جديد الموقع

واقضانا علي ..
لقد ثبتت شهادة عمر لعلي رضي الله عنه بانه اقضى الصحابة , قال الامام البخاري : " 4481 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لاَ أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] " اهـ . [1]
فهذه الشهادة العمرية لعلي رضي الله عنه تبين مدى معرفة الصحابة الكرام فضل بعضهم على بعض , ومحبتهم لبعض , وتدحض كل كذبة يدعيها الرافضة بأن كتب الحديث قد تحكمت بها اعداء اهل البيت , فهذا الامام البخاري رحمه الله ينقل شهادة عمر لعلي رضي الله عنهما بانه اقضى الصحابة .
ولقد ورد حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه واله وسلم بأن اعلم الامة في الحلال والحرام معاذ بن جبل رضي الله عنه , قال الامام احمد : " 12904 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهَا فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهَا حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهَا بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَقْرَؤُهَا لِكِتَابِ اللهِ أُبَيٌّ، وَأَعْلَمُهَا بِالْفَرَائِضِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " (2)
__________
 (2) إسناده صحيح على شرط الشيخين " اهـ . [2]
اما الحديث المرفوع ( اقضاكم علي ) فهو حديث لا يصح , قال شيخ الاسلام ابن تيمية في رده على الرافضي ابن المطهر الحلي : " وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ» ، وَالْقَضَاءُ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ وَالدِّينَ ".
فَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَثْبُتْ، وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ  .
وَقَوْلُهُ: " «أَعْلَمُكُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ» "  .
أَقْوَى إِسْنَادًا مِنْهُ. وَالْعِلْمُ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ يَنْتَظِمُ الْقَضَاءَ أَعْظَمُ مِمَّا يَنْتَظِمُ لِلْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَهَذَا الثَّانِي قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ، وَالْأَوَّلُ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ فِي السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ، وَلَا الْمَسَانِدِ الْمَعْرُوفَةِ، لَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ، وَإِنَّمَا يُرْوَى مِنْ طَرِيقِ مَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِالْكَذِبِ.
وَقَوْلُ عُمَرَ: " عَلِيٌّ أَقْضَانَا " إِنَّمَا هُوَ (فِي) فَصْلِ الْخُصُومَاتِ فِي الظَّاهِرِ، مَعَ جَوَازِ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَاطِنِ بِخِلَافِهِ.
كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعَ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ» "  . فَقَدْ أَخْبَرَ سَيِّدُ الْقُضَاةِ أَنَّ قَضَاءَهُ لَا يُحِلُّ الْحَرَامَ. وَعِلْمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ يَتَنَاوَلُ الظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ، فَكَانَ الْأَعْلَمُ بِهِ أَعْلَمَ بِالدِّينِ.
وَأَيْضًا فَالْقَضَاءُ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: الْحُكْمُ عِنْدَ تَجَاحُدِ الْخَصْمَيْنِ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا أَمْرًا يُنْكِرُهُ الْآخَرُ فَيُحْكَمُ فِيهِ بِالْبَيِّنَةِ وَنَحْوِهَا.
وَالثَّانِي: مَا لَا يَتَجَاحَدَانِ فِيهِ، بَلْ يَتَصَادَقَانِ لَكِنْ لَا يَعْلَمَانِ مَا يَسْتَحِقُّ كُلٌّ مِنْهُمَا، كَتَنَازُعِهِمَا فِي قِسْمَةِ فَرِيضَةٍ، أَوْ فِيمَا يَجِبُ لِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، أَوْ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ كُلٌّ مِنَ الْمُتَشَارِكَيْنِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
فَهَذَا الْبَابُ هُوَ مِنْ بَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، فَإِذَا أَفْتَاهُمَا مَنْ يَرْضِيَانِ بِقَوْلِهِ كَفَاهُمَا، وَلَمْ يَحْتَاجَا إِلَى مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا يَحْتَاجَانِ إِلَى الْحَاكِمِ عِنْدَ التَّجَاحُدِ، وَذَلِكَ غَالِبًا إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ الْفُجُورِ، وَقَدْ يَكُونُ مَعَ النِّسْيَانِ.
فَمَا لَا يَخْتَصُّ بِالْقَضَاءِ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ الْأَبْرَارِ فَأَمَّا الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، فَيَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَلِهَذَا لَمَّا أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ مَكَثَ سَنَةً لَمْ يَتَحَاكَمْ إِلَيْهِ اثْنَانِ.
وَلَوْ عُدَّ مَجْمُوعُ مَا قَضَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ لَمْ يَبْلُغْ عَشْرَ حُكُومَاتٍ، فَأَيْنَ هَذَا مِنْ كَلَامِهِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الَّذِي هُوَ قِوَامُ دِينِ الْإِسْلَامِ؟ " اهـ . [3]
ولقد سبق الامام ابو نعيم الاصبهاني شيخ الاسلام ابن تيمية في تضعيف حديث اقضاكم علي وصرح بعدم ثبوته , حيث قال : " قيل لَهُ: أما الَّذِي ذكرت من قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - أقضاكم عَليّ.
فَلَو ثَبت لَكَانَ فِيهِ لنا الْحجَّة عَلَيْك فَإِن قَالَ كَيفَ؟ قيل لِأَن فِي هَذَا الْخَبَر: وأفرضكم زيد، وَأعْلمكُمْ بالحلال وَالْحرَام معَاذ وأقرأكم لكتاب الله تَعَالَى أبي.
فَكيف يكون أعلم وَغَيره أفرض وَأعلم بالحلال والحرام وأقرأ لكتاب الله تبَارك وَتَعَالَى مِنْهُ , وَهَذَا لَا يحْتَج بِهِ من لَهُ عقل وَنظر، مَعَ أَن الحَدِيث الَّذِي اعتللت بِهِ حَدِيث غير ثَابت، ويعارضه حَدِيث ثَابت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ – " اهـ . [4]
واذا استشهد الامامية بتصحيح الامام الالباني بحديث واقضاهم علي عند الامام ابن ماجة : " 125 - ( صحيح ) 154 -  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِثْلَهُ عِنْدَ ابْنِ قُدَامَةَ غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي حَقِّ زَيْدٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ * ( صحيح ) الصحيحة 1224 " ( 2 )
__________
( 2 ) الصواب أنه مرسل، عدا ذكر أبي عبيدة، قاله الحاكم في "المعرفة"، والخطيب في " الفصل للوصل " وجمعٌ، وذكرت كلامهم، وقرأته على شيخنا الألباني - رحمه الله - في مكتبه و أقرَّني على ما توصلت إليه ـ وكان ذلك بعد هذا التصحيح ـ وعلق تضعيفه بخطه على هامش الثالث من الصحيحة " اهـ . [5]
فقد ثبت عن الامام الالباني تراجعه عن تصحيح الحديث كما قال الشيخ مشهور بن حسن ال سلمان .
وقال الامام الالباني عن حديث : " 1787 - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر و أرفق أمتي لأمتي عمر و أصدق أمتي حياء عثمان و أقضى أمتي علي بن أبي طالب و أعلمها بالحلال و الحرام معاذ بن جبل يجيء يوم القيامة أمام العلماء برتوة و أقرأ أمتي أبي بن كعب و أفرضها زيد بن ثابت و قد أوتي عويمر عبادة - يعني أبا الدرداء - .
تخريج السيوطي
( طس ) عن جابر .
تحقيق الألباني : ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 775 في ضعيف الجامع " اهـ .[6]
ولقد اختص الله تعالى سليمان عليه السلام باشياء دون غيره مع قولنا ان محمدا صلى الله عليه واله وسلم افضل منه .
قال الله تعالى : { وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) : ص } لقد استجاب الله تعالى لسليمان عليه السلام فوهب له ملكا عظيما يتعلق بتسخير الريح , والشياطين , وهذا لم يكن لنبينا صلى الله عليه واله وسلم , فهل يلزم من خصوصية سليمان عليه السلام بهذا الملك دون نبينا صلى الله عليه واله وسلم ان يكون افضل منه ؟ ! . الجواب لا , وذلك لان التفضيل العام لنبينا صلى الله عليه وسلم قد جاءت الادلة عليه بكل وضوح .
ولقد ذكر الله تعالى تفهيم سليمان عليه السلام في حكم , حيث قال تعالى : { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) : الانبياء } , فتفهيم سليمان عليه السلام في هذا الحكم لم يجعله افضل من داود عليه السلام , فخصوصية شخص في امر لا يلزم منه تفضيله على غيره في كل شيء .
{ نزلت في علي ثلاث مئة آية - ما أنزل الله آية فيها : (يا أيها الذين آمنوا) ؛ إلا وعلي رأسها وأميرها ولقد عاتب الله أصحاب محمد في آي من القرآن ، وما ذكر علياً إلا بخير }
قال الامام الالباني : " 4929 - ( نزلت في علي ثلاث مئة آية ) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن عساكر (12/ 155/ 2) عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد واه جداً ؛ آفته جويبر هذا - وهو ابن سعيد - المفسر ؛ قال الحافظ في "التقريب" : "ضعيف جداً" .
ثم إنه منقطع ؛ فإن الضحاك - وهو ابن مزاحم الهلالي - لم يلق ابن عباس .
ونحوه : ما أخرجه ابن عساكر أيضاً ، وكذا أبو نعيم (1/ 64) عن عباد بن يعقوب : حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال : ما أنزل الله آية فيها : (يا أيها الذين آمنوا) ؛ إلا وعلي رأسها وأميرها . وزاد أبو نعيم : قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وقال : "لم نكتبه مرفوعاً إلا من حديث ابن أبي خيثمة ، والناس رووه موقوفاً" .
قلت : ولا يصح لا موقوفاً ولا مرفوعاً ؛ فإن الحضرمي هذا ؛ أورده ابن عدي (385/ 1-2) - وساق له عدة أحاديث - . وقال : "حديثه ليس بالمحفوظ ، وهو من الغالين" .
يعني : أنه شيعي غال مفرط في التشيع . وقال أبو حاتم : "متروك" .
وروى ابن عساكر من طريق إسماعيل بن عبيد الله : أخبرنا يحيى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس نحوه .
قلت : ويحيى هذا ؛ الظاهر أنه ابن سعيد القرشي السعدي ؛ قال ابن حبان : "يروي المقلوبات والملزقات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" .
ومن طريق عمرو بن ثابت عن سكين أبي يحيى عن عكرمة مولى ابن عباس به نحوه .
وعمرو بن ثابت رافضي ؛ على ضعفه .
وسكين أبو يحيى ؛ لم أعرفه ، ولم يورده الولابي في "الكنى" !
ومن طريق عيسى بن راشد عن علي بن بذيمة عن عكرمة بلفظ : .. إلا علي شريفها وأميرها . ولقد عاتب الله أصحاب محمد في آي من القرآن ، وما ذكر علياً إلا بخير .
وعيسى بن راشد مجهول ، وخبره منكر ؛ قاله البخاري ؛ كما في "الميزان" .
ومن طريق عمر بن الحسن بن علي : أخبرنا أحمد بن الحسن : أخبرنا أبي : أخبرنا حصين (.........) عبد الله بن قطاف عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ما نزل في أحد من كتاب الله ما نزل في علي .
قلت : وعمر بن الحسن بن علي - هو الأشناني القاضي - ؛ قال الذهبي :
"ضعفه الدارقطني ، ويروى عنه : أنه كذاب ؛ ولم يصح هذا . ولكن هذا الأشناني صاحب بلايا" .
قلت : وحصين هذا ؛ لم أعرفه ؛ فإن النسخة بياضاً بمقدار كلمتين أو ثلاث !
وهذا اللفظ الأخير ؛ قال الشيعي في "مراجعاته" (ص 182) :
"أخرجه ابن عساكر وغير واحد من أصحاب السنن" !! " اهـ . [7]
وقال الامام الهيثمي : " 14660 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا عَلَى أَمِيرِهَا وَشَرِيفِهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَيْرِ مَكَانٍ، وَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ " اهـ . [8]
وقال الامام احمد : " 1114 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْكُوفِيُّ قثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ قثنا عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 104] ، إِلَّا وَعَلِيٌّ رَأْسُهَا وَأَمِيرُهَا وَشَرِيفُهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ، وَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا إِلَّا بِخَيْرٍ
____________
( 1114 ) اسناده ضعيف جدا " اهـ . [9]
فهذا الحديث ضعيف ولا يصح  كما قال الامام الالباني .

1087 - صحيح البخاري - بَابُ قَوْلِهِ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} – ج 6 ص 19 .
1088 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 20 ص 252 , وسنن الترمذي – محمد بن عيسى بن سورة الترمذي – ج 6 ص 136 .
1089 - منهاج السنة النبوية – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 7 ص 513 – 514 .
1090 - الامامة والرد على الرافضة – ابو نعيم احمد بن عبد الله الاصبهاني – ص 278 - 279 .
1091 - سنن ابن ماجة  – تحقيق الامام محمد ناصر الدين الالباني – اعتنى بالطبعة الشيخ مشهور بن حسن ال سلمان – ص 43 .
1092 - صحيح وضعيف الجامع الصغير – محمد ناصر الدين الالباني - ج 5 ص 234 . 
1093 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 10 ص 602 – 604 .
1094 - مجمع الزوائد - أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي – ج 9 ص 112 .
1095 - فضائل الصحابة للامام احمد بن حنبل –  تحقيق د. وصي الله محمد عباس – ج 2 ص 654 .
عدد مرات القراءة:
2030
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :