آخر تحديث للموقع :

الجمعة 12 جمادى الآخرة 1438هـ الموافق:10 مارس 2017م 03:03:52 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

التقية.. الوجه الآخر ..
تاريخ الإضافة 12/11/2012 11:07:54 AM
الكاتب : فيصل نور
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ص، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ ...[المائدة : 82].

فمنذ أن قدَّم الله عزوجل اليهود على الذين أشركوا في عداوتهم للمسلمين عرفنا أنه لا بد من أن يقف اليهود -ومن ورائهم كل قوى الظلام المنضوية تحت راياتهم من مجوس وهندوس وغيرهم من ملل الشرك- في صف أعداء الإسلام ليطفئوا نوره.

ولم يتوان هؤلاء عن إظهار عداوتهم، فقد فعلها طلائعهم في مهد الإسلام، فهذا حُيَيّ بن أخطب أحد زعماء اليهود نظر إلى رسول الله ص وهو يقدم للقتل فيمن قتل من يهود بني قريظة، وقال: أما والله ما لُمتُ نفسي في عداوتك، ولكنه من يخذل الله يُخذل.

عرفها ابن أخطب وعرفها أذنابه يوم أن انتكست راياتهم تحت سيوف الرعيل الأول من المسلمين.وعرفها بعد ذلك المنضوون تحت رايات الشرك يوم أن انكسرت شوكتهم وتوالت هزائمهم في القادسية واليرموك، وفتح مصر وشمال أفريقيا وفارس وغيرها، عرفوا أن هذا النور لن توقفه جحافلهم مهما بلغت، ولن تصمد أمامه جيوشهم مهما قويت، فرأوا أن الكيد للإسلام بالحيلة أنجح، فبدءوا مخططاتهم في الخفاء؛ فكانت أول النشائج استشهاد الفاروق عمر، وعثمان ذي النورين، وعلي المرتضى ي أجمعين، تلك النجوم الزاهرة من قادة الفتح الذين أذلوهم وأزالوهم وحضارتهم بأمجادها الزائلة بعد أن كانوا سادة الدنيا.

 ثم عمدوا إلى النَّيْل من هذا الدين لإطفاء نوره، وأنى لهم ذلك والله يقول: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة : 32]؟!

 فشرعوا في تشكيك المسلمين وفتنتهم عن دينهم، فكان أيسر السبل إلى ذلك هو النفاق، بضاعتهم التي اشتهروا بها، فأظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر، قال تعالى: {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آل عمران : 72]، فكان لهم إلى حد بعيد ما أرادوه، ومازال كيدهم في هذا الاتجاه يؤتي أكله، ولكن إلى حين.

وقد انضوى تحت نهجهم هذا كل الموتورين والحاقدين على هذا الدين، فاستمرءوا الانحراف، قال تعالى: {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [البقرة : 14]، فانطلت أباطيلهم في هذا المنوال على بعض ضعاف النفوس الذين لم تتشرب نفوسهم حقيقة هذا الدين، فأخرجوا من أخرجوا عن دائرة الإسلام، واجتهدوا في إبقاء من عجزوا عن الكيد به بمنأى عن سائر المسلمين، فأصّلوا لهم أصولاً، وقعّدوا لهم قواعد، ووضعوا لهم عقائد ما أنزل الله بها من سلطان؛ فميزتهم عن سائر بني جلدتهم، وشذوا بها عنهم.كل ذلك من خلال إظهار الإيمان وإبطان خلافه تارة، ومن خلال تقنعهم بولاءات شتى باسم الدين تارة أخرى، كالتشيّع لآل بيت النبي ص، حيث وجدت هذه الدعوات صدى عند الكثيرين من الذين صادفت أهواءهم وأغراضهم.

فلما وجد أعداء الإسلام أن الكثير من عقائد المسلمين قد تسربت إلى هؤلاء الذين راموا إخراجهم عن دائرة الإسلام؛ عمدوا إلى صرف كل ما تعارض مع مخططاتهم مما صدر عن الأئمة الذين تشيعوا لهم باسم الإسلام، بحجة أن ذلك كان منهم تقيةً مبعثها القهر والظلم والاستبداد الذي حاق بهم من الحكام الذين تولّوا إمرة المؤمنين عبر التاريخ.

فكان أن بقيت هذه الطوائف -بسبب عقيدة التقية- بعيدة عن إخوانها في الدين، فالتبس عليها أمر دينها، واختلط الحق بالباطل في أحكامها، فضاعت معالم دينها، وترسخت بمرور الزمن العقائد الباطلة فيها لتقاعس علمائها، فغدت ملاذاً آمناً لطلاب الدنيا الذين جعلوا هذه الرخصة هي جُل الدين؛ لتيّسر لهم الأرضية التي تضمن بقاءهم، ومعها مصالحهم من حطام الدنيا الزائلة.

ونحن -إن شاء الله تعالى- في هذا الكتاب سنتناول مسألة التقية عند المسلمين عامة وعند الشيعة خاصة، باعتبار أنها من ضروريات مذهبهم، ونبين حقيقتها، وذلك في بابين:

الباب الأول: تعريف التقية ومشروعيتها من الكتاب والسنة، وأقوال علماء المسلمين من شيعة وسنة فيها، ثم بيان حقيقة التقية عند الشيعة ومنزلتها وجذورها التاريخية، ثم ذكر نماذج للتطبيقات العملية في ذلك.

والباب الآخر: في دراسة الأسس الروائية لمبدأ التقية عند الشيعة، وبيان تهافت أسانيدها، ومن ثم تهافت الأصول التي بنى عليها علماء مذهب التشيع هذا المبدأ، ثم بيان تعارض وخلاف تقية الشيعة مع الكتاب والسنة.

ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

فيصـل نـور
1419 هـ

فهرس المحتويات

الإهــــداء.
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول التعريف والمشروعية
مشروعية التقية من الكتاب والسنة. 
أقوال علماء أهل السُنة في التقية. 
التقية عند بقية فرق المسلمين. 
أقوال علماء الشيعة في التقية. 
أقوال الشيعة في مجالات التقية. 
ادعاء بعض الشيعة أنه لا مكان للتقية في زماننا هذا. 
حقيقة التقية عند الشيعة ومنزلتها. 
روايات من طرق الشيعة في الترهيب من ترك التقية. 
مهدي الشيعة في تقية. 
مشروعية التقية عند الشيعة في الأمن ودون توافر أسبابها. 
نماذج من روايات الشيعة المحمولة على التقية. 
الحوادث التاريخية التي وقعت في عصر الأئمة
العلة من ذكر هذه الحوادث وعلاقتها بالتقية. 
بيان أنه ليس هناك ما يقتضي لجوء الشيعة وأئمتهم للتقية. 
اشتهار الشيعة بالتقية واعتراف علمائهم بذلك. 
تبريرات الشيعة لاشتهارهم بالتقيـة دون سائر فـرق المسلمين. 
تفنيد القول باقتصار وقوع الظلم على الشيعة دون سائر المسلمين، وأن ذلك كان سبب اشتهارهم بالتقية: 
نماذج من علماء أهل السُنة تعرضوا لتنكيل الحكام. 
سيرة الأئمة والقول بالتقية صورتان متضادتان. 
هل تجور التقية على النبي ص؟
بيان أن الأئمة نصّبوا لبيان الشرائع والأحكام بزعم الشيعة، فلو أخذوا بالتقية انتفت الفائدة من نصبهم: 
زعم الشيعة أن أصحاب الأئمة يسألون أئمتهم أن يجيبوهم دون تقية. 
روايات من طرق الشيعة تدل على أن النبي ص كان في تقية. 
تتمة ذكر سير الأئمة وما ينافي أخذهم بالتقية. 
التقية لم تعرف طريقها إلى سائر أهل البيت رحمهم الله. 
سيرة أصحاب الأئمة أيضاً تنافي القول بالتقية. 
اضطراب الشيعة في تأويل تعارض مواقف أصحاب الأئمة في مبدأ التقية. 
استعمال الشيعة للتقية مع أهل السُنة. 
قول بعض علماء الشيعة بجواز التقية على الأئمة حتى في غياب المخالفين وبيان علة ذلك.
روايات من طرق الشيعة تؤيد القول بجواز التقية على الأئمة حتى في غياب المخالفين.
معارضة بعض علماء الشيعة للقول بجواز التقية على الأئمة حتى في غياب المخالفين. 
تكفير الشيعة للمخالفين. 
الأسباب الحقيقة للجوء الشيعة إلى الأخذ بالتقية. 
اعتقاد الشيعة بأن القرآن الموجود في أيدينا محرف. 
ذكر أقوال أبرز علماء الشيعة القائلين بتحريف القرآن. 
حقيقة قول المنكرين للتحريف. 
اعتراف علماء الشيعة بأن إنكارهم تحريف القرآن صدر منهم تقية لمصالح كثيرة. 
إنكار بعض المتأخرين من الشيعة لعقيدة تحريف القرآن. 
نماذج لتناقض بعض هؤلاء المنكرين، حيث نفوا التحريف في مواضع من كتبهم وأقراوا به في مواضع أخرى.
عقيدة الشيعة في السنة النبوية. 
اعتقاد الشيعة بردة الصحابة رضي الله عنهم. 
إثبات أن إنكار الشيعة لتكفير الصحابة إنما هو على سبيل التقية. 
نماذج من روايات الشيعة في تكفير الشيخين رضي الله عنهما. 
دعاء صنمي قريش ومنزلته عند الشيعة. 
إنكار بعض المعاصرين من الشيعة تكفيرهم للصحابة. 
قول علماء الشيعة: إن روايات مدح الأئمة للصحابة جاءت على سبيل التقية. 
الشيعة ينفون الطعن في الصحابة في مواضع من كتبهم ويقرون بها في أخرى. 
غلو الشيعة في الأئمة. 
الباب الثاني نقد روايات التقية ودراسة أسانيده.
آيات وروايات في الحث على قول الحق وذم كتمانه. 
الروايات الواردة في ذم الكذب. 
روايات في ذم ذي الوجهين واللسانين. 
نقد عقيدة التقية عند الشيعة. 
دعوة الأئمة إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة عند تعارض الأخبار. 
ذكـر بعـض الرواة الكـذابـين والمـذمومـين عنـد الشيعـة. 
عقيدة أئمة أهل البيت رحمهم الله هي عين عقيدة أهل السنة. 
اعتراف بعض علماء الشيعة بضياع أكثر أحكام مذهب أهل البيت بسبب التقية. 
خـلاصـة البـحــث.
أهـم مصــادر الكتـاب.
فهرس المحتويات.



الكتاب باللغة الإنكليزية

العنوان: التقية.. الوجه الآخر .. العداد: 726 الحجم: 2.10MB
عدد مرات القراءة:
5758
إرسال لصديق طباعة
الخميس 11 رمضان 1437هـ الموافق:16 يونيو 2016م 05:06:09 بتوقيت مكة
عبد العزيز  
نريد الكتاب بصيغة الورد word
ورقم جوالك حتى نعطيك أقتراحات حول المنتدى
السبت 10 ذو القعدة 1434هـ الموافق:14 سبتمبر 2013م 12:09:20 بتوقيت مكة
طالب 
درجات التقية :-
الدرجة الأولى :هي رؤية الباطل والسكوت عنه ، رغم كرهك له . وهي أخف درجات التقية . وفي نفس الوقت هي أضعف درجات الإيمان ، كما جاء في الحديث الشريف :- .. فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان .
الدرجة الثانية : هي رؤية الباطل وتأييدك له بالكلام ، رغم كرهك له . وهذا لا يليق بعالم كبير أو إمام أو مسؤول رفيع ، لأن كلامه محسوب عليه .
الدرجة الثالثة : هي رؤية الباطل والمشاركة فيه ، ليس بالكلام فحسب ، وإنما بالعمل والفعل . وهذا أيضاً لايليق أبداً بفقيه أو إمام أو رجل شريف عالي الشأن ، لأنه قدوة للناس .
الدرجة الرابعة : هي المشاركة في قتل نفس بريئة ، حفاظاً على نفسك من باب التقية . وهذا النوع من التقية حرام شرعاً – حسب علمي – عند جميع طوائف المسلمين . ورغم ذلك نرى أن العديد يفعلونها ، بل أصبح ذلك شعاراً لشيعة الكوفة ، فقد قيل للحسين (رض) حينها : قلوبهم معك وسيوفهم عليك ، وقد حصل .
السؤال هنا : هل تليق التقية برجل ذي مكانة عالية ، دينية أو دنيوية ، كأن يكون إمام أو عالم دين أو قاضي أو رئيس عشيرة أو قائد مجموعة ؟
منطقياً ، لا يجوز لمثل هؤلاء أن يروا الباطل ويسكتوا عنه أو يؤيدوه بالكلام أو الفعل، ولو وضعوا السيوف على رقابهم .. فكيف يزعم الشيعة أن أئمة أهل البيت فعلوا ذلك ؟!
لم يفعلها زعماء الشيوعية ورؤساء الهندوس والبوذيين .. أيفعلها أبطال الإسلام ؟؟!
 
اسمك :  
نص التعليق :