آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 9 ربيع الأول 1444هـ الموافق:5 أكتوبر 2022م 05:10:31 بتوقيت مكة

جديد الموقع

إنهض أيها الحسين...فباسمك يُدمر العراق ويُقتل شعبه وتُنهب ثروته ..

مقدمة أولية

سبقني الكثير في طرح معظم ما سأطرحه هنا لكنهم مع الاسف وضعوا اللوم على اشخاص كانوا ومازالوا جزءامن مشروع التدمير الذي يجري بحق العراق. وهذا مجاف للحقيقة لأن كل الاحزاب المشاركة في العملية السياسية مرتبطة باجندات دول أجنبية في مقدمتها ايران التي تستحوذ على اغلبها. وهذا المشروع التدميري جزء من مخطط دولي يقوم على شراكة في الهدف بين امريكا وايران واسرائيل. والمنفذ هو كل الاحزاب الحاكمة منذ 2003. ان القائمين على ادارة البلاد غرروا بعدد كبير من ابناء الشعب العراقي لكي يصدقوا فرية ان هؤلاء الحكام من اتباع آل البيت. وزجة بابناء شعبنا الأبي في طقوس ما انزل الله بها من سلطان وممارسات لا صلة لها بالإسلام ولا بأهله.
وخير ما أبدأ به هو التذكير بقسم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم:
"والله لو إن فاطمة بنت رسول الله سرقت لقطعت يدها"
فهل يتحلى هؤلاء ولو بالنزر اليسير من صفات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جد الأمام الحسين عليه السلام؟
أي حسين هذا الذي تقدسون؟
أي حسين هذا الذي له تبكون وتلطمون؟
أي حسين هذا الذي باسمه تقتلون؟
أي حسين هذا الذي باسمه تنهبون وتثرون وعلى البسطاء والمساكين تضحكون؟
قبل أكثر من 1400 عام بدأ تسييس الإسلام من أجل خلق أجواء الانقسام والفرقة والانحياز. وكان مؤسس هذا الجهد الخبيث عبد الله بن سلول زعيم المنافقين في المدينة المنورة. فقد حاول منذ البداية دس السم بالعسل. لكن الحضور المؤثر لرسول الله صل الله عليه وسلم قبر كل محاولاته الدنيئة.
وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاول هذا النفر الخبيث ان يخرب العلاقة بينه وبين رفيقه وصهره ومستشاره الأول علي بن ابي طالب عليه السلامبغية شق الصفوف. وبفضل حكمة القائدين الكبيرين وحرصهما على الاسلام، فشلت مثل هذه المحاولات وتقدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشروعهم العظيم حتى باتوا يقودون دولة عظيمة في كل مناحي الحياة العامة والخاصة الداخلية والخارجية. واصبحت موارد الدولة خيرا وفيرا في عهد عمر حيث وارد العراق مثلا 800 الف دينار. مما حدا بالفاروق أن يخصص رواتب للصحابة وللجند حسب قدمهم في الاسلام ومشاركتهم في المعارك وللمساكين والأرامل والفقراء.
أين من هذا ما نعيشه اليوم في العراق حيث تسلم ادعياء التشيع لعلي والحسين عليهما السلام مقاليد الحكم منذ 2003 بمعاونة ودعم من امريكا واسرائيل وايران؟ فماذا قدموا لنا باسم الحسين، والحسين وآل البيت منهم براء؟
اولا : الخدمات والتعليم وجوانب الحياة الاخرى
(+) كانت واردات العراق من النفط في السنوات الست التي سبقت الغزو الأجنبي لا تتعدى إثني عشر مليار دولار. وكلها ليست بيد الحكومة بل تخضع للسيطرة المطلقة للأمم المتحدة التي كانت تقتطع منها أكثر من نصفها لتسديد التعويضات الظالمة التي فرضت على العراق إثر حرب الكويت عام 1991، ولتغطية نفقات وكالات الأمم امتحدة في العراق، ولتمويل سلطة الحزبين الكرديين في شمال العراق المنفصلة عن الدولة العراقية. وبعد احتلال العراق ارتفعت اسعار النفط حتى بلغ سعر البرميل 120 دولارا اي بزيادة عشرة اضعاف، فبلغت الميزانية السنوية 140 مليار دولار اي ما يعادل ميزانيات (مصر والاردن وسوريا واليمن ولبنان). فماذا كان وماذا حصل؟
(+) كانت الكهرباء ايام النظام الوطني في أسوأ حالاتها بعد عمليات التدمير المنظمة التي قامت بها القوات الأميركية والبريطانية في اثناء حرب الكويت عام 1991 وفي ما تلاها من قصف وهجمات يومية ضد العراق، وكانت تعمل 14 ساعة في اليوم وعندما تسلم أدعياء انصار الحسين الحكم تعطلت الكهرباء وأصابها الشلل التام، وفي احسن ظروفها باتت تعمل 4 ساعات في اليوم، رغم أن الدولة (حسب تقرير منصف قد انفقت 80 مليار دولار على الكهرباء). يعني بحسبة بسيطة كان بامكان الدولة شراء شقة مؤثثة في احد بلدان العالم لكل عائلة عراقية.
(+) الحصة التموينة كانت في زمن النظام الوطني 20 فقرة لا تقبل النقصان بل الزيادة. اما في زمن العراة اللطامة فقد انحدرت الى مادتين أو ثلاث واصبحت بين زيادة ونقصان بحسب أعمال النهب التي يقوم بها أدعياء التشيع للحسين عليه السلام من المسؤولين والحكام (وباعتراف رئيس الوراء الجديد حيدر العبادي الذي نسب له في اجتماع أنه قال [صدام حسين اشرف منكم كان يقدم للشعب 20 مادة، وانتم حرامية تسرقون قوت الشعب]) طبعا يقصد هنا مسؤولي حكومة عملاء ايران.
(+) التعليم كان في زمن النظام الوطني لكل العراقيين على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية والمذهبية والجغرافية، اما اليوم فاتحدى الحكومة ان تعلن عن اسماء طلبة الدراسات العليا. ببساطة لن تفعل. لأن 95 % من المبتعثين هم من مجموعة مذهبية واحدة وهي التي تتشدق الحكومة بالانتماء لها، بفضل (جهود) الايراني على زندي الذي كان وزيرا للتعليم العالي وخضير الخزاعي الذ كان وزيرا للتربية وكلاهما من حزب الدعوة الفارسية. وادت عمليات التخريب الممنهجة للتعليم ا الى اشاعة الغش الرسمي أي قيام ادارات المداراس بكتابة أجوبة الامتحانات الوزارية على خشبات السبورة أمام الممتحنين في المناطق المحسوبة على مذهب الحاكم لكي يحصلوا على أعلى المعدلات ويستحوذوا على معظم البعثثات والمقاعد في الكليات الطبية والهندسية في العراق..
(+) بلغ مستوى الفقر في العراق في ظل الاحتلال معدلات مخيفة. وتتفاقم المشكلة في محافظات الفرات الاوسط والجنوب، حسب تقرير للامم المتحدة، حتى بات العراق افقر دولة في القارة. ويعيش 45% من العراقيين بمستويات متدينة وثقتها وزارة حقوق الانسان العراقية.
(+) اعتاد أدعياء التشيع للحسين أن يسرقوا ثلث ميزانية العراق تحت غطاء زيارة المراقد والعتبات المقدسة واحياء الشعائر الحسينية، بينما الشعب يتضور جوعا وفقرا.
هل الحسين يرضى بذلك؟ يحتفلون بولاية ابو الفقراء بنهب اموال الفقراء وشراء العمارات والقصور في دبي وعمان ولندن وشرم الشيخ وباريس وروما. لم يعد للحياء ولا للفرق بين الحلال والحرام وجود لديهم. يتاجرون بالدين والمذهب وباسماء ورموز كبار خالدة.. يحتفون بعيد ولاية علي وهم ابعد الناس عن خلق واخلاق ومروءة وشجاعة علي.. يستذكرون استشهاد الحسين ولا يفعلون الا ما يسيء لمبادئه التي استشهد من اجلها.
(+) يقول المتقشف ابو الفقراء في قاعات وقصور فارهة وفخمة وعلى موائد باذخة وملونة ومليئة بالاطايب وماتكفي فضلاته لسد جوع الكثير من الجياع والمحرومين والمشردين والنازحين..
تبا وبئسا وتعسا لكم يا مرائين يا منافقين يا دجالين يا كذابين يا تجار الدين ووعاظ السلاطين ورموز كبار خالدة.. يحتفون بعيد ولاية علي وهم ابعد الناس عن خلق واخلاق ومروءة وشجاعة علي.. يحتفون بولاية علي الزاهد المتواضع المتقشف ابو الفقراء في قاعات وقصور فارهة وفخمة وعلى موائد باذخة وملونة ومليئة بالاطايب وماتكفي فضلاته لسد جوع الكثير من الجياع والمحرومين والمشردين والنازحين..
تبا وبئسا وتعسا لكم يا مرائين يا منافقين يا دجالين يا كذابين يا تجار الدين ووعاظ السلاطين تقرير صادر عن الامم المتحدة ان 800 مليون دولار تحول أسبوعيا من العراق الى دول اوربا وامريكا اللاتينية وتدخل حسابات شخصية (سرقات بعلم العم سام)، فتشكلت ثروات سحت وحرام لاحزاب دينية ولشخصيات لم تكن تملك قوت يومها. اين هم من الرسول محمد صل الله عليه وسلم الذي مات ولا يملك درهما ولا دينارا ولم يورث حيث قال الأنبياء لا يورثون.
أهولاء هم احباب آل البيت؟ والله آل البيت منكم براء يا متشيعين.
كم من اموال العراق سلمتم لنظامي ايران وسوريا وتركتم شعبكم يعيش في فاقة وجوع وعوز، بعد ان حولتم ارض العراق الخضراء الى صحراء جرداء،وأهملتم قطاع الزراعة حتى بات العراق في عهدكم المظلم يستورد كل المنتجات الزراعية التي كان مكتفيا منها قبل قدومكم تركضون أمام ووراء دبابات أسيادكم اليهود والأمريكان.
لقد مزقتم النسيج العراقي الجميل الذي ولدنا في كنفه وعشنا في ثناياه واصبحتم سادة في الدعوة للفرقة وشق الصف ونشر النعرات الطائفية المقيتة عبر شتى الوسائل والأدوات التي استخدمتموها في تدمير وحدة الشعب العراقي.
جيشكم العرمرم جيش العتالة والمكبسلين واللطامة الذي صرف عليه 100 مليار دولار، ماذا قدم للعراق؟ وهل تمكن من حماية محافظات العراق؟ بدلا من الضبط العسكري والتدريب العالي المستوى علمتموه كيف يرقص في الساحات وكيف يلطم ويضرب الزنجيل ويطبخ القيمة بثواب ابي عبد الله. فلا حصل الأجر ولا تمكن أن يحمي شرفه العسكري.
ماذا قدمتم للعراق غير إشاعة الحقد وبث النعرات الطائفية والكره والموت حتى بات العراق منذ توليتم ادارته بعقيدة عبد الله بن سلول وخنجر ابو لؤلؤة الفيروز. ومع الاسف تعلقون على شماعة ال البيت كل تصرفاتكم الحقيرة الرعناء، والله ومحمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته رضي الله عنهم براء منكم الى يوم القيامة.
ثانياً : القتل والخطف والتهجير والسرقة
قدمتم اسوأ نموذج في العالم للانظمة القمعية الدكتاتورية، وتجاوزتم كل الاحصائيات التي شهدها تاريخ القتل والتهجير في اطار من النسبية لعموم السكان في العالم.
- ثلاثة ملايين شهيد وفق تقارير وزارة الصحة العراقية والطب العدلي
- مليون ومئتان وخمسون الف ارملة حسب احصائية وزارة المراة
- مليون مغيب مفقود بدعاوي مسجلة في وزارة الداخلية
- خمسة ملايين يتيم حسب احصائية وزارة التخطيط
- في مديرية الجوازات خمسة ملايين طلب جواز سفر لمهجرين ومغتربين خارج العراق
- ثلاثة ملايين ونصف المليون مهجر في داخل العراق
- 126 شركة امنية مسجلة بوزارة الداخلية ومرتبطة بالمخابرات الاجنبية
- 50 مليشيا مرتبطة بالاحزاب الحاكمة حسب وزارة الدفاع والداخلية
- سطت الاحزاب الحاكمة وكبار المسؤولين على 12 الف دار سكني وناد وبناية خاصة ومقر حكومي
- اما السرقات النفطية وبيع الاراضي الحكومية فحدث ولا حرج حيث تنعم احزاب الرذيلة بانابيب خاصة تهرب بها ما تريد من نفط العراق عبر موانىء تحميل عشوائية اقامتها هذه الأحزاب على ضفاف شط العرب وبعلم وموافقة القوات الأميركية والبريطانية.
- انتشرت في العراق ظاهرة الشهادات المزورة. وحسب لجنة النزاهة الحكومية بلغ عدد اصحاب الشهادات المزورة من كبارالمسؤولين والعاملين في الحكومة 32 ألف شخص منهم وزراء ومدراء عاميون. (حتى بلغ باحدهم ان يقول اني عندي دكتوراه في حب الحسين)
- قام اعضاء المليشيات الموتبطة بالأحزاب الحاكمة بقتل لابرياء على الهوية والاسم (500 خطيب جامع ومؤذن) والاف العراقيون ممن يحملون أسماء عمر وبكر وعثمان.
نعم أيها المتشيعون انتم تستحقون المكافأة من الإميركان واليهود والإيرانيين، ومن المتصهينين الآخرين أوربيين كانوا أو غير أوربيين. ولا ننسى الفوضى الاعلامية التي تفشت في عهدكم عبر 250 صحيفة صفراء و70 اذاعة تخريبية و50 قناة فضائية تلفزيونية طائفية تعمل على كل الاقمار حتى على القمر الاسرائيلي. نعم فضائيات بعضها تمثل انكر الاصوات تبث سموما وخرافات مجوسية وهندوسية ويهودية وصليبة وتنسبوها للاسلام وآل البيت.
ان سيدكم علي سستاني الذي باع الوطن ب200 مليون دولار(كما ذكر المجرم رمسفيلد في كتابه) لا خير في وجوده على ارض العراق. إنه ليس منا وليس من شعبنا فهو يجمع المليارت من المتبرعين والخمس ليقدمها الى ابناء جلدته في ايران، وليس في سجله عمل واحد صالح في العراق.
فكفانا مزايدة وغلوا على حساب ال بيت النبي عليه الصلاة والسلام. من يدعي حب آل بيت النبي (ص) عليه ان يتمثل بمقولة الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه ((احذروا الدنيا إذا أمات الناس الصلاة وأضاعوا الأمانات واتبعوا الشهوات واستحلوا الكذب وأكلوا الربا وأخذوا الرشى وشيدوا البناء واتبعوا الهوى وباعوا الدين بالدنيا واستخفوا بالدماء وركنوا إلى الرياء وتقاطعت الأرحام وكان الحلم ضعفا والظلم فخرا والأمراء فجرة والوزراء كذبة والامناء خونة والاعوان ظلمة....))
صدقت يا امير المؤمنين، فهؤلاء الذين وصفتهم بهذا القول العظيم يقودون العراق الآن. وأي عراق فقد تقطعت اوصاله وهُجر ابناؤه وقـُتل أخياره باسمك وباسم ولديك رضوان الله عليكم جميعا. إننا اذ نكتب ونتحرى عن الحقائق لا نضع المسؤولية على شخص واحد كما يجري الآن في الاعلام وأساليب الترويج من ان المجرم نوري المالكي يتحمل المسؤولية وإن كان ذلك في بعض أوجهه صحيحا. فالتاريخ الحديث لا يمكن ان تغيب عنه جرائم المجلس الاعلى وجيش المهدي الحزب الاسلامي وكل من وضع نفسه في خدمة الاحتلالين الامريكي والايراني.
نحن شعب لا ينسى ولن ننسى وبعون الله سنزل القصاص العادل بكم أيها المتشيعون لكسرى والمجوس يوم لا تنفعكم ايران ولا اسرائيل ولا امريكا، ولا كل من ساهم في احتلال وتدمير العراق.
انهض يا سيدي يا ابا عبد الله وامتشق سيف ابيك الكرار وتسلح بنزاهته وحزمه وقبل هذا وذاك جدد فينا رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فشعب العراق اليوم يتعرض لأبشع إبادة جماعية قتلا وتشريدا وسرقة وفسادا وجورا وظلما. كل ذلك يجري تحت شعار حبك وحب أبيك والثأر لك!
فهل آل البيت يرضون بهذا التزوير وهذه الفرية العظيمة؟
حاشى لله فآل البيت مرفأ للعدل والرحمة والفضيلة والإيمان والخير. عبدالله الجعفري - الوطن الجزائرية.

عدد مرات القراءة:
1984
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :