القيم مبيناً أن الرسول صلى الله عليه وسلم ولى أبا بكر إقامة الحج سنة تسع، ومبيناً أقوال العلماء في حكمة إرداف الصديق بـ علي رضي الله عنهما، قال رحمه الله: وولى أبا بكر إقامة الحج سنة تسع، وبعث في أثره علياً يقرأ على الناس سورة (براءة).
فقيل: لأن أولها نزل بعد خروج أبي بكر إلى الحج.
وقيل: بل لأن عادة العرب كانت أنه لا يحل العقود ويعقدها إلا المطاع أو رجل من أهل بيته.
وقيل: أردفه به عوناً له، ومساعداً، ولهذا قال له الصديق: أمير أم مأمور، قال: بل مأمور.([377])، وأما أعداء الله الرافضة فيقولون: عزله بـ علي، وليس هذا ببدع من بهتهم، وافترائهم. اهـ([378]).
ولقد صدق رحمه الله أن الرافضة ليسوا ببدع في البهت والافتراء، فذلك متأصل فيهم منذ أن نبتت نابتتهم زمن الإمام زيد بن علي رحمه الله، وأما زعمهم أن الإمامة العامة متضمنة لأداء جميع الأحكام إلى الأمة فهو زعم باطل، فالأحكام كلها قد تلقتها الأمة عن نبيها لا تحتاج فيها إلى الإمام إلا كما تحتاج إلى نظائره من العلماء، وكانت عامة الشريعة التي يحتاج الناس إليها عند الصحابة معلومة، ولم يتنازعوا زمن الصديق في شيء منها إلا واتفقوا بعد النزاع بالعلم الذي كان يظهره بعضهم لبعض، وكان الصديق يعلم عامة الشريعة، وإذا خفي منه الشيء اليسير سأل عنه الصحابة ممن كان عنده علم ذلك كما سألهم عن ميراث الجد فأخبره من أخبره منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه السدس، ولم يعرف لـ أبي بكر فتيا ولا حكم خالف نصاً([379])، فلا مطعن على الصديق رضي الله عنه ببعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه خلفه في السنة التاسعة من الهجرة إلى الموسم، بل إن ذلك يفيد المبالغة في إعلان فضل الصديق؛ لأن السورة اشتملت على الثناء الإلهي الكريم على صديق رسوله ورفيقه في الغار، فكان من المناصب أن يكون إعلان هذا الثناء في الحج الأكبر في أيام الموسم بلسان علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفي هذا نكسة واضحة لكل رافضي إلى يوم القيامة.


 ([374]) منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة: (4/ 221)، وانظر تفسير فرات الكوفي، (ص:54). الميزان في تفسير القرآن: (9/ 162)، حق اليقين: (1/ 177).
([375]) انظر منهاج السنة: (4/ 221)، وانظر المنتقى للذهبي، (ص:539).
([376]) الفصل في الملل والأهواء والنحل: (4/ 146).
([377]) رواه النسائي في سننه: (5/ 247- 248)، سنن الدارمي: (2/ 66- 67) ولفظه: (أمير أم رسول، قال: بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ (براءة)، أقرؤها على الناس في مواقف الحج).
([378]) زاد المعاد: (1/ 126).
([379]) منهاج السنة: (4/ 222).


زعمهم عزل النبي صلي الله عليه وسلم للصديق رضي الله عنه عن إمارة الحج وعدم صلاحيته لتبليغ سورة براءة.

الشبهة:

زعم الشيعة أن الصديق لا يصلح للخلافة؛ كون النبي r قد عزله عن إمارة الناس في الحج سنة تسع، وأرسل عليًّا خلفه ليبلغ سورة براءة.

قال جعفر مرتضى العاملي: «حقيقة ما جرى: عن الحارث بن مالك أنه سأل سعد بن أبي وقاص (أو سعد بن مالك): هل سمعت لعلي منقبة؟! قد شهدت له أربعًا لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلَي من الدنيا أُعمِّر فيها مثل عمر نوح، إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش، فسار بها يومًا وليلة، ثم قال لعلي: اتبع أبا بكر فخذها وبلغها، فَرَدَّ عليٌّ أبا بكر، فرجع يبكي، فقال: يا رسول الله، أنزل فِيَّ شيء؟! قال: لا، إلا خيرًا، إنه ليس يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني. أو قال: من أهل بيتي».

ثم قال: «لو قبلنا بأن أبا بكر واصل طريقه إلى مكة، فذلك لا يعني أنه هو الذي حج بالناس؛ إذ يمكن أن يكون قد حج تحت إمرة علِي عليه السلام أيضًا، ويمكن أن يستدل على ذلك أيضًا بقولهم: إنه صلى الله عليه وآله لم يؤمر علَى علِي عليه السلام أحدًا طيلة حياته»([1]).

وقد استدل علماء الشيعة بهذه الواقعة على عدم صلاحية أبي بكر للخلافة، فضلًا عن الإمامة، فقالوا: «من لم يصلح لأداء سورة واحدة إلى أهل بلدة فهو لا يصلح للرئاسة العامة، المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا في سائر البلاد»([2]).

واستدلوا بأشياءَ أخرى تأتي في ثنايا البحث. 


 ([1]) الصحيح من سيرة الإمام علي (ع)، جعفر مرتضى العاملي (7/ 9).

 ([2]) الصحيح من سيرة الإمام علي (ع) (7/ 31).

الرد علي الشبهة:

أولًا: ثبت بالتواتر القطعي الذي لا مجال لرده أن الصديق كان أميرَ الناس على الحج سنة تسعٍ من الهجرة، وهذا التواتر لا يرده خلاف الشيعة في ذلك، مع أننا سننقل من كتبهم ما يؤيد ذلك أيضًا، مع التنبيه على أنه حتى لو ثبت إجماعهم على خلاف الثابت عند المسلمين فإن خلافهم لنا ليس إلا كخلاف اليهود والنصارى لا يعتد به في شيء.

قال ابن حزم: «فَإِن الروافض لَيْسُوا من الْمُسلمين، إِنَّمَا هِيَ فرق حدث أَولهَا بعد موت النَّبِي r بِخمْس وَعشْرين سنة، وَكَانَ مبدؤها إِجَابَة من خذله الله تَعَالَى لدَعْوَة من كَاد الْإِسْلَام، وَهِي طَائِفَة تجْرِي مجْرى الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي الْكَذِب وَالْكفْر»([1]).

وفي «صحيح البخاري» من حديثِ أبي هريرة: «قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ، في مُؤَذِّنِينَ يوْمَ النَّحْرِ، نُؤَذِّنُ بِمِنًى: أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ r عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِـ «براءة». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَان»([2]).

قال البغويُّ في تفسيرِه: «وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ هُوَ الْأَمِيرَ: ... وسَاقَ إسنادَهُ إلى روايَةِ البخَارِيِّ»([3]).

وفي «سنن البيهقي»: «قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: فَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَحُكِيَ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى أَلَّا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ إِسْنَادُهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ،...»([4]).

وقد اعترَفَت الشيعة بإمارة أبي بكر للحج في ذلك العام.

قال المؤرخ الشيعيُّ المسعودي([5]) في «مروج الذهب»: «ثم كانت سنة تسع، فحج بالناس أبُو بكر الصديق رضي الله عنه، حين خرج من المدينة مع ثلاثمائة، وبعث رسول الله r معه عشرين بَدَنَةً، ثم أرسل على أثره علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فأدركه بالعرج ومعه سورة براءة، فأذن بها يوم النحر عند العقبة، فأقام أبو بكر الحج، وخطب أبو بكر بمكة قبل التروية بيوم، ويوم عرفة بعرفة، ويوم النحر بمنى»([6]).

وقال شيخُهُم الشيعيُّ علِي كاشف الغطاء: «وفي السنة التاسعة حج بالناس أبو بكر»([7]).

وقد اعترف الشريفُ المرتضى بأن أكثر الأخبار إنما تنص على أن أمير الناس في تلك السنة هو الصديق رضي الله عنه، ولم يخالف فيه إلا بعض الإمامية الذين رووا عكس ذلك.

يقول الشريف المرتضى: «إِنا لا ننكر أن تكون أكثر الأخبار واردةً بأن أبا بكر حج بالناس في تلك السنة، إلا أنه قد روى قوم من أصحابنا خلاف ذلك، وأن أمير المؤمنين عليه السلام كان أمير الموسم في تلك السنة، وأن عزله الرجل كان عن الأمرين، فاستكبار ذلك وفيه خلاف لا معنى له»([8]).

قلت: وقد ذكرنا أن خلاف الرافضة مع المسلمين لا يعتد به، فكيف بخلاف بعضهم؟!

ثانيًا: الثابت عن علِي نفسه أنه أُرسل فقط لبلاغِ البراءة لحل العقد مع المشركين، وهو ما رواه الترمذي في سننه: «عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا: بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ فِي الحَجَّةِ؟ قَالَ: بُعِثْتُ بِأَرْبَعٍ: أَلَّا يَطُوفَ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ r عَهْدٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْمُشْرِكُونَ وَالْمُسْلِمُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا». وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ([9]).

فأنت ترى أن عليًّا لم يقل إنه بعث بإمارة الناس وهي الأصل وما دونها فرع، فلا يمكن إهمال الأصل، مع ذكر تفاصيل الفرع، فلو كان النبي r قد بعثه أميرًا لذكره من بابٍ أولى.

ثالثًا: الروايات التي ذكروها في عزل الصديق أو رجوعه عن الحج لا تصح لا عند أهل السنة ولا عند الشيعة.

وإليك بعض ما استدلوا به:

الروايةُ الأولى: عند ابن حبان قال: «أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ r أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ضَجْنَانَ سَمِعَ بُغَامَ نَاقَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَعَرَفَهُ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنِي؟ قَالَ: خَيْرٌ، إِنَّ النَّبِيَّ r بَعَثَنِي بِبَرَاءَةَ، فَلَمَّا رَجَعْنَا انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي؟ قَالَ: «خَيْرٌ أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ، [وَأَنْتَ مَعِي عَلَى الحَوْضِ] غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي، أَوْ رَجُلٌ مِنِّي - يَعْنِي عَلِيًّا»([10]).

وهذه رواية ضعيفة.

قال المحقق في الهامش: «إسناده ضعيف، أبو ربيعة: اسمه زيد بن عوف القطعي، روى عن أبي عوانة، وحماد بن سلمة، وعون بن موسى، وهشيم، وشريك، وغيرهم، ضعفه غير واحد، وذكره المؤلف في «المجروحين» (1/ 311)، فقال: كان ممن اختلط بآخره، فما حدث قبل اختلاطه فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، ويجب التنكب عما انفرد به من الأخبار، وكان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه»([11]).

وهناك مَن صحح الرواية لغيرها، كالشيخ الألباني رحمه الله([12]).

وعلى القول بصحة الرواية فهي دليل لنا على أن عليًّا إنما كان فقط مأمورًا ببلاغ براءة، وكان الصديق هو الأمير على الناس ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ ولذلك جاء نص الرواية: «فَلَمَّا رَجَعْنَا انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي؟ قال: «خيرٌ، أنتَ صاحبي في الْغَار، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي، أَوْ رَجُلٌ مني -يعني عليًّا»، وهو نص في أن الرجوع إنما كان بعد أداء فريضة الحج، وهو نص في أن عليّا كانت مَهَمَّتُهُ فقط تبليغَ سورة براءة.

قَالَ الْعِمَادُ بْنُ كَثِيرٍ: لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجَعَ مِنْ فَوْرِهِ، بَلِ الْمُرَادُ رَجَعَ مِنْ حَجَّتِهِ»([13]).

الرواية الثانية: في مسند أحمد قال: «حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: قَالَ إِسْرَائِيلُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ r بَعَثَهُ بِبَرَاءَةٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ، لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ r مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِّغْهَا أَنْتَ، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ r أَبُو بَكْرٍ بَكَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي»([14]).

وهذه رواية ضعيفة.

قال محققو المسند: «إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ زيد بن يُثيع -ويقال: أثيع- فقد روى له الترمذي والنسائي في «الخصائص»، و«مسند علي»، وانفرد بالرواية عنه أبو إسحاق، ولم يوثقه غير العجلي وابن حبان، فهو في عداد المجهولين، وقال ابن حجر في «أطراف المسند» 2/ ورقة 312: هذا منقطع –يعني: بين زيد وأبي بكر-.

وأخرجه الجورقاني في «الأباطيل والمناكير» (124) من طريق أحمد بن حنبل بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث منكر، ثم أورد نحوه من عدة روايات، وقال: فهذه الروايات كلها مضطربة مختلفة منكرة. وأخرجه المروزي (132)، وأبو يعلى (104) من طريق وكيع به، وسيأتي في مسند علي مختصرًا برقم (594) وهو المحفوظ، وله شواهد من حديث أبي هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله. وأخرجه الطبري 10/ 64 من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع مرسلًا»([15]).

قلت: ودائمًا ما يذكرون سياقَ رواية خصائص النسائي «عَن أبي إِسْحَاق، عَن زيد بن يثيع، عَن عَليٍّ أَن رَسُول الله r بعث بِبَرَاءَة إِلَى أهل مَكَّة مَعَ أبي بكر ثمَّ أتبعه بعلي، فَقَالَ لَهُ: خُذِ الْكتاب فامْضِ بِهِ إِلَى أهلِ مَكَّة، قَالَ: فلحِقْتُهُ فَأخذْتُ الْكتُبَ مِنْهُ، فانصرف أَبُو بكر وَهُوَ كئِيبٌ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أنزل فِي شَيْء؟ قَالَ: لَا، إِلَّا إِنِّي أمرت»([16]).

والرواية ضعيفة، كما سبق ذكره في كلام محققي المسند.

رابعًا: زعم الشيعة أننا قلنا بأن النبي r لم يُؤمِّر على عليٍّ أحدًا طيلة حياته، فهذا من الكذب على أهل السنة ولا يوجد في كتاب أحد منهم؛ وذلك لأن النبي r لم يكن من سنته جعل الأمير شخصًا واحدًا بعينه في كل سرية أو غزوة، وإنما كان يناوب بين أصحابه في القيادة، وقد ولى عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وخالد بن الوليد، وعبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة وغيرهم وهؤلاء، كان في الصحابة من هو أفضل منهم، إنما كانت تقتضي المصلحة تولية خالد مثلًا وفي جيشه من هو أفضل منهم؛ لأمور تخص المهمة التي كُلف بها.

والأصل أن عليًّا كغيره من الصحابة، إذا تولى أحدهم قيادة جيش كان الجميع بمن فيهم عليٌّ تحت لوائه، وقد قال r: «.. طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ»([17]).

وقد ثبت بالتواتر تولية غير علي رضي الله عنه على سرايا وغزوات، فإن كان علي قد تخلف عن كل غزوة وكل سرية لم يحضرها رسول الله r فقد بطل قولهم أن الإسلام لم ينتصر إلا بسيفِ علِي، وإذا كان النصر لا يكون إلا بعلي؛ فلماذا أخرج النبي r جيشَ مؤتة بقيادةِ زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وجعفر بن أبي طالب؟ فإن كان علِي فيهم فقد بطل قول الشيعة: إن عليًّا لم يكن تحت إمرة أحد، وإن لم يكن فيهم فقد اتهموا النبي r أنه أراد هزيمة الإسلام والمسلمين؛ كونه لم يخرج عليًّا الذي هو سبب النصر في كل معركة!

خامسًا: إرسال علِي لبلاغ براءة ليس طعنًا في الصديق، بل هو غاية المدح؛ ليكون علي تحت إمرةِ الصديق، وهو المبلغ بفضائله، وذلك أن سورة التوبة تنطق بفضل الصديق الذي كان مع النبي في الغار، ومعلوم أن أهل العلم ذكروا في سبب إرسال علي بالبراءة أن العقد مع المشركين كان لا يحله إلا المطاع، أو رجل من أهله.

قال ابن العربي: «وَكَانَتْ سِيرَةُ الْعَرَبِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْعَقْدُ إلَّا الَّذِي عَقَدَهُ أَوْ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ r أَنْ يَقْطَعَ أَلْسِنَةَ الْعَرَبِ بِالْحُجَّةِ، وَأَنْ يُرْسِلَ ابْنَ عَمِّهِ الْهَاشِمِيَّ مِنْ بَيْتِهِ بِنَقْضِ الْعَهْدِ، حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُمْ مُتَكَلِّمٌ. وَهَذَا بَدِيعٌ فِي فَنِّهِ»([18]).

وقال ابن الجوزي: «ثم لما رجع من تبوك أمَّر أبا بكر على الموسم، يقيم الحج والصلاة، ويأمر ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، وأتبعه بعلي لأجل نقض العهود؛ إذ كانت عادة العرب أنهم لا يقبلون إلا من المطاع الكبير، أو من رجل من أهل بيته»([19]).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِضِيِّ: إِنَّهُ لَمَّا أَنْفَذَهُ بِبَرَاءَةَ رَدَّهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَهَذَا مِنَ الْكَذِبِ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ كَذِبٌ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ r لَمَّا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ ذَهَبَ كَمَا أَمَرَهُ، وَأَقَامَ الْحَجَّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، عَامِ تِسْعٍ، لِلنَّاسِ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى قَضَى الْحَجَّ، وَأَنْفَذَ فِيهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ النَّبِيُّ r، فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَحُجُّونَ الْبَيْتَ، وَكَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، وَكَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ r وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ عُهُودٌ مُطْلَقَةٌ، فَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ: «أَلّا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ»، فَنَادَى بِذَلِكَ مَنْ أَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ بِالنِّدَاءِ ذَلِكَ الْعَامَ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ نَادَى بِذَلِكَ فِي الْمَوْسِمِ بِأَمْرِ أَبِي بَكْرٍ، وَلَكِنْ لَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ أَرْدَفَهُ النَّبِيُّ r بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ لِيَنْبِذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ الْعُهُودَ.

قَالُوا: وَكَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَلَّا يَعْقِدَ الْعُهُودَ وَلَا يَفْسَخُهَا إِلَّا الْمُطَاعُ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَبَعَثَ عَلِيًّا لِأَجْلِ فَسْخِ الْعُهُودِ الَّتِي كَانَتْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ خَاصَّةً، لَمْ يَبْعَثْهُ لِشَيْءٍ آخَرَ، وَلِهَذَا كَانَ عَلِيٌّ يُصَلِّي خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَيَدْفَعُ بِدَفْعِهِ فِي الْحَجِّ، كَسَائِرِ رَعِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي الْمَوْسِمِ، وَكَانَ هَذَا بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَاسْتِخْلَافِهِ لَهُ فِيهَا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَقَوْلُهُ لَهُ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»؟

ثُمَّ بَعْدَ هَذَا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ، وَأَرْدَفَهُ بِعَلِيٍّ مَأْمُورًا عَلَيْهِ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ هَذَا مِمَّا دَلَّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً لَهُ، إِلَّا مُدَّةَ مَغِيبِهِ عَنِ الْمَدِينَةِ فَقَطْ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَيْهِ عَامَ تِسْعٍ...»([20]).

سادسًا: قول الشيعة: «إن الصديق لا يصلح لبلاغ سورة براءة، ولا يصلح لها إلا علي؛ ولذلك أرسله»، هذا جوابه من وجهين:

الوجه الأول: أن هذا الكلام من أبين الباطل، وذلك أنه خلاف المعلوم من الدين بالضرورة من أن البلاغ لدين الله إنما يكون من كل مسلم قدر استطاعته.

يقول محمد رشيد رضا في ذلك : «إن بعض الشيعة يكبرون هذه المزية لعلي عليه السلام كعادتهم، ويضيفون إليها ما لا تصح به رواية، ولا تؤيده دراية، فيستدلون بها على تفضيله على أبي بكر رضي الله عنهما، وكونه أحق بالخلافة منه، ويزعمون أن النبي r عزل أبا بكر من تبليغ سورة براءة؛ لأن جبريل أمره بذلك، وأنه لا يبلغ عنه إلا هو أو رجل منه، ولا يخصون هذا النفي بتبليغ نبذ العهود وما يتعلق به، بل يجعلونه عاما لأمر الدين كله، مع استفاضة الأخبار الصحيحة بوجوب تبليغ الدين على المسلمين كافة، كالجهاد في حمايته والدفاع عنه، وكونه فريضة لا فضيلة فقط، ومنها قوله r في حجة الوداع على مسمع الألوف من الناس: «ألا فليبلغ الشاهد الغائب»، وهو مكرر في الصحيين وغيرهما، وفي بعض الروايات عن ابن عباس: «فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته: فليبلغ الشاهد الغائب» إلخ، وحديث: «بلغوا عني ولو آية» رواه البخاري في صحيحه والترمذي، ولولا ذلك لما انتشر الإسلام ذلك الانتشار السريع في العالم»([21]).

الوجه الثاني: أن هذا فيه طعن في عصمة النبي r عند الشيعة، وذلك أنهم رووا أن الله عز وجل عاتب النبي r لسوء اختياره -وحاشاه- حين اختار الصديق لبلاغ سورة براءة.

ففي «بصائر الدرجات»: «عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ‌: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ (ص) بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ تَتْرُكُ مَنْ نَاجَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَتَبْعَثُ مَنْ لَمْ أُنَاجِهِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ (ص) فَأَخَذَ بَرَاءَةَ مِنْهُ وَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ (ع) فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللهِ (ص)، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ يُوصِيكَ وَيُنَاجِيكَ، قَالَ: فَنَاجَاهُ يَوْمَ بَرَاءَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْأُولَى إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ»([22]).

فأين هي دعوى العصمة المطلقة مع هذا العتاب الشديد والتجهيل للنبي r؟!

ولذلك فقد تناقض الشيعة في ذلك ورووا أن النبي r لم يرسل أبا بكر ببراءة أصلا، فقد رووا أن الباقر قال: «لا والله ما بعث رسول الله r أبا بكر ببراءة، أهو كان يبعث بها ثم يأخذها منه ؟! ... » إلخ الرواية([23]).

وهناك روايات تذكر أن عليًّا رضي الله عنه كان يحتج ويعتذر ليذهب النبي r بنفسه لتبليغها، فقد جاء في بحار الأنوار([24]) يوم أن أرسله النبي r بسورة براءة، فقال لرسول الله r: «إنك خطيب وأنا حديث السن»، فقال النبي r: «لا بد أن تذهب بها أو أذهب بها»، فقال علي رضي الله عنه: «أما إذا كان كذلك، فأنا أذهب يا رسول الله».

وكفى بهذا طعنًا في النبي r كونه يجهل تدبير الأمور فيعاتبه الله بهذا العتاب، وهو أيضا طعن في علي رضي الله عنه؛ كونه يؤمر من النبي r بالخروج فيعتذر بأنه حديث السن!

وخلاصة الأمر: أن النبي r لم يعزل الصديق عن إمارة الحج، بل الذي ثبت بالتواتر: أن عليًّا إنما ذهب لإعلان البراءة، وألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، وكان علي مأمورًا بأمر الصديق يصلي خلفه ويتصرف تحت قيادته. 


 ([1]) الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم (2/ 65).

 ([2]) صحيح البخاري (1/ 144) ت البغا.

 ([3]) تفسير البغوي (4/ 11).

 ([4]) السنن الكبرى، البيهقي (5/ 272) ط العلمية.

 ([5]) قال في منتهى المقال: «أقول: المسعودي هذا من أجلَّة العلماء الإماميّة، ومن قدماء الفضلاء الاثني عشريّة، وممّن صرّح بذلك أيضا: السيّد ابن طاووس في كتاب النجوم عند ذكر العلماء العالمين بالنجوم؛ حيث قال: ومنهم الشيخ الفاضل الشيعي علي بن الحسين بن علي المسعودي مصنّف كتاب مروج الذهب». انظر: منتهى المقال في أحوال الرجال، المازندراني (4/ ٣٩١) بتصرف.

 ([6]) مروج الذهب ومعادن الجوهر، المسعودي (4/ ٣٠١).

 ([7]) أدوار علم الفقه وأطواره، كاشف الغطاء (1/ ١٣).

 ([8]) الشافي في الإمامة، الشريف المرتضى (4/ ١٥٥).

 ([9]) سنن الترمذي (5/ 127) ت بشار، ورواه الدارمي برقم (1919) كتاب المناسك، ورواه سعيد بن منصور في سننه (5/ 233) برقم (1005)، وقال محققه: «سنده صحيح»، ورواه الحاكم في المستدرك (4/ 178)، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي».

 ([10]) صحيح ابن حبان (١٦/ ١٥).

 ([11]) صحيح ابن حبان (15/ 17).

 ([12]) قال في المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة لصهيب عبد الجبار (7/ 270): «[قال الألباني]: صحيح لغيره، «التعليق على صحيح كشف الأستار» (2485)، [وَأَنْتَ مَعِي عَلَى الحَوْضِ] قال الشيخ: زيادة من «الدُّرِّ المنثور» (3/ 210)، وقد عزاه لابن حبَّان، وابن مردويه، وهي ثابتة في بعض روايات القصَّة.

 ([13]) فتح الباري، ابن حجر (8/ 320).

 ([14]) مسند أحمد (1/ 183) ط الرسالة.

 ([15]) مسند أحمد (1/ 183) ط الرسالة.

 ([16]) خصائص علِي (ص92).

 ([17]) صحيح البخاري (4/ 34).

 ([18]) أحكام القرآن، ابن العربي (2/ 454) ط العلمية.

 ([19]) الإيمان الأوسط، (ص529) ط ابن الجوزي.

 ([20]) منهاج السنة النبوية، ابن تيمية (5/ 493).

 ([21]) رسائل السنة والشيعة، رشيد رضا (2/ 7 - 8).

 ([22]) بصائر الدرجات، الصفار القمي (1/ 411).

 ([23]) تفسير العياشي (2/ 80)، نور الثقلين (2/ 180)، تفسير البرهان (2/ 101)، بحار الأنوار (35/ 295).

 ([24]) بحار الأنوار (35/ 303).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
4720
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 6 ربيع الأول 1446هـ الموافق:10 سبتمبر 2024م 05:09:06 بتوقيت مكة
إبن الأشتر 
الى متى تبقون تستحمرون قطيعكم ؟
الحديث متواتر.
وزيد بن يثيع: الطبقات لابن سعد.
- زيد بن يثيع. روى عن علي وحذيفة بن اليمان. وكان قليل الحديث.

البخاري/ التاريخ الكبير:
زيد بْن يثيع (4) الهمداني الكوفي
((((سمع عليا))))، ((((سمع
منه أَبُو إِسْحَاق))).

الاسم: زيد بن يثيع (زيد بن يثيع, ويقال: أثيع, وقيل: أثيل)

النسب: الهمداني، الكوفي

طبقة رواة التقريب: الثانية

الرتبة عند ابن حجر: ثقة مخضرم

الرتبة عند الذهبي: وثق

الجرح والتعديل:

أحمد بن عبد الله ابن البرقي

وذكره البرقي في كتاب «الطبقات» في باب من روى عنه أبو إسحاق خاصة من أصحاب علي بن أبي طالب، ممن هو مجهول ((((فاحتملت)))) روايته لرواية أبي إسحاق [إكمال تهذيب الكمال (5/ 174)]
دين الاحتمالية هههههههه

ابن حبان

وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " [تهذيب الكمال (10/ 115)]

وثقه ابن حبان [تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة (1/ 561)]

وذكره ابن حبان في " الثقات " [تهذيب التهذيب (1/ 672)]

ابن حجر

ثقة مخضرم [تقريب التهذيب (1/ 356)]

ابن خلفون

وذكره أبو عبد الله بن خلفون في جملة «الثقات» [إكمال تهذيب الكمال (5/ 174)]

الذهبي

وثق [الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (2/ 449)]

العجلي

قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي تابعي ثقة [إكمال تهذيب الكمال (5/ 174)]

وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة [تهذيب التهذيب (1/ 672)]

المزي

أبو إسحاق السبيعي (ت ص) ، ولم يرو عنه غيره [تهذيب الكمال (10/ 115)]

النسائي

أخرج له الترمذي والنسائي [تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة (1/ 561)]

محمد بن سعد

وقال ابن سعد في «الطبقات»: كان قليل الحديث [إكمال تهذيب الكمال (5/ 174)]

وقال ابن سعد: كان قليل الحديث [تهذيب التهذيب (1/ 672)]

مغلطاي

قول شعبة: أثيل. وهم. [إكمال تهذيب الكمال (5/ 174)]

الترمذي

أخرج له الترمذي والنسائي [تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة (1/ 561)]




مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – مسند الخلفاء الراشدين – ومن مسند أبي بكر الصديق (ر)



4 – حدثنا : ‏ ‏وكيع ‏ ‏قال : قال : ‏ ‏إسرائيل ‏ ‏قال : ‏أبو إسحاق ‏ ‏، عن ‏ ‏زيد بن يثيع ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏أن النبي ‏ ‏(ص)‏ ‏بعثه ‏ ‏ببراءة ‏ ‏لأهل ‏ ‏مكة ‏ ‏لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف ‏ ‏بالبيت ‏ ‏عريان ولا يدخل الجنة إلاّّ نفس مسلمة من كان بينه وبين رسول الله ‏(ص)‏ ‏مدة ‏ ‏فأجله إلى ‏ ‏مدته ‏ ‏والله بريء من المشركين ورسوله ، قال : فسار بها ثلاثاًً ثم قال ‏لعلي ‏‏(ع) :‏ ‏الحقه ‏ ‏فرد ‏ ‏على ‏ ‏أبابكر ‏ ‏وبلغها أنت ، قال : ففعل قال : فلما قدم على النبي ‏(ص)‏ ‏أبوبكر ‏ ‏بكى قال : يا رسول الله حدث في شيء قال : ما حدث فيك إلاّّ خير ولكن أمرت أن لا يبلغه إلاّ أنا أو رجل مني.



مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – مسند الخلفاء الراشدين – ومن مسند علي ين أبي طالب (ر)



1289 – حدثنا : ‏ ‏عبد الله ‏ ‏، حدثني : ‏ ‏أبوبكر ‏ ، حدثنا : ‏ ‏عمرو بن حماد ‏ ‏، عن ‏ ‏إسباط بن نصر ‏ ‏، عن ‏ ‏سماك ‏ ‏، عن ‏ ‏حنش ‏ ‏، عن ‏ ‏علي ‏ ‏(ر) ‏ ‏أن النبي ‏ (ص) ‏حين بعثه ‏ ‏ببراءة ‏، ‏فقال : يا نبي الله إني لست ‏ ‏باللسن ‏ ‏ولا بالخطيب قال : ما بد أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت ، قال : فإن كان ولابد فسأذهب أنا ، قال : ‏ ‏فإنطلق فإن الله يثبت لسانك ‏ ‏ويهدي قلبك قال : ثم وضع يده على فمه.





مسند أحمد – مسند العشرة المبشرين بالجنة – مسند الخلفاء الراشدين – ومن مسند علي ين أبي طالب (ر)



‏1299 – حدثنا : ‏ ‏عبد الله ‏ ، حدثنا : ‏ ‏محمد بن سليمان لوين ‏ ، حدثنا : ‏ ‏محمد بن جابر ‏ ‏، عن ‏ ‏سماك ‏ ‏، عن ‏ ‏حنش ‏ ‏، عن ‏ ‏علي ‏ ‏(ع) ‏قال : ‏لما نزلت عشر آيات من ‏ ‏براءة ‏ ‏على النبي ‏ ‏(ص) ‏دعا النبي ‏ ‏(ص)‏ ‏أبابكر ‏ ‏(ر) ‏ ‏فبعثه بها ليقرأها على أهل ‏ ‏مكة ‏ ‏ثم دعاني النبي ‏‏ ‏فقال لي ‏: ‏أدرك ‏ ‏أبابكر ‏ ‏(ر) ‏ ‏فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه فإذهب به إلى أهل ‏ ‏مكة ‏ ‏فإقرأه عليهم فلحقته ‏ ‏بالجحفة ‏ ‏فأخذت الكتاب منه ، ورجع ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏(ر) ‏ ‏إلى النبي ‏‏(ص) ‏فقال : يا رسول الله نزل في شيء ، قال :
لا ولكن ‏ ‏جبريل ‏ ‏جاءني فقال : ‏ ‏لن يؤدي عنك إلاّ أنت أو رجل منك. ‏





مسند أحمد – ومن مسند بني هاشم – بداية مسند عبدالله بن عباس (ر)



‏3052 – حدثنا : ‏ ‏عبد الله ‏ ، حدثنا : ‏ ‏يحيى بن حماد ‏ ، حدثنا : ‏ ‏أبو عوانة ‏ ، حدثنا : ‏ ‏أبو بلج ‏ ، حدثنا : ‏ ‏عمرو بن ميمون ‏ ‏قال :.... ثم بعث فلاناً بسورة ‏ ‏التوبة ‏ ‏فبعث ‏ ‏علياًً ‏ ‏خلفه فأخذها منه قال : لا يذهب بها إلاّّ رجل مني وأنا منه .





مسند أحمد – باقي مسند المكثرين – مسند أبي هريرة (ر)



7917 – حدثنا : ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ، حدثنا : ‏ ‏شعبة ‏ ‏، عن ‏ ‏مغيرة ‏ ‏، عن ‏ ‏الشعبي ‏ ‏، عن ‏ ‏محرر بن أبي هريرة ‏ ‏، عن أبيه ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال : ‏ ‏كنت مع ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏حين ‏ ‏بعثه رسول الله ‏(ص) ‏إلى أهل ‏ ‏مكة ‏ ‏ببراءة ‏، ‏فقال : ما كنتم تنادون قال : كنا ‏ ‏ننادي أنه لا يدخل الجنة إلاّّ مؤمن ولا يط
وف ‏ ‏بالبيت ‏ ‏عريان ومن كان بينه وبين رسول الله ‏(ص) ‏عهد فإن أجله أو أمده إلى أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله ولا يحج هذا ‏ ‏البيت ‏ ‏بعد العام مشرك قال : فكنت ‏ ‏أنادي حتى ‏ ‏صحل ‏ ‏صوتي.




مسند أحمد – باقي مسند المكثرين – مسند أنس بن مالك (ر)



12802 – حدثنا : ‏ ‏عبد الصمد ‏ ‏وعفان ‏ ‏قالا : ، حدثنا : ‏ ‏حماد ‏ ‏المعنى ‏ ‏، عن ‏ ‏سماك ‏ ‏، عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏: ‏أن رسول الله ‏(ص)‏ ‏بعث ‏ ‏ببراءة ‏ ‏مع ‏ ‏أبي بكر الصديق ‏ ‏(ر) ‏ ‏فلما بلغ ‏ ‏ذا الحليفة ‏ ‏قال عفان ‏: ‏لا يبلغها إلاّ أنا أو رجل من أهل بيتي ‏ ‏فبعث بها مع ‏ ‏علي.





مسند أحمد – باقي مسند المكثرين – مسند أنس بن مالك (ر)



13605 – حدثنا : ‏ ‏عفان ‏ ، حدثنا : ‏ ‏حماد ‏ ‏قال : ، أخبرنا : ‏ ‏سماك بن حرب ‏ ‏، عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏: ‏أن رسول الله ‏(ص) ‏بعث ‏ ‏ببراءة ‏ ‏مع ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏إلى أهل ‏ ‏مكة ‏ ‏ق
ال : ثم دعاه فبعث بها ‏ ‏علياًً ‏ ‏قال : ‏ ‏لا يبلغها إلاّّ رجل من أهلي.





أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي (ع)



1132 – حدثنا : عبد الله ، قال : ، حدثني : أبي ، قثنا : يحيى بن حماد ، قثنا : أبو عوانة ، قثنا : أبو بلج قثنا : عمرو بن ميمون قال :.… قال : ثم بعث فلاناً بسورة التوبة فبعث علياًً خلفه فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلاّّ رجل مني ، وأنا منه.





أحمد بن حنبل – فضائل الصحابة – ومن فضائل علي (ع)



1164 – حدثنا : عبد الله : ، نا : محمد بن سليمان لوين ، قثنا : محمد بن جابر ، عن سماك ، عن حنش ، عن علي قال : لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي (ص) دعا النبي (ص) أبابكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثم دعاني النبي (ص) ، فقال لي : أدرك أبابكر ، فحيث ما لحقته فخذ الكتاب منه ، فإذهب به إلى أهل مكة فإقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة ، فأخذت الكتاب منه ، ورجع أبوبكر إلى النبي (ص) ، فقال : يا رسول الله ، نزل في شيء ؟ ، قال : لا ، ولكن جبريل جاءني فقال : لن يؤدي عنك إلاّ أنت ، أو رجل منك .

سنن الترمذي


سنن الترمذي – كتاب تفسير القرآن – باب ومن سورة التوبة



3090 – حدثنا : ‏ ‏بندار ‏ ، حدثنا : ‏ ‏عفان بن مسلم ‏ ‏وعبد الصمد بن عبد الوارث ‏ ‏قالا : ، حدثنا : ‏ ‏حماد بن سلمة ‏ ‏، عن ‏ ‏سماك بن حرب ‏ ‏، عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏قال : بعث النبي ‏‏(ص)‏ ‏ببراءة ‏ ‏مع ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏ثم دعاه فقال : ‏ ‏لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلاّ رجل من أهلي فدعا علياًً فأعطاه إياها ، ‏قال : ‏هذا ‏حديث حسن غريب ‏، ‏من حديث ‏ ‏أنس بن مالك ‏.





سنن الترمذي – كتاب تفسير القرآن – باب ومن سورة التوبة



3091 – حدثنا : ‏ ‏محمد بن إسماعيل ‏ ، حدثنا : ‏ ‏سعيد بن سليمان ‏ ، حدثنا : ‏ ‏عباد بن العوام ‏ ، حدثنا : ‏ ‏سفيان بن حسين ‏ ‏، عن ‏ ‏الحكم بن عتيبة ‏ ‏، عن ‏ ‏مقسم ‏ ‏، عن ‏ ‏إبن عباس ، قال
: ‏ ‏بعث النبي ‏ ‏(ص)‏ ‏أبابكر ‏ ‏وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات ثم أتبعه ‏ ‏علياًً ‏ ‏فبينا ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏في بعض الطريق إذ سمع ‏ ‏رغاء ‏ ‏ناقة رسول الله ‏(ص) ‏القصواء فخرج ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏فزعاً فظن أنه رسول الله ‏(ص) ‏فإذا هو ‏ ‏علي ‏ ‏فدفع إليه كتاب رسول الله ‏(ص) ‏وأمر ‏ ‏علياًً ‏ ‏أن ينادي بهؤلاء الكلمات ، فإنطلقا فحجا فقام ‏ ‏علي ‏ ‏أيام التشريق ‏ ‏فنادى ‏: ‏ذمة ‏ ‏الله ورسوله بريئة من كل مشرك ‏ ‏فسيحوا ‏ ‏في الأرض أربعة أشهر ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن ‏ ‏بالبيت ‏ ‏عريان ولا يدخل الجنة إلاّ مؤمن وكان ‏ ‏علي ‏ ‏ينادي فإذا ‏ ‏عيي ‏ ‏قام ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏فنادى بها ‏ ، قال ‏أبو عيسى ‏: ‏وهذا ‏ ‏حديث حسن غريب ‏ ‏من هذا الوجه من حديث ‏ ‏إبن عباس.

سنن النسائي


سنن النسائي – كتاب مناسك الحج – قوله عز وجل : خذوا زينتكم عند كل مسجد



2958 – أخبرنا : ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ‏قال : ، حدثنا : ‏ ‏محمد ‏ ‏وعثمان بن عمر ‏ ‏قالا : ، حدثنا : ‏ ‏شعبة ‏ ‏، عن ‏ ‏المغيرة ‏ ‏، عن ‏ ‏الشعبي ‏ ‏، عن ‏ ‏المحرر بن أبي هريرة ‏ ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال : ‏جئت مع ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏حين بعثه رسول الله (ص)‏ ‏إلى أهل ‏ ‏مكة ‏ ‏ببراءة ‏ ، ‏قال : ما كنتم تنادون قال : كنا ‏ ‏ننادي إنه ‏ ‏لا يدخل الجنة إلاّ نفس مؤمنة ولا يطوف ‏ ‏بالبيت ‏ ‏عريان ومن كان بينه وبين رسول الله ‏(ص) ‏عهد فأجله ‏ ‏أو أمده ‏ ‏إلى أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة أشهر فإن ‏ ‏الله بريء من المشركين ورسوله ‏ ‏ولا يحج بعد العام مشرك فكنت ‏ ‏أنادي حتى ‏ ‏صحل ‏ ‏صوتي.





سنن النسائي – كتاب مناسك الحج – الخطبة قبل يوم التروية



2993 – أخبرنا : ‏ ‏إسحق بن إبراهيم ‏ ‏قال : قرأت على ‏ ‏أبي قرة موسى بن طارق ‏ ‏، عن ‏ ‏إبن جريج ‏ ‏قال : ، حدثني : ‏ ‏عبد الله بن عثمان بن خثيم ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي الزبير ‏ ‏، عن ‏ ‏جابر ‏ ‏أن النبي ‏ (ص)‏ ‏حين رجع من عمرة ‏ ‏الجعرانة ‏ ‏بعث ‏ ‏أبابكر ‏ ‏على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كان ‏ ‏بالعرج ‏ ‏ثوب ‏ ‏بالصبح ثم إستوى ليكبر فسمع ‏ ‏الرغوة ‏ ‏خلف ظهره فوقف على التكبير فقال : هذه ‏ ‏رغوة ‏ ‏ناقة رسول الله ‏(ص) ‏الجدعاء لقد بدا لرسول الله ‏ (ص)‏ ‏في الحج فلعله أن يكون رسول الله ‏(ص)‏فنصلي معه فإذا ‏ ‏علي ‏ ‏عليها ، فقال له ‏ ‏أبوبكر ‏: ‏أمير أم رسول قال : لا بل رسول أرسلني رسول الله ‏ (ص) ‏ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج فقدمنا ‏ ‏مكة ‏ ‏فلما كان قبل ‏ ‏التروية ‏ ‏بيوم قام ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏(ر) ‏ ‏فخطب الناس فحدثهم ، عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام ‏ ‏علي ‏(ع) ‏ فقرأ على الناس ‏ ‏براءة ‏ ‏حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم ‏ ‏عرفة ‏ ‏قام ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏فخطب الناس فحدثهم ، عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام ‏ ‏علي ‏ ‏فقرأ على الناس ‏ ‏براءة ‏ ‏حتى ختمها ثم كان ‏ ‏يوم النحر ‏ ‏فأفضنا ‏ ‏فلما رجع ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏خطب الناس فحدثهم ، عن ‏ ‏إفاضتهم ‏ ‏وعن نحرهم وعن مناسكهم فلما فرغ قام ‏ ‏علي ‏ ‏فقرأ على الناس ‏ ‏براءة ‏ ‏حتى ختمها فلما كان يوم ‏ ‏النفر ‏ ‏الأول قام ‏ ‏أبوبكر ‏ ‏فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم فلما فرغ قام ‏ ‏علي ‏ ‏فقرأ ‏ ‏براءة ‏ ‏على الناس حتى ختمها ‏ ‏قال ‏أبو عبد الرحمن ‏ ‏إبن خثيم ‏: ‏ليس بالقوي ‏ ‏في الحديث وإنما أخرجت هذا لئلا يجعل ‏ ‏إبن جريج ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي الزبير ‏ ‏وما كتبناه إلاّ عن ‏ ‏إسحق بن إبراهيم ‏ ‏ويحيى بن سعيد ‏ ‏القطان لم يترك حديث ‏ ‏إبن خثيم ‏ ‏ولا ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏ألا إن ‏ ‏علي بن المديني ‏ ‏قال : ‏ ‏إبن خثيم ‏ ‏منكر الحديث وكان ‏ ‏علي بن المديني ‏ ‏خلق للحديث.



النسائي – السنن الكبرى – كتاب الخصائص



7182 – أخبرنا : محمد بن المثنى قال : ، حدثنا : يحيى بن حماد قال : ، حدثنا : الوضاح وهو أبو عوانة قال : ، حدثنا : يحيى قال : ، حدثنا : عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى إبن عباس إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : أما إن تقوم معنا ، وأما إن تخلونا يا هؤلاء وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : أنا أقوم معكم فتحدثوا ، فلا أدري ما قالوا : فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول : أف وتف يقعون في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال رسول الله (ص) : لأبعثن رجلاًًً يحب الله ورسوله لا يخزيه الله أبداً فأشرف من إستشرف ، فقال : أين علي ؟ وهو في الرحا يطحن ، وما كان أحدكم ليطحن ، فدعاه ، وهو أرمد ، ما يكاد أن يبصر ، فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثاًً ، فدفعها إليه فجاء بصفية بنت حيي ، وبعث أبابكر بسورة التوبة وبعث علياًً خلفه ، فأخذها منه ، فقال : لا يذهب بها رجل إلاّّ رجل هو مني ، وأنا منه ….





النسائي – السنن الكبرى – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 128 )



7231 – أخبرنا : محمد بن بشار قال : ، حدثنا : عفان وعبد الصمد قالا ، حدثنا : حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن أنس قال : بعث النبي (ص) ببراءة مع أبي بكر ثم دعاه ، فقال : لا ينبغي أن يبلغ هذا عني إلاّّ رجل من أهلي فدعا علياًً فأعطاه إياه.





النسائي – السنن الكبرى – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 128 )



7232 – أخبرنا : العباس بن محمد ، قال : ، حدثنا : أبو نوح وإسمه عبد الرحمن بن غزوان قراد ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع ، عن علي : أن رسول الله (ص) بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ثم أتبعه بعلي ، فقال له خذ الكتاب فإمض به إلى أهل مكة ، قال : فلحقته فأخذت الكتاب منه فإنصرف أبوبكر وهو كئيب ، فقال : يا رسول الله أنزل في شئ ، قال : لا إني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي.





النسائي – السنن الكبرى – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 129 )



7233 – أخبرنا : زكريا بن يحيى قال : ، حدثنا : عبد الله بن عمر قال : ، حدثنا : إسباط ، عن فطر ، عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الله بن رقيم ، عن سعد قال : بعث رسول الله (ص) أبابكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل علياًً فأخذها منه ، ثم سار بها فوجد أبوبكر في نفسه ، فقال : قال رسول الله (ص) : إنه لا يؤدي عني إلاّ أنا أو رجل مني.


 
اسمك :  
نص التعليق :