من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

حوارات في العصمة ..

: عصمة الأنبياء في القرآن الكريم
التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 12:28 AM
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وبعد :

( عصمة الأنبياء في القرآن الكريم ) ( الدّليل الأول )
إن الله سبحانه وتعالى يطرح في كتابه العزيز عصمة الأنبياء ويضفي عليهم هذا الوصف ويشهد لذلك مجموعة من الآيات :
قال الله سبحانه وتعالى : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاّ هدينا ونحاً هدينا من قبل ومن ذريّته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ، وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين واسماعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلا فضّلنا على العالمين ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ) ( الانعام : 84 – 88 ) .
ثم أنه سبحانه يصف هذه الصفوة من عباده – أي الأنبياء – بقوله : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجراً إن هو إلاّ ذكر للعالمين ) ( الأنعام : 90 ) .
فهذه الآية تصف الأنبياء بأنّهم مهديّون بهداية الله سبحانه على وجه يجعلهم القدوة والأسوة .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى نرى أنّه سبحانه يصرّح بأنّ من شملته الهداية الإلهية لا مضلّ له فيقول : ( ومن يضلل فما له من هاد ومن يهدِ الله فما له من مضل ) ( الزمر : 36 – 37 ) .
وفي آية ثالثة يصرّح بأن حقيقة العصيان هي الإنحراف عن الجادة الوسطى بل هي الضّلالة ويقول : ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنّه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم وقد أضل منكم جبّلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون ) ( يس : 60 – 62 ) .
وبملاحظة هذه الطوائف الثلاث من الآيات تظهر عصمة الأنبياء بوضوح . وتوضيح ذلك كالتالي :
إنّه سبحانه يصف الأنبياء في اللفيف الأول من الآيات بأنهم القدوة والأسوة والمهديّون من الأمّة كما يصرّح في اللفيف الثاني بأن من شملته الهداية الإلهية لا ضلالة ولا مضل له .
كما أنّه سبحانه يصرّح في اللفيف الثالث بأن العصيان نفس الضلالة أو مقارنه وملازم له حيث يقول : ( ولقد أضل منكم ) وما كانت ضلالتهم إلاّ لأجل عصيانهم ومخالفتهم لأوامره ونواهيه .
فإذا كان الأنبياء مهديّون بهداية الله سبحانه ومن جانب آخر لا يتطّرق الضلال إلى من هداه الله ومن جهة ثالثة كانت كل معصية ضلالاً فيستنتج من ذلك أن من لا تتطرق إليه الضلالة لا يأتي إليه العصيان ومن لا يأتي إليه العصيان فهو المعصوم .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 15
August 1999 01:01 AM
 
وماذا عن النسيان يا تلميذ؟
وماذا عن الآيات التي لا تستقيم مع تفسيرك للعصمة؟


التلميذ
عضو حرر في 15 August 1999 09:18 AM
 
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك :

هل لديك نقض لهذا الدّليل ؟ بمعنى أن تثبت أن هذا الإستدلال بهذه الآيات وبهذه الكيفية لا يدل على العصمة . أمّا النسيان - حسب قولك - والآيات التي ظاهرها لأوّل وهلة حصول المعصية من الأنبياء فسيأتي عليها الكلام إن شاء الله تعالى وسنثبت في محله أنها لا تفيد عدم عصمة الأنبياء عليهم السلام فكلامنا في هذا الدّليل من القرآن ، إذا كان لديك نقض له فهاته وإلاّ سننتقل إلى الدليل الثاني
التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 15 August 1999).]


المشارك
عضو حرر في 15
August 1999 10:02 AM
وكيف تجمع بين هذه الآيات وبين قوله تعالى (و لا تكن كصاحب الحوت)(قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه....إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك)(يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك)، آمل أن تطرح عقيدتك كاملة، حتى نبين لك وجه الخطأ في استدلالك ببعض القرآن دون بعض.


التلميذ
عضو حرر في 15
August 1999 12:41 PM
 
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

أكرر هل عندك إشكال أو نقض على استدلالي بالآيات أعلاه على عصمة الأنبياء غير الآيات التي ظاهرها أنها تدل على عدم العصمة ، إذا كان لديك نقض بغير ذلك فهاته أما الآيات التي ذكرتها وغيرها فسيأتي عليها الكلام إن شاء الله تعالى وسنتثبت لك بأنها لا تدل على عدم عصمة الأنبياء . ولا داعي للّف والدّوران . سؤال محدد يحتاج منك فقط إلى شجاعة للإجابة عليه فأجب عليه لماذا تلف وتدور .
ثم تلجأ إلى طرح سؤال عن عقيدتي ماذا تريد من عقيدتي ؟ وأنت تعلم أني شيعي إثنا عشري . ياسبحان الله مساكين أنتم تبدون الإستعداد للحوار والنقاش وهذا هو اسلوبكم في الحوار والنقاش لف ودوران وهروب من موضوع الحوار إلى مواضيع أخرى لا علاقة لها بالحوار .

أجني هل عندك نقض لهذه الدليل غير الآيات التي ذكرتها ؟ لن أستمر معك في اللف والدّوران وسأطرح الدليل الثاني وأعتبرك أنك لم تأتي بما ينقض هذا الدليل القرآني على عصمة الأنبياء
التلميذ
 
مدافع عن الحقيقة
[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 15 August 1999).]


عربي 1
عضو حرر في 15
August 1999 01:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الاستاذ التلميذ:

لن تنتهي قصة مشارك أبدا ، أكمل جزاك الله خير .
------------------
اللهم صلي على محمد وآل محمد

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة عربي 1 (حرر بتاريخ 16 August 1999).]


المشارك
عضو حرر في 15
August 1999 01:27 PM
يا تلميذ:
ما قصدته بذكر عقيدتك كاملة أي ما يتعلق بالعصمة، ولأني لا أحب اللف والدوران فاعتبر أن هذه هي عقيدتي، وإلى أن تنتهي من ذكر أدلتك وحتى قبل ذلك لو أحببت، فيمكنك أن تناقش عقيدتي
________________________________
هذه عقيدتنا في العصمة يا تلميذ
الأنبياء هم صفوة البشر وأفضلهم معدنا:
قال تعالى (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس)
ولكنهم بشر مثل بقية البشر يحصل لهم ما يحصل للبشر من السهو والنسيان:
قال تعالى في قصة موسى والخضر (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما)، وقال تعالى عن يوشع بن نون (وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره)، وفي الحديث الذي يرويه الترمذي والحاكم (ونسي آدم، فنسيت ذريته)، ومن ذلك نسيان الرسول صلى الله عليه وسلم في غير البلاغ وفي غير أمور التشريع حينما صلى بهم احدى صلاتي العشي ركعتين نسيانا ثم أتم الصلاة بعد ذلك حينما نبهه الصحابة، والحديث متفق عليه، وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ولكني إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني) رواه البخاري ومسلم وغيرهما قال هذا بعد نسيانه في إحدى الصلوات.


ويحصل منهم الذنب قبل البعثة وبعدها، وكذلك من الممكن أن يخطأ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويذنبوا بعض الذنوب،

ومن ذلك ما حكاه الله عن الأسباط أخوة يوسف والذين جاءتهم النبوة بعد قصتهم مع يوسف، ومما يدل على نبوتهم قوله عز وجل (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون)، والأسباط هم أبناء يعقوب الاثنى عشر الذين تفرعت منهم بنو إسرائيل، وقد حكى الله عنهم في القرآن قولهم لأبيهم (يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين)، وقد ذكر الله في القرآن أيضا قصة قتل موسى للقبطي (فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم)( (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)
وحتى بعد البعثة يمكن أن يحصل الذنب من النبي، والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله عز وجل ( انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) وثبت في الصحيحين فى حديث الشفاعة ان المسيح يقول اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفى الصحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى ترم قدماه فيقال له اتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال افلا اكون عبدا شكورا وقد قال تعالى( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) وفي الصحيحين عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول (اللهم اغفر لي خطيئتى وجهلى واسرافي فى امري وما انت اعلم به منى اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت ما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شىء قدير) وفى الصحيحين عن هريرة انه قال يا رسول الله ارايت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول قال اقول (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس اللهم اغسلنى من خطاياي بالثلج والبرد والماء البارد )
وفى صحيح مسلم وغيره انه كان يقول نحو هذا اذا رفع راسه من الركوع وفى صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يقول فى دعاء الاستفتاح اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي وعملت 2 سوءا فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت واهدنى لاحسن الاخلاق لا يهدى لاحسنها الا انت واصرف عنى سيئها لا يصرف عنى سيئها الا انت وفى صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يقول فى سجوده اللهم اغفر لي ذنبى كله دقه وجله علانيته وسره اوله وآخره وفى السنن عن على ان النبى صلى الله عليه وسلم اتى بدابة ليركبها وانه حمد الله وقال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون ثم كبره وحمده ثم قال سبحانك ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ثم ضحك وقال ان الرب يعجب من عبده اذا قال اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت يقول علم عبدي انه لا يغفر الا انا
وغير ذلك كثير.
ومن قصة آدم (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري من سؤاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سؤاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما أم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا.

ولكن ييسر الله لهم التوبة من أخطائهم وذنوبهم في الدنيا، كما حكى الله عن أنبيائه ورسله في القرآن.
والانبياء صلوات الله عليهم وسلامه


كانوا لا يؤخرون التوبة بل يسارعون اليها ويسابقون اليها لا يؤخرون ولا يصرون على الذنب بل هم معصومون من ذلك ومن اخر ذلك زمنا قليلا كفر الله ذلك بما يبتليه به كما فعل بذي النون صلى الله عليه وسلم هذا على المشهور ان القاءه كان بعد النبوة واما من قال ان القاءه كان قبل النبوة فلا يحتاج الى هذا والتائب من الكفر والذنوب قد يكون افضل ممن لم يقع فى الكفر والذنوب واذا كان قد يكون افضل فا لافضل احق بالنبوة ممن ليس مثله فى الفضيلة
وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها ومن اتبعهم على ما أخبر الله به في كتابه وما ثبت عن رسوله من توبة الأنبياء عليهم السلام من الذنوب التي تابوا منها وهذه التوبة رفع الله بها درجاتهم فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وعصمتهم هي من أن يقروا على الذنوب والخطأ فإن من سوى الأنبياء يجوز عليهم الذنب الخطأ من غير توبة والأنبياء عليهم السلام يستدركهم الله فيتوب عليهم ويبين لهم
وقد ذكر الله تعالى قصة آدم ونوح وداود وسليمان وموسى وغيرهم كما تلونا بعض ذلك فيما ذكرناه من توبة الأنبياء واستغفارهم كقوله فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه سورة البقرة 37
وقول نوح رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين سورة هود 47
وقول إبراهيم ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب سورة إبراهيم 41 وقوله والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين سورة الشعراء 82
وقوله سبحانه فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات سورة محمد 19
وقال تعالى وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين سورة الأنبياء 87 88
وقال تعالى واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق إلى قوله ظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب إلى قوله ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب الآية سورة ص 17 35
وقول موسى انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين واكتب لنا فى هذه الدنيا حسنة وفى الاخرة انا هدنا اليك وقوله رب انى ظلمت نفسي فاغفر لي


ونحن نعتقد بعصمة الأنبياء فيما يبلغونه عن الله عز وجل،

وقد اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون في تحمل الرسالة فلا ينسون شيئا مما أوحاه الله إليهم إلا شيئا قد نسخ (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله) (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)
وكما أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم فيما بلغه عن الله تعالى فهو معصوم فيما شرعه للأمه باجماع المسلمين،وهذه العصمة الثابته للأنبياء هى التى يحصل بها مقصود النبوة والرسالة فان النبى هو المنبأ عن الله و الرسول هو الذى ارسله الله تعالى وكل رسول نبى وليس كل نبى رسولا والعصمة فيما يبلغونه عن الله ثابتة فلا يستقر فى ذلك خطأ باتفاق المسلمين، قال تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك والله يعصمك من الناس) (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) (و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)


وبعصمتهم أيضا بما يستقر عليهم أمرهم ، فقد يجتهد النبي أو الرسول في أمر ما ثم يأتي حكم الله عز وجل بالتأييد أو التصحيح لما جاء عن الرسول، وعند ذلك لا يصح لنا الاقتداء بالسابق مما جاء عن الرسول إذا جاء ما ينسخه من الله

ومن ذلك قوله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فهل يجوز لنا تحريم ما أحل الله على أنفسنا (و لا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم) مع أن يونس نبي من أنبياء الله (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عليم حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) وقال صلى الله عليه وسلم كما في البخاري عن أبي هريرة (كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها : إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود، فأخبرتاه، فقال إئتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى)

وقد اقتضت حكمته سبحانه وتعالى أن يرسل لنا بشرا من أمثالنا وليس كما طلب المشركون عندما طلبوا أن يكون الرسول من الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، والذين لا يأكلون و لا يشربون.

قال تعالى (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) (وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا)

شبهات والرد عليها :
الشبهة الأولى : هل هذا يقدح في الأنبياء وينقص من مكانتهم؟


وكذلك ما احتجوا به من ان الذنوب تنافى الكمال او انها ممن عظمت عليه النعمة اقبح او انها توجب التنفير او نحو ذلك من الحجج العقلية فهذا انما يكون مع البقاء على ذلك وعدم الرجوع والا فالتوبة النصوح التى يقبلها الله يرفع بها صاحبها الى اعظم مما كان عليه كما قال بعض السلف كان داود عليه السلام بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة وقال آخر لو لم تكن التوبة احب الاشياء اليه لما ابتلى بالذنب اكرم الخلق عليه وقد ثبت فى الصحاح حديث التوبة لله افرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا الخ
وقد قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقال تعالى الا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيآتهم حسنات وقد ثبت فى الصحيح حديث الذي يعرض الله صغار ذنوبه ويخبأ عنه كبارها وهو مشفق من كبارها ان تظهر فيقول الله له اني قد غفرتها لك وابدلتك مكان كل سيئة حسنة فيقول اى رب ان لي سيئات لم ارها اذا رأى تبديل السيئآت بالحسنات طلب رؤية الذنوب الكبار التى كان مشفقا منها ان تظهر ومعلوم ان حاله هذه مع هذا التبديل اعظم من حاله لو لم يقع السيئات ولا التبديل
و المقصود هنا ان ما تضمنته قصة ذي النون مما يلام عليه كله مغفور بدله الله به حسنات ورفع درجاته وكان بعد خروجه من بطن الحوت وتوبته اعظم درجة منه قبل ان يقع ما وقع قال تعالى فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت اذ نادى وهو مكظوم لولا ان تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعرآء وهو مذموم فاجتباه ربه فجعله من الصالحين وهذا بخلاف حال التقام الحوت فانه قال فالتقمه الحوت وهو مليم فاخبر انه فى تلك الحال مليم و المليم الذي فعل ما يلام عليه فالملام فى تلك الحال لا فى حال نبذه بالعراء وهو سقيم فكانت حاله بعد قوله لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ارفع من حاله قبل ان يكون ما كانوالاعتبار بكمال النهاية لا بما جرى فى البداية والاعمال بخواتيمها
والله تعالى خلق الانسان واخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا ثم علمه فنقله من حال النقص الى حال الكمال فلا يجوز ان يعتبر قدر الانسان بما وقع منه قبل حال الكمال بل الاعتبار بحال كماله ويونس صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء فى حال النهاية حالهم اكمل الاحوال ومن هنا غلط من غلط فى تفضيل الملائكة على الانبياء والصالحين فإنهم اعتبروا الملائكة كمال مع بداية الصالحين ونقصهم فغلطوا ولو اعتبروا حال الانب والصالحين بعد دخول الجنان ورضي الرحمن وزوال كل ما فيه نقص وملام وحصول كل ما فيه رحمة وسلام حتى استقر بهم القرار والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار


الشبهة الثانية : هل هذا يخالف التأسي بهم والاقتداء؟

والقول الذي عليه جمهور الناس وهو الموافق للاثار المنقولة عن السلف اثبات العصمة من الا قرار على الذنوب مطلقا والرد على من يقول انه يجوز اقرارهم عليها وحجج القائلين بالعصمة اذا حررت انما تدل على هذا القول
وحجج النفاة لا تدل عل على وقوع ذنب اقر عليه الانبياء فان القائلين بالعصمة احتجوا بأن التأسي بهم مشروع وذلك لا يجوز الا مع تجويز كون الافعال ذنوبا ومعلوم ان التأسي بهم انما هو مشروع فيما اقروا عليه دون ما نهوا عنه ورجعوا عنه كما ان الامر والنهي انما تجب طاعتهم فيما لم ينسخ منه فأما ما نسخ من الامر والنهي فلا يجوز جعله مأمورا به ولا منهيا عنه فضلا عن وجوب اتباعه والطاعة فيه .
وقولهم هذا يكون صحيحا ، لو بقيت معصية الرسول ظاهرة ومختلطة بالطاعة أما وأن الله ينبه رسله وأنبيائه إلى ما وقع من مخافات ويوفقهم إلى التوبة منها من غير تأخير فإن ما أورده لا يصلح دليلا، بل يكون التأسي بهم في هذا منصبا على الاسراع في التوبة عند وقوع المعصية وعدم التسويف في هذا ، تأسيا بالرسل والأنبياء الكرام في مبادرتهم بالتوبة من غير تأخير


تنبيه مهم :

على أنه لا يجوز لنا أن نأخذ في موضوع ذنوب الأنبياء إلا ما صح في الكتاب والسنة فقط، وأما ما يرويه اليهود والنصارى وبعض المنتسبين للاسلام من انتقاص للأنبياء ونسبة القبائح والزنا والكبائر وأن وجوههم اسودت من الذنوب فهذا لا نقبل به.
وأيضا:
1- التائب من الذنب الذي لا يخص المخلوقين كمن لا ذنب له إذا قبل الله توبته، ودليل ذلك قوله تعالى (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة و لا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم)، فالذي يتوب من ذلك ويصلح فإنه لا يعتبر فاسقا باتفاق.وأيضا لأن التوبة الصادقة تجب ما قبلها، وإلا لأعتبرنا أن أن الصحابة الذين كانوا كفارا قبل البعثة كفارا لا ينفعهم الاسلام لأنهم كانوا كفارا قبل ذلك وكانوا عصاة قبل ذلك.
2- بالنسبة لآية (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)، فيجب أن نجمع بينها وبين قوله عز وجل (و لا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم)، وقوله عز وجل (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم)، وقد ذكرت لك سابقا وجه الجمع بين هذه الآيات وأزيدك هنا بما يزيل الشبهة إن شاء الله
يقول تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براءؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وماأملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا إنك أنت العزيز الحكيم لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد)
فقد كان لأبراهيم مع أبيه موقفان :
الموقف الأول : هو موقف الاستغفار وهو ما أثبتته آية (واغفر لأبي إنه كان من الضالين)
الموقف الثاني: التبرؤ (وما كان استغفار ابراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم)

فأما بالنسبة للموقف الأول فإننا لا نقتدي بإبراهيم عليه السلام فيه، وذلك للأسباب التالية:
1- أنه مستثنى من الاقتداء والتأسي لقوله عز وجل (إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك)
2- أن إبراهيم عليه السلام اعتبره خطيئة (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين)
3- أن إبراهيم عليه السلام غير موقفه من أبيه وتبرأ منه
4- أننا نهينا عن الاستغفار للمشركين (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم)

وأما بالنسبة لموقف إبراهيم الثاني (التبرؤ ) فإننا نقتدي به فيه وذلك للأسباب التالية:
1- أن هذا هو آخر الآمرين منه صلى الله عليه وسلم، ونحن نعلم أن الأنبياء معصومون من الاقرار على الخطأ.
2- أن الله أثنى عليه في ذلك
3- أن هذا هو ما أمرنا به في شريعتنا

وعلى هذا فنحن نقتدي بإبراهيم عليه الصلاة والسلام هنا في أمرين:
الأول في المسارعة إلى التوبة من الخطأ والاستغفار (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين)
الثاني في موقفه الأخير وهو التبرؤ
وبهذا القول يمكن الجمع بين جميع الآيات ولله الحمد والمنة




التلميذ
عضو حرر في 15
August 1999 02:37 PM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

إذاً لم تأتي بدليل ينقض دليلنا الأول من القرآن الكريم على عصمة الأنبياء سوى الآيات التي ظاهرها أنها تدل على عدم العصمة ، وهذه سنتعرّض لها لاحقاً إن شاء الله تعالى ، وسأنتقل إلى الدليل القرآني الثاني ، وأما حول عقيدتي في عصمة الأنبياء فأظن أنك قد قرأت أقوال علماء الشيعة في عصمة الأنبياء من خلال نقل فيصل نور لها في موقعه والّي قصصت منه ونقلته هنا فراجع فما ذكره السيد المرتضى والشيخ المظفر وغيره هي عقيدتي في عصمة الأنبياء .
علماً أنني سأرد على صاحبك فيصل نور من خلال سلسلة بعنوان ( الحق المسطور في نقض شبهات فيصل نور ) وسأفنّد كل مغالطاته وشبهاته فترقب ذلك .
التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 15
August 1999 02:55 PM
----------------------------------------------------------------------------
سنترقب ردك على فيصل نور في سلسلتك، وأما هنا فأنا أترقب ردك على ما ذكرته لك من عقيدتي في العصمة، وأترقب اكمالك لعقيدتك، ليبدأ النقاش بعد ذلك، علما أن في جوابي السابق ردا على ما تعتقده لو تأملته.


التلميذ
عضو حرر في 15
August 1999 04:28 PM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك سأنقض عقيدتك هذه إن شاء الله تعالى في عصمة الأنبياء في المستقبل فلا أريد أن أخلط الحابل بالنابل فبعد عجزك عن الرد على الدّليل الأول ونقضه نأتي إن شاء الله تعالى بالدليل الثاني وعقيدتي باختصار أن الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها بل من يوم الولادة إلى آخر أعمارهم من الخطأ والذنب والسهو والنسيان فلا يصدر منهم شيء من ذلك .
التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 15
August 1999 05:01 PM
-----------------------------------------------------------------
أرجوا أن نكمل هنا و لا داعي لتكثير المواضيع، وأنا في انتظارك عندما تنتهي من سرد عقيدتك وأدلتها


التلميذ
عضو حرر في 15
August 1999 07:22 PM
-----------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
رجاءك مرفوض للأسباب التي ذكرتها لك في ( الدليل الثاني ) فراجع هناك .

------------------
مدافع عن الحقيقة



جميل 50
عضو حرر في 15
August 1999 10:15 PM
--------------------------------------------------------------------
أبت الوصال مخافة الرقباء وأتتك تحت مدارع الظلماء
هذا هو وصف القرين الذي يحاذيك بمعتقداته ايها الأخ (التلميذ)فقصت المماطلة ، والتخريف في المنازلة ، هو الخوف والخوف خير فاضح . . .
فأنت بموضوعيتك غانم ولما لا ؟؟؟

لأن الدليل يرده الدليل ذي الضوء السليط على
حدوده . وتبقى أساليب المصادرات جانباً ترتع فيها العقول الضحلة . .




المشارك
عضو حرر في 16
August 1999 09:12 AM
--------------------------------------------------------------------
سأنتظرك يا تلميذ بعد أن تنتهي، وأما إن أردت أن تناقشني فعلى الرحب والسعة لأنني قد انتهيت من ذكر عقيدتي بأدلتها.


التلميذ
عضو حرر في 16
August 1999 10:05 AM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
ولماذا تنتظرني يا المشارك هيّا للنقاش أدلتك دليلاً دليلاً على أن الأنبياء يجوز عليهم الخطأ والنسيان والسهو ، أرجو أن تطرح دليلك الأول للنقاش كل دليل على حده ، أليس هذا هو الأسلوب الأمثل في نقاش الأدلة والبراهين ؟ أنا أنتظر منك طرح دليلك الأول

التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 16
August 1999 10:27 AM
-----------------------------------------------------------------
لقد طرحت لك عقيدتي بأدلتها، فناقشني فيما شئت، وسأجيبك إن شاء الله.


التلميذ
عضو حرر في 16
August 1999 12:27 PM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
هل كل الأدلة التي ذكرتها أعلاه هي جميع الأدلة التي تستدل بها على عقيدتك في عدم تنزيه الأنبياء الذنب والخطأ والنسيان والسهو في غير مقام التبليغ أم هناك أدلة أخرى ثم أنه ذكرت الآيات دون كيفية الإستدلال بها ولم تفعل كما فعلت أنا حيث ذكرت الآيات القرآنية مع طريقة وكيفية الإستدلال بها على عصمة الأنبياء فالمطلوب منك أن تنقل الدليل كاملاً - أعني أن تنقل الآية أو الرواية ثم تنقل لنا كيفة الإستدلال بها على عدم العصمة - لا أن تنقل روايات وآيات دون أن تذكر كيفية الإستدلال بها ، ولا داعي للمماطة هات أدلّتك دليلاً دليلاً وستعرف أن عقيدتك عند نقض أدلتك أن عقيدتك باطلة وغير صحيحة وذلك بعون الله إن شاء تعالى .

التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 16
August 1999 01:34 PM
--------------------------------------------------------------------
لا ليست هذه كل أدلتي.
ولكن اختر منها ما تشاء للمناقشة، وبين وجهة اعتراضك
وسأبين لك التفصيل فيها إن شاء الله
فتفضل يا تلميذ


التلميذ
عضو حرر في 17
August 1999 04:20 PM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
المشارك كفاك لفاً ودوران

أجبني على سؤالي هذا هل تعقتد أن الأنبياء يرتكبون المعاصي ويخالفون الله سبحانه وتعالى في أوامره غير الإرشادية وهل يفعلون كبائر الذنوب ؟ ومتى يصدر منهم ذلك ؟ أجب على هذا السؤال فكفاك لعباً ولفاً ودوراناً وتضييع للوقت وتهرب من الأجوبة
التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 17
August 1999 04:37 PM
--------------------------------------------------------------------
لا حول و لا قوة إلا بالله
ألم نتفق على الاحترام المتبادل؟
عموما هذا ما عندي يا تلميذ:
(المشارك كفاك لفاً ودوران )
شكرا على النصيحة!
(أجبني على سؤالي هذا هل تعقتد أن الأنبياء يرتكبون المعاصي ويخالفون الله سبحانه وتعالى في أوامره غير الإرشادية وهل يفعلون كبائر الذنوب ؟ )
تحصل منهم الصغائر ويوفقهم الله للتوبة منها قبل الموت والتفصيل في الأعلى بالأدلة، وبالنسبة للكبائر فهم معصومون منها
(ومتى يصدر منهم ذلك ؟ )
يحصل قبل البعثة وبعدها والتفصيل في الأعلى بالأدلة
(أجب على هذا السؤال فكفاك لعباً ولفاً ودوراناً وتضييع للوقت وتهرب من الأجوبة)
هذه الاجابة أعدتها لك
وشكرا على النصيحة!




التلميذ
عضو حرر في 17
August 1999 09:34 PM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مشارك قلت :

وقد ذكر الله في القرآن أيضا قصة قتل موسى للقبطي ( فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم)
فكيف تستدل بقوله تعالى هذا على عدم عصمة موسى عليه السلام ؟
وهل قتل موسى عليه السلام للقبطي معصية صغيرة أم كبيرة ؟
التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 17 August 1999).]


المشارك
عضو حرر في 17
August 1999 10:32 PM
--------------------------------------------------------------------
قلت لك أننا نقول أن الأنبياء معصومون من الكبائر.
و ما قام به موسى عليه الصلاة والسلام هو من قبيل القتل الخطأ، وهو لم يقصد قتله، وأنتم تعصمون الأنبياء حتى من مثل هذا الخطأ، وهذا حجة عليكم، فموسى عليه الصلاة والسلام أقر بخطئه وظلمه لنفسه، واستغفر ربه لذلك، فغفر الله له ذلك وتاب عليه


التلميذ
عضو حرر في 17
August 1999 11:49 PM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مشارك

إذا هذا العمل الّذي صدر من موسى عليه السلام وحسب اعترافك أنه لا معصية كبيرة ولا صغيرة بل هو من قبيل الخطأ ، فقوله تعالى هذا إذا لا دلالة فيه عن أن موسى عليه السلام فعل معصية لا صغيرة ولا كبيرة فليس فيه مستمسك لكم على أن الأنبياء تجوز عليهم المعصية من خلال هذه الآية أليس كذلك يا المشارك ?
أما قولك أننا لا نجوّز صدور مثل هذا الخطأ من الأنبياء كفعلهم شيئاً الأولى أن لا يفعلوه فمن أين أتيت به ؟ فنحن نقول أن مخالفة الأولى يصدر من الأنبياء وجميع ما يصدر من الأنبياء من أخطاء في هذا النطاق فقط ، أمّا الخطأ بمعنى صدور الذنب منهم سواء كان صغيراً أو كبيراً أو الخطأ في تبيلغ الأحكام فهذا مما لانقول به نحن أبداً . فلا حجة في ذلك علينا ولا شيء مما ذكرت ، فالمقدار الّذي ذكرته يجوز وقوع الخطأ من الأنبياء .
الخلاصة :
أنك اعترفت أنّ هذا العمل الصادر من موسى عليه السلام ليس معصية وإنما هو من قبيل الخطأ إذاً ليس في دليلك هذا ما يدل على وقوع المعصية من الأنبياء ، كما أنه ليس فيه حجة علينا فنحن نقول بصدور مثل هذا الخطأ من الأنبياء بمعنى مخالفتهم للأولى .

وقد نقضنا دليلك هذا والحمد لله رب العالمين .
التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 17 August 1999).]


المشارك
عضو حرر في 18
August 1999 12:09 AM
--------------------------------------------------------------------
أنا لم أنفي أنه معصية صغيرة ولم أثبت ذلك
بل نفيت أنه معصية كبيرة فقط
فكيف تقولني ما لم أقل
ولكن غن أردت النقاش فناقش هذا إن استطعت
ومن قصة آدم (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري من سؤاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما من الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سؤاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما أم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)
فنحن نعتقد أن هذه معصية من آدم عليه الصلاة والسلام لأنه خالف نهي الله الصريح بعدم الأكل من هذه الشجرة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة المشارك (حرر بتاريخ 18 August 1999).]


التلميذ
عضو حرر في 18
August 1999 12:34 AM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مشارك

لا تلف وتدور أسألك سؤال محدد إن فعل موسى عليه السلام وهو قتله للقبطي هل كان منه معصية لله سبحانه وتعالى أم لا ؟ فإذا كان معصية فما هو دليلك على أنه كذلك ؟
وأمّا الآية التي ذكرت حول آدم عليه السلام فسيأتي عليها الكلام .
التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة



المشارك
عضو حرر في 18
August 1999 10:22 AM
--------------------------------------------------------------------
نعم نعتبر ذلك معصية وذنبا وصغيرة من الصغائر
ودليلنا موجود في الكتاب والسنة
فمن الكتاب قوله تعالى (فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم)( (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)



التلميذ
عضو حرر في 18
August 1999 04:06 PM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

إذا قد استقرّ الآن رأيك على أن ما فعله موسى عليه السلام هو ذنب ولكن صغير حسب زعمك
فنقول : إمّا أن يكون هذا الّذي قتله موسى عليه السلام ممن يجوز قتله وإمّا ممن لا يجوز ، فإن كان ممن يجوز قتله فلا معصية إذاً وقعت من موسى عليه السلام وأمّا إذا كان ممن لا يجوز قتله ، فقتله ليس من المعاصي الصغيرة بل هو كبيرة حيث قتل النفس المحرم قتلها هو من كبائر الذنوب وليس من صغائرها ، وعليه فإن قتل موسى عليه السلام إمّا أنه كان جائزاً فلا ذنب عليه وإمّا أنه غير جائز فيكون كبيرة من الكبائر .وأنت طبعاً لا تقول بجواز وقوع الكبائر من الأنبياء .
وإذا قلت بأن قتله كان خطأً فإن قتل المرء للآخر خطأ لا يعد معصية لا صغيرة ولا كبيرة . فليس في القضية ما يمكن أن يحمل فعل موسى عليه السلام على أنه ذنب صغير ، فمن أي استفدت أن هذا الفعل من موسى عليه السلام كان ذنباً صغيراً ؟

أمّا الآيات التي الستشهدت بها فسيأتي عليها الكلام لاحقاً بعد أن تنقذ نفسك من إشكالي أعلاه . فتفضل أيها المشارك جاوب على هذا الإشكال وتخلّص منه .
التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 18 August 1999).]


المشارك
عضو حرر في 19
August 1999 01:57 AM
--------------------------------------------------------------------
إلى التلميذ:
الذنب الذي وقع فيه موسى عليه الصلاة والسلام هنا هو مناصرة اليهودي المجرم على خصمه القبطي، وأما تطور المناصرة إلى قتل الخصم القبطي فهذا حدث خطأ من موسى وهو لم يقصد ذلك، فهو لا يعتبر كبيرة
ودليلنا في ذلك قوله عز وجل في آيات القصص (ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ، قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين، فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالامس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين)، فلن أكون ظهيرا للمجرمين أي ناصرا لهم كما فعلت مع المجرم اليهودي عندما ناصرته وقتلت خصمه القبطي.
ويدلك على مدى إجرام هذا اليهودي الذي هو من شيعة موسى وما أدراك ما شيعة موسى!
أن موسى قال له (إنك لغوي مبين)
وأيضا أنه كشف أمر موسى للملأ حين كشف السر الذي لم يكن يعلم به غيره، رغم أن القبطي قتل لأجله، فعجبا لذلك الشيعي المجرم الذي يتسبب في القتل ثم يأتي ويطالب بالدم ويتهم موسى النبي الصالح بأنه جبار في الأرض!
ولكن هذه هي أخلاق اليهود وطبائعهم!
فهذا جواب اشكالك والله أعلم.
على أننا لسنا مثل فرعون الزنديق الجاحد المعاند الذي أراد أن يستنكر أن يكون موسى نبيا لأنه ناصر اليهودي وقتل القبطي، فقال مستنكرا أن يكون موسى نبيا (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)
والآن دعني أطرح عليك اشكالا لتجيب عليه أنت:
أنت قلت أن موقف موسى عليه الصلاة والسلام في هذه القصة خلاف الأولى، ومعنى ذلك أن هذا الفعل جائز، ويجوز الاقتداء في موسى عليه الصلاة والسلام فيه، فمعنى ذلك، أن يجوز لنا تأسيا بالمعصوم إذا وجدنا اثنين يختصمان ويقتتلان أن ننصر الذي من شيعتنا حتى وإن كان غويا مبينا، حتى وإن أدى ذلك إلى ما أدى إليه من قتل للذي من عدونا، ولن يطالنا في ذلك أي عداوة دنيوية أو أخروية.
أعلم يا تلميذ أن هذا الأسلوب قد لا يعجبك، وأنا مستعد لتعديل ما بين السطور لو أنك تتلطف قليلا في المناقشة والحدة فلا نريد عبارات اللعب واللف والدوران
حاول أن تكون ألطف قليلا حتى نبقى على تلطفنا معك ونكمل

 
المشارك
 
التلميذ
عضو حرر في 19
August 1999 04:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

إذاً حسب قولك أعلاه أن قتل موسى عليه السلام للقبطي كان خطأ محض ليس بذنب أبداً لا صغيرة ولا كبيرة وأنّ ذنب موسى – حاشاه أن يكون مذنباً – منحصر في مناصرته لليهودي فقط وعليه نلاحظ على ما أوردت التالي : -
(1) حسب تتبعي ، - وأكرر حسب تتبعي – لم أجد من علماء أهل السنة من يقول بأنّ ذنب موسى عليه السلام في هذه القضية منحصر في نصرته للقبطي ، حيث أن المناقشة في مسألة الذنب في خصوص هذه القضية منصبّة على مسألة القتل والّذي يريد أن يثبت عدم العصمة المطلقة للأنبياء من علماء أهل السنة يثبت الذنب لموسى عليه السلام من خلال قتله للقبطي لا من خلال نصرته للإسرائيلي ( الّذي من شيعته) ، فهل هذا الرأي – أعني أن ذنب موسى هو نصرته للقبطي لا بسبب قلته للقبطي – هو رأيك فقط أم هو رأي جمع من علماء أهل السنة أيضاً ؟ إذا كان هناك من يقول بذلك فلا بأس أن ترشدنا إلى أسمائهم . والظاهر أنك غير عارف أين يكمن الذّنب – هذا حسب زعمكم أنّ موسى فعل ذنباً ومعصية ومخالفة لله سبحانه وتعالى – حيث يظهر من كلامك سابقاً أنك تدّعي أن الذنب يكمن في القتل لا في نفس النصرة وهذا نص كلامك عندما سألتك عن موسى بقولي : (( أسألك سؤال محدد إن فعل موسى عليه السلام وهو قتله للقبطي هل كان منه معصية لله سبحانه وتعالى أم لا ؟ فإذا كان معصية فما هو دليلك على أنه كذلك ؟ )) حيث أجبتني قائلاً : (((( نعم نعتبر ذلك معصية وذنبا وصغيرة من الصغائر ودليلنا موجود في الكتاب والسنة فمن الكتاب قوله تعالى ( فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم) (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)))) فكما هو ظاهر من نص سؤالي أنني سألتك عن قتل موسى للقبطي هل هو ذنب أم لا ؟ فأجبتني أنه ذنب ولكن صغير ثم لما أنني وجهت لك إشكالاً قوياً حرت الجواب عليه تنازلت عن القول بأن القتل هو الذنب وقلت أن القتل هو خطأ وأن ذنب موسى هو نصرته للإسرائيلي ، فالظاهر أنك تناقش على غير بصيرة ورؤية واضحة لديك حول هذه المسألة وذلك ظاهر من خلال التناقضات الموجودة في كلامك .
(2) لو كانت نصرة موسى للإسرائيلي ( الّذي من شيعته ) غير جائزة وذنباً وقد تاب منه موسى – حسب زعمكم – فلماذا يكرر نصرته مرة أخرى بإرادته البطش بالقبطي الثاني عندما استصرخه الإسرائيلي في هذه المرة ؟ وذلك بصريح قوله تعالى : ( ... فأصبح في المدينة خائفاً يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين فلما أن أراد أن يبطش بالّذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس ... الخ ) فقوله ( فلما أراد أن يبطش بالّذي هو عدو لهما ) دليل على أن موسى قرر أن ينصر هذا الإسرائيلي مرة أخرى ، وأراد أن ينتقم من القبطي الثاني ولولا أن ذلك الإسرائيلي ظن – كما تشير بعض الروايات الواردة من طرق السنة - أن موسى عليه السلام يقصده بالبطش – مع أنه لم يرده بذلك وإنّما أراد القطبي – فقال ( يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس ....الخ ) فتركا القتال والتقاتل لكان موسى عليه السلام قد بطش بالقبطي الثاني وكان نصر هذا الإسرائيلي مرة أخرى ، وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً ، ووصف موسى عليه السلام للإسرائيلي بأنّه ( غوي مبين ) لا دليل فيه على أنه كان مجرماً لأن كلمة ( الغي ) تستعمل في معاني مختلفة تارة في خلاف الرشد وإظلام الأمر وأخرى في فساد الشيء ، قال ابن فارس : فالأول الغيّ وهو خلاف الرشد والجهل بالأمر والإنهماك في الباطل يقال غوى يغوي عياً .....الخ ( انظر كتاب مقاييس اللغة المجلد الرابع ص 339 ) فلعل وصف موسى عليه السلام له بذلك يريد منه – والله العالم – أنك غير رشيد لدخولك في أكثر من خصام مع الآخرين من أمثال هؤلاء القبطيين أو معنى آخر من معاني كلمة الغي أو الغواية ، كذلك ولو كان قوله – أي موسى عليه السلام الّذي حكاه الله لنا – ( فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) هو – أي ناصراً لهم كما فعلت مع المجرم اليهودي عندما ناصرته وقتلت خصمه اليهودي – كما ذكرت أنت – لما كرر موسى عليه السلام مناصرة اليهودي مرة أخرى لو كان فعلاً مجرماً وكان إجرامه معلوماً لموسى ولما أراد مرة أخرى أن يعينه على القبطي الثاني فيبطش به ، ومن هذا نعلم أن قوله ( ربّ بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) ليس فيه دليل على ما ذهبت إليه من أنه يفيد أن اليهودي الّذي من شيعته كان مجرما وأنّ نصرته كانت ذنباً . وأماّ قول موسى عليه السلام الّذي حكاه الله تعالى ( قال هذا من عمل الشيطان إنّه عدو مضل مبين ) فيحتمل فيه أكثر من وجه ، الأولّ أن يكون لفظ ( هذا ) إشارة إلى المناقشة التي دارت بين القبطي والإسرائيلي وانتهت إلى قتل الأول وعلى هذا الوجه ليست فيه دلالة على شيء مما تذهبون إليه .... وقد روي من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً ( الإقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله ) الثاني : أن لفظ ( هذا ) إشارة إلى قتله القبطي وإنّما وصفه بأنه من عمل الشيطان لأن هذا العمل كان خطأ محضاً ساقه إلى عاقبة وخيمة فاضطر إلى ترك الدار والوطن بعد ما فشي سرّه ووقف بلاط فرعون على أن موسى قتل أحد أنصار الفراعنة لذلك إئتمروا عليه ليقتلوه ولولا أن مؤمن آل فرعون أطلعه على حقيقة الحال لأخذته الجلاوزة وقضوا على حياته فلم تكن لهذا العمل أية فائدة فردية أو إجتماعية سوى إلجائه إلى ترك الدّيار وإلقاء الرّحل في دار الغربة ( مدين ) والإشتغال برعي الغنم أجيراً عند شعيب عليه السلام ، فكما أن المعاصي تنسب إلى الشيطان قال تعالى : ( إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) فكذلك الأعمال الخاطئة الناجمة من العجلة وسوء التدبير التي تسوق الإنسان إلى عواقب وخيمة تنسب إليه أيضاً وبهذا الوجه أيضا لا دليل لك على ما تريده من أن فعل موسى عليه السلام سواء في مناصرته للإسرائيلي أو في قتله للقبطي على أنه ذنب أوقعه فيه الشيطان وأنى للشيطان على الأنبياء سبيلاً يوقعهم من خلاله في المعصية والذّنب وهم من عباد الله المخلصين والله سبحانه وتعالى يحكي عن هذا الطريد بأنه قال : ( فبعزّتك لأغوينهم أجمعين إلاّ عبادك منهم المخلصين ) وقوله : ( ولأغوينهم أجمعين إلاّ عبادك منهم المخلصين ) أليس موسى عليه السلام من عباد الله المخلصين ؟ فكيف يغويه الشيطان ويوقعه في المعصية ؟ ويقول تعالى : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) ومعلوم أن من خلّص وأفضل عباد الله الّذي هم حقيقة عباد لله قد استشعروا في نفوسهم حقيقة العبودية له هم الأنبياء عليهم السلام وأوصيائهم والله سبحانه وتعالى ينفي أن يكون له على عباده هؤلاء سلطان بأن يوقعهم في معصية ومخالفة لله سبحانه وتعالى مخالفة منهي عنها بأمر تحريمي مولوي لا إرشادي تنزيهي .

وأمّا بالنسبة لإشكالك فأقول لك : لقد أثبتنا لك أعلاه أن مناصرة موسى عليه السلام للقبطي ليست معصية ولا ذنب ولا شيء من ذلك فقط أنّ موسى عليه السلام قد استعجل في القضاء على القبطي المستحق للقتل باعتبار أنّه من أتباع فرعون وكان الأولى أن لا يقتله لا لأنّه غير مستحق للقتل بل لأنّ في قتله له صار موسى عليه السلام مطالباً من قبل سلطة فرعون وسلطته وعرّض نفسه للخطر بل والموت إن قبض عليه حيث سيقتص منه بسبب قتله للقبطي إلى غيرها من الآثار السلبية التي حصلت ونجمت عن ذلك كما يذكرها القرآن الكريم وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فمادام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك . ومجال الإقتداء بالمعصوم – سواء الإقتداء الواجب أو المندوب – في فعله هو في غير ما لم يثبت أن فعله هذا خلاف الأولى ، ونقاشنا ليس حول ذلك بل حول صدور المعصية من الأنبياء .
التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة


--------------------------------------------------------------------



المشارك
عضو حرر في 19
August 1999 05:06 PM
--------------------------------------------------------------------
لم أقرأ كلامك السابق كله بعد
فأمهلني بعض الوقت
ولكن لفت نظري كلامك الأخير
فردك غير صحيح بالمرة
فطالما أنه جائز فيجوز الاقتداء به فيه
حتى وإن كان خلاف الأولى
فلماذا كل هذا التناقض يا تلميذ؟
أجبني لو سمحت

التلميذ
عضو حرر في 19
August 1999 08:05 PM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

عليك أن تقرأ كلامي كاملاً وترد عليه إن كان لك رد ، وأمّا جواب قولك : ( فطالما أنه جائز فيجوز الاقتداء به فيه
حتى وإن كان خلاف الأولى ) ففي كلامي أعلاه الرد عليه إقرأ كلامي بروية وتأني وستجد الجواب عليه وإن أردت توضيح أكثر فسأفيدك به خلال ردّي على مجموع ردّك .

أنتظر الرد كاملاً
------------------
مدافع عن الحقيقة


المشارك
عضو حرر في 21
August 1999 12:04 AM
--------------------------------------------------------------------
إيه ده كله يا تلميذ، حيلك علينا شويه دانا مسكين وعلى اد حالي، دا مش زيك باحث اسلامي، دانا بتاع كمبيوتر تفهم ايه يعني بتاع كمبيوتر، ما قلنا بلاش شغل الفذلكة والأستذة على الغلابة، يعني ما تعرفش تناقش بدون مصع الودان يعني لازم نمصعلك ودانك عشان تعقل برضه، وماله خلينا نجرب معاك أما نشوف آخرتها ايه معاك يا تلميذ يااللي عمالي فيها استاذ وكبير الاساتذة
__________________________________________-
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
يا تلميذ: كنت أظنك كبير القوم، فإن كان هذا هو مبلغ علمك فماذا عن البقية؟
أسأل الله أن ينور قلبك ويشرح للدين صدرك
أتمنى أن تقرأ الكلام هذا بتركيز أكثر
وأن تحاول أن تفهم بأن تقرأ الكلام أكثر من مرة فهذا ليس عيبا
وعذرا على أنني اختصرت لك الكلام السابق، ولكن لا بأس، فسأحاول بعد ذلك توضيح المسلمات والبديهيات حتى لا تأتي وتحتج بها، فتفضح نفسك وتفضح قومك، وقد عولوا عليك كثيرا
قضية القتل العمد سواء أكان المقتول مسلما أم كافرا تنطبق عليها أحكام التكليف الخمسة
فقد يكون القتل واجبا
وقد يكون سنة
وقد يكون جائزا
وقد يكون مكروها
وقد يكون محرما
والمقتول وإن كان قتله واجبا فقد يثاب القاتل وقد يأثم
والمقتول وإن كان قتله محرما فقد يثاب القاتل وقد يأثم
وهذه الأمور تدخل فيها عوامل كثيرة جدا كقضية النيات والمصلحة والمفسدة وما يتعلق بالجهاد كالتترس وغير ذلك
ولكن ليست هذه قضيتنا
هذا مع العلم أن موسى عليه الصلاة والسلام لم يقصد قتله، بل كان قتله خطأ
فلا يمكن الأخذ بها مجردة عن الدوافع والأحوال المتعلقة بها
قضية نصرة اليهودي المجرم وأنها ذنب ومعصية
ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية، والشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره
هذا مع العلم أنني لم أتتبع كثيرا مثل تتبعاتك وتبحراتك!
__________________________________________________-
عموما يا تلميذ :
أولا: لا أدري لماذا تتعجب من كلامي السابق وتظن أنه متناقضا، مع أنه كله صحيح ولله الحمد، ولكن يبدو أنك تحتاج لأخذ دورات في الأصول والقواعد الفقهية
ولكن لا بأس دعني أوضح لك المسألة بالتفصيل:
اعلم أن كل عمل و فعل يقوم به الانسان
فلا بد له من سبب وباعث،
وكذلك لابد له من أثر ونتيجة
وفي هذه المسألة المتعلقة بقتل القبطي نلاحظ التالي:
1. السبب أو الباعث: كان نصرة لذلك المجرم ولذلك كان الفعل معصية
2. الفعل: وهو هنا الوكز ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة للمجرم،
3. النتيجة القتل لم يكن مقصودا فهو خطأ، ولذلك أيضا لا نقول أن الفعل كبيرة
وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت أن القتل كان معصية صحيح
وكذلك الوكز كان معصية صحيح
ونصرة المجرم كانت معصية صحيح
فهل اتضح لك الكلام الآن، أرجوا إن كانت عندك مشكلة متعلقة بالأصول أن تبدأ بتعلم الأصول.
وأرجوا أن تعيد قراءة كلامي السابق بعد أن أوضحت لك هذه البديهيات قبل أن تأتي بتناقضاتك الموهومة بعد ذلك
وأرجوا أن تخبرني إن كان لابد أن أستخدم هذا الأسلوب التفصيلي المبسط معك دائما، وهذا ليس عيبا في تلميذ مثلك
ثانيا: أضحكتني يا تلميذ عندما استفتحت كلامك عن عمل الشيطان مستخدما كلمة "لو"، أو ما تدري أن لو تفتح عمل الشيطان فلا تستفتح عملك بها مرة أخرى فيصبح من عمل الشيطان.
الجواب على اشكالك هذا موجود في كلام ابن عباس رحمه الله الذي أعتقد أنه قد مر عليك في تبحراتك في كتبنا ولعلك قرأته
ومعنى كلامه رضي الله عنهما أن موسى صلى الله عليه وسلم لم يستثن عندما قال (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين)، ومعلوم أهمية الاستثناء كما قال تعالى (و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر بك إذا نسيت..)، وبالطبع هذه الآية تنقض عقيدة العصمة عندكم، ولكن نؤجل الكلام عنها.
وأما نقلكم عن امامكم المعصوم وقد روي من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً ( الإقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله )، فهذا من أعجب العجب، فحبذا لو فسرت لنا كلام معصومكم؟
ثالثا:نأتي الآن إلى لب القصيد ونرى التناقضات الواضحة والصريحة والمضحكة التي عندكم:
أ) تقول يا تلميذ (الثاني : أن لفظ ( هذا ) إشارة إلى قتله القبطي وإنّما وصفه بأنه من عمل الشيطان لأن هذا العمل كان خطأ محضاً ساقه إلى عاقبة وخيمة فاضطر إلى ترك الدار والوطن بعد ما فشي سرّه) فأنت وصفت عمل موسى هنا أنه من قبيل الخطأ المحض، وتقول في موضع آخر (فمادام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك)، وأنت هنا وصفت ذلك بأنه خطأ غير مقصود، وهنا فرق بين هذا وذاك، ولكن على كل الأحوال فهذا ينافي عقيدتكم في عصمة الأنبياء عن الخطأ والسهو أيضا كما هو في كلامك التالي
وتقول قبل ذلك أثناء ذكرك لعقيدتك(بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك سأنقض عقيدتك هذه إن شاء الله تعالى في عصمة الأنبياء في المستقبل فلا أريد أن أخلط الحابل بالنابل فبعد عجزك عن الرد على الدّليل الأول ونقضه نأتي إن شاء الله تعالى بالدليل الثاني وعقيدتي باختصار أن الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها بل من يوم الولادة إلى آخر أعمارهم من الخطأ والذنب والسهو والنسيان فلا يصدر منهم شيء من ذلك .
التلميذ)
هيا أيها التلميذ الحصيف أجبنا
ب) ثم نأتي إلى المصطلح الطريف اللطيف الذي أتحفتمونا به، وتفسيركم الأعجب لهذا المصطلح ألا وهو مصطلح "خلاف الأولى"
فأنت تقول (، وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً )
وتقول (وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فمادام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك)
ونقول لك أيها التلميذ الضعيف
ما كل هذه التناقضات والعجائب والغرائب؟
أهذه عقيدة تستطيعون اقناع أنفسكم بها؟
تقولون أن فعل موسى كان خطأ محضا أو خطأ غير مقصودا فلماذا أراد تكراره إذن في المرة الثانية؟
تقولون أن فعل موسى (وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل )، فلماذا أراد تكراره إذن في المرة الثانية؟
تقولون (وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً) و (أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك) فهل هناك عاقل يقول بأنه لا يجوز الاقتداء بالجائز من أفعال الأنبياء؟
إذا كانت أفعال الأنبياء الجائزة لا نقتدي بها فبماذا نقتدي؟
إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بثلاث وبخمس و… وبأحد عشر، فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك
أي دين هذا وأي عقيدة هذه


صاحب قديم
عضو حرر في 21
August 1999 12:39 AM
--------------------------------------------------------------------
حسب علمي يا تلميذ أن الأخ مشارك لو تناقش معك في هذا الموضوع إلى أن يرث الله الآرض وما عليها لن يصل إلى نتيجة
المسألة واضحة كالشمس في رابعة النهار ولا تحتاج إلى كل هذا التأويل ، الأنبياء معصومون في جانب تبلغ الرسالة ، وقد يصدر منهم الذنب إلا أنهم سرعان ما يرجعون إلى الله ويتوبون منه ، وقال صلى الله عليه وسلم ( كل أبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) .

فكل البشر يصدر منهم الخطاء ، حتى الأنبياء قد يصدر منهم الخطاء كما في الأدلة التي ساقها الأخ
مشارك .

واعتقد أن ذلك واضح لكل صاحب عقيدة صافية أما أصحاب العقائد المنحرفة فلن يقتنعوا بذلك ولو جاءتهم كل آيه ، حتى يروا العذاب الأليم .
لأن ذلك يعارض ويهدم ما بنوا عليه أصولهم الفاسدة من قولهم بعصمة الأئمة ، السبب الذي جعلوهم ينادون بعصمة الأنبياء المطلقة كي لا يكون ذلك حجة عليهم فيكون الأئمة أفضل من الرسل .
والنقاش مع التلميذ بلا فائدة ، عنز ولو طارت .

وولله لقد قرأت ما كتب الأخ مشارك فرأيت أنه وافي ولا يحتاج لمزيد تعليق .
وكأني بالتلميذ : وهو يفكر ليلا نهار في كيفية دفع باقي الآيات والأحاديث ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، وهو يركض يخيله ورجله ، شابه في ذلك صاحبه الأول الذي قال الله فيه (( إنه فكر وقدر . فقتل كيف قدر . ثم قتل كيف قدر . ثم نظر . ثم عبس وبسر . ثم أدبر واستكبر )) .
------
نحن بحاجة إلى مشاركة شباب أهل السنة وبحوثهم العلمية التي تعود على الأمة بالنفع ، وأما اقناع التلميذ فذاك يحتاج إلى هدر للجهد والوقت الذي نحن بحاجة إليه .
(( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون ))

التلميذ
عضو حرر في 21
August 1999 03:57 AM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

لم تأتي بشيء جديد فكل ما أوردته تجد في كلامي أعلاه رد عليه ولم تنقض شيء من أدلتي أعلاه نعم ما أتيت به من جديد هو :
1- كلام باللهجة المصرية تهاجمني فيه والغرض منه معروف وما أظن ذلك خفي على القاريء الكريم وهي حيلة المرجفين الذين يعوزهم الدليل فيستعيضون بالإرجاف ومهاجمة شخص المحاور وإيهام القاريء أو المستمع بأنه ليس لديه معرفة وعلم وإلمام بموضوع المحاورة وهذا ما كنت تهدف إليه من كلامك ليس إلاّ وهو نفس الإسلوب الّذي لجأ إليه صاحبك ( صاحب قديم ) .
2- أتيت بقول ثالث بعد أن قلت أولاً أن القتل هو معصية ثم تراجعت عن قولك وقلت بأن المعصية مناصرة موسى لليهودي وأن القتل كان فقط خطأ وإذا بك الآن تقول : أن القتل معصية ومناصرة اليهودي معصية فبدل أن كنتم تلصقون بنبي الله سبحانه وتعالى معصية واحدة وإذا بك تلصق به معصيتين في آن واحد ، ولكن قد رددت على ذلك من قبل ولا بأس أن أعيد فبالنسبة إذا كان القتل معصية فإما أن يكون قتله جائز أو غير جائز فإن كان جائز فلا معصية وإن لم يكن جائز فهو كبيرة وليس صغيرة وأنتم لا تقولون بالكبيرة على الأنبياء وأما بالنسبة للقول بأن المعصية في هي مناصرت الإسرائيلي فنقول مرة أخرى أن موسى عليه السلام مرة أخرى هب لنصرة الإسرائيلي وقد سبق منه أن قال وأعطى الله عهدا صدره بلن التي تفيد النفي المؤبد أنه لن يعين مجرم ( فلن أكون ظهيراً للمجرمين
) فهل موسى عليه السلام نسى عهده هذا لله مع الله سبحانه وتعالى وخلفه فهب لنصرة هذا المجرم مرة ثانية ؟ فاكرر نفس كلامي السابق وأقول إن نصرت اليهودي لم تكن معصية وإلاّ لما كررها موسى عليه السلام خصوصاً بعد إعطائه العهد لله بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين .
3- إن من الجديد في كلامك أيضا أنك ترشدني إلى تعلم علم الأصول وأنا يا استاذ الأصول أريد أن أتعلم على يدك الأصول فهل أنت مستعد لتعلمني الأصول وفي هذا الموقع وابدأ معي بالدرس الأول وأنت الأستاذ وأنا التلميذ وسنرى عندها معرفتك بعلم الأصول الّذي تتبجح بمعرفتك له وأنني لا أعرفه
وهنا أوجه لك سؤال في علم الأصول فمن القواعد الموجودة في علم الأصول ( قاعدة منجزيّة العلم الإجمالي ) فهل تتفضل وتشرح لي هذه القاعدة وعليك أن تحدد أركان هذه القاعدة يا استاذ الأصول .

الخلاصة : أن كل أدلتكم حول أن الّذي صدر من موسى عليه السلام معصية سواء في نصرته لليهودي أو قتله للقبطي أو كلاهما قد رددنا عليها ولن يفيدك علم الأصول الذي لجأت إليه في شيء لأن المسألة لا علاقة لها بعلم الأصول أبداً وأثبتنا أنه لم يصدر منه معصية فثبت أن ما فعله هوسى عليه السلام من العجلة في قتل القبطي هو فعل خطأ أدّى إلى نتائج سلبية ولا أحد يقول بأن المسلم إذا علم بأن فعلاً ما إذا فعله يؤدي إلى نتيجة سلبية كبيرة أنه يجوز له أن يفعله بعبارة أخرى لو حصل أن هناك شخصاً مسلماً كان يتقاتل مع كافر حربي في دولة الكفر وأن هذا المسلم من رعايا هذه الدّولة ورآهما مسلم آخر أنهما يتقاتلان وكان بإمكانه أن يخلصهما من هذا الإقتتال دون أن يقتل الكافر وليس في ذلك نتائج سلبية عليه كما بإمكانه أن يقتل الكافر المستحق للقتل لعداءه وحربه للمسلمين ولكن هناك نتائج سلبية خطيرة على هذا المسلم فكل عاقل يقول بأنه عليه أن يسلك السبيل الأول وهو فض الإقتتال بينهما دون اللجوء إلى القتل ، ولا عاقل يقول بأنه عليه أن يختار السبيل الثاني اقتداءاً بموسى عليه السلام وذلك للعلم بأن نبي الله موسى وقع في خطأ واستعجل في القضاء على ذلك القبطي وأن ذلك الفعل أدى إلى نتيجة سلبية ، فأكرر وأقول أن المطلوب من العبد أن يقتدي بالأنبياء في غير هذا المجال لأنه ثبت أن مثل هذا الفعل الذي حصل من النبي أدى إلى نتيجة سلبية وأنه إن اقتدى هو به فيه سيؤدي به أيضاً إلى نتائج سلبية وما دام كذلك فلا مجال لللإقتداء به .
وما ذكرت من المثال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتر بثلاث وبخمس و ... وبأحد عشر ) وقولك ( فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل خلاف للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) نقول أنه إذا ثبت فعلاً بدليل معتبر أن هذا الفعل الذي فعله النبي هو خلاف الأولى فنقول لا أنه نعم لا مجال للإقتداء به في هذا الفعل لأنه خلاف ألأولى وليس في ذلك أي إشكال وحسب المثال مثلاً - لو ثبت بدليل شرعي معتبر أن الوتر ركعة واحدة أفضل وأثوب وثبت أن النبي أوتر بثلاث ركعات وعلم بدليل معتبر شرعاً أن ما فعله النبي خلاف الأولى فلا مجال للإقتداء به في مثل فعله هذا لأنه خلاف الأولى وأن الوتر بركعة واحدة أفضل وأثوب واكثر مطلوباً لله ، هذا طبعاً حسب مثالك وإن كان هذا المثال في هذا المورد ناقص .

وقولنا أن الأنبياء لا يصدر منهم خطأ لا نريد منه أنه لا يصدر منهم خطأ حتى من قبيل ترك الأولى كما صدر ذلك من أكثر من نبي فليس الكلام على إطلاقه لأن الخطأ من قبيل ترك الأولى حسب عقيدتنا لا يتنافى مع عصمة الأنبياء عليهم السلام حسب عقيدتنا ومن قال لك أن هذا يتنافى مع عقيدتنا وكل علمائنا مجمعون على أن كل ما يمكن أن يظهر منه من آيات قرآنية صدور فعل خطأ أو ذنب إنما هو من قبيل ترك الأولى الّذي لا يتنافى مع العصمة لأنه ليس ذنب ولا مخالفة لأمر مولوي صادر من قبل الله سبحانه وتعالى بحيث يكون فعلهم تجرأ على المولى حاشا لهذه الصفوة والخيرة من الخلق أن يتجرؤون على الله فيمارسون ذنباً كبيراً أو صغيراً .
وأخيرا يالمشارك دعك من توجيه سهام النقد لي شخصياً وإيهام القاريء بضحالة معرفتي في المجال الذي نتناقش فيه ، وكذلك وصفك لما أوردته لك من أدلة وبراهين ونقاش أنه يحمل التنقاضات مع أنه ليس كذلك وإنما هو محالوة منك فقط لإيهام القاريء بوجود التناقضات فعلاً في كلامي . الّذي فعلاً متناقض هو أنت ليقرأ القاريء كلامك أعلاه وردودك يجد
أنك لم تستقر على رأي أبداً في أين تمكن المعصية التي فعلها موسى عليه السلام ، فمرة تقول بأنها في القتل وأخرى في النصرة للإسرائيلي وثالثة في كليهما . أما صاحب قديم فأقول له هات ما تقنعني به وأنا على استعداد أن أعتقد عقيدتك إذا أقنعتني فلا توهم القاريء بأنني مكابر .

التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة


التلميذ
عضو حرر في 21
August 1999 04:04 AM
--------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك

لم تأتي بشيء جديد فكل ما أوردته تجد في كلامي أعلاه رد عليه ولم تنقض شيء من أدلتي أعلاه نعم ما أتيت به من جديد هو :
1- كلام باللهجة المصرية تهاجمني فيه والغرض منه معروف وما أظن ذلك خفي على القاريء الكريم وهي حيلة المرجفين الذين يعوزهم الدليل فيستعيضون بالإرجاف ومهاجمة شخص المحاور وإيهام القاريء أو المستمع بأنه ليس لديه معرفة وعلم وإلمام بموضوع المحاورة وهذا ما كنت تهدف إليه من كلامك ليس إلاّ وهو نفس الإسلوب الّذي لجأ إليه صاحبك ( صاحب قديم ) .
2- أتيت بقول ثالث بعد أن قلت أولاً أن القتل هو معصية ثم تراجعت عن قولك وقلت بأن المعصية مناصرة موسى لليهودي وأن القتل كان فقط خطأ وإذا بك الآن تقول : أن القتل معصية ومناصرة اليهودي معصية فبدل أن كنتم تلصقون بنبي الله سبحانه وتعالى معصية واحدة وإذا بك تلصق به معصيتين في آن واحد ، ولكن قد رددت على ذلك من قبل ولا بأس أن أعيد فبالنسبة إذا كان القتل معصية فإما أن يكون قتله جائز أو غير جائز فإن كان جائز فلا معصية وإن لم يكن جائز فهو كبيرة وليس صغيرة وأنتم لا تقولون بالكبيرة على الأنبياء وأما بالنسبة للقول بأن المعصية في هي مناصرت الإسرائيلي فنقول مرة أخرى أن موسى عليه السلام مرة أخرى هب لنصرة الإسرائيلي وقد سبق منه أن قال وأعطى الله عهدا صدره بلن التي تفيد النفي المؤبد أنه لن يعين مجرم ( فلن أكون ظهيراً للمجرمين
) فهل موسى عليه السلام نسى عهده هذا لله مع الله سبحانه وتعالى وخلفه فهب لنصرة هذا المجرم مرة ثانية ؟ فاكرر نفس كلامي السابق وأقول إن نصرت اليهودي لم تكن معصية وإلاّ لما كررها موسى عليه السلام خصوصاً بعد إعطائه العهد لله بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين .
3- إن من الجديد في كلامك أيضا أنك ترشدني إلى تعلم علم الأصول وأنا يا استاذ الأصول أريد أن أتعلم على يدك الأصول فهل أنت مستعد لتعلمني الأصول وفي هذا الموقع وابدأ معي بالدرس الأول وأنت الأستاذ وأنا التلميذ وسنرى عندها معرفتك بعلم الأصول الّذي تتبجح بمعرفتك له وأنني لا أعرفه
وهنا أوجه لك سؤال في علم الأصول فمن القواعد الموجودة في علم الأصول ( قاعدة منجزيّة العلم الإجمالي ) فهل تتفضل وتشرح لي هذه القاعدة وعليك أن تحدد أركان هذه القاعدة يا استاذ الأصول .

الخلاصة : أن كل أدلتكم حول أن الّذي صدر من موسى عليه السلام معصية سواء في نصرته لليهودي أو قتله للقبطي أو كلاهما قد رددنا عليها ولن يفيدك علم الأصول الذي لجأت إليه في شيء لأن المسألة لا علاقة لها بعلم الأصول أبداً وأثبتنا أنه لم يصدر منه معصية فثبت أن ما فعله هوسى عليه السلام من العجلة في قتل القبطي هو فعل خطأ أدّى إلى نتائج سلبية ولا أحد يقول بأن المسلم إذا علم بأن فعلاً ما إذا فعله يؤدي إلى نتيجة سلبية كبيرة أنه يجوز له أن يفعله بعبارة أخرى لو حصل أن هناك شخصاً مسلماً كان يتقاتل مع كافر حربي في دولة الكفر وأن هذا المسلم من رعايا هذه الدّولة ورآهما مسلم آخر أنهما يتقاتلان وكان بإمكانه أن يخلصهما من هذا الإقتتال دون أن يقتل الكافر وليس في ذلك نتائج سلبية عليه كما بإمكانه أن يقتل الكافر المستحق للقتل لعداءه وحربه للمسلمين ولكن هناك نتائج سلبية خطيرة على هذا المسلم فكل عاقل يقول بأنه عليه أن يسلك السبيل الأول وهو فض الإقتتال بينهما دون اللجوء إلى القتل ، ولا عاقل يقول بأنه عليه أن يختار السبيل الثاني اقتداءاً بموسى عليه السلام وذلك للعلم بأن نبي الله موسى وقع في خطأ واستعجل في القضاء على ذلك القبطي وأن ذلك الفعل أدى إلى نتيجة سلبية ، فأكرر وأقول أن المطلوب من العبد أن يقتدي بالأنبياء في غير هذا المجال لأنه ثبت أن مثل هذا الفعل الذي حصل من النبي أدى إلى نتيجة سلبية وأنه إن اقتدى هو به فيه سيؤدي به أيضاً إلى نتائج سلبية وما دام كذلك فلا مجال لللإقتداء به .
وما ذكرت من المثال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتر بثلاث وبخمس و ... وبأحد عشر ) وقولك ( فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل خلاف للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) نقول أنه إذا ثبت فعلاً بدليل معتبر أن هذا الفعل الذي فعله النبي هو خلاف الأولى فنقول لا أنه نعم لا مجال للإقتداء به في هذا الفعل لأنه خلاف ألأولى وليس في ذلك أي إشكال وحسب المثال مثلاً - لو ثبت بدليل شرعي معتبر أن الوتر ركعة واحدة أفضل وأثوب وثبت أن النبي أوتر بثلاث ركعات وعلم بدليل معتبر شرعاً أن ما فعله النبي خلاف الأولى فلا مجال للإقتداء به في مثل فعله هذا لأنه خلاف الأولى وأن الوتر بركعة واحدة أفضل وأثوب واكثر مطلوباً لله ، هذا طبعاً حسب مثالك وإن كان هذا المثال في هذا المورد ناقص .

وقولنا أن الأنبياء لا يصدر منهم خطأ لا نريد منه أنه لا يصدر منهم خطأ حتى من قبيل ترك الأولى كما صدر ذلك من أكثر من نبي فليس الكلام على إطلاقه لأن الخطأ من قبيل ترك الأولى حسب عقيدتنا لا يتنافى مع عصمة الأنبياء عليهم السلام حسب عقيدتنا ومن قال لك أن هذا يتنافى مع عقيدتنا وكل علمائنا مجمعون على أن كل ما يمكن أن يظهر منه من آيات قرآنية صدور فعل خطأ أو ذنب إنما هو من قبيل ترك الأولى الّذي لا يتنافى مع العصمة لأنه ليس ذنب ولا مخالفة لأمر مولوي صادر من قبل الله سبحانه وتعالى بحيث يكون فعلهم تجرأ على المولى حاشا لهذه الصفوة والخيرة من الخلق أن يتجرؤون على الله فيمارسون ذنباً كبيراً أو صغيراً .
وأخيرا يالمشارك دعك من توجيه سهام النقد لي شخصياً وإيهام القاريء بضحالة معرفتي في المجال الذي نتناقش فيه ، وكذلك وصفك لما أوردته لك من أدلة وبراهين ونقاش أنه يحمل التنقاضات مع أنه ليس كذلك وإنما هو محالوة منك فقط لإيهام القاريء بوجود التناقضات فعلاً في كلامي . الّذي فعلاً متناقض هو أنت ليقرأ القاريء كلامك أعلاه وردودك يجد
أنك لم تستقر على رأي أبداً في أين تمكن المعصية التي فعلها موسى عليه السلام ، فمرة تقول بأنها في القتل وأخرى في النصرة للإسرائيلي وثالثة في كليهما . أما صاحب قديم فأقول له هات ما تقنعني به وأنا على استعداد أن أعتقد عقيدتك إذا أقنعتني فلا توهم القاريء بأنني مكابر .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة


المشارك
عضو حرر في 21
August 1999 04:09 AM
--------------------------------------------------------------------
يبدو أنك لم تسمع نصيحتي بقراءة ردي عليك أكثر من مرة
فأسلوب ردك الأخير يختلف عن أسلوبك القديم
أعد قراءة ردي مرة أخرى
ودعك مما استفززناك به أنا وصاحب قديم
وأتنا بعد ذلك برد علمي مقبول
و لا تتعجل في الرد يا تلميذ
فلا يعقل أن يكون هذا هو ردك على كلامي

 
المشارك
 
وأنا أطلب من التلميذ أن يكمل ويأتينا بما عنده ويرد وهو الذي سطر ست حلقات في الرد على فيصل نور

مشارك ها قد عدلت لك الرد مرة أخرى يا تلميذ
وأرجوا الاجابة على الاشكالات التي طرحتها عليك جميعها مع تفسير كلام الحسن العسكري
وأنا في انتظارك
التلميذ يا مشارك
هل ستتأدب أولا بآداب الحوار والمناقشة أم لا ؟ أجب فهو شرطي كي أكمل الحوار معك ، فأرجو أن تناقش أفكاري وكلامي وما أطرحه من قول لا أن تتهجم علي شخصياً .
------------------
مدافع عن الحقيقة
مشارك وأرجوا أن تبدأ بنفسك أولا يا تلميذ
وتبتعد عن تلك الألفاظ من قبيل اللف والدوران والتهرب وما شابه ذلك مما تحاول أن تلبس خصمك به وأنت لست ببعيد عنه
وأنا مستعد أن ألتزم بما تلتزم به أنت أيضا
كميل إليكم رأي السيد الطباطبائي رحمة الله عليه حول الآية موضع الخلاف من تفسيره الميزان في تفسير القرآن ,,,
قال عطّر الله مرقده ,,, و المعنى فدفعه أو ضربه موسى بالوكز فمات و كان قتل خطأ , و لولا ذلك لكان من حق الكلام أن يعبر بالقتل , و قوله ( قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين ) الإشارة بهذا الى ما وقع بينهما من الإقتتال حتى أدى إلى موت القبطي , و المعنى هذا الذي وقع من المعاداة و الإقتتال من جنس العمل المنسوب إلى الشيطان أو ناشئ من عمل الشيطان فإنه هو الذي أوقع العداوة و البغضاء بينهما و أغرى على الإقتتال حتى أدى ذلك إلى مداخلة موسى و قتل القبطي بيده فأوقعه ذلك في خطر عظيم و قد كان يعلم ان الواقعة لا تبقى خفية مكتومة و ان القبط سيثورون عليه و أشرافهم و ملإهم و على رأسهم فرعون سينتقمون منه فعند ذلك تنبه ع أنه أخطأ فيما فعله من الوكز الذي أورده مورد الهلكة و لا ينسب الوقوع في الخطأ الى الله سبحانه لأنه لا يهدي إلا الى الحق و الصواب , فقضى ان ذلك منسوب الى الشيطان , و فعله ذاك و إن لم يكن معصية منه لوقوع خطأ و كونه دفاع عن الإسرائيلي دفعا لكافر ظالم لكن الشيطان كما يدفع بوسوسته الإنسان في الإثم و المعصية كذلك يوقعه في أي مخالفة للصواب يقع بها في الكلفة و المشقة كما أوقع آدم و زوجه فيما أوقع من أكل الشجرة المنهية فأدى ذلك إلى خروجهما من الجنة .
و قوله ( رب بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) عهد من موسى عليه السلام ان لا يعين مجرما على إجرامه شكرا لله تعالى على ما أنعم عليه , و المراد بالنعمة و قد أُطلقت اطلاقا الولاية الإلهية على ما يشهد به قوله تعالى ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين ) و هولاء أهل الصراط المستقيم مأمونون من الضلال و الغضب لقوله تعالى ( اهدنا الصراط المستقيم , صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين ) و ترتب الإمتناع عن إعانة المجرمين على الإنعام بهذا المعنى ظاهر لا ستره عليه و من هنا يظهر ان المراد بالمجرمين أمثال فرعون و قومه دون أمثال الإسرائيلي الذي أعانه فلم يكن في إعانته جرم حتى يتوب ع منه كيف و هو عليه السلام من أهل الصراط المستقيم الذين لا يضلون بمعصيته و قد نص تعالى على كونه من المخلصين الذين لا سبيل للشيطان إليهم بالإغواء حيث قال انه ( كان مخلصا و كان رسولا نبيا ) و قد نص تعالى أيضا آنفا أنه ( آتاه حكما و علما و انه من المحسنين ) و من المتقين من أمره ان لا تستخفه عصبية قومه أو غضب في غير ما ينبغي أو إعانة و نصرة لمجرم في إجرامه ,,
و وصفه للإسرائيلي بأنه غوي مبين , قال موسى للإسرائيلي توبيخا و تأنيبا انك لغوي مبين لا تسلك سبيل الرشاد و الصواب لأنه كان يُخاصم و يقتتل قوما ليس في مخاصمتهم و المقاومة عليهم إلا الشر كل الشر .
التلميذ بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
إلى مشارك
قلت :{ عموماً تلميذ ، أولا : لا أدري لماذا تتعجب من كلامي السابق وتظن أنه متناقضاً مع أنّه كلّه صحيح ولله الحمد ، ولكن يبدو أنك تحتاج لأخذ دورات في الأصول والقواعد الفقهية ولكن لا بأس دعني أوضح لك المسألة بالتفصيل اعلم أن كل عمل أو فعل يقوم به الإنسان فلا بد له من سبب وباعث وكذلك لا بد له من أثر ونتيجة وفي هذه المسألة المتعلقة بقتل القبطي نلاحظ التالي :
(1) السبب أو الباعث ، كان نصرة لذلك المجرم ولذلك كان الفعل معصية .
(2) الفعل : وهو هنا الوكز ويكون معصية إذا كان الباعث نصرة للمجرم .
(3) النتيجة القتل لم يكن مقصوداً فهو خطأ ، ولذلك أيضاً لا نقول أن الفعل كبيرة وعلى هذا يا تلميذ فكلامي السابق عندما قلت أن القتل كان معصية صحيح وكذلك الوكز كان معصية فصحيح ونصرة المجرم كانت معصية صحيح . فهل اتضح لك الكلام الآن أرجو إن كانت عندك مشكلة متعلقة بالأصول أن تبدأ بتعلم الأصول }
أقول : أولا : لن أردّ على الكلام الزائد الذي لا علاقة له بموضوع المناقشة .
ثانيا : ما هو دليلك على أنّ الإسرائيلي كان مجرماً – بمعنى أنه كان ظالماً للفرعوني في اقتتاله معه – حتى تكون نصرة موسى عليه السلام له معصية ؟ فإن قلت قوله تعالى : { ربّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين } نردّه بأن هذا القول من موسى عليه السلام وعد مطلق منه لله سبحانه وتعالى بأنه لن يعين مجرماً ولا دلالة فيه على أن الإسرائيلي كان مخطئاً ( مجرماً ) . كما أنّ قتادة فسّر { المجرمين } في قوله تعالى : { فلن أكون ظهيراً للمجرمين } بالمشركين ، قال : ( .... فلن أكون ظهيراً للمجرمين ، يعني المشركين ) انظر تفسير الطبري طبعة دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى 1412هـ - 1992م ج 10 ص 46 . كما أنني ذكرت لك سابقاً أن نصرة موسى عليه السلام للإسرائيلي لو كانت ذنباً ومعصية – كما تدّعي – لما هبّ لنصرة الإسرائيلي مرة أخرى كما هو ظاهر قوله تعالى : { .. فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين * فلّما أراد أن يبطش بالّذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس ... الخ } خصوصاً بعد أن أعطى الله سبحانه وتعالى عهداً وقطعه على نفسه بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين ، فهذا دليل على أن نصرة الإسرائيلي في ذاتها ليس فيها إشكال ولا أنها معصية ، وإلاّ لما كرر موسى عليه السلام ذلك – أي النصرة – بعد أن أعطى الله عهدا بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين .
ثالثا : بعد أن أثبتنا أن نفس النصرة لم تكن معصية فإن الوكزة أيضاً لم تكن معصية لأن نصرة موسى عليه السلام للإسرائيلي إمّا أن تكون جائزة أو غير جائزة ، وقد أثبتنا بالدليل في ثانياً أعلاه أنها لم تكن محرّمة فبقي أنها جائزة فإذا كانت جائزة لم يكن في فعلها معصية .
رابعاً : وأما القتل فعلى قولك { لم يكن مقصوداً فهو خطأ } فهو إذاً لا يكون معصية لأنه لا أحد يقول بأن القاتل الناشئ قتله من الخطأ وبدون قصد وإرادة منه للقتل يكون مرتكباً للذنب لا صغيراً ولا كبيراً وعلى قولنا أيضاً لا يكون القتل الصادر من موسى عليه السلام معصية لأن القبطي كان مستحقاً للقتل لأنهّ كان من أعوان وجنود فرعون بدليل قوله تعالى : { من عدوّه } فهؤلاء الفرعونيون قد مارسوا مع الإسرائيليين أبشع الجرائم وأفظعها كما يحكي لنا القرآن الكريم ذلك ولكن الخطأ الّذي وقع منه عليه السلام هو الاستعجال في قتله الذي كانت له نتائج سلبية كبيرة حيث أصبح موسى عليه السلام مطارداً من قبل فرعون وجنوده و مشرداً عن قومه الذين بعث إليهم وغيرها من السلبيات الأخرى . فكان الأولى منه أن لا يستعجل في القتل حتى ولو كان ذلك القبطي مستحقاً للقتل فقتله له كان مخالفة للأولى فهو إذاً ليس بمعصية .
قلت يا مشارك : ثانياً : أضحكتني يا تلميذ عندما استفتحت كلامك عن عمل الشيطان مستخدماً كلمة " لو " أو ما تدري أن " لو " تفتح عمل الشيطان فلا تستفتح عملك بها مرة أخرى فيصبح من عمل الشيطان }

أقول : أولا : ما هو الدليل عندك على أنّ استخدام لفظة " لو " في افتتاح الكلام يكون الكلام من عمل الشيطان من أين أتيت بذلك نطلب الدليل ؟
ثانيا : إذا كان الأمر كما ذكرت – أعني أن اقتتاح الكلام بلفظة " لو " يصبح هذا الكلام أو العمل من عمل الشيطان – فهل قول عمر بن الخطاب : { لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح لاستخلفته وما شاورت .. } ( المستدرك ج 4 ص 302 ومسند ابن حنبل ج 1 ص 18 وطبقات ابن سعد ج 3 ص 300 ) هل قوله هذا الّذي افتتحه بلفظة " لو " من عمل الشيطان ؟
وهل قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : { لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه .. } ( المستدرك ج 4 ص 267 ومسند ابن حنبل ج 3 ص 160 ومسند أبي يعلى رقم ( 2831 ) ) هل قوله هذا من عمل الشيطان ؟ وتوجد الكثير من أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم التي ابتدأها بهذه اللفظة فهل هذه الأقوال الصادرة منه من عمل الشيطان ؟ ما هكذا تورد يا سعد الإبل .

قلت يا مشارك : الجواب على إشكالك هذا موجود في كلام ابن عباس رحمه الله الّذي اعتقد أنّه قد مرّ عليك في تبحراتك في كتبنا ولعلك قرأته ، ومعنى كلامه رضي الله عنهما ان موسى صلى الله عليه وسلم لم يستثن عندما قال : { ربّ بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين } ومعلوم أهمية الاستثناء كما قال تعالى : ( و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلاّ أن يشاء الله واذكر ربّك إذا نسيت .. ) وبالطبع هذه الآية تنقض عقيدة العصمة عندكم ولكن نؤجل الكلام عنها }
أقول : أولا : الآية الأخيرة التي ذكرتها ليس فيها دلالة على نقض عقيدة العصمة عندنا وما دمت طلبت التأجيل فنحن سنؤجل معك .
ثانيا : ليس من الواجب شرعاً على العبد عندما يريد أن يفعل شيئاً مثلاً كأن يريد أن يسافر غداً أن يقول سأسافر غداً إن شاء الله ، بمعنى أنه يجب عليه أن يتلفظ بعبارة : ( إن شاء الله ) ولا يعتبر عدم التلفظ بذلك معصية ومخالفة شرعية يستحق العبد عليها العقاب والعذاب من الله سبحانه وتعالى ، فكثير من الأشخاص يقولون بأنهم سيفعلون فعلاً " ما " في المستقبل دون أن يتلفظوا بعبارة وكلمة " إن شاء الله " بل يضمرون هذه العبارة في نفوسهم ، والسؤال ما هو الدليل على أن موسى لم يضمر هذه العبارة ؟ وما صحت نسبة هذا القول إلى ابن عبّاس ؟ .
ثالثا : لم تبيّن كيفية الرّد بهذا الّذي ذكرته على كلامي وطريقة نقضه لما أوردته ، فهل تريد أن تقول بأنّ موسى عليه السلام لمّا أن قال : ( ربّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) ولم يتلفظ بالاستثناء أي بالقول إن شاء الله مثلاً عاقبه الله سبحانه وتعالى بأنّ جعله مرة أخرى يسعى إلى نصرة الإسرائيلي ؟ هل تريد أن تقول ذلك ؟ إذا كنت تريد أن تقول ذلك لتنقض كلامي فعليك أولاً : أن تثبت أن موسى عليه السلام لم يضمر الإستثناء وثانيا صحة نسبة قول ابن عباس الذي ذكرته إليه وثالثا إثبات أن الله سبحانه وتعالى عاقب موسى عليه السلام بذلك بأن جعله أن يسعى لنصرة الإسرائيلي لأنه لم يستثني ، وهنا يرد إشكال أيضاً – إن كان قصدك ذلك – وهو هل أن الله سبحانه وتعالى عندما يريد أن يعاقب عبداً على شيء يجبره على فعل المعصية ؟ .
أقول : إذا كان قصدك ذلك من إيراد قول ابن عباس هذا فردّنا عليك هو هذا وأمّا إذا كان لك قصد آخر ونقض آخر لدليلنا وإشكالنا عليك فأورده وهاته .
قلت يا مشارك : { وأمّا نقلكم عن إمامكم المعصوم وقد روي من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً : ( الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله ) فهذا من أعجب العجب فحبّذا لو فسرت لنا كلام معصومكم ؟ }
أقول : أولاّ : مما لا شك فيه ولا شبهة عندنا أنّ الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام هو إمام معصوم وهو أحد خلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم الإثنا عشر حسب عقيدتنا ولنا على ذلك أدلّتنا .
ثانيا : لم تبين موضع العجب في كلام الإمام الرضا حيث وصفته بأنه من أعجب العجب فلا بد منك أن تبين مواضع العجب في قول الإمام هذا ؟
ثالثا : كلامه عليه السلام واضح لا يحتاج إلى شرح أبداً ومعناه أن قول موسى عليه السلام الذي حكاه الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله : { هذا من عمل الشيطان } راجع إلى نفس الاقتتال بين القبطي والإسرائيلي بمعنى أن الاقتتال الذي حصل بينهما بسبب وسوسة الشيطان وإغوائه لهما لا أمه راجع إلى ما فعله موسى عليه السلام . هذا هو المراد من قول الإمام الرضا عليه السلام .

قلت يا مشارك : { ثالثا : نأتي الآن إلى لب القصيد ونرى التناقضات الواضحة والصريحة والمضحكة التي عندكم : أ ) تقول يا تلميذ ( الثاني : أن لفظ ( هذا ) إشارة إلى قتله القبطي وإنّما وصفه بأنّه من عمل الشيطان لأنّ هذا العمل كان خطأ محضاً ساقه إلى عاقبة وخيمة فاضطر إلى ترك الدار والوطن بعد ما فشي سرّه ) فأنت وصفت عمل موسى هنا بأنه من قبيل الخطأ المحض ، وتقول في موضع آخر ( فما دام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) وأنت هنا وصفت ذلك بأنه خطأ غير مقصود وهنا فرق بين هذا وذاك ، ولكن على كل الأحوال فهذا ينافي عقيدتكم في عصمة الأنبياء عن الخطأ والسهو أيضاً كما هو في كلامك التالي وتقول قبل ذلك أثناء ذكرك لعقيدتك : ( بسم الله الرحمن الرحيم إلى المشارك سأنقض عقيدتك هذه إن شاء الله تعالى في عصمة الأنبياء في المستقبل فلا أريد أن أخلط الحابل بالنابل فبعد عجزك عن الرد على الدّليل الأول ونقضه نأتي إن شاء الله تعالى بالدليل الثاني وعقيدتي باختصار أن الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها بل من يوم الولادة إلى آخر أعمارهم من الخطأ والذنب والسهو والنسيان فلا يصدر منهم شيء من ذلك . هيا أيها التلميذ الحصيف أجبنا } .
أقول : أولا : أنا لا أريد أن أطبل أو أزمّر وأقول بأن كلامك أضحكني أو أبكاني ولكن أقول : لا علاقة لوصفي فعل موسى عليه السلام بأنّه خطأ محض بقولي : ( .. كان من قبيل الخطأ غير المقصود ) لأن القول الأخير ورد في مقام بيان أن مثل هذه الموارد ليست مورداً للإقتداء بها بعد ثبوت أنها أفعال خطأ أو من قبيل ترك الأولى . بعبارة أخرى يكون تفسير كلامي على النحو التالي : ( فما دام وضح وتبيّن أن الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود كما تقول أنت يا مشارك أو من قبيل المخالفة للأولى حسب قولنا فإنه لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) هذا هو معنى كلامي ومقصودي منه فأي علاقة بينه وبين قولي ( بأنه خطأ محض ) حتى يكون هناك تناقض ، أبداً لا تناقض في البين أبداً .
ثانيا : صحيح أنني قلت أن من عقيدتنا أن الأنبياء لا يصدر منهم الخطأ ولكن لا نريد من هذا القول أنه لا يصدر منهم عليهم السلام خطأ من قبيل مخالفة الأولى أو ترك الأولى كما صدر ذلك من أكثر من نبي فليس الكلام على إطلاقه ولو كنت قد قرأت ولو كتاب واحد للشيعة في عصمة الأنبياء لما أشكلت هذا الإشكال لأن الخطأ من قبيل ترك الأولى حسب عقيدتنا لا يتنافى مع عصمة الأنبياء عليهم السلام . وهذه المسألة عليها إجماع الشيعة .

قلت يا مشارك : { ب ) ثم نأتي إلى المصطلح الطريف اللطيف الذي أتحفتمونا به وتفسيركم الأعجب لهذا المصطلح ألا وهو مصطلح " خلاف الأولى " فأنت تقول : ( وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً ) وتقول : ( وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار سلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فما دام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ، ونقول لك أيها التلميذ الضعيف ما كل هذه التناقضات والعجائب والغرائب ؟ أهذه عقيدة تستطيعون إقناع أنفسكم بها ؟ تقولون أن فعل موسى كان خطأ محضاً أو خطأ غير مقصود فلماذا أراد تكراره إذن في المرة الثانية ؟ تقولون أن فعل موسى ( وطبعاً لا أحد يقول أنه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ) فلماذا أراد تكراره إذاً في الرمة الثانية ؟ تقولون : ( وهذا دليل على أن نصرت الإسرائيلي في المرة الأولى والثانية جائزة فضلاً عن أن تكون ذنباً و ( أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء إذا كانت أفعال الأنبياء الجائزة لا نقتدي بها فبماذا نقتدي ؟ }
أقول : أولا : لا تناقض ولا عجائب ولا غرائب ولكن من لا يفهم الكلام يعتبر أن فيه تناقض ويعتبر أن فيه غرائب وعجائب ، ثم لنا أن نقول لك إذا كان النصرة معصية فلماذا أراد موسى أن يكررها ثانية ويفعل معصية مرة أخرى ؟ وإذا كان الإسرائيلي مجرماً فلماذا ينصره مرة أخرى ويرتكب جرماً ومعصية في نصرته وهو مجرم ويخالف عهداً قطعه على نفسه لله أنه : ( لن يكون ظهيراً للمجرمين ) طبعاً حسب قولكم . والإشكلات التي أوردتها علينا تأتي عليك بكاملها . على أنّ تكرار ما هو مخالفة للأولى أهون بكثير من تكرار فعل المعصية والتجرؤ على الله سبحانه وتعالى بفعلها فتدبر ذلك .
ثانيا : نحن نقول بأن استعجال موسى عليه السلام في القضاء على القبطي هو الخطأ فقط وهو الّذي أدى إلى تلك النتائج السلبية وكان الأولى أن لا يستعجل موسى عليه السلام في القضاء على القبطي لما له من الآثار السلبية حيث سيصبح موسى عليه السلام ملاحقاً من قبل السلطة مشرّدا بعيداً عن القوم الذين أرسل إليهم أما نصرة الإسرائيلي فليست خطأ في حد ذاتها فلا إشكال علينا في ذلك .
ثالثا: ولتوضيح وبيان أنه ليس كل فعل هو جائز فعله وليس بحرام يكون مورداً للإقتداء نقول إن الأفعال التي تصدر من العبد تنقسم حسب الأحكام الخمسة :
الوجوب
الحرام
المستحب
المباح
المكروه
والكل يعلم أن الواجب هو ما يجب على المكلف فعله ويأثم إن تركه ولم يفعله ويثاب على فعله ، والحرام هو ما لا يجوز للمكلف فعله ويأثم في فعله ويثاب على تركه ، والمستحب هو الّذي لا يجب على المكلف فعله ولكنه يستحب له أن يفعله فإن فعله أثيب وإن لم يفعله لم يأثم . والمباح هو الفعل الذي لم يرد في الشريعة الإسلامة النهي عنه سواء كان نهي حرمة أو نهي كراهة و لم يرد الأمر به سواء كان أمر وجوب أو ندب فلا يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه ، والمكروه هو الفعل الذي ورد التنفير منه في الشريعة الإسلامية لا على سبيل الحرمة فالعبد غير معاقب على فعله ومثاب على تركه ، وذلك لأنّ المصلحة المترتبة على تركه أكثر وأكبر من المصلحة المترتبة على فعله إن كانت هناك مصلحة في فعله ، وأن المفسدة الناشئة من فعله أكبر من المفسدة الناشئة من تركه إذا كانت هناك مفسدة في الترك ، وترك الأولى مشابهة للمكروه من هذه الناحية فكما أن فعل المكروه غير مورد للإقتداء بفاعله فيه فكذلك ترك الأولى غير مورد للإقتداء بفاعله فيه أيضاً ، فمورد الإقتداء بالآخرين في أفعالهم هو في فعلهم للواجب والتزامهم به أو تركهم للحرام أو تركهم للمكروه أو فعلهم للمستحب أما المباح فمباح للمرء أن يقتدي في فعله بالآخرين أو لا يقتدي بهم ، وبهذا نكون قد وضحنا أن ليس كل ما ليس بحرام وجائز فعله هو مورد للإقتداء .

قلت يا مشارك : {إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتر بثلاث أو بخمس و ... وبأحد عشر فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك أي دين هذا وأي عقيدة هذه } .
أقول : إذا ثبت أن وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث ركعات أو أكثر هو خلاف الأولى وأنّ الأولى والأفضل والأكثر ثواباً هو الوتر بركعة واحدة فإن كل عاقل أنه لا مورد للإقتداء في ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك لأن الأفضل والأحسن والأكثر ثواباً ومطلوبية لله هو الوتر بواحدة ، نعم لو كان الوتر بثلاث أو الخمس أو ... بأحد عشر الخ كالوتر بالواحدة في المطلوبية والثواب أو كان أكثر ثواباً و أكثر مطلوبية و أفضلية عندها لا يكون فعل النبي هذا مخالفة للأولى بل فعلاً للمستحب والأكثر مطلوبية من قبل المولى وعندما يكون فعله هذا مورد اقتداء .
وفي الختام أرجو منك أن ترد على أدلتي وتناقش أفكاري وما كتبته بإسلوب الحوار الحضاري بعيداً عن تناول شخصيتي ، ثم عليك أن ترد على جميع ما أورده من رد إّما أيجاباً أو سلباً فما كانت الحجة فيه واضحة وجلية فينبغي أن نقبله ونؤمن به ونذعن له دون أي مكابرة وما كان الحجة فيه غير قوية علينا أن نناقشه ونوهنه ونبطله بالدليل والبرهان ، لا أن ترد على البعض وما كانت فيه الحجة قوية وجلية ولا تستطيع دفعه ورده تتجاهله ، حيث سأعتبر كل ما قد تتجاهله تسليم منك به .

التلميذ

------------------
مدافع عن الحقيقة

[هذا الموضوع قد تم تحريره بواسطة التلميذ (حرر بتاريخ 22-09-1999).]
شعاع
عضو

عرض الأي بي
حرر بتاريخ 22-09-1999 04:55 PM

التلميذ:
مامعنى قوله تعالى ( فعصى ادم ربه فغوى )
وقوله تعالى ( وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال((( فعلتها إذا وأنا من الضالين )))ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)

وقوله تعالى ( ليغفرالله لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر ))... وهذا الخطاب موجه الى اشرف الخلق .ز
فلا ادري ماهي تفسيرات الرافضة على هذه الايات
التلميذ شعاع
موضوع الحوار والمناقشة ليس معك وإنّما مع مشارك ونحن الآن نناقش عصمة نبي الله موسى عليه السلام فلا نريد خلط بين المواضيع ، وما ذكرتيه يا شعاع ليس فيه ما يدل على صدور الذنب من أحد من الأنبياء وإن شاء الله عندما نصل أنا ومشارك إلى النقاش في هذه الآيات سأثبت بالدليل القاطع صحة ما أقول .
الأخ موسى العلي حفظ الله ورعاه
أخي العزيز لي رجاء واحد منك أن تمنع كل من يتدخل في هذا الحوار بيني وبين مشارك حتى لا يتشتت القاريء الكريم لكثرة تدخلات الأخوة .
التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة
موسى العلي الاخ / كميل
الزميل / شعاع
تحيه طيبة
الرجاء منكما عدم التعليق او كتابه المداخلات
وسوف نحذف كل مداخلة لغير التلميذ ومشارك
ونشكركما على التعاون
------------------
مع تحيات / المشرف

hajr@mail.com
مشارك سأوافيك بردي في الغد إن شاء الله
مشارك الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
أسأل الله أن يريني وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
وأشكرك حقيقة على مواصلة الحوار واتباعك لهذا الأسلوب الجميل في محاولة التعليق على جميع ما أذكر
واسمح لي بداية ببعض الوقفات المتعلقة بأصل الموضوع قبل أن أعرج على ردك الأخير فأقول وبالله التوفيق: رب يسر وأعن:
أ) أحب أن أذكركم بما يقوله أحد علمائكم (فلا يصح ـ والحال هذه ـ أن يهمل الانسان نفسه في الاُمور الاعتقادية، أو يتّكل على تقليد المربين، أو أي أشخاص آخرين، بل يجب عليه ـ بحسب الفطرة العقلية المؤيدة بالنصوص القرآنية ـ أن يفحص ويتأمَّل، وينظر ويتدبَّر في اُصول اعتقاداته(1)المسماة بأصول الدين التي أهمّها: التوحيد، والنبوة، والاِمامة، والمعاد.
ومن قلد آباءه أو نحوهم في اعتقاد هذه الاَُصول فقد ارتكب شططاً، وزاغ عن الصراط المستقيم، ولا يكون معذوراً أبداً.
وبالاختصار عندنا هنا ادّعاءان:
الاَول: وجوب النظر والمعرفة في اُصول العقائد، ولا يجوز تقليد الغير فيها.
الثاني: إنّ هذا وجوب عقلي قبل أن يكون وجوباً شرعياً، أي لا يستقى علمه من النصوص الدينية، وإن كان يصح أن يكون مؤيّداً بها بعد دلالة العقل.
وليس معنى الوجوب العقلي إلاّ إدراك العقل لضرورة المعرفة، ولزوم التفكير والاجتهاد في اُصول الاعتقادات.)
ب ) لقد جاءت آيات كثيرة تثبت وقوع الخطأ والذنب والنسيان من الأنبياء وقد ذكرت لك منها الكثير في الاعلى، وكذلك وردت أحاديث كثيرة عندنا تثبت نفس الأمر، وكذلك ورد عندكم في حق الأنبياء وحق أئمتكم ما يثبت ذلك أيضا، وسأذكر لك هنا بعض ما تروونه وتستشهدون به وأنا أنقله هنا من موضوع قديم لأخيك العاملي عن الشرك فهذه رواياتكم أنتم لا رواياتنا، ومنقولة منكم لا منا أيضا فمن ذلك:
ففي روضة الواعظين للنيسابوري ص 327 ، أن أبا بصير سأل الامام الصادق عليه السلام:ما كان دعاء يوسف في الجب ، فإنا قد اختلفنا فيه ؟ قال : إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي اليك صوتا ، ولن تستجيب لي دعوة ، فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه ، فقد علمت رقته علي وشوقي اليه . قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : وأنا أقول : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لى اليك صوتا ولن تستجيب دعوة فإني أسألك بك فليس كمثلك شئ ، وأتوجه اليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا الله يا الله يا الله . قال ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : قولوا هذا وأكثروا منه ، كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام
دعاؤه عليه السلام في ذكر التوبة وطلبها اللهم يا من لايصفه نعت الواصفين ، ويا من لايجاوزه رجاء الراجين ، ويا من لايضيع لديه أجر المحسنين ، ويا من هو منتهى خوف العابدين ، ويا من هو غاية خشية المتقين . هذا مقام من تداولته أيدي الذنوب ، وقادته أزمة الخطايا ..... اللهم فارحم وحدتي بين يديك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، واضطراب أركاني من هيبتك ، فقد أقامتني يا رب ذنوبي مقام الخزي بفنائك ، فإن سكت لم ينطق عني أحد ، وإن شفعت فلست بأهل الشفاعة . اللهم صل على محمد وآله ، وشفع في خطاياي كرمك ، وعد على سيئاتي بعفوك ، ولاتجزني جزائي من عقوبتك ، وابسط علي طولك ، وجللني بسترك ، وافعل بي فعل عزيز تضرع إليه عبد ذليل فرحمه ، أو غني تعرض له عبد فقير فنعشه. اللهم لا خفير لي منك فليخفرني عزك ، ولاشفيع لي فليشفع لي فضلك ، وقد أوجلتني خطاياي فليؤمني عفوك .. - الصحيفة السجادية : 1| 216
والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لاذنب لي ، فربي أحمد ، وهو أحق بحمدي . ياذاالمن ولايمن عليك ، يا ذا الطول ، ويا ذا الجلال والاكرام ، لاإله إلاأنت ظهر اللاجين ، وجار المستجيرين ، وأمان الخائفين ، إليك فررت بنفسي يا ملجأ الخائفين ، لاأجد شافعا إليك إلامعرفتي بأنك أفضل من قصد إليه المقصرون ، وآمل من لجأ إليه الخائفون . أسألك بأن لك الطول والقوة والقدرة والحول أن تحط عني وزري ، وتعصمني وتجعلني من الذين انتجبتهم لطاعتك ، وأدخلتهم بالتقوى في سعة رحمتك ورضوانك ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم . - الصحيفة السجادية : 1 ص 402 إلهي أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سميته التوبة فقلت : " توبوا إلى الله توبة نصوحا، فما عذر من أغفل دخول الباب بعد فتحه ؟! إلهي إن كان قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك . إلهي ما أنا بأول من عصاك فتبت عليه ، وتعرض لمعروفك فجدت عليه . يا مجيب المضطر ، يا كاشف الضر ، يا عظيم البر ، يا عليما بما في السر ، يا جميل الستر استشفعت بجودك وكرمك إليك ، وتوسلت بحنانك وترحمك لديك فاستجب دعائي ، ولاتخيب فيك رجائي ، وتقبل توبتي ، وكفر خطيئتي بمنك ورحمتك ياأرحم الراحمين . – الصحيفة السجادية : 1| 408
وكذلك وفيما يتعلق بقضية السهو والنسيان تركتم ما قاله علماءكم القدماء (ويقول ابن بابويه القمي :
( إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي يقولون : لو جاز أن يسهو في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لأن الصلاة فريضة كما أن التبليغ فريضة )
المرجع :
من لا يحضره الفقيه - ج 1 ص 234
ويقول شيخه محمد بن الحسن :
( أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وسلم والإمام )
المرجع :
من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 234
شرح عقائد الصدوق ص 260)
وهذه من أعاجيبكم الكثيرة يا تلميذ
وأقول تركتم هذا كله لدليل زعمتم أنه عقلي وهو أننا نتأسى بجميع أفعال الأنبياء فلذلك لابد أن يكونوا معصومون في كل شيء وإلا لشق علينا التأسي بهم لأنه قد نتأسى بهم في خطأ وقعوا فيه
فبهذا الدليل العقلي في نظركم تركتم جميع ما ذكر سابقا
والآن يا تلميذ فقد سقط دليلكم العقلي إلى الأبد وبيدك أنت لا بيد عمرو فأنت تقول (وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فمادام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك . ومجال الإقتداء بالمعصوم – سواء الإقتداء الواجب أو المندوب – في فعله هو في غير ما لم يثبت أن فعله هذا خلاف الأولى)
فمفهوم كلامك ومنطوقه يخالف وجه استدلالك السابق بآية (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)
حين استدللت بها في التأسي المطلق، وكذلك فكلامك هنا ينقض عقيدتكم ودليلكم العقلي من اساسه حين قلتم (الوثوق فرع العصمة)، فعلى كلامكم ودليلكم العقلي كيف يتسنى لنا بعد الآن نتأسى بالأنبياء ونقتدي بهم إذا كان من الممكن ان يصدر منهم ما لايجوز لنا أن نقتدي بهم فيه، ألا يخالف هذا مبدأ اللطف عندكم فلا نستطيع بعد الآن التسليم بصحة الاقتداء والتأسي بالأنبياء طالما أنه يجوز أن يصدر منهم ما لا يجوز لنا أن نقتدي بهم فيه!.
أليس هذا لازم كلامك يا تلميذ؟
ج) أنتم تعتقدون أنكم بنفي هذه الأمور عن الأنبياء فعقيدتكم في الأنبياء أفضل من عقيدتنا وهذا باطل لا شك فيه فعلى سبيل المثال ذكرت أنت أن فعل موسى عليه السلام جائز و لا يحتاج أن يتوب منه وله أن يكرره ومع ذلك فأنت تقول أنه لا يجوز لنا ان نفعل ذلك فهل نحن أفضل من موسى حينما نستنكف أن نفعل ما يفعله موسى عليه الصلاة والسلام؟؟؟
نحن نقول أنه ذنب وقع فيه واستغفر ربه وبدل الله سيئاته حسنات وانتهى الأمر ونحن نقتدي بموسى عليه الصلاة والسلام في ترك هذا الأمر
وأما أنتم فتثبتون اصرار موسى عليه وأنه لم يتب منه ومع ذلك لا تجيزون لنا فعل ذلك!
فواعجبا لكم كل هذا الازراء بمقام الأنبياء
د) أتمنى أن أحصل منك على تعريف أصولي دقيق عندك فيما يتعلق بالذنب والمعصية ومخالفة الأولى
وخاصة فيما يتعلق بقوله عز وجل (ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون)، وإن كنتم مثل الصوفية تقولون (حسنات الأبرار سيئات المقربين)، فأطالبك بذكر مثال واحد فقط لاثبات هذه القاعدة الباطلة، أي اذكر لي عملا يعتبر حسنة عند الأبرار وسيئة عند المقربين

ثم أشرع بعد ذلك في الرد على كلامك الأخير:
هـ) الرد على أولا وثانيا:
يبدو أنك اقتنعت بكلامي حول السبب والفعل والنتيجة وهذا شيء جيد يا تلميذ والحمد لله أن اتضحت لك الصورة الآن من الناحية الأصولية واختفى التناقض الموهوم عندك.
و) النصرة والاسرائيلي المجرم:
يقول موسى عليه الصلاة والسلام (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين)
وكلمة ظهيرا تعني ناصرا، وموسى عليه الصلاة والسلام ذكر هذا الكلام في معرض كلامه بعد مناصرته للمجرم الاسرائيلي، فهو انما ناصر الاسرائيلي ولم يناصر القبطي
وهذا الاسرائيلي غوي مبين بشهادة موسى، وهو الذي نشر خبر القتل، بل من الأقوال المذكورة فيه أنه هو السامري.
وتقول يا تلميذ (ما هو دليلك على أنّ الإسرائيلي كان مجرماً – بمعنى أنه كان ظالماً للفرعوني في اقتتاله معه – حتى تكون نصرة موسى عليه السلام له معصية)
وأقول لك يا تلميذ إن لم يقنعك الكلام السابق كله فقد تقتنع بما قاله امامك في شأن الاسرائيلي (وأمّا نقلكم عن إمامكم المعصوم وقد روي من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً : ( الاقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله )
فلو كان اقتتال الاسرائيلي مع القبطي مما يرضاه الله فلم قال عنه امامك أنه من عمل الشيطان؟
وها هو موسى عليه الصلاة والسلام ناصر اليهودي الذي فعله من عمل الشيطان وليس من أجل الله
أوليس هذا لازم قول إمامك؟
قول قتادة كقول ابن عباس يحتاج إلى اثبات صحته أولا.
ز) تكرار النصرة للاسرائيلي:
هذا يشكل عليكم أكثر مما يشكل علينا فبالنسبة لنا هناك احتمالان :
الأول : أنه ربما لم يستثن صلى الله عليه وسلم وهذا مما روي عن ابن عباس كما في القرطبي وأنا معك في أن هذا احتمال قد يكون صحيحا أو خاطئا مع الاحتياج للتأكد من ثبوت النقل عن ابن عباس
الثاني: أن هذا الوعد الذي قطعه موسى عليه الصلاة والسلام على نفسه وإن استثنى فيه فلا حجة لكم علينا في المعاودة لأننا نقول بعصمة الأنبياء بما ينتهي إليه أمرهم وعملهم والعبرة بالخواتيم فنحن نقول أن موسى عليه الصلاة والسلام إن تكرر منه الأمر في المرة الأولى ثم تاب منه وقطع على نفسه عهدا بذلك فهو ليس بمعصوم عن الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى ثم التوبة منه بعد ذلك وانما تتحقق عصمته عندنا بآخر الآمرين منه صلى الله عليه وسلم وإن تكرر منه الفعل مرة أو اثنين طالما أنه في الآخير لا يعود إلى هذا العمل بعد ذلك.

ح) الوكزة والقتل :
ينطبق عليها ما ذكر سابقا لأنه كان نصرة للاسرائيلي المجرم
ط) لو:
وأما أن لو تفتح عمل الشيطان فهذا جزء من حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما عن الروايات التي ذكرتها وغيرها فهناك مبحث جميل ومفيد عن "لو" في أحد أعداد مجلة البحوث الاسلامية الصادرة عن الرئاسة العامة لادارات البحوث الاسلامية والدعوة والارشاد ويمكنني أن أعثر على رقم العدد لو كان هذا مما يهمك فقد ذكر الباحث أوجه استعمال لو الصحيحة والخاطئة.
ي) ابن عباس والاستثناء:
تقدم سابقا
ك) كلام امامكم:
لماذا كان اقتتال الاسرائيلي مع القبطي من عمل الشيطان طالما أن قتل القبطي جائز من قبل الاسرائيلي؟
ل) لم تجب على اشكالية إرادة تكرار موسى للأمر مع حثكم بعدم الاقتداء به فطالما أنك تعترف أنه خصأ فلم حاول تكراره صلى الله عليه وسلم؟
م) الوتر
لقد حجرت واسعا يا تلميذ، وأنتم بعقيدتكم هذه شددتم على الناس أيما تشديد فمفهوم كلامك ومنطوقه بقولك (إذا ثبت أن وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث ركعات أو أكثر هو خلاف الأولى وأنّ الأولى والأفضل والأكثر ثواباً هو الوتر بركعة واحدة فإن كل عاقل أنه لا مورد للإقتداء في ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك لأن الأفضل والأحسن والأكثر ثواباً ومطلوبية لله هو الوتر بواحدة)
أننا نأخذ دائما بالعزيمة والأكمل من حال أفعال النبي صلى الله عليه وسلم دون ما سواه.
وأنا أطالبك بالدليل على دعواك بعدم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في فعله المفضول إذا ثبت فعله للفاضل
فعندنا نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجميع
وأنت تقول هنا لا مجال للاقتداء بالنبي في المفضول!!!!!!!!
شعاع : آمل تصحيح الآية يا أخي (وعصى آدم ربه فغوى)
التلميذ بسم الله الرحمن الرحيم
لحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيب إله ربّ العالمين سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى من تبع نهج الثقلين اللذين خلفهما رسول الله في أمته إلى قيام يوم الدّين وبعد :
إلى مشارك : شكراً جزيلاً على الدّعاء
لقد نقلت كلاماً لأحد علماء الشيعة ولم تذكر من هو هذا العالم ولا أشرت إلى المصدر الّذي نقلت منه هذا الكلام مع أنه في موارد الإحتجاج والحوار يلزم أن ينقل المستشهد بقول شخص إسم صاحب القول ومصدر قوله فالرجاء عندما تستشهد بقول أحد تذكر لي مصدره وقائله ليتسنى لي المراجعة ، ثم بعد نقلك لقول هذا العالم قلت : ( ب ) لقد جاءت آيات كثيرة تثبت وقوع الخطأ والذنب والنسيان من الأنبياء وقد ذكرت لك منها الكثير في الأعلى وكذلك وردت أحاديث كثيرة عندنا تثبت نفس الأمر وكذلك وردت عندكم في حق الأنبياء وحق أئمتكم ما يثبت ذلك أيضاً )
أقول : أولا : هذه الآيات التي ذكرتها أو التي لم تذكرها مما يظهر منه صدور وحصول خطأ أو معصية من بعض الأنبياء فهو محمول عندنا على مخالفة الأولى لا على المعصية والمخالفة بمعناها المتعارف شرعاً ، فالأنبياء معصومون من أي مخالفة شرعية ، وإن طال بنا العمر واستمر هذا الحوار بيننا فسأثبت لك بالدليل عند الحديث عن هذه الآيات صحة قولنا هذا كما أن بعض هذه الآيات لا يظهر منه أصلاً ما يدل على صدور ذنب أو خطأ ولكن لعدم التدبر والفهم لهذه الآيات من قبلكم هو الّذي جعلكم تتوهمون وتفهمون منها ذلك ، وبالنسبة لما ورد في بعض الآيات من حصول النسيان لبعض الأنبياء فإنه ليس بالمعنى المتعارف والظاهر من لفظة النسيان بل بمعنى الترك الذي هو أحد معاني لفظة النسيان فمثلاً قوله تعالى ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) أي ترك آدم عهدنا إليه بعدم الأكل من الشجرة فأكل منها ولم نجد له عزما والدّليل على ذلك سيأتي في محله إن شاء الله تعالى عند البحث عن هذه الآية في مسألة عصمة نبي الله آدم عليه السلام .
ثانيا : بالنسبة للروايات التي وردت من طرقكم فهي ليست بحجة علينا لعدم ثبوت صحة هذه الروايات عندنا وأما بالنسبة للروايات الواردة من طرقنا فهي إما ضعيفة السند لجهة الإرسال فيها أو ضعف رواتها وإما أنها لا تدل على شيء من ذلك ولكن فهمكم غير الدّقيق لها هو الّذي جعلكم تفهمون منها ذلك ومتى ما احتججت علينا بشيء من هذه الروايات سنبيّن لك في حينها حقيقة القول فيها وعدم قيام الحجة فيها علينا إما بسبب ضعفها أو عدم دلالتها ، وإذا وجدت رواية واحدة صحيحة أو روايتين – هذا على فرض وجودها - فلا تقومان مقام الأدلة الكثيرة العقلية والنقلية الدّالة عندنا على مطلق العصمة لهؤلاء الأنبياء .
قلت يا مشارك : ( وسأذكر لك هنا بعض ما تروونه وتستشهدون به وأنا أنقله هنا من موضوع قديم لأخيك العاملي عن الشرك فهذه رواياتكم أنتم لا رواياتنا ومنقولة منكم لا منا فمن ذلك : ففي روضة الواعظين للنيسابوري ص 327 ، أن أبا بصير سأل الإمام الصادق عليه السلام : ما كان دعاء يوسف في الجب ، فإنا قد اختلفنا فيه ؟ قال : إن يوسف لما صار في الجب وآيس من الحياة قال : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتاً ، ولن تستجيب لي دعوة فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه ، فقد علمت رقته علي وشوقي إليه . قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : وأنا أقول : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتاً ولن تستجيب دعوة فإني أسألك بك فليس كمثلك شيء ، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا الله يا الله يا الله . قال ثم قال ابو عبد الله عليه السلام : قولوا هذا وأكثروا منه كثيراً ما أقوله عند الكرب العظاك ) .
أقول :
أولا : مصدر هذه الرواية هو كتاب الأمالي للشيخ الصدوق عليه الرحمة ص 403 ونقلها عنه صاحب البحار في أكثر من مكان من كتاب بحار الأنوار ومنها في ج 12 ص 225 رواية 19 باب 9 والفتال النيسابوري نقلها عن أحدهما وهي رواية ضعيفة سنداً ففي سندها علي بن أبي حمزة البطائني وهو واقفي ملعون على لسان الإمام الرضا عليه السلام لإنحرافه ضعيف عند علمائنا لا يعوّل على مروياته .
ثانيا : ليس في الرواية شيء مما يدل على أن معصية صدرت لا من نبي الله يوسف عليه السلام ولا من الإمام الصادق عليه السلام وما ورد فيها من قولهما ( اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي ... الخ ) فليس فيه دلالة على صدور معصية منهم ولا أنهم ليسوا بمعصومين ومثل هذا الكلام موجود في كثير من أدعية الأنبياء والأئمة عليهم السلام ومناجاتهم حيث أنهم يجعلون أنفسهم في مقام المذنب العاصي المخالف لمولاه المتجرء عليه وهذا يكون منهم لمزيد من الإنقطاع إلى الله سبحانه وتعالى والتقرّب إليه بل هؤلاء يعتبرون أنفسهم مقصرين في حق الله مهما فعلوا من طاعة وعبادة ومارسوا من أوراد والتزموا بذلك لأنّهم ، يعتبرون انشغالهم بالأمور المباحة في الحياة غفلة منهم عن الله سبحانه وتعالى ولذلك ينزلون أنفسهم منزل المذنب وإن لم يكونوا في واقع الأمر كذلك ومن هذا يفهم الرّد على ما أوردته يا مشارك من مقاطع أدعية الإمام السجاد ( علي بن الحسين زين العابدين ) من الصحيفة السّجادية .
قلت يا مشارك : ( وكذلك فيما يتعلّق بقضية السهو والنسيان تركتم ما قاله علماءكم القدماء ويقول ابن بابويه القمي : إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي يقولون : لو جاز أن يسهو في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لأن الصلاة فريضة كما أنّ التبليغ فريضة . المرجع : من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 234 ، ويقول شيخه محمد بن الحسن : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام . المرجع : من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 234 ، شرح عقائد الصدوق ص 260 ، وهذه من أعاجيبكم الكثيرة يا تلميذ )
أقول : أولا : إن علماء الشيعة القدماء والمتأخرين ومتأخري المتأخرين مجمعون على رأي واحد في هذه المسألة وشذوذ واحد أو اثنين لا يخرق هذا الإجماع وقولك بأننا تركنا ما قاله علمائنا القدماء فيه إيهام للقاريء بأن قدماء الشيعة مجمعون أو أن أغلبهم على خلاف رأي المتأخرين وهذا غير صحيح وأنت لم تأتي إلاّ بالشيخ الصدوق وشيخه محمد بن الحسن لعلمك بأنه لا يوجد غيرهم من القدماء من يخالف الإجماع .
ثانيا : إذا كان مخالفة رأي عالم واحد أو اثنين من الطائفة والمذهب لمجموع علماء الطائفة يعتبر من الأعاجيب فإن أعاجيبكم أكبر وأكثر ففيما قدماء علمائكم مجمعون على عدم الأخذ بظاهر الآيات التي تثبت الجهة والجارحة لله مثل اليد والعين وغيرها من الجوارح والمتأخرون منهم يؤوّلون ظاهرها ولا يقبلون به تأتون أنتم – أعني أتباع ابن تيمية ( الوهابية ) – وتشذون عنهم فتأخذون بظواهر هذه الآيات وتثبون الجارحة والجهة لله سبحانه وتعالى ، فخالفتم جل علماء أهل السنة بذلك ووصل الأمر إلى أن كفرّ وضلل بعضكم البعض ، فكيف يكون مخالفة قول واحد أو اثنين من العجائب ولا يكون مخالفة جل علماء المذهب من هذا القبيل ؟ تلك إذا قسمة ضيزى .
ثالثا : إن من يراجع كلام الشيخ الصدوق عليه الرحمة وقدّس الله روحه الشريف يجد أن ما يقول بجوازه من السهو على النبي صلى الله عليه وآله وسلّم هو إسهاء الله له لمصلحة كنفي الربوبية عنه واثبات أنه بشر مخلوق ، وإعلام الناس حكم سهوهم في العبادات وأمثاله ، أمّا السهو الّذي يعترينا من الشيطان فإنه لا يقول به ولا يجوّزه على الأنبياء فهم منه براء وهو ينزهمم عنه ، وليس للشيطان عليهم سلطان ولا سبيل يقول الشيخ الصدوق عليه الرحمة : ( ... وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلّم كسهونا ، لأنّ سهوه من الله عزّ وجل وإنّما أسهاه ليعلم أنّه بشر مخلوق فلا يتّخذ ربّاً معبوداً دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا ، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام سلطان ، إنّما سلطانه على الّذين يتولونه والّذين هم به مشركون وعلى من تبعه من الغاوين ... ) ( من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 296 ) .
قلت يا مشارك : ( تركتم هذا كلّه لدليل زعمتم أنّه عقلي وهو أننا نتأسى بجميع أفعال الأنبياء فلذلك لا بد أن يكونوا معصومون في كل شيء وإلاّ لشق علينا التأسي بهم لأنّه قد نتأسى بهم في خطأ وقعوا فيه فبهذا الدّليل العقلي في نظركم تركتم جميع ما ذكرنا سابقاً ) .
أقول : أولا : الدّليل العقلي هو أحد الأدلة التي تعتمد عليه الشيعة في عصمة الأنبياء والأئمة عليهم السلام وليس هو الدّليل الوحيد ، ثم في أين أتيت فيما سبق بما ينقض هذا الدّليل لتأتي وتقول – كما يأتي في كلامك أدناه – والآن يا تلميذ فقد سقط دليلكم العقلي إلى الأبد وبيدك أنت لا بيد عمرو ، أليس هذا إدّعاء فارغ وما بينته وذكرته أعلاه قد رددنا عليه فبقي دليلنا العقلي ثابت لا تهزه العواصف صامد أبد الدّهر وإلى أن تقوم الساعة إن شاء الله تعالى .
ثانيا : إنّ أدلة الشيعة العقلية على عصمة الأنبياء عديدة فلا ينحصر دليلهم على دليل واحد ، فليس دليل الأسوة والقدوة هو الدّليل الوحيد حتى يكون نقضه نقص لعقيدة العصمة عند الشيعة بالمعنى الّذي يقولونه ، كما أنّ نقض هذه العقيدة ( عند الشيعة ) من أساسها يحتاج إلى نقض جميع الأدلة بكاملها سواء العقلية والنقلية منها ودون من يحاول ذلك خرط القتاد يا مشارك .
قلت يا مشارك : ( والآن يا تلميذ فقد سقط دليلكم العقلي إلى الأبد وبيدك أنت لا بيد عمرو فأنت تقول : وطبعاً لا أحد يقول أنّه ينبغي أن نقتدي بموسى عليه السلام في مثل هذا الفعل والقضاء على الخصم في حالة ما إذا كانت الآثار السلبية كبيرة وخطيرة جداً على الفرد نفسه أو على الجماعة والإيجابيات أقل ، فما دام وضح وتبين لنا أنّ هذا الفعل الصادر من هذا النبي ( موسى ) كان من قبيل الخطأ غير المقصود أو من قبيل المخالفة للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك . ومجال الإقتداء بالمعصوم – سواء الإقتداء الواجب أو المندوب – في فعله هو في غير ما لم يثبت أن فعله هذا خلاف الأولى . فمفهوم كلامك ومنطوقه يخالف وجه استدلالك بآية ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) حيث استدللت بها في التأسي المطلق ، وكذلك فكلامك هنا ينقض عقيدتكم ودليلكم العقلي من أساسه حين قلتم ( الوثوق فرع العصمة ) فعلى كلامكم ودليلكم العقلي كيف يتسنى لنا بعد الآن نتأسى بالأنبياء ونقتدي بهم إذا كان من الممكن أن يصدر منهم ما لا يجوز لنا أن نقتدي بهم فيه ، ألا يخالف هذا مبدأ اللطف عندكم فلا نستطيع بعد الآن التسليم بصحة الإقتداء والتأسي بالأنبياء طالما أنه يجوز أن يصدر منهم ما لا يجوز لنا أن نقتدي بهم فيه ! أليس هذا لازم كلامك يا تلميذ ؟
أقول : أولا : أن استشهادي بقوله تعالى : ( فبهداهم اقتده ) كان ضمن مجموعة من الآية المترابطة فيما بينها والتي تشكل بمجموعها دليلاً كاملاً على عصمة الأنبياء ولم آتي بهذه الآية كدليل بمفرده على عصمة الأنبياء فراجع دليلي هذا .
ثانيا : إذا ثبت بدليل قاطع أنّ الفعل الصادر من المعصوم كان خلاف الأولى فإنه كما ذكرنا يكون هذا الفعل ليس مورداً للإقتداء به فيه لأنه خلاف الأولى ولا ينافي هذا مسألة الإقتداء المطلق بهم ، فخرج هذا المورد من هذه المسألة بالدليل فبقيت المسألة على إطلاقها إلاّ مثل هذا المورد ، مثل ما أنتم تقولون أنه إذا ثبت لنا أن الفعل الصادر من النبي هو معصية ومخالفة لله فليس لنا أن نقتدي به فيه ، هكذا نقول نحن أن الفعل المخالف للأولى الصادر من المعصوم إذا ثبت أنه كذلك فليس هو مورد للإقتداء ، لكننا نقول بأنه ليس دائماً يستطيع المرأ أن يشخّص أن هذا الفعل الصادر من النبي مخالف للأولى أو أنه معصية ، فعلى قولنا بعصمة الأنبياء المطلقة لن نقع في المعصية حتى لو فعلنا ما فعله النبي من مخالفة الأولى لأن مخالفة الأولى ليست معصية أمّا أنتم فتكونون حسب عقيدتكم قد ارتكبتم معصية وذنب إذا ما اقتديم بفعل للنبي وكان هذا الفعل معصية لله سبحانه وتعالى فإذا كان القول بعصمة الأنبياء المطلقة ليس لطفاً أهذا يكون لطف يا مشارك .
ثالثا : إن الأمر بالأخذ من الأنبياء والرسل تعاليم الدين وأحكام الشرع والإقتداء بهم والسير على نهجهم وطريقهم في القرآن الكريم وقبول أحكامهم وطاعتهم أمر مطلق غير مقيّد بشيء وهو دليل العصمة فلم يقل الله سبحانه وتعالى أطيعوا الرسول إذا لم يكن ما يأمركم به فيه معصية وأما إذا أمركم بمعصية فلا تطيعوه أو تثبتوا من أقواله ولا تأخذون بشيء منها إلاّ بعد أن يثبت لكم أنها غير مخالفة لله ولم يقل الله سبحانه وتعالى إذا حكم الرسول بحكم فلا تقبلوا حكمه إذا كان مخالف لتشريع الله بل أمر بقبول الحكم من النبي بشكل مطلق فما يحكم به النبي أو يأمر به أو ينهى عنه لا مجال لأحد أن يرفضه أبداً وبتاتاً ومن يرفض شيء من ذلك أو يتردد في قبوله يكون قد ردّ على الله سبحانه وتعالى بردّه على رسوله .
رابعا : قلت لي : ( فعلى كلامكم ودليلكم العقلي كيف يتسنى لنا بعد الآن أن نتأسى بالأنبياء ونقتدي بهم إذا كان من الممكن أن يصدر منهم ما لا يجوز لنا أن نقتدي بهم فيه ) أقول : وعلى كلامكم وقولكم القائل بجواز المعصية على الأنبياء يكون المحذور أشد وأعظم فكيف يتسنى لنا أن نتأسى بالأنبياء ونقتدي بهم إذا كان من الممكن أن يصدر منهم المعاصي والذنوب التي هي بلا شك ليست مورداً للإقتداء بأحد فيها وأكرر على أننا لو فعلنا مثل فعل النبي المخالف للأولى غير الظاهر لنا أنه كذلك مقتدين به فيه فإننا حتماً لم نقع في معصية ولا ارتكبنا ذنبا أمّا أنتم وحسب عقيدتكم تكونون قد فعلتم ذنباً ومعصية بالإقتداء به في مورد المعصية .
قلت يا مشارك : ( أنتم تعتقدون أنكم بنفي هذه الأمور عن الأنبياء فعقيدتكم في الأنبياء أفضل من عقيدتنا وهذا باطل لا شك فيه ، فعلى سبيل المثال ذكرت أنت أن فعل موسى عليه السلام جائز ولا يحتاج أن يتوب منه وله أن يكرره ومع ذلك فأنت تقول أنه لا يجوز لنا أن نفعل ذلك فهل نحن أفضل من موسى حينما نستنكف أن نفعل ما يفعله موسى عليه الصلاة والسلام ؟؟؟ وأما أنتم فتثبتون إصرار موسى عليه وأنه لم يتب منه ومع ذلك لا تجيزون لنا فعل ذلك ! فواعجباً لكم كل هذا الإزراء بمقام الأنبياء .
أقول : أولا : يا مشارك نحن عندما ننفي عن الأنبياء المعصية إنّما لأن الدليل العقلي والنقلي ساقنا إلى ذلك فليس المسألة مسألة أننا أفضل منكم أو أنتم أفضل منّا فنحن مع الدليل ، والقول بعصمة الأنبياء المطلقة أليق بمقامهم ومكانهم ولطفاً من الله سبحانه وتعالى بعباده .
ثانيا : ما ذكرته أعلاه مغالطة ، فنحن نقول بأن فعل موسى هذا خلاف الأولى يعني أنه ليس بمعصية وما ليس بمعصية لا تجب منه التوبة ولا نقول بأن للنبي أن يكرره لكننا نقول أن النبي لو صدر منه ما هو خلاف الأولى ثم أنه كرر هذا الفعل أو مثله مما يخالف الأولى فإنه لم يكرر فعل معصية ولا ذنب .
ثالثا : أنتم القائلون بجواز وقوع المعاصي من الأنبياء تقولون أيضاً أنه لا يجوز ولا يصح الإقتداء بهم في ذلك فهل عندما لا تفعلون تلك المعصية التي فعلها هذا النبي أو ذاك – طبعاً حسب عقيدتكم – تكونون أنتم أفضل من الأنبياء ؟ بلا شك أنك ستجيب بكلا إذا فنحن عندما يثبت لنا فعلاً صدر من نبي من الأنبياء أنه خلاف الأولى فلم نقتدي أو لم نفعل هذا الفعل أو مثله لا نكون أفضل من الأنبياء . كيف نكون نحن أفضل من أولئك الصفوة المختارة المعصومة من الله ؟ كيف يكون العاصي المذنب أفضل من المعصوم ؟
قلت يا مشارك : ( د ) أتمنى أن أحصل منك على تعريف أصولي دقيق عندك فيما يتعلّق بالذنب والمعصية ومخالفة الأولى وخاصة فيما يتعلق بقوله عزّ وجل ( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ) وإن كنتم مثل الصوفية تقولون ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) فأطالبك بذكر مثال واحد فقط لإثبات هذه القاعدة الباطلة ، أي اذكر لي عملاً يعتبر حسنة عند الأبرار وسيئة عند المقربين )
أقول : لقد كررت كثيراً في كلامك في أحد ردودك السابقة أنني غير ملم بعلم الأصول ولا أفهمه فكيف تطلب مني الآن أعرف لك من علم الأصول ، أخي المعصية معروفة شرعاً لا تحتاج إلى علم الأصول في تعريفها ومخالفة الأولى قد عرّفتها في هذا الرّد تعريفاً دقيقاً تجده في آخر هذا الرّد عند الحديث عن آخر نقطة في ردّك السابق ، أما بالنسبة لقوله تعالى الّذي حكاه عن لسان موسى عليه السلام بقوله : ( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ) معناه أن فرعون وأعوانه يعتبرونني حسب نظرهم مذنباً بقتلي للقبطي فأخاف أن يقتلوني بهذا الذنب الذي لهم عليّ وأما بالنسبة للقول المشهور بين العلماء ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) والّذي وصفته بأنه قاعدة باطلة دون دليل ودون أن تعرف معناه وحكمت عليه حكما مسبقاً فكان الأولى بك أن تسأل عنه أحد الصوفية لكن حسب فهمي للعبارة أنه يراد منه أنّ بعض الأعمال التي تصدر من الكثير من الناس ومنهم الأبرار والصالحين هي في حدّ ذاتها تعتبر أمور حسنة كالإنشغال بالأمور الحياتية مثلاً بينما المقربون من أمثال الأنبياء يعتبرون أن هذه الأفعال وإن كانت ليست بمعاصي وذنوب حقيقة ولكن بما أنها تشغلهم عن التوجه إلى الله في كل آن من آنات حياتهم وفي جميع أحوالهم يعتبرون انشغالهم بذلك سيئة لا أنها سيئة في حقيقتها بالمعنى المعروف شرعاً بل هم يعتبرونها كذلك .
قلت يا مشارك : ( ثم أشرع بعد ذلك في الرّد على كلامك الأخير : هـ . الرّد على أولاً وثانياً : يبدو أنك اقتنعت بكلامي حول السبب والفعل والنتيجة وهذا شيء جيد يا تلميذ والحمد لله أن اتضحت لك الصورة الآن من الناحية الأصولية واختفى التناقض الموهوم عندك . )
أقول :
أولا : لم أكن واهماً عندما قلت لك بأنك متناقض في كلامك فأنت أولا : جعلت ذنب موسى عليه السلام هو القتل وبعد الإشكال عليك قلت بأنّ النصرة هي الذنب وبعد أن أشرت إلى تناقضك هذا استنجدت بقول ثالث وقلت بأن النصرة ذنب والقتل ذنب ، ومعنى كلامك هذا أنّ موسى عليه السلام ارتكب أكثر من ذنب بل بالتحديد ارتكب معصيتين الأولى أنه نصر من لا تجوز نصرته ففعل ذنباً ثم قتل من لا يجوز قتله ففعل ذنباً ثانيا وهذا خلاف كلامك في المورد الأول حيث قلت أن الذنب يكمن في القتل . وأنا عندما أحجمت عن الرّد عليك فيه لا لأني سلّمت بأنه ليس هناك تناقض ولكن أنت تنفي وجوده مع أنه ظاهره من كلامك وعليه فعندها لن نصل أنا وأنت في المسألة إلى نتيجة ففضلت النقاش في لب الموضوع لا في الجانبيات . ولم ينقذك ما أتيت به من ما وصفته بأنه من علم الأصول أعني السبب والفعل والنتيجة وكأننا لا نعرف هذا الشيء فجئت تخبرنا بشيء جديد من علم الأصول لم نكن نعرفه ولا نفهمه .
قلت يا مشارك : ( و ) النصرة والإسرائيلي المجرم : يقول موسى عليه الصلاة والسلام { ربّ بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين } وكلمة ظهيراً تعني ناصراً ، وموسى عليه الصلاة والسلام ذكر هذا الكلام في معرض كلامه بعد مناصرته للمجرم الإسرائيلي فهو إنّما ناصر الإسرائيلي ولم يناصر القبطي ، وهذا الإسرائيلي غوي مبين بشهادة موسى ، وهو الذي نشر خبر القتل ، بل من الأقوال المذكورة فيه أنه هو السامري ) .
أولا : من ذكر أن هذا الإسرائيلي هو السامري وما مدى صحة هذا القول وما هو مصدره ، الرجاء التفضل والتكرم علينا بذكر القائل ومصدر قوله مع الإشارة إلى ما يؤيد هذا القول من النصوص الصحيحة .
ثانيا : كلامك أن موسى عليه السلام قال هذا الكلام : ( ربّ بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) عقيب حادثة النصرة وقتل القبطي أنه دليل على أنه يشير إلى أنّ الإسرائيلي كان مجرماً لا دلالة فيه على ما أشرت إليه ، فهو قول مطلق يحتاج إلى وجود دليل آخر يدل على ذلك والآيات القرآنية ليس فيها هذا الدّليل فهل عندك دليل آخر على ذلك ؟
ثالثا : لقد ذكرت لك سابقا أن وصف موسى عليه السلام للإسرائيلي بأنه غوي مبين لا دلالة فيه على أنّه كان مجرماً لأن كلمة ( الغي ) تستعمل في معاني مختلفة تارة في خلاف الرشد وأخرى في فساد الشيء قال ابن فارس . ( فالأول الغيّ وهو خلاف الرشد والجهل بالأمر والانهماك في الباطل يقال غوي يغوي غياً ... الخ ) ووصف موسى عليه السلام له بذلك لعله يريد منه – والله العالم - أنك غير رشيد لدخولك في أكثر من خصام ونزاع مع الآخرين من أمثال هؤلاء القبطيين وكان ينبغي لك أن تتجنّب الدّخول معهم في الخصام والنزاع حتى وإن هم حاولوا منك مخاصمتك ونزاعك والإقتتال معك أو يريد منه معنى آخر من معاني هذه الكلمة .

قلت يا مشارك : ( وتقول يا تلميذ ( ما هو دليلك على أنّ الإسرائيلي كان مجرماً – بمعنى أنه كان ظالماً للفرعوني في اقتتاله معه – حتى تكون نصرة موسى عليه السلام له معصية ) وأقول لك يا تلميذ إن لم يقنعك الكلام السابق كله فقد تقتنع بما قاله امامك في شأن الإسرائيلي ( وأما نقلكم عن إمامكم المعصوم وقد روى من طرقنا أن المأمون العباسي سأل إمامنا الإمام علي بن موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن قوله تعالى : ( هذا من عمل الشيطان ) فأجابه الإمام الرضا عليه السلام قائلاً : ( الإقتتال الذي كان وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى من قتله ) فلو كان اقتتال الإسرائيلي مع القبطي مما يرضاه الله فلم قال عنه إمامك أنه من عمل الشيطان ؟ وها هو موسى عليه الصلاة والسلام ناصر اليهودي الذي فعله من عمل الشيطان وليس من أجل الله أو ليس هذا لازم قول إمامك ؟ )
أقول :
أولا : لم أجد في كلامك السابق ما يقنعني والله ولا دليل فيه شيء من ذلك .
ثانيا : إن السطحية في فهم الكلام هي التي جعلتك تفهم كلام الإمام هكذا أو تفسره بهذه الكيفية بل إن كل ما أوردته هو من باب المغالطة ، فالإمام الرضا عليه وعلى آبائه آلاف التحية والصلاة والسلام وصف الإقتتال الدائر بين القبطي والإسرائيلي بما هو قتال لا ثمرة من ورائه ولا فائدة أنّه من عمل الشيطان فهو الّذي أوجد بين هذين الشخصين هذا الإقتتال والنزاع والخصام ، أمّا من هو المخطيء في هذا الإقتتال هل هو القبطي أم الإسرائيلي ، من هو الظالم ومن هو المظلوم فليس في كلام الإمام عليه السلام تحديد ذلك أو الإشارة إليه فقد يحصل اقتتال ونزاع بين شخصين يكون بفعل ووسوسة الشيطان إلى أحدهما في قتال أخيه فيكون هذا هو الظالم وذاك هو المظلوم ويصح أن يقال عن الإقتتال أنه من عمل الشيطان حتى لو كان طرف واحد هو المخطيء فيه .
قلت يا مشارك : ( قول قتادة كقول ابن عباس يحتاج إلى اثبات صحته أولا ) .
أقول : أولا : كان عليك أن تثبت صحة قول ابن عباس من عدمه ليكون شاهداً قوياً لك وهذا ما لم تفعله .
ثانيا : إن نسبت القول إلى قتادة صحيح السند روي عنه بسند صحيح فالرواية رواها الطبري في ج 10 ص 46 في تفسيره وسندها هو كالتالي قال : حدّثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدّثنا : سعيد ، عن قتادة : ( .....) فـ ( بشر ) هو بشر بن معاذ العقدي ، قال عنه ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب 1/109 : ( صدوق من العاشرة ) و ( يزيد ) هو يزيد بن زريع ، قال عنه ابن حجر العسقلاني في نفس المصدر 2/373 ثقة ثبت ) و ( سعيد ) هو سعيد بن أبي عروبة اليشكري قال عنه ابن حجر العسقلاني في المصدر المذكور1/294 : ( ثقة حافظ وكان من أثبت الناس في قتادة ) .
قلت يا مشارك : ( ز ) تكرار النصرة للإسرائيلي : هذا يشكل عليكم أكثر مما يشكل علينا لنا هناك احتمالان : الأول : أنه ربما لم يستثن صلى الله عليه وسلم وهذا مما روي عن ابن عباس كما في القرطبي وأنا معك في أن هذا احتمال قد يكون صحيحاً أو خاطئاً مع الإحتياج للتأكيد من ثبوت النقل عن ابن عباس . الثاني : أن هذا الوعد الذي قطعه موسى عليه الصلاة والسلام على نفسه وإن استثني فيه فلا حجة لكم علينا في المعاودة لأننا نقول بعصمة الأنبياء بما ينتهي إليه أمرهم وعملهم والعبرة بالخواتيم فنحن نقول أن موسى عليه الصلاة والسلام إن تكرر منه الأمر في المرة الأولى ثم تاب منه وقطع على نفسه عهداً بذلك فهو ليس بمعصوم عن الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى ثم التوبة منه بعد ذلك وإنّما تتحقق عصمته عندنا بآخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم وإن تكرر منه الفعل مرة أو اثنتين طالما أنه في الأخير لا يعود إلى هذا العمل بعد ذلك ) .
أقول :
أولا : نعم كما ذكرت يحتاج قول ابن عباس إلى إثبات هذا أولا ، وثانياً يحتاج قوله بعد ثبوت صحته إلى كيفية الإستدلال به وثالثا : اثبات أن موسى عليه السلام لم يضمر الإستثناء . ورابعا : إلى اثبات علاقة عدم الإستثناء بالوقوع في النصرة الغير جائزة حسب زعمكم والمحرمة في المرة الثانية .
ثانيا : تكرار النصرة ليس فيه إشكال علينا فضلاً عن أن يكون أكثر من الإشكال عليكم لأننا لا نقول بأن النصرة في حد ذاتها إلاّ أنها جائزة إن لم تكن واجبة عليه سلام الله عليه .
ثالثا : ما أعجب قولك وأغربه : ( لأننا نقول بعصمة الأنبياء بما ينتهي إليه أمرهم وعملهم والعبرة بالخواتيم ) !!!!! وقولك : (... وإنّما تتحقق عصمته عندنا بآخر الأمرين ... ) !!!! أتعرف ما معنى قولك هذا ؟ أي أنك لا تقول بعصمة أحد من الأنبياء إلاّ إذا ثبت عندك أنّ خاتمة أمره إلى خير .
رابعا : أهؤلاء هم صفوة البشر وخيرته ومن اصطفاهم واجتابهم الله تعالى وجعلهم أنبياء ورسل وقال عنهم بأنهم على الصراط المستقيم وأن ليس للشيطان عليهم سبيل و .. و .. يفعلون المعاصي ويكررونها ويتجرؤون على المولى سبحانه وتعالى أهؤلاء هم قدوة البشر الناس الذين أرسلوا إليهم لجعلهم يسلكون الطريق القويم ونهج الله هم يخالفون في بعض الأحيان هذا الصراط وينهجون غير نهجه بفعل المعاصي والذنوب ؟ .
خامساً : إن موسى عليه السلام وبعد أن قصد مرة أخرى نصرة الإسرائيلي وعزم عليها لم يثبت أن ذكر القرآن أو الروايات أنه رجع إلى ربّه بما يثبت أنه نادم على قصده المعصية مرة أخرى أو على مخالفته للعهد الذي قطعه على نفسه بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين وهذا دليل أيضاً على أن النصرة لم تكن معصية ولا ذنب .

قلت يا مشارك : ( ط ) لو : وأما أن لو تفتح عمل الشيطان فهذا جزء من حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما عن الروايات التي ذكرتها وغيرها فهناك مبحث جميل ومفيد عن ( لو ) في أحد أعداد مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة العامة لإدارة البحوث الإسلامية والدعوة والإرشاد ويمكنني أن أعثر على رقم العدد لو كان هذا مما يهمك فقد ذكر الباحث أوجه استعمال ( لو ) الصحيحة والخاطئة .
أقول :
أولا : كان الواجب عليك أن تنقل لنا نص هذا الحديث الصحيح – حسب قولك – الوارد فيه أن ( لو) تفتتح عمل الشيطان ، وعليه نطالب بذكر هذا الحديث ونقله لنا كاملاً مع سنده .
ثانيا : إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم والصحابة والتابعين ومن أتى بعدهم في أقوالهم وخطاباتهم التي أثرت عنهم قد استخدموا هذه اللفظة ( لو ) في بداية أحاديثهم وأقوالهم وحتى المسلمون في يومنا هذا فمن احتاج كلامه وخطابه أن يستخدم هذه اللفظة فيه يستخدمها دون أدنى حرج أو مانع أو شيء من هذا القبيل سواء كان الاستخدام لها في بداية الكلام أو أثنائه .
ثالثا : إن هذا الحديث الذي تقول عنه أنه صحيح عندكم الوارد فيه ذلك ينبئ عن مدى التناقض الموجود عندكم في الروايات ففي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ( لو ) يفتتح بها عمل الشيطان إذا افتتح بها الكلام وفي أحاديث صحيحة أخرى نجده سلام الله عليه يستخدم في بداية حديثه وكلامه هذه اللفظة ، أليس هذا تناقض بين توجيه النبي إلى أنه لا ينبغي افتتاح الكلام بـ ( لو ) وبين استخدامه لها في بداية حديثه بعبارة أخرى أن هذا تناقض بين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين فعله وهذه غريبة من الغرائب التي في رواياتكم يا مشارك ، وإذا أوجدت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عذراً في استخدامه لهذه اللفظة في بداية حديثه أو لعمر أو لغيره من الصحابة أو التابعين ممن استخدموا هذه اللفظة في بداية حديثهم مع صدور القول من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الإفتتاح بها افتتاح بعمل الشيطان فأوجد لنا مثل هذا العذر في استخدامنا لها .
رابعا : إن الحديث الوارد فيه ذلك لم يرد من طرقنا فليس ملزمين بالأخذ به ولا حجة فيه علينا لأنه لم تثبت صحته عندنا نحن الشيعة .
خامسا : اللازم عليك أن تذكر لنا ما ذكره الباحث من وجوه استعمال ( لو ) الصحيحة والخاطئة لنعرف هل أن استخدامنا لـ ( لو ) في كلامنا هل يدخل في الوجوه الصحيحة أم في الوجوه الخاطئة ؟
سادسا : لم نسمع بأحد من المسلمين من علماء السنة أو الشيعة من ينهى أو يحرّم أو يفتي بعدم استخدام هذه اللفظة في بداية الكلام والافتتاح بها ، إلاّ إذا كان هناك من علماء مذهبك أنت ( الوهابية ) من يذهب إلى هذا في فتواه فقوله ليس بحجة علينا وفتواه غير ملزمة لنا .
والخلاصة : وإن كان هذا البحث لا علاقة له بموضوع حوارنا ولكن أطالبك أولا : بذكر الرواية وثانيا : بكلام الباحث الذي أشرت إليه .

قلت يا مشارك : ( ك ) كلام إمامكم : لماذا كان اقتتال الإسرائيلي من عمل الشيطان طالما أن قتل القبطي جائز من قبل الإسرائيلي ؟ )
أقول : لقد جاوبنا على هذا أعلاه وقلنا هناك بما نختصره هنا أن هذه مغالطة منك فكلام الإمام عليه السلام كان وصفاً لنفس الاقتتال بما هو اقتتال بغض النظر عن من هو المخطيء فيه ومن هو المصيب .
قلت يا مشارك : ( ل ) لم تجب على إشكالية إرادة تكرار موسى للأمر مع حثكم بعدم الإقتداء به فطالما أنك تعترف أنه خطأ فلم حاول تكراره صلى الله عليه وسلم ؟
أقول : إن نصرة موسى عليه السلام للإسرائيلي لم تكن خطأً في حدّ ذاتها حتى يكون تكرارها تكرار للخطأ فهذا الإشكال غير متوجه إلينا البتة فالنبي موسى عليه السلام عندما حاول نصرة الإسرائيلي مرة أخرى ضد
العدو الآخر إنّما فعله باعتباره جائز إن لم نقل أنه واجب عليه من باب نصرة المظلوم من ظالمه .
قلت يا مشارك : (م ) الوتر لقد حجرت واسعاً يا تلميذ ، وأنتم بعقيدتكم هذه شددتم على الناس أيّما تشديد فمفهوم كلامك ومنطوقه بقولك : ( إذا ثبت أن وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث ركعات أو أكثر هو خلاف الأولى وأنّ الأولى والأفضل والأكثر ثواباً هو وتر بركعة واحدة فإن كل عاقل يقول أنه لا مورد للإقتداء في ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك لأنّ الأفضل والأحسن والأكثر ثواباً ومطلوبية لله هو الوتر بواحدة ) أننا نأخذ دائماً بالعزيمة والأكمل من حال أفعال النبي صلى الله عليه وسلم دون ما سواه . وأنا أطالبك بالدّليل على دعواك بعدم الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في فعله المفضول إذا ثبت فعله للفاضل ، فعندنا نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجميع وأنت تقول هنا لا مجال للإقتداء بالنبي في المفضول !!!!! ) .
أولا : لم أحجز واسعاً ولا عقيدتنا هذه عقيدة تشديد على الناس ولا شيء من هذا القبيل وإنّما عدم تدبّرك في كلامي هو الّذي جعلك تصل إلى هذه النتيجة .
ثانيا : إن هذا المثال أنت الّذي أتيت به سابقاً – أعني مثال وتر النبي – للإشكال علي وهو في الحقيقة غير دقيق ، وذلك لأننا نعني بخلاف الأولى هو الفعل الّذي لو فعله العبد كانت أثاره السلبية كبيرة ونتائجه الإيجابية قليلة أو معدومة ولو تركه كان العكس أو هو الفعل الذي لو تركه العبد تكون آثاره السلبية كبيرة ونتائجه الإيجابية قليلة أو معدومة ولو فعله كان العكس . فلو وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأكثر من ركعة بثلاث أو خمس أو .... الخ مبيّناً أن الوتر بواحدة أو ثلاث أو خمس ممكن وجائز ولا إشكال فيه فهذا حتى نحن نقول بأنه يجوز الإقتداء به في كل هذه الموارد لأنه ليس في الإقتداء به في واحد من هذه الموارد ما يخالف الأولى . وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي تركه إيجابيات كبيرة وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للإقتداء بالنبي في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى وأن له سلبيات كبيرة كما تقولون أنتم بأنّه ما ثبت لنا أنه معصية ومخالفة لله من قبل الأنبياء فلا مجال للإقتداء بهم فيه ( وحاشاهم أن يصدر منهم ذنب ومخالفة لله بمعنى تجرأ على أوامره الإلزامية ) . وعليه فمطالبتي بالدليل ناشيء من عدم فهمك لكلامي لأن موضوع المناقشة في خصوص هذه المسألة هو موضوع الإقتداء بالأنبياء في موارد مخالفة الأولى ، لا في الإقتداء بهم في فعلهم للفعل المفضول مع سبق فعلهم للفاضل أو لحوقه أو ثبوت أن هذا الفعل مفضول وأن هناك فعل فاضل له ، فنحن الشيعة الإمامية الإثنا عشرية أيضاً نقول بأنّ كلا الموردين مورد اقتداء فمن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي ومن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي وأنت لو دققت النظر في كلامي أعلاه الذي أشكلت به علي لوجدت أنه جاء في سياقه كلمة ( خلاف الأولى ) .

التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة
مشارك الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
أسأل الله أن يريني وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
وأشكرك حقيقة على مواصلة الحوار واتباعك لهذا الأسلوب الجميل في محاولة التعليق على جميع ما أذكر وإن كنت أتمنى أن تبدأ كل فقرة جديدة في سطر جديد ومعذرة على التأخير.
ولعلنا نحاول أنا وأنت الاختصار في الكتابة بما لا يخل – بعد الانتهاء من موضوع موسى والقبطي- فهو أدعى للتواصل مع القراء وهو أيسر لي من كتابة الردود الطويلة التي تأخذ وقتا طويلا مني وتكون سببا في تأخير الرد أحيانا.
أ) كنت أحسب أن هذا القول من المسلمات عندكم، وقد نشر في ساحتكم ومن أحدكم ولم أجد من يستنكره منكم، وعلى ما أتذكر فهو من نقولات "طالب العلم" عن شيخكم المظفر
ب)تقول يا تلميذ (أقول : أولا : هذه الآيات التي ذكرتها أو التي لم تذكرها مما يظهر منه صدور وحصول خطأ أو معصية من بعض الأنبياء فهو محمول عندنا على مخالفة الأولى لا على المعصية والمخالفة بمعناها المتعارف شرعاً ، فالأنبياء معصومون من أي مخالفة شرعية ، وإن طال بنا العمر واستمر هذا الحوار بيننا فسأثبت لك بالدليل عند الحديث عن هذه الآيات صحة قولنا هذا كما أن بعض هذه الآيات لا يظهر منه أصلاً ما يدل على صدور ذنب أو خطأ ولكن لعدم التدبر والفهم لهذه الآيات من قبلكم هو الّذي جعلكم تتوهمون وتفهمون منها ذلك )
وأقول لك بل سأثبت لكم إن شاء الله أنكم لا تأخذون عقيدتكم من القرآن وإلا فالآيات واضحة (واستغفر لذنبك) (وعصى آدم ربه فغوى) وغيرها من الآيات
ج)النسيان :
وهذا أيضا مما سأثبته لك إن شاء الله أيها التلميذ لو كان القرآن والسنة مما تحتجون به
فالله عز وجل يقول عن موسى (لا تؤاخذني بما نسيت) وعن محمد (واذكر ربك إذا نسيت) وغير ذلك من الآيات
د) تقول يا تلميذ () فليس فيه دلالة على صدور معصية منهم ولا أنهم ليسوا بمعصومين ومثل هذا الكلام موجود في كثير من أدعية الأنبياء والأئمة عليهم السلام ومناجاتهم حيث أنهم يجعلون أنفسهم في مقام المذنب العاصي المخالف لمولاه المتجرء عليه وهذا يكون منهم لمزيد من الإنقطاع إلى الله سبحانه وتعالى والتقرّب إليه بل هؤلاء يعتبرون أنفسهم مقصرين في حق الله مهما فعلوا من طاعة وعبادة ومارسوا من أوراد والتزموا بذلك لأنّهم ، يعتبرون انشغالهم بالأمور المباحة في الحياة غفلة منهم عن الله سبحانه وتعالى ولذلك ينزلون أنفسهم منزل المذنب وإن لم يكونوا في واقع الأمر كذلك ومن هذا يفهم الرّد على ما أوردته يا مشارك من مقاطع أدعية الإمام السجاد ( علي بن الحسين زين العابدين ))
وعلى هذا فمهما أتيت لك من آيات وأحاديث وأقوال لأئمتكم تثبت هذا الأمر فلا فائدة من ذلك لأنكم لا تأخذون عقائدكم منها، بل تؤلون ذلك كله على ما يتفق مع أهوائكم وإلا فبين لي كيف ترد على هذا الكلام (. هذا مقام من تداولته أيدي الذنوب ، وقادته أزمة الخطايا ..... اللهم فارحم وحدتي بين يديك ، ووجيب قلبي من خشيتك ، واضطراب أركاني من هيبتك ، فقد أقامتني يا رب ذنوبي مقام الخزي بفنائك ، فإن سكت لم ينطق عني أحد ، وإن شفعت فلست بأهل الشفاعة . اللهم صل على محمد وآله ، وشفع في خطاياي كرمك ، وعد على سيئاتي بعفوك ، ولاتجزني جزائي من عقوبتك)
بدليل منطقي، ما هو دليلك في نفي الذنب والسيئات عنه وهو يثبتها على نفسه؟
وهذا أيضا يا تلميذ (والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لاذنب لي)
فهو يعترف أن له ذنبا
وهو يعترف بالمعصية (. إلهي ما أنا بأول من عصاك فتبت عليه )
وهو يطلب التوبة من الخطيئة (وتقبل توبتي ، وكفر خطيئتي بمنك)
وبعد هذا كله تأتي أنت لتنفي هذا كله بكلامك وتقول (() فليس فيه دلالة على صدور معصية منهم ولا أنهم ليسوا بمعصومين ومثل هذا الكلام موجود في كثير من أدعية الأنبياء والأئمة عليهم السلام ومناجاتهم حيث أنهم يجعلون أنفسهم في مقام المذنب العاصي المخالف لمولاه المتجرء عليه)
وأنا أطالبك بالدليل الصحيح من كلامه هو لا من كلامكم أنتم
أعطني قولا له هو يؤيد كلامك هذا فيما حكاه عن نفسه
وهذا أيضا يا تلميذ (ولعـلّي أبدؤكم بها :
((( 1 ))) جاء في نهج البلاغة قول عليّ رضي الله عنه ( لا تخالطوني بالمصانعة ، ولا تظنوا بي استثقالاً في حق قيل لي ، ولا التماس إعظام النفس فإنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه (((( فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ))) .
نهج البـلاغة ص 335
فهو رضي الله عنه لم يدع ما تزعم الشيعة فيه من أنه لا يخطئ بل أكد أنه لا يأمن على نفسه من الخطأ كما يعلن عدم استغنائه عن مشورة الرعية ( فأين العصمة ) ؟؟؟؟؟
((( 2 ))) وجاء من دعائه رضي الله عنه ( اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني ، فإن عدت فعد عليَّ بالمغفرة اللهم اغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاء عندي اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني ثم خالفه قلبي اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ وشهوات الجنان وهفوات اللسان )
نهــج البلاغة ص 104
فها هو رضي الله عنه يقر على نفسه بوقوع الذنب منه وبالعودة إليه بعد التوبة والاعتراف بسقطات الألفاظ ( فأين العصمة ) ؟؟؟؟؟
((( 3 ))) قال أبو عبد الله ( إنا لنذنب ونسيء ثم نتوب إلى الله متابا ) بحار الأنوار ج 25 ص 207
فها هو يُقر على نفسه بالذنب والإساءة ثم التوبة ( فأين العصمة ) ؟؟؟؟؟
((( 4 ))) وكان أبو الحسن ( موسى الكاظم ) يقول : رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لأعقمتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها عليّ ولم يكن هذا جزاك مني . انظر بحار الأنوار ج 25 ص 203

هـ) ولعلي آتيك الآن يا تلميذ بما لا قبل لك به إن شاء الله وهو ما حكم من اعتقد أنه يمكنه أن يرى الله بعينيه في مذهبكم؟
وهل تعتبرون هذا من خلاف الأولى فقط؟؟ يقول موسى عليه الصلاة والسلام (رب أرني أنظر إليك) وهذا السؤال نبع من امكانية تحقق الرؤية في نظره، ومعنى هذا أن اعتقاد موسى – ولو لفترة ما من حياته في نظركم على أن رؤية الله ممكنة- وهذا على مذهبكم من الضلال العظيم
فهيا هات ما عندك يا تلميذ في هذا الاشكال.
و) الدين المطور:
تقول يا تلميذ (أقول : أولا : إن علماء الشيعة القدماء والمتأخرين ومتأخري المتأخرين مجمعون على رأي واحد في هذه المسألة وشذوذ واحد أو اثنين لا يخرق هذا الإجماع وقولك بأننا تركنا ما قاله علمائنا القدماء فيه إيهام للقاريء بأن قدماء الشيعة مجمعون أو أن أغلبهم على خلاف رأي المتأخرين وهذا غير صحيح وأنت لم تأتي إلاّ بالشيخ الصدوق وشيخه محمد بن الحسن لعلمك بأنه لا يوجد غيرهم من القدماء من يخالف الإجماع .)
وأطالبك بذكر أقوال ثلاثة من القدماء في كتبهم الموجودة تخالف هذه العقيدة على أن يكونوا في نفس الفترة الزمنية، فحسب قناعتي أن دينكم مطور ويتجه للغلو باستمرار
ز) الافتراء والخروج عن مسار الموضوع:
تقول يا تلميذ (إذا كان مخالفة رأي عالم واحد أو اثنين من الطائفة والمذهب لمجموع علماء الطائفة يعتبر من الأعاجيب فإن أعاجيبكم أكبر وأكثر ففيما قدماء علمائكم مجمعون على عدم الأخذ بظاهر الآيات التي تثبت الجهة والجارحة لله مثل اليد والعين وغيرها من الجوارح والمتأخرون منهم يؤوّلون ظاهرها ولا يقبلون به تأتون أنتم – أعني أتباع ابن تيمية ( الوهابية ) – وتشذون عنهم فتأخذون بظواهر هذه الآيات وتثبون الجارحة والجهة لله سبحانه وتعالى ، فخالفتم جل علماء أهل السنة بذلك ووصل الأمر إلى أن كفرّ وضلل بعضكم البعض ، فكيف يكون مخالفة قول واحد أو اثنين من العجائب ولا يكون مخالفة جل علماء المذهب من هذا القبيل ؟ تلك إذا قسمة ضيزى .)
فأهل السنة والجماعة قديما وحديثا من عهد الصحابة إلى عصرنا هذا متفقون في العقيدة ويثبتون لله ما أثبته لنفسه من غير تحريف و لا تعطيل والنقولات عنهم في ذلك كثيرة جدا كما في كتب اللالكائي وابن خزيمة والعكبري وعبدالله ابن أحمد وغيرهم
والآن نريدك عن ترجع عن افتراءك بهذا الاجماع الكاذب أو تثبته لنا
ط) النسيان مرة أخرى:
تقول يا تلميذ(ليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلّم كسهونا ، لأنّ سهوه من الله عزّ وجل وإنّما أسهاه ليعلم أنّه بشر مخلوق فلا يتّخذ ربّاً معبوداً دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا ، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام سلطان ، إنّما سلطانه على الّذين يتولونه والّذين هم به مشركون وعلى من تبعه من الغاوين ... )
وأقول جوابا لك أريد إجابة محددة أولا هل حصل سهو ونسيان للأنبياء أم لا؟
ونعلم أن الشيطان ليس له سلطان على الأنبياء ولكن هذا لا يتعارض مع قوله تعالى (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سؤاتهما) (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله)
فلا تكونوا ممن يؤمن ببعض فقط
ي) الدليل العقلي:
لم تأتي بما ينقض كلامي بخصوص دليلكم العقلي يا تلميذ
وأراك خلطت عن عمد أوعن جهل بكثير من الأمور فكلامي كان محصورا في الاقتداء بالافعال التي يعملها الأنبياء
وأنت أتيت بقضية المعصية ومخالفة الأولى وهي خارجة عن الموضوع
وأتيت بوجوب طاعة الأنبياء فيما يبلغونه وهو أيضا خارج عن الموضوع
وكلامي معك بخصوص أفعال الأنبياء مثل قوله (و لاتكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم)
ولكي أزيد المسألة وضوحا أنتم تقولون لابد أن يكون النبي والامام معصوما في جميع أفعاله لأنه محل القدوة فلذلك لابد أن يكون معصوما حتى من الخطأ والنسيان وهذا من الغلو والتناقض
إن استطعت أن تميز محل النقاش فنستطيع أن نكمل هنا
ك) وتقول يا تلميذ (كما أنّ نقض هذه العقيدة ( عند الشيعة ) من أساسها يحتاج إلى نقض جميع الأدلة بكاملها سواء العقلية والنقلية منها ودون من يحاول ذلك خرط القتاد يا مشارك .)
وأقول لك بل عقيدتكم هذه لا يمكن أن تدخل أي عقل صحيح والأدلة النقلية والعقلية في بطلانها أكثر من أن تعد أو تحصى ولعلي أعيد لكم قريبا كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في نقض عصمة أئمتكم في موضوع بعنوان (الوجوه الاثنى عشر في نقض عصمة وامامة ائمة الامامية) فترقبه يا تلميذ

ل) الازراء بالأنبياء
رمتني بدائها وانسلت يا تلميذ
أونحن الذين نزري بمقام الأنبياء يا تلميذ؟
أوأنتم الذين تحترمون مقام الأنبياء يا تلميذ؟
ألا تقرأ تفاسير علمائكم حول أخطاء الأنبياء وأنها بسبب رفض ولاية الأئمة
أوليس هذا ما نقله الحويزي في تفسير نور الثقلين 3-435 (أورد رواية في تفسيره أن يونس لقي ما لقي بسبب توقفه في ولاية علي رضي الله عنه وفي تكملة الرواية أن علي ابن الحسين قال : يا أيتها الحوت ! قال فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول : لبيك يا ولي الله ! فقال من أنت؟ قال حوت يونس يا سيدي! قال ايتنا بالخبر، قال يا سيدي! إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف فيها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المصيبة، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي ابراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داؤد من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن يا يونس تول أمير المؤمنين ….))
ورويات أخرى في مقدمة البرهان ص 26- 27
وأرجوا منك إجابة هذا السؤال يا تلميذ (من أعظم منزلة عند الله في نظركم أئمتكم أم الأنبياء ولماذا )
م) علم الأصول:
يا تلميذ خذها مني نصيحة حول علم الأصول
علم الأصول ليس بمحفوظات تحفظ وانما يحتاج لدربة ودراية وبصر ثاقب، وإن لم تفهم كلامي السابق فمعنى هذا أن عندك مشكلة في فهم علم الأصول وتطبيقه، وأما سؤالي لك عن تعريف المعصية فهذا تستطيع الجواب عنه بالرجوع إلى أحد كتبكم المتعلقة بهذا الموضوع
ن) الذنب:
تقول يا تلميذ (أما بالنسبة لقوله تعالى الّذي حكاه عن لسان موسى عليه السلام بقوله : ( ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون ) معناه أن فرعون وأعوانه يعتبرونني حسب نظرهم مذنباً بقتلي للقبطي فأخاف أن يقتلوني بهذا الذنب الذي لهم عليّ)
فكيف تفسر معنى الذنب في قوله عز وجل (واستغفر لذنبك)
ص) حسنات الأبرار سيئات المقربين
لم تستطع أن تأتي بمثال مقبول
فالأبرار يمكن أن يعتبروا ذلك من السيئات على حسب مفهومك طالما أن الانشغال بالأمور الحياتية مما يمكن ان يفعله الناس العاديون
_______________________________________
يتبع يا تلميذ فانتظرني لأكمل الرد على بقية كلامك إن شاء الله
مشارك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
نواصل بقية الرد على كلامك يا تلميذ:
1. تقول يا تلميذ
((((((أولا : لم أكن واهماً عندما قلت لك بأنك متناقض في كلامك فأنت أولا : جعلت ذنب موسى عليه السلام هو القتل وبعد الإشكال عليك قلت بأنّ النصرة هي الذنب وبعد أن أشرت إلى تناقضك هذا استنجدت بقول ثالث وقلت بأن النصرة ذنب والقتل ذنب ، ومعنى كلامك هذا أنّ موسى عليه السلام ارتكب أكثر من ذنب بل بالتحديد ارتكب معصيتين الأولى أنه نصر من لا تجوز نصرته ففعل ذنباً ثم قتل من لا يجوز قتله ففعل ذنباً ثانيا وهذا خلاف كلامك في المورد الأول حيث قلت أن الذنب يكمن في القتل . وأنا عندما أحجمت عن الرّد عليك فيه لا لأني سلّمت بأنه ليس هناك تناقض ولكن أنت تنفي وجوده مع أنه ظاهره من كلامك وعليه فعندها لن نصل أنا وأنت في المسألة إلى نتيجة ففضلت النقاش في لب الموضوع لا في الجانبيات . ولم ينقذك ما أتيت به من ما وصفته بأنه من علم الأصول أعني السبب والفعل والنتيجة وكأننا لا نعرف هذا الشيء فجئت تخبرنا بشيء جديد من علم الأصول لم نكن نعرفه ولا نفهمه .)))))
وأقول لك:
بل الوصول إلى النتيجة أسهل مما تتصور
فقط أجبني على هذه الأسئلة:
أ ) أوليس الفعل يأخذ حكم النية؟
ب ) لماذا وكز موسى القبطي؟
ت ) لماذا تاب موسى من هذا الفعل واستغفر؟
ث ) لماذا قال موسى بعد هذه الحادثة مباشرة (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين)؟
2) تقول يا تلميذ
(((((أولا : من ذكر أن هذا الإسرائيلي هو السامري وما مدى صحة هذا القول وما هو مصدره ، الرجاء التفضل والتكرم علينا بذكر القائل ومصدر قوله مع الإشارة إلى ما يؤيد هذا القول من النصوص الصحيحة .)))))
وأقول لك:
هذا ماذكره القرطبي كأحد الأقوال وأما قضية التصحيح فيأتي الكلام عليها عند الرد عليك في قول قتادة إن شاء الله
3) تقول يا تلميذ
((((ثانيا : كلامك أن موسى عليه السلام قال هذا الكلام : ( ربّ بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين ) عقيب حادثة النصرة وقتل القبطي أنه دليل على أنه يشير إلى أنّ الإسرائيلي كان مجرماً لا دلالة فيه على ما أشرت إليه ، فهو قول مطلق يحتاج إلى وجود دليل آخر يدل على ذلك والآيات القرآنية ليس فيها هذا الدّليل فهل عندك دليل آخر على ذلك ؟ )))))
وأقول لك:
بل المسألة واضحة جدا فموسى استغفر من مناصرة هذا الاسرائيلي الغوي المبين بعد هذه الحادثة مباشرة وتعهد ألا يناصر أمثاله، ودلالة السياق أوضح ما تكون، وإلا فما المقصود بهذه الآية إذن؟
هل لديك تفسير مقبول ؟
4) تقول يا تلميذ
((((ثالثا : لقد ذكرت لك سابقا أن وصف موسى عليه السلام للإسرائيلي بأنه غوي مبين لا دلالة فيه على أنّه كان مجرماً لأن كلمة ( الغي ) تستعمل في معاني مختلفة تارة في خلاف الرشد وأخرى في فساد الشيء قال ابن فارس . ( فالأول الغيّ وهو خلاف الرشد والجهل بالأمر والانهماك في الباطل يقال غوي يغوي غياً … الخ ) ووصف موسى عليه السلام له بذلك لعله يريد منه – والله العالم – أنك غير رشيد لدخولك في أكثر من خصام ونزاع مع الآخرين من أمثال هؤلاء القبطيين وكان ينبغي لك أن تتجنّب الدّخول معهم في الخصام والنزاع حتى وإن هم حاولوا منك مخاصمتك ونزاعك والإقتتال معك أو يريد منه معنى آخر من معاني هذه الكلمة .)))))
وأقول لك:
من فمك أدينك فهذا ما نقلته أنت (قال ابن فارس . ( فالأول الغيّ وهو خلاف الرشد والجهل بالأمر والانهماك في الباطل يقال غوي يغوي غياً … الخ )
ألا تعتبر الانهماك في الباطل اجراما
ألا تعتبر هذا اجراما؟
ألا تعتبر الفتنة والوشاية بموسى اجراما؟
ألا تعتبر كثرة فتنه ومخاصماته اجراما؟
ألا تعتبر أن فعله طالما أنه من عمل الشيطان اجراما؟
5) تقول يا تلميذ
(((((أولا : لم أجد في كلامك السابق ما يقنعني والله ولا دليل فيه شيء من ذلك .
ثانيا : إن السطحية في فهم الكلام هي التي جعلتك تفهم كلام الإمام هكذا أو تفسره بهذه الكيفية بل إن كل ما أوردته هو من باب المغالطة ، فالإمام الرضا عليه وعلى آبائه آلاف التحية والصلاة والسلام وصف الإقتتال الدائر بين القبطي والإسرائيلي بما هو قتال لا ثمرة من ورائه ولا فائدة أنّه من عمل الشيطان فهو الّذي أوجد بين هذين الشخصين هذا الإقتتال والنزاع والخصام ، أمّا من هو المخطيء في هذا الإقتتال هل هو القبطي أم الإسرائيلي ، من هو الظالم ومن هو المظلوم فليس في كلام الإمام عليه السلام تحديد ذلك أو الإشارة إليه فقد يحصل اقتتال ونزاع بين شخصين يكون بفعل ووسوسة الشيطان إلى أحدهما في قتال أخيه فيكون هذا هو الظالم وذاك هو المظلوم ويصح أن يقال عن الإقتتال أنه من عمل الشيطان حتى لو كان طرف واحد هو المخطيء فيه . )))))
وأقول لك:
ها قد ناقضت نفسك يا تلميذ في مسألة السبب والباعث المثارة سابقا
فالاقتتال حصل بين الاسرائيلي المؤمن المجرم وبين القبطي الكافر واعتبرته أنت من عمل الشيطان
بينما الاقتتال الذي حصل بين موسى المؤمن وبين القبطي الكافر لم تعتبره أنت من عمل الشيطان
لماذا فرقت بين الحالتين يا تلميذ وأنت لا تعترف بمسألة السبب والباعث والنية؟
أوليس هذا تناقضا منك؟
لو كانت نية الاسرائيلي صادقة وشرعية فلماذا اعتبرتم عمله من عمل الشيطان؟
أوليس يناله الأجر إن قتل القبطي؟
أوليس يكون شهيدا إذا كان القبطي هو القاتل؟
متى يكون الاقتتال بين المسلم والكافر من عمل الشيطان يا تلميذ إذن؟
6) تقول يا تلميذ
((((أقول : أولا : كان عليك أن تثبت صحة قول ابن عباس من عدمه ليكون شاهداً قوياً لك وهذا ما لم تفعله .
ثانيا : إن نسبت القول إلى قتادة صحيح السند روي عنه بسند صحيح فالرواية رواها الطبري في ج 10 ص 46 في تفسيره وسندها هو كالتالي قال : حدّثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدّثنا : سعيد ، عن قتادة : ( .....) فـ ( بشر ) هو بشر بن معاذ العقدي ، قال عنه ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب 1/109 : ( صدوق من العاشرة ) و ( يزيد ) هو يزيد بن زريع ، قال عنه ابن حجر العسقلاني في نفس المصدر 2/373 ثقة ثبت ) و ( سعيد ) هو سعيد بن أبي عروبة اليشكري قال عنه ابن حجر العسقلاني في المصدر المذكور1/294 : ( ثقة حافظ وكان من أثبت الناس في قتادة ) .)))))
وأقول لك:
أوردها سعد وسعد مشتمل *** ما هكذا يا سعد تورد الابل
أين ذهبت موضوعيتك وأسسك في النقاش؟
وما هي الضوابط التي تستند إليها؟
ولماذا تكثر من التناقضات مع نفسك ومعي يا تلميذ؟
لن أشغل نفسي بتصحيح رواية ابن عباس
ولن أعلق على تصحيحك لرواية قتادة بالرجوع لتقريب التهذيب فقط، وبالاكتفاء بقول صدوق من ابن حجر
أقول لن أشغل نفسي بشيء من ذلك حتى يكون لك أساس ومرجعية في المناظرة يا تلميذ
فعندما ذكرتك بما عندنا من أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي البخاري ومسلم وغيرهما كمثل ما ذكرته سابقا (وحتى بعد البعثة يمكن أن يحصل الذنب من النبي، والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله عز وجل ( انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) وثبت في الصحيحين فى حديث الشفاعة ان المسيح يقول اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفى الصحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى ترم قدماه فيقال له اتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال افلا اكون عبدا شكورا وقد قال تعالى( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) وفي الصحيحين عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول (اللهم اغفر لي خطيئتى وجهلى واسرافي فى امري وما انت اعلم به منى اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت ما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شىء قدير) وفى الصحيحين عن هريرة انه قال يا رسول الله ارايت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول قال اقول (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس اللهم اغسلنى من خطاياي بالثلج والبرد والماء البارد )
وفى صحيح مسلم وغيره انه كان يقول نحو هذا اذا رفع راسه من الركوع وفى صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يقول فى دعاء الاستفتاح اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي وعملت 2 سوءا فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت واهدنى لاحسن الاخلاق لا يهدى لاحسنها الا انت واصرف عنى سيئها لا يصرف عنى سيئها الا انت وفى صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان يقول فى سجوده اللهم اغفر لي ذنبى كله دقه وجله علانيته وسره اوله وآخره وفى السنن عن على ان النبى صلى الله عليه وسلم اتى بدابة ليركبها وانه حمد الله وقال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون ثم كبره وحمده ثم قال سبحانك ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ثم ضحك وقال ان الرب يعجب من عبده اذا قال اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت يقول علم عبدي انه لا يغفر الا انا
وغير ذلك كثير.)
وكقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن قصة موسى والخضر (كانت الأولى من موسى نسيانا)
وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة الصحيحة
كان جوابك يا تلميذ وفي نفس هذا الرد الأخير
(((ثانيا : بالنسبة للروايات التي وردت من طرقكم فهي ليست بحجة علينا لعدم ثبوت صحة هذه الروايات عندنا))))
وأقول لك يا تلميذ:
أهكذا تكون المنهجية في الحوار والمناظرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ترفض ما أذكره لك من أحاديث صحيحة وثابتة أوردها لكي أحتج بها ثم تأتي لتصحح لي أثرا من قتادة من كتبنا حتى تحتج به !!!!!!!!!!!!!!!!!1
لو انك ترضى بما عندنا لأرحتنا يا رجل فحديث الشفاعة الطويل واعتذار موسى عن الشفاعة لقتله القبطي كاف في المسألة
فهلا حددت لنا منهجك الثابت والمستقر يا تلميذ وتركت عنك هذا التناقض؟

7) تقول يا تلميذ:
((((أولا : نعم كما ذكرت يحتاج قول ابن عباس إلى إثبات هذا أولا ، وثانياً يحتاج قوله بعد ثبوت صحته إلى كيفية الإستدلال به وثالثا : اثبات أن موسى عليه السلام لم يضمر الإستثناء . ورابعا : إلى اثبات علاقة عدم الإستثناء بالوقوع في النصرة الغير جائزة حسب زعمكم والمحرمة في المرة الثانية .))))
وأقول لك:
أولا :تكلمنا عن المنهجية في التصحيح التي ينبغي أن تسلكها يا تلميذ
ثانيا: أوضحنا ذلك فيما سبق وسيأتي التفصيل بشكل أكبر إن شاء الله
ثالثا: لقد أثبت موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام الذنب على نفسه، واستغفر من ذلك الذنب، فليس نحن بالذي نفتئت على الأنبياء، وانما نحن نضع الاحتمالات الجائزة في ذلك، وأيهما كان الصحيح أخذنا به، فليست القضية واردة عندنا في اثبات وقوع الذنب فهذا مثبت، وانما في معرفة حقيقة الذنب بالضبط،وقد ذكرت لك احتمالان في ذلك وأي منهما إذا ثبت كاف في المسألة، وبالنسبة للثاني فأنت لا تستطيع انكاره كما سيأتي إن شاء الله.
رابعا: الأصح لغويا أن تقول (غير الجائزة) بدلا من قولك (الغير جائزة)
واضافة لذلك فإن الانسان إذا قطع على نفسه عهدا ألا يعود لأمر ما واستثنى في ذلك الأمر، فهذا ليس كافيا لعدم عودته لذلك الأمر
فما بالك إذا لم يستن
8) تقول يا تلميذ:
(ثانيا : تكرار النصرة ليس فيه إشكال علينا فضلاً عن أن يكون أكثر من الإشكال عليكم لأننا لا نقول بأن النصرة في حد ذاتها إلاّ أنها جائزة إن لم تكن واجبة عليه سلام الله عليه .)
وأقول لك:
إذا كنت مصرا على أن جميع ما فعله الأنبياء عن عمد وتابوا منه، أو مافعلوه بغير قصد هو مما يجوز تكراره عمدا لجوازه
فأجبنا عن عن حكم تكرار موسى لطلب الرؤية وفق عقيدتكم
وأجبنا عن هذا أيضا لو سمحت وأنتم الذين تقولون في العصمة ما تقولون
هل يجوز لك القاء المصحف من يدك على الأرض؟
وهل تعتبر هذا العمل من موسى عليه الصلاة والسلام والذي فعله بغير قصد من العمل الجائز تكراره عمدا من موسى
(وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه)
فهل تعتبر القاء الألواح التي فيها التوراة على الأرض عملا جائزا من باب خلاف الأولى؟
9) تقول يا تلميذ
(ثالثا : ما أعجب قولك وأغربه : ( لأننا نقول بعصمة الأنبياء بما ينتهي إليه أمرهم وعملهم والعبرة بالخواتيم ) !!!!! وقولك : (... وإنّما تتحقق عصمته عندنا بآخر الأمرين ... ) !!!! أتعرف ما معنى قولك هذا ؟ أي أنك لا تقول بعصمة أحد من الأنبياء إلاّ إذا ثبت عندك أنّ خاتمة أمره إلى خير .
وأقول لك:
من أين لك كل هذا الفهم؟
فكلامي يوضح بعضه بعضا، وأنت إذا تأملته بكامله لزال سوء اللبس عندك فكلامي كان (الثاني : أن هذا الوعد الذي قطعه موسى عليه الصلاة والسلام على نفسه وإن استثني فيه فلا حجة لكم علينا في المعاودة لأننا نقول بعصمة الأنبياء بما ينتهي إليه أمرهم وعملهم والعبرة بالخواتيم فنحن نقول أن موسى عليه الصلاة والسلام إن تكرر منه الأمر في المرة الأولى ثم تاب منه وقطع على نفسه عهداً بذلك فهو ليس بمعصوم عن الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى ثم التوبة منه بعد ذلك وإنّما تتحقق عصمته عندنا بآخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم وإن تكرر منه الفعل مرة أو اثنتين طالما أنه في الأخير لا يعود إلى هذا العمل بعد ذلك ) .
والعبارة الأخيرة توضح ما أقصده من كلامي (طالما أنه في الأخير لا يعود إلى هذا العمل بعد ذلك)
فلماذا تجاهلتها يا تلميذ؟
وهي التي توضح كل الكلام السابق؟
ولماذا تحمل كلامي على ما لايحتمل؟
فقد ذكرت لك عقيدتي كاملة فيما يتعلق بالأنبياء وأنهم صفوة البشر
ومن كلامي السابق (الأنبياء هم صفوة البشر وأفضلهم معدنا:
قال تعالى (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس)

ومن كلامي السابق (ولكن ييسر الله لهم التوبة من أخطائهم وذنوبهم في الدنيا، كما حكى الله عن أنبيائه ورسله في القرآن.)
فقولك هذا (أي أنك لا تقول بعصمة أحد من الأنبياء إلاّ إذا ثبت عندك أنّ خاتمة أمره إلى خير) مردود يا تلميذ، وهو تقويل لي لما لم أقل ولم أقصد
فكلامي ومن أوله واضح في الأنبياء يعودون عن أخطاءهم
وأقول لك أيها التلميذ إن كنت من هواة الأخذ بمتشابه القول رغم أن النص على خلاف ما تقصد موجود فما رأيك بصريح القول من كلام علماءك وآياتك؟ كما سآتيك به في الفقرة التالية
01) ثم تقول يا تلميذ :
((((رابعا : أهؤلاء هم صفوة البشر وخيرته ومن اصطفاهم واجتابهم الله تعالى وجعلهم أنبياء ورسل وقال عنهم بأنهم على الصراط المستقيم وأن ليس للشيطان عليهم سبيل و .. و .. يفعلون المعاصي ويكررونها ويتجرؤون على المولى سبحانه وتعالى أهؤلاء هم قدوة البشر الناس الذين أرسلوا إليهم لجعلهم يسلكون الطريق القويم ونهج الله هم يخالفون في بعض الأحيان هذا الصراط وينهجون غير نهجه بفعل المعاصي والذنوب ؟ .) )))))
وأقول لك :
عجبا لك ثم عجبا
يا تلميذ عقيدتنا في أفعال الأنبياء أننا نقر بأنها صواب وأنها للتأسي والاقتداء ما لم يأتنا من الله أو رسوله خلاف ذلك
ولسنا نأخذ إلا بالنقل الثابت في ذلك
فليس للعقل طريق على رد النقل الصحيح كما تفعلون أنتم
ولسنا نحن من أتى بهذا القول في أفعال الأنبياء من عند أنفسنا
بل هذا هو ما قاله الله عز وجل في كتابه وقاله صلى الله عليه وسلم في سنته
فالله عز وجل ذكر ذنوب الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه وأخطاءهم ونسيانهم كما مر معنا في عشرات الآيات السابقة
والله عز وجل ذكر توبة أولئك الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه من ذنوبهم وأخطائهم في الدنيا كما مر معنا في عشرات الآيات السابقة
والله عز وجل جعل أولئك الأنبياء للقدوة والأسوة الحسنة لبقية البشركما مر معنا في الآيات السابقة
والله عز وجل خص ما تاب منه أولئك الأنبياء من موضوع القدوة والأسوة فنحن لا نقتدي بهم فيما تابوا منه (و لا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم)، وكما فصلته لك سابقا في موضوع استغفار ابراهيم لأبيه ثم تبرؤه منه فراجعه بتفصيله في موضعه
فلماذا تشنع علينا يا تلميذ ونحن لا نقول إلا بما قاله الله وأثبته في كتابه؟
فلماذا تشنع علينا يا تلميذ ونحن لا نقول إلا بما أثبته الأنبياء في حق أنفسهم؟
فلماذا تشنع علينا يا تلميذ ونحن لا نقول إلا بما أثبته الرسول صلى الله عليه وسلم في حق نفسه (وأنسى كما تنسون)؟
فلماذا تشنع علينا يا تلميذ ونحن لا نقول إلا بما أثبته أئمتك على لسانهم؟
فلماذا تشنع علينا يا تلميذ ونحن لا نقول إلا بما أثبته علمائنا وقدماء علماءكم؟
أو تريدنا أن نترك كل ذلك يا تلميذ؟
فهل أنتم أعلم أم الله؟
وأقول لك أيها التلميذ إن كنت صادقا في دفاعك عن الأنبياء وعن المصطفى صلوات الله وسلامهم عليه فدافع عنهم ضد من يقول فيهم هذا الكلام
يرى جماعة من الشيعة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عصى في أخذ الفداء يوم بدر ، أما الأئمة فلا يجوز ذلك عليهم ، لأن الرسول إذا عصى فالوحي يأتيه من قبل الله فينبهه على وجه الخطأ فيتوب منه ، والأئمة لا يوحى إليهم ولا تهبط الملائكة عليهم وهم من أجل ذلك معصومون لا يجوز أن يسهوا أو يغلطوا وإن جاز على الرسول العصيان . انظر كلامهم هذا على ألسنة علمائك عند : الأشعري في مقالات الإسلاميين (ص 48) والشهرستاني في الملل والنحل (1/185) . والآن أورد لك بعض الكلام على لسان الخميني نائب المنتظر . وهو ينتقص الرسول صلى الله عليه وسلم و سائر الأنبياء و يجوز عليهم الفشل ، فهو يرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم فشل في أداء المهمة التي بعث من أجلها ، وهي إقامة حكومة العدل الإلهي ، بل إن كل الأنبياء فشلوا في هذه المهمة ، و يرى أن الذي سينجح فيها هو الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر . يقول الخميني بهذا الشأن : ( لقد جاء الأنبياء جميعاً من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم ، لكنهم لم ينجحوا ، حتى محمد خاتم الأنبياء ، الذي جاء لإصلاح البشرية ،و تنفيذ العدالة وتربية البشر ، لم ينجح في ذلك ، و إن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في جميع أنحاء العالم في جميع مراتب إنسانية الإنسان وتقويم الانحرافات هو المهدي المنتظر ) . هذا النص جزء من خطاب ألقاه الخميني في ذكرى مولد المهدي المنتظر ، و قد ألقى الخطاب في (15/ شعبان / 1400هـ ) و نقل عبر إذاعة طهران ، وتناقلته بعض وكالات الأنباء والصحف، و منها صحيفة الرأي العام الكويتية في عددها الصادر بتاريخ (21/6/1980م ) وقد انتظرت رابطة العالم الإسلامي تكذيباً أو توضيحاً من الجهات الرسمية في إيران بشأن هذا الخطاب ، و لما لم يصدر شيء من هذا ، أصدرت الرابطة بياناً بتاريخ ( 9/رمضان /1400هـ ) استنكرت فيه هذا الكلام ، واعتبرته طعناً في الرسول صلى الله عليه وسلم والإسلام . و يؤكد هذا المعتقد في موضع آخر ، حين يبدي أسفه لفشل الرسول صلى الله عليه وسلم ،فيقول : ( إني متأسف لأمرين ، أحدهما أن نظام الحكم الإسلامي لم ينجح منذ فجر الإسلام إلى يومنا هذا ، وحتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم يستقيم نظام الحكم كما ينبغي ) . ضمن خطاب ألقاه الخميني في ذكرى مولد الرضا الإمام السابع عندكم بتاريخ (9/ 8/ 1984م ) ، و قد استنكرت هذا الخطاب عدة جهات إسلامية .و يعلل الخميني فشل الرسول صلى الله عليه وسلم – كما يدعي – إلى عجزه بسبب إحاطة المنافقين به ، وغلبتهم . من نفس المصدر السابق .كما وأن الخميني يتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالتهيّب من تبليغ أوامر الله تعالى الخاصة بإمامة علي رضي الله عنه ، و يدعي أن الرسول بقي محجماً عن هذا التبليغ إلى أن جاءه الأمر الرباني الصريح .يقول الخميني في ذلك : ( يتضح من مجموع هذه الأدلة ونقل الأحاديث بأن النبي كان متهيباً من الناس بشأن الدعوة إلى الإمامة ، وأن من يعود إلى التواريخ والأخبار ،يعلم بأن النبي كان محقاً في تهيبه ، إلا أن الله أمره بأن يبلغ ، و وعده بحمايته ،فكان أن بلغ و بذل المجهود في ذلك حتى نفسه الأخير إلا أن الحزب المناوئ لم يسمح بإنجاز الأمر . في كتابه كشف الأسرار ( ص 150) . و بقي الرسول صلى الله عليه وسلم على خوفه وتردده – كما يدعي الخميني – إلى أن نزل قوله تعالى { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس }[المائدة/67] . و يزعم أن هذه الآية نزلت بشأن إمامة علي ، لأنها نزلت بعد أن كان الرسول قد بلغ كل أحكام الله تعالى إلا أمراً واحداً وهو إمامة علي التي عناها الله تعالى بقوله { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها }[النساء/58] . قال الخميني عقب إيراده لهذه الآية : ( يفسر آخرون الأمانة بالإمامة ، و قد ورد ذلك في مضامين بعض الأحاديث إذ يبدي الإمام أن المقصود من هذه الآية نحن الأئمة ،فقد أمر الله الرسول صلى الله عليه وسلم برد الأمانة ، أي الإمامة إلى أهلها وهو أمير المؤمنين عليه السلام ، وعليه هو أن يردها إلى من يليه و هكذا .. ) . الحكومة الإسلامية للخميني (ص 81 ) .ولا يخفى ما في كلام الخميني من جرأة حين يدعي أن علياً صاحب الأمر والرسول مأمور برد الأمانة إليه ، فضلاً عما في تفسير الأمانة بالإمامة من تحريف لكلام الله ،وتجاهل لسبب نزولها المشهور .ولم يقتصر تجاوز الخميني على هذا الحد ، و لكنه زاد الأمر قبحاً عندما وقع في تناقض فزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ أصلاً ما أمر به بشأن خلافة علي ،مما أدى إلى وقوع خلافات بين المسلمين . يقول الخميني في هذا الصدد : ( و واضح بأن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقاً لما أمر الله به ، و بذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات ، و لما ظهرت في أصول الدين و فروعه ) . كشف الأسرار للخميني (ص 155 ) .و لكلام الخميني هذا مدلول واحد لا غير ، وهو أن كل ما حدث من خلافات بين المسلمين عبر تاريخهم الطويل كان بسبب تقصير الرسول صلى الله عليه وسلم في التبليغ ،وعدم بذله الجهد في بيان أحكام الله تعالى للمسلمين مما أدى إلى تخبطهم واختلافهم .إنها لإساءة بالغة يوجهها الخميني للرسول صلى الله عليه وسلم لم يجرؤ على مثلها الأعداء .وبعد هذا الذي ذكرت : ألا يفهم من كلام الخميني أن الأنبياء يجوز عليهم الخطأ والنسيان و السهو والمعصية ؟!
وما رأيك في هذا يا تلميذ: يقول الخميني (ان النبي أحجم عن التطرق الى الإمامة في القرآن لخشية أن يصاب القرآن من بعده بالتحريف) كشف الأسرار – الخميني : ص 149
وهل النبي جاء بالقرآن من عند نفسه حتى يتطرق فيه لما يشاء ويحجم عما يشاء.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل النبي يخاف أن يحرف القرآن بعد وعد الله له بالحفظ ؟؟؟؟
هل للنبي أن يحجم عن تنفيذ شيء من الدين بزعمكم ويفرط في ذلك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أهذه هي عقيدة نائب المعصوم عندكم؟
أهذه هي عقيدة الولي الفقيه عندكم؟
11) تقول يا تلميذ:
((((خامساً : إن موسى عليه السلام وبعد أن قصد مرة أخرى نصرة الإسرائيلي وعزم عليها لم يثبت أن ذكر القرآن أو الروايات أنه رجع إلى ربّه بما يثبت أنه نادم على قصده المعصية مرة أخرى أو على مخالفته للعهد الذي قطعه على نفسه بأنه لن يكون ظهيراً للمجرمين وهذا دليل أيضاً على أن النصرة لم تكن معصية ولا ذنب . )))))
وأقول لك:
هذا اشكال جيد، جعلتني أتنبه فيه لقضية هامة فأشكر لك طرح هذا الاشكال علي
وأقول لك دعنا ننتهي من الكلام على النصرة الأولى بجميع أبعادها ثم نتكلم عن النصرة الثانية
فالنصرة الأولى قال بعدها موسى واصفا نفسه (رب إني ظلمت نفسي) فهل يعتبر قتل الكافر من ظلم النفس؟
والنصرة الأولى طلب موسى من ربه أن يغفر له (فاغفر لي) وهل يطلب الانسان من ربه أن يغفر له قتله لكافر؟
والنصرة الأولى غفر الله لموسى فيها ما فعل (فغفر له)، وهل تغفر الحسنات؟
والنصرة الأولى قال موسى للاسرائيلي بعدها (إنك لغوي مبين)
والنصرة الأولى مازال موسى يعتبرها ذنبا ويتذكرها لسنوات فها هو موسى وبعد مرور عشر سنوات على تلك القصة يتذكر ذلك الذنب الذي حصل قبل البعثة (وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)
والسؤال لماذا قال موسى عن نفسه (فعلتها إذا وأنا من الضالين)؟
أرجوا ألا تأتيني بقول يقول أن المقصود (وأنا من الضالين) القبطي أو الاسرائيلي!!!
فإذن قضية النصرة في المرة الأولى لاشك فيها و لا مرية فيها أنها مما يتاب منه ويستغفر وأنها معصية صغيرة، على ما سبق تفصيله
ونأتي الآن إلى الكلام على النصرة الثانية وهل كان الاسرائيلي ظالما فيها أم مظلوما
وهل كان مافعله موسى صلى الله عليه وسلم فيها صحيحا أم غير صحيح
وأقول لك يا تلميذ:
القرآن لم يفصل في موضوع النصرة الثانية وهل كانت هذه المرة صحيحة أم خاطئة
أما النصرة الأولى فقد فصل فيها القرآن وأثبت خطأ موسى عليه الصلاة والسلام فيها ورجوعه عن هذا الخطأ وقبول توبته من الله عز وجل
وأما النصرة الثانية فليس لنا أن نجزم فيها بشيء طالما أنه لم يثبت لنا شيء فيها من طريق النقل
فالاسرائيلي وإن كان مشهورا بالغواية وكثرة المشاكل إلا أنه ربما كان في هذه المرة مظلوما بحق وواجب النصرة فعند ذلك ليس هناك اشكال في نصرته في هذه المرة بعكس المرة السابقة، وهذا احتمال قائم لا يمكن الجزم به
و يبقى الاحتمال السابق قائما وأن موسى ربما كان مخطئا أيضا في هذه المرة أيضا وهذا ما لم يجزم بذكره في القرآن فكيف تطالب بذكر توبته منه؟
غاية ما قلناه أن هذا يبقى احتمالا قائما فإن كان ما حصل منه في المرة الثانية ذنبا فمن المحتم أن يتوب منه موسى عليه الصلاة والسلام
وإن لم يكن كذلك فلا حاجة للاستغفار
وأقول لك إن هذا كله كان قبل بعثته عليه الصلاة والسلام
ومسألة العصمة قبل البعثة فيها خلاف كبير

21) تقول يا تلميذ:
((((أولا : كان الواجب عليك أن تنقل لنا نص هذا الحديث الصحيح – حسب قولك – الوارد فيه أن ( لو) تفتتح عمل الشيطان ، وعليه نطالب بذكر هذا الحديث ونقله لنا كاملاً مع سنده .))))
وأقول لك
مع تحفظي السابق على رفضك للأحاديث التي أوردتها من الصحاح، سأجيبك هذه المرة لطلبك لأنك كبرت الموضوع كثيرا
ففي صحيح مسلم وفي آخر كتاب القدر قال مسلم بن الحجاج حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا عبدالله بن ادريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه و سلم :- (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان)
وتجد هذا الحديث بمتن مقارب عند النسائي وابن ماجة والطحاوي والطبري كما فصله ابن حجر في الفتح طبعة دار الفكر (13-227) في كتاب التمني باب ما يجوز من اللو والتي ذكر البخاري فيها أحاديث استعمل فيها النبي صلى الله عليه وسلم لفظة لو أو لفظة لولا وهي الأحاديث من 7238 إلى 7245

31) تقول يا تلميذ :
((((ثانيا : إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم والصحابة والتابعين ومن أتى بعدهم في أقوالهم وخطاباتهم التي أثرت عنهم قد استخدموا هذه اللفظة ( لو ) في بداية أحاديثهم وأقوالهم وحتى المسلمون في يومنا هذا فمن احتاج كلامه وخطابه أن يستخدم هذه اللفظة فيه يستخدمها دون أدنى حرج أو مانع أو شيء من هذا القبيل سواء كان الاستخدام لها في بداية الكلام أو أثنائه .)))))
وأقول لك
هذا صحيح، وأنا لا أنكر ذلك، بل إنني أستخدمها كثيرا في كلامي، وحتى في حواري السابق معك لو راجعته !، بل ولماذا لا تستشهد علينا بالقرآن الكريم في ذلك يا تلميذ والله عز وجل يقول (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ويقول (ودوا لو تدهن فيدهنون)
وسبق أن نقلت لك أن البخاري أورد بابا كاملا في صحيحه في كتاب التمني باب ما يجوز من اللو والتي ذكر البخاري فيها تسعة أحاديث استعمل فيها النبي صلى الله عليه وسلم لفظة لو أو لفظة لولا وهي الأحاديث من 7238 إلى 7245، والأحاديث في ذلك كثيرة جدا

41) تقول يا تلميذ:
((((ثالثا : إن هذا الحديث الذي تقول عنه أنه صحيح عندكم الوارد فيه ذلك ينبئ عن مدى التناقض الموجود عندكم في الروايات ففي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ( لو ) يفتتح بها عمل الشيطان إذا افتتح بها الكلام وفي أحاديث صحيحة أخرى نجده سلام الله عليه يستخدم في بداية حديثه وكلامه هذه اللفظة ، أليس هذا تناقض بين توجيه النبي إلى أنه لا ينبغي افتتاح الكلام بـ ( لو ) وبين استخدامه لها في بداية حديثه بعبارة أخرى أن هذا تناقض بين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين فعله وهذه غريبة من الغرائب التي في رواياتكم يا مشارك ، وإذا أوجدت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عذراً في استخدامه لهذه اللفظة في بداية حديثه أو لعمر أو لغيره من الصحابة أو التابعين ممن استخدموا هذه اللفظة في بداية حديثهم مع صدور القول من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الإفتتاح بها افتتاح بعمل الشيطان فأوجد لنا مثل هذا العذر في استخدامنا لها .)))))
وأقول لك
أولا: ليس فيما ثبت عندنا من روايات تناقض و لا تعارض بل التناقض والتعارض هو أساس دينكم يا امامية كما سيأتي تفصيله إن شاء الله.
ثانيا: تقول يا تلميذ (ففي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ( لو ) يفتتح بها عمل الشيطان إذا افتتح بها الكلام)
وأقول لك لا ليس هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، فليست القضية متعلقة بافتتاح الكلام أو اختتامه أو أثناءه
وأما ما ذكرته لك سابقا (أضحكتني يا تلميذ عندما استفتحت كلامك عن عمل الشيطان مستخدما كلمة "لو"، أو ما تدري أن لو تفتح عمل الشيطان فلا تستفتح عملك بها مرة أخرى فيصبح من عمل الشيطان!)
فإن الثابت منه عن الرسول صلى الله عليه وسلم هو قوله صلى الله عليه وسلم (فإن لو تفتح عمل الشيطان)
وأما الباقي فهو من كلامي وكنت أقوله لك مازحا بدليل أني وضعت لك علامة التعجب، وقلت لك أضحكتني يا تلميذ، وإلا فالصحيح فإن استعمال لو هو بحكم غرضه وسببه لا بحكم موضعه، فليست القضية متعلقة بافتتاح الكلام بقدر ما هي متعلقة بالضابط المذكور في الحديث (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان) على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله
_______________________
يتبع قريبا جدا إن شاء الله باقي الرد يا تلميذ فمعذرة
مشارك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
نواصل بقية الرد على كلامك يا تلميذ:
51. تقول يا تلميذ
((((ثالثا : إن هذا الحديث الذي تقول عنه أنه صحيح عندكم الوارد فيه ذلك ينبئ عن مدى التناقض الموجود عندكم في الروايات ففي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ( لو ) يفتتح بها عمل الشيطان إذا افتتح بها الكلام وفي أحاديث صحيحة أخرى نجده سلام الله عليه يستخدم في بداية حديثه وكلامه هذه اللفظة ، أليس هذا تناقض بين توجيه النبي إلى أنه لا ينبغي افتتاح الكلام بـ ( لو ) وبين استخدامه لها في بداية حديثه بعبارة أخرى أن هذا تناقض بين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين فعله وهذه غريبة من الغرائب التي في رواياتكم يا مشارك ، وإذا أوجدت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عذراً في استخدامه لهذه اللفظة في بداية حديثه أو لعمر أو لغيره من الصحابة أو التابعين ممن استخدموا هذه اللفظة في بداية حديثهم مع صدور القول من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الإفتتاح بها افتتاح بعمل الشيطان فأوجد لنا مثل هذا العذر في استخدامنا لها .))))
وأقول لك
استخدامك لو في ذلك الموضع لا مشكلة فيه يا تلميذ وأنا كنت أداعبك لأنك كنت تتحدث عن عمل الشيطان وبدأت بكلمة لو ، وليس في رواياتنا تناقض أو تعارض كما سيأتي
61. تقول يا تلميذ
(((رابعا : إن الحديث الوارد فيه ذلك لم يرد من طرقنا فليس ملزمين بالأخذ به ولا حجة فيه علينا لأنه لم تثبت صحته عندنا نحن الشيعة .))))
وأقول لك
لقد فاتكم الكثير من أحكام الدين بهذا السبب
فأنتم لا تأخذون إلا عن قلة من الصحابة
ومع ذلك فرجالكم وعلماءكم لا أئمتكم يعتبرون عند علماء الجرح والتعديل عندنا من الكذابين والوضاعين
وعلى ذلك فليست لو إلا نقطة في بحر
ويكفي لنقض دينكم ما صرحتم به في روايتكم أن الشيعة كانت لا تعرف الحلال والحرام ومناسك الحج حتى جاء جعفر الباقر، وهذا يعني أنكم مكثتم أكثر من ثمانين سنة حتى عرفتم بعض ما علم من الدين بالضرورة، و لا أدري ماذا كنتم تفعلون في تلك المدة، وأما بقية أحكام الدين فعليكم أن تنتظروا صاحب السرداب
وبسبب تبنيكم لمخالفتنا دائما كما في الروايات التي تنسبونها لأئمتكم ومنها كما في التقية لفيصل نور
(فنسبوا إلى الصادق أنه قال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم
وعن الحسن بن جهم أنه سأل الرضا يروى عن الصادق شيء ويروى خلافه فبأيهما نأخذ؟ قال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه
وعن الصادق أنه قال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه
وعنه أيضا: دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم
وفي رواية: كيف يصنع بالخبرين المختلفين؟ فقال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا ما يخالف منهما العامة فخذوه وانظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه
وعن سماعة بن مهران أنه سأل الصادق: يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالعمل به والآخر ينهانا عن العمل به ولا بد أن يعمل بأحدهما ؟ قال: اعمل بما فيه خـلاف العامة
وعن زرارة أنه سأل الصادق عن الخبرين والحديثين المتعارضين فبأيهما يأخذ وكلاهما مشهوران مرويان مأثوران عن الأئمة؟ قال: انظر ما وافق العامة فاتركه وخذ ما خالفه، فإن الحق فيما خالفهم
وعن علي بن أسباط قال: قلت له – يعني الرضا – حدث الأمر من أمري لا أجد بدا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك0 فقال: ايتِ فقيه البلد فإذا كان ذلك فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه) – ذكر هناك مصادر كل هذ ه الروايات
وهو ما رجحه الخميني في رسالته عن التعارض والترجيح

71. تقول يا تلميذ
(((((خامسا : اللازم عليك أن تذكر لنا ما ذكره الباحث من وجوه استعمال ( لو ) الصحيحة والخاطئة لنعرف هل أن استخدامنا لـ ( لو ) في كلامنا هل يدخل في الوجوه الصحيحة أم في الوجوه الخاطئة ؟
سادسا : لم نسمع بأحد من المسلمين من علماء السنة أو الشيعة من ينهى أو يحرّم أو يفتي بعدم استخدام هذه اللفظة في بداية الكلام والافتتاح بها ، إلاّ إذا كان هناك من علماء مذهبك أنت ( الوهابية ) من يذهب إلى هذا في فتواه فقوله ليس بحجة علينا وفتواه غير ملزمة لنا .
والخلاصة : وإن كان هذا البحث لا علاقة له بموضوع حوارنا ولكن أطالبك أولا : بذكر الرواية وثانيا : بكلام الباحث الذي أشرت إليه . )))))
وأقول لك:
لم يتيسر لي الوقوف على كلام الباحث السابق، ولكن أنقل لك من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية عندما أجاب على مثل هذا السؤال
سئل

عمن سمع رجلا يقول لو كنت فعلت كذا لم يجر عليك شىء من هذا فقال له رجل آخر سمعه هذه الكلمة قد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عنها وهى كلمة تؤدى قائلها إلى الكفر فقال رجل آخر قال النبى صلى الله عليه وسلم فى قصة موسى مع الخضر يرحم الله موسى وددنا لو كان صبر حتى يقص الله علينا من أمرهما وإستدل الآخر بقوله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوى خير و احب إلى الله من المؤمن الضعيف إلى أن قال فإن كلمة لو تفتح عمل الشيطان فهل هذا ناسخ لهذا أم لا فأجاب
الحمد لله جميع ما قاله الله ورسوله حق و لو تستعمل على وجهين
أحدهما على وجه الحزن على الماضى والجزع من المقدور فهذا هو الذى نهى عنه كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا فى الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة فى قلوبهم وهذا هو الذى نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم حيث قال وإن أصابك شىء فلا تقل لو أنى فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان أى تفتح عليك الحزن والجزع وذلك يضر ولا ينفع بل أعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما اخطاك لم يكن ليصيبك كما قال تعالى ما اصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه قالوا هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم انها من عند الله فيرضى
ويسلم والوجه الثانى أن يقال لو لبيان علم نافع كقوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ولبيان محبة الخير وإرادته كقوله لو أن لى مثل ما لفلان لعملت مثل ما يعمل ونحوه جائز
وقول النبى صلى الله عليه وسلم وددت لو ان موسى صبر ليقص الله علينا من خبرهما هو من هذا الباب كقوله ودوا لو تدهن فيدهنون فإن نبينا صلى الله عليه وسلم أحب ان يقص الله خبرهما فذكرهما لبيان محبته للصبر المترتتب عليه فعرفه ما يكون لما فى ذلك من المنفعة ولم يكن فى ذلك جزع ولا حزن ولا ترك لما يحب من الصبر على المقدور وقوله وددت لو أن موسى صبر قال النحاة تقديره وددت أن موسى صبر وكذلك قوله ودوا لو تدهن فيدهنون تقديره ودوا أن تدهن وقال بعضهم بل هى لو شرطية وجوابها محذوف والمعنى على التقديرين معلوم وهو محبة ذلك الفعل وإرادته ومحبة الخير وإرادته محمود والحزن والجزع وترك الصبر مذموم والله أعلم

مسائل في الحديث وعلومه - الفتاوى ج18 ص 347
وهناك زيادات في نفس الموضوع تجدها في فتح الباري تجدها في الموضع السابق المشار إليه سابقا من الفتح
والآن يا تلميذ هل تبين لك أن استخدام لو ليس جائزا على اطلاقه وبنص القرآن كما قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا فى الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة فى قلوبهم) وهذا هو الذى نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم حيث قال وإن أصابك شىء فلا تقل لو أنى فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان أى تفتح عليك الحزن والجزع وذلك يضر ولا ينفع بل أعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما اخطاك لم يكن ليصيبك
هل تيقنت الآن أنه ليس عندنا تناقض ولله الحمد و لا تعارض
وهل تيقنت الآن أنه فاتكم في دينكم الأوجه الخاطئة في استخدام لو
ثم نأتي يا تلميذ إلى ما نريد اثباته عن أصول دينكم وأنها تناقض بعضها البعض
وأنقل لك مثالا من رسالة دكتوراة بعنوان (تناقض أهل الأهواء والبدع في العقيدة) وبالطبع كان لكم نصيبا كبيرا منها، وأكتفي بذكر مثال واحد متعلق بالعصمة حتى لا تقول أنني من أصحاب التشعبات
(((((5- ومن الأمثلة :- أن الشيعة تقول بمسألة الإمامة وربطها باللطف يقول ابن المطهر "ذهبت الإمامية إلى أن الله عدل حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب وأن أفعاله إنما تقع لغرض صحيح وحكمة وأنه لا يفعل الظلم ولا العبث وأنه رءوف بالعباد يفعل ما هو الأصلح لهم والأنفع وأنه تعالى كلفهم تخييرا لا إجبارا ووعدهم الثواب وتوعدهم بالعقاب على لسان أنبيائه ورسله المعصومين بحيث لا يجوز عليهم الخطأ ولا النسيان ولا المعاصي وإلا لم يبق وثوق بأقوالهم وأفعالهم فتنتقى فائدة البعثة
ثم أردف الرسالة بعد موت الرسول بالإمامة فنصب أولياء معصومين ليأمن الناس من غلطهم وسهوهم وخطئهم فينقادون إلى أوامرهم لئلا يخلى الله العالم من لطفه ورحمته) منهاج السنة 1-124 ومع ذلك يجعلون التقية ركنا من أركان الدين، فهي عندهم تسعة أعشار الدين، ويزعمون كذبا وافتراء أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال "تارك التقية كتارك الصلاة" بحار الأنوار 75/412…فهم يعدون ترك التقية ذنبا لا يغفر، فزعموا أن الله يغفر للمؤمن كل ذنب يظهر منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين ترك التقية وتضييع حقوق الاخوان (*)، فجمعوا بين المتناقضات فكيف يزعمون أن الأئمة معصومون من الغلط والسهو والخطأ حتى لا ينقاد الناس إلى أوامرهم، فماذا تعني التقية إلا المخالفة والخطأ، وهذا يقتضي متابعة الآخرين وتقليدهم؟ يقول ابن حجر يرحمه الله "والتقية الحذرمن اظهار ما في النفس من معتقد وتغيره للغير" فتح الباري 12/314، ويقول الامام محمد بن عبدالوهاب يرحمه الله "والمفهوم من كلامهم أن معنى التقية عندهم كتمان الحق أو ترك اللازم، أو ترك المنهي خوفا من الناس" رسالة في الرد على الرافضة ص21، فدل ذلك على أن لتقية تستلزم إظهار خلاف المعتقد والوقوع في الأخطاء والذنوب ومن ثم يقلد الأتباع الأئمة، فجمعوا في هذا المعتقد بين المتناقضات، فإما أن يقولوا بالعصمة وإما أن يقولوا بالتقية، أما الجمع بين الاثنين فهو تناقض واضح وبين.
ومن التناقض في هذه المسألة أن الشيعة يعتقدون أن الله ينصب أولياء معصومين لئلا يخلي الله العالم من لطفه ورحمته ومع ذلك فإنهم يقولون: أن الأئمة مقهورون مظلومون عاجزون ليس لهم سلطان و لاقدرة ولاتمكين، ويعلمون أن الله لم يمكنهم ولم يؤتهم ولاية و لا ملكا كما أتى المؤمنين والصالحين، و لا كما أتى لكفار والفجار ) منهاج السنة 1 / 131، فقولهم الثاني يناقض قولهم الأول حيث أن الامام مقهور مسكين فكيف يقوم بالمصلحة والنفع للآخرين؟))))) ص500
(*) - البحار، 68/163، 74/229، 75/409،415 تفسير العسكري، 128 وسائل الشيعة، 11/474، 16/223 جامع الأخبار، 95
انتهى المثال يا تلميذ
وأقول لكم كيف استطعتم الجمع بين العصمة والتقية؟
وما الفائدة من عصمة أئمتكم إذا كنتم لا تدرون صحة ما يقولونه ويعملونه طالما أن تسعة أعشار دينكم التقية!!!
وأنقل لك من كتاب فيصل نور أيضا في التقية
يقول البحراني: إن الأئمة يخالفون بين الأحكام وان لم يحضرهم أحد من أولئك الأنام، وقال: ولعل السر في ذلك أن الشيعة إذا خرجوا عنهم مختلفين كل ينقل عن إمامه خلاف ما ينقله الآخر سخف مذهبهم في نظر العامة وكذبوهم في نقلهم ونسبوهم إلى الجهل وعدم الدين وهانوا في نظرهم بخلاف ما إذا اتفقت كلمتهم وتعاضدت مقالتهم فإنهم يصدقونهم ويشتد بغضهم لهم ولإمامهم ومذهبهم ويصير ذلك سببا لثوران العداوة، وإلى ذلك يشير قوله
u: ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ( أنظر ايضا: البحار، 75/427،432 الوسائل، 16/254 (باب: وجوب كف اللسان عن المخالفين وعن ائمتهم مع التقية) المستدرك، 12/305 نفس الباب باب: لا يجوز قتل النصاب في دار التقية، البحار، 2/122، 10/226،355، 79/195، 100/23 الوسائل، 15/82، 16/210 الحدائق، 18/156 الخصال، 607 عيون أخبار الرضا، 2/24)
فعن زرارة عن أبي جعفر قال: سألته عن مسالة فأجابني ثم جاء رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، قال: ثم قلت لأبي عبدالله
u: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين؟ قال: فأجابني بمثل جواب أبيه الكافي، 1/65 الحدائق الناضرة، 1/5، وقال: لو كان الاختلاف إنما وقع لموافقة العامة لكفى جواب واحد لما هم عليه
فأين الفائدة المتحققة في العصمة لأئمتكم يا أهل اللطف؟؟؟


هاهم علماءكم ينسفون كثيرا مما تروونه عن أئمتكم
وأنقل لك من كتاب فيصل نور أيضا في التقية
(((يقول المجلسي: وفي أخبار ملاقاة داود دانيال وكون بخت نصر متصلا بزمان سليمان عليه السلام وكونه خرج بعد يحيى عليه السلام لا يبعد كون بخت نصر معمرا وكذا دانيال قد أدركا الوقتين ويمكن أن يكون إحداهما محمولة على التقية .))) - البحار، 14/355

يمكن أن يكون أحدهما محمول على التقية!!!
وما هو أحدهما هذا يا مجلسي؟؟؟
وما الداعي للتقية هنا يا مجلسي؟
ولماذا لم تستطع الجزم يا مجلسي؟
وأين ذهب اللطف في حيرتك هذه يا مجلسي؟
وماذا استفدنا من العصمة هنا يا مجلسي؟

((((وعن أبي سماك قال: روينا عن أبي عبدالله عليه السلام أن الإمام لا يغسله إلا الإمام فسألت الرضا عن ذلك فقال: إن الذي بلغك حق، فقلت له:: أبوك من غسله؟ ومن وليه؟ فقال: لعل الذين حضروه افضل من الذين تخلفوا عنه، قلت: ومن هم؟ قال: حضروه الذين حضروا يوسف عليه السلام ملائكة الله ورحمته، وفي رواية: الذين حضروا يوسف في الجب حين غاب عنه أبواه وأهل بيته0 قال المجلسي: لعل الخبرين محمولان على التقية إما من أهل السنة أو من نواقص العقول من الشيعة .)))) - البحار، 27/289 الوسائل، 11/356
ولماذا لعل يا مجلسي؟
وما الداعي للتقية هنا يا مجلسي؟
ولماذا لم تستطع الجزم يا مجلسي؟
وأين ذهب اللطف في حيرتك هذه يا مجلسي؟
وماذا استفدنا من العصمة هنا يا مجلسي؟

((((ويقول في رواية ذم فيها الكاظم عيد النيروز إنها محمولة على التقية )))) - البحار، 59/101
إذن فباستطاعتكم يا امامية أن تحذفوا من أقوال أئمتكم المعصومين ما تشاؤون بحجة التقية حتى ولو كان الأمر متعلقا بعيد للمجوس!!!!
((((وعن أبي الحسن قال: المسوخ إثنا عشر، وذكر أن الفيل كان ملكا زناء لوطيا، والدب كان أعرابيا ديوثا، والأرنب امرأة تخون زوجها، والوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس، وسهيل لأنه كان عشارا باليمن والزهرة كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت أما القردة والخنازير لأنهم قوم من بني إسرائيل اعتدوا يوم السبت، أما الجري والضب ففرقة من بني إسرائيل حين نزلت المائدة على عيسىعليه السلام لم يؤمنوا به فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر، أما العقرب فأنه كان رجلا نماما، وأما الزنبور فكان لحاما يسرق من الميزان، قال المجلسي: يمكن حمل بعضها على التقية)))) - البحار، 65/221
ليتك فسرت لنا هذا البعض يا مجلسي هل هو الزنبور أم الضب أم الوطواط؟؟
ولماذا تكون التقية من الزنبور والوطواط يا مجلسي؟
ما فائدة العصمة إذن يا إمامية؟

وعن موفق مولى أبي الحسن u قال: كان إذا أمر بشيء من البقل يأمر بالإكثار من الجرجير، قال المجلسي: يحتمل حمل هذه الأخبار على التقية
- البحار، 66/237
ولماذا يحتمل يا مجلسي؟
وماذا يستفيد أتباعك من لفظ يحتمل؟
هل يكثرون من أكل الجرجير أم لا يكثرون؟
ما فائدة العصمة إذن يا أهل اللطف؟

(((وعن المهدي المنتظر أنه سئل عن القراءة أفضل في الركعتين الأخيرتين أم التسبيح، فجاء الجواب بالقراءة، قال العاملي: هذه يمكن حملها على التقية)))) - الوسائل، 6/127
وحتى المنتظر لم يسلم من التقية!!!!
((((وعن الباقر قال في الرجل إذا جلس للتشهد فحمد الله أجزئه، قال الطوسي: قال محمد بن الحسن الوجه في هذا الخبر التقية لأنه مذهب العامة))) - الوسائل، 6/127
وهذا هو بيت القصيد يا امامية
فالقرآن الذي أنزله الله وقال فيه (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته)
وقال الله عز وجل فيه (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)
وغير ذلك من آيات، جعلتم له باطنا وظاهرا، وأصبحتم لا تستطيعون الأخذ بشيء من أحكامه حتى تعرفوا الباطن بزعمكم، فيصبح الجبت والطاغوت أبا بكر وعمر وهكذا
والسنة التي بلغها لنا الصحابة لا تعترفون بها ويصرح أحد علماءكم ان الروايات الواردة عن بعض الصحابة لا تعادل مقدار بعوضة !! قال شيخكم كاشف الغطا في كتابه ( أصل الشيعة ) ( ص79 ) : ( إن الإمامية لا يعتبرون من السنة إلا ما صحّ لهم من طرق أهل البيت عن جدهم يعني ما رواه الصادق عن أبيه الباقر عن أبيه زين العابدين عن الحسين السبط عن أبيه أمير المؤمنين عن رسول الله ، أمّا ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب و مروان ابن الحكم وعمران بن حطان الخارجي وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس عند الإمامية من الإعتبار مقدار بعوضة ) .

وما روي عن أئمتكم المعصومين مطابقا لما عندنا فهو محمول على التقية
وتبقى العصمة فقط بيد علماءكم وآياتكم في مخالفتنا في كل أمر من الأمور باستثناء القبلة بالطبع
وهذه هي حقيقة العصمة عندكم يا امامية
وأنقل لك نصا آخرا من عند فيصل نور حفظه الله
(((ومما مر تبين لك صحة القول بأن من وضع مبدأ التقية إنما أراد بها عزل هذه الطائفة عن سائر إخوانهم من المسلمين وذلك بصرف كل النصوص الواردة من طرق الأئمة رحمهم الله سواء تلك التي يفتون بها في مجالسهم العامة أو الخاصة والتي توافق ما عليه معتقد أهل السنة، حتى انهم أعلنوها صراحتهً في رواية نسبوها إلى الصادق أنه قال لزرارة: ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه

فأنظر كم هي تلك الروايات الثابتة عن الصادق وبقية أهل البيت رحمهم الله والتي تشبه قول الناس صرفت عن الحق، وكم هي تلك التي وضعوها على ألسنتهم مما لا تشبه قول الناس ادعوا أنها الحق، إذا علمت أن راوي هذا الحديث مثلاً وهو زرارة بن أعين فقط روى ألفين وأربعة وتسعين رواية عن الأئمة0 وعلى ضوء أمثال هذه الروايات وضع القوم أصلاً خطيراً من أصول مصادر تشريع الأحكام واستنباطها بعد كتاب الله U الذي قالوا بأنه مغير ومبدل ومحرف وسنة رسوله r التي ليس لها من الاعتبار مقدار بعوضة بحجة أن ناقليها في حكم المرتدين كما عرفت 0 هذا الأصل هو: ما خالف العامة فيه الرشاد، أي عند اختلاف الأخبار والأحكام يجب الأخذ بما فيه خلاف أهل السنة والجماعة
فنسبوا إلى الصادق أنه قال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم

وعن الحسن بن جهم أنه سأل الرضا يروى عن الصادق شيء ويروى خلافه فبأيهما نأخذ؟ قال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه
وعن الصادق أنه قال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه
وعنه أيضا: دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم
وفي رواية: كيف يصنع بالخبرين المختلفين؟ فقال: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا ما يخالف منهما العامة فخذوه وانظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه))))) التقية – الوجه الآخر ص 63 وهناك توثيق لتلك النقولات
وهكذا انتصر أولئك الرواة الذين لعنهم أئمتهم على أئمتكم، وأصبح ما يقوله أولئك الملعونين من الرواة على لسان أئمتهم هو دينكم يا امامية
وأصبح ما يقوله أئمتكم وهو موافق لما عندنا وهو الحق محمول على التقية
وبهذا تتحقق عصمة عبدالله بن سبأ وشيطان الطاق وزرارة بن أعين وأبو الخطاب وعبيدالله بن ميمون القداح
وهكذا ذهبت أقوال أئمتكم هذه أدراج الرياح (وقال أيضا: إنا أهل بيت صادقون لا نخلوا من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس

وعن يونس بن عبدالرحمن قال: وافيت العراق فوجدت جماعه من أصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله متوافرين، فسمعت منهم، وأخذت كتبهم، وعرضتها من بعد على أبي الحسن فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أصحاب أبي عبدالله، وقال: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبدالله، لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب، يدسون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبدالله فلا تقبلوا علينا خلاف القــرآن ، وغيرها0

والخلاصة فلعلماء الامامية أن يقولوا لعل ويمكن وبعضها ليأخذ كل واحد منهم بما يشتهي عند التعارض
وبالطبع فلك أن تتعجب من كثرة ما روي من أقوال عن علماء الامامية وحيرتهم في الجمع بين الأقوال المتعارضة
فأين ذهب اللطف في موضوع العصمة يا امامية
ولك ان تتعجب من كثرة الرويات التي تنسب اختلاف فتوى الامام لنفس الشخص وفي نفس الظروف وتأتيك التقية دائما!!!
ما الفائدة في عقيدة العصمة عندكم إذا كنتم لا تستطيعون تمييز العشر الصحيح!! (المخالف لنا بالطبع !!!) من بقية العشرة أعشار؟!!!!
وأين ذهب اللطف يا أهل اللطف؟
ثم تقولون أننا نحن أهل التناقض!!!!!!!!!!!
بسكم كلام عن التناقض عندنا يا تلميذ فرسالة الدكتوراة تلك مليئة بالكثير والكثير من تناقضاتكم التي لا تنتهي
ونحن ولله الحمد لا يوجد عندنا أي تناقض فيما ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم فالسنة عندنا مواكبة للقرآن
81. تقول يا تلميذ:
(((قلت يا مشارك : ( ك ) كلام إمامكم : لماذا كان اقتتال الإسرائيلي من عمل الشيطان طالما أن قتل القبطي جائز من قبل الإسرائيلي ؟ )
أقول : لقد جاوبنا على هذا أعلاه وقلنا هناك بما نختصره هنا أن هذه مغالطة منك فكلام الإمام عليه السلام كان وصفاً لنفس الاقتتال بما هو اقتتال بغض النظر عن من هو المخطيء فيه ومن هو المصيب .
قلت يا مشارك : ( ل ) لم تجب على إشكالية إرادة تكرار موسى للأمر مع حثكم بعدم الإقتداء به فطالما أنك تعترف أنه خطأ فلم حاول تكراره صلى الله عليه وسلم ؟
أقول : إن نصرة موسى عليه السلام للإسرائيلي لم تكن خطأً في حدّ ذاتها حتى يكون تكرارها تكرار للخطأ فهذا الإشكال غير متوجه إلينا البتة فالنبي موسى عليه السلام عندما حاول نصرة الإسرائيلي مرة أخرى ضد
العدو الآخر إنّما فعله باعتباره جائز إن لم نقل أنه واجب عليه من باب نصرة المظلوم من ظالمه .))))
وأقول لك
سبق الكلام على هذا في الأعلى بما يغني عن اعادته هنا
91. تقول يا تلميذ
((((أولا : لم أحجز واسعاً ولا عقيدتنا هذه عقيدة تشديد على الناس ولا شيء من هذا القبيل وإنّما عدم تدبّرك في كلامي هو الّذي جعلك تصل إلى هذه النتيجة .
ثانيا : إن هذا المثال أنت الّذي أتيت به سابقاً – أعني مثال وتر النبي – للإشكال علي وهو في الحقيقة غير دقيق ، وذلك لأننا نعني بخلاف الأولى هو الفعل الّذي لو فعله العبد كانت أثاره السلبية كبيرة ونتائجه الإيجابية قليلة أو معدومة ولو تركه كان العكس أو هو الفعل الذي لو تركه العبد تكون آثاره السلبية كبيرة ونتائجه الإيجابية قليلة أو معدومة ولو فعله كان العكس . فلو وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأكثر من ركعة بثلاث أو خمس أو .... الخ مبيّناً أن الوتر بواحدة أو ثلاث أو خمس ممكن وجائز ولا إشكال فيه فهذا حتى نحن نقول بأنه يجوز الإقتداء به في كل هذه الموارد لأنه ليس في الإقتداء به في واحد من هذه الموارد ما يخالف الأولى . وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي تركه إيجابيات كبيرة وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للإقتداء بالنبي في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى وأن له سلبيات كبيرة كما تقولون أنتم بأنّه ما ثبت لنا أنه معصية ومخالفة لله من قبل الأنبياء فلا مجال للإقتداء بهم فيه ( وحاشاهم أن يصدر منهم ذنب ومخالفة لله بمعنى تجرأ على أوامره الإلزامية ) . وعليه فمطالبتي بالدليل ناشيء من عدم فهمك لكلامي لأن موضوع المناقشة في خصوص هذه المسألة هو موضوع الإقتداء بالأنبياء في موارد مخالفة الأولى ، لا في الإقتداء بهم في فعلهم للفعل المفضول مع سبق فعلهم للفاضل أو لحوقه أو ثبوت أن هذا الفعل مفضول وأن هناك فعل فاضل له ، فنحن الشيعة الإمامية الإثنا عشرية أيضاً نقول بأنّ كلا الموردين مورد اقتداء فمن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي ومن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي وأنت لو دققت النظر في كلامي أعلاه الذي أشكلت به علي لوجدت أنه جاء في سياقه كلمة ( خلاف الأولى ) .))))
وأقول لك
وأما نحن فنقتدي بجميع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم جميعها ونحملها على الاقتداء والتأسي إلا ما استثني على لسان الشارع وورد به النقل الصحيح الثابت في الكتاب والسنة
و لا نجعل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم عرضة للبحث والتدقيق والنظر من باب ما تقوله (وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي تركه إيجابيات كبيرة وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للإقتداء بالنبي في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى وأن له سلبيات كبيرة)
نقول لك لا مجال عندنا لدراسة أفعال النبي صلى الله عليه وسلم بأرائنا وبفقهنا فهي تشريع عندنا يا تلميذ
و لا نستثني من ذلك إلا ما عاد منه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه أو بوحي من الله أو باعترافه صلى الله عليه وسلم أنه من قبيل النسيان أو مما نص الدليل على أنه خاص به كالزواج من تسع، وما شابه ذلك
02. وبعد أيها التلميذ فقد ساءني اعلانك أنك تود انهاء هذه المناظرة
وقد كنت على وشك أن أطلب منك البدء في قصة أكل آدم عليه الصلاة والسلام من الشجرة
فهذه القصة لا تستطيع انكار معصية آدم فيها مهما حاولت
فالآيات واضحة في اثبات الله المعصية لآدم (وعصى آدم ربه فغوى)، وفي الحديث الصحيح عندنا (وعصى آدم فعصت ذريته)
فالآيات واضحة في نهي الله لآدم الصريح بعدم الأكل من الشجرة (و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين)
والآيات واضحة في تزيين الشيطان المعصية لآدم (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري من سؤاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما من الناصحين فدلاهما بغرور)
والآيات واضحة في تبيان ما حدث لموسى مباشرة بعد عصيانه لأمر الله (فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سؤاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)
والآيات واضحة في عتاب الله لآدم لعصيانه أمر الله (وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين)
والآيات واضحة في اعتراف موسى بذلك وطلب المغفرة من الله (قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)

والآيات واضحة في قبول الله لتوبة آدم (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم)
12. وعموما يا امامية ليتنا نجرب المناقشة عن طريق البريد الالكتروني، وحتى بدون البريد الالكتروني المعروف للشخص وبدون اعلام الشخص بنفسه من يكون فهذا أدعى لقبول الحق وأعدكم أني لن أقول أن فلان الفلاني راسلني واقتنع بهذه الجزئية من كلامي، فيعلم الله أني أهدف من ذلك إلى هدايتكم لما أعرفه من الاسلام
وهذا بريدي :

almosharek@ayna.com
22. وأخيرا يا تلميذ:
احترت في موقفك فهل أنت تريد الاكمال معي أم لا؟
في كل الأحوال أرجو اخباري بقرارك عاجلا وبعد ذلك خذ ما شئت من وقت للرد على ردي المطول
وفي كل الأحوال فقد سعدت بحواري معك وأعتذر عما بدر مني من اساءة



مشارك
عضو حرر بتاريخ 27-11-1999 01:05
AM
--------------------------------------------------
إيه يا تلميذ!!!!
مر ما يقرب من الشهرين وأنا أنتظرك
لا بأس أن يكملها من يريد منكم (التلميذ، موسى آل علي، العاملي، ذو الفقار ، ....)
أين وعدك بنقض أدلتي دليلا دليلا؟
اعلم يا تلميذ أن الحق أبلج وأن الباطل لجلج
(بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون)
------------------
(وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)


العاملي
عضو حرر بتاريخ 27-11-1999 06:59
AM
--------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلاً بك يامشارك ..

لئن انتظرت التلميذ شهرين ، فقد انتظرتك شهورا .. وأنت اقترحت المناقشة في حديث الرزية .
ثم .. مالك مهتم كثيراً بإثبات المعاصي للانبياء عليهم السلام بمن فيهم نبيك محمد صلى الله عليه وآله !!
وفي نفس الوقت تثور إن أراد أحد أن يثبت لك معصية أو خطأ لاحبابك مثل معاوية وابن تيمية وغيرهما ؟!!
كيف ترضى لنفسك هذا التناقض ؟
وبماذا تفسره أو يفسره علماء النفس ؟!!


مشارك
عضو حرر بتاريخ 27-11-1999 11:43
AM
--------------------------------------------------
ما هذا الكلام يا عاملي؟
(((بسم الله الرحمن الرحيم
أهلاً بك يامشارك ..

لئن انتظرت التلميذ شهرين ، فقد انتظرتك شهورا .. وأنت اقترحت المناقشة في حديث الرزية ))))
لقد اتفقت معك على البدء في مناقشة موضوع الرزية بعد الانتهاء من موضوع العصمة.
وأنا بإذن الله عند وعدي
ويبقى الدور عليكم أن تذكروا أخاكم التلميذ بأخلاقيات وقواعد المناظرة التي تستلزم منه الرد علي هنا بشأن الاكمال أو الانسحاب
وبعدها نستطيع البدء في حديث الرزية معك يا عاملي إن شاء الله


(((ثم .. مالك مهتم كثيراً بإثبات المعاصي للانبياء عليهم السلام بمن فيهم نبيك محمد صلى الله عليه وآله !!)))
نحن نثبت ما أثبته الله ورسوله في الكتاب والسنة ولا نحرف ذلك ونكذب به

(((وفي نفس الوقت تثور إن أراد أحد أن يثبت لك معصية أو خطأ لاحبابك مثل معاوية وابن تيمية وغيرهما ؟!!)))
سبق أن قلنا لكم مرارا وتكرارا هؤلاء وجميع الصحابة بما فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ليسوا بمعصومين ونحن نقر بصدور المعاصي عنهم ولكنكم تكفرون الصحابة وتلعنونهم وتكفرون ابن تيمية وتلعنونه

(((كيف ترضى لنفسك هذا التناقض ؟ ))))
لا يوجد تناقض يا عاملي لو كنت منصفا

مشارك
عضو حرر بتاريخ 27-11-1999 11:59
AM
--------------------------------------------------
إلى التلميذ :
وهل نسيت أخلاقك الحميدة حين قلت لي (يا ناصبي يا نجس)
ستقول أنك أيضا قلت وقلت (رغم أني لا أذكر أني خصصتك بمثل هذا الكلام)
فلماذا لم تجهد نفسك في معرفة سبب هذا الكلام ضد الفاطمي؟
وماذا عن كلامك اللطيف ضد الشيخ الجزائري (دجال، كذاب) أهذه هي أخلاق المحاورة؟
عموما هذه ليست وسيلة مقنعة للتهرب من اكمال موضوع العصمة
أرنا أخلاقيات المتناظرين وأعلن هنا نيتك في الاكمال أو الانسحاب بشجاعة ولا تترك الأمور معلقة هكذا يا تلميذ

مشارك
عضو حرر بتاريخ 28-11-1999 05:32
PM
--------------------------------------------------
أعلن التلميذ أنه لن يحاورني فسننظر هل سيكون هذا الوعد منه كسابق وعوده!!

[ هذه المشاركة حررت بواسطة مشارك في 01-12-1999. ]

مشارك
عضو حرر بتاريخ 29-11-1999 05:09
PM
--------------------------------------------------
عموما يا تلميذ سأكمل تعليقاتي حول هذا الموضوع والمجال مفتوح لك حتى يوم الجمعة عندما يغلقه المشرف ليعلم الجميع أن دعاوك بالرد على عقيدتنا الصحيحة لا تصمد أمام النقل والعقل والشرع والنظر
[ هذه المشاركة حررت بواسطة مشارك في 01-12-1999. ]

مشارك
عضو حرر بتاريخ 01-12-1999 06:58
PM
--------------------------------------------------
إيه يا تلميذ :
أراك قد تخليت أيضا عن وعدك الجديد باستنكار الحوار معي وقد رددت علي في ذلك الموضوع
إذن فقد ظهر أن انقطاع حجتك هو السبب
عموما هذا أول تعليقاتي حول موضوع العصمة عندنا وسأتبعه إن شاء الله بتعليقات أخرى قريبا فانتظرها
مشارك أين أنت يا تلميذ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
_______________
كتبت هذا ردا على البغدادي فيما افتراه في مقابلته مع مجلة المجلة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد
طالعت ما كتبه الدكتور أحمد البغدادي في المقابلة المنشورة معه في مجلة المجلة العدد رقم 1026وتاريخ الأول من رجب 1420هـ
وتعجبت من كم الإساءات والمغالطات في حق الرسول صلى الله عليه وسلم التي تفوه بها هذا الدكتور
هذا بالإضافة إلى أفكاره الغريبة والعجيبة التي لا يقبلها أي مسلم عاقل كمناداته بإلغاء كلية الشريعة وإلغاء الحسبة وغير ذلك من أمور تنادي بها قوى الفساد والانحلال
ولكن سيقتصر تعقيبي على بعض ما يتعلق بالإساءات التي وجهها البغدادي لرسولنا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه
وكان مما قاله ذلك الدكتور (أن الرسول عليه الصلاة والسلام معصوم فيما يبلغ عن ربه فقط وعدا ذلك فهو ليس بمعصوم وهذا متفق عليه عند كل العلماء)
وبنى هذا الدكتور على كلامه السابق الأمور التالية:
(إن هناك أحاديث تعارض النص القرآني)
(أنا أدعو إلى احترام الحرية الشخصية ولكن ذلك لا يعني قبولي بأن يكون لابنتي صديق على النمط الغربي لأن لي تقاليدي ومفاهيمي وحياتي الاجتماعية، ولكن لو قررت الانتقال للإقامة في أمريكا لابد لي من قبول ذلك أو الخروج من المجتمع وذلك لأن القانون يعاقبني، ليس هناك حرية مطلقة ولكن هناك انضباطية ضمن منظومة اجتماعية بما يتعارف عليه الناس لا بما يفرضه التيار الديني الذي هجر المبادئ القرآنية من أجل عيون الفقهاء وأحاديث الآحاد، وأنا أقول بالعودة مرة أخرى للقرآن الذي اختفى للأسف تحت ركام هائل من الأحاديث والأحكام الفقهية التي تضر بالإسلام ذاته)
ويقول ذلك الدكتور أيضا (ولذلك نجد أن القرآن معصوم لفظا وليس كذلك الحديث النبوي رغم أنه صادر عن النبي عليه الصلاة والسلام وبالتالي فهو ليس معصوما في الحديث)
والخلاصة عند ذلك الدكتور (أن الرسول حين يمارس الحياة فهي ممارسة بشرية)
بل بلغ من إساءته مبلغا ما ينم عن الجهل المركب وسوء الأدب والدين فقال في نفس المجلة عن موقف من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم (ولو صدر هذا الموقف اليوم من مسلم في أنه يحرم الحلال لقتل أو اتهم بالردة)

وهناك الكثير من الافتراءات والإساءات في حق الرسول صلى الله عليه وسلم كاستعمال لفظ الفشل مع الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله (فشل في فرض الإسلام في مكة)،وغير ذلك أيضا
والخلاصة التي يصل إليها من قرأ كلام الدكتور تتمثل في الآتي:
عليكم بالمبادئ القرآنية
واحذرو من السنة النبوية للأسباب التالية:
1- كثير منها أحاديث آحاد!! لأنها كما يقول (وهي لا يؤخذ بها في الأحكام)!!
2- هذه الأحاديث يمكن أن تضر الإسلام ذاته !!
3- الرسول ليس معصوما في الحديث !!
4- هناك أحاديث تعارض القرآن!!
5- يمكن أن يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم أمرا يستوجب إذا عمله غيره أن نطبق عليه حد الردة!!!!!!
6- يصعب علينا الاقتداء بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم لأن أفعاله قد تكون خاطئة ولأن الرسول حين يمارس الحياة فهي ممارسة بشرية

ماذا أبقيت لنا من ديننا يا بغدادي؟
أولا تعتبر هذا كله إساءة وطعنا في الدين وفي المصطفى صلى الله عليه سلم؟
للأسف هذا ما وصل إليه حال من يطالب بإلغاء كلية الشريعة ليخلو له الجو ليفتري ويطعن في ديننا ونبينا عن جهل وهوى والعياذ بالله
ونقول ردا على هذه المغالطات والإساءات:
الأنبياء هم صفوة البشر وأفضلهم معدنا:
قال تعالى (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس)
وقد اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون في تحمل الرسالة فلا ينسون شيئا مما أوحاه الله إليهم إلا شيئا قد نسخ (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله) (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)
وهذا جزء من معنى العصمة، وأما كلام المعصوم فهو لا يتناقض ولا نزاع بين المسلمين أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم فيما بلغه عن الله تعالى
وهو كذلك معصوم فيما شرعه للأمة بإجماع المسلمين وهذه العصمة الثابتة للأنبياء هي التي يحصل بها مقصود النبوة والرسالة والعصمة فيما يبلغونه عن الله ثابتة فلا يستقر في ذلك خطأ باتفاق المسلمين، قال تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك والله يعصمك من الناس) (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) (و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)

وكذلك الأمة أيضا معصومة أن تجتمع على ضلالة بخلاف ما سوى ذلك ولهذا كان مذهب أئمة الدين إن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه الذي فرض الله على جميع الخلائق الإيمان به وطاعته وتحليل ما حلله وتحريم ما حرمه وهو الذي فرق الله به بين المؤمن والكافر وأهل الجنة وأهل النار والهدى والضلال ألغى والرشاد فالمؤمنون أهل الجنة وأهل الهدى والرشاد هم متبعون والكفار أهل النار وأهل الغي والضلال هم الذين لم يتبعوه
وكذلك نعتقد بعصمتهم أيضا بما يستقر عليه أمرهم ، فقد يجتهد النبي أو الرسول في أمر ما ثم يأتي حكم الله عز وجل بالتأييد أو التصحيح لما جاء عن الرسول، وعند ذلك لا يصح لنا الاقتداء بالسابق مما جاء عن الرسول إذا جاء ما ينسخه من الله
وعلى هذا يا بغدادي فليس لك من سبيل في الطعن في حجية السنة النبوية لمجرد أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاءه التصحيح من الله في بعض الأمور
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد في أمر ما فقد يأتي الوحي بإقراره على الاجتهاد، وقد يأتي الوحي برد هذا الاجتهاد
والخلاصة فكل ما لم يأتي نسخ له بقرآن أو سنة فنحن نعمل به
وفي كل الأحوال نحن مطالبون بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله، و لا يستثنى من ذلك إلا ما استثني على لسان الشارع وورد به النقل الصحيح الثابت في الكتاب والسنة

فهذا حجة عليك يا بغدادي
والخلاصة يا بغدادي:
نحن مطالبون بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وبطاعته (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) وبالقبول بحكمه (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
وقد قال صلى الله عليه وسلم (ما أمرتكم به من أمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه)
(صلوا كما رأيتموني أصلي) (خذوا عني مناسككم)
وعليه يا بغدادي يا من جمعت إساءات المستشرقين وشبههم جميعها في حق السنة النبوية نقول لك:
لا مجال لكم في التشكيك في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولاحجة
فالكتاب والسنة هم الشرع الذي نتعبد الله به
وكما قال صلى الله عليه وسلم (ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه)
وليس هناك أي تعارض بين الكتاب والسنة لأن كلاهما دين، وإلا فأنت تقول أن الدين متعارض
ومنشأ المغالطة عندك أنك تعتبر التخصيص تعارضا فالسنة تأتي مخصصة ومفسرة للقرآن
وعليه ففريتك العظيمة أن هناك أحاديث تضر بالإسلام ذاته هي طعن في الدين وطعن في الرسالة وطعن في رسولنا صلى الله عليه وسلم
وقبل ذلك كله طعن في الله
ونقول لك يا بغدادي
إن ما تريده هو إسقاط حجية السنة الشريفة (أحاديث تضر بالإسلام) (ركام الأحاديث) (أحاديث تعارض القرآن)
فهل هناك مثل هذه إساءة؟
بل وبلغ جهلك وإساءتك حدا لا يوصف عندما قلت(ولو صدر هذا الموقف اليوم من مسلم في أنه يحرم الحلال لقتل أو اتهم بالردة)
ونقول لك من أين جاء لك هذا التهوك يا بغدادي؟
هل الرسول صلى الله عليه وسلم عندما امتنع عن أكل العسل بناء على رغبة زوجته يستحق القتل أو الاتهام بالردة؟
أيقول هذا القول عاقل؟
أيقول هذا القول من درس أبجديات العلم الشرعي؟
ألا تستطيع أن تفرق بين من يحرم الحلال ويحلل الحرام من باب انتقاص الشرع والطعن فيه
ومن باب اتهام الشرع بالنقص والتفريط وتفضيل حكم البشر على الله
ألا تستطيع أن تفرق بين ذلك كله وبين امتناع الرسول صلى الله عليه وسلم عن أكل العسل بناء على رغبة إحدى زوجاته لأنها قالت له إني لأجد ريح مغافير
إن كنت لا تستطيع التفريق بين هذا وذاك فاذهب وتعلم أولا قبل أن تسطر البحوث بمثل هذه الافتراءات
ونقف معك وقفة أخيرة يا بغدادي فيما نسبته لرسولنا صلى الله عليه وسلم من فشل
والرد عليك في هذه القضية يأتي من خلال المبادئ القرآنية التي طالما ناديت بها يا بغدادي وأنت من أبعد الناس عنها
فالله عز وجل بين منهج الدعوة المكية بوضوح (ما على الرسول إلا البلاغ)
(إن عليك إلا البلاغ) (كفوا أيديكم) (إنما أنت منذر) (ليس عليك هداهم)
فمهمة الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة كانت واضحة
البلاغ والدعوة باللسان
وهو ليس مكلف بهداية البشر (ليس عليك هداهم) (إنك لا تهدي من أحببت)
كما أنه كان منهيا عن قتالهم (كفوا أيديكم)
فالرسول صلى الله عليه وسلم نجح فيما كلفه به ربه عز وجل
وإلا فالهداية بيد الله، والله عز وجل أمره بكف اليد في مكة
فكيف ننسب الفشل للرسول صلى الله عليه وسلم فيما ليس باستطاعته، أو فيما أمر بالكف عنه؟
وكلمة أخيرة نوجهها لكل من يتطاول على مقام نبينا صلوات الله وسلامه عليه:
نقول له والغضب يجري في دماءنا وعروقنا :
اخسأ فلن تعدو قدرك

مشارك
عضو حرر بتاريخ 02-12-1999 05:20
PM
--------------------------------------------------
يظن البعض بأننا عند اثباتنا امكانية وقوع الصغائر من الأنبياء فإننا لا نهتم بمقام الأنبياء ولنا بعض التوضيحات حول هذا الموضوع

الرسالة المحمدية
فصل

والرسالة ضرورية فى اصلاح العبد فى معاشه ومعاده فكما أنه لا صلاح له فى آخرته إلا باتباع الرسالة فكذلك لا صلاح له فى معاشه ودنياه إلا باتباع الرسالة فان الانسان مضطر الى الشرع فانه بين حركتين حركة يجلب بها ما ينفعه وحركة يدفع بها ما يضره والشرع هو النور الذى يبين ما ينفعه وما يضره والشرع نور والشرع نور الله فى أرضه وعدله بين عباده وحصنه الذى من دخله كان آمنا
وليس المراد بالشرع التمييز بين الضار والنافع بالحس فان ذلك يحصل للحيوانات العجم فان الحمار والجمل يميز بين الشعير والتراب بل التمييز بين الأفعال التى تضر فاعلها فى معاشه ومعاده كنفع الايمان والتوحيد والعدل والبر والتصدق والاحسان والأمانة والعفة والشجاعة والحلم والصبر والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وصلة الأرحام وبر الوالدين والاحسان الى المماليك والجار واداء الحقوق وإخلاص العمل لله والتوكل عليه والإستعانة به والرضا بمواقع القدر به والتسليم لحكمه والانقياد لأمره وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه وخشيته فى الغيب والشهادة والتقوى اليه بأداء فرائضه واجتناب محارمه واحتساب الثواب عنده وتصديقه وتصديق رسله فى كل ما اخبروا به وطاعته فى كل ما أمروا به مما هو نفع وصلاح للعبد فى دنياه وآخرته وفى ضد ذلك شقاوته ومضرته فى دنياه وآخرته
ولولا الرسالة لم يهتد العقل الى تفاصيل النافع والضار فى المعاش والمعاد فمن أعظم نعم الله على عباده وأشرف منة عليهم أن أرسل اليهم رسله وأنزل عليهم كتبه وبين لهم الصراط المستقيم ولولا ذلك لكانوا بمنزلة الانعام والبهائم بل أشر حالا منها فمن قبل رسالة الله واستقام عليها فهو من خير البرية ومن ردها وخرج عنها فهو من شر البرية وأسوأ حالا من الكلب والخنزير والحيوان البهيم
وفى الصحيح من حديث أبى موسى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال مثل ما بعثنى الله به من الهدى والعلم كمثل غيث اصاب أرضا فكانت منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب امسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وانتفعوا وزرعوا وأصاب طائفة منها أخرى إنما هى قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه فى دين الله تعالى ونفعه ما بعثنى الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذى أرسلت به متفق على صحته فالحمد لله الذى أرسل الينا رسولا من أنفسنا يتلو علينا آيات الله ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة وإن كنا من قبل لفى ضلال مبين وقال اهل الجنة الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كان لنهتدى لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق والدنيا كلها ملعونة ملعون ما فيها إلا ما أشرقت عليه شمس الرسالة وأسس بنيانه عليها ولا بقاء لأهل الأرض إلا ما دامت آثار الرسل موجودة فيهم فاذا درست آثار الرسل من الأرض وانمحت بالكلية خرب الله العالم العلوى والسفلى وأقام القيامة
وليست حاجة أهل الأرض الى الرسول كحاجتهم الى الشمس والقمر والرياح والمطر ولا كحاجة الانسان الى حياته ولا كحاجة العين الى ضوئها والجسم الى الطعام والشراب بل أعظم من ذلك وأشد حاجة من كل ما يقدر ويخطر بالبال فالرسل وسائط بين الله وبين خلقه فى أمره ونهيه وهم السفراء بينه وبين عباده
وكان خاتمهم وسيدهم وأكرمهم على ربه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يقول يا ايها الناس إنما أنا رحمه مهداة وقال الله تعالى وما أرسلناك الا رحمة للعالمين وقال صلوات الله وسلامه عليه إن الله نظر الى اهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وهذا المقت كان لعدم هدايتهم بالرس فرفع الله عنهم هذا المقت برسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثه رحمه للعالمين ومحجة للسالكين وحجة على الخلائق أجمعين وافترض على العباد طاعته ومحبته وتعزيره وتوقيره والقيام بأداء حقوقه وسد اليه جميع الطرق فلم يفتح لأحد إلا من طريقه وأخذ العهود والمواثيق بالايمان به واتباعه على جميع الأنبياء والمرسلين وأمرهم أن يأخذوها على من اتبعهم من المؤمنين
أرسله الله بالهدى ودين الحق بين يدى الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا فختم به الرسالة وهدى به من الضلالة وعلم به من الجهالة وفتح برسالته أعينا عميا وآذنا صما وقلوبا غلقا فأشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها وتألفت بها القلوب بعد شتاتها فأقام بها الملة العوجاء وأوضح بها المحجة البيضاء وشرح له صدره ووضع عنه وزره ورفع ذكره وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره أرسله على حين فترة من الرسل ودروس من الكتب حين حرف الكلم وبدلت الشرائع واستند كل قوم الى أظلم آرائهم وحكموا على الله وبين عباده بمقالاتهم الفاسدة وأهوائهم فهدى الله به الخلائق وأوضح به الطريق وأخرج به الناس من الظلمات الى النور وأبصر به من العمى وأرشد به من الغى وجعله قسيم الجنة والنار وفرق ما بين الأبرار والفجار وجعل الهدى والفلاح فى إتباعه وموافقته والضلال والشقاء فى معصيته ومخالفته
وإمتحن به الخلائق فى قبورهم فهم فى القبور عنه مسؤولون وبه ممتحنون يؤتى العبد فى قبره فيقال ما كنت تقول فى هذا الرجل الذى بعث فيكم
فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله جاءنا بالبينات والهدى فآمنا به واتبعناه فيقال له صدقت على هذا حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله نم نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله اليه ثم يفسح له فى قبره وينور له فيه ويفتح له باب الى الجنة فيزداد غبطة وسرورا وأما الكافر والمنافق فيقول لا أدرى سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيقال له قد كنا نعلم ذلك وعلى ذلك حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شىء إلا الانسان
وقد أمر الله بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فى أكثر من ثلاثين موضعا من القرآن وقرن طاعته بطاعته وقرن بين مخالفته ومخالفته كما قرن بين اسمه واسمه فلا يذكر الله إلا ذكر معه قال ابن عباس رضى الله عنه فى قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك قال لا أذكر إلا ذكرت معى وهذا كالتشهد والخطب والأذان أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فلا يصح الاسلام إلا بذكره والشهادة له بالرسالة
وكذلك لا يصح الأذان إلا بذكره والشهادة له ولا تصح الصلاة إلا بذكره والشهادة له ولا تصح الخطبة إلا بذكره والشهادة له
وحذر الله سبحانه وتعالى من العذاب والكفر لمن خالفه قال تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن امره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم قال الامام أحمد رحمه الله تعالى أى فتنة هى إنما هى الكفر
وكذلك ألبس الله سبحانه الذلة والصغار لمن خالف أمره كما فى مسند الامام أحمد من حديث عبد الله بن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال بعثت بين يدى الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقى تحت ظل رمحى وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمرى ومن تشبه بقوم فهو منهم
وكما ان من خالفه وشاقه وعاداه هو الشقى الهالك فكذلك من أعرض عنه وعما جاء به واطمأن الى غيره ورضى به بدلا منه هو هالك أيضا فالشقاء والضلال فى الاعراض عنه وفى تكذيبه والهدى والفلاح فى الاقبال على ما جاء به وتقديمه على كل ما سواه فالأقسام ثلاثة المؤمن به وهو المتبع له المحب له المقدم له على غيره والمعادى له والمنابذ له والمعرض عما جاء به فالأول هو السعيد والآخران هما الهالكان
فنسأل الله العظيم أن يجعلنا من المتبعين له المؤمنين به وأن يحيينا على سنته ويتوفانا عليها لا يفرق بيننا وبينها إنه سميع الدعاء وأهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه الطيبين الطاهرين




مشارك
عضو حرر بتاريخ 03-12-1999 01:45
PM
--------------------------------------------------
هناك بعض الأمور التي ينبغي التنبه لها
فمثلا في قصة بول الأعرابي في المسجد نجد أن موقف كثير من الصحابة كان شديدا منه، بينما تعامل معه الرسول صلى الله عليه وسلم برفق وحكمة
وبالطبع من لم يفهم قوله عز وجل (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم)
من لم يفهم هذه الآية يظن أننا نفضل فلانا أو فلانا على الرسول صلى الله عليه وسلم
ولا يفهم مثل هذا الفهم الأعوج إلا من لم يعرف منهج النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الأخطاء
وإليكم التفصيل
8) الهدوء في التعامل مع المخطئ وخصوصا عندما يؤدي القيام عليه والاشتداد في نهيه إلى توسيع نطاق المفسدة ويمكن أن نتبين ذلك من خلال مواجهة النبي صلى الله عليه وسلم لخطأ الأعرابي الذي بال في المسجد كما جاء عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ مَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَمَرَ رَجُلا مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ صحيح مسلم رقم 285 لقد كانت القاعدة التي اتبعها النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة الخطأ : التيسير وعدم التعسير ، فقد جاء في رواية البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه : أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ ليَقَعُوا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ أَوْ سَجْلا مِنْ مَاءٍ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ فتح 6128
لقد تحمّس الصحابة رضوان الله عليهم لإنكار المنكر حرصا على طهارة مسجدهم وروايات الحديث تدلّ على ذلك ومنها : 
" فصاح به الناس "  " فثار إليه الناس "  " فزجره الناس "  فأسرع إليه الناس " وفي رواية " فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه " جامع الأصول 7/83-87
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نظر في عواقب الأمور وأن الأمر يدور بين احتمالين إما أن يُمنع الرجل وإما أن يُترك . وأنه لو مُنع فإما أن ينقطع البول فعلا فيحصل على الرجل ضرر من احتباس بوله وإما أن لا ينقطع ويتحرك خوفا منهم فيزداد انتشار النجاسة في المسجد أو على جسد الرجل وثيابه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بثاقب نظره أن ترك الرجل يبول هو أدنى المفسدتين وأهون الشرين خصوصا وأن الرجل قد شرع في المفسدة والنجاسة يمكن تداركها بالتطهير ولذلك قال لأصحابه : دعوه لا تُزرموه أي لا تحبسوه . فأمرهم بالكفّ لأجل المصلحة الراجحة وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما
وقد جاء في رواية أنه صلى الله عليه وسلم سأل الرجل عن سبب فعله ، فقد روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فبايعه في المسجد ثم انصرف فقام ففحج ثم بال فهمّ الناس به فقال النبي صلى الله عليه وسلّم : لا تقطعوا على الرجل بوله ، ثم قال : ألست بمسلم ؟ قال : بلى ، قال ما حملك على أن بُلت في مسجدنا ؟ قال : والذي بعثك بالحقّ ما ظننته إلا صعيدا من الصعدات فبلت فيه . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فصبّ على بوله . رواه الطبراني في الكبير رقم 11552 ج11ص220 وقال الهيثمي في المجمع : رجاله رجال الصحيح 2/10
إن هذا الأسلوب الحكيم في المعالجة قد أحدث أثرا بالغا في نفس ذلك الأعرابي يتضح من عبارته كما جاء في رواية ابن ماجة : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلا تَغْفِرْ لأَحَدٍ مَعَنَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا ثُمَّ وَلَّى حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَشَجَ ( فرّج ما بين رجليه ) يَبُولُ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فَقَامَ إِلَيَّ بِأَبِي وَأُمِّي فَلَمْ يُؤَنِّبْ وَلَمْ يَسُبَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لا يُبَالُ فِيهِ وَإِنَّمَا بُنِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَلِلصَّلاةِ ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأُفْرِغَ عَلَى بَوْلِهِ سنن بن ماجة ط. عبد الباقي 529 وهو في صحيح بن ماجة 428
وقد ذكر بن حجر رحمه الله تعالى فوائد في شرح حديث الأعرابي منها :
*  الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عنادا ولا سيما إن كان ممن يُحتاج إلى استئلافه .
*  وفيه رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه .
*  وفيه أن الاحتراز من النجاسة كان مقررا في نفوس الصحابة ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته صلى الله عليه وسلم قبل استئذانه ولما تقرر عندهم أيضا من طلب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
*  وفيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع لأمرهم عند فراغه بصبّ الماء . الفتح 1/324-325

------------------
(وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)



مشارك
عضو حرر بتاريخ 03-12-1999 09:08
PM
--------------------------------------------------
ومن الأمور التي يشنع علينا فيها بعض المخالفين ما ثبت من شرب النبي صلى الله عليه وسلم واقفا والبول واقفا وما شابه
ويقولون لم ترووا مثل هذا في حق أصحابه ولكن رويتموه في حق النبي صلى الله عليه وسلم

ولا شك أن منبع مثل هذا القول هو الجهل بدور المصطفى صلوات الله عليه وسلم وأفعاله
فكونه فعل مثل هذه الأمور فهو من باب التشريع لأمته في هذا المجال ونسخ التحريم السابق لمثل هذه الأمور فكان الفعل منه شرعا لنا نتأسى به في ذلك
والحمد لله على فضله واحسانه



مشارك
عضو حرر بتاريخ 03-12-1999 11:13
PM
--------------------------------------------------
إلى التلميذ : كان من الواجب أن تقول أن هذا الكلام لم أقله فيك وانما قلته في شخص غيرك
ولكن أبت عليك أخلاقك أن تكون منصفا
إلى المراقب إن شئت أن تحذف ردي هذا مع حذف رد التلميذ التالي من الأعلى فأنت بالخيار

تقول يا تلميذ (((((
هذه هي أخلاقك يا مشارك
حرر في 23-11-1999 06:51
PM
عدد المشاركات: 116 المشارك
عضو جديد
--------------------------------------------------
إلى الرضيع الذي لم يفطم بعد اعلم يا ذا الوجه المسخوط والمنطق المغلوط ويا تلميذ الحمار يعفور وآبائه من الحمير خير لك أن تفطم وتأكل بول المعصومين وغائطهم بدلا من أن تتكلم في الهرطقة يا رافضي أولا أيها الرافضي: أنت دخلت في موضوعي في شبكة هجر الذي كان عبارة عن حوار بيني وبين اخوتي فما كان لك يا أخا الزنادقة والقرامطة والمجوس أن تدخل ولكنك دخلت ولم تفهم المقصود وأنى لرافضي أن يفهم وها أنت الآن تثبت غباءك وضحالة فكرك وهزاله حين أردت أن تحرف الموضوع عن مساره بالكلام عن شخصيات غير مدار البحث فلم تضحك الناس عليك يا رويفض هلا التزمت بموضوع الحوار أم أنك عقولكم أيضا مسخوطة كوجوهكم هل يكفيك هذا يا رافضي؟)))

استنكرت علي مثل هذا الكلام ولم تستنكر على اخوانك وعلماءك ما هو أشد فقارن يا تلميذ
((((روبن هود (الذي أعرفه بأن الوهابية تكاد أن تكون المذهب اليهودي لولا فروق بسيطه)
قاسم جبر الله (اخلاق النصارى افضل من اخلاق الوهابية
بشكل عام
وفي راي الخاص ان يبقى النصراني على نصرانيته افضل من ان يتحول الى وهابي
وانا مقتنع بهذا الكلام كل الاقتناع
لتخف الجريمة .......
لان حركة الوهابية في طريقها الى مافيا الخليج
حيث ان المخالف في نظرها كافر ويستحق القتل
ولو كانت لها السلطة على العباد فسلام على العباد .
ونراك على خير وهداك الله)
 http://www.hajr.org/ubb/Forum2/HTML/000637.html
الألمعي: اذا لم تدافع أنت عنهما يا وقود نار جهنم , فمن الذي يدافع عنهما ؟
كأني بكم في قعر نار جهنم تتدلى فيها ألسنتكم على بطونكم وتشتعل فيها النيران جزاء حقدكم ونصبكم العداء لمحمد وآل محمد ويقودكم فيها من اتبعتم من الأولين والآخرين ( ولا يتسع المقام لذكر أسماء ) يا سوسة قد دست وأخذت تنخر في جسم الأمة .
قاتلكم الله أنى تؤفكون
 http://www.hajr.org/ubb/Forum6/HTML/000033.html ))

العروة_الوثقى
نعجة نجدية جربه رضعت من البقرة الضاحكة (لافاش كيري ) فأصيبت بالعمى كرئيس لجنة المزابل المقبور الهالك السابق،والرئيس الحالي للمزابل ،وهذا الحكم خاص بهذه النعجه النجدية،كما كان هذا الحكم خاصا بسالم-البالغ- مولى ابي حذيفه الذي أرضعته سهله زوجة ابي حذيفة بمشورة الخبيثة بنت الخبيث-عائشة بنت عتيق،فهنيئا لهذه النعجه النجدية الجرباء


بماذا تريدنا أن نرد على هؤلاء؟
أو تحسب أن هذا طيش شباب ؟
لا يا تلميذ بل هو نتاج كلام علماءكم وإليك بعضه
نجاسة أهل السُّنّة عند الرافضة:
========================
 قال الخوئي في كتابه {منهاج الصالحين1/116 ط نجف}: (في عدد الاعيان النجسة وهي عشرة  إلى أنْ قال  العاشر الكافر وهو من لم ينتحل ديناً غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يُعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة، نعم إنكار المعاد يُوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب).
 وقال محسن الحكيم في كتابه {العروة الوثقى 1/68 ط طهران}: ( لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب).
 وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/119}: (غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب أو معاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب).
 ويقول في ص 118 ط بيروت: (وأما النواصب والخوارج لعنهما الله تعالى فهما نجسان من غير توقف).
 وقال محمد بن علي القمي في {عقاب الأعمال ص352 ط بيروت} عن الامام الصادق أنّه قال: (إنَّ المؤمن ليشفع في حميمه إلاّ أنْ يكون ناصبياً ولو أنَّ ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا).
 ويروي في الصفحةِ ذاتها عن أبي بصير عن الصادق (إنَّ نوحاً عليه السلام حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا).
====================================
كفر من لا يقول بإمامة الاثني عشر عند الشيعة:
====================================
 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/153 ط بيروت}: (وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين).
 وقال الفيض الكاشاني في {منهاج النجاة ص48 ط دار الإسلامية بيروت}: (ومن جحد إمامة أحدهم  الأئمة الاثني عشر فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء).
 وقال المجلسي في {بحار الانوار23/390 ط بيروت}: (أعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين اللائمة من ولده عليهم السلام وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار).
 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/53}:
(إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب).
 وقال عبد الله شبر في {حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/188 ط بيروت}:
(وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار).
 وقال محمد بن حسن النجفي في {جواهر الكلام 6/62}:
(والمخالف لإهل الحق كافر بلا خلاف بيننا كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي، بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين).
 يقول أيضاً في نفس المصدر السابق (ومعلوم أن الله عقد الاخوّة بين المؤمنين بقوله تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} دون غيرهم فكيف تتصور الاخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم).
 وقال عبد الله المامقاني في {تنقيح المقال 1/208 باب الفوائد ط نجف}:
(وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثني عشرياً).
 وقال الصدوق في {علل الشرائع ص601 ط نجف/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/463/ والجزائري في الانوارالنعمانية2/308}:
(عن داود بن فرقد قال: قلتُ: لأبى عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكن اتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل 
وقال نقمة الله الجزائري في: {الأنوار النعمانية2/308}: (وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفّر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه، فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لاتعادل دية أخيهم الأصغر وهو كلب الصيد فإن ديته خمس وعشرون درهماً ولا دية أخيهم الأكبر وهو اليهودي أو المجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الدنيا أخس وأبخس).
 وقال أبو جعفر الطوسي في {تهذيب الأحكام 4/122 ط طهران /الفيض الكاشاني في الوافي 6/43 ط دار الكتب الإسلامية طهران}:
عن الامام الصادق (خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا خُمسه).
 وقال الخميني في {تحرير الوسيلة 1/352}: (والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخُمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان وادفع إلينا خُمسه).
 وقال يوسف البحراني في {الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة12/323-324}:
(إن إطلاق المسلم على الناصب وإنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله).
=======================
جواز اغتياب المخالفين:
=======================
 وقال الخميني في {المكاسب المحرمه1/251 ط قم}:
(والأنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لائمة الحق عليهم السلام).
 وقال الخميني في: {المكاسب المحرمة1/249}:
(ثم أن الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن فيجوز اغتياب المخالف إلا أن تقتضي التقية وغيرها لزوم الكف عنهم).
 وقال عبد الحسين دستغيب في {الذنوب الكبرى 2/267 ط الدار الإسلامية بيروت}: (ويجب أن يعلم أن حرمة الغيبة مختصة بالمؤمن أي المعتقد بالعقائد الحقة ومنها الاعتقاد بالأئمة عليهم السلام وبناءً على ذلك فأن غيبة المخالفين ليست حراماً).
 وقال محمد حسن النجفي في {جواهر الكلام22/62}:
(وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الإسلامي والإيماني فيه بل لعل هجائهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الاعصاروالامصار وعلمائهم وعوا مهم حتى ملاؤا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلاً عن القطعيات).
=========================
موقفهم من أئمة المذاهب الأربعة:
=========================
 وقال الكليني في {الكافي 1/58 ط طهران/ الحر العاملي في وسائل الشيعة18/33 ط بيروت}:
(عن موسى الكاظم قال: لعن الله أبا حنيفة، كان يقول قال علي عليه السلام وقلت أنا وقالت الصحابة).
 وقال محمد الرضوي في {كذبوا على الشيعة ص 135 ط إيران}:
(قبحك الله يا أبا حنيفة كيف تزعم أن الصلاة ليست من دين الله).
 وأيضاً في ص 279 (ولو أن أدعياء الإسلام والسُّنّة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل).
 وقال الجزائري في {قصص الأنبياء ص347 ط بيروت}:
(أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك انهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا انهم آتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أُمروا بالدخول منها... وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواب بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله عن اخذ الأحكام عنها، وطعن عليهم من دخل في الدين منها).
فهذه غيض من فيض مما تمتلئ به كتب الشيعة من تكفير المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم واستباحة أعراضهم ثم هم بعد ذلك كله يتهمون أهل السنة والجماعة بتكفير المسلمين
________________________
وهل تريدني أن أنقل لك ما كتبه علماءك وأياتك في لعن أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنهم؟

اقرأ هذا السؤال
عدو الزنادقة
عضو جديد

هل سبق لك أن دعوت بهذا الدعاء؟ وكم مرة تقريبا؟؟
" اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما و افكيهما وابنتيهما الذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا أنعامك وعصيا رسولك وقلّبا دينك وحرفا كتابك وأحبا أعداءك وجحد الآئك وعطلا أحكامك وابطلا فرائضك والحدا في آياتك وعاديا أوليائك وواليا أعداءك وخربا بلادك وأفسد عبادك اللهم العنهما واتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما ...".

واقرأ هذا الجواب
الموسوي
عضو جديد

الدعاء الذي ذكرته اسمه دعاء صنمي قريش أي أبو بكر وعمر وقد جاء في كتاب المصباح للكفعمي، والدعاء كما جاء في نفس المصدر مما كان يدعو به أمير المؤمنين (ع) في أدعيته، وقد توفقت بعض المرات في قراءته وأسأل الله أن يوفقني مرة أخرى، والدعاء لايعرفه جميع الشيعة لأنه من غير المعهود لديهم قراءته لعدم وجوده في كتب الأدعية المعروفة كمفاتيح الجنان، ولذا لاتستغرب أن لم يتعرف عليه بعضهم وتعرفت عليه أنت، والدعاء وإن كان واردا بسند ضعيف ولكن مضمونه يعد من ضروريات مذهبنا بحيث لا نعد الشخص شيعيا إذا آمن بأنهما مرضيين عند الله، فهل تتوقع أن نجاملك لنقول لك أننا نعتقد أن جميع الصحابة عدول، أو نقول لك أن أبا بكر وعمر في الجنة، فكتبنا مشحونة بأحاديث المطاعن وقد كتب كثير من علمائنا مطاعنهم في كتبهم ونحن لا نتنصل من ذلك، نعم نحن لا نلعنهم أمام من يعتقد بمنزلتهم لأن أئمتنا أمروا بذلك، وأتصور أنك لاتتجرأ أيضا أن تلعن رئيس دولتك أو وزير داخليته في ملأ عام لأنك تعرف عواقب ذلك، بل وأحيانا لا تقدر على الاعتراض على مدير دائرتك الوظيفية خشية أن يطردك من العمل أو ينقلك إلى دائرة أخرى، فهل تجرؤ على فعل ذلك، فإذا كانت لديك الجرأة (ولا أظن ذلك حتى تأتي لي بإثبات) فإننا رأينا الكثيرين من أتباع السلف يتحدثون في الخفاء بأمور لايقولون بها في العلن.
طبعا لدينا أدلة كثيرة على ذلك أكتفي هنا بذكر واحدة منها، فقد روى الحاكم في المستدرك عن النبي (ص) أنه قال: "إن الرب يغضب لغضبك ويرضى لرضاك"، (المستدرك، الجزء الثالث، الصفحة 153)، وروى البخاري في صحيحه أن النبي (ص) قال: "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني"، (صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب مناقب قرابة الرسول صلى الله عليه وآله)، ومن أغضب الرسول فقد أغضب الله عز وجل، ومن أغضب الله فقد استحق اللعن والعذاب، قال تعالى: (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى)، وروى البخاري أيضا (في كتاب النكاح باب ذب الرجل عن ابنته) عن النبي (ص) أنه قال: "فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها"، ومن الواضح أن من آذى النبي (ص) استحق اللعن والذاب، قال تعالى (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة"، ومما لا شك فيه أن أبا بكر قد أغضب فاطمة بنت النبي (ص) وآذاها، وهذا ما أورده البخاري في صحيحه (الخمس، الحديث الثاني) عن عائشة أنها قالت: فغضبت فاطمة فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت"، وجاء بنفس المضمون أيضا في صحيح البخاري (كتاب بدء الخلق، باب غزوة خيبر) عن عائشة، ولكن مع إضافة ما يلي: "فلما توفيت دفنها علي (ع) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي"، وهذا يؤكد ما ترويه الشيعة من أنها أوصت عليا أن لايصلي عليعا من ظلمها كأبي بكر وعمر.

IP حرر في 14-10-1999 02:47
عدد المشاركات: 64 عدو الزنادقة
عضو جديد
إذن فالدعاء ثابت عندكم أيها الموسوي وهل يوجد من علماءكم من ينكر الدعاء بهذا الدعاء أم أنهم جميعا متفقون عليه أرجوا المواصلة معك أيها الموسوي فأنا أكره الكاذبين بالطبع أنا لا أرضى أن تلعن ولكن أريد أن أعرف عقيدتكم منكم أجبني عن سؤالي السابق حتى نستطيع المواصلة
IP حرر في 14-10-1999 05:15 PM
عدد المشاركات: 13 الموسوي
عضو جديد
لقد أخبرتك أن الدعاء مذكور في بعض كتبنا، فإن كنت تقصد من كلمة "ثابت" أنه وارد بسند صحيح فقد أخبرتك بأن ذلك غير ثابت، وإن كنت تقصد أن معاني الدعاء بشكل عام بما تتضمنه من اللعن مقبولة عند علمائنا فالجواب هو نعم، ولايكون العالم عندنا مواليا لأهل البيت إلا إذا اعتقد البراءة ممن غصبهم حقهم كالخليفتين.
عدد المشاركات: 64 عدو الزنادقة
عضو جديد

حسنا أنا أرغب بمواصلة الحوار معك أيها الموسوي
إذن هل نستطيع أن نقول أن علماء الامامية متفقون على صحة ما في هذا الدعاء من معاني وإن كان اسناده ضعيفا
وهل هم يوصون أتباعهم بهذا الدعاء أو ما في معناه؟
نرجوا المواصلة يا موسوي؟
وهل هناك من خالف في هذه المسألة من العلماء المعتبرين عندكم؟
IP حرر في 15-10-1999 12:53 AM عدد المشاركات: 13 الموسوي
عضو جديد

في البداية لابد من تصحيح اشتباه صدر مني وهو أن الدعاء المذكور جاء في كتاب البلد الأمين وليس المصباح، أما المؤلف فهو نفسه أي الكفعمي.
أما بخصوص السؤال ففي حدود علمي أن قليلا من علمائنا تصدوا في كتبهم لشرح هذا الدعاء مثل العلامة المجلسي، وبناء على ذلك فلا يمكنني أن أنسب إلى علمائنا أنهم أوصوا بقراءته بالخصوص وإن كنت أجزم كما ذكرت لك سابقا أن علماءنا قاطبة يعتقدون بلزوم البراءة القلبية منهم، والعملية في موارد الجواز، وقد ألفوا كتبا كثيرة في مطاعن الشيخين.
إذا أردت أن أذكر لك بعضا منها فأنا حاضر.
وإذا راجعت تلك الكتب ستجد موارد الطعن في الشيخين وقد أشرت إلى واحدة منها فقط وهي موقفهما من فاطمة الزهراءعليها السلام. والخلاصة أن القليل من علمائنا من تعرض لشرح الدعاء وذكره وإن كان أصل الدعاء وخصوصا في العهود السابقة مشهورا لأن من كتب الأدعية المشهورة والمتناولة في تلك الأزمنة هما كتاب البلد الأمين ومهج الدعوات ولهذا السبب انتشر أمرهما في تلك الأزمنة أكثر من زماننا هذا. كما قلت لك لايختلف أي عالم من علمائنا في مسألة لزوم البراءة من الشيخين.
عدد المشاركات: 64 عدو الزنادقة
عضو جديد

وماذا عن ابنتيهما يا موس
عدد المشاركات: 78 مغيض النواصب
عضو جديد

شكراً أيها الموسوي لجليل على هذه الاجابه
انا أدعوبهذا الدعاء بعد كل فرض وتقض لي كل حاجه
اللهم ألعن صنمي قريش وجبتيها

هل عند مانع يازنديق الله يلعنك أنت وصنمي قريش
الى يوم القيامة

الله يوفق الاخ الموسوي الشريف أرجوك أيها الموسوي
أن لاتنسانه من صالح دعاكم الله /اخوك في الايمان
مغيض النواصب

------------------
يامهدي أدركني

IP حرر في 15-10-1999 09:25 عدد المشاركات: 13 الموسوي
عضو جديد

المقصود من ابنتيهما في دعاء صنمي قريش هما الشيخان وليس عائشة وحفصة كما توهمت.
حتى لا أضطر للرد عليك ثانية أقول أن الدعاء جاء بصيغة المثنى حيث كانت ألف التثنية في فقرات الدعاء:
اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتييهما الذين خالفا أمرك...الخ.
لو كان المقصود معهما عائشة وحفصة لكان اللازم أن يقال الذين خالفوا أمرك. هل فهمت؟
IP حرر في 15-10-1999 02:51 PM
عدد المشاركات: 64 عدو الزنادقة
عضو جديد

نكمل يا موسوي:
هل يجوز لعن عائشة وحفصة أم لا يجوز؟
وما حكم من يلعنهم؟
وما معنى هذا الكلام الوارد في نفس الدعاء (اللهم العنهما واتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما )
فهل تجيزون لعن كل من يحبهما خاصة غذا علمنا أن جميع أهل السنة يحبونهما؟
IP حرر في 15-10-1999 04:39 PM عدد المشاركات: 13 الموسوي
عضو جديد

أما بخصوص لعن عائشة وحفصة
فنحن نعتقد بأنهما تستحقان ذلك وعلى هذا معتقدنا القلبي
أما أن نلعنهما في الملأ العام فكما ذكرت سابقا فإن هذا يخضع لضوابط أخرى.
روى الحاكم في المستدرك أن رسول الله (ص) قال: "من أحب عليا فقد أحبني ومن أبغض عليا فقد أبغضني".
ونحن نعتقد أن كل من يبغض رسول الله فهو مستحق للعن، وكانت عائشة ممن يبغض عليا
روى أحمد في مسنده ج6 ص36 عن عائشة قالت لما مرض رسول
الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فاستأذن نساءه ان يمرض في بيتى فاذن له فخرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم معتمدا على العباس وعلى رجل آخر ورجلاه تخطان في الارض وقال عبيدالله فقال ابن عباس
أتدرى من ذلك الرجل هو على بن أبى طالب ولكن عائشة لا تطيب لها نفسا.
إنها من شدة بغضها له لا تتحمل أن تذكر اسمه، ولا تستغرب بعد ذلك أن يستغل الزبير وطلحة هذا البغض ليخرجاها في معركة الجمل
ونعتقد أن كل من أقيمت عليه الحجة في أن عمر وأبا بكر غصبا حق أمير المؤمنين وآذيا رسول الله وبقي على محبتهما فإنه مشمول باللعن، أما من يكون كذلك؟ فالإنسان على نفسه بصيرة.

فكيف تريدنا أن نرد يا تلميذ
استنكرت علي أن سببت ذلك الرجل وأقول لك ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (من دعا بدعوى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا)
وأظنك تعرف معنى "هن أبيه" فما بالك بمن يلعن أمهات المؤمنين ماذا نقول له يا تلميذ؟

استنكرت علي كلامي عن الوجوه المسخوطة فاقرأ هذا إذن ياتلميذ:
واما من جاوز ذلك الى ان زعم انهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا او انهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب ايضا في كفره فانه مكذب لما نصه القران في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فان كفره متعين فان مضمون هذه المقالة ان نقلة الكتاب والسنة كفار او فساق وان هذه الامة التي هي كنتم خير امة اخرجت للناس وخيرها هو القرن الاول كان عامتهم كفارا او فساقا ومضمونها ان هذه الامة شر الامم وان سابقي هذه الامة هم شرارها وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الاسلام ولهذا تجد عامة من ظهر عنه شيء من هذه الاقوال فانه يتبين انه زنديق وعامة الزنادقة انما يستترون بمذهبهم وقد ظهرت لله فيهم مثلات وتواتر النقل بان وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك وممن صنف فيه الحافظ الصالح ابو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابه في النهي عن سب الا صحاب وما جاء فيه من الاثم والعقاب وبالجملة فمن اصناف السابة من لاريب في كفره ومنهم من لايحكم بكفره ومنهم من يرتدد فيه وليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك وانما ذكرنا هذه المسائل لانها في تمام الكلام في المسألة التي قصدنا لها
فهذا ما تيسر من الكلام في هذا الباب ذكرنا ما يسره الله واقتضاه الوقت والله سبحانه يجعله لوجهه خالصا وينفع به ويستعملنا فيما يرضاه منم القول والعمل
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما الى يوم الدين

استنكرت علي يا تلميذ
رواية الحمار يعفور
وما ذنبي إذا كان هذا ما سطرتموه في الكافي
الرافضة ترفض رواة الحديث و تروي أحاديثها عن الحمير!
نعم عن الحمير فلم العجب. روى الكليني في أصول الكافي هذه الرواية عن الحمار يعفور:
وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم مسح على كفل حماره فبكي الحمار، وسأله النبي صلى الله عليه وسلم مايبكيك؟ فرد الحمار قائلا:
حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن جده عن الحمار الأكبر الذي ركب مع نوح في السفينة أن نبي الله نوح مسح على كفله وقال، يخرج من صلبك حمار يركبه خاتم النبيين. فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار.


[ هذه المشاركة حررت بواسطة مشارك في 03-12-1999. ]
مشارك
عضو حرر بتاريخ 03-12-1999 11:35
PM
--------------------------------------------------
أخيرا يا تلميذ:
ها قد ثبت لك أن عقيدتنا ولله الحمد هي القائمة على الكتاب والسنة
وأنه لا يمكن أن يخرج الحق أبدا عن منهج أهل السنة والجماعة
فالحق أبلج والباطل لجلج
(بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون)
فاتقوا الله ودعوا ما أنتم عليه من الباطل
فها قد أعلنت انسحابك يا تلميذ عندما لم تستطع مقارنة الحجة بالحجة
لقد قلناها لكم مرارا ما أبعد دينكم عن العقل والنقل
_________________________
وأختم بهذا الموضوع لأخينا العباسي حفظه الله ورعاه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معز من أطاعه ومذل من عصاه والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين وعلى آله وصاحبته أجمعين وبعد
يتساءل الكثير من السنة والرافضة ما الفائدة من النقاش
وسوف أجيب من تجربة شخصية ولعل الكثير يشاركني في هذه الأمر :
أقول وبالله التوفيق ....
كان معلوماتي عن الشيعة مستقاة من كتب كتبها علماء أفاضل لهم قدرهم ومنزلتهم في قلبي ولكن كنت دائما أتساءل هل ما يقال عن الشيعة حقيقة غير مبالغ فيها أو بمعنى آخر هل الشيعة ما زلوا يعتقدون هذه المعتقدات الموجودة في كتبهم السابقة أم هذه من الأمور التي عفا عليها الزمن وطواها النسيان !!!
هل الشيعة يكرون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويحكمون بردتهم ؟؟؟؟
هل الشيعة يكفرون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟
هل الشيعة يغلون في علي وأهل بيته عليه السلام ؟؟؟
..... إلى آخر القائمة من الأسئلة التي توجد في ذهن كل مسلم سني .
وكان الجواب عندي - قبل الحوارات والمناقشات - أن هذه العقيدة موجودة عند عوامهم وكبارهم أما الشباب منهم وخاصة المتفتحين منهم الذين يقيسون الأمور بالبحث والتمحيص فلا يوجد عندهم من هذه الاعتقادات الباطلة ...
فهل يتصور عاقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم جلس في مكة يدعو إلى التوحيد والإيمان بالله عشر سنين ثم في المدينة ثلاث عشرة سنة ويقاتل العرب ويبعث السرايا لدعوة الناس و يقاتل اليهود وينتصر عليهم كل ذلك بفضل الله أولا ثم بأن سخر الله لنبيه أناسا باعوا دنياهم واشتروا بها الجنة يقتلون آباءهم وأبناءهم في سبيل هذه الدين أمثال مصعب بن عمير وسعد بن معاذ وأبو عبيدة بن الجراح وعلى رأس هؤلاء أبو بكر الذي ما انفك مصاحبا لنبي صلي الله عليه وسلم في الحياة والممات ثم الفاروق الذي فتح بلاد فارس والروم وطهر القدس الذي يتباكى عليه الآن أدعياء العروبة والقومية من النصارى واشتهر بعدله بين الأمم الأخرى .
هل يعقل أن يكون هؤلاء كفار مرتدون .
حقيقة ما كنت - ولازلت - أتصور وجود إنسان يعتقد هذا وخاصة عندما أسأل بعض الزملاء في الدراسة من الشيعة عن هذه العقائد فينكرونها .
فترسخ في ذهني ما قلت سابقاً بعدم وجود مثل هذه العقائد بين الشيعة وإن شئت قلت الشباب منهم
خاصة مع بعض فتاوى دعاة التقريب الذين يقولون أن الخلاف بيننا وبين الشيعة في الفروع أو كما قال أحدهم الخلاف بيننا وبينهم لا يتجاوز 10%
لكن ما الذي حدث عندما اشتركت في الإنترنت ورأيت ساحات الحوار في الساحة العربية وأنا العربي وشيعة لنك وغيرها .
أتعلمون ما حصل ؟؟؟؟؟
صدمة وتراجع وحيرة
هل صحيح ما أقرأ .
هل ما زال بين الشباب من الشيعة من يسب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين اصطفاهم الله لصحبة خير البرية .
انظروا ما يقول إسماعيل الحكاك في هذه الساحة :
أما عمر مع الذين غضب الله عليهم لأنه اغضب الزهراء فغضبت عليه !!
وعمر يوم القيامة يحشر مع النشالة والسراق والغاصبين لانه غصب فدكا !
وعمر مع الظالمين لانه من الظلام !
وعمر مع الشياطين !
وعمر مع ال1ين تخلفوا عن جيش المسلمين ومع الهاربين في ساحات الحرب ! - اي مع الجبناء -!
هل يكفي هذا ؟
ةالروايات من الفريقين كثيرة على عمر !)
ثم أنظر ما يقوله الحيدري عن ما بين الشيعة وأبو بكر وعمر :
...ولكنه يعمل بالأسباب الطبيعية ويسن شريعة يريدنا أن نعمل بها، فيمتثل إمامنا، ويكفر إمامكم وهو يهرج: "إن محمدا لا يموت"!
الولاية سرقت والمؤامرة تمت منذ أمد بعيد، والسقيفة كانت الفصل الأخير ليس إلا، وحتى تعرف عزيزي القاريء ما جرى وتقف على أبعاد القضية،
ترقب مقالتنا القادمة بعنوان "المؤامرة"، فسأعرض فيها الحقيقة كاملة، وستعرف ماذا بيننا نحن الشيعة وبين أبي بكر وعمر... عندها لن ينقضي العجب والإستغراب، فترقب.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى الطعن في الأنساب وهذا مما أثار استغرابي وهو أني وجدت كثير من الشيعة إذا كرة شخصا جعله ابن زنا فعمر رضي الله عنه كما قرأت في أحد مواقع الشيعة ابن زنا ومعاوية رضي الله عنه ابن زنا وابن تيمية ...
ولم يقف هذا الأمر عند هذا الأحد بل أصبح كل سني - الذي يسمى عندهم بالناصبي - ابن زنا
وهذا الأمر ليس من الشتيمة والاستهزاء فأنت قد تقول لخصمك مثلا يا حما ر فأنت لا تقصد أنه حمار حقيقي ولكن تشبه بالحمار في البلادة ... أم الرافضة فهم يعتقدون أن السنة كلهم - وإن شئت الدقة قلت كثير منهم - ابنا ء زنا حقيقة انظر ما يقوله أبو زهراء في هذه الساحة :
من كان ذا عقل وذا فطنة
وبغض أهل البيت من شأنه
فإنما اللوم على أمه
أتت به من بعض جيرانه

ثم يتمادى ويقول وهو لا يسب واحداً من أهل السنة بل كلهم السابق واللاحق المناقش والساكت :
حب علي بن أبي طالب
فرض على الشاهد والغائب
وأم من نابذه عاهر
تبذل للنازل والراكب
وهذا الأمر ليس كلاما قاله أبو زهرة بل هو عقيدة عندهم يؤصلها لهم العاملي - الذي كنت احسب أن ما عنده من العلم يمنعه من السخف والانحطاط- فيقول :
روى المتقي الهندي في كنز العمال : 12 | 104
34199 من لم يعرف حق عترتى والانصار والعرب فهو لاحدى ثلاث : إما منافق ، وإما لزنية ، وإما امروء حملته أمه لغير طهر ( الباوردي ، عد ، هب ، عن علي ) .
 وفي هامش اختيار معرفة الرجال:1\739
وروى بسنده عن أبى عبدالله عليه السلام قال : من وجد برد حبنا أهل البيت على قلبه فليشكر أمه فانها لم تخن أباه .
عن أبى الزبير المكى وعتبة العوفى ، قال كل منهما : رأيت جابر بن عبدالله الانصاري يتوكأ على عصاه وهو يدور فى سكك المدينة ومجالسهم ، ويقول : قال النبى صلى الله عليه وآله : على خير البشر ، من أبى فقد كفر ،
ومن رضى فقد شكر !! ( يقصد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله )
ثم يقول : معاشر الانصار أدبوا أولادكم على حب على بن أبى طالب فمن أبى فلينظر فى شأنه أمه !!..
وروى أبوبكر البيهقى أن الانصار كانت تقول : انا كنا نعرف الرجل لغير أبيه ببغضه على بن أبى طالب ( 2 ) .
وعن جابر بن عبدالله الانصاري رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بوروا أولادكم بحب على بن أبى طالب ، فمن أحبه فاعلموا أنه لرشدة ، ومن أبغضه فاعلموا أنه لغية ( 3 ) .
وروى الهروي فى الغريبين عن عبادة : كنا نبور أولادنا بحب على بن أبى طالب ، فاذا رأينا أحدهمن لايحبه علمنا أنه لغير رشدة ( 5 ) .
رشدة بكسر الراء وبفتحها أي نكاح صحيح ، وغية أيضا بكسر الغين المعجمة وفتحها وتشديد الياء المثناة من تحت أي لزنية وطى من غير نكاح صحيح) .
وهذا الأمر ليس فيه شك بل هو مما تفق عليه المسلمون كما يقول الحيدر:
ثبت بالحديث الشريف، أن رسول الله صلى عليه وآله قال: يا علي لا يبغضك إلا منافق أو ابن زنا) أو مطعون في عجانته .
وكان هذا الحديث من التسالم بين المسلمين بحيث كان أهل المدينة إذا بلغ الولد عندهم مبلغ الفتيان أخذه أبوه إلى دار علي يترقب خروجه منها، فعندما يخرج عليه السلام يشير الأب إليه ويسأل إبنه: أتحب هذا؟ فإن قال نعم ضمه إلى صدره، وإن قال لا، قال له إلحق بأمك ).
فما أدري هل هذا هو اعتقاد الشيعة حقيقة أم خيال .
هذا بعض ما استفدته من الحوار مع الرافضة أني احسست أني أحسنت الظن أكثر مما ينبغي وأن هذا الأمر مما شب عليه الصغير وهرم عليه الكبير وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر
ثم أني وجدت أني محتاج إلى زيادة القراءة من الكتب التي تتحدث عن الشيعة فاشتريت كل ماوقع عليه بصري واطلب المزيد مما اسمع به ولم أره مما زادني يقينا بغلطي .
فإذا كان هذا حالي وأنا سني وهابي كما يحلو للرافضة ان يسموننا فكيف حال بقية أهل السنة الذين لا يعرفون أن هناك خلاف بين ا لشيعة السنة إلا كما هو الحال بين الحنفية او الشافعية
أعني ان هذه الحوارات قد فتحت عيون الكثير من عوام السنة في جميع بلاد الإسلام إلى اقتناء الكتب التي لا يحب الشيعة أن يطلع عليها سني مما فيها من الأمور التي يحبون أن تبقى بينهم فقط لا يعلم بها أحد غيرهم . مثل كتب إحسان إلهي ظهير وكتب الشيعة أنفسهم مثل الكافي و غيره .
وختاما :
من الذي خسر في هذه الحوارات هل هم أهل السنة أم الشيعة ؟؟؟
أنا لست حكما بين هاتين الطائفتين ولكن كما يعلم الجميع أن الحوار لا يدور بين علماء الطائفتين بل هو بين طلاب علم لا تتحمل طائفة كل منهم هزيمته لأنه بكل بساطه ليس مرجعا عندهم احدهما
ولكن من واقع تجربتي الشخصية كما ذكرت في بداية الموضوع :
1- أن حقيقة الشيعة كما هي في كتبهم من تكفير الصحابة ولعنهم وتجريح علماء المسلمين قد بانت في هذه الحوارات التي طالما اخفتها التقية عندهم وأبانتها لكل الناس سواء من كان سمع عن الشيعة أم لم يسمع عنهم من قبل ومن كان في بلده شيعة أن لا يوجد فيها أحد ..
2- أن زيادة الاطلاع على حقيقة مذهب الشيعة مما لا يحبذه الشيعة وهم بهذه الطريفة شجعوا عامة الناس على اقتناء الكتب المذهبية وتدارسها والمناقشة فيها .
3- أما أهل السنة - وهذا رأي الشخصي - فما زادوا عن ما فيه كتبهم من شيء فهم لا يؤمنون بولاية علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخفوا هذا ولم يقولو بغيره تقية .
أن أهل السنة لا يؤمنون كذلك بإمامة البقية من الإئمة الأثنا عشر عد علي وابنه الحسن عليهم السلام فقط .
أنهم يكفرون من يكفر الصحابة ويحكم بردتهم و هذا مما لا يخفيه كذلك أهل السنة ولا ينكرونه .
وفي الختام أكرر هذه تجربة شخصية قد يؤيدني فيها البعض ويشتد علي فيها البعض ولكن احسب اني ماقلت إلا ما اعتقدته حقيقة
وفقنا الله وإياكم للحق والهدى وختم بالصالحات أعمالنا .
آمين


عدد مرات القراءة:
2479
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :