آخر تحديث للموقع :

الخميس 4 رجب 1444هـ الموافق:26 يناير 2023م 10:01:54 بتوقيت مكة

جديد الموقع

أدلة تحريم المتعة من المعقول ..

إن النكاح ما شرع لاقتضاء الشهوة فقط ،و إنما شرع مؤبدا لأغراض ومقاصد اجتماعية ومقاصد أخرى يتوسل به إليها ، مثل سكن النفس وإنجاب الأولاد وتكوين الأسرة ......وبقاء النوع الإنساني على وجه يليق بكرامة الإنسان ، وان غريزة الجنس إنما تأصلت في الفطرة ، لتكون حافزا على " النكاح الصحيح المشروع " الذي من شأنه أن يحقق تلك المقاصد السامية ، كيلا يتسافد الرجل والمرأة ، تسافد الحيوان ، وفي ذلك تضييع المرأة لنفسها و اذلالها وامتهانها ..... .إذ تصبح كالسلعة التي تنتقل من يد إلى يد ، فيضر بالأولاد حيث لا يجدون البيت الذي يستقرون فيه ويتعهدهم بالتربية والتأديب . ....وهذا تغيير لمجرى سنة الله في خلقه ، ونزع المرأة عن وظيفتها الشريفة السامية التي خلقها الله تعالى لها، وأحكم تكوينها الفطري لأدائها ولتكون زوجة يسكن إليها زوجها من عناء الحياة وتكون أما تحنو على أولادها ، وتتولى تنشئتهم النشأة الصالحة ، وبذلك تكون " الأسرة " هي المحضن الطبيعي ، للقادة والساسة والعظماء والعباقرة والعلماء ومن إليهم ولا يتصور أن يتخرج أمثال هؤلاء في غير الأسرة الشريفة النظيفة التي ينقطع فيها تعهد الآباء والأمهات بأبنائهم وإلا كانت الإباحية والانحلال الاجتماعي ، وفي ذلك القضاء المبرم على الأمة كلها ...[12]

لقد أراد الشارع الحكيم من عقد النكاح أن يكون عقدا للألفة والمحبة و الشراكة في الحياة ، وأية ألفة وشركة تجيء من عقد لا يقصد منه إلا قضاء الشهوة على شرط واحد أو على عرد واحد ....وإذا فرغ فليحول وجهه ؟!!

كيف يقع الزنا إذا لم يكن هذا النوع بالذات من النكاح زنا ؟!!

أليس الزنا يقع بالتراضي بين الطريفين على قضاء الوطر ؟

وهل تقل المفاسد التي تترتب على الزنا عن المفاسد التي تترتب على المتعة  إذا أبيح مثل هذا النوع من النكاح ؟!

فكيف يعرف الناس أبناءهم ؟

ومن ذا الذي يضمن استبراء المرأة رحمها بحيضة أو حيضتين أو 45 يوما ....أو ...بعد مفارقة المتمتع لها ، لتعرف نفسها هل هي حامل أم حائل ؟

وإذا لم يعرف الناس أبناءهم فمن الذي ينفق على هذا الجيش الجرار نتيجة المتعة ....

وأين العاقدون وقد قضى كل منهم وطره ومضى لسبيله ..؟ ولاسيما أن القائلين بالمتعة يقولون أن صاحب المتعة لو نفى الولد انتفى بلا لعان !

أن على المجتمع أن يخصص خطة تنمية لبناء دور الإيواء لأبناء المتعة ، وليصرف عليهم من صندوقي الضمان الاجتماعي والجهاد ! ولتشكر مشرعي المتعة لأنهم ألزموا صاحبة المتعة بعدة وفاء كاملة لأبعد الأجلين !....

ولتقفل الدكان وتجلس أمام الجامع للتسول حتى تنتهي العدة !

أن بيوت المال وخزائن الدول لتنوء بالإنفاق على هؤلاء ، وهي وان فتحت أبوابها لهؤلاء فقد تعطلت مرافق الحياة الأخرى التي من أجلها تجبى الأموال في بيوت المال  .....وهذا ما حدث لإحدى هذه الدول حينما استحلت المتعة واستساغتها ‍‍.

فقد كتبت مجلة " الشراع " الشيعية :  أن رفسنجاني أشار إلى ربع مليون لقيط في إيران بسبب زواج المتعة [13].

وقالت : إن رفسنجاني هدد بتعطيل زواج المتعة بسبب المشكلات الكثيرة التي خلفها [14].

وقد وصفت مدينة " مشهد " الشيعية الإيرانية حيث شاعت ممارسة المتعة بأنها : " المدينة الأكثر انحلالا على الصعيد الأخلاقي في آسيا [15].

أن الجماعة التي تنطلق منها الشهوات بغير حساب -كهؤلاء ، جماعة معرضة للخلل والفساد ..لأنه لا أمن فيها للبيت ، ولا حرمة فيها للأسرة ....

هذا أحد مشايخهم يمارس المتعة بنهم وشبق ويدعى " ملا هاشم ! " يقول فيما نقلته إحدى الباحثات الشيعيات عنه ما نصه : " في إحدى المرات طلبت منه امرأة أن يذهب إلى منزلها ويصلي من أجلها ،

بعد الصلاة طلبت منه المرأة أن يبقى لفترة أطول ، لم يكن الملا ! هاشم عالما بطبيعة نواياها فقال لها إنه مضطر للمغادرة ، عندئذ نطقت المرأة بالعبارة المتعارف عليها " هذا الذي سيبقى سرا بيننا " فقال لها إنه لا يستطيع قضاء الليل معها ، ولكن باستطاعته " قضاء ساعتين " ......

وتقول أيضا : كان الملا هاشم سعيدا في وظيفته الدينية ! ، وقال لي مرارا انه لا يستطيع رفض أي عرض من امرأة للمتعة لم تتجاوز مدة أي عقد متعة ، الساعتين!!   أو الثلاث !! ، يقول إنه كان يزور النساء في البيوت سابقا .....حسب رأي الملا ! هاشم ..فان زواج المتعة ينتشر بين رجال الدين أساسا [16].

إن هذا هدم للحياة الزوجية الصحيحة وتقويض لدعائم الأسرة وفتح لأبواب الفحشاء  على مصاريعها  من قبل من يستترون تحت الإسلام ...وأنهم من رجال الدين والدين منهم براء !

إنه لا يمكن لأي إنسان محايد غير متعصب ، إلا إنكار"  هذا الزنا " والقول بأن أمثال هؤلاء الرجال زناة يجب إقامة الحد الشرعي عليهم  ، وكما قال الصادق - فيما روى  عنه صاحب "دعائم الإسلام " : إن رجلا سأله عن نكاح المتعة قال : صفه لي قال : يلقى الرجل المرأة فيقول أتزوجك بهذا الدرهم والدرهمين وقعة أو يوما أو يومين قال : هذا زنا وما يفعل هذا إلا فاجر [17].

وفيما روى عنه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله في المتعة قال : ما يفعله عندنا إلا الفواجر !!! ‍‍‍‍‍‍

أي أمثال هذا الملا المتستر ومن على شاكلته من أصحاب المتعة والجنس !!

عدد مرات القراءة:
2267
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 6 رمضان 1436هـ الموافق:23 يونيو 2015م 11:06:37 بتوقيت مكة
رحيم  
زواج المتعة هو الزواج المؤقت المحدد بأجل ينقضي بانقضائه، وقد أحلّه رسول الله صلى الله عليه وآله ومارسه «الصحابة والصحابيات» بإجماع المسلمين، وهذا ثابت في البخاري ومسلم.
روى البخاري في باب ما يكره من التبتّل والخصاء من كتاب النكاح وروى مسلم في باب نكاح المتعة من كتاب النكاح عن عبد الله قال: «كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، فرخّص لنا بعد ذلك أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ علينا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكُمْ».
وهذا الحديث يثبت أن نكاح المتعة إنما هو من الطيبات، فليس هو زنا كما يقوله من لا يخافون الله تعالى. كما يثبت هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله أحلّه واستشهد بالآية الشريفة لمنع تحريمه، وحلاله حلال للأبد.
وقد مارس «الصحابة والصحابيات» هذا النوع من النكاح بلا حرج، وهذا ثابت في صحيح مسلم بسنده عن جابر بن عبد الله قال: «كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث».
وهذا الحديث يثبت أن «الصحابة والصحابيات» كانوا يتمتعون بهذا النكاح لبضع أيام، ويجعلون المهر زهيدا حتى أنه لم يكن يتجاوز قبضة من تمر أو دقيق، وكان كل ذلك بمرأى من سيد المرسلين صلى الله عليه وآله، واستمر الأمر على هذا المنوال إلى زمان حكومة أبي بكر بن أبي قحافة، ثم نهى عنه عمر في قضية خاصة تتعلق بعمرو بن حريث.
وهنا وقع الخلاف بيننا وبين مخالفينا، ففي حين خضع المخالفون لحكم عمر، أصر الشيعة على أن لا يخضعوا إلا لحكم رسول الله صلى الله عليه وآله، لأن حلاله حلال للأبد، وحرامه حرام للأبد، وليس لعمر ولا لغيره الحق في تحريم ما أحلّه الله ورسوله صلى الله عليه وآله.
فإن قيل: إن هذا الحكم قد نُسخ. قلنا: لم يثبت ذلك، فإجماع أهل البيت عليهم السلام أنه باقٍ ولم يُنسخ، وهم أعرف بشريعة جدهم صلى الله عليه وآله، وروايات المخالفين في نسخه متضاربة مما يؤكد أنها موضوعة لأجل تصحيح ما فعله عمر من عند نفسه. ثم إن علم أصول الفقه يقضي في مثل هذا المورد من الشك بأصالة عدم النسخ، واستصحاب حكم حلية هذا الزواج.
وإن قيل: كيف نقبل على أخواتنا وبناتنا هذا؟ وهل هو إلا منافٍ للمروءة والغيرة؟ قلنا: كما قبل «الصحابة» على بناتهم وأخواتهم «الصحابيات» هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يُرَ في ذلك عيب أو منافاة للمروءة والغيرة، ولم توجّه سهام الطعن إلى آباء أو إخوان تلكم «الصحابيات» اللاتي تمتّعن بأن كيف قبلتم على بناتكم أو أخواتكم هذا النكاح. بل لقد كانت بعض «الصحابيات» يسعين في ذلك، كما رواه الطبري في تهذيب الآثار عن أم عبد الله ابنة أبي حثمة: «أن رجلاً قدم من الشام فنزل عليها فقال: إن العزبة قد اشتدت عليَّ، فابغيني امرأة أتمتع معها. قالت: فدللته على امرأة. فشارطها، وأشهدوا على ذلك عدولا، فمكث معها ما شاء الله أن يمكث، ثم إنه خرج، فأُخبر عن ذلك عمر بن الخطاب فأرسل إليَّ فسألني: أحقٌّ ما حُدِّثت؟ قلت: نعم. قال: فإذا قدم فآذنيني به. فلما قدم أخبرته فأرسل إليه، فقال: ما حملك على الذي فعلتَه؟ قال: فعلته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لم ينهنا حتى قبضه الله، ثم مع أبي بكر، فلم ينهنا حتى قبضه الله، ثم معك، فلم تُحدِث لنا فيه نهيا. فقال عمر: أما والذي نفسي بيده لو كنت تقدمتُ في نهي لرجمتك! بيّنوا حتى يُعرف النكاح من السفاح».
وهذا الحديث يثبت أن هذه «الصحابية» لم تكن ترى عيبا في أن تدل رجلا آخر من «الصحابة» على امرأة أخرى من «الصحابيات» يتزوّجها هذا النوع من الزواج. وأما تهديد عمر الرجل بالرجم مع أنه لم يفعل إلا ما أحلّه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله؛ فلا عبرة فيه. وليس أحدٌ أغيَرُ من رسول الله صلى الله عليه وآله، فلو كان هذا الزواج عيباً لما أحلّه ولما رخًّص فيه.
وينبغي أن يُلاحَظ أن الشيعة ليسوا وحدهم من يحلّون هذا الزواج، فقد أحلّه بعض كبار علماء مخالفيهم، كمالك بن أنس إمام المالكية في إحدى قوليه. قال الزيعلي ناقلا قول مالك في مسألة زواج المتعة: «هو جائز، لأنه كان مشروعاً، فيبقى إلى أن يظهر ناسخه». ونسب هذا القول إلى مالك السرخسي في المبسوط، والتفتازاني في شرح المقاصد، والعسقلاني في فتح الباري. كما روي عن أحمد بن حنبل إمام الحنابلة إباحة المتعة حال الضرورة اقتداء بالصحابة. قال ابن كثير في تفسيره متحدثا عن المتعة: «قد روي عن ابن عباس وطائفة من الصحابة إباحتها للضرورة، وهو رواية عن الإمام أحمد».
ومن أبرز من أفتوا بجواز زواج المتعة وزير الأوقاف المصري الأسبق الشيخ أحمد حسن الباقوري أحد كبار علماء الأزهر وأستاذ أجيال من علمائه، والمرشد الأسبق لما يسمى (حركة الإخوان المسلمين)، فقد قال في كتابه (مع القرآن) ص179 ما نصّه: «وبهذا النظر تخيّرنا القول باباحة هذا النوع من الزواج، وارتأينا ما يراه فقهاء أهل البيت من مشروعيته مشروعية دائمة غير منسوخة؛ فإنهم في هذا - رضي الله عنهم - كانوا من سعة الافق وبعد النظر، بحيث لايملك المسلم المنصف الا أن يسلك طريقهم، ويأخذ برأيهم ايثاراً للحق، وابتغاء لصالح المسلمين».
إن هذا الزواج يحلّ مشكلة اجتماعية كبيرة، خاصة بالنسبة للأرامل والمطلقات اللاتي لا يجدن زوجا دائما، وقد شرع الله سبحانه هذا الزواج لأجل القضاء على الانحراف، فلا تلجأ تلك النسوة للبغاء، كما لا يلجأ الرجال للزنا. وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام منددا بما فعله عمر كما رواه الطبري في تفسيره: «لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي». وها أنتم ترون اليوم تفشي الزنا في المجتمع بسبب المنع من هذا الزواج الذي هو على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وآله.
وينبغي الالتفات إلى أن شروط زواج المتعة هي كشروط الزواج الدائم، فلا يصح على المشهور الزواج بفتاة باكر دون إذن من وليها، كما لا بد من تحديد المهر والمدة، ثم إذا انقضت أو وهب الزوج باقي المدة إلى زوجته المتمتع بها فعليها أن تعتد بعدة الزواج، أما إن توفي عنها فعليها أن تعتد بعدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام، وما يولد للزوجين بزواج المتعة هو ولد شرعي يرث منهما ويرثان منه.
وهكذا فإن هذا الزواج يؤطر العلاقات الجسدية بإطار من الشرع ويضبطها بضابط من الطهر والعفاف، فلا تختلط الأنساب ولا ينكح رجل امرأة حراماً، ويُقضى بذلك أيضا على جميع الممارسات الشاذة وينقى المجتمع من اللوث الأخلاقي، لأن هذا الزواج يكون مقنّناً ومشهوداً.
 
اسمك :  
نص التعليق :