جديد الموقع

هل أصحاب الكساء والأئمة معصومون عن الخطأ؟ ..
وسنورد الان باذن الله روايات تؤكد ان الزهراء اغضبت الرسول عليه الصلاة والسلام بل وخالفت سنته بل و ترد امر الله هى وزوجها رضى الله عنهما
 
[ 27432 ] 10 في ( العلل ) وفي ( معاني الاخبار ) : عن أحمد بن الحسن القطان ، عن الحسن بن علي السكري ، عن محمد بن زكريا الجوهري ، عن العباس بن بكار ، عن عباد بن كثير وأبي بكر الهذلي ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما حملت فاطمة بالحسن فولدت وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرهم أن يلفوه في خرقة بيضاء ، فلفوه في صفراء وقالت فاطمة : يا علي سمه ، فقال : ما كنت لاسبق باسمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخذه وقبله وأدخل لسانه في فيه ، فجعل الحسن ( عليه السلام ) يمصه ثم قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألم أتقدم إليكم أن تلفوه في خرقة بيضاء ، فدعا بخرقة بيضاء فلفه فيها ورمى بالصفراء ، وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ـ إلى أن قال : ـ وسماه الحسن ، فلما ولدت الحسين جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ففعل به كما فعل بالحسن ـ إلى أن قال : ـ فسماه الحسين .
علل الشرائع : 138 | 7 ، ومعاني الاخبار : 57 | 6 .
وسائل الشيعة ج 21
36 ـ باب استحباب تحنيك المولود بالتمر وماء الفرات وتربة قبر
الحسين ( عليه السلام ) والا فبماء السماء ، وجملة
من أحكام الاولاد
( 409 )( 411 )

[ 27435 ] 13 ـ وفي ( العلل ) وفي ( الامالي ) بالاسناد السابق وغيره ، عن العباس بن بكار ، عن حرب بن ميمون ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، أن فاطمة لما ولدت الحسين ( عليه السلام ) جاء ( صلى الله عليه وآله ) فاخرج إليه في خرقة صفراء فقال : ألم أنهكم أن تلفوه في خرقه صفراء ، ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ـ إلى أن قال : ـ فسمّاه : الحسن ، الحديث .
علل الشرائع : 137 | 5 ، وأمالي الصدوق : 116 | 3 .
وسائل الشيعة ج 21
36 ـ باب استحباب تحنيك المولود بالتمر وماء الفرات وتربة قبر
الحسين ( عليه السلام ) والا فبماء السماء ، وجملة
من أحكام الاولاد
( 409 )( 411 )




 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، والحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما حملت فاطمة عليها السلام بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: إن فاطمة عليها السلام ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: لم تر في الدنيا ام تلد غلاما تكرهه ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل، قال: وفيه نزلت هذه الآية " ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا(1) ".
الاصول من الكافي — الجزء الاول
تأليف: ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله
[كتاب الحجة]
باب مولد الحسين بن على عليهما السلام
[464][466]


  عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام جاء جبرئيل إلى رسول الله فقال : إن فاطمة ستلد ولدا تقتله امتك من بعدك ، فلما حملت فاطمة الحسين كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ثم قال أبوعبدالله عله السلام : هل رأيتم في الدنيا اما تلد غلاما فتكرهه ولكنها كرهته لانها علمت أنه سيقتل قال : وفيه نزلت هذه الآية " ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته امه كرها و وضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام " لما حملت " لعل المعنى قرب حملها أو المراد بقوله " جاء جبرئيل " مجيئه قبل ذلك أو بقوله حملت ثانيا شعرت به ولعله على هذا التأويل الباء في قوله بوالديه للسببية ، وحسنا مفعول وصينا وفي بعض القراءات حسنا بالتحريك فهو صفة لمصدر محذوف أي إيصاء حسنا ، فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بقوله " وصينا " جعلناه وصيا قال في مجمع البيان : قرأ أهل الكوفة إحسانا والباقون حسنا وروى عن علي عليه السلام وأبي عبدالرحمان السلمي حسنا بفتح الحاء والسين انتهى .
والوالدان رسول الله وأمير المؤمنين كما في سائر الاخبار ويحتمل الظاهر أيضا .
232 ) ( 1 ) الاحقاف : 15 والحديث في كامل الزيارات ص 55 و 56 .
بحار الانوار : 44
باب 30 : اخبار الله تعالى أنبياءه ونبينا صلى الله عليه وآله بشهادته
[231][240]

  عن سعد ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد ، عن محمد بن عبدالله ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : أتى جبرئيل رسول الله فقال له : السلام عليك يا محمد ألا أبشرك بغلام تقتله امتك من بعدك ؟ فقال : لا حاجة لي فيه [ قال : فانقض إلى السماء ثم عاد إليه الثانية فقال مثل ذلك فقال : لا حاجة لي فيه فانعرج إلى السماء ثم انقض عليه الثالثة فقال له مثل ذلك فقال : لا حاجة لي فيه ] ( 2 ) فقال : إن ربك جاعل الوصية في عقبه فقال : نعم .
ثم قام رسول الله فدخل على فاطمة فقال لها : إن جبرئيل أتاني فبشرني بغلام تقتله امتي من بعدي فقالت : لا حاجة لي فيه ، فقال لها : إن ربي جاعل الوصية في عقبه فقالت : نعم ، إذن .
قال : فأنزل الله تبارك وتعالى عند ذلك هذه الآية فيه " حملته امه كرها ووضعته كرها " لموضع إعلام جبرئيل إياها بقتله ، فحملته كرها بأنه مقتول ، و وضعته كرها لانه مقتول
بحار الانوار : 44
باب 30 : اخبار الله تعالى أنبياءه ونبينا صلى الله عليه وآله بشهادته
[231][240]

  الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي ، عن محمد بن علي بن خلف ، عن حسن بن صالح بن أبي الاسود ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس قال : كان النبي صلى الله عليه واله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة عليها السلام فدخل عليها فأطال عندها المكث فخرج مرة في سفر فصنعت فاطمة عليها السلام مسكتين من ورق وقلادة وقرطين ( 1 ) وسترا لباب البيت لقدوم أبيها وزوجها عليهما السلام فلما قدم رسول الله صلى الله عليه واله دخل عليها فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه واله وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر فظنت فاطمة عليها السلام أنه إنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه واله لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر ، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها : ونزعت الستر ، فبعثت به إلى رسول الله صلى الله عليه واله وقالت للرسول : قل له : تقرأ عليك ابنتك السلام وتقول : اجعل هذا في سبيل الله ، فلما أتاه قال : فعلت فداها أبوها ثلاث مرات ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد ولو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء ثم قام فدخل عليها .
بحار الانوار : 43
باب 3 : مناقبها وفضائلها وبعض أحوالها ومعجزاتها صلوات الله عليها
[ 11 ][ 20 ]

  ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن يحيى الخزاز عن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه واله دخل على ابنته فاطمة عليها السلام وإذا في عنقها قلادة فأعرض عنها فقطعتها ورمت بها ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله : أنت مني يا فاطمة ثم جاء سائل فناولته القلادة ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله : اشتد غضب الله وغضبي على من أهرق دمي وآذاني في عترتي .
كشف : عن موسى بن جعفر عليه السلام مثله
بحار الانوار : 43
باب 3 : مناقبها وفضائلها وبعض أحوالها ومعجزاتها صلوات الله عليها
[ 21 ][ 30 ]

 صح : عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : حدثتني * أسماء بنت عميس قالت : كنت عند فاطمة جدتك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه واله وفي عنقها قلادة من ذهب كان علي بن أبي طالب عليه السلام اشتراها له من فيئ له فقال النبي صلى الله عليه واله : لا يغرنك الناس أن يقولوا بنت محمد وعليك لباس الجبابرة فقطعتها وباعتها واشترت بها رقبة فأعتقتها فسر رسول الله صلى الله عليه واله بذلك .
بحار الانوار : 43
باب 3 : مناقبها وفضائلها وبعض أحوالها ومعجزاتها صلوات الله عليها
[ 21 ][ 30 ]

742/11 ـ حـدثـنـا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه اللّه ), قال : حدثنا عمرابن سهل بن اسماعيل الدينوري , قال : حدثنا زيد بن اسماعيل الصائغ , قال : حدثنامعاوية بن هشام , عن سفيان , عن عـبـد الملك بن عمير, عن خالد بن ربعي , قال : ان امير المؤمنين (عليه السلام ) دخل مكة في بعض حوائجه , فوجد اعرابيا متعلقا باستارالكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت , البيت بيتك , والضيف ضيفك , ولـكل ضيف من ضيفه قرى ((1348)) , فاجعل قراي منك الليلة المغفرة فقال امير المؤمنين (عليه السلام )لاصحابه : اماتسمعون كلام الاعرابي ؟ قالوا: نعم فقال : اللّه اكرم من ان يرد ضيفه .
قال : فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول : يا عزيزا في عزك , فلا اعز منك في عزك , اعزني بعز عزك , في عز لا يعلم احد كيف هو, اتوجه اليك , واتوسل اليك , بحق محمد وآل محمد عليك , اعطني ما لا يعطيني احدغيرك , واصرف عني ما لا يصرفه احد غيرك قال : فقال امير الـمـؤمـنـيـن (عـلـيه السلام )لاصحابه : هذا واللّه الاسم الاكبر بالسريانية , اخبرني به حبيبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله ), ساله الجنة فاعطاه , وساله صرف النار وقد صرفها عنه .
قال : فلما كان الليلة الثالثة وجده وهو متعلق بذلك الركن وهو يقول : يا من لايحويه مكان , ولا يخلو مـنه مكان , بلا كيفية كان , ارزق الاعرابي اربعة آلاف درهم ,قال : فتقدم اليه امير المؤمنين (عليه الـسلام ) فقال : يا اعرابي , سالت ربك القرى فقراك ,وسالته الجنة فاعطاك , وسالته ان يصرف عنك الـنـار وقـد صرفها عنك , وفي هذه الليلة تساله اربعة آلاف درهم عـلـي بـن ابـي طـالب قال الاعرابي : انت واللّه بغيتي , وبك انزلت حاجتي قال : سل يا اعرابي قال :
اريد الف درهم للصداق , والف درهم اقضي به ديني , والف درهم اشتري به دارا, والف درهم اتعيش مـنـه قـال : انصفت يا اعرابي , فاذا خرجت من مكة فسل عن داري بمدينة الرسول (صلى اللّه عليه وآله ).
فـاقـام الاعـرابـي بمكة اسبوعا, وخرج في طلب امير المؤمنين (عليه السلام ) الى مدينة الرسول (صلى اللّه عليه وآله ), ونادى : من يدلني على دار امير المؤمنين علي (عليه السلام )؟ فقال الحسين بن علي (عليهما السلام ) من بين الصبيان : انا ادلك على دارامير المؤمنين , وانا ابنه الحسين بن علي فـقـال الاعرابي : من ابوك ؟ قال : اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام ) قال : من امك ؟ قال :
فـاطمة الزهرا سيدة نساء العالمين قال : من جدك ؟ قال : رسول اللّه محمد بن عبداللّه بن عبد المطلب قال : من جدتك ؟ قال : خديجة بنت خويلد قال : من اخوك ؟ قال : ابو محمد الحسن بن علي قال : قد اخذت الدنيا بطرفيها, امش الى امير المؤمنين , وقل له ان الاعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب .
قـال : فدخل الحسين بن علي (عليهما السلام ) فقال : يا ابه , اعرابي بالباب , يزعم ا نه صاحب الضمان بمكة قال : فقال : يا فاطمة , عندك شي ياكله الاعرابي ؟ قالت : اللهم لا.
قـال : فتلبس امير المؤمنين (عليه السلام ) وخرج , وقال : ادعوا لي ابا عبداللّه سلمان الفارسي قال
فـدخـل الـيه سلمان الفارسي (رحمة اللّه عليه ), فقال : يا ابا عبداللّه , اعرض الحديقة التي غرسها رسـول اللّه (صلى اللّه عليه وآله ) لي على التجار قال : فدخل سلمان الى السوق , وعرض الحديقة فـبـاعـهـا بـاثـني عشر الف درهم , واحضر المال , واحضرالاعرابي , فاعطاه اربعة آلاف درهم واربعين درهما نفقة .
ووقـع الـخـبـر الى سؤال المدينة فاجتمعوا, ومضى رجل من الانصار الى فاطمة (عليها السلام ), فـاخـبـرها بذلك , فقالت : آجرك اللّه في ممشاك فجلس علي (عليه السلام ) والدراهم مصبوبة بين يـديـه , حـتى اجتمع اليه اصحابه , فقبض قبضة قبضة , وجعل يعطي رجلا رجلا, حتى لم يبق معه درهم واحد.
فلما اتى المنزل قالت له فاطمة (عليها السلام ): يا بن عم , بعت الحائط الذي غرسه لك والدي ؟ قال :
نعم , بخير منه عاجلا وآجلا قالت : فاين الثمن ؟ قال : دفعته الى اعين استحييت ان اذلها بذل المسالة قبل ان تسالني قالت فاطمة : انا جائعة , وابناي جائعان , ولا اشك الا وانك مثلنا في الجوع , لم يكن لنا منه درهم يحكم بيني وبينك ابي فهبط جبرئيل (عليه السلام ) على رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله ) فقال : يا محمدالسلام يقرئك السلام ويقول : اقرا عليا مني السلام وقل لفاطمة :
ليس لك ان تضربي على يديه ولا تلزمي بثوبه .فـلـمـا اتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله ) منزل علي (عليه السلام ) وجد فاطمة ملازمة لعلي (عليه السلام ), فقال لها: يا بنية , ما لك ملازمة لعلي ؟ قالت : يا ابه , باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر الف درهم ولم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما فقال : يابنية , ان جبرئيل يقرئني من ربي الـسلام , ويقول : اقرئ عليا من ربه السلام , وامرني ان اقول لك : ليس لك ان تضربي على يديه قالت فاطمة (عليها السلام ): فاني استغفر اللّه ,ولا اعود ابدا.قـالت فاطمة (عليها السلام ): فخرج ابي (عليه السلام ) في ناحية وزوجي علي في ناحية ,فما لبث ان اتـى ابي (صلى اللّه عليه وآله ) ومعه سبعة دراهم سود هجرية , فقال : يا فاطمة ,اين ابن عمي ؟ فقلت له : خرج فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وآله ): هاك هذه الدراهم , فاذاجا ابن عمي فقولي له يبتاع لكم بها طعاما فما لبثت الا يسيرا حتى جاء علي (عليه السلام ), فقال : رجع ابن عمي , فاني اجد رائحة طيبة ؟ قالت : نعم , وقد دفع الي شيئا تبتاع لنا به طعاما قال علي (عليه السلام ): هاتيه فدفعت الـيـه سـبعة دراهم سودهجرية , فقال : بسم اللّه والحمد للّه كثيرا طيبا, وهذا من رزق اللّه عز وجل .
ثم قال : يا حسن , قم معي , فاتيا السوق , فاذا هما برجل واقف وهو يقول : من يقرض الملي الوفي ؟ قال :
يا بني , تعطيه ((1349)) ؟ قال : اي واللّه يا ابه فاعطاه علي (عليه السلام ) الدراهم , فقال الحسن :
يـا ابتاه , اعطيته الدراهم كلها؟ قال : نعم يا بني ,ان الذي يعطي القليل قادر على ان يعطي الكثير .

المصدر:
الامالي( مجموعه الاحاديث) الامالي ....... للشيخ الصدوق ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي .
المتوفى 381 ه.
تحقيق .
قسم الدراسات الاسلامية ـ مؤسسة البعثة .
مركز الطباعة والنشر في مؤسسة البعثة .

 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، والحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما حملت فاطمة عليها السلام بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: إن فاطمة عليها السلام ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: لم تر في الدنيا ام تلد غلاما تكرهه ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل، قال: وفيه نزلت هذه الآية " ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا(1) ".
الاصول من الكافي — الجزء الاول
تأليف: ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله
[كتاب الحجة]
باب مولد الحسين بن على عليهما السلام
[464][466]


 محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمر والزيات، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله فقال له: يا محمد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة، تقتله امتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة، تقتله امتي من بعدي، فعرج ثم هبط عليه السلام فقال له مثل ذلك، فقال: يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله امتي من بعدي، فعرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء ثم هبط فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الامامة والولاية والوصية، فقال: قد رضيت ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك، تقتله أمتي من بعدي فارسلت إليه لا حاجة لي في مولود [مني]، تقتله امتك من بعدك، فأرسل إليها أن الله قد جعل في ذريته الامامة والولاية والوصية فارسلت إليه إن قد رضيت، ف‍ " حملته كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتى " فلولا أنه قال: أصلح لي في ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة.ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من انثى، كان يؤتى به النبي فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيها اليومين والثلاث، فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول الله ودمه(1) ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى ابن مريم عليه السلام والحسين بن علي عليهما السلام.
(1) لسيدنا العلامة الحجة السيد شرف الدين الجبل عاملى اعلى الله مقامه الشريف في هذا الخبر وامثاله نظر راجع اجوبة موسى جار الله ففيه فوائد جمة.
الاصول من الكافي — الجزء الاول
تأليف: ثقة الاسلام ابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي رحمه الله
[كتاب الحجة]
باب مولد الحسين بن على عليهما السلام
[464][466]


في الكافي عن الصادق عليه السلام قال لما حملت فاطمة عليهما السلام جاء جبرئيل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال إن فاطمة عليهما السلام ستلد غلاما تقتله امتك من بعدك فلما حملت فاطمة بالحسين عليهما السلام كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ثم قال لم تر في الدنيا ام تلد غلاما تكرهه ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل قال وفيه نزلت هذه الاية وفي رواية اخرى ثم هبط جبرئيل فقال يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الامامة والولاية والوصية فقال إني رضيت ثم بشر فاطمة بذلك فرضيت قال فلولا أنه قال اصلح لى في ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة قال ولم يرضع الحسين عليه السلام من فاطمة ولا من انثى وكان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع ابهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثه فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله ودمه ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم عليهما السلام والحسين عليه السلام .
وفي العلل عنه عليه السلام ما يقرب منها وزاد القمي ونقص .
 

 حمزة بن القاسم، قال: حدثنا بكر بن عبدالله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، عن عبدالرحمان بن كثير الهاشمي، قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على ولد الحسن عليه السلام، وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال: لا أراكم تأخذون به، ان جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله - وما ولد الحسين عليه السلام بعد فقال: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك ! فقال: يا جبرئيل، لا حاجة لي فيه.
فخاطبه ثلاثا، ثم دعا عليا عليه السلام، فقال له: ان جبرئيل عليه السلام يخبرني عن الله تعالى أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك، (فقلت: لا حاجة لي فيه) فقال علي عليه السلام: لا حاجة لي فيه يا رسول الله، فخاطب عليا ثلاثا، ثم قال: إنه يكون فيه وفي ولده الامامة (26) والوراثة والخزانة.
فأرسل إلى فاطمة عليها السلام: ان الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي ! قالت فاطمة عليها السلام: لا حاجة لي فيه.
فخاطبها فيه ثلاثا، ثم أرسل
اليها: لابد من أن يكون، ويكون فيه الامامة (27) والوراثة والخزانة.
فقالت له: رضيت عن الله.
فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام، فحملته ستة أشهر، ثم وضعته، ولم يعش مولود - قط - لستة أشهر غير الحسين عليه السلام، وعيسى بن مريم، فكفلته أم سلمة.
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين، فيمصه حتى يروى، فأنبت الله لحمه من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبنا قط.
فأنزل الله تعالى فيه: " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح في ذريتي".(28)فلو قال: " أصلح لي ذريتي " (29) لكانوا كلهم أئمة، ولكن خص هكذا (30).

30 - رواه الصدوق في العلل (ج 1 ص 205) عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن يحيى عن بكر بن عبدالله بن حبيب بسنده، مثله.
ونقله في البرهان (4 / 173).
ونقله في البحار (14 / 207) و (25 / 254) و (43 / 245) والملاحظ أن البحار أثبت اسم الرواي عن الامام بعنوان: عبدالرحمان بن المثنى الهاشمي، في الموارد الثلاثة.
الامامة والتبصرة من الحيرة
للفقيه المحدث أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي
والد الشيخ الصدوق (ره) المتوفى في سنة تناثر النجوم 329 ه‍ ق
5 - باب أن الامامة لا تصلح إلا في ولد الحسين من دون ولد الحسن عليهما وعلى أبيهما السلام
[48][54]

هذه الروايات والتى اوردنا بعضها لكى لانطيل الموضوع تحمل طعنا صريحا بالله عز وجل و برسول الله عليه الصلاة والسلام وابنته فاطمة وزوجها الكرار رضى الله عنهم من حيث رفضهم اولا لامر الله الذى شاورهم فى امر ولادة الحسين !!
وثانيا رفض رسول الله لامر الله بقوله لاحاجة لنا
بالمولود وثالثا رفض الكرار وزوجته لامر الله والذى نقله لهم رسول الله عليه الصلاة والسلام بقولهم ايضا لاحاجة لنا بالمولود !!
هذا من ناحية اما مانحن بصدده هو نسف كذبة العصمة ( خرافة عصمة الائمة )

1- المعصومين جميعا خالفوا امر الله -- فهل مخالفة امر الله من العصمة ؟؟
2- المعصومة تصرح بكرهها لهذا الحمل ولابنها الحسين -- فهل من العصمة كره الام لابنها ؟
بل الصادق يقول مستنكرا ومستغربا على امه هذا الكره لابنها اذ انه يتساءل هل الام العادية او اى ام تكره ابنها ؟؟!! ويواصل قوله مستغربا ومؤكدا - لكن المعصومة كرهته !!! )) .

=============
 
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه  في نهج البلاغة ص335 : " لا تخالطوني بالمصانعة ولا تظنوا بي استثقالاً في حق قيل لي ولا التماس إعظام النفس ، فإنه من استثقل الحق أن يقال له ، أو العدل أن يعرض عليه ، كان العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفوا عن مقالة بحق ، أو مشورة بعدل ، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ".
 

-------------------------------
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في نهج البلاغة ص104 :" اللهم إغفرلي ما أنت أعلم به مني ، فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، اللهم أغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاءً عندي اللهم إغفرلي ما تقربت له إليك بلساني ثم خالفه قلبي ، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان".!!!
 

------------------
أبو عبدالله جعفر الصادق رضي الله عنه يقول كما في بحار الأنوار ج25 ص207 :" إنا لنذنب ونسئ ثم نتوب إلى الله متاباً
----------------------------------
موسى الكاظم رضي الله عنه يقول كما في بحار الأنوار أيضاً ج25 ص 203 : " رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني ".
-------------------
شهادة علي بن أبي طالب في ولده الحسن رضي الله عنهما فأين العصمة في ذلك ؟

لنهدم عصمة الأئمة الإثني عشر المزعومة !!! لدى الإمامية ما علينا إلا أن نهدم عصمة إمام واحد وحسب فتنهدم على إثرها عصمة غيره من الأئمة لأن الرافضة تعتقد أن جميع الأثني عشر إمام معصومين فاذا هُدمت عصمة احد الثني عشر صار واضحا بطلان معتقدهم في ذلك وتضاده واختلافهوقد قال تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
فلا يمنكن في عقيدة الرافضة أن يكون الحسن غير معصوم دون باقي الأئمة!!!
صحح محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي روايتين تنص على أن الإمام الحسين رضي الله عنه وعليه السلام رجلٌ مِطلاقٌ!!! واليك المصدر

الكافي - الشيخ الكليني ج 6 ص 56 : ( باب ) * ( تطليق المرأة غير الموافقة ) *
4 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد بن عيسى ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عليا قال وهو على المنبر : لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق ، فقام رجل من همدان فقال : بلى والله لنزوجنه وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أمير المؤمنين عليه السلام فإن شاء أمسك وإن شاء طلق .

5 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن جعفر بن بشير ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الحسن بن علي عليهما السلام طلق خمسين امرأة فقام علي عليه السلام بالكوفة فقال : يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فإنه رجل مطلاق فقام إليه رجل فقال : بلى والله لننكحنه فإنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن فاطمة عليها السلام فإن أعجبته أمسك وإن كره طلق . (إنتهى)

وصحح المحقق البحراني في الحدائق الناضرة روايتي الكليني قائلا (موثق) وهذه صيغة تصحيح لدى الرافضة وإليك كلامه
- الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 25 ص 148 :
ومن الاخبار في ذلك ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال وهو على المنبر : لاتزوجوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل من همدان فقال : بلى والله أزوجه ، وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن شاء أمسك وإن شاء طلق " . وعن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) طلق خمسين امرأة فقام علي ( عليه السلام ) بالكوفة فقال : يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن ( عليه السلام ) فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل فقال : بلى والله أنكحنه إنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن فاطمة ( عليه السلام ) فإن أعجبته أمسك ، وإن كره طلق " . وروى البرقي في كتاب المحاسن عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله " قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : جئتك مستشيرا إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلي فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المستشار مؤتمن ، أما الحسن فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك " . (إنتهى)

ومعلوم أن مطلاق على وزن مِفعال صيغة مبالغة أي أن المطلاق هو الرجل الكثير الطلاق!!! ومعلوم أن كثرة الطلاق صفة سيئة قبيحة ومذمة يبغضها الله وهدم للعصمة لأن المعصوم في نظر الرافضة منزه غن كل سوء وذم وقباحة!!! كيف لا تكون مذمة وقباحة وسوء وقد نهى الإمام علي عن تزويج الحسن بسبب هذه الصفة!!!

وها هو ذا الكليني يصحح رواياتٍ فيها ان الله يبغض كل مطلاق!!!

الكافي - الشيخ الكليني ج 6 ص 54 و55: ( باب ) * ( كراهية طلاق الزوجة الموافقة ) *
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من شئ مما أحله الله عزوجل أبغض إليه من الطلاق وإن الله يبغض المطلاق الذواق .

3 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمد ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عزوجل يحب البيت الذي فيه العرس ، ويبغض البيت ، الذي فيه الطلاق ، وما من شئ أبغض إلى الله عزوجل من الطلاق .

4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعت أبي عليه السلام يقول : إن الله عزوجل يبغض كل مطلاق ذواق . (إنتهى)

وصحح المحقق البحراني الروايات الثلاث التي رواها الكليني
- الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 25 ص 146 :
وما رواه فيه أيضا عن ابن أبي عمير في الصحيح أو الحسن عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : ما من شئ مما أحله الله عزوجل أبغض إليه من الطلاق ، وأن الله يبغض المطلاق الذواق " . وعن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن الله عزوجل يحب البيت الذي فيه العرس ، وما من شئ أبغض إلى الله عزوجل من الطلاق " وعن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : إن الله عزوجل يبغض كل مطلاق ذواق " . (إنتهى)

وهذا يلزم منه أن صفة كثرة الطلاق التي في الإمام الحسن مبغوضة من قبل الله خاصة وقد نهى الإمام علي عن تزوج ابنه الإمام الحسنة بسبب هذه الصفة

بل يلزم الرافضة بموجب هذه الرواية أن الإمام الحسين مبغوض من الله والعياذ بالله فهذا إشكال كبير يهدم العصمة

فكيف إذن يكون معصوما !!! فهذا إشكال كبير يهدم العصمة ويجتثها من جذورها

وغاية ما يمكن ان يقوله الرافضي أن هذه الاخبار محمولة على التطليق بسبب سوء خلق في اولئك النساء أو نحوه مما يوجب أولوية الطلاق ولا يخفى بُعدَه لأنه لو كان كذلك لكان عذرا شرعيا ، فكيف ينهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن تزويجه والحال كذلك !!! . وهذا إشكال كبير هدام للعصمة

وهذا عين ما قال المحقق البحراني ولذلك عجز المحقق البحراني عن كتابة جوابٍ وتوقف وحُبسَ قلمه حيث قال: (وبالجملة فالمقام محل إشكال ، ولا يحضرني الآن الجواب عنه ، وحبس القلم عن ذلك أولى بالادب .)

وإليك نص كلام البحراني كاملا

- الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 25 ص 148 :
بقي هنا إشكال وهو أنه قد تكاثرت الاخبار بأن الحسن ( عليه السلام ) كان رجلا مطلاقا للنساء حتى عطب به أبوه علي ( عليه السلام ) على ظهر المنبر . ومن الاخبار في ذلك ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال وهو على المنبر : لاتزوجوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل من همدان فقال : بلى والله أزوجه ، وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن شاء أمسك وإن شاء طلق " . وعن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) طلق خمسين امرأة فقام علي ( عليه السلام ) بالكوفة فقال : يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن ( عليه السلام ) فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل فقال : بلى والله أنكحنه إنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن فاطمة ( عليه السلام ) فإن أعجبته أمسك ، وإن كره طلق " . وروى البرقي في كتاب المحاسن عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله " قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : جئتك مستشيرا إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلي فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المستشار مؤتمن ، أما الحسن فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك " . وربما حمل بعضهم هذه الاخبار على ما تقدم في سابقها من سوء خلق في اولئك النساء أو نحوه مما يوجب أولوية الطلاق ، ولا يخفى بُعدَه ، لانه لو كان كذلك لكان عذرا شرعيا ، فكيف ينهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن تزويجه والحال كذلك . وبالجملة فالمقام محل إشكال ، ولا يحضرني الآن الجواب عنه ، وحبس القلم عن ذلك أولى بالادب . (إنتهى)

عجبا لك يا محقق القوم أصبح العجز عن الرد وحبس القلم عنه أدبا !!! والله ما هذا أدبٌ بل هربٌ لأنك لا تملك جوابا
 

------------------
كتاب نهج البلاغة :

- قالوا عن هذا الكتاب أنه :" أخ القرآن الكريم في التبليغ والتعليم ، وفيه دواء كل عليل وسقيم،ودستور للعمل بموجبات سعادة الدنيا وسيادة دار النعيم "
آغا بزرك الطهراني / الذريعة 14/111

- لنقرأ بعض النصوص التي تنسف مسألة العصمة تماما :




1- ها هو الإمام علي – رضي الله عنه - يقول للناس :
"... ولا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلا وأَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا " الخطبة ( 175)

2- ويقول : " فَلا تَكُفُّوا عَنْ مَقَالَةٍ بِحَقٍّ أَومَشُورَةٍ بِعَدْلٍ فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ .. " خطبة ( 216)

فهو رضي الله عنه لم يدع ما تزعم الشيعة فيه من أنه لا يخطئ بل أكد أنه لا يأمن على نفسه من الخطأ فأين العصمة ؟؟ وهل كذب حين أعلن ذلك على الملأ ؟؟؟ أم أنكم أنتم من الغلاة ؟؟؟


3- من كلمات كان(عليه السلام) يدعوبها :
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَإِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا وَأَيْتُ مِنْ نَفْسِي ولَمْ تَجِدْ لَهُ وَفَاءً عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ بِلِسَانِي ثُمَّ خَالَفَهُ قَلْبِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رَمَزَاتِ الأَلْحَاظِ وسَقَطَاتِ الأَلْفَاظِ وشَهَوَاتِ الْجَنَانِ وهَفَوَاتِ اللِّسَان . خطبة ( 78)

فها هو رضي الله عنه يقر على نفسه بوقوع الذنب منه وبالعودة إليه بعد التوبة والاعتراف بسقطات الألفاظ ... فأين العصمة يا غلاة ؟؟؟؟؟



الصحيفة السجادية :

- التي يقول عنها أغا برزك الطهراني : " هي من المتواترات " الذريعة 15/18
- ويقول مغنية في تفسيره الكاشف : " الصحيفة السجادية التي تعظمها الشيعة وتقدس كل حرف منها " الكاشف 10/515


* فلننظر ماذا يقول الإمام المعصوم عندهم علي زين العابدين :
(12) وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الاعْتِرَافِ وَطَلَبِ التَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى
" .. فَهَلْ يَنْفَعُنِي، يَا إِلَهِي، إِقْرَارِي عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ وَهَلْ يُنْجِينِي مِنْكَ اعْتِرَافِي لَكَ بِقَبِيحِ مَا ارْتَكَبْتُ أَمْ أَوْجَبْتَ لِي فِي مَقَامِي هَذَا سُخْطَكَ أَمْ لَزِمَنِي فِي وَقْتِ دُعَايَ مَقْتُكَ. (7) سُبْحَانَكَ، لا أَيْأَسُ مِنْكَ وَقَدْ فَتحْتَ لِي بَابَ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ، بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ. (8) الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ، وَأَدْبَرَتْ أَيَّامُهُ فَوَلَّتْ
(12) أَتُوبُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا تَوْبَةَ نَادِمٍ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، مُشْفِقٍ مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ، خَالِصِ الْحَيَاءِ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ. (13) عَالِمٍ بِأَنَّ الْعَفْوَعَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ لا يَتَعَاظَمُكَ، وَأَنَّ التَّجَاوُزَ عَنِ الإِثْمِ الْجَلِيلِ لا يَسْتَصْعِبُكَ....
، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَصَّرْتُ فِيهِ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى مَا عَجَزْتُ عَنْهُ .. ".
وأيضا :(31) وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي ذِكْرِ التَّوْبَةِ وَطَلَبِهَا
" ... هَذَا مَقَامُ مَنْ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الذُّنُوبِ، وَقَادَتْهُ أَزِمَّةُ الْخَطَايَا، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، فَقَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطاً، وَتَعَاطَى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيراً....
وَوَفِّقْنِي مِنَ الأَعْمَالِ لِمَا تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الْخَطَايَا عَنِّي، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي. (14) اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وَصَغَائِرِهَا، وَبَوَاطِنِ سَيِّئَاتِي وَظَوَاهِرِهَا، وَسَوَالِفِ زَلاتِي وَحَوَادِثِهَا، تَوْبَةَ مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَةٍ، وَلا يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَةٍ ....
(21) اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ جَهْلِي، وَأَسْتَوْهِبُكَ سُوءَ فِعْلِي .....
، وَاقْبَلْ تَوْبَتِي، وَلا تَرْجِعْنِي مَرْجِعَ الْخَيْبَةِ مِنْ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ، وَالرَّحِيمُ لِلْخَاطِئِينَ الْمُنِيبِينَ .... "
** ويوجد غير ذلك كثير أكتفي بالعناوين فقط :
(32) وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ لِنَفْسِهِ فِي الاعْتِرَافِ بِالذَّنْبِ
(37) وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا اعْتَرَفَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ تَأْدِيَةِ الشُّكْرِ


فها هو الإمام زين العابدين يثبت الذنوب لنفسه فهل هو كاذب ؟؟
هاتوا لي دليلا من كلامه ينفي عن نفسه الذنوب ؟؟ أو اعترفوا بأنكم عند أئمتكم غلاة ..


 

المجلسي في البحار :

الإمام الكاظم يقول : " رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني ".
بحار الأنوار أيضاً ج25 ص203
هاهو الكاظم يقول : عصيتك .. وعصيتك .. وعصيتك ...
فلعنة الله على الغلاة .

وأنا أقول : إن المجلسي صحح هذه الرواية أو هي على الأقل ليست ضعيفة ، والدليل على ذلك أنه حاول أن يجد أجوبة عن هذه الرواية التي تفيد أن الكاظم يعترف بأنه يعصي الله .
فالحمد لله .

واعلم أن المجلسي قد أورد بعض الأجوبة الباردة على مثل هذه الروايات فقال :


-قيل : اعترافهم بالذنب كان تواضعا ..
إلا أن المجلسي نفسه أبدى عدم قناعته بهذا الجواب ،


وأقول : وكذلك لا يستقيم ذلك في كل الروايات كقول علي " .. فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ " ، فالمقام ليس مقام تواضع ، فهو يطلب منهم أن يمدوه بالمشورة في أموره .

- قيل : اعترافهم بالذنب كان لتعليم الناس كيف يتوبون ويستغفرون .


فرد هو على ذلك بأنهم يقولون هذه الأدعية في خلواتهم بين يدي رب العالمين .
وأقول : وأيضا لا يستقيم هذا في الروايات التي تثبت ( الخطأ ) و ( طلب المشورة ) ..

- ثم إن المجلسي فكر وقدر حتى توصل إلى إجابة يرى أنها قوية جدا وأنها من فتوحات الله عليه ، وملخص الإجابة أنهم يستغفرون من المباحات كالأكل والشرب والنكاح ومثل ذلك ..


وأقول : سبحان الله ..
الله سبحانه حين يحل لعباده أمورا ، هل يجب أو يستحب أن يستغفروا الله منها ، وهل ينسبون لأنفسهم فعل الكبائر والخطايا والإسراف في حق أنفسهم لمجرد أنهم فعلوا هذه الأمور المباحة ؟؟
ونحن ننزههم من فعل الكبائر التي وردت في أدعيتهم ، وأقول هذه أدعية مخترعة مكذوبة عليهم ، وإنما نحن نحتج على القوم بما يؤمنون به ..
وإن صح مثل ذلك عنهم .. فمن الأقرب للصواب ؟
أهل السنة الذين لم يضربوا بأقوال هؤلاء الأئمة عرض الحائط ، فأثبتوا لهم الصغائر دون الكبائر ، أم الرافضة الذين يأبون ألا أن يقولوا : عنزة ولو طارت .

وكيف ستؤول " الخطأ " و " النسيان " وغير ذلك يا مجلسي ؟؟

ألا فليعلم أن نقض عقيدتهم في عصمة الأئمة من أسهل ما يكون ..
فقط أثبت خطئا واحدا أو نسيانا على واحد منهم لتنهدم هذه العقيدة على رؤوس الرافضة .
ونحن ليس لنا رغبة شخصية في ذلك ، وإنما قرآن ربنا فوق كل الملالي والآيات بل والأئمة ..

والحمد لله .
عدد مرات القراءة:
1838
إرسال لصديق طباعة
الأحد 22 ذو الحجة 1442هـ الموافق:1 أغسطس 2021م 09:08:12 بتوقيت مكة
محمد علي 
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

((حديث الكساء ))
روي هذا الحديث من عدة طرق :-
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في "تفسيره" (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(رض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) ، والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار ، فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/118) ، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، وجاء بسند (عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة) كما رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) . ونلاحظ في "المسند" لأحمد بن حنبل و في "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أن سند الرواية جاء بقول الراوي عطاء بن أبي رباح : (حدثني من سمع أم سلمة) ، أما في "المعجم الكبير" للطبراني وفي "الشريعة" للآجري فقد جاء السند معنعن (عطاء عن أم سلمة) ، والفرق بين (فلان حدثني فلان) وبين (فلان عن فلان) هو أن كلمة (حدثني) أبلغ وأصرح في الدلالة على اتصال السند من العنعنة؛ لأن العنعنة قد تستعمل في حال الاتصال، وفي حال عدم الاتصال. ومن الواضح أن سند الرواية في "المسند" لأحمد بن حنبل وفي "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أكثر صراحة على إتصال السند إلا أن علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) . وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/132) وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى ، وقال فيه صالح بن أحمد بن حنبل في "مسائل الأمام أحمد بن حنبل" (2/443) :"قَالَ أبي كَانَ عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان من الْحفاظ إِلَّا أَنه كَانَ يُخَالف ابْن جريج فِي إِسْنَاد أَحَادِيث وَقَالَ أبن جريح أثبت عندنَا مِنْهُ". انتهى .

الطريق الثالث :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الرابع :- محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) .
علته :- 1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/68) :"قَالَ ابْن عدي مُضْطَرب الحَدِيث قد أَخطَأ فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقَالَ الرَّازِيّ لَا يحْتَج بِهِ". انتهى .
2- يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب ".

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق الثامن :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق التاسع :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
عن عائشة :"خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: " {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
رواه مسلم في "صحيحه" (4/1883) ، و ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/370) ، الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، والحاكم في "المستدرك" (3/159) ، ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (13/202) ، من طريق زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وهذا الطريق في سنده أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة:- وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

ثالثا :- من طريق ابن عباس (رض) :-
عن ابن عباس :"وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
رواه أحمد في "المسند" (5/180) وفي "فصائل الصحابة" (2/682) ، وأبو عاصم في "السنة" (2/602) ، والنسائي في "السنن الكبرى" (7/417) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (12/97) ، الحاكم في "المستدرك" (3/143) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/101) ، من طريق أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ .
وهذا الإسناد فيه أبو بلج الفزاري ، قال فيه أبن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (3/196) :"قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل روى حَدِيثا مُنْكرا وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يخطيء وَقَالَ الْأَزْدِيّ كَانَ غير ثِقَة". انتهى .


بالأضافة إلى أن هناك رواية من طريق سعد بن أبي وقاص (رض) ورواية أخرى من طريق أنس بن مالك (رض) ، كلاهما تنص على أن علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين داخلين في آية التطهير :

فما جاء من طريق سعد بن أبي وقاص (رض) :-
عن سعد بن أبي وقاص :"لما نزلت " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " " دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا اللهم هؤلاء أهل بيتي".
رواه النسائي في "السنن الكبرى" (7/410) ، والطبري في "جامع البيان" (20/266) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/235) ، والحاكم في "المستدرك " (3/159) ، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (1/548) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (42/114) ، من طريق بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، قال: قال سعد .
وعلته : بكير بن مسمار ، قال فيه الذهبي في "المغني في الضعفاء" (1/115) :"صَدُوق لينه ابْن حبَان البستي وَابْن حزم". انتهى ، وقال فيه أيضا الذهبي في "الكاشف" (1/276) :"فيه شئ". انتهى ، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (1/150) :"حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ أَخُو مُهَاجِرٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النَّظَرِ". انتهى .

وما جاء من طريق أنس بن مالك (رض) :-
عن أنس بن مالك :"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ ، يَقُولُ: " الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
رواه أحمد في "المسند" (21/434) ، والترمذي في "السنن (5/352)" ، والحاكم في "المستدرك" (3/172) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (6/388) ، والطبري في "جامع البيان" (20/263) ، و الطبراني في"المعجم الكبير" (3/56) ، والطيالسي في "المسند"(3/539) ، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (7/59) ، وأبو الحمراء عبد بن حميد في "منتخب المسند" (2/244) ، الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/248) ، وابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (6/337) ، من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وهذا الطريق في سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، قال فيه ابن عدي الجرجاني في"الكامل في ضعفاء الرجال" (6/335) :"حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا أيوب بْن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنهال يقول سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ يَقُولُ لقد رأيت علي بْن زيد ولم أحمل عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ رافضيا. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال علي بن زيد ليس بحجة. وفي موضعٍ آخر سئل يَحْيى، عَن عاصم بْن عَبد اللَّهِ، وابن عقيل، وَعلي بن زيد بن جدعان فقال علي بن زيد أحبهم إلي. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: علي بن زيد بْن جدعان بصري ضعيف". انتهى .


قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر أن حديث الكساء من طريق أم سلمة (رض) جاء على أوجه عدة مختلفة :
الوجه الأول :-
يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) أو ( على خير ) ، كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن 1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، 2- وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، 3- وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق الرابع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

الوجه الثاني :-
لا يشتمل على نفي دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آية التطهير ولا على إثبات ذلك ، كما جاء في الطريق الأول (عقبة بن عبد الله الرفاعي عند الطبراني في "المعجم الكبير" (3/53)، (23/337) ، وزبيد عند الطبري في "جامع البيان" (20/263)، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة) و في الطريق السادس (جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة) وفي الطريق السابع (مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة).

الوجه الثالث :-
وفيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت وتشملها آية التطهير ، كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في "مسنده" عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثامن (موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة) وفي الطريق التاسع (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الحادي عشر (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي ، فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى : (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) ، والآية نزلت في الصحابة يوم بدر.
الأحد 22 ذو الحجة 1442هـ الموافق:1 أغسطس 2021م 08:08:56 بتوقيت مكة
محمد علي 
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

((حديث الكساء ))
روي هذا الحديث من عدة طرق :-
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في "تفسيره" (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) ، والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/118) ، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، وجاء بسند (عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة) كما رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) . ونلاحظ في "المسند" لأحمد بن حنبل و في "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أن سند الرواية جاء بقول الراوي عطاء بن أبي رباح : (حدثني من سمع أم سلمة) ، أما في "المعجم الكبير" للطبراني وفي "الشريعة" للآجري فقد جاء السند معنعن (عطاء عن أم سلمة) ، والفرق بين (فلان حدثني فلان) وبين (فلان عن فلان) هو أن كلمة (حدثني) أبلغ وأصرح في الدلالة على اتصال السند من العنعنة؛ لأن العنعنة قد تستعمل في حال الاتصال، وفي حال عدم الاتصال. ومن الواضح أن سند الرواية في "المسند" لأحمد بن حنبل وفي "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أكثر صراحة على إتصال السند إلا أن علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) . وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/132) وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى ، وقال فيه صالح بن أحمد بن حنبل في "مسائل الأمام أحمد بن حنبل" (2/443) :"قَالَ أبي كَانَ عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان من الْحفاظ إِلَّا أَنه كَانَ يُخَالف ابْن جريج فِي إِسْنَاد أَحَادِيث وَقَالَ أبن جريح أثبت عندنَا مِنْهُ". انتهى .

الطريق الثالث :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الرابع :- محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) .
علته :- 1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/68) :"قَالَ ابْن عدي مُضْطَرب الحَدِيث قد أَخطَأ فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقَالَ الرَّازِيّ لَا يحْتَج بِهِ". انتهى .
2- يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب ".

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق الثامن :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق التاسع :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
عن عائشة :"خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: " {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
رواه مسلم في "صحيحه" (4/1883) ، و ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/370) ، الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، والحاكم في "المستدرك" (3/159) ، ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (13/202) ، من طريق زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وهذا الطريق في سنده أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة:- وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

ثالثا :- من طريق ابن عباس (رض) :-
عن ابن عباس :"وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
رواه أحمد في "المسند" (5/180) وفي "فصائل الصحابة" (2/682) ، وأبو عاصم في "السنة" (2/602) ، والنسائي في "السنن الكبرى" (7/417) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (12/97) ، الحاكم في "المستدرك" (3/143) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/101) ، من طريق أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ .
وهذا الإسناد فيه أبو بلج الفزاري ، قال فيه أبن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (3/196) :"قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل روى حَدِيثا مُنْكرا وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يخطيء وَقَالَ الْأَزْدِيّ كَانَ غير ثِقَة". انتهى .


بالأضافة إلى أن هناك رواية من طريق سعد بن أبي وقاص (رض) ورواية أخرى من طريق أنس بن مالك (رض) ، كلاهما تنص على أن علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين داخلين في آية التطهير :

فما جاء من طريق سعد بن أبي وقاص (رض) :-
عن سعد بن أبي وقاص :"لما نزلت " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " " دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا اللهم هؤلاء أهل بيتي".
رواه النسائي في "السنن الكبرى" (7/410) ، والطبري في "جامع البيان" (20/266) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/235) ، والحاكم في "المستدرك " (3/159) ، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (1/548) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (42/114) ، من طريق بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، قال: قال سعد .
وعلته : بكير بن مسمار ، قال فيه الذهبي في "المغني في الضعفاء" (1/115) :"صَدُوق لينه ابْن حبَان البستي وَابْن حزم". انتهى ، وقال فيه أيضا الذهبي في "الكاشف" (1/276) :"فيه شئ". انتهى ، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (1/150) :"حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ أَخُو مُهَاجِرٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النَّظَرِ". انتهى .

وما جاء من طريق أنس بن مالك (رض) :-
عن أنس بن مالك : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ ، يَقُولُ: " الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.
رواه أحمد في "المسند" (21/434) ، والترمذي في "السنن (5/352)" ، والحاكم في "المستدرك" (3/172) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (6/388) ، والطبري في "جامع البيان" (20/263) ، و الطبراني في"المعجم الكبير" (3/56) ، والطيالسي في "المسند"(3/539) ، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (7/59) ، وأبو الحمراء عبد بن حميد في "منتخب المسند" (2/244) ، الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/248) ، وابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (6/337) ، من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وهذا الطريق في سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، قال فيه ابن عدي الجرجاني في"الكامل في ضعفاء الرجال" (6/335) :"حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا أيوب بْن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنهال يقول سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ يَقُولُ لقد رأيت علي بْن زيد ولم أحمل عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ رافضيا. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال علي بن زيد ليس بحجة. وفي موضعٍ آخر سئل يَحْيى، عَن عاصم بْن عَبد اللَّهِ، وابن عقيل، وَعلي بن زيد بن جدعان فقال علي بن زيد أحبهم إلي. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: علي بن زيد بْن جدعان بصري ضعيف". انتهى .


قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر أن حديث الكساء من طريق أم سلمة (رض) جاء على أوجه عدة مختلفة :
الوجه الأول :-
يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) أو ( على خير ) ، كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن 1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، 2- وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، 3- وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق الرابع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

الوجه الثاني :-
لا يشتمل على نفي دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آية التطهير ولا على إثبات ذلك ، كما جاء في الطريق الأول (عقبة بن عبد الله الرفاعي عند الطبراني في "المعجم الكبير" (3/53)، (23/337) ، وزبيد عند الطبري في "جامع البيان" (20/263)، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة) و في الطريق السادس (جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة) وفي الطريق السابع (مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة).

الوجه الثالث :-
وفيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت وتشملها آية التطهير ، كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في "مسنده" عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثامن (موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة) وفي الطريق التاسع (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الحادي عشر (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي ، فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى : (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) ، والآية نزلت في الصحابة يوم بدر.
الأحد 22 ذو الحجة 1442هـ الموافق:1 أغسطس 2021م 07:08:05 بتوقيت مكة
محمد علي 
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

((حديث الكساء ))
روي هذا الحديث من عدة طرق :-
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في "تفسيره" (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) ، والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/118) ، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، وجاء بسند (عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة) كما رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) . ونلاحظ في "المسند" لأحمد بن حنبل و في "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أن سند الرواية جاء بقول الراوي عطاء بن أبي رباح : (حدثني من سمع أم سلمة) ، أما في "المعجم الكبير" للطبراني وفي "الشريعة" للآجري فقد جاء السند معنعن (عطاء عن أم سلمة) ، والفرق بين (فلان حدثني فلان) وبين (فلان عن فلان) هو أن كلمة (حدثني) أبلغ وأصرح في الدلالة على اتصال السند من العنعنة؛ لأن العنعنة قد تستعمل في حال الاتصال، وفي حال عدم الاتصال. ومن الواضح أن سند الرواية في "المسند" لأحمد بن حنبل وفي "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أكثر صراحة على إتصال السند إلا أن علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) . وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/132) وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى ، وقال فيه صالح بن أحمد بن حنبل في "مسائل الأمام أحمد بن حنبل" (2/443) :"قَالَ أبي كَانَ عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان من الْحفاظ إِلَّا أَنه كَانَ يُخَالف ابْن جريج فِي إِسْنَاد أَحَادِيث وَقَالَ أبن جريح أثبت عندنَا مِنْهُ". انتهى .

الطريق الثالث :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الرابع :- محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) .
علته :- 1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/68) :"قَالَ ابْن عدي مُضْطَرب الحَدِيث قد أَخطَأ فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقَالَ الرَّازِيّ لَا يحْتَج بِهِ". انتهى .
2- يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب ".

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق الثامن :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق التاسع :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
عن عائشة :"خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: " {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
رواه مسلم في "صحيحه" (4/1883) ، و ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/370) ، الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، والحاكم في "المستدرك" (3/159) ، ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (13/202) ، من طريق زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وهذا الطريق في سنده أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة:- وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

ثالثا :- من طريق ابن عباس (رض) :-
عن ابن عباس :"وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
رواه أحمد في "المسند" (5/180) وفي "فصائل الصحابة" (2/682) ، وأبو عاصم في "السنة" (2/602) ، والنسائي في "السنن الكبرى" (7/417) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (12/97) ، الحاكم في "المستدرك" (3/143) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/101) ، من طريق أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ .
وهذا الإسناد فيه أبو بلج الفزاري ، قال فيه أبن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (3/196) :"قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ نظر وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل روى حَدِيثا مُنْكرا وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يخطيء وَقَالَ الْأَزْدِيّ كَانَ غير ثِقَة". انتهى .


بالأضافة إلى أن هناك رواية من طريق سعد بن أبي وقاص (رض) ورواية أخرى من طريق أنس بن مالك (رض) ، كلاهما تنص على أن علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين داخلين في آية التطهير :

فما جاء من طريق سعد بن أبي وقاص (رض) :-
عن سعد بن أبي وقاص :"لما نزلت " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " " دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا اللهم هؤلاء أهل بيتي".
رواه النسائي في "السنن الكبرى" (7/410) ، والطبري في "جامع البيان" (20/266) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/235) ، والحاكم في "المستدرك " (3/159) ، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (1/548) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (42/114) ، من طريق بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، قال: قال سعد .
وعلته : بكير بن مسمار ، قال فيه الذهبي في "المغني في الضعفاء" (1/115) :"صَدُوق لينه ابْن حبَان البستي وَابْن حزم". انتهى ، وقال فيه أيضا الذهبي في "الكاشف" (1/276) :"فيه شئ". انتهى ، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (1/150) :"حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ أَخُو مُهَاجِرٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النَّظَرِ". انتهى .

وما جاء من طريق أنس بن مالك (رض) :-
عن أنس بن مالك : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ ، يَقُولُ: " الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.
رواه أحمد في "المسند" (21/434) ، والترمذي في "السنن (5/352)" ، والحاكم في "المستدرك" (3/172) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (6/388) ، والطبري في "جامع البيان" (20/263) ، و الطبراني في"المعجم الكبير" (3/56) ، والطيالسي في "المسند"(3/539) ، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (7/59) ، وأبو الحمراء عبد بن حميد في "منتخب المسند" (2/244) ، الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/248) ، وابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (6/337) ، من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وهذا الطريق في سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، قال فيه ابن عدي الجرجاني في"الكامل في ضعفاء الرجال" (6/335) :"حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنا أيوب بْن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنهال يقول سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ يَقُولُ لقد رأيت علي بْن زيد ولم أحمل عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ رافضيا. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال علي بن زيد ليس بحجة. وفي موضعٍ آخر سئل يَحْيى، عَن عاصم بْن عَبد اللَّهِ، وابن عقيل، وَعلي بن زيد بن جدعان فقال علي بن زيد أحبهم إلي. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: علي بن زيد بْن جدعان بصري ضعيف". انتهى .


قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء
على أوجه عدة مختلفة :
الوجه الأول :-
يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) أو ( على خير ) ، كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن 1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، 2- وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، 3- وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق الرابع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

الوجه الثاني :-
لا يشتمل على نفي دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آية التطهير ولا على إثبات ذلك ، كما جاء في الطريق الأول (عقبة بن عبد الله الرفاعي عند الطبراني في "المعجم الكبير" (3/53)، (23/337) ، وزبيد عند الطبري في "جامع البيان" (20/263)، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة) و في الطريق السادس (جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة) وفي الطريق السابع (مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة).

الوجه الثالث :-
وفيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت وتشملها آية التطهير ، كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في "مسنده" عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثامن (موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة) وفي الطريق التاسع (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الحادي عشر (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي ، فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى : (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) ، والآية نزلت في الصحابة يوم بدر.
الأربعاء 18 ذو الحجة 1442هـ الموافق:28 يوليو 2021م 11:07:12 بتوقيت مكة
محمد علي 
حديث الكساء وبيان طرق تخريجه
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في تفسيره (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) ، والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/118) ، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، وجاء بسند (عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة) كما رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) . ونلاحظ في "المسند" لأحمد بن حنبل و في "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أن سند الرواية جاء بقول الراوي عطاء بن أبي رباح : (حدثني من سمع أم سلمة) ، أما في "المعجم الكبير" للطبراني وفي "الشريعة" للآجري فقد جاء السند معنعن (عطاء عن أم سلمة) ، والفرق بين (فلان حدثني فلان) وبين (فلان عن فلان) هو أن كلمة (حدثني) أبلغ وأصرح في الدلالة على اتصال السند من العنعنة؛ لأن العنعنة قد تستعمل في حال الاتصال، وفي حال عدم الاتصال. ومن الواضح أن سند الرواية في "المسند" لأحمد بن حنبل وفي "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أكثر صراحة على إتصال السند إلا أن علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) . وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/132) وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى ، وقال فيه صالح بن أحمد بن حنبل في "مسائل الأمام أحمد بن حنبل" (2/443) :"قَالَ أبي كَانَ عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان من الْحفاظ إِلَّا أَنه كَانَ يُخَالف ابْن جريج فِي إِسْنَاد أَحَادِيث وَقَالَ أبن جريح أثبت عندنَا مِنْهُ". انتهى .

الطريق الثالث :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق الرابع :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الثامن :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق التاسع :- محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) .
علته :- 1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/68) :"قَالَ ابْن عدي مُضْطَرب الحَدِيث قد أَخطَأ فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقَالَ الرَّازِيّ لَا يحْتَج بِهِ". انتهى .
2- يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب "

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
حيث روى مسلم في (صحيحه) ، (باب فضائل أهل البيت)(رقم/2424) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مُرحَّل من شعر أسـود فجاء الحسن بن علي فأدخله في المرط ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
رواية مسلم في سندها أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة:- وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء بالفاظ مختلفة ،حيث جاء بلفظ يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة(رض) حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث) وفي الطريق السابع (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق التاسع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

وكذلك جاء حديث الكساء بلفظ فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت و تشملها الآية الكريمة كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في مسنده عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق الرابع (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي ، فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى : (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) ، والآية نزلت في الصحابة يوم البدر.
الأربعاء 18 ذو الحجة 1442هـ الموافق:28 يوليو 2021م 10:07:31 بتوقيت مكة
محمد علي 
حديث الكساء وبيان طرق تخريجه
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في تفسيره (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) , والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/118) ، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، وجاء بسند (عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة) كما رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) . ونلاحظ في "المسند" لأحمد بن حنبل و في "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أن سند الرواية جاء بقول الراوي عطاء بن أبي رباح : (حدثني من سمع أم سلمة) ، أما في "المعجم الكبير" للطبراني وفي "الشريعة" للآجري فقد جاء السند معنعن (عطاء عن أم سلمة) ، والفرق بين (فلان حدثني فلان) وبين (فلان عن فلان) هو أن كلمة (حدثني) أبلغ وأصرح في الدلالة على اتصال السند من العنعنة؛ لأن العنعنة قد تستعمل في حال الاتصال، وفي حال عدم الاتصال. ومن الواضح أن سند الرواية في "المسند" لأحمد بن حنبل وفي "فضائل الصحابة" لأحمد بن حنبل أكثر صراحة على إتصال السند إلا أن علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) . وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/132) وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى ، وقال فيه صالح بن أحمد بن حنبل في "مسائل الأمام أحمد بن حنبل" (2/443) :"قَالَ أبي كَانَ عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان من الْحفاظ إِلَّا أَنه كَانَ يُخَالف ابْن جريج فِي إِسْنَاد أَحَادِيث وَقَالَ أبن جريح أثبت عندنَا مِنْهُ". انتهى .

الطريق الثالث :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق الرابع :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الثامن :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق التاسع :- محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) .
علته :- 1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/68) :"قَالَ ابْن عدي مُضْطَرب الحَدِيث قد أَخطَأ فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقَالَ الرَّازِيّ لَا يحْتَج بِهِ". انتهى .
2- يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب "

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
حيث روى مسلم في (صحيحه) ، (باب فضائل أهل البيت)(رقم/2424) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مُرحَّل من شعر أسـود فجاء الحسن بن علي فأدخله في المرط ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
رواية مسلم في سندها أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة:- وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء بالفاظ مختلفة ،حيث جاء بلفظ يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة(رض) حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث) وفي الطريق السابع (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق التاسع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

وكذلك جاء حديث الكساء بلفظ فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت و تشملها الآية الكريمة كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في مسنده عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق الرابع (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي , فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) , والآية نزلت في الصحابة يوم البدر.
الأربعاء 18 ذو الحجة 1442هـ الموافق:28 يوليو 2021م 09:07:31 بتوقيت مكة
محمد علي 
حديث الكساء وبيان طرق تخريجه
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في تفسيره (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) , والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/118) ، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، وجاء بسند (عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة) كما رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) . ونلاحظ في مسند أحمد و في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل أن سند الرواية جاء بقول الراوي عطاء بن أبي رباح (حدثني من سمع أم سلمة) ، أما في المعجم الكبير للطبراني وفي الشريعة للآجري فقد جاء السند معنعن (عطاء عن أم سلمة) ، والفرق بين (فلان حدثني فلان) وبين (فلان عن فلان) هو أن كلمة (حدثني) أبلغ وأصرح في الدلالة على اتصال السند من العنعنة؛ لأن العنعنة قد تستعمل في حال الاتصال، وفي حال عدم الاتصال. ومن الواضح أن سند الرواية في مسند أحمد وفي فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل أكثر صراحة على إتصال السند إلا أن علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) . وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/132) وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى ، وقال فيه صالح بن أحمد بن حنبل في "مسائل الأمام أحمد بن حنبل" (2/443) :"قَالَ أبي كَانَ عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان من الْحفاظ إِلَّا أَنه كَانَ يُخَالف ابْن جريج فِي إِسْنَاد أَحَادِيث وَقَالَ أبن جريح أثبت عندنَا مِنْهُ". انتهى .

الطريق الثالث :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق الرابع :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الثامن :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق التاسع :- محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) .
علته :- 1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/68) :"قَالَ ابْن عدي مُضْطَرب الحَدِيث قد أَخطَأ فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقَالَ الرَّازِيّ لَا يحْتَج بِهِ". انتهى .
2- يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب "

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
حيث روى مسلم في (صحيحه) ، (باب فضائل أهل البيت)(رقم/2424) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مُرحَّل من شعر أسـود فجاء الحسن بن علي فأدخله في المرط ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
رواية مسلم في سندها أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة:- وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء بالفاظ مختلفة ،حيث جاء بلفظ يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة(رض) حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث) وفي الطريق السابع (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق التاسع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

وكذلك جاء حديث الكساء بلفظ فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت و تشملها الآية الكريمة كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في مسنده عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق الرابع (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي , فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) , والآية نزلت في الصحابة يوم البدر.
الثلاثاء 17 ذو الحجة 1442هـ الموافق:27 يوليو 2021م 05:07:11 بتوقيت مكة
محمد علي 
حديث الكساء وبيان طرق تخريجه
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في تفسيره (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) , والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه رواه أحمد في " المسند " (44/118) ، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) . وعلته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) . وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (12/132) وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى ، وقال فيه صالح بن أحمد بن حنبل في "مسائل الأمام أحمد بن حنبل" (2/443) :"قَالَ أبي كَانَ عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان من الْحفاظ إِلَّا أَنه كَانَ يُخَالف ابْن جريج فِي إِسْنَاد أَحَادِيث وَقَالَ أبن جريح أثبت عندنَا مِنْهُ". انتهى .

الطريق الثالث :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق الرابع :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الثامن :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق التاسع :- محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) .
علته :- 1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/68) :"قَالَ ابْن عدي مُضْطَرب الحَدِيث قد أَخطَأ فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقَالَ الرَّازِيّ لَا يحْتَج بِهِ". انتهى .
2- يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب "

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
حيث روى مسلم في (صحيحه) ، (باب فضائل أهل البيت)(رقم/2424) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مُرحَّل من شعر أسـود فجاء الحسن بن علي فأدخله في المرط ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
رواية مسلم في سندها أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة:- وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء بالفاظ مختلفة ،حيث جاء بلفظ يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة(رض) حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث) وفي الطريق السابع (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق التاسع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

وكذلك جاء حديث الكساء بلفظ فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت و تشملها الآية الكريمة كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في مسنده عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق الرابع (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي , فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) , والآية نزلت في الصحابة يوم البدر.
الثلاثاء 17 ذو الحجة 1442هـ الموافق:27 يوليو 2021م 12:07:46 بتوقيت مكة
محمد علي 
حديث الكساء وبيان طرق تخريجه
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في تفسيره (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) , والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه رواه أحمد في " المسند " (44/118)، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) وعلته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) ، وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى .

الطريق الثالث :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق الرابع :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الثامن :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق التاسع :- محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) .
علته :- 1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، قال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/68) :"قَالَ ابْن عدي مُضْطَرب الحَدِيث قد أَخطَأ فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقَالَ الرَّازِيّ لَا يحْتَج بِهِ". انتهى .
2- يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب "

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
حيث روى مسلم في (صحيحه) ، (باب فضائل أهل البيت)(رقم/2424) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مُرحَّل من شعر أسـود فجاء الحسن بن علي فأدخله في المرط ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
رواية مسلم في سندها أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة:- وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء بالفاظ مختلفة ،حيث جاء بلفظ يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة(رض) حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث) وفي الطريق السابع (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق التاسع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

وكذلك جاء حديث الكساء بلفظ فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت و تشملها الآية الكريمة كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في مسنده عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق الرابع (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي , فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) , والآية نزلت في الصحابة يوم البدر.
الأثنين 16 ذو الحجة 1442هـ الموافق:26 يوليو 2021م 09:07:20 بتوقيت مكة
محمد علي 
حديث الكساء وبيان طرق تخريجه
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في تفسيره (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) , والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه رواه أحمد في " المسند " (44/118)، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) وعلته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) ، وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى .

الطريق الثالث :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق الرابع :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الثامن :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق التاسع :- يحيى بن عبيد المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4/319) .
علته : يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب "

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
حيث روى مسلم في (صحيحه) ، (باب فضائل أهل البيت)(رقم/2424) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مُرحَّل من شعر أسـود فجاء الحسن بن علي فأدخله في المرط ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
رواية مسلم في سندها أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة: وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء بالفاظ مختلفة ،حيث جاء بلفظ يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة(رض) حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة، وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة، وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث) وفي الطريق السابع (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق التاسع (يحيى بن عبيد المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة). وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

وكذلك جاء حديث الكساء بلفظ فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت و تشملها الآية الكريمة كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في مسنده عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق الرابع (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي , فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) , والآية نزلت في الصحابة يوم البدر.
الأثنين 16 ذو الحجة 1442هـ الموافق:26 يوليو 2021م 08:07:38 بتوقيت مكة
محمد علي 
حديث الكساء وبيان طرق تخريجه
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في تفسيره (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) , والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام كما جاء في مسند أحمد (44/173) فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري (20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه رواه أحمد في " المسند " (44/118)، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) وعلته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) ، وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى .

الطريق الثالث :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق الرابع :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الثامن :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق التاسع :- يحيى بن عبيد المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4/319) .
علته : يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب "

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
حيث روى مسلم في (صحيحه) ، (باب فضائل أهل البيت)(رقم/2424) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مُرحَّل من شعر أسـود فجاء الحسن بن علي فأدخله في المرط ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
رواية مسلم في سندها أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة: وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
"وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ الَّذِي لا شك فِيهِ مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (6/370) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء بالفاظ مختلفة ،حيث جاء بلفظ يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة(رض) حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة، وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة, وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث) وفي الطريق السابع (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق التاسع (يحيى بن عبيد المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة).وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
"الْآيَاتُ كُلُّهَا مِنْ قَوْلِهِ:" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ"- إِلَى قَوْلِهِ-" إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً" منسوق بعضها على بعض، فَكَيْفَ صَارَ فِي الْوَسَطِ كَلَامًا مُنْفَصِلًا لِغَيْرِهِنَّ! وإنما هذا شي جَرَى فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَعَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسَاءٍ فَلَفَّهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا). فَهَذِهِ دَعْوَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَهُمْ فِي الْآيَةِ الَّتِي خُوطِبَ بِهَا الْأَزْوَاجُ، فَذَهَبَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ فَصَيَّرَهَا لَهُمْ خَاصَّةً، وَهِيَ دَعْوَةٌ لَهُمْ خَارِجَةٌ مِنَ التَّنْزِيلِ" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وأحكام الفرقان" (184-14/183) .

وكذلك جاء حديث الكساء بلفظ فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت و تشملها الآية الكريمة كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في مسنده عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق الرابع (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي , فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) , والآية نزلت في الصحابة يوم البدر.
الأحد 15 ذو الحجة 1442هـ الموافق:25 يوليو 2021م 02:07:25 بتوقيت مكة
محمد علي 
حديث الكساء وبيان طرق تخريجه
اولا:- من طريق ام سلمة(رض):-
روى الطبري في تفسيره (20/265) عن أم سلمة(رض) :
لما نزلت هذه الآية: (إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم كساء خيبريا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: ألست منهم؟ قال: إنّك إلى خير)).
وفي لفظ آخر رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/286) عن أم سلمة(ض): في بيتي نزلت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة وحسن وحسين، فقال: اللهم أهلي ، فقلت : يا رسول الله أنا من أهل البيت ، قال : إن شاء الله ) .

وهنا نبين الطرق المروية عن أم سلمة (رض) :-
الطريق الاول :- عن شهر بن حوشب عن أم سلمة(رض) .
رواه الطبري في "جامع البيان" (20/263) ، وأحمد في "المسند" (44/174-175) , والترمذي في "السنن" (رقم/3871) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/53) (23/333، 334،336، 396) ، والآجري في "الشريعة" (5/2208، 2209) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (14/139، 142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/242) ، وأبو يعلى في "المسند" (12/344) (12/451، 456) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (3/964) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107) ، وابن ابي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/719) .

وعلته شهر بن حوشب :- قال فيه أبو أحمد بن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (5/64) :"ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به". انتهى ، وقال فيه ابن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (1/361) :"كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص269) :"صدوق كثير الإرسال والأوهام". انتهى ، و ترجم له أبو جعفر العقيلي في "الضعفاء الكبير" حيث قال : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ". وقال العقيلي أيضاً :"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ".
والذي يطلعُ على رواياتِ شهر بن حوشب يعلمُ يقيناً أنهُ كثيراً ما يضطربُ فيهِ وفيمن روى عنهُ مثل (( علي بن زيد وهو بن جدعان - وعقبة الرفاعي - وبلال بن مرداس - وإسماعيل بن نشيط - سلمة بن كهيل - عبد الحميد بن بهرام - ابو الجحاف - زبيد - وحبيب بن أبي ثابت - وابن زمعة كلهم عن شهر عن أم المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها )) وقع في مروياتهم عنهُ إضطرابٌ في متنِ الأخبار فمرةً يرويه عنهُ عبد الحميد بن بهرام في مسند أحمد فيه أن أم سلمة دخلت في الكساء وفيه يرويه غيرهُ ولم تكن قد دخلت في الكساء .
و نلاحظ أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام فمرة يروي عن ام سلمه مباشرة كما ذكرنا سابقاً ومرة يروي عن فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري كما في تفسير الطبري(20/265) ، و فيه :-
1-فضيل بن مرزوق :- قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/209) :"روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ مُنكر الحَدِيث جدا كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ". انتهى ,وقال فيه ابن حجر العسقلاني في"تقريب التهذيب"(ص448) :"صدوق يهم، ورمي بالتشيع". انتهى
2-عطية بن سعد العوفي :- قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (2843) :" مجمع على ضعفه". انتهى ، وقال فيه ابن حبان في "المجروحين" (2/176) :" لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب ". انتهى , وقال فيه ابن حجر العسقلاني في " تقريب التهذيب" (1/393) :" صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا ". انتهى

الطريق الثاني :- عبد الملك بن أبي سليمان عن:-
1- عطاء بن أبي رباح قال : حدثني من سمع أم سلمة ، رواه رواه أحمد في " المسند " (44/118)، وفي " فضائل الصحابة " (رقم/994) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (3/54) ، والآجري في " الشريعة " (5/2209) وعلته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح في هذا الحديث .
2- داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب(مر ذكره سابقا) عن أم سلمة ، رواه الآجري في " الشريعة " (5/2209) .
3- أبي ليلى الكندي عن أم سلمة ، رواه أحمد في " المسند " (44/119) ، والآجري في "الشريعة" (5/2209) ، وأبو ليلى الكندي لم نقف فيه على توثيق أو تجريح ، واختلف فيه قول ابن معين ، فمرة يوثقه ، وأخرى يضعفه . انظر : " تهذيب التهذيب " (12/216) .
و عبد الملك بن أبي سليمان فيه كلام حيث ترجم له الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" وقال :"أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء". انتهى .

الطريق الثالث :- عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3/54) .
وعلته :- 1- عوف بن بندويه :- ترجم له الذهبي في"سير الأعلام والنبلاء" (6/384) وقال :"قال ابن المبارك : ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان : قدري ، شيعي .وقال الأنصاري : رأيت داود بن أبي هند يضرب عوفا ويقول : ويلك يا قدري . وقال بندار كان قدريا رافضيا". انتهى .
2- عطية أبي المعذل:- قال فيه الساجي : ضعيف جدا ، ووهاه الأزدي ، كما في "لسان الميزان" (5/450).

الطريق الرابع :- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة. رواه ابن الأعرابي في "المعجم" (2/742) .
وعلته :-1- عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي :- قال فيه أبو جعفر العقيلي "الضعفاء الكبير" (3/88) :"لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع". انتهى . و قال فيه ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين" (2/82) :"قَالَ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه". انتهى ، و قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي في "كتاب المجروحين" (2/159) :"كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع". انتهى .
2- عمار بن معاوية الدهني :- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .
3- عمرة بنت أفعى :- مجهول الحال.

الطريق الخامس :- ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث. رواه الطبري في "جامع البيان" (20/267) .
وعلته:- 1- عبد الله بن عبد القدوس:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (2/457) :"كوفي رافضي.نزل الرى.روى عن الأعمش وغيره.قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث . وقال النسائي وغيره: ليس بثقة . وقال الدارقطني: ضعيف . وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا". انتهى .
2- سليمان بن مهران الاعمش:- قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال"( 2/224) :"قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير". انتهى .قال فيه ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" (4/224) :"ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس". انتهى .

الطريق السادس :- جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة . رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/327) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/236) .
وعلته :- جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش:- مجهول الحال .

الطريق السابع :- ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة . رواه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/244) .
وعلته :- 1- ابن لهيعة:- قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3/370) :"لَا يُحْتَجُّ بِهِ". انتهى ، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص152) :"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ , وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ , وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ , فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ". انتهى ، وذكره ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (5/379) وقال :"قال ابن حبان سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن". انتهى .
2- أبي معاوية البجلي(عمار بن معاوية الدهني):- قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص408) :"صدوق يتشيع". انتهى .

الطريق الثامن :- مصعب بن المقدام ، قال : ثنا سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن أَبي هريرة ، عن أم سلمة. رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/265) .
وعلته :- سعيد بن زربي :- قال فيه أبن أبي حاتم الرازي في "كتاب الجرح والتعديل" (4/24) :"حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير". انتهى ، وقال فيه محمد بن إسماعيل البخاري في"التاريخ الكبير" (3/473) :"صاحب عجائب". انتهى ، وقال فيه الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين"(2/156) : "متروك". انتهى .

الطريق التاسع :- يحيى بن عبيد المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (9/25) ، والترمذي في " السنن " (رقم/3205، ورقم3787) ، وقال: " غريب من هذا الوجه "، والطبري في " جامع البيان " (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/243) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4/319) .
علته : يحيى بن عبيد - الراوي عن عطاء - قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله : " مجهول " كما في " تقريب التهذيب "

الطريق العاشر :- القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (23/357) ، ولم أجد ترجمة لأم حبيبة بنت كيسان.

الطريق الحادي عشر :- موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة .رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (3/53) (20/266) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2/237) .
علته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه المزي "في تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (29/172) :"قَال علي بن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث". انتهى ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (379_10/378) :"قال الأثرم : سألت أحمد عنه ، فكأنه لم يعجبه". انتهى .

الطريق الثاني عشر :- عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة.رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/286) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/223) ، والبيهقي في " الاعتقاد" (ص/327) .
وهذا الاسناد فيه شريك بن عبدالله بن أبي نمر الذي أكثر العلماء على توثيقه ، وله أخطاء في بعض مروياته ، يقول عنها ابن عدي إنها بسبب بعض الرواة الضعفاء عنه ، وقد قال عباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ليس به بأس ، وعن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ " تهذيب التهذيب " (4/338) .


ثانيا :- من طريق عائشة (رض) :-
حيث روى مسلم في (صحيحه) ، (باب فضائل أهل البيت)(رقم/2424) ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا: حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مُرحَّل من شعر أسـود فجاء الحسن بن علي فأدخله في المرط ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
رواية مسلم في سندها أكثر من علة:-
1- زكريا بن أبي زائدة:- قال في ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب"(3/330) :"قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي وقال أبو حاتم لين الحديث كان يدلس ".
2- مصعب بن شيبة: وهو ضعيف مُنكَر الحديث. قال العقيلي (تلميذ البخاري) في "الضعفاء الكبير" (4/196) :"أحاديثه مناكير". ومثَّل لبعضها فذكر منها (حديث الكساء)، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: “والمرط المرحل لا يعرف إلا به” ، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (10/162) :"قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس بقوي وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث وقال في موضع آخر في حديثه شيء قلت وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ". انتهى .

قال ابن كثير في تفسيره حول آيه التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفه للأحاديث:-
(وجمعا أيضا بين القرآن والأحاديث المتقدمة إن صحت فإن في بعض أسانيدها نظرا والله أعلم ثم الذي لا يشك فيه تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فإن سياق الكلام معهن ولهذا قال تعالى بعد هذا كله : (( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة)) أي : اعملن بما ينزل الله على رسوله في بيوتكن من الكتاب والسنة قاله قتادة وغير واحد ) .

ومن الجدير بالذكر ان حديث الكساء من طريق أم سلمة جاء بالفاظ مختلفة ،حيث جاء بلفظ يجيب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة(رض) حين تسأله أنها من أهل البيت أم لا فيقول : ( أنت إلى خير ) كما جاء في الطريق الأول (عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني (عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم سلمة، وعن داود بن أبي عوف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة, وعن أبي ليلى الكندي عن أم سلمة) وفي الطريق الخامس (ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : إلى آخر الحديث) وفي الطريق السابع (ابن لهيعة ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن عمرة الهمدانية قالت : أتيت أم سلمة) وفي الطريق التاسع (يحيى بن عبيد المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة).وهذا لايعني خروجها من أهل بيته كما توهم البعض و لا يدل على خروج النساء من آية الطهير لأن الآية بالأصل نزلت في نساء النبي حيث قال تعالى(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) وخاطب الله نساء النبي بضمير الكاف الجمع وذلك لدخول النبي (ص) في الخطاب ,اما بالنسبة لحديث الكساء فالنبي(ص) أدخل (علي وفاطمة والحسن والحسين) في آية التطهير اكراما لهم وحبا بهم.
يقول القرطبي في تفسيره:
(الآيات كلها من قوله : يا أيها النبي قل لأزواجك إلى قوله إن الله كان لطيفا خبيرا منسوق بعضها على بعض فكيف صار في الوسط كلاما منفصلا لغيرهن ! وإنما هذا شيء جرى في الأخبار أن النبي عليه السلام لما نزلت عليه هذه الآية دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين فعمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى كساء فلفها عليهم ثم ألوى بيده إلى السماء فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعد نزول الآية أحب أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج).

وكذلك جاء حديث الكساء بلفظ فيه تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أن أم سلمة رضي الله عنها من آل البيت و تشملها الآية الكريمة كما جاء في الطريق الأول (ما رواه أحمد في مسنده عن عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة) وفي الطريق الثالث (عوف ، عن عطية أبي المعذل ، عن أبيه ، عن أم سلمة) وفي الطريق الرابع (عبدالجبار بن عباس الشِّبَامي ، عن عمار الدُّهني ، عن عمرة بنت أفعى ، قالت سمعت أم سلمة) وفي الطريق العاشر (القاسم بن مسلم الهاشمي ، عن أم حبيبة بنت كيسان ، عن أم سلمة) وفي الطريق الثاني عشر (عبد الرحمن بن عبد الله وإسماعيل بن جعفر ، كلاهما عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة).

وآية التطهير لا تدل على العصمة حسب المفهوم الشيعي الامامي , فان دلت على العصمة فذلك يلزم كون الصحابة ايضا معصومين حسب قوله تعالى(إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) , والآية نزلت في الصحابة يوم البدر.
 
اسمك :  
نص التعليق :