آخر تحديث للموقع :

الجمعة 12 رجب 1444هـ الموافق:3 فبراير 2023م 10:02:34 بتوقيت مكة

جديد الموقع

صيغة السلام و صيغة الترضى ..

صيغة السلام و صيغة الترضى

 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ( صحبه و اتباعه أجمعين )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


هذا الموضوع هو موضوع قديم لي

فتحته في كثير من المنتديات المنتسب إليها

رأيت أن فتحه هنا - أيضا له فائدة ( إن شاء الله )

و خصوصا بعد قراءتي لموضوع الضيف الإثنى عشري " الواثب "

لماذا ولماذا يا أهل السنة 

http://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php?t=6041




منذ فترة قصيرة

كنت في حوار مع صديق بمثابة أخي كبير لي حول مسألة - شبهة

أن أهل السنة مقصرين بها ( من وجهة نظره )


فقال لي : لماذا لا يقول أهل السنة ( عليه - عليها - عليهم ) السلام 

كلما ذكروا علي أو أهل بينه رضي الله عنهم أجمعين كما تفعل الإمامية !!!؟؟


فقلت له : بأننا أصحاب الدليل - هذا أولا


أما ثانيا - فأن صيغة الرضا و صيغة السلام تصحان شرعا للجميع 

و لا يوجد هناك نهي عن ذكر صيغة الرضا أو السلام

للأنبياء و الرسل عليهم السلام أو المشهود لهم بالجنة كالصحابة رضي الله عنهم أجمعين 

و الدليل 

سلامنا على أموات المسلمين عند دخول المقابر

أي

لا يوجد مانع شرعي من أن نصلي و نسلم على أنفسنا و على بقية المسلمين


ثالثا - رضي الله (عنها - عنه - عنهن - عنهم) صيغة الترضى 

أفضل ( من وجهة نظري )

لأن الذي ينال رضى الله سبحانه و تعالى فلقد حصل على الفوز العظيم

و أن كل الأنبياء و الرسل عليهم السلام و بقية عباد الله سبحانه و تعالى 

كل ما يقومون به من عبادات همهم الأكبر هو مرضاة الله تعالى


و لا أعني بهذا الكلام نكران فضل السلام

بل أن السلام من الله سبحانه و تعالى أيضا فضلا كبيرا عظيما

و كما قلت في النقطة الأولى

بأننا أصحاب الدليل

فلقد وجدنا في القرآن الكريم أن الله سبحانه و تعالى قد رضى على المهاجرين و الأنصار رضي الله عنهم أجمعين إبتداءا

ثم على بقية الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

و هذه بعض الآيات الكريمة 

التي فيها فضل الرضا عموما و رضى الله سبحانه و تعالى على الصحابة رضي الله عنهم أجمعين 


{ قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً 

رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [المائدة : 119]


{ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ 

رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ 

وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة : 100]



{ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً[الفتح : 18]


{ لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ 

أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا 

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[المجادلة : 22]



{ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً [الفجر : 28]


{ جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً 

رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ[البينة : 8]


إذن

نحن عندما نذكر صيغة الترضي لكل من علي و أهل بيته رضي الله عنهم أجمعين 

فإننا نضعهم في مكانة عالية - و لا نقصد الإنتقاص منهم أبدا

ذلك

لأننا نعتقد بأفضلية الصديق و الفاروق و ذو النورين رضي الله عنهم أجمعين 

و مع هذا لا نذكر صيغة السلام لهم - أليس كذلك ؟؟؟

فصيغة السلام تجوز و تصح شرعا للجميع

كما يصح أن نقول بأن 

الذي ينال السلام من الله سبحانه وتعالى قد نال الرضى أيضا

و الذي نال رضي الله سبحانه و تعالى فلقد نال السلام أيضا 


الخلاصة

بأن هذه الشبهة التي تثار حول أهل السنة هي شبهة واهية جدا

لأننا لا نقصد أبدا 

الإنتقاص من علي و أهل بيته رضي الله عنهم أجمعين عندما نذكر لهم صيغة الترضى دون صيغة السلام

إذن - هذه الشبهة - لا أساس لها من الصحة

فنحن عندما نترضى عليهم كلما ذكرناهم - دلالة على مكانتهم الرفيعة عندنا

و أهل السنة لا يتحرجون من ذكر " عليه السلام أو عليها السلام " كلما ذكروا أحد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين 

و لكن

نحن نملك دليلا قطعيا على رضى الله سبحانه و تعالى 

على المهاجرين و الأنصار - حصريا وعلي بقية الصحابة رضي الله عنهم أجمعين 

و نملك دليلا قطعيا على أن رضى الله سبحانه و تعالى هو الفوز العظيم

و الذي قال لنا بأن رضى الله سبحانه و تعالى يعتبر فوز عظيم

هو 

الله سبحانه و تعالى كما جاء ذلك في القرآن الكريم



أليس ذكرنا صيغة الترضى " رضي الله عنهم - عنها - عنه "

على علي و أهل بيته رضي الله عنهم أجمعين 

دلالة على أنهم حصلوا على الفوز العظيم !!!!؟؟؟




و أؤكد على هذا الموضوع

أن أهل السنة - يعتقدون - أي جزء من عقيدتهم

أن الصحابة رضي الله عنهم قد نالوا

رضي الله سبحانه و تعالى و نالوا الجنان و الفوز العظيم

بدليل - أننا نتمنى أن نحشر معهم - فجزاهم عن أمة الإسلام خير الجزاء

اللهم - نشهدك بحبهم و حب من يحبهم


هناك - سؤال - قد يسأله البعض

إذا كان أهل السنة يعتقدون بأن الصحابة رضي الله عنهم قد نالوا رضى الله سبحانه و تعالى 

فلماذا إذا - في خطبهم - يدعون بـ

" اللهم ارضى عن الصحابة و عن الخلفاء الراشدين الأربعة أبو بكر و عمر و عثمان و علي "

أو ما شابه ذلك من أدعية


فردي - عليه سيكون

أن الله سبحانه و تعالى قال في كتابه الكريم

-((  إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))- [الأحزاب/56]

أي - أن الصلاة قد تمت و ما زالت مستمرة

و مع هذا - علمنا النبي عليه الصلاة و السلام بأن ندعو بالصلاة الإبراهيمية

" اللهم صل على محمد و على آل محمد ........الخ الصلاة الإبراهيمية "
 
صيغة الترضى التي نستخدمها للصحابة رضي الله عنهم أجمعين تأتي بالماضي - أي تم رضى الله تعالى عنهم

و نستخدم صيغة الترضى لعلمائنا بصيغة الدعاء و الرجاء من أن يترضى الله عنهم

و هذا هو الفرق


و أكرر - أن ذكر الأسماء دون صيغة الترضى - يجوز

و ذكر صيغة الترضى " بالماضي " أيضا يجوز و يصح

و الترضي بصيغة الدعاء أيضا يجوز و يصح

و صيغة السلام أيضا تجوز و تصح

و صيغة الصلاة و السلام أيضا تجوز و تصح

و الخلاف - هو تخصيص أيا من هذه الصيغ دون دليل شرعي
 
الاخ / الهاوي
 
المصدر
 
http://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php?t=6052

عدد مرات القراءة:
664
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :