آخر تحديث للموقع :

السبت 17 ربيع الأول 1443هـ الموافق:23 أكتوبر 2021م 06:10:51 بتوقيت مكة

جديد الموقع

نزول الرب من طرق الشيعة ..

استنكارهم النزول في الثلث الأخير من الليل ]

-
بعد أن وضحنا في موضوع مستقل أن من قال أن نزول الله كنزولي فهو كافر ضال خبيث , وأن المقصود بالنزول ليس كما يتوهمه البعض لأن الله ليس من جنس الأجساد , و نقلنا الكثير من أجوبة المحققين في هذا المقام . .

و سبق أن نقلنا رواية النزول في الثلث الاخير من الليل من رواية حميد بن شعيب عن جابر بن يزيد الجعفي . . في الأصول الستة عشر . .


نضيف إلى ما ذكرناه :


#
رواية معتبرة : الله ينزل في أول ليلة الجمعة . .

الكافي - الشيخ الكليني - ج 3 - ص 414 - 415
محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن للجمعة حقا وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر في شئ من عبادة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلها فإن الله يضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات ، قال : وذكر أن يومه مثل ليلته فإن استطعت أن تحييها بالصلاة والدعاء فافعل فإن ربك ينزل في أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات وإن الله واسع كريم . أهـ

أقول : قال هادي النجفي في موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) ( 12 / 369 ) : الرواية صحيحة الإسناد . انتهى , ثم أول النزول كالمعتاد , وهي على مباني المجلسي والبهبودي ضعيفة .



# رواية معتبرة : الله ينزل في الثلث الأخير من الليل . .

وقعنا على هذه الرواية فهي تعضد ما جاء من رواية جابر بن يزيد الجعفي . .

#
نص الرواية المأخوذة من تفسير القمي ) قبل التحريف ) :

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 3 - ص 315
9 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرب تبارك وتعالى ينزل كل ليلة جمعة إلى سماء الدنيا من أول الليل ، وفي كل ليلة في الثلث الأخير ، وأمامه ملك ينادي : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من سائل فيعطى سؤله ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا وكل ممسك تلفا ، فإذا طلع الفجر عاد الرب إلى عرشه فيقسم الأرزاق بين العباد . ثم قال للفضيل بن يسار : يا فضيل نصيبك من ذلك وهو قول الله : " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه " إلى قوله : " أكثرهم بهم مؤمنون " . اهــ

# نص رواية كما في تفسير القمي ) بعد التحريف ( :

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج 2 - ص 204
وقوله : ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) قال فإنه حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن الرب تبارك وتعالى ينزل أمره كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل وفي كل ليلة في الثلث الأخير وأمامه ملك ينادي : هل من تائب يتاب عليه هل من مستغفر فيغفر له هل من سائل فيعطى سؤله اللهم اعط لكل منفق خلفا ولكل ممسك تلفا إلى أن يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد أمر الرب إلى عرشه فيقسم الأرزاق بين العباد ، ثم قال لفضيل بن يسار يا فضيل نصيبك من ذلك وهو قول الله " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين " وقوله : " ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ) فتقول الملائكة ( سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ) أهــ

أقول : واضح جدا الفرق بين العبارة التي نقلها المجلسي بدون تحريف ! وبين العبارة المحرفة في تفسير القمي بـ ( ينزل أمره كل ليلة ) و ( عاد أمر الرب ) الموجود في تفسير القمي , وبين ما نقله المجلسي في بحاره عن تفسير القمي نفسه بدون هذه الزيادة ( أمر ) التي حشرت ودست في الكلام !

لن نطيل كثيرا أمام هذا النقل فقد اعتدنا وأصبح لدينا لا مبالاة , وبإمكاننا أن نعامل المخالف بنفس ما يعاملنا به ونحتفل ونبهرج الكلام ونزخرفه ونخصص له الحلقات الطوال ونقول فضائح و . . . الخ , لكن لا علينا من كل هذا ونكمل . .

أقول : لنا بما روى المجلسي لا بما رأى فقد نقلنا اضطراب المخالفين في تأويل النظر والنزول ولا حاجة إلى تكراره في كل مرة , فلو كان تأويلهم واحد لوضعناه لكن لكل منهم تأويل خاص . . ,


# توثيق سند رواية النزول في الثلث الأخير من الليل كما جاءت في تفسير القمي :

هذا السند [ تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ]

أقول : صحح الخوئي رواية بنفس رجال السند . .

كتاب الطهارة - السيد الخوئي - ج 4 - شرح ص 247
و ( الثانية ) : ما أشرنا إليه آنفا أعني صحيحة زرارة التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن غير واحد قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) في المسح على الخفين تقية ؟ قال : لا يتقى في ثلاثة قلت : وما هن قال : شرب الخمر أو قال : ( شرب المسكر ) والمسح على الخفين ومتعة الحج . أهــ


# توثيق نسخة تفسير القمي !!

الكاتب الشيعي الإثني عشري ( صوت الإستقامة ) في موضوعه يقول : بسند إمامي صحييح : رواية طويلة حول تفاصيل اغتصاب فدك
http://www.alhak.org/vb/showthread.php?t=14490
نقل رواية من تفسير القمي وصححها ورد على من أنكر عليه اعتماده على هذه النسخة في الرواية فراجعه . .




# رواية معتبرة : واعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش

الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 126
4 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام : جعلني الله فداك يا سيدي قد روي لنا : أن الله في موضع دون موضع على العرش استوى ، وأنه ينزل كل ليلة في النصف الأخير من الليل إلى السماء الدنيا ، وروي : أنه ينزل عشية عرفة ثم يرجع إلى موضعه ، فقال بعض مواليك في ذلك : إذا كان في موضع دون موضع ، فقد يلاقيه الهواء ويتكنف عليه والهواء جسم رقيق يتكنف على كل شئ بقدره ، فكيف يتكنف عليه جل ثناؤه على هذا المثال ؟ فوقع عليه السلام : علم ذلك عنده وهو المقدر له بما هو أحسن تقديرا واعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش ، والأشياء كلها له سواء علما وقدرة وملكا وإحاطة . وعنه ، عن محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عيسى مثله .

أقول :

أما سندا : فقد صحح المجلسي في مرآة العقول السند الثاني على الظاهر وإن كان قد ضعف السند الأول , والسند الثاني الصحيح على الظاهر كالتالي [ وعنه ، عن محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عيسى مثله ]

أما متنا : فقد ظن البعض أنها تنفي ما أثبتناه وهي ليست نافية بل مؤكدة ما قررناه , وذلك أنه ع لم ينفي نزوله إلى السماء الدنيا بل قال : [ واعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش ] وهذا عين ما قررناه ونقلناه عن أهل السنة والجماعة ومنهم المحقق أبو العباس قائلا : والقول الثالث - وهو الصواب وهو المأثور عن سلف الأمة وأئمتها - أنه لا يزال فوق العرش ولا يخلو العرش منه مع دنوه ونزوله إلى السماء الدنيا ولا يكون العرش فوقه . وكذلك يوم القيامة كما جاء به الكتاب والسنة وليس نزوله كنزول أجسام بني آدم من السطح إلى الأرض بحيث يبقى السقف فوقهم بل الله منزه عن ذلك . أهـ وارجع إلى هذا الرابط .
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=49749


# ضعف أخبار نفي النزول !

حاول بعض المخالفين أن ينفي – بما توهمه من شبهات كلامية – ما سبق تقريره من نزول الله تبارك وتعالى , فتمسك ببعض المرويات نذكر منها على سبيل المثال :


[
الرواية الأولى ]

ما جاء في الكافي للكليني : مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ الْخَرَاذِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ( عليه السلام ) قَالَ ذُكِرَ عِنْدَهُ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِلُ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِنَّمَا مَنْظَرُهُ فِي الْقُرْبِ وَ الْبُعْدِ سَوَاءٌ لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ قَرِيبٌ وَ لَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ بَعِيدٌ وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَيْ‏ءٍ بَلْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ هُوَ ذُو الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَمَّا قَوْلُ الْوَاصِفِينَ إِنَّهُ يَنْزِلُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلَى نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ وَ كُلُّ مُتَحَرِّكٍ مُحْتَاجٌ إِلَى مَنْ يُحَرِّكُهُ أَوْ يَتَحَرَّكُ بِهِ فَمَنْ ظَنَّ بِاللَّهِ الظُّنُونَ هَلَكَ فَاحْذَرُوا فِي صِفَاتِهِ مِنْ أَنْ تَقِفُوا لَهُ عَلَى حَدٍّ تَحُدُّونَهُ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ تَحْرِيكٍ أَوْ تَحَرُّكٍ أَوْ زَوَالٍ أَوِ اسْتِنْزَالٍ أَوْ نُهُوضٍ أَوْ قُعُودٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عَنْ صِفَةِ الْوَاصِفِينَ وَ نَعْتِ النَّاعِتِينَ وَ تَوَهُّمِ الْمُتَوَهِّمِينَ وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ . أهــ

أقول : الرواية ضعفها المجلسي في مرآة العقول ( 2/63 ) , وضعفها المحقق البهبودي ,

فهل يدفع المعتبر بالضعيف ؟!



[ الرواية الثانية ]

وأيضا استدلوا بما جاء في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق - ص 176 : - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ؟ فقال عليه السلام : لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذلك ، إنما قال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشر اقصر ، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء ، حدثني بذلك أبي عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أهــ

أقول : سندا الرواية ضعيفة بـ

1- علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق

المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 384
7903 - 7901 - 7915 - علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق : من مشايخ الصدوق ، العيون - مجهول

2- محمد بن هارون الصوفي

مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 7 - ص 357
14639 - محمد بن هارون الصوفي : لم يذكروه . روى الصدوق في العيون ج 1 / 114 عن شيخه علي بن أحمد بن محم بن عمران الدقاق ، عنه ، عن عبيد الله بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم ، الحسنى رواية شريفة . وفيه ص 126 بهذا الإسناد رواية أخرى . وكذا فيه ج 2 / 52 . و مثله في الأمالي والإكمال والتوحيد . وروى في العلل عن محمد بن أحمد السناني ، عنه ، عن عبيد الله بن موسى - الخ . ومثله في الخصال ص 88 ، والأمالي ص 24 و 118 و 119 ، والإكمال في مواضع متعددة عن علي بن عبد الله الوراق ، عنه - الخ . وكذا في التوحيد في مواضع متعددة .



أما متنا : مخالفة للروايات المعتبرة التي تقدمت ,

فالرواية تجعلنا نتساءل :
على فرض صحة الرواية لماذا أنكر الإمام هذا اللفظ الذي ثبت بالأخبار المعتبرة ؟!
لماذا أضاف كلمة ( ينزل ملكا إلى السماء الدنيا ) لماذا أضاف ( ملكا ) ؟!
ألا يعلم الإمام أن الشيعة يفهمون من هذا اللفظ نزول الملك أو نزول الرحمة !!
أم أنه رأى أن اللفظ لا يحتمل تأويله بالملك أو صرفه فأراد ان يصرفه بنفسه ؟!
أليس هذا نقضا للتأويلات الصارفة لهذا اللفظ بحيث أن التأويل لو كان معلوما لما اضطر الإمام إلى ادخال كلمة ( ملكا ) ولأجراها لأن المعنى معلوم ؟!
ثم لا تنسى الرواية التي تقول ( يهبط مــــــــــع الملائكة ) !


رواية معتبرة : الله ينزل إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه !


الأصول الستة عشر من الأصول الأولية – أصل زيد النرسي - تحقيق ضياء الدين المحمودي – رقم الصفحة : ( 204 )
( 184 ) 31 . زيد ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ) عليه السلام ) يقول : إن الله ينزل في يوم عرفة في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يمينا وشمالا و لا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ونفر الناس وكل الله ملكين بجبال المأزمين يناديان عند المضيق الذي رأيت : يا رب سلم سلم والرب يصعد إلى السماء ويقول - جل جلاله - آمين آمين رب العالمين ، فلذلك لا تكاد ترى صريعا ولا كسيرا . أهـ

الرابط :
http://www.rafed.net/books/hadith/usul-16/04.html

وللفائدة نبين الآتي :


1- الرواية ماخوذة من أصل زيد النرسي , فما معنى الأصل ؟

2- هل زيد النرسي ثقة ؟ هل الأصل الذي نقلنا الرواية منه معتمد أم لا ؟

3- هل اختلاف النسخ يرد الرواية ؟


 
/-/-/-/-/--/-/--//-/--/
توثيق الرواة /

مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 3 - ص 488
5992 - زيد النرسي : من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام . له أصل متعمد ، موجود عندي ، يرويه جماعة ، منهم ابن أبي عمير .
طرائف المقال - السيد علي البروجردي - ج 1 - ص 468 - 469
زيد النرسي ، روى عن " ق " و " ظم " عليهما السلام ، له كتاب يرويه ‹ صفحة 469 › جماعة ، منهم ابن أبي عمير " جش " والرجل وان لم نجد له تصريحا بتوثيقه الا أن رواية ابن أبي عمير كافية في الوثاقة أو الاعتماد عليه .
اما عبد الله بن سنان
 
المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 336

6907 - 6905 - 6916 - عبد الله بن سنان : روى 1146 رواية ، منها عن أبي عبد الله ، وأبي الحسن ( ع ) وهو عبد الله بن سنان بن طريف " الثقة الآتي
 


أقول للأخ الواثق نعم كما قلت تماما :

(( زيد النرسي ((

هو الذي نقلت لنا ترجمته من أصحاب الأئمة يروي عنهم تارة مباشرة وتارة بواسطة و هو صاحب أصل معتمد عند الزملاء الرافضة .

وللتنبيه

الأصل له عدة تعريفات عند الإمامية تدور على معنى متقارب وهو كما قال :


الشيخ هادي النجفي - موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) - ج 1 - ص 10

(  تعريف الأصل : أنه مجمع أخبار سمعت من الأئمة ( عليهم السلام ) من دون واسطة أو معها ، وجمعت في زمنهم ابتداء من غير أخذ من كتاب آخر بل أخذت مما حفظ في الصدور ونحوها لتصير مصونة محفوظة عن حوادث الأيام ،....... وقد سميت بالأصول لأنها بمنزلة أصل المذهب وعروقها ولها دور عظيم في حفظ المذهب وعدم ضياعه )

أقول وهذا الحديث وهو نزول الرب ( على جمل أفرق ) مأخوذ من أصل معتمد عن الرافضة و بين المؤلف الذي هو النرسي وبين المعصوم راوي واحد فقط فالإسناد غاية في العلو بالنسبة للمؤلف .

و أصل زيد النرسي أعتمد عليه كبار علماء الرافضة من كأصحاب الكتب الأربعة الكافي والاستبصار و التهذيب ومن لا يحضره الفقيه , كل هؤلاء اعتمدوا على هذا الأصل ومنه نهلوا الأحاديث .

والإسناد بين النرسي وبين المعصوم رجل واحد كما ذكرت وهو عبدالله بن سنان الثقة كما ذكر أخي الواثق بارك الله فيه .

فأقول للآن الحديث صحيح الإسناد و ننتظر مشاغبات الزملاء الشيعة لأن الحديث في هذا الموضوع شيق ومفيد للجميع ولي أولا وبودي أن أسمع من الشيعة خصوصا اعتراضاتهم هداهم الله للحق والخير .

و أكرر حديث نزول الرب على جمل والعياذ بالله سنده صحيح عند الزملاء الشيعة كما هو ظاهر .
 
ومارواه زيد النرسي في كتابه، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أباعبدالله(ع) يقول : إن الله ينزل في يوم عرفه في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يميناً وشمالا ، فلا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ويقر الناس وكل الله ملكين بحيال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت : يارب سلّم سلّم ، والرّب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله : آمين آمين رب العالمين ، فلذلك لا تكاد ترى صريعاً ولا كبيراً

التوثيق
تجدون هذه الرواية في كتاب الأصول الستة عشر ص54 ط دار الشبستري قم الطبعة الثانية سنة 1405 هذا
هذا الكتاب أنكرته الرافضة .. فماذا قال علماءهم؟
كما قال شيخنا أبا عبيده، فهذا الكتاب الذي وجدت الرافضة ينكرونه ،
أما عبد الله بن سنان فهو ثقة
الكتاب موجود في المعجم الفقهي الذي جمعه على الكوراني الذي يتكلم دائما
ضد التجسيم وهو ممن ساهموا في نشر هذه الرواية فهنيئا لك يا كوراني على هذه الفضيحة الجديدة
لنرى ماذا جاء في كتب رجالهم:
4911
زيد النرسي :
قال النجاشي : " زيد النرسي : روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهما السلام ، له كتاب يرويه جماعة .
أخبرنا أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الصفوان ، قال :
حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي بكتابه " .
وقد تقدم كلام الشيخ في ترجمة زيد الزراد ، قال في أولها : زيد النرسي وزيد
الزراد لهما أصلان ، وقال في آخرها : وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه .
وعده في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ( 7 ) .
وتقدم كلام ابن الغضائري في ترجمة زيد الزراد .
روى زيد النرسي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وروى عنه ابن أبي عمير . كامل الزيارات
: الباب 101 في ثواب زيارة أبي الحسن علي ابن موسى الرضا عليه السلام بطوس ، الحديث 10 .
أقول : يظهر مما ذكرناه في ترجمة زيد الزراد صحة نسبة كتاب زيد النرسي إليه ، ويزاد على ما مر ماذكره الشيخ من أن كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير ، فلا يصغى إلى ماذكره ابن الوليد من أنه موضوع
وضعه محمد بن موسى الهمداني .
ثم إن طريق الشيخ إليه صحيح ، فإنه ذكر أن راوي كتابه ابن أبي عمير ،
وقد ذكر طريقه إلى جميع كتبه ورواياته في ترجمته ( 618 ) والطريق إليه صحيح . ولقد غفل الاردبيلي عن ذلك فذكر أن طريق الشيخ إلى زيد النرسي مرسل . طبقته في الحديث روى محمد بن يعقوب بسنده ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبدالله عليه السلام . الكافي : الجزء 4 ، كتاب الصيام 2 ، باب صوم يوم عرفة وعاشوراء 61 ، الحديث 6 ، والتهذيب : الجزء 4 ، باب وجوه الصيام وشرح جميعها ، الحديث 912 ، والاستبصار : الجزء 2 ، باب صوم يوم عاشوراء ، الحديث 443 ، إلا أن فيهما زيد النرسي ، قال : حدثنا عبيد ابن زرارة ، قال : سمعت زرارة يسأل أبا عبدالله عليه السلام . .
وروى عن علي بن فرقد صاحب السابري ، وروى عنه ابن أبي عمير .
ـ384ـ
الكافي : الجزء 7 ، كتاب الوصايا 1 ، باب أن الوصي إذا كانت الوصية في حق
فغيرها فهو ضامن 51 ، الحديث 1 .
ولكن في الفقيه : الجزء 4 ، باب ضمان الوصي لما يغيره ، الحديث 534 ،
والتهذيب : الجزء 9 ، باب وصية الانسان لعبده ، الحديث 896 ، علي بن مزيد
صاحب السابري ، ولا يبعد صحة ما في الاخيرين .
وروى عن علي بن مزيد صاحب السابري ، وروى عنه ابن أبي عمير .
الكافي : الجزء 2 ، كتاب الايمان والكفر 1 ، باب التقبيل 80 ، الحديث 3
 
 

المهم إخواني لن أطيل وسأذكر القائمة السوداء التي تصحح كتاب ( أصل زيد النرسي )

قال المامقاني في تنقيح المقال 1/59 :

(  زيد النرسي - معتمد هو و أصله ) .

وفي مستدركات علم رجال الحديث - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 1 - ص 18

)  عن السيد بحر العلوم ( قده ) في منظومته : الاجماع على تصحيح ما يصح عن المذكورين . وعن فوائده في ترجمة ابن أبي عمير حكى دعوى الاجماع عن الكشي واعتمد على حكايته ، فحكم بصحته أصل زيد النرسي لأن راويه ابن أبي عمير ، انتهى ( .

فالآن عندنا من القائمة السوداء :

1- المامقاني .

2-
سيدهم بحر العلوم .
فبعد المامقاني وبحر العلوم أقول :

3- طرائف المقال - السيد علي البروجردي - ج 1 - ص 468 - 469

) زيد النرسي ، روى عن " ق " و " ظم " عليهما السلام ، له كتاب يرويه جماعة ، منهم ابن أبي عمير " جش " والرجل وان لم نجد له تصريحا بتوثيقه الا أن رواية ابن أبي عمير كافية في الوثاقة أو الاعتماد عليه .


4- الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق )ع( - عبد الحسين الشبستري - ج 1 - ص 639

) زيد النرسي ، الكوفي . محدث إمامي صحيح المذهب ، وقيل كان من الضعفاء المهملين ، وله كتاب . روى عن الإمام الكاظم عليه السلام أيضا . روى عنه محمد بن أبي عمير . وكان على قيد الحياة قبل سنة 183 (

فالرجل صدر بقوله محدث إمامي صحيح المذهب ثم قال ( قيل ) وهي صيغة التمريض أي أنه يعتمد الأول كونه من محدثي الإمامية , وأن كتابه يرويه مجموعة منهم ( بن أبي عمير وهذا يعنى الوثوق به على مذهب بعض محدثي الإمامية .

والآن صارت عدة المشبوهين أربعة ممن وثقوا زيد النرسي .
 
 
الفوائد الرجالية - السيد بحر العلوم - ج 2 - ص 360 – 380
زيد النرسي : أحد أصحاب الأصول ( 1 ) كوفي صحيح المذهب منسوب إلى ( نرس ) بفتح الموحدة الفوقانية وإسكان الراء المهملة : قرية من قرى الكوفة ، تنسب إليها الثياب النرسية أو نهر من أنهارها عليه عدة من القرى - كما قاله السمعاني في كتاب الأنساب - قال : " ونسب إليها ‹ صفحة 361 › جماعة من مشاهير المحدثين بالكوفة ( 1 ) . ‹ صفحة 362 › وقال الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن علي أحمد النجاشي - رحمه الله - في ( كتاب الرجال ) : " ان زيد النرسي من أصحاب الصادق والكاظم - عليهما السلام - له كتاب يرويه عنه جماعة ، أخبرنا أحمد ابن علي بن نوح السيرافي قال : حدثنا محمد بن أحمد الصفواني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي بكتابه " ( 1 ) . وقد نص شيخ الطائفة في ( الفهرست ) على رواية ابن أبي عمير كتاب زيد النرسي ، كما ذكره النجاشي ( 2 ) . ثم ذكر في ترجمة ابن أبي عمير طرقه التي تنتهي إليه ( 3 ) . والذي يناسب وقوعه في إسناد هذا الكتاب : ‹ صفحة 363هو ما ذكره فيه * وفي المشيخة ( 1 ) : " عن المفيد عن ابن قولويه عن ‹ صفحة 364أبى القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير " . وفي البحار طريق آخر إلى كتاب زيد النرسي ، ذكر أنه وجده في مفتتح النسخة التي وقعت إليه ، وهي النسخة التي أخرج منها أخبار الكتاب . والطريق هكذا : حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري - أيده الله - قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا جعفر بن عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمدي قال : حدثنا محمد بن عمير عن زيد النرسي . ( 1 ) ‹ صفحة 365وانما أوردنا هذه الطرق ، تنبيها على اشتهار الأصل المذكور فيما بين الأصحاب واعتباره عندهم كغيره من الأصول المعتمدة المعول عليها فان بعضا حاول اسقاط اعتبار هذا الأصل والطعن فيمن رواه .
واعترض أولا - بجهالة زيد النرسي ، إذ لم ينص عليه علماء الرجال بمدح ولا قدح
وثانيا - بأن الكتاب المنسوب إليه مطعون فيه
فان الشيخ حكى في ( الفهرست ) " عن ابن بابويه أنه لم يرو أصل زيد النرسي ولا أصل زيد الزراد وانه حكى في ( فهرسته ) ( 1 ) . عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد انه لم يرو هذين الأصلين ، بل كان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالدصفحة 366 › ابن عبد الله بن سدير ، وأن واضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني المعروف بالسمان " ( 1 ) .
والجواب عن ذلك : ان رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل - تدل على صحته - واعتباره والوثوق بمن رواه ، فان المستفاد . من تتبع الحديث وكتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة والعدالة والورع والضبط والتحرز عن التخليط والرواية عن الضعفاء والمجاهيل . ولذا ترى أن الأصحاب يسكنون إلى روايته ويعتمدون على مراسيله . وقد ذكر الشيخ في ( العدة ) : انه " لا يروي ولا يرسل الا عمن يوثق به " . ( 2 ) وهذا توثيق عام لمن روى عنه ، ولا معارض له ههنا ، وحكى ‹ صفحة 367 › الكشي في ( رجاله ) : اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه والعلم ، ( 1 ) ومقتضى ذلك صحة الأصل المذكور لكونه مما قد صح عنه ، بل توثيق راويه أيضا لكونه العلة في التصحيح غالبا . والاستناد إلى القرائن - وان كان ممكنا - إلا أنه بعيد في جميع روايات الأصل . وعد ( النرسي ) من أصحاب الأصول وتسمية كتابه أصلا ، مما يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ، فان الأصل - في اصطلاح المحدثين من أصحابنا - بمعنى : الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وليس بمعنى مطلق الكتاب ، فإنه قد يجعل مقابلا له فيقال : له كتاب ، وله أصل . وقد ذكر ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) نقلا عن المفيد - طاب ثراه - : " ان الامامية صنفت من عهد أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - إلى عهد أبى محمد الحسن بن علي العسكري - عليه السلام - أربعمائة كتاب تسمى الأصول . قال : وهذا معنى قولهم : له أصل " ( 2 ) ومعلوم أن مصنفات الامامية فيما ذكر من المدة تزيد على ذلك بكثير كما يشهد به تتبع كتب الرجال ، فالأصل - إذن - أخص من الكتاب ، ولا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر ، وإن لم يكن معتمدا ، فإنه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه ووجها للاعتماد على ما نضمنه . وربما ضعفوا الرواية لعدم وجدان متنها في الأصول - كما اتفق للمفيد والشيخ وغيرهما - فالاعتماد مأخوذ في لأصل بمعنى كون ذلك هو الأصل فيه إلى أن يظهر خلافه ، والوصف به في قولهم : " له أصل " معتمد للايضاح والبيان ، أو لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الأصول ، فلا ينافي ما ذكرنا على أن تصنيف ‹ صفحة 368 › الحديث - أصلا كان المصنف أم كتابا - لا ينفك غالبا عن كثرة الرواية والدلالة على شدة الانقطاع إلى الأئمة - عليهم السلام - ، وقد قالوا : " اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا " ( 1 ) . وورد عنهم - عليهم السلام - في شأن الرواية للحديث ما ورد ( 2 ) .
وأما الطعن على هذا الأصل والقدح فيه بما ذكر فإنما الأصل فيه محمد بن الحسن بن الوليد القمي ، وتبعه على ذلك ابن بابويه ، على ما هو دأبه في الجرح والتعديل والتضعيف والتصحيح ، ولا موافق لهما فيما أعلم وفي الاعتماد على تضعيف القميين وقدحهم في الأصول والرجال كلام معروفصفحة 369 › فان طريقتهم في الانتقاد تخالف ما عليه جماهير النقاد ، وتسرعهم إلى الطعن بلا سبب ظاهر ، مما يريب اللبيب الماهر . ولم يلتفت أحد من أئمة الحديث والرجال إلى ما قاله الشيخان المذكوران في هذا المجال ، بل المستفاد من تصريحاتهم وتلويحاتهم تخطئتهما في ذلك المقال : قال الشيخ ابن الغضائري : " زيد الزراد وزيد النرسي رويا عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال أبو جعفر ابن بابويه : إن كتابهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمان . وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فاني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد بن أبي عمير " . وناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ الذي بلغ الغاية في تضعيف الروايات والطعن في الرواة ، حتى قيل : إن السالم من رجال الحديث من سلم منه ، وإن الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من من الكتب . ولولا أن هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة بالقبول بين الطائفة ، لما سلم من طعنه وغمزه - على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض - فإنه قد ضعف فيه كثيرا من أجلاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق ، نحو إبراهيم بن سليمان بن حيان ، وإبراهيم بن عمر اليماني وإدريس بن زياد وإسماعيل بن مهران وحذيفة بن منصور وأبي بصير ليث المرادي ، وغيرهم من أعاظم الرواة وأصحاب الحديث ، واعتمد في الطعن عليهم - غالبا - أمورا لا توجب قدحا فيهم ، بل في رواياتهم كاعتماد المراسيل ، والرواية عن المجاهيل ، والخلط بين الصحيح والسقيم ، وعدم المبالاة في أخذ الروايات ، وكون رواياتهم مما تعرف - تارة - وتنكر - أخرى - وما يقرب من ذلك . هذا كلامه في مثل هؤلاء المشاهير الاجلة ، وأما إذا وجد في أحد ضعفا بينا أو طعنا ظاهرا - وخصوصا إذا تعلق بصدق الحديث - فإنه ‹ صفحة 370يقيم عليه النوائح ، ويبلغ منه كل مبلغ ، ويمزقه كل ممزق ، فسكوت مثل هذا الشيخ عن حال زيد النرسي ، ومدافعته عن أصله بما سمعت من قوله أعدل شاهد على أنه لم يجد فيه مغمزا ولا للقول في أصله سبيلا . وقال الشيخ في ( الفهرست ) : " زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه . وقال في ( فهرسته ) : لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني . قال الشيخ : وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه " ( 1 ) . وفي هذا الكلام تخطئة ظاهرة للصدوق وشيخه في حكمهما بأن أصل زيد النرسي من موضوعات محمد بن موسى الهمداني ، فإنه متى صحت رواية ابن أبي عمير إياه عن صاحبه امتنع إسناد وضعه إلى الهمداني المتأخر العصر عن زمن الراوي والمروي عنه . وأما النجاشي - وهو أبو عذرة ( 2 ) هذا الامر وسابق حلبته كما يعلم من كتابه الذي لا نظير له في فن الرجال - فقد عرفت مما نقلنا عنه روايته لهذا الأصل في الحسن كالصحيح - بل الصحيح على الأصح - عن ابن أبي عمير عن صاحب الأصل ( 3 ) . وقد روى أصل زيد الزراد عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه وعلي بن بابويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ‹ صفحة 371 › ابن أبي عمير ، عن زيد الزراد ( 1 ) ورجال هذا الطريق وجوه الأصحاب ومشائخهم . وليس فيه من يتوقف في شأنه سوى العبيدي ، والصحيح توثيقه ( 2 ) . وقد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين ولم يتعرض لحكاية الوضع في شئ من الأصلين ، بل أعرض عنها صفحا ، وطوى عنها كشحا تنبيها على غاية فسادها مع دلالة الاسناد الصحيح المتصل على بطلانها . وفي كلامه السابق دلالة على أن أصل زيد النرسي من جملة الأصول المشهورة ، المتلقاة بالقبول بين الطائفة حيث أسند روايته عنه - أولا - إلى جماعة من الأصحاب ولم يخصه بان أبي عمير ، ثم عده في طريقه إليه من مرويات المشائخ الاجلة ، وهم : أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، ومحمد بن أحمد بن عبد الله الصفواني ، وعلي بن إبراهيم القمي وأبوه إبراهيم بن هاشم ( 3 ) وقد قال في السيرافي : " انه كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه ‹ صفحة 372 › فقيها بصيرا بالحديث والرواية " ( 1 ) وفي الصفواني " انه شيخ ثقة فقيه فاضل " ( 2 ) وفي القمي : " انه ثقة في الحديث ثبت معتمد " ( 3 ) وفى أبيه : " انه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم " ( 4 ) . ولا ريب أن رواية مثل هؤلاء الفضلاء الاجلاء يقتضي اشتهار الأصل في زمانهم وانتشار أخباره فيما بينهم ، وقد علم - مما سبق - كونه من مرويات الشيخ المفيد وشيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه ، والشيخ الجليل الذي انتهت إليه رواية جميع الأصول والمصنفات أبي محمد هارون ابن موسى التلعكبري ، وأبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور وأبي عبد الله جعفر بن عبد الله رأس المذري الذي قالوا فيه : " انه أوثق الناس في حديثه " ( 5 ) وهؤلاء هم مشايخ الطائفة ونقدة الأحاديث وأساطين الجرح والتعديل ، وكلهم ثقات أثبات ومنهم المعاصر لابن الوليد والمتقدم عليه والمتأخر عنه الواقف على دعواه ، فلو كان الأصل المذكور موضوعا معروف الواضع - كما ادعاه - لما خفي على هؤلاء الجهابذة النقاد بمقتضى العادة في مثل ذلك . وقد أخرج ثقة الاسلام الكليني لزيد النرسي في ( جامعه ) الكافي ‹ صفحة 373 › الذي ذكر أنه قد جمع فيه الآثار الصحيحة عن الصادقين - عليهما السلام - روايتين : - إحداهما - في باب التقبيل من كتاب الايمان والكفر : " عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن علي بن مزيد صاحب السابري ، قال : دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فتناولت يده فقبلتها ، فقال : أما إنها لا تصلح الا لنبي أو وصي نبي " ( 1 ) . والثانية - في كتاب الصوم في باب صوم عاشوراء " عن الحسن بن علي بن الهاشمي عن محمد بن عيسى قال : حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله - عليه السلام - عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وابن زياد ، قلت : وما حظهم من ذلك اليوم ؟ قال النار " ( 2 ) . والشيخ في كتابي الاخبار أورد هذه الرواية بإسناده عن محمد بن يعقوب ( 3 ) واخرج لزيد النرسي في كتاب الوصايا من ( التهذيب ) في باب وصية الانسان لعبده - حديثا آخر " عن علي بن الحسن بن فضال عن معاوية ابن حكيم ويعقوب الكاتب عن ابن أبي عمير عنه " ( 4 ) . ‹ صفحة 374 › والغرض من إيراد هذه الأسانيد : على عدم خلو الكتب الأربعة عن أخبار زيد النرسي ، وبيان صحة رواية ابن أبي عمير عنه ، والإشارة إلى تعدد الطرق إليه واشتمالها على عدة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدم ذكره في الطرق السالفة . وفي ذلك كله تنبيه على صحة هذا الأصل وبطلان دعوى وضعه - كما قلنا - ويشهد لذلك أيضا : أن محمد بن موسى الهمداني وهو الذي ادعى عليه وضع هذه الأصول - لم يتضح ضعفه بعد - فضلا عن كونه وضاعا للحديث ، فإنه من رجال ( نوادر الحكمة ) ( 1 ) والرواية عنه في كتب الأحاديث متكررة : ومن جملة رواياته : الحديث الذي انفرد بنقله في صلاة ( عيد الغدير ) وهو حديث مشهور أشار إليه المفيد في ( المقنعة ) ( 2 ) وفي ( مسار الشيعة ) ( 3 ) ورواه الشيخ في ‹ صفحة 375 › التهذيب ( 1 ) وأفتى به الأصحاب ، وعولوا عليه ، ولا راد له سوى ( الصدوق ) وابن الوليد بناء على أصلهما فيه . ‹ صفحة 376والنجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه ولم يضعفه ، بل نسب إلى القميين تضعيفه بالغلو ، ثم ذكر له كتبا : منها كتاب الرد على الغلاة ، وذكر طريقه إلى تلك الكتب ، قال : " وكان ابن الوليد يقول : انه كان يضع الحديث والله اعلم " ( 1 ) . وابن الغضائري وان ضعفه إلا أن كلامه فيه يقتضى انه لم يكن تلك المثابة من الضعف ، فإنه قال فيه : " إنه ضعيف يروي عن الضعفاء " ويجوز أن يخرج شاهدا ، تكلم فيه القميون فأكثروا ، واستثنوا من ( نوادر الحكمة ) ما رواه ( 2 ) . وكلامه ظاهر في أنه لم يذهب فيه مذهب القميين ولم يرتض ما قالوه . والخطب في تضعيفه هين ، خصوصا إذا استهونه . والعلامة في ( الخلاصة ) حكى تضعيف القميين وابن الوليد حكاية تشعر بتمريضه ، واعتمد في التضعيف على ما قاله ابن الغضائري ولم يزد عليه شيئا ( 3 ) وفيما سبق عن النجاشي وابن الغضايري في أصلى الزيدين وعن الشيخ في أصل النرسي دلالة على اختلال ما قاله ابن الوليد في هذا الرجل .
وبالجملة فتضعيف محمد بن موسى يدور على أمور :
( أحدهما ) طعن القميين في مذهبه بالغلو والارتفاع . ويضعفه ما تقدم عن النجاشي : " ان له كتابا في الرد على الغلاة " .
( وثانيها ) إسناد وضع الحديث إليه . هذا مما انفرد ابن الوليد به ولم يوافقه في ذلك الا الصدوق لشدة وثوقه به ، حتى قال في كتاب : ‹ صفحة 377( من لا يحضره الفقيه ) " . . . ان كلما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه - ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح " ( 1 ) . وسائر علماء الرجال ونقدة الاخبار تحرجوا عن نسبة الوضع إلى محمد ابن موسى ، وصححوا أصل زيد النرسي ، وهو أحد الأصول التي أسند وضعها إليه ، وكذا أصل زيد الزراد وسكوتهم عن كتاب خالد بن سدير لا يقتضي كونه موضوعا ، ولا كون محمد بن موسى واضعا ، إذ من الجائز أن يكون عدم تعرضهم له لعدم ثبوت صحته لا لثبوت وضعه ، فلا يوجب تصويب ابن الوليد ، لا في الوضع ولا في الواضع . أو لكونه من موضوعات غيره فيقتضي تصويبه في الأول دون الثاني .
( وثالثها ) استثناؤه من كتاب ( نوادر الحكمة ) والأصل فيه محمد ابن الحسن بن الوليد - أيضا - وتابعه على ذلك الصدوق وأبو العباس بن نوح ، بل الشيخ ، والنجاشي أيضا . وهذا الاستثناء لا يختص به ، بل المستثنى من ذلك الكتاب جماعة وليس جميع المستثنين وضعة للحديث ، بل منهم المجهول الحال ، والمجهول الاسم ، والضعيف بغير الوضع ، بل الثقة - على أصح الأقوال - كالعبيدي ، واللؤلؤي ( 2 ) . فلعل الوجه في استثناء غير ‹ صفحة 378الصدوق وشيخه ابن الوليد : جهالة محمد بن موسى أو ضعفه من غير جهة الوضع . والموافقة لهما في الاستثناء لا يقتضى الاتفاق في التعليل ، فلا يلزم من استثناء من وافقهما ضعف محمد بن موسى عنده ، فضلا عن كونه وضاعا . وقد بان لك بما ذكرنا مفصلا : اندفاع الاعتراضين بأبلغ الوجوه . زياد بن أبي رجا : قال في ( منهج المقال ) " زياد بن أبي رجا . . . " ( 1 ) ‹ صفحة 380 › في الكافي - في باب النهي عن القول بغير علم - : " . . . عن زياد بن أبي رجا عن أبي جعفر ( ع ) قال : ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم . . . " الحديث ( 1 ) . وبعد ذلك - بلا فصل - : " عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " للعالم إذا سئل عن شئ - وهو لا يعلمه - أن يقول : الله اعلم وليس لغير العالم أن يقول ذلك " . وفيه دلالة قوية على أنه من العلماء الفقهاء . زين الدين علي الخوانساري : ( 2 ) له رسالة في تحقيق معنى الناصب رد فيها على ( ملا حيدر علي ) - رحمهما الله - وفي آخر الرسالة : " كتب مؤلفه المقترف بيمناه الخاطئة في شعبان سنة 1133 ه‍ " ورسالة فيما لا تتم الصلاة فيه من الحرير ، رد فيها على المولى محمد شفيع التبريزي ، ذكر : أنه حررها في سنة 1150 ه‍ .
هوية الكتب
الكتاب | المؤلف | جزء | الوفاة | المجموعة | تحقيق | الطبعة | سنة الطبع | المطبعة | الناشر | ردمك | ملاحظات
الفوائد الرجالية|السيد بحر العلوم|2|1212|أهم مصادر رجال الحديث عند الشيعة|تحقيق وتعليق : محمد صادق بحر العلوم ، حسين بحر العلوم|الأولى|1363 ش|آفتاب|مكتبة الصادق - طهران||
 
وكلامه في أصل زيد شبيه بكلام بحر العلوم بنصه والذي نقله أخي الكريم الواثق وثق الله حسناته , و قد سود النوري

الصفحات لإثبات كتاب زيد النرسي حيث قال قبحه الله في رده على من طعن بإسناد الكتاب ما يلي :

خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج 1 - ص 62 وما بعدها من صفحات .

((  في البحار طريق آخر إلى كتاب زيد النرسي ، ذكر أنه وجده في مفتتح النسخة التي وقعت إليه ، وهي النسخة التي أخرج منها أخبار الكتاب ، والطريق هكذا : حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري - أيده . الله - قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمدي ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي . وإنما أوردنا هذه الطرق ، تنبيها على اشتهار الأصل المذكور فيما بين الأصحاب واعتباره عندهم ، كغيره من الأصول المعتمدة المعول عليها ، فإن بعضا حاول اسقاط هذا الأصل ، والطعن في من رواه ))

فهو يؤكد صحة الكتاب الذي عثر عليه المجلسي بل وأن سنده صحيح ولا غبار عليه !!!

ثم ذكر النوري الاعتراضات على الكتاب ورد عليها واحدا تلو الآخر :

وسأدمج الاعتراض ثم ألحقه بجواب النوري خلاف ترتيبه حيث ساق الاعتراضات ثم أعقبها الردود :

واعترض أولا : بجهالة زيد النرسي ، إذ لم ينص عليه علماء الرجال بمدح ، ولا قدح .

والجواب:

إن رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل تدل على صحته ، واعتباره ، والوثوق بمن رواه ، فإن المستفاد من تتبع الحديث ، وكتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة ، والعدالة ، والورع ، والضبط ، والتحذر عن التخليط ، والرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، ولذا ترى أن الأصحاب يسكنون إلى روايته ، ويعتمدون على مراسيله . وقد ذكر الشيخ قدس سره في العدة : أنه لا يروي ، ولا يرسل إلا عمن يوثق به ، وهذا توثيق عام لمن روى عنه ، ولا معارض له هاهنا . وحكى الكشي في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والاقرار له بالفقه والعلم ، ومقتضى ذلك صحة الامل المذكور ، لكونه مما قد صح عنه ، بل توثيق راويه أيضا ، لكونه العلة في التصحيح غالبا ، والاستناد إلى القرائن وإن كان ممكنا ، إلا أنه بعيد في جميع روايات الأصل ، وعد النرسي من أصحاب الأصول ، وتسمية كتابه أصلا ، مما يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ........فالأصل إذا أخص من الكتاب ، ولا يكفي فيه مجرد عدم انتزاعه من كتاب آخر إن لم يكن معتمدا ، فإنه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحا لصاحبه ، ووجها للاعتماد على ما تضمنه ، وربما ضعفوا الرواية لعدم وجدان متنها في شئ من الأصول ، كما اتفق للمفيد ، والشيخ قدس سرهما ، وغيرهما ، فالاعتماد مأخوذ في الأصل بمعنى كون ذلك هو الأصل فيه ، إلى أن يظهر فيه خلافه . والوصف به في قولهم : له أصل معتمد ، للايضاح والبيان ، أو لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الأصول ، فلا ينافي ما ذكرناه ، على أن تصنيف الحديث - أصلا كان المصنف أم كتابا - لا ينفك غالبا عن كثرة الرواية والدلالة على شدة الانقطاع إلى الأئمة عليهم السلام ، وقد قالوا : ( إعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا ) وورد عنهم في شأن الرواية للحديث ما ورد .


وهكذا ينسف النوري الشبهة الأولى والآن للثانية قال :


وثانيا : بأن الكتاب المنسوب إليه مطعون فيه ، فإن الشيخ قدس سره حكى في الفهرست ، عن ابن بابويه قدس سره : أنه لم يرو أصل زيد النرسي ، ولا أصل زيد الزراد ، وأنه حكى في فهرسته ، عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد : أنه لم يرو هذين الأصلين ، بل كان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وأن واضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني ( 2 ) ، المعروف بالسمان .

والجواب :

وأما الطعن على هذا الأصل والقدح فيه بما ذكر ، فإنما الأصل فيه محمد ابن الحسن بن الوليد القمي رحمه الله ، وتبعه عل ذلك ابن بابويه قدس سره على ما هو دأبه في الجرح ، والتعديل ، والتضعيف ، والتصحيح ، ولا موافق لهما فيما أعلم . وفي الاعتماد على تضعيف القميين وقدحهم في الأصول والرجال كلام معروف ، فإن طريقتهم في الانتقاد تخالف ما عليه جماهير النقاد ، وتسرعهم إلى الطعن بلا سبب ظاهر ، مما يريب اللبيب الماهر ، ولم يلتفت أحد من أئمة الحديث والرجال إلى ما قاله الشيخان المذكوران في هذا المجال ، بل المستفاد من تصريحاتهم وتلويحاتهم ، تخطئتهما في ذلك المقال . قال الشيخ ابن الغضائري : زيد الزراد وزيد النرسي ، رويا عن أبي عبد الله عليه السلام . قال أبو جعفر ( بن بابويه : إن كتابهما موضوع ، وضعه محمد بن موسى السمان ، وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإني رأيت كتبهما مسموعة من محمد ابن أبي عمير ، وناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ ، الذي بلغ الغاية في تضعيف الروايات ، والطعن في الرواة ، حتى قيل أن السالم من رجال الحديث من سلم منه ، وأن الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من الكتب ، ولولا أن هذا الأصل من الأصول المعتمدة المتلقاة ( بالقبول ) بين الطائفة ، لما سلم من طعنه ومن غمزه ، على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض ، فإنه قد ضعف فيه كثيرا من أجلاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق ، نحو : إبراهيم بن سليمان بن حيان ،............وأبي بصير ليث المرادي ، وغيرهم من أعاظم الرواة ، وأصحاب الحديث . واعتمد في الطعن عليهم غالبا بأمور لا توجب قدحا فيهم ، بل في رواياتهم ، كاعتماد المراسيل ، والرواية عن المجاهيل ، والخلط بين الصحيح والسقيم ، وعدم المبالاة في أخذ الروايات ، وكون رواياتهم مما تعرف تارة وتنكر أخرى ، وما يقرب من ذلك . هذا كلامه في مثل هؤلاء المشاهير الأجلة ، وأما إذا وجد في أحد ضعفا بينا أو طعنا ظاهرا ، وخصوصا إذا تعلق بصدق الحديث ، فإنه يقيم عليه النوائح ، ويبلغ منه كل مبلغ ، ويمزقه كل ممزق ، فسكوت مثل هذا الشيخ عن حال زيد النرسي ، ومدافعته عن أصله بما سمعت من قوله ، أعدل شاهد على أنه لم يجد فيه مغمزا ، ولا للقول ( في أصله ) سبيلا . وقال الشيخ في الفهرست : زيد النرسي وزيد الزراد لهما أصلان ، لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، وقال في فهرسته . لم بروما محمد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني . قال الشيخ طاب ثراه : وكتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه . وفي هذا الكلام تخطئة ظاهرة للصدوق وشيخه ، في حكمهما بأن أصل زيد النرسي من موضوعات محمد بن موسى الهمداني ، فإنه متى صحت رواية ابن أبي عمير إياه عن صاحبه ، امتنع إسناد وضعه إلى الهمداني ، المتأخر العصر عن زمن الراوي والمروي عنه . وأما النجاشي - وهو أبو عذرة هذا الامر ، وسابق حلبته كما يعلم من كتابه ، الذي لا نظير له في فن الرجال - فقد عرفت مما نقلناه عنه روايته لهذا الأصل - في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح على الأصح - عن ابن أبي عمير ، عن صاحب الأصل . وقد روى أصل زيد الزراد : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه وعلي ابن بابويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الزراد ، ورجال هذا الطريق وجوه الأصحاب ومشايخهم ، وليس فيه من توقف في شأنه ، سوى العبيدي والصحيح توثيقه . وقد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين ، ولم يتعرض لحكاية الوضع في شئ من الأصلين ، بل أعرض عنها صفحا ، وطوى عنها كشحا ، تنبيها على غاية فسادها ، مع دلالة الاستناد الصحيح المتصل على بطلانها ، وفي كلامه السابق دلالة على أن أصل زيد النرسي من جملة الأصول المشهورة ، المتلقاة بالقبول بين الطائفة .
 

أصل زيد النرسي أصل صغير أحاديثه ليست كثيرة

وقد وثق الكتاب وأثبت صحته كل هؤلاء المجسمة :

المامقاني

بحر العلوم

المجلسي

النوري الطبرسي

السيد علي البروجردي

عبد الحسين الشبستري

ضياء الدين المحمودي

نعمة الله الجليلي

مهدي غلام علي

كل هؤلاؤ وثقوا كتاب زيد النرسي وصححوه

ولم يستثنوا منه رواية واحدة

فهم يصححون الأصل ومنه هذا الحديث
 
قال المدعو : مسلم الداوري


بعد أن ناقش من طعن في كتاب زيد النرسي قال ما نصه :

)و المتحصل : أن كلا الكتابين معتبران (

ويقصد كتاب زيد النرسي وكتاب زيد الزراد

في كتابه أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق

ج1 ص 32
محمد السند  حيث يقول في كتاب ( بحوث في مباني علم الرجال )

( ما صنع محمد بن الحسن بن الوليد في تركه لرواية أصْلَي زيد النرسي وزيد الزراد , لدعواه أن هذين الأصلين مما قد وضعهما محمد بن موسى الهمداني السمان و إن حقق خطأ بن الوليد في ذلك لوجود السند الصحيح لابن أبي عمير في الكتب الأربعة وغيره عن زيد الزراد وزيد النرسي )

ص 145 – 146
 
المصدر

http://www.ansaaar.net/vb/showthread.php?t=8641
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=39621
http://www.ansaaar.net/vb/showpost.p...1&postcount=96
http://www.ansaaar.net/vb/showpost.p...&postcount=101
http://www.ansaaar.net/vb/showpost.p...&postcount=105

عدد مرات القراءة:
176
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :