آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 رجب 1442هـ الموافق:7 مارس 2021م 02:03:37 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حديث "من سب عليا" ضعيف عند التحقيق ..

تاريخ الإضافة 2013/11/09م

بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه أجمعين .

حديث : " من سب عليا فقد سبني " .

أخرجه أحمد 6/323 قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا اسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي ، فذكره . قلتُ و أبي إسحاق مدلس مشهور وقد عنعن الحديث , وقال الشيخ أبي إسحاق الحويني وتابعه السدي عن أبي عبد الله الجدلي من طريق عيسى بن عبد الرحمن السلمي عن السدي .

قلتُ : والسدي هو الكبير , قد تكلم فيهِ أهل الحديث , وفيه ضعف .

قال الطبراني كما قال الشيخ أبي إسحاق : " لم يروهِ عن السدي إلا عيسى " السدي وهو الكبير قال الشيخ أبو إسحاق الحويني هو من رجال مسلم إلا أنهم تكلموا في حفظهِ , قلتُ لم يخرج لهُ الإمام مسلم في الصحيح وليس من رجال مسلم وإن روايتهُ في الصحيح منتقاه كما هو معروف , وقد عيب على السدي أحاديث كثيرة , وليس منها ما روي في صحيح مسلم , فقد أول أهل الحديث روايتهُ في صحيح مسلم بأنها منتقاه .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 1 / 314 :
و قال حسين بن واقد : سمعت من السدى فأقمت حتى سمعته يتناول أبا بكر و عمر فلم أعد إليه .
و قال الجوزجانى : حدثت عن معتمر عن ليث ـ يعنى ابن أبى سليم ـ قال : كان بالكوفة كذابان ، فمات أحدهما ، السدى و الكلبى .
كذا قال ، و ليث أشد ضعفا من السدى .
وقال العجلى : ثقة عالم بالتفسير راوية له .
و قال العقيلى : ضعيف ، و كان يتناول الشيخين .
و قال الساجى : صدوق فيه يظر .
و حكى عن أحمد : إنه ليحسن الحديث إلا أن هذا التفسير الذى يجىء به قد جعل له إسنادا و استكلفه .
و قال الحاكم فى " المدخل " فى باب الرواة الذين عيب على مسلم إخراج حديثهم : تعديل عبد الرحمن بن مهدى أقوى عند مسلم ممن جرحه بجرح غير مفسر .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " .
و قال الطبرى : لا يحتج بحديثه . اهـ .

ولهُ شاهد من حديث عمرو بن شماس , أخرجهُ الإمام أحمد , وإبن مندة والبخاري رحمه الله تعالى في التاريخ الكبير , وإبن مندة في الإصابة من طريق إبن إسحاق عن إبان بن صالح , عن الفضل بن معقل بن سنان , عن عبد الله بن نيار عن خاله عمرو بن شاش , وكان من أصحاب الحديبية .... ثم ساق الخديث وهو ضعيف كما قال الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله تعالى فيه الفضل بن معقل بن سنان غير معروف .

أخرجهُ أحمد من طريق أبي إسحاق السبيعي , ورواية إسرائيل عنهُ قبل الإختلاط ولكنهُ مدلس وقد عنعنهُ عن أبي عبد الله الجدلي , صححهُ الحاكم ووافقه الخافظ الذهبي والحاكم من المتساهلين في تصحيح الحديث كما موافقة الحافظ الذهبي فيها نظر في تلخيص المستدرك , وأخرجهُ إبن أبي شيبة(12/76-77) : " من طريقة فطر بن خليفة وهو " ضعيف شيعي محترق " تكلم في حفظهِ أهل الحديث , وقال الحافظ السعدي زائغ , كما أن العلة في سماع فطر بن خليفة بعد أو قبل الإختلاط من أبي إسحاق السبيعي فسقط " , وأخرجهُ الحاكم في المستدرك : (1/121) من طريق بكير بن عثمان وهو " مجهول " , تفرد بها عن بن واثق إن لم تخنا الذاكرة , وأبو يعلى بإسنادهِ إلي السدي الكبير , وهو ضعيف وإن كان حسن الحديث ففي حفظهِ كلام وفي غير ما روي منتقى لهُ من الأحاديث التي إنتقاها مسلم فهو ضعيف في أحسن أحوالهِ .

من سب عليا فقد سبني و من سبني فقد سب الله .
تخريج السيوطي
( حم ك ) عن أم سلمة .
تحقيق الألباني
( ضعيف ) انظر حديث رقم : 5618 في ضعيف الجامع .

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : " رجالهُ ثقات غير أبو عبد الله الجدلي وهو ثقة " قلتُ وأبو إسحاق ثقة إلا أنهُ مدلس وقد عنعن الحديث , عن أبي عبد الله الجدلي وفي رواية أبي عبد الله الجدلي كلام إلا أنهُ ثقة حسن الحديث وهو شيعي وهذا مما رواهُ في نصرة بدعتهِ , فغير مقبول من أبي عبد الله الجدلي إن كان ثقة في الحديث .

5-قال التيجاني 134:
(وقد قال رسول الله: من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار)(1)[124].
قلت: وهذا أيضا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن الحديث غير صحيح ولا ثابت عند أهل السنة فقد أخرجه الحاكم في مستدركه 3/121.
وفيه ثلاث علل:
1. أبو إسحاق السبيعي: مدلس مشهور وقد عنعن ولم يصرح بالسماع (2)[125].
2. محمد بن سعد العوفي: ضعفه الخطيب والذهبي وقال الدارقطني لا بأس به(3)[126].
3. أبو عبدالله الجدلي: ثقة إلا أنه شيعي جلد(4)[127] وهذا الحديث في نصرة بدعته(5)[128].
وقد تقرر عند علماء الحديث أن المبتدع إذا روى حديثا في نصرة بدعته رد وإن كان ثقة.
__________
(1) 124] هذا الحديث روي عن أم سلمة رواه الإمام أحمد والحاكم وضعفه العلامة الألباني انظر ضعيف الجامع(5618) وانظر السلسلة الضعيفة(2310) والله أعلم (الناسخ).
(2) 125] وقال الحافظ في التقريب( 5100)ثقة مكثر عابد وكان اختلط في آخره.قال ابن حبان: كان مدلسا وذكره في المدلسين حسين الكرابيسي وأبو جعفر الطبري وغيرهم (التهذيب 4/342)وجعل الألباني هذا الحديث من الأحاديث التي حدث بها بعد الاختلاط وللتفصيل انظر الضعيفة(2310) والله أعلم (الناسخ).
(3) 126] انظر الميزان للحافظ الذهبي(3/560) (الناسخ).
(4) 127] قال ابن سعد: وكان شديد التشيع (طبقات ابن سعد6/228)، وقال الذهبي: شيعي بغيض (الميزان4/544)، وقال ابن حجر: ثقة رمي بالتشيع (التقريب8269) والله أعلم (الناسخ).
(5) 128] الشيعي قديما هو من يفضل عليا على عثمان أو على أبي بكر وعمر. وقد تكون عنده بعض البدع فيحتملون منه روايته إذا عرف بالصدق ولكن إذا روى حديثا في نصرة مذهبه فلا يقبل منه لما عرف عندهم من أنهم يتدينون بالكذب والتقية.
قال الحافظ ابن حجر: تقبل رواية المبتدع إن لم يكن داعية إلا إن روى ما يقوي بدعته فيرد على المختار.(1)[129]
فهل مثل هذا الحديث يقال عنه ثابت عند أهل السنة ؟ . أهـ كشف الجاني .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/336 ) :

منكر
رواه ابن عساكر ( 12/203/1 ) عن إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق
السبيعي قال :
حججت و أنا غلام ، فمررت بالمدينة ، فرأيت الناس عنقا واحدا ، فاتبعتهم ، فأتوا
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعتها و هي تقول : يا شبيب بن
ربيع ! فأجابها رجل جلف جاف : لبيك يا أمه ! فقالت : أيسب رسول الله صلى الله
عليه وسلم في ناديكم ؟ فقال : إنا نقول شيئا نريد عرض هذه الحياة الدنيا ،
فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و إسماعيل بن الخليل ثقة من رجال الشيخين ، و قد خولف في إسناده ، فرواه
أبو جعفر الطوسي الشيعي في " الأمالي " ( ص 52 - 53 ) من طريق أحمد ، و هذا في
" المسند " ( 6/323 ) : حدثنا يحيى بن أبي بكر قال : حدثنا إسرائيل عن أبي
إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال :
دخلت على أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أيسب ... الحديث . دون
قوله : " و من سبني سبه الله " .
و رواه الحاكم ( 3/121 ) بسند أحمد مثل رواية ابن عساكر ، و قال :
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .
قلت : و فيه نظر من وجهين :
الأول : أن أبا إسحاق السبيعي كان اختلط ، لا يدري أحدث به قبل الاختلاط أن
بعده ، و الراجح الثاني ، لأن إسرائيل - و هو ابن يونس بن أبي إسحاق - و هو
حفيد السبيعي إنما سمع منه متأخرا . و لعل من آثار ذلك اضطرابه في إسناده
و متنه .
أما الإسناد ; فظاهر مما تقدم ، فإنه في رواية إسرائيل جعل بينه و بين أم سلمة
( أبا عبد الله الجدلي ) ، و في رواية إسماعيل بن الخليل صرح بأنه سمع من أم
سلمة ! إلا أن يكون سقط من " التاريخ " ذكر ( الجدلي ) هذا .
و أما المتن ; فقد رواه فطر بن خليفة عنه عن الجدلي عن أم سلمة موقوفا دون
الشطر الثاني منه .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 23/322 - 323 ) .
و فطر هذا ثقة من رجال البخاري ، و روايته هي المحفوظة ، لأن لها طريقا أخرى عن
أم سلمة ، و قد خرجتها في " الصحيحة " ( 3332 ) .
الثاني : أن أبا إسحاق مدلس ، و قد عنعنه .
( تنبيه ) : يبدو من رواية أحمد أن في رواية ابن عساكر سقطا ، فإنه لم يرد فيها
ذكر لأبي عبد الله الجدلي ، فالظاهر أنه سقط من الناسخ . والله أعلم .

كتبهُ /

أهل الحديث.

عدد مرات القراءة:
1239
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :