آخر تحديث للموقع :

السبت 17 ربيع الأول 1443هـ الموافق:23 أكتوبر 2021م 03:10:55 بتوقيت مكة

جديد الموقع

توحـيد الألوهـية عند الشيعة الأمامية الأثني عشرية عرض و نقد ..
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أكمل الناس توحيدا لرب العالمين, أرسله الله على فترة من الرسل فدعا الخلق إلى التوحيد صادعا به بين العالمين، ولم يثنه عن ذلك ما لقيه في وجه الدعوة من أذى المشركين، بل استمر على ذلك ولم يخف في الله لومة لائمين, صلوات الله وسلامه عليه وعلى أصحابه الذين سلكوا نهجه، ودعوا بدعوته، وعلى من سلك سبيلهم ودعا إلى هذا التوحيد إلى يوم الدين

تعريف الشرك من اللغة العربية : وقال الراغب الاصفهانى (( الشرك العظيم هو إثبات شريك لله تعالى يقال أشرك فلان با لله وذلك أعظم كفر )) المفردات للاصبهاني

2- وقال الحافظ ابن كثير (( الشرك الأعظم يعبد مع الله غيره )) سورة يوسف آية (106) التفسير (2/512)

3- قال الزهري الشافعي (( والشرك أن تجعل لله شريكاً في ربوبيته )) تهذيب اللغة (10 /16 )

قال المجلسي: "اعلم أنّ إطلاق لفظ الشّرك والكفر - على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمّة من ولده عليهم السّلام، وفضّل عليهم غيرهم يدلّ أنّهم كفّار مخلّدون في النار" بحار الأنوار: 23/ 390

والمقصود بتوحيد الألوهيّة: إفراد الله تعالى بالعبادة؛ لأنّه سبحانه المستحقّ أن يُعبد وحده لا شريك له، وإخلاص العبادة له، وعدم صرف أي نوع من أنواع العبادة لغيره (( توحيد اهل السنة )) شرح الطّحاويّة: ص 16، لوامع الأنوار: 1/29، تيسير العزيز الحميد: ص 36

ولكن تفاجأت عندما رائيت الأيات التي تأمر بعبادة الله وحده لا شريك له تغير معناها في تفسيركم الي إلى ال ن بإمامة علي والأئمة، والنصوص التي تنهى عن الشرك جعلتم المقصود بها الشرك في ولاية الأئمة.

ففي قوله سبحانه: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} أصول الكافي: 1/427- تفسير القمي: 2/251 - البرهان: 4/83 - وتفسير الصافي: 4/328

جاء تفسيرها بما يلي: "يعني إن أشركت في الولاية غيره" ، وفي لفظ آخر: "لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك" وقد ساق صاحب البرهان في تفسير القرآن أربع روايات لهم في تفسير هذه الآية السابقة بالمعنى المذكور راجع هذه المصادر أصول الكافي: 1/427- تفسير القمي: 2/251 - البرهان: 4/83 - وتفسير الصافي: 4/328

ولكن سياق الأية تدل عكس هذا قال تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ} " وليس لها اي علاقة بالأمامة او الأشراك في الأمامة بل الأية واضحة وصريحة وتدل علي عبادة الله وحده لا شريك له فمن اين اتيتم بهذا التفسير !!!!!!!!!!


ولكن الشيعة تروي عن أئمتها في تأويل الآية غير ما فهمه المسلمون منها. تقول: "عن أبي جعفر في قوله عز وجل: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} بأن لعلي ولاية {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ} من ليست له ولاية {تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} " البرقي/ كنز جامع الفوايد ص277، بحار الأنوار: 23/364، وانظر: تفسير القمي: 2/256، أصول الكافي: 1/421، البرهان 4/93-94، تفسير الصافي: 4/337

ولكن الأية تقول غير ذللك اطلاقا فيقول تعالي : ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
السؤال الثاني الزمك بالرد علي هذا التفسير هل الدعاء لله وحده لا شريك له ام كما جاء في تفسيرها في تفسير علمائك!!؟؟


ملاحظة بسيطة :: معلوم أن هذا التأويل من جنس تأويلات الباطنية، إذ لا دلالة عليه من لفظ الآية ولا سياقها مطلقًا، ولذلك فإن صاحب مجمع البيان أعرض عن تأويلات طائفته حب رواياتها عن أئمتها وفسر الآية بمقتضى ظاهرها، وما قاله السلف في تفسيرها ((مجمع البيان: 5/186))
. لكن مثل هذه الأصوات المعتدلة سرعان ما تموت في جو التقية الخانق وتمضي رواياتهم على ذلك المنهج الضال، والتأويل الفاسد


في قوله سبحانه: {أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ}
قال أبو عبد الله - كما يفترون -: "أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد" بحار الأنوار: 23/391، كنز جامع الفوايد: ص207

اليس هذا تألية لسيدنا علي بن ابي طالب رضوان الله عليه !!!!

فالآية لا صلة لها بسيدنا علي لا من قريب ولا من بعيد ، بل هي لتقرير وحدانية الله، فالله جل شأنه قال{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ، أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} النمل، آية: 59-60
السؤال الأول : فاحتج عليك بذلك وأن ذلك يستلزم ألا يعبد إلا الله وحده فما ردك علي هذا الأحتجاج؟؟

وإذا كان الله جل شأنه يقول{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ} ، فإن تلك الزمرة التي وضعت روايات الشيعة قالت وكأنها تضاهي معنى هذه الآية أو تعارضه، فقالت في هذه الأية : "ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتنا والبراء من أعدائنا" 
البرهان: 2/367، تفسير الصافي: 3/134
وفي رواية أخرى: "ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبيًا قط إلا بها"
أصول الكافي: 1/437


فجعلتم أمر إمامة أئمة لم يخلقوا هو أصل دعوة الأنبياء !!!
سؤال ::ولكن الأية صريحة وتدل ان الله عزوجل ارسل الرسل من اجل دعاء الناس الي عبادة الله وحده لا شريك له ليس كما يقول علمائك فمن اين لكم بهذا التؤويل الباطل !!!؟؟؟


وفي قوله سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ}
هم أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله الله للناس إمامًا" (الغيبة للنعماني ص83، بحار الأنوار: 23/359، البرهان: 1/172)

"]ولكن الأية تقول[/color] : (164) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) 
سؤال :: فهل يستقيم ان نبدل كلمة الله بكلمة الأمام حتي تعطيكم ماتطلبونه !!!! الزمك ان ترد علي في هذا الأمر 

سؤال من وجه اخر :: فهل الله سبحانه وتعالي طلب منك ان تحب الأئمة وتساويهم بحب الله علي حسب تفسيركم !!! ؟

{وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ، الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} فصلت، آية: 6، 7 
فقالوا علمائك: "وويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول، وهم بالأئمة الآخرين كافرون (تفسير القمي: 2/262، بحار الأنوار: 23/ 83-84، البرهان: 4/106، تفسير الصافي: 4/353) 

ولكن اذا رجعت لبداية الأية تجد :
(5) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7)

فتفسيرها : ان الرسول صلي الله عليه وسلم يقول انما انا بشر مثلكم يوحي الي الله عزوجل وان الهكم اله واحد فأعبدوه واستغفروه ويحذر الله في سياق الأية من الشرك 
فسؤالي هو : علي اي اساس استند علمائك في تفسير الأية ان معناها وويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول، وهم بالأئمة الآخرين كافرون مع ان سياق الأية لايدل علي هذا تمامااااااااااااااااااا !!!! ؟؟؟ ارجو ان ترد لي علي هذا السؤال 

تفسير "البرهان": عن حبيب بن معلى الخثعمي قال: ذكرت لأبي عبد الله رضي لله عنه ما يقول أبو الخطاب، فقال: أجل إليّ ما يقل. قال: في قوله عز وجل{إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ} أنه أمير المؤمنين {وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} فلان وفلان (اي ابو بكر وعمر) قال أبو عبد الله من قال هذا فهو مشرك بالله عز وجل ثلاثًا أنا إلى الله منهم بريء ثلاثًا، بل عني الله بذلك نفسه، قال: فالآية الأخرى التي في حم قول الله عز وجل: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} ثم قلت: زعم أنه يعني بذلك أمير المؤمنين صلى الله عليه وسلم. قال أبو عبد الله: من قال هذا فهو مشرك بالله عز وجل ثلاثًا أنا إلى الله منهم بريء ثلاثًا، بل عني الله بذلك نفسه، قال: فالآية الأخرى التي في حم قول الله عز وجل{ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} ثم قلت: زعم أنه يعني بذلك أمير المؤمنين صلى الله عليه وسلم. قال أبو عبد الله: من قال هذا فهو مشرك بالله ثلاثًا أنا إلى الله منهم بريء ثلاثًا، بل عني الله بذلك نفسه" البرهان: 4/78

وقد مرّ أن الآية الأخيرة التي أشارت إليها الرواية جاء تأويلها بمثل ما قال أبو الخطاب في عدد من مصادرهم المعتمدة كالكافي، والبرهان، والبحار، وتفسير الصافي وغيرها كما ذكرت في مداخلتي السابقة . أما الآية الأولى فقد جاء تأويلها بمثل هذا المنكر الذي أنكره أبو عبد الله - باعترافهم - في رواية ينسبونها لأبي عبد الله خرجها صاحب الكافي في روضة الكافي: ص304 . وذكرها المجلسي صاحب في موضعين ص362، وص368 من الجزء الثالث والعشرين وغيرهما ك البرقي/ كنز جامع الفوايد: ص271

فأبو عبد الله هنا يحكم على شيوخ الشيعة الذين ارتضوا هذا التأويل بالشرك.!!!

بل وقد جاءت عندكم روايات كثيرة ليست من قبيل التأويل للآيات، بل هي أحاديث مستقلة عن أئمتكم تؤصل هذا المنكر، وتثبت قاعدته، كقولهم: "من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركًا"
في النّعماني/ الغيبة ص 82، بحار الأنوار: 22/78

وأكد ذلك شيوخهم، قال صدوقهم ابن بابويه: ".. إن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم، فمن عبد ربًا لم يقم لهم الحجة، فإنما عبد غير الله عز وجل" علل الشرائع ص14، بحار الأنوار: 23/83
وهو يعني أن من آمن بالله سبحانه ربًا، وأخلص له العبادة، ولكن اعتقد أنه لم يول عليًا، ولم ينص على إمامته، فقد عبد غير الله!!.


سؤال : ماهذا التناقض في الدين لديكم تارة نقراء الشرك الواضح والصريح وتارة اخري يوجد نهي عن ذلك فلماذا لا تتبعون قول ابو عبد الله عليه السلام في هذه المسألة ؟؟؟

اقول يا احبتي في الله إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال، والشرك بالله سبحانه هو سبب بطلانها. والله سبحانه وتعالي يقول في القراءن {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء}

ولكن الشيعة جعلوا ذلك كله لولاية الاثني عشر، وجاءت رواياتهم لتجعل المغفرة والرضوان والجنات لمن اعتقد الإمامة وإن جاء بقراب الأرض خطايا، والطرد والإبعاد والنار لمن لقي الله لا يدين بإمامة الاثني عشر فدعونا نري هذا القول الذي ذكر في اصول الكافي
"إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليًّا علمًا بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنًا، ومن أنكره كان كافرًا، ومن جهله كان ضالاً، ومن نصب معه شيئًا كان مشركًا، ومن جاء بولايته دخل الجنّة" أصول الكافي: 1/ 437

وقالوا في رواياتهم: " فإن من أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته، وصومه، وزكاته، وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل شيئًا من أعماله" أمالي الصدوق: ص154، 155


ولكن القرآن الكريم ذكر أن اصل قبول الأعمال هو التوحيد وسبب الحرمان هو الشرك، قال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} وايضا ، {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء}
وايضا {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ}
ولم يذكر سبحانه من ضمن ذلك الولاية، وكذلك قال سبحانه: {مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}

سؤال :: فأين الولاية المنصوصة التي تعد شرط من شروط قبول العمل والذي يدخل فيها التوحيد ؟؟؟ الزمك بالرد علي هذا السؤال 

واذا كانت ولاية الاثني عشر أعظم من الصلاة وسائر أركان الإسلام
والصلاة ذكرت في القرآن بلفظ صريح واضح في أكثر من ثمانين موضعًا، ولم تذكر الولاية مرة واحدة.. فهل أراد جل شأنه ضلال عبادة، أو لم يبين لهم طريق الوصول إليه!! سبحانه هذا بهتان عظيم: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ}

جاء في تفسير فرات: "قال علي بن أبي طالب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما نزلت{قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}قال جبرائيل: يا محمد، إن لكل دين أصلاً ودعامة، وفرعًا وبنيانًا، وإن أصل الدين ودعامته قول: لا إله إلا الله، وإن فرعه وبنيانه محبتكم أهل البيت وموالاتكم فيما وافق الحق ودعا إليه" تفسير فرات: ص148-149، بحار الأنوار: 23/247
هذا النص يخالف ما تذهب إليه أخباركم ، حين يجعل أصل الدين شهادة التوحيد، لا الولاية، ويعد محبة أهل البيت هي الفرع وهي مشروطة بمن وافق الحق منهم ودعا إليه.

سؤال :: اين الشهادة في اصول دينك ؟؟ الزمك بالرد علي السؤال هذا

قال المجلسي عن أئمته: "فإنهم حجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق" بحار الأنوار: 23/97

قال أبو عبد الله: "بلية الناس عظيمة؛ إن دعوناهم لم يجيبونا، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا" أمالي الصدوق: ص363، بحار الأنوار: 23/99

ويقول أبو جعفر: "بِنَا عُبِدَ الله، وبِنَا عُرِفَ الله، وبِنَا وُحِّدَ الله"
فهنا لا تُنفي الهداية عن الأمة، ولكن تجعل مصدرها الأئمة.

والحق أن الهداية بمعنى التوفيق إلى الحق وقبوله، لا يملكها إلا رب العباد، ومقلب القلوب والأبصار، والذي يحول بين المرء وقلبه، والذي إذا قال للشيء: كن فيكون. ولكن علمائك عندما يطلقون هذه العبارات بلا أي قيد تجعل لأئمتها مشاركة لله جل شأنه في هذه الهداية، وهو شرك أكبر فالله سبحانه هو الهادي وحده لا شريك له
وكما قال تعالى: {مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا}

ويقول عزوجل لرسول الله : {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء}

أما هداية الدلالة على الحق والإرشاد إليه فهذه وظيفة الرسل ومن تبعهم بإحسان، ولا تنحصر في الاثني عشر. {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}. وإطلاق القول بأن هداية العباد لا تتم إلا بالأئمة جرأة على الله سبحانه.

السؤال:: هل حقا الأئمة هم مصدر هداية الناس ومادليلك من القراءن ؟؟ الزام 

وجاء في الأخبار عن الأئمة: "من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك" الطّبري/ بشارة المصطفى: ص117-119، البحار: 23/103، وسائل الشّيعة: 4/1142

بل وقال المجلسي نقلا عن الأئمة "إنّ دعاء الأنبياء استجيب بالتّوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين" بحار الأنوار: 26/319

"عن الرضا عليه السلام قال:" لمّا أشرف نوح عليه السّلام على الغرق دعا الله بحقّنا فدفع الله عنه الغرق، ولمّا رمي إبراهيم في النّار دعا الله بحقّنا فجعل الله النّار عليه بردًا وسلامًا، وإنّ موسى عليه السّلام لمّا ضرب طريقًا في البحر دعا الله بحقّنا فجعله يبسًا، وإنّ عيسى عليه السّلام لمّا أراد اليهود قتله دعا الله بحقّنا فنجّي من القتل فرفعه الله"بحار الأنوار: 26/325، وسائل الشّيعة: 4/1143
فآدم عليه السلام - كما تفترون عليه - "لما أسكنه الله الجنة مثّل له النبي وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم فنظر إليهم بحسد، ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها، فلما تاب إلى الله من حسده وأقر بالولاية ودعا بحق الخمسة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم غفر الله له،
وذلك قوله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ} تفسير العياشي: 1/41، بحار الأنوار: 26/326

ولكن يقول الله سبحانه وتعالي : {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
كما قال جل شأنه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
ولكن الإخلاص في الدعاء لله أصل في الإجابة والقبول. قال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} وايضا {وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}

وهؤلاء الأئمة هم من سائر البشر ولكن انظر ماذا يقول الله عزوجل في كتابه {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
لم يجعل الله عز وجل بينه وبين خلقه في عبادته ودعائه وليًا صالحًا ولا ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلاً، بل الجميع عباد الله {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ } وايضا {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}.

سؤال:: الزمك ان تقول لي لماذا تدعون بأسماء الأئمة اين الله سبحانه وتعالي من ذللك ؟؟؟

توسّلت بحجّة الله الخلف الصّالح محمد بن الحسن (أصول الكافي 1/332، 333) . بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، النّبأ العظيم، والصّراط المستقيم، والحبل المتين، عصمة الملجأ، وقسيم الجنّة والنّار أتوسّل إليك بآبائك الطّاهرين.. وأمّهاتك الطّاهرات، الباقيات الصّالحات.. أن تكون وسيلتي إلى الله عزّ وجلّ في كشف ضرّي وحلّ عقدي وفرج حسرتي، وكشف بليّتي " بحار الأنوار: 94/29
فقد وصفتم هنا مهديكم بأنه عصمة الملجأ، وفارج الحسرة، وكاشف البلية. وهي صفات لا تطلق إلا على من يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء، ومن يهدي من يعتصم به إلى صراط مستقيم وهو الخالق جل علاه. ولكن انتم جعلتم مهديكم الغائب !!! خصائص الرب عز وجل.
سؤال:: لماذا تستعينون وتثتغيثون بمهديكم كما ذكرت الرواية من دون الله وكيف تعطوا مهديكم خصائص الرب عزوجل!! ؟؟ هل يوجد اية صريحة تدعوا الي ذللك ؟؟؟؟ 

اجد الأقوال المتضافرة في كتبكم ان الإمام يُحرّم ما يشاء ويُحلّ ما يشاء

ولكن من أصول التوحيد ال ن بأن الله سبحانه هو المشرع وحده سبحانه، يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، لا شريك له في ذلك، ورسل الله يبلغون شرع الله لعباده، ومن ادعى أن له إمامًا يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء فهو داخل في قوله سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}

وعلمائك يزعمون في رواياتهم أن الله سبحانه وتعالى "خلق محمّدًا وعليًّا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوّض أمورهم إليها، فهم يحلّون ما يشاءون ويحرّمون ما يشاءون"أصول الكافي: 1/441، بحار الأنوار: 25/340

وقد بين شيخكم المجلسي بعض فقرات هذا النص فقال: "وأجرى طاعتهم عليها، أي أوجب وألزم على جميع الأشياء طاعتهم حتى الجمادات من السّماويّات والأرضيّات، كشقّ القمر وإقبال الشّجر وتسبيح الحصى وأمثالها ممّا لا يحصي، وفوّض أمورها إليهم من التّحليل والتّحريم والعطاء والمنع" بحار الأنوار: 25/ 341-342

وجاءت الرواية عندكم صريحة بهذا فيما ذكره المفيد في الاختصاص، والمجلسي في البحار وغيرهم عن أبي جعفر قال: "من أحللنا له شيئًا أصابه من أعمال الظّالمين. فهو حلال لأن الأئمة منا مفوض إليهم، فما أحلوا فهو حلال، وما حرموا فهو حرام" الاختصاص: ص330، بحار الأنوار: 25/334، وانظر: بصائر الدرجات: ص113

فجعلتم هؤلاء الائمة أربابًا من دون الله، لأن جعلهم جهة تحريم وتحليل وتشريع هو شرك في توحيد الربوبية، لأن الحاكمية والتشريع لله، كما أن طاعتهم في تشريعهم المخالف لشريعة رب العالمين، والتي قد تنسخ أو تقيد أو تخصص ما جاء به خاتم النبيين هو عبودية لهم من دون الله.. وحق التشريع لا يملكها إلا رب العباد، والرسل عليهم الصلاة والسلام إنما هم مبلغون عن الله سبحانه لا يحرمون ولا يحلون إلا ما يأمرهم الله به، ويوحيه إليهم.
وقد قال الله جل شأنه فيمن اتبع مشايخه فيما يحلون ويحرمون من دون شرع الله وحكمه قال سبحانه
{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ}

فأبداء واري تناقض صارخ بين ماذكرت عن الأئمة وتفسير هذه الأية وقول ابو عبد الله فيما سأعرضه الأن:

وقد جاء في أصول الكافي ما يقر بهذا في تأويل الآية، حيث قال أبو عبد الله: "أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم، ولكن أحلوا لهم حرامًا، وحرموا عليهم حلالاً من حيث لا يشعرون" (أصول الكافي: 1/53، ومثله في: مجمع البيان للطبرسي: 3/48-49، والبرهان للبحراني: 2/120-121، وتفسير الصافي للكاشاني: 2/336)

مما يثبت ويؤكد كلامي ويعتبر حجة والزام لك ان ترد علي الروايات التي ذكرتها فهل الأئمة هم اربابا من دون الله ؟.
عدد مرات القراءة:
1832
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :