من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

حقيقة التشيع.. بين الموضوعية والمحاباة
الكاتب : السيد علاء الموسوي

كتاب السيد علاء الموسوي
حقيقة التشيع.. بين الموضوعية والمحاباة 
وقفة مع الدكتور الفضلي في كتيب: مذهب الأمامية بحث في النشأة
توطئة: 
أيامها كنت في اليمن حينما وقع هذا الكتيب في يدي فأقبلت عليه وطالعته في جلسة واحدة مشدودا الى اسم المؤلف ومتشوفا الى ما يريد بيانه في هذا المبحث المهم: نشأة التشيع وتعريفه.. فهو- أي المؤلف- من الأسماء التي أنسنا بها في أجواء الدراسات الحوزوية في مراحل المقدمات حيث المختصرات الدراسية المفيدة للطلاب والتي كانت ولا زالت منهجا وسيطا بين القديم والحديث. شكلت للطلاب مخرجا من الصعوبات في فهم عبارات القدماء وأعطتهم المواد على شكل جرعات مناسبة لأذهانهم وأعمارهم. فهو مؤلف خلاصة المنطق وخلاصة علم الكلام ودروس في فقه الأمامية وغير ذلك من كتب نافعة.. فجزاه الله خير جزاء المحسنين. 
انتهيت من قراءة الكتيب المذكور.. (مذهب الأمامية).. وتمنيت حينها أن يكون المؤلف غير الدكتور، وبدا لي أن من الأنسب أن يكون الكاتب لتلك السطور أحد أنصاف المثقفين البعيدين عن الموازين العلمية في فهم الأمور وترتيبها. 
لأن ما قرأته وبصراحة.. لا يختلف عما تعودنا قراءته في كتابات ذلك الصنف من المثقفين المحسوبين على بعض الأحزاب و الحركات الاسلامية. وسأذكر شاهدا على التطابق ووحدة النبرة بين ما قرأته في عبائر الدكتور وبين تلك الكتابات. 
وبادرت حينها بالكتابة الى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي دام ظله في قم وسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله في النجف موضحا ما جاء في الكتيب باختصار مع نقل أصل عبارته وسائلا منهما التصدي بالجواب لما ورد فيه من أخطاء.. فبادر سماحة الشيخ التبريزي الى الأجابة ونشرت في كتيب مع مجموعة من الأسئلة بعنوان (الكلمة الحق).. وستجد نص اجابته في نهاية هذه الرسالة.. وأما سماحة السيد الحكيم فقد أجابني شفهيا بواسطة ابنه الفاضل السيد حيدر الحكيم القاطن في بيروت وخلاصة جوابه: عدم ارتياحه الى طرح هذه الأفكار وتأكيده على ضرورة الرد عليها والكتابة في أبطالها. وأن ظروفه لا تسمح له بالتصدي المباشر لأبطال تلك الأفكار، وأن على طلبة العلوم الدينية التصدي لذلك. وامتثالا لهذه التوجيهات وحرصا على توضيح الحقائق المتعلقة بالمذهب كتبت هذه الأسطر راجيا أن تساهم في وضع الأمور والحقائق في محالها.. وأن تكون داعيا الى الانتباه والحذر من محاولات تفريغ الحقائق من محتواها والتجاوز على الواقع بأساليب عصرية أيا كان الكاتب أو القائل.. مع دعائنا للدكتور الفضلي بمزيد التوفيق لخدمة المذهب الحق الذي لا نشك في اخلاصه له.. لكنه قد يفوته الصواب في انتخاب الأسلوب والطريق حاله حال بقية البشر. 
عقدة الخوف: 
سيطرت على بعض كتابنا- ممن لا تعد كتابته تعبيرا رسميا وشرعيا عن حال المذهب- عقدة الخوف من الكثرة العددية والسطوة السياسية للمذاهب الأخرى.. وتحولت تلك العقدة الى هاجس مستمر يلازم أقلامهم وأقوالهم.. فعادت كتاباتهم تعبيرا مستمرا عن الأنهزام الفكري والخور العقائدي.. وبعضهم ممن لا يشك في حسن عقيدته وسلامة نيته.. على أن بعضهم الآخر مدخول في عقيدته مشكوك في دوافعه. 
ومن مظاهر تلك الروح الانهزامية ما قرأته في هذا الكتيب.. حيث تجد التهالك على تصحيح الأخطاء الفادحة للقوم والوقوع في فخ متكلمي المعتزلة والانسياق خلف ألاعيبهم في تبرير الجرائم التي ارتكبت في حق أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما تجد الحديث عن أئمة الهدى (عليهم السلام) حديثا خجولا بل قاصرا جدا عن الحد الأدنى لما هو متوقع من قلم شيعي. 
ولنبدأ في عرض الملاحظات على ما جاء فيه مع تأكيدنا على احترام الدكتور وتقدير خدماته العلمية وأن ما نطرحه هنا لا يتعدى دائرة البحث والنقاش العلمي والتصحيح قدر الأمكان. وتذكيرنا لسماحته ولكل القراء الكرام بضرورة المحافظة على حرية النقد والفكر من خلال القراءة المتأنية والموضوعية للرأي الآخر. 
أهل البيت والصحابة.. على حد سواء!!. 
قال في ص9: (ان هؤلاء العلماء سواء كانوا من أهل البيت أو من الصحابة كانوا هم النواة الأولى في نشوء المذاهب الأسلامية والخطوات الأولى في طريق الاجتهاد الشرعي.. وقد كان هذا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان يتمثل في فهم النص الشرعي كما ذكرت. ومن الطبيعي والبديهي أن الفهم يختلف، وذلك لأختلاف مستوى الذكاء الفردي، واختلاف مستوى وسعة ما يمتلكه الفرد من الثقافة التي لها علاقة بفهم النص، ومستوى فهم الفرد لواقع الحياة ومدى ارتباط محتوى النص بذلكم الواقع.) انتهى. 
لا أدري كيف صح عند الدكتور الحديث عن أهل البيت كما لو كانوا من عامة الناس فيكون عالمهم كعالم غيرهم لا يختلف عنه الا في مستوى الذكاء.. ومستوى الثقافة والفهم لواقع الحياة فقط ..ثم لم يذكر صريحا أن المتميز بذلك الذكاء من هو.. هل هم أهل البيت أم غيرهم.. ولو أردنا حمله على أفضل المحامل لأفترضنا أنه يريد الأشارة الى ذكاء أهل البيت (عليهم السلام) وتفوقهم على غيرهم في مستوى الفهم لكن دون تصريح بذلك.. وهذا يعد عندنا من التجاسر على مقام أهل العصمة والطهارة (عليهم السلام)..وتنكر صريح لمنزلتهم ومقامهم العلمي والروحي الذي نؤمن به تبعا للآيات الصادعة بلزوم الرجوع اليهم واتباعهم لأنهم هم أهل الذكر: (فأسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون).. والآيات التي تحصر العلم بهم (ولا يعقلها الا العالمون) (بل هي آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم).. وغير ذلك من أيات كريمة.. فضلا عن الروايات الشريفة التي تصف علمهم ودرجاته..وتؤكد تفردهم بالعلم الواقعي وأن مصدره هو الوحي والألهام والنكت في القلوب وغير ذلك من طرق غيبية مذكورة في رواياتهم الشريفة.. لا التعلم الكسبي، ولا مستوى الذكاء ولا غير ذلك من عوامل عادية لتحصيل العلوم مما يناسب عامة البشر.. فهم أهل بيت زقوا العلم زقا.. وهم عيش العلم وموت الجهل..وهم العالمون بالاسم الأعظم لا يعلم ذلك أحد غيرهم.. وهم الوراث الوحيدون لعلوم الأنبياء وراثة متصلة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهم الذين يضرب لهم عمود من نور كل ليلة جمعة ليروا فيه أعمال الخلائق: (قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) فهم المؤمنون الناظرون الى أعمالنا والشاهدون علينا يوم القيامة، وهم قرناء الكتاب وورثته وعدله الذين لا يفهم الكتاب الا ببيانهم ولا يهدي من الضلالة الا باتباعهم وولائهم، وليراجع القاريء الكريم كتاب بصائر الدرجات للصفار وكتاب أصول الكافي للشيخ الكليني في كتاب الحجة، ليطلع على حقيقة الحال.. وليرى أن الدكتور تحدث هنا عن أهل البيت (عليهم السلام) بكثير من التجاهل لتلك الحقائق وبكثير من الجرأة على مقامهم حتى ساواهم بمجموعة من العوام الذين لم يكن أحدهم يحسن السؤال فضلا عن أن يكون مجتهدا فضلا عن أن يقارن بمعدن العلم ومهبط الوحي. 
كيف نشأ التشيع؟ 
يجدر بنا هنا أن نوضح مسألة مهمة وهي: أن الأجتهاد انما يصح في موارد ظنية الدلالة والسند وحيث لا يكون المراد قطعيا.. والا فاذا كان النص قطعي السند والدلالة فلا معنى للاجتهاد المخالف له ولا للأجتهاد الموافق له، لأنه يدخل آنذاك في الواضحات والضروريات التي لا مجال للأجتهاد فيها، فوجوب الصلاة مثلا ثابت بشكل ضروري في الأسلام ولا يحتاج اثباته الى اجتهاد، لوضوح أدلته وجلائها، كما لا يمكن نفيه بالاجتهاد أيضا. وحديث الثقلين من هذا القبيل..فهو قطعي السند والدلالة ولا يتضمن احتمالات متعددة كي يتم ترجيح بعضها بالاجتهاد.. فلا معنى حينئذ للاجتهاد في اثبات مضمونه أو في انكار ذلك المضمون وهو (لزوم التمسك بالقرآن وأهل البيت (عليهم السلام) للأمان من الضلالة). 
من هنا لا يمكن القول بان التشيع- المستند في الواقع الى أمثال حديث الثقلين- نشأ من الأجتهاد وذلك لأن النص على أهل البيت ليس ظنيا يحتمل الأجتهاد..كما لا يمكن القول بان التسنن نشأ من الاجتهاد بنفي مداليل تلك الأحاديث الجلية..لنفس السبب المذكور وهو أن النصوص على أهل البيت مما لا يحتمل الأجتهاد الموافق فضلا عن المخالف لأنها من الواضحات، فلا التسنن نشأ من الأجتهاد ولا التشيع. ولنعد الى عبارة الدكتور.. 
قال في صفحة 8 ما نصه: (ترتبط نشأة المذهب الأمامي – تاريخيا – بنشأة الأجتهاد الشرعي.. وترجع نشأة الأجتهاد الشرعي الى البدايات الأولى في محاولات فهم النصوص الشرعية الواردة في القرآن الكريم والحديث الشريف. وتمثل هذا في مجالين: 
1- مجال التعلم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد كان أهل البيت وهم علي وفاطمة وابناهما الحسن والحسين) يتعلمون تفسير القرآن الكريم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويستفهمونه عن أقواله واقراراته للآخرين في أفعالهم. 
وكذلك الشأن بالنسبة الى بعض الصحابة. 
هذا التعلم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يضع أمامهم خطوط الاجتهاد، ويفتح لهم أبواب الأستنباط، فكان العالم منهم اذا سئل عن حكم شرعي يقرأ الآية ثم يفسرها، ويتلو الحديث ثم يشرحه، وهو لون من الأجتهاد ولكن في بداياتها الأولى التي لا تحتاج الى أكثر من قوة الفهم وسعة العلم. 
2- مجال الفتيا، فقد كان المسلمون الذين كانوا يقطنون – في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)– خارج حاضرتي الحجاز مكة والمدينة المنورة، يستفتون الرواة من الصحابة لبعد هؤلاء المسلمين عن المركز (مكة والمدينة) وكانوا يفتونهم من خلال فهمهم للآية أو الرواية، وكان المسلمون يأخذون بفهم هؤلاء الرواة من الصحابة ويعملون وفق فتاواهم.ان هؤلاء العلماء سواء كانوا من أهل البيت أو من الصحابة كانوا النواة في نشوء المذاهب الأسلامية والخطوات الأولى في طريق الاجتهاد الشرعي.) انتهى كلامه. 
من مجموع ما تقدم من عبارة الدكتور نفهم ما يلي: 
1- أن أهل البيت (عليهم السلام) كانوا يأخذون العلم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما كان يأخذه جملة من الصحابة. 
2- أن أهل البيت (عليهم السلام) كانوا مجتهدين.. حالهم في ذلك حال جملة من الصحابة. 
3- أن بذرة التشيع في عهد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) نشأت من اجتهاد أهل البيت في استنباط الأحكام الشرعية وتفسير القرآن.. 
4- أن بذرة التسنن في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) نشأت من اجتهاد بعض اهل العلم من الصحابة ممن كان يسمع الحديث من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). 
5- وكنتيجة لذلك: فان التشيع والتسنن مدرستان فكريتان نشأتا جنبا الى جنب في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). يقول المؤلف في ص28 (ونخلص من هذا الى أن التشيع والتسنن ولدا معا وفي عهد رسول الله وبشكل منهجين علميين ثم تحولا بعد ذلك الى مدرستين فكريتين، وبعد ذلك وبمفعول السياسة تحولا الى طائفتين أطلق على أحداهما الشيعة وأطلق على الثانية اسم السنة). 
هل كان أهل البيت مجتهدين؟! 
أن مقولة أن أهل البيت (عليهم السلام) كانوا من المجتهدين.. مخالفة صريحة لمسلمات وبديهيات الشيعة الأمامية فيما يعتقدون في أئمتهم المعصومين.. 
ولعلنا نحتاج هنا الى تذكير الدكتور بما هو واضح عند جميع الشيعة على مختلف طبقاتهم.. من أن الأمام عندنا: معصوم من الخطأ مطلقا.. وكل ما صدر منه صادر من جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحيث يمكن نسبته الى الرسول مباشرة وأنهم لا يأتون من عند أنفسهم بشيء بل كل ذلك صادر من معدن الوحي.. فأقوالهم ليست اجتهادا في فهم كلام الله تعالى وكلام رسوله.. قد يصيب وقد يخطأ.. وليس فهما بأزاء فهم الصحابة أو غيرهم.. بل هو عين الواقع وعين الصواب بلا مرية ولا ارتياب. 
ولا يخفى أن المجتهد قد يصيب وقد يخطأ.. خصوصا اذا جعل في مصاف المجتهدين من الصحابة. وليت شعري هل يحتاج عدل الكتاب الى اجتهاد.. ومن جعله الله تعالى هاديا من الضلال وأمانا من الأنحراف الى يوم القيامة ؟! ومن كان باب مدينة علم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).. ومن علمه الرسول ألف باب من العلم يفتح له من كل باب ألف باب ؟! هل يحتاج أمثال هؤلاء الى الاجتهاد، وهل خفي عليهم وجه لكي يجتهدوا في فهمه واستنباطه ؟! 
وعلى هذا فلا يمكن نسبة هذه المقولة الى الشيعة ولا يمكن أن نصدقها على الدكتور نفسه.. وليتنا نعتبرها سقطة قلم وكبوة جواد لولا أن الدكتور رتب عليها نتائج خطيرة لا يمكن المرور عليها بصمت أو اغضاء، حيث قال أن اجتهادهم كان منشأ للتشيع كما مر عليك في نص عبارته..ثم انه ناقض نفسه بعد قليل من هذا الكلام فصرح بعدم اجتهادهم فقال في ص27: (كما أن الأئمة من أهل البيت لم يكونوا مجتهدين، وانما كانوا رواة لحديث رسول الله ينقلونه ويشرحونه) 
ثم نقل عدة من الروايات تؤكد عدم قول أهل البيت برأيهم وعدم اجتهادهم منها: ما روي عن جابر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: (يا جابر ان لو كنا نحدثكم برأينا وهوانا لكنا من الهالكين، ولكنا نحدثكم بأحادث نكتنزها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم). وما روي عن الامام الصادق (عليه السلام) قوله: (مهما أجبتك فيه بشيء فهو عن رسول الله، ولسنا نقول برأينا من شيء). 
فاذا لم يكن أهل البيت مجتهدون.. فكيف نبني على ان اجتهادهم كان هو بذرة التشيع في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! كما بنى على ذلك الدكتور. وكيف نحل ذلك التناقض الواضح؟!. 
ان بذرة التشيع نشأت في زمن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) لكن لا بسبب اجتهاد أهل البيت في استنباط الأحكام – كما يقول المؤلف-.. بل لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يؤكد على المسلمين لزوم الالتفاف حول علي (عليه السلام) والأخذ عنه وتوليه وتولي أولاده من بعده.. وقد عرف مجموعة من أكابر وأفاضل الصحابة بتوليهم عليا والألتفاف حوله أيام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى عرفوا بشيعة علي.. وقد أقر بهذه الحقيقة التاريخية جملة من العلماء منهم: 
- أبو حاتم السجستاني في كتابه الزينة قال: (ان لفظ الشيعة على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان لقب أربعة من الصحابة سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر) راجع أعيان الشيعةج 1ص 18. 
- وأبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في كتابه الفرق والمقالات قال (جميع أصول الفرق أربع فرق: الشيعة والمعتزلة والمرجئة والخوارج. فالشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة علي في زمان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وما بعده معروفون بانقطاعهم اليه والقول بامامته، منهم المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري وعمار بن ياسر ومن وافق مودته مودة علي (عليه السلام) وهم اول من سمي باسم التشيع من هذه الامة لان اسم التشيع قديما لشيعة ابراهيم وموسى وعيسى والانبياء صلوات الله عليهم) المصدر السابق نفس الصفحة. 
ثانياً: عن أي صحابة يتحدث الدكتور!! أولئك الذين كانوا يأخذون العلم عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ويسألونه عن تفسير القرآن.. ويجتهدون في فهم القرآن والحديث.. كما كان أهل البيت يفعلون ذلك.. ثم عادوا نواة لتأسيس مدرسة فكرية مستقلة في مقابل آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! من هؤلاء الصحابة ولم لم يذكر احدا منهم باسمه؟. 
ان كان يقصد من أولئك أبا بكر وعمر وعثمان ومن وافقهم..ممن كانوا- بحق- نواة لنشوء الخط المناويء لآل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).. فان أحدا من هؤلاء لم يكن من أهل العلم أو من أهل السؤال والتتبع للأحكام وللتفسير.. وقد وصف أبو هريرة حالهم أيام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنهم كانوا مشغولين بالصفق في الأسواق والبيع والشراء (1).. في حين كان علي ملازما للنبي يكثر من سؤاله والأخذ منه. 
وان أراد غير أولئك.. فان كل من عرف من الصحابة بالعلم وطلبه والحرص على تحصيله.. بحيث أصبح ممن يرجع اليه الناس في الفتوى، لم يكن الا شيعة لعلي أو موافقا لآل البيت ومتعاطفا معهم.. كسلمان وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن العباس وأمثالهم..فمن يا ترى الصحابة الذين شكلوا النواة الفكرية والعلمية لمذهب التسنن ؟‍ على الدكتور أن يخبرنا بذلك مشكورا. 
على أني على يقين كامل أن الدكتور لا يقصد بأولئك سوى عمر وأبي بكر.. لكن المشكلة في قبول ذلك أنهما لم يكونا من أهل العلم ليتم تركيب الدليل عليهما..وليتم وصفهما المفترض بالاجتهاد في فهم النصوص.. فضلا عن تطوير الأجتهاد كما أخبرنا الدكتور عن عمر أنه كان رائدا في هذا المجال.راجع ص11من كلامه. 
رابعاً: هل التسنن مدرسة فكرية؟ 
قال السيد هاشم الموسوي في كتيب: على خطى أهل البيت، والذي طبعته نفس الدار التي طبعت هذا الكتيب الذي نحن بصدده، وهو يتحدث عن نشوء التشيع والتسنن ص33: (وهكذا نشأت كتلة التشيع والتجمع الصحابي حول علي (عليه السلام) ونشأ تياران بين الصحابة ومدرستان فكريتان في موضوع الأمامة والخلافة). 
وقال الدكتور الفضلي في كتيبه ص24: (وبعد هذا نستطيع أن نطلق على أصحاب اتجاه النص (مدرسة أهل البيت)، ورأينا أن رأسها كان عليا (عليه السلام)، وأن نطلق على أصحاب اتجاه الرأي (مدرسة الصحابة) ورأينا أن رأسها كان عمر (رضي الله عنه)، ويرجع هذا الأختلاف بين هاتين المدرستين الأسلاميتين الفكريتين في المنهج العلمي الذي التزمته كل واحدة منهما …) انتهت عبارته. 
وقال في ص 28: (ونخلص من هذا الى أن التشيع والسنن ولدا معا وفي عهد رسول الله وبشكل منهجين علميين ثم تحولا بعد ذلك الى مدرستين فكريتين، وبعد ذلك وبفعل السياسة تحولا الى طائفتين..) انتهت عبارته. 
هذا هو أحد الشواهد التي واعدناك بها ويدل على اتحاد النبرة التي يتحدث بها الدكتور وهو (النجفي الحوزوي)، مع نبرة المثقفين البعيدين عن الموازين العلمية والمنظرين لبعض الأحزاب الأسلامية اسما والعلمانية عملا وسلوكا، والتي تعمل وتفكر وتكتب سياسيا أكثر من عملها وتفكيرها مبدئيا. ولنرجع الى سؤالنا المهم، هل يمكن أن نعتبر خط الخلفاء أو خط التسنن - ما شئت فعبر- خطا فكريا ناتجا من اختلاف الأنظار والاجتهادات؟. وهل نشأ الأختلاف أساسا من اختلاف الأفهام بين أهل البيت (عليهم السلام) وبين مناوئيهم ؟ ففهم آل الرسول – من حديث الغدير مثلا – أمرا.. بينما فهم أولئك الصحابة أمرا آخر؟. 
ان التاريخ المتيسر للجميع لا يدل على ذلك.. بل يدل على خلافه كليا.. فلقد فهم جميع من حضر واقعة الغدير كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على وجهه ورتبوا على ذلك آثاره فوقفوا مصطفين يسلمون على علي (عليه السلام) بأمرة المؤمنين (2).. وبخبخ عمر لعلي وقال له: (من مثلك وقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة) (3). وأرجف المنافقون وأسروا الاعتراض على بيانات الرسول حتى قالوا: (لا زال يرفع بضبع ابن عمه حتى جعله علينا وليا من بعده) (4)... ودخل الحارث بن النعمان الفهري على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) معترضا فقال: (يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا اله الا الله وأنك محمد رسول الله فقبلناه منك وأمراتنا أن نصلي الخمس فقبلناه منك وأمرتنا بالزكاة فقبلناه منك وأمرتنا بالصوم شهرا فقبلناه منك وامرتنا أن نحج البيت فقبلناه منك ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من الله؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): والذي نفسي بيده ولا اله الا هو أنه من أمر الله) .. فخرج الحارث مغضبا مستنكرا وهو يقول: اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأنزل علينا حجارة من السماء أو اتنا بعذاب أليم.. فما جاوز المسجد حتى جاءته صخرة من السماء فضخت رأسه وخرجت من تحته فخر ميتا(5) الى غير ذلك من المظاهر والأحداث التي تدل بوضوح على عدم وجود غموض في دلالة كلام الرسول أو تردد فيه أو تحير في تفسير معناه عند أحد من المسلمين.. بل كانت جميع الأفهام في اتجاه واحد.. ولو كان أحد من أولئك النفر قد شك في مدلول كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما تأخر لحظة في الأستفهام من نفس النبي وقبل أن يزول من مقامه تحت دوحة الغدير.. وذلك لخطورة الأمر وعناية تلك الثلة من الأصحاب بأمر خلافة النبي.. بل عناية الأمة جمعاء بهذا الأمر الخطير. 
ثم ان حديث الغدير لم يكن الا اعلاما رسميا عاما على ملأ المسلمين القادمين من أطراف الجزيرة والذين كانوا في منأى عن المدينة وما يجري فيها.. والا فأن حقيقة ولاية علي (عليه السلام) وخلافته للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الأمور التي كانت واضحة لأهل المدينة بل لقريش أجمع منذ اللحظات الأولى للبعثة حيث كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أعلن ذلك يوم الدار في مكة حينما نزلت الآية الكريمة التي تحث النبي على دعوة بني هاشم الى الأسلام في قوله تعالى: وأنذر عشيرتك الأقربين.. وما تلا ذلك من بيانات لا تحصى في مناسبات كثيرة يعلمها أهل المدينة وخصوصا (المجتهدون !!) منهم تؤكد ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) على المسلمين بعد الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم). وتؤكد وجوب التمسك بالعترة الطاهرة من بعده لضمان الأستقامة وعدم الضلالة. 
وعلى هذا.. فافتراض أن بعض الصحابة لم يفهم ما أراده النبي في يوم الغدير واشتبه عليه الأمر وظن أن المراد من الولي هو الصديق أو المحب أو الناصر.. كلام يضحك الثكلى.. خصوصا اذا كان المراد من الصحابة هم عمر وأبا بكر وأمثالهما من عصبة قريش والذين كانوا يصبحون ويمسون على تصريحات النبي في فضل علي وأولويته عليهم بالخلافة والولاية.. حتى قالوا يوم الغدير وقد نفذ صبرهم من اصرار النبي على تفضيل علي: لا زال يرفع بضبع ابن عمه حتى..الخ. ولم يكن اعلان النبي ولاية علي مفاجأة لهؤلاء من حيث مضمون الأعلان.. لكنه كان مفاجأة لهم لأنه أخذ طابعا رسميا وعاما.. ولم ينحصر هذه المرة في حدود الأصحاب في المدينة.. بل عاد أمرا عاما بلغ الى جميع المسلمين المجتمعين للحج من أطراف الجزيرة العربية والذين سيحملون هذا الخبر الهام الى جميع تلك النواحي والأطراف ولن يبقى أحد من العام والخاص الا وعلم بهذه الحقيقة.. هذا هو الأمر الذي أزعج المنافقين وضاعف همومهم ومشاكلهم في طريق الأستيلاء على الحكم.. وما بعض حروب ما يسمى بالردة الا مصداقا لتلك المشاكل التي ولدها لهم يوم الغدير. اذ امتنع جملة من رؤساء العرب- كمالك بن نويرة-عن اعطاء الزكاة الى ممثلي الخلافة حتى يتاكدوا ممن يخلف النبي. (6) 
وقد اعترف ابن حجر في صواعقه المحرقة بأن أبا بكر وعمر فهموا من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) أنه أولى بالأتباع. راجع الصواعق ص 26. وهذا ما فهمه حسان أيضا فألقى قصيدته على مسامع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال فيها: 
فقال له قم يا علي فانني رضيتك من بعدي اماما وهاديا (7) 
دون أن يستنكر عليه أحد وهو بمسمع من النبي وحشد من اصحابه. 
ومن العجب كيف غاب عن الدكتور (أن المحاولات اليائسة لتوجيه الواقع التاريخي عن طريق تفسير وتأويل كلمة المولى أمر نشأ بعد مضي أكثر من مأتي سنة على واقعة الغدير وان ذلك من تمحلات عبد الجبار المعتزلي في كتابه (المغني) والتي اقتبسها من تأخر عنه من متكلمي العامة كالفخر الرازي وأمثاله، وأن تلك التأويلات الباردة لكلمة المولى لا وجود لها في المجتمع الذي صدر فيه حديث الغدير وبقية النصوص القرآنية والنبوية في حق الأمير (عليه السلام))(8) 
لوازم هذا القول: 
ليت الدكتور التفت الى لوازم ما يقول وتأكد من سلامة نتائج كلامه قبل أن يتخذه كتابا ينتشر في الآفاق ويقع بيد القراء من شتى الطبقات.. ولنستعرض شيئا من تلك اللوازم الخطيرة لذلك القول الذي حاصله: أن التسنن والتشيع نشآ من اختلاف الأفهام والآراء بين أهل البيت (عليهم السلام) وبين بعض الأصحاب في تفسير حديث الغدير وأمثاله من الأحاديث التي تحدد مصير الأمة. 
أولا : الطعن في عصمة أمير المؤمنين والزهراء وكافة أهل البيت (عليهم السلام).. 
وذلك لأن من الثابت الذي لا يخفى على أحد أن ردود الفعل الصادرة منهم (عليهم السلام) على ما جرى بعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تتناسب مع فرضية اختلاف الآراء..لأنها كانت تتسم بالحدية والصراحة.. وكانت تتهم الفاعلين لذلك بسوء النوايا والاعتداء وتقرعهم أشد التقريع. وتعبر عن استلامهم للحكم بالأنقلاب على الأعقاب وبالوقوع في الفتنة وأمثال ذلك من تعابير لا تدع مجالا للشك بأن أولئك القوم كانوا ظالمين متربصين يبطنون سوء النوايا وأن ما جرى كان اعتداءا عظيما على حرمة الاسلام وحرمة الرسول وآل بيته، ومخالفة صريحة للقرآن الكريم وآياته وبيناته ولأوامر الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) مع سبق العلم والأصرار.. بعد أن فهموا وبشكل كامل ما فهمه علي وأهل بيته وأصحابه وشيعته من ثبوت الحق لعلي فقط دون أدنى ريب.. ولو كان الموضوع لا يتجاوز اختلاف الآراء والأفهام لما بقي مسوغ صحيح لهم (عليهم السلام) لمهاجمة القوم بتلك العبائر القاسية التي ستمر عليك والتي تتهمهم في نواياهم بل تؤكد غدرهم ونشاطهم للأستجابة للشيطان ولفتنته. بل كان ينبغي أن يقتصر كلامهم على توضيح الأمور دون تقريع واتهام للآخرين بسوء النوايا.. 
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخطبة الشقشقية: (أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وأنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر الي السيل ولا يرقى الي الطير). (9) 
وقالت الصديقة الطاهرة فاطمة (عليها السلام): في جمع المهاجرين والأنصار في المسجد وفيهم أبو بكر وعمر ومن تآزر معهما: (فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه ومأوى أصفيائه ظهر فيكم حسكة النفاق وسمل جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين ونبغ خامل الآفلين وهدر فنيق المبطلين، أطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم، فألفاكم لدعوته مستجيبين وللغرة فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا.. هذا والعهد قريب والكلم رحيب والجرح لما يندمل والرسول لما يقبر.. ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ألا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين..) (10). 
أفترى أن الزهراء (عليها السلام) وبعلها (عليهما السلام) كانا يعلمان بأن المشكلة نتجت من سوء الفهم ومع ذلك يعالجانها بالهجوم والتقريع والتهمة بالغصب والظلم والأعتداء؟! وهل يجوز لأحد يختلف معه الآخرون في الرأي والفهم أن يهاجمهم بسبب ذلك الأختلاف ويتهمهم بالظلم والاعتداء؟! إلا أن يكون غير منصف في سلوكه وغير متوازن في نفسيته.. والحاصل أن الألتزام بذلك القول يؤدي لا محالة الى الطعن فيمن صدرت عنه تلك التقريعات في حق القوم.. فهل يرى الدكتور بقاء عصمة أهل البيت (عليهم السلام) بعد هذه المقالة التي أطلقها ليرتب عليها أن التسنن نشأ خطا فكريا وان أربابه كانوا ذوي رأي خاص في فهم النصوص لأنهم كانوا من أهل العلم والنظر؟!. 
وهل يرى أن تبرءة القوم من سوء النوايا أمر مهم الى درجة تعريض مبدأ عصمة أهل البيت (عليهم السلام) للخدشة؟!. 
التسنن.. بدأ سياسيا وانتهى فكريا..لا العكس: 
ان الصحيح في موضوع نشأة التسنن..هو أنه خط نشأ في ايام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كونه مجموعة من ذوي المصالح المشتركة ومعظمهم من قريش.. لم يعرف أحد منهم بالعلم بل كانوا أهل تجارة وكسب وأموال وضياع.. اجتمعت كلمتهم على مجانبة علي (عليه السلام) والتثاقل منه.. بين حاقد عليه لأنه قتل في بدر وأحد ما لا يستطيع الجاهليون نسيانه نوعا وعددا. وقد قيل أنه يندر أن يوجد بيت في قريش ليس لعلي فيه قتيل. وبين حاسد له وهو الفتى المحسود على علمه وشجاعته واستئثاره بالمنزلة الخصيصة عند الله وعند رسوله.. وصاحب الكرامات والفضائل التي ملئت الخافقين، وصاحب المواقف المشهودة في حروب الاسلام والمتفرد بأمجادها حتى عاد أمثولة الأبطال في جميع الأزمنة. وبين من يفضل دنياه على آخرته ويحب أن تكون له حصة من دنيا قريش وأطماعها، وبين من يستكثر على بني هاشم أن يجتمع فيهم النبوة والخلافة. 
ان هذه المجموعة بدأت على شكل توجه واحد وهموم وأهداف مشتركة تلخصت في استثقال الخضوع لحكم بني هاشم.. لكنها اذ علمت ان لا سبيل الى معارضة نفس النبي فقد بدأت بالتفكير في مرحلة ما بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبشكل طبيعي كان المستهدف الأول هو علي بن أبي طالب (عليه السلام).. لأنه الشخصية الثانية بعد الرسول والمعد ألهيا لتولي الأمر من بعده، فعرفت هذه الجماعة ببعدها عن علي والتربص به وايذائه ومحاصرته بأنواع الاشاعات والأقاويل.. وكانت كلما شعرت بالتدبير النبوي لأستلام علي مقاليد الأمر من بعده نشطت في التخطيط للحيلولة دون ذلك..كما حصل في قضيةالتخلف عن جيش أسامة، ومن أراد التفصيل فليرجع الى كتاب المواجهة للأستاذ أحمد حسين يعقوب الأردني ليرى كيف خططت هذه المجموعة للأستيلاء على الحكم وحالت بين رسول الله وما أراد.. وما يهمنا التأكيد عليه هنا هو: أن التسنن كان في نشأته حركة سرية ضد توجهات النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم عاد حركة انقلابية استولت على دفة الحكم بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).. ثم الى خط حاكم استولى على مقدرات المسلمين وأقصى أهل البيت (عليهم السلام) عن مواقعهم التي رتبهم الله فيها، وبدأ بأعادة كتابة الأسلام وتاريخه كما شاءت له مصالحه السياسية. 
حتى جاء من العلماء الذين تربوا على تقديس رموز هذا الخط ومؤسسيه.. من ينظر للواقع الذي جرى بمنظار التقديس للصحابة والتصويب لأفعالهم بالغا ما بلغت في القبح والشذوذ.. ويفلسف الأحداث التي كانت كبرى جرائم الدهر.. ليحولها بذكائه الى اجتهاد من أصحابها وعبقرية من أبطالها أنقذوا بها الأمة من السقوط في الفتنة.. وتداركوا الأوضاع من اأوضاع من الأنفلات.. ويفسر لنا بعد مضي تلك القرون الطويلة مقولة عمر: أن بيعة أبي بكر كانت فلتة.. أنها كانت غير مدبرة مسبقا بل حصلت ارتجالا وتداركا لوضع خطير.. حيث أراد الأنصار القفز على الخلافة فتصدى لهم الأبطال من قريش ليحفظوها في قريش لئلا تخرج من هذا الحي الى أحياء العرب.. 
تاركين جسد نبي الأسلام مسجى في داره وقد أحاط به أهله والثلة القليلة من علماء أصحابه.. نعم.. جاءنا بعد مرور أكثر من مأتي سنة من تلك الأحداث بعض علماء المعتزلة لينشأ الخط الفكري وينظر له.. ويلتمس الأعذار بل يستخرج الحكم الفريدة ! من أفعال أولئك القوم.. الحكم التي لم تخطر ببال أحد حتى أولئك البؤساء الذين لم يكونوا يحلموا في يوم ما أن يحشروا في جمع العلماء وأهل الفكر واذا بهم اليوم.. علماء مجتهدون تدرس أقوالهم وأفعالهم بدقة للتعرف على الحكمة الغائرة فيها وللوصول الى واقع أسرارها ! 
نعم.. لقد بدأ التسنن خطا سياسيا انقلابيا متسلطا حاكما بالقوة والقهر..على يد مجموعة لا علاقة لها بالعلم والأجتهاد.. وانتهى مذهبا فكريا فلسف له علماء البلاط في أزمنة متأخرة عن مؤسسيه ونظروا له حتى عاد مذهبا محاطا بالحجج والأستدلالات.. والتي لم تخطر ببال أحد من أصحابه الأوائل. هذا هو واقع التسنن يا سماحة الدكتور.. لا ما سطرته بدوافع الضعف والخوف..آمنك الله وأيانا من فزع يوم القيامة. 
ثانياً:هل كان تبليغ النبي قاصرا؟ 
من اللوازم الخطيرة لتلك المقولة أن تنفتح دعوى قصور النبي عن التبليغ الوافي بالمراد والمتكفل بافهام الناس ما يريده الله تعالى منهم..فلقائل أن يقول.. اذا كان بيان النبي في قضية هي من أخطر قضايا الأسلام وأشدها حساسية.. على هذه الدرجة من الأجمال وعدم الوضوح.. بحيث لم يستطع النبي أن يفهم حتى أصحابه القريبين منه والمأنوسين ببيانه والعارفين بطرائق تعبيره وخفايا كلامه حتى اختلفوا فيما بينهم.. فكيف بمن هو بعيد عنه ممن جاء من أطراف الجزيرة؟!. 
وهذا الكلام يفتح باب الطعن في كفاءة النبي في أداء مهمته ومن ثم في عصمته.. وان أنس لا أنس قول البعض ممن يدعي العلم: (ان النبي ألقى كلماته بشكل يوجب الشك في أذهان الناس..!!) (11) نعوذ بالله من الزيغ والخطل في القول والعمل. 
براءة اللصوص و المجرمين..بل تحويلهم الى مفكرين وأصحاب نظر. 
من اللوازم المهمة لتلك المقولة براءة عدة من مجرمي التاريخ.. الذين حرفوا مسيرة البشر عن المخطط الألهي وأوقعوا الناس في وهدة الأختلاف.. وأدخلوا البشرية في دهاليز الشقاء المظلمة الى يوم الفرج بظهور الأمام المهدي (عليه السلام). ان تلك العدة من اللصوص والمعتدين.. لم توفر أي وسيلة من وسائل القهر الا واستخدمتها مع أهل البيت (عليهم السلام)، من ضرب وحصار وتهديد ومصادرة للأموال بل وحتى التهديد بالقتل …ضربوا عليا وسحبوه الى المسجد لأجباره على البيعة.. وهددوه بالقتل وهو وليهم ومولاهم الذين أمروا بطاعته ولزوم أوامره.. وهجموا على داره وأحرقوا بابه التي هي باب من أبواب بيوت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم ضربوا بضعة النبي وأسقطوا جنينها وكسروا ضلعها وسرقوا نحلتها من الرسول وصادروا فدكا منها.. وهي عزيزة الرسول وروحه التي بين جنبيه.. والتي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها.. ولم يتركوها وهي مريضة تعالج علتها حتى منعوها من البكاء على أبيها واضطروها للخروج الى البقيع لتبكيه بعيدا عن أسماعهم وأنظارهم.. 
وهم الذين آذوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته مرارا واتهموه في آخر لحظات حياته بالهجر والتخريف.. لا لشيء الا لأنه أراد أن يكتب للأمة كتابا لا تضل بعده أبدا 
طامة كبيرة: 
.. ومن المؤلم أن يبرر الدكتور تلك الفعلة الشنيعة بما لم ينقدح حتى في أذهان علماء العامة والمدافعين عن عمر فقال في معرض التعليق على تلك الحادثة بعد أن نقل كلام الشهرستاني في الملل والنحل 
قال الفضلي ص12: (والأجتهاد في هذه المسألة كان من عمر، وتبعه نفر من الحاضرين.. وذلك أن عمر قدر أن المصلحة أن لا يكتب الكتاب ويكتفى بالقرآن.. وهذا كما هو واضح اجتهاد رأي يقوم على تقدير المصلحة وفق ما يراه المجتهد شخصيا، ولكنه كما هو واضح اجتهاد في مقابلة النص الصادر من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأمر بأتيانه الدواة والقرطاس ليكتب لهم الكتاب الذي يعصمهم من الضلال.) انتهى كلامه. 
ان غاية ما لاحظه الدكتور على جسارة عمر وتطاوله على شخص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو أنه اجتهاد في مقابل النص، واعتذر له بأنه قدر أن المصلحة في عدم كتابة الكتاب والأكتفاء بالقرآن.. 
وأقول: أولا: أن المعنى المصطلح للأجتهاد هو: بذل الجهد لمعرفة مراد الشارع المقدس من خلال النظر في النصوص القرآنية والحديثية، وأما الاجتهاد في مقابل النص أو ما عبر عنه الدكتور بأنه اجتهاد رأي يقوم على تقدير المصلحة، فليس من الاجتهاد بشيء، بل هو مخالفة صريحة لأوامر الشارع المقدس الواضحة الجلية، وتسميته بالأجتهاد لا يخرجه عن حريم المخالفة ولا يدخله في أطار الأجتهاد المصطلح، ولو صح لنا اطلاق لفظة الاجتهاد على مثل هذه الموارد لما بقيت مخالفة صريحة لرسول الله وللكتاب العزيز الا ونالت هذا الوسام العلمي.. فالتخلف لفاضح عن جيش أسامة اجتهاد!! وان كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد لعن كل من تخلف عنه، وترك الرماة لمواقعهم يوم أحد اجتهاد وان أودى بحياةالعشرات من المسلمين وسبب لهم هزيمة نكراء ! ! وفرار من فر من (الأكابر) يوم أحد اجتهاد وان قال الله تعالى في صريح كتابه: (يا أيها الذين آمنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) الأنفال: 16. 
وقتل يزيد لعنه الله للحسين وأهل بيته وأصحابه وسبي نسائه صلوات الله عليهم أجمعين.. اجتهاد!! وهلم جرا. 
ثانياً: أن التخفيف من قبح الفعلة الشنيعة تلك، والتقليل من آثارها الخطيرة على الامة جمعاء، لا يصب في مصلحة الأسلام ولا في مصلحة التقريب بين مذاهبه.. بل يصب في مصلحة الظلم والتجاوز الذي يدينه جميع المسلمين خصوصا اذا كان موجها الى نبيهم، ويفتح الباب على مصراعيه لكل ظالم أن يفعل ما يريد اعتمادا على قوته وبطشه وكثرة أتباعه، واعتمادا على من يأتي بعده من أتباع الظلمة أو ضعاف الشخصية ليأول له أفعاله القبيحة ويخرجها تخريجات فكرية و يعتبرها اجتهادات ناشئة من الشعور بالمصلحة!!. 
ان التعامل مع هذه الجسارة العظيمة على نبي الاسلام بهذا البرود واللين.. تفريط بحق ثابت للرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) على أمته.. ألا ترى اجماع المسلمين على أن من سب الرسول أو أهانه قتل دون مراجعة للحاكم الشرعي.. دون ملاحظة لأي عامل من العوامل الأخرى سوى التقية والخوف على النفس.. سواء أكان رئيسا ذلك المعتدي أم مرؤوسا..أم كان زعيما لمذهب كبير أو صغير..وما ذلك الا ايجابا لحرمة النبي واعظاما لمنزلته وحفظا لكرامة الدين الحنيف. ان أقل ما يجب في التعامل مع هذه الحالات هو الأنكار والبراءة من الفعل وفاعليه.. لا التأويل والتماس الأعذار...وما الدعوة الحقيقية للوحدة الاسلامية الا الألتفاف حول شخصية الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) والأستقاء منها وتبجيلها وتقديسها وتفخيمها.. والدفاع عن تلك الشخصية بكل الوسائل وفي جميع الظروف.. والأنتفاض أمام أي محاولة للنيل منها والحط من كرامتها.. لأن في ذلك حط من كرامة الأسلام والشريعة.. وما كانت فتوى السيد الخميني رحمه الله في سلمان رشدي الا من هذا الباب.. وهل يرى الدكتور أن ما بدر من عمر في وجه نبي الهدى وامام الرحمة وهادي الأمة والناطق عن الوحي الذي لا ينطق عن الهوى.. هو أهون مما بدر من سلمان رشدي؟! وهل فوق التهمة بالتخريف اهانة وتصغير وسلب اعتبار؟! واذا كان الدكتور يعيش التقية فانها لا تقتضي أكثر من السكوت وعدم التعرض لتلك الحقائق من الأساس، أو التعرض لها دون تعليق.. أو كما تعرض لها علماء العامة على الأقل حيث ذكروا ذلك وفروا من التفصيل فيه.. وأما التأويل للباطل والتخفيف من قبحه والدفاع عن أهله- في هذا المقام- فليس من التقية في شيء. 
وما عسى مثلي أن يقول للدكتور في هذه الطامة .. سوى قول الشاعر: 
أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل 
والى الله تعالى المشتكى من ظلم الأدنين الذي هو أمض وآلم من ظلم الأباعد وقد قال الشاعر: 
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة علـ ـى النفس من وقع الحسام المهند 
عمر طور الأجتهاد: 
قال الدكتور في ص11: (واستمر الوضع على هذا، فكان اعتماد فهم النص هو المنهج أو الطريقة التي سار عليها اجتهاد المسلمين في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في البداية الأولى للأجتهاد. وحدث بعد هذا – وفي عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضا- أن طور بعض الصحابة في منهج الأجتهاد المذكور حيث توسعوا فيه باضافة (الرأي) مصدرا آخر، فكما كان النص الشرعي مصدرا للتشريع الأسلامي، كذلك اعتمد الرأي مصدرا آخر.)انتهى كلامه 
والمراد من بعض الصحابة هو عمر لا غير كما يصرح المؤلف بعد نقله لعبارة الشهرستاني المتقدم ذكرها.. اذ قال بعدها: والأجتهاد في هذه المسألة كان من عمر..الخ. 
أقول: ان للتعبير أثرا بالغا في الأيحاء بشرعية الفكرة أو عدمها.. ومع اطمئناني بأن الدكتور لا يرى شرعية اجتهاد الرأي في مقابل النص.. لكنني مع ذلك أرى أنه ساهم في أعطائه شيئا من الأعتبار بسبب تلك التعابير الفخمة البراقة.. فبدل أن يقول أن بعض الصحابة تمادى في التجاوز على قدسية الأسلام فتعدى الحدود من اجتهاد فهم النص الى اجتهاد الرأي في مقابل النص.. قال: طور بعض الصحابة..وتوسعوا فيه.. الخ. الا ترى الفرق الكبير في الأثر النفسي عند القاريء بين ما تؤديه تلك العبارة وهذه ؟! ان التعبير الذي اختاره المؤلف تعبير يخدم الباطل ويكرسه عند القاريء ولو بشكل لا شعوري، اذ يضفي عليه تعابير محترمة مفخمة.. ومثل هذا مثل من يريد المشاركة في حفلة غنائية راقصة ماجنة فيقول: انني ذاهب الى حفلة فنية فولكلورية يعود ريعها الى الجمعيات الخيرية!!. 
فلته.. أي لم يمهد لها من قبل: 
قال في ص21: (فأهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم كانوا يرون احقية الأمام علي (عليه السلام) لثبوتها له ب (حديثي الغدير والدار) معتضدين بـ(حديث الثقلين الكتاب والعترة) ومؤيدين بنصوص أخرى. بينما استبعد آخرون هذه النصوص تبريرا للموقف، وذلك أن خلافة أبي بكر (رضي الله عنه) كانت كسبا للموقف باحباط مبادرة الأنصار أن تكون فيهم الخلافة. والى هذا يلمح قول عمر (رضي الله عنه): ان بيعة أبي بكر كانت فلتة.. لأنه لم يمهد لها من قبل.) انتهى كلامه 
- يبدو أن المؤلف مقتنع بأن معنى الفلته هو ماذكره القوم.. من أنه الأمر يقع بلا تدبر ولا روية.. وأنهم انما بادروا الى استلامها والبيعة لأبي بكر تداركا من أن تقع في أيدي الأنصار الذين قرروا استلامها، واحباطا لذلك..ولنقف هنا قليلا لنرى وجهة نظر علمائنا في ذلك. 
- لقد بحث السيد المرتضى علم الهدى قدس الله نفسه هذه المسألة في نقاشه مع القاضي عبد الجبار المعتزلي صاحب (المغني) وأوفى..فلم يترك شبهة الا وأوضح الحق فيها.. ومن تلك الشبهات هو ما ردده الدكتور الفضلي هنا: من أن الفلتة تعني الأمر الذي يقع بلا تدبير مسبق.. وعلى هذا فبيعة أبي بكر كانت مفاجأة لم يدبر لها القوم مسبقا بل أرادوا منها كسب الموقف باحباط محاولة الأنصار الأستيلاء على الأمر. لقد أوضح الشريف قدس سره تلك المسألة بجميع جوانبها ولا مجال هنا لسردها بتفاصيلها وعلى الدكتور الرجوع الى كتاب الشافي للسيد المرتضى المجلد الرابع للأطلاع عليها. 
وخلاصة ما ذكره قدس سره: أن الفلته التي حذر عمر منها هي الزلة العظيمة التي تستوجب قتل من يقدم عليها ولذلك قال: فمن عاد اليها فاقتلوه.. وما ذلك الا لاعتقاده أن بيعة صاحبه التي أبرمها هو كانت خطيئة وزلة تستوجب القتل ثم ذكر روايات تؤيد هذا الفهم لكلام عمر والذي كان أمرا واضحا الى أيام القاضي عبد الجبار. 
منها: رواية عن الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش الهمداني عن سعيد بن جبير قال: ذكر أبو بكر وعمر عند عبد الله بن عمر فقال رجل: كانا والله شمسي هذه الأمة ونوريها، فقال ابن عمر: وما يدريك ؟ فقال له الرجل: أوليس قد أئتلفا ؟فقال ابن عمر: بل اختلفا لو كنتم تعلمون. وأشهد أني عند أبي يوما وقد أمرني أن أحبس الناس عنه فاستأذن عبد الرحمن بن أبي بكر فقال عمر: دويبة سوء ولهو خير من أبيه.. فأوحشني ذلك منه فقلت: يا أبه عبد الرحمن خير من أبيه ؟‍ قال: ومن ليس خيرا من أبيه لا أم لك ؟ ائذن لعبد الرحمن فدخل عليه فكلمه في الحطيئة الشاعر أن يرضى عنه– وكان عمر قد حبسه في شعر قاله- فقال عمر: ان الحطيئة لبذي اللسان فدعني أقومه بطول الحبس فألح عليه عبد الرحمن وأبى عمر وخرج عبد الرحمن.. فأقبل علي أبي وقال: أفي غفلة أنت الى يومك هذا على ما كان من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي ؟‍ ‍‍‍‍‍‍‍فقلت ياأبه لا علم لي بما كان من ذلك، فقال يا بني وما عسيت أن تعلم.. فقلت: والله لهو أحب الى الناس من ضياء أبصارهم. قال: ان ذلك لكذلك على رغم أبيك وسخطه.. فقلت يا أبه أفلا تحكي فعله بموقف من الناس تبين لهم ذلك ؟ قال: وكيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب الى الناس من ضياء أبصارهم، اذن يرضخ رأس أبيك بالجندل. قال ابن عمر: ثم تجاسر والله فجسر فما دارت الجمعة حتى قام خطيبا في الناس فقال: يا أيها الناس ان بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن دعاكم الى مثلها فاقتلوه. الشافي ج4ص126 راجع أيضا شرح النهج ج 2ص 28. 
- وروى أيضا عن الهيثم بن عدي عن مجالد بن سعيد قال غدوت يوما الى الشعبي وانما أريد أن أساله عن شيء بلغني عن ابن مسعود أنه كان يقول.. فأتيته في مسجد حيه وفي المسجد قوم ينتظرونه فخرج فتعرفت اليه وقلت: أصلحك الله كان ابن مسعود يقول: ما كنت محدثا قوما حديثا لا يبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة. قال نعم قد كان ابن مسعود يقول ذلك، وكان ابن عباس يقول ذلك أيضا وكان عند ابن عباس دفائن علم يعطيها أهلها ويصرفها عن غيرهم.. فبينا نحن كذلك أذ أقبل رجل من الأزد فجلس الينا فأخذنا في ذكر أبي بكر وعمر فضحك الشعبي وقال: لقد كان في صدر عمر ضب على ابي بكر. فقال الازدي: والله ما رأينا ولا سمعنا برجل قط كان أسلس قيادا لرجل ولا أقوله بالجميل فيه من عمر في أبي بكر.. فأقبل علي عامر الشعبي فقال: هذا مما سألت عنه.. ثم أقبل على الرجل فقال: ياأخا الأزد كيف تصنع بالفلتة التي وقى الله شرها؟. 
أترى عدوا يقول في عدو ويريد أن يهدم ما بنى لنفسه في الناس أكثر من قول عمر في أبي بكر ؟ فقال الرجل: سبحان الله يا أبا عمرو أنت تقول ذلك؟. 
فقال الشعبي: انا أقوله؟ قاله عمر بن الخطاب على رؤوس الأشهاد فلمه أو دعه. فنهض الرجل مغضبا وهو يهمهم بشيء لم أفهمه في الكلام. انتهى. 
وذكر السيد المرتضى رواية ثالثة أكثر صراحة في رأيه بأبي بكر مما لا يدع مجالا للشك في أن ما قصده بالفلتة ليس هو ما يقوله الجبائي.. بل قصد الذم واسقاط الشرعية عن بيعة صاحبه.. وهي رواية طويلة أعرضنا عن ذكرها فمن أرادها فليرجع الى الشافي ج4 ص 129 والى شرح النهج أيضا. 
فالكلام اذن في تفسير الفلته قديم قد استوفاه القدماء من علمائنا ومنهم الشريف المرتضىعليه الرحمة.. 
لماذا.. اثارة الشبهات القديمة: 
ما أثاره المعتزلي عبد الجبار كان شيئا جديدا في حينه وتصدى له الشريف علم الهدى السيد المرتضى عليه الرحمة ولم يترك شبهاته الا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف.. الا أن ديدن القوم الى يومك هذا هو اعادة تلك الشبهات وتكرارها في صياغات جديدة ومختلفة لأيهام الناس أنهم أتوا بالجديد في تصحيح خلافتهم واضفاء الشرعية على تاريخهم.. وما ذلك بالأمر المستغرب فأن اجترار القديم الذي ثبت بطلانه واتضح زيفه.. مهنة العاجز.. وقشة الغريق. 
وتعال معي هنا لنعجب من دكتورنا الفضلي كيف انسجم مع هذا التوجه المخالف وأصبح ينطق بأباطيلهم دون أن يسجل عليها ولو ملاحظة واحدة..ودون أن يذكر أن تلك الأقاويل.. هي مما أكل عليه الدهر وشرب ومما أجاب عنه سيد الطائفة المرتضى قدس سره.. نعم لنا أن نعجب من ذلك أشد العجب.. ونتمنى على الدكتور أن يتدارك الأمر أيا كانت نواياه من كتابة تلك الأسطر.. بكتابة غيرها موضحا الحقائق كما علمها وتعلمها في محاضرنا العلمية وحوزاتنا المباركة.. كما يرضي الله ويرضي رسوله الكريم وأهل بيته المظلومين صلوات الله عليهم أجمعين.. لا كما يريد المراهنون على سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء. 
والحاصـل: 
أن خلاصة الملاحظات التي وجدناها في هذا الكتيب هي: 
1- الخدشة في عصمة أهل البيت (عليهم السلام) بطريقة غير مباشرة بادعاء أن الخلاف بينهم وبين ظالميهم كان خلافا في الفهم والاجتهاد. 
2- الخطأ في تفسير نشأة التشيع والتسنن، بأرجاعه كلا المذهبين الى اجتهاد الأولين.. وبالتحديد.. الى اجتهاد علي (عليه السلام) وعمر. 
3- الخطأ في اعتبار عمر مجتهدا- تبعا للقوم- وتبرير قوله: ان النبي يهجر بأنه اجتهاد نشأ من شعوره بالمصلحة. 
4- الخطأ في اعتبار أهل البيت مجتهدين، وترتيبه على ذلك أن التشيع نشأ من اجتهاداتهم.. على أنه ناقض نفسه بعد ذلك وصرح بأنهم ليسوا مجتهدين. 
5- التعبير عن تجاوز بعض الصحابة في التلاعب بالاحكام (بتطوير الأجتهاد وتوسعة نطاقه) .. بتفخيم وتلميع يوحي للقاريء بالطابع العلمي للمخالفات ويعطيها لونا فكريا مقبولا. 
6- قرن آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مع غيرهم في التعلم من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي الأخذ منه.. والأجتهاد في فهم بياناته.. والحديث عنهم كما لو كانوا على حد سواء مع مناوئيهم..دون أي اشارة الى عصمتهم والى أولويتهم على جميع الخلق. 
كلمة مع الدكتور: 
نقول: ان كان هذا الكتاب خطابا تقريبيا موجها الى الأخوة من المذاهب الأخرى، فهو قاصر جدا عن تعريف هوية المذهب التي تكفل بها العنوان وما ادعي في المقدمة من أنه جاء وافيا في اعطاء صورة علمية …للمذهب. ولا أعتقد أن أحدا من دعاة التقريب يوافق على مسخ المذهب واغفال أساسياته في سبيل تقديمه الى الآخرين بشكل يرضيهم ويقنعهم.. لأنهم اذا اقتنعوا فسوف تكون قناعتهم منصبة على شيء آخر غير المذهب.. بل على صورة مشوهة غير صحيحة، وان لم يقتنعوا بهذا العرض المشوه فقد خسرنا الأمرين: قناعتهم ورضاهم أولا.. وأصالة المذهب ونقائه ثانيا.. اذ نكون قد أعطينا صورة واهية ناقصة سهلة النقض، مع تقديم اعترافات بالباطل غنيمة باردة لأهله يصعب التراجع عنها.. فانك يا سماحة الدكتور ملزم بما قلته في هذا الكتيب.. فعمر مجتهد بل هو ممن طور الأجتهاد.. والتسنن مدرسة فكرية قائمة على اجتهاد ونظر أهل العلم والفكر وعلى رأسهم عمر !! والأئمة (عليهم السلام) مجتهدون على حد اجتهاد عمر.. وغير ذلك مما التزمت به من تنازلات لا داعي لها بتاتا. 
وان كان خطابا لأتباع المذهب وتوعية لأبنائه بحقيقة مذهبهم ودور أهل البيت (عليهم السلام) في تاريخ الأسلام.. فتلك هي الطامة الكبرى، لأنه احتوى على ما هو واضح البطلان حتى لفتيان الشيعة فضلا عن علمائهم.. وهو حينئذ – أي الكتيب- لا يمكن اعتباره الا محاولة للتحريف والتزوير، وما دمنا نعرف أن الدكتور ليس ممن يتهم في دينه أو عقيدته.. فلنجعل الأمر في خانة الكبوات الخطيرة والعثرات النادرة.. واليه تعالى نبتهل أن يتجاوز عنا وعنه.. الا أن الكتيب قد انتشر وبلغ الى أيدي الآلاف من الشيعة وغيرهم.. فهل يمكن تلافي ذلك بكتيب آخر ؟ وهل يجد الدكتور نفسه معفاة من تدارك تلك العثرة ؟ لا شك أن ديانته وحرصه على الحق سيدعوانه الى اتخاذ اجراء ما. 
وختاما: كلام الدكتور لا يمثل المذهب 
ثم تعال معي واعجب لتلك الدار التي نشرت الكتاب وهي تقول في المقدمة : (وقد جاء هذه البحث – على أيجازه – وافيا بالغرض منه في أعطاء صورة علمية شاملة ودقيقة عن هوية مذهب الأمامية من حيث نشأته وأدلة حجية التعبد به، ومن حيث أصوله ومرتكزاته العقيدية والفقهية.) 
وقد عرفت مما سبق، أن هذا البحث لا يعبر عن مذهب الأمامية بأي معنى من معانيه.. لكثرة الأغلاط فيه.. وخطورتها.. ومخالفته لما تذهب اليه الأمامية في عمدة مسائل الأمامة والعصمة.. ولتجاهله الحقائق التاريخية عن مذهب التسنن وأركانه.. فهو بالنتيجة بحث لا يعبر الا عن رأي صاحبه ولا يصح الأستناد اليه كمصدر من مصادر الامامية. والله تعالى هو المعين والموفق والهادي الى سواء السبيل..سبيل محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم. 
علاء الدين الموسوي 
قم المقدسة – في 24 صفر الظفر 1423 
_____________________ 
1- تفسير الطبري: 14/126، وروى مسلم في ج 2 ص 349، من صحيحه في حديث الاستئذان عن عمر قوله: أخفي هذا عليّ من أمرِ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ ألهاني الصفق في السوق. 
وذكر الاميني عن الحافظ السيوطي: أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور واسحاق بن راهويه وابن المنذر والبيهقي عن مجالد قال: مرّ عمر بغلام وهو يقرأ في المصحف: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم) (وهو أبٌ لهم). فقال: يا غلام حُكَّها. فقال: هذا مصحف أُبي بن كعب. فذهب إليه فسأله فقال: انه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق في الأسواق. (الغدير: 8/60). 
2- تاريخ بغداد: 8/290، والصواعق ص 25، ومسار الشيعة للمفيد ص20. 
3- تاريخ بغداد: 8/290، والصواعق ص 25، ومسار الشيعة للمفيد ص20. 
4- غاية المرام: 4/332 في تفسير قوله تعالى: (ولتعرفنهم في لحن القول). وعبارته: (عن جابر بن عبد الله قال لما نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً يوم غدير خم قال قوم: ما يألوا يرفع ضبع ابن عمه). 
5- الغدير: 1/240، والحسكاني في شواهد التنزيل 2/286، والطرائف لابن طاووس ص 152 عن تفسير الثعلبي.؟؟؟؟ 
6- الاستغاثة ص 5. 
7- اعلام الورى للطبرسي: ج1 ص 262. 
8- التقريب على هدى الحقيقة لكاتب هذه الرسالة ص 11، والشافي في الامامة للسيد المرتضى: 2/290. 
9- نهج البلاغة ص 30. 
10- الاحتجاج: 1/253. 
11- راجع الشريط المسجل بصوت محمد حسين فضل الله رقم 2

انظر أيضاً :
  1. الفرق بين الرافضة والشيعة ..
  2. إساءات مراجع الشيعة (الكبار) للامام علي (عليه السلام) ..
  3. الشيعة والتشيع ..
  4. سيناريو التكوين النفسي للرافضي المطبر منذ الطفولة ..
  5. فارسية التشيع ..
  6. الشيطان يحتاج إلى كذب الشيعة ..
  7. الشيعة شر من اليهود ..
  8. أسئلة حار فيها الشيعة ..
  9. أسماء علي رضي الله عنه ..
  10. إهانة آل البيت رضي الله عنهم ..
  11. الشيعة والطعن في فاطمة الزهراء ..
  12. 100 سؤال وسؤال لإجابة لها في الدين الشيعي ..
  13. عيد النوروز ..
  14. الشيعة والمجوس ..
  15. أيهما على حق السنة أم الشيعة؟ ..
  16. نصوص بروتوكولات آيات قم ..
  17. استدراج العوام والإيقاع بهم ..
  18. الباطنية ..
  19. البهائية ..
  20. الإسماعيلية المكارمة ..
  21. النخاولة ..
  22. البرامكة ..
  23. البويهيون ..
  24. العبيديون ..
  25. الحُجّتية ..
  26. الزندقة ..
  27. الشبك ..
  28. أضواء على طائفة المرشدية ..
  29. البهرة ..
  30. العلويون في تركيا ..
  31. القاديانية ..
  32. الأغاخانية ..
  33. القرامطة ..
  34. الزيدية ..
  35. البهائية ..
  36. الشيخية ..
  37. الأخبارية ..
  38. الإسماعيلية ..
  39. الحشاشون ..
  40. النصيرية ..
  41. الشيعة الدروز ..
  42. فرق الشيعة ..
  43. فرق الشيعة ..
  44. ذكر فرق الشيعة وبيان أحوالهم وكيفية حدوثهم وتعداد مكايدهم ..
  45. هل الإمامية الإثتي عشرية - غلاة ..
  46. الشيعة ..
  47. فرق الشيعة، تاريخها وعقائدها ..
  48. الشيعة ..
  49. الجذور العقدية والتاريخية للإمامية ..
  50. الشيعة ..
  51. الرافضة وفرقهم القديمة والحديثة ..
  52. تعريف الشيعة ..
  53. تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة ..
  54. الرافضة شر من وطأ الحصى ..
  55. الشيعة وأهل البيت ..
  56. من أقوال الشيعة ..
  57. الشيعة الإثنى عشرية ..
  58. هل الرافضة هم الشيعة؟ ..
  59. الشيعة الإمامية الإثني عشرية ..
  60. جواز التعبد بالمذهب الإمامي ..
  61. افتراق الشيعة إلى فرق مختلفة عقب وفاة كل إمام يبين كذب واختلاق أحاديث النص ..
  62. متى ظهرت فرقة الرافضة؟ ..
  63. إلى كم تنقسم فرقة الرافضة؟ ..
  64. عَقيدةُ الدّرُوز ..
  65. تاريخ الشيعة ..
  66. الرافضة وفرقهم القديمة والحديثة ..
  67. الرافضة وآل البيت ..
  68. التشيع العربي والتشيع الفارسي ..
  69. الحقيقة في انتساب الشيعة لأهل البيت ..
  70. أثر العناصر الأجنبية في صنع التشيع ..
  71. بعض عقائد الإمامية المخالفة لعقائد أهل السنة ..
  72. كيف تبدأ الفرق في الظهور ومنهج العلماء في عد الفرق ..
  73. هذه نصيحتي إلى كل شيعي ..
  74. هل أتاك حديث الرافضة ..
  75. الرافضة وطهارة المولد ..
  76. التشيع والفرس واليهود ..
  77. من مقالات أحمد الإحسائي مؤسس الشيخية ..
  78. أضواء على الخطة السرية دراسة في الأسلوب الجديد لتصدير الثورة الإيرانية ..
  79. حقيقة وحجم الصراع بين الأجنحة الثلاثة (الأخباريون - الأصوليون - الشيخية) ..
  80. نشأة الشيعة وجذورها التاريخية وذكر فرقهم ..
  81. شذوذ في العقائد وشذوذ في المواقف ..
  82. غدر ومطاعن وتكذيب وأهانة الشيعة لآل البيت رضي الله عنهم ..
  83. شيعي في «المكتب» خير من سنّي في تركيا! ..
  84. الرافضة في أحاديث الرسول صلي الله عليه وآله سلم ..
  85. من خيانات ومؤامرات وجرائم الشيعة عبر التاريخ ..
  86. بحوث ومقالات في عبد الله بن سبأ ..
  87. تشابه عقائد اليهود والشيعة ..
  88. الدور الشيعي التنويري بعيداً عن أتباع ولاية الفقيه ..
  89. المرجعية الشيعية والسياسة: الخوئى وصدام حسين ..
  90. نشأة التشيع ..
  91. فتاوى في الشيعة وعقائدهم ..
  92. خطر الشيعة ..
  93. زُبدَةُ المقالِ "في عقيدةِ الآل"ِ ..
  94. مطوية من أقوال ائمة آل البيت عليهم السلام ..
  95. من هم أهل البيت؟ ..
  96. أعياد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ..
  97. حكم علماء الإسلام وفتاواهم في الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ..
  98. الحسينيات والمساجد ..
  99. المواسم عند الشيعة ..
  100. التعليم الديني لشيعة المنطقة ..
  101. الحكم على الشيعة ..
  102. خلافنا مع الرافضة في أصول الدين وفروعه ..
  103. الحمد لله.. بطلت حجة الشيعة.. بكلمة واحده فقط ..
  104. شيعة اليوم أخطر على الاسلام من شيعة الأمس ..
  105. أركان الإسلام عند الشيعة ..
  106. أوكارهم في العالم الاسلامي ..
  107. بطلان عقائد الشيعة ..
  108. أهل البيت والشيعة ..
  109. الشيعة وأهل البيت ..
  110. الشّيعة والسُّنّة ..
  111. بعض ادلة تحريف الصفويين للتشيع الجعفري ..
  112. الشيعة الإثنا عشرية والعقائد السبئية ..
  113. التشيع الأول والشيعة الأولى ..
  114. التشيع مرتع خصب للفكر الشاذ المنحرف ..
  115. التشيع والوسطية الإسلامية ..
  116. الإخباريون والأصوليون ..
  117. الرافضة (الشيعة)
  118. أهل السنة و الجماعة فى العراق (هام ) لدحض تقية الشيعة حول نسبتهم فى العراق
  119. الرد على موضوع أين كانوا أهل السنة،، بما فعلوا أهل التشيع بأئمتهم، من كتبهم ومشائخهم
  120. متابعة الشيعة الإمامية للمعتزلة في بعض مسائل العقيدة
  121. في ذكر ما أختص بهم ولم يوجد في غيرهم من فرق الإسلام ..
  122. "الهلال الشيعي" بين الحقيقة والوهم
  123. إحصائيات عن الشيعة
  124. من هم الرافضة؟
  125. نسبة السنة والشيعة في العراق
  126. فصول في مشابهة الرافضة للكفار
  127. اعتقاد الشيعة في الإيمان وأركانه ..
  128. الأصول التي خالفت فيها الشيعة الإمامية أهل السنة والجماعة
  129. حول ثبوت رؤية «الهلال الشيعي»!
  130. 10 مغالطات حول التبشير الشيعي
  131. براءة الآل من البدع والضلال
  132. العقيدة الألفية تنتقل من إيران إلى الهند ..
  133. خطأ إطلاق إسم الشيعة على الرافضة المعاصرين
  134. حجم شيعة الخليج والعراق بين الحقيقة والخيال
  135. ذم أئمة آل البيت للشيعة ..
  136. مشابهة الرافضة لليهود والنصارى
  137. يا لثارات الحسين ( قراءة فى الشعر الشعبي الشيعي )
  138. الرافضة
  139. مشابهة الشيعة لليهود والنصارى
  140. أوجه الشبه بين الشيعة واليهود
  141. التحذير من الانتساب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بحق
  142. الحقائق الغائبة بين الشيعة وأهل السنة
  143. الشيعة
  144. تفصيل القول في الروافض
  145. ناشطات وداعيات شيعيات
  146. طعن الشيعة في آل البيت - دلائل ومحاورات
  147. لماذا الشيعي يخجل من معتقده !! موازنة وتناقضات
  148. حقيقة التشيع.. بين الموضوعية والمحاباة
  149. زحف البهرة.. من الخفاء إلى العلن! ..
  150. محاولات أولية لإصلاح الفكر الشيعي
  151. الشيعة وقضية التكفير - مظلومون أم ظالمون؟
  152. ياترى هل آل البيت وهابية؟
  153. البراءة من الشيعة المزورة: ثقافة المفاسد
  154. شباب يبحث عن الحرية والحب
  155. الخوئى وآية الله جعفر السبحانى يكفران الإمامان جعفر الصادق والرضا
  156. طلب الولد
  157. مسابقة ثقافية.. للشيعة فقط
  158. نقد عام للتيجاني ومنهجه في كتبه ..
  159. رافضي بدرجة آية الله يؤكد: الملائكة جهلاء وحقراء بل أغبياء
  160. الفرق بين العمائم السوداء والبيضاء عند الشيعة
  161. التيجاني يعترف بأن دوافع تشيعه مادية !
  162. محاولات يائسة لمصادرة حق الامة في التفكير والاجتهاد
  163. نصرة نورة القحطاني والرد على الدكتور الشيعي محمد جعفر آل حسن
  164. الطعن في عقيدة ختم النبوة ..
  165. الغيب بين السنة والشيعة
  166. إتهام الخميني للرسول بالفشل في تبليغ الرسالة
  167. 13 شبهة للقبوريين والجواب عليها
  168. الاستغاثه بغير الله
  169. أقبح ما عند الرافضة
  170. قارنوا معي مع الرافضة
  171. مقالات متنوعة في أخلاق وآداب وعقائد الشيعة
  172. طرفاً من حماقات الشيعة
  173. من أقوال العلماء في الشيعة (الرافضة) ..
  174. معلومات سريعة في علوم وآداب الشيعة -2
  175. منوعات سريعة في علوم وآداب الشيعة -1
  176. بعض المضحكات المبكيات عند الشيعة وإن من البلية لما يضحك
  177. من عقائد الشيعة
  178. من هم الشيعة؟
  179. هل شيعة اليوم جعفرية أم صفوية ..
  180. أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بين الشيعة والنواصب
  181. من هم أهل البيت؟
  182. الشيعة ينسبون لله ما ينزهون عنه أنفسهم
  183. شهادة الآل ضد الشيعة
  184. ما ورد في الحديث عن أهل البيت رضي الله عنهم
  185. مقارنة بين السنة و الشيعة
  186. مشابهة الشيعة للخوارج
  187. إنتساب الرافضة للمجوس الفرس
  188. الولاء والبراء عند الرافضة
  189. تعارض القرآن وروايات الشيعة ..
  190. روايات ونصوص من مذهب الشيعة
  191. مهم جداً : 37 سبباً لهدم ونسف عقيدة الشيعة
  192. بحث علمي يدحض كل دعاوى قدم نشأة الشيعة
  193. الخيانات العلمية عند علماء الشيعة ومؤلفيهم وكتابهم
  194. نقد العقل الشيعي.. خطوات واثقة باتجاه خسارة المعركة
  195. خذلان الشيعة لأهل البيت
  196. البهرة في قلب القاهرة
  197. العلاقة بين الزندقة والرافضة
  198. متى انحرف التشيع؟ نص تاريخي لأهل السنة
  199. لهذه الأسباب تعد الرافضة من أخطر الفرق على الأمة
  200. الطعن في أهل البيت من كتب الشيعة
  201. ماذا تعرف عن الشيعة؟ ..
  202. غدر الشيعة بأهل البيت
  203. الشيعة والسنة
  204. خلاصة القول في الشيعة الروافض
  205. زنادقة تحت ستار التشيع ..
  206. التشيع الفارسي بين الأمراض والعقد النفسية والانحرافات الفكرية والسلوكية ..
  207. التشيع العربي والتشيع الفارسي ومعالم المنهج القرآني المطلوب ..
  208. الخميني.. تاريخ حافل بالمؤامرات والاغتيالات
  209. الشعية المعاصرون وصلتهم بأسلافهم
  210. أثر الشيعة في العالم الإسلامي ..
  211. ألقاب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
  212. من أقوال الشيعة
  213. أقوال علماء السنة في الشيعة
  214. رافضي يقتل أخته السنية في المحكمة
  215. جعفر الصادق أم جعفر الكاذب؟
  216. سر إنتشار هذا المرض بين الرافضة
  217. آل البيت رضي الله عنهم
  218. الشيعة والحسينيات
  219. رواية شيعية مجوسية تتهم علي رضي الله عنه بإهانة لفظ الجلالة
  220. لمحات عن الثورة الإيرنية وموقف الإسلاميين منها
  221. عداء الشيعة الزيدية لأهل السنة
  222. مذاهب الشيعة
  223. ما هذا يا رافضة؟
  224. من عقائد الروافض الفاسدة والمحرفة
  225. كذب نسبة فرق الشيعة إلى آل البيت وخاصة الزيدية
  226. حقائق عن الروافض
  227. يارافضة العلم بالشيء ولا الجهل به
  228. نصيحة لكل شيعي
  229. من فتاوى علماء الرافضة
  230. مراجع الرافضة
  231. الحكم على الشيعة ..
  232. عقيدة الشيعة الإثنا عشرية باختصار
  233. تعاليم الرافضة مأخوذه من التلمود اليهودي
  234. المقارنة بين النواصب والروافض
  235. الشيعة تخالف المسلمين في الأصول وليس فقط في الفروع
  236. أئمة الرافضة يموتون منتحرين
  237. النهي عن تخصيص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بكرم الله وجهه
  238. الرافضة والنصيرية والصهاينة أسرار وخفايا
  239. وقفات مع كتاب (كشف الأسرار - للخميني)
  240. للمهتمين بأمر الرافضة.. معلومات موثقة من كتبهم
  241. مقارنة سريعة بين السنة والرافضة
  242. فتوى فضيلة الشيخ بن جبرين في الرافضة
  243. حول السنة والشيعة
  244. أقوال مسمومة لدراهم معدودة
  245. أئمة الشيعة يأمرون أتباعهم بطاعة ولاة أمر المسلمين مؤمنهم وفاسقهم!
  246. القبور والأضرحة - دراسة وتقويم وبعض الروايات من طرق الشيعة في النهي عن البناء على القبور
  247. الحجج الواضحات في هدم دين الرافضيين والرافضيات
  248. تكفير الرافضة الإمامية للزيدية
  249. تبكون الحسين وأنتم من قتله؟
  250. ما يهدم وينسف عقيدة الشيعة
  251. العلاقة بين الرفض والزندقة - الرفض مطية الزنادقة
  252. تلبيس إبليس على الرافضة
  253. رسالة الدكتور سعود الهاشمي القرشي الى عامة الشيعة
  254. علماء الشيعة والنسب الهاشمي
  255. التجمعات الشيعية في العالم العربي
  256. حقيقة الانتشار الشيعي في العالم
  257. حقيقة الخلاف بين علماء الشيعة وجمهور علماء المسلمين
  258. كشف الحقائق والأسرار في مذهب آل البيت الأطهار ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
2174
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :