آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 15 صفر 1443هـ الموافق:22 سبتمبر 2021م 07:09:05 بتوقيت مكة

جديد الموقع

إيران تنشر فرق اغتيال في العراق لتصفية أي قيادي شيعي يتمرد عليها ..

بغداد - باسل محمد والوكالات:

وسط تعاظم المخاوف من انزلاق العراق نحو اقتتال طائفي جراء تصاعد حدة المواجهات بين الجيش ومسلحين مناهضين للحكومة, كشفت معلومات ل¯"السياسة" أن رئيس العمليات الخارجية في "الحرس الثوري" الايراني قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني, جنَّد فرق اغتيال تضم عناصر إيرانية وعراقية, لتصفية أي قيادي عراقي شيعي يتمرد على طهران أو يعارض سياساتها.(راجع ص 39)

وقال مصدر رفيع المستوى في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ل¯"السياسة" إن سليماني يقضي أكثر من سبعة أشهر داخل العراق في العام الواحد, ولديه أماكن إقامة خاصة في العديد من المحافظات, سيما بغداد والبصرة وميسان, تخضع لسرية مفرطة ولا يعلم بها أحد من المسؤولين العراقيين, مشيراً إلى أن إقامته الطويلة المحاطة بسرية تامة دليل على ان لديه عمل مكثف ومرهق على الساحة العراقية تحتاج منه التواجد والمتابعة.

وكشف المصدر الشيعي أن القيادات العراقية الشيعية تخضع لمراقبة جهاز سليماني وأن هناك قوات عراقية مرتبطة به بشكل مباشر ومراكز أمنية خاصة به وبعملياته, وبالتالي فإن أي قيادي في التحالف الشيعي يتخذ مواقف معادية ضد ايران فإن مصيره سيكون الاغتيال من الفرق الخاصة التابعة لسليماني.

وأكد أن الأجهزة الاميركية عندما كان الاحتلال موجوداً من العام 2003 ولغاية الانسحاب الكامل نهاية العام 2011 حاولت خمس أو ست مرات النيل من سليماني عبر غارات جوية عندما كان يدخل العراق, إلا انها فشلت في جميع المحاولات رغم تلقيها مساعدة من بعض الشيعة.

في سياق متصل, أثار تصاعد أعمال العنف بين القوات الامنية ومجموعات من المتظاهرين والمسلحين المناهضين للمالكي, مخاوف من انزلاق العراق نحو اقتتال طائفي أكثر شراسة.

وعزز الجيش العراقي, أمس, قواته المحيطة بناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين التي سقطت بأيدي مسلحين, ليل اول من امس, تمهيدا لبدء عملية "تطهيرها" خلال 48 ساعة إذا لم ينسحب المسلحون منها. 

وقال مسؤول عسكري عراقي "هناك معلومات استخباراتبة تقول ان هناك فصيلين يقاتلان ويسيطران على المنطقة وهم 25 شخصاً من القاعدة و150 شخصا من النقشبندية", مشيرا الى ان الاهالي نزحوا بشكل كامل من الناحية الى مناطق قريبة.

في المقابل, تداعت العشائر "السنية" في محافظة الأنبار وشمال العراق لتشكيل "جيش عشائري" يهدف للتصدي للقوات المسلحة التي يقودها رئيس الوزراء "الشيعي", وسط مخاوف من أن تندلع الفتنة إذا أقدم الجيش على اقتحام ناحية سليمان بيك الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً شمال بغداد على الطريق بين العاصمة واقليم كردستان العراق.

وأفادت معلومات مساء أمس عن سقوط 41 قتيلاً في مواجهات بين الجيش ومسلحين في الموصل شمال العراق, بعد سقوط نحو 128 قتيلاً الثلاثاء والأربعاء الماضيين في أعمال عنف متفرقة معظمهم ضحايا عملية اقتحام اعتصام مناهض للمالكي في الحويجة غرب كركوك وهجمات انتقامية مرتبطة بها.

وبعد انتقادات واسعة لتأخره في الظهور للحديث عن الأزمة, دعا المالكي في مؤتمر صحافي, أمس, إلى التصدي لمحاولة إعادة البلاد الى مرحلة "الحرب الأهلية الطائفية", معتبراً أن العراق يعيش حاليا فتنة بين اطيافه.

وقال "نعم انها فتنة والفتنة كالنار تأكل الحطب والهشيم, والفتنة عمياء لا تميز بين المجرم والبريء, وأقول لكم اتقوها فإنها نتنة", داعياً العراقيين من رجال عشائر وإعلاميين ورجال دين وآخرين الى "ان يبادروا وألا يسكتوا على الذين يريدون إعادة البلد الى ما كان عليه في الحرب الأهلية والطائفية".

واعتبر أن "ما يحققه الحوار والتفاهم والجلوس على طاولة الحوار, لا يحققه الإرهاب والقتل ودعوات الطائفية التي نسمعها يومياً", متناسياً أن سياساته المبنية على إقصاء شركائه من السنة والأكراد هي التي أوصلت العراق إلى الأزمة الحالية.

عدد مرات القراءة:
1827
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :