آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 9 رجب 1444هـ الموافق:31 يناير 2023م 09:01:37 بتوقيت مكة

جديد الموقع

امر صلى الله عليه واله وسلم الشمس ان تتاخر ساعة من النهار ..

قال الامام الالباني : " 972 - " أمر صلى الله عليه وسلم الشمس أن تتأخر ساعة من النهار ، فتأخرت ساعة من النهار " .
ضعيف .
أخرجه أبو الحسن شاذان الفضلي في " جزئه في طرق حديث رد الشمس لعلي رضي الله عنه " من طريق محفوظ بن بحر : حدثنا الوليد بن عبد الواحد : حدثنا معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعا .
ذكره السيوطي في " اللآلىء " كشاهد لحديث أسماء بنت عميس الذي قبله ثم قال : " وأخرجه الطبراني في " الأوسط " من طريق الوليد بن عبد الواحد به ، وقال : لم يرو ه عن أبي الزبير إلا معقل ولا عنه إلا الوليد " . وسكت عليه السيوطي ، وقال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 297 ) ، وتبعه الحافظ في " الفتح " ( 6 / 155 ) . رواه الطبراني في " الأوسط " ، وإسناده حسن " ! وهذا عجيب من هذين الحافظين ، إذ كيف يكون الإسناد المذكور حسنا وفيه العلل الآتية :
أولا : أبو الزبير مدلس معروف بذلك وقد عنعنه وقد وصفه بذلك الحافظ نفسه في " التقريب " ، وفي " طبقات المدلسين " ، وقال الذهبي في ترجمته من " الميزان " بعد أن ذكر أنه عند العلماء ممن يدلس : " وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما يوضح فيها أبو الزبير السماع من جابر ، ولا هي من طريق الليث عنه ، ففي القلب منها شيء " .
فإذا كان هذا حال ما أخرجه مسلم معنعنا ، فماذا يقال فيما لم يخرجه هو ولا غيره من سائر الكتب الستة ، ولا أصحاب المسانيد كهذا الحديث ؟!
ثانيا : الوليد بن عبد الواحد ، مجهول لا يعرف ولم يرد له ذكر في شيء من كتب الرجال المعروفة ، كـ " التهذيب " و" التقريب " و" الميزان " و" اللسان " و" التعجيل " و" الجرح والتعديل " و" تاريخ بغداد " ، وقد تفرد بهذا الحديث كما سبق عن الطبراني فكيف يحسن إسناد حديثه ؟! ثالثا : محفوظ بن بحر ، قال ابن عدي في " الكامل " ( ق 399 - 400 ) : " سمعت أبا عروبة يقول : كان يكذب " ، ثم قال : " له أحاديث يوصلها وغيره يرسلها ، وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها على الثقات " .
قلت : وغالب الظن أن رواية الطبراني تدور عليه أيضا ، ويؤسفني أن السيوطي لم يسق إسناده بكامله ، كما تقدم ، فإن كان الأمر كما ظننت فالإسناد موضوع ، وإن كان على خلافه فهو ضعيف في أحسن أحواله ، لتحقق العلتين الأوليين فيه . ومن ذلك يتبين خطأ الهيثمي والعسقلاني في تحسينهما إياه وكذا سكوت السيوطي عليه ، والموفق الله تبارك وتعالى . ( تنبيه ) : قد جاءت أحاديث وآثار في رد الشمس لطائفة من الأنبياء ، ولا يصح من ذلك شيء إلا ما في الصحيحين وغيرهما أن الشمس حبست ليوشع عليه السلام ، قد بينت ذلك في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " رقم ( 202 ) " اهـ .[1]


1018 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 2 ص 401 – 402 .

عدد مرات القراءة:
1734
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :