من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

غدر ومطاعن وتكذيب وأهانة الشيعة لآل البيت رضي الله عنهم ..
الكاتب : فيصل نور ..
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من تمتع مرة كانت درجته كدرجة الحسين ، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن ، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب ، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي([1]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي لا تجامع امرأتك من قيام فان ذلك من فعل الحمير وان قضى بينكما ولد يكون بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان([2]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ابتنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منازله ومنازل أصحابه حول المسجد ، وخط لأصحابه خططا ، فبنوا فيها منازلهم ، وكل شرع منه بابا إلى المسجد ، وخط لحمزة وشرع بابه إلى المسجد ، وخط لعلي بن أبي طالب عليه السلام مثل ما خط لهم ، وكانوا يخرجون من منازلهم فيدخلون المسجد ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : (يا محمد إن الله يأمرك أن تأمر كل من كان له باب إلى المسجد يسده ، ولا يكون لأحد باب إلى المسجد إلا لك ولعلي ، ويحل لعلي فيه ما يحل لك). فغضب أصحابه وغضب حمزة وقال : أنا عمه يأمر بسد بابي ويترك باب ابن أخي وهو أصغر مني ، فجاءه فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا عم لا تغضبن من سد بابك وترك باب علي ، فوالله ما أنا أمرت بذلك ولكن الله أمر بسد أبوابكم وترك باب علي([3]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنتهى علي عليه السلام إلى الباب فدقه دقا خفيفا له ، عرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دقه وأنكرته أم سلمة ، فقال يا أم سلمة : قومي فافتحي له الباب فقالت : يا رسول الله من هذا الذي يبلغ من خطره ، ان أقوم له فافتح له الباب وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله عز وجل : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ [الأحزاب : 53]) فمن هذا الذي بلغ من خطره ان استقبله بمحاسني ومعاصمي ، قال : فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كهيئة المغضب : من يطع الرسول فقد أطاع الله. قومي فافتحي له الباب : فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجول في أمره ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله([4]).
علي عليه السلام : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أبو بكر وعمر ، فجلست بينه وبين عائشة ، فقالت لي عائشة : ما وجدت إلا فخذي أو فخذ رسول الله. وفي رواية : ما وجدت لاستك مكانا غير فخذي أمط عني. وفي أخرى : ما كان لك مجلس غير فخذي. وفي أخرى : ما وجدت يا بن أبي طالب مقعدا إلا فخذي ؟. وفي أخرى : ما وجدت لاستك مجلسا غير فخذي أو فخذ رسول الله ؟ ، وفي أخرى : ما وجدت لاستك موضعا غير حجري ؟([5]) .
علي عليه السلام : سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك قبل أن يأمر نسائه بالحجاب وأنا أخدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس له خادم غيري. وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحاف ليس له لحاف غيره ومعه عائشة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثة لحاف غيره. وإذا قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي حط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة ليمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ويقوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيصلي([6]) .
علي عليه السلام : حمل فاطمة عليها السلام على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام ، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته ، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت. فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة. فقلت لسلمان : من الأربعة ؟ فقال : أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام. ثم أتاهم علي عليه السلام من الليلة المقبلة فناشدهم ، فقالوا : (نصبحك بكرة) فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة فما أتاه غيرنا ، فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه([7]).
علي عليه السلام : وقد استعمل على البصرة عبد الله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك علياً عليه السلام ، فكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد على المنبر حين بلغه فبكى فقال : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنه في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه ، اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول([8]).
علي عليه السلام : يا سلمان أئت منزل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة ، قلت لعلي عليه السلام ، قد أتحفت فاطمة عليها السلام بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم بالأمس. قال سلمان الفارسي : فهرولت إلى منزل فاطمة عليها السلام بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها ، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت : يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت : حبيبتي أأجفاكم ؟([9]).
علي عليه السلام : في كتاب له لعبد الله بن العباس : أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي وجعلتك شعاري وبطانتي ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إلي فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو قد حرب وأمانة الناس قد خزيت وهذه الأمة قد فتكت وشغرت قلبت لابن عمك ظهر المجن ففارقته مع المفارقين وخذلته مع الخاذلين وخنته مع الخائنين فلا ابن عمك آسيت ولا الأمانة أديت وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك وكأنك لم تكن على بينة من ربك وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم وتنوي غرتهم عن فيئهم فلما أمكنتك الشدة في خيانة الأمة أسرعت الكرة وعاجلت الوثبة فاختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه كأنك لا أبا لغيرك حدرت على أهلك تراثك من أبيك وأمك. فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد ؟ أما ما تخاف من نقاش الحساب ؟ أيها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما ؟ وتبتاع الإماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد. فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار. ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل فعلك الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل عن مظلمتهما. وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي. فضح رويدا فكأنك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثرى وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ويتمنى المضيع الرجعة فيه ولات حين مناص. فرد عليه عبد الله بن عباس : أما بعد فقد أتاني كتابك تعظم علي ما أصبت من بيت مال البصرة ولعمري إن حقي في بيت المال لأكثر مما أخذت والسلام. فكتب إليه علي عليه السلام : أما بعد فإن من العجب أن تزين لك نفسك أن لك في بيت مال المسلمين من الحق أكثر مما لرجل من المسلمين فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل وادعاؤك ما لا يكون ينجيك من المأثم ويحل لك المحرم إنك لانت المهتدي السعيد إذا. وقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا وضربت بها عطنا تشتري بها مولدات مكة والمدينة والطائف تختارهن على عينك وتعطي فيهن مال غيرك. فارجع هداك الله إلى رشدك وتب إلى الله ربك واخرج إلى المسلمين من أموالهم فعما قليل تفارق من ألفت وتترك ما جمعت وتغيب في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد قد فارقت الأحباب وسكنت التراب وواجهت الحساب غنيا عما خلفت فقيرا إلى ما قدمت والسلام. فكتب إليه عبد الله بن عباس أما بعد قد فإنك أكثرت علي ووالله لان ألقى الله قد احتويت على كنوز الأرض كلها من ذهبها وعقيانها ولجينها أحب إلي من أن ألقاه بدم امرء مسلم والسلام([10]).
علي عليه السلام : اللهم العن ابني فلان - يعني عبدالله بن عباس وعبيدالله بن عباس - ، وأعمم أبصارهما ، كما عميت قلوبهما الأجلين في رقبتي واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما([11]).
علي عليه السلام : لم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به إما حمزة فقتل يوم أحد وأما جعفر فقتل يوم مؤتة وبقيت بين جلفين جافين ذليلين حقيرين العباس وعقيل([12]) - وفي رواية عن الباقر عليه السلام : وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام : عباس وعقيل([13]). وفي رواية قال علي عليه السلام : لو كان لي حمزة وجعفر حيين ما سلمت هذا الأمر أبدا ولا قعد أبو بكر على أعوادها ، ولكني ابتليت بجلفين حافيين : عقيل والعباس([14]).
علي عليه السلام : انا دابة الأرض([15]). وفي رواية عن الباقر عليه السلام : اي شئ يقول الناس في هذه الآية (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ [النمل : 82]) فقال هو أمير المؤمنين عليه السلام([16]). وفي رواية عن الصادق عليه السلام : انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد وقد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحركه برجله ثم قال له : قم يا دابة الأرض ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ما هو إلا له خاصة وهي الدابة التي ذكرها الله في كتابه : (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ [النمل : 82])([17]).
علي عليه السلام : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قبض فيه ، فكان رأسه في حجري والعباس يذب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأغمي عليه إغماءة ثم فتح عينيه ، فقال : يا عباس يا عم رسول الله ، اقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي. فقال : يا رسول الله ، أنت أجود من الريح المرسلة ، وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك. فقال النبي عليه السلام ذلك ثلاثا يعيده عليه والعباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لأقولنها لمن يقبلها ، ولا يقول يا عباس مثل مقالتك. قال : فقال : يا علي ، اقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي. قال : فخنقتني العبرة ، وارتج جسدي ، ونظرت إلى رأس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذهب ويجئ في حجري ، فقطرت دموعي على وجهه ، ولم أقدر أن أجيبه ، ثم ثنى فقال : يا علي ، اقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي. قال. قلت : نعم بأبي وأمي. قال : أجلسني ، فأجلسته ، فكان ظهره في صدري ، فقال : يا علي ، أنت أخي في الدنيا والآخرة ، ووصيي وخليفتي في أهلي. ثم قال : يا بلال ، هلم سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقتي التي أشدها على درعي ، فجاء بلال بهذه الأشياء ، فوقف بالبغلة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : قم يا علي فاقبض. قال : فقمت وقام العباس فجلس مكاني.. فقال : يا عباس قم من مكان علي. فقال. تقيم الشيخ وتجلس الغلام ! فأعادها عليه ثلاث مرات ، فقام العباس فنهض مغضبا وجلست مكاني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا عباس ، يا عم رسول الله ، لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك ، فيدخلك سخطي عليك النار ، فرجع فجلس([18]).
 فاطمة عليها السلام : لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد ان يزوجها من علي أسر إليها ، فقالت يا رسول الله أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه انه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخم الكراديس انزع عظيم العينين لمنكبيه مشاشا كمشاش البعير ضاحك السن لا مال له([19]).
 فاطمة عليها السلام : وقد دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد تزويجها من علي عليه السلام وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك فوالله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتك وما أنا أزوجه ولكن الله زوجك([20]).
 فاطمة عليها السلام : لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : زوجتني بالمهر الخسيس؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أنا زوجتك ، ولكن الله زوجك من السماء([21]).
 فاطمة عليها السلام : لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث انه قال لبريدة : قم يا بريدة نعود فاطمة ، فلما أن دخلنا عليها وأبصرت أباها دمعت عيناها ، قال : ما يبكيك يا بنتي ؟ قالت : قلة الطعم وكثرة الهم وشدة القسم ، قال لها : أما والله ما عند الله خير لك مما ترغبين إليه ، يا فاطمة أما ترضين أن زوجتك خير أمتي أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأفضلهم حلما ؟([22]).
 فاطمة عليها السلام : لما انصرفت من عند أبي بكر فأقبلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقالت له : يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحلة أبي وبلغة ابني والله لقد اجهد في ظلامتي وألد في خصامي حتى منعتني القيلة نصرها والمهاجرة وصلها وغضت الجماعة دوني طرفها فلا مانع ولا دافع خرجت والله كاظمة وعدت راغمة ولا خيار لي ليتني مت قبل ذلتي وتوفيت دون منيتي عذيري والله فيك حاميا ومنك داعيا وبلاى في كل شارق مات العمد ووهن العضد شكواي إلى ربي وعدواي إلى أبي اللهم انت أشد قوة([23]).
الحسن عليه السلام : لعبد الله بن علي : لعنك الله من كافر. وقد عجز المجلسي عن توجيه هذه المسألة وقال : وأما ما تضمن من قول الحسن عليه السلام لعبد الله بن علي فيشكل توجيهه ، لأنه كان من السعداء الذين استشهدوا مع الحسين صلوات الله عليه على ما ذكره المفيد وغيره ، والقول بأنه عليه السلام علم أنه لو بقي بعد ذلك ولم يستشهد لكفر بعيد([24]).
زين العابدين عليه السلام : لابن العباس : "فأما أنت يا بن عباس ففيمن نزلت هذه الآية (لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ [الحج : 13)] في أبي أوفى أبيك ، ثم قال : أما والله لولا ما تعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو وستعلمه.... ولو أذن لي في القول لقلت ما لو سمع عامة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه"([25]).
زين العابدين عليه السلام : وقد بعث إليه إبن عباس من يسأله عن هذه الآية : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران : 200]). فغضب علي بن الحسين عليه السلام ، وقال للسائل : وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به ، ثم قال : نزلت في أبي وفينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط ، ثم قال : أما إن في صلبه - يعني ابن عباس - وديعة ذرئت لنار جهنم ، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا ، وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد عليهم السلام ، تنهض تلك الفراخ في غير وقت ، وتطلب غير مدرك ، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون ويصابرون حتى يحكم الله ، وهو خير الحاكمين([26]).
الباقر عليه السلام : وقد ذكروا عنده ما أحدث الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ، واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال رجل من القوم : أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبوجعفر عليه السلام : ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل"([27]).
الباقر عليه السلام : وقد سأله زرارة عن الجد..... - فأعطاه صحيفة فقال : - فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والامر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت : وأنا أقرؤه ؟ باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم ، فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال : قلت : باطل ليس بشئ هو خلاف ما الناس عليه قال : فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق ، الذي رأيت إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام([28]).
الباقر عليه السلام : أتى رجل أبي عليه السلام فقال : ان فلانا يعنى عبد الله بن العباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيم نزلت. قال : فسله فيمن نزلت : (وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً [الإسراء : 72]) وفيم نزلت : وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ [هود : 34]) وفيم نزلت : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران : 200]). فأتاه الرجل وقال : وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسائله ، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال ، فقال : وهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا. قال : ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل ، أما الأوليان فنزلتا في أبيه ، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا([29]).
الباقر عليه السلام : إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث إلى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد : أتقر لي أنك عبد لي ، إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك فقال له الرجل : والله يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش حسبا ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والاسلام وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني فكيف أقر لك بما سألت ؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي والله قتلتك ، فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي عليهما السلام ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأمر به فقتل. ثم أرسل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : مثل مقالته للقرشي فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس ؟ فقال له يزيد لعنه الله : بلى فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : قد أقررت لك بما سألت أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع([30]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً [الأحزاب : 36]) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ... فزوجها إياه فمكثت عند زيد ما شاء الله ، ثم إنهما تشاجرا في شئ إلى رسول الله فنظر إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعجبته([31]).
الباقر عليه السلام : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم النحر إلى ظهر المدينة على جبل عاري الجسم فمر بالنساء فوقف عليهن([32]).
الباقر عليه السلام : يا جابر ألك حمار يسير بك فيبلغ بك من المشرق إلى المغرب في يوم واحد ؟ فقلت : جعلت فداك يا أبا جعفر وأني لي هذا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ذاك أمير المؤمنين ألم تسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام : والله لتبلغن الأسباب والله لتركبن السحاب([33]).
الباقر عليه السلام : بينا أمير المؤمنين عليه السلام جالس في المسجد الكوفة وقد احتبا بسيفه والقى ترسه خلف ظهره إذ اتته امرأة تستعدي على زوجها فقضى للزوج عليها فغضبت فقال والله ما هو كما قضيت والله وما تقضى بالسوية ولا تعدل في الرعية ولا قضيتنا عند الله بالمرضية قال فغضب أمير المؤمنين فنظر إليها مليا ثم قال كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء قال فولت هاربة وهي تقول ويلي ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سترا كان مستورا. وفي رواية عن الصادق عليه السلام : جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو على المنبر وقد قتل أباها وأخاها فقالت هذا قاتل الا حبه فنظر إليها فقال لها يا سلفع يا جرية يا بذية يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي على هنها شئ بين مدلى قال فمضت([34]).
الباقر عليه السلام : قال سفيان بن ليلى للحسن عليه السلام : السلام عليك يا مذل المؤمنين.. عمدت إلى أمر الأمة فحللته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله. - وفي رواية - ومسود الوجوه - وفي أخرى - سودت وجوه المؤمنين - وفي أخرى - يا مسود وجوه المؤمنين([35]).
الباقر عليه السلام : إذا ولد ابني جعفر بن - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسموه الصادق ، فإن للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله وكذبا عليه فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله عز وجل ، والمدعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يروم كشف ستر الله عند غيبة ولي الله عز وجل ، ثم بكي علي بن الحسين عليهما السلام بكاء شديدا ، ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله ، والمغيب في حفظ الله والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصا منه على قتله إن ظفر به ، وطمعا في ميراثه حتى يأخذه بغير حقه. قال إبن شهر آشوب : وجعفر الكذاب هو المعروف بزق الخمر([36]).
الباقر عليه السلام : وقد طلب من زرارة أن يقرأ صحيفة الفرائض وكان رجلا عالما بالفرائض والوصايا ، بصيرا بها ، حاسبا لها ، فنظر فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والامر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك قال : فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت : وأنا أقرؤه ؟ باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم ، فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال : قلت : باطل ليس بشئ هو خلاف ما الناس عليه قال : فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق ، الذي رأيت إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال : وما يدريه أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده([37]).
الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي (لم يذكر الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم) ، والمقداد ، وسلمان ، وأبو ذر ، فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة([38]).
الصادق عليه السلام : أبطأ زيداً يوما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتى صلى الله عليه وآله وسلم منزله يسأل عنه فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر فنظر إليها وكانت جميلة حسنة فقال سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى منزله ووقعت زينب في قلبه موقعا عجيبا ، وجاء زيد إلى منزله فأخبرته زينب بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها زيد : هل لك ان أطلقك حتى يتزوجك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلعلك قد وقعت في قلبه ؟ فقالت : أخشى أن تطلقني ولا يتزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أخبرتني زينب بكذا وكذا فهل لك ان أطلقها حتى تتزوجها ؟ فقال رسول الله : لا ، اذهب فاتق الله وامسك عليك زوجك([39]).
الصادق عليه السلام : لما مات عبد الله بن أبي بن سلول حضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم جنازته فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فسكت ، فقال : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فقال له : ويلك وما يدريك ما قلت إني قلت : " اللهم احش جوفه نارا واملا قبره نارا وأصله نارا " قال أبو عبد الله عليه السلام : فأبدا من رسول الله ما كان يكره([40]).
الصادق عليه السلام : أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي معه فلقيه عليه السلام : أين تذهب يا فلان ؟ قال : فقال له مولاه : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها ، فقال له الحسين عليه السلام : انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله ، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام : " الله أكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أوليائك ، ويبغض أهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله وسلم " ([41]).
الصادق عليه السلام : أمير المؤمنين عليه السلام أن أول شئ من الدواب توفي عفير ساعة قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قطع خطامه ثم مر يركض حتى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها فكانت قبره. وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام : إن ذلك الحمار كلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار([42]).
الصادق عليه السلام : في تزويج أم كلثوم قال : إن ذلك فرج غصبناه([43]).
الصادق عليه السلام : كان صلى الله عليه وآله وسلم لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة ويضع وجهه بين ثديي فاطمة ويدعو لها ، وفي رواية : حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أو بين ثدييها([44]).
الصادق عليه السلام : وقد سئل : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد فقال لا أريكم تأخذون به ، ان جبرئيل عليه السلامنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما ولد الحسين بعد فقال له يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا فقال له ان جبرئيل عليه السلام يخبرني عن الله عز وجل انه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال لا حاجة لي فيه يا رسول الله فخاطب عليا عليه السلام ثلاثا ثم قال إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة ، فأرسل إلى فاطمة عليها السلام ان الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي فقالت فاطمة ليس لي حاجة فيه يا أبة فخاطبها ثلاثا ثم أرسل إليها لابد أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة فقالت له رضيت عن الله عز وجل فعلقت وحملت بالحسين فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهما السلام فكفلته أم سلمة وكان رسول الله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين عليه السلام فيمصه حتى يروى فأنبت الله تعالى لحمه من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يرضع من فاطمة عليها السلام. وفي رواية، لما علقت فاطمة عليها السلام، قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا فاطمة، إن الله عز وجل قد وهب لك غلاما اسمه الحسين، تقتله أمتي . قالت، فلا حاجة لي فيه . قال، إن الله عز وجل قد وعدني فيه أن يجعل الأئمة عليهم السلام من ولده . قالت، قد رضيت يا رسول الله . وفي أخرى، دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة عليهما السلام فقال لها، ان جبرئيل عليه السلام أتاني فبشرني بغلام تقتله أمتي من بعدي، فقالت، لا حاجة لي فيه، فقال لها، ان ربي جاعل الوصية في عقبه، فقالت، نعم اذن([45]) .
الصادق عليه السلام : في قول الله عز وجل : (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا [البقرة : 26]) ان هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين عليه السلام فالبعوضة أمير المؤمنين عليه السلام وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([46]).
الصادق عليه السلام : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها([47]) .
 الصادق عليه السلام : أبطأ زيد يوما فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله منزله يسأل عنه فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر فنظر إليها وكانت جميلة حسنة فقال سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منزله ووقعت زينب في قلبه موقعا عجيبا([48]) .
الصادق عليه السلام : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأة فأعجبته فدخل على أم سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر ، فقال : أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله([49]) .
الصادق عليه السلام : إن جبريل نزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : يا محمد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبريل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة لي بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي ، فعرج ثم هبط فقال مثل ذلك ، فقال : يا جبريل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة لي تقتله أمتي من بعدي ، فعرج جبريل إلى السماء ثم هبط فقال : يا محمد إن ربط يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فقال : إني قد رضيت ، ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي ، فأرسلت إليه أن لا حاجة لي بمولود تقتله أمتك من بعدك فأرسل إليها أن الله عز وجل جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فأرسلت إليه أني قد رضيت ، فحملته كرها ووضعته كرها. - وفي رواية - قال الصادق عليه السلام : هل رأيتم في الدنيا اما تلد غلاما فتكرهه ، ولكنها كرهته لأنها علمت أنه سيقتل.. ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى ، كان يؤتى بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثة([50]).
الصادق عليه السلام : بينا أبي جالس وعنده نفر إذا استضحك حتى اغرورقت عيناه دموعا ثم قال : هل تدرون ما أضحكني ؟ قال : فقالوا : لا ، قال زعم ابن عباس أنه من (الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا). فقلت له : هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة ، مع الامن من الخوف والحزن ، قال فقال إن الله تبارك وتعالى يقول : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات : 10]) وقد دخل في هذا جميع الأمة ، فاستضحكت... إلى أن قال : إن جحدتها بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأدخلك الله النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها علي بن أبي طالب قال : فلذلك عمي بصري ، قال : وما علمك بذلك فوالله إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك. قال : فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ([51]).
الصادق عليه السلام : بينما حمزة بن عبد المطلب عليه السلام وأصحاب له على شراب لهم يقال له السكركة قال : فتذاكروا الشريف فقال لهم حمزة : كيف لنا به ؟ فقالوا : هذه ناقة أبن أخيك على ، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم ، قال : واقبل على فأبصر ناقته فدخله من ذلك ، فقالوا له : عمك حمزة صنع هذا ، قال : فذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكى ذلك إليه ، قال : فأقبل معه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل لحمزة : هذا رسول الله بالباب قال : فخرج حمزة وهو مغضب فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الغضب في وجهه انصرف ، قال : فقال له حمزة : لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام ما فعل ، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : وكان قبل أحد قال : فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بآنيتهم فاكفيت ، قال : فنودي في الناس بالخروج إلى أحد فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخرج الناس وخرج حمزة فوقف ناحية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غيب فيهم ثم رجع إلى موقفه ، فقال له الناس : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفى نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليك شئ ، قال : ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه فقالوا له : الله الله يا عم رسول الله ان تذهب وفى نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليك شئ ، فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآه مقبلا نحوه أقبل إليه فعانقه وقبل رسول الله ما بين عينيه ، قال : ثم حمل على الناس فاستشهد حمزة رحمه الله ، فكفنه رسول الله صلى اله عليه واله في نمرة([52])
الصادق عليه السلام : اتى عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار وكانت تهواه ولم تقدر له على حيلة فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها ، ثم جاءت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني قال : فهم عمر أن يعاقب الأنصاري فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنين عليه السلام جالس ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري ، فلما أكثر الفتى قال عمر لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا الحسن ما ترى فنظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها ([53]).
الصادق عليه السلام : كان نقش خاتم أبي : العزة لله جميعا ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام : الملك لله ، وكان في يده اليسرى يستنجي بها - وفي رواية - قال : كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العزة لله جميعا وكان في يساره يستنجي بها([54]).
الصادق عليه السلام : في قول الله :(أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ [المائدة : 1]) قال البهيمة هيهنا الولي والانعام المؤمنون([55]).
الصادق عليه السلام : إن عندي الجفر الأبيض ، قال : قلت : فأي شئ فيه ؟ قال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم عليهم السلام والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة ، ونصف الجلدة ، وربع الجلدة وأرش الخدش. وعندي الجفر الأحمر ، قال الروي ابن أبي العلاء : وأي شئ في الجفر الأحمر ؟ قال : السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل ، فقال له عبد الله ابن أبي يعفور : أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن ؟ فقال : إي والله كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والانكار ، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرا لهم([56]).
الصادق عليه السلام : ليس منا أحد إلا وله عدو من أهل بيته ، فقيل له : بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق ؟ قال : بلى ولكن يحملهم الحسد([57]).
الصادق عليه السلام : عن ابن أبي يعفور ، قال : لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام فقال : يا يهودي ، فأخبرنا بما قال جعفر بن محمد عليه السلام فقال : هو والله أولى باليهودية منكما ، إن اليهودي من شرب الخمر([58]).
الصادق عليه السلام : لو توفي الحسن ابن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر كان خيرا مما توفي عليه([59]).
الرضا عليه السلام : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصد دار زيد بن حارثه بن شراحيل الكلبي في أمر اراده فرأى امرأته تغتسل فقال لها : سبحان الذي خلقك ! وإنما أراد بذلك تنزيه الباري عز وجل عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله.. فقال النبي : لما رآها تغتسل : سبحان الذي خلقك ان يتخذ له ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقوله لها : سبحان الذي خلقك ! فلم يعلم زيد ما أراد بذلك وظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها ([60]).
الحسن العسكري : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما بنى مسجده بالمدينة وأشرع فيه بابه ، وأشرع المهاجرون والأنصار أبوابهم أراد الله عز وجل إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة ، فنزل جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى بأن سدوا الأبواب عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن ينزل بكم العذاب. فأول من بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمره بسد الأبواب العباس بن عبد المطلب فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وكان الرسول معاذ بن جبل. ثم مر العباس بفاطمة عليها السلام فرآها قاعدة على بابها ، وقد أقعدت الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ انظروا إليها كأنها لبوة بين يديها جرواها تظن أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج عمه ، ويدخل ابن عمه([61]).
الحميري القمي (ت : 300 هـ) : أتي إلى الكاظم عليه السلام بصحفة فيها رطب فجعل يتناول بيساره فيأكل وهو متكئ على يمينه ، فحدثت - أي الراوي - بهذا الحديث رجلا من أصحابنا قال : فقال لي : أنت رأيته يأكل بيساره ؟ قال : قلت : نعم([62]).
محمد بن مسعود العياشي (ت : 320 هـ) : فلما قبض نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ، فلما رأى ذلك علي صلى الله عليه وآله وسلم ورأي الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه ان تعال فبايع فقال على : لا أخرج حتى اجمع القرآن ، فأرسل إليه مرة أخرى فقال : لا اخرج حتى أفرغ فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليها تحول بينه وبين علي عليه السلام فضربها فانطلق قنفذ وليس معه علي عليه السلام فخشي أن يجمع على الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على علي بيته وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، فلما رأى على ذلك خرج فبايع كارها غير طائع ([63]).
محمد بن يعقوب الكليني (ت : 328 هـ) : عن عبيد الله الدابقي قال : دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام فقلت : يا شيخ لمن هذا الحمام ؟ فقال : لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام فقلت : كان يدخله ؟ قال : نعم ، فقلت : كيف كان يصنع ؟ قال : كان يدخل فيبدء فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فاطلي سائر بدنه ، فقلت له يوما من الأيام : الذي تكره أن أراه قد رأيته ، فقال : كلا إن النورة سترة([64]).
محمد بن يعقوب الكليني (ت : 328 هـ) : عن زرارة أنه قال في أبي جعفرعليه السلام : شيخ لا علم له بالخصومة([65]).
محمد بن يعقوب الكليني (ت : 328 هـ) : توفي مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد الله عليه السلام وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة فجلس لهم فقال داود بن علي : الولاء لنا وقال أبو عبد الله عليه السلام : بل الولاء لي فقال داود بن علي : إن أباك قاتل معاوية فقال : إن كان أبي قاتل معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر ، ثم فر بخيانته (إشارة إلى ما حكاه الكشي من أن أمير المؤمنين عليه السلام استعمل عبدالله بن العباس رضي الله عنهما على البصرة فحمل بيت المال وفر منها إلى الحجاز وكان مبلغه ألفي ألف درهم) وقال : والله لأطوقنك غدا طوق الحمامة ، فقال له داود بن علي : كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الأزرق([66]).
محمد بن يعقوب الكليني (ت : 328 هـ) : أتت إمرأة مجح إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : ياأمير المؤمنين : أني زنيت فطهرني... فأمر أن يحفر لها حفرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجليه في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم نادى بأعلى صوته ياأيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله وسلم إليَّ بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حدٌ فمن كان عليه حدٌ مثل ماعليها فلا يقيم عليها الحد ، قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يؤمئذ ما معهم غيرهم قال : وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد ابن أمير المؤمنين عليه السلام([67]).
محمد بن يعقوب الكليني (ت : 328 هـ) : كان المتوكل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا ، أبى أن يشرب معي أو ينادمني أو أجد منه فرصة في هذا ، فقالوا له : فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق ويتخالع... فقال الجواد لموسى : إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ، فلا تقر له أنك شربت نبيذا قط ، واتق الله يا أخي أن ترتكب محظورا. فقال له موسى : إنما دعاني لهذا ، فما حيلتي ؟ قال : فلا تضع من قدرك ، ولا تعصي ربك ، ولا تفعل ما يشينك ، فما غرضه إلا هتكك ، فأبى عليه موسى ، فكرر عليه أبو الحسن عليه السلام القول والوعظ ، وهو مقيم على خلافه([68]).
محمد بن يعقوب الكليني (ت : 328 هـ) : عن بن خاقان أنه سأل رجل أباه عن جعفر بن علي أخى الحسن العسكري؟ فقال : ومن جعفر فتسأل عن خبره ؟ أو يقرن بالحسن - العسكري - جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شريب للخمور أقل من رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه ، خفيف قليل في نفسه([69]).
فرات بن إبراهيم الكوفي (ت : 352 هـ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج من الغار فأتى إلى منزل خديجة كئيبا حزينا ، فقالت خديجة : يا رسول الله ما الذي أرى بك من الكأبة والحزن ما لم أره فيك منذ صحبتي ؟ قال : يحزنني غيبوبة علي قالت : يا رسول الله فرقت المسلمين في الآفاق وإنما بقي ثمان رجال ، كان معك الليلة سبعة فتحزن لغيبوبة رجل ؟ فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم([70]).
أبو الفرج الأصفهاني (ت : 356 هـ) : أيها الناس : لا يهولنكم ولا يعظمن عليكم ما صنع هذا الرجل الوله الورع أي الجبان إن هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خير قط ، إن أباه عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج يقاتله ببدر فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري فأتى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذ فداءه فقسمه بين المسلمين ، وإن أخاه ولاه علي أمير المؤمنين على البصرة فسرق مال الله ومال المسلمين فاشترى به الجواري وزعم أن ذلك له حلال وإن هذا ولاه على اليمن فهرب من بسر بن أرطأة وترك ولده حتى قتلوا وصنع الآن هذا الذي صنع([71]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل ما هذا الزي فقال : زي ولد عمك العباس يا محمد ، ويل لولدك من ولد عمك العباس ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى العباس فقال : يا عم ويل لولدي من ولدك ، فقال : يا رسول الله أفأجب نفسي ؟ قال : جرى القلم بما فيه. وفي رواية : يا عم النبي ، ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل ؟ فقال : بلى ، يا رسول الله. قال : قال لي جبرئيل : ويل لذريتك من ولد العباس. فقال : يا رسول الله ، أفلا أجتنب النساء ؟ فقال له : قد فرغ الله مما هو كائن ([72]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : لما بايع الناس أبا بكر دخل علي عليه السلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليها السلام ، وأبوا أن يخرجوا ، فقال عمر بن الخطاب : اضرموا عليهم البيت نارا ، فخرج الزبير ومعه سيفه ، فقال أبو بكر : عليكم بالكلب ، فقصدوا نحوه ، فزلت قدمه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده ، فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر ، فضرب بسيفه الحجر حتى انكسر. وخرج علي ابن أبي طالب عليه السلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس ، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا علي بيتي وأبو بكر على المنبر يبايع له ولا يدفع عن ذلك ولا ينكره ، فقال له ثابت : ولا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك ، فانطلقا جميعا حتى عادا إلى المدينة وإذا فاطمة عليها السلام واقفة على بابها ، وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوا محضرا منكم ، تركتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا حقا([73]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد ؟ فقال : اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله ، قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات فلما خرجت قلت إن لقيته لأسألنه غدا فسألته من الغد عن التشهد ، فقال كمثل ذلك قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات ، قلت : ألقاه بعد يوم لأسألنه غدا فسألته عن التشهد : فقال كمثله ، قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح ابدا([74]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : عن شعيب : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : امرأة تزوجت ولها زوج قال. ترجم المرأة ولا شئ على الرجل ، فلقيت أبا بصير فقلت له : إني سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة التي تزوجت ولها زوج قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل فمسح صدره وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد([75]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : حنان بن سدير ، قال : كنت جالسا عند الحسن بن الحسين ، فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤساء الزيدية ، فقال : ما ترى في النبيذ فان زيدا كان يشربه عندنا ؟ قال : ما أصدق على زيد أنه يشرب مسكرا ، قال : بلى قد شربه قال : فإن كان فعل فان زيدا ليس بنبي ، ولا وصي نبي ، انما هو رجل من آل محمد يخطي ويصيب([76]).
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : قدم عليه جعفر من الحبشة ومعه جارية فأهداها إلى علي عليه السلام فدخلت فاطمة فإذا رأس علي في حجر الجارية فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها ، فمضت إلى النبي تشكو عليا فنزل جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : هذه فاطمة أتتك تشكو عليا فلا تقبل منها. فلما دخلت فاطمة قال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ارجعي إلى بعلك فقولي له رغم أنفي لرضاك ، فرجعت فقالت له ذلك فقال : يا فاطمة شكوتيني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واحياءاه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أشهدك يا فاطمة ان هذه الجارية حرة لوجه الله في مرضاتك ، وكان مع علي عليه السلام خمسمائة درهم فقال : وهذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك. وفي رواية : دخلت فاطمة عليها السلام يوما فنظرت إلى رأس علي عليه السلام في حجر الجارية فقالت يا أبا الحسن فعلتها فقال لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين ؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها قد أذنت لك فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها وأرادت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهبط جبرئيل عليه السلام فقال يا محمد ان الله يقرءك السلام ويقول لك ان هذه فاطمة قد أقبلت إليك تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا..ألخ([77]).
أحمد بن علي الطبرسي (ت : 548 هـ) : إنكم تعلمون أن النبي ، أمر بسد أبواب جميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب علي عليه السلام ، فسأله أبو بكر أن يترك له كوة لينظر منها إلى رسول الله فأبى عليه ، وغضب عمه العباس من ذلك([78]).
إبن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : سافر صلى الله عليه وآله وسلم ومعه علي عليه السلام وعايشة فكان النبي ينام بينهما في لحاف([79]).
إبن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : فتر الوحي فجزع لذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم جزعا شديدا فقالت له خديجة : لقد قلاك([80]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : في روايات تزويج أم كلثوم بنت علي من عمر رضي الله عنه : هذات الخبران لا يدلان على وقوع تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق ضرورة وتقية([81]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : بعد انكار عمر النصّ الجليّ وظهور نصبه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام , يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقيّة , إلا أن يقال بجواز مناكحة كلّ مرتدّ عن الاسلام , ولم يقل به أحد من أصحابنا ([82]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : أنه يثبت من أحاديثنا أن عباسا لم يكن من المؤمنين الكاملين وأن عقيلا كان مثله في عدم كمال الإيمان([83]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : في قول الصادق عليه السلام : إن الله عز وجل خلق خلقا للايمان لا زوال له ، وخلق خلقا للكفر لا زوال له ، وخلق خلقا بين ذلك واستودع بعضهم الايمان ، فإن يشأ أن يتمه لهم أتمه ، وإن يشأ أن يسلبهم إياه سلبهم وكان فلان منهم معارا. قال : يحتمل أن يكون - وكان فلان منهم -كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام وذهب بأموال البصرة إلى الحجاز ، ووقع بينه عليه السلام وبينه مكاتبات تدل على شقاوته وارتداده. وقيل : فلان كناية عن عثمان ، والضمير للخلفاء الثلاثة ، والظرف حال عن فلان ، ومعارا خبر كان ، ولا يخفى بعده لفظا ومعنى ، فإن الثلاثة كانوا كفرة لم يؤمنوا قط([84]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : يحكى في سبب تحريم عمر لمتعة النساء أنه قد طلب أمير المؤمنين عليه السلام إلى منزله ليلة ، فلما مضى من الليل جانب طلب منه أن ينام عنده فنام ، فلما أصبح الصبح خرج عمر من داخل بيته معترضا على أمير المؤمنين عليه السلام بأنك قلت إنه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبا إذا كان في بلد ، وها أنت هذه الليلة بت عزبا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام وما يدريك أنني بت عزبا ؟ وأنا هذه الليلة قد تمتعت بأختك فلانة فأسرّها في قلبه حتى تمكن من التحريم فحرمها([85]).
ياسر الحبيب (معاصر) : إن عقيلاً والعباس مذمومان لأنهما لم ينصرا آل النبوة عليهم السلام كما فعل الحواريون المخلصون كسلمان وأبي ذر والمقداد ، ولذا قال فيهما أمير المؤمنين عليه السلام : ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين ، ثم درتُ على أهل بدر وأهل السابقة فأنشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر ، وذهب من كنتُ أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ، وبقيتُ بين خفيرتين قريبي العهد بجاهلية ، عقيل والعباس. وقال عليه السلام أيضاً : والله لو كان حمزة وجعفر حيّيْن ما طمع فيها أبو بكر ، ولكن ابتليتُ بجلفين ، عقيل والعباس. وغيرها من أحاديث. ومن أعظم ما نصر به سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر عليهم الرضوان تصدّيهم لأبي بكر وعمر لعنة الله عليهما في المسجد واحتجاجهم عليهما ، ومبايعتهما أمير المؤمنين عليه السلام على الجهاد وقتال القوم ثأراً للزهراء عليها السلام وهذا ما لم يفعله عقيل ولا العباس. ولولا أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يأذن لهم بالقتال لأشهروا سيوفهم ، غير أنه لم يأذن لأن شرط القتال كان تحقق العدة التي قوامها أربعون رجلاً ، ولم يتوفر هذا العدد([86]).
ياسر الحبيب (معاصر) : يميل الشيخ إلى أنهما - العبا س وعقيل - مذمومان. ونحن الشيعة لا نعبد الرجال ، فلا يضيرنا أن يكون العباس وعقيل مذمومين منحرفين ، كما لا يضيرنا أن يكون ابن نبي - هو نوح عليه السلام - مذموماً ، مثلاً ، كما لا يؤذينا أن يكون أحد الأجلاء الصلحاء كمحمد بن أبي بكر رضوان الله عليه ابناً لطاغية هو أبو بكر لعنه الله. فنحن نحكم على سيرة الشخص إذا كانت حسنة فنحن نحترمها وإذا لم تكن فنحن لا نحترمها([87]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : ماهو موقفنا من زوجات الرسول صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم التالية اسماؤهن :
1 - زينب بنت خزيمه.
2 - زينب بنت جحش.
3 - سوده بنت زمعه.
4 - جويريه بنت الحارث.
5 - صفيه بنت حيي بن اخطب.
فأجاب : لم يمدحهن الأئمة عليهم السلام ، ولم يكن لهن دور في نصرة أهل البيت عليهم السلام والوقف معهم في محنتهم بعد مضي رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم([88]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سأله أحدهم : ذكرتم في أحد أجوبتكم مانصه وأما (تفسير ابن عباس لآية الخيانة فغير ملزم ، سيما وأن الرجل من المنحرفين عن أهل البيت عليهمالسلام والمتأكلين بهم وسرقته لبيت مال البصرة مشهورة وذمّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه له ظاهر ، وهو لم ينسب قوله هذا إلى معصوم حتى يؤخذ به أو يُلتفت إليه. فهل المقصود بـابن(عباس) هو عبدالله بن عباس؟ فإذا كان هو فما الدليل على خيانته؟ فأجاب : نعم إن المقصود من كلامنا هو عبد الله بن عباس نفسه لا أخوه عبيد الله ، والتحقيق الدقيق يؤكد ما ذهبنا إليه من أنه من المنحرفين عن أهل البيت صلوات الله عليهم والمتأكّلين بهم ، أي ممن يرغب أن يجعل من أهل البيت جسرا لبلوغ أمانيه الدنيوية ليس إلا. وتنقيح الكلام في شأنه يكون إن شاء الله تعالى ببيان أمور هي : أنه مذموم في الروايات ومنعوت بالخائن والخاسر والحائر والمدّعي والمنتحل وغير ذلك... أن ابن عباس ادّعى منزلة فوق منزلته وطمع أن يكون إماما يستغني الناس بعلمه دون الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم ، وهو ليس سوى مدّعٍ زاعم ، ومنتحل لولاية أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وخائن خاسر أو حائر. وقد ناقش بعض الرجاليين في سند هذه الرواية ، وضعّفوها من جهة بعض الرواة أملا في إسقاطها ، والحال أن بعض من ضعّفوه - كإبراهيم بن عمر اليماني - موثق عند آخرين كالنجاشي وغيره. كما أن الرواية مروية بطرق مختلفة تنتهي إلى الباقر صلوات الله عليه ، وليس في رواتها مذموم ، بل مجهول أو مسكوت عنه أو ضعيف ، وتعدد الأسناد يجبرها مع وجود النظائر ، ويُطمأن إلى صدورها عن المعصوم عليه السلام ، ولذا تجد المحقق الداماد يقول عنها : وبالجملة هذا الحديث الشريف طريقه صحيح على الأصح ، ومسائله الغامضة من الحكمة منطوية في متنه... أن ابن عباس زعم أنه من المستقيمين والإمام الباقر صلوات الله عليه يثبت العكس ، فيبيّن جهله ويصفه بسخافة العقل ويكشف أن ملكا من الملائكة أعماه يوم ردّ على المولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأنكر نزول الأوامر الإلهية على أهل البيت في ليلة القدر بعد مضي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم ينبئه الإمام بأنه هالك في النار ، وسيهلك معه خلقا أيضا ، ولهذا تجد العامة قد أخذوا منه كثيرا حتى أسموه (حبر الأمة) وتركوا أهل البيت صلوات الله عليهم ، وكل من أخذ العلم من غير أهل البيت هلك. وههنا تمايز ينبغي أن تكون ملتفتا له ، بين خط أهل البيت عليهم السلام وخط ابن عباس وأشباهه - كالحسن البصري - الذين طالما ادّعوا موالاة أهل البيت ليصعدوا في الأمة ، غير أنك إذا تفحّصت ما جاءوا به وجدته مغايرا لتعاليم الأئمة صلوات الله عليهم ومتمايزا عنها ، ومجرّد قبول العامة بهم كل هذا القبول وتقديسهم كل هذا التقديس يجعل ذا اللبّ والخبرة يرتاب في شأنهم ، فإن المخالفين كانوا يبتعدون عن كل من ينتسب إلى أهل البيت صلوات الله عليهم ويتلقّى العلم منهم ، ولهذا صنعوا لأنفسهم فقهاء بديلين ، كان من أوائلهم ابن عباس وأمثاله ، ومن أواخرهم أبو حنيفة وأضرابه. فتأمل. وقد ناقش بعض الرجاليين في سند هذه الرواية أيضا من جهة تضعيف الحسن بن العباس بن حريش مع أن الراوي ليس بمتّهم في شيء ، ومع ذا نقول أنها مشمولة بالاعتبار لورودها في الكافي الشريف الذي هو عندنا الأصل في رواياته الصحة لمدحه وتوثيقه الإجمالي من إمام العصر صلوات الله عليه إلا أن يقوم الدليل القطعي القوي على طرح بعضها ، ويبقى المطروح أيضا تحت إمكان التوجيه والحمل لردّ الاعتبار. وأما محاولة بعضهم إسقاط هذه الرواية من باب أن الباقر صلوات الله عليه لم يكن عمره آنذاك يتجاوز الحادية عشرة فكيف يتخاطب وابن عباس المسن ويجتمع إليه الناس والحال أنه لم يكن إلا صغير السن حينها وقبل إمامته؟ فأقول : إن المحاولة هذه واهية إذ كيف خفي على المحاول أن الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام كان الناس يجتمعون إليهم والمسنّون يختلفون عليهم وهم في أقل من هذا السن كالجواد صلوات الله عليه في الثامنة؟! فالعمر بالنسبة إلى المعصومين لم يكن يوما من الأيام بحاجب الناس عنهم ، بل الجميع كان يتعامل معهم على أنهم كبار بل عمالقة لا أطفال أو صبيان - معاذ الله - كما أن التاريخ حدّثنا عن اختلاف بعض الناس ومحاورات بعض الأئمة مع رموز المخالفين قبل امتلاكهم زمام الإمامة - كما وقع بين الكاظم عليه السلام وأبي حنيفة (لعنه الله) والكاظم كان حينها صغيرا أيضا وقد أبهره بعلمه - وعليه فلا يستبعد صدور هذا الحديث سيما وأنه من جنس ذلك الحديث إذ الغرض فيه تبيان علم الإمام - ولو كان صغيرا وقبل إمامته - في مقابل علم غير الإمام ولو كان كهلا أو شيخا مسنّا. كما أنه لا مانع من التحقيق في أشباه هذا الحديث فلعلّ الغلط وقع من النسّاخ وكان المقصود بلفظة (أبي) السجّاد لا الباقر صلوات الله عليهما. ومن هذا القبيل كثير في مصادرنا كما لا يخفى. ومما ورد في ذمّه ما رواه الكشي عن أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم العن ابني فلان - أي العباس - وأعمِ أبصارهما ، كما أعميت قلوبهما ، الآجلين (الآكلين) في رقبتي واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما". غير أني لا أعتمد على هذا الحديث كثيرا إذ قد نسلّم بأن اللعنة تشمل عبد الله ابن عباس بعد حادثة سرقته لبيت مال البصرة وهروبه إلى الحجاز - كما سيأتي إن شاء الله - بيْد أنه كيف يمكن التسليم بلعنه عليه السلام لعبيد الله بن عباس وقد استعمله الحسن عليه السلام في ما بعد على الجيش ولم يكن قد صدر منه شيء بعد حال توليّه اليمن؟ ولو كان ملعونا على لسان الأمير علنا لما استعمله المجتبى أبدا ، إلا أن يوجّه أحد الرواية بتوجيه آخر لم يصل إليه نظري القاصر. كما قد وردت روايات أخرى في ذمّه منها رواية (الجراد) التي يقول فيها الحسن صلوات الله عليه) لابن عباس : أما والله لولا ما نعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو ، وستعلمه ، ثم إنك بقولك هذا مستنقص في بدنك ، ويكون الجرموز من ولدك ، ولو أذن لي في القول لقلت ما لو سمع عامة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه. والجرموز على الظاهر هو أحد طغاة بني العباس ، وفي الجزء الأخير من الرواية ما يدلّ على تعاظم شعبيته في أوساط المخالفين حتى أنه لو قال الإمام الحسن صلوات الله عليه فيه القول الحق وعرّفهم حقيقته لجحدوا قوله وأنكروه. وفي هذا مزيد دلالة على أن الرجل إنما هو صاحبهم لا صاحبنا ، وعلى هذا تدل السيرة ومجريات التاريخ. أما سرقته لبيت مال البصرة عندما كان واليا عليها بأمر أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهروبه بالمال إلى الحجاز فشهير ومعروف ، فقد نقل التاريخ لنا كتاب أمير المؤمنين صلوات الله عليه الذي عنّفه وتوعّده فيه بالعذاب العظيم من الله تعالى. وقد رُوي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه عندما بلغته سرقته صعد المنبر وبكى وقال : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علمه وقدره يفعل مثل هذا! فكيف يؤمن من كان دونه؟! اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم ، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول. وقد حاول بعضهم التشكيك في هذا الخبر من جهة أنه مروي عن طريق الشعبي المنحرف ، غير أنّا نقول أن الخبر يُطمأن لصدوره لاشتهاره حتى أدرجه الشريف الرضي في النهج ، وكونه واردا من طرق أهل الخلاف مع جلالة قدر ابن عباس عندهم يساعد على هذا الاطمئنان ، والمحدّثون من أصحابنا لم يشككوا فيه لاشتهاره ، ولذا تراهم عبّروا عن التوقّف فيه والحيرة ولم يقدروا على دفعه لأن من أوضح الواضحات أن الكتاب يفصح عن لسان أمير المؤمنين صلوات الله عليه لا لسان غيره. وحتى المحدّث الخبير الشيخ عباس القمي رحمه الله رغم أنه اعتبر ابن عبّاس من جملة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام إلا أنه عبّر عن حيرته وتوقّفه في شأن سرقته لبيت مال البصرة ، إذ قال : أما قصة حمله المال من بيت مال البصرة وذهابه إلى مكة ، وكتابة أمير المؤمنين عليه السلام إليه بهذا الخصوص ، وجوابه له ، وبهذه العبارات الجسورة ، فأمر حيّر المحقّقين. وقد حاول بعضهم أيضا ادعاء أن هذا الكتاب من الأمير عليه السلام إنما وجهه إلى عبيد الله بن عباس ، لا عبد الله ، وهو قول غير دقيق لأن عبيد الله إنما كان على اليمن واليا لا البصرة ، كما أنه لو كان كذلك لما أمّره الحسن المجتبى صلوات الله عليه على الجيش كما أسلفنا إذ تكون جريمته ظاهرة.فهذه جملة من روايات ذمّه وإظهار فساده وانحرافه بل وارتداده وهلاكه. وتقابلها بضع روايات في مدحه ، ولو سلّمنا بوقوع التعارض؛ فنقول : إن روايات مدحه كلها غير صحيحة ، وقد أقرّ بذلك السيد الخوئي في المعجم رغم ميلانه إلى حفظ ابن عباس من الخدش والجرح ، فقال : ونحن وإن لم نظفر برواية صحيحة مادحة ، وجميع ما رأيناه من الروايات في إسنادها ضعف ، إلا أن استفاضتها أغنتنا عن النظر في إسنادها ، فمن المطمأن به صدور بعض هذه الروايات عن المعصومين إجمالا. وبازاء هذه الروايات روايات قادحة. ونحن إنما نتمسّك بالطائفة الأولى من الروايات حتى وإن لم تعدّ عندهم صحيحة سندا ، ونغض النظر في أسنادها اعتمادا على ما قرّروه من الاطمئنان بصدورها إجمالا عن المعصومين بعد الاستفاضة ، وهذا متحقق فيها. وأما ترجيحنا لها على الطائفة الثانية فمن واقع ملاحظة السيرة ومجريات التاريخ حيث لا نجد لابن عباس موقعا حقيقيا في التشيع بل نرى موقعه عند أهل الخلاف أعظم ، وخدمته لابن الخطّاب لعنة الله عليه حتى كان مستشاره الأوّل تثير الريب أكثر ، ولا يُقال أن ذلك كان كأمر سلمان عليه السلام في قبوله الاستعمال فإن الفرْق بيّنٌ بين المثاليْن ، فسلمان كان مجازا من الأمير عليه السلام على الأظهر وقد خدم الإسلام لا ابن الخطاب ، في حين أن ابن عباس لم يُجَز ونراه قد أضحى له خير ظهير ومعاون يخدمه ويمتدحه ويترحّم عليه. هذا ولا نجد له ذكرا في الدفاع عن الزهراء البتول صلوات الله عليها يوم أن تعرّضت للهجوم ، وحتى إن قيل أنه كان يومذاك في مقتبل الفتوّة فكيف يُرجى منه مثل ذلك؟ فنقول : وما كان يمنعه أن يصنع كما صنع أسامة بن زيد وهو يقاربه في العمر؟ ولو أدرنا الوجه عن ذلك سألنا عن سبب كثرة رواياته عن طرق أهل الخلاف ومحدوديتها عن طرقنا ، وهذا وحده كافٍ لتبيان موقعه وعلى أي الطرفين هو محسوب ، إذ لو كان من رجال التشيّع حقا لطغت رواياته من طرقنا على التي من طرقهم ، إلا أن الواقع يكشف عن أنه من رجالهم وأصحابهم ، ويزيدك يقينا في هذا أن الروايات المادحة له عندنا والتي عرفت أنها ضعيفة ، إنما هي واردة من طرقهم وفي مصادرهم ، كزعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا له بالعلم ومعرفة التأويل وما أشبه ذلك ، فكون هذه الروايات واردة من طرقهم وفي مصادرهم يكفي في طرحها مقابل روايات الذم الواردة من طرقنا وفي مصادرنا بملاك جلالة قدره عندهم ، وذلك لما قُرر في محلّه في علم الرواية والدراية أن من مسوّغات الطرح وجود النظير في كتب أهل الخلاف فيكون الأمر مشمولا بقاعدة دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم كما ورد عن المعصوم عليه السلام. ويزيدك أنه لم يطلق عليه أحد من الأئمة صلوات الله عليه ألقابه المشتهرة عند أهل الخلاف كحبر الأمة أو ترجمان الوحي وما أشبه ، بل ليس له أدنى مقام عندهم وبالمثال نفسه لاحظ أنه لم يرد إلينا خبر تردّده على الأئمة المعصومين كالحسن والحسين والسجّاد والباقر صلوات الله عليهم بالمستوى الذي نرى فيه جابرا يتردّد عليهم ، وكلاهما كانا مكفوفيْن ، فيما ابن عباس غائب عن ذلك كلّه وكأنه يرى نفسه أعظم شأنا من الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين فيفسّر القرآن برأيه ويفتي بهواه ويدخل الأمة في مهالك الظنون؟! أما عن القول بأنه قد لازم أمير المؤمنين صلوات الله عليه وكان يختلف عليه طلبا للعلم ، فلا شأن له بما نحن بصدده إذ إن جمعا عظيما كان يأخذ من الأمير ومن الأئمة صلوات الله عليهم ما ينفعهم وحتى الحسن البصري كان يأخذ ما يساعده على ترويج نفسه واكتساب الشهرة حتى وُصف على لسان الإمام عليه السلام بأنه سامريّ هذه الأمة ، وحتى أبو حنيفة كان يصنع ذلك ، فمن هم من هذا الصنف تراهم يخالطون أهل بيت الوحي عليهم السلام للاستفادة والتأكّل ليس إلا ، وليكتسبوا شيئا من العلم يكون لهم زادا في باطلهم عندما يضيفون إليه آراءهم وظنونهم ويكيّفونه بأهوائهم. فمن هذه القرائن وغيرها مما يثبت أن الرجل إنما كان أقرب إليهم ولم نرَ في تاريخه انسجاما مع رجال التشيّع وأعلامه في التواصي والتواصل والمخالطة كما لمسناه في ما بينهم ، وحيث قد بان لنا أنه في طريق يغاير الطريق العام لأهل البيت صلوات الله عليهم فإننا نرجّح روايات الذم ونجدها أقرب إلى العقل وتصديق الواقع. وعلى فرض التنزّل فإن التعارض وحده كاف لإعمال التساقط ، فلا تكون له جلالة ويُتوقّف على الأقل في أمره. وعليك أن تكون نبيها في أن اشتباه بعض الأعلام في مدحه وتوثيقه وتجليله إنما جاء مما ورد من بعض مواقفه التي يُستشف منها نصرة أهل البيت عليهم السلام كموقفه مع عائشة عليها لعائن الله بعد حرب الجمل ، وموقفه معها يوم جنازة الحسن عليه صلوات الله وبعض مواقفه مع معاوية لعنه الله وما أشبه ، لكنك إذ عرفت أنه من المتأكّلين فليس بالوسع استبعاد أنه إنما صنعها تزلّفا لأهل البيت عليهم السلام حتى ينال منهم ما ينفعه في الدنيا وما يتزيّن به في أعين الناس. وحتى لو سلّمنا أن مواقفه تلك كانت صادقة فلا يبعد أن يكون حاله حال الزبير لعنه الله الذي ساءت عاقبته بعد الاستقامة وبعد أن كان "سيفا طالما كشف الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما ورد. فإن قيل أن الأمير عليه السلام اختاره بدوا لمناظرة عمرو بن العاص عليهما اللعنة في التحكيم بعد صفّين وهو ما يشهد على جلالته ووثاقته؛ قلنا : إن ترتيب هذا على ذاك غير صحيح وإلا لكان اختيار الحسن صلوات الله عليه لعبيد الله بن عباس وتأميره إياه على الجيش شاهدا على جلالته ووثقاته ، ولا يقول بهذا قائل. وإنما كان اختيار الأمير عليه السلام لابن عباس للمناظرة لما رآه فيه من فطنة وكياسة في كسر الخصم ، والاستعانة بذوي الفطنة حتى وإن لم يكونوا من أهل الإيمان الخالص جائز من أجل تحقيق المصلحة الإسلامية العليا ، ولذا استعان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ببعضهم مع الإجماع على كونهم منافقين أو منحرفين. وابن عباس مشمول بحديث الارتداد الشهير الذي فيه أن الناس بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ارتدّوا وكفروا إلا ثلاثة ليس ابن عباس من بينهم. فعن أبي جعفر الباقر صلوات الله عليه) أنه قال : ارتدّ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة نفر ، المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي. ثم إن الناس عرفوا ولحقوا بعدُ. وملاحظة تاريخ الرجل في ما بعد توجب استبعاده عن المعرفة واللحوق ، فإنما كان يلتصق بالسلطان لينال منه نصيبا من الدنيا ، ولمّا أن عادت الخلافة إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه التصق به أيضا ، حال حال الخوارج الذين عظّموا أبا بكر وعمر عليهما اللعنة ولما أصبحت السلطنة بيد علي صلوات الله عليه والوه ثم لما وجدوه يناقض تطلعاتهم عادوه. فهم ليسوا إلا متأكّلين. فإن قيل أن له مواقف وملاسنات مع عمر لعنه الله مما ينبئ عن اعتقاده بالولاية وإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأحقيّته بالخلافة؛ قلنا : إن عمر نفسه وفي نفس تلك المحاورات أو الملاسنات كان يعترف بحقّ الأمير ولا ينكره ، بل وحتى أبو سفيان وأمثاله عليهم اللعنة فكيف يدفع الحق ابن عبّاس مع أنه ابن عمّه ومن أوائل المستفيدين من إثباته؟! وهذا الإقرار منه بمجرّده ليس كافيا لتعديله أو توثيقه أو مدح شأنه ، فلطالما أقرّ أعداء أهل البيت عليهم السلام بحقّهم حتى كأمثال معاوية عليه لعائن الله. أضف إلى هذا أن العصبية الجاهلية كانت آنذاك سائدة لا تزال في المجتمع الإسلامي ، فعندما يحين موعد الانتصار للقوم والعشيرة كان عرق التعصب ينبض ، وإنما كان أمثال ابن عباس من بني هاشم يجرّونها إلى أنفسهم كما رفع بنو العباس أنفسهم في ما بعد شعار الولاية لآل محمد وآل علي صلوات الله عليهم وإنما كانوا يجرّونها إلى أنفسهم. والحصيلة أنه بملاحظة هذه السيرة وهذا التاريخ ، وبالتمعّن في القرائن والشواهد ، نستبعد تماما كونه من الأجلاء اعتمادا على روايات غير صحيحة ومنحولة وأصلها من طريق أهل الخلاف ، ونأخذ بما صحّ معنى واستفاض رواية في ذمّه على لسان أهل بيت الوحي صلوات الله عليهم فيكون ابن عباس منحرفا وخائنا([89]).
ياسر الحبيب (معاصر) : محمد بن الحنفية منحرف وسيء([90]).
 
    كنت قد رأيت أن أذكر نماذج من الروايات المنسوبة للأئمة رحمهم الله التي وردت من طرق الشيعة في كل باب والمتضمنة للطعن في آل البيت عليهم السلام مما يناسب موضوع الكتاب ، ولكني وجدت أن ذلك سيضاعف حجم الكتاب ، فعدلت عن ذلك ، على أن أصنف في هذا كتاب مستقل إن كان في العمر بقية إن شاء الله ، ولكن لا أرى بأساً من أن أنقل بعضاً منها مما جاء في فرع من فروع أحد الأبواب الفقهية وهو باب المتعة من أبواب النكاح ، وعليه قس ما جاء في سائر أبواب العبادات والمعاملات والعقائد . وهذه النصوص كما سترى صريحة في الحث والترغيب في الإباحية الجنسية غير المقيدة والتي غُلّفت بإسم المتعة ونسبت إلى الآل وهم رضي الله عنهم منها براء.
الباقر عليه السلام : سئل : عن قوله تعالى : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ) .. الآية فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج بالحرة متعة فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته بالفاحشة فقال : أنه لي حلال أنه نكاح بأجل فاكتميه فاطلعت عليه بعض نسائه([91]) .
الباقر عليه السلام : ان النبي صلى الله عليه وآله لما أسرى به إلى السماء قال : لحقني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ان الله تبارك وتعالى يقول : انى قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء([92]) .
الباقر عليه السلام : عن رجل من قريش قال : بعثت إلى ابنة عم لي كان لها مال كثير قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها رسول الله صلى الله عليه وآله في سنته فحرمها زفر فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول الله صلى الله عليه وآله وأعصى زفر فتزوجني متعة فقلت لها حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره قال فدخلت عليه فخبرته فقال افعل صلى الله عليكما من زوج([93]) .
الباقر عليه السلام : سئل : للمتمتع ثواب؟ قال : إن كان يريد بذلك الله عز وجل وخلافا على من أنكرها - وفي رواية : وخلافا لفلان - أي عمر - لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له حسنة ، وإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا ، فإذا اغتسل غفر الله له بعدد ما مر الماء على شعره ، قال : قلت : بعدد الشعر ؟ قال : نعم بعدد الشعر([94]) .
الصادق عليه السلام : إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأتها . فقلت له : فهل تمتع رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال : نعم وقرأ هذه الآية : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً [التحريم : 3]) . إلى قوله تعالى : (ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً [التحريم : 5])([95]) .
الصادق عليه السلام : يستحب للرجل أن يتزوج المتعة وما أحب للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرة([96]) .
الصادق عليه السلام : لأحد أصحابة : تمتعت؟ قلت : لا. قال : لا تخرج من الدنيا حتى تحيى السنة([97]) .
الصادق عليه السلام : لأحد أصحابه : تمتعت منذ خرجت من أهلك ؟ قال : لكثرة ما معي من الطروقة أغناني الله عنها. قال : وإن كنت مستغنيا فانى أحب أن تحيى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله([98]) .
الصادق عليه السلام : لأبي بصير : يا أبا محمد تمتعت منذ خرجت من أهلك؟ قلت : لا. قال : ولم؟ قلت ما معي من النفقة يقصر عن ذلك . قال : فأمر لي بدينار قال : أقسمت عليك ان صرت إلى منزلك حتى تفعل([99]) .
الصادق عليه السلام : ما من رجل تمتع ثم اغتسل الا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة([100]) .
الصادق عليه السلام : قيل له : انه يدخلني من المتعة شئ فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبدا فقال له أبو عبد الله عليه السلام انك إذا لم تطع الله فقد عصيته([101]) .
الصادق عليه السلام : تمتع بالهاشمية([102]) .
الصادق عليه السلام : سئله أحدهم : ان عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل أن أتزوجها متعة قال فقال رفعت راية قلت لا لو رفعت راية اخذها السلطان قال فقال نعم تزوجها متعة قال - ثم إنه أصغى إلى بعض مواليه فأسر اليه شيئا قال فدخل قلبي من ذلك شئ قال فلقيت مولاه فقلت له أي شئ قال لك أبو عبد الله عليه السلام قال فقال لي ليس هو شئ تكرهه فقلت فأخبرني به قال فقال إنما قال لي ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شئ انما يخرجها من حرام إلى حلال([103]) .
الصادق عليه السلام : سئل في المرأة تزني عليها أيتمتع بها قال أرأيت ذلك قلت لا ولكنها ترمى به قال نعم تتمتع بها على أنك تغادر وتغلق بابك([104]) .
الصادق عليه السلام : سئل عن الرجل يتمتع من اليهودية والنصرانية قال لا أرى بذلك بأسا([105]) .
الصادق عليه السلام : لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية([106]) .
الصادق عليه السلام : سئل عن التمتع بالأبكار قال هل جعل ذلك الا لهن فليستترن منه وليستعففن([107]) .
الصادق عليه السلام : سئل عن التمتع من الأبكار اللواتي بين الأبوين؟ فقال لا بأس([108]) .
الصادق عليه السلام : لا بأس بتزويج - متعة - البكر إذا رضيت من غير اذن أبيها([109]).
الصادق عليه السلام : لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها مخافة كراهية العيب على أهلها([110]) .
الصادق عليه السلام : في البكر يتزوجها الرجل متعة قال لا بأس ما لم يفتضها([111]) .
الصادق عليه السلام : عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا اذن أبويها قال لا بأس ما لم يفتض ما هناك لتعف بذلك([112]) .
الصادق عليه السلام : العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة الا بإذن أبيها([113]) .
الصادق عليه السلام : في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال يكره للعيب على أهلها([114]) .
الصادق عليه السلام : وقد سئل عن الرجل يتمتع من الجارية البكر قال لا بأس بذلك ما لم يستصغرها([115]) .
الصادق عليه السلام : وقد سئل عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير اذنها قال لا بأس به.
الصادق عليه السلام : وقد سئل عن الرجل يتزوج بأمة بغير إذن مواليها فقال إن كانت لامرأة فنعم وان كانت لرجل فلا([116]) .
الصادق عليه السلام : لا بأس بأن يتزوج الأمة متعة بأذن مولاها([117]) .
الصادق عليه السلام : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر أو التماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة ، قال : ليس لها منها إلا ما اشترط ([118]).
الصادق عليه السلام : قال جاءت امرأة إلى عمر فقالت انى زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال كيف زنيت فقالت مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي فقال أمير المؤمنين عليه السلام تزويج ورب الكعبة([119]) .
الصادق عليه السلام : وقد سئل اني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا أمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر قال ليس هذا عليك أنما عليك أن تصدقها في نفسها([120]).
الصادق عليه السلام : وقد سئل : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس لها فيها أحد فأقول لك زوج فتقول لا ، فأتزوجها قال نعم ، هي المصدقة على نفسها([121]) .
الصادق عليه السلام : وقد سئل : تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا قال ولم فتشت([122]) .
الصادق عليه السلام : قال قيل له أن فلانا تزوج امرأة متعة فقيل له ان لها زوجا فسألها فقال أبو عبد الله عليه السلام ولم سألها([123]) .
الصادق عليه السلام : سئل : ما تقول في عارية الفرج ؟ قال : زنا حرام ، ثم مكث قليلا ثم قال : لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه([124]) .
الصادق عليه السلام : سئل عن المتعة أهي من الأربع ؟ فقال : تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات([125]) .
الصادق عليه السلام : سئل عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه([126]) .
الصادق عليه السلام : لإسماعيل الجعفي قال : يا إسماعيل تمتعت العام ؟ قلت : نعم ، قال : لا أعني متعة الحج ، قلت : فما ؟ قال : متعة النساء ، قال قلت : في جارية بربرية فارهة قال : قد قيل يا إسماعيل تمتع بما وجدت ولو سندية([127]) .
الصادق عليه السلام : وقد سئل : ما أدنى أن يتزوج به المتمتع ؟ قال : بكف من بر . وفي رواية : سواك يعض عليه . وفي أخرى : يجزيها الدرهم فما فوقه. وفي رابعة : كف من طعام أو دقيق أو سويق أو تمر([128]) .
الصادق عليه السلام : سئل : ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة ؟ قال : كف من بر يقول لها : زوجيني نفسك متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير سفاح ، على أن لا أرثك ولا ترثيني ، ولا أطلب ولدك إلى أجل مسمى فإن بدا لي زدتك وزدتني([129]) .
الصادق عليه السلام : لا بأس بالرجل أن يتمتع أختين([130]) .
الكاظم عليه السلام : سأله أحدهم : جعلت فداك انى كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت على في ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوجها ثم إن ذلك شق على وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية . فقال لي : عاهدت الله أن لا تطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه([131]) .
الكاظم عليه السلام : سئله أحدهم عن تزويج المتعة وأنه أتهمها بأن لها زوجا يحل لي الدخول بها قال عليه السلام أرأيتك ان سألتها البينة على أن ليس لها زوج هل تقدر على ذلك([132]) .
الكاظم عليه السلام : وقد سئل : عن الرجل ، هل يصلح له أن يتزوج المرأة متعة بغير بينة؟ قال : ان كانا مسلمين مأمونين فلا بأس([133]) .
الرضا عليه السلام : سئل الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا قال ما عليه أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج([134]) .
المهدي : سأل عن الرجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة ويقول بالرجعة إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أموره وقد عاهدها ألا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا يتسرى وقد فعل هذا منذ تسع عشرة سنة ووفى بقوله فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضا لذلك ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلا إليها وصيانة لها ولنفسه لا لتحريم المتعة بل يدين الله بها فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا؟ الجواب : يستحب له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة واحدة([135]) .
المهدي : عن الحسن بن ظريف قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام وقد تركت التمتع منذ ثلاثين سنة وقد نشطت لذلك وكان في الحي امرأة وصفت لي بالجمال فمال قلبي إليها وكانت عاهرا لا تمنع يد لامس فكرهتها ثم قلت قد قال تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال فكتبت إلى أبي محمد أشاوره في المتعة وقلت أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتع فكتب انما تحيى السنة وتميت بدعة فلا بأس وإياك وجارتك المعروفة بالعهر وان حدثتك نفسك أن آبائي قالوا تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من الحرام إلى حلال فهذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر فيها فتركتها ولم أتمتع بها وتمتع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا وجيراننا فاشتهر بها حتى علا أمره و صار إلى السلطان واغرم بسببها مالا نفيسا وأعاذني الله من ذلك ببركة سيدي([136]) .

([1]) منهج الصادقين ، لفتح الله الكاشاني ، 2/493 ، fnoor.com/images/fn2130.jpg
([2]) علل الشرائع ، للصدوق ، 2/515 ، من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/552 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/253 ، الاختصاص ، للمفيد ، 133 ، شرائع الإسلام ، للمحقق الحلي ، 2/494 (الحاشية) ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/281 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/172 ، معارج اليقين في أصول الدين ، لمحمد السبزواري ، 278
([3]) إعلام الورى بأعلام الهدى ، للطبرسي ، 1/160 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/112
([4]) علل الشرائع ، للصدوق ، 1/65 ، الروضة في فضائل أمير المؤمنين ، لشاذان بن جبرئيل القمي ، 69 ، اليقين ، لابن طاووس ، 414 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 32/347 ، 38/122 ، مواقف الشيعة ، للأحمدي الميانجي ، 1/213 ، 2/45 ، سنن الإمام علي (عليه السلام) ، للجنة الحديث معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 152 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 2/112 ، مأساة الزهراء (عليها السلام) ، لجعفر مرتضى ، 2/274
([5]) الأمالي ، للطوسي ، 290 ، 602 ، اليقين ، لابن طاووس ، 134 ، 195 ، 202 ، 203 ، 429 ، 456 ، العقد النضيد والدر الفريد ، لمحمد بن الحسن القمي ، 55 ، كتاب الأربعين ، لمحمد طاهر القمي الشيرازي ، 83 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 7/339 ، 22/242 ، 244 ، 245 ، 27/155 ، 28/267 (الحاشية) ، 37/297 ، 303 ، 330 ، 336 ، 39/194 ، 201 ، 108 ، 209 ، 389 ، كتاب الأربعين ، للماحوزي ، 247 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 2/81 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 5/451 ، 12/263 ، الجمل ، للمفيد ، 220 ، بشارة المصطفى ، لمحمد بن علي الطبري (الشيعي) ، 226 ، الدر النظيم ، لإبن حاتم العاملي ، 288 ، كشف الغمة ، لابن أبي الفتح الإربلي ، 1/351 ، كشف اليقين ، للعلامة الحلي ، 273 ، الخصائص الفاطمية ، لمحمد باقر الكجوري ، 1/499 ، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 1/58 ، 87 ، تقريب المعارف ، لأبي الصلاح الحلبي ، 198 ، 200 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 1/75 ، 90 ، 7/64 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 4/18 ، 15/11 ، الأنوار الساطعة ، لغالب السيلاوي ، 209 ، البرهان ، لهاشم البحراني ، 4/225 ، كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 287 ، البرهان ، لهاشم البحراني ، 4/225
([6]) كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 343 ، 422 ، 423 ، الاحتجاج ، للطبرسي ، 1/233 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 38/297 ، 314 ، 40/2 ، 109/25 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 7/381 ، 9/233 ، 10/203 ، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 1/55 ، الأنوار النعمانية ، لنعمة الله الجزائري ، 1/43
([7]) كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 146 ، الاحتجاج ، للطبرسي ، 1/107 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/264 ، كتاب الأربعين ، للماحوزي ، 341 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 95 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ ، لمحمد الريشهري ، 3/50 ، بنور فاطمة اهتديت ، لعبد المنعم حسن ، 106
([8]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/153 ، الكافي ، للكليني ، 8/259 (الحاشية) ، نهج السعادة ، للمحمودي ، 5/335 (الحاشية) ، اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/279 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 11/252 ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 1/526 ، 8/56 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ ، لمحمد الريشهري ، 12/193 ، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ، للمنتظري ، 2/676
([9]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 43/66 ، 92/37 ، 94/226 ، 95/37 ، منازل الآخرة والمطالب الفاخرة ، لعباس القمي ، 299 ، نفس الرحمن في فضائل سلمان ، للنوري الطبرسي ، 337 ، مهج الدعوات ، 7
([10]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/502 ، 42/185 ، نهج السعادة ، للمحمودي ، 5/345 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، 16/171 ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 1/527 ، 8/56
([11]) اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/270 ، 330 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 11/255 ، 12/81
([12]) كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 216 ، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ، للميرجهاني ، 3/8 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 29/468 ، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 2/197 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 6/25 ، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) ، لعبد الزهراء مهدي ، 224 ،
(2) الكافي ، للكليني ، 8/190 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 12/247 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/251 ، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لأحمد الرحماني الهمداني ، /712 ، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ، لعلى خان المدنى ، 65 ، تعليقة على منهج المقال ، للوحيد البهبهاني ، 209 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 10/252 ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 4/120 ، 6/244 ، عقيل ابن أبي طالب ، للأحمدي الميانجي ، 78 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 89 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ ، لمحمد الريشهري ، 3/65 ، بيت الأحزان ، لعباس القمي ، 127 ، الأعلام من الصحابة والتابعين ، للحاج حسين الشاكري ، 7/39 ، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) ، لعبد الزهراء مهدي ، 369 ، 407 (الحاشية) ، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام) ، لهاشم الهاشمي ، 379
([14]) الصوارم المهرقة ، لنور الله التستري ، 73 ، العقد النضيد والدر الفريد ، لمحمد بن الحسن القمي ، 153 ، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ، لعلى خان المدنى ، 65 ، إحقاق الحق ، لنور الله التستري ، 279
([15]) مختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان الحلي ، 34 ، مختصر البصائر ، للحسن بن سليمان الحلى ، 149 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 3/94 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 39/243 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 1/404 ، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ، للحر العاملي ، 336 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 4/124 ، مكيال المكارم ، للميرزا محمد تقي الأصفهاني ، 1/146 ، بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية ، لمحسن الخزازي ، 2/178 (الحاشية) ، عقيدة المسلمين في المهدي ، لمؤسسة نهج البلاغة ، 336
([16]) مختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان الحلي ، 209 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 53/112 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 1/405 (الحاشية) ، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ، للحر العاملي ، 353 (الحاشية) انظر أيضاً ، مختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان الحلي ، 40 ، كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ، 130 ، من عنده علم الكتاب ؟ ، لجلال الصغير ، 150 ،
([17]) مختصر البصائر ، للحسن بن سليمان الحلى ، 168 (الحاشية) ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 3/91 ، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام) ، لعلي الكوراني العاملي ، 2/194 ، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام) ، لعلي الكوراني العاملي ، 5/315 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/74 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/98 ، تفسير الميزان ، للطباطبائي ، 15/405 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 1/407 ، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ، للحر العاملي ، 316 ، الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت ، لمركز الرسالة ، 31 ، خلفيات كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام) ، لجعفر مرتضى ، 2/121
([18]) الأمالي ، للطوسي ، 572 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/499 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 7/56 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لمحمد بن سليمان الكوفي ، 1/382 ، كشف الغمة ، لابن أبي الفتح الإربلي ، 2/36 ، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 2/113 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 1/255 ، 2/228 ، 5/128
([19]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 43/99 ، تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/336 ، الخصائص الفاطمية ، لمحمد باقر الكجوري ، 1/629 ، اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري ، 242
([20]) الكافي ، للكليني ، 5/378 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 15/2 ، الأمالي ، للطوسي ، 40 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 43/94 ، 144 ، 150 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/198 ، الدر النظيم ، لإبن حاتم العاملي ، 405 ، اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري ، 256 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ، لجعفر مرتضى ، 5/282 ، بيت الأحزان ، لعباس القمي ، 49 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 5/19
([21]) الكافي ، للكليني ، 5/378 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/241 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 43/144 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/198
([22]) كشف الغمة ، لابن أبي الفتح الإربلي ، 1/148 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 38/19 ، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام) ، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني ، 50 (الحاشية) ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 4/152 ، 15/338 ، الإمامة وأهل البيت ، لمحمد بيومي مهران ، 2/202
([23]) الاحتجاج ، للطبرسي ، 1/145 ، مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 2/50 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 29/234 ، 312 ، 43/149 (الحاشية) ، شجرة طوبى ، لمحمد مهدي الحائري ، 2/270 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 6/57 ، 9/296 ، مواقف الشيعة ، للأحمدي الميانجي ، 1/467 ، نهج السعادة ، للمحمودي ، 1/64 (الحاشية) ، قاموس الرجال ، لمحمد تقي التستري ، 12/322 ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 1/318 ، 432 ، أبو بكر بن أبي قحافة ، لعلي الخليلي ، 63 ، 413 ، الدر النظيم ، لإبن حاتم العاملي ، 478 ، اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري ، 723 ، 724 ، الأنوار العلوية ، لجعفر النقدي ، 300 ، جواهر التاريخ ، لعلي الكوراني العاملي ، 1/153 ، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 3/28 (الحاشية) ، صحيفة الزهراء (عليها السلام) ، جمع جواد القيومي ، 248 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 135 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/194 ، بيت الأحزان ، لعباس القمي ، 150 ، نور الأفهام في علم الكلام ، لحسن الحسيني اللواساني ، 1/430 (الحاشية) ، الأسرار الفاطمية ، لمحمد فاضل المسعودي ، 497 ، الانتصار ، للعاملي ، 6/402 ، 7/377 ، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام) ، لهاشم الهاشمي ، 371 ، مأساة الزهراء (عليها السلام) ، لجعفر مرتضى ، 1/296 ، محاكمات الخلفاء وأتباعهم ، لجواد جعفر الخليلي ، 49
([24]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 13/307 ، تفسير العياشي ، لمحمد بن مسعود العياشي ، 2/333 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 3/278 ، البرهان ، لهاشم البحراني ، 2/476
([25]) اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/276 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 11/252 ، موسوعة كلمات الإمام الحسن (عليه السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 254
([26]) كتاب الغيبة ، لمحمد بن إبراهيم النعماني ، 206 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/219 ، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين ، لعلي الأبطحي ، 2/399
([27]) الكافي ، للكليني ، 8/190 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 12/247 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/251 ، انظر أيضاً 29/452 ، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لأحمد الرحماني الهمداني ، 712 ، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ، لعلى خان المدنى ، 65 ، تعليقة على منهج المقال ، للوحيد البهبهاني ، 209 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 10/252 ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 4/120 ، 6/244 ، عقيل ابن أبي طالب ، للأحمدي الميانجي ، 78 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 89 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ ، لمحمد الريشهري ، 3/65 ، بيت الأحزان ، لعباس القمي ، 127 ، الأعلام من الصحابة والتابعين ، للحاج حسين الشاكري ، 7/39 ، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) ، لعبد الزهراء مهدي ، 369 ، 407 (الحاشية) ، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام) ، لهاشم الهاشمي ، 379 ، حياة القلوب ، للمجلسي ، 2/756
([28]) الكافي ، للكليني ، 7/94 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 9/271 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 5/85 ، معالم المدرستين ، لمرتضى العسكري ، 2/342 ، مكاتيب الرسول ، للأحمدي الميانجي ، 2/248 ، تاريخ آل زرارة ، لإبي غالب الزراري ، 43 ، تدوين السنة الشريفة ، لمحمد رضا الجلالي ، 66 )
([29]) وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 27/193 ، الاختصاص ، للمفيد ، 71 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/289 ، 24/374 ، 378 ، 42/149 ، 55/24 ، 58/24 ، 26 ، تفسير العياشي ، لمحمد بن مسعود العياشي ، 2/305 ، تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/23 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 2/350 ، 3/196 ، اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/273 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 11/250 ، مجمع البحرين ، للطريحي ، 3/255
([30]) الكافي ، للكليني ، 8/235 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 16/254 ، خاتمة المستدرك ، للنوري الطبرسي ، 5/198 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 46/138 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 14/573
([31]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/218 ، تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/194 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/280 ، موسوعة التاريخ الإسلامي ، لمحمد هادي اليوسفي ، 2/546
([32]) الكافي ، للكليني ، 5/514 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/120 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/175 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/145 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/223 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 10/43 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 11/323
([33]) الاختصاص ، للمفيد ، 317 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 25/380 ، 39/136 ، بصائر الدرجات ، لمحمد بن الحسن الصفار ، 419
([34]) بصائر الدرجات ، لمحمد بن الحسن الصفار ، 376 ، 378 ، 379 مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 2/40 ، 41 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لمحمد بن سليمان الكوفي ، 2/561 ، الهداية الكبرى ، للحسين بن حمدان الخصيبي ، 130 ، 131 ، الاختصاص ، للمفيد ، 302 ، 304 ، 305 ، الخرائج والجرائح ، لقطب الدين الراوندي ، 2/747 ، 749 ، مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 2/102 ، العقد النضيد والدر الفريد ، لمحمد بن الحسن القمي ، 17 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 2/208 ، 210 ، 211 ، 213 ، 214 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 24/126 ، 129 ، 27/223 ، 34/256 ، 257 ، 40/141 ، 41/290 (الحاشية) ، 291 ، 292 ، 293 ، 58/137 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 2/474 ، 475 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 5/102 ، 103 ، 8/543 ، نهج السعادة ، للمحمودي ، 7/466 ، 8/378 ، 383 ، تفسير العياشي ، لمحمد بن مسعود العياشي ، 2/248 ، تفسير فرات الكوفي ، لفرات بن إبراهيم الكوفي ، 229 (الحاشية) ، مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 1/128 ، مجمع البحرين ، للطريحي ، 4/452 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 8/97
([35]) تحف العقول ، لابن شعبة الحراني ، 308 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لمحمد بن سليمان الكوفي ، 2/128 ، 315 ، 315 (الحاشية) ، الهداية الكبرى ، للحسين بن حمدان الخصيبي ، 192 ، مقاتل الطالبيين ، لأبي الفرج الأصفهانى ، 44 ، دلائل الامامة ، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي) ، 166 ، الاختصاص ، للمفيد ، 82 ، المسائل العكبرية ، للمفيد ، 72 (الحاشية) ، مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3/197 ، الملاحم والفتن ، لابن طاووس ، 72 ، 228 ، اليقين ، لابن طاووس ، 26 ، الصوارم المهرقة ، لنور الله التستري ، 194 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 3/233 ، 406 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 18/127 ، 28/258 (الحاشية) ، 44/23 (الحاشية) ، 24 ، 26 ، 28 ، 58 ، 59 ، 75/287 ، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (عليه السلام) ، للسدي علي خان المدني الشيرازي ، 1/193 (الحاشية) ، مناقب أهل البيت (عليهم السلام) ، للمولى حيدر الشيرواني ، 377 ، 464 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 14/539 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 8/580 ، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام) ، لعلي الكوراني العاملي ، 3/169 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 251 (الحاشية) ، ميزان الحكمة ، لمحمد الريشهري ، 2/1620 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، 16/16 ، 44 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 5/683 ، اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/327 ، 328 ، خلاصة الأقوال ، للعلامة الحلي ، 160 ، رجال ابن داود ، لابن داوود الحلي ، 104 ، التحرير الطاووسي ، لحسن صاحب المعالم ، 278 ، نقد الرجال ، للتفرشي ، 2/332 ، جامع الرواة ، لمحمد علي الأردبيلي ، 1/365 ، 366 ، طرائف المقال ، لعلي البروجردي ، 2/68 ، مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 2/313 ، 4/88 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 9/156 ، المفيد من معجم رجال الحديث ، لمحمد الجواهري ، 254 ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 7/262 ، 263 ، 272 ، كتاب الفتوح ، لأحمد بن أعثم الكوفي ، 4/295 ، تنزيه الأنبياء ، للشريف المرتضى ، 221 ، 223 ، الدر النظيم ، لإبن حاتم العاملي ، 502 ، الخصائص الفاطمية ، لمحمد باقر الكجوري ، 2/581 ، صلح الحسن (عليه السلام) ، لشرف الدين ، 118 ، موسوعة كلمات الإمام الحسن (عليه السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 139 ، 169 ، 170 ، 175 ، 176 ، 177 ، 178 ، 381 ، 383 ، نقش خواتيم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليه السلام) ، لجعفر مرتضى ، 35 ، وفيات الأئمة ، من علماء البحرين والقطيف ، 109 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 3/585 (الحاشية) ، 26/519 ، 531 ، 532 ، 551 ، 33/497 ، الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام) ، لمصطفى الموسوي ، 70 ، 71 ، العقائد الإسلامية ، لمركز المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) ، 4/175 ، تنزيه الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) ، لفارس حسون كريم ، 326 ، الطريق إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، لأحمد راسم النفيس ، 71 ، على خطى الحسين (عليه السلام) ، لأحمد راسم النفيس ، 42 ، معالم الفتن ، لسعيد أيوب ، 2/179
([36]) كمال الدين وتمام النعمة ، للصدوق ، 319 ، مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3/393 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 4/319 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 36/386 ، 47/9 ، 50/228 ، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (عليه السلام) ، للسدي علي خان المدني الشيرازي ، 1/209 (الحاشية) ، مستدركات علم رجال الحديث ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 2/175 ، إعلام الورى بأعلام الهدى ، للطبرسي ، 2/195 ، قصص الأنبياء ، للراوندي ، 364 ، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام) ، للحاج حسين الشاكري ، 10/625 ، 14/17 ، وفيات الأئمة ، من علماء البحرين والقطيف ، 222 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 2/281 ، مكيال المكارم ، للميرزا محمد تقي الأصفهاني ، 2/128 ، مناظرات في العقائد والأحكام ، لعبد الله الحسن ، 1/165 (الحاشية)
([37]) الكافي ، للكليني ، 7/94 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 9/271 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 5/85 ، معالم المدرستين ، لمرتضى العسكري ، 2/341 ، مكاتيب الرسول ، للأحمدي الميانجي ، 2/248 ، تاريخ آل زرارة ، لأبي غالب الزراري ، 42 ، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي ، لمحمد على الأبطحي ، 1/162 (الحاشية) ، تدوين السنة الشريفة ، لمحمد رضا الجلالي ، 66
([38]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/333 ، تفسير العياشي ، للعياشي ، 1/199 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 4/220 ، نفس الرحمن في فضائل سلمان ، للنوري الطبرسي ، 577
([39]) تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/173 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/163 ، 6/10 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/236 ، تفسير الميزان ، للطباطبائي ، 16/281
([40]) الكافي ، للكليني ، 3/188 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 3/196 ، منتهى المطلب ، للعلامة الحلي ، 1/454 ، مجمع الفائدة ، للأردبيلي ، 2/438 (الحاشية) ، الحبل المتين ، للبهائي العاملي ، 68 ، ذخيرة المعاد ، للسبزواري ، 1 ق 2/327 ، كشف اللثام ، للفاضل الهندي ، 2/354 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 10/416 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 12/49 ، مصباح الفقيه ، لآقا رضا الهمداني ، 2 ق 2/508
([41]) الكافي ، للكليني ، 3/189 ، منتهى المطلب ، للعلامة الحلي ، 1/454 ، ذخيرة المعاد ، للسبزواري ، 1 ق 2/329 ، كشف اللثام ، للفاضل الهندي ، 2/354 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 10/414 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 12/49 ، مصباح الفقيه ، لآقا رضا الهمداني ، 2 ق 2/502 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 3/71 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 44/202 ، العوالم ، الإمام الحسين (عليه السلام) ، لعبد الله البحراني ، 71 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 3/326 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 819 ، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين ، لعلي الأبطحي ، 2/277
([42]) الكافي ، للكليني ، 1/237 ، شرح أصول الكافي ، لمحمد صالح المازندراني ، 5/329 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 17/405 ، 22/457 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 16/874 ، مستدرك سفينة البحار ، للشاهرودي ، 2/407 ، 7/286 ، الكليني والكافي ، لعبد الرسول الغفار ، 400 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 2/359 ، مجمع البحرين ، للطريحي ، 3/207
([43]) الكافي ، للكليني ، 5/346 ، المسائل السروية ، للمفيد ، 86 (الحاشية) ، جواهر الكلام ، لمحمد حسن النجفي ، 37/9 (الحاشية) ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/561 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/106وقال : هذه الأخبار لا ينافي ما مر من قصة الجنية ، لأنها قصة مخفية أطلعوا عليها خواصهم ، ولم يكن يتم به الاحتجاج على المخالفين ، بل ربما كانوا يحترزون عن إظهار أمثال تلك الأمور لأكثر الشيعة أيضا ، لئلا تقبله عقولهم ولئلا يغلو فيهم جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/538 ، تزويج أم كلثوم من عمر ، لعلي الميلاني ، 29 ، في خبر تزويج أم كلثوم من عمر ، لعلي الميلاني ، 59 ، محاضرات في الاعتقادات ، لعلي الميلاني ، 2/697 ، زواج أم كلثوم ، لعلي الشهرستاني ، 75
([44]) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3/114 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 43/42 ، 55 ، 78 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 1/191 ، كشف الغمة ، لابن أبي الفتح الإربلي ، 2/95 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 30
([45]) الإمامة والتبصرة ، لابن بابويه القمي ، 50 ، 52 ، كامل الزيارات ، لجعفر بن محمد بن قولويه ، 123 ، علل الشرائع ، للصدوق ، 1/205 ، كمال الدين وتمام النعمة ، للصدوق ، 416 ، عيون المعجزات ، لحسين بن عبد الوهاب ، 59 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 23/272 ، 25/254 ، 260 ، 36/158 ، 43/245 ، 44/221 ، العوالم ، الإمام الحسين (عليه السلام) ، لعبد الله البحراني ، 23 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/319 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 5/12 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 2/578 ، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ، لعلي اليزدي الحائري ، 1/45 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 3/565(الحاشية) ، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام) ، لعلي الكوراني العاملي ، 201 ، الخصائص الفاطمية ، لمحمد باقر الكجوري ، 2/611
([46]) تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 1/34 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 1/376 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 1/45 حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي ، لصائب عبد الحميد ، 28 ، تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 1/34 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 1/376 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 1/45 حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي ، لصائب عبد الحميد ، 28
([47]) الكافي ، للكليني ، 1/448 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 7/181 ، مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 1/31 ، حلية الأبرار ، لهاشم البحراني ، 1/29 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 15/340 ، 35/136 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 6/555 ، موسوعة التاريخ الإسلامي ، لمحمد هادي اليوسفي ، 1/262(الحاشية‍) ، الخصائص الفاطمية ، لمحمد باقر الكجوري ، 2/112 ، الانتصار ، للعاملي ، 3/417 ، 8/268
([48]) تفسير القمي ، لعلي بن إبراهيم القمي ، 2/173 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/163 ، 6/10 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 4/236 ، تفسير الميزان ، للطباطبائي - ج 16/281
([49]) الكافي ، للكليني ، 5/494 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/152 ، من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 4/19(الحاشية) ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/105 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 16/259 ، 22/227 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/210
([50]) أنظر هذه الرواية وأخرى شبيهة في ، الإمامة والتبصرة ، لابن بابويه القمي ، 50 ، 52 ، الكافي ، للكليني ، 1/464 ، كامل الزيارات ، لجعفر بن محمد بن قولويه ، 123 ، علل الشرائع ، للصدوق ، 1/205 ، كمال الدين وتمام النعمة ، للصدوق ، 283 ، 416 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 7/232 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 3/434 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 25/254 ، 260 ، 43/245 ، 44/232 ، العوالم ، الإمام الحسين (عليه السلام) ، لعبد الله البحراني ، 23 ، 114 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/319 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 5/12 ، 14 ، تأويل الآيات ، لشرف الدين الحسيني ، 2/578 ، 580 ، الخصائص الفاطمية ، لمحمد باقر الكجوري ، 2/431 ، 611 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 162 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 2/36 ، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ، لعلي اليزدي الحائري ، 1/45 ، أجوبة مسائل جيش الصحابة ، لعلي الكوراني العاملي ، 70 ، الأسرار الفاطمية ، لمحمد فاضل المسعودي ، 520 ، الانتصار ، للعاملي ، 8/267 ، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام) ، لعلي الكوراني العاملي ، 201
([51]) الكافي ، للكليني ، 1/247 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 6/3 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 25/78 ، 42/158 ، موسوعة الإمام الجواد (عليه السلام) ، للحسيني القزويني ، 2/612 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 11/255
([52]) تفسير العياشي ، لمحمد بن مسعود العياشي ، 1/339 ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 17/49 ، الأمالي ، للطوسي ، 657 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 20/114 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 76/144 ، تفسير الميزان ، للطباطبائي ، 6/131
([53]) الكافي ، للكليني ، 7/422 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 27/281 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 25/126 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 8/299 ، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 3/142 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ ، لمحمد الريشهري ، 11/28 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 17/446
([54]) قرب الاسناد ، للحميري القمي ، 154 ، الاستبصار ، للطوسي ، 1/48 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 1/32 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 1/234 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 77/201 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 2/217 ، منتهى المطلب ، للعلامة الحلي ، 1/250 ، مجمع الفائدة ، للمحقق الأردبيلي ، 1/97 (الحاشية) ، كشف اللثام ، للفاضل الهندي ، 1/242 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 2/80 ، مستند الشيعة ، للنراقي ، 1/401 ، جواهر الكلام ، لمحمد حسن النجفي ، 2/71 ، كتاب الطهارة ، للأنصاري ، 1/484 ، مصباح الفقيه ، لآقا رضا الهمداني ، 1 ق 1/94 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 2/246 (الحاشية) ، كتاب الطهارة ، للخوئي ، 3/464 (الحاشية) ، فقه الصادق (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 1/193 (الحاشية) ، مصباح المنهاج ، الطهارة ، لمحمد سعيد الحكيم ، 2/153 (الحاشية)
([55]) تفسير العياشي ، لمحمد بن مسعود العياشي ، 1/290 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 1/584 ، البرهان ، لهاشم البحراني ، 1/432
([56]) بصائر الدرجات ، لمحمد بن الحسن الصفار ، 171 ، الكافي ، للكليني ، 1/240 ، 306 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 5/339 ، 6/171 ، الاحتجاج ، للطبرسي ، 2/138 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 26/38 ، 46/230 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 1/139 ، دراسات في الحديث والمحدثين ، لهاشم معروف الحسني ، 300 ، مكاتيب الرسول ، للأحمدي الميانجي ، 2/54 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 2/353 ، 374 ، 376 ، 10/301 ، إعلام الورى ، للطبرسي ، 1/501 ، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام) ، للحاج حسين الشاكري ، 8/58 ، مجمع البحرين ، للطريحي ، 1/380 ، التحقيق في الإمامة وشؤونها ، لعبد اللطيف البغدادي ، 240
([57]) الاحتجاج ، للطبرسي ، 2/137 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 46/180 ، 47/273 ، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام) ، للحاج حسين الشاكري ، 9/98
([58]) وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 25/322 ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 17/50 ، خاتمة المستدرك ، للنوري الطبرسي ، 5/314 ، الاحتجاج ، للطبرسي ، 2/138 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 47/273 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 5/289 ، شبهات وردود ، لسامي البدري ، 3/121
([59]) الاحتجاج ، للطبرسي ، 2/138 ، خاتمة المستدرك ، للنوري الطبرسي ، 5/314 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 47/273 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 5/289
([60]) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ، للصدوق ، 2/180 ، الاحتجاج ، للطبرسي ، 2/222 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 11/83 ، 22/217 ، مسند الإمام الرضا (عليه السلام) ، لعزيز الله عطاردي ، 2/130 ، التفسير الصافي ، للفيض الكاشاني ، 4/192 ، 6/48 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 3/167 ، 4/281 ، قصص الأنبياء ، لنعمة الله الجزائري ، 22 ، حياة الإمام الرضا (عليه السلام) ، لباقر شريف القرشي ، 1/162 ، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام) ، للحاج حسين الشاكري ، 12/131 ، مناظرات في العقائد والأحكام ، لعبد الله الحسن ، 1/296
([61]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام) ، 17 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 39/22 ، 28
([62]) قرب الاسناد ، للحميري القمي ، 309 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 24/260 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 48/119 ، 63/385 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 23/551 ، 558
 
([63]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/231 ، تفسير العياشي ، لمحمد بن مسعود العياشي ، 2/308 غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 5/337 ، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام) ، لهاشم الهاشمي ، 278 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 3/200 ، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام) ، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) ، 1/164 ، مأساة الزهراء (عليها السلام) ، لجعفر مرتضى ، 2/55
([64]) مجمع الفائدة ، للمحقق الأردبيلي ، 2/ة 103 (الحاشية) ، كشف اللثام ، للفاضل الهندي ، 3/232 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 5/531 ، مفتاح الكرامة ، لمحمد جواد العاملي ، 6/17 (الحاشية) ، مستند الشيعة ، للنراقي ، 4/224 ، جواهر الكلام ، لمحمد حسن النجفي ، 8/160 ، كتاب الطهارة ، للأنصاري ، 1/423 ، شرح نجاة العباد ، لآخوند ملا أبو طالب الأراكي ، 1/157 ، الكافي ، للكليني ، 6/497 ، من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 1/117 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 2/53 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 16/519
([65]) الكافي ، للكليني ، 2/385 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 10/58
([66]) الكافي ، للكليني ، 8/260 ، شرح أصول الكافي ، لمحمد صالح المازندراني ، 12/357 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/270 ، 47/387 ، مواقف الشيعة ، للأحمدي الميانجي ، 2/111
([67]) الكافي ، للكليني ، 7/187 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 10/11 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 28/53 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 40/292 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/98 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 25/271
([68]) الكافي ، للكليني ، 1/502 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 7/309 ، مدينة المعاجز ، لهاشم البحراني ، 7/429 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 50/3 ، 158 ، كشف الغمة ، لابن أبي الفتح الإربلي ، 3/173 ، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام) ، للحاج حسين الشاكري ، 14/161 ، 323
([69]) الكافي ، للكليني ، 1/504 ، شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني ، 7/313 ، إعلام الورى بأعلام الهدى ، للطبرسي ، 2/148
([70]) تفسير فرات الكوفي ، لفرات بن إبراهيم الكوفي ، 547 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 40/65 ، الأنوار الساطعة ، لغالب السيلاوي ، 348
([71]) مقاتل الطالبيين ، لأبي الفرج الأصفهانى ، 42 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 44/61 (الحاشية) ، نهج السعادة ، للمحمودي ، 5/343 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، 16/42 (الحاشية) ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 1/569 ، 8/456 ، الأعلام من الصحابة والتابعين ، للحاج حسين الشاكري ، 5/45
([72]) من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 1/252 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/291 ، 51/77 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 8/585 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 12/257 ، إرشاد العباد إلى استحباب لبس السواد ، للميرزا جعفر الطباطبائي الحائري ، 33 ، إثبات الهداة ، للحر العاملي ، 1/257 ، 383 ، كتاب الغيبة ، لمحمد بن إبراهيم النعماني ، 256 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة ، لابن الصباغ ، 2/1125 (الحاشية) ، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ، لعلي اليزدي الحائري ، 1/158
([73]) الأمالي ، للمفيد ، 49 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 28/231 ، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام) ، 108 (الحاشية) ، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه ، لمحمد محمديان ، 2/168 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 5/334 ، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) ، لعبد الزهراء مهدي ، 282 ، قرة العينين من أحاديث الفريقين ، لمحمد حياة الأنصاري ، 38 ، مأساة الزهراء (عليها السلام) ، لجعفر مرتضى ، 1/175 ، 2/169
([74]) اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/379 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 8/245
([75]) اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1/401 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 76/57 ، الفوائد الرجالية ، لمهدي الكجوري الشيرازي ، 160 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 15/152 ، 21/85 ، قاموس الرجال ، لمحمد تقي التستري ، 12/426 ، 452 ، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام) ، للحاج حسين الشاكري ، 8/453
([76]) اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 2/499 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 46/194 ، نقد الرجال ، للتفرشي ، 2/328 ، جامع الرواة ، لمحمد علي الأردبيلي ، 1/363 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 8/362 ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 7/255
([77]) بشارة المصطفى ، لمحمد بن علي الطبري ، 163 ، مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3/120 ، الجواهر السنية ، للحر العاملي ، 276 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 39/207 ، 43/147 ، شرح العينية الحميرية ، للفاضل الهندي ، 543 ، علل الشرائع ، للصدوق ، 1/163 ، حلية الأبرار ، لهاشم البحراني ، 2/278 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 2/56 ، اللمعة البيضاء ، للتبريزي الأنصاري ، 278 ، مجمع النورين ، لأبي الحسن المرندي ، 37 ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 7/63 ، الانتصار ، للعاملي ، 7/243 ، الأنوار النعمانية ، لنعمة الله الجزائري ، 1/79
([78]) الاحتجاج ، للطبرسي ، 2/145 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 47/397 ، المناظرات في الإمامة ، لعبد الله الحسن ، 169 ، مواقف الشيعة ، للأحمدي الميانجي ، 1/329
([79]) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 2/59 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 38/297 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 7/381
([80]) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 1/44 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 18/197
([81]) مرآة العقول ، للمجلسي ، 20/42
([82]) بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/109 ، مرآة العقول ، للمجلسي ، 20/45
([83]) حياة القلوب ، للمجلسي ، 2/866
([84]) مرآة العقول ، للمجلسي ، 11/244
([85]) الأنوار النعمانية ، لنعمة الله الجزائري ، 2/320 ، زهر الربيع ، لنعمة الله الجزائري ، 23 ، شجرة طوبى ، لمحمد مهدي الحائري ، 1/70 ، الكشكول ، ليوسف البحراني ، 3/76 ، حدائق الأنس ، للزنجاني ، 209
([86]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1268
([87]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=1268
([88]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=484
([89]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=34
([90]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=435
([91]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 24 ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 29 ، زواج المتعة ، لجعفر مرتضى ، 2/114 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/10 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/10 ، الغاية القصوى ، لليزدي ، 2/339
([92]) من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/463 ، جامع المقاصد ، للكركي ، 13/8 (الحاشية) ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/151 ، الينابيع الفقهية ، لعلي أصغر مرواريد ، 18/21 ،
وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/13 ، الجواهر السنية ، للحر العاملي ، 145 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/20
([93]) الكافي ، للكليني ، 5/465 ، خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 43 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 9 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/151 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/14 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/307 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/19
([94]) المقنع ، للصدوق ، 337 ، خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 42 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 8 ، من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/463 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/13 ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 14/452 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/306 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/21 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 9/307 ، جامع المقاصد ، للكركي ، 13/8 (الحاشية) ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/151 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/288 ، الينابيع الفقهية ، لعلي أصغر مرواريد ، 18/21
([95]) من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/463 ، 466 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/119 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/152 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/288 ، زواج المتعة ، لجعفر مرتضى ، 2/115 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/13 ، الفصول المهمة في أصول الأئمة ، للحر العاملي ، 1/651 ، 2/348 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/299 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/10 ، سنن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، للطباطبائي ، 204 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 5/369
([96]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 40 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 7 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/119 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/152 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/288 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/15 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/305 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/19
([97]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 41 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 7 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/120 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/288 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/15 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/305 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/19
([98]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 41 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 8 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/15 ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 14/452 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/306 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/19 ، 28
([99]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 42 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 8 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/16 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/306 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/20 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 9/306
([100]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 43 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 9 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/120 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/151 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/16 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/307 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/21 ، مستدرك سفينة البحار ، لعلي النمازي الشاهرودي ، 9/307
([101]) من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/462 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/118 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/17 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/22
([102]) تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/271 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/73 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/31
([103]) تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/485 ، كتاب النكاح ، للخوئي ، 1/272 (الحاشية) ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 246 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 14/455 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/31
([104]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 54 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 12 ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 14/458 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/309 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/32
([105]) الاستبصار ، للطوسي ، 3/144 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/256 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/37 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/32 ، مختلف الشيعة ، للعلامة الحلي ، 7/222 ، نهاية المرام ، لمحمد العاملي ، 1/224 (الحاشية) ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/13 ، 21 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/237 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/38 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/262 ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 21/439 (الحاشية) ، 444 (الحاشية)
([106]) الاستبصار ، للطوسي ، 3/144 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/256 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/38 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/33 ، مختلف الشيعة ، للعلامة الحلي ، 7/221 ، مسالك الأفهام ، للشهيد الثاني ، 7/362 (الحاشية) ، كشف اللثام ، للفاضل الهندي ، 7/87 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/12 ، 20 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/238 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/43 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/264 ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 21/443 (الحاشية)
([107]) من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/466 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/33 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/34 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/137 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/160 ، زواج المتعة ، لجعفر مرتضى ، 2/111
([108]) الاستبصار ، للطوسي ، 3/145 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/254 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/33 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/34 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/228 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/277 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/444 (الحاشية) ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/161 ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 21/157 (الحاشية)
([109]) الاستبصار ، للطوسي ، 3/236 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/380 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/308 ، خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 47 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 10 ، مختلف الشيعة ، للعلامة الحلي ، 7/124 ، 239 ، جامع المقاصد ، للكركي ، 12/125 (الحاشية) ، 13/18 (الحاشية) ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/223 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/98 ، مستند الشيعة ، للنراقي ، 16/108 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/446 (الحاشية) ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/136 ، 21/34
([110]) الكافي ، للكليني ، 5/462 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/32 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/308 ، خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 47 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 10 ،
مسالك الأفهام ، للشهيد الثاني ، 7/437 (الحاشية) ، التحفة السنية ، لعبد الله الجزائري ، 271 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/136 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/160 ،
جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/294 ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 248 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/34 ، الرسائل الرجالية ، لأبي المعالي محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي ، 3/284
([111]) الكافي ، للكليني ، 5/463 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/136 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/294 ، النوادر ، لأحمد بن عيسى الأشعري ، 88 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/319 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/35
([112]) الاستبصار ، للطوسي ، 3/145 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/444 (الحاشية) ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/161 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/35
([113]) من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/461 ، الاستبصار ، للطوسي ، 3/145 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/255 ، مختلف الشيعة ، للعلامة الحلي ، 7/125 ، 239 ، جامع المقاصد ، للكركي ، 13/18 (الحاشية) ، مسالك الأفهام ، للشهيد الثاني ، 7/140 (الحاشية) ، نهاية المرام ، لمحمد العاملي ، 1/228 (الحاشية) ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/228 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/99 ، 276 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 29/179 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/443 (الحاشية) ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 248 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/35
([114]) الكافي ، للكليني ، 5/462 ، من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/461 ، الاستبصار ، للطوسي ، 3/146 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/255 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/34 ، مختلف الشيعة ، للعلامة الحلي ، 7/125 ، 239 ، جامع المقاصد ، للكركي ، 13/18 (الحاشية) ، مسالك الأفهام ، للشهيد الثاني ، 7/141 (الحاشية) ، 436 (الحاشية) ، كشف اللثام ، للفاضل الهندي ، 7/81 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/229 ، 24/136 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 29/179 ، 30/160 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/294 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/36
([115]) الكافي ، للكليني ، 5/463 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/136 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/36
([116]) الاستبصار ، للطوسي ، 3/219 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/258 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/38 ، تفسير نور الثقلين ، للحويزي ، 1/469
([117]) الكافي ، للكليني ، 5/463 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/40 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/277 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 29/405 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/38
([118]) الكافي ، للكليني ، 5/467 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/270 ، 369 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/73 ، 295 ، خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 55 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 13 ، مختلف الشيعة ، للعلامة الحلي ، 7/151 ، 243 ، إيضاح الفوائد - ابن العلامة - ج 3/208 (الحاشية) ، المهذب البارع - ابن فهد الحلي - ج 3/406 (الحاشية) ، جامع المقاصد ، للكركي ، 13/392 (الحاشية) ، مسالك الأفهام ، للشهيد الثاني ، 8/247 (الحاشية) ، نهاية المرام ، لمحمد العاملي ، 1/248 (الحاشية) ، 404 (الحاشية) ، كشف اللثام ، للفاضل الهندي ، 7/422 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/197 ، 532 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/448 ، عوائد الأيام - المحقق النراقي 131 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 31/98 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/418 ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 269 ، زواج المتعة ، لجعفر مرتضى ، 2/120 ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 22/196 (الحاشية) ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 14/472 ، عوالي اللئالي ، لابن أبي جمهور الأحسائي ، 3/366 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/310 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/37 ، 46 ، 264
([119]) الكافي ، للكليني ، 5/467 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/50 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/124 ، مستند الشيعة ، للنراقي ، 16/92 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/153 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/286 ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 240 ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 21/17 (الحاشية) ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/49 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 7/205
([120]) الكافي ، للكليني ، 5/462 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 14/456(الحاشية) ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/157 ، نهاية المرام ، لمحمد العاملي ، 1/226 (الحاشية) ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 25/350 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/158 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/432 (الحاشية) ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 245 ، جامع الشتات ، للميرزا القمي ، 4/478
([121]) الكافي ، للكليني ، 5/392 ، 462 ، الاستبصار ، للطوسي ، 3/233 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/377 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/269 ، 302 ، 21/31 ، الفصول المهمة في أصول الأئمة ، للحر العاملي ، 2/338 ، كشف الرموز ، للفاضل الآبي ، 2/115 (الحاشية) ، نهاية المرام ، لمحمد العاملي ، 1/226 (الحاشية) ، 2/69 (الحاشية) ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/130 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/432 (الحاشية) ، كتاب النكاح ، للخوئي ، 2/237 (الحاشية) ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 21/61 (الحاشية) ، جامع الشتات ، للميرزا القمي ، 4/478 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/157 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 10/199
([122]) تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/253 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/31 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/131 ، 25/351 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/275 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/158 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/432 (الحاشية) ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/292 ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 245 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/158
([123]) تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/253 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 25/352 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/275 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 30/158 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/292 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/31 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/158
([124]) النوادر ، لأحمد بن عيسى الأشعري ، 91 ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 15/18 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/327 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/131 ، 21/147
([125]) الكافي ، للكليني ، 5/452 ، الاستبصار ، للطوسي ، 3/147 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/259 ، خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 49(الحاشية) ، تذكرة الفقهاء ، للعلامة الحلي ، 2/639 ، مختلف الشيعة ، للعلامة الحلي ، 7/230 ، جامع المقاصد ، للكركي ، 12/380 (الحاشية) ، 13/19 (الحاشية) ، شرح اللمعة ، للشهيد الثاني ، 5/206 ، مسالك الأفهام ، للشهيد الثاني ، 7/349 (الحاشية) ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/623 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/219 ، 530 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/95 (الحاشية) ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/296 ، كتاب البيع - الامام الخميني - ج 5/63 ، 618 ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 249 ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 21/327 (الحاشية) ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/18 ، الفصول المهمة في أصول الأئمة ، للحر العاملي ، 2/348 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/24 ، تحريرات في الأصول ، لمصطفى الخميني ، 4/29
([126]) الاستبصار ، للطوسي ، 3/143 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/253 ، مختلف الشيعة ، للعلامة الحلي ، 7/237 ، نهاية المرام ، لمحمد العاملي ، 1/225 (الحاشية) ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 23/494 ، 24/133 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/180 ، 274 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 29/441 ، 30/159 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/214 ، 294 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/437 ، 21/29 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/481 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 8/321
([127]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 41 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 8 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/15 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/306 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/20
([128]) خلاصة الإيجاز ، للمفيد ، 48 ، رسالة المتعة ، للمفيد ، 11 ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 14/463 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/308 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/49
([129]) المقنع ، للصدوق ، 339 ، رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 10/294 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/287 ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 269 ، الينابيع الفقهية ، لعلي أصغر مرواريد ، 18/22 ، جامع الشتات ، للميرزا القمي ، 4/391 ، من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 3/462 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/263 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/44 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/42
([130]) تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/288 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/481 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 29/381 ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/237 (الحاشية) ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 21/244 (الحاشية)
([131]) الكافي ، للكليني ، 5/450 ، الاستبصار ، للطوسي ، 3/142 ، تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/251 ، 8/312 ، مستدرك الوسائل ، للنوري الطبرسي ، 14/453 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 101/237 ، الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24/118 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 35/446 ، جامع المدارك ، للخوانساري ، 5/90 ، النوادر ، لأحمد بن عيسى الأشعري ، 38 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/22 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) ، لهادي النجفي ، 7/350 ، 11/303
([132]) جامع المدارك ، للخوانساري ، 4/293 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/158
([133]) قرب الاسناد ، للحميري القمي ، 251 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 20/99 ، 21/65 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 100/312 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/133 ، زواج المتعة ، لجعفر مرتضى ، 2/120 ، مسائل علي بن جعفر ، لابن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ، 277
([134]) تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/254 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/32 ، مسالك الأفهام ، للشهيد الثاني ، 7/435 (الحاشية) ، مستمسك العروة ، لمحسن الحكيم ، 14/432 (الحاشية) ، كتاب النكاح ، للخوئي ، 2/237 (الحاشية) ، فقه الصادق ، (عليه السلام) ، لمحمد صادق الروحاني ، 21/61 (الحاشية) ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 20/158 ، مسند الإمام الرضا (عليه السلام) ، لعزيز الله عطاردي ، 2/283 ، حياة الإمام الرضا (عليه السلام) ، لباقر شريف القرشي ، 1/361
([135]) تهذيب الأحكام ، للطوسي ، 7/271 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/73 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/31
([136]) كشف الغمة ، لأبي الفتح الإربلي ، 3/219 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 21/32 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 21/30 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 50/291 ، 100/320 ، المتعة النكاح المنقطع ، لمرتضى الموسوي الأردبيلي ، 247
إهانة الشيعة الاثنى عشرية أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..

أولاً: طعن الشيعة الاثنى عشرية في بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
اتفق سائر أهل السنة والجماعة على أن عدد بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع: السيدة زينب والسيدة رقية والسيدة أم كلثوم والسيدة فاطمة رضي الله عنهن وكذا ذهب إليه عامة الشيعة أيضا، إلا أن بعضهم (1) أنكر البنات الثلاث وأثبتوا لرسول الله بنتاً واحدة فقط وهي السيدة فاطمة الزهراء وأما الثلاث الباقيات فأنكروا بنوتهن لرسول الله وخالفوا صريح القرآن {ادعوهم لآبائهم} (2) لعداوتهم لبني أمية وذلك أن هؤلاء البنات كن عند بني أمية فرقية وأم كلثوم تزوجهما عثمان وزينب تزوجها العاص بن الربيع.
قال تعالى {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} (3) فالله ذكر البنات بصيغة الجمع التي تدل على تعدد بناته صلى الله عليه وآله وسلم وفي كتب علماء الشيعة: تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة وهوابن بضع وعشرين سنة فولد له منها قبل مبعثه القاسم ورقية وزينب وأم كلثوم وولد له منها بعد مبعثه الطيب والطاهر وفاطمة عليها السلام (4).
وكذا أقوال الأئمة المعصومين عند الشيعة وعلمائهم صريحة في تعدد بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي مسجلة في الكتب الآتية وهي كلها للشيعة:
- مجالس المؤمنين ص 38.
- التهذيب الجزء الأول ص 451.
- تفسير مجمع البيان الجزء الثاني ص 332.
- الكافي الجزء الأول ص 934.
- فيض الإسلام ص 915.
- نهج البلاغة الجزء الثاني ص 58.
- قرب الأسناد ص 6.
- تحفة العوام للسيد أحمد علي ص 311.
- حيات القلوب الجزء الثاني ص28: 955، 322،.65.
- منتهى الآمال الجزء الأول ص 98.
- مرآة العقول الجزء الأول ص 253 (1).
وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي أيضا في الاحتجاج: فقال سلمان: فلما كان الليل حمل علي فاطمة على حمار وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين فلم يدع أحداً من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتى منزله وذكر حقه ودعا إلى نصرته ... فأصبح لم يوافه منهم أحد غير أربعة، قلت لسلمان: من الأربعة؟ قال: أنا وأبوذر والمقداد والزبير بن العوام، أتاهم من الليلة الثانية ... ثم الثالثة فما وفى أحد غيرنا (2).
أفليس تجوال علي بن أبي طالب ببضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة الزهراء عليهما السلام وأخذها إلى باب كل فرد من المسلمين فيه إهانة للزهراء ولزوجها رضي الله عنهما أيضاً.
ثانيا: إهانة أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أما موقف الشيعة من أمهات المومنين فإنهم يعادونهن ويناصبونهن العداء، خاصة عائشة وحفصه رضي الله عنهما وقد نسبوا لعلي بن أبي طالب دعاء زورا وبهتانا ويسمى الدعاء بدعاء (صنمى قريش) يعنون بهما: أبا بكر وعمر وابنتيهما رضي الله عنهم أجمعين.
وهذا الدعاء موجود في أكثر من كتاب من كتبهم ولكن المرجع الأصلي له على ما يذكرون كتاب يقال له (مفتاح الجنان) - وهذا الكتاب موجود لدي - وهذا هونص الدعاء كما جاء في هذا الكتاب:
(هذا دعاء صنمي قريش من كلام أمير المؤمنين)
اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيها وأفكيها وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك وأحبا أعداءك وجحدا آلاءك وعطلا أحكامك وأبطلا فرائضك وألحدا في آياتك وعاديا أولياءك وواليا أعداءك وخربا بلادك وأفسدا عبادك. اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما وأنصارهما، اللهم ألعنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا أبدا دائما سرمداً لا انقطاع لأمده ولا نفاذ لعدده لعنا يعود أوله ولا يروح آخره لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم والمائلين إليهم والناهضين باحتجاجهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم (قل أربع مرات اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين) (1).
وهذا الدعاء قد جاء أيضا في كتاب (تحفة عوام مقبول).
وهذا الكتاب موثق من جماعة من كبار علماء الشيعة جاء ذكر أسمائهم على أول صفحة منه (2).
أما فضل هذا الدعاء عندهم فيوضحه محسن الكاشاني في الرواية التي ينسبها - ظلما وجوراًً - إلى ابن عباس <أنّ علياًً عليه السلام كان يقنت بهذا الدعاء في صلواته وقال: إن الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم (3).
وزيادة على هذا فإنهم زعموا أن قائمهم المزعوم عندما يأتي يجلد عائشة رضي الله عنها الحد وينتقم لفاطمة رضي الله عنها.
روى المجلسي عن عبدالرحيم القصير عن أبي جعفر أنه قال - وهوبرىء من ذلك - <أما لوقام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها، قلت: ولم يجلدها الحد؟ قال لفريتها على أم ابراهيم رضي الله عنها قلت فكيف أخره الله للقائم عليه السلام، فقال له: إن الله تبارك وتعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رحمة وبعث القائم نقمة (4)، (5).
وقد أفرد صاحب الصراط المستقيم - قبحه الله - فصلين خاصين في الطعن على عائشة وحفصة رضي الله عنهما وأرضاهما، سمى الفصل الأول (فصل أم الشرور) يعني بها عائشة رضي الله عنها.
وقد أورد تحت هذا الفصل كثيراً من المطاعن والقدح في الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها.
وأما الفصل الثاني فقد خصصه للطعن في حفصة رضي الله عنها وعن أبيها وجعل عنوانه (فصل في اختها حفصة) (1)، وقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق - زوراً وبهتاناً - القول في تفسير قوله تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} (2).
قال: التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا: عائشة، وهي نكثت إيمانها (3).
وزعم الشيعة أيضا أن لعائشة رضي الله عنها باباً من أبواب النار تدخل منه:
فقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق - رحمه الله - وحاشاه مما نسب الشيعة إليه - أنه قال في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار: {لها سبعة أبواب} (4) <يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب ... والباب السادس لعسكر ... الخ (5). وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها كما زعم ذلك المجلسي (1). ووجه الكناية عن اسمها بعسكر؛ كونها كانت تركب جملا - في موقعة الجمل - يقال له عسكر. كما ذكر ذلك المجلسي أيضا.
ولم يكتف الشيعة بذلك، بل لقبوا عائشة في كتبهم بـ <أم الشرور (2)، وبـ<الشيطانة (3).
وزعموا أنها كانت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (4)، وأن لقبها <حميراءمن الألقاب التي يبغضها الله تعالى (5).
فعائشة رضي الله عنها إذاً كافرة عند الشيعة، وليست من أهل الإيمان، وهي عندهم من أهل النار.
وقد زعم الشيعة أن قوله تعالى {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين} (6) مَثَلٌ ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.
وقد فسر بعضهم الخيانة بارتكاب الفاحشة - والعياذ بالله تعالى: -
قال القمي في تفسير هذه الاية: <والله ما عنى بقوله: {فخانتاهما} إلا الفاحشة (7)، وليقيمن الحد على (عائشة) (8) فيما أتت في طريق (البصرة) (1) وكان طلحة (2) يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة (3) قال لها فلان: <لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من (طلحة) (4)، (5).
ووجه إقامة الحد عليها - على حد زعم الشيعة - كونها زوجت نفسها من آخر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مع حرمة ذلك؛ فالله تعالى قد حرم نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعده أبداً.
فمن هي التي ارتكبت الفاحشة، وتزوجت طلحة من بين زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي في طريقها الى البصرة - كما زعم الشيعة -؟!.
المثل مضروب لعائشة وحفصة معا - على حد قول الشيعة المتقدم -
وحفصة لم تخرج إلى البصرة، والتي خرجت هي عائشة رضي الله عنها بإجماع الشيعة، فهي إذاً التي يقام عليها الحد - كما زعم الشيعة - لتزويجها نفسها من طلحة، مع حرمة ذلك عليها (6)؟!
وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج أن الإمام علياً عليه السلام قال عن عائشة أم المؤمنين: والله ما أراني إلا مطلقها. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: (ياعلي أمر نسائي بيدك من بعدي) (7) أي لعلي الحق بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (والعياذ بالله) أن يطلق من يشاء من زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم الطاهرات المطهرات - لقد اخترعت الشيعة كذباً وإفكاً مثل هذه الروايات تنقيصا لمكانة الصديقة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة ولمكانة أمهات المؤمنين زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم مع أن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللاتي أثنى عليهن الله في القرآن الكريم. فقال مخاطبا نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في شأن أزواجه هؤلاء {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولوأعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا} (1) وقال تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} (2) وقال تعالى: {يانساء النبي لستن كأحد من النساء} (3) الاية.
ونزلت في حقهن رضي الله عنهن {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا} (4) وخاصة السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها حيث أنزل الله عز وجل آيات سورة النور في طهارتها وعفتها وكمالها، وهي صريحة في أن من يطعن فيها بالإفك ويخترع الروايات الكاذبة للطعن فيها فإنه من عصبة المنافقين يقول الله تعالى في آخرها: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين} (5).
كيف يتجرأ هؤلاء الشيعة ولا يستحيون من الله ولا من عباده فيهينون أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا يرضى زوج أبدا أن يتعرض أحد لزوجته أويطعن فيها ويذلها بأي صورة كانت بل إن الرجل الشهم ربما يتحمل ذل نفسه لسبب ما ولكن لا يمكن أن يتحمل الذل والإهانة والطعن في زوجته وأهله (6).
ولم يكتف الشيعة بهذا، بل نسبوا إليها أقوالا في غاية الخسة والبذاءة، وقد ترددت في ذكرها، وهممت ألا أكتبها، لولا ما ألزمت به نفسي من إعطاء صورة واضحة مختصرة عن نظرة الشيعة إلى الصحابة رضي الله عنهم، لذا فإني اذكر بعضها، وأعرض عن بعضها الآخر.
فلقد ذكر رجب البرسي - وهومن علمائهم - أن <عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة وفرقتها على مبغضي علي (1).
وذكر أحمد بن علي الطبرسي - وهومن علمائهم أيضا - أن عائشة <زينت يوما جارية كانت عندها، وقالت: لعلنا نصطاد بها شابا من شباب قريش بأن يكون مشغوفا بها (2).
فقاتلهم الله كيف حفظوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زوجته وأحب الناس إليه، لقد رموها بأشد مما رماها به رأس المنافقين وأتباعه في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ثالثاً: إهانة علي بن أبي طالب رضي الله عنه
1 - عن علي بن أبي طالب قال سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا (1).
أقرأتم هذه الرواية الخبيثة التي تطعن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وعائشة وجعلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يغار على عرضه.
والأدهى من ذلك، أنهم يروون في الكافي عن أبي عبدالله قال في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد: يجلدان مائة جلدة (2).
2 - عن علي بن أبي طالب قال: أنا جَنْبُ الله وكلمته وقَلْبُ الله وبابه الذي يؤتى منه <ادخلوا الباب سجدا أغفر لكم خطاياكم وأزيد المحسنين، وبي وعلى يدي تقوم الساعة وفي يرتاب المبطلون وأنا الأول والآخر والظاهر والباطن وبكل شيء علي (3).
3 - عن أبي عبد الله قال: أُتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تهواه فأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها فقام علي فنظر بين فخذيها فاتهمها (4).
قلت: هذا كذب إذ كيف ينظر علي رضي الله عنه وكرم وجهه بين فخذي امرأة غريبة عنه.
وهل يطبق الشيعة اليوم هذا الفقه؟! ومن الذي يسيء لعلي الشيعة أم السنة؟
رابعا: الطعن في باقي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
1 - الحسين بن علي 2 - العباس بن أبي طالب 3 - عقيل بن أبي طالب 4 - عبد الله بن عباس 5 - محمد بن علي بن أبي طالب 6 - أولاد الحسن بن علي 7 - علي بن الحسين (زين العابدين) 8 - محمد بن علي (الباقر) 9 - زيد بن علي بن الحسين 1. - جعفر بن محمد (الصادق) 11 - موسى بن محمد الجواد 12 - جعفر بن علي العسكري.
روى الكليني عن أبي عبدالله عليه السلام أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه السلام: أين تذهب يافلان؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها، فقال له الحسين عليه السلام: انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين: الله أكبر، اللهم العن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك (1).
انظر وفقك الله للخير كيف تجترىء الشيعة فيفترون على الحسين رضي الله عنه مع ادعائهم محبته بأنه صلى على رجل فدعا عليه ولعنه مع أن الصلاة لا تكون إلا للدعاء وطلب المغفرة والرحمة .. فينسبون بذلك النفاق إلى الحسين كذبا وزوراً ونعوذ بالله أن يكون الحسين على هذا الشأن من النفاق والمداهنة. أفتبنى الأديان على النفاق؟ إذن لما احتاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى تحمل الأذى والمصائب من المشركين واليهود وغيرهم.
وروى الكليني أن سديراً قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال رجل من القوم: أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل (1).
وروى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: بينا أبي جالس وعنده نفرٌ إذ استضحك حتى أغرورقت عيناه دموعاً ثم قال: هل تدرون ما أضحكني؟ قال: فقالوا: لا قال: زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. فقلت له: هل رأيت الملائكة ياابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الأمن من الخوف والحزن، قال فقال إن الله تبارك وتعالى يقول: {إنما المؤمنون إخوة} (2) وقد دخل في هذا جميع الأمة .. قال: فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقل ثم لقيته فقلت ياابن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس قال لك علي بن أبي طالب (ع) أن ليلة القدر في كل سنة وأنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وأن لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت من هم فقال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون فقلت: لا أراها كانت إلا مع رسول الله فتبدأ لك الملك الذي يحدثه فقال: كذبت ياعبدالله رأت عيناي الذي حدثك به علي ولم تره عيناه ولكن دعا قلبه وقر في سمعه ثم صفقك بجناحه فعميت قال: فقال: ابن عباس ما أختلفنا في شيء فحكمه إلى الله فقلت: له فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين قال: لا فقلت هنا هلكت وأهلكت (1).
وعن زين العابدين عليه السلام بسند معتمد أن هذه الآية {من كان في هذه أعمى فهوفي الآخرة أعمى وأضل سبيلا} نزلت في حق عبدالله بن عباس وأبيه (2).
عن عمران بن هيثم عن أبيه قال: أتت إمرأة مجح (3) إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: ياأمير المؤمنين: أني زنيت فطهرني ... فأمر أن يحفر لها حفرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجليه في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم نادى بأعلى صوته ياأيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله وسلم إليَّ بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حدٌ فمن كان عليه حدٌ مثل ماعليها فلا يقيم عليها الحد، قال: فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يؤمئذ ما معهم غيرهم قال: وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد ابن أمير المؤمنين عليه السلام (4).
وهنا محمد بن علي بن أبي طالب أيضا لم يسلم من الطعن، ورموه بتجهم بأبشع ما يرمى به مسلم ألا وهوالعرض، حيث اتهموه أنه لم يكن من المشاركين في رمي الزاني لأنه عليه حد مثله.
وعن الحسين بن أبي العلا، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: وعندي الجفر الأحمر، قال: قلت: وأي شيء في الجفر الأحمر، قال: السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبدالله ابن أبي يعفور: أصلحك الله أيعرف هذا بنوالحسن؟ فقال: إى والله كما يعرفون الليل أنه ليلٌ والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار، ولوطلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم (1).
وعن بريد بن معاوية قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهويريد الحج ... ثم ارسل إلى علي بن الحسين عليه السلام فقال له مثل ما قال للقريشي فقال له علي بن الحسين عليه السلام أرأيت أن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس فقال له يزيد: بلى، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: قد أقررت لك بما سألت أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع (2).
كيف يعترف الإمام المعصوم عند الشيعة بعبوديته ليزيد وهومن هو؟ وأين هومن أبيه لم لم يفعل كفعله؟
وعن عبيد الله الدابقي قال: دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهوقيّم الحمام فقلت: ياشيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد ابن علي بن الحسين عليه السلام فقلت: كان يدخله؟ قال: نعم، فقلت كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه، فقلت له يوما من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته (3)، فقال: كلا إن النورة (4) سترته (5).
ويرد هذا كله قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم <من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر (1). وحاشا محمد بن علي أن يكشف عورته.
عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه السلام: يدخل النار مؤمن؟ قال لا والله، قلت فما يدخلها إلا كافر؟ قال لا إلا ما شاء الله، فلما رددت عليه مراراً قال لي: أي زرارة إني أقول لا وأقول إلا من شاء الله وأنت تقول لا ولا تقول إلا من شاء الله، قال: فحدثني هشام بن الحكم وحماد عن زرارة قال قلت في نفسي شيخ لا علم له بالخصومة (والمراد إمامه) (يريد إبا جعفر) (2).
وكتب في شرح هذا الحديث ملا خليل القزويني في الفارسية ما معناه بالعربية (إن هذا الشيخ عجوز لا عقل له ولا يحسن الكلام مع الخصم).
عن حنان بن سدير قال: كنت جالساً عند الحسن بن الحسن فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤساء الزيدية فقال: ما ترى في النبيذ فإن زيداً كان يشربه عندنا؟ قال: ما أصدق على زيد أنه شرب مسكراً. قال: بلى قد يشربه. قال: فإن كان فعل فإن زيدا ليس بنبي ولا وصي نبي إنما هورجل من آل محمد يخطىء ويصيب (3).
وزيد هذا هوعم جعفر الصادق وأخومحمد الباقر وهوعند أهل السنة إمام ثقة، وأما عند من يدعون أنهم يوالون أهل البيت فسكير فهل هؤلاء يعظمون أهل البيت؟!
وأما زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي رضي الله تعالى عنها فقد روى الكليني في الكافي عن زرارة أن أبا عبدالله (جعفر الصادق) قال في تزويج أم كلثوم: (إن ذلك فرج غصبناه) (1).
نعوذ بالله من هذه الوقاحة في حق السيدة ووالدها والحسنين رضي الله عنهم.
ولاحظ عبارة محمد باقر المجلسي أحد أعلام الشيعة في تعليقه على هذه الرواية حيث يقول <تدل على تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق (عمر بن الخطاب) ضرورة وتقيةألا من سائل يسأل هذا أين كانت حينئذ شجاعة أسد الله الغالب سيدنا علي بن أبي طالب وغيرته وشهامته وكذا بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم؟!.
وعن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: <كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهوحلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم فهوحرام ما قتل (2).
ونقل الكليني أيضا: <عن سلمة بن محرز قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إنّ رجلاً أرمانيا مات وأوصى إليّ فقال لي: ما الأرماني؟ قلت نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إليّ بتركة وترك ابنته فقال لي أعطها النصف قال: فأخبرت زرارة بذلك فقال لي: اتقاك (3) إنما المال لها، قال: فدخلت عليه بعد فقلت: أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك اتقيتني فقال: لا والله ما اتقيتك لكني اتقيت عليك أن تعمل فهل علم بذلك أحد؟ قلت لا، قال فأعطها ما بقي (1).
يفهم من هذه الروايات أن الأئمة كانوا يكتمون المسائل مرة ويحرفونها أخرى ويغيرون أجوبتهم من شخص إلى آخر وأن الكتمان في المسائل معظم دينهم بل رووا عنهم كذباً وزوراً أن الذي يكتم الدين يعزّه الله وأن الذي يظهره يذله الله إذا كان هذا شأن الأئمة المعصومين عندهم فبالله كيف الاعتماد على هؤلاء الأئمة أفليسوا هم أشبه بعلماء اليهود في تحريف الدين وكتمانه، وهذا كله طعن وإهانة شنيعة في حق أئمة أهل البيت وحاشاهم من هذه الأقوال الزائغة.
ونقل الكشي عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد .. قلت التحيات والصلوات ... فسألته عن التشهد فقال كمثله قال التحيات والصلوات، فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح أبداً (2).
أبوعبد الله هذا هوالإمام جعفر الصادق الذي تنسب إليه طائفة الشيعة فيقولون عن أنفسهم إنهم جعفريون، وزرارة هذا من كبار رواة الشيعة وأكثر روايات الأئمة تتناقلها الشيعة عن طريقه - وهذا حاله مع إمامه المعصوم عنده ما أشدها من إهانة عظمى ارتكبها زرارة، ومن يرضى من عامة الناس أن يضرط أحد في وجهه أولحيته فكيف بإمام جليل كجعفر الصادق رحمه الله؟!
وذكر العلامة محمد الباقر المجلسي في جلاء العيون بالفارسية ما معناه بالعربية:
(عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا ولد جعفر بن محمد بن علي بن حسين فسموه صادقا لأنه إذا ولد من أولاده الخامس والذي يسمى بجعفر ويدعي الإمامة كذباً ويفتري على الله وهوعند الله جعفر الكذاب) (1). وهذا الذي ينقلون عنه أنه جعفر الكذاب هوابن الإمام النقي وهوأحد الأئمة المعصومين عند الشيعة وشقيق الإمام حسن العسكري وهذا أيضا أحد الأئمة الاثنى عشر المعصومين عند الشيعة - وجعفر هذا من آل علي وفاطمة ومن سلالة الحسين وزين العابدين فكيف دعواهم الباطلة بحبهم لآل البيت إن هذا سلسلة نسبه هي السلسة الذهبية ولكنه عند الشيعة محبي آل البيت يلقب بجعفر الكذاب.
وعن يعقوب بن ياسر قال: كان المتوكل يقول: وَيْحَكم قد أعياني أمر ابن الرضا (2)، أبى أن يشرب معي أويناد مني أوأجد منه فرصة في هذا، فقالوا له: فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق (3).
نقل الكليني في الكافي عن أحمد بن عبد الله بن خاقان أنه سأل رجل أباه عن جعفر بن علي أخى الحسن العسكري فقال: ومن جعفر فتسأل عن خبره أيقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شريب للخمور أقل من رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه، خفيف، قليل في نفسه (4).
غدر الشيعة بأهل البيت رضي الله عنهم ..

نعود الى أمير المؤمنين علي رضى الله عنه فنجده يشتكي من شيعته (أهل الكوفة) فيقول: " ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها وأصبحت أخاف ظلم رعيتي. استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سراً جهراً فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلول، أشهود كغياب، وعبيد كأرباب؟ أتلوعليكم الحكم فتنفرون منه، وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها، وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبا، ترجعون الى مجالسكم، وتتخادعون عن مواعظكم، أقومكم غدوة، وترجعون الى عشية كظهر الحية، عجز المقوم، وأعضل المقوم، أيها الشاهدة أبدانهم، الغائبة عقولهم، المختلفة أهواؤهم، المبتلى بهم أمراؤهم. صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه،…لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم، ياأهل الكوفة منيت بكم بثلاث واثنتين: صم ذووأسماع، وبكم ذووكلام، وعمي ذووأبصار، لاأحرار صدق عند اللقاء، ولا اخوان ثقة عند البلاء، تربت أيديكم ياأشباه الابل غاب عنها رعاتها، كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر…. " (1).
__________
(1) نهج البلاغة 1/ 187ـ189.
وينقل لنا الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس موقفاً آخر لتخاذل هؤلاء الشيعة وايذائهم أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه قال: " أما علي على المستوى العسكري فيروي نصر بن مزاحم وكان صبيحة ليلة الهدير قد أشرف على عسكر معاوية عندما جاءه رسول الامام علي عليه السلام ان ائتني فقال: ليس هذه بالساعة التي ينبغي لك أن تزيلني عن موقفي اني قد رجوت الفتح فلا تعجلني. فرجع يزيد بن هانىء الى علي عليه السلام فأخبره، فما هوالا أن انتهى الينا حتى ارتفع الرهج، وعلت الأصوات من قبل الأشتر، وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق، ودلائل الخذلان والادبار على أهل الشام، فقال القوم لعلي: والله مانراك أمرته الا بالقتال. قال: أرأيتموني ساررت رسولي اليه؟ أليس انما كلمته على رؤوسكم علانية وأنتم تسمعون؟ قالوا: فابعث اليه أن يأتيك والا فوالله اعتزلناك (1). فقال: ويحك يايزيد قل له: أقبل فان الفتنة قد وقعت. فأتاه فأخبره فقال الأشتر: أيرفع هذه المصاحف؟ قال: نعم. قال: والله ألا ترى الى الفتح. ألا ترى الى مايلقون. ألا ترى الى الذي يصنع الله لنا؟ أينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه. قال له يزيد: أتحب أنك ظفرت هاهنا وأن أمير المؤمنين بمكانه الذي هوفيه يسلم الى عدوه؟؛ قال: لاوالله لاأحب ذلك. قال: فافهم قد قالوا له وحلفوا عليه لترسلن الى الأشتر فليأتينك أولنقتلنك بأسيافنا كما قتلنا عثمان (2) أولنسلمنك الى عدوك فأقبل الأشتر حتى انتهى اليهم وقال: ياأمير المؤمنين احمل الصف على الصف تصرع القوم. فتصايحوا: ان كان أمير المؤمنين عليه السلام قد قبل ورضي فقد رضيت. فأقبل الناس يقولون: قد رضي أمير المؤمنين، قد قبل أمير المؤمنين، وهوساكت لاينطق بكلمة مطرق
__________
(1) لاحظ كيف أن الرفض مصدر للفتن والمصائب.
(2) لاحظ أن قتلة عثمان رضي الله عنه هم أنفسهم الذين هددوا عليا رضي الله عنه بالقتل فهل الرفض الا الفتن؟؛؛
الى الأرض، ثم قام فسكت الناس كلهم، فقال: ان أمري لم يزل معكم على ماأحب الى أن أخذت منكم الحرب، وقد والله أخذت منكم وتركت وأخذت من عدوكم ولم تترك، وانها فيكم أنكى وأنهك (1) ألا أني كنت أمس أمير المؤمنين فأصبحت اليوم مأموراً، وكنت ناهياً فأصبحت منهياً، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ثم قعد " (2)
قلت: ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اتهموه والعياذ بالله بالكذب.
روى الشريف الرضي (ومعروف من هوالرضي) عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال: أما بعد: ياأهل العراق فانما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلما أتمت أقلصت، ومات قيمها، وطال تأيمها، وورثها أبعدها، أما والله ما أتيتكم اختياراً، ولكن جئت اليكم سوقاً، ولقد بلغني أنكم تقولون: علي يكذب قاتلكم الله فعلى من أكذب…" (3)
لذا قال رضي الله عنه لشيعته: قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً وشحنتم صدري غيظاً، وجرعتموني نغب التهمام أنفاساً، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان " (4).
هذا هوحال الشيعة مع امامهم المعصوم الأول (حسب زعمهم) والغريب أنهم يرددون حديثاً موضوعاً نصه: (ياعلي تقبل أنت وشيعتك راضين مرضيين ويقبل أعداؤك غضاباً مقمحين).
أهؤلاء الذين سيقبلون راضين مرضيين؟؛؛
__________
(1) لاحظ ما لقيه منهم علي رضي الله عنه.
(2) على خطى الحسين ص 34 - 35.
(3) نهج البلاغة 1/ 118،119.
(4) نهج البلاغة 1/ 7..
ثم يأتي دور الشيعة مع الحسن بن علي رضي الله عنهما وننقل هنا ما كتبه الدكتور الشيعي أحمد النفيس عن أمر الامام الحسن شيعته وأتباعه للاستعداد للقتال حيث خطب فيهم الحسن رضي الله عنه قائلاً: " أما بعد: فان الله كتب الجهاد على خلقه وسماه كرهاً، ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين (اصبروا ان الله مع الصابرين) فلستم أيها الناس نائلين ما تحبون الا بالصبر على ماتكرهون، اخرجوا رحمكم الله الى معسكركم بالنخيلة حتى ننظر وتنتظروا ونرى وتروا. قال: وانه في كلامه ليتخوف خذلان الناس له. قال: فسكتوا فما تكلم منهم أحد، ولا أجابه بحرف. فلما رأى ذلك عدي بن حاتم قام فقال: أنا ابن حاتم سبحان الله؛ ما أقبح هذا المقام ألا تجيبون امامكم وابن بنت نبيكم؟؛ أين خطباء مضر الذين ألسنتهم كامخاريق في الدعة؟؛ فاذا جد الجد فرواغون كالثعالب، أما تخافون مقت الله؟ ولا عيبها
وعارها ". (1)
وذكر هذه القصة الشيعي ادريس الحسين (2)
يعلق الدكتور أحمد راسم النفيس على خطاب أمير المؤمنين الحسن فيقول: " ان الهزيمة النفسية قد أصابتهم، ولم تعد بهم رغبة في جهاد، ولا بذل، ولاتضحية، فقد جربوا الدنيا وحلاوتها، وباتوا يريدونها، وهم لن يجدوا ما يطمعون فيه، وخاصة رؤساؤهم في ظل العدل، وانما اشرأبت نفوسهم الى بني أمية قادة المرحلة القادمة…" (3)
__________
(1) على خطى الحسين ص 38.
(2) لقد شيعني الحسين ص274 ـ 275.
(3) على خطى الحسين ص39.
وينقل ايضاً واقعة غدر الشيعة بأمير المؤمنين الحسن وطعنهم اياه فيقول: " ثم أعلن توجهه الى معسكر القتال، وقام قيس بن سعد بن عبادة ومعقل بن قيس الرياحي فقالوا مثل ما قال عدي بن حاتم وتحركوا الى معسكرهم، ومضى الناس خلفهما وعبأ الامام الحسن عليه السلام جيشه ثم خطبهم…. فنظر الناس بعضهم الى بعض وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظنه يريد أن يصالح معاوية، ويكل الأمر اليه، كفر والله الرجل. ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه من عاتقه فبقي جليساً متقلداً سيفاً بغير رداء، فدعا بفرسه فركبه…فلما مر في مظلم ساباط قام اليه رجل من بني أسد فأخذ بلجام فرسه وقال: الله أكبر ياحسن أشرك أبوك ثم أشركت أنت. وطعنه بالمعول فوقعت في فخذه فشقه حتى سلخت أربيته، وحمل الحسن عليه السلام على سرير الى المدائن " (1).
وينقل شيعي متعصب آخر هوادريس الحسيني غدر أسلافه فيقول: " وتعرض الامام الحسن عليه السلام الى عمليات اغتيال من عناصر جيشه، فجاءه مرة واحد من بني أسد الجراح بن سنان وأخذ بلجام بغلته وطعن الامام في فخذه فعتنقه الامام وخرا الى الأرض حتى انبرى له عبد الله بن حنظل الطائي فأخذ منه المعول وطعنه به، وطعن مرة أخرى في أثناء الصلاة " (2).
يقول المرجع الشيعي الكبير محسن الأمين العاملي: " فبويع الحسن ابنه، وعوهد، ثم غدر به، وأسلم، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه " (3).
__________
(1) على خطى الحسين ص39 ـ 4..
(2) لقد شيعني الحسين ص279.
(3) أعيان الشيعة 1/ 26.
ويقول محمد التيجاني السماوي: " كما اتهم بعض الجاهلين الامام الحسن بأنه مذل المؤمنين عندما صالح معاوية وحقن دماء المسلمين المخلصين " (1).
وقال آية الله العظمى حسين فضل الله:" فلقد كان قسم من جيشه من الخوارج الذين اندفعوا معه لاحباً ولكن لأنهم يريدون قتال معاوية بأية
وسيلة، ومع أي شخص، ولقد كان بين جيشه الأشخاص الذين دخلوا من أجل الغنائم، وكان بينهم الأشخاص الذين عاشوا مع عصبيات عشائرهم التي كان يحركها زعماؤهم الذين كانوا يبحثون عن المال وعن الجاه، وكانوا يريدون أن يفسدوا على الحسن جيشه، وكان بين جيشه ومن قيادته بعض أقربائه الذين أرسل اليهم معاوية مالاً فتركوا الجيش من دون قيادة، وكانت رسائل الكثيرين تذهب الى معاوية:" ان شئت سلمناك الحسن حياً أوميتاً " وكان معاوية يرسل بذلك اليه، واختبر جيشه ورأى كيف حاولوا أن يقتلوه (2)
__________
(1) كل الحلول عند آل الرسول ص122ـ123 ويلاحظ هنا صدور هذا الاتهام من شيعته لكن التيجاني عبر عنهم ببعض الجاهلين تدليساً على القراء.
(2) الندوة 3/ 2.8، وفي رحاب أهل البيت ص27..
لذا قال الحسن رضي الله عنه فيما رواه شيخهم أبومنصور الطبرسي:" أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة؛ ابتغوا قتلي، وانتهبوا ثقلي، وأخذوا مالي، والله لئن أخذ مني معاوية عهداً أحقن به دمي وأؤمن به في أهلي خير من أن يقتلوني، فيضيع أهل بيتي وأهلي، ولوقاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعونني اليه سلماً ". (1) ويقول شيعي آخر هوأمير محمد كاظم القزويني: " فان التاريخ الصحيح يثبت لنا بأن الذين كانوا مع الامام الحسن (ع) وان كانوا كثيرين الا أنهم كانوا خائنين وغادرين، فلم تغنه كثرتهم في قتال عدوه، ولقد بلغت الخيانة والغدر بهم الى درجة انهم كتبوا الى معاوية: " ان شئت تسليم الحسن سلمناه لك " وسل أحدهم معوله وطعن به الامام الحسن (ع) في فخذه حتى وصلت الطعنة الى العظم، وخاطبه بخطاب لايستسيغ اللسان ذكره لولا أنهم (ع): " لقد أشركت ياحسن كما أشرك أبوك من قبل " لذا فانه (ع) لما أحس منهم الغدر والخيانة، وعلى أهل بيته (ع) من الفناء، من غير فائدة تعود اليهم ولا الى الاسلام والمسلمين " (2).
وينقل الشيعي المتعصب ادريس الحسيني قول أمير المؤمنين الحسن رضي الله عنه لشيعته:" ياأهل العراق انه سخى بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي، وطعنكم اياي، وانتهابكم متاعي " (3).
__________
(1) الاحتجاج 2/ 1. وهذا النص في آداب المنابر لحسن مغنية ص2.
(2) محاورة عقائدية ص122ـ123. أيضاً ولاضرر يعود على المسلمين من تسليم الأمر الى معاوية.
(3) لقد شيعني الحسين هامش الصفحة 283.
ثم يأتي دور الشيعة مع أئمتهم المبتلين بهم بعد علي والحسن والحسين رضي الله عنهم لينال الامام جعفر الصادق رحمه الله منهم ما ناله أجداده، فنجد من هؤلاء الشيعة رجلاً يقال له: زرارة بن أعين (وهوممن دافع عنهم عبد الحسين الموسوي في المراجعات دون وجه حق) فنجده يغمز الامام جعفر الصادق رحمه الله بخبث وخسة فيقول: " رحم الله أبا جعفر وأما جعفر فان في قلبي عليه لفتة (1).
وعندما أنكر الامام جعفر عليه بدعته ألصقها به قائلا:" والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر (2) ".
وعندما استأذن زرارة للدخول على الامام الصادق لم يأذن له وقال: لا تأذن له، لاتأذن له، لاتأذن له، فان زرارة يريدني على القدر على كبر السن وليس من ديني ولا دين آبائي (3) ".
ولايبعد عن هذا بقية أصحاب الأئمة كأبي بصير وجابر الجعفي وهشام بن الحكم وغيرهم ممن دافع عنهم صاحب المراجعات (4).
والى هنا ينتهي رأي أهل البيت رضي الله عنهم باتهامهم شيعتهم بالنفاق وذلك على لسان جعفر الصادق رحمه الله بقوله:" ما أنزل الله سبحانه آية في المنافيق الا وهي فيمن ينتحل التشيع (5) ".
وفي رواية عنه رحمه الله تعالى: " لوقام قائمنا بدأ بكذابي شيعتنا فقتلهم " (6).
وقال فيهم الامام الكاظم رحمه الله تعالى:" لوميزت شيعتي لم أجدهم الا واصفة، ولوامتحنتهم لما وجدتهم الا مرتدين، ولوتمحصتهم لما خلص من الألف واحد " (7).
__________
(1) رجال الكشي ص131.
(2) رجال الشي ص134
(3) رجال الكشي ص142.
(4) راجع تراجم هؤلاء في كتاب رجال الشيعة في الميزان ولجوء عبد الحسين الموسوي الى الكذب الصريح في الدفاع عنهم.
(5) رجال الكشي ص254.
(6) رجال الكشي ص253.
(7) الكافي 8/ 228 مجموعة ورام 2/ 152.
وعن الامام الرضا عليه السلام أنه قال:" ان ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هوأشد فتنة على شيعتنا من الدجال " (1).
(1) وسائل الشيعة 11/ 441.
الشيعة وأكاذيبهم على أهل البيت ..

إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء فإنهم مع ادعائهم حب أهل البيت وموالاتهم ليسوا إلا مبغضي أهل البيت وأعدائهم، يخالفون أوامرهم ويأتون منهياتهم، ينكرون المعروف ويتأتون المنكر، ويبغضون أحباءهم ويتوددون إلى أعدائهم، يطاوعون الأهواء والنفس الأمارة بالسوء، ولا يتركونها ولا يعصونها، وفوق ذلك يختلقون القصص والأساطير والأكاذيب على أهل البيت، ويفترونها وينسبونها إليهم، ما أنزل الله بها من سلطان، يريدون من ورائها أغراضاً ذاتية وإرواء النفس من شهواتها، وملذاتها، رواجاً لمذهبهم، وجلباً لأوباش الناس إلى دينهم الذي هم كوّنوه واخترعوه أنفسهم، فيخسرون الدنيا والآخرة وذلك هوالخسران المبين، لأن الصالحين من أهل البيت لم يقولوا شيئاً يخالفه كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا ينبغي أن ينسب إليهم ما يخالفه الكتاب والسنة، لأن أهل البيت كغيرهم من المسلمين لم يؤمروا إلا أن يعملوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام وأن يتمسكوا بهما، من الله في محكم كتابه {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [سورة النساء الآية59].
{أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون} [سورة الأنفال الآية20].
{وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} [سورة آل عمران الآية132].
{وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً} [سورة الأحزاب الآية36].
ومن الرسول عليه السلام في سنته الثابتة عند الجميع "تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي".
والمتعرف به عند علي رضي الله عنه وأولاده كما روى عنه الثقفي في كتابه "الغارات" "إن علياً كتب إلى مسلمي مصر كتاباً أرسله إليهم مع قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الذي استعمله على مصر، يدعوهم إلى بيعته بقوله "ألا وإن لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة رسوله" ["كتاب الغارات" للثقفي ج1 ص211 تحت عنوان "ولاية قيس بن سعد"].
... ثم يذكر "لما فرغ من قراءة الكتاب قام قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري خطيباً فحمد الله وأثنى عليه…. - إلى أن قال -: فقوموا فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه. فإن نحن لم نعمل فيكم بكتاب الله وسنة رسوله فلا بيعة لنا عليكم فقاموا فبايعوا فاستقامت له مصر" ["كتاب الغارات" ص211، 212].
كما كتب عليّ بنفس هذا الكلام في كتابه إلى أهل البصرة "من عبد الله أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من ساكني البصرة المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، أما بعد! … .. فإن تفوا ببيعتي، وتقبلوا نصيحتي، وتستقيموا على طاعتي أعمل فيكم بالكتاب والسنة" ["الغارات" للثقفي ج2 ص403].
وقال رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا قول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة" ["الكافي في الأصول" للكليني ج1 ص70 كتاب فضل العلم].
وأحد أبنائه وإمام من أئمة الشيعة السادس المعصوم حسب زعمهم يقول: ما من شيء إلا وفيه كتاب أوسنة" ["الكافي في الأصول" ج1 ص59 باب الرد إلى الكتاب والسنة وإنه ليس شيء من الحلال والحرام إلا وقد جاء فيه كتاب أوسنة وأيضاً نقل مثل هذا عن أبيه المغنية في كتابه "الشيعة في الميزان" ص56].
وقال أيضاً: من خالف كتاب الله وسنة محمد فقد كفر" [الأصول من الكافي ج1 ص70].
وعن أبيه الباقر - الإمام المعصوم الخامس لديهم - أنه قال:
كل من تعدى السنة رد إلى السنة" ["الأصول من الكافي" ج1 ص71].
وعن أبيه علي بن الحسين - الإمام الرابع - أنه قال: إن أفضل الأعمال عند الله ما عمل بالسنة وإن قل" ["الأصول من الكافي" ج1 ص70].
هذا، ولم يكتفوا بهذا حتى أنهم قالوا أكثر من ذلك وأصرح كما رواه الكشي عن جعفر بن الباقر أنه قال: فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد (- صلى الله عليه وسلم -) فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عز وجل وقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) " ["رجال الكشي" ص195 تحت تذكرة المغيرة بن سعيد ط كربلاء].
ولذلك أمر متبعيه ومن ادعى متابعته: لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق القرآن والسنة" ["رجال الكشي" ص195].
وقبله أبوه نبه على ذلك وقال:
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا، فان وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به وإن لم تجدوه موافقاً فردوه" ["الأمالي" للطوسي ج1 ص237 ط نجف].
وقبله بيّن هذه القاعدة الأصلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله: فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه" ["الأمالي" ص221].
ومثل هذا روى الباقر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله عز وجل وسنتي، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوه، وما خالف كتاب الله فلا تأخذوه" ["الاحتجاج" للطبرسي ص229 احتجاج أبي جعفر في أنواع شتى].
فذلك ما أمر الله به وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه هي التعاليم التي علمناها من أهل البيت أئمة الشيعة - المعصومين حسب زعمهم -.
وفى ضوء هذا وذاك نرى أن الشيعة ماذا يعتقدون، وماذا ينسبون إلى أهل البيت، وهل نسبتها إليهم صحيحة أم غير صحيحة؟ وهل إنهم صادقون في القول أم كاذبون، يفترون عليهم ما لم يتقولوه، ويكذبون عليهم ما لم يتصوروه؟
فنبدأ بسيد الكونين ورسول الثقلين، إمام القبلتين وصاحب الحرمين فداه أبواي وروحي عليه الصلاة والسلام، فإنه كذبوا عليه وما أكثره، وافتروا عليه وما أقبحه، وتبوؤا مقعدهم من النار.
المتعة
فمن أكاذيبهم الشنيعة الخبيثة عليه - صلى الله عليه وسلم - ما ينسبونه إليه زوراّ وبهتاناّ أنه قال:
من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهوأجدع" ["تفسير منهج الصادقين" للملا فتح الله الكاشاني - فارسي ج2 ص489].
وأقبح منه وأشنع ما افتروا عليه بأنه قال عليه الصلاة والسلام:
من تمتع مرة واحدة عتق ثلثه من النار ومن تمتع مرتين عتق ثلثاه من النار ومن تمتع ثلاث مرات عتق كله من النار" ["تفسير منهج الصادقين" ص492 نقلاً من "حضرة من خصه الله باللطف الأبدي، خاتم مجتهدي الإمامية بالتوفيق السرمدي، الغريق في بحار رحمة الله الملك الشخ علي بن عبد العالي روّح الله روحه" في رسالته التي كتبها في باب المتعة].
فانظر إلى القوم ما أقبحهم وأكذب بهم، وما ألعنهم وأبعد بهم من الشريعة الإسلامية الغراء، وتعاليمها النقية البيضاء، وما أجرأهم على الملذات والشهوات التي أصبغوا عليها صبغة الدين والشريعة، وما أشجعهم على الافتراء على رسول الله الصادق الأمين، الناهي عن المنكرات، والمحترز المجتنب عن السيئات؟
والقوم لا يريدون من وراء ذلك إلا أن يجعلوا دين الله الخالد لعبة يلعب بها الفساق والفجار، ويسخر به الساخرون والمستهزؤن نقمة عليه التي ورثوها من اليهودية البغضاء التي أسست هذه العقائد وهذا المذهب [انظر لتحقيق وتثبيت ذلك في كتابنا "الشيعة والسنة"]، وإلا فهل من المعقول أن ديناً من الأديان يحرر متبعيه من الحدود والقيود ومن الفرائض والواجبات والتضحيات والمشقات، ويجعل نجاتهم من عذاب الله وفوزهم بنيل الجنة في طاعة الشهوات والملذات؟ [وهذا ليس من المبالغات والمجاذفات بل من الحقائق الثابتة التي لا غبار عليها].
والشيعة أعداء أهل البيت وسيد أهل البيت وإمامهم محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكتفوا بهذا الكذب ولم يقتنعوا به، بل زادوا وبالغوا حتى بلغوا حد الإساءة والإهانة حيث قالوا - نستغفر الله ونتوب إليه من نقل هذا الكفر -:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من تمتع مرة أمن من سخط الجبار ومن تمتع مرتين حشر مع الأبرار ومن تمتع ثلث مرات زاحمني في الجنان" ["تفسير منهج الصادقين" ج2 ص493].
ولا هذا فحسب بل صرحوا بأسماء أهل البيت وشخصياتهم الذين جعلوهم غرضاً لأسنتهم المشرعة، ولأسهامهم المطلقة، وسيوفهم المشهرة، وما أقبح التعبير وما أفظع الكذب والبهتان، فيفترون على نبي الله الطاهر المطهر صلوات الله وسلامه عليه أنه قال:
من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام - الإمام الثالث المعصوم حسب زعمهم - ومن تمتع مرتين كان درجته كدرجة الحسن عليه السلام - الإمام الثاني المعصوم المزعوم - ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام [وما معنى لقول قائل: أهل النجف خاصة، وكل بلاد الشيعة يرون المتعة عيباً وإن كانت حلالاً" و"الشيعة في كل مكان ترى المتعة عيباً وإن كانت حلالاً وليس كل حلال يفعل" (أعيان الشيعة للسيد محسن أمين ص159). مع أقوال الأئمة التي ذكرت من وجوب المتعة والثواب عليهما، فمن الصادق، هذا أوأئمته؟ ولا ينبئك مثل خبير]- الإمام المعصوم الأول لديهم، ختن رسول الله وابن عمه - ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي" ["تفسير منهج الصادقين" ج2 ص493].
فانظر إلى الأكاذيب التي نسجت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والافتراءات التي تقولت عليه، وإلى عمارة الإسلام كيف هدمت، وإلى الشريعة أنها كيف عطلت، وإلى أهل بيت النبوة أنهم كيف أهينوا وجعلوا مساوين لأهل الأهواء والهوس، وكيف عدلوا بالفسقة والفجرة؟
أوبعد ذلك يدعي القوم بأنهم محبون لأهل البيت وموالون لهم؟
هذا وللقوم شنائع في هذه المسألة وقبائح، وافتراءات وبهتانات على أهل البيت وسادتهم نورد منها طرفاً.
منها ما اخترعوه ونسبوه إلى محمد الباقر - الإمام الخامس عندهم - أنه قال:
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسري به إلى السماء قال: لحقني جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد! إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء" [من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق - وهوالكذوب -ج3 ص463].
وذكر الطوسي مفترياً على أبي الحسن - الإمام العاشر عند الشيعة - أنه قال له علي السائي: جعلت فداك، إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشائمت بها فأعطيت الله عهداً بين الركن والإمام وجعلت على ذلك نذراً وصياماً أن لا أتزوجها ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني، ولكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية، فقال لي:
عاهدت الله أن لا تطيعه! والله لئن لم تطعه لتعصينه" [تهذيب الأحكام للطوسي - أحد الصحاح الأربعة - ج7 ص251. والفروع من الكافي ج5 ص450].
وأيضاً رووا عن أبي عبد الله جعفر الصادق - وهم يكذبون عليه - أنه قال:
المتعة نزل بها القرآن وجرت به السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " [الاستبصار للطوسي ج3 ص142 باب تحليل المتعة].
كما كذبوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: لولا ما سبقني به ابن الخطاب يعني عمر ما زنى إلا شقي" [البرهان في تفسير القرآن للبحراني ج1 ص360، وتفسير العياشي ج1 ص233 وتفسير الصافي ج1 ص347 والكافي للكليني ج5 ص448 ومجمع البيان للطبرسي ص32 واللفظ للأول].
وحكوا في ذلك قصة طريفة تنبئ عما تخفيه الصدور، والراوي هومحدث القوم الكبير محمد بن يعقوب الكليني عن رجل من قريش أنه قال: بعثت إلى ابنة عمة لي كان لها مال كثير قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي، وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في سنته فحرمها زفر - يعني عمر كما صرح به في الهامش - فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه، وأطيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأعصي زفر، فتزوجني متعة، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره، فدخلت عليه فخبرته، فقال: افعل، صلى الله عليكما من زوج" ["الفروع من الكفاي" للكليني باب النوادر ج5 ص465].
وشددوا في التحريض على هذه القبيحة حتى نسبوا إلى جعفر بن محمد الباقر أنه قال:
ليس منا من لم يؤمن بكرتنا - رجعتنا - ويستحل متعتنا" ["كتاب الصافي" للكاشاني ج1 ص347، أيضاً "من لا يحضره الفقيه" ج3 ص458].
وما هي المتعة؟
يبينها القوم متهماً جعفر الصادق أنه سئل:
"كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه، لا وراثة ولا موروثة، كذا وكذا يوماً وإن شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهما، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلاً كان أم كثيراً" ["الفروع من الكافي" ج5 ص455].
وكيف تكون؟
فقالوا: سئل أبوعبد الله - الإمام السادس عندهم - عن رجل تمتع امرأة بغير شهود، قال: أوليس عامة ما تتزوج فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان ونقول: يا فلان! زوج فلان فلانة؟ فيقول: نعم" ["الفروع من الكافي" ج ص249].
ويمن تكون؟
فرووا عن جعفر الصادق أنه قال: لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص256. أيضاً "الاستبصار" ج3 ص144].
ولا بأس بالنصرانية واليهودية كما نقلوه عن أبي الحسن الرضا" ["تهذيب الأحكام" و"كتاب شرائع الإسلام" من كتب الفقه المشهورة لجعفر بن الحسن ص184].
ولا بالفاجرة لأنه يمنعها بها من الفجور - حسب زعمهم -["تهذيب الأحكام" ج7 ص253].
وحتى الزانية كما صرح بذلك السيد الخميني ["تحرير الوسيلة" للخميني ص292 ط قم - إيران].
وسئل أبوالحسن عن المتعة بالفراش فأذن بها [الاستبصار ج3 ص144].
وهناك روايتان مدهشتان تنبئ عن حقيقة المتعة ما رواهما الطوسي وغيره "عن فضل مولى محمد بن راشد أنه قال لجعفر الصادق: إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجاً، ففتشت عن ذلك، فوجدت لها زوجاً، قال - أي جعفر -: ولم فتشت؟ " ["تهذيب الأحكام" ج7 ص253].
وقال: ليس هذا عليك، إنما عليك أن تصدقها في نفسها" ["الفروع من الكافي" ج5 ص462].
والرواية الثانية ما رواها الكليني عن أبان بن تغلب أنه قال: قلت لأبي عبد الله: إني أكون في بعض الطرقات، فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أومن العواهر؟
قال: ليس هذا عليك، إنما عليك ان تصدقها في نفسها" ["الفروع من الكافي" ج5 ص462].
وهل يجوز بالهاشمية؟ سئل عنه جعفر بن الباقر مرة مطلقاً، فقال: تمتع بالهاشمية" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص272].
ومرة أخرى تنكر، كما رواه القوم أجمعهم:
"إنه جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر فقال: ما تقول في متعة النساء؟ قال: أحله في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - فهي حلال إلى يوم القيامة، فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها؟
فقال: وإن كان فعل: قال: إني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئاً حرمه عمر، قال: فقال له: فأنت على قول صاحبك، وأنا على قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول الله وأن الباطل ما قال صاحبك، قال: فأقبل عبد الله بن عمير فقال: يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن؟ قال: فأعرض عنه أبوجعفر عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه" ["الفروع من الكافي" ج5 ص449. أيضاً "تهذيب الأحكام" ج7 ص251، أيضاً "الصافي" ج1 ص246].
والصبية الصغيرة أيضا كما قيل:
سئل عن الجارية يتمتع بها الرجل؟ قال: نعم! إلا أن تكون صبية تخدع، قال: فقلت: أصلحك الله، فكم حد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: بنت عشر سنين" ["الاستبصار" للطوسي ج3 ص145، أيضاً "تهذيب الأحكام" ج7 ص255، وبذلك قال جعفر "الفروع من الكافي" ج5 ص463].
وبدون الولي
كما قال جعفر: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبويها" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص254].
وقال الحلي في كتابه الفقهي المشهور: للبالغة الرشيدة أن تتمتع بنفسها، وليس لوليها اعتراض بكراً كان أوثيباً" ["شرائع الإسلام" لنجم الدين الحلي المتوفى 676ه‍ ج2 ص186 ط طهران 1377ه‍].
وبكم يجوز من النساء؟
قالوا: إن أبا جعفر قال: المتعة ليست من الأربع، لأنها لا تطلق ولا تورث ولا ترث ["لا أرثك ولا ترثني، ولا أطلب ولدك لأجل مسمى" - أبوعبد الله - "تهذيب" ج7 ص263]، وإنما هي مستأجرة" ["الاستبصار" ج3 ص147].
وكم تكون أجرتها؟
رووا عن أبي جعفر أنه سئل عن متعة النساء، قال: حلال، وإنه يجزئ فيه درهم فما فوقه" ["الفروع من الكافي" ج5 ص457].
وابنه جعفر قال: يجزئه كف من بر" ["تهذيب الأحكام" ج7 ص260].
و"كف من طعام، دقيق أوسويق أوتمر" ["الفروع من الكافي" ج5 ص457].
ولكم مدة تكون؟
رووا عن أبي الحسن - الإمام العاشر عندهم - أنه سئل:
"كم أدنى أجل المتعة؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة؟
قال: نعم، وعن جده أبي عبد الله على عرد [أي مجامعة لمرة واحدة] واحد، فقال: لا بأس، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر" ["الفروع من الكافي" ج5 ص460، أيضاً "الاستبصار" ج3 ص151].
وله أن يتمتع بها مرات كثيرة كما رووا أنه سئل جعفر الصادق في الرجل يتمتع بالمرأة مرات، قال: لا بأس، يتمتع بها ما شاء - وأبوه محمد الباقر صرح كما رووا عنه "نعم كم شاء، لأن هذه مستأجرة" ["الفروع من الكافي" ج5 ص460].
وللتمتع أن يحاسب الممتوع بها على أجرته التي أعطاها إياها، ويخصم منها حسب العمل، كما رووا عن أبي الحسن أنه سئل "إن الرجل يتزوج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه، أوتشترط أياماً معلومة تأتيه فيها، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام، فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك؟ قال: نعم! ينظر ما قطعت من الشرط. فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له [أومع ذلك لا يستحيون من الله حينما يسمون هذه السفاهة وهذه الدعارة نكاحاً؟ أويكون النكاح هكذا بأنه يخصم من المهر ويحاسب على الأيام، وتحبس عن الأجرة، فعدلاً عدلاً يا عباد الله] ما خلا أيام الطمث فإنها لها" ["الفروع" من الكافي" ج5 ص461].
فهذه هي المتعة الشيعية التي جعلوها واجبة مفروضة، واختلقوا لها روايات وأحاديث كذباً على النبي وآله - صلى الله عليه وسلم - "بأن المؤمن لا يكمل [ولا أدري كيف يعللها المعللون من الشيعة بأنها ضرورة للمسافرين والمقوين وغير هؤلاء الذين لا تساعدهم على القران الباقي والزواج الدائم لما له غالباً من التبعات واللوازم (أصل الشيعة وأصولها لمحمد حسين كاشف الغطاء ص146 ط بيروت 1960م).
كما لا ندري عذر المعتذر الذي يعتذد بقوله: ولم تستعمل المتعة شيعة سوريا ولبنان ولا عرب العراق والمنقول أن بعض المسنات في بلاد إيران يستعملن المتعة، ولكن على الأساس الذي بيناه، وعلى الرغم من ذلك فإنهم لا يفعلونها، وما هي بشائعة في بلادهم" ("الشيعة في الميزان" للمغنية ص358 ط بيروت).
ولسائل أن يسأل ولماذا لا تفعلونها ما دمتم ترونها مباحاً؟ وما دام تروون أن الإيمان لا يكتمل إلا بها، وأنه يثاب عليها بذاك وذاك، أولا يدل ذلك بأن في القلب منها شيء، وإلا فلماذا المباهاة بأن العرب لا يفعلون وأن الفرس أيضاً لا يفعلون؟ ثم ولماذا التعليل بالمسافرين وإن كان من مكملات الإيمان وسبب رفع الدرجات، ولماذا الفرق بين الموسرين والمعسرين، ولقد فرق كباركم في كتبهم أيضاً حيث بوبوا الأبواب أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنياً وغير ذلك، وإن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار] حتى يتمتع" ["من لا يحضره الفقيه" ج3 ص366].
"وإني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا قد بقيت عليه خلة من خلال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقضها" ["من لا يحضره الفقيه" ج3 ص463]- قاله أبوعبد الله في جواب من سأله عن المتعة.
وأيضاً عن أبي جعفر أنه سأله سائل.
للمتمتع ثواب؟ قال: إن كان يريد بذلك وجه الله تعالى، وخلافاً على من أنكرها. لم يكلمها - أي المتمتع بها - كلمة إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنباً، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره، قلت: بعدد الشعر؟ قال: نعم! بعدد الشعر" ["من لا يحضره الفقيه" ج3 ص366].
هذا ومثل هذا فإنه لكثير.
ونختم القول على إيراد رواية أخرى من الروايات المروية الكثيرة الكثيرة في كتبهم من التفسير والحديث والفقه، وهى فرية من مفتريات القوم على جعفر الصادق أنه قال:
"إن المتعة من ديني ودين آبائى، فمن عمل بها عمل بديننا، ومن أنكرها أنكر ديننا، واعتقد بدين غيرنا، والمتعة مقربة إلى السلف وأمان من الشرك، وولد المتعة أفضل من ولد النكاح، ومنكرها كافر مرتد، ومقرها مؤمن موحد، لأن له في المتعة أجران، أجر الصدقة التي يعطيها للمستمتعة، وأجر المتعة" ["تفسير منهج الصادقين" للملا الكاشاني ج2 ص495].
ودليل كون المتعة بهتاناً وافتراء على أهل البيت، وكذباً وزوراً عليهم أنه لم يثبت في كتاب ما وحتى في كتب القوم أنفسهم ذكر واحدة من النساء اللاتي تمتع بها أحد من أئمتهم الاثنى عشر بما فيه آخرهم الغائب الذي لم يولد بعد مع أن جميع النساء لجميع أئمتهم ذكرن، وذكر أسمائهن في الكتب التي هم ألفوها في سيرهم وسوانحهم من علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الحسن العسكري والغائب الموهموم، كما أنه لم يثبت واحد من أولادهم بأنه كان حصيلة المتعة وثمرتها، وهذا مع أنهم ملئوا كتب التاريخ والأنساب والسير من الأساطير والأباطيل.
وهذا مما لا جواب عليه عند واحد منهم، من أدناهم إلى أعلاهم، فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟.
إعارة الفروج
وأباحوا مع ذلك إعارة الفروج ومنحها للأصدقاء، فلقد روى الطوسي عن أبي الحسن الطارئ أنه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عارية الفرج؟ قال: لا بأس به" ["الاستبصار للطوسي" ص141 ج3].
ورووا عن أبيه مثل هذا كما روى الطوسي أيضاً عن زرارة أنه قال:
قلت: لأبي جعفر عليه السلام: الرجل يحل جاريته لأخيه؟ قال: لا بأس به" ["الاستبصار للطوسي" ج3 ص139].
والاستئجار أيضاً
ومن أكاذيبهم الشنيعة على جعفر بن الباقر ما رووه عنه أنه قال:
جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني، فأمر بها أن ترجم، فأخبر بذلك أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فقال: كيف زنيت؟ فقالت: مررت بالوادية فأصابني عطش شديد فاستقيت عربياً، فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تزويج ورب الكعبة" ["الفروع من الكافي" ج5 ص468].
انظر إلى القوم كيف فتحوا أبواب الفحش والدعارة على مصاريعها بمثل هذه الأكاذيب والافتراءات؟.
اللواط بالنساء
ومن أكاذيبهم على أهل البيت أنهم نقلوا عنهم جواز لواطة النساء، فروى الكليني عن الرضا أنه سأله صفوان بن يحيى:
"إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك، قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟
قال: ذلك له، قال: قلت له: فأنت تفعل؟ قال: إنا لا نفعل ذلك" ["الفروع من الكافي" للكليني ج5 ص40، وأيضاً "الاستبصار" ج3 ص243، 244].
ورووا عن جعفر أنه سأله رجل عن الرجل:
"يأتي المرأة في ذلك الموضع، وفى البيت جماعة، فقال لي ورفع صوته: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من كلفه مملوكه ما لا يطيق فليبعه (يعني قال هذا خداعاً للناس) ثم نظر في وجوه أهل البيت، ثم أصغى إلي، فقال: لا بأس به" ["الاستبصار" لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ص343 ج3 كتاب النكاح].
ورووا أيضاً عن حفيده أبي الحسن الرضا - الإمام الثامن المعصوم عندهم - بعبارة أصرح وأشنع من هذه حيث روى عنه الطوسي أنه سأله رجل عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها، فقال: أحلتها آية من كتاب الله قول لوط عليه السلام: هؤلاء بناتي هن أطهر لكم: وقد علم أنهم يريدون الفرج" ["الاستبصار" ج3 ص243، وأيضاً "تهذيب الأحكام" للطوسي ج7 ص415].
كما رووا عن جعفر بهذه الصراحة عن عبيد الله بن أبي يعفور قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس، إذا رضيت، قلت: فأين قول الله عز وجل: فأتوهن من حيث أمركم الله؟ قال: هذا في طلب الولد" ["تهذيب الأحكام" للطوسي ج7 ص414، باب آداب الخلوة أيضاً "الاستبصار" ج3 ص243].
ويروون عن يونس بن عمار أنه قال:
إني ربما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها وتفززت، فجعلت إلى نفسي إن عدت إلى امرأتي هكذا فعلى صدقة درهم وقد ثقل ذلك علي، قال: ليس عليك شيء وذلك لك" ["الاستبصار" ج3 ص244].
هذا وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: محاش نساء أمتي [جمع محشة وهي الدبر] على رجال أمتي حرام" ["من لا يحضره الفقيه" ج3 ص468 كتاب النكاح باب النوادر].
الشريعة
ومن أكاذيبهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته، التي اختلقوها والافتراءات التي اخترعوها عليهم هي الأحاديث والروايات التي يروونها لتعطيل الشريعة الإسلامية، وإبعاد المسلمين عن العمل بأوامرها ونواهيها، واجتذاب الأوباش من الناس والسفلة السوقة، المهملين حدود الله والغير العاملين بأوامر الله، وغير المهتمين بإرشاداته وتعليماته، والذين لا يرون العبادات من الصلاة والصيام والحج والزكاة إلا وزراً عليهم، وكلفة لا يطيقونها، ومشقة لا يتحملونها، وإهمالاً للأوقات ومضيعة للمال، كما أنهم يرون التقيد بأوامر الشرع في المعاملات وغيرها من مسائل الحياة من الأشياء اللاضرورية التي أوجبت عليهم عبثاً.
وهذا مع تطلعهم إلى إطلاق عنان النفس وراء الملذات والشهوات، والإغراق في الملاهي والمنكرات والسيئات.
فلإرواء غلة النفوس الخبيثة من الملذات، ولتحريرها من الحدود والقيود الدينية والأخلاقية جوّزوا وأباحوا الزنا ولوبألف امرأة للرجل، وبالعكس للنساء باسم المتعة التي ليس إلا الفجور المحض كما بيناه آنفاً من كتب القوم أنفسهم، ورفعوا العمل بالصالحات والإتيان بالفرائض الشرعية وسننها، والامتثال بتعاليمها في باقي أمور الدين والدنيا.
وعلى ذلك كذبوا على الله عز وجل - سبحانه وتعالى عما يفتري عليه الأفاكون - أنه قال جل وعلا:
علي بن أبي طالب حجتي على خلقي، ونوري في بلادي، وأميني على علمي، لا أدخل النار من عرفه وإن عصاني، ولا أدخل الجنة من أنكره ولوأطاعني" ["مقدمة البرهان في تفسر القرآن" للبحراني ص23 ومثله في "الخصال" للقمي ج2 ص583].
ومعناه أنه لا عبر بمعصية الله تعالى في دخول الجنة والنار، بل العبرة هي حب علي، فمن أحبه عمل بالإسلام أولم يعمل وامتثل بأوامر الله تعالى أولم يمتثل دخل الجنة فعليه أن يحب علياً ويفعل ما شاء فلا مؤاخذة عليه.
هذا وليس هذا فحسب، بل لوحكم عليه بالنار وسيق إلى جهنم وطرد من الحوض لاقترافه الكبائر وارتكابه الموبقات يرد إلى الجنة ويروى من الحوض إن كان من الشيعة.
كما افتروا على الله تبارك وتعالى - ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً - بقولهم في رواية مختلقة:
عن أبي جعفر أنه قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحدة حفاة عراة، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقاً شديداً، فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاماً، وهوقول الله عز وجل: وخشعت الأصوات للرحمان فلا تسمع إلا همساً: قال: ثم ينادي مناد من تلقاء العرش أين النبي الأمي؟، أين نبي الرحمة، أين محمد بن عبد الله الأمي؟، فيتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء، فيقف عليه، فينادى بصاحبكم فيتقدم علي أمام الناس، فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون، فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه، فإذا رأى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) من يصرف عنه من محبينا بكى، فيقول:
يا رب شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار، ومنعوا ورود حوضي؟ قال: فيبعث الله إليه ملكاً فيقول: ما يبكيك يا محمد؟ فيقول: لأناس من شيعة علي، فيقول له الملك إن الله يقول:
يا محمد! إن شيعة علي قد وهبتهم لك يا محمد، وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك، وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون به، وجعلناهم في زمرتك، فأوردهم حوضك، قال أبوجعفر عليه السلام: فكم من باك يومئذ وباكية ينادون: يا محمد! إذا رأوا ذلك، ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويبرأ من عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا، ويردوا حوضنا" [تفسير البرهان ص255 ج3 و"الصافي" ص78 ج2].
وأيضاً ما رواه البحراني في تفسيره نقلاً عن المفيد في "الاختصاص":
"عن أبى سعيد المدائني أنه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما معنى قول الله عز وجل في محكم كتابه: {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا} فقال (ع): كتاب لنا كتبه الله يا أبا سعيد في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألفي عام، صيره معه في عرشه، أوتحت عرشه، فيه: يا شيعة آل محمد! غفرت لكم قبل أن تعصوني [وإن القوم لم يجعلوا الأئمة معصومين بل شاركوهم أيضاً في العصمة حيث أن الله غفر لهم قبل ارتكاب المعصية، ومن كان هذا شأنه كان معصوماً، فالعصمة حاصلة لأئمة الشيعة وللشيعة أيضاً]، من أتى غير منكر بولاية محمد وآل محمد أسكنته جنتي برحمتي" [البرهان ص228 ج3].
كما كذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - وهوالصادق الأمين فداه أبواي وروحي:
"إنه قال: من رزقه الله حب الأئمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة، فلا يشكن أحد أنه في الجنة" [تفسير نور الثقلين ص504 ج2 ط قم - إيران].
وكذبوا على علي أنه قال:
من أحبني فهوسعيد يحشر في زمرة الأنبياء [كتاب الخصال ص578 ج2].
يعني لا يحتاج أن يقرأ القرآن ويصلي ويزكي ويصوم ويحج ويتعب نفسه ويجهد روحه، بل عليه أن يحبه فحسب، وعلى الله أن ينجيه من النار ويدخله النعيم كما صرحوا في كتبهم بعبارات واضحة غير مبهمة، فهذا هوصدوقهم - وهوكذوب - يروي في كتابه زوراً وبهتاناً على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
يا علي! من أحبك بقلبه فكأنما قرأ بثلث القرآن، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنما قرأ القرآن كله" [كتاب الخصال ص180 ج2].
وأما الصلاة والزكاة والحج فإنهم نقلوا عن جعفر الصادق - وهم عليه يكذبون أنه قال:
إن الله يدفع [أي العذاب والهلاك] بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا .. وإن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي من شيعتنا…وإن الله يدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا" ["تفسير القمي" لعلي بن إبراهيم ج1 ص83، 84، أيضاً تفسير العياشي لمحمد بن مسعود السلمي المعروف بالعياشي ج1 ص135].
هذا وليس على أحد من الشيعة أن يصلي ويزكي ويحج لأن بعضاً منهم قد يصلون ويزكون ويحجون، ويؤدون عن الباقي، فعوضوا عن هذه الفرائض والواجبات كلها عن حب أهل البيت، وزيارتهم، والبكاء على قتلاهم وأمواتهم، وزيارة قبورهم بعد موتهم.
فدين الشيعة دين مختلق، مبتكر، جديد، لا يمت إلى الإسلام بشيء، دين العمل دين الواجبات والفرائض، دين العبادات والمعاملات، دين الأوامر والنواهي، الدين الذي علم على لسان رسوله الصادق الأمين بأن أهل البيت أنفسهم لا يستطيعون أن ينجوا من عذاب الله وبطشه وناره إلا بالتمسك بحبل الله، والعمل بما أمره الله ورسوله، والاجتناب عما نهاه الله ورسوله، كما خاطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل بيته، عمه، وعمته، وبنته وعشيرته، كل واحد باسمه وشخصه قائلاً: "يا بنى عبد المطلب! يا بني عبد مناف! يا فاطمة بنت رسول الله! يا عباس بن عبد المطلب! يا صفية عمة رسول الله! افتدوا أنفسكم من النار، فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً" ["تفسير منهج الصادقين" ج6 ص488].
وفى رواية أخرى "اعملوا اعملوا، وسلوني من مالي ما شئتم، فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً" ["تفسير منهج الصادقين" ج6 ص488].
فهؤلاء هم أهل بيت النبوة لا ينجون من عذاب الله، ويدخلون الجنة بحبهم لرسول الله، وولائهم له، وقرابتهم منه، إلا بالعمل الصالح وإطاعة الله ورسوله في كل الأمور، أمور الدنيا والآخرة، ورسول الله لا يغنيهم بدون ذلك.
وهذا ما يؤديه القرآن المنزل من السماء على محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث جاء فيه {لا تزر وازرة وزرة أخرى} [سورة الأنعام الآية 164].
و{أن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى} [سورة النجم الآية 39 إلى 41].
و{فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى * وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى} [سورة النازعات الآية37 إلى 41].
و{قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} [سورة الأعلى الآية14، 15].
وقال الله عز وجل في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهوأصدق القائلين:
{فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} [سورة الزلزال الآية7، 8].
وقال: {قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغومعرضون * والذين هم للزكاة فاعلون * والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون * والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون * والذين هم على صلواتهم يحافظون * أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} [سورة المؤمنون الآية 1 إلى 11].
وذكر الله عز وجل في القرآن الذي جعله دستوراً وإماماً للناس وهدى ورحمة للمؤمنين، قال فيه:
{كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين * في جنات يتساءلون * عن المجرمين * ما سلككم في سقر * قالوا لم نكن من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين * وكنا نكذب بيوم الدين * حتى أتانا اليقين * فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [سورة المدثر الآية38 إلى 48].
وحكى الله عز وجل على لسان نبيه نوح عليه السلام أنه نادى ربه عندما رأى ابنه غريقاً في السيل والطوفان:
{رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين * قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} [سورة هود الآية45 إلى47].
كما حكي عن إبراهيم عليه السلام وعن أبيه أنه قال له:
{يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً * يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً * قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني ملياً * قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً} [سورة مريم الآية43 إلى47].
وقال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعد وعدها إياه فلما تبين له أنه عدولله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم} [سورة التوبة الآية114].
فبين لله في هذه الآيات المباركة من الكتاب أن لا نجاة ولا فلاح ولا فوز إلا بالتمسك بحبل الله، والعمل بكتاب الله، والامتثال بأوامره، والإطاعة له ولرسوله، والتقرب إليه بالعبادات من الصلوات والزكاة والصيام والحج، والدخول في دين الله كافة واجتناب محارمه ومعاصيه، ودون ذلك لا يفيد، سواء كانت قرابة حسب ونسب لأولياء الله وصلحائه أورسل الله وأنبيائه اللهم إلا بالعمل الصالح.
فهذا هوأبولهب عم الرسول الحقيقي وصهر ابنتيه، ومن عشيرته وأقربائه نزلت فيه:
{تبت يدا أبي لهب وتب * ما أغنى عنه ماله وما كسب * سيصلى ناراً ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد} [سورة تبت].
وذاك أبوطالب عمه الثاني، نزلت فيه الآية عند ما أراد رسول الله الاستغفار له:
{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولوكانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنه أصحاب الجحيم} [سورة التوبة الآية113].
هذا ولا يخفى على كل من تأمل القرآن وتصفح في معانيه أن مدار النجاة هوعلى الإقرار بوحدانية الله عز وجل ورسالة نبيه المحترم - صلى الله عليه وسلم - والعمل بما أمر في الكتاب والسنة {إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً * ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً * والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغومروا كراماً} - إلى أن قال -: {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاماً، خالدين فيها حسنت مستقراً ومقاماً} [سورة الفرقان الآية70 إلى76].
خلاف القوم فإنهم اعتقدوا عكس ذلك فقالوا: حب علي حسنة لا تضر معها سيئة" ["تفسير منهج الصادقين" ج8 ص110].
و"إن حبّنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد كما تحط الريح الشديدة الورق عن الشجرة" ["تفسير منهج الصادقين" ج8 ص111].
كما كذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
إن الله تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقراً بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة أثر ورسم، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها من السماع، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر له الذنوب التي اكتسبها من النظر" ["حديقة الشيعة" لأحمد بن محمد المعروف بمقدس الأردبيلي ص2 ط طهران، أيضاً "كشف الغمة" لعلي بن عيسى الأربلي ج1 ص112].
وأما العمل الصالح فقد صرحوا بأنه لا احتياج إليه كما رووه عن جعفر الصادق - وهم كذبة - أنه قال مخاطباً للشيعة: أما والله لا يدخل النار منكم اثنان، لا والله ولا واحد" ["الروضة من الكافي" للكليني ج8 ص78].
وإنه قال للشيعة: إن الرجل منكم لتملأ صحيفته من غير عمل" ["الروضة من الكافي" للكليني ج8 ص78].
"بل كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة" ["مقدمة البرهان" ص21].
وأيضاً نسبوا إلى أبي الحسن الرضا - الإمام المعصوم الثامن عندهم - أنه قال:
رفع القلم عن شيعتنا… .. ما من أحد من شيعتنا ارتكب ذنباً أوخطأ إلا ناله في ذلك عما يمحص عنه ذنوبه ولوأنه أتى بذنوب بعدد القطر والمطر، وبعدد الحصى والرمل، وبعدد الشوك والشجر" ["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي ج2 ص236].
فمن كان هذا شأنه لماذا يحتاج أن يجد نفسه ويكد فله أن يقر بحب علي وآله، ويعمل ما شاء، كيفما شاء، وأينما شاء، لأن القلم قد رفع عنه، وغفرت ذنوبه وخطاياه، وأعطي له صك الرضا والجنة، لا تضره معصية ولا سيئة، ولا يزيده إيمان ولا عمل.
وأما الإظهار لهذا الحب فهوأن يزور قبر الحسين أوالرضا أوأحد من الأئمة، ويأخذ صكوك المغفرة والرضوان والجنة، فقد قالوا:
زيارة الحسين - أي قبره - عليه السلام تعدل مائة حجة مبرورة ومائة عمرة متقبلة" ["الإرشاد" للمفيد ص252 ط مكتبة بصيرتي - قم].
وكذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من زار الحسين بعد موته فله الجنة" ["الإرشاد" للمفيد ص252].
ومن لم يستطع زيارته فعليه أن يبكي على شهادته، ويأخذ الجنة كما رووا عن باقر بن زين العابدين أنه قال:
لا يخرج قطرة ماء بكاء على الحسين إلا ويغفر الله ذنوبه ولوكانت مثل زبد البحر" ["جلاء العيون" للمجلسي الفارسي ج2 ص468].
و"وجب عليه الجنة" ["جلاء العيون" ص464 تحت العنوان باب البكء على الحسين].
هذا ومن بكى على الرضا فله الجنة أيضاً كما نقلوا عن الرضا أنه قال: وما من مؤمن يزورني فيصيب وجهه قطرة من ماء إلا حرم الله تعالى جسده على النار" ["عيون أخبار الرضا" ج2 ص227].
وأما من زار قبره يقولون فيه نقلاً عن ابنه محمد الملقب بالجواد - الإمام التاسع عندهم - أنه قال:
من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر - فإذا كان يوم القيامة وضع له منبر حذاء منبر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) حتى يفرغ الله من حساب العباد" ["عيون أخبار الرضا" ج2 ص259].
وينقلون عن أبيه موسى بن جعفر - الإمام السابع عندهم - أنه قال:
من زار قبر ولدي علي كان له عند الله سبعون حجة مبرورة، قلت - أي الراوي - سبعون حجة؟ قال: نعم وسبعون ألف حجة - الله الله من كذب القوم، ما أشنعه وما أكثر - ثم قال: رب حجة لا تقبل، ومن زاره أوبات عنده كان كمن زار الله تعالى في عرشه - أستغفر الله على نقل هذه الخرافة - قلت: كمن زار الله في عرشه؟ قال: نعم" ["عيون أخبار الرضا" ج2 ص259].
ونقلوا عن علي الرضا أنه قال: سيأتي عليكم يوم تزورون فيه تربتي بطوس، ألا فمن زارني وهوعلى غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" ["عيون أخبار الرضا" ج2 ص260 - إن القوم قد بلغوا في الكذب ما لم يبلغه الأولون والآخرون وكل واحد من علمائهم وفقهائهم ومحدثيهم يتسابق إلى اختلاق الكذب واختراعه ويريد أن يزداد ويكثر من الآخر حتى ينسى ماذا قال الأولون وماذا يقول به الآخرون، وإن الجميع ليعرف أن الشيعة لا يعطون لأحد المنزلة التي يجعلونها للحسين بن علي السبط، ولكن ابن بابويه حينما بدأ في ذكر الرضا أكثر في الكذب وبالغ إلى حد نسي مذهبه ومعتقده وغرق في خضم الكذب حتى فضل علي بن موسى الرضا على الحسين حيث ذكر في "الإرشاد" أن زيارة قبر الحسين تعدل مائة حجة، وحينما جاء إلى ذكر الرضا كتب أن زيارة الرضا تعدل عند الله ألف حجة - (انظر ص257 لعيون أخبار الرضا) وأكثر من ذلك أنه قال:
إن زيارة قبره أفضل من زيارة قبر الحسين كما روى عن علي بن مخرياء أنه قال: قلت لابن أبي جعفر يعني الرضا: جعلت فداك، زيارة الرضا عليه السلام أفضل أم زيارة الحسين؟ فقال: زيارة أبي عليه السلام أفضل" (عيون أخبار الرضا ج2 ص261).
وأكثر من ذلك أنه قال: بأن زيارة قبره أفضل من بيت الله العتيق" (عيون ج2 ص261)].
و"لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله له الجنة وحرم جسده على النار" ["عيون أخبار الرضا" ج2 ص255].
هذا ومن زار أخته فاطمة بنت موسى فله الجنة أيضاً كما رووا عن سعد بن سعد أنه قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: من زارها فله الجنة" [عيون أخبار الرضا ج2 ص267 باب ثواب زيارة فاطمة عليها السلام بقم].
فهذا هودين القوم وهذا هومذهبهم المبني على المقابر والمشاهد، والزيارات والبكاء، والحب والولاء، لا العمل ولا الفروض ولا الواجبات، ولا الحدود ولا المنكرات ولا السيئات.
الأئمة
إن القوم لم يجبلوا إلا على الكذب، ولم يخلقوا إلا مع الكذب كأنهم والكذب توأمان، فلقد كذبوا وما أكثره وأشنعه بأن أئمتهم يملكون الأوصاف الإلهية المختصة بذات الله وجلاله، وأنهم يشاركونه في أموره وتقديراته - سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً -.
فهذا هوكلينيهم - وهوكالبخاري عند السنة - يكذب على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:
لقد أعطيت خصالاً لم يعطهن أحد قبلي - وحتى الأنبياء -، علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني" ["الأصول من الكافي" ج19 ص197].
والثابت في كتاب الله المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -:
{وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدرى نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [سورة لقمان الآية 34].
ومن أوصاف الله عز وجل أنه {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض} [سورة سبأ الآية3].
وأنه أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: {لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} [سورة النمل الآية65].
وأما القوم فلم يكتفوا على أن يثبتوا الصفات الربانية المختصة بمقامه وشأنه جل وعلا لعلي رضي الله عنه مخالفين كتاب الله وتعاليم رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بل أثبتوها لأئمتهم جميعاً، فلقد بوب الكليني باباً مستقلاً "إن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وإنه لا يخفى عليهم الشيء".
ثم نقل عن جعفر الصادق - وهويكذب عليه - أنه قال: إني أعلم ما في السماوات والأرض وأعلم ما في الجنة وما في النار وأعلم ما كان وما يكون.
كما كذبوا على أبيه محمد الباقر أنه قال: لا يكون والله عالم جاهلاً أبداً، عالما بشيء، جاهلاً بشيء، ثم قال: الله أجل وأعز وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه، ثم قال: لا يحجب ذلك عنه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص262].
وكذبوا على أبي الحسن أنه كان جالساً وعنده إسحاق بن عمار، فدخل عليه رجل من الشيعة، فقال له:
يا فلان! جدد التوبة وأحدث العبادة، فإنه لم يبق من عمرك إلا شهر، قال إسحاق: فقلت في نفسي: واعجباه كأنه يخبرنا أنه يعلم آجال الشيعة أوقال: آجالنا، قال: فالتفت إلي مغضباً - لأنه عرف ما اختلج في صدره - وقال: يا إسحاق وما تنكر من ذلك…يا إسحاق أما أنه يتشتت أهل بيتك تشتتاً قبيحاً، ويفلس عيالك إفلاساً شديداً" ["رجال الكشي" ص348 تحت ترجمة إسحاق بن عمار ط كربلاء].
هذا، وإله الحق يقول: {وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو} [سورة الأنعام الآية59].
وقد أقر بذلك جعفر الصادق وأنكر عنه وعن غيره من أهل البيت الغيب كما رواه القوم أنفسهم عن سدير أنه قال:
كنت أنا وأبوبصير ويحيى البزار وداؤد بن كثير في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج علينا وهومغضب، فلما أخذ مجلسه قال: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة، فهربت مني فما علمت في أي دار هي؟ " ["كتاب الحجة من الكافي" ج1 ص257].
ومثله في رجال الكشي حيث سئل عنه أن أبا الخطاب - أحد تلامذته - يقول: إنك تعلم الغيب وأنت قلت له هذا؟ فقال جعفر: وأما قوله: إني كنت أعلم الغيب فوالله الذي لا إله إلا هوما أعلم الغيب، ولا آجرني الله في أمواتي ولا بارك لي في أحيائي إن كنت قلت له، قال: (أي الراوي) وقدامه جويرية سوداء تدرج قال (أي جعفر): لقد كان مني إلى أم هذه بخطة القلم فأتتني هذه فلوكنت أعلم الغيب ما كانت تأتيني، ولقد قاسمت مع عبد الله حائطاً بيني وبينه، فأصابه السهل والشرب وأصابني الجبل، فلوكنت أعلم الغيب لأصابني السهل والشرب وأصابه الجبل" ["رجال الكشي" ص248].
وكذبوا على محمد الباقر حيث روى أبوبصير أنه قال:
قلت لأبي جعفر عليه السلام: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمه والأبرص؟ قال: نعم بإذن الله، ثم قال لي: ادن مني يا أبا محمد! فدنوت منه، فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في البلد، ثم قال لي: أتحب أن تكون هكذا أوبك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أوتعود كما كنت ولك الجنة خالصاً؟ قلت: أعود كما كنت، فمسح على عيني، فعدت كما كنت" ["كتاب الحجة من الكافي" ج1 ص470].
ومن أكاذيبهم على أئمتهم أن عندهم جميع الكتب التي أنزلت وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها" ["الأصول من الكافي" ج1 ص227].
و"إن الأئمة يعلمون متى يموتون، وإنهم يموتون باختيار منهم" ["الأصول من الكافي" ج1 ص258].
و"إن الأئمة لوستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وما عليه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص264].
و"إن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم، وتطأ بسطهم، وتأتيهم بالأخبار" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص393].
و"عندهم علم لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل" ["الأصول من الكافي" ج1 ص402].
و"إن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه روح" ["قرب الأسناد" للحميري ص146 ط مكتبة نينوى طهران].
خروج القائم
ومن أكاذيبهم على أهل البيت أنهم نسبوا إليهم الأقوال والروايات التي تنبئ بخروج القائم من أولاد الحسن العسكري الذي لم يولد له مطلقاً في آخر الزمان، وإحيائه أعداء أهل البيت وقتله إياهم حسب زعمهم.
كما أورد الكليني - محدث القوم وبخاريهم - عن سلام بن المستنير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب، فإن دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه، أويؤدي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة، ويشد على وسطه الهميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد" ["الروضة من الكافي" ج8 ص227].
ولا هذا فحسب، بل أورد الصافي مفسر القوم رواية عن جعفر أيضاً أنه قال:
إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم" ["تفسير الصافي" سورة البقرة ج1 ص172].
هذا ولا يكتفي على قتل ذراريهم، بل يحيي آباءهم ويقتلهم كما روى المفيد كذباً على جعفر بن الباقر أنه قال:
إذا قام القائم من آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم فأقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم، ثم خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات" ["الإرشاد" للمفيد ص364].
ولقد أورد العياشي أنه يقتل أيضاً يزيد بن معاوية وأصحابه كما يقول:
قال أبوعبد الله عليه السلام: إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه ويزيد بن معاوية وأصحابه، فيقتلهم حذوالقذة بالقذة" [تفسير العياشي" ج2 ص280 تحت قوله تعالى: {ثم رددنا لكم الكرة عليهم}، أيضاً "البرهان" ج2 ص408، أيضاً "الصافي" ج1 ص959].
ولم يقتنع القوم بهذه الأكاذيب، ولم يشف غليلهم حتى بلغوا إلى أقصاه، فافتروا على محمد الباقر أنه قال:
أما لوقام قائمنا ردت الحميراء (أي أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها) حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد - صلى الله عليه وسلم - فاطمة عليها السلام منها، قيل: ولم يجلدها؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم، قيل: فكيف أخره الله للقائم (ع)؟ قال: إن الله بعث محمداً - صلى الله عليه وسلم - رحمة، وبعث القائم عليه السلام نقمة" ["تفسير الصافي" سورة الأنبياء ج2 ص108].
كما أنهم حكوا روايات كثيرة باطلة، ونسبوها إلى أئمتهم نذكر منها واحداً أن أبا جعفر الباقر قال:
كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة، جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والمؤمنون بين يديه، وهويفرق الجنود في البلاد… .. وأول من يبايعه جبرائيل" ["روضة الواعظين" ج2 ص364، 365، "الإرشاد" ص364].
المسائل الغربية
ومن أكاذيبهم الشنيعة الكثيرة على أهل البيت أنهم كذبوا على أبي عبد الله جعفر بن الباقر أنه قال:
إن سال من ذكرك شيء من مذي أوودي وأنت في الصلاة فلا تغسله، ولا تقطع الصلاة ولا تنقص له الوضوء وإن بلغ عقبيك، فإنما ذلك بمنزلة النخامة وكل شيء يخرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أومن البواسير وليس بشيء" [الفروع من الكافي ج3 ص39، أيضاً "تهذيب الأحكام" ج1 ص21، أيضاً الاستبصار ج1 ص94].
كما كذبوا على أبيه محمد الباقر بن علي زين العابدين أنه:
"سئل عن المذي يسيل حتى يصيب الفخذ؟ فقال: لا يقطع صلاته ولا يغسله من فخذه" [الفروع من الكافي ج3 ص40 كتاب الطهارة].
ورووا عن عمر بن زيد أنه قال:
اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة وتطيبت ولبست أثوابي، فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأفضيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذلك ضيق فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك، فقال: ليس عليك وضوء ولا عليها غسل" ["وسائل الشيعة" للحر العاملي كتاب الطهارة ج1 ص198].
ومن أكاذيبهم أن جعفر الصادق رأى حنان بن سدير وعليه نعل سوداء، فقال: مالك ولبس نعل سوداء؟ أما علمت أن فيها ثلاث خصال؟ قلت: وما هي جعلت فداك؟ قال: تضعف البصر وترخي الذكر وتورث الهم، وهي مع ذلك لباس الجبارين، عليك بلبس نعل صفراء، فيها ثلاث خصال، قال: قلت: وما هي؟ قال: تحد البصر وتشد الذكر وتنفي الهم" [كتاب الخصال لابن بابويه القمي باب الثلاثة ج1 ص99].
ولسائل أن يسأل ما علاقة النعل بالتشديد والإرخاء؟
ورووا عن أبي الحسن الأول - الإمام السابع عند القوم - أنه قال:
النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر.
ورووا عن أبيه جعفر أنه قال:
أربعة لا يشبعن من أربعة، الأرض من المطر، والعين من النظر، والأنثى من الذكر" ["كتاب الخصال" ج1 ص221].
وأيضاً رووا عنه أنه قال: النشوة في عشرة أشياء…. في الأكل والشرب والنظر إلى المرأة الحسناء والجماع" ["كتاب الخصال" باب العشرة ج2 ص443].
ورووا أيضاً أنه سئل "هل للرجل أن ينظر إلى امرأته وهى عريانة؟ قال: لا بأس بذلك، هل اللذة إلا بذلك" ["الفروع من الكافي" ج2 ص214 ط الهند].
كما سئل أبوالحسن عن "الرجل يقبل فرج امرأته؟ قال: لا بأس" ["الفروع من الكافي" ج2 ص214].
ولا ندري ما علاقة أئمة القوم بمثل هذه المسائل، وما الحكمة في بيانها؟ ثم وأي دين هذا الذي يأمر أتباعه بالنظر إلى الحسناوات، وتشديد الذكر، والترغيب في الأكل والشرب والجماع وغير ذلك من الخرافات التي يأبى الإنسان العادي أن يذكرها دون الأئمة والثقاة حسب زعم القوم؟.
هذا وقد رووا أيضاً عن جعفر أنه قال: النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار" ["الفروع الكافي"، كتاب الزي والتجمل ج6 ص501 ط طهران].
وأما عورة المسلم فرووا عن أبي الحسن موسى الكاظم أنه قال:
العورة عورتان القبل والدبر، أما الدبر فمستور بالإليتين وأما القبل فاستره بيدك" ["الفروع الكافي" كتاب الزي والتجمل ج6 ص501].
هذا وليس هذا فحسب، بل هناك فضائح أكثر من هذا حيث قالوا: إن أبا جعفر - محمد الباقر - عليه السلام كان يقول:
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بميزر، فقال: فدخل ذات يوم الحمام فتنور - أي جعل النورة على جسمه - فلما أن أطبقت النورة على بدنه ألقى الميزر، فقال له مولى له: بأبي أنت وأمي إنك توصينا بالميزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك؟ فقال: أما علمت أن النورة قد أطبقت العورة؟.
كما رووا عن عبيد الله الدابقي أنه قال: دخلت حماماً بالمدينة، فإذا شيخ كبير وهوقيم الحمام، فقلت: يا شيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام، فقلت: كان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يريه، ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني، فأطلي سائر بدنه، فقلت له يوماً من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، فقال: كلا، إن النورة سترته" ["الفروع من الكافي" كتاب الزي والتجمل ج6 ص503].
عجائب وغرائب
ومن مسائلهم الغريبة، وأكاذيبهم العجيبة أنهم نقلوا عن محمد الباقر أنه قال في رجل زنى بأم امرأته أوابنتها أوأختها: لا يحرم ذلك عليه امرأته" ["الفروع من الكافي" ج5 ص416].
وأيضاً رووا عنه أنه قال:
إذا زنى رجل بامرأة أبيه أوجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها، ولا تحرم الجارية على سيدها" ["الفروع من الكافي" ص419].
هذا ومثل هذا كثير.
ومن المسائل الشنيعة العجيبة الغريبة أنهم قالوا: إن صلاة الجنازة جائزة بغير وضوء كما كذبوا على جعفر أنه قال على جواب سائل سأله عن الجنازة "أصلي عليه بغير وضوء؟ فقال: نعم" ["الفروع من الكافي" ج3 ص178، أيضاً "من لا يحضره الفقيه" ج1 ص170].
وكتب المحشي تحته "أجمع علماؤنا على عدم شرط هذه الصلاة بالطهارة" ونقل عن "التذكرة" وليست الطهارة شرطاً بل يجوز للمحدث والحائض والجنب أن يصلوا على الجنازة مع وجود الماء والتراب والتمكن، ذهب إليه علماؤنا أجمع" ["الفروع من الكافي" - الهامش ص178 أيضاً].
ورووا عن جعفر محمد الباقر أنه قال: إن الحائض تصلي على الجنازة.
وذكروا أيضاً أن أبا جعفر محمد الباقر وابنه جعفر سئلا:
إنا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودق الخنزير أبعد حكها نصلي فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا: نعم! لا بأس، إنما حرم الله أكله ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيها" ["من لا يحضره الفقيه" ج1 ص170].
هذا ويجعل الحبل من شعر الخنزير ويستقى به الماء من البئر يجوز الوضوء منه كما رووا عن زرارة أنه قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس" ["تهذيب الأحكام" ج1 ص409].
وأيضاً رووا عن جعفر أنه قال:
إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة، قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل" ["الفروع من الكافي" كتاب الطهارة ج3 ص7].
كما رووا عن جعفر أيضاً "أنه سئل عن الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حياً؟ فقال: لا بأس بأكله" ["الفروع من الكافي" كتاب الأطعمة ج2 ص161].
هذا ومن ناحية أخرى شددوا إلى أن قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه" - أي وقت شهوته -["الفروع من الكافي" كتاب الأطعمة ج6 ص260].
وهذا تكليف ما لا يطاق لأنه لا يدري أحد أكان الفحل المذبوح في الشهوة أم لا؟
وهناك تيسير ورخصة أكثر من اللزوم حيث نقلوا عن جعفر بن الباقر أنه سئل عن الفأرة والسنور والدجاجة والطير والكلب تقع في البئر؟ قال: ما لم يتفسخ أويتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء" ["الفروع من الكافي" كتاب الطهارة ج3 ص5].
وسئل جعفر أيضاً عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أورطبة، فقال: لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير" ["تهذيب الأحكام" ج1 ص416، أيضاً "الاستبصار" ج1 ص42].
كما نقلوا عنه أيضاً أنه "سئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة يجعل فيها الماء والسمن ما ترى فيه؟ فقال: لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أولبن أوسمن، وتتوضأ منه وتشرب" [كتاب من لا يحضره الفقيه" لابن بابويه القمي ج1 ص11].
كما قالوا أيضاً إن سقطت في رواية ماء فأرة أوجروأوصعوة ميتة فتنفخ فيها لم يجز شربه ولا الوضوء منه، وإن كان غير متفسخ فلا بأس بشربه والوضوء منه، وتطرح الميتة إذا خرجت طرية، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء" [كتاب من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي ج1 ص14].
ورووا عن جعفر بن الباقر أنه قال:
لوأن ميزابين سالا أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب ماء، فاختلطا، ثم أصابك ما كان به بأس" ["الفروع من الكافي" ج3 ص12، 13، أيضاً "تهذيب" ج1 ص42].
كما رووا عنه أيضاً أنه قال له أحد: اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة، فيقع في الإناء ماء فينزومن الأرض؟ فقال: لا بأس به" ["الفروع من الكافي" ج3 ص14].
وروى القمي في كتابه "أن أبا جعفر الباقر عليه السلام دخل الخلاء، فوجد لقمة خبز في القذر، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك كان معه، فقال: تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج عليه السلام قال للمملوك: أين اللقمة؟ أكلتها يا ابن رسول الله، فقال: إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة، فاذهب أنت حر، فإني أكره أن استخدم رجلاً من أهل الجنة" ["كتاب من لا يحضره الفقيه" باب أحكام التخلي ج1 ص27].
وهذه هي أكاذيب القوم أنهم يمنحون صكوك المغفرة على أكل القذرة والخبز.
المضحكات المبكيات
ومن أكاذيبهم المضحكة المبكية أنهم يروون عن جعفر أنه قال:
لما ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - مكث أياماً ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا، فرضع منه أياماً حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص458 ط طهران].
ومثل ذلك ما ذكروا "لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى، كان يؤتى به النبي فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث" ["الأصول من الكافي" ج1 ص465].
وانظر إلى القوم كيف يختلقون القصص، وينسجون الأساطير لتمجيد من يرون تمجيده ولوأنهم لا يجيدون اختلاقها، ولا يحسنون نسجها، فيبين فسادها، ويظهر عوارها وحتى للأطفال والصبيان دون الرجال والعقلاء، لكن أنى للقوم أن يفهموا ويبصروا.
ومن مثل هذه الأكاذيب ما افتروه على باقر بن زين العابدين أنه قال:
قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنك تلثم فاطمة وتلتزمها وتدنيها منك وتفعل بها ما لا تفعله بأحد من بناتك؟
فقال: إن جبرئيل (ع) أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها، فتحولت ماء في صلبي، ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فأنا أشتم بها رائحة الجنة" ["علل الشرائع" ج1 ص183].
ولما كانت فاطمة هكذا لا بد أن يكون علي مثلها في ذلك:
فاختلقوا في علي وولادته قصة تشابهها، ولقد أورد الفتال [هومحمد بن الحسن بن علي الفتال النيسابوري، الفارسي، قال القمي: الحافظ الواعظ، صاحب كتاب "روضة الواعظين"، كان من علماء المائة السادسة، ومن مشائخ ابن شهر آسوب" (الكنى والألقاب ج3 ص9).
قال الحلي: متكلم جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، قتله أبوالمحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور" (رجال الحلي ص295 سنة 508)] في كتابه أن أبا طالب "أتي بطبق من فواكه الجنة رطبة ورمان، فتناول أبوطالب منه رمانة ونهض فرحاً من ساعته حتى رجع إلى منزله فأكلها فتحولت ماء في صلبه، فجامع فاطمة بنت أسد فحملت بعلي" ["روضة الواعظين" للفتال ج1 ص87 ط قم إيران].
ومنها أيضاً ما افتراه صدقوهم على جعفر أنه سئل:
"لم لم يبق لرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ولد؟ قال: لأن الله خلق محمداً (- صلى الله عليه وسلم -) نبياً وعلياً عليه السلام وصياً فلوكان لرسول الله ولد من بعده لكان أولى برسول الله من أمير المؤمنين فكانت لا تثبت وصية لأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام" ["علل الشرائع" ج1 ص131 ط نجف].
وما دام القوم بدؤوا في الاختراعات والافتراءات فلهم أن يبلغوا ذروتها فكذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فإذا دقت الحلقة على الصفيحة طنت وقالت: يا علي" ["روضة الواعظين" ج1 ص111].
وقام آخر - وهومن أهل هذا العصر - وقال:
لولا سيف ابن ملجم لكان علي بن أبي طالب من الخالدين في الدنيا" ["أصل الشيعة وأصولها" ص112 ط بيروت 1960].
ولما بلغ علي هذا المقام الرفيع لزم أن يكون لشيعته نصيب من مجده وشرفه فافتروا على نبي الله أنه قال لعلي: إن الله حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي" ["البرهان" ج2 ص442 ط قم - إيران].
ومن مفترياتهم المضحكة على أهل البيت أنهم كذبوا على أبي عبد الله أنه سئل عن الأرض:
"على أي شيء هي؟ قال: على الحوت، قلت: فالحوت على أي شيء هو؟ قال: على الماء، قلت: فالماء على أي شيء هو؟ قال على الصخرة، قلت: فعلى أي شيء الصخرة؟ قال: على قرن ثور أملس، قلت: فعلى أي شيء الثور؟ قال: على الثرى، قلت فعلى أي شيء الثرى؟ فقال: هيهات عند ذلك ضل علم العلماء" [تفسير القمي ج2 ص59].
ومن مضحكاتهم ما افتروا به على علي بن الحسين الملقب بزين العابدين أنه قال إن لله ملكاً يقال له خرقائيل له ثمانية عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام" ["البرهان" ج2 ص327].
ونأتي إلى الأخير حيث لوأردنا الإطالة لما يكفيها الكتاب ولا الكتابان ولا الكتب لأن القوم جبلوا على الكذب فأكثروه، وجعلوه في كل مقام ومكان، مناسباً كان أم غير مناسب، فيذكر ابن بابويه القمي عن أبي الحسن أنه سئل عن الممسوخ فقال:
فأما الفيل فإنه مسخ لأنه كان ملكاً زناء لوطياً، ومسخ الدب لأنه كان رجلاً ديوثاً، ومسخت الأرنب لأنها كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض ولا جنابة، ومسخ الوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس، ومسخ السهيل لأنه كان عشاراً باليمين، ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت، وأما القردة والخنازير فإنه قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت، وأما الجري والضب ففرقة من بني إسرائيل، وأما العقرب فإنه كان رجلاً نماماً، وأما الزنبور فكان لحاماً يسرق في الميزان" ["علل الشرائع" ص485، 486].
هذا ونختم البحث على شكاوى أئمة القوم من هؤلاء الناس الكذابين وما أكثرهم، ولم يكن واحد من أهل البيت إلا وقد التف حوله أمثال هؤلاء، فافتروا عليه بافتراءات لم يخطر بباله أبداً، واختلقوا القصص والأساطير، ونسبوها إليهم وما أجرأهم على ذلك، وكتب القوم مليئة من تلك الشكاوى والتألم.
منها ما رواه الكشي عن ابن سنان أنه قال:
قال أبوعبد الله (ع): إنا أهل البيت صادقون لا نخلومن كذاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه عند الناس - ثم عد واحداً بعد واحد من الكذابين - كان رسول الله أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين (ع) أصدق من برأ الله من بعد رسول الله وكان الذي يكذب عليه من الكذب عبد الله بن سبأ لعنه الله، وكان أبوعبد الله الحسين بن علي (ع) قد ابتلي بالمختار، ثم ذكر أبوعبد الله الحارث الشامي والبنان فقال: كانا يكذبان على علي بن الحسين (ع) ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسري وأبا الخطاب ومعمراً وبشار الأشعري وحمزة اليزيدي وصائب النهدي - أي أصحابه - فقال: لعنهم الله، إنا لا نخلومن كذاب يكذب علينا - كفانا الله مؤنة كل كذاب وأذاقهم الله حر الحديد" ["رجال الكشي" ص257، 258 تحت ترجمة أبي الخطاب].
واشتكى بمثل هذه الشكوى حفيده أبوالحسن الرضا كما نقل عنه أنه قال:
كان بنان يكذب على علي بن الحسين (ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على ابن جعفر (ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان محمد بن بشر يكذب على ابن الحسن علي بن موسى الرضا (ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان أبوالخطاب يكذب على ابن عبد الله (ع) فأذاقه الله حر الحديد، والذي يكذب على محمد بن الفرات" ["رجال الكشي" ص256].
ولأجل ذلك قال جعفر بن الباقر: لوقام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم ["رجال الكشي" ص252].
هذا وما أحسن ما قاله جعفر - وهوصادق في قوله -: لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودتنا" ["رجال الكشي" ص259].
ذلك ما قاله الشيعة وهذا ما قاله أئمتهم، وقانا الله من الكذب والكذابين.
الشيعة ومخالفتهم أهل البيت ..

إن الشيعة حاولوا خداع الناس بأنهم موالون لأهل لبيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم أقرب الناس إلى الصحة والصواب من بين طوائف المسلمين، وأفضلهم وأهداهم لتمسكهم بأقارب النبي - صلى الله عليه وسلم - وذويه، وإن المتمسكين بأقوالهم، والعاملين بهديهم، والسالكين مسلكهم، والمتتبعين آثارهم وتعاليمهم هم وحدهم لا غيرهم.
ولقد فصلنا القول فيما قبل أن القوم لا يقصدون من أهل البيت أهل بيت النبوة، وأنهم لا يوالونهم ولا يحبونهم، بل يريدون ويقصدون من وراء ذلك علياً رضي الله عنه وأولاده المخصوصين المعدودين.
ونريد أن نثبت في هذا الباب أن الشيعة لا يقصدون في قولهم إطاعة أهل البيت واتباعهم لا أهل بيت نبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أهل بيت علي رضي الله عنه فإنهم لا يهتدون بهديهم. ولا يقتدون برأيهم، ولا ينهجون منهجهم، ولا يسلكون مسلكهم، ولا يتبعون أقوالهم وآرائهم، ولا يطيعونهم في أوامرهم وتعليماتهم بل عكس ذلك يعارضونهم ويخالفونهم مجاهرين معلنين قولاً وعملاً، ويخالفون آرائهم وصنيعهم مخالفة صريحة. وخاصة في خلفاء النبي الراشدين، وأزواجه الطاهرات المطهرات، وأصحابه البررة، حملة هذا الدين ومبلغين رسالته إلى الآفاق والنفس، وناشرين دين الله، ورافعين راية الله، ومعلنين كلمته، ومجاهدين في سبيله حق جهاده، ومقدمين مضحين كل غال وثمين في رضاه، راجين رحمته، خائفين عذابه، قوامين بالليل، صوامين بالنهار الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه المحكم: {الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [سورة فصلت الآية42].
ذكرهم فيه جل وعلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون} [سورة السجدة الآية16].
وقال تبارك وتعالى: {الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار} [سورة آل عمران الآية191].
وقال وهوأصدق القائلين حيث يصف أصحاب رسوله المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً} [سورة الفتح الآية29].
وقال سبحانه، ما أعظم شأنه، في شركاء غزوة تبوك: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم} [سورة التوبة الآية117].
كما قال في الذين شاركوه في غزوة الحديبية: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزاً حكيماً} [سورة الفتح الآية18، 19].
وقال: فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله والله عنده حسن ثواب" [سورة آل عمران الآية 195].
وشهد بإيمانهم الحقيقي الثابت بقوله: والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم" [سورة الأنفال الآية74].
وذكر السابقين من الأصحاب المهاجرين منهم والأنصار {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم} [سورة التوبة الآية100].
كما ذكر المهاجرين والأنصار عامة وضمن لهم الفلاح والنجاح بقوله: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون" [سورة الحشر الآية8، 9].
ويذكر جل مجده المؤمنين المنفقين قبل الفتح - أي فتح مكة - وبعده مثنياً عليهم مادحاً فيهم: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير} [سورة الحديد الآية10].
ثم يقرن ذكر الأصحاب مع نبيه وصفيه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه بدون فاصل حيث يذكرهم جميعاً معاً في قوله عز من قائل: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا} [سورة آل عمران الآية68].
وأيضاً في قوله: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} [سورة المائدة الآية55].
وأيضاً: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والذين آمنوا} [سورة التوبة الآية105].
وأيضاً: {لكن الرسول والذين آمنوا معه} [سورة التوبة الآية88].
وقال: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} [سورة المنافقون الآية8].
وأيضاً: {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم} [سورة الفتح الآية12].
وقال: {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} [سورة الفتح الآية26].
يذكر الله المؤمنين من أمة محمد وعلى رأسهم أصحاب النبي عليه السلام المؤمنين الأولين الحقيقيين قارناً ذكرهم بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال سبحانه وتعالى: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم} [سورة الفتح الآية10].
كما ذكر الله عز وجل خروج نبيه من مكة وهجرته منها مع ذكر خروج أصحابه وهجرتهم حيث قال: {يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم} [سورة الممتحنة الآية1].
كما ذكر صديقه ورفيقه في الغار: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته} [سورة التوبة الآية40].
ويقول في أزواجه المطهرات: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} [سورة الأحزاب الآية6].
ويقول: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء} [سورة الأحزاب الآية 36].
وغير ذلك من الآيات الكثيرة الكثيرة.
فلنرى الشيعة الزاعمين اتباع أهل البيت، المدّعين موالاتهم وحبهم، ونرى أئمتهم المعصومين - حسب قولهم - آل البيت ماذا يقولون في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وماذا يعتقدون فيهم؟
وهل أهل بيت النبي يبغضون أصحاب نبيهم، ويشتمونهم، بل ويكفرونهم، ويلعنونهم كما يلعنهم هؤلاء المتزعمون؟ أم غير ذلك يوالونهم، ويتواددون إليهم، ويتعاطفونهم ويساعدونهم في مشاكلهم، ويشاورونهم في أمورهم، ويقاسمونهم همومهم وآلامهم، ويشاركونهم في دينهم ودنياهم، ويشاطرونهم الحكم والحكومة، ويبايعونهم على إمرتهم وسلطانهم، ويجاهدون تحت رايتهم، ويأخذون من الغنائم التي تحصل من طريقهم، ويتصاهرون معهم، يتزوجون منهم ويزوجونهم بهم، يسمون أبناءهم بأسماءهم، ويتبركون بذكرهم، يذاكرونهم في مجالسهم، ويرجعون إليهم في مسائلهم، ويذكرون فضائلهم ومحامدهم، ويقرّون بفضل أهل الفضل منهم، وعلم أهل العلم، وتقوى المتقين، وطهارة العامة وزهدهم.
نسرد هذا كله وقد عاهدنا أن لا نرجع إلا إلى كتب القوم أنفسهم لعلي الحق يظهر، والصدق يجلو، والباطل يكبو، والكذب يخبو، اللهم إلا نادراً نذكر شيئاً تأييداً واستشهاداً، لا أصلاً، ولا استدلالاً، ولا اسقلالاً، ولا يكون إلزام الخصم إلا من كتبهم هم، وبعباراتهم أنفسهم، ومن أفواه أناس يزعمونهم أئمتهم، وهم منهم براء وقد قيل قديماً إن السحر ما يقرّبه المسحور. والحق ما يشهد به المنكر، وما نريد من وراء ذلك إلا الإظهار بأن أئمة الحق وأهل البيت ليسوا مع القوم في القليل ولا في الكثير، ولعل الله يهدى به أناساً اغتروا بحب أهل البيت حيث ظنوا أن معتقدات الشيعة وضعها أئمة أهل البيت، وأسسوا قواعدها، ورسخوا أصولها، فهم يحبونهم، ويبغضون أعدائهم - حسب زعمهم - الذين غصبوا حقهم وحرموهم من ميراث النبي، وظلموهم.
ويتبين من هذا البحث إن شاء الله علاقة الشيعية الحقيقية بآل البيت وعلاقتهم معهم.
فها هوعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الخليفة الراشد الرابع عندنا، والإمام المعصوم الأول عندهم، وسيد أهل البيت - يذكر أصحاب النبي عامة، ويمدحهم، ويثني عليهم ثناء عاطراً بقوله: لقد رأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فما أرى أحداً يشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجداً وقياماً، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم! كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم! إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفاً من العقاب، ورجاء للثواب" [نهج البلاغة ص143 دار الكتاب بيروت 1387ه‍ بتحقيق صبحي صالح، ومثل ذلك ورد في "الإرشاد" ص126].
وهذا هوسيد أهل البيت يمدح أصحاب النبي عامة، ويرجحهم على أصحابه وشيعته الذين خذلوه في الحروب والقتال، وجبنوا عن لقاء العدوومواجهتهم، وقعدوا عنه وتركوه وحده، فيقول موازناً بينهم وبين صحابة رسول الله: ولقد كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا: ما يزيدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً، ومضياً على اللقم، وصبراً على مضض الألم، وجداً في جهاد العدو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما: أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقياً جرانه، ومتبوئا أوطانه. ولعمري لوكنا نأتي ما أتيتم، ما قام للدين عمود، ولا اخضر للإيمان عود. وأيم الله لتحتلبنها دماً، ولتتبعنها ندماً" ["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص91، 92 ط بيروت].
ويذكرهم أيضاً مقابل شيعته المنافقين المتخاذلين، ويأسف على ذهابهم بقوله: أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرءوا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفاً صفاً، بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون عن الموتى، مرة العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أولئك إخواني الذاهبون، فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم" ["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص177، 178].
ويذكرهم، ويذكر بما فازوا به من نعيم الدنيا والآخرة، ولهم حظ وافر من كرم الله وإحسانه، حيث يقول: واعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، وأكلوها بأفضل ما أكلت، فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون، وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبرون، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلغ والمتجر الرابح، أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم، وتيقنوا أنهم جيران الله غداً في آخرتهم، لا ترد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من لذة" ["نهج البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح].
ويمدح المهاجرين من الصحابة في جواب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما فيقول: فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم ["نهج البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح].
وأيضاً: "وفي المهاجرين خير كثير تعرفه، جزاهم الله خير الجزاء" ["نهج البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح].
كما مدح الأنصار من أصحاب محمد عليه السلام بقوله هم والله ربوا الإسلام كما يربي الفلومع غنائهم، بأيديهم السباط، وألسنتهم السلاط" ["نهج البلاغة" ص557 تحقيق صبحي صالح].
ومدحهم مدحاً بالغاً موازناً أصحابه ومعاوية مع أنصار النبي بقوله: أما بعد! أيها الناس فوالله لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب، وما كانوا يوم أعطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتى يبلغ رسالات ربه إلا قبيلتين صغير مولدها، وما هما بأقدم العرب ميلاداً، ولا بأكثرهم عدداً، فلما آووا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ونصروا الله ودينه، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتحالفت عليهم اليهود، وغزتهم اليهود والقبائل قبيلة بعد قبيلة، فتجردوا لنصرة دين الله، وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل وما بينهم وبين اليهود من العهود، ونصبوا لأهل نجد وتهامة وأهل مكة واليمامة وأهل الحزن والسهل [وأقاموا] قناة الدين، وتصبروا تحت أحلاس الجلاد حتى دانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - العرب، ورأى فيهم قرة العين قبل أن يقبضه الله إليه، فأنتم في الناس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزمان من العرب" ["الغارات" ج2 ص479، 480].
وسيد الرسل نفسه يمدح الأنصار حسب قول الشيعة "اللهم اغفر للأنصار، وأبناء الأنصار، وأبنا أبناء الأنصار، يا معشر الأنصار! أما ترضون أن ينصرف الناس بالشاه والنعم، وفى سهمكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " [تفسير "منهج الصادقين" ج4 ص240، أيضاً "كشف الغمة" ج1 ص224].
وكذلك "قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الأنصار كرشي وعيني، ولوسلك الناس واديا، وسلك الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار" [تفسير "منهج الصادقين" ج4 ص240، أيضاً "كشف الغمة" ج1 ص224].
ويروي المجلسي [والمجلسي هوالملا محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، ولد سنة 1037ه‍، ومات سنة 1110ه‍، من ألد أعداء السنة وخصومهم، ولم ير مثله في الشيعة المتأخرين سليط اللسا، بذياً، فاحشاً، لا يتكلم بكلمة إلا ويتدفق الفحش والهجاء من كلامه، يسمونه "خاتمة المجتهدين" و"إمام الأئمة في المتأخرين"، يقول القمي: المجلسي إذا أطلق فهوشيخ الإسلام والمسلمين، مروج المذهب والدين، الإمام، العلامة، المحقق، المدقق .. لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ العزم وأمير الخضم والطود الأشم من ترويج المذهب، وإعلاء كلمة الحق، وكسر صولة المبتدعين، وقمع زخارف الملحدين، وإحياء دارس سنن الدين المبين، ونشر آثار أئمة المسلمين بطرق عديدة وأنحاء مختلفة أجلها وأبقاها الرائقة الأنيقة الكثيرة" (الكنى والألقاب ج3 ص121).
وقال الخوانساري: هذا الشيخ كان إماماً في وقته في علم الحديث وسائر العلوم، وشيخ الإسلام بدار السلطنة أصفهان، رئيساً فيها بالرياسة الدينية والدنيوية، إماماً في الجمعة والجامعة .. ولشيخنا المذكور مصنفات منها كتاب "بحار الأنوار" الذي جمع فيه جميع العلوم وهويشتمل على مجلدات، وكتب كثيرة في العربية والفارسية" (روضات الجنات ج2 ص78 وما بعد)] عن الطوسي رواية موثوقة عن علي بن أبي طالب أنه قال لأصحابه: أوصيكم في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا تسبوهم، فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) في هؤلاء" ["حياة القلوب للمجلسي" ج2 ص621].
ويمدح المهاجرين والأنصار معاً حيث يجعل في أيديهم الخيار لتعيين الإمام وانتخابه، وهم أهل الحل والعقد في القرن الأول من بين المسلمين وليس لأحد أن يرد عليهم، ويتصرف بدونهم، ويعرض عن كلمتهم، لأنهم هم الأهل للمسلمين والأساس كما كتب لأمير الشام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما رداً عليه دعواه بإمرة المؤمنين وحكم المسلمين، فإن الإمام من جعله أصحاب محمد إماماً لا غير، فها هوعلي بن أبى طالب رضي الله عنه يذكّر معاوية بهذه الحقيقة ويستدل بها على أحقيته بالإمامة، والكلام من كتاب القوم.
"إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى، فإن خرج منهم خارج بطعن أوبدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى" ["نهج البلاغة" ج3 ص7 ط بيروت تحقيق محمد عبده وص367 تحقيق صبحي].
فماذا موقف الشيعة من علي بن أبى طالب رضي الله عنه ومن كلامه هذا حيث يجعل:
أولاً: الشورى بين المهاجرين والأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبيدهم الحل والعقد رغم أنوف القوم.
ثانياً: اتفاقهم على شخص سبب لمرضات الله وعلامة لموافقته سبحانه وتعالى إياهم.
ثالثاً: لا تنعقد الإمامة في زمانهم دونهم، وبغير اختيارهم ورضاهم [وقد حل الإشكال من هذا أيضاً بأن الإمامة والخلافة في الإسلام لا تنعقد إلا بالشورى والانتخاب، لا بالتعيين والوصية والتنصيص كما يزعمه الشيعة مخالفين نصوص أئمتهم ومعصوميهم حسب زعمهم].
رابعاً: لا يرد قولهم ولا يخرج من حكمهم (أي الصحابة) إلا المبتدع أوالباغي، والمتبع والسالك غير سبيل المؤمنين.
خامساً: يقاتل مخالف الصحابة، ويحكم السيف فيه.
سادساً: وفوق ذلك يعاقب عند الله لمخالفته رفاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحبائه، المهاجرين منهم والأنصار رضي الله عنهم ورضوا عنه وأولاد عليّ على شاكلته.
فها هوعلي بن الحسين الملقب بزين العابدين - الإمام المعصوم الرابع عند القوم - وسيد أهل البيت في زمانه يذكر أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، ويدعولهم في صلاته بالرحمة والمغفرة لنصرتهم سيد الخلق في نشر دعوة التوحيد وتبليغ رسالة الله إلى خلقه فيقول: فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان اللهم وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحابة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الحق عليك، وكانوا من ذلك لك وإليك، واشكرهم على هجرتهم فيك ديارهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثرة في اعتزاز دينك إلى أقله، اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحروا جهتهم، لومضوا إلى شاكلتهم لم يثنهم ريب في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفوآثارهم والائتمام بهداية منارهم مكانفين وموازرين لهم، يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم، يتفقون عليهم، ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم" [صحيفة كاملة لزين العابدين ص13 ط مطبعة طبي كلكته الهند 1248ه‍].
وواحد من أبنائه حسن بن علي المعروف بالحسن العسكري - الإمام الحادي عشر عند القوم - يقول في تفسيره: إن كليم الله موسى سأل ربه هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله: يا موسى! أما عملت أن فضل صحابة محمد - صلى الله عليه وسلم - على جميع صحابة المرسلين كفضل محمد - صلى الله عليه وسلم - على جميع المرسلين والنبيين" [تفسير الحسن العسكري ص65 ط الهند، وأيضاً "البرهان" ج3 ص228، واللفظ له].
وكتب بعد ذلك في تفسير الحسن العسكري "إن رجلاً ممن يبغض آل محمد وأصحابه الخيرين أوواحداً منهم يعذبه الله عذاباً لوقسم على مثل عدد خلق الله لأهلكهم أجمعين" [تفسير الحسن العسكري ص196].
ولأجل ذلك قال جده الأكبر علي بن موسى الملقب بالرضا - الإمام الثامن عند الشيعة - حينما سئل "عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهديتم [وينبغي الانتباه أننا ننقل هذه الرواية من الشيعة أنفسهم، فالرواية روايتهم وهي حجة عليهم].
وعن قوله عليه السلام: دعوا لي أصحابي:؟ فقال عليه السلام: هذا صحيح" [نص ما ذكره الرضا نقلاً عن كتاب "عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق تحت قول النبي: أصحابي كالنجوم ج2 ص87].
هذا ونقل ما قاله ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن عم علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس - فقيه أهل البيت وعامل علي رضي الله عنه - أنه قال في حق الصحابة: إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماءه خص نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - بصحابة آثروه على الأنفس والأموال، وبذلوا النفوس دونه في كل حال، ووصفهم الله في كتابه فقال: {رحماء بينهم} الآية، قاموا بمعالم الدين، وناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه، وقويت أسبابه، وظهرت آلاء الله، واستقر دينه، ووضحت أعلامه، وأذل بهم الشرك، وأزال رؤوسه ومحا دعائمه، وصارت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزاكية، والأرواح الطاهرة العالية، فقد كانوا في الحياء لله أولياء، وكانوا بعد الموت أحياء، وكانوا لعباد الله نصحاء، رحلوا إلى الآخرة قبل أن يصلوا إليها، وخرجوا من الدنيا وهم بعد فيها" ["مروج الذهب" ج3 ص52، 53 دار الأندلس بيروت].
ويروي ابن علي بن زين العابدين محمد الباقر رواية تنفى النفاق من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتثبت لهم الإيمان ومحبة الله عز وجل كما أوردها العياشي والبحراني [هوهاشم بن سليمان بن إسماعيل، ولد في قرية من القرى "التوبلى" في منتصف القرن الحادي عشر ومات في السنة 1107ه‍.
قال فيه الخوانساري "فاضل عالم ماهر مدق فقيه عارف بالتفسير والعربية والرجال، وكان محدثاً فاضلاً، جامعاً متتبعاً للأخبار بما لم يسبق إليه السابق سوى شيخنا المجلسي، ومن مصنفاته "البرهان في تفسير القرآن" (روضات الجنات ج8 ص181، أيضاً أعيان الشيعة")] في تفسيريهما تحت قول الله عز وجل: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}.
عن سلام قال: كنت عند أبي جعفر، فدخل عليه حمران بن أعين، فسأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر عليه السلام: أخبرك أطال الله بقاك وأمتعنا بك، إنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، وتسلوا أنفسنا عن الدنيا، وتهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك، فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا؟ قال: فقال أبوجعفر عليه السلام: إنما هي القلوب مرة يصعب عليها الأمر ومرة يسهل، ثم قال أبوجعفر: أما إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله نخاف علينا النفاق، قال: فقال لهم: ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إنا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا، ووجلنا، نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك، فإذا خرجنا من عندك، ودخلنا هذه البيوت، وشممنا الأولاد، ورأينا العيال والأهل والمال، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، وحتى كأنا لم نكن على شيء، أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلا، هذا من خطوات الشيطان. ليرغبنكم في الدنيا، والله لوأنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة، ومشيتم على الماء، ولولا أنكم تذنبون، فتستغفرون الله لخلق الله خلقاً لكي يذنبوا، ثم يستغفروا، فيغفر الله لهم، إن المؤمن مفتن تواب، أما تسمع لقوله: {إن الله يحب التوابين} وقال: {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه} ["تفسير العياشي" ج1 ص109، و"البرهان" ج1 ص215].
وأما ابن الباقر جعفر الملقب بالصادق يقول: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنى عشر ألفا، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير" ["كتاب الخصال" للقمي ص640 ط مكتبة الصدوق طهران].
هذا ولقد روى علي بن موسى الرضا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من زارني في حياتي أوبعد موتى فقد زار الله تعالى" ["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي ج1 ص115].
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصادق الأمين وسيد الخلائق نفسه يشهد لأصحابه بالسعادة والجنة حيث يقول، ويرويه القمي [هوأبوجعفر محمد بن علي بن الحسن بن بابويه القمي الملقب بالصدوق، من مواليد أوائل القرن الرابع من الهجرة، وتوفي سنة 381 من الهجرة، ونشأ بقم، وقبر بالري، هومن كبار القوم ومحدثيهم، وكتابه "من لا يحضر الفقيه" أحد الكتب الأربعة التي تعد من أهم الكتب وأصحها في الحديث عند الشيعة، كما أن له مصنفات عديدة أخرى، وهومن المكثرين، كما أن كتبه عمدة لمذهب الشيعة، يقول الشيعة فيه: لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه" (أعيان الشيعة ج1 ص104 و"الخلاصة" للحلي).
كما يقولون: ولد هووأخوه بدعوة صاحب الأمر علي يد السفر الحسين بن الروح، فإنه كان الواسطة بينه وبين ابن البابويه" (روضات الجنات للخوانساري ج6 ص136).
قال فيه المجلسي: وثقه جميع الأصحاب لما حكموا بصحة جميع أخبار كتابه يعني صحة جميع ما قد صح عنه من غير تأمل، بل هوركن من أركان الدين" (نقلاً عن الخوانساري ج2 ص132)] محدث القوم وإمامهم والملقب بالصدوق في كتابه الذي طبعته الشيعة أنفسهم "عن أبي أمامة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: طوبى لمن رآنى وآمن بي" ["كتاب الخصال" لابن بابويه ج2 ص342].
وروى الميري القمي [هوأبوالعباس عبد الله بن جعفر بن الحسن الحميري القمي.
"شيخ القميين ووجههم، ثقة من أصحاب محمد العسكري (ع)، قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين، وسمع أهلها منه، فأكثروا، وصنف كتباً كثيرة منها كتاب "قرب الإسناد" (الكنى والألقاب ج2 ص177).
"وهومن أساتذة الكليني، قد روي عنه في الكافي روايات عديدة، وله مكاتبات مع أبي الحسن، كما أنه كاتب مع أبي محمد"- من أئمة الشيعة المزعومين - (مقدمة قرب الإسناد ص2)] مثل هذه الرواية عن جعفر بن باقر عن أبيه "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من زارني حياً وميتاً كنت له شفيعاً يوم القيامة" ["قرب الإسناد" ص31 ط طهران].
موقف الشيعة من الصحابة
فهذا هوموقف أهل البيت من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيار خلق الله وصفوة الكون.
وأما الشيعة الذين يزعمون أنهم أتباع أهل البيت والمحبون الموالون لهم، فإنهم يرون رأيا غير هذا الرأي محترقين على جهادهم المستمر، ومنتقمين على فتوحاتهم الجبارة الكثيرة التي أرغمت أنوف أسلافهم، وكسرت شوكة ماضيهم ومزقت جموع أحزابهم، ودمرت ديارهم وأوكار كفرهم، الصحابة الذين أذلوا الشرك والمشركين، وهدموا الأوثان والأصنام التي كانوا يعبدونها ويعتكفون عليها، أزالوا ملكهم وسلطانهم، وخربوا قصورهم وحصونهم ومنازلهم، وأنزلوا فيها الفناء، وأعلوا عليها راية التوحيد وعلم الإسلام شامخاً مترفرفاً، فاجتمع أبناء المجوس واليهود، وأبناء البائدين الهالكين الذين أرادوا سد هذا النور النير، والوقوف في سبيل وطريق هذا السيل العرم، اجتمعوا ناقمين، حاقدين، حاسدين، محترقين، واقتنعوا بقناع الحب لآل البيت - وآل البيت منهم براء - وسلّوا سيوف أقلامهم وألسنتهم ضد أولئك المجاهدين المحسنين، رفاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المشغوفين بحبه، والمفعمين بولائه، والمميتين في إطاعته واتباعه، والراهنين كل ثمين ونفيس في سبيله، والمضحين بأدنى إشاراته الآباء والأولاد والمهج، المقتفين آثاره، المتتبعين خطواته، السالكين منهجه، الغر الميامين رضوان الله عليهم أجمعين.
فقال قائلهم: إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) غير أربعة (كتاب [والغريب أن أبناء اليهودية الأثيمة يطيعون مثل هذه الكتب الخبيثة المليئة من العيب والشتم لأهل خير القرون وخير الأمة، ثم يتضوغون عن الكتب التي كتبت رداً عليهم مثل كتاب "الشيعة والسنة" للمؤلف لتبيين مذهبهم، وإظهار ما يكنونه في صدورهم تجاه الأمة المرحومة ومحسنيها، ويقولون: إنه لا ينبغي كتابة مثل هذه الكتب وطبعها ونشرها في زمان، المسلمون أحوج ما يكون إلى الاتحاد والاتفاق، ونحن لا ندري أي اتحاد ووفاق يريدون؟
نحن لا نسب القوم ولا نشتم قادتهم، بل كل ما نعمل نبدي للرأي العام ما عمله القوم الأمس وما يعملونه اليوم. فمن أي شيء يخافون؟
ثم ولم نفهم من بعض من يسمي نفسه متنوراً، واسع الأفق، فسيح القلب، وسيع الظرف، محباً للتقريب والوفاق من أهل السنة، البلهاء أوالمغترين، لا نفهم منهم حينما يعترضون علينا بأننا لم نقم بإحقاق الحق وإبطال الباطل؟ ولم ندافع عن أولئك القوم الذين لوما كانوا كنا عباد البقر أوالنجوم أواللات والمناة والعزى والثالث، أوالحجر والشجر، ولوما رفعوا راية الإسلام، وحملوا لواء التوحيد ما عرفنا ربنا عز وجل ونبينا وقائدنا محمداً صلوات الله وسلامه عليه، وما علمنا ماذا أنزله الرحمن على عبده وحبيبه، وما تركه المصطفى من سنته وحكمته، وما عرفنا القرآن الذي أنزله نوراً وهدى ورحمة للعالمين.
نعم: يقلق مضاجع هؤلاء المتنورين هذا، ولا يفجعون عن كتاب سليم بن قيس العامري الذي قال فيه جعفرهم - نعم جعفرهم، لا الجعفر الصادق الذي نعرفه ونعلمه - قال: من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس العامري، فليس عنده من أمرنا شيء وهوسر من أسرار محمد - صلى الله عليه وسلم -،- الكتاب الذي لم نجد صفحة من صفحاته، ولا ورقة من أوراقه إلا وهي مليئة بأقذر الشتائم وأخبث السباب، وكتاب سليم ومثله كتب للقوم لا تعد ولا تحصى، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فنقول لهؤلاء القوم عديمي الغيرة، وفاقدي الحمية: فليهنأ لكم التنور، وليهنأ لكم التوسع، فأما نحن فلن ولن نتحمل هذا، ولن ولن نسكت عن ذلك إن شاء الله ما دامت العروق يجري فيها الدم، وما دام الروح في الجسد واللسان يتكلم] سليم بن قيس العامرى ص 92 ط دار الفنون بيروت).
هذا ومثل هذا كثير.
ولقد تقدم بخارى القوم محمد بن يعقوب الكليني إلى أبعد من ذلك فقال: كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة المقداد بن الأسود، وأبوذر الغفاري وسلمان الفارسي ["كتاب الروضة من الكافي" ج8 ص245].
ومثل هذا ذكر المجلسي "هلك الناس كلهم بعد وفاة الرسول إلا ثلاثة أبوذر والمقداد وسلمان" ["حيات القلوب" للمجلسي فارسي ج2 ص640].
ولسائل أن يسأل هؤلاء الأشقياء وأين ذهب أهل بيت النبي بما فيهم عباس عم النبي، وابن عباس ابن عمه، وعقيل أخ لعلي، وحتى علي نفسه، والحسنان سبطا رسول الله؟
ألا تستحيون من الله؟
ثم وأكثر من ذلك قال الكليني في موضع آخر من كتابه: إن الناس يفزعون إذا قلنا: إن الناس ارتدوا، فقال:… .. إن الناس عادوا بعد ما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل جاهلية، إن الأنصار اعتزلت (يعني عن أبي بكر) فلم تعتزل بخير (أي لم يكن اختيارهم لاختيار الحق أوترك الباطل، بل اختاروا باطلاً مكان باطل آخر للحمية والعصبية - كما ذكر المحشي الملعون على هذه الرواية -) جعلوا يبايعون سعداً وهم يرتجزون ارتجاز الجاهلية (كذب وزور - يا كذاب!) يا سعد! أنت المرجأ، وشعرك المرجل، وفحلك المرجم" ["كتاب الروضة من الكافي" ج2 ص296].
ومعناه أنه لم يبق ولا واحد، لا أبوذر ولا سلمان ولا المقداد؟
هذا ويذكر شيعي معاصر عكس ذلك تماماً حيث أن القوم يدعون بأن الصحابة ارتدوا - عياذاً بالله - بعد أن أسلموا، ولكن أحداً من بقايا القوم الناقمين ينكر حتى دخولهم في الإسلام كما يقول وهويرد علينا بأننا لم ننصف في اتهامنا الشيعة - حسب زعمه - بأنهم يكفرون أصحاب الرسول العظيم عليه السلام، وفى أثناء الرد يقر ويثبت ما ذكرناه، فانظر إليه كيف يستأسر في حبله نفسه بنفسه "ومع ذلك فإني أقول: إن العرب لم يؤمنوا بمحمد إلا بعد أن قرعت الدعوة الإسلامية أسماعهم [انظر إلى الحقد كيف يتدفق، والبغض كيف يظهر للأمة العربية التي لبّت رسالة الإسلام في باكورة عهدها، وحملتها وأدتها إلى العالم أجمع] أي أن محمد (- صلى الله عليه وسلم -) دعاهم أولاً للإسلام فآمن من آمن… .. ومنهم من تأخر عن ذلك، ومنهم من ماطل كثيراً، ومنهم من دخل في الإسلام نفاقاً، ومنهم من دخل خوفاً ورهباً بعد أن ضاقت عليه الأرض، ولم يدخل في الإسلام أحد بدلالة عقله إلا شخصية واحدة [وحتى خرّجوا علياً وأهل بيت النبي حيث لم يذكروا فيمن ذك إلا سلمان] خرجت من بلادها طلباً للحقيقة، ولاقت صعوبات وأخطاراً حتى ظفرت بالحقيقة عند محمد (يعنى سلمان) فآمنت به" ["كتاب الشيعة والسنة في الميزان" ص20، 21 لمؤلف مجهول المقنع بقناع س - خ ط بيروت - أي الكتاب الذي حاول مجهوله عبثاً الرد على كتابنا "الشيعة والسنة" حيث لم يستطع في الكتاب كله تغليط عبارة واحدة أومصدر واحد من العبارات أوالمصادر التي ذكرناها في الكتاب، ولا مسألة واحدة، أونتيجة من النتائج التي استنتجناها في كتابنا كله، ولله الحمد والمنة على ذلك التوفيق الصائب والشرف الذي أولانا الله عز وجل للدفاع عن حرمات النبي، ومقدسات الإسلام، ومحبي الملة الحنيفية البيضاء، اللهم ألهمنا الرشد والسداد، واجعلنا من الذين يعرفون القول ويتبعون أحسنه، {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا
غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}].
ويكتب القمي تحت تفسير قوله تعالى: {وحسبوا أن لا تكون فتنة} نزل كتاب الله يخبر أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وحسبوا أن لا تكون فتنة} أي لا يكون اختبار، ولا يمتحنهم الله بأمير المؤمنين عليه السلام (فعموا وصموا) قال حيث كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم (ثم عموا وصموا) حين قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقام أمير المؤمنين عليه السلام عليهم فعموا وصموا فيه حتى الساعة" ["تفسير القمي" لعلي بن إبراهيم ج1 ص175، 176 ط مطبعة النجف 1386ه‍].
هذا ومثل هذا كثير [انظر لذلك كتابنا "الشيعة والسنة"].
فهذا هوموقف الشيعة من الصحابة، وذلك هوموقف أهل البيت منهم.
الشيعة وإهانتهم أهل البيت ..
إن الشيعة لم يكونوا يوماً من الأيام محبين لأهل البيت ومطيعين لهم، بل ثبت ذلك بنصوص الكتب الشيعية أنهم لم ينشئوا ولم يوجدوا من أول يوم إلا لإفساد العقائد الإسلامية الصحيحة ومخالفتها، ولإضرار المسلمين وسبهم وشتمهم، وإهانة أعيانهم وأسلافهم، وعلى رأسهم حامل الشريعة الحنيفية البيضاء، إمام هذه الأمة المجيدة، وأصحابه، وتلامذته، ونوابه الراشدين، وأهل بيته الطيبين.
وإننا لما خصصنا هذا الكتاب لذكر الشيعة وعلاقتهم مع أهل البيت بسبب تقولهم أنهم غريسة أولئك الناس وشجرتهم، وهم - أي أهل البيت - أسسوا قواعد مذهبهم، وأرسخوا أصول معتقداتهم، وأكثر من ذلك هم الذين كونوهم وأنشئوهم وربوهم، ولهم بهم علاقة ليس لأحد غيرهم مثلها.
فصلنا القول في مزاعمهم وادعاءاتهم، وعرّفنا مدى صلتهم بهم في الأبواب السابقة، وإطاعتهم ومتابعتهم إياهم، وحبهم لهم.
وأما في هذا الباب والأخير من كتابنا نريد أن نتقدم بالقارئ والباحث إلى الأمام بخطوة أخرى، ونبين أن القوم لم يكتفوا بمخالفة أهل البيت وعصيانهم وبالكذب والافتراء عليهم، بل ازدادوا، وبلغوا إلى حد الإساءة والإهانة، الإساءة العلنية، والإهانة الصريحة الجلية، لا الخفية الغير الظاهرة مثلما عاملوا الآخرين من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - طبقاً بطبق وحذوا بحذوبدون فرق وتمييز، لأنهم لم يتقنعوا بقناع حب آل البيت إلا للسب والشتم في خلفاء رسول الله ورفاقه، ولما فرغوا منهم أكبوا ما في جعبتهم على من تقنعوا بقناع حبهم واسمهم لأن الغرض ليس بغض أولئك وحب هؤلاء، وبناء هذا وهدم ذاك، بل الهدف الوحيد التشويه والتشكيك على المسلمين، وإثارة البغضاء والأحقاد فيما بينهم، وهدم الكيان الإسلامي والأمة الإسلامية، وإلا فهل من الممكن أن يهان أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيت علي رضي الله عنه؟ بل ونبي الله نفسه صلوات الله وسلامه عليه وعلي رضي الله عنه؟.
تطاول الشيعة على خاتم النبيين
نعم! نبي الله الصادق المصدوق الذي فضله الله على كافة خلقه، ومن فيهم من رسل الله وأوليائه، والذي امتدت رسالته على الكونين، وفرضت إمامته على الثقلين، ونيطت قيادته إلى يوم التناد وأطيلت زعامته إلى ما بعد هذا اليوم، حيث يكون لواء الحمد بيده، وتحته يكون آدم ومن دونه من النجباء والأخيار.
نعم! يهينون هذا النبي الأعظم الذي فضل على الأنبياء والرسل بصفات لم يعطوها، وخصائل لم ينالوها، قالوا فيه:
إن علياً وازن بينه وبين نفسه فقال:
أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، ولقد حملت على مثل حمولة الرب، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعى فيكسى، وادعى فأكسى، ويستنطق واستنطق - إلى هذا نحن سواء وأما أنا - ولقد أوتيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي. علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني" ["الأصول من الكافي" كتابالحجة ص196، 197].
فالرسول العظيم عليه الصلاة والسلام يساوي علياً في خصائل، ولم يحصل له خصائل أخرى لأنه بشر، وليس للبشر مهما بلغ شأنه ومقامه أن يتحلى بها {إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي} [سورة الكهف الآية110].
و{إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [سورة لقمان الآية 34].
و{لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} [سورة النمل الآية65].
وأما علي فهوما فوق النبي لأنه ما فوق البشر، ولعله… .. ؟ معاذاً لله! وفعلاً قالوه حيث ذكروا أنه قال:
أنا وجه الله، وأنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا وارث الأرض، وأنا سبيل اله، وبه عزمت عليه" [رجال الكشي ص184].
وهذا ليس بمستعبد من القوم لأنهم تعودوا على ذلك، وتجرؤا على تصغير شأن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - مقابل علي رضي الله عنه، ولقد ذكرنا عدة روايات فيما مضى [في الباب الثاني بعنوان "من الأفضل؟ علي، أم نبي"] تبرهن ذلك نستغني عن ذرها ههنا، ونورد ههنا ما لم نوردها سابقاً، فلقد أورد العياشي والحويزي في تفسيريهما رواية تدل على علومكانة علي فوق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكتبان تحت قول الله عز وجل: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين: أن المراد من الصلوات:
"رسول الله أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين، والوسطى أمير المؤمنين" ["تفسير العياشي" ج1 ص128 ط طهران، أيضاً "نور الثقلين" ج1 ص238 ط قم].
وهل هناك إساءة فوق هذا إلى سيد الخلائق ورسول الثقلين - صلى الله عليه وسلم -؟
نعم! هناك أشنع من هذه وأقبح، ما ذكره الحويزي نقلاً من الصدوق أن الرسول لم يرسل إلا لتبليغ ولاية علي إلى الناس، ولولم يبلغ ما أمر بتبليغه من ولاية علي لحبط عمله - عياذاً بالله -.
وإليك النص: روى الصدوق في "الأمالي" أن رسول الله قال لعلي:
لولم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي" [تفسير "نور الثقلين" ج1 ص654].
ولم لا يكون كذلك؟ والحال أنه لم يرفع ذكره - لا يؤاخذنا الله بنقل كفريات القوم - إلا بعلي، ولم يوضع عنه وزره إلا به، كما ذكر البحراني عن ابن شهر آشوب تحت قوله: ووضعنا عنك وزرك:
"ثقل مقاتلة الكفار وأهل التأويل بعلي بن أبي طالب عليه السلام" ["البرهان" في تفسير القرآن ج4 ص475].
وعن البرسي "ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك، قرأها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأثبتها ابن مسعود وانتقصها عثمان" ["البرهان" في تفسير القرآن ج4 ص475].
ولأجل ذلك كان رسول الله يدعوالله ويسأله بحرمة علي، كما ينقل البحراني عن السيد رضي من كتابه "المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة" عن ابن مسعود أنه قال:
خرجت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجدته راكعاً وساجداً وهويقول: اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي - ولم يكتفوا بذلك، بل زادوا في غلوائهم حيث قالوا -: إن النبي خلق من نوره السماوات والأرض، وهوأفضل من السماوات والأرض، ولكن علي خلق من نوره العرش والكرسي، وعلي أجل من العرش والكرسي" ["البرهان" ج4 ص226].
فهذا هونبي في نظرهم، وذاك هوعلي أفضل وأعلى من الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وبالغوا فيه عمداً وقصداً لتقليل مرتبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجاوزوا كل الحدود حتى قالوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لما عرج به إلى السماء رأى علياً وأولاده قد وصلوا إليها من قبل، فسلم عليهم وقد فارقهم في الأرض" ["تفسير البرهان" ج2 ص404 نقلاً عن البرسي].
وروى أيضاً عن الصدوق في أماليه أن رسول الله قال:
لما عرج بي إلى السماء دنوت من ربي، حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أوأدنى، قال: يا محمد! من تحبه من الخلق؟
قلت: يا رب! علياً، قال: التفت يا محمد! فالتفت عن يساري، فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام" ["تفسير البرهان" ج2 ص404].
وليس هذا، بل وأكثر من ذلك، لما سئل النبي:
"بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج؟ قال: خاطبني بلغة علي بن أبي طالب، حتى قلت: أنت خاطبتني أم علي؟ " ["كشف الغمة" ج1 ص106].
فعلي في كل مقام قبل نبي، فهوقبله في السماء، وقبله عند الرب، وبلغته يخاطبه الله، وبصوته يتكلم، وهوأعلى منه خلقة، وبه رفع ذكره ووضع عنه وزره، وبحرمته أجيبت دعوته، وبقوته وقيت نفسه، وحفظت روحه، وقويت عضده، وقام دينه. وبهذا قال شيعي متحضر معاصر:
بنى الدين فاستقام ولولا
ضرب ماضيه ما استقام البناء" ["أصل الشيعة وأصولها" لمحمد حسين آل كاشف الغطاء ص68، الطبعة التاسعة].
وقال الآخر: بالشيعة قام الإسلام، وبسيف إمامهم أسس الإسلام وثبتت دعائمه" ["أعيان الشيعة" لمحسن الأمين ج1 الجزء الأول، القسم الأول ص123].
وقبلهما القمي أهان رسول الله العظيم حيث اختلق هذه القصة الباطلة الموضوعة أن رسول الله:
"كان بمكة، ولم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب، وأغروا به الصبيان، وكان إذا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمونه بالحجارة والتراب، فشكى ذلك إلى علي عليه السلام - فانظر إلى التعبير السيئ والإهانة الصريحة لذلك النبي الأشهم، بطل الأبطال، وفارس الفرسان وقائد الشجعان - فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إذا خرجت فأخرجني معك، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أمير المؤمنين عليه السلام، فتعرض الصبيان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كعادتهم، فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السلام، فكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم" ["تفسير القمي" ج1 ص114].
ويقولون: إنه هوالذي وقى رسول الله يوم الغار" ["نور الثقلين" ج2 ص219].
فعلي هوهوكل شيء ولم يرسل نبي الله محمد خاتم الأنبياء وسيد الرسل إلا ليدعوا الناس إليه ويحببه إلى الناس، وأما نفسه فليس بشيء مقابل علي - نستغفر الله ونتوب إليه من هذه الإهانات والهفوات - كما رووا عن ابن بابويه القمي وغيره عن جعفر أنه قال:
عرج بالنبي عليه السلام إلى السماء مائة وعشرين مرة، ما من مرة إلا وقد أوحى الله فيها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالولاية لعلي أكثر ما أوصاه في سائر الفروض" ["مقدمة تفسير البرهان" ص22].
وأيضاً "إن جبرئيل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا محمد! ربك يقرئك السلام ويقول: فرضت الصلاة ووضعتها عن المريض، وفرضت الصوم ووضعته عن المريض والمسافر، وفرضت الحج ووضعته عن المقل المدقع وفرضت الزكاة ووضعتها عمن لا يملك النصاب، وجعلت حب علي بن أبي طالب عليه السلام ليس فيه رخصة" [مقدمة البرهان، نقلاً عن البرقي في محاسنه ص22].
وكذبوا على الله عز وجل أنه قال:
علي بن أبي طالب حجتي على خلقي، ونوري في بلادي، وأميني على علمي لا أدخل النار من عرفه وإن عصاني، ولا أدخل الجنة من أنكره ولوأطاعني" ["البرهان" مقدمة ص23].
التطاول على الأنبياء
وإن القوم لم يتقولوا بمثل هذه الأقاويل، ولم يتفوهوا بمثل هذه الترهات ضد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحسب، بل قالوا بمثل هذه المقالات وأكثر بخصوص رسل الله السابقين وأنبيائه والمرسلين، فلقد تجرؤا على موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام حيث قالوا: إن جعفر كان أعلم منهما، فلقد أورد الكليني عن سيف التمار أنه قال:
كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر، فقال: علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة، فلم نر أحداً، فقلنا: ليس علينا عين، فقال: ورب الكعبة! ورب البنية! ثلاث مرات - لوكنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص261].
وأهانوا أولي العزم من الرسل، واختلقوا قصة غريبة، فقالوا: إن علياً لما ولد، ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، ولكنه رآه ماثلاً بين يديه، واضعاً يده اليمنى في أذنه اليمنى وهويؤذن ويقيم بالحنفية، ويشهد بواحدانية الله وبرسالته وهومولود ذلك اليوم، ثم قال لرسول الله: اقرأ؟ فقال له: اقرأ - وبعده النص حرفياً -:
لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله عز وجل على آدم، فقام بها شيث فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها، حتى لوحضر بها شيث لأقر له إنه أحفظ له منه، ثم قرأ توراة موسى، حتى لوحضره موسى لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ زبور داؤد، حتى لوحضره داؤد لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ إنجيل عيسى، حتى لوحضره عيسى لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ القرآن، فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية" ["روضة الواعظين" ص84].
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً.
هذا ولقد قالوا إنه ينادي مناد يوم القيامة:
"أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم داؤد عليه الصلاة السلام، فيأتي النداء من عند الله عز وجل: لسنا إياك أردنا، وإن كنت لله خليفة، ثم ينادي (مناد) أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة السلام، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا معشر الخلائق! هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه، وحجته على عباده" ["كشف الغمة" ج1 ص141].
وأهانوا رسل الله وأنبيائه حيث قالوا: إن نبي الله أيوب لم تتغير نعمة الله عليه إلا لإنكاره ولاية علي، كذلك صفي الله يونس عليه السلام لم يحبس في بطن الحوت إلا لإنكاره أيضاً، وكذلك يوسف وقبله آدم عليهما السلام.
فأورد الحويزي رواية في تفسيره أنه قال: دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين، فقال:
يا ابن الحسين! أنت الذي تقول: إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي، لأنه عرضت عليه ولاية جدي، فتوقف عندها؟ قال: بلى! ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين؟ فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر:
يا سيدي! دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال: هنيئة واريه إن كنت من الصادقين؟ ثم قال: يا أيتها الحوت! قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهويقول" لبيك لبيك يا ولي الله! فقال: من أنت؟ قال: حوت يونس يا سيدي! قال: ايتنا بالخبر، قال: يا سيدي! إن الله تعالى لم يبعث نبياً من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المصيبة، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء. وما لقي داؤد من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن يا يونس! تول أمير المؤمنين" ["تفسير نور الثقلين" ج3 ص435].
ومثلها أورد البحراني في مقدمة تفسيره "البرهان" عن سلمان أنه قال لعلي رضي الله عنه:
بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان! أنت حجة الله الذي به تاب على آدم، وبك أنجى يوسف من الجب، وأنت قصة أيوب وسبب تغيير نعمة الله عليه" ["البرهان" مقدمة ص27].
ونقل عن "معاني الأخبار" أن أبا عبد الله سئل عن قول علي رضي الله عنه: إن أمرنا صعب مستعصب، لا يقر به إلا ملك مقرب أونبي مرسل أوعبد امتحن الله قلبه للإيمان، فقال:
إن في الملائكة مقربين وغير مقربين، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين، فعرض أمركم على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون" ["مقدمة البرهان" ص26].
وكتبوا عن أبي الأنبياء آدم صلوات الله وسلامه عليه "أن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، فتاب عليه، هي سؤاله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين" ["كتاب الخصال" لابن بابويه القمي ج1 ص270 تحت عنوان "الكلمات التي تلقاها آدم من ربه"].
فهذه هي عقيدة القوم التي يكنونها في صدورهم، ويخفونها في كتبهم، وهذه هي الإهانات التي يوجهونها إلى نجباء الله وأصفيائه، رسل الله وأنبيائه مع من فيهم سيد الرسل والأنبياء وإمام المرسلين بدعوى حب أهل البيت وموالاتهم.
إهانة أهل البيت
والحال أن أهلي البيت سواء كانوا آل بيت النبي أوآل بيت علي لم يسلموا من سلاطة لسانهم، وبذاءة أقلامهم، وخبث باطنهم، ودناءة ضميرهم، فإنهم أهانوا أيضاً كما أهانوا أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام، فلقد قالوا في عباس رضي الله عنه وهوعم رسول الله وصنوأبيهز
إن الآية: {لبئس المولى ولبئس العشير}: نزلت فيه" ["رجال الكشي" ص54].
وأيضاً إن قول الله عز وجل: {ومن كان في هذه أعمى فهوفي الآخرة أعمى وأضل سبيلا}: وقول الله عز وجل: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم}: نزلتا فيه" ["رجال الكشي" ص52، 53].
وأما أبناء عم رسول الله، وسيدا بني هاشم، وعامل علي وصفية عبد الله بن عباس، وأخوه عبيد الله بن عباس فقالوا فيهما:
إن أمير المؤمنين قال: اللهم العن ابني فلان - يعني عبد الله وعبيد الله كما في الهامش - وأعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما الأجلين في رقبتي، واجعل عمى أبصارهما دليلاً على عمى قلوبهما" ["رجال الكشي" ص52 تحت عنوان دعاء علي على عبد الله وعبيد الله ابني عباس].
وأما عقيل بن أبي طالب وشقيق علي فقد قالوا فيه نقلاً عن علي بن أبي طالب أنه قال - وهويذكر قلة أعوانه وأنصاره -:
ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى، أما حمزة فقتل يوم أحد، وجعفر قتل يوم مؤتة، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل" ["الأنوار النعمانية" للجزائري، "مجالس المؤمنين" ص78 ط إيران القديم].
ومثله ذكر الكليني عن محمد الباقر أنه قال:
وبقي معه رجلان ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام. عباس وعقيل" ["الفروع من الكافي" كتاب الروضة].
والمعروف أن العباس والعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل:
من أهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس" ["كشف الغمة" ج1 ص43].
وابن النبي
هذا ولقد رووا رواية باطلة أخرى فيها تصغير لشأن ابن النبي، وتحقيره إياه مقابل حفيده من فاطمة رضي الله عنهم أجمعين وخلاصة ما قالوا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جالساً وعلى فخذه الأيسر إبراهيم ولده، وعن يمينه حسين حفيده، وكان يقبل هذا تارة وذاك تارة أخرى، فنظر جبريل وقال: إن ربك أرسلني وسلم عليك، وقال: لا يجتمع هذان في وقت واحد، فاختر أحدهما على الآخر، وافد الثاني عليه، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إبراهيم وبكى، ونظر إلى سيد الشهداء - انظر إلى التعبير الرقيق، والموازنة بين ابن علي وابن نبي - وبكى، ثم قال: إن إبراهيم أمه مارية، فإن مات لا يحزن أحد عليه غيري، وأما الحسن فأمه فاطمة وأبوه علي فإنه ابن عمي وبمنزلة روحي، وإنه لحمي ودمي، فإن مات ابنه يحزن وتحزن فاطمة، فخاطب جبريل وقال: يا جبريل! أفديت إبراهيم الحسين، ورضيت بموته كي يبقى الحسين ويحيى" ["حياة القلوب" للمجلسي ص593 أيضاً "المناقب" لابن شهر آشوب].
وبنات النبي
وأهانوا بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلاثة حيث نفوا عنهن أبويته، وقالوا: إن النبي لم ينجبهن، بل كن ربيبات، فيذكر حسن الأمين الشيعي:
"ذكر المؤرخون أن للنبي أربع بنات، ولدى التحقيق في النصوص التاريخية لم نجد دليلاً على ثبوت بنوة غير الزهراء (ع) منهن، بل الظاهر أن البنات الأخريات كن بنات خديجة من زوجها الأول قبل محمد (- صلى الله عليه وسلم -) " ["دائرة المعارف الإسلامية الشيعية" ج1 ص27 ط دار المعارف للمطبوعات بيروت].
وعلي أيضاً
هذا وعلي - الإمام المزعوم عند القوم، والمعصوم الأول عندهم - شأنه شأن الآخرين، فلقد أهانوه، وصغروه، واحتقروه، ونسبوه إلى الجبن والذل، واتهموه بالتذلل والمسكنة وقالوا: إن أبا بكر رضي الله عنه لما بويع بالخلافة، وأنكر علي خلافته، وامتنع عن بيعته فقال أبوبكر لقنفذ:
ارجع، فإن خرج وإلا فاقتحموعليه بيته، وإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار، فانطلق قنفذ الملعون، فاقتحم هووأصحابه بغير إذن، وثار علي عليه السلام إلى سيفه، فسبقوه إليه وكاثروه، فتناول بعض سيوفهم فألقوا في عنقه حبلاً، وحالت بينه وبينهم فاطمة عليها السلام عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط، فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه الله، ثم انطلق بعلي عليه السلام يعتل عتلاً - أي يجرجر عنيفاً - حتى انتهى به إلى أبي بكر - إلى أن قال - فنادى علي عليه السلام قبل أن يبايع والحبل في عنقه: يا ابن أم! إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني" ["كتاب سليم بن قيس" ص84 و89].
فهذا هوعلي بن أبي طالب في نظر الشيعة، وهكذا يصورونه جباناً، خائفاً، مذعوراً، ملبباً، وهوالذي اختلقوا فيه القصص، واخترعوا فيه الأساطير، فيه، وفي قوته وشجاعته وطاقته وجرأته وبسالته، وقد مر بيان بعضها سابقاً.
وليس هذا فحسب، بل اتهموه بالجبن والهوان إلى حد قالوا فيه على لسان زوجته ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاطمة رضي الله عنها أنها لامته، وغضبت عليه، وطعنته، وشنعت عليه بعد ما طالبت فدك وتشاجرت مع الصديق والفاروق رضي الله عنهم أجمعين، ولم يساعدها علي في تلك القضية حسب زعمهم قالت له:
يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين - إلى آخر ما قالته -" ["الأمالي" للطوسي ص259، "حق اليقين" للمجلسي ص203، 204، "الاحتجاج" للطبرسي].
"وإن فاطمة عليها السلام لامته على قعوده وهوساكت" ["أعيان الشيعة" ص26، القسم الأول].
وأكثر من ذلك أنهم قالوا إن عمر بن الخطاب غصب ابنته ولم يستطع أن يمنعه من ذلك، فلقد قال الكليني أن أبا عبد الله قال في تزويج أم كلثوم بنت علي:
إن ذلك فرج غصبناه" ["الكافي في الفروع" ج2 ص141 ط الهند].
وأيضاً "إن علياً لم يكن يريد أن يزوج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه، فوكل عمه عباس ليزوجها منه" ["حديقة الشيعة" لمقدس الأردبيلي ص277].
وهذا، والذي رفض قبول الخلافة والإمارة حينما قدمت إليه بقوله: دعوني والتمسوا غيري: يهينونه بالكذب عليه، ويحطون عن مكانته ومقامه، ويصورونه كالعامي الحريص الذي يجري خلف المناصب ويسعى لأجلها مستعملاً في سبيلها كل الوسائل، والوسائل التي تأبى نفوس أبيه شريفة اختيارها وإتيانها، نعم! يجعلونه كصاحب الهوس والهوى والأغراض ليستخدم للحصول عليها حسبه ونسبه وحتى زوجته وأولاده، فانظر إليهم وإهانتهم لسيد أهل البيت ماذا يقولون فيه في كتابهم المهم، المعتمد الموثوق لما بويع أبوبكر، ووصل الخبر إلى مسامع علي، قال: إن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، وسكت عنه يومه ذلك:
"فلما كان الليل حمل على فاطمة عليها السلام وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه، ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب منهم رجل" ["كتاب سليم بن قيس" ص82، 83].
وهل هناك إهانة أكبر من هذه أن يقال عن مثل علي رضي الله عنه أنه حمل زوجته ابنة النبي على حمار، وأخذ سبطيه، وذهب إلى أبواب الناس يستعطفهم ويستنصرهم ويستجديهم؟
سبحان الله: ما أشنع الكذب وما أقبحه!
ثم زادوا على ذلك:
"إن علياً عليه السلام لما رأى خذلان الناس إياه، وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وتعظيمهم إياه لزم بيته" ["كتاب سليم بن قيس" ص83].
فليلاحظ الكلمات والحروف، ولتكرر النظرة على هذه العبارة القصيرة تنبئ وتخبر الوجوه الأصلية والآراء الحقيقية تجاه علي رضي الله عنه كيف يحقر ويصغر، ويصور مطروداً مسترداً من قبل الناس أجمعين.
ولقد ذكر محدث القوم ابن بابويه القمي مثل هذه الروايات في كتابه حيث ذكر قصة طويلة أن أنصار علي وأعوانه القليلين كيف ردوا على أبي بكر، وامتنعوا عن قبول خلافته وإمارته، وتكلموا ضده جهراً وعلناً على رؤوس الأشهاد، فلما سمع أصحاب أبي بكر بذلك حضروا إليه:
"شاهرين السيوف، وقال قائل منهم: والله! ‍لئن عاد منكم أحد، فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه، فجلسوا - أي أصحاب علي - في منازلهم، ولم يتكلم أحد بعد ذلك" ["كتاب الخصال" للقمي ج2 ص465].
هذه من ناحية، ومن ناحية أخرى أهانوا المرتضى علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث وصفوه بكل قبح في صورته ومزاجه، وأنه كان مفلساً فقيراً لا مال له:
"من بيت مفلس أخذ جميع أبنائه الآخرون ليكفوا صاحبه مؤنتهم، ويخففوا عنه ثقلهم" ["مقاتل الطالبين" لأبي الفرج ص26].
ولأجل ذلك رفضت فاطمة الزواج منه لما قدمه إليها أبوها، وهذا هوالنص:
"فلما أراد - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - أن يزوجها عن علي أسر إليها، فقالت: يا رسول الله‍! أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين، لمنكبيه مشاشاً كمشاش البعير، ضاحك السن، لا مال له" ["تفسير القمي" ج2 ص336].
ولقد ذكر الأصفهاني عن ابن أبي إسحاق أنه قال:
أدخلني أبي المسجد يوم الجمعة، فرفعني، فرأيت علياً يخطب على المنبر شيخاً أصلع، ناتئ الجبهة، عريض ما بين المنكبين، له لحية ملأت صدره، في عينه اطرغشاش" (يعني لين في العين) ["مقاتل الطالبين" ص27].
وقال في وصف جامع: كان عليه السلام أسمر مربوعاً، وهوإلى القصر أقرب، عظيم البطن، دقيق الأصابع، غليظ الذراعين، حمش الساقين، في عينيه لين، عظيم اللحية، أصلع، ناتئ الجبهة" ["مقاتل الطالبين" ص27].
وهناك رواية في الكافي أوردها الكليني تبين أن فاطمة رضي الله عنها لم ترض بعلي حتى بعد الزواج، ولم تقبله عن طيب قلبها، والرواية هذه:
"لما زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علياً فاطمة عليهما السلام دخل عليهما وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فوالله! لوكان في أهلي خير منه ما زوجتكه، وما أنا زوجته، ولكن الله زوجك" ["الفروع من الكافي"].
وذكر الأربلي عن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قم يا بريدة نعود فاطمة، فلما أن دخلنا عليهما أبصرت أباها دمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت: قلة الطعم، وكثرة الهم، وشدة الغم - وفى رواية أخرى قالت: والله! لقد اشتد حزني، واشتدت فاقتي، وطال سقمي" ["كشف الغمة" ج1 ص149، 150].
فهذا هوالقوم، وهذا هودأبهم، وماذا يرجى ويتوقع من الذين يتطاولون على صحبة رسول الله، الصديق والفاروق وذي النورين وغيرهم من الأخيار الأطهار، والذين يجترؤن على رسل الله وأنبيائه وسيد المرسلين، أيحترمون علياً وأهل بيته؟ كلا! لا يمكن أن يكون كذلك.
وأهانوا علياً، وسيده رسول الله، وزوجته رضي الله عنهما جميعاً في رواية باطلة خرافية، قبيحة وسخيفة، حيث ذكروا:
"كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة، فكان رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ينام بين عليّ وعائشة، ليس عليهم لحاف غيره، فإذا قام رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) من الليل حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة" ["كتاب سليم بن قيس" ص221].
هل هناك إهانة أكبر من هذه الإهانة؟
نعم! هناك أكبر وأكثر، منها ما رواها القوم أن علياً أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده أبوبكر وعمر، فيقول:
فجلست بينه وبين عائشة، فقالت له عائشة: ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: مه يا عائشة! " ["البرهان في تفسير القرآن" ج4 ص225].
ومرة أخرى جاء "فلم يجد مكاناً، فأشار رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إليه: ههنا (يعني خلفه) وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء، فجاء علي (ع) فقعد بين رسول الله وبين عائشة، فغضبت وقالت: ما وجدت لاستك موضعاً غير حجري، فغضب رسول الله وقال: يا حميراء! لا تؤذيني في أخي" ["كتاب سليم بن قيس العامري" ص179].
هذا وكانوا يهينونه ويخذلونه بعد ما تولى الحكم وصار خليفة للمسلمين وأميراً للمؤمنين فلم يكن يذهب بهم إلى معركة ولا إلى حرب إلا وكانوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار، وبدون العذر أيضاً خفية تارة وجهراً تارة أخرى، وكتب التاريخ مليئة بخذلانهم إياه، وتركهم وحده في جميع المعارك التي خاضها، والحروب التى أججت نيرانها وابتلي بها وعلى ذلك كان يقول:
قاتلكم الله: لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدرى غيظاً، وجرعتموني نغب التهمام أنفاساً، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب - إلى أن قال - ولكن لا رأي لمن لا يطاع" ["نهج البلاغة" ص70، 71].
وقال: ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلاً ونهاراً، وسراً وإعلاناً، وقلت لكم: اغزوهم قبل أن يغزوكم، فوالله ما غزى قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا. فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت الغارات، وملكت عليكم الأوطان. وهذا أخوغامد وقد وردت خيله الأنبار، وقد قتل حسان بن حسان البكري، وأزال خيلكم عن مسالحها، ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة، والأخرى المعاهدة، فينتزع حجلها وقلبها، وقلائدها ورعثها، ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام. ثم انصرفوا وافرين. ما نال رجلاً منهم كلهم، ولا أريق لهم دم، فلوأن امرأ مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً، بل كان به عندي جديراً، فيا عجباً! عجباً - والله - يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم عن باطلهم، وتفرقكم عن حقكم! فقبحاً لكم وترحاً، حين صرتم غرضاً يرمى: يغار عليكم ولا تغيرون، وتغزون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون! فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم: هذه حمارة القيظ، أمهلنا يسبخ عنا الحر، وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم: هذه صبارة القر، أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فراراً من الحر والقر، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون، فأنتم والله من السيف أفر" ["نهج البلاغة" ص70، 71].
فاطمة بنت النبي
وأهانوا ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم الحسن والحسين، زوجة علي، فاطمة الزهراء رضي الله عنهم أجمعين، ونسبوا إليها أشياء لم يتصور صدورها من أية امرأة مؤمنة مسلمة، دون أن تصدر من بضعة الرسول وسيدة نساء أهل الجنة، ومنها أنهم قالوا إنها كانت دائمة الغضب على ابن عم الرسول - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنه، وكانت تعترض عليه وتشكوه إلى أبيه في أشياء كثيرة، صغيرة وتافهة، كما مر بيانها سابقاً، وحتى على أمور الخير كما يروي محدثهم ابن الفتال النيسابوري [هومحمد بن الحسن الفتال الفارسي النيسابوري "متكلم جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع، قتله أبوالمحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور" (رجال الحلي ص259 ط إيران).
"وكان من شيوخ الشيعة في المائة الخامسة"، وله كتاب" روضة الواعظين" (تأسيس الشيعة ص395).
و"إنه شيخ جليل من شيوخ الشيعة وأعلام الطائفة، وكان مدرساً، متكلماً، فقيهاً، عالماً، مقرئاً، مفسراً، متديناً، زاهداً من العلماء الأمناء المعتمدين" (نقلاً عن مقدمة الكتاب ص11 لمحمد مهدي الخراساني ط قم إيران)] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غرس لعليّ حديقة، فباعها علي، وقسم كل ما أخذ منها إلى فقراء المدينة ومساكينها حتى لم يبقى درهم واحد.
فلما أتى المنزل قالت له فاطمة عليها السلام: يا ابن عم! بعت الحائط الذى غرسه والدي؟
قال: نعم! بخير منه عاجلاً أوآجلاً، قالت: فأين الثمن؟
قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة، قالت فاطمة: أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا شك أنك مثلنا في الجوع، لم يكن منه لنا درهم، وأخذت بطرف ثوب علي (ع) فقال علي: يا فاطمة! خلني، فقالت: لا والله! أويحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبريل على رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فقال: يا محمد! الله يقرؤك السلام ويقول: اقرأ علياً مني السلام، وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على عليّ يديه" ["روضة الواعظين" ج1 ص125].
وكذلك ما نسبوا إليها أنها تقدمت إلى أبي بكر وعمر بقضية فدك، "وتشاجرت معهم، وتكلمت في وسط الناس، وصاحت، وجمع لها الناس" ["كتاب سليم بن قيس" ص253].
ومرة "أخذت بتلابيب عمر، فجذبته إليها" ["الكافي في الأصول].
وأيضاً هددت أبا بكر "لئن لم تكف عن عليّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي" ["تفسير العياشي" ج2 ص67، ومثله في "الروضة من الكافي" ج8 ص238].
وأنها دخلت مع الخلفاء في المعارك حتى وأحرق بيتها وضربت ووجع به جنبها، وكسر ضلعها، وألقت جنينها من بطنها - عياذاً بالله من هذه الخرافات - وماتت في مثل هذه الظروف ونتيجة هذه الصدمات" ["كتاب سليم بن قيس" ص84، 85].
هذا ومثل هذا كثير.
الحسن بن علي
وأما الحسن رضي الله عنه فلم يهن أحد مثل ما أهين هومن قبل الشيعة، فإنهم بعد زفاة أبيه علي رضي الله عنه جعلوه خليفته وإماماً لهم، ولكنهم لم يلبثوا إلا يسيراً حتى خذلوه مثل ما خذلوا أباه، وخانوه أكثر مما خانوا علياً رضي الله عنه.
يقول المؤرخ الشيعي اليعقوبي:
وأقام الحسن بعد أبيه شهرين، وقيل: أربعة أشهر، ووجه بعبيد الله بن عباس في اثنى عشر ألفاً لقتال معاوية…فأرسل معاوية إلى عبيد الله بن عباس فجعل له ألف ألف درهم، فسار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه…ووجه معاوية إلى الحسن، المغيرة بن شعبة وعبد الله بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن أم الحكم، وأتوه وهوبالمدائن نازل في مضاربه، ثم خرجوا من عنده وهويقولون ويسمعون الناس: إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء، وسكن به الفتنة، وأجاب إلى الصلح، فاضطرب العسكر ولم يشك الناس في صدقهم، فوثبوا بالحسن، فانتهبوا مضاربه وما فيها، فركب الحسين فرساً له ومضى في مظلم ساباط، وقد كمن الجراح بن سنان الأسدي، فجرحه بمعول في فخذه، وقبض على لحية الجراح ثم لواها فدق عنقه.
وحمل الحسن إلى المدائن وقد نزف نزفاً شديداً، واشتدت به العلة، فافترق عنه الناس، وقدم معاوية العراق، فغلب على الأمر، والحسن عليل شديد العلة، فلما رأى الحسن أن لا قوة به، وأن أصحابه قد افترقوا عنه فلم يقوموا له، صالح [صلح الحسن مع معاوية
ولقد يخجل القوم حينما يسمعون هذه الكلمة أعني صلح الحسن مع معاوية رضي الله عنهما ومبايعته إياه، ويتقولون بأشياء، ويتأولون بتأويلات يمجها العقل ويزدريها الفكر، وحصيلة ما يقولون إنه صالحه ولكنه لم يبايعه، ولم يسلم إمرته وخلافته. فنحن احترازاً من الإطالة نورد ههنا رواية واحدة من كتب القوم، ونظن أنها تكون كافية لمن أراد التبصر، ولقد أورد هذه الرواية كبيرهم في الرجال عن أبي عبد الله جعفر أنه قال:
إن معاوية كتب إلى الحسن بن علي صلوات الله عليهما أن اقدم أنت والحسين وأصحاب علي، فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري وقدموا الشام، فأذن لهم معاوية وأعد لهم الخطباء فقال: يا حسن! قم فبايع، فقام فبايع، ثم قال للحسين! قم فبايع، ثم قال: يا قيس! قم فبايع فالتف إلى الحسين عليه السلام (بدل الحسن لما كان يعرف من شدته وإنكاره على أخيه في مسألة الصلح) ينظر ما بأمره، فقال: يا قيس! إنه إمامي يعني الحسين عليه السلام - وفي رواية: فقام إليه الحسن، فقال له بايع يا قيس! فبايع -" ("رجال الكشي" ص102)] معاوية ["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص215] ".
وقد قال المسعودي الشيعي في كتابه أن الحسن رضي الله عنه لما خطب بعد اتفاقه مع معاوية رضي الله عنه قال:
يا أهل الكوفة! لولم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم لأبي، وسلبكم ثقلي، وطعنكم في بطني، وإنى قد بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا.
وقد كان أهل الكوفة انتبهوا سرداق الحسن ورحله وطعنوا بالخنجر في جوفه، فلما تيقن ما نزل به انقاد إلى الصلح" ["مروج الذهب" ج2 ص431].
وأهانوه إلى أن:
شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجعال الأزدي، فنزع مطرفة عن عاتقه، فبقى جالساً متقلداً السيف بغير رداء" ["الإرشاد" للمفيد ص190].
"وطعنه رجل من بني أسد الجراح بن سنان في فخذه، فشقه حتى بلغ العظم…. وحمل الحسن على سرير إلى المدائن…اشتغل بمعالجة جرحه، وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة سراً، واستحثوه على سرعة المسير نحوهم، وضمنوا له تسليم الحسن إليه عند دنوهم من عسكره أوالفتك به، وبلغ الحسين عليه السلام ذلك…فازدادت بصيرة الحسن عليه السلام بخذلانهم له، وفساد نيات المحكمة فيه وما أظهروه له من سبه وتكفيره، واستحلال دمه، ونهب أمواله" ["كشف الغمة" ص540، 541، واللفظ له، "الإرشاد" ص190، "الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة" ص162 ط طهران].
هذا وكانوا يهينونه بلسانهم كما كانوا يؤذونه بأيديهم، ولقد ذكر الكشي عن أبي جعفر أنه قال:
جاء رجل من أصحاب الحسن عليه السلام يقال له سفيان بن أبي ليلى وهوعلى راحلة له، فدخل على الحسن عليه السلام وهومختب في فناء داره، فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال وما علمك بذلك؟
قال: عمدت إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله" ["رجال الكشي" ص103].
ثم بين الحسن وأوضح ما فعلت به شيعته وشيعة أبيه وما قدمت إليه من الإساءات والإهانات، وأظهر القول وجهر به فقال:
أرى والله معاوية خير إلي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي. والله! لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله: لوقاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً. والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، ويمن عليّ فيكون سنة على بني هاشم آخر الدهر ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحى منا والميت" ["الاحتجاج" للطبرسي ص148].
وأهانوه حيث قطعوا الإمامة من عقبه وأولاده، بل افتوا بكفر كل من يدعي الإمامة من ولده بعده.
الحسين بن علي
وأما الحسين فلم يكن أسعد من أخيه وأمه وأبيه حظاً مع إظهار مغالاة القوم ومبالغتهم في حبه وولائه، فأهانوه رضي الله عنه وأرضاه قولاً وفعلاً، فقالوا:
إن أمه فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كرهت حمله، وردت بشارة ولادته عدة مرات كما لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يقبل بشارة ولادته، ووضعته فاطمة كرها، ولكراهة أمه لم يرضع الحسين من فاطمة رضي الله عنهما. وهذه الروايات من أهم كتب الحديث عند القوم وأصحها مثل البخاري عند السنة، فيروي الكليني عن جعفر أنه قال:
جاء جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: إن فاطمة عليها السلام ستلد غلاماً تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله، وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبوعبد الله عليه السلام:
لم تر في الدنيا أم تلد غلاماً تكره، ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل، قال: وفيه نزلت هذه الآية: {ووصينا الإنسان بوالديه حسناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً} " ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص464، باب مولد الحسين].
وإهانتة! وأية إهانة؟ وإساءة! وأية إساءة؟ وكذب! وما أكبره؟
"ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام، ولا من أنثى كان يؤتى بها النبي، فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث" ["الأصول من الكافي" ص465].
هذا وعاملوه معاملتهم أخيه وأبيه من قبل، فلقد ذكر جميع مؤرخي الشيعة أن أهل الكوفة، التي كان مركزاً للشيعة، والتي قالوا فيها ما قالوا، وإن جعفراً ذكرها بقوله:
إن ولايتنا عرضت على السموات والأرض والجبال والأمصار، ما قبلها قبول أهل الكوفة" ["بصائر الدرجات للصفار" الجزء الثاني الباب العاشر].
والتي قالوا فيها:
إن الله قد اختار من البلدان أربعة فقال: والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين، فالتين المدينة والزيتون بيت المقدس وطور سيناء الكوفة وهذا البلد الأمين مكة" ["مقدمة البرهان" ص223].
كتبوا من هذه الكوفة كتباً إلى الحسين نحواً من مائة وخمسين كتاباً، كتبوا فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم! للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه عليّ أمير المؤمنين. سلام الله عليك، أما بعد! فإن الناس منتظروك، ولا رأي لهم غيرك فالعجل! العجل! يا ابن رسول الله! والسلام عليكم ورحمة الله" ["كشف الغمة" ج2 ص32، واللفظ له، "الإرشاد" ص203، "الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة" ص182].
وكتاباً آخر: أما بعد! فقد اخضرت الجنات، وأينعت الثمار، فإذا شئت فأقبل على جند لك مجندة، والسلام" ["الإرشاد" للمفيد ص203، أيضاً "إعلام الورى" للطبرسي ص223 واللفظ له].
ولما تتابعت إليه كتب الشيعة، وتوالى الرسل أرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل، فانثل عليه أهل الكوفة "واجتمعوا حوله، فبايعوه وهم يبكون، وتجاوز عددهم من ثمانية عشر ألف" ["الإرشاد" للمفيد ص205].
وبعد أيام كتب إليه مسلم بن عقيل: "إن لك مائة ألف سيف ولا تتأخر" ["الإرشاد" للمفيد ص220].
فكتب رداً عليه وعليهم:
"قد شخصت من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدوا فإنى قادم إليكم" ["الإرشاد" للمفيد ص220].
ولكن انقلبت الأمور وتقلبت الشيعة كشأنهم ودأبهم سابقاً، وقتل مسلم بن عقيل بدون ناصر ومعين، ولما بلغ الحسين نعيه وواجهه عسكر بن زياد من الكوفة و"خرج إليهم في إزار ورداء ونعلين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس! إني لم آتكم حتى أتتنى كتبكم أن أقدم علينا، فإنه ليس لنا إمام، لعل الله يجمعنا بك على الهدى والحق، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم، فأعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم، وإن لم تفعلوا، وكنتم لقدومي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذى جئت منه إليكم" ["الإرشاد" ص224].
ثم خذلوه، وأعرضوا عنه، وأسلموه للعدوحتى قتل في نفر من أهل بيته ورفاقه، كما يذكر محسن الأمين:
"ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً غدروا به وخرجوا عليه. وبيعته في أعناقهم، وقتلوه" ["أعيان الشيعة" القسم الأول ص34].
ويكتب اليعقوبي الشيعي أن أهل الكوفة لما قتلوه:
"انتهبوا مضاربه وابتزوا حرمه، وحملوهن إلى الكوفة، فلما دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين، فقال علي بن الحسين: هؤلاء يبكين علينا، فمن قتلنا"؟ ["تاريخ اليعقوبي" ج1 ص235].
فهؤلاء هم الشيعة وأولئك أهل البيت وهذه معاملاتهم وأحوالهم مع أهل البيت الذين يدعون أنهم محبون وموالون لهم.
بقية أهل البيت
وبقية أهل بيت علي وأهل بيت نبي لم ينجوا من إيذائهم وإضرارهم وإساءتهم وإهانتهم، فكفروا وفسقوا، وسبوا وشتموا جميع من خرجوا ثأراً للحسين وطلباً للحق، والحكم والحكومة، وأدعوا الأمامة والزعامة غير الثمانية من أولاد الحسين سواء كانوا من ولده أوولد الحسن أوعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، من محمد بن الحنفية، وابنه أبي هاشم، وزيد بن زين العابدين، وابنه يحيى، وعبد الله بن المحض بن الحسن المثنى، وابنه محمد الملقب بنفس زكية، وأخيه إبراهيم، وابني جعفر بن الباقر عبد الله الأفطح ومحمد، وحفيدي الحسن المثنى حسين بن علي ويحيى بن عبد الله، وابنى موسى الكاظم زيد وإبراهيم، وابن علي النقي جعفر بن علي وغيرهم الكثيرين الكثيرين من العلويين والطالبيين الذين ذكرهم الأصفهاني في "مقاتل الطالبيين" وغيره في غيره من الطالبيين من أولاد جعفر بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب، كما اعتقدوا كفر جميع من ادعى الإمامة من العباسيين أهل بيت النبي باعتراف القوم بأنفسهم وأبناء عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذلك فاطميي مصر [الفاطميون
ولا أدري كيف يتبناهم شيعة عصرنا ويقولون: إنها كانت دولة شيعية، وإنهم بناة مجدنا ودعاة مذهبنا، ومؤسسوا العلم والحضارة في مصر، ومنشؤوا المساجد ودور الكتب والجامعات" (الشيعة في الميزان للمغنية ص149 وما بعد، أعيان الشيعة ص264 القسم الثاني).
مع تكفيرهم إياهم واتفاقهم على خروجهم من الإسلام والملة الإسلامية الحنيفية. فلقد كتب محضر في عصر الخليفة القادر العباسي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة. وعليه توقيعات من أشراف القوم ونقبائهم، وخصوصاً من يلقب بنقيب الأشراف وجامع نهج البلاغة، السيد رضى وأخيه السيد مرتضى، واحتفاظاً على التاريخ والوثيقة التاريخية ننقلها بتمامها ههنا:-
"إن الناجم بمصر وهومنصور بن نزار الملقب بالحاكم - حكم الله عليه بالبوار والخزي والنكال - ابن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد - لا أسعده الله - فإنه لما سار إلى المغرب تسمى بعبيد الله وتلقب بالمهدي، هوومن تقدمه من سلفه الأرجاس الأنجاس - عليه وعليهم اللعنة - أدعياء خوارج، لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب، وإن ذلك باطل وزور، وإنهم لا يعلمون أن أحداً من الطالبيين توقف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج إنهم أدعياء، وقد كان هذا الإنكار شائعاً بالحرمين في أول أمرهم بالمغرب، منتشراً انتشار يمنع مع أن يدلس على أحد كذبهم، أويذهب وهم إلى تصديقهم، وإن هذا الناجم بمصر هووسلفه كفار وفساق فجار زنادقة ولمذهب الثنوية والمجوسية معتقدون، قد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية. التوقيعات:-
الشريف الرضي، السيد المرتضى أخوه، وابن الأزرق الموسوي، ومحمد بن محمد بن عمر بن أبي يعلى العلويون. والقاضي أبومحمد عبد الله بن الأكفاني، والقاضي أبوالقاضي أبوالقاسم الجزري، والإمام أبوحامد الإسفرائيني وغيرهم الكثيرون الكثيرون" ("النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" لجمال الدي تسفري بردى الأتابكي، المتوفى 874ه‍ ج4 ص229، 230، أيضاً. "شذرات الذهب" و"تاريخ الإسلام" للذهبي و"مرآة العقول" و"المنتظم" و"عقد الجمان")]، ولقد اخترعوا روايات بخصوص ذلك، منها أن أبا جعفر الباقر سئل عن قول الله عز وجل: ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة؟
قال: من قال إني إمام وليس بإمام. قال: قلت وإن كان علوياً؟
قال: وإن كان علوياً. قلت: وإن كان من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام؟
قال: وإن كان - وفي رواية عن ابنه جعفر أنه قال: وإن كان فاطمياً علوياً" ["الأصول من الكافي" ج1 ص372].
وأيضاً "من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهوكافر" ["الأصول من الكافي" ج1 ص372].
... هذا وأما الثمانية من أولاد الحسين الذين خلعوا عليهم لقب الإمام، والتاسع الموهوم لم يكونوا بأقل توهيناً وتحقيراً وتصغيراً من قبل القوم أنفسهم، فإنهم تكلموا فيهم، وشنعوا عليهم، وخذلوهم، وأذلوهم، وضحكوا عليهم، واتهموهم بتهم هم منها براء، كفعلتهم مع آباءهم، مع الحسنين، وعلي بن أبي طالب، وصنيعهم مع سيد الكونين ورسول الثقلين - صلى الله عليه وسلم -، وأنبياء الله ورسله.
علي بن الحسين
فأهانوا علي بن الحسين الملقب بزين العابدين، والذي يعدونه إماماً مطاعاً، ومتبعاً مبايعاً بعد أبيه بقولهم إنه كان أجبن من عامى وعادى، ولقد أقر بعبودية يزيد قاتل الحسين - حسب زعمهم - والرواية من كتابهم الكافي عن ابن زين العابدين محمد الباقر أنه قال:
إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهويريد الحج، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد: أتقر لي أنك عبد لي، إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك. فقال له الرجل: والله يا يزيد! ما أنت بأكرم مني في قريش حسباً ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام، وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني، فكيف أقر لك بما سألت؟ فقال له يزيد: إن لم تقر لي والله لقتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك إياى بأعظم من قتلك الحسين بن علي عليهما السلام ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر به فقتل.
ثم أرسل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال له مثل مقالته للقرشي، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام: أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس؟ فقال له يزيد لعنه الله بلى فقال له علي بن الحسين عليهما السلام قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره، فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع" ["الروضة من الكافي" ج8 ص234، 235].
هذا وقد أهانوه وآذوه في ولده ووالدته، فلقد قالوا: إنه سئل أحد أئمتهم المعصومين من شيعته:
"إن لي جارين، أحدهما ناصب والآخر زيدي، ولا بد من معاشرتهما، فمن أعاشر؟
فقال: هما سيان، من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وهوالمكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين، قال: ثم قال: إن هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا" ["الروضة من الكافي" ج8 ص235].
وأوذي في والدته وأهين حيث قالوا:
إن جميع الناس ارتدوا بعد قتل الحسين إلا الخمسة، أبوخالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطيع وجابر بن عبد الله والشبكة زوجة الحسين بن علي" ["مجالس المؤمنين" للشوشتري، المجلسي الخامس ص144 ط طهران].
ولا ندري أين ذهبت أمه شهربانوحيث عدت شبكة، ولم تذكر تلك.
محمد الباقر وابنه
وأما محمد الباقر وابنه جعفر فهما المظلومان الحقيقيان لأنه لا يوجد فضيحة ولا قبيحة إلا وقد نسبوها إليهما من الجبن والنفاق والغدر والخيانة والكذب، وباسمهما اخترعوا مذهباً، واختلقوا مسلكاً وهما لا يدريان عنه وعنهم شيئاً، فلقد قالوا إن الباقر كان يحل ما حرمه الله خوفاً وجبناً. فمثلاً كان يفتي "أن ما قتل البازي والصقر فهوحلال - مع كونه حراماً -" ["الفروع من الكافي" ج6 ص208، باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك].
ولقد أورد روايات عديدة في حرمة ما قتله البازي والصقر.
ويقول له زرارة بن أعين من كبار رواة الشيعة ومشائخهم الذين عليهم مدار المذهب. يقول في محمد الباقر:
شيخ لا علم له بالخصومة" ["الأصول من الكافي"].
هذا ولقد نقلوا أن زرارة بن أعين قال: سألت محمد الباقر:
"عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها، فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله! رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟
فقال: يازرارة! إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولواجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.
قال: ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شيعتكم لوحملتموهم على الأسنة أوعلى النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، قال: فأجابني بمثل جواب أبيه" ["الأصول من الكافي" كتاب فضل العلم ص65 ط طهران].
وقالوا عن جعفر أيضاً أنه مدح أبا حنيفة أمامه، وذمه بعد ما خرج من عنده كما رواه الكليني عن محمد بن مسلم أنه قال:
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبوحنيفة فقلت له: وجعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي: يا ابن مسلم! هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة، قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوازاً كثيراً ونثرته علي، فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبوحنيفة: أنت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله، فقال: أبوعبد الله عليه السلام: أصبت والله يا أبا حنيفة، قال: ثم خرج أبوحنيفة من عنده فقلت:
جعلت فداك إنى كرهت تعبير هذا الناصب، فقال: يا ابن مسلم! لا يسؤك الله، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا. ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره، قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهومخطئى؟ قال: نعم! حلفت عليه أنه أصاب الخطأ" ["كتاب الروضة من الكافي" ج8 ص292، تعبير منامات].
هذا ولقد نسبوا إليه أنه قال:
إني لأتكلم على سبعين وجهاً، لي في كلها المخرج" ["بصائر الدرجات" الجزء السادس].
وقد ذكرنا سابقاً [انظر لذلك الباب الثالث "الشيعة وأكاذيبهم على أهل البيت" من هذا الكتاب] ما نسبوا إليهما من خرافات وقبائح ما يستحيي من ذكرها الإنسان. ونذكر ههنا رواية واحدة فقط ما رواها الكشي عن زرارة أنه قال:
والله! لوحدثت بكل ما سمعته من أبي عبد الله لانتفخت ذكور الرجال على الخشب" ["رجال الكشي" ص123، ترجمة زرارة بن أعين].
موسى بن جعفر
وأما موسى بن جعفر فأهانوه، وأهانوا أمه فقالوا:
إن ابن عكاشة دخل على أبي جعفر وكان أبوعبد الله عليه السلام قائماً عنده، فقدم إليه عنباً، فقال: حبة حبة يأكله الشيخ الكبير والصبي الصغير وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أنه لا يشبع، وكله حبتين حبتين فإنه يستحب. فقال لأبي جعفر عليه السلام: لأي شيء لا تزوج أبا عبد الله فقد أدرك التزويج؟ قال: وبين يديه صرة مختومة، فقال: أما إنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية، قال: فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوماً على أبي جعفر عليه السلام فقال: ألا أخبركم عن النخاس الذى ذكرته لكم قد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة منه جارية، قال: فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى، قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة قال:
بسبعين ديناراً، قلنا أحسن، قال: لا أنقص من سبعين ديناراً، قلنا له: نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكوا وزنوا، فقال النخاس: لا تفكوا فإنها إن نقصت حبة من سبعين ديناراً لم أبايعكم، فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير، فإذا هى سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر عليه السلام وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر جعفر بما كان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، فقال حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أنت أم ثيب؟ قالت: بكر قال:
وكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شيء إلا أفسدوه، فقال: قد كان يجيئني مني مقعد الرجل من المرأة، فيسلط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مراراً وفعل الشيخ به مراراً فقال: يا جعفر! خذها إليك، فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهما السلام" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة، باب مولد موسى بن جعفر ج1 ص477].
وتكلموا في علمه وعقله حيث قالوا: إنه سئل عن امرأة تزوجت ولها زوج؟
قال: ترجم المرأة، ولا شيء على الرجل، فلقيت أبا بصير [من كبار الشيعة ومشائخهم الذين قال فيهم جعفر: لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست" (رجال الكشي ص152)] فقلت له: إني سألت أبا الحسن عن المرأة التي تزوجت ولها زوج، قال: ترجم المرأة ولا شيء على الرجل، قال: فمسح صدره (أبوبصير) وقال: ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد - وفى رواية أخرى: أظن صاحبنا ما تكامل علمه" ["رجال الكشي" 153، 154].
وكان أبوبصير المرادي هذا يتهم موسى بن جعفر أنه رجل الدنيا كما ذكر الكشي عن حماد بن عثمان أنه قال:
خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أوإلى بعض المواضع، فتذاكرنا الدنيا فقال أبوبصير المرادي:
أما إن صاحبكم لوظفر بها لاستأثر بها" ["رجال الكشي" ص154].
علي بن موسى
وأما علي بن موسى بن جعفر هوالذى قالوا عنه إنه كان يرى جواز إتيان الرجل المرأة في دبرها ["الاستبصار" باب إتيان النساء ما دون الفرج، ج3 ص343].
وحكوا عنه نفس القصة التى حكوا عن أبيه موسى بن جعفر:
عن هاشم بن أحمد قال: قال أبوالحسن الأول عليه السلام: هل علمت أحداً من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، فقال عليه السلام: بلى قد قدم رجل أحمر فانطلق بنا، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق فقال له:
أعرض علينا، فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبوالحسن عليه السلام لا حاجة لي فيها، ثم قال له: أعرض علينا، قال: ما عندي شيء فقال له: بلى أعرض علينا قال: لا والله، ما عندي إلا جارية مريضة فقال له: ما عليك أن تعرضها؟ فأبى عليه، ثم انصرف عليه السلام ثم إنه أرسلني من الغد إليه، فقال لي: قل له كم غايتك فيها؟ فإذا قال: كذا وكذا. فقل: قد أخذتها، فأتيته، فقال: ما أريد أن أنقصها من كذا فقلت: قد أخذتها وهولك، فقال: هي لك، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ فقلت: رجل من بني هاشم، فقال:
من أي بني هاشم؟ فقلت: من نقبائهم، فقال: أريد أكثر منه، فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة إني اشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقلت: ما هذه الوصيفة معك؟
فقلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك! إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده إلا قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين له شرق الأرض وغربها، قال: فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلا قليلاً. حتى ولدت له علياً عليه السلام" ["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه ج1 ص17، 18، "الأصول من الكافي" للكليني ج1 ص486].
وهل من المعقول أن مثل موسى بن جعفر وجعفر بن باقر لا يجدان امرأة من بني هاشم وغيرهم من الأشراف ليتزوجا بها ومن الحرائر حتى اضطر إلى اشتراء جوار وإماء ومن النخاسين الذين جردوهما من الملابس وجلسوا منهن مجلس الرجل من المرأة. فيا للعجائب المضحكات المبكيات معاً.
ثم وقد نسبوا إلى هذا الرضا بأنه كان يعشق ابنة عم المأمون وهى تعشقه كما يذكر ابن بابويه القمي في بيان علاقات ذي الرياستين وأبي الحسن الرضا:
"وأظهر ذوالرياستين عداوة شديدة على الرضا عليه السلام وحسده على ما كان المأمون يفضل به، فأول ما ظهر لذي الرياستين من أبي الحسن عليه السلام أن ابنة عم المأمون كانت تحبه وكان يحبها، وكان ينفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون، وكانت تميل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام وتحبه، وتذكر ذا الرياستين وتقع فيه، فقال ذوالرياستين حين بلغه ذكرها له لا ينبغي أن يكون باب دار النساء مشرعاً إلى مجلسك، فأمر المأمون بسده، وكان المأمون يأتي الرضا عليه السلام يوماً والرضا عليه السلام يأتي المأمون يوماً، وكان منزل أبي الحسن عليه السلام بجنب منزل المأمون، فلما دخل أبوالحسن عليه السلام إلى المأمون ونظر إلى الباب مسدوداً قال: يا أمير المؤمنين ما هذا الباب الذى سددته؟
فقال: رأى الفضل ذلك وكرهه، فقال عليه السلام: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما للفضل والدخول بين أمير المؤمنين وحرمه؟
قال: فما ترى؟ قال: فتحه والدخول إلى ابنة عمك ولا تقبل قول الفضل فيما لا يحل ولا يسع، فأمر المأمون بهدمه ودخل على ابنة عمه، فبلغ الفضل ذلك فغمه" ["عيون أخبار الرضا" ص153، 154].
وينسبونه إلى جبن ومذلة بقولهم لما أرسل إليه الجلودى - أحد أمراء الرشيد - لينهب بيته ويسلب أمواله، فبدل أن يدافع عنه وعن أهل بيته وعن شرفه وحرمه وحرماته بدأ يدفع إليه الأموال:
"فدخل الحسن أبوالرضا عليه السلام، فلم يدع عليهن شيئاً حتى أقراطهن وخلاخيلهن وأزرارهن إلا أخذه منهن وجميع ما كان في الدار من قليل وكثير - ودفعها إليه -" ["عيون أخبار الرضا" ج2 ص161].
الإمام التاسع
وأما ابن الرضا محمد الملقب بالقانع والمكنى بأبي جعفر الثاني، فقد شكوا في بنوته للرضا وترددوا في قبول إمامته لاسوداد وجهه وتغير لونه، وقالوا إن الذين سبقوا إلى الشك فيه هم عمومته وإخوته كما نقلوا عن علي بن جعفر بن الباقر أنه قال له إخوته (أي الرضا):
ما كان فينا إمام قط حائل اللون ["حال لونه أي تغير واسود، كما في هامش الأصل] فقال لهم الرضا عليه السلام: هوابني، قالوا: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قضى بالقافة [جمع القائف وهوالذي يعرف الآثار والأشباه ويحكم بالنسب] فبيننا وبينك القافة، قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأما أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم.
فلما جاؤا أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته، وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له: ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم جاؤا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا:
ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه، وهذا عمه، وهذه عمته، وإن يكن له ههنا أب فهوصاحب البستان، فإن قدميه وقدميه واحدة، فلما رجع أبوالحسن عليه السلام قالوا: هذا أبوه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص322، 323].
انظر إلى هذه المسرحية وكيف يحكون عنها؟ وكم فيها من الإساءات إلى أهل بيت علي رضي الله عنه؟
ويقولون عنه إنه كان جباناً خوافاً إلى أنه لما طلبه المعتصم العباسي مرة ثانية إليه:
"بكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت فقال: عنده هذه يخاف علي" ["الأصول من الكافي" ج1 ص322، 323].
الإمام العاشر
وأما ابنه علي فيقولون إنه مات أبوه وكان في الثامنة من عمره، فاختلفوا في إمامته وتكلموا كثيراً حولها حتى أثبتوها بشهادة رجل لم يكن منهم وبعد إجباره على تلك الشهادة [انظر تفصيل تلك القصة في كتاب الحجة، باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث ج1 ص324].
ويقولون إنه مع إمامته "لم يسلم إليه تركته من الضياع والأموال والنفقات والرقيق، وجعل عبد الله بن المساور قائماً عليها إلى أن يبلغ من قبل أبيه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص325].
مع أنهم يحكون عن أبيه:
"إنه استأذن عليه قوم من أهل النواحي من الشيعة فأذن لهم، فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عليه السلام وله عشر سنين" ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة، باب مولد محمد بن علي ج1 ص496].
وما أدري لم يستصغرونه حتى يضطرون إلى القائم يقوم بأمره إلى أن يبلغ
ثم ويتهمونه بأنه لم يكن يعرف من سيكون الإمام بعده حتى إنه (أي علي بن محمد) جعل الإمامة إلى الأكبر من ولده - يعني إلى أبي جعفر محمد - ولم يدر أنه لا يبقى بعده بل سيموت في حياته، فلما مات قال: ما أنا الذي أخطأت ولكن الله لم يعلم من الذي سيكون الإمام بعدي وإليك النص:
بدا [معناه النسيان والجهل لله تعالى. انظر لتفصيل ذلك كتاب "الشيعة والسنة" الباب الأول، مسألة البدا] لله في أبي محمد (يعني ابنه الثاني الحسن العسكري) بعد أبي جعفر (يعني ابنه الأكبر محمداً) ما لم يكن يعرف له كما بدا في موسى بعد مضي إسماعيل (يعني ابني جعفر) ما كشف به عن حاله وهوكما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون" ["الإرشاد" للمفيد ص337].
وأما الحادي عشر حسن بن علي الملقب بالعسكري فيقولون عنه إنه شكر الله عزوجل على وفاة أخيه الأكبر محمد بن على لما سمع أن الإمامة تصل إليه بعد ما شق جيوبه ولطم خدوده كما ذكره المفيد في "الإرشاد" ["الإرشاد" ص326] والأربلي في "كشف الغمة" ["الإرشاد" ص405].
هذا وأما الثاني عشر الموهوم فكفى فيه القول أنهم يصرحون في كتبهم أنفسهم أنه لم يولد ولم يعثر عليه ولم ير له أثر مع كل التفتيش والتنقيب، ثم يحكون حكايات، وينسجون الأساطير، ويختلقون القصص والأباطيل في ولادته وأوصافه، إما موجود ولد، وإما معدوم لم يولد؟ غير مولود ومولود! ومعدوم وموجود! فأية إساءة أكبر منها؟ وأية إهانة أكثر منها. وإليكم النص من أهم كتبهم هم، فيروون عن أحمد بن عبيد الله بن خاقان أنه قال في قصة طويلة أن الحسن العسكري:
"لما اعتل بعث السلطان إلى أبيه أن ابن الرضا قد اعتل، فركب من ساعته فبادر إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلاً ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته، فيهم نحرير فأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرف خبره وحاله، وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعاهده صباحاً ومساءً، فلما كان بعد ذلك بيومين أوثلاثة أخبر أنه قد ضعف، فأمر المتطببين بلزوم داره وبعث إلى قاضي القضاة فأحضره مجلسه وأمره أن يختار من أصحابه عشر ممن يوثق به في دينه وأمانته وورعه، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن وأمرهم بلزومه ليلاً ونهاراً، فلم يزالوا هناك حتى توفي عليه السلام فصارت سر من رأى ضجة واحدة وبعث السلطان إلى داره من فتشها وفتش حجرها وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاؤا بنساء يعرفن الحمل، فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن، فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم، ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطلت الأسواق وركبت بنوهاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته، فكانت سر من رأى يومئذ شبيهاً بالقيامة، فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمر بالصلاة عليه، فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه دنا أبوعيسى منه فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين وقال:
هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه حضره من حضره من الخدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ومن القضاة فلان وفلان ومن المتطببين فلان وفلان، ثم غطى وجهه وأمر بحمله فحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه.
لما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا عن قسمة ميراثه ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل، فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر وادعت أمه وصيته وثبت ذلك عند القاضي" ["كتاب الحجة من الكافي" ص505، "الإرشاد" للمفيد ص339، 340، "كشف الغمة" ص408، 409، "الفصول المهمة" ص289، "جلاء العيون" ج2 ص762 "إعلام الورى" للطبرسي ص377، 378].
وما أحسن ما كتب أحد كتاب السنة في هذا أن مهدي الشيعة وقائمهم مختلق معدوم موهوم، وإن قرآنهم كذلك معدوم غير موجود، وإن مذهبهم أيضاً مخترع موضوع، وسيكون معدوماً إن شاء الله.
وهذه الرواية التي ذكرها جميع مؤرخي الشيعة ومؤلفيها ومحدثيها تهدم ما أرادوا بنائه على الأساطير والقصص من ولادة الإمام الثاني عشر ونشأته وإمامته، وأن لا يكون كذلك فهم لا يريدون من ذكر هذه الروايات وثبتها إلا إهانته وإيذاءه حيث ينسبونه إلى عدم الوجود والولادة وهومولود وموجود! فالعدل، العدل.
ولقد كتب المفيد وغيره "فلم يظهر ولده في حياته، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته وتولى جعفر بن علي أخوأبي محمد "ع" وأخذ تركته وسعى في حبس جواري أبي محمد واعتقال حلائله… .. وحاز جعفر ظاهراً تركته أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه" ["الإرشاد" ص345 "إعلام الورى" ص380].
فهذا هوالثاني عشر إن كان لهم الثاني عشر، وفعلاً اعتقد القوم منهم إمامته وسموا بالجعفرية، ولكن الشيعة سبوه وشتموه كعادتهم مع الآخرين، فقالوا فيه أي جعفر بن محمد:
هومعلن الفسق فاجر، ماجن، شريب للخمور، أقل من رأيته من الرجال، وأهتكهم لنفسه، خفيف، قليل في نفسه" ["الأصول من الكافي" ج1 ص504.
ويسمونه جعفر الكذاب وغير ذلك من الأوصاف الكثيرة القبيحة.

الدليل على كذب الشيعة في زعمهم اتباع آل البيت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

في سنة (121  122 ه )
{ زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعًا }
(( زيد )) من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان من الأفاضل ومن خير عباد الله الصالحين ، فهو لم يرث النسب الشريف فقط ولكن ورث معه الدين والإيمان .كانت الشيعة كعادتهم تتمسح بآل البيت وتزعم محبتهم واتباعهم .سألته الشيعة يومًا عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما .فترحم زيد رضي الله عنه على أبي بكر وعمر وأثنى عليهما خيرًا
فانتفضوا انتفاضة المزعور ، ورفضوا زيدًا ورفضوا مقالته ، فقال لهم : رفضتموني ! فسموا من يومئذ بالرافضة ، وسمي من لم يرفضه من الشيعة بالزيدية لانتسابهم إليه .
ولما قتل زيد بالكوفة ، وصُلب  رحمه الله  كانت العباد يأتون إلى خشبته ليلاً فيتعبدون عندها
000000000000000000000000000000000000000000000000000000000
الفوائد :
 لفظ الرافضة لم يظهر إلا في سنة (122ه) ، وبذلك يثبت ثبوتًا قطعيًا بأن أي حديث يذكر فيه لفظ الرافضة فهو ليس بحديث ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل هو كذب وافتراء .
 بيان أن الشيعة لا يتبعون آل البيت كما يزعمون ، لأنهم لو كانوا يتبعونهم كما يدعون لاتبعوا (زيد بن علي) وهو من أعلام آل البيت ، لكنه لما خالف هواهم تنكروا له ورفضوه . وذلك يبين فساد مذهبهم الباطل وأن قولهم باتباع آل البيت ما هو إلا دعوى باطلة يخدعون بها الناس ليلبسوا عليهم دينهم .
3  أصل الدين عند الشيعة هو ما يخدم أغراضهم ويحقق خططهم ومصلحتهم ، وليس الأصل اتباع الدليل الشرعي الصحيح واتباع الحق ، فكل ما خالف هدفهم ضربوا به عرض الحائط ولو كان الدعي إليه آل البيت أنفسهم .
4  الشيعة لا يحبون آل البيت ولا غيرهم من المسلمين ، فهم في البداية يخدعون الناس بمحبة آل البيت ، ويكفرون باقي الصحابة ويلعنوهم ، ويظهرون أن الصحابة هضموا حق علي وظلموه ، فتميل قلوب الناس إليهم ، فإذا تمكنوا منه بعد ذلك ودخل معهم في مذهبهم الشيعي الباطل وترقى في درجات الغي والضلال .
قالوا له : إذا كان علي من الشجعان فلماذا سمح للآخرين أن يخدعوه بل هو مثلهم ضعيف لا وزن له ,… ,… ويأخذون في كيل التهم ضد علي ، كما هم الآن يفعلون مع أبي بكر وعمر .
فيضطرب الرجل من هول ما يسمع ، وكيف لا وقد انهارت أمامه كل المبادئ التي تربى عليها وسقطت أمامه كل الرموز ، الصحابة أولاً ثم الآن آل البيت .
فإذا سأل الرجل أين السبيل ومن اتبع ؟
دعوه إلى نبذ الدين بالكلية ، ودعوه إلى الإلحاد واتباع آيات الضلال ، وهذه حقيقة ولكن لا يصل إلى هذه الدرجة إلا من وصل إلى الدركات السفلى عند الشيعة
للشيخ / سفر شريط حول هذا الموضوع وهو مهم ومفيد .
ونسأل الله العافية .
----
أسد الإسلام
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال رسول الله عليه الصلاة و السلام (( يَظْهَرُ فِي أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الإِسْلامَ )) هكذا رواه عبد الرحمن بن أحمد في مسند أبيه.
قال علي أبن أبي طالب: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (( يا علي! ألا أدلك على عمل إن عملته كنت من أهل الجنة -و إنك من أهل الجنة-؟ سيكون بعدنا قوم لهم نبز
يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون))، قال علي: سيكون بعدنا قوم ينتحلون مودتنا يكذبون علينا مارقة، آية ذلك أنهم يسبون أبا بكر و عمر رضي الله عنهم.
عن أنس قال: قال رسول الله عليه الصلاة و السلام (( إن الله اختارني و اختار لي أصحابي فجعلهم أنصاري و جعلهم أصهاري و انه سيجئ في آخر الزمان قوم يبغضونهم، ألا فلا تواكلوهم و لا تشاربهم ألا فلا تناكحهم، ألا فلا تصلون معهم و لا تصلون عليهم، عليهم حلت اللعنة)).
__________________________________________
هذا ما جاء في كتاب ((الصارم المسلول )) لشيخ الأسلام أبن تيميه رحمه الله ص582 الى ص 585
ما جاء من صحيح الأحاديث عن الرافضة في كنز العمال
==================================
باب في الاعتصام بالكتاب والسنة.
1127 - إنك وشيعتك في الجنة وسيأتي قوم لهم نبز (نبر: أي لقب.انتهى.المختار) يقال لهم الرافضة فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون.
(حل عن علي).‏
1128 - يكون قوم في آخر الزمان يسمون الرافضة يرفضون الإسلام ويلفظونه فاقتلوهم فإنهم مشركون.
(عبد بن حميد طب عن ابن عباس).‏
فصل في الرافضة - قبحهم الله
31631- عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: أنت وشيعتك في الجنة، وسيأتي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم! فإنهم مشركون.
31635- عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إن سرك أن تكون من أهل الجنة فإن قوما ينتحلون حبك، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، لهم نبز يقال لهم الرافضة، فإن أدركتهم فجاهدهم! فإنهم مشركون.
(ابن بشران والحاكم في الكنى).‏
31636- عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي! ألا أدلك على عمل إذا فعلته كنت من أهل الجنة - وإنك من أهل الجنة -؟ إنه سيكون بعدي أقوام يقال لهم الرافضة، فإن أدركتهم فاقتلهم! فإنهم مشركون، قال علي: سيكون بعدنا أقوام ينتحلون مودتنا يكونون علينا مارقة، وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر.
(خيثمة بن سليمان الأطرابلسي في فضائل الصحابة، اللالكائي في السنة).‏
31638- عن علي قال: يخرج في آخر الزمان قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة يعرفون به، ينتحلون شيعتنا وليسوا من شيعتنا، وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر، أينما أدركتموهم فاقتلوهم! فإنهم مشركون.
(اللالكائي).‏
=================
أخرج الطبراني
15660 - عن أم سلمة قالت كانت ليلتي وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندي فأتته فاطمة فسبقها علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا علي أنت وأصحابك في الجنة إلا أنه ممن يزعم أنه يحبك أقوام يرفضون الإسلام ثم يلفظونه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فجاهدهم فإنهم مشركون قلت يا رسول الله ما العلامة فيهم قال لا يشهدون جمعة ولا جماعة ويطعنون على السلف الأول.
15661 - عن فاطمة بنت محمد قالت نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال هذا في الجنة وإن من شيعته يلفظون الإسلام يرفضونه لهم نبز يشهدون الرافضة من لقيهم فليقتلهم فإنهم مشركون.
رواه الطبراني ورجاله ثقات.‏
15662 - عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في آخر الزمان قوم ينبزون الرافضة يرفضون الإسلام ويلفظونه قاتلوهم فإنهم مشركون.
رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
15663 - عن ابن عباس قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وعنده علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حب أهل البيت لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فإنهم مشركون.
رواه الطبراني وإسناده حسن.‏
----
asdqw
كل ما ذكرته من الأحاديث لا يصح منه شيء .
وحتى شيخ الإسلام أشار في الصارم المسلول إلى ضعف رواتها .(ص582583)
وقال أيضًأ في منهاج السنة (أنه لا يصح شيء من الأحاديث الوارد فيها ذكر الرافضة )
(ج 1/8)
ونحن وإن كنا نبغض الشيعة فلا يعني ذلك الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة ،وما ذكرت من الأحاديث لا يخلو واحد منها من راوٍ متروك ، أو شديد الضعف لا يقبل حديثه .

الحقيقة في انتساب الشيعة لأهل البيت

إن من الشائع عندنا معاشر الشيعة، اختصاصنا بأهل البيت، فالمذهب الشيعي كله قائم على محبة أهل البيت -حسب رأينا- إذ الولاء والبراء مع العامة -وهم أهل السنة- بسبب أهل البيت، والبراءة من الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة وعائشة بنت أبي بكر بسبب الموقف من أهل البيت، والراسخ في عقول الشيعة جميعاً صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، ذكرهم وأنثاهم، أن الصحابة ظلموا أهل البيت، وسفكوا دماءهم واستباحوا حرماتـهم. 

وإن أهل السنة ناصبوا أهل البيت العداء، ولذلك لا يتردد أحدنا في تسميتهم بالنواصب، ونستذكر دائماً دم الحسين الشهيد عليه السلام، ولكن كتبنا المعتبرة عندنا تبين لنا الحقيقة، إذ تذكر لنا تذمر أهل البيت صلوات الله عليهم من شيعتهم، وتذكر لنا ما فعله الشيعة الأوائل بأهل البيت، وتذكر لنا من الذي سفك دماء أهل البيت عليهم السلام، ومن الذي تسبب في مقتلهم واستباحة حرماتـهم. 
قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لو ميزت شيعتي لما وجدتـهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتـهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد) (الكافي/الروضة 8/338). 
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: 
(يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال، لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة جرت والله ندماً وأعقبت صدماً.. قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجرعتموني نغب التهام أنفاساً، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب، ولكن لا رأي لمن لا يطاع) (نـهج البلاغة 70، 71). 
وقال لهم موبخاً: منيت بكم بثلاث، واثنتين: 
(صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة عند البلاء .. قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها) (نـهج البلاغة 142). 
قال لهم ذلك بسبب تخاذلهم وغدرهم بأمير المؤمنين عليه السلام وله فيهم كلام كثير. 
وقال الإمام الحسين عليه السلام في دعائه على شيعته: 
(اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنـهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا) (الإرشاد للمفيد 241). 
وقد خاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم، فكان مما قال: 
(لكنكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا، وتـهافتم كتهافت الفراش، ثم نقضتموها، سفهاً وبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم انتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلوننا، ألا لعنة الله على الظالمين) (الاحتجاج 2/24). 
وهذه النصوص تبين لنا من هم قتلة الحسين الحقيقيون، إنـهم شيعته أهل الكوفة، أي أجدادنا، فلماذا نحمل أهل السنة مسؤولية مقتل الحسين عليه السلام؟! 
ولهذا قال السيد محسن الأمين: 
(بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، وقتلوه) (أعيان الشيعة/القسم الأول 34). 
وقال الحسن عليه السلام: 
(أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء يزعمون أنـهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً، ووالله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير) (الاحتجاج 2/10). 
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام لأهل الكوفة: 
(هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قاتلتموه وخذلتموه .. بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول لكم: قاتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي) (الاحتجاج 2/32). 
وقال أيضاً عنهم: 
(إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟) (الاحتجاج 2/29). 
وقال الباقر عليه السلام: 
(لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم بنا شكاكاً والربع الآخر أحمق) (رجال الكشي 79). 
وقال الصادق عليه السلام: 
(أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثاً) (أصول الكافي 1/496). 
وقالت فاطمة الصغرى عليها السلام في خطبة لها في أهل الكوفة: 
(يا أهل الكوفة، يا أهل الغدر والمكر والخيلاء، إنا أهل البيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسناً .. فكفرتمونا وكذبتمونا ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نـهباً .. كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت .. تباً لكم فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم .. ويذيق بعضكم بأس ما تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين. تباً لكم يأهل الكوفة، كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب وجدي، وبنيه وعترته الطيبين. 
فرد علينا أحد أهل الكوفة مفتخراً فقال: 
نحن قتلنا علياً وبني علي بسيوف هندية ورماحِ 
وسبينا نساءهم سبي تركٍ ونطحناهمُ فأيُّ نطاحِ 
(الاحتجاج 2/2 
وقالت زينب بنت أمير المؤمنين صلوات الله عليها لأهل الكوفة تقريعاً لهم: (أما بعد يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر والخذل .. إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، هل فيكم إلا الصلف والعجب والشنف والكذب .. أتبكون أخي؟! أجل والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً فقد ابتليتم بعارها .. وانى ترخصون قتل سليل خاتم النبوة ..) (الاحتجاج 2/29-30). 
نستفيد من هذه النصوص وقد -أعرضنا عن كثير غيرها- ما يأتي: 
1- ملل وضجر أمير المؤمنين وذريته من شيعتهم أهل الكوفة لغدرهم ومكرهم وتخاذلهم. 
2- تخاذل أهل الكوفة وغدرهم تسبب في سفك دماء أهل البيت واستباحة حرماتـهم. 
3- إن أهل البيت عليهم السلام يحملون شيعتهم مسؤولية مقتل الحسين عليه السلام ومن معه وقد اعترف أحدهم برده على فاطمة الصغرى بأنـهم هم الذين قتلوا علياً وبنيه وسبوا نساءهم كما قدمنا لك. 
4- إن أهل البيت عليهم السلام دعوا على شيعتهم ووصفوهم بأنـهم طواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم زادوا على تلك بقولهم: ألا لعنة الله على الظالمين ولهذا جاؤوا إلى أبي عبد الله عليه السلام، فقالوا له: 
(إنا قد نبزنا نبزاً أثقل ظهورنا وماتت له أفئدتنا، واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم، فقال أبو عبد الله عليه السلام: الرافضة؟ قالوا: نعم، فقال: لا والله ما هم سموكم .. ولكن الله سماكم به) (الكافي 5/34). 
فبين أبو عبد الله أن الله سماهم (الرافضة) وليس أهل السنة. 
لقد قرأت هذه النصوص مراراً، وفكرت فيها كثيراً، ونقلتها في ملف خاص وسهرت الليالي ذوات العدد أمعن النظر فيها -وفي غيرها الذي بلغ أضعاف أضعاف ما نقلته لك- فلم أنتبه لنفسي إلا وأنا أقول بصوت مرتفع: كان الله في عونكم يا أهل البيت على ما لقيتم من شيعتكم. 
نحن نعلم جميعاً ما لاقاه أنبياء الله ورسله عليهم السلام من أذى أقوامهم، وما لاقاه نبينا صلى الله عليه وآله، ولكني عجبت من اثنين، من موسى عليه السلام وصبره على بني إسرائيل، إذ نلاحظ أن القرآن الكريم تحدث عن موسى عليه السلام أكثر من غيره، وبين صبره على أكثر أذى بني إسرائيل ومراوغاتـهم وحبائلهم ودسائسهم. 
وأعجب من أهل البيت سلام الله عليهم على كثرة ما لقوه من أذى من أهل الكوفة وعلى عظيم صبرهم على أهل الكوفة مركز الشيعة، على خيانتهم لهم وغدرهم بـهم وقتلهم لهم وسلبهم أموالهم، وصبر أهل البيت على هذا كله، ومع هذا نلقي باللائمة على أهل السنة ونحملهم المسؤولية!. 
وعندما نقرأ في كتبنا المعتبرة نجد فيها عجباً عجاباً، قد لا يصدق أحدنا إذا قلنا: إن كتبنا معاشر الشيعة -تطعن بأهل البيت عليهم السلام وتطعن بالنبي صلى الله عليه وآله- وإليك البيان: 
عن أمير المؤمنين عليه السلام إن غُفيراً -حمار رسول الله صلى الله عليه وآله- قال له: بأبي أنت وأمي -يا رسول الله- إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه: (أنه كان مع نوح في السفينة، فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار) (أصول الكافي 1/237). 
وهذه الرواية تفيدنا بما يأتي: 
1- الحمار يتكلم! 
2- الحمار يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: فداك أبي وأمي!، مع أن المسلمين هم الذين يفدون رسول الله صلوات الله عليه بآبائهم وأمهاتـهم لا الحمير. 
3- الحمار يقول: (حدثني أبي عن جدي إلى جده الرابع!) مع أن بين نوح ومحمد ألوفاً من السنين، بينما يقول الحمار أن جده الرابع كان مع نوح في السفينة. كنا نقرأ أصول الكافي مرة مع بعض طلبة الحوزة في النجف على الإمام الخوئي فرد الإمام الخوئي قائلاً: 
انظروا إلى هذه المعجزة، نوح سلام الله عليه يخبر بمحمد عليه السلام وبنبوته قبل ولادته بألوف السنين. 
بقيت كلمات الإمام الخوئي تتردد في مسمعي مدة وأنا أقول في نفسي: 
وكيف يمكن أن تكون هذه معجزة وفيها حمار يقول لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي أنت وأمي؟! وكيف يمكن لأمير المؤمنين سلام الله عليه أن ينقل مثل هذه الرواية؟!. 
لكني سكت كما سكت غيري من السامعين. 
ونقل الصدوق عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} [الأحزاب:37]، قال الرضا مفسراً هذه الآية: 
(إن رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة في أمر أراده، فرأى امرأته زينب تغتسل فقال لها: سبحان الذي خلقك) (عيون أخبار الرضا 112). 
فهل ينظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى امرأة رجل مسلم ويشتهيها ويعجب بـها ثم يقول لها سبحان الذي خلقك؟!، أليس هذا طعناً برسول الله صلى الله عليه وآله؟!. 
وعن أمير المؤمنين أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر وعمر (فجلست بينه وبين عائشة، فقالت عائشة: ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله؟ فقال: مه يا عائشة) (البرهان في تفسير القرآن 4/225). 
وجاء مرة أخرى فلم يجد مكاناً فأشار إليه رسول الله: ههنا -يعني خلفه- وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء: فجاء علي عليه السلام فقعد بين رسول الله وبين عائشة، فقالت وهي غاضبة: (ما وجدت لاستك -دبرك أو مؤخرتك- موضعاً غير حجري؟ فغضب رسول الله وقال: يا حميراء لا تؤذيني في أخي) (كتاب سليم بن قيس 179). 
وروى المجلسي أن أمير المؤمنين قال: (سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله، ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له غيره، ومعه عائشه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى الصلاة -صلاة الليل- يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا) (بحار الأنوار 40/2). 
هل يرضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجلس علي في حجر عائشة امرأته؟ ألا يغار رسول الله صلى الله عليه وآله على امرأته وشريكة حياته إذا تركها في فراش واحد مع ابن عمه الذي لا يعتبر من المحارم؟ ثم كيف يرتضي أمير المؤمنين ذلك لنفسه؟!. 
قال السيد علي غروي أحد أكبر العلماء في الحوزة: (إن النبي صلى الله عليه وآله لا بد أن يدخل فرجه النار، لأنه وطئ بعض المشركات) يريد بذلك زواجه من عائشة وحفصة، وهذا كما هو معلوم فيه إساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله، لأنه لو كان فرج رسول الله صلى الله عليه وآله يدخل النار فلن يدخل الجنة أحد أبداً. 
أكتفي بـهذه الروايات الست المتعلقة برسول الله صلوات الله عليه لأنتقل إلى غيرها. 
فقد أوردوا روايات في أمير المؤمنين عليه السلام هذه بعضها: 
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أتى عمر بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تـهواه، فأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابـها وبين فخذيها فقام علي فنظر بين فخذيها فاتـهمها) (بحار الأنوار (40/303). 
ونحن نتساءل هل ينظر أمير المؤمنين بين فخذي امرأة أجنبية؟ وهل يعقل أن ينقل الإمام الصادق هذا الخبر؟ وهل يقول هذا الكلام رجل أحب أهل البيت؟ 
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قامت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين وهو على المنبر فقالت: هذا قاتل الأحبة، فنظر إليها وقال لها: 
(يا سلفع يا جريئة يا بذيّة يا مذكرّة يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي علي منها شيء بين مدلى) (البحار 41/293). 
فهل يتلفظ أمير المؤمنين بمثل هذا الكلام البذئ؟ هل يخاطب امرأة بقوله يا التي علي منها شيء بين مدلى؟ وهل ينقل الصادق عليه السلام مثل هذا الكلام الباطل؟ لو كانت هذه الروايات في كتب أهل السنة لأقمنا الدنيا ولم نقعدها، ولفضحناهم شر فضيحة، ولكن في كتبنا نحن الشيعة! 
وفي الاحتجاج للطبرسي أن فاطمة سلام الله عليها قالت لأمير المؤمنين عليه السلام: 
يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة الجنين وقعدت حجرة الظنين. وروى الطبرسي في الاحتجاج أيضاً كيف أن عمر ومن معه اقتادوا أمير المؤمنين عليه السلام والحبل في عنقه وهم يجرونه جراً حتى انتهى به إلى أبي بكر ثم نادى بقوله: ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني!! ونحن نسأل يا ترى أكان أمير المؤمنين جباناً إلى هذا الحد؟ 
وانظر وصفهم لأمير المؤمنين عليه السلام إذ قالت فاطمة عنه. 
(إن نساء قريش تحدثني عنه إنه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين، لمنكبه مشاش كمشاش البعير، ضاحك السن لا مال له) (تفسير القمي 2/336). 
وعن أبي إسحاق أنه قال: 
(أدخلني أبي المسجد يوم الجمعة فرفعني فرأيت علياً يخطب على المنبر شيخاً، أصلع، ناتئ الجبهة، عريض ما بين المنكبين في عينه اطرغشاش (يعني لين في عينه) مقاتل الطالبين). 
فهل كانت هذه أوصاف أمير المؤمنين عليه السلام؟؟ 
نكتفي بـهذا القدر لننتقل إلى روايات تتعلق بفاطمة سلام الله عليها. 
روى أبو جعفر الكليني في أصول الكافي أن فاطمة أخذت بتلابيب عمر إليها، وفي كتاب سليم بن قيس (أنـها سلام الله عليها تقدمت إلى أبي بكر وعمر في قضية فدك وتشاجرت معهما، وتكلمت في وسط الناس وصاحت وجمع الناس إليها) (253). 
فهل كانت عرمة حتى تفعل هذا؟ 
وروى الكليني في الفروع أنـها سلام الله عليها ما كانت راضية بزواجها من علي عليه السلام إذ دخل عليها أبوها عليه السلام وهي تبكي فقال لها: ما يبكيك؟ فوالله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتكه، وما أنا زوجتك ولكن الله زوجك، ولما دخل عليها أبوها صلوات الله عليه ومعه بريده: لما أبصرت أباها دمعت عيناها، قال ما يبكيك يا بنيتي؟ قالت: (قلة الطعم، وكثرة الهم، وشدة الغم، وقالت في رواية: والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي) (كشف الغمة 1/149-150) وقد وصفوا علياً عليه السلام وصفاً جامعاً فقالوا: (كان عليه السلام أسمر مربوعاً، وهو إلى القصر أقرب، عظيم البطن، دقيق الأصابع، غليظ الذراعين حَمِش الساقين في عينه لين عظيم اللحية أصلع، ناتئ الجبهة) (مقاتل الطالبين 27). 
فإذا كانت هذه أوصاف أمير المؤمنين كما يقولون فكيف يمكن أن ترضى به؟ ونكتفي بـهذه النصوص حرصاً على عدم الإطالة، وكانت الرغبة أن ننقل ما ورد من نصوص بحق كل واحد من الأئمة عليهم السلام، ثم عدلنا عن ذلك إلى الاكتفاء بخمس روايات وردت بحق كل واحد، ثم رأينا أن الأمر أيضاً يطول إذ نقلنا خمس روايات وردت بحق النبي صلوات الله عليه وخمساً أخرى بحق أمير المؤمنين وخمساً أخرى بحق فاطمة سلام الله عليها فاستغرق ذلك صفحات عديدة، لذلك سنحاول أن نختصر أكثر حتى نطلع على خفايا أكثر. 
نقل الكليني في الأصول من الكافي: أن جبريل نزل على محمّد صلى الله عليه وآله فقال له: يا محمّد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتك من بعدك فقال: يا جبريل وعلى ربي السلام، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة، تقتله أمتي من بعدي، فعرج ثم هبط فقال مثل ذلك: يا جبريل وعلى ربي السلام، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي. فعرج ثم هبط فقال مثل ذلك: يا جبريل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي. فعرج جبريل إلى السماء ثم هبط فقال: يا محمّد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية، فقال: إني رضيت، ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي، فأرسلت إليه أن لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك، وأرسل إليها إن الله عز وجل جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية، فأرسلت إليه إني رضيت، فحملته كرهاً .. ووضعته كرهاً ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى، كان يؤتى بالنبي صلى الله عليه وآله فيضع إبـهامه في فيه فيمص ما يكفيه اليومين والثلاثة). 
ولست أدري هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرد أمراً بشره الله به؟ وهل كانت الزهراء سلام الله عليها ترد أمراً قد قضاه الله وأراد تبشيرها به فتقول: (لا حاجة لي به)؟. وهل حملت بالحملين وهي كارهة له ووضعته وهي كارهة له؟ وهل امتنعت عن ارضاعه حتى كان يؤتى بالنبي صلوات الله عليه ليرضعه من إبـهامه ما يكفيه اليومين والثلاثة؟ 
إن سيدنا ومولانا الحسين الشهيد سلام الله عليه أجل وأعظم من أن يقال بحقه مثل هذا الكلام، وهو أجل وأعظم من أن تكره أمه حمله ووضعه. إن نساء الدنيا يتمنين أن تلد كل واحدة منهن عشرات الأولاد مثل الإمام الحسين سلام ربي عليه، فكيف يمكن للزهراء الطاهرة العفيفة أن تكره حمل الحسين وتكره وضعه وتمتنع عن إرضاعه؟؟ 
في جلسة ضمت عدداً من السادة وطلاب الحوزة العلمية تحدث الإمام الخوئي فيها عن موضوعات شتى ثم ختم كلامه بقوله: قاتل الله الكفرة. قلنا: من هم؟ قال: النواصب -أهل السنة- يسبون الحسين صلوات الله عليه بل يسبون أهل البيت!!. 
ماذا أقول للإمام الخوئي؟! 
لما زوج أمير المؤمنين عليه السلام ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب، نقل أبو جعفر الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في ذلك الزواج: (إن ذلك فرج غصبناه!!!) (فروع الكافي 2/141). 
ونسأل قائل هذا الكلام: هل تزوج عمر أم كلثوم زواجاً شرعياً أم اغتصبها غصباً؟ إن الكلام المنسوب إلى الصادق عليه السلام واضح المعنى، فهل يقول أبو عبد الله مثل هذا الكلام الباطل عن ابنة المرتضى عليه السلام؟ 
ثم لو كان عمر اغتصب أم كلثوم فكيف رضي أبوها أسد الله وذو الفقار وفتى قريش بذلك؟!. 
عندما نقرأ في الروضة من الكافي (8/101)، في حديث أبي بصير مع المرأة التي جاءت إلى أبي عبد الله تسأل عن (أبي بكر وعمر) فقال لها: توليهما، قالت: فأقول لربي إذا لقيته أنك أمرتني بولايتهما؟ قال: نعم. 
فهل الذي يأمر بتولي عمر نتهمه بأنه اغتصب امرأة من أهل البيت؟؟ 
لما سألت الإمام الخوئي عن قول أبي عبد الله للمرأة بتولي أبي بكر وعمر، قال: إنما قال لها ذلك تقية!!. 
وأقول للإمام الخوئي: إن المرأة كانت من شيعة أهل البيت، وأبو بصير من أصحاب الصادق عليه السلام فما كان هناك موجب للقول بالتقية لو كان ذلك صحيحاً، فالحق إن هذا التبرير الذي قال به أبو القاسم الخوئي غير صحيح. 
وأما الحسن عليه السلام فقد روى المفيد في الإرشاد عن أهل الكوفة أنـهم: شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته فبقى جالساً متقلداً السيف بغير رداء) (ص190) أيبقى الحسن عليه السلام بغير رداء مكشوف العورة أمام الناس؟ أهذه محبة؟. 
ودخل سفيان بن أبي ليلى على الحسن عليه السلام وهو في داره فقال للإمام الحسن: (السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال وما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك، وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله؟) (رجال الكشي 103). 
هل كان الحسن عليه السلام مذلاً للمؤمنين؟ أم أنه كان معزاً لهم لأنه حقن دمائهم ووحد صفوفهم بتصرفه الحكيم ونظره الثاقب؟ 
فلو أن الحسن عليه السلام حارب معاوية وقاتله على الخلافة لأريق بحر من دماء المسلمين، ولقتل منهم عدد لا يحصيه إلا الله تبارك وتعالى، ولمزقت الأمة تمزيقاً ولما قامت لها قائمة من ذلك الوقت. 
وللأسف فإن هذا القول ينسب إلى أبي عبد الله عليه السلام ووالله إنه لبريء من هذا الكلام وأمثاله. 
وأما الإمام الصادق فقد ناله منهم شتى أنواع الأذى ونسبوا إليه كل قبيح، اقرأ معي هذا النص: 
عن زرارة قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد .. قلت التحيات والصلوات .. فسألته عن التشهد فقال كمثله، قال: التحيات والصلوات، فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت: لا يفلح أبداً) (رجال الكشي 142). 
حق لنا أن نبكي دماً على الإمام الصادق عليه السلام نعم ..كلمة قذرة كهذه تقال في حق الإمام أبي عبد الله؟ أيضرط زرارة في لحية أبي عبد الله عليه السلام؟! أيقول عن الصادق عليه السلام لا يفلح أبداً؟؟ 
لقد مضى على تأليف كتاب الكشي عشرة قرون، وتداولته أيدي علماء الشيعة كلهم على اختلاف فرقهم، فما رأيت أحداً منهم اعترض على هذا الكلام أو أنكره أو نبه عليه، وحتى الإمام الخوئي، لما شرع في تأليف كتابه الضخم (معجم رجال الحديث) فإني كنت أحد الذين ساعدوه في تأليف هذا السفر وفي جمع الروايات من بطون الكتب، لما قرأنا هذه الرواية على مسمعه أطرق قليلاً، ثم قال: لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة، ما زاد على ذلك، ولكن أيها الإمام الجليل إن الهفوة تكون بسبب غفلة أو خطأ غير مقصود، إن قوة العلاقة بك إذ كنت لك بمنـزلة الولد للوالد، وكنت مني بمنـزلة الوالد لولده تحتم علي أن أحمل كلامك على حسن النية وسلامة الطوية وإلا لما كنت أرضى منك السكوت على هذه الإهانة على الإمام الصادق أبي عبد الله عليه السلام. 
وقال ثقة الإسلام الكليني (حدثني هشام بن الحكم وحماد عن زرارة قال: قلت في نفسي: شيخ لا علم له بالخصومة -والمراد إمامه-) 
وقد كتبوا في شرح هذا الحديث: 
إن هذا الشيخ عجوز لا عقل له ولا يحسن الكلام مع الخصم. 
فهل الإمام الصادق (لا عقل له)؟. 
إن قلبي ليعتصر ألماً وحزناً، فإن هذا السباب وهذه الشتائم وهذه الجرأة لا يستحقها أهل البيت الكرام، فينبغي التأدب معهم. 
وأما العباس وابنه عبد الله، وابنه الآخر عبيد الله، وعقيل عليهم السلام جميعاً فلم يسلموا من الطعن والغمز واللمز، اقرأ معي هذه النصوص. 
روى الكشي أن قوله تعالى: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} نزلت فيه -أي في العباس- (رجال الكشي 54). 
وقوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} وقوله تعالى:{وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ} نزلنا فيه (52-53) وروى الكشي أيضاً أن أمير المؤمنين عليه السلام دعا على عبد الله بن العباس وأخيه عبيدالله فقال: (اللهم العن ابني فلان -يعني عبد الله وعبيدالله- واعم أبصارهما كما عميت قلوبـهما الأجلين في رقبتي، واجعل عمى أبصارهما دليلاً على عمى قلوبـهما) (52). 
وروى ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني في الفروع عن الإمام الباقر قال في أمير المؤمنين: (وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام، عباس وعقيل) 
إن الآيات الثلاث التي زعم الكشي أنـها نزلت في العباس معناها الحكم عليه بالكفر والخلود في النار يوم القيامة، وإلا قل لي بالله عليك ما معنى قوله: {فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}؟. 
وأما أن أمير المؤمنين عليه السلام دعا على ولدي العباس عبد الله وعبيدالله باللعن وعمى البصر وعمى القلب فهذا تكفير لهما. 
إن عبد الله بن العباس تلقبه العامة -أهل السنة- بترجمان القرآن وحبر الأمة، فكيف نلعنه نحن وندعي محبة أهل البيت عليهم السلام؟ 
وأما عقيل عليه السلام فهو أخو أمير المؤمنين فهل هو ذليل وحديث عهد بالإسلام؟! 
وأما الإمام زين العابدين علي بن الحسين فقد روى الكليني: أن يزيد بن معاوية سأله أن يكون عبداً له، فرضي عليه السلام أن يكون عبداً ليزيد إذ قال له: (قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع) (الروضة من الكافي 8/235). 
فانظر قوله وانظر معناه: 
(قد أقررت بأني عبد لك، وأنا عبد مكره فإن شئت فأبقني عبداً لك وإن شئت أن تبيعني فبعني) فهل يكون الإمام عليه السلام عبداً ليزيد يبيعه متى شاء، ويبقي عليه متى شاء؟ 
إذا أردنا أن نستقصي ما قيل في أهل البيت جميعاً فإن الكلام يطول بنا إذ لم يسلم واحد منهم من كلمة نابية أو عبارة قبيحة أو عمل شنيع فقد نسبت إليهم أعمال شنيعة كثيرة وفي أمهات مصادرنا وسيأتيك شيء من ذلك في فصل قادم. 
إقرأ معي هذه الرواية: 
عن أبي عبد الله عليه السلام: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة) (بحار الأنوار 43/42). 
(وكان يضع وجهه الكريم بين ثديي فاطمة عليها السلام) (بحار الأنوار 43/7. 
إن فاطمة سلام الله عليها امرأة بالغة فهل يعقل أن يضع رسول الله وجهه بين ثدييها؟! فإذا كان هذا نصيب رسول الله صلوات الله عليه ونصيب فاطمة فما نصيب غيرهما؟ لقد شكوا في الإمام محمّد القانع هل هو ابن الرضا أم أنه ابن (..). 
إقرأ معي هذا النص: 
عن علي بن جعفر الباقر أنه قيل للرضا عليه السلام: 
(ما كان فينا إمام قط حائل اللون -أي تغير واسود- فقال لهم الرضا عليه السلام: هل ابني، قالوا: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة -مفردها قائف وهو الذي يعرف الآثار والأشباه ويحكم بالنسب- فبيننا وبينك القافة، قال: ابعثوا أنتم إليه فأما أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتـهم ولتكونوا في بيوتكم. 
فلما جاءوا أقعدونا في البستان واصطف عمومته واخوته وأخواته، وأخذوا الرضا عليه السلام، وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له: ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم جاءوا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا: الحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا: ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه، وهذا عمه وهذه عمته، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإن قدميه وقدميه واحدة، فلما رجع أبو الحسن قالوا: هذا أبوه) (أصول الكافي 1/322)، أي أنـهم شكوا في كون محمّد القانع سلام الله عليه ابن الرضا عليه السلام، بينما يؤكد الرضا عليه السلام أنه ابنه، وأما الباقون فإنـهم أنكروا ذلك ولهذا قالوا: (ما كان فينا إمام قط حائل اللون) ولا شك أن هذا طعن في عرض الرضا عليه السلام واتـهام لامرأته وشك في عفتها، ولهذا ذهبوا فأتوا بالقافة، وحكم القافة بأن محمداً القانع هو ابن الرضا عليه السلام لصلبه، عند ذلك رضوا وسكتوا. 
من الممكن اتـهام الآخرين بمثل هذه التهمة، وقد يصدق الناس ذلك، أما اتـهام أهل البيت صلوات الله عليهم فهذا من أشنع ما يكون، وللأسف فإن مصادرنا التي نزعم أنـها نقلت علم أهل البيت مليئة بمثل هذا الباطل ولا حول ولا قوة إلا بالله. عندما قرأنا هذا النص أيام دراستنا في الحوزة مر عليه علماؤنا ومراجعنا مرور الكرام، وما زلت أذكر تعليل الخوئي عندما عرضت عليه هذا النص إذ قال ناقلاً عن السيد آل كاشف الغطاء: إنما فعلوا ذلك لحرصهم على بقاء نسلهم نقياً!!. 
بل اتـهموا الرضا سلام الله عليه بأنه كان يعشق بنت عم المأمون وهي تعشقه، (انظر عيون أخبار الرضا 153). 
ولقبوا جعفراً بجعفر الكذاب فسبوه وشتموه مع أنه أخو الحسن العسكري فقال الكليني: (هو معلن الفسق فاجر، ماجن شريب للخمور أقل ما رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه، خفيف قليل في نفسه) (أصول الكافي 1/504). 
فهل في أهل البيت سلام الله عليهم شريب خمر؟! أو فاسق؟ أو فاجر؟ 
إذا أردنا أن نعرف تفاصيل أكثر فعلينا أن نقرأ المصادر المعتبرة عندنا لنعرف ماذا قيل في حق الباقين منهم عليهم السلام، ولنعرف كيف قتلت ذرياتـهم الطاهرة وأين قتلوا؟ ومن الذين قتلهم؟ 
لقد قتل عدد كبير منهم في ضواحي بلاد فارس بأيدي أناس من تلك المناطق، ولولا أني أخشى الإطالة أكثر مما ذكرت، لذكرت أسماء من أحصيته منهم وأسماء من قتلهم، ولكن أحيل القارئ الكريم إلى كتاب مقاتل الطالبين للأصفهاني فإنه كفيل ببيان ذلك. 
وأعلم أن أكثر من تعرض للطعن والغمز واللمز الإمامان محمّد الباقر وابنه جعفر الصادق عليهما السلام وعلى آبائهما، فقد نسبت إليهم أغلب المسائل كالقول بالتقية والمتعة واللواطة بالنساء وإعارة الفرج و.. و.. إلخ 
وهما سلام الله عليهما بريئان من هذا كله. 
_____________________________
السيد حسين الموسوي ( من علماء النجف السابقين )

إلى من يدعي حب آل البيت كاذباً

بسم الله الرحمن الرحيم

الى كل شعي يدعي حب علي "رض" و يدعي انه نصير ال البيت ……بأي نصر انت نصرت آل البيت
ان آل البيت يتبرؤن من كفرك و ما تنسب اليهم من شرك ....فلا تتمسح بهم يا من يغار على آل البيت ...
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول بالمتعة يرضاها لهم ولا يرضاها لأهله
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول ان الوحي لا يزال يبحث عن غائبك
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول ان الله اخطأ وانزل القران على الرسول
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول ان علي جبان خاف من عمر و سكت عن امر الهي بتنصيبه خلافة
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول ان الحسين باع اباه و باع امر الله و ذهب صاغرا يراضي الطاغوت معاوية
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول بسبي نساء آل البيت واخذهم رهائن و سبايا و جعلتهم عبيدا بعدما كانوا احرار
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول ان امامك الغائب هرب خائفا و اختفى الى اليوم لا يستطيع الخروج من جبنه
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول الحسين كان يرى الظلم والكفر بأمر الله وهو صامت لا يستطيع ان يتحدث خوفا على نفسه وجبنا من عدوه
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول ان علي رأى نزع الخلافة وهي له و صمت منكس الرأس خائف جبان
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول ان علي اخذ القران الصحيح واخفاه عن العالم بحجة انه خاف اظهاره وجعل الامة الى اليوم لا تعلم عن الحق المزعوم
يا من يغار على آل البيت الست من من يقول ان علي اخفى الحق فهو في النار مع من اخفى الحق واظل الناس
هل هذه غيرتكم على آل البيت ......
هل هذا حبكم لله و رسوله.....
هل هذه عقيدتكم المجاهرين بها
اي كفر به تنادون ......
و الله ان الله ورسوله وآل البيت و كل مسلم بريء من هذا الكفر طاهر من هذه العقيدة النجسة.
إهانة فاطمة رضي الله عنها
أي آداب خرجت عنها فاطمة الزهراء رضي الله عنها يا رافضة؟
ومقالاتها المتضمنة لتظلّمها من القوم وسوء صنيعهم معها مثل خطبتها الباهرة الطويلة التي القتها على المهاجرين والأنصار، وكلماتها مع امير المؤمنين (عليه السلام) من المسجد، وكانت ثائرة متأثرة اشد التأثر حتى خرجت عن حدود الآداب التي لم تخرج من حظيرتها مدة عمرها. كتاب جنة المأوى لمحمد كاشف الغطاء - فاطمة الزهراء عليها السلام
قبحكم الله يا رافضة الرسول يضع وجهه بين ثديي ابنته البالغة كل يوم وليلة ويلتذ!!!!
وهي ام الأئمة النقباء النجباء، وأنجب الورى من بين النساء، ساطعا عطر الجنة ورائحتها من بين ثدييها، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يمس وجهه لما بين ثدييها كل يوم وليلة يشمها ويلتذ من إستشمامها، ولذا كانت تسمى ريحانة نفس النبي (صلى الله عليه وآله) ومهجتها وبهجتها. كتاب اللمعة البيضاء للتبريزي ص235
http://www.yasoob.com/books/htm1/m.25/ 29/no2921.html
فاطمة تستند إلى أنوثتها لرد حقوقها وحقوق بني هاشم!!! قبح الله دينكم يا رافضة
ما معنى أن تستند المرأة لأنوثتها؟
وكان بنوهاشم وفي مقدّمتهم علي عليه السلام لا يقدرون على المطالبة بحقوقهم المغصوبة بأنفسهم، فجعلت الزهراء من نفسها مطالبة بحق بني هاشم وحقها، ومدافعة عنهم اعتماداً على فضلها وشرفها وقربها من رسول الله، واستناداً إلى أنوثتها حيث النساء أقدر من الرجال في بعض المواقف. ومعلوم أن الزهراء إذا استردّت حقوقها استردّت حينئذ حقوق بني هاشم معها. كتاب الأسرار الفاطمية ص5.7
ذريعة!!! هذا اتهام وطعن في أخلاق فاطمة رضي الله عنها
لهذا قلت: إن الزهراء اتّخذت من فدك ذريعةً للوصول إلى استرداد خلافة علي عليه السلام، وإلا فما الذي حداها وهي تطالب بميراثها أن تشيّد بمواقف الإمام وأحقّيته بالخلافة. كتاب الأسرار الفاطمية ص5.9
http://www.rafed.neرضي الله عنه/books/aqaed/asrar/fa29.html
فاطمة: يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي؟ قلت: حبيبتي أأجفاكم؟
حتي ستنا فاطمة ما سلمت من طعن الشيعة:.بحار الأنوار الجزء43صفحه66 رواية59 قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلى الله عليه واله)، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي (صلى الله عليه واله) قلت: حبيبتي أأجفاكم؟ قالت: فمه اجلس واعقل ما أقول لك
أخبرني أبوعبيد الله قال: حدثني (أحمد بن عيسى الكرخي)، قال: حدثنا أبوالعيناء محمد بن القاسم قال: حدثنا (محمد بن عائشة)، عن إسماعيل بن عمروالبجلي قال: حدثني عمر بن موسى، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، قال: " شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه واله حسد الناس إياي، فقال: يا علي، إن أول أربعة يدخلون الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين، وذريتنا خلف ظهورنا، وأحباؤنا خلف ذريتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا. الإرشاد للمفيد الجزء الأول ص43
عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أهلي قد أحبهم الله وأمرني بحبهم: علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، والمهدي (صلوات الله عليهم) الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم (عليه السلام). بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص3.4
روى عبدُ اللّهِ بن إبراهيمَ عن زيادٍ المخارقي قالَ: لمّا حضرتِ الحسنَ عليه السّلامُ الوفاةُ استدعى الحسينَ بنَ عليٍّ عليهما السّلامُ فقالَ: «يا أَخي، إنِّي مُفارقًكَ ولاحق بربِّي جلّ وعزّ وقد سُقيتُ السّمَّ ورَمَيْتُ بكبدي في الطستِ، وِإنَي لَعارفٌ بمن سقاني السّمَّ، ومن أينَ دُهِيْتُ، وأنا أُخاصِمُه إِلى اللهِ تعالى، فبحقَي عليكَ إِن تكلّمتَ في ذلكَ بشيءٍ، وانتظِرْ ما يُحدِثُ اللهُ عزّ ذكرُه فيَّ، فإذا قضيتُ فَغمِّضْني وغَسِّلني وكفَنِّي واحمِلْني على سريري إِلى قبر ِجدِّي رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ لأجدِّدَ به عهداً، ثمّ رُدَّني إِلى قبرِ جَدَّتي فاطمةَ بنتِ أسدٍ رحمةُ اللهِ عليها فادفنِّي هناكَ. الإرشاد للمفيد الجزء الثاني ص17
قال ابن عباس: فقبضت فاطمة عليها السلام من يومها، فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله. فأقبل أبوبكر وعمر يعزيان عليا عليه السلام ويقولان له: (يا أبا الحسن، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله). فلما كان في الليل دعا علي عليه السلام العباس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمارا، فقدم العباس فصلى عليها ودفنوها. كتاب سليم بن قيس ص392 - 393
15 - وبهذا الإسناد عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة، وانه لينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلتهم، حتى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي صلى الله عليه واله فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين عليه السلام فيسلمون عليه، [ثم يأتون قبر الحسن بن علي عليهما السلام فيسلمون عليه]، ثم يأتون قبر الحسين بن علي عليهما السلام فيسلمون عليه، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس. ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم، حتى إذا غابت الشمس انصرفوا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه واله فيسلمون عليه، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين عليه السلام فيسلمون عليه، [ثم يأتون قبر الحسن بن علي عليهما السلام فيسلمون عليه]، ثم يأتون قبر الحسين ابن علي عليهما السلام فيسلمون عليه، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس. المزار لمحمد بن المشهدي ص336 - 337 , بحار الأنوار للمجلسي الجزء 98 ص62, رواه الصدوق في ثواب الأعمال: 122، عنه الوسائل 14: 421، والسيد ابن طاووس في كشف اليقين: 67 بإسناده، عنه البحار 1.1: 62.
الباقر والصادق (عليهما السلام) أنه كان النبي (صلى الله عليه وآله) لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة، يضع وجهه بين ثديي فاطمة ويدعولها، وفي رواية حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أوبين ثدييها. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص42
وعن حذيفة كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ينام حتى يقبل عرض وجنة فاطمة (عليها السلام) أوبين ثدييها. وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام) كان النبي لا ينام ليلته حتى يضع وجهه بين ثديي فاطمة (عليها السلام). بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص55 وص78
وفي حديث آخر عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: «أشهد بالله لقد دخلت على فاطمة بنت رسول الله عزوجل لأهنئها بولدها الحسين، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء فيه كتاب أنور من الشمس ... فقلت: ما هذا يا بنت رسول الله؟ فقالت: هذا لوح أهداه الله عز وجل إلى أبي، فيه اسم أبي وأسم الأوصياء بعدي من ولدي، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه ففعلت ... ». الأسرار الفاطمية لمحمد فاضل المسعودي ص56 - 57
هل من تقاليد الشيعة أن يدخل رجل غريب على المرأة النفساء في سريرها ليهنئها بالولادة؟
وكان بنوهاشم وفي مقدّمتهم علي عليه السلام لا يقدرون على المطالبة بحقوقهم المغصوبة بأنفسهم، فجعلت الزهراء من نفسها مطالبة بحق بني هاشم وحقها، ومدافعة عنهم اعتماداً على فضلها وشرفها وقربها من رسول الله، واستناداً إلى أنوثتها حيث النساء أقدر من الرجال في بعض المواقف. الأسرار الفاطمية لمحمد فاضل المسعودي ص5.7
163/ 3 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان ابن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح، عن علقمة، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، وقد قلت له: يا بن رسول الله، أخبرني من تقبل شهادته ومن لا تقبل شهادته. فقال: يا علقمة، كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته. قال: فقلت له: تقبل شهادة المقترف للذنوب؟ فقال: يا علقمة، لولم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادات الأنبياء والأوصياء (صلوات الله عليهم) لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق ...... الأمالي للصدوق ص163
أين عصمة فاطمة رضي الله عنها؟
http://www.al-shia.org/html/ara/books/lib-hadis/behar43/a15.html  رابط غضب فاطمه من علي من كتب الشيعه 146
http://www.yasoob.com/books/htm1/m.12/ .9/no.995.html  علل الشرائع للصدوق ج1ص185 فاطمة تغضب على علي وتحمل ولديها الى بيت ابيها
غضبت فاطمة رضي الله عنها على علي عندما رأته واضعا رأسه في حجر جاريته واشتملت جلبابها وذهبت إلى بيت أبيها وقالت:"يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا إنما أشكوإلى أبي وأختصم إلى ربي" علل الشرائع ص163 ج 1 حق اليقين للمجلسي ص2.3_2.4
قالت فاطمة: أنا جائعة وابناي جائعان ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم؟ وأخذت بطرف ثوب علي عليه السلام، فقال علي عليه السلام: يا فاطمة خليني، فقالت: لا والله أويحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد السلام (1) يقرؤك السلام ويقول: اقرأ عليا مني السلام وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على يديه، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وآله منزل علي وجد فاطمة ملازمة لعلي عليه السلام فقال لها: يا بنية مالك ملازمة لعلي؟ قالت: يا أبة باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم، لم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما، فقال: يا بنية إن جبرئيل يقرؤني من ربي السلام ويقول: اقرأ عليا من ربه السلام، وأمرني أن أقول لك: ليس لك أن تضربي على يديه، قالت فاطمة عليها السلام: فإني أستغفر الله ولا أعود أبدا [بحار الأنوار] (ج41/ 46)  http://www.yasoob.com/books/htm1/m.13/ 13/no132..html
فاطمة الزهراء تضرب علي بن ابي طالب ... وتدخل الله وانقذه منها بواسطة جبريل .. كتب الشيعه
كتب الشيعه المعتمده تقول هذا ... فاطمه تضرب الامام المعصوم الاول؟
الأمالي- الشيخ الصدوق ص 555:
فلما أتى المنزل قالت له فاطمة (عليهما السلام): يا بن عم، بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم، بخير منه عاجلا وآجلا. قالت: فأين الثمن؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل
المسألة قبل أن تسألني. قالت فاطمة: أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم! وأخذت بطرف ثوب علي (عليه السلام)، فقال علي: يا فاطمة، خليني.
فقالت: لا والله، أويحكم بيني وبينك أبي. فهبط جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول: اقرأ عليا مني السلام وقل لفاطمة: ليس لك
أن تضربي على يديه ولا تلمزي بثوبه. فلما أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزل علي (عليه السلام) وجد فاطمة ملازمة لعلي (عليه السلام)، فقال لها: يا بنية، ما لك ملازمة لعلي؟ قالت:
يا أبه، باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم ولم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما. فقال: يا بنية، إن جبرئيل يقرئني من ربي السلام، ويقول: أقرئ عليا من ربه السلام، وأمرني أن
أقول لك: ليس لك أن تضربي على يديه. قالت فاطمة (عليها السلام): فإني استغفر الله، ولا أعود أبدا.
واليكم بقية المراجع الشيعيه المعتمده التي ذكرت نص الروايه:
الأمالي - الشيخ الصدوق: ص-555
مدينة المعاجز ج1 - السيد هاشم البحراني: ص-116
بحار الأنوار ج41 - العلامة المجلسي: ص-46
شجرة طوبى ج2 - الشيخ محمد مهدي الحائري: ص-27.
كلمات الإمام الحسين (ع) - الشيخ الشريفي: ص-78
الانوار العلوية - الشيخ جعفر النقدي: ص-122 ت
الحسين رضي الله عنه
حدثني أبي عن سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن احمد بن عائذ عن ابي سلمة سالم بن مكرم عن ابي عبدالله عليه السلام قال: لما حملت فاطمة بالحين جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن فاطمة ستلد ولدا تقتله أمتك من بعدك فلما حملت فاطمة بالحسين كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ثم قال ابوعبدالله عليه السلام: هل رأيتم في الدنيا أما تلد غلاما فتكرهه ولكنها كرهته لأنها علمت أنه سيقتل. كامل الزيارات القمي ص 122
فاطمة تشك في على ثم تغضب منه
علل الشرائع للصدوق (381 هـ) الجزء 1 صفحة163
www.yasoob.com/books/htm1/m.12/ .9/no.995.html
2 - أبى قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن عرفة (بسر من رأى) قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا محمد بن إسرائيل قال: حدثنا أبوصالح عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي ع تخدمه فجعلها علي ع في منزل فاطمة فدخلت فاطمة ع يوما فنظرت إلى رأس علي ع في حجر الجارية فقالت يا أبا الحسن فعلتها فقال لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟
قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها قد أذنت لك فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها وأرادت النبي صلى الله عليه وآله فهبط جبرئيل ع فقال يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك أن هذه فاطمة قد أقبلت إليك تشكوعليا فلا تقبل منها في علي شيئا فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله جئت تشكين عليا قالت إي ورب الكعبة فقال لها ارجعي إليه فقولي له رغم أنفي لرضاك فرجعت إلى علي ع فقالت له يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك تقولها ثلاثا فقال لها علي ع شكوتيني إلى خليلي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وا سوأتاه من رسول الله صلى الله عليه وآله اشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله وان الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة علي فقراء أهل المدينة ثم تلبس وانتعل وأراد النبي صلى الله عليه وآله فهبط جبرئيل فقال يا محمد أن الله يقرئك السلام ويقول لك قل لعلي قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة والنار بالأربعمائة درهم التي تصدقت بها فادخل الجنة من شئت برحمتي واخرج من النار من شئت بعفوي فعندها قال علي ع أنا قسيم الله بين الجنة والنار
حلية الأبرار لهاشم البحراني (11.7 هـ) الجزء2 صفحة277
www.yasoob.com/books/htm1/m.13/ 12/no127..html
2 - ابن بابويه في " العلل " أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن عرفة بسر من رأى قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا محمد بن إسرائيل قال: حدثنا أبوصالح عن أبي ذر قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة فأهديت لجعفر بن أبي طالب ع جارية قيمتها أربعة آلاف درهم فلما قدمنا المدينة أهداها لعلى ع تخدمه فجعلها علي ع في منزل فاطمة فدخلت فاطمة ع يوما فنظرت إلى رأس علي ع في حجر الجارية فقالت: يا أبا الحسن فعلتها فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟ قالت: تأذن لي في المصير إلى منزل أبى رسول الله فقال لها: قد أذنت فتجلببت بجلبابها وتبرقعت وأرادت النبي صلى الله عليه وآله فهبط جبرئيل ع فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكوعليا ع فلا تقبل منها في علي شيئا فدخلت فاطمة ع فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: جئت تشكين عليا؟ قالت: أي ورب الكعبة فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: رغم انفي لرضاك. فرجعت إلى علي ع فقالت له: يا أبا الحسن رغم انفي لرضاك تقولها ثلاثا فقال لها علي ع: شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وا سوأتاه من رسول الله اشهد يا فاطمة ان الجارية حرة لوجه الله وان الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة. ثم تلبس وانتعل وأراد النبي صلى الله عليه وآله فهبط جبرئيل ع فقال: يا محمد ان الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك: قل لعلى ع: قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة والنار للأربعمائة درهم التي تصدقت بها فادخل الجنة من شئت برحمتي وأخرج من النار من شئت بعفوي فعندها قال على عليا السلام: أنا قسيم الله بين الجنة والنار
بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء 39 صفحة2.7 باب 84 أنه ع قسيم الجنة والنار وجواز الصراط
www.al-shia.org/html/ara/books/lib-hadis/behar39/a21.html
26 - بشارة المصطفى: والدي أبوالقاسم الفقيه وعمار بن ياسر وولده سعد بن عمار جميعا عن إبراهيم بن نصر الجرجاني عن محمد بن حمزة العلوي من كتابه بخطه عن محمد ابن جعفر عن حمزة بن إسماعيل عن أحمد بن الخليل عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مدينة خيبر قدم جعفر ع من الحبشة فقال النبي صلى الله عليه وآله: لا أدري أنا بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟ وكانت مع جعفر ع جارية فأهداها إلى علي ع فدخلت فاطمة ع بيتها فإذا رأس علي في حجر الجارية فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها فتبرقعت ببرقعها ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي صلى الله عليه وآله تشكوإليه عليا فنزل جبرئيل ع على النبي صلى الله عليه وآله فقال له: يا محمد الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: هذه فاطمة أتتك تشكوعليا فلا تقبلن منها فلما دخلت فاطمة ع قال لها النبي صلى الله عليه وآله: ارجعي إلى بعلك وقولي له: رغم أنفي لرضاك فرجعت فاطمة ع فقالت: يا ابن عم رغم أنفي لرضاك رغم أنفي لرضاك فقال علي ع يا فاطمة شكوتيني إلى النبي صلى الله عليه وآله وا حياه من رسول الله صلى الله عليه وآله أشهدك يا فاطمة أن هذه الجارية حرة لوجه الله في مرضاتك وكان مع علي خمس مائة درهم فقال: وهذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك فنزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد الله يقرئ عليك السلام ويقول: بشر علي ابن أبي طالب ع بأني قد وهبت له الجنة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضاة فاطمة فإذا كان يوم القيامة يقف علي على باب الجنة فيدخل من يشاء الجنة برحمتي ويمنع منها من يشاء بغضبي وقد وهبت له النار بحذافيرها بصدقته الخمس مائة درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النار فيدخل من يشاء النار بغضبي ويمنع منها من يشاء منها برحمتي فقال النبي صلى الله عليه وآله: بخ بخ من مثلك يا علي وأنت قسيم الجنة والنار؟
عن الباقر والصادق أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقبّل عرض وجه فاطمة ويدعولها،
وفي رواية: حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أوبين ثدييها! وفي رواية: حتى يضع وجهه بين ثدييها.
مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3/ 114 بحار الأنوار للمجلسي 34/ 42 و55 و78 ومجمع النورين للمرندي 3. وكشف الغمة للإربلي 3/ 95 واللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري 53)
بحار الأنوار الجزء43صفحه66 رواية59 قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلى الله عليه واله)، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي (صلى الله عليه واله) قلت: حبيبتي أأجفاكم؟ قالت: فمه اجلس واعقل ما أقول لك
عدد مرات القراءة:
2592
إرسال لصديق طباعة
السبت 9 محرم 1436هـ الموافق:1 نوفمبر 2014م 10:11:09 بتوقيت مكة
المنتقم 
شو هالروايات اللي بتخري .. كلها مكذوبة
 
اسمك :  
نص التعليق :