آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 10:01:46 بتوقيت مكة

جديد الموقع

يكون بعدي إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ..

الكــاتب : [ الحجازي ]

لقد قرأت كثير من الاحاديث في الصحاح عن اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم عن ان عدد الخلفاء من بعده هم اثنا عشر ، وعند الشيعة الاثنا عشرية متفق عليهم ، واريد ان اعرفهم عند اهل السنة ، فان عدد الخلفاء الراشدون والامويون والعباسيون اكثر بكثير من هذا العدد ، فهل يوجد من يوضح هذا الاختلاف .

مع خالص الاحترام

الكــاتب : [ الذهبي ]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-

أخي العزيز : تفصيل الموضوع هو كالآتي :-

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يكون اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) البخاري مع الفتح ( 13/181) و مسلم ( برقم1821) والترمذي ( برقم 2224) والمسند (5/87،90،92،95،97،99،101،107، 108) . و في رواية أبي داود من طريق آخر بلفظ ( لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة ) فسمعت كلاماً من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه ، قلت لأبي : ما يقول ؟ قال : ( كلهم من قريش ) أبو داود ( برقم 4279) . و في رواية له أيضاً : ( لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ) الحديث . أبو داود ( برقم 4280) .

قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - : فهؤلاء المبشر بهم في الحديثين ليسوا الاثني عشر الذين زعم فيهم الروافض ما يزعمون من الكذب والبهتان ، و أنهم معصومون ، لأن أكثر أولئك لم يل أحد منهم شيئاً من أعمال هذه الأمة في خلافة ، بل ولا في قطر من الأقطار ، ولا بلد من البلدان ، وإنما ولي منهم علي وابنه الحسن رضي الله عنهما . نهاية الفتن ( 1/ 17-18 ) و انظر أيضاً : البداية والنهاية (6/198 ) .

و الأقرب في هذا كما قاله جماعة من أهل العلم : أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ، أن مراده من ذلك : الخلفاء الأربعة ، و معاوية رضي الله عنه ، وابنه يزيد ، ثم عبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة و عمر بن عبد العزيز – قلت : و أولاد عبد الملك هم : الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام ، و تخلل بين سليمان و يزيد عمر بن عبد العزيز - ، هؤلاء اثنا عشر خليفة ، والمقصود أن الأئمة الاثني عشر في الأقرب و الأصوب ينتهي عددهم بهشام بن عبد الملك ، فإن الدين في زمانهم قائم ، و الإسلام منتشر ، و الحق ظاهر والجهاد قائم ، وما وقع بعد موت يزيد من الاختلاف والانشقاق في الخلافة وتولي مروان في الشام وابن الزبير في الحجاز ، لم يضر المسلمين في ظهور دينهم ، فدينهم ظاهر ، وأمرهم قائم ، و عدوهم مقهور ، مع وجود هذا الخلاف الذي جرى ثم زال بحمد الله بتمام البيعة لعبد الملك ، واجتماع الناس بعد ما جرى من الخطوب على يد الحجاج وغيره ، و بهذا يتبين أن هذا الأمر الذي أخبر به صلى الله عليه وسلم قد وقع ، و مضى وانتهى و انظر : فتح الباري ( 13/211- 215 ) .

و الله أعلم بالصواب .

و تقبل تحياتي : أخوك الذهبي ..

الكــاتب : [ الحجازي ]


سليل المجد والصمام دعونا نكمل نقاشنا في جو من الخلق العربي لان العربي لاتفترق عنه اخلاقه في اي حال من الاحوال ، وقالوا ان المتنبي قتله بيت من الشعر ، وحاتم ذبح فرسه للضيف فاما ان تكونوا عربا ذوي اخلاق او لا .

الاخ الذهبي مع خالص احترامي :
1 - الشيعة تقول ان عدم تولي الخلافة الظاهرية لايكون سببا في القدح بكون الخليفة خليفة لان ترك الناس له يعود على الناس وليس على الخليفة نفسه ، مثل الحج حيث لو لم يذهب احد للحج لن تتأثر الكعبة شيئا وسيبقى الحج واجبا .

2 - نفهم من حديث الرسول ان خلفائه يطبقون سنته ويسيرون على نهجه ، فلذلك لاداعي للاختلاف والتناحر بينهم ، لان طريقهم واحد ، ولو علم بهم الرسول ذلك لما عبر عنهم بخلفائي ، وهو الصادق المصدق ، ولذلك نحن نرى ان الأسماء التي عددتها بينهم اختلافات كثيرة وبينهم حروب وعلي لعن على منابر الامويين فترة طويلة ، فهل يصح عليهم خلفاء بتعبير الرسول الصادق .

مع خالص الاحترام

الكــاتب : [ شاعر العرب ]


الذى ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى عدد الاثنى عشر ما أخرجاه فى الصحيحين عن جابر بن سرة قال دخلت مع أبي على النبى صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول : " لا يزال أمر الناس ماضياً ولهم اثنا عشر رجلاً . ثم تكلم النبى صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت عني فسألت أبي ماذا قال النبى صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قال كلهم من قريش ".

وفي لفظ : " لا يزال هذا الأمر عزيزاً إلى اثنى عشر خليفة " وهؤلاء هم المذكورون فى التوراة حيث قال فى بشارته بإسماعيل : ( وسيلد اثنى عشر عظيماً ) .

هذا النص لا يجوز أن يراد به هؤلاء الاثنا عشر ، لأنه قال : لا يزال الاسلام عزيزاً " و " لا يزال هذا الأمر عزيزاً )) و " لا يزال أمر الناس ماضياً "
وهذا يدل على أنه يكون أمر الناس قائماً في زمن ولايتهم ولا يكون قائماً إذا انقضت ولايتهم .

وعند الاثنى عشرية لم يقم أمر الأمة فى مدة أحد من هؤلاء الاثنى عشر؟ بل ما زال أمر الأمة فاسداً منتقضآ يتولى عليهم الظالمون المعتدون ، بل المنافقون الكافرون وأهل الحق أذل من اليهود .
فمن ظن أن هؤلاء الاثنى عشر هم الذين يعتقد الشيعة ( الإمامية ) إمامتهم فهو فى غاية الجهل؟ فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي ابن أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكن فى خلافته من غزو الكفار ولا فتح مدينة ولا قاتل الكفار، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض. حتى طمع فيهم الكفار بالشرق والشام من المشركين وأهل الكتاب.
وأيضاً فالشيعة لم يستقيموا معه ، فإذا لم يستقيموا معه كانوا أن لا يستقيموا مع غيره أولى وأحرى .

وأما سائر الأئمة غير علّي فلم يكن لأحد منهم سيف لا سيما المنتظر بل هو عند من يقول بإمامته إما خائف عاجز وإما هارب مختف ، ولا أفتى أحداً فى مسألة ، ولا حكم فى قضية ، ولا يعرف له وجود - فأي فائدة فى الدين والدنيا حصلت من هذا لو كان موجوداً فضلأ عن أن يكون الإسلام به عزيزاً ...

ولا فائدة من إمامته إلا الاعتقادات الفاسدة ، والأمانى الكاذبة ، والفتن بين الأمة .

وأيضاً فالإسلام عند الإمامية هو ما هم عليه وهم أذل فرق الأمة ، فليس فى أهل الأهواء أذل من الرافضة ، ولا اكتم لقوله منهم ، ولا أكثر استعمالاً للنفاق منهم ، وهم على زعمهم شيعة الاثنى عشر .

وأيضاً فإن عندهم ولاية المنتظر دائماً إلى آخر الدهر- وحينئذ
فلا يبقى زمان يخلو عندهم من الاثنى عشر . وإذا كان كذلك لم يبق الزمان نوعين :
نوع يقوم فيه أمر الأمة ونوع لا يقوم بل هو قائم في الأزمان كلها وهو خلاف الحديث الصحيح .

والثاني عشر منهم مفقود فامتنع أن يكون إماماً وهو : محمد بن الحسن العسكري ( المنتظر ) .

ولو تأملنا الأحاديث الصحيحة التي جاءت في ذلك كما في الصحيحين عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش )) ولفظ البخاري (( اثنى عشر أميراً )) وفي لفظ " لا يزال أمر الناس ماضياً ولهم اثنا عشر رجلاً " وفى لفظ " لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش ".

لوجدنا أن الأسلام كان هكذا في زمن الخلفاء أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ، ثم تولى من اجتمع الناس عليه وصار له عز ومنعة ، معاوية وابنه يزيد ، ثم عبد الملك وأولاده الأربعة ، وبينهم عمر بن عبد العزيز .

وبعد ذلك حصل فى دولة الإسلام من النقص ما هو باق إلى الآن .

فإن بنى أمية تولوا على جميع أرض الإسلام ، وكانت الدولة
فى زمنهم عربية، والخليفة يدعى باسمه عبد الملك وسليمان لا يعرفون عضد الدولة و عز الدين وبهاء الدين وفلان الدين . وكان أحدهم هو الذى يصلي بالصلوات الخمس ، وفى المسجد يعقد الرايات ويؤمر الأمراء ، وإنما يسكن داره لا يسكنون الحصون ، ولا يحتجبون عن الرعية ، وكان من اسباب ذلك أنهم كانوا في صدر الإسلام في القرون المفضلة والتابعين وتابعيهم .

وأعظم ما نقمه الناس على بنى أمية شيئان : أحدهما تكلمهم فى علي ، والثاني تأخير الصلاة عن وقتها .

وهؤلاء الاثنا عشر هم المذكورون فى التوراة حيث قال فى بشارته بإسماعيل ( وسسيلد اثنى عشر عظيماً )

ثم كان من نعمة الله سبحانه ورحمته بالاسلام أن الدولة لما انتقلت إلى بني هاشم صارت فى بنى العباس وكانوا يعرفون قدر الخلفاء الراشدين والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فلم يظهر فى دولتهم إلا تعظيم الخلفاء الراشدين وذكرهم على المنابر والثناء عليهم وتعظيم الصحابة ، وإلا فلو تولى والعياذ بالله رافضى يسب الخلفاء والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لقلب الإسلام ، ولكن دخل فى غمار الدولة من كانوا لا يرضون باطنه ومن كان لا يمكنهم دفعه ، كما لم يكن عليا قمع الأمراء الذين هم أكابر عسكره ، كالأشعث بن قيس والأشتر النخعي وهاشم المرقال وأمثالهم .

ودخل من أبناء المجوس ومن فى قلبه غل على الإسلام من أهل البدع والزنادقة وتتبعهم المهدى بقتلهم حتى اندفع بذلك شر كثير ، وكان من خيار بني العباس .
وكذلك كان فيه من تعظيمهم العلم والجهاد والدين ما كانت
به دولته من خيار دول بنى العباس ، وكأنها كانت تمام سعادتهم فلم ينتظم بعدها الأمر لهم ، مع أن أحداً من العباسيين يستول على الأندلس ولا على أكثر المغرب وإنما غلب بعضهم على إفريقيا مدة ثم أخدت منهم ، بخلاف أولئك فإنهم استولوا على حميع المملكة الإسلامية وقهروا جميع أعداء الدين.
وأيضاً فإنه قال فى الحديث : (( كل من قريش )) ولو كانوا مختصين بعلّي وأولاده لذكر ما يميزون به ، ألا ترى أنه لم يقل كلهم من ولد إسماعيل ولا من العرب وإن كانوا كذلك ، لأنه قصد القبيلة التي يمتازون بها – فلو امتازوا بكونهم من بني هاشم أو من قبيل علّي لذكروا بذلك ، فلما جعلهم من قريش مطلقاً علم أنهم من قريش ، بل لا يختصون بقبيلة ، بل بنو تيم وبنو عدي وبنو عبد شمس وبنو هاشم ، فإن الخلفاء الراشدين كانوا من هذه القبائل .

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزق

الكــاتب : [ شعاع ]

الذهبي + شاعر العرب :

اشكرككما على هذا التوضيح والشرح الجميل.
واحب ان اشير الى نقطة وهي ان الاثني عشر عظيما المذكورين في التوراةهم ابناء اسماعيل مباشرة وهم مذكورين باساميهم في التوراة ومن بينهم جدرسول الله (قيدار) قيل انه المعروف عندنا بعدنان واليكم النص منقولا من (التوراة) اوما يسميه النصارى الكتاب المقدس:
(( وهذه اسماء بني اسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم , نبايوت ،وقيدار وأدبيل ومبسام ....... اثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم ))

سفر التكوين 25:12-16 من كتاب محمد والكتاب المقدس لابراهيم خليل احمد


فالنص صريح بمن هم الاثني عشر..
والا اين رسول الله من الاثني عشرعظيما اذا كان الخلفاء الاثني عشر هم المقصودون .

الى الحجازي :
الحديث صريح بأنهم يتولون امور المسلمين ويكون في عصرهم عز للأسلام وهذا ما لا ينطبق على ائمة الرافضة الا ثني عشر اضف الى ذلك انه قال( كلهم من قريش) فلو كانوا من ائمتكم المقصودين لقال (كلهم من اهل بيتي).وهذا ينطبق على الراشدين والامويين الذين ذكرهم الاخوه.
على العموم ان كنت ترغب بالنقاش العلمي المفيد فمرحبا بك اما اذا اردت غير ذلك فرد الله كيدك في نحرك.

الى سليل المجد وغيره :

اذا ماعجبك الموضوع اظنه ليس هو الموضوع الوحيد المطروح في سحاب ولم يجبرك احد على النقاش وارجو منك حفظ لسانك
فالرجل جاء ليناقش ولم يأتي لكي يستطلع ارائكم هل هو رافضي ام لا ____ والقران يقول (وجادلهم باتي هي احسن )
ارجو ان تتفهم الى قصدي فالرجل ربما اراد الهداية وانت بأسلوبك تنفره من الحق
اما ان كان يريد ان يماطل ويجادل بغير علم فرد الله كيده في نحره .....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الكــاتب : [ مشارك ]

من أقوال علماء السنة في ذلك أن الخلفاء الاثنى عشر هم :
1- أبوبكر
2-عمر
3-عثمان
4-علي
5-الحسن
6-معاوية
7-يزيد بن معاوية
8-عبدالله بن الزبير
9-عبدالملك بن مروان
10- الوليد بن عبدالملك
11- سليمان بن عبدالملك
12- عمر بن عبد العزيز

الكــاتب : [ أسد الإسلام ]

كأنكم أسقطتم سليمان و يزيد أولاد عبد الملك بن مروان فما السبب يا ترى؟

الكــاتب : [ مشارك ]

الأخ الفاضل أسد الإسلام :
سليمان هو الخليفة الحادي عشر وقد ذكرته في الأعلى
أما يزيد فترتيبه الثالث عشر، ولذلك لا يدخل في الحديث

الكــاتب : [ أسد الإسلام ]

صحيح إنما قصدت هشام و ليس سليمان لكن أخظأت بالكتابة. لكن يبقي السؤال لماذا لا يدخل يزيد و هشام في عداد الخلفاء الراشدون؟ ألم يكن العدل مستتباً و الخير مستفيض و الدين قائم في حكمهم؟ أنا مازلت أرى أن الخلفاء الراشدون هم:

أبو بكر الصديق
عمر بن الخطاب
عثمان بن عفان
علي بن أبي طالب
عمر بن عبد العزيز

و بقي سبعة، آخرهم يسمى بالمهدي.

الكــاتب : [ مشارك ]

الأخ الفاضل أسد الإسلام حفظة الله:
الواضح من الأحاديث أن هؤلاء الخلفاء الاثنى عشر يحكمون بالتسلسل، كما أن المتأمل في هذه الأحاديث يجد أن قضية ثناء النبي صلى الله عليه وسلم مرتبطة بأمر الاسلام وشأن الاسلام أكثر من موضوع الخلفاء الذين منهم يزيد والوليد، و لاشك أن المائة الأولى من حياة المسلمين هي أكثر حقب الحضارة الاسلامية عزة وازدهارا وشأنا
بلفظ ( لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة )
وأنت تعلم التفرق الذي حصل بعد ذلك ونشوء الدويلات

الكــاتب : [ أسد الإسلام ]

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ. إذاً فلا بد أنه قد أخبرنا كيف نميز الخلفاء الراشدين المهديين من غيرهم! و مقالتي كانت محاولة لأعرف الضوابط في معرفة الخليفة الراشد من الخليفة الملك (ربما أخطأت لكن لا بد من معرفة الضوابط). و مما لا شك فيه أن الخلفاء الأربعة و الخليفة المهدي هم من الخلفاء الراشدين المهديين، و لكن الإختلاف يقع في غيرهم. أخرج مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ خَفِيَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْش. لاحظ قوله ((إن هذا الأمر لا ينقضي)) أي بعد هؤلاء الخلفاء الاثني عشر فإن هذا الدين سينقضي. و نحن نعلم أن هذا لن يحدث إلا بعد موت المهدي و عيسى عليه السلام و هبوب ريح باردة من الشام تقبض روح كل مسلم. ثم كلمة يمضي فيهم لا تدل على الاستمرارية بالضرورة على ما يبدو لي. و الأمر الآخر هو أننا لو قلنا بالاستمرارية لواجهنا مشكلة كبيرة و هي أن الخلفاء سيكونون:

1- أبو بكر رضي الله عنه
2- عمر رضي الله عنه
3- عثمان رضي الله عنه
4- علي رضي الله عنه
5- الحسن (لم تجتمع له الأمة كما هو معلوم) رضي الله عنه
6- معاوية رضي الله عنه
7- يزيد
8- بن الزبير (هذا إذا لم نعتبر معاوية الثاني خليفة) رضي الله عنه
9- مروان بن الحكم (لم يجتمع له إلا أهل الشام و مصر)
10- عبد الملك بن مروان
11- الوليد
12- سليمان
13- عمر بن عبد العزيز
14- يزيد
15- هشام (الذي كان يسميه أعداؤه العباسيون رجل القوم)

فهل انهار الإسلام عندما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة أم استمر قائماً؟! أخرج أبو داوود عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ فَسَمِعْتُ كَلامًا مِنَ النَّبِيِّ لَمْ أَفْهَمْهُ قُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ . فالحديث بلفظ أبو داوود يستوجب أن تجمع الأمة على كل خليفة من هؤلاء و هذا غير محقق في الحسن رضي الله عنه و مروان بن الحكم و بن الزبير رضي الله عنه. و هناك مشكلة في خلافة الحسن رضي الله عنه أنه لما مات كان معاوية رضي الله عنه في الخلافة و لا يجوز أن يكون خليفتان و لذلك صنف بن خلدون معاوية رضي الله عنه و الحسن رضي الله عنه على أنهم من الخلفاء الراشدين لكنه جعل معاوية رضي الله عنه خليفة راشد في أول عهده فقط و هذا غريب جداً. و الله أعلم.

الكــاتب : [ مشارك ]

الأخ الفاضل أسد الاسلام حفظه الله:
هل من الممكن أن تعدد لنا الخلفاء الاثنى عشر إذن؟
بالنسبة لمروان بن الحكم، ومعاوية بن يزيد، وخالد بن معاوية فلا يمكن اعتبارهم خلفاء على أساس أن غالبية الأمة بايعت لابن الزبير

الكــاتب : [ أسد الإسلام ]

جزاك الله خيراً يا أخ مشارك على سرعة ردك
و هذه هي مقالتي:

الخلفاء الراشدين المهديين الإثني عشر
طاعة الخلفاء الراشدين:

إن من واجب المسلمين طاعة الخلفاء الراشدين كلهم ما لم يتعارض ذلك مع كتاب الله و سنة رسوله لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر} و روى الترمذي: عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ.

و روى أحمد: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أنه قال: "أَلا إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَ لا يُوحَى إِلَيَّ وَ لَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مَا اسْتَطَعْتُ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَ كَرِهْتُمْ."

شروط الخليفة الراشد:

أن يكون عادلاً متبعاً لسنة محمد.

أن يكون من قريش. و هذا الشرط ليس ضرورياً لكل خليفة و لكنها ضرورية لأن نعتبر هذا الخليفة راشداً لحديث رسول الله :
أخرج أبو داوود و مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ فَسَمِعْتُ كَلامًا مِنَ النَّبِيِّ لَمْ أَفْهَمْهُ قُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ

أن تجمع عليه الأمة كلها لقوله عليه الصلاة و السلام (كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ). و هذا لا يعني بالضرورة أن يحكم بلاد المسلمين كلها إذ لم يحكم علي بن أبي طالب رضي الله عنه الشام، لكن لم يعترض معاوية رضي الله عنه و لا أحد من المسلمين (مع عدم اعتبار الخوارج من المسلمين) على أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة، و إنما أقصر بعضهم عن بيعته لرغبتهم في أن يثأر من قتلة عثمان رضي الله عنه أولاً كما أسلفنا من قبل.

أن يعيش جزءاً كبيراً من حياته في المدينة المنورة لقول رسول الله: (الخلافة في المدينة و الملك في الشام). و من الملاحظ أن معاوية رضي الله عنه لم يعش في المدينة فترة طويلة و إنما في مكة و الشام لذلك لا يصنف ضمن الخلفاء الراشدين و لو أنه صحابي جليل و خليفة عظيم من أعدل حكام المسلمين. و يؤيد ذلك الحديث الذي رواه مسلم (الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك).

و كما نرى فإن هذه الشروط لا تنطبق إلا على اثني عشرة رجلاً ظهر منهم خمسة و بقي سبعة، آخرهم يسمى بالمهدي. و هؤلاء الخمسة هم:

1 أبو بكر الصديق رضي الله عنه .
2 عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
3 عثمان بن عفان رضي الله عنه.
4 علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
5 عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

أما الحسن بن علي رضي الله عنه فلم يتم له الإجماع فليس منهم. و كذلك حال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، إذ أن كثير من الصحابة كعبد الله بن عمر رضي الله عنه و عبد الله بن العباس رضي الله عنه بايعو عبد الملك بن مروان رضي الله عنه بدلاً عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، و كذلك كان فعل أهل الشام. و بدون أبدال الشام لا تتم البيعة كما بينا في حديث بيعة المهدي.

أسال الله عز وجل أن يعز الحق و أهله و أن يكبت الباطل و أهله إنه ولي ذلك و القادر عليه، و صلى الله على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين.

الكــاتب : [ مشارك ]

ومن أين أتيت بشرط الخلافة الراشدة في حديث الاثنى عشر؟

الكــاتب : [ أسد الإسلام ]

لم أفهم قصدك من السؤال!

الكــاتب : [ مشارك ]

أقصد يا أخي لماذا تشترط في حديث الخلفاء الاثنى عشر أن يكونوا خلفاء راشدين؟
فهذا حديث لم يذكر فيه هذا القيد الذي ذكر في أحاديث أخرى مختلفة عن هذا الحديث؟
هل فهمت ما أقصد يا أخي؟

الكــاتب : [ مشارك ]

الأخ الحبيب أسد الإسلام:
لقد أجاز علماء أهل السنة والجماعة إطلاق كلمة خلفاء على من جاءوا بعد الخلفاء وارجع إلى تفصيل هذه المسألة في كتاب الدكتور عبدالله الدميجي (الامامة العظمى عند أهل السنة والجماعة)، ومن الأدلة في ذلك ما في البخاري ومسلم (وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال فوا ببيعة الأول فالأول…) 40-41


من هم الخلفاء الإثنا عشر المذكورين في صحيحي البخاري ومسلم ، والذين بهم يكون الدين عزيزا !؟


من هم الخلفاء الاثنا عشر المذكورين في صحيحي البخاري ومسلم ، والذين بهم يكون الدين عزيزا !؟ أليس من المفروض أن يعرف هؤلاء الاثنا عشر؟ وخصوصا أنهم أئمة زمانهم , خصوصا أن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟ خصوصا وأن ابن عمر نفسه هو من روى أن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ؟  ما هو مصير أهل السنة على مدى القرون من خلال عدم وجود بيعات معروفة لهؤلاء الخلفاء الاثنا عشر ؟   
الردّ :
أولا : الحديث رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش .
وفي رواية لمسلم : إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة .
والرواية الثانية تُفسِّرها الرواية الأولى ، وهو أن الإسلام سيظلّ عزيزاً إلى انقضاء عهد اثني عشر خليفة .
 ثانياً : حديث " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " هذا من أحاديث الرافضة ! وليس له أصل عند أهل السنة بهذا اللفظ .
وفرق بينه وبين حديث : " من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ، فإن الأول تكليف لمعرفة إمام الزمان – كما تدّعيه الرافضة – والآخر في مسألة البيعة .
فالبيعة شيء ، ومعرفة إمام زمانه شيء آخر .
ثم إن هذا الحديث لو صحّ لكان فيه ابلغ رد على الرافضة .
كيف ؟
الرافضة تعتقد بإمامة اثنا عشر إماماً من أئمة آل البيت ، وانتهت الإمامة إلى أن جاءت ولاية الفقيه !
فلذلك هم يُصلّون مُتفرِّقين ، لا يجمعهم إمام ، مع اعتقادهم خلو الزمان من إمام .
فهذا الحديث لو ثبت لكان رداً عليهم !
ثالثاً : هذا الحديث الذي ذكره المعترض ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : " لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش " يُلزِم الرافضة الأخذ به ، ويَلزَم منه قبول إمامة من رفضوا إمامتهم ، كأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم .
فإن هؤلاء من الأئمة من الخلفاء ، وهم من قريش .
فأهل السنة – بحمد الله – عَرَفوا هؤلاء الأئمة ، وعرفوا لهم حقّهم ، وهم أكثر الناس حظّا في الأخذ بهذا الحديث الذي ذَكَره المعتَرِض .
فإن أهل السنة يعتقدون إمامة  أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والحسن بن علي ومعاوية ، فهؤلاء ستة من الأئمة الاثنا عشر ، وكلهم من قريش .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وستكون خلفاء فتكثر . قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : فُوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم . رواه البخاري ومسلم .
فنحن أخذنا بهذا الحديث ، والبيعة الأولى كانت لأبي بكر رضي الله عنه ، فيجب الوفاء بها .
كما أن الرافضة لا تعترف بإمامة ولا بخلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما ، والذي أتم عِقد الخلافة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
وفي رواية لأبي داود : خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله الملك - أو ملكه - من يشاء .
والإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما أتم بخلافته هذه الثلاثين سنة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن كثير رحمه الله :
وإنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي ، فإنه نَزَل عن الخلافة لمعاوية في ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ، وذلك كمال ثلاثين سنة من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه توفى في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه وسلم تسليما ، وقد مَدَحَه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صنيعه هذا ، وهو تركه الدنيا الفانية ورغبته في الآخرة الباقية ، وحقنه دماء هذه الأمة ، فَنَزَل عن الخلافة وجَعَلَ الملك بِيدِ معاوية حتى تجتمع الكلمة على أمير واحد . اه . 
كما أن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما حقق نبوة جدِّه صلى الله عليه وسلم ، حينما قال عليه الصلاة والسلام : إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . رواه البخاري
 أما الرافضة فإنه رَفَضُوا إمامة الحسن بن علي رضي الله عنهما ، بل وسمّوه (خاذل المؤمنين ) ، وذلك حينما حقق هذه النبوّة ، وحينما حَقَن دماء المسلمين ، وتنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه .
فإن الرافضة قالوا للحسن بن علي رضي الله عنهما : يا خاذل المؤمنين !
وقالوا له : مُسوّد وجوه المؤمنين !
وصنيع الحسن بن علي رضي الله عنهما يؤكِّد على أمر آخر ، وهو أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قَبِل إمامة معاوية رضي الله عنه ، فلو كان الحسن رضي الله عنه لا يَرى له بيعة أو يرى أنه غَصَب آل محمد حقّهم – كما تزعم الرافضة – أكان يتنازل عن حقِّه ؟
وفي مصادر الرافضة عن الحسن رضي الله عنه أنه قال :
أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء ؛ يزعمون أنهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي ، والله لأن آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي ، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً ، ووالله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير . ( الاحتجاج للطبرسي ) .
ومن أراد الاستزادة حول حياة أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنهما فيُراجِع كتاب :
حياة أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : شخصيته وعصره ، للدكتور علي بن محمد الصلابي .
والرافضي يقصد معرفة الأئمة الاثنا عشر ، ويعني بهم :
علي بن أبي طالب
والحسن بن علي
والحسين بن علي
وزين العابدين علي بن الحسين
والباقر
والصادق
والكاظم
وعلي بن موسى الرضا
محمد بن علي بن موسى الرضا
والهادي
والعسكري
وابنه : محمد بن الحسن [ الذي تزعم الرافضة أنه غاب في سرداب سامرا سنة 329 ه ]
وهو الذي تُسمه الرافضة ( المهدي ) و ( القائم ) .
فلو كان المقصود بالحديث هؤلاء الأئمة – عليهم السلام – لَقَال : كلهم من أهل بيتي ، كما قال ذلك في الإخبار عن المهدي المنتظر ، لا مهدي السرداب !
أو لقال : من عِترتي .
ويَرِد على هذا أن فِرق الرافضة مُختَلِفة مُتباينة في تحديد الأئمة الاثنا عشر .
قال البغدادي في الفرق بين الفِرق : افترقت الرافضة بعد زمان علي رضي الله عنه أربعة أصناف : زيدية وإمامية وكيسانية وغُلاة ، وافترقت الزيدية فرقا ، والإمامية فِرقا . اه. 
ثم إن عند ( الاثنا عشرية)  ( الجعفرية ) ( الإمامية ) أن الأئمة هم الذين تقدّم ذِكرهم .
واتفقوا مع الإسماعيلية إلى جعفر الصادق رحمه الله ورضي الله عنه ، ثم افتَرقوا ، الإسماعيلية مع إسماعيل بن جعفر ، والرافضة مع موسى بن جعفر .
إلى غير ذلك مما يطول ذِكره من الاختلافات بين فِرق الرافضة أنفسهم فضلا عن غيرهم .
ثم إن زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أولاد غير محمد الباقر ، فماذا حَصَرتْ الرافضة الإمامة في الباقر ؟
فإن من أولاد زين العابدين :
محمد الباقر وعبد الله وزيد وعمر وعلي ومحمد الأوسط ولم يُعقب ، وعبد الرحمن وحسين الصغير ، والقاسم ولم يعقب .
ثم إن الإمام الثاني عشر اخْتَلفت أقوال الرافضة فيه :
ففي قول لهم : إنه لم يُولَد أصلا ، وهذا ما أثبته غير واحد من علماء الرافضة ، كالطوسي في كتابه (الغَيبة) ، والمفيد في كتابه (الإرشاد) ، والطبرسي في كتاب (أعلام الورى) .
وفي قول ثاني : أنه وُلِد ومات صغيرا ، وقُسِم ميراث أبيه بعد وفاة الأب [ الحسن بن علي العسكري ] .
فكيف يُقسم ميراث أبيه مع وُجوده في السرداب ؟!!
وقول ثالث : أنه دَخَل في السرداب ، وهذا قالوا به لخداع العامة ، وأكل أموالهم باسم الإمام والخمس والمرقد والسرداب !! وإلا كيف يُعقل أن يعيش إنسان في سرداب أكثر من ألف عام ؟!
ومتى سوف يخرج ويُخلّص الرافضة ؟!
ويزعمون أن من إنجازات القائم أنه يُخرج الذين غصبوا آل محمد حقهم [ كما يزعمون ] وسوف يُخرجهم من قبورهم ويُقيم عليهم الحدّ !!!
وسوف يهدم المسجدين : الحرام والنبوي ، كما نصّوا عليه !
وكان يُقال : حدِّث العاقل بما لا يُعقل ، فإن صدّق فلا عَقْل له !
فو الله لا أعلم في مِلة من الملل ، ولا في دِين من الأديان ، بل ولا في معقول من المعقولات ، بل ولا في كلام المجانين !! أن الموتى يُخرجون من قبورهم ليُقتصّ منهم ، وتُقام عليهم الحدود !
لا أعلم هذا إلا في دِين الرافضة !
فأي أئمة تُريدون أن نعرف أو نتّبِع ؟
الأئمة الذين يؤمن بهم الزيدية ؟
أو الذين يؤمن بهم الرافضة الاثنا عشرية ؟
أو الذين يؤمن بهم الإسماعيلية ؟
أما من أراد أن يطّرد مع نفسه ، ويأخذ بهذا الحديث ، فإن عليه أن يعرف الأئمة من بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله عليه الصلاة والسلام : لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش " يعني أن هذا مُتتابِع مُتواصِل مع عِزّة الإسلام التي كان عليها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه قال : " لا يزال " أي من وقته صلى الله عليه وسلم وزمانه ، ويمتدّ هذا العِز وتلك العِزّة إلى اثني عشر خليفة .
ولم يقُل عليه الصلاة والسلام سوف يكون الدين عزيزاً إذا مرّ اثنا عشر خليفة ، أو إذا حَكَم اثنا عشر خليفة ، ونحو ذلك .
ولم يقُل سيكون هذا الدين عزيزاً إذا اتّبعتم اثنا عشر خليفة .
وإنما أخبر أن هذا الدين سوف يستمر عزيزاً إلى انقضاء اثني عشر خليفة .
والتاريخ يشهد أن الدين كان قائما عزيزاً في ظل الخلفاء الأربعة ، ففي زمانهم فُتِحت الفتوح ، ومُصِّرت الأمصار ، وذلّت أمم الكُفر ، وأُطفِئت نار المجوس ! مما حدا بالغلام المجوسي الذي فُتحت بلاده ، وأُطفِئت نار آلهته أن يطعن ويقتل من فعل ذلك ، وهو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد قَتَله المجوسي الملعون : أبو لؤلؤة المجوسي ، والذي أُقيم له مؤخّراً ضريح في إيران ! وتُسمّيه الرافضة [ بابا شجاع الدين ] !
فيا عجبا ممن يترضّون على مجوسي قَتَل مُسلِما ، بل قَتَل خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويلعنون خيار هذه الأمة !!
من هم الخلفاء الإثنا عشر؟
أتقصد حديث لا يزال الدين عزيزا؟
ما سماهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أسميهم. لو سماهم لسميتهم. ولو كان في تسميتهم مصلحة لفعل الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم.
عليك أن توافق مبدئيا على الثلاثة الأول على أقل تقدير موافقة منك لأمير المؤمنين الذي تولاهم.
وعليك أن توافق على معاوية الذي بايعه الحسن بن علي.
لا شك أن الحسين لم يكن منهم لأنه لم يتول كذلك جعفر الصادق والكاظم والباقر.
لا شك أن الدين كان عزيزا في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية. تمت الفتوحات في عهودهم. ولكن لم تقم إمامة لأهل البيت سوى علي وجزءا يسيرا من خلافة الحسن رضي الله عنهما.
لا شك أن مهديكم المنتظر ليس من بين الاثني عشر لأن الدين يكون عزيزا وأي عزة تقوم بمتوار عن الانظار؟
وكيف يكون من الاثني عشر وقد دب خلاف كبير بين الشيعة انقسموا معه إلى عشرات الفرق. منهم من أنكره ومنهم أقر به. ومنهم من كان ينتظر عودة أبيه لا هو. وروى كافيكم أنهم لم يجدوا للحسن العسكري مولودا حتى قسموا ميراثه بين أمه وبين أخيه جعفر.
" يكون أثنى عشر أميراً " دليل على إمامة أهل البيت .
نقول أن هذا الحديث ليس متواتر , إذ لم تصح إلا الروايات عن طريق صحابي واحد وهو جابر بن سمرة، أما الروايتان عن ابن مسعود وأنس ففيهما كلام ولما كان الحديث غير متواتر فإننا لا ندري كيف يِحتج به الرافضة في العقائد وأصول الدين !!؟ كما أن هذا الحديث هو من الإخبار عن الغيبيات، وليس متضمناً لأحكام شرعية، إذ السنة ليست فقط الإخبار عن الحكم الشرعي، بل فيها إخبار عن الغيبيات كوصف حال القيامة وغيرها , ثم ما هو الحكم الشرعي الذي تضمنه هذا الحديث؟ هل تضمن طلباً بعمل أو بإيمان؟ ثم أين النص على أسماء هؤلاء الأئمة ؟؟! ومتى كان الإسلام عزيزاً بهم ؟؟! فهل الإسلام الآن عزيز بتلك الشخصية المهدية الخيالية والذي تزعمون أنه مختبئ ؟؟! كما أن الحديث ليس تحديداً لعدد الأئمة الذين سيلون أمر هذه الأمة، بل فيه إخبار كما هو ظاهر في الروايات بأن الدين عزيز ومنيع بهؤلاء الاثني عشر , وهو شبيه لحديث الفرق وتعدادها بثلاث وسبعين فرقة، إذ اختلف العلماء كثيراً بتحديد هؤلاء الثلاث وسبعين فرقة , وليس هناك إشكال في اختلاف أهل السنة في هذا الحديث , فالرافضة أنفسهم قد اختلفوا فيه أيما اختلاف في تعيين أسماء الأئمة فقسم منكم يجعلونها في أولاد الحسين إلى جعفر، ثم ينقسمون فـ ( الإمامية ) يدّعون أن المراد بأهل البيت هم الأئمة الاثنا عشر من ولد علي بن أبي طالب إلى جعفر الصادق، ثم جعلوا الإمامة من بعده في موسى بن جعفر الكاظم، ويخالفهم في ذلك ( الإسماعلية )، الذين يجعلون الإمامـة من بعـد جعفر لابنه إسماعيل بن جعفر، ثم خرجت فرقة أخري ( الكيسانية ) التي لفظت أولاد عليّ من فاطمة، وقالت بإمامة محمد بن الحنفية بن عليّ، وتبعتها فرقة قالت بأن أهل البيت هم العباس وولده وهي فرقة ( الرواندية ) وتختلف عنها ( الزيدية ) وهلم جرا , ويكفي القارئ الرجوع إلى كتاب ( فرق الشيعة ) للنوبختي ليعلم مدى تخبّطهم في ذلك، فالإدعاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نص على الأئمة بأسمائهم حجة متهافته.

حديث الإثني عشر (يكون بعدي إثنا عشر خليفة كلهم من قريش)
 
الحمد لله رب العالمين والصلة والسلام على اشرف المرسلين وسيد العالمين سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين


حديث الإثني عشر :

وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يكون بعدي إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) وفي روايات أخرى لهذا الحديث عند أهل السنة والجماعة في الصحيحين وغيرهما           ( لا يزال أمر هذا الدين قائماً حتى يلي إثنى عشر خليفة كلهم من قريش )
 هذا الحديث يستدلون به على إمامة الأثني عشر عندهم , فهل الأثني عشر في الحديث الشريف هم الأثنى عشر الذين يقول الشيعة إنهم أئمتهم ؟! وإنهم هم المقصودون في هذا الحديث أو لا؟ .

هذه دعوى للنظر هل هذه الدعوى صحيحة أو غير صحيحة , من هم أئمة الشيعة الأثنى عشر نعدهم :
1.
علي بن أبي طالب .
2.
الحسن بن علي .
3.
الحسين بن علي .
4.
علي بن الحسين .
5.
محمد بن علي بن الحسين - الباقر .
6.
جعفر بن محمد - الصادق .
7.
موسى بن جعفر - الكاظم .
8.
علي بن موسى - الرضا .
9.
محمد بن علي - الجواد .
10.
علي بن محمد - الهادي .
11.
الحسن بن محمد العسكري .
12.
محمد بن الحسن وهو المهدي .

يقولون هؤلاء هم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( يكون بعدي إثنى عشر خليفة ) قلنا فلننظر هل هذا الكلام صحيح أو غير صحيح ؟ .

نقول أولاً جاء في كتب القوم أن الأئمة ثلاثة عشر , في الكافي مثلاً عن أبي جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : ( إني وأثني عشر إماماً من ولدي وأنت يا علي سر الأرض ) الاثنى عشر غير علي أي ثلاثة عشر هؤلاء وهذا في الكافي ج 1 ص 534 .

وجاء كذلك عن جابر أنه قال دخلت على فاطمة وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت إثني عشر آخرهم قائمهم . إذا كلمة أثني عشر هذه كلمة غير صحيحة ولذلك جاء في حديث جابر هذا أنه قال : ( فعددت إثني عشر آخرهم قائمهم ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي ) من هم محمد , محمد الباقر , محمد بن علي ( الجواد), محمد بن الحسن ( المهدي ) , من هم الثلاثة علي ؟ , علي بن الحسين ( السجاد ) , علي بن موسى ( الرضا ) , علي بن محمد (0الهادي ) وهذا في الكافي ص 532 .

إذاً هم ثلاثة عشر ولذلك ذكرت بعض كتب الشيعة التي تكلمت عن الفرق أن هناك فرقة من فرق الشيعة تسمت بالثلاثة عشر يعني إعتقدت بثلاثة عشر إماماً من هذان الحديثان الموجودان في الكافي يقولان أن الأئمة ثلاثة عشر وليسوا إثني عشر كما يقولون .

وهنا نقطة مهمة جداً في هذه المسألة , هم يقولون نحن الأثنى عشر وأئمتنا هم فلان وفلان وفلان .. الذين ذكرناهم الآن .. طيب النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بهذا في زمنه بينما نجد أن كبار رواة الشيعة الذين عاصروا الباقر وعاصروا الصادق , الباقر قلنا هو الخامس والصادق هو السادس ولهما تلاميذ أتباع رواة ما كانوا يعرفون أن الأئمة أثنا عشر ولذلك كان الإختلاف يقع بينهم كآل زرارة لما حضره الموت قال ( ليس لي إمام وأشار إلا هذا الكتاب وأشار إلى القرآن ) رجال الكشي ص 139 .

ونجد أن أقطاب الشيعة الكبار زرارة بن أعين , هشام بن سالم الجواليقي و محمد بن النعمان الأحول ( شيطان الطاق ) , عمار الساباطي هؤلاء يذهبون ويبايعون عبد الله بن جعفر !! ولم يبايعوا موسى بن جعفر بل بايعوا عبد الله بن جعفر الذي هو الأفطح , ولذلك ذكر النوبختي وغيره أن جل رواة الشيعة فطحية لأن جل الروايات عندهم عن جعفر الصادق ومحمد الباقر وجل أتباع محمد الباقر وجعفر الصادق إتبعوا بعد ذلك عبد الله بن جعفر وبايعوه وهو الأفطح ولذلك قالوا جل رواتنا فطحية , وهذا هشام بن سالم يقول : ( رجعنا من عبد الله بن جعفر ضلالاً لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد ) الكافي ج 1 ص 351 .

إذاً قضية أنهم إثنى عشر ومحسومون وأخبر بهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما كان يعرفه الشيعة الكبار ولذلك فرق الشيعة لم تقل بالأثني عشر , متى جاءت تسمية فرقة الأثني عشر ؟ ..
الأمام جعفر الصادق ما فيه شيء إسمه الأثني عشر وقبله من باب أولى أيام محمد الباقر وعلي بن الحسين والحسن والحسين وعلي ما كان فيه شيء إسمه الفرقة الأثني عشرية .. فيه شيعة , أيام علي بن الحسين شيعة , أيام الباقر شيعة , أيام جعفر شيعة , أيام موسى الكاظم شيعة , أيام علي الرضا شيعة فقط ما فيه شيعة أثنا عشر أبداً وكذا في زمن الجواد والهادي وزمن العسكري شيعة , متى خرجت هذه الفرقة ؟ ..

لما مات الحسن العسكري ولم يكن له ولد صُدموا ماذا نصنع ؟
 
ما عنده ولد ونحن قلنا الإمامة مستمرة ماذا نصنع ؟ ... قالوا ألفوا له ولد .. ألفوا له ولداً .. ما صدقهم أحد لذلك أخذت أمه الميراث مع أخيه جعفر , ما ظهر له ولد أصلاً , دعوى باطلة , ولذلك هم يردون على الإسماعيلية أنه ليس لإسماعيل بن جعفر ولد ... ويردون على الفطحية والفطحية يردون عليهم وهكذا ..

فهنا كذلك يُقال لهم في دعوى أنه ليس له ولد , من يقول أنه ليس له ولد ؟
 
 ولذلك نقول متى جاءت الفرقة الأثنا عشرية ..
 
 أيام علي بن أبي طالب مافيه شيء إسمه الفرقة الأثنا عشرية ولا أيام الحسن ولا أيام الحسين رضي الله عنهم أجمعين ولا كذلك أيام علي بن الحسين ولا محمد البقر ولا جعفر الصادق رضي الله عنهم , بل ولا أيام موسى الكاظم ولا علي الرضا ولا محمد الجواد رضي الله عنهم مافيه شيء إسمه فرقة الأثنا عشرية , بعد الجواد علي الهادي والحسن العسكري لا توجد كذلك فرقة إثنا عشرية طيب لماذا لم يُتبنى هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الأمر ! , لماذا تُبنيى بعد ذلك ؟ أتدرون لماذا ؟ .. لأنه مات الحسن العسكري وليس له ولد .. ماذا يصنعون ؟ من أين يأتون له بولد , إدعوا ولداً .. ما صدقهم الناس ولذلك أخذت أمه ميراثه مع أخيه أعني ميراث الحسن العسكري , أين الولد قالوا ولد غائب , وطبيعي جداً أن يكون غائباً لأنه لا يمكن أن يحضر لأنه ليس موجوداً أصلاً , طيب هذا الولد أليس له ولد ؟ طبيعي جداً أن لا يكون له ولد لأنه أصلاً لم يُخلق فكيف يُخلق له ولد ؟ !! فكان لا بد إذاً أن يقفوا عند الأثني عشر .. ولذلك تسموا بالأثني عشرية , ثم بعد ذلك إما أن يكون سول لهم الشيطان – أعني شيطان الجن - أو شيطانهم من شياطينهم من شياطين الإنس فوجد حديثاً للنبي صلى الله عليه وسلم يخبر فيه صلوات الله وسلامه عليه أن يكون بعده إثنا عشر خليفة فقالوا بس .. أثنا عشر وأثنا عشر الرقم نفس الرقم إذاً النبي يخبر عن الثاني عشر .. هذا لا شك أنه لعب بكتاب الله جل وعلا ولعب بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولعب على عقول الناس .

ولذلك جاءت روايات كثيرة عند الشيعة أن القائم ليس هو محمد بن الحسن المهدي هذه رواية مثلاً تقول : ( تابعون قائمون ) الكشي ص 373 وقال جعفر عن المهدي
( سمي فالق البحر ) الغيبة 46 وقال أيضا ( إسمه على إسم حديدة الحلاق ) الغيبة 47
لو نظرنا من السابع ؟ موسى الكاظم عدوا معي :
علي
الحسن
الحسين
علي بن الحسين
محمد بن علي
جعفر
موسى

موسى هو السابع من هو سمي فالق البحر .. موسى نبي الله موسى , من الذي إسمه على إسم حديدة الحلاق الموس .. موسى إذاً هذا هو القائم , ما كان عندهم شيء إسمه الثاني عشر .. القائم السابع من اين جاء الثاني عشر ؟!!

وكذلك الحديث فيه يقول : ( لا يزال أمر هذا الدين قائماً ما ولي إثنى عشر خليفة ) الثاني عشر هم يزعمون و يدعون أنه موجود حالياً من سنة 260 هـ , عندما مات الحسن العسكري هم يدعون أنه ولد عام 256 من سنة 260 هو موجود .. النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماذا يقول ؟ قال (لا يزال أمر هذا الدين قائماً ) ( لا يزال الدين منيعاً ) ( لا يزال الدين عزيزاً ما ولي إثنا عشر خليفة )
 طيب وين هذا هل ترون الآن منذ سقوط الخلافة إلى يومنا هذا هل الدين عزيز ؟؟!!
انظروا إلى أحوال المسلمين اليوم .. هل الذين عزيز ؟ , هل الذين منيع ؟ هل الإسلام عالٍ في الأرض ... أين إذاً حديث النبي صلى الله عليه وسلم نكذب النبي أو نكذب الذين يزعمون هذه الدعوى يدعونها زوراً ويقولون إنه أخبر النبي بالإثني عشر بهذا الحديث ! .

كذلك هم يقولون أن أئمتهم كانوا يتقون وكانوا مستترين وكانوا خائفين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( الدين منيع ) الدين قوي !!

أين الدين قوي والدين منيع مع خوف وإستتار .. إذا كان القائم على الدين خائفاً مستترا متقياً فكيف يكون الدين قائما عزيزا منيعاً ؟! .

ثم إن الحديث ليس فيه حصر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في أثناء خلافة إثني عشر خليفتاً يكون الدين منيعاً , هل قال النبي صلى الله عليه وسلم ولن يحكم غيرهم , وسيتوقف الأمر عند هؤلاء وستقوم القيامة على الثاني عشر من هؤلاء , ما فيه أي شيء من هذا الحديث أبداً , الحديث يتكلم بخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور المستقبلية , وكما قال سبحانه وتعالى ** عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا 26 إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا 27 لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا 28 } فيخبر الله جل وعلا نبيه ببعض غيبه ويخبر النبي صلى الله عليه وسلم ببعض ما يقع , وهذا من علامات صدق النبي صلوات الله وسلامه عليه .

كذلك النبي قال : (كلهم من قريش ) وهم يقولون كلهم أولاد علي بن أبي طالب , نحن نعلم علم اليقين لا مرية عندنا في هذا أبداً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وصدق أنه أوتى جوامع الكلم , فهل الذي أوتى جوامع الكلم يقول كلهم من قريش وهم من أولاد علي أصلاً , وهو كما نعلم علم اليقين كذلك أنه أنصح الناس للناس صلوات الله وسلامه عليه , نصوح .. كيف يضيعنا ! كيف يقول من قريش وهو يريد علياً وأبناءه , كان يقول علي وأبناء علي وأنتهى الأمر , بل يذكر أسماءهم وينتهي الأمر لكن يقول كلهم من قريش ويعمي المسألة على الناس لماذا !؟ نحن لا نؤمن بذلك أبداّ .. لو كان النبي يريد علياً وأولاده كان يقول علي وأولاده , ولذلك لو جئت أنا وقلت مثلاً سأعطي كل عربي مئة دينار فجاءني العرب إجتمعوا على بابي ماذا تريدون ؟

قالوا نريد مئة دينار , كل واحد منا يريد مئة دينار ..
قلت لا عفواً أنا سأعطي الليبيين فقط ..
لماذا تعطي الليبيين فقط ..؟
قلت الليبيين عرب ..
قالوا : ونحن عرب ! ..
قلت طيب أنا ما أخطأت ..
قالوا : ولكنك لم تحسن الكلام لو كنت تحسن الكلام لقلت سأعطي كل الليبيين ولا يحتاج أن نأتي أصلاً ..
قلت طيب أنا آسف لكن لن أعطي إلا الليبيين إسمحوا لي بارك الله فيكم ..
فرجعوا فإجتمع عندي الليبيون فقالوا : صفا لنا الجو ..
قلت ماذا تريدون ؟
قالوا : كل واحد مئة دينار ..
قلت : لا أنا سأعطي فقط أهل طرابلس .. أما غير أهل طرابلس عفواً لن أعطيهم شيء ..
قالوا :لماذا ؟
قلت : أنا أريد أعطي فقط أهل طرابلس ..
قالوا : أنت قلت كل الليبيين ..
قلت : طيب أهل طرابلس ليبيين أو ما هم ليبيون ؟ ..
قالوا : أحسن الكلام .. أنت في الأول أحرجتنا مع العرب والآن أحرجتنا مع أنفسنا وأخرجتنا من الحسبة وضيعت علينا وقتنا .. كان قلت من أول سأعطي أهل طرابلس وإنتهى الأمر ..
قلت طيب أنا آسف إسمحوا لي وأعطيت أهل طرابلس ..

فأنا هل أُلام على إختيار مثل هذه الكلمات أو لا أُلام ؟؟ .. أتريدون أن ننسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( كلهم من قريش ) وهو يريد علياً وأبناءه ؟! .. أليس كان من الأفضل أن يقول ( كلهم من بني هاشم ! ) وحتى هذه ما تصلح لإن بني هاشم كثيرون مشكلة هذه .. إذاً كان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول ( كلهم أولاد علي ) ويحددهم بأسماءهم يقول الحسن والحسين لإن علي له تسعة عشر ولداً رضي الله عنه وذرية الحسين دون الحسن حدد هكذا حتى نقول أوتى جوامع الكلم صلوات الله وسلامه عليه .. ولكن الأمر ليس كذلك .. الأمر أن النبي قال : ( كلهم من قريش ) ونحن نعتقد يقيناً أن النبي أوتى جوامع الكلم وأن الذين زعموا على النبي أنه لم يؤتَ جوامع الكلم نؤمن يقيناً كذلك أن قولهم مردود لا نقبل قولهم أبداً لأنهم يريدون أن يطعنوا في نبينا ونحن لا نقبل هذا في نبينا صلوات الله وسلامه عليه .

القضية إذاً هم استدلوا العدد على العدد فقط ! أثنى عشر خليفة ونحن نؤمن بإثني عشر إذاً هؤلاء هم هؤلاء إنتهى الأمر .. نقول فاتكم أنه جاء في حديث مسلم
( سيكون في أمتي إثنا عشر منافقاً ) .
. هذه مشكلة إذا كانت قضية قضية العدد يوافق فكيف توفقون بين هذه وهذه وتلك إثني عشر خليفة وإثنى عشر إمام وإثنى عشر منافق ؟؟ هل كل إثنا عشر هي في أئمتكم أو لا تدبروا هذا الأمر .

لو رجعنا إلى كتاب الله جل وعلا ما وجدنا أن الله جل وعلا نص على إمامة أحد منهم أبداً , وقد مر بنا أدلتهم من القرآن وبينا أنه لا يصح منها شيء , أين كتاب الله جل وعلا عن الإمامة التي هي عندهم أهم من الصلاة وأهم من الزكاة وأهم من الحج وأهم من كل شيء ما ذكرها الله سبحانه وتعالى ولا نص على هؤلاء الأئمة الإثني عشر في كتابه العزيز , لما لم ينص الله تبارك وتعالى على هذا مع أهمية هذا الأمر هو عندهم أهم ركن من أركان الإسلام .
ذكر الله جل وعلا الرسل ورسالاتهم , ذكر الله تبارك وتعالى أحوالهم مع أممهم ولم يذكر شيئاً أبداً عن هؤلاء الأئمة لا من قريب ولا من بعيد أتقصير من الله أو دعواهم باطلة إختر أي الأمرين شئت .

ولذلك زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه وزيد هذا أخو محمد الباقر عم جعفر الصادق , بن علي زين العابدين , تنتسب إليه طائفة الزيدية , زيد بن علي بن الحسين يقولون إنه جلس مع مؤمن الطاق , ويسميه أهل السنة شيطان الطاق محمد بن النعمان , فقال له : يا أبا جعفر , بعد أن بعث إليه وكان مستخفياً , أخرج معي ساعدني فيما خرجت إليه فقال له شيطان الطاق أو مؤمن الطاق كما يحبون أن يسموه قال : إن كان الخارج أباك أو أخاك فنعم خرجت معك أما أنت فلا . قال يا أبا جعفر – يعني الأحول هذا - : كنت أجلس مع أبي على الخيوان – طاولة الطعام - فيلقمني اللقمة السمينة ويبردها لي شفقة عليّ ولم يشفق علي من حر النار حيث أخبرك بالإمامة ولم يخبرني أنا !!! – أن الإمام بعد علي محمد وبعد محمد جعفر – ما أخبرني أبي بهذا على شفقته عليّ وحبه لي , قال : جُعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك , خاف عليك ألا تقبل فتدخل النار , وأخبرني أنا فإن قبلت نجوتُ وإن لم أقبل فلي ان أدخل .

هذا منطق !! , هذا عقل ! لا يخبر ولده بالإمامة لأهم ركن من أركان الدين ويخبر الأجنبي البعيد ! ولذلك أصاب أهل السنة عندما سموه شيطان الطاق , الذي يتكلم هكذا مع واحد من أئمة أهل البيت وهو زيد بن علي بن الحسين .

كذلك هناك قضية مهمة .. هناك شخص إسمه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب هذا يُقال له النفس الزكية سنة 130 هـ خرج هذا الرجل وقال إنه هو المهدي وتبعه أقوام كثير ومن أهل البيت وهذا جد أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب , ليست القضية في خروجه , القضية في أن جعفر الصادق الذي هو في منزلته أمر ولديه موسى الكاظم وعبد الله الأفطح أمرهما أن يخرجا معه تابعين له فإنظما إلى ثورته وهذا في مقاتل الطالبيين ص 244 , مع أنهم يروون ( أن كل بيعة قبل ظهور القائم فبيعته كفر ونفاق وخديعة لعن الله المبايِع والمبايَع له ) بحار الأنوار ج 53 ص 8 .

أحاديث المهدي لو نظرنا إليها في كتب الشيعة لوجدناها لا تُحصى من كثرتها لا أقول مئات تتجاوز المئات ومع هذا نجد أن جل فرق الشيعة لا تؤمن بالمهدي لماذا ؟ خاصة القديمة , الفطحية لا تؤمن بالمهدي , الناووسية لا تؤمن بالمهدي , البترية لا تؤمن بالمهدي , الصالحية لا تؤمن بالمهدي , الكيسانية لا تؤمن بالمهدي , الإسماعيلية لا تؤمن بالمهدي , الجعفرية القديمة لا تؤمن بالمهدي , الموسوية القديمة لا تؤمن بالمهدي ..

هذه الأحاديث الكثيرة , لماذا كلهم يغفلون عنها بل رواة أحاديث الشيعة الكبار هذه أسمائهم :
عمار الساباطي , عبد الله بن أبي يعفور , أبان بن تغلب , هشام بن الحكم , جميل بن دراج , هشام بن سالم , محمد بن نعمان وظف إليهم زرارة وأسال إن شئت أو إقرأ في رجال الكشي عن هؤلاء ماذا يكونون في رواة الشيعة ؟ ! . كل هؤلاء يضيعون بعد جعفر الصادق لا يدرون إلى أين يتوجهون لماذا ؟ لأنه ما توجد مثل هذه الروايات كلها روايات متأخرة موضوعة بعد ذلك كُذبت بعد ذلك , ولذلك هذا البياضي مثلاً عالمهم يقول: ( إن علياً لم يذكر النص للصحابة على نفسه لسببين , لو ذكر ثم أنكروه لكفروا ولم يرد ذلك , أنهم قصدوا في الشورى تقديم الأفضل فشارك ليعترفوا بأنه الأفضل فقط ) إذاً هذا البياضي يعترف أنه ما فيه نص لعلي , علي لم يذكر النص لنفسه فكيف يكون ذُكر النص لأحد عشر من ولده , وإذا كانت الإمامة نصاً في الإثني عشر هؤلاء لماذا تنازل الحسن لمعاوية , إسألوا علمائكم ! والله نريد لكم الخير إسألوهم لماذا تنازل الحسن لمعاوية وهو إمام منصوص من عند الله تبارك وتعالى لماذا تنازل يقولون لأن الإمامة ليست في الحكم ليس الحكم شرطاً يمكن أن يكون إمام وليس بحاكم , إذاً لماذا خرج الحسين على يزيد , كان الحسين إمام وليس بحاكم لماذا خرج على يزيد ؟! إذا كانت القصية الإمامة لا شأن لها بالحكم أو لايلزم من الإمامة الحكم , طيب الحسين يقول كذلك لا يلزمني الحكم ويظل إماماً بدون أ، يخرج على يزيد .. لماذا خرج على يزيد ؟! سلوهم ..

لكن أيضاً اسألوهم سؤالاً آخر ,
لماذا خرج الحسين على يزيد ولم يخرج على معاوية ؟ ,
 مع أنه عاش خلافة معاوية بعد موت الحسن إحدى عشرة سنة بعد الحسن , سنة 49هـ توفي الحسن رضي الله عنه وأنتهت خلافة معاوية رضي الله عنه سنة 60هـ , من سنة 49 هـ إلى سنة 60 هـ الحسين لم يحرك ساكناً ضد معاوية وإنما خرج على يزيد ولم يخرج على معاوية ..
فكروا لماذا ؟
إما أن تقولوا أن معاوية كان رجلاً صالحاً فهذه جيدة نقبلها منكم , ويزيد ليس بصالح لاشيء فيها هناك كثير من علماء السنة يقولون يزيد ليس بصالح , أنا أقول لك يزيد ليس بصالح لكن لا نسبه نحن لا نتقرب إلى الله بسبه , لكن بدون شك هناك بكثير من هم أصلح منه وأولى منه بالخلافة , لكن لماذا لم يخرج الحسين على معاوية .. ولماذا تنازل الحسن لمعاوية والإمامة نص للأثني عشر ؟! , إما أن نقول إن فعلهم خطأ وإما أن نقول أنه لا يوجد نص وهذا هو الصحيح إنه لا يوجد نص صحيح على شيء إسمه إثني عشر .

إذاً كان الأمر شورى كما قال علي رضي الله عنه : ( إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن إجتمعوا على رجل وكان لله إماماً كان ذلك لله رضا ) نهج البلاغة ص 367 .

وقال : ( بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد ) نهج البلاغة ص 366 .

وقال كذلك لمن جاءه يطلبه أن يكون خليفة قال : ( دعوني وألتمسوا غيري فإننا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول وإن تركتموني فإني كأحدكم ولعلي أسمعُكم وأطوعُكم لمن وليتموه أمركم وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً ) نهج البلاغة ص 336 ..هل علي هنا يغش الناس ؟ لا والله ما يغش الناس رضي الله عنه وأرضاه .

الإثني عشر خليفة
يحتج الشيعة الإمامية الإثناعشرية في أمر تحديد عدد الأئمة بما جاء في كتب أهل السنة عن جابر بن سمرة قال: (يكون إثنا عشر أميراً - فقال: كلمة لمأسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش) وفي مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (لايزال الإسلام عزيزاً إلى إثني عشر خليفة) ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلتلأبي: ما قال؟ فقال: (كلهم من قريش) وفي لفظ آخر (لا يزال أمرالناس ماضياً ما وليهم إثنا عشر رجلاً) وعند أبي داود (لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم إثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليهم الأمة)
وبالتأمل في النصوص بكل حيدة وموضوعية نجد أنّ هؤلاء الإثني عشر وُصفوابأنهم يتولون الخلافة وأنّ الإسلام في ظل خلافتهم يكون في عزة ومنعة وأنّالناس تجتمع عليهم، ولا يزال أمر الناس ماضياً وصالحاً في ظل خلافتهم. وكل هذه الأوصاف لا تنطبق على من تدّعي الشيعة الإمامة فيهم، إذ لم يتول الخلافة منهم إى أمير المؤمنين علي والحسن مدة قليلة، ولم تجتمع فيعهدهما الأمة، كما لم يقم أمر الإسلام إلإ في عهد إثنين منهم أوقُلثلاثة بإضافة المهدي. ثم إنه ليس في الحديث حصر للأئمة بهذا العدد بل نبؤة منه صلوات اللهوسلامه عليه بأنّ الإسلام لا يزال عزيزاً في ظل حكم هؤلاء الذين توفرتفيهم الشروط وهم الخلفاء الأربعة الراشدين والإمام الحسن وممن كان من بنيأمية وبني العباس من أهل العدل والتقوى. ويذكر الحديث الذي يرويه أبوداود أنّ الأمة تجتمع على هؤلاء الإثنا عشربينما لا يرى الشيعة في اجتماع الأمة على أئمتها أوتفرقها عنهم قدحاً فيشرعية خلافتهم أوعدم كونها من الله بخلاف الأحاديث التي تختص الإثني عشرخليفة بهذه المزية، بل إنّ التاريخ ليشهد بأنّ أئمة الشيعة لم يتولواحكماً - باستثناء الإمام علي والإمام الحسن - بل وأيضاً الشيعة بفرقهمالمتعددة أنفسهم مختلفون في معرفة الأئمة وفي أعدادهم اختلافاً لا يكاديُحصى إلا بكلفة، كما حفلت بتصوير ذلك كتب الفرق والنحل والتي ذكرتاختلاف الشيعة بعد موت كل إمام في من يكون الإمام من بعده. ثم إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال في الحديث (كلهم من قريش) وهذايعني أنهم لا يختصون بالإمام علي وأولاده، ولوكانوا كذلك لذُكر مايُميّزون به، ألا ترى أنه لم يقل رسول الله أنهم (كلهم من ولد اسماعيلعليه السلام) ولم يقل (كلهم من العرب) وإن كانوا في الحقيقة كذلك، ولكنه ذكر ما يميزهم عن غيرهم وهوالقبيلة، فلوامتازوا بأنهم كلهم منبني هاشم أومن أهل البيت أومن أبناء الإمام علي بالذات لذُكروا بذلك، فلما جعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله من قريش مطلقاً، عُلم أنهم منقريش ولا يختصون بقبيلة دون أخرى. فإذن لم يبق من الأوصاف التي تنطبق على الأئمة الإثني عشر عند الشيعة إلامجرد العدد، والعدد لا يدل على شيء ... ألا ترى أنّ هذا الرقم وُصف بههؤلاء الخلفاء الصلحاء كما وُصف به أضدادهم، فقد جاء في صحيح مسلم (فيأمتي إثنا عشر منافقاً) وزيادة على هذا كله يُقال بأنً تلك الأحاديث لا تذكر أسماء الأئمة أوالخلفاء الإثني عشر بل تفيد عزة الدين في ظل خلافتهم، ولوأخذنا بنظريةالشيعة الأفطحية الذين يشترطون الوراثة العمودية في الإمامة، لأصبحالإمام الحسن العسكري هوالإمام الإثني عشر، بعد الإقرار بإمامة عبد اللهبن الأفطح بن جعفر الصادق أوالإعتراف بإمامة زيد بن علي الذي اعترفبإمامته قسم من الشيعة الإمامية الأولى. إذاً ... استدلال الشيعة الإثناعشرية بروايات كهذه لا تنطبق بحال من الأحوالعلى الأئمة الإثني عشر لديهم، ودون وجود دليل علمي على ولادة محمد بنالحسن العسكري (الإمام الإثني عشر الغائب) هونوع من الافتراض والظنوالتخمين ... وليس استدلالاُ علمياً قاطعاً.
-----------------------------------------------------------------------
الروايات السنية حول (الاثناعشرية)
ينقل الصدوق في: (اكمال الدين): عن احمد بن الحسن القطان المعروف بابي علي بن عبدربه الرازي قال حدثنا ابويزيد محمد بن يحيى بن خلف بن يزيد المروزي، بالري في شهر ربيع الاول سنة 3.2 عن اسحاق بن ابراهيم الحنظلي في سنة 238،المعروف ... بابن اسحاق بن راهويه عن يحيى بن يحيى عن هشام عن مجالد (خالد خ ل) عن الشعبي عن مسروق قال: بينا نحن عند عبدالله بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه اذ قال له فتى شاب (وفي رواية اخرى ص 271:اعرابي): هل عهد اليكم نبيكم كم يكون من بعده من خليفة؟ .. قال: انك لحدث السن وان هذا شيء ما سألني عنه احد من قبلك، نعم عهد ... الينا نبينا انه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني اسرائيل. المصدر 272
ويقول الصدوق: ونقل مخالفونا من اصحاب الحديث نقلا ظاهرا مستفيضا من حديث جابر بن سمرة، ما حدثنا به احمد بن محمد بن اسحاق الدينوري قال حدثني ابوبكر بن ابي داود عن اسحاق بن بن ابراهيم عن ابن سيرين عن جابر بن سمرة السوائي قال: كنا عند النبي فقال: (يلي هذه الامة اثنا عشر) قال فصرخ الناس فلم اسمع ما قال: ... فقلت لابي ـ وكان اقرب الي رسول الله مني ـ ماقال رسول الله؟ .. فقال: قال: (كلهم من قريش وكلهم لا يرى مثله).
وفي رواية اخرى: (يكون بعدي اثنا عشر اميرا) ثم اخفى صوته، فقلت لأبي: ... ماالذي اخفى رسول الله؟ قال قال: (كلهم من قريش). المصدر 272
ويعقب الصدوق على ذلك بقوله: وقد اخرجت طرق هذا الحديث ايضا وبعضهم روى ... (اثنا عشر اميرا) وبعضهم روى: (اثنا عشر خليفة) فدل على ان الاخبار التي في ... ايدي الامامية عن النبي والائمة بذكر الائمة الاثني عشر اخبار صحيحة. الصدوق: اكمال الدين 67 ـ 68
ومع ان الظاهر من هاتين الروايتين من كلمة: (الخليفة) و(الامير): الحاكم ... المعروف، اي: الرئيس، وليس الخليفة بمعنى وصي الرسول، وهوالذي قصده السائل ... والمجيب، فان الصدوق يبادر الى التفسير بان المقصود هم الائمة.
ويورد الشيخ الطوسي في (الغيبة) رواية ابن مسعود ولكن مع اضافة: قال الله ... عزوجل (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا). الطوسي: الغيبة 9.
ويروي رواية جابر بن سمرة بعدة اشكال فيقول مرة: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش) قال فلما رجع الى منزله اتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟ .. فقال: (ثم يكون الهرج). المصدر 88
وفي رواية اخرى يقول جابر انه لم يفهم ماذا قال النبي بعد كلمة خليفة ويقول: فقال بعضهم سألت القوم فقالوا: (كلهم من قريش)،ولا يذكر: (ثم يكون الهرج). المصدر
وفي رواية ثالثة مختلفة يقول جابر: ان النبي (ص) قال: (لا يزال اهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم الى اثني عشر خليفة) فجعل الناس يقومون ويقعدون، وتكلم ... بكلمة لم افهمها فقلت لأبي اولأخي: اي شيء قال؟ .. فقال: (كلهم من قريش). المصدر
ويروي الطوسي هذه الرواية مرة اخرى بسند آخر في اوله عبدالله بن عمر، وقد جاءت بعض الروايات عن عبدالله بن عمر عن النبي، فالظاهر ان فيها اضطرابا كبيرا. المصدر 89
ويروي الطوسي رواية اخرى مشابهة لهذه مع حذف كلمة (اهل) حيث يقول: ... ـ لا يزال هذا الدين ظاهرا لا يضره من ناواه حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش. المصدر 89
وذلك من دون ان يذكر اي غموض اوكلمة لم يفهمها، ويروي بعد ذلك روايتين عن ... عبدالله بن عمر يقول في الاولى: سمعت رسول الله يقول: ... ـ يكون خلفي اثنا عشر خليفة. المصدر
ويقول في الثانية مخاطبا ابا الطفيل: ... ـ ياابا الطفيل عد اثني عشر من بني كعب بن لوي .. ثم يكون النقف والنفاق. المصدر
والنقف هوكسر الهامة عند الدماغ اوضربها اشد الضرب برمح اوعصا، وهذه ... الرواية تشبه بعض الروايات السابقة عن جابر التي تتحدث عن الهرج بعد الاثني عشر ... خليفة، ولكن عبدالله بن عمر لم يصرح بروايتها عن الرسول الاكرم، وفي روايته الاولى لم يذكر كلمة: (من قريش).
مناقشة (الاحاديث السنية)
1 ـ يلاحظ ان الطوسي يروي جميع رواياته بهذا الشأن عن ابي عبدالله احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر عن ابي الحسن محمد بن علي الشجاعي الكاتب عن ابي عبدالله محمد بن ابراهيم المعروف بابن ابي زينب النعماني الكاتب (ـ 34.) عن محمد بن ... عثمان بن علان الذهبي البغدادي الذي يرسل الروايات الى جابر وعبدالله وابن مسعود ..
3 ـ ان تلك الاخبار لا تحصر الامامة في اثني عشر وانما تتحدث عن وقوع بعض الامور ... بعد الاثني عشر
وان مضمون هذه الرواية يختلف تماما عما قبلها فلا يحدد هنا عدد الخلفاء بعد ... النبي وانما يتحدث عن النصر للامة الى فترة انتهاء اثني عشر خليفة، وهذا ما لا ... يعضده التاريخ حيث نصر المسلمون بعد ذلك، وخذلوا قبل ذلك.
4 ـ ان تلك الاخبار لا تعدد الائمة اوالخلفاء بالتسلسل العمودي ابنا فابنا كما هوفي نظرية (الامامة الاثناعشرية)، وبالتالي فقد تنطبق على عدد من الخلفاء القرشيين من مختلف البيوت، وبأي شكل جاؤا.
5 ـ ان تلك الاخبار المروية عند السنة ضعيفة عندهم ولا يلتزم احد منهم بمضمونها .. ويحتمل ان يكون الامويون قد اختلقوها لمكافحة الحركات الثورية الشيعية في بداية القرن الثاني الهجري، واتهامها بالهرج. اويكون البعض قد اختلقها لتصوير انهيار الدولة الاموية مع انحطاط الخليفة الثاني عشر، الاموي وليد بن يزيد بن عبدالملك ... الذي كان يشرب الخمر فمقته الناس لشربه الخمر وخرجوا عليه وقتلوه.
مناقشة الجزء الثاني:
الروايات الشيعية حول (الاثناعشرية)
وقبل ان ندخل في مناقشة سند تلك الروايات التي تقول بوجود الاشارة الى عدد الائمة الاثني عشر اواسمائهم واحدا واحدا اوتحديد الثاني عشر بأنه القائم المهدي المنتظر، يجدر بنا ان نشير الى ان الفرق الشيعية الاخرى كالزيدية والاسماعيلية والواقفية والفطحية يرفضون بالطبع هذه الاحاديث ولا يعترفون بصحتها، لأنها مروية عن الفرقة (الاثني عشرية) التي يتهمونها بوضع واختلاق هذه الاحاديث في زمن متأخر.
(راجع: الصدوق: اكمال الدين ص 67).
وان تلك الروايات (الاثني عشرية) صادرة عن رجال متهمين بمحاولة تأييد مذهبهم ونظريتهم الخاصة حول (الاثني عشرية)، وقد رفض الشيخ الطوسي في: (الغيبة) احاديث صحيحة يرويها ثقاة الواقفية الذين لا يشك بصدقهم لأنهم متهمون بجر النار الى قرصهم ومحاولة تأييد مذهبهم، فقال: (اما ما ترويه الواقفة فكلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة، ولا يمكن ادعاء العلم بصحتها، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم، لا يوثق بقولهم ورواياتهم، وبعد هذا كله فهي متأوّلة). الطوسي: الغيبة 29
وقال في رد خبر اورده ابن ابي حمزة: (هذا خبر رواه ابن ابي حمزة وهومطعون عليه وهوواقفي). المصدر 37
وقال: (اذا كان اصل هذا المذهب (الوقف) امثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم اويعوّل عليها؟ .. واما ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من ان يحصى وهوموجود في كتب اصحابنا). المصدر 44
ويقول بعد ان يسرد مجموعة قصص صادرة عن الامامية (القطعية) ــ وهم الذين قالوا بامامة الرضا ــ في اطار الحرب الاعلامية ضد الواقفة: (والطعون على هذه الطائفة اكثر من ان تحصى ... فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم؟ .. وهذه احوالهم واقوال السلف فيهم، ولولا معاندة من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي ان يصغى الى من يذكرها). المصدر 46
واذا اردنا استخدام منطق الطوسي نفسه فانه يمكن القول ان الروايات التي يوردها اصحاب النظرية (الاثني عشرية) و(المهدي الثاني عشر محمد بن الحسن) انها كلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ولا يمكن الادعاء بالعلم بصحتها، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم، لا يوثق بقولهم ورواياتهم، لأنهم يجرون النار الى قرصهم، ومع هذا فهي اخبار متأولة.
ومع ذلك فان تلك الاحاديث ضعيفة بمقاييس علم الدراية والرجال عند (الاثني عشرية) انفسهم، فهي متناقضة اومرسلة اومروية عن ضعاف اوكذابين اوغلاة اومهملين اومجهولين اوتحتوي على اساطير صارخة اوتخالف الحقائق التاريخية الثابتة.
والملاحظة الرئيسية عليها هي: انها مروية من قبل ضعاف في فترة الحيرة التي اعقبت وفاة الامام الحسن العسكري سنة 26.، وهم ينسبونها لرجال مجهولين اومهملين اومختلقين، وينهونها الى رجال من الكيسانية اوالواقفية اوالزيدية اوالفطحية اوغيرهم ممن لا يؤمن بـ: (الاثني عشرية)، وذلك من اجل الايحاء بصدورها وتأييدها من قبل الخصوم. ولكنهم لم يستطيعوا ان يثبتوا دعاواهم تلك بأدنى دليل.
وعلى اي حال فقد اعتمدنا في مناقشة سند تلك الروايات على أهم المصادر الرجالية الشيعية واسبقها ككتاب: (اختيار الرجال) للكشي و(رجال النجاشي) و(الفهرست) و(الرجال) للطوسي و(رجال ابن الغضائري)، وهي كما يلي:
1 - محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن ابي سعيد العصفوري عن عمروابن ثابت عن ابي الجارود عن ابي جعفر قال قال رسول الله) ص (: ... - اني واثنى عشر من ولدي وانت ياعلي زر الارض يعني اوتادها وجبالها بنا اوتد الله الارض ان تسيخ باهلها فاذا ذهب الاثنى عشر من ولدي ساخت الارض باهلها ولم ... ينظروا. الكليني: الكافي ج1 ص534
1 ـ هذه الرواية متناقضة مع نظرية (الاثني عشرية) فهي تشير الى اثني عشر اماما من ولد رسول الله، وهم مع الامام علي بن ابي طالب يصبحون ثلاثة عشر، واما سندها فهوكالتالي:
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ (- 269)
يقول عنه ابن الغضائري: كوفي غال ضعيف لا يلتلفت اليه.
ويقول النجاشي: ضعيف جدا، قيل انه غال.
* محمد بن احمد بن يحيى بن عمران بن عبدالله بن سعد بن مالك الاشعري القمي ابوجعفر، له كتاب (الامامة) والمزار ..
الطوسي في الفهرست: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من اصحابنا ... الا ما كان فيه من تخليط ...
والنجاشي: ان اصحابنا قالوا: كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمن اخذ ... وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من روايته مارواه عن: محمد بن موسى الهمداني، اوعن رجل، اويقول: بعض اصحابنا، اوعن محمد بن يحيى المعاذي، اوعن ابي عبد الله الرازي الجاموراني، اوعن ابي عبد الله السياري، اويوسف بن السخت، اووهب بن منبه، اوابي علي النيشابوري، اومحمد بن علي ابوسمينة، اويقول: في حديث اوفي كتاب ولم اروه، اوسهل بن زياد الآدمي، اومحمد بن عيسى بن عبيد بإسناد منقطع، اوابويحيى الواسطي، اواحمد بن هلال، اومحمد بن علي الهمذاني، اوعبد الله بن محمد الشامي، اوعبد الله بن احمد الرازي، اواحمد بن الحسين بن سعيد، اواحمد بن بشير الرقي، اومحمد بن هارون، اوممويه بن معروف، اومحمد بن عبد الله بن مهران، اوالحسن بن الحسين اللؤلؤي، اوجعفر بن محمد مالك، اويوسف بن الحارث، اوعبد الله بن محمد الدمشقي ..
* ابوسعيد العصفري عباد بن يعقوب الرواجيني (ـ25.) زيدي جارودي
* عمر (اوعمرو) بن ثابت بن هرمز ابوالمقدام الحداد، كوفي.
يقول عنه ابن الغضائري: ضعيف جدا كما في الخلاصة للحلي: روى عن السجاد والباقر والصادق، ضعيف جدا.
* زياد بن المنذر ابوالجارود الهمداني (ـ 15.).
يقول عنه النجاشي: .. الخارفي الاعمى كان من اصحاب الباقر وتغير لما خرج زيد بن علي.
ويقول عنه الطوسي في الفهرست: زيدي المذهب واليه تنسب الجارودية.
وذكره الكشي برقم 1.4 وقال: سمي سرحوبا، وتنسب اليه السرحوبية، سماه بذلك ابوجعفر الباقر، وذكر ان سرحوبا اسم شيطان اعمى يسكن البحر، وكان ابوالجارود اعمى، اعمى القلب، وروى عن ابي عبدالله (ع) انه قال عنه وعن كثير النوا وسالم بن ابي حفصة: كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله ... يأتونا فيخبرون أنهم يصدقونا وليسوا كذلك ويسمعون حديثنا ويكذبون به.
ويقول عنه ابن الغضائري: حديثه في حديث اصحابنا اكثر منه في الزيدية، واصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه.
وقد ضعفه المامقاني في تنقيح المقال ج 1 ص 459
اذن فالحديث يرويه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد الذي يروي عن الضعفاء، عن محمد بن الحسين الضعيف جدا الغال عن ابي سعيد العصفري الزيدي الجارودي الذي يرفعه الى عمروبن ثابت الضعيف جدا عن ابي الجارود الزيدي الملعون
2 - محمد بن يحيى واحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن ابي طالب عن عثمان بن ... عيسى عن سماعة بن مهران قال: كنت وابوبصير ومحمد بن عمران مولى ابي جعفر) ع (في منزله بمكة فقال محمد بن عمران: سمعت ابا عبد الله يقول:
- نحن اثنى عشر محدثا.
فقال له ابوبصير: سمعت من ابي عبد الله ?! .. فحلفه مرة اومرتين انه سمعه ?
فقال ابوبصير: لكني سمعته من ابي جعفر) ع (. المصدر
2 - وهذا الحديث ضعيف، وسنده كالتالي:
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ - 269 كوفي ضعيف جدا غال (راجع رقم 1).
* ابوطالب .. مجهول لا يوجد له ذكر في معاجم الرجال.
* عثمان بن عيسى .. الرواسبي، اوالكلابي:
يقول الكشي: كان واقفيا، وكان بمصر وكان عنده مال كثير وست جواري فبعث اليه ابوالحسن (الرضا) عليه السلام فيهن وفي المال، فكتب اليه: ان ابي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته، واحتج عليه، فكتب اليه: إن لم يكن ابوك مات فليس لك من ذلك شيء، وان كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء اليك، وقد اعتقت الجواري.
ويقول عنه الطوسي في الفهرست: واقفي المذهب.
ويقول عنه النجاشي: كان شيخ الواقفة ووجهها، واحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر.
* سماعة بن مهران بن عبدالرحمن الحضرمي:
يقول عنه الكشي انه: واقفي
اذن فالحديث عن ضعيف جدا غال عن مجهول عن عدد من الواقفية الضعفاء. وهويتضمن مفهوما من مفاهيم الغلاة وهوحديث الملائكة الى الائمة وانهم كانوا (محدثين).
3 ـ وهذا ضعيف لأن سنده كالتالي:
* علي بن محمد ـ مهمل
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ - ضعيف جدا غال.
* سهل بن زياد ابوسعيد الآدمي الرازي،
يقول عنه النجاشي: كان ضعيفا في الحديث غير معتمد فيه، وكان احمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلووالكذب، واخرجه من قم الى الري وكان يسكنها.
كما ضعفه الطوسي في الفهرست وقال: ضعيف.
وقال ابن الغضائري: كان ضعيفا جدا فاسد الرواية والمذهب، وكان احمد بن محمد بن عيسى الاشعري أخرجه من قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل.
وضعّفه العلامة الحلي في الخلاصة وجملة من كتبه الفقهية كـ: (المنتهى) و(المختلف) وغيرهما.
وضعّفه ابن داود في: (رجاله).
وقال المامقاني: (التضعيف) هوالمشهور بين الفقهاء واصحاب الحديث وعلماء الرجال.
* محمد بن الحسن بن شمون (-258)
يقول عنه ابن الغضائري: واقف ثم غلا ضعيف متهافت لا يلتفت اليه ولا الى مصنفاته وساير ما ينسب اليه.
ويقول النجاشي: واقف ثم غلا وكان ضعيفا جدا فاسد المذهب، واضيف اليه احاديث في الوقف.
* عبد الله بن عبد الرحمن الاصم المسمعي.
النجاشي: بصري ضعيف غال ليس بشيء، له كتاب المزار، سمعت ممن رآه فقال لي: وهوتخليط.
ابن الغضائري: ضعيف مرتفع القول، وله كتاب في الزيارات ما يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت وكان من كذاّبة اهل البصرة.
* عبد الكريم بن عمروبن صالح الخثعمي (كرام)
الكشي: واقفي خبيث.
النجاشي: روى عن ابي عبد الله وابي الحسن، ثم وقف ..
الطوسي في اصحاب الكاظم من (رجاله): واقفي خبيث.
اذن فالحديث ضعيف جدا وهومروي عن مجموعة من الضعفاء والغلاة والواقفية الخبثاء.
3 - علي بن محمد ومحمد بن الحسين عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم عن) كر ام (قال:
- حلفت فيما بيني وبين نفسي ألا آكل طعاما بنهار ابدا حتى يقوم قائم آل محمد.
فدخلت على ابي عبد الله) ع (قال فقلت له: رجل من شيعتكم جعل لله عليه ألا ياكل ... طعاما بنهار ابدا حتى يقوم قائم آل محمد ? قال: فصم اذا ياكرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا اذا كنت مسافرا ولا مريضا. فان الحسين لما قتل عجت السموات والارض ومن عليها والملائكة فقالوا ياربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجد هم عن جديد الارض بما استحلوا حرمتك وقتلوا صفوتك. فأوحى الله اليهم: يا ملائكتي وياسماواتي ويا ... ارضي اسكنوا ... ثم كشف حجابا من الحجب فاذا خلفه محمد) ص (واثنا عشر وصيا له. ... واخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال: ياملائكتي وسماواتي ويا أرضي بهذا انتصر لهذا - قالها ثلاث مرات -.
4 - محمد بن يحيى عن احمد بن بن محمد بن عيسى ومحمد بن ابي عبدالله ومحمد بن الحسن. عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن ابي جعفر ... الثاني:
- ان امير المؤمنين قال لابن عباس: ان ليلة القدر في كل سنة. وانه ينزل في تلك الليلة امر السنة. ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله ص فقال ابن عباس: من هم? قال: انا واحد عشر من صلبي ائمة محدثون.
المصدر ج1 ص 532
4 ـ وسند هذا الحديث كما يلي:
* سهل بن زياد .. كذاب وضاع ضعيف (راجع رقم 3).
* الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ..
النجاشي: ضعيف جدا، له كتاب: (انا أنزلناه في ليلة القدر) وهوكتاب رديء مضطرب الالفاظ.
ابن الغضائري: ضعيف روى عن ابي جعفر الثاني فضل (انا انزلناه في ليلة القدر) كتابا مصنفا فاسد الالفاظ تشهد مخايله على انه موضوع، وهذا الرجل لا يلتفت اليه ولا يكتب حديثه.
اذن ففي سند هذه الرواية اثنان ـ على الاقل ـ من اكبر الكذابين الوضاعين الضعفاء، فلا يجوز الاعتماد عليها.
5 - وبهذا الاسناد قال قال رسول الله) ص (لاصحابه: آمنوا بليلة القدر انها تكون لعلي ابن ابي طالب ولولده الاحد عشر من بعدي. الكليني: الكافي ج1 ص 533
5 - وهذه الرواية ضعيفة جدا كسابقتها لتشابه السند.
6 - وبهذا الاسناد .. ان امير المؤمنين قال لأبي بكر يوما: لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. واشهد ان محمدا) ص (مات شهيدا. والله ليأتينك فأيقن اذا جاءك فان الشيطان غير متخيل به فأخذ علي بيد ابي بكر ... فأراه النبي فقال له: ياأبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده انهم مثلي الا النبوة. وتب الى الله مما في يدك فانه لاحق لك فيه. ثم ذهب فلم ير.
الكليني: الكافي ج1 ص 533
6 - اعتقد اننا لسنا بحاجة الى السؤال من سهل وابن الحريش الكذابين الوضاعين الغاليين الضعيفين عن تفاصيل هذه الاسطورةالعجيبة الغريبة.

لا يزال هذا الدين قائما (ما وليه اثنا عشر إماما) كلهم من قريش

ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحا يقيم الحق ويعدل فيهم ولايلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم بل وقد وجد منهم أربعة على نسق وهم الخلفاء الأربعة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة وبعض بني العباس ولاتقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لامحالة والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره فذكر أنه يواطئ إسمه إسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإسم أبيه إسم أبيه فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما وليس هذا بالمنتظر الذي تتوهم الرافضة وجوده ثم ظهوره من سرداب سامرا فإن ذلك ليس له حقيقة ولا وجود بالكلية بل هومن هوس العقول السخيفة وتوهم الخيالات الضعيفة وليس المراد بهؤلاء الخلفاء الإثني عشر الأئمة الاثني عشر الذين يعتقد فيهم الإثنا عشر من الروافض لجهلهم وقلة عقلهم
ويسأل الرافضة دائما هذا السؤال: من هوإمام زمانك؟
فأقول: لوخرج علينا وعرفنا بنفسه لعرفناه ولوأنكرناه آنذاك لحق لميتتنا أن تكون ميتة جاهلية. أما أن يختبئ علينا ويجبرنا على التعرف على المجهوا فهذا تكليف بما لا يطاق.
ترى ماذا قال علماؤهم: قال الخوئي " الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد (صراط النجاة2/ 453 للخوئي وتعليقات التبريزي). وهذا نص على أن الأئمة مجهولون فكيف تطالبوننا بإعطائكم أسماءهم؟
أنتم عندكم ثلاثة عشر وليس اثني عشر. " إني واثني عشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض يعني أوتادها وجبالها - بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الإثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها" (الكافي1/ 448).
لا يكون إماما ولا يستحق الإمامة من اختبأ في السرداب. هذا مجرد من أدنى مقومات الإمامة. وكما أننا لا نشتري سمكا في البحر كذلك لا نبايع لإماما في سرداب.
أوصاف الحديث كلها لا تنطبق على من يدعي الرافضة إمامتهم. فلم يتول أحد من الأئمة الإمامة إلا علي وشطر من إمامة الحسن ثم ما لبث أن تنازل عنها وقدمها هدية إلى معاوية. فكيف قدم له الحسن هذه الهدية؟ وكيف بايع علي الخلفاء الثلاثة: دعوا الرافضة يحاولون حل هذه المعضلة: إنا منتظرون.
فالذين تولوا اثنان وبقي على الشيعة أن يعلموا أن عشرة لم يتولوا شيئا.
أن الإمامية مختلفون في عدد الأئمة. فلوأخذنا بنظرية الشيعة الأفطحية الذين يشترطون الوراثة العمودية في الإمامة.
لأصبح الإمام الحسن العسكري هوالإمام الإثني عشر بعد الإقرار بإمامة عبد الله بن الأفطح بن جعفر الصادق أوالإعتراف بإمامة زيد بن علي الذي اعترف بإمامته قسم من الشيعة الإمامية الأولى.
إذاً…استدلال الشيعة الإثناعشرية بروايات كهذه لا تنطبق بحال من الأحوال على الأئمة الإثني عشر لديهم، ودون وجود دليل علمي على ولادة محمد بن الحسن العسكري (الإمام الإثني عشر الغائب) هونوع من الافتراض والظن والتخمين…وليس استدلالاُ علمياً قاطعاً.
أن الحديث يقول (عزيزا - قائما) والمسلمون يعانون المهانة والذلة. فلماذا يعاني المسلمون الذل وتسلط العدوشرقا وغربا وشمالا وجنوبا؟ وهذا الثاني عشر الذي نحن الآن في ظل دولته يعيش في السرداب يشارك عالم الصراصير والعقارب والثعابين ويعتزل العالم الاسلامي؟ إن كان في السرداب فالسرداب حاكمه كالمسجون. وإن كان خارج السرداب فهذه مصيبة: هل هومشرد أم منفي؟ ما الذي أشغله عن أحوال المسلمين؟ إما أن يكون الحديث متناقضا وإما أن تكون أفهامكم باطلة.
كان عهد الخلفاء الراشدين عهد فتوحات ومد إسلامي لم يعهد له مثيل حتى وصل زحف المسلمين في عهد عثمان إلى الصين.

من هم الخلفاء الإثنا عشر؟
أتقصد حديث لا يزال الدين عزيزا؟
ما سماهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى أسميهم. لوسماهم لسميتهم. ولوكان في تسميتهم مصلحة لفعل الذي هوبالمؤمنين رؤوف رحيم.
عليك أن توافق مبدئيا على الثلاثة الأول على أقل تقدير موافقة منك لأمير المؤمنين الذي تولاهم.
وعليك أن توافق على معاوية الذي بايعه الحسن بن علي.
لا شك أن الحسين لم يكن منهم لأنه لم يتول كذلك جعفر الصادق والكاظم والباقر.
لا شك أن الدين كان عزيزا في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية. تمت الفتوحات في عهودهم. ولكن لم تقم إمامة لأهل البيت سوى علي وجزءا يسيرا من خلافة الحسن رضي الله عنهما.
لا شك أن مهديكم المنتظر ليس من بين الإثني عشر لأن الدين يكون عزيزا وأي عزة تقوم بمتوار عن الأنظار؟
وكيف يكون من الإثني عشر وقد دب خلاف كبير بين الشيعة انقسموا معه إلى عشرات الفرق. منهم من أنكره ومنهم أقر به. ومنهم من كان ينتظر عودة أبيه لا هو. وروى كافيكم أنهم لم يجدوا للحسن العسكري مولودا حتى قسموا ميراثه بين أمه وبين أخيه جعفر.
هل نظام الحكم عندكم بالشورى أم بالنص؟
أولا: بالشورى تم تداول أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونصوصه المفهومة لا المنطوقة أوما يطلق عليه وصف النص الخفي على أن أكثرهم استحقاقا للخلافة هوأبوبكر. ولا يقال أنه لم تكن شورى، وهذا فيه تعليم مهم وهوأن بعض الثعالب قد يتقلد المنصب بالشورى المحضة ولا يكون فاضلا في صفاته مشهورا بدينه فتكون حتى الشورى وبالا على الأمة كما يحصل في العالم اليوم.
ثانيا النبي صرح بأن الخلافة من بعده تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة.
ثالثا: علي رضي الله عنه أقر بالنظام الذي تنتقدونه وبايع. فما كان من طعن بالنظام يكون طعنا بمن أقر به.
رابعا: علي صرح بأن الأمر كان شورى من كتبكم:
أـ قال علي لمعاوية «إنما الشورى للمهاجرين والأنصار. فإذا اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه (إماماً) كان ذلك لله رضاً» (نهج البلاغة 7:3).
ب ـ قال علي لمعاويةً «بايعني القوم الذين أبا وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا الغائب أن يختار،، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أوبدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على إتباعه غير سبيل المؤمنين» (نهج البلاغة 7:3، وانظر كتاب الإرشاد للمفيد 31 ط: الأعلمي. أو143 طبعة حيدرية).
ج ـ أنتم ترون الخلافة بالنص وترونها ملكية يتوارثها الابن عن أبيه ولا دخل لأحد بها. فلماذا إثارة خلاف لمجرد التشويش.
لماذا سارع الصحابة إلى السقيفة وانشغلوا بذلك عن دفن النبي صلى الله عليه وسلم؟
كان هناك منافقون يتربصون بالمسلمين الدوائر (النساء141) شرقوا بالإسلام وقالوا للذين كفروا سنطيعكم في بعض الأمر (محمد26) وقالوا لهم: ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين (النساء141).
فكيف لا يسارع الصحابة إلى ملأ الفراغ الذي تركه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فرحمهم الله على هذه المسارعة لتجنيب الأمة الفتنة التي تترتب على إهمال هذا الأمر.

الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش
62 - قال التيجاني ص 197:
(مثال ذلك حديث الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش وفي رواية كلهم من بني هاشم وقد أخرج الحديث كل من البخاري ومسلم وكل صحاح أهل السنة والجماعة). قلت: قاتل الله الكذب وأهله.
هذا الحديث وهوالخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش حديث مشهور ولكن ليس هذا لفظه واللفظ المشهور (لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا كلهم من قريش) [23].
وهناك ألفاظ أخرى لا بأس من ذكرها مع عزوها لمصادرها.
-إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش [231].
-لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش [232].
-لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش [233].
-لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش [234].
فلعلك لاحظت أخي القارئ أمرين اثنين وهما:
1 - الاختلاف في اللفظ بين ما أخرجه مسلم وما ذكره التيجاني.
2 - ليس في شيء من هذه الروايات كلهم من بني هاشم. [235]
أما الأمر الثاني فهومن عنديات التيجاني ومن كذبه الذي لا ينتهي.
وأما الأمر الأول وهولفظ الحديث فإنه كما لا يخفى على ذي بصيرة لا يدل على ما يتمناه التيجاني وغيره لأمور:
1. ألفاظ الحديث تدل على أن هؤلاء الاثني عشر يحكمون الناس ويتأمرون عليهم وهذا ظاهر.
2. لم يحكم من أئمة الشيعة الاثني عشر إلا علي والحسن رضي الله عنهما.
3. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين يبقى عزيزا منيعا حتى ينتهي حكم الاثني عشر خليفة وفي اعتقاد الشيعة أن الثاني عشر لم يخرج بعد مع ما يعيشه
المسلمون اليوم من ذل وضعف حتى تسلط الكفار عليهم وساموهم سوء العذاب وعلم الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كُذِب وكذب.
ولسائل أن يسأل: هل الأمر مجرد مصادفة أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم يحكم أويلي أمر المسلمين اثنا عشر ويكون عدد أئمة الشيعة أثنى عشر؟
والجواب هوأن الأمر ليس مصادفة والشيعة الأول لم يكونوا يقولون بإمامة الاثنى عشر ولهذا انقسمت الشيعة إلى فرق كثيرة فمن الشيعة من قال بإمامة علي وحده وهم السبئية ووقفوا عنده وفرقة قالت بإمامته وإمامة الحسن والحسين ومحمد بن علي وهم الكيسانية ووقفوا عند محمد وفرقة قالت بالإمامة إلى جعفر ووقفت. وفرقة قالت بإمامة المنتظر وهم الاثنا عشرية. وهناك فرق أخرى واختلافات كثيرة من أراد التوسع فليرجع إلى كتاب النوبختي في فرق الشيعة.
فأنت أخي القارئ ترى أن القول باثني عشر إمام جاء متأخرا جدا وإلا ما كانت هذه الفرقة بين الشيعة المتقدمين فهي أحاديث وضعت بعد زمن من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بل ووفاة أكثر أئمة الشيعة.
فقد تبين لك أيها القارئ أن الشيعة هم الذين جعلوا هذا العدد مساويا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخيرا أقول إن الرواية الصحيحة هي كلهم من قريش والنبي صلى الله عليه وسلم لا يذكر الأعم وهويريد الأخص فهذا خلاف البلاغة والنبي أبلغ الناس صلوات الله وسلامه عليه.
فلا أقول مثلا كل عربي سأعطيه مائة دينار فإذا أتاني مصري قلت له أنا أقصد كل سوري ألن يتهمني بالسفه والعي ويقول لي فقل إذاً كل سوري.
والنبي صلوات الله وسلامه عليه لوكان يريد عليا وأبنائه لقال هم علي وأولاده وحتى لوقال كلهم من بني هاشم لما كانت بليغة فبنوهاشم كثر وقريش أكثر والرواية جاءت
فيهم وإن كان التيجاني وغيره يحتجون بهذا الحديث لتناسب الرقم فما رأيهم بالحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله قال: (في أمتي اثنا عشر منافقا
) [236].
[23] صحيح مسلم-كتاب الإمارةرقم6.
[231] صحيح مسلم-كتاب الإمارةرقم5.
[232] صحيح مسلم-كتاب الإمارةرقم7.
[233] صحيح مسلم-كتاب الإمارةرقم1.
[234] صحيح مسلم-كتاب الإمارةرقم9.
[235] وهناك أمر ثالث وهوأن الحديث لم يُخرجه البخاري فقوله أخرجه البخاري كذب وتدليس والله أعلم (الناسخ).
[236] صحيح مسلم-كتاب صفات المنافقين رقم1.

استدلال الرافضة بحديث الاثني عشر إماما
استدل الرافضة بالحديث الصحيح على ما ذهبوا إليه من وجود اثني عشر إماما معصوما تجب طاعتهم، ونص الحديث هو: «يكون اثنا عشر أميرا كلهم من قريش». متفق عليه.
الجواب:
أولا: ألفاظ الحديث:
«يكون اثنا عشر أميرا كلهم من قريش». متفق عليه.
«لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش». مسلم.
«لا يزال الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليهم الأمة».
والمتأمل في ألفاظ الأحاديث الصحيحة يجد فيها صفة خاصة لهؤلاء الاثني عشر، ألا وهي الخلافة والإمارة، ولذا فأين تحقق هذه الصفة في من زعم الرافضة الإمامة لهم، فما ولي الإمارة منهم سوى علي والحسن رضي الله عنهما من دون الباقين، وعليه يسقط الاحتجاج بالحديث من أصله، ويبقى الكلام فيه لتعدد الوجوه ليس أكثر.
ثانيا: عز الدين ورفعته:
ومما أشار إليه الحديث أن الدين قائم وعزيز طالما ولي هؤلاء الاثنا عشر الخلافة والإمارة، ومن المعلوم قول الرافضة في حقبة الخلافة الراشدة فما بعدها فضلا عن تاريخ الإسلام المشرق الزاهي، فإن هذا التاريخ -في نظرهم- لا يعدوأن يكون مرتعا للظلم والجور والبغي والفساد الذي لن يرتفع إلا بخروج قائمهم المزعوم، وعليه فلا يقبل الاستدلال بهذا الحديث دليلا على إمامة أئمتهم مع حكمهم على الدين بعدم العزة والرفعة في زمانهم، لأنه تفريغ لمعناه ونفي لمحتواه.
ثم ألم يقولوا أن أئمتهم ما بين مقتول ومسموم ومحبوس.
فأين العزة وأين الرفعة؟!.
ألم يقولوا أن أئمتهم كانوا يمارسون التقية ويفتون بها في أخس القضايا!! نتيجة لحالة الخوف التي كانوا يعيشونها.
فأين العزة وأين الرفعة؟!.
ألم يقولوا أن أئمتهم قالوا: «أنتم على دين من كتمه أعزه الله».
فأين العزة وأين الرفعة؟!.
ثالثا: كلام أهل العلم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومن ظن أن هؤلاء الاثنى عشر هم الذين تعتقد الرافضة إمامتهم فهوفي غاية الجهل، فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي بن أبي طالب ...... ، وأما سائر الأئمة غير علي فلم يكن لأحد منهم سيف، لا سيما المنتظر، بل هوعند من يقول بإمامته إما خائف عاجز، وإما هارب مختف من أكثر من أربعمائة سنة. وهولم يهد ضالا، ولا أمر بمعروف، ولا نهى عن منكر، ولا نصر مظلوما، ولا أفتى أحدا في مسألة، ولاحكم في قضية، ولا يعرف له وجود. فأي فائدة حصلت من هذا لوكان موجودا؟ فضلا عن أن يكون الإسلام به عزيزاً.
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإسلام لا يزال عزيزا ولا يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى يتولى اثنا عشر خليفة، فلوكان المراد بهم هؤلاء الاثني عشر وآخرهم المنتظر -وهوموجود الآن إلى أن يظهر عندهم- كان الإسلام لم يزل عزيزا في الدولتين الأموية والعباسية وكان عزيزا وقد خرج الكفار بالمشرق والمغرب وفعلوا بالمسلمين ما يطول وصفه، وكان الإسلام لا يزال عزيزا إلى اليوم، وهذا خلاف ما دل عليه الحديث.
وأيضا فالإسلام عند الإمامية هوما هم عليه وهم أذل فرق الأمة فليس في أهل الأهواء أذل من الرافضة ولا أكتم لقوله منهم ولا أكثر استعمالا للتقية منهم، وهم على زعمهم شيعة الاثني عشر، وهم في غاية الذل، فأي عز للإسلام بهؤلاء الاثني عشر على زعمهم).
منهاج السنة 8/ 173،174
ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: (هذا الحديث فيه دلالة على أنه لا بد من وجود اثني عشر خليفة عادلا، وليسوا هم بأئمة الشيعة الاثني عشر، فإن كثيرًا من أولئك لم يكن إليهم من الأمر شيء، فأما هؤلاء فإنهم يكونون من قريش، يَلُون فيعدلون).
تفسير القرآن العظيم6/ 78
رابعا: الأئمة عند الرافضة 13
قال الكليني: (محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الاوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم عليه السلام، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي).1/ 533
وإذا ضممنا عليا رضي الله عنه إلى 12 من ولدها أصبح عددهم 13.
وللأسف لا يوجد في أحاديث أهل السنة 13 خليفة أوأميرا.
وفي الكافي أيضا: (محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري، عن عمروبن ثابت، عن أبي الجاورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني واثني عشر من ولدي وأنت يا علي زر الارض يعني أوتادها وجبالها، بنا أوتد الله الارض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الارض بأهلها ولم ينظروا). 1/ 535
وهنا يدخل معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصبحوا 14.
وما زالت الزيادة محتملة في عددهم.
خامسا: لا عبرة بالعدد
أخرج مسلم من حديث عمار رضي الله عنه: (فى أمتى اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة). 7213.
فهل المنافقون في هذه الأمة اثنا عشر فقط أم أنهم أكثر؟!، وما يقال في هذا الحديث من حيث العدد يقال في الذي قبله.
فيقال إن عدد المنافقين أكثر ويقال أيضا: الأئمة أكثر من 12 ولكن لظهور العزة والرفعة في عهدهم خصهم بذكر عددهم، وإلا فبإمكاننا أن نسمي أكثر من 12 أميرا كان الإسلام عزيزا وظاهرا في عهدهم، وفي خلفاء بني عثمان الذين فتحوا أوروبا كفاية فضلا عمن سبقهم من خلفاء المسلمين، رحمهم الله تعالى.

من هم الأئمه الأثني عشر الذي وعد الرسول صلى الله عليه واله بهم من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
لدي سؤالين صريحيين واتمنى من الاخوه السنه ان يجاوبوا عليها دون لف ولا دوران!!!!
مقدمه: قبل السؤال:-
[صحيح البخاري9\ 729،حديث رقم234طباعة دار القلم بيروت] {عن جابر ابن سمرة، قال سمعت النبي (صلى الله عليه واله) يقول: يكون أثنا عشر أميراً، فقال كلمه لم اسمعها، فقال ابي انه قال: كلهم من قريش} أميراً بمعنى أمير المؤمنين الخليفه الله ورسوله، وروى مسلم في صحيحه [صحيح مسلم:3\ 1452، طباعه دار احياء التراث العربي، بيروت] {عن حصين، عن جابر ابن سمرة، قال: دخلت مع ابي على النبي (صلى الله عليه واله) فسمعته يقول: أ الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم إثنا عشر خليفه قال: ثم تكلم بكلام خفي مع علي، فقلت لابي ما قال قال: كلهم من قريش} وروى أحمد أبن حمبل في [مسند أحمد بن حمبل:5\ 9 طبعه: راد صادر بيروت] {عن جابر أبن سمره قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله) يقول في حجة الوداع: لا يزال هذا الدين ظاهراً على من ناواه لا يضرة مخالف ولا مفارق حتى يمضي من أمتي إثنا عشر أميراً كلهم من قريش}
لسؤال الاول: من هم الأئمه الأثني عشر الذي وعد الرسول صلى الله عليه واله بهم، وأتمنى ان تردوا على السؤال بأسماء هؤلاء الأثني عشر؟
مقدمه قبل السؤال الثاني: أنه قد تظافرت الأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه قال:
((من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)) (1).
السؤال الاول: من هم الأئمه الأثني عشر الذي وعد الرسول صلى الله عليه واله بهم، وأتمنى ان تردوا على السؤال بأسماء هؤلاء الأثني عشر؟
مقدمه قبل السؤال الثاني: أنه قد تظافرت الأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه قال:
((من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)) (1).
أو: ((من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية)) (2).
أو: ((من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية)) (3).
أو: ((من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية)) (4).
أو: ((من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)) (5)،
ونحوذلك مما يرجع إلى عدم خلوّ كل عصر من إمام تجب على الناس طاعته، لشرعية إمامته (6).
وهوالمناسب لقوله تعالى: (يَوْمَ نَدْعُوكُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ)
(7)، حيث يدل على أن لكل إنسان إماماً يدعى به.
وقد يحاول بعض الناس حمل الإمام في الآية الشريفة على النبي، وأن المراد أن أمة كل نبي تدعى معه.
لكنه مخالف لظاهر إطلاق الإمام في الآية الكريمة، فإن الإمام في عرف المسلمين من يأتم الإنسان به في أمر دينه ودنياه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - ينابيع المودة ج:3 ص:372. طبقات الحنفية ص:457.
2 - مسند أحمد ج:4 ص:96 في (حديث معاوية بن أبي سفيان). حلية الأولياء ج:3 ص:224 في ترجمة زيد بن أسلم. المعجم الكبير ج:19 ص:388 فيما رواه (شريح بن عبيد عن معاوية). مسند الشاميين ج:2 ص:437 (ما انتهى إلينا من مسند ضمضم بن زرعة) في (ضمضم عن شريح بن عبيد). مجمع الزوائد ج:5 ص:218 كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم.
3 - السنة لابن أبي عاصم ج:2 ص:53 باب في ذكر فضل تعزيز الأمير وتوقيره. مسند أبي يعلى ج:13 ص:366 حديث معاوية بن أبي سفيان.
4 - مجمع الزوائد ج:5 ص:224 كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة والنهي عن الخروج عن الأمة وقتالهم. المجروحين ج:1 ص:286 في ترجمة خليد بن دعلج.
5 - صحيح مسلم ج:3 ص:1478 كتاب الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ... . السنن الكبرى للبيهقي ج:8 ص:156 كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد على من نزع من الطاعة. تفسير ابن كثير ج:1 ص:518 في تفسير الآية: (59) من سورة آل عمران. مجمع الزوائد ج:5 ص:218 كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم. الكبائر للذهبي ص:169 في الكبيرة (45) الغدر وعدم الوفاء بالعهد. السنة لابن أبي عاصم ج:2 ص:514 باب في ذكر فضل تعزيز الأمير وتوقيره. المعجم الكبير ج:19 ص:334 فيما رواه (ذكوان أبوصالح السمان عن معاوية).
ورويت هذه الأحاديث أوما يقرب منها في المصادر الشيعية ومنها: الكافي ج:1 ص:376 كتاب الحجة: باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى حديث:1، 2،3، ص:378 كتاب الحجة: باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام حديث:2. وراجع ص:18 كتاب الحجة: باب معرفة الإمام والردّ إليه، وص:374 كتاب الحجة: باب من دان الله عزَّ وجلّ بغير إمام من الله جل جلاله. بحار الأنوار ج:23 ص:76 ـ 95 باب: وجوب معرفة الإمام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أوشك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق.
6 - وقد استفاضت أحاديث الشيعة بذلك عن أئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم) وتوجد الأحاديث المذكورة في الكافي ج:1 ص:178 كتاب الحجة: باب أن الأرض لا تخلومن حجة، ص:179 كتاب الحجة: باب أنه لولم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة. وراجع: ص:168 كتاب الحجة: باب الاضطرار إلى الحجة، وص:177 كتاب الحجة: باب أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام، وغيرهما. كما توجد الأحاديث الذكورة في بحار الأنوار ج:23 ص:1 ـ 56 باب: الاضطرار إلى الحجة، وص:57 ـ 65 باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر
السؤال الثاني: من هوأمام زمانكم الذي يوم القيامه تدعون بأسمه {يوم ندعوا كل إناس بأمامهم}، ما أسمه وأين يعيش؟
أظن أن السؤالين سهلين جداً، لوسألنا طفله يبلغ العمر 4 سنين من الشيعه، لجاوب بوقتها
ولكن نحن ننتظر الأجابات، واتمنى ان يكون الجواب صريح ولا يرد علي بسؤال اوبمقطع فيديواوبأشخاص مومعروفين! أريد جواب فقط لا ترد عليا بسؤال ابغا اجابه ماعندك اجابه لاترد على الموضوع
ودمتم بود .....
مع تحيات رافضي وأفتخر
المصدر: شبكة الزهراء الإسلامية
اقتباس:
السؤال الاول: من هم الأئمه الأثني عشر الذي وعد الرسول صلى الله عليه واله بهم، وأتمنى ان تردوا على السؤال بأسماء هؤلاء الأثني عشر؟
هذا الحديث الذي يحتج به الرافضة من نوع البشارة والاخبار عن الغيب ... فرسول الله ففففففف يبشر امته ببقاء دولة المسلمين عزيزة مانعة الى 12 خليفة اواميرا
اما ذكر اسماء هؤلاء الخلفاء فيخضع لاجتهاد العلماء ولا اهمية لذكر اسمائهم ... ولوكان في بيان اسماء هؤلاء اهمية دينية لذكرهم الرسول ففففففف بوضوح ... وهذا الحديث كحديث رسول الله ففففففف " ... ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة ,كلها في النار الا واحدة , قالوا ما هي يا رسول الله؟ قال: هي ما انا عليه واصحابي
فهل المسلم هنا ملزم بمعرفة اسماء هذه الفرق الضالة؟ واذا مات على كتاب الله وسنته ولم يعرف اسماء هذه الفرق الضالة هل يضره ذلك في دينه؟
ناقشني في هذه الحيثيات وسننتقل بعدها الى اجتهادات العلماء في اسماء ال12 خليفة وكذلك سنناقش الاسماء التي يطرحها الرافضة وهل تنطبق عليهم الصفات الواردة في الحديث الشريف؟
اقتباس:
السؤال الثاني: من هوأمام زمانكم الذي يوم القيامه تدعون بأسمه {يوم ندعوا كل إناس بأمامهم}، ما أسمه وأين يعيش؟
سؤالك الثاني بنيته على حديث مكذوب على رسول الله ففففففف وهو: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)
وقد ذكره الالباني في سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة (35) وقال لا اصل له ... ونص على وضعه غيره من العلماء
وكذلك بنيت سؤالك على تفسير مغلوط للاية الكريمة: (يوم ندعوكل اناس بامامهم)
فالامام في هذه الاية هوالنبي ولا اظنك تنكر ان امام المسلمين وشفيعهم هومحمد
فاجابة السؤال: امامنا الذي ندعى به يوم القيام هونبينا محمد ففففففف
===================
والان بعد ان اجبت عن سؤالك اطرح عليك الاسئلة التالية:
1 - من هم ال 12 خليفة اوامير الذين تدعونهم انتم؟ وهل تنطبق عليهم الصفات الواردة في الحديث؟
2 - هل تنكر ان امام هذه الامة هورسول الله ففففففف؟
توقيع: منصورابوحسين
والأن سأجاوبك يامنصور:-
-من هم ال 12 خليفة اوامير الذين تدعونهم انتم؟ وهل تنطبق عليهم الصفات الواردة في الحديث؟
كثير من الأحاديث المرويه عن رسول الله (صلى الله عليه واله) تصرح بأسما الأئمه الأثني عشر، فقد روى سلمان أبن ابراهيم القندوزي الحنفي في ينابيع المودة3\ 14 بألاسناد عن جابر {قال، قال رسول الله (صلى الله عليه واله) أنا سيد النبيين وعلي سيد الوصيين، وأن اوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي واخرهم قائم المهدي} وروي أيضا بينابيع المودة2\ 593بأسناد عن {جابر أبن عبدالله، قال، قال رسول الله (صلى الله عليه واله): يا جابر إن أوصيائي وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي ابن الحسين، ثم محمد ابن علي المعروف بالباقر-ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام، ثم جعفر أبن محمد، ثم موسى أبن جعفر، ثمعلي ابن موسى، ثم محمد ابن علي، ثم علي ابن محمد، ثم الحسن ابن علي، ثم القائم، اسمه اسمي وكنيته كنيتي، محمد أبن الحسن ابن علي ذلك الذي يفتح الله تبارك وتعالى على يديه مشارق الارض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بأمامته إلا من أمتحن الله قلبه للايمان}
2 - هل تنكر ان امام هذه الامة هورسول الله؟
امام الامة رسول الله، وامام الزمان المذكور في الاحاديث {من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميت الجاهله}
والامام صاحب العصر والزمان هوامام زماننا ورسول الله هوامامنا وامام امامنا المنتظر
رافضي وأفتخر
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رافضي وأفتخر
والأن سأجاوبك يامنصور:-
-من هم ال 12 خليفة اوامير الذين تدعونهم انتم؟ وهل تنطبق عليهم الصفات الواردة في الحديث؟
كثير من الأحاديث المرويه عن رسول الله (صلى الله عليه واله) تصرح بأسما الأئمه الأثني عشر، فقد روى سلمان أبن ابراهيم القندوزي الحنفي في ينابيع المودة3\ 14 بألاسناد عن جابر {قال، قال رسول الله (صلى الله عليه واله) أنا سيد النبيين وعلي سيد الوصيين، وأن اوصيائي بعدي إثنا عشر أولهم علي واخرهم قائم المهدي} وروي أيضا بينابيع المودة2\ 593بأسناد عن {جابر أبن عبدالله، قال، قال رسول الله (صلى الله عليه واله): يا جابر إن أوصيائي وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي ابن الحسين، ثم محمد ابن علي المعروف بالباقر-ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فأقرأه مني السلام، ثم جعفر أبن محمد، ثم موسى أبن جعفر، ثمعلي ابن موسى، ثم محمد ابن علي، ثم علي ابن محمد، ثم الحسن ابن علي، ثم القائم، اسمه اسمي وكنيته كنيتي، محمد أبن الحسن ابن علي ذلك الذي يفتح الله تبارك وتعالى على يديه مشارق الارض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بأمامته إلا من أمتحن الله قلبه للايمان}
2 - هل تنكر ان امام هذه الامة هورسول الله؟
امام الامة رسول الله، وامام الزمان المذكور في الاحاديث {من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميت الجاهله}
والامام صاحب العصر والزمان هوامام زماننا ورسول الله هوامامنا وامام امامنا المنتظر
اولا كان عليك ان تلتزم بالحديث الذي طرحته في اول موضوعك وهوالحديث الذي ينص ان الاسلام سيبقى عزيزا الى 12 خليفة ... وتجيبني من هم الخلفاء الذين تدعونهم؟ ولكنك هربت الى مزابل الكتب كينابيع المودة للقندوزي الحنفي الرافضي
وهورافضي كذاب لا حجة له عندنا وقد صنف اغا بزرك كتابه ينابيع المودة من كتب الشيعة في كتابه الذريعة لمعرفة تصانيف الشيعة
الذريعة: آقا بزرگ الطهراني: الجزء25 صفحة29
(165: ينابيع المودة لذوي القربى) للشيخ سليمان بن إبراهيم الحنفي القندوزي البلخي. ط النقشبند (122 - 1294) ط. استانبول 131 في 527 ص ثم في بمبى على الحجر ثم طهران 138 وبعدها مكررا والمؤلف وإن لم يعلم تشيعه لكنه غنوصي والكتاب يعد من كتب الشيعة. أوله: [الحمد لله رب العالمين الذي أبدع الوجود. . .] ويظهر منه أن له في مسألة مودة ذوي القربى كتاب آخر سماه " مشرق الأكوان ". والينابيع مرتب على مقدمة ومائة باب
اقتباس:
امام الامة رسول الله، وامام الزمان المذكور في الاحاديث {من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميت الجاهله}
قلنا لك ان هذا الحديث قد صنفه علماء الحديث من الموضوعات فلا حجة للاكاذيب
واتمنى ان تبقى في اطار الحديث الاول الذي طرحته ولا تشرق وتغرب
توقيع: منصورابوحسين
منصورابوحسين
رافضي وأفتخر
هههههههههههههه، اول مره اسمع ان حديث من مات ولم يعرف امام زمانه ضعيف ههههههه ((من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)) صحيح مسلم ج:3 ص:1478 كتاب الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ... . السنن الكبرى للبيهقي ج:8 ص:156 كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد على من نزع من الطاعة. تفسير ابن كثير ج:1 ص:518 في تفسير الآية: (59) من سورة آل عمران. مجمع الزوائد ج:5 ص:218 كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم. الكبائر للذهبي ص:169 في الكبيرة (45) الغدر وعدم الوفاء بالعهد. السنة لابن أبي عاصم ج:2 ص:514 باب في ذكر فضل تعزيز الأمير وتوقيره. المعجم الكبير ج:19 ص:334 فيما رواه (ذكوان أبوصالح السمان عن معاوية).
ورويت هذه الأحاديث أوما يقرب منها في المصادر الشيعية ومنها: الكافي ج:1 ص:376 كتاب الحجة: باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى حديث:1، 2،3، ص:378 كتاب الحجة: باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام حديث:2. وراجع ص:18 كتاب الحجة: باب معرفة الإمام والردّ إليه، وص:374 كتاب الحجة: باب من دان الله عزَّ وجلّ بغير إمام من الله جل جلاله. بحار الأنوار ج:23 ص:76 ـ 95 باب: وجوب معرفة الإمام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أوشك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق.
هههههههههههههههههههههههههههههههههههه الحين صار بصحيح مسلم شي ضعيف ههههههه المعروف ان كتب الصحاح صحيحه! انا قايلك من اول انتا رهيب ههههههههههههههههههههههههههههه ماضحكت اليوم زي ما انتا ضحكتني روح ياشيخ الله يسعدك ههههههههههههههههههههههههههه
رافضي وأفتخر
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رافضي وأفتخر
هههههههههههههه، اول مره اسمع ان حديث من مات ولم يعرف امام زمانه ضعيف ههههههه ((من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)) صحيح مسلم ج:3 ص:1478 كتاب الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ... . السنن الكبرى للبيهقي ج:8 ص:156 كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد على من نزع من الطاعة. تفسير ابن كثير ج:1 ص:518 في تفسير الآية: (59) من سورة آل عمران. مجمع الزوائد ج:5 ص:218 كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم. الكبائر للذهبي ص:169 في الكبيرة (45) الغدر وعدم الوفاء بالعهد. السنة لابن أبي عاصم ج:2 ص:514 باب في ذكر فضل تعزيز الأمير وتوقيره. المعجم الكبير ج:19 ص:334 فيما رواه (ذكوان أبوصالح السمان عن معاوية).
ورويت هذه الأحاديث أوما يقرب منها في المصادر الشيعية ومنها: الكافي ج:1 ص:376 كتاب الحجة: باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى حديث:1، 2،3، ص:378 كتاب الحجة: باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام حديث:2. وراجع ص:18 كتاب الحجة: باب معرفة الإمام والردّ إليه، وص:374 كتاب الحجة: باب من دان الله عزَّ وجلّ بغير إمام من الله جل جلاله. بحار الأنوار ج:23 ص:76 ـ 95 باب: وجوب معرفة الإمام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أوشك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق.
هههههههههههههههههههههههههههههههههههه الحين صار بصحيح مسلم شي ضعيف ههههههه المعروف ان كتب الصحاح صحيحه! انا قايلك من اول انتا رهيب ههههههههههههههههههههههههههههه ماضحكت اليوم زي ما انتا ضحكتني روح ياشيخ الله يسعدك ههههههههههههههههههههههههههه
لا استغرب ان يكون الرافضي كذاب فهويدعي ان حديث: (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية) موجوود في صحيح مسلم ... وننتظر ان تضع لنا هذا الحديث برقمه من صحيح مسلم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رافضي وأفتخر
روح دور بكتبك بس عن جد (قولا سلاما) .................... قال امير المؤمنين (لاتخاطب الجاهل حتى لاتصبح جاهلا مثله) بخخخخخخخخخخخخخخخخخ هههههههههه تفسر على كيفك الاحاديث ها المهدي الي بالحديث موقصده المهدي عجيب ماشا الله وكمان ليش اجبلك الاحاديث روح دور بكتبك انا اديك المصادر ونتا روح ابحث عجيب والله هههههههههههههههههه ^_^
الصفة الثانية بعد الكذب الهروب
وما زلت انتظر اجابتك: اين ذكر مسلم في صحيحه: من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية ... كما ادعيت
توقيع: منصورابوحسين

رد شبهة " الإثني عشر خليفة من قريش "
بسم الله الرحمن الرحيم
رد شبهة .. من هم الخلفاء الإثنا عشر
---------------------
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى
آله (صحبه واتباعه أجمعين)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الموضوع يتكرر طرحه كثيرا من قبل الأعضاء الإمامية
فلذلك آثرت أن أضع ردي - ورد الإخوة الأفاضل عليه في موضوع جديد مستقل
-----------------------------------
الشق الأول من الحوار:
-----------------------------------
1 - أخرج البخاري وأحمد والبيهقي وغيرهم عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكون اثنا عشر أميرا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش
2 - وأخرج مسلم عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول:
إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة. قال: ثم تكلم بكلام خفي علي. قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش
3 - وأخرج مسلم أيضا - واللفظ له - وأحمد عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا. ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت علي، فسألت أبي: ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كلهم من قريش
4 - وأخرج مسلم أيضا وأحمد والطيالسي وابن حبان والخطيب التبريزي وغيرهم عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة. ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلهم من قريش
5 - وأخرج مسلم - واللفظ له - وأحمد وابن حبان عن جابر بن سمرة، قال: انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي أبي، فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة. فقال كلمة صمنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش
6 - وأخرج مسلم - واللفظ له - وأحمد عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، أويكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش. . .
7 - وأخرج الترمذي وأحمد عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون من بعدي اثنا عشر أميرا. ثم تكلم بشئ لم أفهمه، فسألت الذي يليني، فقال: قال: كلهم من قريش
8 - وأخرج أبوداود حديث الخلفاء الاثني عشر بثلاثة طرق صحيحة (4). قال في أحدها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليه الأمة. فسمعت كلاما من النبي لم أفهمه، قلت لأبي: ما يقول؟ قال: كلهم من قريش
وقال في آخر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة. قال: فكبر الناس وضجوا، ثم قال كلمة خفية. قلت لأبي: يا أبه، ما قال؟ قال: كلهم من قريش
9 - وأخرج أحمد - واللفظ لغيره -، والحاكم في المستدرك، والهيثمي في مجمع الزوائد عن الطبراني في الأوسط والكبير والبزار، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة. وخفض بها صوته، فقلت لعمي وكان أمامي: ما قال يا عم؟ قال: كلهم من قريش (2).
10 - وأخرج أحمد في المسند، والهيثمي في مجمع الزوائد، وابن حجر في المطالب العالية، والبوصيري في مختصر الإتحاف، عن مسروق، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال: هل حدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء؟ قال: نعم، وما سألني عنها أحد قبلك وإنك لمن أحدث القوم سنا. قال: يكونون عدة نقباء موسى، اثني عشر نقيبا
11 - وأخرج أحمد وأبونعيم والبغوي عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش. . .
الصفات النبوية في الروايات كالآتي:
عدد وتسميات هؤلاء الـ 12:
*- يكون اثنا عشر أميرا
*- اثنا عشر خليفة
*- وليهم اثنا عشر رجلا
*- الخلفاء // يكونون عدة نقباء موسى، اثني عشر نقيبا
(أميرا // خليفة // رجلا)
من أين هم:
*- كلهم من قريش
حال الدين في زمنهم:
*- لا يزال الإسلام عزيزا
*- لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا
*- لا يزال الدين قائما
*- لا يزال هذا الدين قائما // كلهم
تجتمع عليه الأمة
*- لا يزال أمر أمتي صالحا
(الدين - الإسلام // عزيزا // مانعا // قائما // صالحا)
وأحب أن أضع ما أطلق عليه بالإستثناءات لأهميتها:
فالروايات ليس فيها:
*- كلهم من ابناء علي وفاطمة رضي الله عنهما
*- من بني هاشم
*- أعلم الناس " يعلمون الغيب "
*- معصومين
*- أفضل الناس
*- أحق الناس
*- الأوصياء
*- أهل البيت
*- أصحاب الكساء
*- العترة
*- لا يوجد امر بالإقتاد بهم أوإتباعهم
*- لا يوجد مدح لهم أوفضل لهم
أسماء الخلفاء - الأمراء الذين جاءت الروايات بصفاتهم:
يجيبنا عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى
في فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13/ 227
بعد ذكره اقوال اهل العلم قال رحمه الله: ...
( .. أرجحها الثالث من أوجه القاضي لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة ..
" كلهم يجتمع عليه الناس" وايضاح ذلك ..
أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته والذي وقع ان الناس اجتمعوا على: ..
أبي بكر ..
ثم عمر ..
ثم عثمان ..
ثم علي .. الى أن وقع أمر الحكمين في صفين ..
فسمي معاوية يومئذٍ بالخلافة ..
ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن ..
ثم اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر ..
بل قتل قبل ذلك .. ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف ...
الى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان ..
بعد قتل ابن الزبير ..
ثم اجتمعوا على أولاده الاربعة: ..
الوليد ..
ثم سليمان ..
ثم يزيد ..
ثم هشام ..
وتخلل بين سليمان ويزيد ..
عمر بن عبد العزيز
فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ..
والثاني عشر هوالوليد بن يزيد بن عبد الملك ..
اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام ..
فولي نحواربع سنين ثم قاموا عليه وقتلوه ..
وانتشرت الفتن وتغيرت الاحوال من يومئذٍ ولم يتفق ان يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك .. "
يجيبنا عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى
في فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13/ 227
بعد ذكره اقوال اهل العلم قال رحمه الله: ...
( .. أرجحها الثالث من أوجه القاضي لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة ..
" كلهم يجتمع عليه الناس" وايضاح ذلك ..
أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته والذي وقع ان الناس اجتمعوا على: ..
أبي بكر ..
ثم عمر ..
ثم عثمان ..
ثم علي .. الى أن وقع أمر الحكمين في صفين ..
فسمي معاوية يومئذٍ بالخلافة ..
ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن ..
ثم اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر ..
بل قتل قبل ذلك .. ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف ...
الى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان ..
بعد قتل ابن الزبير ..
ثم اجتمعوا على أولاده الاربعة: ..
الوليد ..
ثم سليمان ..
ثم يزيد ..
ثم هشام ..
وتخلل بين سليمان ويزيد ..
عمر بن عبد العزيز
فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ..
والثاني عشر هوالوليد بن يزيد بن عبد الملك ..
اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام ..
فولي نحواربع سنين ثم قاموا عليه وقتلوه ..
وانتشرت الفتن وتغيرت الاحوال من يومئذٍ ولم يتفق ان يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك .. "
يجيبنا عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى
في فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13/ 227
بعد ذكره اقوال اهل العلم قال رحمه الله: ...
( .. أرجحها الثالث من أوجه القاضي لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة ..
" كلهم يجتمع عليه الناس" وايضاح ذلك ..
أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته والذي وقع ان الناس اجتمعوا على: ..
أبي بكر ..
ثم عمر ..
ثم عثمان ..
ثم علي .. الى أن وقع أمر الحكمين في صفين ..
فسمي معاوية يومئذٍ بالخلافة ..
ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن ..
ثم اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر ..
بل قتل قبل ذلك .. ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف ...
الى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان ..
بعد قتل ابن الزبير ..
ثم اجتمعوا على أولاده الاربعة: ..
الوليد ..
ثم سليمان ..
ثم يزيد ..
ثم هشام ..
وتخلل بين سليمان ويزيد ..
عمر بن عبد العزيز
فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين ..
والثاني عشر هوالوليد بن يزيد بن عبد الملك ..
اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام ..
فولي نحواربع سنين ثم قاموا عليه وقتلوه ..
وانتشرت الفتن وتغيرت الاحوال من يومئذ
ولم يتفق ان يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك
جوابي هو:
1 - أبي بكر رضي الله عنه
2 - عمر رضي الله عنه
3 - عثمان رضي الله عنه
4 - علي رضي الله عنه
5 - معاوية رضي الله عنه
6 - يزيد بن (معاوية رضي الله عنه)
7 - عبدالملك بن مروان
8 - الوليد بن عبد الملك
9 - سليمان بن عبد الملك
1 - عمر بن عبد العزيز (رحمة الله عليه)
11 - هشام بن عبد الملك
12 - الوليد بن يزيد بن عبد الملك ..
-----------------------------------
الشق الثاني من الحوار:
-----------------------------------
على فرضية أن الإمامية لم يعجبهم كلامي الذي بالأعلى
فنبدأ بهذه التسائلات:
*- لماذا لم يستخدم النبي عليه الصلاة والسلام في الروايات كلمة
(أهل البيت - بيتي // عترتي // الأئمة // الأوصياء // بنوهاشم // أولاد فاطمة)
كما قال ذلك في الإخبار عن المهدي وصفاته، لا مهدي السرداب!!؟
*- نطلب من الإمامية أن يذكروا لنا أسماء الـ 12 بالصفات التي في الروايات
لا صفات مخالفة لها ومتعارضة معها
(أميرا // خليفة // رجلا)
و
(الدين - الإسلام // عزيزا // مانعا // قائما // صالحا)
مثال توضيحي:
فأنا عندما أحاول أن أثبت للمسيحي عن تطرق الإنجيل لمحمد عليه الصلاة والسلام و........ الخ
فأول شيء اقوم به هوإثبات الصفات الإنجيلية على محمد عليه الصلاة والسلام
ثم بعد تطابق هذه الصفات - أحتج عليه بأن نبينا عليه الصلاة والسلام قد جاء ذكره في الإنجيل
وأن الصفات التي في الإنجيل تنطبق على محمد عليه الصلاة والسلام
ولا أحجه بأن آتيه بصفة واحدة تطابق صفة محمد عليه الصلاة والسلام
وباقي الصفات لا تطابقه البته // ثم أدعي بتطرق الإنجيل إلي محمد عليه الصلاة والسلام و... الخ
فأنتم يا إمامية أتيت وتمسكتم بعدد 12 فقط
وأما بقية الصفات فإنها لا تنطبق على ائمتكم // بل إنها متعارضة
وأنا " الهاوي " أزعم بأن الصفات التي في الروايات
لا تنطبق البته على أي
على اي
وأكرر
على أي
واحد من أئمتكم غير علي رضي الله عنه
والذي سيتنكر إسم " يزيد " أوغيره من القائمة التي وضعتها لكم بالأعلى
يريني كيف سيُدخل " الحسن رضي الله عنه " ويخرج يزيد من القائمة في ظل هذه المعلومات النبوية:
(أميرا // خليفة // رجلا)
و
(الدين - الإسلام // عزيزا // مانعا // قائما // صالحا)!؟
-----------------------------------
الشق الثالث من الحوار:
-----------------------------------
شرح حديث الخلفاء الإثني عشر، لابن باز رحمه الله
hرضي الله عنهرضي الله عنهp://www.alsصلى الله عليه وآله وسلم daab.com/vb/showرضي الله عنهhصلى الله عليه وآله وسلم ead.php?رضي الله عنه=26859
قال رحمه الله: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال أمر هذه الأمة قائما ما ولي عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش) ..
فقوله: " لا يزال أمر هذه الأمة قائما" يدل على أن الدين في زمانهم قائم، والأمر نافذ، والحق ظاهر، ومعلوم أن هذا إنما كان قبل انقراض دولة بني أمية، وقد جرى في آخرها اختلاف تفرق بسببه الناس، وحصل به نكبة على المسلمين، وانقسم أمر المسلمين إلى خلافتين: خلافة في الأندلس وخلافة في العراق، وجرى من الخطوب
والشرور ما هومعلوم ..
والرسول صلى الله عليه وسلم قال: " لا يزال أمر هذه الأمة قائما " ثم جرى بعد ذلك أمور عظيمة حتى اختل نظام الخلافة وصار على كل جهة من جهات المسلمين أمير وحاكم وصارت دويلات كثيرة، وفي زماننا هذا أعظم وأكثر ..
ثم قال رحمه الله: والأقرب في هذا كما قاله جماعة من أهل العلم: أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث: الخلفاء الأربعة ومعاوية رضي الله عنهم وابنه يزيد ثم عبدالملك ابن مروان، وأولاده الأربعة، وعمر بن عبدالعزيز، فهؤلاء اثنا عشر خليفة .. والمقصود أن الأئمة الإثني عشر في الأقرب والأصوب ينتهي عددهم بهشام ابن عبدالملك، فإن الدين في زمانهم قائم والإسلام منتشر والحق ظاهر والجهاد قائم، وما وقع بعد موت يزيد من الاختلاف والانشقاق في الخلافة وتولي مروان في الشام وابن الزبير في العراق لم يضر المسلمين في دينهم، فدينهم ظاهر وأمرهم قائم وعدوهم مقهور مع وجود هذا الخلاف الذي جرى ثم زال بحمد الله بتمام البيعة لعبدالملك واجتماع الناس بعد ما جرى من الخطوب على يد الحجاج وغيره. أهـ
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز جمع محمد الشويعر (4/ 1)
للمزيد
hرضي الله عنهرضي الله عنهp://alsصلى الله عليه وآله وسلم daab.com/vb/showرضي الله عنهhصلى الله عليه وآله وسلم ead.php?رضي الله عنه=43639
===================
رد أخر
من هم الخلفاء الاثنا عشر المذكورين في صحيحي البخاري ومسلم، والذين بهم يكون الدين عزيزا!؟
أليس من المفروض أن يعرف هؤلاء الاثنا عشر؟
وخصوصا أنهم أئمة زمانهم , خصوصا أن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية؟
خصوصا وأن ابن عمر نفسه هومن روى أن من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية؟
ما هومصير أهل السنة على مدى القرون من خلال عدم وجود بيعات معروفة لهؤلاء الخلفاء الاثنا عشر؟
الردّ:
أولا: الحديث رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة، كلهم من قريش ".
وفي رواية لمسلم:" إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ".
والرواية الثانية تُفسِّرها الرواية الأولى، وهوأن الإسلام سيظلّ عزيزاً إلى انقضاء عهد اثني عشر خليفة.
ثانياً: حديث " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " هذا من أحاديث الرافضة! وليس له أصل عند أهل السنة بهذا اللفظ.
وفرق بينه وبين حديث: " من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية "، فإن الأول تكليف لمعرفة إمام الزمان - كما تدّعيه الرافضة - والآخر في مسألة البيعة.
فالبيعة شيء، ومعرفة إمام زمانه شيء آخر.
ثم إن هذا الحديث لوصحّ لكان فيه ابلغ رد على الرافضة.
كيف؟
الرافضة تعتقد بإمامة اثنا عشر إماماً من أئمة آل البيت، وانتهت الإمامة إلى أن جاءت ولاية الفقيه!
فلذلك هم يُصلّون مُتفرِّقين، لا يجمعهم إمام، مع اعتقادهم خلوالزمان من إمام.
فهذا الحديث لوثبت لكان رداً عليهم!
ثالثاً: هذا الحديث الذي ذكره المعترض، وهوقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة، كلهم من قريش " يُلزِم الرافضة الأخذ به، ويَلزَم منه قبول إمامة من رفضوا إمامتهم، كأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم.
فإن هؤلاء من الأئمة من الخلفاء، وهم من قريش.
فأهل السنة - بحمد الله - عَرَفوا هؤلاء الأئمة، وعرفوا لهم حقّهم، وهم أكثر الناس حظّا في الأخذ بهذا الحديث الذي ذَكَره المعتَرِض.
فإن أهل السنة يعتقدون إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والحسن بن علي ومعاوية، فهؤلاء ستة من الأئمة الاثنا عشر، وكلهم من قريش.
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وستكون خلفاء فتكثر ". قالوا: فما تأمرنا؟ قال:" فُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم ". رواه البخاري ومسلم.
فنحن أخذنا بهذا الحديث، والبيعة الأولى كانت لأبي بكر رضي الله عنه، فيجب الوفاء بها.
كما أن الرافضة لا تعترف بإمامة ولا بخلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما، والذي أتم عِقد الخلافة، لقوله صلى الله عليه وسلم:" الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك ". رواه الإمام أحمد وأبوداود والترمذي.
وفي رواية لأبي داود: "خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك - أوملكه - من يشاء ".
والإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما أتم بخلافته هذه الثلاثين سنة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن كثير رحمه الله:
وإنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي، فإنه نَزَل عن الخلافة لمعاوية في ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين، وذلك كمال ثلاثين سنة من موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه توفى في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه وسلم تسليما، وقد مَدَحَه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صنيعه هذا، وهوتركه الدنيا الفانية ورغبته في الآخرة الباقية، وحقنه دماء هذه الأمة، فَنَزَل عن الخلافة وجَعَلَ الملك بِيدِ معاوية حتى تجتمع الكلمة على أمير واحد. اهـ.
كما أن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما حقق نبوة جدِّه صلى الله عليه وسلم، حينما قال عليه الصلاة والسلام:" إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ". رواه البخاري.
أما الرافضة فإنه رَفَضُوا إمامة الحسن بن علي رضي الله عنهما، بل وسمّوه (خاذل المؤمنين)، وذلك حينما حقق هذه النبوّة، وحينما حَقَن دماء المسلمين، وتنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه.
فإن الرافضة قالوا للحسن بن علي رضي الله عنهما: يا خاذل المؤمنين!
وقالوا له: مُسوّد وجوه المؤمنين!
وصنيع الحسن بن علي رضي الله عنهما يؤكِّد على أمر آخر، وهوأن الحسن بن علي رضي الله عنهما قَبِل إمامة معاوية رضي الله عنه، فلوكان الحسن رضي الله عنه لا يَرى له بيعة أويرى أنه غَصَب آل محمد حقّهم - كما تزعم الرافضة - أكان يتنازل عن حقِّه؟
وفي مصادر الرافضة عن الحسن رضي الله عنه أنه قال:
أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء؛ يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي، والله لوقاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلمًا، ووالله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير. (الاحتجاج للطبرسي).
ومن أراد الاستزادة حول حياة أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنهما فيُراجِع كتاب:
حياة أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: شخصيته وعصره، للدكتور علي بن محمد الصلابي.
والرافضي يقصد معرفة الأئمة الاثنا عشر، ويعني بهم:
علي بن أبي طالب
والحسن بن علي
والحسين بن علي
وزين العابدين علي بن الحسين
والباقر
والصادق
والكاظم
وعلي بن موسى الرضا
محمد بن علي بن موسى الرضا
والهادي
والعسكري
وابنه: محمد بن الحسن [الذي تزعم الرافضة أنه غاب في سرداب سامرا سنة 329 هـ]
وهوالذي تُسمه الرافضة (المهدي) و(القائم).
فلوكان المقصود بالحديث هؤلاء الأئمة - عليهم السلام - لَقَال: كلهم من أهل بيتي، كما قال ذلك في الإخبار عن المهدي المنتظر، لا مهدي السرداب!
أولقال: من عِترتي.
ويَرِد على هذا أن فِرق الرافضة مُختَلِفة مُتباينة في تحديد الأئمة الاثنا عشر.
قال البغدادي في الفرق بين الفِرق: افترقت الرافضة بعد زمان علي رضي الله عنه أربعة أصناف: زيدية وإمامية وكيسانية وغُلاة، وافترقت الزيدية فرقا، والإمامية فِرقا. اهـ.
ثم إن عند (الاثنا عشرية) (الجعفرية) (الإمامية) أن الأئمة هم الذين تقدّم ذِكرهم.
واتفقوا مع الإسماعيلية إلى جعفر الصادق رحمه الله ورضي الله عنه، ثم افتَرقوا، الإسماعيلية مع إسماعيل بن جعفر، والرافضة مع موسى بن جعفر.
إلى غير ذلك مما يطول ذِكره من الاختلافات بين فِرق الرافضة أنفسهم فضلا عن غيرهم.
ثم إن زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أولاد غير محمد الباقر، فماذا حَصَرتْ الرافضة الإمامة في الباقر؟
فإن من أولاد زين العابدين:
محمد الباقر وعبد الله وزيد وعمر وعلي ومحمد الأوسط ولم يُعقب، وعبد الرحمن وحسين الصغير، والقاسم ولم يعقب.
ثم إن الإمام الثاني عشر اخْتَلفت أقوال الرافضة فيه:
ففي قول لهم: إنه لم يُولَد أصلا، وهذا ما أثبته غير واحد من علماء الرافضة، كالطوسي في كتابه (الغَيبة)، والمفيد في كتابه (الإرشاد)، والطبرسي في كتاب (أعلام الورى).
وفي قول ثاني: أنه وُلِد ومات صغيرا، وقُسِم ميراث أبيه بعد وفاة الأب [الحسن بن علي العسكري].
فكيف يُقسم ميراث أبيه مع وُجوده في السرداب؟!!
وقول ثالث: أنه دَخَل في السرداب، وهذا قالوا به لخداع العامة، وأكل أموالهم باسم الإمام والخمس والمرقد والسرداب!! وإلا كيف يُعقل أن يعيش إنسان في سرداب أكثر من ألف عام؟!
ومتى سوف يخرج ويُخلّص الرافضة؟!
ويزعمون أن من إنجازات القائم أنه يُخرج الذين غصبوا آل محمد حقهم [كما يزعمون] وسوف يُخرجهم من قبورهم ويُقيم عليهم الحدّ!!!
وسوف يهدم المسجدين: الحرام والنبوي، كما نصّوا عليه!
وكان يُقال: حدِّث العاقل بما لا يُعقل، فإن صدّق فلا عَقْل له!
فوالله لا أعلم في مِلة من الملل، ولا في دِين من الأديان، بل ولا في معقول من المعقولات، بل ولا في كلام المجانين!! أن الموتى يُخرجون من قبورهم ليُقتصّ منهم، وتُقام عليهم الحدود!
لا أعلم هذا إلا في دِين الرافضة!
فأي أئمة تُريدون أن نعرف أونتّبِع؟
الأئمة الذين يؤمن بهم الزيدية؟
أوالذين يؤمن بهم الرافضة الاثنا عشرية؟
أوالذين يؤمن بهم الإسماعيلية؟
أما من أراد أن يطّرد مع نفسه، ويأخذ بهذا الحديث، فإن عليه أن يعرف الأئمة من بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فإن قوله عليه الصلاة والسلام:" لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة، كلهم من قريش " يعني أن هذا مُتتابِع مُتواصِل مع عِزّة الإسلام التي كان عليها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قال: " لا يزال " أي من وقته صلى الله عليه وسلم وزمانه، ويمتدّ هذا العِز وتلك العِزّة إلى اثني عشر خليفة.
ولم يقُل عليه الصلاة والسلام سوف يكون الدين عزيزاً إذا مرّ اثنا عشر خليفة، أوإذا حَكَم اثنا عشر خليفة، ونحوذلك.
ولم يقُل سيكون هذا الدين عزيزاً إذا اتّبعتم اثنا عشر خليفة.
وإنما أخبر أن هذا الدين سوف يستمر عزيزاً إلى انقضاء اثني عشر خليفة.
والتاريخ يشهد أن الدين كان قائما عزيزاً في ظل الخلفاء الأربعة، ففي زمانهم فُتِحت الفتوح، ومُصِّرت الأمصار، وذلّت أمم الكُفر، وأُطفِئت نار المجوس! مما حدا بالغلام المجوسي الذي فُتحت بلاده، وأُطفِئت نار آلهته أن يطعن ويقتل من فعل ذلك، وهوأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد قَتَله المجوسي الملعون: أبولؤلؤة المجوسي، والذي أُقيم له مؤخّراً ضريح في إيران! وتُسمّيه الرافضة [بابا شجاع الدين]!
فيا عجبا ممن يترضّون على مجوسي قَتَل مُسلِما، بل قَتَل خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويلعنون خيار هذه الأمة!!

حديث إثنا عشر خليفة
قال الرافضي بعد أن ذكر أحاديث في أن الخلفاء من قريش:
من هم هؤلاء الإثنى عشر إمام الذين اخبر عنهم الرسول وكلهم من قريش ولا تنقضي الأمة حتى ينقضي الإثنى عشر؟ أي إلى آخر الزمان ولا يمكن أن ينطبق هذه الحديث المتفق عليه وهوحديث الإثنى عشر إلا على أئمة أهل البيت عليهم السلام وهومعتقد الشيعة الإمامية.
لم يذكر القدس روايات أساسية تقول لنا من هم هؤلاء الإثنى عشر واكتفى بذكر روايات أوأجزاء يذكر فيها الرقم 12 أوأنهم من قريش.
وسأذكر لكم هذه الروايات من أهم مصادر السنة:
في صحيح مسلم:
الرواية الأولى:
عنْ حُصَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
الرواية الثانية:
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا مَا وَلِيَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُ أَبِي مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُوعَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا.
الرواية الثالثة:
عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الْأَسْلَمِيُّ يَقُولُ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عُصَيْبَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ
الرواية الرابعة:
عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
الرواية الخامسة:
حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
الرواية السادسة:
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَقَالَ كَلِمَةً صَمَّنِيهَا النَّاسُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
في صحيح البخاري:
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
في سنن أبي داود:
حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ فَسَمِعْتُ كَلَامًا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَفْهَمْهُ قُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
في سنن الترمذي:
حَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَسَأَلْتُ الَّذِي يَلِينِي فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
في مسند الإمام أحمد:
الرواية الأولى:
عنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ يَخْرُجُ كَذَّابُونَ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ ثُمَّ تَخْرُجُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَ الْأَبْيَضِ كِسْرَى وَآلِ كِسْرَى وَإِذَا أَعْطَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ
الرواية الثانية:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَن عَامِرٍ عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَنْ يَزَالَ ظَاهِرًا عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ لَا يَضُرُّهُ مُخَالِفٌ وَلَا مُفَارِقٌ حَتَّى يَمْضِيَ مِنْ أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
وغيرها من الروايات
يستفاد من هذه الروايات التالي:
1 - أن الخلفاء من قريش وعددهم 12.
2 - أن الدين في عهد عزيز منيع
3 - لا يلزم من تواليهم التتابع
4 - أن الخليفة سيحكم بعدل وحق ويكون صالحا
سألنا القدس من هؤلاء الإثناعشر؟
نعتقد نحن معاشر السنة أنه وجد منهم أربعة وجدوا على نسق واحد وهم أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم وهم من قريش وكان الإسلام في عهدهم عزيزا ومنيعا ومنهم عمر بن عبد العزيز رحمه الله وبعض بني العباس ولا شك أن الثاني عشر هوالمهدي المنتظر الذي بشر به النبي صلى الله عليه والذي سيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.
يقول القدس:.
ولا يمكن أن ينطبق هذه الحديث المتفق عليه وهوحديث الإثنى عشر إلا على أئمة أهل البيت عليهم السلام وهومعتقد الشيعة الإمامية.
نقول للقدس أخطأت والدليل:
1 - عدد الأئمة عندكم أكثر من إثناعشر؟
الرواية الأولى: الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 532
- محمد بن يحيى، عنمحمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابربن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماءالأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم عليه السلام، ثلاثة منهم محمدوثلاثة منهم علي
الرواية الثانية: كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 269
- حدثنامحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، وعبد اللهبن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن محبوب عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمةعليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر آخرهمالقائم ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم أجمعين.
الرواية الثالثة: من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج 4 - ص 18.
- وروى الحسن بن محبوب عن أبي الجارود عنأبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: " دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثنى عشر أحدهمالقائم، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم على - عليهم السلام - ".
وقد أخرجتالاخبار المسندة الصحيحة في هذا المعنى في كتاب كمال الدين وتمام النعمة
الرواية الرابعة: روضةالواعظين - الفتال النيسابوري - ص 261
قال جابر: دخلت على فاطمة عليهاالسلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمة من ولدها فعددت اثنى عشر اسماآخرهم القائم ثلاثة من ولد فاطمة منهم محمد وثلاثة منهم علي.
الرواية الخامسة: وسائل الشيعة (آلالبيت) - الحر العاملي - ج 16 - ص 244
- وبأسانيده الكثيرةعن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددتاثنى عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي. ورواه في (الفقيه) بإسناده عن الحسن بن محبوب. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب مثله.
الروايةالسادسة: الإرشاد - الشيخ المفيد - ج 2 - ص 346
أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن محمد ابن يحيى، عن (محمد بن الحسين) (4)، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمدبن علي عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري " قال: دخلت عل فاطمة بنترسول الله عليهما السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمة من ولدها، فعددت اثني عشر اسما آخرهم القائم من ولد فاطمة، ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهمعلي "
الرواية السابعة: الأنوار البهية - الشيخ عباس القمي - ص 347 - 348
عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخلت على فاطمة بنت رسول الله وعليها، وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياءوالأئمة من ولدها، فعددت اثني عشر اسما، آخرهم القائم من ولد فاطمة، ثلاثة منهممحمد، وأربعة منهم علي عليهم السلام.
الروايةالثامنة: جامع أحاديث الشيعة - السيد البروجردي - ج1 - ص 167
1 (12.) ففيه 4.3 - الحسن بن محبوب عن أبي الجاورد عن أبيجعفر (ع) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال دخلت على فاطمة (ع) وبين يديها لوحفيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثنى عشر أحدهم القائم عليه السلام ثلاثة منهممحمد وأربعة منهم علي عليهم السلام.
الروايةالتاسعة: إعلام الورى بأعلام الهدى - الشيخ الطبرسي - ج 2 - ص 166
عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري. قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي
الرواية العاشرة: كشف الغمة - ابن أبيالفتح الإربلي - ج 3 - ص 246
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام عنجابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وبينيديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمة من ولدها، فعددت اثنى عشر اسما آخرهم القائممن ولد فاطمة، ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم على.
الرواية الحادية عشر: الغيبة - الشيخالطوسي - ص 138 - 139
- وبهذا الاسناد عن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمروبن ثابت (2)، عن أبي الجارود عنأبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني وأحدعشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض - أعني أوتادها وجبالها - بنا أوتد الله الأرض أنتسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا.
وقدنقله العلامة المجلسي:
الرواية الثانيةعشر: بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 36 - ص 259
- غيبة الشيخ الطوسي: جماعة عن أبي المفضل الشيباني، عن محمدالحميري، عن أبيه عن الأشعري، عن عمروبن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إني وأحد عشر من ولدي وأنت ياعلي رز الأرض - أعني أوتادها وجبالها - بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذاذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا
الرواية الثالثة عشر: الكافي - الشيخالكليني - ج 1 - ص 534
17 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمدبن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري، عن عمروبن ثابت، عن أبي الجاورد، عن أبيجعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني واثني عشر من ولديوأنت يا علي زر الأرض يعني أوتادها وجبالها، بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا
الرواية الرابعة عشر: بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 44 - ص 138 - 139 - الكفاية:
محمد بن وهبان، عنداود بن الهيثم، عن جده إسحاق بن بهلول (عن أبيه بهلول) بن حسان، عن طلحة بنزيد الرقي، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن ماني العبسي، عن جنادة بن أبي أميةقال: دخلت على الحسن بن علي ابن أبي طالب عليه السلام في مرضه الذي توفي فيه وبينيديه طست يقذف عليه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي أسقاه معاوية لعنه الله (2) فقلت: يا مولاي مالك لا تعالج نفسك؟ فقال: يا عبد الله بماذا أعالج الموت؟ قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم التفت إلي فقال: والله لقد عهد إلينا رسولالله صلى الله عليه وآله أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي وفاطمة، مامنا إلا مسموم أومقتول.
الرواية الخامسةعشر: معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ عليالكوراني العاملي - ج 3 - ص 172 - 173
والله إنه لعهد عهدهإلينا رسول الله صلى الله عليه وآله، أن هذا الامر يملكه اثنا عشر إماما من ولدعلي وفاطمة عليهما السلام، ما منا إلا مسموم أومقتول).
الرواية السادسة عشر: جواهر التاريخ - الشيخ علي الكوراني العاملي - ج 3 - ص 217 - 218 م
التفت إلي وقال: والله إنه لعهد عهده إلينارسول الله (صلى الله عليه وآله) أن هذا الأمر يملكهاثنا عشر إماما من ولد علي وفاطمة (عليهما السلام) ما منا إلا مسموم أومقتول!
الرواية السابعة عشر عشر: الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي - ج 2 - ص 128
إنرسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولدعلي وفاطمة وما منا إلا مسموم أومقتول وأسند نحوه الشيخ محمد بن علي بن الحسين إلىالحسنعليه السلام.
وقد صحح هذه الرواية وقد صححها العلامة آية الله أبوطالبالتجليل التبريزي (الحوزة العلمية - قم)
حيث ذكر في مقدمة كتابه
الرواية الثامنة عشر: الكافي ج 1 ص (531)
وقال: ((واللّه , انه لعهد عهدهالينا رسول اللّه (ص) , ان هذا الامريملكه اثنا عشراماما من ولد علي (ع) وفاطمة (س) , ما منا الا مسموم اومقتول))
7 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمدالخشاب (1)، عن ابن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الاثنا عشر الامام من آل محمد (عليهم السلام) كلهم محدث من رسول الله صلى عليه وآله ومن ولد علي ورسول الله وعلي (عليهما السلام) هما الوالدان.
الرواية التاسعة عشر: الغيبة - الطوسي ص 152
عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول: الاثنا عشر الامام من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله صلى اللهعليه وآله وولد علي بن أبي طالب عليه السلام، فرسول الله وعلي عليهما السلام هماالوالدان
كم العدد يا القدس؟ ثلاثة عشر أليس كذلك أم أنك لا تجيد الحساب؟ وفي روايات تقول سبعة وروايات تقول اكثر وأقل؟ العدد لم يسعفك ابحث عن غيره.
2 - الروايات التي ذكرنا تقول أن الإسلام سيكون عزيزا منيعا في عهد هؤلاء الخلفاء , بينما نجد كتبكم تقول أن أئمتكم أغليهم كانوا في تقية وخوف حتى مهديكم الثاني عشر دخل سرداب سامراء خائفا من الجندي العباسي ولازال هربانا ليومنا هذا حسب ما تعتقدون.
3 - كتبكم تقول أن الإمام الحادي عشر عندكم كان عقيما وورثته زوجته وأخوه ولم يكن له عقب كما يروي الطوسي في كتاب الغيبة وغيره من علمائكم. فأين الثاني عشر؟
4 - الروايات تقول أن الخلفاء سيحكمون بينما لم يحكم من أئمتكم إلا اثنان علي والحسن رضوان الله عليهم وتنازل الحسن رضي الله عنه عن الحكم؟
وبالتالي يتبين خرافة ما زعمت يا القدس وخاب سعيك
ختم الرافضي القدس كلامه وترهاته بقوله:
من تبايعون الآن والبيعة يجب ان تكون لقرشي أوإنكم تموتون ميتة جاهلية ومن هم الأئمة الإثنى عشر الذين من قريش؟.
من تبايع أنت يا القدس؟ لا تقول لي أبوصالح , فأحسبك مجنونا تبايع السراب وأظنك كذلك أنت ومن على معتقدك
تبايعون شخصا لم يولد؟ تبايعون من دخل جحرا ولم يخرج منه منذ 14..؟ أفيقوا ااااا
القدس يعرف أئمته الاثناعشر بينما علامتهم الخوئي لا يعرفهم وهذا أمر عجيب غريب؟ هل الخوئي مات ميتة جاهلية؟
قال الخوئي «الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد (صراط النجاة2/ 453 للخوئي وتعليقات التبريزي).
ليس الخوئي الوحيد بل كثير ممن ماتوا وهم لا يعرفون إمام زمانهم وهم من أوثق رواة الشيعة ومن أصحاب الصادق أمثال زرارة وابوبصير وغيرهم كثير.
نحن لا نبايع سرابا يا القدس على الأقل الذين يوجدون في زماننا يمارسون سلطة سياسية ومنهم من يمارس سلطة سياسية ودينية وهكذا وإن لم يكونوا قرشيين فهم أفضل من شخص يقبع في سرداب تحت الأرض كما تزعمون أنتم. ما الفائدة منه؟ وما الفائدة من إمامته؟ وما الفائدة من بيعته؟
إن وجدت الخلافة على منهاج النبوة وجمع الله شمل هذه الأمة وكانت لها العزة والقوة والمنعة وقوية شوكتها علي يد خليفة قرشي بايعناه, أما أنه غير موجود ونبايعه فنحن لا نشتري سمكا بالماء.
والله عزوجل لن يكلفنا فوق طاقتنا , قال تعالى في أواخر سورة البقرة: " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ "الآية286. وقوله تعالى: وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62 المؤمنون)
هذا والله أعلى وأعلم.

بطلان استدلال الشيعة بحديث: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة)

الشيخ / عثمان الخميس
بطلان استدلال الشيعة بحديث: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة...)
ومن الأدلة التي يستدلون بها: حديث اثني عشر، وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش)، وفي روايات أخرى لهذا الحديث عند أهل السنة والجماعة في الصحيحين وغيرهما: (لا يزال أمر هذا الدين قائماً حتى يلي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش).
هذا الحديث يستدلون به على إمامة الاثني عشر عندهم، فهل الاثنا عشر في الحديث الشريف هم الاثنا العشر الذين يقول الشيعة: إنهم أئمتهم وأنهم هم المقصودون بهذا الحديث أو لا؟
هذه دعوى، لننظر هل هذه الدعوى صحيحة أو غير صحيحة؟
من هم أئمة الشيعة الاثني عشر؟
نعدهم: علي بن أبي طالب .. الحسن بن علي .. الحسين بن علي، ثم علي بن الحسين، محمد بن علي بن الحسين(الباقر)، جعفر بن محمد (الصادق)، موسى بن جعفر (الكاظم)، علي بن موسى (الرضا)، محمد بن علي (الجواد)، علي بن محمد (الهادي)، ثم الحسن بن محمد العسكري، ثم محمد بن الحسن (المهدي) وهو الثاني عشر.
يقولون: هؤلاء هم الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة) قلنا: ننظر هل هذا الكلام صحيح أو غير صحيح؟
نقول أولاً: جاء في كتب القوم أن الأئمة ثلاثة عشر، قال في الكافي مثلاً: عن أبي جعفر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: (إني واثني عشر إماماً من ولدي وأنت يا علي زر الأرض) الاثنا عشر غير علي، يعني: هؤلاء ثلاثة عشر، وهذه في الكافي الجزء الأول صفحة (534)، وكذلك جاء عن جابر قال: [[دخلت على فاطمة وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم قائمهم]] (اثني عشر من ولدها)، يعني: غير علي، فهو ليس من ولد فاطمة، إذاً: كلمة(اثني عشر) هذه غير صحيحة، ولذا جاء في حديث جابر هذا أنه قال: [[ فعددت اثني عشر آخرهم قائمهم، ثلاثة منهم محمد، وثلاثة منهم علي]] من هو محمد؟ محمد الباقر، محمد بن علي الجواد، محمد بن الحسن المهدي، هؤلاء الثلاثة محمد، من هم الثلاثة علي؟ علي بن الحسين السجاد، علي بن موسى الرضا، علي بن محمد الهادي، وهذا في الكافي صفحة (532)؛ ولذا ذكرت بعض كتب الشيعة التي تتكلم عن الفرق أن هناك فرقة من فرق الشيعة تسمت بالثلاثة العشر، اعتقدت ثلاثة عشر إماماً من هذا الحديث الذي في الكافي، وكما قلت: الحديثان في الكافي يقولان: إن الأئمة ثلاثة عشر، وليسوا اثني عشر كما يقولون.
وهنا نقطة مهمة جداً في هذه المسألة، هم يقولون: نحن الاثنا عشر، وأئمتنا هم فلان وفلان.. الذين ذكرناهم الآن، طيب، النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بهذا في زمنه، بينما نجد أن كبار رواة الشيعة الذين عاصروا الباقر وعاصروا الصادق -فالباقر قلنا: الخامس، والصادق: السادس، هذان كان لهما تلاميذ أتباع وهم رواة- ما كانوا يعرفون أن الأئمة اثنا عشر؛ ولذلك كان يقع الخلاف بينهم كثير؛ ولذلك زرارة لما حضره الموت قال لعمته: [[ليس لي إمام إلا كتاب، وأشار إلى القرآن]] وهذا في رجال الكشي صفحة (139).
ونجد أن أقطاب الشيعة الكبار: زرارة بن أعين، هشام بن سالم الجواليقي، محمد بن نعمان الأحول...، عمار الساباطي، هؤلاء يذهبون ويبايعون عبد الله بن جعفر، ولم يبايعوا موسى بن جعفر، بل بايعوا عبد الله بن جعفر الذي هو الأفطح؛ ولذلك ذكر النوبختي وغيره أن جل رواة الشيعة فطحية، أي: أن جل الروايات عندهم عن جعفر الصادق ومحمد الباقر، وجل أتباع محمد الباقر وجعفر الصادق اتبعوا بعد ذلك عبد الله بن جعفر وبايعوه الذي هو الأفطح؛ لذا قالوا: جل رواتنا فطحية.
وهذا هشام بن سالم يقول: (خرجنا من عبد الله بن جعفر ضلالاً لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد) وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة (351).
متى نشأت الاثنا عشرية:
إذاً: قضية أن القضية محسومة أنهم اثنا عشر ومعلومون أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا لم يكن يعرفه الشيعة الكبار؛ ولذلك فرق الشيعة لم تقل بالاثني عشر، فمتى جاءت تسمية اثني عشر هذه؟ أي: فرقة الاثني عشرية متى جاءت؟
أيام جعفر الصادق لا يوجد شيء اسمه اثنا عشرية، قبلهم من باب أولى: أيام الباقر، الحسن، الحسين... إلى آخرهم لم يكن هناك شيء اسمه الفرقة الاثنا عشرية، ولكن كان هناك شيعة، أيام علي بن الحسين كان يوجد شيعة، أيام الباقر كان يوجد شيعة، أيام جعفر كان يوجد شيعة، أيام موسى الكاظم يوجد شيعة، وفي زمن علي الرضا كان يوجد شيعة فقط، ولم يكن يوجد شيعة اثنا عشرية أبداً بل شيعة فقط، وكان في زمن الهادي وزمن العسكري شيعة فقط، فمتى خرجت هذه الفرقة؟ لما مات الحسن العسكري ولم يكن له ولد صدموا، ماذا نصنع ما عنده ولد، ونحن قلنا: الإمامة مستمرة، ماذا نصنع؟ قالوا: ألفوا له ولداً، ألفوا له ولد، فما صدقهم أحد؛ ولذلك أخذت الميراث مع أخيها جعفر، أصلاً: لم يظهر له ولد وإنما هي دعوى باطلة؛ ولذلك هم يردون على الإسماعيلي أنه ليس لإسماعيل ولد، والإسماعيلي يقول: لا. ويردون على الفطحية والفطحية يردون.. وهكذا.
وهنا كذلك يقال لهم في دعوى أن له ولداً: من يقول: إن له ولداً؟ ولذلك نقول: متى جاءت الفرقة الاثنا عشرية؟ أيام علي بن أبي طالب ما في شيء اسمه فرقة اثنا عشرية، ولا أيام الحسن، ولا أيام الحسين رضي الله عنهم أجمعين، ولا كذلك أيام علي بن الحسين، ولا أيام الباقر، ولا جعفر الصادق رضي الله عنهم، بل ولا أيام موسى الكاظم، ولا أيام علي الرضا، ولا محمد الجواد رضي الله عنهم، ما في شيء اسمه فرقة اثنا عشرية، بعد الجواد علي الهادي الحسن العسكري ولا توجد كذلك فرقة اسمها اثنا عشرية، طيب لماذا لم يتبنَ هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم من بداية الأمر وتبني بعد ذلك؟ لأنه مات الحسن العسكري وليس له ولد، فادعوا له ولداً، فما صدقهم الناس؛ ولذلك أخذت أمه ميراثه مع أخيه، أي: ميراث الحسن العسكري. فأين الولد إذاً؟ قالوا: ولد غائب.
وطبيعي جداً أن يكون غائباً؛ لأنه لا يمكن أن يحضر؛ ولأنه ليس موجوداً أصلاً.
طيب! هذا الولد أليس له ولد؟ طبيعي أن يكون له ولد؛ لأنه أصلاً لم يخلق، فكيف يخلق له ولد؟
فكان لابد أن يقفوا عند الثاني عشر؛ ولذلك تسموا بالاثني عشرية، ثم بعد ذلك إما أن يكون سول لهم الشيطان –سواء شيطان الجن أو شيطان من شياطين الإنس- فوجد حديثاً للنبي صلى الله عليه وسلم يخبر فيه أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة، فقالوا: بس، اثنا عشر واثنا عشر، الرقم نفس الرقم، إذاً: النبي يخبر عن الاثني عشر.
هذا لا شك أنه لعب بكتاب الله جل وعلا، ولعب بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولعب على عقول الناس.
روايات باسم القائم:
ولذلك جاء في روايات كثيرة عند الشيعة أن القائم ليس هو محمد بن الحسن المهدي، فهذه رواية مثلاً تقول: (تابعنا قائمنا) وهذا في الكشي صفحة (373)، وقال جعفر عن المهدي: (سمي فالق البحر) وهذا في الغيبة صفحة (46)، وكذلك قال عنه: (اسمه على حديدة الحلاق) وهذا في الغيبة صفحة (47)، فلو نظرنا لوجدنا أن السابع هو موسى الكاظم، ولنعدهم من البداية معي: علي، الحسن، الحسين، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر، موسى، وهذا هو السابع، وهو سمي فالق البحر على اسم نبي الله موسى، وهو أيضاً الذي اسمه على اسم حديدة الحلاق موسى، الموس.
إذاً: هذا كان عندهم القائم، القائم هو السابع، فمن أين جاء الثاني عشر؟
وكذلك الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يزال أمر هذا الدين قائماً ما ولي اثنا عشر خليفة) الثاني عشر يزعمون ويدعون أنه موجود حالياً من سنة 260هـ عندما مات الحسن العسكري، فهم يزعمون أنه ولد سنة 256، من سنة 260هـ إلى اليوم هو موجود، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يزال أمر هذا الدين قائماً- مانعاً.. قوياً .. عزيزاً- ما ولي اثنا عشر خليفة) هل ترون الآن منذ سقوط الخلافة إلى يومنا هذا أن الدين عزيز؟ انظروا إلى أحوال المسلمين اليوم، هل الدين عزيز؟ هل الدين منيع؟ هل الإسلام عالٍ في الأرض؟ أين يتحدث النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ نكذب النبي أو نكذب الذين يزعمون هذه الدعوى ويدعونها زوراً ويقولون: إنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالاثني عشر في هذا الحديث؟
كذلك هم يقولون: إن أئمتهم كانوا يتقون، وكانوا خائفين مستترين، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: دين منيع، دين قوي، أين الدين المنيع والقوي مع خوف واستتار؟ إذا كان القائم على الدين خائفاً مستتراً متقياً فكيف يكون الدين قائماً عزيزاً منيعاً؟!
ثم إن الحديث ليس فيه حصر، يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في أثناء خلافة اثني عشر خليفة يكون الدين منيعاً، هل قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: وسيحكم غيرهم، وسيتوقف الأمر عند هؤلاء، وستقوم القيامة على الثاني عشر من هؤلاء؟ لا يوجد شيء من هذا الحديث أبداً، الحديث يتكلم بخبر يخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بأمور مستقبلية والله قال سبحانه وتعالى: (( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ))[الجن:26-28] فيخبر الله جل وعلا نبيه ببعض غيبه فيخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببعض ما سيقع، وهذا من علامة صدق النبي صلوات الله وسلامه عليه.
كذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلهم من قريش) وهم يقولون: كلهم أولاد علي بن أبي طالب. نحن نعلم علم اليقين -ولا مرية عندنا في هذا- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وصدق، وأنه أوتي جوامع الكلم، فهل الذي أوتي جوامع الكلم يقول: كلهم من قريش وهم من أولاد علي أصلاً، وهو -كما نعلم علم اليقين كذلك أنه أنصح الناس للناس صلوات الله وسلامه عليه، فكيف يضيعنا؟ كيف يقول: من قريش، وهم من أولاد علي وأبنائه؟ كان الأولى أن يقول: علي وأبناء علي وانتهى الأمر، كان الأولى أن يذكر أسماءهم وينتهي الأمر، لكن أن يقول: كلهم من قريش. ويعمي المسألة على الناس، فهذا لا نؤمن به أبداً.
لو كان النبي يريد علياً وأولاده لقال: علي وأولاده، ولذلك لو جئت أنا وقلت مثلاً: سأعطي كل عربي مائة دينار، فجاءني العرب واجتمعوا على بابي، ماذا تريدون؟ قالوا: نريد مائة دينار، كل واحد منا يريد مائة دينار، قلت: لا، عفواً أنا سأعطي الليبيين فقط، قالوا: لماذا تعطي الليبيين فقط؟ قلت: لأنهم عرب، قالوا: ونحن عرب، قلت: إذاً: أنا ما أخطأت، قالوا: أنت لم تحسن الكلام، لو كنت تحسن الكلام لقلت: أعطي الليبيين، وهذا لا يحتاج إلى أن نأتي أصلاً، لو أنك قلت: سنعطي كل الليبيين فما كنا سنأتي، ولكن قلت: ستعطي كل عربي، فأنت لا تحسن الكلام، قلت لهم: طيب أنا آسف لكن لن أعطي إلا الليبيين اسمحوا لي بارك الله فيكم، فاجتمع عندي الليبيون فقالوا: خلا لنا الجو، فقلت: ماذا تريدون؟ قالوا: يريد كل واحد منا مائة دينار، قلت: لا، أنا سأعطي فقط أهل طرابلس أما غير أهل طرابلس فأعتذر لأني لن أعطيهم شيئاً، قالوا: لماذا؟ قلت: أنا أريد الآن أهل طرابلس فقط، قالوا: أنت قلت: كل ليبي، قلت: سأعطي الليبيين وهم الطرابلسيون، قالوا: لو أحسنت واخترت اختر ألفاظاً جيدة، فأنت في الأول أحرجتنا مع العرب، والآن أحرجتنا مع أنفسنا الآن وأخرجتنا من الحسبة وضيعت علينا وقتنا، فلو قلت: سأعطيها أهل طرابلس وانتهى الأمر، قلت: طيب آسف اسمحوا لي، وأعطيت أهل طرابلس.
فأنا هل ألام على اختيار هذه الكلمات أو لا ألام؟ أتريدون أن ننسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (كلهم من قريش) وهو يريد علياً وأبناءهم؟ أليس كان من الأفضل أن يقول: كلهم من بني هاشم؟ بل حتى هذه ما تصلح؛ لأن الهاشميين كثيرون، كان الأولى أن يقول عليه الصلاة والسلام: كلهم أولاد علي، بل ويحددهم بأسمائهم، يقول: الحسن والحسين؛ لأن علياً له تسعة عشر ولداً، رضي الله عنه ورحمه، وكذلك يقول: ذرية الحسين دون الحسن، فحدد هكذا حتى نقول: أوتي جوامع الكلم صلوات الله وسلامه عليه، ولكن ليس الأمر كذلك، الأمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (كلهم من قريش) ونحن نعتقد يقيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم، وأن الذين زعموا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يؤت جوامع الكلم نؤمن يقيناً كذلك أن قولهم مردود، فلا نقبل قولهم أبداً؛ لأنهم يريدون أن يطعنوا في نبينا، ونحن لا نقبل هذا في نبينا صلوات الله وسلامه عليه.
القضية أنهم استدلوا العدد على العدد فقط، اثنا عشر خليفة ونحن نقول باثني عشر، إذاً: هؤلاء هم هؤلاء وانتهى الأمر.
نقول: فاتكم أنه جاء في صحيح مسلم: (سيكون في أمتي اثنا عشر منافقاً) فإذا كانت القضية قضية أن العدد يوافق، فكيف توفقون بين هذه وهذه وتلك؟ اثنا عشر خليفة، واثنا عشر إمام، واثنا عشر منافق، هل كل اثنا عشر هي في أئمتكم أم لا؟ تدبروا هذا الأمر.
لو رجعنا إلى كتاب الله جل وعلا لما وجدنا أن الله نص على إمامة أحد منهم أبداً، فقد مرت بنا أدلتهم من القرآن، وبينا أنه لا يصح منها شيء، فأين كتاب الله تعالى من هذه الإمامة التي هي عندهم أهم من الصلاة والحج، وأهم من كل شيء، فالله تبارك وتعالى لم يذكرها، وكذلك ما نص على هؤلاء الأئمة الاثني عشر في كتابه العزيز، فلما لم ينص الله تبارك وتعالى مع أهمية هذا الأمر الذي هو عندهم أهم ركن من أركان الإسلام؟!
ذكر الله جل وعلا الرسل ورسالاتهم، ذكر تبارك وتعالى أحوالهم مع أممهم، ولم يذكر شيئاً أبداً عن هؤلاء الأئمة لا من قريب ولا من بعيد، أتقصير من الله أم دعواهم باطلة؟ اختر أي الأمرين شئت.
ولذلك زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه هذا هو أخو محمد الباقر عم جعفر الصادق بن علي زين العابدين، تنتسب إليه طائفة الزيدية، يقولون: [[إنه جلس مع مؤمن الطاق -ويسميه أهل السنة: شيطان الطاق- على كل حال جلس معه محمد بن النعمان، فقال له: يا أبا جعفر! -مؤمن الطاق- بعد أن دعاه لي وكان مستخفياً، اخرج معي، يقول لشيطان الطاق، اخرج معي ساعدني إلى ما خرجت إليه، فقال له شيطان الطاق أو مؤمن الطاق كما يحبون أن يسموه قال: إن كان أباك أو أخاك خرجت معه، أما أنت فلا، قال: يا أبا جعفر! كنت أجلس مع أبي على الخوان -الخوان: طاولة الطعام- فيلقمني اللقمة السمينة ويبردها لي شفقة علي، ولم يشفق علي من حر النار حيث أخبرك بالإمامة ولم يخبرني أنا؟!]] كيف يحدث هذا بأن يخبرك ولا يخبرني أن الإمام بعد علي هو محمد وبعد محمد جعفر؟! علي بن الحسين أبي ما أخبرني بهذا على شفقته علي وحبه لي، فانظروا ماذا يكون الجواب، قال: [[جعلت فداك، من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك، خاف عليك ألا تقبل فتدخل النار، وأخبرني أنا فإن قبلت نجوت، وإن لم أقبل لم يبالِ بي أن أدخل النار]] أهذا منطق؟! أهذا عقل؟! لا يخبر ولده بالإمامة التي هي أهم ركن من أركان الدين ويخبر الأجنبي البعيد؟ ولذلك صدق أهل السنة عندما سموه شيطان الطاق، فالذي يتكلم هكذا مع واحد من أئمة أهل البيت إنما هو زيد بن علي بن الحسين.
كذلك هنا قضية مهمة، هناك شخص اسمه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهذا يقال له: النفس الزكية، في سنة130هـ خرج هذا الرجل وقال بأنه المهدي، وتبعه أقوام كثير ومنهم من هو من أهل البيت، فهذا محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب جد أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب، وليست القضية في خروجه، وإنما القضية في أن جعفر الصادق الذي هو في منزلته أمر ولديه موسى الكاظم وعبد الله الأسطح أن يخرجا معه تابعين له، فانضما إلى ثورته، وهذا في مقاتل الطالبيين صفحة (244)، مع أنهم يقولون: (كل بيعة قبل ظهور القائم كفر ونفاق وخديعة لعن الله المبايعُ والمبايع له). وهذا في بحار الأنوار الجزء (53) صفحة (8).
من أقوال الشيعية التي تنكر ولا تؤمن بالمهدي:
أحاديث المهدي لو نظرنا إليها في كتب الشيعة لوجدناها لا تحصى من كثرتها، لا أقول مئات بل تتجاوز المئات، ومع هذا نجد أن جل فرق الشيعة لا تؤمن بالمهدي وخاصة القديمة: فالفطحية لا تؤمن بالمهدي، والماووسية لا تؤمن بالمهدي، وكذلك البكرية لا تؤمن بالمهدي، والصالحية لا تؤمن بالمهدي، والكيسانية لا تؤمن بالمهدي، والإسماعيلية لا تؤمن بالمهدي، والجعفرية القديمة لا تؤمن بالمهدي، والموسوية القديمة لا تؤمن بالمهدي، فلماذا كلهم غافلون عن هذه الأحاديث الكثيرة؟ بل رواة أحاديث الشيعة الكبار وهذه أسماؤهم: عمار الساباطي، عبد الله بن يعفور، أبان بن تغلب، هشام بن الحكم، جميل بن البراد، هشام بن سالم، محمد بن النعمان، وأضف إليهم زرارة، واسأل بعد ذلك عن منزلتهم أو اقرأ عن هؤلاء ماذا يكونون في رواة الشيعة، كل هؤلاء يضيعون بعد جعفر الصادق ولا يدرون إلى أين يتوجهون؛ لأن هذه الروايات لم تكن توجد في زمانهم، بل هي روايات متأخرة وضعت وكذبت بعد ذلك.
وهذا البياضي عالمهم مثلاً يقول: (إن علياً لم يذكر النص للصحابة على نفسه لسببين: لو ذكره ثم أنكروه لكفروا وهو لم يرد ذلك، وأنهم قصدوا في الشورى تقديم الأفضل فشارك ليعترف بأنه الأفضل فقط) هذا في أن علياً أخفى النص ولم يذكره فكيف يكون ظهر النص لأحد عشر من ولده؟
وإذا كانت الإمامة نصاً في الاثني عشر هؤلاء فلماذا تنازل الحسن لمعاوية؟ اسألوا علماءكم، والله أنا نريد لكم الخير، اسألوهم: لماذا تنازل الحسن لمعاوية وهو إمام منصوص عليه من عند الله تعالى؟ يقولون: لأن الإمامة ليست في الحكم، والحكم ليس شرطاً، للإمامة ممكن أن يكون إماماً ولكن ليس بحاكم، طيب لماذا الحسين خرج على يزيد؟ الحسين إمام وليس بحاكم فلماذا خرج على يزيد؟ إذا كانت قضية الإمامة لا شأن لها بالحكم، أو لا يلزم من الإمامة الحكم، طيب الحسين كذلك كان سيظل إماماً من دون أن يخرج على يزيد، لماذا خرج على يزيد؟ اسألوهم.
واسألوهم سؤالاً آخر: لماذا خرج الحسين على يزيد ولم يخرج على معاوية؟ ما خرج على معاوية وإنما خرج على يزيد مع أنه عاش خلافة معاوية بعد موت الحسن إحدى عشرة سنة، سنة 49هـ توفي الحسن رضي الله عنه، وانتهت خلافة معاوية سنة ستين رضي الله عنه، من سنة تسعة وأربعين إلى سنة ستين لم يحرك الحسن ساكناً ضد معاوية، وإنما خرج على يزيد، فكروا لماذا؟ إما أن تقولوا: إن معاوية كان رجلاً صالحاً –وهذه جيدة نقبلها منكم- ويزيد ليس بصالح. فهناك كثير من أهل السنة يقولون: يزيد ليس بصالح، أنا أقول: يزيد ليس بصالح، لكن لا نسبه، ولا نتقرب إلى الله بسبه، نقول: ليس صالحاً، وهناك كثير أولى منه وأصلح منه بالخلافة، لكن لِمَ لم يخرج الحسين على معاوية؟ ولماذا تنازل الحسن لمعاوية والإمامة نص في اثني عشر؟ إما أن نقول: إن فعلهم خطأ، وإما أن نقول: لا يوجد نص وهذا هو الصحيح، إنه لا يوجد نص على اثني عشر.
إذاً: كان الأمر شورى كما قال علي رضي الله عنه: [[إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإذا اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله...]] وذلك في نهج البلاغة صفحة (360)، وقال: [[بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد]] وهذا في نهج البلاغة صفحة (366)، وقال كذلك لمن جاءه يطلب منه أن يكون خليفة قال: [[دعوني والتمسوا غيري، فإنا مستقيلون أمراً له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول، وإن تركتموني فإني كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير مني لكم أميراً]] هل يغش الناس بهذا الكلام؟ لا والله ما يغش الناس رضي الله عنه وأرضاه، قاله في نهج البلاغة صفحة (336).
بطلان استدلال الشيعة بحديث الغدير على إمامة علي رضي الله عنه:
ومن الأدلة التي استدلوا بها كذلك: ما يسمى بحديث الغدير، أي: غدير خم. أين هذا الغدير؟ غدير من الجحفة التي بين مكة والمدينة، وكان هذا في حجة الوداع بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الحج، وقبل وفاته بثلاثة أشهر فقط.
هذه الحادثة أخرجها الإمام مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم، قال: (قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا خطيباً بماء يدعى خما، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد: ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، قال: فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: أذكركم الله في أهل بيتي..أذكركم الله في أهل بيتي..أذكركم الله في أهل بيتي) قال الحصين الراوي عن زيد: [[ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نعم، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم]].
هذا أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وجاءت زيادات في هذا الحديث عند أحمد، والنسائي في الخصائص، وعند الترمذي أيضاً، وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ذلك المكان: (من كنت مولاه فعلي مولاه) وجاءت كذلك زيادات أخرى منها: (اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار).
يمكننا أن نقسم هذا الحديث إلى أربعة أقسام: القسم الأول: ما جاء في صحيح مسلم وهو ليس فيه: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
القسم الثاني: الزيادة خارج مسلم، وهي كما قلنا عند الترمذي وأحمد والنسائي في الخصائص وغيرهم وهي زيادة: (من كنت مولاه فعلي مولاه) ثم زيادة أخرى عند الترمذي وأحمد وهي: (اللهم وال من والاه، وعادِ من عاداه) وهذا هو القسم الثالث.
القسم الرابع: وهي زيادة عند الطبراني وغيره: (اللهم انصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار).
أما القسم الأول: فهو في صحيح مسلم وهم يسلمون بكل ما في صحيح مسلم.
القسم الثاني: (من كنت مولاه فعلي مولاه) فهذا حديث صحيح عند الترمذي وأحمد، ولا يلزم أن تكون الأحاديث الصحيحة فقط هي التي عند مسلم والبخاري، بل هذا حديث صحيح جاء عند الترمذي وأحمد وغيرهما.
أما زيادة: (اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه) هذه اختلف فيها أهل العلم، فمن العلماء من صححها، ومنهم من ضعفها، حتى أن الزيادة الأولى هناك من ضعفها من أهل العلم، وهي قوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه) وهناك من ضعفها كإسحاق الحربي وابن تيمية وغيرهما وابن حزم وغيرهم.
وأما الزيادة الثانية وهي: (اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه) فهذه قد اختلف أهل العلم كما قلت فهناك من صححها وهناك من ضعفها.
أما الزيادة الأخيرة: (انصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار) فهذه كذب محض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
هذا الحديث يستدلون بها على خلافة علي بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة بدلالة: (من كنت مولاه فعلي مولاه) قالوا: المولى هو الحاكم والخليفة، إذاً: علي هو الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة.
أولاً: نريد أن نعرف لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام لعلي: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وهل أوقف النبي صلى الله عليه وسلم الناس ليقول لهم هذا الكلام أم أوقفهم لأمر آخر؟
لابد أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان راجعاً في سفره من مكة إلى المدينة بعد أن أنهى حجه صلوات الله وسلامه عليه، ورحلة السفر كما هو معلوم تستغرق ما بين خمسة إلى سبعة أيام، وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر أن يمشي في الليل ويرتاح في النهار، فهذه كانت مرحلة من مراحل السفر التي كان يتوقف فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
إذاً: لم يتوقف ليقول هذا الكلام، وإنما توقف لأن هذا من عادته، وهذا طبيعي، فمن المستحيل أن يسيروا من خمسة إلى سبعة أيام متصلة مع النساء والرجال وهم قادمون من حج وما وراءهم شيء أصلاً دون أن يستريحوا، فطبيعي أن يرتاح النبي صلى الله عليه وسلم في مراحل السفر، فكان يرتاح في النهار ويسير في الليل كما قلنا.
القضية الثانية: لمَ قال هذا الكلام؟ هم يقولون: قاله يريد الخلافة؛ لأن علي هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، نحن نقول: لا، ليس كذلك وذلك لأمور، وما قلنا هذا رداً لخلافة علي رضي الله عنه، فنحن نتقرب إلى الله بحب علي رضي الله عنه، ولكن نرد هذا لأن هذا ليس بحق؛ لماذا ليس بحق؟
نقول أولاً: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد خلافة علي فليقل هذا في يوم عرفة، فالحجاج كلهم مجتمعون، حتى إذا غدر أهل المدينة شهد له باقي المسلمين، يقولون: النبي كان خائفاً أن يبلغ هذه الخلافة، يخاف أن يرد قوله، يخاف من أهل المدينة، عجباً لكم! يخاف من أهل المدينة، ثم يترك الناس كلهم ويخاطب أهل المدينة فقط! ما هذا التناقض؟! لا يقبل مثل هذا الكلام، ثم لماذا يخاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وممن يخاف؟ يخاف من الصحابة الذين تركوا أموالهم وبلادهم وديارهم وهاجروا في سبيل الله الذين.. يخاف من الذين قاتلوا في سبيل الله.. من الذين شاركوا في بدر، وأحد، الخندق، والحديبية، وخيبر، وحنين، وفتح مكة، وتبوك، أهؤلاء هم الذين يخاف منهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ يخاف منهم وقد بذلوا المهج، وبذلوا الأموال في سبيل الله، أيخاف منهم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقبلوا خلافة علي رضي الله عنه؟!
لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام لأهل المدينة خاصة ومن جاورها ولم يقل هذا الكلام لأهل الحج كلهم وخاصة إذا علمنا أن غدير خم يبعد عن مكة قريباً من مائتين وخمسين كيلو متر، ولذلك بعضهم يقول في حق هذا المكان: قال النبي في مجتمع الحديث. أين مجتمع الحجيج؟ مجتمع الحجيج مكة، مجتمع الحجيج عرفة، وليس في غدير خم الذي يبعد عن مكة خمسين ومائتي كيلو متر وهو أقرب إلى المدينة منه إلى مكة، وبين مكة والمدينة أربعمائة كيلو.
لم خص أهل المدينة؟ قال أهل العلم: لسببين:
السبب الأول: النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج إلى الحج كان في المدينة وكان قد أرسل خالد بن الوليد إلى اليمن للقتال، وقد انتصر خالد بن الوليد في جهاده، وأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أنا انتصرنا وعندنا غنائم، فأرسل إلينا من يخمس هذه الغنائم، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب إلى اليمن ليخمس الغنائم، ثم أمره أن يدركه في مكة في الحج، إذاً: النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وعلي في المدينة، ثم أمر علياً أن يخرج إلى اليمن والموعد مكة، فيلتقيان في مكة، وقد أرسل النبي علي بن أبي طالب إلى اليمن، وجاء إلى اليمن وقسمت الغنائم كما هو معلوم إلى خمسة أقسام، أربعة أخماس للجنود الذين قاتلوا وفتحوا وجاهدوا، وخمس واحد يقسم إلى خمسة أخماس: خمس لله ولرسوله، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل، قسمت الغنائم.
علي الآن سيذهب إلى مكة ليلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم هناك في حجة الوداع، فالذي وقع أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخذ الخمس الذي لذوي القربى -وهو سيد ذوي قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم- والخمس عبارة عن أموال وبهائم كالخيل والبغال، والإبل والبقر، والغنم، وسبي من نساء وأطفال ورجال، فماذا صنع علي رضي الله عنه؟ أخذ امرأة من السبي فدخل عليها-أي: جامعها-فغضب بعض الصحابة، فبريدة يقول: كيف يفعل علي ذلك، يخرج امرأة من السبي ومن نصيب ذوي القربى الذي يوزعه في المدينة وليس هنا؟ غضب بريدة عندما رآه خرج بعد أن دخل بهذه الجارية وقد اغتسل، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، فقال: يا رسول الله! حصل كيت وكيت، وذكر له ما حصل من علي، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، فرجع بريدة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: حصل كذا وكذا من علي. أيضاً لم يرد عليه الصلاة والسلام، ثم رجع مرة ثالثة وقال: يا رسول الله! علي فعل كذا وكذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بريدة! أتبغض علياً؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال له: لا تفعل فإن له من الخمس أكثر من ذلك) يقول بريدة: فأحببته بعد ذلك. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لا تفعل ذلك، فهم يطيعون النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك أحبه فدافع النبي عن علي صلوات الله وسلامه عليه.
إذاً: هذه المشكلة الآن داخلية بين بريدة وعلي، وبريدة وقد يكون شارك بريدة كخالد بن الوليد وغيره في هذه العملية، هذا أمر.
الأمر الثاني: لما خرج علي من اليمن إلى مكة والنبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو في الطريق، علي رضي الله عنه أخذ نوقاً للنبي صلى الله عليه وسلم يعني: ساق الهدي معه، فلما كان في الطريق أمر أصحابه أن يتقدموا عليه، ونهاهم أن يركبوا على الإبل، و ألا يلبسوا بعض الثياب التي من الغنائم وسبقوه، فلما أدركهم علي وجد أن الإبل ركبت أو أن الملابس لبست، فغضب ونهرهم رضي الله عنه، ولسان حاله: كيف لا تطيعون أمري؟ أنا أمرتكم ألا تركبوا وألا تلبسوا، كيف تفعلون كذا، فتضايقوا من هذه المعاملة ومنهم أبو سعيد الخدري، يقول: فلما لقينا النبي صلى الله عليه وسلم في مكة اشتكيناه علياً، أي: أن علياً فعل كذا وكذا وكان قاسياً معنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لأني علمت أن علياً قد أحسن، فلا تغضبوا علياً).
أيضاً هذه مشكلة داخلية من علي رضي الله عنه عندها لما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من الحج ورجع إلى المدينة وصار قريباً من المدينة وأثناء راحتهم وقف هناك في يوم من الأيام وقال كلمته تلك: (من كنت مولاه فعلي مولاه) أي: يا من تكلمتم في علي احذروا، ترى فعلي مني وأنا منه.. يحبني من يحب علياً.. ويودني من يود علياً.. من كنت مولاه فعلي مولاه، هم يقولون: مولى الحكم، ونحن نقول: مولى الحب، بدليل ماذا؟ بدليل قوله بعد ذلك: (اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه) .. (من كنت وليه فعلي مولاه) المعنى واحد، فهذه هي قصة غدير خم.
المولى كما يقول ابن الأثير: تقع -أي: المولى- على الرب، والمالك، والمنعم، والناصر، والمحب، والصديق، وابن العم، والصهر، قلنا: هذه كلها تطلق على كلمة مولى، قالوا: لا، نحن نريد الخليفة هنا.
لو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد الخليفة لأتى بكلمة صريحة واضحة تحتمل أكثر من عشر معانٍ، يأتي بكلمة واضحة بينة سهلة يعرفها كل أحد، علي هو الخليفة من بعدي وانتهى الأمر، لكن لم يأتِ النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الكلمة التي تنهي كل خلاف.
وأما كلمة مولى إنها الحاكم ليس صحيحاً بدليل قوله قال تعالى: (( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمْ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ))[الحديد:15] سماها مولى وذلك لشدة الملاصقة، ولشدة اللحمة والقرب، ثم إن الموالاة نص ثابت لعلي رضي الله عنه في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعد النبي صلوات الله وسلامه عليه، فهو في زمن النبي مولى، وبعد وفاة النبي مولى، والآن مولانا رضي الله عنه وأرضاه، ولذلك قال الله تبارك وتعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ))[المائدة:55] فكل المؤمنين بعضهم أولياء بعض كما قال الله تبارك وتعالى.
إذاً: هذا حديث الموالاة الذي يستدلون به على إمامة علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم لا نرى فيه دلالة أبداً؛ ولذلك قال عالمهم النور الطبرسي: (لم يصرح النبي صلى الله عليه وسلم لعلي للخلافة بعده بلا فصل في يوم غدير خم، وأشار إليها بكلام مجمل مشترك بين معانٍ يحتاج إلى تعيين ما هو المقصود منها إلى قرائن) وهذا قاله في فصل الخطاب صفحة (205-206).
فإذا كان الأمر كذلك فكيف يقال بعد ذلك: إن هذا الحديث نص على خلافة علي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟!

من هم الاثنا عشر اميرا / خليفة كلهم من قريش؟

الجواب

الخلفاء الاثنا عشر

يحتج الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في أمر تحديد عدد الأئمة بما جاء في كتب أهل السنة عن جابر بن سمرة قال: (يكون إثنا عشر أميراً - فقال: كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش)
وفي مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ( لايزال الإسلام عزيزاً إلى إثني عشر خليفة) ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: (كلهم من قريش) وفي لفظ آخر (لا يزال أمرالناس ماضياً ما وليهم إثنا عشر رجلاً) وعند أبي داود (لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم إثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليهم الأمة)

======

الرد من مصادر الشيعة

نبدء بالقول الي عدم وجود قائمة مسبقة

لأن الأئمة أنفسهم لم يكونوا يعرفون بحكاية القائمة المسبقة المعدة منذ زمان رسول الله (ص)
تشير روايات كثيرة يذكرها الصفار في بصائر الدرجات) والكليني في (الكافي) والحميري في (قرب الاسناد) والعياشي في (تفسيره) والمفيد في (الإرشاد) والحر العاملي في (إثبات الهداة) وغيرهم وغيرهم .. الى ان الأئمة أنفسهم لم يكونوا يعرفون بحكاية القائمة المسبقة المعدة منذ زمان رسول الله (ص) وعدم معرفتهم بإمامتهم او بإمامة الامام اللاحق من بعدهم الا قرب وفاتهم، فضلا عن الشيعة او الامامية أنفسهم الذين كانوا يقعون في حيرة واختلاف بعد وفاة كل أمام، وكانوا يتوسلون لكل أمام ان يعين اللاحق بعده ويسميه بوضوح لكي لا يموتوا وهم لا يعرفون الامام الجديد.
يروي الصفار في (بصائر الدرجات) (ص 473) باب (ان الأئمة يعلمون الى من يوصون قبل وفاتهم مما يعلمهم الله): حديثا عن الامام الصادق يقول فيه:· ما مات عالم حتى يعلمه الله الى من يوصي، كما يرويه الكليني في (الكافي) ج 1 ص 277))
، ويروي ايضا عنه (ع):· لا يموت الامام حتى يعلم من بعده فيوصي اليه وهو ما يدل على عدم معرفة الأئمة من قبل بأسماء خلفائهم، او بوجود قائمة مسبقة بهم وقد ذهب الصفار والصدوق والكليني ابعد من ذلك فرووا عن أبى عبد الله انه قال:· ان الامام اللاحق يعرف إمامته وينتهي اليه الأمر في آخر دقيقة من حياة
الأول.
ونتيجة لذلك فقد طرحت عدة أسئلة في حياة اهل البيت، وهي: كيف يعرف الامام إمامته اذا مات أبوه بعيدا عنه في مدينة اخرى؟ وكيف يعرف انه أمام اذا كان قد أوصى الى جماعة؟ او لم يوصِ أبدا؟ وكيف يعرف الناس انه اصبح إماما؟ خاصة اذا تنازع الاخوة الامامة وادعى كل واحد منهم الوصية؟ كما حدث لعدد من الأئمة في التاريخ؟
روى الكليني حديثا عن أحد العلويين هو عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبى طالب، قال قلت لأبي عبد الله: - ان كان كونٌ - ولا أراني الله ذلك - فبمن أأتم؟ قال فأومأ الى ابنه موسى، قلت:
- فان حدث بموسى حدث فبمن أأتم؟ قال: - بولده، قلت: - فان حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا وابنا صغيرافبمن أأتم؟ قال: - بولده، ثم قال: هكذا ابدا. قلت: ? فان لم اعرفه ولا اعرف موضعه؟ قال:
? - تقول: اللهم اني اتولى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي، فان ذلك يجزيك ان شاء الله.
وهذا الحديث يدل على عدم وجود قائمة مسبقة باسماء الأئمة من قبل، وعدم معرفة علوي امامي مثل عيسى بن عبدالله بها، وامكانية وقوعه في الحيرة والجهل، ولو كانت القائمة موجودة من قبل لأشار الامام اليها
وبسبب غموض هوية الأئمة اللاحقين لجماهير الشيعة والامامية، فقد كانوا يسألون الأئمة دائما عن الموقف الواجب اتخاذه عند وفاة احد الأئمة. ينقل الكليني وابن بابويه والعياشي حديثا عن يعقوب بن شعيب عن أبى عبدالله، قال قلت له: - اذا حدث للامام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: - - يكونوا كما قال الله تعالى (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) قلت:
- فما حالهم؟ قال: - هم في عذر ما داموا في الطلب، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم.
وهناك رواية اخرى مشابهة عن زرارة بن اعين الذي ابتلي بهذه المشكلة ومات بُعَيد وفاة الامام الصادق، ولم يكن يعرف الامام الجديد فوضع القرآن على صدره وقال: اللهم اشهد اني اثبت من يقول بامامته هذا الكتاب.
وقد كان زرارة من اعظم تلاميذ الإمامين الباقر والصادق، ولكنه لم يعرف خليفة الامام الصادق فأرسل ابنه عبيد الله الى المدينة لكي يستطلع له الامام الجديد، فمات قبل ان يعود اليه ابنه ومن دون ان يعرف من هو الامام؟
وتقول روايات عديدة يذكرها الكليني في (الكافي) والمفيد في (الإرشاد) (ص 336 و 337 والطوسي في (الغيبة) (ص 120 و 122: ان الامام الهادي أوصى في البداية الى ابنه السيد محمد، ولكنه توفي في حياة أبيه، فأوصى للامام الحسن وقال له:· لقد بدا لله في محمد كما بدا في إسماعيل .. يابني أحدث لله شكراً فقد احدث فيك أمراً، او نعمة. وإذا كانت روايات القائمة المسبقة بأسماء الأئمة الاثني عشر صحيحة وموجودة
من قبل، فلماذا لم يعرفها الشيعة الامامية الذين اختلفوا واحتاروا بعد وفاة الامام الحسن العسكري، ولم يشر اليها المحدثون او المؤرخون الامامية في القرن الثالث الهجري؟
ان نظرية (الاثناعشرية) لم تكن مستقرة في العقل الإمامي حتى منتصف القرن الرابع الهجري .. حيث أبدى الشيخ محمد بن علي الصدوق شكه بتحديد الأئمة في اثني عشر إماما فقط،

======

وقد اعترض الزيدية على الامامية وقالوا:· ان الرواية التي دلّت على ان الأئمة اثناعشر قولٌ أحدثه الامامية قريباً وولّدوا فيه أحاديث كاذبة واستشهدوا على ذلك بتفرق الشيعة بعد وفاة كل أمام الى عدة فرق وعدم معرفتهم للامام بعد الامام، وحدوث البداء في إسماعيل ومحمد بن علي، وجلوس عبد الله ألا فطح للإمامة وإقبال الشيعة اليه وحيرتهم بعد امتحانه، وعدم معرفتهم الكاظم حتى دعاهم الى نفسه، وموت الفقيه زرارة بن أعين دون معرفته بالإمام.
وقد نقل الصدوق اتهاماتهم للامامية بإحداث النظرية (الاثني عشرية) في وقت متأخر، ولم ينفِ التهمة ولم يرد عليها، وانما برر ذلك بالقول: · ان الامامية لم يقولوا: ان جميع الشيعة بما فيهم زرارة كانوا يعرفون الأئمة
الاثني عشر ثم انتبه الصدوق الى منزلة زرارة وعدم إمكانية جهله بأي حديث من هذا القبيل، وهو اعظم تلامذة الإمامين الباقر والصادق، فتراجع عن كلامه وقال باحتمال علم زرارة بالحديث وإخفاءه للتقية، ثم عاد فتراجع عن هذا الاحتمال وقال:· ان الكاظم قد استوهبه من ربه لجهله بالإمام، لأن الشاك فيه على غير دين الله.
وهذا ما يناقض دعوى الخزاز في (كفاية الأثر) والطوسي في (الغيبة) بتواتر أحاديث (الاثني عشرية) عن طريق الشيعة، ويثبت ان لا أساس لها من الصحة في الأجيال الأولى وخاصة في عهود الأئمة من آل البيت (ع) حيث لم يكن يوجد لها أي أثر، خاصة وان الطوسي لم يذكر الكتب الشيعية القديمة التي زعم أنها تتحدث عن (الاثني عشرية) وقد تهرب الخزاز من مناقشة تهمة الوضع المتأخر، وحاول ان ينفي تهمة الوضع من قبل الصحابة والتابعين أهل البيت (ص 293) في حين ان التهمة لم تكن موجهة الى الصحابة أهل البيت، وانما الى بعض الرواة المتأخرين الذين اختلقوا كتاب سليم في عصر الحيرة. من أمثال (أبو سمينة) و (العبرتائي) و (علي بن إبراهيم القمي).
أين الدلالة؟
هذا وان معظم الأحاديث التي تتحدث عن حصر الأئمة في اثني عشر، وكذلك جميع الأحاديث الواردة عن طريق السنة لا تذكر أسماء الأئمة او الخلفاء او الأمراء بالتفصيل .. وان الأحاديث السنية بالذات لا تحصرهم في اثني عشر، وانما تشير الى وقوع الهرج بعد الثاني عشر من الخلفاء، كما في رواية الطوسي عن جابر بن سمرة (ص 88) او تتحدث عن النصر للدين او لأهل الدين حتى مضي اثني عشر خليفة.
ولو أخذنا بنظرية الشيعة الامامية الفطحية الذين لا يشترطون الوراثة العمودية في الامامة، لأصبح الامام الحسن العسكري هو الامام الثاني عشر، بعد الإقرار بإمامة عبد الله ألا فطح بن الصادق، او الاعتراف بإمامة زيد بن علي، الذي اعترف به قسم من الامامية.
إذن .. فان الاستدلال بأحاديث (الاثني عشرية) العامة والغامضة والضعيفة دون وجود دليل علمي على ولادة (محمد بن الحسن العسكري) هو نوع من الافتراض والظن والتخمين .. وليس استدلالا علميا قاطعا.
================

بعض النقاط الهامة حول حديث (اثنا عشر خليفة) عند اهل السنة والجماعة

ورد الحديث بروايات بعض قصيرة وبعضها اطول، الحديث ذكر انهم الاثنا عشر من قريش، وقريش ليس فيها بني هاشم فقط فضلا عن اهل البيت!! والنبي عليه الصلاة والسلام عربي فصيح ويعرف كيف يعبر عن المعلومة التي يريد ها بوضوح ولو اراد ابناء علي بن ابي طالب رضي الله عنه لأخبر بهذا لو قلت لرجل انا احب العرب، ثم قال لك اتحب المصري فقال لك قصدت الشامي بكلمة عربي لقلت ما لي هذا الرجل لا يعرف كيف يتحدث، فكيف ينسب الشيعة الى الرسول انه يريد ابناء علي فقط وعبر عن هذا بقريش!! 
ثانيا: ذكرت الروايات انهم (الاثنا عشر) يكون الدين في ظل خلافتهم عزيزا ولم يستخلف على المسلمين غير الإمام علي والإمام الحسن، فاين وجه المطابقة؟ بل الإسلام في عهدين الإمامين كانت فيه حروب بين المسلمين انفسهم فهل ترون هذا عزاً للإسلام ام انحساراً وقتياً؟!!
فاين تكون المطابقة حينئذ؟!!
النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث اراد الإخبار بعزة الإسلام في عهد الاثنا عشر وليس حصر الخلافة فيهم!! فاين وجه الدلالة؟!!
اختلفت فرق الشيعة في عدد الأئمة ولم يقل بالإثنا عشر إلا الأفطحية قديماً والإمامية الإثنا عشرية من بعدها والتي صاغت نظريتها بعد موت الحسن العسكري دون ولد ظاهر ثم قالوا بولادة ابنه محمد الذي غاب ثم فرحوا بهذا الحديث  واستدلوا به على دعواهم!!
لم يذكر النبي عليه الصلاة والسلام اسماء الإثنا عشر، والسؤال الذي اوجهه للشيعة ماذا تقولون في الأفطحية الذين قالوا بامامة عبد الله بن الأفطح بن جعفر الصادق واستجازوا الامامة بين الأخوين من بعد الحسن والحسين والذين نظموا قائمة جديدة الى الحسن العسكري باستثناء ابنه الغير ظاهر!! هل هؤلاء طبقوا نفس الحديث فان لم يكن كذلك فاين الوضوح في دينكم؟!!!


الطعن في حديث "الأئمة من قريش"(*)


مضمون الشبهة:
يطعن بعض المغرضين في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه- حيث قال: «إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على باب بيت ونحن فيه، فقال: الأئمة من قريش، إن لهم عليكم حقا؛ ولكم عليهم حقا مثل ذلك، ما إن استرحموا فرحموا، وإن عاهدوا وفوا، وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
قائلين: إن في السند سهل أبا الأسد، وهو ضعيف عند العلماء، وليس بثقة، بالإضافة إلى أحاديث أخرى صحيحة وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا فيها بالسمع والطاعة للإمام ولو كان عبدا حبشيا مما يناقض الحديث، كما أن أحاديث قصر الإمامة على القرشيين فيها نوع من التعصب الذي يأباه الإسلام وينهى عنه، متسائلين: كيف لا يربط الإسلام الإمامة بالجدارة والأهلية دون النسب والعرق؟! رامين من وراء ذلك إلى الطعن في الأحاديث الصحيحة والتشكيك في السنة النبوية.
وجوه إبطال الشبهة:
1) إن حديث: «الأئمة من قريش»، حديث صحيح بمجموع طرقه، بلغ حد التواتر، ورواية (سهل أبي الأسد) عن أنس -رضي الله عنه- صحيحة، أخرجها أحمد في "المسند"، ولم يقدح أحد من العلماء في روايته، بل قبل العلماء حديثه ووثقوه، ومن هؤلاء ابن معين وأبو زرعة وابن حجر العسقلاني.
2) اتفق أهل العلم على وجوب تقديم القرشي في الإمامة على غيره، و يفهم من ذلك عدم جواز إمامة العبد؛ لأن الحبشة لا تولى الخلافة، وما جاء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الأمر بالسمع والطاعة ولو لعبد حبشي، فالمقصود به إذا استعمل الإمام الأعظم عبدا على إمارة، فتجب طاعته، وهذا من باب ضرب المثل للمبالغة في الطاعة، وإن كان لا يتصور شرعا أن يلي العبد ذلك، فإن تغلب العبد بشوكته، فيحكم البلاد حرا لا مختارا فهنا تجب الطاعة له؛ إخمادا للفتنة.
3) ليس في حديث «الأئمة من قريش» أي نوع من أنواع التعصب وإلغاء المساواة بين الناس، بل هو لحكمة أرادها الشارع؛ ذلك أن قريشا كانت لها السيادة على العرب، ولن تقبل الأمر في غيرهم، وأيضا لقداسة الحرم والعصبية الدينية لديهم، كما أن اشتراط القرشية في الإمامة ليس على إطلاقه، بل هو مشروط بإقامتهم للدين، وإلا فيقدم صاحب الدين ولو كان غير قرشي.
التفصيل:
 أولا. حديث «الأئمة من قريش» صحيح متواتر:
إن حديث «الأئمة من قريش» حديث صحيح، فقد رواه الإمام أحمد وغيره من أئمة الحديث عن جماعة من الصحابة منهم: أنس بن مالك، وعلي بن أبي طالب، وأبو برزة الأسلمي، وهو حديث صحيح الإسناد بطرقه وشواهده، ولم يطعن فيه أحد من علماء الحديث المعتبرين بشبهة.
لقد جاء هذا الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- متواترا من أكثر من طريق، ولاشك أن كثرة الطرق تشهد للحديث بصحته، ولعل من الجدير بالذكر أن نشير إلى ما قام به العلامة الشيخ الألباني - رحمه الله - حينما جمع طرق الحديث في كتابه "إرواء الغليل" حيث قال: حديث «الأئمة من قريش» صحيح، ورد من حديث جماعة من الصحابة منهم: أنس بن مالك، وعلى بن أبي طالب، وأبو برزة الأسلمي.
1.   أما حديث أنس فله عنه طرق:
الأولى: قال الطيالسي في مسنده (2133): حدثنا ابن سعد عن أبيه عنه مرفوعا. وأخرجه ابن عساكر (7/ 48/ 2) من طريق أبي يعلى، حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد بالبصرة حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه به. وهكذا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (3/ 171) من طريق الطيالسي عن إبراهيم بن سعد به. وقال: هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس. قلت: وإسناده صحيح على شرط الستة، فإن إبراهيم بن سعد وأباه ثقتان من رجالهم.
الثانية: عن بكير بن وهب الجزري قال: قال لي أنس بن مالك: أحدثك حديثا ما أحدثه كل أحد، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على باب البيت ونحن فيه فقال: فذكره. أخرجه أحمد (3/ 129)، والدولابي في "الكنى" (1/ 106)، وابن أبي عاصم في "السنة" (1020 - بتحقيقي)، وأبو نعيم (8/ 122 - 123)، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (ق 3/ 2)، والبيهقي (3/ 121) وقال: مشهور من حديث أنس رواه عنه بكير. قلت: وليس بالقوي كما قال الأزدي، وذكره ابن حبان في "الثقات" فمثله يستشهد به. والحديث عزاه في "المجمع" (5/ 192) للطبراني أيضا في الأوسط وأبي يعلى والبزار وقال: رجاله ثقات.
الثالثة: عن محمد بن سوقة عن أنس به. أخرجه أبو نعيم (5/ 8) من طريق أبي القاسم حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء المروزي قال: وجدت في كتاب جدي حماد بن أبي رجاء السلمي بخطه عن أبي حمزة السكري عن محمد بن سوقة به. وقال: غريب من حديث محمد تفرد به حماد موجود في كتاب جده. قلت: والحمادان لم أجد من تراجم لهما.
الرابعة: عن عمر بن عبد الله بن يعلى عنه مرفوعا. أخرجه ابن الديباجي في "الفوائد المنتقاة" (2/ 79/ 2) عن مروان بن معاوية عنه. قلت: وعمر هذا ضعيف.
 الخامسة: عن علي بن الحكم البناني عنه مرفوعا بلفظ: «الأمراء من قريش...» الحديث. أخرجه الحاكم (4/ 501) من طريق الصعق بن حزن حدثنا علي بن الحكم به وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وإنما هو على شرط مسلم وحده؛ فإن الصعق هذا إنما أخرج له البخاري خارج الصحيح. والحديث عزاه الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (4/ 91) للذهبي والحاكم بإسناد صحيح. فلعله يعني السنن الكبرى للنسائي.
السادسة: عن قتادة عنه بلفظ: «إن الملك في قريش...» الحديث. رواه الطبراني كما في "الفتح" (13/ 101).
2. وأما حديث علي بن أبي طالب فهو من طريق فيض بن الفضل البجلي حدثنا مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عنه بلفظ: "الأئمة من قريش..." الحديث. أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (ص 85)، وعنه أبو نعيم (7/ 242)، وأبو القاسم المهراني في "الفوائد المنتخبة" (4/ 40/ 1، 2)، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (ق 4/ 2)، والحاكم (4/ 75، 76)، والخطابي في "غريب الحديث" (ق 71/ 1) من طرق عن الفيض به. وقال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا فيض. قلت: وهو مجهول الحال؛ فقد ذكره ابن أبي حاتم (2/ 3/ 88)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا غير أنه قال: كتب أبي عنه وروى عنه. قلت: وهو من رواة هذا الحديث عنه؛ خلافا لما قد يشعر به صنيع الهيثمي (5/ 192). حيث أعل الحديث بحفص بن عمر بن الصباح الراقي مع أنه تابعه أبو حاتم وغيره عند الداني والحاكم. وبقية رجال الإسناد ثقات فهو حسن في الشواهد. وقد سكت عنه الحاكم وكذا الذهبي على ما في النسخة المطبوعة من كتابيهما، وأما المناوي فقال في فيض القدير: أخرجه الحاكم في "المناقب" - يعني: المكان الذي أشرنا إليه بالرقم - وقال: صحيح. وتعقبه الذهبي فقال: حديث منكر. وقال ابن حجر رحمه الله: حديث حسن لكن اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الدارقطني وقفه. قال: وقد جمعت طرق خبر "الأئمة من قريش" في جزء ضخم عن نحو أربعين صحابيا. قلت: وذكر العلامة القاري في شرحه لـ "شرح النخبة" أن الحافظ قال في هذا الحديث: إنه متواتر. ولا يشك في ذلك من وقف على بعض الطرق التي جمعها الحافظ رحمه الله كالتي نسوقها هنا.
3. وأما حديث أبي برزة الأسلمي، فهو من طريق سكين بن عبد العزيز عن سيار بن أبي سلمة أبي المنهال الرياحي عنه.
أخرجه الطيالسي (926)، وأحمد (4/ 421، 424)، وكذا يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبراني والبزار كما في الفتح (13/ 101)، والمجمع (5/ 163)، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين هو ثقة. قلت: وثقه جماعة، وضعفه أبو داود، وقال النسائي ليس بالقوي. فالسند حسن، والحديث صحيح.
وفي الباب عن جماعة آخرين من الصحابة بمعناه في الصحيحين وغيرهما، فمن شاء فليراجع "مجمع الزوائد"، و "فتح الباري" ثم "السنة" لابن أبي عاصم، رقم (1009: 1029) بتحقيقي.
وهذا الحديث بمجموع طرقه - كما رأينا - نص في الإمامة الكبرى دون غيرها من إقامة الصلاة، فإن في حديث أنس وغيره: «ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا إذا استرحموا، وأقسطوا إذا قسطوا، وعدلوا إذا حكموا»[1].
وما دعانا إلى إيراد تخريج الألباني هذا إلا دقته وشموله في جمع طرق الحديث، مما يقطع الطريق على كل منقول.
 وقد علق ابن حزم الظاهري على هذه الرواية: «الأئمة من قريش»، بقوله: وهذه رواية جاءت مجيء التواتر، رواها أنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب ومعاوية، وروى جابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وعبادة بن الصامت معناها [2].
 هذا بالنسبة لطرق الحديث وتواتره، فإن قيل: إن في بعض طرق الحديث من يتهم في روايته؛ وذلك كما في رواية أنس أنه جاء فيها (سهل أبي الأسد) وهو ضعيف، وعليه فلا يقبل الحديث، بل يرد ولا يعمل به.
نقول: هذا كلام ليس له أساس من الصحة، فإن سهلا ثقة، قبل العلماء روايته، ولم يتهموه بكذب أو تدليس.
قال المزي: روى عنه سليمان الأعمش وشعبة بن الحجاج إلا أن الأعمش يقول: سهل أبو الأسد، وتابعه مسعر بن كدام. قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة.
وقال أبو زرعة: صدوق [3].
وقال الذهبي: علي أبو الأسد - يعني سهلا - عن بكير بن وهب، وعنه الأعمش وشعبة (وثق) [4].
وقال الرازي في الجرح والتعديل: "سهل أبو الأسد حنفي، كوفي روى عن أبي صالح الحنفي وبكير بن وهب الجزري عن أنس، روى عنه الأعمش سمعت أبي يقول ذلك.
حدثنا عبد الرحمن قال: ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: سهل أبو الأسد ثقة[5].
من خلال هذا العرض تتضح صحة رواية هذا الرجل، فقد وثقه العلماء المعتبرون؛ وعليه فالحديث صحيح سندا، ولا إشكال فيه.
ثانيا. اتفق أهل العلم على وجوب تقديم القرشي في الإمامة، وطاعته فيمن ولاه ولو كان عبدا حبشيا:
لم يختلف أهل العلم في وجوب تقديم القرشي في الإمامة العظمى، وذلك بالشرط المذكور في الحديث، وهو إقامة الدين، جاء هذا فيما رواه الإمام البخاري بسنده عن محمد بن جبير بن مطعم أنه كان يحدث أنه«بلغ معاوية - وهم عنده في وفد من قريش - أن عبد الله بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا تؤثر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه، ما أقاموا الدين»[6].
وكذلك حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان»[7].
قال الخطابي: "وقد ذهب بعض المتكلمين إلى أن الخلافة قد يجوز أن تكون في سائر قبائل العرب وفي أفناء العجم، وهذا خلاف السنة وقول الجماعة" [8].
وقد نقل ابن بطال عن المهلب قال: قوله: «اسمعوا وأطيعوا» لا يوجب أن يكون المستعمل للعبد إلا إمام قرشي، لما تقدم أن الإمامة لا تكون إلا في قريش، وإنما أجمعت الأمة على أنه لا يجوز أن تكون الإمامة في العبيد" [9].
قال النووي: "هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة، فكذلك بعدهم ومن خالف فيه من أهل البدع أو عرض بخلاف من غيرهم، فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين، فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة. قال القاضي: اشتراط كونه قرشيا هو مذهب العلماء كافة [10].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«الناس تبع لقريش في هذا الشأن: مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم» [11].
وقد جاء في مسند الإمام أحمد ما يؤكد هذا المعنى حين اجتمع الأنصار لاختيار خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو بكر رضي الله عنه: «... ولقد علمت يا سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وأنت قاعد: قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم قال: فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء، وأنتم الأمراء»[12].
وما رواه أيضا في مسنده عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على باب البيت ونحن فيه فقال: «... الأئمة من قريش إذا استرحموا رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»[13].
كل هذه الأحاديث السابقة وغيرها تؤكد ما قلناه من وجوب اشتراط القرشي في الإمامة العظمى، وكذلك تؤكد عدم جواز العبد، ولم يخالف في هذا الأمر إلا طائفة من المبتدعة، ومن سار على نهجهم.
أما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة[14]»[15].
فقد قال الخطابي: "هذا في الأمراء والعمال دون الخلفاء والأئمة، فإن الحبشة لا تولى الخلافة.
والظاهر من الحديث وجوب السمع والطاعة للعبد الذي يتولى الإمارة من قبل الإمام الأعظم، وليس المقصود به الخليفة العام للمسلمين، ولا أدل على ذلك من بناء الفعل (استعمل) للمجهول.
قال الله سبحانه وتعالى: )أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم( (النساء: ٥٩)، فطاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من طاعة الله، وطاعة ولي الأمر (العام) من طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وعلاوة على ما ذكره النقل من طاعة العبد المولى، فإن العقل الصحيح يقر طاعته.
فمثلا إذا استعمل الإمام الأعظم العبد على إمارة بلد مثلا، وجبت طاعته، وهذا واضح في الحديث؛ فعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي، كأن رأسه زبيبة»[16].
وفي رواية أخرى لأبي ذر في صحيح مسلم قال: «إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدا مجدع الأطراف[17]»[18].
وعن يحيى بن حصين، عن جدته أم الحصين. قال: سمعتها تقول: «حججت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع. قالت. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قولا كثيرا، ثم سمعته يقول: إن أمر عليكم عبد مجدع - حسبتها قالت: أسود - يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا»[19].
قال ابن حجر: قيل: "إن المراد أن الإمام الأعظم إذا استعمل العبد الحبشي على إمارة بلد مثلا وجبت طاعته، وليس فيه أن العبد الحبشي يكون هو الإمام الأعظم"[20].
وإذا قررنا أن الإجماع منعقد على ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من وجوب تقديم القرشي في الإمامة العظمى بشرط الإيمان وإقامة الدين والعدل، وكذلك منعقد على عدم جواز تولية العبد الإمامة العظمى؛ لأن من شرطها الحرية، فنقول: إن هذا العبد - الذي أطلق عليه كلمة العبد من باب الوصف - يجب طاعته إذا ولي من قبل الإمام الأعظم؛ لأن ولايته صحيحة، وفي معصيته فتنة كبيرة.
وبالجمع بين ألفاظ الحديث النبوي في رواية "وإن استعمل عليكم" ورواية «إن أمر عليكم عبد» يتضح أن العبد مستعمل ومؤمر من قبل الإمام الأعظم، وليس هو الإمام الأعظم[21]، وذلك من باب ضرب المثل بالمبالغة في السمع والطاعة، ونظيره ما قاله الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عباس: «من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة[22] لبيضها بنى الله له بيتا في الجنة»[23].
إن قدر مفحص القطاة لا يصلح لمسجد وإنما ذكره الرسول -صلى الله عليه وسلم- للترغيب في بناء المساجد والمشاركة فيها ولو بشيء قليل، فهكذا أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسمع والطاعة للعبد الحبشي؛ لأن هذا مما لا يقدح في الوجود ولا يتصور شرعا أن يلي العبد ذلك، ولكن ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- من باب ضرب المثل للمبالغة في أمر طاعة العبد ووجوبها إذا كان مولى من قبل الإمام الأعظم.
قال الخطابي: "قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجود؛ يعني: وهذا من ذاك، أطلق العبد الحبشي مبالغة في الأمر بالطاعة، وإن كان لا يتصور شرعا أن يلي ذلك"[24].
وقال الشنقيطي: "ويشبه هذا الوجه قوله سبحانه وتعالى: )قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين (81)( (الزخرف)، على أحد التفسيرات[25]، فإنه مما لا شك فيه عدم اتخاذ الولد، وهذا مما لا يحدث في الوجود ولا يقدر، فيضرب المثل هنا للمبالغة في عدم اتخاذ الله للولد.
إن المتتبع للأحاديث السابقة وأقوال العلماء فيها يتبين له أن العبد المراد في هذه الأحاديث هو العبد القوي المنيع ذو الشوكة لا المختار، ففي هذه الحالة تجب طاعته، وإن كان عبدا حبشيا، ولا يجوز الخروج عليه لمجرد عبوديته، ويؤيد هذا الرأي لفظ «وإن تأمر عليكم...» فلفظ "تأمر" يدل على أنه تسلط على الإمارة بنفسه، ولم يؤمر من قبل أهل الحل والعقد [26].
يقول الإمام ابن حجر: "..، وهذا كله إنما هو فيما يكون بطريق الاختيار، أما لو تغلب عبد حقيقة بطريق الشوكة، فإن طاعته تجب؛ إخمادا للفتنة ما لم يأمر بمعصية. كما تقدم تقريره" [27].
وقال أيضا: "ووجه الدلالة منه - أي: من الحديث - أنه أمر بطاعة العبد الحبشي، والإمامة العظمى إنما تكون بالاستحقاق في قريش، فيكون غيرهم متغلبا، فإذا أمر بطاعته استلزم النهي عن مخالفته والقيام عليه، ورده ابن الجوزي بأن المراد بالعامل هنا من يستعمله الإمام لا من يلي الإمامة العظمى، وبأن المراد بالطاعة الطاعة فيما وافق الحق... ولا مانع من حمله على أعم من ذلك، فقد وجد من ولي الإمامة العظمى من غير قريش من ذوي الشوكة متغلبا [28].
إن الإجماع منعقد على عدم جواز تولية العبد الإمامة العظمى التي من شروطها الحرية، لأن إمامة العبد متعلقة باعتبار حال الاختيار، أما إذا تغلب العبد وكان ذا شوكة وقوة، فإنه تجب طاعته؛ إخمادا للفتنة ما لم يأمر بمعصية [29].
قال النووي: "وتتصور إمامة العبد إذا ولاه بعض الأئمة، أو إذا تغلب على البلاد بشوكته وأتباعه، ولا يجوز ابتداء عقد الولاية له مع الاختيار، بل شرطها الحرية"[30].
إن العبد الذي قررنا وجوب طاعته، وهو العبد المتغلب القوي ذو الشوكة لا تجب طاعته، إلا إذا أقام العدل والدين إقامة صحيحة، لا يحيد عن ذلك قيد أنملة، ولا يصح معصيته في هذا الوقت، أما إذا ضل العبد الطريق وزاغ عن عدل الله وإقامة دينه، فلا تجب طاعته؛ لأنه في هذه الحالة فقد شرط توليته، وهو إقامة دين الله -عز وجل- لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كما قرر ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أحاديثه؛ إذ يقول صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة في المعصية، إنما الطاعة في المعروف»[31]، وكذلك صحابته الكرام في أقوالهم عند توليتهم الخلافة، فالطاعة إذا أمر بمعروف، فإن أمر بمعصية، فلا طاعة له.
وبالتالي - إذا قررنا تولية هذا العبد - فلا يصح تسميته بالعبد، وإنما قلنا العبد الحبشي من باب الوصفية، والذي يدل على ذلك روايات الحديث الأخرى كمثل:«كأن رأسه زبيبة»، «وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف»؛ لأنه لا يصح أن يكون إماما على المسلمين ويكون عبدا، لأنه وقت التولية يكون حرا.
والدليل على وصفية العبد هنا واتصافه بهذه الصفة ما جاء من إطلاق لفظ اليتم على البالغ باعتبار اتصافه به سابقا، وهذا ما يسمى في البلاغة العربية بالمجاز المرسل وعلاقته اعتبار ما كان، قال الله تعالى: )وآتوا اليتامى أموالهم( (النساء: ٢) فاليتيم من الإنسان - كما هو معروف - من مات أبوه وتركه صغيرا، أو من مات أبوه قبل أن يولد، فكيف نعطي هؤلاء اليتامى المال وكيف يتصرفون فيه، لكنهم وقت إعطاء المال لا يكونون يتامى، ولكن هذا وصفهم السابق، قال ابن حجر: "ويحتمل أن يسمى عبدا باعتبار ما كان قبل العتق"[32].
من خلال ما سبق يتبين لنا وجوب قرشية الإمامة والطاعة للأئمة عموما، وإن كان هذا المتعين عبدا حبشيا، فإنه تجب طاعته، طالما أنه موكل من قبل الإمام الأعظم - القرشي -، فإن تغلب العبد وأصبحت له شوكة الأمر وأصبح خليفة، فلا يحتج بعبوديته في عزله من الإمامة، بل تجب طاعته؛ إخمادا للفتنة، لا سيما وأنه قد أصبح حرا.
ثالثا. قصر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر الإمامة على قريش ليس فيه أدنى عصبية لعرق أو لجنس:
لقد تضافرت الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية التي تنهى عن التعصب والحمية لعرق أو لنسب، واستشكلت على بعض الناس الأحاديث الواردة بشأن جعل الإمامة في قريش، وقالوا: إن هذا نوع من التعصب قد خالف القرآن الكريم ومقاييس الفطرة والأفضلية الذاتية التي ترشح صاحبها لريادة المنازل وعلو الدرجات دون تدخل من أحد، فقالوا: إن حديث "الأئمة من قريش" يتناقض مع قول الله عز وجل: )يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم( (الحجرات: 13).
الجواب: أن الآية الكريمة هذه إنما نزلت من أجل هدف محدد، وهو "تأديب المؤمنين على اجتناب ما كان في الجاهلية؛ لاقتلاع جذوره الباقية في النفوس، بسبب اختلاط طبقات المؤمنين بعد سنة الوفود؛ إذ كثر الداخلون في الإسلام... وقد جبر الله صدع العرب بالإسلام كما قال تعالى: )واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا( (آل عمران: ١٠٣) فردهم إلى الفطرة التي فطرهم عليها، وكذلك تصاريف الدين الإسلامي ترجع بالناس إلى الفطرة السليمة.
 ولما أمر المؤمنين بأن يكونوا إخوة، وأن يصلحوا بين الطوائف المتقاتلة، ونهاهم عما يثلم الأخوة وما يغبن على نورها في نفوسهم من السخرية واللمز والتنابز والظن السوء والتجسس والغيبة، ذكرهم بأصل الأخوة في الأنساب التي أكدتها أخوة الإسلام ووحدة الاعتقاد؛ ليكون ذلك التذكير عونا على تبصرهم في حالهم، ولما كانت السخرية واللمز والتنابز مما يحمل عليه التنافس بين الأفراد والقبائل جمع الله ذلك كله في هذه الموعظة الحكيمة التي تدل على النداء عليهم بأنهم عمدوا إلى هذا التشعيب الذي وضعته الحكمة الإلهية فاستعملوه في فاسد لوازمه، وأهملوا صالح ما جعل له بقوله: )لتعارفوا(، ثم أتبعه بقوله: )إن أكرمكم عند الله أتقاكم( أي: فإن تنافستم فتنافسوا في التقوى )وفي ذلك فليتنافس المتنافسون (26)( (المطففين)[33].
إن الإسلام باشتراطه أن يكون الإمام قرشيا، لم يكن بذلك داعيا إلى العصبية التي نهى عنها، فإن الحاكم الأعلى في الدولة الإسلامية ليس له أي مزية على سائر أفراد الأمة، وليس لأسرته كذلك أدنى حق زائد على الحقوق التي كفلها الشارع لسائر أفراد المسلمين، فالإمام وأفراد المسلمين كلهم سواء أمام القانون الإسلامي، يخضعون لأحكامه، بل الإمام متحمل من التبعات ما يجعله أشد الناس حملا وأثقلهم حسابا يوم القيامة؛ لأنه مسئول عن رعيته، كما نص على ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن لأي من الأسر التي ينتمي إليها أبو بكر أو عمر أدنى امتياز على أي فرد من أفراد المسلمين في زمن خلافتهما، ونزوان بني أمية على حقوق المسلمين زمن خلافة عثمان لم يكن نتاج العصبية من عثمان، وإنما كان لعدم توفيقه -رضي الله عنه- في اختيار من يتولون أمور الناس من قبله، حتى كان ذلك سببا في إيقاظ الفتنة التي اجتاحت العالم الإسلامي آنذاك وتلاقي الغوغاء، وذوو الأهواء، والدساسون للإسلام في تجمع هائج أدى في النهاية إلى مصرع الخليفة في داره وهو يقرأ القرآن الكريم.
فالإسلام لا يسود طائفة من الناس على من عداهم من أفراد الأمة، وإذا كان الإمام من قريش، فليس معنى ذلك أن تتبوأ قريش مكانة عالية دونها مكانة سائر المسلمين؛ لأن الإسلام - كما قلنا - لم يفرق بين قرشي وغير قرشي، وحاكم ومحكوم، والأمة بالتزامها القانون الإسلامي، هي - كما يقول الإمام محمد عبده - صاحبة الحق في السيطرة على الخليفة، وهي التي تخلعه متى رأت ذلك من مصلحتها... وليس في الإسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة، والدعوة إلى الخير، والتنفير عن الشر، وهي سلطة خولها الله لأدنى المسلمين يقرع بها أنف أعلاهم، كما خولها لأعلاهم يتناول بها من هو أدناهم[34]. معلوم أن كل تشريع من الله -سبحانه وتعالى- لابد له من حكمة نبيلة ومقصد شريف، علمه من علمه وجهله من جهله، ونحن لسنا مطالبين بمعرفة حكمة كل تشريع يرد، بل مطالبون بالتحقق من صحة هذا التشريع، ثم تنفيذه في واقع الحياة العملي، سواء اتضحت لنا حكمته أم لا.
على أن هناك كثيرا من العلماء قد حاول الاهتداء إلى الحكمة من اشتراط القرشية في الإمامة، وكان على رأسهم ابن خلدون حيث يقول في مقدمته: "إن الأحكام الشرعية كلها لا بد لها من مقاصد وحكم تشتمل عليها، وتشرع لأجلها. ونحن إذ ا بحثنا عن الحكمة في اشتراط النسب القرشي، ومقصد الشارع منه، لم يقتصر فيه على التبرك بوصلة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما هو في المشهور، وإن كانت تلك الوصلة موجودة والتبرك بها حاصلا، لكن التبرك ليس من المقاصد الشرعية كما علمت، فلا بد إذن من المصلحة في اشتراط النسب وهي المقصودة من مشروعيتها. وإذا سبرنا وقسمنا لم نجدها إلا اعتبار العصبية التي تكون بها الحماية والمطالبة، ويرتفع الخلاف والفرقة بوجودها لصاحب المنصب فتسكن إليه الملة وأهلها، وينتظم حبل الألفة فيها[35].
إن المتأمل لكلام ابن خلدون يجده قصر الحكمة من اشتراط القرشية على وجود العصبية في قريش، فإذا لم تكن لقريش العصبية فلا يلزم - بناء على كلامه - أن تكون الإمامة فيهم، بل يجب أن تكون في الأقوى عصبية في ذلك العصر وإن كان من غير قريش.
وإذا كان ابن خلدون قد جعل مدار علة اشتراط القرشية على العصبية، فإذا وجدت وجد الشرط وإن عدمت عدم، فإن هناك من ذهب إلى أن الحكمة من ذلك هي أفضلية قريش واتسامها بقوة النبل وسداد الرأي.
فقال: "إن قريشا هي أفضل قبائل العرب بنص الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم»[36].
وذلك أن قريشا كانوا عصبة مضر وأصلهم، وأهل الغلب فيهم، وكان لهم على سائر مضر العزة بالكثرة والعصبية والشرف، فكان سائر العرب يعترف لهم بذلك، ويستكينون لغلبهم، فلو جعل الأمر في سواهم لتوقع افتراق الكلمة - خاصة أن أكثر قريش والعرب حديثو عهد بالإسلام ولم يتمكن الإيمان من قلوبهم - والشارع يحذر من ذلك؛ لأنه حريص على اتفاقهم، ورفع التنازع والشتات بينهم لتحصل الحمية والعصبية وتحسن الحماية، بخلاف ما إذا كان الأمر في غير قريش؛ إذن اشتراط النسب في هذا المنصب ليكون أبلغ في انتظام الملة واتفاق الكلمة[37].
فالعرب في الأجناس وقريش في العرب مظنة أن يكون فيهم الخير أعظم مما يوجد في غيرهم، ولهذا كان منهم أشرف خلق الله النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي لا يماثله أحد من قريش، فضلا عن وجوده في سائر العرب وغير العرب، وكان منهم الخلفاء الراشدون، وسائر العشرة المبشرين بالجنة -رضي الله عنهم- وغيرهم ممن لا يوجد له نظير في العرب وغير العرب، وكان في العرب السابقون الأولون ممن لا يوجد لهم نظير في سائر الأجناس، فلابد أن يوجد في الصنف الأفضل ما لا يوجد مثله في المفضول، فمظنة وجود الفضلاء في قريش أكثر من مظنة وجودهم في غيرها، ولم يخص النبي -صلى الله عليه وسلم- بني هاشم دون غيرهم من قريش، وهم أفضل بطون قريش؛ لأنها بطن من قبيلة، فعددها محصور وقليل، فلا يلزم أن يكون الفضلاء فيها، كما أن أفضل الناس بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن فيهم، وإنما في بني تيم وهو أبو بكر، ثم عمر من بني عدي، ثم عثمان من بني أمية، ثم علي من بني هاشم...
كما أن الله -سبحانه وتعالى- قد ميزهم عن غيرهم من سائر القبائل بقوة النبل وسداد الرأي، وهما صفتان مهمتان وضروريتان للإمام، ويدل على ذلك الحديث الذي رواه أحمد بسنده عن جبير بن مطعم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش، فقيل للزهري: ما عنى بذلك؟ قال: نبل الرأي»[38][39].
قد تكون هذه هي الحكمة وقد تكون غيرها، وعلى كل فلا توجد أدنى عصبية في اشتراط القرشي للإمامة.
إن الغاية من تنصيب الإمام هي حراسة الدين وسياسة الدنيا، فإذا وجدت الكفاءة متساوية في القرشي وغير القرشي، لا يقل أحدهما عن الآخر في مستوى هذه الكفاءة، فالقرشي هو الإمام لنص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإجماع الأمة، وإذا انعدمت هذه الكفاءة في القرشي، أو قلت فيه عنها في غير القرشي ولو كان أدنى الناس نسبا ففي هذه الحال لا يستحقها القرشي؛ لأن الإمامة يطلب فيها أمور لابد من توافرها فيمن يتولاها، وشرط القرشية هو أحد هذه الأمور، فالقرشي ليس بمجرد كونه قرشيا مستحقا للإمامة، بل لابد أن يكون من الكفاءة بمكان حتى يستطيع أن يقوم بأعباء هذا المنصب الخطير، ومن هنا فمبدأ المساواة العامة بين الناس لم يعارض اشتراط هذا الشرط؛ لأن باستطاعة الكفء من غير قريش أن يكون مستحقا للإمامة لو قل القرشي عن الكفاءة المطلوبة في الإمام، وقد قرر الفقهاء والمتكلمون ذلك عند الكلام عن شرار القرشية.
فهذه الأقوال من الفقهاء والكلاميين صريحة في أن الكفاءة إذا لم تتوفر في القرشي، وتوفرت في غيره فيجب العدول عن القرشي إلى غير القرشي، وإذا فإن الإمامة ليست حكرا على قريش في كل حال، سواء أكان فيها من يصلح للإمامة أم لم يكن فيها من يصلح لها، وإنما القرشي يختار للإمامة إذا لم يكن من هو أكفأ منه، وحينئذ فلا تعارض بين هذا وبين مبدأ المساواة العامة بين الناس؛ لأن القرشي في هذه الحال أكفأ من غير القرشي، وأما إذا تساويا في صلاح كل منهما للإمامة فالقرشي هو الذي يجب توليته انقيادا لحكم الشرع، بأن الأئمة من قريش، ولا عصبية في ذلك؛ لأن الإسلام لم يترك الإمام يتحكم في الناس تحكم الملوك والسلاطين، بل هو كأي فرد من أفراد الأمة الإسلامية ليست له أية مزية على أي واحد منهم، وهو وجميع أفراد الأمة ملزمون بالخضوع التام، خاضعون جميعا لقانون الإسلام، فأي عصبية في ذلك؟!
إن العصبية إنما تتصور لو كان يجب تولية القرشي، ولو لم يكن كفئا لهذا المنصب مع ترك غيره الذي توفرت له شروط هذا المنصب، وتتصور كذلك لو كان للإمام أو لأسرته من المزايا والأفضلية ما ليس لغيره من سائر أفراد الأمة، وهو مما لم يقل به الإسلام [40].
فإن قيل: إن حديث«الأئمة من قريش» حديث منقوض بالسنة كما انتقض بالقرآن، فقد ورد خبر عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه «سيكون ملك من قحطان»، وهو حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه[41]، نقول: نعم، هذا الحديث صحيح، لكن ما معناه؟
لقد ورد في نص الحديث ذاته اعتراض سيدنا معاوية -رضي الله عنه- على هذا الخبر من عبد الله بن عمرو، وذلك في قوله: «فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه، ما أقاموا الدين».
وهذا يعطي تأكيدا للحديث على أنه - فعلا - الأئمة من قريش. إلا أن الحديث قد ذيل بقوله: «ما أقاموا الدين»، فإذا لم يقيموا الدين، فلا حق لهم في الإمامة.
قال ابن حجر: وفي إنكار معاوية ذلك نظر؛ لأن الحديث الذي استدل به مقيد بإقامة الدين، فيحتمل أن يكون خروج القحطاني، إذا لم تقم قريش أمر الدين، وقد وجد ذلك، فإن الخلافة لم تزل في قريش، والناس في طاعتهم إلى أن استخفوا بأمر الدين فضعف أمرهم وتلاشى، إلى أن لم يبق لهم في الخلافة سوى اسمها المجرد في بعض الأقطار دون أكثرها [42].
وعلى هذا يحمل ما ورد بجعل الإمامة في قريش، فإذا جاء الخبر بحاكمية الملك القحطاني، فلا إشكال إذن في هذا الحديث.
وبهذا يزول انتفاء المساواة وإيثار العصبية الذي ألصقه هؤلاء بقول النبي؛ لأن الأمر بحاكمية قريش وتأميرها، إنما هو مقرون بشرط «ما أقاموا الدين»، وبدونه فلا حكم لقرشي.
الخلاصة:
·  لقد اتفق العلماء على صحة حديث «الأئمة من قريش» وتواتره، فقد رواه الإمام أحمد وغيره من علماء السنة، وروي من طريق أنس، وعلي بن أبي طالب، وأبي برزة الأسلمي -رضي الله عنهم- وقد جمع ابن حجر في جزء ضخم طرق هذا الحديث عن نحو أربعين صحابيا.
·  لقد أمرنا الله -عز وجل- بطاعته، ثم طاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ثم طاعة أولي الأمر، ومنها طاعة الأمراء والولاة والخلفاء، وشرط طاعتهم هو إقامة الدين والعدل بين عموم المسلمين، فإن فعل الوالي أو الحاكم غير ذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
·  إن طاعة والي الإمارة من طاعة صاحب الإمامة العظمى، فإن تم تولية عبد إمارة فلا بد من طاعته وعدم معصيته حتى لا تحدث فتنة أو ضرر.
·  لا يوجد أدنى تعارض بين أحاديث الإمامة، ولا يوجد فيها ما يقول إن العبد الحبشي هو الإمام الأعظم، لأن الإمام الأعظم إذا ولى أميرا على بلد معين وجبت طاعته - فالإمام الأعظم إمام على عموم المسلمين، والعبد المستعمل أمير على مجموعة من المسلمين.
·      إذا تغلب العبد القوي ذو الشوكة وجبت طاعته، وامتنعت مخالفته خوفا من إشعال الفتنة بين المسلمين.
·  ليس المقصود من لفظ "العبد" في أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- السابقة الذلة والمهانة؛ لأن هذا العبد سيكون حرا حال توليته الخلافة، فليس هناك ثمة تعارض بين الإمام القرشي والعبد الحبشي في أمر الإمامة.
·  لا تعارض بين حديث «الأئمة من قريش» وما قرره الإسلام من المساواة. وقد أراد النبي أن يجعل هذا الأمر لمن له قوة وشوكة وإحكام، فرأى النبي -صلى الله عليه وسلم- قريشا أجدر بذلك؛ لا سيما وأن الله اصطفاهم وفضلهم بالحرم وأنها لا تنازع في هذا الأمر، ففعل ذلك درءا للفتنة التي قد تحصل بسبب نزع السيادة منهم.
·  إن جعل الإمامة في قريش ليس فيه أي لون من ألوان التعصب أو الانحياز نحو عرق أو نسب دون سبب تأهيلي لذلك كما يدعي هؤلاء، بل إن الشرط الأعظم في القائم على أمر المسلمين هو (إقامة الدين)، فإن وجد هذا الشرط في قرشي وغير قرشي، يقدم القرشي لثبوت النص، وإن فقد فيه يبحث عن غيره ممن تحقق فيه هذا الشرط.
·  لا يعارض حديث خروج الملك القحطاني حديث «الأئمة من قريش»؛ لأن الأمر مقرون بإقامة الدين، وعليه فلا إشكال في ذلك فقد زالت القرشية في أكثر حكام الدول الإسلامية وولي غيرهم، بل إن الحديث الأول يقوي الثاني ويعضده؛ لأن الرسول اشترط شرطا وبدون هذا الشرط لا حق للقرشي في الإمامة وهو: «ما أقاموا الدين».


(*) دور السنة في إعادة بناء الأمة، جواد موسى محمد عفانة، جمعية عمال المطابع التعاونية، الأردن، ط1، 1419هـ/ 1999م. تحرير العقل من النقل، سامر إسلامبولي، دار الأوائل، دمشق، 2001م. أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين، د. سليمان بن محمد الدبيخي، مكتبة دار المنهاج، السعودية، ط1، 1427هـ .
[1]. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط2، 1405هـ/ 1985م، (2/ 298: 301).
[2]. الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم، تحقيق: محمد إبراهيم نصر ود. عبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، 1405هـ/ 1985م، (4/ 152).
[3]. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، الحافظ المزي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1413هـ/ 1992م، (21/ 183).
[4]. الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، الذهبي، تحقيق: محمد عوامة أحمد الخطيب، دار القبلة الإسلامية، جدة، ط1، 1413هـ/ 1992م، (2/ 49).
[5]. الجرح والتعديل، الرازي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1372هـ/ 1952م، (4/ 206، 207).
[6]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الأحكام، باب: الأمراء من قريش، (13/ 122)، رقم (7139).
[7]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الأحكام، باب: الأمراء من قريش، (13/ 122)، رقم (7140).
[8]. أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، أبو سليمان الخطابي، تحقيق: محمد بن سعيد بن عبد الرحمن آل سعود، مؤسسة مكة المكرمة، السعودية، ط1، 1409هـ/ 1988م، (4/ 2335).
[9]. شرح صحيح البخاري، ابن بطال، (15/ 329).
[10]. شرح صحيح مسلم، النووي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط2، 1422هـ/ 2001م، (7/ 2868، 2869).
[11]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المناقب، باب: قول الله تعالى ) يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى (، (6/ 608)، رقم (3495). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الإمارة، باب: الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، (7/ 2866)، رقم (4620).
[12]. صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه، (1/ 164)، رقم (18). وقال عنه شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند: صحيح لغيره.
[13]. صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند الكوفيين، حديث أبي برزة الأسلمي، رقم (19792). وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند: صحيح لغيره.
[14]. الزبيبة: واحدة الزبيب المأكول المعروف الكائن من العنب إذا جف، وإنما شبه رأس الحبش بالزبيبة لتجمعها، ولكون شعره أسود.
[15]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الأحكام، باب: السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، (13/ 130)، رقم (7142).
[16]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الأذان، باب: إمامة العبد والمولى، (2/ 216)، رقم (693).
[17]. مجدع الأطراف: أي مقطوعها، والمراد: أخس العبيد.
[18]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية، (7/ 2896، 2897)، رقم (4673).
[19]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية، (7/ 2897)، رقم (4680).
[20]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (13/ 131).
[21]. الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة، د. عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، دار طيبة، السعودية، ط1، 1407هـ/ 1987م، ص243.
[22] . مفحص القطاة: المكان الذي تبيض فيه القطاة وتفرخ، والقطاة: نوع من الحمام يضرب به المثل في الاهتداء.
[23]. صحيح لغيره: أخرجه أحمد في مسنده، مسند بني هاشم، مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنه، (4/ 22)، رقم (2157). وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند: صحيح لغيره.
[24]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (13/ 131).
[25]. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الشنقيطي، دار الفكر، بيروت، 1415هـ/ 1995م، (3/ 34).
[26]. انظر: الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة، د. عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، دار طيبة، السعودية، ط1، 1407هـ/ 1987م، ص242.
[27]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (13/ 131).
[28]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (2/ 219).
[29]. انظر: أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين، د. سليمان بن محمد الدبيخي، مكتبة دار المنهاج، السعودية، ط1، 1427هـ، ص550.
[30]. شرح صحيح مسلم، النووي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط2، 1422هـ/ 2001م، (7/ 2900).
[31] . صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة، (13/ 245، 246)، رقم (7257).
[32]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (13/ 131).
[33]. التحرير والتنوير، الطاهر ابن عاشور، دار سحنون، تونس، د. ت، (26/ 258: 261).
[34]. الإسلام والنصرانية، محمد عبده، ص 65، 66، نقلا عن: رياسة الدولة في الفقه الإسلامي، د. محمد رأفت عثمان، دار القلم، الإمارات، ط2، 1406هـ/ 1986م، ص209، 210.
[35]. مقدمة ابن خلدون، عبد الرحمن ابن خلدون، دار القلم، بيروت، ط6، 1406هـ/ 1986م، ص195.
[36]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الفضائل، باب: فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم، (8/ 3410)، رقم (5828).
[37]. مقدمة ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، دار القلم، بيروت، ط6، 1406هـ/ 1986م، ص195 بتصرف.
[38]. إسناده صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند المدنيين، حديث جبير بن مطعم رضي الله عنهم، رقم (16788). وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند: إسناده صحيح.
[39]. الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة، د. عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي، دار طيبة، السعودية، ط1، 1407هـ/ 1987م، ص294، 295.
[40]. رياسة الدولة في الفقه الإسلامي، د. محمد رأفت عثمان، دار القلم، الإمارات، ط2، 1406هـ/ 1986م، ص222: 228 بتصرف.
[41]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المناقب، باب: مناقب قريش، (6/ 616)، رقم (3500).
[42]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1987م، (6/ 618).

موقع بيان الإسلام ..
عدد مرات القراءة:
15522
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 20 شوال 1441هـ الموافق:12 يونيو 2020م 04:06:37 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
أُكذوبة وفرية الإثني عشر خليفةً ومن أين جاء الرافضة بإثني عشريتهم؟.. من اليهود والنصارى
.................
هذا الحديث ومع كذبه فلا نصيب للإمامية فيه من شيء ، لا لهم في الثور ولا لهم في الطحين...سؤال؟؟...هذا الدين لن يزال ظاهراً؟؟!!! أي لن يكون ظاهراً... بالله عليكم يا عرب وبالله عليكم يا مُسلمين....هل هذه الجملة صحيحة لغوياً؟؟ وهل هذا كلام عرب أو كلام عربي ، فكيف يكون هذا كلام لرسول الله ، أم أنه كلام من دسوا هذا في تلك الكُتب ، وكانوا ليسوا عرباً..الوضاع بدل أن يقول.. إن هذا الدين لا يزال ظاهراً..أو ..لا يزال هذا الدين ظاهراً...قال وحتى قلب الجملة ولخبطها وغير المعنى فقال .. إنَّ هذا الدِّينَ (لن يَزالَ ظاهِرًا) ليجعل الله كيده في نحره...كما هو السؤال لمن لا عقول برؤوسهم ممن قالوا وممن يؤمنون وممن يروجون لحديث الإفك المكذوب ...بأن الذين جاءوا بالإفك هُم المُنافقون وبرأس المُنافقين عبدالله إبن سول...والسؤال هو هل هؤلاء المؤمنون من الصحابة حسان بن ثابت ومسطح وحمنة مُنافقون؟؟!! وهل الله يعظ ويتفضل برحمته على المُنافقين؟؟!!
.................
هذا الحديث المكذوب لا شبيه لهُ إلا تهمتهم لرسول الله بأنه لعن اليهود والنصارى ...وخاصةً قبل وفاته وبدون وجه حق ...من أجل إيجاد الكراهية ومن أجل أن يُنفروا أُمتين من أُمم الأرض بُعث لهما رسول الله ومن الواجب أن يتبعوه ، فوضع الوضاعون تلك الأحاديث المكذوبة لتنفيرأهل الكتاب من رسول الله ومن الدين الذي جاء به فهو لعنهم وطلب التضييق عليهم في الطريق ولعنهم قبل وفاته بأيام بدون وجه حق ، لأنهم ما أتخذوا ولم يتخذوا قبور أنبياءهم مساجد لأنهم لا يعرفون أين هي قبور أنبياءهم ، فلا المسيح لهُ قبر عندهم ، ولا موسى يعرفون قبره...وهكذا هو هذا الحديث المكذوب..تم إيجاده من أجل إيجاد الأنانية والحزبية وتكريه وإيجاد الكراهية للعرب وبالذات لقريش عشيرة رسول الله الأقربين....بأن الدين لا يصلح إلا بهم.. ومن غيرهم لا صلاح لأحد به مهما بلغ ومهما قدم ولو فتح الدُنيا بأسرها ونشر الإسلام وأعزه أيما عز...وحدث هذا وهاهم شيوخ الأُمة وعلماءها يُنكرون ما قدمه ولا نقول العرب من غير قُريش، بل لنقل من هُم ليسوا عرب..ولا ندري متى تقوم الساعة وربما يُقيض الله من يُعز به هذا الدين بعدد لا نعلمه نحن ولا علم به إلا الله...فلماذا 12 فقط؟؟؟ .
....................
نسألكم بالله يا مُسلمين وهذا في صحيح مُسلم.....هل من يقول هذه الجملة يكون عربي.. (دخلت مع النبي) فسمعته يقول...ويقول.. حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمِ؟؟!! دخل إلى أين؟؟ يمضي فيهم؟؟!! هل دين الله يؤخذ هكذا ..وهل سُنة رسول الله تكون هكذا؟؟؟!! كان خُلفاء وجاء خُلفاء بعد رسول الله أعز الله بهم الإسلام لكن الأمرلا يقتصر على 12 وبأنهم من قُريش...فهل في عهد صلاح الدين لم يعز الله الإسلام وهل لا وجود لأيٍ من العثمانيين كسليم الأول أعز الله به الإسلام ، العثمانيين من جعلوا أرض الإسلام تمتد على 3 قارات من قارات العالم ، لم يعز الإسلام بأي سلطان منهم أو قائد منهم ، فهل من حكموا الأندلس ما أعز الله بأي واحدٍ منهم الإسلام في تلك البلاد ، هل يتم إنكار فضل أولئك الحكام وأولئك القادة الذين أعز الله بهم الإسلام عبر 1400 عام ، ولا مجال للشرح والتعداد لهم هُنا..ونحوس كالدجاجة العمياء ، ونتنكر وننسى تاريخ الأمة ولا نبحث إلا عن الخُلفاء ، وعما عند الأمويين وعند العباسيين...ونحجم أولئك العظماء بأنانيتنا ، وكأن دين الله للعرب أو لقُريش وما جاء به الله إلا لنا ، وكأنه لم يكُن لغيرنا...ولذلك نتحدى أن يأتوا بإثني عشرتهم ويُعددونهم .
.................
ولذلك مثل ما عند اليهود 12 ، وعند النصارى والمسيحيين 12 ولا ندري هل عند المجوس أو البوذيين والسيخ 12..فالمُسلمون سُنةً وشيعةً عندهم 12 أيضاً ، يله كُلنا في الهوى سوى ، فكما أنقسمت اليهود وكما أنقسم النصارى نحنُ ننقسم.... يملك هذه الأمة اثنا عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل..خوش كلام وضحت الأمور وكشف الوضاعون عن سوءتهم وعورتهم....مثل بني إسرائيل....ولا يوجد أحد أحسن من أحد...كُلهم تجتمع عليه الأُمةُ؟؟!!....من هُم ال 12 خليفة الذين أجتمعت عليهم الأُمةُ؟؟ لا يزال أمر الناس..هل رسول الله يقول أمر الناس؟؟!!
.................
ولا يظن أحد بأن تعدد المصادر أو تعدد الطرق من دلالات صدق الحديث أو الرواية المكذوبة...فكما هو ديدن من هُم موجودون الآن كان ديدن من سبقهم..كُلٌ يأخذ عن الآخر وينقل عنهُ ، ومصادرهم واحدة...فإن نعق غراب نعقة ، ولا نقول غرد ، حملتها الغربان وطارت بها لتنعق بها وتُسمعها لغيرها...والشاطر هو من يُدون النعقة ويكتبها ، والشاطر من يرويها...في أحدى المرات كُنت في جلسة وسألني أحد الجالسين عن أمر حدث ، معي علم عنهُ ، فتحدثت عنهُ للحضور..وبعد لحظات جاء شخص ، وسألني عن الموضوع ، وقبل أن أتكلم إنبرى أحد الحضور ليُخبره نيابةً عني...فجاء من عنده بما لم أتكلم به ، وأنا أسمع ما يقول ومذهول بما قاله وزاده...هذا خلال دقائق معدودة وعلى مسمع ومرأى مني ومن الحضور..فكيف بما دون بعد عشرات بل مئات السنين .
...................
من يدرس حديث الإثني عشر الموجود في كُتب السُنن ، والحرص الأشد من الشديد على أنهم كُلهم من قُريش... يجد أن النفس الأموي والشيعي يفوح منهُ ، وتفوح منهُ رائحتهم بشكل واضح ، لجعل حكام بني أُمية تكملةً للخُلفاء الراشدين ، ولإيجاد مصداقية لأئمة الشيعة ال 12... الطفل جابر بن سمرة يروي للأمة إثني عشرتها..وسماك الذي تكلم فيه وضعفه بعض العُلماء المُتهم بالكذب في سند الرواية للإثني عشر ولا يدري هذا الطفل هل هًم... رجُلاً... أم...إماماً...أم...خليفةً.....أم....أميراً..أم...قيماً...أم نقيباً....أم لا تسمية لهُ ..وهل الدين لا يزال... عزيزاً ..أم منيعاً..أم قائماً..أم ظاهراً ..أم صالحاً...سأل أباهُ أم عمه أم الذي يليه؟؟!! خفيت عليه أم لم يسمعها ، أم لم يفهمها ؟؟!! هل هُناك عربي وحتى لو كان طفل لا يفهم معنى..... (كُلهم من قُريش)......أم أن الهدف يلي ما سمعتي إسمعي...كُلهم من قريش..فالأمويون من قُريش..والأئمة من قُريش .
.................
(سماك) الذي يروي عن عكرمة الكذاب مولى إبن عباس.....يصل الأحاديث عن عكرمة لإبن عباس....حتى بلغ عهر الروايات بأن جعلت رسول الله قال هذا القول في حجة الوداع...فالوضاع يتخابط ويتخبط يميناً وشمالاً كالسكران حول فريته ووضعه..مرة دخل مع أبوه على النبي ولم يُحدد أين دخل...مرة سمع النبي ولم يُحدد أين..مرة مع أبيه ومرة مع عمه....وهنا سمعه في حجة الوداع ولنقرأ الرواية....عن جابر بن سُمرة
...............
" سَمِعتُ رَسولَ اللهِ يَقولُ (في حَجَّةِ الوَداعِ ) إنَّ هذا الدِّينَ (لن يَزالَ ظاهِرًا) على مَن ناوَأهُ ، لا يَضُرُّهُ مُخالِفٌ ، وَلا مُفارِقٌ ، حتى يَمضِيَ مِن أُمَّتي اثنا عَشَرَ خَليفةً، قالَ: ثم (تكَلَّمَ بِشَيءٍ لم أفْهَمْهُ)، فقُلتُ لِأبي: ما قالَ؟ قالَ: كُلُّهُم مِن قُرَيشٍ " المحدث : شعيب الأرناؤوط.... المصدر : تخريج المسند..رقم.. 20814...مسند أحمد...والبزاز والطبراني
...............
من حجوا حجة الوداع مع رسول الله 120000 صحابي ، وقيل 124 ألف...هل لم يسمع رسول الله إلا جابر بن سمرة..كُل مره في مكان مرة يوم جمعة ، وهنا في حجة الوداع ، وهُنا الفضيحة التي لا تُغطى ولا يتم تغطيتها في حجة الوداع؟؟!! وكيف لا يتم فهم كُلهم من قُريش..وهل الكلام يُقال عنهُ شيء..أم يُقال تكلم بكلام لم أفهمهُ ....يتم إيراد... فكبّر الناس وضجوا....كيف يضج الناس في حضرة رسول الله ويرفعوا أصواتهم فوق صوته؟؟!! .
..................
قال الرحمنُ سُبحانه وتعالى
...............
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55
...............
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ...... وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ...... لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ..... كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ..... وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ.... وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
..............
يا تُرى إثني عشرية الشيعة ، بما فيهم إمامهم الثاني عشر لإبن حسن العسكري ، الخائف والمُختبئ ، والذي لم يُعجل الله فرجه لحد الآن وعبر 1200 عام ، الذي لم يولد ولن يلد ومن لا وجود لهُ...هل إستخلفهم الله في الأرض ، هل مكن الله لهم في الأرض ، هل بدل الله خوفهم أمناً...أم أنهم من بيت نبوةٍ ورسالةٍ وطهرهم الله تطهيراً وأذهب عنهم الرجس..ومن هُم الذين تم وعد الله فيهم أليسوا خُلفاء رسول الله من بعده ، من عملوا الصالحات وكانوا مؤمنين ، فأستخلفهم الله في الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم ، ومكن لهم دينهم الذي أرتضاهُ لهم ، وبدلهم بعد خوفهم أمناً ، فقهروا أعظم إمبراطوريتين في ذلك الزمان ، وكونوا أعظم دولة تٌقيم عدل الله وملكوته ومشيئته في الأرض .
.................
قبل الطرح لموضوعنا الرئيسي ، رسول الله أقسم الله بالنجم إذا هوى ، بأنه لا ينطقُ عن الهوى ، وبأن كلامه وحيٌ يوحى ، من وعد الله في التوراة أن يجعل كلامه في فمه ، من أشار لفمه وقال فوالذي نفسي بيده لا يخرج منها إلا حق ، كيف يُنسب لهُ حول هذا الأمر كُل هذا الخليط والخلط حول ال12 خليفة.....أما حديث " تَركتُ فِيكم الثَّقلين ، ما إن تمسَّكتُم بهما ، لن تضلُّوا: كِتابَ اللهِ، وعِترتي أهلَ بيتي" وما دار في مداره ، فهذا الحديث لا يصح إطلاقاً بهذا النص...تتمسك الأمة بكتاب الله... هذا كتاب الله عرفناها...كيف يكون التمسك بالعترة....الآن ومن بعد رسول الله كتاب الله موجود والتمسك به وتطبيقه سهل ، وسُنة رسول الله موجودة وتطبيقها سهل....لكن أين هي عترة رسول الله لكي يتم التمسك بها ، لو إعتنق الإسلام شخص وطلبنا منهُ التمسك بالعترة ، من أين نأتي لهُ بالعترة ليتمسك بها وماذا يفعل وماذا تفعل لهُ العترة ؟؟؟!! لن يفترقا ما هذا الربط بين كتاب الله والعترة ، وهل أرسل الله نبيه من أجل العترة ، أم أرسله للبشرية جمعاء وأرسله رحمةً للعالمين؟؟!!
الجمعة 20 شوال 1441هـ الموافق:12 يونيو 2020م 04:06:40 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
...............
والذي يصح عن أهل بيت رسول الله وعترته هي وصاته وتوصيته بهم أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي ، وأهل بيته في وجوده ومن بعد رحيله هُن زوجاته أولاً ، ومن بعدها بقية أهل بيته جميعاً ، كما هي وصية الله بهم... {..... قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ....}الشورى23.. وأوصى بهم رسول الله عندما قال في أحد أقواله " أنا تاركٌ فِيكم ثَقلينِ ، أوَّلهما كتابُ الله ، فيه الهُدى والنُور؛ فخُذوا بكتاب الله ، واستمسِكوا به ، فحثَّ على كِتاب الله ورغَّب فيه ، ثم قال: وأهلُ بَيْتي ، أُذكِّركم اللهَ في أهلِ بيتي ، أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي ، أُذكِّركم الله في أهلِ بَيتي " .....وسمى أهل بيته ثقل لتحميله للأمة مسؤولية وصاته بهم..أُذكركم الله في أهل بيتي...ويا ليت من كانوا من أهل بيت رسول الله بقوا في موطنهم ، ولم يخرجوا لتلك الجهات ، أو إتجهوا وجهةً غير وجهة العراق...فقد نفذ الظلمة وصية رسول الله ووقع ما حذر منهُ رسول الله .
............
فالذي تركه رسول الله لأمته من بعده هو كتاب الله ، كما هو في حديث العرباص بن سارية ، وسُنته وسُنة الخُلفاء من بعده...فرسول الله أُوتي القرءان ومثله ، والله أمر بأن ما آتانا رسول الله علينا أن نأخذ به...ثُم ترك أهل بيته ووصيته بهم من بعده .
.........
لأن ما ترك الأُمة عليه رسول الله ، هو كتاب الله تركه مكتوباً ومُدونا ما بين الدفتين ، وسُنته الصحيحة ، والله يقول... {... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ...}الحشر7..... ثُم هل يضع رسول الله بشر وخلق من خلق الله بمساواة كتاب الله ...فهل من لم يتمسكوا بأهل البيت ضلوا ، ام أن من ضلوا هُم الشيعة الإثني عشرية من إدعوا تمسكهم بأهل البيت وبالعترة .
...................
ونأتي لموضوعنا أي مُسلم كان يسمع عن الشيعة ، وعن الإثني عشرية ، وعنده ولو فكره بسيطه أو إطلاع بسيط على ما عند اليهود والنصارى أو المسيحيين حالياً ، وعما هو في كُتبهم وعندهم ، تلاميذ المسيح 12...أسباط بني إسرائيل 12...أسبط سيدنا إسماعيل 12..أُورشليم السماوية لها 12نافذة ، فوراً يربط بين هذا العدد 12 وما هو موجود عند القوم ، وبأنهم أخذوهُ من عندهم لأن دينهم خليط ومن مخلوطاته اليهودية والنصرانية ولنقل المسيحية مسيحية الشرك والكُفر بالله...وما فيش أحد أحسن من أحد عندهم 12 وهُم يوجدون عندهم 12 ولو بالتزوير والظلم والجحود ننُحي الإمام فُلان ولا نعترف به ، أو الأئمة الفُلانيين ونتهم الإمام فُلان ، ولا نعترف بالكثير من الأئمة ...حتى جاءوا بمن لا وجود لهُ ، والذي لم يولد فجعلوه إمامهم الإثني عشر.. ليكونوا 12 إماماً ليتوافقوا مع اليهود والنصارى مع أن هؤلاء الأئمة لم يستخلفهم الله ، ولم يُمكن لهم
....................
ومن يسمع بحديث ال 12 خليفة يشم رائحة الأمويين والشيعة والروافض بأنهم من وراءه ووراء وجوده ، وبالذات الإثني عشرية بأنهم يقفون وراءه ، لكي يُدعموا إثني عشريتهم الباطلة كبطلان ما هُم عليه من دينٍ وثني...وأهل السُنة ضموا صوتهم لصوتهم ، عندهم 12 إماماً...وعندنا 12 رجُلاً إماماً خليفةً أميراً قيماً...وحتى حال الشيعة الإثني عشرية أفضل من حالنا...لأنهم سموه إماماً...بينما عندنا...لهُ ست مُسميات...إحداها لا إسم لهُ...والباقي..رجُلاً...إماماً...خليفةً...أميراً..قيماً .....من أين تم المجيء ب ال 12 أو بالعدد ليكون 12 وليس 11 أو 13، أو 9 ، أو عدد غير ذلك...لنبدأ مع كتاب الله أولاً
.................
يقول الرحمن سُبحانه وتعالى
..................
{وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً .....}المائدة12
...............
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ .....}التوبة36
...............
{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ....}البقرة60
................
{وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ......}الأعراف160
....................
اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً.... اثْنَا عَشَرَ شَهْراً.... فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً.... وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً
...................
وقد تكرر الرقم 12 كثيراً عند اليهود "بني إسرائيل" وعند النصارى ومن بعدهم المسيحيين..وهذه بعض من الأمثلة على ذلك ، لكي يتبين من أين جاء الإمامية الإثني عشرية بتحديد عدد أئمتهم ب 12 إمام ليدخلو جُحر الضب خلفهم..ومن ثم هذا الحديث المكذوب ل 12 خليفة عند أهل السُنة ليدحشوا أنفسهم خلف الشيعة في جحر الضب نفسه...الذي حار العُلماء به ودوخهم لكي يُمرروه...ولكن الجمل لا يمر من سُم الخياط ... حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ..الأعراف 40 .
....................................................................
ففي سفر التكوين {35: 10}
................
" (والأبناء الإثني عشر) هم: النبي يوسف وبنيامين وأمهما: راحيل بنت لابان وهي ابنة خال يعقوب......"
الجمعة 20 شوال 1441هـ الموافق:12 يونيو 2020م 04:06:38 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
..................
وفي سفر التكوين{48: 5}
...............
" وفي أيام يشوع ، قسمت أرض إسرائيل بين القبائل (الإثني عشر) إلا قبيلة اللاويين...."
.................
وفي سفر أعمال الرُسل{16: 25}
...............
" هؤُلاَءِ هُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ، وَهذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ بِدِيَارِهِمْ وَحُصُونِهِمْ). اثْنَا عَشَرَ) رَئِيسًا حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ "
................
وفي سفر أعمال الرُسل{7: 26}
.................
" الَّذِي أَسْبَاطُنَا) الاثْنَا عَشَرَ) يَرْجُونَ نَوَالَهُ، عَابِدِينَ بِالْجَهْدِ لَيْلًا وَنَهَارًا. فَمِنْ أَجْلِ هذَا الرَّجَاءِ أَنَا أُحَاكَمُ مِنَ الْيَهُودِ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَغْرِيبَاسُ "
................
وفي إنجيل متى { 5 : 10}
................
" هؤُلاَءِ) الاثْنَا عَشَر)َ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلًا: «إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا"
.................
وفي سفرالملوك {7 : 4}
.................
" وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ) اثْنَا عَشَرَ) وَكِيلًا عَلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ يَمْتَارُونَ لِلْمَلِكِ وَبَيْتَهِ. كَانَ عَلَى الْوَاحِدِ أَنْ يَمْتَارَ شَهْرًا فِي السَّنَةِ "
....................
وفي سفرالملوك الأول{20 : 10}
.................
"(وَاثْنَا عَشَرَ) أَسَدًا وَاقِفَةً هُنَاكَ عَلَى الدَّرَجَاتِ السِّتِّ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ. لَمْ يُعْمَلْ مِثْلُهُ فِي جَمِيعِ الْمَمَالِكِ"
....................
وفي سفر التكوين{ 13 : 42}
.............
"فَقَالُوا: «عَبِيدُكَ) اثْنَا عَشَرَ) أَخًا. نَحْنُ بَنُو رَجُل وَاحِدٍ فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. وَهُوَذَا الصَّغِيرُ عِنْدَ أَبِينَا الْيَوْمَ، وَالْوَاحِدُ مَفْقُودٌ "
.........................
وفي سفر العدد{ 87 : 7}
.......................
" كُلُّ الثِّيرَانِ لِلْمُحْرَقَةِ) اثْنَا عَشَرَ) ثَوْرًا، وَالْكِبَاشُ (اثْنَا عَشَر) وَالْخِرَافُ الْحَوْلِيَّةُ (اثْنَا عَشَرَ)مَعَ تَقْدِمَتِهَا، وَتُيُوسُ الْمَعْزِ) اثْنَا عَشَر)َ لِذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ
........................
وفي سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي {12 : 21}
....................
"وَكَانَ لَهَا سُورٌ عَظِيمٌ وَعَال، وَكَانَ لَهَا) اثْنَا عَشَر)َ بَابًا، وَعَلَى الأَبْوَابِ) اثْنَا عَشَر) مَلاَكًا، وَأَسْمَاءٌ مَكْتُوبَةٌ هِيَ أَسْمَاءُ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ (الاثْنَيْ
عَشَر)َ "
......................
وفي سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي {14 : 21}
...............
" وَسُورُ الْمَدِينَةِ كَانَ لَهُ) اثْنَا عَشَرَ (أَسَاسًا، وَعَلَيْهَا أَسْمَاءُ رُسُلِ الْخَرُوفِ (الاثْنَيْ عَشَرَ)
.............
وفي سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي {21 : 21}
...............
" (وَالاثْنَا عَشَرَ) بَابًا (اثْنَتَا عَشَرَةَ( لُؤْلُؤَةً، كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الأَبْوَابِ كَانَ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ. وَسُوقُ الْمَدِينَةِ ذَهَبٌ نَقِيٌّ كَزُجَاجٍ شَفَّافٍ "
..............................................................
وسنأخذ فقط ما هو موجود في كتابي البُخاري ومُسلم حول الحديث مدار البحث
..................
الحديث رقم (1)
..............
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ، قَالَ :-
.............
" سَمِعْتُ النَّبِيَّ ، يَقُولُ : يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا ، فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا ، فَقَالَ أَبِي : إِنَّهُ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ "
.................
كتاب البُخاري.....كتاب الأحكام....باب الإستخلاف....رقم الحديث 6834....وهل ألأمير خليفة؟؟!!
..................
يكون أثنا عشر أميراً؟؟؟!!! ما معنى هذا يكونون أين؟؟!! أُمراء على ماذا؟؟؟هل من يخلف رسول الله يُقال عنهُ خليفةً أم أميراً؟؟
ونأتي لحديث جابر بن سمرة أو الحديث المنسوب لجابر بن سمرة رضي اللهُ عنهُ....كم كان عمر جابر حين سمع رسول الله..ومن الرواية بأنه طفل صغير السن ، كان مع أبيه...سمع النبي يقول...اين سمعه يقول؟؟!! يكون ؟؟!! أين يكونوا؟؟!! هل هكذا يكون كلام رسول الله؟؟!! والكلمة التي لم يسمعها هل عنده صمم في أُذنيه ؟؟ كيف سمع إثنا عشر أميراً ، ولم يسمع ، كُلهم من قُريش ، هل ليجلب إنتباه القارئ لهذا بأنهم من قُريش؟؟!! ، هل رسول الله خجل منها وخفض صوته بها؟؟!! ، وهل هذا الكلام (كُلهم من قُريش) كلمة أم جُملةً...عربي لا يُميز بين الكلمة والجملة؟!....وهذا ما أشتهر به الوضاعون لا يُفرقون بن كلمة وجملة...ولماذا يروي هو ولم يروي أباهُ؟؟!! وهل لو رسول يقول مثل هذا القول المُهم والخطير يُخبئه عن ذلك العدد الكبير من الصحابة..ولا يُخبر به أحد إلا جابر ، عفواً الطفل جابر بن سمرة؟؟!! وهل كان الإثنا عشر أميراً..وما معنى أميراً يا كتاب البُخاري؟؟!!
الجمعة 20 شوال 1441هـ الموافق:12 يونيو 2020م 03:06:22 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
..............................................................................
الحديث رقم (2)
....................
حدثنا رفاعة...بن الهيثم الواسطي ، واللفظ لهُ..حدثنا خالد عن حثصين......حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ :-
.............
" دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ، قَالَ : ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا قَالَ ؟ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ "
........................
كتاب مُسلم....كتاب الإمارة...رقم الحديث.... 3497 .... باب الناس تبعٌ لقُريش والخلافةُ في قُريش..من أين جاء مُسلم بأنه الخلافة يجب أن تكون في قُريش ، وبأن الناس تبعٌ لقُريش؟؟!!
......................
ويورده كتاب مُسلم بنص آخر في كتاب الإمارة وهو" لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " وكلمة لم يفهمها..الجملة تُسمى كلمة عند الوضاعين..ويوجد (نخ)....أمر الناس؟؟!!
عند كتاب مُسلم مرة رجُلاً ومرة خليفةُ؟!...دخل مع والده على النبي..أين دخل عليه؟؟!! سمعته يقول..يقول لمن؟؟!! أي أمر الذي لا ينقضي؟؟!! حتى يمضي فيهم..من هُم هؤلاء الفيهم...هل كلام رسول الله يكون هكذا ، أو هكذا يتكلم رسول الله؟؟ وهُنا عند كتاب مُسلم بكلام خفي عليه...لماذا تكلم بكلام خفي عليك؟؟؟ وما شاء الله الوالد هو من يُترجم هذا الكلام الخفي..بأنهم كُلهم من قُريش... مَا قَالَ..أم ماذا قال؟! .
...............
ونأتي لما ورد من نصوص تلك الرواية في الكُتب الأُخرى
............
في منتخب كنز العمال وأخرجه الطبراني..." يكون لهذه الأمة اثنا عشر (قيماً) لا يضرهم من خذلهم كلهم من قريش " وفي مُسند أحمد.... (اثني عشر كعدة (نقباء) بني إسرائيل) ومسند أحمد وضحها أشد توضيح ، كما عند بني إسرائيل يجب أن يكون عندنا...وفي منتخب كنز العمال..( يملك هذه الأمة اثنا عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل )
الجمعة 20 شوال 1441هـ الموافق:12 يونيو 2020م 03:06:10 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
................
وفي المستدرك على الصحيحين عن عون بن جحيفة عن أبيه قال : كنت مع عمي عند النبي..... هُنا كان مع عمه وهُناك مع أبيه...( لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضى اثنا عشر خليفة)....( لا يزال أمر هذه الأمة ظاهراً حتى يقوم اثنا عشر خليفة )... وعند الترمذي... (يكون من بعدي اثنا عشر أميرا)....وعند أبي داود.... (لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثنا عشر)...وعنده يوجد ناس كبروا وضجوا..ولا ندري إين هُم الناس وأين كانوا ...وما دام كان هُناك ناس كبروا وضجوا ..لماذا لم يرووا هذا الحديث وتقتصر الرواية عليك....وفي مُسند أحمد... وفي المصادر الأُخرى (يكون لهذه الأمة اثنا عشر خليفة).... : " الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل ".... بعدي اثني عشر خليفة ... (يكون بعدي اثنا عشر أميراً)..... " لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر كلهم من قريش .
.........
ويورد.. فكبّر الناس وضجوا؟! انطلقت إلى رسول الله مع أبي؟!،. وخفض بها صوته... قال كلمة خفيت علي.....لماذا قال كلمة لم تفهمها أو يُخفيها؟؟!! كم كان عمر جابر بن سمرة..الذي.توفي سنة 74 للهجرة...مرة يقول دخلت مع أبي على النبي..ومرة يقول كنت مع أبي عند النبي...ومرة يقول إنه سمع النبي...ومرة يقول أن النبي قال...ومرة يقول بأنه سمعه في حجة الوداع...ومرة يقول بأنهُ سمع رسول الله يخطب... انطلقت إلى رسول الله ومعي أبي؟؟!! هو الذي إنطلق..وليس هو مع أبوه بل أبوه معه.
...............
نتمنى من الشيخ الدكتور عثمان الخميس لو يُعدد لنا الإثني عشر خليفةً ، طيب بما أن الحديث مشهور. وقد عدهم في مقطع آخر 15...ومن ضمنهم يزيد فهل يزيد خليفةً ، وهل إجتمعت الأُمة على يزيد أو على ابيه معاوية.يقول الرواية في الصحيحين..بمعنى أنها قرءان..يا شيخ أميراً في كتاب البُخاري صحيحه..رجُلاً صحيحة..قيماً صحيحه....إثني عشر...حاف بدون تحديد هل هي صحيحة...
………………
https://www.youtube.com/watch?v=UV8vmpDfVQw
................
ومع الشيخ الدكتور محمد العريفي..بكلام خفي على جابر..عد يا شيخ عريفي وحار الشيخ ودار لأن الكذب حباله قصيرة...يزيد خليفه يا شيخ العريفي...حلل يا شيخ وأبحث عن تبرير أو تمرير .المقصود هو أن ننسب لرسول الله الكذب وننسب لهُ ما لم يقلهُ .
……………
https://www.youtube.com/watch?v=JK3g-n3IUIs
...................
ما نُقدمه من ملفات هي مُلك لكُل من يطلع عليها...ولهُ حُرية نشرها لمن إقتنع بها
..............
عمر المناصير..الأُردن.........9 /6/2020
الثلاثاء 17 شوال 1441هـ الموافق:9 يونيو 2020م 11:06:21 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
هذا حديث مكذوب يقف وراءه الرافضة لتأييد ضلالهم والإثني عشريتهم ، والمأخوذة عن اليهود والنصارى...وسنأتي على هذا الموضوع بحول الله تعال
السبت 23 ربيع الآخر 1441هـ الموافق:21 ديسمبر 2019م 03:12:58 بتوقيت مكة
ابراهيم 
هنيئا لكم لتحديث الموقع لقد افزعتمونا ضننا هناك مشكل
افضل موقع تحياتب أخي فيصل نور
السبت 23 ربيع الآخر 1441هـ الموافق:21 ديسمبر 2019م 03:12:53 بتوقيت مكة
ابراهيم 
هنيئا لكم لتحديث الموقع لقد افزعتمونا ضننا هناك مشكل
افضل موقع تحياتب أخي فيصل نور
السبت 23 ربيع الآخر 1441هـ الموافق:21 ديسمبر 2019م 03:12:42 بتوقيت مكة
ابراهيم 
هنيئا لكم لتحديث الموقع لقد افزعتمونا ضننا هناك مشكل
افضل موقع تحياتب أخي فيصل نور
السبت 23 ربيع الآخر 1441هـ الموافق:21 ديسمبر 2019م 03:12:37 بتوقيت مكة
ابراهيم 
هنيئا لكم لتحديث الموقع لقد افزعتمونا ضننا هناك مشكل
افضل موقع تحياتب أخي فيصل نور
 
اسمك :  
نص التعليق :