معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

القول بأن عثمان أدخل الحكم ( أبا مروان) بن العاص المدينة وقد أخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعنه ..

ان عثمان أدخل الحكم أبا مروان بن العاص المدينة وقد أخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

النبي صلى الله عليه وسلم طرد الحكم بن أبي العاص عم عثمان عن المدينة ومعه ابنه مروان، فلم يزل هو وابنه طريدين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما ولي عثمان آواه ورده إلى المدينة، وجعل مروان كاتبه وصاحب تدبيره، مع أن الله قال: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [المجادلة:22] الآية[1].

والرد على طعنهم بهذه القصة:
يقال لهم: إن الحكم بن أبي العاص كان من مُسلمة الفتح وكانوا ألفي رجل، ومروان ابنه كان صغيراً إذ ذاك، فإنه من أقران ابن الزبير والمسور بن مخرمة عمره حين الفتح سن التمييز، إما سبع سنين أو أكثر بقليل أو أقل بقليل، فلم يكن لـ مروان ذنب يطرد عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن الطلقاء تسكن بـ المدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان قد طرده فإنما طرده من مكة لا من المدينة، ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة، وقد طعن كثير من أهل العلم في نفيه وقالوا: ذهب باختياره وقصة نفي الحكم ليست في الصحاح، ولا لها إسناد يعرف به أمرها... وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عزر رجلاً بالنفي لم يلزم أن يبقى منفياً طول الزمان، فإن هذا لا يعرف في شيء من الذنوب، ولم تأت الشريعة بذنب يبقي صاحبه منفياً دائماً... وقد كان عثمان شفع في عبد الله بن سعد بن أبي سرح فقبل صلى الله عليه وسلم شفاعته فيه وبايعه[2] فكيف لا يقبل شفاعته في الحكم، وقد رووا أن عثمان سأله أن يرده فأذن له في ذلك. ونحن نعلم أن ذنبه دون ذنب[3] عبد الله بن سعد بن أبي سرح وقصة عبد الله ثابتة معروفة بالإسناد، وأما قصة الحكم فإنما ذكرت مرسلة، وقد ذكرها المؤرخون الذين يكثرون الكذب فيما يروونه، فلم يكن هناك نقل ثابت يوجب القدح فيمن هو دون عثمان، والمعلوم من فضائل عثمان ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم له وثنائه عليه وتخصيصه بابنتيه وشهادته له بالجنة وإرساله إلى مكة ومبايعته له عنه، وتقديم الصحابة له في الخلافة وشهادة عمر وغيره له بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وهو عنه راضٍ وأمثال ذلك مما يوجب العلم القطعي بأنه من كبار أولياء الله المتقين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، فلا يدفع هذا بنقل لا يثبت إسناده ولا يعرف كيف وقع ويجعل لـ عثمان ذنب بأمر لا تعرف حقيقته[4].

قال أبو محمد بن حزم مبيناً بطلان ما احتج به الرافضة على عثمان بقصة الحكم: ونفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن حداً واجباً ولا شريعة على التأييد، وإنما كان عقوبة على ذنب استحق به النفي والتوبة مبسوطة، فإذا تاب سقطت عنه تلك العقوبة بلا خلاف من أحد من أهل الإسلام وصارت الأرض كلها مباحة. اهـ[[5.

وقال أبو بكر بن العربي مبيناً جواب أهل العلم على من طعن على عثمان برده الحكم: وقال علماؤنا في جوابه قد كان أذن له فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال –أي: عثمان – لـ أبي بكر وعمر، فقالا لهإن كان معك شهيد رددناه، فلما ولي قضى بعلمه في رده، وما كان عثمان ليصل مهجور رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان أباه ولا لينتقض حكمه[6]، وبرد أهل العلم تبين فساد وبطلان زعم الرافضة على عثمان بأنه خالف ما يقتضيه الشرع برده الحكم بعد نفيه.


 [1] انظر كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة، 1/ 50-51، منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة: 3/ 173، حق اليقين لعبد الله شبر: 1/ 189
[2] انظر ما جاء في شأن ابن أبي سرح، الإصابة: 2/ 308-309.
[3] 
انظر ما جاء في قصة نفيه. أسد الغابة: 2/ 37، سير أعلام النبلاء: 2/ 107-108، الإصابة: 1/ 344-345.
[4] 
منهاج السنة: 3/ 195-197.
[5] 
الفصل في الملل والأهواء والنحل: 4/ 154.
[6] 
العواصم من القواصم، ص:77، وانظر الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم لابن الوزير، ص:131-134


شبهة لعن النبي للحكم ابن أبي العاص

بسم الله الرحمن الرحيم , وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد , وعلى أله وصحبه أجمعين.

هناك شبهة منتشرة عبر الفضائيات والمواقع الأكترونية , وهي عادة القوم أهل الرفض , أصحاب الدين القائم على الشهوات والشبهات.

وبعد بحث في هذه المسألة , واستشارة بعض أهل العلم من مشايخنا , توكلت على الله في رد هذه الشبهة , سائلا الله الاخلاص بهذا العمل وبجميع أعمالي.

قسمت الله هذا الموضوع الى ستة أقسام.

1 - التفصيل في مسألة حكم لعن المعين.

2 - هل يلزم من لعن المعين التكفير

3 - بشرية الانبياء

4 - حديث لعن النبي للحكم ابن أبي العاص

5 - هل ينفي هذا اللعن العدالة للصحابة

6 - قصة طرد النبي للحكم ابن أبي العاص

رأيت من الظروي أن أتطرق الى هذه المسائل , لأنها جزء لا يتجزء من الرد على هذه الشبهة , فلا بد من أن نعرف مواقف أهل العلم في هذه المسائل لكي نكون على بينة تامة ,واحاطة تامة بهذه الشبهة , وسوف أعرضها بإذن الله بإختصار شديد لكي لا نشتت صلب الموضوع.

التفصيل في مسألة حكم لعن المعين

أنقسم اهل العلم في حكم لعن المعين الى ثلاثة أقسم

1 - أن لعن المعين لايجوز بحال من الأحوال وهومروي عن طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم, وعليه جمهور أهل العلم في هذا الزمان.

2 - أن اللعن يجوز في حق الكافر دون الفاسق. وممن ذهب الى هذ القاضي أبويعلى وغيره.

3 - أن اللعن جائز مطلقا، سواء كان للكافر أوالفاسق (الفاسق ان استحقى ذلك) , وهوقول ابن الجوزي.

هل يلزم من لعن المعين التكفير

لا يلزم من لعن المعين التكفير , فقد ثبت أن النبي والصحابة وبعض التابعين لعنوبعض الأعيان ولم يريدوبذلك تكفيرهم

أخرج أبوداود في السنن وغيره بسند صححه الألباني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُوجَارَهُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاصْبِرْ» فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ» فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ: فَعَلَ اللَّهُ بِهِ، وَفَعَلَ، وَفَعَلَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ)

ولم يكن فعل هذا الرجل لجاره كفرا

وجاء عن نصر المقدسي عن عبدالرحمن بن مهدي قال: (دخلت على مالك بن أنس رضي الله عنه وعنده رجل يسأله عن القرآن والقدر، فقال: لعلك من أصحاب عمروبن عبيد، لعن الله عمروا فإنه ابتدع هذه البدعة من الكلام

وقد جاء عن بعض السلف لعنهم ليزيد ابن معاية , مع أنهم لا يرون تكفيره

وقد لعن النبي شارب الخمر وحامله , ولعن الزاني , ولعن النامصه , وان كان اللعن هنا لعن عام , الا ان حتى باللعن العام لا يستلزم التكفير أبدا.

بشرية الأنبياء

ذكرت هذا الجزء , لكي يعلم المخالف أن الأنبياء قد يقع منهم ما يقع للبشر , وأن عصمة الأنبياء ليست مطلقة كما يدعي الشيعة الاثناعشرية , فالعصمة للأنبياء تكون في التبليغ وليس على الاطلاق.

فهذا نبي الله موسى عليه السلام يضرب رجل فيقتله، ثم ندم بعد ذلك وقال: هذا من عمل الشيطان، لأنه لم يقصد قتله والشيطان عدوللإنسان يدعوه إلى الشر وإلى البعد عن الله سبحانه وتعالى، إنه عدومضل وضلاله بين واضح. ثم استغفر موسى ربه سبحانه وتعالى ودعاه أن يغفر له فقال: قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

وعندما رجع موسى عليه السلام , ووجد قومه يعبدون العجل , أخذ الألواح ورماها (وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين)

وهذه الألواح فيها من كلام الله التي كتبها موسى بيده.

وقد عاتب الله النبي صل الله عليه وسلم في تحريمه العسل على نفسه (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

وكذلك عاتب الله النبي صل الله عليه وسلم في بداية سورة الأحزاب عن ما حصل من النبي صل الله عليه وسلم مع سفيان ابن حرب وعكرمة ابن أبي جهل عندما قدموالى مكة

(اأيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما)

الخلاصة

أن الأنبياء قد يقع منهم ما يقع من البشر , ولكن ما يمزهم عن البشر , ان الأنبياء لهم وحي يصحح لهم , ويبين لهم ماهوصواب.

وعلى هذا , فالنبي قد يقع منه كذلك ما يقع من البشر من سب ولعن , فإن كان هذا الملعون يستحق هذا اللعن , فهوكذلك , ان كان هذا الملعون لا يستحق هذا اللعن , فإن هذا اللعن يتحول الى رحمة له من الله

جاء في صحيح الإمام مسلم في صحيحه بلفظ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

اللعن في الأصل محرم، (لوأخذنا بالقول الأول الذي ذكرناه سابقا) , ولأن الشرط الذي وافق الله عليه نبيه صلى الله عليه وسلم فجعل دعاءه وسبه يتحول لرحمة ليس عند أحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا عهد عند أحد بتحول لعنه إلى رحمة إلا محمد صلى الله عليه وسلم.

ويضاف لهذا أن دعاء كثير من الناس يحصل عند غضبه، وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم الذي يتحول لرحمة على المدعوعليه فيراد به من لم يكن أهلا للدعاء عليه، أوما لم يكن بمقصود، بل هومما جرت به العادة كما قال صاحب عون المعبود: والمعنى إنما وقع من سبه ودعائه صلى الله عليه وسلم على أحد ونحوه ليس بمقصود بل هومما جرت به العادة، فخاف صلى الله عليه وسلم أن يصادف شيء من ذلك إجابة، فسأل ربه سبحانه ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورا وأجرا، وإنما كان يقع هذا منه صلى الله عليه وسلم نادرا لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشا ولا لعانا. والله أعلم.

وقال النووي: في الحديث بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم والرغبة في كل ما ينفعهم. ورواية أنس تبين المراد بباقي الروايات المطلقة وإنما يكون دعاؤه عليه رحمة وكفارة وزكاة، ونحوذلك إذا لم يكن أهلا للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه وكان مسلماً وإلا فقد دعا صلى الله عليه وسلم على الكفار والمنافقين ولم يكن ذلك رحمة لهم.

حديث لعن الحكم ابن أبي العاص

ذكر البزار في مسنده

((لَيدخُلنَّ عليكُم رجلٌ لَعِينٌ. يعني: الحكم بن أبي العاص). أخرجه أحمد (2/ 163)، والبزار في "مسنده " (2/ 247))

بعد ذكر الامام الذهبي ترجمة الحكم ابن اأبي العاص , قال

(ويُروى في سبه أحاديث لم تصح)

ولم يفصل الذهبي بهذا القول , وأكتفى بهذه الجملة

الشيخ ناصر الدين الألباني تطرق الى هذه المسألة , وذكر هذه الرواية في السلسلة الصحيحة , ثم قال

(قلت: وهوإسناد صحيح على شرط مسلم)

هناك ردود كثيرة لبعض طلبة العلم حول هذا القول , يمكن يكون من أهمها أن الألباني قد صحح السند ولم يتطرق الى المتن , وهذا قول حقيقة قوي , ولكن لا يكون كافيا في الرد على المخالف.

لوسلمنا جدلا بصحة السند والمتن معنا , هل يستلزم من ذلك تكفير الحكم ابن أبن العاص؟

الجواب لا طبعا

وقد بينت في المشاركات السابقة انه لا يستلزم من لعن شخص بعينه التكفير

أمر أخر ذكرنته في بداية الموضوع , وأكرره الأن.

عن عائشة. قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان. فكلمها بشيء لا أدري ما هو. فأغضباه. فلعنهما وسبهما. فلما خرجا قلت: يا رسول الله! من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان. قال "وما ذاك" قالت قلت: لعنتهما وسببتهما. قال "أوما علمت ما شارطت عليه ربي؟ قلت: اللهم! إنما أنا بشر. فأي المسلمين لعنته أوسببته فاجعله له زكاة وأجرا. مسلم

عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم! إنما أنا بشر. فأيما رجل من المسلمين سببته، أولعنته، أوجلدته. فاجعلها له زكاة ورحمة". مسلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه

:

أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم فأيما مؤمن سببته، فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة). البخاري

أما من مصادر القوم

جاء عن علاء عن محمد عن أبي جعفر

ع قال قال رسول الله ص اللهم إنما أنا بشر أغضب وأرضى وأيما مؤمن حرمته وأقصيته أودعوت عليه فاجعله كفارة وطهورا وأيما كافر قربته أوحبوته أوأعطيته أودعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا. بحار الانوار / ابواب القضاء / باب 8 جوامع احكام القضاء

فلوسلمنا جدلا بصحة الرواية سندا ومتنا , ما المانع بأن ننزل هذه الأحاديث الثابته من كتب السنة والشيعة على الحكم ابن أبي العاص , خصوصا ,ان لم يثبت على الحكم ردة بعد اسلام , ولا كفر , ولا نفاق , وقد عاش في خلافة أبوبكر وعمر وجزء من خلافة عثمان رضي الله عنهم أجمعين , وقد قاتلوالمرتدين , وكان عمر من أشد الناس على المنافقين , ومع هذا لم يثبت ولا بحديث صحيح أوضعيف ردة الحكم ابن أبي العاص , أواتهامه بالنفاق , فرضي الله عنه , وهووان كان كما قال الذهبي , لديه أقل مرتبة من الصحبة , الا أنه يكفيه تشرفا أن أمن وتشرف بمبايعة النبي صل الله عليه وسلم بحياته.

هل ينفي هذا اللعن العدالة للصحابة

قمت بسؤال الشيخ الغالي الشيخ علي بن حسن الحلبي حفظه الله وسدده

فكان الجواب

لعن واحد ثبت بالنص؛ هل هوكتعميم الحكم؟!

هذا باطل.

فالاستثناء الوارد على عموم القاعدة لا ينقضه

لا أزيد على ماقاله الشيخ , فالجواب مع أختصاره , الا أنه كافي ووافي لمن أراد الحق.

قصة طرد الحكم ابن أبي العاص

وردت هذه القصة ومفادها أن الحكم ابن أبي العاص كان يتجسس على النبي صل الله عليه وسلم

ذكر هذا القول الذهبي في سير أعلام النبلاء , ذكره بصغية التمريض , فقال (وقيل: كان يفشي سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأبعده لذلك)

وقيل لاشك أنها من صيغ التمريض

علق شيخنا الكريم عثمان الخميس على قصة نفي الحكم ابن أبي العاص , قال

(هذا غير صحيح , لم يثبت أن النبي صل الله عليه وسلم مروان بن الحكم , أوالحكم ابن أبي العاص , ثم أن الحكم ابن أبي العاص من مسلمة الفتح , مسلمة الفتح ضلوفي مكة لم يهاجرو, فالهجرة كانت واجبة قبل الفتح , لذلك قال النبي صل الله عليه وسلم , لا هجرة بعد الفتح , فجميع مشيخة قريش الذي اسلموبعد الفتح لم يهاجرو, والنبي كان مقامه في المدينة , ولم يبقى في مكة الا خمسة عشر يوما عند فتح مكة , ثم لما جاء الى الحج , ولا يعقل أبدا أن الحكم أوغيره , بعد اسلامه يستهزء بالرسول , لا يمكن هذا أبدا , هذا كذب , ثم لايوجد اسناد صحيح , وكذلك عقلا لا تقبل , كذلك النفي لمدة طويلة , كيف نفاه وهوفي مكة والنبي في المدينة , كذلك لايعلم نفي مدته طويله , لوقلنا ان النبي نفاه في السنة الأخيرة من حياته , يعني سنة , مع خلافة أبي بكر , سنتان , ثم خلافة عمر عشر سنوات , ثم أعاده عثمان , لنفرض جدلا أن عثمان أعاده منذ أول سنة في حكمه , بذلك يكون النفي , ثلاثة عشر سنة , لايوجد نفي لمدة ثلاثة عشر سنة , أقصى نفي في الشرع هوتغريب عام للزاني الغير محصن , وعلى كل حال , بما أن القصة لا تصح , يكفينا هذا الموضوع)

انتهى كلامه حفظه الله

والخلاصة ان هذه القصة باطلة سندا ومتنا

أما سندا فقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه في منهاج السنة

(وقد طعن كثير من أهل العلم في نفيه وقالوا هوذهب باختياره وقصة نفي الحكم ليست في الصحاح ولا لها إسناد يعرف به أمرها)

وقال كذلك في موضوع أخر

(وأما قصة الحكم فعامة من ذكرها إنما ذكرها مرسلة وقد ذكرها المؤرخون الذين يكثر الكذب فيما يروونه وقل أن يسلم لهم نقلهم من الزيادة والنقصان فلم يكن هنا نقل ثابت)

أما المتن , فباطل كما بينه شيخنا الشيخ عثمان الخميس حفظه الله وسدد خطاه.


إعادة الحكم بن أبي العاص إلى المدينة رغم طرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم له

الشبهة:

ذكرت الشيعة أن الحكم بن أبي العاص كان قد طرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خارج المدينة ولعَنَه، لكنَّ عثمان قد خالف ذلك، فأتى به من منفاه بالطائف وأكرمه.

يقول الأميني: «أعطى صدقاتِ قضاعة الحكم بن أبي العاص عمَّه طريدَ النبي بعدما قرَّبه وأدناه وألبسه يوم قدم المدينة وعليه فزرٌ خلِقٌ، وهو يسوقُ تَيْسًا والناس ينظرون إلى سوءِ حاله وحال من معه، حتى دخل دار الخليفة ثم خرج وعليه جُبة خزٍّ وطيلسان([1])، وذكر البلَاذُري عن ابن عباس أنه قال: كان مما أنكروا على عثمان أنه ولَّى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة، فبلغت ثلاثمائة ألف درهم، فوهبها له حين أتاه بها([2])، قال ابن قتيبة وابن عبد ربه والذهبي: ومما نقم الناس على عثمان أنه آوى طريدَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحكم، ولم يؤوه أبو بكر وعمر، وأعطاه مائة ألف»([3]).

ثم ذكر الأميني عدة روايات في الطعن في الحكم بن أبي العاص وقال: «فلما وَلِيَ عثمانُ ردَّه إلى المدينة، فاشتد ذلك على المهاجرين والأنصار، فأنكر ذلك عليه أعيان الصحابة، فكان ذلك من أكبر الأسباب على القيام عليه، ألم تكن للخليفة أسوة في رسول الله، والله يقول: [ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ] {الأحزاب:21}؟ أوَ كان قومُه وخاصته أحبَّ إليه من الله ورسوله؟»([4]). 


([1]) تاريخ اليعقوبي (2/ 41).

([2]) الأنساب (5/ 28).

([3]) الغدير، الأميني (8/ 286).

([4]) الغدير، الأميني (8/ 300).

الرد علي الشبهة:

الرواية التي فيها أن عثمان أعطى الحَكَم صدقات قضاعة، وأن هذا مما نقموه عليه لا تصح، فرواية أنساب الأشراف فيها:

«وحدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا الحجاج الأعور، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كان مما أنكروا على عثمان أنه ولَّى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة، فبلغت ثلاثمائة ألف درهم، فوهبها له حين أتاه بها»([1]).

وهذا خبر ضعيف، فيه محمد بن حاتم بن ميمون، مختلفٌ فيه، منهم من يقويه، ومنهم من يضعفه، قال ابن الجوزي: «... المعروف بالسمين،... قال ابن المديني ويحيى: هو كذاب، وقال أبو حفص الفَلاس: ليس بشيء، وقال الدارقطني: هو ثقة»([2]).

وفيه ابن جريج مدلس، وتدليسه شديدٌ، فلا يدلِّس إلا عن الضعفاء، قال المعلمي: «ابن جريج، وصفه النسائي وغيره -أي بالتدليس- وقال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح»([3]).

وقد عنعن ابن جريج هذا الخبر، ولم يصرح بالسماع.

    1. لو سلمنا جدلاً بصحة الخبر فلا إشكال

وعلى أن هذه الرواية لو صحت لما كان فيها إشكال، فعثمان ا زاد المال في عصره جدًّا حتى انغمس الناس في النعم([4])، ونقموا على سلطانهم، فهذه الثلاثمائة ألف درهم هذه كانت ثمنًا لثلاثة أفراس فقط.

قال في تاريخ الخميس: «كثرت الأموال، حتى كان الفرس يشترَى بمائة ألف، وحتى كان البستان يباع بالمدينة بأربعمائة ألف درهم، وكانت المدينة عامرةً كثيرةَ الخيرات والأموال والناس، يجبَى إليها خراج الممالك، وهي دار الأمان وقبة الإسلام، فبطر الناس بكثرة الأموال والخيل والنعم، وفتحوا أقاليم الدنيا واطمأنوا وتفرغوا، ثم أخذوا ينقمون على خليفتهم عثمان ا»([5]).

فلو أن عثمان قد أعطاه شيئًا –على فرض صحة الخبر- فقد أعطاه إياه تأليفًا لقلبه، كما فعل النبي ق، فعَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ»([6]).

طرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم للحكم بن أبي العاص لم يَثبت فيه شيء بإسناد صحيح، وإنما ذكره بعض المؤرخين، وطعن في ذلك أئمة الإسلام وأنكروه، ويكفينا منهج أهل العلم في الأمور التأريخية والتعامل معها.

يقول الدكتور أكرم ضياء العمري: «كما أن استعمال قواعد المصطلح في نقد الروايات التأريخية ينبغي أن يشتد على قدر تعلق المادة بالأحداث الخطيرة التي تؤثر فيها الأهواء ويشتط عندها الرواة، كأن تكون الروايات لها مساس بالعقائد، كالفتن التي حدثت في جيل الصحابة، أو ذات صلة بالأحكام الشرعية كالسوابق الفقهية، فإن التشدد في قبولها يجعل استعمال قواعد نقد الحديث بدقة أمرًا مقبولًا»([7]).

وعليه فنحن نقول: أين ذلك الإسناد الصحيح لطرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم للحكم؟ ولن نجد مثل ذلك أبدًا؛ ولذلك طعن أهل العلم في الرواية.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية V: «وأما قصة الحكم فعامةُ مَن ذكرها إنما ذكرها مرسلةً، وقد ذكرها المؤرخون الذين يكثر الكذب فيما يروونه، وقلَّ أن يسلم لهم نقلهم من الزيادة والنقصان، فلم يكن هنا نقل ثابت يوجب القدح فيمن هو دون عثمان، والمعلوم من فضائل عثمان، ومحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له، وثنائه عليه، وتخصيصه بابنتيه،..، فلا يُدفع هذا بنقل لا يثبت إسناده، ولا يُعرف كيف وقع، ويجعل لعثمان ذنب بأمر لا يُعرف حقيقته، بل مثل هذا مثل الذين يعارضون المحكم بالمتشابه، وهذا من فعل الذين في قلوبهم زيغ، الذين يبتغون الفتنة، ولا ريب أن الرافضة من شرار الزائغين الذين يبتغون الفتنة، الذين ذمهم الله ورسوله.

وبالجملة، فنحن نعلم قطعًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يأمر بنفي أحد دائمًا ثم يرده عثمان معصية لله ورسوله، ولا ينكر ذلك عليه المسلمون، وكان عثمان ا أتقى لله من أن يُقْدِم على مثل هذا، بل هذا مما يدخله الاجتهاد، فلعل أبا بكر وعمر ب لم يرداه لأنه لم يطلب ذلك منهما، وطلبه من عثمان، فأجابه إلى ذلك، أو لعله لم يتبين لهما توبته، وتبين ذلك لعثمان، وغاية ما يقدر أن يكون هذا خطأ من الاجتهاد أو ذنبًا»([8]).

ويقول القاضي ابن العربي: «وأما رد الحكم فلم يصحَّ -أي مخالفة عثمان في رده كما زعموا- وقال علماؤنا في جوابه: قد كان أذِن له فيه رسول الله ص، وقال -أي عثمان- لأبي بكر وعمر، فقالا له: إن كان معك شهيد رددناه، فلما ولي قضى بعلمه في رده، وما كان عثمان ليصل مهجور رسول الله ص ولو كان أباه، ولا لينقض حكمه»([9]).

ويقول أبو بكر الباقِلَّاني: «وأما تعلقهم بأنه آوى الحَكَم طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه باطل؛ لأن أكثر الناس ينكره ويقول: إن الحكم خرج بأمر النبي ق؛ لأنه كُفَّ وكبر فاستأذن في الخروج إلى أهله فأذن له، وعلى أن القوم لا يدرون ما سبب طرده، فمنهم من يقول: إنه كان يحاكي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مشيتِه، ومنهم من يذكر أنه كان يحاكيه خلْفَ الصفوف، وكل هذا من التُّرَّهات.

وقد روي عن غير طريق أيضًا أن عثمان كان قد قال لأبي بكر وعمر: إني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رده فأذن في ذلك، فطالباه بآخَرَ معه يشهد بذلك فلم يجد، فلما وَلِيَ عمل على أمر رسول الله ق، وليس هذا الحكم مما لا يجوز عمل الحاكم فيه وحكمه بعلمه، فلا متعلق فيما ذكروه من ذلك»([10]).

القول بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن الحكم مختلَف في صحته بين أهل العلم، وأكثرهم على ضعف تلكَ الروايات([11])، قال ابن السكن: «يقال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا عليه، ولم يثبت ذلك»([12])، وقال الذهبي: «وقد رويت أحاديث منكرة في لعنه لا يجوز الاحتجاج بها، وليس له في الجملة خصوص الصحبة بل عمومها»([13])، وقال: «ويروى في سبه أحاديث لم تصح»([14])، وقال ابن كثير: «وقد ورد في ذمه ولعنه أحاديث لا تثبت»([15])، وقال ابن القيم: «وكل حديث في ذم بني أمية فهو كذب..، وكذلك أحاديث ذم الوليد وذم مروان بن الحكم»([16]).

فإن كان بعضُ أهل العلم يحسّن من أسانيد بعض الرواياتِ في لعن الحكم فإن المختلف فيه لا تقوم به حجة؛ إذ لا يُستدَلُّ به لوجود المعارض، فلو تنزلنا جدلًا وقلنا بصحة أمثال تلك الروايات فتُحمَلُ على أحسن التأويل لقرينة ثبوت إسلامه([17])، كأن يكون اللعن قبل دخوله في الإسلام، فقد لعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقوامًا قبل إسلامهم ثم أسلموا([18])، أو أن يكون قد اقترف ما استحق به النفي من المدينة، وهذا لا يلزم منه التأبيد، فمتى تاب زال عنه الحكم.

يقول ابن حزم: «صرف الحكم بن أبي العاص إلى المدينة ونفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للحكم لم يكن حدًّا واجبًا ولا شريعةً على التأبيد، وإنما كان عقوبة على ذنب استحق به النفي، والتوبةُ مبسوطةٌ، فإذا تاب سقطت عنه تلك العقوبة بلا خلاف من أحد من أهل الإسلام، وصارت الأرض كلها مباحة»([19]).

وقال ابن تيمية: «والطرد هو النفي، والنفي قد جاءت به السنة في الزاني وفي المخنثين، وكانوا يعزَّرون بالنفي، وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد عزَّرَ رجلًا بالنفي، لم يلزم أن يبقَى منفيًّا طول الزمان، فإن هذا لا يُعرف في شيء من الذنوب، ولم تأت الشريعة بذنب يبقى صاحبه منفيًّا دائمًا، بل غاية النفي المقدر سنة، وهو نفي الزاني والمخنث حتى يتوب من التخنيث، فإن كان تعزير الحاكم لذنب حتى يتوب منه، فإذا تاب سقطت العقوبة عنه، وإن كانت على ذنب ماض فهو أمر اجتهادي لم يقدر فيه قدر، ولم يوقت فيه وقت، وإذا كان كذلك، فالنفي كان في آخر الهجرة، فلم تطل مدته في زمن أبي بكر وعمر، فلما كان عثمان طالت مدته، وقد كان عثمان شفع في عبد الله بن أبي سرح إلى النبي ق، وكان كاتبًا للوحي وارتد عن الإسلام، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أهدر دمه فيمن أهدر، ثم جاء به عثمان فقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم شفاعته فيه وبايعه، فكيف لا يقبل شفاعته في الحكم؟!

وقد رووا أن عثمان سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يرده فأذن له في ذلك، ونحن نعلم أن ذنبه دون ذنب عبد الله بن سعيد بن أبي سرح، وقصة عبد الله ثابتة معروفة بالإسناد الثابت»([20]). 


([1]) أنساب الأشراف، البلاذري (5/ 515).

([2]) الضعفاء والمتروكين، ابن الجوزي (3/ 47).

([3]) ملخص طبقات المدلسين - ضمن آثار المعلمي (15/ 272).

([4]) جاء في تاريخ الخميس: «كثر الخراج على عثمان، وأتاه المال من النواحي، واتخذ الخزائن العظيمة بالمدينة، وكان يقسم بين الناس، فيأمر للرجل بمائة ألف درهم». تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس (2/ 256).

ولذلك زاد عثمان في أعطيات الناس، فهو أول من سن لهم المائة في العطاء، ثم جرت هذه بعده سنة، جاء في تاريخ الطبري: «أول خليفة زاد الناس في أعطياتهم مائة عثمان، فجَرَت». تاريخ الطبري (4/ 245).

وكان يصنع الموائد في رمضان للمسلمين من المتعبدين وأبناء السبيل وغيرهم، كما ذكر الطبري: «فوضع طعام رمضان، فقال: للمتعبد الذي يتخلف في المسجد وابن السبيل والمعترين بالناس في رمضان». تاريخ الطبري (4/ 246).

وروى أبو عمر ابن عبد البر عن الحسن قال: «سمعت عثمان يخطب وهو يقول: يا أيها الناس، ما تنقمون عليَّ؟! وما من يوم إلا وأنتم تقسمون فيه خيرًا. قال الحسن: وشهدت مناديًا ينادي: يا أيها الناس، اغدوا على أعطياتكم، فيغدون ويأخذونها وافية. يا أيها الناس، اغدوا على أرزاقكم، فيأخذونها وافية، حتى والله سمعته أذناي يقول: اغدوا على كسواتكم، فيأخذون الحلل، واغدوا على السمن والعسل. قال الحسن: أرزاق دارَّة وخير كثير، وذات بين حسن، ما على الأرض مؤمن إلا يوده وينصره ويألفه، فلو صبر الأنصار على الأثرة لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والرزق، ولكنهم لم يصبروا، وسلوا السيف مع من سل، فصار عن الكفار مغمدًا، وعلى المسلمين مسلولًا إلى يوم القيامة». الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1042).

([5]) تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس (2/ 258).

([6]) صحيح مسلم (4/ 1806).

([7]) بحوث في تاريخ السنة المشرفة (ص211).

([8]) منهاج السنة النبوية (6/ 268).

([9]) العواصم من القواصم (ص89) ط دار الجيل.

([10]) تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل (ص536).

([11]) بحث مختصر على موقع الإسلام سؤال وجواب https:/ / 2u.pw/ u6x11

([12]) الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 91).

([13]) تاريخ الإسلام (3/ 366) ت تدمري.

([14]) سير أعلام النبلاء (2/ 108) ط الرسالة.

([15]) جامع المسانيد والسنن (2/ 512).

([16]) المنار المنيف في الصحيح والضعيف (ص117) ت أبي غدة.

([17]) صح في مسند أحمد عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: «كَانَ عُثْمَانُ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ، فَوَضَعْتُ وَضُوءًا لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ لِلصَّلاةِ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ق، ثُمَّ قَالَ: بَدَا لِي أَلَّا أُحَدِّثَكُمُوهُ. فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَنَأْخُذُ بِهِ، أَوْ شَرًّا فَنَتَّقِيهِ. قَالَ: فَقَالَ: فَإِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِهِ». مسند أحمد (1/ 521) ط الرسالة.

فهذا كلام رجل حريص على تطبيق السنةِ، فلئن كان قد ورد في لعنه رواياتٌ فليس فيها دليل على تأبيد ذلك اللعن؛ إذ قد يكون اللعن قبل إسلامه كونه كان ممن يصدون الناس عن دين الله تعالى.

([18]) عن حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، فنزلت: [ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ] إلى قوله: [ﮱ ﯓ ] {آل عمران:128}». صحيح البخاري (5/ 99) ط السلطانية.

قال البيهقي معلقًا: «وكان هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوةِ أُحد، ففي رواية عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الصبح يوم أحد، فلما رفع رأسه من الركعة الثانية قال: «سمع الله لمن حمده» وقال: «اللهم العن ...»، فذكرهم، إلا أنه ذكر أبا سفيان بدل سهيل، فنزلت: [ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ] {آل عمران:128}، فتاب الله عليهم، فأسلموا فحسن إسلامهم». معرفة السنن والآثار (3/ 118).

وعند الترمذي عن عبد الله بن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو على أربعة نفر»، فأنزل الله تبارك وتعالى: [ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ] {آل عمران:128} فهداهُم اللهُ للإسلام». رواه الترمذي وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب». (5/ 228) ت شاكر، قال الألباني في الحاشية: «حسن صحيح».

([19]) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 120).

([20]) منهاج السنة النبوية (2/ 266).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
16602
إرسال لصديق طباعة
الأحد 28 رجب 1444هـ الموافق:19 فبراير 2023م 05:02:42 بتوقيت مكة
عمر 
انشاء الله تحشرون انتم والحكم بي العاص ومروان في مكان واحد.
حتى اوامر رسول الله قمتم بتفسيرها بطريقة مجحفة لترضوا حقدكم
الطائفي
ويل لكم من النار
 
اسمك :  
نص التعليق :