آخر تحديث للموقع :

الأحد 14 رجب 1444هـ الموافق:5 فبراير 2023م 10:02:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حوار في البداء ..

      البداء والتقية : شرح وتفصيل

مما يشنع به الناس على الشيعة ويزدرى به عليهم أيضاً أمران :
الأول: قولهم بـ (البداء) تخيلاً من المشنعين أن البداء الذي تقول به الشيعة هو عبارة عن أن يظهر ويبدو لله عز شأنه أمراً لم يكن عالماً به ! ! وهل هذا إلا الجهل الشنيع ، والكفر الفظيع ، لاستلزمه الجهل على الله تعالى ، وأنه محل للحوادث والتغيرات ، فيخرج من حظيرة الوجوب إلى مكانة الإمكان ، وحاشا الإمامية - بل وسائر فرق الإسلام - من هذه المقالة التي هي عين الجهالة بل الضلالة، اللهم إلا ما ينسب إلى بعض المجسمة من المقالات التي هي أشبه بالخرافات منها بالديانات ، حتى قال بعضهم فيما ينسب إليه : اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما شئتم .
أما البداء الذي تقول به الشيعة - والذي هومن أسرار آل محمد صلى الله عليه وآله وغامض علومهم ، حتى ورد في أخبارهم الشريفة أنه : ما عبد الله بشيء مثل القول بالبداء، وأنه : ما عرف الله حق معرفته ولم يعرفه بالبداء، الى كثير من أمثال ذلك - فهو: عبارة عن إظهار الله جل شأنه أمرا يرسم في ألواح المحو والإثبات ، وربما يطلع عليه بعض الملائكة المقربين ، أو أحد الأنبياء والمرسلين ، فيخبر الملك به النبي والنبي يخبر به امته ثم يقع بعد ذلك خلافه ، لأنه جل شأنه محاه وأوجد في الخارج .
غيره.
وكل ذلك كان جلت عظمته يعلمه حق العلم ، ولكن في علمه المخزون المصون الذي لم يطلع عليه لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا ولي ممتحن ، وهذا المقام من العلم هو المعبر عنه في القرآن الكريم بـ (أم الكتاب)المشار اليه وإلى المقام الأول بقوله تعالى : (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب).
ولا يتوهم الضيف أن هذا الإخفاء والإبداء يكون من قبيل الإغراء بالجهل وبيان خلاف الواقع ، فإن في ذلك حكماً ومصالح تقصر عنها العقول ، وتقف عندها الألباب .
وبالجملة : فالبداء في عالم التكوين كالنسخ في عالم التشريع ، فكما أن لنسخ الحكم وتبديله بحكم اخر مصالح وأسرار بعضها غامض وبعضها ظاهر، فكذلك في الإخفاء والإبداء في عالم التكوين ، على أن قسماً من البداء يكون من إطلاع النفوس المتصلة بالملأ الأعلى على الشيء وعدم اطلاعها على شرطه أو مانعه، (مثلاً) اطلع عيسى عليه السلام أن العروس يموت ليلة زفافه ولكن لم يطلع على أن ذلك مشروط بعدم صدقة أهله .
فاتفق أن امه تصدقت عنه ، وكان عيسى عليه السلام أخبر بموته ليلة عرسه فلم يمت ، وسئل عن ذلك فقال : لعلكم تصدقتم عنه ، والصدقة قد تدفع البلاء المبرم . وهكذا نظائرها.
وقد تكون الفائدة الامتحان وتوطين النفس كما في قضية أمر إبراهيم بذبح اسماعيل .
ولولا البداء لم يكن وجه للصدقة، ولا للدعاء، ولا للشفاعة، ولا لبكاء الأنبياء والأولياء وشدة خوفهم وحذرهم من الله ، مع أنهم لم يخالفوه طرفة عين ، إنما خوفهم من ذلك العلم المصون المخزون الذي لم يطلع عليه أحد، ومنه يكون البداء .
وقد بسطنا بعض الكلام في البداء وأضرابه ، من القضاء والقدر، ولوح المحبر والإثبات ، في الجزء الأول من كتابنا (الدين والاسلام) فراجع إذا شئت.
الثاني: من الأمور التي يشنع بها بعض الناس على الشيعة ويزدرى عليهم بها قولهم (بالتقية) جهلاً منهم أيضاً بمعناها وبموقعها وحقيقة مغزاها، ولوتثبتوا في الأمر، وتريثوا في الحكم ، وصبروا وتبصروا لعرفوا أن التقية التي تقول بها الشيعة لا تختص بهم ، ولم ينفردوا بها، بل هوأمر ضرورة العقول ، وعليه جبلة الطباع ، وغرائز البشر. وشريعة الاسلام في اسس أحكامها، وجوهريات مشروعيتها، تماشي العقل والعلم جنباً إلى جنب ، وكتفاً إلى كتف ، رائدها العلم ، وقائدها العقل ، ولا تنفك عنهما قيد شعرة، ومن ضرورة العقول وغرائز النفوس : أن كل انسان مجبول على الدفاع عن نفسه ، والمحافظة على حياته ، وهي أعز الأشياء عليه ، وأحبها إليه .
نعم قد يهون بذلها في سبيل الشرف ، وحفظ الكرامة، وصيانة الحق ، ومهانة الباطل ، أما في غير أمثال هذه المقاصد الشريفة ، والغايات المقدسة ، فالتغرير بها ، وإلقاؤها في مظان الهلكة ، ومواطن الخطر، سفه وحماقة لا يرتضيه عقل ولا شرع ، وقد أجازت شريعة الاسلام المقدسة للمسلم في مواطن الخوف على نفسه أو عرضه إخفاء الحق ، والعمل به سراً، ريثما تنتصر دولة الحق وتغلب على الباطل ، كما أشار اليه جل شأنه
بقوله إلا أن تتقوا منهم تقاة)(1)، وقوله : (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) .
وقصة عمار وأبويه ، وتعذيب المشركين لهم ولجماعة من الصحابة، وحملهم لهم على الشرك وإظهارهم الكفر مشهورة.
والعمل بالتقية له أحكامه الثلاثة :
فتارة : يجب ، كما إذا كان تركها يستوجب تلف النفس من غير فائدة .
واخرى : يكون رخصة، كما لو كان في تركها والتظاهر بالحق نوع تقوية له ، فله أن يضحي بنفسه ، وله أن يحافظ عليها.
وثالثة : يحرم العمل بها، كما لو كان ذلك موجباً لرواج الباطل ، وإضلال الخلق ، وإحياء الظلم والجور.
ومن هنا تنصاع لك شمس الحقيقة ضاحية، وتعرف أن اللوم والتعيير بالتقية -إن كانت تستحق اللوم والتعيير- ليس على الشيعة، بل على من سلبهم موهبة الحرية، وألجأهم إلى العمل بالتقية .
تغلب معاوية على الأمة، وابتزها الامرة عليها بغير رضا منها، وصار يتلاعب بالشريعة الاسلامية حسب أهوائه ، وجعل يتتبع شيعة علي ، ويقتلهم تحت كل حجر، ويأخذ على الظنة والتهمة، وسارت على طريقته العوجاء،
وسياسته الخرقاء الدولة المروانية، ثم جاءت الدولة العباسية فزادت على ذلك بنغمات ، اضطرت الشيعة الى كتمان أمرها تارة، والتظاهر به اخرى ، زنة ما تقتضيه مناصرة الحق ، ومكافحة الضلال ، وما يحصل به إتمام الحجة، وكي لا تعمى سبل الحق بتاتاً عن الخلق ، ولذا تجد الكثيرمن رجالات الشيعة وعظمائهم سحقوا التقية تحت أقدامهم ، وقدموا هياكلهم المقدسة قرابين للحق على مشانق البغي ، وأضاحي في مجازر الجور والغي .
أهل استحضرت ذاكرتك شهداء (مرج عذراء) - قرية من قرى الشام -
وهم أربعة عشر من رجال الشيعة، ورئيسهم ذلك الصحابي الذي أنهكه الورع والعبادة حجر بن عدي الكندي الذي كان من القادة في فتح الشام ؟ .
قتلهم معاوية صبراً ، ثم صار يقول : ما قتلت أحداً إلا وأنا أعرف فيما قتلته خلا حجر، فإني لا أعرف بأي ذنب قتلته ! !
نعم أنا أعرف معاوية بذنب حجر، ذنبه ترك العمل بالتقية، وغرضه اعلان ضلال بني امية، ومقدار علاقتهم من الدين .
وهل تذكرت الصحابي الجليل عمرو بن الحمق الخزاعي ، وعبدالرحمن بن حسان العنزي الذي دفنه زياد في (قس الناطف) حياً؟
أتراك تذكرت ميثم التمار، ورشيد الهجري ، وعبدالله بن يقطر الذين شنقهم ابن زياد في كناسة الكوفة؟
هؤلاء - والمئات من أمثالهم - هانت عليهم نفوسهم العزيزة في سبيل نصرة الحق ، ونطحوا صخرة الباطل وما تهشمت رؤوسهم حتى هشموها، وما عرفوا أين زرع التقية وأين واديها، بل وجدوا العمل بها حراماً عليهم ، ولو سكتوا وعملوا بالتقية لضاعت البقية من الحق ، وأصبح دين الاسلام دين معاوية ويزيد وزياد وابن زياد ، دين المكر، دين الغدر، دين النفاق ، دين الخداع ، دين كل رذيلة، وأين هذا من دين الاسلام الذي هو دين كل فضيلة ، اُلك ضحايا الاسلام ، وقرابين الحق .
ولا يغيبن عنك ذكر (الحسين) وأصحابه سلام الله عليهم ، الذين هم سادة الشهداء ، وقادة أهل الإباء.
نعم . . . هؤلاء وجدوا العمل بالتقية حراماً عليهم ، وقد يجد غيرهم العمل بها واجباً ، ويجد الاخرون العمل بها رخصة وجوازاً ، حسب اختلاف المقامات ، وخصوصيات الموارد .
يخطر على بالي من بعض المرويات : أن مسيلمة الكذاب ظفر برجلين من المسلمين ، فقال لهما : إشهدا أني رسول الله وأن محمّداً رسول الله .
فقال أحدهما : أشهد أن محمد رسول الله وانك مسيلمة الكذاب. فقتله ، فشهد الاخر بما أراد منه فأطلقه .
ولما بلغ خبرهما إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : أما الأول فقد تعجل الرواح الى الجنة، وأما الأخر فقد أخذ بالرخصة، ولكل أجره .
فيا أيُّها المسلمون ، لا تحوجوا إخوانكم الى العمل بالتقية وتعيروهم بها، ونساله تعالى أن يختم لنا ولكم بالحسنى ، ويجمع كلمتنا على الحق والهدى إن شاء الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

هادي 2

بسم الله الرحمن الرحيم
الى هادي2
السلام عليكم
قلت في تعريف البداء: عبارة عن إظهار الله جل شأنه أمرا يرسم في ألواح المحو والإثبات ، وربما يطلع عليه بعض الملائكة المقربين ، أو أحد الأنبياء والمرسلين ، فيخبر الملك به النبي والنبي يخبر به امته ثم يقع بعد ذلك خلافه ، لأنه جل شأنه محاه وأوجد في الخارج .
كيف لنا أن نعرف أن الله سبحانه وتعالى أبدل هذا الشيء
هل معنى هذا أن الله سبحانه وتعالى اختار علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليكون الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبدل الله هذا الأمر الى أبي بكر الصديق رضي الله عنه

الرياضي

ليس البداء كما تصورته ولعلك لم تدقق في الكلام
بل ان عرفت ان البداء يكون في التكوينيات لا الامور التشريعية
وان هذه العملية ان حصلت في التشريع يقال لها النسخ
فدقق واعرف الفرق بينهما وبهذا تعرف الجواب عما ذكرته من امر
الخلافة والامامة فان الله اراد عليا ان يكون خليفة لرسوله ولكن
من استولى على الخلافة خالف امر الله هذا وهذا لا يعني البداء

هادي 2

متى ظهر القول بالبداء وما سببه وهل كان موجوداً قبل القرن الثالث الهجري ؟؟!! ما تقول ؟؟

------------------
إذا جاء موسى وألقى العصا
فقد بطل السـحر والسـاحر

الشيباني

بسم الله الرحمن الرحيم

الى هادي2
السلام عليكم
لم تفهم الذي قصدت
كيف لنا أن نعلم أن الله سبحانه وتعالى أبدل في الأمور التكوينية


وما قولك فيما روي عن جعفر الصادق أنه قال : ما بدا لله في شيء
كما بدا له في اسماعيل ابني

إذا كان الله قد اختار اسماعيل للإمامة ثم أبدله بموسى
فمن الأولى
أن الله اختار علي رضي الله عنه للإمامة
ثم أبدله بأبي بكر الصديق رضي الله عنه

الرياضي

ايها الاخ العزيز
ان الله عز وجل يختص الاولياء من عباده بعلم الغيب وهم الذين
عبر الله عنهم بانهم الذين ارتضى والله عز وجل يطلع هؤلاء على لوح المحو
والاثبات وياذن لهم في اخبار الناس عن ذلك واما اللوح المحفوظ فهو الذي لا
يطرأ عليه التغيير وبهذا-اخبار عباد الله الصالحين -نعلم ان الله قد ابدل امرا ما
واما قصة اسماعيل فهي لا بد لك فيها من الرجوع
الى البحوث المفصلة التي بحثت في ذلك ولكن على نحو الاشارة والاختصار اقول
لك ان الامام كان يعاني من الخوف على ولده والوصي من بعده فاراد ان يبعد السلطات التي كانت تترصد بولده
ووريثه شرا فكانت قصة اسماعيل وهذا الامر يشهد له ملابسات القصة انذاك
وقولك: الله اختار ابو بكر هذا اول الكلام فان ابا بكر بنفسه احتج على من خالفه بان
الناس قد رضيت به خليفة فليس لدى ابي بكر من حجة سوى انتخاب الناس له ولا ادري كبف
تدعي ان الله اختار ابو بكر ولا تذكر الدليل عليه بل تخالف
مسلمات ما اتفقتم عليه من ان النبي مات ولم يوصي لاحد من بعده
ثم قد ذكرت لك ان عليك ان تفرق بين النسخ والبداء؟؟؟؟؟

هادي 2

بسم الله الرحمن الرحيم
الى هادي2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلما أردت جوابا مقنعا فتحت لي عدة أبواب

قلت : ان الله عز وجل يختص الاولياء من عباده بعلم الغيب وهم الذين
عبر الله عنهم بانهم الذين ارتضى

ثم قلت : ان الامام كان يعاني من الخوف على ولده والوصي من بعده فاراد ان يبعد السلطات التي كانت تترصد بولده

فكيف يخاف وهو قد اطلع على الغيب
والله يقول : { يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا } الجن 27
أي أن الله سبحانه وتعالى يرسل معه الملائكة لحراسته

أعتقد بأن قولك متعارض
ثم لنرجع الى البداء

وإليك القول الحق عسى الله أن يفتح قلبك للهداية
لم تعرف معنى البداء في اللغة لانه يعارض قولك
يطلق البداء في اللغة على معنيين :
المعنى الأول : الظهور بعد الخفاء
يقال بدا : بدوا وبدا وبداءة ، وبدوا : ظهر وأبديته
وبداءة الشيء : أول ما يبدو منه
ودل عليه قوله تعالى : { وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون }
وقوله تعالى : { وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله }

المعنى الثاني : نشأة رأي جديد
قال الجوهري في الصحاح : بدا له في الأمر بداء أي نشأ له فيه رأي
وقال صاحب القاموس المحيط :
يدا له في الأمر بدوا وبداء وبداة نشأ له فيه رأي
ودل عليه قوله تعالى :{ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين}

والبداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم
وكلاهما محال على الله تعالى

وأصل هذه العقيدة ناشئة من اليهود
وإليك هذا التشابه بينهم
في نسبة الندم والحزن إلى الله من اليهود والبداء من الشيعة

الوجه الأول : التشابه في التسمية
فاليهود يطلقون على الله تعالى صفة الندم والحزن والأسف
والشيعة يطلقون صفة البداء على الله
ومن تأمل هذه الصفات ظهر له ما بينهما من تقارب في المعنى
فمن ندم أو حزن أو تأسف على فعل شيء أو رأى مسألة معينة فلا بد من أن يمر بمرحلتين
المرحلة الأولي : تغير الرأي في تلك المسألة
المرحلة الثانية : أن يحصل له من العلم ما يعلم به خطأه في المسألة السابقة فيندم
وهذان المعنيان هما اللذان ذكرهما علماء اللغة في معنى البداء

الوجه الثاني في النصوص :
أولا : يزعم اليهود أن الله أراد إهلاك بني إسرائيل وبينما الملك يهلك ندم الله على ذلك وأمر الملك بالكف عن ذلك
ويزعم الشيعة أن الله أراد أن يهلك الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بدا له فرجع عن ذلك
روى الكليني عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام أنهما قالا : إن الناس لما كذبوا برسول الله صلى الله عليه وسلم هم الله بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه بقوله تعالى :{ فتول عنهم فما أنت بملوم } ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم :{ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين }

ثانيا : يزعم اليهود أن موسى عليه السلام راجع الله عندما أراد أن يهلك بني إسرائيل فرجع الله عن ذلك
ويزعم الشيعة أن جعفر الصادق راجع الله في موت ابنه إسماعيل فأخره الله مرتين
روى الصدوق والنوبختي ونعمة الله الجزائري عن جعفر الصادق أنه قال : ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني
وفي المفيد عن جعفر قال : كان القتل قد كتب على إسماعيل مرتين فسألت الله في دفعه فدفعه

ثالثا : يدعي اليهود أن الله نصب شاول ملكا على بني إسرائيل ثم ندم وتأسف على ذلك
وتدعي الشيعة أن الله قد عين إسماعيل بن جعفر وأبا جعفر محمد بن علي إمامين للرافضة ثم بدا له فغيرهما
روى في الكافي عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد مامضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد وإن قصتهما كقصتهما إذ كان أبو محمد المرجي بعد أبي جعفر عليه السلام فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطلق فقال : نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به حاله ….. الخ

رابعا : يزعم اليهود أن صفة الندم لا تنفك عن الله فهو دائما يندم على البشر
ويزعم الشيعة أن الله أشترط لنفسه البداء وأن يقدم ما يشاء ويؤخر
جاء في أصول الكافي في كتاب التوحيد باب البداء
وفيه عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام : ما عبد الله في بشيء مثل البداء
وعن أبي عبدالله عليه السلام : ما عظم الله بمثل البداء

خامسا : يعتقد اليهود أن في إطلاق صفة الندم على الله مدحا وتعظيما له
ويعتقد الشيعة أن في إطلاق صفة البداء على الله مدحا وتعظيما له


الوجه الثالث : التشابه في المضمون
ما ينسبه اليهود من الندم والحزن إلى الله وما ينسبه الشيعة إليه من البداء يفضي في النهاية إلى نتيجة واحدة هي
نسبة الجهل إلى الله وأن الله لا يعلم المصالح إلا بعد حدوث الحوادث وأن أمور المستقبل لا تدخل تحت علم الله وقدرته
تعالى الله عما يصفون

وبهذه المقارنة يتبين لنا التشابه الكبير
مما يؤكد أن مصدر عقيدة البداء عند الشيعة يهودية محضة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرياضي

احسنت يأخ الرياضي
النقطة الاخرى :
اذا كان الله وعد بشيء فلا يمكن ان يتراجع عنه او ان يمحوه ونحوه لأن الله لم يضعه الا بعلمه .... والا فمن الممكن الايدخل المؤمنين الجنة ولا حتى رسول الله لأن قد بدا له حسب زعمكم ........خلاصة الموضوع .....ان الله لا يتراجع عما وعد به او قاله ......اما ان تشبهه بالنسخ فالفرق شاسع .... فالنسخ يكون لأمور تشريعيه ويكون مكتوبا في اللوح المحفوظ وليس يكتب ثم يمحى كما تدعون في البداء...

شعاع

عدد مرات القراءة:
3374
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :