آخر تحديث للموقع :

السبت 13 رجب 1444هـ الموافق:4 فبراير 2023م 09:02:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مرويات الزهري في مقتل الحسين رضي الله عنه ..

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن معمر ، قال أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك ، فقال الوليد : أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي ؟ فقال الزهري : « بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط (1) »
دلائل النبوة للبيهقي 7/374 الشاملة
 
2765- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن مِهْرَانَ أَبُو خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بن مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (مرسلة ابن شهاب لم يحضر إلى الشام إلا في خلافة عبد الملك بن مروان )، قَالَ " " لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ " .الطبراني
 
2766- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بن مَخْلَدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (مدلس) ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ((مرسلة ابن شهاب لم يحضر إلى الشام إلا في خلافة عبد الملك بن مروان))، قَالَ : " مَا رُفِعَ بِالشَّامِ حَجَرٌ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ إِلا عَنْ دَمٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " .
الطبراني
2787- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، أَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن سَعِيدِ بن الْعَاصِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بن مَرْوَانَ : أَيُّ وَاحِدٍ أَنْتَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي أَيُّ عَلامَةٍ كَانَتْ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " لَمْ تُرْفَعْ حَصَاةٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا وُجِدَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ " ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِنِّي وَإِيَّاكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَقَرِينَانِ .
 
حدثني محمد بن بسطام قال حدثنا أبو الزنباع قال حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني محمد بن عميرة النخعي قال حدثني أبو معمر المدني عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب قال قال لي عبد الملك بن مروان أي واحد أنت إن أخبرتني بالعلامة التي قتل فيها علي بن أبي طالب فقلت نعم لم ترفع في تلك الليلة حصاة في بيت المقدس إلا وتحتها دم عبيط فقال لي عبد الملك إني وإياك في هذا لغريبان
كتاب المحن لأبي عرب
وحدثني بكر بن حماد قال حدثني ابراهيم بن سليمان الرملي قال حدثني سعيد بن كثير بن غفير عن يحيى بن وشاح عن البصري بن يحيى عن الزهري قال دخلت على عبد الملك بن مروان وهو في القبة فقال لي استدر من وراء السجف فاستدرت فقال أتدري ما حدث في الأرض يوم قتل الحسين قلت نعم قال لم يقلب حجر ولم يكشف إناء ببيت المقدس إلا أصابوا تحته دما عبيطا فقال لي إني وإياك غريبان في هذا الحديث فإياك أن أسمعه من أحد
كتاب المحن لأبي عرب
0000000000000
هناك علل لهذه الروايات في السند والمتن
أما من ناحية السند :
1/ أنها مرسلة  لان الزهري لم يحضر الحادثة ولم يحضر الى الشام الا في عهد عبد الملك بن مروان
عن مرسلته:
قال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شر من مرسل غيره، لانه حافظ، وكل ما قدر أن يسمي سمى، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه.
أبو حاتم: حدثنا أحمد بن أبي شريح سمعت الشافعي، يقول: إرسال الزهري، ليس بشئ لانا نجده يروي عن سليمان بن أرقم.
سير أعلام النبلاء 5/339
اما عن حضوره الشام:
وقال الليث: قدم ابن شهاب على عبدالملك سنة اثنتين وثمانين.
الذهلي: حدثنا أبو صالح، حدثنا العطاف بن خالد، عن عبدالاعلى ابن عبدالله بن أبي فروة، عن ابن شهاب، قال: أصاب أهل المدينة حاجة زمان فتنة عبدالملك فعمت، فقد خيل إلي أنه أصابنا أهل البيت من ذلك ما لم يصب أحدا، فتذكرت: هل من أحد أخرج إليه، فقلت: إن الرزق بيد الله، ثم خرجت إلى دمشق، ثم غدوت إلى المسجد، فاعتمدت إلى أعظم مجلس رأيته، فجلست إليهم فبينا نحن كذلك إذ أتى رسول عبدالملك فذكر قصة ستأتي بمعناها، وأن عبدالملك فرض له.
سير أعلام النبلاء 5/ 328
 
2/  مجاهيل
 
من ناحية المتن :
اضطراب في المتن
1/ الحدث مرة وقع في الشام ومره في بيت المقدس
2/ مرة في مقتل علي بن أبي طالب ومرة ابنه الحسين رضي الله عنهما
3/ مرة في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان ومرة في عهد ابنه الوليد

عدد مرات القراءة:
814
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 18 جمادى الآخرة 1444هـ الموافق:11 يناير 2023م 06:01:45 بتوقيت مكة
محمد علي  
أُكذوبة أن رسول الله جاءه ملك وأخبره بأن الحُسين سيُقتل في أرض كربلاء وبأنه أتاهُ من تلك التربة وكانت تربة حمراء

………………………………………………………..

المفروض تسمية هذه الأحاديث أحاديث التربة والتراب والطين، لأن هذا من تأليف الشيعة من يعشقون الطين والتراب وأكله وتطيين أنفسهم فيه….ما المقصود بالتربة الحمراء؟؟؟ هل تربة كربلاء تربة حمراء الجواب لا ….لا وجود وقول عن منطقة بأن تربتها لونها كذا لأن التربة مُختلفة الألوان لأي منطقة كبيرة ككربلاء، وتقال التربة حمراء إن كان هُناك مرج صغير الحجم تجانست تربته بأن تكون حمراء …..لكن الوضاعون قصدهم أن تربة كربلاء تلونت باللون الأحمر من دم الحُسين قبل أن يستشهد وهو منطق شيعي ومن وضع الشيعة والروافض…لكن التربة البيضاء من أين جاء بها الوضاعون؟؟؟..تربة حمراء وتربة بيضاء!!!

……………….

طبعاً هذه الروايات المكذوبة تم تأليفها في سنين مُتأخرة وبعد تحقق إستشهاد الحُسين عليه السلام بعشرات وربما مئات السنين……وسؤال للوضاعين من جاء رسول الله ملاك الوحي جبريل عليه السلام، أم ملاك القطر؟؟هل هُناك ملاك للقطر أم أن هذا من التسميات التي وضعها الوضاعون للشيعة؟؟؟؟ وأخذ السُنة هذه التسمية من هذه الروايات المكذوبة.

…………………..

ما هذا الملك الذي دخل على رسول الله لم يدخل عليه قبلها، هل رسول الله لا يعرف من هو هذا الملك، ورسول كان لا يأتيه إلا ملاك الوحي جبريل عليه السلام….والسؤال للوضاعين ..هل من جاء رسول الله الملاك جبريل أم ملك القطر أم ملك لا يعرفه ويأتيه أول مرة؟؟؟؟

…………………

يا وضاعون أخرج الملاك تربة حمراء أم طينة حمراء أم تربة بيضاء؟؟؟ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ…فأخرج بيده تربة حمراء..ضرب أم أخرج؟؟؟

…………………

يا وضاعون هل من تحدثت عن ذلك الكذب من زوجات رسول الله أمنا عائشة أم أمنا أُم سلمة أم أمنا زينب بنت جحش أم أُم الفضل زوجة العباس؟؟؟

………………..

فقال بيده فتناول كفاً من تراب؟؟؟!!! هل مر على أحد بأن اليد تقول؟؟…..وهناك سوابق للوضاعين في هذا الهطل…..ثم وضع ذكره في سرته؟؟!!…أخزاكم الله من وضاعين لا حياء عندكم ولا إحترام لكم لرسول الله.. فلما قضى بوله أخذ كوزا من ماء فصبه عليه؟؟؟!!! أخزى الله الوضاعين كيف يصفون هذا لرسول الله ولطفل برئ بذلك السن يضع ذكره في صرة رسول الله ويبول فيها..عليكم لعائن الله.

………………….

فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا…. فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا….. أخذت التربة فوضعتها في قارورة…يا ترى يا وضاعون جعلتها أو صرتها في خمارها ، أم جعلت التراب في ثوبها…أم جعلته في قارورة؟؟؟؟

……………….

يا ترى تلك التُربة يُقلبها أم يٌقبلها أم يشمها؟؟؟؟……فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء؟؟!! ايها الوضاعون يا تُرى التربة بيضاء أم حمراء؟؟؟…..فقال في هذه الأرض يقتل ابنك هذا يا محمد واسمها الطف؟؟!!..ما شاء الله إسمها الطف؟؟!!

……………………….

لم يكتفي الوضاعون بتحديد كربلاء ، وبما أن عندهم العلم الكافي بالمكان بأنه الطف ، حددوا الموقع بأنه الطف….كيف لا وهذا تم تأليفه بعد تلك الواقعة بعشرات أو مئات السنين!!!

……………………

كُل تلك الأحاديث والروايات وسنورد بعض من الأمثلة عليها، ومهما كان عددها ومهما تعددت مصادرها، ومهما صححوها ممن لا عقول برؤوسهم، فهي عارية عن الصحة ومكذوبة، ولا وجود لها ولا علم بها لا عند الحُسين ولا عند والديه ولا عند زوجات رسول الله ولا عند الصحابة الكرام، وتردها هذه الآية من كلام الله التي سنوردها، وكذلك عدم علم والده ووالدته وكُل الصحابة الكرام …كُل هذا يأخذ هذه الروايات ويضعها في مكب الزبالة للروايات والأحاديث المكذوبة….. ونقول للصوص الوضع وللوضاعين، بأن رسول الله ما علم بأرض إسمها كربلاء وما لفظ إسم كربلاء على لسانه لا هو ولا صحابته ولا الإمام علي ولا الزهراء ولا الحسين، وما علم أو تم العلم بها إلا عندما حدثت تلك الأحداث……ومن رحمة الله ورحماته سُبحانه وتعالى، بأنهُ جعل موت الإنسان أو أي شخص مجهول، لأن في معرفة الإنسان بموعد موته، أو أي معلومات عن موته هو عذاب لهُ.

……………………….

يقول الرحمن سُبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [لقمان/34]…………….. وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ

……………………..

وهذه الآية السابقة وقول الله تعالى….. وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ….تُثبت كذب كُل تلك الروايات المكذوبة وكُل ما نُسب لرسول الله مما جاء فيها، لأن هذه الروايات العفنة النتنة توصلنا..بأن الحُسين علم بأنه سيموت في أرض كربلاء..أي علم بأي أرضٍ سيموت…وهذا يُعارض كلام الله… وهذه الآية تأخذ كُل تلك الروايات وتضعها في ضاغطة النفايات.

……………………

ثُم إن هذا الكذب وهذه الروايات الموضوعة مؤلفوها يتكلمون، بأن هذا العلم وصل لرسول الله، وكان عمر الحُسين بحدود 3 سنوات، أي 5 للهجرة….وهذا العلم يجب أن يكون وصل للإمام وأمير المؤمنين علي عليه السلام، وللطاهرة فاطمة الزهراء عليها سلام الله، بأن إبنهم الحُسين سيُقتل من قبل المُسلمين في أرض إسمُها كربلاء وموقع إسمه الطف، وكذلك هذا العلم يجب أن يكون عند كامل زوجات رسول الله، وعند كامل أهل البيت، وعند كامل الصحابة حينها، وسيكون العلم عند هذا الطفل عندما يكبر ويُصبح واعياً…..وهذه كارثة ومصيبة لكُل المُسلمين..فأين هذا العلم؟؟؟

……………………………

وبالتالي فيجب أن يعيش على الأقل رسول الله، ووالدي الحُسين والده الإمام علي وأمه الزهراء حزن شديد ، ومأساة ما بعدها من مأساة…..سيعيشها رسول الله ل 5 سنوات، من علمه بذلك حتى وفاته، والزهراء لمدة 5 سنوات ونصف….هل حدث من هذا شيء لم يحدث شيء لأن هذا كذب….عندما توفي رسول الله ومرضت الزهراء حُزناً على أبيها لمدة 6 شهور حتى لا قت وجه ربها، هل ماتت حُزنا على أن إبنها سيتم قتله من قبل من أتبعوا والدها على ما جاء به في أرض إسمها كربلاء، أم حُزناً على والدها خير خلق الله؟؟؟ هل كان عندها علم قبل وفاتها بأن إبنها الحُسين سيُقتل في تلك الأرض؟؟؟

………………………….

عندما توجه الحُسين أو قرر التوجه للعراق ولأهل الكوفة بعد مُراسلته، وحاول الصحابة منعه، هل كان عنده علم بأنه سيذهب إلى تلك البلاد وسيُقتل في أرض إسمها كربلاء؟؟؟ أم أنه سيتم مبايعته كخليفة، هل ورد بأن واحد أو أحد من الصحابة الذين حاولوا نُصحه ومنعه من التوجه للعراق، قال لهُ أو ذكره بأن رسول الله أخبر بأنه سيُقتل في العراق في أرض تُسمى كربلاء؟؟؟ وبأن عليه ألا يذهب لتلك البلاد.

………………………..

نُكرر هل أي صحابي من الصحابة قال للحسين بأنه لا يجب عليه التوجه لتك البلاد، لأن رسول الله أخبر بأنه سيُقتل هُناك في أرض إسمها كربلاء وفي موقع إسمه الطف؟؟؟

…………………

وفيما يلي تخريج الأحاديث التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يخص مقتل الحسين - رضي الله عنه - وبيان أسانيدها:

"حديث عائشة أو أم سلمة"
أخرجه أحمد في "المسند" (رقم/26524)، من طريق وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ وَكِيعٌ، شَكَّ هُوَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِإِحْدَاهُمَا: "لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا" قَالَ: "فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ".
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- وكيع بن جراح الكوفي، وهو ثقة لكن فيه تشيع خفيف، حيث ترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (154/9) وقال: "قَالَ حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ لَوْحاً فِيْهِ أَسْمَاءُ شُيُوْخٍ: فُلاَنٌ رَافِضِيٌّ، وَفُلاَنٌ كَذَا، وَوَكِيْعٌ رَافِضِيٌّ، فَقُلْتُ لِمَرْوَانَ: وَكِيْع خَيْرٌ مِنْكَ.قَالَ: مِنِّي؟قُلْتُ: نَعَمْ.فَسَكَتَ، وَلَوْ قَالَ لِي شَيْئاً، لَوَثَبَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ عَلَيْهِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ وَكِيْعاً، فَقَالَ: يَحْيَى صَاحِبُنَا، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُ لِي، وَيُرَحِّبُ. قُلْتُ: مَرَّ قَوْلُ أَحْمَدَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَسْلَمُ مِنْهُ السَّلَفُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَكِيْعاً فِيْهِ تَشَيُّعٌ يَسِيْرٌ، لاَ يَضُرُّ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَإِنَّهُ كُوْفِيٌّ فِي الجُمْلَةِ، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابَ (فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ) ، سَمِعْنَاهُ قَدَّمَ فِيْهِ بَابَ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَى مَنَاقِبِ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-" انتهى.
2- عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وهو مولى لبني شمخ من بني فزارة كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (432/5)، وقد وثقه أغلب العلماء، إلا أن بعضهم تكلموا فيه، حيث قال فيه أحمد بن حنبل: "ثقة" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذي وغيره" (رقم/445)، وقال فيه يحيى بن سعيد القطان: "كَانَ صَالِحًا يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ" انتهى من"الضعفاء الكبير للعقيلي" (261/2)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "ضعيف الحديث" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (71/5)، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (رقم/3358): "صدوق ربما وهم" انتهى.
3- سعيد بن أبي هند، وهو مولى سمرة بن جندب الفزاري كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (345/5)، ولا نعلم له سماعاً من عائشة، ولا من أمِّ سَلَمة، حيث ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (518/3 - 519) وقال: "سَعِيد بْن أَبِي هند، سَمِعَ ابْن عباس وعن ابى هريرة وعَنْ علي، روى عَنْهُ ابْن إِسْحَاق، نسبَهُ الفضل بن موسى بن عبد الله ابن سَعِيد - ابنه" انتهى.

…………………………………………..

"حديث عائشة"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2814) (107/3)، من طريق أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أن النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال: "أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ ابْنِي الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الطَّفِّ، وَجَاءَنِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهَا مَضْجَعَهُ".
وهذا السند فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (370/3): "لَا يُحْتَجُّ بِهِ" انتهى، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص/152): "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ، وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ، فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي: "سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه، سواء كان من حديثه أو لم يكن" انتهى من "تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني" (379/5).
كما أخرج الطبراني أيضاً طريق آخر لحديث عائشة (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض) في "المعجم الأوسط" (رقم/6316) (249/6)، من طريق الصَّائِغُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَّافُ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْلَسَ حُسَيْنًا عَلَى فَخِذِهِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَقَالَ: "هَذَا ابْنُكَ؟" قَالَ :«نَعَمْ». قَالَ: "أُمَّتُكَ سَتَقْتُلُهُ بَعْدَكَ"، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا" قَالَ: «نَعَمْ»، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِتُرَابٍ مِنْ تُرَابِ الطَّفِّ.
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- أحمد بن عمر العلاف، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (22/8).
2- أبو سعيد مولى بني هاشم (عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "ربما خالف" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "كَثِيرَ الْخَطَأِ" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (341/2).
3- حماد بن سلمة، وهو مولى لبني تميم كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (208/7)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/8): "كَثِيرُ الرِّوَايَةِ خَاصَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْنَدُ وَالْمَقْطُوعُ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَيُحَدِّثُ، عَن أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ غَيْرِهِمَا بِحَدِيثٍ صَالِحٍ وَيَقَعُ فِي أَحَادِيثِهِ إِفْرَادَاتٌ وَغَرَائِبُ، وَهو مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بأس به" انتهى، وقال فيه أبو بكر البيهقي في "مختصر الخلافيات" (463/1): "أَما حَمَّاد بن سَلمَة فَإِنَّهُ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين، حَتَّى قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: إِذا رَأَيْت الرجل يغمز حَمَّاد بن سَلمَة فاتهمه فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدا على أهل الْبدع، إِلَّا أَنه لما طعن فِي السن سَاءَ حفظه وَلذَلِك ترك البُخَارِيّ الِاحْتِجَاج بحَديثه" انتهى.

…………………………………………..

"حديث أم سلمة"
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (440/4)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/697) (308/23)، من طريق مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلنَّوْمِ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ، دُونَ مَا رَأَيْتُ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يُقَبِّلُهَا، فَقُلْتُ: "مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ - لِلْحُسَيْنِ - فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: أَرِنِي تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا»".
وهذا السند فيه موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه علي بن المديني: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي" (172/29)، وقال فيه الأثرم: "سألت أحمد عنه، فكأنه لم يعجبه" انتهى من "تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني" (378/10 - 379).
وهناك طرق أخرى لحديث أم سلمة (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض)، وهذه الطرق هي:
• طريق يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: «لَا يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ»، فَانْتَظَرْتُ فَدَخَلَ الْحُسَيْنُ فَسَمِعْتُ نَشِيجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي، فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا الْحُسَيْنُ فِي حِجْرِهِ، أَوْ إِلَى جَنْبِهِ، يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُهُ حِينَ دَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَتُحِبُّهُ؟ قُلْتُ: أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَعَمْ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُ هَذَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلَاءُ»، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ مِنْ تُرْبَتِهَا فَأَرَاهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/639) (289/23).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- يحيى بن عبد الحميد الحماني الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (291/8): "يتكلمون فِيهِ، رماه أَحْمَد وابْن نمير" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "مَا زِلْنَا نَعْرِفُهُ أَنَّهُ يَسْرِقُ الْأَحَادِيثَ أَوْ يَتْلَقِطُهَا أَوْ يتلقفها" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبدالله" (41/3)، وقال فيه الجوزجاني في "أحوال الرجال" (رقم/115) (ص/136)، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (رقم/625) (ص/107): "ضعيف كوفي" انتهى.
2- كثير بن زيد الأسلمي، وهو مولى لبني سهم من أسلم كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (461/5)، قال فيه علي بن المديني: "صَالح، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ" انتهى من "سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني" (رقم/97)، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (رقم/505): "ضَعِيف" انتهى.
3- المطلب بن عبدالله بن حنطب، قال فيه أبو حاتم الرازي: "الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ عَامَّةُ حَدِيثِهِ مَرَاسِيلُ، لَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ إِلَّا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ، وَأَنَسًا، وَسَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، وَمَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ، وَلَا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلَا مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ" انتهى من "المراسيل لابن أبي حاتم" (رقم/785) (ص/210).
• طريق مُوسَى بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَرْبَدَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عنْهَا - قَالَتْ: "قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسِي بِالْبَابِ، وَلَا يَلِجَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ». فَقُمْتُ بِالْبَابِ، إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ، فَسَبَقَنِي الْغُلَامُ، فَدَخَلَ عَلَى جَدِّهِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، أَمَرْتَنِي أَنْ لَا يَلِجَ عَلَيْكَ أَحَدٌ، وَإِنَّ ابْنَكَ جَاءَ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ فَسَبَقَنِي، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَطَلَّعْتُ مِنَ الْبَابِ، فَوَجَدْتُكَ تُقَلِّبُ بِكَفَّيْكَ شَيْئًا وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ، وَالصَّبِيُّ عَلَى بَطْنِكَ. قَالَ: «نَعَمْ، أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَهُ، وَأَتَانِي بِالتُّرْبَةِ الَّتِي يُقْتَلُ عَلَيْهَا، فَهِيَ الَّتِي أُقَلِّبُ بِكَفَّيَّ»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2820) (109/3).
وهذا الطريق فيه صالح بن أربد الذي لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
• طريق عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا مِنْ بَعْدِكَ. فَأَوْمأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَدِيعَةٌ عِنْدَكِ هَذِهِ التُّرْبَةُ». فَشَمَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «وَيْحَ كَرْبٍ وَبَلَاءٍ»". قَالَتْ: "وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ التُّرْبَةُ دَمًا فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ»" قَالَ: فَجَعَلَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ، وَتَقُولُ: "إِنَّ يَوْمًا تَحَوَّلِينَ دَمًا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2817) (108/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (192/14).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- عباد بن زياد الأسدي الكوفي، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/560): "عَبَادة بن زِياد هو من أهل الكوفة، من الغالين في الشيعة، وله أحاديث مناكير في الفضائل" انتهى.
2- عمرو بن ثابت النكري (أبو ثابت الكوفي)، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "مذموم، كان يقدم عليا على الشيخين وينال من عثمان رضي الله عنهم" انتهى من "إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال لعلاء الدين مغلطاي" (137/10)، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (319/6): "لَيْسَ بالقوي عَنْدهم" انتهى.
3- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس ، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه فى التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال للذهبي"(224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
• طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّو، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقْتَلُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ مِنْ مُهَاجَرَتِي»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2807) (105/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- حبان بن علي العنزي (أبو عبدالله الكوفي)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (261/1): "فَاحش الْخَطَأ فِيمَا يَرْوِي، يجب التَّوَقُّف فِي أمره" انتهى، وقال فيه عبد الله بن علي بن المديني: "سألت أَبِي عَنْ حبان بْن علي فضعفه، قَالَ أَبِي: وَحبان بْن علي لا أكتب حديثه" انتهى من "تاريخ بغداد للخطيب البغدادي" (166/9)، وقال فيه العجلي في"الثقات" (281/1): "كَانَ يتشيع" انتهى.
2- سعد بن طريف الكوفي، قال فيه يحيى بن معين: "لَيْسَ بِشَيْء" انتهى من "تاريخ ابن معين - رواية الدوري" (رقم/2227)، وقال فيه عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ: "كَانَ فِيهِ غُلُوٌّ فِي التَّشَيُّعِ" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (120/2)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "ضعيف الحديث" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي الجرجاني" (383/4).
• طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ حِينَ يَعْلُوهُ الْقَتِيرُ»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2808) (105/3).
وهذا الطريق فيه حبان بن علي العنزي وسعد بن طريف الكوفي أيضاً، وقد سبق بيان حالهما.
• طريق أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَزِينٌ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَلْمَى، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، تَعْنِي فِي المَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ:"مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «شَهِدْتُ قَتْلَ الحُسَيْنِ آنِفًا»".
أخرجه الترمذي في "سننه" (120/6)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (20/4).
وهذا الطريق ضعيف فيه:
1- سليمان بن حيان (أبو خالد الأحمر الكوفي)، وهو صدوق لكنه يغلط ولا يحتج به، قال فيه أبو بكر البزار:و"ليس ممن يلزم زيادته حجة لاتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظا، وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره لم يتابع عليها" انتهى من "تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني" (182/4)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "أُرَاهُ كَانَ يُدَلِّسُ" انتهى من "القراءة خلف الإمام للبيهقي" (ص/131)، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (282/4): "أبو خالد الأحمر له أحاديث صالحة ما أعلم له غير ما ذكرت مما فيه كلام ويحتاج فيه إلى بيان وإنما أتى هذا من سوء حفظه فيغلط ويخطىء، وَهو في الأصل كما قال ابْن مَعِين صدوق وليس بحجة" انتهى.
2- سلمى - الراوية عن أم سلمة - لم أجد لها جرحاً ولا تعديلاً.
• طريق عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "سَمِعْتُ الْجِنَّ تَنُوحُ عَلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2867) (122/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- حماد بن سلمة، وقد سبق بيان حاله.
2- عمار بن أبي عمار، قال فيه البخاري في "التاريخ الأوسط" (29/1) بعد أن ساق حديثه عن ابن عباس في سن النبي (صلى الله عليه وسلم): "لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَكَانَ شُعْبَة يتَكَلَّم فِي عمار" انتهى. كما أننا لا أعلم له سماعاً من أم سلمة، حيث ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (26/7) وقال: "عمار بْن أَبِي عمار أَبُو عَمْرو مولى بَنِي هاشم يُعَدُّ فِي الْمَكِّيِّينَ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ" انتهى.

…………………………………………..

"حديث زينب بنت جحش"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (54/24)، من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى زَيْنَبَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ نَائِمًا عِنْدَهَا وَحُسَيْنٌ يَحْبُو فِي الْبَيْتِ، فَغَفَلَتْ عَنْهُ فَحَبَا حَتَّى بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَصَعَدَ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ وَضَعَ ذَكَرَهُ فِي سُرَّتِهِ، قَالَتْ: "وَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَحَطَطْتُهُ عَنْ بَطْنِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعِي ابْنِي» فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَخَذَ كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ يُصَبُّ مِنَ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ مِنَ الْجَارِيَةِ» قَالَتْ: تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَاحْتَضَنَهُ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ وَضَعَهُ، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهُ، فَلَمَّا جَلَسَ جَعَلَ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ، قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي وَأَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي يُقْتَلُ» قُلْتُ: فَأَرِنِي إِذًا فَأَتَانِي تُرْبَةً حَمْرَاءَ".
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- ليث بن أبي سليم (أبو بكر الكوفي)، وهو مولى عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (336/6)، ذكره ابن حبان البستي في "المجروحين" (231/2) وقال: "لَيْث بن أبي سليم بن زنيم اللَّيْثِيّ: أَصله من أَبنَاء فَارس، وَاسم أبي سليم أنس، كَانَ مولده بِالْكُوفَةِ. وَكَانَ معلما بهَا، يروي عَن مُجَاهِد وَطَاوُس. روى عَنهُ الثَّوْريّ وَأهل الْكُوفَة، وَكَانَ من الْعباد وَلَكِن اخْتَلَط فِي آخر عمره حَتَّى كَانَ لَا يدْرِي مَا يحدث بِهِ، فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل وَيَأْتِي عَن الثِّقَات بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم كل ذَلِك كَانَ مِنْهُ فِي اخْتِلَاطه" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "لَيْث بْن أَبِي سليم مُضْطَرب الحَدِيث، وَلَكِن حدث عَنْهُ النَّاس" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله" (رقم/2691)، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (رقم/511) (ص/90): "ضَعِيف كُوفِي" انتهى.
2- أبو القاسم مولى زينب، لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
…………………………………………..

"حديث أم الفضل بنت الحارث"
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (194/3)، من طريق أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: «مَا هُوَ؟» قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: «مَا هُوَ؟» قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غُلَامًا، فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ» فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا عَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُهْرِيقَانِ مِنَ الدُّمُوعِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لَكَ؟ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا» فَقُلْتُ: هَذَا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ»".
وهذا الحديث ضعيف ومنقطع، فمحمد بن مصعب ضعيف وصاحب مناكير، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/100): "قَالَ يحيى لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء وَقَالَ أَحْمد لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن حبَان سَاءَ حفظه فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ" انتهى.
ونلاحظ في سند هذا الحديث أن شداد بن عبد الله أبو عمار - وهو مولى معاوية بن أبي سفيان كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (226/4) - يروي عنه الأوزاعي.
والأوزاعي هو شيخ الأسلام وعالم أهل الشام كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (107/7).
وقد أثنى الكثير من علماء وفقهاء المسلمين على الأوزاعي.(أنظر: "سير أعلام النبلاء للذهبي" 107/7 - 134).
إلا أن كتب التراجم لم تخل من بعض الانتقادات لشخص الأوزاعي، فقد أورد الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (113/7) قول أحمد بن حنبل في الأوزاعي كالآتي:
"قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ: مَا تَقُوْلُ فِي مَالِكٍ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالأَوْزَاعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالشَّافِعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ صَحِيْحٌ. قُلْتُ: فَفُلاَنٌ؟ قَالَ: لاَ رَأْيٌ، وَلاَ حَدِيْثٌ" انتهى.

…………………………………………..

"حديث ميمونة"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2868) (122/3)، من طريق عَبْدُ اللهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: "سَمِعْتُ الْجِنَّ تَنُوحُ عَلَى الْحُسَيْنِ".
وهذا السند فيه حماد بن سلمة وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، وقد سبق بيان حالهما.

…………………..

"حديث أبي أمامة"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/8096) (285/8)، من طريق عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنِسَائِهِ: «لَا تُبْكُوا هَذَا الصَّبِيَّ» - يَعْنِي حُسَيْنًا - قَالَ: وَكَانَ يَوْمَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدَّاخِلَ، وَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «لَا تَدَعِي أَحَدًا يَدْخُلُ عَلَيَّ» فَجَاءَ الْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَيْتِ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَاحْتَضَنَتْهُ وَجَعَلَتْ تُنَاغِيهِ وَتُسْكِنُهُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ فِي الْبُكَاءِ خَلَّتْ عَنْهُ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ بِي؟» قَالَ: نَعَمْ، يَقْتُلُونَهُ، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ تُرْبَةً، فَقَالَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ احْتَضَنَ حُسَيْنًا كَاسِفَ الْبَالِ، مَهْمُومًا، فَظَنَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّهُ غَضِبَ مِنْ دُخُولِ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا لَا تُبْكُوا هَذَا الصَّبِيَّ، وَأَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَدَعَ يَدْخُلُ عَلَيْكَ، فَجَاءَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَ هَذَا». وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، وَكَانَا أَجْرَأَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللهِ يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَذِهِ تُرْبَتُهُ» وَأَرَاهُمْ إِيَّاهَا.
وهذا السند فيه حزور (أبو غالب)، ذكره ابن حبان البستي في "المجروحين" (267/1) وقال: "حزور أَبُو غَالب من أهل الْبَصْرَة يُقَال أعْتقهُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الْحَضْرَمِيّ، وَقَدْ قيل إِنَّه مولى خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي، يَرْوِي عَن أَبِي أُمَامَة، وَقَدْ رَآهُ بِالشَّام، روى عَنهُ بن عُيَيْنَة والحمادان، مُنكر الْحَدِيث عَلَى قلته لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِلَّا فِيمَا يُوَافق الثِّقَات، وَهُوَ صَاحب حَدِيث الْخَوَارِج" انتهى، وقال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (177/7): "كان ضعيفًا منكر الحديث" انتهى.

…………………..

"حديث معاذ بن جبل"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/56) (38/20)، من طريق الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، ثنا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبَّانَ الرَّقِّيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ بُكَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَعْنَبِيُّ، ثنا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "نُعِيَ إِلَيَّ حُسَيْنٌ، وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ، وَأُخْبِرَتْ بِقَاتِلِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُقْتَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ لَا يَمْنَعُوهُ إِلَّا خَالَفَ اللهُ بَيْنَ صُدُورِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعًا".
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- ابن لهيعة، وقد سبق بيان حاله .
2- حيي بن هانئ المعافري (أبو قبيل)، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (73/3): "ذكره الساجي في الضعفاء له وحكى عن ابن معين أنه ضعفه" انتهى.

…………………..

"حديث ابن عباس"
أخرجه أحمد في "المسند" (رقم/2165)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (رقم/710)، من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْمَنَامِ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ يَلْتَقِطُهُ أَوْ يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئًا" قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذَا؟ قَالَ: «دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمَ»" قَالَ عَمَّارٌ: "فَحَفِظْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ".
وهذا السند فيه حماد بن سلمة وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ، وقد سبق بيان حالهما.
وهناك طريق آخر لحديث ابن عباس (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (237/14)، من طريق علي بن زيد بن جذعان قال: استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع وقال: قتل الحسين والله، فقال له أصحابه: كلا يا ابن عباس، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه زجاجة من دم فقال: «ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعدي؟ قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه، أرفعها إلى الله عز وجل». قال: فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ذلك وتلك الساعة. قال: فما لبثوا إلا أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل في ذلك اليوم وتلك الساعة.
وهذا السند فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث، حيث قال فيه يحيى بن معين: "عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (229/3)، وقال فيه يزيد بن رزيع العيشي: "لقد رأيت علي بْن زيد ولم أحمل عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ رافضيا" انتهى من"الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي الجرجاني" (335/6)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "علي بن زيد بن جدعان ليس هو بالقوى" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (186/6).
بالإضافة إلى ذلك، فإن ابن كثير قد أورد في كتابه "البداية والنهاية" (6/230) حديث ابن عباس (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض) كالآتي:
"وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ جَالِسًا فِي حُجَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَتَحِبُّهُ؟ فَقَالَ: وَكَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَهُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي؟ فَقَالَ: أَمَّا إِنَّ أَمَتَّكَ سَتَقْتُلُهُ، أَلَا أُرِيكَ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ؟ فَقَبَضَ قَبْضَةً فَإِذَا تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَدْ حَدَّثَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ بِأَحَادِيثَ لَا نَعْلَمُهَا عِنْدَ غَيْرِهِ.
قُلْتُ: هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ أَبُو عبد الرحمن الكوفي أخو سليم القاري، قال الْبُخَارِيُّ: مَجْهُولٌ - يَعْنِي مَجْهُولَ الْحَالِ - وَإِلَّا فَقَدَ روى عنه سبعة نَفَرٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أبو حاتم: ليس بالقوى، روى عن الحكم بْنِ أَبَانٍ أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَعَامَّةُ حَدِيثِهِ غَرَائِبُ، وَفِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ الْمُنْكَرَاتُ" انتهى.

…………………..

"حديث علي بن أبي طالب"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2826) (111/3)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُمَينَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ مَخْرَمٍ، وَكَانَ عُثْمَانِيًّا، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذْ أَتَى كَرْبَلَاءَ، فَقَالَ: "يُقْتَلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ شُهَدَاءُ لَيْسَ مِثْلَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا شُهَدَاءُ بَدْرٍ". فَقُلْتُ: بَعْضُ كِذْبَاتِهِ، وَثَمَّ رِجْلُ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَقُلْتُ لِغُلَامي: خُذْ رِجْلَ هَذَا الْحِمَارِ فَأَوْتِدْهَا فِي مَقْعَدِهِ وَغَيِّبْهَا، فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِي اللهُ عَنْهُمَا -، انْطَلَقْتُ وَمَعِي أَصْحَابٌ لِي، فَإِذَا جُثَّةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى رِجْلِ ذَاكَ الْحِمَارِ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ رِبْضَةٌ حَوْلَهُ.
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "كان عطاء بن السائب محله الصدق قديما قبل ان يختلط، صالح، مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة وقديم السماع من عطاء سفيان وشعبة، وفي حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة لانه قدم عليهم في آخر عمره، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع اشياء كان يرويه عن التابعين فرفعه إلى الصحابة" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (334/6).
2- شيبان بن مخرم، لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
وهناك طرق آخرى لحديث علي بن أبي طالب (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض)، وهذه الطرق هي:
• طريق عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِي بْنِ هَانِي، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قَالَ: "لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ قَتْلًا، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا قَرِيبًا مِنَ النَّهْرَيْنِ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2824) (110/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي، قال فيه أحمد بن حنبل: "كان عبيد اللَّه صاحب تخليط روى أحاديث سوء" انتهى من"تاريخ بغداد للخطيب البغدادي" (307/14)، وقال فيه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (555/9 - 556): "كَانَ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَلَيْلٍ، صَحِبَ حَمْزَةَ، وَتَخَلَّقَ بِآدَابِهِ، إِلاَّ فِي التَّشَيُّعِ المَشْؤُوْمِ، فَإِنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ المُؤَسَّسِ عَلَى البِدعَةِ" انتهى، وقال فيه إسماعيل بن سالم الصائغ: "أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، لَا تَأْتِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْهُ غُلُوًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (127/3).
2- أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي، وهو مدلس، حيث وصفه ابن حبان البستي بالتدليس في "الثقات" (177/5) قائلاً: "كَانَ مدلساً" انتهى، وذكره ابن حجر العسقلاني في "طبقات المدلسين" (ص/42) وعده في المرتبة الثالثة من الموصوفين بالتدليس، وقد بيَّن ابن حجر العسقلاني هذه المرتبة من الموصوفين بالتدليس في كتابه "طبقات المدلسين" (ص/13) قائلاً: "الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم" انتهى، ويعد أبو إسحاق السبيعي ممن أفسد حديث أهل الكوفة، حيث قال فيه عبد الله بن المبارك: "إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش" انتهى من "أحوال الرجال للجوزجاني" (ص/126)، كما أن أبي إسحاق السبيعي يميل إلى التشيع، حيث قال فيه يعقوب بن سفيان الفسوي: "وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ مَائِلَانِ إِلَى التَّشَيُّعِ" انتهى.
3- هانئ بن هانئ، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (22/11 - 23): "ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ: لا يعرف وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله" انتهى.
• طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سَعْدُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَزَرَةَ، عَنْ أَبِي حِبَرَةَ، قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى أَتَى الْكُوفَةَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ؟" قَالُوا: إِذًا نُبْلِيَ اللهَ فِيهِمْ بَلَاءً حَسَنًا. فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْزِلُنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، ولَتَخْرُجُنَّ إِلَيْهِمْ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ". ثُمَّ أَقْبَلَ يَقُولُ: "هُمُ أَوْرَدُوهُمْ بِالْغُرُورِ وَعَرَّدُوا... أَحَبُّوا نَجَاةً لَا نَجَاةَ وَلَا عُذْرَا".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (110/3).
وهذا الطريق فيه جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه يزيد بن زريع العيشي: "مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (188/1)، وقال فيه ابن حبان البستي في "مشاهير علماء الأمصار" (ص/252): "كان يتشيع ويغلو فيه" انتهى، قال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي الجرجاني" (379/2).
• طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَّامٍ أَبِي شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هَرْثَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِنَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ، فَمَرَّ بِشَجَرَةٍ تَحْتَهَا بَعْرُ غِزْلَانٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً فَشَمَّهَا، ثُمَّ قَالَ: "يُحْشَرُ مِنْ هَذَا الظَّهْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2825) (111/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، وقد سبق بيان حاله.
2- سلام بن شرحبيل أبو شرحبيل، مجهول، تفرد بالرواية عنه سليمان الأعمش، ولم يوثقه سوى ابن حبان البستي. أنظر: "تحرير تقريب التذهيب" (97/2).
•طريق مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، قُلْتُ: وَمَاذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: «بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ». قَالَ: فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ». قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا.
أخرجه أحمد في "المسند" (رقم/648)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2811)، والبزار في "المسند" (رقم/884)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (رقم/363).
وهذا الطريق فيه عبد الله بن نجي الحضرمي الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (214/5): "فيه نظر" انتهى، وقال فيه الدارقطني في "العلل" (258/3): "لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ" انتهى.

…………………..

"حديث أنس بن الحارث"
أورده ابن كثير في "البداية والنهاية" (199/8)، كالآتي:
"وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو بَكْرٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الحسن الرَّازِيُّ قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أبو وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّ ابْنِي- يَعْنِي الْحُسَيْنَ- يُقْتَلُ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلَاءُ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْصُرْهُ». قَالَ: فَخَرَجَ أَنَسُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَقُتِلَ مَعَ الحسين" انتهى.
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني، قال فيه أبو حاتم الرازي: "يتكلمون فيه، يقال أنه أخذ كتبا لمحمد بن سلمة، فحدث بها. ورأيت فيما حدث اكاذيب، كذب" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (45/4).
2- عطاء بن مسلم، قال فيه أبو زرعة الرازي: "كان من اهل الكوفة قدم حلب روى عنه ابن المبارك دفن كتبه ثم روى من حفظه فيهم فيه وكان رجلا صالحا" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (336/6)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذي وغيره" (رقم/269) (153/1).

…………………..

"حديث أنس بن مالك"
أخرجه أحمد في "المسند" (رقم/13539) (172/21)، من طريق مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَلَكَ الْمَطَرِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «امْلِكِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ»، قَالَ: وَجَاءَ الْحُسَيْنُ لِيَدْخُلَ فَمَنَعَتْهُ، فَوَثَبَ فَدَخَلَ فَجَعَلَ يَقْعُدُ عَلَى ظَهَرِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعَلَى مَنْكِبِهِ، وَعَلَى عَاتِقِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ: "بَلَغَنَا أَنَّهَا كَرْبَلَاءُ".
وهذا السند فيه عمارة بن زاذان، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (505/6) وقال: "عُمَارَة بْن زاذان الصيدلاني الْبَصْرِيّ، سَمِعَ مكحولا وثابتا، يُقَالُ: مولى تيم اللَّه بْن ثعلبة، سمع منه موسى ومؤمل، قال يزيد ابن هارون: حَدَّثَنَا عُمَارَة بْن زاذان أَبُو سلمة، ربما يضطرب فِي حديثه" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "يروى عن انس أحاديث مناكير" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (366/6)، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "فيه ضعف، ليس بشيء، ولا يقوي في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني" (417/7)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (366/6).
وهناك طريق آخر لحديث أنس بن مالك (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2813)، وأبو يعلى الموصلي في"المسند" (رقم/3402)، والبزار في "المسند" (رقم/6900)، من طريق عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَذِنَ لَهُ ، فَجَاءَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ‍ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ». فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَفَتَحَ الْبَابَ، فَجَعَلَ يَتَقَفَّزُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْتَئِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: تُحِبُّهُ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُرِيَكَ مِنْ تُرْبَةِ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهَا. قَالَ: فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَتَاهُ بِسَهْلَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَتْهُ فِي ثَوْبِهَا. قَالَ ثَابِتٌ: "كُنَّا نَقُولُ إِنَّهَا كَرْبَلَاءُ".
وهذا السند فيه عمارة بن زاذان أيضاً، وقد سبق بيان حاله.

الآن ملك القطر إستأذن ربه…روايات فجة ومقيتة ومقرفة ومُخزية، ولا وجود لمثيلاتها إلا ما هو عند الشيعة…حتى أننا نستعف عن نقاشها لقذارتها وبوح كذبها..هل ضرب بيده فجاء بطينة حمراء؟؟؟… هل الطينة تعني رؤية كربلاء؟؟

…………………

وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ…كان بالإمكان فقط إيراد قول الله هذا فقط لرد كُل أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حول مقتل الحسين - رضي الله عنه - وإثبات كذبها…بأن الله لا يمكن أن يُخبر أحد بموته وموعده أو عن المكان الذي سيموت فيه..فهل كان الحُسين عنده العلم الكافي بأنه ذاهب لكربلاء كي يتم قتله؟؟؟

…………………

إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي تَقْتُلُهُ فِيهِ؟؟؟!!! هل رؤية التراب أو طين الوضاعين يعني بأنه تم رؤية المكان الذي سيُقتل فيه الحُسين؟؟؟ ….حسبنا الله فيكم وفي من صدقككم…مرة تجعلون التربة بيد رسول الله ومرة بيد الملاك ومرة ومرة…. لروايات مكذوبة أما لمتهمين بالكذب أو لمجهولين، أو متروكي الحديث، أو ممن كانوا يسرقون الحديث، أو ممن أختلطوا في روايتهم..إلخ…وحتى الروايات التي صححها من قرأ كتاب الله وما تجاوز حُنجرته…..فهذه الروايات تردها هذه الآية.

…………………

ومن الجدير بالذكر أن هناك رواة من أهل الكوفة في أسانيد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حول مقتل الحسين - رضي الله عنه - كما بينا سابقاً، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيها الكذب والتدليس، يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (286/2): "أصحُّ طرق السنن: ما يرويه أهل الحرمين –مكة والمدينة–. فإن التدليسَ فيهم قليل. والاشتهارَ بالكذبِ ووضعَ الحديث، عندهم عزيز" انتهى، وقال الخطيب أيضاً في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (286/2): "ولأهلِ اليمن روايات جَيّدة وطُرُقٌ صحيحة، ومَرجِعُها إلى الحجاز أيضاً، إلا أنها قليلة. وأما أهل البَصْرة فلهم من السُّنَنِ الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم، مع إكثارهم وانتشار رواياتهم" انتهى، وقال الخطيب أيضاً: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى من "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي" (287/2). وقال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في كتاب "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي للسيوطي" (89/1)، وقال ابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى. كما أن المبتدع عندما يروي رواية - غير محفوظة عند أهل العلم - تؤيد بدعته، فلا يجوز قبولها، يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى.
وكذلك هناك رواة من الشيعة - منهم من المغالين في التشيع وحتى من الروافض - في أسانيد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حول مقتل الحسين - رضي الله عنه - كما بينا سابقاً.
كما أن هناك رواة من الموالي في أسانيد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حول مقتل الحسين - رضي الله عنه - كما بينا سابقاً. والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة. وللفائدة أكثر فيما يخص روايات الموالي، راجع بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة" على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
بالإضافة إلى ذلك، فإن أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حول مقتل الحسين - رضي الله عنه - جميعها في أسانيدها كلام يضعف الأحاديث نفسها كما بينا سابقاً، والله أعلم.

………………………………………………………..
الأربعاء 28 ربيع الآخر 1444هـ الموافق:23 نوفمبر 2022م 06:11:22 بتوقيت مكة
محمد علي  
أُكذوبة أن رسول الله جاءه ملك وأخبره بأن الحُسين سيُقتل في أرض كربلاء وبأنه أتاهُ من تلك التربة وكانت تربة حمراء

………………………………………………………..

وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ…كان بالإمكان فقط إيراد قول الله هذا فقط لرد كُل تلك الروايات وإثبات كذبها…بأن الله لا يمكن أن يُخبر أحد بموته وموعده أو عن المكان الذي سيموت فيه..فهل كان الحُسين عنده العلم الكافي بأنه ذاهب لكربلاء كي يتم قتله شر قتلة من قبل أولئك الأوغاد؟؟؟

…………………

إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي تَقْتُلُهُ فِيهِ؟؟؟!!! هل رؤية التراب أو طين الوضاعين يعني بأنه تم رؤية المكان الذي سيُقتل فيه الحُسين؟؟؟ ….حسبنا الله فيكم وفي من صدقككم…مرة تجعلون التربة بيد رسول الله ومرة بيد الملاك ومرة ومرة…. لروايات مكذوبة أما لمتهمين بالكذب أو لمجهولين، أو متروكي الحديث، أو ممن كانوا يسرقون الحديث، أو ممن أختلطوا في روايتهم..إلخ…وحتى الروايات التي صححها من قرأ كتاب الله وما تجاوز حُنجرته…..فهذه الروايات تردها هذه الآية.

……………….

المفروض تسمية هذه الأحاديث أحاديث التربة والتراب والطين، لأن هذا من تأليف الشيعة من يعشقون الطين والتراب وأكله وتطيين أنفسهم فيه….ما المقصود بالتربة الحمراء؟؟؟ هل تربة كربلاء تربة حمراء الجواب لا ….لا وجود وقول عن منطقة بأن تربتها لونها كذا لأن التربة مُختلفة الألوان لأي منطقة كبيرة ككربلاء، وتقال التربة حمراء إن كان هُناك مرج صغير الحجم تجانست تربته بأن تكون حمراء …..لكن الوضاعون قصدهم أن تربة كربلاء تلونت باللون الأحمر من دم الحُسين قبل أن يستشهد وهو منطق شيعي ومن وضع الشيعة والروافض…لكن التربة البيضاء من أين جاء بها الوضاعون؟؟؟..تربة حمراء وتربة بيضاء!!!

……………….

طبعاً هذه الروايات المكذوبة تم تأليفها في سنين مُتأخرة وبعد تحقق إستشهاد الحُسين عليه السلام بعشرات وربما مئات السنين……وسؤال للوضاعين من جاء رسول الله ملاك الوحي جبريل عليه السلام، أم ملاك القطر؟؟هل هُناك ملاك للقطر أم أن هذا من التسميات التي وضعها الوضاعون للشيعة؟؟؟؟ وأخذ السُنة هذه التسمية من هذه الروايات المكذوبة.

…………………..

ما هذا الملك الذي دخل على رسول الله لم يدخل عليه قبلها، هل رسول الله لا يعرف من هو هذا الملك، ورسول كان لا يأتيه إلا ملاك الوحي جبريل عليه السلام….والسؤال للوضاعين ..هل من جاء رسول الله الملاك جبريل أم ملك القطر أم ملك لا يعرفه ويأتيه أول مرة؟؟؟؟

…………………

يا وضاعون أخرج الملاك تربة حمراء أم طينة حمراء أم تربة بيضاء؟؟؟ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ…فأخرج بيده تربة حمراء..ضرب أم أخرج؟؟؟

…………………

يا وضاعون هل من تحدثت عن ذلك الكذب من زوجات رسول الله أمنا عائشة أم أمنا أُم سلمة أم أمنا زينب بنت جحش أم أُم الفضل زوجة العباس؟؟؟

………………..

فقال بيده فتناول كفاً من تراب؟؟؟!!! هل مر على أحد بأن اليد تقول؟؟…..وهناك سوابق للوضاعين في هذا الهطل…..ثم وضع ذكره في سرته؟؟!!…أخزاكم الله من وضاعين لا حياء عندكم ولا إحترام لكم لرسول الله.. فلما قضى بوله أخذ كوزا من ماء فصبه عليه؟؟؟!!! أخزى الله الوضاعين كيف يصفون هذا لرسول الله ولطفل برئ بذلك السن يضع ذكره في صرة رسول الله ويبول فيها..عليكم لعائن الله.

………………….

فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا…. فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا….. أخذت التربة فوضعتها في قارورة…يا ترى يا وضاعون جعلتها أو صرتها في خمارها ، أم جعلت التراب في ثوبها…أم جعلته في قارورة؟؟؟؟

……………….

يا ترى تلك التُربة يُقلبها أم يٌقبلها أم يشمها؟؟؟؟……فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء؟؟!! ايها الوضاعون يا تُرى التربة بيضاء أم حمراء؟؟؟…..فقال في هذه الأرض يقتل ابنك هذا يا محمد واسمها الطف؟؟!!..ما شاء الله إسمها الطف؟؟!!

……………………….

لم يكتفي الوضاعون بتحديد كربلاء ، وبما أن عندهم العلم الكافي بالمكان بأنه الطف ، حددوا الموقع بأنه الطف….كيف لا وهذا تم تأليفه بعد تلك الواقعة بعشرات أو مئات السنين!!!

……………………

كُل تلك الأحاديث والروايات وسنورد بعض من الأمثلة عليها، ومهما كان عددها ومهما تعددت مصادرها، ومهما صححوها ممن لا عقول برؤوسهم، فهي عارية عن الصحة ومكذوبة، ولا وجود لها ولا علم بها لا عند الحُسين ولا عند والديه ولا عند زوجات رسول الله ولا عند الصحابة الكرام، وتردها هذه الآية من كلام الله التي سنوردها، وكذلك عدم علم والده ووالدته وكُل الصحابة الكرام …كُل هذا يأخذ هذه الروايات ويضعها في مكب الزبالة للروايات والأحاديث المكذوبة….. ونقول للصوص الوضع وللوضاعين، بأن رسول الله ما علم بأرض إسمها كربلاء وما لفظ إسم كربلاء على لسانه لا هو ولا صحابته ولا الإمام علي ولا الزهراء ولا الحسين، وما علم أو تم العلم بها إلا عندما حدثت تلك الأحداث……ومن رحمة الله ورحماته سُبحانه وتعالى، بأنهُ جعل موت الإنسان أو أي شخص مجهول، لأن في معرفة الإنسان بموعد موته، أو أي معلومات عن موته هو عذاب لهُ.

……………………….

يقول الرحمن سُبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [لقمان/34]…………….. وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ

……………………..

وهذه الآية السابقة وقول الله تعالى….. وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ….تُثبت كذب كُل تلك الروايات المكذوبة وكُل ما نُسب لرسول الله مما جاء فيها، لأن هذه الروايات العفنة النتنة توصلنا..بأن الحُسين علم بأنه سيموت في أرض كربلاء..أي علم بأي أرضٍ سيموت…وهذا يُعارض كلام الله… وهذه الآية تأخذ كُل تلك الروايات وتضعها في ضاغطة النفايات.

……………………

ثُم إن هذا الكذب وهذه الروايات الموضوعة مؤلفوها يتكلمون، بأن هذا العلم وصل لرسول الله، وكان عمر الحُسين بحدود 3 سنوات، أي 5 للهجرة….وهذا العلم يجب أن يكون وصل للإمام وأمير المؤمنين علي عليه السلام، وللطاهرة فاطمة الزهراء عليها سلام الله، بأن إبنهم الحُسين سيُقتل من قبل المُسلمين في أرض إسمُها كربلاء وموقع إسمه الطف، وكذلك هذا العلم يجب أن يكون عند كامل زوجات رسول الله، وعند كامل أهل البيت، وعند كامل الصحابة حينها، وسيكون العلم عند هذا الطفل عندما يكبر ويُصبح واعياً…..وهذه كارثة ومصيبة لكُل المُسلمين..فأين هذا العلم؟؟؟

……………………………

وبالتالي فيجب أن يعيش على الأقل رسول الله، ووالدي الحُسين والده الإمام علي وأمه الزهراء حزن شديد ، ومأساة ما بعدها من مأساة…..سيعيشها رسول الله ل 5 سنوات، من علمه بذلك حتى وفاته، والزهراء لمدة 5 سنوات ونصف….هل حدث من هذا شيء لم يحدث شيء لأن هذا كذب….عندما توفي رسول الله ومرضت الزهراء حُزناً على أبيها لمدة 6 شهور حتى لا قت وجه ربها، هل ماتت حُزنا على أن إبنها سيتم قتله من قبل من أتبعوا والدها على ما جاء به في أرض إسمها كربلاء، أم حُزناً على والدها خير خلق الله؟؟؟ هل كان عندها علم قبل وفاتها بأن إبنها الحُسين سيُقتل في تلك الأرض؟؟؟

………………………….

عندما توجه الحُسين أو قرر التوجه للعراق ولأهل الكوفة بعد مُراسلته، وحاول الصحابة منعه، هل كان عنده علم بأنه سيذهب إلى تلك البلاد وسيُقتل في أرض إسمها كربلاء؟؟؟ أم أنه سيتم مبايعته كخليفة، هل ورد بأن واحد أو أحد من الصحابة الذين حاولوا نُصحه ومنعه من التوجه للعراق، قال لهُ أو ذكره بأن رسول الله أخبر بأنه سيُقتل في العراق في أرض تُسمى كربلاء؟؟؟ وبأن عليه ألا يذهب لتلك البلاد.

………………………..

نُكرر هل أي صحابي من الصحابة قال للحسين بأنه لا يجب عليه التوجه لتك البلاد، لأن رسول الله أخبر بأنه سيُقتل هُناك في أرض إسمها كربلاء وفي موقع إسمه الطف؟؟؟

…………………

وفيما يلي تخريج الأحاديث التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يخص مقتل الحسين - رضي الله عنه - وبيان أسانيدها:

"حديث عائشة أو أم سلمة"
أخرجه أحمد في "المسند" (رقم/26524)، من طريق وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ وَكِيعٌ، شَكَّ هُوَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِإِحْدَاهُمَا: "لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا" قَالَ: "فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ".
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- وكيع بن جراح الكوفي، وهو ثقة لكن فيه تشيع خفيف، حيث ترجم له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (154/9) وقال: "قَالَ حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ لَوْحاً فِيْهِ أَسْمَاءُ شُيُوْخٍ: فُلاَنٌ رَافِضِيٌّ، وَفُلاَنٌ كَذَا، وَوَكِيْعٌ رَافِضِيٌّ، فَقُلْتُ لِمَرْوَانَ: وَكِيْع خَيْرٌ مِنْكَ.قَالَ: مِنِّي؟قُلْتُ: نَعَمْ.فَسَكَتَ، وَلَوْ قَالَ لِي شَيْئاً، لَوَثَبَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ عَلَيْهِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ وَكِيْعاً، فَقَالَ: يَحْيَى صَاحِبُنَا، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُ لِي، وَيُرَحِّبُ. قُلْتُ: مَرَّ قَوْلُ أَحْمَدَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَسْلَمُ مِنْهُ السَّلَفُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَكِيْعاً فِيْهِ تَشَيُّعٌ يَسِيْرٌ، لاَ يَضُرُّ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَإِنَّهُ كُوْفِيٌّ فِي الجُمْلَةِ، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابَ (فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ) ، سَمِعْنَاهُ قَدَّمَ فِيْهِ بَابَ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَى مَنَاقِبِ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-" انتهى.
2- عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وهو مولى لبني شمخ من بني فزارة كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (432/5)، وقد وثقه أغلب العلماء، إلا أن بعضهم تكلموا فيه، حيث قال فيه أحمد بن حنبل: "ثقة" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذي وغيره" (رقم/445)، وقال فيه يحيى بن سعيد القطان: "كَانَ صَالِحًا يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ" انتهى من"الضعفاء الكبير للعقيلي" (261/2)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "ضعيف الحديث" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (71/5)، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (رقم/3358): "صدوق ربما وهم" انتهى.
3- سعيد بن أبي هند، وهو مولى سمرة بن جندب الفزاري كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (345/5)، ولا نعلم له سماعاً من عائشة، ولا من أمِّ سَلَمة، حيث ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (518/3 - 519) وقال: "سَعِيد بْن أَبِي هند، سَمِعَ ابْن عباس وعن ابى هريرة وعَنْ علي، روى عَنْهُ ابْن إِسْحَاق، نسبَهُ الفضل بن موسى بن عبد الله ابن سَعِيد - ابنه" انتهى.

…………………………………………..

"حديث عائشة"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2814) (107/3)، من طريق أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أن النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال: "أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ ابْنِي الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الطَّفِّ، وَجَاءَنِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهَا مَضْجَعَهُ".
وهذا السند فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (370/3): "لَا يُحْتَجُّ بِهِ" انتهى، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص/152): "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ، وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ، فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي: "سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه، سواء كان من حديثه أو لم يكن" انتهى من "تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني" (379/5).
كما أخرج الطبراني أيضاً طريق آخر لحديث عائشة (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض) في "المعجم الأوسط" (رقم/6316) (249/6)، من طريق الصَّائِغُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَّافُ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْلَسَ حُسَيْنًا عَلَى فَخِذِهِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَقَالَ: "هَذَا ابْنُكَ؟" قَالَ :«نَعَمْ». قَالَ: "أُمَّتُكَ سَتَقْتُلُهُ بَعْدَكَ"، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا" قَالَ: «نَعَمْ»، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِتُرَابٍ مِنْ تُرَابِ الطَّفِّ.
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- أحمد بن عمر العلاف، ولم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (22/8).
2- أبو سعيد مولى بني هاشم (عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (374/8) وقال: "ربما خالف" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "كَثِيرَ الْخَطَأِ" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (341/2).
3- حماد بن سلمة، وهو مولى لبني تميم كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (208/7)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/8): "كَثِيرُ الرِّوَايَةِ خَاصَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْنَدُ وَالْمَقْطُوعُ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَيُحَدِّثُ، عَن أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ غَيْرِهِمَا بِحَدِيثٍ صَالِحٍ وَيَقَعُ فِي أَحَادِيثِهِ إِفْرَادَاتٌ وَغَرَائِبُ، وَهو مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بأس به" انتهى، وقال فيه أبو بكر البيهقي في "مختصر الخلافيات" (463/1): "أَما حَمَّاد بن سَلمَة فَإِنَّهُ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين، حَتَّى قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: إِذا رَأَيْت الرجل يغمز حَمَّاد بن سَلمَة فاتهمه فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدا على أهل الْبدع، إِلَّا أَنه لما طعن فِي السن سَاءَ حفظه وَلذَلِك ترك البُخَارِيّ الِاحْتِجَاج بحَديثه" انتهى.

…………………………………………..

"حديث أم سلمة"
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (440/4)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/697) (308/23)، من طريق مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلنَّوْمِ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ، دُونَ مَا رَأَيْتُ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يُقَبِّلُهَا، فَقُلْتُ: "مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ - لِلْحُسَيْنِ - فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: أَرِنِي تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا»".
وهذا السند فيه موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه علي بن المديني: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي" (172/29)، وقال فيه الأثرم: "سألت أحمد عنه، فكأنه لم يعجبه" انتهى من "تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني" (378/10 - 379).
وهناك طرق أخرى لحديث أم سلمة (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض)، وهذه الطرق هي:
• طريق يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: «لَا يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ»، فَانْتَظَرْتُ فَدَخَلَ الْحُسَيْنُ فَسَمِعْتُ نَشِيجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي، فَاطَّلَعْتُ فَإِذَا الْحُسَيْنُ فِي حِجْرِهِ، أَوْ إِلَى جَنْبِهِ، يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُهُ حِينَ دَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَتُحِبُّهُ؟ قُلْتُ: أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَنَعَمْ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُ هَذَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلَاءُ»، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ مِنْ تُرْبَتِهَا فَأَرَاهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/639) (289/23).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- يحيى بن عبد الحميد الحماني الكوفي، قال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (291/8): "يتكلمون فِيهِ، رماه أَحْمَد وابْن نمير" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "مَا زِلْنَا نَعْرِفُهُ أَنَّهُ يَسْرِقُ الْأَحَادِيثَ أَوْ يَتْلَقِطُهَا أَوْ يتلقفها" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبدالله" (41/3)، وقال فيه الجوزجاني في "أحوال الرجال" (رقم/115) (ص/136)، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (رقم/625) (ص/107): "ضعيف كوفي" انتهى.
2- كثير بن زيد الأسلمي، وهو مولى لبني سهم من أسلم كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (461/5)، قال فيه علي بن المديني: "صَالح، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ" انتهى من "سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني" (رقم/97)، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (رقم/505): "ضَعِيف" انتهى.
3- المطلب بن عبدالله بن حنطب، قال فيه أبو حاتم الرازي: "الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ عَامَّةُ حَدِيثِهِ مَرَاسِيلُ، لَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ إِلَّا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ، وَأَنَسًا، وَسَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، وَمَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ، وَلَا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلَا مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ" انتهى من "المراسيل لابن أبي حاتم" (رقم/785) (ص/210).
• طريق مُوسَى بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَرْبَدَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عنْهَا - قَالَتْ: "قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسِي بِالْبَابِ، وَلَا يَلِجَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ». فَقُمْتُ بِالْبَابِ، إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ، فَسَبَقَنِي الْغُلَامُ، فَدَخَلَ عَلَى جَدِّهِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، أَمَرْتَنِي أَنْ لَا يَلِجَ عَلَيْكَ أَحَدٌ، وَإِنَّ ابْنَكَ جَاءَ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ فَسَبَقَنِي، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَطَلَّعْتُ مِنَ الْبَابِ، فَوَجَدْتُكَ تُقَلِّبُ بِكَفَّيْكَ شَيْئًا وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ، وَالصَّبِيُّ عَلَى بَطْنِكَ. قَالَ: «نَعَمْ، أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَهُ، وَأَتَانِي بِالتُّرْبَةِ الَّتِي يُقْتَلُ عَلَيْهَا، فَهِيَ الَّتِي أُقَلِّبُ بِكَفَّيَّ»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2820) (109/3).
وهذا الطريق فيه صالح بن أربد الذي لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
• طريق عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا مِنْ بَعْدِكَ. فَأَوْمأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَدِيعَةٌ عِنْدَكِ هَذِهِ التُّرْبَةُ». فَشَمَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «وَيْحَ كَرْبٍ وَبَلَاءٍ»". قَالَتْ: "وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِذَا تَحَوَّلَتْ هَذِهِ التُّرْبَةُ دَمًا فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قَدْ قُتِلَ»" قَالَ: فَجَعَلَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ، وَتَقُولُ: "إِنَّ يَوْمًا تَحَوَّلِينَ دَمًا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2817) (108/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (192/14).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- عباد بن زياد الأسدي الكوفي، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/560): "عَبَادة بن زِياد هو من أهل الكوفة، من الغالين في الشيعة، وله أحاديث مناكير في الفضائل" انتهى.
2- عمرو بن ثابت النكري (أبو ثابت الكوفي)، قال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "مذموم، كان يقدم عليا على الشيخين وينال من عثمان رضي الله عنهم" انتهى من "إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال لعلاء الدين مغلطاي" (137/10)، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (319/6): "لَيْسَ بالقوي عَنْدهم" انتهى.
3- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس ، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه فى التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال للذهبي"(224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.
• طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّو، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقْتَلُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ مِنْ مُهَاجَرَتِي»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2807) (105/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- حبان بن علي العنزي (أبو عبدالله الكوفي)، قال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (261/1): "فَاحش الْخَطَأ فِيمَا يَرْوِي، يجب التَّوَقُّف فِي أمره" انتهى، وقال فيه عبد الله بن علي بن المديني: "سألت أَبِي عَنْ حبان بْن علي فضعفه، قَالَ أَبِي: وَحبان بْن علي لا أكتب حديثه" انتهى من "تاريخ بغداد للخطيب البغدادي" (166/9)، وقال فيه العجلي في"الثقات" (281/1): "كَانَ يتشيع" انتهى.
2- سعد بن طريف الكوفي، قال فيه يحيى بن معين: "لَيْسَ بِشَيْء" انتهى من "تاريخ ابن معين - رواية الدوري" (رقم/2227)، وقال فيه عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ: "كَانَ فِيهِ غُلُوٌّ فِي التَّشَيُّعِ" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (120/2)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "ضعيف الحديث" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي الجرجاني" (383/4).
• طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ حِينَ يَعْلُوهُ الْقَتِيرُ»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2808) (105/3).
وهذا الطريق فيه حبان بن علي العنزي وسعد بن طريف الكوفي أيضاً، وقد سبق بيان حالهما.
• طريق أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَزِينٌ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَلْمَى، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، تَعْنِي فِي المَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ:"مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «شَهِدْتُ قَتْلَ الحُسَيْنِ آنِفًا»".
أخرجه الترمذي في "سننه" (120/6)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (20/4).
وهذا الطريق ضعيف فيه:
1- سليمان بن حيان (أبو خالد الأحمر الكوفي)، وهو صدوق لكنه يغلط ولا يحتج به، قال فيه أبو بكر البزار:و"ليس ممن يلزم زيادته حجة لاتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظا، وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره لم يتابع عليها" انتهى من "تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني" (182/4)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "أُرَاهُ كَانَ يُدَلِّسُ" انتهى من "القراءة خلف الإمام للبيهقي" (ص/131)، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (282/4): "أبو خالد الأحمر له أحاديث صالحة ما أعلم له غير ما ذكرت مما فيه كلام ويحتاج فيه إلى بيان وإنما أتى هذا من سوء حفظه فيغلط ويخطىء، وَهو في الأصل كما قال ابْن مَعِين صدوق وليس بحجة" انتهى.
2- سلمى - الراوية عن أم سلمة - لم أجد لها جرحاً ولا تعديلاً.
• طريق عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: "سَمِعْتُ الْجِنَّ تَنُوحُ عَلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2867) (122/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- حماد بن سلمة، وقد سبق بيان حاله.
2- عمار بن أبي عمار، قال فيه البخاري في "التاريخ الأوسط" (29/1) بعد أن ساق حديثه عن ابن عباس في سن النبي (صلى الله عليه وسلم): "لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَكَانَ شُعْبَة يتَكَلَّم فِي عمار" انتهى. كما أننا لا أعلم له سماعاً من أم سلمة، حيث ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (26/7) وقال: "عمار بْن أَبِي عمار أَبُو عَمْرو مولى بَنِي هاشم يُعَدُّ فِي الْمَكِّيِّينَ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ" انتهى.

…………………………………………..

"حديث زينب بنت جحش"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (54/24)، من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى زَيْنَبَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ نَائِمًا عِنْدَهَا وَحُسَيْنٌ يَحْبُو فِي الْبَيْتِ، فَغَفَلَتْ عَنْهُ فَحَبَا حَتَّى بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَصَعَدَ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ وَضَعَ ذَكَرَهُ فِي سُرَّتِهِ، قَالَتْ: "وَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَحَطَطْتُهُ عَنْ بَطْنِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعِي ابْنِي» فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَخَذَ كُوزًا مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ يُصَبُّ مِنَ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ مِنَ الْجَارِيَةِ» قَالَتْ: تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَاحْتَضَنَهُ، فَكَانَ إِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ وَضَعَهُ، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهُ، فَلَمَّا جَلَسَ جَعَلَ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ، قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي وَأَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي يُقْتَلُ» قُلْتُ: فَأَرِنِي إِذًا فَأَتَانِي تُرْبَةً حَمْرَاءَ".
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- ليث بن أبي سليم (أبو بكر الكوفي)، وهو مولى عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (336/6)، ذكره ابن حبان البستي في "المجروحين" (231/2) وقال: "لَيْث بن أبي سليم بن زنيم اللَّيْثِيّ: أَصله من أَبنَاء فَارس، وَاسم أبي سليم أنس، كَانَ مولده بِالْكُوفَةِ. وَكَانَ معلما بهَا، يروي عَن مُجَاهِد وَطَاوُس. روى عَنهُ الثَّوْريّ وَأهل الْكُوفَة، وَكَانَ من الْعباد وَلَكِن اخْتَلَط فِي آخر عمره حَتَّى كَانَ لَا يدْرِي مَا يحدث بِهِ، فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل وَيَأْتِي عَن الثِّقَات بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم كل ذَلِك كَانَ مِنْهُ فِي اخْتِلَاطه" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "لَيْث بْن أَبِي سليم مُضْطَرب الحَدِيث، وَلَكِن حدث عَنْهُ النَّاس" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله" (رقم/2691)، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (رقم/511) (ص/90): "ضَعِيف كُوفِي" انتهى.
2- أبو القاسم مولى زينب، لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
…………………………………………..

"حديث أم الفضل بنت الحارث"
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (194/3)، من طريق أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ حُلْمًا مُنْكَرًا اللَّيْلَةَ، قَالَ: «مَا هُوَ؟» قَالَتْ: إِنَّهُ شَدِيدٌ، قَالَ: «مَا هُوَ؟» قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ وَوُضِعَتْ فِي حِجْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتِ خَيْرًا، تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غُلَامًا، فَيَكُونُ فِي حِجْرِكِ» فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَكَانَ فِي حِجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ يَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا عَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُهْرِيقَانِ مِنَ الدُّمُوعِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لَكَ؟ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا» فَقُلْتُ: هَذَا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَأَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ»".
وهذا الحديث ضعيف ومنقطع، فمحمد بن مصعب ضعيف وصاحب مناكير، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/100): "قَالَ يحيى لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء وَقَالَ أَحْمد لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن حبَان سَاءَ حفظه فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ" انتهى.
ونلاحظ في سند هذا الحديث أن شداد بن عبد الله أبو عمار - وهو مولى معاوية بن أبي سفيان كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (226/4) - يروي عنه الأوزاعي.
والأوزاعي هو شيخ الأسلام وعالم أهل الشام كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (107/7).
وقد أثنى الكثير من علماء وفقهاء المسلمين على الأوزاعي.(أنظر: "سير أعلام النبلاء للذهبي" 107/7 - 134).
إلا أن كتب التراجم لم تخل من بعض الانتقادات لشخص الأوزاعي، فقد أورد الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (113/7) قول أحمد بن حنبل في الأوزاعي كالآتي:
"قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ: مَا تَقُوْلُ فِي مَالِكٍ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالأَوْزَاعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالشَّافِعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ صَحِيْحٌ. قُلْتُ: فَفُلاَنٌ؟ قَالَ: لاَ رَأْيٌ، وَلاَ حَدِيْثٌ" انتهى.

…………………………………………..

"حديث ميمونة"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2868) (122/3)، من طريق عَبْدُ اللهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: "سَمِعْتُ الْجِنَّ تَنُوحُ عَلَى الْحُسَيْنِ".
وهذا السند فيه حماد بن سلمة وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، وقد سبق بيان حالهما.

…………………..

"حديث أنس بن مالك"
أخرجه أحمد في "المسند" (رقم/13539) (172/21)، من طريق مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَلَكَ الْمَطَرِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «امْلِكِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ»، قَالَ: وَجَاءَ الْحُسَيْنُ لِيَدْخُلَ فَمَنَعَتْهُ، فَوَثَبَ فَدَخَلَ فَجَعَلَ يَقْعُدُ عَلَى ظَهَرِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعَلَى مَنْكِبِهِ، وَعَلَى عَاتِقِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ: "بَلَغَنَا أَنَّهَا كَرْبَلَاءُ".
وهذا السند فيه عمارة بن زاذان، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (505/6) وقال: "عُمَارَة بْن زاذان الصيدلاني الْبَصْرِيّ، سَمِعَ مكحولا وثابتا، يُقَالُ: مولى تيم اللَّه بْن ثعلبة، سمع منه موسى ومؤمل، قال يزيد ابن هارون: حَدَّثَنَا عُمَارَة بْن زاذان أَبُو سلمة، ربما يضطرب فِي حديثه" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "يروى عن انس أحاديث مناكير" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (366/6)، وقال فيه زكريا بن يحيى الساجي: "فيه ضعف، ليس بشيء، ولا يقوي في الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني" (417/7)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (366/6).
وهناك طريق آخر لحديث أنس بن مالك (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2813)، وأبو يعلى الموصلي في"المسند" (رقم/3402)، والبزار في "المسند" (رقم/6900)، من طريق عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَذِنَ لَهُ ، فَجَاءَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ‍ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ». فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَفَتَحَ الْبَابَ، فَجَعَلَ يَتَقَفَّزُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْتَئِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: تُحِبُّهُ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُرِيَكَ مِنْ تُرْبَةِ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهَا. قَالَ: فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَتَاهُ بِسَهْلَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَتْهُ فِي ثَوْبِهَا. قَالَ ثَابِتٌ: "كُنَّا نَقُولُ إِنَّهَا كَرْبَلَاءُ".
وهذا السند فيه عمارة بن زاذان أيضاً، وقد سبق بيان حاله.

الآن ملك القطر إستأذن ربه…روايات فجة ومقيتة ومقرفة ومُخزية، ولا وجود لمثيلاتها إلا ما هو عند الشيعة…حتى أننا نستعف عن نقاشها لقذارتها وبوح كذبها..هل ضرب بيده فجاء بطينة حمراء؟؟؟… هل الطينة تعني رؤية كربلاء؟؟

…………………..

"حديث أبي أمامة"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/8096) (285/8)، من طريق عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنِسَائِهِ: «لَا تُبْكُوا هَذَا الصَّبِيَّ» - يَعْنِي حُسَيْنًا - قَالَ: وَكَانَ يَوْمَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدَّاخِلَ، وَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «لَا تَدَعِي أَحَدًا يَدْخُلُ عَلَيَّ» فَجَاءَ الْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَيْتِ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَاحْتَضَنَتْهُ وَجَعَلَتْ تُنَاغِيهِ وَتُسْكِنُهُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ فِي الْبُكَاءِ خَلَّتْ عَنْهُ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُ ابْنَكَ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ بِي؟» قَالَ: نَعَمْ، يَقْتُلُونَهُ، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ تُرْبَةً، فَقَالَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ احْتَضَنَ حُسَيْنًا كَاسِفَ الْبَالِ، مَهْمُومًا، فَظَنَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّهُ غَضِبَ مِنْ دُخُولِ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا لَا تُبْكُوا هَذَا الصَّبِيَّ، وَأَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَدَعَ يَدْخُلُ عَلَيْكَ، فَجَاءَ فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَ هَذَا». وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، وَكَانَا أَجْرَأَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللهِ يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَذِهِ تُرْبَتُهُ» وَأَرَاهُمْ إِيَّاهَا.
وهذا السند فيه حزور (أبو غالب)، ذكره ابن حبان البستي في "المجروحين" (267/1) وقال: "حزور أَبُو غَالب من أهل الْبَصْرَة يُقَال أعْتقهُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الْحَضْرَمِيّ، وَقَدْ قيل إِنَّه مولى خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ الْقَسرِي، يَرْوِي عَن أَبِي أُمَامَة، وَقَدْ رَآهُ بِالشَّام، روى عَنهُ بن عُيَيْنَة والحمادان، مُنكر الْحَدِيث عَلَى قلته لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِلَّا فِيمَا يُوَافق الثِّقَات، وَهُوَ صَاحب حَدِيث الْخَوَارِج" انتهى، وقال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (177/7): "كان ضعيفًا منكر الحديث" انتهى.

…………………..

"حديث معاذ بن جبل"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/56) (38/20)، من طريق الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، ثنا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبَّانَ الرَّقِّيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ بُكَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَعْنَبِيُّ، ثنا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "نُعِيَ إِلَيَّ حُسَيْنٌ، وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ، وَأُخْبِرَتْ بِقَاتِلِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُقْتَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ لَا يَمْنَعُوهُ إِلَّا خَالَفَ اللهُ بَيْنَ صُدُورِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعًا".
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- ابن لهيعة، وقد سبق بيان حاله .
2- حيي بن هانئ المعافري (أبو قبيل)، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (73/3): "ذكره الساجي في الضعفاء له وحكى عن ابن معين أنه ضعفه" انتهى.

…………………..

"حديث ابن عباس"
أخرجه أحمد في "المسند" (رقم/2165)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (رقم/710)، من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْمَنَامِ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ يَلْتَقِطُهُ أَوْ يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئًا" قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذَا؟ قَالَ: «دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمَ»" قَالَ عَمَّارٌ: "فَحَفِظْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ".
وهذا السند فيه حماد بن سلمة وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ، وقد سبق بيان حالهما.
وهناك طريق آخر لحديث ابن عباس (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (237/14)، من طريق علي بن زيد بن جذعان قال: استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع وقال: قتل الحسين والله، فقال له أصحابه: كلا يا ابن عباس، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه زجاجة من دم فقال: «ألا تعلم ما صنعت أمتي من بعدي؟ قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه، أرفعها إلى الله عز وجل». قال: فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه ذلك وتلك الساعة. قال: فما لبثوا إلا أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل في ذلك اليوم وتلك الساعة.
وهذا السند فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث، حيث قال فيه يحيى بن معين: "عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (229/3)، وقال فيه يزيد بن رزيع العيشي: "لقد رأيت علي بْن زيد ولم أحمل عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ رافضيا" انتهى من"الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي الجرجاني" (335/6)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "علي بن زيد بن جدعان ليس هو بالقوى" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (186/6).
بالإضافة إلى ذلك، فإن ابن كثير قد أورد في كتابه "البداية والنهاية" (6/230) حديث ابن عباس (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض) كالآتي:
"وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ جَالِسًا فِي حُجَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَتَحِبُّهُ؟ فَقَالَ: وَكَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَهُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي؟ فَقَالَ: أَمَّا إِنَّ أَمَتَّكَ سَتَقْتُلُهُ، أَلَا أُرِيكَ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ؟ فَقَبَضَ قَبْضَةً فَإِذَا تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَدْ حَدَّثَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ بِأَحَادِيثَ لَا نَعْلَمُهَا عِنْدَ غَيْرِهِ.
قُلْتُ: هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ أَبُو عبد الرحمن الكوفي أخو سليم القاري، قال الْبُخَارِيُّ: مَجْهُولٌ - يَعْنِي مَجْهُولَ الْحَالِ - وَإِلَّا فَقَدَ روى عنه سبعة نَفَرٍ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أبو حاتم: ليس بالقوى، روى عن الحكم بْنِ أَبَانٍ أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَعَامَّةُ حَدِيثِهِ غَرَائِبُ، وَفِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ الْمُنْكَرَاتُ" انتهى.

…………………..

"حديث علي بن أبي طالب"
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2826) (111/3)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُمَينَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ مَخْرَمٍ، وَكَانَ عُثْمَانِيًّا، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذْ أَتَى كَرْبَلَاءَ، فَقَالَ: "يُقْتَلُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ شُهَدَاءُ لَيْسَ مِثْلَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا شُهَدَاءُ بَدْرٍ". فَقُلْتُ: بَعْضُ كِذْبَاتِهِ، وَثَمَّ رِجْلُ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فَقُلْتُ لِغُلَامي: خُذْ رِجْلَ هَذَا الْحِمَارِ فَأَوْتِدْهَا فِي مَقْعَدِهِ وَغَيِّبْهَا، فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِي اللهُ عَنْهُمَا -، انْطَلَقْتُ وَمَعِي أَصْحَابٌ لِي، فَإِذَا جُثَّةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى رِجْلِ ذَاكَ الْحِمَارِ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ رِبْضَةٌ حَوْلَهُ.
وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- عطاء بن السائب الثقفي الكوفي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "كان عطاء بن السائب محله الصدق قديما قبل ان يختلط، صالح، مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة وقديم السماع من عطاء سفيان وشعبة، وفي حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة لانه قدم عليهم في آخر عمره، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع اشياء كان يرويه عن التابعين فرفعه إلى الصحابة" انتهى من "الجرح والتعديل لابن أبي حاتم" (334/6).
2- شيبان بن مخرم، لم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
وهناك طرق آخرى لحديث علي بن أبي طالب (رض) حول مقتل الحسين بن علي (رض)، وهذه الطرق هي:
• طريق عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِي بْنِ هَانِي، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قَالَ: "لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ قَتْلًا، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا قَرِيبًا مِنَ النَّهْرَيْنِ".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2824) (110/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي، قال فيه أحمد بن حنبل: "كان عبيد اللَّه صاحب تخليط روى أحاديث سوء" انتهى من"تاريخ بغداد للخطيب البغدادي" (307/14)، وقال فيه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (555/9 - 556): "كَانَ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَلَيْلٍ، صَحِبَ حَمْزَةَ، وَتَخَلَّقَ بِآدَابِهِ، إِلاَّ فِي التَّشَيُّعِ المَشْؤُوْمِ، فَإِنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ المُؤَسَّسِ عَلَى البِدعَةِ" انتهى، وقال فيه إسماعيل بن سالم الصائغ: "أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، لَا تَأْتِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْهُ غُلُوًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (127/3).
2- أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي، وهو مدلس، حيث وصفه ابن حبان البستي بالتدليس في "الثقات" (177/5) قائلاً: "كَانَ مدلساً" انتهى، وذكره ابن حجر العسقلاني في "طبقات المدلسين" (ص/42) وعده في المرتبة الثالثة من الموصوفين بالتدليس، وقد بيَّن ابن حجر العسقلاني هذه المرتبة من الموصوفين بالتدليس في كتابه "طبقات المدلسين" (ص/13) قائلاً: "الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم" انتهى، ويعد أبو إسحاق السبيعي ممن أفسد حديث أهل الكوفة، حيث قال فيه عبد الله بن المبارك: "إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش" انتهى من "أحوال الرجال للجوزجاني" (ص/126)، كما أن أبي إسحاق السبيعي يميل إلى التشيع، حيث قال فيه يعقوب بن سفيان الفسوي: "وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ مَائِلَانِ إِلَى التَّشَيُّعِ" انتهى.
3- هانئ بن هانئ، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (22/11 - 23): "ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ: لا يعرف وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله" انتهى.
• طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سَعْدُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَزَرَةَ، عَنْ أَبِي حِبَرَةَ، قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى أَتَى الْكُوفَةَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ؟" قَالُوا: إِذًا نُبْلِيَ اللهَ فِيهِمْ بَلَاءً حَسَنًا. فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْزِلُنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، ولَتَخْرُجُنَّ إِلَيْهِمْ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ". ثُمَّ أَقْبَلَ يَقُولُ: "هُمُ أَوْرَدُوهُمْ بِالْغُرُورِ وَعَرَّدُوا... أَحَبُّوا نَجَاةً لَا نَجَاةَ وَلَا عُذْرَا".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (110/3).
وهذا الطريق فيه جعفر بن سليمان الضبعي، وهو مولى لبني الحريش كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (212/7)، قال فيه يزيد بن زريع العيشي: "مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ التَّنُّورِيَّ فَلَا يَقْرَبْنِي" انتهى من "الضعفاء الكبير للعقيلي" (188/1)، وقال فيه ابن حبان البستي في "مشاهير علماء الأمصار" (ص/252): "كان يتشيع ويغلو فيه" انتهى، قال فيه يحيى بن معين: "كَانَ يَحْيى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي الجرجاني" (379/2).
• طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَّامٍ أَبِي شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هَرْثَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِنَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ، فَمَرَّ بِشَجَرَةٍ تَحْتَهَا بَعْرُ غِزْلَانٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً