آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

موقف أهل البيت من الرافضة ومن عقائدهم ..
أئمة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم   كسائر أهل السنة في موقفهم من الرافضة ومن عقائدهم، فهم يعتقدون ضلالهم وانحرافهم عن السنة، وبعدهم عن الحق. وهم من أشد الناس ذماً ومقتاً لهم وذلك لنسبتهم تلك العقائد الفاسدة إليهم، وكثرة كذبهم عليهم، وقد تعددت عبارات أهل البيت وتنوعت في ذم الرافضة وبراءتهم من عقيدتهم.
فمما جاء عنهم في براءتهم من عقائد الرافضة وتأصيلهم عقيدة أهل السنة:
ما ثبت عن علي -رضي الله عنه- وتواتر عنه أنه قال وهو على منبر الكوفة: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم عمر -رضي الله عنهمــا-).(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/106، وابن أبي عاصم في السنة ص556، وصححه الألباني في ظلال الجنة، وأخرجه اللالكائي 7/1366-1397، ورواه أبو نعيم في كتاب الإمامة ص283 ، ومحمد بن عبدالواحد المقدسي في النهي عن سب الأصحاب ص73، وأبو حامد المقدسي في رسالة    ==
وعنه رضي الله عنه أنه قال: (لايفضلني أحد على الشيخين إلا جلدته حد المفــتري).(1)
وفي الصحيحين أنه قال في حق عمرعند تشييعه:(ما خلفت أحداً أحب إلىّ من أن ألقى الله بمثل عمله منك وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أسمع كثيراً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلميقول:ذهبت أنا وأبوبكر وعمر، ودخلت أنا وأبوبكر وعمر،وخرجت أنا وأبوبكر وعمر، وإن كنت لأظن أن يجعلك الله معهما).(2)
وهذه الآثار الثابتة عن علي -رضي الله عنه- تناقض عقيدة الرافضة في الشيخين كماتقدم، وتدل على براءة علي-رضي الله عنه- من الرافضة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(=)    في الرد على الرافضة ص296. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ضمن حديثه    عن براءة علي -رضي الله عنه- من الرافضة: «وقد تواتر عنه من الوجوه الكثيرة أنه      قال على منبر الكوفة وقد أسمع من حضر: خير هذه الأمة بعد نبيها:أبوبكر،   ثم عمر.وبذلك أجاب ابنه محمد بن الحنفية.فيمارواه البخاري في صحيحه» منهاج السنة 1/11-12،وانظر الأثر في البخاري (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلملو كنت متخذاً خليلاً). فتح الباري 7/20ح3671.
(1)     اخرجه عبدالله بن أحمد في السنة 2/562، وابن أبي عاصم في السنة ص561، وأبو حامد المقدسي في رسالة في الرد على الرافضة ص298.
(2)     أخرجه البخاري في (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب)  فتح الباري 7/41، ح3685، ومسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب من     فضائل عمر -رضي الله عنه-) 4/1858، ح2389.
ومن عقيدتهم، وتوليه للشيخين وسائرأصحاب النبي r، وحبه لهم، وإقراره للشيخين بالفضل عليه، وعقوبته من فضله عليهما، وتمنيه أن يلقىالله بمثل عمل عمر. فرضي الله عنه وعن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلمالطيبين المطهرين من كل ماينسبه إليهم أهل البدع من الرافضة والخوارج المارقين.
ثم من بعد علي -رضي الله عنه- جاءت أقوال أبنائه، وأهل بيته، في البراءة من الرافضة ومن عقيدتهم، وانتصارهم لعقيدة أهل السنة. وإليك طرفاً من أقوالهم في ذلك:
قول الحسن بن علي -رضي الله عنهما-:
عن عمرو بن الأصم قال: قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة، قال: (كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة؛ لو علمنا أنه مبعوث، ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله).(1)
وروى أبو نعيم قيل للحسن بن علي -رضي الله عنهما-: إن الناس يقولون: إنك تريد الخلافة، قال: (كانت جماجم العرب في يدي. يحاربون من حاربت، ويسالمون من سالمت، فتركتها ابتغاء وجه الله، وحقن دماء أمة محمدصلى الله عليه وآله وسلم ).(2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/148، وفي فضائل الصحابة 2/175،      وأورده الذهبي في السير 3/263.
(2)     حلية الأولياء 2/37.
قول الحسين بن علي -رضي الله عنهما-:
كان يقول في شيعة العراق -الذين كاتبوه ووعدوه بالنصر، ثم تفرقوا عنه وأسلموه إلى أعدائه-: (اللهم إن أهل العراق غرّوني، وخدعوني، وصنعوا بأخي ما صنعوا، اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عدداً).(1)
ثم كان نتيجة غدرهم وخذلانهم له استشهاده -رضي الله عنه- هو وعامة من كان معه من أهل بيته، بعد أن تفرق عنه هؤلاء الخونة. فكان مقتله -رضي الله عنه- مصيبة عظيمة، ومأساة جسيمة، يتفطر لها قلب كل مسلم. تولى كبرها هؤلاء الشيعة، الذين يظهرون اليوم تحسرهم وندمهم على مقتل الحسين بإقامة تلك المآتم المبتدعة في يوم عاشوراء من كل سنة، فقبحهم الله ما أكذب دعواهم في ولاية أهل البيت، وأعظم غدرهم وخذلانهم لهم !!
قول علي بن الحسين -رحمه الله-:
ثبت عنه أنه قال: (يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام، ولا تحبونا حب الأصنام، فما زال بناحبكم حتى صار علينا شيناً).(2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أورده الذهبي في السير 3/302.
(2)     أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1398، وأورده أبو   نعيم في الحلية 3/137، والذهبي في السير 4/390.
وعنه -رحمه الله-: أنه جاءه نفر من أهل العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم-، فلما فرغوا قال لهم: (ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون؟ قالوا: لا‍‍! قال: فأنتم الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون؟ قالوا: لا‍! قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله U: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}(1) اخرجوا فعل الله بكم !!‍‍‍‍).(2)
قول محمد بن علي (الباقر):
عن محمد بن علي أنه قال: (أجمع بنو فاطمة على أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن ما يكون من القول).(3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     سورة الحشر آيه 10.
(2)     أورده أبو نعيم في الحليه 3/137.
(3)     أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 15/355 أ، وأورده الذهبي في السير   4/406، وأبو حامد المقدسي في الرد على الرافضة ص302.
وعنه -رحمه الله- أنه قال لجابر الجعفي: (إن قوماً بالعراق
يزعمون أنهم يحبوننا، ويتناولون أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما-، ويزعمون أني أمرتهم بذلك؛ فأخبرهم: أني أبرأ إلى الله تعالى منهم، والله برئ منهم، والذي نفس محمد بيده لو وليت؛ لتقربت إلى الله بدمائهم. لانالتني شفاعة محمد، إن لم أكن أستغفر لهما، وأترحم عليهما، إن أعداء الله غافلون عنهمــا).(1)
وعن بسام الصيرفي قال: سألت أبا جعفر عن أبي بكر وعمر فقال: (والله إني لأتولاهما، وأستغفر لهما. وما أدركت أحداً من أهل بيتي إلا هو يتولاهما).(2)
قول زيد بن علي -رحمه الله-:
عن زيد بن علي أنه قال:(كان أبوبكر إمام الشاكرين.ثم تلا {وسيجزي الله الشاكرين}(3)ثم قال:البراءة من أبي بكر هي البراءة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أخرجه محمد بن عبدالواحد المقدسي في النهى عن سب الأصحاب ص75، وأورده البيهقي في كتاب الاعتقاد ص361، وأبو حامد المقدسي في الرد على الرافضة ص303.
(2)     أخرجه ابن سعد في الطبقات 5/321، وابن عساكر في تاريخ دمشــق 15/355ب، وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 9/321، والذهبي في السير 4/403،  وأبو حامد المقدسي في الرد على الرافضة ص304.
(3)     سورة آل عمران من الآية: 144.
من علي).(1)
وعنه -رحمه الله- أنه قال: (البراءة من أبي بكر وعمر، البراءة من علي -رضي الله عنهم-. فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر).(2)
قول جعفر بن محمد (الصادق):
عن عبدالجبار بن عباس الهمداني: أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة.فقال:(إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم، فأبلغوهم عني:من زعم أني إمام معصوم مفترض الطاعة؛ فأنا منه برئ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر؛ فأنا منه برئ). (3)
وعن سالم بن أبي حفصه قال: سألت أبا جعفر وابنه جعفر عن أبي بكر وعمر فقال: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما؛ فإنهما كانا إمامي هدى، ثم قال جعفر: يا سالم أيسب رجل جده؟ أبو بكر جدي، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلميوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما).(4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1302، وابن  عساكر في تاريخ دمشق 6/324ب، وأورده الذهبي في السير 5/390.
(2)     أخرجه محمد بن عبدالواحد المقدسي في النهي عن سب الأصحاب ص75.
(3)     أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 6/259.
(4)     أخرجه عبدالله بن أحمد في كتاب السنة 2/558، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1301، وأورده الذهبي في السير 6/258.
وعن جعفر بن محمد أنه كان يقول: (ما أرجوا من شفاعة علي شيئاً، إلا وأنا أرجوا من شفاعة أبي بكر مثله، لقد ولدني مرتين(1)).(2)
وعنه -رحمه الله- أنه سئل عن أبي بكر وعمر فقال: (إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة).
وعنه أنه قال: (برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر).(3)
قال الذهبي معقباً على هذا الأثر: «قلت هذا القول متواتر عن جعفر الصادق، وأشهد بالله إنه لبار في قوله، غير منافق لأحد، فقبح الله الرافضة».(4)
فهذه هي أقوال أئمة أهل البيت، الطيبين، الطاهرين، الذين تدعي الرافضة إمامتهم وولايتهم، وينسبون إليهم عقيدتهم؛ جاءت موضحة ومبينة موقفهم من الرافضة، ومن دينهم، وبراءتهم منهم ومن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     قال الذهبي في ترجمة جعفر بن محمد: «وأمه هي أم فروة بنت القاسم بن    محمد بن أبي بكر التيمي، وأمها هي أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر، ولهذا كان يقول: ولدني أبوبكر الصديق مرتين»سير أعلام النبلاء 6/255.
(2)     أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1301، وأورده الذهبي في السير 6/259.
(3)     أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 6/260.
(4)     سير أعلام النبلاء 6/260.
كل ما يلصقونه بهم من عقائدهم المكفرة، ومطاعنهم على خيار الصحابة، وأمهات المؤمنين؛ وأن هؤلاء الأئمة من أهل البيت على عقيدة أهل السنة، ظاهراً وباطناً؛ في كل كبير وصغير؛ فهي عقيدتهم التي بها يدينون، وعليها يوالون ويعادون؛ وأن من نسب لهم غير ذلك فهو كاذب عليهم ظالم لهم، فرحمهم الله رحمة واسعة، وقبح الله الرافضة ما أعظم فريتهم عليهم وأشد أذيتهم لهم.
ثانيا: أقوال المنسوبين للتشيع(1) من الأئمة المتقدمين:
روى اللالكائي عن ليث بن أبي سليم قال: (أدركت الشيعة الأولى ما يفضلون على أبي بكر وعمر أحداً).(2)
وعن سلمة بن كهيل أنه قال: (جالست المسيب بن نجبة الفزاري في هذا المسجد عشرين سنة، وناساً من الشيعة كثيراً، فما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     التشيع في اصطلاح العلماء المتقدمين هو: تقديم علي على عثمان، دون التعرض للشيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-، وقد تقدم في كلام الذهبي: أن هذا قد وجد في التابعين وتابعيهم، مع الدين، والورع،     والصدق.
  انظر: نص كلامه ص 31 من هذا الكتاب.
(2)     شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1302، وأورده الذهبي في السير 6/255.
سمعت أحداً منهم تكلم في أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمإلا بخير، وما كان الكلام إلا في علي وعثمان(1)).(2)
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولهذا كانت الشيعة المتقدمون، الذين صحبوا علياً، أو كانوا في ذلك الزمان، لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر، وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي وعثمان، وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الآوائل والأواخر».(3)
وروى اللالكائي عن إبراهيم بن أعين قال: قلت لشريك(4): (أرأيت من قال: لا أفضل أحداً، قال: هذا أحمق أليس قد فُضِّل أبوبكر وعمر؟). (5)
وعن سليمان بن أبي شيخ قال: لقي عبدالله بن مصعب الزبيري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أي: في المفاضلة بينهما -رضي الله عنهما-.
(2)     أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1368.
(3)     منهاج السنة 1/13.
(4)     هو: شَرِيْك بن عبدالله النخعي، القاضي أبو عبدالله، أحد الأعلام، كانت وفاته سنة سبع وسبعين ومائة.
  قال عنه الذهبي: فيه تشيع خفيف على قاعدة أهل بلده.
  انظر: سير أعلام النبلاء 8/200-202.
(5)     شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1369، وأورده الذهبي في السير 8/205.
شريكاً فقال: بلغني أنك تنال من أبي بكر وعمر؟ فقال شريك: (والله ما أنتقص الزبير، فكيف أنال من أبي بكر وعمر!!).(1)
وعن حفص بن غياث قال: سمعت شريكاً يقول: (قُبض النبي r، واستخار المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحداً أفضل منه كانوا قد غَشُّونا، ثم استخلف أبوبكر عمر، فقام بما قام به من الحق والعدل؛ فلما حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستة فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غَشُّونا).(2)
قال علي بن خشرم: (فأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث أنه عرض هذا على عبدالله بن إدريس، فقال ابن إدريس: أنت سمعت هذا من حفص؟ قلت: نعم، قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه، فوالله إنه لشيعي، وإن كان شريكاً لشيعي).(3)
قال الذهبي معقباً: (قلت: هذا التشيع الذي لا محذور فيه -إن شاء الله-  إلا من قبيل الكلام فيمن حارب علياً -رضي الله عنه- من الصحابة، فإنه قبيح يؤدب فاعله...).(4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أورده الذهبي في السير 8/206.
(2)     المصدر نفسه 8/209.
(3)     المصدر نفسه.
(4)     المصدر نفسه.
وعن سلمة بن شبيب قال: سمعت عبدالرزاق(1) يقول: (ما انشرح صدري قط أن أفضل علياً على أبي بكر -فرحمهما الله-، ورحم الله عثمان وعلياً، من لم يحبهم فما هو بمؤمن أوثق عملي حبي إياهـــم).(2)
وعن عبدالرزاق أيضاً أنه قال: (أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، كفي بي إزراء أن أخالف علياً -رضي الله عنه-).(3)
وروى اللالكائي عن أبي السائب عتبة بن عبدالله الهمداني قال: (كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الداعي بطبرستان... وكان بحضرته رجل ذكر عائشة بذكر قبيح، من الفاحشة. فقال: يا غلام اضرب عنقه فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله هذا رجل طعن على النبي r، قال الله U: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم}(4) فإن كانت عائشة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     هو: عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.
  قال ابن حجر:«حافظ،مصنف، شهير، عمي في آخر عمره، وكان يتشيع».
  تقريب التهذيب ص354.
(2)     أورده الذهبي في السير 9/574.
(3)     المصدر نفسه.
(4)     سورة النور آيه: 26.
خبيثة فالنبي صلى الله عليه وآله وسلمخبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه. فضربوا عنقه وأنا حاضر). (1)
 ثالثاً: أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم
اتفق سائر أئمة الدين، وعلماء المسلمين، المعتد بأقوالهم في الأمة، والمقتدى بأفعالهم فيها، جيلاً بعد جيل، وعصراً بعد عصر، منذ عصر الصحابة حتى هذا العصر الذي نعيش فيه على اختلاف أزمانهم وبلدانهم، وعلى تنوع مذاهبهم وعلومهم، من محدثين ومفسرين، وفقهاء، ومؤرخين، ومحققين في الفرق والمقالات: على ذم الرافضة وتضليلهم، والتحذير منهم، وكونهم أبعد الناس عن الحق، وأشدهم زيغاً وانحرافاً، وأقربهم للكفر والإلحاد، وأخطرهم على الدين
والعبــــاد.
كما تضافرت كلمة المحققين منهم في أقوال الرافضة وعقيدتهم: أنه ليس في الفرق المنتسبة للأمة أجهل، ولا أكذب، ولا أسخف، ولا أسفه، ولا أظلم، ولا أجرأ على حدود الله، ولا أعظم خذلاناً، ولا أكبر خسراناً في الدنيا والآخرة منهم وما ابتليت الأمة بمثلهم.
وفيمايلي طائفة من أقوالهم في ذلك:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1269.
قول علقمة بن قيس النخعي -رحمه الله- (62هـ):
روى عبدالله بن أحمد بسنده عن الشعبي عن علقمة قال: (لقد غلت هذه الشيعة في علي -رضي الله عنه- كما غلت النصارى في عيسى بن مريم).‎(1)
قول عامر الشعبي -رحمه الله- (105هـ):
نقلت عنه آثار كثيرة في ذم الرافضة -وكان من أعرف الناس بهم-(2) ومن هذه الآثار ما رواه عبدالله بن أحمد وغيره عنه أنه قال: (مارأيت قوماً أحمق من الشيعة).‎(3)
وعنه-رحمه الله-أنه قال:(لوكانت الشيعةمن الطير لكانوارخماً).
وقال: (نظرت في هذه الأهواء وكلمت أهلها فلم أرقوماً أقل عقولاً من الخشبية(4)).‎(5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     السنة لعبد الله بن أحمد 2/548، وقال المحقق: «إسناده صحيح».
(2)     ذكره شيخ الإسلام. انظر: منهاج السنة 1/22.
(3)     السنة لعبد الله بن أحمد 2/549، وأخرجه الخلال في السنة 1/497،  واللالكائي في شرح السنة 7/1461.
(4)     من أسماء الرافضة القديمة: قال شيخ الإسلام: (كما كانوا يسمون الخشبية    لقولهم: إنا لا نقاتل      بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب).
  منهاج السنة 1/36.
(5)     أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة 2/548.
وعنه أنه قال: (لو شئت أن يملؤا هذا البيت ذهباً وفضة، على أن أكذب لهم على علي لفعلوا. وكان يقول: لو كانت الشيعة من الطير لكانوا رخماً، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمراً).‎(1)
وقال: (أحذركم الأهواء المضلة وشرّها الرافضة، وذلك أن منهم يهوداً يغمصون الإسلام لتحيا ضلالتهم، كما يغمص بولس بن شاول ملك اليهود النصرانية لتحيا ضلالتهم.ثم قال: لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله ولكن مقتاً لأهل الإسلام).‎(2)
قول طلحة بن مصرّف -رحمه الله- (112هـ):
روى ابن بطة بسنده عنه أنه قال: (الرافضة لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، لأنهم أهل ردة).‎(3)
وعن الحسن بن عمرو قال: قال طلحة بن مصرّف: (لولا أني
على وضوء، لأخبرتك بما تقول الرافضة).‎(4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أخرجه اللالكائي في شرح السنة 7/1267.
(2)     أخرجه اللالكائي في شرح السنة 8/1461، والخلال في السنة 1/497،     واللفظ لللالكائي غير عبارة (النصرانية لتحيا ضلالتهم) ذكر المحقق:
  أنها غير واضحة، فأكملتها من السنة للخلال ليستقيم المعنى.
(3)     الإبانة الصغرى ص161.
(4)     أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/557، واللالكائي في شرح السنة 7/1269، وأورده ابو نعيم في حلية الأولياء 5/15.
قول الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- (150هـ):
روى ابن عبد البر عن حماد بن أبي حنيفة أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: (الجماعة أن تفضل أبا بكر وعمر وعلياً وعثمان ولا تنتقص أحداً من أصحاب رسول الله r).‎(1)
قول مسعر بن كدام -رحمه الله- (155هـ):
روى اللالكائي: (أن مسعر بن كدام لقيه رجل من الرافضة فكلمه بشئ... فقال له مسعر: تنح عني فإنك شيطان).‎(2)
قول سفيان الثوري -رحمه الله- (161هـ):
روى مؤمل بن إسماعيل عن سفيان قال: (تركتني الروافض وأنا
أبغض أن أذكر فضائل علي(3)).‎(4)
وعن محمد بن يوسف الفريابي قال: (سمعت سفيان ورجل يسأله عن من يشتم أبا بكر وعمر؟ فقال: كافر بالله العظيم، قال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص163.
(2)     أخرجه اللالكائي في شرح السنة 8/1457.
(3)     كان سفيان -رحمه الله- من أهل الكوفة التي يشيع فيها الرفض، فكان يرى   أن في ذكر فضائل علي -رضي الله عنه- تقوية لبدعتهم: يشهد لهذا مارواه عطاء بن     مسلم عنه أنه قال له: (إذا كنت بالشام فاذكر مناقب علي، وإذا كنت   بالكوفة؛ فاذكر مناقب أبي بكر وعمر). سير أعلام النبلاء 7/260.
(4)     أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/253.
نصلي عليه؟ قال: لا، ولا كرامة، قال: فزاحمه الناس حتى حالوا بيني وبينه، فقلت للذي قريباً منه: ما قال؟ قلنا هو يقول: لا إله إلا الله مانصنع به؟ قال: لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في قـــبره).‎‎(1)
قول الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- (179هـ):
روى الخلال بسنده عن الإمام مالك أنه قال: (الذي يشتم أصحاب النبي r، ليس لهم سهم، أوقال نصيب في الإسلام).‏(2)
وروى اللالكائي عنه أنه قال: (من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمفليس له في الفيء حق يقول الله U: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً} الآية.   هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمالذين هاجروا معه ثم قال: {والذين تبؤوا الدار والإيمان} الآية. هؤلاء الأنصار، ثم قال: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان}(3) فالفيء لهؤلاء الثلاثة فمن سب أصحاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/253.
(2)     السنة: للخلال 1/493، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص162.
(3)     الآيات من سورة الحشر 8-10.
رسول لله صلى الله عليه وآله وسلمفليس من هؤلاء الثلاثة ولا حق له في الفيء).‎(1)
وقال أشهب بن عبدالعزيز سئل مالك عن الرافضة فقال: (لا تكلمهم ولا تروعنهم فإنهم يكذبون).‎(2)
قول القاضي أبي يوسف -رحمه الله- (182هـ):
روى اللالكائي بسنده عن أبي يوسف أنه قال: (لا أصلي خلف جهمي، ولا رافضي، ولا قدري).‎(3)
قول عبدالرحمن بن مهدي -رحمه الله- (198هـ):
قال البخاري قال عبدالرحمن بن مهدي: (هما ملتان: الجهمية،
والرافضة).‎‎(4)
قول الإمام الشافعي -رحمه الله- (204هـ):
ثبت بنقل الأئمة عنه أنه قال: (لم أر أحداً من أصحاب الأهواء،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1268-1269.
(2)     ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة 1/61، وذكر أنه رواه ابن      بطة في الإبانة الكبرى ولم أجده في الجزء المطبوع من الكتاب.
(3)     شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/733.
(4)     خلق أفعال العباد ضمن مجموعة "عقائد السلف" جمع علي سامي النشار،   وعمار الطالبي ص125.
أكذب في الدعوى، ولا أشهد بالزور من الرافضة).‎(1)
قول يزيد بن هارون -رحمه الله- (206هـ):
قال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: (يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون).‎(2)
قول محمد بن يوسف الفريابي -رحمه الله- (212هـ):
روى اللالكائي عنه أنه قال: (ما أرى الرافضة والجهمية إلا زنادقــة).‎(3)
وعن موسى بن هارون قال: سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر وعمر؟ قال: كافر...، قال: فيصلى عليه؟ قال: لا، وسألته كيف يصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته).‎(4)
قول أبي بكر عبدالله بن الزبير الحميدي-رحمه الله-(219هـ):
قال في كتابه أصول السنة بعد أن ذكر الصحابة ووجوب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/545، واللالكائي في شرح السنة 8/1457.
(2)     نقله شيخ الإسلام في منهاج السنة 1/60 وعزاه لابن بطة في الإبانة الكبرى، ولم أجده في القسم المطبوع من الكتاب ولعله في القسم المخطوط.
(3)     شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/1457.
(4)     أخرجه الخلال في السنة 1/499، وابن بطة في الإبانة الصغرى ص160.
الترحم عليهم: (فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن يسبهم، أو ينتقصهم أو أحداً منهم، فليس على السنة، وليس له في الفئ حــــق).‎(1)
قول القاسم بن سلام -رحمه الله- (224هـ):
روى الخلال عن عباس الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: (عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة، ولقد وليت قضاء الثغور فنفيت منهم ثلاثة رجال: جهميين ورافضي، أو رافضيين وجهمي، وقلت: مثلكم لا يساكن أهل الثغور فأخرجتهم).‎(2)
قول أحمد بن يونس -رحمه الله- (227هـ):
روى اللالكائي عن عباس الدوري قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: (إنا لا نأكل ذبيحة رجل رافضي، فإنه عندي مرتد).‎(3)
قول الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- (241هـ):
روى الخلال عدة روايات عنه في ذم الرافضة منها:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     أصول السنة للحميدي ص43.
(2)     السنة للخلال 1/499.
(3)     شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/459.
عن عبدالملك بن عبدالحميد قال: سمعت أبا عبدالله قال: من شتم أخاف عليه الكفر مثل: الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي r، لا نأمن عليه أن يكون مرق من الدين).‎(1)
وعن عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلمفقال: (ما أراه على الإسلام).‎(2)
وعن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبدالله عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: (ما أراه على الإسلام).‎(3)
وعن إسماعيل بن إسحاق أن أبا عبدالله سُئل: عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: (لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه).‎(4)
قول الإمام البخاري -رحمه الله- (256هـ):
قال في كتاب خلق أفعال العباد: (ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم).‎(5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     السنة للخلال 1/493.
(2)     المصدر نفسه 1/493.
(3)     المصدر نفسه 1/493.
(4)     المصدر نفسه 1/494.
(5)     خلق أفعال العباد (ضمن عقائد السلف) ص125.
قول أبي زرعة الرازي -رحمه الله- (264هـ):
روى الخطيب بسنده عنه أنه قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمفاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلمعندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدي إلينا هذا القرآن، والسنن: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلموإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة).‎(1)
وروى اللالكائي من طريق عبدالرحمن بن أبي حاتم: أنه سأل أباه وأبا زرعة عن مذاهب السنة، واعتقادهما الذي أدركا عليه أهل العلم في جميع الأمصار، ومما جاء في كلامهما: (وإن الجهمية كفار، وإن الرافضة، رفضوا الإسلام).‎(2)
قول عبدالله بن قتيبة -رحمه الله- (276هـ):
قال في كتابه: تأويل مختلف الحديث بعد حديثه: عن أهل الكلام وأساليبهم في تفسير القرآن الدالة على جهلهم: «وأعجب من هذا التفسير، تفسير الروافض للقرآن، وما يدعونه من علم باطنه، بما وقع إليهم من الجفر... وهو جلد جفر ادعوا أنه كَتَبَ فيه لهم الإمام، كل ما يحتاجون إلى علمه، وكل ما يكون إلى يوم القيامة....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     الكفاية ص49.
(2)     شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/178.
إلى أن قال: وهم أكثر أهل البدع افتراقاً ونحلاً... ولا نعلم في أهل البدع والأهواء، أحداً ادعى الربوبية لبشر غيرهم، فإن عبدالله بن سبأ ادعى الربوبية لعلي فأحرق علي أصحابه بالنار وقال في ذلك:
لما رأيـت الأمـر أمــراً منكــراً  ¯     أججــت نـاري ودعــوت قنبرا
ولا نعلم أحداً ادعى النبوة لنفسه غيرهم، فإن المختار بن أبي عبيد ادعى النبوة لنفسه...».‎(1)
قول الإمام الطحاوي -رحمه الله- (321هـ):
قال في عقيدته: «ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغـض من يبغضهـم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم: دين، وإيمان، وإحسـان، وبغضهم: كفر، ونفاق، وطغيان».‎(2)
قول الحسن بن علي بن خلف البربهاري-رحمه الله-(329هـ):
قال: «واعلم أن الأهواء كلها ردية، تدعوا إلى السيف، وأردؤها وأكفرها الرافضة ،والمعتزلة، والجهمية، فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة».‎(3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     تأويل مختلف الحديث ص76-79.
(2)     العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز ص689.
(3)     كتاب شرح السنة ص54.
قول أبي حفص عمر بن شاهين (385هـ):
قال في كتاب اللطيف: «وإن أفضل الناس بعد رسول الله r: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي عليهم السلام، وإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمكلهم أخيار أبرار، وإني أدين الله بمحبتهم كلهم، وأبرأ ممن سبهم، أو لعنهم، أو ضلّلهم، أو خوّنهم، أو كفّرهم...، وإني بريء من كل بدعة: من قدر، وإرجاء، ورفض، ونصب، واعتزال».‎(1)
قول ابن بطة -رحمه الله- (387هـ):
قال في الإبانة الكبرى: «وأما الرافضة: فأشد الناس اختلافاً، وتبايناً، وتطاعناً، فكل واحد منهم يختار مذهباً لنفسه يلعن من خالفه عليه، ويكفر من لم يتبعه. وكلهم يقول: إنه لا صلاة، ولا صيام، ولاجهاد، ولا جمعة، ولا عيدين، ولا نكاح، ولا طلاق، ولا بيع، ولاشراء، إلا بإمام وإنه من لا إمام له، فلا دين له، ومن لم يعرف إمامه فلا دين له...
ولولا ما نؤثره من صيانة العلم، الذي أعلى الله أمره وشرّف قدره، ونزهه أن يخلط به نجاسات أهل الزيغ، وقبيح أقوالهم، ومذاهبهم، التي تقشعر الجلود من ذكرها، وتجزع النفوس من استماعها، وينزه العقلاء ألفاظهم وأسماعهم عن لفظها، لذكرت من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     كتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة ص251-252.
ذلك ما فيه عبرة للمعتبرين».‎(1)
قول الإمام القحطاني -رحمه الله- (387هـ):
قال في نونيته:
إن الروافضَ شرُّمن وطيءَ الحَصَى      ¯   من كـلِّ إنـسٍ ناطــقٍ أو جــانِ
مدحوا النّبيَ وخونوا أصحابــــه ¯    ورموُهـــمُ بالظلـــمِ والعــدوانِ
حبّـوا قرابتــهَ وسبَّـوا صحبـــــه ¯    جــدلان عند الله منتقضـــانِ(2)
قول (قوام   السنة) أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني -رحمه الله- (535هـ):
قال: «ومن بلغ من الخوارج والروافض في المذهب أن يكفر الصحابة، ومن القدرية أن يكفر من خالفه من المسلمين، ولا نرى الصلاة خلفهم، ولا نرى أحكام قُضاتهم، وقضائهم جائزه، ورأى السيف واستباح الدم؛ فهؤلاء لا شهادة لهم».‎(3)
قول أبي بكر بن العربي -رحمه الله- (543هـ):
قال في العواصم: «مارضيت النصارى واليهود، في أصحاب موسى وعيسى، ما رضيت الروافض في أصحاب محمد r، حين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     الإبانة الكبرى 2/556.
(2)     نونيه القحطاني ص21
(3)     الحجة في بيان المحجة لقوام السنة 2/511.
حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل».‎(1)
قول القاضي عياض -رحمه الله- (544هـ):
قال: «وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء».‎(2)
قول ابن الجوزي -رحمه الله- (597هـ):
قال: «وغلو الرافضة في حب علي -رضي الله عنه-، حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله، أكثرها تشينه وتؤذيه... ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها، وخرافات تُخالف الاجماع... في مسائل كثيرة يطول ذكرها خرقوا فيها الإجماع، وسوّل لهم إبليس وضعها على وجه لا يستندون فيه إلى أثر ولا قياس، بل إلى الواقعات، ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى».‎(3)
أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (728هـ):
شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- من أخبر الناس بالرافضة، وبعقيدتهم، وله في الرد عليهم كتابه العظيم: (منهاج السنة) الذي لم يُؤَلف في بابه مثله، والناس من بعده عالة عليه في الرد على الرافضة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     العواصم من القواصم ص192.
(2)     الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم2/1078.
(3)     تلبيس إبليس ص136-137.
كما له رسائل أخرى عظيمة النفع في دحض شُبه الرافضة ورد باطلهم، فجزاه الله عن الإسلام خير ما جزى به علماء الأمة، الذابين عن السنة، والمجاهدين أعداءها.
وإليك أيها القارى: نبذا من كلامـه في ذم الرافضـة وفضحهـم -حقها أن تكتب بماء الذهب- هي لك أيها السني درر وضيئة، تعرف بها حقيقة الرافضة وشدة خطرهم، وللرافضة درة عُمَرِيّـة تُقْمع بها رؤوسهم وأنوفهم.
قال -رحمه الله- ضمن حديثه عن الرافضة في منهاج السنة: «والله يعلم وكفى بالله عليماً، ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شر منهم: لا أجهل، ولا أكذب، ولا أظلم ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق الإيمان منهم».‎(1)
ويقول: «وهؤلاء الرافضة: إما منافق، وإما جاهل، فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقاً، أو جاهلاً بما جاء به الرسول r، لا يكون فيهم أحد عالماً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلممع الإيمان به. فإن مخالفتهم لما جاء به الرسول r، وكذبهم عليه لا يخفى قط إلا على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     منهاج السنة 1/160.
مفرط في الجهل والهوى».‎(1)
ويقول: «والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف. بل لابد لكل منهم من شعبة من النفاق».‎(2)
وقال: «فبهذا يتبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء... وأيضاً فغالب أئمتهم زنادقة إنما يظهرون الرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام».‎(3)
ويقول عن جهلهم وضلالهم: «القوم من أضل الناس عن سواء السبيل فإن الأدلة إما نقليه وإما عقليه، والقوم من أضل الناس في المنقول والمعقول، في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}(3) والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار، المتواتر أعظم تواتر في الأمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     منهاج السنة 1/161.
(2)     المصدر نفسه 2/46.
(3)     مجموع الفتاوى 28/482-483.
(4)     سورة الملك آية 10.
جيلاً بعد جيل».‎‎(1)
ويقول أيضاً: «إن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة ومعرفة الأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة، كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث والآثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها».‎(2)
ويقول: «ثم من المعلوم لكل عاقل أنه ليس في علماء المسلمين المشهورين أحد رافضي، بل كلهم متفقون على تجهيل الرافضة وتضليلهم وكتبهم كلها شاهدة بذلك، وهذه كتب الطوائف كلها تنطق بذلك مع أنه لا أحد يلجئهم إلى ذكر الرافضة وذكر جهلهم وضلالهم...
والله يعلم أني مع كثرة بحثي وتطلعي إلى معرفة أقوال الناس ومذاهبهم ما علمت رجلاً له في الأمة لسان صدق يتهم بمذهب الإمامية فضلاً عن أن يقال: إنه يعتقده في الباطن».‎‎(3)
ويضيف قائلاً: «فهل عرف أحد من فضلاء أصحاب الشافعي وأحمد وأصحاب مالك كان رافضياً؟ أم يعلم بالاضطرار أن كل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     منهاج السنة 1/8.
(2)     المصدر نفسه 1/58.
(3)     المصدر نفسه 4/130-131.
فاضل منهم فإنه من أشد الناس إنكاراً للرفض، وقد اتهم طائفة من أتباع الأئمة بالميل إلى نوع من الاعتزال ولم يعلم عن أحد منهم أنه اتهم بالرفض لبعد الرفض عن طريق أهل العلم».‎(1)
ويقول عن اشتهارهم بالكذب: «وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب».‎(2)
... ثم ساق الآثار في ذلك عن السلف.
ويقول: «والمقصود أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة».‎(3)
ويقول: «وليس في الطوائف المنتسبة للقبلة أعظم افتراء للكذب على الله وتكذيباً بالحق من المنتسبين إلى التشيع ولهذا لا يوجد الغلو في طائفة أكثر مما يوجد فيهم».‎(4)
ويقول: «وفي الجملة: فمن جرّب الرافضة في كتابهم وخطابهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     منهاج السنة 4/135.
(2)     المصدر نفسه 1/59.
(3)     المصدر نفسه 1/66.
(4)     المصد نفسه 2/34.
علم أنهم من أكذب خلق الله».‎(1)
ويقول عن عدائهم للمسلمين ومناصرتهم الكفرة والمشركين: «وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين، ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهودياً، ومرة نصرانياً أرمينياً، وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني، وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة المنافقين، وكانوا ينادون بين القصرين: من لعن وسب فله دينار وأردب».‎(2)
ويقول: «والرافضة تحب التتار ودولتهم لأنه يحصل لهم بها من العز مالا يحصل بدولة المسلمين، والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم، وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم النـــاس».‎(3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     منهاج السنة 2/467.
(2)     مجموع الفتاوى 28/637.
(3)     المصدر نفسه 28/527-528.
ويقول: «وهؤلاء يعاونون اليهود والنصارى والمشركين على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلموأمته المؤمنين، كما أعانوا المشركين من الترك والتتار على ما فعلوه ببغداد وغيرها بأهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ولد العباس وغيرهم من أهل البيت المؤمنين من القتل والسبي وخراب الديـــار.
وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام».‎(1)
ويقول -رحمه الله- ذاكراً بعض حماقاتهم الدالة على سخف عقولهم مع شدة الضلال: «ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونهم بالجماد أو الحيوان، ثم يفعلون بذلك الجماد أو الحيوان ما يرونه عقوبة لمن يبغضونه، مثل: اتخاذهم نعجة -وقد تكون نعجة حمراء- لكون عائشة تسمى الحميراء، يجعلونها عائشة ويعذبونها بنتف شعرها وغير ذلك، ويرون أن ذلك عقوبة لعائشة.
ومثل: اتخاذهم حلساً مملؤاً سمناً، ثم يبعجون بطنه فيخرج السمن فيشربونه، ويقولون: هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه.
ومثل:تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر، والآخر بعمر، ثم يعاقبون الحمارين جعلاً منهم تلك العقوبة عقوبة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     مجموع الفتاوى 25/309.
لأبي بكر وعمر.
وتارة يكتبون أسماءهم على أسفل أرجلهم، حتى إن بعض الولاة جعل يضرب رجلي من فعل ذلك ويقول: إنما ضربت أبا بكر وعمر ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما.
ومنهم: من يسمي كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما.
ومنهم: من إذا سمى كلبه فقيل له: (بكير) يضارب من يفعل ذلك، ويقول: تسمى كلبي باسم أصحاب النار.
ومنهم: من يعظم أبا لؤلؤة المجوسي الكافر الذي كان غلاماً للمغيرة بن شعبة لما قتل عمر، ويقولون: واثارات أبي لؤلؤة؟ فيعظمون كافراً مجوسياً باتفاق المسلمين لكونه قتل عمر -رضي الله عنه-».‎(1)
ويقول أيضاً: «ومنهم من يرى أن فرج النبي صلى الله عليه وآله وسلمالذي جامع به عائشة وحفصة لابد أن تمسه النار ليطهر بذلك من وطء الكوافر على زعمهــم».‎(2)
ومع هذا كله يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة: «فما أذكره في هذا الكتاب من ذم الرافضة، وبيان كذبهم وجهلهم قليل من كثير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     منهاج السنة 1/49-50.
(2)     مجموع الفتاوى 28/481.
مما أعرفه منهم، ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله».(1)
فرحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعه فإنه قد نصح للأمة، وفضح الرافضة، وأمعن في ذلك بما لم يترك لأحد من بعده مقالاً ولا تفصيلاً ولا بياناً في ذم هذه الطائفة ودحض شبههم. ولولا ما التزمت به من المنهج في سرد أقوال العلماء في ذم الرافضة إلى هذا العصر لاكتفيت بكلامه -رحمه الله- عن نقل كلام غيره من العلماء رحمهم الله أجمعين.
قول الذهبي -رحمه الله- (748هـ):
قال معلقاً على بعض الأحاديث الموضوعة في فضل علي -رضي الله عنه-: «وعلي -رضي الله عنه- سيد كبير الشأن، قد أغناه الله تعالى عن أن يثبت مناقبه بالأكاذيب، ولكن الرافضة لا يرضون إلا أن يحتجوا له بالباطل، وأن يردوا ما صح لغيره من المناقب، فتراهم دائماً يحتجون بالموضوعات، ويكذبون بالصحاح، وإذا استشعروا أدنى خوف لزموا التقية، وعظموا الصحيحين، وعظموا السنة، ولعنوا الرفض، وأنكروا، فيعلنون بلعن أنفسهم شيئاً ما يفعله اليهود ولا المجوس بأنفسهم، والجهل بفنونه غالب على مشايخهم وفضلائهم،فما الظن بعامتهم، فما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     منهاج السنة 1/160.
الظن بأهل البر والحَـيْـل منهم، فإنهم جاهلية جهلاء، وحمر مستنفرة، فالحمد لله على الهداية، فتعليمهم ونصحهم وجرّهم إلى الحق بحسب الإمكان من أفضل الأعمال».‎(1)
قول ابن القيم -رحمه الله- (751هـ):
قال في إغاثة اللهفان: »وأخرج الروافض الإلحاد والكفر، والقدح في سادات الصحابة، وحزب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوليائه وأنصاره في قالب محبة أهل البيت والتعصب لهم وموالاتهم».‎(2)
ويقول في المنار المنيف: «وأما ماوضعه الرافضة في فضائل علي: فأكثر من أن يعد. قال الحافظ أبو يعلي الخليلي في كتاب الإرشاد: وضعت الرافضة في فضائل علي -رضي الله عنه- وأهل البيت نحو ثلاثمائة ألف حديث. ولا تستبعد هذا فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قـــــال».‎(3)
وقال في الكتاب نفسه بعد أن ذكر عقيدة الرافضة في المهدي:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     ترتيب الموضوعات لابن الجوزي تأليف محمد بن أحمد الذهبي ص124.
(2)     إغاثة اللهفان 2/75.
(3)     المنار المنيف ص108.
«ولقد أصبح هؤلاء عاراً على بني آدم، وضحكة يسخر منهم كل عاقل».‎(1)
قول ابن كثير -رحمه الله- (774هـ):
يقول في وصف حال الرافضة: «ولكنهم طائفة مخذولة وفرقة مرذولة يتمسكون بالمتشابه، ويتركون الأمور المحكمة المقدرة(2) عند أئمة الإسلام».‎(3)
ويقول ضمن حديثه عن المهدي عند أهل السنة: «فيخرج المهدي، ويكون ظهوره من بلاد المشرق، لامن سرداب سامراء، كما يزعمه جهلة الرافضة: من أنه موجود فيه الآن وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان، فإن هذا نوع من الهذيان، وقسط كبير من الخذلان، شديد من الشيطان، إذ لا دليل على ذلك، ولا برهان، لا من كتاب، ولا سنة، ولا معقول صحيح، ولا استحسان».‎(4)
قول أبي حامد المقدسي -رحمه الله- (888هـ):
قال في كتابه الرد على الرافضة بعد أن ذكر جملة من عقائدهم:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     المنار المنيف ص152، (ط: الأولى، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة).
(2)     هكذا وردت في المصدر ولعل الصواب: المقررة.
(3)     البداية والنهاية 5/251.
(4)     النهاية في الفتن والملاحم 1/55.
«لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين، أن أكثر ما قدمناه في الباب، قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح، لا يتوقف الواقف مع تكفيرهم، والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام وضلالهم».‎(1)
قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- (1206هـ):
قال في رسالة الرد على الرافضة معلقاً على عقيدة الرجعة عندهم: «فانظر أيها المؤمن إلى سخافة رأي هؤلاء الأغبياء، يختلقون ما يرده بديهة العقل، وصراحة النقل. وقولهم هذا مستلزم تكذيب ما ثبت قطعاً في الآيات والأحاديث: من عدم رجوع الموتى إلى الدنيا فالمجادلة مع هؤلاء الحمر تُضَيّع الوقت. لو كان لهم عقل لما تكلموا أي شئ يجعلهم مسخرة للصبيان ويمج كلامهم أسماع أهل الإيقان. لكن الله سلب عقولهم، وخذلهم في الوقيعة في خلص أوليائه لشقـاوة سبقت لهم».‎(2)
وقال بعد أن ذكر قولهم بتجويز الجمع بين المرأة وعمتها:«وبهذا وأمثاله تعرف أن الرافضة أكثر الناس تركاً لما أمر الله به وإتياناً لما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     رسالة في الرد على الرافضة لأبي حامد المقدسي ص200.
(2)     رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبدالوهاب ص32.
حرمه الله، وأن كثيراً منهم ناشئ عن نطفة خبيثة، موضوعة في رحم حرام، ولذا لاترى منهم إلا الخبيث اعتقاداً وعملاً، وقد قيل كل شيء يرجع إلى أصله». (1)
وقال -رحمه الله-: «فهؤلاء الإمامية خارجون عن السنة، بل عن الملة، واقعون في الزنا وما أكثر ما فتحوا على أنفسهم أبواب الزنا في القبل والدبر، فما أحقهم بأن يكونوا أولاد زنا».(2)
قول الإمام الشوكاني -رحمه الله- (1250هـ):
قال -رحمه الله-: «واعلم أن لهذه الشنعة الرافضية، والبدعة الخبيثة ذيلاً هو أشر ذيل، وويلاً هو أقبح ويل، وهو أنهم لما علموا أن الكتاب والسنة يناديان عليهم بالخسارة والبوار بأعلى صوت، عادوا السنة المطهرة، وقدحوا فيها وفي أهلها بعد قدحهم في الصحابة -رضي الله عنهم-، وجعلوا المتمسك بها من أعداء أهل البيت، ومن المخالفين للشيعة لأهل البيت، فأبطلوا السنة بأسرها، وتمسكوا في مقابلها،وتعوضوا عنها بأكاذيب مفتراه، مشتملة على القدح المكذوب المفترى في الصحابة، وفي جميع الحاملين للسنة المهتدين بهديها العاملين بما فيها، الناشرين لها في الناس من التابعين وتابعيهم إلى هذه الغاية،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبدالوهاب ص39.
(2)     المرجع نفسه ص42.
وسَمُوْهم بالنصب، والبغض لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وأولاده، فأبعد الله الرافضة وأقمأهم».(1)
قول عبدالعزيز بن ولي الله الدهلوي-رحمه الله-(1239هـ):
قال عن الرافضة في آخر كتابه العظيم (التحفة الأثنى عشرية) الذي ألفه في الرد عليهم واختصره الألوسي، واشتهر من خلاله: «ومن استكشف عن عقائدهم الخبيثة، وما انطووا عليه علم أن ليس لهم في الإسلام نصيب، وتحقق كفرهم لديه، ورأى منهم كل أمر عجيب، واطلع على كل أمر غريب، وتيقن أنهم قد أنكروا الحسي، وخالفوا البديهي الأوّلى، ولا يخطر ببالهم عتاب، ولا يمر على أذهانهم عذاب أو عقاب، فإن جاءهم الباطل أحبوه ورضوه، وإذا جاءهم الحق كذبوه وردوه {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ماحوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون % صم بكم عمى فهم لا يرجعون}(2) ولقد غشي على قلوبهم الران، فلا يعون ولا يسمعون، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولقد تعنّتوا بالفسق والعصيان في فروع الدين وأصوله، فصدق ظن إبليس فاتبعوه من دون الله ورسوله، فياويلهم من تضييعهم الإسلام ويا خسارتهم مما وقعوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     قطر الولي على حديث الولي للشوكاني ص305-306.
(2)     سورة البقرة 17،18.
فيه من حيرة الشبه والأوهام...».(1)
أقوال بعض هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية
(حرسها الله):
جاء   في إحدى فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ضمن الإجابة عن سؤال عن معتقد الرافضة: «مذهب الشيعة الإمامية مذهب مبتدع في الإسلام أصوله وفروعه...».(2)
وفي فتوى أخرى: «... إن الشيعة الإمامية الإثنى عشرية قد نقلــوا في كتبهــم عن أئمتهم: أن القرآن الذي جمعه عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عن طريق حفاظ القرآن من الصحابة محرفاً بالزيادة فيه والنقص منه وتبديل بعض كلماته وجمله، وبحذف بعض آيات وسور منه يعرف ذلك من قرأ كتاب (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) الذي ألفه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في تحريف القرآن، وأمثاله مما ألف انتصاراً للرافضة ودعماً لمذهبهم كمنهاج الكرامة لابن المطهر، كما أنهم يعرضون عن دواوين السنة الصحيحة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     مختصر التحفة الأثني عشرية ص300-301.
(2)     فتاوى اللجنة الدائمة جمع أحمد الدويش 2/268 فتوى رقم (9420) وقد     جاءت هذه الفتوى مذيلة بتوقيعات كل من: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز (رئيس اللجنة) الشيخ عبدالرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) الشيخ   عبدالله بن غديان (عضو).
كصحيحي البخاري ومسلم فلا يعتبرونها مرجعاً لهم في الاستدلال على الأحكام عقيدة وفقهاً، ولا يعتمدون عليها في تفسير القرآن وبيانه، بل استحدثوا كتباً في الحديث، وأصلوا لأنفسهم أصولاً غير سليمة يرجعون إليها في تمييز الضعيف في زعمهم من الصحيح، وجعلوا من أصولهم الرجوع إلى أقوال الأئمة الإثني عشرية المعصومين في زعمهم...»(1) الخ الفتوى.
فهذه بعض أقوال أئمة السلف، وأهل العلم من بعدهم، مضافة إلى ما سبق أن تقدم من أقوال أئمة أهل البيت -رضي الله عنهم- جاءت كلها مقررة ومرسخة موقفهم الموحد من الرافضة، من خلال تلك النصوص المتواترة عنهم والمتضافرة  في ذمهم للرافضة، ووصفهم لهم بكل شر ورذيلة وأنهم أبعد الناس عن كل خير وفضيلة
في سياقات متعددة وعبارات متنوعة إمعاناً منهم في التحذير من شرهم وبيان شدة خطرهم، حتى قال الرجل المتبحر في أمرهم الخبير بأحوالهم بعد أن بلغ الغاية في ذمهم -وهو شيخ الإسلام ابن تيمية- «وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لايحصيه الرجل الفصيح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     فتاوى اللجنة الدائمة 2/269 فتوى رقم (11461) وهذه الفتوى موقعة من قبل اللجنة المذكورة في الفتوى السابقة.
في الكلام» على ما تقدم بذلك النقل عنه موثقاً.(1)
فجزى الله هؤلاء الأئمة وسائر العلماء المحذرين من الرافضة خيراً، فإنهم قد أدوا للأمة حق النصيحة، واجتهدوا في ذلك حتى قامت بأقوالهم وتحذيراتهم الحجة على الخلق، وظهر لكل من له أدنى حظ من فهم، ومعرفة بالشرع: أن الرافضة أبعد ما تكون عن الحق وأقرب ما تكون للظلم والجور، وأنهم أشد الناس مشاقة للشرع، وبغضاً لأهل الخير والفضل، وأنه ما ابتلي المسلمون في سالف عصورهم وحاضرها بشر منهم ولا أخوف على الدين منهم.
فنسأل الله الكريم أن يقي المسلمين شرهم، وأن يجعل كيدهم ومكرهم عليهم، وأن يجعل هلاكهم بأيديهم إنه سميع مجيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)     انظر: ص 143 من هذا الكتاب.

الشيخ العودة: الخلاف مع الشيعة أصولي

استأثر الحوار الوطني السعودي باهتمام كبير, ذلك أنه للمرة الأولى يجلس أهل السنة والشيعة والإسماعيلية للحوار في السعودية برعاية رسمية.

أحد هؤلاء المشاركين الشيخ سلمان بن فهد العودة يعتبر من علماء أهل السنة البارزين في السعودية ومن أصحاب الاعتدال, يلقي الضوء على هذه الحوارات، واللقاء مع الشيخ العودة نشره موقع "الإسلام اليوم" وهو عبارة عن لقاء صحفي أجرته إحدى الصحف الشهيرة ولم تنشره, وفيه يتحدث عن العلاقة مع الولايات المتحدة وعن المقاومة العراقية واغتيال باقر الحكيم, وعن الأعمال التخريبية التي تشهدها السعودية بين الحين والآخر, إضافة إلى الحوار بين السنة والشيعة.
ما رأيكم في ردود الأفعال المعترضة تجاه البيان الذي صدر عنكم في موضوع اغتيال محمد باقر الحكيم؟ والذي اعتبره البعض تحولاً وانفتاحاً كبيراًَ على الآخر؟
صدر عن موقع (الإسلام اليوم) تعليق يدين فيه قتل محمد باقر الحكيم, وهذا في اعتقادي موقف حكيم؛ لأنه لا مستفيد من الاقتتال الداخلي في العراق إلا اليهود والأمريكان.
رأيكم في الوضع الحالي في العراق... وهل ما يقوم به بعض الشباب العرب ضد القوات الأمريكية هو نوع من أنواع الجهاد؟ وكيف تقيمون المقاومة؟
من حق الشعب العراقي أن يقاوم المحتل ويطالب بالاستقلال, ونعتقد أن ما يفعله هو من المقاومة المشروعة شريطة أن يكون العمل منضبطاً موجهاً ضد القوات الغازية.
دينياً.. وسياسياً.. ما هي طبيعة العلاقة بأمريكا في الوقت الراهن؟
ترتبط الولايات المتحدة الأمريكية بعلاقات رسمية مع جميع دول العالم, بما فيها العالم الإسلامي, هذا واقع لا سبيل إلى تجاهله؛ لكن ما المانع من أن تقوم المجامع العلمية الشرعية بدراسة هذه المسألة من جديد, وتحديد موقف شرعي واضح في ظل العدوان على الشعب العراقي وتأييد المشروع الصهيوني واستهداف كل من هو إسلامي؟.
 الحوار الوطني
كيف تقيمون نتائج مؤتمر الحوار الوطني؟ وما هي طموحاتكم في هذا الاتجاه؟
إذا نظرنا إلى المؤتمر باعتباره لقاءات لمناقشة مجموعة من القضايا؛ فقد حقق نجاحاً مبدئياً كحلقة نقاشية, وإن نظرنا إليه كمؤتمر للحوار الوطني كما يقال أحياناً؛ فإنه يحتاج إلى تحديد أهدافه وطريقة عمله ليمكن قياس النجاح أو الفشل.
واجه لقاؤكم الخاص بالشيخ حسن الصفار على هامش المؤتمر ضجة كبيرة... ما رأي فضيلتكم بهذا اللقاء وبالضجة التي تبعته؟
الصفار التقى في المؤتمر بجميع المشاركين, وقد زارني في غرفتي وجرى معه حوار علمي نعتقد أن النصيحة تقتضيه.
في ظل التباين والتصادم التاريخي.. كيف ترون فرصة اندماج وتعايش السنة والشيعة وكافة المذاهب في الحياة السياسية والاجتماعية في السعودية؟
ليس هناك تصادم تاريخي حتمي فيما أحسب, لكن هناك تباين منهجي بين السنة والشيعة. والجدال بالتي هي أحسن, والدعوة الهادئة الرشيدة من القدر المتفق عليه أخذاً بقوله سبحانه وتعالى: ((ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إنّ ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين)) (النحل:125).
 الخلاف المذهبي
هل ترى أن بالإمكان التنازل عن بعض المعتقدات المختلف عليها في سبيل الوحدة الوطنية؛ كالتجاوب مع المطالبة الشيعية بإعادة بناء مقابر البقيع مثلاً؟
لا أرى التنازل عن أي معتقد, وتسوير المقابر قائم في البقيع وغيره, وأما بناء المساجد والقباب عليها فهو من البدع المحدثة التي حذر منها الرسول –صلى الله عليه وسلم-.
ما رأيكم فيمن يقول إن الخلاف القائم حالياً بين السنة والشيعة هو خلاف سياسي لا ديني, وإن المشكلة هي مع المذهب السلفي الوهابي فقط, بينما تتفق كافة المذاهب الأخرى؟
الخلاف بين السنة والشيعة أصولي باتفاق الطرفين؛ فليس مجرد خلاف سياسي ولا فقهي, وإن كانت السياسة قد تضخم هذا الخلاف أو تقلصه.
والتعايش لا يتم بتجاهل الخلاف؛ بل بمعرفته معرفة صادقة وتشخصيه تشخيصاُ سليماً ثم التدارس حول سبل المعالجة.
هل ترحب بوجود ممثل لكل المذاهب في هيئة كبار العلماء في السعودية؟
يمكن وجود ممثل للمذاهب الفقهية كالمالكية أو الشافعية أو الأحناف أو الظاهرية أو غيرهم.
أما المدارس العقدية؛ فإن نظام الدولة ونظام المجلس –فيما أحسب- قائم على اشتراط أن يكون أعضاؤه من أهل السنة, وأعتقد أن بعض هذه المطالبات ربما تؤجج الانتماءات المذهبية الطائفية بدلاً من معالجتها.
العلاقة مع الآخر
ما هي حدود العلاقة بالآخر (غير المسلمين أو أصحاب المذاهب الأخرى) تحت مظلة الوطن الواحد؟
الإسلام يحفظ حقوق الناس ويمنع ظلمهم في نفس أو أهل أو مال أو عرض, حتى لو كانوا من غير المسلمين ما داموا مرتبطين بعهد أو ذمة أو أمان, وقد كتب أهل العلم في تفصيل ذلك, كما تجده في أحكام أهل الذمة لابن القيم أو حقوق الذميين للدكتور عبد الكريم زيدان أو غيرهم.
ظهور إعلامي وفوضى الفتوى
ظهوركم على أغلفة المجلات ومن خلال القنوات الفضائية كان أمراً مرفوضاً ومستحيلاً في الماضي.. ما الذي حصل الآن؟
لم يكن ظهوري مرفوضاً من قبل, ولقد كتبت قبل خمس عشرة سنة برنامجاً للتلفزيون السعودي, ونشرت في المجلات السعودية ك "الدعوة" و "المسلمون" وغيرها, لكن لهذه المؤسسات الإعلامية سياساتها الخاصة التي تجعلها تتأخر أحياناً عن النشر لاعتبارات معينة.
ترون أن هناك فوضى في الفتوى حالياً... وما هي برأيكم الضوابط والحدود لحل هذه المشكلة؟
هناك فوضى في الفتوى فضائياً وإلكترونياً, من أهمها الفردية في القضايا الكبرى وعدم التداول الجماعي, ومنها خضوع الفتوى للمؤتمرات الخارجية كالسياسة والرغبة الاجتماعية والانتماء المذهبي.
العلاقة بالحاكم وولي الأمر... وحقوق المواطن, وبافتراض وجود ظلم أو عدم رضى أو تقصير.. كيف يجب أن تكون؟
يجب أن تقوم العلاقة على المناصحة والدعوة الملحة إلى الإصلاح واستخدام الوسائل السلمية في ذلك, وهي كثيرة, وهذا مبدأ قديم حديث كنا ولا زلنا نصر عليه, أما افتعال الصراع والمواجهة العسكرية؛ فهو مزلق خطر يستنزف جهود الأمة ويعوق مسيرة التنمية ولا يأتي بطائل, بل نتائجه نقيض ما يدعيه الذين يعتمدونه.
كيف يجب أن نتعامل مع من قاموا بالتفجيرات الإرهابية الأخيرة ومع من يؤيدهم.. هل ترى إمكانية الحوار مع هؤلاء أيضاً؟
الحوار ممكن مع كل أحد يقبل بمبدأ الحوار, وهو لا يتناقض مع الوسائل الأخرى التي تمنع الفعل والشروع فيه, وقد حاولنا في موقع (الإسلام اليوم) مناقشة شبهات التفجيريين ورصدناها, وأجاب عنها كبار العلماء وأساتذة الجامعات, لكن لم يحظ الكتاب بموافقة وزارة الإعلام, فبقي طي الأدراج.
_________________________________
المصدر: الإسلام اليوم 8/11/2003

عدد مرات القراءة:
4421
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :