معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

من مطاعن الشيعة في أبي بكر الصديق رضي الله عنه ..

من مطاعن الشيعة في أبي بكر الصديق رضي الله عنه

النبي صلى الله عليه وآله وسلم : عن أبي ذر والمقداد بن الأسود وسلمان رضي الله عنهم قالوا : كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما معنا غيرنا إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تفترق أمتي ثلاث فرق : فرقة أهل حق لا يشوبون بباطل مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد حسنا وثناءا إمامهم هذا لأحد الثلاثة. وفرقة أهل باطل لا يشوبون بحث مثلهم كمثل الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا وإمامهم هذا لأحد الثلاثة ، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء إمامهم ، هذا لأحد الثلاثة. قال : فسألته عن أهل الحق وإمامهم فقال : علي بن أبي طالب إمام المتقين. وأمسك عن الاثنين ، فجهدت أن يفعل فلم يفعل([1]).
علي عليه السلام : ألا وقد قتل الله فرعون وهامان وخسف بقارون ، وإنما هذا مثل لأعدائه الذين غصبوا حقه فأهلكهم الله. ثم قال علي صلوات الله عليه - على إثر هذا المثل الذي ضربه - : وقد كان لي حق حازه دوني من لم يكن له ، ولم أكن أشركه فيه ، ولا توبة له إلا بكتاب منزل ، أو برسول مرسل ، وأنى له بالرسالة بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنى يتوب وهم في برزخ القيامة غرته الأماني وغره بالله الغرور ، قد أشفى [عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة : 109]([2]).
علي عليه السلام : إن القوم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا من عصمه الله بآل محمد ، إن الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وبمنزلة العجل ومن تبعه ، فعلي في سنة هارون وعتيق في سنة السامري([3]).
علي عليه السلام : قال له ابن عباس : يا أبا الحسن لم قلت ما قلت ؟ قال قرأت شيئا من القرآن ، قال لقد قلته لامر ، قال نعم ان الله يقول في كتابه " وما وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر : 7] " أفتشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه استخلف فلانا ؟ قال : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى إلا إليك ، قال : فهلا بايعتني ؟ قال : اجتمع الناس عليه فكنت منهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام كما اجتمع أهل العجل على العجل ها هنا فتنتم ومثلكم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون([4]).
علي عليه السلام : في قوله تعالى : أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ [الرعد : 19]. قال : كمن هو أعمى ، قال الأول ([5]).
فاطمة عليها السلام : وقد طالب أبوبكر إلى أسماء بنت عميس أن تستأذن له على فاطمة يترضاها ، فسألتها ذلك ، فأذنت له ، فلما دخلت ولت وجهها الكريم إلى الحائط ، فدخل وسلم عليها ، فلم ترد ، ثم أقبل يعتذر إليها ويقول : أرضي عني يا بنت رسول الله. فقالت : يا عتيق ! اتيتنا من ماتت أو حملت الناس على رقابنا ، اخرج فوالله ما كلمتك أبدا حتى ألقى الله ورسوله فأشكوك إليهما([6]).
 فاطمة عليها السلام : وقد سأل أبوبكر أسماء بنت عميس أن تستأذن له للدخول على فاطمة يترضاها ، فسألتها ذلك ، فأذنت له ، فلما دخل ولت وجهها الكريم إلى الحائط فدخل وسلم عليها ، فلم ترد. ثم أقبل يعتذر إليها ويقول : أرضى عني يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقالت : يا عتيق ! أتيتنا من ماتت أو حملت الناس على رقابنا اخرج فو الله ما كلمتك أبدا حتى ألقى الله ورسوله فأشكوك إليهما ([7]).
 فاطمة عليها السلام : لما أخرج بعلي عليه السلام خرجت واضعة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رأسها آخذة بيدي إبنيها فقالت : مالي ومالك يا أبا بكر تريد أن تؤتم ابني وترملني من زوجي والله لولا أن تكون سيئة لنشرت شعري ولصرخت إلى ربي ، فقال رجل من القوم : ما تريد إلى هذا ثم أخذت بيده فانطلقت به. قال الباقر عليه السلام : والله لو نشرت شعرها ماتوا طرا([8])
الحسين عليه السلام : وقد سأله عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سيدي ! أسألك عن شئ أنا به موقن ، وإنه من سر الله وأنت المسرور إليه ذلك السر ، فقال : يا أصبغ ! أتريد أن ترى مخاطبة رسول الله لأبي دون يوم مسجد قبا ؟. قال : قلت : هذا الذي أردت. قال : قم ، فإذا أنا وهو بالكوفة ، فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتد إلي بصري ، فتبسم في وجهي ، ثم قال : يا أصبغ ! إن سليمان بن داود أعطي الريح [ غدوها شهر ورواحهاشهر ] وأنا قد أعطيت أكثر مما أعطي سليمان ، فقلت : صدقت والله يا بن رسول الله. فقال : نحن الذين عندنا علم الكتاب ، وبيان ما فيه ، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا ، لأنا أهل سر الله ، فتبسم في وجهي ، ثم قال : نحن آل الله وورثة رسوله ، فقلت : الحمد لله على ذلك. قال لي : أدخل ، فدخلت ، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محتبئ في المحراب بردائه ، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السلام قابض على تلابيب الأعسر ، فرأيت رسول الله يعض على الأنامل وهو يقول : بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك ، عليكم لعنة الله ولعنتي. قال المجلسي : قيل : المراد بأبي دون ، هو أبو بكر ، وقيل : الأعسر ، هو أحدهما([9])
زين العابدين عليه السلام : وقد سأله سعيد بن المسيب : جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه ؟ فقال : إن أبا بكر لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قبا فنزل بهم ينتظر قدوم علي عليه السلام فقال له أبو بكر : انهض بنا إلى المدينة فإن القوم قد فرحوا بقدومك وهم يستريثون إقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم ههنا تنتظر عليا فما أظنه يقدم عليك إلى شهر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلا ما أسرعه ولست أريم حتى يقدم ابن عمي وأخي في الله عز وجل وأحب أهل بيتي إلي فقد وقاني بنفسه من المشركين ، قال : فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأز وداخله من ذلك حسد لعلي عليه السلام وكان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام وأول خلاف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فانطلق حتى دخل المدينة وتخلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقبا ينتظر عليا عليه السلام ([10])
الباقر عليه السلام : أن محمد بن أبي بكر بايع علياً عليه السلام على البراءة من أبيه (وفي رواية : ومن الثاني)([11]).
الباقر عليه السلام : مثل أبي بكر وشيعته مثل فرعون وشيعته ، ومثل علي وشيعته مثل موسى وشيعته([12]).
الباقر عليه السلام : قال ما حرم الله شيئا إلا وقد عصي فيه ، لأنهم تزوجوا أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بعده ، فخيرهن أبو بكر بين الحجاب ولا يتزوجن ، أو يتزوجن ، فاخترن التزويج ، فتزوجن ، قال زرارة : ولو سألت بعضهم أرأيت لو أن أباك تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى مات ، أتحل لك ؟ إذن لقال : لا ، وهم قد استحلوا أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين ، فإن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل أمهاتهم([13]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ [المائدة : 90]) أن أبا بكر شرب قبل ان يحرم الخمر فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من أهل بدر ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال اللهم امسك على لسانه ، فامسك على لسانه فلم يتكلم حتى ذهب عنه السكر فأنزل الله تحريمها بعد ذلك([14]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً [الزمر : 29]). قال : أما الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأول يجمع المتفرقون ولايته وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ويبرأ بعضهم من بعض فأما رجل سلم رجل فإنه الأول حقا وشيعته([15]).
الباقر عليه السلام : لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغار ومعه أبو الفصيل ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني لأنظر الآن إلى جعفر وأصحابه الساعة تعوم بينهم سفينتهم في البحر ، وإني لأنظر إلى رهط من الأنصار في مجالسهم محتبين بأفنيتهم ، فقال له أبو الفصيل : أتراهم يا رسول الله الساعة ؟ !. قال : نعم. قال : فأرنيهم. قال : فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عينيه ثم قال : انظر. فنظر فرآهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرأيتهم ؟. قال : نعم. وأسر في نفسه أنه ساحر. قال المجلسي : الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه ، ويكنى عن أبي بكر ب‍ : أبي الفصيل لقرب معنى البكر ، وهو الفتى من الإبل والفصيل([16])
الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقبل يقول لأبي بكر في الغار : أسكن فإن الله معنا وقد أخذته الرعدة وهو لا يسكن فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاله قال له : تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون فأريك جعفرا وأصحابه في البحر يغوصون ؟ قال : نعم ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدثون ونظر إلى جعفر عليه السلام وأصحابه في البحر يغوصون فأضمر تلك الساعة أنه ساحر([17]).
الباقر عليه السلام : قيل له : إن في أبي بكر أربع خصال استحق بها الإمامة ، قال الباقر عليه السلام : ما هن ؟ قال : فإنه أول الصديقين ولا نعرفه حتى يقال : الصديق ، والثانية : صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغار ، والثالثة : المتولي أمر الصلاة ، والرابعة : ضجيعه في قبره. قال أبو جعفر عليه السلام : ويحك هذه الخصال تظن أنهن مناقب لصاحبك وهي مثالب له([18]).
الصادق عليه السلام : قال : ما من أهل بيت إلا وفيهم نجيب من أنفسهم ، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر"([19]).
الصادق عليه السلام : قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين علي عليه السلام يوماً من الأيام ، أبسط يدك أبايعك ، فقال : أو ما فعلت؟ قال : بلى ، فبسط يده فقال : أشهدك أنك إمام مفترض طاعتك ، وإن أبي في النار. فقال أبو عبد الله عليه السلام كان النجابة فيه من قبل أمه ، أسماء بنت عميس رحمة الله عليها لا من قبل أبيه([20]).
الصادق عليه السلام : وقد سئل : سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر : الصديق ؟ قال : نعم. فقيل : فكيف ؟ قال حين كان معه في الغار قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني لأرى سفينة جعفر بن أبي طالب تضطرب في البحر ضالة. قال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! وإنك لتراها ؟ قال : نعم. قال : فتقدر أن ترينيها ؟ قال : أدنو مني. قال : فدنى منه فمسح على عينيه ثم قال انظر فنظر أبو بكر فرأى السفينة وهي تضظرب في البحر ثم نظر إلى قصور المدينة فقال في نفسه الآن صدقت أنك ساحر ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الصديق أنت([21]).
الصادق عليه السلام : في قول الله تعالى : (وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً [الزمر : 8] ) قال : نزلت في أبي الفصيل إنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنده ساحرا فكان إذا مسه الضر يعني السقم دعا ربه منيبا إليه يعني تائبا إليه من قوله في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يقول " ثم إذا خوله نعمة منه (يعني العافية) نسي ما كان يدعوا إليه من قبل " يعني نسي التوبة إلى الله عز وجل مما كان يقول في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه ساحر ولذلك قال الله عز وجل : (قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ [الزمر : 8]) يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام ثم عطف القول من الله عز وجل في علي عليه السلام يخبر بحاله وفضله عند الله تبارك وتعالى فقال : (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ (أن محمد رسول الله) وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (أن محمدا رسول الله وأنه ساحر كذاب) إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [الزمر : 9] قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : هذا تأويلة يا عمار([22]).
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى الله تعالى : (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ [التوبة : 25]) فقال : أبو فلان([23]).
الصادق عليه السلام : وقد تلا هذه الآية : (... وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ* الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [فصلت : 6-7]) يا أبان هل ترى الله سبحانه طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يعبدون معه إلها غيره ، قال : قلت : فمن هم ؟ قال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الأول ولم يردوا إلى الآخر ما قال فيه الأول وهم به كافرون. قال المجلسي : على هذا التأويل يكون المراد بالزكاة أداء ما يوجب طهارة الأنفس من الشرك([24])
الصادق عليه السلام : وقد سأله حمزة بن حمران في احتجاج الناس علينا في الغار ، فقال عليه السلام حسبك بذلك عارا ، أو قال شرا ، إن الله تعالى لم يذكر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم مع المؤمنين إلا أنزل السكينة عليهم جميعا ، وأنه أنزل سكينته على رسوله ، وأخرجه منها ، خص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دونه([25]).
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ [الزمر : 8]) قال : نزلت في أبي فلان([26]).
الصادق عليه السلام : قال لما اخرج بعلى عليه السلام ملبيا وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يا بن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني قال فخرجت يد من قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعرفون انها يده وصوت يعرفون انها صوته نحو أبى بكر أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفه ثم سويك رجلا([27]).
الصادق عليه السلام : في قول الله تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً [الأحزاب : 72]) قال : الأمانة : الولاية ، والانسان : أبو الشرور المنافق. قال المجلسي : على تأويلهم عليه السلام يكون اللام في الانسان للعهد ، وهو أبو الشرور أي أبو بكر ، أو للجنس ومصداقه الأول في هذا الباب أبو بكر ، والمراد بالحمل الخيانة كما مر ، أو المراد بالولاية الخلافة وادعاؤها بغير حق ، فعرض ذلك على أهل السماوات والأرض أو عليهما بأن بين لهم عقوبة ذلك ، وقيل لهم : هل تحملون ذلك ؟ فأبوا إلا هذا المنافق وأضرابه ، حيث حملوا ذلك مع ما بين لهم من العقاب المترتب عليه([28])
الصادق عليه السلام : عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان أباك حدثني أن الزبير والمقداد وسلمان الفارسي حلقوا رؤسهم ليقاتلوا أبا بكر ، فقال لي : لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي عليه السلام ستذهب([29]).
الكاظم عليه السلام : في قوله تعالى : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ [التين : 4-5]) قال : الانسان الأول ، ثم رددناه أسفل سافلين ببغضه أمير المؤمنين([30]).
الرضا عليه السلام : أن رجلاً قال له : يا ابن رسول الله! لقد رأيت اليوم شيئاً عجبت منه : رجل كان معنا يظهر لنا أنه من الموالين لآل محمد المتبرئين من أعدائكم ، ورأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه وهو ذا يطاف به ببغداد وينادي المنادون بين يديه : معاشر الناس! اسمعوا توبة هذا الرافضي ، ثم يقولون له : قل. فقال : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبا بكر ، فإذا فعل ذلك ضجوا وقالوا : قد تاب وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالب. فقال الرضا : إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث. فلما خلا أعاد عليه ، فقال : إنما لم أفسر لك معنى كلام هذا الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس ، كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه ، لم يقل الرجل : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر فيكون قد فضل أبا بكر على علي بن أبي طالب ، ولكن قال : خير الناس بعد رسول الله (أبا بكر) ، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء ليتوارى من شرورهم ، إن الله تعالى جعل هذه التورية مما رحم به شيعتنا([31])
الرضا عليه السلام : عن عبد الله بن محمد الحجال قال : كنت عند أبي الحسن الثاني عليه السلام ومعي الحسن بن الجهم ، قال له الحسن : انهم يحتجون علينا بقول الله تبارك وتعالى : (ثاني اثنين إذ هما في الغار) قال : وما لهم في ذلك ؟ فوالله لقد قال الله : (فأنزل الله سكينته على رسوله) وما ذكره فيها بخير ، قال قلت له : انا جعلت فداك وهكذا تقرؤونها ، قال : هكذا قرأتها قال زرارة : قال أبو جعفر عليه السلام : فأنزل الله سكينته على رسوله ألا ترى ان السكينة إنما نزلت على رسوله (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى) فقال : هو الكلام الذي تكلم به عتيق([32]).
الرضا عليه السلام : في قوله تعالى : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين : 4]) قال : ذاك أبو فصيل حين أخذ الله ميثاقه له بالربوبية ، ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة ، ولأوصيائه بالولاية فأقر وقال نعم ، ألا ترى أنه قال : ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ [التين : 5] يعني الدرك الأسفل حين نكص وفعل بآل محمد ما فعل([33]).
العسكري عليه السلام : عن أبي يعقوب وعلي قالا : حضرنا عند الحسن بن علي العسكري فقال له بعض أصحابه : جائني رجل فقال من إخواننا الشيعة من قد امتحن بجهالة العامة يمتحنونه في الإمامة ، ويحلفونه ، فقال لي : كيف أصنع معهم حتى أتخلص؟ فقلت له : كيف يقولون؟ قال : يقولون لي : أتقول إن فلاناً هو الإمام بعد رسول الله؟ فلا بد لي أن أقول نعم ، وإلا أثخنوني ضرباً ، فإذا قلت : نعم ، قالوا : قل : والله ، فقلت له : قل : نعم. وأريد به نعماً من الإبل والبقر والغنم ، فإذا قالوا : قل والله ، فقل : والله وأريد به وليي في أمر كذا ، فإنهم لا يميزون ، وقد سلمت. فقال لي : فإن حققوا علي ، وقالوا : قل : والله وبيِّن الهاء؟ فقلت : قل : (والله) وارفع الهاء؛ فإنه لا يكون يميناً إذا لم يخفض الهاء. فذهب ، ثم رجع إلي فقال : عرضوا علي وحلفوني وقلت كما لقنتني. فقال الحسن عليه السلام : أنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (الدال على الخير كفاعله) ، وقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة ، وبعدد من ترك منهم التقية حسنة ، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة عام لغفرت ، ولك - لإرشادك إياه - مثل ما له([34])
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : لما ادعى أبو بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول بعد ذلك : (إنا أهل بيت أكرمنا الله واختار لنا الآخرة على الدنيا وإن الله أبى أن يجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة). فاحتج بذلك أبو بكر على علي عليه السلام حين جيئ به للبيعة ، وصدقه وشهد له أربعة كانوا عندنا خيارا غير متهمين : أبو عبيدة وسالم وعمر ومعاذ ، وظننا أنهم قد صدقوا. الصحيفة الملعونة والمعاهدة في الكعبة فلما بايع علي عليه السلام أخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ما قاله ، وأخبر أن هؤلاء الخمسة كتبوا بينهم كتابا تعاهدوا فيه وتعاقدوا في ظل الكعبة : (إن مات محمد أو قتل أن يتظاهروا على علي عليه السلام فيزووا عنه هذا الأمر) ، واستشهد أربعة : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير ، وشهدوا بعد ما وجبت في أعناقنا لأبي بكر بيعته الملعونة الضالة. فعلمنا أن عليا عليه السلام لم يكن ليروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باطلا ، وشهد له الأخيار من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم. ندامة الصحابة لتقصيرهم في حق أمير المؤمنين عليه السلام([35]).
أحمد بن عبدالعزيز أحمد بن عبدالعزيز الجوهري (ت : 323 هـ) : لما سمع أبو بكر خطبتها - أي فاطمة - شق عليه مقالتها فصعد المنبر وقال : أيها الناس ، ما هذه الرعة إلى كل قالة ! أين كانت هذه الاماني في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا من سمع فليقل ، ومن شهد فليتكلم إنما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مرب لكل فتنة ، هو الذي يقول : كروها جذعة بعد ما هرمت ، يستعينون بالضعفة ، ويستنصرون بالنساء ، كأم طحال أحب أهلها إليها البغى. ألا إني لو أشاء أن أقول لقلت ولو قلت لبحت ، انى ساكت ما تركت. ثم التفت إلى الأنصار فقال : قد بلغني يا معشر الأنصار مقالة سفهائكم ، وأحق من لزم عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنتم. فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ، ألا إني لست باسطا يدا ولا لسانا على من لم يستحق ذلك منا. ثم نزل ، فانصرفت فاطمة عليها السلام إلى منزلها. قال ابن أبي الحديد : قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري وقلت له : بمن يعرض ؟ فقال : بل يصرح. قلت : لو صرح لم أسألك. فضحك وقال : بعلى بن أبي طالب عليه السلام ، قلت : هذا الكلام كله لعلى يقوله ؟ ! قال : نعم ، انه الملك يا بنى ، قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال : هتفوا بذكر علي فخاف من اضطراب الامر عليهم ، فنهاهم. وقال محمد باقر الصدر : وهذا الكلام يكشف لنا عن جانب من شخصية الخليفة ، ويلقي ضوءا على منازعة الزهراء له ، والذي يهمنا الان ما يوضحه من أمر هذه المنازعة وانطباعات الخليفة عنها ، فإنه فهم حق الفهم أن احتجاج الزهراء لم يكن حول الميراث أو النحلة ، وإنما كان حربا سياسية كما نسميها اليوم وتظلما لقرينها العظيم الذي شاء الخليفة وأصحابه من يبعدوه عن المقام الطبيعي له في دنيا الإسلام ، فلم يتكلم إلا عن علي فوصفه بأنه ثعالة وأنه مرب لكل فتنة ، وأنه كأم طحال ، وأن فاطمة ذنبه التابع له ، ولم يذكر عن الميراث قليلا أو كثيرا ([36]).
أحمد بن عبدالعزيز أحمد بن عبدالعزيز الجوهري (ت : 323 هـ) : أن أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى ، وجعله في سبيل الله في السلاح والكراع ([37]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : عن إبن عباس في قول عز وجل : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) علي وحمزة وعبيدة (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) عتبة وشيبة والوليد (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ) علي وأصحابه (كَالْفُجَّارِ [صـ : 28]) فلان وأصحابه([38])
أبو القاسم الكوفي (ت : 352 هـ) : ومن بدعه - أي الصديق - العظيمة الشنيعة الموجبة للكفر من غير تأويل.. تخلفة عن جيش أسامة([39]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : وأما فاطمة صلوات الله عليها فاعتقادنا فيها أنها سيدة نساء العالمين من الأولين والأخرين ، وأن الله يغضب لغضبها ، ويرضى لرضاها ، وأنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالميها وغاصبيها ومانعي إرثها([40])
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : في رد فضيلة الصحبة في الغار. وقول الله عزوجل : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا [التوبة : 40]. اسم الصحبة يجمع بين المؤمن والكافر ، وتطلق بين العاقل وبين البهيمة ، والدليل أنهم سموا الحمار صاحبا فقالوا : إن الحمار مع الحمار مطية * فإذا خلوت به فبئس الصاحب ([41]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : جئ بعلي عليه السلام ، فقال له أبو بكر : بايع ، فقال له علي عليه السلام : فإن لم أفعل ؟ فقال : أضرب الذي فيه عيناك ، فرفع رأسه إلى السماء ، ثم قال : اللهم اشهد ، ثم مد يده([42]).
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : أن ام سلمة قالت لأبي بكر في قضية فدك : رويدا فرسول الله بمرأى لغيكم وعلى الله تردون فواها لكم وسوف تعلمون... ثم قال الطبري الشيعي : فحرمت أم سلمة تلك السنة عطاءها ([43]).
فضل الله الراوندي (ت : 573 هـ) : روي أن عليا عليه السلام لما امتنع عن بيعة أبي بكر ، أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا إذا ما سلم من صلاة الفجر بالناس ، فأتى خالد ، وجلس إلى جنب علي عليه السلام ومعه السيف. فكان أبو بكر يتفكر في صلاته في عاقبة ذلك ، فخطر بباله أن عليا إن قتله خالد ثارت الفتنة ، وإن بني هاشم يقتلونني. فلما فرغ من التشهد ، التفت إلى خالد قبل أن يسلم وقال : لا تفعل ما أمرتك به. ثم قال السلام عليكم. فقال علي عليه السلام لخالد : أكنت تريد أن تفعل ذلك ؟ ! قال : نعم. فمد يده إلى عنقه وخنقه بإصبعين كادت عيناه تسقطان من رأسه وناشده بالله أن يتركه ، وشفع إليه الناس في تخليته ، فخلاه. فكان خالد يرصد الفرصة والفجأة ، لعله يقتل عليا غرة. وقد بعث أبو بكر ذات يوم عسكرا مع خالد إلى موضع فلما خرجوا من المدينة ، وكان على خالد السلاح التام وحواليه شجعان قد أمروا أن يفعلوا كلما يأمرهم خالد ، وأنه رأى عليا يجئ من ضيعة له منفردا بلا سلاح فقال خالد في نفسه : الآن وقت ذلك. فلما دنا من علي عليه السلام وكان في يد خالد عمود حديد ، رفعه ليضربه على رأس علي ، فوثب عليه السلام إليه ، فانتزعه من يده ، وجعله في عنقه كالقلادة وقتله. فرجع خالد إلى أبي بكر ، واحتال القوم في كسره ، فلم يتهيأ لهم شئ ، فاستحضروا جماعة من الحدادين فقالوا : هذا لا يمكن انتزاعه إلا بالنار ، وإن ذلك يؤدي إلى هلاكه. ولما علم القوم بكيفية الحال قال بعضهم : إن عليا هو الذي يخلصه من ذلك كما جعله في رقبته ، وقد ألان الله له الحديد كما ألانه لداود. فشفع أبو بكر إلى علي ، فأخذ العمود ، وفك بعضه من بعض بإصبعين([44]).
إبن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : ان ملكا نزل من السماء على صفة الطير فقعد على يد النبي فسلم عليه بالنبوة ، وعلى يد علي فسلم عليه بالوصية ، وعلى يد الحسن والحسين فسلم عليهما بالخلافة فقال رسول الله : لم لم تقعد على يد فلان ، فقال : أنا لا أقعد في أرض عصى عليها الله فكيف أقعد على يد عصت الله([45])
إبن شهر آشوب (ت : 588 هـ) : أول من أسلم علي ثم خديجة ثم جعفر ثم زيد ثم أبو ذر ثم عمرو بن عنبسة السلمي ثم خالد بن سعيد بن العاص ثم سمية أم عمار ثم عبيدة بن الحرث ثم حمزة ثم خباب بن الأرت ثم سلمان ثم المقداد ثم عمار ثم عبد الله بن مسعود في جماعة ثم أبو بكر([46]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : ولبعض الشعراء أبيات في هذا المعنى - أي إيمان أبوبكر_ وهي هذه :
تبا لنصابة الأنام لقد * تهافتوا في الضلال بل تاهوا
قاسوا عتيقا بحيدر سخنت * عيونهم بالذي به فاهوا
كم بين من شك في هدايته * وبين من قيل أنه الله([47]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : أن رسول الله أمر عليا فنام على فراشه ، وخشي من ابن أبي قحافة أن يدلهم عليه ، فأخذه معه ، ومضى إلى الغار.قال الماحوزي : وهذا هو الوجه اللائق باستصحاب هذا المنافق([48]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : في قصة هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وما كان حيث لقيه يتهيأ ان يتركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويبعد منه خوفا ان يلزمه أهل مكة فيخبرهم عنه ، وهو رجل جبان ، فيؤخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويذهب الاسلام بكماله ، لان أبا بكر أراد بكر أراد الهرب من مكة ومفارقة النبي عليه السلام قبل هجرته ، فإذا كان قد أراد المفارقة قبل طلب الكفار ، فكيف يؤمن منه الهرب بعد الطلب ، وكان اخذه معه حيث أدركه من الضرورات التي اقتضاها الاستظهار في حفظ النبي صلوات الله عليه وسلامه ، من كشف حاله لو تركه يرجع عنه في تلك الساعة ، وقد جرت العادة ان الهرب مقام تخويف يرغب في الموافقة عليه قلب الجبان الضعيف ، ولا روى فيما علمت أن أبا بكر كان معه سلاح يدفع به عن النبي صلوات الله عليه وسلم ولا حمل معه شيئا يحتاج إليه. وما أدري كيف اعتقد المخالفون ان لهذا الرجل فضيلة في الموافقة في الهرب ، وقد واستأذنه مرارا ان يهرب ، ويترك النبي عليه السلام في يد الأعداء الذين يتهددونه بالعطب ان اعتقاد فضيلة لأبي بكر في هذا الذل من أعجب العجب. ومنها : التكسر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجزع صاحبه في الغار ، وقد كان يكفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعلق خاطره المقدس بالسلامة من الكفار ، فزاده جزع صاحبه شغلا في خاطره المقدس ، ولو لم يصحبه لاستراح من كدر جزعه واشتغال سرائره. ومنها : انه لو كان حزنه شفقة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو على ذهاب الاسلام ، كان قد نهى عنه ، وفيه كشف ان حزنه كان مخالفا لما يراد منه. ومنها : ان النبي صلوات الله عليه ما بقي يأمن ان لم يكن أوحى إليه انه لا خوف عليه ان يبلغ صاحبه من الجزع الذي ظهر عليه ، إلى أن يخرج من الغار ويخبر به الطالبين له من الأشرار ، فصار معه كالمشغول صلوات الله عليه بحفظ نفسه([49]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : في المنتهى بعد أن نقل كلام أحمد في نهي عمر عن صيام رجب وقوله إنما كان تعظمه الجاهلية يقتضي عدم العرفان بفضل هذا الشهر الشريف في الشريعة المحمدية ، وكذا أمر ابن عمر وأبي بكر بترك صومه يدل على قلة معرفتهما بفضل هذا الشهر ، وبالجملة لا اعتداد بفعل هؤلاء مع ما نقلناه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته. قال يوسف البحراني : بل الظاهر أن الوجه في منع القوم إنما هو ما سمعوه من أن هذا الشهر شهر علي عليه السلام كما ورد في بعض أخبارنا وأنه مأمور بصومه لذلك كما أن شعبان شهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشهر رمضان شهر الله تعالى فيكون عليه السلام قرينا لهما في هذا الموضع كما في غيره فحملتهم العداوة الجبلية على المنع من صومه حسدا وبغضا ، إذ يبعد كل البعد عدم سماعهم من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما ورد في فضله مع صومه صلى الله عليه وآله وسلم كلا أو بعضا. ثم أقول : لا يخفى أنه متى كانت الأخبار قد وردت من هذين الخليفتين اللذين هما معتمدا أهل السنة في دينهما زيادة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما يعلم من تصلبهم على القيام ببدعهم في الدين فإن هذا القول لا يختص بأحمد من بينهم إلا أنه لم ينقل. والله العالم([50]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : والتجأوا (أهل السنة والجماعة) في التقليد إلى قوم ، رووا عنهم كل رذيلة ، ونسبوهم إلى مخالفة الشريعة ، في قضايا كثيرة ، نذكر منها منها : قالوا : إنه سمى نفسه : خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتب إلى الأطراف بذلك وهذا كذب صريح على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ومنها : أنه تخلف عن جيش أسامة وقد أنفذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معه ، وجعل أسامة مولاه أميرا عليه ، ولم يزل يكرر الأمر بالخروج ، ويقول : جهزوا جيش أسامة ، لعن الله المتخلف عن جيش أسامة. وإن له شيطانا يعتريه ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يوله شيئا من الأعمال ، وولى غيره. وأنفذه لأداء سورة " براءة " ، ثم رده ، فمن لم يستصلح لأداء آيات ، كيف يستصلح للرياسة العامة ، المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا ، في سائر بلاده ؟. ومنها : أنه منع فاطمة إرثها واحتج عليها برواية تفرد هو بها عن جميع المسلمين ، مع قلة رواياته ، وقلة علمه ، نعوذ بالله من هذه المقالات الردية ، وأخذ الاعتقادات الفاسدة..وأخذ فدكا من فاطمة ، وقد وهبها إياها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلم يصدقها. وهذا من قلة معرفته بالأحكام أيضا ، ومنها : أنه طلب هو وعمر إحراق بيت أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وفاطمة ، وابناهما ، وجماعة من بني هاشم ، لأجل ترك مبايعة أبي بكر([51]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يول أبا بكر شيئا من الأعمال مع أنه كان يوليها غيره ، ولما أنفذه لأداء سورة براءة إلى أهل مكة عزله وبعث عليا عليه السلام ليأخذها منه ويقرأها على الناس ، ولما رجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني. فمن لم يصلح لأداء سورة واحدة إلى أهل بلدة كيف يصلح للرئاسة العامة المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا في سائر البلاد ؟ !([52]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : فمن لا يصلح لأداء آيات يسيرة يبلغها ، كيف يستحق التعظيم المفرط في الغاية ، وتقديمه على من عزله وكان هو المؤدي ؟ ولكن صدق الله العظيم : " فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46] ". فلينظر العاقل في هذه القصة ، ويعلم أن الله تعالى لو لم يرد إظهار فضيلة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وأن أبا بكر ينبغي أن يتابعه ، لما رده عن طريقه بعد خروجه من المدينة ، على أعين الخلائق ، وكان يمنعه من الخروج في أول الحال ، بحيث لا يعلم أحد انحطاط مرتبته ، لكن لم يأمره بالرد إلا بعد تورطه في المسير أياما ، لأنه سبق في علمه تعالى تقصير أكثر الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ففعل في هذه القضية ما فعل ليكون حجة له تعالى عليهم يوم العرض بين يديه([53]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : حكى والدي رحمه الله اجتزت يوما في بعض دروب بغداد مع أصحابي فأصابني عطش شديد فقلت لبعض أصحابي : أطلب ماء من بعض الدور. فمضى يطلب الماء ووقفت أنا وباقي أصحابي ننتظر الماء وصبيان يلعبان أحدهما يقول : الإمام هو علي أمير المؤمنين والآخر يقول : إنه أبو بكر. فقلت : صدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ما يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا ولد حيضة أو زنية. فخرجت المرأة بالماء وقالت : بالله عليك اسمعني ما قلت. فقلت : حديث رويته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا حاجة إلى ذكره. فكررت السؤال فرويته لها. فقالت : والله يا سيدي إنه لخبر صدق إن هذين ولداي الذي يحب عليا ولد طهر والذي يبغضه حملته في الحيض جاء والده إلي فكابرني على نفسي حالة الحيض ونال مني فحملت بهذا الذي يبغض عليا([54]).
الحسن الديلمي (ق : 8 هـ) : ومنها : ما فعله الأول من التآمر على الأمة من غير أن أباح الله له ذلك ولا رسوله ، ومطالبة جميعهم بالبيعة له والانقياد إلى طاعته طوعا وكرها ، وكان ذلك أول ظلم ظهر في الاسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ كان هو وأولياؤه جميعا مقربين بأن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لم يولياه ذلك ولا أوجبا طاعته ولا أمرا ببيعته. وطالب الناس بالخروج إليه مما كان يأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأخماس والصدقات والحقوق الواجبات. ثم تسمى بخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد علم هو ومن معه من الخاص والعام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلفه ، فقد جمع بين الظلم والمعصية والكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، ولما امتنع طائفة من الناس في دفع الزكاة إليه وقالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمرنا بدفع ذلك إليك ، فسماهم : أهل الردة ، وبعث إليهم خالد بن الوليد رئيس القوم في جيش ، فقتل مقاتلهم ، وسبى ذراريهم ، واستباح أموالهم ، وجعل ذلك فيئا للمسلمين ، وقتل خالد بن الوليد رئيس القوم : مالك بن نويرة ، وأخذ امرأته فوطأها من ليلته تلك واستحل الباقون فروج نسائهم من غير استبراء... إلى أن قال : وكان هذا فعلا فظيعا في الاسلام وظلما عظيما ، فكفى بذلك خزيا وكفرا وجهلا([55])
الحسن الديلمي (ق : 8 هـ) : ومنها جهله بالكلالة ؟ وعن الجد ما له من الميراث ؟ وعن الامر لمن بعده ؟ ومن صاحبه ؟. وكفى بهذا الاقرار على نفسه خزيا وفضيحة ، لأنه شهر نفسه بالجهل بأحكام الشريعة ، ومن كان هذه حاله كان ظالما فيما دخل فيه من الحكومة بين المسلمين بما لا يعلمه : * (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء : 227])([56])
رجب البرسي (ت : 813 هـ) : عن عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي إذ طرق الباب ، فقال لي : قومي وافتحي الباب لأبيك يا عائشة. فقمت وفتحت له ، ثم طرق الباب فقال : قومي وافتحي الباب لعمر ، فقمت وفتحت ، فطرق الباب فقال : قومي وافتحي الباب لعثمان فقمت وفتحت له ، فطرق الباب فوثب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفتح الباب فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت : يا رسول الله دخل أبي فما قمت له ، ثم جاء عمر وعثمان فلم توقرهما ولم تقم لهما ، ثم جاء علي فوثبت إليه قائما وفتحت له الباب ، فقال : يا عائشة لما جاء أبوك كان جبرائيل بالباب فهممت أن أقوم فمنعني فلما جاء علي وثبت الملائكة تختصم على فتح الباب إليه ، فقمت وأصلحت بينهم ، وفتحت الباب له([57]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في الإسراء ملائكة ملتفين بأكسية ، فسألهم عنها ، فقالوا : تشبهنا بأبي بكر حين تجلل بالعباءة ، كيف يشبه من مضى أكثر زمانه على الكفر والمين بالملك والنبيين المعصومين. إن قالوا : رويتم تشبيه علي بآدم ونوح وموسى وعيسى ومحمد قلنا : لا يقاس من لم يكفر طرفة عين بالرحمن ، بمن خدم في أكثر عمره للأوثان([58]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : ومنها ما رووا من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن أبا بكر لم يسؤني قط ، قلنا : هذه صيغة ماض ، وهي يستلزم أن كفر أبي بكر لم يسؤه عليه السلام وذلك كفر([59]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : 
قالوا أبا بكر خليفة أحمد * كذبوا عليه ومنزل القرآن
ما كان تيمي له بخليفة * بل كان ذاك خليفة الشيطان. ([60])
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : روي عن ابن عباس أنه دخل على أبي بكر رجل فسلم وقال : عزمت الحج فأتتني جارية وقالت لي أبلغك رسالة وهي أني : امرأة ضعيفه ، وإني عائلة وكان لأبي أريضة جعلها لي تعينني على دهري فكنت أعيش منها ، وأنا وزوجي وولدي فلما توفي أبي انتزعها ولي البلد مني فصيرها في يد وكيله ، واستغلها لنفسه وأطعم من شاء وحرمني فقال أبو بكر : ليس له ذلك ولا كرامة ، لأكتبن إليه ولأعذبن هذا الظلوم الغشوم ، ولأعزلنه عن ولايتي ، وقال عمر : لا تمهله وأنفذ إليه من ينكل به ، ويأتي به مكتوفا وأحسن أدبه على خيانته وفسقه ، فقال أبو بكر : من هذا الوالي ؟ وفي أي بلد ؟ وما اسم المرمية بهذا المنكر. فقال الرجل : نعوذ بالله من غضب الله ، نعوذ بالله من مقت الله ، وأي حاكم أجور وأظلم ممن ظلم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم خرج. فقال أبو بكر لخدمه : ردوه ، فقالوا : ما خرج علينا أحد وإن الباب لمغلق فقال عمر : لا يهولنك هذا ، فربما يخيل إبليس علينا وعلى أمة محمد ليفتنهم ، فقال أبو بكر لابن عباس : أعيذك بالله أن تسمع ما سمعت أحدا ، فسمعنا هاتفا يقول : 
يا من يسمى باسم لا يليق به * اعدل على آل يس الميامينا
أتجعل الخضر إبليسا فقد ذهبت * بك المذاهب من رأي المضلينا
فتب إلى الله مما قد ركبت به * آل النبي ودع ظلم الوليينا
فالله يشهد أن الحق حقهم * لاحق تيم ولا حق المخلينا
فأجابه آخر.
عدلت أخا تيم على كل ظالم * وجرت على آل النبي محمد
وأغنيت تيما مع عدي وزهرة * وأفقرت غرا من سلالة أحمد
أفي فدك شك بأن محمدا * حباها لها من دون تيم بمشهد
علي وسلمان ومقداد منها ؟ * وجندب مع عمار في وسط مسجد
وأشهدنا والناس أن تراثه * لفاطم من دون البعيد المبعد
فنحن شهود يوم لكفى محمدا * بظلمكم آل النبي المسدد
فلا زلت ملعونا يمسك سخطه * ولا زلت مخذولا عظيم التلدد
فدخل ابن عباس على علي فحدثه علي بالحديث ، فلما أصبح أبو بكر دعا بفاطمة وكتب لها كتابا بفدك ، فأخذه عمر وبقره ، فدعت عليه بالبقر واستجيب لها فيه([61]).
إبن أبي جمهور الأحسائي (ت : ق9 هـ) : بعد الكلام في تقديم أبي بكر للصلاة : ولو سلمنا ان ذلك كان بأمره فخروجه بعده وتنحيته له نص دال على نسخه وابطال حكمه ، ولعله فعل ذلك اظهارا لنقصه بين الناس وأنه لا يصلح لشيء من امور الدين ، فان من لم يصلح ان يكون اماما للصلاة فبالاولى انه لا يصلح للولاية العامة خصوصا وامامة الصلاة لا يشترط فيها الدالة على مذهبهم فكيف بغيرها مع اشتراطها بالعدالة عندهم ، فدلالة هذا التقديم على تقدير وقوعه على عدم جواز خلافته أظهر من دلالته على ثبوتها([62])
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : يقول لا ريب في عداوة أبي بكر بن أبي قحافة التيمي لأمير المؤمنين عليه السلام ، وبقدمه وعداوته لكافة أهل البيت عليه السلام ، وكتب الحديث والتأريخ مشحونة بذلك من طرق المؤمنين والمخالفين([63])
شرف الدين الحسيني (ت : 965 هـ) : قوله عز وجل : (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ [فاطر : 19]) قال : الأعمى أبو جهل ، والبصير أمير المؤمنين عليه السلام (وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ) فالظلمات أبو جهل ، والنور أمير المؤمنين (وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ) فالظل ظل أمير المؤمنين عليه السلام في الجنة ، الحرور يعني جهنم لأبي جهل ([64]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : والحاصل أن آية الغار لا يوجب فضلا لأبي بكر بل هي شاهدة عليه بالنقص واستحقاق الذم وظنهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذه معه للأنس به من بعض الظن فإن الله تعالى آنسه بالملائكة ووحيه وتصحيح اعتقاده أنه ينجز له جميع ما وعده وإنما أخذه لأنه لقيه في طريقه فخاف أن يظهر أمره من جهته فأخذه احتياطا في تمام سره ([65]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : صحبة الغار ، لا يوجب لأبي بكر إلا العار والشنار([66]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : في قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [الليل : -4]. أن أبا بكر اشترى بلالاً من أمية بن خلف وأبي بن خلف ببردة وعشرة أواق ، فأعتقه لله فأنزل الله هذه الآية ، أي : إن سعى أبي بكر وأمية وأبى لمفترق فرقاً عظيماً ، فشتان ما بينهما. قال : بعد تسليم صحة رواية النزول في كون معنى الآية على ما ذكر لا دلالة فيها إلا على الفرق بين سعي أبي بكر وسعي كافرين ، وليس في هذا فضيلة كما لا فضيلة بين فرعون ونحوه من كل جبار عنيد في أن يقال : إنه أصلح من الشيطان المريد([67]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : في حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما كلمت أحداً في الإسلام إلا أبى علي وراجعني الكلام ، إلا ابن أبي قحافة فإني لم أكلمه في شيء إلا قبله واستقام عليه. قال : إنما أسلم أو استسلم أبو بكر طمعا في جاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودولته ، الذي وجد الإخبار عنه عن بعض الرهابين وأحبار أهل الكتاب ، فلسبق هذا الوجدان والطمع استسلم ولم يتردد بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([68]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ما سبقكم أبو بكر بصوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر قي نفسه. قال : مراده صلى الله عليه وآله وسلم : هو حب الرئاسة التي صار مفتوناً بها ، ويزعم أتباعه الرعاع أن المراد به : الخلوص والاعتقاد بالله ورسوله([69]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : في عتق الصديق لبلال. قال : إن إعتاق أبي بكر لبلال من ماله لا يصلح؛ لأن يصير منة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكم من عبد لله أعتقه غير أبي بكر من المهاجرين والأنصار في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم مع احتمال أن يكون إعتاقه لبلال في كفارة قسم أو صوم أو إظهار ونحو ذلك ، فلا منة له في ذلك على الله تعالى ولا على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ([70]).
نورالله التستري (ت : 1019 هـ) : أجمع أهل الاسلام على انحصار الامام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علي والعباس وأبي بكر ، والعباس وإن كان مؤمنا ومن اولي الأرحام لكن لم يكن مهاجرا بل كان طليقا ، وأبو بكر على تقدير صحة إيمانه وهجرته لم يكن من اولي الأرحام([71]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : فلما بويع لأبي بكر ، دخل مالك بن نويرة المدينة لينظر من قام بالأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان يوم الجمعة ، فلما دخل المسجد وجد أبا بكر يخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما نظر إليه قال : هذا أخو تيم ؟ ! قالوا : نعم ، قال : فما فعل وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باتباعه وموالاته ، فقال له المغيرة بن شعبة : إنك غبت وشهدنا والأمر يحدث بعده الأمر ، فقال مالك والله ما حدث شئ ولكنكم خنتم الله ورسوله. ثم تقدم إلى أبي بكر ، فقال يا أبا بكر : لماذا رقيت منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصي رسول الله عليه السلام جالس ؟ فقال أبو بكر : أخرجوا الأعرابي البوال على عقبيه من المسجد ، فقام إليه عمر وخالد وقنفذ ، فلم يزالوا يكزون في ظهره حتى أخرجوه من المسجد كرها بعد إهانة وضرب ، فركب مالك راحلته وهو ينشد ويقول :
أطعنا رسول الله ما كان بيننا فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر
إذا مات بكر قام بكر مكانه فتلك وبيت الله قاصمة الظهر
يدب ويغشاه العشار كأنما يجاهد جما أو يقوم على قبري
فلو قام بالأمر الوصي عليهم أقمنا ولو كان القيام على الجمر
قال الراوي : فلما توطأ الأمر لأبي بكر ، بعث خالد بن الوليد في جيش وقال له : وقد علمت ما قال ابن نويرة في المسجد على رؤس الأشهاد وما أنشد من شعره ، ولسنا نأمن أن ينفتق علينا منه فتق لا يلتأم ، والرأي أنك تخدعه وتقتله وتقتل من كان يبارزك دونه ، وتسبي حريمهم فإنهم قد ارتدوا ومنعوا الزكاة. فسار خالد إليهم ، فلما رأى مالك بن نويرة الجيش قد أقبل نحوه لبس لامة حربه واستوى على متن جواده ، وكان مالك شجاعا من شجعان العرب يعد بمأة فارس ، فلما رآه خالد قد برز ، خاف منه وهابه وأعطاه العهود والمواثيق على الأمان ، فلم يركن إليه ، فحلف له بالأيمان المغلظة أنه لا يغدر به ، فرجع مالك ونزع لامة حربه وأضافهم تلك الليلة. فلما نام القوم دخل خالد بمن معه على مالك في بيته وقتله غدرا ودخل بامرأته في ليلته ، وأخذ رأسه فوضع في قدر فيه لحم جزور لوليمة العرس ، وأمر أصحابه بأكله ، ثم سباهم وسماهم أهل الردة افتراء على الله وعلى رسوله. فلما سمع أمير المؤمنين عليه السلام قتل مالك بن نويرة وسبي حريمه اغتم لذلك غما شديدا وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون. اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل أمر له وقت وتقدير وللمهيمن في حالاتنا نظر وفوق تدبيرنا لله تدبير([72]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : وقدموا على العالم الرباني عجلا جسدا له خوار وصنما هو حطب جهنم في دار البوار اولئك مثل الغثاء يضطربون بسيول نفخات الشياطين حالا فحالا ويسقطون بكل ريح عن صراط الحق يمينا وشمالا ، اللهم نور قلوبنا بمعرفة وصي نبيك ، وثبت أقدامنا في سبيل طاعة وليك ، وأنت أرحم الراحمين وخير الناصرين([73])
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : [ بطلان امامة أول خلفائهم ] ان أول خلفائهم كان ظالما فاسقا ، والظالم والفاسق لا يستحق الخلافة ، لقوله تعالى (لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة : 124]) ولقوله تعالى (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ [هود : 113]) ولقوله تعالى (إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات : 6]) فإذا بطل امامة أبي بكر بطل امامة الآخرين أيضا ، فإذا بطل امامة أئمة النواصب ثبت امامة أئمتنا الاثني عشر ، لأن سائر المخالفين ليس لهم شبهة قوية في ترويج باطلهم. ومن ظلم الأول المنافي لإمامته أنه كان مشركا يعبد الأصنام ، والشرك أعظم الظلم ، ولفظة (الظالمين) عام يشمل جميع من ظلم ، سواء تاب بعده أو لم يتب. ومن ظلمه : ارساله خالد بن الوليد إلى بني حنيفة ، فقتل وسبي ونهب ، ونكح امرأة رئيسهم مالك من ليلته بغير عدة ، ومن ظلمه : منعه فاطمة قريتين من قرى خيبر ، نحلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهما ، ومن ظلمه : تخلفه عن جيش أسامة ، مع تكرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأمر بتجهيزه ، ولعنه المتخلف عنه. ومن ظلمه : عزل أسامة الأمير المنصوب من قبل الرسول عن الامارة. ومن ظلمه : منعه عمر عن النفوذ مع الجيش. ومن ظلمه : كشف بيت فاطمة عليها السلام وانفاذه عمر ليحرق بيتها ، ويحضر أمير المؤمنين عليه السلام الذي حبه ايمان وبغضه كفر ونفاق للبيعة قهرا من غير اختيار. ومما يدل على ظلمه وعدم لياقته للخلافة قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه. ومن ظلمه أنه قال فوق المنبر : ان لي شيطانا يعتريني ، فان استقمت فأعينوني ، وان زغت فقوموني. ومن ظلمه وبدعه : أنه تكلم في الصلاة قبل السلام ، وقال : لا يفعلن خالد ما أمرته به ، وكان قد أمر خالدا بقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام إذا سلم عن صلاة الفجر ، فلما قام إلى الصلاة ندم على ذلك ، وخشي أن يهيج عليه فتنة لا يقوم بها ، فقال قبل أن يسلم : لا يفعلن خالدا ما أمرته به. ومن ظلمه وبدعه : أنه أوصى عند وفاته أن يدفن عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيته ، ومن ظلمه وظلم عمر : فرارهما من الزحف ، مثل فرارهما يوم أحد ، وفرارهما حين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بلاد طي التي تسمى غزاة ذات السلاسل ، ومثل فرارهما يوم حنين ، ومثل فرارهما يوم خيبر ، ومما يدل على ظلم أبي بكر وعدم لياقته للخلافة : كلماته عند خروجه من الدنيا : يا ليتني كنت طيرا في القفار ، آكل من الثمار ، وأشرب من الأنهار ، وآوي إلى الأشجار ، ولم أول على الناس([74]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : في ذكر نسب أبي بكر وبيان دناءته وخساسته : أن أبا قحافة كان أجيرا لليهود يعلم لهم أولادهم ، فاشتهر عنه أنه كان يلوطهم ، فطردوه ، فاستأجره ابن جذعان ينادي له الأضياف بأعلى صوته ، ويوقد النيران ، أن أبا قحافة في قريش كان مشهورا باللواط ، وكان ينادي فوق سطح ابن جذعان ، ويأخذ الأجرة درهما مع ما يفضل في الأواني من الطعام ، وكان صيادا ، وكان له شريك اسمه سعيد ، فنهب ما في دار شريكه ولم يخل له فيها شيئا ، فسموه أبا قحافة وأما أبا بكر فإنه كان لقبه عبد اللات ، وكان يخدمها ، وكان عاكفا على عبادتها والسجود لها أربعين سنة ، وكان خياطا ، فأظهر الاسلام ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله ، وكان اسمه في الجاهلية عتيقا ، لأنه كان قديم الهجرة في خدمة الأصنام ، وكان يطليها بالدهن ويطلي بفصيلتها حتى اسود فسمي عتيقا. وأمه سلمى من ذوات الأعلام في مكة ، وكانت لها راية في الأبطح ، لأن العرب كانوا يأنفون من أن تنازلهم البغايا ، فكانوا يبعدونها عن قرب منازلهم ، وكان رايتها حمراء تدل على فجورها وعهرها. وقد تعجب منه أبوه يوم بويع للخلافة ، وقال له : كيف ارتضتك الناس يا بني مع خمول بيتك ، وانحطاط منزلتك ، لا بقديم سابقة في فخر ، ولا بعلم ، ولا بشجاعة ، ولا بكرم ، ولا بعبادة. فيا أهل الاسلام فمن كان هذا أصله كيف يرجى صلاحه ويصلح للرئاسة العامة([75]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : فمن لم يصلح لأداء سورة واحدة إلى أهل بلدة كيف يصلح للرئاسة العامّة المتضمّنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا في سائر البلاد([76]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله... غصب الخلافة ثاني يوم مات فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت مدة خلافته المغصوبة سنتين وأربعة أشهر([77]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : ثم اعلم أنه - أبوبكر - لم يكن له نسب شريف ولا حسب منيف ، وكان في الاسلام خياطا ، وفي الجاهلية معلم الصبيان ، ونعم ما قيل : كفى للمرء نقصا أن يقال بأنه * معلم أطفال وإن كان فاضلا([78]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : وعقد الخلافة عند موته لعمر ، فحمل أثقاله مع أثقاله ، وأضاف وباله إلى وباله([79])
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : في قوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [الزمر : 29]. قال الباقر عليه السلام : قال : أما الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأول يجمع المتفرقون ولايته وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض ، فأما رجل سلم لرجل فإنه الأول حقا وشيعته. قال المجلسي : قوله عليه السلام : فلان الأول ، أي أبو بكر ، فإنه لضلالته وعدم متابعته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم اختلف المشتركون في ولايته على أهواء مختلفة يلعن بعضهم بعضا ومع ذلك تقول العامة : كلهم على الحق ، وكلهم من أهل الجنة([80]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : اعلم أن أصحابنا رضوان الله عليهم استدلوا بها على خلافة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وعدم استحقاق أبي بكر لها فقالوا : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يول أبا بكر شيئا من الأعمال مع أنه كان يوليها غيره ولما أنفذه لأداء سورة براءة إلى أهل مكة عزله وبعث عليا عليه السلام ليأخذها منه ويقرأها على الناس ، فمن لم يستصلح لأداء سورة واحدة إلى بلدة كيف يستصلح للرئاسة العامة المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا في سائر البلاد ؟. وبعبارة أخرى نقول : لا يخلو إما أن يكون بعث أبي بكر أولا بأمر الله تعالى كما هو الظاهر ، لقوله تعالى : (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم : 3- 4]) أو بعثه الرسول بغير وحي منه تعالى ، فعلى الأول نقول : لا ريب في أنه تعالى منزه عن العبث والجهل ، فلا يكون بعثه وعزله قبل وصوله إلا لبيان رفعة شأن أمير المؤمنين عليه السلام وفضله وأنه خاصة يصلح للتبليغ عن الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره ، وأن المعزول لا يصلح لهذا ولا لما هو أعلا منه من الخلافة والرئاسة العامة ، ولو كان دفع براءة أولا إلى علي عليه السلام لجاز أن يجول بخواطر الناس أن في الجماعة غير علي من يصلح لذلك. وعلى الثاني فنقول : إن الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إما أن يكون لم يتغير علمه - حين بعث أبا بكر أولا وحين عزله ثانيا - بحال أبي بكر وما هو المصلحة في تلك الواقعة أو تغير علمه ، فعلى الأول عاد الكلام الأول بتمامه ، وعلى الثاني فنقول : لا يريب عاقل في أن الامر المستور أولا لا يجوز أن يكون شيئا من العادات والمصالح الظاهرة ، لاستحالة أن يكون خفي على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - مع وفور علمه - وعلى جميع الصحابة مثل ذلك ، فلا بد أن يكون أمرا مستورا لا يطلع عليه إلا بالوحي الإلهي : من سوء سريرة أبي بكر ونفاقه ، أوما علم الله من أنه سيدعي الخلافة ظلما ، فيكون هذا حجة وبرهانا على كذبه وأنه لا يصلح لذلك ، ولو فرضنا في الشاهد أن سلطانا من السلاطين بعث رجلا لأمر ثم أرجعه من الطريق وبعث غيره مكانه لا يخطر ببال العقلاء في ذلك إلا احتمالان : إما أن يكون أولا جاهلا بحال ذلك الشخص وعدم صلاحيته لذلك ثم بعد العلم بدا له في ذلك ، أو كان عالما وكان غرضه الإشارة بكمال الثاني وحط منزلة الأول([81]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : أما أبوبكر فلم يتعرض أحد لنسبه بسوء. فلعله لأن الأئمة عليهم السلام من نسله ، وذلك لأن أم فروة هي أم الصادق عليه السلام بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر([82]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : شيخنا الشيخ علي بن عبد العال.. الذي كان رحمه الله لا يركب ولا يمضي إلى موضع ، الا والشاه يمشي في ركابه ومجاهراً بلعن الشيخين ومن على طريقتهم([83]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : روي في الأخبار الخاصة أن أبابكر كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصنم معلق في عنقه ، وسجوده له([84]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : إنا لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام ، وذلك أنهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيه ، وخليفته بعده أبو بكر ، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي ، بل نقول إن الرب الذي خليفته نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا([85]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : الرفث كنابة عن الأول([86]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : المراد بالذين كفروا - أي في القرآن - الأول من الثلاثة([87]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : "فرعون" في القرآن تأويله فراعنة هذه الأمة من اعداء آل محمد عليهم السلام وبخصوص الأول منهم وبخصوص معاوية([88]).
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : وليس بالبعيد أن هذه القراءة كغيرها من المحدثات في القرآن العزيز ، لثبوت التغيير والتبديل فيه عندنا زيادة ونقصانا. وإن كان بعض أصحابنا ادعى الاجماع على نفي الأول ، إلا أن في أخبارنا ما يرده ، كما أنهم تصرفوا في قوله تعالى في آية الغار لدفع العار عن شيخ الفجار ، حيث إن الوارد في أخبارنا أنها نزلت : "... فأنزل الله سكينته على رسوله وأيده بجنود لم تروها... " فحذفوا لفظ " رسوله " وجعلوا محله الضمير([89]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : المراد بالأعمى في القرآن من لم يعرف الأئمة عليهم السلام ومن جحد حقهم وناصبهم كالمخالفين ورؤسائهم الثلاثة وأتباعهم. ولهذا ورد في خصوص بعضهم أيضاً فعن إبن عباس في قوله تعالى : وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ [فاطر : 19]. قال : الأعمى أبوجهل ومراده الأول بقرينة تأويل البصير بعلي عليه السلام([90]).
محمد رضا المظفر (ت : 1381 هـ) : وهذا أبو بكر يدي مالكا إذ قتله خالد بن الوليد وخلا بزوجته ليلة قتله ، فهل تفسر بهذا آية الانقلاب ؟. ولا ذنب لمالك - إذ عد من اهل الردة - إلا أن قاتله بطل المسلمين يومئذ وقائدهم. وحقيق عليهم ان يدافعوا عن فعلته ويبرروا عمله. فليكن مالك مرتدا يستحق القتل ! وما يهمنا ان نشين مالكا بما يستحق وبما لا يستحق ، ما دامت كرامة خالد محفوظة مصونة من النقد !. عمر بن الخطاب يريد ان يؤخذ خالد بقتله لمالك ونزوه على زوجته وأبو بكر يعتذر عنه (انه اجتهد فأخطأ). وما الخطأ على المجتهدين بعزيز. وهذا من أوليات أبي بكر ، إذ يجعل الاجتهاد عذرا للمخالفة الصريحة للقانون الإسلامي. وأبو بكر لم يقل لمتمم أخي مالك انه ارتد فقتل بل قال له : ما دعوته وما قتلته ، لما قال له متمم من أبيات :
أدعوته بالله ثم قتلته... ولو هو دعاك بذمة لم يغدر
نعم ! التاريخ ينزه مالكا. وقضى الدفاع عن خالد ان يحكم بعض الكتاب في هذا العصر بكفر مالك وارتداده !([91]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : لم يؤثر عن الخليفة - أبوبكر - دؤوب على العبادة على العهد النبوي أو بعده غير أشياء لا تنجع من أثبتها له إلا بعد تحمل متطاول أو تفلسف في القول لو أجدت الفلسفة على لا شئ([92]).
محمد باقر الصدر (ت : 1401 هـ) : ما أروعها من مقارنة هذه التي عقدتها الزهراء بين أسمى طراز من الكفاءة العسكرية في دنيا الإسلام يومئذ وبين رجولة مفطومة - إن صح التعبير - من ملكات البطل ومقومات العسكري الموهوب. بين بسالة هتفت بآياتها السماء والأرض ، وكتبت بمداد الخلود في فهرس المثاليات الإنسانية ، وشخصية اكتفت من الجهاد المقدس بالوقوف في الخط الحربي الأخير - العريش - ويا ليتها اقتنعت بذلك عن الفرار المحرم في عرف الإسلام ، وفي عرف التضحية ، وفي عرف المفاداة بالنفس لتوحيد الحكومة السماوية على وجه الأرض([93]).
محمد باقر الصدر (ت : 1401 هـ) : وليس لدي من تفسير معقول للموقف إلا أن يكون قد وقف إلى جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكسب بذلك موقفا هو في طبيعته أبعد نقاط المعركة عن الخطر لاحتفاف العدد المخلص في ا لجهاد يومئذ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وليس هذا ببعيد لأننا عرفنا من ذوق الصديق أنه كان يحب أن يكون إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحرب لأن مركز النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المركز المصون الذي تتوفر جميع القوى الإسلامية على حراسته والذب عنه. وخذ حياة الإمام علي عليه السلام وحياة الصديق وادرسهما ، فهل تجد في حياة الأول خمودا في الاخلاص أو ضعفا في الاندفاع نحو التضحية أو ركونا إلى الدعة والراحة في ساعة الحرب المقدسة ؟ فارجع البصر هل ترى من فطور (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ [الملك : 4]) لأنه سوف يجد روعة واستماتة في سبل الله لا تفوقها استماتة ، وشخصا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فيه استعداد للخلود ما خلد محمد أستاذه الأكبر لأنه نفسه صلى الله عليه وآله وسلم . ثم حدثني عن حياة الصديق (رضي الله تعالى عنه) أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهل تجد فيها إلا تخاذلا وضعفا في الحياة المبدئية ، والحياة العسكرية ، يظهر تارة في التجائه إلى العريش ، وأخرى في فراره يوم أحد وهزيمته في غزوة حنين وتلكئه عن الواجب حينما أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالخروج تحت راية أسامة للغزو ، مرة أخرى في هزيمته يوم خيبر حينما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاحتلال الوكر اليهودي على رأس جيش فرجع فارا([94]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : قد تقولون : إنه لو نصّ على الإمام في القرآن لم يكن ليخالف الشيخان, ولو فرض أنهما يخالفان فلن يقبل المسلمون منهما ذلك. ولا بد أن نذكر عدداً من مخالفاتهما لصريح القرآن ليتبين أنهما كانا يخالفان والناس تقبل منهم. وهذه مخالفات أبي بكر لصريح القرآن حسب نقل التواريخ المعتبرة والأخبار الكثيرة بل المتواتر عن أهل السنّة : نقل في التواريخ المعتبرة والكتب السنّية الصحاح أن فاطمة بنت النبي جاءت إلى أبي بكر تطالبه بإرث أبيها فقال لها أبو بكر أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة.... وهذا الكلام الذي نسبه أبو بكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مخالف للآيات الصريحة من أن الأنبياء يورّثون نذكر بعضاً : ففي سورة النمل آية 16 : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ. وداود هو والد سليمان. وفي سورة مريم : فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا. فماذا تقولون الآن؟ هل نكذّب القرآن أو نقول إن الرسول ينطق بما يخالف كلام الله. أم نقول إن هذا الحديث لم يقله الرسول وإنما وضع لاستئصال أولاد النبي. ومع الغض عن ذلك أليس هذا الحكم مخالفاً للعقل فنمنع أولاد النبي من إرث أبيهم وأن تكون أموالهم صدقة ويجعل مصروفهم من بيت المال هذا لا يمكن اعتباره إلا من أعمال الجهّال ([95]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : في روايات أصحابنا عند تفسير قوله تعالى : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ [الزخرف : 79] ، أن ستة من المهاجرين والأنصار وهم أبو بكر وعمر ومعاذ بن جبل وسالم مولى حذيفة وأبو عبيدة ابن الجراح عهدوا فيما بينهم وأبرموا عهدهم على أن يخرجوا سلطان محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أهل بيته. ولذلك ترى ثلاثة منهم عندما كانوا حضروا يوم السقيفة ، إنما يداولون البيعة فيما بينهم ، وبعد ما وقعت البيعة لأبي بكر فلتة تداولوها كالكرة فيما بينهم ، فأوصى أبو بكر إلى عمر ، وقال عمر : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا أو كان أبو عبيدة ابن الجراح حيا لما جعلتها شورى وأوصيت إليه ، ثم إنه جعلها شورى في ستة وجعل الخيرة لعبد الرحمان ابن عوف لعلمه بأنه لا يدع جانب عثمان فيكون قد أخرج سلطان محمد عن أهل بيته([96]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : في تعليقه على رواية : لما ادعى أبو بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول بعد ذلك : (إنا أهل بيت أكرمنا الله واختار لنا الآخرة على الدنيا وإن الله أبى أن يجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة). قال : هذه مزعمة من يقدر الخلافة رئاسة دنيوية وسلطة تجبرية ، بل لعمري هذه مزعمة من لم يعرف حقيقة النبوة ، ولا الخلافة عنها... وأما أبو بكر فهو الذي يقول حين ولى الأمة : أيها الناس قد وليتكم ولست بخيركم فإذا رأيتموني قد استقمت فاتبعوني وإذا رأيتموني قد ملت فقوموني ، الا وان لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني مغضبا فتجنبوني لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم فالرجل كان يقدر الخلافة رياسة دنياوية تراه يتكلم بما يتكلم أحد الرؤساء الجمهورية ويراوغ كروغانهم : تارة يصانعهم ويقول : " قد وليتكم ولست بخيركم " وتارة يهددهم ويقول " فإذا رأيتموني مغضبا فتجنبوني لا أو ثر في أشعاركم وأبشاركم " ومع هذا الغضب الذي يخرجه عن الحق (والمؤمن هو الذي لا يخرجه غضبه عن الحق) كيف ينتفع الناس بشريطته التي يأمر الناس بها : " فإذا رأيتموني " الخ ، وهل تمكن أحد أن يقومه حين مال عن الحق في كثير من سيره ؟ لا والله ما انتفع المسلمون بشريطته تلك ، حتى شقيقه عمر حيث نقم عليه ما فعله خالد بن الوليد بمالك بن نويرة عشيرته ثم عرسه بزوجته قبل استبرائها من دون ريث ، وطلب منه أن يقتله قودا فأبى وقال : لا أشيم سيفا سله الله ، إلى غير ذلك من سيره([97]).
جعفر العاملي (معاصر) : وقد سئل عن إسلام أبي بكر : وحيث أني لم أجد إجابته في كتابكم القيم "الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم " لذلك وددت أن أسألكم عنه الآن : من المعروف أن أبا بكر كان من أول الناكصين على أعقابهم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو الذي كان من مؤسسي السقيفة التي جرَّت المشاكل على الإسلام إلى يومنا هذا. ولكن الغريب أن شخصية بهذا القدر من عدم ثبات الإيمان في قلبها أن ينقل التاريخ عنها بأنها دخلت في الإسلام في فترة مبكرة ، أو قل في فترة غير متأخرة!!. ملاحظة : حب تحقيقكم في كتاب الصحيح قلتم بأن إسلامه كان بعد الإسراء والمعراج ، ولكن ذلك لا يدفع الإشكال حيث إن تلك الفترة أيضا مبكرة بالنسبة لشخص لم يستقر الإسلام في قلبه؛ فما هو جوابكم للموازنة بين هذين التناقضين : عدم ثبات إيمان الرجل ، ودخوله في الإسلام في فترة كان المسلمون يحاربون من جميع الجهات؟ ودمتم موفقين في خدمة الإسلام والمسلمين. الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم. له الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين. إن دخول الإسلام في وقت مبكر لا يعني الخلوص والإخلاص التام ، والإنصهار فيه وفي مبادئه ، والتزام تشريعاته.. إذ قد ذكرنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد اقترنت من أول يوم بالوعد الكبير بأن الله سيفتح على يديه البلاد ، إلى حد أنهم سيحصلون حتى على كنوز كسرى وقيصر. والكثيرون من الذين أسلموا كانوا معدمين في الجاهلية ، وليس لديهم مال ولا مقام ، بل كانوا يشتغلون بحرف يتصدى لها الفقراء ، كالخياطة ، والصيد ، ونش الذباب على مائدة ابن جدعان بشبع البطن وستر العورة. فدخلوا في هذا الدين ، وفيهم الصادق الإيمان ، والطامع في الحصول على الجاه والمال.. وفي الغالب كانت كيفية تعاطيه مع الأمور هي التي تكشف حقيقته ، وتفصح عن دخيلته ، فإذا كان ذلك الإنسان متفانياً في سبيل الدين ، ويقذف نفسه في لهوات المهالك دفاعاً عنه وعن نبيه الكريم ، فذلك هو المؤمن الصادق الإيمان.. وإذا كان ذلك الرجل الذي يرصد الفرص ، ليظهر نفسه في موقع الرخاء على أنه هو المدبر ، والمبادر ، والمتصدر. ثم يتحاشى الأخطار في مواقع البلاء ، ويعمل على الفرار منها.. فذلك هو الذي تكون نفسه أحب إليه من الله ورسوله ، ومن دينه ، ومن كل شيء([98]).
جعفر مرتضى (معاصر) : إن أول من طرح مقولة الاجتهاد ، والخطأ في الاجتهاد ، لتبرير جرائم ارتكبها الآخرون هو - فيما نعلم - الخليفة الأول ، حينما طالبه الخليفة الثاني بإصرار بمعاقبة خالد بن الوليد لقتله الصحابي المعروف مالك بن نويرة ، حينما امتنع عن الاعتراف بشرعية الحكم الجديد ، وأصر على الالتزام بالوفاء للخليفة الذي أقصي عن موقعه ، ثم نزا على امرأة ذلك القتيل في الليلة التي قتله فيها بالذات ، فإن أبا بكر أطلق في هذه المناسبة بالذات كلمته المعروفة : " تأول فأخطأ " أو اجتهد فأخطأ ". ثم جاء من روى حديثا يجعل لمن أصاب في اجتهاده أجرين ، وللمخطئ أجرا واحدا ، كما رواه عمرو بن العاص ، وأبو هريرة ، وعمر بن الخطاب. وكانت هذه المقولة بمثابة " الاكسير " الذي يحول التراب الى ذهب ، بل هي أعظم من الاكسير ، فقد بررت أفظع الجرائم وأبشعها ، حتى جريمة قتل الأبرياء في الجمل ، وصفين ، وقتل علي بن أبي طالب ، وعمار بن ياسر كما قدمنا ، ثم بررت جريمة لعن علي عليه السلام على ألوف المنابر ألف شهر ، ثم جريمة قتل الحسين عليه السلام وذبح أطفاله ، وسبي عقائل بيت الوحي وسوقهن من بلد إلى بلد.. إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه.. ومن أجل تتميم الفائدة وتعميمها ، فقد منح جيل من الناس بأكمله وسام الاجتهاد ، الذي يبرر له كل أخطائه ، مع أن فيهم مرتكب الزنا ، وشرب الخمر ، والقتل ، والسرقة ، وغير ذلك فضلا عن الخروج على إمام زمانه ، ثم فيهم العالم والجاهل إلى درجة أنه لا يحسن أن يتوضأ ، أو أن يطلق امرأته. بل لقد قالوا : إن ما فعلوه كان بالاجتهاد والعمل به واجب ، ولا تفسيق بواجب. بل قال البعض : يجوز للصحابة العمل بالرأي في موضع النص ، وهذا من الأمور الخاصة بهم دون غيرهم([99]).
عبدالله الكربلائي (معاصر) : فدك حق سليب وحق مهدور([100]).
يحي عبّود (معاصر) : ورث الخليفة الأول ملك النبوة ، وكون دولة فعلية لنفسه ولرهطه بني تيم بحجة أنه صاحب النبي ، ووالد زوجته ، وأنه من قريش عشيرة النبي ولما قال له الإمام علي ، بأنه وأهل البيت أولى برسول الله حيا وميتا ، والرسول مثل شجرة ، عترته أهل بيته فروعها وأغصانها ، وقريش ظلالها ، وأشار الإمام إلى الأحاديث النبوية التي صدعت بخلافته للنبي وبالترتيب الإلهي لعصر ما بعد النبوة. قال الخليفة الأول بأن الخلافة شأن خاص بالمسلمين وأن المسلمين قد اختاروه بالشورى ، وأجمعوا عليه ، وما ذكره الرسول في غدير خم ومناسبات متعددة حول ولاية الإمام علي من بعده ومكانة أهل بيت النبوة ، وآل محمد ، ليست ملزمة ، لأنها صادرة من الرسول كبشر وليست وحيا إلهيا!! وأن الخلافة مرهونة بشورى. فأجابهم الإمام بأن الرسول لا ينطق عن الهوى ، وهو يتبع ما يوحى إليه ، ولا يمكنه أن يتقول على الله ، أو يعلن أمرا بهذه الخطورة دون الموافقة الإلهية ، ثم لنفترض أن الأمر شورى بين المسلمين فآل محمد وعترته أهل بيته من المسلمين ، بل هم الناصية ، وعنوان الفخار ، فكيف تكون الخلافة دون استشارتهم ، لقد كانوا غيبا عن هذه الشورى ؟! فقالت بطون قريش التي كانت تقف خلف الخليفة بكل كثرتها وخيلائها وفخرها ونفوذها : يا علي قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ، فإما أن تبايع أنت وعترة النبي أهل بيته وإما أن تقتلون!! التفت الإمام ولم يجد له معينا إلا أهل بيته ، فضن بهم عن الموت ، فسلم لدولة بني تيم وبعد ستة شهور بايع وبايع معه أهل البيت([101]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر أحدا بإمامة الصلاة في يوم الاثنين وعندما علم بإمامة أبي بكر للصلاة تحرك بسرعة إلى المسجد معتمدا على علي عليه السلام والفضل بن العباس فجذب أبا بكر من ثوبه وأقامه مقامه. وصلى هو صلى الله عليه وآله وسلم بالمسلمين ولم يسمح لأبي بكر بالصلاة بهم أي فعل به مثلما فعل به سابقا في إمارة الحج يوم أرجعه وأرسل علي بن أبي طالب عليه السلام مكانه. والظاهر أن الأمر بإمامة الصلاة صدر زورا من عائشة وحفصة اللاتي انضممن إلى عمر في قوله تعالى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهجر ، يهجر. فانتقم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عائشة وحفصة قائلا : " إنكن لأنتن صواحب يوسف ". ولكن عائشة ادعت بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أمر أبا بكر بإمامة الصلاة([102]).
نجاح الطائي (معاصر) : ينم حرق أبوبكر للسنة عن مشروع قرشي لمحو السيرة النبوية والحديث النبوي من الساحة الإسلامية للقضاء على الهدف السماوي من البعثة([103]).
نجاح الطائي (معاصر) : كثرت الإفتراءات في أذهان الناس فجعلوا أبا بكر أغنى وقالوا كذباً اشترى بلالا من الكافرين في مكة واشترى آخرين مثل صهيب الرومي. بينما كان أبوبكر رجلاً فقيراً يعلم الصبيان ، وتارة كان بزازاً بسيطاً.. قال عمر عن أبي بكر : ضئيل بني تيم ([104]).
نجاح الطائي (معاصر) : وقد ساند أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة عمرو بن العاص وطلحة بن عبيدالله وصهيب الرومي ، وهم من مؤسسة إبن جدعان. ودعمه في مشروعه السياسي أتباع الطاغية المنافق عبدالله بن أبي مثل اسيد بن حضير وبشير بن سعد ومحمد بن مسلمة. وساعده الأعراب المحيطون بالمدينة الذين قال تعالى فيهم : (وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ [التوبة : 101]). وقد حصل زعماء قبائل الأعراب على جوائز مالية ضخمة من أبي بكر وحصلوا على أراضي زراعية واسعة تثميناً لحهودهم المناصرة له في السقيفة. في حين بقي الصحابة المخلصون المشاركون في العقبة وبدر وأحد والخندق وحنين فقراء محتاجين للخبز والتمر !([105]).
نجاح الطائي (معاصر) : أسلم أبوبكر وسن علي عليه السلام واحد وعشرون سنة وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ونصف([106]).
نجاح الطائي (معاصر) : لقد إختلق رجال الحزب القرشي قضية الغار والهجرة متشبسين بكل الوسائل الممكنة في هذا المجال رغبة سياسية منهم لتأهيل أبي بكر لمنصب الخلافة والرئاسة ، فإنتشرت عشرات الأحاديث المختلقة بين الناس. ووضعت الدولة عيداً كبيراً لهذه المناسبة. ولأن حبل الكذب قصير وإن هذه الأكذوبة وضعت لمعارضة حادثة الغدير ([107]).
نجاح الطائي (معاصر) : لقد تأثر أعضاء قبيلة بني تيم بشخصية ابن جدعان المتصف بالكذب وشرب الخمر واشاعة المنكر واثارة الفتن والحروب. لذا بقي أبوبكر معاقراً للخمرة إلى أواخر عمره ، فقد شرب الخمر في يوم بدر مع عمر وندبا قتلى قريش([108]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان أبوبكر من رجال نادي الخمر الشهير الذين شربوا الخمر في السنة الثامنة في ظهر شهر رمضان([109]).
نجاح الطائي (معاصر) : لم يخرج من هذا البيت - قبيلة بني تيم - إلا رجل أوجع الناس ظلمه وخالف الشريعة لأنهم لم يشاهدوا في هذا البيت في طفولتهم وصباهم إلا الأعمال المنكرة والمنبوذة([110]).
نجاح الطائي (معاصر) : قُتل خالد بن سعيد بن العاص الأموي في الشام في المكان الذي جعلته الحكومة مقبرة لأعدائها وقد قتلوه لإمتناعه عن بيعة أبي بكر([111]).
نجاح الطائي (معاصر) : سعد بن وقاص اغتالته الحكومة في عهد أبي بكر واشترك خالد بن الوليد ومعاوية فيه. ولما فشت الإغتيالات في زمنه تعلم الناس عليها وذهب عمر نفسه ضحية هذه الإغتيالات([112]).
علي الميلاني (معاصر) : قضية خالد مع مالك بن نويرة من جملة مطاعن أبي بكر العظيمة التي لا يجد الباحث عنها جوابا بعد الالمام بمجمل الواقعة.. سواء كان عمر موافقا لأبي بكر في موقفه أو كان مخالفا له ومنكرا عليه ، وإنما يستشهد بإنكار عمر عليه للدلالة على فظاعة ما كان وشناعته.. وإن من غير الجائز شرعا وعقلا أن يتجاوز الإنسان هذه القضية - المشتملة على قتل المسلمين صبرا وسبي النساء المسلمات واستباحة الفروج والأموال ، ثم تعطيل الحدود الإلهية ([113]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : ألا يخدش كون أبي بكر ابن زنا بطهارة نسب بعض الأئمة عليهم السلام؟ فأجاب : هذا إشكال سخيف يعكس جهل المخالفين بما نقوله! فإنّا لا نقول بأن آباء أمهات الأئمة عليهم السلام يجب أن يكونوا مؤمنين إلى آدم عليه السلام ، كما هو الحال بالنسبة لآباء آباء الأئمة ، بل نقول بأن الأمهات وحدهن يجب أن يكنّ مؤمنات مطهرّات ، ولذلك نحن نقول في الزيارة : أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمّات ثيابها. فالأصلاب الشامخة ، تعني أصلاب آباء الأئمة إلى آدم عليه السلام ، فهم جميعا مؤمنون موحدون مطهّرون ، أما الأرحام المطهّرة فتعني أرحام الأمهات فقط ، وإلا لوجب أن تكون الزيارة على هذا النحو مثلا : أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة من الأصلاب الطاهرة. والسيدة الجليلة أم فروة بنت القاسم سلام الله عليها هي رحم طاهرة ، جدّها هو محمد بن أبي بكر رضوان الله تعالى عليه الذي هو أحد حواريي أمير المؤمنين عليه السلام ، ويكفي في شرفه أنه كان معاديا لأبيه المنافق ، متبرئا منه حين بايع مولاه أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد حارب أخته عائشة في معركة الجمل. فأم فروة هي حفيدة هذا الرجل العظيم ، الذي عدّه أمير المؤمنين عليه السلام من أبنائه. وأما أبوها فهو القاسم بن محمد ، وهو من ثقات الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ومن أصحابه الفقهاء المخلصين على قول مشفوع بشهادة الإمام الرضا صلوات الله عليه في حقّه. فهي سيدة جليلة طاهرة ، ولا يضرّها كون أحد أجدادها كافرا منافقا وابن زنا ، فإن أباها وجدّها كانا مؤمنين طاهرين ، وحتى لو افترضنا كونهما غير ذلك فإن كونها رحما طاهرة يكفي ، كما بيّنا من أن اللازم هو كون الإمام لا تنعقد نطفته إلا في رحم طاهرة ، ولأن النطفة متقلبة في أصلاب الرجال فإن اللازم أن يكونوا جميعا مؤمنين موحدين طاهرين ، أما الأرحام فليست سوى أوعية ولذا ينبغي أن تكون الرحم التي تستقبل تلك النطف طاهرة ، بمعنى كون المرأة مؤمنة شريفة عفيفة طاهرة ، ولا ضرورة في أن يكون كل من علاها من الآباء والأجداد والأمهات مؤمنين طاهرين([114]).
ياسر الحبيب (معاصر) : إن إسلام أبي بكر لعنه الله لم يكن نابعا من القلب ، وإنما كان نابعا من الحرص والطمع ، حيث علم الرجل من رهبان اليهود والنصارى أن هذا النبي العربي المسمى بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم سيملك الشرق والغرب بعد بضع سنوات ليس إلا ، فخطط الرجل منذ ذلك الحين لأن يقتنص الفرصة هو وصاحبه عمر لعنة الله عليه فيندسّان في جموع المسلمين بهدف الوصول إلى الإمارة والحكم ، إما عن طريق تولية النبي لهما ، وإما عن طريق إزاحته وخلافته بالمكر والحيلة وقتل النبي غيلة!([115]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أن الذي كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغار هو أبو بكر لعنه الله وأنه المُصاحَب لئلا يبلغ المشركين وأنه المذموم بنهيه عن الحزن وحرمانه من السكينة([116]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وعندما رأى أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد اختار علي بن أبي طالب عليهما السلام خليفة من بعده ، صمّم على أن يغتال النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يقطع الطريق على الإمام علي عليه السلام([117]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : ما هي المؤلفات التي تنصحون بتأليفها عن السيدة الزهراء عليها السلام ؟ ومجالات التأليف حولها عليها السلام؟ وما هي المواضيع التي مازال هناك نقص من المؤلفات حولها عليها السلام؟ فأجاب : كيف عيّرت أبا بكر لعنه الله بأنه ”من أعجاز قريش وأذنابها“؟ البحث في أصل أبي بكر. أين يكون التعيير من محاسن الأخلاق لا من مساوئها؟ (ثورة الزهراء عليها السلام) تحليل ومناقشة تصديها البطولي للطاغية أبي بكر لعنه الله ، وكيف يمكن الاستفادة من ذلك لتحقيق الثورات على طغاة العصر ، بإثارة الوجدان ، وتأسيس النقمة الذاتية التي تدفع إلى سقوط الطغاة ولو بعد حين([118]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أما الزعم أن ما حكاه الله تعالى من قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر عليه اللعنة : ”لا تحزن“ هو طمأنة له ، فإن النبي قد قاله بعد حصول الخوف في أبي بكر ، وذلك معناه أنه قد ارتكب معصية قد نُهي عنها ، فإن ادعّى مدّعٍ أن النبي قد قاله قبل حصول الخوف في أبي بكر طالبناه بالدليل على مدّعاه ، وهو مفقود ، فيتعيّن الأول والذي يسانده ظاهر الآية والروايات ، فيثبت المطلوب من ارتكابه عليه اللعنة معصية قد نُهي عنها... أن السكينة قد نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحده ، وقد حُرم منها أبو بكر. وحرمانه منها دليل على كفره لأن الله تعالى يقول : ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ [التوبة : 26] وهو ما يعني أن السكينة تنزل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رغم أنها لا تفارقه إلا أنها تتجدد ، وكذلك تنزل على المؤمنين وتجدّد ، فعدم نزولها على أبي بكر حينذاك هو كاشف عن كفره لأنه إنْ كان مؤمنا لوجب أن تشمله السكينة عندما نزلت([119]).
ياسر الحبيب (معاصر) : من مثالب أبي بكر : محاولة قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة ، رفع الصوت عليه ، الكذب عليه في حديث لا نورث ، التآمر على الوصي الشرعي وكتابة الصحيفة الملعونة ، قتله غيلة بالسمّ ، اغتصاب مقامه وخلافته ، اغتصاب لقب ”خليفة رسول الله“ من صاحبه الشرعي ، اغتصاب أرض فدك ، تطاوله على الزهراء وأمير المؤمنين عليهما السلام بتشبيهه إياهما بامرأة زانية وأهلها (أم طحال) بالثعلب وذنبه ، أمره خالدا بقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، إرساله عصابة الأوغاد للهجوم على دار الزهراء عليها السلام وتسببه بقتلها ، أمره بأن يؤتى أمير المؤمنين عليه السلام إليه بأعنف العنف لمبايعته قهرا ، غضّه الطرف عن جريمة قتل مالك بن نويرة ، أمره بإحراق الفجاءة ، أمره بالمجازر والمقابر الجماعية التي طالت رافضي خلافته ، منعه أهل البيت من حقوقهم كالخمس ، تعيينه عمر من بعده ، أمره بأن يُقبر في حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... إلخ([120]).
ياسر الحبيب (معاصر) : إن دعوى المخالفين أن أبا بكر سُمِّيَ عتيقا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم له : ”أنت عتيق الله من النار“ هي دعوى سخيفة سمجة تستند إلى حديث موضوع أصلا. أما أولا فلأن هذا الحديث مروي عن عائشة ولم يُروَ عن غيرها ممن يعوَّل على أمانته وحياديّته. وشهادة عائشة مجروحة إذ إن أبا بكر هو أبوها ، ولو أن هذا الحديث قد صدر فعلا عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لاشتهر بين أصحابه ولتناقله المحدّثون عن طريق غير عائشة ، أما أن نزعم أن هذا الحديث لم يسمعه أحد سوى عائشة في بيتها ومع ذلك سمّى الناس أبا بكر بعتيق بسببه ففي ذلك استغباء للعقول! فمن أين علم الناس بالحديث حتى يغيّروا اسم أبي بكر من عبد الله إلى عتيق في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما تلاه؟! إلا أن نقول أن أبا بكر نفسه أو عائشة نفسها قد أشاعا هذا الحديث بين الناس ، وعندئذ يثبت المطلوب لأن إشاعتهما لهذا الحديث علامة أنه مختَلَق إذ لا يُقدِم المؤمن على مثل هذا مما يصبّ في خانة الغرور وحبّ الشهرة. وأما ثانيا؛ فإن عائشة قد ناقضت نفسها بنفسها ، وما أكثر تناقضاتها! والتناقض آية الكذب والاختلاق! ففي حديث آخر اعترفت بأن أباها إنما سُمِّي عتيقا لأن أباه سمّاه بذلك...إن تسمية أبي بكر بعتيق ، وكذا تسمية أخويه باسمين مشتقين من أصل واحد؛ لا تحمل سوى دلالة واحدة وهي أن أبا بكر وأخوته كانوا عبيدا أرقّاء وقد أُعتقوا من العبودية فحملوا هذه الأسماء. ولا تغفل عن أن قبيلة أبي بكر (تيْم) هي أصلا قبيلة شاع فيها الاستلحاق ، أي اتخاذ العبيد الأحباش ثم استلحاقهم واعتبارهم أبناءً. وهذا يؤكد كون أبي بكر عبدا مستلحَقا ، لأنه من تيْم التي شاع فيها ذلك. وأما عن كون أبي بكر تاجرا ذا مال وثروة فهو أيضا من أكاذيبهم. وأما عن اتصال أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية لعنهم الله بنسب صحيح إلى قريش فذلك منفي ، إذ هم عبيد مستلحَقون على عادة أهل الجاهلية آنذاك ، ([121]).
ياسر الحبيب (معاصر) : سئل : نريد عمل مجلس يتضمن مشهدا تمثيليا عن هلاك اللعين أبوبكر فأرجو مساعدتكم لنا في معرفة كيفية هلاكه وساعات خروج روحه النتنة الملعونة وإذا لديكم أي مساهمه نتشرف بذلك. أرجو سرعة الرد إذا تكرمتم علينا وفقكم الله لمراضيه وجزاكم الله خيرا على هذا العمل والأعمال المشابهه التي تنصر أهل البيت سلام الله عليهم وتفضح أعداءهم عليهم لعائن الله. فأجاب : وفقكم الله لمراضيه وجزاكم الله خيرا على هذا العمل والأعمال المشابهه التي تنصر أهل البيت سلام الله عليهم وتفضح أعداءهم عليهم لعائن الله..ألخ([122]).
ياسر الحبيب (معاصر) : لقد تبرأ المؤمن الصالح محمد بن أبي بكر رضوان الله تعالى عليه من أبيه الطاغية لعنة الله عليه وذلك حين بايع أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وكذلك حين جدّد بيعته له ، حيث شهد على أبيه أنه في النار([123]).
من كتاب: تسديد الإصابة لفيصل نور ..


([1]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، لابن طاووس 241 ، اليقين ، لابن طاووس 475 ، كتاب الأربعين ، لمحمد طاهر القمي الشيرازي ، 225 وقال : ووجه الدلالة ، أنه يدل على اختلاف الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وان أهل الحق من كان علي عليه السلام امامه ، فبطل ما ادعوه من الاجماع على امامة أئمة الضلالة ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/205 ، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام) ، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني 124 ، مصباح الهداية في إثبات الولاية ، لعلي البهبهاني 78

([2]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/169 ، 29/577 ، 53/55 ، تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/134 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/108

([3]) كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري 162 (الحاشية) ، الاحتجاج ، للطبرسي ، 1/113 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/284 ، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ، لعلى خان المدنى 215 ، نفس الرحمن في فضائل سلمان ، للنوري الطبرسي 579 ، الروض النضير في معنى حديث الغدير ، لفارس حسون كريم 272 ، شرح العينية الحميرية ، للفاضل الهندي 497

([4]) تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/301 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 29/20 ، موسوعة الإمام الجواد (عليه السلام) ، للحسيني القزويني ، 2/559 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 5/20 ، 6/467 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 5/27 ، مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 2/417 ، مجمع البحرين ، للطريحي ، 2/591 ، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) ، لعبد الزهراء مهدي ، 395 ، مرآة الأنوار ، لأبي الحسن العاملي ، 239 وقال : ومن هذا يمكن إستفادة كيفية انطباق سائر أفعال العجل مع فعل أصحاب عجل هذه الأمة خصوصاً ما فعلوا بمن هو بمنزلة هارون في هذه الأمة

([5]) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 2/259 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 38/27 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 7/449 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 4/306 ، البرهان ، لهاشم البحراني ، 2/287

([6]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 29/158 ، اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري ، 775 ، 861 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/203

([7]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 29/158 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/203 الماتة ، الحرمة والوسيلة وكان المراد ، هل راعيت لنا حرمتنا أو حملت الناس على رقابنا ؟

([8]) الكافي ، للكليني ، 8/238 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 12/324 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/252 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/164 ، بيت الأحزان ، لعباس القمي ، 112 ، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) ، لعبد الزهراء مهدي ، 254 ، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام) ، لهاشم الهاشمي ، 249

([9]) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3/211 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 3/502 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 31/592 ، 44/184 ،
العوالم ، الإمام الحسين (عليه السلام) ، لعبد الله البحراني ، 51 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 6/167 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 757 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/319

([10]) الكافي ، للكليني ، 8/340 ، مختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان الحلي ، 130 ، شرح أصول الكافي ، لمحمد صالح المازندراني ، 12/481 ، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، لابن طاووس 410 ، المحتضر ، لحسن بن سليمان الحلي ، 106 ، حلية الأبرار ، لهاشم البحراني ، 1/159 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/116 ، كتاب الأربعين ، للماحوزي ، 328 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 4/86 ، الخصائص الفاطمية ، لمحمد باقر الكجوري ، 1/471

([11]) اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/282 ، كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 441 (الحاشية) ، الاختصاص ، للمفيد ، 70 ، الاحتجاج ، للطبرسي ، 1/269 (الحاشية) ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/585 ، مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 6/374 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 15/243 ، قاموس الرجال ، لمحمد تقي التستري ، 9/19 ، مجمع البحرين ، للطريحي ، 1/571 ، كذبوا على الشيعة ، لمحمد الرضي الرضوي ، 243

([12]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/383

([13]) مستطرفات السرائر ، لابن إدريس الحلي ، 550 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 14/313 (الحاشية) ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/199 ، 30/214 ، امع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/459 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 6/62 (الحاشية)

([14]) تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 1/180 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 2/82 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 1/668 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 5/113 ، مصباح الفقيه ، لآقا رضا الهمداني ، 1 ق 2/548 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 31/588 ، 63/487 ، 76/131 ، 109/254

([15]) الكافي ، للكليني ، 8/224 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 12/299 ، الفصول المهمة في أصول الأئمة ، للحر العاملي ، 1/448 (الحاشية) ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/160 ، 28/13 ، 31/589 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 8/399 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/321 ، 6/268 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/485 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 4/254 ، مرآة الأنوار ، لأبي الحسن العاملي ، 203

([16]) بصائر الدرجات ، لمحمد بن الحسن الصفار ، 442 ، الاختصاص ، للمفيد ، 19 ، المحتضر ، لحسن بن سليمان الحلي ، 103 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/71 ، 30/193 ، 273 ، إثبات الهداة ، للحر العاملي ، 1/315

([17]) الكافي ، للكليني ، 8/262 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 12/363 ، الاختصاص ، للمفيد ، 19 ، حلية الأبرار ، لهاشم البحراني ، 1/156 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/88 ، 30/273 ، التفسير الأصفى ، للفيض الكاشاني ، 1/467 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 2/344 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 2/219 ، إثبات الهداة ، للحر العاملي ، 1/241

([18]بحار الأنوار ، للمجلسي ، 27/321 ، 108/401

([19]) وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/308 (الحاشية) ، كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 441 (الحاشية) ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/343 ، 33/585

([20]) اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/282 ، الاختصاص ، للمفيد ، 70 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/308 (الحاشية) ، كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 441 (الحاشية) ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/585 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 11/242 ، مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 6/374 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 15/242 ، مجمع البحرين ، للطريحي ، 1/571

([21]) بصائر الدرجات ، للصفار ، 442 ، مختصر بصائر الدرجات ، للحلي ، 30 ، كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري 349 (الحاشية) ، المحتضر ، للحلي ، 104 ، مختصر البصائر ، للحلى ، 139 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 18/109 ، 19/53 ، 71 ، 30/194 ، 31/589 ، 617 ، 53/75 ، 108/251 ، تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 1/290 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 2/220

([22]) الكافي ، للكليني ، 8/204 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 12/270 ، حلية الأبرار ، لهاشم البحراني ، 2/175 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/121 ، 30/268 ، 35/375 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 1/233 ، التفسير الأصفى ، للفيض الكاشاني ، 2/1080 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/315 ، 6/258 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/478 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 2/511 ، مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ، للعاملي ، 74

([23]) تفسير العياشي ، لمحمد بن مسعود العياشي ، 2/84 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/231 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 2/201

([24]) تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/261 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 9/233 ، 23/83 ، 24/304 ، فقه الصادق (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 7/79 (الحاشية) ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/539 ، تحريرات في الأصول ، لمصطفى الخميني ، 5/327 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 2/533 ، جامع الشتات ، للخواجوئي ، 98

([25]) مستطرفات السرائر ، لابن إدريس الحلي ، 633 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/231

([26]) تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/246 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/155 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 9/314 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/315 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 4/260

([27]) بصائر الدرجات ، لمحمد بن الحسن الصفار ، 295 ، الاختصاص ، للمفيد ، 275 ، مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 2/85 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 2/279 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 3/12 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/220 ، الخصائص الفاطمية ، لمحمد باقر الكجوري ، 2/516 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 84 ، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) ، لعبد الزهراء مهدي ، 129 ، 243

([28]) معاني الأخبار ، للصدوق ، 110 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 23/279 ، 31/587 ، 588 ، 57/280 ، 60/280 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 1/233 ، التفسير الأصفى ، للفيض الكاشاني ، 2/1004 وقال : أبوالشرور المنافق ، يعني الأول ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/207 ، 6/73 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/312 ، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ، لناصر مكارم الشيرازي ، 13/371 ، اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري ، 500 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 4/189 أنظر أيضاً ، بصائر الدرجات ، للصفار ، 96 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 5/311 ، 23/273 ، 30/153 ، 87/252 ، تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/198 ، مجمع النورين ، للمرندي ( 274 ( ، مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ، للعاملي ، 74 ، 228

([29]) اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/345 ، تاريخ آل زرارة ، لأبي غالب الزراري ، 38

([30]) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3/163 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 31/587 ، 588 ، 43/291 ، 57/284 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 1/234 ، التفسير الأصفى ، للفيض الكاشاني ، 2/1458 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 5/347 ، 7/512 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 5/607

([31]) بحار الأنوار للمجلسي 68/16 ، 72/405 ، الاحتجاج للطبرسي 2/236 مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي 12/266 ، تفسير العسكري ، 361

([32]) تفسير العياشي ، لمحمد بن مسعود العياشي ، 2/89 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/80 ، مسند الإمام الرضا (عليه السلام) ، لعزيز الله عطاردي ، 1/338 ، التفسير الأصفى ، للفيض الكاشاني ، 1/467 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 2/344 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 2/220 ، مرآة الأنوار ، لأبي الحسن العاملي ، 290

([33]) كنز الفوائد ، للكراجكي ، 394 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/106 ، مسند الإمام الرضا (عليه السلام) ، لعزيز الله عطاردي ، 1/384 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 2/814

([34]) بحار الأنوار للمجلسي 68/17 ، 72/406 تفسير الإمام العسكري 363 مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي 12/268 الاحتجاج للطبرسي 2/276

([35]) كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 269 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/126

([36]) السقيفة وفدك ، للجوهري ، 104 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 29/326 ، السقيفة ، لمحمد رضا المظفر ، 159 ، فدك في التاريخ ، لمحمد باقر الصدر ، 67 ، مواقف الشيعة ، للأحمدي الميانجي ، 1/476 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، 16/215 ، قاموس الرجال ، لمحمد تقي التستري ، 12/323 ، اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري ، 744 ، جواهر التاريخ ، لعلي الكوراني العاملي ، 1/155 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 136 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/196 ، سفينة النجاة ، للسرابي التنكابني ، 344 ، بيت الأحزان ، لعباس القمي ، 152

([37]) الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لأحمد الرحماني الهمداني ، 739 ، معالم المدرستين ، لمرتضى العسكري ، 2/144 ، السقيفة وفدك ، للجوهري ، 118 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، 16/231 ، اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري ، 844 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/183

([38]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/7 ، 31/602 ، 643 ، 35/336 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 8/132 ، تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/234 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/296 ، 6/227 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 2/503 ، سنن الإمام علي (عليه السلام) ، للجنة الحديث معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 123 ، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام) ، للحاج حسين الشاكري ، 9/460 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 4/126 ، 127

([39]) الإستغاثة من بدع الثلاثة ، لأبي القاسم الكوفي ، 1/20

([40]) الاعتقادات في دين الإمامية ، للصدوق ، 105 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 27/62 ، 29/32 ، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام) ، لهاشم الهاشمي ، 84

([41]) الفصول المختارة ، للمفيد ، ، 20 ، شرح المنام ، للمفيد ، 24 ، كنز الفوائد ، لأبي الفتح الكراجكي ، 202 ، الاحتجاج ، للطبرسي ، 2/326 ، المجازر والتعصبات الطائفية في عهد الشيخ المفيد ، لفارس الحسون ، 76 ، علي إمامنا وأبو بكر إمامكم ، لمحمد الرضي الرضوي ، 39 أنظر أيضاً ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/297 ، 19/95 ، 27/321 ، 327 ، 72/143 ، تفسير الإمام العسكري ، 466 ، الحاشية ، عيون الأخبار ، للصدوق ، 2/186 ، الأنوار النعمانية ، لنعمة الله الجزائري ، 1/84 الصوارم المهرقة ، للتستري ، 308 ، 326 ، الشافي في الإمامة ، للمرتضى ، 4/25 ، أقسام المولي ، للمفيد ، 8/23 ، تقريب المعارف ، لأبي الصلاح الحلبي ، 383 ، الإفصاح ، للمفيد ، 189 ، كتاب الأربعين ، للماحوزي ، 332 ، مواقف الشيعة ، للأحمدي الميانجي ، 1/50 ، مكيال المكارم ، لميرزا محمد تقي الأصفهاني ، 1/350

([42]) الشافي في الامامة ، للشريف المرتضى ، 3/244 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/393 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/307 ، كتاب الأربعين ، لمحمد طاهر القمي الشيرازي ، 162 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 5/332 ، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) ، لعبد الزهراء مهدي ، 286 ، شبهات وردود ، لسامي البدري ، 2/119

([43]) الاحتجاج ، للطبرسي ، 1/241 (الحاشية) ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 8/447 ، الدر النظيم ، لإبن حاتم العاملي ، 480 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/197 ، بيت الأحزان ، لعباس القمي ، 153 ، نظريات الخليفتين ، لنجاح الطائي ، 2/66

([44]) الخرائج والجرائح ، لقطب الدين الراوندي ، 2/758 ، مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 2/122 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 3/151 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/305 ، 29/160 ، الأنوار العلوية ، لجعفر النقدي ، 313 ، اثبات الهداة ، للحر العاملي ، 2/462 ، 4/554 أنظر أيضاً ، إثبات الهداة ، للحر العاملي ، 1/509

([45]) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3/162 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 2/416 ، 3/334 ، 4/32 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 43/291

([46]) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 1/288 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 38/228 ، الأنوار الساطعة ، لغالب السيلاوي ، 186

([47]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، لإبن طاووس ، 32

([48]) الطرائف ، لإبن طاووس ، 410 ، كتاب الأربعين ، للماحوزي ، 328 ، إحقاق الحق ، لنور الله التستري ، 215 ، نور الأفهام في علم الكلام ، لحسن الحسيني اللواساني ، 1/557 (الحاشية) ، 554 (الحاشية) ، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، لنجاح الطائي ، 121 ، الإمام علي (عليه السلام) ، لجواد جعفر الخليلي ، 43 ، ومن الحوار اكتشفت الحقيقة ، لهشام آل قطيط ، 88 ، البرهان ، لهاشم البحراني ، 2/114 ، 127

([49]) إقبال الأعمال ، لإبن طاووس ، 3/107 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/95

([50]) الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 13/455

([51]) نهج الحق وكشف الصدق ، للحلي ، 262

([52]) منهاج الكرامة ، للعلامة الحلي ، 181 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/411 ، 35/309 ، حق اليقين ، لعبدالله شبر ، 1/231

([53]) نهج الحق وكشف الصدق ، للحلي ، 324

([54]كشف اليقين ، للعلامة الحلي ، 482 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 39/287 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 4/330 ، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لأحمد الرحماني الهمداني ، 162

([55]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/347

([56]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/353

([57]مشارق أنوار اليقين ، لرجب البرسي ، 313 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 1/469 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 38/313 ، مأساة الزهراء (عليها السلام) ، لجعفر مرتضى ، 2/267

([58]) الصراط المستقيم ، لعلي بن يونس العاملي البياضي 3/155

([59]) المصدر السابق ، 3/149

([60]) المصدر السابق ، 2/299

([61]) المصدر السابق ، 2/289

([62]) مختصر المحجة البيضاء ، للفيض الكاشاني ، 410 (الحاشية)

([63]) رسائل الكركي ، للمحقق الكركي ، 2/226

([64]) تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 2/80 ، 480 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/372 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 5/309 ، 7/448 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 3/568 (الحاشية) ، الأنوار الساطعة ، لغالب السيلاوي ، 306 ، مرآة الأنوار ، لأبي الحسن العاملي ، 229 ، 247 وقال : أبوجهل يعني الأول)

([65]) إحقاق الحق ، لنور الله التستري ، 215

([66]) الصوارم المهرقة ، للتستري ، 251

([67]) المصدر السابق ، 307

([68]) المصدر السابق ، 334

([69]) طرائف المقال لعلي البروجردي 2/599

([70]) الصوارم المهرقة للتستري 330

([71]) شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 3/420 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 36/189

([72]) الصوارم المهرقة ، لنور الله التستري ، 83 ، بيت الأحزان ، لعباس القمي ، 103

([73]) شرح أصول الكافي ، للمازندراني ، 2/46

([74]) الأربعين ، لمحمد طاهر القمي الشيرازي ، 509

([75]) المصدر السابق ، 532

([76]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/412

([77]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/517 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 196

([78]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/518

([79]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 30/519 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 197

([80]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/161 ، 28/13

([81]) المصدر السابق ، 35/309

([82]) الأنوار النعمانية ، لنعمة الله الجزائري ، 1/60

([83]) عوالي اللئالي ، لابن أبي جمهور الأحسائي ، 1/13 ، أنظر أيضاً ، لؤلؤة البحرين ، ليوسف البحراني ، 134 ، طرائف المقال ، لعلي البروجردي ، 2/417 ، روضات الجنات ، للخوانساري ، 4/360 ، مقدمة نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ، للكركي ، 8

([84]) الأنوار النعمانية ، لنعمة الله الجزائري ، 1/53

([85]) المصدر السابق ، 2/278

([86]) مرآة الأنوار ، لأبي الحسن العاملي ، 156

([87]) المصدر السابق ، 288

([88]) المصدر السابق ، 253

([89]) الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 2/290

([90]) مرآة الأنوار ، لأبي الحسن العاملي ، 247

([91]) السقيفة ، لمحمد رضا المظفر ، 26

([92]) الغدير ، للأميني ، 7/219

([93]) فدك في التاريخ ، لمحمد باقر الصدر ، 125

([94]) المصدر السابق ، 128

([95]) كشف الأسرار ، للخميني ، 122

([96]) الصراط المستقيم ، لعلي بن يونس العاملي ، 3/19

([97]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 2/125 (الحاشية)

([98]www.alhadi.org/Data/books/.html/aseela/islam_abi_baker.htm

([99]) مأساة الزهراء ، لجعفر مرتضى ، 1/138

([100]) الليالي الفاطمية امتداد للأيام الحسينية ، لعبدالله حسين الكربلائي ، 104

([101]) تأهب للظهور المهدي على الأبواب ، لأم نور الحسني ويحي عبود ، 188

([102]) نظريات الخليفتين ، لنجاح الطائي ، 1/102

([103]) من وراء المحرقة الكبرى لكتب البشرية؟ ، لنجاح الطائي ، 72

([104]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟ ، لنجاح الطائي ، 209

([105]) المصدر السابق ، 206

([106]) المصدر السابق ، 186

([107]) المصدر السابق ، 179

([108]) المصدر السابق ، 180

([109]) المصدر السابق ، 181

([110]) المصدر السابق ، 181

([111]) المصدر السابق ، 156

([112]) المصدر السابق ، 154

([113]) الإمامة في أهم الكتب الكلامية ، للميلاني ، 76

([114]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=395

([115]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=58

([116]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1039

([117]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1423

([118]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1529

([119]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=373

([120]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=391

([121]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=599

([122]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=910

([123]www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1787


موقف الشيعة من أبي بكر الصديق

يطعن الشيعة في صدق إيمان الصديق رضي الله عنه، ويصفونه بأنه رجل سوء (1). أمضى أكثر عمره مقيما على الكفر، خادما للأوثان (2). عابدا للأصنام (3)، حتى شاب قرنه وأبيض فُوده (4).

ولم يكتفوا بهذا، بل زعموا أن إيمانه كان كإيمان اليهود والنصارى، لأنه لم يتابع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لاعتقاده أنه نبي، بل لاعتقاده أَنَّه مَلِك (5)، لهذا لم يكن إسلامه صادقا، فقد استمر على عبادة الأصنام، حتى إنه - على حد قولهم - <كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصنم معلق في عنقه يسجد له(6)، وكان يفطر متعمدا في نهار رمضان، ويشرب الخمر، ويهجورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (7):

قال الطوسي: <إن من الناس من شك في إيمانه، لأن في الأمة من قال: إنه لم يكن عارفا بالله تعالى قط(8).

وأما ابن طاوس فقد جزم بأن أبا بكر مشكوك في هدايته (9).

وجزم المجلسي بعدم إيمانه (1).

أما باطنه رضي الله عنه، فقد زعموا أنهم اطلعوا عليه، وتبين لهم من خلال هذا الاطلاع أنه كافر (2)، حتى إنهم حرّفوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <إن أبا بكر لم يسؤني قط>، بما يوافق مزاعمهم الباطلة، فقالوا: <هذه صيغة ماض، وهي تستلزم أن كفر أبي بكر لم يسؤه عليه السلام(3).

وهذه المزاعم التي قالها الشيعة كلها كاذبة، ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، وليس لديهم دليل عليها، إلا ما يعتمل في صدورهم من حقد على الصديق رضي الله عنه، وإخوانه الصحابة، فالصديق رضي الله عنه صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنا به من مبعثه إلى أن مات.

وقد أجمع المسلمون على أن الصديق رضي الله عنه أول من صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآمن به من الرجال (4)، وعليا أول من آمن من الصبيان، وخديجة أول من آمنت من النساء، وزيد بن حارثة أول من آمن من الموالي (5).

وقد سئل الحبر ابن عباس رضي الله عنهما: <من أول من آمن؟ فقال: أبوبكر الصديق: أما سمعت قول حسان:

إذا تذكّرت شَجْوًا من أخي ثقةٍ فاذكر أخاك أبا بكر بما فَعَلا

خَيرُ البِرَيَّة أوفاها وأعدلها بعد النَّبِيّ وأولاها بما حَمَلا

والتالي الثاني المحمود مشهده وأول الناس منهم صدَّق الرُّسُلا (6).

وحين عَرَض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاسلام عليه لم يتردد في قبوله، ولم يتلعثم، بل أقبل عليه بكل جوارحه، وقد أخبر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بقوله: <وما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة، إلا أبا بكر فإنه لم يتلعثم(1).

بينما يروي الشيعة في قصة إسلام علي رضي الله عنه أنه تلعثم وتردد، وطلب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يمهله، وقال له: <إن هذا دين مخالف دين أبي، وأنا أنظر فيه(2).

أما ادعاء الشيعة أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن مؤمنا حقيقة، وأنه مشكوك في هدايته، فكذب بإجماع المسلمين، ولا يوجد دليل واحد في أي كتاب من كتبهم يؤيد هذه المزاعم الباطلة، ولوكانت التهم تلقى جزافا لأمكن لمبغضي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَ يدَّعوا فيه ما أدَّعى الشيعة في الصديق رضي الله عنه، ولكن حاشاه وحاشا الصديق من أن ينسب إليه ذلك، بل هما والصحابة الكرام من سادات أولياء الله، وأفضل الناس بعد أنبياء الله ورسله (3).

عدد مرات القراءة:
21632
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 25 صفر 1441هـ الموافق:25 أكتوبر 2019م 06:10:13 بتوقيت مكة
محمد علي الحسيني 
سماحة الامام القائد السيد علي الحسيني الخامنئي دام ظله
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد أرسلت الى السيد علي الحسيني السيستاني رساله معدله ومنقحه جديده وهذا نصها
كما أرسلت هذه الرساله الى شيخ الازهر والى قناة وصال وقناة صفا ودار الإفتاء اللبنانيه والفلسطينيه وهذا نص الرساله كامله منقحه
السلام عليكم ورحمة الله 
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وزوجاته أجمعين وسلم ما عدا صفيه اليهوديه الخيبريه التي قتلت رسول الله بالسم انتقاما لقتل أبيها وأخيها مرحب على يد الامام علي عليه افضل الصلاة واله السلام صفيه زوجة رسول الله قتلت رسول الله ص انتقاما لتحرير خبير وقتل أباها وأخاها مرحب وحتى يستر عليها يهود خبير ويستروا على انفسهم زعموا للناس ان من قتل رسول الله ص هي زوجته عائشه بنت ابي بكر رضي الله عنهما والسيده عائشه رض هي التي ربت ابنة رسول الله السيد هـ فاطمة الزهراء ع بعد وفاة والدتها السيد هـ خديجة لان رسول الله تزوج السيد هـ عائشه لتهتم وتربي وتكون اما لابنته السيد هـ فاطمة الزهراء ع والسيده حفصه بنت عمر ابن الخطاب رضي الله عنهماايضا اتهموها ظلما وعدوانا يهود خيبر بقتل رسول الله ص حفصه بنت عمر رضي الله عنهما وافتعل يهود خبير فتنة بين المسلمين والصحابه وكان يهود خبير يعلمون ان الخلافهـ بعد رسول الله ص هي للإمام علي عيه السلام وحديث غدير خم معتد به عند الفريقين وأرادوا لهذا اغتيال الامام علي ع كما اغتالوا رسول الله وابنته السيد هـ فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام وكسر ضلعها وجلدها على يد المنافق عميل يهود خبير المدعو بقنفذ ولكن يهود خبير زعموا ان عمر ابن الخطاب هو من فعل ذلك لإثارة الفتنه بين اصحاب رسول الله وايضا فان الامام علي عليه السلام وحتى لا يضيع الاسلام اذا قتلوه يهود خبير اتفق مع بعض اصحاب رسول الله كابي بكر الصديق والفاروق عمر وذو النطاقين عثمان على ان يكونوا هم الخلفاء في الظاهر وقناعا له ولكنه هو الحاكم الفعلي ويحكم من خلالهم عن طريق إسداء النصح والمشورة لهم وغير ذلك كوزير لهذا قال الامام علي عليه السلام في نهج البلاغة عندما هجم عليه المسلمون كافه ليبايعوه كخليفة بعد استشهاد الخليفه عثمان بن عفان قال لهم ً ً ً ًانا لكم مني وزير خير لكم مني امير ً ً ًولان الامام علي عليه السلام كان هو الحاكم الفعلي عن طريق إسداء النصح والمشورة وغيرها لهذا قال عمر ابن الخطاب. ً ً ًلولا علي لهلك عمر ً ً ً ًوابوبكر الصديق يجب ان يكون معصوما عند الشيعه لانه جاء في كتاب الكافي عند الشيعه وهو اهم كتب الشيعه بعد القران جاء في هذا الكتاب حديث عن الامام جعفر الصادق عليه السلام يقول ً ً ً ولدني ابو بكر مرتين ً ً ً لان والدة الامام جعفر الصادق هي بنت محمد بن ابي بكر الصديق عليهما السلام وبما ان المعصوم عند الشيعه يجب ان يكون اجداده من الطرفين وامهاته معصومون فهذا يعني ان ابي بكر الصديق ومحمد بن ابي بكر الصديق وابنته لابد ان يكونوا معصومون والا لم يكن الامام جعفر الصادق معصوما وكذلك فانه في التعازي الحسينيه هناك اخ للعباس ابن علي ابن ابي طالب وهذا الاخ من اولاد الامام علي ع واسمه عثمان واستشهد مع اخيه الحسين بن علي ع وايضا للامام علي ولدين هما ابي بكر وعمر ولدي الامام علي ع استشهدا دفاعا عن اخيهما الحسين ابن علي ع في كربلاء راجعوا التعازي الحسينيه وخاصة القديمه اما حرب الجمل فهو بسبب ان السيد هـ عائشه رض ثارت لكرامتها بسبب ما روجه عليها احد يهود خبير المدعي الاسلام ما روجه بين المسلمين من افترات وافك على ام المؤمنين السيده عائشه رض وهو عبد الله ابن سبا ولكن عندما قام الامام علي عليه السلام باعلامها بالحقيقة وانه برئ من عبد الله ابن سبا وافتراته ومن اتباعه توقفت حرب الجمل وأعاد الامام علي عليه السلام السيد هـ عائشه ام المؤمنين الى المدينه معززة مكرمه اما قضية معاويه الزنديق فهو لا ينفع ان يتخذه الامام علي قناعا وخليفه يحكم من خلاله لانه زنديق وشارب الخمر وليس من اصحاب رسول الله لهذا حاربه الامام علي عليه السلام ويهود خيبر وراء ماساة كربلاء الحزينة الداميه حيث حاصروا ال بيت رسول الله في الصحراء عطاشى بلاناصر ولامعين واراد يهود خيبر من ذلك استئصال جميع ذرية رسول الله عن وجه الارض على يد يزيدالكافر الملحد الزنديق المنافق شارب الخمور وملاعب الكلاب والقرود ومرتكب الفجور بمحارمه وحتى امه واخته هذا ما قرأته وانا في دولة الكويت في كتب شيعيهـ قديمه في احد المساجد القديمه في مدينة حولي مسجد الامام زين العابدين عام١٩٨٠ولعلكم تعلمون ذلك واكثر وكذلك باقي المراجع العظام ولكنكم تتقون حتى الشيعة فمن لاتقية له لادين له ولكن عندما يظهر الامام المهدي عج  ورضي الله عنه لا تقيه ويكون كل شئ على المكشوف لان رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وزوجاته أجمعين قال ًًً ً ًيعود الاسلام غريبا كما بدا غريبا فطوبى للغرباء ً ً ً ًاي عند ظهور الامام المهدي عج ورضي الله عنه يعود الاسلام غريبا كما كان على عهد رسول الله ص وتزول كل فتن وافتراءت والأحاديث التي دسها يهود خبير عند الفريقين والمعروف هـ بالاسرائيليات
سيدي ومولاي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولان اليهود في اسرائيل يدقون إسفين الفرقه بين المسلمين سنة وشيعه لان الشيعه دحروا يهود اسرائيل عن جنوب لبنان وألسنه دحروا يهود اسرائيل عن غزه
انا من مقلديكم في الامور المستحدثة ولكني لازالت على تقليدي للإمام السيد الخميني رحمه الله



Sent from my iPad
Sent from my iPad
الأحد 7 رمضان 1440هـ الموافق:12 مايو 2019م 04:05:22 بتوقيت مكة
جزائري 
انتم تفترون على الصحابة الكرام وخاصة ابي بكر فتبوؤو مقعدكم من النار قاتلكم الله ايه السفهاء الكاذبين والمفترين والمسلمين في كامل اقطار العالم ينبذكم فالى الجحيم مؤواكم
 
اسمك :  
نص التعليق :