جديد الموقع

الشيعة وعلم الرجال ..
الكاتب : فيصل نور ..
السلام عليكم الاخ الفاضل والحبيب الغالى/ فيصل نور

سلام من الله عليكم ورحمة..

بارك الله بجهودكم وذبكم عن السنة واهلها...

استاذى فيصل/ قبل ان اقول سؤالى صدقنى الاسألة كثيرة ومحتار من اين ابدأ لان كرمك قد اغرانى فكررت المحاولة معك مرة اخرى ..
استاذى الكريم...

اذا كنا نتهم الشيعة  الامامية ان كتبهم باطلة واحاديثهم باطلة لكن يشدنى شى.. الا وهو لماذا احاديثهم الهامة والتى عليها عقيدتهم ضعيفة؟ خذ مثلا.. اغلب احاديثهم الهامة مثل عن المهدى المنتظر تكون الروايات ضعيفة او على غرار(عن رجل)  لماذا لم يحبكوا السند بوضع رجال ثقات ؟ مادام كتبهم واسانيدهم موضوعة مصنوعة؟ فى نظر بعضنا..

السؤال الثانى: ان كنا نعتبر ان حديث  جعفر عن ابية عن ايائة الى رسول الله صلى الله علية وسلم حديث منقطع  بينما نرى ان عندنا  ان من اصح الاسانيد باعتراف علمائنا  هى رواية جعفر بن محمد عن ابية عن ابائة..
فما وجة اشكال اهل السنة عليهم هنا؟

شاكر لكم افضالكم استاذى

الجواب
 
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،


الحمد لله رب العالمين.
 
بارك الله فيكم.
 
    هذا القول ليس على إطلاقه. نعم أمر الأسانيد عند الشيعة مضطرب، وقد أقروا بهذا، ولكنهم يصححون الكثير منها، فالقول أن جل أسانيد عقائدهم مضطربة، هو قولنا، وهم لا يسلمون به بل صنف المتأخرين منهم كتب في الصحيح. ولكن لا يخرج الأمر في نهايته عن إضطراب المتن إن صححوا السند. مثال ذلك:
 
روى الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله، قال: إن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية.
1) محمد بن يعقوب الكليني: ثقة الإسلام عند الإمامية.
2) محمد بن يحيى العطار: قال عنه النجاشي: (شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة عين كثير الحديث).، وقال عنه الطوسي: (قمي كثير الرواية)، وهو يروي كثيراً جداً عن أحمد بن محمد بن عيسى، إذ روى عنه قرابة ثلاثة آلاف رواية، كما أن الكليني روى عنه أكثر من خمسة آلاف رواية في الكافي.
3) أحمد بن محمد بن عيسى: قال عنه النجاشي: (شيخ القميين، ووجيههم، وفقيههم غير مدافع)، وقال عنه الطوسي في الفهرست: (شيخ قم، ووجيهها وفقيهها غير مدافع)، وقد روى عن علي بن الحكم قرابة ألف رواية.
4) علي بن الحكم بن الزبير النخعي: قال عنه الطوسي: (ثقة جليل القدر).
5) هشام بن سالم: قال عنه النجاشي: (ثقة ثقة)، وعده الشيخ المفيد في رسالته العددية من الرؤساء والأعلام، المأخوذ منهم الحلال والحرام، والفتيا والأحكام، الذين لا يطعن عليهم بشيء، ولا طريق إلى ذم واحد منهم.
الرواية الثانية: روى الكليني عن محمد، عن أحمد، عن ابن فضال، عن الرضا أنه قرأ: (فأنزل الله سكينته على علي وأيده بجنود لم تروها) قلت: هكذا؟ قال: هكذا نقرؤها، وهكذا تنزيلها.
1) محمد بن يعقوب الكليني: ثقة الإسلام عند الإمامية.
2-3) محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن محمد بن عيسى سبقت ترجمتهما في الرواية السابقة.
4) علي بن الحسن بن فضال: حكي عن بعضهم عده من أصحاب الإجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم، وقال عنه الطوسي في الفهرست: (روى عن الرضا عليه السلام، وكان خصيصاً به، كان جليل القدر عظيم المنزلة، زاهداً ورعاً، ثقة في الحديث وفي رواياته)، ووثقه في رجاله في أصحاب الرضا.

الرواية الثالثة: روى الكليني في الروضة: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: تلا أبو جعفر: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن خفتم تنازعاً في الأمر فأرجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم)، ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم؟ إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: ((أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)) [النساء:59].
1) محمد بن يعقوب الكليني: ثقة الإسلام عند الإمامية.
2) علي بن إبراهيم القمي: شيخ مفسري الشيعة، روى عن أبيه أكثر من ستة آلاف رواية! وكذلك روى عنه الكليني في الكافي قرابة ستة آلاف رواية.
3) إبراهيم بن هاشم: هو من أكثر رواة الإمامية حديثاً، إذ تزيد رواياته عن ستة آلاف رواية، روى منها ثلاثة آلاف رواية عن شيخه محمد بن أبي عمير، لكنه ليس ثقة عند جميع الشيعة، فبعضهم ينزل حديثه إلى مرتبة الحسن، لكن روايته مقبولة، وإنما الخلاف بينهم هل روايته صحيحة أم حسنة.
4) محمد بن أبي عمير: قال عنه النجاشي: (جليل القدر، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين)، وقال عنه شيخ الطائفة الطوسي: (كان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة)، وقد روى عن عمر بن أذينة قرابة أربعمائة رواية.
5) عمر بن أذينة: قال عنه النجاشي: (شيخ أصحابنا البصريين ووجههم)، وقال عنه الطوسي (ثقة)، ووثقه أيضاً في رجاله في أصحاب الكاظم.
6) بريد بن معاوية العجلي الكوفي: قال عنه النجاشي: (وجه من وجوه أصحابنا، وفقيه أيضاً، له محل عند الأئمة)، وقال الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله: (اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبدالله عليهما السلام، وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأولين ستة: زرارة، ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الأسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي، قالوا: وأفقه الستة زرارة).

فالروايات السابقة صحيحة حسب معايير الجرح والتعديل عند الشيعة، والكافي من أعظم كتب الإمامية، وكذا مؤلفه. فالتسليم بهذا التصحيح يفضي إلى القول بتحريف القرآن الكريم. فأحلى الأمرين مُر، فإن قالوا بصحة هذه الأسانيد وقعوا في معتقد التحريف وهو أمر ينفونه، وإن قالوا بضعفها، فلن يصح بعدها شيئ من طرقهم. فهذا هو المقصود بقولنا أن روايات الشيعة مضطربة سنداً أومتنا. والكلام في هذا الباب يطول، وإن كان في العمر بقية سأصنف في هذا بحث أخترت له عنوان علم الحديث والرجال عند الشيعة في الميزان.

اما الجواب على السؤال الآخر فلعلك علمته من الجواب الأول وهو بإيجاز أن هذه السلسلة صحيحة من طرقنا، أما إن جاءت من طرقهم فيأتي الضعف من راوي هذه السلسة وليست السلسلة نفسها. فتدبر

والسلام.
عدد مرات القراءة:
2563
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :