أعلن مسؤولون أميركيون أن إيران أرسلت جنوداً ومدفعية ومعدات حربية ثقيلة إلى العراق، وشاركت في معركة استعادة مصفى بيجي من تنظيم "داعش"، خلال الأيام القليلة الماضية.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن اثنين من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين، أن "القوات الإيرانية قاتلت بشكل واسع إلى جانب ميليشيات الحشد الشعبي واشتبكت مع عناصر داعش خلال معارك مصفى بيجي.

وذكر أحد المسؤولين أن "إيران استخدمت مدفعية وراجمات 122 ميليمتر وطائرات من دون طيار لرصد ومراقبة تحركات داعش لمساعدة القوات العراقية أثناء معارك مصفى بيجي".

يذكر أن القوات العراقية تمكنت، الخميس الماضي، من فك الحصار الذي كان يفرضه عناصر داعش على مصفاة بيجي شمال غرب تكريت، وتحرير أكثر من 300 جندي كانوا محاصرين بداخلها.

سليماني في العراق مجدداً

من جهة أخرى، نشرت مواقع إيرانية صورة جديدة للواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المختص بالعمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، وهو يقف إلى جنب قيادي في ميليشيات "الحشد الشعبي"، يدعى أيوب الربيعي الملقب "أبوعزرائيل"، حسب موقع "روز نو" الإيراني.

وذكرت مصادر أن سليماني متواجد في العراق للإشراف على قوات الحرس الثوري وميليشيات الحشد الشعبي في معاركها ضد تنظيم داعش، في محافظة الأنبار منذ الثلاثاء الماضي.

وكان سليماني غادر العراق بعد تحرير مدينة تكريت في أبريل الماضي، بعدما تزايدت الانتقادات ضد الحشد الشعبي وفيلق القدس الإيراني حول انتهاكات واسعة ارتكبت ضد المدنيين في المدينة، حسب ما أفادت منظمات حقوقية في تقارير موثقة.

وعلى أثر الاتهامات التي وجهت للحشد الشعبي حول قتل المدنيين وأعمال حرق ونهب للممتلكات، رفضت القيادات المحلية في الأنبار إشراك قوات الحشد الشعبي في معركة تحرير المحافظة، خوفاً من تكرار الانتهاكات، ما قد يؤدي إلى إشعال فتنة مذهبية في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وجه انتقادات لسليماني حول نشر صوره أثناء العمليات في العراق، بينما تهدف إيران إلى تقوية نفوذ ميليشيات الحشد الشعبي التي تتولى مسؤولية تمويلها وتسليحها في المناطق السنية، وفرض واقع جديد في تلك المناطق، وتثبيت وجودها عسكرياً على الأرض بحجة محاربة داعش، كما حدث في عدة مناطق من محافظتي ديالى وصلاح الدين.