أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ) - [آل عمران 188].
يعز عليّ أن أجد بعض الأخوة ينعتني في سجل الزّيارة وفي بعض منتديات الحوار أو رسائل الإيميل وغيرها، بصفات وألقاب لا أستحقها كالشيخ والإستاذ والدكتور والإمام و المجاهد .. وغيرها، دون أن أبين وجه الحق في ذلك، إذ قد يترتب على الجهل بحقيقة الأمر مساوئ عدة، كأن ينسب الشيعة أقوالي وأخطائي (وما أكثرها) إلى منهج أهل السنة والجماعة، ظناً منهم بأن هؤلاء على معرفة بي وإنني كما يصفون ...
لذا أحببت أن أزيل هذا اللبس فأقول: أنني لست أستاذاً ولا شيخاً و لا دكتوراً ولا إماماً ولا غيرها من ألقاب، ولا أحمل أي درجة علمية من جامعة كانت أو كليه، فضلاً (والحق يقال) أنني لست من طلبة العلم .. فما أنا سوى موظف بسيط مغمور في الثلاثينيات من عمره، يعمل في أحد وزارات الدولة .. وكنت شغوفاُ بالقراءة في الأيام الخوالي ... وأراها قد ولت وربما إلى غير رجعة. وقد كان من ثمار هذه القراءات (وأكثرها في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات) هذه السلسلة التي بين أيديكم . لذا أحببت أن أبين هذا لما رأيته من بعض الأخوة من السنة والشيعة من التزام أو إلزام الآخرين بما أذكره في سلسلة الحقائق الغائبة من أقوال ومناهج وتخريجات للروايات وغيرها، في حواراتهم ومناقشاتهم واستشهاداتهم ..
ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
فيصل نور
1999م