آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ان الله جل وعز ينزل الى السماء الدنيا وله في كل سماء كرسي – جلس على كرسيه ..

تاريخ الإضافة 2015/09/21م

قال الامام الالباني : " 6334 - ( إن الله جل وعز يَنْزِلُ إلى سماءِ الدنيا ، وله في كل سماء كُرْسِيٌّ ، فإذا نزل إلى سماءِ الدنيا ، جلسَ على كرسيِّه ، ثم مدَّ
ساعِدَيه فيقولُ : مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ غَيْرَ عادِمٍ ولا ظَلومٍ ، من ذا الذي
يَسْتَغْفِرُنِي فأغفرَ له ؟، من ذا الذي يتوبُ فأتوبَ عليه ؟ . فإذا كان عند
الصبحِ ، ارتفعَ ، فجلسَ على كرسيِّه) .
باطل بذكر ( الكرسي والجلوس).
أخرجه ابن منده في "الرد على الجهمية"
(ص 80) : أخبرنا عبد العزيز بن سهل الدباس - بمكة - : ثنا محمد بن الحسن
الخرقي البغدادي : ثنا محفوظ بن أبي توبة عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري
عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ... فذكره ، وقال: "هكذا رواه الخرقي ، عن محفوظ ، عن أبي توبة ، عن عبد الرزاق ، وله أصل عن سعيد بن المسيب مرسل".
قلت : وهذا إسناد واهٍ جداً ، مَن دون عبد الرزاق لم أجد لهم ترجمة ، غير
محفوظ بن أبي توبة : قال الذهبي في "الميزان" :
"ضعَّف أحمد أمره جداً ... ولم يترك".
ولهذا ذكر العقيلي في "الضعفاء" (4/267) ، لكن سقط منه عزوه لأحمد ،
فراجع "الميزان" و "اللسان" و "تاريخ بغداد" (13/192) و "الجرح" ، وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (9/204) ! وذكر أن وفاته كانت سنة (237) ، وكذا في "التاريخ" ، وساق له حديث ابن عباس في قوله تعالى : {وإذ يمكر بك الذين
كفرو ليثبتوك} ، قال:"تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح ، أثبتوه بالوثاق – يريدون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... " الحديث ، وفيه بيات علي على فراش النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وخروج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الغار ، وأن المشركين اقتصوا أثره حتى مروا بالغار ، فرأوا على بابه نسج العنكبوت ... الحديث.
رواه من طريق عبد الرزاق أيضاً : أخبرنا معمر : أخبرني عثمان الجزري أن
مقسماً مولى ابن عباس حدث عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ... به.
والجزري هذا - هو : عثمان بن عمرو بن ساج - : قال الحافظ:
"فيه ضعف" .
قلت : فالعلة منه أو من محفوظ .
وحديث الترجمة قد رواه عبد الرزاق في "المصنف" (10/444/19653) عن
معمر عن الزهري ، لكنه قال:"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ ،حِتى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إلى السماء الدنيا ، فَيَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟" .
وهكذا رواه جمع من الثقات عن عبد الرزاق عند ابن أبي عاصم (1/217/
494) ، والآجُري (308) ... ليس فيه تلك المنكرات من الكراسي والجلوس عليها ، فهو المحفوظ عن عبد الرزاق ، وفي سائر طرق الحديث - وهي كثيرة جداً - ، وعن جمع من الصحابة ، ولذلك قال جماعة من الحفاظ بأنه حديث متواتر ، منهم الحافظ ابن عبدالبر في "التمهيد" (7/128) .
ثم رأيت للحديث طريقاً أخرى عن عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى
بن أبي كثير قال : حدثني عبد الرحمن بن البيلماني قال : "ما من ليلة إلا ينزل ربكم عَزَّ وَجَلَّ إلى السماء ، فما من سماء إلا وله فيها كرسي ، فإذا أتى السماء ، خر أهلها سجوداً حتى يرجع ، فإذا أتى السماء الدنيا ، أطت وترعدت من خشية الله عَزَّ وَجَلَّ ، وهو باسط يديه يدعو عباده : يا عبادي !
من يدعوني ، أجبه ، ومن يتب إلي ، أتب عليه ، ومن يستغفرني ، أغفر له ، ومن
يسألني ، أعطه ، من يقرض غير معدم ، ولا ظلوم . أو كما قال ".
أخرجه الآجري في "الشريعة" (ص 313) بسند صحيح عن عبد الرزاق ،
لكنه مع كونه موقوفاً على عبد الرحمن بن البليماني فإنه ضعيف أعني ابن
البيلماني هذا ، وقد قيل : إنه لم يسمع من أحد من الصحابة .
وقد روى الأوزاعي هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير : حدثنا أبو سلمة
ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة ... مرفوعاً ، نحو حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة المتقدم ، وزاد :"حتى ينفجر الصبح ".
رواه مسلم وغيره ، وهو مخرج في "الظلال" (1/2018/497) ، وليس فيه – ولا في شيء من طرق الحديث الكثيرة - ما فِي حَدِيثِ ابن البيلماني هذا من الأطيط والترعيد ، فهو منكر أيضاً ، نعم في بعضها الجملة الأخيرة منه بلفظ :
"ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول : من يُقرض غير معدوم ، ولا ظلوم".
رواه مسلم وغيره ، وهو في "الإرواء" (1/196 - 197) .
وجملة القول : أن هذه الزيادات - التي جاءت فِي حَدِيثِ الترجمة وحديث
ابن البيلماني دون سائر طرق الحديث المتواترة - هي زيادات باطلة ، لضعف
إسنادها ، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة .
وهناك حديث آخر منكر أيضاً ، لعلة المخالفة - وإن كان إسناده خيراً من هذا
بكثير - ، رواه النسائي في "عمل اليوم " من طريق عمر بن حفص بن غياث : حدثنا أبي : حدثنا الأعمش : حدثنا أبو إسحاق : حدثنا أبو مسلم الأغر : سمعت أبا هريرة وأبا سعيد يقولان : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فذكره بلفظ -: "إن الله عَزَّ وَجَلَّ يمهل حتى يمضي شطر الليل الاول ، ثم يأمر منادياً ينادي يقول : هل من داعٍ يستجاب له ؟ هل من مستغفر يغفر له ؟ هل من سائل يعطى ؟" .
ولا أريد هنا النتبيه على أن أحد الدجاجلة المتجهمة المعطلة في تعليقه على
كتاب ابن الجوزي "دفع شبه التشبيه" (ص 193) قد صحح هذا الحديث المنكر !
بادعائه أن حفص بن غياث الذي في إسناده إنما حدث به من كتابه ! ونسب ذلك إلى الحافظين المزي والعسقلاني في "التهذيب" ، وهو كذب عليهما ، كما أوهم القراء أن ذلك مذكور في إسناد الحديث ، وهو كذب أيضاً - كما هو ظاهر للعيان -.
وقد نقلت عبارته بذلك هناك مع تفصيل القول على أكاذيبه المذكورة . والله
المستعان على كثرة الفتن في هذا الزمان !
(فائدة) : الموقف الذي يجب على كل مسلم أن يتخذه تجاه النزول الإلهي هو
نفس الموقف الذي وقفه السلف الصالح والأئمة ، وجواب مالك لمن سأله عن
الاستواء معروف ، وقد وقفت على جواب للإمام أبي جعفر الترمذي في النزول
يشبه جواب مالك المذكور ، فقال الذهبي في "السير" (13/547) :
"قال والد أبي حفص بن شاهين : حضرت أبا جعفر فسئل عن حديث
النزول ؟ فقال : النزول معقول ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ،والسؤال عنه بدعة". [1]
{ ان الله يضع السماء على اصبع والارض على اصبع ... }
قال الامام البخاري : " 7451 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا المَلِكُ، «فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ»: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] " اهـ . [2]
وقال الامام احمد : " 4368 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَوْ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ. قَالَ: " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ " تَصْدِيقًا، لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } [الزمر: 67] إِلَى آخِرِ الْآيَةَ (2)
__________
 (2) إسناده صحيح على شرط الشيخين " اهـ . [3]
فيعترض بعض الرافضة على الحديثين ويقولون جاء في رواية ان الاصابع خمسة , وفي الاخرى ستة .
والجواب :
انه لا تعارض بين الحديثين , وذلك لانه لم يرد في الحديث حصر للعدد فاعتراض الرافضة باطل , ولقد جاء في القران ذكر صفة اليد لله تعالى بالافراد والتثنية , قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ( 10 ) : الفتح } , وقال تعالى : { قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) : ص } .
وخلاصة الامر ان اهل السنة عندهم ان الله تعالى ليس كمثله شيء , ولا يجعلون لوازم صفات الخالق , مثل لوازم صفات المخلوقين .
ولقد وردت صفة الاصابع في كتب الرافضة , قال ابن ابي جمهور : " ( 139 )
 وقال النبي  صلى الله عليه وآله : " قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمان " اهـ . [4]
وقال الصدوق : " 75 - حدثنا أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن حمران ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إذا كان الرجل على يمينك على رأي ثم تحول إلى يسارك فلا تقل إلا خيرا ولا تبرأ منه حتى تسمع منه ما سمعت وهو على يمينك فان القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء ساعة كذا وساعة كذا وان العبد ربما وفق للخير . ( قال مؤلف هذا الكتاب رحمه الله ) قوله : بين إصبعين من أصابع الله - يعني  بين طريقين من طرق الله يعني بالطريقين طريق الخير وطريق الشر ، وان الله عز وجل لا يوصف بالأصابع ولا يشبه بخلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا " اهـ . [5]
لقد ذكر الامام الباقر بأن لله تعالى اصابع , ولم يرد عن الامام المعصوم ان الاصبع بمعنى الطريق , فيبقى الامر على حقيقته ما لم يأت دليل على التأويل من كلام الامام المعصوم , واما تأويل الصدوق للاصبع بالطريق فهو مردود وذلك لان الرواية فيها ( بين اصبعين من اصابع الله ) فطريق الله تعالى لا يخرج من ان يكون طريق الخير , او طريق الشر , فلا توجد طرق اخرى , والرواية ذكرت اصبعين من اصابع الله , فلو كان الاصبع بمعنى الطريق فيلزم من هذا ان يكون لله تعالى اكثر من طريقين , فما هي الطريق الاخرى لله تعالى غير طريق الخير , والشر ؟ !!! , ثم نسال الرافضة ونقول هل تقولون بأن طريق الشر هو طريق الله ؟ !!! .

1250 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 13 ص 740 – 744 .
1251 - صحيح البخاري - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ} – ج 9 ص 134 .
1252 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 7 ص 377 – 378 .
1253 - عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج 4 - ص 99 .
1254 - علل الشرائع - الصدوق - ج 2 ص 604 – 605 .
 الشبهة

( إن الله ينزل إلى سماء الدنيا وله في كل سماء كرسي )
                                                 
الجــــــــــــــــواب

أخبرنا عبد العزيز بن سهل الدباس ، بمكة ، ثنا محمد بن الحسن الخرقي البغدادي ، ثنا محفوظ ، عن أبي توبة ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله جل وعز ينزل إلى سماء الدنيا ، وله في كل سماء كرسي ، فإذا نزل إلى سماء الدنيا جلس على كرسيه ، ثم مد ساعديه (1) » ، فيقول : « من ذا الذي يقرض (2) غير عادم ولا ظلوم ، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له ، من ذا الذي يتوب فأتوب عليه » . فإذا كان عند الصبح ارتفع فجلس على كرسيه»
 
رواه ابن منده في (الرد على الجهمية1/42).
 
وسنده ضعيف: فيه محفوظ بن أبي توبة، وقد ضعفه أحمد. قال ابن منده: وله أصل عند سعيد بن السيب مرسل.
  
محفوظ بن أبي توبة.
سمع عبد الرزاق.
ضعف أحمد أمره جدا.
وقال: كان يسمع معنا باليمن، ولم يكن ينسخ.
قلت: وهو محفوظ بن الفضل.
روى عن معن، وضمرة بن ربيعة.
حدث عنه إسماعيل القاضى، وعمر بن أيوب السقطى.
لم يترك.
ميزان الاعتدال 3/444الشاملة

عدد مرات القراءة:
1768
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :