آخر تحديث للموقع :

الجمعة 12 رجب 1444هـ الموافق:3 فبراير 2023م 10:02:34 بتوقيت مكة

جديد الموقع

كشف شبهات الحوثيين ..

كشف شبهات الحوثيين


كشف شبهات الحوثيين (1). لأبي مالك عدنان المقطري

هذه الردود في الأصل كتيب انتشر قبل فترة، وطبع منه آلاف النسخ بفضل الله تعالى , واليوم أقدمه بين أيديكم مجزئا.

كشف شبهات الحو ثيين (1) لأبي مالك عدنان المقطري.

من باب التقية , واستمالة الجاهلين بحقيقة الحوثية ينكر الحوثيون عدداً من العقائد الشنيعة , والدخيلة على المجتمع اليمني وما هذا إلا لضعف حجتهم , وإفلاس منهجهم وفي هذا المختصر نحاول كشف أبرز عقائدهم التي يتنصلون منها أمام العامة ممن يخشون فراره منهم , فسنضع شبههم ومن ثم يكون الرد عليها بالدليل والبرهان:

قال الحوثيون: أنتم أهل السنة تبغضون آل بيت النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ , وأنتم ناصبة للآل الأطهار.

يكون الجواب: إن دندنة الرافضة في وسط جمهور المسلمين , ومن لا يعرف حقيقتهم بأن أهل السنة نواصب يبغضون آل البيت , ويعادونهم كذبة عظيم , وهي من أكبر أكاذيبهم التي لا تستند إلا لمجرد الحقد , واستمراء الأكاذيب وإليك الموقف الحقيقي لأهل السنة والجماعة من آل البيت ـ رضوان الله عليهم ـ.

موقف أهل السنة من آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-.

تواتر النقل عن أئمة السلف , وأهل العلم جيلاًً بعد جيل، على اختلاف أزمانهم وبلدانهم بوجوب محبة أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وإكرامهم , والعناية بهم، وحفظ وصية النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فيهم، ونصّوا على ذلك في أصولهم المعتمدة، ولعلّ كثرة المصنفات التي ألفها أهل السنة في فضائلهم , ومناقبهم أكبر دليل على ذلك. وإليك طائفة من أقوالهم في ذلك:

روى البخاري ومسلم عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أحبُ إليّ أن أصل من قرابتي) ([1]).

روى ابن سعد عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس- رضي الله عنهما -: (والله! لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب - يعني والده - لو أسلم، لأنّ إسلامك كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من إسلام الخطاب) ([2]).

قال الإمام الحسن بن علي البربهاري: (واعرف لبني هاشم فضلهم، لقرابتهم من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وتعرف فضل قريش والعرب، وجميع الأفخاذ، فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام، ومولى القوم منهم، وتعرف لسائر الناس حقهم في الإسلام، واعرف فضل الأنصار ووصية رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيهم، وآل الرسول فلا تنساهم، واعرف فضلهم وكراماتهم) ([3]).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية. قال: (وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويتولونهم وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» ([4]) ...

وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْ طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَهُمْ. وَمِنْ طَرِيقَةِ النَّوَاصِبِ الَّذِينَ يُؤْذُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ بِقَوْلِ أَوْ عَمَلٍ وَيُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ .. ) ([5]).

وقال - رحمه الله تعالى -: (ولا ريب أنّ لآل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - حقاً على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقون من زيادة المحبة , والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش، كما أنّ قريشاً يستحقون المحبة , والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل). ([6])

قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {قُل لَّا?أَس?‍?َلُكُم? عَلَي?هِ أَج?رًا إِلَّا ?ل?مَوَدَّةَ فِي ?ل?قُر?بَى??} [الشورى:23] ([7]): (ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم , واحترامهم , وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وُجد على وجه الأرض فخراً , وحسباً , ونسباً، ولاسيما إذا كانوا متّبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعلي , وأهل بيته , وذريته - رضي الله عنهم أجمعين -).

قال القاضي عياض- رحمه الله-: "سب آل بيته , وأزواجه , وأصحابه , وتنقصهم حرام ملعون فاعله". ([8])

و ما سطرته مراجع أهل السنة , وكتبهم في فضل آل البيت كثيرة جداً فمنها:

ما أفرده الإمام البخاري-رحمه الله-في صحيحه: الكتاب الثاني والستون أبواباً لذكر فضائل ومناقب آل البيت، منها على سبيل المثال:"باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن ـ رضي الله عنه ـ ".

"باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي ـ رضي الله عنه ـ "."باب مناقب قرابة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ".

باب منقبة فاطمة ـ عليها السلام ـ بنت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ".

وقد أفرد الإمام مسلم-رحمه الله- في كتابه الصحيح في الجزء الخامس والعشرين منه في كتابه الرابع والأربعين أبواباً منها:

"فضائل الحسن والحُسين رضي الله عنهما". "فضائل أهل بيت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ".

"فضائل فاطمة بنت النبي - رضي الله عنها - ". "من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ".

"فضائل عبدالله بن جعفر-رضي الله عنه - ". وهذا غيض من فيض في ذِكرِ مناقب آل بيت النبي في كتابي البخاري ومسلم , ومعلوم أن الكتابين هُما العُمدة من كتب السنة.

أما الإمام البزار-رحمه الله - فقد ألف جُزءً مستقلاً سماه "فضائل أهل البيت" , وللسخاوي رسالة قيمة في فضل أهل البيت.

وعَقَدَ شيخ الإسلام الإمام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية-رحمه الله- في عقيدتِهِ الواسِطيةُ باباً سماهُ: "مكانة أهل بيت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عند أهلِ السُنةِ والجماعة".

وألف شيخ الإسلام الإمام أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى - كتاباً مُفرداً سماه:"حقوق آل البيت بين السُنةِ والبدعة".

هذا ما تيسر الآن من أبوابٍ مُستقلة ألفها عُلماء السلف وإلا فهي كثيرة جداً.

أما من عُلماء أهل السنة المُعاصرين فقد أُلف العديد منهم كتباً في هذا منها:

كتابٌ ألفه سماحة العلامة الشيخ عبدالمُحسن العباد- حفظه الله تعالى - سماه:"آل البيت عند الصحابة", وألف كذلك سماحة العلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد كتاباً سماه: "فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السُنة والجماعة".

وألف قاضي القطيف الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش - حفظه الله تعالى -كتاباً سماه:"رُحماء بينهم .... التراحم بين آل بيت النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وبقيةُ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين".

وألف الشيخ د/إبراهيم بن عامر الرحيلي- حفظه الله- المدرس بالحرم النبوي كتاباً في الدفاع عن الصحب وآل البيت أسماه (الانتصار للصحب والآل من ضلالات السماوي الضال).

وألف الشيخ عثمان الخميس-أيده الله- مؤلفاً أسماه (آل البيت).

وعقد إمام من أئمة أهل الحديث في هذا العصر وهو العلامة مقبل بن هادي الوادعي في كتابه"تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب" فصلاً تحت مسمى (فضائل آل بيت النبوة) وفي غيرها من كتبه تحدث عن فضائلهم , وألفت زوجته أم شعيب الوادعية كتاباً في فضائل آل البيت أسمته " الصحيح المسند في فضائل آل البيت " , وقدم لها - رحمه الله تعالى -.

وبين يدي رسالة بعنوان: (الإمام محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة النجدية , وموقفهم من آل البيت) للشيخ خالد الزهراني سرد فيه مواقفهم الإيجابية من آل البيت.

وغيرها من الكتب كثيرة , وحسبنا الإشارة إلى اهتمام علماء المسلمين بذكر فضائل آل البيت , والاعتراف بمنزلتهم , وفي هذا بيان لوضوح كذب الشيعة على أهل السنة بأنهم نواصب يبغضون آل بيت المصطفى - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وحاشاهم فكتبهم مليئة بالرد على النواصب المبغضين لآل البيت ـ رضوان الله عليهم ـ , وقد جعل علماء السنة فرقة النواصب المعادين لآل البيت في زمرة فرق الضلال فكيف يكونون نواصب؟!!!!.

([1]) رواه البخاري: (4241) , ومسلم: (1759).

([2]) الطبقات 4/ 22.

([3]) شرح السنة ص: 93.

([4]) رواه مسلم: (2408).

([5]) مجموع الفتاوى (3/ 154).

([6]) منهاج السنة النبوية (4/ 599).

([7]) تفسير القرآن العظيم: (4/ 122) ..

([8]) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 651).

كشف شبهات الحوثيين (2)

يقول الحوثيون: إذا كنتم فعلاً تحبون آل البيت ـ عليهم السلام ـ فلماذا تمجدون أعدائهم , وتثنون على أبي بكر , وعمر , وبقية الصحابة من أعداء علي , وآل البيت ـ عليهم السلام ـ؟.

الجواب: زعم العداوة بين الصحابة والقرابة لا بد له من إثبات , وبرهان , ولا دليل صحيح صريح يُذكر في تدعيم أسطورة (الصراع بين الصحب والآل). بل الأدلة والواقع يكذبان هذا الزعم , ويسقطان الأسطورة المخترعة.

فأهل البيت أنفسهم هم من يمجد , ويثني على صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فالعلاقة الحميمة بين آل بيت الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وبين الصحابة أشهر من أن ينكرها دعي , أو يغطي عليها مزور , وقد ذكرتها كتب الشيعة قبل كتب السنة , ولهذا سأحاول جاهداً الاكتفاء بما ورد في كتب الشيعة مما يخص هذا الباب ليعرف الشيعة قبل غيرهم ما يخبئه عنهم مشايخهم , وأنهم يربونهم على خلاف منهج آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -:

عندما توفي عمر - رضي الله عنه - قال فيه علي - رضي الله عنه -: (لله بلاء فلان، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستقين المهتدي). [1]

فلا غرابة إذاً أن نرى أمير المؤمنين - رضي الله عنه - وقد دخل على الفاروق - رضي الله عنه - بعد وفاته وهو مسجى، فيقول: (لوددت أن ألقى الله - تعالى - بصحيفة هذا المسجى). [2]

ويقول فيه وفي الصديق - رضي الله عنهم أجمعين -: (لعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد، فرحمهما الله , وجزاهما أحسن ما عملا) [3].

وذكر المسعودي - من مؤرخي الشيعة -: "أن عليَاَ لما بلغه أنهم يريدون قتل عثمان بعث بابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم ... فصدُوهم عن الدار، واشتبك القوم، وجُرح الحسن، وشُبئَ قنبر، .. ولما بلغه مقتل عثمان دخل عليّ الدار، وهو كالواله الحزين، وقال لابنيه: كيف قتل أمير المؤمنين , وأنتما على الباب. ولَطَم الحسن , وضرب صدر الحسين. " [4]

و الحسن - رضي الله عنه - اشترط في صلحه مع معاوية - رضي الله عنه - أن يعمل بسيرة الشيخين أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما -. حيث قال: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان: صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين، على أن يعمل فيهم بكتاب الله , وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله - , وسيرة الخلفاء لراشدين). [5]

وسئل جعفر الصادق - رحمه الله تعالى ـ: يا ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ما تقول في أبي بكر وعمر؟. فقال: (هما إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق , وماتا عليه فرحمة الله عليهما إلى يوم القيامة). [6]

وكان يقول مفتخرا: (ولدني أبو بكر مرتين [7] (. وذلك أن أمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهم أجمعين -.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:) رحم الله أبا بكر، كان والله للقرآن تالياً، وعن المنكرات ناهياً، وبذنبه عارفاً، ومن الله خائفاً، وعن الشبهات زاجراً، وبالمعروف آمراً , وبالليل قائماً , وبالنهار صائماً، فاق أصحابه ورعاً وكفافاً، وسادهم زهداً وعفافاً، فغضب الله على من أبغضه , وطعن عليه) [8].

ولحب آل البيت لأصحاب النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ سمى الكثير من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أبنائهم بأسماء كبار الصحابة ـ الذين هم كبار أعداء الروافض الزاعمين حب آل البيت ـ كأبي بكر , وعمر , وعائشة حباً ووفاء لهم، فهذا علي ـ رضي الله عنه ـ سمى أحد أبنائه بأبي بكر , وكذا الحسن بن علي سمى أحد أبنائه بأبي بكر. ولم يخالفهم في ذلك الحسين فقد سمَّى أحد أبنائه بأبي بكر, وهؤلاء جميعهم من الذين استشهدوا يوم كربلاء مع الحسين - رضي الله عنه -. وكذلك شأن ابنه زين العابدين - رحمه الله تعالى - الذي أحب أن يكنى بأبي بكر.

وسمى علي بعمر بل سمى ثلاثة من أولاده بعمر , فعمر الأكبر , والأوسط , والأصغر.

وقد سمَّى بعض الأئمة بناتهم بعائشة، كالكاظم ,والرضا، والهادي. [9]

وهل هناك أعظم من تزويج علي - رضي الله عنه - ابنته أم كلثوم للفاروق عمر- رضي الله عنه -. وهي من الحقائق التي استعصى على الشيعة تزويرها , أو إنكارها , رغم محاولة الشيعة طمس كل فضيلة , ومنقبه للفاروق، ولكنهم عجزوا عن ذلك لأن الحقائق أقوى من تمرير باطلهم.

وما هذا إلا قليل من كثير من حب الآل للصحب الكرام , وبعد هذا ماذا سيقول الرافضة الذين يعتقدون بارتداد الصحابة و كفرهم , و بالأخص أبى بكر و عمر , والذين ادعوا عليهما كذباً , وزوراً أنهم أعداء لأهل البيت.

وفي روايات الشيعة , ومن كلام أهل البيت - رضوان الله عليهم - ننقل ماذا تعنى لهم مسألة الأسماء:

فعن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: (استحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة قم يا فلان بن فلان إلى نورك، وقم يا فلان بن فلان لا نور لك). [10]

ولا شك أن أول مراتب الاستحسان هو عدم اختيار أسماء أعداء أهل البيت. وهذا أمر مسلم به عند الشيعة حتى عقدوا في هذا أبواباً في مصنفاتهم كباب كراهة التسمية بأسماء أعداء الأئمة - عليهم السلام -. وذكروا فيها روايات عدة كرواية: (إن الشيطان إذا سمع منادياً ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال [11]. (

فهل أئمة آل البيت ـ رضي الله عنهم - كعلي والحسن , والحسين وغيرهم ممن تقدم حين سموا بعض أولادهم بأسماء أبي بكر , وعمر , وعائشة كانوا يعدونهم أحباباً أم أعداء؟ , ولا شك أنها المحبة , والمحبة العظيمة لهؤلاء.

وإذا أردتم المزيد ففي كتاب الله - سبحانه و تعالى , وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - الكثير من الثناء , والمديح للصحابة الكرام ـ كما سيأتي ـ فما ثناء أهل السنة على الصحابة إلا امتثالا لأمر الله ورسوله , واتباعاً لمنهج آل البيت , فمن يتبع الشيعة في قدحهم للصحابة الكرام , غير عبد الله بن سلول , وابن سبأ , وغيرهم من المنافقين , والمدسوسين في الدين فأيهما أهدى سبيلا , وأقوم قيلا؟!!!!.

[1] نهج البلاغة، 2/ 222

[2] الصراط المستقيم للعاملي، 3/ 153، مدينة المعاجز لهاشم البحراني، 1/ 470، بحار الأنوار للمجلسي، 10/ 296، 28/ 105

[3] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، 15/ 67.

[4] مروج الذهب للمسعودي، 1/ 441

[5] بحار الأنوار للمجلسي، 44/ 65، جواهر التاريخ للكوراني، 3/ 55،، 69، 89.

[6]- الصراط المستقيم للعاملي، 3/ 73، شرح إحقاق الحق للمرعشي، 1/ 70.

[7] بحار الأنوار للمجلسي، 29/ 651،، معجم رجال الحديث للخوئي، 15/ 49، المفيد من معجم رجال الحديث للجواهري، 465

[8] مواقف الشيعة للميانجي،

[9] الإرشاد 323، البحار 48/ 287، 303، كشف الغمة 3/ 113، إعلام الورى 349.

[10] انظر هذه الروايات وغيرها في الكافي، للكليني، 6/ 18، تهذيب الأحكام للطوسي، 7/ 437، وسائل الشيعة للحر العاملي، 21/ 389.

[11] انظر وسائل الشيعة للحر العاملي، 21/ 398، مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي، 15/ 132

كشف شبهات الحوثيين (3)

يقول الحوثيون: اغتصب أبوبكر , وعمر , الخلافة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وتواطأ معهم بقية الصحابة.

الجواب: إن كان الحوثي لا يعتر ف بإجماع الصحابة , ولا إقرارهم بخلافة الصديق ـ رضي الله عنه ـ وهو كذلك , فماذا سيقول في مبايعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ لأبي بكر الصديق , ورضاه به خليفة في الوقت الذي يتنكر عن ذلك وهو من يزعم السير على خطى آل البيت.

فعن أبى سعيد الخدري- رضي الله عنه - قال ":لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قام خطباء الأنصار. فذكر بيعة السقيفة , ثم قال: ثم انطلقوا، فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليًا، فسأل عنه، فقام أناس من الأنصار، فأتوا به، فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله , وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين؟!. فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله، فبايعه، ثم لم يرَ الزبير بن العوام، فسأل عنه حتى جاؤوا به، فقال: ابن عمّة رسول الله وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين؟! فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعاه."

وهذا أصح ما ورد في بيعة علي لأبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ

قال العلامة ابن كثير - رحمه الله تعالى -: (وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سنان المنذري وَفِيهِ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ وَهِيَ مُبَايَعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِمَّا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ أَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنَ الْوَفَاةِ. وَهَذَا حَقٌّ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يُفَارِقِ الصِّدِّيقَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ خَلْفَهُ كَمَا سَنَذْكُرُهُ وَخَرَجَ مَعَهُ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ لَمَّا خَرَجَ الصِّدِّيقُ شَاهِرًا سَيْفَهُ يُرِيدُ قِتَالَ أَهْلِ الرِّدَّةِ) [1].

وإن لم يقتنع الحوثيون بماجاء في كتب السنة , فإليك ما يعضده من كتب شيعتهم فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (إنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها - أي الخلافة-، إنه لصاحب الغار، وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سِنَهُ، ولقد أمره رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ بالصلاة وهو حي [2] (.

فهل يعقل أيها الحوثي لو كانت تلك البيعة شراً , أن يكون علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مشاركاً في هذا الشر , وتلك البيعة التي تشتط غضباً لذكرها؟!!!.

إن أسعد الناس بعلي هم أهل السنة والجماعة , وما تدعونه مجرد تملق , وتزوير ليس أكثر.

[1] البداية والنهاية: (5/ 249).

[2] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، 6/ 84، غاية المرام للبحراني، 5/ 340.

كشف شبهات الحوثيين (4).

يقول الحوثيون: لقد حاول الصحابة , وعمر بالذات إشغال النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عن كتابة الوصية لعلي ـ رضي الله عنه ـ , وقاموا بعصيانه حين قال لهم: (هلم اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده).

الجواب: ما ذكره الحوثي هو من الأحاديث التي وضعوا حولها الشبه , ودخلوا من خلاله للطعن في الصحابة , على رأسهم عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وقد أجاب العلماء عن هذه الشبهة بإجابات عدة , وأوضحوا أمرها بما لا يجعل مجالاً للبس.

نص الحديث: عن ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ قال: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم- وَفِى الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم-: «هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّونَ بَعْدَهُ». فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم- قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ , وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم- كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ. فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاِخْتِلاَفَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه آله وسلم -: «قُومُوا». قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم- وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِم). [1]

فزعم الرافضة ومنهم الحوثيون أنَّ النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أراد أنّ يوصي لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وعدد من الصحابة هم من منع ذلك.

وهذه فريةٌ كاذبةٌ خاطئةٌ، وإليك ردها ونقضها:

لم يكن الكتاب الذي يريد أن يوصي به ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لعلي ـ رضي الله عنه ـ , بل هو لأبي بكر ـ رضي الله عنه ـ وهذا ما ثبت في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله ـ صلى الله

عليه وآله وسلم ـ في مرضه: (ادعي لي أباك , وأخاك حتى أكتب كتابًا فإني أخاف أن يتمنى متمن , ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله , والمؤمنون إلا أبا بكر). [2]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ: (والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد عزم على أن يكتب الكتاب الذي ذكره لعائشة فلما رأى أن الشك قد وقع، علم أن الكتاب لا يرفع الشك فلم يبق فيه فائدة , وعلم أن الله يجمعهم على ما عزم عليه كما قال: ويأبى الله , والمؤمنون إلا أبا بكر) [3].

فثبت من هذين النصين أن الكتاب كان لأبي بكر لا لعلي , ويضيف ابن تيمية قائلاً: (ومن توهم أن هذا الكتاب كان بخلافة علي فهو ضالٌ باتفاق عامة الناس من علماء السنة والشيعة، أما أهل السنة فمتفقون على تفضيل أبي بكر وتقديمه، وأما الشيعة القائلون بأن عليًا كان هو المستحق للإمامة فيقولون إنه قد نص على إمامته قبل ذلك نصًا جليًا ظاهراً معروفًا وحينئذ فلم يكن يحتاج إلى كتاب).

وعن موقف عمر ـ رضي الله عنه ـ يقول الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ: (وأما كلام عمر - رضي الله عنه - فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله، ودقيق نظره، لأنه خشي أن يكتب ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أموراً ربما عجزوا عنها، واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها، فقال عمر: (حسبنا كتاب الله) لقوله تعالى:" مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ". وقوله: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " فَعُلِم أن الله - تعالى - أكمل دينه فأمن الضلال على الأمة، وأراد الترفيه على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , فكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه) [4]:.

وقال كذلك: (وفي تركه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الإنكار على عمر دليلٌ على استصوابه (.

3 - لم يكن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ليترك أمراً عظيماً , لمجرد اللغط , أو اختلاف الصحابة حوله.

قال الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي في أواخر كتابه دلائل النبوة: (إنما قصد عمر التخفيف على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- حين غلبه الوجع، ولو كان مراده ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أن يكتب مالا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم ولا لغيره، لقوله تعالى: " بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ " كما لم يترك تبليغ غير ذلك لمخالفة من خالفه، ومعاداة من عاداه، وكما أمر في ذلك الحال بإخراج اليهود من جزيرة العرب، وغير ذلك مما ذكره في الحديث. [5] (

واعلم أخي الكريم أن طرح الرافضة لهذه الشبهة هو طعن مبطن في رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , واتهام له بعدم التبليغ , والتقصير في ذلك بحجة أن عمر منعه ـ فإنا لله وإنا إليه راجعون ـ.

[1] رواه البخاري (4432) , ومسلم (1637) واللفظ له.

[2] رواه البخاري: (5666) , ومسلم: (6332).

[3] منهاج السنة النبوية 6/ 23 - 26.

[4] شرح صحيح مسلم للنووي 11/ 99.

[5] المصدر السابق.

كشف شبهات الحوثيين (5).

يقول الحوثيون: سيدنا حسين انتقد بعض مواقف الصحابة فقط , ولم يسب أحداً منهم , وما تذكرونه من سبه لا حقيقة له.

الجواب: هذه مغالطة واضحة , وخداع زائف , ينتهي بمجرد التنقيب عن ملازم سيدهم حسين. وها نحن ـ أخي الكريم ـ نشرع في بيان الطعونات , و السباب , والشتائم التي كالها حسين لصحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أسوقها لك بعناوينها مع ذكر المصدر من ملازم سيدهم حسين الحوثي اختصاراً:

اتهامه الصحابة بأنهم أعلام باطل كما في تفسيراً سورة آل عمران: عند الآية 100.

اتهامه للصحابة بالتفريط بالإيمان كما في ملزمة: (سورة آل عمران الدرس الرابع كنتم خير أمة ص: 43).

دعوته لجعل الصحابة الكرام تحت الأقدام ـ نعوذ بالله من ذلك ـ في ملزمته (معرفة الله وعده ووعيده الدرس العاشر ص: 3).

اتهامه للصحابة بالظلم , واللعب بالأمة, وتفريقها ,والفشل. كما في: (سورة آل عمران الدرس الثاني 19\ 1\2002 م).

تكفيره للصحابة جميعاً بسبب ما أسماه (ولاية علي - رضي الله عنه-) , وزعمه رفضهم إياها. في ملزمة: (دروس من هدي القرآن ص:4.).

وصف الحوثي أبا بكر بالجهل , ووضع الثقافات المغلوطة كما في ملزمته (معرفة الله , الدرس الثاني ص: 4).

الحوثي يزعم أن كل شر , وظلم , وفساد يقع في الأمة سببه أبو بكر , وعمر , وعثمان , وعمر بالذات. كما في ملزمته (تفسير سورة المائدة:2).

تسميته لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما ـ بالكارثة

في ملزمته (تفسير سورة المائدة:3).

أبو بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ عند الحوثي: (مخطئون , عاصون , ضالون). ذكر ذلك في الدرس الرابع من سورة المائدة بتاريخ 9/ 1/2002 م.

تكفيره لأبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ في محاضرة له بعنوان (تولي اليهود) يقول: (الخلل من آخر (والذين آمنوا) لأنهم صرفوا هذه الآية عن علي ليلبسوها أبا بكر , وأبا بكر لا تتلبس عليه. ا. هـ من دروس من هدي القرآن سورة المائدة الدرس الأول 13/ 1/2002.

ونقل عنه عبد الرحمن المجاهد في كتاب (التشيع في صعدة (2/ 128): (ومن أعظم المنكرات التي يقوم بها حسين بدر الدين الحوثي ما يقوم به من بدعة منكرة , وكبيرة عظيمة في حق أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ , فيقوم بأخذ كلبة سوداء ـ أكرمكم الله ـ ويدفنها إلى منتصفها , ثم يقول لأتباعه: " أرموا عائشة التي لم يقم عليها الحد " ا. هـ.

وهذا قذف واضح لزوجة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - , وحبيبته , ومن مات بين سحرها ونحرها , وكان آخر ما خالط ريقه ريقها.

وملازمه مليئة بالطعن , والسب في أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , وما ذكرناه غيض من فيض , وقطرة من مستنقع طعن إمام الحوثية [1] , ومؤسسها الأول حسين , وعليه فلماذا الكذب, والتهرب , والإنكار من تصريحات سيدهم في الصحابة إن كانوا لا يعتقدونها فلماذا لا يتبرأون منها , ويستغفرون الله من جرمها , وإن كانوا يعتقدون ما يقوله فلماذا التلاعب , والخوف من اظهار ما يعتقدونه؟!!!!!.

وأين سب الصحابة من المسيرة القرآنية [2] يا أصحاب المسيرة إنها مخالفة صريحة للقرآن الكريم الذي امتدحهم في آيات كثيرة:

قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} (آل عمران: 110).

وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة: 100).

وقد نهى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عن سب صحابته , والطعن فيهم:

فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال النبي- صلى الله عليه وآله و سلم -: (لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم , ولا نصيفه). [3]

وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: " من سب أصحابي، فعليه لعنة الله , و الملائكة , و الناس أجمعين " [4]

[1] انظر كتاب: (طعونات حسين الحوثي في أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من خلال ملازمه).

[2] هكذا يطلقون هذا الاسم على دعوتهم.

[3] رواه البخاري (3470) , ومسلم (2540).

[4] رواه الطبراني (3/ 174 / 1) انظر السلسلة الصحيحة للألباني رقم (2340).

كشف شبهات الحوثيين (6).

يقول الحوثيون: نحن ندعو الناس إلى الثقافة القرآنية , ونسعى للسير مسيرة قرآنية , بينما أنتم ثقافتكم غير مرتبطة بالقرآن الكريم ..

الجواب: إن كانت ثقافتكم قرآنية فعلاً، فتعالوا لنرى قيمة القرآن في قلوب مليشياتكم , وحقيقة تعاملكم المتكرر مع هذا القرآن ـ إن كنتم تقصدون القرآن الذي بين أيدينا ـ وإن كان قرآن فاطمة الذي بشر به سادتكم فهذا أمر آخر , ومع المواقف المسيئة للقرآن , وتمزيق آياته المباركة , وهذه الجريمة الشنعاء لم تكن حادثة عين , وخطأ عابراً بل هي حوادث متكررة , بعمد مع الإصرار والترصد فمن هذه الحوادث باختصار:

حادثة تمزيق أكثر من ثلاثة آلاف مصحف في دار القرآن في عاهم , وقد وثقت وسائل الإعلام المختلفة الداخلية , والخارجية هذا الخبر.

حادثة غدر الطلاب الأربعة الذين قتلهم الحوثيون في صعدة عند و صولهم إلى النقطة الواقعة جنوب منزل شويط , والمقطع موجود على صفحات النت.

ويظهر المقطع جثث الطلاب , والحوثيون يصورونهم , وأحد طلاب العلم تدلى المصحف من جيبه قليلاً فقام أحد أتباع الحوثي بتقليب المصحف بقدمه , ومن ثم دوسه - والعياذ بالله - مما لا يجعل مجالاً للشك أن الأمر متعمد

ما أخبر به عدد من الدعاة من أهل صعدة عن إهانة الحوثيين لكتاب الله تعالى , وتمزيقه في عدد من المواقف في مدينة صعدة.

قصفهم للمساجد المخالفة لهم , ولا يخفى على مسلم أنه لا يخلو مسجد من عشرات المصاحف , فكيف يجرئ مؤمن بالقرآن أن يضرب بالصواريخ , والأسلحة الثقيلة مكاناً يؤوي كتاب الله - سبحانه وتعالى -.

أخي الكريم هذه المواقف ـ وما خفي أعظم ـ دليل واضح على الغل الذي يحمله الحوثيون على كتاب الله - سبحانه وتعالى - رغم تشدقهم به وبآياته., ورغم فضاعة هذه المواقف إلا أنك لا ترى الاستنكار , أو الشجب من جهات رسمية في الجماعات الحوثية , ومسلسل إهانة القرآن الكريم من قبل الحوثيين في اليمن هو نفس السيناريو الذي يحدث في العراق من قبل الشيعة الروافض من إهانة القرآن في أماكن المستنقعات , وفي دولتهم إيران حيث تصدر بضاعة إلى الدول العربية مغلفة بأوراق القرآن الكريم.

وقد يتساءل البعض لماذا يصنعون هذا بالقرآن؟.

الجواب بكل وضوح هو عدم إيمانهم بقرآن جمعه أصحاب محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ , وألفه أبوبكر , وعمر كما تزعم الرافضة , وتدعي زوراً وبهتاناً , وهم في انتظار قرآن فاطمة مع مهديهم في السرداب.

يروي شيخهم الكليني في كتابه (الكافي) - وهو بمنزلة صحيح البخاري عند المسلمين - بسنده إلى أبي جعفر الصادق ـ رضي الله عنه ـ أنه يقول - وحاشاه الله أن يقول مثل هذا - وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: قلت: - أي الراوي أبو بصير - وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ... ).

فجمعت هذه الرواية بين التبشير بمصحف فاطمة المزعوم , والقول بنقص القرآن الموجود بين أيدينا.

وقد أَلَّف أحد علمائهم الكبار, والمرفوع مكاناً علياً عندهم - النوري الطبرسي - كتابًا كبيرًا سماه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب).

كشف شبهات الحوثيين (7).

يقول الحوثيون: نحن لا نؤمن إلا بكتاب الله تعالى فقط , ولا نؤمن بالسنة التي جمعها البخاري ومسلم وبقية علمائكم ..

الجواب: ما آمن بالقرآن من لم يؤمن بسنة المصطفى العدنان ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لأن القرآن الذي يزعم هؤلاء الإيمان به هو من أمرنا بالأخذ بالسنة , والأدلة على ذلك كثيرة جداً اقتطف بعضها اختصاراً للمقام:

1 - قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول وإن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59].

فأمر الله بطاعته , وطاعة رسوله وأعاد الفعل (وأطيعوا) إعلاماً بأن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تجب استقلالاً من غير عرض ما أمر به على القرآن، بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقاً سواءً كان هذا الأمر في القرآن أم لم يكن.

2 - قال الله عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7].

وهذا يدل على حجيتها وأنها مصدر مستقل من مصادر التشريع.

3 - قال الله عز وجل: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة} [النساء: 113].

4 - وقال عز وجل: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة} [الأحزاب: 34].

قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى ـ: " فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعت مَن أرضى - مِن أهل العلم بالقرآن - يقول: الحكمة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا يشبه ما قال - والله أعلم - لأن القرآن ذُكر، وأُتْبِعَتْه الحكمة، وذكر الله مَنَّه على خلقه: بتعليمهم الكتاب والحكمة، فلم يجز - والله أعلم - أن يقال الحكمة هنا إلا سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنها مقرونة بالكتاب، وأن الله افترض طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وحتم على الناس اتباع أمره، فلا يجوز أن يقال لقول: فرضٌ. إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله: لما وصفنا من أن الله جعل الإيمان برسوله مقروناً بالإيمان به ... " أهـ[1]:. ".

5 - - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، وَغَيْرِهِ عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: " لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ ". [2]

وقد وقع ما حذر منه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمته، فوجد في هذه الأمة من ينكر السنة إما مطلقاً , أو ينكر بعضها ومن هؤلاء الذين بشر بهم النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حسين الحوثي ومن راجع ملازم حسين الحوثي يجدها خالية من سنة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - , وقد اعتبر السنة باطلاً يقدم باسم الدين كما في ملزمته: (معرفة الله وعده ووعيده , الدرس الخامس عشر ص: 11) حيث قال: (هذه افتراءات افتراها الناس السابقون , قدموها لنا وبالطبع لاينفق شيء من الباطل إلا إذا ماحمل اسم "دين " وقدم إلينا باسم الدين , فيقال عن رسول الله - صلوات الله عليه وعلى آله - ([3]) , قال رسول الله - صلوات الله عليه وعلى آله - ويكون ذلك الحديث في بطون المجاميع الحديثية التي يعتبرونها هي مجاميع السنة , ألم يقدم الباطل باسم الدين).

وتسمية السنة باطلاً قُدِّم باسم الدين إنكار صريح لسنة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم-.

. قال السيوطي: " اعلموا - يَرْحَمكُمْ الله - أَن من الْعلم كَهَيئَةِ الدَّوَاء. وَمن الآراء كَهَيئَةِ الْخَلَاء. لَا تذكر إِلَّا عِنْد دَاعِيَة الضَّرُورَة، وَأَن مِمَّا فاح رِيحه فِي هَذَا الزَّمَان وَكَانَ دارسا بِحَمْد الله - تَعَالَى - مُنْذُ أزمان، وَهُوَ أَن قَائِلاً رَافِضِيًّاً زنديقاً أَكثر فِي كَلَامه أَن السّنة النَّبَوِيَّة , وَالْأَحَادِيث المروية - زَادهَا الله علواً وشرفاً - لَا يحْتَج بهَا، وَأَن الْحجَّة فِي الْقُرْآن خَاصَّة، وَأورد على ذَلِك حَدِيث: "مَا جَاءَكُم عَنى من حَدِيث فاعرضوه على الْقُرْآن، فَإِن وجدْتُم لَهُ أصلا فَخُذُوا بِهِ وَإِلَّا فَردُّوهُ" [4]. هَكَذَا سَمِعت هَذَا الْكَلَام بجملته مِنْهُ , وسَمعه مِنْهُ خلائق غَيْرِي، فَمنهمْ من لَا يلقِي لذَلِك بَالاً. وَمِنْهُم من لَا يعرف أصل هَذَا الْكَلَام وَلَا من أَيْن جَاءَ. فَأَرَدْت أَن أوضح للنَّاس أصل ذَلِك، وَأبين بُطْلَانه، وَأَنه من أعظم المهالك.

فاعلموا - رحمكم الله - أَن من أنكر كَون حَدِيث النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلم - قولا كَانَ , أَو فعلاً بِشَرْطِهِ الْمَعْرُوف فِي الْأُصُول حجَّة كفر , وَخرج عَن دَائِرَة الْإِسْلَام و, َحشر مَعَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى، أَو مَعَ من شَاءَ الله من فرق الْكَفَرَة.

روى الإِمَام الشَّافِعِي ـ رَضِي الله عَنهُ ـ يَوْمًا حَدِيثاً , وَقَالَ إِنَّه صَحِيح فَقَالَ لَهُ قَائِل: أَتَقول بِهِ يَا أَبَا عبد الله؟. فاضطرب , وَقَالَ: "يَا هَذَا أرأيتني نَصْرَانِيّا؟ أرأيتني خَارِجا من كَنِيسَة؟ أَرَأَيْت فِي وسطي زناراً؟ أروي حَدِيثا عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلم - وَلَا أَقُول بِهِ".

وأصل هَذَا الرَّأْي الْفَاسِد أَن الزَّنَادِقَة وَطَائِفَة من غلاة الرافضة ذَهَبُوا إِلَى إِنْكَار الِاحْتِجَاج بِالسنةِ , والاقتصار على الْقُرْآن وهم فِي ذَلِك مختلفو الْمَقَاصِد، فَمنهمْ من كَانَ يعْتَقد أَن النُّبُوَّة لعَلي , وَأَن جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - أَخطَأ فِي نُزُوله إِلَى سيد الْمُرْسلين - صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلم -، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علواً كَبِيراً، وَمِنْهُم من أقرّ للنَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلم - بِالنُّبُوَّةِ وَلَكِن قَالَ: إِن الْخلَافَة كَانَت حَقًا لعَلي فَلَمَّا عدل بهَا الصَّحَابَة عَنهُ إِلَى أبي بكر- رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ - قَالَ هَؤُلَاءِ المخذولون - لعنهم الله - كفرُوا حَيْثُ جاروا وَعدلُوا بِالْحَقِّ عَن مُسْتَحقّه، وكفَّروا - لعنهم الله - علياً - رَضِي الله عَنهُ - أَيْضا لعدم طلبه حَقه فبنوا على ذَلِك رد الْأَحَادِيث كلهَا لِأَنَّهَا عِنْدهم بزعمهم من رِوَايَة قوم كفار , فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، وَهَذِه آراء مَا كنت أستحل حكايتها لَوْلَا مَا دعت إِلَيْهِ الضَّرُورَة من بَيَان أصل هَذَا الْمَذْهَب الْفَاسِد الَّذِي كَانَ النَّاس فِي رَاحَة مِنْهُ من أعصار.

وَقد كَانَ أهل هَذَا الرَّأْي موجودين بِكَثْرَة فِي زمن الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فَمن بعدهمْ، وتصدى الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وأصحابهم فِي دروسهم , ومناظراتهم , وتصا نيفهم للرَّدّ عَلَيْهِم " [5].

[1] الرسالة (ص: 78).

[2] رواه أبوداود: (4605) , والترمذي: (2663) , وابن ماجة: (13).

([3]) قال العلامة ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ (التفسير 3/ 525): (قال النووي إذا صلى على النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فليجمع بين الصلاة والتسليم فلا يقتصر على أحدهما , فلا يقول: صلى الله عليه فقط , ولا عليه السلام فقط , وهذا منتزع من هذه الآية الكريمة وهي قوله:ژيَ??أَيُّهَا?لَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَي?هِ وَسَلِّمُواْ تَس?لِيمًاژ (الأحزاب: 56)

[4] قال العلامة الألباني ـ رحمه الله تعالى: (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (13/ 658):

" وقد صرح بعض أئمتنا بأنه حديث باطل؛ من وضع الزنادقة ".

[5] في كتابه"مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنَّة" (ص: 5 - 7).

كشف شبهات الحوثيين (8).

يقول الحوثي: أنتم عملاء لأمريكا وإسرائيل , ونحن دعوتنا قائمة على شعار (الموت لأمريكا , الموت لإسرائيل) وتحقيق هذا الشعار أسمى غايتنا ...

الجواب: شعار الموت لأمريكا الموت لإسرائيل، انطلق مع انطلاقة هذه الجماعة المنحرفة , وهو تقليد للخميني الذي استخدم هذا الشعار في ثورته الصفوية , وهذا ما وضحه عبد الله الحوثي النجل الأكبر لحسين بدر الدين الحوثي لصحيفة الثورة اليمنية حيث قال: إنّ الشعارات التي كان والده يرفعها مثل «الموت لأميركا .. الموت لإسرائيل» تتفق مع شعارات مشابهة ترفع من قبل آخرين ينتمون للمذهب الإمامي الاثنى عشري".

ووصل التقديس لهذا الشعار عندهم أنهم جعلوه بديلاً للأذكار حيث يرددونه عقب الصلوات , ويوالون ويعادون فيه , ومن لم يرفع شعار الولاء يُتهم بالخيانة, ولو كان من الباعة المتجولين في "صعدة".

ولكن لنا أن نتساءل: أين هي أجساد الأمريكيين واليهود الذين قتلهم الحوثيون؟ كم عددهم؟ , وما هو حجم أسراهم؟ , وماهي الكنائس , والدورالتابعة لليهود والنصارى التي حطمها الحوثيون؟.

وإذا كانت جماعة الحوثي عدواً للنصارى واليهود (أمريكا , وإسرائيل) فلماذا لم تضمهم المنظمات الغربية لقائمة الإرهابيين؟ , وما سر الدفاع الأمريكي , والتنديد الغربي من حرب الدولة على الحوثيين؟ , وماذا وراء الصفقة التي أرسلت إلى اليمن لحرب القاعدة من أمريكا مع الاشتراط ألا تستخدمها الدولة ضد الحوثيين؟ , وأين ذهبت الأسلحة الكثيرة التي اشترتها السفارة الأمريكية من أسواق السلاح في اليمن , ثم اختفت عن الأنظار, ومن أين مصدر التمويل للحوثي الذي كان يصرف مائة دولار لكل من يذهب إلى صنعاء يقول: الموت لأمريكا ... ؟؟؟؟؟

كل هذا يثبت أنه شعار براق لخداع المسلمين من أهل السنة وإلا فإنّ أمريكا لم تكن في يوم من الأيام عدواً للحوثي، كما لم يكن الحوثي وأتباعه أعداء لها، وهذا ما أكده يحيى بدر الدين الحوثي في حوار مع "قناة العربية"، من محل إقامته بتاريخ 26/ 4/2005 م، حيث قال: " إن مأزق السلطة اليمنية المتمثل بضرورة تسليم إرهابيين يمنيين إلى الولايات المتحدة دفعها إلى اختلاق عدو وهمي لأمريكا لذر الرماد في العيون".وقال يحيى الحوثي:"إنّ الحكومة اليمنية شجعت بادئ الأمر شقيقه حسيناً على توجيه انتقادات ضد واشنطن، وعملت على إيجاد مناخ محرض في هذا الاتجاه، للفت نظر الولايات المتحدة إلى "عدو مفترض" في اليمن. وشدد على أنهم في اليمن "لا يعادون أحداً "وأنهم عاشوا طوال تاريخهم في اليمن وبين ظهرانيهم مسيحيون ويهود من دون أن يلحقوا أذى بهم".

وفي تصريح للسفيرة البريطانية في صنعاء فرانسيس جاي نفت عن الحوثي تهمة الإرهاب، مؤكدة إنه لا يمكن القول بأن حسين الحوثي وجماعته هم عناصر إرهابية لأنهم لم يقوموا بأي أعمال عنف ضد أهداف مدنية، هم ربما يشكلون تهديدا للنظام وليس لأمريكا أو إسرائيل. واعتبرت الدبلوماسية البريطانية في حديث لصحيفة الشرق الأوسط نشرته مؤخراً أنه ليس كل من يهتف ضد إسرائيل أو أمريكا إرهابياً معربة عن اعتقادها أن الشعارات التي ترفعها جماعة الحوثي في هذا الجانب هدفها كسب الرأي العام , وتعاطف الجماهير.

ومن واقع الحوثيين , وحروبهم التي يخوضونها تبين بجلاء , وتكشف بوضوح لا يجعل مجالاً للشك أنّ المسلمين من أهل السنة , والزيدية هم من مات منهم الآلاف , ودمرت منازلهم , وهجروا من مزراعهم.

كشف شبهات الحوثيين (9).

يقول الحوثي: أنتم تكفيريون , ومذهبكم قائم على إخراج الناس من الدين , فلا ترون إلا أنفسكم من بين بقية المسلمين.

الجواب: صدق المثل القائل: (رمتني بدائها وانسلت).

و هذه من الشبه التي يقذفها الحوثيون في التنفير من الدعاة إلى الله ـ تعالى ـ

بوصفهم بالتكفيريين , وجعلوا هذه الشبهة مسوغاً لقتل الرجال , والنساء , والأطفال وحصارهم كما حدث في حصار الحوثيين لدماج أكثر من شهرين حتى أكل أوراق الشجرخمسة عشر ألف مسلم بينهم أطفال , ونساء , وشيوخ.

ومن خلال قراءة ملازم حسين الحوثي , ودراستها عن كثب , يظهر لك بجلاء أنه تكفيري من الدرجة الأولى , وإليك الدليل والبرهان , والحجة والبيان:

في خطاب لحسين الحوثي بمناسبة ذكرى عاشوراء وهو ينزل الآيات على حسب فكر أسياده الرافضة ومنها: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) المائدة: 67. وبعد قوله إنها نزلت في ولاية علي ـ رضي الله عنه ـ ,قال في تعليقه على نهاية الآية (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ): (أي الرافضين لما أمرت بإبلاغه يرفضون ولاية الإمام علي -عليه السلام - إذ كان ذلك هو الذي أمره الله بإبلاغه في هذه الآية كما نص على ذلك الإمام الهادي ـ عليه السلام ـ وغيره , يرفضون ما تبلغهم به يا محمد ليسوا مستعدين أن يقبلوه هذا هو كفر لأن الكفر كله , وإن اختلف حكمه إنما هو الرفض). [1]

وفي هذا تكفير صريح من حسين الحوثي للصحابة الكرام , وجميع الأمة التي لا تعتقد ما يعتقدونه في علي من العصمة , وتقديمه على أبي بكر , وعمر , وعثمان

فهذه هي الديكتاتورية بامتياز.

يقول حسين الحوثي:" وشيء ملاحظ في تاريخ الأمة أن كل أولئك الذين حكموا المسلمين بدءاً بأبي بكر أولئك حكموا المسلمين من غير الإمام علي ـ عليه السلام ـ ومن كانوا في حكمهم - أيضاً - خارجين عن مقتضى الإيمان. هم من أضاعوا إيمان الأمة ".ا. هـ[2]

فمحتوى كلامه دليل على الفكر التكفيري الذي ينبع من عقيدة الحقد , والكراهية لأصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - , وبقية أفراد الأمة , وإخراج الصحابة من الإيمان لا سيما أبو بكر وعمر, وهذا تكذيب صريح لقول الله - تعالى - في الصحابة الكرام: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} الحجرات:7.

وفي محاضرة له بعنوان (تولي اليهود) يقول: " الخلل من آخر (والذين آمنوا) لأنهم صرفوا هذه الآية عن علي ليلبسوها أبا بكر , وأبو بكر لا تتلبس عليه ". ا. هـ. [3]

وهذا تكفير لأبي بكر الصديق يضاف إلى تكفيرا ته الكثيرة للصحابة , والمجتمعات المخالفة لمنهجه , وضلاله.

[1] دروس من هدي القرآن ص:4.

[2] ملزمة: (في ظلال دعاء مكارم الأخلاق ص:8).

([3] من دروس من هدي القرآن سورة المائدة الدرس الأول 13/ 1/2002.

كشف شبهات الحوثيين (10).

يقول الحوثيون: نحن مواطنون مظلومون , نبحث عن حقوقنا المنهوبة بالطرق السلمية , بينما يسومون الآخرون سوء العذاب فمتى ينتهي هذا الظلم؟.

الجواب: ليس كل من بكى صادق في دعواه فقد جاء إخوة يوسف أباهم عشاء يبكون , وحاولوا جاهدين تقديم ما يزعمونه دليلاً على صدق قولهم , ولكن نور الحقيقة كشف ظلمات الكذب , والكذب حبله قصير, وقصير جداً.

فإن كنتم تنتسبون لهذا الوطن فلماذا انفردتم بحكم صعدة , وسيطرتم عليها , وأمسكتم أزمة الأمور فيها تأمرون وتنهون , وتحبسون , وتقتلون كل من يخالف مذهبكم , وطريقتكم.

هجرتم المشايخ , والوجهاء من أبناء صعدة , وشردتم أكثر من 120 ألف فرد , في مخيمات صنعاء , وفنادقها , وغيرها من المساكن.

إن كنتم مواطنين مسالمين فلماذا أخذتم المساجد في صعدة من أيدي المخالفين لكم , وجعلتموها حكراً على أتباع مذهبكم فقط؟.

ولماذا مناهج مدينة صعدة الدراسية تختلف عن مناهج التربية والتعليم في اليمن , حيث يفرض على الطلاب تدريس ملازم الحوثي؟.

ولماذا يحمل المسالمون السلاح بمختلف أنواعه , وكيف استبدلتم كلمة رجال الأمن , باسم المجاهدين وصارت مليشات من تسمونهم المجاهدين هم من يأمر , وينهى هناك , بأمر سيدكم عبد الملك الحوثي؟ ألا يدل هذا على أنكم في إمارة تستقلون بها عن الوطن؟ ..

وما سر رفع الآذان من مدينة صعدة على قناتكم المسيرة , هل لأنكم تعتبرونها عاصمة لإمارتكم المصغرة , أم لأنكم مواطنون مسالمون , لا تمرد لكم على ثقافة البلاد , ولا على سيادتها؟!!!.

وهل من المسالمة , والمواطنة حصار مركز دماج لأكثر من شهرين

وفيه أكثر من خمسة عشر ألف نفس مسلمة أكلت أوراق الشجر جراء حصاركم؟.

رميتموهم وهم طلاب عزل وأكثرهم من النساء , والأطفال , وكبار السن بالصواريخ , والمدافع , والأسلحة الثقيلة , والخفيفة.

عدد القتلى في حصاركم لد ماج (71) , وعدد الجرحى (170) تقريبًا مابين شيخٍ , وعجوزٍ, وطفلٍ , وامرأةٍ , ورجلٍ.

كل هذا بحجة أنهم تكفيريون , وقد أثبتنا لكم من هو التكفيري حقاً , وأخرى بحجة أن هناك أسلحة بحوزتهم , والمعلوم أن أكبر سلاح يحمله أحدهم هو سلاحه الشخصي فقط , ولا يتعداه بينما تحملون أنتم الأسلحة بمختلف أنواعها , فكيف تحرمون على غيركم أكل البيضة , وتحلون لأنفسكم أكل الدجاجة؟!!!!.

ثم من أنتم حتى تمنعون غيركم من حمل السلاح , هل هذه المهمة خاصة بالدولة التي عاصمتها صنعاء , أم أنكم دولة تحكمون في صعدة , وتكتمون حرية غيركم , والأخيرة هي الحقيقة التي تظهر على فلتات تصريحاتهم , فأنتم ترون أنفسكم دولة , وتسعون لضم حجة التي تقبع اليوم تحت سياط نيرانكم , وألغامكم حيث تحاولون احتلالها كما احتليتم صعدة من قبل , والقضية في الأخير تنفيذ لمخطط إيراني فارسي لإقامة دولة شيعية في قلب الجزيرة العربية.

لقد كشفت زيارة الصحفيين الصادقين لمدينة صعدة عن جرائم شنعاء , وديكتاتورية قاتلة يحكم بها الحوثيون مدينة صعدة تحت سياط التهديد والوعيد , كما نقل هذا الصحفيون: مختار الرحبي , وقائد السعيدي , رشيدة القيلي وغيرهم من الصحفيين المعروفين والذين بثت مقالاتهم في الصحف , وعلى النت حكاية لزيارتهم إلى صعدة القابعة تحت حكم الإما مية الحوثية. .

««توقيع عدنان المقطري»»

عدد مرات القراءة:
1590
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :