آخر تحديث للموقع :

الأحد 14 رجب 1444هـ الموافق:5 فبراير 2023م 10:02:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

التقية ..
الكاتب : أحمد بن عبدالله البغدادي ..

قال ابن الاثير  : " التَّقِيَّة والتُّقاة بمعنى يريد أنهم يتَّقون بعضهم بعضا ويُظْهِرون الصلح والاتفاق وباطنهم بخلاف ذلك " اهـ .[1]
قال الله تعالى : {  مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) : النحل }  , وقال تعالى : {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ( 28 ) :آل عمران } , فالتقية رخصة في حالة الاضطرار , وتحقق الضرر على المسلم من اعداء الله تعالى .
قال الشيرازي : " 1 - قال المحقق البارع الشيخ الجليل " المفيد " في كتابه " تصحيح الاعتقاد " " التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين والدنيا "  2 - وقال شيخنا الشهيد رحمة الله عليه في قواعده : " التقية مجاملة الناس بما يعرفون وترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم " . 3 - وقال شيخنا العلامة الأنصاري في رسالته المعمولة في المسألة : " المراد ( منها ) هنا التحفظ عن ضرر الغير بموافقته في قول أو فعل مخالف للحق " . 4 - وقال العلامة الشهرستاني قدس سره فيما علقه على كتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد أعلى الله مقامه : " التقية اخفاء أمر ديني لخوف الضرر من اظهاره " اهـ .[2]
ان امر التقية يدور عند الامامية على المحافظة على النفس اذا تحقق الضرر .
يجب ان يعلم القاريء الكريم ان تشريع التقية في الاسلام هو المحافظة على النفس اذا تحقق الضرر على المسلم , ولكن هناك امر لا بد من معرفته الا وهو ان الانبياء صلوات الله تعالى عليهم لا تجوز عليهم التقية , وذلك لانهم نقلة التشريع للامم , فلو ان نبيا من الانبياء استخدم التقية لاصبح هناك خلط بين الصدق , والكذب فبالتالي تسقط الحجية على الناس لعدم وضوح الحق من الباطل , وذلك لان التقية في حقيقتها اظهار شيء محرم من باب دفع الضرر فقط , ومن المعلوم ان الانبياء صلوات الله تعالى عليهم لا يتعمدون فعل المحرم , وان التقية في الحقيقة هي الكذب في مقام المحافظة على النفس , لان اظهار الكفر للمحافظة على النفس هو كذب في الحقيقة قطعا , ولو كان متغلغلا في القلب , وتحقق صدق قائله فان هذا يوجد الردة , ولهذا قال تعالى : { مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) : النحل } , والانبياء صلوات الله تعالى عليهم يستحيل منهم الكذب .
قال الخوئي : " وإذا عرفت ذلك فقد اتضح لك الحال في الأقوال الصادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) في مقام التقية ، فإنا لو حملناها على الكذب السائغ لحفظ أنفسهم وأصحابهم لم يكن بذلك بأس ، مع أنه يمكن حملها على التورية أيضا كما سيأتي " اهـ .[3]
فقد جعل الخوئي التقية تساوي الكذب المباح .
ان وجود التقية هو لدفع الضرر , ولو كان هذا مباحا للانبياء صلوات الله تعالى عليهم لما تعرضوا لاذى الكفار , ومعاداتهم , والمجادلة ليلا ونهارا , وصبروا على ما اصابهم من القتل , والتشريد , والضرب , والشتم وسائر الاضرار , فثبت من ذلك كله ان التقية غير جائزة على الانبياء في افعالهم .
قال الله تعالى حاكيا عن نوح عليه السلام : { قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) : نوح } , وقال تعالى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) : البقرة } , وقال تعالى حاكيا عن ابراهيم عليه السلام  : {  قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) : الانبياء } , وقال تعالى حاكيا عن موسى عليه السلام : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) : الاسراء }
وقال تعالى حاكيا عن نبينا صلى الله عليه واله وسلم : { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) : الانفال } , والايات في احوال الانبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه كثيرة جدا .
قال الشريف المرتضى : " ثم إن الرسول صلى الله عليه وآله إنما لم تجز التقية عليه لأن الشريعة لا تعرف إلا من قبله ، ولا يوصل إليها إلا من جهته فمتى جازت التقية عليه لم يكن لنا إلى العلم بالشرع طريق " اهـ .[4]
وقال ايضا : " لأن النبي ( ع ) لا يجوز أن يكتم ما أرسل به خوفا من القتل ، لأنه يعلم أن الله تعالى لم يبعثه للأداء إلا وهو عاصم له من القتل حتى يقع الأداء وتسمع الدعوة ، وإلا لكان ذلك نقضا للغرض " اهـ .[5]
ومع هذا يعترف الشريف المرتضى ان الائمة كانوا ينفون الامامة عن انفسهم تقية , حيث يقول : " فإن قيل : إن كان الخوف أحوجه إلى الاستتار ، فقد كان آباؤه عندكم في تقية وخوف من أعدائهم ، فكيف لم يستتروا ؟ ! قلنا : ما كان على آبائهم عليهم السلام خوف من أعدائهم ، مع لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم " اهـ . [6]
وجاء في البصائر والارشاد : " حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب عن سعيد السمان قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا أفيكم امام مفترض طاعته فقال لا قال فقالا له فأخبرنا عنك الثقات انك تعرفه ونسميهم لك وهم فلان وفلان وهم أصحاب ورع وتشمير وهم ممن لا يكذبون فغضب أبو عبد الله عليه السلام وقال ما امرتهم بهذا فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا فقال لي أتعرف هذين قلت نعم هما من أهل سوقنا من الزيدية وهما يزعمان ان سيف رسول الله صلى الله عليه وآله عند عبد الله بن الحسن فقال كذبا لعنهما الله ولا والله ماراه عبد الله بعينيه ولا بواحد من عينيه ولا رآه أبوه الا أن يكون رآه عند علي بن الحسين بن علي " اهـ .[7]
وقد صحح هذه الرواية محمد تقي المجلسي في الروضة : " و رويا في الصحيح، عن سعيد الأعرج السمان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أ فيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: لا ......." اهـ .[8]
لقد بينت النصوص القرانية ان الانبياء لا ينفون النبوة عن انفسهم , قال الله تعالى : { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (158) : الاعراف } , وقال تعالى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) : الصف }
وقال الطوسي : " وعلى كل حال ، فلا يجوز على الأنبياء القبائح ، ولا يجوز أيضا عليهم التعمية في الاخبار ، ولا التقية  في اخبارهم ، لأنه يؤدي إلى التشكيك في اخبارهم ، فلا يجوز ذلك عليهم على وجه " اهـ .[9]
وقال الطبرسي : " فقد دلت الأدلة العقلية التي لا تحتمل التأويل على أن الأنبياء لا يجوز عليهم الكذب ، وإن لم يقصدوا به غرورا ولا ضررا ، كما لا يجوز عليهم التعمية في الأخبار ، ولا التقية ، لأن ذلك يؤدي إلي التشكك في إخبارهم " اهـ .[10]
فتبين من هذه النصوص ان الانبياء صلوات ربي وسلامه عليهم لهم الكمال في الدعوة الى الله تعالى , ولهم خصوصية لا يشاركهم بها احد لا ائمة الرافضة ولا غيرهم .
قال الطوسي : " فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله لحوم الحمر  الأهلية ونكاح المتعة .
فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لانها موافقة لمذاهب العامة والاخبار الاولة موافقة لظاهر الكتاب وإجماع الفرقة المحقة على موجبها فيجب أن يكون العمل بها دون هذه الرواية الشاذة " اهـ .[11]
لقد صرح الرافضة بان التقية للمحافظة على النفس من الاعداء , فكيف يحملون رواية واردة عن علي رضي الله عنه على التقية , وقد كان رضي الله عنه خليفة ممكنا والناس يأتمرون بأمره ؟ !!! .
وقال المجلسي : " (5) ثلاثة إما بالتنوين و مؤمنين صفتها أو بالإضافة فمؤمنين تميز، و يدل على أن المؤمن الكامل الذي يستحق أن يكون صاحب أسرارهم و حافظها قليل، و إنهم كانوا يتقون من أكثر الشيعة كما كانوا يتقون من المخالفين، لأنهم كانوا يذيعون فيصل ذلك إما إلى خلفاء الجور فيتضررون عليهم السلام منهم " اهـ .[12]
الاصل في الدين والحق الانتشار , فلماذا يخاف الامام المعصوم من الحق الذي يعلمه للشيعة , وكيف ينتشر الدين اذا كان مبنيا على الكتمان ؟ !!! , والله تعالى يقول : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) : التوبة }
وفي نهج البلاغة : "  وقال (عليه السلام): عَلامةُ الايمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ  " اهـ .[13]
بل ان الخميني يذهب الى ابعد من ذلك , حيث يقول : " ثم انه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره بل الظاهر ان المصالح النوعية صارت سببا لإيجاب التقية عن المخالفين فتجب التقية وكتمان السر ولو كان مأمونا وغير خائف على نفسه وغيره " اهـ .[14]
ان كلام الخميني هذا يدل بكل وضوح بانه بعيد كل البعد عن روح الشريعة المتمثلة بالنصوص المتعلقة بالتقية , وان لب هذه النصوص , وموضوعها في حكم التقية هو الخوف على النفس , وعدم الامان .
ولقد وصل الحال بأحد الشيعة انه عندما سأل الامام المعصوم عن مسألة فقهية طلب منه ان لا يفتيه بالتقية , وفي هذا دلالة واضحة على ان الشيعة في ذلك الوقت كانوا يحملون كلام الامام المعصوم على التقية ابتداء , والا لما طلب منه ان لا يفتيه بالتقية , اي ان كلام المعصوم مبني تأصيلا على مخالفة الشريعة , جاء في من لا يحضره الفقيه : " 808 - وروي عن يحيى بن أبي عمران  أنه قال " كتبت إلي أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز وقلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك فكتب بخطه إلي : صل فيها " اهـ .[15]
قال الزبيدي : " والفَنَكُ بالتَّحْرِيكِ : جِلْدٌ يُلْبَس معرّب قال ابنُ دُرَيْدٍ : لا أَحْسِبُه عَرَبيًّا . وقال كُراع : دابَّةٌ يُفْتَرَى جِلْدُها ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لشاعِرٍ يَصِفُ دِيَكَةً :
 كأنما لَبِسَتْ أَو أُلْبِسَتْ فَنَكًا ... فقَلَّصَتْ من حَواشِيهِ عن السُّوقِ وقال الأَطِبّاءُ : فَروَتُها أَطْيَبُ أَنْواع الفِراءِ وأَشْرَفُها وأَعْدَلُها " اهـ .[16]
وهناك اشكالية كبيرة جدا في موضوع التقية عند الامامية , الا وهي ان التمييز بين التقية والحقيقة فيه اضطراب كبير عندهم , قال البحراني : " فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل، لامتزاج أخباره بأخبار التقية، كما اعترف بذلك ثقة الإسلام وعلم الأعلام محمد بن يعقوب الكليني نور الله مرقده في جامعه الكافي، حتى أنه قدس سره تخطى العمل بالترجيحات المروية عند تعارض الأخبار، والتجأ إلى مجرد الرد والتسليم للائمة الأبرار " اهـ . [17]
اذا كان هذا حال احد كبار علماء الرافضة فكيف بعوامهم ؟  !!! .
وفي الكافي : "  5- أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن مسألة فأجابني ثم جاء ه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله رجلان من اهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة ! إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكن ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم قال: ثم قلت لابي عبدالله عليه السلام: شيعتكم لو حملتموهم على الاسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، قال: فأجابني بمثل جواب أبيه.. " اهـ .[18]
نرى في هذه الرواية ان المعصوم قد افتى الثلاثة باحكام مختلفة , ومن المعلوم ان هؤلاء الثلاثة سينشروا هذه الاحكام عند الناس وانهم صادقون بنقلهم عن المعصوم , علما ان الحكم فيه اختلافات واضحة ولا يعرف اين الحق واين الباطل , ومن الذي افتاه المعصوم على وجه التقية , ومن الذي افتاه على الحقيقة , فيترتب على هذا نشر الباطل بين الناس واختلاطه بالحق , وفوق هذا كله نرى ان المعصوم يجعل تغطية دينية لهذا التخبط والخلط للحق على الباطل , حيث ينقل الكليني في الكافي هذه الرواية : " 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ لَا يَسَعُ النَّاسَ حَتَّى يَسْأَلُوا وَ يَتَفَقَّهُوا وَ يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ وَ يَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا يَقُولُ وَ إِنْ كَانَ تَقِيَّةً  " اهـ .[19]
يقول المجلسي معلقا على هذه الرواية في مرآة العقول : " (الحديث الرابع)
(4): صحيح. قوله عليه السلام: أن يأخذوا، (5) أي قولا و اعتقادا في كل زمان بما يقول الإمام في ذلك الزمان و إن كان تقية فإن ما يقوله الإمام تقية يسع السائل أن يعتقده و يقول به، إذا لم يتنبه للتقية و أما العمل به و الأمر بالعمل به مع التنبه للتقية أيضا لازم عند التقية، و لا يسعهم و لا يكفيهم أن يأخذوا بما لم يتفقهوا فيه، و لم يعرفوه عن إمامهم و إن وافق الحق الصريح الذي لا تقية فيه " اهـ .[20]
كيف يتبين الحق للناس بهذه الطريقة ؟ !!! .
هل هذا هو دين ال محمد صلى الله عليه واله وسلم الذي يدعوا اليه الامامية ؟ !!! .
ونلاحظ ان الاختلاف عند الامامية في الاحكام الشرعية بالنفي , والاثبات لحمل الكلام على التقية , او نفيها , قال الشيخ المنتظري : " 48 - وفي الوسائل عن قرب الإسناد بسنده عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : " هم إخواننا بغوا علينا . "  قال في الوسائل : " هذا محمول على التقية . " أقول : ووجهه غير واضح ، فإن الظاهر أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يعاملهم معاملة المسلمين " اهـ .[21]
ان الحر العاملي يحمل الكلام على التقية , والشيخ المنتظري ينفي ذلك !!! .
وقال البحراني بعد ان ذكر حكما من احكام الصيام , وذكر قول الفيض الكاشاني في الوافي ثم رده , حيث يقول : " قال في الوافي : ويشبه أن يكون الحكم بالجواز ورد مورد التقية والاحتياط هنا من ما لا ينبغي تركه . انتهى . أقول : .........................وأما ما ذكره في الوافي من اختيار حمل أخبار الجواز على التقية فالظاهر بعده لما عرفت " اهـ .[22]
احدهما يحمل على التقية والثاني ينفي , والنصوص الواردة عند الامامية في هذا المجال كثيرة , مما يدل على عدم وجود ضوابط عند الامامية في هذا الباب والله اعلم .
قال الخوئي في ترجمة زرارة بعد ان جاء بثلاث وعشرين رواية وضعف اغلبها ولم يضعف روايات تقدح بزرارة ومن ضمنها لعن المعصوم لزرارة , فقال بعد ذلك : "
واما ما ثبت صدوره ، فلابد من حمله على التقية ، وأنه سلام الله عليه إنما عاب زرارة لا لبيان أمر واقع ، بل شفقة عليه واهتماما بشأنه " اهـ .[23]
فاقول هل كان المعصوم حريصا على زرارة اكثر من حرص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على علي رضي الله عنه عندما تركه ينام في فراشه في الهجرة , ولماذا لم يستخدم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم التقية مع الكفار حرصا على علي رضي الله عنه  ؟ !!! .
ومن اسوء نصوص التقية التي نقلها الرافضة النص الذي نقله الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن علي رضي الله تعالى عنه في احتجاجه على الزنديق , وفي هذا النص المنقول الطعن الواضح في علي رضي الله تعالى عنه , وبما ان النص طويل جدا فسوف انقل منه الشواهد فقط , قال الطبرسي : " احتجاجه ( ع ) على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة ، تحتاج إلى التأويل ، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه ، وعلى أمثاله في أشياء أخرى . جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام وقال له : لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم ......................
إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى ، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين ، الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين ...........................
وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب ، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل والكفر ، والملل المنحرفة عن قبلتنا ، وإبطال هذا العلم الظاهر الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الايتمار لهم ، والرضا بهم ، ولأن أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عدا من أهل الحق ، فلأن الصبر على ولاة الأمر مفروض لقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل " وإيجابه مثل ذلك على أوليائه ، وأهل طاعته ، بقوله : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت ، فإن شريعة التقية تخطر التصريح بأكثر منه ............................ .
وكذلك قوله : " سلام على آل يس " لأن الله سمى به النبي صلى الله عليه وآله حيث قال : " يس والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين " لعلمه بأنهم يسقطون قول الله : سلام على آل محمد كما أسقطوا غيره .........................
وأما ظهورك على تناكر قوله : " فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء " وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء . ولا كل النساء أيتام ، فهو : مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن ، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل ، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن ، ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل مما يجري هذا المجري لطال ، وظهر ما تخطر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ، ومثالب الأعداء " اهـ .[24]
ومن حماقة واضع هذا النص على لسان امير المؤمنين علي رضي الله عنه ان التقية بين علي رضي الله عنه والزنديق قد سقطت , ولكن بينه وبين اهل الاسلام من صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في عهد الخلفاء الثلاثة رضي الله تعالى عنهم , ومع رعيته في خلافته لم تسقط هذه التقية , فهل رايتم ايها الكرام غباء امثال هؤلاء الوضاع , وغباء من يصدق كتب الرافضة !!! .
ونلاحظ في هذا النص العداوة الكبيرة للقران الكريم , والهدم الواضح للاسلام من خلال الطعن بمصدر التشريع الاول عند اهل السلام , والتسقيط للرعيل الاول رضوان الله تعالى عليهم الذين نصروا الدين بالغالي والنفيس , وضحوا بكل شيء اعلاء لدين الله تعالى , فاقول ان من الافضل تسمية ما جاء في كتاب الاحتجاج هو حوار بين زنديق وزنديق في هدم الاسلام , وحاشا امير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه من مثل ما ينقله هذا الرافضي الطاعن بالقران والاسلام باكمله .
وكتاب الاحتجاج للطبرسي من الكتب المعتبرة عند الرافضة ,  قال الطبرسي عن كتابه في مقدمته : " ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده إما لوجود الإجماع عليه أو موافقته لما دلت العقول إليه أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف " اهـ .[25]
وقال محمد بحر العلوم في مقدمة الاحتجاج : " والكتاب الذي نحن بصدده ، يعتبر من المصادر المحترمة في بابه ، ولعلنا نستطيع من خلال الفقرات التي سنوردها - والتي تتضمن آراء الأعلام فيه - نلمس مدى أهميته ، ووزنه العلمي . قال البحراني : " قال المجلسي في أول البحار إنه قال في الفصل الثاني : وكتاب الاحتجاج وإن كان أكثر أخباره مراسيل لكنه من الكتب المعروفة ، وقد أثنى السيد ابن طاوس على الكتاب وقد أخذ عنه أكثر المتأخرين. وقال الخونساري : و " كتاب الاحتجاج معتبر معروف بين الطائفة ، مشتمل على كل ما اطلع عليه من احتجاجات النبي والأئمة ، بل كثير من أصحابهم الأمجاد مع جملة من الأشقياء المخالفين "  . وقال الشيخ آغا بزرك الطهراني : وفي الكتاب " احتجاجات النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وبعض الصحابة ، وبعض العلماء ، وبعض الذرية الطاهرة ، وأكثر أحاديثه مراسيل إلا ما رواه عن تفسير العسكري عليه السلام ، كما صرح به في أوله بعد الخطبة ، فهو من الكتب المعتبرة التي اعتمد عليها العلماء الأعلام : كالعلامة المجلسي ، والمحدث الحر ، وأضرابهما "  . ومن خلال هذه الفقرات نستفيد بأن الكتاب بمجموعه موضع اعتماد الأعلام والباحثين ، بالرغم من أن أكثر أحاديثه مراسيل ، إلا أن الثقة الكبيرة التي يتمتع  بها مؤلف الكتاب ، زرعت في نفوس المؤلفين الاعتماد عليه ، والنقل عنه دون تمحيص وتحقيق ، وتدقيق في أسناد الأخبار والأحاديث " اهـ .[26]
ولقد طعن بالقران واهل البيت رضي الله عنهم الميرزا الخوئي بإسم التقية , حيث قال : " فان قلت : سلّمنا وجود التّحريف فيه فلم لم يصحّحه أمير المؤمنين عليه السّلام حيثما جلس على سرير الخلافة مع أنّه لم يكن منه مانع يومئذ .
قلت : إنّه عليه السّلام لم يتمكن منه لوجود التقية المانعة من حيث كونه مستلزما للتشنيع على من سبقه كما لم يتمكن من إبطال صلاة الضحى ، و من إجراء متعتي الحجّ و النّساء ، و من عزل شريح عن القضاوة ، و معاوية عن الامارة ، و قد صرّح بذلك في رواية الاحتجاج السّابقة في مكالمته عليه السّلام مع الزّنديق " اهـ .[27]
فاقول انه يلزم الرافضة من هذا كله ان حصر اخذ الدين من اهل البيت باطل , ولا يوجد استثناء لامام ممكن , او غير ممكن , فكلهم سواء , وذلك لان الحقيقة مختلطة بالتقية , فلا نعرف اين حكم الله تعالى في المسائل الشرعية , واما اخذ الدين من كتب اهل السنة والجماعة عن طريق اهل البيت الاطهار , والصحابة الكرام فهو المعتبر , وذلك لان اهل السنة لا يقولون بالتقية التي يقول بها الامامية , بل ان اهل السنة يضعون التقية في الموضع الشرعي الصحيح , وقد بينت مخالفة الامامية لمعنى التقية الوارد في نصوص الكتاب والسنة .
{ صلاة نصفها تقية ونصفها غير تقية }
قال محمد تقي المجلسي : " وروي في الموثق كالصحيح، عن مسمع البصري قال: صليت مع أبي عبد الله عليه السلام فقرأ، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ثمَّ قرأ السورة التي بعد الحمد و لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثمَّ قام في الثانية فقرأ الحمد و لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثمَّ قرأ بسورة أخرى و الظاهر أنه للتقية لموافقته لمذاهب كثير من العامة، مع أنه يمكن أن يكون قرأها سرا و لم يسمعها الراوي " اهـ .[28]
كيف يحملها المجلسي على التقية وقد جهر في المرة الاولى , فالصلاة واحدة , فلو كانت للتقية فانه لا يقرا البسملة في كل الصلاة , فتكون هذه الصلاة نصفها تقية ونصفها الاخر ليس بتقية !!! .
 


النهاية في غريب الحديث – ابو السعادات المبارك بن محمد بن الاثير – ج 1 ص 520 .

260 - القواعد الفقهية - ناصر مكارم الشيرازي - ج 1 ص 386 – 388 .

261 - مصباح الفقاهة - الخوئي - ج 1  ص 632 .

262 - الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج 3  ص 255 – 256 .

263 - تنزيه الأنبياء - الشريف المرتضى - ص  73 .

264 - المقنع في الغيبة - الشريف المرتضى - ص 54 .

265 - بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص 194 – 195 , والارشاد – المفيد – ج 2 ص 187 .

266 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي -  ج 13 ص 241 .

267 - التبيان - الطوسي - ج 7  ص 259 – 260 .

268 - تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي - ج 7  ص 97 .

269 - الاستبصار - الطوسي – ج 3 ص 142 .

270 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي -  ج‏9 ص 286 .

271 - نهج البلاغة – الشريف الرضي - ج 4  ص 105 .

272 - الرسائل - الخميني - ج 2 - ص 201 .

273 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1 ص 262 .

274 - تاج العروس – الزبيدي - ج 1  ص 6771 .

275 - الحدائق الناضرة – يوسف البحراني – ج 1 ص 5 .

276 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 65 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق كالصحيح – ج 1 ص 217 .

277 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 40 , وقد قال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 1 ص 130 .

278 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج‏1 ص 130 .

279 - دراسات في ولاية الفقيه - المنتظري - ج 2  ص 806 .

280 - الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 13  ص 414 – 416 .

281 - معجم رجال الحديث - الخوئي - ج 8  ص 252 .

282 - الاحتجاج - الطبرسي - ج 1 ص 358 – 378 .

283 - الاحتجاج - الطبرسي - ج 1 ص 4 .

284 - الاحتجاج - الطبرسي - المقدمة محمد بحر العلوم - ج 1 ص 8 – 9 .

285 - منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة – حبيب الله الخوئي – ج 2 ص 220 .

286 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 2 ص 292 .


عدد مرات القراءة:
2481
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 23 صفر 1441هـ الموافق:23 أكتوبر 2019م 12:10:50 بتوقيت مكة
ابو محمد  
الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
صبرا ال ياسر فان موعدكم الجنه
لم نعرف احد من ائمة ال البيت عليهم السلام عذب في دينه او لدينه من علي الى
الحسن العسكري وغيرهم.
مما يتقي الائمه ومن الذي يتقونه ؟
علي والحسن والحسين رضي الله عنهم الى الباقر والصادق والحسن العسكري رضي الله عنه وغيرهم
من اهل البيت لم تنقل لنا كتب التاريخ او كتب السير ان احدهم عذب بسبب دينه.
جعفر الصادق رحمة الله عليه او رضي الله عنه معروف بل مشهور في المدينه بعلمه وكان يعلم طيلة حياته
ولم يتعرض احد له باذى او تعذيب او مضايقات 00الخ.
الامام احمد بن حنبل رحمة الله عليه او رضي الله عنه تعرض لفتنة خلق القرآن وثبت ولم يقل بخلق القرآن
واستشهد على ذلك ، وكان ممن تجوز لهم التقيه ولم يتقي.
السؤال الذي يطرح نفسه مما يتقي الائمه الذين يدعي الشيعه انهم ائمتهم ؟
لم نعلم عن النبي صل الله عليه وسلم انه خالف في مساله دينيه تقيه ولم يداهن ودوا لو تدهن فيدهنون.
اذا التقيه ديني ودين ابائي او ماخالف العامه فيه الرشاد هي التي فرضت على الائمه التقيه او على روايات الائمه وليس تعرضهم لتعذيب او مضايقات.
الثلاثاء 7 شوال 1440هـ الموافق:11 يونيو 2019م 08:06:35 بتوقيت مكة
عبدالله الغامدي 
التقيه جائزه غصبا عنك بفضل الله بدلالة الاية 28 من سورة ال عمران وهي واضحه لطالب سادس محو اميه ..انتم لاعلاقه لكم بالاسلام..(ةكل المسلمين بمارسون التقيه في كل زمان ومكان خوفا من بعض السلاطين الجائرين.وانت تمارس التقيه راجع نفسك وتأكد بعدين ..وتقول يصلون تقيه(هل شققت عن صدورهم)ولماذا تشركون انفسكم مع الله في حكمه على عباده ..اذا انتم مشركون لا اسلام عرفتم ولا قران فهمتم (اانت تكره الناس ان يكون مؤمنين) ويقول الله لرسوله (وما عليك الا البلاغ وعلينا الحساب) فهل انت احسن من الرسول تبا لكم من دجالين تجار الدين
 
اسمك :  
نص التعليق :