آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 10:01:46 بتوقيت مكة

جديد الموقع

في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدى ..

في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدى


حدثت عن عبدالله بن الحسين ابن أحمد بن جعفر قال أنبأنا أبو القاسم نصر بن على الفقيه قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال حدثنا محمد بن الحسين المعروف بابن الحجحبا قال حدثنا محمد بن جعفر بن على التميمي قال حدثنا أبو محمد عبدالله بن منير الدامغاني قال حدثنا المسيب بن واضح عن محمد بن مروان عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس قال: " لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة وأراه الله من العجائب في كل سماء، فلما أصبح جعل يحدث الناس من عجائب ربه فكذبه من أهل مكة من كذبه وصدقه من صدقه، فعند ذلك انقض نجم من السماء.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدى.
قال فطلبوا ذلك النجم فوجدوه في دار على بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال أهل مكة: ضل محمد وغوى، وهوى إلى أهل بيته، ومال إلى ابن عمه على ابن أبى طالب رضى الله عنه، فعند ذلك نزلت هذه السورة: [ والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى ".
هذا حديث موضوع لا شك فيه، وما أبرد الذى وضعه وما أبعد ما ذكر، وفى إسناده ظلمات منها أبو صالح باذام وهو كذاب، وكذلك الكلبى ومحمد ابن مروان السدى، والمتهم به الكلبى.
قال أبو حاتم ابن حبان: كان الكلبى من الذين يقولون: إن عليها لم يمت
وإنه يرجع إلى الدنيا، وإن رأوا سحابة، قالوا: أمير المؤمنين فيها، لا يحل الاحتجاج به.
قال المصنف قالت: والعجب من تغفيل من وضع هذا الحديث كيف رتب ما لا يصح في العقول من أن النجم يقع في دار ويثبت حتى يرى، ومن بلهه أنه وضع هذا الحديث على ابن عباس وكان العباس [ ابن عباس ] في زمن المعراج ابن سنتين فكيف يشهد تلك الحالة ويرويها.
وقد سرق هذا الحديث بعينه قوم وغيروا إسناده فحدثت عن حمد بن نصر بن أحمد قال أنبأنا محمد بن الحسين ابن أحمد بن دانيار الصوفى قال أنبأنا أبو على عبدالرحمن بن محمد بن فضالة النيسابوري قال أنبأنا أبو الفضل نصر بن محمد بن يعقوب العطار قال حدثنا سليمان ابن أحمد بن يحيى بن عثمان المصرى قال حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائى قال حدثنا ثوبان بن إبراهيم المصرى قال حدثنا مالك بن غسان النهشلي قال حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: " انقض كوكب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " انظروا إلى هذا الكوكب، فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدى.
قال: فنظرنا فإذا هو انقض في منزل على بن أبى طالب فقال جماعة من الناس: قد غوى محمد في حب على بن أبى طالب، فأنزل الله تعالى: [ والنجم إذا هوى إلى قوله وحى يوحى ] وهذا هو الحديث المتقدم إنما سرقه بعض هؤلاء الرواة فغيروا إسناده.
ومن تغفيله وضعه إياه على أنس فإن أنسا لم يكن بمكة في زمن المعراج
ولا حين نزول هذه السورة، لان المعراج كان قبل الهجرة بسنة، وأنس إنما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
وفى هذا الاسناد ظلمات.
أما مالك النهشلي فقال ابن حبان: يأتي على الثقاة بما لا يشبه حديث الاثبات، وأما ثوبان
فهو أخو ذو النون المصرى ضعيف في الحديث، وأبو قضاعة منكر الحديث متروكه، وأبو الفضل العطار وسليمان بن أحمد مجهولان.

عدد مرات القراءة:
738
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :