آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

إيران وأهل السنة ..
إخواننا أهل السنة في إيران

نتحدث في هذا الفصل عن إخواننا وأحبابنا أهل السنة في إيران, وحديثنا ذوشجون وسيكون بإذن الله تعالى تحت العناصر التالية:-
تحول دولة إيران من السنة إلى الشيعة.
أماكن تواجد أهل السنة في إيران.
أهل السنة قبل الثورة الإيرانية وبعد الثورة الإيرانية.
محاولات الشيعية الإيرانية للقضاء على أهل السنة في إيران.
الوضع الاقتصادي لأهل السنة في إيران.
الوضع السياسي لأهل السنة في إيران.
السياسة التعليمية التي تنتهجها إيران مع أهل السنة.
المخطط الإيراني لتزويج الشيعيات الإيرانيات من أبناء السنة.
المخططات لتغيير خارطة أهل السنة في إيران.
حالة علماء أهل السنة في إيران.
سجون الآيات والمعممين.
هدم أكبر مسجد لأهل السنة على يد الشيعة.
مقترحات تخدم إخواننا وأحبابنا أهل السنة في إيران.
الخاتمة .. التي نسأل الله حسنها.
تحول دولة إيران من السنة إلى الشيعة:
عرفت دولة إيران الإسلام منذ شروق شمسه على شبه الجزيرة العربية حين أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة إلى كسرى فارس يدعوه فيها إلى الدخول في الإسلام دين الله الحق الذي رضيه لعباده أجمعين ولكن , ملك فارس في ذلك الوقت أبى وأستكبر ومزق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم, فكان من الخاسرين.
غير أن أشعة شمس الإسلام بدأت تتجه إلى إيران وذلك بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق الفتح الإسلامي لهذه البلاد وذلك في عام 13للهجرة وبالتحديد في أواخر عهد الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه , وأستمر هذا الفتح إلى عهد الخليفة الفاروق عمر أبن الخطاب رضي الله عنه , وحقق المسلمون نصراً مبيناً في الموقعة المعروفة بموقعة " نهاوند " وذلك في عام 21 للهجرة، بعد ذلك أستكمل المسلمون فتح سائر أرجاء إيران في عهد الخليفة الراشد ذي النورين عثمان أبن عفان رضي الله عنه وعن جميع أصحاب رسول الله.
وأصبحت إيران أحبابي في الله إلى القرن التاسع الهجري وهي على عقيدة أهل السنة والجماعة , إلى أن قامت للصفويين دولة فيها في عام 9.6 هـ , حيث أعلن فيها بأن المذهب الشيعي الأمامي مذهباً رسمياً للدولة الصفوية. ولنا أن نسأل أحبتي في الله عن الأمر الذي تسبب في جعل الشعب الإيراني ينتقل ويتحول إلى عقيدة التشيع بعد أن كان على معتقد أهل السنة والجماعة طيلة هذه القرون المشرقة فأقول: إن إيران ولأكثر من ألف سنة كانت أرضاً إسلامية مثلها في ذلك مثل جميع الأقطار الإسلامية الأخرى, ولكن قبل حوالي أربعة قرون كانت هناك قصة مؤلمة غيرت مصير الإيرانيين جيلاً بعد جيل فبعد سقوط الدولة العباسية آخر دول الخلافة السنية كانت الصبغة السنية ظاهرة في إيران وواضحة في جميع المجتمع الإيراني , غير أن بعض القبائل التركية الساكنة في منطقة أذربيجان قد اقتنعت المذهب الشيعي الأمامي الأثنا عشري مثل قبائل القزلباشية , ومالت كذلك أي هذه القبيلة إلى التصوف وكانت هذه القبائل تتبع فرقة صوفية تسمى الفرقة " الصفوية " نسبة إلى مؤسسها صفي الدين الأردبيلي , وكان من أحفاده رجل أسمة إسماعيل الصفوي الذي أستطاع أن يدخل مدينة تبريز وينتصر على أهلها في عام 9.6 هـ , ويعلن قيام دولة جديدة سميت بالدولة الصفوية نسبة إلى جده الكبير , فكانت هذه الدولة أول دولة شيعية أمامية تقوم بصفة رسمية وتبسط نفوذها على سائر الأراضي الإيرانية.
وقد جلس إسماعيل الصفوي على العرش في مدينة تبريز وأتخذ لقب "الشاه" أي الملك, كما أتخذ هذه المدينة عاصمة لدولة الصفويين. وكان من أول الأعمال التي قام بها إسماعيل الصفوي بعد أن أعلن المذهب الشيعي الأمامي مذهباً رسمياً للدولة الصفوية هوقتل وتذبيح الأعداد الكثيرة من أبناء السنة والجماعة الموحدين في إيران , حتى أنه أمر بأن يرمى من مآذن المساجد أكثر من 7. عالماً وطالب علم يومياً من علماء السنة الموحدين.
وكذلك كان يرسل مجموعة من المشاغبين الشيعة ليدوروا بين الأحياء والأزقة , ويقوموا بشتم الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ولقد أطلق على تلك المجموعات أسم " برأة جويان " أي المتبرأون من الخلفاء الراشدين , وعندما يقوموا أولئك بشتم أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين , ينبغي على كل سامع من أهل السنة أن يردد العبارة نفسها! أما الذي يمتنع عن ترداد العبارة فيقومون بتقطيعه وتمزيقه بسيوفهم وحرابهم, ولم يكن أمام أهل فارس من جراء هذه الأعمال الخبيثة إلا الهروب بدينهم أوقبول مذهب التشيع مكرهين , وقد أدت أفعال الشاه إسماعيل الصفوي هذا إلى غضب الخليفة العثمان السلطان سليم الأول فقامت الحروب بين الدولة العثمانية وبين الدولة الصفوية.
وفي النهاية تمكن السلطان سليم الأول من فتح مدينة تبريز ولكنه بعد أن خرج منها سقطت مرة أخرى بأيدي الصفويين الذين قاموا على الفور بأرتكاب مجازر جماعية مروعة اقتلعت أهل السنة في تلك المدينة تماماً, وأصبحت تبريز مدينة شيعية بالكامل, حيث أنه قتل في يوم واحد أكثر من 14.,... من أهل السنة والجماعة.
ثم جاء بعد الصفويين سلالات أخرى مثل الأسرة الزندية والقجرية والبهلوية، ثم سيطرت حكومة الآيات والملالي والمعممين في وقتنا الحاضر , وكل هذه السلالات والأسر , أحبابي في الله , تقوم بالسير على نفس طريقة الأسرة الصفوية وفي كل يوم يتلقى ما بقي من أهل السنة ضربة جديدة مؤلمة والتي أخرها السيطرة على موارد أرزاق أهل السنة وأسباب معيشتهم في المناطق المحادية لدول الخليج , مما أضطر أولئك أي أهل السنة إلى الهروب إلى الدول العربية المجاورة.
أماكن تواجد أهل السنة في إيران:
فيتوزع إخواننا وأحبابنا من أهل السنة والجماعة في دولة إيران حسب التوزيع التالي:-
تركمان صحراء: وتقع في شمال إيران من بحر قزوين والمعروف بـ " درياري خزر " إلى الحدود الشرقية في الحدود الروسية.
خراسان: وتقع في شمال شرق إيران التي تصل من ناحية الشمال إلى الحدود الروسية ومن ناحية الشرق إلى حدود أفغانستان.
بلوشستان: التي تقع في جنوب شرق إيران من عند خراسان إلى بحر عمان والتي تصل إلى حدود أفغانستان وباكستان.
منطقة طوالش: وتقع في غرب بحر قزوين على الحدود الروسية.
كوردستان: وتقع في غرب إيران من مدينة قصر شيرين إلى حدود تركيا.
منطقة هرمزبان: " بندر عباس", التي تقع في سواحل الخليج العربي وبحر عمان.
منطقة فارس: ومركزها شيراز.
منطقة قولستان: وقد استقلت بعد أن كانت تابعة لمنطقة مازندران.
إذاً فمناطق أهل السنة إخواني في الله كلها تقع في الحدود من جميع جوانب إيران , وذلك يوضح لنا أنهم يحاولون الهروب من إجرام الشيعة ليقتربوا من إخوانهم السنة في الدول المجاورة , وأما في داخل دولة إيران فإن الأغلبية الساحقة للشيعة الأثنا عشرية الأمامية.
أهل السنة قبل الثورة الإيرانية وبعد الثورة الإيرانية:
فلا شك أن أهل السنة في زمن شاه إيران السابق وقبل الثورة الخمينية كانوا يتمتعون بحرية البيان في عقيدتهم , ومزاولة جميع النشاطات من بناء المساجد والمدارس وإلقاء المحاضرات وطباعة الكتب في خارج , البلاد ولكن في نطاق المذهب بل كان محظوراً وممنوعاً منعاً باتاً التعرض من الشيعة لمذهب السنة أوالسنة للشيعة.
ويذكر أن رجلاً من الشيعة وزع كتاب فيه مساس بأم المؤمنين الطاهرة عائشة رضي الله عنها فمسكه بعض الغيورين من أهل السنة وضربوه ضرباً موجعاً , ثم قبضت عليه حكومة الشاه أي شاه إيران وأدخلته السجن فمن هنا كان لأهل السنة والجماعة حرية تامة في نشر المعتقد السني وتوعية الناس وبيان التوحيد الصافي ورد الشرك , الذي صار محظوراً الآن في حكومة الملالي والمعممين , بل يعتبر الداعي إلى التوحيد الآن في إيران وهابياً يقبض عليه فوراً, كما أن أهل السنة كانوا يتمتعون بالأمن والأمان في أموالهم وأعراضهم ودمائهم في عهد شاه إيران وقبل الثورة الخمينية.
كما كان يتمتع أهل السنة أسوة بالشيعة في الحصول على المواد الغذائية وبسهولة ويسر ودون تعب , أما بعد الثورة الخمينية فقد صارت كل هذه الموارد الغذائية بيد الحكومة والتي لا تقدمها إلا بعد الانقياد والخضوع أمامها للحصول على المواد المعيشية كلها.
وما زال أحبابنا وإخواننا أهل السنة يعانون من الجور والطغيان والاعتداء على حرماتهم وممتلكاتهم ما لم يعانوا مثله في التاريخ من قبل , إلا في العهد الصفوي الخبيث. ولكن مع الأسف الشديد لم يجدوا من إخوانهم ومن يشاركونهم العقيدة من يلبي ندائهم عما يعانون من الظلم والجور والجبروت.
وهنا أحاول أن أضع أمام إخوان المسلمين بعض الحقائق الثابتة عن الظلم والاعتداء والمضايقة التي تحصل على إخوانهم أهل السنة في إيران ونوضحها في التالي:-
أولاً:- محاولة القضاء على عقيدة أهل السنة في إيران:
فلا شك إخواني في الله أن شيعة إيران في جميع شعاراتهم في وسائل الإعلام ينشرون بأن الشيعة والسنة متساويان وهم إخوة ومقتضى ذلك أن لأهل السنة ما للشيعة في جميع المجالات. وهذا الذي يظنه الكثير والكثير من المسلمين في جميع أنحاء العالم؛ بينما الأمر خلاف ذلك حيث أن الحكومة الشيعية الإيرانية تسعى لكي تحول أهل السنة إلى المعتقد الشيعي بشتى الوسائل, وذلك لأنهم يدركون أن حرية نشر العقيدة السنية تتعارض مع بطلان عقيدة الشيعة , وذلك لأن علماء الشيعة يعرفون معرفة جيدة بأن حرية نشر عقيدة أهل السنة والجماعة هوكشف للناس في العالم فساد عقيدتهم وأفكارهم ومخططاتهم ضد أهل السنة.
وحتى الآن مازال الشيعة يتكلمون في خارج إيران عن حرية أهل السنة في البيان والعقائد , وأنه لا يوجد فرق بين أهل السنة والشيعة, وهذا كله دجل وهم من وراء الستار يخططون بشتى الوسائل والطرق الخبيثة لاستئصال وإبادة أحبابنا وإخواننا أهل السنة والجماعة في دولتهم إيران وصدق الله العظيم القائل: {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} , ونوضح الآن إخواني في الله بعضاً من دسائسهم ومكائدهم في حق إخواننا وأحبابنا في الله من أهل السنة في إيران:-
أولاً/ منعهم أئمة جوامع أهل السنة من حرية بيان عقائدهم على المنابر يوم الجمعة:
بينما لأئمة الشيعة حرية تامة في مذهبهم , بل والتعدي حتى على عقائد أهل السنة وذلك حيث أنهم عينوا موظفين في المخابرات والمباحث , فمن هنا لا يستطيع الخطيب السني الخروج عن دائرة ما يريدون , وقرروا حضور علماء الشيعة جوامع أهل السنة يوم الجمعة لإلقاء الخطب حسب ما يريدون عن سياسة الحكومة وعقائد الشيعة , وليس لأهل السنة إلا إلقاء الخطب العامة التي لا مساس لها بالعقيدة , وإذا خرج الأمام عن حدوده المقررة من قبلهم اتهموه بأنه وهابي! ويريد نشر الوهابية, وبهذا الاتهام قبضوا على عدد من العلماء وأدخلوهم في جحيم السجون الإيرانية.
كذلك قاموا باعتقال أفاضل العلماء البارزين من أهل السنة والجماعة ومنهم: الشيخ العلامة أحمد مفتي زادة , وهومن محافظة كردستان وذلك لجريمة مطالبته لحقوق أهل السنة المهضومة هناك في إيران.
والشيخ الدكتور أحمد ميرين البلوشي لكونه أنهى دراسته من المرحلة الابتدائية إلى مرحلة الدكتوراة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة , باسم أنه وهابي ينشر فكر الوهابية! ولما لوحظ من قبلهم نشاط الدعوة وبيان العقيدة الصحيحة السنية أعتقل في أشد السجون الشيعية , وقبل فترة حكموا عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة ثم قتلوه بعد خروجه من السجن.
وكذلك من شيوخ السنة الذين اعتقلتهم الحكومة الإيرانية الشيخ محيي الدين من عاصمة خراسان حيث أعتقل قبل سنوات دون أن يقدم إلى المحكمة أوتوجه إليه تهمه , إلا أنه كان يرأس مدرسة دينية في خراسان وتأخذه الغيرة على اعتقادات أهل السنة عندها اتهمته الدولة بالوهابية وأنه يريد الفرقة بين الشيعة والسنة وبعد سنتين في سجون الآيات نفوه إلى محافظة أصفهان ليسجن فيها 7 سنوات حتى أضطر في النهاية للهجرة إلى باكستان بلوشستان فراراً بدينه.
أما الأستاذ إبراهيم صفي زاده , خريج جامعة الإمام محمد أبن سعود الإسلامية بالرياض , دولة التوحيد فقد اتهموه بأنه وهابي , وضربوه 7. جلدة في وسط السوق أمام الشيعة وأدخلوه في السجن وحكموا عليه بـ 7 سنوات.
أما الشيخ نظر محمد البلوشي , والذي كان عضواً في البرلمان الإيراني ومندوباً لإحدى مناطق بلوشستان الإيرانية , فقد تعرض لأشد أنواع التعذيب في سجون الخميني وأخذ منه اعترافاً زوراً وجبراً بأنه جاسوس من قبل العراق وإسرائيل , يعمل لهم في إيران ورغم أنه عالم من العلماء البارزين لأهل السنة والمعروف لدى الناس هناك وقد كان يعيش تحت الحراسة المشددة وممنوع من الخروج إلى بلاد أخرى إلى أن توفي رحمة الله عليه.
أما الشيخ المجاهد دوست محمد البلوشي , والذي يبلغ من العمر أكثر من 8. سنة قبض عليه لدفاعه عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رسائل عديدة , وبعد أن قضى سنتين في أشد التعذيب في سجون الآيات نفوه إلى محافظة أصفهان , وبعد سنة أطلقوه والآن يعيش تحت الحراسة المشددة وممنوع من الخروج من البلد. وكذلك الكثير والكثير من العلماء وشباب السنة يعيشون في سجون الآيات لا جريمة لهم إلا أنهم من المتمسكين بعقيدة أهل السنة والجماعة ويدافعون عنها وعن الصحابة رضوان الله عليهم.
ثانياً/ عدم السماح لأهل السنة ببناء المساجد والمدارس:
فمن الحقائق المعلومة أن أهل السنة في إيران محرومون من بناء المساجد في مناطق كثيرة , مثل العاصمة طهران وأصفهان ويزد وشيراز وغيرها من المدن الكبيرة.
مع أنه يوجد في طهران حوالي نصف مليون من أهل السنة والجماعة , ولكن ليس لهم مسجد واحد يصلون فيه ولا مركز يجتمعون فيه, بينما يوجد العديد من الكنائس وبيَع اليهود ومعابد للهندوس والسيخ والمجوس عباد النار. أما إخواننا أهل السنة فلا يوجد لهم مسجد واحد , بل أن العاصمة الوحيدة على وجه الأرض التي لا يوجد فيها مسجدا لأهل السنة هي مدينة طهران عاصمة دولة إيران, وهم بالعكس يبنون لهم مساجد ومراكز ومدارس وحسينيات في مناطق أهل السنة في إيران.
ثالثاً/ هدم المساجد والمدارس السنية:
حيث وصل الأمر بشيعة إيران إلى هدم المساجد والمدارس الخاصة بأهل السنة ببعض المدن مثل منطقة بلوشستان كمدرسة ومسجد الشيخ قادر بخش البلوشي كما تم هدم مسجد للسنة في منطقة كيلان فيه فيتر ومسجد أيضاً في كولارك جابهاء بلوشستان. وكذلك قد تم هدم العديد من المساجد في محافظة شيراز وكل هذا بتهم مختلفة , إما أنه مسجد ضرار أوبني من بغير إذن من الحكومة , أوأن إمام المسجد يحمل العقيدة الوهابية , أوأن الحكومة أمرت بتوسيع الشوارع فقامت بهدم مساجد أهل السنة فقط , وكل هذه الأمور إخواني في الله تقوي شوكة الشيعة وتضعف من معنويات إخواننا أهل السنة في إيران ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رابعاً/ تخصص جميع وسائل الإعلام الإيرانية لنشر المذهب والمعتقد الشيعي:
حيث أن كل الأمكانات مسخرة لعلماء الشيعة يستغلونها كما يريدون وأما أهل السنة فليس لهم في ذلك أي حظ فعلى سبيل المثال في منطقة بلوشستان ليس لأهل السنة برامج في الإذاعة من أربع وعشرين ساعة إلا ساعة واحدة , والمفروض أن هذه الساعة تكون بنشر الأفكار والعقائد السنية بينما مع الأسف الشديد تستغل للمدح والثناء على الحكومة وزعمائها وملاليها, وأما في خراسان فليس لأهل السنة أي برنامج في الإذاعة , مع أن الحكومة الإيرانية قررت المهاجرين الشيعة من الأفغان الهازارا ساعتين مخصصة لهم باللغتين الفارسية والبشتووأما أهل السنة ومع الآسف محرومون من هذا كلياً.
خامساً/ نشاط المراكز التعليمية ودورها في نشر العقائد والأفكار الشيعية:
إن الحكومة الإيرانية تستغل عن طريق المدارس من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة العالية بتنشئة الأطفال من أبناء أهل السنة على أفكار وعقائد شيعية , ترغبهم بها وتنفرهم من معظم الصحابة رضوان الله عليهم علناً, بل ويربونهم على كراهيتهم , وذلك عن طريق مدرسين شيعة يقومون بتوزيع كتب أُلفت لمذهبهم تتضمن النيل من الصحابة وانتقادهم وانتقاصهم كثيراً بأساليب القصص المختلقة والكاذبة ضدهم.
سادساً/ حرمان أهل السنة من شؤونهم الثقافية والاجتماعية والأخلاقية:
فلا شك إخواني في الله أن أهل السنة محرومون من حقوقهم الثقافية والاجتماعية بجانب حرمانهم من حرية العقيدة, ومن حقوقهم التي حرموا منها التالي:-
* تخصص المراكز العلمية ودور النشر والمقاطع والمكتبات التجارية في إيران لكتب الشيعة فقط , حيث لا يسمح لأهل السنة بشيء من ذلك ومن هنا تجد أن الكتب المطبوعة في إيران كلها كتب شيعية باستثناء كتب معدودة على الأصابع , طبعت بعد مشاكل كثيرة وما زال عدد من الكتب لعلماء أهل السنة مرهونة عند الحكومة , ولم تسمح بنشرها أوطبعها ولهذا يضطر بعض علماء أهل السنة في إيران لنشر كتبهم وطبعها في باكستان , ومن نتائج ذلك أن شباب أهل السنة لا يجيدون أمامهم في المكتبات الثقافية إلا كتب الشيعة الضالة المنحرفة , فيضطرون لقراءة هذه الكتب أويلجأون إلى أفكار أخرى منحرفة وهذا غاية ما يتمناه الشيعة أفراخ المجوس.
كذلك إخواني في الله فإن وزارة الإرشاد والتبليغات الإيرانية قد تخصصت بنشر أفكار وعقائد الشيعة, حيث أن هذه الوزارة تحضى بأكبر دعم من الحكومة الإيرانية ومن أعمالها تكثيف الجهود لنشر وترويج مذهب الشيعة في العالم وذلك عن طريق طبع ونشر الكتب بأكثر من أربعين لغة حيّة. كما طبعت هذه الوزارة أكثر من ثلاثين كتابا ورسالة حتى الآن وتوزع مجاناً عن طريق الملحقيات الثقافية الإيرانية المنتشرة في جميع أنحاء العالم العربي والأوربي والأفريقي والآسيوي، وكذلك تقوم هذه الوزارة بتوزيع الكتب الشيعية عن طريق بعثات تبعثها الوزارة وعن طريق البريد بعناوين الأشخاص البارزين , وعن طريق أبتعاث أشخاص للدعوة ونشر مذهبهم على نفقة الوزارة المذكورة, وفي داخل هذه الكتب توضع مضامين وأفكار بشكل لا ينتبه إليها إلا الأذكياء ومن لهم خلفية عن هؤلاء القوم؛ أما أهل السنة في إيران فليس لهم أدنى حظ من الاستفادة لنشر كتاب أوجولات تخدم معتقدهم فالله حسبهم وهويتولاهم.
أما عن السياسة التعليمية التي تتبعها إيران مع أهل السنة , فإن الحكومة الإيرانية تتولى نظام التعليم في المراحل كلها من الابتدائية إلى الجامعات ولا تسمح بأي حديث إلا عن مذهب الشيعة وأفكاره, كما أنهم شكلوا فصولاً دراسية للكبار رجالاً ونساءً بعنوان " محوالأمية " حيث لا تسمح فيها إلا بترويج أهدافهم الدعوية المطلوبة وتحقيقها تحت ستار محوالأمية, كما خصصوا مراكز ومكتبات شيعية خاصة في جميع مدن أهل السنة تحتوي على كتب ثقافية شيعية للمطالعة ولتشويق الطلاب بقراءة هذه الكتب ومطالعتها ثم يهدون من الكتب ما يرون في ذلك من مصلحة لهم.
وقد كان في السابق منهج التربية الإسلامية مستقلاً وخاصاً لأهل السنة والجماعة , اعتنى بكتابته بعض علماء أهل السنة المعروفين والمشهود لهم بالخير , عند ذلك قامت الحكومة على توحيد المنهج بحيث يدرس الجميع منهجاً دراسياً واحداً تبث فيه عقائد الشيعة, ولما رأت الحكومة عدم إقبال طلاب السنة على دراسة هذا المنهج الموحد أعادوا لأهل السنة كتاباً خاصاً بهم باسم " وثيرة أهل سنة " أي خاصاً بأهل السنة , وقد كتب على يد علماء الشيعة وكتب على غلاف الكتاب هذه الجملة " أطلع على الكتاب مولوي محمد إسحاق مدني مستشار وزير التربية لشؤون أهل السنة والجماعة ", وذلك ليوهموا أهل السنة أن الذي وضع هذا الكتاب هوعالم من علماء أهل السنة , وقد ألف هذا الكتاب بطريقة تنفر أهل السنة عن مذهبهم بل وفيه دعوة غير مباشرة إلى التشيع.
وأيضاً قاموا بشراء بعض ذمم علماء السوء من أهل السنة وذلك بإعطائهم بعض المناصب وبناء المساكن وإجراء المرتبات الشهرية لهم, ومن المحاضرات التي كان يلقيها هذا النوع من العلماء محاضرة لأحدهم كانت بعنوان " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " بيّن في هذه المحاضرة أن الخلاف بين السنة والشيعة خلاف سطحي , ثم يقول وإننا نؤمن أن ما يقولونه " أي الشيعة " حق وأن القول بولاية الفقيه قول حق يجب علينا أتباعه وأن الخلاف الوحيد بيننا وبين إخواننا الشيعة هوفي إرسال اليد وقبضة وهذا خلاف قد وقع بين أهل السنة أيضاً كما هورأي عند بعض المالكية.
وحتى لا يبقى لأهل السنة صبغة إسلامية قامت حكومة الملالي الشيعية بتغيير أسماء المدارس التي كانت تحمل طابعاً إسلامياً حيث غيروها إلى أسماء أخرى فمثلاً: مدرسة ثانوية أبوبكر الصديق رضي الله عنه أصبحت الآن مدرسة آية الله بهشقي, ومدرسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصبحت الآن مدرسة قنبر, وأما المدارس والمساجد التي بناها المسلمون في مناطق السنة بعد الانغلاق فقد قاموا بتسميتها على حسب ما يرون من الأسماء كآية الله طالقاني , وآية الله الخميني وأحياناً يسمون ببعض أسماء الصحابة وهم فقط أبوذر الغفاري , وسلمان الفارسي , وعلي أبن أبي طالب , والحسن , والحسين رضوان الله عليهم أجمعين.
بل أنهم قاموا بتغيير أسماء كثير من المدن والقرى إلى أسماء شيعية, وأما أسماء أئمتهم الأثنا عشر فقد كتبت تقريباً على جدار كل مدرسة سنية , وعلى جدران بيوتهم ومحلاتهم , بل على الأوراق الحكومية الحديثة , كشهادات الميلاد وصكوك الأراضي والمستندات الرسمية ورخص القيادة وفهارس الهواتف.
كما أن الشيعة يقومون بتنظيم رحلات في العطلة الصيفية للنابغين من طلاب أهل السنة والجماعة إلى منطقة مازندران , أوإلى أماكن أخرى تحت إشراف وتوجيه علماء الشيعة الذين يقومون بتلقينهم وتدريسهم طيلة هذه الفترة , ثم يرجعون مصطحبين معهم بعض الكتب والهدايا.
كما أنه قد صدر قرار حكومي إيراني بعدم السماح في بناء مدارس جديدة لأهل السنة والجماعة في المدن السنية, مع إقرار العمل في المدارس الإسلامية القديمة.
كما أن جهاز " الكميته ", وهوجيش جديد أُنشئ في الآونة الأخيرة ومؤسسه " رفسنجاني " , يقومون دائماً بزيارات إلى المدارس الإسلامية السنية للإطلاع على أحوال الدراسة والمنهج المقرر , فهم يحاولون إدخال بعض كتبهم ضمن مناهج المدارس الإسلامية السنية.
كذلك فإن لجهاز " الباسدران ", وجهاز " الساندزيكي ", رحلات للقرى يقومون خلالها بجمع شباب هذه القرى من أبناء السنة في مكان معين ويحضرون لهم جهاز الفيديووالتلفاز مع مكينة للكهرباء ليطلعوهم على بعض الأفلام المسلية , ثم يلقون عليهم محاضرة دينية بهدف التأثير عليهم , وبعد هذه المحاضرة يقومون بتوزيع البسكويت والحلوى على الحاضرين, وهكذا يتنقلون من قرية إلى قرية وفق برنامج مرسوم ومدروس.
هل تعلم أخي الحبيب في إحدى الأعوام الماضية؟ ألقيت أكثر من 4.. محاضرة من قبل مشايخ الشيعة في مساجد السنة خلال شهر رمضان المبارك.
وهل تعلم أخي الحبيب؟ أن ألوف من شيوخ الشيعة بما تعطيهم الدولة الإيرانية من رواتب مغرية يتجولون في المناطق السنية , ويلقون خطابات يقومون بغسل أدمغة الناس , وأهل السنة مع الآسف الشديد لا يوجد فيهم داعية واحد مفرغ للدعوة إلى الله.
كما أن الشيعة في إيران يستغلون المناسبات الزمنية والمراسم المذهبية الخاصة بهم , مثل أسبوع الوحدة ويوم نجاح الانقلاب , وأيام الأعياد , والجلسات الأخرى, التي تتولى الدولة الأشراف عليها وتدعوا الشخصيات والأعيان البارزين من الداخل والخارج , ويجبر أهل السنة من الموظفين والعلماء والأعيان بالمشاركة معهم في هذه المناسبات والمراسم بدعوى أن الشيعة والسنة متكافئون متعاونون, والحقيقة أن اشتراك أهل السنة ليس إلا قهراً وجبراً وتحت التهديد والخوف.
الوضع الاقتصادي لأهل السنة في إيران:
فبعد السلطة الجديدة والتي يسميها البعض بعهد الآيات والملالي , علّق بعض أهل السنة الآمال في هذه الحكومة الخمينية الجديدة التي كانت تدعي العدل والمساواة, لكن سرعان ما انكشفت حقائق هذه الدعايات الكاذبة وخابت آمال الكثير من أهل السنة هناك بل رجعوا إلى أسوء مما كانوا في عهد " شاه إيران ", والسر في ذلك أن المعممين من الشيعة لا يريدون أن يتقوى أهل السنة في إيران لا عقدياً ولا اقتصادياً , مخافة أن تكون لهم قوة وشوكة. وكذلك فإن الحكومة الإيرانية قد سيطرت على جميع المواد الغذائية وغيرها ولا يمكن الحصول عليها إلا بالبطاقة الخاصة حسب عدد أفراد الأسرة , وهذا يكلف رب الأسرة أن يقف في الصف لكل شيء مستقل, حيث أن كل الأشياء لا تتوفر في مكان واحد بل هي موزعه على عدة جهات فيقف أحدهم مثلاً في الصف وآخر لشراء الخبز وثالث لشراء اللحم وهكذا يعيش الناس في محنة شديدة لا يعلمها إلا الله.
الوضع السياسي لأهل السنة في إيران:
فمع الحزن الشديد , إن الحكومة الإيرانية الأثنا عشرية قد استخدمت سياسة لتقسيم أهل السنة والجماعة, وذلك بإحياء الضغائن بين القبائل السنية وتسليط كل قبيلة ضد أخرى إضافة إلى إثارة شباب أهل السنة ضد العلماء والأعيان, ثم توجهت الحكومة بعد ذلك إلى رمي التهم لشباب أهل السنة مما أضطر عدد كبير منهم إلى الهرب واللجوء إلى دولة باكستان ومن ثم إلى دول أوروبا.
كما اغتصبت جميع الحقوق السياسية من علماء أهل السنة عكس علماء الشيعة تماماً, حيث أنهم يتمتعون بجميع الإمكانيات السياسية والثقافية والاقتصادية , مما جعل الكثير من علمائهم يظهرون ويتواجدون على المستوى السياسي الإسلامي العربي والدولي , بل تم إلقاء القبض على أبرز شخصيات أهل السنة في إيران ممن راوفيهم النشاط السياسي.
أما إذا تعمقنا قليلاً إخواني في الله , فإن البرلمان الإيراني يقوم بحرمان أهل السنة من العضوية فيه إلا لإفراد قليلين تريدهم الحكومة الشيعية.
ومعلوم أن البرلمان يتشكل من أكثر من 3.. مقعد وعلى هذا فأهل السنة على أقل تقدير لا يقلون عن 3.% من تعداد السكان في دولة إيران. فلذلك فهم يستحقون 9. مقعداً تقريباً في البرلمان , ولكنهم حرموا من هذا الحق إذ لا يوجد لهم إلا 12 ناخباً , وليس لهم أي وزن في البرلمان بل ويستغلون وجودهم - أي الشيعة - لأهدافهم السياسية بما ينافي مصالح أهل السنة ويعرّض حقوقهم لمزيد من الخطر والضياع.
وكذلك فإن الشخص المنتخب في البرلمان والذي يطالب بحقوق أهل السنة المساكين لا يمكن أن يستمر أكثر من مرة واحده في الانتخاب, ثم يتابع بعد ذلك للقضاء عليه وتعذيبه وإهانته كما فعلوا مع الشيخ العلامة/ نظر محمد البلوشي الذي ألقي القبض عليه وأدخل في أقوى السجون السياسية الإيرانية الشيعية.
المخطط الإيراني لتزويج الشيعيات الإيرانيات من أبناء السنة:
لقد اتخذت الحكومة الإيرانية وسائل أخرى للقضاء على أهل السنة والجماعة في إيران , منها تزويج السنة بالنساء الشيعيات , واللاتي يرسلن من قبل الحكومة بعد إعطائهن دروساً مكثفة وإقناعهن بأنهن داعيات إلى التشيع , وعليهن دعوة الأزواج وأهل بيوتهم وذريتهم إلى التشيع , وإظهار حسن الأخلاق والمعاملة الحسنة مع الزوج وأن تساير الزوج في طبيعته وشخصيته.
فأحياناً تعلن الحكومة الإيرانية في أحدى مدن أهل السنة مثلاً, عن وصول 1.. امرأة " أي شيعية " فمن يرغب بالزواج فليبادر قبل فوات الفرصة, فيبادر أهل السنة إلى الزواج وذلك بقصد الشهوة وقضاء الوطر من البيض الحسان , وهذا التزاوج كثيراً ما يتأثر به الأزواج وأهلهم فيميلون إلى معتقدات الشيعة. وأما الأبناء الذين يولدون من هذه المجندة الشيعية فيتشيعون حتماً ولا بد.
المخططات لتغيير خارطة أهل السنة في إيران:
وذلك أنهم قاموا بإنشاء مستوطنات في مناطق السنة , وبناء بيوت حكومية في المدن السنية وتوزيعها على الشيعة القاطنين بعيداً عن مدن أهل السنة , إضافة إلى جلب الأيد العاملة الشيعية إلى مناطق السنة, وذلك لتكثيف العدد السكاني الشيعي فمن زار مثلاً مناطق أهل السنة في إيران يلاحظ نشاط الشيعة الرهيب في إقامة المستوطنات وخاصة في كردستان وتركمان وبلوشستان.
فمثلاً كانت مدينة زاهدان قبل 15 عام لا يسكنها شيعي واحد لا يوجد فيها شيعي واحد؛ والآن يبلغ تعداد الشيعة إلى قرابة 1.% من تعداد سكان مدينة زهدان , ومع تشجيع الحكومة الإيرانية للشيعة في سكنى المناطق السنية, ففي المقابل يمنعون السنة القادمين من خارج إيران من الإقامة والاستيطان في أماكن السنة وخاصة المهاجرين الأفغان السنة, حيث أن أهل السنة في إيران كانوا يرحبون بإخوانهم الأفغان في بداية هربهم من الروس لما يرونه من وجوب نصرتهم والوقوف معهم وخاصة لأن الذي يجمع بينهم هوالدين الموحد والعقيدة السنية المشتركة , والعادات والتقاليد المتشابهة , وأحياناً تجمعهم لغة محلية مشتركة , ولقد عرفت الحكومة الأثنا عشرية الكائدة لأهل السنة والجماعة خطورة نزول المهاجرين في مناطق السنة وأخذت تكيد لهم حتى ينفر السنة الإيرانيون من إخوانهم الأفغان المهاجرين.
فأذاعت الحكومة الإيرانية ونشرت عن كثير من الحوادث الإجرامية الشنيعة الكاذبة والملفقة وقالت أن أصحاب هذه الجرائم هم من الأفغان الذين قدموا إلى هذه البلاد, وأيضاً من باب زيادة التنفير منهم يعلنون ويذيعون بين الناس أنهم " أي الأفغان السنة " مصابون بأمراض خطيرة معدية, حتى أنهم أحرقوا ستة من الأفغان في إحدى المدن الإيرانية السنية ليظهروا للناس أن بهم من الأمراض الخطيرة المعدية وبحرقهم تموت الميكروبات والجراثيم التي يحملونها والتي لا يمكن القضاء عليها إلا بحرقهم!.
أقول إخواني في الله ومع كثرة هذه الدعايات الشيعية الكاذبة, أصبح أهل السنة في إيران ينفرون من إخوانهم الأفغان السنة نفوراً شديداً ويبلغون عنهم إذا رأوهم في قراهم أومدنهم أويحاولون طردهم من بلادهم؛ وفي المقابل نجد أن الشيعة الأفغان الذين هم من قبيلة " الهازارا " يصولون ويجولون في إيران وفي المدن الشيعية دون أية مضايقات , بل إن أكثر أماكن المتعة في المدن الإيرانية لا يتزاحم عليها إلا شيعة الأفغان الهازار.
حالة علماء أهل السنة في إيران:
فكم من علماء أفاضل ألقت عليهم الحكومة القبض بدعوى أنهم يحملون المعتقد الوهابي, وكم أغلقت مدارس بدعوى أن مؤسسيها وهابيون, وبلغ الحد بهم أن هدموا إحدى المدارس بالجرافات ليلاً بدعوى أن الذي أسسها ممن يحمل العقيدة الوهابية, بل بلغ الأمر بهم أنهم ألقوا القبض على الشيخ نظر محمد وهوعضوفي مجلس الشورى الإيراني سابقاً ومن العلماء الصالحين وذلك لأنه تكمل عن فضل الصحابة رضوان الله عليهم وحكم فيمن سبهم أولعنهم, وبعد ذلك بفترة قليلة ظهر الشيخ على شاشة التلفاز بعد القبض عليه ولمدة سبع دقائق يتحدث بأنه كان يعمل عميلاً للرئيس صدام حسين , وأنه من الاستخبارات العراقية. ثم لم يكتفوا بهذا الأمر وأخيراً حكمت عليه المحكمة الإيرانية بالرجم بتهمة الزنا أيضاً! فهكذا يكذبون ويعاملون علماء السنة.
بل إن الأمر أدهى من ذلك وأمر إخواني في الله, وذلك بأنهم قبضوا على أحد علماء السنة في إحدى المناطق السنية, لأنه يتكلم في خطبته يوم الجمعة عن ولاية الفقيه حيث قال ناصحاً إخوانه من أهل السنة , لا يجوز لنا الاعتقاد في العصمة لأحد من الناس بعد نبينا صلى الله عليه وسلم كائناً من كان, وبعد هذه الخطبة دخل السجن ثم لم يمكث الشيخ في السجن أقل من أسبوع حتى أعلن توبته في المذياع وأمر الناس بولاية الفقيه على الملأ , ثم بعد أن سأله أحد كبار العلماء عن سبب رجوعه عن رأيه؟ قال: والله ما رجعت عن اعتقادي ولكنني اضطررت لذلك عندما أدخلوا علي في السجن 1. من الرجال , وهم من رجال الحرس الثوري ومعهم من يرتدي العمامة السوداء وهويحثهم على فعل الفاحشة بي , أوأن أرجع عن قولي أمام الناس وهويقول لهم " أي ذلك العالم الشيعي لهؤلاء الشباب العشرة " أنتم في فعلكم هذا مثابون عند الله عز وجل! بل وليس عليكم غسل بعد هذا الفعل عياذاً بالله تعالى.
كذلك من أساليب حكومة الآيات الخبيثة إخواني في الله, تشكيل جيش إيراني جديد يسمى " البسيج " في عموم مناطق إيران ويتألف من السنة في مناطق السنة من غير أن تصرف لهم رواتب , حيث يقولون " أي تقول لهم الحكومة الشيعية لهذا الجيش السني " أخرجوا رواتبكم بأنفسكم بعد أن تعطيهم الأسلحة كالرشاشات, ومن أجل أن يحصل هذا الجيش على رواتبهم يضعون الحواجز على الطرق في مناطق أهل السنة, ثم يوقفون السيارات والمارين ويطلبون من أصحاب السيارات غرامات مالية. وبسبب هذا الجيش كم من حوادث قتل حدثت بين أبناء أهل السنة, بل إن البسيج أصبحوا يتقاتلون فيما بينهم على مرئى من الحكومة, فعلى سبيل المثال عند إحدى محطات البنزين التقى بسيج قرية مع بسيج قرية أخرى وبسبب خلاف وقع بينهما لم ينتهي هذا الخلاف إلا وفي المحطة أكثر من 12 قتيلاً من المسلمين من هذا الجيش.
وبعد هذه الحادثة المروّعة قام بعض أهل العلم والحكمة من علماء السنة , بتوضيح الأمر للناس وبيّنوا قصد الحكومة من إنشاء هذا البسيج " أي هذا الجيش " في مناطق السنة, فتخلى الكثير ممن يعمل في البسيج عن وظيفته وأعادوا الأسلحة إلى الحكومة الأثنا عشرية, كذلك فإن الحكومة الإيرانية وضعت إغراءات لمن يعتنق التشيع ويظهر ذلك , وخاصة لعلماء السنة مثل إجراء المرتبات لهم وإعطائهم بعض الإمتيازات ومن المحزن إن إحدى القبائل تشيع نصف رجالها تقريبا بل إن هناك منطقة تشيع أكثر من 8.% من عدد سكانها , وعندها وعلى الفور قامت الحكومة بإعطائهم الأراضي الزراعية مع مكائن الماء وتسوير هذه الأراضي لهم.
حالة علماء أهل السنة في إيران:
فقد وصل الأمر بهم إلى أنهم أصبحوا ينفذون الإعدامات في حق علماء أهل السنة فقط بتهمة الوهابية. ففي إحدى السنوات قامت الدولة الإيرانية الأثنا عشرية بإعدام ثلاثة من العلماء البارزين من أهل السنة والجماعة وهم كل من الشيخ الفاضل ناصر سُبحاني , والذي كان من العلماء الجيدين والبارزين في كوردستان إيران الذي أعدم قبل سنوات في شهر رمضان المبارك, وكذلك الشيخ الفاضل عبدالحق المتخرج من جامعة أبي بكر الإسلامية بكراتشي في باكستان , بعد أن أمضى قرابة السنة في أشد السجون الإيرانية حيث حكموا عليه بالإعدام بتهمة نشر التوحيد الذي يحارب التوسل بالأموات والوهابية ونشر المعتقد الوهابي, وكذلك الشيخ عبدالوهاب صديقي أحد العلماء الذين تخرجوا قبل سنوات من الجامعة الأشرفية في لاهور ببكستان , حيث أعدم بسبب نشاطه الدعوي بين أهل السنة.
سجون الآيات والمعممين:
أما أوضاع إخواننا أهل السنة في سجون الآيات فهم في أشد حالات البؤس والحرمان, حيث أن المعتقدات لبرودة الهواء فيها تنتشر الروائح الكريهة والمتعفنة في جميع أرجائها , مما أدى إلى إصابة الكثير منهم بأمراض مزمنة, كذلك لم يكن يؤذن للمعتقلين برؤية الشمس فضلاً عن التمتع بحرارتها , حيث كانوا يعصبون الأعين حين الخروج لقضاء الحاجة ولم يكونوا يسمحون بالخروج لقضاء الحاجة والتوضأ إلا أربع مرات في اليوم والليلة فقط.
وأما الاغتسال وغسل الثياب فلم يكونوا يسمحون بذلك إلا مرتين في الشهر, ولم تكن المدة المقررة لهذا الأمر تتجاوز خمسة عشر دقيقة, كما كانوا يؤذون المسجونين بإذاعة الأناشيد , ومراسيم عزاء الحسين في صالات الزنازين عن طريق مكبرات الصوت من الصباح إلى منتصف الليل, ومن الأساليب التي كانوا يستخدمونها للتعذيب النفسي الآتيان بالأخبار الكاذبة المحزنة , وإخراج البعض من الزنزانة ليلاً ومعنى ذلك في عرف السجون الإيرانية أنه قد صدر حكم الإعدام على ذلك السجين وحان وقت تنفيذه عليه.
ومنها كذلك سب السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم , وافتراء البهتان العظيم على أم المؤمنين عائشة الطيبة الطاهرة رضي الله عنها, ومن أشد العذاب النفسي لإخواننا داخل معتقلات الشيعة هوأن يرى أخاه يقتل ظلماً أويرى أختاً له يعتدي على عرضها وتهتك حرمتها ثم تقتل مظلومة وهولا يملك أن يدافع عنه أوعنها. وكان التعذيب إخواني في الله يبلغ أقصاه حينما كانت تختلط صرخات امرأة مسكينة بضربات البنادق وهتافات الحرس الخاص قائلين باللغة الفارسية " الله أكبر خميني رهبر " يعني الله أكبر الخميني زعيم ومعنى رهبر " أي زعيم أوقائد ", ويذكر لنا ممن نحبهم في الله أنه في إحدى الليالي إنطفئت المصابيح داخل المعتقل في حوالي الساعة العاشرة والنصف, فقال الإخوة نقضي الوقت في إنشاد الأشعار الدينية إلى أن يعود الكهرباء , وبعد ساعتين وعلى فجأة علت صرخات نساء من الزنازين المجاورة فلم يملك الإخوة أنفسهم من البكاء لأنهم لم يكونوا يستطيعون إنقاذ أولئك المسكينات من أيدي أولئك الذئاب المفترسة, فلما أصبحنا سألنا رجلاً كان يأتينا عن سبب هذه الأصوات فقال لقد رأيت أسوء من هذا بكثير والسبب أن الحرس الشيعة المتواجدون في داخل السجن يعتقدون أنه لا يجوز إعدام الفتيات الأبكار , فإذا أرادوا أن يعدموا بكراً عقد عليها لأحد الحراس عقد متعة وبعد الاعتداء عليها يعدمونها.
ومن المآسي إخواني في الله التي تحصل في حق المسلمين في داخل سجون الآيات والمعممين أن رجلاً عمره حوالي الستين سنة تقريبا ضرب بالأسلاك القوية 18.. ضربة على ظهره وقدميه , وكان يحمل معه في خرقة قطعات من لحم أقدامه التي تناثرت من ضربات الأسلاك , ومع ذلك فإن الرجل كان يقول أشد ما يؤلمني أنهم دعوني مرة وقالوا إما أن تعترف وإما أن نعذب امرأتك فقد أتينا بها وهي الآن في الغرفة المجاورة, وعند ذلك سمعت صراخ امرأة من تلك الغرفة فاستسلمت لهم خوفاً على امرأتي وقلت لهم أكتبوا ما تشاءون لأوقع عليه على أن تخلوا سبيل امرأتي, ولكن بعد ذلك سالت امرأتي عن الأمر عند مجيئها لزيارتي فنفت ذلك فعلمت أن المرأة لم تكن امرأتي وعملهم هذا كان احتيالاً لأخذ الاعتراف مني. ثم إنه بلغ التعذيب من هذا الرجل المسكين أن أخذ كمية من " النورة " ثم بلعها محاولاً الانتحار, ولكن لم يشأ الله له أن يموت.
ويروي أحد المعتقلين بعد خروجه من سجون الآيات قائلاً: أنه كان هناك رجلاً كانوا قد ضربوه بالأسلاك 45 يوماً متتابعة كل يوم 2..إلى3.. جلدة وفي إحدى الليالي استيقظنا من النوم حوالي الساعة الثانية والنصف مساءً فإذا بحريق وقع في غرفتنا وإذا بهذا الرجل قد لف نفسه في بطانية وصب عليها النفط وأحرق نفسه وإذا به يلفظ أنفساه الأخيرة وهويقول بصوتٍ هامس: " طوبى لي طوبى لي طوبى لي نجوت منهم " فحاولنا أن نطفأ الحريق فلم نستطع واضطررنا أن نلقي بأنفسنا من النافذة فبادرنا الحراس بإطلاق النار علينا ظانين أننا نريد الفرار فلما علموا بالأمر توجهوا إلى الزنزانة وكان الرجل قد مات فألقوه من النافذة وأخذوا يشتمونه ويهينونه وأصدروا الأمر بحجز أمواله لأنه كان قد اعتدى على بيت المال وذلك لإحراقه البطانية! .. انتهى
كما وصفت طالبه عمرها 26 عاماً تم احتجازها في سجن " إيوين " وهومن أشرس السجون الإيرانية, أول مرة تعرضت لها فيها للضرب فقالت: عصبوا عيني وأمروني بالاستلقاء على الأرض وبدأ أحدهم بضرب أخمص قدمي بسلك ثقيل , كنت ألبس جوارب ولكن الضربة الأولى كانت من الألم بحيث قفزت واقفة وبدأت أجري حول الغرفة , وبعد ذلك قيدوا يدي خلف ظهري وربطوا رجلي بعد إزالة جواربي وغطوا رأسي ببطانية ثم انهالوا علي بالضرب على ظهري وأقدامي لا أدري إلى متى أستمر الضرب؟ إلا أنني تظاهرت بالإغماء من شدة الألم , فما كان منهم إلا أن زادوا ضربي قسوةً متهميني بمحاولة خداعهم. وعندما كفوا عن ضربي في النهاية كان الدم يسيل بغزارة من قدمي وخاصةً حول الأظافر عندها قالوا بأنهم ذاهبون لتناول الغداء وتركوني جالسة على كرسي , ولكنني لم أكن قادرة على الاستقرار عليه من شدة خوفي وارتجافي ولما ذهبت إلى المرحاض كان هناك دم مختلط ببولي , وبعد عودتهم استأذنتهم بالاستلقاء على الأرض من شدة ألمي ولكنهم لم يسمحوا لي بذلك .. انتهى كلامها من تقرير منظمة العفوالدولي.
هدم أكبر مسجد لأهل السنة على يد الشيعة:
حيث قامت السلطات الإيرانية الاثنا عشرية بهدم المسجد المسمى بـ " فيض " الخاص في أهل السنة في مدينة مشهد الإيرانية , والهجوم المسلح وإراقة دماء المصلين في مسجد " المكي " أكبر مسجد جامع لأهل السنة في زاهدان عاصمة بلوشستان الإيرانية, واحتلال المسجد والمدرسة الدينية التابعة له من قبل الحرس الثوري الإيراني والمخابرات الإيرانية.
ويعود سبب ذلك , إخواني في الله , إلى فراغ إيران من الحرب الخارجية من جهة " أي مع العراق ", وعدم تحملها لأهل السنة في المدن الإيرانية ومنها مدينة مشهد , إضافة إلى حشود المصلين الذين كانوا يملئون المسجد عند أداء الفرائض في كل مكان بالمقارنة بعدد المصلين الشيعة الذين لا يعدون صلاة الجمعة فرضاً عينياً وذلك بسبب غيبة الإمام المنتظر بزعمهم هذا من جانب, ومن جانب أخر وجود هذا المسجد لأهل السنة في قلب مدينة مشهد وقرب مزار الإمام الرضا , بالإضافة إلى وجوده بالقرب من بيت والد خامئني مرشد الثورة الحالي وإحاطة المسجد بجيران في غاية التعصب الأثنا عشري, حيث أصبح المسجد مركز تجمع لأهل السنة حيث يلتقون لأداء الصلاة فيه لذا غيرت الحكومة قبل سنة واحدة خط سير الطائرات الذاهبة إلى الحج والتي كانت تحمل حجاج السنة من بلوشستان وخراسان من مشهد إلى كرمان كي لا يجتمع أهل السنة في مسجدهم في مشهد كل هذا جعل الدولة الإيرانية تفكر في هدم المسجد. عندها اقترحت المخابرات الإيرانية أن تدفع مبلغاً من المال يأخذه أهل السنة مقابل هذا المسجد, ولكن علماء السنة أفتوا بأن تبديل المسجد أوبيعه غير جائز , وعلى الفور صادرت المخابرات الإيرانية الأثنا عشرية تلك الفتوى, بعد ذلك اقترحت الحكومة الإيرانية أن يعطى لأهل السنة أرضاً في أطراف مدينة مشهد , مقابل أن يتخلى أهل السنة عن مسجدهم فلم يلقى هذا العرض قبولاً من هيئة أمناء المسجد ومن علماء السنة في بلوشستان وخراسان. وعندها حاصرت المخابرات الإيرانية مسجد " فيض " لأهل السنة في مشهد حصاراً عنيفاً , ثم استقدمت خمسة عشر جرافة كبيرة وبعد منع الناس من التردد حول المسجد بدأت الجرافات في العمل من خارج المسجد طوال الليل في هدم الجدران والأبواب باتجاه الداخل , دون أن يفرغ المسجد من المصاحف والسجادات والكتب الموجودة فيه , وأقتيد إلى السجن كل من كان في المسجد غير من قتل تحت
الجرافات حيث أنتشر هذا الخبر المؤلم كالصاعقة في المناطق السنية. وتفجر حزن أهل السنة حيث كانوا يبكون في كل مكان , وبدئوا بإغلاق محلاتهم التجارية في بعض المدن السنية وبخاصة مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان الإيرانية وقد كان الناس يلقى بعضهم بعضاً بوجوهٍ حزينة وبغيض مكظوم .. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
مقترحات تخدم إخواننا وأحبابنا أهل السنة في إيران:
ومنها:-
أولاًً- معالجة الفقر في المناطق السنية سواء كان في كردستان أوبلوشستان أوتركمان صحراء أوبندر عباس, ولا تكون تلك المساعدات بتاتاً بتوزيع المال مجاناً, بل بإيجاد مصانع ومعامل تكون بأشراف أيادي مؤمنة أمينة من أبناء المنطقة, ليتوفر العمل والرزق الحلال لعموم أهل السنة في تلك البلاد مما يمنحهم الاستقلال النفسي والمادي , ويكون بنفس الوقت مصدراً غنياً لصاحب رأس المال " أي التاجر الذي شارك في هذا الخير " من خارج البلاد وأعان إخوانه هناك.
ثانياً- إيجاد الإعلام اللازم باللغة الفارسية, وذلك عن طريق الإذاعات والقنوات الخاصة بأهل السنة خراج إيران, حيث يجب أن تغطي هذه الإذاعة دولة إيران, بل ويجب أن تغطي كل من الهند وباكستان مروراً بأفغانستان والجمهوريات المسلمة في آسيا الوسطى , حيث يتكلم في هذه البلاد الملايين من المسلمين باللغة الفارسية.
ثالثاً- ترجمة كتب العقيدة إلى اللغة الفارسية مثل كتب شيخ الإسلام أبن تيمية , وكتب أئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الإمام محمد أبن عبدالوهاب وتلاميذه رحمة الله عليهم. وكذلك ترجمة كتب الأئمة المعاصرين أمثال الإمام عبدالعزيز بن باز والعلامة محمد بن صالح العثيمين والمحدّث محمد ناصر الدين الألباني وغيرهم من الأئمة الذين تركوا مدارس علمية مؤصلة على معتقد أهل الحديث رحمة الله عليهم.
رابعاً- تخصيص دعاة من أبناء المنطقة البارزين والذين اشتهروا في الدعوة إلى معتقد أهل السنة وتفريغهم للدعوة بين أبناء أهل السنة في إيران, وصرف المرتبات الجيدة والكافية لهم ولأهلهم حتى يتفرغ أولئك الدعاة للدعوة والتدريس وترتيب النشاطات الدعوية والاجتماعية وغيرها من الأمور التي تعود لإخواننا أهل السنة هناك بالخير والمنفعة.
خامساً- دعوة علماء أهل السنة في إيران واستضافتهم وذلك بدعوتهم إلى المؤتمرات الإسلامية المنعقدة في بلاد أهل السنة في جميع أنحاء العالم من قبل الجهات الحكومية الرسمية كرابطة العالم الإسلامي أوالمجمعات الفقهية أووزارات الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد , وهذا الأمر يرفع معنويات العلماء والشيوخ من إخواننا, حيث يولد لهم شعوراً بالتواصل والتقارب بينهم وبين إخوانهم من أهل السنة في جميع أرجاء الأرض.
سادساً- تخصيص منح دراسية وهي ما تسمى بكفالة طالب العلم للطلاب الذين يدرسون داخل المناطق السنية الإيرانية , حيث أن طلاب أهل السنة في أكبر مدرسة دينية وهي التي بناها الشيخ عبدالعزيز رحمه الله في زاهدان لا يجدون الفطور حتى أنه بلغ بهم الأمر أنهم لا يأكلون إلا مرتين يومياً فقط.
سابعاً- وهذا أمر مهم, مشاركة المكتبات ودور النشر من دول الخليج وخاصةً دور النشر الموجودة في بلاد التوحيد المملكة العربية السعودية في معرض الكتاب الدولي الذي ينعقد في طهران في كل عام. وهذا يفيد أهل السنة كثيراً حيث من خلاله تشترى كتب التوحيد وكتب السنة النقية الصافية وهووالله من أعظم الجهاد والقربات إلى الله تعالى.
ثامناً- تخصيص دروس في العقيدة في الحرمين الشريفين في موسم الحج وغيره من المواسم باللغة الفارسية , وهذا مهم جداً لأن كثيراً من الشيعة أنفسهم في إيران كرهوا هذا المذهب الشيعي واشمئزوا منه ولكنهم لا يجدون البديل فهذه الدروس مفيدة ونافعة بأذن الله تعالى.
تاسعاً- وهذا أمر مهم جداً , ألا وهوطبع كتب العلماء الذين خرجوا من التشيع, وتحولوا من التشيع وأصبحوا من أهل السنة ثم ألفوا ردوداً على مذهبهم السابق, كآية الله البرقعي , زميل الخميني , الذي ألّف كتباً مهمة رداً على التشيع, ونشر هذه الكتب أحبابي في الله باللغتين الفارسية بين الحجاج الإيرانيين والعربية بين الشيعة العرب, إضافةً إلى نشر تسجيلاته " أي تسجيلات ذلك الإمام البرقعي " في تفسير القرآن حيث يرد فيها رحمه الله على أهل الخرافة والشيعة ردوداً قيّمة.
عاشراً- زيارة علماء السنة وبعض طلاب العلم من الدول المجاورة لإيران لإخوانهم وأحبابهم العلماء في إيران والتعرف على أحوالهم , والقيام بزيارات ميدانية مركزة ودراسة أوضاع المدارس والمساجد الخاصة بإخواننا هناك في إيران، مما ينتج عنه الشعور بالجسد الواحد الذي أوصانا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
الخاتمة:
وآسفاه, فإن للنصارى دولتهم التي تدافع عنهم وتناصرهم وتؤازرهم, وللشيوعيين دولتهم, ولليهود دولتهم, وللشيعة دولتهم؛ أما أبناء السنة هناك فلا بواكي لهم وهذه هي أحوال وأوضاع إخواننا المسلمين هناك, وها قد وصلت أصواتهم المخنوقة بالعبرات, وآهاتهم الحارة ومآسيهم وهموهم التي أستمرت عبر السنين, ونحن في غفلة عنهم, ولا أقول إلا اللهم إني أبرأ إليك مما فعل هؤلاء, واعتذروا إليك مما صنع هؤلاء, ولا عذر بعد العلم إخواني في الله.
اللهم أنصر المستضعفين من أهل السنة في إيران, اللهم أنصر المستضعفين من أهل السنة في إيران, اللهم أنصر المستضعفين من أهل السنة في إيران, اللهم أحفظ نسائهم وأبنائهم ودينهم وأعراضهم وأموالهم ومدارسهم ومساجدهم من كيد الحاقدين الخبثاء, اللهم علّق قلوبهم بكتابك, اللهم علّق قلوبهم بكتابك وبسنة نبيك صلى الله عليه وسلم, اللهم أحفظ أهل السنة في كل مكان فإنهم غرباء, اللهم أحفظ أهل السنة في كل مكان فإنهم غرباء, اللهم أحفظ أهل السنة في كل مكان فإنهم غرباء, اللهم وأنصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان, اللهم عليك باليهود والشيعة والنصارى والهندوس والعلمانيين والشيوعيين والصوفية وكل فرق الضلال الذين تحزبوا على الموحدين القائمين بدينك يا عزيز يا قهار, اللهم وفق ولاة أمورنا من العلماء والأمراء لينصروا أهل السنة في كل مكان, اللهم ارفع سيف الحق بيد الأمراء ليدفعوا الظلم والشرك عن البلاد والعباد, اللهم وأجمع الأمة خلف العلماء الأولياء, اللهم أيدهم بتأييدك ويسر لهم البطانة الناصحة الأمينة وأصرف عنهم كيد الأشرار وخبث الفجار، اللهم أحفظ البلاد والعباد من كل بدعة وشرك ومنكر, اللهم هل بلغت اللهم فأشهد, اللهم هل بلغت اللهم فأشهد, اللهم هل بلغت اللهم فأشهد.

الإيرانيون السنة في الدستور الإيراني

حوار مع مستشار الرئيس الإيراني لشؤون أهل السنة

أجرى الحوار: طالب الأحمد

بالرغم من دفاع الشيخ مدني المستميت ومحاولة تبرئة ساحة القادة الإيرانيين من تهمة الإساءة إلى أهل السنة في إيران, إلا أن المقابلة –رغم ذلك- حوت في طياتها هموماً عديدة يبثها شخص في موقع رسمي, فهو وبالرغم من هذا الموقع الذي يقيده يتحدث بصراحة عن الإهمال الذي تعيشه المناطق السنية, وعن منعهم من إقامة مسجد في العاصمة طهران برغم أن عدد أهل السنة في المدينة يتجاوز نصف مليون شخص, وينتقد اشتراط الدستور المذهب الجعفري فيمن يتولى رئاسة البلاد, والأهم من ذلك أنه يتحدث عن الوعود التي لا تترجم إلى واقع.

وسبب نشر هذه المقابلة هو المقارنة بين ما يطالب به الشيعة في الدول العربية كما حدث مؤخراً في مؤتمر التقريب في البحرين، وبين الحقوق المهضومة للسنة في إيران التي لا تجد من يطالب بها ويدافع عنها.

وبالرغم أيضاً من أن الشيخ محمد اسحاق مدني هو مستشار الرئيس خاتمي فهو بالتالي شخص رسمي لا يمثل أهل السنة إلا أن الحق أنطقه, وباح بما يختلج في صدره فكان هذا الحوار.......................................................المحرّر.

 

الشيخ محمد إسحاق مدني, مستشار الرئيس الإيراني لشؤون أهل السنة وعضو مجلس خبراء القيادة من كبار علماء الدين في إيران. أتم دراسته الجامعية لعلوم الشريعة في المملكة العربية السعودية وباكستان وله عدة مؤلفات وترجمات في مجالات الفقه الإسلامي أبرزها موسوعة "الفقه الحنفي".

انتخب الشيخ مدني لدورتين متتاليتين في مجلس الشورى الإسلامي "البرلمان", عن منطقة بلوشستان –شرق إيران- كما انتخب لعضوية مجلس الخبراء في دورته الأولى, وهو أعلى هيئة قيادية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتولى مهمة انتخاب الولي الفقيه (المرشد) والإشراف على سياساته, وأعيد انتخابه بأكثرية شعبية للدورة الحالية.

التقيت به في مكتبه بطهران وحاورته حول مختلف القضايا المتعلقة بأوضاع أهل السنة في إيران وهنا نص الحوار:

-هل هناك تقديرات متباينة لعدد أهل السنة في إيران, وهل توجد إحصاءات رسمية لذلك وكم تبلغ نسبتهم إلى مجمل عدد السكان؟

-لا توجد إحصاءات رسمية عندنا لأتباع المذاهب, فالإحصاءات العامة للسكان لا تتضمن إشارة إلى الانتماء المذهبي, سواء في العهد الملكي أو العهد الجمهوري الحالي. وأعتقد أن أهل السنة لا يقل عددهم عن سبعة ملايين ونسبتهم بمجموع سكان إيران تبلغ     10% أو أكثر قليلاً.

-هل يتناسب وجود أهل السنة في الحياة السياسية وحضورهم في مؤسسات الدولة المهمة مع نسبتهم؟

-لا.. إلى الآن ليست مناسبة, لكن بدأت الأمور تتجه إلى التحسن ونأمل أن تكون أفضل بما يتناسب مع حجمهم السكاني.

-هل تقصد أن هذا التحسن بدأ مع عهد الرئيس خاتمي؟

-قبل مجئ خاتمي كان هناك اهتمام بمتابعة مشاكل ومطالب أهل السنة لكنه كان دون مستوى الطموح. ومع بداية ولاية خاتمي الرئاسية الأولى أخذت الأمور تتحسن بسرعة ونجد الآن أن منهم من يحتل مناصب مهمة في إدارات الدولة مثل رئاسة المجالس البلدية في المحافظات التي يقطنون فيها وإدارة الأقضية والنواحي. وعلى الرغم من ذلك, لا يوجد محافظ للأقاليم من أبناء السنة, ونأمل أن تشهد الأمور مستقبلاً تحسناً أكبر.

 

نسبة التمثيل:

-هل يتناسب تمثيل أهل السنة في البرلمان حالياً, مع حجمهم السكاني؟

-الأمر متعلق بقانون الانتخابات ونسب التمثيل النيابي الذي يتجدد مع كل زيادة في عدد السكان. فحالياً يوجد في البرلمان 18 نائباً من أهل السنة, وهذا رقم لا بأس به, علماً بأن الترشيح والانتخاب في عموم مناطق إيران, بما في ذلك المناطق التي يقطنها أتباع المذاهب السنية لا يتم لاعتبارات مذهبية, فمثلاً تجد في الدورة البرلمانية الحالية نائباً سنياً ترشح عن منطقة تقطنها غالبية شيعية كما في مدينة أرومية –شمال غرب إيران- وبالعكس تجد نائباً شيعياً انتخبه أهل السنة في منطقة إيرانشهر, التي يشكلون أغلبية سكانية فيها.

-هل يعني ذلك أنه لا توجد حساسيات مذهبية في المناطق التي يسكنها السنة والشيعة معاً؟

-دعني أقول لك بصراحة أن المجتمع الإيراني لم يعرف حساسيات أو صراعات ذات طابع مذهبي والجميع ينصهر في بوتقة الانتماء إلى إيران. على الصعيد الاجتماعي تجد أن هناك علاقات وصلات وطيدة بين السنة والشيعة. وفيما يتعلق بالترشيح للانتخابات فإن الناس لا تضع الاعتبارات المذهبية في المقام الأول, إنما تنظر إلى توجه وكفاءة المرشح وقدرته على تنفيذ مطالبهم.

 

محاكم خاصة:

-هل يضمن لكم الدستور الإيراني الحالي حقوقاً متساوية مع الأكثرية الشيعية؟

-الدستور يضمن لنا حقوقاً جيدة, من قبيل أن للسنة الحق في إقامة محاكمهم الشرعية الخاصة بهم وأن يكون لمناطقهم قضاة من أتباع المذاهب السنية وكذلك ما يتعلق بقوانين الأحوال الشخصية وإنشاء المدارس والمعاهد الدينية.

-هل يمكن أن يرشح أحد من أهل السنة نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية؟

-لا, لأنه تبعاً للدستور لابد أن يكون الرئيس من أتباع المذهب الجعفري.

-في رأيكم لماذا ينص الدستور على هذا الشرط, وهل لديكم اعتراض عليه؟

-طبيعي أن يكون الأمر كذلك لأن الأغلبية شيعية, فالنظام السياسي في الدولة قائم على نظرية فقهية شيعية, ومن وجهة نظرنا فإنه كان من الأفضل أن لا يشير الدستور صراحة لهذا الشرط علماً بأنه لم تذكر بقية بنود الدستور أموراً من هذا القبيل. وعلى أية حال نحن ملتزمون بالدستور.

-هل شارك علماء السنة في تدوين دستور الجمهورية الإسلامية الحالي, وهل صوت له أبناء المناطق السنية بالإيجاب في الاستفتاء العام عليه عام 1979؟

-عند الشروع بتدوين الدستور بعد انتصار الثورة الإسلامية وزوال العهد الملكي كانت هناك نخبة من علماء أهل السنة اشتركت مع علماء الشيعة في تدوين بنود الدستور, وفي الاستفتاء لم يختلف السنة عن سواهم في التصويت بالإيجاب على الدستور.

-وهل شاركت في انتخاب الولي الفقيه؟

-نعم, أنا عضو في مجلس خبراء القيادة الذي يتولى مهمة انتخاب الولي الفقيه والإشراف على سياساته.

-وكم يبلغ عدد العلماء السنة في مجلس الخبراء؟

-ثلاثة أعضاء حالياً.

-بصفتك أحد الأعضاء, هل خبراء المجلس يمارسون بصورة فعلية حقهم الدستوري في الإشراف على سياسات المرشد والتدقيق بها كما يفعل نواب البرلمان مثلاً مع رئيس السلطة التنفيذية؟

-طبعاً, هذا الحق مكفول لكل الأعضاء بنص الدستور, وهذه هي أصلاً مهمة مجلس الخبراء. فمن يتولى منصب ولاية الفقيه يكتسب مكانة روحية خاصة وينظر إليه على أنه الأكفأ في العلم والعمل بين العلماء.

-هل أعطيت صوتك لصالح السيد خامنئي في أول انتخابات أجراها مجلس الخبراء بعد رحيل الخميني عام 1988م؟

-نعم, وكل الأعضاء صوتوا له باستثناء عضو واحد.

-نظرية ولاية الفقيه التي طرحها الشيعة, هل لعلماء السنة في إيران اعتراضات عليها؟

-هذا الاصطلاح "ولاية الفقيه", غير موجود عند أهل السنة, لكن من حيث المبدأ فإن السنة لا يختلفون عن الشيعة في الاعتقاد بأن الخليفة أو أمير المؤمنين أو صاحب المقام الأعلى في البلاد الإسلامية ينبغي أن يكون من أعلم الناس وأفقههم في أمور الشريعة وأن يتسم بالعدالة والصلاح ومجاهدة النفس, لذلك نحن متفقون على هذا الأصل وإن اختلفت التسميات.

-صرح بعض النواب السنة أن الثورة الإسلامية لم تحقق طموحات أهل السنة في إيران وأن هناك مشكلات يعانون منها.

-هذه المشكلات ليست مقتصرة على المناطق السنية, وهذه الظاهرة لا صلة لها بالانتماءات المذهبية, فعلى سبيل المثال المناطق النائية لإخواننا الشيعة تعاني من مشكلات عدة كما هو الحال في المناطق النائية لأهل السنة. وكما تعلمون فإن وجود غالبية السنة الإيرانيين هو في المناطق الحدودية البعيدة عن المركز, الأمر الذي يجعل حظهم من الخدمات والمشاريع الحكومية أقل من سواهم في مناطق المركز, وهذا لا يبرر التقصير في أداء الجهاز الحكومي. ونحن والنواب نسعى دائماً لحل هذه المشكلات وندعو الحكومة لأن تبدي اهتماماً أكبر بتحسين مستوى الحياة الاقتصادية لسكان تلك المناطق سواء كانوا من الشيعة أو السنة.

-لكن النواب تحدثوا عن مشكلات وواقع أهل السنة تحديداً وانتقدوا الحكومة بسبب ذلك, فهل يعني ذلك أن الحكومة لا تنظر بجدية لمطالب أهل السنة؟

-على صعيد الحكومة أو الدولة عموماً لا توجد سياسة تضييق على أهل السنة أو تجاهل لهم, فهي تتعامل مع جميع المواطنين على أنهم إيرانيون أولاً.

-عدم وجود مسجد لأهل السنة في طهران رغم المطالب المتكررة لسكان العاصمة من أتباع المذاهب السنية بذلك, ألا يشير إلى مشكلات ذات طابع مذهبي؟

-هذه المشكلة قديمة وقد سعينا باستمرار لحلها لكننا لم نوفق بذلك للأسف.

-بصفتك مستشاراً لرئيس الجمهورية, هل طرحت هذه المشكلة على خاتمي؟

-نعم, تكلمت معه حول هذا الأمر منذ فترة طويلة ووعدنا خيراً لكن حتى الآن لم يسمح للسنة ببناء مسجد خاص بهم في طهران.

-المعروف عن خاتمي أنه صاحب توجهات انفتاحية والإحصاءات تشير إلى أنه انتخب بأغلبية ساحقة في مناطق أهل السنة في الدورتين الرئاسيتين. فلماذا لم يستجب لمطلبكم حتى الآن؟

-لعلكم تعرفون أن الأمور ليست كلها بيد شخص واحد. نظرياً تبدو الأمور هكذا, لكن على أرض الواقع فالأمر مختلف, فهناك تعددية في القوى السياسية النافذة في إدارات الدولة والبعض ممن يملكون القدرة والنفوذ لديهم وجهات نظر مختلفة عن توجهات خاتمي وهذا الوضع يعكس نفسه بطبيعة الحال على أداء الرئيس.

-بعض المسئولين في الدولة يقولون أن بوسع السنة الصلاة في المساجد الشيعية!

-هذا التبرير غير مقبول, لأن هناك اختلافاً في أوقات الصلاة ونوعية الخطب في صلاة الجمعة, وفي شهر رمضان توجد للسنة صلاة التراويح فضلاً عن أشياء خاصة بكل مذهب. الحكومة لم تقل لنا صراحة أنها لا تسمح ببناء المسجد, لكنها تعد من دون تنفيذ. وأعتقد أن السبب الأساسي هو الخوف لدى بعض الأوساط من إثارة حساسيات مذهبية.

-تردد في الآونة الأخيرة أن عناصر من طالبان وتنظيم القاعدة تسللوا إلى الأراضي الإيرانية, هل تعتقد أن بوسعهم التخفي عن أنظار الحكومة الإيرانية؟

-الحدود الغربية لإيران مع باكستان وأفغانستان طويلة ووعرة ومن الصعوبة بمكان السيطرة عليها بصورة تامة, وحكومتنا تعاني منذ فترة طويلة من حركة المهربين وتجار المخدرات عبر هذه الحدود. وربما يستعين عناصر من طالبان أو القاعدة بالمهربين للتسلل إلى الأراضي الإيرانية, لكن الحكومة, بتعاون أهالي المنطقة الواعين, لا يمكن أن تسمح بوجود هذه العناصر المتطرفة. وقبل فترة تم إلقاء القبض على عدد من المتسللين وأعتقد أن ذلك يجعل من الصعوبة بمكان تصور أن يغامر آخرون من القاعدة أو طالبان بالفرار إلى الأراضي الإيرانية.

-هل هناك من شباب إيران من إقليم بلوشستان, من التحق بتنظيم القاعدة قبل الأحداث الأخيرة؟

-بحسب اطلاعي لا يوجد ولم ألحظ في بلوشستان من يؤيده علناً حتى قبل أحداث سبتمبر.

-أشارت بعض المصادر المحلية مؤخراً إلى وجود صور لأسامة بن لادن وأشرطة مدمجة وصوتية لخطبه بين أوساط أهالي منطقة (بلوشستان) التي يقطنها أتباع المذاهب السنية, فهل يشير ذلك إلى وجود تعاطف مع توجهات طالبان والقاعدة؟

-أنا شخصياً لم أر ذلك, وأستبعد وجود صور لابن لادن في بلوشستان أو غيرها من المناطق المحاذية لأفغانستان. ربما توجد أشرطة صوتية يتم تداولها بين الناس, لكن حتى هذا لا يدل على وجود تعاطف شعبي مع القاعدة أو طالبان, لأن الإيرانيين سنة وشيعة لا يستسيغون التطرف من دون أن يعنى ذلك بطبيعة الحال عدم وجود بعض المتطرفين المتعصبين من أتباع هذا المذهب أو ذاك.

___________________________
المصدر: مجلة المجلة

شكاوي أهل السنة من حكام طهران!


بعد الاحتلال الأميركي للعراق، وجه النواب السنة في البرلمان الإيراني رسالة هي الأولى من نوعها إلى أربعة من المراجع الشيعة الكبار نددوا فيها بما وصفوه بـ "التمييز الفاضح" ضد أهل السنة في إيران من قبل أجهزة الحكم، وقد وجهت الرسالة إلى اثنين من المراجع المعارضين، وهما آية الله حسين على منتظري وآية الله عبد الكريم موسوي أردبيلي، واثنين آخرين من المرتبطين بالسلطة العليا في طهران وهما آية الله فاضل القوقازي، الملقب بلنكراني، وناصر مكارم الشيرازي.

ذكرت الرسالة أن أهل السنة يشكلون ما يزيد على عشرين في المائة من سكان إيران حسب تقديرات غير رسمية، بينما تقول السلطات الرسمية إنهم لا يشكلون أكثر من تسعة في المائة من السكان البالغ عددهم 65 مليون نسمة، وتساءل النواب السنة، عما إذا كان تولى أصحاب الكفاءة والمؤهلات العلمية من السنة الوظائف القيادية والمسؤوليات الكبرى كالوزارة ونيابة الوزراء والسفارة فضلا عن قيادة القوات المسلحة والمسؤوليات الرئيسية في القضاء، أمرا مخالفا للمذهب الشيعي المسيطر على البلاد، وأشاروا إلى أن أهل السنة محظور عليهم تولي تلك المناصب حيث لا يوجد سني واحد في مجلس الوزراء والمناصب الرئيسية في الوزارات والمؤسسات الكبرى، كما أن المحافظين ورؤساء الدوائر الرسمية في المدن والمحافظات التي يشكل أهل السنة الأغلبية المطلقة فيها مثل كردستان وبلوشستان وطالش وبندر عباس والجزر الخليجية وبوشهر وتركمن صحرا وشرقي خراسان، هم جميعا من الشيعة.
واشتكى النواب الإيرانيون السنة من عدم موافقة السلطات العليا على إقامة مسجد لأهل السنة في طهران رغم انتماء ما يزيد على نصف مليون من سكان العاصمة إلى المذهب السني، وقالوا في رسالتهم: "بينما هناك معابد وكنائس للأقليات الدينية مثل الزرادشتيين واليهود والنصارى في العاصمة، تواصل السلطات الحاكمة رفضها لبناء مسجد لأهل السنة في طهران"، وكشفت الرسالة أن النظام أقام مركزا في كردستان تحت اسم "المركز الإسلامي الأعلى" يديره رجل دين شيعي معين من قبل السلطة العليا لكي يشرف على كافة الأمور الدينية وغير الدينية الخاصة بأهل السنة، وبينما الشيعة قادرون على مراجعة من يقلدونه من مراجع التقليد حيث هناك نوع من التعددية في الآراء الفقهية ومصادر التشريع الديني لدى الشيعة فرضت على أهل السنة قيوداً صارمة بربط مدارسهم ومناهجهم الدراسية، وأمورهم الشخصية والحسبية بالمركز الإسلامي الأعلى.
ولا توجد في إيران إحصائية دقيقة توضح عدد الذين ينتمون إلى أهل السنة والجماعة، لكن على الرغم من كل ذلك نستطع أن نجزم بأن عددهم يقدر بأكثر من 18 مليون نسمة من إجمالي سكان إيران البالغ عددهم حوالي 65 مليوناً وهذا العدد يعادل أكثر من 25% من سكان إيران، ويشكل الشعب الكردي حوالي نصف أهل السنة في إيران حيث يعيش في إيران أكثر من 8 ملايين من أبناء الشعب الكردي وأكثر من 95% منهم من أهل السنة، ويأتي الشعب البلوشي في المرتبة الثانية من أهل السنة في إيران.
ووفقا لما ذكرته مصادر أهل السنة في إيران فإن أوضاعهم تذبذبت بشدة خلال الثلاثين عاما الأخيرة، فحين اندلعت الثورة المليونية في إيران عام 1979 شارك أبناء أهل السنة بكل أطيافهم في تلك الثورة وكان علماء وشباب أهل السنة في مقدمة المؤيدين لإقامة الجمهورية الإسلامية، لكن بعد انتصار الثورة وسقوط نظام الشاه بأشهر قليلة بدأ الخميني وتلاميذه بالخداع والنفاق لاحتكار السلطة وسيطروا على الحكم وحولوا آمال الشعب في إقامة جمهورية إسلامية إلى إقامة جمهورية طائفية شيعية، واستعملوا السلطة لقمع الأقليات المذهبية والقومية.
أدلة الاضطهاد
ويقول المصدر الكردي، الذي خشي من ذكر اسمه، إنه منذ بداية الثورة وحتى اليوم تمارس الحكومة الإيرانية أبشع أنواع الظلم والتمييز ضد علماء ودعاة وشباب ومثقفي وأبناء أهل السنة وخاصة ضد الشعبين: الكردي والبلوشي، وروى المصدر الكردي بعض الحقائق حول الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهل السنة في إيران، ومن بينها:
1ـ أن الشيعة أحرار في نشر عقائدهم وممارسة طقوسهم وتأسيس الأحزاب والمنظمات في حين أنه ليس لأهل السنة شئ من هذه الحقوق بل هم يظلمون ويطردون ويسجنون ويقتلون.
2ـ منع أئمة وعلماء أهل السنة من إلقاء الدروس في المدارس والمساجد والجامعات ولا سيما إلقاء الدروس العقائدية، بينما لأئمتهم ودعاتهم الحرية المطلقة في بيان مذهبهم بل التعدي على عقيدة أهل السنة.
3ـ وضع مراكز ومساجد أهل السنة تحت المراقبة الدائمة، وتجسس رجال الأمن وأفراد الاستخبارات على جوامع أهل السنة لا سيما أيام الجمعة ومراقبة الخطب والأشخاص الذين يتجمعون في المساجد.
4ـ جميع وسائل الإعلام والنشر كالإذاعة والتلفزيون والكتب والجرائد والمجلات شيعية المذهب ولا يملك أهل السنة أيا من تلك الوسائل بل تستعمل هذه الوسائل لضربهم وإضعافهم.
5ـ حرمان شباب وأبناء أهل السنة لاسيما المثقفين منهم من تنظيم ندوات واجتماعات خاصة بهم مهما كان نوعها أو حجمها.
6ـ منع بيع وشراء الكتب العقائدية لأهل السنة، ومنع كتب العلماء البارزين مثل كتب الإمام ابن تميمة وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وعلماء آخرين.
7ـ منع دخول أي كتب أو مجلات إسلامية من الدول العربية أو الإسلامية إلا بعد موافقة وزارة الإرشاد.
8ـ أهل السنة في إيران محرومون من بناء المساجد والمراكز والمدارس في المناطق ذات الأكثرية الشيعية، فمثلا يعيش في طهران حوالي مليون شخص من أهل السنة ولكن ليس لديهم أي مسجد أو مركز يصلون أو يجتمعون فيه، بينما توجد كنائس للنصارى واليهود ومعابد للمجوس، وذلك يتم تحت ذريعة الحفاظ على وحدة المسلمين السنة والشيعة وتجنب التفرقة بينهم، في حين للشيعة مساجد وحسينيات ومراكز في المناطق ذات الأكثرية السنية، وبالإضافة إلى طهران فإن هناك مدناً كبيرة ليس فيها أي مسجد لأهل السنة مثل أصفهان، يزد شيراز، ساوة، وكرمان.
9ـ هدم وإغلاق المساجد والمدارس والمراكز الدينية لأهل السنة مثل هدم مسجد (جامع شيخ فيض) الواقع في شارع خسروى في مدينة مشهد بمحافظة خراسان في 18 يوليو "تموز" 1994 وتحويله إلى حديقة للأطفال، بالإضافة على إغلاق عشرات المساجد والمركز الدينية مثل مدرسة ومسجد نور الإسلام في مدينة جوانرو في كردستان، ومسجد ومدرسة شيخ قادر بخش البلوشي محافظة بلوشستان، ومسجد لأهل السنة في هشت ثر في محافطة جيلان، ومسجد حاج أحمد بيك في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان، ومسجد في كنارك في ميناء ضابهار ببلوشيتان، ومسجد في مدينة مشهد في شارع 17 شهريور، ومسجد الإمام الشافعي في محافظة كرمانشاه في كردستان، ومسجد أقا حبيب الله في مدينة سنندج بكردستان، ومسجد الحسنين في شيراز، ومسجد ومدرسة خواجة عطا في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزكان، ومسجد النبي في مدينة ثاوة في كردستان.
10ـ اعتقال وسجن عدد كبير من الشيوخ والعلماء البارزين وطلبة العلم والشباب الملتزمين دون أني ذنب أو ارتكاب أية جريمة فقط لأنهم متمسكون بعقيدتهم الإسلامية ويدافعون عن الحق ويطالبون بحقوقهم الشرعية.
11ـ اغتيال أو اختطاف ثم إعدام العشرات من العلماء والدعاة البارزين والمئات بل الآلاف من المثقفين وطلبة العلم والشباب الملتزمين من أهل السنة ومنهم الشيخ العلامة ناصر سبحاني، والشيخ عبد الوهاب صديقي، الشيخ العلامة أحمد مفتي زادة، الشيخ الدكتور على مظفريان، الشيخ الدكتور أحمد ميرين سياد البلوشي.
___________________________________
المصدر: الوطن العربي ـ العدد 1457ـ الجمعة 4/2/2005

أحوال أهل السنة في إيران ـ كتاب الخميني الوجه الآخر


قد يثير هذا العنوان تساؤلاً لدى القارئ الذي اعتاد أن يسمع، ويقرأ عن أحوال المسلمين في الدول غير الإسلامية والتي يشكل المسلمون فيها أقلية مضطهدة، محرومة من غالبية حقوقها.

ولكن ما بال المسلمين السنة في إيران بخاصة في ظل الحكومة الإسلامية التي أسسها الخميني؟ أليسوا يعيشون في أكناف دولة إسلامية، تعرف لهم حقوقهم وترعى لهم شؤونهم، وتسهر على مصالحهم؟ !
كم تمنينا أن يكون الأمر كذلك، بخاصة أنه لا يصح غير ذلك، ولكن الواقع المؤلم اغتال هذه الأماني، حين كشف مأساة مركبة من مآسي يعيشها أهل السنة في إيران.
فقد غيبت قضيتهم عن الأنظار، وأسدل عليها الستار، فعامة المسلمين يجهلون هذه القضية، وقلة يتجاهلونها، والأعلام أغفلها تماماً وإن تعرض لها فلماماً.
عدد أهل السنة في إيران:
لقد خضع عدد أهل السنة في إيران إلى التقليل، المؤذن بالتضليل، فقد ذكر بعضهم(1) أن عددهم لا يتجاوز المليون من أصل مجموع السكان الذي يقارب الواحد والثلاثين مليون نسمة، فتكون نسبتهم 3% فقط، وقد ذكر آخرون أن عددهم قرابة سبعة ملايين ونصف(2) ويشكلون سبعة عشر بالمائة من عدد السكان والحق أنهم يشكلون 35% من عدد السكان.
إن عدد أهل السنة في إيران أكثر بكثير من هذه التوقعات، وقد ذكر الأستاذ محمود شاكر أرقاماً دقيقة معتمداً على إحصاء سنة 1399 هـ - 1979 م الذي أظهر أن عدد سكان إيران  38.660.000 موزعون على  النحو التالي:-
1- الإيرانيون وعددهم    24.420000 ونسبتهم 63%
2- الأتراك وعددهم        7.820000  ونسبتهم 20%
3- العرب وعددهم          2.700.000ونسبتهم 7%
4- الأكراد وعددهم         2.316.000ونسبتهم 6%
5- البلوش وعددهم          772000    ونسبتهم 2%
6- جماعات أخرى وعددهم  632000 ونسبتهم 2% (3)
فيكون عدد الشيعة الذين عبر عنهم بالإيرانيين 24.420000 ونسبتهم 63% مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض هؤلاء الإيرانيين من أهل السنة، ولا يؤثر ذلك على النسبة التي ذكرت، لأن ضمن الفئات الأخرى السنية نسبة 2% من الشيعة تقريباً، هم الأتراك، والعرب، والأكراد، والبلوش. وعددهم 13.608.000 نسمة ونسبتهم 35%، والمنتمون للديانات الأخرى عددهم 632000نسمة ونسبتهم 2% منهم 100 ألف نصراني 25 ألف يهودي و 12 ألف مجوسي، وسنرى ان لهذه الفئات القليلة حقوقاً في مجال العبادة، ليست لأهل السنة، الذين يشكلون أكثر من ثلث السكان، ويزيدون على نصف عدد الشيعة.
يتوزع أهل السنة في إيران على مناطق مختلفة، فالأتراك يسكنون أذربيجان، وخراسان، والعرب يسكنون منطقة الأهواز جنوب إيران، في حين يسكن الأكراد منطقة كردستان في الشمال الغربي من إيران، أما البلوش فيسكنون منطقة بلوشستان، على حدود الباكستان، ويسكن التركمان في شمال إيران.
ويظهر لنا أول خيوط هذه المأساة بالموازنة بين النسبة التي قدرناها لأهل السنة وهي 35%، والنسب التي ذكرها بعض الباحثين، بخاصة أولئك الذين نظروا إلى الحقوق الممنوحة لأهل السنة في ضوء هذه النسب ومنهم الأستاذ فهمي هويدي الذي يرى أن نصوص الدستور الإيراني حفظت حقوق أهل السنة بصورة مقبولة إلى حد  كبير (1)، وسنراه ينقض كلامه هذا عندما يقف بنفسه على الواقع في بعض المجالات.
ومما ينبغي ذكره في هذا المقام أن أهل السنة كانوا الأكثرية في إيران إلى عهد قريب،  وكان الشيعة أقلية، محصورة في بعض المدن الإيرانية، مثل قم، وقاشان أوكاشان، ونيسابور، ولما وصل الشاه إسماعيل الصفوي إلى الحكم سنة 907 هـ أجبر أهل السنة على التشيع حين خيرهم بينه، وبين الموت، وكانت وراء هذا الملك قوى شيعية كبرى تحركه.
وقد اعترف بهذه الحقيقة عالم شيعي كبير إذ يقول: (وفي عام 907 هـ استطاع الشاه إسماعيل أن ينصب نفسه ملكاً على إيران بعد أن كانت الحروب العثمانية قد أنهكت إيران تماماً، ولا شك أنه كانت وراء الشاه إسماعيل الذي توَّج رسمياً، وهو بعد في سن الثالثة عشر قيادات صوفية(2) تحرك الملك الفتي إلى مآربها..
ولم تكن إيران شيعية عند استلام الشاه إسماعيل السلطة، اللهم إلاّ مدناً قليلة، منها قم، وقاشان ونيسابور، فأعلن الشاه المذهب الشيعي مذهباً رسمياً لإيران.
وبدأت جحافل الصوفية تتحرك بين المدن الإيرانية تنشد الإشعار والمدائح، في حق علي، وأهل بيته، وتحث الناس على الدخول في المذهب الشيعي.
وأعمل الشاه إسماعيل السيف في رقاب الذين لم يعلنوا تشيعهم، ثم قال: ومن طريف القول أن نذكر هنا أن سكان مدينة أصفهان كانوا من الخوارج، وعندما وصلهم أمر الشاه بقبول التشيع أو قطع الرقاب طلبوا منه أن يمهلهم أربعين يوماً ليكثروا  فيها سب الإمام علي ثم يدخلوا في المذهب الجديد فأمهلهم الشاه كما أرادوا، وهكذا انضمت أصفهان إلى المدن الشيعية الأخرى)(3).
إن هذا النص الوارد عن عالم شيعي تؤيده أخبار تاريخية كثيرة، ويعد وثيقة لها دلالتها، وينذر بأن يعيد التاريخ نفسه، بل إن الوقائع والممارسات اليومية تشير إلى وجود هذه النية.
ورغبة مني في عرض أوضاع أهل السنة بوضوح وإيجاز، فإني سأجعل حديثي في نقاط محددة، مشفوعة بما تيسر من أدلة ووقائع.
أولاً: أهل السنة وحرية العبادة.
لقد حددت الحكومة الإيرانية موقفها من أهل السنة منذ البداية، حين نصت في دستورها في المادة الثانية عشرة على: (أن دين الدولة الإسلام والمذهب الجعفري الإثنى عشري، وهذه المادة غير قابلة للتغيير إلى الأبد).
ومع أن المادة نفسها أشارت إلى حقوق أهل السنة التي عبرت عنهم بالمذهب الحنفي، والشافعي، والمالكي، والحنبلي، إلاّ أنها من حيث الواقع لم تعترف بوجودهم أصلاً، والشواهد على هذا كثيرة.
وفي الوقت نفسه حفظ الدستور حقوق الأقليات، غير الإسلامية، واعترف بوجودها،ومنحها حق العبادة، فقد ورد في المادة الثالثة عشر (الإيرانيون الزاردشت واليهود والمسيحيون هم الأقليات لدينية الوحيدة المعروفة التي تتمتع بالحرية في أداء مراسيمها الدينية).
وقد يظن القارئ أن عدم ورود أهل السنة ضمن هذه الأقليات يعني أنهم داخلون في الأكثرية الشيعية، وهذا الظن بعيد، فإن المادة الثانية عشرة نصت على الشيعة الجعفرية في حين نصت المادة الثالثة عشرة على حقوق الأقليات غير الإسلامية، ومعلوم أن أهل السنة ليسوا من هؤلاء ولا من هؤلاء.
كأن أهل السنة في إيران هم المقصود ون بمن أشار إليه الحديث (القابض على دينه كالقابض على الجمر) فهم بحق غرباء يعانون من مضايقات كثيرة، متنوعة ومحرومون من أبسط حقوقهم، والأدلة على هذه الحالة كثيرة منها:
(1)                  يعاني أهل السنة في إيران من قلة المساجد الخاصة بهم، فالدولة لا تقدم مساعدات لبناء المساجد، ولم يقتصر الأمر على هذا بل أنها قمت بهدم مساجد أهل السنة كما حصل لمسجد جزيرة قشم، وهاجم رجالا كذلك مسجد بندرلنكة التابع لأهل السنة، بسبب خطبة ألقاها د.إسماعيلي وحاولوا قتله، فحصل صدام مسلح بين الطرفين، قتل فيه عدد من الأشخاص.
وثالثة الأثافي: أنه لا يوجد مسجد في طهران، بالرغم من أن عددهم يتجاوز النصف مليون، مع أنه يوجد أماكن عبادة للأقليات جميعها في العاصمة الإيرانية.
وقد ذكر هذا الأمر أكثر من واحد ممن زاروا إيران، منهم الشيخ محمد عبد القادر آزاد رئيس مجلس علماء باكستان، الذي وجهت له دعوتان رسميتان لزيارة إيران، الأولى سنة 1980، والثانية سنة 1982، وكان على رأس وفد يضم 18 عالماً، وقد اجتمع إلى الخميني وكبار المسؤولين الإيرانيين.
وقد كتبت بعد عودته تقريراً مفصلاً حول زيارته، ومشاهداته، ذكر فيه أنه لا يوجد في طهران كلها مسجد واحد لأهل السنة، بالرغم من وجود 12 كنيسة للنصارى، و 4 معابد لليهودية، وبعض المعابد للمجوس.
وقال في تقريره: منذ ثلاث سنوات، وعد الخميني في لقاء مع وفد أهل السنة، برئاسة الأستاذ عبد العزيز رئيس خطباء أهل السنة في زاهدان، بإعطاء قطعة أرض في طهران يشاد عليها مسجد لأهل السنة، ورغم أنهم دفعوا ثمنها إلاّ أن الخميني أصدر أمراً بالاستيلاء على الأرض وسجن القائمين على المشروع.
ثم يقول: ورغم مطالبتي للخميني في العام الماضي بإنجاز وعده لأهل السنة، فوجئت في المؤتمر الذي حضرته هذا العام بقول بعض أنصاره: لو أعطينا قطعة أرض ليقام عليها مسجد لأهل السنة، فإنه سيصبح مسجد ضرار.
وأصر الخميني على أخذ الأرض، واعتقال القائمين على المشروع، ورغم تدخل بعض سفراء الدول العربية والإسلامية، ويصلي بعض أهل السنة الجمعة في ملحق تابع للسفارة الباكستانية في طهران، ولولا ما يسمى بالحصانة الدبلوماسية لكان للسلطات الإيرانية مع هؤلاء شأن آخر، في حين يوجد لأهل السنة مساجد في كبرى العواصم العالمية كواشنطن، وموسكو، وباريس ولندن، وغيرها ولا يوجد لهم مسجد في طهران العاصمة الإيرانية !
وقد ناقش مؤتمر الأئمة العالمي، الذي عقد في طهران سنة 1982 موضوع مسجد أهل السنة، وجاء في التوصيات التي أصدرها: التوصية الثانية أن تعطي الحكومة الإيرانية قطعة أرض التي وعدت بها أهل السنة، لبناء مسجد في طهران بعد أن سدد أهل السنة ثمنها، وقد صدرت هذه التوصية على الملأ في طهران، وعلى مسمع من الحكومة، مما يؤكد صحة الخبر وتواتره.
وكم كنت أتمنى على قادة الحركات الإسلامية الكرام الذين قاموا، ويقومون بزيارة إيران، وعاصمتها طهران مراراً أن يسألوا عن هذا الموضوع ويذكروا القادة الإيرانيين به، وليتهم عندما يكونون في طهران يسألون عن مسجد لأهل السنة للصلاة فيه بدلاً من الذهاب إلى ضريح الخميني للصلاة عنده.
ربما يقول قائل لِمَ يحرص أهل السنة على إقامة مسجد خاص بهم، في العاصمة الإيرانية، ولِمَ لم يكتفوا بالصلاة في مساجد الشيعة.
يمكن أن يكون هذا الاقتراح وجيهاً، ونتمنى أن يأتي اليوم الذي يجمع أهل القبلة الواحدة مسجد واحد، ولكن دون تحقيق هذا الأمر عقبات، أو تنازلات يتعين على أهل السنة تقديمها عند الصلاة في مساجد الشيعة.
فإن في مساجد الشيعة مخالفات شرعية عند أهل السنة منها:
أ‌-                        إن الآذان في مساجد الشيعة يتضمن أموراً ليست منه، فقد أدخل فيه الشهادة لعلي بالولاية، والقول حيا على خير العمل، وأدخل أخيراً  اسم الخميني في كثير من المساجد.
ب‌-                   إن الشيعة يرون المسح على القدمين في الوضوء، دون غسلهما، وهذا الوضوء في رأي أهل السنة باطل، مما يعني أن يصلي السني خلف من يرى صلاته باطلة.
ج- الشيعة يصلون في مساجدهم على قطعة من التربة الحسينية، يضعونها تحت جباههم في أثناء السجود، ومساجدهم مملوءة بها، فأما أن يتابع السني الشيعي ويسجد على هذه القطعة، وإما أن يتجنبها فيكون عرضة لما لا يسره.
د- يعقد الشيعة في مساجدهم ما يسمى بحلقات اللعن، وهي تتضمن لعن الصحابة الكرام، وبخاصة الشيخين، وبعض أمهات المؤمنين، فهل يعقل أن يدخل أهل السنة هذه المساجد، والحالة هذه..
هـ - من مبطلات الصلاة عند الشيعة وضع اليدين على الصدر، وقول آمين، وهذه الأفعال من السنن الثابتة عند أهل السنة.
فإن صلّى السني في مساجد الشيعة، فإما أن يتابعهم، ويخالف السنة الثابتة، وإما أن يلتزم بها، ويحكم ببطلان صلاته، ويظهر مخالفته لهم في مساجدهم.
و- تمارس في مساجد الشيعة أعمال يرى أهل السنة أنها من الشرك كالصلاة إلى قبور الأئمة الذين يمارسون مثل هذه الأعمال.
فأهل السنة في طهران مخيرون بين الصلاة في مساجد الشيعة ومجاراتهم بما يحدثونه فيها، أو الصلاة في بيوتهم، ولا شك أن هذه الأساليب تساعد على بعد أهل السنة عن دينهم، إما بإهماله بالكلية، وإما بالتردد على مساجد الشيعة، والتأثر بما يقال فيها ويمارس، أو ربما أدى ترددهم إلى إنكار هذه الأعمال مما يؤدي إلى حدوث فتن بينهم.
إن المخرج من هذا كله أن يكون لأهل السنة مساجدهم الخاصة بهم، يمارسون فيها عبادتهم على الوجه الذي يرون، إلى أن يفتح الله بين عباده.
ولم تسلم مساجد أهل السنة في مناطقهم من تدخل الحكومة الإيرانية، فإنها تضيق على الخطباء، وتعتقل من يخرج على نهجها، وتبذل شتى الوسائل لشراء بعض خطباء أهل السنة، وقد نجحت في استمالة بعضهم، بخاصة أن خطباء أهل السنة فقراء لأن الدولة لا تنفق على مساجدهم بحال، وهم يعيشون على تبرعات المحسنين،وهم قلة في المناطق السنية لفقرها الشديد، وإن حدث أن توجه بعضهم إلى الدول المجاورة طلباً للمساعدة اتهم بالعمالة الخارجية.
وكثيرون أولئك الذين حكم عليهم بالإعدام، أو بالسجن المؤبد بتهمة معاداة الثورة، والتآمر مع أمريكا، وكم يكون الأمر مضحكاً ومبكياً في آن واحد عندما يتهم إمام مسجد سني في قرية سنية بأنه عميل لأمريكا ويساق للموت، ثم تتكرر هذه المأساة في أكثر من مكان وزمان، ولا يجد هؤلاء سبيل للنجاة إلا مغادرة ديارهم ليخلو الجو لعلماء الشيعة.
أهل السنة والتعليم:
لقد وضعت الحكومة الإيرانية في عهد الخميني سياسة تعليمية تؤدي إلى تجهيل أهل السنة وتضليلهم، ويمكن أن نلخص هذه السياسة في المظاهر التالية:
أ‌-                        قامت السلطة الإيرانية بهدم بعض المدارس الدينية التابعة لأهل السنة، بحجة أن القائمين عليها عملاء لأمريكا، أو أنهم وهابيون وقد حصل هذا للمدارس في منطقة باهو، كما قامت بإغلاق عدد من المدارس السنية للحجج ذاتها، في مناطق مختلفة.
ب‌-                   قامت السلطة الإيرانية بتغيير أسماء المدارس السنية الحكومية حيث استبدلت الأسماء الشيعية بالأسماء السنية، فقد أطلقت على مدرسة أبي بكر الصديق رضي الله عنه اسم آية لله بهشتي، وأطلقت على مدرسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدرسة قنبر.
جـ - فصلت السلطة عدداً كبيراً من مدرسي الدين في المدارس السنية، بخاصة ذوي التأثير منهم على الطلاب، وأحلت مكانهم مدرسين شيعة يدرسون عقيدة أهل السنة.
د- فرضت السلطة تدريس كتب دينية، في المدارس السنية الحكومية تنفر من عقيدة أهل السنة، وتروج للتشيع.
هـ - استطاعت السلطة توظيف بعض مدرسي المدارس السنية لإقناع الطلاب من أهل السنة أن الفروق بين السنة والشيعة لا تكاد تذكر.
و- قامت السلطة بإنشاء مدارس دينية تدرس المذهب الشيعي، لطلاب أهل السنة، ووعدت من يلتحق بهذه المدارس، بالإعفاء من الخدمة العسكرية، وبـتأمين عمل مناسب له، وقد استقطبت هذه المدارس أعداداً كبيرة من الطلاب بسبب هذه الإغراءات.
ز- قامت السلطة بإنشاء مساكن خاصة بطلاب أهل السنة القادمين من القرى للدراسة في مدارس المدن لأن قراهم تخلو من المدارس الثانوية، ووضعت هذه المساكن تحت إشراف علماء شيعة، بين أيديهم إمكانات كبيرة، وبقصد تحويل هؤلاء الطلاب إلى شيعة.
ح- تنظم السلطة رحلات ترفيهية لطلاب المدارس السنية، بخاصة النابهين منهم إلى المناطق الشيعية المشهورة، وإلى مقامات الأئمة، ويوزعون عليهم الهدايا.
ط- صبغ جدران المدارس السنية بشعارات الشيعة مثل يا مهدي أدركني، وبصور مزعومة للأئمة الإثنى عشر، وبأحاديث في فضائل آل البيت المنسوبة إلى كتب أهل السنة، حتى بات بعض الطلاب يظنون أن الأئمة أنبياء لكثرة ذكرهم والحديث عنهم في كل مناسبة.
ي- أصدرت السلطة قراراً بعدم السماح لأهل السنة بإنشاء مدارس خاصة بهم، وقامت هي بذاتها بإنشاء مدراس لتدريس عقيدة أهل السنة لأبناء أهل السنة، وأطلقت على واحدة منها اسم الشيخ محمود شلتوت الذي كان من دعاة التقريب بين السنة والشيعة، وقد عينت لهذه المدارس مدراء شيعة، وقد استهجن هذا التصرف أحد أنصار الخميني(1) من أهل السنة.
ك- أقدمت السلطة على اعتقال عشرات الطلاب، والطالبات من مدارس أهل السنة وبخاصة أولئك الذين لهم نشاط واضح، وأقدمت على إعدام بعضهم، وقد ذكرت هذا منظمة العفو الدولية، وتقارير أخرى أصدرها أهل السنة في إيران، ومنظمات حقوق الإنسان التي أوردت قائمة بأسماء بعض هؤلاء الطلاب.
ولا أرى بأساً من إيراد بعض ما ورد في تقارير كتبها علماء فضلاء زاروا إيران، وبعضها كتبه علماء أهل السنة في إيران نفسها، من أجل أن تتضح الأمور بجلاء، وأود أن أقدم بين يدي هذه المقتطفات المعالم التالية:
1-                     كتب هذه التقارير علماء فضلاء، لهم مكانتهم، ولا أدل على هذا من أنهم زاروا إيران بدعوات رسمية من حكومتها، وقبلوا كبار المسؤولين، وعلى رأسهم الخميني.
2-                     إن هذه التقارير كتبت بتجرد، ودونما تحامل على السلطة في إيران، وقد أثنى بعض أصحاب هذه التقارير على المقابلة الحسنة التي لقيها، وشكر الحكومة الإيرانية على حسن ضيافتها.
3-                     إن هذه التقارير نشرت على الملأ، فقد نشر بعضها في مجلات معروفة وبعضها نشر في كتيبات، ومنها ما قدم إلى جهات رسمية، مما يدل على ثقة أصحابها بمضمونها، وتحملهم مسؤولية ما ورد فيها، بخاصة أنهم كتبوا هذه التقارير بعد قيامهم بزيارات رسمية إلى إيران.
4-                     إن بعض هذه التقارير كانت عبارة عن توصيات أصدرها مؤتمر الأئمة العالمي الذي عقده أهل السنة في إيران، ومن المستحيل في نظري أن تصدر عن هذا المؤتمر توصيات تتضمن مغالطات أو أموراً غير حقيقية وهو ينعقد تحت سمع وبصر الخميني، والحكومة الإيرانية ؛ بل إن الواقع يؤكد أن هذه التوصيات لم تخل من مجاملة للسلطات الإيرانية، وأنها لم تتطرق لكل مشاكل أهل السنة في إيران.
5-                     إن بعض هذه التقارير كتبه علماء أهل السنة في إيران، وهؤلاء يجدون حرجاً شديداً عند ذكرهم المشاكل التي يعانون منها، والمظالم التي يتعرضون لها فإذا صدر عنهم شيء من هذا دل على صحته واستفاضته بين الملأ.
6-                     تضمنت هذه التقارير أموراً مشتركة بالرغم من أنها كتبت في أوقات متباينة، ومن أشخاص متعددين ربما لم يلق بعضهم بعضا، ولم يتعرف بعضهم إلى بعض، وهذا مؤشر على صحة ما ورد فيها، ولهذا لم أعمد إلى حذف المعلومات المتكررة، في هذه التقارير ليعلم القارئ أنها وردت من عدة طرق.
بعد هذه المقدمة نورد بعض ما جاء في هذه التقارير، فقد جاء في تقرير كتبه مجموعة علماء أهل السنة في إيران بعنوان (ماذا يجري لأهل السنة في إيران) ونشره مجلس علماء باكستان:-
قامت الثورة الخمينية في إيران على أنقاض دولة علمانية صريحة، وتعلقت بها قلوب المسلمين شيباً وشباباً، لعلها تعيد وجد الإسلام المشرق وترفع راية الله في الأرض وتقضي على الفساد والانحلال الخلقي، والتبعية في داخل إيران.
ولكن ما توقعه المسمون كان سراباً، فالثورة الخمينية في إيران سجلت في دستورها أن مذهبها الرسمي هو المذهب الشيعي ومن هنا أصبحت الثورة الإيرانية ثورة مذهبية، شيعية، ولم تعد ثورة إسلامية.
ولما كانت إيران ليست شيعية خالصة، حيث أن نسبة أهل السنة والجماعة فيها تصل إلى ثلث الشعب الإيراني فقد كان من المنتظر ألاّ يؤثر المذهب الرسمي للثورة الإيرانية على أهل السنة في شيء لأن أهل السنة والجماعة في النهاية مسلمون وليسوا كفاراً، ولا ملاحدة ولا أعداء للوطن إنهم مواطنون إيرانيون مثلهم مثل الشيعة تماماً.
ولكن تبين أن إعلان الوجه المذهبي للثورة الإيرانية قد ضيع حقوق أهل السنة والجماعة ضياعاً كاملاً، وحرمهم مما يتمتع به أي مواطن إيراني حتى ولم كان من النصارى، أو اليهود، أو المجوس.
ففي مدينة طهران على سبيل المثال سبعة ملايين من أهل الشيعة وأهل السنة وغيرهم وليس في هذه المدينة مسجد واحد لأهل السنة والجماعة على الرغم من وجود اثنى عشر معبداً للنصارى، وأربعة معابد لليهود وغير هذا من معابد المجوس(1).
وهكذا يتاح لهذه الطوائف غير المسلمة أن تمارس عبادتها الباطلة، في هذه المدينة، في ظل الثورة الإيرانية ويحرم أهل السنة والجماعة المسلمون من ممارسة عبادتهم في مسجد خاص بهم في العاصمة الإيرانية)(2).
وقد تعرض التقرير لمدارس أهل السنة فقال: لم يكن مصير مدارس أهل السنة بأفضل من مصير منظماتهم، وجمعياتهم، ومساجدهم، وعلمائهم، فقد تعرضت هذه المدارس التي بنتها جهود أهل السنة للإغلاق، حتى يحرم أبناء أهل السنة من الدراسة المنظمة، التي تقوم على مبادئ أهل السنة والجماعة.
وكان الهدف ألا يبقى في ظل الثورة المذهبية الشيعية في إيران إلا تعاليم الشيعة وحدها، تدرس لجميع الطلاب على السواء، من أهل السنة، والشيعة.
وكانت لأهل السنة أكبر مدرسة إسلامية عربية في مدينة بندرلكنه، يديرها ويشرف عليها ويرأسها العالم الكبير فضيلة الشيخ سلطان العلماء وهذه المدرسة تربوية، وليست منظمة سرية، ولكن النظام المذهبي خطط لإغلاق هذه المدرسة بنفس الأسلوب الذي أغلق به الجمعيات الخيرية من قبل.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، من الحكومة مع مدارس أهل السنة، ولكن الحكومة كانت تقدم مساعدة شكلية لبعض المدارس العربية، وهي مساعدة لا تسمن ولا تغني من جوع، ومع هذا فإن حكومة الثورة أعلنت أن هذه المدارس في خدمة أمريكا العدو الأول والأكبر للثورة الإيرانية، وقطعت عنها هذه المساعدات.
ومن الطبيعي أن تسحب الحكومة مساعدتها الشكلية لهذه المدارس العميلة لأمريكا والتي تناصر الأعداء، وبهذا الأسلوب امتنعت الحكومة عن مساعدة هذه المدارس وجاء في التقرير تحت عنوان أهداف الثورة الإيرانية: أعلنت الثورة الإيرانية أنها ثورة إسلامية، وتعاطف معها المسلمون، وخاصة الشباب منهم، ثم تبين بعد ذلك أنها ثورة شيعية مذهبية ضيقة الأفق فما هي الأهداف الحقيقية لهذه الثورة؟
نحن لن نخترع أهدافاً من عند أنفسنا لنلبسها لها، ولكننا سوف نأخذ بما أعلنوه، وبينوه وأذاعوه، فقد جاء في مجلة رسمية حكومية أن الهدف النهائي أن تجعل البلوش السنيين شيعة.
وكان تحويل تسعة أنفار من البلوش السنيين إلى شيعة عملاً عظيماً، في نظرهم تحدثت عنه الصحف الرسمية ليبتهج الشعب الإيراني به، وهذا هو بالضبط ما يفعله المبشرون النصارى حينما ينجحون في تحويل بعض المسلمين الأغرار إلى النصرانية.
وحيث أن الهدف المعلن للثورة الإيرانية أن يتحول السنيون إلى شيعة كان من الطبيعية أن تغلق المدارس، والمساجد، والجمعيات السنية، ويعتقل علماء أهل السنة، وتغلق جرائدهم ومجلاته، ويجند شبابهم في الجيش، وتمنع المساعدة عن مدارسهم، ويتهمون بموالاة الدول الخليجية، أو بممالأة أمريكا أو باعتناق المذهب الشيوعي !
ومن الطبيعي كذلك أن يقتل الرجال والنساء والأطفال وأن تنتهك حرمات البيوت، وأن يروع الآمنون، وأن يعيشوا الذعر، والفزع،  والهلع في النفوس، فكل هذه الوسائل قد تؤدي في نظرهم القاصر إلى تحويل أهل السنة كلهم أو بعضهم، إلى المذهب الشيعي، فيعيشون حينئذ في بلادهم كما يعيش المواطن الإيراني الشيعي فيحصل على حقوقه، ويطمئن على حاضره  ومستقبله(1).
وتحدث التقرير عن الحصار الاقتصادي المفروض على مناطق أهل السنة، فقال: لقد قامت حكومة طهران بفرض حصار اقتصادي على مناطق أهل السنة وقامت بقطع معاملاتهم مع جيرانهم في دول الخليج، وما يحدث الآن في جزيرة قشم يمثل بعض صور الحصار الاقتصادي، حيث يحاكم العديد من التجار في منطقة بندر عباس بتهمة جلب بعض أهل السنة، من دبي للإقامة في الأراضي الإيرانية(2).
علماً بأن مصادرة أموال أهل السنة قد تكررت آلاف المرات(3).
وبعد أن تحدث التقرير عن الحالة المحزنة لأهل السنة في إيران وذكر الممارسات غير الإنسانية التي يتعرضون لها، وجه نداء للمسلمين جميعا جاء فيه:
((أيها المسلمون في كل مكان هذا هو حال أهل السنة في إيران، وهذا هو واقعنا ونحن لا ندري متى تنقشع هذه الغمة، ولا متى تنجلي هذه الظلمة، ولا متى تنتهي هذه الكارثة؟!!.
إننا نعيش الظلم، ونتنفس الظلم، وننام به، ونصحو عليه، وظالمونا يعلنون الإسلام، ويزعمون حمايته، ويتحدثون في العالم باسمه، وصوتنا هنا لا يصل إلى أحد، فهل من صاحب جاه ينصفنا بجاهه؟ أو من صاحب كلمة مسموعة عند الثورة الإيرانية يذكرهم بحقوقنا؟
إن إنصافنا ورد الحقوق إلينا ومعاملتنا بصفتنا مواطنين ليس فيه خدمة لنا وحدنا، ولكن فيه خدمة للثورة الإيرانية ذاتها، وللوطن كله بعد ذلك.
نحن نعلن وبأعلى صوتنا أننا نعيش، في أشد أنواع الظلم، والقهر من حرس الثورة، ومن المتعصبين المذهبيين، ونحن نطالب هؤلاء، بأن يعاملونا معاملة المواطن الإيراني العادي، بلا حقد ولا ضغينة، ولا كيد، ولا ظلم، ولا قهر.
ونحن إذا اختلفنا مع أحد فلن يكون خلافنا أبداً خلاف أعداء، فلسنا أعداء للشيعة ولا أعداء للثورة الإيرانية(1).
وبسبب الظروف السيئة التي يعيشها أهل السنة في إيران، انعقد المؤتمر العالمي لأئمة الجمعة، والجماعات السنية، في العاصمة الإيرانية طهران سنة 1982، وانتهى إلى إصدار مجموعة من التوصيات والاقتراحات، وانطلاقاً من مبدأ وجوب تقديم النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين، وعامتهم، وعسى أن تستجيب لها القيادة الإيرانية، فإن استجابوا لها، فهذا من فضل الله تعالى، وإن لم يستجيبوا لها فقد أدى المجتمعون ما وجب عليهم من النصح، وتخلصوا من تبعة السكوت عن الحق.
وقد جاء في التوصيات ما يلي:
(1)                  لا بد للإمام الخميني أن يعلن أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم مسلمون(2)،ولا بد لكل مسلم سواء من أهل السنة، أو من الشيعة أن يحترم، وأن يؤمن على حياته، وماله، وعرضه وولده، وعندئذ يرتفع الخلاف المشهور بين أهل السنة والشيعة.
(2)                  أن تعطى الحكومة الإيرانية قطعة الأرض التي وعدت بها أهل السنة، لبناء مسجد في طهران، بعد أن سدد أهل السنة ثمنها.
(3)                  نعد بإحراق الكتب التي طبعت في رد عقائد الشيعة في الدول الإسلامية وكذلك نريد أن يحرق الإيرانيون كتب الشيعة التي طبعت في أقطار العالم ضد عقائد أهل السنة بأمر من الإمام الخميني(3).
(4)                  أعطاء أهل السنة الفرصة في إذاعة خطبة الجمعة في إيران مرة كل شهر حسب النسبة التي يشكلها أهل السنة من سكان إيران.
(5)                  لا بد للإمام الخميني أن يصدر تعليماته،لإعطاء مقاعد في جميع إدارات الحكومة الإيرانية لأهل السنة حسب عددهم في الوزارات، والبرلمان ولمجالس العليا، في كل شؤون الحياة.
(6)                  إذا كانت الثورة الإيرانية ثورة إسلامية فبأي دليل كتب في دستورها أن يكون المذهب الرسمي للدولة الإيرانية شيعياً، ورئيس الدولة لإيران ورئيس الوزراء من الشيعة حتماً.
ومن ثم فعلى الخميني تعديل هذين البندين، وإصدار قرار بأن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام، مطابقاً لكتاب الله، وسنة رسوله، وأن يكون رئيس الدولة والوزراء من أهل السنة، ومن الشيعة دون تفريق، أو تحديد.
لم تكتف الحكومة الإيرانية برفض توصيات هذا المؤتمر، وإنما منعت توزيعها، وقامت باعتقال بعض المشاركين، في المؤتمر من أهل السنة الإيرانيين.
وكتب الشيخ العالم محمد سعيد بانو من جنوب إفريقيا تقريراً بعنوان تسعة أيام في إيران، لخص فيه المشاكل التي تواجه أهل السنة هناك ومما جاء في هذا التقرير ما يلي:
1-                     قلة ممثلي أهل السنة في إيران ، فلهم أربعة عشرا مقعداً من مائتين وسبعين مقعداً، أي نسبة 5% مع أنهم يمثلون 25 %(1) وليس بينهم وزراء ولا نواب وزراء.
2-                     العمل بالمذهب الشيعي في القضاء.
3-                     الكبت، فأبرز علماء أهل السنة – ومنهم أحمد مفتي زاده – مع حوالي ألفي مفكر سني يعيشون داخل السجون الإيرانية.
4-                     عدم وجود مساجد للسنة في طهران، مع السماح ببناء معابد لأتباع الديانات الأخرى.
5-                     الدعوة ضد المذهب السني، في وسائل الإعلام، فالشيعة يكرهون الصحابة، وخاصة الخلفاء الثلاثة الأول.
6-                     النظام التعليمي متحيز للمذهب الشيعي.
7-                     التمييز في التعامل حيث يجد السنة صعوبة في الحصول على عمل بعكس الشيعة.
ونورد أيضاً بعض ما جاء في تقرير كتبه الشيخ زاهد الراشدي نائب الأمين العام لجمعية علماء الإسلام بباكستان الذي زار إيران ضمن وفد مؤلف من خمسة عشر عالماً ومفكراً، كانت الزيارة بدعوة رسمية من الحكومة الإيرانية وتمت في الفترة ما بين 1/1/1987 – 12/1/1987.
بدأ الشيخ تقريره بشكر الحكومة الإيرانية على حسن الاستقبال، وكرم الضيافة، وذكر بعض التصرفات المريبة التي حدثت له لي أثناء الزيارة، ثم قال:
((وبعد هذا العرض الموجز اذكر تلك المصائب والمشاكل التي تواجه أهل السنة في إيران، ويظهر في ضوء ما يعامل زعماء الثورة الإيرانية أهل السنة أنه لا منفذ لحل هذه المشاكل حالياً،ويمكن أن نلخص أهم ما ورد في هذا التقرير بما يلي:
1-                     ليس لأهل السنة أي وزن سياسي، في مناطقهم لأن نظام الحكم نظام مركزي موحد.
2-                     لا يوجد لأهل السنة مسجد واحد في عاصمة إيران، مع وجود عدد كبير لأهل السنة فيها، وذلك لعدم سماح الحكومة ببناء مسجد لهم.
3-                     نسبة أهل السنة في الوظائف الحكومية المهمة، والمناصب الحساسة، ضئيلة جداً ولا تستحق الذكر، وتسعى الحكومة الإيرانية لإبعاد أهل السنة من الوظائف بشتى الطرق.
4-                     المناطق التي أكثرية سكانها من أهل السنة، يتولى المناصب العليا فيها الشيعة ومن غير سكانها.
5-                     تخطيط توسعة إسكان غير أهل السنة في المناطق التي أغلبية سكانها من أهل السنة، وقد فادنا بذلك كبار زعماء أهل السنة، وأبدوا تخوفهم الشديد من الخطة التي يطبقونها، في مقاطعتي بلوشستان، وكردستان بأنه لو استمرت الأحوال هكذا سوف تتحول المنطقتان المذكورتان من أكثرية إلى أقلية خلال عشر سنوات(1).
6-                     منحت السلطة الأقليات في إيران حق تشكيل منظمات حسب القانون الأساسي إلا أهل السنة فإنهم محرومون من هذا الحق، وقد حاول أحد كبار زعماء أهل السنة أحمد مفتي زاده إنشاء منظمة تجمع أهل السنة باسم مجلس الشورى المركزي لأهل السنة، إلاّ أنه سجن، وما زال في سجنه يعاني آلاماً شديدة(2).
كما ألقى القبض على كبار علماء السنة، مثل الشيخ دوست محمد البلوشي، والشيخ محي الدين البلوشي، والشيخ محمد البلوشي.
7-                     يعاني أهل السنة من مشاكل جمة في التعليم، فأبناؤهم لا يقبلون في الجامعات والتعليم الديني لأهل السنة يواجه عقبات كثيرة، ولا يسمح لأبناء أهل السنة بالدراسة في الخارج، في حين تستقبل السلطة في إيران عشرات الطلاب، من خارج إيران للدراسة فيها.
واختتم الشيخ الراشدي تقريره بنداء إلى العالم الإسلامي لنجدة إخوانهم أهل السنة في إيران قال فيه: (وإني أرى من الواجب عليّ أن ألفت أنظار العالم الإسلامي، منظمات وجمعيات، ومفكرين نحو إخوانهم الأشقاء أهل السنة في إيران.
أختتم مقالتي هذه راجياً من كرم الله عز وجل، وفضله أن يتخذ العالم الإسلامي رأياً موحداً بصوت واحد نحو إخوانهم أهل السنة في إيران، الذين حرموا حقوقهم، ويجب أن ترفع أصوات العالم الإسلامي مناشدة زعماء الثورة الإيرانية منح أهل السنة حقوقهم المشروعة  حتى يعيشوا معززين مكرمين).
وتحدث الأستاذ فهمي هويدي في كتابه إيران من الداخل عن طرف من أحوال أهل السنة في إيران فقال: إن من يستعرض خريطة السلطة في إيران لا بد أن يلحظ على الفور أن ثمة غياباً كبيراً للسنة، بالأخص في قطاع السلطة التنفيذية، حيث لا وزير ول ا سفير، ولا حتى مدير من  أهل السنة، وإذا كان قضاء المناطق السنية قد أنيط بهم، فإن حضورهم رمزي إلى حد كبير في مجال السلطة التشريعية، فعدد ممثليهم إثنا عشر من بين مائتين وسبعين عضواً في مجلس الشورى مما لا يتيح لهم فرصة التأثير حتى على مستوياتهم المحلية.
وقد ساق هويدي عدة مبررات للسلطة الإيرانية في موقفها من أهل السنة فذكر مراعاة الشعور العام الشيعي، ومنها موقف الحكومات العربية السنية من الثورة، ومنها مبالغة أهل السنة في مطالبهم.
ولكنه رغم هذا التبرير المتكلف، والدفاع البارد عاد ليقول: (نستطيع أن نسوق الكثير من الأسباب والعوامل التي تساعدنا على فهم الموقف بالصورة التي آل إليها، لكن ذلك لا يغير من طبيعة النتيجة، ومن حاجة موضوع السنة إلى المزيد من العناية والانتباه، والجهد من جانب السلطة في إيران، وذلك أنه لا مجال للأعذار في العمل السياسي)(1).
كما أصدر مكتب قرآن، وهو المرآة التي تعكس آمال وآلام أهل السنة في إيران، عدة بيانات تحدث فيها عن الأحوال السيئة، التي يعاني منها أهل السنة، ووجه رئيس المكتب ومفتي أهل السنة في إيران الشيخ أحمد زاده رسائل إلى القادة الإيرانيين أمثال الخميني، وأبو الحسن الصدر، وعلي خامئني وغيرهم، حمّلها سخط أهل السنة بسبب سوء المعاملة التي يلقونها، والممارسات العدوانية التي يتعرضون لها.
وقد طالب مكتب قرآن في بياناته، ورسائله برفع الظلم، عن أهل السنة وبوقف الاعتداءات على أرواحهم، وأعراضهم وأموالهم، وبإطلاق سرح آلاف المعتقلين من أبناء وبنات أهل السنة.
ولقد باءت هذه الجهود بالفشل، بسبب تجاهل الكبار، وتجاوزات الصغار وزج بكبار أعضاء المكتب في السجون، وليس في الأفق ما يشير إلى تبدل الأحوال.
قد يسعى بعض أهل السنة من بني جلدتنا إلى تلمس الأعذار للحكومة الإيرانية في تضييقها على أهل السنة في إيران، فيدعون أن أهل السنة هناك، وقفوا من الثورة التي أطاحت بالشاه موقفاً سلبياً، وأن لهم اتصالات مع جهات أجنبية، وأن بعضهم يطالب بالاستقلال عن إيران.
ولو صحت هذه الاتهامات الموجهة لأهل السنة، لما جاز أن تتخذ ذريعة للتنكيل بثلاثة عشر مليون مسلم سني، فكيف وهي محض افتراء.
لقد أثبتت الوقائع أن أهل السنة في إيران وقفوا إلى جانب الثورة قبل بدايتها، ومن المؤكد أنه جرت اتصالات، ومشاورات بين الشيخ أحمد زاده والخميني، قبل نجاح ثورة الأخير بثمانية عشر شهراً.
وكان زاده يسدي النصائح للخميني، ويقدم له المشورة، وقد تبادلا بهذا الشأن رسائل عدة كان  يحملها أعوان الخميني، عندما كانوا يمرون بمدينة ساناندج مقر الشيخ زاده متوجهين إلى العراق لمقابلة الخميني.
وقد استطاع الشيخ زاده أن يقنع أهل السنة في كردستان، وفي غيرها من مناطق أهل السنة بضرورة الوقوف مع الثورة، ومساندتها بكل الإمكانات، وزعماء الثورة وعلى رأسهم الخميني يعلمون هذه المواقف جيداً.
ولم يكن بإمكان أهل السنة أن يقفوا غير هذا الموقف لسببين هما:
1-                     سخطهم على الشاه الذي أفسد البلاد وقهر العباد، بخاصة أهل السنة، فقد كانت مناطقهم مهملة تماماً، وتفتقر إلى كل ما يحتاج إليه الإنسان، فكانوا والحالة هذه راغبين في التغيير، ومستعدين إلى مساندة كل من يسعى لإسقاط نظام الشاه.
2-                     أنهم كانوا يحسنون الظن بالثورة وبزعمائها الذين كانوا يخفون نواياهم، ويخطبون ود أهل السنة بالوعود،  ويعدون الناس بإقامة دولة إسلامية غير مذهبية، مما جعل أهل السنة يقفون مع الثورة، ويساندونها منذ بدايتها، ولكن السلطة الإيرانية تنكرت بعد أن تمكنت، وكان جزاء أهل السنة كجزاء سنمار.
أما اتهام أهل السنة في إيران بأن لهم صلات مع جهات خارجية بهدف التعاون على زعزعة الأمن، والاستقرار، في إيران فهي مقولة تدعو إلى الضحك والأسى في آن واحد.
إن السلطة الحاكمة في إيران تعلم جيداً أنه ليس من يد تمتد لأهل السنة، من خلال معرفتها بالجهات التي يمكن أن تكون عل صلة بأهل السنة، فهم إمّا صديق جاحد يقدم مصالحة، وإما أخ عاجز يسأل السلامة لنفسه، ويخشى أن تدور عليه الدوائر.
أما لحديث عن محاولات بعض مناطق أهل السنة الانفصال عن إيران فهو حديث قديم، فإن الحركة الانفصالية الكردستانية موجودة منذ عهد الشاه، وكان الحزب الكردي الديمقراطي يقاتل من أجل الانفصال قبل ظهور الثورة بسنوات.
ولم يكن هذا الحزب ذا صبغة إسلامية، بل كان مدعوماً من الاتحاد السوفيتي الذي كان حريصاً أن يجعل له قدماً في إيران المجاورة بخاصة أنها كانت قاعدة عسكرية أمريكية.
وقد استطاع الجيش بعد الثورة، أن يقضي تقريباً على الحزب الكردي بأمر من الخميني الذي قال: إنه مستعد للذهاب بنفسه إلى كردستان إذا لمس تقصيراً من الجيش في القضاء على الانفصاليين الأكراد الذين وصفهم بأنهم كفرة ينبغي قمعهم بقسوة، وكان له ما أراد !!..
أما بالنسبة لبقية أهل السنة في المناطق الأخرى، بخاصة جماعة مكتب قرآن فلم يحدثوا أنفسهم بمقاومة السلطة، رغم الظلم الواقع عليهم، وقد صرح الشيخ زاده بأن السلطة في طهران تسعى لجرنا إلى إعلان الحرب عليها لتجد مبرراً للقضاء علينا.
وقد أكد الشيخ مرارًا لأتباعه بأن المرحلة التي يمرون بها تشبه المرحلة المكية، والتي كان يقو فيها الرسول صل الله عليه وسلم لآل ياسر: صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة.
وقال الشيخ زاده موجهاً كلامه إلى الخميني (وليعلم الذين يريدون أن يضطرونا إلى الاشتباك المسلح معهم بطريقة أو بأخرى إنهم كمن يحاول الاصطياد في عرين الأسد) (1).
وقد حاول الخميني في لقاء له مع الشيخ زاده، أن يستفزه ويدفعه إلى مقاومة السلطة حين قال له: أمامك الجبال، وأتحداك أن تعلن الجهاد، ضدنا، فرد عليه الشيخ قائلاً: لن أقاتلك، ولن أشهر السلاح في وجهك، لأنه يعي جيداً أن السلطة في طهران تتربص بهم الدوائر.
ويعي جيداً أيضاً أنهم لا يملكون من وسائل المقاومة شيئاً، وأن معركتهم مع السلطة غير متكافئة، وليس ثمة ما يدعو لها، وهناك من الوسائل ما لم يستنفذ بعد، ومن أبرزها وساطة وجهود قادة أهل السنة الذين تجمعهم صلة بالسلطة الإيرانية.
لو أن الظلم الواقع على أهل السنة في إيران كان نتيجة ممارسات فردية صادرة عن شواذ لهان الأمر لأن مثل هذه التصرفات قد تحدث بين الطائفة الواحدة، لكن الذي يحدث يتجاوز الممارسات الفردية من حيث التنظيم له، ودعمه من أصحاب القرار.
ولو كانت هذه المعاملة مواقف عابرة، وأحداث طارئة، وليدة ظروف خاصة، لأمكن أن يُلتمس لها عذر، ويُرجى زوالها، لأن الثورة وهي تمكن لنفسها قد ترتكب بعض الأخطاء حتى في حق أصحابها، غير أن الظلم الذي يتعرض له أهل السنة يزداد يوماً بعد يوم، وخاب من ظن أنه سحابة صيف.
ويضاف إلى ذلك أن الدستور رعى هذه التفرقة، حين هيّأ الأجواء لها بما تضمنه من بنود تنص على مذهبية الدولة، وتحدد وجهتها، فأغلق بذلك الطريق أمام من قد يسعى لرفع هذا الظلم، أو يفكر في انتقاده بحجة أنه مخالف للدستور ومعارض للقوانين.
إن الشرع الحنيف لا يقر بأية حال من الأحوال الممارسات غير المشروعة التي يقوم بها الشيعة ضد السنة، أو يقوم بها السنة ضد الشيعة، فإذا كان الشرع قد كفل حقوق اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية، فمنحهم حرية العبادة ولم يكرههم على توجه معين، وحفظ لهم أموالهم، وأنفسهم، وحذر من ظلمهم والاعتداء عليهم، أفلا يكون من باب أولى أن يسع أهل القبلة الواحدة مراعاة هذه الحقوق فيما بينهم.
إن الظلم ظلمات، وتشتد ظلمته إذا كان بين ذوي القربى، دونما سبب يذكر، ولعل العقلاء يدركون العواقب الوخيمة التي قد تترتب على هذه التصرفات، وما زال في الوقت متسع.
_______________________________
(1) العالم الإسلامي المعاصر ص33 د. جمال حمدان.
(2) ذكر هذا الأستاذ فهمي هويدي في كتابه إيران من الداخل ص351.
(3) إيران ص9 – محمود شاكر – من سلسلة مواطن الشعوب الإسلامية رقم 13.
(1)إيران من الداخل ص 358.
(2) وهي قيادات شعبية استغلت انتشار الصوفية وحب آل البيت فروجت للمذهب الشيعي.
(3) الشيعية ولتصحيح ص 70-71 د.موسى الموسوي
(1) هو فهمي هويدي في كتابه إيران من الداخل 354.
(1) يذكر بأن عدد أهل السنة في طهران وحدها أكثر من نصف مليون في حين أن عدد النصارى في إيران كلها لا يتجاوز مئة ألف، وعدد اليهود لا يتجاوز 25 ألف وعدد المجوس في إيران كلها أيضاً لا يتجاوز اثنى عشر ألف، وعدد أهل السنة يتجاوز 13 مليون كما ذكرنا.
(2) ماذا يجري لأهل السنة في إيران ص6-7.
(1) تقرير ماذا يجري لأهل السنة في إيران ص 15 ــ 20  بتصرف.
(2) المصدر السابق ص 49.
(3) المصدر السابق ص26.
(1) تقرير إذا يجري لأهل السنة في إيران ص 23 – 27 بتصرف.
(2) إن هذه التوصية العلنية من مؤتمر منعقد في طهران تحت سمع الخميني وبصره تؤكد موقف الخميني من الخلفاء الراشدين، وإلاّ ملما تجرأ المؤتمرون أن يطالبوه بهذا المطلب المتضمن فقط الاعتراف بأن الخلفاء الراشدين الثلاثة مسلمون.
(3)بعد هذه التوصيات بمدة صدر في إيران كتاب بعنوان النفاق والمنافقون لشخص يدعى (ع) هاشمي تحدث فيه عن النفاق وجعل المنافقين طبقات حسب شدة نفاقهم، وعد في الطبقات الأولى الخلفاء الراشدين، وبعض أمهات المؤمنين كعائشة وحفصة ثم أبو عبيدة، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وغيرهم من الصحابة الكرام البررة.
(1) أثبتنا سابقاً أن نسبة أهل السنة 35% من مجموع السكان.
(1) حدث هذا في مدينة زاهدان السنية حيث أصبح فيها أهل السنة أقلية بعد أن كانت تخلو من الشيعة والانتخابات البرلمانية قبل الماضية أكدت هذا الأمر بجلاء.
(2) اعتقل الشيخ أحمد مفتي يوم الاثنين 10/11/1404هـ وما زال في السجن. (قتلته الحكومة الإيرانية فيما بعد. الراصد)
(1) إيران من الداخل ص 358- 359 فهمي هويدي.
(1) من بيان رقم 2 الصادر عن مكتب قرآن بتاريخ 4/11/1402 هـ.

أهل السنة في إيران - تحديات الواقع وآفاق المستقبل


 بالرغم من أن أهل السنة في إيران عانوا ويعانون الظلم والاضطهاد والتهميش على يد الحاكمين الشيعة, إلا أننا قلّما نجد من ينبري لبيان هذه القضية, ويسلط عليها الأضواء بالرغم من استفحالها.

 الباحث المصري عصام عبد الشافي يوضح لنا هذه المعاناة التي يتعرض لها المسلمون السنة في إيران, والوعود التي يمنحها لهم الحكام, ولا تترجم إلى واقع............... المحرّر.
تحتل إيران موقعاً مهما في الخريطة السياسية والاستراتيجية إقليمياً وعالمياً فهذا البلد المتسع المترامي الأطراف والغني بموارده كان مركزاً لحضارة وامبراطورية عظيمة, ولم تتوقف دورة الحضارة في ايران عبر عصور التاريخ المختلفة, وإنما ظلت إيران مركز تأثير في العالم والأقاليم المحيطة بها مثل شبه القارة الهندية وآسيا الوسطى والخليج العربي والوطن العربي وتركيا, وقد كان لموقعها الجغرافي دور محوري في بقاء إيران على صلة بالأحداث والتفاعلات في العالم.
فإيران تقع في قلب القارة الآسيوية, يحدها من الشمال دول الاتحاد السوفييتي (سابقاً) ومن الشرق أفغانستان وباكستان ومن الغرب العراق وتركيا ومن الجنوب خليج عُمان والخليج العربي, وتبلغ مساحتها 1.648 مليون كم مربع منها 1.636 مليون كم مربع يابسة و 12000 كم مربع مياه, ويبلغ طول حدودها البرية
* من مجلة مختارات ايرانية التى تصدر عن مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية. العدد 31 فبراير (شباط) - ‏2003‏‏
5440 كم, كما يبلغ طول شريطها الساحلي 2440كم على طول الخليج العربي وخليج عُمان وقرابة 740 كم على بحر الخزر(قزوين).
وقلب إيران الجغرافي هو الهضبة الإيرانية التي ترتفع عن سطح البحر ارتفاعات تتراوح ما بين 1000 و 1500 متر يحيط بها مجموعة جبال شاهقة أهمها مجموعة زاجروس التي تتمدد مكونة مجموعة من الوديان والسهول, وداخل هذه الهضبة وجد العنصر الفارسي الذي ظل طوال التاريخ يمثل المجموع الأساسي من سكان فارس ومنه عرف الاسم القديم لإيران وذلك على الرغم من وجود جماعات سكانية متميزة عبر التاريخ في الهضبة كالأذربيجانيين والأتراك والأكراد والعرب وأقلية صغيرة من الهنود.
وقد بلغ عدد سكان إيران 70.3 مليون نسمة في يونيو 2000, ويتوزع السكان بين عدة جماعات عرقية وأهمها (وفقاً لبيان رسمي صادر عن وكالة الأنباء الإيرانية): الفارسي 51% والأذري 24% والجيلاكي والمازاندراعي 8% والعربي 3% والكردي 7% واللور 2%, والبلوش 2%, والترك 2%, وعناصر أخرى 1%, كما تتنوع الأديان والمذاهب وتتوزع بين: الشيعة 80% والسنة 10% والطوائف اليهودية والنصرانية والبهائية والزرادشتية 10%.
والمسلمون السنة في إيران حسب الإحصاءات شبه الرسمية تتراوح أعدادهم بين 10 و 15 مليون مسلم يشكلون نسبة تتراوح بين 15 و 20 % من الشعب الإيراني, وهم مقسّمون إلى 3 عرقيات رئيسية هي الأكراد والبلوش والتركمان, ويسكنون بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان, والعراق وتركمانستان, أما المسلمون السنة من العرق الفارسي فوجودهم نادر.
إيران السّنّيّة
لقد كانت إيران دولة سنية حتى القرن العاشر الهجري, وفي الفترة التي كانت فيها على عقيدة أهل السنة والجماعة قدّمت إيران, بسبب ظروفها الإجتماعية والتاريخية والثقافية وقربها لمهبط الوحي, المئات من الفقهاء والمحدّثين والمؤرخين والمفسّرين والعلماء في كل فن وعلم, ويكفي تدليلاً على ذلك أن أصحاب الكتب الستة كلهم إيرانيون إلى أن تشيّعت فأصبحت بؤرة اصطدام ومركزاً للصراع ضد أهل السنة, لأن الدولة الشيعية الصفوية, كانت تتعاون مع قوى الاستعمار لوقف المد السني الاسلامي, كما بُنيت تلك الدولة على آلاف الضحايا من العلماء السنة وفقهائهم وقضاتهم في إيران, وكان ذلك سبباً في إخلاء المدن الكبرى التي كانت مراكز للعلم والفقه والسنة في العالم, كتبريز وأصفهان والريّ وطوس (التي بنيت بقربها مدينة مشهد) وغيرها الكثير, وكان ذلك سبباً لإخلائها من أهل السنة الذين إما قتلوا أو استشهدوا أو تشيّعوا جبراً أو انسحبوا إلى المناطق الجبلية التي يصعب الوصول إليها, فأصبحوا يقطنون المناطق الحدودية الجبلية كبلوشستان وكردستان والمناطق الحدودية الأخرى (فيسكن الأكراد في غرب إيران على الحدود العراقية والتركية, ويسكن التركمان في شمالي إيران على الحدود التركمانية, كما أن العرب يسكنون في حاشية الخليج العربي, أما عرب خوزستان وهم معظم العرب الإيرانيين فهم من الشيعة بسبب مجاورتهم لعرب جنوب العراق الذين هم من الشيعة, ويسكن البلوش في الجنوب الشرقي لإيران على الحدود الباكستانية والأفغانية), ليصبحوا بعد ذلك على هامش الحياة السياسية الإيرانية بسبب استمرار العداء الطائفي والقومي لهم.
ونظراً لأن أهل السنة في إيران من شعوب غير فارسية فقد عاشوا في ظل النظام الملكي السابق أوضاعاً سيئة, فكانوا مواطنين من الدرجة الثانية, أولاً بسبب بعدهم عن المدن الكبرى والعاصمة, ثم بسبب اعتقادهم المخالف للفرس الشيعة, لأن الشاه كان يرفع لواء المجوس والقومية الفارسية, وبما أن الأكراد والبلوش والعرب وغيرهم من السنة لم يكن لهم إسهام في القومية الفارسية الوثنية, فلم يكونوا ينالون حظهم من القسط الاجتماعي والإداري والوظيفي والمساواة مع الفرس.
ولمواجهة الأوضاع قام الشيخ أحمد مفتي زاده (الزعيم الروحي لأهل السنة في إيران), هو ومولاي عبد العزيز البلوشي بتأسيس مجلس لشورى أهل السنة سمّي اختصاراً بالشمس تخفيفاً " لمجلس الشوري المركزي للسنة ", وكانت الدولة ضعيفة آنذاك وكانت مشغولة بحربها مع أعدائها الألدّاء من المنشقين والمعارضين واجتمع أول مجلس سنوي لشورى السنة في طهران, وعقد الثاني في بلوشستان.
والأقلية السنية في إيران اليوم, ليست أقلية دينية تعيش في مجتمع مغاير لها في عقيدتها, ولكنها أقلية مذهبية تعتنق مذهباً إسلامياً مخالفاً للمذهب الفقهي الذي تتبناه الدولة, وبالرغم من كونهم يمثلون أكبر أقلية مذهبية في البلاد, إلا أن مستوى تمثيلهم في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية.
أسباب الأزمة:
المشاكل والقيود التي يتعرض لها أهل السنة في إيران شديدة التداخل, ومرجعها ليس المذهبية وحدها وإن كانت أكبر العوامل, فجزء منها يعود لأسباب عرقية في دولة متعددة العرقيات مثل إيران, فجميع المسلمين السنة في إيران ليسوا من أصول فارسية فهم إما أكراد أو بلوش أو ترك, أو لأسباب جغرافية فمعظم أهل السنة يقيمون على أطراف الدول التي تصل بينها وبين دول سنية هي على خلاف مع إيران مثل العراق أو أفغانستان أو باكستان, وزاد من مشكلتهم البعد السياسي الذي تمثل في عدم انخراطهم في الثورة الإيرانية منذ بدايتها, واكتفائهم بدور المراقب في الوقت الذي شاركت فيه كل فئات الشعب في الثورة.
وكانت هذه الأسباب وغيرها مبرراً لإثارة الشك تجاههم فهم في نظر النظام الإيراني ليسوا مجرد فصيل يختلف مذهبياً معه, ولكنهم عرق مشكوك في انتمائه إلى جسد الدولة الإيرانية, وكثيراً ما يتهمون بالقيام بعمليات التهريب أو الاتصال بالجهات المعادية, وهي مبررات كافية للنظام الإيراني للتنكيل بهم, وإن كان النظام أنكر مراراً أنه يقوم باضطهادهم أو تعذيبهم إلا أنه اضطر أخيراً وتحت ضغط الصحافة إلى الاعتراف بأن عدداً من رجال النظام قاموا بأعمال عنف ضد المسلمين السنة وغيرهم من المعارضين, ولكن السلطات قالت أن ذلك لم يصدر بأوامر من القيادة أو من الولي الفقيه.
أهل السنة – تحديات الواقع:
وأمام هذا الاعتراف, تكشفت العديد من الحقائق, وتعددت التقارير حول العديد من مظاهر التحديات التي يعاني منها أهل السنة في إيران, ومن بين هذه المظاهر:
1-تقييد حرية بناء المساجد الخاصة بهم: حيث لا يوجد مسجد سني في المدن الكبرى التي يمثل الشيعة فيها الأغلبية, مثل أصفهان وشيراز ويزد, وكذلك في العاصمة طهران التي يوجد فيها نصف مليون سني, حيث تصطدم الأقلية السنية برد الحكومة بأن المساجد الشيعية مفتوحة أمامهم ويمكنهم الصلاة فيها, ولا داع لبناء مساجد خاصة بهم [1].
وكان الإمام الخميني قد وعد وهو في باريس بتساوي حقوق السنة مع الشيعة الذين كانوا بحاجة ماسة إلى تأييد أهل السنة ضد الأحزاب اليسارية وأنصار الشاه فاضطروا إلى ممالأة السنة, وحاول بعض علماء السنة من جميع المناطق السنية الوقوف مع النظام الجديد ضد الشيوعيين والحصول على حقوقهم السياسية قدر المستطاع عبر القنوات الحكومية التي كانت تعدهم بكل شيء, ولكن ما لبثت الأوضاع أن اضطربت في كردستان وتركمان, -قيل أنها- بمؤامرة من النظام نفسه حيث أخرج اليساريون من المدن المركزية إلى هذه المدن الحدودية.
وكان الشيخ عبد العزيز البلوشي النائب المنتخب في مجلس الخبراء الذي عهد إليه صياغة الدستور الإيراني بعد الثورة, والشيخ مفتي زاده قد طلبا من الخميني أرضاً لمسجد أهل السنة في طهران فوافق تحت الضغط الداخلي والخارجي (قامت به رابطة العالم الاسلامي) وعرضت الحكومة عدة أراض مما كانت قد استولت عليها من أنصار الشاه وصادروها, فرفضها أهل السنة فتم تخصيص عشرة آلاف متر مربع من الأراضي الحكومية بجوار فندق الاستقلال للمسجد, وعندما أراد أهل السنة البناء قامت السلطات الحكومية بمصادرة الأراضي وحسابات المسجد بحجة أن مفتي زاده وهابي المذهب وكان في وقته مؤتمر الطائف منعقداً فربطوا مفتي زاده به.
2-هدم المساجد والمدارس: مثل مدرسة ومسجد الشيخ قادر بخش البلوشي ومسجد كيلان في هشت بر وآخر في كتارك جابهار بلوشستان, ومسجد في مشهد ومسجد الشيخ فيض في شارع خسروي في محافظة خراسان الذي صار حديقة, ومسجد أهل السنة في مدينة يزد, وفي الأهواز وعبادان حيث استولى عليهما حرس الثورة كما أن مسجد آبان في مشهد صودرت الأرض المخصصة له وتم الاستيلاء عليه بعد السماح ببنائه, كما أن مسجد شيخ فيض الكبير في مشهد والذي مضى عليه أكثر من قرنين هدم عام 1994 ومسجد طوالش ومدرستها الدينية لأهل السنة سجن بانيهما ومديرهما, ثم استولوا عليهما, وأما مسجد نغور والمدرسة الدينية فيها فقد تم هدمهما أيضاً في بلوشستان عام 1987, ومسجد قباء والمسجد الجامع الكبير في تربت جام, الذي استولى عليه الحرس الثوري لسنوات عديدة ومسجد الحسنين في شيراز أعدم خطيبه وحولوه إلى محل لبيع الأفلام لسنوات عديدة, هذا فضلاً عن هدم كثير من المساجد الصغيرة الأخرى حيث تعتبر الحكومة الإيرانية تلك المساجد إما مساجد ضرار (بنيت لغير أهداف العبادة الخالصة) أو بنيت بغير إذن من الحكومة أو أن أئمة تلك المساجد لهم ولاءات مع جهات معادية.
3-الاعتقالات والاغتيالات, فحسب العديد من الروايات والتقارير فقد تعرض المسلمون السنة للعديد من مظاهر الاضطهاد منذ الأيام الأولى للثورة الاسلامية في إيران حيث انقلب آية الله الخميني على من عاونه من علماء السنة في الثورة وهو الشيخ أحمد مفتي زاده, فكان مصيره الاعتقال الذي استمر طيلة عقدين من الزمان, كما تعرض كثير من علماء السنة للاعتقال والتعذيب والقتل والاغتيالات في الشوراع, كما عانوا من التضييق في ممارسة الشعائر وفي المدارس وإقامة الصلوات, وما يتعرض له علماء الدين السنة يتعرض لمثله الطلاب والشباب من المسلمين السنة في المدارس والجامعات بل وأثناء أدائهم للخدمة مثل أقرانهم من الشيعة في الجيش الإيراني [2].
وقد نشرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي لعام 1993:(أدى التوتر بين الحكومة والمسلمين السنة من قبيلة نروى في مقاطعة سيستان بإقليم بلوشستان جنوب شرقي إيران إلى نشوب عدد من المصادمات المسلحة واعتقال عشرات من أفراد قبيلة نروى وقد أسيئت معاملة بعض هؤلاء المعتقلين وحكم على آخرين بالسجن أو الإعدام بعد محاكمات مباشرة وتردد أن كثيرين من المقبوض عليهم كانوا لا يزالون معتقلين دون تهمة أو محاكمة بسجن زاهدان في نهاية عام  1992).
4-تلغيم أراضي أهل السنة: حيث قامت الحكومة الايرانية بتلغيم مساحات كبيرة من الأراضي البلوشية المتاخمة لأفغانستان, وتحديداً عند مرتفعات سلسلة جبال بير سوران, ودره غلاب, وغابة غزو, وآبار آب شورك, بحجة أنها مناطق لتهريب المخدرات واتخذت الحكومة من ذلك فرصة لتشويه سمعة المسلمين السنة وفرض المزيد من القيود والتضييق الاقتصادي عليهم فقد كانت هذه الأراضي مناطق رعي للمسلمين من البدو السنة, وأدى هذا التصرف إلى تعرض عشرات منهم ومن مواشيهم للموت بشكل منتظم نتيجة انفجار الألغام.
5-التحدي السياسي: ويأخذ هذا التحدي العديد من الأبعاد من بينها:
(أ‌)     البعد التمثيلي: يتمثل في عدم منح أهل السنة تمثيلاً في البرلمان يتناسب مع حجمهم الحقيقي إذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 12 نائباً فقط يمثلون ما بين 10إلى 15 مليون نسمة, في حين يمثل الشيعة في البرلمان نائب عن كل 200 ألف تقريباً, كما يتهم السنة في إيران الحكومة بإنجاح العناصر السنية الموالية لها وليست المعبرة عن مطالبهم.
(ب‌)  التناقض بين النصوص الدستورية والواقع المعاش فعلياً والممارسات التي تقوم بها السلطات الحكومية ضد أهل السنة: فقد نص الدستور على العديد من الحقوق والحريات لمختلف الأقليات ومن ذلك:
-الاحترام وحرية أداء المراسم والشعائر الخاصة, حيث نصت المادة  (12) على أن " الدين الرسمي لإيران هو الاسلام والمذهب الجعفري هو الإثنى عشري, وهذه المادة تبقى إلى الأبد غير قابلة للتغيير, وأما المذاهب الاسلامية الأخرى والتي تضم الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والزيدي فإنها تتمتع باحترام كامل, وأتباع هذه المذاهب أحرار في أداء مراسمهم المذهبية حسب فقههم ولهذه المذاهب الاعتبار الرسمي من مسائل التعليم والتربية الدينية والأحوال الشخصية, وما يتعلق بها من دعاوى في المحاكم, وفي كل منطقة يتمتع أتباع أحد هذه المذاهب بالأكثرية, فإن الأحكام المحلية لتلك المنطقة في حدود صلاحيات مجالس الشورى المحلية تكون وفق ذلك المذهب. هذا مع الحفاظ على حقوق أتباع المذاهب الأخرى ".
-حرية استخدام اللغات الخاصة: حيث نصت المادة (15) على أن "اللغة والكتابة الرسمية والمشتركة: هي الفارسية لشعب إيران والكتب الدراسية بهذه اللغة والكتابة, ولكن يجوز استعمال اللغات المحلية والقومية الأخرى في مجال الصحافة ووسائل الاعلام العامة, وتدريس آدابها في المدراس إلى جانب اللغة الفارسية " كما نصت المادة (16) على أن " بما أن لغة القرآن والعلوم والمعارف الاسلامية هي العربية وأن الأدب الفارسي ممتزج معها بشكل كامل لذا يجب تدريس هذه اللغة بعد المرحلة الابتدائية حتى نهاية المرحلة الثانوية في جميع الصفوف والاختصاصات الدراسية".  
-حرية تشكيل التنظيمات والهيئات المختلفة: حيث نصت المادة   (26) على أن " الأحزاب والجمعيات والهيئات السياسية والاتحادات المهنية والهيئات الاسلامية والأقليات الدينية المعترف بها, تتمتع بالحرية بشرط ألا تناقض أسس الاستقلال والحرية والوحدة الوطنية والقيم الاسلامية وأساس الجمهورية الاسلامية, كما أنه لا يمنع أي شخص من الاشتراك فيها, أو إجباره على الاشتراك في إحداها".  
ولكن من القراءة الدقيقة لهذه النصوص نجد أنها تقيم حالة من الصدام والصراع مع قسم كبير من الشعب (يمثله أهل السنة) وخاصة أنها سوف توجه التصرفات الحكومية وتعطيها غطاء من المحاسبة, نظراً لأن المذهب الجعفري يسقط كل المذاهب الاسلامية الأخرى ولا يقيم لها وزنا, وتركيز هذه الصبغة الطائفية في الدستور الإيراني تتكرر في مواد أخرى متعلقة مثلا بمجلس الشورى أو الجيش وقسم الرئيس, وهذا القلق في الدستور تجاه الهوية الطائفية من خلال تكرار النص على مذهب الشيعة هو في الحقيقة خوف من المستقبل الذي لا يكون فيه الملالي في الحكم!
6-التحدي الديني: فنظراً لأن أهل السنة يعتبرون أنفسهم مخالفين في بعض المسائل الفقهية للشيعة الايرانيين الذين يغلب عليهم المذهب الإثنى عشري, فإن كل طرف يحاول الدعوة إلى إفكاره التي يؤمن بها وسط الطرف الآخر, وهنا تقول الأقلية السنية إنها تتعرض لفرض الأفكار الشيعية بالقوة في حين تمنعها الحكومة من تعليم مذهبها.
فالإيرانيون من السنة والشيعة يحملون فوق كاهلهم ميراثاً من الخلافات والعداء التاريخي والمذهبي, ويزيد من حالة المذهبية أن النظام الايراني لم يفعل إلا ما يؤدي إلى تدعيمها رغم ظهوره في السنوات الأخيرة بمظهر المتسامح,فأحد المزارات الرئيسية في إيران قبر أبي لؤلؤة المجوسي, ورغم أنه من عبدة النار إلا أنهم يحتفون به لمجرد أنه قاتل عمر, كما أن من عقائدهم سب الصحابة وتجريح كبرائهم, وغير ذلك من الأمور التي لا يمكن أن يقبلها المسلمون السنة.
وفي إطار التحدي الديني أيضاً, تأتي اتجاهات التقريب بين السنة والشيعة التي يدعو إليها عدد من علماء المذهبين, وتتبناها العديد من المؤسسات والجهات الرسمية والعلمية في عدد من الدول العربية والاسلامية, وعن هذه الدعوة يقول رئيس رابطة أهل السنة في إيران: " إن الإتجاه نحو التقريب بين المذهبين هو اتجاه خطير ومدمر بصورة تدفع إلى التفكير في أن وراءه مخطط تآمري ضخم على العالم الاسلامي, ويترتب على السير في هذا الطريق عدد من النتائج الخطيرة على الاسلام والمسلمين وخاصة أهل السنة منهم ".[3]
7-الإهمال والتجاهل: فمناطق أهل السنة هي الأقل استفادة من الخدمات التي تقدمها الدولة, ومساجدهم القليلة تتعرض لرقابة صارمة, وملاحقة مستمرة ولا يسمح لهم بإقامة مدارس, وفي الوقت الذي يوجد فيه معبد للزرادشتية في قلب طهران, فإن المسلمين السنة ممنوعون من إقامة مسجد يؤدون فيه شعائرهم رغم أنه مطلب يلحون عليه منذ سنوات.
 أهل السنة, آفاق المستقبل:
حقيقة التقارب
إذا كان هذا عن التحديات التي يعاني منها أهل السنة في إيران, فإن السنوات الخمس الأخيرة وخاصة مع بدايات حكم خاتمي, شهدت نوعاً من التحسن في أوضاعهم, فالمسلمون السنة الآن ممثلون في البرلمان ب 14 نائباً, كما شكل الرئيس خاتمي لجنة لمتابعة شئونهم مشكلة من رئيس شيعي (ابن شقيقة الرئيس خاتمي, والذي كان مديراً للمخابرات قبل ذلك في أحد الأقاليم ذات الأغلبية المسلمة) واثنين من المسلمين السنيين, وهؤلاء النواب يطالبون باستمرار بتحسين أحوال المسلمين السنة ويسعى خاتمي لذلك في حدود قدراته كرئيس للجمهورية, وهذه المؤشرات وغيرها تنبئ بمستقبل أفضل لأهل السنة في إيران, إلا أن تحقيق ذلك يبقى رهناً بعدد من الاعتبارات:
-أنه إذا كان هناك حوار واسع بين العديد من الباحثين والمفكرين للتقارب بين السنة والشيعة, فإنه ما لم يكن الحوار حول أصول النزاع بين السنة والشيعة والوصول إلى اتفاق واضح فيما يحق الحق ويبطل الباطل ستكون العملية عملية خداع يراد بها جر السنة إلى مواقف الشيعة!! وإلا لماذا لا نرى تطبيقاً عملياً للتقارب بين السنة والشيعة في إيران؟ ولماذا لا يسمح بمساجد للسنة في العاصمة طهران؟ ولماذا لا يسمح لأهل السنة أن يمارسوا نشاطهم الديني بحرية حتى لو خالف الشيعة؟ ولماذا لا يحصل السنة على حقوق سياسية مساوية للأسف لحقوق اليهود في إيران؟.
-لقد بيّن واقع التجربة السياسية في إيران الأدوار المزدوجة التي يمكن أن يلعبها الدين الواحد, بل والمذهب الواحد, فبينما يستند المحافظون إلى قراءة مغلقة لأساسيات المذهب الشيعي, مستظلين بقدسية الولي الفقيه, فإن الاصلاحيين الإسلاميين يستندون إلى ذات العقيدة الإسلامية, وذات المرجعية الشيعية الجعفرية مؤكدين على علوية القانون والمساواة بين المواطنين وعلى دور إرادة الشعب في إفراز المؤسسات والأشخاص.
ولعله من المطلوب اليوم من الاسلاميين الايرانيين (محافظين واصلاحيين) أن يتأملوا التجارب التي سبقتهم, سواء داخل إيران نفسها أو في محيطهم الاســـلامي والدولي, فليس بمقدور المحافظين إيقاف عجلة التاريخ أو احتكار السلطة تحت عباءة الشعارات ومبادئ الثورة, أو الاكتفاء باستخدام غطاء الولي الفقيه, كما أن الاصلاحيين يخطئون خطأًًً جسيما ًً إذا فهموا أن عملية الاصلاح ستؤثر على مرتكزات النظام الاجتماعي والسياسي.
-إذا كان الدستور يختار الطائفية وينص عليها للأبد فهل من أمل في التقارب أو الوحدة؟ وإذا كان جزء من الشعب الإيراني يظلم لأنه سني فكيف سيكون التعامل مع السنة من الدول الأخرى؟ وإذا كان الدستور يعلي من القومية والشعوبية والعرقية من خلال إعلاء اللغة الفارسية علي لغة القرآن؟ وإذا كانت السياسة الخارجية تصب دائماً في العداء لأهل السنة؟ فكيف ستكون هذه الوحدة والأخوة الاسلامية؟!.
إن الوحدة الاسلامية تتطلب التخلي عن الهوية الطائفية للدولة الايرانية وعن المظاهر الفارسية, وإعطاء أهل السنة حقوقهم, وترك السياسات العدائية تجاه العرب والمسلمين, وتبني سياسات متسامحة تجاه نشر المذاهب الاسلامية في إيران, وإقامة مؤسسات للوحدة الاسلامية والتقارب بين المذاهب في إيران يقوم عليها نخبة من أتباع المذاهب الأخرى يرشحهم الأزهر الشريف ومجمع الفقه الاسلامي في مكة, وغيرهما من المؤسسات الاسلامية التي تلقى قبولاً واتفاقاً بين عموم المسلمين.
-إن أوضاع المسلمين السنة مرشحة لمزيد من التحسن خلال السنوات القادمة وخاصة بعد أن أظهروا في الانتخابات الأخيرة بمجلس الشورى الإيراني حضوراً لافتاً في دعمهم للاتجاه الاصلاحي, حيث ظهرت لأول مرة قائمة النواب الاصلاحيين قالوا إنها مدعومة من المسلمين السنة في البلاد, وكان ذلك بالتنسيق مع محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس وزعيم الاتجاه الاصلاحي في الانتخابات.
-إن تطورات الأحداث والسياسات الخاصة بأهل السنة في إيران تطرح سؤالاً مهماً مفاده: " هل يستطيع مشروع الوفاق الوطني –الذي طرحته " جبهة الثاني من خرداد "(التكتل الذي قاد الرئيس محمد خاتمي إلى السلطة عام 1997) في 7/4/2002 أن يجعل عام 2002 عاماً للوفاق الوطني تناقش فيه جميع القضايا الخلافية بين التيارات السياسية المختلفة للخروج بمشروع ميثاق وطني أو ميثاق شرف بين القوى السياسية والتغلب على حالات الانقسام السياسي والاجتماعي التي يعاني منها المجتمع الايراني؟ وأين الأقليات الدينية والقومية من هذا المشروع؟.
إن نجاح مشروع خاتمي الاصلاحي يبقى مشروطاً بوجود قاعدة إجماع واسعة تميز بين دائرة الثوابت المفترض أن يتفق حولها, ودائرة الاجتهاد المسموح بالاختلاف فيها, وتضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية, التي تعترف بثوابت وشرعية النظام الاسلامي حتى تكتمل صورة النظام الديمقراطي الإسلامي.
[1]  يرد أهل السنة على ذلك بأن القول بأن المساجد موجودة, ولا يمنع مسلم سني أو شيعي من أن يصلي فيها, فهذا خلاف الواقع لأنه يمنع قطعاً إقامة صلاة الجماعة لأهل السنة في مساجدهم وأما الفرادى فصحيح وإن كانوا ينظرون إليهم بازدراء وتحقير, وهل يمكن للسنة أن يصلّوا في مساجدهم وهم يدعون إلى عقيدتهم الصافية, فضلا عن أن مساجد الشيعة مليئة بالمنكرات مثل الصور المعلقة لمن يسمونهم بالشهداء, هذا عدا عن التدخين العلني داخل مساجدهم والسباب والشتائم لأصحاب الرسول, فكم يهينون مساجد السنة؟ ولماذا يقومون ببناء مساجد خاصة بهم في العالم الإسلامي؟
[2]  عن هذا الاضطهاد يقول الدكتور أبو منتصر البلوشي – رئيس رابطة أهل السنة في إيران -: " لا يوجد لون من ألوان التعذيب أو الإيذاء لم يتعرض له السنة في إيران, ويبدو أن المخابرات الإيرانية (الواواك) تمارس تدريباتها العملية في مواقع السنة, فاغتيال علماء السنة وتوقيفهم المتتالي والعشوائي مستمر حتى هذه اللحظة وحتى بعد مجيء خاتمي, وقد بدأت امواج الاضطهاد تتسرب من المدن السنية إلى القرى, وخاصة في منطقة بلوشستان, جنوب شرقي إيران وكذلك الأمر للسنة من أصول تركمانية في الشمال ".
[3]  من بين هذه الأخطار كما يراها رئيس الرابطة:
-   أنه سيدفع إلى خداع الغافلين من أبناء المسلمين السنة فيتأثرون بالاطروحات الشيعية التي لا يتنازلون عنها, فيظنون أن مذهب هؤلاء الشيعة هو مذهب آل البيت ومعتقداتهم ومبتدعاتهم هي حقاً من عقائد آل البيت, فيقع هؤلاء فيما يقع فيه الشيعة من المعتقدات.
-   أن هذا الاتجاه لن يؤدي إلى تقارب بين السنة والشيعة كما يظنون, لأن حقيقة الشيعة في إيران هي أنهم لا يقبلون إلا بمن يقبل بولاية آل البيت ويقول بإمامتهم وتقديمهم على الشيخين بالمعنى الشيعي لهذه المفاهيم.
-   أن هذا السلوك المهادن والصمت على مخالفات الشيعة, سيؤدي إلى مزيد من المذابح والظلم والاغتيالات التي يتعرض لها المسلمون السنة في إيران, فيما يواصل العالم الاسلامي صمته رغبة في التواصل السياسي مع إيران موظفين الدين لتحقيق هذا الغرض.

هذا ما يحصل للسنة في ايران



رابطة أهل السنة في إيران - لندن
اغتيال علماء السنه ما زال وتوقيفهم المتتالي والعشوائي ما زال مستمرا بعد مجيء خاتمي الى السلطة، وقد بدأت امواج الاضطهاد تتسرب من مدن أتهل السنة في إيران الى قراهم، وفي الأسبوعين الماضيين اقتيد الشيخ نظام الدين روانبد ابن الشيخ عبد الله - رحمه الله - العالم والشاعر الشهير في بلوشستان الايرانيه الى السجن، وكان الشيخ بصدد بناء مسجد، و كان يدير مدرسة صغيرة، ولم يعرف مصيره حتى الان، علما بأن بناء مسجد أو مدرسة دينية للسنة في ايران يعتبر جريمة لا تغتفر.
كما اغتيل في الشهر الماضي الشيخ يار محمد كهروزي إمام جمعية اهل السنة في مدينة خاش الذي كان يدير مدرسة دينية أيضا، و جميع الشواهد تدل على ان المخابرات الرافضية هي التي اغتالته؛ لأنها اعتقلت قبل سنتين مدير المدرسة نفسها: الشيخ عبد الستار - رحمه الله - إمام الجمعة و العالم الشهير لأهل السنة في مدينة خاش البلوشية؛ وذلك ضمن حملة مسعورة بقيادة مرشد الثورة أية الشيطان خامئني لاخلاء ايران من علماء السنة؛ ليتسنى لهم تشييع البلد كليا بعد ذلك كما كتبوا في مخططاتهم الخمسينية السرية.
وأما خليفة الشيخ وهو يار محمد - رحمه الله - فقد كان يخضع لاستجواب المخابرات الرافضية الايرانية كغيره من مشايخ السنة، و طلب منه فصل الطلاب من غير ابناء المنطقة - ليقطعوا أدنى صلة بين السنة في إيران حيث يعيشون في أطراف إيران الأربعة - وحين رفض الشيخ ذلك القي القبض على الطلاب وتم إعادتهم - بعد السجن والتعذيب - إلى بلادهم، وكان للشيخ يار محمد موقف مشهود في الدفاع عن هؤلاء الطلاب.
هذا في بلوشستان الواقعة في جنوب شرق إيران، أما بالنسبة للتركمان السنة الساكنين في شمالي إيران فقد وصانا الخبر التالي:
هاجمت عناصر من المخابرات الإيرانية في الساعة 2:30 ليلا - أغسطس 1997 - منزل الشيخ آخوند ولي محمد ارزانش الذي هرب من إيران ولجأ إلى تركمانستان (أسوه بمئات من طلبة العلم من السنة الإيرانيين إلى الدول المجاورة)؛ وعندما لم يجدوه في المنزل أوسعوا ابنه ضربا، ثم استولوا على بعض الصور والمستندات والوثائق المتعلقة بالتركمان، وغادروا البيت بعدما هددوا أهله بالموت إذا هم اخبروا الشرطة، وهذه الحادثة كانت الثانية من نوعها؛ إذ انه في شهر أبريل 1997م هجم شخص مجهول مسلح بسكين على منزل الشيخ ولي محمد ليقتله و نجا الشيخ بعدما اصيب بجروح خطيرة.

كل هذه الأعمال والقرائن المتعلقة بها تدل على ضلوع المخابرات الرافضية الإيرانية الحاقدة في مثل هذه الأعمال التي بدأت بأمر من أية إبليس الخامنئي - لعنه الله - بالتصفية الجسدية بالاغتيال و ولإعدام و دس السم والقتل بالطرق المتعددة لعلماء السنة في الداخل والخارج.
المصدر: رابطة اهل السنة في إيران
رابطة أهل السنة في إيران –مكتب لندن-
بسم الله الرحمن الرحيم 16/ 3/98=28/11/1419

إلى المتباكين للشيعة والمغترين بهم
نشرت مجلة المجتمع الكويتي في عددها 1341 بيانا بتوقيع كل من الدكاترة (القرضاوي و الهلباوي و التكريتي )، والغنوشي نددوا فيه باغتيال بعض مشايخ الشيعة في العراق ، وقالوا أن الهدف من هذه الاغتيالات هو بث جذور الخلاف بين السنة و الشيعة !!
ونحب أن نسأل حضرات الدكاترة ومن معهم :لماذا لم نسمع تنديداتهم هذه عندما تم –ولم يزل-تصفية عشرات من علماء السنة -الذين لا بواكي لهم- في إيران على يد النظام الطائفي الحاقد فيها، كما فعلت مجلة المجتمع مشكورة، ولماذا هم غير مستعدين حتى مجرد سماع هذه الأخبار مع محاولاتنا المتكررة معهم!! ثم منذ متى كان النظام العراقي هو حامي حمى السنة حتى يتوهم هؤلاء أن القصد هو بث الخلاف وكيف تأكدوا من ذلك؟
ولا ندري ما هذه الازدواجية التي يتعامل بها الأساتذة مع الأحداث ، فينددون هنا –مع احتمال وجود اكثر من جهة و اكثر من دولة وراء هذه الجرائم-ويسكتون هناك سكوت أصحاب الكهف-حيث تمارس إيران علنا ودون تقية أو حياء سياسة التصفية الجسدية مع علماء السنة وطلابها و مثقفيها ودارسيها ، وتدعم الشيعة لبث الفرقة و الخلاف في كل مكان ،حتى قال الخميني لشيعته في أفغانستان : تريثوا مع الروس فإن جهادكم يبدأ بعد خروجهم من أفغانستان ! فهلا تحمس هؤلاء الغيورون مرة واحدة لإخوانهم السنة كغيرتهم على الشيعة !
أليس هذا البيان قبل أن يكون تنديدا بالاغتيالات إنما هو تقرب بارد للطائفة وللنظام الطائفي في إيران، ألم يأخذوا العبرة من كلام إمامهم الخميني لما تجرأ على وصفهم بأجراء بغير أجرة –ونعتذر من نقل بشاعة كلامه-فهلا اعتبر إخواننا من وقاحة كهذه ؟ و هلا أنصفوا إخوانهم السنة المستضعفين في وقت يمد فيه النظام الشيعي إليهم مخلبا ناشبا ، و هلا دققوا النظر في العاصمة الوحيدة طهران –وجميع المدن الشيعية الكبرى في إيران- التي لا يسمح للسنة ببناء مسجد واحد فيها ،لا بل إن مساجدهم و مدارسهم الدينية تطال يد الهدم الشيعية ؟ أم يعدون هذا كله سبب الفرقة ودعايات الأمريكان و مصالحها كما قال لنا واحد من الموقعين !
نرجو أن يقف الدعاة أنفسهم لما ندبهم الله تعالى إليه من الدفاع عن الكتاب والسنة و لا يدخلوا في دوامة المزايدات السياسية العقيمة و لا يكونوا أقل إنصافا من مندوب الأمم المتحدة –وهو غير مسلم – حيث قام بالتنديد لما يجري على أهل السنة في إيران على يد حكومتهم!
بيان رابطة أهل السنة في إيران
بيان هايد بارك –لندن- 99/4/11

إيران دولة طائفية منافقة –غير إسلامية-لكنها تتاجر باسم الإسلام بدليل:
1-لا يوجد في الحكم الإيراني واحد من مسلمي السنة ، لا وزير و لا سفير و لا محافظ و لا مدير بلدية ولا مدير دائرة و لا موظف كبير في إيران كلها مع أن ثلث سكان إيران من أهل السنة وهم من الأكراد و البلوش و التركمان وبعض الفرس وبعض العرب،إذن فهو حكم طائفي بغيض إلى العظم خلافا لما تعلن كذبا
2-إيران دولة منافقة لأنها تدعي الوحدة الإسلامية بالقول و تقوم بقتل علماء السنة و هدم عشرات المساجد للسنة في إيران و بل إنه لا يوجد مسجد واحد لأهل السنة في طهران وفي جميع المدن الكبرى الإيرانية مع وجود عدد من الكنائس و المعابد للنصارى و غير المسلمين مع أن عدد أهل السنة في طهران وحدها يفوق عدد جميع الأقليات غير المسلمة
3-إيران دولة رافضية خبيثة بدليل إهانتها المتكررة لعقيدة المسلمين و منذ نشأتها و سبها و شتمها –كغيرها من الروافض-لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم-سواء في الإعلام المرئي أو المسموع أو في كتب مرشدها –خميني-المليئة بالسب و الشتم للرعيل الأول
4-إيران ليست دولة إسلامية لأن الحاكمية فيها ليست حقا للشرع بل للاستخبارات شأنهافي ذلك شأن جميع الحكومات البوليسيةالمسلطة على المسلمين
5-إن الذين يدعون الوحدة و التقارب مع هذا النظام أو مع هذه الطائفة التي تأخذ التقية والنفاق منهجا لها ، إما جهال أغبياء أو أصحاب المصالح يبيعون الدين بالدنيا، بدليل أعمال حكام إيران مع مسلمي السنة في داخلها بدءا من التصفية من الدوائر الحكومية إلي وصولا إلى القتل و التشريد و هدم المساجد و المدارس الدينية و تهجير مئات من طلبة العلم من السنة ، كلها شواهد على نفلق النظام الإيراني و عدم إسلاميته ، و هو امتداد لحكم الروافض في التاريخ الذين كانوا –ومازالوا-ألد أعداء المسلمين و المتآمرين عليهم مع كل عدو و غازي .
استمرار اضطهاد أهل السنة في إيران
إغتيال علماء السنة وتوفيقهم المتتالي والعشوائي مستمر في إيران حتى بعد مجيء الخاتمي ؛ وقد بدأت أمواج الاضطهاد تتسرب من المدن السنية إلى قراهم ، و في الأسبوعين الأخيرين اقتيد الشيخ نظام الدين روانبد بن الشيخ عبد الله رحمه الله العالم والشاعر الشهير في بلوشستان الإيرانية إلى السجن،وكان الشيخ نظام الدين بصدد بناء مسجد، وكان يدير مدرسة صغيرة ، ولم يعرف عنه شيء حتى الآن ،علما أن بناء المسجد والمدرسة الدينية للسنة في إيران من الجرائم التي لا تغتفر .كما اغتيل في الأسبوع الماضي الشيخ يارمحمد كهرازهى إمام جمعة أهل السنة في مدينة خاش الذي كان يدير مدرسة دينية أيضا ، وجميع الشواهد تدل على أن المخابرات الإيرانية هي التي اغتالته لأنها اغتالت قبل سنتين ونصف تقريبا مدير نفس المدرسة الشيخ عبدا لستار رحمه الله إمام الجمعة والعالم الشهير لأهل السنة في مدينة خاش البلوشية وذلك ضمن حملتها المسعورة بقيادة مرشد الثورة خامننئى لإخلاء إيران من علماء السنة ليتسنى لهم تشييع البلد كليا بعد ذلك كما كتبوا ذلك في مخططاتهم الخمسينية السرية ونشرنا جزءا منها ،
واما خليفة الشيخ وهو يارمحمد رحمه الله فقد كان تحت استجواب المخابرات الإيرانية كغيره من مشايخ السنة وطلب منه فصل الطلاب من غير أبناء المنطقة -ليقطعوا أدنى صلة بين السنة في إيران حيث يعيشون في أطراف إيران الأربعة- وحين رفض الشيخ ذلك ألقي القبض على الطلاب وتم إعادتهم -بعد السجن والتعذيب- إلي بلادهم وكان للشيخ يارمحمد موقف مشهود في الدفاع عن هؤلاء الطلاب .
هذا في بلوشستان الواقعة في جنوب شرقي إيران ، أما بالنسبة للتركمان السنة الساكنين في شمالي إيران فقد وصلنا الخبر التالي ،
عناصر المخابرات الإيرانية هاجمت في الساعة الثانية والنصف ليلا (من شهر آب )منزل الشيخ آخوند ولى محمد ارزانش الذي هرب من إيران ولجأ إلى تركمنستان( أسوة بمئات من طلبة العلم من السنة الإيرانيين الذين هربوا إلى البلاد المجاورة )؛ وعندما لم يجدوه أشبعوا ابنه ضربا ، ثم استولوا على بعض الصور والمستندات والوثائق المتعلقة بالتركمان ، وغادروا البيت بعد ما هددوا أهله بالموت إذا هم أخبروا الشرطة ، وهذه الحادثة كانت هي الثانية من نوعها إذ أنه في شهر نيسان /إبريل أيضا هجم شخص مجهول (من مجاهيل إمام الزمان لديهم وهي كناية عن المخابرات )مسلح بسكين علي منزل الشيخ ولىمحمد ليقتله ونجا الشيخ بعد ما أصيب بجروح خطيرة ،وكل هذه الأعمال والقرائن المحيطة بها تدل على ضلوع المخابرات الإيرانية في مثل هذه الأعمال التي بدأت بأمر من الخامنئى بالتصفية الجسدية والاغتيال والإعدام ودس السم والقتل بالطرق المتعددة لعلماء السنة في الداخل والخارج .
ونحن نناشد المسلمين النصرة ، ونناشد الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية لتقصى الأمور وإدانة التعصب الطائفي لعل هذا يردعهم عن الاستمرار في هذه الممارسات فيتوقفوا عن قتل العلماء الأبرياء وهدم المساجد والمدارس ، ويتركوا أهل السنة يعيشون في إيران كغيرهم من الأقليات ، علما أنهم ثاني أكبر نسبة في إيران ، إذ أن عددهم يصل إلى ثلث البلد أى من15 إلى 20 مليون نسمة .

رابطة أهل السنة في إيران -مكتب لندن-
المخابرات الإيرانية تأخذ قرابين جديدة من أهل السنة بمناسبة احتفالات الثورة
أقدمت المخابرات الإيرانية-واواك-على اختطاف عدد من طلاب أهل السنة الجامعيين ، ومن هؤلاء عبد الجبار البلوشي بن ملا نور محمد ، الذي اختطف في10 شعبان 1419 ، وقد سأل عنه أبوه في جامعة بلوشستان –التي كان يدرس فيها-فلم يجد جوابا حتى اضطر الى البحث في السجون وغيرها من المظان، لكنه لم يجد أثرا له ، فأخبر الشرطة وأعلن في الصحف عن اختفائه ، إلى أن اتصلت به المخابرات من مدينة زاهدان –عاصمة محافظة بلوشستان-وطلبوه إلى زاهدان،وقيل له هناك ، اذهب الى المحكمة ليأتوا بابنك للمحاكمة ، ولما كان هناك بانتظار ابنه جاء عنصر من المخابرات وقال له اذهب الى المستشفي وخذ جثة ابنك من الثلاجة ، واياك أن تخبر بذلك أحدا و إلا.. ولما ذهب الوالد المفجوع ليرى جثة ابنه عرضوا عليه جثثا كثيرة ! فلم يتعرف الى أحد منها و ذلك أن الجثة بقيت في الثلاجة شهر وعشرون يوما، عدا عن التعذيب و التشويه الذي تعرض له الضحية قبل الاستشهاد ، الى أن عرفه عمه الذي ميز لباسه الذي ارتداه قبل اختطافه بيوم واحد ، كما أن عددا من طلاب السنة في الجامعة قد فقد أثرهم ولا يعرف عنهم شئ ،
هذا كله من الدلائل على العدل العلوي الذي تدعيه الشيعة ، ويمارسون ذلك في سبيل إدخال السنة الى التشيع ، ولنفرض جدلا أنهم تمكنوا من فرض التشيع على عشرين مليون سني ، فهل يا ترى هذه هي المشكلة الحقيقية التي تعاني منها البلاد .
رابطة أهل السنة في إيران –مكتب لندن
2/3/99=14/11/1419
أهل السنة في إيران يطالبون بفتح تحقيق عن مقتل رموزهم وعلمائهم الذي تم خلال السنوات الأخيرة
بعد أن أشار أحد نواب السنة إلى العلماء الذين تعرضوا للقتل من أهل السنة ، تظاهر عدد من البلوش في مدينة سرا وان البلوشية مطالبين خاتمي بالتحقيق فيما يتعلق بقتلاهم،ووجهت رابطة أهل السنة في إيران عبر مكتبها في لندن رسالة مفتوحة إلى خاتمي -رئيس الجمهورية-تشير فيها إلى هذا الطلب، وأن يرفع الحصار عن أهل السنة في بناء المساجد-وأن تلغي القوانين غير المرئية من جهة خامنئي مرشد الثورة-سواء في مناطقهم أو في المدن الإيرانية الأخرى، وأن يمحى هذا العار عن جبين النظام بمبادرته إلى السماح لبناء مسجد للسنة في طهران حيث هي العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد لأهل السنة مسجد فيها.
*النقمة الإلهية
مر شهران –تقريبا-على وقوع الجرائم الأخيرة التي ارتكبها النظام في قتل مواطنيه والتي بدأت في الحقيقة بأهل السنة واشتدت منذ94 وتطورت إلى الآن!باستهداف المفكرين وأصحاب الأقلام الحرة ،وقد حاول الأحرار من أبناء الشعب التصدي لهذه الجرائم بفضحها في الداخل والخارج،مما جعل النظام يقع أسيرا لأعماله الهمجية ،
*اعتراف المخابرات :في إحدى الأيام قدم رجل إلى مكتب رئاسة الجمهورية وقدم نفسه للجنة التحقيق على أنه من الواواك،وقال هذه وصيته،ولما سئل عمن شاركه في ذلك أجاب بأنه لن يذكر أحدا منهم ولوأدى الأمر إلى قتله ،وقال بأنه مدير إحدى الدوائر في الواواك،وقبل هذا الاعتراف حاول عناصر الواواك في الداخل والخارج أن يضيعوا الحقيقة بين الصدق والكذب ،لكن بعد انتشار الحقيقة أصبحت منظمة الاغتيالات الجديدة برئاسة خامنئي في حيرة من أمرها وكأنها أصيبت بمس من الجنون ،فعمد الجناح اليميني الحاكم –عبر المرشد!!-أن يعيق سير التحقيقات التي بدأها خاتمي ، فحاول كل جناح أن يركب الموجة ، وأصدر كل بيانه ، وبعد أن رأى الإعلاميون المتخصصون في الواواك أنه لايمكن تكذيب الخبر أو السكوت عنه حاول جناح اليمين أن يمسك خامنئي زمام التحقيقات في محاولة لإبراز فشل خاتمي ثم يصل –في نفس الوقت إلى النتيجة التي يريدها القائد!
لذا فقد أعلن بكل صلفه لماذا كل هذه الجعجعة حول تصرف بعض المراهقين!-يقصد أزلا مه-وبعد اعتراف الواوك جاء المرشد إلى صلاة الجمعة في جامعة طهران –وهي أشبه بمسرحة سياسية-أمر فيها ببقاء وزير الاستخبارات-واواك-ومعاونيه و المد راء العام في أماكنهم ،كل ذلك بعد أن كاد أن يستقيل الوزير –تحت الضغط الشعبي –ولذا أرسل الواواك بعد تدخل المرشد!أحد عناصره –حسينيان-إلى التلفزيون ليعلن اتهامه أنصار خاتمي بتنفيذ الاغتيالات لكن اضطروا بعد ذلك للاعتذار!وكأن هناك أجهزة متخصصة لصناعة الكذب ونشره في دولة إمام الزمان! ومن ناحية أخرى قد أضاع خاتمي بمماطلته لإقالة وزير الواواك –في الحقيقة-فرصة ثمينة حيث لم يبت إلى أن حسم خامنئي الأمر و أثبته مرة أخرى!!
*هذا وبعد ما انتشرت وصية -لاجوردي –جزار سجن اوين الذي اغتيل من فترة قصيرة اتهم فيها عناصر من النظام بالقول دون الفعل ،كما اعتبر قتلة رجائي وباهنر من داخل النظام ، وعندما رأى عناصر الواواك وصيته تلك واعترافاته قالوا أنهم الآن متيقنون أن المصير الذي ينتظرهم أسوأ من مصير السافاك في عهد الشاه
*وأما خامنئي فيخاف من أن تصبح أجهزة الأمن تحت غير قيادته لأنه عندها مع تلك الأجهزة سوف يودعون الحكم وسوف تفلت المواقع الأخرى من قبضته أيضا،وأما حسينيان المذكور آنفا فهو الذي هاجم بيت المنتظري وكان ضد تيار خاتمي في الانتخابات وهو من زمرة القتلة كفلاحيان وري شهري-وزيري الأمن-ويزدي….وهذه الأخطاء وأمثالها جعلت المؤسسات الدينية والجامعية تركز على أخطاء خامنئي ورفسنجاني.
اضطرابات وقتل في مناطق السنة في إيران
وقعت اضطرابات في مدينة سنندج الكردية –السنية-حيث هاجمت القوات الحكومية الباعة المتجولين في شوارع المدينة ، فقاوم أولئك الباعة بالدفاع عن وسيلة عيشهم الوحيدة ، وتجمع الناس مدافعين عنهم وهاتفين ضد النظام الذي يفرغ حقده الطائفي عليهم بذرائع شتى ، وبتجمع الناس طبعا ازدادت أعدادهم وتوسعت الاشتباكات لتصل إلى الشوارع الرئيسية وتستمرحتى منتصف الليل ،وقد تمكنت القوات الحكومية بدعم من قوى الإرهاب وباستخدام الرصاص الحي من تفريق المتظاهرين ، ثم أوقفت عددا منهم ومازال مصيرهم مجهولا ، كما قامت مظاهرات من قبل في مدينة مريوان الكردية ضد النظام ، وذلك بسبب سوء معاملة موظفي النظام الفاسدين للنساء السنيات في هذه المدينة وقد قتل في تلك الاشتباكات بأيدي المتظاهرين الغاضبين واحد من المخابرات وجرح آخر ،
مظاهرات الأكراد السنة في إيران
قامت حشود كبيرة من الأكراد في المدن الكردية في غرب إيران بمظاهرات عارمة -دفاعا عن زعيم الحزب العمال الكردي عبد الله أوجلان النصيري الماركسي الذي اختطف في قرصنة دولية –بإذن من الحكومة الإيرانية ، لكن الأكراد الذين هضم حقهم في إيران كغيرها من الدول، بدءوا ينددون بالسياسة الإيرانية تجاههم ، وهتفوا بشعارات ضد النظام الإيراني ، فانهال عليهم الرصاص من الحرس الثوري و المخابرات وقتل عدد منهم وجرح آخرون وكتبت صحيفة وول ستريت جورنال في 11 فبراير أي قبل 5 أيام من اختطاف اوجلان ، مقالا عن عبور النفط والغاز من آسيا الوسطى بالأنابيب عبر تركيا ،و الهدف منه أن أمريكا تريد تقوية تركيا العلمانية حليفتها في المنطقة ، وكتبت الصحيفة أن أمريكا وتركيا ارتكبتا خطأ حيث أن كليهما قد فقدا مودة روسيا وإيران ، تبين أن تركيا وأمريكا يريدان الأمن لمسير الأنابيب وصيانتها ، وإن التقارب التركي-الإسرائيلي والتعاون العسكري بينهما يشكل جزءا من هذه الخطة أيضا ،واخراج اوجلان من سوريا وخطفه آخر الأمر يبين أنه من ضحايا النفط أيضا !! كما أن هناك أخبارا أدق عن القرصنة الدولية وهي أن تركيا أرادت ثمنا باهظا في مقابل سماحها للطائرات الحربية الأمريكية والإنكليزية بالإقلاع من أراضيها ولذا فقد قامت بدعوة طارق عزيز للتباحث معه لإلغاء الموافقة على إقلاع هذه الطائرات ، وبعد عدة ساعات من وصوله ألقي القبض على اوجلان ، إذن فخطفه هو ثمن تدفعه أمريكا وإسرائيل مقابل الاستفادة من أراضيها!
إعلان الأحكام العرفية في المدن الكردية السنية في إيران
بعد حدوث اضطرابات في الأسابيع الأخيرة تم إعلان قانون الأحكام العرفية في المدن الكردية ، وبدأت الاضطرابات عندما تحولت المظاهرات التي نظمت لاحتفالات الثورة إلى مظاهرات معادية للنظام،فكان رد فعل الحكومة –كعادتها مع السنة- شديدا جدا، فقامت قوات الحرس والأمن بإطلاق النار على المتظاهرين مما أدى إلى قتل حوالي 13 وجرح 1500 ، وقد استمرت هذه المظاهرات بعد اختطاف أوجلان أيضا الذي قتل كثيرا من أئمة المساجد الكردية ـولم تمنع ماركسية أوجلان المركز الدولي للإمامية في لندن من الدفاع عنه وما ذاك إلا لأنه نصيري شيعي الأصل وإن كان ماركسيا فاعتبروا يا أولي الأبصار!!ـ و استمرت ردود الفعل الحكومية كذلك فقتل عدد آخر ، وكان من بين القتلى طفل و أربع فتيات صغيرات، ثم أصدر الحرس الثوري بيانا بمنع التجمعات لأكثر من ثلاثة أشخاص، في الوقت الذي تجمعت فيه عائلات الأسرى حول السجون، وأما ممارسات النظام في مدينة سنندج فقد كانت في منتهى الوحشية حتى أن مندوب المنطقة في البرلمان اعترض عليها ، ووصلت بهم الوقاحة والحقد الطائفي إلى درجة طلبوا معهما مبلغا كبيرا من المال في مقابل تسليم كل جثة إلى أسرتها ، كما قاموا بالتقاط الصور للجرحى في المستشفيات لتحديد شخصياتهم بعد ذلك وفتح التحقيق مجددا ، وقد أدت هذه الممارسات الوحشية من الحرس والمخابرات إلى احتجاج محافظ المدينة –وهوشيعي كالعادة ولكن من أنصار خاتمي_حتى كتب إلى خاتمي مهددا بالاستقالة وقدتم إثر ذلك إرسال وحدات من الجيش إلى المنطقة قامت ببعض المناورات و أمسكت بعدها بزمام الأمور في المنطقة الكردية *واعترف أوجلان للمدعي العام التركي بأن إيران من بين الدول التي ساعدته عسكريا وأن هناك مستشفى في مدينة أرومية الإيرانية تعالج عناصر حزبه
افتتاح كنيسة بينما مسجد السنة مهدم!
افتتح كنيسة للأرمن في مدينة عبادان العربية في جنوبي إيران ،وكانت هذه الكنيسة التي بنيت قبل 42 عاما قد أغلقت في بداية الثورة وقال د.كوريون أسقف الأرمن في هذا إنه دليل على وحدة الأديان الإلهية!!كما قال إنه لا يوجد اضطهاد وظلم للمسيحيين في إيران. (كيهان لندن رقم 753)ولكننا نعلم أن عددا من الأساقفة قد اغتيلوا من قبل الأمن الإيراني! وهناك كنائس عدة في المدن الإيرانية يرتادها النصارى،خلافا لأهل السنة الذين يحظر عليهم بناء مسجد واحد في جميع هذه المدن وحتى في المناطق السنية هدم كثير من مساجدهم، وبناء مسجد جديد أقل ما يكلف هو الرأس ، وفي مدينة عبادان الآنفة الذكر لم يزل مسجد السنة الذي هدم بعد الثورة لا يسمح بإعادة بنائه! والعجب من هذا النظام -ذي التقية-الذي ينادي بالوحدة مع المسلمين ثم يفعل بهم ما يخجل عنه اليهود ويندد بالصليبيين و الغرب ثم يمارس الوحدة العملية معهم و مع البابا!
هجوم على طلاب جامعة بلوشستان
هذه الجامعة التي تقع في بلوشستان وهي منطقة سنية، قد بنيت قبل الثورة ،وكانت تسمى بهذا الاسم ثم تغير اسمها إلى بلوشستان و سيستان (لأن بعض أهالي سيستان من الشيعة ومن أشد الحاقدين على السنة وهم الذين كانوا يختلقون الذرائع للإيقاع بين السنة و النظام،و يسيطيرون على جميع الوظائف الحكومية ليكونوا مخلب قط النظام)، وإن عدد طلاب البلوش في هذه الجامعة لا تتجاوز نسبتهم بالنسبة للشيعة أصابع يد واحدة بسبب معتقدهم و هكذا نسبة السنة         في الجامعات الإيرانية الأخرى، لأن دخول السنة إلى الجامعات الإيرانية ومتابعتهم للدراسة فيها،يعتبر شيئا كعبور جسر جهنم، و أما في هذه الجامعة فقد اجتمع عدد من الطلاب بإذن رسمي من القسم الثقافي في هذه الجامعة التي يرأسها عنصر الأمن المدعو دهمرده ،اجتمع عدد من هؤلاء الطلبة في 12 أبريل و اعترضوا على عمل المحاكمة الخاصة لرجال الدين-لتفتيش العقائد-لحكمها على الشيخ المعترض على ولاية الفقيه محسن كديور، وما إن بدأ الطلاب بالاجتماع حتى هاجمهم قرابة 40 عنصرا من خارج الجامعة من عناصر الأمن –حزب الله!-المعدين لمهمات كهذه ،وقاموا بتحطيم كاميرات التصوير وهاجموا المجتمعين حتى جرحوا عددا منهم ،ثم قام الطلاب بمسيرة داخل الجامعة وهتفوا ضد قوى الضغط،لكن قوى الأمن المتنكرة خرجت آمنة من باب الجامعة!
السُّنة في إيران ليسوا من الأقليات ولا يعاملون معاملة المسلمين!.
شدد خاتمي على الدفاع عن حقوق الأقليات الدينية غير المسلمة ولهؤلاء معابدهم ومقابرهم في جميع المدن الإيرانية ، لكن أهل السنة الذين يُدعونَ تقيةً وكذباً بالأخوة لا يعدون عملاً وقانوناً لا من الشيعة ولا من الأقليات، ولذا فهم غير متمتعين بالحقوق الدينية والاجتماعية فضلاً عن الحقوق السياسية مثل ما يناسب هذه الأقليات ، وأفاد مراسل "الجزيرة" غسان بن جدو الشيعي الموالي لإيران كغيره من جميع مراسلي العرب أن هناك خمسة وعشرين كنيسا "معبد" لليهود في طهران ، هذا عدا عن المشافي والمدارس الخاصة بهم ، مع أن عددهم في إيران كلها لا يتجاوز 25 ألف ، أما السنة الذين يشكلون 20 مليوناً تقريباً فلا يسمح لهم ببناء مسجد واحد منذ خمسمائة عام في العاصمة الإيرانية علماً أن الشيعة سواء في إيران أو في العالم كله لهم مساجدهم الخاصة كما للسنة مساجدهم الخاصة ونقول إن من أبناء هذه الأقليات من اعترف بالتجسس بعد الثورة وأعدم ولكن لا يوجد سني واحد أعدم باعترافه بالتجسس مع اتهامهم الدائم لهم بالعمالة للوهابية والسعودية ، وكل الذين اغتيلوا من السُّنة كانوا ضحية معتقدهم السُّني فقط ، ولم نسمع من خاتمي صاحب نظرية "الانفتاح وحوار الحضارات" أن تجرأ ودافع عن السُّنة ولو لمرةٍ واحدة.
التقارب الشيعي – المسيحي في إيران وقتل السًّنة!
ذكرت صحيفة "نشاط" الإيرانية في عددها 108 عن مشاركة وزير الإرشاد الإسلامي عطاء الله مهاجراني في احتفال كنسي للأرمن في شا لدران وهي المدينة التاريخية التي انتصر فيها الجيش العثماني على الجنود الصفويين الذين حملوا إيران على التشيع جبراً بمعاونة إخوانهم الصليبيين وذلك بمناسبة مرور 1700 عام على بناء هذه الكنيسة ، وقال مهاجراني في احتفال الأرمن ذاك في    " قره كليسا" : اليوم أشعر بنفس الشعور الذي أجده في المسجد ، وكما تذكر الصحيفة أن المؤسسات الحكومية والاتصالات ووزارة الطرق ومنظمة الهلال الأحمر الإيراني قد شاركت في هذا الاحتفال وقامت وزارة الطرق بتعبيد الطريق على بعد 5 كيلو مترات من الطريق الفرعي للكنيسة.
إيقاظ: أية دولة هذه التي تدعي الإسلام ثم تهدم مساجد مسلمي السُّنة وتقتل علماءهم ثم لا تكتفي بإعمار الكنائس وإحياء احتفالاتها، بل تقوم بتعبيد الطرق المؤدية إليها أيضاً ويشعر وزيرها المؤمن في الاحتفال بما يشعر به وهو في المسجد ، ترى هل استطاعت هذه الوجوه المعتدلة من النظام من أنصار خاتمي فضلاً عن وحوش الآيات وأوباش ولي الفقيه أن يحقنوا دماء علماء السنة في إيران فضلاً أن عن يكرموهم وهكذا فلم يدع القوم مذمة إلاواتصفوا بها ، فهاهم يوالون أهل الأوثان ويقتلون أهل الإيمان.
بيان مكتب لندن لرابطة أهل السنة في إيران حول المنظمة الجديدة للعنف والاغتيالات في إيران.17/9/99
تكلمنا سابقاً في نشرة إيقاظ كثيراً عن هذه المنظمة للاغتيالات في إيران ونفصل عنها مرة أخرى ( مصدرنا هي نشرة انقلاب إسلامي في المهجر وإعلان مكتب بني صدر بتاريخ 9/9/99).
نعلن للعموم أن هذه المنظمة التي تمارس الإرهاب في الدولة الطائفية وهي الدولة الحقيقية في نظام الولاية.
القيادة: خامنئي ورفسنجاني
1/1 ولقيادة هذه المنظمة هيئتان استشاريتان أحدها سياسية والأخرى دينية ولها حلقات للاتصال.
الهيئة الدينية الاستشارية التي تنظم أحكام القتل والاغتيالات هي كما يلي: الآيات ومشايخ الطائفة: فاضل لنكراني، مصباح يزدي، وجنتي.
(وهذان الأخيران من مدرسي مدرسة "حقاني" الدينية التي تربي كوادر الاستخبارات والاغتيالات والإرهابيين) وخزعلي ومنير الدين الشيرازي ، وراستي كاشاني.
الهيئة الاستشارية السياسية:
 هي كما يلي: محمد ري شهري – وزير الاستخبارات الأسبق – علي أكبر ولايتي- وزير الخارجية السابق- رازيني ومحسني اجهي ، موحدي كرماني وجنتي ومعزي و أختري       و شفيعي ومحمدي غلبايغاني.
حلقة وصل قيادة هذه المنظمة بالواواك – الاستخبارات- هما حجازي ونماري، ومع الحرس الثوري هم : كرماني ، حجازي ، وغازي مع السلطة القضائية محمد يزدي ورازيني ، وصلة وصل القيادة لجناح الإعلام والدعايات ، هما معزي واختري ومع جناح العنف في الشوارع انصار حزب الله ونوبو ( وهي اسم مختصر بمعنى القوات الخاصة في ضوء الولاية!) هم شفيعي ومعزي وحجازي ويربطهم بحزب الله اللبناني اختري – السفير السابق في سوريا-.
2/1: أجنحة الاغتيالات والعنف في داخل وخارج إيران:
حلقة الوصل مع الحرس، هما موحدي كرماني ونمازي ، ومع جناح الاغتيالات وحرب الشوارع حجازي ونمازي ومن قادة الحرس الأعضاء في منظمة الاغتيالات والعنف هم: رحيم صفوي وقاسم سليماني ومحمد تقي ذو القدر (من مدرسة حقاني) ولطفيان ونظري ومير أحمدي ونقدي وذو النور ( من مدرسة حقاني) وكوسشي وجعفري وغلام علي رشيد وافشار وحجازي –قائد البسيج- وعبدالله (باسم مستعار محتشم- وسليم آبادي وجنغروي وحيدرزاده ونجات قائد ثار الله).
3/1: ومسئولي الواواك – الاستخبارات- الأعضاء في منظمة الاغتيالات والعنف:
حلقة الوصل مع الواواك ، هما فلاحيلان وحجازي ، والمسؤولون الكبار من الواواك الأعضاء في هذه المنظمة الجهنمية هم: بور محمدي وعلي أكبري وشفيعي وإسلامي وبورقناد ( هؤلاء الخمسة من مدرسة حقاني) وكاظمي وبرتي وصادق خوش كوشك وصنوبري وشهيدي وإسلامي ( الذي انتحر وسمي بإمامي) .
4/1: جناح العنف والاضطهاد في الشوارع: هذا الجناح قسمان : قسم في القوى الانتظامية حيث كذب النظام وجوده دائماً وثبت وجوده في إعلان لجنة التحقيق للهجوم على الجامعة واسمه المختصر
 (نوبو) أي القوات الخاصة لحراسة للولاية والجناح الآخر هو أنصار حزب الله.
حلقة الوصل: هما حجازي وجنتي ويتولى قيادة (نوبو) قادة القوى الانتظامية أمثال نقدي ولطفيان ونظري وجنكروي وحيدر زادة ومير أحمدي ، ويتولى قيادة ما يسمى بأنصار حزب الله ! أمثال "ده نمكي" وشهرستاني والله كرم وكاوه وذو النور- وهذان الأخيران من مدرسة حقاني وبهشتي وبابائيان واشك تلخ وعلم الهدى ومحتشم –عبداللهي-.
5/1: جناح الإعلام
حلقة الوصل: معزي ( مسئول الصحف الداخلية في مكتب خامنئي) واختري – مسئول الصحف الخارجية وحزب الله اللبناني في مكتب خامنئي-
ومسئولو الإعلام الأعضاء في منظمة الإغتيالات والعنف هم : علي لاريجاني – مسئول الإذاعة والتلفزيون- بورمحمدي- شفيق بور محمدي النائب السابق للاستخبارات والمسئول السابق للإذاعة والتلفزيون، سرفراز ومحمدي واركاني وشريعتمداري مدير "كيهان" وشايا نفر أحد مسئولي جريدة كيهان وباهنر مدير نشرة جام – ومسيح مهاجري مدير جريدة "جمهوري إسلامي" وبادامشيان –جريدة شما- وده نمكي      -جريدة جبهة – وحميد كاظمي ونوري زاد وعسكر أولاوي ومعزي وعلي أكبر برورش ومحتشم (عبداللهي وفرشيدي – الكاتب في جريدة "رسالت" وكوهلي ونصيري – مدير جريدة الصبح- وزنجش وحسين صفارهرندي – مدير تحرير كيهان- ومحمد إيماني وشهيدي.
6/1: مشايخ الطائفة الذين يبرزون الاغتيالات في الجناح القضائي ومنظمة الدعوة الإسلامية:
جنتي – عضو شورى صيانة الدستور ومسئول منظمة الدعوة الإسلامية- وهو من أشد الناس حقداً وعداوة لأئمة أهل السنة وعقيدتها ، ومحمدي يزدي الرئيس السابق للسلطة القضائية وعلي رازيني – المدير العام للعدلية في طهران ومحسني اجهي رئيس محكمة المشايخ! ومسيح مهاجري  مدير جريدة " جمهوري إسلامي" ونواب من مسئولي منظمة الدعوة الإسلامية – أي الدعوة إلى التشيع- ومحمدي عراقي مدير نفس المنظمة الآنفة وبور محمدي وسليمي ونكودهي وابراهيم رازيني وسعيدي وحكمت وزرغر – رئيس مركز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- وهو عمليا في كل شيء إلا المعروف وكاظمي مدير مدرسة ( معصومة) التي يتخرج منها الطبقة الثانية من الاستخبارات – واواك- والسلطة القضائية وجميع هؤلاء المشايخ من الطائفة من بعد رازيني- وقد تخرجوا من مدرسة حقاني التي تربي كوادر الواوك كما قلنا من قبل.
7/1 –ولكل من خامنئي و رفسنجاني حلقة وصل خاصة بهما ،سنبين الأولى و سنرجىء الثانية الى وقت آخر إذا تيسر لنا،
أسماء حلقة خامنئي : من أعضاء مكتبه، فلاحيان وحجازي و معزي وبورمحمدي ومحمدي غلبايغاني وأختري –حلقة الوصل مع حزب الله اللبناني- وكل هؤلاء من مدرسة حقاني. ومن رجال دين الطائفة الآيات التالية: مصباح يزدي و نورالدين حجازي      وعلي رازيني و نورالدين حجازي      ومحسني اجئي-الذي حكم في قضية كرباستشي-وحسينيان و مسيح مهاجري و نواب و محمدي عراقي و نيازي . ومن قادة الحرس والقوى الانتظامية رحيم صفوي –المدير العام للحرس-وقاسم سليماني –نائب المدير-و محمد تقي ذوالقدرقائد قوات ضد الشغب ووحدات الاغتيالات،ولطفيان قائد القوى الانتظامية وتقوي رئيس الجهاز السري في القوى الانتظامية وغازي حلقة وصل خامنئي مع فيلق 10 و27 وأحمد وحيدي رئيس الجهاز السري في الحرس وعلي فضلي وعلي كوثري  وحجازي-قائد جيش البسيج- ومن رؤساء ما يسمى بأنصار حزب الله الله كرم و ده نمكي و كاوه ومن مسئولي الاعلام معزي      وعلي لاريجاني  وسرفراز ومسيح مهاجري.
سلسلة عمليات القتل  والاغتيالات.
1/2 –بالنسبة لجرائم النظام التي سماها النظام نفسه بهذا الاسم وبدأت هذه السلسلة بقتل علماء السنة و دعاتها      ووجهائها في كل من بلوشستان         وكردستان وشرق خراسان و جنوب إيران حيث العرب من السنة ،والاعلام الايراني سواء في الداخل أو الخارج ، الموافق أوالمخالف ساكت عنها سكوت أصحاب الكهف وسمي هؤلاء الضحايا سابقا بالوهابية والآن اعترفوا بأنهم قتلوا النواصب !مراعاة للسعودية ! ثم قتل داريوش فروهر وزوجته والكتاب       والسياسيون آخرون ، نعلن الأخبار التالية: أشيع أولا أن واحدا من المتهمين الثلاثة الباقين انتحر ثم جاء الخبر بأنه (عاليخاني) حاول الانتحار لكنه لم يمت، ونظرا لارتباط هذا الرجل بابن رفسنجاني كان المفترض أن يلفت أنظار الإعلام بأكبر قدر ممكن.
2/2 –أحد مستشاري خاتمي يحصي عدد عمليات القتل المريبة – الاغتيالات- بثماني وأحد النواب عدهم من قبل ستين. وبني صدر يعدهم بخمسمائة مع أن هذا الأخير ليس لديه جميع أسماء علماء السنة الذين اغتالهم الحقد الطائفي في إيران .
 3/2 تحاول منظمة الاغتيالات والعنف أن تهيىء المتهم –مصطفى كاظمي- بعد سعيد إمامي – المنتحر- لتقدمه على أنه عنصر فاعل في عمليات القتل لأنه اعترف بأنه أحد العناصر التي قامت بتنفيذ هذه العمليات.
  4/2 عُلِمَ بأن خامنئي أمر بتنحي أولئك الذين برز دورهم في عمليات القتل والهدف هو منع استمرار الصحف من الاهتمام بهذه العمليات وعن كشف منظمة الاغتيالات والعنف ، ومن الآيات يتم تنحية (خزعلي) عضو مجلس صيانة الدستور ورازيني المدير العام للسلطة القضائية في طهران، وحسين نجات قائد فيلق ( ثار الله). وسميت كل هذه العمليات للقتل والاغتيالات أعمالاً فرعية وذلك كي يتم منع الصحف من الاستمرار في الكتابة عنها، وهدُدت الصحف والجرائد التي تتابع التحقيق في عمليات الاغتيال تلك ، هددت بالإلغاء ووقف الإصدار.
5/2 على رغم إعلان المحاكم العسكرية فلم تعط أية معلومة لأسر ضحايا لعمليات القتل والاغتيالات التي زلزلت النظام والشعب بكامله.
السجناء السياسيون
 1/3- وصلتنا هذه المعلومات الخاصة بالسجناء السياسيين والتعذيب الواقع في سجون ولاية الفقيه!
إن علماء السنة ودعاتها – مولوي ابراهيم دامني وإقبال أيوبي ، فيصل سباهيان ، يوسف كردهاني  ابراهيم جهان ديده ،أنور ، وواحد بخش لشكرزهي – مازالوا قيد السجن منذ عدة سنوات وقد حكم الفرع (11) من محكمة الثورة أخيراً على مهران مير عبد الباقي بتسع سنوات سجن دون تعيين محام له ولا يعلم شيئ عن صفري وكسرائي اللذين اعتقلا معه، كما لا يوجد أي خبر عن سكرتير حزب الشعب الإيراني خسرو سيف.
2/3 بالنسبة لقيادتي الحركة الطلابية وأعضائها في السجن إحداهما بقيادة طبرزدي والأخرى بقيادة محمدي. وقد صدر الحكم على أربعة منهم بالإعدام وفي سرية تامة ، والعجب ان النظام نفسه رتب المسرحية كما شرحنا في إيقاظ أكثر من مرة ليعدم عددا منهم ويرهب بهم الباقين ثم يؤثر ذلك عموماً في إخفاء عمليات القتل السابق ، كما أن مصير مئات الطلبة المعتقلين ما زال مجهولاً.
3/3 أما التعذيب في السجون
فقد ذكرها مرتضى نيلي في جريدة "خرداد" 31/8/99 على سبيل المثال. التعرية والضرب بالكابلات حتى الإغماء ثم ربط الأيادي بالأرجل والبقاء في قفص أربعة أشبار في أربعة أشبار – لمدة أربعة أيام دون طعام.
دعوى عدم اضطهاد السنة ومناقشتها
ثم قال الأراكي: " لا يوجد أي اضطهاد للسنة في إيران وهم يعيشون في راحة لا مثيل لها في بلدان المنطقة ، بل الحركة الثقافية في المناطق السنية لا تقارن بما كانت عليه في عهد الشاه".
إيقاظ: لو وجد هذا الاضطهاد هل لهذا الذي أرسله خامنئي ليبحث له المقلدون وينظم أمورهم ويروج مرجعيته في الخارج بعد ما فشل في الداخل، وهل لديه من الشجاعة والجرأة ما يكفيه ليبوح بذلك ، بل لقد أغلقت صحيفة وكان من اتهاماتها نشر بعض ما نشر في الخارج من أوضع السنة في الداخل، ثم نقول: أحقاً لا يوجد اضطهاد للسنة في إيران.
هب أن كذبك راج على مستمعي قناة A.N.N الحريصة على نشر أكاذيب أمثالكم بقدر ما هي حريصة على منع ما نقول إلا ما أفلت منها‍! أقول من قتل عشرات من علماء السنة وقطعهم إرباً إرباً! من سجن الشيخ مفتي زادة قرابة عشر سنوات ولولاه لم يتمكن الخميني من السيطرة على المناطق الكردية ! ومن قتل الأستاذ بهمن شكوري من طواش. ود. علي مظفريان من شيراز والشيخ عبد الملك من زاهدان الذي اغتيل على يد المخابرات الإيرانية في باكستان بعد هجرته من إيران. ود. أحمد ضياء ميرين البلوشي من بلوشستان ود. عبد العزيز الكاظمي الخراساني الذي قتلته الاستخبارات في زاهدان بطريقة وحشية – وملا محمد ربيعي الكردي في باختران والشيخ فرساد وغيرهم وغيرهم الكثير؟ أليس كل هذا اضطهادا للسنة؟ أم أنه عدل علوي فارسي؟ علماً أن السنة لم يرفعوا سلاحاً في وجه النظام ،بل إن كثيراً ممن قتلتهم الواواك كانوا من المنتمين للنظام لكنهم كانوا ذوي نفوذ بين أتباعهم، وكانوا يخدمون دينهم بحق وصدق، والشيخ العلامة محمد صالح ضيائي في بندر عباس أوضح مثال على ذلك حيث لم يبق من جسده إلا أشلاء حتى لم يتمكن غسله مما يدل على وحشية هذا النظام الطائفي…
وأما قوله: إن الحركة الثقافية في المناطق السنية بعد الثورة أفضل مما كانت عليه في عهد الشاه فهذه أيضاً فرية كبيرة، إن معظم المساجد والمدارس الدينية التي بنيت للسنة قد بنيت في عهد الشاه ولكن ليس بتشجيع منه بدليل أن رئيس السافاك في عهد الشاه قال لمولوي عبد العزيز لماذا تقومون ببناء مساجد كثيرة علما أنهم لم يكونوا يمانعون من بناء المساجد في المناطق السنية للسنة خلافا لما هو الآن حيث أصبح بناء المساجد أو المدارس الدينية ذنبا لا يغتفر. قال رضواني رئيس السافاك في بلوشستان: من ضمن خططنا أنه لن يوجد متدينون كثيرون في المستقبل فما جدوى بناء المساجد بهذه الكثرة؟ وحدث ما حدث بعد ذلك، وسقط نظام الشاه، وبقيت المساحد، وحدثت فوضى عارمة بعد الثورة واستطاع كثير من أهل السنة بناء مساجد ومدارس لهم في هذه الفترة وما بعدها لأن النظام كان  مفقودا أولا وضعيفاً جدا بعد ذلك ولم يكن يجاهر بالعداء للسنة، بل كان يتقبلهم بكثير من الحيلة والتقية والنفاق إلى أن اشتد عود الثورة فمنعت كل شيء ، والسبب الآخر الرئيسي للقفزة الثقافية في المناطق السنية وجود نظام مذهبي طائفي في رأس السلطة، وهذا بطبيعة الحال يعيد السنة إلى مذهبهم كردة فعل وخصوصاً عندما يرون ظلم النظام لهم وهذا رد فعل طبيعي جداً ، خاصة عند فشل هذا المذهب الحاكم وسذاجة أطروحاته وتفاهة معتقداته.
وأما قول أراكي في جوابه علي مداخلتي عن هدم المساجد،: " لم يهدم مسجد للسنة إلا مسجد واحد أقيم على خلاف القانون فقط" ومن قبل قال نجاح محمد علي مندوب A.N.N الشيعي في إيران الذي واجهته في نفس القناة بأنه يتعاون مع الاستخبارات الإيرانية وأيد كلامي – بقدر من الله تعالى- مسيحي إيراني من هولندا الذي كان يشتغل في الجيش وقوطع فوراً ، قال هذا العميل بأن نصف المسجد هدم فقط ،وأما مندوب المرشد فقد كمله وقال: المسجد الذي بني خلاف القانون، علماً أن وجود هذا المسجد سابق لوجود القانون الإيراني والثورة ، مسجد شيخ فيض الذي بني قبل قرنين من الزمان تقريباً وهدم عن بكرة أبيه وجعل في مكانه حديقة لأنه يجاور بيت والد خامنئي، ومن قبل قال ذنب آخر هو آية الله طبسي سادن قبر الرضا يجب أن لا يكون هناك وجود سني  بقطر 100 كيلو متر من قبر الإمام الرضا (ع).  علماً أن في نفس المدينة منعت بناء مساجد للسنة حصلت على تراخيص ، كمسجد ( 4 آبان) وأرغم الواقف للعدول عن وقفه ومصادرة المسجد وأمواله ،         كا المسجد المزعوم في طهران وسوف يأتي ذكره.
ادعى الأراكي:" لا يوجد في إيران من هو فوق القانون" ويقصد بذلك ولي الفقيه وبعد ذلك الولاية المطلقة التي قررها المجلس هي تحت القانون! ناسياً بذلك قول إمامه خميني لما عنف خامنئي حينما كان رئيساً للجمهورية حيث قال: إن قصد الإمام من الولاية هو أنها داخل الشرع وليس خارجة عنه فعنفه خميني وقال معنى ذلك أنك لم تفهم بعد معنى الولاية ، وبعد ذلك قال يزدي وآخرون أن بإمكان الإمام إذا رأى من مصلحة النظام  أن يعطل الصلاة والحج وبل توحيد الله تعالى فلم يرد عليهم خميني وسكت.
وكنت قد تدخلت من قبل في البرنامج وذكرت هدم المساجد وأوضاع السنة في إيران، وذكرت فشل تجربة الثورة الإيرانية وسوء أعمالها، واستدللت بالآية الكريمة بأن الأنظمة التي لا تحكم بالشريعة وتنكرها أنظمة كافرة بنص القرآن { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون … الظالمون … الفاسقون) وهذا لا شك بحاجة إلى التفصيل ولكن لا خلاف بين علماء المسلمين في حكمها ، كما نقل ذلك ابن كثير وابن تيمية وابن قيم الجوزية وغيرهم…
مغالطات أحمد الكاتب المتعمدة
أحمد الكاتب: وقال لي ملاحظة على أبي منتصر الذي كفر معظم المسلمين ، وهذه العقلية التي تشتغل في باكستان وتهاجم الشيعة وتكفرهم بسهولة، ماذا يريد… يريد أن يحكم على جميع المسلمين.
إيقاظ: إننا نعرف أن الأستاذ أحمد الكاتب يريد أن يبيض وجهه أمام طائفته على أكتاف الآخرين كما واجهته بذلك ، لكن أنصحه عدم ركوب هذا المركب لأنه لو سجد أمامهم لن يرضوا عنه ما لم يرجع إلى خرافاتهم كما كان ، ثم لماذا التحريف والتغيير ، أين كفرت المسلمين – والعياذ بالله من التكفيريين والتكفير العشوائي كما هي عادة الجهلة في أيامنا هذه ، نعم إذا كان بنو طائفته يحرفون ويكذبون نقول هذا من دينهم لأنه لا دين لمن لا تقية له عندهم، لكن هذا الذي يحاول الخروج من بئر الخرافات وأنكر رأس الخرافة لديهم المهدي الموهوم، وإن كان لم يغير بعد اسمه الشركي إلى اسم توحيدي ونعلم أن اسم الأستاذ هو عبد النبي عبد الزهراء اللاري "أحمد الكاتب" كما نشرت قناة الجزيرة والعبودية ليست للنبي ولا للزهراء وإنما لله جل وعلا فقط ولذا قبل أن يركب على أكتاف الآخرين ليبيض وجهه أمام طائفته أليس أفضل له أن يختار اسما توحيديا ليرضى الله تعالى بدلا من هذه الألاعيب البالية.
من أين فهم قولي في الحوار – بأني كفرت المسلمين وخاصة كفرت الشيعة ، لم يكن هناك كلام عن الشيعة وتكفيرهم ، إنما الكلام كان يتعلق بالأنظمة التي لا تطبق الشريعة، هل هذا من الشرع والعجلة منه أم لحاجة في نفسه، خاصة أني كلما تداخلت في هذا البرنامج يأتون مباشرة بأحمد الكاتب بعدي ليرد ، أنا أعلم أن هذا التنسيق من القناة ولكن أقول لهم وأتحداهم بإذن الله تعالى أن يأتوا بواحد يمثل المذهب لا بمذبذب هو ليس مع هؤلاء ولا مع أولئك ، علماً أن مديرالبرنامج أخبرني بأنه طلب من معظم رؤوس الطائفة ومنهم هذا الأراكي والأحزاب الشيعية في لندن وأوروبا ليناقشوني على الملأ فيما أقول وأطرح خاصة فيما يتعلق باضطهاد أهل السنة في إيران فكلهم جبنوا وتنصلوا ، وحتى بعد البرنامج اتصلت به كما اتصلت به بعد برنامج أحمد الوائلي لنناقش أكاذيبهم وافتراءاتهم وأباطيلهم على الملأ. لكن هيهات وهيهات، لأن الخفافيش تطير في الظلام وأما في وجود الشمس فكلا وألف كلا،. وإني بحمد الله وقوته وحوله أتحداهم أن نناقشهم في كل ما طرحت من قضايا سواء المتعلقة بأوضاع السنة أو بخرافاتهم على صفحة نفس التلفاز فلماذا يخافون؟! أليس لأنهم خونة كذابون يريدون خداع الرأي العام فحسب؟ وإلا لماذا الهروب.
قال أحمد الكاتب" إن الثورة لها إنجازات كبيرة وبحاجة إلى التطوير" لماذا خداع النفس والآخرين بهذه الكلمات الفارغة، لعل من أهم إنجازات هذه الثورة أن لا تستطيع ملايين المواطنين العيش في بلدها وتتشرد في الغرب كألوف المتشردين ويبقى أمثال منتظري وقمي وروحاني وغيرهم خرس لا يستطيعون التفوه بشيء ، فهل في بلاد لا يحكمها فقه الشيعة – فضلاً عن فقه السنة وعقيدتها التي تباين الشيعة تماماً – أقول هل يوجد بلد يحدث فيها مثل هذه الحوادث باسم الدين ، هل هناك مرجع شيعي في العالم لا يستطيع أن يتكلم كما في إيران ، هذه من انجازات الثورة العظيمة ، فهل هناك بلد تحاكم رجال الدين الذين هم مع النظام نفسه؟! أي خداع رأي ، أي سذاجة هذه؟ أجل إنه التعصب الأعمى للطائفة والمذهب، وهذا في أحسن الحالات و الا هناك كثيرون من الرموز الدعوية هنا في لندن يشكون بالغ الشك في أستاذ أحمد الكاتب أيما شك ، لكني لا أدخل في هذه المعمعة و أقول إن كتابه –تطور الفكر الشيعي ..-جيد ونقلة لابأس بها و إن كان في أول الطريق و هو بحاجة الى نفض كثير من الغبار ولكن هذا ليس من الأمر السهل إلا من وفقه الله تعالى ولذا قال الإمام محمد عبده إني بعد تخرجي من الأزهر بثلاثين سنة مازلت لم أنجح بمسح ما علق برأسي  .
نعم من قال بأني كفرت الشيعة مع كل خلافي معهم ولعقائدهم الفاسدة – إني أرى أن الشيعة المساكين هم  ضحايا رجال الدين والسياسة في هذا المذهب ، كما قال د. موسى الموسوي وغيره ممن اهتدى إلى الحق افضل من أحمد الكاتب بكثير والعجيب أن الرجل كان في إيران وعاش فيها وهناك كثيرون كتبوا مثله وألفوا في الرد على المنتظر الموهوم وعلى عقيدة الشيعة كلها وسجنوا أو أطلق عليهم النار وقتلوا… ولا يعرف عنهم شيئاً إلى أن أخبرته بذلك وأعطيته كتب بعضهم … ولذا فحري برجل مثلك بدأ ينفض عن عقله غبار الخرافة ، حري به أن يدافع عن الحق والعودة إليه بدلاً من الدفاع عن الطائفة ، وأما ما يحدث في باكستان من القتال الطائفي فأول مسئول عنه – كما ذكر د. نوري زادة في " كيهان لندن" وكما أقول دائماً: " إن أول مسؤول عن هذه المصادمات العنيفة هو النظام الطائفي الإيراني الذي قدم شحنات أسلحة للشيعة في باكستان ولنهضة الفقه الجعفري وألقي القبض على بعضها في عهد ضياء الحق الذي ما كانوا  يطيقون سماع اسمه، أي أن إيران الشيعة هي المصدِّر لهذه الفتن الطائفية، فنحن لم نر هذا الاقتتال الطائفي قبل الثورة الإيرانية ، بل أقول أكثر من ذلك يلح المراقبون أن معظم الأحزاب الشيعية في العالم العربي – إلا واحداً فيما أعلم- لم توجد إلا بعد الثورة الإيرانية، والخطط السرية لإيران- التي نشرناها- تؤيد ذلك ، فنرجو منه قراءة ذلك وعدم الصعود على أكتاف الآخرين،
هدم المساجد السنية في إيران
 فتدخل بعد ذلك علي أصغر من باكستان وقال مخاطباً أحمد الكاتب: بأن أبا منتصر لم يكفر المسلمين بل كفر الحكام الذين لا يطبقون الشريعة، ثم أثبت كذب الأراكي أو جهله بالنسبة لعشرات المساجد التي هدمت وذكر على سبيل المثال والعجلة مسجد الحسنين في شيراز- الذي أقامه د. مظفريان الذي شنق بيد النظام بسبب تركه التشيع واهتدائه إلى السنة، ومسجد الإمام الشافعي في باختران الذي اغتيل إمامه وخطيبه ملا محمد ربيعي ، ومسجد كنارك في بلوشستان، ثم سأل لماذا لا يوجد مسجد واحد لأهل السنة في طهران؟ وفي جميع المدن الكبرى الشيعية في إيران؟ هل تقبل هذه الحقائق أم كلام الشيخ؟ هل من حرية الفكر في إيران ذبح العلماء والمواطنين؟.
ثم قال أراكي: إن المتدخل من باكستان عاد بنفس دعاوى أبو منتصر دون دليل ، وهذا أمر سهل ، هذه الدعاوى تحتاج إلى دليل ، يجب أن يذكر الدليل على وجود هذه المساجد، ثم ادعى الأراكي كذباً وزوراً " ليس هناك من المعتاد أن يكون هناك مساجد للسنة أو للشيعة، المسجد الوحيد الذي منع من بنائه لأنه وقع في مكان لا يصلح لبناء المسجد ، لو أن أهل السنة يريدون بناء المسجد في طهران ما الذي يمنعهم، تقدموا ببناء مسجد… هذا لا يمكن أن يحدث في إيران ليس هناك قانون يمنع السني من الحصول على المسؤوليات، هناك محافظون من السنة. محافظ كردستان قبل أشهر كان من السنة".
إيقاظ: يكاد المريب أن يقول خذوني ، والكلام الكذب بطبيعة الحال ركيك وفج ولا يدخل القلب، ولكن قد يخدع السذج من الناس، هو يطلب الدليل على شاشة التلفزيون، وعندما قمت بعرض لدليل وهي صورة المساجد المهدمة وبعض العلماء الذين قتلهم جنود إمام الزمان- منعني فيصل قاسم الدرزي بكل قوة من عرضها . والآن هذه الصور موجودة سواء صور بعض المساجد أو بعض القتلى ونحن نعرضها أسبوعياً في هايد بارك سبيكر كورنر، فإذا كان يريد الدليل فلماذا يهرب من الجلوس على نفس الطاولة.
ثالثاً: العدم لا يحتاج إلى الدليل، وإنما الوجود هو الذي يحتاج إلى ذلك ، فأين مسجد واحد لمئات الألوف من السنة في طهران التي يوجد فيها عشرات الكنائس والمعابد لجميع الأقليات الدينية ، هل من بقية حياء؟ وحتى كذب ادعائه بأنه ليس من المعتاد وجود مساجد للسنة والشيعة فهذا هو نفسه يكذبه، فلماذا بني مسجداً خاصاً بالشيعة وهو يرأسه ويرشو جامعة لندن – سواس- وغيرها-كما نقلت نيمروزو نشرناها من قبل، فإذا كان ليس من المعتاد فلماذا للسنة مساجد وللشيعة أيضاً في جميع العالم ومنها لندن التي هو نفسه يرأس أحد المراكزو المسجد التابع له فيها- وإيران ليست خارجة عن هذه القاعدة وإن ادعى هذا المدعي ، ففي إيران كلها حيث يوجد المساجد للسنة- وهي المناطق السنية- للسنة مساجدهم وللشيعة كذلك، بل الشيعة بعد الثورة بدأوا ببناء مساجد وحسينيات لهم في أبعد القرى التي لا يوجد في بعضها شيعي واحد ، يبنونها للموظفين بغية تشييع الناس ، إذن إدعاء آية الله هذا أوهن من بيت العنكبوت، وهو يعرف ذلك لكن كما قلت في التقية والكذب متسع كبير عندهم للمناورة، وأما قوله" المسجد الوحيد الذي منع من بنائه لأنه وقع في منطقة لا تصلح لبناء مسجد" سبحانك هذا بهتان عظيم، إن المسجد وقع في مدينة مشهد ومضى على بنائه قرابة قرنين من الزمن وكان عندي ملف المسجد بكامله وقدمته للشيخ سعيد شعبان ليقدمه إلى رفسنجاني وهو مسجد شيخ "فيض" وأما رفسنجاني كذب على الشيخ سعيد شعبان بأنهم لا يريدون هدم المسجد لكنهم يمنعون الملحق له ، علماً أن هذا الملحق نفسه كان بناؤه بإذن من الدولة – ولكنها ندمت بعد ذلك- وسبب هدم المسجد ليس لأنه وقع في منطقة غير صالحة، ولعله يقصد كونه قريبا من بيت والد خامنئي، إذا كان يعرف ذلك! بل لأنه أصبح مركز تجمع لأهل السنة في مشهد في يوم الجمعة، وكعادة أهل السنة اهتمامهم بالجماعات والجمعة التي يرونها فرض عين خلافاً للشيعة الذين يرون عدم فرضية العين لغياب مهديهم الموهوم! وأيضاً هناك نقطة مهمة أخرى ، بما أن رحلات الحج كانت مباشرة من مشهد فالحجاج السنة من بلوشستان وخراسان كانوا يأتون إلى مدينة مشهد للسفر إلى الحج مما أعطى المسجد أهمية أكبر من ذي قبل، فلذا قاموا بهدمه كي لا يكون هناك تجمع سني يلفت النظر. والغريب في الأمر أنك عندما كنت تسأل أي حاج إيراني شيعي بعد هدم المسجد في وقت الحج عن سبب هدم المسجد الجواب كان واحداً هو مما ألقته الاستخبارات- لم يكن هناك مسجد أصلاً وإنما كانت حديقة! والأشد إيلاماً من هذا كله وبعد أن يحاول عدوك أن يقتلعك من جذورك أن يأتي واحد من أبناء جلدتك ويبارك صنيعه ، وهذا ما فعله مصطفى مشهور حيث أرسل برقية لخامنئي بأن ولي الأمر له حق في ذلك ، هل عرف هذا الزعيم الإسلامي ما هو الهدف من هدم المساجد و… فإذا كان مطيعاً لأولياء الأمور بهذه الدرجة فكان الأولى به أن يطيع ولي أمره ، لا أن يحرض ويبارك هدم مساجد أهل السنة في إيران لقاء ضحكات وابتسامات كبيرة خادعة! لكن السؤال هو هل الأخوة الإسلامية هي هذه؟ ألا ترون أيها الزعماء كيف إذا أصيب شيعي في العالم كيف يتناصرون وكيف يجرونكم أنتم أيضاً باسم الوحدة ولكن إذا ما أبدنا نحن السنة في إيران أو في العالم ، فأين تصريحاتكم النارية للوحدة أو حنينكم للوحدة المزعومة…
وأما ادعاء الأراكي: ( لو أن أهل السنة يريدون بناء مسجد في طهران ما الذي يمنعهم، يتقدموا لنا بطلب لبناء المسجد…).
أولا:هذا الطلب قدم في عهد الشاه البائد من أكثر من جهة ، فتذرع الشاه بأنه يريد حفظ الأمن ويتوجس من مشايخ قم لو فعل ذلك وآخر الأمر وعد أحد المشايخ النقشبندية المقربين له وهو الشيخ عثمان نقشبندي بالسماح ببناء تكية له وليس مسجدا وحتى هذا لم يتم وطار الطاغوت ثم جاء الياقوت كما هو مصطلح في إيران -والياقوت هو اسم فارسي لحجر ثمين- وجاءت الثورة بوعود قادتها الورديين وكما يقول آية الله بهشتي- ولم نكن نصدق أن التقية والكذب دين لهؤلاء القوم بل طبيعة وفطرة- كان يقول ونحن في ساحة المجلس الشوري للخبراء إننا سنجتمع الآن بعد ألف عام لنحل خلافاتنا وغير ذلك من الوعود والأحلام الوردية، وتقدم الشيخ عبد العزيز النائب السني في مجلس الخبراء بطلب لخميني لبناء مسجد في طهران ووافق على ذلك وفتح حسابا للمسجد وبدأ جمع التبرعات من الناس – لأن الدول الإسلامية فقيرة ولا موارد لديها ومشغولة بأمورها!!- وماهو إلا   زمن قصير حتى فوجئنا برئيس البلدية يمنع البدء في العمل، تحيرنا: كيف يوافق الخميني ثم يمانع رئيس البلدية ، كيف تمطر السماء ويحاول البخيل منع نزول الماء بمد كفه إلى الإفق؟ وعرفنا بعد ذلك أن الأمر من الثعلب الأكبر، وما هو إلا زمن قصير أيضا حتى صادروا حساب المسجد وأرضه التي سجلت باسم مسجد أهل السنة في طهران، وهي واقعة إلى الآن قرب فندق الاستقلال بجوار مبنى الإذاعة والتلفاز.
إذن أيها المدعي قد تم تقديم الطلب ورفض كما ترى، إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ، ولا يتصور أن يكون مندوب مرشد الثورة بهذه الدرجة من الجهل بأوضاع البلد، وإن كان التقليد الأعمى لا يمنع وقوع ذلك.
وحتى في المدن الأخرى خارج طهران مثل مدينة "يزد" قام بعض الإخوة منهم من خرج من التشيع بجمع تبرعات لبناء مسجد وتم بالفعل شراء الأرض ، لكن الإخوة اودعوا في السجن ومنع بناء المسجد، ولذا فأنا أقول وأصرح بأن المدن الإيرانية الكبرى هي المدن الوحيدة في العالم التي تمنع من بناء مسجد لأهل السنة ولا يشبهها دار كفر ولا دار حرب ولا اسرائيل ولا غير إسرائيل ، ولذا قال بعض عناصر المخابرات الإيرانية للشيخ الشهيد/ عبد الملك ملازادة لما رآه في السجن: " إنكم معشر السنة كصالة كبيرة فيها الكشافات والمصابيح والشموع ، ونحن أولا نطفيءالكشافات ثم المصابيح ثم نشغل المروحة لتطفىء الشموع( أي قتل العلماء أولاً ثم الدعاة و… وآخر مرحلة هو إدخال الشعب إلى التشيع مرة واحدة). هذه هي أحلام القوم، لكن مما لا شك فيه أن مشاكل البلد لا تنتهي ولا تحل ولو استطاعوا ذلك – لا سمح الله- لفعلوه. وكما نرى أن إيران هي الدولة الوحيدة التي تفوقت تعصباً على الجميع ، وهذا التعصب الأعمى هو الذي أدى بها إلى الهاوية وتشرد ثلاثة ملايين من شعبها خارج البلد، وإن ادعى مندوب خامنئي سعة الصدر وحرية الفكر، لأن الناس لم يعودوا يسمعون بالآذان وإنما يرون الأعمال والوقائع بالأعين فعشرون عاماً من الكذب تكفي لإيقاظ من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
أما كذبه الصريح بأن محافظ كردستان كان سنياً فهذا كذب واضح، لم يكن المحافظ، بل القائم مقام للمحافظ وجاء بعد خاتمي وثم طار كما يقول مع أن كردستان كبلوشستان كلها سنية إلا أفراداً معدودة من الشيعة ، لكنه الظلم والسجن …
سؤال عن اوضاع السنة في ايران
ولله الحمد ان قناة عربية تجرأت اخيرا بعد 20 عاما ان تسأل عن اوضاع السنة وان كانت بعض المحطات الكافرة سبقتها.
س: قال مدير البرنامج: سؤالي عن اهل السنة في ايران الآن باعتباركم الوزارة المعنية بهم، لماذا لا يسمح لهم ببناء مسجد في طهران؟ وانهم يوجهون لكم اتهامات بأنكم لا تسمحون لهم بأداء شعائرهم؟
ج: قال د. مهاجراني: ان اهل السنة في جميع مناطقهم يعيشون طقوسهم ويقومون بشعائرهم الدينية وفقا للدستور وليس هناك اية مشكلة، وانني في زيارتي في المناطق الشرقية والغربية تحدثت مع علماء السنة ورأيت ان ليس هناك اية مشكلة بالنسبة لاخواننا اهل السنة، ان جميع المساجد للجميع من السنة والشيعة!
س: انتم تعلمون ان هناك فرقا مذهبيا حتى في تأدية الشعائر، وهذا ابسط حق من حقوق اهل السنة، لماذا لا تسمحون لهم ببناء مساجد لهم، لماذا لا تمنحون لهم فرصة حتى يصلون في مسجد خاص بهم في طهران؟
ج: الوزير: اني لا اخالفك في ذلك.. لكن ليس في بعض مناطق السنة مساجد للشيعة، انني اتصور ان نصحح هذا التصور ويمكن للجميع ان يستفيدوا من جميع المساجد، اننا في السعودية نصلي في مساجد اهل السنة في مكة والمدينة.
س: قال مدير البرنامج: هذا يختلف جذريا عما اسألك عنه.. الصلاة في مكة والمدينة، تختلف بشكل جذري عن طهران.. والسنة في طهران ليسوا اقلية، انما عدد السنة يصل الى مائة الف.. ام ان القضية حسمت وعلى السنة ان يصلوا في مساجد الشيعة؟!
ج: قال الوزير: ان ما قلته حول تصحيح هذه النظرة يمكن ان تعتبر المساجد بؤرة للوحدة الاسلامية.. بالنسبة لما قلته ان يكون للسنة مسجد اني لا اخالفك في ذلك.
ايقاظ: بالنسبة لطرح السائل بان وزارة الارشاد هي المعنية بأهل السنة فهذا كما قلت جهل تام بالواقع الايراني، لان وزارة الارشاد وغيرها من الوزارات الاخرى.. ليست معنية بالسنة اطلاقا، لانها وزارة اعلامية وهي تلعب دور وزارة الاعلام، واما التي تعنى بامور السنة فهي مكاتب مرشد الثورة التي تسمى بمكاتب القائد لامور اهل السنة وهي عملا وواقعا وجدت لتحجيم النشاط السني ومراقبة المساجد والمدارس واستجواب المشايخ وطلاب العلم، لانها وجدت باقتراح من الاستخبارات، وهي في الواقع مكاتب استخباراتية يديرها المعممون من الطائفة لابادة النشاط السني، وما كان يضير مدير البرنامج لو سأل اهل الاختصاص من اهل المنطقة، حتى لم يكن يشيع هذه الطامات الكبرى بين المشاهدين بان هناك وزارة تعنى باهل السنة خاصة ان الوزير لم يعلق على ذلك وسكت، لأن الموضوع يخدمه. اقول لو كان الاستاذ احمد منصور سأل عددا من اهل المنطقة والمختصين كما سألنا غيره من الصحفيين ومندوبي الهيئات الرسمية العالمية لما وقع في هذه الاخطاء الكبيرة ـ بالنسبة للصحافي ـ وسوف نذكر بعض الاخطاء الاخرى التي وقع فيها دون قصد منه.
واما تعليقنا على السؤال الاول في كلام الوزير بان السنة في جميع مناطقهم يعيشون طقوسهم.. وفقا للدستور وليس هناك اية مشكلة فهذا يكذبه الواقع ويكذبه الدستور، لان الدستور الايراني بكل اجحافه ومخالفاته للاسلام اعطى حقا لاهل السنة ان يعملوا بمذهبهم في القضاء والتعليم، وهذا لا وجود له بتاتا، ولا يوجد قاض واحد في ايران كلها من السنة اللهم الا عدد بسيط اقل من اصابع اليد الواحدة للاحوال الشخصية وهذا يوجد حتى في بعض بلاد الكفر فضلا عن بلاد الاسلام.
واما انهم يقيمون طقوسهم فيكذبه الواقع ايضا، نعم هناك مساجد ومدارس بنيت من قبل الثورة وشرحنا ذلك في العدد السابق من ايقاظ، ولكن جميع العلماء وطلاب العلم في المدارس الدينية هم رهن الاستجواب المستمر في ابسط القضايا مثلا استجوب عالم من بلوشستان من قبل الاستخبارات وهو من مرتزقيهم ايضا، لماذا افتيت بتعدد الزوجات او الطلاق على المذهب الحنفي.. وعشرات من هذه النماذج لا يتسع المقام لذكرها.. وما جلسات الوحدة ومؤتمرات الائمة والجماعات الا تفتيشا للعقائد ومصيدة لعلماء السنة لتقرير قتل او اغتيال من يلزمه ذلك.. هل يجهل الوزير كل هذا؟
انه لا يجهله ولذا ينقل عن علماء السنة قولهم على انهم بخير، نعم انا رأيت هؤلاء الاشباه من الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم وناقشتهم وهذه العينات اللعينة في كل بلد هي من الكثرة يغنينا عن بحث اسباب ذلك، لكن النظام الطائفي خوّف السنة بالموت لكي يرضوا بالحمى ـ كما يقول المثل البلوشي ـ من منهم يجرؤ ان يقول لوزير معه الحرس والاستخبارات اننا لسنا بخير، ليكون مصيره مصير عشرات من علماء السنة الذين قتلوا واغتيلوا، ولم يتفوهوا بأقل من ذلك! فهل فعلا المساجد كلها للجميع! فهل الشيعة في ايران وهم اصحاب السلطة والصولجان يصلون في مساجدهم ام في مساجد الشيعة، هذا واقع ملموس لا يحتاج الى المناورة والنفاق، وهكذا الشيعة في العالم، وحتى بقية الفرق، لكل فرقة مساجدها، حتى في داخل المذهب الواحد، مثلا ان الاخبارية في طهران لا يصلون مع الكثرة الكاثرة من الشيعة ـ يسمون اصوليين ـ حتى ان لهم مسجدا خاصا بالجمعة في طهران.
فاذا كان السنة يقيمون طقوسهم ـ هكذا ـ فلماذا يحاكمون ويقتل علماؤهم وتهدم مناطقهم وقراهم؟.. اليست هذه مشاكل في نظر الوزير؟ علما ان اقوال المنافقين والمتخاذلين والمداهنين والمستضعفين من معممي السنة اصبحت شهادة زور له وللزوار الاجانب الذين يأتي بهم النظام ليشاهدوا المساجد السنية التي بنيت قبل استيلاء الملالي على الحكم، فهذا امر يحتاج الى تفصيل في وقته.
واما قوله جميع المساجد للجميع فهذا باطل يراد به الباطل، لان الواقع لا يدل على ذلك ويكذبه سواء في ايران او خارجها هل يسمح لاهل السنة اقامة خمس اوقات جماعة في اي مسجد شيعي في حين ان الشيعة يصلون ثلاث اوقات جمعا؟ سواء في ايران او في خارج ايران؟ هذه اوهام وردية بعيدة عن الواقع تماما، وكنا نتوهم يوما ما ان يقوم النظام بذلك، لكن النظام زاد الطين الف بلة، كاية دولة شيعية خبيثة، ليس همه سوى ممارسة الحقد والتعصب وضيق الافق حتى ضد ابناء الطائفة المخالفين له في ابسط القضايا، فضلا عن اهل السنة والجماعة الذين ما زالت تعيش في بعض ابناءهم هذه الاوهام ـ في خارج ايران ـ نعم كما قال السائل ـ مشكورا ـ هذا من ابسط حقوق اهل السنة ان يكون لهم مسجد في طهران او في غيرها من المدن ولكن التقية والنفاق والدجل ثم الكبت والاحتواء والبطش هو سيد الموقف في دولة الآيات.
لماذا يمنع بناء مسجد للسنة في طهران
يقول الوزير اني لا اخالفك ان يكون للسنة مسجد في طهران: لكن ليس في بعض مناطق السنة مساجد للشيعة؟
ايقاظ: ونحن نطيل العجب من هذه المراوغات الصريحة لخداع الرأي العام الاسلامي وللسذج من اشباه الدعاة، لان رأسهم خميني ايضا لم يخالف علنا بل اعطى ارضا بمساحة عشرة الاف متر مربع لمندوب اهل السنة في مجلس الخبراء مولوي عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ على اساس بناء مسجد ومجمع لاهل السنة في طهران، ونشر ذلك في المجلات والاعلام الايراني وفي الخارج، لكن هذا لما كانوا بحاجة الى وقوف السنة معهم، ولما ارادوا بناء المسجد منعت البلدية.. قائد الثورة يسمح ورئيس البلدية يمنع، هل يعقل هذا كل من له مسكة من عقل في رأسه ومعرفة بخداع القوم وتقيتهم؟ ولذا لما سئل المدعي العام في وقته آية الله موسوي الاردبيلي كيف اعطيتم في الدستور حقا لاهل السنة ـ كما يشير الوزير ـ ولم تطبقوها، اجاب بلهجته التركية الصريحة، لقد كنا ضعافا فعملنا بالتقية والآن لسنا بحاجة اليها اذا كان امام القوم وقائد ثورتهم يعمل بالتقية ـ وبدونها لا يكون له دين كما تقول رواياتهم ـ فان يعمد وزير منهم ـ وان كان اصلاحيا ـ الى التقية فلا غرو في ذلك! لان المهم كل المهم هو خداع الناس والرأي العام وكسب الوجهة باسم الاخوة.
وهم يدركون جيدا ـ من جانب آخر ـ انه لو سمح ببناء مسجد لاهل السنة سواء في طهران ـ العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسجد لاهل السنة ـ او لغيرها من المدين الايرانية الشيعية، فان الجيل الناشئ من الشيعة سوف يتخلى عن هذا المذهب الخرافي. ان الجدل الطائفي والتعصب لدى عموم الشباب في ايران اقل منه من نظرائهم من مرتزقة ايران من شيعة العرب وغيرهم من ابناء طائفتهم، لان هؤلاء المرتزقة ولائهم لايران من بعيد، فضلا عن ان ذلك بالنسبة لهم هوية دينية، دون ان يكتووا بنار النظام اما في الداخل فان النظام تعرى وفشل في تطبيق طروحاته وادعاءاته الوهمية! ولذا حدث معنا كثيرا ان شبابا من الشيعة في ايران قالوا لنا اننا عرفنا مذهبنا وبطلانه وعرفنا ان كان هناك دين فانه دينكم، لكن اعطونا شيئا نقرؤه عنكم، علما ان نشر الكتب الدعوية السنية بالفارسية يساوي تهمة نشر الوهابية او الاجرام او المخدرات، والوهابية كان حكمها الاعدام قبل ان يبدأ شهر العسل بين السعودية وايران.
واما سماح الخميني في بداية الثورة ببناء مسجد في طهران فقد كان لارضاء السنة خشية قيامهم بالمظاهرات، في تلك الاجواء التي كانت تتمتع بشيء من الحرية بسبب غياب السلطة القوية، ثم سحب هذا الامر وامر بمصادرة المسجد وحسابه في البنك.. ثم ادى الامر الى هدم مسجد شيخ فيض في عهد خليفته خامنئي وهدم غيره من المساجد.. علما انهم ينقدون الشاه لانه لم يستطع تغيير مذهب السنة الى الشيعة خلال خمسين عاما من حكم اسرته وذكرنا التفصيل في اعداد ماضية من ايقاظ. وهذا كله يثبت تفاهة كلام الوزير وعدم صدقه وصراحته في الموضوع.
لماذا لا يوجد مساجد للشيعة في مناطق السنة
هذا كان كلام الوزير في الجواب للسؤال الثاني:.. (اني لا اخالفك في ذلك ـ بناء مسجد في طهران ـ لكن ليس في بعض مناطق السنة مساجد للشيعة انني اتصور ان نصحح هذا التصور ويمكن للجميع ان يستفيدوا من جميع المساجد..).


ايقاظ: يقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ "اذا لم تستح فاصنع ما شئت" اي .. قل ما شئت .. اذا كان قصد الوزير في داخل ايران فهذا كذب محض، لان السلطة كلها بيد الشيعة، يبنون مساجد وحسينيات ومراكز مخابراتية من خلالها، اينما يشاؤون وكيفما يشاؤون ولا احد يستطيع منعهم اطلاقا، لان السلطة بيد الدولة وهي الحاكمة على رقاب جميع الناس، ولذا فقد قاموا ببناء مساجدهم حتى في قرى بلوشية لا يوجد فيها شيعي واحد، بل مجرد انها طريق عام، واتوا بعدد من الشيعة من اماكن اخرى وبنوا لهم مساجد، كقرية راسك مثلا، وهكذا في جميع المناطق السنية، وليت الوزير ذكر لنا مثالا واحدا فقط على ما قال وادعى عن داخل ايران، ولا يوجد، لانه يعرف جيدا انه بهذا سيفقد مصداقيته واما في خارج ايران فربما يقصد مكة والمدينة، فهل نحن من مواطني ايران ام من مواطني السعودية, لقد اخرجت السعودية في بداية الثورة كثيرا من طلاب السنة لمجرد جوازاتهم خشية الفتنة، ولماذا يجعلون المواطنين الايرانيين فرس رهان على غيرهم، وهذه مشكلتهم يواجهونها مع السعوديين خاصة ان هناك شهر عسل بينهم الآن، وليس لهم ان ينتقموا من الشعوب الايرانية السنية من اكراد وبلوش وبعض العرب وتركمان ويجعلوها فرس الرهان.

ولكن ان في رأيي المتواضع عدم وجود مساجد للفرق والمذاهب والطوائف في مكة والمدينة شرفهما الله تعالى من مصلحة الاسلام ولو لم يسجل للدعوة السلفية الا هذه المأثرة حيث وحدت المذاهب الفقهية السنية التي كانت تقيم في المسجد الحرام ـ مثلا ـ جماعات متعددة للصلوات لكفتها، فكيف وهي هذبت الدعوة من كثير من الشوائب، وهذه هي في الحقيقة طريق لوحدة الامة وليس ما يدعيه الروافض زورا وكذبا ويعلمون خلافا لما يعلنون حتى في دستورهم.. وان كانت ارض مكة والمدينة لا يجوز اقامة البدع والشرك فيها اشد من غيرها من اراضي الاسلام ووجود رباط للاسماعيلية الباطنية جنب الحرم المكي خلف مستشفى الجياد يدمي قلوب الموحدين لان هذه الطوائف كلها وجدت لحرب الاسلام من الداخل، خاصة الباطنية الخبيثة التي تكلم عنها بالتفصيل الامام ابوحامد الغزالي وابن تيمية وغيرهما، وما ورثه التشيع من الخبث والمكر والتقية، كثير منها من الباطنية وكتاب فضائح الباطنية لابي حامد الغزالي يشرح ذلك فضلا عن منهاج السنة النبوية لابن تيمية الذي هو سيف بتار عليهم وعلى غيرهم من المبتدعة الضالين.
اذن السماح في داخل ايران بيد السلطة الشيعية، والكلام كله ـ ومنها السؤال الموجه اليه ـ يتعلق بداخل ايران، لكن الوزير ربما يريد ان يقول من طرف خفي هذا بذاك، لان العلاقات بين البلدين لا تسمح له باكثر من لك، اما سابقا ـ قبل سنين ـ فقد كانوا يقولونها علنا وحتى في هتافاتهم ومظاهراتهم في داخل الحرمين الشريفين.
اما عن تصور الوزير ـ لو كان صادقا ـ لتصحيح الوضع لكي يستفيد الجميع من جميع المساجد، فنسأله ان السلطة بيد نظامه منذ عقدين من الزمن لماذا لم يصحح هذا التصور؟ هل النظام الذي هو وزيره الاصلاحي، وليس المتشدد!! كما يقولون ـ سعى لتصحيح هذا التصور وحاول تقريب الشقة وعدم اثارة الخلافات وعدم توزيع الكتب المخالفة للسنة في كل مناسبة صغيرة وكبيرة سواء في الداخل او في الخارج وبجميع اللغات الحية والميتة حتى في افريقيا؟ وهل كف عن انتاج افلام تهين جميع صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وتظهرهم كلصوص ومحبي سلطة، وعدم محاكمة السنة بالتهم الجاهزة والملفقة وعدم قتل علمائهم؟.. لو قام نظامه بذلك خلال عقدين من الزمن لكان لوزيره ان يتذرع ويتشدق بما يقول. اما النظام الذي هو وزيره لم ير طريقا لشق وحدة المسلمين الا وسلكه في العمل ـ وان كان قوله احلى من العسل ـ ألا يعلنون في مجلات الحرس ان مالكيا اسلم!.. يدهشني طبيب بنغالي يكون اكثر علما من وزير النظام على فرض هذه الفرضية ان الوزير يجهل كل ذلك ويعتقد بما قال المرتزقة من بعض المعممين من السنة ـ قال الطبيب الذي كان يعمل في مستشفى مدينة زاهدان البلوشية، ان وضعكم سيء جدا، لماذا؟ من اين تعرف؟ قال اني كنت في المستشفى واتوا بشاب بلوشي سني صدمته سيارة، هممت بمعالجته قال لي زملائي ورؤسائي اتركه يموت، انه سني، كما اني جربت بنفسي نفس التجربة مع ابن اخي في عمر العاشرة عبدالعظيم بن عبدالعزيز الذي صدمته سيارة ـ طبعا السائق شيعي زابلي من اخبث خلق الله في المنطقة واحقدهم ـ اخذناه الى المستشفى الذي رئيسه د. شهرياري وهو من فريق الامن في بلوشستان، منع الطبيب المتطوع من علاجه وترك اياما حتى مات على السرير!
هل يعقل ان بنغاليا عاملا في ايران يكون اكثر علما باوضاع السنة من وزير ذهب شرقا وغربا لاستطلاع اوضاعهم.. ام انها المصلحة والتقية والسلطة؟!
متى يمكن للجميع ان يستفيدوا من جميع المساجد؟ عندما لا يكون هناك قتل وهدم مساجد ويحل محل ذلك النية الصادقة والعمل الصالح، وهذا حرم منه التشيع منذ مئات السنين، لما كنا في بداية الثورة نؤيدهم كانوا يتذرعون بهذه الدعاوى، واليوم بعد ان اعملوا فينا السيف والظلم والاضطهاد العلني، يتذرعون بنفس الدعاوى، فالله حسيبهم.
لقد كانت الثورة فرصة جيدة لحل هذه الخلافات، لكن مشايخ الطائفة سرقوا ثورة الشعب، ووجهوها الوجهة التي يريدون، ثم ذبحوا الشعب الشيعي نفسه، فماذا نتوقع نحن من قوم مذهبهم الدم والكذب (التقية).
اما قوله انهم يصلون في السعودية في الحرمين، فهذا يحدث خاصة ان خميني افتى بذلك وقال يجب الصلاة وراءهم تقية، وانا رأيت نسخة من فتواه هذه لما كانت توزع في الحج وقتئذ، ولكن مدير البرنامج اجابه صراحة بان هذا يختلف جذريا عن الصلاة في الحرمين.
عدد السنة في ايران
وقال في السؤال الثالث: "ان السنة ليسوا اقلية في طهران.." انما يصل عددهم الى مائة الف.
ايقاظ: مرة اخرى ما ندري من اين اتى الاستاذ احمد منصور بهذا العدد الضئيل ومن اي مصدر استقاه؟ لم يقل اي مصدر الى الآن ان عدد السنة في طهران لهذا العدد، بل د. القرضاوي اعلن في نفس البرنامج ـ وغيره ـ بأن هناك مليونان من السنة في طهران لكن بما انه لا توجد احصائية رسمية في هذا الصدد وبناء على قرائن عشناها وخاصة لما سمح لنا في بداية الثورة باقامة العيد في طهران، نظن ظنا قريبا اليقين بان عدد السنة في طهران لا يقل عن مليون. نحن بدورنا نشكر قناة الجزيرة بانها تجرأت ـ ولو على استحياء وحذر شديدين من مدير البرنامج حيث كان يحرص ان لا يصيب ضيفه بأدنى اذى ـ خلافا لما فعل مع الضيف الافغاني سابقا "حقاني" كأنه من النوع الذي يحب ان يدخل اصبعه في عينيه!! - ان طرحت جزءا من هذه المسألة وان كانت لم تتجرأ بعد ـ ولا اظنها تتجرأ في هذه الظروف ـ ان تجعل قضية اهل السنة في ايران محورا لبرنامج كامل سواء في الاتجاه المعاكس او اكثر من رأي او بلا حدود، بالرغم من انني راسلت الجميع ولكن الخوف والمصالح من جانب وعدم معرفة مدراء البرامج واهتماهم بهذه الضية المعقدة التي هي في الواقع استراتيجية ايران تجاه المنطقة كلها، جعلهم لا يكترثون بها. وحتى ان مدراء البرامج كلهم يتذرعون بكلام واه جدا باننا لا نريد خلافات سنية شيعية، مع ان القصة ليست كذلك، بل الامر الصحيح هو ابادة مذهب على يد السلطة في ايران ولكن على نار هادئة وبرنامج دقيق مدروس.. وحتى يفهم قومنا هذا وتتبخر اوهامهم ـ الوحدوية ـ من رؤوسهم ربما نصبح في خبر كان، الا ان يتغمدنا الله برحمته ويرفع عنا السوء والاذى.
ان الوزير يريد ان تكون المساجد بؤرة للوحدة الاسلامية، اليس هذا حق اريد به باطل؟ هل مساجد الشيعة بؤرة للوحدة، وهي مصدر لكل شيء الا التوحيد الخالص والوحدة، ومساجد السنة يجب ان تهدم، كما هو واقع الحال في ايران.
اني اسأل معالي الوزير هل بإمكانه ان يرينا عدد تراخيص المساجد التي بنيت بعد الثورة واستبباب السلطة بيدهم في حين اننا مستعدون ان نعرض له عشرات المساجد التي هدمت وذكرنا بعضها في العدد السابق لما كنا نحاور مندوب خامنئي في لندن الذي فضحه الله في قناة شبكة الاخبار العربية.
فلماذا المراوغة والمجاملة والخداع؟ واية وحدة مزعومة والمسلمون في فلسطين المحتلة من قبل اليهود يسمح لهم ببناء المساجد ـ اخرها في الناصرة ـ بالأمس ولا يسمح بذلك في طهران ومشهد وتبريز وهمدان واصفهان وجميع المدن ذات الاكثرية الشيعية؟ وحتى في مناطق الشيعة نعرف اشخاصا خيرين كانوا يبنون مسجدا للسنة، فكافأتهم الدولة بحلق اللحى والسجن لسنوات عدة.. واذا كانوا هم صادقين فندعوهم لبحث هذه القضايا علنا امام العالم (ليميز الله الخبيث من الطيب) فهل هم مستعدون لذلك؟!
ثم سأل مدير البرنامج عن محاكمة نوري وانها تفجر قضايا كثيرة خاصة بالنسبة لعصمة الأئمة!! فاجاب الوزير ان عصمة ائمة الشيعة لا تتعلق بولاية الفقيه. اعود مرة اخرى لاقول ان هذا السؤال دليل على سطحية المعرفة بالعصمة وبولاية الفقيه والتشيع عموما، وما كان للسيد مدير البرنامج ان يقع في هذا الخطأ الجسيم وكان بامكانه طرح السؤال بشكل افضل وهو فشل الفكرة كلها في التطبيق لان الشعب ثار ضد النظرية بدليل الانتخابات الاخيرة وفشل مرشح ولي الفقيه، ولكن لما يقوم صحافي عربي ليحاور وزيرا ايرانيا دون استشارة لازمة ودون دراسة حقيقية للواقع الايراني المعاصر وتحولاته العقدية فلا غرو ان يقع في هذه الاخطاء، وكان بامكانه باستشارة بسيطة لعدد من المختصين السنة والشيعة، ان يتجنب هذه الاخطاء التي هبطت بمستوى البرنامج الذي بدأه بشكل محترم وجاد، وجعلته سطحيا جدا بالنظر الى اوضاع ايران المعقدة اليوم وما يثير الاستغراب الشديد حرصه على الوزير واهاناته واحراجه للضيف الافغاني السني مثلا.
صلة الوصل بإمام زمانهم وملف قتل علماء السنة
أعلن الواواك-وزارة الإستخبارات-الذي اجتمع فيه العناصر المتدينةحسب عقيدة القوم و هم أكثر الناس جمودا وتعصبا  ووحشية في القتل و الإجرام؛ أعلن أن جنود إمام الزمان –أي هم-وجدوا أماكن جماعة "المهدوية" و ألقوا القبض على 34  و14 منهم لم يزالوا في السجن، وزعيم هذه الجماعة هو سيد محمد حسن الميلاني- حفيد آية الله الميلاني العدو اللدود لكل من قام بإصلاح ولو بسيط في فكر القوم أو معتقدهم – وقال البيان إن هدف الجماعة كمايلي:
1-استغلال الجو المعنوي!الموجود وجذب الناس بدعوى ان الرجل ذو علاقة بإمام الزمان! وأنه تلقى أوامر منه.
 2 –مخطط لإيقاد الفتن الطائفية في المناطق السنية ، وكان الهدف في هذا الصدد اغتيال أصحاب النفوذ وأئمة الجمعة من أهل السنة كان من ضمن المؤامرة .  
3-تخطيط مشروع اغتيال الشخصيات في الدولة خاصة رفسنجاني وخاتمي ويزدي، كما ذكر البيان أمورا أخرى
إيقاظ:نحن لأول مرة نسمع أن هذه الوزارة الجهنمية تتكلم عن السنة، ولكنها لا تتكلم عن ممارساتها هي ولذا فنحن لا نستغرب هذه الأعمال التي يتكلم عنها البيان، لأنها واقعة فعلا منذ بداية الثورة ،خاصة في عهد خامنئي الذي كان يعد نفسه قبل الثورة متنورا و قريبا من السنة و ترجم بعض كتب الشهيد سيد قطب، ولذا يعده بعض المغفلين في خارج إيران من شيعة الحركة الإسلامية!! ونحن نعلم يقينا أن الواوك يريد إسدال الستار على ملف اغتيالات السنة و تعليقها على مشجب هذه الجماعة الضالة،ولو أنه كان صادقا لتكلم بوضوح-ليس من وراء الأشباح-وفتح تحقيق ملف الاغتيالات لعلماء السنة و قدمها إلى المحكمة ، الأمر الذي نطالب به باستمرار ،ولذا فإننا لا نشك أنه مكر آخر من أحفاد ابن سبأ في سبيل هدر الدماء الطاهرة من الشهداء المظلومين لأهل السنة،ونرجو من الله تعالى أن ينتقم لهم من أعدائهم الغدارين ،وقال د.نوري زاده الصحفي الإيراني: إن القصد من هذا البيان هو خداع الرأى العام لخلاص فلاحيان وزيرالواواك في وقته و أمثاله،وأما أحد أقرباء محمد حسن الميلاني فقد قال لجريدة كيهان التي لم تذكر اسمه بأن القصة كلها من اختلاق الاستخبارات للإساءة له لأنه و عائلة ميلاني لم يؤيدوا خميني منذ البداية.
إيقاظ:هل ترك جنود إمام زمانهم الذين اجتمعوا في مافيات الاستخبارات هل تركوا مجالا لغيرهم ليكون على اتصال بموهومهم
أوقفوا الجرائم ضد أهل السنة في كرمانشاه.
أرسل سيد محمد صالح الهاشمي البرزنجي من تلاميذ الملا محمد ربيعي الذي استشهد على يد عناصر النظام، رسالة استغاثة إلى اسبوعية "نيمروز" الفارسية بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اغتيال الاستاذ ملا محمد ربيعي إمام جمعة أهل السنة في مدينة كرمانشاه، يقول : إننا تلامذة العلامة الشهيد محمد ربيعي والعلامة ناصر سبحاني وأصدقاء المعلم المظلوم الشهيد محمد أميني وشهداء مدينة "جوانرود" السنية في 13 آذر -ديسمبر- الذين اغتيلوا على يد عملاء الاستخبارات والحرس الثوري الدمويين ، نحن نطالب بالكشف عن هوية هؤلاء القتلة بقيادة "زرندي" إمام جمعة النظام (خامنئي ورفسنجاني) ، ونعتقد أن هذه الجرائم قد تمت بأمر مباشر من قادة النظام، كما نعلن أنه منذ حوادث 13 آذر (أي بعد مقتل ملا ربيعي) منعت إقامة الجمعة في المسجد الشافعي في كرمانشاه لأهل السنة ويريدون بذرائع واهية هدم مسجد البرزنجي لأهل السنة، كما أنهم يرسلون عملاءهم المتنفذين إلى داخل مساجد السنة وتكاياهم[1] للتجسس وإملاء ما يريدون، والموضوع المهم الآخر هو رفض طلاب الأكراد السنة بذرائع متعددة من قبل الرقابة ومنعهم من دخول الجامعة.
نحن أهل السنة في كرمانشاه نطلب من المجامع الدولية ومحافل حقوق الانسان أن:1-يضغطوا على حكام إيران كي يتوقفوا عن قتل الشعب الكردي السني خاصة علمائه الأحرار.
2-كما نطلب محاكمة: قتلة العلامة محمد ربيعي والعلامة ناصر سبحاني والمعلم المظلوم محمد أميني، وأن يكشفوا عن الجرائم في 13 آذر[2] في مدينة جوانرود
3-كما أننا نطالب بفتح مسجد الشافعي في مدينة كرمانشاه وإقامة صلاة الجمعة فيه دون قيد أو شرط ، كما ونطالب بقبول الطلاب الذين حصلوا على الدرجات المطلوبة للقبول في الجامعة لكنهم أبعدوا لمجرد أسباب قومية ومذهبية أو لعقيدتهم السياسية .وكتبه: سيد محمد صالح هاشمي البرزنجي عضو جامع أهل السنة في كرمانشاه.
ماذا قال إمامي المنتحر عن قتلى السنة
ذكرنا كثيرا نائب الواواك المخابرات الإيرانية- سعيد إمامي الذي يقال أنه انتحر أو ادعوا انتحاره، ذكرفي في معرض كلامه ترهات وأباطيل عن قتلى علماء السنة في إيران لينفي بذلك اتهام دائرته الجهنمية بذلك[5] ، يقول: "إن بعض الأعداء حاولوا أن يلقوا مسؤولية قتل إمام محمد ربيعي إمام جمعة مدينة كرمانشاه[6] على عاتق النظام ، وبدأت الأطياف التي تتعلق بمكتب القرآن[7] أو بالمكاتب الأفغانية والذين لهم آراء وهابية بذكر الشهادة وهذه كانت ذريعة للدعاية على أيديهم، وبعضهم كانوا غير مرتاحين لمسلسل الإإمام علي[8] .. وبعض المرضى كما أرادوا بث الفوضى في كرمانشاه ولكنهم جوبهوا ، وفي يوم آخر قتل المنافقون (قصد منظمة مجاهدي خلق)، قسس النصارى[9]، ويتهم النظام بموت إمام جمعة أهل السنة ، ويتهم كذلك بإزالة الوجود السني [10] ، وبعد ذلك يبرر تصفية جميع الفئات ظلما وجورا في خطاب في جامعة همدان في عام 1996"  .
هل قام الواواك بتفجير قبرالإمام الرضا أم بعض أهل السنة ؟
قال أكبر غنجي الذي كان من قادة حرس الثورة ومن عناصر الاستخبارات-سابقا- والان اصبح من انصار خاتمي ومن اعضاء ادارة جريدة ((صبح امروز)) قال في لقاء مع جريدة اريار4/12/99: ان الاستخبارات هي التي قامت بهدم مسجد اهل السنة في مشهد ثم قامت  ايضا بتنفيذ تلك الحادثة المؤلمة في انفجار حرم الامام الرضا لتلقي تبعته على من تدعوهم المنافقين.    إيقاظ:إن حادث هدم مسجد الشيخ فيض لأهل السنة في مدينة مشهد حدث في عام 1994 بأمر من خامنئي وبتنفيذ جنوده في الواواك الذي هم تحت إمرته ، وكان المسجد يقع بجوار منزل والده، وبما أن المسجد كان من اكبر مساجد اهل السنة في مشهد وبما أن حجاج السنة في شرق وجنوب شرق إيران كانوا يقلعون من مطار مشهد، أصبح هذا المسجد يلفت النظر بسبب تجمع اهل السنة فيه في وقت الحج أو في صلوات الجمعة ، و هذا ما لم يطقه النظام الطائفي المنافق، وحدث بعد ذلك اعتراض سلمي في مدينة زاهدان والمدن الاخرى ذات الأغلبية السنية –كمدينة زاهدان ونيكشهر وتربت جام…- فقام جنود النظام الحاقدون بمهاجمة المسجد المكي في زاهدان في اليوم التالي لهدم المسجد في مدينة مشهد وكنت حاضرا فيه، ونحن في صلاة الظهر وبدأوا بإطلاق النار علينا وقتل من قتل وجرح من جرح حتى امتلأ المسجد بالدماء، وكانوا يقولون لنا بعد تنفيذ الهجوم والقتل لما جمعوا الناس في المسجد بعد أن كانوا يدوسون رقابهم وعمائمهم، اجمعوا شهداءكم يا وهابيين!! ثم أعلنوا بعد ذلك في جرائدهم أن تجار المخدرات اجتمعوا في المسجد! –أجل هذه سياسة الروافض- وأبشع من هذا أن بعض من تزعم  بعض الحركات الإسلامية كالأستاذ مصطفى مشهور أرسلوا رسالة إلى خامنئي يبارك فيها صنيعه قائلا بأن ولي الأمر يجوز له هدم المساجد إذا رأى مصلحة في ذلك!!! ثم حدث بعد أشهر انفجار في قبر الرضا الذي أصبح أكبر مصدر رزق لتجار الدين آيات الخيانة والفساد، كما أن هذا القبر أصبح أكبر تجمع اقتصادي في إيران –بعد مؤسسة المستضعفين- وأعلن بعض أهل السنة مسؤليته عن الانفجار ومنهم رمزي يوسف البلوشي الذي يقبع الآن في سجون أمريكا، لكن نظام الخيانة والفساد خوفا من الرأي العام الإسلامي من جهة وكي لا تطفو مشاكل السنة في إيران على السطح من جهة أخرى لم يذكر أحداً من السنة، مع أنه قد ألقى القبض على عدد منهم ومازالوا في السجون، سواء فيما يتعلق بهذا الانفجار أو بانفجارات أخرى قد ألقيت المسؤلية على مجاهدي خلق الذين يسمونهم المنافقين، مع أن قادة النظام أقرب الى النفاق منهم، بل هؤلاء على عكس ما يعلن النظام لا ينافقون ويعلنون عن آرائهم صراحة ولذا سماهم الشاه الماركسيون الإسلاميون.
وتساءلت جريدة آريا: إن القضاء العسكري نسب في بيانه الأخير عن حادث الانفجار في مشهد إلى عصابة سعيد إمامي، هل يمكن القول إن الوقائع التي حدثت سابقا في مشهد مثل هدم مسجد أهل السنة وانفجار (الحرم الرضوي) و… كان من عمل هذه العصابة، ثم يجيب غنجي: إن ما يقوله القضاء العسكري أن بقايا تلك العصابة اقترفت هذه الأعمال، يحمل في طيه نكته ملفقة للنظروهي إن هذه العصابة لم تنته بعد، ولم يلق القبض عليهم جميعا بعد! وبناء على تصوري فإني أعتقد أن هناك بيوت أشباح مظلمة أطرق فيه السادة الرماديون، ومازالوا مشغولون بالمؤامرة ، وانفجار مشهد وهدم المسجد السني في مشهد كان واحدا من أعمالهم.            
قيام 3000 شخص ضد النظام في مدينة سردشت السنية
كتبت جريدة مجاهد 473 أن قرابة 3000 شخص تجمعوا احتجاجا ضد النظام بعد قتله رجلا عمره 60 عاما وله ستة أبناء ورفعوا شعارات الموت لخامنئي ورفسنجاني، ثم اتجهوا إلى إحدى المراكز الحكومية حيث واجهتهم القوات الحكومية بإطلاق النار مما أدى إلى جرح عدد من الأشخاص ونقلوا إلى المستشفى في أرومية ومهاباد، كما أنه ألقى القبض على عدد منهم للتحقيق معهم، ثم كشفت الصحيفة عن 57 مظاهرة واعتصام واحتجاج في المدن المختلفة خلال شهر ديسمبر، كما أن بعض هذه المدن مناطق سنية .
وقوع اغتيالات مريبة في مناطق أهل السنة في عهد رفسنجاني
كتبت جريدة عصر آزاد كان 29\12\99 في الرد على قول رفسنجاني بأنه لم يكن يعلم شيئا عن عمليات القتل وأنها حدثت بعد عصره ، قالت: إن إحدى المناطق التي وقعت فيها عمليات القتل المريبة هي مناطق السنة في إيران، إن المرحوم ضيائي صالح كان من العلماء البارزين ود. أحمد صياد و فجاه بهار وملا محمد ربيعي من علماء الأكراد البارزين في كرمنشاه، وكان إمام جمعة أهل السنة فيها، وفاروق فرساد (وطريقة قتل فاروق فرساد وملا ربيعي هونفسه طريقة قتل سعيدي سير جاني) وكان فاروق فرساد عالما باحثا في سنندج.
ثم يقول مدير أسبوعية سيروان ورئيس جبهة (المشاركة الإسلامية) في كردستان :إن إظهار عدم المعرفة ببيان وزارة الاطلاعات (المخابرات)–الواواك –في عهد البناء وهو عهد رفسنجاني دليل على التهرب وإلقاء المسؤلية على الآخرين.
إيقاظ: ذكرنا مرات عديدة أن عدد القتلى في المناطق السنية أكثر من هذا بكثير ولكنه على سبيل المثال وليس الحصر.
حجة الإسلام جنرال حسني وإبادته الأكراد السنة –خاطرات طيار-
قال قائد مروحية شاب بعد هروبه إلى تركيا في مذكراته[9] - نقلا عن كيهان لندن  790- : كنت والطيارين في عمليات كردستان وبعد ثلاثة أسابيع من المشي استطعت الهروب من كردستان والوصول إلى وان في تركيا، وكنت أنقذت شرفي العسكري من يد جنرال البطش حسني . قال إنه كان شيخا عاميا متعصبا بليد الذهن وبناء على خدماته لأهداف الثورة انتخب مندوبا عن الإمام في رضائية ، واعدم الكثيرين من الضباط خلال عامين، وكان شديدا جدا على الأكراد – السنة - المعارضين، وكان يلح على إلقاء المتفجرات على قرى الأكراد وكان
 يقول: إني لا أفهم الهدف العسكري وغير العسكري يجب أن تسوى مناطق الأكراد بالتراب، ويقول هذا الطيار:إن حسني هذا كان يجلس شخصيا في المروحية وعندما يصل فوق قرى الأكراد كان يأمر الطيار بإلقاء القنابل والمتفجرات ، وعندما كنت أقول له: إن هؤلاء لم يرفعوا السلاح - ليسوا مسلحين- وهم أولاد ونساء ولا ذنب لهم ، كان يهدد قائد المروحية بالإعدام وكان يقول لي : يجب أن تؤدب، وهربت من السجن بعد ذلك. واللاجئ الآخر كان طبيبا يقول: إن الحراس نزلوا ليلا إلى بيت وأحرقوه ، وأنا وأولادي اختفيت في فرن البيت ثم هربنا إلى وان في تركيا ، ويقول: السبب الأصلي لعصيان الأكراد كان خلخالي –جلاد الثورة- وحسني وهذا الأخير ينتقم من أيام إقامته في بوكان[10] وعدم اعتقاد الشعب الكردي -السنة- للإسلام الخالص المحمدي[11] وهو الذي اتهم الأكراد بالكفر أوجب قتلهم بعد قتل خلخالي لهم ، وهما الذين شوشا على خميني[12] ونشرا القتل بين الاخوة في كردستان.
قال الطبيب: إن حسني بعد انتخابه في المجلس قال: لا تظنوا أني أقيم في طهران وسأتوقف عن اضطهاد الأكراد الأشرار والبغاة… إن الإمام أعطاني طائرة سأتردد بها بين طهران ورضائية دائما كي أعاقب أعداء الثورة .. ويقول : إن هذه الفتنة وقتل الأكراد السنة لم تزل مستمرة.
إحراق طالب سني حيا على يد المتعصبين في ايران
الشهيد شمس الدين كياني من الطلاب الشباب من خراسان كبقية زملائه في المدرسة الدينية لأهل السنة في زاهدان-عاصمة مقاطعة بلوشستان الايرانية- استقل سيارة اجرة -شخصية- للذهاب الى صلاة الجمعة، وفي السيارة دار حوار حول السياسة وكان الطالب يدافع عن خاتمي، وسأله الركاب الشيعة –وهو فيما يبدو من عناصر الاستخبارات- مهددا لماذا تدرس في هذه المدرسة الدينية ؟ سألوه عن معتقداته،بعد ذلك اختطفوه الى اطراف المدينة وربطوا يديه ورجليه وصبوا عليه بنـزين وأشعلوا النارفيه، لقد أرادوا بذلك توجيه رسالة الى البلوش السنة بأن مصيركم في أيدينا معشر الاستخبارات وليس خاتمي وانصاره الاصلاحيين.
علما ان هذه المدرسة هي ذاتها التي هوجمت من قبل الاستخبارات الايرانية بعدما هدموا مسجد الشيخ فيض لأهل السنة في مدينة مشهد وقتل في الحادثة عشرات من المصلين وسجن المئات وذلك في عام  93دون ذنب.
إن رابطة أهل السنة في ايران –عبر مكتبها في لندن- اذ تعلن هذا الخبر المؤلم تندد بالمتعصبين من جنود إمام زمانهم في الاستخبارات الذين لا يشبعون من دماءالأبرياء السنة.
لقد عرفنا ان سيارة الاجرة التي استقلها الشهيد كانت تابعة للحرس الثوري وقد نفذوا هذه الجريمة في قتل الطالب السني بأبشع طريقة عرفها التاريخ وهي الحرق ، وقد قاموا قبل حرق الشهيد بفقأ عينيه وقطع يده.
السؤال الذي يفرض نفسه هو: كلما قام الشيعة بقتل بعضهم البعض لخلافات مرجعية وسياسية يروج أبواق من الدعاة المنتسبين الى السنة بأن الهدف من هذه الاعمال هو بث الخلاف بين السنة والشيعة ، ولكن لم نسمع من هؤلاء فاقدي الغيرة مرة واحدة تنديدا بأعمال النظام الشيعي الحاقد وممارساته مع السنة، فماذا نسمي هؤلاء المصفقين للوحدة المزعومة ، هل هم مغفلون يصفقون لأعدائهم ، أم أنهم باعوا دينهم بدنيا غيرهم فعليهم من الله ما يستحقون.
علما بأن الاصلاحيين في داخل ايران نشروا الخبر وندد بعضهم بذلك، أي أن هناك من الشيعة من يغار علىابناء السنة في ايران أكثر من أصحاب العمائم والأفندية الذين ابتلي بهم السنة.
إعادة مساجد العرب في دولة اليهود وحرق الطلاب السنة في دولة الشيعة!
نقلت مجلة المجتمع رقم/1395 خبر إعادة المساجد المصادرة في فلسطين المحتلة لعرب عام 48وتلقى رئيس البلدية اليهودي رسالة خطية من متان فلناني الوزير الإسرائيلي المكلف بشؤون المواطنين العرب يطالبه فيها بتسليم المسجد-مسجد السوق-للمسلمين لتأدية الصلاة فيه والعمل على إعماره وترميمه، وأما بخصوص مسجد البحر فقد قال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية ورئيس بلدية أم الفحم: سيفتح مسجد السوق الآن ومن ثم سيجري الحديث عن مسجد البحر،
إيقاظ: هذا هو حال المسلمين لدى اليهود بعد خمسين عاما من احتلال أراضيهم، فهل يعتبر الشيعة الحاكمون في إيران ويأخذون منهم دروسا حسنة-كما أخذوا الأسلحة سرا-لإعادة بناء مساجد السنة التي هدموها، فعلى سبيل المثال هدم مسجد شيخ فيض لأهل السنة في مدينة مشهد وسوي بالتراب، فهل تجرأ أحد في إيران على ذكر اسمه، والمقارنة الأخرى بين دولة اليهود ودولة الشيعة، أن هناك وزير اسرائيلي مكلف بشئون المواطنين العرب فهلا وزير مكلف بشؤون مواطني السنة في إيران –في غير الهدم والتخريب والاغتيالات طبعا!- ولاشك عدد السنة في إيران يفوق عدد مواطني اسرائيل وفلسطين بأضعاف مضاعفة، والمسألة الأخرى ،أن هناك رئيس بلدية مسلم لدى اليهود فهل يوجد رئيس بلدية من أهل السنة في بلادهم-بعد كل هذا الضجيج الاعلامي عن الوحدة والتقارب المزعومتين-، فضلا عن هذا كله تم احراق طالب فقه سني شاب حيا كما ذكرنا في العدد الماضي على يد ازلام الحرس الثوري الايراني ، فهل إذا قلنا إن دولة الروافض أشد من دولة اليهود يكون هذا من قبيل المبالغة؟ ودعك من جعجعة المطبلين للتقريب ووالوحدة الذين لاحياء في رؤوسهم ولاحمية لهم لدينهم حيث يخدعون الشباب والشعوب لقاء دريهمات معدودة أو لما عششت في رؤوسهم من الاوهام.
مقتل أحد العملاء وسجن مدير مدرسة دينية سنية في إيران
قتل في هذا السبوع عبدالحميد حسين بر من أبناء السنة في بلوشستان الإيرانية المتهم على نطاق واسع كما يقول أقرباؤه بالعمالة للنظام الإيراني والمتهم في التورط لقتل مشايخ السنة في الداخل والخارج، والذي قيل إنه قد تعاون مع النظام الإيراني خاصة فيما يتعلق بعمليات القتل والتجسس في باكستان وأوربا، قتل من قبل عملاء النظام نفسه في حادث مفتعل بعد ما انتهى دوره وأصبح يعرف أكثر من اللازم فيما يبدو، وقتل بنفس الطريقة لقتلى السنة ، كفقئ العين وكسر اليد وكسر الرجلين !
ومن جانب آخر صدر حكما قضائيا الحكم بالسجن لسنتين على مدير مدرسة دينية سنية وهو مولوي محمد علي بتهمة إن مدرسته –وهي واقعة في الحدود الأفغانية-أصبحت مرتعا لأنصار طالبان في أفغانستان، ومنذ زمن تحاول الاستخبارات الإيرانية إغلاق هذه المدرسة السنية بشتى الذرائع طبقا لسياستها الدائمة لمحو الوجود السني، كما قاموا من قبل بسجن عدد من طلاب هذه المدرسة.
أهل السنة في إيران بين الإرهاب الحكومي والقتل والإبادة أو التشيع
 تدمير القرى السنية وإغلاق المدارس الدينية
 آخر الأخبار التي وصلتنا من بعض الدعاة والعلماء من السنة الذين اضطروا للخروج من جحيم إيران، والفرار بدينهم تفيد ما يلي: إن الأجهزة المخابراتية وجنود إمام الزمان المجهولين فيها اشتد ضغطها على المساجد والمدارس والعلماء وطلاب العلم وأهل الدين والإيمان من أهل السنة أكثر من ذي  قبل، وتنفذ في هذا الصدد من البروتوكولات الآياتية الشيطانية ما لم ينفذه اليهود  بعد - في فلسطين المحتلة، وقد أصبح الناس في خوف دائم على حياتهم وأعراضهم وأموالهم ودينهم، وأصبحت خطب الجمعة للسنة منحصرة في بيان بعض الأحكام الفقهية التي لا تغني عن شيء، وأما التعرض للحديث عن عقيدة الإسلام، حسب الكتاب والسنة فقد منع منذ زمن بعيد، هذا فضلاً عن التعرض للأمور الاجتماعية والفكرية والسياسية و.. . أضف إلى ذلك أن الخطيب يجب أن يكون ممن توافق أجهزة الأمن على اعتلائه المنبر في المساجد التي ليست للدولة أي مشاركة فيها، لا في البناء ولا في المصروفات ولا في شيء إلا الرقابة والخنق، فهي تحاول بشتى الطرق أن تجعل المساجد والمدارس لأهل السنة بؤرة للفساد، وحتى هؤلاء المشايخ المستضعفون الذين يقومون بالخطابة، فإن نشر خطبهم بالشريط ممنوع منعاً باتاً في المناطق المهمة، إذ أنه يعتبر من جملة النشاط الدعوي السني، وتستدرج المخابرات واواك ومكتب الخامنئي لأمور السنة‍‍!! هؤلاء الأئمة والخطباء الذين لا حول لهم ولا قوة إلى المؤتمرات المشبوهة التي يقصد منها إهانة السنة وعقيدتهم ولا يفسح المجال فيها إلا للجهلة والمنافقين والسذج ليكونوا ومن ورائهم المذهب الذين ينتمون إليه مثار سخرية الناس والمستمعين.
هذا في الوقت الذي أغلقت فيه المخابرات الإيرانية المدارس الدينية لأهل السنة في كردستان وشمال شرق إيران، كحوزة الإمام الشافعي في مهاباد والمدرسة الدينية في صالح آباد (سرخس) والحوزة العلمية في مدينة مريوان المسماة بدرغاه شيحان وحتى التكايا الصوفية السنية أيضاً لم تنج من هذا الهجوم الشرس للمخابرات الإيرانية.
كما أن هناك قرى سنية عديدة أبيدت ومساجدها عن بكرة أبيها  واضطر الأهالي للهجرة إما إلى خارج البلد، وهو بالضبط ما تريده الدولة، وإما إلى القرى الشيعية ليعيشوا أذلاء وهم يشهدون الإهانة المتواصلة أو ليتشيعوا بعد ذلك كما حدث منذ 50 سنة في بعض قرى بير جند وقرى زابل.
ونذكر على سبيل المثال القرى التالية التي أبيدت حديثاً في شرق خراسان:
دولي جلال، دولي بهلول، بل خشتي، خطابي شنغل، ناري، قلعة غيري، هشتان، كما أن هناك مناطق بلوشية أبيدت عن بكرة أبيها أيضاً ودمرت القرى التالية وهجرت أكثر من ألفي أسرة منذ (92  93) وهي: حصاروية، رودماهي، جناوية، شاه رحمان ملوسان، غرتوت، حول، أسبي، كما أنهم ردموا قنوات المياه بالجرافات وقلعوا أشجار التوت والعنب وغيرهما، وقتلوا أكثر من 10 آلاف رأس غنم، وهذه القرى تبعد قرابة 100 كيلو متر عن مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان في مناطق ناروني، وأما عدد القتلى والمساجين فحدث ولا حرج، والوضع الآن أسوأ من قبل والدمار والنهب والخراب مستمر على أيدي جنود إمام الزمان!!.
وأما الآن في بلوشستان الإيرانية فقد بدأت المخابرات تبحث بشدة عمن لهم علاقات أو ارتباط أو أي اتصال بالعلماء الذين اضطروا تحت ضغط الحكومة للهجرة من البلد لتتمكن من القبض على هؤلاء وأولئك وتلفق لهم بعد ذلك التهمة الجاهزة وهي الوهابية أو التجسس تمهيداً لإعدامهم وتصفيتهم كما فعلت في بلوشستان مع الشيخ عبد العزيز القندابي وقد تكلمنا عنه سابقاً، وكانت تهمته أنه درس العقيدة الواسطية والعقيدة الطحاوية للطلاب!! ويالها من تهمة.
كما طلبت المخابرات الإيرانية (واواك) المدرس الداعية الشيخ إبراهيم الأحراري الذي سجن بسبب اتصال أجرته إذاعة BBC (1) معه، وحديثه عن استشهاد د. أحمد ميرين البلوشي - في وقته - أي في عام 1996، وأطلق سراحه أخيراً بكفالة مالية كبيرة، ولا نشك أنهم سوف يقتلونه إذا استطاعوا، ثم طلبته المخابرات واستجوبته من جديد، كعادتها الدورية مع جميع طلبة العلم من السنة في إيران ومن ضمن الأسئلة الملحة التي وجهت إليه:
ما هي علاقتك بـ (عبد الرحيم ملا زاده) الذي التجأ إلى لندن، ومن هم أصدقاؤه وتلاميذه وآراؤه، ولماذا خرج من إيران، وماذا يريد؟. وبما أن الرجل لم يكن له أي اتصال معه فقد أجاب بالنفي، ثم طلبت المخابرات منه أن يتصل به فأجاب بأن ليس لديه أي اتصال به، بل ولا يعرف رقمه، فقالوا له نحن نعطيك الرقم فاتصل به، تمهيداً للتجسس والاغتيال(2) ، وعندما رفض الشيخ إبراهيم الأحراري التجسس والتعاون معهم هددوه وقالوا له: إذا لم تقبل فسنرسلك عند عبد العزيز الكاظمي (وهو من السنة الخراسانيين ومن مقيمي زاهدان الذي استشهد – رحمه الله عام 1996  وقطعوا لحمه كالوحوش ثم رموا جثته بالشارع إرهاباً للناس ولم يعترفوا بقتله علناً، ولكنهم في المخابرات يفتخرون بهذه الأعمال الوحشية ودون تقية)، ثم هجم ثلاثة  من زبانية إمام الزمان على الشيخ إبراهيم الأحراري وأشبعوه ضرباً وإهانة كعادتهم مع جميع الدعاة وطلبة العلم من أهل السنة في إيران كلها، ثم  هددوه بالقتل إذا لم يقبل التعاون معهم!.
وبعد ذلك طلبوا شخصاً آخر من السنة وهو الشيخ عبد الغفور لشكرزهي القاضي الوحيد من السنة للأحوال الشخصية(3) ، وطلبوا منه نفس الطلب، أي الاتصال بملا زاده في لندن، فلم يقبل وقد تم استجوابه لعدة ساعات وطلبوا منه أن يكتب خلاصة عن حياة صاحبه، وسألهم إذا كنتم تخافون من الرجل فإنه كان في الداخل فلماذا لم تسمحوا له بالعمل وأغلقتم عليه كل مجال  كي لا يخرج فقالوا – كعادتهم – إنه كان له أهداف أخرى!!.
ثم طلبوا طبيباً بلوشياً، وهو د. محمد اريش واستجوبوه في نفس  الموضوع، كما أن المخابرات فجرت عيادته في عام 1992، وذلك لأن الحكومة الإيرانية بقيادة مرشد الثورة علي الخامنئي الذي كان في عهد الشاه منفياً في بلوشستان لا تريد أن ترى أي سني يحقق أي نجاح، حاولوا إرهابه ليخرج من البلد، رغم أنه حاز نجاحاً بارزاً في عمله وهو جراحة العيون.
وقد أخبرنا - ونحن مسؤولون أمام الله لنقل هذه الأخبار - طبيب سني آخر فقال: والله إن عملاء المخابرات من شيعة زابل (اسم منطقة) يسرقون أدوات الجراحة من بين أيدينا أثناء قيامنا بإجراء العمليات الجراحية ليتسببوا في فشلها وبالتالي تشويه سمعتنا.
وقد روى طبيب بنغالي هذه الحادثة المؤلمة: قال لما كنت في مستشفى  خاتم الأنبياء في مدينة زاهدان أتي بشاب بلوشي سني مصاب في حادث سير، فأردت إسعافه، فما كان من زملائي الأطباء الشيعة إلا أن زجروني  وقالوا لي اتركه ليموت، هذا بلوشي سني، هذا كان في بدايات الثورة وفي وقت كانوا بأشد الحاجة إلى وجود السنة في جانبهم، وأما الآن فإنهم لا يخجلون من ارتكاب أي جرم وحتى هتك الأعراض ولولا الحياء لكنا نروي مآسي من هتك الحرمات.
ولذا هددت المخابرات الإيرانية – في بلوشستان – أن على عبد الرحيم  ملا زاده وعلي أكبر ملا زاده، ونظر محمد أن يعرفوا أن يدنا تصل إليهم أينما كانوا وأرسلوا تهديداً أكثر من مرة لقتل عبد الرحيم إلى بريطانيا وخارجها!! وأوقح من هذا أنهم ينددون بالإرهاب العالمي والحكومات!!.
أما بعض العلماء والمثقفين والدارسين من السنة الذين ما زالوا رهن الاعتقال ونعرف أماكن السجون التي تضمهم فهم: مولانا الشيخ إبراهيم دامني الذي لم يقترف جرماً إلا أنه منع الناس أن يعتنقوا التشيع أو ينتخبوا شيعياً مأجوراً حشاشاً كنائب عن السنة، وإن كانت الدولة أتت من بعد ذلك بالقوة، ولم يوافق على تعيين إماماً للجمعة في مسجده من أزلام المخابرات، فحكموا عليه بالسجن بسبعة عشر عاماً، وما بين فترة وأخرى يحاكم من جديد، بعدما دام تعذيبه طوال هذه السنين، علهم يجدون سبيلاً وذريعة لإعدامه، والشيخ المذكور قد تخرج منذ زمن ليس بقريب من مدارس باكستان ويعتنق المذهب الحنفي وآراء الماتريدية – طبعاً – بشدة، ولذا لم يستطيعوا اتهامه بالوهابية كعادتهم، ولكنه لم يسكت على باطلهم وخرافاتهم خلافاً لجميع زملائه الذين أصبحوا أداة طيعة – لأعوام مضت – لضرب الشباب وما تسميه المخابرات بالوهابية، إلى أن جاء دور الجميع، وأن الحق كما قال مفتي زاده: أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
والآخرون من المساجين هم الأخ إقبال أيوبي من إيرانشهر، والشيخ أنور هواري، وفيصل سيباهيان المتخرجان من الجامعة الإسلامية، وواحد بخش لشكرزهي، وهؤلاء من شباب جماعة إسلامية كبيرة والغريب في الأمر أن أنصار هذه الجماعة يسجنون في إيران وإخوانهم في البلدان العربية لا يزالون يسكتون عن مخازي الجمهورية الطائفية بل يدافعون عنها‍‍!! إلى متى المداهنة والمجاملة بشأن الدين؟! بل لم أجد من جاء من الزعماء من الحركة الإسلامية بشكل عام إلى إيران إلا وأخذوه إلى قبر الخميني، الذي أصبح صنماً يعبد ويطاف به، ووضع أكاليل الزهور عليه وصلى وراءهم صلاة الجمعة(1) نفاقاً ومجاملة، ولا توجد فتوى واحدة من إمام واحد من أئمة المسلمين يجيز الصلاة وراءهم، ترى ألا يحق لمحمد عبده رحمه الله أن يلعن هذه السياسة وجميع مشتقاتها.
ألم يحن الوقت لبني عقيدتنا أن يتعظوا بنا ويطهروا مواقفهم المتميعة ويدرسوها من جديد، أليس الرجوع عن الخطأ فضيلة؟ فهؤلاء وأمثالهم بالمئات سجناء العقيدة فقط دون اقتراف أي عمل ضد النظام الطائفي الحاقد، وهم كلهم في سجن وكيل آباد، في مدينة مشهد وقد قال متولي قبر الإمام الرضا وسادنه آية الله طبسي وهو أقوى سلطة فعلية هناك، أنه يجب أن لا يتواجد أي سني على بعد 100 كيلومتر من قبر الإمام الرضا(2)، وهدموا  بعد ذلك مسجد شيخ فيض في مدينة مشهد وكان مسجداً جامعاً كبيراً، وذلك بأمر من الخامنئي نفسه في عام 1993.
والأخ يوسف كردهاني وحسين كرد فهما في سجن أوين في طهران، وأما الشيخ حبيب الله حسين بر الذي سجن لعدة أشهر قبل هدم المسجد في مشهد، فقد اختفى بعد الحادث بيد جنود إمام الزمان! وليس له أثر ولا يعلم أحد هل اغتيل أم لا؟!.
وهناك مئات من القتلى والمساجين والمهاجرين من المحافظات السنية الكردية والتركمانية والبلوشية وغيرها ونرجو من القراء الإيرانيين إفادتنا بمعلومات مفصلة عنهم إذا توفرت لديهم (3) .
وأما العلماء وطلبة العلم الذين اضطروا للهجرة من إيران والنجاة بأرواحهم فكثيرون، نذكر منهم على سبيل المثال:
1 - الشيخ المولانا محي الدين البلوشستاني الذي سجن في إيران لمدة  خمس سنوات ثم نفي ثم أغلقت مدرسته الدينية ومسجده أخيراً كما  أشرت من قبل.
2 - الشيخ مولانا نظر محمد ديدكاه الذي كان نائباً في البرلمان ثم سجن وعذب تعذيباً شديداً لأنه دافع عن ابن تيمية رحمه الله في جلسة عامة، واضطر آخر الأمر بعد إطلاق سراحه وتحت الإقامة الجبرية للهجرة إلى باكستان والبقاء فيها.
3 - الشيخ على أكبر ملا زاده الذي أطلق عليه النار من قبل المخابرات الإيرانية ونجا بحمد الله تعالى، واغتيل بعد ذلك شقيقه الأكبر الشيخ عبد الملك ملا زاده، وهما أبناء الزعيم الديني في بلوشستان وهو مولانا عبد العزيز ملا زاده رحمه الله.
4 - الشيخ موسى الذي كان إماماً وخطيباً في المسجد الشهير في مشهد واضطر للخروج إلى أفغانستان.
5 - الشيخ إبراهيم صفي زاده من الدعاة المشهورين.
6 - الشيخ المجاهد الداعية عبد المنعم الرئيسي المتخرج من الجامعة الإسلامية وصاحب نشاط مبكر في الدعوة، ضد همجية الحكم الوحشي في إيران.
7 - الشيخ عبد الباسط بزر كزاده.
8 - الشيخ عبد القادر ترشابي.
9 - الشيخ عبد الله.
10 - الشيخ عبد الحكيم غمشادزهي.
11 - الشيخ عبد الجليل غمشادزهي.
12 - الشيخ عبد الواحد كمكوزهي.
13 - الشيخ عبد القادر عبد الله زهي.
14 - الشيخ عبد الشكور شاهو زهي .
15 - الشيخ عبد السلام دنيارزهي.
16 - الشيخ محمد قلندوزهي.
17 - الشيخ عبد الرحمن الله وردي الذي سجن وعذب ثم هرب وكان يدرس في الثانوية في سراوان بعد تخرجه من الجامعة الإسلامية.
18 - الشيخ عبد المجيد مرادزهي.
19 - الشيخ حبيب الله ضيائي.
20 - الشيخ عبد المجيد.
21 - الشيخ محمد أمين بندري.
22 - الشيخ قاسم دراني.
23 - الشيخ عز الدين السلجوقي.
24 - الشيخ صلاح الدين السلجوقي.
25 - ملا محمد آخوند.
26 - د. عبد الرحيم ملا زاده.
وهناك الكثير الكثير نرجو أن تصل إلينا أسمائهم، كما أن هناك عدداً غفيراً من طلبة العلم الذين تخرجوا من الجامعات الإسلامية في البلاد العربية ولا يستطيعون العودة إلى إيران لأن من رجع إما أعدم أو سجن وهم مشردون في البلدان المجاورة، ونرجو من القراء التعاون مع رابطة أهل السنة في إيران)مكتب لندن – رقم الهاتف والفاكس: 1045 801 181 0044) لإظهار مآسي أهل السنة الأكثرية الثانية في إيران للمجتمع الدولي .

د. عبد الرحيم ملا زاده البلوشي

 

(1) - من شروط إذاعة لندن (البرنامج الفارسي الذي يرأسه ابن أحد الآيات الذي جمع حوله عدداً من اليساريين) عدم نشر خبر عنا، وإذا كان ولا بد، فلا مناص إلا الاتصال بشخص في الداخل لتورطه بعد ذلك مع المخابرات الإيرانية، وذلك خلافاً للبرنامج العربي! ولم تنجح محاولاتنا معهم أن لا يخدموا (واواك) بإخفائهم أخبارنا وهيهات.
(2) - كما أنهم هددوه بالاغتيال وهو في بريطانيا، كما هددوه لما كان في الإمارات.
(3) - مع أن دستورهم الذي لا يساوي قيمة الحبر المكتوب به عندهم، أعطى للسنة حق العمل طبقاً لفقههم في المحاكم والمدارس وذلك في مناطقهم، ولما سئل الأردبيلي المدعي العام في وقته عن ذلك قال كنا ضعافاً وعملنا بالتقية، ولسنا مضطرين الآن أن نعمل بها!! أجل هكذا التقية.
(1) - مع أن القوم لا يرون وجوب الجمعة حتى يخرج إمام زمانهم ويسمون صلاة الجمعة بالصلاة السياسية العبادية، ولذا لم يصل الخميني صلاة واحدة في جمعة طهران، لِمَ وهو يستطيع تعطيلها؟! وتعطيل أحكام الشرع، وبل تعطيل توحيد الله تعالى إذا رأى من مصلحة نظامه.
(2) - وهذا الكلام منذ سنوات وأما الآن فالتمشيط بدأ في جميع إيران.
(3) - الاتصال بمكتب الرابطة في لندن: فاكس 8011045 181 0044 .
 
لماذا لا يتفوه الاصلاحيون إزاء القتل العام للمساجين الذي بدأ بقتل الأكراد السنة!
 في هذا الشهر وقع قتل تدمري إيراني[1][6] في السجون الايرانية في عام 1988 بعدما توقفت الحرب الايرانية-العراقية وانهزم مجاهدو خلق في هجومهم على ايران ، ولم يعين قط عدد هؤلاء القتلى لكنهم وصلوا الى الآلاف قطعا بناءاً على الشهود الناجين ، مع أن هؤلاء كانوا يقضون فترة سجونهم بعد صدور الحكم عليهم ، وهذا الذي جعل منتظري يعترض ، ويصل الى ما وصل اليه .  وفي كل مدينة كان يسأل كل سجين ثلاثة أسئلة : 1. هل لك معتقدات دينية ؟ هل تخالف منظمتك؟هل تصلي؟ فنعيد القول مرة اخرى بأن هؤلاء كان قد صدر الحكم عليهم من قبل ، ولكن قتلهم جاء انتقاما لخسارة الحرب ولمجاهدي خلق ، ومرت 12 عاما من هذه المجازر الوحشية في ظل دولة الروافض وهي قبل سلسلة عمليات القتل الشهيرة وقتل مشايخ السنة وطلاب العلم والدعاة من أهل السنة.
لكن الكلام عنها لم يزل حتى لدى الاصلاحيين على درجة من الخطورة والتعقيد بحيث أدت الى اغلاق جريدتين وتتبع مدرائها كما يقول حسين باقر زادة 27\8\00 في موقع ايران امروز في الانتر نت، ولما أشار ابن منتظري اليها في العام الماضي في كلمات معدودة واجه ردود فعل عنيفة من قبل رجال الطائفة، وواحد منها هو رئيس المجلس الاصلاحي !!! والآخر رئيس الكتلة الاصلاحية  في هذا المجلس الاصلاحي!!!
أما بالنسبة لسلسلة عمليات الاغتيالات[1][7] الشهيرة فمع اعتراف الاستخبارات قسريا إلا أنه لم يحاكم أحد الى يومنا هذا ، وتم إفساد هذا الملف وضاع تأثيره بين الجعجعات والهرطقات ، وأما الجرائد التي كانت تطالب بمحاكمة الجناة فكلها أغلقت ، وأما القتل الجماعي فسابقته تعود الى  ما بعد الثورة مباشرة حيث بدأوا به في كردستان السنية ، وقتل العشرات والمئات بطريقة جماعية منذ بداية الثورة ، وتعاون النظام الرافضي مع حزب تودة الشيوعي لضرب الشيخ أحمد مفتي زادة العالم الكردي الشهير رحمه الله ، كما قال لي
شخصيا بأدلة وشواهد ، كما قتل الألوف من المعترضين بعد الانقلاب على بني صدر ، وفي هذا الوقت أفتى آية الله موسوي تبريزي بجواز حكم إعدام الفتيات في التاسعة من العمر . و معظم هذه الاعدامات كان علنيا
خلافا لما حدث لسلسلة عمليات القتل المنظمة التي حدثت فيما بعد ، ويذكر د. قاسم شعلة سعدي في مقابلة له في إذاعة أوربا الحرة أن هناك حوادث من هذا النوع منذ بداية الثورة ، فمثلا نحن في مدينة جهرم اشتهر لدينا جمعية الآبار الذين كانوا يغتالون الناس ويرمون جثثهم في الآبار ولم ينشر هذا في أي مكان فيما أعلم.
ولكن عملية قتل المساجين كانت الأكثر وحشية لأنهم كانوا أسرى في السجون ويقضون فترة أحكامهم، ووصل العدد فقط في شهر واحد الى حدود الفين ، وهناك الآلاف من الأسر الإيرانية لم تزل تعاني من هذه الأساة ، والسؤال هو : إن كثيراً من الاصلاحيين اليوم كانوا يتقلدون مناصب عليا وقتئذ، ولحشد أكبر عدد من الأصوات هل يستطيعون الإجابة على الأسئلة التالية:
1. هل كانوا يعرفون شيئا عن هذه الفجائع في وقتها أم لا؟ ونظراً لرد الفعل العالمي في وقته فإن الجواب بلا هو ذو معنى كبير!
2. فإذا كانوا يعرفون ، ماذا كان موقفهم في وقته؟
3. هل يقبلون تحمل مسؤليتهم عن هذه الفجائع بنسبة مشاركتهم في الحكم أم لا؟
هذه أسئلة محرجة موجهة الى الاصلاحيين الذين يسعون لحكومة القانون وكان معظمهم يتبوءون مناصب عليا في وقته ، وبما أن خاتمي رجع من مؤتمر الألفية لحوار الحضارات فكم سيكون جميلا لو استطاع أن يبدأ هذا الحوار الصريح مع شعبه المنكوب أولا ومع اهل السنة ثانيا ، ومع نفسه ثالثا كي يكون صادقا مع الجميع.
 طرد الأفغان من إيران
 منذ سنوات وطرد الأفغان مستمر في إيران ، وفي آخر مرحلة من الطرد أخرج 816 لاجئ أفغاني من معسكر سليمان خاني الى أفغانستان، كما أن المجلس وافق على لائحة طلبت تخصيص مبلغ لحفظ الحدود الشرقية مع الأفغان كما أننا نعلم جميعا أن الأفغان السنة عانوا الأمرين ولازالوا في إيران ، وأن الإعلام الإيراني يصورهم على انهم لصوص وقتلة ومفسدون.
 كفى اضطهاداً للأفغان وطردهم من إيران
 نشر موقع ايران إمروز في الانترنيت مقالا في 10\9\00 لحسين باقر زادة، نختار منه ما يلي: إن 153 نائبا من المجلس طلبوا من الرئيس اتخاذ الاجراءات العاجلة لطرد الأفغان ، ومأساة أفغانستان التي لإيران دور فيها لا يخفى على أحد[1][8]وفي وضع كهذا يريد الأكثرية من النواب طرد الأفغان ، كما أن وزير العمل طلب هذا قبل مدة أيضاً، ودليلهم هو عدم توفر فرص العمل في البلد.
هذا أمرمفهوم لدى الايرانيين في خارج البلد المشردين في العالم، لا شك أن وضع العمل في ايران سئ للغاية وإن الاقتصاد المريض وعدم وجود الأمن السياسي والاقتصادي والفقر المتزايد والاختلاف الطبقي الشديد وعدم توفر العدالة الاجتماعية و ازدياد الحاجة للعمل المفاجئة لدى الشباب و فشل الدولة في حل أزمة البطالة، أوجدت أزمة حقيقية للنظام ربما تكون مصدر انهيار الجمهورية الاسلامية!!!
لكن ما دخل الأفغان بكل هذا ، وهم ليسوا مسئولين عن هذه الأزمات ولا تحل هذه المشاكل بطردهم وجميع الأنظمة الفاشلة في حل مشكلات شعوبها الاجتماعية تلقي اللوم عادة على الأجانب والآخرين لتضليل الرأي العام، أية ذريعة أفضل من الأفغان في ايران حيث لا يوجد من يدافع عنهم والتركيز على التعصب القومي والطائفي[1][9]! وهذا واضح لدى الايرانيين المغتربين في الخارج وكل يوم نسمع عن هجوم أو ضرب أو فقدان لأحد المهاجرين في الغرب من قبل العنصريين ، نعم وجود مليوني أفغاني يثقل كاهل الاقتصاد الايراني ولكن ألم تصدر ايران نفسها هذا العدد وأكثر منه الى خارج ايران ايضاً.
وانتفع هؤلاء اكثر بعشرات المرات في منفاهم من الافغان في ايران، حتى المحاسبة البسيطة نرى ان ايران لم تدفع جزءاً من دينها للمجتمع الدولي .
ان ضغط المجلس السياسي لطرد الافغان لا يجعل الافغان فقط في خطر لكنه يزيد التعصب الوطني ضد الافغان في داخل البلد وكان هذا التعصب الموجود ذو أثر سئ للغاية ، ونظرة الى أخبار السجناء والمعدمين تبين أن كثيرا منهم من الافغان، إن نواب الشعب اختاروا طريقا سهلا لتوجيه عواطف الناس ، بدل حل أزمات العامة والاقتصاد والبطالة خارج سلطتهم وقدرتهم ، ولا يتجرأون على الوقوف أمام أعمال ولي الفقيه الخارجة عن القانون ولا يستطيعون منع إلغاء ترخيص الجرائد وإلغاء صدورها ولا يجدون جوابا بسيطا على اسئلة من اختارهم ، وحتى لا يستطيعون أن يطلبوا من رئيسهم في المجلس أن يتبع القانون الداخلي للمجلس ويحفظ ماء وجوههم ، فما العمل إذاً؟ حرب الأفغان الذين لا بواكي لهم . مع أن هؤلاء ليسوا سبباً للفوضى الاقتصادية والبطالة في إيران. ولا تحل هذه الأزمات بطردهم ، زد على ذلك الجمهورية الاسلامية كان لها دور وتدخل مباشر في المأساة الأفغانية. ولذا اضطر بعد الحاح السائل الى الاعتراف عن وجود خلافات عقدية مذهبية.
 مؤتمر للوحدة التي ينادي بها روافض إيران
عقد النظام الإيراني كعادته مؤتمر ما يدعى بالوحدة والتقريب في اسبوع مولد النبي صلى الله عليه وسلم في مقر استقبال الرؤساء في طهران، قال آيتهم واعظ زادة خراساني المدير العام للمؤتمر قد دعي الى المؤتمر 80 عالما ومفكرا من 40 دولة في العالم لهذا المؤتمر.
إيقاظ: أولا: هذه الدعوة المضللة هي كلمة حق يراد بها الباطل، فقد كانت ولم تزل خدعة رافضية ومكر وتضليل للرأي العام الاسلامي.  لأنهم يهدفون وقد أثبتوا بالفعل أنهم يريدون نشر الرفض والشرك والخرافة بين المسلمين باسم الاسلام والوحدة والتقريب.
ثانياً. نحن بين أمرين فإما أن نشك في نوايا دعاة التقريب من السنة ونتهمهم بعدم الحمية لدينهم ولأبناء عقيدتهم أو نكذب عقولنا وواقعنا ونكذب جميع سلف الأمة وعلماء الفرق وأئمة الدين ونعتبر أقوالهم مجرد أوهام.
ثالثا. الواقع يكذب هذه الدعوة التي لم تظهر بين المسلمين إلا قبل خمسين عاما -تقريبا- إبان ضعف المسلمين وسقوط الخلافة، ثم ما هي النتائج التي حصلنا عليها سوى التضليل والتقية والنفاق.
رابعا. أصول المذهب الإمامي وفروعه لا توافق التقريب لأن من أصوله : (خذ ما يخالف العامة :أي عامة المسلمين) ويسمون انفسهم بالخاصة.
ولذا نجد أن نفس الغلو والشركيات والبدع والخرافة لدى أئمة التقريب من روافض الشيعة موجود عند غيرهم ، كيف يمكن التقريب والوحدة، والروافض غير مستعدين إطلاقا لترك شركياتهم وكفرياتهم ، ومعنى التقريب عندهم أن يتشيع المسلمون كما يريد زعماء هذه الدعوة أمثال عبد الحسين الموسوي وغيره.
والصحيح أن طريق التقريب الجاد هو إصلاح مذهبهم وتمحيصه من الضلالات والخرافات والشركيات ، كما فعل كثير من المصلحين الذين ابتغوا الاصلاح ورضوان الله تعالى لا الخداع والمكر ، كأحمد كسروي وآية الله خرقاني وآية الله برقعي والاستاذ مصطفى طباطبائي وموسى الموسوي . ومعظم هؤلاء كان نصيبهم القتل والاغتيال من قبل طبقة رجال الدين في المذهب.
خامسا. لقد جربنا نحن معشر السنة في إيران هذه التجربة بعد انتصار ثورتهم، وكانت نتيجة الأقوال المعسولة أعمال يندى لها الجبين ولايتصور إلا من الروافض من قتل عشرات العلماء وهدم بعض المساجد والمدارس الدينية ، فلم لا يعتبر غيرنا بنا قبل أن يدفعوا الثمن بأنفسهم؟
إذاً كانت محاولات مدعي الوحدة مجرد ستار لنشر عقائدهم الضالة ن و كيف يمكن الوحدة والتقريب مع من يؤمن بالتقية والنفاق ويطعن في كتاب الله ويفسره على غير تأويله ويزعم نزول كتب الهية بعد القرآن! ويرى الإمامة المزعومة مرتبة أعلى من النبوة ، والأئمة أفضل من الأنبياء وما شابه هذه الكفريات!!
ونسأل من يعترض على ما نقول أن يقدم دليله ومعلوماته الموثقة لا أفكاره وأحلامه المسبقة.
إذاً كانت دعوة التقريب هي التضليل الأكبر والبدعة الكبرى التي أرادت أن تعطي الكفر والشرك والضلال والإلحاد والغلو صفة الشرعية واسم الاسلام.
وقد سببت هذه الدعوة خسارة كبرى لأهل السنة وضررا كبيرا لا يتصوره إلا من وقف على أوضاع السنة في إيران أو على عدد القبائل التي تشيعت في العراق أو عدد الشباب الذين خدعوا بالثورة الإيرانية وتشيعوا بتأثير دعاة التقريب.  فهي حيلة جديدة لاصطياد من لا علم له في هذا العصر الى تناسي الاختلافات الفقهية بين الطائفتين ، وما هي إلا ستار جديد لنشر الرفض والدعوة اليه والترويج له بين صفوف أهل السنة وقد استغلوا علماء السوء ومشايخ المصلحة  شر استغلال لخداع العالم.ولا بأس أن نذكر أن مجمع التقريب نفسه لا يوجد فيه سني واحد. 
ما هي الوحدة التي يريدونها
 قال حجتهم رسول جعفريان في جريدة (رسالت) عدد 18\6\00 إن من أهم المسائل التي سببت الفرقة بين المسلمين هي الإمامة وقيادة المسلمين. ودليل أهميتها هو أنه بناءً على نظريتين مختلفتين قدمتا قيادتين متضادتين للمجتمع ، وكل منهما جعل القيادة الاخرى غير شرعية، وقال إن الإمامة نوعان : الامامة السياسية وهي أن الشيعة تقول أن علي هو الخليفة والسنة يقولون أن أبا بكر هو الخليفة، فهذا الخلاف يتعلق بالماضي ولا يمكن إعادة الزمن من جديد.  والقسم الثاني هو الإمامة الفكرية وعلم أهل البيت ، فهذه المسألة قطعية بناء على حديث الثقلين، فيمكننا البحث إذاً في حدود الإمامة الفكرية، وبرأيي لا يوجد مسلم منصف إلا يقبل بحديث الثقلين، أو يقول أنه لا يمكن الاستفادة من معارف أهل البيت، ويجب على اهل السنة أن يستفيدوا من آثار أهل البيت ويجب عليهم أن يستفيدوا من هذا الكنـز الي كان مغلقا على أهل السنة وحفظها الشيعة بكل صعوبة.
ثم يقول: إن أهل الحديث هم غلاة السنة واستبدل هؤلاء بالأشاعرة، والوهابية كانت تكفر السنة غير الوهابية ولا تكفرهم الآن… كما أننا نعلم أن كثيرا من السنة في القرون الأولى كانوا نواصب حيث لم يقبلوا عليا بتاتا وكانوا يسبونه كبني أمية ثم اعتدل هؤلاء وأصبحوا من محبي آل البيت.
إيقاظ: هذه هي الوحدة التي يريدونها بألفاظ منمقة ولكنها طافحة بالأكاذيب والنفاق والدجل.
من قال من علماء أهل السنة أن الإمامة الفكرية لآل البيت قطعية حتى يوردها كالمسلمات، إن اهل البيت –والشيعة يقصدون أفراد معينين فقط- كان فيهم الإمام المجتهد وكان فيهم غير ذلك ولم يكن هؤلاء الإثني عشر كلهم أئمة وعلماء كما قال ابن تيمية ، ثم من اتفق على صحة حديث الثقلين حتى يورده كالمسلمات ، بل لقد ضعفه خلق كثير ومنهم ـ ابن تيمية وابن الجوزي وغيرها، وما دخل الإنصاف برد حديث إذا ضعف سنده.  ثم إذا رجعنا الى معارف آل البيت كما يريدها الروافض فهي لا تعدوا أن تكون كفرا او شركا أو هراءً  فهل راوي سلسلة الحمار يروي معرف آل البيت أم الروايات التي تجعل الأئمة كالإلاه الواحد أم التي تقول بتحريف القرآن فهل هذه هي معرف آل البيت!!! أجل إنها معارف آل بيتكم أنتم أيها الروافض وآل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم براء من هذا ، فهل على السنة أن يستفيدوا من هذه الموضوعات والمختلقات، أجل هذا الذي يريدونه لتصبح الوحدة المزعومة التي لا يؤمنون بها شيئا ممكنا. وأظن لا حاجة الى التعليق على قوله ان السنة كثير منهم كانوا نواصب لأنه كذب بين وإلا من  روى  فضائل آل البيت في كتب السنن كلها في القرون الثلاثة الأولى ، وهذا افتراء على التاريخ وعلى السنة بأنهم كانوا نواصب بل إن النواصب هم فرقة معينة حاربتها السنة كما حاربت الروافض، لكن محبي آل البيت بنظر القوم من يبني القبب ويطوف حول القبور أو يتبرك بها خلافا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، أي يصبح مثل الروافض وحاشا لله.
لماذا يدافع الرئيس الإيراني عن اليهود ويهمل السنة؟
دافع الرئيس الإيراني كنظائره في العالم الغربي عن اليهود الثلاثة عشر الذين ألقي القبض عليهم بتهمة التجسس ونحن وإن كنا لا نثق كثيراً باتهام النظام للأقليات ولا نبرىء هذه الأخيرة من هذه الأعمال خاصة أنها كانت في عهد الشاه على قمة السلطة، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: كيف انبرى الغرب بأكمله سواء بلسان وزراء الخارجية أو الرؤساء ؟ وحتى الرئيس الإيراني دافع عن هؤلاء في حين أن أهل السنة الذين قد ذاقوا الحنظل المر من النظام الشيعي الخائن وقتل منهم العشرات من العلماء وشرد المئات من طلبة العلم وهدم المساجد والمدارس المتعلقة بالسُّنة  وسجن المئات من الطلبة والعلماء ، فالشيخ "ابراهيم دامني" لم يزل في السجن منذ خمس سنوات وقد حكم عليه بخمسة عشر سنة باتهام رده على افتراءات التيجاني التونسي الضال المضل، فهل سمع العالم بذلك؟ فهلا دافع الرئيس الإيراني في البلاد التي يرأسها كما يدافع عن اليهود ويعد نفسه مسؤولا عن أمنهم ، هل
يتجرأ على ذلك؟فما هذه الإزدواجية ؟ ألأن اليهود ومن ورائهم الغرب لهم أموال وقوة وسُنة إيران لا ظهر لهم إلا الله وليس لديهم ما يسيل اللعاب؟.

رسالة مفتوحة من نواب السنة إلى الزعيم


تحمل هذه الرسالة أهمية خاصة جداً وذلك أنها من نواب السنة في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني وهم في الغالب من الذين على علاقات جيدة بالسلطات الشيعية في إيران.

الرسالة المكتوبة بلغة دبلوماسية لا تكشف الحقيقة كاملة عن العديد من المظالم الواقع على أهل السنة في إيران أصحاب البلد الأصليين قبل استيلاء الشيعة على إيران. وهذه وقفات سريعة مع هذه الرسالة:
1- في النقطة الثالثة كشفت الرسالة عن الدور الخبيث التي تقوم به وسائل الإعلام الرسمية من إذاعة وتلفزة في التهجم على الصحابة وأمهات المؤمنين وعقائد السنة. وهذا يوضح حقيقة إدعاء الشيعة بأنهم لا خلاف بينهم وبين السنة سوى في الفروع. وكون وسائل الإعلام الرسمية هي التي تقوم بذلك يؤكد الطابع الطائفي للدولة الإيرانية وأنها ليست قضية مجموعة صغيرة هنا أو هناك بل سياسة دولة!
2- في النقطة الرابعة بينت الرسالة جزء من الأوضاع المأساوية التي تعيشها مناطق أهل السنة من البطالة ومنعهم من المناصب الإدارية العليا.
3- أشارت الرسالة في النقطة الخامسة إلى أهمية تفعيل المادة 15 و 16 من الدستور والتي تنص على أهمية اللغة العربية وذلك لأن اللغة العربية لا تنال حقها في (الجمهورية الإسلامية)!
وفي الفقرة (ج) من النقطة الخامسة ركزت الرسالة على تغيب السلطات أهل السنة عن علاج مشاكلهم وأهمية أن يكون علماء السنة هم الذين يتولون شؤونهم.
وفي الفقرة (د) أوضحت الرسالة أن مساجد السنة تتعرض للانتهاكات والاعتداء من المسؤولين وخاصة في طهران العاصمة!
هذه بعض أوضاع السنة في إيران بعد عشرين عام من الثورة الإسلامية! وبالمقارنة مع أوضاع السنة عند استلام الثورة نجدها هي هي! إن لم تكن زادت سوءاً.
فأين دعوة التقريب ودعاة الوحدة الإسلامية في إيران ولماذا لا يقدمون النموذج والقدوة للآخرين!!!..................................................................الراصد.
  نص الرسالة:
إيران بيكك (صحيفة رسالة إيران ) 1/5/2004
وجه نواب أهل  السنة في مجلس الشورى الإسلامي رسالة مفتوحة إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية على خامنئى اعتراضاً على صدور كتاب باسم " كتاب الحقيقة والوحدة في الدين "، وعلى الرغم من أنهم لم يشيروا في رسالتهم بشكل صريح وواضح إلى مضمون هذا الكتاب، إلا أنهم اعترضوا على ما جاء في هذا الكتاب من إهانة لأهل السنة وقلب الحقائق التاريخية.
فيما يلي نص هذه الرسالة:
1- إننا نعتقد بأن أي شخص في أي منصب أو في موقع مسئولية ويساعد على بث الفرقة والأحقاد بين أبناء الشعب الإيراني، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تحت تأثيرات أجنبية وخاصة البريطانية منها، لا يهدف من وراء ذلك إلا إلى بث الخلافات المذهبية، وإهدار القوى الوطنية والواحدة الوطنية والدينية الإيرانية لصالح الأعداء، وإن مثل هذه الأعمال الدنيئة تؤدي إلى ظهور جيل متعصب، وتزيد من البغض والفرقة بين عناصر الوحدة الوطنية الأمر الذي يمكن أن يزيد من حدة الأخطار التي تواجه الدولة.
2- إن أهل السنة في إيران يعتبرون وفقاً لمذهبهم أن محبة آل بيت الرسول (ص) جزء من معتقداتهم وإيمانهم، حتى أنهم لا يجيزون توجيه الإهانات للصحابة إذ أنهم يجرمون إهانة كبار الصحابة والتابعين وأتباع الرسول (ص).
3- إن المرشد باعتباره رجل دين وزعيم هذا البلد وأكبر مسئول بإمكانه توجيه النصح والإرشاد، ولذا فإننا نطلب منه في هذا الوقت أن يصدر أوامره للجميع باعتبار الإساءة للسنة من الأعمال غير الأخلاقية وغير الدينية، والتي فضلا عن كونها تعارض الأمن القومي، فإنها تتعارض مع مصالح جميع المسلمين، ويأمر بتوقف وسائل الإعلام الجماعية، وخاصة مؤسسة الإذاعة والتليفزيون،عن مثل هذه الأعمال، نظراً لآثارها السلبية.
4- فضلا عن أن إهانة صحابة الرسول (ص) ومعتقدات أهل السنة تخالف السيرة النبوية فإن ذلك قد يفضي أيضا إلى ترسيخ العنصرية، خاصة وأن إهمال مناطق أهل السنة وإغفال أحجام البطالة فيها ومنعهم من تقلد المناصب الإدارية العليا قد يدفع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان إلى الدفاع عن حقوق أهل السنة في إيران سواء كان عن عمد أو بغير عمد.
5- إننا طبقاً لعهدكم مع الشعب والقسم الذي قطعتموه، نذكركم بما جاء في صدر برنامجكم بالمحافظة على تقديم الخدمات للمواطنين كافة والإخلاص في حماية استقلال هذا الوطن. ومن منطلق  المحافظة على الوحدة والتضامن القومي نوجه عنايتكم إلى ما يلي:
أ – ينبغي العمل وفقاً لبنود ومواد الدستور وخاصة البند 15 و 16 منه.
ب – إرسال لجنة من قبل المرشد لبحث الأوضاع الثقافية ولاقتصادية والدينية لمناطق السنة المعدمة، واقتراح سبل  مواجهة المشكلات الموجودة.
ج – يجب تعيين مستشارين ونواب من بين علماء ومفكرى أهل السنة حتى يمكن النظر في قضايا ومشكلات السنة بشكل مباشر وبدون وسيط، لأنه لا يوجد أي اهتمام من قبل نواب المرشد بهذه المناطق.
د- ليس من شك في أن العدل من أهم المبادىء التي دعا إليها الدين الإسلامي، ولكن لماذا لم نشهد تطبيق مثل هذه المبادىء على أهل السنة؟ إن أي نظرة على عملية توظيف أهل السنة وخاصة في المناصب العليا ولا سيما السلطة التنفيذية والقضائية، إضافة إلى العمل في السفارات أو الجامعات أو بعض المؤسسات الحكومية الأخرى تؤكد هذا الزعم، فلماذا تظل مثل هذه النظرة من عدم الثقة في مواطني أهل السنة في إيران واستمرار عدم الاستفادة من إمكانياتهم في كافة المجالات، وإهدار خدماتهم المخلصة للدولة؟، إننا هنا لا نتعمد إثارة مثل هذا التساؤل، لكن بعد مرور أكثر من عشرين عاما على قيام الثورة الإسلامية في إيران مازال هناك إهمال لأكثر من عشرة ملايين مسلم من أهل السنة وحرمانهم من حقوقهم الطبيعية في المشاركة والمسئولية.
وفي النهاية، فإن المسئولية الدينية والقومية تقتضي اتباع المساواة  والعدالة وعدم التفريق بين أبناء الوطن الواحد نظراً لأن دستور إيران قد كفل حقوق جميع المواطنين على اختلاف عقائدهم ومذاهبهم، كما كفل لهم حرياتهم، ومن هذا المنطلق، يتحتم إزالة كافة العقبات إلى تحول دون احترام هذه الحقوق والواجبات.
__________________________
المصدر: نقلاً عن مختارات إيرانية – العدد 47 يونيو 2004.

حوار مع الشيخ د. عبدالرحيم البلوشي

رئيس رابطة أهل السنة في إيران
هل هناك عاصمة في العالم لا يوجد فيها مسجد واحد لأهل السنّة غير طهران عاصمة الشيعة, بل لا يوجد فيها لنا مقبرة, في الوقت الذي يوجد حتّى للبهائيّة مقبرة, ويوجد للنصارى في طهران وحدها أكثر من أربعين كنيسة وكذلك فإنّ جميع الأقلّيات الكافرة لها معابدها وحرّيتها النسبيّة في العبادة فكم من طالبٍ فُصل من هذه المدارس أو ضرب أو سلّط عليه الأوباش لمجرّد رفع اليدين في الصلاة أو لدفاعه عن شيخ الإسلام ابن تيمية أمَام الشيعة.تعريف بالشيخ الدكتور عبدالرحمن البلوشي هو عبدالرحمن البلوشي, تخرّج من الثانوية العلمية في إيران, ثمّ التحق بالجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة عام1979م وتعلّم العربيّة فيها ثمّ التحق بكلّية الدعوة وأصول الدين إلى أن وصل إلى السنة الثانية حين شملته تصفية الطلاّب الإيرانيين آنذاك فذهب إلى سوريا وأكمل دراسته هناك في كلّية الشريعة بجامعة دمشق وتخرّج منها عام1984. كما درس عند مشايخ دمشق كالشيخ عبدالقادر الأرناؤوط وآخرين غيره. والتحق بعد تخرّجه من دمشق بقسم الماجستير في كلّية الإمام الأوزاعي في بيروت وتخرّج منها عام1989 وكان موضوع أطروحته في الماجستير هو: «الشعب البلوشي وبلوشتان». ثمّ سجّل الدكتوراه في الكلية المذكورة وتخرّج عام1995, وكان موضوع أطرُوحته: «تحوّل الفكر الإسلامي في إيران من السنة إلى الشيعة خلال العهد الصفوي» الذي اقترحه في الماجستير ولم يقبل لظروف «أمنيّة!» معيّنة. ويعمل الشيخ حاليّاً في إطار رابطة أهل السنة في إيران / مكتب لندن.هل لك أن تعطينا لمحة عن تاريخ أهل السنّة في إيران ومناطق انتشارهم وعددهم؟من المعلوم تاريخيّاً إنّ إيران كانت دولة سنّية حتّى القرن العاشر الهجري. وفي الفترة التي كانت فيها على عقيدة أهل السنة والجماعة قدّمت إيران, بسبب ظروفها الاجتماعية والتاريخية والثقافية وقربها لمهبط الوحي, المئات بل الآلاف من الفقهاء والمحدّثين والمؤرّخين والمفسّرين والعلماء في كلّ فنّ وعلم, ويكفي تدليلاً على ذلك أنّ أصحاب الكتب الستّة كلّهم إيرانيّون أو من الثقافة الإيرانيّة -آنذاك-. إلى أن تشيّعت البلد, فكأنّها مُسِخت مسخاً كاملاً وأصبحت بؤرة اصطدام ومركز مؤامرات على الإسلام وأهله, ولذا قال فرديناند سفير ملك النمسا: «لولا الصفويّون في إيران لكنّا نقرأ القرآن اليوم كالجزائريين», أي لأصبحنا مسلمين, لأن الدولة الشيعية-الصفويّة -كمثيلاتها تماماً- كانت تتعاون مع الاستعمار البرتغالي والصليبيّة العالمية لوقف المدّ الإسلامي في فرنسا وفينّا, كما بُنيت تلك الدولة التلال من جماجم العلماء السنّة وفقهائهم وقضاتهم في إيران حيث يُضرب بها المثل -إلى يومنا هذا- في الشارع الإيراني. وكان ذلك سببا في إخلاء المدن الكبرى التي كانت مراكزاً للعلم والفقه والسنّة في العالم، كتبريز وأصفهان والريّ, الواقعة في جنوب طهران العاصمة وأصبحت جزءاً منها, وطوس (وبنيت بقربها مدينة مشهد) وغيرها الكثير, وكان ذلك سبباً لإخلائها من أهل السنة الذين إمّا قتلوا أو استشهدوا أو تشيّعوا جبراً وإكراهاً أو انسحبوا إلى المناطق الجبليّة التي يصعب الوصول إليها, فأصبحوا يقطنون المناطق الحدوديّة الجبليّة كبلوشتسان وكردستان وحاشية إيران من أطرافها الأربع, ليصبحوا بعد ذلك على هامش الحياة السياسيّة الإيرانيّة بسبب استمرار العداء الطائفي والقومي لهم, لأنّ أهل السنة في إيران إلى يومنا هذا كلّهم ليسوا من الفرس, ويسكنون الآن في المناطق الحدوديّة في أطراف إيران الأربعة, فيسكن الأكراد في غرب إيران على الحدود العراقية والتركيّة, ويسكن التركمان في شمالي إيران في الحدود التركمانيّة, كما أنّ العرب يسكنون في حاشية الخليج العربي. أما عرب خوزستان وهم معظم العرب الإيرانيون فهم من الشيعة بسبب مجاورتهم لعرب جنوب العراق الذين هم من الشيعة, ويسكن البلوش في الجنوب الشرقي لإيران على الحدود الباكستانيّة والأفغانيّة، كما يتواجد في كلّ مدينة إيرانيّة عدد لا بأس به من السنّة أي بعشرات الآلاف على أقلّ تقدير. وأمّا عن عددهم في إيران فلا توجد إحصائيّات رسميّة, إلاّ أنّ العدد التقريبي هو بين ربع سكّان إيران إلى ثلثها, أي من 15 إلى 20 مليون نسمة.كيف كانت أوضاع أهل السنّة قبل الثورة, وهل سُجِّلَت لهم مشاركة فيها؟ وكيف كان ذلك؟ وماذا كان جزاؤهم من تلك المشاركة؟ ينحدر أهل السنة في إيران -كما أُشير من قبل- من شعوب غير فارسيّة, ولذلك فقد كانوا أيضاً في ظلّ النظام الملكي السابق في حال لا يحسدون عليها, فكانوا مواطنين من الدرجة الثانية, أوّلاً بسبب بُعدهم عن المدن الكبرى والعاصمة, ثمّ بسبب اعتقادهم المخالف للفرس الشيعة. ونعلم أنّ التشيّع أخيراً تلبّس بمسوح الفرس وأصبح واجهة له, علماً أن الشاه الهالك كان يرفع لواء المجوس والقوميّة الفارسيّة, وبما أنّ الأكراد والبلوش والعرب وغيرهم من السنة لم يكن لهم إسهام في القومية الفارسيّة الوثنيّة, فلم يكونوا ينالون حظّهم من القسط الاجتماعي والإداري والوظيفي والمساواة مع الفرس -شعب اللـه المختار!!- أو الشعب الآري الأفضل!! إلاّ أنّ النظام البهلوي كان علمانيّاً لا دينيّاً كمعظم الأنظمة في البلاد المسلمة حاليّاً, فكان تعامله مع المذاهب والأديان على حدّ سواء -أو بنفس المستوى من الاحترام إن صحّ التعبير وإن كان غير دقيقاً. وكان هناك بعض العلماء والمشايخ من أهل السنّة قاموا بمخالفة الشاه ونظامه العلماني الغربي, إلاّ أنّ منهم -غفر اللـه لهم- من تعاطف مع ثورة الخميني كالشيخ أحمد مفتي زاده وآخرون, وعارض الشيخ أحمد مفتي زاده رحمه اللـه نظام الخميني بعد الثورة بفترة بسيطة, وبقي قرابة عشرة سنوات في السجن, وكان من أقدم سجناء إيران, ولم يُذكر في وسائل الإعلام وخاصّة إذاعة لندن -البرنامج الفارسي- الشهير في إيران, وذلك بسبب ترأّس ابن أحد الآيات له. ولم يخرج من السجن إلى أن تأكّد سجّانوه على أنّه على وشك الموت, فأفرجوا عنه -مع أنّ حكمه بالسجن كان لخمس سنوات!- ولم يلبث إلاّ فترة قصيرة حتّى لقي ربّه. إلتقيت به لمّا كان خارج السجن وفي السجن وبعد السجن حيث أصبح جسمه نحيلاً ضعيفاً, ولكن كانت روحه روح الأسد كما كان قبل السجن, ولم تلنه الأيّام وتعذيب السجون ولم تزده إلاّ إصراراً عجيباً على ما كان يقول به قبل إلقاء القبض عليه. وقد كنت حاضراً لما اعترض مفتي زاده رحمه اللـه على الخميني في بيته بقم, قائلاً له: «يا خميني, أنت وعدّتني بجمهوريّة إسلاميّة لكنّك أتيت بجمهوريّة شيعيّة صفويّة, وإن كانت عقيدتي لا تسمح لي أن أرفع السلاح في وجهك -كذا كان يعتقد مع الأسف- ولكنّي سوف أحاربك سياسيّاً». وكانت هذه الجلسة هي نفسها التي اعترض فيها مولوي عبدالعزيز رحمه اللـه -وهو أخي- نائب بلوشستان في مجلس الخبراء لكتابة الدستور الإيراني على المادّة الـ:13 من الدستور الإيراني, وانسحب من البرلمان وذهب إلى الخميني مطالباً إيّاه بإصلاح الدستور... والشاهد أنّ الشيخ مفتي زاده لمّا خاطب الخميني الذي كان في سكر السلطة ونشوة الثورة التي لم يكن يحلم بها -كما تقول زوجته- بهذه الصراحة هدّده الخميني قائلاً له: سوف تلجأ إلى الجبال التي ذهب إليها غيرك -إشارة إلى الشيخ عزّ الدين الحسيني الصوفيّ الذي تعاون مع الشيوعيين وذهب إلى الجبال ويعيش الآن في السويد-, فأجابه أحمد مفتي زاده الذي كان يعتصر ألماً لدعمه إيّاه قبل الثورة ونشره نشراته وخطبه بعد حذف ما يفوح منه رائحة التشيّع والطائفيّة بين الشعب الكردي السنّي, أجاب الخميني بقوله إنّي سوف أبقي في البلد. وفعلاً بقي مفتي زاده يلقي كلماته وخطبه هنا وهناك, إلى أن أطلقت المخابرات الإيرانية عليه النار في خطبة له في حسينيّة إرشاد في طهران لمّا انتقد الخميني قائلاً له: عيب على صاحب شيبة مثلك أن يكذب -كأنّه نسي أو بالأحرى تناسى كمعظم الدعاة الذين يتعاونون مع إيران كأُجراء بدون أجر على حدّ قول الخميني نفسه, أنّ هذا المذهب الذي ينتمي إليه هذا العجوز مبنيّ أساساً على التقيّة والكذب والخداع والنفاق منذ تأسيسه-, كما انتقد رفسنجاني وخامنئي, ثمّ شكّل هو ومولوي عبدالعزيز من بلوشتان جنوب شرقي إيران, أسّسا معاً مجلساً لشورى أهل السنّة سمّيت اختصاراً بالشمس تخفيفاً لشورى المركزي للسنّة, وكانت الدولة ضعيفة آنذاك وكانت مشغولة بحربها مع أعدائها الألدّاء الذين رفعوا السلاح كمجاهدي خلق وأمثالهم, واجتمع أوّل مجلس سنوي لشورى السنة في طهران العاصمة وثاني مجلس سنوي لها في بلوشتان. كما استطاع قبل ذلك مولوي عبدالعزيز أن يحصل على أرض بمساحة 10 آلاف متر مربّع من الخميني نفسه كمسجد ومجمّع لأهل السنّة في طهران, ووافق على ذلك وتمّ الإعلان عنه في جميع وسائل الإعلام, ذلك أن النظام آنذاك كان لا يزال في طور الضعف والبناء ولم يشتدّ عوده -إلاّ أنّه بعد الحرب مع العراق التي أصبحت بمثابة هديّة ثمينة لترسيخ حكم الآيات الذين لم يكن الشعب الإيرانيّ يتصوّر حكمهم, ولذا نجح بني صدر أوّل رئيس للجمهورية خلافاً لمرشح الآيات بفارق كبير جدّاً, فكانت الدولة بحاجة إلى الوجود السنّي بجانبها, وأمّا أهل السنة فقد كانوا ضعفاء مشتّتين وغير منظّمين أيضاً بسبب الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها في عهد الشاه البائد, ولعدم وجود سند لهم في الخارج -كيومنا هذا- سواء في عهد الشاه أم في عهد الثورة, ولذلك فقد كانت أدنى بادرة خير من طرف الدولة ترضيهم, علماً أنّه لم يكن يوجد أيّ مسجد للسنّة في طهران وفي معظم كبريات المدن الإيرانيّة -ولم يزل- ولذل فقد اعتبر مولوي عبدالعزيز رحمه اللـه أنّ هذا كسب أفضل من لا شيء بعد قرون عدّة, ولكن لمّا اشتد عود النظام ضرب بوعوده عرض الحائط وتمّت مصادرة أرض المسجد المسجّلة وحسابه ومصادرة مكاتب شورى الشمس وحساباته واعتقل المئات من العلماء وطلاّب العلم المتعاونين والمتعاطفين معها من الرجال والنساء, وحتّى تمّ تجاهل مواد الدستور -الإيراني- التي كتبوها حيث أعطت بعض الحرّيات الدينية والتعليم والقضاء -طبقاً لمذاهبهم- في المناطق السنّية, وقال المدّعي العام في وقته آية اللـه موسوي الأردبيلي الذي تمّ عزله الآن عن السياسة, قال لوفد من مشايخ الأكراد الذين سألوه عن الدستور, أجاب بالحرف الواحد وبلهجته التركيّة: «أجل, نحن كتبنا هذا الدستور في وقت كنّا فيه ضعفاء, عملنا بالتقيّة لكنّنا الآن غير ملزمين بالعمل به»!! تماماً حدث مع مولوي عبدالستّار رحمه اللـه لمّا كانوا يعذّبونه, حين قال: أنّ التعذيب ممنوع أجاب أحد السجّانين: نحن نعرف مصلحة الدستور أكثر منكم!! أجل هؤلاء قوم يكتبون دستورهم تقيّة وكذباً, فهل من بني قومنا ممن يلبسون لباس الدعاة ويخدعون شبابهم وشعوبهم بهؤلاء المنافقين وثورتهم, هل بعد هذا كلّه من متّعظ يتّعظ ويعتبر من مصيرنا ومن تجربتنا المرّة -كالعلقم- معهم؟ وأصبح -بعد ذلك الذين ساعدوا ثورة الخميني السوداء في خطر محدق أكثر من غيرهم, فبدأوا بالشيخ مفتي زاده -كما قال هو رحمه اللـه: أُكِلت يوم أُكِل الثور الأبيض- ثمّ جاء دور الآخرين الذين تعاطفوا معهم بضغط من النظام الملكي -ومنهم هذا العبد الفقير-, وكان جزاؤهم من تلك المشاركة الخذلان والانتقام وإفراغ الحقد الطائفيّ الأسود والنفي والسجن والإبادة الدقيقة المبرمجة للعلماء وهدم البنية التحتيّة للشعوب السنّية الإيرانية ونشر الضلال والبدع والشركيّات -جبراً وإكراهاً- باستغلال الجهّال وبعض أهل الفرق في المناطق السنّية, وقد قالوا صراحة -وهم في سكرة الانتصار- لتلاميذ الشيخ مفتي زاده وأنصاره -في السجون طبعاً-: ليتكم قمتم برفع السلاح لكي نجد طريقاً لاستئصالكم عن بكرة أبيكم -كباقي الأحزاب-. وقد نشرنا بعض مخطّطاتهم الشيطانيّة في «الخطّة الخمينيّة الإيرانيّة», والتي هي على غاية الخطورة كبروتوكولات بني صهيون تماماً, وهي عبارة عن خطّة على خمس مراحل مدّة كل مرحلة منها عشر سنوات, ونشرت مجلّة البيان -مشكورة- هذه الخطّة السرّية للغاية في عددها 123 فأرجو من القرّاء مراجعتها والاتّعاظ بها. ولنعد إلى موضوع السؤال مرّة أخرى: إنّ أهل السنّة في إيران صدّقوا وعود الخميني الكاذبة، واشترك كثير منهم في المظاهرات المناوئة للنظام السابق, وحتّى جرّ بعضهم إلى الحرب مع العراق بفعل الوعّاظ المنافقين, فأصبح جزاؤهم النكران والظلم مرّة أخرى لأنّ السنّي الذي خالف النظام السابق- على خلاف المتملّقين وضعاف النفوس- خالفه مبدأً وفكراً. هذا إنسان لا يُباع ولا يُشرى بسهولة, فيكون موقفه مع النظام الجديد هو نفس الموقف المبدئي وطلب الحقوق والمساواة وخدمة شعبه وبني عقيدته, فلذا أخذ النظام الجديد -ابتداءً- يحصد كلّ من كان يطالب بالحقوق بسجنه أو إعدامه أو اغتيال شخصيّته بشتّى التهم, كما فعل النظام مع الأستاذ الشهيد بهمن شكوري الذي قضى مدّة طويلة من حياته في سجون الشاه. كما بدأ يسجن وينفى ويعذّب ويهين عدداً من المشايخ بعد ذلك, حيث سجن النائب البلوشي مولوي نظر محمد ديدغاه ولقي من التعذيب -كما أخبرني بعد ذلك- ما اللـه به عليم, وأخذوا منه الاعترافات التي تجود بها قرائح القوم وتليق بهم, واستطاع الشيخ بعد ذلك أن يهرب من جحيم إيران, ويعيش الآن مهاجراً في باكستان الغير الآمنة حيث لم نستطع أن نؤمّن له إقامة -ولو كعامل بسيط!- في الدول الخليجيّة. كما سجن مولوي محي الدين البلوشستاني ومولوي دوست محمّد سراواني البلوشي, ونُفيا بعد ذلك إلى نجف آباد -مدينة منتظري التي بدأت تثور اليوم- واستطاع مولوي محي الدين أيضاً أن يهرب بعدما أفرج عنه بعد السجن والنفي الطويل ومنع دخوله في منطقته التي بنى فيها مدرسة دينية إلى باكستان, وآخرون كثيرون غيرهم. كما أن مولوي إبراهيم دامني لم يزل رهين السجن منذ أكثر من خمس سنوات بعدما لقي من التعذيب والإهانات -بسبب جرأته وصدعه للقول الحقّ تجاه عقائد الروافض- ما اللـه به عليم. وأمّا جزاؤهم في ظلّ النظام الطائفي الحالي -كما ترون- فإنّهم يعيشون في غاية الذلّ والقهر ولا يُقارنُ حالهم -دون أدنى مبالغة أو تهويل- كما جرّبت بنفسي هناك, بحال المسلمين في فلسطين المحتلّة. هل هناك عاصمة في العالم لا يوجد فيها مسجد -واحد!!- لأهل السنّة غير طهران عاصمة الشيعة, بل لا يوجد فيها لنا مقبرة, هذا في الوقت الذي يوجد حتّى للبهائيّة مقبرة, ويوجد للنصارى -في طهران وحدها فضلاً عن المدن الأخرى- أكثر من أربعين كنيسة وكذلك فإنّ جميع الأقلّيات الكافرة لها معابدها وحرّيتها النسبيّة في العبادة, حيث أعلن زعيم الثورة خامنئي أنّ جميع المجوس في العالم وطنهم الأول هو إيران, فاعتزم بعد ذلك المجلس العالمي للمجوس نقل مقرّه إلى إيران بدلاً من الهند. فالمجوس في العالم كلّه إيرانيون بالدرجة الأولى ولو كانوا هنوداً -مثلاً-, أمّا نحن فيجب أن نُطرد من أرض آبائنا وأجدادنا لأنّنا لم نقبل أن ندخل بالتشيّع والتمجّس! هذا هو منطق القوم لما وصلوا إلى السلطة والقوّة, مع أنّ هذا الرجل هو الذي كان يأتي إلى بيتنا ويتكلّم بلسان أحلى من العسل عن الوحدة الإسلاميّة -المزعومة- مع أخي مولوي عبدالعزيز والآخرين من مشايخ السنّة! وكما أشرت فإنّه ممنوع علينا بناء مسجد أو مصلّى أو حتّى مقبرة في جميع المدن الإيرانية الكبرى منعاً باتّاً, وحتّى في المدن التي كان لنا فيها مساجد كشيراز ومشهد فقد حوّلوا مسجد شيراز -مسجد الحسنين- إلى صالة سينما لعرض الأفلام, وأمّا مسجد مشهد فقد تمّ هدمه نهائيّاً في عام 94 وحُوِّل إلى عراء وحديقة بعد ذلك, بسبب موقع المسجد في زقاق بقرب بيت والد زعيم الثورة! هذا عدا عمّا قاله سادن قبر الإمام الرضا آية اللـه طبسي -عليه من اللـه ما يستحقّ- وهو مشهور بشاه طبس لعنجهيّته وفرعونيّته قال: يجب أن لا يكون هناك أيّ وجود سنّي في قِطرٍ قدره 100 كيلومترا حول قبر الإمام الرضا -الذي بجنبه قبر هارون الرشيد- رحمهما اللـه تعالى. علماً أن على أطراف مدينة مشهد توجد المدن والقرى السنّية بكثرة, فحسبنا اللـه نعم الوكيل. إذن فجزءا السنّة الخيانة والغدر والبطش والتنكيل للعموم والقتل والتشرد وتهجير العلماء والدعاة من موطن آبائهم وأجدادهم كما حدث في كشمير وفلسطين وغيرهما من البلاد المسلمة التي وقعت في قبضة الأعداء. جاءت ثورة الخميني لتطلق العنان للدعوات إلى الوحدة الإسلامية وشعارات نبذ المذهبيّة... كيف يطبّق قادة الثورة والحكومة الإيرانية هذه الشعارات على أرض الواقع؟ أجل, لمّا قامت الثورة رفع قادة الثورة -نفاقاً وزوراً كما علمنا فيما بعد وأثبتت التجارب المُرّة لنا- لواءَ الوحدة الإسلاميّة ونبذ الشعارات المذهبيّة وانجذب إلى هذه الشعارات بعض الدعاة وهتفوا بأن لا سنّية-لا شيعيّة دولة دولة إسلاميّة. ولكن بمجرّد أن استقرّ أمرهم وقويت دولتهم ظهرت حقيقة نواياهم ونسوا المؤتمرات الكثيرة التي كانوا يقيمونها لدعم الوحدة الإسلاميّة, ولا أزال أذكر كلام آية اللـه بمشتي الذي قتل في تفجير مركز حزب الجمهوري -الحاكم آنذاك- حيث قال: سوف ندفن (!!) خلافاتنا التي استمرّت ألف سنة, وكان أكثرهم نفاقاً. ويؤكّد أبو الحسن بني صدر (أوّل رئيس منتخب بعد الثورة) بشتّى الأدلّة أنّ ذلك التفجير كان بأمر من الخميني, لأنّ أمريكا كانت تتّصل بهم من خارج منظومته وعلمه!! وهذا سبّب خوفه لأنّها تريد غيره! وعمد النظام بعد ذلك إلى زرع الفتنة بين المشايخ من السنّة, وحاول جاهداً اغتيال شخصيّات الدعاة المرموقين واستبدالهم بوجوه جديدة تباع وتشترى. كما بدأ بإفساد المدارس الدينية وشراء ذممپ ضعاف النفوس والجهلة, وكان أوّل عائق لهم وجود الدعاة المشهورين والمتأصّلين في المجتمع والزعماء البارزين من قبل الثورة, وكان هذا يشكّل عقبة أمام الدولة الطائفيّة في مخطّطاتها لإضعاف السنّة وإدخالهم في التشيّع مستقبلاً, علماً بأنّ كثيراً من نشطاء الثورة في عهد الشاه نفوا إلى المناطق السنّية. وكان من هؤلاء آية اللـه طالقاني, وهو الذي اقترح صلاة الجمعة التي ليست بواجبة عندهم إلى اليوم ويسمّونها الصلاة العبادية السياسية؛ كما أنّه لم يرض أن يبنوا قبة على قبره وجعل هذا -في وصيّته كما أذاعتها إذاعة إيران- نوعاً من الشرك, بل وأكثر من هذا عندما نبذ آية اللـه البرقعي التشيع جانباً وتحدّى الآيات بالمباهلة, قال له الطالقاني: «إن كلامك على حق ولكنّنا لا نرى المصلحة في إظهار ذلك كي نحارب النظام (البهلوي) وكي لا ينفضّ الناس عنّا». وأجابه البرقعي: إنّك بهذا سيكون ذنبك أعظم لأنّك تعرف الحق وتكتمه. وخلاصة الكلام أن الطالقاني كان يختلف عقائديّاً مع صناديد البدع والشرك في قم وطهران, وكان هو وسيد علي خامنئي يعيشان في المنفى في بلوشستان -وهي منطقة سنّية-, وكان موسوي الأردبيلي -الذي شغل فترة منصب المدّعي العام ثمّ عُزل ويدرّس الآن بقم- قد نفي إلى مدينة تربت جام -قرب مشهد- السنّية, وكذلك آية اللـه منتظري كان قد نُفي إلى كردستان, وهي الأخرى منطقة سنّية... وكان هؤلاء الزعماء الجدد والآخرون يعرفون المناطق والمجتمعات السنّية وأوضاعها ونقاط الضعف فيها من حيث الفقر المادّي والفقر التعليمي, خاصّة بمساعدة الدوائر الأمنيّة الشيطانيّة بعد ذلك. فكانت أول مؤامرة حاكها الزعماء الجدد -كنظام البهلوي في إيران والشيوعيين في غيرها- هي استغلال نقاط الضعف هذه التي ورثناها منذ عهد البهلوي وهي الضعف المادّي, خاصّة للمدارس الدينية والمساجد والقائمين عليها, فأرسلوا هيئات للمناطق السنّية لمساعدة المدارس! (زعموا) وخصّصوا رواتب للمشايخ والمدرّسين -ثمناً لسكوتهم كعهد البهلوي تماماً وإساءةً لسمعتهم- وقطعوها بعد ذلك. ولكن بعض المدارس اعتذرت عن قبول هذه الرشاوى -وكان عدم القبول يعني عداوة الثورة في منطق زعمائها-. كما كان بعض الشباب من المشايخ قد انجذبوا إلى الثورة لأسباب عديدة ليس هذا مجال شرحها, ربّما أشرحها إذا أراد اللـه تعالى في كتيّب سميته «قصة خمسة قرون من الاضطهاد الطائفي في إيران». واشتغلت الدوائر الأمنيّة -من حزب اللـه وجنود إمام الزمان المجهولين على حسب تعبيرهم- بزرع الفتنة بين المشايخ من جهة وبين وجهاء البلد من جهة أخرى وبين الدارسين والمثقّفين من جهة ثالثة لتوجد بيئة مليئة بالريبة والشك وعدم الأمان, فاستغلّت الجميع -إلا من رحم ربّك- ضدّ بعضهم البعض لتحدث شرخاً اجتماعيّاً بين الجميع خاصّة بين علّية القوم وزعمائهم الدينيين. ومن هذا القبيل أشاع بعض المساكين من أهل الطرق المنسوبة إلى أهل السنّة, تهمة الوهّابية عن الشيخ أحمد مفتي زاده وأمثاله, ثمّ ما لبثت الدولة أن حرّكتهم ليطالبوا بإعدام «هذا الوهّابي المشاغب» الذي لا يلين ولا يسكت -وأمثاله. مع أنّ الرجل رحمه اللـه لم يكن سلفيّ العقيدة -خلافاً لزميله الشهيد ناصر سبحاني رحمه اللـه الذي أُعدِم بجريمة اعتقاده فقط, وقال عنه الخميني بأنّه «ضال مضلّ», ولكنّه كان شديد المراس غيّوراً لدينه وأبناء عقيدته من السنّة. قلنا أن الدولة حاولت شراء ذمم إدارات المدارس والقائمين عليها -ترغيباً وترهيباً- بإرسال مبالغ مالية إليها مع نسخة من كتاب نهج البلاغة ليدرّس فيها, وطلبت مراراً وتكراراً ذلك من المدارس, قائلة إنّنا معشر الشيعة والسنّة إخوة -ومن يتجرّأ على القول بغير ذلك؟- وإثباتاً للوحدة الإسلامية يجب أن تدرّسوا الفقه الشيعي ونهج البلاغة في مدارسكم -أُنظروا خطط أبناء ابن سبأ- فأجابهم مولوي عبدالعزيز: فأنتم قبل هذا يجب عليكم أن تدرّسوا البخاري ومسلم والفقه السنّي في مدارسكم أيضاً. عند ذلك خنسوا ولم يتمكّنوا من فرض ذلك في حياته, كما أنّهم لم يقدروا في حياته أن يقوموا بما فعلوه بعد ذلك من إذلال المشايخ واجترار الفتاوى الرخيصة منهم تبريراً لمخطّطاتهم الشيطانيّة, خاصّة عندما استلم ببغاء ضعيف مكانه ليحارب ابن الشيخ والسلفية وأي تنوّر فكري ديني يخالف التقليد المطلق جهلاً منه أو إرضاءً للدولة. ثم جاء دورهم بعد ذلك, ولكن الدولة -على أيّة حال- استطاعت بسياسة الجزر والعصا وبمساعدة الأمن والإرهاب وغسيل الأدمغة أن توجد لها أثراً بين المدرّسين وفي المدارس, واقتربت المخابرات الإيرانية من أهدافها الخبيثة في إفساد المدارس عندما أسّست ما أسمته بمكتب القائد لأمور السنّة، وقال المكتب في إعلانه: «بما أنّنا دولة إسلاميّة فيجب أن نحترس من الوهّابية -وهي في دولة الرافضة تهمة مطّاطة ويمكن إطلاقها على كلّ مخالف وليس القصد منها السلفيّ فحسب-, وعلينا أن نشرف -وهذا هو بيت القصيد- على برامج المدارس الدينيّة» -مع أنّ هذه المدارس كلّها ديوبندية باكستانية حنفيّة مقلّدة محضة وهي تحارب السلفية بنفسها خوفاً من انتشار الوهابية, وإلا فإنّ الدولة ستقطع مساعداتها ولا تعترف بالمدرسة -مع أنّها جميعاً غير معترف بها- ولكنّ الاعتراف الذي يُعنَون به هنا هو تأجيل خدمة الطلاّب العسكرية لحين إتمام الدراسة فقط. زد على هذا أن مدراء المدارس جميعاً دون استثناء لم يكن ينقصهم العداء للسلفيّة, فكم من طالبٍ فُصل من هذه المدارس أو ضرب أو سلّط عليه الأوباش من جهة مدراء المدارس لمجرّد رفع اليدين (في الصلاة) أو لدفاعه عن شيخ الإسلام ابن تيمية أمَام الشيعة أو لعدم سبّه وشتمه أبو الأعلى المودودي وما إلى ذلك من المضحكات المبكيات.. واستطاعت المخابرات ممثّلة بمكتب القائد -بطرق خبيثة شتّى أستحي عن ذكر بعضها- أن تسيطر على المدارس والمساجد -وهي المجال الضيّق الوحيد الذي استطاع أهل السنّة أن يتحرّكوا فيه- سواء من حيث الامتحانات أو من حيث البرامج, وفرغت المدارس المتعلّقة بأهل السنّة من محتواها, عدا عمّا سيطرت عليها مباشرة أو أغلقتها أو هدمتها, وأنشأت هي الأخرى مدارس حكوميّة لها الغرض -أي تشييع أهل السنّة- لتحدّ من نشاط هذه المدارس بوضع العراقيل والشروط المستعصية لقبول الطلاّب فيها وتقصّي أحوال التلامذة وأساتذتهم والمدارس التي تخرّجوا منها والطلاّب والمدرّسين والاستجواب الدوري المستمرّ للجميع ليكون الجميع في اضطراب دائم وعدم استقرار نفسي وليثبّتوا أركان وحدتهم الإسلامية التي طالما خَدَعوا بها السذّج وأصحاب المصالح والمطامع من بني جلدتنا سواء في داخل إيران أو خارجها. ثمّ جاء دور المساجد والمدارس لتهدم أو تغلق, والعلماء والدعاة ليعدموا ويشرّدوا أو يتعفنوا في غياهب السجون!؟ -على حدّ قولهم. على كلّ حال, استطاعوا برفعهم شعارات برّاقة -كالوحدة الإسلامية- أن يخدعوا كثيراً من الناس خاصّة في خارج إيران حيث يدعونهم -بعد كلّ هذه المآسي التي مرّ ذكرها- لحضور مؤتمراتهم, ثمّ يتحوّل هؤلاء -الموتورون أصلاً- خلال فترة لا تتجاوز الأسبوعين, إلى شهود زور لدى شعوبهم يخدعونها بما ينقلونه لها عن بريق الوحدة التي شاهدوها بأمّ أعينهم في أمّ القرى الإسلامية -في طهران- ولم أر من زعماء ما الحركات الإسلامية الذين زاروا إيران إلاّ ونادى بها دون علم بواقعهم العملي في داخل البلد, ويذهب كلّ واحد منهم لزيارة قبر الخميني الذي أصبح وثناً أشدّ من أي وثن يُعبد في إيران من دون اللـه, ليضعوا أكاليل الزهور على قبره, ثمّ يصلّون الجمعة خلف الشيعة -الذين لا يرون وجوبها أصلاً لغياب مهديّهم الموهوم-.. أجل هكذا بكلّ بساطة يقولون: نحو أخوة لا فرق بيننا, مع أن أيدي القوم ملطّخة بدماء العلماء وغبار المساجد والمدارس الدينية المهدّمة... ألم تصبح مهمّة الأعور الدجّال بين أشباه الدعاة اليوم سهّلة ميسّرة؟ لقد ضللت مواقفهم وتصريحاتهم وأقلامهم عقول الناشئة وزعزعت أفكارهم وآراءهم وسهّلت طريقهم إلى التشيّع والسب والشتم لسلف الأمّة, ويطول عجب المرء عندما يلمس سطحيّة هؤلاء الدعاة والحركات الإسلامية وغفلتهم عن الواقع العملي وعدم الاتّعاظ به ووقوفهم على أهبة الاستعداد للدفاع عن الروافض بعدما كشّروا عن أنيابهم ويحيكون المؤامرات واحدة تلو الأخرى ضدّ أهل السنّة وجمهور أبناء عقيدتنا -ومنهم هؤلاء أنفسهم- يصفّقون لهم، وكنّا في إحدى المؤتمرات في طهران -ومن يستطيع أن يغيب عنها من الداخل؟- وإذ بأحد أبناء اندونيسيا يهتف قائلاً -وهذا لسان حال جميع المدافعين عن ثورة الرافضة-: إنّنا نريد هذا المذهب الثورة في إندونيسيا!!ورحم اللـه أحمد شوقي حيث قال: أثّر البهتان فيه وانطلى الزور عليه ملأ الجو صراخاً بحياة قاتليه يا له من ببغاء عقله في أذنيه .

المطالبة بإلغاء التمييز ضد الإيرانيين السنة


دعت جماعة الدعوة والإصلاح السنية في إيران الحكومة الإيرانية الى تطبيق العدالة ورفع جميع أشكال التمييز المذهبي والقومي التي تمارس ضد أهل السنة الذين يشكلون نسبة 15 % من مجموع السكان في البلاد والذين يتجاوز عددهم 60 مليون نسمة اغلبهم من اعراق ولغات مختلفة.

جاء ذلك في أول بيان سياسي للجماعة اليوم عشية بدء الحملة الانتخابية لمرشحي الدورة التاسعة لرئاسة الجمهورية وحمل عشرة نقاط طالبت فيها المرشحين لهذه الانتخابات بضرورة التعهد بتطبيق البنود المعطلة من الدستور الإيراني ورفع جميع الممارسات والسياسات التمييزية مشيرة الى أنه بعد مضي ربع قرن على انتصار الثورة وتهدئة الحماسة الثورية وانتهاء الحرب واقامة الاستقرار النسبي للأوضاع العامة في البلاد لم يبق أي عذر لدى المعنيين يحول دون تحقيق المطالب المشروعة لأهل السنة مضيفة "اننا في جماعة الدعوة والإصلاح في إيران وبصفتنا مواطنين إيرانيون من أهل السنة شأننا شأن سائر المواطنين نرغب برعاية حقوقنا وحرمتنا الإنسانية ودفع البلاد نحو التقدم والحرية والعدالة ومن منطلق المسؤولية التي تقع على عاتقنا فقد وجدنا لزاما علينا أن نهب للمشاركة في التنمية و الاعمار و تطوير البنى الثقافية والسياسية من أجل تحسين اوضاع المجتمع".
واضافت الجماعة قائلة إنه على الرغم من أن الثورة مدينة لتضحيات جميع أبناء الشعب الإيراني بمن فيهم أهل السنة إلّا أن حدوث عدد من التحولات غير البناءة التي رافقت قيام الجمهورية الاسلامية والتي طغى عليها الطابع المذهبي قد خيبت امال الايرانيين من أهل السنة واضاعت فرحتهم وحولت امالهم الى اليأس والتعاسة ولكنهم صبروا على ذلك على أمل ان تنقشع هذه الظلامة بعد أن تستقر الاوضاع وتزول الاثار التي خلفتها الاحداث التي مرت بها البلاد ومنها اثار الحرب وغيرها ألا أنه وعلى الرغم من انتهاء تلك الحقبة ودخول البلاد في مرحلة الاعمار والتنمية فمازال الوضع على ماهو عليه "وهاهي النخب من أهل السنة تعيش أما في السجون أوالمنافي فيما بعضهم الاخر يموت بطرق وحوادث مشكوكة" مشيرة الى أن الغرض من هذه السياسة انما هو تحجيم دور أهل السنة ودفعهم الى الانزواء.
وشددت الجماعة على ضرورة مراعاة جميع الحقوق الانسانية والدينية والقومية لأهل السنة وفق البنود الثالث والخامس عشر ومانص عليه في الفصل الثالث من الدستور الإيراني ومانصت عليه المادة الثانية والعشرين والمادة الثالثة والعشرين من المنشور الاسلامي لحقوق الإنسان الصادر عن اعلان القاهرة في عام 1990م والتي تؤكد جميعها على ضرورة أن يتمتع جميع المواطنين بحقوقهم الاساسية.
وضمّنت جماعة الدعوة والاصلاح بيانها عشرة توصيات وجهتها الى المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية المزمع عقدها اواخر الشهر الحالي مطالبة بان أن يأخذ المرشحون اذا ما رغبوا بمشاركة الجميع في هذه الانتخابات بنظر الاعتبار ضرورة العمل على:
أولا: تحقيق مطالب عامة الشعب الإيراني ووحدة التضامن الوطني من خلال اقامة انتخابات تنافسية حرة ونزيهة.
ثانيا: اعطاء الاهمية لاجراء حوار متساوي وعادل بين الاقوام والمذاهب في البلاد وان يهيأ لهذا الحوار برفع الاجراءات التمييزية وتطبيق البنود المعطلة من الدستور أولا.
ثالثا: الاهتمام الجدي بتنفيذ المادة الثانية عشرة من الدستور الإيراني والتي تنص على ان في كل منطقة يتمتع أتباع احد المذاهب بالاكثرية فإن الاحكام المحلية لتلك المنطقة تكون وفق ذلك المذهب مع الحفاظ على حقوق اتباع المذاهب الاخرى و عدم التدخل في شؤونهم المذهبية.
رابعا: الاهتمام الجدي بحماية الهوية القومية واحترام ومراعاة الاقليات نظرا لوجود التنوع الثقافي والقومي في ايران والتأكيد على تنفيذ المادة الخامسة عشر من الدستور التي تنص على وجوب تدريس لغات تلك القومية في مختلف المراحل التعليمية.
خامسا: بما انه يوجد نص قانوني يمنع من تولي مواطن مسلم سني منصب رئاسة الجمهورية فإن حرمان أهل السنة من استلام حقائب وزارية نعده خرقا لحقوقنا الاساسية ومنها حق المواطنة فيجب العمل على حضور أهل السنة في التركيبة الوزارية القادمة.
سادسا: العمل على التنمية والتوسعة الثقافية في مناطق أهل السنة مع توفير الارضية الازمة لذلك من خلال اعطاء التراخيص من اجل اصدار النشريات ورفع الرقابة عن الكتب الخاصة بهم.
سابعا: تفويض شؤون الاوقاف السنية وادارة سائر الامور الدينية ومنها على الاعم انتخاب ائمة الجمعة والجماعة وادارة المدارس الدينية واقامة الاعياد لأهل السنة انفسهم.
ثامنا: الاهتمام الجدي بالتنمية الاقتصادية لمناطق أهل السنة عن طريق اقامة البنى التحتية وبناء المؤسسات الصناعية واستخراج الثروات الطبيعية ، وايجاد فرص عمل من اجل القضاء على معضلة البطالة وتعين ميزانية خاصة لتلك المناطق.
تاسعا: الاستفادة من طاقات أهل السنة في المناصب الادارية في الوزارات و السفارات و حكام الاقاليم والمحافظات والمراكز العلمية والثقافية والجامعات وذلك بهدف تطبيق العدالة في توزيع المناصب الادارية.
عاشرا: اعادة النظر في محتوى الكتب والتعاليم الدينية والاهتمام باصول عقيدة أهل السنة والجماعة وفقه الامام الاعظم والامام الشافعي، رحمهما الله.

التغلغل الإيراني في كردستان العراق


 لم تكن العلاقات الكردية الإيرانية استراتيجية في يوم من الأيام بقدر ما كانت تكتيكية تخدم مصلحة أحد الأطراف في ظرف تاريخي معين، وكانت كردستان في حقيقة الأمر ساحة صراع بين الدول التي تعاقبت على حكم المنطقة من المغول الإيلخانيين والجلائريين ودولتي الخروف الأسود والأبيض، حتى جزئت فعلياً إلى قسمين في أعقاب معركة جالديران الشهيرة في 3 آب 1514 م التي جرت بين الدولة العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول، والدولة الصفوية (الشيعية) بقيادة الشاه إسماعيل الصفوي، وانتهت باندحار الأخيرة ودخول الجيش العثماني عاصمتها تبريز ظافراً حيث جرح الشاه إسماعيل وأسرت نساؤه.

وكان من أثر سيطرة الدولة الصفوية على القسم الشرقي من إيران أن استجدت ظروف كانت كفيلة بخلق علاقات غير متكافئة بين الجانبين الكردي والإيراني، بل مال الميزان برمته إلى جانب الأخير، ومع هذا فإن إيران كانت تريد ابتلاع الجزء المتبقي من كردستان العثمانية، لذلك بدأت بخلق الظروف المناسبة بواسطة تغذية الصراعات القبلية المزمنة والمنافسات الشخصية بين زعماء الإمارات (الدويلات) الكردية من بابانية وسورانية وبهدينانية وأردلانية وغيرها للتدخل لحساب طرف على طرف آخر، وهذا ما يحدث الآن بين التنظيمات السياسية الكردية وكأن التاريخ يعيد نفسه، ويحدثنا بـهذا الصدد بكثير من المرارة المؤرخ الكردي شرفحان البدليسي ت 1604م في مدونته الشهيرة (الشرفنامة) عن المحاولات الكثيرة التي قام بـها الشاهات الصفويون للتدخل في شؤون كردستان العثمانية وتغذية  الصراعات القبلية، ومحاولات إسكان القبائل التركمانية القزلباشية الشيعية داخل كردستان في مسعى لتهجير سكانـها الكرد السنة إلى جهات أخرى، حتى آل الأمر إلى خراب المدن والقرى وتدمير الممتلكات والزروع  وإزهاق أرواح الآلاف من أبناء كردستان(1)، وهذا ما حدا بالسياسي الكردي الراحل عبد الرحمن قاسملو إلى القول: "كان عام 1514 م شؤماً على الأمة الكردية"(2).

ومن الجدير ذكره أن تلك الصراعات بين الأكراد والإيرانيين أخذت طابعاً عقائدياً (أيديولوجياً) منذ سيطرة السلالة الصفوية على مقاليد الأمور في إيران ابتداءً من سنة 1502 م من خلال تبنيها المذهب الشيعي كمذهب رسمي للدولة ومحاربتها للكرد على أساس انتمائهم إلى أهل السنة. والذين رفضوا الانضواء تحت الراية الشيعية رغم المذابح وحملات الاضطهاد التي مورست بحقهم، حتى وصل الأمر بأحد المؤرخين الإيرانيين الشيعة (عباس إقبال) إلى القول ما نصه: "يعد الشاه إسماعيل بلا شبهة أحد أرشد وأكبر ملوك إيران رغم أنه تخطى جادة الإنصاف والمروءة في تحميل مذهب التشيع على شعب إيران، وكان أغلبهم حتى ذلك الوقت من السنة، بسفك دماء كثير من الأبرياء بقسوة..." (3) . فيما كان تعليق المؤرخ التركي (نامق كمال) على هذا الحدث ما يزيده بشاعة وهمجية بقوله: "إن الشاه إسماعيل الصفوي لجأ إلى القوة والعنف لجعل الشيعة مذهب دولته الرسمي، وأعمل القتل في كل  من يرفض اعتناق هذا المذهب، ولم ينج من ذلك أحد، طفلاً كان أو امرأة، وراح ضحية هذا العنف أكثر من مليون نفس" (4) .

وكان من نتائج سياسة البطش والتنكيل الدموي التي مارسها الشاهات الصفويون أمثال إسماعيل وخلفاؤه طهماسب وعباس الكبير، أن اعتنق قسمان من الكرد التشيع مذهباً لهم أولهما: الساكنون في الأناضول الشرقي وهم المعروفون الآن بالعلويين ومذهبهم مذهب الشيعة الغلاة (النصيرية) ويتركزون الآن في مدن تونجلي ودرسيم في القسم الأوسط الغربي من كردستان تركيا، وفي قرى منطقة داقوق المشهورين بالكاكائية، وفي المنطقة الواقعة على طريق الموصل - أربيل المشهورين بالصارلية في كردستان العراق، وثانيهما: الكرد الساكنون في جنوب كردستان إيران والعراق والمعروفون الآن بالكرد  الفيليين ونسبة القسمين لا تتجاوز 15 - 20% من مجموع عدد الكرد قاطبة.

وقد أعادت الثورة الإسلامية الإيرانية! في عام 1979 التي سماها العالم الإيراني الشيعي موسى الموسوي (الثورة البائسة) ما سبق أن قام به أسلافهم الصفويون من التدخل في شؤون كردستان، مع استعمال أساليب وخطط تفوق أساليب أسلافهم مكراً وخداعاً استفادة من تراكمات السنين والتطور الزمني من عصر إلى آخر. وقد استغلت إيران الحرب التي نشبت بينيها وبين العراق، فبدأت بالتدخل رويداً رويداً في شؤون كردستان العراق، فما أن حل عام 1982 حتى قامت بتشكيل عدة تنظيمات كردية إسلامية موالية لها وموازية للتنظيمات الشيعية المعروفة(5) مثل الجيش الإسلامي الكردي بقيادة عباس الشبكي، أنصار الله بقيادة محمد طاهر كلي، وجماعة المهدية بقيادة  الملا محمد المهدي، وحزب الله الكردي بقيادة الشيخ محمد خالد البارزاني ابن عم السيد مسعود البارزاني(6) ، وقد انشق تيار من حزب الله بقيادة الشيخ أدهم البارزاني ابن أخ الشيخ محمد خالد وكون تنظيماً خاصاً به أطلق عليه اسم (حزب الله الثوري الكردستاني)، وما زال هذان التياران يعملان في الساحة الكردستانية العراقية وعلى نطاق ضيق جداً لا يتجاوز قصبات ميركه سور وبرزان. وقد استغل الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني الدعم المادي والعسكري الكبير الذي تقدمه إيران للتيار الأول بقيادة عباس  الشبكي بأن أوعز إلى أعضائه باختراق هذا التنظيم بغية السيطرة على أكبر عدد  ممكن من الأسلحة والأعتدة، مما حدا بزعيم هذا التيار لأسباب أخرى لا مجال لذكرها إلى الهروب إلى سورية، وهكذا كان المستفيد الوحيد من هذا الدعم الإيراني هو الاتحاد الوطني الكردستاني. أما التيار الثاني (أنصار الله) فقد تلاشى واضمحل لأسباب ذاتية وانضم أغلب كوادره إلى تيارات إسلامية أخرى ظهرت في الساحة الكردستانية فيما بعد. فيما ادعى زعيم التيار الثالث الملا محمد المهدي بأنه المهدي المنتظر، وقد أثارت أفكاره ضجة في أوساط المجتمع الكردي، وقام علماء الدين وخطباء المساجد بالرد عليه وتسفيه أفكاره التي لا تتفق مع ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وإنما هي طروحات شيعية مررها الإيرانيون من خلاله بذكاء، ومن الغريب أن هذا المتنبئ، قد لاقى الدعم من حكومة إقليم كردستان وخاصة من جانب الاتحاد الوطني الكردستاني الاشتراكي العقيدة حيث قامت مطبعة جامعة صلاح الدين في أربيل بطبع أحد كتبه، وقد وجد هذا الشخص مقتولاً فيما بعد مع بعض أتباعه ومن ضمنهم إيراني في ظروف غامضة وكانت جثثهم ممزقة وملقاة في مقبرة أربيل.

وقد حاولت إيران بعد عجزها واستنفاد أساليبها المارة الذكر إحداث خلل عقائدي في بنية المجتمع الكردي حيث استغلت اللاجئين الكرد الذين  فروا إلى إيران بعد الأحداث الدامية التي عصفت بكردستان العراق بعد مجزرة حلبجة وعمليات ما يسمى بالأنفال، فقامت باختيار عينات من هؤلاء وأدخلتهم في معسكرات خاصة في مدينة قم بغية غسل أدمغتهم وحشوها بفكر طائفي خلاصته النيل من  عظماء الإسلام في الصدر الأول، وتمكنت بـهذه الوسيلة ونسبة لاحتياجاتـهم المادية من تجنيد عدد لا يربو على أصابع اليدين، وقامت بإغداق الأموال عليهم ووظفتهم في مراكز دينية حساسة في مدن قم وطهران للتبشير بمعتقداتـهم الطائفية، وأدخلت أبنائهم في الجامعات الإيرانية المحظورة على غيرهم، وبعد أحداث الخليج الثانية أدخلتهم إلى كردستان العراق في مهمات استطلاعية كطابور خامس لجس نبض الكرد، ولكن مهمتهم باءت بالفشل الذريع، وفروا من حيث أتوا لا يلوون على شيء بعد أن أدانـهم المجتمع الكردي المسلم، واتـهمهم بالعمالة لإيران وأفكارها الطائفية لقاء ثمن بخس.

وعندما شكل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في نـهاية 1981 بقيادة محمد باقر الحكيم لتوحيد عدة تنظيمات شيعية مختلفة والإشراف عليها، من ضمنها حزب الدعوة الإسلامية ومنظمة العمل الإسلامي والدعوة الإسلامية وجند الإمام، والمجاهدون وغيرها(7) ، أدخل في هذا المجلس عدة شخصيات كردية أمثال الشيخ محمد خالد البارزاني والشيخ محمد البرزنجي كتعبير عن اهتمام المجلس بالمسألة الكردية في العراق، وقد أخذ المجلس على عاتقه إصدار مطبوعات باللغة الكردية بلهجتيها السورانية والبهدينانية تتضمن مؤلفات آية الله الخميني ومحمد باقر الصدر ومحمد باقر الحكيم وآخرين،  وقد تصدرت هذه المطبوعات عبارة (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق – لجنة شؤون الأكراد)، وتعكس هذه المنشورات وجهة النظر الشيعية تجاه المسائل التاريخية الخلافية التي حدثت بين المسلمين في الصدر الأول من الإسلام من خلافة وغيرها، وما تمخض عن هذا الخلاف من ظهور تيارات سياسية آلت بعد فترة من الزمن، نتيجة دوافع سياسية وعقائدية، إلى ظهور فرق إسلامية كالخوارج والشيعة وغيرها.

وقد استغل المجلس وجود الآلاف من أبناء الشعب الكردي في إيران في المعسكرات الخاصة باللاجئين أثناء حربي الخليج الأولى والثانية، فقام دعاته بتوزيع هذه المنشورات والكتيبات بين أفراد الشبيبة الكردية مقرونة بمساعدات غذائية طفيفة كان يقدمها الهلال الأحمر الإيراني أسوة بما يفعله المبشرون النصارى بين المسلمين، وعندما اعترض بعض هؤلاء الكرد على ما هو  مدون في هذه الكتيبات التي لا تتفق وما هو راسخ في عقيدتـهم، كان مصيرهم الضرب والسجن على يد أفراد المخابرات الإيرانية (اطلاعات) أو النفي إلى معسكرات أخرى بعيدة داخل العمق الإيراني.

وقد وجدت هذه المطبوعات طريقها للدخول إلى كردستان العراق وتم توزيعها في الجامعات والمدارس والمكتبات العامة والخاصة في الوقت الذي كان الكرد بأمس الحاجة إلى مساعدات غذائية ودوائية تشفي غليل الجوع وتسكن آلام المرض.

ومن المسلم به أن إيران كانت تحتجز الآلاف من الأسرى العراقيين،  لذلك بدأ المجلس الأعلى بالتنسيق مع الدائرة العقائدية في الحرس الثوري الإيراني بإجراء عمليات غسل دماغ لعدة آلاف من هؤلاء، وخاصة من الذين  ينتمون إلى طائفة خاصة بغية تشكيل نواة لجيش عرف فيما بعد بـ (التوابين) نسبة إلى الشيعة الذين تخاذلوا عن نصرة الحسين بن علي بي أبي طالب رضي الله عنهما في قتاله ضد والي الكوفة عبيد الله بن زياد، ثم أعلنوا توبتهم بعد استشهاد الحسين رضي الله عنه وآل بيته الأطهار وسموا أنفسهم بالتوابين.

وفي الأيام الأخيرة من الحرب العراقية - الإيرانية دعا الحرس الثوري الإيراني علناً إلى تعبئة متطوعي المجلس للثورة الإسلامية (التوابين - عراقيون فروا إلى إيران) للقتال في جبهة الحرب ضد العراق(1)، وقد أدخل هؤلاء التوابون في تشكيلات عدد كبير أطلق عليهم اسم (فيلق بدر)، وأثناء وجود المؤتمر الوطني العراقي على أرض كردستان تسلل عدد كبير من هؤلاء التوابين إلى داخل مدن وقصبات كردستان على أساس انتمائهم للمؤتمر المذكور(2) ، وتركزوا بصورة ملفتة للنظر في مدن أربيل وشقلاوة حيث أنشأوا في  الأخيرة حسينيات خاصة بـهم ووزعوا المنشورات التابعة للمجلس الأعلى والتنظيمات الأخرى الموالية لإيران، وبعبارة أخرى أصبحوا مبشرين  بالأفكار الطائفية التي حملوا بذرتـها منذ أن حلوا في معسكرات عقائدية خاصة في إيران، كما حاولوا التسلل إلى بنية المجتمع الكردي عن طريق عقد صفقات زواج مع بعض العوائل الكردية الفقيرة نظير دفع مبالغ مالية كبيرة، ونجحوا إلى حد ما في مركز مدينة أربيل، ويبدو أن التمويل الإيراني كان وراء هذه العقود، إضافة إلى أن عدداً من أعضاء المؤتمر الوطني العراقي الموجودين في مدينة أربيل ومن الذين كان لديهم توجه طائفي معين كانوا يغدقون الأموال التي حصلوا عليها من CIA في شراء الذمم وعقد صفقات الزواج والمتعة بدلاً من تنظيم صفوف المعارضة لتحقيق الأهداف التي جاءت من أجلها.

وكانت إيران قد استفادت من إبعاد السلطات العراقية لعدد كبير من الكرد الفيليين الشيعة في بداية السبعينيات والثمانينيات، فشكلت منهم عدة تنظيمات موالية لها منها: الحركة الإسلامية الكردية وهي غير الحركة الإسلامية في كردستان بقيادة الشيخ عثمان بن عبد العزيز، والحركة الفيلية الإسلامية(3) ، وقد انضم أغلب قيادات وكوادر التيار الأول إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني، فيما بقي التيار الثاني  مدعوماً لحد الآن من قبل إيران على أساس تمثيله الكرد الشيعة، ويدرج الآن ضمن التنظيمات الإسلامية الشيعية، وليس له علاقة البتة بالتنظيمات الكردية الإسلامية أو القومية.

ومن جهة أخرى فإن مجيء الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 لم يغير من واقع الكرد الإيرانيين شيئاً سوى أن الاضطهاد القومي الذي كانوا يلاقونه على أيدي نظام الشاه تحول في عهدهم إلى اضطهاد مزدوج طائفي وقومي، وهذا ماجعلهم يقومون بانتفاضة وطنية بلغت الذروة بسيطرتـهم على أغلب مدن وقصبات كردستان إيران في سنة 1979 م، مما جعل القيادة الإيرانية تقوم بقمع هذه الانتفاضة بواسطة القوات الإيرانية والحرس الثوري، بعد أن كانت طروحات رجال الدين الإيرانيين الشيعة القائمة على اتـهام الكرد بالكفر والماركسية والخروج عن الدين وإعلان الجهاد عليهم، تفعل فعلها السحري في الحرس الثوري والباسدران اللذين أرسلا لقمع الحركة التحررية الكردية، مما أجبر الآلاف من أبناء كردستان إيران على ترك ديارهم  واللجوء إلى كردستان العراق حيث استقر بـهم المقام في معسكرات اللاجئين(4) .

وكانت إيران قد حصلت على فرصة ذهبية بعد الفراغ الأمني الذي حل في كردستان العراق بعيد حرب الخليج الثانية، فبدأت أجهزتـها الأمنية والمخابراتية من اطلاعات وحرس ثوري وباسدران بالتسلل إلى داخل كردستان العراق، حيث معسكرات اللاجئين ومقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة بغية القيام بعمليات إرهابية كتفجير السيارات المفخخة واغتيال القادة، كما حصل في 19/8/1997 حيث قتل ثلاثة من أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني خارج بلدة دوكان وهم سعيد  مرادي وإسماعيل نمكي وعلي زكالة وجرح تسعة آخرون(5) .

ففي بيان للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني عن حالات الاختراق التي قامت بها إيران لكردستان العراق ذكر أنـها نفذت أكثر من 100 عملية إرهابية كان آخرها اختراق القوات الإيرانية للحدود العراقية مسافة 200 كم ودخولها إلى مدينة كويسنجق حيث قامت بتدمير مخيمات اللاجئين الكرد ومقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني(6) ، كما أنـها توجست خوفاً من أثر التحولات الديمقراطية التي حصلت في كردستان العراق بانتخاب مجلس وطني (برلمان) كردي وحكومة إقليمية ووصول إمداداتـها إلى باقي أجزاء كردستان ومنها كردستان إيران، لذا بدأت تضع الخطط الكفيلة بعرقلة أعمال هذه الحكومة الفتية وبث الدعايات المضادة حول عدم تمكنها من تمشية أمور الإقليم الإدارية والاقتصادية، حتى وصل بـها الأمر بعد اتفاقها مع دول الجوار الأخرى رغم الخلافات العميقة بينهم على عقد لقاءات دورية من أجل منع إقامة كيان كردي، وكان الرئيس الإيراني رفسنجاني صريحاً في اعتبار الكيان الكردي (إسرائيل ثانية)، وقد صرح أخيراً في زيارته لجنوب أفريقيا بأن إيران ستمنع إقامة دولة كردية في شمال العراق ولو  اقتضى الأمر استعمال القوة(7) .

وكان أخطر إجراء اتخذته إيران هو دق إسفين بين الأحزاب الكردية العراقية المشاركة في الحكومة الإقليمية، فكان أن جرت أول جولة من الاقتتال الداخلي بين الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني والحركة الإسلامية في كردستان العراق بقيادة الشيخ عثمان بن عبد العزيز(8) في نـهاية 1993، ثم توالت جولات القتال بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني ابتداءً من نيسان 1995 وحتى الوقت الحاضر. وقد ذهب كثير من المحللين والباحثين مذاهب شتى في أسباب وقوع هذا الاقتتال الداخلي، ولم يذهب بـهم الظن إلى أن الدور الإيراني كان أحد الأسباب الرئيسية، فعند حصول جولة من القتال الداخلي بين الاتحاد الوطني والحركة الإسلامية أو بين الاتحاد والحزب الديمقراطي الكردستاني تسارع إيران إلى إمداد الجانبين بمساعدات عسكرية واقتصادية، وعندما يتوقف القتال فإن هذه الإمدادات تتوقف وقتئذ، ويعي زعماء الحركات الكردية هذه الحقيقة ولكنهم يحتفظون بـها لأنفسهم أو لمستشاريهم المقربين. وقد تغيرت هذه المعادلة في الآونة الأخيرة، فعندما شن مقاتلو الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة حمة حاجي كريم  بدعم  ومساندة مقاتلي الاتحاد الوطني الكردستاني هجوماً  على محور سيد صادق -  خورمال في منطقة السليمانية في شهر نيسان 1997 تمهيداً للسيطرة على حلبجة المعقل الرئيسي للحركة الإسلامية، قامت إيران بدعم هذا الهجوم براجمات الصواريخ، وعندما  فشل الهجوم نتيجة المقاومة الشديدة التي أبداها مقاتلو الحركة الإسلامية في كردستان بقيادة الشيخ علي بن عبد العزيز نائب المرشد العام للحركة، قامت إيران بالدخول على الخط بواسطة ممثل الاطلاعات في السليمانية أغاي حرمتي وأوعزت إلى الحركة بوقف القتال مع الموافقة على دخول لجنة من الاتحاد الوطني الكردستاني إلى داخل قصبة حلبجة بمعية قوة عسكرية من الاتحاد، مما جعل الشيخ علي بن عبد العزيز يخرج عن طوره ويصيح رافضاً الوساطة الإيرانية: "الإيرانيون كفرة مارقون من الدين وإلا فكيف يساعدون الحركة الماركسية" ويستخلص من كلامه أن الأجدر بالإيرانيين مساعدة الحركة الإسلامية بدلاً من مساعدة الحركات السياسية الكردية ذات العقيدة الاشتراكية.

وكان لعملية أربيل في 31/8/1997 الدور الكبير في إزاحة الستار عن التعاون والتنسيق بين الاتحاد الوطني الكردستاني من جهة وإيران والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق من جهة أخرى، حيث كان مسعود البارزاني صريحاً في كشف حقيقة المخطط الإيراني بالسيطرة على كردستان العراق من خلال جماعة الاتحاد الوطني الكردستاني، ومحاولة ربط إيران بسورية عن طريق كردستان العراق وهو ما أطلق عليه الصحفيون طريق (هو شي منه).

ولكن ما زاد الأمور توضيحاً هو كشف الحزب الديمقراطي الكردستاني للوثائق التي خلفها الاتحاد الوطني بعد خروجه من أربيل، وفيها رسائل موجهة من جلال الطالباني إلى أحد قادته العسكريين جبار فرمان المشهور بميوله الطائفية يوضح فيها ما جرى بالفعل من تنسيق مع إيران في المجالات الأمنية والمخابراتية، وكيف أن الاتحاد أصبح دركياً إيرانياً يقوم باعتقال الكرد الإيرانيين المنضوين تحت راية الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وتسليمهم إلى السلطات الإيرانية ليلاقوا مصيرهم المحتوم، وهذا ما حصل بالفعل مع الكاتب الكردي كريمي جواديان، كما أن الوثائق تثبت التعاون بين جهازي مخابرات الاتحاد (زانياري) والمخابرات الإيرانية (اطلاعات) حول احتواء نشاط الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني واعتقال قادتـهم وترحيل مقراتـهم الأمامية المواجهة لإيران إلى العمق الكردي. وتكشف إحدى الوثائق الموافقة الصريحة للاتحاد على تزويد الإيرانيين بكل المعلومات السرية المتعلقة بالدولة العراقية والأحزاب الكردية والعراقية الأخرى(1)، ولكي يحول جلال الطالباني هذه الاتفاقيات إلى واقع عملي كي يثبت انتمائه لإيران الإسلامية!، فإنه قام بإجراء ممارسة طائفية في مدينة  السليمانية معقله  الرئيسي بمناسبة عاشوراء بافتتاح أول حسينية في كردستان العراق بعد أن رفضت السلطات التابعة له بناء جامع لإحدى المنظمات الإسلامية الكردية، وقام أعضاء المكتب السياسي للاتحاد بإجراء طقوس خاصة كالتي يقوم بـها الشيعة بمناسبة عاشوراء(2)، علماً بأن أغلب هؤلاء يدينون بالولاء للفكر الماركسي النسخة الماوية الصينية، كما سمح لفيلق بدر التابع للمجلس  الأعلى بالدخول إلى كردستان العراق بصورة رسمية حيث عسكروا في معسكرات الجيش العراقي سابقاً في مدخل طريق السليمانية - كركوك (معسكر السلام) وفي معسكر دربنديخان. وأصبح ظهور المخابرات والحرس الثوري الإيراني من خلال الممثل الرسمي للمخابرات الإيرانية (آغاي نباهي) وقوات بدر شيئاً مألوفاً لدى أهالي السليمانية، بالرغم من الاحتجاجات الكثيرة من سكان المدينة.

وفي الحقيقة فإن إيران تعرف ماضي جلال الطالباني وعقيدته الماركسية الماوية سابقاً والاشتراكية لاحقاً، وتذبذبه في الولاء بين القوى الإقليمية والدولية، ولكنها تريد أن تمرر من خلاله ما تريد أن تحققه من غايات في كردستان العراق .


(1) – شرفخان البدليسي: الشرفنامة، ص 120 وما بعدها.

(2) – عبد الرحمن قاسملو: كردستان الأكراد، ص 43، ومما يجدر ذكره أن عبد الرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قد اغتيل في 13/7/1989 م على أيدي المخابرات الإيرانية، كما قتل سلفه شرفكندي وقادة آخرون لاحقاً بنفس الوسيلة.

(3) – عباس إقبال: تاريخ إيران بعد الإسلام، ص 646 - 647 ، ترجمة السباعي محمد.

(4) – نقلاً عن: Namik Kemali Tarihi، عن محمد عبد اللطيف هريدي: الحروب العثمانية الفارسية وأثرها في انحسار المد الإسلامي عن أوربا، ص 44.

(5) – الشرق الأوسط: 6456 في 1/8/1996.

(6) – الشرق الأوسط: 6830 في 10/8/1997.

(7) – مجلة العالم: 542 في أيار 1996.

(1)  - كينث كاتزمان: الحرس الثوري الإيراني: نشأته وتكوينه ودوره، ص 142 – 143.

(2)  - المصدر السابق، ص: 143.

(3)  - الحياة: 12109 في 20/4/1996.

(4)  - عبد الله الغريب: أحوال أهل السنة في إيران، ص 152 – 153.

(5)  - القدس العربي: 2578 في 22/8/1997.

(6)  - المصدر السابق: 2245 في 27/7/1996، الشرق الأوسط: 64256 في 1/8/1996.

(7)  - الشرق الأوسط: 6503 في 17/9/1996.

(8)  - الحركة الإسلامية في كردستان العراق تؤدي دوراً هاماً، وهي متفهمة لمخططات الشيعة لأن مرشدها الشيخ عثمان حفظه الله عالم عامل، فنرجو من أخينا كاتب المقال أن يترفق بـهذه الحركة ويدعو لها وينصحها في غير كتابة المقالات لأننا بحاجة إلى وحدة الصف.                 [المحرر]

(1) - سعد البزاز: الأكراد في المسألة العراقية، ص: 189 - 190.

(2) - جريدة العراق: 7003 في 7/9/1996.

عدد مرات القراءة:
6125
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :