آخر تحديث للموقع :

الأثنين 13 ذو الحجة 1441هـ الموافق:3 أغسطس 2020م 06:08:43 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   على من يطلق الشيعة مصطلح النواصب؟ ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   الله عزوجل يزور الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

رضاع الكبير ..

شبهة "إرضاع الكبير "

الشبهة:

طامة كبرى) عائشة أرضعت غلاما فعلا ...... !!!!!!!!! [وثيقة]

-----------------------------------------------------

(وكانت عائشة - رضي الله عنها - ترى أن إرضاع الكبير يحرمه، وأرضعت غلاما فعلا، وكان يدخل عليها، وأنكر بقية أمهات المؤمنين ذلك. كما يظهر من الرواية الثانية عشر والثالثة عشر)

فتح المنعم شرح صحيح مسلم - لموسى شاهين لارشين - ج 5 - ص 622

أقول رسول الله برئي منكم يا من تدعون حبه تشنعون على الشيعة و أنتم من يطعن في عرض رسول الله (ص)

و كيف ارضعته و هي لم تحمل و لم تلد! هل أعطته من حليب الداجن؟

أحسنتم أخي الفاضل باب مدينة العلم علي

أضافة صغيره على الموضوع

محمد طاهر بن عاشور التونسي في كتاب التحرير و التنوير (ج 1/ص 923): وكانت عائشة أم المؤمنين إذا أرادت أن يدخل عليها أحد الحجاب أرضعته تأولت ذلك من إذن النبي صلى الله عليه و سلم لسهلة زوج أبي حذيفة وهو رأي لم يوافقها عليه أمهات المؤمنين وأبين أن يدخل أحد عليهن بذلك وقتال به الليث بن سعد بإعمال رضاع الكبير.

التعديل الأخير تم بواسطة سلالة الصحابه ; 10 - 08 - 2011 الساعة 02:52  PM

««توقيع ابو رياض»»

والرد على هذه الشبهه نقول وبالله التوفيق؟

هم يستندون على ماجاء بالوثيقه ويعبرون عنه بقولهم أ رضعته فعلا فعلا؟ ونحن أ هل السنه فهمنا غير فهمهم ولدينا من الآ دله الكثير؟ كيف ترضع وهي لم يسبق لها أ ن أ نجبت هذه أ كبر دليل على بطلا ن حجتهم والدليل الثا ني حديث الغامديه قَالَ فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ قَالَ فَأَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ. فَقَالَ «إِذًا لاَ نَرْجُمَهَا وَنَدَعَ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ إِلَىَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ قَالَ فَرَجَمَهَا

فهنا نتسا ئل هل الرجل اللذي تكفل بالرضيع سوف يرضعه من جسده؟ أم سوف يوصي برضا عته من أ هله وكذلك سيدتنا عائشه أ وصت بأ رضاع الصبي والدليل على أن الفتوى لا تعني الرجل الكبير وإنما الكبير بمعنى من تعدّى سن الرضاعة بقليل

ما جاء في مسند أحمد (57/ 193) ومستخرج أبي عوانة (9/ 179) ومسند الصحابة في الكتب التسعة (8/ 336):

وسيدتنا عائشه لم ولن ترضع لآ نها لم تلد فكيف ترضع؟ ولا كن الروافض دائما وا بدا يحا ولون تزيف الحقائق فلماذا لا يقرؤن ما هو في كتبهم وكتبهم تزخر

بأ رضا ع الكبير وما ينتج من أ رضاع الكبير من الا حكام وممن يعتقدون أ نهم معصومين فلماذا كل هذه الحمله والتي يلتمسون منها كذبا وزرا اتهام أم المؤ منين أ منا عائشه رضي الله عنها وان دل على شيء فهذا يثبت أن الا يمان بريء منهم كبرائة الذيب من دم يوسف عليه السلام؟

ارضاع الكبير عند الروافض ومن كتبهم

25941] 3 ـ محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها، وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده، وإن كان من غير المرأة التي أرضعته. وسائل الشيعة / باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا.

[25944] 1 ـ محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: سئل وأنا حاضر، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه؟ فقال: لا، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه، ثمّ قال: أليس رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

وسائل الشيعة

25947] 4 ـ علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة أرضعت مملوكها، ما حاله؟ قال: إذا أرضعته عتق. وسائل الشيعة

وبالنظر للاحاديث المروية يستفاد مايلي:

1 - ان الاحاديث المروية اثبتت وقائع لرضاع الكبير.

2 - وشرعت لما يترتب من حكم اذا رضع الكبير.

3 - اثبتت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه من حكم.

4 - اثبتت قبول الائمة لواقعة رضاع الكبير.

5 - فلوكان رضاع الكبير غير مستساغ او مستهجن لورد ما يشير الي ذلك في الاحاديث المروية من طرق الشيعة بل بالعكس اثبت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه.

===

عدد الرضعات لا يهم

===========

25871] 12 ـ وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا. وسائل الشيعة

25869] 10 ـ وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه السلام)، انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع؟ فكتب (عليه السلام): قليله وكثيره حرام.

وسائل الشيعة

صب اللبن في الفم بمنزلة الرضاع

=================

[25918] 3 ـ محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): وجور (1) الصبي (2) بمنزلة الرضاع

) الوجور: الدواء يصب في الفم

وسائل الشيعة

====

الاخ في الرضاعة يرث

5 ـ باب حكم من مات ولا وارث له الا أخ من الرضاع.

[32955] 1 ـ محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن مروك بن عبيد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت له: ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلا أخا له من الرضاعة، يرثه؟ قال: نعم أخبرني أبي، عن جدي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من شرب من لبننا، أو أرضع لنا ولدا فنحن آباؤه. وسائل الشيعة

غرائب الرضاع عند الروافض

اسطورة من اساطير الروافض

علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عنها من الرضاع فكيف تزوجها

جاء في الاصول من الكافي ان ابو طالب قام بارضاع نبينا محمد صلى الله عليع وسلم ورغم صعوبه تصديق ذلك

الا انه سيكون (ابوطالب) بمثابة ام النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعه ويكون علي بن ابي طالب اخ للنبي من الرضاعه كذلك

وتكون فاطمه رضي الله عنها ابنة اخ علي بن ابي طالب من الرضاعه

فكيف يزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها لاخوه بالرضاعة حسب الرواية الشيعية لسيدنا علي رضي الله عنه

لاحول ولا قوة الا بالله

عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.

كتاب الاصول من الكافي كتاب الحجة ابواب التاريخ باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته

هذا ما يقوله الشيعة ان ابي طالب

له ثدي كثدي المراة

وهذا الثدي يدر اللبن كما تدر المراة التي ولدت.

وهل من رضاعة الاطفال من الثدي هي صفة للمرأة ام للرجل

ولك ان تتخيل عندما رجل يدر ثديه اللبن فهو احد حالتين اما خنثى او امراة مسترجلة

ومادام ان ابي طالب در ثديه الحليب لماذا ابي طالب يجعل سيدنا محمد (ص) يرضع عند حليمة السعدية.

لماذا لم تكتمل هذه الاسطورة حتى فطام سيدنا محمد (ص) عن شرب اللبن من ثدي ابي طالب.

====

الحسين يرضع من إصبع النبي ولسانه

عن أبي عبد الله قال» لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث «(الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي).

عن أبي الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به. ولم يرتضع من أنثى «(الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين).

علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عمنها من الرضاع فكيف تزوجها؟؟؟

التعديل الأخير تم بواسطة ابو رياض ; 10 - 13 - 2010 الساعة 07:05  PM

««توقيع ابو رياض»»

وتعقيبا على شبهة الروافض نقول لهم اليكم هذه الردود تبطل ما تدعونه وما تعتقدونه؟

هم يستندون على ماجاء بالوثيقه ويعبرون عنه بقولهم أ رضعته فعلا فعلا؟ ونحن أ هل السنه فهمنا غير فهمهم ولدينا من الآ دله الكثير؟ كيف ترضع وهي لم يسبق لها أ ن أ نجبت هذه أ كبر دليل على بطلا ن حجتهم والدليل الثا ني حديث الغامديه قَالَ فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ قَالَ فَأَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ. فَقَالَ «إِذًا لاَ نَرْجُمَهَا وَنَدَعَ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ إِلَىَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ قَالَ فَرَجَمَهَا

فهنا نتسا ئل هل الرجل اللذي تكفل بالرضيع سوف يرضعه من جسده؟ أم سوف يوصي برضا عته من أ هله وكذلك سيدتنا عائشه أ وصت بأ رضاع الصبي والدليل على أن الفتوى لا تعني الرجل الكبير وإنما الكبير بمعنى من تعدّى سن الرضاعة بقليل

ما جاء في مسند أحمد (57/ 193) ومستخرج أبي عوانة (9/ 179) ومسند الصحابة في الكتب التسعة (8/ 336):

الناظر لحديث سهلة سيعرف لماذا؟

لان سهلة نفسها تقول ان سالم كان يدخل عليهم (اي انه كان ابنها بالتبني) فلما حرّم الاسلام هذا التبني كان لابد من مرحلة انتقاليه

كذلك سهلة هي التي قامت بتربية سالم فكان عندها مثل ولدها و عز عليها فراقه

3 - هل معني ذلك ان الامر كان خاصا بسهلة؟؟

انقسمت الارآء علي ثلاث:

منهم من رأي ان الامر كان خاص بسهلة فقط

منهم من راي ان الامر كان لمن كان له مثل حالها و للراي الاول و الثاني ذهبت ام سلمة و سائر زوجات النبي

منهم من راي ان الامر مطلق (و الي هذا ذهبت ام المؤمنين عائشة)

4 - هل تحل رضاعة الكبير الان؟؟؟

لا تحل و الدليل انها لا تحل بعد الحولين ما قاله:

علي ابن ابي طالب

ابن عباس

ابن مسعود

جابر

ابن عمر

ابي هريرة

ام سلمة

سعيد بن المسيب

عطاء

الشافعي

مالك (رغم انه اخرج الحديث في الموطأ)

احمد

اسحاق

الثوري

اما ابو حنيفة فخالف و رده تلامذته (ابو يوسف و محمد) و علي رأي ابو يوسف و محمد الذي هو التحريم يدور مذهب الاحناف.

فهل معني ذلك ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها كانت تدعو لامر حرام؟؟!!

نقول بالطبع لا

و لكن حدث نسخ لهذا الامر

و الكل اجمع في الثلاثة اراء المذكورة آنفا ان هذا الامر بتحليل رضاعة الكبير كان لفترة عارضة الا السيدة عائشة

فاذا اثبتنا ان السيدة عائشة نفسها اعترفت بهذا النسخ فلا مجال اذن لحجج الشيعة

كيف نثبت ذلك؟؟

نقول اثبات ذلك عقلا و نقلا هو من البخاري

فقد بوّب البخاري رحمة الله عليه بابا اسمه

ثانيا: باب من قال لا رضاعة بعد الحولين

هل اسم الباب واضح؟؟؟

1 - لماذا لا تجوز الرضاعة بعد الحولين؟؟؟

لان النبي صلي اله عليه و سلم قال (انما الرضاعة من المجاعة) اي ان الرضاعة التي تحيب هي ما كانت في فترة ضغر الطفل كي يكون هذا اللبن سبب في بناء لحمه فتكون المرضعة قد انبتت من لبنها لحم الطفل كما الام تنبت من رحمها لحم الطفل فتكون المرضعة كالام في هذا الحين.

2 - هل لهذا الدليل شواهد ام انه مجرد استنتاج؟؟؟

الشاهد من حديث ابن مسعود حين قال (لا رضاع الا ما شد العظم و انبت اللحم) و من حديث ام سلمة (لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء).

3 - هل جزم احد ان هذا الحديث ناسخ للحديث الذي قبله؟؟

نعم و منهم المحب الطبري في الاحكام.

4 - و لكن كيف تستدل ان عائشة رضي الله عنها قد علمت بهذا النسخ؟؟؟

اقول لان بمنتهي البساطة هذا الحديث هو من رواية عائشة رضي الله عنها

و اليكم الحديث: اخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها ان النبي دخل عليها و عندها رجل فكانما قد تغير وجهه فقالت انه اخي فقال انظرن ما اخوانكن انما الرضاعة من المجاعة

فان قال الشيعة ان ربما المراد بذلك الامر هو (عدد الرضعات و ليس السن) لاجبناهم ان هذا يستحيل فان احاديث اعداد الرضعات التي تحرم التي روتها هي عائشة رضي الله عنها و هي تعلمها جيدا

كذلك لفظ الحديث لا يدل علي العدد و انما يدل علي السن (انما الرضاعة من المجاعة) اي في السن الذي يكون سد الجوع فيه هو اللبن الذي يرضعه الرضيع

كذلك بوّب البخاري الحديث كما ذكرنا في باب من قال انه لا تجوز الرضاعة بعد الحولين.

السؤال الاخير للشيعة: و ما يدريك ان هذا الحديث هو الذي نسخ الذي قبله و لم لا يكون العكس؟؟ اي لم لا يكون هذا الحديث هو الاول و حديث سهلة هو الناسخ؟؟؟

نقول هذا من فرط الغباء ان يظن الشيعة كذلك و ذلك لان الاصل في الرضاعة كان التحريم فلابد ان يأتي حديث يحلل ذلك التحريم و هو حديث سهلة ثم اذا كان نسخ يكون بعد حديث سهلة لا قبله.

و هذا ما نفهمه من الحديث ان عائشة رضي الله عنها كانت تظن بجوازه فنبهها النبي صلي الله عليه و سلم الي نسخه

و علي هذا فاننا نقول ان الاجماع من امهات المؤمنين و الصحابة رضي الله عنهم و التابعيين و الائمة ان رضاعة الكبير منسوخة

و انها ما احلها الله الا رحمة بالامة في امر احتجاب النساء عن ابنائهم الذين قاموا بتربيتهم لما نزل امر النهي عن التبني ثم نسخت.

««توقيع ابو رياض»»


رافضي يقول: لماذا سمحت السيّدة عائشة بإرضاع الكبير طالما أنها أمٌّ لكلِّ المؤمنين؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

شيخنا الحبيب.

شبهة وردت حول رضاع الكبير حينما اوصت السيدة عائشة اخواتها بارضاع من يتردد على امنا عائشة

فيقول الرويفضي ... "طالما انكم تعتبرونها اما لكم فلماذا ترضع عائشة من يدخل عليها"

فقلت اكيد لاهل العلم رأي بهذا الخصوص ... أم إن الامومة بالاحترام فقط؟

الجواب:

هذا يُبيِّن جَهْل وكُفر الرافضة؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)

وذُكِرَتْ عائشة رضيَ اللهُ عنها عند رجلٍ، فَسَبَّها! فَقِيل له: أليست أُمّك؟! قال: ما هي بأمّ! فبَلَغَها ذلك، فقالت: صَدَق، إنَّما أنا أمُّ المؤمنين، وأمَّا الكافرين فلستُ لهم بأمّ. رواه الإمامُ قِوَامُ السُّنَّةِ الأصبهانيُّ في " الْحُجَّة في بَيان الْمَحَجَّة ".

فَمَن لم يعتبر عائشة رضي الله عنها أمًّا للمؤمنين فقد كذّب بِالقُرآن العَظيم، والتكذيب به كُفْر صَريح.

وأما رأي عائشة رضي الله عنها في إرضاع الكبير فلا يَتعارَض مع هذا؛ فَكَون أمهات المؤمنين بِمَنْزِلة الأمهات للمؤمنين لا يعني حصول الْمَحْرَمِيّة، بِدليل قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا)، وهذا خِطاب للمؤمنين أن يسألوا أمهات المؤمنين مِن وراء حِجاب.

وأمهات المؤمنين بِمَنْزِلة الأمهات مِن حيث حُرْمَة النكاح، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا).

وهُنّ بِمَنْزِلة الأمهات مِن حيث التقدير والاحترام.

قال القرطبي في تفسيره: شَرَّف الله تعالى أزواج نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم بأن جَعَلَهن أمهات المؤمنين، أي: في وُجُوب التعظيم والْمَبَرَّة والإجلال، وحُرْمة النكاح على الرجال، وحَجْبِهن رضي الله تعالى عنهن بِخِلاف الأمهات. اهـ.

والله تعالى أعلم.

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

عضومكتب الدعوة والإرشاد


رد علي شبهة ارضاع الكبير

أولاً: إن من المعلومِ المقطوعِ به أن الأصلَ في الرضاعةِ رضاعة الصغير؛ لعدة أدلة منها:

1 - قوله تعالى: " وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَة َ" (البقرة 233). قوله 2 - قوله تعالى: " وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ " (لقمان 14).

3 - صحيحِ مسلمٍ بَاب (إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ) برقم 2642 عن عائشةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-قالت: قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ "؛ أي: أن الرضاعة الواجبة هي ما كانت في فترةِ صغرِ الطفلِ أقل من عامين ..

3 - مسند أحمد برقم 3905 عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ فَوَلَدَتْ امْرَأَتُهُ فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ فَدَخَلَ حَلْقَهُ فَأَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكَ.قَالَ:فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ ". تعليق شعيب الأرنؤوط: صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف للإنقطاع بين والد أبي موسى الهلالي وعبد الله بن مسعود.

4 - سنن الترمذي برقم 1072 عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

5 - سنن الدار قطني 4412 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «لاَ رَضَاعَ إِلاَّ مَا كَانَ في الْحَوْلَيْنِ».

6 - سنن الداراقطني أيضًا برقم 4413 عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ:لاَ رَضَاعَ إِلاَّ في الْحَوْلَيْنِ في الصِّغَرِ.

7 - موطأ مالك برقم 1110 عَنْ مَالِك عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ سَعِيدٌ:كُلُّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ.

نلاحظ من خلالِ ما سبق أن الأصلَ في الرضاعةِ التي تُحرّم: هي ما دون العامين كي يكون اللبن سببًا في بناءِ لحمِه وتكوين عظمه .... وذلك من كتابِ اللهِ، ومن سنةِ نبيِّنا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهذا ما أجمع عليه أهلُ العلمِ سلفًا وخلفًا، ولا خلاف في ذلك.

ثانيًا: إن هناك أسئلةً تطرح نفسها لفهم الحديثِ فهمًا صحيحًا، فمن خلالها تُنسف الشبهة نسفًا - إن شاء اللهُ  I - :

السؤال الأول: هل في هذا الحديث أمرٌ من النبيِّ  r  بأن أي امرأةٍ ترضع أي رجلٍ؟ أم أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال ذلك لسهلة فقط؟

الجواب: أمر بذلك سهلة فقط؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ". السؤال الثاني: هل رخص النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لامرأةٍ أخري غير سهلة بنت سهيل أن ترضعَ كبيرًا في أي كتابٍ من كتب السنةِ سواء أكان في حديثٍ صحيح، أو ضعيف، أو موضوع .... ؟!

الجواب: لا؛ لم يرد إلا في هذا الموضع فقط ...

وبالتالي فإن هذه الحالة (رضاعة الكبير) حالة خاصة لسهلة بنتِ سهيل في زمنٍ معينٍ وانتهت .... وعليه لا يُحتج بها على المسلمين اليوم، وهذا مذهب جماهير العلماء .... يؤيد ما ذكرتُ ما يلي:

1 - قال الحافظ ابنُ عبد البر: " عدم تحديث أبي مليكة بهذا الحديث لمدة سنة يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به، ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه، بل تلقوه على أنه مخصوص ". (شرح الزر قاني على الموطأ).

2 - قال الحافظ الدرامي عقب ذكره الحديث في سننه قال: " هذا لسالم خاصة ".

3 - يعقبُ النسائيُّ في سننِه بعد ذكرِ حديثِ عائشةَ بقولِه:" قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ ".

ونقرأ الحديثَ كاملاً برقم 3269 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْوَزِيرِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى وَرَبِيعَةُ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ. قَالَ رَبِيعَةُ: فَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ. تحقيق الألباني: صحيح الإسناد.

4 - مذهب جماهيرِ الصحابةِ، مثل: عمرَ بنِ الخطاب، وابنِ مسعود، وابنِ عباس، وابنِ عمر .........

5 - مذهب زوجات النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عدا عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -؛ ثبت ذلك في الآتي:

1 - صحيح مسلم برقم 2641 عن أُمَّ سَلَمَةَ -زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- -كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ:وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.

2 - سنن النسائي برقم 3272 عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضْعَةِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُرِيدُ رَضَاعَةَ الْكَبِيرِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نُرَى الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضْعَةِ وَلَا يَرَانَا. تحقيق الألباني: صحيح.

إن قيل: إن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كانت تُرضع من يدخل عندها!!

قلتُ: إن هذا يدل على قمةِ التخلفِ العقلي لماذا؟ لأن عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لم تنجب أصلاً كي ترضع، وقد سمعتُ أحدَهم يتكلم بهذا!!

إن قيل: إن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كانت تأمر إخوتَها بإرضاعِ من يدخل عندها، وذلك في صحيح مسلم برقم 2639 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ.قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسْوَةٌ؟ قَالَتْ: إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ ... وأيضًا في موطأ مالكٍ وغيرِه.

قلتُ: إن هذا اجتهادًا من عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، وقد أخطأت في ذلك فخالفت بقية زوجاتِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وجماهير الصحابة y ؛  فنحن لا نعتقد بعصمةِ الصحابةِ  y  من الخطأ، ولكن نعتقد بأنهم عدول في تبليغِهم عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ونعتقد أن العصمةَ دُفنت بموتِ النبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ....

ولقد ذهب البعضُ من العلماءِ بقولِهم، مثل قولِ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كابنِ حزمٍ وغيرِه إلى أن حديث سهلة بنت سهيل مخصوص بمن حاله كحالِ سالم مولى أبي حذيفة. فلو وجد أحد تبنى شخصًا حتى كان هذا الابن مثل ابنه في دخوله على أهلِه وبساطتهم معه، واضطرت امرأته لأن ترضعه ليبقى على ما هو عليه من الدخول - لو وجد هذا - لقلنا بجوازه؛ لكن هذا في الوقت الحاضر ممتنع؛لأن الشرعَ أبطل التبني حيث إنه يهدم الأنسابَ والأحساب، قال اللهُ:" ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " (الأحزاب 5).

و قد صح عن نبيِّنا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في صحيحِ البخاري برقم 4831 عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ:" الْحَمْوُ الْمَوْتُ ".

كتبه /أكرم حسن مرسي

نقلاً عن كتاب رد السهام عن خير الأنام محمد -عليه السلام-

فلو كان إرضاع الكبير مؤثرًا؛ لقال  r :  الحمو: أن ترضع المرأةُ أخيه حتى يدخل على امرأة من محارمه " فلم يرشد النبيُّ  r  إلى ذلك، ومنع دخول أخ الزوج على الزوجةِ في غيابِه، فهذا هو المقصود من الحديثِ.

وذهب البعض أيضًا إلى جواز الترخيص في إرضاعِ الكبير، وترتيب أحكام الرضاعة عليه في التحليل و التحريم عند وجودِ المشقة في الاحتجابِ عنه، وعدم الاستغناء عن دخولِه على النساءِ، كما في قصة سالم مولى أبي حذيفة - رضي اللهُ عنهما -، وهذا القول منسوب إلى شيخِ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللهُ -، وهو قول بعيد عن الصواب، لأنّ المشقّة غير منضبطة، أما لو كانت ضرورة، فللضرورة شأنٌ آخَر، والضرورات تقدّر بقَدَرِها، كما أن الله َ I  أمر النساءَ بالحجاب لعدم ظهورهن على الأجانب ...

و الظاهر أنّ لتخصيص الرخصة بسالم دون غيره هو الراجح من عرضِ الأدلة؛ حيث اختيار معظم أمهات المؤمنين له، وذهاب معظم الصحابة و جمهور العلماء إلى القول به، وهذا هو المفهوم من ظاهر النصوص المعارضة لحديث سهلة بنت سهيل،ولو كان الأمر على إطلاقِه لشاع بين الصحابة الكرام ذلك ثم من تبعهم من السلفِ، و تعدّدت بذلك الأخبار والروايات ....

ثالثًا: إن قيل: كيف أرضعت سهلةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سالمًا لما قال لها النبيُّ  r :"  أرضعيه " هل أرضعته بالتقامِ الثدي مباشرة وهو رجل ذو لحية، أم حلبت في أناءٍ ثم أرضعته دون أن يمس ثديها؟!

قلتُ: إن الجواب على السائل يتضحُ من خلالِ ذكرِ أقوالِ العلماء في هذا الشأن كما يلي:

1 - نقل الأمامُ النوويُّ في شرحِه لمسلم عن القاضي عياض قائلاً: قَالَ الْقَاضِي: لَعَلَّهَا حَلَبَتْهُ ثُمَّ شَرِبَهُ مِنْ غَيْر أَنْ يَمَسّ ثَدْيهَا وَلَا اِلْتَقَتْ بَشَرَتَاهُمَا، وَبِهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي حَسُنَ، وَيَحْتَمِل أَنَّهُ عُفِيَ عَنْ مَسّه لِلْحَاجَةِ كَمَا خُصَّ بِالرَّضَاعَةِ مَعَ الْكِبَر وَاَللَّه أَعْلَم. أهـ

2 - قال الإمامُ ابنُ عبد البر في شرح الزرقاني: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي.أهـ

3 - قال ابن سعد في طبقاته (ج 8 / ص 271): أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كان يحلب في مسعط أو إناء قدر رضعة فيشربه سالم كل يوم، خمسة أيام. وكان بعد يدخل عليها وهو حاسر. رخصة من رسول الله rلسهلة بنت سهيل. أهـ

4 - قال ابنُ قتيبة - العالم النحوي- في توجيهه لحديث سهلة: فأراد رسول الله  r  بمحلها عنده، و ما أحب من ائتلافهما، و نفي الوحشة عنهما أن يزيل عن أبي حذيفة هذه الكراهة، و يطيب نفسه بدخوله فقال لها "أرضعيه". و لم يرد: ضعي ثديك في فيه، كما يفعل بالأطفال. و لكن أراد: احلبي له من لبنك شيئا، ثم ادفعيه إليه ليشربه. ليس يجوز غير هذا، لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها، إلى أن يقع الرضاع، فكيف يبيح له ما لا يحل له و ما لا يؤمن معه من الشهوة؟ (تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة).

ثم إن الحديثَ ليس فيه أن الإرضاعَ كان بملامسةِ الثدي؛ ففي سياق الحديث تقول سهلة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: " وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ " أي: حرج.

وأتساءل: كيف يرضى أبو حذيفة بالرضاعِ المباشر إذا كان يغار ويتحرج من وجودِ سالم في بيتِه فهل يرضي بذلك الرضاع؟! هذا هو.

ثم إن النبيَّ  r  نهي عن مصافحةِ النساء؛ ففي السلسةِ الصحيحةِ برقم 226 قال  r :"  لأن يطعن في رأسِ رجلٍ بمخيطٍ من حديدٍ خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ". رواه الطبراني، و البيهقي، و رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح.

وقد حمل بعضُ أهلِ العلمِ المس المذكور في الحديثِ على المصافحةِ.

وبالتالي فهل يعقل أن النبيَّ  r  يحرم مصافحة الرجل للمرأة، ثم يحل للرجلِ أن يمس ثدي امرأة ويرضع منه؟!

وقد قال اللهُ  I:]  قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [(النور: 30).

وهل يعقل أن اللهَ يأمر تعالى بغض البصر، ورسولُه يأمر بمس الثدي مع النظرِ فيه؟! هذا هو.

ثم إن هناك سؤالاً يطرح نفسه هو: إننا في مصر نسمع زوجة تقول لزوجِها: أنا ذاهبة عند أمي لا تنسي أن ترضع الطفل، فيقوم الزوجُ في غيابِ زوجتِه بإرضاعِ الطفل عن طريقِ (الببرونة) أو (البزازة) وذلك لما وضعت الأم لبنها فيها؟ فهل يثبت رضاع الأم لابنها في تلك الحالة أم لا؟!

الجواب: يثبت الرضاع عند جمهورِ العلماء ...

وبالتالي إذا كان شربُ اللبن دون مس الثدي يثبت حكم الرضاع للصغيرِ، فلأولى به للكبير ....

رابعًا: إن هناك سؤالاً يطرح نفسه هو: كيف يُنسب الابن لأمه، ويصبح ابنًا شرعيًا لها؟

الجواب: يُنسب الابن لأمه بالحملِ والرضاعةِ.

وأتساءل: إذا كانت سهلة لم تحمل بسالمٍ فما هو السبيل الذي من خلالِه يكون سالم ابنا لها غير الرضاعة؟ الجواب: لم يكن هناك سبيل شرعي سوي الرضاعة؛ لأنها لم تحمل به، و ذلك كان أرضاء لأبي حذيفة من نبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهي حالة خاصة؛ رخصة وانتهت ....

ولا ننسي أن سالمًا من الذين أمر النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يأخذ الناسُ عنهم القرآن الكريم،فهو صاحب خُلق كريم؛ ثبت ذلك صحيح مسلم برقم 4504 عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَنَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ عِنْدَهُ فَذَكَرْنَا يَوْمًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَقَدْ ذَكَرْتُمْ رَجُلًا لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ فَبَدَأَ بِهِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ".

والله ولي التوفيق .......... نقل للفائدة والرد علي الرافضة.

««توقيع الاسيف»»


روايتها حديث إرضاع الكبير


عَنْ عائشة رضي الله عنها أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِى بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ - تَعْنِى ابْنَةَ سُهَيْلٍ - النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ: «إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا ، وَإِنِّى أَظُنُّ أَنَّ فِى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا». فَقَالَ لَهَا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِى عَلَيْهِ وَيَذْهَبِ الَّذِى فِى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ ».
فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ: «إِنِّى قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِى فِى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ»([1]).
وفي رواية البخاري عَنْ عائشة رضي الله عنها أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تَبَنَّى سَالِمًا ، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: ( ﮗ ﮘ  ) إِلَى قَوْلِهِ: ( ﮥﮦ ) ([2]) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ - وَهْىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ - النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ...» ([3]).
وفي رواية لأبي داود : « فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عائشة رضي الله عنها تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، ثُمَّ يَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِى الْـمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: «وَاللهِ مَا نَدْرِى لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ»([4]).
الجواب:
أولًا: قَال شيخ الإسلام ابْنُ تَيْمِيَّةَ : « وَقَدْ ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَى أَنَّ إِرْضَاعَ الْكَبِيرِ يُحَرِّمُ . وَاحْتَجُّوا بِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (وذكر الحديث ....ثم قال): وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخَذَتْ بِهِ عَائِشَةُ ، وَأَبَى غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَأْخُذْنَ بِهِ ، مَعَ أَنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ عَنْهُ قَال : «الرَّضَاعَةُ مِنَ الْـمَجَاعَةِ » ([5]) لَكِنَّهَا رَأَتِ الْفَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ رَضَاعَةً أَوْ تَغْذِيَةً ، فَمَتَى كَانَ الْـمَقْصُودُ الثَّانِيَ لَمْ يُحَرِّمْ إِلاَّ مَا كَانَ قَبْل الْفِطَامِ ، وَهَذَا هُوَ إِرْضَاعُ عَامَّةِ النَّاسِ.
وَأَمَّا الأَوَّل فَيَجُوزُ إِنِ احْتِيجَ إِلَى جَعْلِهِ ذَا مَحْرَمٍ .
وَقَدْ يَجُوزُ لِلْحَاجَةِ مَا لاَ يَجُوزُ لِغَيْرِهَا ، وَهَذَا قَوْلٌ مُتَوَجِّهٌ .
وَقَال: « رَضَاعُ الْكَبِيرِ تَنْتَشِرُ بِهِ الْحُرْمَةُ فِي حَقِّ الدُّخُول وَالْخَلْوَةِ إِذَا كَانَ قَدْ تَرَبَّى فِي الْبَيْتِ بِحَيْثُ لاَ يَحْتَشِمُونَ مِنْهُ لِلْحَاجَةِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَائِشَةَ وَعَطَاءٍ وَاللَّيْثِ»([6]).
ثانيًا: النص لم يصرح بأن الإرضاع كان بملامسة الثدي ، سياق الحديث متعلق بالحرج من مجرد الدخول على بيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاع المباشر بزعمكم؟
هل نسي هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرم المصافحة؟ فكيف يجيز لمس الثدي بينما يحرم لمس اليد لليد؟
الحجة لا تقوم على الخصم بما فهمه خصمه وإنما تقوم بنص صريح يكون هو الحجة.
هل الطفل الذي يشرب الحليب من غير رضعه من الثدي مباشرة يثبت له حكم الرضاعة أم لا؟
ذكر الفقهاء أن المقصود بالرضاعة هنا أن تفرغ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ لبنها فى إناء وترسله لسَالِمٍ ليشربه وتكرر ذلك خمس مرات وبذلك تحرم عليه ([7]).
روى ابن سعد في (طبقاته) عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال: «كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام ، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسهلة» ([8]).
شحاته صقر ..


([1]) صحيح مسلم (2/ 1076) ، برقم (1453).

([2]) ﭧ ﭨ (ﮗ ﮘ  ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ  ﮣ ﮤ ﮥﮦ ) (الأحزاب: ٥).

([3]) صحيح البخاري (7/7) ، ، برقم ( 5088) ، وصححه الألباني.

([4]) سنن أبي داود (2/223) ، برقم ( 2061).

([5]) صحيح البخاري (3/170) ، برقم ( 2647) ، (7 /10) ، برقم (5102) ، صحيح مسلم (2/1078) ، برقم ( 1455).

([6]) انظر : مجموع فتاوى ابن تيمية (34 /60) ، الموسوعة الفقهية الكويتية (22/245-246).

([7]) انظر شرح الزرقاني على موطأ مالك (3/316).

([8]) انظر: الطبقات الكبرى (8/271 ) ، الإصابة لابن حجر (7/716).


رضاع الكبير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد له كما هو أهله والصلاة والسلام على رسوله وحبيبه محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين المعصومين.
وبعد:
قبل البدئ أحب أن ألفت الانتباه بأنني لا أتهم عائشة هنا بشيء وإنما أريد أن أطرح القضية بحيث أخلص بنتيجة وهي أن مثل هذه الأحاديث لاينبغي لمسلم ان يقبلها وإن كانت في مثل صحيح مسلم أوغيره.
حيث ان المتتبع للمسانيد عند أهل الخلاف يجد الكثير من الدواهي والطامات ومما ألفت انتباهي مسألة رضاع الكبير وموقف عائشة المؤيد له والمناصر والمدافع بشتى السبل.
وهنا لابد من أن أحدد نقاط البحث في اربع:
1- الأدلة التي اعتمدتها عائشة في صحة رضاع الكبير.
2- التطبيق الذي مارسته عائشة في رضاع الكبير.
3- من تأثر برأي عائشة.
4- من عارض رأي عائشة.
اما النقطة الاولى: في الادلة التي استندت إليها عائشة فتنحصر في دليلين:
الدليل الأول: القرآن الكريم: حيث تدعي عائشة أن هناك آية من كتاب الله تعالى تنص على صحة رضاع الكبير إلا أنها كانت تحت السرير وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله أكلتها الدويبة الملعونة آكلة الآيات القرآنية!!!
وأما الأحاديث التي تدعي فيها عائشة على تلك الدويبة ذلك الفعل الإجرامي فمنها:
مافي سنن ابن ماجه:
1934 حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ و عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا.
ومافي مسند أحمد:
25112 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا.
فهل يعقل أن يكون كتاب الله تعالى تذهب آياته وتضيع تحت سرير عائشة؟
وقد يقول قائل هذا من النسخ فنقول له نعم حتى الدود ينسخ كتاب الله تعالى الله عما يصفون.
وعلى كل حال تدعي عائشة أنه ليست منسوخة وإنما أكلتها الدويبة أو الداجن.
ولذا صح منها الاحتجاج بتلك الآية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله إلا أن يدعي مدعي ويقول يحق للصحابة أن ينسخوا ما شاؤا من الآيات وهذا لا يقوله مسلم.
الدليل الثاني: السنة النبوية في قصة ترويها المسانيد وهي: أن أبا حذيفه له مولى  اسمه سالم  تربى عنده حتى كبر وبلغ مبلغ الرجال وعقل ما يعقل الرجال ذو لحية فأصبح في نفس أبي حذيفة غيرة منه لكونه في بيته ويدخل على زوجته سهلة بنت سهيل فلما وجدت الزوجة ذلك الحرج في وجه زوجها أتت النبي صلى الله عليه وآله وعرضت عليه أمرها فقال لها: أرضعيه. فقالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال: قد علمت أنه رجل كبير. تقول سهلة زوجة ابي حذيفة فأرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.
ولقد ذكرت هذه القضية في عدة أحاديث منها:
مافي مسند مسلم:
2636 حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
2637 و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
2638 و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ قَالَ فَمَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَحَدِّثْهُ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ.
مافي مسند النسائي:
3267 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ ابْنَ نَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قُلْتُ إِنَّهُ لَذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ.
3268 أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْنَاهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ قَالَ فَأَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَقَالَ أَلَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ فَقَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ شَيْئًا أَكْرَهُ.
3269 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْوَزِيرِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى وَرَبِيعَةُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ قَالَ رَبِيعَةُ فَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ.
3270 أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَقَدْ عَقَلَ مَا يَعْقِلُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَمَكَثْتُ حَوْلًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَلَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقَالَ حَدِّثْ بِهِ وَلَا تَهَابُهُ.
3271 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوهُ وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنِّي أَظُنُّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ فَأَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
مافي سنن ابن ماجه:
1933 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ الْكَرَاهِيَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَفَعَلَتْ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ بَعْدُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا.
من مسند أحمد:
22979 عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ فَقَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ.
24469 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَرَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ رَهْبَةً ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَقَدْ حَدَّثَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ قَالَ مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَحَدَّثَهُ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ.
24724 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ كِتَابَهُ ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ فَقَالَ أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ.
24920 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَتَتْ سَهْلَةُ ابْنَةُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا وَاضِعَةٌ ثَوْبِي ثُمَّ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيَّ الْآنَ بَعْدَمَا شَبَّ وَكَبِرَ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَرْضِعِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَذْهَبُ بِالَّذِي تَجِدِينَ فِي نَفْسِكِ.
24983 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ فَأَرْضَعَتْ سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ.
25111 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا كَانَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَعُدُّهُ وَلَدًا فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ كَيْفَ شَاءَ لَا نَحْتَشِمُ مِنْهُ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ مَا أَنْزَلَ أَنْكَرْتُ وَجْهَ أَبِي حُذَيْفَةَ إِذَا رَآهُ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَالَ فَأَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ كَيْفَ شَاءَ فَإِنَّمَا هُوَ ابْنُكِ فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مَنْ سِوَاهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى أَنَّهَا كَانَتْ خَاصَّةً لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرَتْ سَهْلَةُ مِنْ شَأْنِهِ رُخْصَةً لَهُ.
25764 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلَةَ امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ فَقَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ فَأَرْضَعَتْهُ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا.
من سنن الدارمي:
2157 أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَأَنَا فُضُلٌ وَإِنَّمَا نَرَاهُ وَلَدًا وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا قَالَ أَبمو ممحَمَّد هَذَا لِسَالِمٍ خَاصَّةً.
اما النقطة الثانية:التطبيق الذي مارسته عائشة في رضاع الكبير:
فلقد صممت عائشة على مزاولة هذه الفتيا  كما ترويها المسانيد  بشكل عملي:
فتارة تستنكر عليها أم سلمة رضوان الله عليه من دخول ذلك الغلام الأيفع على عائشة كما تنص بعض الاحاديث:
مافي مسند مسلم:
2639 و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ قَالَتْ إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ.
2640 و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ لِمَ قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ فَقَالَتْ إِنَّهُ ذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
وما في مسند أحمد:
24245 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قَالَتْ إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ.
وتارة تنظر إلى من تحب أن يدخل عليها فتطلب من أخواتها أن يرضعنه حتى يصح دخوله عليها وتجالسه متى شاءت كما تروي لنا المسانيد:
مافي سنن أبي داود:
1764 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) إِلَى قَوْلِهِ ( فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِي فُضْلًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهم عَنْهَا تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ.
ومافي موطأ مالك:
1113 حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ أَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَقُلْنَ لَا وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ لَا وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ فَعَلَى هَذَا كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ.
وهنا لابد من أن نشير إلى مسألة نهي النبي صلى الله عليه وآله لعائشة عن جلوسها مع شخص تدعي أنه أخوها من الرضاعة كما في الحديث:
المروي في سنن الدارمي:
2156 أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقُلْتُ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ.
وكذا المروي في سنن ابي داود:
1762 حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ قَالَ حَفْصٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ.
فهل كان نهي النبي صلى الله عليه وآله عن مجالستها لأخيهما من الرضاعة حقاً؟ فيكون بذلك قد هدم التشريع وخالفه.
أم أن ذلك الشخص ليس بأخيها؟ فيكون نهي النبي صلى الله عليه وآله في محله.
النقطة الثالثة: من تأثر برأي عائشة:
هناك من يفتي  كأبي موسى الأشعري  بنفس فتوى عائشة فيعتبر الرضاع وإن كان للكبير أو الكبيرة بل بالغ بعضهم وإن كان الزوج مع زوجته ودخل في جوفه قهرا كما ذكرت هذا بعض الاحاديث في المسانيد منها:
مافي موطأ مالك:
1115 و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ إِنِّي مَصِصْتُ عَنِ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا فَذَهَبَ فِي بَطْنِي فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ.
ومن مسند أحمد:
3905 حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ فَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ فَدَخَلَ حَلْقَهُ فَأَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ قَالَ فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ.
النقطة الرابعة: لقد عارض عائشة الكثير منهم:
(1) نساء النبي صلى الله عليه وآله كما ذكرت ذلك المسانيد فمنها:
مسند مسلم:
2641 حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.
مسند النسائي:
3272 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضْعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُ رَضَاعَةَ الْكَبِيرِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَى الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضْعَةِ وَلَا يَرَانَا.
3273 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَى هَذِهِ إِلَّا رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً لِسَالِمٍ فَلَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا يَرَانَا.
سنن ابن ماجة:
1937 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُنَّ خَالَفْنَ عَائِشَةَ وَأَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَحَدٌ بِمِثْلِ رَضَاعَةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَقُلْنَ وَمَا يُدْرِينَا لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدَهُ.
ومن مسند أحمد:
25440 حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.
(2) عمر وابنه عبدالله أيضا خالفا عائشة:
مافي موطأ مالك:
1106 و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ.
1114 و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ وَكُنْتُ أَطَؤُهَا فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعَتْهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ دُونَكَ فَقَدْ وَاللَّهِ أَرْضَعْتُهَا فَقَالَ عُمَرُ أَوْجِعْهَا وَأْتِ جَارِيَتَكَ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ.
(3) عبد الله بن مسعود خالف أيضا عائشة:
ومن مسند أحمد:
3905 حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ فَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ فَدَخَلَ حَلْقَهُ فَأَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ قَالَ فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ.
وأخيرا نخاطب العقلاء ومن لهم وجدان وغيرة هل تصح مثل تلك الأحاديث؟
وهل أن أبا حذيفة الذي يغار على زوجته من مولاه بمجرد دخوله عليها يقبل أن تظهر زوجته له ثديها ويرتضعه؟
فأين الغيرة تلك؟ ألا ترى معي أن بقاء حال ابي حذيفة على الوضع السابق خير له من هذا الحل الغريب العجيب؟
وأما ما ذكرته بعض الروايات من أن هذا الحكم مختص بأبي حذيفة فهي اجتهادات لا دليل من عقل ولا شرع عليها وإنما الذي يظهر  والله العالم  ماهو الا لأجل إيجاد مجرد الاحتمال في ما تستدل به عائشة حتى يسقط من الدليلية لأنه متى جاء الاحتمال بطل الاستدلال  كما هو المعروف عند أهل العلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام على جميع المؤمنين ورحمة الله وبركاته.
علي عيسى


أحاديث رضاع الكبير في كتب الشيعة مع عدد من الغرائب



يحاول الشيعة الطعن في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولكنهم ما يلبثوا ان يرتدوا خائبين ومثال ذلك انهم حاولوا الاستدلال بحديث رضاع الكبير لمحاولة الطعن بأم المؤمنين رضي الله عنها واخواتها وكذلك للطعن بالحديث النبوي المروي عن رضاع الكبير علما ان رضاع الكبير كان وسيلة لتحليل الخلوة وتحريم النكاح واود ان ابين بانه قد ورد من طرق الشيعة مرويات اثبتت وقائع لرضاع الكبير واثبتت صحة رضاع الكبير وما يترتب عليه من حكم فقد جاء في وسائل الشيعة ما يلي:

[ 25941 ] 3  محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها ، وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده ، وإن كان من غير المرأة التي أرضعته . وسائل الشيعة / باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا .

[ 25944 ] 1  محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان  يعني عبدالله  ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سئل وأنا حاضر ، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه ، ثمّ قال : أليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
وسائل الشيعة

25947 ] 4  علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة أرضعت مملوكها ، ما حاله ؟ قال : إذا أرضعته عتق . وسائل الشيعة

وبالنظر للاحاديث المروية يستفاد مايلي:

1- ان الاحاديث المروية اثبتت وقائع لرضاع الكبير .
2- وشرعت لما يترتب من حكم اذا رضع الكبير .
3- اثبتت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه من حكم .
4- اثبتت قبول الائمة لواقعة رضاع الكبير.
5- فلوكان رضاع الكبير غير مستساغ او مستهجن لورد ما يشير الي ذلك في الاحاديث المروية من طرق الشيعة بل بالعكس اثبت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه.

عدد الرضعات لا يهم
===========

25871 ] 12  وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا . وسائل الشيعة

25869 ] 10  وعنه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع ؟ فكتب ( عليه السلام ) : قليله وكثيره حرام .
وسائل الشيعة

صب اللبن في الفم بمنزلة الرضاع
=================

[ 25918 ] 3  محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : وجور (1) الصبي (2) بمنزلة الرضاع
) الوجور : الدواء يصب في الفم
وسائل الشيعة
====
الاخ في الرضاعة يرث

5  باب حكم من مات ولا وارث له الا أخ من الرضاع .

[ 32955 ] 1  محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن مروك بن عبيد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلا أخا له من الرضاعة ، يرثه ؟ قال : نعم أخبرني أبي ، عن جدي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من شرب من لبننا ، أو أرضع لنا ولدا فنحن آباؤه . وسائل الشيعة
غرائب الرضاع عند الشيعة

اسطورة من اساطير الشيعة

علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عنها من الرضاع فكيف تزوجها

جاء في الاصول من الكافي ان ابو طالب قام بارضاع نبينا محمد صلى الله عليع وسلم ورغم صعوبه تصديق ذلك
الا انه سيكون (ابوطالب ) بمثابة ام النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعه ويكون علي بن ابي طالب اخ للنبي من الرضاعه كذلك
وتكون فاطمه رضي الله عنها ابنة اخ علي بن ابي طالب من الرضاعه
فكيف يزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها لاخوه بالرضاعة حسب الرواية الشيعية لسيدنا علي رضي الله عنه
لاحول ولا قوة الا بالله

عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.

كتاب الاصول من الكافي كتاب الحجة ابواب التاريخ باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته
هذا ما يقوله الشيعة ان ابي طالب
له ثدي كثدي المراة
وهذا الثدي يدر اللبن كما تدر المراة التي ولدت .
وهل من رضاعة الاطفال من الثدي هي صفة للمرأة ام للرجل
ولك ان تتخيل عندما رجل يدر ثديه اللبن فهو احد حالتين اما خنثى او امراة مسترجلة
ومادام ان ابي طالب در ثديه الحليب لماذا ابي طالب يجعل سيدنا محمد (ص) يرضع عند حليمة السعدية .
لماذا لم تكتمل هذه الاسطورة حتى فطام سيدنا محمد(ص) عن شرب اللبن من ثدي ابي طالب.

====
الحسين يرضع من إصبع النبي ولسانه

عن أبي عبد الله قال » لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث« (الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي).
عن أبي الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به. ولم يرتضع من أنثى« (الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين).
علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عننها من الرضاع فكيف تزوجها

 
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 

حدثنا عمرو الناقد وبن أبي عمر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أري في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارضعيه قالتوكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد علمت أنه رجل كبير زاد عمرو في حديثه وكان قد شهد بدرا وفي رواية بن أبي عمر فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم 

(صحيح مسلم ج2/ص1076)

، ، ،27 - (1453) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر. جميعا عن الثقفي. قال ابن أبي عمر: حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة ؛ أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم. فأتت (تعني ابنة سهيل) النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: 
إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال. وعقل ماعقلوا. وإنه يدخل علينا وإن أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم "أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة" فرجعت فقالت: إني قد أرضعته ، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.

الناظر في الحديثين يفهم من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رخّص لسهلة بنت سهيل هذه الرضاعه رغم كبر سن سالم !
وقليل النظر والدين من النصارى والرافضه ينتقصون من ديننا بهذه الروايات التي تحكي هذه القصة

لنا معها وقفات شرعية وعقلية نسأل الله الاخلاص 

ملاحظة ( فمن شرع لقراءة الموضوع يستلزم عليه لفهم الشبهه قراءة الموضوع بالكامل )

وهنا يجب ان نفهم القصة بالتفصيل من بداييتها
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى ذَلِكَ ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) إِلَى قَوْلِهِ (فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ - وَهِىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ -
فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِى مَعِى وَمَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ فِى بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِى فُضْلاً وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ ». فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ (سنن أبي داوود 2063)


ترتيب الأحداث 

1- سهلة بنت سهيل وزوجها حذيفة تبنوا سالم وهو طفل وربوه حتى كبر
2- جاء الإسلام بتحريم التبني ونفى أن يكون يُحرم مثل النسب والرضاع دون الحولين.
3- تغير قلب حذيفة تجاه سالم .
4- لحل مشكلة هذا البيت المتضرر من تحريم التبني كان لابد من مرحلة إنتقاليه فسالم كان سيُحرم من أمه التي تبنته و ربته بما فيه كسر قلب هذه الأم التي تحب سالم كأنه إبنها الحقيقي وهنا رخص الرسول هذه الرخصة لسالم وأمه.

======================== ============================== 
الرد على من قال ان الحديث يعمل به لغير سالم وبملامس الاجنبية ولقم ثديها والعياذ بالله 

1- يقول تعالى ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )[ النور : 30] 

-لزم مباشرة ان نفهم أن الرضاعة لم تكن مباشرة بالثدي ومن قال هذا فقد خالف صريح القرآن والحديث لأن حكم المتبنى اصبح كحكم الاجنبي .

وقال القاضي عياض : ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما؛ إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء.

ذكر الحافظ ابن عبد البر الأحاديث الواردة في تبني سالم . ثم قال: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه ، فأما أن تلقمه المرأة ثديها ، فلا ينبغي عند أحد من العلماء .ا.ه. (( هذا رد على العلماء الذين قالوا غير هذا تساهلا ً او اجتهادا ً ))

روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال : كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته ، فيشربه سالم في كل يوم ، حتى مضت خمسة أيام ، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة ، رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة
(( ورغم ضعف هذه الرواية ولكن النص القرآن يأيدها وكلام العلماء والغيرة وعدم وجود حتى رواية ضعيفه واحدة بمباشرة ثدي المرضعه من سالم ولا رواية واحده فقط تصف الرضاعة إذا نأخذ بالأصل وهو حرمت النظر إلى الأجنبية فما بالك بملامستها ؟
!فكيف يحرّم النظر إلى الاجنبية ثم يأتي من يجعل من اللمس حلالاً ؟ ))


2- ان قصة رضاعة سالم عين لم تأتي في غيره وبذالك كان الحكم فيه خاص ولم يكن عام ابدا ً .
تلقى الحديث بالقبول الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء المسلمين إلى يومنا هذا . 
تلقوه بالقبول على أنه واقعة عين بسالم لا تتعداه إلى غيره ، ولا تصلح للاحتجاج بها.
والدليل الرواية كلها أتت على قصه واحده لا غير وايضا ً عدم ورود هذا الفعل بعد سالم من الصحابة او التابعين او العلماء الموثوقين من اهل السنة والجماعة ماعدا قليل من شذ في هذا الزمن وليسوا حجة ابدا ً فالحق أحق ان يتبع فلنتابع الموضوع


هناك تسائل يطرح نفسه :

لماذا الخصوصية وهل في التشريع خصوصية ؟ ولماذا لا يمضي الحكم مرتبطا بعلته وجودا وعدما فيوجد حيث توجد وينعدم حيث تنعدم ؟

يقول الأستاذ احمد سعد الخطيب في بحث له في منتدى التوحيد :
إن الخصوصية هنا يبررها أنها الحالة الوحيدة التي نشأت عن حكم التبني الذي قرر القرآن تحريمه ، حيث كانت هذه الحالة قائمة وحاصلة فنزل التحريم طارئا عليها ، فحدث بعد ذلك ما حدث لأبي حذيفة من غيرة لدخول سالم بيته وقد صار أجنبيا عنه ولامرأة أبي حذيفة من وجْد لفراق سالم ، وأما في غيرها فغير متصور لماذا ؟ لأنه بقرار تحريم التبني أغلق الباب من البداية فلا يتصور تعلق امرأة بأجنبي تعلق امرأة أبي حذيفة بسالم لعدم إقرار السبب الذي أفرز هذا النوع من العلاقة وهو نظام التبني.....انتهى
( ( بأختصار انه حكم استثنائي عند اهل السنة والجماعة ))

----------------------------------------------
ومثاله المخرج الشرعي الذي جعله الله لنبيه أيوب عليه السلام حتى يمنعه من ضرب زوجته.

يقول ابن كثير في تفسير قوله سبحانه: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص:44]، وذلك أن أيوب عليه الصلاة والسلام كان قد غضب على زوجته ووَجَدَ عليها في أمْرٍ فعلته... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها -مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان- أن تقابل بالضرب؛ فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثا -وهو الشمراخ فيه مائة قضيب- فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه.


فالمخرج الشرعي هو حكم استثنائي تحافظ به الشريعة على أحكامها مع الاعتبار الكامل لظروف الواقع، وهو ما حدث في قضية سالم مولى أبي حذيفة وغيرها.

إذن فهي حالة لن تتكرر لعدم إقرار سببها وهو التبني ، أو بتعبير أكثر احترافا لن يحتاج إلى الحكم لانعدام حصول العلة بتحريم التبني. 

لن اذكر المخالفين لهذا الرأي 
لأن الاجماع هو منهج أهل السنة والجماعة والرأي السديد الموفق بالأدلة المنقولة والعقلية هو الاقوى فالحق أحق ان يتبع وكلام العلماء ليس حجة علينا خاصه في مسائل معقدة كهذه ولها قول مجمع عليه

هل يجوز رضاعة الكبير الآن ؟

لا تحل.. و الدليل انها لا تحل بعد الحولين حديث قاله :
علي ابن ابي طالب
ابن عباس
ابن مسعود
جابر
ابن عمر
ابي هريرة
ام سلمة
سعيد بن المسيب
عطاء
الشافعي
مالك ( رغم انه اخرج الحديث في الموطأ )
احمد
اسحاق
الثوري
يعني يعتبر ناسخ لما ورد في القصة 

=============== ============================== 
ماذا عن فتوى السيدة عائشة؟

كانت السيدة عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من يدخل عليها .. والسيدة عائشة أمنا وسيدتنا وتساوي ملئ الأرض من المسلمين الموجودين الآن.

نحتاج لتركيز القارئ لكي يعلم جهل النصارى والرافضة وحبهم للقدح في ام المؤمنين وجرح مشاعرنا بها في كل صغيره وكبيره عليهم من الله ما يستحقون وهدى الله منهم من اراد

الرد نقلا ً وعقلا ً :

كان هناك رد قبل الاثبات الذي سنسوقه بإذن الله 

رأي امهات المؤمنين في فتوى عائشة رضي الله عنهن أجميعين :
في الحديث انهم قالوا لعائشة رضي الله عنها "قلن والله ما نرى الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده" صحيح مسلم وغيره
هل تقصد رضي الله عنها رضاعة الكبير ؟
لا . . . وهذه الشبهة التي قالها الرافضة والنصارى عليهم من الله ما يستحقون 

الدلائل لكل منصف من غير أهل السنة والجماعة

مسألة : حقيقة الخلاف بين السيدة عائشة وأمهات المؤمنين:

يجب مبدئيًّا الفصل بين معناها في حادثة سالم ومعناها في فتوى عائشة رضي الله عنها 
ليكون رضاع الكبير في حادثة سالم هو إرضاعه بعد أن كان رجلاً
ثم دخوله على سهلة.. ومعناه في فتوى عائشة ر ضي الله عنها هو الإرضاع بعد تجاوز السن الشرعي للرضاعة (حولين).

( ( دلائلة رواية عائشة رضي الله عنها لأحاديث الرضاعة التي تحرّم ) ) 

-------------------------------------------

والدليل على أن الفتوى لا تعني الرجل الكبير وإنما الكبير بمعنى من تعدّى سن الرضاعة بقليل 

ما جاء في مسند أحمد (57/193) ومستخرج أبي عوانة (9/179) ومسند الصحابة في الكتب التسعة (8/336):
" فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ أَخَوَاتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا (وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا) خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ (فِي الْمَهْد) ".

--------------

وهذا المعنى المستنبط جاء صريحًا في الروايات عند مالك في الموطأ:

عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به -وهو رضيع- إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: " أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ ".

قال سالم: " فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات، ثم مرضَتْ فلم ترضعني غير ثلاث رضعات، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تُتِمَّ لي عشر رضعات ".

ولعلنا نلاحظ أن عائشة كانت ترغب في دخول سالم بن عبد الله عليها لذلك أرسلت به إلى أم كلثوم لترضعه.
ولكن أم كلثوم لم تتم رضاعته، فلم يدخل على السيدة عائشة، وأو كان الأمر هو جواز إرضاع الرجال لجعلت إحدى بنات أخيها ترضعه؛ ولكنه لما كبر وصار رجلا لم يكن ليدخل على عائشة.


ومن الجدير بالذكر أن أصحاب الشبهة أوردوا: أن عائشة أرسلت سالم بن عبد الله لترضعه أم كلثوم دون أن يذكروا أن سالم بن عبد الله كان طفلا رضيعًا كما جاء في الحديث؛ ليفهم الناس أن أم كلثوم كانت تُرضع رجلاً كبيراً!! بطلب عائشة.
 
ويجب تقرير أن طلب عائشة بالإرضاع كان لأطفال صغار، وأن ما ذُكر في الرواية (فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال) هو باعتبار ما سيكون منهم بعد أن يصبحوا رجالا.


الدليل
ودليل ذلك قول نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو رضيع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: " أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ ".


( ( فيا غبي يا رافضي ويا نصراني كيف تقصد ان يدخل عليها وهو رضيع ؟؟؟ ) ) 

المفهوم من الكلام انه بعد ما يكبر هذا الرضيع يكون محرّم 

وهنا حفصة عندما اخذت بكلام ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته: أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها...

( ( يعني بعد ان كبر ) ) 

وهنا فتوى عائشة بوجة آخر

وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ:" أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْمُرُ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تُرْضِعَ الصِّبْيَانَ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْهَا إذَا صَارُوا رِجَالًا ".

تجد هذا المعنى واضح بأحكام القرآن للجصاص

فكانت عائشة تحب أن يدخلوا عليها بعد أن يصيروا رجالا؛ لتعلمهم أمر دينهم؛ التزاما بقوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب:34].

----------------------------------------

على ذلك فاختلاف أمهات المؤمنين مع أم المؤمنين عائشة ليس في إرضاع كبيرٍ أو إدخال رجال عليها بهذا الإرضاع؛ لأن هذا لم يحدث من أم المؤمنين عائشة أصلاً ..!

ولكن كان وجه اعتراض أمهات المؤمنين هو إرضاع الصغار بقصد الدخول، سواء كان الرضاع قبل حولين أو تجاوزه بقليل.


شبهه أخرى عن عائشة رضي الله عنها 

عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ -رَضِيعِ عَائِشَةَ- عَنْ عَائِشَةَ. 

قال اهل الشبهه هذه ان المقصود انها رضي الله عنها ترضع الرجال ! ! !

رضيع عائشة" فمعناها: أخوها من الرضاع، يقول الفيروزآبادي في القاموس المحيط: (ورَضِيعُكَ: أخوكَ من الرَّضاعةِ).
وهو عبد الله بن يزيد، كان تابعيًّا باتفاق الأئمة، وكانت أُمُّه أرضعت عائشة، وعاشت بعد النبي فولدته فلذلك قيل له: رضيع عائشة.

--------------------------------------------------

كيف علمت عائشة رضي الله عنها بنسخ رواية رضاعة سالم ( يعني الكبير )

بوّب البخاري رحمة الله عليه بابا اسمه ( باب من قال لا رضاعة بعد الحولين)

قال صلى الله عليه وسلم من رواية السيدة عائشة رضي الله عنها ( انما الرضاعة من المجاعة ) بمعنى لمن لا يشبعه إلا الرضاعه يعني الطفل قبل أن يفطم . 
الشاهد من حديث ابن مسعود حين قال ( لا رضاع الا ما شد العظم و انبت اللحم ) و من حديث ام سلمة ( لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء ) . لا يحرم يعني لا يصبح محرم للمرأة .

المحب الطبري والجصاص في الاحكام جزما ان هذا الحديث ناسخ لحديث رضاعة الكبير . . .

كيف نستدل بإن السيدة عائشة رضي الله عنها علمت بهذا النسخ ؟

بكل بساطة هذا الحديث هو من رواية عائشة رضي الله عنها .

اخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها و عندها رجل فكانما قد تغير وجهه فقالت انه اخي فقال انظرن ما اخوانكن انما الرضاعة من المجاعة.

ملاحظة : 
إن قال الرافضة أن المراد هو عدد الرضعات وليس السن 
نرد عليهم أن السيدة عائشة رضي الله عنها راوية لحديث عدد الرضعات التي تحرم وهي تعلمها جيدا ً 
( ( وهذا الحديث لا يخفى على اجهل الرافضة ) )

أخيرا ً 

لو قال أحد الرافضة ولن اقول احد النصارى لأن النصارى ليس فيهم هذا الخبث العلمي كالرافضة 
لو قال احدهم لماذا لا يكون النسخ في الاحاديث بالعكس وليس كما تم سرده ؟ ؟ ؟

نقول هذا من الغباء ولم يضع الأخوة هذا السؤال عبثا ً فالغباء مستفحل في الروافض 

لو كان كما يقولون 
لكان الاصل في الرضاعة كان التحريم فلابد ان يأتي حديث يحلل ذلك التحريم و هو حديث سهلة ثم اذا كان نسخ يكون بعد حديث سهلة لا قبله ( احتمال وضع لغباء الرافضة )

و هذا ما نفهمه من الحديث ان عائشة رضي الله عنها كانت تظن بجوازه فنبهها النبي صلي الله عليه و سلم الي نسخه

= = = المختصر لما سبق ===

و على هذا فاننا نقول ان الاجماع من امهات المؤمنين و الصحابة رضي الله عنهم و التابعيين و الائمة ان رضاعة الكبير منسوخة.

و انها ما احلها الله الا رحمة بالامة في امر احتجاب النساء عن ابنائهم الذين قاموا بتربيتهم لما نزل امر النهي عن التبني ثم نسخت .

واما من يحلل رضاعة الكبير في المكتب لزملاء العمل والسائق والخادم فهذا نقول له " سلاما " 

نقول للرافضة والنصارى واليهود وكل من استنقص من دين الاسلام جهلا ً وجورا ً 

الاختلاف في الاسلام وارد في كل مسألة لأختلاف العقول والآراء والاجتهادات واختلاف الذمم !

ولكن يرجح دائما ً الصواب بالنقل والعقل وهو منهج أهل السنة والجماعة والحمد لله 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم تسليما ً كثيرا 

المصادر 
مقتنس من بحث في منتدى التوحيد للدكتور احمد سعد الخطيب
موضوع الأخ / دربالا في الرد على النصارى ومن شايعهم.
تنسيق وتنظيم واجتهادات اخرى من اخوكم خدّام الإسلام 
طريق الإسلام رضاع الكبير  رؤية أعمق وأشمل
حقوق النشر والنقل لكل مسلم 


السبت 11 جمادى الأولى 1431
 
رد مفصل للشيخ ابو اسحاق الحويني

1
http://www.youtube.com/watch?v=wSejq...eature=related
---------------------------------------
2
http://www.youtube.com/watch?v=6TgDJ...eature=related
---------------------------------------
3
http://www.youtube.com/watch?v=xDq5n...eature=related
---------------------------------------
4
http://www.youtube.com/watch?v=t7T9k...eature=related


أرتب لك قصة رضاع الكبير من الألف للياء


1- سهلة بنت سهيل وزوجها حذيفة تبنوا سالم وهو طفل وربوه حتى كبر

2- جاء الإسلام بتحريم التبني ونفى أن يكون يُحرم مثل النسب والرضاع دون الحولين.

3- تغير قلب حذيفة تجاه سالم .

4- لحل مشكلة هذا البيت المتضرر من تحريم التبني
كان لابد من مرحلة إنتقاليه فسالم كان سيُحرم من أمه التي تبنته و ربته
بما فيه كسر قلب هذه الأم التي تحب سالم كأنه إبنها الحقيقي 
وهنا رخص الرسول هذه الرخصة لسالم وأمه.

الرد على من قال ان الحديث يعمل بـه لغير سالم 
ويلامس الاجنبية ولقم ثديها والعياذ بالله 

1- يقول تعالى
( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )[ النور : 30]

2-لزم مباشرة ان نفهم أن الرضاعة لم تكن مباشرة بالثدي ومن قال هذا فقد خالف صريح القرآن والحديث لأن حكم المتبنى اصبح كحكم الاجنبي .

وقال القاضي عياض :
ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما؛ إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء.

ذكر الحافظ ابن عبد البر الأحاديث الواردة في تبني سالم . ثم قال: 
صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه 
فأما أن تلقمه المرأة ثديها ، فلا ينبغي عند أحد من العلماء .ا.هـ. 

(( هذا رد على العلماء الذين قالوا غير هذا تساهلا ً او اجتهادا ً ))

ى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال : كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته ، فيشربه سالم في كل يوم 
حتى مضت خمسة أيام 
فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة 
رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة


ورغم ضعف هذه الرواية ولكن النص القرآن يأيدها وكلام العلماء والغيرة وعدم وجود حتى رواية ضعيفه واحدة بمباشرة ثدي المرضعه من سالم ولا رواية واحده فقط تصف الرضاعة إذا نأخذ بالأصل وهو حرمت النظر إلى الأجنبيـة فما بالك بملامستها ..؟؟؟؟؟


ان قصة رضاعة سالم عيـن لم تأتي في غيره
وبذالك كان الحكم فيه خاص ولم يكن عام ابدا ً .

تلقى الحديث بالقبول الجمهور من الصحابة والتابعين
فمن بعدهم من علماء المسلمين إلى يومنا هذا . 

تلقوه بالقبول على أنه واقعة عين بسالم لا تتعداه إلى غيره 
ولا تصلح للاحتجاج بها.

والدليل الرواية كلها أتت على قصه واحده لا غير

وايضا ً عدم ورود هذا الفعل بعد سالم من الصحابة او التابعين او العلماء الموثوقين من اهل السنة والجماعة ماعدا قليل من شذ في هذا الزمن وليسوا حجة ابدا ً فالحق أحق ان يتبع 

وبالنسبة لأم المؤمنين الكريمة الطاهرة الصديقة المبرأة 
من خبث الروافض وقذفهم وشبهاتهم : 

تفضل يا بحريني 2012 بالتفصيل الممل :
اقتباس:

كانت السيدة عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من يدخل عليها .. والسيدة عائشة أمنا وسيدتنا وتساوي ملئ الأرض من المسلمين الموجودين الآن.

نحتاج لتركيز القارئ لكي يعلم جهل النصارى والرافضـة وحبهم للقدح في ام المؤمنين وجرح مشاعرنا بها في كل صغيره وكبيره عليهم من الله ما يستحقون وهدى الله منهم من اراد

الرد نقلا ً وعقلا ً :

كان هناك رد قبل الاثبات الذي سنسوقــه بإذن الله

رأي امهات المؤمنين في فتوى عائشة رضي الله عنهن أجميعين :

في الحديث انهم قالوا لعائشة رضي الله عنها "قلن والله ما نرى الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده" صحيح مسلم وغيره

هل تقصد رضي الله عنها رضاعة الكبيـــر ؟

لا . . . وهذه الشبهة التي قالها الرافضة والنصارى عليهم من الله ما يستحقون


الدلائــل لكل منــصــــف من غير أهل السنة والجماعة

مسألة : حقيقة الخلاف بين السيدة عائشة وأمهات المؤمنين:

يجب مبدئيًّا الفصل بين معناها في حادثة سالم ومعناها في فتوى عائشة رضي الله عنها

ليكون رضاع الكبير في حادثة سالم هو إرضاعه بعد أن كان رجلاً

ثم دخوله على سهلة.. ومعناه في فتوى عائشة ر ضي الله عنها هو الإرضاع بعد تجاوز السن الشرعي للرضاعة (حولين).

( ( دلائلــة رواية عائشة رضي الله عنها لأحاديث الرضاعة التي تحرّم ) ) 

------------------------------------------

والدليل على أن الفتوى لا تعني الرجل الكبيـر وإنما الكبير بمعنى من تعدّى سن الرضاعة بقليــل

ما جاء في مسند أحمد (57/193) ومستخرج أبي عوانة (9/179) ومسند الصحابة في الكتب التسعة (8/336):

" فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ أَخَوَاتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا (وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا) خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ (فِي الْمَهْد) ".

--------------

وهذا المعنى المستنبط جاء صريحًا في الروايات عند مالك في الموطأ:

عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به -وهو رضيع- إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: " أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ ".

قال سالم: " فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات، ثم مرضَتْ فلم ترضعني غير ثلاث رضعات، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تُتِمَّ لي عشر رضعات ".

ولعلنا نلاحظ أن عائشة كانت ترغب في دخول سالم بن عبد الله عليها لذلك أرسلت به إلى أم كلثوم لترضعه.

ولكن أم كلثوم لم تتم رضاعته، فلم يدخل على السيدة عائشة، وأو كان الأمر هو جواز إرضاع الرجال لجعلت إحدى بنات أخيها ترضعه؛ ولكنه لما كبر وصار رجلا لم يكن ليدخل على عائشة.

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،، ،، ،، ،، ، ،

ومن الجدير بالذكر أن أصحاب الشبهة أوردوا: أن عائشة أرسلت سالم بن عبد الله لترضعه أم كلثوم دون أن يذكروا أن سالم بن عبد الله كان طفلا رضيعًا كما جاء في الحديث؛ ليفهم الناس أن أم كلثوم كانت تُرضع رجلاً كبيراً!! بطلب عائشة.

ويجب تقرير أن طلب عائشة بالإرضاع كان لأطفال صغار، وأن ما ذُكر في الرواية (فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال) هو باعتبار ما سيكون منهم بعد أن يصبحوا رجالا.

الدليـــــــــــــــــــــــل

ودليل ذلك قول نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو رضيع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: " أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ ".

( ( فيا غبي يا رافضي ويا نصراني كيف تقصد ان يدخل عليها وهو رضيــــع ؟؟؟ ) )

المفهوم من الكلام انه بعد ما يكبر هذا الرضـيـــع يكون محرّم


وهنا حفصـة عندما اخذت بكلام ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته: أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها...

( ( يعني بعد ان كبــر ) )

، ، ، ، ،، ، ، 

وهنا فتوى عائشة بوجـــة آخر


وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ:" أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْمُرُ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تُرْضِعَ الصِّبْيَانَ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْهَا إذَا صَارُوا رِجَالًا ".

تجد هذا المعنى واضح بأحكام القرآن للجصاص

، ، ، ، ،، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

فكانت عائشة تحب أن يدخلوا عليها بعد أن يصيروا رجالا؛ لتعلمهم أمر دينهم؛ التزاما بقوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب:34].

-------------------------------------

على ذلك فاختلاف أمهات المؤمنين مع أم المؤمنين عائشة ليس في إرضاع كبيرٍ أو إدخال رجال عليها بهذا الإرضاع؛ لأن هذا لم يحدث من أم المؤمنين عائشة أصلاً ..!

ولكن كان وجه اعتراض أمهات المؤمنين هو إرضاع الصغار بقصد الدخول، سواء كان الرضاع قبل حولين أو تجاوزه بقليل.

شبهـــه أخرى عن عائشة رضي الله عنها 

عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ -رَضِيعِ عَائِشَةَ- عَنْ عَائِشَةَ.

قال اهل الشبهه هذه ان المقصود انها رضي الله عنها ترضع الرجال ! ! !

رضيع عائشة" فمعناها: أخوها من الرضاع، يقول الفيروزآبادي في القاموس المحيط: (ورَضِيعُكَ: أخوكَ من الرَّضاعةِ).

وهو عبد الله بن يزيد، كان تابعيًّا باتفاق الأئمة، وكانت أُمُّه أرضعت عائشة، وعاشت بعد النبي فولدته فلذلك قيل له: رضيع عائشة.

----------------------------

كيف علمت عائشة رضي الله عنها بنـســخ رواية رضاعة سالم ( يعني الكبيــر ) بوّب البخاري رحمة الله عليه بابا اسمه ( باب من قال لا رضاعة بعد الحولين)

قال صلى الله عليه وسلم من رواية السيدة عائشة رضي الله عنها ( انما الرضاعة من المجاعة ) بمعنى لمن لا يشبـعه إلا الرضاعه يعني الطـفـل قبل أن يفطـم .

الشاهد من حديث ابن مسعود حين قال ( لا رضاع الا ما شد العظم و انبت اللحم ) و من حديث ام سلمة ( لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء ) . لا يحرم يعني لا يصبح محرم للمرأة .

المحب الطبري والجصاص في الاحكام جزما ان هذا الحديث ناسخ لحديث رضاعة الكبيــــــر . . .

، ، ،

كيف نستدل بإن السيدة عائشة رضي الله عنها علمت بهذا النسـخ ؟

بكل بساطة هذا الحديث هو من رواية عائشة رضي الله عنها .

اخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها و عندها رجل فكانما قد تغير وجهه فقالت انه اخي فقال انظرن ما اخوانكن انما الرضاعة من المجاعة.

ملاحظة : 

إن قال الرافضة أن المراد هو عدد الرضعات وليس السن

نرد عليهم أن السيدة عائشة رضي الله عنها راوية لحديث عدد الرضعات التي تحرم وهي تعلمها جيدا ً

( ( وهذا الحديث لا يخفى على اجهل الرافضة ) )

أخيرا ً 


لو قال أحد الرافضة ولن اقول احد النصارى لأن النصارى ليس فيهم هذا الخبث العلمي كالرافضة

لو قال احدهم لماذا لا يكون النسخ في الاحاديث بالعكس وليس كما تم سرده ؟ ؟ ؟


نقول هذا من الغباء ولم يضع الأخوة هذا السؤال عبثا ً فالغباء مستفحل في الروافض


لو كان كما يقولون

لكان الاصل في الرضاعة كان التحريم فلابد ان يأتي حديث يحلل ذلك التحريم و هو حديث سهلة ثم اذا كان نسخ يكون بعد حديث سهلة لا قبله ( احتمال وضـع لغباء الرافضة )


و هذا ما نفهمه من الحديث ان عائشة رضي الله عنها كانت تظن بجوازه فنبهها النبي صلي الله عليه و سلم الي نسخه


= = = المختصــر لما سبـــق ===


و على هذا فاننا نقول ان الاجماع من امهات المؤمنين و الصحابة رضي الله عنهم و التابعيين و الائمة ان رضاعة الكبير منسوخة.


و انها ما احلها الله الا رحمة بالامة في امر احتجاب النساء عن ابنائهم الذين قاموا بتربيتهم لما نزل امر النهي عن التبني ثم نسخت .


واما من يحلل رضاعة الكبير في المكتب لزملاء العمل والسائق والخادم فهذا نقول له " سلاما "


نقول للرافضة والنصارى واليهود وكل من استنقص من دين الاسلام جهلا ً وجورا ً


الاختلاف في الاسلام وارد في كل مسألة لأختلاف العقول والآراء والاجتهادات واختلاف الذمم !
ولكن يرجـح دائما ً الصواب بالنقل والعقل وهو منهج أهل السنة والجماعة والحمد لله


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم تسليما ً كثيرا
بتصرف 


نظرة في روايات رضاع الكبير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد له كما هو أهله والصلاة والسلام على رسوله وحبيبه محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين المعصومين.
وبعد:
قبل البدئ أحب أن ألفت الانتباه بأنني لا أتهم عائشة هنا بشيء وإنما أريد أن أطرح القضية بحيث أخلص بنتيجة وهي أن مثل هذه الأحاديث لاينبغي لمسلم ان يقبلها وإن كانت في مثل صحيح مسلم أوغيره.
حيث ان المتتبع للمسانيد عند أهل الخلاف يجد الكثير من الدواهي والطامات ومما ألفت انتباهي مسألة رضاع الكبير وموقف عائشة المؤيد له والمناصر والمدافع بشتى السبل.
وهنا لابد من أن أحدد نقاط البحث في اربع:
1- الأدلة التي اعتمدتها عائشة في صحة رضاع الكبير.
2- التطبيق الذي مارسته عائشة في رضاع الكبير.
3- من تأثر برأي عائشة.
4- من عارض رأي عائشة.
 
اما النقطة الاولى: في الادلة التي استندت إليها عائشة فتنحصر في دليلين:
الدليل الأول: القرآن الكريم: حيث تدعي عائشة أن هناك آية من كتاب الله تعالى تنص على صحة رضاع الكبير إلا أنها كانت تحت السرير وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله أكلتها الدويبة الملعونة آكلة الآيات القرآنية!!!
وأما الأحاديث التي تدعي فيها عائشة على تلك الدويبة ذلك الفعل الإجرامي فمنها:
 
مافي سنن ابن ماجه:
1934 حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ و عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا.
 
ومافي مسند أحمد:
25112 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا.
 
فهل يعقل أن يكون كتاب الله تعالى تذهب آياته وتضيع تحت سرير عائشة؟
وقد يقول قائل هذا من النسخ فنقول له نعم حتى الدود ينسخ كتاب الله تعالى الله عما يصفون.
وعلى كل حال تدعي عائشة أنه ليست منسوخة وإنما أكلتها الدويبة أو الداجن.
ولذا صح منها الاحتجاج بتلك الآية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله إلا أن يدعي مدعي ويقول يحق للصحابة أن ينسخوا ما شاؤا من الآيات وهذا لا يقوله مسلم.
 
الدليل الثاني: السنة النبوية في قصة ترويها المسانيد وهي: أن أبا حذيفه له مولى  اسمه سالم  تربى عنده حتى كبر وبلغ مبلغ الرجال وعقل ما يعقل الرجال ذو لحية فأصبح في نفس أبي حذيفة غيرة منه لكونه في بيته ويدخل على زوجته سهلة بنت سهيل فلما وجدت الزوجة ذلك الحرج في وجه زوجها أتت النبي صلى الله عليه وآله وعرضت عليه أمرها فقال لها: أرضعيه. فقالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال: قد علمت أنه رجل كبير. تقول سهلة زوجة ابي حذيفة فأرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.
ولقد ذكرت هذه القضية في عدة أحاديث منها:
مافي مسند مسلم:
2636 حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ زَادَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 
2637 و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
 
2638 و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ قَالَ فَمَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَحَدِّثْهُ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ.
 
مافي مسند النسائي:
3267 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ ابْنَ نَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قُلْتُ إِنَّهُ لَذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ.
 
3268 أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْنَاهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ قَالَ فَأَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَقَالَ أَلَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ فَقَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ شَيْئًا أَكْرَهُ.
 
3269 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْوَزِيرِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى وَرَبِيعَةُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ قَالَ رَبِيعَةُ فَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ.
 
3270 أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَقَدْ عَقَلَ مَا يَعْقِلُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَمَكَثْتُ حَوْلًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَلَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقَالَ حَدِّثْ بِهِ وَلَا تَهَابُهُ.
 
3271 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوهُ وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنِّي أَظُنُّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ فَأَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
 
مافي سنن ابن ماجه:
1933 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ الْكَرَاهِيَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَفَعَلَتْ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ بَعْدُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا.
 
من مسند أحمد:
22979 عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ فَقَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَسْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ.
 
24469 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَرَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ قَالَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ رَهْبَةً ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَقَدْ حَدَّثَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ قَالَ مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَحَدَّثَهُ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ.
 
24724 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ كِتَابَهُ ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ فَقَالَ أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ.
 
24920 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَتَتْ سَهْلَةُ ابْنَةُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا وَاضِعَةٌ ثَوْبِي ثُمَّ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيَّ الْآنَ بَعْدَمَا شَبَّ وَكَبِرَ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَرْضِعِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَذْهَبُ بِالَّذِي تَجِدِينَ فِي نَفْسِكِ.
 
24983 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ فَأَرْضَعَتْ سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ.
 
25111 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا كَانَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَعُدُّهُ وَلَدًا فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ كَيْفَ شَاءَ لَا نَحْتَشِمُ مِنْهُ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ مَا أَنْزَلَ أَنْكَرْتُ وَجْهَ أَبِي حُذَيْفَةَ إِذَا رَآهُ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَالَ فَأَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ كَيْفَ شَاءَ فَإِنَّمَا هُوَ ابْنُكِ فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مَنْ سِوَاهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى أَنَّهَا كَانَتْ خَاصَّةً لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرَتْ سَهْلَةُ مِنْ شَأْنِهِ رُخْصَةً لَهُ.
 
25764 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلَةَ امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ فَقَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ ذُو لِحْيَةٍ فَأَرْضَعَتْهُ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا.
 
من سنن الدارمي:
2157 أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَأَنَا فُضُلٌ وَإِنَّمَا نَرَاهُ وَلَدًا وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا قَالَ أَبمو ممحَمَّد هَذَا لِسَالِمٍ خَاصَّةً.
 
اما النقطة الثانية:التطبيق الذي مارسته عائشة في رضاع الكبير:
فلقد صممت عائشة على مزاولة هذه الفتيا  كما ترويها المسانيد  بشكل عملي:
فتارة تستنكر عليها أم سلمة رضوان الله عليه من دخول ذلك الغلام الأيفع على عائشة كما تنص بعض الاحاديث:
مافي مسند مسلم:
2639 و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ قَالَتْ إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ.
 
2640 و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ لِمَ قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ فَقَالَتْ إِنَّهُ ذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
 
وما في مسند أحمد:
24245 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قَالَتْ إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ.
 
وتارة تنظر إلى من تحب أن يدخل عليها فتطلب من أخواتها أن يرضعنه حتى يصح دخوله عليها وتجالسه متى شاءت كما تروي لنا المسانيد:
مافي سنن أبي داود:
1764 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) إِلَى قَوْلِهِ ( فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِي فُضْلًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهم عَنْهَا تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ.
 
ومافي موطأ مالك:
1113 حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ أَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَقُلْنَ لَا وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ لَا وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ فَعَلَى هَذَا كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ.
 
وهنا لابد من أن نشير إلى مسألة نهي النبي صلى الله عليه وآله لعائشة عن جلوسها مع شخص تدعي أنه أخوها من الرضاعة كما في الحديث:
المروي في سنن الدارمي:
2156 أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقُلْتُ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ.
 
وكذا المروي في سنن ابي داود:
1762 حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ قَالَ حَفْصٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ.
 
فهل كان نهي النبي صلى الله عليه وآله عن مجالستها لأخيهما من الرضاعة حقاً؟ فيكون بذلك قد هدم التشريع وخالفه.
أم أن ذلك الشخص ليس بأخيها؟ فيكون نهي النبي صلى الله عليه وآله في محله.
 
النقطة الثالثة: من تأثر برأي عائشة:
هناك من يفتي  كأبي موسى الأشعري  بنفس فتوى عائشة فيعتبر الرضاع وإن كان للكبير أو الكبيرة بل بالغ بعضهم وإن كان الزوج مع زوجته ودخل في جوفه قهرا كما ذكرت هذا بعض الاحاديث في المسانيد منها:
مافي موطأ مالك:
1115 و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ إِنِّي مَصِصْتُ عَنِ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا فَذَهَبَ فِي بَطْنِي فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ.
 
ومن مسند أحمد:
3905 حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ فَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ فَدَخَلَ حَلْقَهُ فَأَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ قَالَ فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ.
 
النقطة الرابعة: لقد عارض عائشة الكثير منهم:
(1) نساء النبي صلى الله عليه وآله كما ذكرت ذلك المسانيد فمنها:
 
مسند مسلم:
2641 حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.
 
مسند النسائي:
3272 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضْعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُ رَضَاعَةَ الْكَبِيرِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَى الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضْعَةِ وَلَا يَرَانَا.
 
3273 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخَلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَى هَذِهِ إِلَّا رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً لِسَالِمٍ فَلَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا يَرَانَا.
 
سنن ابن ماجة:
1937 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُنَّ خَالَفْنَ عَائِشَةَ وَأَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَحَدٌ بِمِثْلِ رَضَاعَةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَقُلْنَ وَمَا يُدْرِينَا لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدَهُ.
 
ومن مسند أحمد:
25440 حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ وَاللَّهِ مَا نُرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.
 
(2) عمر وابنه عبدالله أيضا خالفا عائشة:
مافي موطأ مالك:
1106 و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ.
 
1114 و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ وَكُنْتُ أَطَؤُهَا فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعَتْهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ دُونَكَ فَقَدْ وَاللَّهِ أَرْضَعْتُهَا فَقَالَ عُمَرُ أَوْجِعْهَا وَأْتِ جَارِيَتَكَ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ.
 
(3) عبد الله بن مسعود خالف أيضا عائشة:
ومن مسند أحمد:
3905 حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ فَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ فَدَخَلَ حَلْقَهُ فَأَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ قَالَ فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ.
 
وأخيرا نخاطب العقلاء ومن لهم وجدان وغيرة هل تصح مثل تلك الأحاديث؟
وهل أن أبا حذيفة الذي يغار على زوجته من مولاه بمجرد دخوله عليها يقبل أن تظهر زوجته له ثديها ويرتضعه؟
فأين الغيرة تلك؟ ألا ترى معي أن بقاء حال ابي حذيفة على الوضع السابق خير له من هذا الحل الغريب العجيب؟
وأما ما ذكرته بعض الروايات من أن هذا الحكم مختص بأبي حذيفة فهي اجتهادات لا دليل من عقل ولا شرع عليها وإنما الذي يظهر  والله العالم  ماهو الا لأجل إيجاد مجرد الاحتمال في ما تستدل به عائشة حتى يسقط من الدليلية لأنه متى جاء الاحتمال بطل الاستدلال  كما هو المعروف عند أهل العلم
 
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام على جميع المؤمنين ورحمة الله وبركاته.


روايات رضاع الكبير عند الرافضة


يحاول الشيعة الطعن في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولكنهم ما يلبثوا ان يرتدوا خائبين ومثال ذلك انهم حاولوا الاستدلال بحديث رضاع الكبير لمحاولة الطعن بأم المؤمنين رضي الله عنها واخواتها وكذلك للطعن بالحديث النبوي المروي عن رضاع الكبير علما ان رضاع الكبير كان وسيلة لتحليل الخلوة وتحريم النكاح واود ان ابين بانه قد ورد من طرق الشيعة مرويات اثبتت وقائع لرضاع الكبير واثبتت صحة رضاع الكبير وما يترتب عليه من حكم فقد جاء في وسائل الشيعة ما يلي:

[ 25941 ] 3  محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها ، وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده ، وإن كان من غير المرأة التي أرضعته . وسائل الشيعة / باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا .

[ 25944 ] 1  محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان  يعني عبدالله  ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سئل وأنا حاضر ، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه ، ثمّ قال : أليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
وسائل الشيعة

25947 ] 4  علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة أرضعت مملوكها ، ما حاله ؟ قال : إذا أرضعته عتق . وسائل الشيعة

وبالنظر للاحاديث المروية يستفاد مايلي:

1- ان الاحاديث المروية اثبتت وقائع لرضاع الكبير .
2- وشرعت لما يترتب من حكم اذا رضع الكبير .
3- اثبتت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه من حكم .
4- اثبتت قبول الائمة لواقعة رضاع الكبير.
5- فلوكان رضاع الكبير غير مستساغ او مستهجن لورد ما يشير الي ذلك في الاحاديث المروية من طرق الشيعة بل بالعكس اثبت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه.

عدد الرضعات لا يهم
===========

25871 ] 12  وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا . وسائل الشيعة

25869 ] 10  وعنه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع ؟ فكتب ( عليه السلام ) : قليله وكثيره حرام .
وسائل الشيعة

صب اللبن في الفم بمنزلة الرضاع
=================

[ 25918 ] 3  محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : وجور (1) الصبي (2) بمنزلة الرضاع
) الوجور : الدواء يصب في الفم
وسائل الشيعة
====
الاخ في الرضاعة يرث

5  باب حكم من مات ولا وارث له الا أخ من الرضاع .

[ 32955 ] 1  محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن مروك بن عبيد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلا أخا له من الرضاعة ، يرثه ؟ قال : نعم أخبرني أبي ، عن جدي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من شرب من لبننا ، أو أرضع لنا ولدا فنحن آباؤه . وسائل الشيعة
غرائب الرضاع عند الشيعة

اسطورة من اساطير الشيعة

علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عنها من الرضاع فكيف تزوجها

جاء في الاصول من الكافي ان ابو طالب قام بارضاع نبينا محمد صلى الله عليع وسلم ورغم صعوبه تصديق ذلك
الا انه سيكون (ابوطالب ) بمثابة ام النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعه ويكون علي بن ابي طالب اخ للنبي من الرضاعه كذلك
وتكون فاطمه رضي الله عنها ابنة اخ علي بن ابي طالب من الرضاعه
فكيف يزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها لاخوه بالرضاعة حسب الرواية الشيعية لسيدنا علي رضي الله عنه
لاحول ولا قوة الا بالله

عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.

كتاب الاصول من الكافي كتاب الحجة ابواب التاريخ باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته
هذا ما يقوله الشيعة ان ابي طالب
له ثدي كثدي المراة
وهذا الثدي يدر اللبن كما تدر المراة التي ولدت .
وهل من رضاعة الاطفال من الثدي هي صفة للمرأة ام للرجل
ولك ان تتخيل عندما رجل يدر ثديه اللبن فهو احد حالتين اما خنثى او امراة مسترجلة
ومادام ان ابي طالب در ثديه الحليب لماذا ابي طالب يجعل سيدنا محمد (ص) يرضع عند حليمة السعدية .
لماذا لم تكتمل هذه الاسطورة حتى فطام سيدنا محمد(ص) عن شرب اللبن من ثدي ابي طالب.

====
الحسين يرضع من إصبع النبي ولسانه

عن أبي عبد الله قال » لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث« (الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي).
عن أبي الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به. ولم يرتضع من أنثى« (الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين).
علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عننها من الرضاع فكيف تزوجها


رضاع الكبير


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 

حدثنا عمرو الناقد وبن أبي عمر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أري في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارضعيه قالتوكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد علمت أنه رجل كبير زاد عمرو في حديثه وكان قد شهد بدرا وفي رواية بن أبي عمر فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم 

(صحيح مسلم ج2/ص1076)

، ، ،27 - (1453) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر. جميعا عن الثقفي. قال ابن أبي عمر: حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة ؛ أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم. فأتت (تعني ابنة سهيل) النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: 
إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال. وعقل ماعقلوا. وإنه يدخل علينا وإن أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم "أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة" فرجعت فقالت: إني قد أرضعته ، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.

الناظر في الحديثين يفهم من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رخّص لسهلة بنت سهيل هذه الرضاعه رغم كبر سن سالم !
وقليل النظر والدين من النصارى والرافضه ينتقصون من ديننا بهذه الروايات التي تحكي هذه القصة

لنا معها وقفات شرعية وعقلية نسأل الله الاخلاص 

ملاحظة ( فمن شرع لقراءة الموضوع يستلزم عليه لفهم الشبهه قراءة الموضوع بالكامل )

وهنا يجب ان نفهم القصة بالتفصيل من بداييتها
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى ذَلِكَ ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) إِلَى قَوْلِهِ (فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ - وَهِىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ -
فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِى مَعِى وَمَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ فِى بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِى فُضْلاً وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ ». فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ (سنن أبي داوود 2063)


ترتيب الأحداث 

1- سهلة بنت سهيل وزوجها حذيفة تبنوا سالم وهو طفل وربوه حتى كبر
2- جاء الإسلام بتحريم التبني ونفى أن يكون يُحرم مثل النسب والرضاع دون الحولين.
3- تغير قلب حذيفة تجاه سالم .
4- لحل مشكلة هذا البيت المتضرر من تحريم التبني كان لابد من مرحلة إنتقاليه فسالم كان سيُحرم من أمه التي تبنته و ربته بما فيه كسر قلب هذه الأم التي تحب سالم كأنه إبنها الحقيقي وهنا رخص الرسول هذه الرخصة لسالم وأمه.

============================================ ================================================== 
الرد على من قال ان الحديث يعمل به لغير سالم وبملامس الاجنبية ولقم ثديها والعياذ بالله 

1- يقول تعالى ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )[ النور : 30] 

-لزم مباشرة ان نفهم أن الرضاعة لم تكن مباشرة بالثدي ومن قال هذا فقد خالف صريح القرآن والحديث لأن حكم المتبنى اصبح كحكم الاجنبي .

وقال القاضي عياض : ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما؛ إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء.

ذكر الحافظ ابن عبد البر الأحاديث الواردة في تبني سالم . ثم قال: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه ، فأما أن تلقمه المرأة ثديها ، فلا ينبغي عند أحد من العلماء .ا.ه. (( هذا رد على العلماء الذين قالوا غير هذا تساهلا ً او اجتهادا ً ))

روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال : كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته ، فيشربه سالم في كل يوم ، حتى مضت خمسة أيام ، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة ، رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة
(( ورغم ضعف هذه الرواية ولكن النص القرآن يأيدها وكلام العلماء والغيرة وعدم وجود حتى رواية ضعيفه واحدة بمباشرة ثدي المرضعه من سالم ولا رواية واحده فقط تصف الرضاعة إذا نأخذ بالأصل وهو حرمت النظر إلى الأجنبية فما بالك بملامستها ؟
!فكيف يحرّم النظر إلى الاجنبية ثم يأتي من يجعل من اللمس حلالاً ؟ ))


2- ان قصة رضاعة سالم عين لم تأتي في غيره وبذالك كان الحكم فيه خاص ولم يكن عام ابدا ً .
تلقى الحديث بالقبول الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء المسلمين إلى يومنا هذا . 
تلقوه بالقبول على أنه واقعة عين بسالم لا تتعداه إلى غيره ، ولا تصلح للاحتجاج بها.
والدليل الرواية كلها أتت على قصه واحده لا غير وايضا ً عدم ورود هذا الفعل بعد سالم من الصحابة او التابعين او العلماء الموثوقين من اهل السنة والجماعة ماعدا قليل من شذ في هذا الزمن وليسوا حجة ابدا ً فالحق أحق ان يتبع فلنتابع الموضوع


هناك تسائل يطرح نفسه :

لماذا الخصوصية وهل في التشريع خصوصية ؟ ولماذا لا يمضي الحكم مرتبطا بعلته وجودا وعدما فيوجد حيث توجد وينعدم حيث تنعدم ؟

يقول الأستاذ احمد سعد الخطيب في بحث له في منتدى التوحيد :
إن الخصوصية هنا يبررها أنها الحالة الوحيدة التي نشأت عن حكم التبني الذي قرر القرآن تحريمه ، حيث كانت هذه الحالة قائمة وحاصلة فنزل التحريم طارئا عليها ، فحدث بعد ذلك ما حدث لأبي حذيفة من غيرة لدخول سالم بيته وقد صار أجنبيا عنه ولامرأة أبي حذيفة من وجْد لفراق سالم ، وأما في غيرها فغير متصور لماذا ؟ لأنه بقرار تحريم التبني أغلق الباب من البداية فلا يتصور تعلق امرأة بأجنبي تعلق امرأة أبي حذيفة بسالم لعدم إقرار السبب الذي أفرز هذا النوع من العلاقة وهو نظام التبني.....انتهى
( ( بأختصار انه حكم استثنائي عند اهل السنة والجماعة ))

------------------------------------------------------------------------------------------------------------
ومثاله المخرج الشرعي الذي جعله الله لنبيه أيوب عليه السلام حتى يمنعه من ضرب زوجته.

يقول ابن كثير في تفسير قوله سبحانه: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص:44]، وذلك أن أيوب عليه الصلاة والسلام كان قد غضب على زوجته ووَجَدَ عليها في أمْرٍ فعلته... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها -مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان- أن تقابل بالضرب؛ فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثا -وهو الشمراخ فيه مائة قضيب- فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه.


فالمخرج الشرعي هو حكم استثنائي تحافظ به الشريعة على أحكامها مع الاعتبار الكامل لظروف الواقع، وهو ما حدث في قضية سالم مولى أبي حذيفة وغيرها.

إذن فهي حالة لن تتكرر لعدم إقرار سببها وهو التبني ، أو بتعبير أكثر احترافا لن يحتاج إلى الحكم لانعدام حصول العلة بتحريم التبني. 

لن اذكر المخالفين لهذا الرأي 
لأن الاجماع هو منهج أهل السنة والجماعة والرأي السديد الموفق بالأدلة المنقولة والعقلية هو الاقوى فالحق أحق ان يتبع وكلام العلماء ليس حجة علينا خاصه في مسائل معقدة كهذه ولها قول مجمع عليه

هل يجوز رضاعة الكبير الآن ؟

لا تحل.. و الدليل انها لا تحل بعد الحولين حديث قاله :
علي ابن ابي طالب
ابن عباس
ابن مسعود
جابر
ابن عمر
ابي هريرة
ام سلمة
سعيد بن المسيب
عطاء
الشافعي
مالك ( رغم انه اخرج الحديث في الموطأ )
احمد
اسحاق
الثوري
يعني يعتبر ناسخ لما ورد في القصة 

================================================== ================================================== 
ماذا عن فتوى السيدة عائشة؟

كانت السيدة عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من يدخل عليها .. والسيدة عائشة أمنا وسيدتنا وتساوي ملئ الأرض من المسلمين الموجودين الآن.

نحتاج لتركيز القارئ لكي يعلم جهل النصارى والرافضة وحبهم للقدح في ام المؤمنين وجرح مشاعرنا بها في كل صغيره وكبيره عليهم من الله ما يستحقون وهدى الله منهم من اراد

الرد نقلا ً وعقلا ً :

كان هناك رد قبل الاثبات الذي سنسوقه بإذن الله 

رأي امهات المؤمنين في فتوى عائشة رضي الله عنهن أجميعين :
في الحديث انهم قالوا لعائشة رضي الله عنها "قلن والله ما نرى الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده" صحيح مسلم وغيره
هل تقصد رضي الله عنها رضاعة الكبير ؟
لا . . . وهذه الشبهة التي قالها الرافضة والنصارى عليهم من الله ما يستحقون 

الدلائل لكل منصف من غير أهل السنة والجماعة

مسألة : حقيقة الخلاف بين السيدة عائشة وأمهات المؤمنين:

يجب مبدئيًّا الفصل بين معناها في حادثة سالم ومعناها في فتوى عائشة رضي الله عنها 
ليكون رضاع الكبير في حادثة سالم هو إرضاعه بعد أن كان رجلاً
ثم دخوله على سهلة.. ومعناه في فتوى عائشة ر ضي الله عنها هو الإرضاع بعد تجاوز السن الشرعي للرضاعة (حولين).

( ( دلائلة رواية عائشة رضي الله عنها لأحاديث الرضاعة التي تحرّم ) ) 

---------------------------------------------------------------------------------------------------------

والدليل على أن الفتوى لا تعني الرجل الكبير وإنما الكبير بمعنى من تعدّى سن الرضاعة بقليل 

ما جاء في مسند أحمد (57/193) ومستخرج أبي عوانة (9/179) ومسند الصحابة في الكتب التسعة (8/336):
" فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ أَخَوَاتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا (وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا) خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ (فِي الْمَهْد) ".

--------------

وهذا المعنى المستنبط جاء صريحًا في الروايات عند مالك في الموطأ:

عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به -وهو رضيع- إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: " أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ ".

قال سالم: " فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات، ثم مرضَتْ فلم ترضعني غير ثلاث رضعات، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تُتِمَّ لي عشر رضعات ".

ولعلنا نلاحظ أن عائشة كانت ترغب في دخول سالم بن عبد الله عليها لذلك أرسلت به إلى أم كلثوم لترضعه.
ولكن أم كلثوم لم تتم رضاعته، فلم يدخل على السيدة عائشة، وأو كان الأمر هو جواز إرضاع الرجال لجعلت إحدى بنات أخيها ترضعه؛ ولكنه لما كبر وصار رجلا لم يكن ليدخل على عائشة.


ومن الجدير بالذكر أن أصحاب الشبهة أوردوا: أن عائشة أرسلت سالم بن عبد الله لترضعه أم كلثوم دون أن يذكروا أن سالم بن عبد الله كان طفلا رضيعًا كما جاء في الحديث؛ ليفهم الناس أن أم كلثوم كانت تُرضع رجلاً كبيراً!! بطلب عائشة.
 
ويجب تقرير أن طلب عائشة بالإرضاع كان لأطفال صغار، وأن ما ذُكر في الرواية (فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال) هو باعتبار ما سيكون منهم بعد أن يصبحوا رجالا.


الدليل
ودليل ذلك قول نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو رضيع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: " أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ ".


( ( فيا غبي يا رافضي ويا نصراني كيف تقصد ان يدخل عليها وهو رضيع ؟؟؟ ) ) 

المفهوم من الكلام انه بعد ما يكبر هذا الرضيع يكون محرّم 

وهنا حفصة عندما اخذت بكلام ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته: أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها...

( ( يعني بعد ان كبر ) ) 

وهنا فتوى عائشة بوجة آخر

وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ:" أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْمُرُ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تُرْضِعَ الصِّبْيَانَ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْهَا إذَا صَارُوا رِجَالًا ".

تجد هذا المعنى واضح بأحكام القرآن للجصاص

فكانت عائشة تحب أن يدخلوا عليها بعد أن يصيروا رجالا؛ لتعلمهم أمر دينهم؛ التزاما بقوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب:34].

------------------------------------------------------------------------------------------------------

على ذلك فاختلاف أمهات المؤمنين مع أم المؤمنين عائشة ليس في إرضاع كبيرٍ أو إدخال رجال عليها بهذا الإرضاع؛ لأن هذا لم يحدث من أم المؤمنين عائشة أصلاً ..!

ولكن كان وجه اعتراض أمهات المؤمنين هو إرضاع الصغار بقصد الدخول، سواء كان الرضاع قبل حولين أو تجاوزه بقليل.


شبهه أخرى عن عائشة رضي الله عنها 

عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ -رَضِيعِ عَائِشَةَ- عَنْ عَائِشَةَ. 

قال اهل الشبهه هذه ان المقصود انها رضي الله عنها ترضع الرجال ! ! !

رضيع عائشة" فمعناها: أخوها من الرضاع، يقول الفيروزآبادي في القاموس المحيط: (ورَضِيعُكَ: أخوكَ من الرَّضاعةِ).
وهو عبد الله بن يزيد، كان تابعيًّا باتفاق الأئمة، وكانت أُمُّه أرضعت عائشة، وعاشت بعد النبي فولدته فلذلك قيل له: رضيع عائشة.

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------

كيف علمت عائشة رضي الله عنها بنسخ رواية رضاعة سالم ( يعني الكبير )

بوّب البخاري رحمة الله عليه بابا اسمه ( باب من قال لا رضاعة بعد الحولين)

قال صلى الله عليه وسلم من رواية السيدة عائشة رضي الله عنها ( انما الرضاعة من المجاعة ) بمعنى لمن لا يشبعه إلا الرضاعه يعني الطفل قبل أن يفطم . 
الشاهد من حديث ابن مسعود حين قال ( لا رضاع الا ما شد العظم و انبت اللحم ) و من حديث ام سلمة ( لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء ) . لا يحرم يعني لا يصبح محرم للمرأة .

المحب الطبري والجصاص في الاحكام جزما ان هذا الحديث ناسخ لحديث رضاعة الكبير . . .

كيف نستدل بإن السيدة عائشة رضي الله عنها علمت بهذا النسخ ؟

بكل بساطة هذا الحديث هو من رواية عائشة رضي الله عنها .

اخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها و عندها رجل فكانما قد تغير وجهه فقالت انه اخي فقال انظرن ما اخوانكن انما الرضاعة من المجاعة.

ملاحظة : 
إن قال الرافضة أن المراد هو عدد الرضعات وليس السن 
نرد عليهم أن السيدة عائشة رضي الله عنها راوية لحديث عدد الرضعات التي تحرم وهي تعلمها جيدا ً 
( ( وهذا الحديث لا يخفى على اجهل الرافضة ) )

أخيرا ً 

لو قال أحد الرافضة ولن اقول احد النصارى لأن النصارى ليس فيهم هذا الخبث العلمي كالرافضة 
لو قال احدهم لماذا لا يكون النسخ في الاحاديث بالعكس وليس كما تم سرده ؟ ؟ ؟

نقول هذا من الغباء ولم يضع الأخوة هذا السؤال عبثا ً فالغباء مستفحل في الروافض 

لو كان كما يقولون 
لكان الاصل في الرضاعة كان التحريم فلابد ان يأتي حديث يحلل ذلك التحريم و هو حديث سهلة ثم اذا كان نسخ يكون بعد حديث سهلة لا قبله ( احتمال وضع لغباء الرافضة )

و هذا ما نفهمه من الحديث ان عائشة رضي الله عنها كانت تظن بجوازه فنبهها النبي صلي الله عليه و سلم الي نسخه

= = = المختصر لما سبق ===

و على هذا فاننا نقول ان الاجماع من امهات المؤمنين و الصحابة رضي الله عنهم و التابعيين و الائمة ان رضاعة الكبير منسوخة.

و انها ما احلها الله الا رحمة بالامة في امر احتجاب النساء عن ابنائهم الذين قاموا بتربيتهم لما نزل امر النهي عن التبني ثم نسخت .

واما من يحلل رضاعة الكبير في المكتب لزملاء العمل والسائق والخادم فهذا نقول له " سلاما " 

نقول للرافضة والنصارى واليهود وكل من استنقص من دين الاسلام جهلا ً وجورا ً 

الاختلاف في الاسلام وارد في كل مسألة لأختلاف العقول والآراء والاجتهادات واختلاف الذمم !

ولكن يرجح دائما ً الصواب بالنقل والعقل وهو منهج أهل السنة والجماعة والحمد لله 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم تسليما ً كثيرا 
_________________________________
المصادر 
مقتنس من بحث في منتدى التوحيد للدكتور احمد سعد الخطيب
موضوع الأخ / دربالا في الرد على النصارى ومن شايعهم.
تنسيق وتنظيم واجتهادات اخرى من اخوكم خدّام الإسلام 
طريق الإسلام رضاع الكبير  رؤية أعمق وأشمل
حقوق النشر والنقل لكل مسلم 
السبت 11 جمادى الأولى 1431


إليك المزيد
محمد إبراهيم


لقد رددنا عليك في موضوع رضاع الكبير في الرسالة الموجودة أعلاه بنفس الصفحة ولا داع للتكرار. وأما عن إنكارك أن المتعة تشبه الزنا باحتجاجك على شرعيتها قبل أن يحرمها الرسول صلى الله عليه وسلم فإني أقول لك بأن الخمر كانت مباحة في أول الإسلام ثم حرمت بالتدريج. وأما قولك في إذعاني عن الربط بين رضاع الكبير والدعارة فإنه من بنات أفكارك ولو أنك تمعنت في رسالتي جيد لقرأت إنكاري لهذا الربط حيث أنني بينت لك أن الربط بين الدعارة وزواج المتعة أولى.
أما الحديثين الذين أوردتهما فقد قال الفقهاء فيهما :-
2497 حدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله يقولا كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث * (رواه مسلم)
(قال العجلي عن عبد الرزاق : ثقة يتشيع ، وقد وثقه ابن حبان ولكن قال عنه أنه ممن يخطئ . وأما ابن جريج فقد وثقه ابن حبان ولكن قال عنه أنه يدلس!) .
13750 حدثنا إسحاق حدثنا عبد الملك عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال كنا نتمتع على عهد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي اللهم عنهم حتى نهانا عمر رضي اللهم عنهم أخيرا يعني النساء * (رواه أحمد)
(قال ابن حبان عن عبد الملك : ربما أخطأ).
وقولك أنه وردت روايات كثيرة بتحليل المتعة عند المسلمين فإن هذا في خيالك فقط وأنا أتحداك أن تأتي بأحاديث صحيحة تحل زواج المتعة. وحيث أنك خرجت عن الموضوع بهذا الافتراء على المسلمين ؛ فإنني أورد لك فيما يلي بعض الأحاديث وآراء الفقهاء التي تكذب ادعاءاتك :-
2508 و حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين يريد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك قال ابن شهاب فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلا قال ما هي والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها قال ابن شهاب وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال قد كنت استمتعت في عهد رسول الله صلى اللهم عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين ثم نهانا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم عن المتعة قال ابن شهاب وسمعت ربيع بن سبرة يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وأنا جالس *
2506 و حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن علية عن معمر عن الزهري عن الربيع بن سبرة عن أبيه أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى يوم الفتح عن متعة النساء * (رواه مسلم)
2510 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية و حدثناه عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي حدثنا جويرية عن مالك بهذا الإسناد وقال سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان إنك رجل تائه نهانا رسول الله صلى اللهم عليه وسلم بمثل حديث يحيى بن يحيى عن مالك * (رواه مسلم ورواه مالك )
2512 و حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله عن ابن شهاب عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية * (رواه مسلم في روايتين ورواه أحمد ورواه الدارمي في روايتين)
3581 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان ح و حدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله ح و حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ح و حدثنا إسحق وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر كلهم عن الزهري بهذا الإسناد وفي حديث يونس وعن أكل لحوم الحمر الإنسية * (رواه مسلم)
1040 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي ابن أبي طالب أن النبي صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر قال وفي الباب عن سبرة الجهني وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث علي حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللهم عليه وسلم وغيرهم وإنما روي عن ابن عباس شيء من الرخصة في المتعة ثم رجع عن قوله حيث أخبر عن النبي صلى اللهم عليه وسلم وأمر أكثر أهل العلم على تحريم المتعة وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحق * (رواه الترمذي في روايتين)
3313 أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له قال أنبأنا ابن القاسم عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية * (رواه النسائي في ثلاث روايات)
1775 حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ربيع بن سبرة عن أبيه أن النبي صلى اللهم عليه وسلم حرم متعة النساء * (رواه أبو داوود وأحمد)
1951 حدثنا محمد بن يحيى حدثنا بشر بن عمر حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية * (رواه ابن ماجة)
وقد حرم زواج المتعة جميع فقهاء المسلمين . يقول الشافعي في كتاب "الأم"(كتاب النكاح) ج5 ص11: "وإنما حرمنا نكاح المتعة مع الإتباع لئلا يكون الفرج حلالا في حال حراما في آخر ، الفرج لا يحل إلا بأن يحل على الأبد ما لم يحدث فيه شيء يحرمه…." وفي جزء 5 ص 77 : " وهكذا كل ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من نكاح لم يحل به المحرم وبهذا قلنا في المتعة ونكاح المحرم…" (كتاب الشغار) جزء 5 ص 97 يقول الشافعي : " وجماع نكاح المتعة المنهي عنه كل نكاح كان إلى أجل من الآجال قرب أو بعد…"
وفي كتاب مختصر الخرقي (حنبلي) للخرقي ؛ يقول في ص 97 : ولا يجوز نكاح المتعة ولو تزوجها ليطلقها في وقت بعينه لم ينعقد النكاح"
وفي كتاب الكافي (مالكي) لابن عبد البر ؛ يقول في ص 236 : " ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشغار ونكاح المتعة ونكاح المحرم ولعن المحلل والمحلل له …" وفي ص 238 : " ونكاح المتعة باطل مفسوخ وهو أن يتزوج الرجل المرأة بشيء مسمى إلى أجل معلوم"
هذه أمثلة من الأحاديث التي وردت في تحريم زواج المتعة وفي كتب الفقهاء والأئمة التي تحرم زواج المتعة ؛ وهو أمر معلوم لا خلاف عليه بين المسلمين ؛ ولذلك فإنني أعجب ممن يحاول أن يلصق بالمسلمين شيئا من فساد دينهم.


الكثير ، إليك هذا مثلاً
محمد إيراهيم


أخي الكريم أبو عيسى :
كان واضحامن أسلوبك في مقدمة رسالتك الحديث عن أم المؤمنين عائشة بطريقة لا تليق بمقامها كزوجة للرسول صلى الله عليه وسلم نزل من القرآن شهادة بعفتها وهي ابنة الصديق الذي كان أول من أسلم من الرجال وكان يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء حتى سماه الصديق. وأنت لو كنت صادقا في دفاعك عن أم المؤمنين لذكرت في حديثك مثلا ردا أو نقدا للحديث فقط ولكنك قلت بالحرف الواحد : " حيث ((تدعي)) عائشة أن هناك آية من كتاب الله تعالى تنص على صحة رضاع الكبير إلا أنها كانت تحت السرير وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله أكلتها الدويبة الملعونة آكلة الآيات القرآنية" وبالمناسبة فحديث " فدخل داجن فأكلها " قد ذكر في الأحاديث الموضوعة في كتاب الأباطيل (للجورقاني) جزء 2 ص 541 .

الحديث الذي نقلته من كتاب سبل السلام كان في موضوع الرضاع الكبير وفي قصة سالم مولى حذيفة كما يتضح من رسالتي ولكن جاء شرح الرضاع بشكل عام لأنه جزء من القضية لاينفصل عنها. وحديثي كله كان في موضوع النقاش ويكنك قراءته مرة أخرى والتأكد من ذلك ولا أدري لماذا تثير هذه النقطة أصلا ؟؟!!
خلطك بين موضوع الرضاع والدعارة هو في غير محله حيث أن زواج المتعة هو أقرب لهذه المقارنة من الرضاع وأوجه الشبه بين زواج المتعة والدعارة :-
* إتفاق الرجل والمرأة على الإجتماع للإستمتاع.
* إتفاقهما على أجر الإستمتاع ، قل أو كثر.
* إتفاقهما على مدة الإستمتاع ، قلت أو كثرت.
ألا ترى التشابه الكبير بين زواج التعة والدعارة؟
ولولا سوء زواج المتعة لما حرمه الرسول صلى الله عليه وسلم. (وهذا الكلام ليس خروجا من النقاش والموضوع لأن سببه أنك ربطت بين رضاع الكبير والدعارة وغفلت عن زواج المتعة فكان لابد من تذكيرك بها بمناسبة حديثك عن الإسلام والدعارة على حسب قولك)


هل من جديد؟
علي عيسى


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه وحبيبه محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين المعصومين.
وبعد:
الى المسمى بمحمد ابراهيم:
أرجو أن يستمر البحث بيننا بدون أي تشنج وسباب وإني لأشكرك على الاهتمام والمناقشة ولكن لي على ما ذكرته مناقشات أذكرها بشكل نقاط:
الاولى: ذكرت أنه ينبغي أن تذكر عائشة ويذكر مايدل على احترامها وهذا منقوض عليك بأول حديث ذكرته عن صحيح مسلم حيث قلت:" عن عبد الله بن أبي بكر عن عائشة أنها قالت "
فلم يترضى عليها مسلم ولا أنت ولا الراوي.
الثانية: إن حديثنا عن رضاع الكبير وليس كلامنا عن مطلق الرضاع والحديث الذي ذكرته عن صحيح مسلم إنما هو في مطلق الرضاع.وكذا ما نقلته من كتاب سبل السلام فأرجو أن لا تخرج عن موضوع البحث.
الثالثة: أما حديثك عن قضية سالم بل ما نقلته من قضية سالم فهذا مما يؤكد ما قلناه وأنكم إلى الآن يميل بعضكم إلى تبرير رضاع الكبير وأن مما يؤيد ارضاع الكبير عندكم هو قوله تعالى:وأمهاتكم اللائى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة لكونه مطلقا وهذا يشمل الطفل ابن اليوم والشاب المراهق كما يشمل الرجل الناضج ويشمل أيضا الشيخ الهرم العجوز فلو ارتضع هؤلاء من شابة حديثة الولادة فإنهم سيكونون أبنائها وهم إخوة من الرضاعة.
بالله عليك هل تجد هذا يتناسب مع مثل هذا الدين الاسلامي الذي ملؤه العفة والاخلاق وليس هو اسلام الدعارة وعفوا على هذه الكلمة لأنن لا أظن مسلما يقبل على اسلامه مثل هذه الأقوال وأمثال تلك الأحاديث فلم لا نتجرد ونقولها بصراحة أننا نرفض أمثال هذه الأحاديث التي لا تليق بالتشريع الالهي العظيم.
الرابعة: أما مسألة نهي النبي صلى الله عليه وآله فأنت توافقني بأن عائشة كانت على خطأ عندما جلست مع ذلك الرجل الذي تبين من كلام النبي صلى الله عليه وآله أنه ليس بأخيها وأن مجرد الرضاع لايبرر ذلك بل لا بد أن تجتمع شروطه.
خامسا: أرجو منك أن تقرا من أي مصدر شئت ثم ناقش ما يطرح بحسب تسلسل البحث كما أرجو عدم الخروج عن موضوع البحث كما نبهتك في صدر هذه المناقشة.
والسلام على من اتبع الهدى


الافتراء على زوجة نبي الإسلام
محمد إبراهيم


أرجو من الأخوة التزام الأدب عند الحديث عن زوجة نبيهم صلى الله عليه وسلم حيث أن بعض الأخوة قد يغضب من أجل زوجة خميني ولا يغضب من أجل زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي أحب زوجاته بعد خديجة رضي الله عنها. فالأخ أبو عيسى يتكلم عن زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم بدون أن يذكر شيئا يدل على احترامها وكأنه يتكلم عن مغنية أو مذيعة تلفزيون!
بالنسبة لحديث آيات الرضاعة فقد جاء الحديث التالي في صحيح مسلم وهو عن عائشة رضي الله عنها :-
2634 حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن * (رواه مسلم) فآيات الرضعات نسخت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جاء في كتاب سبل السلام (لمحمد بن إسماعيل الصنعاني الأمير) :-
{ والواضح ما ذهب إليه الجمهور عنها رضي الله عنها قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن رواه مسلم وعنها أي عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن رواه مسلم يقرأ بضم حرف المضارعة تريد أن النسخ بخمس رضاعات تأخر إنزاله جدا حتى إنه توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنا متلوا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أنه لا يتلى وهذا من نسخ التلاوة دون الحكم وهو أحد أنواع النسخ فإنه ثلاثة أقسام نسخ التلاوة والحكم مثل عشر رضعات يحرمن والثاني نسخ التلاوة دون الحكم كخمس رضعات وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما والثالث نسخ الحكم دون التلاوة وهو كثير نحو قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وقد تقدم تحقيق القول في حكم هذا الحديث وأن العمل على ما أفاده هو أرجح الأقوال والقول بأن حديث عائشة هذا ليس بقرآن لأنه لا يثبت بخبر الآحاد ولا هو حديث لأنها لم تروه حديثا مردود بأنها وإن لم تثبت قرآنيته ويجري عليه حكم ألفاظ القرآن فقد روته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فله حكم الحديث في العمل به وقد عمل بمثل ذلك العلماء فعمل به الشافعي وأحمد في هذا الموضع وعمل به الهادوية والحنفية في قراءة ابن مسعود في صيام الكفارة ثلاثة أيام متتابعات وعمل مالك في فرض الأخ من الأم بقراءة أبي وله أخ وأخت من أم والناس كلهم احتجوا بهذه القراءة والعمل بحديث الباب هذا لا عذر عنه ولذا اخترنا العمل به فيما سلف } .
سالم مولى أبو حذيفة كان ابنه بالتبني حتى جاءت آية تحريم التبني ، جاء في "سبل السلام " :-
{ وبيان القصة أن أبا حذيفة كان قد تبنى سالما وزوجه وكان سالم مولى لامرأة من الأنصار فلما أنزل الله ادعوهم لآبائهم كان من له أب معروف نسب إلى أبيه ومن لا أب له معروف كان مولى وأخا في الدين فعند ذلك جاءت سهلة تذكر ما نصه الحديث في الكتاب وقد اختلف السلف في هذا الحكم فذهبت عائشة رضي الله عنها إلى ثبوت حكم التحريم وإن كان الراضع بالغا عاقلا قال عروة إن عائشة أم المؤمنين أخذت بهذا الحديث فكانت تأمر أختها أم كلثوم وبنات أخيها يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال رواه مالك ويروى عن علي وعروة وهو قول الليث بن سعد وأبي محمد بن حزم ونسبه في البحر إلى عائشة وداود الظاهري وحجتهم حديث سهلة هذا وهو حديث صحيح لا شك في صحته ويدل له أيضا قوله تعالى وأمهاتكم اللائى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة فإنه مطلق غير مقيد بوقت وذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء إلى أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الصغر وإنما اختلفوا في تحديد الصغر فالجمهور قالوا مهما كان في الحولين فإن رضاعه يحرم ولا يحرم ما كان بعدهما مستدلين بقوله تعالى حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وقال جماعة الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام ولم يقدروه بزمان وقال الأوزاعي إن فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رضع في الحولين لم يحرم هذا الرضاع شيئا وإن تمادى رضاعه ولم يفطم فيما يرضع وهو في الحولين حرم وما كان بعدهما لا يحرم وإن تمادى إرضاعه وفي المسألة أقوال أخر عارية عن الاستدلال فلا نطيل بها المقال واستدل الجمهور بحديث إنما الرضاعة من المجاعة وتقدم فإنه لا يصدق ذلك إلا على من يشبعه اللبن ويكون غذاءه لا غيره فلا يدخل الكبير سيما وقد ورد بصيغة الحصر وأجابوا عن حديث سالم بأنه خاص بقصة سهلة فلا يتعدى حكمه إلى غيرها كما يدل له قوله أم سلمة أم المؤمنين لعائشة رضي الله عنهما لا نرى هذا إلا خاصا بسالم ولا ندري لعله رخصة لسالم أو أنه منسوخ وأجاب القائلون بتحريم رضاع الكبير بأن الآية وحديث إنما الرضاعة من المجاعة واردان لبيان الرضاعة الموجبة للنفقة للمرضعة والتي يجبر عليها الأبوان رضيا أم كرها كما يرشد إليه آخر الآية وهو قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وعائشة هي الراوية لحديث الرضاعة من المجاعة وهي التي قالت برضاع الكبير وأنه يحرم فدل على أنها فهمت ما ذكرناه في معنى الآية والحديث وأما قول أم سلمة إنه خاص بسالم فذلك تظنن منها وقد أجابت عليها عائشة فقالت أما لك في رسول الله أسوة حسنة فسكتت أم سلمة ولو كان خاصا لبينه صلى الله عليه وآله وسلم كما بين اختصاص أبي بردة بالتضحية بالجذعة من المعز والقول بالنسخ يدفعه أن قصة سهل متأخرة عن نزول آية الحولين فإنها قالت سهلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أرضعه وهو رجل كبير فإن هذا السؤال منها استنكار لرضاع الكبير دال على أن التحليل بعد اعتقاد التحريم قلت ولا يخفى أن الرضاعة لغة إنما تصدق على من كان في سن الصغر وعلى اللغة وردت آية الحولين وحديث إنما الرضاعة من المجاعة والقول بأن الآية لبيان الرضاعة الموجبة للنفقة لا ينافي أيضا أنها لبيان زمان الرضاعة بل جعله الله تعالى زمان من أراد تمام الرضاعة وليس بعد التمام ما يدخل في حكم الشارع بأنه قد تم والأحسن في الجمع بين حديث سهلة وما عارضه كلام ابن تيمية فإنه يعتبر الصغر في الرضاعة إلا إذا دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذي لا يستغنى عن دخوله على المرأة وشق احتجابها عنه كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر رضاعه وأما من عداه فلا بد من الصغر فإنه جمع بين الأحاديث حسن وإعمال لها من غير مخالفة لظاهرها باختصاص ولا نسخ ولا إلغاء لما اعتبرته اللغة ودلت له الأحاديث }.
وأما مسألة نهي الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة مع من قالت أنه أخوها بالرضاعة فذلك لتأكيد أنه ليس كل رضعة هي التي تحرم وإنما يجب أن تكون خمس رضعات على المجاعة كما جاء في الأحاديث التي أوردها الأخ أبو عيسى؟ وعن عائشة رضي الله عنها " أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد الحجاب قالت فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له علي وقال إنه عمك " متفق عليه.
----------------------------------
يعرف المؤمن بحبه للرسول صلى الله عليه وسلم واحترامه له!!


أما فيكم رجل رشيد !
علي عيسى


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق وأشرف بريته نبينا وحبيبنا المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ولا عدوان الاعلى الظالمي.
وبعد:
حقا... أما فيكم رجل رشيد ينزه عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله عن هذه المخازي!!! وهل يوجد طامة أكبر من رضاع الكبير لو أنصفتم وأخذتكم الغيرة على نساء النبي صلى الله عليه وآله.
فكل شخص يحاول أن يؤكد ويثبت أن عائشة فعلت تلك الأفاعيل التي يخجل التأريخ والأمة من فضاعتها وقبحها.
فيا أيها الأيوبي:
1- الذي يطعن في عائشة هو الذي ينقل عنها هذه الأحاديث القذرة.
2- نحن لا نتحدث عن صحة النسخ فهو أمر مفروغ عنه ولكن الكلام هل يعقل أن يشرع النبي صلى الله عليه وآله رضاع الكبير فيأتي شخص في عمرك يرتضع من زوجتك لا شك أنك لا تقبل ولن تقبل بذلك بل لا يرتضيه أي انسان ولو كان ملحدا لا دين له عنده شيء من الغيرة فكيف ترضى بهذا في زوجة النبي صلى الله عليه وآله!!!
3- قولك:" ومعلوم ان الرضاعة لم تكن بالفم بل حلبت من ثديها كما هو معلوم" من أين لك هذه المعلومة والروايات تصرح بعنوان الارتضاع. ومن المعلوم لغة الفرق بين الشرب من الكأس والشرب بمص الثدي فيسمى الثاني ارتضاعا دون الاول. هذا من ناحية اللغة وأما من ناحية الروايات فواضح من استنكار زوجة ابي حذيفة ومن جعل عائشة بنات اختها ترضع من احبت مجالسته فيكفيها أن تأخذ حليبا منهن وتشربه من أرادت وليست بحاجة الى ان ترسله الى بنات اختها كي يرتضع. ثم ما معنى خمس رضعات فهل معناه شرب أربع كؤوس من الحليب.
فما هذه الأفهام السقيمة البليدة البعيدة عن المذاق اللغوي العربي.
4- وأما المتعة فإنك تعيب على رسول الله صلى الله عليه وآله تشريعها بل تعيب على الله تعالى ذلك.
فالقرآن صريح بتشريع المتعة ولا خلاف بين المسلمين في ذلك ولكن الكلام في نسخها ونحن نقول ليست منسوخة ولنا أدلتنا ونضيف عليها كلام ابن عباس حبر الامة بل نفس كلام عمر حيث اعترف بحلية المتعة في زمان النبي صلى الله عليه وآله الا أنه يحرمها تحريما من عنده.
ففي صحيح مسلم:
2497 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُا كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.
وفي مسند أحمد:
13750 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَتَمَتَّعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهممْ حَتَّى نَهَانَا عُمَرُ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَخِيرًا يَعْنِي النِّسَاءَ.
وغيرها من الروايات.
فإن جعلت المتعة زنى فقد نسبت تشريع الزنا الى الله تعالى.
وإن قلت بأن هذا مثل الخمر فإنه لم يحرم ثم جاء التحريم.
قلنا لك بالفرق بينهما فالمتعة صرح القرآن بحليتها ولكن الخمر لم يصدر من الله تعالى حكم بحليته.
5- أما رواية الكليني رحمه الله وحكم امير المؤمنين عليه السلام بالتزويج فنقول: لو أن امرأة احتاجت الى من يصرف عليها فرضيت برجل وتزوجته فإن هذا يعد زواجا شرعيا وإن كان الدافع له الحاجة المالية ما دامت وافقت عليه كزوج. وكذا ما نحن فيه احتاجت الى الماء فعرض عليها الرغبة فيها وقبلت والرواية ساكته عن كيفية حصول العقد وحكم أمير المؤمنين كاشف عن وجود عقد.
وقد تقول هل من الخلق فعل ذلك الرجل؟ فنقول لك كلا وألف كلا ولكن لايعني ذلك الزنا ما دامت رضيت بذلك الزواج.
وكل هذا على فرض صحة الرواية فلا بد من حملها على ما قلناه بقرينة الحم الصادر من أمير المؤمنين عليه السلام.
وعلى فرض عدم امكان توجيه الرواية توجيها صحيحا فلابد من رفضها.
6- أما نكاح الإماء:
ففي سنن النسائي:
3897 أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَرَمِيٌّ هُوَ لَقَبُهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
7- أما التمتع بالمتزوجة فغير جائز وهذا بهتان منك وزور وليس بغريب عنكم قول الزور.
وأخيرا أقول لم تخرج عن الموضوع وتبقى تناقش في نفس الموضوع بدل تشتيت البحث والمراوغة.
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.


حول رضاع الكبير


الموضوع: إن الذين فرقو دينهم وكانو شيعا لست منهم في شئ
الاسم: أسد الإسلام
الوقت والتاريخ: 09:20:11 8/25/99
الرسالة:
ياغبي لم تظهر له ثديها بل حلبته و شرب سالم من ذلك الحليب. و قد تم نشر هذا الموضوع في ساحة ((أنا الرافضي)) من قبل و قمنا بالرد على هذه الأباطيل فلا داعي لتكرار النسخ و اللصق و تذكر قول الله تعالى:
{ إن الذين يؤذون الله و رسوله لعنهم الله في الدنيا و الآخرة و أعدّ لهم عذاباً مهينا و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً و إثماً مبينا }
الموضوع: يتهمون أم المؤمنين ويتباكون
الاسم: صريح جدا
الوقت والتاريخ: 13:59:00 8/25/99
الرسالة:
يروون الأحاديث الباطلة عن أم المؤمنين رضي الله عنها ويتهمون غيرهم بسبها فبئس القوم هم النواصب .
زد القوم يا علي عيسى جزاك الله كل خير علهم يعقلون ويتوبون
فأنت أتيت بكتبهم لا بكتب الشيعة حتى لايحتجوا :
في مسند أحمد:
25112 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا.
فهل يعقل أن يكون كتاب الله تعالى تذهب آياته وتضيع تحت سرير عائشة؟
وقد يقول قائل هذا من النسخ فنقول له نعم حتى الدود ينسخ كتاب الله تعالى الله عما يصفون.
وعلى كل حال تدعي عائشة أنه ليست منسوخة وإنما أكلتها الدويبة أو الداجن.
ولذا صح منها الاحتجاج بتلك الآية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله إلا أن يدعي مدعي ويقول يحق للصحابة أن ينسخوا ما شاؤا من الآيات وهذا لا يقوله مسلم.
 
الموضوع: الى الجميع
الاسم: علي عيسى
الوقت والتاريخ: 17:15:29 8/25/99
الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الى المسمى بالواضح:
بدل أن تصرخ بهذه الصرخات دافع عن عائشة وقل معي بصوت واحد لتحذف هذه الأحاديث من هذه المسانيد.
الى المسمى بأسد الاسلام:
راجع الروايات فهي في الارضاع ولا تكابر.
وإن كنت ناقشت مثل هذا الموضوع وأنت أهل للنقاش فناقش هنا بمنطق مستقيم بعيد عن اللسان البذيء.
الى المسمى بالمحارب:
هذا الذي ذكرته افتراءاتكم على عائشة فهو من كتبكم فبدل التباكي كن جريئا وقل نرفض هذه الأحاديث وإن كانت في أمثال صحيح مسلم أو غيره.
الى الصريح جدا:
أشكر لك مداخلتك وجزاك الله خيرا فلنتعاون على البر والتقوى ونصرة نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
والسلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته
علي عيسى
 
الموضوع: التبرأ من أحاديث الكليني
الاسم: محمد ابراهيم
الوقت والتاريخ: 02:20:36 8/26/99
الرسالة:
أخي الكريم أبو عيسى :-
لقد أثرت نقطة مهمة وجيدة عندما وجهت كلامك للأخ العزيز المحارب بقولك : " هذا الذي ذكرته افتراءاتكم على عائشة فهو من كتبكم فبدل التباكي كن جريئا وقل نرفض هذه الأحاديث وإن كانت في أمثال صحيح مسلم أو غيره."
جيد جدا: فهذا معناه أنك على استعداد أيضا أن تتبرأ من اللأحاديث الباطلة التي نوردها من كتبكم مثل الكافي للكليني وغيرها ، فما رأيك؟
الموضوع: شيخ التكفير
الاسم: محايد
الوقت والتاريخ: 17:41:16 8/25/99
الرسالة:
الشيخ الواضح
يقول الشيخ :
( لا نستغرب من كتاباتكم لأنكم رافضة كفار أعداء
للإسلام والمسلمين أعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم
أعداء لأزواجه الطيبات الطاهرات رضي الله عنهن )
ألم تفهم في حياتك غير : أنت كافر ,, وأنت كافر ... وكلكم كفار ... خوش شيخ والله .
الرجل تحدث عن الكتب والأحاديث التي تتهم أم المؤمنين رضي الله عنهاولم يأتي بشيء من خراجه وإذا كان لكم رد فردوا كتبكم !!!!!!
تتهمونا زورا بالطعن في أمهات المؤمنين فمن يسب ومن يدافع ... أجيبوابالمنطق فالمراجع مذكورة أمامكم وليس الردبالسباب والإنكار؟؟؟؟؟
الموضوع: كل رافضي كافر مشرك ..!!
الاسم: الواضح..!!
الوقت والتاريخ: 19:05:00 8/25/99
الرسالة:
الحمد لله .. أنا لم أصرخ ولم أسب أو أشتم .. بل أقول بأنكم كفار مشركون .. لا تتورعون عن الطعن
في خير القرون ..!
فهل يعتبر هذا سباً وشتماً ..؟!
ولذلك أقول إنه لا يستغرب ما تفعلونه .. لأنكم
تريدون هدم الإسلام .. وإقامة دولة رافضية قائمة
على تكفير خبر القرون .. كتابها ( الكافي ) وقائدها
( الدجال ) وهمها ( نشر الكفر الرافضي )..!
وكتبكم خير شاهد عليكم ..!
فقولوا ما شئتم فأنتم كفرة مشركون ..!
 
الموضوع: نعيب زماننا
الاسم: صريح جدا
الوقت والتاريخ: 20:38:06 8/25/99
الرسالة:
 
ياشيخ التكفير
وإليك أقول إنه لا يستغرب ما تفعلونه .. لأنكم
تريدون هدم الإسلام .. وإقامة دولة ناصبية قائمة
على تكفير جميع المسلمين .. وقائدها
( الأعور الملا محمد عمر ) وهمها ( نشر الكفر الناصبي )..!ويتبعها بقية العميان والعوران والحشاشين ومروجي المخدرات .
وكتبكم خير شاهد عليكم وجماعتكم يعترفون في التلفزيون ( مثل سفير الملا في أبوظبي )..!
فقولوا ما شئتم فأنتم كفرة مشركون ..!
 
الموضوع: ها قد رد أخونا على شبهتكم
الاسم: مشارك
الوقت والتاريخ: 02:30:43 8/26/99
الرسالة:
فماذا تقولون أنتم يا زنادقة الرفض في رواياتكم التي تقول أن عائشة نامت مع علي رضي الله عنهما في سرير واحد
ورآهما الرسول على تلك الحال
أليس من يروي مثل هذه الروايات زنديق من الزنادقة؟
حينما يتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالرضا بمثل هذه الأمور، وحينما يتهم عليا وعائشة بمثل هذه الأمور.


هات ما عندك والتزم وحدة الموضوع
علي عيسى


الى المسمى بمحمد ابراهيم:

1- ما أوردته هو من كتبكم وأنا أدعوك الى التأمل في مثل هذه الأحاديث لأنها لاتليق بزوجة النبي صلى الله عليه وآله.
2- إذا كان هناك حديث ضعيف فما تقول في بقية الأحاديث؟
3- مسألة الرضاع لا نناقش فيها وإنما نقاشنا في رضاع الكبير الذي لا يقبل التشريع فضلا عن النسخ الذي هو فرعه.
4- جعلك المتعة نفس الزنا فهذا رد على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله.
لأنه باتفاق المسلمين جميعا ان النبي صلى الله عليه وآله شرعها بل الله تعالى فإذا كانت زنا فمعنى ذلك ان الله تعالى اباح الزنا في فترة من الفترات والعياذ بالله.
والخلاف بيننا وبينكم في نسخ هذا الحكم فنحن نقول بعدم النسخ إذ لا دليل صيح عندنا على النسخ بل الأمر بالعكس ان الادلة ومن كتبكم تدل على عدم النسخ وانما حرمها عمر والاحاديث في ذلك كثيرة منها:
ففي صحيح مسلم:
2497 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُا كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ.
وفي مسند أحمد:
13750 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَتَمَتَّعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهممْ حَتَّى نَهَانَا عُمَرُ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَخِيرًا يَعْنِي النِّسَاءَ.
وغيرها من الروايات.

وبما انك تذعن ان رضاع الكبير من الدعارة كما عبرت فلم لا تعترفون بتبرئة عائشة منه.


  رضاعة الكبير

 
الرد على شبهة الرافضة والنصارى حول إرضاع المرأة للرجل الكبير

بسم الله الرحمن الرحيم

طعونات الشيعة الإثنا عشرية في أحاديث أهل السنة لا تنتهي. لكننا أمام حديث كثر الكلام فيه وتهويله حتى كثرت التشنيع به على أهل السنة.‏ وهو عن سالم الذي كان ولداً صغيراً نشأ عند آل أبي حذيفة كإبن لهم. لكن عندما كبر الولد بدأت المشكلة تحدث، إذ صار حذيفة يغار من دخول سالم على بيته وفيه زوجه سهلة. فهذا سبب سؤالها للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث أن سالم مضطر للدخول عليهم لأنه يعيش معهم.

نص الحديث:‏

أخرج مسلم في صحيحه (2\1076) عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالت: «يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول ‏سالم وهو حليفه». فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «أرضعيه». قالت: «وكيف أُرضِعُهُ وهو رَجُلٌ كبير؟». فتبسّم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: «قد عَلِمْتُ أنه رجُلٌ كبير».... فأرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.‏

موضع الشبهة:‏

يقول الشيعي: كيف أرضعت سهلة بنت سهيل ذلك الرجل؟ وهل يجوز لها أن تكشف عورتها أو ترضعه؟

الجواب:‏

نقول: الحديث ذَكَرَ الرّضاعة، ولم يَذكر مباشرتها الرجل بالرضاعة أو مصّ الثدي أصلاً! بل قامت سهلة بنت سهيل بوضع اللبن في الإناء وسقيه له. قال الإمام ‏ابن عبد البر في التمهيد (8\257): «هكذا إرضاع الكبير كما ذكر: يحلب له اللبن ويسقاه. وأما أن تلقمه المرأة ثديها –كما تصنع بالطفل– فلا. لأن ذلك لا ‏يَحِلُّ عند جماعة العلماء. وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة، وإن لم يمصه من ثديها. وإنما اختلفوا في السعوط به وفي ‏الحقنة والوجور وفي حين يصنع له منه، بما لا حاجة بنا إلى ذكره هاهنا».‏ وقال ابن حجر في الفتح (9\148): «التغذية بلبن المرضعة يحرِّم، سواء كان بشرب أم بأكل، بأيِّ صفةٍ كان، حتى الوجور والسعوط والثرد والطبخ، وغير ذلك إذا ما وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد، لأن ذلك يطرد الجوع». الوجور هو صب اللبن في الفم، والثرد هو خلط اللبن بالخبز.

فمن الواضح أن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز بحال أن يرى ويمس ثدي المرأة من الرجال غير زوجها. وإلا فإن التعسف والقول بالرضاعة المباشرة فيه نكارة ‏شديدة. ذلك أن حذيفة يغار من دخوله على زوجه. فكيف يأمرها النبي بأمرٍ يغار منه المرء أشد من غيرته من الدخول، ألا وهو الرضاعة؟! هذا إذا افترضنا أن ‏الرضاعة لا بد أن تكون من الثدي مباشرة.‏

وإلى هذا تشير روايةٌ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8\271): «أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت ‏سهلة تحلب في مسعط أو إناءٍ قدر رضعة، فيشربه سالمٌ في كل يومٍ حتى مضت خمسة أيام. فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسِرٌ رأسها، رُخصة من رسول ‏اللّه (ص) لسهلة بنت سهيل». وأخرج عبد الرازق في مصنفه (7\458): عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يُسأل، قال له رجل: «سقتني امرأة من لبنها بعدما كنت رجلاً كبيراً، أأنكحها؟». قال: «لا». قلت: «وذلك رأيك؟». قال: «نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها». ويتضح من هذين الأثرين أن تناول الكبار اللبن كان من إناء، كما وضح كيفيته الأثر الأول، وكما هو واضح من لفظة "سقتني" في الثاني.

وبهذا تزول الشبهة. فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

أيضا
أولا

الحديث الاول الذي نذكره و الذي احل فيه النبي رضاعة الكبير هو حديث سهلة بنت سهيل زوجة ابي حذيفة بن عتبة


1- كيف تتم رضاعة الكبير؟؟ وهل يري بذلك عورة المرأة ؟؟

الاجابة علي هذا السؤال

 نقول ان مباشرته للمرأة غير وارد و انما يتم حلب اللبن و يشربه دون ان يري عورتها , وما ثبت بخصوص رضاعة سالم و هو كبير من قبل التي ربته سهلة بنت سهيل هو انها حلبت لبنها في وعاء وأعطته ليشرب من الوعاء و هذا ثابت في طبقات ابن سعد ترجمة سهلة بنت سهيل


2- لماذا جاء الاسلام برضاعة الكبير؟؟؟

الناظر لحديث سهلة سيعرف لماذا ؟

لان سهلة نفسها تقول ان سالم كان يدخل عليهم ( اي انه كان ابنها بالتبني ) فلما حرّم الاسلام هذا التبني كان لابد من مرحلة انتقاليه

كذلك سهلة هي التي قامت بتربية سالم فكان عندها مثل ولدها و عز عليها فراقه


3- هل معني ذلك ان الامر كان خاصا بسهلة ؟؟

انقسمت الارآء علي ثلاث :

منهم من رأي ان الامر كان خاص بسهلة فقط
منهم من راي ان الامر كان لمن كان له مثل حالها و للراي الاول و الثاني ذهبت ام سلمة و سائر زوجات النبي
منهم من راي ان الامر مطلق ( و الي هذا ذهبت ام المؤمنين عائشة  (


4- هل تحل رضاعة الكبير الان ؟؟؟

لا تحل و الدليل انها لا تحل بعد الحولين ما قاله :

علي ابن ابي طالب
ابن عباس
ابن مسعود
جابر
ابن عمر
ابي هريرة
ام سلمة
سعيد بن المسيب
عطاء
الشافعي
مالك ( رغم انه اخرج الحديث في الموطأ)
احمد
اسحاق
الثوري

اما ابو حنيفة فخالف و رده تلامذته ( ابو يوسف و محمد ) و علي رأي ابو يوسف و محمد الذي هو التحريم يدور مذهب الاحناف .


فهل معني ذلك ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها كانت تدعو لامر حرام؟؟!!

نقول بالطبع لا

و لكن حدث نسخ لهذا الامر

و الكل اجمع في الثلاثة اراء المذكورة آنفا ان هذا الامر بتحليل رضاعة الكبير كان لفترة عارضة الا السيدة عائشة

فاذا اثبتنا ان السيدة عائشة نفسها اعترفت بهذا النسخ فلا مجال اذن لحجج الشيعة

كيف نثبت ذلك؟؟

نقول اثبات ذلك عقلا و نقلا هو من البخاري

فقد بوّب البخاري رحمة الله عليه بابا اسمه



ثانيا : باب من قال لا رضاعة بعد الحولين

هل اسم الباب واضح؟؟؟

1- لماذا لا تجوز الرضاعة بعد الحولين؟؟؟

لان النبي صلي اله عليه و سلم قال ( انما الرضاعة من المجاعة ) اي ان الرضاعة التي تحيب هي ما كانت في فترة ضغر الطفل كي يكون هذا اللبن سبب في بناء لحمه فتكون المرضعة قد انبتت من لبنها لحم الطفل كما الام تنبت من رحمها لحم الطفل فتكون المرضعة كالام في هذا الحين .


2- هل لهذا الدليل شواهد ام انه مجرد استنتاج ؟؟؟

الشاهد من حديث ابن مسعود حين قال ( لا رضاع الا ما شد العظم و انبت اللحم ) و من حديث ام سلمة ( لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء ) .


3- هل جزم احد ان هذا الحديث ناسخ للحديث الذي قبله ؟؟

نعم و منهم المحب الطبري في الاحكام .


4- و لكن كيف تستدل ان عائشة رضي الله عنها قد علمت بهذا النسخ ؟؟؟

اقول لان بمنتهي البساطة هذا الحديث هو من رواية عائشة رضي الله عنها

و اليكم الحديث : اخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها ان النبي دخل عليها و عندها رجل فكانما قد تغير وجهه فقالت انه اخي فقال انظرن ما اخوانكن انما الرضاعة من المجاعة

فان قال الشيعة ان ربما المراد بذلك الامر هو ( عدد الرضعات و ليس السن ) لاجبناهم ان هذا يستحيل فان احاديث اعداد الرضعات التي تحرم التي روتها هي عائشة رضي الله عنها و هي تعلمها جيدا

كذلك لفظ الحديث لا يدل علي العدد و انما يدل علي السن ( انما الرضاعة من المجاعة ) اي في السن الذي يكون سد الجوع فيه هو اللبن الذي يرضعه الرضيع

كذلك بوّب البخاري الحديث كما ذكرنا في باب من قال انه لا تجوز الرضاعة بعد الحولين .


السؤال الاخير للشيعة : و ما يدريك ان هذا الحديث هو الذي نسخ الذي قبله و لم لا يكون العكس؟؟ اي لم لا يكون هذا الحديث هو الاول و حديث سهلة هو الناسخ ؟؟؟

نقول هذا من فرط الغباء ان يظن الشيعة كذلك و ذلك لان الاصل في الرضاعة كان التحريم فلابد ان يأتي حديث يحلل ذلك التحريم و هو حديث سهلة ثم اذا كان نسخ يكون بعد حديث سهلة لا قبله .

و هذا ما نفهمه من الحديث ان عائشة رضي الله عنها كانت تظن بجوازه فنبهها النبي صلي الله عليه و سلم الي نسخه

و علي هذا فاننا نقول ان الاجماع من امهات المؤمنين و الصحابة رضي الله عنهم و التابعيين و الائمة ان رضاعة الكبير منسوخة
و انها ما احلها الله الا رحمة بالامة في امر احتجاب النساء عن ابنائهم الذين قاموا بتربيتهم لما نزل امر النهي عن التبني ثم نسخت .

كتبه الأخ / دربالا
 =====================
 
 الآن نأتي لروايات الرافضة في هذه المسألة
1
قوله عليه السلام:" لا رضاع بعد فطام" حمله بعض الأصحاب على أن المراد بعد المدة التي يجوز ترك الفطام بينها، أي الحولين فيكون ردا على بعض العامة، حيث ذهب إلى أن الرضاع بعد الحولين، بل في الكبير البالغ ينشر الحرمة، لما رواه عائشة" قالت: جاءت سهل بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فقالت: يا رسول الله و الله إني لأرى في وجه أبي حذيفة- و هو زوجها- عن دخول سالم مولى أبي حذيفة شيئا قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: أرضعيه فقالت: إنه ذو لحية فقال: أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة". قال عياض: المعتبر في الرضاع وصول اللبن إلى الجوف و لو بصبه في الحلق، و لعل رضاع سالم كان هكذا إذ لا يجوز للأجنبي رؤية الثدي و لا مسه ببعض الأعضاء، و أكثر العامة لم يعملوا بهذا الخبر و طرحوه و بعض آخر حملوه على قضية مخصوصة بسالم.
قال العلامة المجلسي معلقا عليه: حسن. أي حسنه المجلسي
 مرآة العقول ج 20 / ص 214
 
 
عن ابن عيينة ، عن عبد الرحمان بن القاسم ، عن أبيه ، عن عايشة قالت : جاءت سهلة بنت سهيل بن عمر ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : انى أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم علي فقال : ارضعيه قالت : أرضعه وهو رجل ؟ فضحك ، ثم قال : ألست أعلم أنه رجل كبير. - عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج 1 - ص 73
 
 
 2
في مسائل عدد الرضعات
 عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ( قال : الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا . وسائل الشيعة
وعنه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع ؟ فكتب ( عليه السلام ) : قليله وكثيره حرام .
وسائل الشيعة
 
3
إثبات أن الرضاع ليست مجرد تلقم الثدي
محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : وجور  الصبي  بمنزلة الرضاع
 الوجور : الدواء يصب في الفم
وسائل الشيعة
 
 
والآن لنرى هل رضاع الكبير هو المشكلة أم رضاع رجل لرجل !!!!!
 
 محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي بن المعلى ، عن أخيه محمد ، عن درست بن أبي منصور ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها . ( الكافي ج 1 - ص 448 )
 
محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر والزيات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله فقال له : يا محمد إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة ، تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة ، تقتله أمتي من بعدي ، فعرج ثم هبط عليه السلام فقال له مثل ذلك ، فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي ، فعرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء ثم هبط فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فقال : قد رضيت ثم أرسل إلى فاطمة أن الله يبشرني بمولود يولد لك ، تقتله أمتي من بعدي فأرسلت إليه لا حاجة لي في مولود [ مني ] ، تقتله أمتك من بعدك ، فأرسل إليها أن الله قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فأرسلت إليه إن قد رضيت ، ف‍ " حملته كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي " فلولا أنه قال : أصلح لي في ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة . ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى ، كان يؤتى به النبي فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيها اليومين والثلاث ، فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول الله ودمه ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى ابن مريم عليه السلام والحسين بن علي عليهما السلام . وفي رواية أخرى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجزئ به ولم يرتضع من أنثى . ( الكافي ج 1 - ص 464 – 465 ) 
 
عن أبي جعفر ع قال:أتى رسولَ الله صلى الله عليه رجل فقال:إن أَبَوَيَّ عُمِّرا وإن أبي مضى وبقيت أمي فبلغ بها الكبر حتى صرت أمضغ لها كما يُمضغ للصبي وأُوسِّدها كما يُوسَّد الصبي وعلّقتها في مِكْتَلْ أحركها فيه لتنام،ثم بلغ من أمرها إلى أن كانت تريد مني الحاجة فلا ندري أي شيء هو فلما رأيت ذلك سألت الله عز وجل أن ينبت عليّ ثدياً يجري فيه اللبن حتى أُرضعها قال:ثم كشف عن صدره فإذا ثديٌ ثم عصره فخرج منه اللبن ثم قال :هو ذا أرضعتها كما كانت ترضعني قال:فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم !!
رواه النوري في مستدرك الوسائل(15/ 199-200)،ورواه علي بن الحسن الطبرسي في مشكاة الأنوار ص 161
 
رواه الكليني:
- الكافي - الشيخ الكليني ج 1 ص 448 :
( أبواب التاريخ )
( باب ) * ( مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته ) *
27 - محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي بن المعلى ، عن أخيه محمد ، عن درست بن أبي منصور ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها .(إنتهى)

إبن شهر آشوب علامتهم نقلها في كتابه (مناقب آل ابي طالب) في فصل : في منشه صلى الله عليه وآله .. - مناقب آل ابي طالب - ابن شهر آشوب ج 1 ص 31 :

فصل : في منشه صلى الله عليه وآله ابانة بن بطة قال : ولد النبي صلى الله عليه وآله مختونا مسرورا فحكى ذلك عنده جده عبد المطلب فقال : ليكونن لابني هذا شان . كافي الكليني ، الصادق ( ع ) : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث اياما ليس له لبن فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه اياما حتى وقع أبو طالب على حليمة فدفعه إليها .

السيد الهاشمي البحراني في كتابه (حلية الأبرار) - حلية الأبرار - السيد هاشم البحراني ج 1 ص 28 :
الباب الثاني في مولده الشريف صلى الله عليه وآله.
وعنه ، عن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي بن المعلي ، عن أخيه محمد ، عن
/ صفحة 29 /
درست بن أبي منصور ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله ، مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله فيه لبنا ، فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها .
بل رواه محمد باقر المجلسي علامتهم في كتابه بحار الأنوار.. - بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 15 ص 340


المعصوم وبحرالعلوم , النراقى, مرتضى ,الخوئى , التبريزى , الحكيم وتصحيح رضاع الكبير

5 السؤال:

ماهوحكم شرب حليب المرأة، سواء كان الشارب زوجها، أم شخصا آخر؟

الفتوى:

الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه

==========================

2 ـ هل صحيح أنه إذا رضع الرجل من ثدي زوجته تحرم عليه؟ وهل الرضاعة من ثدي الزوجة أمرٌ جائز أصلاً؟

ج 2 ـ هذا القول ليس بصحيح وتجوز الرضاعة من ثدي الزوجة.

==================

سؤال 168: ماهوحكم شرب حليب المرأة سواء كان الشارب زوجها أم شخصا آخر؟

الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه.

صراط النجاة (الرسالة العملية)

صراط النجاة

في أجوبة الاستفتاءات

لسماحة آية الله العظمى أستاذ الفقهاء والمجتهدين

السيد أبوالقاسم الموسوي الخوئي قدس سره

مع تعليقات وملحق

لسماحة آيةالله العظمى

الميرزا الشيخ جواد التبريزي دام ظله الوارف

الجزء الأول

المبحث الثالث

أحكام الذباحة والاطعمة والاشربة

سؤال 168

تعليق التبريزى

بسمه تعالى

لا بأس بالعمل بهذه المسائل صراط النجاة

وهومجزئ للذمة إن شاء الله تعالى

جواد التبريزي

=================================

معصوم الرافضة:

[728] 1 - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته

الاستبصار - الشيخ الطوسي ج 3:

[أبواب الرضاع]

[126 - باب أن اللبن للفحل]

ص 21

تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 7

كتاب النكاح

ص 321:

27 - باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه

وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 2

ص 43:

صحح ووثق هذه الرواية:

عرض الآيات والروايات الدالة على نشر الحرمة - في الجملة -.

ومنها عن التهذيب في الموثق:"عن جميل بن دراج عن أبى عبد الله عليه السلام، قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها، وان كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا ارضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته"

بلغة الفقيه -ج 3 - رسالة في الرضاع

ص 125

السيد محمد بحرالعلوم

وصحيحة جميل: «اذا ارضع الرجل من لبن امراة حرم عليه كل شي ء من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذي كان ارضعته بلبنه، واذا ارضع من لبن الرجل حرم عليه كل شي ء من ولده وان كان من غير المراة التي ارضعته» (146)

مستند الشيعة في احكام الشريعة

تاليف: العلامة الفقيه، المولى احمد بن محمد مهدي النراقي

المتوفى سنة 1245 ه

الجزء السادس عشر

الفصل الثاني: في الرضاع

البحث الاول: في شروط الرضاع الشرعي الموجب للتحريم

رقم (146)

تحقيق: مؤسسة آل البيت (ع) لاحياء التراث

[المسألة] التاسعة

يحرم المرتضع على فروع المرضعة نسبا ـ وهم المتولدون منها ـ وإن نزلوا، سواء كان أبوهم فحلا للمرتضع أم لا، لثبوت الإخوّة من قبل الاُمّ بينه وبينهم من جهة الرضاع.

ولا يشترط اتحاد الفحل هنا، بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في كلام غير واحد (1)، لإطلاق الكتاب والسنة؛ مضافا إلى خصوص موثّقة جميل بن درّاج ـ بأحمد بن الحسن [بن عليّ] بن فضّال ـ عن أبي عبدالله عليه السلام: «قال: إذا رضع (2) الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها، وإن كان الولد من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه» (3).

ويؤيّدها رواية محمد بن عبيدة الهمداني المتقدمة (4) في استدلال الطبرسي قدس سره.

(1) صرّح به في الحدائق 23: 375، والجواهر 29: 34.

(2) كذا في الوسائل و«ق»، وفي سائر النسخ وهامش «ق»: ارتضع.

(3) الوسائل 14: 36، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث 3.

(4) تقدّمت في الصفحة: 51 ـ 52.

كتاب الرِضَاعُ

للشيخ الأعظم استاذ الفقهاء والمجتهدين

الشيخ مرتضى الأنصاري (قدس سره)

1214 ـ 1281 هـ

المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية

لميلاد الشيخ الانصاري

اعداد

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

[تفاصيل المسائل المتقدمة]

[المسألة] التاسعة

(66) (69)


رضاع الكبير عند الأثني عشرية

- وسائل الشيعة آل البيت - الحر العاملي ج 2 ص 43 - صفحة 44:

باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا.

حديث رقم 25941

محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان من غير الرجل الذى كانت أرضعته بلبنه وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته.

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث اتحاد الفحل وغيرها، ويأتي ما يدل عليه.

ـ محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: سئل وأنا حاضر، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه؟ فقال: لا، هوابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه، ثمّ قال: أليس رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وسائل الشيعة حديث رقم 25944

ـ علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن امرأة أرضعت مملوكها، ما حاله؟ قال: إذا أرضعته عتق. وسائل الشيعة حديث رقم 25947

- الاستبصار - الشيخ الطوسي ج 3 ص 21:

أبواب الرضاع

[126 - باب أن اللبن للفحل]

[728] محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته

- تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 7 ص 321 - / صفحة 322 /:

كتاب النكاح

27 - باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه

وروى محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن على بن فضال عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امراة حرم عليه كل شئ من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذى كان ارضعته بلبنه. وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وان كان من غير المرأة التي ارضعته.

- بلغة الفقيه - السيد محمد بحرالعلوم ج 3 ص 125:

رسالة في الرضاع

عرض الآيات والروايات الدالة على نشر الحرمة - في الجملة -.

ومنها عن التهذيب في الموثق: " عن جميل بن دراج عن أبى عبد الله عليه السلام، قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها، وان كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا ارضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته ".

فقد تبين من الرواية وتصحيح العاملي لها والطوسي وغيرهما أمرين هما:

1 - أن علماء الأثني عشرية قالوا بصحة رضاع الكبير الرجل من المرأة رجوعا لقول ابي عبد الله في الرواية الآنفة الذكر:

إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها

وهذا قلنا نحن به لوروده عن رسول الله بسند صحيح في صحيح البخاري وغيره

2 - أن علماء الأثني عشرية قالوا بصحة رضاع الكبير الرجل من الرجل رجوعالقول ابي عبد الله في الرواية الآنفة الذكر: وإذا ارضع من لبن رجل حرمعليه كل شئ من ولده

وهذا لم يقل به أحد إلا شذاذ الآفاق علماء الأثني عشرية

فمن غرائب الرضاع عند الرافضة

أن علي بن ابي طالب رضي الله عنه يكون عم فاطمة رضي الله عنها من الرضاع:

جاء في الاصول من الكافي ان ابوطالب قام بارضاع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ورغم صعوبه تصديق ذلك الا انه سيكون ابوطالب بمثابة ام النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعه ويكون علي بن ابي طالب اخ للنبي من الرضاعه كذلك وتكون فاطمه رضي الله عنها ابنة اخ علي بن ابي طالب من الرضاعه فكيف يزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها لاخوه بالرضاعة حسب الرواية الشيعية لسيدنا علي رضي الله عنه

- الكافي - الشيخ الكليني ج 1 ص 448:

أبواب التاريخ

باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته

27 - محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها. إنتهى

والطريف ان إبن شهر آشوب علامتهم نقلها في كتابه مناقب آل ابي طالب في فصل: في منشه صلى الله عليه وآله .. فلا ادري اية منقبة هذه ههههه رجل يرضع طفل منقبة!

- مناقب آل ابي طالب - ابن شهر آشوب ج 1 ص 31:

فصل: في منشه صلى الله عليه وآله ابانة بن بطة قال: ولد النبي صلى الله عليه وآله مختونا مسرورا فحكى ذلك عنده جده عبد المطلب فقال: ليكونن لابني هذا شان. كافي الكليني، الصادق ع: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث اياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه اياما حتى وقع أبوطالب على حليمة فدفعه إليها. إنتهى

بل الأطرف من ذلك ان يرويها السيد الهاشمي البحراني في كتابه

حلية الأبرار

فأي حلاوة هذهيا أبرار

- حلية الأبرار - السيد هاشم البحراني ج 1 ص 28 - / صفحة 29 /:

الباب الثاني في مولده الشريف صلى الله عليه وآله.

وعنه، عن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلي، عن أخيه محمد، عن

درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله، مكث أياما ليس لهلبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا، فرضع منهأياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.

بل رواه محمد باقر المجلسي علامتهم في كتابه بحار الأنوار .. بسندين فأي انوار هذه في رضاعة طفل من رجل انوار شذوذ ...

- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 15 ص 34:

11 - كا: محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست بن أبي منصور، عن علي بن أبيحمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلىالله عليه وآله مكث أياما " ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا " فرضع منه أياما " حتى وقع أبوطالب على حليمةالسعدية فدفعه إليها.

ورواها ايضا في

- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 35 ص 136:

8 - كا: محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي ابن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه واله مكثأياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضعمنه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية، فدفعه إليها.

- مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي ج 6 ص 555:

الكافي: عن الصادق عليه السلام: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيهلبنا فرضع منه أياما، حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية، فدفعه إليها.

هذا ما يقوله الشيعة ان ابي طالب

له ثدي كثدي المراة

وهذا الثدي يدر اللبن كما تدر المراة التي ولدت.

وهل من رضاعة الاطفال من الثدي هي صفة للمرأة ام للرجل

ولك ان تتخيل عندما رجل يدر ثديه اللبن فهواحد حالتين اما خنثى اوامراة مسترجلة

ومادام ان ابي طالب در ثديه الحليب لماذا ابي طالب يجعل سيدنا محمديرضع عند حليمة السعدية.

لماذا لم تكتمل هذه الاسطورة حتى فطام سيدنا محمد عن شرب اللبن من ثدي ابي طالب ...

ولكم يارافضهالصفعة الثانية:

عن أبي عبد الله قاللم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها مايكفيه اليومين والثلاث

الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي

عن أبي الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسينفيلقمه لسانه فيمصهفيجتزئ به. ولم يرتضع من أنثى

الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين

علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عننها من الرضاع فكيف تزوجها

وبالنظر للاحاديث المروية يستفاد مايلي:

1 - ان الاحاديث المروية اثبتت وقائع لرضاع الكبير التي أنكرها علينا الرافضة.

2 - اثبتت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه من حكم.

3 - اثبتت قبول الائمة لواقعة رضاع الكبير.

4 - فلوكان رضاع الكبير غير مستساغ اومستهجن لورد مايشير الي ذلك في الاحاديث المروية من طرق الشيعة بل بالعكس اثبت صحة رضاعالكبير وما ترتب عليه.

أما ما يخض عدد الرضعات فعندهم لا يهم:

1 ـ وعنه عليه السلام، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن أبي الحسن عليه السلام، انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع؟ فكتب عليه السلام: قليله وكثيره حرام. وسائل الشيعة حديث رقم 25869

12 ـ وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمروبن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا. وسائل الشيعة حديث رقم 25871

صب اللبن في الفم بمنزلة الرضاع

3 ـ محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: وجور الصبي منزلة الرضاع. وسائل الشيعة حديث رقم 25918

الوجور: الدواء يصب في الفم

Al-Meskawi


اتحاف البصير باقوال عائشة والصحابة الاخيار واهل السنة في ارضاع الكبير

القصة بالتفصيل

عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوُرِّثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى ذَلِكَ: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍوالْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ - وَهِىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِى مَعِى وَمَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ فِى بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِى فُضْلاً وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَاقَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «أَرْضِعِيهِ». فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِسنن أبي داوود 263

ترتيب الأحداث

1 - سهلة بنت سهيل وزوجها حذيفة تبنوا سالم وهوطفل وربوه حتى كبر

2 - جاء الإسلام بتحريم التبني ونفى أن يكون يُحرم مثل النسب والرضاع دون الحولين.

3 - تغير قلب حذيفة تجاه سالم.

4 - لحل مشكلة هذا البيت المتضرر من تحريم التبني كان لابد من مرحلة إنتقاليه فسالم كان سيُحرم من أمه التي تبنته وربته بما فيه كسر قلب هذه الأم التي تحب سالم كأنه إبنها الحقيقي وهنا رخص الرسول هذه الرخصة لسالم وأمه.

ولدينا نقطتان أساسيتان

أولا: هل هذا الحكم عام أم خاص ... بمعنى هل ترضع المرأة سائقها وطباخهاكما يردد المتخلفون أم أن المرأة التي تكفل يتيما ترضعه عندما يكبر في سنالعشرين!! أم أن الحكم كان مختص بسالم فقط وبالتالي لا يوجد شئ الآن أسمه رضاع الكبير؟

ثانيا: هل الرضاعة بمعنى أنها سترضعه بأن يلتقم ثديها ويمصه؟

أولا: هل الحكم عام أم خاص لفئة معينة أم خاص لسالم؟

ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الحكم خاص بسالم ولا يتعداه إلى غيره وهذا في حد ذاته يثير إشكالية ينبئ عنها هذا السؤال:

لماذا الخصوصية وهل في التشريع خصوصية؟ ولماذا لا يمضي الحكم مرتبطا بعلته وجودا وعدما فيوجد حيث توجد وينعدم حيث تنعدم؟

إن الخصوصية هنا يبررها أنها الحالة الوحيدة التي نشأت عن حكم التبني الذي قرر القرآن تحريمه، حيث كانت هذه الحالة قائمة وحاصلة فنزل التحريم طارئا عليها، فحدث بعد ذلك ما حدث لأبي حذيفة من غيرة لدخول سالم بيته وقد صار أجنبيا عنه ولامرأة أبي حذيفة من وجْد لفراق سالم، وأما في غيرها فغير متصور لماذا؟ لأنه بقرار تحريم التبني أغلق الباب من البداية فلا يتصور تعلق امرأة بأجنبي تعلق امرأة أبي حذيفة بسالم لعدم إقرار السبب الذي أفرز هذاالنوع من العلاقة وهونظام التبني.

إذن فهي حالة لن تتكرر لعدم إقرار سببها وهوالتبني، أوبتعبير أكثر احترافا لن يحتاج إلى الحكم لانعدام حصول العلة بتحريم التبني.

ماذا عن فتوى السيدة عائشة؟

كانت السيدة عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من يدخل عليها وان كان كبيرا .. الخ

اولا. ان الرواية الاصلية من رواية ابن شهاب عن عروة بن الزبير انها كانت تأمر بنات اختها وبنات اخيها ان يرضعن من تحب ان يدخل عليها وان كان كبيرا فتم استبدال كبيرا بقولهم من الرجال فهذه اللفظة ليست في اصل الاثر

ثانيا: حسم هذا الخلاف لا يكون إلا بتحديد معنى كلمة كبير الواردة في الأحاديث والروايات، ولتحديد معنى الكلمة .. يجب مبدئيًّا الفصل بين معناها في حادثة سالم ومعناها في فعل عائشة .. ليكون رضاع الكبير في حادثة سالم هوإرضاعه بعد أن كان رجلاً، ثم دخوله على سهلة .. ومعناه في فعل عائشة هوالإرضاع بعد تجاوز السن الشرعي للرضاعة (حولين)

ومن هنا نلاحظ أن مسألة إرضاع الكبير في كتب التفسير والحديث والفقه وردت في سياق تفسير آية سورة البقرة: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233].

وآية سورة النساء: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: 23].

وسواء كان الدخول على عائشة في مرحلة ما قبل البلوغ " الغلام الأيفع " أومرحلة الرجولة فإن الرضاع الذي كان به الدخول .. كان في سن الرضاع أوتجاوز سن الرضاع بقليل، ولم يكن هناك بالنسبة لعائشة ومع كل الاحتمالات رضاع رجل كبير.

ومن هنا ارتبط لفظ (المهد) في الروايات التي ذكرت فعل عائشة بلفظ (الكبير) ليتبين أن كلمة الكبير لا تعني أكثر من تجاوز مرحلة المهد؛ ومن أمثلة هذا الارتبط بين الكلمتين في الروايات ما جاء في مسند أحمد (57/ 193) ومستخرج أبي عوانة (9/ 179) ومسند الصحابة في الكتب التسعة (8/ 336):

(فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ أَخَوَاتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا (وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا) خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ (فِي الْمَهْد).

وهذا المعنى المستنبط جاء صريحًا في الروايات عند مالك في الموطأ:

... عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به -وهورضيع- إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ.

قال سالم: فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات، ثم مرضَتْ فلم ترضعني غير ثلاث رضعات، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تُتِمَّ لي عشر رضعات.

ولعلنا نلاحظ أن عائشة كانت ترغب في دخول سالم بن عبد الله عليها لذلك أرسلت به إلى أم كلثوم لترضعه.

ولكن أم كلثوم لم تتم رضاعته، فلم يدخل على السيدة عائشة، واوكان الأمر هوجواز إرضاع الرجال لجعلت إحدى بنات أخيها ترضعه؛ ولكنه لما كبر وصار رجلا لم يكن ليدخل على عائشة.

ومن الجدير بالذكر أن أصحاب الشبهة أوردوا: أن عائشة أرسلت سالم بن عبد الله لترضعه أم كلثوم دون أن يذكروا أن سالم بن عبد الله كان طفلا رضيعًا كما جاء في الحديث؛ ليفهم الناس أن أم كلثوم كانت تُرضع رجلاً كبيراً!! بطلب عائشة.

ويجب تقرير أن طلب عائشة بالإرضاع كان لأطفال صغار، وأن ما ذُكر في الرواية (فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال) هوباعتبار ما سيكون منهم بعد أن يصبحوا رجالا.

ودليل ذلك قول نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهورضيع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ.

فلم تكن عائشة تقصد -طبعا- حتى يدخل علي وهورضيع، بل كانت تقصد حتى يدخل علي بعد أن يكبر.

فلا يكون لقولها (حتى يدخل علي) إلا هذا المعنى.

ويؤكد ذلك عملها بهذا القصد، الذي شاركتها فيه حفصة فصنعت كما صنعت عائشة؛ عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته: أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهوصغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها)

فلا يمكن فهم عبارة "فكان يدخل عليها" إلا بمعني بعد أن كبر كما سبق بيانه في حديث عائشة.

وقد جاء هذا المعنى صراحة في أحكام القرآن للجصاص (3/ 25):

وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْمُرُ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تُرْضِعَ الصِّبْيَانَ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْهَا إذَا صَارُوا رِجَالًا. انتهى

فكانت عائشة تحب أن يدخلوا عليها بعد أن يصيروا رجالا؛ لتعلمهم أمر دينهم؛ التزاما بقوله تعالى: {واذكرن ما يتلى عليكن في بيوتكن من آيات الله والحكمة}.

وفي هذا الموقف دلالة على حرص أم المؤمنين -رضي الله عنها- على تبليغ دين رب العالمين، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما تتمتع به من ذكاء وبُعدِ نَظَرٍ

- وعلى ذلك فاختلاف أمهات المؤمنين مع أم المؤمنين عائشة ليس في إرضاع كبيرٍ أوإدخال رجال عليها بهذا الإرضاع؛ لأن هذا لم يحدث من أم المؤمنين عائشة أصلاً .. !

ولكن كان وجه اعتراض أمهات المؤمنين هوإرضاع الصغار بقصد الدخول، سواء كان الرضاع قبل حولين أوتجاوزه بقليل.

فكان هذا القصد هووجه الاعتراض كما في رواية صحيح مسلمٍ وغيره عن زينب بنت أمّ سلمة أنّ أمّ سلمة قالت لعائشة: إنّه يدخل عليك الغلام الأيفع الّذي ما أحبّ أن يدخل عليّ.

فقالت عائشة: أما لك في رسول اللّه أسوة حسنة؟!

قالت: إنّ امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول اللّه: إنّ سالماً يدخل علي وهورجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه حتّى يدخل عليك» وفي روايةٍ لمالكٍ في الموطّأ قال: «أرضعيه خمس رضعاتٍ» فكان بمنزلة ولدها من الرّضاعة.

والغلام الأيفع: هومن لم يتجاوز الحلم

- مما يدل على أن احتجاج عائشة بحادثة سالم كان: "الإرضاع بقصد الدخول" ولم يكن الاحتجاج برضاعة من بلغ من الرجال مثل سالم

ثالثا .. السيدة عائشة وهي أمنا وسيدتنا وتساوي ملئ الأرض من المسلمينالموجودين الآن ولكن لا احد يقول بعصمتها اوعصمة اي شخص غير رسول الله صلىالله عليه وسلم .. فان اجتهدت فأخطأت الاجتهاد وجانبها الصواب استنادا على نص عارضته نصوص اكثر وضوحا ودلالة منه الا وهوقصة سالم فذلك لا ينتقص منها ولا يقدح فيها اطلاقا فالمجتهد ان اخطأ فله اجر وان اصاب فله اجر

ولدينا نصوص صريحة للرسول الكريم تقول بأنهلا رضاع إلا في الحولين بل هناك من جزم من العلماء بنسخ حديث رضاع الكبير كالإمام الطبري والجصاص في الاحكام وله شواهد كثيرة على ذلك , ناهيك عن إجماع الصحابة جميعا على أن رضاع الكبيرلا يُحرم.

فلابد أن يعرف النصارى والروافض قبل أن يحكموا على الإسلام بشبهة -لا وجود لها- ما هي مصادر التشريع عند المسلمين؟

ينبغي أن يعرفوا أننا لسنا مثلهم .. متبعين لأشخاص من أحبار ورهبان كلما أحلوا حلالا أتبعناهم وإذا حرموا حرما إتبعناهم " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًاوَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ 31 التوبة

إنما نحن المسلمون مصدرنا هوالوحي السماوي سواء كان قرآن كريم أوما صحنقله عن الرسول الكريم في كتب الأحاديث المشهورة ... تلك هي مصادرناالرئيسية .. وبعدها يأتي القياس والإجتهاد ... لكن"لا إجتهاد مع نص" ... وهذا الأصل متفق عليه بين جميع المسلمين ومن ناحية ثانية اذا اشتبه بالتعارض بين نصين فيقدم الارجح منهما ورأي الجماعة مقدم على رأي الفرد وفيما يلي القول الفصل من الادلة واقوال الصحابة واهل العلم في المسألة

لدينا نصوص صريحة من القرآن والسنة تقول بمنتهى الصراحة أن الرضاعة المحرمةمن المجاعة أي ما أنبت اللحم أي في فترة الصغر قبل الفطام.

1 - قول الله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ.

2 - قال رسول الله في الحديث المتفق عليه «إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» ومعناها أِنَّ "الرَّضَاعُ مَا أَنَبْتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ" وهذا هوالرضاع الذي تثبت به البنوة والأخوة لأنها بذلك تكون قد شاركت فيبناء لحمه ودمه وجسمه بلبنها فتكون أما له مثلها مثل أمه التي نبت لحمهودمه من غذاءه في رحمها. .

3 - في الترمذي وصححه عن أم سلمة مرفوعاً: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام

4 - وللدارقطني عن ابن عباس يرفعه: لا رضاع إلا في الحولين

5 - وعند أبي داود عن ابن مسعود يرفعه لا رضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم

فالمشكلة الأساسية في هذه الشبهة ليس نفي الخلاف بين المسلمين فيها ولكن المشكلة ترجيح الراجح والصحيح وترك الرأي الضعيف وكلنا واقفين أمام الأدلة الشرعية متبعين لها والأدلة الشرعية تقول بأن الرضاع الذي يحرم كالنسب هوما دون السنتين بالقرآن وبرأي جمهور الصحابة.

موطأ مالك ومحمد بن الحسن لا يحرم الرضاع إلا ما كان في الحولين فما كان فيها من الرضاع وإن كان مصة واحدة فهي تحرم كما قال عبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وما كان بعد الحولين لم يحرم شيئا لأن الله عز وجل قال: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} فتمام الرضاعة الحولان فلا رضاعة بعد تمامهما تحرم شيئا. وكان أبوحنيفة رحمه الله يحتاط بستة أشهر بعد الحولين فيقول: يحرم ماكان في الحولين وبعدهما إلى تمام ستة أشهر وذلك ثلاثون شهرا ولا يحرم ماكان بعد ذلك. ونحن لا نرى أنه يحرم ونرى أنه لا يحرم ما كان بعد الحولين. موطأ مالك رواية محمد بن الحسن

ولكن دعنا نأخذ آراء الصحابة وهم من حضروا التنزيل وهم خير خلق الله بعد الأنبياء ... ؟

إن إجماع الصحابة على أن رضاع الكبير كان أمرا خاصا بسالم وأقوال التابعين لا تهمنا في مقارنة بهؤلاء الأئمة لأنهم تابعين إما لجمهور الصحابة أوالقلة التي اخذت برأي السيدة عائشة.

ما رأي أمهات المؤمنين؟

في الحديث انهم قالوا لعائشة رضيالله عنها "قلن والله ما نرى الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده" صحيح مسلم وغيره

ما رأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

عن بن عمر رضي الله عنه قال: عمدت امرأة من الأنصار إلى جارية لزوجها فأرضعتها فلما جاء زوجها قالت إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك فانطلق الرجل إلى عمر رضي الله عنه فذكر ذلك له فقال له عمر رضي الله عنه عزمت عليك لما رجعت فأصبت جاريتك وأوجعت ظهر امرأتك وفي رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنه فإنما الرضاعة رضاعة الصغيرسنن البيهقي

عن جابر بن عبد الله يقول جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إن امرأتي أرضعت سريتي لتحرمها علي فأمر عمر بالمرأة أن تجلد وان يأتي سريته بعد الرضاع مصنف عبد الرزاق

ما رأي علي بن أبي طالب رضي الله عنه

عن علي كان يقول سقته امرأته من لبن سريته أوسريته من لبن امرأته لتحرمها عليه فلا يحرمها ذلك مصنف عبد الرزاق

ما رأي حبر الأمة بن عمر رضي الله عنه؟

عن بن عمر رضي الله عنه أنه: قال لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الصغرسنن البيهقي برقم 15439

ما رأي حبر الأمه إبن مسعود رضي الله عنه في موضوع رضاعة الكبير؟

قبل أن نقول رأي بن مسعود رضي الله عنه ينبغي أن نذكر تزكية الرسول له ففي الحديث في معجزة حلب الرسول الشاةالتي لم تلد من قبل فطلب منه بن مسعود أن يعلمه مما يقول فقَالَ «إِنَّك غُلاَمٌ مُعَلَّمٌ». مسند الإمام أحمد رقم 454

فهذا الرسول عليه الصلاة والسلام يدعوله ويزكي علمه ولذلك فرأيه هوالسديد المرجح

عن ابي عطية الوادعي قال جاء رجل إلى ابن مسعود فقال "إنها كانت معي امرأتي فحصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجه" فأتيت أبا موسى فسألته فقال "حرمت عليك" قال فقام وقمنا معه حتى انتهى إلى أبي موسى فقال "ما أفتيت هذا؟ " فأخبره بالذي أفتاه فقال بن مسعود وأخذ بيد الرجل أرضيعا ترى هذا؟! إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم فقال أبوموسى لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم"

والحديث في مصنف عبد الرزاق واللفظ له وفي سنن البيهقي برقم 1671 وسنن الدارقطني برقم 441

ولاحظ هنا أن لفظ الحديث واضح يقول "أمصه" عن الثدي لأن كلمة رضاعة لا تعني إلتقام الثدي ومصه بالضرورة.

من كتاب احكام القرآن للجصاص

"وقد روي عن علي وابن عباس وعبدالله وأم سلمة وجابر بن عبدالله وابن عمر أن رضاع الكبيرلا يحرم ولا نعلم أحدا من الفقهاء قال برضاع الكبيرإلا شيء يروى عن الليث بن سعد يرويه عنه أبوصالح أن رضاع الكبيريحرم وهوقول شاذ لأنه قد روي عن عائشة ما يدل على أنه لا يحرم وهوما روى الحجاج عن الحكم عن أبي الشعثاء عن عائشة قالت يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم والدم وقد روى حرام بن عثمان عن ابن جابر عن أبيهما قال قال رسول الله لا يتم بعد حلم ولا رضاع بعد فصال وروي عن النبي ص - في حديث عائشة الذي قدمنا إنما الرضاعة من المجاعة وفي حديث آخر ما أنبت اللحموأنشز العظم وهذا ينفي كون الرضاع في الكبيروقد روي حديث عائشة الذي قدمناه في رضاع الكبيرعلى وجه آخر وهوما روى عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة كانت تأمربنت عبدالرحمن بن أبي بكر أن ترضع الصبيان حتى يدخلوا عليها إذا صاروارجالا فإذا ثبت شذوذ قول من أوجب رضاع الكبير فحصل الاتفاق على أن رضاع الكبيرغير محرم وبالله التوفيق وقد اختلف فقهاء الأمصار في مدة ذلك فقال أبوحنيفة ما كان من رضاع في الحولين وبعدهما بستة أشهر وقد فطم أولم يفطم فهويحرم وبعد ذلك لا يحرم فطم أولم يفطم وقال زفر بن الهذيل ما دام يجتزئ باللبن ولم يفطم فهورضاع وإن أتى عليه ثلاث سنين وقال أبويوسف ومحمدوالثوري والحسن بن صالح والشافعي يحرم في الحولين ولا يحرم بعدهما ولايعتبر الفطام وإنما يعتبر الوقت وقال ابن وهب عن مالك قليل الرضاع وكثيره محرم في الحولين وما كان بعد الحولين فإنه لا يحرم قليله ولا كثيرهأحكام القرآن للجصاص

ويرى الجصاص هووالشافعي والطبري وكثير من علماء الأمة بنسخ حكم رضاع الكبيرحيث يقول " وقد ثبت عندنا وعند الشافعي نسخ رضاع الكبير"

وعلى هذا القول علي بن ابي طالب - ابن عباس- ابن مسعود -جابر- ابن عمر- ابي هريرة -ام سلمة -سعيد بن المسيب -عطاء -الشافعي -مالك -احمد -اسحاق -الثوري

وبالتالي فإن آراء من يقول بأن رضاع ا لكبير يُحرم كالنسب فإنه على الخطأ فالدليل وجمهور الصحابة فضلا عن التابعين وتابعي التابعين والأئمة الأعلام أن الرضاع المحرم هوما دون السنتين وقال أبوحنيفة سنتين ونصف السنةإحتياطا فقط لا غير ... فأجماع الصحابة إجماعللأمة ومن قال برضاع الكبير فهوقول شاذ كما ذكر العلماء.

أما المتخلفون القائلون أن زوجة رجل الأعمال يجب ترضع السائق والسفرجي والطباخ والبواب وهذا الهراء المضحك بل ويحاولون إلزامك كأصل من أصول الدين بهذا فنقول له "سلاما" لقول ربنا "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"

ثانيا: هل الرضاعة تمت بمص الثدي؟

"لقد فهم جهال النصارى من قوله - عليه الصلاة والسلام - لسهلة: أرضعيه أنه يتحتم ملامسة الثدي فقالوا كيف يكون هذا؟! ومن أحسن ما قيل في توجيه ذلك قول الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم 1/ 31: قال القاضي: لعلّها حَلَبَته ثم شرِبَه، دون أن يمسَّ ثديَها، ولا التَقَت بشرتاهُما إذ لا يجوز رؤية الثدي، ولا مسه ببعض الأعضاء، وهذا الذي قاله القاضي حَسَنٌ، ويُحتَمل أنّه عُفيَ عن مسّه للحاجة، كما خُصَّ بالرضاعة مع الكِبَر.

وقال أبوعمر: صفة رضاع الكبيرأن يحلب له اللبن ويسقاه فأما أن تلقمه المرأة ثديها فلا ينبغي عند أحد من العلماء، وهذا ما رجحه القاضي والنووي شرح الزرقاني3/ 316.

فإن قيل إنه ورد في الحديث قول سهلة: وكيف أرضعه وهورجل كبير؟ نقول هذا وصف نسبي بالنسبة لما يعرف عن الرضاع بأنه عادة لا يكون إلا للصغير.

فإن أبيتم روينا لكم ما رواه ابن سعد في طبقاته عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال كانت سهلة تحلب في مسعط أوإناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسةأيام فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة» الطبقات الكبرى8/ 271 الإصابة لابن حجر7/ 716.

ثم ان النص لم يصرح بأن الارضاع كان بملامسة الثدي. وسياق الحديث متعلقبالحرج من الدخول على بيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاع المباشر كما فهم هؤلاء؟

أونسي هؤلاء أن النبي حرم المصافحة؟ فكيف يجيز لمس الثدي بينما يحرم لمس اليد لليد؟

ثم اننا نسأل هؤلاء: هل الطفل الذي يشرب الحليب من غير ارتضاعه من الثدي مباشرة يثبت له حكم الرضاعة أم لا؟

والجواب كما عند جمهور العلماء أنه يثبت، وبالتالي نقول انه إذا كان شرب اللبن بدون مباشرة الثدي يثبت حكم الرضاع للصغير فإنه أولى به للكبير ذلك لأن شرب اللبن بدون مباشرة الثدي يصح أن يكون رضاعاً.

قلت: كيف لا وربنا جل جلاله يقول في محكم كتابه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوافُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَايَصْنَعُونَالنور: 3؟ "

ثانيا: من هوسالم وهل يصح أن يُظن فيه بسوء؟

1 - َقَالَ رسول الله صلي الله عليه وسلم «اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ».

2 - قال رسول الله لما سمع قراته للقرآن قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكَ" مسند الإمام أحمد

3 - قَالَ عُمَرُ بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَإِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ "مسند الأمام أحمد"

يكفي أن رسول الله زكاه وعمر بن الخطاب كاد يستخلفه على المسلمين .. فأين عقول النصارى والروافض أن يُظن به السوء رضي الله عنه وأرضاه؟

ثالثا: سياق الحديث متعلق بالحرج من الدخول على بيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاع المباشر بزعم سفهاء الشيعة والنصارى؟

وإذا كان أبوحذيفة يتغير وجهه من مجرد دخول سالم إلى بيته: فما ظنكم بحاله وقد كشفت امرأته ثديها لسالم ليرضع منه؟!!!

حتى لوصح -جدلا- فهم النصارى السقيم أن سالم مص ثدي سهيلة .. فنسألهم من هي سهيلة بالنسبة لسالم؟ إنها أمه التي تبنته وربته منذ كان صغيرا وهوإبنها الذي تعلق بها كأم فترة طفولته وشبابه .. فهل الأم تعتبر مرغوبة جنسياعند هؤلاء المتخلفين فطريا؟

أن الأمر سيان بالنسبة لكل المسلمين .. سواء -جدلا أنها- أرضعته بثديها أوحلبت لبنها .. فهي رخصة لحالة شاذة نتجت عن تحريم التبني فرُخص لهم هذهالرخصة ونحن نتحدى النصارى والشيعة أن يأتوا بحالة واحدةمثل سالم وأمه .. أمرأة تبنت طفل -قبل أن يحرم التبني منذ أكثر من 14سنة- وقد كبر هذا الطفل ورأت المرأة في وجه زوجها تغير ومن هنا فسنضطر لأعطائهم رخصة رضاعة الكبير -سواء بفهمنا أوبفهم ذوي الفهم السقيم- والسؤال هو... أين تلك المرأة بنت ال 14 عام هي وإبنها؟

فكل حقد النصارى والشيعة وإسقاطهم لما هوفيهم على اهل السنة بل ومحاولة تغطية الإسلام بثوب الجنسية الذي يرتدونه محاولات فاشلة.

وبعد هذا الشرح المستفيض أعيد أسئلة تتكرر من بعض السفهاء

1 - ماذا عن أمرأة كفلت طفلا يتيما وبعدما كبر هذا الطفل هل تطرده أم ترضعه؟

ونقول له فكر بعقلك لا بحوافرك أيها العاقل فسؤالك أصلا متناقض .. فما يمنع المرأة أن ترضعه وهوطفل دون السنتين فيصير إبنا لها من الرضاعه؟

وكفالة اليتيم في الإسلام ليس تبنيا بل كفالة رعاية وتربية وتعليم وملبس ومأكل ومشرب وليس تبنيا بمعنى إتخاذه ولدا.

2 - لماذا الحكم خاص بسالم وحده!!

لأن حالة سالم هي الحالة الوحيدة التي تضررت من تحريم التبني فحق لها الرخصة.

Al-Meskawi


رضاع الكبير

لماذا ارضعت عائشة وهي أم المؤمنين كما تزعمون؟

رافضي يقول: لماذا سمحت السيّدة عائشة بإرضاع الكبير طالما أنها أمٌّ لكلِّ المؤمنين؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

شيخنا الحبيب.

شبهة وردت حول رضاع الكبير حينما اوصت السيدة عائشة اخواتها بارضاع من يتردد على امنا عائشة

فيقول الرويفضي ... "طالما انكم تعتبرونها اما لكم فلماذا ترضع عائشة من يدخل عليها"

فقلت اكيد لاهل العلم رأي بهذا الخصوص ... أم إن الامومة بالاحترام فقط؟

الجواب:

هذا يُبيِّن جَهْل وكُفر الرافضة؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)

وذُكِرَتْ عائشة رضيَ اللهُ عنها عند رجلٍ، فَسَبَّها! فَقِيل له: أليست أُمّك؟! قال: ما هي بأمّ! فبَلَغَها ذلك، فقالت: صَدَق، إنَّما أنا أمُّ المؤمنين، وأمَّا الكافرين فلستُ لهم بأمّ. رواه الإمامُ قِوَامُ السُّنَّةِ الأصبهانيُّ في " الْحُجَّة في بَيان الْمَحَجَّة ".

فَمَن لم يعتبر عائشة رضي الله عنها أمًّا للمؤمنين فقد كذّب بِالقُرآن العَظيم، والتكذيب به كُفْر صَريح.

وأما رأي عائشة رضي الله عنها في إرضاع الكبير فلا يَتعارَض مع هذا؛ فَكَون أمهات المؤمنين بِمَنْزِلة الأمهات للمؤمنين لا يعني حصول الْمَحْرَمِيّة، بِدليل قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا)، وهذا خِطاب للمؤمنين أن يسألوا أمهات المؤمنين مِن وراء حِجاب.

وأمهات المؤمنين بِمَنْزِلة الأمهات مِن حيث حُرْمَة النكاح، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا).

وهُنّ بِمَنْزِلة الأمهات مِن حيث التقدير والاحترام.

قال القرطبي في تفسيره: شَرَّف الله تعالى أزواج نَبِيِّه صلى الله عليه وسلم بأن جَعَلَهن أمهات المؤمنين، أي: في وُجُوب التعظيم والْمَبَرَّة والإجلال، وحُرْمة النكاح على الرجال، وحَجْبِهن رضي الله تعالى عنهن بِخِلاف الأمهات. اهـ.

والله تعالى أعلم.


رضاع الكبير س و ج


د. محمد بن سليمان المنيعي

عضوهيئة التدريس بجامعة أم القرى

السؤال

السلام عليكم.

أردت أن أسأل عن حكم إرضاع الكبير لحاجة، وهي كثرة دخوله البيت للضرورة، وهل يحصل بذلك حرمة الرضاع كما للصغير؟ - وجزاكم الله خيراً-

الجواب

الرضاع المحرم، مص من دون الحولين لبناً ثاب عن حمل خمس رضعات، وعلى هذا فلا يحرم من الرضاع إلا من كان في الحولين،

لقوله -تعالى-: "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" [البقرة:233]، ولقوله - -: "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام" رواه الترمذي (1152) من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -، وقال: هذا حديث حسن صحيح،

والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي --، وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئاً، ا. هـ.

وأما حديث أبي حذيفة -رضي الله عنه - حين تبنى غلاماً يسمى سالماً - رضي الله عنه - فلما صارت امرأته يشق عليها دخول هذا الغلام الذي كبر استفتت النبي - - فقال: "أرضعيه تحرمي عليه" رواه البخاري (588) ومسلم (1453) من حديث عائشة - رضي الله عنها -،

فهذا منسوخ بما تقدم،

وقيل: إنه خاص بسالم - رضي الله عنه -،

وقيل: إنه عام محكم،

وعلى القول بأنه عام محكم، فإنه يكون فيمن يكون حاله كحال سالم - رضي الله عنه -، وهوأمر غير موجود قطعاً؛ لأن الشرع قد أبطل التبني،

ولهذا لما قال النبي --: "إياكم والدخول على النساء" قالوا: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: "الحموالموت" رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - ولوكان إرضاع الكبير مؤثراً لقال: الحموترضعه زوجة أخيه، فلما لم يوجه النبي -- إلى هذا علم أن إرضاع الكبير بعد إبطال التبني لا يمكن أن يكون له أثر.

------------------------------------------------------

السؤال:

السلام عليكم ورحمة تالله وبركاته

لقد سمعت شريط للشيخ الالباني يقول فيه انه يجوز للرجل الكبير ان يرضع من المراة لكي تحرم عليه حتى لومص من ثديها مباشرة.

الرجاء من طلاب العلم التعليق على هذه المسالة

الشيخ عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل

الجواب:

قول الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - ليس بالجديد وليس بدعا من القول، فقد قال به بعض أهل العلم ومنهم ابن حزم، وكنت بصدد كتابة بحث في مسألة رضاعة الكبير والرد على شبهة العقلانيين والرافضة فيها، ولكن وجدت فصلا - وهوالسابع - في كتاب " السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام والرد عليه " (2/ 321 - 331) لـ " عماد السيد الشربيني "، وعنوان الفصل: " حديث رضاعة الكبير شبهات الطاعنين فيه والرد عليها ".

وأنقل بعضاً من كلام صاحب الكتاب في رد شبهات الطاعنين لكي تكون أنت وغيرك على بينة من الأمر.

استهل المؤلف الفصل بحديث سالم مولى أبي حذيفة ونصه: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ، وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ. رواه مسلم في صحيحه (1453).

ثم قال: " بهذا الحديث طعن بعض الرافضة، وأدعياء العلم، في صحيح البخاري، وزعموا أن الحديث يتعارض مع القرآن الكريم والعقل.

يقول ابن الخطيب: " هل يجوز لعاقل يؤمن بالله واليوم الآخر، بعد أن قرأ قوله تعالى: " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " [النور: 3] أن يصدق أن هذا الحديث، أوأن يعيره بالا؟! ولكن رواية هذا الحديث في المسانيد معنعنا مطولا دعت كثيرا من الفقهاء إلى تصديقه وبحثه والأخذ منه بجواز إرضاع الكبير!

ولنفرض أن هذه المرأة أتت لأحد ما، وشكت له ما شكت للرسول، أكان يقول لها: أرضعيه، أم كا يقول لها: احتجبي عنه!؟ " [حقائق ثابة في الإسلام لابن الخطيب ص 11، 12].

ويقول في كتابه الفرقان: " إن هذا الحديث وأمثاله مما دسه الدساسون الأفاكون، ليذهب ببهاء ذلك الدين القويم! وحاشا أن يقول الرسول ما لم يقله الله، بل ويتناقض كل التناقض مع ما ورد في الكتاب المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ". [الفرقان لابن الخطيب ص 16].ا. هـ.

ونقل المؤلف نصا آخر لأحد الكتاب الذين يطعنون في الحديث وهوصالح الورداني في كتابه دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين (ص 259 - 26).

ثم قال: " والجواب: إن هذا الحديث الذي طعن فيه بعض دعاة الفتنة، وأدعياء العلم، مما تلقته الأمة بالقبول رواية ودراية.

أما الرواية فقد بلغت طرق هذا الحديث نصاب التواتر كما الإمام الشوكاني [انظر: نيل الأوطار 6/ 314].

وأما الدراية فقد تلقى الحديث بالقبول الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء المسلمين إلى يومنا هذا.

تلقوه بالقبول على أنه واقعة عين بسالم لا تتعداه إلى غيره، ولا تلح للاحتجاج بها، ويدل على ذلك ما جاء في بعض الروايات عند مسلم عن ابن أبي مليكة أنه سمع هذا الحديث من القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة رضي الله عنها قال ابن أبي مليكة: فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: فَحَدِّثْهُ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ. [وَهِبْتُهُ قال الإمام النووي: مِنْ الْهَيْبَة وَهِيَ الْإِجْلَال].

وفي رواية النسائي، فقال القاسم: حدث به ولا تهابه [أخرجه النسائي (3322)]

قال الحافظ ابن عبد البر: " هذا يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به، ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه، بل تلقوه على أنه خصوص ". [انظر: شرح الزرقاني على الموطأ 3/ 292، وقال الحافظ الدارمي عقب ذكره الحديث في سننه: " هذا لسالم خاصة "]

وبذلك صرحت بعض الروايات، ففي صحيح مسلم عن أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَقُولُ: أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا.

إن قصة رضاعة سالم قضية عين لم تأت في غيره، واحتفت بها قرينة التبني، وصفات لا توجد في غيره، فلا يقاس عليه. ا. هـ.

ثم ذكر المؤلف الأحاديث الواردة في تبني سالم.

ثم قال: قال ابن عبد البر: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه، فأما أن تلقمه المرأة ثديها، فلا ينبغي عند أحد من العلماء. ا. هـ.

وقال عياض: ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما، إذ لا يجوز رؤية الثدي، ولا مسه ببعض الأعضاء.

ثم قال المؤلف في الحاشية، وهوموطن الشاهد في أن الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - له سلف في قوله الذي قاله بغض النظر عن ترجيح هذا القول أوعدم رجحانه:

قال فضيلة الأستاذ الدكتور موسى شاهين: " استدلال ابن خزم بقصة سالم على جواز مس الأجنبي ثدي الأجنبية، وإلتقام ثديها، إذا أراد أن يرتضع منها مطلقا، استلال خطأ، دعاه إليه أن الرضاعة المحرمة عنده إنما تكون بالتقام الثدي ومص اللبن منه.

ثم نقل عن النووي في تأكيد ما قرره القاضي عياض: وهوحسن، ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر. ا. هـ.

وكشف العورة في هذه الحالة جائز للضرورة، فلا معارضة بين الحديث وبين قوله تعالى: " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " [النور: 3] كما زعم بعض أدعياء العلم.

قال الزرقاني: " وكأن القائلين بأن ظاهر الحديث أنه رضع من ثديها لم يقفوا على شيء. فقد روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته، فيشربه سالم في كل يوم، حتى مضت خمسة أيام، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة، رخصة من رسول الله لسهلة. ا. هـ.

ولكن هذه الرواية لم يتعقبها المؤلف الشربيني لأن فيها الواقدي وهومطعون فيه، فلا تصح الرواية التي نقلها الزرقاني عن ابن سعد.

فالخلاصة من هذا النقل:

أولاً: أن العلامة الألباني - رحمه الله - له سلف فيما قاله في الرابط الصوتي.

ثانياً: أنه لوقيل بالقول الذي قال به العلامة الألباني فإنه جائز للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها.

ثالثاً: أن المسألة تبقى خلافا فقهيا، ولكل قول من الأقوال أدلته التي استدل بها.

والله أعلم.

عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل

-----------

قال الحافظ ابن عبد البر

(هذا يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به، ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه، بل تلقوه على أنه خصوص)

[انظر: شرح الزرقاني على الموطأ 3/ 292،

وقال الحافظ الدارمي عقب ذكره الحديث في سننه:

" هذا لسالم خاصة "]

---------------------------

وورد فى كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد

واتفقوا على أن الرضاع يحرم في الحولين. واختلفوا في رضاع الكبير فقال مالك وأبوحنيفة والشافعي وكافة الفقهاء: لا يحرم رضاع الكبير؛ وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنه يحرم، وهومذهب عائشة، ومذهب الجمهور هومذهب ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وابن عباس وسائر أزواج النبي عليه الصلاة والسلام. وسبب اختلافهم تعارض الآثار في ذلك. وذلك أنه ورد في ذلك حديثان: أحدهما حديث سالم، وقد تقدم، والثاني حديث عائشة خرجه البخاري ومسلم قالت " دخل رسول الله وعندي رجل، فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، فقلت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة، فقال عليه الصلاة والسلام: انظرن من إخوانكن من الرضاعة فإن الرضاعة من المجاعة " فمن ذهب إلى ترجيح هذا الحديث قال: لا يحرم اللبن الذي لا يقوم للمرضع مقام الغذاء، إلا أن حديث سالم نازلة في عين، وكان سائر أزواج النبي يرون ذلك رخصة لسالم؛ ومن رجح حديث سالم وعلل حديث عائشة بأنها لم تعمل به قال: يحرم رضاع الكبير.

السؤال:

هل يحرم بالرضاع من رضع خمس رضعات من امرأة أجنبيّة عنه، ولكن بعد أن اشتدّ عوده، وبلغ مبلَغ الرجال؟

الجواب:

أقول مستعيناً بالله تعالى:

هذه مسألة دقيقة لأهل العلم فيها مذاهبان؛ أشهرهما مذهب الجمهور من السلف والخلف، وعليه أكثر الصحابة، وأمهات المؤمنين عدا عائشة بنت الصدّيق رضي الله عنهم أجمعين، وهواشتراط أن يكون الرضاع للطفل قبل سنّ الفطام، أي في الحولين الأولين من عمره عند الجمهور، وحتى العامين والنصف عند أبي حنيفة، والثلاثة أعوام عند زُفَر، ولا بأس بالأيّام القليلة بعد الحولين عند الإمام مالك، ومن أدلّتهم:

أوّلاً: قوله تعالى: (والوالدات يُرضِعنَ أولادهنّ حولين كاملين لمن أراد أن يُتمّ الرضاعة).

ووجه الدلالة في هذه الآية على أن لا رضاعة محرِّمة بعد الحولين أنّها تنص على تمام الرضاعة فيهما، والتام لا يقبل الزيادة، وعليه فكلّ رضاعة بعد سنّ الفطام لا اعتبار لها في التحريم بالرضاع.

ثانياً: روى الشيخان وغيرهما عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم دخل عليها وعنده رجل، فكأنّه تغيّر وجهه، كأنّه كرِه ذلك، فقالت: (إنّه أخي) فقال صلى الله عليه وسلّم: (اُنظُرنَ مَن إخوانُكُنّ فإنّما الرضاعة من المجاعة).

قال الحافظ في الفتح (9/ 148): قوله (من المجاعة) أي: الرضاعة التي تثبت بها الحرمة، وتحل بها الخلوة هي حيث يكون الرضيع طفلاً يسد اللبن جوعته، لأنّ معدته ضعيفة يكفيها اللبن، ويُنبِتُ لحمَه فيكون جزءاً من المُرضِعة ا. هـ.

ثالثاً: روى الترمذي عن أمّ سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (لا يحرّم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام).

قال أبوعيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم وغيرهم؛ أنّ الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكامِلَين فإنّه لا يحرّم شيئاً.

والحديث عدا قوله: (وكان قبل الفطام) في سنن ابن ماجة أيضاً، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما بإسناد صحيح.

والقول الثاني هوقول الظاهريّة بوقوع التحريم بالرضاعة للصغير والكبير على حدٍّ سواء، وعَدَم التفريق بين ما كان في الحولين أوبعدَهما، وقد ذكر هذا القول ابن حزم الظاهري رحمه الله فأطال الكلام عنه في المحلى (1/ 1 وما بعدها)، وانتصر له، وهومذهب عطاء بن رباح والليث بن سعد، وقبلَهما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

وعُمدة ؤلاء ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، فقالت: يا رسول الله إنّي أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهوحليفه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (أرضعيه) فقالت: وكيف أرضعه وهورجل كبير؟ فتبسّم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقال: (قد علِمتُ أنّه رجل كبير).

وفي رواية عند مسلم أيضاً عن عائشة رضي الله عنها أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيته، فأتت ابنة سهيل النبي صلى الله عليه وسلّم فقالت: إنّ سالماً قد بلغ ما بلغ الرجال، وعَقَل ما عقلوا، وإنّّه يدخل علينا، وإني أظنّ أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلّم: (أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة) فرجَعَت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.

قلتُ: وهذا الحديث ظاهر في الدلالة على مذهب الظاهريّة في عدم التفريق بين الصغير والكبير في التحريم بالرضاعة، ولكنّه مُعارض بما تقدّم من أدلّة مذهب الجمهور، وإذا كان القول به وجيهاً لذهاب أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها إليه، ولعملها به حيث كانت (كما في سنن أبي داود بإسناد صحيح) تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يُرضِعنَ من أحبت عائشة أن يراها، أويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات ثمّ يدخل عليها، فإنّ هذا مخالف لما ذهَبت إليه بقيّة أمّهات المؤمنين الطاهرات رضوان الله عليهنّ أجمعين، حيث لم يكنّ يُدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً حتى يرضع في المهد، وقُلن لعائشة: (والله لا ندري لعلّها كانت رخصة من النبيّ صلى الله عليه وسلّم لسالم خاصّة، فما هوبداخل علينا أحدٌ بهذه الرضاعة، ولا رائينا) كما أخبرت بذلك أم سلمة فيما رواه عنها مسلم وغيره.

والظاهر أنّ لتخصيص الرخصة بسالم رضي الله عنه من دون الناس وجه من حيث اختيار معظم أمهات المؤمنين له، وذهاب معظم الصحابة وجمهور العلماء إلى القول به، وهوالمفهوم من ظاهر النصوص المعارضة لحديث سهلة بنت سهيل، ولوكان الأمر على إطلاقه لشاع بين الصحابة الكرام فمن بعدهم من السلف، وتعدّدت طرقه، ورويت أخباره.

ولذلك فالراجح في المسألة هوقول الجمهور باشتراط كون الرضاع قبل الفطام لتحليل الخلوة وتحريم النكاح، والله أعلم.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى الجمع بين القولين السابقين بالترخيص في إرضاع الكبير وترتيب أحكام الرضاعة عليه في التحليل والتحريم عند وجود المشقة في الاحتجاب عنه، وعدم الاستغناء عن دخوله على النساء، كما في قصة سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما، وهذا القول منسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهوبعيد لأنّ المشقّة غير منضبطة، أما لوكانت ضرورة، فللضرورة شأنٌ آخَر، والضرورات تقدّر بقَدَرِها.

تنبيه: أشكل على البعض رضاع الكبير من المرأة، مع ما يُشعِر به ذلك من تلامس بشرتيهما رُغم عدم وقوع التحريم قبل تمام الرضاع خمساً، ومن أحسن ما قيل في توجيه ذلك قول الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم (1/ 31): (قال القاضي: لعلّها حَلَبَته ثم شرِبَه، دون أن يمسَّ ثديَها، ولا التَقَت بشرتاهُما، وهذا الذي قاله القاضي حَسَنٌ، ويُحتَمل أنّه عُفيَ عن مسّه للحاجة، كما خُصَّ بالرضاعة مع الكِبَر، والله أعلم).

ولا يفوتني التنبيه أيضاً عند الحديث عن رضاع الكبير على ضرورة ذِكر الحكم الراجح في المسألة، وعدَم التوسّع إلا عن عِلمٍ وإحاطةٍ بجميع ما روي في هذا الباب وأقوال العلماء فيه، وتوجيههم للنصوص، وتوفيقهم بينها لسدّ أبواب تطاول الرافضة على أمّ المؤمنين الطاهرة الصدّيقة بنت الصدّيق، وتنقّصهم لها.

روى أبوداود بإسناد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: (لا رضاع إلا ما شدّ العظم، وأنبت اللحم) فقال أبوموسى: لا تسألونا وهذا الخبر فيكم.

قلت: وهذا حَسنٌ في حسم مادّة الجدل، وقطع دابر الأقاويل في هذه المسألة، والله أعلم.

هذا والله المستعان، وبالله التوفيق.

كتبه

د. أحمد عبد الكريم نجيب

------------------------------

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

التحريم بالرضاع يثبت بالصغر في الأصل، إلا ما دعت إليه الضرورة التي لايستغني عنها الإنسان، كأن يربى غلام في بيت ويكبر ويصعب على المرأة رفع الحجاب عنه، أوأي ضرورة معتبرة شرعًا دون تحديد لنوعها، أما عدد مرات الرضاع فأمر مختلف فيه ورأي الجمهور أنه لايثبت إلا بخمس رضعات.

جاء في كتاب نيل الأوطار للإمام الشوكاني ما نصه بتصرف:

حديث إرضاع امرأة أبي حذيفة لسالم مولى أبي حذيفة قد رواه من الصحابة أمهات المؤمنين وسهلة بنت سهيل وهي من المهاجرات وزينب بنت أم سلمة وهي ربيبة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ورواه من التابعين القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وحميد بن نافع ورواه عن هؤلاء الزهري وابن أبي مليكة وعبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة ثم رواه عن هؤلاء أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وشعبة ومالك وابن جريج وشعيب ويونس وجعفر بن ربيعة ومعمر وسليمان بن بلال وغيرهم وهؤلاء هم أئمة الحديث المرجوع إليهم في أعصارهم ثم رواه عنهم الجم الغفير والعدد الكثير وقد قال بعض أهل العلم: إن هذه السنة بلغت طرقها نصاب التواتر.

وقد استدل بهذا الحديث من قال إن إرضاع الكبير يثبت به التحريم وهومذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه كما حكاه عنه ابن حزم، وأما ابن عبد البر فأنكر الرواية عنه في ذلك وقال: لا يصح وإليه ذهبت عائشة وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والليث بن سعد وابن علية وحكاه النووي عن داود الظاهري وإليه ذهب ابن حزم ويؤيد ذلك الإطلاقات القرآنية كقوله تعالى {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة}.

وذهب الجمهور إلى أن حكم الرضاع إنما يثبت في الصغير وأجابوا عن قصة سالم بأنها خاصة به كما وقع من أمهات المؤمنين لما قالت لهن عائشة بذلك محتجة به وأجيب بأن دعوى الاختصاص تحتاج إلى دليل وقد اعترفن بصحة الحجة التي جاءت بها عائشة ولا حجة في إبائهن لها كما أنه لا حجة في أقوالهن ولهذا سكتت أم سلمة لما قالت لها عائشة: أما لك في رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أُسوة حسنة ولوكانت هذه السنة مختصة بسالم لبينها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كما بين اختصاص أبي بردة بالتضحية بالجذع من المعز واختصاص خزيمة بأن شهادته كشهادة رجلين.

وأجيب أيضاً بدعوى نسخ قصة سالم المذكورة واستدل على ذلك بأنها كانت في أول الهجرة عند نزول قوله تعالى {ادعوهم لآبائهم} وقد ثبت اعتبار الصغر من حديث ابن عباس ولم يقدم المدينة إلا قبل الفتح ومن حديث أبي هريرة ولم يسلم إلا في فتح خيبر بأنهما لم يصرحا بالسماع من النبي وأيضاً حديث ابن عباس مما لا تثبت به الحجة كما سيجيء ولوكان النسخ صحيحاً لما ترك التشبث به أمهات المؤمنين.

ومن أجوبتهم أيضاً حديث لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام وحديث إنما الرضاعة من المجاعة

وقد اختلفوا في تقدير المدة التي يقتضي الرضاع فيها التحريم على أقوال:

القول الأول: إنه لا يحرم منه إلا ما كان في الحولين وقد حكاه في البحر عن عمر وابن عباس وابن مسعود والعترة والشافعي وأبي حنيفة والثوري والحسن بن صالح ومالك وزفر ومحمد اهـ

وروي عن أبي هريرة وابن عمر وأحمد وأبي يوسف وسعيد بن المسيب والشعبي وابن شبرمة وإسحاق وأبي عبيد وابن المنذر.

القول الثاني: إن

الرضاع المقتضي للتحريم ما كان قبل الفطام وإليه ذهبت أم سلمة. وروي عن علي ولم يصح عنه. وروي عن ابن عباس وبه قال الحسن والزهري والأوزاعي وعكرمة وقتادة.

القول الثالث: إن الرضاع في حال الصغر يقتضي التحريم ولم يحده القائل بحد وروي ذلك عن أزواج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ما خلا عائشة. وعن ابن عمر وسعيد بن المسيب.

القول الرابع: ثلاثون شهراً وهورواية عن أبي حنيفة وزفر.

القول الخامس: في الحولين وما قاربهما روي ذلك عن مالك وروي عنه أن الرضاع بعد الحولين لا يحرم قليله ولا كثيره كما في الموطأ.

القول السادس: ثلاث سنين وهومروي عن جماعة من أهل الكوفة وعن الحسن بن صالح.

القول السابع: سبع سنين روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز.

القول الثامن: حولان واثنا عشر يوماً روي عن ربيعة.

القول التاسع: إن الرضاع يعتبر فيه الصغر إلا فيما دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذي لا يستغني عن دخوله على المرأة ويشق احتجابها منه وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا هوالراجح عندي (الشوكاني).

وبه يحصل الجمع بين الأحاديث وذلك بأن تجعل قصة سالم المذكورة مخصصة لعموم إنما الرضاع من المجاعة ولا رضاع إلا في الحولين ولا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ولا رضاع إلا ما أنشر العظم وأنبت اللحم، وهذه طريق متوسطة بين طريقة من استدل بهذه الأحاديث على أنه لا حكم لرضاع الكبير مطلقاً وبين من جعل رضاع الكبير كرضاع الصغير مطلقاً لما لا يخلوعنه كل واحدة من هاتين الطريقتين من التعسف كما سيأتي بيانه، ويؤيد هذا أن سؤال سهلة امرأة أبي حذيفة كان بعد نزول آية الحجاب وهى مصرحة بعدم جواز إبداء الزينة لغير من في الآية فلا يخص منها غير من استثناه اللّه تعالى إلا بدليل كقضية سالم وما كان مماثلاً لها في تلك العلة التي هي الحاجة إلى رفع الحجاب من غير أن يقيد ذلك بحاجة مخصوصة من الحاجات المقتضية لرفع الحجاب ولا بشخص من الأشخاص ولا بمقدار من عمر الرضيع معلوم.

وقد ثبت في حديث سهلة أنها قالت للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: (إن سالماً ذولحية فقال: أرضعيه) وينبغي أن يكون الرضاع خمس رضعات لما تقدم في الباب الأول. انتهى

والله أعلم

لجنة تحرير الفتوى بالموقع (الاسلام على الانترنت)

-------------------------------

قناة المجد الفضائية

برنامج الجواب الكافي

المقدم:

نحب أن نبدأ فضيلة الشيخ بحديث عن مسألة قد تكون نافعة لشريحة خاصة من الناس فيمن يعنون في تربية الأيتام أومن يكون لديهم أيتام من والد ووالدة ثم يجدون حرجا من الاحتجاب منه إذا كبر يسألون عن إرضاع الكبير وما ورد من حديث سهلة بنت أبن عمر رضي الله عنهما في صحيح مسلم أنه قال للنبي قال لها أرضعيه تحرمي عليه حين قالت إنه كبير تبسم وقال قد علمت أنه كبير إذا كان هناك أسرة مسلمة رأت طفلا يتيماً لهم أولغيرهم طمع بأن يحظى بكفالة النبي برفقة كبرت يتيم ثم لم يتمكن أن يكف الحولين كانت الآية منه بعد الحولين هل لهم أن يأخذوا بهذا الحديث كما أخذت به عائشة وغيرها من السلف

فضيلة الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد

القاضى بالمحكمة الكبرى بالرياض

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أخلص الأنبياء والمرسلين بينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد حديث رضاع الكبير الذي ذكرت ذكر في الصحيح مسلم عن حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن رضاع الكبير يحرم مطلقا ًوهذا هوقول الأئمة الظاهرية رحمة الله تعالى عليهم أجمعين وذهب جمهور أهل العلم إلى أن رضاع الكبير لا يحرم وهوما يكون بعد الحولين وما كان بعد الحولين فإنه لا يحرم سواءً كان عن جوع أوإشباع أوغير جوع ولا إشباع وذهب آخرون إلى ويستدلون في هذا إلى قول النبي لا رضاعة بعد الحولين وهوحديث طعن فيه البعض ولكن صححه آخرون والصحيح أنه صحيح هذان قولان طرفان وذهب جمهرة من أهل العلم من الصحابة والتابعين وتابع التابعين وبعض العلماء المتأخرين إلى أن رضاع الكبير يحرم في الحدود التي ورد فيها حديث سهلة بنت سهيل أوحديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة سهلة في مع سالم مولى ابن حذيفة فأنها قالت أنه رجل أوأنه غلام يدخل علينا فقال النبي (أرضعيه تحرمي عليه)

فبين في هذا الحديث أن رضاع الكبير أنه يحرم أقول القول الوسط العدل في هذا أن رضاع الكبير لا يحرم وأن رضاع الصغير دون الحولين أنه محرم هذا الكلام على الإطلاق ونقول على الجملة وإذا جئنا إلى التفصيل فإنه لا يسع متبعاً للأثر إلا إن يقول كما قلت بعدم رضاع الكبير على الجملة وعدم رضاع الصغير أيضا ً ولكن إذا وجدت الحاجة التي وجدت في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة سهلة بنت سهيل في إرضاع سالم مولى ابن حذيفة رضي الله عنه هنا نقول بأن الرضاع محرم اعتبارا ً للنص الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهذا يعني موافق لمعهود الشريعة التيسير ورفع الحرج ولا إشكال فيه قل ما بعض الناس ما ضابط الحاجة وما مقدارها وما حدها يعني الغالب أن إرضاع الكبير لا يقع أن لم يرضع الكبير لاسيما إذا ميز أوبلغ أنه لا يقع ولا يلجئ إليه إلا عند الحاجة يعني لا يتصور أن الناس يرضعون وهم سبع سنوات ثمان سنوات أوغلام قد ناهز الاحتلام أقول لا فهذا لا يكاد يتصور هذا لا يكاد يقع وإنما يقع إذا احتاج الناس إليه

المقدم:

كما من يبتلى بدخوله

فضيلة الشيخ سليمان:

نعم هذا يقع عن الاحتياجات الخاصة والأيتام ومجهولين الأبويين ومن في حكمهم ممن يحتاج الناس الى تربيتهم وقد يحتاجون الى إرضاعهم أوبعض القريبات يرضعون هذا الغلام حتى يحرم عليهم هذا كما قلت هوقول عائشة رضي الله تعالى عنها واشتهر هذا عنها في عهد أصحاب النبي وهوقول أبوموسى الأشعري وقل الليث ابن سعد أيضا وعروة ابن الزبير وأختاره الإمام أبوتيمية نحن متأخرين وكذلك الامام العلامة الصنعاني رحمة الله تعالى على الجميع وهذا هوالقول الوسط الذي يجمع بين الأقوال وكما يقول الوصوليون إن أعمال النص أولى من إهماله نحن عملنا أحاديث التحريم في الحولين والأحاديث التي أيضاً بعدم التحريم لغير الحولين ولا أحد يتورد في الحاجة في مثل هذه الصور وتلك الأحوال والله عز وجل أعلم

-----------------------------

المنتقى من فتاوى الفوزان - الجزء الثالث

ـ ما حكم رضاع الكبير؟ وما هوحرمته؟ وما الراجح في هذه المسألة؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.

رضاع الكبير: هوإرضاع من عمره فوق الحولين؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [سورة البقرة: آية 233]، وحكمه أنه لا يجوز، ولووقع؛ فإنه لا ينشر الحرمة عند الجمهور.

أما قصة سالم مولى أبي حذيفة (1) ">؛ فهي واقعة عين لا عموم لها. والله أعلم.

ومن كتاب زاد المعاد:

[زمن الرضاع المحرم]

والحكم الرابع أن الرضاع الذي يتعلق به التحريم ما كان قبل الفطام في زمن الارتضاع المعتاد وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال الشافعي وأحمد وأبويوسف ومحمد: هوما كان في الحولين ولا يحرم ما كان بعدهما وصح ذلك عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وروي عن سعيد بن المسيب والشعبي وابن شبرمة وهوقول سفيان. وإسحاق وأبي عبيد وابن حزم وابن المنذر وداود وجمهور أصحابه.

وقالت طائفة الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام ولم يحدوه بزمن صح ذلك عن أم سلمة وابن عباس وروي عن علي ولم يصح عنه وهوقول الزهري والحسن وقتادة وعكرمة والأوزاعي.

قال الأوزاعي: إن فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رضع في الحولين لم يحرم هذا الرضاع شيئا فإن تمادى رضاعه ولم يفطم فما كان في الحولين فإنه يحرم. وما كان بعدهما فإنه لا يحرم وإن تمادى الرضاع.

وقالت طائفة الرضاع المحرم ما كان في الصغر ولم يوقته هؤلاء بوقت وروي هذا عن ابن عمر وابن المسيب وأزواج رسول الله خلا عائشة رضي الله عنها. وقال أبوحنيفة وزفر: ثلاثون شهرا وعن أبي حنيفة رواية أخرى كقول أبي يوسف ومحمد.

وقال مالك في المشهور من مذهبه يحرم في الحولين وما قاربهما ولا حرمة له بعد ذلك. ثم روي عنه اعتبار أيام يسيرة وروي عنه شهران. وروي شهر ونحوه. وروى عنه الوليد بن مسلم وغيره أن ما كان بعد الحولين من رضاع بشهر أوشهرين أوثلاثة أشهر فإنه عندي من الحولين وهذا هوالمشهور عند كثير من أصحابه.

والذي رواه عنه أصحاب الموطأ وكان يقرأ عليه إلى أن مات قوله فيه وما كان من الرضاع بعد الحولين كان قليله وكثيره لا يحرم شيئا إنما هوبمنزلة الطعام هذا لفظه.

وقال إذا فصل الصبي قبل الحولين واستغنى بالطعام عن الرضاع فما ارتضع بعد ذلك لم يكن للرضاع حرمة.

وقال الحسن بن صالح وابن أبي ذئب وجماعة من أهل الكوفة: مدة الرضاع المحرم ثلاث سنين فما زاد عليها لم يحرم وقال عمر بن عبد العزيز: مدته إلى سبع سنين وكان يزيد بن هارون يحكيه عنه كالمتعجب من قوله. وروي عنه خلاف هذا وحكى عنه ربيعة أن مدته حولان واثنا عشر يوما.

[من قال بتحريم رضاع الكبير]

وقالت طائفة من السلف والخلف يحرم رضاع الكبير ولوأنه شيخ فروى مالك عن ابن شهاب أنه سئل عن رضاع الكبير فقال أخبرني عروة بن الزبير بحديث أمر رسول الله سهلة بنت سهيل برضاع سالم ففعلت وكانت تراه ابنا لها. قال عروة فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم وبنات أخيها يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال.

وقال عبد الرزاق: حدثنا ابن جريج قال سمعت عطاء بن أبي رباح وسأله رجل فقال سقتني امرأة من لبنها بعد ما كنت رجلا كبيرا أفأنكحها؟ قال عطاء لا تنكحها فقلت له وذلك رأيك؟ قال نعم كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بذلك بنات أخيها. وهذا قول ثابت عن عائشة رضي الله عنها. ويروى عن علي وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وهوقول الليث بن سعد وأبي محمد بن حزم قال ورضاع الكبير ولوأنه شيخ يحرم كما يحرم رضاع الصغير. ولا فرق فهذه مذاهب الناس في هذه المسألة.

ولنذكر مناظرة أصحاب الحولين والقائلين برضاع الكبير فإنهما طرفان وسائر الأقوال متقاربة.

[حجة من قال بعدم التحريم برضاع الكبير]

قال أصحاب الحولين قال الله تعالى: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [البقرة 233] قالوا: فجعل تمام الرضاعة حولين فدل على أنه لا حكم لما بعدهما فلا يتعلق به التحريم. قالوا: وهذه المدة هي مدة المجاعة التي ذكرها رسول الله وقصر الرضاعة المحرمة عليها. قالوا: وهذه مدة الثدي الذي قال فيها: لا رضاع إلا ما كان في الثدي أي في زمن الثدي وهذه لغة معروفة عند العرب فإن العرب يقولون فلان مات في الثدي أي في زمن الرضاع قبل الفطام ومنه الحديث المشهور إن إبراهيم مات في الثدي وإن له مرضعا في الجنة تتم رضاعه يعني إبراهيم ابنه صلوات الله وسلامه عليه. قالوا: وأكد ذلك بقوله لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان في الثدي قبل الفطام فهذه ثلاثة أوصاف للرضاع المحرم ومعلوم أن رضاع الشيخ الكبير عار من الثلاثة.

قالوا: وأصرح من هذا حديث ابن عباس: لا رضاع إلا ما كان في الحولين

قالوا: وأكده أيضا حديث ابن مسعود: لا يحرم من الرضاعة إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم ورضاع الكبير لا ينبت لحما ولا ينشز عظما.

قالوا: ولوكان رضاع الكبير محرما لما قال النبي لعائشة - وقد تغير وجهه وكره دخول أخيها من الرضاعة عليها لما رآه كبيرا: - " انظرن من إخوانكن " فلوحرم رضاع الكبير لم يكن فرق بينه وبين الصغير ولما كره ذلك وقال انظرن من إخوانكن " ثم قال " فإنما الرضاعة من المجاعة وتحت هذا من المعنى خشية أن يكون قد ارتضع في غير زمن الرضاع وهوزمن المجاعة فلا ينشر الحرمة فلا يكون أخا. قالوا: وأما حديث سهلة في رضاع سالم فهذا كان في أول الهجرة لأن قصته كانت عقيب نزول قوله تعالى: ادعوهم لآبائهم [الأحزاب 5] وهي نزلت في أول الهجرة.

وأما أحاديث اشتراط الصغر وأن يكون في الثدي قبل الفطام فهي من رواية ابن عباس وأبي هريرة وابن عباس إنما قدم المدينة قبل الفتح وأبوهريرة إنما أسلم عام فتح خيبر بلا شك كلاهما قدم المدينة بعد قصة سالم في رضاعه من امرأة أبي حذيفة.

-----------------------------------------

رقم الفتوى: 391

عنوان الفتوى: رضاع الكبير لا يحرم

تاريخ الفتوى: 4 ربيع الثاني 1422

السؤال

هل يحرم الرجل الكبير إذا رضع من إمرأة؟ أي هل تصبح أمه في الرضاع؟

وما صحة أن أم المؤمنين عائشة كانت ترسل لمن أرادت أن يدخل عليها من الكبار إلى أحد أخواتها أوبنات إخوانها كي يرضع منهن ثم بذلك يحرم عليها.؟

ثم ما حكم هذا الفعل إن صح؟

وتقبلوا خالص تحياتي.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فمذهب الجمهور والأئمة الأربعة وغيرهم أن رضاع الكبير لا يحرم وذهبت عائشة وبقولها قال ابن حزم: إلى أن رضاع الكبير يحرم مستدلة بأن النبي أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالماً مولى أبي حذيفة فقال: (أرضعيه تحرميه عليك) وفي رواية (أرضعيه حتى يدخل عليك) وفي رواية أنها قالت له (وكيف أرضعه وهورجل كبير فتبسم رسول الله وقال: (قد علمت أنه رجل كبير). والحديث في صحيح مسلم وغيره. وفي الموطأ والمسند وسنن أبي داود أن عائشة رضي الله عنها كانت تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال. والحديث طويل وفيه فوائد وهوصحيح. واستدل الجمهور بقول الله تعالى: "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) البقرة. وبما في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة أن النبي قال: (إنما الرضاعة من المجاعة) والكبير لا تسد الرضاعة جوعته. وقالوا إن القصة التي استدلت بها عائشة خاصة بامرأة أبي حذيفة كانت تقول: (أبت سائر أزواج النبي أن يُدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة وقلن لعائشة والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله لسالم خاصة فما هوداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رأينا وقد ذكر ابن تيمية في الفتاوى ج34ص6 توضيحاً لمذهب عائشة يجمع بين هذه الأدلة فقال: وهذا الحديث أخذت به عائشة وأبى غيرها من أزواج النبي أن يأخذن به مع أن عائشة روت عنه قال: (الرضاعة من المجاعة) لكنها رأت الفرق بين أن يقصد رضاعة أوتغذية فمتى كان المقصود الثاني لم يحرم إلا ما كان قبل الفطام وهذا هوإرضاع عامة الناس وأما الأول فيجوز إن احتيج إلى جعله ذا محرم وقد يجوز للحاجة ما لا يجوز لغيرها وهذا قول متوجه. انتهى بحروفه منه.

وبما ذكرته لك تعلم أن هذه المسألة مختلف فيها، ولا شك أن الراجح فيها قول الجمهور فلا ينبغي لأحد العدول عنه خصوصاً أن من أهل العلم من حكى عليه الإجماع، وحادثة سالم كانت معالجة لظرف كان موجوداً قبل الإسلام وهوالتبني وقد حسمه الإسلام فلا يعقل تكرره إلا في من أسلموا حديثاً وكان هذا الظرف موجوداً عندهم. والله تعالى أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

-----------------------------------------------------------

رقم الفتوى: 32144

عنوان الفتوى: مسألة رضاع سالم من عائشة رضي الله عنها

تاريخ الفتوى: 17 ربيع الأول 1424

السؤال

الأخ العزيز أرجوالإيضاح حول قضية إرضاع الكبير وعما قيل في حق أم المؤمنين أنها أرضعت شابا لكي يدخل عليها، إن هذه القضية تجد لدى أعداء الدين نوعاً من القوة على ديننا الحنيف فكيف لامرأة مسلمة وليست أي امرأة بل زوجة الرسول الكريم أن تُظهر ثديها لرجل لكي يرضعه، نرجوالإيضاح أثابكم الله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن جماهير العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم على أن إرضاع الكبير لا يُحَرِّم، وقد مضى بيان هذا في الفتوى رقم: 391.

وأما ما روي من فعل ذلك في عهد النبي فقد كان حالة خاصة تعالج أمراً من أمور الجاهلية، وهوالتبني. وعلى هذا حمله الجمهور، وقال بعضهم بأن ذلك منسوخ بالأخبار الكثيرة الواردة في عدم التحريم بإرضاع الكبير، ولوأننا قلنا بما قالته أمنا عائشة رضي الله عنها، وأخذت به ومن وافقها من العلماء كابن حزم مثلاً، في أن رضاع الكبير جائز ويُحرم، لما كان ذلك بعيداً لأنه لا يُباح إلا عند الحاجة، بدليل حديث سالم المذكور في الجواب الذي أشرنا إليه.

وقد دلت أحكام الشريعة على اعتبار حاجات الناس وضرورياتهم ودعت إلى مراعاتها، ولوأدى ذلك إلى الوقوع في أمر غير مشروع، ما دامت الحاجة أوالضرورة متحققة، ومن ذلك إباحة أكل الميتة للمضطر، وشرب الخمر لمن به غصة يخشى منها الضرر أوالموت.

قال شيخ الإسلام: فيجوز إن احتيج جعله ذا محرم، وقد يجوز للحاجة ما لا يجوز لغيرها، وهذا قول متوجه. انتهى.

ومع هذا فإننا نقول: لا يشترط لإرضاع الكبير أن يمس ثدي من يريد أن يرضع منها لتحرم عليه، بل يمكن أن يوضع له حليب المرأة في إناء ويشربه، وهذا هوالأليق، ولذلك قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لحديث سالم مولى حذيفة: قوله "أرضعيه" قال القاضي: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما، وهذا الذي قاله القاضي حسنٌ، ويُحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر. انتهى.

أما عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فلم تكن ترضع أحداً، بل كانت إذا أرادت أن يدخل عليها أحد أويراها أمرت بنات أخواتها وبنات إخوانها أن يرضعنه، وأبت ذلك بقية زوجات النبي، لأنهن رأين الأمر خاصاً بسالم مولى حذيفة، رواه أحمد وغيره، وصححه الألباني رحمه الله.

ولا مجال للطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فهي العفيفة المبرأة من فوق سبع سموات، فلا يتطرق إليها شك أوريبة، وهي أم المؤمنين كما قال الله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب:6].

والطعن فيها رضي الله عنها طعن في زوجها رسول الله، بل طعن في الله عز وجل الذي اختارها زوجة لنبيه وحبيبه، ولهذا كان من فقه عمار بن ياسر رضي الله عنهما قوله قبل موقعة الجمل: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أوإياها. يعني في الخلاف الذي حصل بينها وبين علي رضي الله عنه. رواه البخاري.

فهي زوجة نبينا في الجنة، توفي عنها وهوراضٍ عنها، بل ما قبضت روحه إلا ورأسه الشريف بين حاقنتها وذاقنتها، وكانت أحب نسائه إليه، فهل يتصور مسلم أن يختار الله لنبيه من لا تحفظه في نفسها وعرضها؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.

ومما ينبغي التنبه له أنه لم ينقل عن صحابي واحد إنكاره على أم المؤمنين ما ذهبت إليه في مسألة الرضاع من جهة الشك أوالريبة أوالاتهام، وإنما خالفها بقية أزواج النبي اجتهاداً منهن في أن رضاع سالم كان خاصاً به، ورأت هي رضي الله عنها عدم الخصوصية عند الحاجة لذلك.

والواجب على المسلم أن ينزه قلبه وسمعه عن أي خاطرة أوكلمة تشين أم المؤمنين الطاهرة الطيبة، التي هي زوج أطيب وأطهر إنسان، كما قال الله تعالى: وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [النور:26]، وهذه الآية قد نزلت في عائشة رضي الله عنها.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

-----------------------------------------------------------------

رقم الفتوى: 3251

عنوان الفتوى: رضاع الكبير لا يثبت شرعا عند جل أهل العلم

تاريخ الفتوى: 23 ربيع الأول 1424

السؤال

أرجوخلاصة شرح الأحاديث الشريفة التي جاءت في صحيح مسلم في " باب رضاعة الكبير"؟ جزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله: والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم: قالت: قال رسول الله: أرضعيه، فقالت: إنه ذولحية، فقال: أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة، فقالت: والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة.

وأخرج مسلم أيضاً في صحيحه عن أم سلمة قالت: أبى سائر أزواج النبي أن يدخلن أحدا عليهن بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة والله ما نرى هذا إلا رخصة رخصها رسول الله لسالم خاصة، فما هوبداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا.

قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: واختلف العلماء في هذه المسألة، فقالت عائشة وداود تثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ كما تثبت برضاع الطفل لهذا الحديث، وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى الآن لا يثبت إلا بإرضاع من له دون سنتين إلا أبا حنيفة فقال: سنتين ونصفا وقال زفر: ثلاث سنين وعن مالك رواية سنتين وأيام، واحتج الجمهور بقول الله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [البقرة:233].

والحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا: إنما الرضاعة من المجاعة. وبأحاديث مشهورة وحملوا حديث سهلة على أنه مختص بها وبسالم.

وقد روى مسلم عن أم سلمة وسائر أزواج النبي، أنهن خالفن عائشة في هذا، وقال أيضاً: قول النبي: أرضعيه. قال القاضي: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما، وهذا الذي قاله القاضي حسن ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر.

فظهر من هذا أن رضاع الكبير لا يثبت شرعاً عند جل أهل العلم، وأنه رخصة لسالم خاصة ودفعا للحرج الذي لحق بأبي حذيفة كما فهم ذلك أزواج النبي واعتمده جل علماء الملسمين.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

------------

السلام عليكم ورحمة الله

جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء

شيخنا الفاضل سؤالي هوكالتالي:

هل يجوز إرضاع البالغ

بحيث إنني استفتيت في هذا الأمر فاختلف فيه

والأمر هوأنني متزوجة وأخوزوجي يقيم معي بالبيت

فهل جائز أن نرضع سويا من امرأة أكثر من خمس رضعات لنصبح محرمين على بعض؟

فانا لا أذكر الحديث إنما كما جاء في نص الرسول لسلمة وسالم مولى أبي حذيفة

جزيتم خيرا والسلام عليكم

الدكتور يحيى إسماعيل

أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين جامعة الأزهر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله، ولا حول وقوة إلا بالله، والصلاة والسلام علي رسول الله، وعلى آله وصحبة ومن والاه

وبعد:

نقول للسائلة: إن هذه الحالة وهوإرضاع الكبير، كانت من خصائص أمهات المؤمنين، كما قالت بذلك السيدة عائشة رضي الله عنها، فإن ذلك كان لمولى أبي حذيفة كما جاء في السؤال.

وعلى ذلك: فلا يجوز التجاوز في هذا، لأن الأصل عندنا كما جاء عن رسول الله: " لا رضاع إلا فيما كان دون الحولين".

وعلى أخ الزوج: أن يتجنب الإقامة مع زوجة أخيه بالبيت إذا لم يكن أخوه موجودا، أولم يكن هناك أبناء أخ مميزين، فإن الحديث الشريف الذي أخرجه مسلم: " الحموالموت" ومعنى الحموالموت: أن قرب الصلة المعروفة تجعل الحمووالمرأة في مأمن من ألسنة الناس وأعينهم، مع قيام الداعي للوقوع في الحرام، فيترتب على ذلك: الريبة والشك، اللذان إن لم يظهرا الآن، فإنهما عن قريب سيظهران بفضيحة وافتضاح، لذلك كان كما قال النبي: "الحموالموت".

والله أعلم


الرد اليسير على .. شبهة رضاع الكبير!!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أما بعد ..

فقد تبنى ابوحذيفة -رضي الله عنه- سالماً قبل ان ينزل قول الله تعالى:

(ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)

كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، حيث كان يُسمى بزيد بن محمد ..

وكان كذلك سالم مولى ابي حذيفة -رضي الله عنه- كان يُسمى بسالم بن ابي حذيفة

حتى نزلت آية: (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) وحُرم التبني

روى البخاري في صحيحه (588):

(أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، تبنى سالما، وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد ابن عتبة بن ربيعة، وهومولى لإمرأة من الأنصار، كما تبنى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه، حتى أنزل الله: {ادعوهم لأبائهم - إلى قوله - ومواليكم}. فردوا إلى أبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمروالقرشي ثم العامري - وهي امرأة أبي حذيفة - النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت. . فذكر الحديث)

وكان ذلك بعد أن بلغ سالم وكان قد تربى -رضي الله عنه- في بيت سهلة بن سهيل (زوجة ابي حذيفة) وتربى على أنها امه وكان يقول لها يا أماه وعلى أن ابوحذيفة هواباه ..

وكان يدخل بيت ابيه وامه وكان يقال له سالم بن ابي حذيفة

فبعد أن ابطل الله -سبحانه وتعالى- التبني صارت سهلة بنت سهيل اجنبية عن سالم-رضي الله عنهما- ..

فأين سيعيش سالم بعد هذا؟ وقد بلغ مبلغ الرجال وعلم مايعلم الرجال فلا يجوز أن يدخل عليها ولا أن يراها

وليس لسالم-رضي الله عنه- مأوى يأوي إليه سوى بيت سهلة .. وقد اعتاد أن يدخل عليها على أنها امه كما ذكرنا آنفاً

فشكت ذلك (يعني سهلة) إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر ..

أخرج مسلم في صحيحه (1453):

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- فقالت: يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهوحليفه، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم-: أرضعيه، قالت: وكيف أرضعه وهورجل كبير؟ فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- وقال قد علمت أنه رجل كبير)

وأخرج مسلم في صحيحه (1453):

عن عائشة -رضي الله عنها- (أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت تعني ابنة سهيل النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا* وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال لها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة، فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة)

(*) وفي قولها انه قد بلغ مبلغ الرجال وعقل ماعقلوا .. دليل على أنه قد تربى في بيتها قبل أن يبلغ مبلغ الرجال وقبل ان يعقل ماعقلوا

وأخرج مسلم (1453):

عن عائشة -رضي الله عنها- (أن سهلة بنت سهيل بن عمروجاءت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقالت: يا رسول الله إن سالما لسالم مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا وقد بلغ ما يبلغ الرجال وعلم ما يعلم الرجال، قال: أرضعيه تحرمي عليه)

فكأن امر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سهلة إرضاع سالم هولحل هذه المشكلة .. وأن يكون ابنها من الرضاعة ومن محارمها ويستطيع ان يدخل عليها دون حجاب

أما في مسألة: هل كان إرضاعها إياه من الثدي مباشرة؟

أولاً: ليس في الاحاديث الواردة في ذلك هذا الشئ .. ولايجوز رؤية الثدي ولا مسه ببعض الأعضاء

وثانياً: أقوال أهل العلم في هذا ..

قال ابن عبد البر: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه، فأما أن تلقمه المرأة ثديها، فلا ينبغي عند أحد من العلماء

واخرج ابن سعد في الطبقات: أنه كان يُحلب له في إناء قدر رضعة فيشربه سالم، اما ان يباشر الثدي لقماً فلا

وقال عياض: ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما، إذ لا يجوز رؤية الثدي، ولا مسه ببعض الأعضاء.

أما في مسألة: هل يجوز ذلك في هذا الزمن؟

روى مسلم (1454):

عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: (أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هوبداخل علينا أحد بهذه الرضاعة، ولا رائينا)

وهذا ماعليه جميع ازواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عدا عائشة -رضي الله عنها- وماعليه المذاهب الأربعة وماعليه علماء الأمة

قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: (وإنما يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ولهذا لم يحرم رضاع الكبير لأنه بمنزلة الطعام والشراب ... ) مجموع الفتاوى 3/ 167

وقال - رحمه الله -: (وأما رضاع الكبير فإنه لا يحرم في مذهب الأئمة الأربعة، بل لا يحرم إلا رضاع الصغير كالذي رضع في الحولين .. )

مجموع الفتاوى 3/ 158

قال الصنعاني -رحمه الله- في "سبل السلام" (2/ 313): (والأحسن في الجمع بين حديث سهلة وما عارضه: كلام ابن تيمية , فإنه قال: إنه يعتبر الصغر في الرضاعة إلا إذا دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذي لا يُستغنى عن دخوله على المرأة وشق احتجابها عنه، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثّر رضاعه. وأما من عداه , فلا بد من الصغر. انتهى. فإنه جمع بين الأحاديث حسن، وإعمال لها من غير مخالفة لظاهرها باختصاص , ولا نسخ , ولا إلغاء لما اعتبرته اللغة ودلت له الأحاديث)

هذا ماعليه الكثير من أهل العلم المعاصرين .. وبهذا أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله، واللجنة الدائمة للإفتاء، ورأوا أن حديث سالم خاص به.

انظر: "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (22/ 264)، "فتاوى اللجنة" (21/ 41، 12):

واختار الشيخ ابن عثيمين أن حديث سالم ليس خاصاً به، ولكنه ينطبق على مَنْ حاله تشبه حال سالم، وهذا لا يمكن الآن، لأن التبني قد حرمه الله تعالى، وبهذا يتفق هذا القول مع قول جماهير العلماء بأن رضاع الكبير لا يثبت به التحريم الآن)

هذا هوالراجح والله أعلم

هذا بإختصار شديد مسألة رضاع الكبير في كتب السنة

فلماذا كثر الكلام حول هذه الشبهة رغم انها مجرد رخصة في سالم-رضي الله عنه- وهومن خير الصحابة؟

وأين من يطلق هذه الشبهة عن هذه الحقائق؟

ثم لوبحثنا في مراجع وكتب الشيعة الإثنى عشرية في مسألة رضاع الكبير لوجدنا ..

في تهذيب الأحكام للمفيد 7/ 322:

(على بن فضال عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبدالله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امراة حرم عليه كل شئ من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذى كان ارضعته بلبنه. وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وان كان من غير المرأة التي ارضعته) .. !!

بل ووجدنا في كتبهم رضاع الرجل للرجل ..

كما في الكافي الجزء1 صفحة 448 .. وفي بحار الأنوار الجزء 15 صفحة 34:

عن أبي بصير عن أبي عبد الله -عليه السلام- قال: (لما ولد النبي مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها) .. !!

وفي بحارالأنوار الجزء 38 صفحة 318:

(قالت فاطمة بنت أسد: كنت مريضة فكان محمد يمص علياً لسانه في فيه فيرضع بإذن الله) .. !!

وما خفي كان أعظم .. !!

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

توقيع: أبا جعفر الهاشميّ


الرد المبير على شبهة رضاع الكبير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم أخواني في الله عذرا لأنني لم اشارك منذ زمن فإنني ارى أنكم قد كفيتم عني وانا اقلكم علماً

في الواقع بعد أن قرأت موضوع الأخ الفاضل أبودانة جزاه الله خيرا وردود عباد الله الرافضي الهزيلة قررت نقل موضوعٍ لي كنت كتبته قبل زمن طويل من قسم الحوار إلى قسم الشبهات لأنه كان ينبغي أن يكون هنا أيضا

في موضوعي هذا أكتفيت بإلزام الرافضة بكتبهم فإنها عليهم حجة فإن ضعفوا حديثا جئناهم بمن صححه بل وصحح كتب تلك الأحاديث فإذا ضعفوا حديثا فتحوا بابا عليهم لا يغلق

في موضوعي اليوم سنعرف بجلاء أن الرافضة هم آخر من يتكلم عن شيء إسمه رضاع الكبير

منذ متى وهم يهتمون بالمرأة ليزايدوا علينها أكان ذلك منذ أن أتخذوها لعبة يتمتعون بها بعرد واحد اي جماع واحد تحت عنوان زواج مؤقت اي متعة

أم منذ أن زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بين ثديي فاطمة ابنته حاشاه إلى غير ذلك من غلوهم المضحك حتى أني قرأت فتوى لأحد علمائهم قديما تجيز للأب أن يحضن بنته ويقبلها ويتحسسها من هؤلاء الأقزام كي يتكلموا عن رضاع الكبير والمرأة

يمثل الواحد منهم دور الغيور وهويجيز التمتع في نساء بيته بالعرد الواحد عجبا أيهما اكبر رضاع الكبير الذي اجازه بعض اهل العلم عند الضرورات القصوى أم المتعة بجسم امرأة بكامله دون وجود الضرورة بجماع واحد اولساعة اويوم أواقل أواكثر تحت عنوان زواج مؤقت اي متعة والله ما هذا إلا دعارة أي قلوبٍ تلك هي التي تقبل بهذا وترفض ذاك إلا قلوب الشياطين في جثمان إنس كما قال صلى الله عليه وآله وسلم

رضاع الكبير عند الأثني عشرية

- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 2. ص 4.3:

- 15 باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا.

(25941) 3 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن

/ صفحة 4.4 /

أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان من غير الرجل الذى كانت أرضعته بلبنه وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته.

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث اتحاد الفحل وغيرها، ويأتي ما يدل عليه.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

- الاستبصار - الشيخ الطوسي ج 3 ص 2.1:

[أبواب الرضاع]

[126 - باب أن اللبن للفحل]

[728] 1. - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

- تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 7 ص 321:

كتاب النكاح

27 - باب ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه

(1325) 33 - وروى محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن

/ صفحة 322 /

على بن فضال عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امراة حرم عليه كل شئ من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذى كان ارضعته بلبنه. وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وان كان من غير المرأة التي ارضعته.

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

- بلغة الفقيه - السيد محمد بحرالعلوم ج 3 ص 125:

رسالة في الرضاع

عرض الآيات والروايات الدالة على نشر الحرمة - في الجملة -.

ومنها عن التهذيب في الموثق: " عن جميل بن دراج عن أبى عبد الله عليه السلام، قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها، وان كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا ارضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته ".

فقد تبين من الرواية وتصحيح العاملي لها والطوسي وغيرهما أمرين هما:

1 - أن علماء الأثني عشرية قالوا بصحة رضاع الكبير الرجل من المرأة رجوعا لقول ابي عبد الله في الرواية الآنفة الذكر: (إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها)

وهذا قلنا نحن به لوروده عن رسول الله بسند صحيح في صحيح البخاري وغيره

2 - أن علماء الأثني عشرية قالوا بصحة رضاع الكبير بأن يَرضَع الطفل من رجل رجوعا لقول ابي عبد الله في الرواية الآنفة الذكر: (وإذا ارضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده)

وهذا لم يقل به أحد إلا شذاذ الآفاق علماء الأثني عشرية إذ أن هذا أمر خطير وشذوذ جنسي إذ كيف يَرضَعُ الطفلُ من رجل وبعبارة أخرى كيف يُرضِعُ الرجلُ طِفلاً ولعل مرجعهم في هذا الشذوذ الجنسي هوما رواه الكليني:

- الكافي - الشيخ الكليني ج 1 ص 448:

(أبواب التاريخ)

(باب) * (مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته) *

27 - محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها. (إنتهى)

والطريف ان إبن شهر آشوب علامتهم نقلها في كتابه (مناقب آل ابي طالب) في فصل: في منشئه صلى الله عليه وآله .. فلا ادري اية منقبة هذه ههههه رجل يُرضِع طفل منقبة!!!

- مناقب آل ابي طالب - ابن شهر آشوب ج 1 ص 31:

فصل: في منشئه صلى الله عليه وآله

كافي الكليني، الصادق (ع): لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث اياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه اياما حتى وقع أبوطالب على حليمة فدفعه إليها. (إنتهى)

بل الأطرف من ذلك ان يرويها السيد الهاشمي البحراني في كتابه (حلية الأبرار) فأي حلاوة هذه ههههههه يا أبرار

- حلية الأبرار - السيد هاشم البحراني ج 1 ص 28:

الباب الثاني في مولده الشريف صلى الله عليه وآله.

وعنه، عن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلي، عن أخيه محمد، عن

/ صفحة 29 /

درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله، مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا، فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.

بل رواه محمد باقر المجلسي علامتهم في كتابه بحار الأنوار .. بسندين فأي انوار هذه في رضاعة طفل من رجل انوار شذوذ ...

- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 15 ص 34.:

11 - كا: محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما " ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا " فرضع منه أياما " حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.

ورواها ايضا في

- بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 35 ص 136:

8. - كا: محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي ابن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه واله مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية، فدفعه إليها.

بل إستدرك شيخهم علي النمازي في كتابه مستدرك سفينة البحار ووروى الرواية فيه فأي إستدراك مضحك هذا هههههههههه

- مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي ج 6 ص 555:

الكافي: عن الصادق (عليه السلام): لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما، حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية، فدفعه إليها.

توقيع» بن عراق

قال شيخ الطائفة الطوسي (الرافضي) في مقدمة كتابه -تهذيب الأحكام - ج 1 ص 2 و3: (الحمد لله ولي الحمد ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلم تسليما ذاكرني بعض الاصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه (علينا) بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبازائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا)


رضاع الكبير

فقد جاء في وسائل الشيعة ما يلي:

[25941] 3

ـ محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها، وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده، وإن كان من غير المرأة التي أرضعته. وسائل الشيعة / باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا.

[25944] 1

ـ محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان ـ يعني عبدالله ـ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: سئل وأنا حاضر، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه؟ فقال: لا، هوابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه، ثمّ قال: أليس رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وسائل الشيعة

25947] 4

ـ علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة أرضعت مملوكها، ما حاله؟ قال: إذا أرضعته عتق. وسائل الشيعة وبالنظر للاحاديث المروية يستفاد مايلي:

1 - ان الاحاديث المروية اثبتت وقائع لرضاع الكبير.

2 - وشرعت لما يترتب من حكم اذا رضع الكبير.

3 - اثبتت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه من حكم.

4 - اثبتت قبول الائمة لواقعة رضاع الكبير.

5 - فلوكان رضاع الكبير غير مستساغ اومستهجن لورد ما يشير الي ذلك في الاحاديث المروية من طرق الشيعة بل بالعكس اثبت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه

===

عدد الرضعات لا يهم

===========

25871] 12

ـ وبإسناده عن محمد بن أحمد

بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمروبن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا. وسائل الشيعة

25869] 1.

ـ وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه السلام)، انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع؟ فكتب (عليه السلام): قليله وكثيره حرام. وسائل الشيعة صب اللبن في الفم بمنزلة الرضاع

=================

[25918] 3

ـ محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): وجور (1) الصبي (2) بمنزلة الرضاع) الوجور: الدواء يصب في الفم وسائل الشيعة

====

الاخ في الرضاعة يرث 5 ـ باب حكم من مات ولا وارث له الا أخ من الرضاع.

[32955] 1

ـ محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن مروك بن عبيد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت له: ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلا أخا له من الرضاعة، يرثه؟ قال: نعم أخبرني أبي، عن جدي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)

قال: من شرب من لبننا، أوأرضع لنا ولدا فنحن آباؤه. وسائل الشيعة ================

غرائب الرضاع عند الشيعة اسطورة من اساطير الشيعة

علي بن

ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عنها من الرضاع فكيف تزوجها جاء في الاصول من الكافي ان ابوطالب قام بارضاع نبينا محمد صلى الله عليع وسلم ورغم صعوبه تصديق ذلك الا انه سيكون (ابوطالب) بمثابة ام النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعه ويكون علي بن ابي طالب اخ للنبي من الرضاعه كذلك وتكون فاطمه رضي الله عنها ابنة اخ علي بن ابي طالب من الرضاعه فكيف يزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها لاخوه بالرضاعة حسب الرواية الشيعية لسيدنا علي رضي الله عنه لاحول ولا قوة الا بالله

عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها. كتاب الاصول من الكافي كتاب الحجة ابواب التاريخ باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته هذا ما يقوله الشيعة ان ابي طالب له ثدي كثدي المراة وهذا الثدي يدر اللبن كما تدر المراة التي ولدت. وهل من رضاعة الاطفال من الثدي هي صفة للمرأة ام للرجل ولك ان تتخيل عندما رجل يدر ثديه اللبن فهواحد حالتين اما خنثى اوامراة مسترجلة ومادام ان ابي طالب در ثديه الحليب لماذا ابي طالب يجعل سيدنا محمد (ص) يرضع عند حليمة السعدية. لماذا لم تكتمل هذه الاسطورة حتى فطام سيدنا محمد (ص) عن شرب اللبن من ثدي ابي طالب.

====

الحسين يرضع من إصبع النبي ولسانه عن أبي عبد الله قال» لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث «(الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي).

عن أبي الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به. ولم يرتضع من أنثى «(الكافي كتاب الحجة. باب مولد الحسين). علي بن ابي طالب رضي الله عنه عم فاطمة رضي الله عننها من الرضاع فكيف تزوجها

الخوئي - كتاب (صراط النجاة) - رقم الجزء: (1) - المبحث (الثالث) - أحكام الذباحة والاطعمة والاشربة - رقم السؤال (1.68) - سؤال: ماهوحكم شرب حليب المرأة سواء كان الشارب زوجها أم شخصا آخر؟ فأجاب: لا بأس بذلك في نفسه.

رضاع الكبير من كتب الشيعة: 25947] 4 ـ علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة أرضعت مملوكها، ما حاله؟ قال: إذا أرضعته عتق. وسائل الشيعة

بحار الانوار الجزء15صفحة34.رواية11 .. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما"ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا"فرضع منه أياما"حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها


رضاعة الكبير

http://www.al-shia.com/html/ara/books/al-kafi-1/ 174.html  الكافي الجزء1صفحة448رواية27 .. ابوطالب يرضع النبي .. الله المستعان .. موقع السستاني

عن أبي بصير عن أبي عبد الله-عليه السلام-قال: لما ولد النبي مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها .. الكافي الجزء1صفحة448

http://www.rafed.ne رضي الله عنه/ books/hadi رضي الله عنه h/wasael-2./v2 .. html  وسائل الشيعة الجزء2.صفحه4.4 .. رضاع الرجل من المرأة ... موقع تابع للسستاني

وسائل الشيعة للعاملي الجزء2.صفحة4.4رواية3 .. عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا ((رضع الرجل من لبن امرأة)) حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان من غير الرجل الذى كانت أرضعته بلبنه وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته

لاستبصار للطوسي الجزء3صفحة2.1رواية1. .. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ((رضع الرجل من لبن امرأة)) حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته

تهذيب الاحكام للطوسي الجزء7صفحة322رواية33 .. عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا ((رضع الرجل من لبن امراة)) حرم عليه كل شئ من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذى كان ارضعته بلبنه وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وان كان من غير المرأة التي ارضعته

مناقب آل ابي طالب لابن شهر آشوب الجزء1صفحة31 .. الصادق (ع):لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث اياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه اياما حتى وقع أبوطالب على حليمة فدفعه إليها

حلية الابرار للبحراني الجزء1صفحة29 .. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها

بحار الانوار للمجلسي الجزء35صفحة136رواية8. .. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه واله مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها

بحار الانوار الجزء15صفحة34.رواية11 .. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما"ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا"فرضع منه أياما"حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها

مستدرك سفينة البحار للنمازي الجزء6صفحة555ينقل عن الكافي .. عن الصادق (ع):لما ولد النبي (ص) مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها

http://www.al-shia.com/html/ara/books/behar/behar38/a32.html  بحار الانوار الجزء38صفحة318 .. رضاع الرسول لعلي واصبح ابنه .. موقع تابع للسستاني

http://www.alsrdaab.com/vb/show رضي الله عنه hread.php? رضي الله عنه=28311 صفعه جديدة للرافضة: من بعد رضاع الرجل للرجل .. ايضا رضاع الكبير مع تصحيح علمائهم وتسجيل فتوى الخوئي .. أقرؤا كتبكم يا رافضة

http://almjos.com/sound/laaban.mp3  استمع لرضاع الكبير عند الرافضة وفتوى الخوئي

بحارالأنوار ج38ص318رضاع الكبير .. رضاع الرسول لعلي قالت فاطمة بنت أسد كنت مريضة فكان محمد يمص عليا لسانه في فيه فيرضع بإذن الله

كتاب المناقب الجزء2صفحة169يقول صاحب الكتاب مفسرا رواية البحار .. والنبي ابن عمه من وجهين من عبد الله ومن أبي طالب ومن اتصال أمه برسول الله تلك الجهات في الأمهات وصار علي ابنه من وجهين أولهما أنه رباه حتى قالت فاطمة بنت أسد كنت مريضة فكان محمد يمص عليا لسانه في فيه فيرضع بإذن الله


رضاع الكبير

السؤال رقم 5: ماهوحكم شرب حليب المرأة، سواء كان الشارب زوجها، أم شخصا آخر؟ الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه

وصحيحة جميل: " إذا ارضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا ارضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته. كتاب مستند الشيعة للمحقق النراقي ج16ص27.

http://www.yasoob.com/books/htm1/m..1/ .2/no.293.html

ومنها عن التهذيب في الموثق: " عن جميل بن دراج عن أبى عبد الله عليه السلام، قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها، وان كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا ارضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته. كتاب بلغة الفقيه لمحمد بحر العلوم ج3 ص125

http://www.yasoob.org/books/htm1/m..1/ .3/no.371.html

موثّقة جميل بن درّاج ـ بأحمد بن الحسن [بن عليّ] بن فضّال ـ عن أبي عبدالله عليه السلام: «قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها، وإن كان الولد من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ويؤيّدها رواية محمد بن عبيدة الهمداني المتقدمة (4) في استدلال الطبرسي قدس سره. كتاب الرضاع مرتضى الأنصاري المسألة التاسعة ص69

روايات رضاع الكبير عند الرافضة

يحاول الشيعة الطعن في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولكنهم ما يلبثوا أن يرتدوا خائبين ومثال ذلك أنهم حاولوا الاستدلال بحديث رضاع الكبير لمحاولة الطعن بأم المؤمنين رضي الله عنها وأخواتها وكذلك للطعن بالحديث النبوي المروي عن رضاع الكبير علما أن رضاع الكبير كان وسيلة لتحليل الخلوة وتحريم النكاح وأود أن أبين بأنه قد ورد من طرق الشيعة مرويات أثبتت وقائع لرضاع الكبير وأثبتت صحة رضاع الكبير وما يترتب عليه من حكم:

[728] 1. - محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها وإن كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه، وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته. الاستبصار للطوسي الجزء الثالث ص2.1

(25941) 3 - محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته. وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 2. ص4.3 - 4.4 باب انه لا يحل للمرتضع أولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا

(1325) 33 - وروى محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسن بن على بن فضال عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه. وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شيء من ولده وان كان من غير المرأة التي أرضعته. تهذيب الأحكام للطوسي الجزء السابع ص321 - 322

وبالنظر للأحاديث المروية يستفاد ما يلي:

1 - إن الأحاديث المروية أثبتت وقائع لرضاع الكبير. 2 - وشرعت لما يترتب من حكم إذا رضع الكبير. 3 - أثبتت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه من حكم. 4 - أثبتت قبول الأئمة لواقعة رضاع الكبير. 5 - فلوكان رضاع الكبير غير مستساغ أومستهجن لورد ما يشير إلى ذلك في الأحاديث المروية من طرق الشيعة بل بالعكس اثبت صحة رضاع الكبير وما ترتب عليه.

27 - محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها. الكافي للكليني الجزء الأول ص448 (مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته) , بحار الأنوار للمجلسي الجزء 15 ص 34., الجزء 35 ص 136 , مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب الجزء الأول ص 31 , مستدرك سفينة البحار لعلي النمازي الجزء السادس ص 555

11 - كا: محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما " ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا " فرضع منه أياما " حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها. قب: عنه عليه السلام مثله. بحار الأنوار للمجلسي الجزء15 ص 34.

الكافي: عن الصادق (عليه السلام): لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما، حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية، فدفعه إليها. مستدرك سفينة البحار للنمازي الجزء السادس ص 555

قالت فاطمة بنت أسد: كنت مريضة فكان محمد يمص عليا لسانه في فيه فيرضع بإذن الله. بحار الأنوار للمجلسي الجزء38 ص 318

14 - كا: محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمروالزيات عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يرضع الحسين عليه السلام من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى، كان يؤتى به النبي صلى الله عليه واله فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث، فنبت لحما للحسين عليه السلام من لحم رسول الله ودمه ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم، والحسين بن علي عليهم السلام. وفي رواية أخرى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن النبي كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجترئ به ولم يرضع من أنثى. بحار الأنوار للمجلسي الجزء44 ص198

قال أبومحمد عليه السلام: يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وائتني به فذهبت به فسلم عليها ورددته ووضعته في المجلس ثم قال: يا عمة إذا كان يوم السابع فائتينا. قالت حكيمة: فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد عليه السلام فكشفت الستر لافتقد سيدي عليه السلام فلم أره فقلت له: جعلت فداك ما فعل سيدي؟ فقال: يا عمه استودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السلام. قالت حكيمة: فلما كان في اليوم السابع جئت وسلمت وجلست فقال: هلمي إلي ابني فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ثم أدلى لسانه في فيه. كأنه يغذيه لبنا أوعسلا. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 51 ص3 (باب) (ولادته وأحوال أمه صلوات الله عليه)

5 ... السؤال:

ما هوحكم شرب حليب المرأة، سواء كان الشارب زوجها، أم شخصا آخر؟

الفتوى:

الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه.

--------------------------------------------------------

وأخرج عبد الرازق في مصنفه (7\ 458): عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يُسأل، قال له رجل: «سقتني امرأة من لبنها بعدما كنت رجلاً كبيراً، أأنكحها؟». قال: «لا». قلت: «وذلك رأيك؟». قال: «نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها». ويتضح من هذين الأثرين أن تناول الكبار اللبن كان من إناء، كما وضح كيفيته الأثر الأول، وكما هوواضح من لفظة "سقتني" في الثاني

وإلى هذا تشير روايةٌ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8\ 271): «أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت سهلة تحلب في مسعط أوإناءٍ قدر رضعة، فيشربه سالمٌ في كل يومٍ حتى مضت خمسة أيام. فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسِرٌ رأسها، رُخصة من رسول اللّه لسهلة بنت سهيل».

قال الإمام ابن عبد البر في التمهيد (8|257): «هكذا إرضاع الكبير كما ذكر: يحلب له اللبن ويسقاه. وأما أن تلقمه المرأة ثديها - كما تصنع بالطفل - فلا. ((لأن ذلك لا يَحِلُّ عند جماعة العلماء)). وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة، وإن لم يمصه من ثديها. وإنما اختلفوا في السعوط به وفي الحقنة والوجور وفي حين يصنع له منه، بما لا حاجة بنا إلى ذكره هاهنا»

قال ابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" (ص3.8): فقال لها "أرضعيه".ولم يرد: ضعي ثديك في فيه، كما يفعل بالأطفال. ولكن أراد: احلبي له من لبنك شيئاً، ثم ادفعيه إليه ليشربه. ليس يجوز غير هذا، لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها، إلى أن يقع الرضاع. فكيف يبيح له ما لا يحل له وما لا يؤمن معه من الشهوة؟!».

ـ محمد بن علي بن الحسين قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): وجور (1) الصبي (2) بمنزلة الرضاع

) الوجور: الدواء يصب في الفم

وسائل الشيعة

قال ابن حجر في الفتح (9|148): «التغذية بلبن المرضعة يحرِّم، سواء كان بشرب أم بأكل، بأيِّ صفةٍ كان، حتى الوجور والسعوط والثرد والطبخ، وغير ذلك إذا ما وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد، لأن ذلك يطرد الجوع».


[رضاع الكبير] نقولات عن ابن حجر، ابن تيمية،ابن القيم،ابن إبراهيم آل الشيخ رحمهم الله


قال ابن حجر رحمه الله : « وقد أخرج مسلم هذا الحديث من طريق القاسم بن محمد عن عائشة ، ومن طريق زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة فله أصل من حديثهما ؛ ففي رواية للقاسم عنده : جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو فقالت : يا رسول الله أن في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال " أرضعيه " فقالت : وكيف أرضعه وهو رجل كبير ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال " قد علمت أنه رجل كبير " ؛ وفي لفظ فقالت: أن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وأنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة شيئا من ذلك ، فقال " ارضعيه تحرمي عليه" فرجعت إليه فقالت : إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ، وفي بعض طرق حديث زينب قالت أم سلمة لعائشة: أنه يدخل عليك الغلام الذي ما أحب أن يدخل عليّ فقالت: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة أن امرأة أبي حذيفة .. فذكرت الحديث مختصرا ، وفي رواية الغلام الذي قد استغنى عن الرضاعة وفيها فقال : "أرضعيه" ، قالت : أنه ذو لحية ، فقال "أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة" قالت : فو الله ما عرفته في وجه أبي حذيفة ، وفي لفظ عن أم سلمة أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة وقلن لعائشة : والله ما نرى هذا إلا رخصة لسالم فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا .» فتح الباري لابن حجر – كتاب النكاح .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :ـ « وحديث عائشة في قصة سالم مولى أبي حذيفة مختص عندهم بذلك لأجل أنهم تبنوه قبل تحريم التبني .» الفتاوى الكبرى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - (4/179)

قال ابن القيم رحمه الله : أخذ طائفة من السلف بهذه الفتوى منهم عائشة ولم يأخذ به أكثر أهل العلم وقدموا عليها أحاديث توقيت الرضاع المُحرِّم بما قبل الفطام وبالصغر وبالحولين لوجوه:ـ
أحدها: كثرتها وإنفراد حديث سالم .
والثاني: أن جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سوى عائشة في شق المنع.
الثالث: أنه أحوط .
الرابع: أن رضاع الكبير لا ينبت لحما ولا ينشر عظما فلا يحصل به البعضية التي هي سبب التحريم.
الخامس: أنه يحتمل أن هذا كان مختصا بسالم وحده ولهذا لم يجيء ذلك إلا في قصته.
السادس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وعندها رجل قاعد فاشتد عليه وغضب فقالت: إنه أخي من الرضاعة فقال :" انظرن من أخوانكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه. واللفظ لمسلم .

قال مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله : « وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت:" جاءت سهلة بنت سهيل فقالت يا رسول الله أن سالماً مولى أبي حذيفة معنا في البيت، وقد بلغ ما يبلغ الرجال، فقال: أرضعيه تحرمي عليه" رواه مسلم، وفي سنن أبي داود " فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة" فهذا الحديث ذهبت إليه عائشة رضي الله عنها وقال به بعض العلماء؛ إلا أن قول الجماهير الصواب، وقد أجابوا عن قصة ( سهلة بنت سهيل ) بأنه خاص بها فلا يتعدى حكمه إلى غيرها، ويدل لذلك جواب أم سلمة وغيرها من أمهات المؤمنين وقولهن لعائشة: لا نرى هذا إلا خاصاً بسالم. ولا ندري لعله رخصة له، أو أنه منسوخ، والله أعلم.» الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله مفتي الديار السعودية (ص/ف 3360/1 في 18/11/1386)


فَطْمُ الصَّغِير المُثِير شُبْهَة رِضَاع الكَبِير

 

نظرة في كتب السنة وجولة في كتب الإثني عشرية 

قال تعالى : " وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ "

[
النسخة الأولى ]

اهتم به 
أبو عبد الرحمن العاقل



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد
فهذه المسودة هي جمع للمواضيع التي كتبت حول هذه القضية ونقلها بتصرف سواء من الشيخ رفاعي او الأمين أو غيرهم من الكتاب , مع تعليقنا على فتوى الألباني التي يتشدق بها المخالفون هداهم الله , وأشكر الأخ الفاضل ( ساجد لله ) و الأخ ( ابن عراق ) و غيرهم من الأخوة الذين لم نذكرهم وذكرهم الله , والله نسأل أن يشرح صدرونا للحق وأن يهدنا إلى ما أختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
أولا : إن الله قد شاء قدرا الخلاف في الفهم بين العلماء رحمهم الله , قال تعالى : ( وَ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ )
ومن المسائل التي تنازع فيها العلماء مسألة فقهية هي إرضاع الكبير , ولسنا بحاجة إلى أن نقول أن خلافهم أعلى الله قدرهم لم يكن عن شهوة وهوى ؛ لوضوح أن مناط الخلاف ورعهم وخوفهم من أن يتكلموا في مراد رسول الله الذي بلغهم بلا علم وحجة وأسبابه ( الخلاف ) قد بسط في غير هذا الموضع في رسالةرفع الملام عن الأئمة الأعلام ) للعالم الهمام شيخ الإسلام فراجعه , وسنبين في التعليق على فتوى الألباني نقاط من المهم ذكرها .
ثانيا : أن الله أخبر أن الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويذهبون إلى المتشابه , فالنصارى مثلا يتركون كل ما في الإسلام من أدلة قاطعة وبراهين ساطعة ويخوضون في مسائل اختلف فيها بعض العلماء على أقوال كل بحسب ما بلغه من حديث رسول الله او لم يصح عنده ذاك الحديث او لم يبلغه نسخه أو جائه من طريق ضعيف أو . . ألخ , و بعض الرافضة لهم حظ في ما خالفوا به المسلمين وانفردوا عنهم من النصارى فقد تركوا ما عند أهل السنة والجماعة أعلى الله كلمتهم من الأدلة المحكمة والبينات المسددة وذهبوا إلى ما تشابه ليضعوا كل أهل السنة في دائرته ! قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) . 
ولا يقال : اننا نستدل بهذا لنبين أن خلافكم كان بسبب تركم أهل البيت فوقعتم في الخلافلأننا سنقول : لا نشك أن هذا هراء لما في عقائدكم فضلا عن فقهياتكم من الإختلاف والتضاد وأنتم المدعون اتباع طريقهم , بل ليس وحدكم أنتم من يدعي هذه الدعوى فالواقفة والفطحية كلامهم من جنس كلامكم وهم ضلال عندكم 


أما خلافكم عقائديا 

كليات في علم الرجال - الشيخ السبحاني - ص 434
أما الأول ، فلوجود الخلاف في كثير من المسائل العقيدية حتى مثل سهو النبي في جانب التفريط أو نسبة التفويض في بعض معانيها في جانب الافراط ، فان بعض هذه المسائل وإن صارت من عقائد الشيعة الضرورية بحيث يعرفها العالي والدائي ، غير أنها لم تكن بهذه المثابة في العصور الغابرة . . . انتهى 

الفوائد الرجالية - الوحيد البهبهاني - ص 38
( وبالجملة ) الظاهر أن القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصولية أيضا فربما كان شئ عند بعضهم فاسدا أو كفرا غلوا أو تفويضا أو جبرا أو تشبيها أو غير ذلك ذلك وكان عند اخر مما يجب اعتقاده أولا هذا ولا ذاك . . . انتهى 


وأما فقهيا فقد تجاوزتم الخلاف الذي عند أهل السنة 

عدة الأصول (ط.ج) - الشيخ الطوسي - ج 1 - ص 136 - 138ومما يدل أيضا على جواز العمل بهذه الاخبار التي أشرنا إليها ما ظهر بين الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها فاني وجدتها مختلفة المذاهب في الاحكام ، يفتي أحدهم بما لا يفتي به صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى أبواب الديات من العبادات ، والاحكام ، والمعاملات ، والفرائض ، وغير ذلك ، مثل اختلافهم في العدد والرؤية في الصوم . واختلافهم في أن التلفظ بثلاث تطليقات هل يقع واحدة أم لا ؟ ومثل اختلافهم في باب الطهارة وفي مقدار الماء الذي لا ينجسه شئ . ونحو اختلافهم في حد الكر . ونحو اختلافهم في استئناف الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين . واختلافهم في اعتبار أقصى مدة النفاس . واختلافهم في عدد فصول الأذان والإقامة وغير ذلك في سائر أبواب الفقه حتى أن بابا منه لا يسلم الا ( وقد ) وجدت العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه أو مسألة متفاوتة الفتاوى ! وقد ذكرت ما ورد عنهم عليهم السلام من الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف ب‍ ( الاستبصار ) وفي كتاب ( تهذيب الأحكام ) ما يزيد على خمسة آلاف حديث ، وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى حتى انك لو تأملت اختلافهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على اختلاف أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك . . . انتهى موضع الشاهد من النص
قلت : فإن سلمنا جدلا وقلنا أن وجود الخلاف في مسألة ما دليل على ترك مذهب أهل البيت 
فترككم أشد وأعظم .


ثالثا : ليس الخلاف بيننا وبين مخالفينا هو رضاع الكبير فليس من يعتقد به دخل في الإسلام ولا من إعتقد بخلافه خرج منه , ليس هذا خلافنا الحقيقي , ونقول للرافضة هل القول برضاع الكبير حق أم باطل ؟ إن كان حقا فقد قال به من قاله منهم وإن كان باطل بمعنى أنه غير محرم فعليه جمهور أهل السنة وأكثر علمائهم قال شيخ الإسلام : " ولهذا كان جمهور العلماء والأئمة الأربعة وغيرهم على أن رضاع الكبير لا تأثيرله واحتجوا بما فى الصحيحين . . . " 
فعلى هذا كان الحق مع جماهير أهل السنة والأئمة الأربعة وأكثر أهل العلم وبهذا فليس في طرح القوم لهذه المسألة إلا تثبيت الحق مع جمهور أهل السنة , بمعنى أنه على كلا التقديرين فالحق لا يخرج من أهل السنة وان كنا لا نقول بعصمة آحادهم .
قال شيخ الإسلام في أحد مسائله : " فالشناعة التي شنع بها على أبي حنيفة إن كان حقا فجمهور أهل السنة يوافقون عليها وإن كانت باطلا لم تضرهم شيئا 
وقال أيضا : " وكذلك ان هذا القول لم يقله جميعهم ، فان كان حقا فقد قاله بعضهم ، وان كان الحق هو نقيضه فقد قال بعضهم ذلك , فعلى التقديرين لم يخرج الحق عن أهل السنّة "


رابعا : أن موضوع رضاع الكبير لا يطرح غالبا إلا حين يحرج القوم ولا يجدون ملجأ ولا مغارات ولا مدخرا في مقابلة محاوريهم لهم ببعض القضايا في الجنس والمتعة , كفتوى مرجعهم حين سأل : [ هل يجوز أن تمتهن المرأة ، أو الفتاة زواج المتعة كمهنة ضمن الضوابط الشرعية تعيش وتتكسب من خلالها ؟ 
الفتوى: يجوز ] وفتوى مرجعهم الآخر
 [ سؤال : هل يجوز لمس العورة من وراء الثياب من الرجل لعورة رجل آخر، ومن المرأة لعورة أخرى، لمجرد اللعب والمزاح، مع فرض عدم إثارة الشهوة ؟ الخوئي: لا يحرم في الفرض، والله العالم ] فيحرج ويرمي مخالفيه بدائه وينسل محاولا قلب الطاولة أو رمي الكرة في ملعبهم ! بمعنى أن هذا الموضوع لا يطرح غالبا في ما نعلم من بعضهم إلا تشفيا لا طرحا يراد منه الوصول إلى حقيقة المسألة وفهمها من جميع جوانبهاعلما أن كلامنا هنا – للإنصاف - عن المتشددين والمعاندين المكابرين عن الحق , أما عوام الشيعة وعقلائهم الباحثين عن الحقيقة فهؤلاء نمد لهم أيدينا محبين لهم الخير والهداية والله نسأل أن يوفقنا وإياهم إلى الحق وإلى طريق مستقيم .


الخلفية الواقعية التي نزل فيها الحكم
[ الحكم عن الشئ فرع عن تصوره ]

الحكمة من أحكام الأعراض غيرة الله على عباده

قال الشيخ رفاعي : يجب أن نفهم ابتداءً أن لله سبحانه وتعالى حقَّ الحُكم، وأنه يحكم ما يريد، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبلِّغ عن الله..وأن أحكام «الأَعْرَاض» من هذه الأحكام ..وأن الحكمة من هذه الأحكام هي غيرة الله تعالى على العباد..كما قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ يَغَارُ، وَاللَّهُ أَشَدُّ غَيْرًا »
وقَالَ: «... يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» 
فإذا حكم الله وقضى فلا نجد في أنفسنا حرجا مما قضى {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [النساء: 65].
وينبه حديث سعد الذي رواه البخاري إلى التعامل الصحيح مع حكم الله: قال سعد بن عبادة: «لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح عنه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْد،ٍ فَوَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّى؛ مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّه...» 


قاعدة «المخارج الشرعية»
وفي حادثة سالم مولى أبي حذيفة حكمٌ من أحكام الشرع الذي كشف عظمة الشريعة نفسها؛ إذ قام الحكم على اعتبار الحالة الإنسانية الصعبة التي ترتبت على إنهاء حكم التبني.فأصبحت الشبهة المثارة دليلاً على إنسانية الشريعة التي تحسب للإسلام، والتي بلغت حدًّا أوجد قاعدة «المخارج الشرعية» والتي كان منها حكم رضاع سالم..
ومثاله المخرج الشرعي الذي جعله الله لنبيه أيوب حتى يمنعه من ضرب زوجته!!
يقول ابن كثير في تفسير قوله سبحانه: )وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ(: (وذلك أن أيوب عليه الصلاة والسلام كان قد غضب على زوجته ووَجَدَ عليها في أمْرٍ فعلته... وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مائة جلدة... فلما شفاه الله عز وجل وعافاه ما كان جزاؤها -مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان- أن تقابل بالضرب؛ فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثا -وهو الشمراخ فيه مائة قضيب- فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه وخرج من حنثه
فالمخرج الشرعي هو حكم استثنائي تحافظ به الشريعة على أحكامها مع الاعتبار الكامل لظروف الواقع، وهو ما حدث في قضية سالم مولى أبي حذيفة وغيرها.
وبعد المقدمة يأتي الردُّ على الشبهة.. 



ببيان الخلفية الواقعية التي نزل فيها الحكم . . . 
أَبَو حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ... تَبَنَّى سَالِمًا... وزَوَّجَه بِنْتَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ -وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ-؛ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ.إذن سالم هو –أصلا- ابنٌ لأبي حذيفة بالتبني، وزوجته سهلة هي أمُّه بالتبني.. بكل ما يترتب على ذلك من أحكام التبني من الوراثة، ووجوب النفقة وحرمة المصاهرة.. وهي الأحكام التي كانت ثابتة بالولادة أو الرضاع أو التبني.


إنهاء التبني . . . 
فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيات إنهاء التبني: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ.فنشأ مع ذلك مشكلة إنسانية؛ حيث رد الحكمُ الشرعي سالمًا إلى أن يصبح مولًا لأبي حذيفة بعدما كان ابنًا له بالتبني.وكان أبو حذيفة متبنيًا لسالم، وله كل أحكام التبني؛ من حيث العلاقة بأهل البيت كما تصف سهلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ على وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ. فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ؛ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا؛ وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنْ الرَّضَاعَةِ» .



حال أبي حذيفة وسهلة بنت سهيل وسالم 
فأما عن أبي حذيفة: فكان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشرف والفضل، صلى القبلتين وهاجر الهجرتين جميعاً، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام، هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية والمشاهد كلها، وقُتل يوم اليمامة شهيداً وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة .وأما عن سهلة بنت سهيل: فهي صحابية، أسلمت قديماً، وهاجرت الهجرتين.وأما سالم مولى أبي حذيفة: فهو من فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وكبارهم وهو معدود في المهاجرين وفي الأنصار أيضا لعتق مولاته الأنصارية، شهد سالم بدرا وقتل يوم اليمامة شهيدا هو ومولاه أبو حذيفة، فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر وذلك سنة اثنتي عشرة من الهجرة .تقول عنه عائشة: أبطأت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما حبسك يا عائشة قالت: يا رسول الله إن في المسجد رجلا ما رأيت أحدا أحسن قراءة منه، قال: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلكويقول عنه ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما: كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ .بل يقول عمر عنه: لو كان سالم مولى حذيفة حيًّا لوليته .



قاعدة إنسانية الشريعة 
وهي المعالجة الإنسانية للآثار المترتبة على الأحكام،ونضرب لذلك مثالا يوضحه: ما حدث بإسلام أبي العاص بن الربيع؛ حيث كان زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، فلما أسلمت بقي هو على شركه..والحكم الشرعي في هذه الحالة هو إنهاء العلاقة الزوجية شرعًا بتأخر أحد الزوجين عن الإسلام؛ لكن المعالجة الإنسانية أعادت الاعتبار الكامل للعلاقة الزوجية السابقة بمجرد دخول الطرف المتأخر عن الدخول في الإسلام دون عقد جديد.وهذا الذي حدث عندما أجارت زينب أبا الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي بنية، أكرمي مثواه ولا يخلص 

إليك فإنك لا تحلِّين له.ومن هذه العبارة يكون الحد الفاصل بين المعالجة الإنسانية والحسم الشرعي..فكانت المعالجة الإنسانية: «أكرمي مثواه» وكان الحسم الشرعي: «ولا يخلص إليك فإنك لا تحلِّين له».فلما أسلم أبو العاص بن الربيع رَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَيه بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ 



إنهاء حالة التبني.. قد عالجته الشريعة بصورة إنسانية
فكانت هناك مرحلة انتقالية بين التبني وإنهائه.. فكان للمتبنى حقوق الأبناء من النفقة والميراث والمحرمية..فلما أبطل الله التبني كان لهذا الحكم آثاره، فلم يترك الشرع -إزاء هذه الآثار- المكلفين بغير معالجة إنسانية لهذا الواقع.فعالج «إنهاء التوارث والنفقة» الذين كانا قائمين حال التبني بالوصية.يقول ابن كثير في قوله: { إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا } أي: ذهب الميراث، وبقي النصر والبر والصلة والإحسان والوصية 
قال الزهري عن سعيد بن المسيب: أنزلت هذه الآية في الذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم، يورثونهم، فأنزل الله فيهم، فجعل لهم نصيبا في الوصية، ورد الميراث إلى الموالي في ذي الرحم والعَصبة وأبى الله للمدعين ميراثًا ممن ادعاهم وتبناهم، ولكن جعل لهم نصيبا من الوصية. رواه ابن جرير .
كما عالج «المحرمية» في حادثة سالم ببقاء سالم في البيت بعد إبطال التبني، حتى عرفت سهلة الكراهية في وجه أبي حذيفة من دخول سالم؛ فكانت فتوى الرضاع في إطار المعالجة الإنسانية للموقف تمامًا مثل الوصية بعد إنهاء الميراث
انتهى كلام الشيخ رفاعي .
 
هل رضاع الكبير محرِّم ومؤثر و يعمل به الآن ؟


سنن الترمذي ( 3 / ح 1152 )
- حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت المنذر ( و فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام وهي امرأة هشام بن عروة ) عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وغيرهم أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئا . انتهى 


قال ابن قدامة في المغني (9/201) 
فإن من شرط تحريم الرضاع أن يكون في الحولين وهذا قول أكثر أهل العلم . . . " انتهى 


قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ( 34 / 59 في الشاملة ) :
. . . 
ولهذا كان جمهور العلماء والأئمة الأربعة وغيرهم على أن رضاع الكبير لا تأثير له واحتجوا بما فى الصحيحين . . . " انتهى 


فجمهور الصحابة والتابعين والعلماء المتقدمين والمتاخرين ومتأخري المتأخرين كلهم يذهبون إلى عدم اعتبار رضاع الكبير وعدم العمل به ونذكر على سبيل المثال لا الحصر فمن الصحابة
1-
عمر بن الخطاب 
2- علي بن أبي طالب
3- عبد الله بن مسعود 
4- عبد الله بن عمر
5- أبو هريرة 
6- ابن عباس
7- سائر أمهات المؤمنين غير عائشة
وجمهور التابعين وجماعة فقهاء الامصار ومنهم على سبيل المثال1- الثوري 
2- والامام مالك وأصحابه 
3- الإمام الاوزاعي 
4- ابن أبي ليلي
5- الإمام أبو حنيفة وأصحابه 
6- الامام الشافعي وأصحابه 
7- الامام احمد بن حنبل 
8- اسحاق
9- ابو ثور
10- أبو عبيد 
11- الطبري

فإذا جمهور السلف والخلف رضوان الله عليهم يذهبون إلى عدم اعتبار رضاع الكبير وعدم العمل به وعلى هذا اتفق الأئمة الاربعة ائمة المذاهب الفقهية . على ذمة من نقل

قال ابن عبد البر : "وممن قال أن رضاع الكبير ليس بشيء ( ممن رويناه لك عنه وصح لدينا ) ، عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وابن عمر وأبو هريرة وابن عباس وسائر أمهات المؤمنين غير عائشة 

وجمهور التابعين وجماعة فقهاء الأمصار منهم الثوري ومالك وأصحابه والأوزاعي وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد والطبري . . . "

قال الشيخ سليمان سعود الصقر: وممن روى حديث سهلة هذا، عبد الله بن أبي مليكة عن عروة بن الزبير،قال ابن أبي مليكة : " فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به رهبة له، ثم لقيت القاسم فقلت له لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد ، قال: "ما هو فأخبرته. قال حدث به عني أن عائشة أخبرتنيه". وهذا يوحي أن رضاعة الكبير لم تكن معروفة عن جماعة التابعين من أهل المدينة ، وقد كانت معرفتهم بالفقه حجة آنذاك ولأنهم الأقرب عهدا بالنبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وباقي الصحابة . ذلك أن ابن أبي مليكة من علماء التابعين من أهل المدينة ولقي الكثير من الصحابة وحدث عنهم ( فحدث عن عائشة أم المؤمنين وأختها أسماء أبنة ابي بكر الصديق ، وأم سلمة وأبي محذورة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وابن عمر وابن الزبير والمسور بن مخرمة وغيرهم – سير أعلام النبلاء – المجلد 5 صفحة 88 ) ومع ذلك لم يحدث بحديث إرضاع سالم مولى أبي حذيفة عاما كاملا رهبة لذلك . وهذا يدل على أن 

موضوع إرضاع الكبير كان مستغربا للغاية عندهم .!! 


قال ابن عبد البر : " هذا يدلك على أنه حديث ترك قديما، ولم يعمل به ولم يتلقه الجمهور بالقبول على عمومه بل تلقوه على أنه مخصوص والله أعلم". 
وهناك حقيقة أخرى : وهي أن الذي خالف أهل المدينة هو من أهل المدينة ، وهي عائشة رضي الله عنها،ولا يختلف إثنان على ذلكلأنه لو كان أحدا من أصحاب محمدا صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا إلى الأمصار، لربما قلنا أنه حفظ شيئا لم يحفظه الآخرون ..

انتهى 


أقول : ومن العلماء المعاصرين : 

1- سماحة الشيخ العلامة مفتي الديار السعودية السابق محمد بن أبراهيم آل الشيخ
2-
سماحة الشيخ العلامة مفتي الديار السعودية السابق عبد العزيز بن باز 
3- سماحة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين الفقيه الاصولي المعروف 
4- سماحة الشيخ العلامة عضو هيئة كبار العلماء عبد الرزاق عفيفي
5- سماحة الشيخ العلامة عضو هيئة كبار العلماء عبد الله الغديان
6- سماحة الشيخ العلامة عضو هيئة كبار العلماء عبد الله بن قعود
7- سماحة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان 
8- سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين 
9- الشيخ المجاز محمد بن صالح المنجد 

[ والكثير الكثير ممن لا يحصيهم إلا الله من علماء الأمصار كعلماء اليمن ومصر والشام والمغرب بأكمله والعراق وبلاد السند وغيرهم من علماء أهل السنة والجماعة أعلى الله مقامهم ممن لم نذكرهم وانما اقتصرنا على هؤلاء لحاجة في نفس يعقوب سيلتفت لها القارئ اللبيب ]



1- سماحة الشيخ العلامة مفتي الديار السعودية السابق محمد بن أبراهيم آل الشيخ .كتاب ( فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ ) رقم السؤال ( 3273 ) - (ص/ف 974/1 في 15/4/1385)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم مبارك بن ...... سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد جرى الاطلاع على استفتائك الموجه إلينا منك بخصوص ذكرك أن سوء تفاهم حصل بينك وبين زوجتك ذهبت على إثره إلى بيت أبيها وتركت طفلها الرضيع عندك، وأنها بعد ذلك تورمت ثدياها نتيجة امتلائهما باللبن فصارت ترضع نفسها وتمج اللبن، إلا أنها ذكرت أن شيئاً منه يصل إلا حلقها وأنها استمرت على هذا أكثر من خمسة أيام، وتسأل هل يؤثر رضاعها نفسها على زوجته منها؟
والجواب: الحمد لله. الرضاع المحرم شرعاً ما كان خمس رضعات فأكثر، وفكان في الحولين، أما رضاع الكبير فالذي عليه الجمهور وهو المفتى به عندنا أنه لا ينشر حرمة، وعليه فلا أثر لهذا الرضاع، وبالله التوفيق. والسلام عليكم.

نفس المصدر السابق سؤال رقم (3276 )
. . . وأما رضاع الكبير الذي قد تجاوز الحولين فلا يؤثر ولا ينشر الحرمة، وهذا هو قول الجماهير من الصحابة والتابعين والفقهاء، وهو مذهب الإمام أحمد، وهو الصواب؛

2- سماحة الشيخ العلامة مفتي الديار السعودية السابق عبد العزيز بن باز 
كتاب ( مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله ) الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 263
قال سماحة الشيخ رحمه الله : . . . لهذا الأمر، فأمرها أن ترضعه خمس رضعات، فاختلف العلماء في ذلك والصحيح من قولي العلماء أن هذا خاص بسالم وبسهلة بنت سهيل وليس عاما للأمة، قاله غالب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، 

وقاله جمع غفير من أهل العلم وهذا هو الصواب

3- سماحة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين الفقيه الاصولي المعروف .

كتاب ( فتاوى اسلامية ) – ( 3 / 338 ) قال سماحة الشيخ رحمه الله : رضاع الكبير لا يؤثّر لأنّ الرضاع المؤثّر هو ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام ، وعلى هذا فلو قُدِّر أنّ أحدا رضع من زوجته أو شرب من لبنها فإنه لا يكون ابنا لها .
وقال رحمه الله والخلاصة : بعد انتهاء التبني نقول لا يجوز إرضاع الكبير ، ولا يؤثر إرضاع الكبير بل لا بد إما أن يكون في الحولين وإما أن يكون قبل الفطام وهو الراجح اهـ


4- سماحة الشيخ العلامة عضو هيئة كبار العلماء عبد الرزاق عفيفي
5- ماحة الشيخ العلامة عضو هيئة كبار العلماء عبد الله الغديان
6- سماحة الشيخ العلامة عضو هيئة كبار العلماء عبد الله بن قعود

في كتاب ( فتاوى الاسلام سؤال وجواب- سؤال رقم 47721 )
وحتى لو رضع من ثديها ، فهو داخل في الاستمتاع المباح ، ولا يقالبتأثير اللبن عليه ؛ لأن رضاع الكبير غير مؤثر في التحريم ، وإنما الرضاع المؤثر هوما كان في الحولين .
قال علماء اللجنة الدائمة :
يجوز للزوج أن يستمتع من زوجته بجميع جسدها ، ما عدا الدبروالجماع في الحيض والنفاس والإحرام للحج والعمرة حتى يتحلل التحلل الكامل .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن قعود . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 19 / 351 ، 352) .

وقال علماء اللجنة الدائمة :
يجوز للزوج أن يمص ثدي زوجته ، ولا يقع تحريم بوصول اللبن إلىالمعدة .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله الغديان ،الشيخ عبد الله بن قعود .



7- سماحة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان 

كتاب ( المنتقى من فتاوى الفوازن ) رقم السؤال : ( 399 ) 
س : ما حكم رضاع الكبير ؟ وما هو حرمته ؟ وما الراجح في هذه المسألة ؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا
ج : رضاع الكبير : هو إرضاع من عمره فوق الحولين؛ لقوله تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ 

الرَّضَاعَةَ } [ سورة البقرة : آية 233 ] ، وحكمه أنه لا يجوز، ولو وقع؛ فإنه لا ينشر الحرمة عند الجمهور أما قصة سالم مولى أبي حذيفة "؛ فهي واقعة عين لا عموم لها . والله أعلم .

8- سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين 

كتاب فتاوى اسلامية ( 3 / 465 ) بعنوان ( رضاع الكبير لا يؤثر )
س - سمعت من البعض أن رضاعة الرجل من زوجته ليس حراما ، وهذا جعلني في قلق داخلي إذ كيف تكون زوجته أمه من الرضاعة وليس بحرام ، أرجو التوضيح ؟
جرضاع الكبير لا يؤثر لأن الرضاع المؤثر ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام ، وأما رضاع الكبير فلا يؤثر ، وعلى هذا قدر أن أحداً رضع من زوجته أو شرب من لبنها فإنه لا يكون أبنا لها .


9- الشيخ المجاز محمد بن صالح المنجد حفظه الله 

كتاب ( فتاوى الاسلام سؤال وجواب سؤال رقم 2864- )
قال الشيخ حفظه الله : وبهذا يتبين أن مص لبن الزوجة لا يؤثر في المحرمية قال ابن قدامة في المغني (9/201)

فإن من شرط تحريم الرضاع أن يكون في الحولين وهذا قول اكثر أهل العلم روي نحو ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم سوى عائشة وإليه ذهب الشعبي وابن شبرمة والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور ورواية عن مالك .وبناء على ما تقدّم فإنّ مصّ لبن الزّوجة لا يؤثّر وإن كان الأولى ترك ذلك .وقد سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن هذه المسألة فأجاب : رضاع الكبير لا يؤثّر لأنّ الرضاع المؤثّر هو ما كان خمس 

رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام ، وعلى هذا فلو قُدِّر أنّ أحدا رضع من زوجته أو شرب من لبنها فإنه لا يكون ابنا لها .
 فتاوى إسلامية 3/338 والله تعالى أعلم 
 
اعتراض وجوابه


اعتراض : هناك من ذهب إلى أن هذا ليس خاص بسالم فما معنى كلامه ؟!

والجواب أن يقال : بعد أن وضحنا أن جمهور العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة على أن رضاع الكبير لا يحرم فقد ذهب البعض رحمهم الله اجتهادا منهم إلى أن عدم الخصوصية من جهة والخصوصية من جهة أخرى فالمدار في كلامهم على دائرة الخصوص , وبيانه : أنهم قالوا أن هذا ليس خاص بسالم وإنما

خـــــــــــاص ) بمن كانت حالته وضرورته وحاجته ومشقته كسالم , ولا يفهم من هذامطلق الحاجة ) لأن [ حاجة سالم غير ممكنة ولن تنطبق على أحد بعده ، فسالم حضر إباحة التبني وكان ابنا بالتبني لأبي حذيفة وحضر بطلان التبني !! وإلى هذا التوجيه السَّديد أشار شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله ، فقال في ( الشرح الممتع 13

436 ) : (( 
ليس مطلق الحاجة بل الحاجة الموازية لقصة سالم والحاجة الموازية لقصة سالم غير ممكنة لأن التبني أبطل فلما انتفت الحال انتفى الحكم )) اهـ . فمَنْ مِن الناس اليوم له مثل حكم سالم في التبني ؟ لا أحد . ثم بعد بطلان التبني احتاج سالم لهذا الحكم فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته هذه التي لا تنطبق على غيره ، فهي حالة خاصة انتهت بانتهاء أطرافها . قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله : (( والخلاصة : بعد انتهاء التبني نقول لا يجوز إرضاع الكبير ، ولا يؤثر إرضاع الكبير بل لا بد إما أن يكون في الحولين وإما أن يكون قبل الفطام وهو الراجح )) اهـ 

] وحتى لو سلمنا جدلا أن شيخ الإسلام ذهب إلى أنها ليست خاصة بالتبني ففي كلامه ( خصوصية 

)من ناحية أخرى قال تلميذه ابن القيم مانصه : " الْمَسْلَكُ الثّالِثُ أَنّ حَدِيثَ سَهْلَةَ لَيْسَ بِمَنْسُوخِ وَلَا مَخْصُوصٍ وَلَا عَامّ فِي حَقّ كُلّ أَحَدٍ وَإِنّمَا هُوَ رُخْصَةٌ لِلْحَاجَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ دُخُولِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَيَشُقّ احْتِجَابُهَا عَنْهُ كَحَالِ سَالِمٍ مَعَ امْرَأَةِ أَبِي حُذَيْفَةَ فَمِثْلُ هَذَا الْكَبِيرِ إذَا أَرْضَعَتْهُ لِلْحَاجَةِ أَثّرَ رَضَاعُهُ وَأَمّا مَنْ عَدَاهُ فَلَا يُؤَثّرُ إلّا رَضَاعُ الصّغِيرِ وَهَذَا مَسْلَكُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ . . . "


تأمل التالي 

1- ولا عام في حق كل أحد 
2- رخصة 
3- للحاجة 
4- لمن لا يستغنى عن دخوله 
5- يشق احتجابها
6- ما عداه فلا يؤثر 


التعليق على الفقرات المرقمة 


أما رقم ( 1 ) فهي توضح أنها ( خـــــــاصة ) لا عامة 

لكل أحد كما يحاول أن يوهم البعض أن كل من هب ودب يأتي ليرضع وكأنه سبيل ! وهذا ما يحاول بعض الخصوم أن يروجه على العوام , لكن العقلاء أذكى من أن يلتبس عليهم الأمر .أما رقم ( 2 ) فقد عبروا عنه اصطلاحا بـ : إجازة المكلف الإتيان بالأمر ، أو إجازته الإتيان بضد الأمر ، وهو بخلاف التخيير والذي يعني أن يختار المكلف بين الفعل والترك . ( انظر : تخيير ، ترخيص إفطار ) .

أما رقم ( 3 ) ( الحاجة ) الغرض ، الهدف . : ما هو ضروري لفعاليات الشئ .

أما رقم ( 4 ) فهو تضيق فوق التضيق وتصغير دائرة الحاجة و ( خصوصيتها ) بمن لا يستغنى عن دخوله , ومعلوم أن هذا القيد كاشف عن القيد المقيد وينبئك أن هذا الأمر لا وجود له بعد إنهاء التبني أو كان نادرا ندرة من لا يجد إلا لحم الميتة والخمر مأكلا ومشربا , ومعلوم أن هناك ألف طريقة للإستغناء عن الدخول مما يؤكد لك أن هذا الإستغناء كعدم استغناء المريضة عن طبيبها ومعالجها .

أما رقم ( 5 ) 
* الحرج : الارتباك .
*
الحراجة .
*
الخطورة .
*
الضيق .
*
المشقة .
*
الصعوبة .
معجم ألفاظ الفقه الجعفري
* الحرج : بفتح الحاء والراء مصدر حرج ( بكسر الراء ) الضيق والشدة . . Narrowness
*
ومنه : رفع الحرج ، الاثم . . . . Sin
*
ومنه : لا حرج عليك في فعله .
معجم لغة الفقهاء
* ثم قال ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج والحرج الضيق
مختلف الشيعة ج 1 ص 50
* والحرج المنفي في صحيحة محمد بن مسلم هو إمكان الفعل مع المشقة كما في قوله
تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج أي مشقة وعسر .
الحدائق الناضرة ج 13 ص 422
* لان المراد بالحرج المشقة التي لا تتحمل عادة و إن كانت دون الطاقة .
جواهر الكلام ج 5 ص 98

أما رقم ( 6 ) فهذه لوحدها كافية عن توضيح مقصده في أن رضاع الكبير لا يؤثر بمجرده عن الضوابط والمشقة والحرج وعدم الاسغناء و . . التي ذكرها .
قال تعالى : " مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ "
وقال سبحانه : " وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ "
واذا كان الإنسان قد يقول كلمة الكفر مكرها فما بالك بما هو أقل من الكفر عند الوصول الى حد إكراهي .هكذا قصد من ذهب إلى هذا القول , وأما ما ذهب إليه ابن حزم فهو وهم منه جائز عليه كما قد يرى الإنسان السراب ماءا , وهو على مذهب الظاهرية الذين علم منهجهم وتوجههم وطريقتهم , فرحم الله أبا محمد ورحمنا وعفا عنا وعنه فما من شرط العالم أن لا يخطأ في اجتهاده وقد خالف ابن حزم في مسألة القياس وفي مسائل أخرى ليس هذا مقام بسطها .

ومن المهم أن نذكر بأن طرح هذه المسائل هي واقعا لأهل السنة لا عليهم :
اذ أنه يتضح للناس سواء الموافقين أو المخالفين المنصفين المتجردين أن أهل السنة لديهم سعة البحث العلمي تحت مظلة الورع والخوف من الله ومراقبته لا التقليد والجمود الذي يتهمهم به مخالفوهم كقولهم هؤلاء مقلدين للألباني أو شيخ الإسلام أو فلان وفلانوتتبع الإتهامات والأكاذيب يضيع الوقت على الباحث عن الحقيقة التي ينشدها , فكل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب ذاك القبر 
 
ما لمقصود بكلمة ( كبير ) في فتوى الرضاع لأم المؤمنين ؟!

قال الشيخ رفاعي سرور : في الواقع إن حقيقة الخلاف دائرة على معنى كلمة كبير.. 
وحسم هذا الخلاف لا يكون إلا بتحديد معنى كلمة كبير الواردة في الأحاديث والروايات، ولتحديد معنى الكلمة.. يجب مبدئيًّا الفصل بين معناها في حادثة سالم ومعناها في فعل عائشة..ليكون رضاع الكبير في حادثة سالم هو إرضاعه بعد أن كان رجلاً، ثم دخوله على سهلة.. ومعناه في فعل عائشة هو الإرضاع بعد تجاوز السن الشرعي للرضاعة (حولين) ومن هنا نلاحظ أن مسألة إرضاع الكبير في كتب التفسير والحديث والفقه وردت في سياق تفسير آية سورة البقرة: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233]. 
وآية سورة النساء: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [النساء: 23]. 
وسواء كان الدخول على عائشة في مرحلة ما قبل البلوغ " الغلام الأيفع " أو مرحلة الرجولة فإن الرضاع الذي كان به الدخول.. كان في سن الرضاع أو تجاوز سن الرضاع بقليل، ولم يكن هناك بالنسبة لعائشة ومع كل الاحتمالات رضاع رجل كبير.
ومن هنا ارتبط لفظالمهد ) في الروايات التي ذكرت فعل عائشة بلفظ ( 

الكبير ) ليتبين أن كلمة الكبير لا تعني أكثر من تجاوز مرحلة المهد؛ ومن أمثلة هذا الارتبط بين الكلمتين في الروايات ما جاء في مسند أحمد (57/193) ومستخرج أبي عوانة (9/179) ومسند الصحابة في الكتب التسعة (8/336):
(
فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ أَخَوَاتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا ( وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا ) خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ ( فِي الْمَهْد).وهذا المعنى المستنبط جاء صريحًا في الروايات عند مالك في الموطأ:
..عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به -وهو رضيع- إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ.قال سالم: فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات، ثم مرضَتْ فلم ترضعني غير ثلاث رضعات، فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تُتِمَّ لي عشر رضعات.
ولعلنا نلاحظ أن عائشة كانت ترغب في دخول سالم بن عبد الله عليها لذلك أرسلت به إلى أم كلثوم لترضعه.ولكن أم كلثوم لم تتم رضاعته، فلم يدخل على السيدة عائشة، واو كان الأمر هو جواز إرضاع الرجال لجعلت إحدى بنات أخيها ترضعه؛ ولكنه لما كبر وصار رجلا لم يكن ليدخل على عائشة.
ومن الجدير بالذكر أن أصحاب الشبهة أوردوا: أن عائشة أرسلت سالم بن عبد الله لترضعه أم كلثوم دون أن يذكروا أن سالم بن عبد الله كان طفلا رضيعًا كما جاء في الحديث؛ ليفهم الناس أن أم كلثوم كانت تُرضع رجلاً كبيراً!! بطلب عائشة.
ويجب تقرير أن طلب عائشة بالإرضاع كان لأطفال صغار، وأن ما ذُكر في الرواية (فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال) هو باعتبار ما سيكون منهم بعد أن يصبحوا رجالا.
ودليل ذلك قول نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو رضيع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت: أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل عليَّ.فلم تكن عائشة تقصد -طبعا- حتى يدخل علي وهو رضيع، بل كانت تقصد حتى يدخل علي بعد أن يكبر.فلا يكون لقولها (حتى يدخل علي) إلا هذا المعنى.
ويؤكد ذلك عملها بهذا القصد، الذي شاركتها فيه حفصة فصنعت كما صنعت عائشة؛ عن مالك عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته: أن حفصة أم المؤمنين أرسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت فكان يدخل عليها
فلا يمكن فهم عبارة "فكان يدخل عليها" إلا بمعني بعد أن كبر كما سبق بيانه في حديث عائشة.

وقد جاء هذا المعنى صراحة في أحكام القرآن للجصاص (3/25) : وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَأْمُرُ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تُرْضِعَ الصِّبْيَانَ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَيْهَا إذَا صَارُوا رِجَالًا. انتهى

فكانت عائشة تحب أن يدخلوا عليها بعد أن يصيروا رجالا؛ لتعلمهم أمر دينهم؛ التزاما بقوله تعالى: {واذكرن ما يتلى عليكن في بيوتكن من آيات الله والحكمة}.

وفي هذا الموقف دلالة على حرص أم المؤمنين –رضي الله عنها- على تبليغ دين رب العالمين، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما تتمتع به من ذكاء وبُعدِ نَظَرٍ 
- وعلى ذلك فاختلاف أمهات المؤمنين مع أم المؤمنين عائشة ليس في إرضاع كبيرٍ أو إدخال رجال عليها بهذا الإرضاع؛ لأن هذا لم يحدث من أم المؤمنين عائشة أصلاً ..!
ولكن كان وجه اعتراض أمهات المؤمنين هو إرضاع الصغار بقصد الدخول، سواء كان الرضاع قبل حولين أو تجاوزه بقليل.فكان هذا القصد هو وجه الاعتراض كما في رواية صحيح مسلمٍ وغيره عن زينب بنت أمّ سلمة أنّ أمّ سلمة قالت لعائشة : إنّه يدخل عليك الغلام الأيفع الّذي ما أحبّ أن يدخل عليّ.فقالت عائشة : أما لك في رسول اللّه أسوة حسنة؟!قالت : إنّ امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول اللّه: إنّ سالماً يدخل علي وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : «أرضعيه حتّى يدخل عليك» وفي روايةٍ لمالكٍ في الموطّأ قال: «أرضعيه خمس رضعاتٍ» فكان بمنزلة ولدها من الرّضاعة.والغلام الأيفع: هو من لم يتجاوز الحلم ( )
مما يدل على أن احتجاج عائشة بحادثة سالم كان: "الإرضاع بقصد الدخول" ولم يكن الاحتجاج برضاعة من بلغ من الرجال مثل سالم.انتهى



# الموقف من أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها 

نقل ابن القيم رحمه الله في المسلك الثاني ما نصه : . . . وَأَمّا حَدِيثُ السّتْرِ الْمَصُونِ وَالْحُرْمَةِ الْعَظِيمَةِ وَالْحِمَى الْمَنِيعِ فَرَضِيَ اللّهُ عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنّهَا وَإِنْ رَأَتْ أَنّ هَذَا الرّضَاعَ يُثْبِتُ الْمَحْرَمِيّةَ فَسَائِرُ أَزْوَاجِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُخَالِفْنَهَا فِي ذَلِكَ وَلَا يَرَيْنَ دُخُولَ هَذَا السّتْرِ الْمَصُونِ وَالْحِمَى الرّفِيعِ بِهَذِهِ الرّضَاعَةِ فَهِيَ مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ وَأَحَدُ الْحِزْبَيْنِ مَأْجُورٌ أَجْرًا وَاحِدًا وَالْآخَرُ مَأْجُورٌ أَجْرَيْنِ وَأَسْعَدُهُمَا بِالْأَجْرَيْنِ مَنْ أَصَابَ حُكْمَ اللّهِ وَرَسُولِهِ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ فَكُلّ مِنْ الْمُدْخِلِ لِلسّتْرِ الْمَصُونِ بِهَذِهِ الرّضَاعَةِ وَالْمَانِعِ مِنْ الدّخُولِ فَائِزٌ بِالْأَجْرِ مُجْتَهِدٌ فِي مَرْضَاةِ اللّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَتَنْفِيذِ حُكْمِهِ وَلَهُمَا أُسْوَةٌ بِالنّبِيّيْنِ الْكَرِيمَيْنِ - دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ اللّذَيْنِ أَثْنَى اللّهُ عَلَيْهِمَا بِالْحِكْمَةِ وَالْحُكْمِ وَخَصّ بِفَهْمِ الْحُكُومَةِ أَحَدَهُمَا . . . انتهى 


قلت : إشارة ألى قوله تعالى : وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) 

فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ "


# اعتراف علماء الإثني عشرية بإكرام أم المؤمنين رضي الله عنها 

رسائل ومقالات - الشيخ جعفر السبحاني - ص 231
الرسالة الخامسة , موقف الشيعة الإمامية من حديث الإفكإن السيدة عائشة من زوجات النبي وأمهات المؤمنين لها من الشرف والكرامة ما لسائر نسائه صلى الله عليه وآله وسلم غير خديجة - رضي الله عنها - فقد رأت النور في بيتها ، وعاشت معه فترة طويلة . . . انتهى 

نور الأفهام في علم الكلام - السيد حسن الحسيني اللواساني - ج 2 - شرح ص 64
وإن أدب الفرقة الإمامية ، وحسن مكارم الشيعة الاثني عشرية ، وإكرامهم للنبي الأعظم ، واحترامهم له يقتضي السكوت عن عرضه وحرمه ، وترى الكل يلهجون بلسان الحال بقولهم : فيا حميرا ! سبك محرم * لأجل عين ألف عين تكرم وأمرها إلى الله تعالى ، ونعم الحكم الله ، ونعم الزعيم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونعم الموعد القيامة .

انتهى 


قال المرجع العلامة الوكيل العام للخوئي آية الله العظمى محمد حسين فضل الله في (مقابلة صحيفة (عكاظ) السعودية، الحلقة-3. 6-3

-2008م ) ما نصهأما أمهات المؤمنين، فنحن نحرّم سبهنّ، ونقول إنّه لا بد من إكرامهنّ إكراماً لرسول الله(ص)، وأنا أنقل بيتاً من قصيدة لأحد علمائنا المتوفى قبل مئة سنة، واسمه السيد محمد باقر حجة الإسلام. يقول:
فيا حميـراً سبّك محرّمُ لأجل عينٍ ألف عين تكرمُ
لذلك نحن نحرِّم سبّ أمهات المؤمنين والإساءة إليهن، كما نحرِّم سب الصحابة، وقد أصدرنا فتوى في ذلك انتشرت في العالم . انتهى


وسأل المرجع فضل الله بتاريخ ( 1/23/2006 12:53:09 PM ) في موقعه الرسمي ( بينات ) : س: كيف نقول أن عائشة هي أم المؤمنين وهي لم تنجب أولادا ؟
جلا يشترط لكونها أم المؤمنين أن يكون عندها أولاد والقول أنها أم المؤمنين إعتماداً على القرآن الكريم فقد.ورد في القرآن الكريم (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً) (الأحزاب:6) . 
تاريخ النشر: 2/20/2006 4:35:16 PM 

ويقول الشيخ الشيعي الصفار في موقعه الرسمي : . . . وبراءة أم المؤمنين عائشة من الإفك، وعدم تكفير الصحابة وسبّ الشيخين، هو القول المعتمد عند جمهور علماء الشيعة، وخلاف ذلك قول شاذّ . . . انتهى 
المصدرhttp://www.saffar.org/?act=artc&id=1845



قلت : فأنظر إلى وصفهم الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وأرضاها بـ ( أم المؤمنين ( و السيدة ) و أن لها ( الشرف ) و ( الكرامة ) والأمر بـ ( إكرامها ) وهي الغنية عن وصفهم وكلامهم زوجة النبي وحبيبته وحضنه الدافيوهذا يدل على أن ما اجتهدت به في فتواها لا يستحق كل هذا الاستهزاء والسخرية من قبل البعض الذين لا هم لهم إلا التخصص في عرض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
 
طريقة الإرضاع هل هي بكأس أم بالتقام الحلمة ؟!


من المهم أن نوضح أن الكلام عن طريقة الإرضاع هل هي بكأس أم باللتقام الحلمة انما المقصود به هو الكلام عن من ذهب إلى القول بأن رضاع الكبير يحرم أو تكلم عن صفة إرضاع سالم , بمعنى أننا لو قلنا أن الإرضاع بالكأس مثلا فهذا لا يعني أننا نقول بأن رضاع الكبير محرم أي له حكم في عصرنا الحالي , بل هو أما كلام عن صفة ما قد تم مع سالم أو بيان مقصد من أفتى به , فنقول مستعينين بالله

أولا : ينبغي أن يفرق بين الأصل في الكلام وبين ما قد يشمله وبين مايكفي عنه و مايماثله فمثلا كلمة ( امح ) فعل أمر والاصل في الأمر الوجوب هذا الأصل لكن قد يكون الأمر للاستحباب لا الوجوب , وقد تطلق كلمة ما ويراد بها أكثر من معنى مثل كلمة (المشتري ) يراد بها الكوكب ويراد بها عكس البائع .وقد تطلق كلمة مثل ( الصلاة ) ويكون لها معنيان لغوي واصطلاحي فلغة الدعاء وهكذا , فمن ذهب إلى أن الرضاع هو التقام الثدي فانما يتكلم إما بالاصل ( فرضا ) لا حصرا لمعاني الرضاع وما يكفي عنه

فنحن لاننكر أن الرضاع يطلق على التقام الحلمة لكن ننكر حصر الرضاع به فلا يحرم إلا التقام دون غيره

ثانيا : الجمع بين النصوص مقدم على إعمال احدهما وإبطال الآخر , فلدينا نص قطعي بحرمة الثدي ونص ظني مبني على كلمة أرضعيه , فلا يقدم الظني على القطعي , . . . 

ثالثا : الحديث خير ما يفسر به الحديث , وهذا الخبر الذي سنورده كاشف عن المقصود

المصنف - عبد الرزاق الصنعاني - ج 7 - ص 45813883 - أخبرنا عبد الرزاق قال

أخبرنا ابن جريج قال : سمعت عطاء يسأل ، قال له رجل : سقتني 

امرأة من لبنها بعد ما كنت رجلا كبيرا ، أأنكحها ؟ قال : لا ، قلت : وذلك رأيك ؟ قال : نعم ، قال عطاء : كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها .


أقول : بغض النظر عن الجزء الثاني من الخبر وهو [ قال عطاء : . . ] ففيه بحث وكلام في ثبوته وتحقيقه ليس هذا مقامه , إلا أنه يهمنا الجزء الأول من الخبر والذي فيه كلمة ( سقتني ) والتي توضح طريقة الإرضاع المقصود 

وتكشف عن اللبس الذي وقع فيه البعض ممن لم يبلغهم الخبر أو بلغهم ولم يلتفتوا إليه أو لم يثبت لديهم لعدم التلازم بين ثبوت أمر عند شخص أن يثبت عند الآخرين والأسباب يطول شرحها . . 

وإلى هذا نفهم مقصود من تكلموا عن وضع الحليب في الكأس

1- القاضي عياض
2- الإمام النووي
3- الحافظ ابن عبد البر
4- الزرقاني
5- الإمام اللغوي ابن قتيبة 
6- رفاعي سرور 
7- سليمان سعود الصقر
8- الدكتور : أبو بكر خليل 
9- محمد الأمين 



1- قال القاضيلعلّها حَلَبَته ثم شرِبَه ، دون أن يمسَّ ثديَها ، و لا التَقَت بشرتاهُما . انتهى

2- قال الإمام النووي رحمه الله : و هذا الذي قاله القاضي حَسَنٌ .انتهى

3- قال الإمام ابن عبد البرهكذا إرضاع الكبير كما ذكر: يحلب له اللبن ويسقاه .وأما أن تلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل– فلا.لأن ذلك لا يَحِلُّ عند جماعة العلماء.وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة، وإن لم يمصه من ثديها. وإنما اختلفوا في السعوط به وفي الحقنة والوجور وفي حين يصنع له منه، بما لا حاجة بنا إلى ذكره هاهنا .انتهى

4- قال الزرقاني : " وكأن القائلين بأن ظاهر الحديث أنه رضع من ثديها لم يقفوا على شيء فقد روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال : كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته ، فيشربه سالم في كل يوم ، حتى مضت خمسة أيام ، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة ، رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة .ا.هـ.

5 -
قال ابن قتيبة الدينوري و هو عالم نحوي ليس له مثيل و خبير باللغة العربية و معانيها : فقال لها "أرضعيه". و لم يرد: ضعي ثديك في فيه، كما يفعل بالأطفال.و لكن أراد: احلبي له من لبنك شيئاً، ثم ادفعيه إليه ليشربه. ليس يجوز غير هذا، لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها، إلى أن يقع الرضاع. فكيف يبيح له ما لا يحل له و ما لا يؤمن معه من الشهوة؟انتهى 

6- قال الشيخ رفاعي سرور جمعة : وتفسير الرضاعة لغة يحتمل الطريقتين: التقام الثدي أو شرب اللبن بالقدح بعد حلبه من الثدي.وقصر معنى الرضاعة لغة على (التقام الثدي) فقط قول خاطئ؛ بل ( قد ) يطلق الرضاع ويراد به السقاية أيضًا.قال ابن منظور في لسان العرب في باب مادة (موت): (وقول عمر رضي الله عنه في الحديث: اللَّبَنُ لا يموتُ( ) أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً حَرُمَ عليه من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم لو كانت حَيَّةً، وقد رَضِعَها، وقيل معناه: إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي وأُسْقِيه الصبيُّ فإِنه يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي؛ فإِنَّ كلَّ ما انْفَصل من الحَيِّ مَيِّتٌ إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ لضرورة الاستعمال) ( ) . انتهى .

7- 
قال الشيخ سليمان سعود الصقر : أما من قال أن كلمة " الرضاعة " تعني المص من الثدي بالضرورة، فالحقيقة أنه كلام لا معنى له ....فليس المقصود هنا المصطلح اللغوي المجرد ولكن المصطلح الشرعي من الرضاعة ، لدخول اللبن في جسد المرضع ، . والأهم أنه قول يخالف جماعة العلماء ، كما ذكر ابن عبد البر... انتهى 

8- قال الدكتور أبو بكر خليل : . . . فالظاهرية لا يعدّون وصول لبن المرأة - إلى جوف 

المرتضع - بغير التقام الثدي و مصه رضاعا معتبرا شرعا يثبت به التحريم ؛فلا يعدّون شرب لبن المرأة المحلوب في كوب أو إناء ( الوجور و اللدود ) رضاعا تثبت به حرمة النكاح و حل الخلوة بضوابطها - و هذا عندهم يشمل الصغير و الكبير ، و رتبوا على أصلهم هذا : لزوم التقام الثدي في تفسيرهم لرضاع الكبير . و هو تفسير فاسد عقلا و نقلا ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"
لأن يطعن في رأس أحدكم بمخبط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " .
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . [ مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ]
و ( المسّ ) هو اللمس باليد و بغير اليد ، و لا يصرف عن حقيقته إلا بصارف من قرينة و سياق كلام ؛ لأن الأصل في الكلام

الحقيقة لا المجاز .
و عليه : فلا يحل للرجل أن يمس بدن امرأة أجنبية عنه - غير زوجته - و لو كانت أخته من الرضاع ؛ قلا يحل له ذلك منها قبل ان تكون أختا له من الرضاع بطريق الأولى و إذا كان هذا في البدن عامة فهو أشد حرمة في الثدي خاصة من باب الأولى و الأغلظ ؛ لأنه عورة .انتهى

9- قال الشيخ محمد الأمين : موضع الشبهة:يقول الشيعي: كيف أرضعت سهلة بنت سهيل ذلك الرجل؟ وهل يجوز لها أن تكشف عورتها أو ترضعه؟ 
الجواب: نقول: الحديث ذَكَرَ الرّضاعة، ولم يَذكر مباشرتها الرجل بالرضاعة أو مصّ الثدي أصلاً! بل قامت سهلة بنت سهيل بوضع اللبن في الإناء وسقيه له. قال الإمام ابن عبد البر في التمهيد (8|257): «هكذا إرضاع الكبير كما ذكر: يحلب له اللبن ويسقاه. وأما أن تلقمه المرأة ثديها –كما تصنع بالطفل– فلا. لأن ذلك لا يَحِلُّ عند جماعة العلماء. وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة، وإن لم يمصه من ثديها. وإنما اختلفوا في السعوط به وفي الحقنة والوجور وفي حين يصنع له منه، بما لا حاجة بنا إلى ذكره هاهنا». و[ نقل ] ابن حجر في الفتح : « التغذية بلبن المرضعة يحرِّم، سواء كان بشرب أم بأكل، بأيِّ صفةٍ كان، حتى الوجور والسعوط والثرد والطبخ، وغير ذلك إذا ما وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد، لأن ذلك يطرد الجوع » . الوجور هو صب اللبن في الفم، والثرد هو خلط اللبن بالخبز. فمن الواضح أن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز بحال أن يرى ويمس ثدي المرأة من الرجال غير زوجها. وإلا فإن التعسف والقول بالرضاعة المباشرة فيه نكارة شديدة. ذلك أن حذيفة يغار من دخوله على زوجه. فكيف يأمرها النبي بأمرٍ يغار منه المرء أشد من غيرته من الدخول، ألا وهو الرضاعة؟ هذا إذا افترضنا أن الرضاعة لا بد أن تكون من الثدي مباشرة. وإلا فالسلف الصالح مجمعون على أن الطفل الذي يشرب الحليب من غير رضعه من الثدي مباشرة يثبت له حكم الرضاعةوإلى هذا تشير روايةٌ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى : «أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناءٍ قدر رضعة، فيشربه سالمٌ في كل يومٍ حتى مضت خمسة أيام. فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسِرٌ رأسها، رُخصة من رسول اللّه r لسهلة بنت سهيل». 
وأخرج عبد الرازق في مصنفه : عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يُسأل، قال له رجل: « سقتني امرأة من لبنها بعدما كنت رجلاً كبيراً، أأنكحها؟». قال: «لا». قلت: «وذلك رأيك؟». قال: «نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها» . ويتضح من هذين الأثرين أن تناول الكبار اللبن كان من إناء، كما صرح به في الأول وهو مرسل، وكما هو واضح من لفظة "سقتني" في الثاني وهو متصل (إذ صح سماع عطاء من أمنا عائشة) . اننتهى 


اعتراض: ان الذين قالوا برضاع الكأس إنما اعتمدوا على روايات ضعيفة وفيها الواقدي .

والجواب : أن رواية مصنف عبد الرزاق ليس في سندها الواقدي وهي ثابتة , على انه قد علم أن الرواية الضعيفة غير الموضوعة لا سيما وان الصحيح لم يعارضها , استئناسا لا استشهادا , وفرق كبير بين الارتكاز على رواية كدليل مستقل، وبين ذكرها كشاهد ومؤيد , على أن قول القائل أن القول برضاع الكأس هو اعتماد على الروايات الضعيفة فيه نظر لان الذين ذهبوا إلى هذا لم يستندوا فقط على الروايات ( على فرض ضعفها جميعا ) بل كذلك استندوا على قرائن أخرى والامام اللغوي ابن قتيبة لم يستدل بالرواية بل استدل بقرينة قد ذكرها في كلامه عن الرضاع فتأمل .
قال الوحيد البهبهاني : . . . بل معظم الفقه من الاخبار الغير الصحيحة بلا شبهة . . . 

والمحقق في ( المعتبر ) بالغ في التشنيع على من اقتصر على الصحيح . والعلامة في ( الخلاصة ) بنى على حجية الخبر الغير الصحيح ، وبنى خلاصته على القسمين في القسم الأول من أوله إلى آخره . وجميع تأليفات جميع الفقهاء مبنية على ذلك ، بل ضعافهم أضعاف الصحاح إلا النادر من المتأخرين ، بل النادر أيضا في كثير من المواضع عمل بالمنجبر ، مصرحا بأنه وإن كان ضعيفا إلا أنه عمل به الأصحاب "
 
التعليق على فتوى الألباني في رضاع الكبير


مدخل :
قد علم أن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى قيام الساعة , وحتى نعرف هذا الحق فقد أرسل الله إلينا رسولا وانزل معه الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه , ثم أمرنا الله أن نتبع رسوله ونطيعه , وكان مما وصف به هذا الرسول انه معصوم ومنزه عن كل ما يطعن في نبوته وتبليغه عن الله , بخلاف غيره من أتباعه الذين هم على جلالة قدرهم وعلو منزلتهم غير معصومين , سواء من يوم أن بعث بابي هو وأمي ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) إلى يومنا هذاولم يدع أهل السنة أن هؤلاء العلماء ( أتباع نبيه ) معصومون ولا أن كلامهم وحي منزل , بل لم يدع هذا العلماء أنفسهم على ورعهم وتقواهم , وكونهم غير معصومين لا يعني الطعن فيهم والانتقاص من قدرهمفالوالدين لكل إنسان هما شخصيتان غير معصومتان وانتفاء العصمة عنهما لا يعني عدم التأدب ومصاحبتهم بالمعروف واحترامهم وتقديرهم كما هو معلوم , وهذا ليس مقتصرا على الوالدين بل الصغير للكبير كذلك وهذا أمر مشهور معلوم , وعليه فهناك فرق بين احترام العالم وتقديره وبين تقليده فالتقدير لا يلزم منه التقليد , ومعلوم أن العلماء رحمهم الله تعالى قد اختلفوا في بعض مسائل الشرع , وهذا الاختلاف له أسبابه كعدم علمه بضعف الحديث , أو عدم بلوغه الحديث , أو ربما وقف على الحديث لكنه لم يطلع على طرقه الأخرى لعدم وجود جميع الكتب بين يديه , او معرفته لكن نسيه لبشريته , أو عدم معرفته بان الحديث منسوخ , وأسباب الاختلاف كثيرة ذكرها بتفصيلها والأمثلة عليها العلامة البحر شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه ( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ) وفي كتابه ( منهاج السنة النبوية ) قائلافإن هؤلاء الأئمة لم يكونوا في عصر واحد بل أبو حنيفة توفي سنة خمسين ومائة ومالك سنة تسع وسبعين ومائة والشافعي سنة أربع ومائتين وأحمد بن حنبل سنة إحدى وأربعين ومائتين وليس في هؤلاء من يقلد الآخر ولا من يأمر بإتباع الناس له بل كل منهم يدعو إلى متابعة الكتاب والسنة وإذا قال غيره قولا يخالف الكتاب والسنة عنده رده ولا يوجب على الناس تقليده , وإن قلت إن أصحاب هذه المذاهب اتبعهم الناس فهذا لم يحصل بموطأة بل اتفق أن قوما اتبعوا هذا وقوما اتبعوا هذا كالحجاج الذين طلبوا من يدلهم على الطريق فرأى قوم هذا دليلا خبيرا فاتبعوه وكذلك الآخرون , وإذا كان كذلك لم يكن في ذلك اتفاق أهل السنة على باطل بل كل قوم منهم ينكرون ما عند غيرهم من الخطأ فلم يتفقوا على أن الشخص المعين عليه أن يقبل من كل هؤلاء ما قاله بل جمهورهم لا يأمرون العامي بتقليد شخص معين غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يقوله والله تعالى قد ضمن العصمة للأمة فمن تمام العصمة أن يجعل عددا من العلماء إن أخطأ الواحد 
منهم في شيء كان الآخر قد أصاب فيه حتى لا يضيع الحق ولهذا لما كان في قول بعضهم من الخطأ مسائل كبعض المسائل التي اوردها كان الصواب في قول الآخر فلم يتفق أهل السنة على ضلالة أصلا وأما خطأ بعضهم في بعض الدين فقد قدمنا غير مرة أن هذا لا يضر كخطأ بعض المسلمين وأما الشيعة فكل ما خالفوا فيه أهل السنة كلهم فهم مخطئون فيه كما أخطأ اليهود والنصارى في كل ما خالفوا فيه المسلمين " انتهى 


ولإدراك العلماء الأجلاء أعلى الله مقامهم لهذه الحقيقة حملهم ورعهم وخوفهم من ربهم أن يقولوا ويصرحوا للأمة بان كلامهم إذا خالف كلام النبي ( ص ) فليضرب بالحائط , بل صرحوا بما هو اشد من هذا فقد نقل عن الإمام احمد رحمه الله : " لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا. وهذه النقل قطرة من بحر كلامهم رحمهم الله تعالى في ذم التقليد وقد نقل كلام أئمة المذاهب الأربعة في هذا الشأن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في مقدمة رسالتهصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ) فإذا كان هذا حال الألباني في ذمه لتقليد الائمة الكبار رحمهم الله تعالى تقليدا دون تحقيق فكيف بكم بتقليده هو , أترونه يدعوا الناس إلى تقليده !! أين الأنصاف يا أهل الإنصاف ؟! ومع من المضحك المبكي والعجب العجاب أن تجد من يتلبس بالإسلام ويحاول أن يقحم نفسه داخل هذا المسمى العظيم يشارك النصارى في طعنهم في الاسلام والاستهزاء به وتجد أن شبهات النصارى حول الاسلام هي عين شبهات الرافضة على أهل السنة والجماعة !! فهم ناقلي قاذورات النصارى إلى أهل السنة , واذا دخلت أي موقع للرد على شبهات النصارى ستجد الشبهات التي يُرد عليها هي نفس الشبهات التي تلقفها الرافضة ورددوها كالبغباء في منتدياتهم و في البالتوك وغيره من برامج المحادثة ! ولك أن تعجب عزيزي القارئ المنصف وانت بداخل البالتوك ( برنامج محادثة شهير ) ستجد جميع الغرف الصوتية التي ترد وتناقش النصارى وتحاورهم في كتابهم الذي يدعون بأنه مقدس هي غرف لأهل السنة والجماعة ولا توجد غرفة واحدة فقط ترد على النصارى للشيعة الاثني عشرية !! وكأن الشيعة الاثني عشرية مادخلوا البالتوك إلا للطعن في أهل السنة والجماعة فقط وهذا هو هدفهم الذي يستمتيون في تحقيقه تحت لباس الدعوة إلى منهج أهل البيت عليهم السلام وهم ( أهل البيت ) وبالله أقسم برآء منهم براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام , وحتى 

المنتديات التي خصصت للرد على النصارى اقامها أهل السنة أيضا !!

فان قيل : شبهات النصارى هي من كتب أهل السنة وليس من كتب الشيعة لذلك لا علاقة لنا بالرد عليهم

قيل : كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون إلا كذبا , وهذا لاينطوي إلا لمن على من هم كالاموات في ايدي مغسليهم كحال بعض الشيعة بين يدي ملاليهم , وينقض هذا الاعتراض أن الحوار مع النصارى قسمان , قسم يسمى (إسلاميات ) وقسم يسمى ( مسيحيات ) أو ( نصرانيات ) , أما القسم الأول فيقصد به الحوار في الاسلام والرد على شبهات النصارى ومعلوم أن النصارى لم يقتصروا على كتب أهل السنة ( أن سلمنا لهذا الاعتراض الضعيف ) بل معلوم عند كل مشتغل بالرد عليهم انهم يثيرون الشبهات حول القرآن في بلاغته واعجازه ! فلماذا لا يرد الشيعة الاثني عشرية عليهم أم أن القران من كتب أهل السنة والجماعة وليس من كتبهم كما اصبحوا يدندون في هذا الزمن ؟! وكذلك القسم الثاني وهو الحوار في كتب النصارى لماذا لاينبرون له 
ربما كان السبب أن المسيحي أن قال القرآن محرف ورد عليه الرافضي سيقول له المسيحي علماء الرافضة قالوا بتحريف القرآن وخير مثال كتاب ( فصل الخطاب في تحريف كلام رب الأرباب ) وقس على هذا بقية القضايا التي لاتخفى على كل عاقل منصفوالمقصود : أن الرافضة والنصارى يكررون نفس الشبهة وهي ( رضاع الكبير ( ويسخرون من أهل السنة والجماعة وصدق الله : " وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وهم يعلمون أن جمهور الصحابة والتابعيين وتابعي التابعين والعلماء المتقدمين والمتاخرين ومتاخري المتاخرين وأئمة المذاهب الفقهية الاربعة احمد والشافعي ومالك وابي حنيفة على عدم اعتبار رضاع الكبير وانه انتهى وعلى قول الخصوصية بسالم ثم أن الذين قالوا بعموميته واعتباره أيضا في كلامهم خصوصية وهي من كانت حالته كحالة سالم وهذا لاوجود له بإنهاء التبني , ! هذا المشهور المعروف عند أهل السنة والجماعة أو كانت ضرورته كضرورة سالمومن اجتهد برأي آخر وأخطأ فله اجر وهذا معروف معلوم وارجع اخي القارئ الكريم إلى كتاب ( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ) ! 
ولم يقل العلماء المعتبرون أن الرضاع هو ماء سبيل بحيث من أراد أن يرضع فما عليه إلا أن يطرق الباب ليدخل ! ولم يقولوا أن من أرضع مرة كانت درجته كفلان ومن أرضع مرتين كانت درجته كعلان كما نقل البعض من المخالفين ! ولا قالوا أن الرضاع مهنة 
يجوز للمرأة أن تمتهنا وتعمل بها لتكتسب بها كما أفتى بذللك المخالفون في المتعة !



# تناقض منهجية الإثني عشرية ( هداهم الله ) مع مخالفيهم !

للاسف الشديد نجد الشيعة الاثني عشرية هداهم الله يتناقضون من حيث لايشعرون فمثلا حينما يقول لهم منازعهم هناك جمع من علمائكم يعتقد بتحريف القرآن الذي بين ايدينا وينتصر له ويكفي في هذا من ذكرناه سابقا وهو العالم الأكبر عندهم النوري الطبرسي وكتابه فصل الخطاب في تحريف كلام رب الارباب وهذا الكتاب ميزته انه ذكر مقدمة كاملة في أقوال علماء الشيعة في التحريف وعدهم واحدا تلو الآخر , إذا سمع الاثني عشري هذا من منازعه رد عليه بان هؤلاء اجتهدوا واخطؤوا لشبهة وقعت لهم ثم يستدل بكلام اربعة أو يزيدون من بعض علماء الشيعة السابقيين الذين انكروا التحريف على حد قوله , فيرمي بعرض الحائط ذلك الجمع الغفير أو يحاول يتأول كلامهم بتعسف شديد ثم يتظلم ويشتكي قائلا : " لماذا لا توضحون أن هناك من أنكر 

التحريف " و " لماذا تحملون الشيعة كلهم هذه العقيدة " !! وليت شعري أنحن حملناهم أم علمائهم هم من حملوهم فيحملون أوزارهم وأوزار الذي يضلونهم ؟!

لكن !! في موضوع رضاع الكبير يعكسون المعادلة فيرمي بالجمهور وكلام أكثر أهل العلم من الكثرة الكاثرة بعرض الحائط ثم يأتي إلى اجتهاد من اجتهد وتأول بعض النصوص ليعمم كلامه على الجميع ويلزم الجميع بكلامه بل يلزم أهل السنة بأجمعهم في كل مجلس وكل حوار ؟! سبحانك ربي ما أحلمك 



# ومع هذا يخفون كثيرا من كلام الشيخ الألباني !

الفتوى المنسوبة للشيخ الالباني رحمه الله والتي يلهج بها النصارى والرافضة ويطبلون ويزمرون يكفينا إجمالا في تحقيقها علمنا موقف الشيخ من التقليد فهو لم يدع الناس إلى تقليده والله لم يأمرنا إلا بإتباع الحق لا إتباع الأولياء من دون الله قال تعالى : " 

اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ " وعند الخلاف أمرنا بتحكيم نبيه ( ص ) قال تعالى : " فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " وبهذا لا مستمسك أبدا على أهل السنة لأنهم لم يوجبوا على الناس إتباع الألباني سواء اقواله وأفعاله , بل قد يخالفه طلبته وتلامذته واقرانه من العلماء والمشائخ , واتفق أهل السنة والجماعة أنهم لا يتعاطون مع كلامه كما هو الحال مع كلام النبي الأكرم الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم .ومع هذا كله نقول مستعينين بالله
قد أخفى المعترضون أو حاولوا أن يغضوا الطرف عن نقاط عدة ركز عليها الألباني في كلامه المنسوب في شريط له الله أعلم به , وسنتكلم على فرض صحة التسجيل ونناقشه


# النقاط التي ذكرها الشيخ رحمه الله في التسجيل المنسوب


1- " فليس إذا في قصة رضاعة الكبير شئ مما يمكن أن يستروح إليه المتبنون لما يسمونه بالحيل الشرعية لذلك فلا يجوز أن يتبادر إلى ذهن احد أن في قصة إرضاع الكبير عند الضرورة والحاجة . . . " 

2- " 
فانا أقول لم ينقل إلينا فيما علمنا طريقة إرضاع زوجة أبي حذيفة لسلمان مولاه لم تنقل إلينا الوسيلة وأنا أقول شخصيا لا مانع عندي من أن يكون الرضاع مباشرة من الحلمة لان هذا لا يستلزم أن ما قد يخطر ببال الناس فتنة 


3- " الفتنة تكون في إظهار الثدي الممتلئ قد يكون هنا فتنة "

4- " 
وإنما تكشف مقدار الحلمة 

5- " 
والحلمة ليست موضع شهوة لأنها سوداء قاتمة "

6- " 
والمفروض في الحادثة انه مرشح ليصبح ولدا لها , فابعد ما تكون الفتنة والحالة هذه فان تحرج متحرج ما من أن يسمح للرجل الذي يراد تبنيه بطريقة شرعية .. يتحرج أن يرضع من زوجته ولو بالاقتصار على النظر فقط على الحلمة مباشرة , فهناك طريقة أخرى بان ينقل الحليب من ثديها إلى كاس فيشربه 



أقول : هنا عده ملاحظات مهمة

أولا : الشيخ الألباني ( رحمه الله ) لم يقل أن زوجة أبي حذيفة أرضعت من ثديها مباشرة . وهنا رد على كل من قال أن الرضاعة في الحديث بملامسة الثدي هو قوله !

ثانيا : الشيخ (رحمه الله ) بين أن رضاع الكبير يكون وقت ( الضرورة ) لا على سبيل الإطلاق كما يظن البعض ! ومعلوم أن الضرورة تبيح شرب الخمر واكل لحم الخنزير والميتة وعلى هذا اتفاق السنة والشيعة , وكما علم أن الضرورات تبيح المحضورات 

ثالثا : الشيخ ( رحمه الله ) يقول بوضوح أن الثدي الممتلئ فتنة ولا يجوز النظر إليه إطلاقا . ولا يجوز كشفه إطلاقا , وهذا يبين لنا وبوضوح أن كل من اتهم الشيخ بجواز النظر ولمس الثدي هو في الحقيقة لم يفهم مراده ولا تدبر كلامه بل قوله ما لم يقل .

رابعا : أن الشيخ ( رحمه الله ) يوضح أن رضاع الكبير له طريقة وهو أن ينقل الحليب من الثدي إلى الكأس فيشربه ,, وهذا في قوله " فان تحرج متحرج ما من أن يسمح للرجل الذي يراد تبنيه بطريقة شرعية .. يتحرج أن يرضع من زوجته ولو بالاقتصار على النظر فقط على الحلمة مباشرة , فهناك طريقة أخرى بان ينقل الحليب من ثديها إلى كاس فيشربه "

خامسا : رأي الشيخ في الرضاعة من ( الحلمة ) عليه عدة ملاحظات

أ‌- أن الشيخ لم يدعي أن هذا القول هو القول الصحيح الذي يجب على الناس أن يأخذوا به بدليل قولهلم ينقل إلينا طريقة الرضاع "

ب‌- أن الشيخ لم يدعوا الناس لهذا القول بل وضح أن هذا قوله الشخصي بدليل قوله

وأنا أقول شخصيا "

ج أن الشيخ لم يوجب ولم يستحب هذه الطريقة على الإطلاق بل قاللا مانع عندي " وهذه لها مدلولها عند الفقهاء




سادسا: أن الشيخ بني هذا الرأي الشخصي عند الضرورة والحاجة على مقدمات

المقدمة الأولى : أن الذي يُكشف فقط إنما هو مقدار الحلمة كما أن لو كان هناك حائط يخفي وراءه امرأة لا تظهر إلا حلمتها , وهي المنطقة السوداء القاتمة , ولا تظهر ثديها كما يتصور البعض بل الحلمة فقط فهذا الابن لها مستقبلا لا يرى أمامه إلا حائط ولا يظهر منه إلا مثل الحبة السوداء الصغيرة فقط حائطا قاتما وحبة قاتمة وبهذا تنتفي علة الشهوةهذه المقدمة التي بني عليها الشيخ الجواز وهي [ انتفاء الشهوة ] وهذه دقيقة سنرجع إليها مما يدل أنه يرى الحرمة ان تحققت الشهوة 

في الحلمة أيضا !

المقدمة الثانية : أن هذا الراضع وهذه المرضعة بينهما صلة مستقبلية من الأمومة والعطف والحنان والشفقة التي تتخلل قلب الأم وبين الإحساس بكون الشخص ابنا له والدة يستطيع رعايتها وخدمتها . فهذا الإحساس بالأمومة يفقد هذا الرضاع المذكورة صفته آنفا الشهوة كذلك لأنه من المحال عادة أن يشتهي الابن أمه !! وعلى هذا فلا مانع عند الشيخ ما هكذا صفته

المقدمة الثالثة : انه ليس كل شخص يريد الرضاعة يتقدم ولا كل من هب ودب يفعل معه هذا إنما هي الضرورة وظروف خاصة جدا بضوابط مشددة , كما أن الطبيب قد يفحص فرج المرأة وينظر إليه عند الحاجة أو عند تقدير الحاجة , فان كان هذا على عظمه أصبح جائزا فالحلمة من باب أولى مع الضوابط المذكورة وقد سال الخوئي في صراط النجاة هذا 

السؤال: ما هي حدود عورة المرأة بالنسبة إلى محارمها ؟ الخوئي: هي القبل والدبر / قلت فان كان الأمر كذلك فهذا كذلك بالنسبة لمن سيكون من محارمها مستقبلا , فان المفتي الشيعي الاثني عشري لم يجعل الثدي من العورة التي يحرم النظر إليه ولمسه !!

المقدمة الرابعة : أن يكون هذا الأمر لشخص متقي لله خائفا من الله قائما بواجباته طائعا له يرجوا رحمته ويخشى عذابه ولا يتعد حدوده , ويعلم أن ما يقوم به هو أمر شرعي كما أن النساء ينظرون إلى أجساد الرجال وهي ظاهرة من الإحرام وقد يفتنوا بها .. وكما أن المصلي قد ينظر إلى شاب أمرد يسجد وتظهر مؤخرته بشكل بارز حال السجود ومع هذا فان التفكير بالشهوة أمر بعيد جدا لما علم أن هذه تأدية شعائر لله !! فكما أن الشهوة انتفت أو عطلت مؤقتا هنا فهناك من أيضا .ونحن إذ نذكر هذه المقدمات لا نقصد تصويب هذا الرأي بل نقصد ما قد كان اعتمد عليه 


وعليه فلا مانع من القول : أن الشيخ الألباني يثبت ويقرر بكل وضوح بحرمة إلتقام الحلمة في الرضاع إذا كان هناك شهوة ,,بالقرائن التالية 


القرينة الأولى : الشيخ لم يثبت عنده كون هذا الالتقام فيه شهوة , ومعلوم أن عدم ثبوت أمر لا يعني الجزم بعدمه , ومعلوم كذلك أن الحكم يدور مع العلة , فان العلة التي ذكرها الشيخ عدم وقوع الشهوة , وبعد بيان وقوعها فهو يرى عدم جوازه بالتبع .

القرينة الثانية : أن كلامه يوضح انه بعد ثبوت الحرج فالرضاع يكون عن طريق الكأس بدليل قوله " فان تحرج متحرج ما من أن يسمح للرجل الذي يراد تبنيه بطريقة شرعية .. يتحرج أن يرضع من زوجته ولو بالاقتصار على النظر فقط على الحلمة مباشرة , فهناك طريقة أخرى بان ينقل الحليب من ثديها إلى كاس فيشربه" فحدد هنا العلة الحرج إضافة إلى علة الشهوة ...


القرينة الثالثة : انه علل فتواه بعدم وصول طريقة الإرضاع , فنحصل على نتيجة : انه لو صل لنا طريقة الإرضاع لاكتفينا به , ومعلوم أن عدم علمه لا يعني العدم فقد ذكر ابن سعد روايتين احدها صحيحة أن صح سماع عطاء من عائشة وعدم إحاطته رحمه الله بهذا الأثر الذي بين الطريقة لا يطعن فيه لاتفاق السنة على عدم عصمته وتراجعه عن كثير من الأحاديث التي حكم عليها إما بالصحة أو الضعف حين تبين له خلاف ذلك وهذا من ورعه رحمه الله .

ونقول كذلك : الإثني عشرية هداههم الله يشنعون وفي كلامهم ما ينكرون !

فأولا : الإشكال في كون الرجل ذو اللحية يرضع مباشرة مع ضمن الشروط المشددة والضرورة التي ذكرناها ان سلم به فأعظم منه وأقوى في الرجل ذو اللحية الذي يتمتع بالرضيعة مفاخذة بان يجعل ذكره بين فخذيها دون أي ضرورة أو حاجة تجبره ولا شروط مثل تلك الشروط التي ذكرناها في الرضاع ( على فرض القول بصحة الرضاع من الحلمة ) وهذا ما أفتى به الخميني !!

ثانيا : الإشكال في لمس العورة أعظم منه ما ذكره الخوئي في كتابه صراط النجاة ( 3 / 784 ) 

سؤال: هل يجوز لمس العورة من وراء الثياب من الرجل لعورة رجل آخر، ومن المرأة لعورة أخرى، لمجرد اللعب والمزاح، مع فرض عدم إثارة الشهوة؟ الخوئي: لا يحرم في الفرض، والله العالم .انتهى
و الاعتراض على هذا بأن الخوئي انما ذكر الرجل مع الرجل وليس الرجل مع المرأة لا ينقض الاستدلال ؛ بناءا على أن وجهه إنما كان في لمس العورة دون شهوة , فاللمس للعورة دون حصول شهوة هو المطلب , ولا ينقضه أيضا أن هذا مع الجنس نفسه لا يسبب شهوة إنما مع الجنس الآخر فالشهوة حاصلة بين الجنس نفسه كالسحاق واللواط ! وهما مع الجنس نفسه فتأمل 

ثالثا : الإشكال هو بأن حليب الزوجة يدخل إلى جوف رجل غريب قد ذكره الخوئي في صراط النجاة (1 / س 1068 ) : سؤال : ماهو حكم شرب حليب المرأة سواء كان الشارب زوجها أم شخصا آخر ؟ الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه.انتهى

رابعا : الإشكال بظهور جزء صغير جدا قاتم اللون عند من اجتهد وذهب اليه لعدم ثبوت تحريكه للشهوة عنده اشنع منه واعظم ظهور فرج المرأة ثدييها ومؤخرتها وكامل جسدها فقد سبق بيان أن الشيخ يقرر ان الثدي الممتلئ فتنة وعدم كشفه وانما الكلام في ( الجزء الصغير جدا القاتم ) تحت ضوابط مشددة وضرورة تبيح المحضورات , أما ظهور المرأة بكامل جسدها ومفاتنها فهو عند القوم قد يكون للأجنبي دقائق أو ساعات أو أسابيع أو اشهر . . الخ وليس هذا فحسب أي ظهور الجسد بأكمله عاريا بل والتلذذ والاستمتاع به ليس بفمه فقط بل بفرجه ثم تنتهي المتعة بانتهاء المدة ! فأيهم أعظم الجزء أم الكل ؟ وأيهم أشنع الفم أم الفرج ؟! سامحنا الله على تفصيلنا هذا الذي لا نقصد به ايضاح الحق والله من وراء القصدولعل هناك إشارة ينتبه لها اللبيب تأملها 

الاستبصار - الشيخ الطوسي - ج 3 - ص 143[ 515 ] 4 - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن أبي الحسن علي عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تمتع بالمؤمنة فتذلها .فهذا الخبر مقطوع الاسناد مرسل ولا يعترض بما هذا سبيله على الاخبار المسندة التي قدمنا طرقا منها ، ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف فإنه لا ينبغي التمتع بها لما يلحق أهلها في ذلك من ( العار ويصيبها هي من ( الذل ) وإن لم يكن ذلك محظورا .انتهى



والخلاصة : أن الشيخ الألباني رحمه الله على جلالة قدره وعلو منزلته قد اجتهد واخطأ , وقد سبق التفريق بين التقدير والتقليد ولسنا نوافقه فيما ذهب إليه إن صحت الفتوى له لان الحق لا يعرف بالرجال بل الرجال يعرفون بالحق مع التزامنا بما نكنه من احترام وتقدير له رحمه الله تعالى ومخالفة شيخ في مسالة لا يعد طعنا فيه وذكرنا في هذه الرسالة المتواضعة ما قد يلتمس للشيخ فيه العذر .ولا أنسى أن أذكر بموقف الميلاني من النوري الطبرسي قائلاإلا أنهم ما زالوا يواجهون الطائفة الشيعية بكتاب فصل الخطاب للميرزا النوري ، صحيح أن الميرزا نوري من كبار المحدثين ، إننا نحترم الميرزا النوري ، الميرزا النوري رجل من كبار علمائنا ، ولا نتمكن من الاعتداء عليه بأقل شئ ، ولا يجوز ، وهذا حرام ، إنه محدث كبير من علمائنا .

انتهى 

وقال أيضاولو سلمنا أن الشيخ النوري يعتقد بنقصان القرآن ، فهو قوله ، لا قول الطائفة ، قول الواحد لا ينسب إلى الطائفة ، وكل بحثنا عن رأي الطائفة ، ولم يكن بحثنا عن رأي الشيخ النوري ، كنا نبحث عن مسألة التحريف على ضوء الأقوال عند الطائفة كلها ، على ضوء الروايات عند الطائفة كلها ، لا على رأي واحد أو اثنين . انتهى 

أقول : هذا وقد تقدم ما عليه جمهور أهل العلم وأكثرهم فاصرار المنازع على من اجتهد وذهب الى قول آخر هو عين ما يستنكره كبارهم !على أن هذا مثل التقليد في الموضوعات لا يلزمنا , وقد قال الإثني عشري السيد علي الأمين حين سمع رأي السستاني في ردة الصحابة قال مانصه : " أما فيما يعود لو سمحت لي دكتور أما فيما يعود لما يعني لما يقوله السيد السستاني بما هو مرجع وله مقلدون , المقلدون في هذه المسألة هو لا يقول يجب ان تقلدوني في هذه المسألة , هذا رأيه في موضوع من 
الموضوعات , وأهل الاختصاص يقولون التقليد في الموضوعات غير واجب وغير صحيح , يعني يمكن أن يعتقد السييد السستاني أن هذا السائل الموجود في الاناء خمر وطرف آخر يعتقد أنه ماء , فهنا لا يجب تقليده في أن هذا السائل هو خمر لأنه في الموضوعات لا يصح التقليد , ولذلك هو عندما يقول بأن الصحابة مثلا ارتدوا أنا ارى أن هذا موضوع من الموضوعات التي لا يجب فيها رجوع المقلدين ألى مقلدهم فيها , وإنما هم بإمكانهم أن تكون لهم أنظارهم في هذه القضية , فلذلك الحكم بالارتداد مبني على تنقيح موضوع من الموضوعات ولا يجب التقليد في الموضوعات " وهذا قاله في مقابلة له على اليوتيوب في قناة المستقلة عبر الهاتف ومصدرها مرفق في مسودة بعنوان ( الكاشفة عن ما قاله علماء الشيعة بقدر الصديق والفاروق وأم المؤمنين عائشة ) الذي سيرفع على النت قريبا , والشاهد من هذا النقل أن عينه يقال في الشيخ الألباني رحمه الله فو لم يوجب على الناس تقليده فيه وهو من تقليد الموضوعات ان قلنا به !
 
جولة في كتب الشيعة الإثني عشرية

# شرب شخص غريب لحليب الزوجة 

كتاب ( صراط النجاة ) للخوئي ( 1 / س 1068 ) والذي قال عنه التبريزي معلقا على الفتاوى فيه بقوله : " 

بسمه تعالى لا بأس بالعمل بهذه المسائل صراط النجاة وهو مجزئ للذمة إن شاء الله تعالى " .

سؤال 1068ماهو حكم شرب حليب المرأة سواء كان الشارب زوجها أم شخصا آخر؟
الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه.



ملاحظة قوله ( شخص آخر ) تشمل الكبير أيضا فتأمل .



فان قال قائل : السؤال عن ( شرب ) وليس ( رضع ) !

قلنا : هذا عين ما قاله العلماء الأجلاء قدس الله ارواحهم الطاهرة في طريقة الإرضاع من انه يحلب ويوضع في كأس , فعليه هذه موافقة على عدم استقباح هذا الفعل عقلا , وجوازه شرعا عنده , ثم ينبغي أن يعلم أننا إذا تكلمنا عن رضاع الكبير فاننا نقصد التنزل مع المخالف في الاخذ بقول من ذهب إليه ولا يعني اقرارنا بصحته كما عليه الجمهور واكثر أهل العلم , ومن قال برضاع الكبير لم يقل أن المرأة تعطي حليبها لشخص آخر لكي يشربه هكذا بهذا التصور مطلقا إلا ما علقنا عليه

بل قد سبق التعليق على فتوى الشيخ الألباني ومناقشتها ( تنزلا مع المخالف ) وحتى هذه الفتوى المنسوبة ليس فيها أن يشرب الشخص الآخر من الحليب هكذا بلا ضوابط ولا قيود بل ذكرنا التشدد الظاهر في الفتوى لمن ذهب إلى هذا الإرضاع وذكرنا ان مفهموم كلامه حرمة التقام الحلمة فراجعه ! بيد أن الخوئي فتح الباب على مصراعيه فلم يذكر علة شرب الشخص الآخر للحليب وهل هو جائز مطلقا أم لابد من علة له ولم يجعل له ضوابط ولا قيود !! وقوله ( في نفسه ) لاتخرج كلام الخوئي وتصرفه عن ظاهره لان الظاهر النص حجة فتأمل .


ثم نقول لهذا المعترض حنانيك , لا تعجل فتهلك , إن كان يغضبك عدم وجود كلمة ( رضع ) فتابع معي . . 



من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج 3 - ص 4794683 - وقال أبو عبد الله عليه السلام 

: " وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع "
بخبر الجعفريات عن الإمام علي ( عليه السلام ) : إذا أوجر الصبي أو أسعط باللبن فهو رضاع ( 4 ) ونحوه خبر دعائم الاسلام عنه 

( 5 ) . الهامش 

والوجور هو صب اللبن في فمه وليس امتصاص الحلمة , وهو كحلب اللبن في كأس وشربه , فهو بمنزلة الرضاع , فإذا نخرج بنتيجة الشرب من الكأس بمنزلة الرضاع ] وفتوى الخوئي في شرب حليب الزوجة لرجل ( آخر ) هو بمنزلة الرضاع !! 


الاعتراض الأول : اطبق علماء الشيعة الاثني عشرية على وجوب امتصاص الصبي اللبن من الثدي وان الوجور لايحرم وليس هو بمنزلة الرضاع وهذا الخبر اعرض عنه علماء الشيعة !!

والجواب : 
1- أن اعراضهم عن الخبر قد يكون لعدم بلوغهم اياه أو انه لم يصح عندهم فليس كل من اعرض عن خبر أصبح الخبر ساقط عن الاحتجاج !! 
2- أن دعوى الاطباق من علماء الشيعة دعوى غير تامة لمخالفة ابن الجنيد فقد نقل الشهيد الثاني 

كلامه والذي نصهإلا أن الذي أوجبه الفقه عندي واحتياط المرء لنفسه أن كل ما وقع عليه اسم رضعة - وهو ما ملأت بطن الصبي ، إما بالمص أو بالوجور - محرم للنكاح . انتهى كلام ابن الجنيد . والتفت إلى قوله ( اسم رضعة ) فهي دقيقة .


3- كذلك اعترف الشهيد الثاني أن هناك من مال إلى قول ابن الجنيد فقال مانصه : واعلم أن نسبة المصنف اشتراط الارتضاع من الثدي إلى قول مشهور يشعر بتردد فيه ، أو أنه لم يجد عليه دليلا ، كما هو المنقول عنه في اصطلاحه ، وهو يدل على الميل إلى قول ابن الجنيد .انتهى , وتامل قوله ( اشتراط الارتضاع ) !!

هامش ( فان قيل أن الشهيد الثاني لايرى ماترونه نقول : لم نقل أن الشهيد الثاني قال هذا بل اتينا به ناقلا كلام من اقر بما قلناه فتأمل ) 



الإعتراض الثاني : أن الخبر المروي مرسل ومردود !!
والجواب 

1- الحديث المرسل لايعني انه مكذوب 
2- ضعف السند على فرضه لا يكذب المضمون 
3- ليس شرطا أن يكون من ذهب إلى اعتبار الوجور أن يكون استدل بالخبر منفردا بل وجوها أخرى لاعتبار الوجور غير الخبر وارجع إلى كلام ابن الجنيد ومن مال إلى قوله !
4- إن هناك من علماء الشيعة الاثني عشرية قد شنعوا على من اقتصر على الصحيح في الفقه !! 

قال الوحيد البهبهاني : . . . بل معظم الفقه من الاخبار الغير الصحيحة بلا شبهة ( ) . . . والمحقق في ( المعتبر ) بالغ في التشنيع على من اقتصر على الصحيح . والعلامة في ( الخلاصة ) بنى على حجية الخبر الغير الصحيح ، وبنى خلاصته على القسمين في القسم الأول من أوله إلى آخره . وجميع تأليفات جميع الفقهاء مبنية على ذلك ، بل ضعافهم أضعاف الصحاح إلا النادر من المتأخرين ، بل النادر أيضا في كثير من المواضع عمل بالمنجبر ، مصرحا بأنه وإن كان ضعيفا إلا أنه عمل به الأصحاب " ( )
5- أن مراسيل الصدوق معتبرة !

معاني الأخبار - الشيخ الصدوق - ص ترجمة المؤلف 13 - ترجمة المؤلف 14وقال الوحيد البهبهاني بعد نقله ذلك عن البهائي : كذا ( أي قول البهائي ) في ‹ صفحة ترجمة المؤلف 14 › حاشية للمحقق البحراني على بلغته ، وفي أخرى له عليها أيضا : كان بعض مشايخنا يتوقف في وثاقة شيخنا الصدوق عطر الله مرقده ، وهو غريب ، مع أنه رئيس المحدثين المعبر عنه في عبارات الأصحاب بالصدوق ، وهو المولود بالدعوة ، الموصوف في التوقيع المقدس بالفقيه ، وصرح العلامة في المختلف بتعديله وتوثيقه ، وقبله ابن طاووس في كتاب فلاح السائل ونجاح المسائل وغيره ولم أقف على أحد من أصحابنا يتوقف في روايات من لا يحضره الفقيه إذا صح طريقه ، بل ورأيت جمعا من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحة ويقولون : إنها لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير منهم العلامة في المختلف ، والشهيد في شرح الارشاد ، والسيد المحقق الدامادقدس الله أرواحهم - انتهى .

الحبل المتين (ط.ق) - البهائي العاملي - ص 11 - 12
وان ضعفت أوليهما بالارسال والثانية بان في طريقها إبراهيم بن إسحاق بن الأحمري وهو ضعيف جدا الا انهما مجبورتان بعمل الأصحاب ومعتضدتان بالحديث الحسن الوارد في العمل بالضعاف فيما هو من باب السنن على أن الرواية الأولى من مراسيل الصدوق رحمه الله في كتاب من لا يحضره الفقيه وقد ذكر رحمه الله ان ما أورده فيه فهو حاكم بصحته ومعتقدا به حجة فيما بينه وبين الله تعالى فينبغي ان لا يقصر مراسيله عن مراسيل ابن أبي عمير وان تعامل معاملتها ولا تطرح بمجرد 

الارسال

كتاب البيع - الامام الخميني - ج 2 - ص 628فهي رواية معتمدة ; لكثرة طرقها ، بل لو كانت مرسلة ، لكانت من مراسيل الصدوق التي لا تقصر عن مراسيل مثل ابن أبي عمير ; فإن مرسلات الصدوق على قسمين : أحدهماما أرسله ونسبه إلى المعصوم ( عليه السلام ) بنحو الجزم ، كقوله : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كذا . وثانيهما ما قال : روي عنه ( عليه السلام ) مثلاوالقسم الأول من المراسيل هي المعتمدة المقبولة .


كتاب الصلاة - تقرير بحث النائيني ، للكاظمي - ج 2 - ص 261 - 262
ومن هنا كانت مراسيله معتبرة


الاعتراض الثالث : أن هذا قد صدر من الإمام تقية !!
والجواب 
1- أن المدعي عليه البينة , والدعاوى إذا لم تقيموا عليها ادلة فاصحابها ادعياء , فاولا إثبات انها صدرت تقية ثم الاعتراض ! اثبت العرش ثم انقشه !
2- أن الأصل في الروايات إما أن يكون التقية أو غير التقية ! فالأول يلزم منها أن الأصل في روايات الولاية والعصمة كلها تقية ! والثاني يلزم منه أن الأصل في الرواية التي وضعناها هو عدم التقية , فإذا الأصل معنا ! والأصل بقاء الأصل .
3- أخبار التقية قد سببت الشك في احكام الدين فلم يعد يعلم من احكام الدين على ( اليقين ) إلا القليل !! قال العالم الشيعي البحراني : . . . فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل ، لامتزاج أخباره بأخبار التقية ، كما قد اعترف بذلك ثقة الاسلام وعلم الأعلام ( محمد بن يعقوب الكليني نور الله تعالى مرقده ) في جامعه الكافي . . . "
4- التخبط في تحديد الروايات الصادرة تقية !! قال الشيخ الشيعي جعفر الشاخوري في كتابه ( حركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية ) ص 72 - 75إننا نجد ان كبار علماء الشيعة يختلفون في تحديد الروايات الصادرة تقية والروايات الصادرة لبيان الحكم الواقعي .وخذ مثالاً على ذلك مسالة نجاسة الخمر ، فيما يفتي الكثيرون بالنجاسة ومنهم الشيخ الطوسي ، لانهم حملوا روايات الطهارة على التقية ، نجد ان هناك من الفقهاء من يفتي بالطهارة كالمقدس الاردبيلي وغيره لانهم حملوا روايات النجاسة على التقية، وهذا يكشف عن التخبط في استخدام التقية لدى القدماء .
وقال أيضاً : لو أردنا استعراض غيره من عشرات الأمثلة لألفنا كتاباً خاصاً يؤكد فوضى تحديد موارد التقية ، التي تشبه فوضى ادعاءات الإجماع في مسائل الفقه مما أدى إلى اختلاف كثير من فتاوى العلماء تبعاً لتحديد ما هي الروايات الصادرة عن التقية وغيرها 

.انتهى 

أقول : وعلى هذا فالأصل هو عدم التقية
 
# امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها !


وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 20 - ص 405( 25944 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان - يعني عبد الله - ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل وأنا حاضر ، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه ثم قال : أليس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله .

الاعتراض الأول : الاتهام بالتدليس لأن الرواية في الكافي مرسلة وسندها كالآتي : ( عن ابن سنان عن رجل ) و ليس ( عن ابن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام ) !! وعليه فالراوي عن ابن سنان مجهول لم يذكر ! وقد قال المجلسي في مرآة العقول انه مرسل !
والجواب 
1- قبل مناقشة الاعتراض نلاحظ فيما رأينا أن الرواية كلما طرحت على الشيعة الاثني عشرية سواء في البالتوك أو المنتديات يسارعون إلى تضعيفها !! وكأن في الرواية ما يزعجهم ؟! أو فيها ما يعارض قولهم وهذه الملاحظة دقيقة فلا تنسها !! مع أننا نجدهم يتمسكون ببعض الروايات الضعيفة ( كما قيل ) في كتبهم ولو كان اسنادها مرسل ( ولا يفوتك نهج البلاغة )


2- أن متهمنا بالتدليس ( هداه الله ثم سامحه ) هو واهم في الحقيقة ! لأنه - إن احسنا الظن به – ظن أننا نقلنا الرواية من الكافي ! والحال انها منقولة من كتاب ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي فإذا كلامه بعيد وكلام المجلسي يختص برواية الكافي لاغيرها لان مرآة العقول هو كتاب خاص لشرح روايات الكافي والتعليق عليها بالدرجة الأولى ! واسنادها كما نقلناه بنصه لم نتلاعب به وفي سنده هكذا (عن ابن سنان - يعني عبد الله - ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وليس فيهعن ابن سنان عن رجل ) ! فاتهامنا بالتدليس هو في الواقع اتهام للحر العاملي ! بل واتهام لكل من صحح الرواية ! إذ أن كلامه هذا يلزم منه أن العالم الشيعي الحر العاملي مدلس ! لأنه نقل الراوية كما نقلنا !

3- أن هناك من علماء الشيعة المحققين من ذهب إلى القول بصحة الرواية 

تذكرة الفقهاء (ط.ج) - العلامة الحلي - ج 10 - ص 308
لما رواه ابن سنانفي الصحيح - قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) - وأنا حاضر - عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل يحل لها بيعه ؟

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج 1 - شرح ص 98 - 99
وروى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان ، قال : سئل أبو عبد الله ‹ شرح ص 99 › عليه السلام وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها ، من لبنها حتى فطمته هل يحل لها بيعه ( أن تبيعه - ثل ) ؟

رياض المسائل - السيد علي الطباطبائي - ج 10 - ص 130
وفي الصحيح : عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل يحل لها بيعه ؟ قال : فقال : لا ، هو ابنها من الرضاع

مستند الشيعة - المحقق النراقي - ج 16 - ص 268
ففي صحيحة ابن سنان : عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ قال : فقال : " لا ، هو ابنها من الرضاعة



الاعتراض الثاني : كلمة الغلام يقصد بها المولود بدليل ماجاء في كتاب ( تهذيب اللغة ) ج 3 ص 84 مانصه : والعرب تقول: للمولود حين يولد ذكراً غلام وسمعتهم يقولون للكهل غلام نجيب وكل ذلك فاش في كلامهم.

والجواب 
1- ليت المعترض انصف مخالفه فنقل مافي كتاب ( تهذيب اللغة ) دون بتر واخلال بالامانة العلمية فلو رجعنا إلى المصدر لوجدنا ما يلي ( مالون بالاحمر ) :

وقال الليثالغلام الطار الشارب وجاء في الشعر لامة للجارية، وأنشد:
يُهلنُ لَها الغلامة والغلام وقد سمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكراً غلام، وسمعتهم يقولون للكهل غلام نجيب وكل ذلك فاش في كلامهم.انتهى

فلماذا اخفى أن الغلام الطار الشارب ؟!

2- حتى النص الذي نقله هو لنا عليه وليس له , الستم ترون أن ( الكهل ) يطلق عليه ( غلام ) كما في قوله (وقد سمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكراً غلام، وسمعتهم يقولون للكهل غلام نجيب وكل ذلك فاش في كلامهم )

3- 

كتاب العين - الخليل الفراهيدي - ج 4 - ص 422
غلم : غلم يغلم غلما وغلمة أي غلب شهوة . والمغليم يستوي فيه الذكر والأنثى ، يقال : جارية مغليم . واغتلم الشراب : صلب واشتد . وغلام بين الغلوم والغلامية ، وهو الطار الشارب .انتهى

4- 
معجم مقاييس اللغة - أبو الحسين أحمد بن فارس زكريا - ج 4 - ص 387( باب الغين واللام وما يثلثهما ) ( غلم ) الغين واللام والميم أصل صحيح يدل على حداثة وهيج شهوة من ذلك الغلام هو الطار الشارب وهو بين الغلومية والغلومة والجمع غلمة وغلمان ومن بابه اغتلم الفحل غلمة هاج من شهوة الضراب والغيلم الجارية الحدثة والغيلم الشاب والغيلم ذكر السلاحف وليس بعيدا أن يكون قياسه قياس الباب .انتهى




الاعتراض الثالث : الغلام يقصد به المولود الرضيع لقوله تعالى : " قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا "

والجواب : أن المعترض إما أن يقصد بكلامه حصر كلمة الغلام بالمولود أو عدم حصرها ؟
فان قال بحصرها فهذه دعوى ممنوعة ,وان قال بعدم حصرها الزمه مخالفه أن يقرر أن المقصود بها في الرواية المولود ( دون ) غيره ! لاسيما وقد سقنا من كتب اللغة ما يثبت انه الطار الشارب وعلاقة التعريف اشتقاقا أو اقتباسا من غلب الشهوة أو هيجانها !قال تعالىفانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا

تفسير الرازي - الرازي - ج 21 - ص 154 - 155
* ( فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا * قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى صبرا * قال إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدنى عذرا ) * اعلم أن لفظ الغلام قد يتناول الشاب البالغ بدليل أنه يقال رأى الشيخ خير من مشهد الغلام جعل الشيخ نقيضا للغلام وذلك يدل على أن الغلام هو الشاب وأصله من الاغتلام وهو شدة الشبق وذلك إنما يكون في الشباب ، وأما تناول هذا اللفظ للصبي الصغير فظاهر ، وليس في القرآن كيف لقياه هل كان يلعب مع جمع من الغلمان الصبيان أو كان منفردا ؟ وهل كان مسلما أو كان كافرا ؟ وهل كان منعزلا ؟ وهل كان بالغا أو كان صغيرا ؟ وكان اسم الغلام بالصغير أليق وإن احتمل الكبير إلا أن قوله : * ( بغير نفس ) * أليق بالبالغ منه بالصبي لأن الصبي لا يقتل . . . انتهى

فان اصر المخالف أن المقصود به المولود دون غيره وانه لا خلاف حولها ارجعناه إلى كتبه فهذا الشيخ ناصر مكارم الشيرازي لم يقطع بكونه المولود دون غيره 

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج 9 - ص 323
كلمة " غلام " تعني الفتى الحدث ، أي الصبي سواء كان بالغا أو غير بالغ . وبين المفسرين ثمة كلام كثير عن الغلام المقتول ، وفيما إذا كان بالغا أم لا، فالبعض استدل بعبارة نفسا زكية على أن الفتى لم يكن بالغا . والبعض الآخر اعتبر عبارة بغير نفس دليلا على أن الفتى كان بالغا ، ذلك لأن القصاص يجوز بحق البالغ فقط ، ولكن لا يمكن القطع في هذا المجال بالنسبة لنفس الآية .انتهى




الاعتراض الرابع : قرينة ( ارضعته ) وقرينة ( فطمته ) تؤكد أنه طفلا صغيرا 
الجواب :
1- لابد أن تنهض القرينة لافادة مطلب المعترض والا لم يكن لذكرها معنى , ومن راجع ما ذكرناه في الأعلى تبين له المقصود .
2- قوله ( ارضعته ) لا يلزم أن يكون المقصود طفلا مطلقا , بدليل ما ذكرناه من رواية أن الوجور بمنزلة الرضاع كما في الأعلى , وشرب حليب المرأة لا يتوقف في الطفل فقط ! بل حتى في الكبار وان لم يكونوا يقرون بأنه محرم كما جاء في فتوى الخوئي التي سقناها والتي نصها " سؤال 1068: ماهو حكم شرب حليب المرأة سواء كان الشارب زوجها أم شخصا آخر؟
الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه
3- وقرينة ( فطمته ) ليس بالضرورة أن يكون المقصود بها الطفل ( دون ) غيره , فكلمة ( فطمته ) يقصد بها ( فصلته ) واثبات الشئ لا ينفي ما سواه .
4 - أن المعترض كانه يريد الخلاص إلى أن الرواية لو كان فيهارجلا ) لكان ما قلناه صحيحا بيد أن فيهاغلاما ) ! ونقول هب أننا سلمنا لك ما قلت , فالتفت إلى هذه الرواية التي تنهض أن تكون قرينة لنا عليك


بلغة الفقيه - السيد محمد بحر العلوم - ج 3 ص 125 :رسالة في الرضاع
عرض الآيات والروايات الدالة على نشر الحرمة - في الجملة - .
ومنها عن التهذيب في الموثق : " عن جميل بن دراج عن أبى عبد الله عليه السلام ، قالإذا رضع! ) الرجل ( !! ) من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها ، وان كان الولد من غير الرجل الذي كان أرضعته بلبنه ، وإذا ارضع من لبن رجل حرم عليه كل شئ من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته " . 

قلت : بعد تأمل كلمة ( الرجل ) ـــــــــــــــــــــــ . , ترك المخالف النزاع حول ( الغلام ) وبدأ يشاغب حول المقصود بالرجل !! والمقصود بالرضاع ! ولن نطيل في الإجابة على الإعتراضات بل نترككم مع موضوع في صفحات احد المنتديات الحوارية وقد ناقش الإشكال بـقوله ( إذا ) رضع ! , نحاول أن ننقل بعضه بتصرف


إعتراض : أن المقصود بالخبر الصغير

قال الإثني عشري المخالف : والمقصود أى إذا رضع الرجل - فى صغره - من لبن إمرأة . . . 
أجاب العضو ( بتار): 
تقول الرواية :
إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها , والجملة هنا شرطية , فعل الشرط (رضع ) جواب الشرط (حرم ) ومن شروط فعل الشرط أن لا يكون ماضي المعنى وهذا هو الشرط الأول من شروط فعل الشرط مع أن فعل الشرط يأتي غالباً بصيغة الماضي لكن يشترط فيه أن لا يكون ماضي المعنى , فلا يجوز في اللغة العربية أن تقول :إذا حضر في الأمس أكرمته 
فكما أول [ المخالف ] الجملة الشرطية بصورة مضحكة للغاية فقال ( والمقصود أى إذا رضع الرجل - فى صغره - من لبن إمرأة )وهذا لا يكون في أسلوب الشرط ولا يجوز فيه , وعليه أن يراجع كتاب شذور الذهب لابن هشام الأنصاري ص 338

قال الإثني المخالف : هذا بالنسبة لفعل الشرط وحواب الشرط بمعنى أى بفرض إذا حدث كذا يحدث كذا وإن كان غير مطلقا كما سأبين لك
أما كلامى انا فهو عن كلمة رجل قلت عند صغره او حال صغره فهل كلمة رجل هى فعل الشرط أو جوابه .إن كان ثقميصه قدّ من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قدّ من دبر فكذبت وهو من الصّادقين )
( ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم )
( ذلك بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير )
وأجيب عليه بالتالي : من أعظم المصائب مناقشة الجاهل أو المتجاهل , فلو أنك فكرت قليلاً لوجدت أن الفعل (رضع) فعل ماض , وقلت لك أن فعل الشرط غالباً يأتي ماضياً لكن يمتنع وقوعه ماضياً في المعنى , فكيف سنعرف أن الفعل ماض في المعنى أو أنه ليس كذلك 
هل يتم ذلك بالعودة للفعل ؟؟؟؟ لا يقول هذا عاقل لأن الفعل ماض , إذاً لا يعرف ذلك إلا بالعودة لجملة الفعل 
فمثالك : ( إذا رضع الرجل في صغره ) كلمة في صغره دلت على أن الفعل ماض حقيقة ولكي تستفيد أكثر راجع الرابط التالي :
http://www.reefnet.gov.sy/Arabic_Proficiency/100.htm

ومن الرابط السابق أقتبس لك ما يلي :
[1
ً- يمتنع وقوع فعل الشرط ماضيَ المعنى حقيقةً، فلا يصحّ أن نقول: إنْ هَطَل المطر أمسِ يشرب النبات. وأما قوله تعالى على لسان عيسى عليه السلام: )إن كنتُ قلتُه فقد عَلِمتَه( فالقرائن تدل على أن المراد: إنْ يثْبتْ في المستقبل أني قلتّه فقد عَلِمتَه. ]

فـمثالك الأول مردود عليه في الاقتباس ( ما بين [ ] ) 
مع العلم أن ( إن ) تختلف عن ( إذا ) في بعض الأحكام راجع الرابط السابق 
ومثالك الثاني عن( لما ) وهذه خارج الموضوع ولا أريد أن أدخل فيها حتى لا يتحول الموضوع إلا درس عن أدوات الشرط 
أما مثالك الثالث :إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا 
فعلا الشرط دعي ويشرك يدلان على المستقبل أي فيما بعد وهذا ما نقوله .

قال الإثني عشري : ولكن هل يجوز لك ان تقول :إذا ذهبت إليه امس أدركته قبل سفره 
وأجيب عليه : هذا كلام عامي وغير مقبول باللغة , والأصح هنا أن تأتي ( لو ) لأن الجملة فيها امتناع لامتناع وهذا من خصائص( لو ) أما إذا فهي لما يستقبل من الزمان .

قال الإثني عشري : وأنا اريد منك شيئا إسأل رجل متخصصا فى اللغة العربية قل له ( إذا رضع رجل فى طفولته من إمرأة حرمت عليه ) قل له افى هذه الجملة إشكال لغوى 
وأجيب عليه : لا يجوز لك استعمال (إذا ) في هذا المثال وممكن أن تضع بدلاً عنها (إن كان ) فـإذا ) تختص في المتأكد حصوله أو المتوقع حصوله مستقبلاً راجع الرابط ] إلى هنا انتهى الحوار بتصرف 




اعتراض : الروايات الشيعية حددت الرضاع بالحولين فقط وأن ما سواه لا يحرم 
والجواب : أننا لو تغاضينا عن كل ما ذكرناه سابقا , فوجود مثل هذه الروايات في كتب الشيعة لا يعني عدم وجود غيرها , قال الشيخ الطوسي في كتابه ( تهذيب الأحكام ) - ج 1 - ص 2
ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه ( علينا ) بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم ، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد ، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه . . . انتهى
 
# رضاعة الرجل من الثدي 


الكافي - الشيخ الكليني ج 1 ص 448
( أبواب التاريخ
(
باب ) * ( مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته ) *
27 -
محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي بن المعلى ، عن أخيه محمد ، عن درست بن أبي منصور ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله فيه لبنا

فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها .(إنتهى)

مناقب آل ابي طالب - ابن شهر آشوب ج 1 ص 31
فصل : في منشه صلى الله عليه وآله ابانة بن بطة قال : ولد النبي صلى الله عليه وآله مختونا مسرورا فحكى ذلك عنده جده عبد المطلب فقال : ليكونن لابني هذا شان . كافي الكليني ، الصادق ( ع ) : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث اياما ليس له لبن فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه اياما حتى وقع أبو طالب على حليمة فدفعه إليها . (إنتهى)

حلية الأبرار - السيد هاشم البحراني ج 1 ص 28
الباب الثاني في مولده الشريف صلى الله عليه وآله.
وعنه ، عن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي بن المعلي ، عن أخيه محمد ، عن درست بن أبي منصور ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله ، مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله فيه لبنا ، فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها


بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 15 ص 340
11 - كا : محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي بن المعلى ، عن أخيه محمد ، عن درست بن أبي منصور ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولد النبي صلى الله عليه وآله مكث أياما " ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله فيه لبنافرضع منه أياما " حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها

بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 35 ص 136
80 - كا : محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن علي ابن المعلى ، عن أخيه محمد ، عن درست ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولد النبي صلى الله عليه واله مكث أياما ليس له لبن فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية ، فدفعه إليها

مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي ج 6 ص 555
الكافي : عن الصادق ( عليه السلام ) : لما ولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما ، حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية ، فدفعه إليها



واعترض المخالفون بأن الرواية ضعيفة لأن فيهاالبطائني ) !

والجواب على سبيل المقابلة جوابان مجمل ومفصل


أما المجمل

الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 1 - ص 97
ولعل الوجه فيه ما ذكره بعض مشايخنا ( رضوان الله عليهم ) من أنه لما كانت أحاديث كتابه كلها صحيحة عنده كما صرح به في غير موضع من ديباجة كتابه - فلا وجه للترجيح بعدالة الراوي .

التفسير الصافي – الفيض الكاشاني ( 1 / 52 ) 
واما اعتقاد مشايخنا ( ره ) في ذلك فالظاهر من ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه

وسائل الشيعة – الحر العاملي ( 30 / 196 – 197 )
وهو صريح - أيضا - في الشهادة بصحة أحاديث كتابه لوجوه : منها : قوله : ( بالآثار الصحيحة ) . ومعلوم أنه لم يذكر فيه قاعدة يميز بها الصحيح عن غيره لو كان فيه غير صحيح ، ولا كان اصطلاح المتأخرين موجودا في زمانه - قطعا - كما يأتي .

فعلم أن كل ما فيه صحيح باصطلاح القدماء بمعنى الثابت عن المعصوم بالقرائن القطعية أو ، التواتر .ومنها : وصفة لكتابه بالأوصاف المذكورة البليغة التي يستلزم ثبوت أحاديثه كما لا يخفى . ومنها : ما ذكره من أنه صنف الكتاب لإزالة حيرة السائل . ومعلوم أنه لو لفق كتابا من الصحيح وغيره ، وما ثبت من الأخبار وما لم يثبت ، لزاد السائل حيرة وإشكالافعلم أن أحاديثه - كلها - ثابتة . ومنها : أنه ذكر : أنه لم يقصر في إهداء النصيحة وأنه يعتقد وجوبها . فكيف لا يرضى بالتقصير في ذلك ويرضى بأن يلفق كتابه من الصحيح والضعيف مع كون القسمين متميزين في زمانه قطعا . ويأتي ما يؤيد ذلك - أيضا - إن شاء الله .

خاتمة المستدرك – الميرزا النوري الطبرسي ( 3 / 463 )
وكتاب الكافي بينها كالشمس بين نجوم السماء ، وامتاز عنها بأمور ، إذا تأمل فيها المنصف يستغني عن ملاحظة حال آحاد رجال سند الأحاديث المودعة فيه ، وتورثه الوثوق ، بحصل له الاطمئنان بصدورها ، وثبوتها ، وصحتها بالمعنى المعروف عند الأقدمين


خاتمة المستدرك – الميرزا النوري الطبرسي ( 3 / 496 )
وتقدم قول الشهيد في الذكرى ، بعد نقل خبر مرسل عن الكافي ، في بعض أنواع الاستخارة ما لفظهولا يضر الارسال ، فان الكليني ( رحمه الله ) ذكرها في كتابه ، والشيخ في التهذيب


هامش خاتمة المستدرك – رقم الصفحة : ( 497 )
( 2 ) شرح من لا يحضره الفقيه - فارسي - وترجمته ما يلي : ( وكذلك الأحاديث المرسلة لمحمد بن يعقوب الكليني ، ومحمد بن بابويه القمي ، بل يمكن القولأن جميع أحاديث الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه صحيحة ، لان شهادة هذين الشيخين الكبيرين يقينا لا تقل عن شهادة أصحاب الرجال إن لم تكن أفضل . . . إلى آخره )
وقد تركنا الكثير حتى لا نطيل على القارئ المنصف

أما المفصل

قال جعفر السبحاني في كتابه ( كليات في علم الرجال ) : . . . أقول : إن علي بن أبي حمزة البطائني من الواقفة ، وهو ضعيف المذهب ، وليس ضعيفا في الحديث على الأقوى وهو مطعون لأجل وقفه في موسى بن جعفر عليه السلام وعدم اعتقاده بامامة الرضا عليه السلام وليس مطعونا من جانب النقل والرواية ، وقد عرفت أن المراد من " عمن يوثق به " في عبارة الكشي هو الموثوق في الحديث ، فيكفي في ذلك أن يكون مسلما متحرزا عن الكذب في الرواية ، وأما كونه إماميا فلا يظهر من عبارة " العدة " وعلى ذلك فالنقض غير تام . انتهى 
وقال هاشم الهاشمي عن احد الروايات فيها البطائنيوالسند صحيح بناء على رأي من يذهب إلى توثيق علي بن أبي حمزة البطائني كما عليه الامام الخميني والشيخ المامقاني ، أما على رأي السيد الخوئي فالسند ضعيف به

انتهى 
وقال أيضا : . . . وبناء على توثيق علي بن أبي حمزة البطائني عن قول الامام الخميني والعلامة المامقاني 

. انتهى




# رضاعة الرجل عن طريق الإصبع واللسان


شرح أصول الكافي – مولي محمد صالح المازندراني – ج 7 – ص 233
" . . . ولم يرضع الحسين من فاطمة ( عليها السلام ) ولا من أنثى ، كان يؤتى به النبي فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيها اليومين والثلاث ، فنبت لحم الحسين ( عليه السلام ) من لحم رسول الله ودمه ( صلى الله عليه وآله ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم ( عليه السلام ) والحسين بن علي ( عليهم السلام ) . وفي رواية أخرى ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزىء به ولم يرتضع مع أنثى 

.
*
الشرح : قوله ( ولم يولد لستة أشهر ) يعني لم يولد لستة أشهر ولد يعيش وقد يقال إن يحيى ( عليه السلام ) أيضا ولد لستة أشهر

قوله ( فيلقمه لسانه ) لا ينافي ما سبق لوقوع هذا تارة وذلك أخرى . انتهى 


وقد يقول من يقرأ هذه المرويات 
أنه لا نريد أن نقول أن أبا طالب سيكون [ بمثابة ام النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعه ويكون علي بن ابي طالب اخ للنبي من الرضاعه كذلك , وتكون فاطمه رضي الله عنها ابنة اخ علي بن ابي طالب من الرضاعه , فكيف يزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها لاخوه بالرضاعة ]لكننا نقول أن فعل الإمام سنة ! وقد تكرر مع الحسين !على أن رضاعة المرأة مقبول وجدنا لخلقتها والتي فيها ثدي إما الرجل فالوجدان عنه ابعد علما أن هناك فرق بين قدرة الله على أمر وبين ثبوته !
 
# رضاعة رجل من رجل عن طريق الفم رضاعة إمامية !


يقول المرجع ميرزا حسن الحائرى الإحقاقي فى كتاب الدين بين السائل والمجيب ج 2 ص 76 السؤال رقم 
256منشورات مكتبة الإمام الصادق العامة الكويت يقول : الجواب : النفس هنا معناها الروح يعنى خرجت روحى من من جسدى فتبارك بها وامسح بها وجهك لان روحه الزكية أفضل روح واشرف روح بين الأرواح فهى مباركة طيبة هذا إذا كانت روحه البشرية واما ان كانت النفس الاهوتية فهي التي تنتقل من معصوم إلى معصوم بعد وفاة كل منهم وهى الملك المسدد الذى جاء فى اخبارنا وفى بعض الروايات تتجسم كالزبدة على شفتي الإمام عند وفاته فيتناولها الإمام من بعده بفمه ويأكلها وفى بعضها تتجسم كعصفور فيبلعها وصيه الإمام من بعده كما جرى ذلك بين الإمامين الرضا والجواد عليهما السلام .( منقول ) 


كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج 3 - ص 120 - 121
" الفصل السادس في ذكر وفاته عليه السلام أورد في هذا الفصل ما قدمناه من الأسباب التي كان المأمون يأخذها عليه كما أورده الشيخ المفيد رحمه الله حذو النعل بالنعل وقال إن الرضا عليه السلام لما دخل إلى داره حين خرج من عند المأمون مغطى الرأس فلم أكلمه وكان قد أوصاني قبل ذلك أن يحفروا له في الموضع الذي عينه وان يشق له ضريح . . . فبينا انا كذلك إذ دخل شاب حسن الوجه قطط الشعر أشبه الناس بالرضا فبادرت إليه وقلت من أين دخلت والباب مغلق فقال الذي جاء بي من المدينة هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق فقلت ومن أنت قال انا حجة الله عليك يا أبا الصلت انا محمد بن علي ثم مضى نحو أبيه عليهما السلام فدخل وأمرني بالدخول معه فلما نظر إليه الرضا عليه السلام وثب إليه وعانقه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ثم سحبه سحبا في فراشه واكب عليه محمد يقبله ويساره بشئ لم أفهمه فرأيت على شفتي الرضا عليه السلام زبدا أشد بياضا من الثلج فرأيت أبا جعفر يلحسه بلسانه ثم ادخل يده بين ثوبيه وصدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر ومضى الرضا عليه السلام . . . انتهى



# معاكسة النساء اختبارا لهن قبل زواج المتعة !

الكافي - الشيخ الكليني - ج 5 - ص 454
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة ولا أدري ما حالها أيتزوجها الرجل متعة ؟ قاليتعرض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل .


قال المجلسي عن هذه الروايةحسن ) في مرآة العقول ( 20 / 236 )

ولعل البعض من المخالفين يستميت في الدفاع عن هذه الرواية وبأنها خالية عن الإشكال ! وإنما قصرت عقولنا عن فهمها وإدراكها لأن كلامهم صعب مستصعب

,
وعليه فلن نعلق على هذه الرواية بل سنترك أحد كبار علماء الشيعة يعلق على مضمونها !

جامع المقاصد - المحقق الكركي - ج 12 - شرح ص 315 - 316
. . . ولما رواه الحلبي في الصحيح ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( أيما رجل فجر بامرأة حراما ، ثم بدا له أن يتزوجها ، قال : أوله سفاح وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها ثم اشتراها بعده فكانت له حلالا ) . احتجوا بما رواه أبو 

بصير ، قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها ، قال : ( إذا تابت حل له نكاحها ) . قلت : كيف تعرف توبتها ؟ قال : ( يدعوها إلى ما كان عليه من الحرام ، فإن امتنعت واستغفرت ربها عرف توبتها ) ، وفي معناها رواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام . أجاب في المختلف بالطعن في سند الروايتين ، مع أن رواية أبي بصير غير مسندة إلى إمام . وبالحمل على الكراهية ، قال : مع أن في مضمونها إشكالا . قلت : لعل الإشكال من جهته أن دعائه إياها إلى الحرام يتضمن إغرائها بالقبيح ، وهو محرم . انتهى 


أقول : كأن هذا الكلام ومضمونه شق على المحقق البحراني فحاول الإنتصار للرواية !


# لمن تبحث عن وظيفة ؟! وظيفة زواج المتعة !

سأل المرجع الشيعي السستاني سؤالا نصه
هل يجوز أن تمتهن المرأة ، أو الفتاة زواج المتعة كمهنة ضمن الضوابط الشرعية تعيش وتتكسب من خلالها ؟
الفتوىيجوز
المصدر
http://www.alseraj.net/ar/fikh/2/?Tz...4365&181&210&7

ملاحظة : تأمل أننا قصدنا ( المهنة ) ولم نتكلم عن زواج المتعة حتى يقارن بغيره من الزواجات !

# تشخيص المرأة العفيفة من الفاسدة !

في كتاب ( التحفة الرضوية في مجربات الإمامية ) للعلامة الشيعي محمد الرضي الرضوي ص (214) ما نصه : 3- ما جرب في معرفة عفة المرأة وعدمها وجدت في مخطوطات للمرحوم جدّي العالم الرباني السيد مرتضى الرضوي الشهير بالكشميري طاب ثراه إذا أردت أن تعلم أن المرأة عفيفة أم فاسدة ، فاحسب اسمها واسم أمها بالجُمل الكبير أولاً ، وأسقط من الجميع ثلاثة ثلاثة ، فإن بقي واحد فهي فاسدة وإن بقي إثنان فهي عفيفة ، وإن بقي ثلاثة فهي متهمة ، 

صحيح مجرب ( ! ) . انتهى / الوثيقة http://dhr12.com/?wi126



كلمة حق وإنصاف : يعلم الله أننا لا نريد بهذا الكلام الإساءة إلى بنات الناس أو إحراجهن أو الطعن في شرفهن , فكم من بنت شريفة وإن كانت مخالفة لنا في الإعتقاد إلا أنها محترمة صالحة لا تقبل بما سبق لأن الإسلام يوافق العقل والفطرة ولا يخالفهما , فهنيئا لها وهنيئا لأهلها وليمضوا في طريق البحث عن الحقيقة تاركين خلفهم وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون فكم هن المهتديات اللواتي أبصرن النور في بحثهن عن الحق والدليل الذي أينما مال نميل , فهدانا الله وإياكم إلى طريق أهل البيت الصحيح 
 
# ردود متوقعة . . 
يلهج المخالفون ببعض الكتابات والمقالات التي أٌشبعت ردا فينسخونها ويلصقونها في كل موضوع بغض النظر عن نقطة البحث , فلا هم لهم إلا تسويد الصفحات ليوهموا القارئ أن لديهم ردود علمية من مصادر القوم ! ومن هذه المقالات مقال مضحك بعنوان ( الوهابية والجنس ) لا يكاد يستطيع القارئ أن يمسك نفسه من شدة الضحك من الأسلوب التي اتخذه الكاتب في البتر والتدليس والتناقض والإضطراب الواضح الفاضح , وقد رد على هذا المقال بمقال عنوانه ( رد عقلاء الإنس على كتاب الوهابية والجنس ) وسنذكر رده المجمل إبتداءا ثم نترك الرد المفصل لمن يريد قرآئته أن يحمل الكتاب لكي لا نخرج كثيرا عن نقطة بحثنا في هذه المسودة بل القصد الإشارة إلى ما قد يفعله المخالف مما يظنه إنجازا واكتشافا ينتظر المصفقون له والمطبلون !!
جاء في كتاب ( رد عقلاء الإنس ) مانصه

( حقائق و أرقام)
- ذكر الرافضي أن سبب إنشائه لهذا الملف هو الرد على مقالة النجف و الجنس للشيخ محمد الخضر ، ولو قارنا بين هذين الملفين لوجدنا البون شاسعا ، فقد كان أكثر من نصف تقرير الشيخ محمد الخضرالنجف و الجنس ) وبالتحديد 62% من محتوياته نقولات من كتاب شهلا الحائري والذي هو دراسة ميدانية أكاديمية عن واقع المتعة في المجتمع الإيراني ، بينما نجد ان ملف الوهابية و الجنس عبارة عن حشد لأحكام فقهية 
أقتطعها خارج سياقها ووضع عليها عناوين كبيرة و تعليقات ساخرة تبين جهله فيما ينقله كما سيتضح لاحقا
- جعل الرافضي ملفه في 38 بندا ، وأشار إلى 24مصدرا وبلغ مجموع نقولاته منها 61 نقلا ، الثلث منها كان من كتابي المحلي لابن حزم رحمه الله و الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري ، وبهذا يكون قد أسقط ثلث ملفه لأن ابن حزم ( وبحسب ما ينقله الرافضي ) لم يكن ينقل الأقوال التي يعيبها الرافضي على أهل السنة من كتب الفقه بحروفها ، بل هي صياغته (أي إبن حزم ) لعباراتهم ، ويكون للأحناف مثلا أن يعترضوا على هذه الأقوال بأنها ليست عباراتهم ، وكذلك كتاب الجزيري فهو ليس كتابا في الفقه أو أصوله معتمد عند أي مذهب ، بل هو جمع لكاتب معاصر لا يصح أن يشار إليه عند الاستدلال بأقوال فقهاء المذاهب من جهل الرافضي انه جعل مصطلح الوهابية يتصدر ملفه ، ومعلوم انه من يسميهم الوهابية هم حنابلة في الفقه بينما نجد ان الملف نقل ما نسبته 43% عن الفقه الحنفي مقابل 20% عن الحنابلة من جملة النقولات المعتبره ، وهذا يدل على إن الرافضي قد بلغ به الجهل غايته فلا يدري من هم الوهابية أو انه يقصد بهم جميع أهل السنة باعتبار انه ينقل عن جميع المذاهب وجدنا عن شروعنا في الرد على الملف أن لعلماء الرافضة أقوال مطابقة لبعض ما يعيبه الرافضي على أهل السنة ، وهذا من جهل الرافضي بدينه وما تحتويه كتب علمائهم من مخازي تكرر عند الرافضي انه ينقل النص ومعه قول الجمهور الذي ينص على عدم القبول بالرأي الفاسد. ولا ندري من هم الوهابية هنا، هل هم أصحاب القول الذي يعيبه أم الجمهور الذي خالفه ؟؟
- وضع الرافضي في نهاية الملف خلاصة مايريده من خلال 18 بندا و تكررت 
عبارةلا حد عليه " في 10 منها ، وهذا يعني بوضوح ان الرافضي يريد ان تقام الحدود على المراة المغتصبه و الذي يستمني وفي المجاهد الذي ينكح أحدى السبايا .. الخ بلا شرع ولا نص بل بحسب ما يمليه عليه هواه، وسنرى فيما يأتي ان علماء الرافضة يفتون بإقامة الحدود على المجانين !! فأحمد الله أيها القارئ على نعمة الإسلام و العقل علم الرافضي ان في بعض ما ينقله ما يرد عليه ، فعمد إلى روايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تحدد التعزير بعشر ضربات وهذا من باب تعظيم الجريمة و التقليل من حجم العقوبة ، وسنرى كيف ان رصيد الرافضي من الجهل و الغباء قد صار متخما بسبب هذا القياس الفاسد 

الرد المجمل على ملف الوهابية و الجنس
الرد المجمل على ما احتواه ملف الوهابية و الجنس هو كما يلي : -
1- كتب الفقه تنقسم إلى أبواب منها ما هو خاص بالزكاة ومنها 
ما هو خاص بالجهاد و أخرى في الصلاة و هكذا ، فلو أخذنا باب النكاح أو الحدود لوجدنا بطبيعة مكونات هذين البابين ان عبارات وكلمات مثل زنا ، عورة ، إستمناء ، وطء ، دبر ، لواط .. الخ تتكر كثيرا جدا فيهما بينما لا نجدها في باب الزكاة مثلا حيث تتكر كلمات وعبارات مثل أنعام ، إبل ، ثمار ، ربع العشر ، ذهب ، فضة ، .. الخ، فالذي فعله الرافضي انه أخذ باب النكاح أو الحدود من بعض كتب الفقه وأفردها في ملفه وعنونها بالجنس !! وهذا الفعل منه يدل على أننا نسود الصفحات في الرد على جاهل بأبجديات العلم الشرعي. ولنا في المقابل أن نأخذ ما جاء في كتب علماء الرافضة في باب الخمس ونفرده في ملف ونجعله تحت عنوان العمامة و الخمس اسمان لا يفترقان 
2- ليس فيما جاء في ملف الرافضي شبهات حتى نكشفها ، فهي مجرد أقوال لفقهاء إما مقبولة و إما مردودة على قائلها عند الجمهور ولم نجد من يزعم العصمة في عالم أو فقيه ، وهذا بخلاف الحال عند الرافضة حيث إن الأحكام الفقهية المخزية الصادرة من مراجعهم الجهلة لا تقابل بالنقد و المراجعة وكأنها وحي من الله لا يقبل النقاش ويلتزم المقلد بإتباعها رغم أنها في الأغلب الأعم ( أقصد فتاوى مراجعهم الجهلة ) تخلو من أي دليل من القرآن أو السنة 

3- العقوبات الشرعية تنقسم إلى حدود و تعزيرات ، فإسقاط 
الحد الوارد في بعض نقولات الرافضي كان إما بسبب وجود شبهة تمنع إقامته ، و إما أن استدلال الفقيه خاطئ وخالفه الجمهور
وفي كلا الحالتين يكون البحث عن توفر شروط إقامة الحد الشرعي المنصوص عليه في القرآن و السنة كما وكيفا وليس عن استحقاق الفاعل للعقوبة من عدمه ، ومثال ذلك من وجد مع إمراة لا تحل له تحت لحاف واحد فهل يقام عليه حد الزنا من رجم أو جلد ؟؟ يكون البحث عن توافر شروط إقامة الحد من وجود أربعة شهود أو إقرار أو بينة وهي الشروط التي نص عليها الشارع فمتى لم تتوفر صار العقوبة تعزيرية ، ولهذا نجد عبارة " لا حد عليه " في بعض ما ينقله الرافضي بجهله

4- الأحكام الشرعية تراعي حالة الاضطرار ولهذا نجد أن الشارع أسقط حد السرقة لمن سرق بدافع الجوع وأسقط الحد عن من يشرب الخمر لمن أشرف على الهلاك عطشا ، بل إن في مثل هذه الحالات يكون واجبا لوجوب حفظ النفس ، وعليه فشبهة الحاجة تسقط الحد الشرعي رأسا عن من ترتكب الزنا بدافع حفظ النفس من الهلاك جوعا مثلا

5- كتب الفقه و أصوله تحتوي على الكثير من المسائل الافتراضية الغير واقعية ، وسبب وجودها هو إما كونها تمرينا للذهن على القواعد الأصولية و إما إنها بسبب الجمود الفكري الذي لحق بهذه الأمة فأنشغل بسببها طلاب العلم في جدل عقيم ، ومثل هذه الجدليات نجدها في أبواب الطهارة و الصلاة وليست مختصة فقط في باب النكاح ، و الرافضي نفسه لم يذكرها في الخلاصة لعلمه بعدم وجود حكم شرعي ينبني عليها . . . انتهى 


لتحميل كتاب ( رد عقلاء الإنس على كتاب الوهابية والجنس ) اضغط هنا 

قلت : ومن أراد أن يراجع الرد المفصل فلا أقل من تحميل الكتاب وقرآئته كاملا . . , ومن المهم مراجعة كلام شيخ الإسلام الذي توجنا به التعليق على فتوى الالباني ففيه كلام جميل جدا وهو عام مفيد في مثل هذه القضاياومن الأمثلة على سبيل مقابلة صاحب الكتاب بأسلوبه ما جاءا في كتاب نهاية الإحكام للشيعي الحلي - ج 1 - ص 208 ما نصه : وفي 
أجزاء مسح الوجه بكف واحد إشكالولو قلنا أن مس الفرج حدث لو ضرب يده على فرج امرأة عليه تراب ، صح التيمم ، لأن أول الأركان المسح لا النقل . انتهى
قال أحد الأخوة معلقا : أضاقت به الأمثلة حتى يمثل لشيء عليه تراب بفرج امرأة ! قلتهذا كله على سبيل المقابلة , وبعدا عن التشعب نقف عند هذا الحد , ليس بالضرورة أن أكون معتقدا بما نقلته من أقوال. ونسأل الله أن يعفوا عنا ويتوب علينا وأن يهدنا ويهدي بنا , وماكان في ما كتب حقا فمن الله وما كان فيه من خطأ فمن نفسي وأستغفر الله فإني لست بفوق أن أخطئ والله أعلم
 
 
فهرس المواضيع
المقدمة وفيها أربعة نقاط 
الأولى : الخلاف في الاجتهاد بين العلماء و قضية داوود وسليمان
الثانية : الذين في قلوبهم زيغ يتبعون المتشابه ويتركون المحكم
اعتراض : اختلافكم بسبب ترككم أهل البيت , والجواب عليه 
الثالثة : على كلا التقديرين الحق لم يخرج من أهل السنة
الرابعة : هدف المخالف من طرح الموضوع
الخلفية الواقعية التي نزل فيها الحكم ( إنهاء التبني )
الحكم عن الشئ فرع عن تصوره 
هل رضاع الكبير محرم ومؤثر ويعمل به الآن ؟
جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين 
الأئمة الأربعة
فتاوى اللجنة الدائمة
اعتراض وجوابه : هناك من ذهب إلى أن هذا ليس خاص بسالم فما معنى كلامه ؟!
التعليق على كلام شيخ الإسلام
موقفنا من الظاهرية وموقف ابن حزم من القياس
ما لمقصود بكلمة ( كبير ) في فتوى الرضاع ؟!
موقفنا من أم المؤمنين وحبيبة رسول رب العالمين
اعتراف علماء الإثني عشرية بإكرامها وشرفها وعدم الإساءة إليها
جعفر السبحاني
المرجع فضل الله 
الشيخ الصفار
طريقة الإرضاع هل هي بكأس أم بالتقام الحلمة ؟!
أثر المصنف وفيه كلمة ( سقتني ) والتعليق عليها 
1- القاضي عياض
2- الإمام النووي
3- الحافظ ابن عبد البر
4- الامام لزرقاني
5- الإمام اللغوي ابن قتيبة 
6- رفاعي سرور 
7- سليمان سعود الصقر
8- الدكتور : أبو بكر خليل 
9- محمد الأمين 
اعتراض : القول بأن الرضاعة عن طريق الكأس معتمد على روايات ضعيفة , وجوابه
لتعليق على فتوى الألباني في رضاع الكبير
مدخل
التعليق على اختلاف العلماء [ رفع الملام عن الأئمة الأعلام ]
الفرق بين التقدير والتقليد 
كلام جميل لشيخ الإسلام عن موقف الأئمة من تقليدهم
موقف الألباني من التقليد في مقدمة كتابه ( صفة صلاة النبي )
تلقف الرافضة شبهات النصارى ونقلهم قاذوراتهم !
لاتوجد غرفة واحدة فقط شيعية للرد على النصارى وهناك أكثر من سبعة غرف سنية متخصصة للرد عليهم !
جواب بارد ورده 
تناقض منهجية الرافضة مع مخالفيهم [ اعتذارهم للقائلين بالتحريف وتشنجهم في مسألة فقهية ]
ومع هذا يخفون كثيرا من كلام الشيخ الألباني !
النقاط التي ذكرها الشيخ رحمه الله في التسجيل المنسوب
المقدمات الأربع
لا مانع من القول : أن الشيخ الألباني يثبت ويقرر بكل وضوح بحرمة إلتقام الحلمة في الرضاع إذا كان هناك شهوة 
القرآئن الثلاث
الرافضة يشنعون وفي كلامهم ما ينكرون !
الإشكال في كون الرجل ذو اللحية يرضع مباشرة 
الإشكال في لمس العورة
الإشكال بأن حليب الزوجة يدخل إلى جوف رجل غريب 
أيهم أعظم ظهور ( الجزء ) أم ( الكل ) ؟
أيهم أعظم ( الفم ) أم ( الفرج ) ؟
هل التمتع بالمؤمنة يأتي بـ ( الذل ) و ( العار ) عليها وعلى أهلها ؟
مقارنة بين موقف الإثني عشرية من ( الألباني ) و ( النوري الطبرسي ) !
جولة في كتب الشيعة الإثني عشرية
شرب شخص غريب لحليب الزوجة 
اعتراض : السؤال عن ( شرب ) وليس ( رضع ) , وجوابه
رواية : وجور الصبي بمنزلة الرضاع 
الاعتراض الأول : اعراض علماء الشيعة عن الخبر , وجوابه
كلام ابن الجنيد والتأمل فيه 
الإعتراض الثاني : أن الخبر المروي مرسل ومردود , وجوابه
الكلام عن مراسيل الصدوق
الاعتراض الثالث : أن هذا قد صدر من الإمام تقية , وجوابه
امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها !
الاعتراض الأول : الاتهام بالتدليس لأن الرواية في الكافي مرسلة , وجوابه
الاعتراض الثاني : كلمة الغلام يقصد بها المولود , وجوابه
الاعتراض الثالث , والرابع وجوابهما
كأن المعترضين يريدون كلمة ( الرجل ) بدل ( الغلام
الإنتقال من كلمة ( غلام ) إلى كلمة ( رجل ) في خبر موثق
إعتراض : أن المقصود بالخبر الصغير , وجوابه
نقاش لغوي حول رواية ( الرجل ) منقول 
اعتراض : الروايات الشيعية حددت الرضاع بالحولين , وجوابه
رضاعة الرجل من الرجل عن طريق الثدي 
الاعتراض بضعف الرواية وجوابه بجوابين ( مجمل ) و ( مفصل
رضاعة الرجل من الرجل عن طريق الإصبع واللسان
وقفات
1- بعد رضاعة النبي من أبي طالب وصلة القرابة
2- فعل الإمام سنة وقد تكرر أكثر من مرة 
3- الفرق بين قدرة الله على أمر وبين ثبوت فعله له 
رضاعة رجل من رجل عن طريق الفم رضاعة إمامية !
معاكسة النساء اختبارا لهن قبل زواج المتعة !
الخبر مشكل باعتراف علماء الإثني عشرية
لمن تبحث عن وظيفة ؟! وظيفة زواج المتعة !
تشخيص المرأة العفيفة من الفاسدة !
كلمة حق وإنصاف مع نساء المخالفين
ردود متوقعة . . 
كتاب ( الوهابية والجنس ) في الميزان 
الرد عليه بكتاب ( رد عقلاء الإنس على كتاب الوهابية والجنس ) 
حقائق وأرقام
الرد المجمل
مثال على سبيل مقابلة صاحب الكتاب [ التيمم على فرج المرأة ]
 
المصدر
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=194304

عدد مرات القراءة:
7806
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :