آخر تحديث للموقع :

السبت 11 صفر 1443هـ الموافق:18 سبتمبر 2021م 11:09:34 بتوقيت مكة

جديد الموقع

اعتراف شيعي بجسر جوي إيراني لدعم الأسد بالسلاح والمقاتلين ..

أحرار برس

على قلة المساندين للثورة السورية , وعلى قدر تحملها الظروف الشديدة التي تمر بها في ظل نقص في كل شيء إلا إيمانهم بربهم وبعدالة قضيتهم ورغبتهم في التحرر من ذلك النظام المجرم الجاثم على أنفاس السوريين منذ أكثر من أربعين عاما.

إلا أنه على الرغم من كل هذه المعاناة إلا أن النظام السوري الذي يمثل إمكانيات دولة بكل عتادها تمده عدة قوى دولية محيطة بما يطيل عمره لكي يستمر لأطول وقت ممكن .

ولم تكن تلك القضية خافية على الكثير من المتابعين للشأن السوري منذ بداية الثورة والى الآن , فالدعم الإيراني في الحرب المجرمة على الشعب السوري المسلم والذي يصل للنظام السوري بانتظام وبتتابع عن طريق العراق الذي يقدم ولاءه للنظام الإيراني وللمذهب الشيعي على كل اعتبار آخر , وكذلك عن طريق الإمداد من لبنان عن طريق حزب الله المشترك معهما في نفس المذهب والفكرة والولاء .

والثوار أيضا وباقي أفراد الشعب السوري يعلمون ذلك حق العلم , فكثيرا ما أسروا من الجنود الإيرانيين ومن أفراد قوات الحرس الثوري الإيراني ومن فيلق القدس ومن الشبيحة اللبنانيين من جنود حزب الله , وبيانات حزب الله السابقة عن قتلاه في الحرب التي يسميها بالمقدسة تؤكد ذلك

ولكن الجديد أن يأتي الاعتراف بذلك من مصدر وصف بالرفيع في المجلس الإسلامي الأعلى الشيعي الذي يرأسه عمار الحكيم الذي صرح – كما ذكرت صحيفة السياسة - بأن " عدد الرحلات الإيرانية التي تمر بالأجواء العراقية إلى سوريا تقدَّر بما بين 8 و12 رحلة في اليوم الواحد عبر مطارات ثلاث هي: بغداد، والنجف، والسليمانية داخل إقليم كردستان؛ لإمداد بشار الأسد بالسلاح والمقاتلين".

ولكن نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الشيعي – بحسب ما أفادت الصحيفة - طلب من إيران خفض عدد الرحلات بشكل سريع لأن هذا العدد الكبير للطائرات يثير الشكوك حول وجود ما يعرف بالجسر الجوي من إيران لسوريا للمساندة بالمعدات العسكرية والمقاتلين لمساندة نظام الأسد .

وعلى الرغم من السرية الكاملة التي تحاط بها هذه الرحلات لمنع تسرب أية معلومات عنها , وعلى الرغم من الإجراءات والحيل التضليلية التي تقوم بها الطائرات الإيرانية حيث تهبط أولا في مطارات عراقية مثل مطار بغداد والنجف والسليمانية لإنزال ركاب أو شحنات تجارية ومن ثم تقلع مرة ثانية لتواصل طريقها إلى سوريا , على الرغم من ذلك إلا أن الجسر الجوي تم رصده من قبل الكثير من أجهزة الاستخبارات المنتشرة بقواعدها في المنطقة مما حدا بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن يطلب من المالكي في الزيارة التي قام بها مؤخرا بتفتيش رحلات الطيران القادمة من إيران باتجاه سوريا والتي سماها بحسب تصريحاته أنها – مشكلة - فيما تقول بغداد أنها فتشت عددا من الرحلات ولم تجد فيها أي شيء غير قانوني , وهذا شيء متوقع منهم .

ترى إيران في بقاء النظام السوري بقاء لاستمرار نفوذها في هذه المنطقة لمحاولة إيجاد كيانات تضمن ولاءها وتصدر منها المذهب الشيعي لهدم المذهب السني في العالم الإسلامي , وتعتبر أن المقاومة السورية ما هي إلا مقاومة مسلمة سنية لمخطط شيعي كبير , ولهذا تعتبر هذه الحرب الدائرة في سوريا حربا بين الشيعة والسنة في حين تغلف هذا الأمر بغلاف سياسي خادع لكثير من أبناء الأمة الإسلامية , ويجب أن يصل هذا المفهوم للدول والحكومات المسلمة المجاورة وأن يعملوا وفق هذا الطرح , حتى لا يصلوا ليوم يقولون فيه : " أكلنا يوم أن أكلت المقاومة السورية".

عدد مرات القراءة:
1445
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :