آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

حديث الثقلين ..
حديث الثقلين

نقول ليس كل ما لم يروا في الصحاح ضعيف , فهنالك أحاديث كثيرة لم تروفي الصحاح وهي صحيحة , وحديث كتاب الله وسنتي صحيح وثابت , فهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ1 كتاب العلم ص (93) وصحح إسناده الألباني في صحيح الجامع برقم (3232) وكذلك (2937) عن أبي هريرة , وصححه ابن حزم في الأحكام جـ 6 ص (81) كما صححه السيوطي في الجامع برقم (3932).

إلي الحيدري وأطفالهُ : أمثل هذا يعتبر تحريف " حبذا لو علق أهل السنة "

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبهِ أجمعين .

بلغني أن الرافضة تقول أن الشيخ الشامي حسين سليم أسد حرف لفظ " كتاب الله وعترتي " إلي " كتاب الله وسنتي " في تحقيقهِ مسند أبي بكر الحميدي رحمه الله تعالى رحمة واسعة , وكان لا بد أن يعرف أن الخبر في هذا الشان يحتاجُ إلي تدقيق وبيان واضح هل لفظ " كتاب الله وعترتي " أصحُ من " كتاب الله وسنتي " وإشارتهِ للتخريج في الحاشية هل هذا يعني تحريفهُ للكتاب والله تعالى المستعان .

قالت الرافضة : [ هذا نموذج آخر من نماذج التحريف التي تعرَّض لها حديث الثقلين على أيدي علماء ومحققي أهل السنة أو الوهابية، وهذا التحريف كشفه سماحة السيد كمال الحيدري في برنامج الأطروحة المهدوية الحلقة 38 بتاريخ 1 - 8 - 2010م، حيث عرض مقدمة كتاب مسند الحميدي ص11 للمحقق حسين سليم أسد، وقد أورد الشيخ حسين سليم أسد في الصفحة المذكورة حديث (كتاب الله وسنتي) وأشار في الحاشية إلى وروده في صحيح مسلم برقم 2408 ، ووروده في مسند أبي يعلى الموصلي - وهو بتحقيق حسين سليم أسد أيضاً - برقم 1021 و 1140 ، فعرض السيد الحيدري صحيح مسلم وأظهر الحديث رقم 2408 وإذا فيه (وأهل بيتي) وليس (وسنتي) ، ثم عرض الحديث رقم 1021 من مسند أبي يعلى وكان اللفظ الموجود (كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي) ، ثم عرض الحديث رقم 1140 ولفظه (كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي) ] .

لو كان تحريفاً لكان بين أهل الحديث حقيقة هذا التحريف , ولعلنا نبين الأمر لكمال الحيدري وأطفالهِ حقيقة هذا القول وهل هذا تحريف أما قولهُ اورد الحديث وأشار إليه في أنهُ في صحيح مسلم ومسند أبي يعلى الموصلي فلعل الشيخ حسين سليم أسد أراد حديث " أذكركم الله في أهل بيتي " وهذا اللفظ يختلف إختلافاً تاماً عن قولهِ " كتاب الله وعترتي " فالوثيقة الأولى التي في صحيح مسلم أن اللفظ " أذكركم الله " وتذكيرنا الله بأهل بيتهِ ليس الإتباع أو التمسك بهم بل أراد بأبي هو وأمي حفظ مكانتهم .

أما حديث كتاب الله وعترتي في مسند أبي يعلى الموصلي ولعل الشيخ حسين سليم أسد في ذكره أن حديث كتاب الله وسنتي أخرجهُ الإمام مسلم في الصحيح أراد بذلك شواهد تقوي الحديث في التمسك بالسنة النبوية المطهرة في حجة الوداع وليس تحريفاً قولهُ اخرجه الإمام مسلم لا يعني أنهُ حرفه وربما هذا خطأ في الطبعة أو لا يخفى على أحد من أهل الحديث والعلم أن الخطأ وارد على طالب العلم فقولهُ اخرجهُ مسلم وأبي يعلى الموصلي فهذا القول لا يعني التحريف وإنما خطأ والله المستعان .

والأن وقفة مع حديث كتاب الله وعترتي في مصنف أبو يعلى . 





الأن ما قالهُ محقق مصنف أبي يعلى الموصلي رحمه الله تعالى .



قلتُ : وفي إسنادهِ عطية بن سعد العوفي وهو " شيعي محترق " مجمعٌ على تضعيفهِ عند أهل الحديث , ومشهور بتدليس التسوية فالحديث بلفظ " كتاب الله وعترتي " ضعيف جداً لا يصح خلاف ما أورد في حديث " كتاب الله وسنتي " وهو صحيح من مرسل الإمام مالك رحمه الله قال إبن أبي حاتم في المراسيل " ومالك أصح المراسيل " وهذا يثبت صحة الحديث , كما أن السنة المطهرة لا تحتاج لأثبات حجيتها والله تعالى المستعان .

اما بالنسبة لنسبة الشيخ حسين سليم أسد حديث كتاب الله وسنتي إلي المصدرين فهذا لا شك في أنهُ خلاف التحريف ولعلهُ أراد الإشارة إلي تخريج الحديث كاملاً في كتب أهل الحديث , وأما ما في الصحيح فإن حجية السنة أو شواهد كثيرة في صحيح مسلم على حجية السنة النبوية المطهرة , وهذا إحتمال كبير لأنه لا يمكن أن يخفى على الشيخ حسين سليم أسد أن كتاب الله وسنتي أخرجهُ الإمام مالك والقرطبي وجمع من أهل الحديث والرواة , ولا يخفى أن ما أخرجهُ أبي يعلى من رواية عطية العوفي " ضعيف " وأن ما أخرجه مسلم " في التذكير بأهل البيت ومكانتهم " فإن الحاشية التي أشار إليها الشيخ في تحقيقه للمسند ربما خطأ في النسخة ولعلهُ أراد خلاف هذا القول , فلا نقول التحريف في نسخة المسند وإنما هي مقدمة الشيخ حسين سليم أسد في تحقيق مسند الحميدي , ولكن هذا لم يكن تحريفاً ولن يكون كذلك والله المستعان .

والشيخ سليم أسد أراد نصرة هذه السنة المباركة فيقول . 




فالشيخ في مقدمة تحقيق المسند أراد أن يبين مكانة السنة النبوية المطهرة , والإحتكام إليها والعمل بها في كل شيء وما في مقدمتهِ يثبت أن الشيخ لم يكن معتمداً هذا الخطأ في الإشارة لتخريج حديث " كتاب الله وسنتي " وإنما أراد الحديث صحيحاً كما هو معروف , فإنه بين مكانة السنة العظيمة ولكن الحيدري جاهل ولا يدري .



وفي الوثيقة المقبلة سنبين أن الشيخ إعتمد الأمانة العلمية في تحقيق الأحاديث , والحديث في إثبات حجية السنة المباركة صحيح الإسناد ولعله أراد خلاف ما كتب في الحاشية أو هو خطأ في النسخة وهذا ليس بتحريف فحديث العترة لا يخفى على طلبة علم الحديث ان مخرجهُ الإمام مسلم بلفظ " أذكركم الله في أهل بيتي " وهذا خلاف لفظ " كتاب الله وعترتي " وأبي يعلى الموصلي بإسناد ضعيف فتأمل أصلحك الله . 



فكما نرى أن في الاخبار التي أوردها حسين سليم أسد في التحقيق إشارة واضحة أن أصحابها أخروجها , فلا يعقل أنهُ أراد خلاف ما قال في النقطة الخامسة لأن الحديث كما يعلم الجميع أخرجهُ الدارقطني ومالك وغيرهُ وربما هذا خطأ في النسخة المطبوعة من مسند الحميدي تحقيق الشيخ حسين أسد ولهذا لا أرى أن هذا تحريفاً كما زعم القوم .

فمثل هذا لا يعتبر تحريفاً للحديث , ناهيك عن ضعفهِ الشديد .

وما وقع من الخطأ في نسخ التحقيق للأحاديث فهذا لا يعتبر تحريفاً لنص " كتاب الله وعترتي " وقد بين الإمام الألباني أن الحديث المراد بالعترة هن نساء النبي , كذلك فالحديث عند التحقيق ضعيف لا يصلح , فهذا لا يقال عنه تحريف في فضائل أهل البيت فهذا الحديث معروف في صحيح مسلم " أذكركم الله " في غيره فيه نظر لا يصح .

وهذه شجرة إسناد لحديث كتاب الله وسنتي . 




(حديث مرفوع) قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَوْزَبَةَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خُشْنَامَ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " تَرَكْتُ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا ، كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي " . هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

كتبه /

أهل الحديث


رأيت تعليقات ضعفاء العقل متأخراً ولكن لا بأس أن نقف قليلاً على تعليقات عباد القبور في ردنا على الحيدري في تدليسه هنا , وكلامه فهل هذا يعتبر تدليس ولازالت الإجابة مبهمة غير معروفة ولا حاجة لمثل هذا العويل فمثلكم ساقط الحديث .

اقتباس
لو أنه يعقل لسكت و خجل من كذبهم لكن الوقاحة بلغت ذروتها مع تق تق فهو يستميت لزيادة مشاركاته

و يسطر ضروب الجهالة من غير حياء فلبئس ما لجأ إليه المخالف من العدول عن ألحق و التمسك بالباطل

هو جهل إمتزج بالكذب و النصب و يتجلى الأمر عند تقي الدين أو أهل الحديث فيلجأ إلى تضعيف الصحيح و تصحيح الضعيف إنتصاراً لأهوائه و ضلالته

و ها هو يدافع عن تدليس علمائه فكان أن سخف عقله محاولاً إستدراك تدليس حسين سليم أسد

مازالت الردود غضة في حلوقكم , والغريب أن الفتى أفحمني بقولهِ " زيادة المشاركات " فأنا لا أعرف ما هي مشاركاتي ولا تهمني مشاركاتي التي وصفني بهدفي في الكتابة الوصول إليها وهذا كذب علي أبرأ إلي الله تبارك وتعالى منهُ , أما الخلط بين الشخصيتين فهذا غريب وكم كثر ذكرهم لي بقول تقي الدين السني والله تعالى المستعان .

الحق جل وأن مثل هذا لا يعتبر تحريف إلا في عقول الأطفال أمثالكم .

أهلُ الحديث أيها الجويهل فتأمل ما نقول وإحفظ حديثنا فمثلك لا يعاملُ إلا كما تعاملُ الأنعام بل إن معاملة الأنعام خير من معاملتكم , فالصحيح صحيح والضعيف ضعيف ولفظ " أذكركم الله في أهل بيتي " أصح من لفظ " كتاب الله وعترتي " وهذا يفسر الثاني بل إن صح الثاني حتى فلا يستدلُ بالأخبار بطريقة عرجاء أيها الرويبضي .


اقتباس
هذا هو الحديث في صحيح مسلم :


قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا . بماء يدعى خما . بين مكة والمدينة . فحمد الله وأثنى عليه . ووعظ وذكر . ثم قال " أما بعد . ألا أيها الناس ! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب . وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله . واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه . ثم قال " وأهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي ...


أقول : يقول الجاهل تق تق أن النبي (ص) ذكر أهل البيت (ع) و لم يأمر بالتمسك بهم !! و هذا جهل في قواعد اللغة و هذا شرح مبسط لعله يفهم


قال رسول الله (ص) : وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ... وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي


إن النبي (ص) ذكر أنه تارك فينا الثقلين :

1 - القرآن
2 - أهل البيت

لقد ذكر النبي (ص) الثقلين كتاب الله و أهل بيته !! الثقلين لفظ للمثنى فلا يكون الثقلين هو القرآن وحده !! و النبي (ص) لم يذكر غيرهما في الحديث !!




أما عن ادعائه أن النبي (ص) كان يذكر الناس بقرابة أهل البيت (ع) و مكانتهم فالجواب هو :

إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، و إنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض

الراوي: زيد بن ثابت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2457
خلاصة حكم المحدث: صحيح


شيخك الألباني يصحح حديث النبي (ص) أن أهل البيت (ع) خلفاءه في الأمة !! نعم النبي (ص) أراد أن يحفظ مكانتهم في الإسلام و هي الخلافة و الرئاسة و ولاية الأمر

لنأخذ ما ورد في صحيح مسلم ولفظ " الإستمساك " كما نقلت فإن الحديث من رواية زيد بن الأرقم في صحيح مسلم والحديث فيه : " وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله . واستمسكوا به " فقوله إستمسكوا بهِ وهذا يعودُ على القرآن الكريم فإن كان أمر التمسك بالعترة واضح فلماذا لم يورد فيا لحديث .. ؟

ثم يقول : " فحث على كتاب الله ورغب فيه " .

فهذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم بالتمسك بكتاب الله تبارك وتعالى وحث عليه ورغب فيه , وهذا القول الأول للنبي صلى الله عليه وسلم فداه نفسي ومالي وأهلي والناس أجمعين فلا يفهم من النص أنه أراد التمسك بالكتاب والعترة فهذا غباء مفرط .

والرواية في صحيح مسلم كالتالي : " ثم قال " وأهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي .. " وقوله ثم قال ماذا تعني أي بعدما أمر بالتمسك بكتاب الله تبارك وتعالى أوصى الخير بأهل بيتهِ , ولم يأمر بالتمسك بهم وهذا الفهم أقرب إلي فهم الأطفال الذي توصلت إليه , بل الصواب أنه أمر بالتمسك بكتاب الله لا بالعترة , فلا يوجد في صحيح مسلم ما يثبت التمسك بالعترة يا جاهل .

ثم قال أن ما قيل في الكلام جهل في اللغة العربية ولعلنا نرى الجهل بحقهِ .

النبي ذكر الثقلين .
1- القرآن الكريم وهو أمرنا بالتمسكِ به صلى الله عليه وسلم وحث عليه .
2- ثم قال وهي تفيد فصل الأول عن الثاني أي بعدما أمر بالتمسك بالكتاب , أوصى بأهل البيت ولا شك في ان الثقل الثاني عظيم ولكن لا يوجد في الحديث ما يثبت التمسك .

ما أجهلكم فأرى في تعليقاتك الأولى غباء مفرط .

فذكرهُ " الثقلين " لا يعني أن التمسك يشمل الإثنين , بل الأول كما في لفظ الحديث إأشارة على وجوب التمسك بهِ , وأما الثاني تذكير بهِ فكيف تفرق بين الأمر بالتمسك وبين التذكير بالخير فيهم , بقولهِ " أوصيكم " أو " أذكركم " فهل تذكيرهُ صلى الله عليه وسلم لنا بأهل البيت رضي الله عنهم أمر بالتمسك أم أم بالحب والإحسان . ؟

أما تصحيح شيخنا الألباني فقد صحح الإمام الألباني الحديث بقرينة الشواهد والمتابعات , وهي شواهد ضعيفة وواهية , كما أنهُ قال " والعترة هن نساء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهن أم المؤمنين عائشة وبقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فالعترة بتصحيح الإمام الألباني هن نساء النبي , أتلزمنا بتصحيح الإمام الألباني رضي الله عنهُ , ولا تأخذ قرينة التصحيح فردنا عليك من نفس كلام الإمام الألباني " .


اقتباس
أقول : المدلس حسين سليم أسد يذكر حديث كتاب الله و سنتي و يدعي أن مسلم أخرجه في الصحيح فيقول تق تق أنه لعله قصد الشواهد !! جاي يستسخف عقول الناس



ثم يقع في مصيبة أكبر عندما يدعي أنه قد يكون خطأ مطبعي !! ممكن دار النشر حرفوا كلامه

هذا بإتفاق المسلمين قاطبة كلام لا قيمة لهُ من قبل اهل البدع , فقولنا ولعلهُ إحتمال وورود الإحتمال يبطل الشبهة والإستدلال لأن الخبر في الأمر والحث على السنة النبوية والأخبار التي أوردها الشيخ حسين سليم في الكتاب في التمسك بالسنة فلا خلاف في أن الخبر قد يكون شاهداً على التمسك بالسنة , ثم قوله في الحاشية لا يعني تحريف لحديث " أذكركم الله في أهل بيتي " ومثل هذا لا يخفى على الشيخ .

ليس في ذلك تحريف , والخطأ المطبعي وارد كذلك العزوا إلي الكتب لا يقدح في المؤلف أو يتهم بهِ بالتدليس أو التحريف ولكن فرط جهلكم وضعفكم لا يضاهيكم بهِ بشر .


اقتباس
أولاً : أنتم تطبلون بقولكم لولا السند لقال من شاء ما شاء ، فحديث مالك بن أنس مرسل عن النبي (ص)

ثانياً : الحديث ذكره يحيى الليثي في رواية الموطأ بينما غيره من رواة الموطأ لم يخرجوا هذا الحديث !! حتى أن النسخة النادرة من الموطأ لم يذكر فيها هذا الحديث

ثالثاً : ذكر إبن حجر أن يحيى بن الليثي له أوهام !! و قد تفرد بالحديث

رابعاً : لا تصريح لكلام مالك في الحديث بل الحديث يقول أنه قد بلغ مالك حديث كتاب الله و سنتي و لا يعلم كيف وصل له و لا الطريق و لا صححه مالك

لا تصريح بالحديث من مالك ، لا سند للحديث ، تفرد به يحيى الليثي

الحديث بكل بساطة مرسل و شاذ و مختلف فيه

( الحديث في منتهى الضعف )

أولاً : لو أن لكم طاقة بعلم الحديث لشرحنا لكم الأصول ولكن أنتم كالانعام فلا حاجة لذلك أولاً الخبر مرسل عن الإمام مالك ومرسل الإمام مالك صحيح بإتفاق أهل الحديث والمعرفة فإن مرسل الإمام مالك من أصح المرسلات فكيف بكم تفقهون .

ثانياً : الحديث صحيح مرسل وكثير ما إستدل جهلتكم بالحديث المرسل , بل ذكر فيها الحديث وفيها قول الإمام الألباني ولهُ شاهد من رواية إبن عباس والحديث بهذا الطريق صحيح , فلا يختلف في صحة مرسل الإمام مالك وهو من أصح المراسيل .

ثالثاً : هل لك أن تذكر الكلام كاملاً , ورواية يحيى الليثي غريب أمر هذا الفتى لايعرف أبسط قواعد الحديث ولهذا فعلينا أن نضع الأمور نصب أعيننا أن الأخبار الواردة في التمسك بالسنة منها كتاب الله وسنتي مرسل صحيح ولا يختلف في صحته بشر .

رابعاً : أين الإشكال في هذا الأمر .. ؟؟

الحديث بكل بساطة صحيح والمرسل الصحيح محتج بهِ فالله تعالى المستعان .


اقتباس
أقول : كلمة لعل هي للظن ، و الظن لا يغني عن الحق خصوصاً إن خرج من وهابي !!

و تذكرني في شيخك الذهبي عندما يذكر مثالب علمائك و يعلق بقوله ( و لعله تاب )


هذا إحتمال أيها الطفيلي وإذا ورد الإحتمال بطل الإستدلال . 
هل سمع [ أبي الضحى ] حديث [ الثقلين ] من [ زيد بن الأرقم ] .. ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين أما بعد .

قال أحد الذين إبتلاهم الله بالجهل :
اقتباس
أقول : إسناده صحيح رجاله ثقات ، ونازع أحد جهلة الوهابية في سماع أبي الضحى من زيد بن أرقم بلا حجة أو مستند .. وأثبته مسلم في الكنى والأسماء قال في ج1-ص455 ( أبو الضحى مسلم بن ضبيح4 سمع ابن عباس والنعمان بن بشير وزيد بن أرقم، روى عنه الأعمش وحبيب بن أبي ثابت )

أبو الضحى توفي سنة 100هـ، فيما أن زيد بن أرقم توفي سنة 65هـ (على قول ابن حبان)، ولا نعلم لأبي ضحى سماعاً منه. والتدليس كثير عند الكوفيين. قال الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص111): «وأكثر المحدثين تدليساً أهل الكوفة، ونفَرٌ يسيرٌ من أهل البصرة». فهذا يؤيد ما ذكره الشيخ.

نلاحظ أن الحديث الذي في صحيح مسلم لم يأمر بالتمسك بالثقلين الكتاب و أهل البيت، إنما خص التمسك فقط بالكتاب و أن فيه الهدى و النور. ثم وصى بأهل البيت. و المراد رعايتهم و إعطاؤهم حقوقهم و إكرامهم لمكانتهم من النبي . و هذا مما يشير إلى خطأ بعض الرواة في اللفظ، فظن أن التمسك بالثقلين، فرواه باللفظ الآخر: تركت فيهم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا.. الحديث. و مما يدل على نكارة لفظه: حديث جابر في صحيح مسلم أيضاً، حيث لم يذكر به إلا كتاب الله وحده.

قال شيخ الإسلام منهاج السنة النبوية (7\318): «والحديث الذي في مسلم –إذا كان النبي  قد قاله– فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله. وهذا أمرٌ قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك. وهو لم يأمر باتباع العترة، لكن قال "أذكّركم الله في أهل بيتي". وتذكير الأمة بهم يقتضي أن يذكروا ما تقدم الأمر به قبل ذلك من إعطائهم حقوقهم والامتناع من ظلمهم. وهذا أمر قد تقدم بيانه قبل غدير خم. فعلم أنه لم يكن في غدير خم أمرٌ يشرع نزل إذ ذاك، لا في حق علي ولا غيره، لا إمامته ولا غيرها. وليس هذا من خصائص علي بل هو مساوٍ لجميع أهل البيت: علي وجعفر وعقيل وآل العباس. وأبعد الناس عن هذه الوصيّة الرافضة! فإنهم –من شؤمهم– يعادون العباس وذريته. بل يعادون جمهور أهل بيت النبي  ويعينون الكفار عليهم، كما أعانوا التتار على الخلفاء من بني العباس. فهم يعاونون الكفار ويعادون أهل البيت. وأما أهل السنة فيعرفون حقوق أهل البيت ويحبونهم ويوالونهم ويلعنون من ينصب لهم العداوة».

هو مخالف للقرآن. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (النساء:59).

نلاحظ أن الإسناد كوفي! والحديث في فضائل أهل البيت. وقد قال ابن عدي في الكامل (2\218): «الغالب في الكوفيين التشيّع»‏. فهذه جعلها الإمام أحمد بن حنبل علة للحديث إذ قال للأثرم: «أحاديث الكوفيين هذه مناكير».

الحديث لم يأت لا في الصحيحين ولا السنن ولا المسانيد وإنما جاء في معجم الدارقطني. وهذه علة قل من ينبه عليها.

التعليل بسماع أبي الضحى من زيد بن أرقم لا يأتي مباشرة.
ولكن في نهاية الكلام على هذه الطريق، سترى الكلام من وجه آخر.

نأتي إلى مسألة اضطراب الحسن بن عبيد الله النخعي.
فكلامك صحيح وإليك البيان.
الحسن بن عبيد الله النخعي روى الحديث على وجوه.
الأول قال فيه "عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض". وهذه رواية الحاكم رواية جرير بن عبد الحميد عن الحسن.

وقال فيه "عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ". وهي رواية الطبراني في الكبير رواية جرير عن الحسن.

وقال "عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ". وهذا في مسند البزار رواية جرير عن الحسن.

الثاني قال فيه "عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ زَيْدِ بن أَرْقَمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ". وهذه رواية الطبراني في الكبير رواية علي بن عابس عنه.

الثالث من طريق تليد بن سليمان في تاريخ دمشق ولم أتشاغل به لسقوط تليد.

الرابع قال فيه "عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كنت مولاه فعلي مولاه" وهذا في السنة لابن أبي عاصم رواية خالد الطحان عنه.
وقال كذلك "

والحاصل في هذه الروايات الأولى والرابعة، لأن جرير بن عبد الحميد وخالد الطحان حفاظ ولا تضرهما مخالفة علي بن عابس وتليد بن سليمان.
فهذا نفس الحديث، مخرجه واحد، وحديث أبي الضحى عن زيد بن أرقم، إنما هو هذا الحديث ليس له عن زيد رضي الله عنه غيره.
فلا يقولن أحد أن هذا حديث غير الحديث، فكما قال البزار لا يروي مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم غير هذا الحديث.
والاضطراب من الحسن بن عبيد الله، أدخل حديثا في حديث، فدل هذا على اضطراب حديث أبي الضحى عنده، أو على أقل تقدير ليس يضبطه كما يضبط غيره.
وإلا فنحن لا ننازع في وثاقته بشكل عام.
فهو ثقة.
فإن احتج عليك بأنك لا يسوغ لك إنزال رتبة حديثه هذا وهو ثقة.
فترد عليه بأنه بعد جمع الطرق، فقد تبين أنه غير ضابط لحديث مسلم بن صبيح.
والعبرة ليست بالحكم العام للرجل، ولكن لكل حديث مقام.


ووثاقته لا تمنع أن يضعف عن ضبط الحديث أو العدد اليسير من الأحاديث.
وكتب العلل فيها أحاديث أخطأ فيها سفيان ومالك وغيرهم، وهم أحفظ من الحسن بن عبيد الله.
ثم يطرأ أمر آخر.
فهل ينفرد الحسن بن عبيد الله بمثل هذا عن أبي الضحى.
كيف وفي تلامذة أبي الضحى الأعمش وهو حافظ أعلى قدرا من الحسن بن عبيد الله، بل وفيه تشيع.
وكيف لا يرويه جابر الجعفي وهو شيعي معروف بالطلب مع ضعفه الشديد.
وكيف فات فطر بن خليفة مع تشيعه المعروف؟
وأين منصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب من الحديث وهم ممن يجمع الحديث؟

فلهذا لا يقول عاقل أن طريق الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى هي أحسن طرق الحديث، بل لو لم يوجد غيرها في الباب لما سلمنا بصحتها للاضطراب والتفرد.

ملحوظة: رده لنقل المزي رحمه الله لكلام البخاري رحمه الله في اضطراب الحسن بن عبيد الله يرد عليه من وجهين.
1- أننا ما وصلنا كل كتب البخاري رحمه الله.
2- أن الكلام متحقق في هذا الحديث، وهذا من أفراده، وليس له كثير حديث أصلا.
فمثل هذا يضره الاضطراب في حديث واحد.
خلافا للمكثر، الذي يتسامح في اضطرابه في عشرة أحاديث أو عشرين، لقلتها في الآلاف التي يرويها.

ونعود إلى سماع مسلم بن صبيح من زيد بن أرقم.
فهذا هو الحديث الوحيد لأبي الضحى عن زيد رضي الله عنه.
والحديث لا يكاد ينضبط كما وضحنا.
وهناك رواية أخرى هالكة فيها "أنا حرب لمن حاربكم".
ولكن الحديث ورد باللفظ الصحيح من حديث يزيد بن حيان.
فقد يكون ما ذكرته أنت (ويمكن أن يورد على مسلم ما قيل في التاريخ الكبيرللبخاري أنه إذا قال عن الراوي سمع فلانا وفلان أن لايعني ذلك بالضرورة سماعة منه ،بل قد يحمل على أنه ورد إسناد فيه تصريحه بالسماع منه وإن لم يصح ذلك السند) وأحسبه نقلا عن الشيخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه في ملتقى أهل الحديث في موضوع سماع أبي الضحى من زيد بن أرقم، له وجه.
فاللقاء ممكن والسماع ممكن ولكن ليس في هذا الحديث سماع.
فلعل عند مسلما رحمه الله أسانيد أخرى لم تصلنا في سماع أبي الضحى من زيد، ولكن البزار لا يعرف لأبي الضحى غير هذا الحديث عن زيد والبزار واسع الرواية جدا ولا أعلم أحدا استدرك عليه حديثا زائدا على هذا الحديث الواحد.
فبقي كلام الشيخ عبد الرحمن وفقه الله، وهو وجه حسن عندي.
وبغض النظر عن السماع، فالحديث كما تبين لا يصح من هذه الطريق.

وقال شيخنا عبد الرحمن الفقيه :

والقصد سلمك الله أن الإمام مسلم رحمه الله ذكر أن أبا الضحى سمع من زيد
فهذا يحمل على إثبات السماع ، وهذا هو الأصل

ولكن قد يقال إن الإمام مسلم رحمه الله يقصد بقوله سمع زيدا أنه يريد به ورودإسناد فيه إثبات سماع أبي الضحى من زيد ، وقد يكون هذا الإسناد ضعيفا أو صحيحا ، كما قيل هذا الكلام في ما يقول فيه الإمام البخاري رحمه الله فيب التاريخ الكبير في تراجم بعض الرواة (سمع فلانا)
فقد حملها بعضهم على أنه يقصد بذلك ورود إسناد فيه تصريح بسماعه منه وقد يكون الإسناد صحيحا أو ضعيفا ، فهي لاتعني بالضرورة سماعه منه
وقد وضعت الرابط السابق حول (فوائد حول التاريخ الكبير للبخاري) وهذا الكلام موجود فيه (المشاركة رقم (10))
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...threadid=14167
فهذا ما قصدته سلمك الله بما ذكر سابقا ، فلعل الأمر اتضح إن شاء الله
وأما تصحيح الحديث أو تضعيفه فهذه كما تعلم بارك الله فيك مسالة اجتهادية قد يختلف فيها أهل العلم ، فمن صحح هذا الحديث متبعها بذلك منهج المحدثين في الحكم على الأحاديث فهو مأجور إن شاء الله على اجتهاده ، وكذلك من ضعفه متبعا بذلك منهج المحدثين في الحكم على الأحاديث فله أجره إن شاء الله .

والآن نعود للحسن بن عبيد الله النخعي ونقول :

وقال إبن حبان في الثقات : من أهل الكوفة .

فالحديث كما يتبين لنا لا يصح البتة , ومسلم لعل الإمام مسلم في الصحيح .

خرج لهُ ما صح من حديثهِ , وليس بالإطلاق عدم سماع أبي الضحى عن زيد بن الأرقم .

وفي العلل للدارقطني (2/204).
وقول الحسن بن عبيد الله عن قرثع غير مضبوط لن الحسن بن عبيد الله ليس بالقوي ولا يقاس بالاعمش وروى هذا الحديث أبو بكر بن عياش عن الاعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عن أبي بكر وعمر

تهذيب التهذيب(2/292هندية)
قال عنه الإمام البخاري (لم أخرج حديث الحسن بن عبيدالله لأن عامة حديث مضطرب) .

فيتلخص لنا مما سبق حول الحديث أنه يمكن أن يعل بما يلي:
1- بعدم سماع مسلم بن مسروق من زيد بن أرقم ، ويجاب عن ذلك بأن الإمام مسلم رحمه الله قال في الأسماء والكنى أنه سمع من زيد
ويمكن أن يورد على مسلم ما قيل في التاريخ الكبير للبخاري أنه إذا قال عن الراوي سمع فلانا وفلان أن لايعني ذلك بالضرورة سماعة منه ، بل قد يحمل على أنه ورد إسناد فيه تصريحه بالسماع منه وإن لم يصح ذلك السند
وقد سبق بيان ذلك على هذا الرابط

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...threadid=14167

2- ما ذكره الإمام البخاري رحمه الله من أن الحسن بن عبيدالله النخعي عامة حديثه مضطرب
ومن التخريج السابق يتبين لنا أنه قد اضطرب في متن هذا الحديث
فهذه علة قوية.

3- من طرق معرفة العلل جمع طرق الحديث ودراستها
فإذا جمعنا طرق هذا الحديث عن زيد بن ارقم رضي الله عنه نجد انه روي عنه بعدة ألفاظ من أصحها ما انتقاه الإمام المبجل مسلم بن الحجاج وخرجه في صحيحه ، وهو أصح الطرق وأقواها عن زيد بن ارقم رضي الله عنه
وإذا تأملت في عدد من الأحاديث المضطربة التي اختلف فيها الرواة ثم وجدت الإمام مسلم رحمه الله خرج طريقا ومتنا منها فإنه من أسلم الطرق واصحها ، وهناك عدة أمثلة على ذلك ، منها حديث 2551 عن أبي هريرة عن النبي قال رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف قيل من يا رسول الله قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة
فإذا تأملت في كثرة اضطراب الرواة في هذا الحديث ثم تاملت كيف أخرج الإمام مسلم رحمه الله أحسن الطرق واصحها واسلمها من الاضطراب ، عرف قيمة اللفظ والسند الذي يختاره الإمام مسلم رحمه الله .

وعلى ما سبق فيكون الأقرب في هذا الحديث أنه لايصح ، والله أعلم. 

الرد على شبهة حديث الثقلين
 
ما هوحديث الثقلين , حديث الثقلين أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأستمسكوا به) , قال زيد: فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: (وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي) (2)
__________
(2) صحيح مسلم , كتاب فضائل الصحابة , باب فضائل علي بن أبي طالب حديث رقم 36 (248) وهذا نصه:
حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن بن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبوحيان حدثني يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال ثم هؤلاء حرم الصدقة قال: نعم.
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
ماذا فيه؟ فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إني تارك فيكم الثقلين) الثقل الأول كتاب الله وكما هووارد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأخذ به والتمسك به ثم الثقل الثاني وهم أهل بيته قال (أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي).
ظاهر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر برعاية حقوق أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم ولكنهم لا يتوقفون عند هذا الحديث أعني حديث زيد بن أرقم وإنما يتجاوزون ذلك إلى حديث أم سلمة وحديث علي وحديث أبي سعيد الخدري , أما حديث علي رضي الله عنه ففيه (إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيد الله وسببه بإيديكم وأهل بيتي) ظاهره أنه أمر بالتمسك بأهل بيته وهذا أخرجه بن أبي عاصم في السنة , ولكن مشكلته أنه لا يصح حيث إن في رواته سفير بن زيد ضعفه أبوحاتم والنسائي وأبوزرعة ويعقوب بن شيبة وبن المديني فلا يمكن الاستدلال بمثل هذا الحديث , ندعه ونأخذ الحديث الذي بعده وهوحديث أبي سعيد الخدري وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إني قد تركت الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) وهذا أخرجه أحمد والترمذي وأبويعلا وبن أبي عاصم ولكن هذا أيضاً فيه عطية العوفي ضعفه أحمد وأبوحاتم والنسائي وغيرهم بل هومتفق على ضعفه عند أهل العلم إذاً لا يسلم هذا أيضاً.
الحديث الرابع وهوحديث زيد بن ثابت وفيه (إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أوما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) (1) أخرجه أحمد والطبراني وفيه القاسم بن حسان وثقه أحمد بن صالح والعجلي وذكره بن حبان في الثقات وضعفه البخاري وبن قطان وسكت عنه بن أبي حاتم وضعفه الذهبي وقال بن حجر مقبول وفيه شريك بن عبد الله وهوسيء الحفظ.
الحديث الخامس حديث جابر بن عبد الله (يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي) (2) أخرجه الترمذي والطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطي قال أبوحاتم مُنْكر الحديث وكذا قال الذهبي وقال بن حجر ضعيف.
__________
(1) مسند الإمام أحمد حديث زيد بن ثابت رقم 21697 (5/ 189).
(2) سنن الترمذي , كتاب المناقب , باب مناقب أهل البيت رقم 3786 , وفيه زيد الأنماطي والحديث له أكثر من طريق.
من هذه الروايات يظهر لنا أن حديث الثقلين إنما يصح من رواية زيد بن أرقم رضي الله عنه وليس فيه شيء من الأمر بالتمسك بالعترة , وإنما فيه الأمر برعاية حق العترة , والأمر إنما هوفي التمسك بكتاب الله لذا جاء حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في صحيح مسلم (وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبداً إن إعتصمتم به , كتاب الله) (1) فقط ولم يتطرق لأهل البيت ولا للعترة وهذا رواه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وحديث الأمر بالتمسك بالعترة ضعفه أحمد وبن تيمية , نعم صححه بعض أهل العلم كالألباني وغيره ولكن العبرة بما يكون فيه البحث العلمي وهوأن هذا الحديث لا يصح علمياً من حيث النظر إلى الأسانيد والدلالات وهذه منهجية أهل السنة والجماعة وأنهم لا يقلدون أحداً في مثل هذه الأمور بل يتبعون بحسب القواعد الموضوعة.
صح هذا الحديث فكان ماذا؟ سلمنا بصحته فكان ماذا؟ أمر بالتمسك بالثقلين , من هم الثقلان؟ كتاب الله وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم , يقول بن الأثير (سماهما الثقلين لإن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ويُقال لكل خطير نفيس ثَقَل فسماهما ثقلين إعظاماً لهما وتفخيماً لشأنهما) قاله بن الأثير ج1 ص 216 في غريب الحديث.
__________
(1) صحيح مسلم كتاب الحج , باب في المتعة بالحج والعمرة رقم 146 (1216).
ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ حقوقهم , ولذلك الصحابة رضي الله عنه أعطوا الثقلين حقهم , هذا أبوبكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه يقول: (إرقبوا محمداً في أهل بيته) (1) وهذا أخرجه البخاري في صحيحه وقال: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصِلَ من قرابتي) (2) أخرجه البخاري كذلك في صحيحه.
ثم نرد على شبهتهم هذه من عدة وجوه (3):
الوجه الأول: من عترة النبي صلى الله عليه وسلم؟
عترة الرجل هم أهل بيته , وعترة النبي صلى الله عليه وسلم هم كل من حرمت عليه الزكاة وهم , بنوهاشم , هؤلاء هم عترة النبي صلى الله عليه وسلم , ولننظر من أولى الناس بالتمسك بهؤلاء السنة أم الشيعة؟
الشيعة ليس لهم أسانيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقرون بأنه ليس عندهم أسانيد في نقل كتبهم ومروياتهم , وإنما هي كتب وجدوها فقالوا أرووها فإنها حق (4).
__________
(1) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة , باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم 3713 وأيضا رقم 3751.
(2) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة , باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم 3712 , صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير , باب باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا نورث ما تركنا فهوصدقة) رقم 52 (1759).
(3) هذا الجزء هوإكمال لرد الشبهة هذه من كتاب الشيخ عثمان الخميس (حقبة من التاريخ) ص 23 إلى ص 26 مع نقل توثيق الشيخ نفسه , وذلك لأن كلام الشيخ إنقطع في رده على هذه الشبه هنا من مصدر التسجيل.
(4) روى الكليني عن محمد بن الحسن قال: قلت لأبي جعفر الثاني: جُعلت فداك إن مشائخنا رووا عن جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم تروعنهم , فلما ماتوا صارت الكتب إلينا , فقال: حدثوا بها فإنها حق. الكافي 1/ 53.
أما أسانيدهم كما يقول الحر العاملي وغيره من أئمة الشيعة إنه ليس عند الشيعة أسانيد أصلا ولا يعولون على الأسانيد (1) , فأين لهم أن ما يروونه في كتبهم ثابت عن عترة النبي صلى الله عليه وسلم؟!
بل نحن أتباع عترة النبي صلى الله عليه وسلم الذين أعطيناهم حقهم ولم نزد ولم ننقص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله" (2).
الوجه الثاني: إمام العترة علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وبعده يأتي في العلم عبد الله بن عباس الذي هوحبر هذه الأمة , وكان يقول بإمامة أبي بكر وعمر قبل عليّ رضي الله عنه بل إن عليّ بن أبي طالب قد ثبت عنه بالتواتر أنه قال: (أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبكر وعمر) (3).
بل ثبت عنه عند الشيعة أنه قال: (أَنَا لَكُمْ وَزِيراً خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً) (4) , فعليّ يقر بفضل الشيخين وهوإمام العترة.
الوجه الثالث: هذا الحديث مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً , كتاب الله وسنتي" (5).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسُنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" (6) , فأمر بالعضِّ عليها بالنواجذ.
__________
(1) انظر كتابه خاتمة الوسائل فإنه يبين فيه أن الشيعة ليس لهم أسانيد تصحيح على أساسها الروايات , وإن قضية الإسناد أمر مستحدث , الفائدة التاسعة.
(2) صحيح البخاري , كتاب أحاديث الأنبياء , باب قول الله واذكر في الكتاب مريم رقم 3445.
(3) صحيح البخاري , كتاب فضائل الصحابة , باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لوكنت متخذا خليلا رقم 3671.
(4) نهج البلاغة ص 95 خطبة رقم 92.
(5) مستدرك الحاكم 1/ 93.
(6) سنن أبي داود , كتاب السنة , باب لزوم السنة رقم 467 , سنن الترمذي , كتاب العلم باب ما جاء في الأخذ بالسنة 2676.
وقال:"اقتدوا بالَذّين من بعدي , أبي بكر وعمر" (1).
وقال:"اهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود" (2) , ولم يدل هذا على الإمامة أبداً , وإنما دلَّ على أن أولئك على هدى الرسول صلى الله عليه وسلم , ونحن نقول إن عترة النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة أبداً.
الوجه الرابع: إن الشيعة يطعنون في العباس (3) , ويطعنون في عبد الله ابنه (4) , ويطعنون في أولاد الحسن , وقالوا: إنهم يحسدون أولاد الحسين (5) , ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن عليّ (6) , وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري (7) , وغيرهم فهم ليسوا بأولياء النبي صلى الله عليه وسلم وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم.
الوجه الخامس: نظرة الشيعة ليست نظرة اتباع وإنما هي نزعة شعوبية فارسية , فالنظر عندهم ليس نظراً في إسلام وكفر , وإنما النظر نظر فرس وعرب , وهذا يدل عليه أمور منها:
تعظيمهم لسلمان الفارسي من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قالوا إنه يوحى إليه (8) , لماذا؟!! لأنه من فارس.
__________
(1) سنن الترمذي كتاب المناقب باب مناقب أبي بكر وعمر رقم 3663 , سنن ابن ماجه , المقدمة باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رقم 86.
(2) سنن الترمذي كتاب المناقب , باب مناقب عبد الله بن مسعود رقم 385.
(3) رجال النجاشي ص 52.
(4) رجال النجاشي 52 , الكافي 1/ 247 واتهموه أنه سخيف العقل.
(5) الكافي 2/ 155 وانظر الحاشية.
(6) بحار الأنوار 46/ 194 , اتهموه أنه كان يشرب الخمر.
(7) الكافي 1/ 54 اتهموه بأنه فاجر ماجن شريب للخمور.
(8) رجال الكشي 21.
تعظيمهم لأولاد الحسين دون أولاد الحسن .. لماذا؟! لأن أخوال أولاد الحسين من الفرس , من شهربانوبنت يزدجرد وهي أم عليّ بن الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين , فيرون أن الشجرة الساسانية الكريمة التقت مع الشجرة الهاشمية (1).
قالوا كسرى في النار والنار محرمة عليه (2) , لماذا؟! نظرة فارسية تعظيم لكسرى حتى وهوقد مات على الكفر قالوا: النار محرمة عليه.
ثم جاء آخرهم ولعله ليس بأخيرهم وهوالإحقاقي الحائري , وقال عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما فتحوا بلاد فارس: (أولئك العرب الأعراب الأوباش عُبَّاد الشهوات الذين يتعطشون إلى عفة نساء فارس) (3).
انظر كيف يصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يصف نساء فارس في ذلك الوقت , لما كُنَّ مجوسيات , يقول عنهن: عفيفات ويقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم عطاشا لأعراض نساء فارس , فالنظرة إذاً ليست نظرة إسلام وكفر , أونظرة إمامة عليّ وترك إمامة غيره , لا , إنما النظرة نظرة شعوبية بحتة (4).
__________
(1) بحار الأنوار 45/ 329.
(2) بحار الأنوار 41/ 214.
(3) رسالة الإيمان 323.
(4) إنتهى الإيراد من كتاب حقبة من التاريخ هنا.

حديث الثقلين

قلتم: (وهكذا حديث الثقلين .. ) وقد تقدم
... وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل بيته عدلاً للقرآن والتمسك بهم منقذًا عن الضلالة كما قال المناوي: قوله: (إنِّي تارك فيكم" تلويح بل تصريح بأنَّهما كتوأمين خلَّفهما ووصى أمَّته بحسن معاملتهما وإيثار حقهما على أنفسهم والاستمساك بهما في الدين) (1).
... الجواب من وجوه:
... أولاً: قولكم: (وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل بيته عدلاً للقرآن والتمسك بهما منقذًا من الضلالة .. ) عبارة غير سليمة لا يليق صدورها من أستاذ جامعي يفهم دلالة الألفاظ.
... فأين في الحديث هذا المعنى؟!
__________
(1) فيض القدير/2/ 174/
... الحديث حثَّ على التمسك بكتاب الله - عز وجل - والتأكيد بأنَّ فيه الهدى والنور ثمَّ عندما ذكر أهل بيته أوصى الأمَّة بهم وذلك بأن نعرف لهم حقهم فأين في ألفاظ الحديث غير هذا؟! ـ وقد تقدم زيادة إيضاح لذلك ـ.
... ثمَّ: هل أهل بيته كلهم صالحون مهتدون؟! وهل أهل بيته كلهم متبوعون؟!
... وهل أهل بيته كلهم عاشوا مع القرآن؟! أم أنَّكم ستخرجون هذا اللفظ عن دلالته المزعومة هنا في مكان آخر عندما تحتاجون ذلك؟!
... ثانيًا: أوردتم كلام المناوي ولم تكملوه وتكملته: (أمَّا الكتاب فلأنَّه معدن العلوم الدينية والأسرار والحكم الشرعية وكنوز وخفايا الوثائق.
... وأمَّا العترة فلأنَّ العنصر إذا طاب أعان على فهم الدين، فطيب العنصر يؤدي إلى حسن الأخلاق ومحاسنها تؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته.
... قال الحكيم: والمراد بعترته هنا العلماء العاملون إذ هم الذين لا يفارقون القرآن أمَّا نحوجاهل وعالم مخلط فأجنبي من هذا المقام وإنَّما ينظر للأصل والعنصر عند التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل.
... فإذا كان العلم النافع في غير عنصرهم لزمنا اتباعه كائنًا ما كان ولا يعارض حثَّه هنا على اتباع عترته في خبر على اتباع قريش لأنَّ الحكم على فرد من أفراد العام بحكم العام لا يوجب قصر العام على ذلك الفرد على الأصح .. ) (1).
... ثالثًا: المناوي هنا يشرح حديثًا فيه: (إنِّي تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي وإنَّهما لن يتفرقا حتى يرِدا على الحوض) (2).
... وهذا الحديث في سنده: "قاسم بن حسان" قال البخاري: (حديثه منكر ولا يُعرف) (3). وقد ذكره ابن حبان في الثقات (4) على عادته فيمن لم يعرف فيهم جرحًا ولعلَّه لم يقف على كلام البخاري وقد تقدم التنبيه على منهجه.
__________
(1) فيض القدير/ح/2631/
(2) رواه أحمد
(3) الميزان/3/ 369/
(4) تهذيب الكمال/14/ 329/
... ومدار الحديث على "شُريك بن عبدالله" وقد مرَّ معنا كلام العلماء فيه وأنَّه متهم بالتشيع واضطراب الحديث وكثرة الخطأ (1).
... رابعًا: دعوى أنَّ (أهل البيت عدل للقرآن والتمسك بهم منقذ من الضلالة) هل جميعهم أم بعضهم:
وهل العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته أم لا؟!
... قال المامقاني الشيعي الإمامي: (وأقوال الأخبار في حقه مختلفة جدًا والذامة منها أقوى دلالة) (2).
وهل ابنه عبدالله من أهل البيت أم لا؟!
زعم الكشي الشيعي الإمامي (أنَّه خان عليًّا وأخذ مال بيت البصرة) (3).
وهل زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من أهل البيت أم لا؟!
زعم الكشي الشيعي الإمامي (أنَّه كان يشرب الخمر).
وجعفر بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق وقد ورد تسميته عندا لمجلسي بالكذاب (4).
والحسن بن الحسن: "المثنى" هل هومن أهل البيت أم لا؟!
اختلفت رواياتكم في "تنقيح المقال" هل هو: كافر أم فاسق؟! (5)
وعبدالله بن الحسن بن الحسن المسمى بالمحض هل هومن أهل البيت أم لا؟
وقد وصف بأنَّه كذاب. (6)
ومحمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن الملقب بالنفس الزكية هل هومن أهل البيت أم لا؟!
وقد وصف بأنَّه كذاب ادعى الإمامة. (7)
وقال المامقاني: (إنَّ سائر بني الحسن بن علي كانت لهم أفعال شنيعة لا تحمل على التقية باستثناء زيد فإنَّه يمكن أن تحمل أفعاله الشنيعة على التقية) (8).
خامسًا: إذا حملتم أهل البيت على الأئمة وزعمتم أنَّاكلفنا أن نهتدي بهم فأين هم الآن؟! هل نقتدي بإمام هارب مجهول أومعدوم؟!
__________
(1) الميزان/2/ 274/
(2) تنقيح المقال/2/ 126 - 128/
(3) مجمع الرجال/4/ 143/
(4) بحار الأنوار/51/ 5/
(5) تنقيح المقال/1/ 35و273/
(6) بصائر الدرجات/173و176و18.و181و194/وتنقيح المقال/2/ 177/
(7) تنقيح المقال/ترجمة/1.953/
(8) تنقيح المقال/3/ 142/
... فإن قلتم بسيرتهم قلنا: أفلا تكفينا سيرة أفضل منهم وقد أصبح كلتا السيرتين مروية تؤخذ من الكتب؟!
... ولوكنَّا نحتاج إلى من يرافق الكتاب أتظن أن الله - عز وجل - يقطع ذرية من أمرنا بالاهتداء به؟! وهل يأمر بالاهتداء بإمام ثمَّ لا ينصره؟!!
... الحمد لله على العافية؟!
حديث الثقلين
الحديث الرابع: حديث الثقلين فقد خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فقال فيها: (وإنِّي تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به) فحث على كتاب الله ورغَّب فيه ثمَّ قال: (وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي). (1)
هذا هوحديث الثقلين بأصح الطرق وأصح الألفاظ.
وهنا وقفات:
أولاً: أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباع القرآن والاستمساك به وهذا دليل على أنَّ فهم الكتاب والعمل به لا يحتاجان إلى وسيط أووصاية وإلاَّ لما أوصانا باتباعه مباشرة ولقال: احذروا أن تعملوا بالقرآن بدون وصي وخذوا ما يفسره لكم الوصي!
وقد أثنى على كتاب الله - عز وجل - وقال: (وفيه الهدى والنور) وما دام فيه الهدى والنور فأي حاجة إلى: "وصي"؟!
__________
(1) صحيح مسلم/ح/6178/
ثانيًا: عندما ذكر القرآن أمرنا باتباعه وعندما ذكر أهل بيته أمرنا برعايتهم وإعطائهم حقوقهم وهذا من أوضح الأدلة على أنَّهم ليسوا أئمة وإنَّما ستكون الإمامة في غيرهم وإلاَّ لوكانوا هم الأئمة لأوصاهم بنا لأنَّ الوصية تكون للقادر المتنفذ لا للضعيف العاجز.
فيبدووالله أعلم أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قد أعلمه الله - عز وجل - بما سيحصل لأهل بيته فذكَّر المسلمين برعاية حقوقهم عندما يتولون عليهم.
حديث الثقلين
... قال الرافضي ص179 تحت عنوان: (الأحاديث الصحيحة التي توجب اتباع أهل البيت).
«1 -... حديث الثقلين: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ياأيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي).
... وقال أيضاً: (يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي).
... وإذا أمعنا النظر في هذا الحديث الشريف الذي أخرجه صحاح أهل السنة والجماعة، وجدنا الشيعة وحدهم هم الذين اتبعوا الثقلين: كتاب الله والعترة النبوية الطاهرة. بينما اتبع أهل السنة والجماعة قول عمر: حسبنا كتاب الله».
... ثم ذكر كلاماً طويلاً تحته ملخصه:
... أن أهل السنة اتبعوا الصحابة وقد رووا (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين... ) وزعم أن من عرف أحوال الصحابة وما فعلوه وما استنبطوه بآرائهم مقابل النصوص الصريحة لا يمكن أن يركن لمثلهم.
... قال: والسنة التي يتبعونها سنة الخلفاء الراشدين، أوهي مروية عن هؤلاء، وزعم أن سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم تدون على ما روى أهل السنة في صحاحهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منعهم من كتابة سنته، وكذلك فعل أبوبكر وعمر إبان خلافتهم.
... قال: فلا يبقى بعد ذلك حجة في قولنا: (تركت فيكم سنتي).
... وجواب هذا: أن الحديث الأول وهو(تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي) (1) لم يصح وقد ضعفه أهل العلم كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، قال: «وأما قوله (وعترتي أهل بيتي) وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فهذا رواه الترمذي، وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه، وضعفه غير واحد من أهل العلم، وقالوا: لا يصح، وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة، قالوا: ونحن نقول بذلك، كما ذكر ذلك القاضي أبويعلي وغيره.
... لكن أهل البيت لم يتفقوا -ولله الحمد- على شئ من خصائص مذهب الرافضة، بل هم المبرؤون المنزهون عن التدنس بشيء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... أخرجه الترمذي في: (كتاب المناقب، باب في مناقب أهل البيت» 5/ 662،... ح3786، وأحمد في المسند 1/ 14،17،26،59.
منه». (1)
... كما جمع طرق هذا الحديث وحكم بضعفها مؤيداً كلامه بالنقول عن أهل العلم: الدكتور علي السالوس في كتابه: (حديث الثقلين وفقهه). (2)
... وأما الحديث الثاني وهو: (يوشك أن يأتي رسول ربي، وإني تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي)، فحديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه (3) لكن ليس فيه حجة للرافضة، فإن الذي تضمنه الحديث وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتاب الله والعمل به، وأن فيه النور والهدى، ثم وصيتة - صلى الله عليه وسلم - بأهل بيته بإعطائهم حقوقهم، والتحذير من ظلمهم، وليس فيه أي ذكر للأمر باتباعهم كما زعم الرافضي.
... يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «والحديث الذي في مسلم إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قاله، فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله، وهذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... منهاج السنة 7/ 394 - 395.
(2)... انظر: الكتاب المذكور ص15 - 28.
(3)... صحيح مسلم: (كتاب فضائل الصحابه، باب من فضائل علي بن
... أبي طالب -- رضي الله عنه --) 4/ 1873، ح248.
أمر قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك، وهولم يأمر باتباع العترة ولكن قال: (أذكر الله في أهل بيتي) وتذكير الأمة بهم يقتضي أن يذكروا ما تقدم الأمر به قبل ذلك: من إعطائهم حقوقهم والامتناع من ظلمهم، وهذا أمر قد تقدم بيانه قبل غديرخم». (1)
... فثبت بهذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر باتباع أهل بيته بنص صحيح صريح وغاية ما يعتمد عليه الرافضة في هذا إما أحاديث ضعيفة لاتثبت بها حجة، وإما أحاديث صحيحه لكنها ليست صريحة في دعواهم، كما هوالشأن في الحديثين السابقين.
... ثم إنه على فرض ثبوت ذلك فليس فيه حجة للرافضة على تقرير معتقدهم لعدة أمور:
... الأول: أن الأمر باتباع أهل البيت -إن ثبت- يكون فيما اتفقوا عليه، وانعقد عليه إجماعهم، وأئمة أهل البيت وسادتهم متفقون على البراءة من الرافضة ومن عقيدتهم، وعلى رأس هؤلاء: علي وأبناؤه الذين تدين الرافضة بإمامتهم، وتدعي متابعتهم، كما تقدم نقل أقوالهم في ذلك مفصلة (2) وكما نقل شيخ الإسلام اتفاق سائر أهل البيت وأئمة العترة على تقديم الشيخين، واعتقاد إمامتهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... منهاج السنة 7/ 318.
(2)... انظر: ص 112 - 119 من هذا الكتاب.
حيث يقول: «أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية، وكذلك سائر بني هاشم من العباسيين والجعفريين وأكثر العلويين، وهم مقرون بإمامة أبي بكر، وعمر، وفيهم من أصحاب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وغيرهم، أضعاف من فيهم من الإمامية.
... والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم، من ولد الحسين بن علي، وولد الحسن وغيرهما: أنهم كانوا يتولون أبا بكر، وعمر، وكانوا يفضلونهما على عليّ، والنقول عنهم ثابتة متواترة... ». (1)
... فظهر بهذا أنه لوكان اتفاق أهل البيت حجة، وإجماعهم دليلا لكان أسعد الناس بذلك هم أهل السنة والجماعة، دون الرافضة الذين هم أبعد الناس عن عقيدتهم، وقد تواترت عنهم النصوص بذمهم والبراءة منهم.
... الثاني: أن الأمر باتباع أهل البيت لوثبت لكان مُعَارَضاً بما هوأقوى منه، وهوأن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة، والعترة بعض الأمة، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-. (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... منهاج السنة 7/ 396.
(2)... انظر: منهاج السنة 7/ 397.
... الثالث: أنه معارض أومخصص بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) (1) وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ... ) (2) فهذان النصان صريحا الدلالة فيمن يجب على الأمة متابعته بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم - ولوثبت الأمر بمتابعة أهل البيت لما قوي على معارضة هذين النصين الصحيحين الصريحين المشهورين بين العلماء.
... قال الدهلوي عن الحديث الأول: إنه بلغ درجة الشهرة والتواتر المعنوي (3) وكذلك الحديث الثاني (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) مشهور في الأمة وقد تلقاه العلماء بالقبول والتسليم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... أخرجه أحمد 5/ 399، والترمذي 5/ 61، والحاكم 3/ 79، وصححه... ووافقه الذهبي، انظر: التلخيص مع المستدرك، وصححه الألباني في سلسة... الأحاديث الصحيحة 3/ 233، رقم 1233.
(2)... أخرجه أحمد 4/ 126، وأبوداود 5/ 13، والترمذي، وقال: هذا حديث... حسن صحيح 5/ 44، وابن ماجه 1/ 15، والدارمي 1/ 57، والحاكم... وصححه ووافقه الذهبي. المستدرك مع التلخيص 1/ 95 - 96، وصححه... الألباني ونقل تصحيحه عن الضياء المقدسي، حاشية مشكاة المصابيح
... 1/ 58.
(3)... انظر مختصر التحفة الإثني عشرية ص174.
ويحفظه الكبير والصغير، وأما ما ذكره من النصوص في دعوى متابعة أهل البيت فالصحيح منها ليس بصريح، والصريح ليس بصحيح كما تقدم بيان ذلك، وغاية ما يمكن أن يقال فيها على فرض الصحة أن تكون مخصصة بالحديثين المتقدمين، اللذين هما أصح وأصرح في أحقية المتابعة.
... فتبين بهذا عدم انتفاع الرافضة في تقرير معتقدهم بالأمر بمتابعة أهل البيت لوثبت، فكيف به مع عدم الصحة والثبوت!!
... وأما قول المؤلف: إن أهل السنة اتبعوا سنة عمر في قوله: (حسبنا كتاب الله).
... وقوله أيضاً: إنهم اتبعوا سنة الخلفاء الراشدين... الخ
كلامه.
... فهذا مما يمدح به أهل السنة بل إنه من أعظم مناقبهم. حيث اتبعوا سنة الخلفاء الراشدين الذين أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة بالتمسك بسنتهم والعض عليها بالنواجذ، فهم في الحقيقة متبعون لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أوصاهم بذلك. وعمر -- رضي الله عنه -- ثاني الخلفاء الراشدين، وكان ملهماً مسدداً مُحدَّثَاً قد ثبتت النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمدحه، والثناء عليه في مناسبات كثيرة.
... ففي الصحيحين: من حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال له: (يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً
فجاً إلا سلك فجاً غير فجك). (1)
... وفي الصحيحين أيضاً أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قد كان يكون في الأمم قبلكم محدَّثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم) (2) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة في فضله -- رضي الله عنه -- والتي لا يتسع المقام لذكرها، وهذا يدل دلالة واضحة أنه -- رضي الله عنه -- كان على الحق والهدى، وأن من تابعه في هديه كان على سبيل الرشاد والفلاح كما أن أهل السنة كذلك لما اتبعوا سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عصمهم الله بذلك من الزيغ والانحراف الذي وقع فيه من تنكب طريقهم، وسلك غير مسلكم من أهل البدع الزائغين عن الحق وعلى رأسهم هؤلاء الرافضة المخذولون.
وأبعد من هذا زيغاً وضلالاًمن يذم الأمة ويقدح فيها بمتابعتها لسنة نبيها - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين المهديين كما فعل هذا الرافضي الحاقد.
... وأما غمزه لعمر في قوله: (حسبنا كتاب) فقد تقدم الرد عليه في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن... الخطاب)، فتح الباري 7/ 41، ح3683، ومسلم: (كتاب فضائل... الصحابة، باب من فضائل عمر -- رضي الله عنه --) 4/ 1863، ح2396.
(2)... أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن... الخطاب... )، فتح الباري 7/ 42، ح3689، ومسلم: (كتاب فضائل... الصحابة، باب من فضائل عمر -- رضي الله عنه --) 4/ 1864، ح2398.
ذلك، عند ذكر حادثه الكتاب الذي أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابته في مرض موته، وبيان الوجهة الصحيحة لقول عمر هذا، وأنه لا مطعن فيه عليه بحمد الله فليراجع في موضعه من البحث. (1)
... وأما قوله: إن السنة لم تدون، وقد روى أهل السنة في صحاحهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - منع من كتابة السنة لئلا تختلط بالقرآن، وكذلك فعل أبوبكر، وعمر إبان خلافتيهما فلا يبقى بعد هذا حجة في قولنا: (تركت فيكم سنتي).
... فجوابه: أن يقال له إن هذا القول كفر صريح، وطعن قبيح في صاحب الرسالة، ورد عليه في قوله: (تركت فيكم سنتي) كما أنه تكذيب ظاهر لقوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (1) فإن الذكر هنا يشمل الوحيين الكتاب والسنة، كما هومقرر عند أهل العلم، فالسنة محفوظة بحفظ الله، كما أن القرآن محفوظ أيضاً.
... وما ذكره المؤلف من النهي عن كتابه السنة في بداية العهد وصدر الإسلام لا يستلزم فقدها وذهابها، بل كانوا يحفظونها في الصدور، وذلك لكمال عنايتهم بها وحرصهم عليها، وقد عُلِّلَ النهي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... انظر: ص 29 - 293.
(2)... سورة الحجر آية 9.
عن الكتابة في بداية الأمر بخوف الاتكال على الكتابة وترك الحفظ، أوقلة العناية به، قال الخطيب البغدادي: «وأُمر الناس بحفظ السنن إذ الإسناد قريب، والعهد غير بعيد، ونهي عن الاتكال على الكتاب، لأن ذلك يؤدي إلى اضطراب الحفظ حتى يكاد يبطل، وإذا عدم الكتاب قوي لذلك الحفظ الذي يصحب الإنسان في كل مكان، ولذا قال سفيان الثوري... بئس مستودع العلم القراطيس، قال: وكان سفيان يكتب، أفلا ترى أن سفيان ذم الاتكال على الكتاب وأمر بالحفظ، وكان مع ذلك يكتب احتياطاً واستيثاقاً، وكان غير واحد من السلف يستعين على حفظ الحديث بأن يكتبه ويدرسه من كتابه، فإذا أتقنه محا الكتاب خوفاً من أن يتكل القلب عليه فيؤدي ذلك إلى نقصان الحفظ وترك العناية بالمحفوظ». (1)
... ثم إنه ينبغي أن يعلم أن النهي عن كتابة السنة في بداية الأمر ليس على إطلاقه حيث رُخِّص لبعض من ساء حفظه بالكتابة.
... روى ابن عبدالبر بسنده عن عبدالرحمن بن حرملة قال: (كنت سيء الحفظ، فرخص لي سعيد بن المسيب في الكتاب). (2)
... وعن أبي قلابة قال: (الكتاب أحب إلينا من النسيان). (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... تقييد العلم للخطيب البغدادي ص58.
(2)... جامع بيان العلم وفضله ص122.
(3)... المصدر نفسه ص121.
... وهذا يدل على أن النهي عن الكتابة إنما يكون عند القدرة على الحفظ، لئلا يستغنى بها عن الحفظ، الذي هوأنفع. أما عند العجز عن الحفظ فلا يمنع من الكتابة، بل قد جاء الأمر من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكتابة عاماً، مما يدل على جواز الكتابة عند زوال المحظور، وتحقق المصلحة.
... ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب خطبة فجاء رجل من أهل اليمن فقال: (اكتب لي يارسول الله. فقال: اكتبوا لأبي فلان... ). (1)
... وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (قيدوا العلم بالكتاب). (2)
... وكذلك ثبتت الآثار عن بعض الخلفاء الراشدين بإباحة كتابة العلم والترخيص فيه، بل وأمرهم بالكتابة ومباشرتهم لها بأنفسهم.
... فمما روى في ذلك عن أبي بكر: أن أنس بن مالك كان
يحدث (أن أبا بكر كتب له فرايض الصدقة التي سنها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... أخرجه البخاري في (كتاب العلم، باب كتابة العلم) فتح الباري 1/ 25،... ح112.
(2)... رواه الخطيب في تقييد العلم ص7، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم... وفضله 12، قال الألباني بعد دراسة طرقه: «ولا شك عندي أن الحديث... صحيح بمجموع هذه الطرق» سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/ 44،... ح226، وانظر: صحيح الجامع 2/ 816، ح4434.
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). (1)
... ومما جاء عن عمر أن عمروبن أبي سفيان قال: (سمعت عمر ابن الخطاب يقول: قيدوا العلم بالكتاب). (2)
... وعن علي أن أبا جحيفة سأله: (هل عندكم كتاب؟ قال: لا إلا كتاب الله، أوفهم أعطيه رجل مسلم، أوما في هذه الصحيفة، قال قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر). (3)
... والآثار في ذلك كثيرة عن الخلفاء الراشدين، وعن غيرهم من الصحابة، وهي دالة على كتابتهم للسنة وتدوينها، وقد ذكر كثيراً منها الخطيب البغدادي في كتاب (تقييد العلم).
... وفي هذا دحض لشبهة الرافضي وإبطال لدعواه في أن السنة لم تدون، وبالتالي فلا يعتمد عليها ولا يوثق بها، على أنه لولم تتدون السنة بالكتابة فهي محفوظة في صدور أهلها من الصحابة والتابعين الذين عنوا بها عناية كبيرة تفوق كل وصف، فبلّغوها الأمة غضّة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)... رواه الخطيب في تقييد العلم ص87.
(2)... المصدر نفسه ص88.
(3)... أخرجه البخاري في (كتاب العلم، باب كتابة العلم) فتح الباري 1/ 24،... ح111.
طريّة حتى لكأن السامع لهم وهم يحدثون بها يسمعها من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لكمال ضبطهم لها. ثم تلقاها من بعدهم جهابذة أهل العلم ورجال الحديث، الذين سخرهم الله لحفظ السنة وهيأهم لذلك، بما رزقهم من قوة في الحفظ، وفطنة في الفهم، فدونوا الكثير منها في المصنفات ورووها للناس، مع تمام الضبط، ودقة الوصف، وشدة الحرص على نقلها كما جاءت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبقيت محفوظة من جيل إلى جيل في الصدور والسطور، إلى هذه العصور، حتى علمها الكبير والصغير، والذكر والأنثى، وهذا من عظيم منة الله على هذه الأمة، التي لا يعلم قدرها ولا يستشعرها أهل البلادة والغباء، والزيغ والضلال، من أمثال هذا الرافضي الجاهل المارق.
إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي
ملاحظة مهمة قبل الكلام على سند الحديث. وهو:
العترة قد بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان فهل تقبلوا بذلك فتتمسكوا بهم وتقتدوا بهم؟
لوتركنا السنة إكراما للعترة فكيف نقبل مذهبا يروي عن العترة أن القرآن الذي نزل به جبريل سبعة عشر ألف آية حسبما رواه الكليني في الكافي وصححه المجلسي. وهل سوف تقولون لنا أنكم تضربون بهذه الرواية عرض الحائط إذا خالفت القرآن؟ ولماذا تفعلون ذلك: هل لأن السند لم يصح أم لأن العترة وقعوا في خطأ فاحش؟
لوتركنا السنة إكراما للعترة فكيف نقبل مذهبا يروي عن العترة أن القرآن الذي نزل به جبريل سبعة عشر ألف آية حسبما رواه الكليني في الكافي وصححه المجلسي. وهل سوف تقولون لنا أنكم تضربون بهذه الرواية عرض الحائط إذا خالفت القرآن؟ ولماذا تفعلون ذلك: هل لأن السند لم يصح أم لأن العترة وقعوا في خطأ فاحش؟
رواه ابن أبي عاصم في السنة (رقم 754). وفي رواية» إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض [أوما بين السماء إلى الأرض] وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض «(رواه أحمد في فضائل الصحابة2/ 746).
وفيه شريك وهوسيء الحفظ ولكن له شواهد.
والعترة عندنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ثم بنوه كما قرره القرآن والسنة.
وليس المراد بالخليفة هوالوصي بعد النبي بدليل أنه ذكر القرآن. والقرآن لا يمكن أن يكون خليفة على هذا النحو. ولا يمكن أن تكون فاطمة خليفة.
ومعنى الخليفة هما الأمران اللذان يبقيان بعد النبي صلى الله عليه وسلم يحذر من عدم اتقاء الله فيهما. قال تعالى] واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح [. وقال تعالى] فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات [وقال تعالى] ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون [والكلام في الآيتين لا علاقة له بالإمامة.
حديث الثقلين
ويبدأ بأول حديث فيقول ((حديث الثقلين: قال رسول الله (ص) (يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي) وقال أيضاً (يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي). وإذا تمعّنا في هذا الحديث الشريف الذي أخرجه صحاح أهل السنة والجماعة وجدنا أن الشيعة وحدهم هم الذين اتبعوا الثقلين (كتاب الله والعترة النبوية الطاهرة) بينما اتّبع أهل السنة والجماعة قول عمر (حسبنا كتاب الله). وليتهم اتبعوا كتاب الله بغير تأويل حسب أهوائهم فإذا كان عمر نفسه لم يفهم منه معنى الكلالة ولا عرف منه آية التيمم وعدة أحكام أخرى فكيف بمن جاء بعده وقلده بدون اجتهاد أواجتهد برأيه في النصوص القرآنية، وبطبيعة الحال سوف يردون عليّ بالحديث المروي عندهم وهو(تركت فيكم كتاب الله وسنتي)، وهذا الحديث إن صح وهوصحيح في معناه، لأن العترة بقوله (ص) في حديث الثقلين المتقدم هوالرجوع إلى أهل البيت ليعلّموكم ـ أولاً ـ سنتي: أولينقلون إليكم الأحاديث الصحيحة لأنهم منزّهون عن الكذب وأن الله سبحانه عصمهم بآية التطهير. وثانياً: لكي يفسروا لكم معانيها ومقاصدها، لأن كتاب الله وحده لا يكفي للهداية فكم من فرقة تحتج بكتاب الله وهي في الضلالة كما ورد ذلك عن رسول الله عندما قال (كم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه). فكتاب الله صامت، حمّال أوجه، وفيه المحكم والمتشابه ولا بد لفهمه من الرجوع إلى الراسخين في العلم حسب التعبير القرآني وإلى أهل البيت حسب التفسير النبوي. فالشيعة يرجعون كل شيء إلى الأئمة المعصومين من أهل البيت النبوي ولا يجتهدون إلا فيما نصّ فيه، ونحن نرجع في كل شيء إلى الصحابة سواء في تفسير القرآن أوفي إثبات السنة وتفسيرها وقد علمنا أحوال الصحابة وما فعلوه وما استنبطوه
واجتهدوا فيه بآرائهم مقابل النصوص الصريحة وهي تعدّ بالمئات فلا يمكن الركون إلى مثلهم بعدما حصل منهم ما حصل، وإذا سألنا علماءنا، أي سنّة تتبعون؟ لأجابوا قطعاً: سنّة رسول الله (ص)، والواقع التاريخي لا ينسجم مع ذلك، فقد رووا بأن الرسول نفسه قال (عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين من بعدي عضّوا عليها بالنواجذ) إذاً فالسنّة التي يتبعونها هي في أغلب الأحيان سنّة الخلفاء الراشدين وحتى سنّة الرسول التي يقولون بها فهي مروية عن طريق هؤلاء، على أننا نروي في صحاحنا بأن الرسول منعهم من كتابة سننه لئلا تختلط بالقرآن، وكذلك فعل أبوبكر وعمر إبّان خلافتيهما، فلا يبقى بعد هذا حجّة في قولنا (تركت فيكم سنتي))) (1)،
للجواب على ما سبق أقول:
1ـ (أهل البيت) في الحديث المشار إليه له معنيان لا ثالث لهما، المعنى الأول: أن المقصود بهم هم أهل العلم والصلاح المتمسكون بالكتاب والسنة من أهل البيت، وهوالذي يشير إليه الحديث (يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، المعنى الثاني: هومحبة أهل البيت واحترامهم وإكرامهم والمحافظة عليهم وهوالذي يشير إليه الحديث الآخر (يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور واهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي)، ولا يفهم من هذا الحديث الرجوع إلى أهل البيت وحدهم، وهم عليّ وبنوه في معرفة السنة إطلاقاً وذلك للأسباب التالية:
__________
(1) ثم اهتديت ص (151 ـ 152).
أ ـ أن المقصود بأهل البيت: الأقرباء والزوجات، وقد أثْبتُّ هذه الحقيقة في مبحث خلاف أبي بكر مع فاطمة، وسقت اعتراف الشيعة الاثني عشرية على ذلك (1)، ومن أهم مصادرهم بما لا يدع مجالاً لشاكٍّ، إضافة إلى أن الحديث الذي رواه مسلم واحتج به التيجاني في هامش كتابه، يبين أن أهل البيت المقصودون هم غير عليّ وأولاده فعن زيد بن أرقم قال ((قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فينا خطيباً. بماء يدعى خُمّاً بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكّر ثم قال (أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه. ثم قال: وأهل بيتي، أُذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته.؟ يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهلُ بيته من حُرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل عليّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال كل هؤلاء حُرم الصدقة؟ قال: نعم)) (2)، وهذا يؤيد المعنى الثاني وهوالمحافظة عليهم وإكرامهم واحترامهم.
ب ـ بما أننا عرفنا أن أهل البيت يدخل فيه جميع الأقارب بما فيهم من ظل على الكفر، وبما أنه أمرنا بالتمسك بأهل البيت، فهل الأمر جاء بالتمسك بكل من ينتسب إلى أهل البيت حتى لوخالفوا الكتاب والسنة؟ لا شك أن هذا قول باطل. إذن أمرنا بمتابعة من تمسك بالكتاب والسنة من أهل البيت، وهم العلماء والصالحون، وهذا يؤيد المعنى الأول للحديث وهم أهل العلم من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. كزز
__________
(1) راجع مبحث خلاف أبي بكر مع فاطمة ص (176 ـ 178).
(2) مسلم مع الشرح كتاب فضائل الصحابة برقم (248).
ت ـ ولكن هل يجب التمسك بالصالحين من أهل البيت فقط؟ الجواب بالطبع لا، لأنه ليس من المعقول أن يلم بعض أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسنة كلها كعليّ مثلاً لأنه لا يمكن أن يحصل العلم بالقرآن والسنة له وحده، فلا بد أن يشاركه الصحابة الذين استأنسوا بصحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشاهدوا التنزيل وعرفوا التأويل، وتعلموا منه صلى الله عليه وآله وسلم
ث ـ ويقابل حديث العترة من حيث المعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم (( ... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ)) (1)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ((إني لا أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)) (2)، ففي هاذين الحديثين، حض بالتمسك بسنة الخلفاء الراشدين وخصوصاً أبوبكر وعمر فحديث العترة ليس على إطلاقه.
__________
(1) سنن الترمذي كتاب العلم برقم (2676) وراجع صحيح الترمذي برقم (2157).
(2) الترمذي كتاب المناقب برقم (3663) وراجع صحيح الترمذي برقم (2896).
جـ ـ ولكن ما المراد بالتمسك في حديث العترة والخلفاء، فبالنسبة لحديث العترة يقول القاري في شرحه ((المراد بهم: أهل العلم منهم المطلعون على سيرته، الواقفون على طريقته والعارفون بحكمه وحكمته ـ وقال ابن الملك: معنى التمسك بالعترة محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم. وزاد جمال الدين: إذا لم يكن مخالفاً للدين)) (1)، وقال بعض العلم أيضاً ((عترة الرجل أهل بيته ورهطه الأدنون ولاستعمال العترة على أنحاء كثيرة بينها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله أهل بيتي ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه)) (2)، وكقوله تعالى عن زوجات النبي في آية التطهير {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة} (الأحزاب ـ 34)، والحكمة بمعنى السنة، وبالنسبة لقوله (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين)، يقول القاري، المعنى ((فإنهم لم يعملوا إلا بسنتي فالإضافة إليهم إما لعملهم بها أولاستنباطهم واختيارهم إياها)) (3)، وقال ابن رجب ((هذا إخبار منه صلى الله عليه وآله وسلم بما وقع في أمّته بعده من كثرة الاختلاف في أصول الدين وفروعه، وفي الأقوال والأعمال والاعتقادات، وهذا موافق لما روي عنه من افتراق أُمته على بضع وسبعين فرقة، وأنها كلها في النار إلا فرقة واحدة، وهي من كان على ما هوعليه وأصحابه، وكذلك في هذا الحديث أمر عند الافتراق والاختلاف بالتمسك بسنته وسنّة الخلفاء الراشدين من بعده، والسنة: هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه هووخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وهذه السنة الكاملة، ولهذا كان السلف قديماً لا يطلقون اسم السنّة إلا على ما يشمل ذلك كله)) (4)، ومن هنا نستنتج أن الأمر
__________
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح جـ1 ص (531).
(2) المصدر السابق جـ1 ص (53) وتحفة الأحوذي جـ1 ص (196).
(3) تحفة الأحوذي جـ7 ص (367).
(4) جامع العلوم والحكم لابن رجب ص (12).
بالتمسك بهؤلاء هوالتمسك بما عندهم من العلم بالسنّة.
د ـ وإذا راجعنا القرآن وجدناه يحض على الرجوع إلى السنة كما في قوله {لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعثَ فيهم رسولاً من أنْفُسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبلُ لفي ضلال مبين} (آل عمران 164)، قال الشافعي ((فذكر الله الكتاب وهوالقرآن، وذكر الحكمة، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)) (1)، وقوله تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فنتهوا)) (الحشر 7)، قال محمد جواد مغنية ـ من كبار الإمامية المعاصرين ـ في تفسير هذه الآية ((يقول سبحانه: اعملوا بالقرآن، فإن لم تجدوا فيه النص على ما تريدون فارجعوا إلى السنة النبوية)) (2)، فإذا عرفنا ذلك، وعرفنا أن الأحاديث السابقة تحض على التمسك بالعترة والخلفاء لعلمهم بالسنة نعلم يقيناً أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم ((تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض)) (3)، لا يتناقض معهما، بل يتوافق تماماً، وهذا ما يعترف به الرافضة الإمامية أيضاً وهوأن اتباع العترة هوبما وافق السنة وليس أن كل ما يقولونه حق، وما سواهم من الصحابة قولهم باطل، لذلك يروي الكليني في كتاب (أصول الكافي) ـ مثل البخاري عند السنة ـ عن أيوب بن الحر قال ((سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهوزخرف)) (4)، وعن أبي عبد الله قال
__________
(1) مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة لجلال الدين السيوطي ص (18).
(2) التفسير المبين ص (731).
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك جـ1 كتاب العلم ص (93) وصحح إسناده الألباني في صحيح الجامع برقم (2937) عن أبي هريرة.
(4) الأصول من الكافي للكليني جـ1 كتاب فضل العلم ـ باب ـ الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ص (55).
((خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى فقال ((أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وماجاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله)) (1)، وعن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ((من خالف كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد كفر)) (2)، وعن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام ((أنه سُئل عن مسئلة فأجاب فيها قال: فقال الرجل: إنّ الفقهاء لا يقولون هذا فقال: يا ويحك وهل رأيت فقيهاً قط؟! إنّ الفقيه حق الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، المتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)) (3) ويورد كبير علمائهم في الرجال في كتابه (رجال الكشي) عن أبي عبد الله يقول ((إتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا (ص) فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عزوجل وقال رسول الله (ص))) (4) وعن يونس عندما عرض على أبي الحسن الرضا كتب أصحاب أبي عبد الله فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله وقال ((إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله (ع) لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الاحاديث إلى يومنا هذا (!!) في كتب أصحاب أبي عبد الله (ع) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن (5)
__________
(1) المصدر السابق ص (56).
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) رجال الكشي ص (195) المغيرة بن سعد.
(5) إذن كل ما تنسبه الرافضة لأبي عبد الله أوأبيه من ادعاء وجود مصحف لفاطمة غير قرآننا، أوارتداد جميع الصحابة عدا ثلاثة أوسبعة، أوالزعم بأن الأئمة منصوص عليهم بالإمامة من عند الله ورسوله، وكل ما ذكر على لسانه من أقوال تفيد الكفر أوتفيد الغلوفي الأئمة فهوكذب وباطل، وخير دليل على ذلك أن أبا عبد الله قال ((أن المغيرة كان يدس الكفر والزندقة على أبيه ويسندها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوفذاك مما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم)) رجال الكشي ص (196).
، فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة إما عن الله وعن رسوله نحدث، ولا نقول قال فلان وفلان (1)، فيتناقض كلامنا .. )) (2)، فهل يشك شاك بعد ذلك أن أهل السنة هم المتبعون حقاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، باتباعهم الكتاب والسنة؟
2ـ يقول التيجاني (معنى العترة بقوله (ص) في حديث الثقلين المتقدم هوالرجوع إلى أهل بيتي ليعلموكم أولاً سنتي: أولينقلون إليكم الأحاديث الصحيحة لأنهم منزهون عن الكذب ومعصومون بآية التطهير)، قلت:
أ ـ وإذا كان أهل البيت هم جميع الأقارب كما أثبتنا، فهل هؤلاء جميعاً منزّهون عن الكذب؟! وآية التطهير يدخل فيها زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهل هنّ معصومات؟!
__________
(1) الغريب أن الإمامية يرجعون في أ مور دينهم لأقوال الرجال ـ مذهبهم في الفروع على مذهب جعفر الصادق ـ كيف ذلك وهويأمر باتباع الكتاب والسنة ونبذ أقوال الرجال، وهل يؤاخذ أهل السنة بعد ذلك باتباعهم الكتاب والسنة؟!
(2) رجال الكشي ص (195 ـ 196).
ب ـ التيجاني واخوانه من الإمامية يدّعون أن المراد بأهل البيت هم الأئمة الاثنا عشر من ولد علي بن أبي طالب إلى جعفر الصادق، ثم جعلوا الإمامة من بعده في موسى بن جعفر الكاظم، ويخالفهم في ذلك (الإسماعلية)، الذين يجعلون الإمامة من بعد جعفر لابنه إسماعيل بن جعفر، ثم خرجت فرقة أخري (الكيسانية) التي لفظت أولاد عليّ من فاطمة، وقالت بإمامة محمد بن الحنفية بن عليّ، وتبعتها فرقة قالت بأن أهل البيت هم العباس وولده وهي فرقة (الرواندية) (1)، وغيرهذه الفرق التي تدعي الانتساب لآل البيت علماً، أن كل فرقة من هذه الفرق تدعي الحق لنفسها وأنها التي تسير على خطى أهل البيت، وتكفر أوتضلل الفرق الأخرى، وكل منها تدعي الأخذ للسنة الصحيحة ممن تعتقد فيهم الإمامة فأين الكتاب وأين السنة من بين هؤلاء هؤلاء؟ فادعاء التيجاني أنه على الحق لأنه وشيعته يتبعون أهل البيت حجة مكشوفة ودعوى عريضة، فكل من يريد تدمير هذا الدين فما عليه إلا التمسح بآل البيت ويكفيه ذلك ليكون على بر الأمان، لا يسأل عما يفعل، كما هوشأن تلك الفرق الضالة التي اتخذت من آل البيت ستاراً لتحقيق مآربها وآل البيت منهم براء.
والمخرج من كل ذلك هواتباع الكتاب والسنة عن طريق العارفين بها من آل البيت والصحابة الكرام، فهذه حقيقة الاعتصام من كل هذا الركام.
3ـ والتيجاني يدّعي أن الشيعة يرجعون في كل شيء إلى الأئمة الاثني عشر من أهل البيت بخلاف أهل السنة الذين يرجعون في كل شيء إلى الصحابة سواء في تفسير القرآن أوإثبات السنة.
__________
(1) راجع فرق الشيعة للنوبختي ص (23، 33، 68) والفرق بين الفرق للبغدادي ص (6) وكتاب عقائد الثلاث والسبعين فرقة لأبي محمد اليمني جـ2
فأقول لطالب الحق أيهما أحق؟ الرجوع في تفسير القرآن أوالسنة لصحابي عاش مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وشاهد التنزيل وتعلم التأويل من فم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة، وكان الأدرى بالسنة، أم الرجوع فيها إلى عليّ بن الحسين بن عليّ أم جعفر الصادق الذي يستقي الإمامية مذهبهم في الفروع منه؟! فهل من عاش مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قرب مثله مثل من لم ير أي صحابي أصلا؟! وهل الإمام العاشر علي بن محمد الهادي أعلم من أبي بكر وعمر في تفسير القرآن أوفهم السنة؟! أم اجتهاد الإمام السابع موسى الكاظم أولى من اجتهاد عبدالله بن مسعود أوعبد الله بن عباس الذي دعى له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالفقه بالدين؟! فضلاً عن أبي بكر وعمر! وأنا أتساءل؟ إذا كان الأئمة الاثنى عشر هم أعلم من الصحابة في فقه الكتاب والسنة، والأحق بالاجتهاد منهم، فما الذي كانوا يفعلونه طيلة مكوثهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ يبدوا أنهم لم يتعلموا منه إلا السوء لذلك فسروا القرآن حسب أهوائهم وكذبوا عليه فرووا الأحاديث الموضوعة، ونسبوها إليه، واجتهدوا مقابل النصوص الصريحة!! يا الله أي طعن سيلحق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد ارتضاهم له أصحاب ورضي بمجالستهم وهوالقائل ((الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)) (1)، ولكن التيجاني سيسارع بالقول، ليس الأمر كذلك، ولكن النبي اضطر لمصاحبتهم درءاً لشرّهم، فأقول نعم، لذلك رضي أن يكونوا هم جيشه الذي يقاتل بهم الكفار، وجعل منهم قادةً للفتوح، وبعث منهم من يعلم أبناء المسلمين العقيدة والدين! في البلاد التي فتحها أصحابه؟ و(اضطر) لمشاورتهم في أموره لقوله تعالى {وشاورهم بالأمر}!؟ ورضي مبايعتهم له بالموت تحت الشجرة فأنزل الله رضاه عنهم، وبعث عثمان نائباً عنه للتفاوض مع الكفار وقت الحديبية الخ أرأيت أخي القارئ كيف يتخذ
__________
(1) سبق الحديث ص (185).
التيجاني وشيعته من الطعن بالدين العظيم والرسول الامين ديناً وعقيدة!
وقد ضربت صفحاً عن بقية سفسطة التيجاني لأن فيما سبق كفاية والحمد لله.
حديث الثقلين
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
قال الرافضي:"العاشر: ما رواه الجمهور من قول النبي صلى الله عليه وسلم: إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض. وقال: أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح: من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، وهذا يدل على وجوب التمسك بقول أهل بيته، وعليٌّ سيدهم، فيكون واجب الطاعة على الكل، فيكون هوالإمام".
والجواب من وجوه:
أحدها: أن لفظ الحديث الذي في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً بماءٍ خُمًّا بين مكة والمدينة، فقال:"أما بعد، أيها الناس! إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ربي، وإني تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به"فحثّ على كتاب الله، ورغّب فيه. ثم قال:"وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي".
وهذا اللفظ يدل على أن الذي أُمرنا بالتسمك به وجُعل المتمسك به لا يضل هوكتاب الله.
وهكذا جاء في غير هذا الحديث، كما في صحيح مسلم عن جابر في حجّة الوداع لما خطب يوم عرفة وقال:"قد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تُسألون عني فما أنتم قائلون؟ "قالوا: نشهد أنك قد بلّغت وأدّيت ونصحت. فقال بإصبعه السبّابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس:"اللهم اشهد"ثلاث مرات.
وأما قوله:"وعترتي [أهل بيتي] وأنها لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض"فهذا رواه الترمذي. وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعّفه، وضعّفه غير واحد من أهل العلم، وقالوا: لا يصح. وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة. قالوا: ونحن نقول بذلك، كما ذكر ذلك القاضي أبويعلى وغيره.
لكن أهل البيت لم يتفقوا - ولله الحمد - على شيء من خصائص مذهب الرافضة، بل هم المبرّءون المنزّهون عن التدنس بشيء منه.
وأما قوله:"مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح"فهذا لا يعرف له إسناد لا في الصحيح، ولا هوفي شيء من كتب الحديث التي يُعتمد عليها، فإن كان رواه مثل من يروي أمثاله من حطّاب الليل الذين يروون الموضوعات فهذا مما يزيده وَهْنًا.
الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عترته: إنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض، وهوالصادق المصدوق، يدل على أن إجماع العترة حجة. وهذا قول طائفة من أصحابنا، وذكره القاضي في"المعتمد". لكن العترة هم بنوهاشم كلهم: ولد العباس، وولد عليّ، وولد الحارث بن عبد المطلب، وسائر بني أبي طالب وغيرهم. وعليٌّ وحده ليس هوالعترة، وسيد العترة هورسول الله صلى الله عليه وسلم.
يبيّن ذلك أن علماء العترة - كابن عباس وغيره - لم يكونوا يوجبون إتّباع عليّ في كل ما يقوله، ولا كان عليّ يوجب على الناس طاعته في كل ما يُفتي به، ولا عُرف أن أحداً من أئمة السلف - لا من بني هاشم ولا غيرهم - قال: إنه يجب إتّباع عليّ في كل ما يقوله.
الوجه الثالث: أن العترة لم تجتمع على إمامته ولا أفضليته، بل أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدّمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية، وكذلك سائر بني هاشم من العباسيين والجعفريين وأكثر العلويين وهم مقرّون بإمامة أبي بكر وعمر، وفيهم من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم أضعاف من فيهم من الإمامية.
والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت، من بني هاشم، من التابعين وتابعيهم، من ولد الحسين بن عليّ، وولد الحسن، وغيرهما: أنهم كانوا يتولّون أبا بكر وعمر، وكانوا يفضلونهما عَلَى عليّ. والنقول عنهم ثابتة متواترة.
وقد صنّف الحافظ أبوالحسن الدارقطني كتاب"ثناء الصحابة على القرابة وثناء القرابة على الصحابة"وذكر فيه من ذلك قطعة، وكذلك كل من صنّف من أهل الحديث في السنة، مثل كتاب"السنة"لعبد الله بن أحمد و"السنة"للخلال، و"السنة"لابن بطة، و"السنة"للآجري واللالكائي والبيهقي وأبي ذرّ الهروي والطلمنكي وأبي حفص بن شاهين، وأضعاف هؤلاء الكتب التي يحتج هذا بالعزوإليها، مثل كتاب"فضائل الصحابة"للإمام أحمد ولأبي نُعيم وتفسير الثعلبي، وفيها من ذكر فضائل الثلاثة ما هومن أعظم الحجج عليه. فإن كان هذا القدر حجة فهوحجة له وعليه، وإلا فلا يحتج به.
الوجه الرابع: أن هذا معارض بما هوأقوى منه، وهوأن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة والإجماع. والعترة بعض الأمة، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة، وأفضل الأمة أبوبكر كما تقدم ذكره ويأتي، وإن كانت الطائفة التي إجماعها حجة يجب إتّباع قول أفضلها مطلقاً، وإن لم يكن هوالإمام ثبت أن أبا بكر هوالإمام، وإن لم يجب أن يكون الأمر كذلك بطل ما ذكروه في إمامة عليّ. فنسبة أبي بكر إلى جميع الأمة بعد نبيها كنسبة عليّ إلى العترة بعد نبيها على قول هذا.
(المرجع: منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية، 7/ 393 - 397).
كتاب الله وعترتي
وردت علينا هذه الشبهة من رافضي وحيث إنها تحتاج إلى متخصص في علم الحديث فأرجوالتكرم بالإجابة عنها من متخصص.
يقول الرافضي:" عندما يقول الشيعة بأن رسول الله -صلى الله عليه وآله- أوصى الأمة بالتمسك بعترته مع القرآن يصر البعض دون خجل وخشية لله تعالى أن يحرف الحقائق، ويصر على الكذب والتشويه، ويتمسك بخبر غير صحيح موضوع على لسان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو: "إني تارك لكم كتاب الله وسنتي" وما ذلك إلا محاربة لله تعالى، ولرسوله -عليه الصلاة والسلام-، ولأهل بيت رسوله الأطهار.
ولنناقش تلك الكذبة المفضوحة:
أي سنة تركها رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعد وفاته؟ هل كانت سنته مكتوبة مدونة حتى يتسنى للمسلمين التمسك بها، لاسيما وأن كتابة الحديث كان منهيا عنها حتى سنيين طويلة بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وآله-، وكان لعمر بن الخطاب مقولة شهيرة يمنع فيها تدوين السنة حتى لا تختلط بالقرآن.
أسأل الجميع سؤالاً واضحاً ومحدداً: هل ورد هذا الحديث الموضوع في واحد من الكتب الستة المشهورة عندكم؟
* ففي الموطأ جاء فيه ما نصه:"وحدّثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله -صلى الله عليه [وآله] وسلم- قال: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة نبيه" 1.الموطأ 2: 899 حديث 3.
وها أنت ترى بأن الحديث لا سند له: وقد قال السيوطي بشرحه: «وصله ابن عبد البر من حديث كثير بن عبد الله بن عمروبن عوف، عن أبيه، عن جده» تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك 3: 93
وقال الحاكم: حدث عن أبيه عن جده نسخة فيها مناكير.
*وأما في المستدرك فقد أخرجه من طريق ابن أبي أويس عن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، ثم قال: "وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة" فأخرجه عنه من طريق صالح بن موسى الطلحي المستدرك على الصحيحين 1: 93.
هكذا رأيتم أيها الإخوة حال هذا الحديث الموضوع، والذي وضع قبالة الحديث الصحيح الوارد عن رسول الله -صلى الله عليه وآله-، وهو:"ألا أيها الناس إنَّما أنا بشر يوشك أنْ يأتي رسول ربي فأُجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين: أوَّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي".
وفي لفظ آخر: إنِّي تارك فيكم ما إنْ تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله عزَّ وجلَّ حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
انظر: سنن الترمذي 5: 662 و663 صحيح مسلم 4: 1873, 248 مسند أحمد 3: 17 و5: 181، مستدرك الحاكم 3: 19، أُسد الغابة 2: 12، السيرة الحلبية 3: 336، مجمع الزوائد 9: 163 الصواعق المحرقة: 23
وهوحديث تواتر نقله عن الصحابة والتابعين، حتى إن ابن حجر المكي مثلاً قال: «إنّ لحديث التمسّك بذلك طرقاً كثيرةً وردت عن نيف وعشرين صحابّياً".
رغم أن التتبع يظهر بأنها بلغت نيفاً وثلاثين صحابيًّا، ولكن لا يهم.
انتهى كلام الرافضي.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى أثره واتقى حدّه. أما بعد:
فجواباً على السؤال أقول وبالله التوفيق:
إن الحديث المذكور أورده الإمام مالك في الموطأ بلاغاً معلقاً غير متصل، رقم 2618، ووصله بعض أهل العلم من طرق لا تصح، وليس في طرقه ما يُقوي بعضها، هذا ما يترجح لديّ وإن كان من أهل العلم من صحح أوقبل بعضها، بل منهم من اعتبره مستغنياً بشهرته عن الإسناد، كابن عبد البر في التمهيد 24/ 331.
لكن لي مع كلام ذلك الرافضي وقفات، لن أستوعب فيها إلا أهم ضلالاته وتلبيساته:
الأولى: اعتباره الحديث موضوعاً، هذا لا يُقبل منه ولا من غيره، بل الحديث ضعيف فقط، فبلاغات الإمام مالك، وإن كانت ضعيفة حتى نقف على إسنادها، فهي من أقوى المنقطعات.
ومع ذلك: فمعنى الحديث ثابت بالكتاب وصحيح السنة، فالآيات الآمرة بطاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- والمحذرة من معصيته والحاثة على الاقتداء به والرجوع إلى سنته أكثر من أن تحصى، وكذلك أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الثابتة عنه.
الثانية: أن هذا الرافضي لبِس لباس المكتشف لأمر خفي على أهل السنة، وكأنه قد عرف ما لم يعرفوه!
ألم يكفِه أن الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب أمهات كتب السنة عند أهل السنة كما ذكر هو، ليعلم أن أهل السنة كانوا أدرى بضعفه منه؟!
ولئن صحح الحاكم وكان فيه تشيع بعض طرقه 1/ 93، فإن الحاكم عند أهل السنة لا يُقلد في أحكامه ما دام قد بان لنا ما يدل على خلاف حكمه، مع إمامته، هذا ما نص عليه أهل السنة في كتب علوم الحديث.
على أن ابن عدي، وهومن أئمة السنة، وقد توفي قبل هذا الرافضي بألف سنة حيث توفي سنة 365هـ، قد أورد إحدى طريقي الحديث عند الحاكم في كتابه الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث 4/ 69، مبيناً ضعف روايته ونكارة إسناده.
ولئن خالف بعض أهل السنة في تضعيف هذا الحديث، فصححه، أواحتج به، فلم يكن ذلك منهم لأنهم يريدون رد حديث الوصية بالعترة!! بل هذه الدعوى هي الكذبة المفضوحة!!! فهذا الحاكم الذي صحح الحديث المسؤول عنه، قد صحح أيضاً حديث العترة 3/ 19 - 11، وهذا الإمام مسلم يخرج حديث العترة في صحيحه رقم 248، دون الحديث المسؤول عنه، وأخرج حديث العترة جماعة من أهل السنة وصححوه.
فلماذا يدعي هذا الرافضي ما ليس له، ويتشبع بما لم يُعطَ؟!
بل هذه بضاعتنا ردت إلينا، وهودخيل فيها دعي عليها!
وهذا يبين أن تصحيح من صحح الحديث المسؤول عنه أواحتجاجه به من أهل السنة لم يكن بقصد تضعيف ورد حديث الوصية بالعترة، كما ادعاه ذلك الرافضي، بل هوراجع إلى أحد سببين: الأول: اختلاف الاجتهاد، حيث إن في الحديث خلافاً -كما تقدم-، وهذا أمر غير مستنكر. الثاني: أنه ناشئ عن عدم اطلاع على علم الحديث عند بعض المحتجين به، ممن ليس تخصصه الحديث ولا علم له به من أتباع السنة، ومثل هذا يوجد في كل الملل والفرق.
وإن كان الواجب -حينها- على هذا الذي لا علم عنده بالسنة من أهل السنة أن يسأل أهل العلم بها، كما فعل هذا السائل الذي طلب الإجابة لهذا الرافضي -وفقه الله تعالى-.
الثالثة: أن هذا الرافضي قد اعتاد أن يلبس ثوبي زور!! فكما حاول أن يوهم أنه عرف ما لم يعرفه أهل السنة بالنسبة للحديث المسؤول عنه، فإنه أخذ يوهم نحوذلك في حديث الوصية بالعترة، وكأنه هووأمثاله من الرافضة أول من عرف صحته!!!
فحديث العترة صححه وحسنه من أئمة السنة -كما سبق- عدد منهم، ومنهم الإمام مسلم رقم 248، والترمذي رقم 3786 - 3788، وابن خزيمة رقم 2357، والحاكم 3/ 19 - 11 - 148 وغيرهم.
لكن الفرق بين أهل السنة والرافضة في حديث العترة، أن الرافضة يعتبرونه دليلاً على عصمة أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهومعتقد باطل يصادم الكتاب والسنة والإجماع، وأما أهل السنة فيعتبرونه دليلاً على حق آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإكرام والمحبة والتقدير واحتمال الخطأ منهم والعفوعن إساءتهم وعلى عدم إهانتهم أوإيذائهم أوإنكار حقوقهم، حيث إن أصح ألفاظ حديث العترة، وهولفظ صحيح مسلم 848، ليس فيه أكثر من هذه المعاني الصحيحة، فلفظه:"وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به" فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم قال:"وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" ثم بيّن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- وهوراوي الحديث- أن أهل بيته هم: أزواجه أمهات المؤمنين، وآل علي وآل عقيل وآل جعفر أبناء أبي طالب، وآل العباس بن عبد المطلب، -رضي الله عنهم أجمعين-.
وأهل السنة هم أعرف الناس بحق آل البيت، وأن تحقيق هذا الحق من جليل شعب الإيمان، وهذا إمام أهل السنة قاطبة، خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبوبكر الصديق -رضي الله عنه- يقول -كما في صحيح البخاري رقم 3712 - 436 - 4241 - :"والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحب إلي أن أصل من قرابتي"، ويقول -رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري رقم 3713:"ارقبوا محمداً -صلى الله عليه وسلم- في أهل بيته" ويُفدي الحسن بن علي -رضي الله عنهما- بأبيه، فيقول -رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري رقم 3542 - 375 وهوحامل للحسن على عاتقه:"بأبي شبيه بالنبي، لا شبيه بعلي" وعلي -رضي الله عنه- يضحك.
ولا ينكر أهل السنة أن آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- قد بُغي عليهم وظلموا، كما لا يجهلون أنه قد أُفرط في محبتهم، وغُلي في شأنهم، وأن الناس فيهم بين إفراط وتفريط، إلا ما كان من أهل السنة، الذين عرفوا لهم حقهم، وحققوه قولاً وعملاً -لا قولاً بغير عمل- بغير غلوولا جفاء.
فما لهذا الرافضي أن يدخل بين آل البيت وأنصارهم حقاً من أهل السنة؟!!
فما خان آل البيت إلا أنتم!! وكما رفضكم أَوَّلوُنا يرفضكم آخِرونا!!!
والله الهادي إلى سواء السبيل. والله أعلم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن ولاه.
الشيخ الشريف د. حاتم العوني
المصدر: الإسلام اليوم
كتاب الله وعترتي أهل بيتي
إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي
لقد أوقعنا الشيعة في حيرة. فإذا قال عمر «حسبنا كتاب الله» قال الشيعة: وأين سنة رسول الله؟ وإذا قلنا لهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «كتاب الله وسنتي» قالوا: كلا بل وعترتي وليس وسنتي.
ونسألهم: ماذا تعنون بالعترة وليس السنة؟ أليس المقصود من التمسك بالعترة التمسك بما تلقوه من سنة رسول الله؟ أم أن المطلوب التمسك بذوات العترة دون السنة التي تلقوها عن رسول الله؟
إذا كان المقصود سنة العترة فقولوا سنة العترة ولا تقولوا العترة من دون السنة.
وإذا كنتم تريدون سنتهم فلا خلاف حينئذ في كون سنة النبي مقدمة على سنة العترة بالاتفاق.
فعلى ماذا تشغبون إذن، وتصرفون الناس عن سنة النبي إلى ذوات العترة؟
وهل حقا تتمسكون بالعترة؟
فإن أول العترة هوعلي بن أبي طالب الذي بايع أبا بكر وعمر وعثمان فهل تقبلوا بذلك فتتمسكوا بهم وتقتدوا بهم؟
وأبناء العترة - الحسن والحسين - قد بايعا معاوية فهل تتمسكون بما فعلا؟
وقد سموا أبناءهم بأسماء الخلفاء الثلاثة فهل ترتضون ذلك؟
ونحن لوتركنا السنة إكراما للعترة فكيف نقبل مذهبا يروي عن العترة أن القرآن الذي نزل به جبريل سبعة عشر ألف آية كما في الكافي وصححه المجلسي؟
وهل سوف تقولون لنا إنكم تضربون بهذه الرواية عرض الحائط إذا خالفت القرآن؟ ولماذا تفعلون ذلك: هل لأن السند لم يصح أم لأن العترة وقعوا في خطأ فاحش؟ وأنتم صححتم سند هذا الخطأ الفاحش؟ فيلزم بهذا التصحيح الجزم بأنهم نطقوا بكلمة الكفر. وهذا عين الطعن بأهل البيت.
ثم كيف نتمسك بالعترة وقد رويتم عنهم إحاطة الكذابين بهم، ولم نجد من بين رواياتهم رواية واحدة صحيحة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
فهذا ليس طعنا بهم. كما أنه ليس طعنا بالتوراة والانجيل أن لا نأخذ بهما اليوم لدخول الكذب في كثير منها والتباس الحق بالباطل والصدق والكذب بهما.
روى ابن أبي عاصم في السنة (رقم 754). وفي رواية» إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض [أوما بين السماء إلى الأرض] وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض «(رواه أحمد في فضائل الصحابة2/ 746).
وفيه شريك وهوسيء الحفظ ولكن له شواهد.
والعترة عندنا أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبنوه كما قرره القرآن والسنة.
وليس المراد بالخليفة هوالوصي بعد النبي بدليل أنه ذكر القرآن. والقرآن لا يمكن أن يكون خليفة على هذا النحو. فإن القرآن كان إماما للناس حتى في حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
فإذا كان علي قد خلف النبي فمن خلف القرآن؟ وهل يمكن أن تكون فاطمة خليفة.
ومعنى الخليفة هما الأمران اللذان يبقيان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحذر من عدم اتقاء الله فيهما. قال تعالى] وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [. وقال تعالى] فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات [وقال تعالى] ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [والكلام في الآيتين لا علاقة له بالإمامة
إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي
لقد أوقعنا الشيعة في حيرة. فإذا قال عمر «حسبنا كتاب الله» قال الشيعة: وأين سنة رسول الله؟ وإذا قلنا لهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «كتاب الله وسنتي» قالوا: كلا بل وعترتي وليس وسنتي.
ونسألهم: ماذا تعنون بالعترة وليس السنة؟ أليس المقصود من التمسك بالعترة التمسك بما تلقوه من سنة رسول الله؟ أم أن المطلوب التمسك بذوات العترة دون السنة التي تلقوها عن رسول الله؟
إذا كان المقصود سنة العترة فقولوا سنة العترة ولا تقولوا العترة من دون السنة.
وإذا كنتم تريدون سنتهم فلا خلاف حينئذ في كون سنة النبي مقدمة على سنة العترة بالاتفاق.
فعلى ماذا تشغبون إذن، وتصرفون الناس عن سنة النبي إلى ذوات العترة؟
وهل حقا تتمسكون بالعترة؟
فإن أول العترة هوعلي بن أبي طالب الذي بايع أبا بكر وعمر وعثمان فهل تقبلوا بذلك فتتمسكوا بهم وتقتدوا بهم؟
وأبناء العترة - الحسن والحسين - قد بايعا معاوية فهل تتمسكون بما فعلا؟
وقد سموا أبناءهم بأسماء الخلفاء الثلاثة فهل ترتضون ذلك؟
ونحن لوتركنا السنة إكراما للعترة فكيف نقبل مذهبا يروي عن العترة أن القرآن الذي نزل به جبريل سبعة عشر ألف آية كما في الكافي وصححه المجلسي؟
وهل سوف تقولون لنا إنكم تضربون بهذه الرواية عرض الحائط إذا خالفت القرآن؟ ولماذا تفعلون ذلك: هل لأن السند لم يصح أم لأن العترة وقعوا في خطأ فاحش؟ وأنتم صححتم سند هذا الخطأ الفاحش؟ فيلزم بهذا التصحيح الجزم بأنهم نطقوا بكلمة الكفر. وهذا عين الطعن بأهل البيت.
ثم كيف نتمسك بالعترة وقد رويتم عنهم إحاطة الكذابين بهم، ولم نجد من بين رواياتهم رواية واحدة صحيحة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
فهذا ليس طعنا بهم. كما أنه ليس طعنا بالتوراة والانجيل أن لا نأخذ بهما اليوم لدخول الكذب في كثير منها والتباس الحق بالباطل والصدق والكذب بهما.
روى ابن أبي عاصم في السنة (رقم 754). وفي رواية» إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض [أوما بين السماء إلى الأرض] وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض «(رواه أحمد في فضائل الصحابة2/ 746).
وفيه شريك وهوسيء الحفظ ولكن له شواهد.
والعترة عندنا أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبنوه كما قرره القرآن والسنة.
وليس المراد بالخليفة هوالوصي بعد النبي بدليل أنه ذكر القرآن. والقرآن لا يمكن أن يكون خليفة على هذا النحو. فإن القرآن كان إماما للناس حتى في حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.
فإذا كان علي قد خلف النبي فمن خلف القرآن؟ وهل يمكن أن تكون فاطمة خليفة.
ومعنى الخليفة هما الأمران اللذان يبقيان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحذر من عدم اتقاء الله فيهما. قال تعالى] وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [. وقال تعالى] فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات [وقال تعالى] ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [والكلام في الآيتين لا علاقة له بالإمامة.
مراده - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في قوله: (عترتي)!
فضيلة العلامة المحدث/محمد ناصر الدين الألباني يرحمه الله. *
وأعلم - أيها القارىء الكريم -: أن من المعروف: أن الحديث مما يحتج به الشيعة، ويلهجون بذلك كثيرًا، حتى يتوهم أهل السنة أنهم مصيبون في ذلك، وهم جميعًا واهمون في ذلك، وبيانه من وجهين:
- الأول: أن المراد من الحديث في قوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: (عترتي). أكثر مما يريده الشيعة، ولا يرده أهل السنة بل هم مستمسكون به، ألا وهو: أن العترة فيهم هم أهل بيته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وقد جاء ذلك موضحًا في بعض طرقه؛ كحديث الترجمة: (عترتي أهل بيتي).
وأهل بيته في الأصل هم: نساؤه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وفيهن الصديقة عائشة - رضي الله عنهن - جميعًا؛ كما هوصريح قوله تعالى في الأحزاب: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا). [الأحزاب: 33].
بدليل الآية التي قبلها والتي بعدها: (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا. وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا. وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا). [الأحزاب: 32 - 34].
وتخصيص الشيعة " أهل البيت " في الآية بعلي وفاطمة، والحسن والحسين - رضي الله عنهم - دون نسائه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصارًا لأهوائهم؛ كما هومشروح في موضعه.
وحديث " الكساء " وما في معناه غاية ما فيه توسيع دلالة الآية، ودخول علي وأهله فيها؛ كما بينه الحافظ ابن كثير وغيره.
وكذلك حديث " العترة " قد بين النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: أن المقصود أهل بيته - صلى الله عليه وسلم - بالمعنى الشامل لزوجاته وعلي وأهله.
ولذلك قال التوربشتي - كما في " المرقاة ": (5/ 6..): (عترة الرجل: أهل بيته ورهطه الأدنون، ولاستعمالهم العترة على أنحاء كثيرة بينها رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بقوله: (أهل بيتي). ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه).
- والوجه الآخر: أن المقصود من " أهل البيت " إنما هم: العلماء الصالحون منهم والمتمسكون بالكتاب والسنة.
قال الإمام أبوجعفر الطحاوي - رحمه الله تعالى -: (العترة: هم أهل بيته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الذين هم على دينه وعلى التمسك بأمره).
وذكر نحوه الشيخ علي القاريء في الموضع المشار إليه آنفًا. ثم استظهر: أن الوجه في تخصيص " أهل البيت " بالذكر ما أفاده بقوله: (إن أهل البيت غالبًا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله؛ فالمراد بهم أهل العلم منهم المطلعون على سيرته الواقفون على طريقته العارفون بحكمه وحكمته. وبهذا يصلح أن يكون مقابلاً لكتاب الله سبحانه؛ كما قال: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ).
قلت: ومثله قوله تعالى في خطاب أزواجه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في آية التطهير المتقدمة: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ).
فتبين: أن المراد بـ " أهل البيت " المتمسكين منهم بسنته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، فتكون هي المقصود بالذات في الحديث، ولذلك جعلها أحد " الثقلين " في حديث زيد بن أرقم المقابل للثقل الأول وهوالقرآن.
وهوما يشير إليه قول ابن الأثير في " النهاية ": (سماهما ثقلين؛ لأن الآخذ بهما - يعني: الكتاب والسنة - والعمل بهما ثقيل، ويقال: لكل خطير نفيس ثقل، فسماهما: ثقلين إعظامًا لقدرهما وتفخيمًا لشأنهما).
قلت: والحاصل أن ذكر " أهل البيت " في مقابل القرآن في هذا الحديث؛ كذكر سنة الخلفاء الراشدين مع سنته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في قوله: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ... ).
قال الشيخ القاريء (1/ 199): (فإنهم لم يعملوا إلا بسنتي، فالإضافة إليهم، إما لعملهم بها، أولاستنباطهم واختيارهم إياها).
إذا عرفت ما تقدم؛ فالحديث شاهد قوي لحديث " الموطأ " بلفظ: (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله). وهوفي " المشكاة ": (186).
وقد خفي وجه هذا الشاهد على بعض من سود صفحات من إخواننا الناشئين اليوم في تضعيف حديث الموطأ. والله المستعان.
المصدر: " السلسلة الصحيحة ": [حديث رقم: 1761]
حديث الثقلين ينسف مذهب الرافضة نسفا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرافضة تحتج بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي.
للوهلة الاولى تظهر لهذا الحديث شبهة عظيمة لكن اذا تأملت به عرفت انه هوالذي نسف مذهب الرافضة وقضى عليه.
الحديث يقول تمسكوا بشيئين هما:
1 - القرآن
2 - العترة.
لنبدأ بالقرآن:
يقوا الله سبحانه وتعالى:
ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووونصروا أولئك هم المؤمنين حقا لهم مغفرة واجر كريم.
يعني الذي آمن وهاجر وجاهد فهومؤمن حقا وله المغفرة والاجر من الله.
يعني ابوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله فهم مؤمنين حقا ولهم المغفرة والاجر من الله.
يعني خلافتهم صحيحة.
كذلك الذي آوى ونصر فهومؤمن حقا له المغفرة والاجر من الله.
ويقول الله سبحانه وتعالى في القرآن:
محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ....
يعني الذين مع محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنين واعمالهم صالحة.
اذن التمسك بالقرآن الذي طلب به الرسول يعني الاعتراف بفضل الصحابة وصحة خلافة ابوبكر وعمر وعثمان وكل من لايعترف بذلك فهوغير متمسك بالقرآن ويكون ضال اي الشيعة ضالة ومنحرفة ومذهبها باطل وهذا هواول اثبات ان حديث الثقلين قد نسف مذهب الشيعة نسفا.
اما التمسك بالعترة فيكون بفعل ما فعلوه ومن افعالهم مبايعة ابوبكر وعمر وعثمان وعدم لعن الصحابة وزوجات الرسول وعدم القول بردة الصحابة ولم تقل العترة ان الخلافة لنا وان علي رقم 1 مكرر اي نفس الرسول وقد احبت العترة الصحابة واحبوها وحدثت مصاهرة بينهم واكبر دليل على ذلك ان الصحابة عينوا علي اميرا عليهم وخليفة لهم وبقي الصحابة وال البيت اسرة واحدة ولم يظهر جماعتان متحاربتان كما هوحاصل اليوم بين آيات طهران.
اذن اهل السنة تمسكوا بالقرآن وال البيت كما قال رسول الله اما الشيعة فقد خالفوا القرآن وال البيت حيث كفروا الصحابة ولعنوهم وهم بهذا العمل المشين اثبتوا لكل عاقل انهم كاذبون في ادعائهم انهم انصار ال البيت لأن النصير لا يخالف من ينصره بل يسير على خطاه.
من هنا يتضح لنا ان حديث الثقلين الذي تتمسك به الشيعة هوالذي اثبت بطلان مذهبها وضربه الضربة القاضية.
هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على محمد والحمد لله رب العالمين.
حديث الثقلين
حديث الثقلين أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأستمسكوا به) , قال زيد: فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: (وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
ماذا فيه؟ فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إني تارك فيكم الثقلين) الثقل الأول كتاب الله وكما هووارد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأخذ به والتمسك به ثم الثقل الثاني وهم أهل بيته قال (أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي).
ظاهر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر برعاية حقوق أهل بيته رضي الله عنهم ولكنهم لا يتوقفون عند هذا الحديث أعني حديث زيد بن أرقم وإنما يتجاوزون ذلك إلى حديث أم سلمة وحديث علي وحديث أبي سعيد الخدري , أما حديث علي رضي الله عنه ففيه (إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيد الله وسببه بإيديكم وأهل بيتي) ظاهره أنه أمر بالتمسك بأهل بيته وهذا أخرجه بن أبي عاصم في السنة , ولكن مشكلته أنه لا يصح حيث إن في رواته سفير بن زيد ضعفه أبوحاتم والنسائي وأبوزرعة ويعقوب بن شيبة وبن المديني فلا يمكن الإستدلال بمثل هذا الحديث , ندعه ونأخذ الحديث الذي بعده وهوحديث أبي سعيد الخدري وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إني قد تركت الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) وهذا أخرجه أحمد والترمذي وأبويعلا وبن أبي عاصم ولكن هذا أيضاً فيه عطية العوفي ضعفه أحمد وأبوحاتم والنسائي وغيرهم بل هومتفق على ضعفه عند أهل العلم إذاً لا يسلم هذا أيضاً.
الحديث الرابع وهوحديث زيد بن ثابت وفيه (إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أوما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) أخرجه أحمد والطبراني وفيه القاسم بن حسان وثقه أحمد بن صالح والعجلي وذكره بن حبان في الثقات وضعفه البخاري وبن قطان وسكت عنه بن أبي حاتم وضعفه الذهبي وقال بن حجر مقبول وفيه شريك بن عبد الله وهوسيء الحفظ.
الحديث الخامس حديث جابر بن عبد الله (يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي) أخرجه الترمذي والطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطي قال أبوحاتم مُنْكر الحديث وكذا قال الذهبي وقال بن حجر ضعيف.
من هذه الروايات يظهر لنا أن حديث الثقلين إنما يصح من رواية زيد بن أرقم رضي الله عنه وليس فيه شيء من الأمر بالتمسك بالعترة , وإنما فيه الأمر برعاية حق العترة , والأمر إنما هوفي التمسك بكتاب الله لذا جاء حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في صحيح مسلم (وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبداً إن إعتصمتم به , كتاب الله) فقط ولم يتطرق لأهل البيت ولا للعترة وهذا رواه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وحديث الأمر بالتمسك بالعترة ضعفه أحمد وبن تيمية , نعم صححه بعض أهل العلم كالألباني وغيره ولكن العبرة بما يكون فيه البحث العلمي وهوأن هذا الحديث لا يصح علمياً من حيث النظر إلى الأسانيد والدلالات وهذه منهجية أهل السنة والجماعة وأنهم لا يقلدون أحداً في مثل هذه الأمور بل يتبعون بحسب القواعد الموضوعة.
صح هذا الحديث فكان ماذا؟ سلمنا بصحته فكان ماذا؟ أمر بالتمسك بالثقلين , من هم الثقلان؟ كتاب الله وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم , يقول بن الأثير (سماهما الثقلين لإن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ويُقال لكل خطير نفيس ثَقَل فسماهما ثقلين إعظاماً لهما وتفخيماً لشأنهما) قاله بن الأثير ج1 ص 216 في غريب الحديث.
ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ حقوقهم , ولذلك الصحابة رضي الله عنهم أعطوا الثقلين حقهم , هذا أبوبكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه يقول: (إرقبوا محمداً في أهل بيته) وهذا أخرجه البخاري في صحيحه وقال: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصِلَ من قرابتي) أخرجه البخاري كذلك في صحيحه.
ثم نرد على شبهتهم هذه من عدة وجوه:
الوجه الأول: من عترة النبي صلى الله عليه وسلم؟
عترة الرجل هم أهل بيته , وعترة النبي صلى الله عليه وسلم هم كل من حرمت عليه الزكاة وهم , بنوهاشم , هؤلاء هم عترة النبي صلى الله عليه وسلم , ولننظر من أولى الناس بالتمسك بهؤلاء السنة أم الشيعة؟
الشيعة ليس لهم أسانيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقرون بأنه ليس عندهم أسانيد في نقل كتبهم ومروياتهم , وإنما هي كتب وجدوها فقالوا أرووها فإنها حق.
أما أسانيدهم كما يقول الحر العاملي وغيره من أئمة الشيعة إنه ليس عند الشيعة أسانيد أصلا ولا يعولون على الأسانيد , فأين لهم أن ما يروونه في كتبهم ثابت عن عترة النبي صلى الله عليه وسلم؟!
بل نحن أتباع عترة النبي صلى الله عليه وسلم الذين أعطيناهم حقهم ولم نزد ولم ننقص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله ".
الوجه الثاني: إمام العترة علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وبعده يأتي في العلم عبد الله بن عباس الذي هوحبر هذه الأمة , وكان يقول بإمامة أبي بكر وعمر قبل عليّ رضي الله عنه بل إن عليّ بن أبي طالب قد ثبت عنه بالتواتر أنه قال: (أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبكر وعمر).
بل ثبت عنه عند الشيعة أنه قال: (أَنَا لَكُمْ وَزِيراً خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً) , فعليّ يقر بفضل الشيخين وهوإمام العترة.
الوجه الثالث: هذا الحديث مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً , كتاب الله وسنتي ".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بسنتي وسُنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ " , فأمر بالعضِّ عليها بالنواجذ.
وقال: " اقتدوا بالَذّين من بعدي , أبي بكر وعمر ".
وقال: " اهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود " , ولم يدل هذا على الإمامة أبداً , وإنما دلَّ على أن أولئك على هدى الرسول صلى الله عليه وسلم , ونحن نقول إن عترة النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة أبداً.
الوجه الرابع: إن الشيعة يطعنون في العباس , ويطعنون في عبد الله ابنه , ويطعنون في أولاد الحسن , وقالوا: إنهم يحسدون أولاد الحسين , ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن عليّ , وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري , وغيرهم فهم ليسوا بأولياء النبي صلى الله عليه وسلم وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم.
الوجه الخامس: نظرة الشيعة ليست نظرة اتباع وإنما هي نزعة شعوبية فارسية , فالنظر عندهم ليس نظراً في إسلام وكفر , وإنما النظر نظر فرس وعرب , وهذا يدل عليه أمور منها:
1. تعظيمهم لسلمان الفارسي من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قالوا إنه يوحى إليه , لماذا؟!! لأنه من فارس.
2. تعظيمهم لأولاد الحسين دون أولاد الحسن .. لماذا؟! لأن أخوال أولاد الحسين من الفرس , من شهربانوبنت يزدجرد وهي أم عليّ بن الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين , فيرون أن الشجرة الساسانية الكريمة التقت مع الشجرة الهاشمية.
3. قالوا كسرى في النار والنار محرمة عليه , لماذا؟! نظرة فارسية تعظيم لكسرى حتى وهوقد مات على الكفر قالوا: النار محرمة عليه.
4. ثم جاء آخرهم ولعله ليس بأخيرهم وهوالإحقاقي الحائري , وقال عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما فتحوا بلاد فارس: (أولئك العرب الأعراب الأوباش عُبَّاد الشهوات الذين يتعطشون إلى عفة نساء فارس).
انظر كيف يصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يصف نساء فارس في ذلك الوقت , لما كُنَّ مجوسيات , يقول عنهن: عفيفات ويقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم عطاشا لأعراض نساء فارس , فالنظرة إذاً ليست نظرة إسلام وكفر , أونظرة إمامة عليّ وترك إمامة غيره , لا , إنما النظرة نظرة شعوبية بحتة
كتاب الله وسنتي - الثقلين
سنن الدارمي كتاب المقدمة
96 - أَخْبَرَنَا أَبُوعَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍوعَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلاَةَ الْفَجْرِ ثُمَّ وَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا. فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ». وَقَالَ أَبُوعَاصِمٍ مَرَّةً: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
مسند أحمد حديث العرباض بن سارية رقم 176.9
176.9 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍوالسُّلَمِىُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالاَ أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ (وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ. فَقَالَ عِرْبَاضٌ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفاً كَثِيراً فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
مستد أحمد حديث العرباض بن سارية حدرث رقم 176.8
176.9 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍوالسُّلَمِىُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالاَ أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ (وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ. فَقَالَ عِرْبَاضٌ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفاً كَثِيراً فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
نفس المصدر السابق حديث العرباض حديث رقم 176.6
176.6 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِى ابْنَ صَالِحٍ - عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍوالسُّلَمِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ قَالَ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدْ إِلَيْنَا قَالَ «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِى إِلاَّ هَالِكٌ وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفاً كَثِيراً فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْداً حَبَشِيًّا عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ حَيْثُمَا انْقِيدَ انْقَادَ».
سنن ابن ماجه المقدمة حديث رقم 44
44 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاَءِ - يَعْنِى ابْنَ زَبْرٍ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى الْمُطَاعِ قَالَ سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ فَقَالَ «عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِى اخْتِلاَفًا شَدِيدًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَالأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
سنن ابن ماجة المقدمة حديث رقم45
45 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍوالسَّلَمِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا قَالَ «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِى إِلاَّ هَالِكٌ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ».
سنن ابي داود السنة حديث رقم 46.9 وقال عنه الالباني إنه صحيح
46.9 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍوالسُّلَمِىُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالاَ أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ (وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ. فَقَالَ الْعِرْبَاضُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِى فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
سنن الترمذي العلم حديث رقم 2891
2891 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍوالسُّلَمِىِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا بَعْدَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِىٌّ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلاَلَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ». قَالَ أَبُوعِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
تخريج السيوطي عن العرباض بن سارية صححه الالباني في كتاب صحيح الجامع حديث رقم 2549
الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ فَقَالَ «عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِى اخْتِلاَفًا شَدِيدًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَالأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ».
صحيح الجامع للالباني حديث رقم 2937بتخريج السيوطي عن ابوهريرة قال عنه الالباني إنه صحيح
تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض
وايضا في تخريج السيوطي (ابوبكر الشافعي في الغيلانيات) عن ابي هريرة حديث رقم 3232 صحيح الجامع
قال عنه الالبأني إنه صحيح
خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض
وايضا في كتاب مشكاة المصابيح الجزء الاول قال الالباني إنه صحيح
كتاب الله وسنتي ومنزلة الصحابة
http://www.al-shia.com/html/ara/books/auon_reza/.2/a.3.htm  كتاب عيون أخبار الرضا الجزء2صفحة37 رواية رقم94 .. قول النبي .. اللهم أرحم خلفائي .. الذين ينشرون سنتي .. موقع السستاني
http://www.al-shia.com/html/ara/books/amali_sadooq/amalis1..htm#link44  وتتوالى الصفعات: كتاب الأمالي للمجلسي .. مجلس رقم34 رواية رقم 4 .. دعاء النبي لخلفاءه الذين ينشرون سنته ... موقع السستاني
http://www.al-shia.com/html/ara/books/behar/behar.2/a1..html  صفعة متوالية: بحار الانوارالجزء2صفحة144 رواية3 وصفحة145 رواية7 .. دعاء النبي لخلفاءه الذين ينشرون سنته .. موقع السستاني
http://www.al-shia.com/html/ara/books/al-kafi-1/ 24.html  الكافي الجزء1 باب الأخذ بالسنة .. روايات كثيرة بالتمسك بالسنة .. موقع السستاني
http://www.al-shia.com/html/ara/books/al-kafi-1/ 22.html  الكافي الجزء1 صفحة62 رواية1. .. كل شئ في كتاب الله وسنتي .. موقع السستاني
http://www.al-shia.com/html/ara/books/behar/behar.2/a12.html#رضي الله عنه16  كتاب بحار الانوار الجزء2 صفحة175 رواية رقم15وغيرها .. الأئمة لا يستطيعون الافتاء من غير الكتاب والسنة .. موقع السستاني
http://www.al-shia.com/html/ara/books/behar/behar51/a9.html  بحار الانوار الجزء51صفحة84رواية رقم37 .. الرسول يقول سيأتي بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء وبعدهم ملوك .. موقع السستاني
http://www.al-shia.com/html/ara/books/al-kafi-2/ 267.html  الكافي2/ 6.6 رواية9 .. أنتم مسؤولون عن كتاب الله و((سنتي)) .. موقع السستاني
http://www.al-shia.com/html/ara/books/ehرضي الله عنهejaj-2/a24.html  كتاب الاحتجاج الجزء2صفحة246قال الامام ابوجعفر محمد بن علي الثاني .. فما وافق كتاب الله وسنة رسوله فخذوا به .. موقع السستاني
http://www.alsrdaab.com/vb/showرضي الله عنهhread.php?رضي الله عنه=32567  نتحداكم يا رافضة .. نحن تمسكنا بالسنة والعترة وبالدليل وبلغة الارقام
كتاب الاحتجاج الجزء2صفحة246قال الامام ابوجعفر محمد بن علي الثاني عن الرسول صلى الله عليه وسلم .. فاذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله و(سنتي) فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به
بحار الأنوار الجزء2صفحة225رواية2عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في مناظرته مع يحيى بن أكثم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله في حجة الوداع: قد كثرت علي الكذابة وستكثر فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به وما خالف كتاب الله و(سنتي) فلا تأخذوا به
بحار الأنوار الجزء32صفحة132رواية66قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما: كتاب الله و(سنتي) فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
تفسير الصافي-للفيض الكاشاني الجزء1صفحة17 .. وفي الكافي بإسناده عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (ص):يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله فيما حملكم من كتابه فإني مسؤول وإنكم مسؤولون إني مسؤول عن تبليغ الرسالة وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي
http://www.aqaed.com/shialib/books/.7/nahj/nahj-11.html  نهج البلاغة خطبة رقم149 .. وصية علي .. أقيموا العمودين .. كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم .. فهل حافظتهم على السنة يارافضة كما وصاكم .. ؟ انظروا لافعالكم واحكموا بانفسكم .. موقع تابع للسستاني
نهج البلاغة الخطبة رقم149 .. يوصي الامام علي قائلا .. أَمَّا وَصِيَّتِي: فَاللهَ لاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَمُحَمَّداً فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هذَيْن الْعَمُودَيْنِ .... فها أنتم يارافضة .. اشركتم بالله وضيعتوا السنة ولم تحافظوا على وصيته
http://www.al-shia.com/html/ara/books/behar/behar44/a7.html#رضي الله عنه3  بحار الانوار الجزء44صفحة65 .. انظر صيغة الصلح بين الحسن ومعاوية .. يعترف الحسن بأن الخلفاء صالحين وإنه بايع .. فكفاكم كذبا يارافضة ... موقع السستاني
بحار الانوار الجزء44صفحة65 .. هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان: صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسيرة الخلفاء الصالحين ........ هل تخالفون الامام المعصوم بقوله صالحين
اعلام الورى144بحار الانوار22\ 518المناقب1\ 24.تهذيب الاحكام6\ 2كفاية الاثر3.4كشف الغمه1\ 19قال علي بن ابي طالب (ع) ان الله لم يقبض نبيا في مكان الا ارتضاه لرمسه فيه واني دافنه في حجرته التي قبض فيها ... ما ردكم يا روافض الان .. ؟
الله أكبر .. معممي الرافضة يحذفون حديث الكساء .. لان الكثير منها مزور .. ترجمة الموضوع المنقول من موقع ايراني موجود بالداخل
http://www.arefnews.com/NewsBody.aspx?ID=888  فضيحة ايرانية جديدة: تم حذف حديث الكساء من كتب الرافضة .. لان الكثير منها مزور ... الله أكبر .. الموقع ايراني يارافضة
حديث الثقلين
ما هو حديث الثقلين , حديث الثقلين أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأستمسكوا به ) , قال زيد : فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : ( وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .
ماذا فيه ؟ فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إني تارك فيكم الثقلين ) الثقل الأول كتاب الله وكما هو وارد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأخذ به والتمسك به ثم الثقل الثاني وهم أهل بيته قال ( أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي ) .
ظاهر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر برعاية حقوق أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم ولكنهم لا يتوقفون عند هذا الحديث أعني حديث زيد بن أرقم وإنما يتجاوزون ذلك إلى حديث أم سلمة وحديث علي وحديث أبي سعيد الخدري , أما حديث علي رضي الله عنه ففيه ( إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيد الله وسببه بإيديكم وأهل بيتي ) ظاهره أنه أمر بالتمسك بأهل بيته وهذا أخرجه بن أبي عاصم في السنة , ولكن مشكلته أنه لا يصح حيث إن في رواته سفير بن زيد ضعفه أبو حاتم والنسائي وأبو زرعة ويعقوب بن شيبة وبن المديني فلا يمكن الإستدلال بمثل هذا الحديث , ندعه ونأخذ الحديث الذي بعده وهو حديث أبي سعيد الخدري وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إني قد تركت الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) وهذا أخرجه أحمد والترمذي وأبو يعلا وبن أبي عاصم ولكن هذا أيضاً فيه عطية العوفي ضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي وغيرهم بل هو متفق على ضعفه عند أهل العلم إذاً لا يسلم هذا أيضاً .
الحديث الرابع وهو حديث زيد بن ثابت وفيه ( إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) أخرجه أحمد والطبراني وفيه القاسم بن حسان وثقه أحمد بن صالح والعجلي وذكره بن حبان في الثقات وضعفه البخاري وبن قطان وسكت عنه بن أبي حاتم وضعفه الذهبي وقال بن حجر مقبول وفيه شريك بن عبد الله وهو سيء الحفظ .
الحديث الخامس حديث جابر بن عبد الله ( يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) أخرجه الترمذي والطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطي قال أبو حاتم مُنْكر الحديث وكذا قال الذهبي وقال بن حجر ضعيف .
من هذه الروايات يظهر لنا أن حديث الثقلين إنما يصح من رواية زيد بن أرقم رضي الله عنه وليس فيه شيء من الأمر بالتمسك بالعترة , وإنما فيه الأمر برعاية حق العترة , والأمر إنما هو في التمسك بكتاب الله لذا جاء حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في صحيح مسلم ( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبداً إن إعتصمتم به , كتاب الله ) فقط ولم يتطرق لأهل البيت ولا للعترة وهذا رواه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وحديث الأمر بالتمسك بالعترة ضعفه أحمد وبن تيمية , نعم صححه بعض أهل العلم كالألباني وغيره ولكن العبرة بما يكون فيه البحث العلمي وهو أن هذا الحديث لا يصح علمياً من حيث النظر إلى الأسانيد والدلالات و هذه منهجية أهل السنة والجماعة وأنهم لا يقلدون أحداً في مثل هذه الأمور بل يتبعون بحسب القواعد الموضوعة .
صح هذا الحديث فكان ماذا ؟ سلمنا بصحته فكان ماذا ؟ أمر بالتمسك بالثقلين , من هم الثقلان ؟ كتاب الله وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم , يقول بن الأثير ( سماهما الثقلين لإن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ويُقال لكل خطير نفيس ثَقَل فسماهما ثقلين إعظاماً لهما وتفخيماً لشأنهما ) قاله بن الأثير ج1 ص 216 في غريب الحديث .
ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ حقوقهم , ولذلك الصحابة رضي الله عنهم أعطوا الثقلين حقهم , هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه يقول : ( إرقبوا محمداً في أهل بيته ) وهذا أخرجه البخاري في صحيحه وقال : ( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصِلَ من قرابتي ) أخرجه البخاري كذلك في صحيحه .
ثم نرد على شبهتهم هذه من عدة وجوه :
الوجه الأول : من عترة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
عترة الرجل هم أهل بيته , وعترة النبي صلى الله عليه وسلم هم كل من حرمت عليه الزكاة وهم , بنو هاشم , هؤلاء هم عترة النبي صلى الله عليه وسلم , ولننظر من أولى الناس بالتمسك بهؤلاء السنة أم الشيعة ؟
الشيعة ليس لهم أسانيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقرون بأنه ليس عندهم أسانيد في نقل كتبهم ومروياتهم , وإنما هي كتب وجدوها فقالوا أرووها فإنها حق .
أما أسانيدهم كما يقول الحر العاملي وغيره من أئمة الشيعة إنه ليس عند الشيعة أسانيد أصلا ولا يعولون على الأسانيد , فأين لهم أن ما يروونه في كتبهم ثابت عن عترة النبي صلى الله عليه وسلم ؟!
بل نحن أتباع عترة النبي صلى الله عليه وسلم الذين أعطيناهم حقهم ولم نزد ولم ننقص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله " .
الوجه الثاني : إمام العترة علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وبعده يأتي في العلم عبد الله بن عباس الذي هو حبر هذه الأمة , وكان يقول بإمامة أبي بكر وعمر قبل عليّ رضي الله عنه بل إن عليّ بن أبي طالب قد ثبت عنه بالتواتر أنه قال : ( أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر ) .
بل ثبت عنه عند الشيعة أنه قال : (أَنَا لَكُمْ وَزِيراً خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً ) , فعليّ يقر بفضل الشيخين وهو إمام العترة .
الوجه الثالث : هذا الحديث مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً , كتاب الله وسنتي " .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسُنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ " , فأمر بالعضِّ عليها بالنواجذ .
وقال : " اقتدوا بالَذّين من بعدي , أبي بكر وعمر " .
وقال : " اهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود " , ولم يدل هذا على الإمامة أبداً , وإنما دلَّ على أن أولئك على هدى الرسول صلى الله عليه وسلم , ونحن نقول إن عترة النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة أبداً .
الوجه الرابع : إن الشيعة يطعنون في العباس , ويطعنون في عبد الله ابنه , ويطعنون في أولاد الحسن , وقالوا : إنهم يحسدون أولاد الحسين , ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن عليّ , وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري , وغيرهم فهم ليسوا بأولياء النبي صلى الله عليه وسلم وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم .
الوجه الخامس : نظرة الشيعة ليست نظرة اتباع وإنما هي نزعة شعوبية فارسية , فالنظر عندهم ليس نظراً في إسلام وكفر , وإنما النظر نظر فرس وعرب , وهذا يدل عليه أمور منها
1. تعظيمهم لسلمان الفارسي من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قالوا إنه يوحى إليه , لماذا ؟!! لأنه من فارس .
2. تعظيمهم لأولاد الحسين دون أولاد الحسن .. لماذا ؟! لأن أخوال أولاد الحسين من الفرس , من شهربانو بنت يزدجرد وهي أم عليّ بن الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين , فيرون أن الشجرة الساسانية الكريمة التقت مع الشجرة الهاشمية .
3. قالوا كسرى في النار والنار محرمة عليه , لماذا ؟! نظرة فارسية تعظيم لكسرى حتى وهو قد مات على الكفر قالوا : النار محرمة عليه .
4. ثم جاء آخرهم ولعله ليس بأخيرهم وهو الإحقاقي الحائري , وقال عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما فتحوا بلاد فارس : ( أولئك العرب الأعراب الأوباش عُبَّاد الشهوات الذين يتعطشون إلى عفة نساء فارس ) .
انظر كيف يصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يصف نساء فارس في ذلك الوقت , لما كُنَّ مجوسيات , يقول عنهن : عفيفات ويقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم عطاشا لأعراض نساء فارس , فالنظرة إذاً ليست نظرة إسلام وكفر , أو نظرة إمامة عليّ وترك إمامة غيره , لا , إنما النظرة نظرة شعوبية بحتة .

عدد مرات القراءة:
5731
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :