آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 رجب 1442هـ الموافق:7 مارس 2021م 04:03:58 بتوقيت مكة

جديد الموقع

أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك ..

تاريخ الإضافة 2015/09/20م

قال الامام الالباني  : " 4898 - ( يا فاطمة ! أما ترضين أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر بعلك ؟! ) .
موضوع
روي من حديث أبي هريرة ، وعبد الله بن عباس ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعلي الهلالي ، ومعقل بن يسار .
1- أما حديث أبي هريرة ؛ فيرويه أبو بكر محمد بن أحمد بن سفيان الترمذي : حدثنا سريج بن يونس : حدثنا أبو حفص الأبار : حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قالت فاطمة رضي الله عنها : يا رسول الله ! زوجتني من علي بن أبي طالب وهو فقير لا مال له ؟! فقال ... فذكره .
أخرجه الحاكم (3/ 129) ؛ وصححه على شرط البخاري ومسلم ؛ كما في "تلخيص الذهبي" ، فقد سقط التصحيح من "المستدرك" !! ثم تعقبه الذهبي بقوله :"قلت : بل موضوع على سريج" .
قلت : وذلك ؛ لأن سريجاً ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك من فوقه ؛ غير أبي حفص الأبار - واسمه عمر بن عبد الرحمن - ؛ وهو ثقة .
فأحدهم لا يحتمل مثل هذا الحديث الموضوع ؛ فالمتهم به أبو بكر الترمذي هذا .
وبذلك جزم الذهبي في "الميزان" ؛ وقال :"ولعله الباهلي" .
ووافقه الحافظ في "اللسان" ؛ إلا أنه قال :"وجزم الحسيني بأنه غير الباهلي" .
2- وأما حديث ابن عباس ؛ فيرويه إبراهيم بن الحجاج قال : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه به .
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (1) (3/ 111/ 2) ، والخطيب في "التاريخ" (4/ 195-196) ، وابن عساكر (12/ 91/ 2-92/ 1) . وقال الخطيب : "حديث غريب من رواية عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس . وغريب من حديث معمر بن راشد عن ابن أبي نجيح ، تفرد بروايته عنه عبد الرزاق ، وقد رواه عن عبد الرزاق غير واحد" .
قلت : وإبراهيم بن الحجاج هذا ؛ قال الذهبي : "نكرة لا يعرف ، والخبر الذي رواه باطل ، وما هو بالسامي ولا بالنيلي ، ذانك صدوقان" .
قلت : وهما أقدم طبقة منه .
ثم ساق له هذا الحديث ، وقال : "تابعه عبد السلام بن صالح - أحد الهلكى - عن عبد الرزاق" .
وأقره الحافظ في "اللسان" .
ومتابعة عبد السلام بن صالح ؛ أخرجها الثلاثة المذكورون ، وكذا ابن عدي في ترجمة عبد الرزاق من "الكامل" (309/ 1) .
وتابعه أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي : حدثنا عبد الرزاق به .
أخرجه الخطيب ، وعنه ابن عساكر .
قلت : والهشيمي هذا هو من رواة حديث : "أنبأنا مدينة العلم ..." ، وقد مضى بيان حاله هناك برقم (2955) ، وأنه كذاب ؛ فراجعه .
ثم قال ابن عدي : حدثنا الحسن بن عثمان التستري قال : أخبرنا محمد بن سهل البخاري : أخبرنا عبد الرزاق بإسناده نحوه . وقال : "وهذا يعرف بأبي الصلت الهروي عن عبد الرزاق . وابن عثمان هذا ليس بذاك الذي حدثناه عن البخاري" !
كذا قال ! وفي آخر كلامه غموض لعله من الناسخ ! وقد عقد للتستري هذا ترجمة خاصة ؛ قال فيه (93/ 2-94/ 1) : "كان يضع الحديث ، ويسرق حديث الناس ، سألت عبدان الأهوازي عنه ؟ فقال : كذاب" .
وأبو الصلت متهم أيضاً ، وهو صاحب الحديث المشار إليه آنفاً برقم (2955) ؛ فأغنى عن إعادة الكلام عليه .
ولعل التستري سرق هذا الحديث منه ؛ فإنه به يعرف ؛ كما تقدم عن ابن عدي .
"يا حبيبتي فاطمة ! ما الذي يبكيك ؟!" . قالت : أخشى الضيعة من بعدك ! فقال :"يا حبيبتي ! أما علمت أن الله تبارك وتعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ..." الحديث نحو حديث أبي أيوب ، وفيه ذكر الحسن والحسين والمهدي . وقال السيوطي وابن عراق :"قال الذهبي : هذا موضوع . والهيثم بن حبيب هو المتهم بهذا الحديث" .
قلت : ذكره الذهبي في ترجمة الهيثم من " الميزان " . فتعقبه الحافظ في "اللسان" بقوله : "والهيثم بن حبيب المذكور ؛ ذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من (الثقات)" !
وأقول : تساهل ابن حبان في توثيق المجهولين معروف مشهور عند أهل العلم بهذا الشأن ، فإن ثبت أنه ثقة ؛ فالعلة ممن فوقه ، وهو علي بن علي الهلالي ؛ فإني لم أجد من ذكره .
وأبوه نفسه غير معروف إلا في هذا الحديث ؛ فقد أورده الحافظ في "الإصابة" لهذا الحديث من رواية الطبراني أيضاً - يعني : في "الكبير" - ، ثم قال :
"وأخرجه في "الأوسط" وقال : إنه لا يروى إلا بهذا الإسناد" .
5- وأما حديث معقل ؛ فيرويه خالد بن طهمان ، عن نافع بن أبي نافع عنه قال :وضأت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ؛ فقال :
"هل لك في فاطمة رضي الله عنها تعودها ؟!" . فقلت : نعم ؛ فقام متوكئاً علي ، فقال : "أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون أجرها لك" . قال : فكأنه لم يكن علي شيء ، حتى دخلنا على فاطمة عليها السلام ، فقال لها : "كيف تجدينك ؟" .
قالت : والله لقد اشتد حزني ، واشتدت فاقتي ، وطال سقمي - قال أبو عبد الرحمن (ابن الإمام أحمد) : وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث - قال :"أوما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً ؟!" .
أخرجه أحمد (5/ 26) ، ومن طريقه ابن عساكر (12/ 89/ 1) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات ؛ غير خالد بن طهمان ؛ فضعفه الأكثرون . وقال ابن معين :
"ضعيف خلط قبل موته بعشر سنين ، وكان قبل ذلك ثقة" اهـ .[1]


248 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة - محمد ناصر الدين الالباني-ج 10 ص 530 - 535 .


عدد مرات القراءة:
658
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :