آخر تحديث للموقع :

السبت 17 ربيع الأول 1443هـ الموافق:23 أكتوبر 2021م 03:10:55 بتوقيت مكة

جديد الموقع

شرك الربوبية عند الشيعة الإمامية ..

شرك الربوبية عند الشيعة الإمامية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وبعد؛

أولاً: اعتقاد الشيعة بأن الرب هو الإمام:

1- تعتقد الشيعة بأن الرب هو الإمام الذي يسكن الأرض، كما جاء في كتابهم (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار؛ ص 59) أن علياً – كما يفترون عليه – قال "أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به". 
* والله جل وعلا يقول { قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ} [الرعد 16].

2- وقال العياشي إمام التفسير عندهم في تفسيره (2/353) في قوله تعالى{وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف 110"يعني التسليم لعلي رضي الله عنه، ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك، ولا هو من أهله".
ولا يشرك بعبادة ربه أي التسليم لعلي ولا يشرك معه في الخلافة أحد!!! فمن رب الشيعة؟!!!!!!!!!!

3- وقال هاشم البحراني في تفسيره (البرهان 3/5/572):
جاء في باطن تفسير أهل البيت (عليهم السلام) في تأويل قوله تعالى{أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً} [الكهف 87قال: "هو يرد إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فيعذبه عذابا نكرا".

والله يقول {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62)} [الأنعام 61-62].

ونقل المجلسي خاتمة محدثيهم هذه الرواية في (بحار الأنوار 7/194)ثم علق وقال"يعني أن أمير المؤمنين عليه السلام قسيم النار والجنة، وهو يتولى العذاب والثواب، وهو الحاكم في الدنيا ويوم المآب".

والله يقول {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41)} [الرعد 41:40]. 
فسبحان الله أيُّ كفر بعد تكذيب آبات الله ومعارضتها {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)} [الحج 46].
 
4- زعموا أن قوله تعالى {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} أنه الإمام الغائب حين يخرج من السرداب؛ كما روى القمي في تفسيره (2/253) ونقل المجلسي في (بحار الأنوار 52/330) عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: "إن قائمنا إذا قام أشرقت الارض بنور ربها".

ويكفي ذكر سياق الأيات لنعلم إلي مدى وصل هؤلاء القوم من الكفر والضلال؛ قال تعالى{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70)}.
فهل الأرض ستشرق بنور ربنا جل في علاه أم بنور ربهم؟!!!

5- قال إمامهم الهالك الخميني في كتابه (مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية؛ ص145) في قوله تعالى {يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)} قالأي ربكم الذي هو الإمام.
وقبل أن يصل الخميني إلى ربوبية الإمام في هذا النص أخذ صفحتين قبلها يهذي بكلام عن اختصام الأسماء الإلهية حتى انتهى إلى ربوبية الإمام؛ ولولا خشية الإطالة والملل والغثيان الذي سيصيب القارئ لوضعت ما أخذ يقرره هذا المخرف؛ فمن أراد الإطلاع عليه فهو في ص 144-145 من الكتاب المذكور - مؤسسة الوفاء بيروت – ط.أولى 1403هـ.

6-
وتص أخر لزعيم الشيعة الهالك الخميني صرح فيه بربوبية الإمام علي؛ حيث قال في نفس الكتاب (مصباح الهداية ص 142):
وميض 5 وبما علمناك من البيان واتيناك من التبيان يمكن لك فهم قول مولى الموحدين وقدوة العارفين، أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين
كنت مع الأنبياء باطنًا ومع رسول الله ظاهرًا فإنه عليه السلام صاحب الولاية المطلقة الكلية. والولاية باطن الخلافة؛ والولاية المظلقة الكلية باطن الخلافة الكذائية، فهو عليه السلام بمقام ولايته الكلية قائم على كل نفس بما سبت، ومع كل الأشياء معية قيومية ظلية إلهية، ظل المعية القيومية الحقة الإلهية

*نجده هنا يقرر بأن الإمام قائم على كل نفس بما كسبت وأنه مع كل الأشياء معية قيومية ظلية إلهية؛ غير زعمه أن الإمام علي كان الأنبياء باطنًا ومع رسول الله ظاهرًا !!!
والإمام علي رضوان الله عليه بريء من هذا الزنديق وأمثاله؛ فالإمام علي رضوان الله عليه من أئمة التوحيد عاش ومات وهو يعلم يقينًا أن القيوم القائم على كل نفس بما كسبت هو الله وحده لا شريك له؛ وبلغ به الحزم في دين الله أن حرق بالنار من أضاف عليه صفة من صفات الألوهيه.
فإن كان هذا الهالك الخميني قد اختلس صفة من صفات الربوبية من صدر آية قرآنية وأطلقها على الإمام علي؛ فقد تغافل عن بقية الآية...!!!! وما علينا إلا التذكير بالآية ليحكم أهل الكفر على أنفسهم وعلى زعيمهم؛ فالحكم ليس لنا إنما هو لكتاب الله.
قال تعالى{أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ (34)} [الرعد 33].

7- لم يكتفى الخميني بذلك لهدم توحيد الربوبية عند أتباعه بل صرح بما هو أكفر مما سبق إذ قرر وجود خليفة جامع لجميع صفات الربوبية وحقائق الصفات الإلهية؛ إذ قال في (مصباح الهداية ص139):
"
فوجب لا محالة، بحكم القضاء السابق الإلهي والعناية الرحمانية، وجود خليفة جامع لجميع الصفات الربوبية وحقائق الأسماء الإلهية، ليكون مظهراً لاسم الله الأعظم.وبالجملة، لمّا كان كل ما في الكون آية لما في الغيب، لابد وأن يكون لحقيقة العين الثابتة الإنسانية، أي العين الثابتة المحمدية(ص) ولحضرة الإسم الأعظم مظهر في العين، ليظهر الأحكام الربوبية ويحكم على الأعيان الخارجية، حكومة الاسم الأعظم على سائر الأسماء والعين الثابت للإنسان الكامل على بقيّة الأعيانفمن كان بهذه الصفة، أي الصفة الإلهية الذاتيّة، يكون خليفة في هذا العالم؛ كما أن الأصل كان كذلك"انتهى.
 
*فمن أين جاء الخميني بوجوب الخليفة الجامع لجميع الصفات الربوبية والجامع لجميع حقائق الأسماء الإلهية؟! وهل يوجد أحد من البشر جامع لجميع صفات الربوبية وحقائق الأسماء الإلهية؟ عند الخميني وأتباعه من الرافضة يوجد هذا الخليفة؛ وذلك لإعتقادهم بحلول الله في أئمتهم وهذا ما سأبينه في المبحث التالي؛ بإذن الله تبارك وتعالى.

*******************************
ثانياً: عقيدة الإتحاد والحلول:

الفرق بين الحلول والاتحاد: وهو أن الحلول: أن تحل الذات الإلهية -كما يقولون- في ذات أخرى، كما تقول بعض فرق النَّصارى في المسيح.
والاتحاد: أن تقترن ذات بذات حتى تصبح شيئاً واحداً؛ وهي ما تسمة بوحدة الوجود؛ وهي عقيدة غلاة الصوفية كابن عربي والحلاج وغيرهم؛ فأولئك الذين قالوا بالاتحاد هم أصلاً أصحاب نظرية الفناء الهندية الصوفية الذين قالوا: إن الله يُعبد ثُمَّ يُعبد ثُمَّ يُتَقْربُ إليه، وتصفى الروح تماماً بالزهد والعبادة والمشي في الفلوات وسكنى المغارات وغير ذلك، حتى تتحد بالذات الإلهية الواحدة وتصبح شيئاً واحداً.

وفي ذلك يقول ابن عربي:
العبد رب والربعبد ***يا ليت شعري مَن المكلف

إن قلت عبد فذاكرب *** أو قلت رب أنى يكلف

وكما قال في أبيات أخرى
فيحمدني وأحمده *** ويعبدني وأعبده

وكما قال التلمساني وهو من أكابر الصوفية:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا *** نحن روحان حللنا جسدا 

وهذا من أعظم الكفر والإلحاد فهل تعتقد الشيعة الرافضة هذا الكفر؟!
هذا ما نبينه من كتبهم بإذن الله:


1-
قال المفسر الشيعي سلطان محمد الجنابذي الملقب عندهم بسلطان العلماء في تفسيره (بيان السعادة في مقامات العبادة 1/175) عند قوله تعالى{وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّحُبّاًلِلَّهِ} قال: "في مظهره الذي هو علي".
وهذا ما يسمى بالحلول الجزئي أي أن الله يحل بذاته في علي؛ وهي عين معتقد بعض فرق النصارى التي قالت أن الله يحل بذاته في عيسى بن مريم – تعالى الله عما يقول الكافرون علوًا كبيرا – 

2-
ما رواه الكليني في (الكافي 1/435) عن أبي عبد الله أنه قال:"ولكن الله خلطنا بنفسه فجعل ولايتنا ولايته وظلمنا ظلمه" !!

* وهذه هي عقيدة الإتحاد الجزئي وهي اتحاد ذات الله ببعض مخلوقاته بعض الوقت فيصيروا شيئًا واحدًا وفي هذه الرواية أن الله اتحد بأئمة الرافضة فأصبح ولايتهم ولايته!
وما يأتي يبين المسألة أكثر.

3-
هذه العقيدة صرح بها الهالك الخميني في كثير من كتبه؛ فقال في كتابه (شرح دعاء السحر ص153-154):
"
والواصل إلى باب الأبواب والمشاهده لجمال المحبوب بلا حجاب والمتحقق بمقام الولاية المطلقة هم الذين خرجوا عن الدنيا والآخرة وتجرّدوا عن الغيب والشهادة ولم يخلطوا العمل الصالح بالسّيء.
بينى و بينك إنّى ينازعني...فارفع بلطفك انّييّى من البين وهو مقام استهلاك جهة الخلقي في وجه الربى، ووضع نعليالإمكان والتعيّن ولا مقام فوق هذا إلاّ مقام الإستقرار والتمكين والرجوع إلى الكثرة مع حفظ الوحدة، فإنه أخيرة منازل الإنسانية. وليس وراء عبادان قرية. وللإشارة إلى هذا المقام وردإن لنا مع اللّه حالات هو هو ونحن نحن؛ وهو نحن ونحن هو .... إلى أن قال ... فإذا بلغ السالك إلى اللّه والمجاهد في سبيله إلى ذاك المقام وتجلى عليه الحق في مظاهر الخلق مع عدم احتجاب عن الحق والخلق بنحو الوحدة في ملابس الكثرات والكثرة في عين الوحدة ينفتح عليه أبواب من المعرفة والعلوم والأسرارالألهية من علم وراء الرسوم".

* فهذه الكلمات جمع الخميني من الكفر والإلحاد ما الله به عليه فهو يقرر عقيدة وحدة الوجود وهي الإتحاد الكلي بمعنى أن الله اتحد بكل شيء في هذا الكون فأصبح شيئًا واحدًا؛ ولا فائدة في الإطالة من شرح هذه العقيدة الفاسدة فقد جاء بما هو أكفر وأوضح إذ زعم أن أئمتهم من آل البيت قالوا " إن لنا مع اللّه حالات هو هو، ونحن نحن؛ وهو نحن، ونحن هووكما بينت سابقًا أن هذه ما يسمى بالحلول الجزئي وهو اتحاد اللاهوت – الذات الإلهية – بالناسوت – الذات الإنسانية؛ ففي هذه الرواية أن الله – تعالى عما يقول الكافرون علوًا كبيرا – يتحد بأئمتهم فيصبحوا شيئًا واحدا؛ وهذا ما سبق في قول ابن عربي
العبد رب والربعبد ***يا ليت شعري مَن المكلف

4- كرر الخميني هذه الرواية في كتابه (مصباح الهداية ص114) بل واستدل بكلام لابن عربي الملقب عندهم بالشيخ الكبير ليثبت صحة مدعاه فقال:
"
قال متحقق بالبرزخية الكبرى والفقير الكَلٌّ على المولى والمرتقى بقاب قوسين وأدنى المصطفى المرتضى المجتبى بلسان أحد الأئمةلنا مع اللّه حالات، هو هو، ونحن نحن؛ وهو نحن، ونحن هو، وكلمات أهل المعرفة خصوصًا الشيخ الكبير محي الدين مشحونة بأمثال ذلك مثل قوله: الحق خلق، والخلق حق، والحق خلق، والخلق خلقانتهى!!!!!!!!!

* يكفي أنه يقول على ابن عربي الذي قال الرب عبد والعبد رب أنه من أهل المعرفة!!

5-
وقال الخميني في كتابه (الأربعون حديث ص 438 وما بعدها):

"
فصل: في بيان أن الإنسان مظهرتامّ لِلَّهِ وأنه الاسم الأعظم للحق جل وعلا:
ثم أخذ يسفسط بكلام فلسفي يقررعقيدته الحلولية إلى أن قال:
ويستفاد مما ذكرناه بان الإنسان الكامل مظهر الاسم الجامع، ومرآة تجلي الاسم الأعظم، كما أشير إلى هذا المعنى في الكتاب والسنة كثيراً. قالالله تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَاوقد تمّ هذا التعليم الإلهي على يدي الجمال والجلال تجاه باطن آدم بواسطة التخمير الغيبي الجمعي لدى الحضرة الواحدية، كما أنه تم التعليم الإلهي تجاه صورة آدم وظاهره، في عالم الشهادة بمظهره الطبيعي المادي، بواسطة ظهور يدي الجلال والجمال". 

وقال: "وقد أشير إليه في القرآن الكريم بقوله تعالى (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ). وفي كتاب (الكافيبسنده إلى (أسود بن سعيد قال: كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فأنشأ يقول ابتداءاً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ نحْنُ حُجّةُ اللهِ، وَنَحْنُ بَابُ اللهِ،وَنَحْنُ لِسَانُ اللهِ وَنَحْنُ وَجْهُ اللهِ وَنَحْنُ عَيْنُ الله ِفِي خَلْقِهِ وَنَحْنُ وُلاةُ أَمْرِ اللهِ فِي عِبَادِهِ) وفي دعاء الندبة «أَيْنَ وَجْهُاللهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ الأَوْلِيَاءُ؟ أَيْنَ السَّبَبُ المُتَّصِلُبَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ». وفي زيارة الجامعة الكبيرة «وَالْمَثَلُالأَعْلَى». وهذا المثل الأعلى وذلك الوجه الإلهي، هو الوارد في الحديث الشريف «إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوَرتِهِ»ومعناه أن الإنسان هو المثل الأعلى للحق سبحانه، وآيته الكبرى، ومظهره الأتم، وأنه مرآة لتجلي الأسماء والصفات وأنه وجه الله وعين الله ويد الله وجنب الله،هُوَ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَيَبْطِشُ بِاللهِ، واللهُ يُبْصِرُ وَيَسْمَعُ وَيَبْطِشُ بِهِ".!!!

*يكفي ما نقلت لبيان عقيدتهم الكفرية في الحلول والإتحاد وما أعرضت عنه أكثر؛ ففيما سبق الكفاية؛ بإذن الله.

*******************************
 
ثالثاً: إسناد الحوادث الكونية لأئمتهم:

تُسند الشيعة الحوادث الكونية التي لا يتصرف فيها إلا الله تعالى، إلى أئمتهم، فكل ما يجري في هذا الكون من رعدٍ وبرقٍ وغير ذلك فأمره إلى أئمتهم كما ذكر ذلك:

1-
إمامهم المجلسي وهو من أكابر محدثيهم في كتابه (بحار الأنوار 27/33)، والمفيد في (الإختصاص، ص327): عن سماعَة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، فأرعدت السماءُ وأبرقت، فقال أبو عبد الله عليه السلام:"أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم، قلت: من صاحبنا ؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام".
*يعني كل ما وقع من رعد وبرق فهو من أمر علي، لا من أمر الواحد القهار؛ والله جل شأنه يقول {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ[الرعد:12]أليس هذا ادعاء لربوبية علي، أو أن له شركًا في الربوبية؟!!

2-
وروى الكليني في (الكافي 1/474عن جعفر بن محمد أنه قال"عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها، ولو شئت أن أقول بأحد رجلي أخرج ما فيك من ذهب لأخرجت، قال: ثم قال بإحدى رجليه فخطها في الأرض فانفرجت، وأخرج سبيكة دهب قدر شبر، ثم قال: انظروا، فنظرنا فإذا سبائك كثرة بعضها على بعض يتلألأ".

*{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ[الطور 37]؟!إن كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو خير البشر أمره ربه أن يقول {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ[الأنعام 50]فكيف يزعم هؤلاء الأفاكون هذا لأئمتهم؟!!
{وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ}[المنافقون 7].
 
*******************************
 
رابعًا: اعتقاد الشيعة بأن الدنيا والآخرة بيد الإمام: 

بعد ما سبق من بيان معتقد القوم في ربوبية الأئمة عندهم؛ لن نعجب من زعمهم أن الدنيا والآخرة كلها للإمام يتصرف بها كيف يشاء وفي إثبات ذلك:

1-
عقد إمامهم الكليني في كتابه (الكافي: 1/407) الذي هو أهم كتب القوم وأصحها على الإطلاق وهو بمثابة صحيح البخاري عند أهل السنة باباً بعنوان: (باب أن الأرض كلها للإمام) جاء فيه (1/ 409) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"أما علمتَ أن الدنيا والآخرة، للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله....".

2- وما جاء في (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار؛ ص 59) أن علياً – كما يفترون عليه – قال "أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به". 

3- ما رواه الكليني في (الكافي 1/408) عن أحد أئمتهم أنه قال "الدنيا وما فيها لله تبارك وتعالى ولرسوله ولنا..."

*
فكما ترى أنهم جعلوا الأرض والدنيا وما فيها بل والآخرة أيضًا للأئمة يدفعونها لمن شاؤوا ؛ والملك جل وعلا يقول{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ[البقرة: 107ويقول سبحانه {وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة: 18ويقول جل شأنه {لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ[المائدة: 120وقال{الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ[الفرقان: 2وقال سبحانه {فَلِلَّهِ الأَخِرَةُ وَالأُولَى[النجم: 25].

*******************************
 
خامسًااعتقاد الشيعة أن أئمتهم يعلمون الغيب:


وكذلك تعتقد الشيعة بأن أئمتهم يعلمون الغيب وعلى ذلك تواترت الروايات عندهم؛ فبوب شيخهم الكليني في الكافي (1/260) باباً بعنوان: (باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان، وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء)وأورد تحته ست روايات منها:
 
1- ما رواه عن سيف التمار قال كنا مع أبي عبدالله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا فقلنا: ليس علينا عين فقال: "ورب الكعبة ورب البنية - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر لاخبرتهما أني أعلم منهما ولانبئتهما بما ليس في أيديهما، لان موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وراثة".

2- ما رواه عن أبي عبد الله أنه قال"إني اعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة والنار، وأعلم ما كان وما يكون".

3-وروى عن جماعة بن سعد الخثعمي أنه قال: كان المفضل عند أبي عبدالله عليه السلام فقال له المفضل: جعلت فداك يفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء؟ قال"لا، الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء".

4- وعن ضريس الكناسي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - وعنده اناس من أصحابه -: "عجبت من قوم يتولوناويجعلونا أئمة ويصفون أن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم، فينقصونا حقنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا والتسليم لامرنا، أترون أن الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده، ثم يخفي عنهم أخبار السماوات والارض...".

5-عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول"لا والله لا يكون عالم جاهلا أبدا، عالما بشئ جاهلا بشئ، ثم قال: الله أجل وأعز وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه" ثم قال"لا يحجب ذلك عنه".

6- وفي (الكافي 1/258) باباً بعنوان(باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم) وأورد تحته عدة روايات منها ما رواه عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله عليه السلام"أي إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير، فليس ذلك بحجة لله على خلقه". 

* سبحان الله هل هؤلاء الثكلى يسمعون أو يعقلون؟!! كيف يكون أئمتهم "يعلمون علم ما كان، وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء" كما بوب الكليني ويزعمون أنهم ورثوا هذا العلم من النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ونبي الله نفسه لا يعلم ما كان ولا ما يكون وتخفى عنه أشياء؟!!!!
انظر إلي قول النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبرنا جل وعلا { مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ}[ص: 70وهذا من علم ما كان؛ وقوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ[التوبة: 101]فالنبي صلى كان يعيش بينهم ولا يدري أنهم منافقين؛ ومثله قوله تعالى { عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ[التوبة: 43]بل انظر إلى أمر الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم { قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}[الأنعام: 50]{قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[الأعراف: 188]فالنبي صلى الله عليه وسلم يقولها صريحة لا أعلم الغيب! وهم يقولون يعلم الغيب بل وأئمتنا تعلم ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم شيء!!!! فأي تكذيب لكلام الله هذا؟!!!
 
أما زعهم أن أئمتهم يعلمون متى يموتون فزيادة على ما أوردناه من كتاب الله يكفي لرد زعمهم هذا قول الله جل وعلا{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}!!!!

*******************************
 
سادسًا: اعتقادهم أن حساب الخلق يوم القيامة إلى أئمتهم:
 
لا عجب في هذا بعد أن زعموا أن الرب هو الإمام وأن الله يحل في أئمتهم وأنهم المتصرفون في الدنيا والآخرة إلى غير ذلك مما سبق وعرضناه من أمهات كتبهم؛ فنتاج هذا الكفر أن يختموه بمعتقدهم أن الحساب يوم القيامة للأئمة؛ وفي ذلك ورد عدة رويات وهي مما تواتر عندهم؛ منها:

1- ما نقله هاشم البحراني في تفسيره (البرهان 3/5/572):
جاء في باطن تفسير أهل البيت (عليهم السلام) في تأويل قوله تعالى{أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً[الكهف 87قال: "هو يرد إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فيعذبه عذابا نكرا".

2- نقل المجلسي خاتمة محدثيهم هذه الرواية في (بحار الأنوار 7/194)ثم علق وقال"يعني أن أمير المؤمنين عليه السلام قسيم النار والجنة، وهو يتولى العذاب والثواب، وهو الحاكم في الدنيا ويوم المآب".

3- ما جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي المتوفي 90 هـ (ص157) أن علي بن أبي طالب قال "أنا ديان الناس يوم القيامة".

4- وفي نفس المرجع السابق (ص 244-245) زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "يا علي أنت علم الله بعدي اًلأكبر في الأرض، وأنت الركن الأكبر في الأرض، وأنت الركن الأكبر في القيامة، فمن استظل بفيئك كان فائزًا، لأن حساب الخلائق إليك، ومآبهم إليك، والميزان ميزانك، والصراط صراطك، والموقف موقفك، والحساب حسابك، فمن ركن إليك نجا، ومن خالفك هوى وهلك"!!!!!!!!!!

5-وما نسبوه للمقداد أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"علي ديان هذه الأمة، والشاهد عليها، والمتولي حسابها(المرجع السابق، ص248).

6- روى الكليني في (الكافي8/159) عن جابر، عن ابي جعفر ع قال: قال: "يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين لفصل الخطاب ودعى رسول الله ودعى أمير المؤمنين إلى ان قال: ثم يصعدان ثم يدعى بنا فيدفع الينا حساب الناس فنحن والله ندخل أهل الجنة، الجنة وأهل النار النار، ثم يدعى بالنبيين فيقامون صفين عند عرش الله عزوجل حتى نفرغ من حساب الناس...."

7- عن سماعة، قال: كنت قاعدا مع ابي الحسن الاول (ع) والناس في الطواف في جوف الليل فقال لي"يا سماعة الينا اياب هذا الخلق وعلينا حسابهم......".

8-قال الحر العاملي في (الفصول المهمة في أصول الأئمة 1/447) بعد نقل أخر روايتين "والاحاديث في ذلك كثيرة متواترة".

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}

عدد مرات القراءة:
341
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :