آخر تحديث للموقع :

الخميس 4 رجب 1444هـ الموافق:26 يناير 2023م 10:01:54 بتوقيت مكة

جديد الموقع

اعارة الفروج ..
الكاتب : أحمد بن عبدالله البغدادي ..

ومما نسبه الرافضة لاهل البيت رضوان الله عليهم اعارة الفروج فقد جاء في الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ فَرْجَ جَارِيَتِهِ لِأَخِيهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَوْلَدَهَا قَالَ يَضُمُّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ وَ يَرُدُّ الْجَارِيَةَ إِلَى صَاحِبِهَا قُلْتُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ حَلَّلَهُ مِنْهَا فَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ " اهـ .[1]
وفي روضة المتقين : " و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل يحل لأخيه فرج جاريته قال: هي له حلال ما أحل له منها.
و في الموثق، عن ضريس بن عبد الملك قال: لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه.
و رويا في القوي كالصحيح، عن محمد بن مضارب قال: قال لي أبو عبد الله (ع) يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك و تصيب منها فإذا خرجت فارددها (أو فردها) إلينا " اهـ .[2]
وقد وردت رواية تفيد كراهة هذا الفعل , فعلق عليها الحر العاملي قائلا بانها وردت مورد التقية , وهذا يدل بكل وضوح على ان هؤلاء يريدون الرذيلة , ونشرها في المجتمعات الاسلامية , ويريدون تشويه صورة اهل البيت رضي الله عنهم , بحيث انهم يردوا اي شيء يدعوا الى الفضيلة اذا خالف هواهم , قال الحر العاملي : " ( 26700 ) 7 - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن  يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن علي بن يقطين قال : سألته عن الرجل يحل فرج جاريته ؟ قال : لا أحب ذلك . قال الشيخ : هذا ورد مورد الكراهة ، والوجه فيه أن هذا مما لا يراه غيرنا ومما يشنع علينا به مخالفونا فالتنزه عنه أولى ، قال : ويجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا لم يشترط في الولد أن يكون حرا ، لما يأتي  . أقول : ويظهر حمل الكراهة على التقية " اهـ .[3]
 


901 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 469 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 20 ص 260 .

902 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 438 .

903 - وسائل الشيعة  - الحر العاملي - ج 21 - ص 126 – 127 .


 بسم الله الرحمن الرحيم 

اللهم صل على محمد سيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين

ليس من آداب الحوار القفز الى مواضيع أخرى فموضوعنا عن اعارة الفروج وتأتي لتنقل لنا أربع روايات في المحلى منسوبة لأئمة الفقه وهم منها براء على الأغلب كما سنوضح 

أولا : أنت كما ترى نقلت الفتاوى من كتاب الحدود في المحلى وليس في كتاب النكاح فالمسألة اذا مسألة عقوبات وليس تحليل أو تحريم لذلك نجد مثلا في القول المنسوب لأبي حنيفة((لا حد على من زنا بخادمته)) فالأقوال هنا لم تكن تبيح تلك الأفعال انما تقول لاحد فيها أو أنها موجبة للتعزير فقط فمثلا أمر نكاح البهيمة لاحد فيه ويستوجب التعزير في أكثر الأحوال ولكن هل هذا يعني أن الأمر مباح اذا فتلك الأفعال أجمع السنة على حرمتها ولكن بعض العلماء ((مع أن الفتاوى غير صحيحة كما سنبين)) شذو وقالو بأنها لاتوجب الحد.

ثانيا: أنت أسقطت عدالتك وأمانتك حين أوردت الأقوال دون أن تورد من نفس المصدر مخالفتها لباقي علماء السنة ودون أن تورد تعليق المصدر عليها.

فمثلا بعد اياد المصدر لقول((وأما المخدمة فروي عن ابن الماجشون صاحب مالك أن المخدمة سنين كثيرة لا حد على المخدم إذا وطئها))

علق ابن حزم قائلا((وَهَذَا قَوْلٌ فَاسِدٌ وَمَعَ فَسَادِهِ سَاقِطٌ ‏:‏ أَمَّا فَسَادُهُ فَإِسْقَاطُهُ الْحَدَّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الزِّنَى‏.‏ 

وَأَمَّا سُقُوطُهُ فَتَفْرِيقُهُ بَيْنَ الْمُخْدِمَةِ مُدَّةً طَوِيلَةً ‏,‏ وَالْمُخْدِمَةِ مُدَّةً قَصِيرَةً ‏,‏ وَيُكَلَّفُ تَحْدِيدَ تِلْكَ الْمُدَّةِ الْمُسْقِطَةِ لِلْحَدِّ الَّتِي يَسْقُطُ فِيهَا الْحَدُّ ‏,‏ فَإِنْ حُدَّ مُدَّةً كَانَ مُتَزَيِّدًا مِنْ الْقَوْلِ بِالْبَاطِلِ بِلاَ 

برهان ‏,‏ وَإِنْ لَمْ يُحَدَّ شَيْئًا كَانَ مُحَرَّمًا مُوجِبًا شَارِعًا مَا لاَ يَدْرِي فِيمَا لاَ يَدْرِي وَهَذِهِ تَخَالِيطُ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهَا‏.‏ وَالْحَدُّ كَامِلٌ وَاجِبٌ عَلَى الْمُخْدَمِ وَالْمُخْدِمَةِ ‏,‏ وَلَوْ أَخْدَمَهَا عُمْرَ نُوحٍ فِي قَوْمِهِ لأََنَّهُ زَنَى وَعَهَرَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ فِرَاشًا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ‏.‏(( 

وأيضا بعد ورود القول المنسوب لأبي حنيفة في مسألة من زنى بامه ثم اشتراها ومن زنى بامراة ثم تزوجها ((لا حد عليه في كلتا المسألتين)) جيد أنك أوردت القول الأول بوجوب الحد وهو قول الجمهور على ما قال المصدر ولكنك لم تورد تعليق ابن حزم((قال أبو محمد رحمه الله ‏:‏ وَهَذِهِ مِنْ تِلْكَ الطَّوَامِّ 

فَإِنْ قَالُوا ‏:‏ كَيْفَ نَحُدُّهُ فِي وَطْءِ امْرَأَتِهِ وَأَمَتِهِ 

قلنا لَهُمْ ‏:‏ لَمْ نَحُدَّهُ فِي وَطْئِهِ لَهُمَا وَهُمَا امْرَأَتُهُ وَأَمَتُهُ وَإِنَّمَا نَحُدُّهُ فِي الْوَطْءِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لَهُمَا وَهُمَا لَيْسَتَا امْرَأَتَهُ ، وَلاَ أَمَتَهُ ثُمَّ يَلْزَمُهُمْ عَلَى هَذَا الأَعْتِلاَلِ الْفَاسِدِ ‏:‏ أَنَّ مَنْ قَذَفَ امْرَأَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَنْ يُلاَعَنَ ، وَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ ‏,‏ وَأَنَّهُ إنْ زَنَى بِهَا فَحَمَلَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَوْ اشْتَرَاهَا أَنْ يُلْحَقَ بِهِ الْوَلَدُ ‏,‏ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَنْفِي عَنْهُ وَلَدَ امْرَأَتِهِ مِنْهُ أَوْ وَلَدَ أَمَتِهِ مِنْه

ُ فَإِنْ قَالُوا ‏:‏ لَيْسَ ابْنَ فِرَاشٍ 

فَإِنْ قَالُوا ‏:‏ لَيْسَ ابْنَ فِرَاشٍ

قلنا ‏:‏ صَدَقْتُمْ ‏,‏ وَلِذَلِكَ نَحُدُّهُ عَلَى الْوَطْءِ السَّالِفِ ‏,‏ لأََنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَطْءَ فِرَاشٍ ))

قال أبو محمد رحمه الله ‏:‏ لَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ قَتَلَهَا فَعَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَى كَامِلاً وَالْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ وَالْقِيمَةُ ‏,‏ لأََنَّهَا كُلَّهَا حُقُوقٌ أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى ‏,‏ فَلاَ تُسْقِطُهَا الآرَاءُ الْفَاسِدَةُ‏.‏لن نطيل أكثر ولكنك فعلا بترت النصوص في كل شيء فنقلت الفتاوى الشاذة دون أن تنقل بأن باقي علماء السنة خالفوها وردوهأ 

ثالثا: نأتي للأهم فبعد أن أعطينا أمثلة على بترك للنصوص وأفهمناك أن هنااك فرق بين أن تقول عن تحلل شيء وبين ان تقول لاحد فيه نقول لك ان روايات ابن حزم رحمه الله عن الأئمة الأربعة مرسلة فهو لم يحدد لا سند الرواية ولا مصدر النقل مع أنه قد ولد بعد ولادة آخرهم بحوالي 150 سنة كما أنه عاش في الأندلس بينما هم عاشو في المشرق ويبدو أنه رحمه الله قد نقل روايات أناس قد افترو عليهم لوجود كثير من الكذابين الذين نسبو اليهم أمورا أدت الى تزوير كلامهم حتى في المشرق فكيف اذا وصلت الأندلس بعد أكثر من مئة سنة ويكفينا مثال كتاب المختصر الذي ألفه رافضي ونسبه للامام مالك ونسب اليه فيه تحليل المتعة مع أن الحقيقة كما روى تلاميذه أنه كان يتشدد في أمرها ويوجب عليها الحد.

وحتى نثبت لك أنهم لم يقولو تلك الفتاوى أقول لك أتحداك أن تأتي بما يثبتها من كتب الأئمة أو تلاميذهم الذين عاصروهم و درسو على يدهم وألفو الكتب .

مثلا في الفقه الحنفي هناك كتاب الآثار لتلميذه أبو يوسف وكتاب المبسوط أو الأصللتلميذه محمد بن الحسن الشيباني وفي الفقه المالكي هناك كتاب الموطأ للامام مالك وكتاب المدونة لتلميذه مالك بن سحنون التنوخي وان سألت عن مراجع موثوقة تدون لك فقه الأئمة الأربعة فأنا جاهز.

********************************

دعونا نلقي نظرة على ما أورده ابن حزم في (( المحلى )) مجلد 11 صفحة 257 : 

مسألة - من أحل لآخر (( فرج أمته )) - قال أبو محمد رحمه الله : سواء كانت امرأة أحلت أمتها لزوجها ، أو ذي رحم محرم أحل أمته لذي رحمه ، أو أجنبي فعل ذلك ، فقد ذكرنا قول سفيان في ذلك وهو ظاهر الخطأ جدا ؛ لأنه جعل الولد مملوكا لمالك أمه ، وأصاب في هذا ، ثم جعله لاحق النسب بواطئ أمه ، وهذا خطأ فاحش لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر . 

وبين عز وجل ما هو الفراش وما هو العهر ؟ فقال تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون ) إلى قوله تعالى : ( العادون ) . 

فهذه التي (( أحل مالكها فرجها لغيره )) ، ليست زوجة له ولا ملك يمين للذي أحلت له وهذا خطأ لان الله تعالى يقول : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) الآية ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام " وقد علمنا أن الذي أحل الفرج لم يهب الرقبة ولا طابت نفسه بإخراجها عن ملكه ولا رضي بذلك قط فان كان ما طابت به نفسه من إباحة الفرج وحده حلالا فلا يلزمه سواه ولا ينفذ عليه غير ما رضي به فقط . 

وان كان ما طابت به نفسه من إباحة الفرج حراما فانه لا يلزمه والحرام مردود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . فلا ينفذ عليه هبة الفرج ، وأما الرقبة فلم يرض قط بإخراجها عن ملكه فلا يحل أخذها له بغير طيب نفسه إلا بنص يوجب ذلك أو إجماع * 

قال أبو محمد رحمه الله : فإذ الأمر كما ذكرنا فالولد غير لاحق والحد واجب إلا أن يكون جاهلا بتحريم ما فعل وبالله تعالى التوفيق. 

مسألة - من أحل فرج أمته لغيره - نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الاعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : اخبرني عمرو بن دينار انه سمع طاوسا يقول قال ابن عباس : اذا احلت امرأة الرجل . او ابنته . او اخته له جاريتها فليصبها وهي لها فليجعل به بين وركيها . 

قال ابن جريج : واخبرني ابن طاوس عن ابيه انه كان لا يرى به بأسا وقال : هو حلال فان ولدت فولدها حر والامة لامراته ولا يغرم الزوج شيئا ، قال ابن جريج : واخبرني ابراهيم بن ابي بكر عن عبد الرحمن بن زادويه عن طاوس انه قال هو احل من الطعام فان ولدت فولدها للذي احلت له وهي لسيدها الاول قال ابن جريج : واخبرني عطاء بن ابي رباح قال : كان يفعل يحل الرجل وليدته لغلامه وابنه وأخيه وتحلها المرأة لزوجها ، قال عطاء : وما أحب أن يفعل وما بلغني عن ثبت قال : وقد بلغني أن الرجل كان يرسل بوليدته إلى ضيفه . 

قال أبو محمد رحمه الله : فهذا قول وبه يقول سفيان الثوري : وقال مالك .وأصحابه لاحد في ذلك أصلا ، ثم اختلف قوله في الحكم في ذلك ، فمرة قال : هي لمالكها المبيح ما لم تحمل فان حملت قومت على الذي أبيحت له ، ومرة قال : تقام بأول وطئه على الذي أبيحت له حملت أو لم تحمل ، وقالت طائفة : إذا أحلت فقد صار ملكها للذي أحلت له بكليتها كما روينا بالسند المذكور إلى عبد الرزاق عن معمر عن ابن مجاهد . 

وعمرو بن عبيد قال ابن مجاهد عن أبيه : وقال عمرو عن الحسن : ثم اتفقا إذا أحلت الأمة لإنسان فعتقها له ويلحق به الولد . 

وبه إلى عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الله ابن قيس ان الوليد بن هشام أخبره أنه سأل عمر بن عبد العزيز فقال : امرأتي أحلت جاريتها لأبيها قال : نهى له فهذا قول ثان ، وذهب آخرون إلى غير هذا كما روينا بالسند المذكور إلى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في الرجل يحل الجارية للرجل فقال أن وطئها جلد مائة أحصن أو لم يحصن ولا يلحق به الولد ولا يرثه وله أن يفتديه ليس لهم أن يمنعوه ، وقال آخرون : بتحريم ذلك جملة كما روينا بالسند المذكور إلى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي اسحاق السبيعي عن سعيد بن المسيب قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : إن أمي كانت لها جارية وأنها أحلتها لي أن أطأها عليها قال : لا تحل لك إلا من إحدى ثلاث : إما أن تتزوجها ، وإما أن تشتريها ، وإما أن تهبها لك ، وبه إلى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن ابن عمر قال : لا يحل لك أن تطأ إلا فرجا لك إن شئت بعت وإن شئت وهبت وان شئت أعتقت * وبه إلى عبد الرزاق عن ابن جريج عن 

عمرو بن دينار قال : لا تعار الفروج . 

قال أبو محمد رحمه الله : أما قول ابن عباس فهو عنه وعن طاوس في غاية الصحة ولكنا لا نقول به اذ لا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم . الآية إلى قوله العادون فقول الله أحق أن يتبع ، وأما قول مالك فظاهر الخطأ وما نعلم أحدا قال به قبله ويبطل قوله في التقويم بما يبطل به قول من رأى أن الملك ينتقل بالاباحة إلا أن قول مالك : زاد ايجاب القيمة في ذلك ، وأما قول عمر بن عبد العزيز . والحسن ومجاهد قد تقدم ابطالنا إياه بأنه لا يحل أن يلزم المرء في ماله ما لم يلتزمه إلا أن يلزمه ذلك نص أو إجماع فمن أباح الفرج وحده فلم يبح الرقبة فلا يحل إخراج ملك الرقبة عن يده بالباطل وليس إلا أحد وجهين لا ثالث لهما ، أما جواز هبته فهو قول ابن عباس . وأما إبطاله فهو قول ابن عمر : فالرقبة في كلا الوجهين باقية على ملك مالكها لا يحل سوى ذلك أصلا ، وأما قول الزهري فخطأ أيضا لا يخلو وطئ الفرج الذي أحل له من أحد وجهين لا ثالث لهما ، إما أن يكون زانيا فعليه حد الزنا من الرجم والجلد أو الجلد والتغريب أو يكون غير زان فلا شئ عليه ، وأما الاقتصار على مائة جلدة فلا وجه له ولا يلحق الولد ههنا أصلا جاهلا كان أو عالما لأنها ليست فراشا أصلا ولا له فيها عقد ولا مهر عليه أيضا لان ماله حرام إلا بنص أو إجماع ولم يوجب عليه المهر ههنا نص ولا إجماع وعلى المحلل التعزير ان كان عالما فان كانوا جهالا أو أحدهم فلا شئ على الجاهل أصلا . انتهى . 

نعم .. هذا هو التطاحن في شأن استعارة الفروج عند إخواننا السنة !! 

أحكام استعارة الفروج عند الحنابلة : 

1 – كتاب « الإنصاف » للمرداوي الحنبلي ، ج7 ، كتاب العتق ، باب أحكام أمهات الأولاد : 

باب أحكام أمهات الأولاد تنبيه : عموم قوله ( وإذا علقت الأمة من سيدها ) يشمل : سواء كانت فراشاً أو مزوجة وهو صحيح وهو المذهب . جزم به في المغني والشرح وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب . 

وقدمه في الفروع ونقل حرب وابن أبي حرب فيمن أولد أمته المزوجة : أنه لا يلحقه الولد . 

فائدة : في إثم واطئ أمته المزوجة جهلا : وجهان ، وأطلقهما في الفروع . قلت الصواب عدم الإثم . وتأثيمه ضعيف . 

قوله ( فوضعت منه ما تبين فيه بعض خلق الإنسان : صارت بذلك أم ولد ) هذا المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب . 

وجزم به في الهداية والمبهج والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والفائق والمنور وغيرهم . 

وقدمه في الفروع . 

2 – كتاب « الفروع » لمحمد بن مفلح المقدسي ، ج5 ، باب أحكام أمهات الأولاد، مسألة وطىء أمة بينه وبين آخر : 

ومن وطئ أمة بينه وبين آخر أدب قال شيخنا : ويقدح في عدالته ويلزمه نصف مهرها لشريكه ، ونقل حرب وغيره : إن كانت بكرا فقد نقص منها فعليه العقد والثيب لم تنقص وفيه اختلاف وإن أحبلها فهي أم ولده وولده حر ويلزمه نصف قيمتها وعنه : ونصف مهرها وعنه : [ و ] قيمة الولد ثم إن وطئ شريكه فأحبلها لزمه مهرها وإن جهل إيلاد الأول أو أنها مستولدة له فولده حر ويفديهم يوم الولادة وإلا فهم رقيق وقيل : إن كان الأول معسرا لم يسر استيلاده وهل ولده حر أو نصفه ؟ فيه وجهان وتصير أم ولد لهما من مات منهما عتق نصيبه وإن أعتقه وهو موسر عتق نصيب شريكه في الأصح مضمونا وقيل : مجانا . 

مسألة 3 ) قوله : فيما وطئ أحد الشريكين وأولدها : وقيل إن كان معسرا لم يسر استيلاده , وهل ولده حر أو نصفه ؟ فيه وجهان . انتهى . 

وأطلقهما في المغني والشرح . 

( أحدهما ) الولد كله حر , وهو الصحيح ( قلت ) : وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب ثم وجدت الزركشي قال ذلك , قال ابن رزين في شرحه : وهذا أصح . 

( والوجه الثاني ) نصفه حر لا غير يعني إذا كان الواطئ له نصفها . 

3 – كتاب « الفروع » لمحمد بن مفلح المقدسي ، ج5 ، باب أحكام أمهات الأولاد، مسألة وطىء أمته الحامل من غيره : 

وإن وطئ أمته الحامل من غيره حرم بيع الولد ويعتقه نقله صالح وغيره ونقل الأثرم ومحمد بن حبيب : يعتق عليه وجزم به في الروضة قال شيخنا : يستحب وفي وجوبه خلاف في مذهب أحمد وغيره . 

وقال أيضا : يعتق وأنه يحكم بإسلامه , وهو يسري كالعتق , ولا يثبت نسبه .. 

4 – كتاب « المغني » لابن قدامه ، ج8 ، كتاب العدد ، مسألة أعتق أم ولده ، فصل كانت الأمة بين شريكين فوطئاها .. 

( 6378 ) فصل : وإذا كانت الأمة بين شريكين فوطئاها لزمها استبراءان . وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين : يلزمها استبراء واحد لأن القصد معرفة براءة الرحم ولذلك لا يجب الاستبراء بأكثر من حيضة واحدة وبراءة الرحم تعلم باستبراء واحد . 

ولنا أنهما حقان مقصودان لآدميين فلم يتداخلا كالعدتين ولأنهما استبراءان من رجلين فأشبها العدتين وما ذكروه يبطل بالعدتين من رجلين . 

وعند السنة قد يأتي رجلان جارية واحدة !! 

فانظروا كيف كان يأتي عمر بن الخطاب وراعي الإبل تلك الجارية حتى حملت فلم يكن بينهما من خلاف إلا بشأن المولود !! 

فقد روى سعيد حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن فتى من أهل المدينة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يعزل عن جارية له فجاءت بحمل فشق عليه وقال اللهم لا تلحق بآل عمر من ليس منهم فإن آل عمر ليس بهم خفاء فولدت ولدا أسود فقال ممن هو فقالت من راعي الإبل فحمد الله وأثنى عليه .. 

المصدر : كتاب « المغني » لابن قدامه 10 / 412 : 

وفي هذه القصة أحد ثلاثة احتمالات : 

* أما أن تكون الجارية لراعي الإبل فكيف جاز حينئذ للخليفة عمر أن يأتي جارية ليست له ؟؟ 

فهذا من باب استعارة الفروج ، ولقد ذكرت يا زيد في مقدّمة مقالك أن هذا من أنواع الزنى فهل تقبل ذلك على الخليفة عمر ؟؟؟ 

** وأما أن تكون الجارية له – كما تشير الرواية – وعندئذ كيف جاز أن يكون خليفة يحمي حمى المسلمين من كان الزنى يحوم في داره ؟؟ 

وعلى الأقل أنه لا يدري ما الذي يحدث في داره أثناء غيابه !! 

*** وأما أن لا تكون جاريته ولا جارية الراعي ، فتكون المصيبة العظمى !!

***********************************

عارية أو إعارة الفرج

سئل أبو عبد الله عن عارية الفرج فقال أولا «حرام» غير أنه استدرك فقال « لا بأس أن يحل الرجل جاريته لأخيه» وقال في الاستبصار « سميت بالعارية لأن لصاحبها استرجاعها» (الكافي5/470 باب الرجل يحل جاريته لأخيه والمرأة تهذيب الأحكام 23/244-246 الاستبصار91/140 وسائل الشيعة34/131 مستدرك الوسائل2/315 و22/18 و24/21 بحار الأنوار100/237).

استعارة الفرج عند الشيعة

« عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ قال: نعم لا بأس به له ما أحل له منها» (الاستبصار3/136).

وفي رواية أخرى « سئل الكاظم عن امرأة قالت لرجل: فرج جاريتي حلال لك فوطأها فولدت له ولدا يقوم الولد عليه بقيمته» (وسائل الشيعة14/541).

« عن محمد بن مضارب قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا» (الاستبصار3/136 فروع الكافي2/200).

وقد ورد في بعض روايات الشيعة عن أحد أئمتهم كلمة (لا أحب ذلك) أي استعارة الفرج. فكتب محمد بن الحسن الطوسي صاحب الاستبصار معلقاً عليها: فليس فيه ما يقتضي تحريم ما ذكرناه لأنه ورد مورد الكراهية، وقد صرح عليه السلام بذلك في قوله: لا أحب ذلك، فالوجه في كراهية ذلك أن هذا مما ليس يوافقنا عليه أحد من العامة و مما يشنعون به علينا، فالتنزه عن هذا سبيله أفضل وإن لم يكن حراما، و يجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا لم يشترط حرية الولد فإذا اشترط ذلك فقد زالت هذه الكراهية» (الاستبصار3/137).

وعَنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ قَالَ « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عَارِيَّةِ الْفَرْجِ قَالَ لَا بَأْسَ» وسائل‏الشيعة (34/131 و37/135 نهاية المرام 1/317 لمحمد العاملي كشف اللثام2/67 للفاضل الهندي) 

سئل أَبو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَارِيَّةِ الْفَرْجِ فَقَالَ هُوَ الزِّنَى وَ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِي‏ءٌ» (مستدرك‏الوسائل 24/20).

عَنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عَارِيَّةِ الْفَرْجِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ» (مستدرك‏الوسائل 24/21).

وفي المسائل‏الصاغانية « سئل أبو عبد الله عن عارية الفرج فقال هو الزناء و أنا إلى الله منه بري‏ء و لكن لا بأس أن تحل المرأة جاريتها لأخيها أو زوجها أو قريبها» (النوادرللأشعري ص 18).

بعد هذا نسأل: ترى ما الفرق بين هذا التمتع واستئجار الفروج وبين اسئجار بنات الزنا من أجل التمتع بهنّ؟

عدد مرات القراءة:
5214
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 16 ربيع الآخر 1443هـ الموافق:22 نوفمبر 2021م 09:11:32 بتوقيت مكة
Ezio 
توضيح بعض الأمور
⭕️ 1- الإعارة لا تجوز :
تعليق المجلسي " ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم وقوع التحليل بلفظ العارية " :

أقول : اذ ان المجاز هو التحليل من المالك للرجل مع فقد المالك الصلاحية في اتيانها معه ، او انتقال الملكية بالكامل ، اما الإعارة فلا وجود لها بهذه الصورة .

⭕️ 2- يطأها بعدما يخلصها من المالك : وهذه روايات

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح ، عن ـ أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح له أن يطأها فقال يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها . الحديث الثاني : صحيح : مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف : العلامة المجلسي الجزء : 20 صفحة : 263‏

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال قلت له الرجل تكون لابنه جارية أله أن يطأها فقال يقومها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها أحب إلي . الحديث الثالث : حسن : مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف : العلامه المجلسی الجزء : 20 صفحة : 263

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في جارية لابن لي صغير أيجوز لي أن أطأها فكتب لا حتى تخلصها . الحديث الرابع : صحيح : مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف : العلامه المجلسی الجزء : 20 صفحة : 264‏

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام إني كنت وهبت لابنتي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها في بيت زوجها حتى مات زوجها فرجعت إلي هي والجارية أفيحل لي الجارية أن أطأها فقال قومها بقيمة عادلة وأشهد على ذلك ثم إن شئت فطأها . الحديث الخامس : صحيح : مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف : العلامة المجلسی الجزء : 20 صفحة : 264‏

⭕️ 3- استبراء الرحم شرط في الوطئ :

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل اشترى جارية ولم يكن لها زوج أيستبرئ رحمها قال نعم قلت فإن كانت لم تحض فقال أمرها شديد فإن هو أتاها فلا ينزل الماء حتى يستبين أحبلى هي أم لا قلت وفي كم تستبين له قال في خمسة وأربعين يوما الحديث الأول : موثق ‏: مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف : العلامه المجلسی الجزء : 20 صفحة : 265‏

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها قال نعم قلت جارية لم تحض كيف يصنع بها قال أمرها شديد غير أنه إن أتاها فلا ينزل عليها حتى يستبين له إن كان بها حبل قلت وفي كم يستبين له قال في خمس وأربعين ليلة . الحديث الثاني : حسن : مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف : العلامه المجلسی الجزء : 20 صفحة : 265

٥ ـ الحسين بن محمد ، عن مع
الأربعاء 16 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:23 يناير 2019م 07:01:07 بتوقيت مكة
علي رضا 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قولهم: (إعارة الفروج) هذا افتراء! فلا يوجد مثل هذا الأمر عندنا مطلقاً، ولا نقبل به كغيرنا، ولا يجوز فعله بإجماعنا، فلماذا هذا الكذب وبهذه الدرجة من الوقاحة؟!
إنّ المسألة التي نجيزها في نكاح الإماء - الذي ولّى عصره من غير رجعة - إنّما في تحليل السيّد أمَته لآخر لشمول ملك اليمين لمنفعتين بالاتّفاق: منفعة الاستخدام، ومنفعة الاستمتاع، وجواز الفصل بين هاتين المنفعتين، وبقاء الخدمة للسيّد بإجماع المسلمين أيضاً(1)، بينما يحلّ تلك الأمة لعبده بالتحليل على رأي بعضهم، والتزويج على رأي بعضهم الآخر(2)، وعدم جواز فعل ذلك على نحو العارية (الذي يعنونون به دائماً)(3) ولا بالإجارة، ولا ببيع منفعة البضع بالإجماع عندنا، وكذا عند العامّة، وهذا هو المستهجن وغير المشروع والقريب من الزنا, وهذا النوع لا أحد يجيزه عندنا إطلاقاً، فلا ندري لمَ هذا التهريج علينا؟! هذا أوّلاً.

وأمّا ثانياً: فإنّه لم تنفرد الإمامية بالقول بالتحليل ونقله لو كنتم أهل حقّ وغَيرة، لا مهرّجين جاهلين! وإليكم هذه المفاجئة المؤلمة:
فقد عنون ثلاثة علماء لأهل السُنّة على الأقل لهذه المسألة في كتب الفقه والحديث، كابن حزم في (المحلّى) حين قال: ((مسألة: من أحلّ فرج أمَته لغيره))(4)، وكذلك عبد الرزّاق الصنعاني في مصنّفه، فقال: ((باب الرجل يحلّ أمته للرجل))(5), وكذلك ابن أبي شيبة في مصنّفه، قال: ((ما قالوا في المرأة أو الرجل يحل لرجل جاريته, يطأها))(6).
فقال ابن حزم في هذه المسألة، ونقل القول بالجواز عن بعضهم، فقال: بسنده عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنّه سمع طاوساً يقول: قال ابن عبّاس: إذا أحلّت امرأة الرجل أو ابنته أو أخته له جاريتها فليصبها وهي لها، فليجعل به (!!) بين وركيها))!!! (وهو في مصنّف عبد الرزّاق 7: 216 حديث(12852).
ثمّ قال ابن حزم بعد الحديث: ((قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه: أنّه كان لا يرى به بأساً. وقال: هو حلال فإن ولدت، فولدها حرّ، والأمَة لامرأته، لا يغرم الزوج شيئاً)).
ثمّ قال: ((قال ابن جريج... عن طاوس، أنّه قال: هو أحلّ من الطعام...)). (وأخرجه عبد الرزّاق أيضاً)(7).
ثمّ قال: ((قال ابن جريج: وأخبرني عطاء بن أبي رباح، قال: كان يُفعَل؛ يحلّ الرجل وليدته لغلامه وابنه وأخيه، وتحلّها المرأة لزوجها... قال عطاء: وما أُحبّ أن يفعل، وما بلغني عن ثبت. قال: وقد بلغني أنّ الرجل كان يرسل بوليدته إلى ضيفه))(!!). (وأخرجه عبد الرزّاق أيضاً)(8). ما شاء الله! هذا الكلام وإلاّ فلا!!!
وقال أبو محمّد (ابن حزم): ((فهذا قول، وبه يقول سفيان الثوري, وقال مالك وأصحابه: لا حدّ في ذلك أصلاً. ثمّ اختلف قوله في الحكم في ذلك، فمرّة قال: هي لمالكها المبيح ما لم تحمل... وقالت طائفة: إذا أًحلَّت فقد صار ملكها للذي أُحلّت له بكلّيتها... ثمّ قال: ثمّ اتّفقا - مجاهد والحسن - إذا أحلّت الأمَة لإنسان فعتقها له ويلحق به الولد)). (رواه عبد الرزّاق أيضاً)(9).
ثمّ قال: ((عن جريج، قال:
الأربعاء 16 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:23 يناير 2019م 07:01:00 بتوقيت مكة
محب ال النبي  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شكّ ولا ريب بأنّ أعداء الشيعة والتشيّع قد كرّسوا جهودهم لتضليل الرأي العام في سبيل النيل من سمعة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ولكن يأبى الحقّ إلاّ أن يظهر.
وممّا افتروه في هذا المجال مسألة مختلقة سمّوها (استعارة الفروج)، يريدون منها أن ينسبوا إلى الشيعة بأنّهم - والعياذ بالله - يعتقدون بالإباحيّة في الجنس!!! (( سُبحَانَكَ هَذَا بُهتَانٌ عَظِيمٌ )) (النور:16).
وعلى أيّ حال فإنّ الموضوع واضح وجليّ وهو يختصّ بباب نكاح الجواري والإماء.
وتوضيحه: إنّ نكاح الإماء لا يكون بصيغة العقد، بل بملك اليمين فقط، فمالكها هو الأولى بها بالأصالة. ولكن في حالة عدم الاقتراب منها - أو بعد الاقتراب والاستبراء - يحقّ لمالكها أن يزوّجها ممّن يشاء بمنحه له حصّة ملكيّته لها، وعلى ضوء ما ذكرنا لا يحتاج هذا الزواج الجديد إلى صيغة النكاح، بل ينعقد بالملكيّة التي وهبها المالك إيّاه. وطبيعي أنّه لا يحقّ للمالك المجيز في هذه الفترة - فترة النكاح المشار إليه - أن ينكح ويقترب من أمته، إلاّ بعد انتهاء فترة النكاح المذكور واستبرائها.
ثمّ إنّ هذه المسألة ليست اتّفاقية عند جميع علماء الشيعة، فمنهم من يقول بالمنع كما حكاه الشيخ الطوسي(ره) في (المبسوط)(1)، والعلاّمة الحلّي(ره) في (المختلف)(2)، وولده(3).

ولرفع الاستغراب في هذا المجال، نذكر فقرات من كتب أهل السُنّة حتّى يتّضح أنّ الشيعة ليسوا متفرّدين في أمثال هذه الموارد:
أولاً: ((فيمن أحلّ جاريته لرجل فوطئها: قلت: أرأيت لو أنّ امرأة ذات رحم محرّم من رجل، أو رجلاً ذا رحم محرّم منه، أو أجنبياً من الناس، أحلّ جاريته لرجل منه بقرابة، أو أحلّ جاريته لأجنبيّ من الناس، فوطئها هذا الذي أحلّت له، (قال:) كلّ من أحلّت له جارية أحلّها له أجنبيّ أو قرابة له أو امرأته، فإنّها تقوّم عليه إذا وطئها، ويدرأ عنه الحدّ جاهلاً كان الذي وطئ أو عالماً، حملت أو لم تحمل، لو كان له مال أخذ منه قيمتها... إلى أن قال: لأنّ وجه تحليل هذه الأمَة عند مالك إنّما هو عارية))(4).

ثانياً: قوله: ((ولدت منه... الخ)) في كافي الحاكم، وإذا وطئ جارية رجل وقال: أحلّها لي، والولد ولدي، وصدّقه المولى بأنّه أحلّها له وكذّبه الولد، لم يثبت نسب الولد منه، لأنّ الإحلال ليس بنكاح ولا ملك يمين... إلى أن قال: وظاهر قوله: لأنّ الإحلال ليس بنكاح ولا ملك يمين، يفيد أنّ المراد به: أن يقول أحللتها لك، ولعلّ وجه ثبوت النسب أنّ هذا القول صار شبهة عقد؛ لأنّ حلّها له لا يكون إلاّ بنكاح أو بملك اليمين... الخ(5).

ثالثاً: قال مالك في الرجل يحلّ للرجل جاريته: ((أنّه إن أصابها الذي أحلّت له قوّمت عليه يوم أصابها...الخ))(6).

رابعاً: ((...إذا أحلّ الرجل الجارية للرجل...))(7)، و((يحلّ الرجل وليدته لغلامه وابنه وأخيه وابنه، والمرأة لزوجها...))، و((... هي أحلّ من الطعام، فإن ولدت فولدها للذي أحلّت له، وهي لسيّدها الأوّل...))، و((... إذا أُحلّت امرأة الرجل أو ابنته أو أُخته له
 
اسمك :  
نص التعليق :