آخر تحديث للموقع :

الخميس 20 رجب 1442هـ الموافق:4 مارس 2021م 04:03:44 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الخمس ..

تاريخ الإضافة 2013/12/11م

وهذا موضوع خطير ويلعب دورا أساسيا في صراع بقاء المذهب الشيعي، فإن الشيعة يؤدون الخمس من أرباح مكاسبهم إلى أئمتهم، بل أوجبوه على أتباعهم فيما يفضل عن مؤنة السنة من أرباح التجارات ومن سائر التكسبات من الأعمال التي لها أجر، وقالوا بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم يحصل بالاكتساب كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونحوها'' [العروة الوثقى ج2/ 389] . وهذا المال المتدفق يصرف لمن؟ قالوا بأنه في زمن الغيبة يدفع للفقيه الشيعي [علي كاشف الغطاء النور الساطع ج1/ 439] .
مصارف الخمس: مخرجوا الخمس الآن يعطونه فقهاءهم، فقد قرر شيوخهم أن الخمس يقسم ستة أسهم:
سهم لله وسهم للنبي وسهم للإمام وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان فاستحق نصيبه حينئذ الفقيه الشيعي [العروة الوثقى ج2/ 4.3]
حيث قالوا بأن النصف من الخمس الذي للإمام (ع) أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهوالمجتهد الجامع للشرائط .
والثلاثة الأسهم الأخرى للأيتام والمساكين وابن السبيل، قالوا بشرط الإيمان في هؤلاء: أي بشرط أن يكونوا روافض لأن اسم الإيمان يختص بهم كما يفترون . وهذا النصف الآخر الذي قرروا صرفه لهؤلاء الأصناف الثلاثة قالوا فيه: ''الأحوط فيه أيضا أن يدفع للمجتهد'' [العروة الوثقى ج2/ 4.5] . وجاء في كتاب النور الساطع: ''أن الفقيه يأخذ نصف الخمس لنفسه ويقسم النصف الآخر منه على قدر الكفاية، فإن فضل كان له وإن أعوز أتمه من نصيبه'' [ج1/ 439] .
وهذه الأموال التي يأخذها شيوخ الشيعة باسم أنها فريضة إسلامية، وحق من حقوق آل البيت وهي تتدفق اليوم عليهم كالسيل من كل قطر هي من أكبر العوامل على بقاء خرافة ''الاثني عشرية'' إلى اليوم، وإليها يعزى هذا النشاط في حماس شيوخهم في الدفاع عن مذهبهم، لأنهم يرون فيمن يمس مذهبهم أنه يحاول قطع هذه الأموال التي تجري عليهم .
ولهذا قال د. علي السالوس: ''وأعتقد أنه لولا هذه الأموال لما ظل الخلاف قائما بين الجعفرية وسائر الأمة الإسلامية إلى هذا الحد، فكثير من فقهائهم يحرصون على إذكاء هذا الخلاف لحرصهم على هذه الأموال'' [أثر الإمامة/4.8] ومن آثارهم الظاهرة أيضا: أنهم في البلدان التي يتواجدون فيها يحاولون السيطرة على معظم الأعمال التجارية والشركات وموارد التموين، حتى يتحكموا بأقوات الناس وضرورياتهم، والواقع أكبر شاهد [انظر في ذلك وجاء دور المجوس للغريب/312 وما بعدها] .
بل إن أحاديثهم تأمرهم بأخذ أموال المسلمين كما جاء في أخبارهم:''خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس'' [الطوسي تهذيب الأحكام ج1384] . إن الحركات الشيعية اليوم في العالم الإسلامي إنما تمول من هذا المورد، وآيات الشيعة يعتبرون من كبار الرأسماليين في العالم، ومنصب الآية والمرجع منصب تهفوإليه القلوب وتتطلع له الأنظار، لأنه منصب القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، ثم تخيل كم تكون عائدات مجتهديهم إذا أضفنا إلى الخمس: النذور الهائلة التي تلقى على أعتاب وأضرحة وقبور الأئمة، أضف إلى ذلك التمتع بالنساء اللواتي يتشرفن بتقديم أنفسهن لهم، وهذا يجعلهم أسعد الناس حظا في تحقيق رغباتهم الدنيوية؛ حيث تحقق لهم شهوة البطن والفرج، هذا كله من مغريات المذهب، ومن متعه التي تمنع من اتخاذ الموقف الحق حيال التجاوزات والأخطاء التي تكتنف المذهب . وهذه خصلة ذم الله بني إسرائل عليها كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله} [التوبة/34] .
لقد استدل الشيعة بقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى} ولم يلتفتوا إلى أن الآية تتكلم عن غنيمة الحروب ولا علاقة لها بأرباح المكاسب .
إن هذه البدعة ظهرت عند الشيعة في أواخر القرن الخامس الهجري، فإنا لا نجد قبل القرن الخامس في كتب الفقه الشيعية بابا للخمس، أوإشارة إلى شمول الخمس في الغنائم والأرباح معا . وهذا هومحمد بن حسن الطوسي من أكابر فقهاء الشيعة في أوائل القرن الخامس ويعتبر مؤسس الحوزة الدينية في النجف، لم يذكر في كتبه الفقهية المعروفة شيئا عن هذا الموضوع مع أنه لم يترك صغيرة أوكبيرة من المسائل الفقهية إلا وذكرها في تآليفه الضخمة .
وبعد أن أسست هذه البدعة أضيفت إليها أحكام مشددة لكي تحمل الشيعة على التمسك بها وعلى تنفيذها، ولم يكن من بد حمل الشيعة على قبول إعطاء الخمس، وهوالأمر الذي ليس من السهل على أحد أن يرتضيه إلا بالوعيد، فلذلك أضافوا إليها أحكاما مشددة منها: الدخول الأبدي في نار جهنم لمن لم يؤد حق الإمام وعدم إقامة الصلاة في دار الشخص الذي لم يستخرج الخمس من ماله، أوالجلوس على مائدته، وهكذا دواليك .
وهذا ما حدا ببعض فقهاء الشيعة إلى تحريم أخذ الخمس كالشيخ ''أحمد الردبيلي'' الفقيه الملقب بالمقدس عند الشيعة .
عدد مرات القراءة:
1215
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :