آخر تحديث للموقع :

الأثنين 22 ذو القعدة 1441هـ الموافق:13 يوليو 2020م 03:07:38 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

حقيقة إتهام الشيعة لأهل السنة بالتحريف ..

روايات في كتب اهل السنة يستغلها الشيعة ليتهموا أهل السنة بتحريف القرآن


وقبل أن نذكر هذه الروايات نعرف القارئ على بعض أحكام القرآن :

( أ )  أحكام القرآن عند أهل السنة ([344])  :

 من أحكام القرآن عند أهل السنة النسخ ، والنسخ لغة بمعنى الازالة وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام  :

النوع الأول  :  نسخ التلاوة والحكم معا .

النوع الثاني  :  نسخ الحكم وبقاء التلاوة .

النوع الثالث :  نسخ التلاوة مع بقاء الحكم .

والدليل على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا لأدلة :

1 -  لأن أفعال الله لا تعلل بالأغراض ، فله أن يأمر بشيء في وقت وينسخه بالنهي عنه في وقت ، وهو أعلم بمصالح العباد .

2 -  ولأن نصوص الكتاب والسنة دالة على جواز النسخ ووقوعه :

أ )  قال تعالى : ( وإذا بدلنا آية مكان آية 101 - النحل)  وقال تعالى

( ماننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها 106 - البقرة)  وقال تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) وقال تعالى ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) .

وهذه الآيات تدل على النسخ بأنواعه أي نسخ التلاوة ونسخ الحكم ونسخ الحكم مع التلاوة .

ب)  وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنه : قال : قال عمر رضي الله عنه :  أقرؤنا أبي ، وأقضانا ، وأنا لندع من قول أبي ، وذاك أن أبياً يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلىالله عليه وسلم ، وقد قال الله عزل وجل :  ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )

(ب)  النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب :

الضرب الأول :  ما نسخ تلاوته وحكمه معاً .

الضرب الثاني : ما نسخ حكمه دون تلاوته .

الضرب الثالث ما نسخ تلاوته دون حكمه ([345]).

أخي المسلم لقد أثيرت شبهة في شكل روايات فيها آيات منسوخة التلاوة أو قراءات شاذة وهذه الروايات موجودة عند أهل السنه ، وقد اثيرت في كتب كثيرة منها البيان في تفسير القرآن للخوئي وكتاب اكذوبة تحريف القرآن لمؤلفه رسول جعفريان وغيرها من الكتب .

أخي المسلم لقد أتهم أية الله العظمي الخوئي وهو أحد مراجع الشيعه أهل السنه إتهاماً باطلاً  فلقد قال " ان القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف والاسقاط"

وقال أيضاً " ان القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة لانهم يقولون بجواز نسخ التلاوة " ([346]).

أخي المسلم ها هو الخوئي لم يجد عالماً سنياً يطعن بالقرآن الكريم فاضطر الى اتهام   أهل السنه بالطعن في القرآن لانهم أجازوا نسخ التلاوة .

ونحن ننبه كل شيعي وسني انخدع بما قاله الخوئي وغيره من علماء الشيعه فنقول ان نسخ التلاوة ثابت عند أهل السنة وأيضا قد أقركبار علماء الشيعه بأنواع النسخ بما فيها نسخ التلاوة وسنذكر بعض كبار علماء الشيعة الذين أقروا بالنسخ وسيفصل كلامهم في الرويات القادمة ومن علماء الشيعه الذين أقروا بالنسخ :

1 -  الشيخ أبو علي الفضل الطبرسي (صاحب كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن) وذكر أنواع النسخ حين شرح آية النسخ آية 106 سورة البقرة .

2 -  أبو جعفر محمد الطوسي الملقب عند الشيعه بشيخ الطائفة ،  وذكر أنواع النسخ في كتابه التبيان في تفسير القرآن ج1 ص 13 مقدمة المؤلف .

3 -  كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي في كتابه " الناسخ والمنسوخ" ص35.

4 -  محمد على في كتابه لمحات من تاريخ القرآن ص 222 .

5 -  العلامه محسن الملقب بالفيض الكاشاني فقد أقر بنسخ التلاوة حين شرح آية  " ماننسخ من آية أو ننسها "  قال " ما ننسخ من آية " بأن نرفع حكمها وقال " أو ننسها" بأن نرفع رسمها انتهى شرح الكاشاني والمعروف أن نرفع رسمها أي نرفع خطها وهذا يعني رفع تلاوتها .  تفسير الصافي شرح آية 106 سورة البقرة .

أخي المسلم سنذكر بعض الروايات التي يتخذها علماء الشيعة مطعناً على أهل السنه لأن فيها أما نسخ تلاوة أو قراءة شاذة ونبين الحق فيها بإذن الله تعالى ([347]).

الرواية الأولى :  روى ابن عباس عن عمر أنه قال : " إن الله عز وجل بعث محمداً بالحق، وأنزل معه الكتاب ، فكان مما أنزل اليه آية الرجم ، فرجم رسول الله e ورجمنا بعده ، ثم قال : كنا نقرأ : " ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم" ، أو : إن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم " .

وقد أوردها الخوئي في كتابه البيان متهماً أهل السنه بحذف آية الرجم ([348]).

وأوردها السيوطي في كتابة الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه([349]) .

ونقول كما قال علماء المسلمين ومنهم " السيوطي " ان آية الرجم " الشيخ والشيخه إذا زنيا " هي آية نسخت تلاوتها وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم :

1 -  الشيخ أبو على الفضل الطبرسي :

إذ قال النسخ في القرآن على ضروب ومنها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم ([350]).

2 -  ابو جعفر محمد الطوسي الملقب بشيخ الطائفة :

إذ قال النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة : منها ما نسخ لفظه دون حكــمه كآية الرجم وهي قوله " والشيخ والشيخه إذا زنيا ” ([351]) .

3 -  كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي ( من علماء المئة الثامنة ) :

إذ قال : المنسوخ على ثلاث ضروب :  منها ما نسخ خطه وبقى حكمه فما روى من قوله " الشيخ والشيخه إذا زنيا فأرجموهما البته نكالاً من الله " ([352]).

4 -  محمد علي : 

إذ قال انواع المنسوخ ثلاثة : منها ما نسخ خطه وبقى حكمه كآية الرجم ([353]) .

5 -  وذكر الكليني آية الرجم في الكافي وقال محقق الكافى علي أكبر الغفاري نسخـت تلاوتها ([354]) .

6 -  محمد باقر المجلسي :  صحح رواية آية الرجم التي بالكافي وقال وعدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها ([355]).

وأيضاً الشطر الثاني من الرواية قوله تعالى " ولاترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم "

فإن هذه الآية مما نسخت تلاوته وقد أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان مانسخ تلاوته دون حكمه ([356])  .    

وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم :-

1 -  الشيخ ابو علي الفضل الطبرسي :

إذ قال النسخ في القرآن على ضروب : منها أن يرفع حكم الآية وتلاوتها كما روى عن ابي بكر انه قال كنا نقرأ " لا ترغبوا عن آباءكم فإنه كفر بكم " ([357]).

2 -  ابو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة  .. إذ قال كانت أشياء في القرآن ونسخت تلاوتها ومنها ( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر ) ([358]).

الرواية الثانية :  وروت عمرة عن عائشة أنها قالت :  " كان فيما انزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله -ص- وهن فيما يقرأ من القرآن " .

أوردها الخوئي في كتاب البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ([359]).

أوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته وحكمه معاً ([360]).ونقول كما قال علماء المسلمين  ان هذه الرضعات مماً نسخنا تلاوة وحكماً .

وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم :-

1  -   أبو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة  .

إذ قال : قد نسخ التلاوة والحكم معاً مثل ماروى عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزله الله عشر رضعات يحرمن ثم نسخن ([361]) .

الرواية الثالثة :  " بعث أبو موسى الأشعري الى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل ، قد قرأوا القرآن .  فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب العرب من كان قبلكم ، وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فانسيتها ، غير أني قد حفظت منها :  لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب .  وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فانسيتها ، غير أني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة ".

أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن([362])  .

وأوردها السيوطي في رواتين منفصلتين في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه ([363])  .

وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم .

1 -  ابو على الطبرسي :  إذ قال : جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء كانت في القرآن فنسخ تلاوتها فمنها ماروي عن أبى موسى انهم كانوا يقرأون " لو أن لابن آدم واديين من مال لا بتغى اليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ثم رفع  ([364]).

2 -  كمال الدين العتائقي الحلي إذ قال : ما نسخ خطه وحكمه هي " لو أن لابن آدم واديين من فضه لا بتغى لهما ثالثا ولو أن له ثالثا لابتغى رابعاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ([365]).

3 -  أبو جعفر الطوسي   ..  إذ قال كانت أشياء في القرآن ونسخت تلاوتها ومنها (لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله عن من تاب ثم رفع ) ([366]) .

الرواية الرابعة  :  روي المسور بن مخرمه : " قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما انزل علينا . أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة .  فإنا لا نجدها . قال : اسقطت فيما اسقط من القرآن "

أورد هذه الرواية الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ([367]) .  

وأوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوتها دون حكمه([368]) ، ونقول كما قال علماء المسلمين فإن قول الراوي اسقطت فيما اسقط من القرآن أي نسخت تلاوتها في جملة ما نسخت تلاوته من القرآن .

الرواية الخامسة :  روى أبو سفيان الكلاعي :  أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم : " أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف ، فلم يخبروه ، وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك ، فقال ابن مسلمة :  إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون ، والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون " .

أوردها الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن([369]) .

وأوردها السيوطي في كتابه الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوتـــه دون حكمه ([370]).

الرواية السادسة :  وروى زر . قال : قال أبي بن كعب يازر :  " كأين تقرأ سورة الأحزاب قلت : ثلاث وسبعين آية . قال : إن كانت لتضاهي سورة البقرة ، أو هي أطول من سورة البقرة ..." .

أوردها الخوئي في كتابة البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ([371])   

وأوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه ([372]).

وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة منهم  :

1 -  الشيخ ابو علي الطبرسي :

إذ قال :  ... ثالثا ان يكون معنى التأخير ان ينزل القرآن فيعمل به ويتلى ، ثم يأخر بعد ذلك بأن ينسخ فيرفع تلاوته البتة ويمحى فلا تنسأ ولا يعمل بتأويله مثل ما روي عن زر بن حبيش ان ابياً قال له كم تقرأون الأحزاب ؟  قال بضعاً وسبعين آية ، قال قد قرأتها ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أطول من سورة

البقرة ([373]) .

2 -  أبو جعفر الطوسي : إذ قال : وقد جاءت أخبار متظافره بأنه كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها وعددها وذكر منها ان سورة الأحزاب كانت تعادل سورة البقرة في الطول ([374]).

الرواية السابعة :  عن أنس في قصة أصحاب بئر معونه الذين قتلوا ، وقنت  رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على قاتليهم -  قال أنس : ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع :  " أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا " .

أوردها الشيعي  رسول جعفريان في كتابه أكذوبة التحريف متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ([375])  .

هذه الرواية أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه([376])  ونقول كما قال علماء المسلمين أن المقصود في كلمة" حتى رفع " أي حتى نسخ تلاوته .

وقد قال بالنسخ هنا كبار علماء الشيعة فمنهم :

1 -  ابو علي الطبرسي .  إذ قال : جاءت أخبار كثيرة بأن آشياء في القرآن فنسخ تلاوتها منها عن أنس ان السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونه قرأنا فيهم كتابا بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا ، ثم إن ذلك رفع ([377]).

2 -  أبو جعفر الطوسي  :  إذ قال كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها ، ومنها (عن أنس بن مالك ان السبعين من الانصار الذين قتلوا ببئر معونة  : قرأنا فيهم كتابا  - بلغوا عنا قومنا أن لقينا ربنا ،  فرضا عنا وأرضانا ، ثم أن ذلك رفع ([378]) .

الرواية الثامنة :  وروت حميدة بنت أبي يونس . قالت : " قرأ علي أبي  -  وهو ابن ثمانين سنة -  في مصحف عائشة : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ، وعلى الذين يصلون الصفوف الاول . قالت : قبل أن يغير عثمان المصاحف " .

أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  ([379]).

وأوردها السيوطي ف الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه  ([380]).

نقول ان الزيادة " وعلى الذين يصلون الصفوف الأول " منسوخه التلاوة وكانت موجودة قبل أن يجمع عثمان الناس على مصحف واحد لأن عثمان حذف من القرآن منسوخ التلاوة ، وتعتبر ايضاً قراءة شاذه لانها ليست متواترة .

الرواية التاسعة :  ما جاء في سورتي الخلع والحفد في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب : " اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكافرين ملحق " .

أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  ([381]).

وقد أوردها السيوطي تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه ([382]) .

وقال السيوطي قال الحسين بن المنادي في كتابه " الناسخ والمنسوخ " ومما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت في الوتر وتسمى سورتين الخلع والحفد ( أي ان هاتين السورتين نسخت تلاوتهما ) .

الرواية العاشرة :  قال أبو عبيد : حدثنا اسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع عن ابن عمر قال : لايقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله ، وما يدريه ما كله  قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل :قد أخذت منه ما ظهر

أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  ([383])   .

وقد أوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه  ([384])  ونقول كما قال علماء المسلمين ان المقصود في " ذهب منه قرآن كثير " أي ذهب بنسخ تلاوته .

الرواية الحادية عشر: روى عروة بن الزبير عن عائشة قالت : " كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مئتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن " .

أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  ([385])   .

وقد أوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه  ([386])، ونقول ان سورة الأحزاب كانت طويلة ونسخت منها آيات كثيرة بأعتراف العالمين الكبيرين الشيعيين  الطوسي والطبرسي راجع رواية رقم 6 .

والمقصود في " فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن " أي عندما جمع عثمان الناس على مصحف واحد لم يكتب منسوخ التلاوة وبالطبع فإن سورة الأحزاب كانت أطول مع الآيات المنسوخه وحين حذفت منها الآيات المنسوخه قصرت السورة وهي الموجوده الآن وهي متواترة بتواتر القرآن .

الرواية الثانية عشرة: قال الخوئي :  أخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا : " القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف ".

أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  ([387]).

نقول هذه رواية مكذوبة على عمر رضي الله عنه  ([388])  .

الرواية الثالثة عشرة : أخبرنا عبد الرازق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : سمعت بجالة التميمي قال : وجد عمر بن الخطاب مصحفا في حجر غلام في المسجد فيه : " النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وهو ابوهم"

هذه الرواية اوردها الشيعي رسول جعفريان في كتابه أكذوبة تحريف القرآن قد تغير عنوان هذه الكتاب الى اسم ( القرآن ودعاوي التحريف) متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  ([389])  .

ونقول إن كلمة " وهو أبوهم " هي نسخ تلاوة وتعتبر من القراءات الشاذة ، وقد اعترف بهذه القراءة الشاذه كبار علماء الشيعه ومنهم :-

1 -  محسن الملقب بالفيض الكاشاني : في كتابه تفسير الصافي

إذ قال " عن الباقر والصادق عليهما السلام انهما قرءا وازواجه امهاتهم وهو أب لهم ([390]).  

2 -  العالم الشيعي محمد الجنابذي الملقب بسلطان علي شاه عندما فسر آية " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه وأمهاتهم " قال قرأ الصادق ( هاهنا :  وهو أب لهم )([391]) .

3 -  المفسر الكبير علي بن ابراهيم القمي في تفسيره الآية " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه وأمهاتهم  "  قال  نزلت وهو أب لهم وازواجه وأمهاتهم" الأحزاب([392])

الرواية الرابعة عشرة : عن عروة قال : كان مكتوب في مصحف عائشة " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر" .

أوردها الشيعي رسول جعفريان في كتابه أكذوبة التحريف متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ([393]).

ونقول ان " صلاة العصر " مما نسخ تلاوته وتعتبر من القراءات الشاذة غير المتواترة ، وقد ذكر هذه القراءة الشاذة كبار علماء الشيعة فمنهم :

1 -  علي بن ابراهيم القمي في تفسيره إذ قال : عن ابي عبد الله عليه السلام انه قرأ " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين " ([394]).

2 -  المفسر الكبير هاشم البحراني في تفسيره إذ قال : وفي بعض القراءات

" حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين " ([395]).

3 -  العلامه محسن الملقب بالفيض الكاشاني في تفسيره قال " عن القمي عن الصادق (ع)  انه قرأ  (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) ([396]).

4 -  المفسر العياشي محمد بن مسعود في تفسيره  روى عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر قال :  قلت له الصلاة الوسطى فقال ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) ([397]).

الرواية الخامسة عشرة : حدثنا قبصة بن عقبة ... عن ابراهيم بن علقمه قال :  " دخلت في نفر من اصحاب عبد الله الشام فسمع بنا ابو الدرداء فاتانا فقال : أفيكم من يقرأ ؟  فقلنا : نعم .  قال : فأيكم ؟ فاشاروا الي ، فقال : اقرأ ، فقرأت : “ والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى والذكر والانثى “ قال : أنت سمعتها من في صاحبك قلت نعم ، قال : وانا سمعتها من في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهؤلاء يأبون علينا “ .

أوردها رسول جعفريان في كتابه اكذوبة تحريف القرآن متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ([398]).

وهذه القراءة تعتبر شاذة وغير متواترة والمتواتر هي" وما خلق الذكر والانثى"([399])          ويقال لها قراءة عن طريق الآحاد ([400]) .

وقد قال المفسر الشيعي الكبير ابو علي الطبرسي في كتابه مجمع البيان في تفسير سورة الليل " في الشواذ قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة علي بن ابي طالب (ع) وابن مسعود وابي الدرداء وابن عباس " والنهار اذا تجلى وخلق الذكر والأنثى “ بغير “ما” ، وروى ذلك عن ابي عبد الله عليه السلام .

وهذا اعتراف من المفسر الشيعي الكبير انه توجد قراءة شاذة تنقص من الآية حرف "ما" وبالتالي فإن القراءة إن كانت شاذة فلا يهم إن غيرت حرف أو حرفين أو كلمة أو كلمتين .  فإنها تكون قراءاة شاذة أي ليست متواترة ولا تكون من القرآن المجمع عليه من الصحابة حين جمعه عثمان رضي الله عنه .

الرواية السادسة عشرة : حدثنا أبان بن عمران قال : قلت لعبد الرحمن بن اسود انك تقرأ " صراط من انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين " .

أوردها رسول جعفريان في كتابه اكذوبة تحريف القرآن متهما أهل السنة بالطعن في القرآن([401]) .

وقد اعترف بهذه القراءة الشاذة مفسرين الشيعة ومنهم :-

1 )   محمد بن مسعود العياشي : قال في تفسيره عن ابن أبي رفعه في( غير المغضوب عليهم ،  وغير الضالين ) وهكذا نزلت ،  وعلق عليها معلق الكتاب السيد / هاشم المحلاتي وقال أن ( غير الضالين ) اختلاف قراءات ([402]) .

2 )   علي بن ابراهيم القمي في تفسيره ([403]) .

الرواية السابعة عشرة  :   عن ابن مسعود انه حذف المعوذتين من مصحفه وقال انهما ليستا من كتاب الله .

أوردها الشيعي رسول جعفريان في كتابه اكذوبة التحريف متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ([404]) .

والرد على هذه الشبهة من عدة أوجه  :

1 -  لم ينكر ابن مسعود كون المعوذتين من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف لأنه يرى أن لا يكتب في المصحف الا ما أذن به رسول الله صلى الله عليه وسلم  ،  ورسول الله لم يأذن بهما .

2 -  المعوذتان أنكرهما ابن مسعود قبل التواتر لان التواتر لم يثبت عنده .

3 -  إن ابن مسعود إنما أنكر المعوذتين أن يكونا من القرآن قبل علمه بذلك فلما علم رجع عن إنكاره بدليل أن القرأن الكريم الموجود بين أيدينا من رواية أربعة من الصحابة  هم : عثمان وعلي وأبي بن كعب وابن مسعود وفيه المعوذتان

4 -  كان أبن مسعود يرى أن المعوذتين رقية يرقى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين مثل قوله أعوذ بكلمات الله التامات ، وغيرها من المعوذات ولم يكن يظن أنهما من القرآن .

  ----------------------------------------

[344] -  مباحث في علوم القرآن - د. مناع القطان ص 236 .

[345] -   الاتقان في علوم القرآن للسيوطي - النوع السابع والأربعون في ناسخه ومنسوخه ص 700.

[346] -  البيان في تفسير القرآن ص205 .

* ملاحظة مهمة :  أخي المسلم ان علماء الشيعة ينقسمون إلى قسمين قسماً انكر التحريف وآمن بنسخ التلاوة وقسماً أقر بالتحريف وانكر نسخ التلاوة ،  فإذا كان الامر كذلك والنسخ عند الخوئي وأمثاله تحريف فجميع علماء الشيعة يقولون بالتحريف .

[347] ملاحظة مهمة :  أخي المسلم بالرغم من أن السيوطي رحمه الله في كتابه الاتقان يضع الروايات تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه فإن الخوئي يأخذ هذه الروايات ويقول إن السيوطي كان يطعن بالقرآن .

[348] -   البيان ص 203.

[349] -   الاتقان  جـ2  ص 718 .

[350] -   مجمع البيان في تفسير القرآن جـ 1 ص 406 شرح آية 106 من سورة البقرة  .

[351] -   التبيان في تفسير القرآن جـ 1 ص 13 مقدمة المؤلف وايضاً ص 394 شرح آية 106 سورة البقرة  .

[352] -   الناسخ والمنسوخ ص 35 مؤسسة أهل البيت (ع) بيروت  .

[353] -   لمحات من تاريخ القرآن ص 222 منشورات الاعلمي  .

[354] -   الكافي جـ 7 ص 176 بالهامش دار الأضواء بيروت  .

[355] -   مرآة العقول  ج 23 ص 267  .

[356] -   الإتقان  جـ2 ص 720  .

[357] -   مجمع البيان في تفسير القرآن شرح آية 106 من سورة البقرة  .

[358] -   التبيان جـ 1 ص 394 شرح آية 106 من سورة البقرة  .

[359] -   البيان  ص 204  .

[360] -   الإتقان  جـ1 ص 715  .

[361] -   التبيان جـ 1 ص 13 مقدمة المؤلف  .

[362] -   البيان  ص 204  .

[363] -   الإتقان  جـ2 ص 719  .

[364] -   مجمع البيان شرح آية 106 من سورة البقرة  .

[365] -   الناسخ والمنسوخ ص 34  .

[366] -   التبيان   جـ 1 ص 394 شرح آية 106 من سورة البقرة  .

[367] -   البيان  ص 204  .

[368] -   الإتقان  جـ2 ص 720  .

[369] -   البيان ص  205  .

[370] -   الإتقان  جـ2 ص 721  .

[371] -   البيان  ص 204  .

[372] -   الإتقان  جـ2 ص 718  .

[373] -   مجمع البيان جـ 1 ص 409 شرح آية 106 من سورة البقرة  .

[374] -   التبيان   جـ 1 ص 394  شرح آية 106 من سورة البقرة  .

[375] -   اكذوبة التحريف ص 47  .

[376] -   الإتقان  جـ2 ص 720  .

[377] -   مجمع البيان جـ 1 ص 406 شرح آية 106 من سورة البقرة  .

[378] -   انظر التبيان جـ1 ص 394 شرح اية 106 سورة البقرة.

[379] -   البيان ص 203  .

[380] -   الإتقان  جـ2 ص 718  .

[381] -   البيان   ص 205  .

[382] -   الإتقان  جـ2 ص 721  .

[383] -   البيان  ص 203  .

[384] -   الإتقان  جـ2 ص 718  .

[385] -   البيان  ص 203  .

[386] -   الإتقان جـ2  ص 718.

[387] -   البيان  ص 202.

[388] -   ضعيف الجامع لألبانى رقم الرواية 4133  .

[389] -   اكذوبة التحريف  ص 49 .

[390] -   تفسير الصافي جـ4 ص 164 تفسير آية " النبي أولى...." سورة الأحزاب  .

[391] -   بيان السعادة في مقامات العباده  جـ3 ص 230  .

[392] -   تفسير القمي  جـ2 ص 176  .

[393] -   اكذوبة التحريف  ص 43 .

[394] -   تفسير القمي جـ1 ص 106 تفسير آية 238 البقرة  .

[395] -   تفسير البرهان جـ1 ص 230 ايه 238 البقرة  .

[396] -   تفسير الصافي جـ1 ص 269 ايه 238 البقرة  .

[397] -   تفسير العياشي جـ1 آية 238 البقرة   .

[398] -   اكذوبة التحريف  ص 46 .

[399] -   انظر كتاب صفحات في علوم القراءات لابي طاهر عبد القيوم السندي ص 90 المكتبة الامدادية.

[400] -   انظر الاتقان للسيوطي جـ1 ص 240 .

[401] -   اكذوبة التحريف  ص 38 .

[402] -   تفسير العياشي  جـ1 ص 38  .

[403] -   تفسير القمي جـ1 ص 58  .

[404] -   اكذوبة التحريف  ص 48 .


دعوى الشيعة أن الصحابة حرفوا القرآن


 روى محمد بن يعقوب الكليني عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية(1).

مع أن القرآن الموجود بين أيدينا ستة آلاف وستمائة وست وستون آية فسقط منه الثلثان تقريبا وما بقي إلا الثلث فقط.

ويقول صاحب (مرآة العقول) في التعليق على هذا الحديث : فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثيرا من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر(2).

وليس هذا فقط بل يروي الكليني أن عندهم قرآناً آخر يعدل القرآن الموجود عند المسلمين ثلاث مرات، ولا يوجد فيه حرف واحد مما يوجد في القرآن الكريم .

جاء في كتاب الحجة من الكافي عن أبي بصير عن أبي عبدالله أنه قال > وإن عندنا لمصحف فاطمة، وما يدريك ما مصحف فاطمة عليها السلام. قال: قلت وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد>(3).

ويقول الملا خليل القزويني شارح الكافي بالفارسية ما ترجم بالعربية:

إن المراد منه أن آيات كثيرة طرحت من القرآن وليست في المصاحف المشهورة والأحاديث الصحيحة بالطرق الخاصة والعامة دالة على سقوط كثير من القرآن وهذه الأحاديث بلغت في الكثرة حداً يعتبر تكذيب جميعها جرأة ... ودعوى (أن القرآن هو هذا الموجود في المصاحف) لا يخلو عن إشكال والاستدلال باهتمام الصحابة وأهل الإسلام في ضبط القرآن استدلال ضعيف بعد الاطلاع على عمل أبي بكر وعمر وعثمان. وهكذا الاستدلال بآية {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} استدلال ضعيف، لأن الآية هنا بصيغة الماضي وفي سورة مكية وقد نزلت سور عديدة بمكة بعد هذه السورة وهذا ما عدا السور التي نزلت بالمدينة بعدها بكثير فلا دلالة فيها على أن جميع القرآن محفوظ.... وأيضا حفظ القرآن لا يدل على أن يكون محفوظاً عند عامة الناس فإنه يمكن أن يراد منه أنه محفوظ عند إمام الزمان وأتباعه الذين هم أصحاب أسراره(1).

وقال شارح نهج البلاغة ميرزا الخوئي عن قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}. إن أصل القرآن الكريم محفوظ عند الأئمة عليهم السلام(2).

وقد ذكر القمي في كتابه الخصال رواية تدل على التحريف والنقصان.

عن أبي الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون: المصحف، والمسجد، والعترة، يقول المصحف: يارب حرفوني ومزقوني ويقول المسجد: يارب عطلوني وضيعوني. وتقول العترة: يارب قتلونا وطردونا وشردونا فأجثوا للركبتين للخصومة، فيقول الله جل جلاله لي: أنا أولى بذلك(1).

وعن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزله الله إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده(2).

وروى العياشي : عن أبي عبدالله >لو قُرِءَ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مُسَّمين>.

وروى عن أبي جعفر >لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه، ماخفي حقنا على ذي حجى، ولو قد قام قائمنا فنطق صدَّقه القرآن>.

وذكر العياشي أيضا عن أبي جعفر : >إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة، ولم يزد فيه إلا حروف أخطأت بها الكتبة وتوهمها الرجال>(3).

ما الذي أخفاه الصحابة من القرآن

قال نعمة الله الجزائري متهما أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحريفهم لكتاب الله: >ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة، فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا، كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته، وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين، وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم>(1).

وقال عدنان البحراني بعد ما ذكر روايات استدل بها على تحريف الصحابة للقرآن : >والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم (علي) عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها لفظة (آل محمد) صلى الله عليه وآله وسلم غيرمرة، ومنها (أسماء المنافقين) في مواضعها، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله، وعند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم > (2).

وروى العياشي في مقدمة تفسيره: عن أبي جعفر أنه قال: >نزل القرآن على أربعة أرباع، ربع فينا، وربع في عدونا، وربع فرائض وأحكام، وربع سنن وأمثال، ولنا كرائم القرآن(3).

ويزعم الطبرسي أن الله تعالى عندما ذكر الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها، لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء، فبقيت القصص مكناة: يقول: >إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائم العظيمة من المنافقين في القرآن، ليست من فعله تعالى، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين، واعتاضوا الدنيا من الدين>(1).

ولم يكتف الطبرسي بتحريف ألفاظ القرآن، بل أخذ يؤول معانيه تبعا لهوى النفس، فزعم أن في القرآن الكريم رموزا فيها فضائح المنافقين، وهذه الرموز لا يعلم معانيها إلا الأئمة من آل البيت، ولو علمها الصحابة لأسقطوها مع ما أسقطوا منه(2).

وقال الملا محمد تقي الكاشاني في كتابه (هداية الطالبين) :

>إن عثمان أمر زيد بن ثابت الذي كان من أصدقائه هو وعدواً لعلي، أن يجمع القرآن ويحذف منه مناقب آل البيت وذم أعدائهم، والقرآن الموجود حالياً في أيدي الناس والمعروف بمصحف عثمان هو نفس القرآن الذي جمعه بأمر عثمان>(3).

دعوى أن فضائح الصحابة في القرآن

روى الفيض الكاشاني في تفسيره الصافي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع عليّ رضي الله عنه القرآن وجاء به الى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر فقال: ياعلي أردده فلا حاجة لنا فيه فأخذه علي عليه السلام وانصرف ثم أحضر زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن فقال له عمر: إن علياً جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد أردنا أن تؤلف لنا القرآن وتسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألَّفه أليس قد بطل كل ما قد عملتم. ثم قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة. فقال عمر: ما الحيلة دون أن نقتله ونستريح منه. فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك وقد مضى شرح ذلك، فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم. قال: يا أبا الحسن إن كنت جئت به إلى أبي بكر فأت به إلينا حتى نجتمع عليه. فقال عليّ عليه السلام: هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به، إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي فقال عمر فهل وقت لإظهاره معلوم؟ قال علي عليه السلام: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري السنة به(1).

لذا فقد بوب الكليني باباً بعنوان (إنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة وأنهم يعلمون علمه كله)(1).

1- عن أبي عبدالله عليه السلام قال: >أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم، فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب (2)

2-  وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: دفع إليَّ أبو الحسن عليه السلام مصحفا، فقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه، { لم يكن الذين كفروا }(3) فوجدت فيها سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال فبعث إليّ ابعث إليّ بالمصحف(4).

3- وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه ثمَّ قال: سورة الأحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم، ياابن سنان: إنَّ سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب، وكانت أطول من سورة البقرة، ولكن نقصوها وحرفوها(5).

فضائل آل البيت وإمامة علي في القرآن

بوب ثقة الإسلام الشيعي محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي باب (نكت ونتف من التنزيل في الولاية) وذكر في هذا الباب أحاديث كثيرة تدعي التحريف في القرآن أختصِرُ منها:

1- ما رواه أبو بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل {ومن يطع الله ورسوله (في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده) فقد فاز فوزا عظيما} هكذا نزلت(1).

2- وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين (بولاية علي) ليس له دافع} ثم قال: هكذا والله نزل بها جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله وسلم(2).

3-  عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا: {فبدل الذين ظلموا (آل محمد حقهم) قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا (آل محمد حقهم) رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون}(3).

4- عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية هكذا {إن الذين ظلموا (آل محمد حقهم) لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا}. ثم قال: {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم (في ولاية علي) فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا (بولاية علي) فإن لله ما في السموات وما في الأرض}(1).

5- عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال هكذا نزلت هذه الآية: {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به (في علي) لكان خيرا لهم}(2).

6- قرأ رجل عند أبي عبد الله {قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} فقال: ليس هكذا هي، إنما هي والمأمونون، فنحن المأمونون(3).

7- عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبريل بهذه الآية هكذا: {فأبى أكثر الناس (بولاية علي) إلا كفوراً}. قال: ونزل جبريل عليه السلام بهذه الآية هكذا: {وقل الحق من ربكم (في ولاية علي) فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. إنا أعتدنا للظالمين (آل محمد) نارا}(4).

وقال القمي في تفسيره : وأما ما هو محرف منه فهو قوله {لكن الله يشهد بما أنزل إليك (في علي) أنزله بعلمه والملائكة يشهدون}(5). وقوله {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك (في علي) وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}(6). وقوله: {إن الذين كفروا وظلموا (آل محمد حقهم) لم يكن الله ليغفر لهم}(7). وقوله {وسيعلم الذين ظلموا (آل محمد حقهم) أي منقلب ينقلبون}(8). وقوله {ولو ترى الذين ظلموا (1) (آل محمد حقهم) في غمرات الموت}(2). ثم قال ومثله كثير نذكره في مواضعه(3).

وقد ذكر العلامة الشيعي ميرزا الخوئي في كتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة روايات كثيرة تدل على التحريف والنقصان في القرآن. ووضع هذه الروايات تحت عنوان: الأدلة الدالة على وجود النقصان.

وقد استخرج هذه الأحاديث من كتاب تذكرة الأئمة عن تفسير الكازر، والمولى فتح الله عن مصحف ابن مسعود، وهي آيات كثيرة في سور متعددة.

ففي المائدة {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك (في شأن علي) وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}.

وفي الرعد {إنما أنت منذر (وعلي) لكل قوم هاد}.

وفي الشعراء {وسيعلم الذين ظلموا (آل محمد حقهم) أي منقلب ينقلبون} .

وفي الصافات : {وقفوهم إنهم مسئولون (في ولاية علي) ما لكم لا تناصرون}.

وفي النساء : {أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم (وآل محمد) الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما}.

وفي الزمر{فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون (بعلي بن أبي طالب) } .

وفي طه {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل (كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة من ذرية الحسين فنسي) ولم نجد له عزما} ورواه أيضا في الكافي عن الصادق عليه السلام إلا أن في آخره والأئمة من ذريتهم بدل قوله والتسعة، ثم قال هكذا والله نزلت على محمد صلى الله عليه وآله وسلم(1).

وفي النجم {فأوحى إلى عبده (في علي ليلة المعراج) ما أوحى}.

وفي آية الكرسي {الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض (وما تحت الثرى، عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم) من ذا الذي يشفع عنده}(2).

وفي الأحزاب قوله {وكفى الله المؤمنين القتال (بعلي بن أبي طالب) وكان الله قويا عزيزا}.

ومنها سورة الولاية {بسم الله الرحمن الرحيم ياأيها الذين آمنوا بالنبي والولي الذين بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم نبي وولي بعضهما من بعض، وأنا العليم الخبير، إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم، فالذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين، إن لهم في جهنم مقام عظيم، نودي لهم يوم القيامة أين الضالون المكذبون للمرسلين، ما خلفهم المرسلين إلا بالحق، وما كان الله لينظرهم إلى أجل قريب فسبح بحمد ربك وعلي من الشاهدين}(1).

وقال العلامة الشيعي ميرزا الخوئي أيضاً : ومنها سورة النورين(2)، تركت ذكرها لكونها مع طولها مغلوطة لعدم وجود نسخة مصححة عندي يصح الركون إليها(3).

دعوى علماء الشيعة تحريف القرآن

قال فيلسوف الفقهاء الشيعي الفيض الكاشاني <وأما اعتقاد مشايخنا <ره> في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه، وكذلك استاذه علي ابن ابراهيم القمي (ره) فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي فإنه أيضاً نسج على منوالهما في كتاب الاحتجاج، وأما الشيخ أبو علي الطبرسي فإنه قال في مجمع البيان: أما الزيادة فيه فمجمع على بطلانه وأما النقصان فيه فقد روى جماعة من أصاحبنا وقوم من حشوية العامة أن في القرآن تغييراً ونقصانا>(1).

وقال السيد طيب الموسوي الجزائري صاحب مقدمة تفسير القمي : -

> أما الخاصة فقد تسالموا على عدم الزيادة في القرآن بل ادعى الإجماع عليه، أما النقيصة فإنه ذهب جماعة من العلماء الإمامية إلى عدمها أيضاً وأنكروها غاية الأنكار كالصدوق والسيد المرتضى وأبي علي الطبرسي في <مجمع البيان> والشيخ الطوسي في التبيان(2)، ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني، والبرقي، والعياشي، والنعماني، وفرات بن ابراهيم، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج، والمجلسي، والجزائري، والحر العاملي، والعلامة الفتوني، وعدنان البحراني، وقد تمسكوا في إثبات مذهبهم بالآيات والروايات التي لا يمكن الأغماض عنها(1).

وقد سئل آية الله علي الأصفهاني في كتابه (آراء حول القرآن) عن من يقول بتحريف القرآن من علماء الشيعة مع ذكر أدلتهم؟

فأجابهم قائلا : إن جماعة من المحدثين وحفظة الأخبار استظهروا التحريف بالنقيصة من الأخبار، ولذلك ذهبوا إلى التحريف بالنقصان .

وأولهم فيما أعلم علي بن ابراهيم في تفسيره، ويظهر ذلك من الكليني حيث روى الأحاديث الظاهرة في ذلك ولم يعلق شيئا عليها، وذهب السيد الجزائري الى التحريف في شرحيه على التهذيبين وأطال البحث في ذلك في رسالة سماها <منبع الحياة>.

وقال الشيخ محمد حسين الأصفهاني النجفي والد شيخنا في الرواية أبي المجد الشيخ آغا رضا النجفي (قدهما) في تفسيره: والأحاديث الظاهرة في تغيير القرآن وتبديله والتقديم والتأخير والزيادة والنقيصة وغير ذلك كثيرة، حتى نقل بعض العارفين المحدثين عن السيد نعمة الله الجزائري أنه ذكر في الرسالة الصلاتية - أن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث، وذكر أنه لم يقف على حديث واحد يشعر بخلاف ذلك، وقال: القرآن الموجود الآن ستة آلاف آية وستمائة وست وستون آية تقريبا، والمروي في صحيحة هشام الجواليقي: <أن القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية وفي رواية ثمانية عشر ألف آية>(1) ، ونقل عن سعد بن ابراهيم الأردبيلي من علماء العامة في كتاب <الأربعين> أنه روى بإسناده إلى المقداد بن الأسود الكندي قال: كنت مع رسول الله متعلقا بأستار الكعبة ويقول: <اللهم أعني واشدد أزري واشرح صدري وارفع ذكري> فنزل جبريل (ع) وقال له اقرأ : {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك}، فقرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ابن مسعود فألحقها في تأليفه وأسقطها عثمان(2)، انتهى المقصود من كلامه، ولعل المراد من ألفي حديث، الطرق المتعددة من الشيعة وأهل السنة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة رضي الله عنهم . ورأينا من بعض السادة الأجلة من الجامعين للأخبار رسالة فيها مباحث روائية وبالغ في ذكر الأخبار التي يظهر منها وقوع التحريف ولاسيما بالنقيصة، وقال السيد صدر الدين في شرحه على قول المولى في الوافية: وقد وقع الخلاف في تغييره(3).

وأقول إن السيد نعمة الله (قده) قد استوفى الكلام في هذا المطلب في مؤلفاته كشرح التهذيب والاستبصار ورسالته (منبع الحياة) وأنا أنقل ما في الرسالة لأن فيه كفاية، قال (ره): <إن الأخبار المستفيضة بل المتواترة قد دلت على وقوع الزيادة والنقصان والتحريف في القرآن>، منها ما روي عن أمير المؤمنين رضي الله عنه لما سئل عن التناسب بين الجملتين في قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}(1)، فقال: <لقد سقط من بينهما أكثر من ثلث القرآن>.

ومنها ما روي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: {كنتم خير أمة}(2)، قال: <كيف تكون هذه الأمة خير أمة وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس هكذا أنزلت وإنما نزلت خير أئمة>(3)، أي الأئمة من أهل البيت.

ومنها الأخبار المستفيضة في أن آية الغدير هكذا نزلت: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} في علي(4) {وأن لم تفعل فما بلغت رسالته}(5)، إلى غير ذلك مما لو جمع لصار كتاباً كبير الحجم، وأما الأزمان التي ورد على القرآن فيها التحريف والزيادة والنقصان فهما عصران : العصر الأول عصره صلى الله عليه وآله وسلم وأعصار الصحابة وذلك من وجوه(6). ا.ه .

وقال ميرزا الخوئي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة: <إنه لابد أن يعلم أن القرآن الذي نزل به الروح الأمين على سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم وآله أجمعين هل هو ما بين الدفتين وما وصل إلينا وتناولته أيدينا أم لا؟ بل الواصل إلينا بعض القرآن وأن القرآن الأصيل الذي نزل به جبريل قد حرف وبدل وزيد عليه ونقص منه، واختلف فيه الأصحاب.

فالذي ذهب إليه أكثر الأخباريين على ما حكى عنهم السيد الجزائري في رسالة منبع الحياة وكتاب الأنوار هو وقوع التحريف والزيادة والنقصان.

وإليه ذهب علي بن ابراهيم القمي وتلميذه محمد بن يعقوب الكليني، والشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي، والمحدث العلامة المجلسي قدس الله روحهم(1).

يقول إمامهم المقدس الذي لا يكادون يخالفون له أمرا في هذا العصر (ونائب إمامهم المعصوم) الخميني في كتابه الفارسي (كشف الأسرار) والذي أعلن فيه الخميني عن عقيدته في القرآن وفي الصحابة صراحة دون اللجوء إلى التقية: ما نصه <لو كانت مسألة الإمامة قد تم تثبيتها في القرآن، فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة، كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد، ويلصقون العار - وإلى الأبد - بالمسلمين وبالقرآن ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى(2).

وجاء في كتاب تحرير الوسيلة للخميني هذا النص: <يكره تعطيل المسجد، وقد ورد أنه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى الله عز وجل>(3).

وبالرجوع إلى مصادرهم المعتمدة نتعرف على الثلاثة الذين يشكون إلى الله تعالى الذين أشار إليهم الخميني جاء في كتاب الخصال <يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل: المصحف والمسجد والعترة يقول المصحف يارب حرفوني ومزقوني>(1).

وأما عامة الشيعة فإنهم يعملون بتحريف القرآن وهم لا يشعرون في وضوئهم للصلاة. فإنهم يبدأون غسل أيديهم أثناء الوضوء من المرافق مخالفين فيها قول الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق}(2).

وقد بوب النوري الطبرسي في كتابه مستدرك الوسائل بابا بعنوان: (وجوب الابتداء في غسل الوجه باعلاه، وفي غسل اليدين بالمرفقين).

عن جعفر بن محمد الباقر، عن آبائه (صلوات الله عليهم): أن التنزيل في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام): {ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق}(3).

وقد روى عن الصادق عليه السلام أن الآية نزلت هكذا {وأيديكم من المرافق}(4).

ومما يدل على إجماع علماء الشيعة المعاصرين على عقيدة التحريف ما جاء في كتاب (تحفة عوام مقبول) المطبوع باللغة الأردية، والموثق من عدد من آياتهم المعاصرين والمشهورين عندهم، جاء ذكر أسمائهم على الصفحات الأولى من الكتاب بالخط العريض وهم:

1- العلامة الفقيه آية الله العظمى الحاج السيد محمود الحسيني (نجف أشرف).

2- العلامة الفقيه آية الله العظمى الحاج السيد أبو القاسم الخوئي (نجف أشرف).

3- العلامة الفقيه آية الله العظمى الحاج السيد محمد كاظم شريعتمداري (قم).

4- العلامة الفقيه آية الله العظمى الحاج السيد محسن حكيم الطبطبائي (نجف أشرف).

5- العلامة الفقيه آية الله العظمى الحاج السيد روح الله الخميني.

6- العلامة الفقيه سيد علي نقي النقوي(1).

 كما جاء تقريظ هذا الكتاب ممن أطلقوا عليه لقب (ثقة الإسلام) الحاج محمد بشير أنصاري(2).

وقد تضمن هذا الكتاب نصا بالعربية في حدود صفحتين، وهو دعاء يسمى عندهم دعاء (صنمي قريش) - يعنون بهما أبا بكر وعمر رضي الله عنهما - وفي هذا الدعاء من اللعن والسب والشتم للشيخين ما لا يمكن وصفه(3).

وسأكتفي من هذا النص بموضع الشاهد للحديث هنا <بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم العن صنمي قريش، وجبتيهما، وطاغوتيهما، وإفكيهما، وابنتيهما، اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك ... اللهم العنهما بكل آية حرفوها<(1).

 استفاضة روايات التحريف عند علماء الشيعة

ذكر النوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) في الفصل الحادي عشر من الباب الأول الذي عنون له بقوله (الأخبار الكثيرة المعتبرة الصريحة في وقوع السقط ودخول النقصان في الموجود من القرآن).

وفي الفصل الثاني عشر من الباب نفسه الذي كان عنوانه (الأخبار الواردة في الموارد المخصوصة من القرآن الدالة على تغيير بعض الكلمات والآيات والسور).

ذكر تحت هذين الفصلين فقط حشدا كبيرا من الروايات الدالة على وقوع التحريف في القرآن بلغ عددها (2061) رواية - هذا غير ما ذكره في الفصول العشرة الأولى وفي المقدمة - وقال معتذرا عن قلة ما جمعه < ونحن نذكر منها ما يصدق به دعواهم مع قلة البضاعة >(1). وقال موثقا هذه الروايات < واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية>(2).

هذا ما ذكره النوري الطبرسي في كتابه من روايات التحريف، مع قلة بضاعته!! وليكن في المعلوم أن تلك الروايات موثقة عند علمائهم كما ذكر الطبرسي وقد ادعى استفاضتها بل تواترها غير واحد من علماء الشيعة المشهورين.

قال عدنان البحراني : القول بالتحريف والتغيير من المسلمات ، وهو إجماع الفرقة المحقة ، وكونه من ضروريات مذهبهم(1).

قال علي الكوفي أبو القاسم : أجمع أهل النقل والآثار من الخاص والعام، أن هذا الذي في أيدي الناس من القرآن ليس هذا القرآن كله(2).

قال المفيد : إن الأخبار جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى، من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان(3)،(4).

وقال أبو الحسن العاملي الشيعي الكبير في مقدمة تفسير البرهان <اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها: أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات>(5).

وقال أيضاً < وعندي في وضوح صحة هذا القول ( تحريف القرآن وتغييره) بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار، بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة(1).

ويقول محمد باقر المجلسي في شرحه لبعض الروايات الدالة على التحريف: <والأخبار من طريق الخاصة والعامة في النقص والتغيير متواترة، والعقل يحكم بأنه إذا كان القرآن منتشرا عند الناس، وتصدى غير المعصوم لجمعه يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع>(2).

وقال نعمة الله الجزائري : <إن الأخبار الدالة على هذا (التحريف) تزيد على ألفي حديث. وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد، والمحقق الداماد، والعلامة المجلسي، وغيره بل الشيخ الطوسي أيضاً صرح في (التبيان) بكثرتها بل ادعى تواترها جماعة>(3).

وقال أيضاً < إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي (يريد القراءات السبع)، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين، يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل المتواترة، الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن، كلاما، ومادة، وإعرابا، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها>(4).

ومما يدل على استفاضة هذه الروايات وتواترها عندهم: أن هناك كثيراً من علماء الشيعة قد صنفوا كتبا مستقلة لإثبات التحريف، مما يدل على كثرة الروايات عندهم واشتهار هذه العقيدة بينهم:

قال النوري الطبرسي في (فصل الخطاب) <ويظهر من تراجم الرواة أيضاً شيوع هذا المذهب حتى أفرد له بالتصنيف جماعة فمنهم : -

1- الشيخ الثقة أحمد بن محمد بن خالد البرقي، صاحب كتاب المحاسن، المشتمل على كتب كثيرة، وعد الشيخ الطوسي في الفهرست والنجاشي من كتبه (كتاب التحريف).

2- والده الثقة محمد بن خالد عدّ النجاشي من كتبه (كتاب التنزيل والتغيير).

3- الشيخ الثقة الذي لم يعثر له على زلة في الحديث، كما ذكروا علي بن الحسن بن فضال، عد من كتبه: (كتاب التنزيل من القرآن والتحريف).

4- محمد بن الحسن الصيرفي، في الفهرست له (كتاب التحريف والتبديل).

5- أحمد بن محمد بن سيار، عدّ الشيخ والنجاشي من كتبه (كتاب القراءات) وقد نقل عنه ابن ماهيار الثقة في تفسيره كثيرا، وكذا الشيخ حسن بن سليمان الحلي تلميذ الشهيد في مختصر البصاير، وسماء (التنزيل والتحريف).

6- الثقة الجليل محمد بن العباس بن علي بن مروان الماهيار، المعروف بابن الحجام. وفي الفهرست له: (كتاب قراءة أمير المؤمنين عليه السلام) وكتاب (قراءة أهل البيت عليهم السلام).

وقد أكثر من نقل أخبار التحريف في كتابه .

7-  أبو طاهر عبدالواحد بن عمر القمي، ذكر ابن شهر أشوب في معالم العلماء أن له كتابا في (قراءة أمير المؤمنين عليه السلام وحروفه).

8- صاحب كتاب (تفسير القرآن وتأويله، وتنزيله، وناسخه، ومنسوخه، ومحكمه، ومتشابهه، وزيادات حروفه، وفضائله، وثوابه، روايات الثقات عن الصادقين من آل رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين) كذا في (سعد السعود) للسيد الجليل علي بن طاؤس.

9- صاحب كتاب (مقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي بن أبي طالب والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد وزيد ابني علي بن الحسين وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر صلوات الله عليهم).

10- صاحب كتاب (الرد على أهل التبديل) ذكره ابن شهر أشوب في مناقبه، كما في البحار، ونقل عنه بعض الأخبار الدالة على أن مراده من أهل التبديل: هو العامة، وغرضه من الرد هو الطعن عليهم به، لأن السبب فيه إعراض أسلافهم عن حفّاظه وواعيه>(1)،(2).

أين القرآن المحفوظ عند الشيعة ؟

إن معتقد الشيعة في القرآن هو أنه محفوظ عند المهدي المنتظر وقد أخذه علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الصحابة بعد أن عرضه عليهم ورفضوه وأعطاه الحسن ثم إلى الحسين إلى أن أصبح القرآن عند المهدي المنتظر وبعد ذلك يخرج القرآن مع خروج المهدي.

فقد روى المجلسي رواية استخرجها من كتاب الغيبة للنعماني: عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: <يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد وقضاء جديد على العرب شديد، ليس شأنه إلا بالسيف لا يستتيب أحدا ولا تأخذه في الله لومة لائم>(1).

وقد روى الكليني في كافيه عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال له رجل: قلت له: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم فقال لا اقرأوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم>(2).

قال الكاشاني معلقا على الحديث: أقول يعني به صاحب الأمر عليه السلام(3).

وذكر الكليني في كافيه عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس. فقال أبو عبدالله عليه السلام: كف عن هذه القراءة واقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم عليه السلام فإذا قام قرأ كتاب الله تعالى على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام، وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه، فقال لهم هذا كتاب الله كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد جمعته بين اللوحين فقالوا هوذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه(1).

وقال آية الله الأصفهاني في كتابه (آراء حول القرآن) وهذا القرآن كان عند الأئمة يتلونه في خلواتهم وربما أطلعوا عليه بعض خواصهم كما رواه ثقة الإسلام الكليني عطر الله مرقده بإسناده إلى سالم بن سلمه وذكر الحديث(2).

وقال نعمة الله الجزائري : < روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتي يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلي السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين (ع) فيقرأ ويعمل بأحكامه>(3).

وقال أبو الحسن العاملي : < إن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي (ع) وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن (ع) وهكذا إلى أن وصل إلى القائم (ع) <المهدي> وهو اليوم عنده صلوات الله عليه>(1).

وقال الحاج كريم خان الكرماني الملقب <بمرشد الأنام>: <إن الإمام المهدي بعد ظهوره يتلو القرآن، فيقول أيها المسلمون هذا والله هو القرآن الحقيقي الذي أنزله الله على محمد والذي حرف وبدل>(2).

وقال علي أصغر البرجردي : <الواجب أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فيه تغيير وتبديل مع أنه وقع التحريف والحذف في القرآن الذي ألفه بعض المنافقين، والقرآن الأصلي الحقيقي موجود عند إمام العصر عجل الله فرجه>(3).

وقال محمد بن النعمان الملقب بالمفيد: <إن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام بقراءة هذا القرآن إلى أن يقوم القائم (ع) فيقرىء الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين (ع)>(4).

انكار القول بتحريف القرآن تقية

وبعد هذه النصوص التي تم إيرادها من كتب علمائهم المعاصرين نخرج بالنتيجة التالية :

إن علماء الشيعة جميعهم يقولون بتحريف القرآن الكريم، وأن الصحابة قد حذفوا منه كثيرا من الآيات الدالة على فضائل آل البيت بهدف توليهم للسلطة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأما ما يصرح به بعض علمائهم اليوم من القول بعدم التحريف إنما هو (تقية) يتقون بها النتائج الخطيرة التي قد تلحق بهم فيما لو صرحوا بهذه العقيدة الخبيثة .

وقد صرح بهذا أحد كبار علمائهم في الهند أحمد سلطان أحمد عندما قال: <إن علماء الشيعة الذين أنكروا التحريف في القرآن لا يحمل إنكارهم إلا على التقية>(1).

 وقال نعمة الله الجزائري : <والظاهر أن هذا القول(2) إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها>(3).

وقال النوري الطبرسي : < لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان للطوسي أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين>.

ثم أتى ببرهان ليثبت كلامه إذ قال : < وما قاله السيد الجليل علي ابن طاووس في كتابه <سعد السعود> إذ قال ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر الطوسي في كتابه <التبيان> وحملته التقيه على الاقتصار عليه(1).

وقال السيد عدنان البحراني: < فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من إنكار ذلك(2) فاسد>(3).

وقال ميرزا الخوئي في كتابه منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة <إن الأئمة عليهم السلام إنما أمرونا بالرجوع إلى هذا الكتاب الموجود بأيدينا مع ما هو عليه من التحريف والنقصان لأجل التقية والخوف على أنفسهم وشيعتهم، فيكون ما استفدناه حكما ظاهريا بالنسبة إلينا فافهم>(4).

وهذا أبو منصور أحمد الطبرسي في كتابه الاحتجاج: ينقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: <ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل، مما يجري هذا المجري لطال، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء، ومثالب الأعداء>(5).

نسخ التلاوة

لقد كان الأجدر بالشيعة الاثنى عشرية عندما ثبت عندهم أن علماءهم يقولون بتحريف القرآن أن يتبرؤا منهم ويكفروهم كما فعل ابراهيم عليه السلام وأصحابه قال تعالى{قد كانت لكم أسوة حسنة في ابراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا ربكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده}(1) ولكن هل فعل الشيعة ما فعله نبي الله ابراهيم؟ كلا.

إنهم ذهبوا يبحثون لهم الأعذار، وأحيانا ينكرون أنهم قالوا ذلك الكفر الصراح مع أن أولئك يثبتونه في كتبهم.

ولما لم يجد الشيعة مخرجا من هذا الخزي رأوا أن السبيل إلى الخروج منه هو اتهام أهل السنة بهذا الكفر عن طريق نسخ التلاوة الذي يقول به أهل السنة.

قال الخوئي : إن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف والإسقاط.

وقال : إن القول بالتحريف هو مذهب أكثر(2) علماء أهل السنة لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة(3). وصار الآن كثير من الشيعة يلهجون بهذا الكلام، وهذا كلام باطل من وجوه :

أولاً: نسخ التلاوة ثابت بالقرآن الكريم.

- قال تعالى } ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها}(1).

- قال تعالى } وإذا بدلنا آية وكان آية}(2).

- قال تعالى }يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}(3).

- قال تعالى }ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك}(4).

والنسخ أما أن يكون للفظ أو الحكم أو هما معاً.

ثانياً: إن نسخ التلاوة ثابت في الكتب السماوية السابقة وإلا كانت الشرائع السابقة باقية إلى الآن.

ثالثاً: أكثر علماء الشيعة الذين أنكروا التحريف والذين يتظاهر الشيعة الاثنى عشرية بالتمسك بأقوالهم كالمرتضى وأبى علي الطبرسي صاحب التفسير وشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي كلهم وغيرهم قالوا بنسح التلاوة .

- قال المرتضى : فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم(5).

- قال أبو علي الطبرسي: النسخ في القرآن على ضروب ومنها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم(6).

- قال أبو جعفر الطوسي : النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة: منها ما نسخ لفظه دون حكمه كآية الرجم وهي قوله: <والشيخ والشيخة إذا زنيا (1).

وقال : فصل في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم. جميع ما ذكرناه جائز دخول النسخ فيه(2).

- قال النوري الطبرسي : أعلم أنهم اختلفوا في نسخ التلاوة، فالمنقول عن جمهور الأصوليين هو الجواز بل في نهاية العلامة ذهب إليه أكثر العلماء ونسب الخلاف إلى شاذ من المعتزلة(3).

- وقال محمد باقر المجلسي عندما صحح آية الرجم التي رواها الكليني في كافيه(4) قال: وعدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمه(5). وغيرهم كثير(6).

رابعا : قد شهد كثير من علماء الشيعة لأهل السنة بأنهم بريئون من القول بتحريف القرآن.

- قال المفيد : واتفقوا (يعني الإمامية) علي أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي.

وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية(1).

وقد نقل التيجاني عن الخوئي أنه قال: فالمسلمون أخوة سواء كانوا شيعة أم سنة فهم يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئا، وقرآنهم واحد ونبيهم واحد(2).

فهنا برأ الخوئي أهل السنة من القول بالتحريف مع أنهم جميعاً يقولون بنسخ التلاوة وهذا لا يخفى على الخوئي.

فهل قال هذا تقية أو كذب عليه التيجاني؟!(3) .

 القراءات

وقد لبّس بعض علماء الشيعة على عوامهم بأن أهل السنة يقولون بالتحريف لأنهم يقولون بتعدد القراءات. وهذا يدل على جهلهم وعنادهم فالقراءات السبع ثابتة متواترة وإنكارها كفر صريح. ثم ان علماء الشيعة أنفسهم أثبتوا هذه القراءات.

فقد بوب الحر العاملي في موسوعته وسائل الشيعة بابا بعنوان (وجوب القراءة في الصلاة وغيرهما بالقراءات السبعة المتواترة دون الشواذ والمروية)(1).

وقد بوب أيضا أبو جعفر ابن بابويه القمي في كتابه الخصال بابا بعنوان (القرآن نزل على سبعة أحرف) وكتب فيه أحاديث منها:

1- عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إن الأحاديث تختلف عنكم قال: فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف وأدنى ما للإمام أن يفتى على سبعة وجوه. ثم قال: {هذا عطاؤنا فأمنن أو أمسك بغير حساب}(2).

2-عن عبدالله الهاشمي عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني آت من الله فقال: إن الله عز وجل يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت يارب وسع على أمتي... فقال: إن الله عز وجل يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف(3).

3- وقد نقل صاحب البحار محمد المجلسي عن حفيد المهدي المنتظر ونائبه الخاص أنه قال: إنما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من مكة إلى المدينة(1).

4- عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف، كاف، أمر، وزجر، وترغيب، وترهيب، وجدل، وقصص، ومثل(2).

5- قال الخميني : الأحوط عدم التخلف عن إحدى القراءات السبع، كما أن الأحوط عدم التخلف عما في المصاحف الكريمة الموجودة بين أيدي المسلمين، وإن كان التخلف في بعض الكلمات مثل <مَلِكِ يوم الدين> و<كُفُواً أحد> غير مضر، بل لا يبعد جواز القراءة بإحدى القراءات(3).

6- قال الخوئي : تجوز قراءة مالك يوم الدين، وملك يوم الدين ويجوز في الصراط بالصاد، والسين، ويجوز في كفواً، أن يقرأ بضم الفاء وبسكونها مع الهمزة، أو الواو.

وقال : الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع، وإن كان الأقوى جواز القراءة بجميع القراءات التي كانت متداولة في زمان الأئمة عليهم السلام(4).

مسألة البسملة

وكذا من تلبيسهم أنهم قالوا إن أهل السنة لا يقرأوا البسملة في الفاتحة في صلاتهم فهم قد حرفوا القرآن وهذا باطل لأن أهل السنة لم يختلفوا في اثباتها في المصحف ولكن في قراءتها في الصلاة ثم إن الشيعة أنفسهم أثبتوها في كتبهم.

1- عن مسمع البصري قال : صليت مع أبي عبد الله عليه السلام فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ثم قرأ السورة التي بعد الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم(1).

2- عن محمد بن علي الحلبي أن أبا عبدالله سئل عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد أن يقرأ فاتحة الكتاب.

قال : نعم ، إن شاء سراً ، وإن شاء جهراً فقيل: أفيقرأها مع السور الأخرى؟ قال : لا(2).

وقال الحر العاملي : ذكر الشيخ (يعني الطوسي) وغيره أن هذه الأحاديث محمولة على التقية، وذكر محامل أخرى.

قلت : ولا يسلم لهم ذلك لأن التقية تحرم في البسملة.

فعن جعفر بن محمد قال : التقية ديني ودين آبائي إلا في ثلاث: في شرب المسكر، والمسح على الخفين، وترك الجهر بسم الله الرحمن الرحيم(3). 


هل القول بنسخ التلاوة من مخترعات السنة؟


هكذا ادعي الخوئي وغيره من علماء الشيعة المعاصرين!

ادعوا أنّ قول أهل السنة بنسخ التلاوة هو قول بالتحريف ، واستنكروا نسخ التلاوة جداً ، بل راح بعضهم يستهزأ بهذا الحكم الشرعي كالمدعو المفيد في شبكة هجر والإصلاح.

لكن يبقى السؤال (هل القول بوقوع (نسخ التلاوة) من مخترعات أهل السنة؟)

أقول بعد (بسم الله الرحمن الرحيم):

هذه الأدلة الدامغة على جرم من ينكر (نسخ التلاوة) ويدّعي أنه من منفردات أهل السنة.

يقول القطب الراوندي في كتابه ( فقه القرآن) ج1 ص204:

( والنسخ في الشرع على ثلاثة أقسام: نسخ الحكم دون اللفظ ، ونسخ اللفظ دون الحكم ، ونسخهما معاً).

ويقول العلامة الحلي في كتابه (قواعد الأحكام) ج1 ص210 : 

( فروع أ : الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ولا عن المرتد ، ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، ب : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة ، دون المنسوخ تلاوته خاصة ).

ويقول الشيخ الطوسي في كتابه ( التبيان) ج 1 ص 394 : 

( واختلفوا في كيفية النسخ على أربعة اوجه : - قال قوم : يجوز نسخ الحكم والتلاوة من غير افراد واحد منهما عن الآخر . - وقال آخرون : يجوز نسخ الحكم دون التلاوة . - وقال آخرون : يجوز نسخ القرآن من اللوح المحفوظ ، كما ينسخ الكتاب من كتاب قبله . - وقالت فرقة رابعة : يجوز نسخ التلاوة وحدها ، والحكم وحده ، ونسخهما معا - وهو الصحيح - وقد دللنا على ذلك ، وافسدنا سائر الاقسام في العدة في اصول الفقه .)

ويقول العلامة الحلي في كتابه ( مبادئ الوصول) ص 181 : 

(البحث الرابع " في : ما يجوز نسخه " يجوز : نسخ الشئ إلى غير بدل ، كالصدقة أمام المناجاة وإلى ما هو أثقل ونسخ التلاوة دون الحكم ، وبالعكس).

ويقول المحقق الحلي في كتابه ( معارج الأصول) ص 170 : 

(المسألة السادسة : نسخ الحكم دون التلاوة جائز ، وواقع ، كنسخ الاعتداد بالحول ، وكنسخ الامساك في البيوت . كذلك نسخ التلاوة مع بقاء الحكم جائز ، وقيل : واقع ، كما يقال انه كان في القرآن زيادة نسخت ، وهذا و ( ان لم يكن ) ( 3 ) معلوما ، فانه يجوز . لا يقال : لو نسخ الحكم ( لما ) بقى في التلاوة فائدة ، فانه من الجائز أن يشتمل على مصلحة تقتضي ابقائها ، وأما بطلان دلالتها فلا نسلم ، فان الدلالة باقية على الحكم ، نعم لا يجب العمل به). 

ويقول العلامة الحلي في كتابه ( منتهى المطلب) - الطبعة القديمة- ج1 ص77 :، ج2 ص156 : 

( الثاني عشر: المنسوخ حكمه خاصة يحرم مسه لانه حرمة القرآن والمنسوخ تلاوته لا يجوز مسه وإن بقى حكمه لخروجه عن كونه قرآنا). 

ويقول أيضاً في الكتاب ذاته - الطبعة الجديدة-  ج2 ص223 : 

(أما المنسوخ حكمه وتلاوته ، أو المنسوخ تلاوته ، فالوجه أنه يجوز لهما مسهما ، لأن التحريم تابع للاسم قد خرجا بالنسخ عنه فيبقى على الأصل).

ويقول في كتابه (تحرير الأحكام) - الطبعة القديمة- ج 1 ص 11 : 

(لا يجوز للمحدث مس كتابة القران ويجوز لمس هامشه فلا فرق بين المنسوخ حكمه وغيره اما المنسوخ تلاوته فيجوز لمسه ط من دام به السلس يتوضأ لكل صلوة ومن به البطن إذا تجدد حدثه في الصلوة )

ويقول أيضاً في الكتاب ذاته - الطبعة الجديدة-  ج 1 ص 83 : 

(الثامن : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، ويجوز لمس هامشه ، ولا فرق بين المنسوخ حكمه وغيره ، أما المنسوخ تلاوته فيجوز لمسه).

ويقول ابن العلامة في كتابه ( إيضاح الفوائد) ج 1 ص 48 : 

( ( الأول ) الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، ( الثاني ) يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة ، دون المنسوخ تلاوته خاصة ).

ويقول المحقق الكركي في كتابه ( جامع المقاصد) ج 1 ص 270 : 

(فروع : أ : الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد . ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل . 

ب : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة ، فأما المنسوخ حكمه وتلاوته ، كما روي عن عائشة ، أنه كان في القرآن عشر رضعات محرمات فنسخت ، فلا يحرم مسه ، وكذا المنسوخ تلاوته دون حكمه ، كآية الشيخ والشيخة ، وهي : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزير حكيم ، فإن حكمها باق وهو وجوب الرجم إذا كانا محصنين . ويوشك أن يكون بعض ما روي من قراءة ابن مسعود من هذا النوع ، وإنما لم يحرم مس هذين لأن تحريم المس تابع للاسم ، وقد خرجا بنسخ التلاوة عنه ، فيبقى على الأصل . وأما المنسوخ حكمه دون تلاوته فكثير ، مثل آية الصدقة ، وآية وجوب ثبات عشرين لمائتين ونحو ذلك ).

ويقول الشهيد الثاني في كتابه (روض الجنان) ص 50 : 

(ولا يخفى إن التحريم من باب خطاب الشرع المختص بالمكلف فلا يمنع الصبى منه لعدم التكليف نعم يستحب للولى منعه تمرينا ولا فرق بين المنسوخ حكمه منه وغيره دون المنسوخ تلاوته ولا يلحق بالقرآن الكتب الدينية كالحديث أو شئ مكتوب عليه اسم الله تعالى ولو كان على درهم أو دينار أو غيرهما ولا فرق بين المنسوخ حكمه منه وغيره دون المنسوخ تلاوته ولا يلحق بالقرآن الكتب الدينية كالحديث أو شئ مكتوب عليه اسم الله تعالى ).

ويقول السيد المرتضى في كتابه (الذريعة) ج 1 ص 428 -429

(فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه اعلم أن الحكم والتلاوة عبادتان يتبعان المصلحة ، فجائز دخول النسخ فيهما معا ، وفي كل واحدة دون الاخرى ، بحسب ما تقتضيه المصلحة . ومثال نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ الاعتداد بالحول ، وتقديم الصدقة أمام المناجاة . ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به ، لانه من جهة خبر الآحاد ، وهو ما روى أن من جملة القرآن ( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ) فنسخت تلاوة ذلك . ومثال نسخ الحكم والتلاوة معا موجود - أيضا - في أخبار الآحاد ، وهو ما روي عن عايشة أنها قالت: ( كان فيما أنزل الله - سبحانه- (عشر رضعات يحرمن) فنسخ بخمس ، وأن ذلك كان يتلى .) 

ويقول المحقق الخوانساري في كتابه (مشارق الشموس) ج 1 ص 15 : 

(الخامس: المنسوخ تلاوته من القرآن دون حكمه غير داخل في حكمه ظاهر أو العكس بالعكس).

ويقول أيضاً في الكتاب ذاته ج 1 ص 166: -

(( ويجوز مس الكتب المنسوخة ) للاصل وعدم معارض ( وما نسخ تلاوته ) من القرآن للاصل أيضا وعدم صدق القرآن عليه عرفاً).

ويقول الفاضل الهندي في كتابه (كشف اللثام) الطبعة الجديدة- ج 2 ص 42 : 

( ب : يحرم ) عليه ( مس المنسوخ حكمه خاصة ) أي دون تلاوته لبقاء قرآنيته ( دون المنسوخ ) حكمه وتلاوته ، أو ( تلاوته خاصة ) لخروجه عنها). 

ويقول السيد محمد جواد العاملي في كتابه (مفتاح الكرامة) ج 3 ص 96 : 

(الثاني : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة ).

ويقول المحقق البحراني في موسوعته (الحدائق الناضرة) ج 2 ص 125: -

( الخامس ) - الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته ، لبقاء الحرمة من جهة التلاوة ، وصدق المصحف والقرآن والكتاب عليه ، بخلاف ما نسخت تلاوته وان بقي حكمه ، فانه لا يحرم مسه ، لعدم الصدق . ولا اعرف خلافا في ذلك. 

ويقول المحقق النراقي في كتابه (مستند الشيعة) ج 2 ص 219: -

ب: لا تحريم في مس غير القرآن من الكتب المنسوخة ، والتفسير ، والحديث ، وأسماء الحجج ، ولا ما نسخ تلاوته من القرآن ! للأصل . دون نسخ حكمه دون تلاوته. 

ويقول الشيخ الطوسي في كتابه (عدة الأصول) - الطبعة القديمة- ج 3 ص 36 -37  تحت باب (فصل في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم ) ما نصه (جميع ما ذكرناه جائز دخول النسخ فيه لان التلاوة إذا كانت عبادة والحكم عبادة اخرى جاز وقوع النسخ في احديهما مع بقاء الاخر كما يصح ذلك في كل عبادتين وإذا ثبت ذلك جاز نسخ التلاوة دون الحكم والحكم دون التلاوة فان قيل كيف يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة وهل ذلك الا نقض لكون التلاوة دلالة على الحكم لانها إذا كانت دلالة على الحكم فينبغي أن يكون دلالة ما دامت ثابتة والا كان نقضا على ما بيناه قيل له ليس ذلك نقضا لكونها دلالة لانها انما تدل على الحكم ما دام الحكم مصلحة واما إذا تغير حال الحكم وخرج من كونه مصلحة إلى غيره لم يكن التلاوة دلالة عليه وليس لهم أن يقولوا لا فايدة في بقاء التلاوة إذا ارتفع الحكم وذلك انه لا يمتنع ان يتعلق المصلحة بنفس التلاوة وان لم يقتض الحكم وإذا لم يمتنع ذلك جاز بقائها مع ارتفاع الحكم وليس لهم ان يقولوا ان هذا المذهب يؤدى إلى انه يجوز أن يفعل جنس الكلام بمجرد المصلحة دون الافادة وذلك مما تابونه لانا انما نمنع في الموضع الذي اشاروا إليه إذا اخلا الكلام من فايدة اصلا وليس كك بقاء التلاوة مع ارتفاع الكلام لانها افادة في الابتداء تعلق الحكم بها و قصد بها ذلك وانما تغيرت المصلحة في المستقبل في الحكم فنسخ وبقى التلاوة لما فيها من المصلحة وذلك يخالف ما سأل السائل عنه واما نسخ التلاوة مع بقاء الحكم فلا شبهة فيه لما قلناه من جواز تعلق المصلحة بالحكم دون التلاوة وليس لهم أن يقولوا ان الحكم قد ثبت بها فلا يجوز مع زوال التلاوة بقائه وذلك ان التلاوة دلالة على الحكم فليس في عدم الدلالة عدم المدلول عليه الا ترى ان انشقاق القمر ومجرى الشجرة دال على نبوة نبينا ولا يوجب عدمهما خروجه ( ع ) من كونه نبيا صلى الله عليه وآله كك القول في التلاوة والحكم ويفارق ذلك الحكم العلم الذي يوجب عدمه خروج العلم من كونه عالما لان العلم موجب لا انه دال واما جواز النسخ فيهما فلا شبهة ايضا فيه لجواز تغير المصلحة فيما وقد ورد النسخ بجميع ما قلناه لان الله تعالى نسخ اعتداد الحول بتربص اربعة اشهر وعشر أو نسخ التصدق قبل المناجات ونسخ ثبات الواحد للعشرة وان كانت التلاوة باقية في جميع ذلك وقد نسخ ابقاء التلاوة وبقى الحكم على ما روى من اية الرجم من قوله الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله ، وان كان ذلك مما انزله الله والحكم باق بلا خلاف وكك روى تتابع صيام كفارة اليمين في قرائة عبدالله بن مسعود لانه قد نسخ التلاوة والحكم باق عند من يقول بذلك واما نسخهما معا فمثل ما روى عن عايشة انها قالت كان فيما انزله تعالى عشرة رصعات يحرمن ثم نسخت بخمس فجرت بنسخة تلاوة وحكما وانما ذكرنا هذه المواضع على جهة المثال ولو لم يقع شئ منها لما اخل بجواز ما ذكرناه وصحته لان الذي اجاز ذلك ما قدمناه من الدليل وذلك كاف في هذا الباب )

ويقول محمد رضا الأنصاري القمي في هامش كتاب عدة الأصول(ط.ج) - للشيخ الطوسي ج2 ص501

(النسخ في الأخبار إما أن يكون لنسخ أصل الخبر أو لنسخ ودلوله وفائدته : أما الأول : أما أن يختص النسخ بتلاوته أو يتعلق بتكليفنا بذلك الخبر ، بأن نكون قد كلفنا أن نخبر بشئ فينسخ عنا التكليف ووكل واحد من الأمرين جائز بين الاصوليين القائلين بجواز النسخ ، لأن نسخ التلاوة مطلقا أو نسخ تكليف الأخبار يعدان من الأحكام الشرعية ، فجاز أن يكون مصلحة في وقت فيثبته الشارع ومفسدة في آخر فينسخه ، وهذا مما لا خلاف فيه وقد اتفق الجميع على إمكان ثبوته ونسخه ، إنما الخلاف في أنه هل يجوز أن ينسخ تكلفنا بالأخبار عما لا يتغير بتكليفنا بالأخبار بنقيضه أم لا ؟ )

الخلاصة:

من السهل عليك أن تُطلق الكلام هكذا في الهواء وتفتري وتستهزأ لكن من المستحيل أن ينقلب باطلك حقاً ، وهذه دلائل أهل السنة واضحة للعيان لمن أراد الحق وأراد أن يفتح عينيه لها.

نسخ التلاوة حكم شرعي ثابت لا مرية ولا شك فيه ، بهذا اعترف أكابر علماء الشيعة السابقين.


حقيقة اتهام الشيعة للسنة بتحريف القرآن


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :

لما تبرأ الشيعة بحمد الله تعالى من القول بالتحريف ، ورجعوا إلى جادة الصواب إلى بقية ملل القبلة على الاعتقاد بسلامة الكتاب العزيز من التحريف ، قاموا بتصويب سهامهم إلى أهل السنة والجماعة ليتهموهم بإيراد الروايات الدالة على التحريف في كتبهم وصحاحهم ‍‍!! وهذا من أعجب العجب ، إذ أن النقولات في كتب الفريقين مختلفة المضامين جداً ، ولا يسوغ لعاقل أن يقارن بينهما دون تمييز ، لأن حجج أهل السنة والجماعة واضحة بينة في تفسير الروايات الواردة في كتبهم ، بخلاف الحال عند الشيعة ، حيث يرمون برواياتهم ويتهمونها بالضعف دون تعليل مقنع .

عموماً يعجبنا أن يرجع الشيعة إلى حظيرة الإسلام ، وأن تنعقد قلوبهم على الإيمان بسلامة القرآن من التحريف ، ولكن لا تعجبنا المغالطات التي يقوم بها الشيعة في هجومهم على أهل السنة والجماعة ، وذلك لأن اتهام الشيعة للسنة بالتحريف يقوم على نقطتين :

1 – أحاديث نسخ التلاوة .

2 – اختلاف القراءات ونزول القرآن على سبعة أحرف .

وكلا هاتين النقطتين مردودة على الشيعة ، وفيما يلي توضيح ذلك :

أولاً : مسألة نسخ التلاوة .

قبل الشروع في الروايات أحب أن أنبه إلى أن مسألة نسخ التلاوة قد جاءت في القرآن الكريم ، في قول الله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) ، ولا يكون النسيان إلا بنسخ لفظ الآية ومحوه ، وكذلك جاء في قول الله تعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ، ولو لم يكن لدينا دليل على وقوع نسخ التلاوة إلا هاتين الآيتين لكفى بهما ، فكيف وقد تظافرت أقوال مفسري السنة والشيعة ورواياتهم الصحيحة على القول بوقوع نسخ التلاوة في القرآن .

وكذلك ينبغي التنبيه إلى أن الروايات الواردة في باب نسخ التلاوة تتدرج في صحتها من الصحيح إلى الحسن إلى الضعيف إلى الموضوع ، ولهذا يجب الحكم على كل رواية بحسب درجتها من الصحة أو الضعف .

ومن الروايات الواردة في هذا الباب كتب أهل السنة والجماعة ما يلي :

الرواية الأولى : روى ابن عباس عن عمر رضي الله عنهما أنه قال : إن الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، وأنزل معه الكتاب ، فكان مما أنزل إليه آية الرجم ، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ، ثم قال : كنا نقرأ : ( ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ) ، أو : ( إن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) ، رواه البخاري ومسلم .

وهذه الآية مشهورة بأنها هي آية الرجم : ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) ، قد ذكر نسخها بعض كبار مفسري الشيعة ، مثل الطبرسي ، والطوسي في مقدمتي تفسيريهما ، وكمال الدين العتائقي الحلي في كتابه الناسخ والمنسوخ ، وذكرها الكليني في الكافي ، وقد علق محقق الكتاب ( علي أكبر الغفاري ) عليها بقوله : ( نسخت تلاوتها ) ، وكذلك صححها المجلسي في مرآة العقول .

أما الشطر الآخر للرواية ( ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ) ؛ فأيضاً ذكرها : الطبرسي ، والطوسي .

الرواية الثانية : ورد عن عائشة رضوان الله عليها وعلى أبيها أنها قالت : ( كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن ) ، ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن ، رواه مسلم .

وظاهر الحديث يوهم بأن إسقاطها من المصحف كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن الحديث على غير هذا المعنى المتبادر للذهن ، إذ أن المعنى المقصود هو : أن النسخ قد تأخر إلى آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، فنسخت الآية ، ولم يعلم كل الناس بها في وقت نسخها ، فبقي بعضهم يقرأها دون أن يعلم بأنها منسوخة .

وقد ذكر هذه الرواية الطوسي شيخ الطائفة الشيعية في مقدمة التبيان .

الرواية الثالثة : قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة ، فأنسيتها ، غير أني قد حفظت منها : ( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ) ، وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ، غير أني حفظت منها : ( يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة ) ، رواه مسلم .

وقد ذكر هذه الرواية الطبرسي ، وكمال الدين العتائقي الحلي في الناسخ والمنسوخ ، والطوسي

الرواية الرابعة : ما رواه زر ، قال : قال أبي بن كعب : يا زر ، كأين تقرأ سورة الأحزاب ؟ قلت : ثلاث وسبعون آية ، قال : إن كانت لتضاهي سورة البقرة ، أو هي أطول من سورة البقرة .

وقد ذكر هذه الرواية كل من : الطبرسي ، والطوسي .

الرواية الخامسة : عن أنس رضي الله عنه وأرضاه في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا ، وقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على قاتليهم ، قال أنس : ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع : ( أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ) ، رواه البخاري .

وقد ذكر الطوسي والطبرسي أن هذه الآية مما نسخت تلاوتها .

الرواية السادسة : ما روي عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت بجالة التميمي ، قال : وجد عمر بن الخطاب مصحفاً في حجر غلام في المسجد فيه : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم ) ، وهذه الرواية من منسوخ التلاوة ، وهي قراءة شاذة ، وقد رواها الفيض الكاشاني في تفسير الصافي عن الباقر والصادق ، ورواها علي بن إبراهيم القمي وذكر أنها نزلت بإضافة ( وهو أب لهم ) .

الرواية السابعة : ما روي عن عائشة الصادقة الصديقة رضوان الله عليها وعلى أبيها أنه كان مكتوباً في مصحفها : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ) ، وهي من منسوخ التلاوة ، وتعد قراءة شاذة ، وقد ذكرها علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ، وهاشم البحراني في تفسيره ، حيث ذكر أنها قراءة من القراءات ، ورواها الفيض الكاشاني عن القمي عن الصادق ، كما رواها العياشي في تفسيره عن أبي جعفر الباقر .

الرواية الثامنة : عن إبراهيم بن علقمة ، قال : دخلت في نفر من أصحاب عبدالله ( يقصد ابن مسعود رضي الله عنه ) الشام ، فسمع بنا أبو الدرداء فأتانا ، فقال : أفيكم من يقرأ ؟ فقلنا : نعم ، قال : فأيكم ؟ فأشاروا إليّ ، فقال : اقرأ ، فقرأت : ( والليل إذا يغشى . والنهار إذا تجلى . والذكر والأنثى ) ، قال : أنت سمعتها من في صاحبك ( يقصد من فم ابن مسعود رضي الله عنه ) ؟ قلت : نعم ، قال : وأنا سمعتها من في النبي صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء يأبون علينا ، رواه مسلم والترمذي .

وهذه الرواية شاذة غير متواترة ، وقد أوردها الطبرسي في مجمع البيان ، وقال : في الشواذ قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقراءة علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء ، وابن عباس : ( والنهار إذا تجلى . والذكر والأنثى ) ، بغير ما ، وروى ذلك عن أبي عبدالله .

وهذا اعتراف بورود هذه القراءة الشاذة من هذا المفسر ، وبما أنها شاذة فلا عبرة بمدى مخالفتها للآية الصحيحة .

الرواية التاسعة : عن أبان بن عمران ، قال : قلت لعبدالرحمن بن أسود : إنك تقرأ : ( صراط من أنعمت عليهم . غير المغضوب عليهم وغير الضالين ) .

وقد رواها العياشي في تفسيره ، برواية ورد في آخرها : ( هكذا نزلت ) ، وعلق عليها معلق الكتاب : السيد هاشم المحلاتي وقال : اختلاف قراءات ، وكذلك أوردها علي بن إبراهيم القمي .

وقد وردت روايات أخرى تذكر بعض الآيات التي نسخت ، ولكن حكمها كلها واحد ، وهو أنها مما نسخت تلاوته دون حكمه ، وورود الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لإثبات هذا الأمر يغنينا عن التكلف بعقولنا لإدراك حكمته .

ويجب ملاحظة أن علماء الشيعة يفرقون بين تحريف القرآن ( الذي هو من فعل البشر ) ، وبين نسخ التلاوة ( الذي هو بوحي من الله تعالى ) ، وممن يفرق بينهما :

1 – الطوسي شيخ الطائفة :

يقول الطوسي في مقدمة التبيان : ( وأما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به أيضاً ، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، ورويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة بنقصان كثير من القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، لكن طريقها الآحاد التي لا توجب علماً ، فالأولى الإعراض عنها ، وترك التشاغل بها )

فهو هنا ينكر وقوع التحريف في القرآن ، وبعد قليل يؤكد على وقوع نسخ التلاوة ، ويقول : النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة : منها ما نسخ لفظه دون حكمه كآية الرجم ، وهي قوله : ( والشيخ والشيخة إذا زنيا ... ) ... إلخ .

2 – الطبرسي صاحب مجمع البيان :

يقول في بداية تفسيره : ( أما الزيادة فمجمع على بطلانها ، وأما القول بالنقيصة ؛ فالصحيح من مذهب أصحابنا الإمامية خلافه ) ، ثم يقول في تفسير سورة البقرة ، آية 106 : ( النسخ في القرآن على ضروب ، ومنها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم ) .

فهو هنا أيضاً ينكر التحريف ، ويثبت وقوع نسخ التلاوة .

3 – سعد بن عبدالله القمي :

حيث ألف كتاباً في ناسخ القرآن ومنسوخه ، ملأه بالروايات الواردة في نسخ بعض الآيات نسخ تلاوة .

4 – علي بن إبراهيم القمي :

حيث ذكر في كتابه الكثير من الأحاديث التي تذكر وقوع التحريف في القرآن الكريم ، وبالمقابل ذكر بعض الأحاديث التي تذكر نسخ التلاوة ، مما يدل على تغايرهما ، وقد نص في بعض المواضع على بعض الآيات أن هذه الآية مما نسخ تلاوته ، بل زاد على ذلك بأن ذكر أن نسخ التلاوة كان يقع كثيراً ، وكان يثير استغراب المشركين ، فيقول عند تفسيره لقول الله تعالى : ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر ) ، قال : كانت إذا نسخت آية قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت مفتر ، فرد الله عليهم ، فقال : ( قل لهم - يا محمد - نزله روح القدس من ربك بالحق ) يعني جبرئيل عليه السلام .

فمن أقوال هؤلاء يتضح لنا نفيهم للتحريف ، وإثباتهم لنسخ التلاوة ، مما يدل على أن التحريف ونسخ التلاوة أمران متغايران .

ويكفي لإثبات هذا الأمر اتفاق جمع من علماء السنة وكبار علماء الشيعة عليه ، وقد نص أيضاً على وقوع نسخ التلاوة في القرآن من شيوخ الشيعة : العتائقي الحلي ، والمجلسي ، وغيرهم .

================

النقطة الثانية : اختلاف القراءات ، ونزول القرآن على سبعة أحرف .

وهذه النقطة أيضاً محل اتفاق بين علماء السنة ، وعلماء والشيعة ممن ينكرون التحريف ، وقد وردت فيه روايات صحيحة في كتب الفريقين ، ونكتفي بإيراد رواية واحدة من كتب كل فريق ، فمن كتب السنة :

روى الإمام مسلم في صحيحه : حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن بن عباس حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف قال بن شهاب بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا لا يختلف في حلال ولا حرام .

حرملة بن يحيى : أبو حفص التجيبي ، صدوق .

ابن وهب : المصري الفقيه ، ثقة ، حافظ ، عابد .

يونس : هو ابن يزيد بن أبي النجاد : ثقة ، صدوق .

ابن شهاب : هو الإمام الزهري ، الفقيه ، الحافظ .

عبيد الله بن عبدالله بن عتبة : ثقة ، فقيه ، ثبت .

وأما في كتب الشيعة فقد روى القمي في تفسير قول الله تعالى : ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) ، فقال : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، قال : حدثنا الحسن بن سماعة ، وأحمد بن الحسن القزاز جميعاً ، عن صالح بن خالد ، عن ثابت بن شريح ، قال : حدثني أبان بن تغلب ، عن عبدالأعلى الثعلبي ( التغلبي ) ، ولا أراني قد سمعته إلا من عبدالأعلى ، قال : حدثني أبو عبدالرحمن السلمي : إن علياً قرأ بهم الواقعة : ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) ، فلما انصرف قال : إني قد عرفت أنه سيقول قائل : لم قرأ هكذا ؟ قرأتها لأني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها كذلك ، وكانوا إذا أمطروا قالوا : أمطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله : ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) .

محمد بن أحمد بن ثابت : وثقه القمي ، ولم يرد فيه مطعن .

الحسن بن سماعة : واقفي ، فقيه ، ثقة .

أحمد بن الحسن القزاز : واقفي ، ثقة .

صالح بن خالد : إما أن يكون : المحاملي ، أو القماط ، وكلاهما ثقة .

ثابت بن شريح : كوفي ، وثقه النجاشي .

أبان بن تغلب : ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الشيعة .

عبدالأعلى الثعلبي : وثقه المفيد ، والقمي .

فهذه الأمثلة تذكر نزول القرآن على عدة قراءات ، وفيها دليل واضح لمن تدبره ...

إضافة إلى أن بعض علماء الشيعة قد ذكروا تعدد الروايات ، فذكروا بعض القراءات المتواترة أو الشاذة ، ومنهم :

1 – المفسر العياشي :

أورد العياشي في تفسيره بعض الروايات التي تذكر القراءات ، فمن الرواية المتواترة :

قوله تعالى : ( هل يستطيع ربك ) أوردها بلفظ : ( هل تستطيع ربك ) ، وهي قراءة الكسائي .

وكذلك في قوله تعالى : ( فإنهم لا يكذبونك ) بضم الياء ، وفتح الكاف ، أوردها بفتح الياء وتسكين الكاف ، وهي قراءة نافع ، والكسائي .

وكذلك قول الله تعالى : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً ) ، أوردها بلفظ : ( فارقوا دينهم ) ، وهي قراءة حمزة ، والكسائي .

ومن الروايات الغير متواترة ذكر العياشي وغيره من علماء الشيعة بعضاً منها ، ومن ذلك :

في قول الله تعالى في سورة التوبة : ( والتائبون العابدون ) ، أوردها بلفظ : ( التائبين العابدين ) ، وهي قراءة أبي ، وابن مسعود ، والأعمش ، وكلها قراءات شاذة منسوخة .

وروى هذه الرواية أيضاً : الكليني ، وسعد بن عبدالله القمي في بصائر الدرجات ، والطبرسي في مجمع البيان .

وفي قول الله تعالى : ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) ، أوردها بلفظ : ( خالفوا ) ، وهي قراءة ابن مسعود ، وابن عباس ، وكلاهما قراءة شاذة منسوخة .

وروى هذه الرواية أيضاً : علي بن إبراهيم القمي ، ورواها عنه تلميذه الكليني ، والطبرسي في مجمع البيان .

2 - ابن بابويه القمي :

وهو أول من أظهر القول بسلامة القرآن من التحريف ، ورد التهم الموجهة ضد الشيعة بأنهم يقولون بالتحريف ، حيث قال في رسالة الاعتقادات : ( اعتقادنا أن القرآن الذي أنزل الله تعالى على نبيه محمد هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ، وليس بأكثر من ذلك ... إلخ ) .

فهو في رسالة الاعتقادات ينفي وقوع التحريف ، ولكنه قال في الفقيه : وقرأ ابن عباس : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ، وهي قراءة شاذة عن ابن عباس رضي الله عنهما .

مما يدل على أن التحريف وتعدد القراءات أمران متغايران ، لأن قراءة ابن عباس مشهورة ، ولكنها شاذة غير ثابتة .

بل إن الأمر لم يقتصر عند الشيعة على إيراد الروايات التي تذكر تعدد القراءات المتواترة أو الشاذة التي وردت وعرفها الناس وتناقلوها بالتواتر ( خاصة من طرق السنة ) ، بل قد جاءت بعض الروايات تحكي قراءات غير معروفة ، ومن ذلك : ما رواه العياشي في تفسيره عند قول الله تعالى : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) ، فأوردها بلفظ : ( حتى تنفقوا [ما] تحبون ) بميم واحدة ، وقال المجلسي فيما يرويه عنه النوري الطبرسي في فصل الخطاب : هذا يدل على جواز التلاوة على غير القراءات المشهورة ، والأحوط عدم التعدي عنها لتواتر تقرير الأئمة عليهم السلام أصحابهم على القراءات المشهورة ، وأمرهم بقراءتهم كذلك والعمل بها حتى يظهر القائم . انتهى .

وأخيراً ؛ فإن الحق والعدل والإنصاف يدعونا لأن نقول : إن معظم الروايات التي وردت في ذكر التحريف من كتب الشيعة ؛ إنما تذكر أخبار نسخ التلاوة أو القراءات الشاذة التي وردت سواء من طرق السنة ، أو انفرد بها الشيعة في طرقهم ، ولكن ليس من العدل ، ولا الإنصاف ، ولا التحري للحق أن يتملص الشيعة من القول بنسخ التلاوة أو تعدد القراءات رغم إطباق مفسريهم ومحدثيهم على روايتها والإيمان بها .

================

نقطة أخيرة :

نتطرق في هذه النقطة إلى بعض الروايات التي تذكر التحريف في تفسير علي بن إبراهيم القمي ، مع التعليق على أسانيدها ، إضافة إلى تعليق نهائي عليها بعد إيرادها كلها .

وعلى الرغم من كثرة الروايات التي وردت في كتب التشيع ، والتي تذكر تحريف القرآن فإن الشيعة لا يقولون بوقوع التحريف الآن ، وهذا تصحيح نشكره لهم ، ونؤيدهم عليه ، ولكننا ننتظر منهم أن يتبرءوا من أصحاب هذا الرأي الذين قالوا بوقوع التحريف في كتاب الله العزيز ، بل دافعوا عن هذا القول أشد المدافعة .

وقبل ذلك ؛ فقد تطرق الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن إلى كثرة الروايات في كتب الشيعة ، وقال : ( إن القول بتحريف القرآن حديث خرافة وخيال ، لا يقول به إلا من ضعف عقله ) ، وقوله هذا صحيح تماماً ، وقال في موضع آخر : ( إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ، ولا أقل من الاطمئنان بذلك ، وفيها ما روي بطريق معتبر ) .

ويقصد الخوئي بورود بعضها من طريق معتبر أن هناك عدة أحاديث تذكر تحريف القرآن ، قد وردت بأسانيد معتبرة ، وعند الفحص في بعض روايات علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ، نجد منها هذه الروايات التالية :

================

الرواية الأولى : في تفسير قول الله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ، قال علي بن إبراهيم القمي : حدثني أبي ،  عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، قال : قرئت عند أبي عبدالله : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ، فقال أبو عبدالله : ( خير أمة ) يقتلون الحسن والحسين ؟ فقال القارئ : جعلت فداك ، كيف نزلت ؟ قال : نزلت : ( كنتم خير أئمة أخرجت للناس ) ، ألا ترى مدح الله لهم ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) .

علي بن إبراهيم : شيخ المفسرين .

أبوه : إبراهيم بن هاشم : من أعيان الثقات .

محمد بن أبي عمير : ثقة جليل القدر ، بعضهم يعد مراسيله صحاحاً لجلالة قدره عند الشيعة !

عبدالله بن سنان : هو ابن طريف ، طوفي ، وثقه النجاشي والطوسي والمفيد والكشي .

================

الرواية الثانية : وقال في تفسير قول الله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) : حدثني أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله ، قال : نزلت : ( فإن تنازعتم في شيء فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم ) .

حماد : مشترك بين حماد بن عثمان ، وحماد بن عيسى ، وكلاهما ثقة جليل .

حريز : هو ابن عبدالله ، ثقة ، كوفي .

الرواية الثالثة : وروى أيضاً في تفسير سورة النساء ، فقال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ، قال : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً ) ، هكذا نزلت !!

عمر بن أذينة : مدني ، ثقة ، وثقه الطوسي والنجاشي .

زرارة بن أعين بن ( سنسن ) : كوفي ، وثقه النجاشي والطوسي ، وعده الكشي من أصحاب الإجماع .

الرواية الرابعة : وروى أيضاً في نفس السورة ، فقال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ، قال : إنما أنزلت : ( لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً ) ، وقرأ أبو عبدالله : ( إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً . إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وكان ذلك على الله يسيراً ) .

أبو بصير : سواء كان هو ليث بن البختري أو يحيى بن أبي القاسم ، فكلاهما ثقة .

الرواية الخامسة : وروى في سورة الأنعام ، فقال : فإنه حدثني أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر في قوله : ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) . قال : نزلت : ( أو اكتسبت في إيمانها خيراً ) .

صفوان : هو ابن يحيى ، أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث وأعبدهم !

ابن مسكان : ثقة ، عين ، من أصحاب الإجماع !

الرواية السادسة : وروى أيضاً في قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ) ، فقال : حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن أبي بصير ، والفضيل ، عن أبي جعفر ، قال : إنما نزلت : ( أفمن كان على بينة من ربه - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به ) ، فقدموا وأخروا في التأليف .

يحيى بن أبي عمران : ثقة .

يونس ، والفضيل : وثقهما الخوئي دون التطرق إلى تحديد أسمائهما .

أقول : الآية الصحيحة هي : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ) ، والرواية تذكر وقوع التقديم والتأخير في كلماتها .

الرواية السابعة : وروى أيضاً في تفسير قوله تعالى : ( وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ) ، فقال : حدثني جعفر بن أحمد ، قال : حدثنا عبدالكريم بن عبدالرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر يقول في قوله : ( فالذين لا يؤمنون بالآخرة ) ، يعني : أنهم لا يؤمنون بالرجعة أنها حق ، ( قلوبهم منكرة ) ، يعني : أنها كافرة ، ( وهم مستكبرون ) ، يعني : أنهم عن ولاية علي مستكبرون ، ( لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين ) عن ولاية علي ، وقال : نزلت هذه الآية هكذا .

أقول : لاحظ أن الأقواس التي وضعها محقق الكتاب قد غيرت المعنى الذي يريده الإمام ، ولكن آخر الرواية فضح فعله ، وقد تركت الأقواس كما وضعها المحقق للتوضيح !

جعفر بن أحمد : عده الطوسي من أصحاب الهادي ، وهو ثقة .

عبدالكريم بن عبدالرحيم : وثقه القمي ، ولم يطعن فيه أحد .

محمد بن علي : وثقه القمي ، ولم يطعن فيه أحد .

محمد بن الفضيل : وثقه القمي .

أبو حمزة الثمالي : هو ثابت بن دينار ، وثقه الطوسي والنجاشي .

ورجال هذا الإسناد قد تكرروا كثيراً في ثنايا تفسير القمي ، مما يدل على وثاقتهم جميعاً .

الرواية الثامنة : وفي تفسير قول الله تعالى : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) ؛ قال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : حدثني محمد بن الوليد ، عن محمد بن الفرات ، عن أبي جعفر ، قال : ( الذي يراك حين تقوم في النبوة . وتقلبك في الساجدين ) ، قال : في أصلاب النبيين ، ( والشعراء يتبهم الغاوون ) ، قال : نزلت في الذين غيروا دين الله بآرائهم ، وخالفوا أمر الله ، هل رأيتم شاعراً قط تبعه أحد ؟! إنما عنى الله بذلك الذين وضعوا ديناً بآرائهم ، فيتبعهم الناس على ذلك ، ويؤكد ذلك قوله : ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) ، يعني : يناظرون بالأباطيل ، ويجادلون بالحجج المضلة ، وفي كل مذهب يذهبون ، ( وأنهم يقولون مالا يفعلون ) ، قال : يعظون الناس ولا يتعظون ، وينهون عن المنكر ولا ينتهون ، ويأمرون بالمعروف ولا يعملون ، وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم ، ثم ذكر آل محمد وشيعتهم ( المهتدين ) ، فقال : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا ) ، ثم ذكر أعداءهم ومن ظلمهم ، فقال : ( وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون ) ، هكذا والله نزلت .

محمد بن الوليد ، ومحمد بن الفرات : ثقتان .

الرواية التاسعة : وفي تفسير سورة الجمعة ، قال علي بن إبراهيم القمي : عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله ، قال : نزلت : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انصرفوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة ) .

أحمد بن محمد : هو ابن عيسى الأشعري القمي ، من وجوه الشيعة وأعيانهم الثقات .

علي بن الحكم : ثقة ، جليل القدر .

أبو أيوب : هو إبراهيم بن عثمان الخزاز ، كوفي ، كبير المنزلة .

ابن أبي يعفور : هو عبدالله بن أبي يعفور ، ثقة ، ثقة ، جليل ، كريم على أبي عبدالله .

أقول : الآية الصحيحة هي : ( وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها ) ، وليس انصرفوا .

================

وكثرة هذه الروايات الصحيحة من كتب الشيعة لا تدل بأي شكل من الأشكال لا على وقوع التحريف في كتاب الله العزيز ، ولا على أن الشيعة يؤمنون بالتحريف في الوقت الحاضر ، وإنما تدل على أن هناك خللاً كبيراً في طريقة قبول الأخبار عند الشيعة ، وعليهم أن يعيدوا النظر جيداً في أسانيدهم لأنها تهدم بنيانهم من أساسه .

فهذه عدة روايات وردت في تفسير علي بن إبراهيم القمي ، ولم ننظر بعد في بقية المصادر : كبصائر الدرجات ، وتفسير فرات الكوفي ، والكافي للكليني ، وغيرها ، فالله أعلم بكمية الروايات ( الصحيحة ) الأسانيد التي سنجدها لو بحثنا فيها .


آية الرجم


أخواني الكرام اثابهم الله  

اضع بين يديكم مسأله لشيعي يقول بإمانه بالقران وانظروا الى سؤاله وهذا مايؤكد عقيدة التقيه لديهم ومكرهم وخداعهم !!! ولا حول ولا قوة الا بالله وأرجو منكم الاجابه العاجله الشافيه لعل الله ان يهدي بها ضالا 

فأسئلته كما وردت هذه هي: 

في صحيح البخاري : كتاب الحدود : باب رجم الحبلى من الزنا 8/28 

عن الخليفة عمر رضي الله عنه أنه قال و هو على المنبر : إن الله بعث محمداً (ص) بالحق ، و أنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله ( آية الرجم ) فقرأناها و عقلناها و وعيناها ، و رجم رسول الله و رجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : و الله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . و الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال و النساء إذا قامت البينة ـو كان الحبل و الإعتراف . ثم إنا كنا نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو إن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم 

انتهت الرواية 

و سؤالي 

في أي سورة تقع آية الرجم من القرآن الآن ؟ 

و أين آية ( أن لا ترغبوا عن آبائكم ) ؟ 

رواية أخرى في صحيح مسلم : باب لو أن لابن آدم واديان لابتغى ثالثاً 3/100 

عن أبي موسى الأشعري ( ... و إنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول و الشدة ببراءة فأنسيتها غير أني حفظت منها ( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ) ... و ( و إنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير أني حفظت : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة ) انتهت الرواية 

و عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت : كان مما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات . فتوفى رسول الله و هن فيما يقرأ من القرآن 

و هذه الرواية في مسلم : كتاب الرضاع 4/167 

و في مسند أحمد 5/132 عن أبي بن كعب قال : كم تقرأون سورة الأحزاب ؟ قال : بضعاً و سبعين آية . قال : لقد قرأتها مع رسول الله مثل البقرة أو أكثر و إن فيها آية الرجم 

انتهت الرواية 

و سؤالي لك 

أبي بن كعب يقول أن سورة الأحزاب يزيد عدد آياها عن سورة البقرة و البقرة 286 آية و الأحزاب أقل من 80 فأين الباقي ؟ 

انتهى كلامه,,, 

ولا اقول الا لاحول ولا قوة الا بالله 

اخواني ارجو منكم المساعده العاجله 

وجزاكم الله خيرا

الاخ السائل السلام عليكم ورحمة الله 

اهل السنة يؤمنون ان القران ناسخ ونسوخ قال تعالى ماننسخ من اية او ننسها نات بخير منها 

او مثلها فكان مما نسخ اية الرجم ولهذا تجد جواب الشبهه في حديث عمر السابق وهو حديث 

طويل رواه البخارى لاالفين احدا يقول لااجد اية الرجم في كتاب الله فهو يعلم انها نسخت تلاوتها وبقي حكمها لهذا يقول رجم رسول الله ورجمنا بعده والقران ايضا انزل على سبعة احرف ومافهمه الرافضة من هذه الاحاديث وغيرها يقصد به التحريف لانهم لايؤمنون بالنسخ 

وشتان بين الايمان بنسخ القران الذي اخبرنا الله به وبين القول بتحريفة كما يصرح علماء الشيعة 

والتحريف للقرآن نوعان: 

الأول: تحريف اللفظ: وهو أن يغيّر اللفظ ويبدّل من غير حجة كما سبق. 

الثاني: تحريف المعنى: وهو أن يفسّر اللفظ على معنى باطل غير مقصودٍ. 

والتحريف بنوعيه عند الروافض: 

فالأول: نحو زيادة الروافض في قوله تعالى (يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) فزادوا (ما أنزل إليك من ربك في علي)، وكزيادتهم في سورة الانشراح (وجعلنا علياً صهرك)، والثاني: نحو تفسيرهم قوله تعالى (بإمام مبين) أنه علي، وتفسيرهم (البقرة) بأنها عائشة، وغيرها من حماقاتهم. 

اما قراءات الصحابة 

فقد تختلف بعض الأحرف من قراءة صحابي لآخر، وتكون من إقراء النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وهي من الأحرف التي نزل بها القرآن، إلا أن المعنى لا يتناقض، وذلك نحو قراءة عمر وغيره لآية الجمعة (فامضوا إلى ذكر الله)، وقراءة أبي بن كعب وغيره لآية الليل (والذكر والأنثى)، وقراءة ابن مسعود لآية الكفارة (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، وقراءة عائشة لآية الصلاة الوسطى (حافظا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر)، وغيرها، والأدلة على أن هذه القراءات هي من الأحرف التي نزل بها القرآن كثيرة، وسوف أذكر الأحاديث التي تبين ذلك ثم أنقل من كلام أهل العلم ما تيسر: 

فقد ثبت في الصحيحين عن عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه: أنهما سمعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: 

سمعت هشام بن حكيم يقرأ (سورة الفرقان) في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرةٍ لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلبّبته بردائه. 

فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟. 

قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. 

فقلت: كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها خلاف ما قرأت. 

فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. 

فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروفٍ لم تقرئنيها. 

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسله، اقرأ يا هشام. 

فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت. 

ثم قال: اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه. 

وثبت أيضاً في الصحيحين عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 

(أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف). 

وثبت في صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال: 

كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه. 

فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرءا فحسّن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقاً وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقاً. 

فقال لي: يا أبي، أرسل إلّي أن اقرأ القرآن على حرف. فرددت إليه: أن هوّن على أمتي. فرد إليّ الثانية: اقرأه على حرفين. فرددت إليه: أن هوّن على أمتي. فرد إليّ الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف. فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم. 

وقد قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في معنى (الأحرف) (التمهيد) لابن عبد البر 8 / 281: 

(وقالوا إنما معنى السبعة الأحرف: سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة؛ نحو: أقبل وتعال وهلم، وعلى هذا الكثير من أهل العلم. 

فأما الآثار المرفوعة فمنها - وساق بسنده- : 

أن أبا جهيم الأنصاري قال: إن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال أحدهما: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 

فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن المراء فيه كفر. 

-وساق بسنده- عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد ومطلع. 

وروى حماد بن سلمة قال: أخبرني حميد عن أنس عن عبادة بن الصامت عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف. 

وروى همام بن يحيى عن قتادة عن يحيى بن يعمر عن سليمان بن صرد عن أبي بن كعب قال: قرأ أبي آية، وقرأ ابن مسعود آية خلافها، وقرأ رجل آخر خلافهما، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم. 

فقلت: ألم تقرأ آية كذا وكذا كذا وكذا ؟. 

وقال ابن مسعود: ألم تقرأ آية كذا وكذا كذا وكذا ؟. 

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلكم محسن مجمل. 

قال: قلت: ما كلنا أحسن ولا أجمل. 

قال: فضرب صدري، وقال: يا أبي، إني أقرئت القرآن. فقيل: على حرف أو حرفين ؟. فقال لي الملك الذي عندي: على حرفين. فقلت: على حرفين. فقيل: على حرفين أو ثلاثة ؟ فقال الملك الذي معي: على ثلاثة. فقلت: على ثلاثة. هكذا حتى بلغ سبعة أحرف، ليس منها إلا شاف كاف قلت: غفوراً رحيماً، أو قلت: سميعاً حكيماً، أو قلت: عليماً حكيماً، أو عزيزاً حكيماً، أي ذلك قلت فإنه كما قلت. 

وزاد بعضهم في هذا الحديث: ما لم تختم عذاباً برحمة، أو رحمة بعذاب. 

قال أبو عمر -أي ابن عبد البر -: أما قوله في هذا الحديث قلت: سميعاً عليماً وغفوراً رحيماً وعليماً حكيماً ونحو ذلك؛ فإنما أراد به ضرب المثل للحروف التي نزل القرآن عليها أنها معان متفق مفهومها مختلف مسموعها، لا تكون في شيء منها معنى وضده، ولا وجه يخالف وجهاً خلافا ينفيه أو يضاده، كالرحمة التي هي خلاف العذاب وضده وما أشبه ذلك. وهذا كله يعضد قول من قال أن معنى السبعة الأحرف المذكورة في الحديث سبعة أوجه من الكلام المتفق معناه المختلف لفظه؛ نحو: هلم وتعال، وعجل وأسرع، وانظر وأخر، ونحو ذلك، وسنورد من الآثار وأقوال علماء الأمصار في هذا الباب ما يتبين لك به أن ما اخترناه هو الصواب فيه إن شاء الله - ثم سرد ما ذكر فراجعه في التمهيد- ). 

وقال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الأحرف (تفسير القرطبي) 1 / 42: 

(الذي عليه أكثر أهل العلم: كسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب والطبري والطحاوي وغيرهم: 

أن المراد: سبعة أوجه في المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة؛ نحو: أقبل وتعال وهلم. 

قال الطحاوي: وأبين ما ذكر في ذلك حديث أبي بكرة قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ على حرف. فقال ميكائيل: استزده. فقال: اقرأ على حرفين. فقال ميكائيل: استزده. حتى بلغ إلى سبعة أحرف. فقال: اقرأ، فكل شاف كاف، إلا أن تخلط آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة. على نحو: هلم وتعال وأقبل، واذهب وأسرع وعجل. وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح عم مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب: أنه كان يقرأ (للذين آمنوا انظرونا ) ( للذين آمنوا أمهلونا) (للذين آمنوا أخرونا) (للذين آمنوا ارقبونا). وبهذا الإسناد عن أبي: أنه كان يقرأ (كلما أضاء لهم مشوا فيه) (مروا فيه) (سعوا فيه). 

وفي البخاري ومسلم قال الزهري: إنما هذه الأحرف في الأمر الواحد، ليس يختلف في حلال ولا حرام. 

قال الطحاوي: إنما كانت السعة للناس في الحروف لعجزهم عن أخذ القرآن لأنهم كانوا أميين لا يكتب إلا القليل منهم، … فوسع لهم في اختلاف الألفاظ إذا كان المعنى متفقاً، فكانوا كذلك حتى كثر منهم من يكتب وعادت لغاتهم إلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدروا بذلك على تحفظ ألفاظه، فلم يسعهم حينئذ أن يقرءوا بخلافها. 

قال ابن عبدالبر: فبان بهذا أن تلك السبعة الأحرف إنما كان في وقت خاص لضرورة دعت إلى ذلك ثم ارتفعت تلك الضرورة فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف وعاد ما يقرأ به القرآن على حرف واحد. 

روى أبو داود عن أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبي، إني أقرئت القرآن، فقيل لي: على حرف أو حرفين ؟. فقال الملك الذي معي: قل على حرفين. فقيل لي: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: قل على ثلاثة. حتى بلغ سبعة أحرف. ثم قال: ليس منها إلا شاف كاف إن قلت: سميعاً عليماً عزيزاً حكيماً، ما لم تخلط آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب. 

وأسند ثابت بن قاسم نحو هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر من كلام ابن مسعود نحوه.) 

وقد تكلم شيخ الإسلام على هذا بكلام شاف كاف لمن أراد الحق، فقال رحمه الله تعالى (مجموع الفتاوى) 13/389 وما بعدها جواباً على سؤال عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنزل القرآن على سبعة أحرف): 

ما المراد بهذه السبعة ؟. 

وهل هذه القراءات المنسوبة إلى نافع وعاصم وغيرهما هي الأحرف السبعة ؟ 

أو واحد منها ؟. 

وما السبب الذي أوجب الاختلاف بين القراء فيما احتمله خط المصحف؟. 

وهل تجوز القراءة برواية الأعمش وابن محيصن وغيرهما من القراءات الشاذة أم لا ؟. 

وإذا جازت القراءة بها فهل تجوز الصلاة بها أم لا ؟. 

فأجاب: 

الحمد لله رب العالمين: 

هذه مسألة كبيرة قد تكلم فيها أصناف العلماء من الفقهاء والقراء وأهل الحديث والتفسير والكلام وشرح الغريب وغيرهم، حتى صنف فيها التصنيف المفرد،..ولكن نذكر النكت الجامعة التي تنبه على المقصود بالجواب، فنقول: 

لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرف السبعة التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن أنزل عليها ليست هي قراءات القراء السبعة المشهورة بل، أول من جمع قراءات هؤلاء هو الإمام أبو بكر بن مجاهد وكان على رأس المائة الثالثة ببغداد، … 

إلى أن قال: ولا نزاع بين المسلمين أن الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها لا تتضمن تناقض المعنى وتضاده، بل قد يكون معناها متفقاً أو متقارباً، كما قال عبد الله بن مسعود: إنما هو كقول أحدكم: أقبل وهلم وتعال. 

وقد يكون معنى أحدهما ليس هو معنى الآخر، لكن كلا المعنيين حق، وهذا اختلاف تنوع وتغاير، لا اختلاف تضاد وتناقض. وهذا كما جاء في الحديث المرفوع عن النبي في هذا حديث (أنزل القرآن على سبعة أحرف، إن قلت: غفوراً رحيماً، أو قلت: عزيزاً حكيماً، فالله كذلك، ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب أو آية عذاب بآية رحمة ) … 

ومن القراءات ما يكون المعنى فيها متفقاً من وجه، متبايناً من وجه، كقوله (يخدعون) و (يخادعون) و (يكذبون) و (يكذبون) و (لمستم) و(لامستم) و (حتى يطهُرن) و(يطَّهّرن) ونحو ذلك، فهذه القراءات التي يتغاير فيها المعنى كلها حق، وكل قراءة منها مع القراءة الأخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الإيمان بها كلها، واتباع ما تضمنته من المعنى علماً وعملاً، لا يجوز ترك موجب إحداهما لأجل الأخرى ظناً أن ذلك تعارض، بل كما قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه (من كفر بحرف منه فقد كفر به كله)… 

ولذلك لم يتنازع علماء الإسلام المتبوعين من السلف والأئمة في أنه لا يتعين أن يقرأ بهذه القراءات المعينة في جميع أمصار المسلمين، بل من ثبت عنده قراءة الأعمش شيخ حمزة أو قراءة يعقوب بن إسحق الحضرمي ونحوهما، كما ثبت عنده قراءة حمزة والكسائي، فله أن يقرأ بها بلا نزاع بين العلماء المعتبرين المعدودين من أهل الإجماع والخلاف. 

بل أكثر العلماء الأئمة الذين أدركوا قراءة حمزة كسفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل وبشر بن الحارث وغيرهم يختارون قراءة أبى جعفر بن القعقاع وشيبة بن نصاح المدنيين وقراءة البصريين كشيوخ يعقوب بن اسحق وغيرهم على قراء حمزة والكسائي. 

وللعلماء الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف عند العلماء ولهذا كان أئمة أهل العراق الذين ثبتت عندهم قراءات العشرة أو الأحد عشر كثبوت هذه السبعة يجمعون ذلك في الكتب ويقرؤونه في الصلاة وخارج الصلاة، وذلك متفق عليه بين العلماء لم ينكره أحد منهم. 

وأما الذي ذكره القاضي عياض - ومن نقل من كلامه - من الإنكار على ابن شنبوذ الذي كان يقرأ بالشواذ في الصلاة في أثناء المائة الرابعة، وجرت له قصة مشهورة، فإنما كان ذلك في القراءات الشاذة الخارجة عن المصحف كما سنبينه. 

ولم ينكر أحد من العلماء قراءة العشرة، ولكن من لم يكن عالماً بها أو لم تثبت عنده كمن يكون في بلد من بلاد الإسلام بالمغرب أو غيره ولم يتصل به بعض هذه القراءات فليس له أن يقرأ بما لا يعلمه؛ فإن القراءة كما قال زيد بن ثابت: سنة يأخذها الآخر عن الأول. كما أن ما ثبت عن النبي من أنواع الاستفتاحات في الصلاة ومن أنواع صفة الأذان والإقامة وصفة صلاة الخوف وغير ذلك كله حسن يشرع العمل به لمن علمه. 

وأما من علم نوعاً ولم يعلم غيره فليس له أن يعدل عما علمه إلى ما لم يعلمه، وليس له أن ينكر على من علم ما لم يعلمه من ذلك ولا أن يخالفه، كما قال النبي: لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا. 

وأما القراءة الشاذة الخارجة عن رسم المصحف العثماني، مثل: 

قراءة ابن مسعود وأبى الدرداء رضى الله عنهما (والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى) كما قد ثبت ذلك في الصحيحين. 

ومثل: قراءة عبد الله (فصيام ثلاثة أيام متتابعات). 

وكقراءته (إن كانت إلا زقية واحدة ). 

ونحو ذلك؛ فهذه إذا ثبتت عن بعض الصحابة فهل يجوز أن يقرأ بها في الصلاة ؟. 

على قولين للعلماء - هما روايتان مشهورتان عن الإمام أحمد وروايتان عن مالك -: 

إحداهما: يجوز ذلك؛ لأن الصحابة والتابعين كانوا يقرؤون بهذه الحروف في الصلاة. 

والثانية: لا يجوز ذلك، وهو قول أكثر العلماء؛ لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي وإن ثبتت فإنها منسوخة بالعرضة الآخرة؛ فإنه قد ثبت في الصحاح عن عائشة وابن عباس رضى الله عنهم: أن جبريل عليه السلام كان يعارض النبي بالقرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه به مرتين والعرضة الآخرة هي قراءة زيد بن ثابت وغيره وهي التي أمر الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بكتابتها في المصاحف … 

وهذا النزاع لابد أن يبنى على الأصل الذي سأل عنه السائل وهو أن القراءات السبعة هل هي حرف من الحروف السبعة أم لا ؟. 

فالذي عليه جمهور العلماء من السلف والأئمة أنها حرف من الحروف السبعة، بل يقولون إن مصحف عثمان هو أحد الحروف السبعة، وهو متضمن للعرضة الآخرة التي عرضها النبي على جبريل والأحاديث والآثار المشهورة المستفيضة تدل على هذا القول. 

وذهب طوائف من الفقهاء والقراء وأهل الكلام إلى أن هذا المصحف مشتمل على الأحرف السبعة، وقرر ذلك طوائف من أهل الكلام كالقاضي أبى بكر الباقلانى وغيره بناء على أنه لا يجوز على الأمة أن تهمل نقل شيء من الأحرف السبعة، وقد اتفقوا على نقل هذا المصحف الإمام العثماني وترك ما سواه، حيث أمر عثمان بنقل القرآن من الصحف التي كان أبو بكر وعمر كتبا القرآن فيها ثم أرسل عثمان بمشاورة الصحابة إلى كل مصر من أمصار المسلمين بمصحف وأمر بترك ما سوى ذلك. 

قال هؤلاء: ولا يجوز أن ينهى عن القراءة ببعض الأحرف السبعة. 

ومن نصر قول الأولين يجيب تارة بما ذكر محمد بن جرير وغيره: من أن القراءة على الأحرف السبعة لم يكن واجباً على الأمة وإنما كان جائزاً لهم مرخصاً لهم فيه، وقد جعل إليهم الاختيار في أي حرف اختاروه، كما أن ترتيب السور لم يكن واجباً عليهم منصوصاً، بل مفوضاً إلى اجتهادهم؛ ولهذا كان ترتيب مصحف عبد الله على غير ترتيب مصحف زيد، وكذلك مصحف غيره. 

وأما ترتيب آيات السور فهو منزل منصوص عليه فلم يكن لهم أن يقدموا آية على آية في الرسم كما قدموا سورة على سورة؛ لأن ترتيب الآيات مأمور به نصاً، وأما ترتيب السور فمفوض إلى اجتهادهم. 

قالوا: فكذلك الأحرف السبعة؛ فلما رأى الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف وتتقاتل إذا لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ذلك اجتماعاً سائغاً، وهم معصومون أن يجتمعوا على ضلالة ولم يكن في ذلك ترك لواجب ولا فعل محظور. 

ومن هؤلاء من يقول: بأن الترخيص في الأحرف السبعة كان في أول الإسلام لما في المحافظة على حرف واحد من المشقة عليهم أولا، فلما تذللت ألسنتهم بالقراءة وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيراً عليهم وهو أرفق بهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الآخرة، ويقولون: إنه نسخ ما سوى ذلك.

وهؤلاء يوافق قولهم قول من يقول: إن حروف أبى بن كعب وابن مسعود وغيرهما مما يخالف رسم هذا المصحف منسوخة. 

وأما من قال عن ابن مسعود: إنه كان يجوز القراءة بالمعنى فقد كذب عليه، وإنما قال: قد نظرت إلى القراء فرأيت قراءتهم متقاربة، وإنما هو كقول أحدكم: أقبل وهلم وتعال، فاقرؤوا كما علمتم. - أو كما قال -. 

ثم من جوّز القراءة بما يخرج عن المصحف مما ثبت عن الصحابة قال: يجوز ذلك لأنه من الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها، ومن لم يجوّزه فله ثلاثة مآخذ: 

تارة يقول: ليس هو من الحروف السبعة. 

وتارة يقول: هو من الحروف المنسوخة. 

وتارة يقول: هو مما انعقد إجماع الصحابة على الإعراض عنه. 

وتارة يقول: لم ينقل إلينا نقلاً يثبت بمثله القرآن. 

وهذا هو الفرق بين المتقدمين والمتأخرين. 

ولهذا كان في المسألة قول ثالث - وهو اختيار جدي أبى البركات - أنه إن قرأ بهذه القراءات في القراءة الواجبة وهى الفاتحة عند القدرة عليها لم تصح صلاته؛ لأنه لم يتيقن أنه أدى الواجب من القراءة لعدم ثبوت القرآن بذلك، وإن قرأ بها فيما لا يجب لم تبطل صلاته؛ لأنه لم يتيقن أنه أتى في الصلاة بمبطل لجواز أن يكون ذلك من الحروف السبعة التي أنزل عليها. 

… 

إلى أن قال: وكذلك ليست هذه القراءات السبعة هي مجموع حرف واحد من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها باتفاق العلماء المعتبرين، بل القراءات الثابتة عن أئمة القراء كالأعمش ويعقوب وخلف وأبى جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح ونحوهم هي بمنزلة القراءات الثابتة عن هؤلاء السبعة عند من ثبت ذلك عنده كما ثبت ذلك، وهذا أيضا مما لم يتنازع فيه الأئمة المتبوعون من أئمة الفقهاء والقراء وغيرهم وإنما تنازع الناس من الخلف في المصحف العثماني الإمام الذي أجمع عليه أصحاب رسول الله والتابعون لهم بإحسان والأمة بعدهم: 

هل هو بما فيه من القراءات السبعة وتمام العشرة وغير ذلك: هل هو حرف من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها ؟ أو هو مجموع الأحرف السبعة ؟. 

على قولين مشهورين: 

والأول: قول أئمة السلف والعلماء. 

والثاني: قول طوائف من أهل الكلام والقراء وغيرهم. 

وهم متفقون على أن الأحرف السبعة لا يخالف بعضها بعضاً خلافاً يتضاد فيه المعنى ويتناقض، بل يصدق بعضها بعضاً، كما تصدق الآيات بعضها بعضاً.) 

وفي الخاتمة أنبه إلى أمر وهو: 

أن الرافضي إذا نقلت له ما في صحيح البخاري وغيره مما سبق ذكره على وجود القراءات هذه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وإقرارهم عليها فهو بين أمرين: 

الأمر الأول: أن يصدّق بهذه الأحاديث فيكون بين حالين: 

الأول: أن يقرّ بأن هذا ليس تحريفاً فيخصم. 

الثاني: أن يقول إنه تحريف مع ذلك فيرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وقد التزمه بعض الروافض لعنهم الله فرموا الرسول صلى الله عليه وسلم بتحريف بعض الوحي وكتمانه. 

الأمر الثاني: أن لا يصدّق بهذه الأحاديث، ويقول: إنها من مصادركم - أهل السنة - وأنا لا أقبل منها شيئاً، فيقال له: 

وما نقلته من زعمك تحريف الصحابة للقرآن إنما نقلته من مصادرنا، فأنت بين أربعة أشياء: 

1- إن احتججت علينا بها لتصحيحك إياها، فيجب أن تصحّح هذه الأحاديث لأنها من مشكاة واحدة. 

2- وإن لم تصحّح هذه الأحاديث، فلا حجة لك بتلك النقول لأنها لا تصح عندك. 

3- وإن صحّحت تلك النقول، وضعّفت هذه الأحاديث فقد تناقضت. 

4- وإن قلت: أنا لا أصحّح هذا ولا هذا، ولكني أنقلها من باب إقامة الحجة عليكم من مصادركم أنتم، فنحن نقول: وهذه الإجابة عليها من مصادرنا فليست لك حجة فيها على ما زعمت ولا تدل على ما ذكرت.


حكاية تحريف القرآن عند أهل السنة


من ثمار الصحوة الإسلامية المباركة التحقيق العلمي في الأحاديث ومعرفة الصحيح من الضعيف وكذا الدقة في مسائل الفرق وقضايا العقائد المنحرفة عن الدين .وجرد الباحثون والعلماء أقلامهم وجهودهم في قضية الشيعة الاثني عشرية فظهر من كتبهم عقائد كفرية جاهلية ومن هذه العقائد عقيدة الإيمان بنقصان القرآن والزيادة فيه.فقد قام العلماء ببيان هذا الوجه على أحسن الطرق وهو الشهادة على ذلك من نصوص القوم.فلما رأى الشيعة أن المكتوم قد ظهر حاروا في الجواب فبعضهم كذَّبَ هذه الكتب وزعم البعض أن هذه الشواهد مبتورة، وقام آخرون باتهام السنة بتحريف القرآن من باب –رمتني بدائها وانسلت- وراحوا يبحثون عن شئ يصلح لهم دليلا ومتكئ فلم يجدوا.أثاروا قضية الخلاف بين القراء السبعة كما فعل الخوئي فلم يسمع لهم أحد ثم أثروا قضية الروايات الضعيفة أو الموضوعة فلم يفلحوا.وأخيرا رجعت حليمة على عادتها القديمة فصاروا يأتون بروايات ينسبونها إلى كتب السنة فيها قراءات محرفة، ثم عند البحث لم يجد العلم المسلم شيئا وذلك كما فعل المهاجري الشيعي فكشفه العلامة إحسان –الذي قتله الشيعة في عملية الاغتيال الشهيرة في باكستان-إلهي ظهير رحمه الله.فقد قام هذا المهاجري بصنع روايات ونسبتها إلى كتب التفسير والفقه وهي غير موجودة ولا يعرفها العلماء.وجهود الوائلي-نائح الشيعة في بدع عاشوراء- معروفة في بعض المجلات اللبنانية.فقد أتعب نفسه ولم يأت بطائل وتلك عادة الكذابين والمفترين .هذه الحكاية –أعني حكاية تحريف القرآن العظيم- لم يقبل بها عالم ولا تفوه بهاأحد من أهل السنة ولله الحمد وكيف يكون ذلك كذلك وهو كفر مخرج من الملة.أما الشيعة فالكتب قد سطرت على اعتقاد التحريف وهو قول يقرب من الإجماع عندهم.والقوم بلا حياء في وجوههم ولا خوف من الله سبحانه ولا تقوى تمنعهم فمن كان كذلك فلا كلام ينفع معه إلا هداية الرب الكريم أن يهديه فيخرجه من الظلمات إلى النور.


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه  كما يحب ربنا ويرضى وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً                                                     وبعد
فأبتدئ ردي هذا بإذن الله تعالى  على من يقول بأن أهل السنة يقولون بتحريف القرآن  على مبحثين  الأول :أثبت كذب من قال أن أهل السنة يقولون بتحريف القرآن وذلك من أقوال أئمة الإسلام
والمبحث الثاني : إثبات أن الشيعة يقولون بتحريف القرآن من أقوال أئمتهم وما ذكر في كتبهم وأذكر بعض ما قالوا عنه أنه محرف وسآتي بإثبات ذلك بالصوت والصورة عن أحد علمائهم  وأن هذا لزاما عليهم أن يقولوه لأنهم لو لم يقولوه للزم من ذلك بطلان مذهبهم وكما يقول أحد أئمتهم وهو : خاتمة محدثي القوم الملا باقر المجلسي في مرآة العقول في شرح باب ( إن القرآن كله لم يجمعه إلا الأئمة عليهم السلام ) ما لفظه : لا يخفى أن هذا الخبر وكثيراً من الأخبار الصحيحة صريحة في نقض القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً . بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر . فإن قيل أنه يوجب رفع الاعتماد على القرآن لأنه إذا ثبت تحريفه ففي كل آية يحتمل ذلك وتجويزهم أي الأئمة عملنا بهذا القرآن ثبت بالآحاد فيكون القرآن بمنزلة خبر واحد في العمل، قلنا ليس كذلك إذ تقريرهم على قراءة هذا القرآن والعمل به متواتر معلوم إذ لم ينقل من أحد من الأصحاب أن واحداً من أئمتنا أعطاه قرآناً أو علمه قراءة وهذا ظاهر لمن تتبع الأخبار ، ولعمري كيف يجترؤون على التكلفات الركيكة في تلك الأخبار مثل ما قيل في هذا لخبر أن الآيات الزائدة عبارة عن الأخبار القدسية أو كانت التجزئة بالآيات أكثر وفي خبر لم يكن ( أي سورة البينة ) أن الأسماء كانت مكتوبة على الهامش على سبيل التفسير .[( فصل الخطاب ص353) ]
وأوضح من قول المجلسي قول السيد هاشم البحراني: (وعندي في وضوح صحة هذا القول -أي القول بتحريف القرآن- بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة فتدبر) (مقدمة البرهان، الفصل الرابع 49). وقد ذكره عبد الحسين الموسوي في كتابه (لله ثم للتاريخ ) .
 مع رجائي أن لا يخرج عن موضوع المحاورة وهو القرآن الكريم فقط حتى نخرج من نقاشنا بنتيجة وأن لا يتفرع في إنزال شبهات أخرى في مسائل أخرى لأن كلامنا هنا عن القرآن فقط ولا نريد أن نتكلم عن شيء آخر حتى ننتهي من هذه المناقشة كما أرجو أن يكون المناقش صادقاً مع نفسه أولاً قبل أن يكون صادقاً معنا وأرجو أن يرد بكلام علمي يثبت أن ما نقوله عنهم غير صحيح بكلام أئمتهم ومن كتبهم أما أن أورد إثباتات من كتبهم فلا يردون عليها بل يوردون شبه أخرى وينتظرون منا أن نرد عليها وهم يعلمون أن ما يقولونه غير صحيح بدلائل الكتاب والسنة والقرآن والعقل فهذا لا يعقل ولن يكون فلن أرد على من ينزل شبهاً فنحن هنا نتحدث عن القرآن هل هو محرف أم لا فإن ثبت أنه غير محرف فقد بطل دينكم ووجب عليكم أن تتبعوا الكتاب والسنة وأن تتركوا ما أنتم فيه من الضلال وأن تعودوا  إلى الحق أرجو منكم أن لا تكذبوا أنفسكم وأن لا تضحكوا على أنفسكم بتكذيبنا فنحن موقنين من أن كتاب ربنا غير محرف وهو ما بين الدفتين الآن الموجود عند الناس   .
  ويهمني هنا أن أذكر كذبه في ادعائه بأن أهل السنة يقولون بتحريف القرآن وأبين بإذن الله تعالى  ما قاله أئمة أهل السنة وعلماء الشيعة  في شبهه التي أوردها  والتي لا يوجد فيها ما يدل على أن أهل السنة أو الصحابة قالوا بتحريف القرآن وإنما هذا سوء فهم وعدم علم بعلوم القرآن وجهل شديد بدين الله تعالى وما الغرض مما أورده إلا ليلبس على المسلمين دينهم ولو كان صدقاً وحقاً ما قال في أنه لا يقول بتحريف القرآن لكان اتبع القرآن ولم يتكلم على صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  لأن القرآن مدحهم وذكرهم بالخير وأخبر الله عنهم أنه قد رضي عنهم ورضوا عنه كما قال تعالى ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا ) فكيف لمن رضي الله عنهم أن يرتدوا وقد علم الله ما في قلوبهم وأما إن أثبت تحريف القرآن فقد حكم على نفسه بالكفر لأن الله تعالى يقول ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) فكيف يدعي هذا الجاهل أن القرآن محرف والله تعالى يثبت حفظه .وكما ورد عن الإمام مالك رحمه الله عندما  دخل عليه  هارون الرشيد المسجد، فركع ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى مجلس مالك فقال؛ السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال مالك؛ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك؛ هل لمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الفيء حق؟، قال؛ لا ولا كرامة، قال؛ من أين قلت ذلك، قال؛ قال الله؛(ليغيظ بهم الكفار)، فمن عابهم فهو كافر، ولا حق للكافر في الفيء، واحتج مرة أخرى، بقوله تعالى(للفقراء المهاجرين) قال؛فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه،وأنصاره الذين جاؤوا من بعده يقولون؛(ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا أنك رؤوف رحيم)، فما عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه)، و قال أيضاًً( إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في الصحابة حتى يقال؛رجل سوء، ولو كان رجلا صالحاً لكان أصحابه صالحين)، قال الإمام القرطبي :( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) .تفسير القرطبي ( 16 / 297 ) .
فهؤلاء هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  الغر الميامين الذين آمنوا بهذه الرسالة وجاهدوا مع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأموالهم وأنفسهم ، وهاجروا مع قائد دعوتهم ، فتركوا الأموال والأوطان يسابقون لسماع القرآن ، حتى أثنى عليهم الله تعالى في مواطن كثيرة من القرآن،فهم { المؤمنون حقا}
 وهم الذين{ يد الله فوق أيديهم } وهم الذين {رضي الله عنهم ورضوا عنه فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكين عليهم وأثابهم فتحاً قريباً } وهم ... وهم ... وهم ، لو خطت الأقلام مناقبهم لكلت وجفت .ومن ثقة الله بهم في كتابه الكريم وثقة نبيه بهم أن كانوا كتاب وحيه و عهد نبيه ، والذين جمعوا هذا القرآن الذي بين أيدينا في صدورهم وفي سطورهم ، وهم الحلقة الأولى في جمعه في مصحف كامل انتشر بعد ذلك في بقاع الأرض وأصقاعها وفي مشارقها ومغاربها ، فلم يدع بلاداً ولا مصراً بل ولا داراً إلا وطرقها مبشراً ونذيراً .أو أنكم أنتم وأئمتكم أعلم بما في قلوب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وقبل أن أذكر هذه الروايات التي يتهم بها أهل السنة أنهم قالوا بتحريف القرآن لابد أن  نعرف القارئ على بعض أحكام القرآن :
( أ )  أحكام القرآن عند أهل السنة ([344])  : مباحث في علوم القرآن - د. مناع القطان ص 236
 من أحكام القرآن عند أهل السنة النسخ ، والنسخ لغة بمعنى الإزالة وهو ينقسم :إلى ثلاثة أقسام  :
النوع الأول  :  نسخ التلاوة والحكم معا .
النوع الثاني  :  نسخ الحكم وبقاء التلاوة .
 النوع الثالث :  نسخ التلاوة مع بقاء الحكم .
وأيضاً من علوم القرآن علم يسمى علم عد الآي وهذا العلم أكبر وأعظم من أن نكتب عنه في صفحات قليلة لكن نحيل إلى بعض كتبه مثل كتاب المحرر الوجيز في عد آي الكتاب العزيز وهو شرح وتوجيه لأرجوزة العلامة الشيخ محمد المتولي وهو شيخ  مشايخ القراء والإقراء بالديار المصرية وهو أيضاً شيخ مشايخ المدينة المنورة ومنهم إمام الحرم المدني الشيخ علي عبد الرحمن الحذيفي  ومشايخ كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية وسأذكر ملخصاً لهذا العلم في نهاية هذا المبحث ولماذا اختلف العلماء في عد آي القرآن إلى ستة أوجه أو سبعة .وهناك أيضاً من الكتب:ـ
1ـ بيان عدد سور القرآن الكريم وآياته لابن عبد الكافي أبو القاسم عمرو بن محمد بن عبد الكافي وهو نسخة مخطوطة في الجامعة الإسلامية
2ـ البيان في عد آي القرآن للحافظ أبي عمرو الداني
3 ـ المدد في العدد للجعبري
4ـ معالم اليسر شرح ناظمة الزهر
5ـ بشير اليسر شرح ناظمة الزهر
وغيرها من المؤلفات في هذا العلم فليراجع من أراد الاستزادة عن هذا العلم الكتب المذكورة وعلماء القراءات .
والدليل على جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا لأدلة :
1 -  لأن أفعال الله لا تعلل بالأغراض ، فله أن يأمر بشيء في وقت وينسخه بالنهي عنه في وقت ، وهو أعلم بمصالح العباد .
2 -  ولأن نصوص الكتاب والسنة دالة على جواز النسخ ووقوعه :
أ )  قال تعالى : ( وإذا بدلنا آية مكان آية 101 - النحل)  وقال تعالى
( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها 106 - البقرة)  وقال تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) وقال تعالى ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) .
 وهذه الآيات تدل على النسخ بأنواعه أي نسخ التلاوة ونسخ الحكم ونسخ الحكم مع التلاوة .
ب)  وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنه : قال : قال عمر رضي الله عنه :  أقرؤنا أبي ، وأقضانا ، وإنا لندع من قول أبي ، وذاك أن أبياً يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله عز وجل :  ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )
(ب)  النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب :
الضرب الأول :  ما نسخ تلاوته وحكمه معاً .
الضرب الثاني : ما نسخ حكمه دون تلاوته .
الضرب الثالث ما نسخ تلاوته دون حكمه ([345]). (الإتقان في علوم القرآن للسيوطي - النوع السابع والأربعون في ناسخه ومنسوخه ص 700.)
أخي المسلم لقد أثيرت شبهة في شكل روايات فيها آيات منسوخة التلاوة أو قراءات شاذة وهذه الروايات موجودة عند أهل السنة .
 وقد أثيرت في كتب كثيرة منها البيان في تفسير القرآن للخوئي.
 وكتاب أكذوبة تحريف القرآن لمؤلفه رسول جعفريان وغيرها من الكتب .
أخي المسلم لقد اتهم آية الله العظمى الخوئي وهو أحد مراجع الشيعة أهل السنة اتهاماً باطلاً  فلقد قال "إن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف والإسقاط"
وقال أيضاً " إن القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة " ([346]).( البيان في تفسير القرآن ص205 .  )
أخي المسلم هاهو الخوئي لم يجد عالماً سنياً يطعن بالقرآن الكريم فاضطر إلى اتهام أهل السنة بالطعن في القرآن لأنهم أجازوا نسخ التلاوة .
ونحن ننبه كل شيعي وسني انخدع بما قاله الخوئي وغيره من علماء الشيعة فنقول إن نسخ التلاوة ثابت عند أهل السنة وأيضا قد أقر كبار علماء الشيعة بأنواع النسخ بما فيها نسخ التلاوة وسنذكر كلام بعض كبار علماء الشيعة الذين أقروا بالنسخ وسيفصل كلامهم في الروايات القادمة ومن علماء الشيعة الذين أقروا بالنسخ :
1 -  الشيخ أبو علي الفضل الطبرسي (صاحب كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن) وذكر أنواع النسخ حين شرح آية النسخ آية 106 سورة البقرة .
2 -  أبو جعفر محمد الطوسي الملقب عند الشيعة بشيخ الطائفة ،وذكر أنواع النسخ في كتابه التبيان في تفسير القرآن ج1 ص 13 مقدمة المؤلف .
3 - كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي في كتابه " الناسخ والمنسوخ" ص35.
4 -  محمد على في كتابه لمحات من تاريخ القرآن ص 222 .
5 - العلامة محسن الملقب بالفيض الكاشاني فقد أقر بنسخ التلاوة حين شرح آية  " ما ننسخ من آية أو ننسها " قال " ما ننسخ من آية " بأن نرفع حكمها وقال " أو ننسها" بأن نرفع رسمها انتهى شرح الكاشاني والمعروف أن نرفع رسمها أي نرفع خطها وهذا يعني رفع تلاوتها .  تفسير الصافي شرح آية 106 سورة البقرة .
أخي المسلم سنذكر بعض الروايات التي يتخذها علماء الشيعة مطعناً على أهل السنة لأن فيها إما نسخ تلاوة أو قراءة شاذة ونبين الحق فيها بإذن الله تعالى  . وهنا ( ملاحظة مهمة :  أخي المسلم إن علماء الشيعة ينقسمون إلى قسمين :ـ قسم أنكر التحريف وآمن بنسخ التلاوة وقسم أقر بالتحريف وأنكر نسخ التلاوة ،  فإذا كان الأمر كذلك والنسخ عند الخوئي وأمثاله تحريف فجميع علماء الشيعة يقولون بالتحريف .)
الرواية الأولى :روى ابن عباس عن عمر أنه قال : " إن الله عز وجل بعث محمداً بالحق، وأنزل معه الكتاب ، فكان مما أنزل إليه آية الرجم ، فرجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجمنا بعده ، ثم قال : كنا نقرأ : " ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم"، أو : إن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم "       وقد أوردها الخوئي في كتابه البيان متهماً أهل السنة بحذف آية الرجم    ( البيان ص 203.)
 وأوردها السيوطي في كتابه الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه
.( الإتقان  جـ2  ص 718 .)
 ونقول كما قال علماء المسلمين ومنهم " السيوطي " إن آية الرجم " الشيخ
والشيخة إذا زنيا " هي آية نسخت تلاوتها وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم :
1 -  الشيخ أبو على الفضل الطبرسي :إذ قال النسخ في القرآن على ضروب ومنها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم. مجمع البيان في تفسير القرآن جـ 1 ص 406 شرح آية 106 من سورة البقرة  .  
2 -  أبو جعفر محمد الطوسي الملقب بشيخ الطائفة : إذ قال: النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة : منها ما نسخ لفظه دون حكــمه كآية الرجم وهي قوله " والشيخ والشيخة إذا زنيا ”. التبيان في تفسير القرآن جـ 1 ص 13 مقدمة المؤلف وأيضا ص 394 شرح آية 106 سورة البقرة   
3 -  كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي ( من علماء المئة الثامنة ) :
إذ قال : المنسوخ على ثلاث ضروب :  منها ما نسخ خطه وبقى حكمه فما روى من قوله " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله "
. (الناسخ والمنسوخ ص 35 مؤسسة أهل البيت (ع) بيروت  .)
4 -  محمد علي : إذ قال أنواع المنسوخ ثلاثة : منها ما نسخ خطه وبقى حكمه كآية الرجم.( لمحات من تاريخ القرآن ص 222 منشورات الأعلمي ) .
5 -  وذكر الكليني آية الرجم في الكافي وقال محقق الكافي علي أكبر الغفاري نسخـت تلاوتها  .( الكافي جـ 7 ص 176 بالهامش دار الأضواء بيروت  )
6 - محمد باقر المجلسي: صحح رواية آية الرجم التي بالكافي وقال وعدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها.(مرآة العقول  ج 23 ص 267)
وأيضاً الشطر الثاني من الرواية قوله تعالى " ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم " فإن هذه الآية مما نسخت تلاوته وقد أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه  (الإتقان  جـ2 ص 720 )    

وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم :-

1 -  الشيخ أبو علي الفضل الطبرسي :   إذ قال النسخ في القرآن على ضروب : منها أن يرفع حكم الآية وتلاوتها كما روي عن أبي بكر أنه قال كنا نقرأ " لا ترغبوا عن آباءكم فإنه كفر بكم " ( مجمع البيان في تفسير القرآن شرح آية 106 من سورة البقرة )  
2 -  أبو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة  .. إذ قال كانت أشياء في القرآن ونسخت تلاوتها ومنها ( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر ). (التبيان جـ 1 ص 394 شرح آية 106 من سورة البقرة  )
الرواية الثانية :وروت عمرة عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  وهن فيما يقرأ من القرآن " .
أوردها الخوئي في كتاب البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن. (البيان  ص 204  .)
أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته وحكمه معاً  (الإتقان  جـ1 ص 715  . )ونقول كما قال علماء المسلمين إن هذه الرضعات مما نسخ تلاوة وحكماً 
وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم :-
1  - أبو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة  .إذ قال : قد نسخ التلاوة والحكم معاً مثل ما روي عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزله الله عشر رضعات يحرمن ثم نسخن .( التبيان جـ 1 ص 13 مقدمة المؤلف  )
الرواية الثالثة :" بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمئة رجل ،قد قرؤوا القرآن.فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب العرب  من كان قبلكم، وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها  غير أني قد حفظت منها :لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب .
 وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ، غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة ".
 أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن البيان  ص 204  .
وأوردها السيوطي في روايتين منفصلتين في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته
دون حكمه   (الإتقان  جـ2 ص 719  . )
 وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم .
1 -  أبو على الطبرسي :إذ قال:جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء كانت في القرآن فنسخ تلاوتها فمنها ماروي عن أبى موسى أنهم كانوا يقرؤون " لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب) ثم رفع  . مجمع البيان شرح آية 106 من سورة البقرة 
2 -  كمال الدين العتائقي الحلي إذ قال : ما نسخ خطه وحكمه هي " لو أن لابن آدم واديين من فضة لابتغى لهما ثالثاً ولو أن له ثالثاً لابتغى رابعاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب.( الناسخ والمنسوخ ص 34  . )
3 -  أبو جعفر الطوسي  إذ قال: كانت أشياء في القرآن ونسخت تلاوتها ومنها (لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله عن من تاب ثم رفع ).( التبيان   جـ 1 ص 394 شرح آية 106 من سورة البقرة  .. )
الرواية الرابعة  :روى المسور بن مخرمة : " قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا . أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة .فإنا لا نجدها . قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن "
 أورد هذه الرواية الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن
.(   البيان  ص 204  .)
وأوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوتها دون حكمه (الإتقان  جـ2 ص 72)
ونقول كما قال علماء المسلمين فإن قول الراوي أسقطت فيما أسقط من القرآن أي نسخت تلاوتها في جملة ما نسخت تلاوته من القرآن .
الرواية الخامسة :  روى أبو سفيان الكلاعي :  أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم : " أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف ، فلم يخبروه ، وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك ، فقال ابن مسلمة :  إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون ، والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون "             أوردها الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن (البيان ص  205  )
وأوردها السيوطي في كتابه الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوتـــه دون
حكمه. (الإتقان  جـ2 ص 721  .)
الرواية السادسة :وروى زر .قال : قال أبي بن كعب يا زر:" كأين تقرأ سورة
الأحزاب قلت : ثلاث وسبعين آية . قال : إن كانت لتضاهي سورة البقرة ، أو هي أطول من سورة البقرة ..." .
أوردها الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن (البيان  ص 204  . )  
وأوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه (الإتقان  جـ2 ص 718  .)
وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة منهم  :
1 -  الشيخ أبو علي الطبرسي : إذ قال :  ... ثالثا أن يكون معنى التأخير أن ينـزل القرآن فيعمل به ويتلى ، ثم يؤخر بعد ذلك بأن ينسخ فيرفع تلاوته البتة ويمحى فلا تنسأ ولا يعمل بتأويله مثل ما روي عن زر بن حبيش أن أبيا قال له كم تقرؤون الأحزاب ؟  قال بضعاً وسبعين آية ، قال قد قرأتها ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أطول من سورة البقرة (مجمع البيان جـ 1 ص 409 شرح آية 106 من سورة البقرة  )
2 -  أبو جعفر الطوسي : إذ قال : وقد جاءت أخبار متضافرة بأنه كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها وعددها وذكر منها أن سورة الأحزاب كانت تعادل سورة البقرة في الطول.(التبيان   جـ 1 ص 394  شرح آية 106 من سورة البقرة  .)
الرواية السابعة :  عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا ، وقنت  رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على قاتليهم -  قال أنس : ونزل فيهم قرآناً قرأناه حتى رفع :" أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا "  أوردها الشيعي  رسول جعفريان في كتابه أكذوبة التحريف متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  .( أكذوبة التحريف ص 47   )
هذه الرواية أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون
حكمه ( الإتقان  جـ2 ص 720  .)
  ونقول كما قال علماء المسلمين أن المقصود في كلمة" حتى رفع " أي حتى نسخ تلاوته .
وقد قال بالنسخ هنا كبار علماء الشيعة فمنهم :
1 -  أبو علي الطبرسي .إذ قال : جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء في القرآن نسخ تلاوتها منها عن أنس أن السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة قرأنا فيهم كتابا بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ، ثم إن ذلك رفع.( مجمع البيان جـ 1 ص 406 شرح آية 106 من سورة البقرة  )
2 -  أبو جعفر الطوسي  :  إذ قال كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها ، ومنها (عن أنس بن مالك أن السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة  : قرأنا فيهم كتابا  - بلغوا عنا قومنا أن لقينا ربنا ،  فرضي عنا وأرضانا ، ثم أن ذلك رفع  .( انظر التبيان جـ1 ص 394 شرح آية 106 سورة البقرة.)
الرواية الثامنة :  وروت حميدة بنت أبي يونس . قالت : " قرأ علي أبي  -  وهو ابن ثمانين سنة -  في مصحف عائشة : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ، وعلى الذين يصلون الصفوف الأول . قالت : قبل أن يغير عثمان المصاحف " .
أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن.( البيان ص 203  .)
وأوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه  (الإتقان  جـ2 ص 718  .)
نقول أن الزيادة " وعلى الذين يصلون الصفوف الأول " منسوخة التلاوة وكانت موجودة قبل أن يجمع عثمان الناس على مصحف واحد لأن عثمان حذف من القرآن منسوخ التلاوة ، وتعتبر أيضا قراءة شاذة لأنها ليست متواترة .
الرواية التاسعة :  ما جاء في سورتي الخلع والحفد في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب : "
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكافرين ملحق " .
أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  (البيان   ص 205  .)
 وقد أوردها السيوطي تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه (الإتقان  جـ2 ص 721. )
وقال السيوطي قال الحسين بن المنادي في كتابه " الناسخ والمنسوخ " ومما رفع
رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت في الوتر وتسمى سورتي الخلع والحفد ( أي أن هاتين السورتين نسخت تلاوتهما ) .
الرواية العاشرة :  قال أبو عبيد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع عن ابن عمر قال : لا يقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله ، وما يدريه ما كله  قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل :قد أخذت منه ما ظهر
 أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  (البيان  ص 203  )
وقد أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه
 ( الإتقان  جـ2 ص 718  ) 
ونقول كما قال علماء المسلمين أن المقصود في " ذهب منه قرآن كثير " أي ذهب بنسخ تلاوته .
الرواية الحادية عشر: روى عروة بن الزبير عن عائشة قالت : " كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مئتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن " .
 أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن (البيان  ص 203  )
 وقد أوردها السيوطي في الإتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه   (الإتقان جـ2  ص 718)
ونقول أن سورة الأحزاب كانت طويلة ونسخت منها آيات كثيرة باعتراف العالمين الكبيرين الشيعيين  الطوسي والطبرسي راجع رواية رقم 6 .
 والمقصود في " فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن " أي
عندما جمع عثمان الناس على مصحف واحد لم يكتب منسوخ التلاوة وبالطبع فإن سورة الأحزاب كانت أطول مع الآيات المنسوخة وحين حذفت منها الآيات المنسوخة قصرت السورة وهي الموجودة الآن وهي متواترة بتواتر القرآن .
الرواية الثانية عشرة: قال الخوئي :  أخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا : " القرآن ألفُ ألفٍ وسبعة وعشرون ألف حرف ".
  أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ( البيان  ص 202.)
  نقول هذه رواية مكذوبة على عمر رضي الله عنه   (ضعيف الجامع للألباني رقم الرواية 4133  )
الرواية الثالثة عشرة : أخبرنا عبد الرازق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : سمعت بجالة التميمي قال : وجد عمر بن الخطاب مصحفا في حجر غلام في المسجد فيه : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم"
هذه الرواية أوردها الشيعي رسول جعفريان في كتابه أكذوبة تحريف القرآن قد تغير عنوان هذه الكتاب إلى اسم ( القرآن ودعاوى التحريف) متهما أهل السنة بالطعن في القرآن  (أكذوبة التحريف  ص 49 )    
ونقول إن كلمة " وهو أبوهم " هي نسخ تلاوة وتعتبر من القراءات الشاذة ، وقد اعترف بهذه القراءة الشاذة كبار علماء الشيعة ومنهم :-
1 -  محسن الملقب بالفيض الكاشاني : في كتابه تفسير الصافي
إذ قال " عن الباقر والصادق عليهما السلام أنهما قرءا وأزواجه أمهاتهم وهو  أب لهم.( تفسير الصافي جـ4 ص 164 تفسير آية " النبي أولى...." سورة الأحزاب  )  
2 -  العالم الشيعي محمد الجنابذي الملقب بسلطان علي شاه عندما فسر آية " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه وأمهاتهم " قال قرأ الصادق ( هاهنا :  وهو أب لهم ) . (بيان السعادة في مقامات العبادة  جـ3 ص 230  .)
3 -  المفسر الكبير علي بن إبراهيم القمي في تفسيره الآية " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه وأمهاتهم  "  قال  نزلت وهو أب لهم وأزواجه وأمهاتهم"  الأحزاب (تفسير القمي  جـ2 ص 176  )
الرواية الرابعة عشرة : عن عروة قال : كان مكتوب في مصحف عائشة " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر" .
  أوردها الشيعي رسول جعفريان في كتابه أكذوبة التحريف متهما أهل السنة
بالطعن في القرآن (أكذوبة التحريف  ص 43)
 ونقول إن " صلاة العصر " مما نسخ تلاوته وتعتبر من القراءات الشاذة غير
المتواترة ، وقد ذكر هذه القراءة الشاذة كبار علماء الشيعة فمنهم :
1 -  علي بن إبراهيم القمي في تفسيره إذ قال : عن أبى عبد الله عليه السلام انه قرأ " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين ". (تفسير القمي جـ1 ص 106 تفسير آية 238 البقرة  )
2 -  المفسر الكبير هاشم البحراني في تفسيره إذ قال : وفي بعض القراءات
" حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين ".( تفسير البرهان جـ1 ص 230 آية 238 البقرة )
3 -  العلامة محسن الملقب بالفيض الكاشاني في تفسيره قال " عن القمي عن الصادق (ع)  أنه قرأ  (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين).( تفسير الصافي جـ1 ص 269 آية 238 البقرة )
4 -  المفسر العياشي محمد بن مسعود في تفسيره  روى عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر قال  قلت له الصلاة الوسطى فقال (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين).( تفسير العياشي جـ1 آية 238 البقرة   )
الرواية الخامسة عشرة : حدثنا قبصة بن عقبة ... عن إبراهيم بن علقمة قال :  " دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشام فسمع بنا أبو الدرداء فأتانا فقال : أفيكم من يقرأ؟  فقلنا : نعم .  قال : فأيكم ؟ فأشاروا إلي ، فقال : اقرأ ، فقرأت : “ والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى “ قال : أنت سمعتها من في صاحبك قلت نعم ، قال : وأنا سمعتها من في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهؤلاء يأبون علينا “ .
 أوردها رسول جعفريان في كتابه أكذوبة تحريف القرآن متهما أهل السنة بالطعن في القرآن. (أكذوبة التحريف  ص 46)
وهذه القراءة تعتبر شاذة وغير متواترة والمتواتر هي" وما خلق الذكر والأنثى" ( انظر كتاب صفحات في علوم القراءات لأبى طاهر عبد القيوم السندي ص 90 المكتبة الإمدادية )ويقال لها قراءة عن طريق الآحاد ( انظر الإتقان للسيوطي جـ1 ص 240)  وقد قال المفسر الشيعي الكبير أبو علي الطبرسي في كتابه مجمع البيان في تفسير سورة الليل " في الشواذ قراءة النبي rوقراءة علي بن أبي طالب (ع) وابن مسعود وأبي الدرداء وابن عباس " والنهار إذا تجلى وخلق الذكر والأنثى“ بغير “ما” ، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام .
وهذا اعتراف من المفسر الشيعي الكبير أنه توجد قراءة شاذة تنقص من الآية حرف "ما" وبالتالي فإن القراءة إن كانت شاذة فلا يهم إن غيرت حرف أو حرفين أو كلمة أو كلمتين .  فإنها تكون قراءة شاذة أي ليست متواترة ولا تكون من القرآن المجمع عليه من الصحابة حين جمعه عثمان رضي الله عنه .
الرواية السادسة عشرة : حدثنا أبان بن عمران قال : قلت لعبد الرحمن بن أسود إنك تقرأ " صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين
أوردها رسول جعفريان في كتابه أكذوبة تحريف القرآن متهما أهل السنة بالطعن في القرآن (أكذوبة التحريف  ص 38 )
وقد اعترف بهذه القراءة الشاذة مفسرو الشيعة ومنهم :-
1 )   محمد بن مسعود العياشي : قال في تفسيره عن ابن أبي رفعه في( غير المغضوب عليهم ،  وغير الضالين ) وهكذا نزلت ،  وعلق عليها معلق الكتاب السيد / هاشم المحلاتي وقال أن ( غير الضالين ) اختلاف قراءات  (تفسير العياشي  جـ1 ص 38  )
2 )   علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ([403]) .( تفسير القمي جـ1 ص 58  )
الرواية السابعة عشرة  : عن ابن مسعود أنه حذف المعوذتين من مصحفه وقال إنهما ليستا من كتاب الله .
أوردها الشيعي رسول جعفريان في كتابه أكذوبة التحريف متهما أهل السنة بالطعن في القرآن.( أكذوبة التحريف  ص 48 )  
والرد على هذه الشبهة من عدة أوجه  :
1 -  لم ينكر ابن مسعود كون المعوذتين من القرآن وإنما أنكر إثباتهما في المصحف لأنه يرى أن لا يكتب في المصحف إلا ما أذن به رسول الله صلى الله عليه وسلم  ورسول الله لم يأذن بهما .
2 -  المعوذتان أنكرهما ابن مسعود قبل التواتر لأن التواتر لم يثبت عنده .
3 -  إن ابن مسعود إنما أنكر المعوذتين أن يكونا من القرآن قبل علمه بذلك فلما علم رجع عن إنكاره بدليل أن القرآن الكريم الموجود بين أيدينا من رواية أربعة من الصحابة  هم : عثمان وعلي وأبي بن كعب وابن مسعود وفيه المعوذتان
4 -  كان ابن مسعود يرى أن المعوذتين رقية يرقى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين مثل قوله أعوذ بكلمات الله التامات ، وغيرها من المعوذات ولم يكن يظن أنهما من القرآن . اهـ
 
سأذكر الآن مسألة اختلاف العلماء في عد الآية ولماذا كان الاختلاف
فأولاً أرجو من الإخوة أن يقارنوا بين سورة الفاتحة في المصحف الذي برواية ورش مع المصحف الذي برواية حفص وسوف يجدون اختلافين في سورة الفاتحة فحين عد حفص البسملة من الفاتحة لم يعدها ورش من الفاتحة وحين اعتبر حفص ( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) آية واحدة عدها ورش آيتين وهذا مثال تقريبي لهذه المسألة والآن سأشرح هذا الأمر كيف حصل :ـ
سبب اختلاف العلماء في عد الآي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها وصل . للأصالة والتمام . وهناك آيات وقف عليها الرسول دائماً ولم يصلها فهي معدودة بالاتفاق . لا يقع فيها خلاف وهناك مواضع وصلها الرسول دائماً ولم يقف عليها فهي متروكة من العدد بالاتفاق . وهناك مواضع وقف عليها مرة ووصلها أخرى وهذه محط اختلافهم وسبب اجتهادهم . والكلام طويل وقد بينت في بداية البحث أسماء المراجع لمن أراد الاستزادة في هذه المسألة أو الرجوع إلى علماء القراءة
هناك أمر وهو أن المصاحف التي أرسلها عثمان إلى الأمصار ألم تكن في الآيات مكتوبة آية آية فالصحيح أنها كانت مخمسة أو معشرة يعني مكتوبة خمسة آيات خمسة أو عشرة عشرة على ماكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأ الصحابة .
ونحن عندما نذكر هذا الرد نذكره على سبيل أن تزول الشبهة  التي يحاول بها الشيعة  تشكيك المسلمين في عقيدتهم وهذه العقيدة عند أهل السنة من الشهرة والتواتر بحيث أنها لا تحتاج إلى من يقيم أدلة عليها بل هذه العقيدة من المتواترات عند المسلمين .ولو كان أهل السنة يثبتون أو يقولون بالتحريف لعلمه أصغر طفل فيهم لأن عقيدتنا أخذناها عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأن الفرع ناتج عن الأصل فهم أصل ونحن فرع لكن لو سألتم أي سني على وجه الأرض فستعرفون أنكم قبل أن تكذبوا على أهل السنة أنتم تكذبون على أنفسكم وكما قيل (رمتني بدائها وانسلت ) وأنا أتحدى أي شيعي أن يأتي بنص صريح عن أئمة الإسلام يقولون فيه بتحريف القرآن مثل هذا التصريح من المحدث الكبير الكليني الذي هو عندكم ( بمنـزلة الإمام البخاري عند المسلمين) في الكافي في الأصول " عن هشام بن  سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد  صلى الله عليه وآله وسلم  سبعة عشر ألف  آية [1]( الكافي في الأصول " كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ص634ج2 ط طهران 1381هـ ).
 ورحم الله أئمة الإسلام حين قالوا وأكدوا على هذه العقيدة
قال القاضي عياض() - رحمه الله : ( وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول { الحمد لله رب العالمين } إلى آخر { قل أعوذ برب الناس } أنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن جميع مافيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه وأجمع على أنه ليس من القرآن عامداً لكل هذا أنه كافر () .وينقل القاضي عياض عن أبي عثمان الحداد أنه قال : (جميع من ينتحل التوحيد متفقون على أن الجحد لحرف من التنزيل كفر ) ().قال ابن قدامة () : ( ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفاً متفقاً عليه أنه كافر ) ()
قال البغدادي : ( وكفروا - أي أهل السنة - من زعم من الرافضة أن لا حجة اليوم في القرآن والسنة لدعواه أن الصحابة غيروا بعض القرآن وحرفوا بعضه ) () .
ويقول القاضي أبو يعلي(): ( والقرآن ما غير ولا بدل ولا نقص منه ولا زيد فيه خلافاً للرافضة القائلين أن القرآن قد غير وبدل وخولف بين نظمه وترتيبه - ثم قال- إن القرآن جمع بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم وأجمعوا عليه ولم ينكر منكر ولا رد أحد من الصحابة ذلك ولا طعن فيه ولو كان مغيراً مبدلاً لوجب أن ينقل عن أحد من الصحابة أنه طعن فيه ، لأن مثل هذا لا يجوز أن ينكتم في مستقر العادة .. و لأنه لو كان مغيراً ومبدلاً لوجب على علي رضي الله عنه أن يبينه ويصلحه ويبين للناس بياناً عاماً أنه أصلح ما كان مغيراً فلما لم يفعل ذلك بل كان يقرؤه ويستعمله دل على أنه غير مبدل ولا مغير ()) .
ويقول ابن حزم : ( القول بأن بين اللوحين تبديلا كفر صريح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) ().
قال الفخر الرازي عند قوله سبحانه:إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }وإنا نحفظ ذلك الذكر من التحريف والزيادة والنقصان - إلى أن قال : إن أحداً لو حاول تغيير حرف أو نقطة لقال له أهل الدنيا هذا كذب وتغيير لكلام الله حتى أن الشيخ المهيب لو اتفق له لحن أو هفوة في حرف من كتاب الله تعالى لقال له الصبيان أخطأت أيها الشيخ وصوابه كذا وكذا .. واعلم أنه لم يتفق لشيء من الكتب مثل هذا الحفظ فإنه لا كتاب إلا وقد دخله التصحيف والتحريف والتغيير إما في الكثير منه أو في القليل ، وبقاء هذا الكتاب مصوناً من جميع جهات التحريف مع أن دواعي الملاحدة واليهود والنصارى متوفرة على إبطاله وإفساده من أعظم المعجزات ().
ويقول ابن حزم - في الجواب عن احتجاج النصارى بدعوى الروافض تحريف القرآن - ( وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ) () .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وكذلك - أي في الحكم بتكفيره - من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية وهؤلاء لاخلاف في كفرهم)().
المبحث الثاني : وأثبت فيه أن الشيعة يقولون ويقرون ويعترفون بتحريف القرآن وهذا الكلام لم نأت به من فراغ بل أتينا به من كتبهم  وممن عرفنا ممن اهتدى منهم  ومن أقوال علمائهم صراحة في كثير من مجالسهم وفي حسينياتهم 
إن الشيعة لا يؤمنون بالقرآن الموجود بين أيدي المسلمين لوجوه ثلاثة:
  الوجه الأول:
  حسب عقيدة الشيعة الصحابة كلهم كذابون، "وكانوا يعتقدون أن الكذب عبادة". وكذا  أئمة أهل البيت كاذبون وأصحاب تقية، "وكانوا يعتقدون أن الكذب عبادة". فإذا صار سائر الصحابة وأئمة أهل البيت كاذبين فمن الذي يبلغهم هذا القرآن المجيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقيقته.
  الوجه الثاني:   وكذا حسب عقائد الشيعة أن الصحابة كانوا كاذبين وهم الذين نقلوا ورووا القرآن الكريم.
  وأئمة أهل البيت لا يروونه ولا يوثقونه ولا يصدقونه فكيف يعتمد الروافض والشيعة  على صحة هذا القرآن الموجود وكماله.
  وأما الوجه الثالث:
  فهي روايات الشيعة الصحيحة عندهم المروية في كتبهم المعتمدة التي تتجاوز عن ألفي  رواية (والتي تعتبر عندهم متواترة) وكلها تصرح بأن القرآن الموجود بين أيدينا
  محرف ومبدل نقص منه وزيد فيه ولا نجد رواية واحدة صحيحة في سائر كتب الشيعة والتي   تدل على أن القرآن (الموجود بين أيدينا) من حيث الثبوت أنقص من مكانة الخبر الواحد الصحيح عند الشيعة.
وأما ما يحتج بعض الشيعة بأقوال العلماء الأربعة منهم فقط وهم:-
الشريف المرتضى وأبو جعفر الطوسي وأبو علي الطبرسي والشيخ الصدوق.
بأنهم جحدوا ثبوت التحريف في القرآن الكريم فاحتجاجهم بهؤلاء الأربعة احتجاج باطل .
  فإن مدار مذهب الشيعة على مذهب الأئمة المعصومين وجمهور المحدثين منهم ورواياتهم التي تتجاوز عن ألفين رواية  ذهبت كلها إلى التحريف فما وزن أقوال هؤلاء المساكين الأربعة أمام أقوال الأئمة المعصومين وجمهور المحدثين منهم وأعلام الشيعة الكبار القدماء. ثم أيضا فإن هؤلاء الأربعة ما قالوا بعدم التحريف إلا تقية لأجل الظروف التي كانت لا تسمح لهم فيها بالقول بالتحريف-وخاصة إذا علم فضيلة التقية وعظم مرتبتها عندهم. وحتى أن محققي الشيعة نقدوا أقوال هؤلاء الأربعة كما قال الحسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في  كتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ص33 ما نصه: (لم يعرف من القدماء موافق لهم). وقال السيد نعمة الله الجزائري ( والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها وسيأتي الجواب عن هذا .كيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخباراً كثيرة تشتمل على وقوع تلك الأمور في القرآن وأن الآية هكذا أنزلت ثم غيرت ) الأنوار النعمانية ج2ص358
  وجمهور المحدثين من الشيعة يعتقدون التحريف في القرآن.كما ذكر الحسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب) ص32 (وهو مذهب جمهور المحدثين الذين عثرنا على كلماتهم).
  وأود أن أقدم نبذة يسيرة من الروايات الدالة على تحريف القرآن مع توثيقها وتصحيحها من كتب الشيعة المعتمدة.
  أخرج محمد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي تحت (باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا  الأئمة وأنهم يعلمون علمه كله): (عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزله الله إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده).
وأخرج الكليني أيضا في أصول الكافي ص 67 طبعة الهند: "عن سالم بن سلمة قال قرأ رجل على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس فقال أبوعبدالله: كف عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام
  وقال أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وآله قد جمعته من اللوحين،
  فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن، لا حاجة لنا فيه، فقال: أما والله لا ترونه بعد يومكم هذا أبدا إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه.
  وذكر الكليني أيضا في أصول الكافي ص670 طبعة الهند: (عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إلي أبو الحسن عليه السلام مصحفا وقال لا تنظر فيه ففتحته وقرأت فيه "لم يكن الذين كفروا"فوجدت فيه سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم.
  وذكر الكليني في أصول الكافي ص 263: (باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية):   عن أبي عبدالله عليه السلام "ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم فنسي" هكذا والله أنزلت على محمد صلى الله عليه وآله.
  ونقل الكليني أيضا في أصول الكافي ص264: (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: نزل جبريل على محمد بهذه الآية هكذا "يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في  علي نورا مبينا").
  وبعضهم يقولون أن عثمان أحرق المصاحف وأتلف السور التي كانت في فضل علي وأهل بيته عليهم السلام منها هذه السورة: "بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم" (1) . فصل الخطاب ص 180طبعة إيران.
  ونقل الملا حسن (عن أبي جعفر عليه السلام قال: لولا أنه زيد ونقص من كتاب الله ما خفي حقنا على ذي حجى ) (2). تفسير الصافي،لمصنفه الملا حسن ص11
  وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج: (عن أبي ذر الغفاري أنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله جمع علي القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما فتحه أبوبكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي أردده فلا حاجة لنا  فيه، فأخذه علي عليه السلام وانصرف، ثم أحضر زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن فقال له عمر: إن عليا جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك،
ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد أبطل كل ما عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما حيلته دون أن نقتله ونستريح منه، فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر  على ذلك، فلما استخلف عمر سألوا عليا عليه السلام أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه  فيما بينهم فقال عمر: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه، فقال: هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم  الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة: ((إنا كنا عن هذا غافلين)) أو تقولوا ((ما جئتنا به)) إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي، فقال عمر: فهل وقت لإظهار معلوم؟ فقال عليه السلام: نعم، إذا قام القائم من ولدي يظهره  ويحمل الناس عليه (3). الاحتجاج، للطبرسي ص225،طبعة النجف،وهكذا في التفسير الصافي ص11 أيضا وكذا في  فصل الخطاب ص7
   ويقول النوري الطبرسي في فصل الخطاب ((كان لأمير المؤمنين قرآن مخصوص جمعه بنفسه  بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وعرضه على القوم فأعرضوا عنه فحجبه عن   أعينهم، وكان عند ولده عليهم السلام يتوارثونه إمام عن إمام كسائر خصائص الإمامة وخزائن النبوة وهو عند الحجة عجل الله فرجه، يظهره للناس بعد ظهوره ويأمرهم  بقراءته، وهو مخالف لهذا القرآن الموجود من حيث التأليف وترتيب السور والآيات بل الكلمات أيضا، من جهة الزيادة والنقيصة، وحيث أن الحق مع علي وعلي مع الحق ففي  القرآن الموجود تغيير من جهتين وهو المطلوب) (4) فصل الخطاب ص97. نعم هكذا بنصه وحرفه قاتله الله.
ويقول أحمد بن أبي طالب في الاحتجاج للطبرسي (ثم دفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم إلى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائم كفرهم...وزادوا فيه ما ظهر تناكره وتنافره... والذي بدأ في الكتاب عن الرزأ على النبي صلى الله  عليه وآله من فرقة الملحدين ولذلك قال ( ويقولون منكرا من القول وزورا (5). الاحتجاج للطبرسي ص  383لمصنفه أحمد بن أبي طالب الطبرسي
  ويقول الحسين النوري الطبرسي في فصل الخطاب: يروى عن كثير من قدماء الروافض أن هذا القرآن الذي عندنا ليس هو الذي أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله، بل غير وبدل وزيد فيه ونقص عنه (6) . فصل الخطاب طبعة إيران ص32.
ونقل الملا حسن (عن أبي جعفر أن القرآن قد طرح عنه آي كثيرة ولم يزد فيه إلا حروف) (7) . التفسير الصافي ص11، لمصنفه الملا حسن.  
 ويقول الملا حسن أيضا: (المستفاد من مجموع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه  أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضع ومنها لفظة آل محمد غير مرة ومنها  أسماء المنافقين ومنها غير ذلك وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله وعند  رسوله) (8). المرجع السابق ص13.
  وأخرج الكليني: (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية) (9) . أصول الكافي طبعة الهند ص671 .
مع أن القرآن الموجود بين أيدينا ستة آلاف ومئتين وستة وثلاثون آية فكأن الثلثين طرحا منه تقريبا وما بقي إلا الثلث فقط. ويقول صاحب (مرآة العقول) في التعليق على هذا الحديث الذي أخرجه الكليني عن أبي عبدالله عليه السلام: فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر. (10) مرآة العقول شرح الأصول والفروع،المجلد الثاني ص 539،لمصنفه الملا محمد الباقر المجلسي.
ويقول الملا خليل القزويني شارح الكافي في حق الحديث المذكور آنفا بالفارسية ما ترجمته بالعربية: (أن المراد منه أن الآيات الكثيرة طرحت من القرآن وليست في المصاحف المشهورة والأحاديث الصحيحة فالطرق الخاصة والعامة دالة على سقوط كثير من  القرآن وهذه الأحاديث بلغت في الكثرة حدا يعتبر تكذيب جميعها جرأة... ودعوى (أن القرآن هو هذا الموجود في المصاحف) لا يخلو عن إشكال والاستدلال باهتمام الصحابة وأهل الإسلام في ضبط القرآن استدلال ضعيف بعد الاطلاع على عمل أبي بكر وعمر وعثمان، وهكذا الاستدلال بآية "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" استدلال ضعيف لأن الآية هنا بصيغة الماضي وفي سورة مكية وقد نزلت سور عديدة بمكة بعد هذه السورة وهذا ما عدا السور التي نزلت بالمدينة بعدها بكثير فلا دلالة فيها على أن جميع القرآن محفوظ..... وأيضا حفظ القرآن لا يدل على أن يكون محفوظا عند عامة الناس فإنه يمكن أن يراد منه أنه محفوظ عند إمام الزمان وأتباعه الذين هم أصحاب أسراره) (11) . الصافي شرح أصول الكافي-كتاب فضل القرآن،الجزء السادس،باب النوادر  ص75،لمؤلفه الملا خليل القزويني.  
  ويقول الحسين النوري الطبرسي في فصل الخطاب:- (الأخبار الواردة في الموارد المخصوصة من القرآن الدالة على تغيير بعض الكلمات والآيات والسور بإحدى الصور المتقدمة وهي كثيرة جدا، حتى قال السيد نعمة الله الجزائري في بعض مؤلفاته كما حكى عنه: أن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيرهم بل الشيخ أيضا صرح في التبيان بكثرتها، بل ادعى تواترها جماعة يأتي ذكرهم في آخر المبحث) (12) . فصل الخطاب للحسين النوري الطبرسي ص227
ويقول النوري الطبرسي أيضا: قال السيد المحدث الجزائري في الأنوار ما معناه: أن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على  وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا والتصديق بها (13) . المرجع السابق ص31.
ويقول النوري الطبرسي: الأخبار الكثيرة المعتبرة الصريحة في وقوع السقط ودخول النقصان في الموجود من القرآن زيادة على ما مر متفرقا في ضمن الأدلة السابقة، وأنه أقل من تمام ما نزل إعجازا على قلب سيد الإنس والجن من غير اختصاصها بآية أو سورة وهي متفرقة في الكتب المعتبرة التي عليها المعول وإليها المرجع عند الأصحاب   (14) . المرجع السابق ص211
  ويقول النوري الطبرسي أيضا: واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي  عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية (15) . المرجع السابق ص228
وقد بين علماء الشيعة الروايات التي تدل على التحريف في القرآن بتفصيل وأورد العلامة محمد الباقر المجلسي دليلا عقليا على التحريف في القرآن أيضا. حيث يقول ما نصه: والعقل يحكم بأنه إذا كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس وتصدى غير المعصوم لجمعه يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع، لكن لا ريب في أن الناس مكلفون بالعمل بما في المصاحف وتلاوته حتى يظهر القائم ( كيف يمكن العمل بالمحرف ) وهذا معلوم متواتر من طريق أهل البيت..عليهم السلام وأكثر أخبار هذا الباب مما يدل على النقص   والتغيير وسيأتي كثير منها في الأبواب الآتية لا سيما في كتاب فضل القرآن وسنشبع  القول فيه إن شاء الله تعالى (16) . مرآة العقول شرح الأصول والفروع،المجلد1،ص 171،لمصنفه محمد الباقر المجلسي.
  وبعدما سردنا بعض الروايات التي أوردها الشيعة في كتبهم وتوثيقها من جانب أعلام  الشيعة بأنها متواترة صحيح وصريحة على التحريف في القرآن، نود أن نذكر عقيدتهم طبق هذه الروايات بأن القرآن الموجود محرف ومبدل فيه فيقول صاحب التفسير الصافي:
  (أما اعتقاد مشائخنا في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب  ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات في هذا المعنى في  كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه  فيه وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي فإنه أيضا نسج على منوالهما في كتابه الاحتجاج)  (17) . التفسير الصافي ص14،لمصنفه الملا حسن
وقد صنف كثير من محدثي الشيعة كتبا مستقلة في هذا الموضوع يثبتون فيها أن القرآن محرف ومبدل فيه كما ذكر أسماء هذه الكتب الحسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في كتابه المعروف (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب).
  وهو يقول في مقدمة كتابه ما لفظه: (هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان نسميه فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب).
  ثم يعدد الكتب التي صنفت في هذا الموضوع في الصفحة التاسعة والعشرين من نفس هذا الكتاب فذكر:
  1- كتاب التحريف.
  2- كتاب التنزيل والتغيير.
  3- كتاب التنزيل من القرآن والتحريف.
  4- كتاب التحريف والتبديل.
  5- التنزيل والتحريف.
  فهذه الكتب ترشدنا إلى أن هذه العقيدة عندهم من ضروريات الدين حيث صنفوا فيها كتبا عديدة.
  وأما اعتذار بعض الشيعة بأنها روايات ضعيفة فهو اعتذار بارد فإن معظم محدثي  الشيعة وأعلامهم أورد هذه الروايات ووثقوها وما رد أحد منهم على هذه الروايات ولا بين عقيدته ضد هذه بل إنهم اعتقدوا التحريف –وإننا نلتمس من علماء الشيعة أنهم إذا كانوا معترفين بأن القرآن محفوظ غير محرف ومبدل فيه فيجب عليهم :
  أولا: أن يأتوا برواية واحدة صحيحة من أئمتهم المعصومين مذكورة في أي كتاب من كتبهم التي يعتمد عليها عندهم، والتي تدل على أن القرآن محفوظ كامل ومكمل غير محرف، ولن يأتوا بهذه الرواية إلى يوم القيامة.
ويلزم عليهم ثانيا: أن يكفروا من يقول بتحريف القرآن ويعلنوا عقيدتهم هذه في   الجرائد والمجلات.
وأيضا عليهم أن لا يروجوا هذه الروايات الدالة على التحريف في مجالسهم بل يتبرؤوا من أصحابها ومنها في مجالسهم ومحافلهم ويخطئوا الكتب التي وردت فيها مثل هذه الأكاذيب والضلالات، كأصول الكافي والاحتجاج وغيرهما.
والآن نذكر بعض ما ورد من الروايات في كتب الشيعة التي تذكر بعض الآيات المحرفة في القرآن
روى القمي عن أبيه عن الحسين بن خالد في آية الكرسي  أن أبا الحسن موسى الرضا " ( أحد أئمتهم ) قرأ آية الكرسي هكذا : الم ، الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السموات وما في الأرض ، وما بينهما وما تحت الثرى ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم "[2] .
2ـ وذكر  القمي في تفسيره في تفسير سورة الرعد عند آية " له معقبات من بيديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله " فقال قُرِأت عند أبي عبد الله صلوات الله عليه فقال لقاريها : ألستم عرباً ؟ فكيف تكون المعقبات من بيديه ؟ وإنما العقب من خلفه فقال الرجل : جعلت فداك كيف هذا ؟ فقال نزلت " له معقبات من بيديه ورقيب من بيديه يحفظونه بأمر الله " [3]
فههنا شنع أبو عبد الله جعفر الإمام السادس لهم على من يقرأ له معقبات من يديه ومن خلفه " ومن أمر الله بدل بأمر الله حتى قال ألستم عرباً ؟ وهذا إن دل على شئ دل على أن أبا عبد الله حسب رواية القمي ، ومعناه أنه نفسه ليس بعربي حيث لم يفهم  أن العرب يستعملون " المعقب " في معنيين ، للذي يجئ عقب الآخر ، وللذي يكرر المجيء ولم يستعمل المعقب ههنا إلا في المعنى الأخير  كما قال لبيد
حتى تهجر في الرواح ، وهاجه =طلب المعقب حقه المظلوم
أي كرر ورجع 
وكما قال سلامة بن جندل
إذا لم يصب في أول الغزو عقبا
أي غزا غزوة أخرى [4] 
وأيضاً لم يعلم بأن  من في من أمر الله استعملت بمعنى  بأمر الله حيث أن " من " يستعمل في معاني ، منها معنى الباء ،  وهذا كثير في لغة العرب
ونقل القمي أيضاً تحت قوله تعالى " واجعلنا للمتقين إماما " فقال قد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين أئمة ، فقيل له كيف هذا يا ابن رسول الله ؟ قال إنما أنزل الله " واجعل لنا من المتقين إماما " [5] وذكر الكليني في صحيحه الكافي " عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزاً عظيما، هكذا نزلت  " [6] ويعرف الجميع أن ( في ولاية علي والأئمة من بعده ) ليس من القرآن وإنما الآية في آخر سورة الأحزاب هكذا [ ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما ] .
وذكر الكاشي في تفسيره تخت آية " يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين "  وفي المجمع في قراءة آل البيت ـ يا أيها النبي جاهد الكفار بالمنافقين " [7]
وهناك رواية أغرب من هذه الروايات كلها وهي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم فنسي " هكذا والله نزلت على محمد صلى الله عليه و آله وسلم  ـ كذب ورب الكعبة ـ [8]
ويذكر القمي تحت آية " أن تكون أمة هي أربى من أمة " قال فقال جعفر بن محمد عليهما السلام  " أن تكون  أئمة هي أزكى من أئمتكم " فقيل يا ابن رسول الله : نحن نقرؤها هي أربى من أمة ، قال : ويحك ما أربى ؟ وأومأ بيده بطرحها "[9]
وروى الكليني في الكافي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا " إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وكان ذلك على الله يسيراً "[10] 
وروى أيضاً عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه و آله وسلم  هكذا [ فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون ]" [11]
وهنالك روايات كثيرة غير تلك في صحاح الشيعة وغيرها من الكتب .
 لم قالوا بتحريف القرآن ؟
قالوا بتحريف القرآن لأغراض منها : ـ أولاً أن الشيعة يعتقدون أن مسألة الإمامة داخلة في المعتقدات الأساسية ، يكفر منكرها ويسلم معتقدها ، فتتعلق بالإيمانيات كالإيمان بالله وبالرسول صلى الله عليه و آله وسلم  كما يروي الكليني في الكافي عن أبي الحسن العطار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة "[12]وأصرح من هذا وأشد ما رواه الكليني أيضاً " عن أ بي عبد الله عليه السلام سمعته يقول : نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمناً ، ومن أنكر كان كافراً ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة "[13] .
ثانياً ـ إن الشيعة اعتقدوا التحريف في القرآن لغرض آخر ألا وهو إنكار فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم   حيث يشهد القرآن على مقامهم السامي وشأنهم العلي ، ومرتبتهم الراقية ، ودرجاتهم الرفيعة ، إذ ذكر الله عز وجل المهاجرين والأنصار مادحاً أخلاقهم الكريمة ، وسيرتهم الطيبة ، ومبشراً لهم بالجنة التي تجري تحتها الأنهار ، وواعداً لهم وخاصة خلفاء رسوله صلى الله عليه و آله وسلم   الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان وعلياً ـ رضي الله عنهم أجمعين .بالتمكن في الأرض في الأرض ، والخلافة الربانية الإلهية في عباده ، ونشر الدين الإسلامي الصحيح الحنيف على أيديهم ، المباركة الميمونة في أقطار الأرض وأطرافها ، ورفع راية الإسلام والمسلمين ، وإعلاء كلمته ، وتشريفه بعضهم بذكره مع رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم  وإنزال السكينة على رسوله وعليه في كلامه ، الخالد ، المخلد إلى الأبد ، كما قال الله عز وجل في القرآن المجيد الذي أنزله على محمد صلى الله عليه و آله وسلم  وأعطاه ضمان حفظه إلى يوم الدين قال فيه مادحاً المهاجرين والأنصار قال فيه مادحاً المهاجرين والأنصار ، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي و طلحة والزبير وغيرهم : [والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ، ذلك الفوز العظيم ][14]
وقال [ والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون  حقاً ، لهم مغفرة ورزق كريم ][15]وقال مبشراً لهم بالجنة [ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا][16]
فهذه الآيات وغيرها هي قنابل ذرية على الشيعة ومن والاهم ، ولا يمكن لهم أمام هذه النصوص الدامغة  الصريحة أن يكفروا أبا بكر وعمر وعثمان وإخوانهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم  فيتخلصون من هذا المأزق بالقول بتحريف القرآن وتغييره أو بالتأويل الباطل الذي تنفر منه القلوب وتشمئز منه العقول ، والمعروف أن عقيدتهم لا تبنى ولا تستقيم إلا على تكفير الصحابة عامة ، والخلفاء الراشدين  الثلاثة ومن رافقهم وساعدهم وشاركهم في الحكم خاصة ، ولأجل ذلك يقولون كان الناس أهل ردة  بعد النبي إلا ثلاثة ـ قاله أبو جعفر ـ أحد الأئمة الإثنى عشر ـ وذكره كبير مؤرخي الشيعة الكشي في رجاله [17]
رابعاً ــ اعتقد الشيعة التحريف في القرآن للأغراض المذكورة ولغرض آخر وهو الإباحية وعدم التقيد بأحكامه ـ والعمل على حدود الله حيث أنه مادام ثبت في القرآن التحريف والتغيير فكيف يمكن العمل به والتقيد بأحكامه والتمسك بأوامره والاجتناب عن نواهيه لأنه مجتمل في كل آية من آياته ، وكلمة من كلماته ، وحرف من حروفه أن يكون محرفاً ـ مغيراً فهكذا يسهل الخروج من حدود الشرع ، والبقاء تحت كفه ، والتمتع بمنافعه ، ولأجل  ذلك لا يعتقد أكثر الشيعة أنهم يعاقبون بالمعاصي والفسوق والفجور  ماداموا داخلين في مذهب الشيعة وأقاموا المآتم على الحسين بن علي رضي الله عنه وشبوا أصحاب جده رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم   فليس للدين عندهم إلا حب علي وأولاده فقد وضعوا لذلك روايات وأحاديث منها ما رواه الكليني في الكافي عن يزيد بن معاوية[18] قال : قال : أبو جعفر عليه السلام وهل الدين إلا الحب . وقال إن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه و آله وسلم   فقال يا رسول الله أحب المصلين ولا أصلي وأحب الصوامين ولا أصوم فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم  أنت مع  من أحببت [19]
وكان لابن حزم رحمه الله تعالى مواقف مشهورة وكثيرة مع النصارى ، وكان يناظرهم ويقيم عليهم  الحجج الدامغة أن كتبهم محرفة ، وفيها نقص وزيادات وضياع لأصولها الصحيحة ، ولم تعد تصلح للاحتجاج بها فضلاً عن التدين بما فيها ، فكان القسس يردون عليه نفس الحجة قائلين أن القرآن كذلك فيه تحريف ونقص وضاع كثير من أصوله باعتراف المسلمين من  الشيعة  فيجيبهم ابن حزم رحمه الله تعالى  بقوله : " إن دعوى الشيعة ليست حجة على القرآن ولا على المسلمين  لأن الشيعة غير مسلمين " وقال رحمه الله : " وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القراءات  ، فإن الروافض ليسوا من المسلمين  إنما هي فرق حُدُثٌ أولها بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخمس وعشرين سنة ، وكان مبدؤها إجابة ممن خذله الله تعالى لدعوة من كاد للإسلام ، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب  والكفر ...... إلخ كلامه رحمه الله تعالى "[20]
 فهذه الأسباب التي جرتهم إلى القول بمثل هذه الأباطيل .
  لقد عرضنا في هذه الصفحات عقيدة الشيعة حول التحريف في القرآن مؤيدة بالروايات  المتواترة عندهم وأقوال محدثيهم ومفسريهم وأعلامهم فلا يمكن أن يجحدها أحد منهم،وهذه العبارات تكشف النقاب عن وجوههم المسودة وتضع أمامنا عقائدهم حول الكتاب المقدس الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد-ويقول الله تبارك وتعالى في هذا الكتاب المجيد: "آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى   للمتقين"، ويقول: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، ويقول: "لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه"، ويقول: "وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله"،
  ويقول: "قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا".
واتفق المسلمون قاطبة على أن القرآن الذي في المصاحف بأيدي المسلمين شرقا وغربا فما بين ذلك من أول القرآن إلى آخر المعوذتين كلام الله عز وجل ووحيه أنزله على  نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من كفر بحرف منه فهو كافر، وأما ما يتمسك به بعض غفلة الشيعة حينما يعجز عن إثبات إيمانه بالقرآن الموجود المحفوظ الأكمل ويقول  ولو أن روايات التحريف في كتبنا موجودة فلا بأس بها فإن كتبكم أيضا تذكر نسخ التلاوة والاختلاف في القراءات فتمسككم هذا إنما هو تمسك الغريق بالحشيش فإن نسخ التلاوة أمر ثابت بالنصوص، وهكذا اختلاف القراءات؛ فأين الثرى من الثريا، نعوذ بالله من المتغابين المعاندين، وعليه أن يقدم لنا عبارة واحدة من علماء أهل السنة تصرح أن القرآن محرف أو مبدل فيه بل إن أهل السنة قاطبة معتقدون بأن القائل  بالتحريف في القرآن كافر خارج عن ملة الإسلام. وأورد هاهنا روابط لبعض الوثائق التي تثبت أن الشيعة يقرون ويعترفون  ويتفقون على أن القرآن قد حرف وبدل  فجزى الله جامعها خير الجزاء على دفاعه عن أهل السنة وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأختم كلامي هذا بكلام لعبد الحسين الموسوي من كتابه لله ثم للتاريخ
الكتب السماوية
لا شك عند المسلمين جميعهم أن القرآن هو الكتاب السماوي المنـزل من عند الله على نبي الإسلام محمّد بن عبد الله صلوات الله عليه.
ولكن كثرة قراءتي ومطالعتي في مصادرنا المعتبرة، أوقفتني على أسماء كتب أخرى يدعي فقهاؤها أنـها نزلت على النبي صلوات الله عليه، وأنه اختص بـها أمير المؤمنين u، وهذه الكتب هي:
1- الجامعة:
عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: أنا محمد، وإن عندنا الجامعة، وما يدريهم ما الجامعة؟!
قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟.
قال: صحيفة طولها سبعون ذارعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وإملائه من فلق فيه وخط علي u، فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش..
إلخ انظر (الكافي 1/239)، (بحار الأنوار 26/22).
وهناك روايات أخرى كثيرة تجدها في الكافي والبحار وبصائر الدرجات ووسائل الشيعة إنما اقتصرنا على رواية واحدة روماً للاختصار.
لست أدري إذا كانت الجامعة حقيقة أم لا، وفيها كل ما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة؟ فلماذا أخفيت إذن؟ وحرمنا منها ومما فيها مما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة من حلال وحرام وأحكام؟ أليس هذا كتماناً للعلم؟.
2- صحيفة الناموس:
عن الرضا u في حديث علامات الإمام قال: وتكون صحيفة عنده فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة. انظر (بحار الأنوار 25/117)، (ومجلد 26 ففيه روايات أخرى).
وأنا أتساءل: أية صحيفة هذه التي تتسع لأسماء الشيعة إلى يوم القيامة؟!!! لو سجلنا أسماء شيعة العراق في يومنا هذا لاحتجنا إلى مائة مجلد في أقل تقدير. فكيف لو سجلنا أسماء شيعة إيران والهند وباكستان وسورية ولبنان ودول الخليج وغيرها؟ بل كم نحتاج لو سجلنا أسماء جميع الذين ماتوا من الشيعة وعلى مدى كل القرون التي مضت منذ ظهور التشيع وإلى عصرنا!.
وكم نحتاج لتسجيل أسماء الشيعة في القرون القادمة إلى يوم القيامة؟.
وكم نحتاج لتسجيل أسماء خصومهم منذ ظهور صحيفة الناموس وإلى يوم القيامة؟!
لو أن البحر صار مداداً ومن ورائه سبعة أبحر، لما كان كافياً لتسجيل هذا الكم الهائل من الأسماء.
ولو جمعنا كل الكومبيوترات والعقول الإلكترونية بأحدث أنواعها لما استطاعت أن تستوعب هذا الرقم الخيالي بل التعجيزي من الأسماء.
إن عقول العامة من الناس لا يمكنها أن تقبل هذه الرواية وأمثالها فكيف يقبلها العقلاء؟!.
إن من المحال أن يقول الأئمة عليهم السلام مثل هذا الكلام الذي لا يقبله عقل ولا منطق، ولو اطلع عليه - أي على هذه الرواية- أعداؤنا لتكلموا بما يحلو لهم، ولطعنوا بدين الإسلام، ولتكلموا وتندروا بما يشفي غيظ قلوبـهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
3- صحيفة العبيطة:
عن أمير المؤمنين u قال: .. وأيم الله إن عندي لصحفاً كثيرة قطائع رسول الله صلى الله عليه وآله، وأهل بيته وإن فيها لصحيفة يقال لها العبيطة، وما ورد على العرب أشد منها، وإن فيها لستين قبيلة من العرب بـهرجة، مالها في دين الله من نصيب (بحار الأنوار 26/37).
إن هذه الرواية ليست مقبولة ولا معقولة، فإذا كان هذا العدد من القبائل ليس لها نصيب في دين الله فمعنى هذا أنه لا يوجد مسلم واحد له في دين الله نصيب.
ثم تخصيص القبائل العربية بـهذا الحكم القاسي يشم منه رائحة الشعوبية وسيأتي توضيح ذلك في فصل قادم.
4- صحيفة ذؤابة السيف:
عن أبي بصير عن أبي عبد الله u أنه كان في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة صغيرة فيها الأحرف التي يفتح كل حرف منها ألف حرف.
قال أبو بصير: قال أبو عبد الله: فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة (بحار الأنوار 26/56).
قلت: وأين الأحرف الأخرى؟ ألا يفترض أن تخرج حتى يستفيد منها شيعة أهل البيت؟ أم أنـها ستبقى مكتومة حتى يقوم القائم؟
5- صحيفة علي وهي صحيفة أخرى وجدت في ذؤابة السيف:
عن أبي عبد الله u قال: وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله، ومن ضرب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً (بحار الأنوار 27/65، 104/375).

6- الجفر: وهو نوعان: الجفر الأبيض والجفر الأحمر:

عن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله u يقول: إن عندي الجفر الأبيض قال: فقلت: أي شيء فيه؟
قال: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم عليهم السلام والحلال والحرام..، وعندي الجفر الأحمر.
قال: قلت: وأي شيء في الجفر الأحمر؟
قال: السلاح، وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل.
فقال له عبد الله بن أبي اليعفور: أصلحك الله، أيعرف هذا بنو الحسن؟
فقال: أي والله كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نـهار، ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم (أصول الكافي 1/24).
وقد سألت مولانا الراحل الإمام الخوئي عن الجفر الأحمر، من الذي يفتحه ودم من الذي يراق؟
فقال: يفتحه صاحب الزمان عجل الله فرجه، ويريق به دماء العامة النواصب -أهل السنة- فيمزقهم شذر مذر، ويجعل دماءهم تجري كدجلة والفرات، ولينتقمن من صنمي قريش -يقصد أبا بكر وعمر- وابنتيهما -يقصد عائشة وحفصة- ومن نعثل -يقصد عثمان- ومن بني أمية والعباس فينبش قبورهم نبشاً.
قلت: إن قول الإمام الخوئي فيه إسراف إذ إن أهل البيت عليهم السلام، أجل وأعظم من أن ينبشوا قبر ميت مضى على موته قرون طويلة.
إن الأئمة سلام الله عليهم كانوا يقابلون إساءة المسيء بالإحسان إليه والعفو والصفح عنه، فلا يعقل أن ينبشوا قبور الأموات لينتقموا منهم، ويقيموا عليهم الحدود، فالميت لا يقام عليه حد، وأهل البيت سلام الله عليهم عرفوا بالوداعة والسماحة والطيب.

7- مصحف فاطمة:

أ- عن علي بن سعيد عن أبي عبد الله u قال: (.. وعندنا والله مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب الله، وإنه لإملاء رسول الله صلوات الله عليه وآله بخط علي u بيده) (بحار الأنوار 26/41).
ب- وعن محمد بن مسلم عن أحدهما u: (..وخلفت فاطمة مصحفاً، ما هو قرآن، ولكنه كلام من كلام الله أنزل عليها، إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي u) (البحار 26/42).
ج_عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله u: (..وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام، أما والله ما فيه حرف من القرآن، ولكنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي) (البحار 26/48).
قلت: إذا كان الكتاب من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي، فلم كتمه عن الأمة؟ والله تعالى قد أمر رسوله صلى الله عليه وآله أن يبلغ كل ما أنزل إليه قال الله تعالى: ]يَـأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ[ [المائدة:67].
فكيف يمكن لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يكتم عن المسلمين جميعاً هذا القرآن، وكيف يمكن لأمير المؤمنين u والأئمة من بعده أن يكتموه عن شيعتهم؟!.

8- التوراة والإنجيل والزبور:

عن أبي عبد الله u أنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسيريانية انظر (الحجة من الكافي 1/207)، باب أن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل، وأنـهم يعرفونـها كلها على اختلاف ألسنتها.

9- القرآن:

والقرآن لا يحتاج لإثباته نص، ولكن كتب فقهائنا وأقوال جميع مجتهدينا تنص على أنه محرف، وهو الوحيد الذي أصابه التحريف من بين كل تلك الكتب.
وقد جمع المحدث النوري الطبرسي في إثبات تحريفه كتاباً ضخم الحجم سماه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) جمع فيه أكثر من ألفي رواية تنص على التحريف، وجمع فيه أقوال جميع الفقهاء وعلماء الشيعة في التصريح بتحريف القرآن الموجود بين أيدي المسلمين حيث أثبت أن جميع علماء الشيعة وفقهائهم المتقدمين منهم والمتأخرين يقولون إن هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين محرف.
قال السيد هاشم البحراني: وعندي في وضوح صحة هذا القول -أي القول بتحريف القرآن- بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة فتدبر (مقدمة البرهان، الفصل الرابع 49).
وقال السيد نعمة الله الجزائري رداً على من يقول بعدم التحريف:
إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بـها، (الأنوار النعمانية 2/357)، ولهذا قال أبو جعفر كما نقل عنه جابر: (ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده) (الحجة من الكافي 1/26).
ولا شك أن هذا النص صريح في إثبات تحريف القرآن الموجود اليوم عند المسلمين.
والقرآن الحقيقي هو الذي كان عند علي والأئمة من بعده عليهم السلام، حتى صار عند القائم عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام.
ولهذا قال الإمام الخوئي في وصيته لنا وهو على فراش الموت، عندما أوصانا كادر التدريس في الحوزة:
(عليكم بـهذا القرآن حتى يظهر قرآن فاطمة)
وقرآن فاطمة الذي يقصده الإمام هو المصحف الذي جمعه علي u والذي تقدمت الإشارة إليه آنفاً.
إن من أغرب الأمور وأنكرها أن تكون كل هذه الكتب قد نزلت من عند الله، واختص بـها أمير المؤمنين سلام الله عليه والأئمة من بعده، ولكنها تبقى مكتومة عن الأمة وبالذات عن شيعة أهل البيت، سوى قرآن بسيط قد عبثت به الأيادي فزادت فيه ما زادت، وأنقصت منه ما أنقصت - على حد قول فقهائنا-
إذا كانت هذه الكتب قد نزلت من عند الله حقاً، وحازها أمير المؤمنين صدقاً فما معنى إخفائها عن الأمة وهي من أحوج ما تكون إليها في حياتـها وفي عبادتـها لربـها؟
علل كثير من فقهائنا ذلك لأجل الخوف عليها من الخصوم!!
ولنا أن نسأل: أيكون أمير المؤمنين وأسد بني هاشم جباناً بحيث لا يستطيع أن يدافع عنها؟!
أيكتم أمرها ويحرم الأمة منها خوفاً من خصومه؟!
لا والذي رفع السماء بغير عمد، ما كان لابن أبي طالب أن يخاف غير الله وإذا سألنا: ماذا يفعل أمير المؤمنين والأئمة من بعده بالزبور والتوراة والإنجيل حتى يتداولوها فيما بينهم ويقرؤونـها في سرهم؟
إذا كانت النصوص تدعي أن أمير المؤمنين وحده حاز القرآن كاملاً وحاز كل تلك الكتب والصحائف الأخرى؛ فما حاجته إلى الزبور والتوراة والإنجيل؟ وبخاصة إذا علمنا أن هذه الكتب نسخت بنـزول القرآن؟
إني أشم رائحة أيد خبيثة فهي التي دست هذه الروايات وكذبت على الأئمة وسيأتي إثبات ذلك في فصل خاص إن شاء الله.
نحن نعلم أن الإسلام ليس له إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم، وأما تعدد الكتب فهذا من خصائص اليهود والنصارى كما هو واضح في كتبهم المقدسة المتعددة.
فالقول بأن أمير المؤمنين حاز كتباً متعددة، وأن هذه الكتب كلها من عند الله، وأنـها كتب حوت قضايا شرعية هو قول باطل، أدخله إلينا بعض اليهود الذين تستروا بالتشيع.
نظرة الشيعة إلى أهل السنة :
عندما نطالع كتبنا المعتبرة وأقوال فقهائنا ومجتهدينا نجد أن العدو الوحيد للشيعة هم أهل السنة، ولذا وصفوهم بأوصاف وسموهم بأسماء: فسموهم (العامة) وسموهم النواصب، وما زال الاعتقاد عند معاشر الشيعة أن لكل فرد من أهل السنة ذيلاً في دبره، وإذا شتم أحدهم الآخر وأراد أن يغلظ له في الشتيمة قال له: (عظم سني في قبر أبيك) وذلك لنجاسة السني في نظرهم إلى درجة لو اغتسل ألف مرة لما طهر ولما ذهبت عنه نجاسته.
ما زلت أذكر أن والدي رحمه الله التقى رجلاً غريباً في أحد أسواق المدينة، وكان والدي رحمه الله محباً للخير إلى حد بعيد، فجاء به إلى دارنا ليحل ضيفاً عندنا في تلك الليلة فأكرمناه بما شاء الله تعالى، وجلسنا للسمر بعد العشاء وكنت وقتها شاباً في أول دراستي في الحوزة، ومن خلال حديثنا تبين أن الرجل سني المذهب ومن أطراف سامراء جاء إلى النجف لحاجة ما، بات الرجل تلك الليلة، ولما أصبح أتيناه بطعام الإفطار فتناول طعامه ثم هم بالرحيل، فعرض عليه والدي رحمه الله مبلغاً من المال فلربما يحتاجه في سفره، شكر الرجل حسن ضيافتنا، فلما غادر أمر والدي بحرق الفراش الذي نام فيه وتطهير الإناء الذي أكل فيه تطهيراً جيداً لاعتقاده بنجاسة السني وهذا اعتقاد الشيعة جميعاً، إذ أن فقهاءنا قرنوا السني بالكافر والمشرك والخنـزير وجعلوه من الأعيان النجسة ولهذا:
1- وجب الاختلاف معهم: فقد روى الصدوق عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا u: يحدث الأمر لا أجد بداً من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك؟ قال: فقال: ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه (عيون أخبار الرضا 1/275 ط.طهران).
وعن الحسين بن خالد عن الرضا أنه قال: (شيعتنا المسلمون لأمرنا، الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا) (الفصول المهمة 225 ط.قم).
وعن المفضل بن عمر عن جعفر أنه قال: (كذب من زعم أنه من شيعتنا وهو متوثق بعروة غيرنا) (الفصول المهمة 225).
2- عدم جواز العمل بما يوافق العامة ويوافق طريقتهم:
وهذا باب عقده الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة فقال:
والأحاديث في ذلك متواترة .. فمن ذلك قول الصادق u في الحديثين المختلفين: أعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه.
وقال الصادق u: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم.
وقال u: خذ بما فيه خلاف العامة، وقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد.
وقال u: ما أنتم والله على شيء مما هم فيه، ولا هم على شيء مما أنتم فيه فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء.
وقوله u: والله ما جعل الله لأحد خيرة في أتباع غيرنا، وإن من وافقنا خالف عدونا، ومن وافق عدونا في قول أو عمل فليس منا ولا نحن منه.
وقول العبد الصالح u في الحديثين المختلفين: خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه.
وقول الرضا u: إذا ورد عليكم خبران متعارضان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة فخذوه، وانظروا بما يوافق أخبارهم فدعوه.
وقول الصادق u: والله ما بقي في أيديهم شيء من الحق إلا استقبال القبلة انظر (الفصول المهمة 325-326).
وقال الحر عن هذه الأخبار بأنـها: (قد تجاوزت حد التواتر، فالعجب من بعض المتأخرين حيث ظن أن الدليل هنا خبر واحد).
وقال أيضاً: (واعلم أنه يظهر من هذه الأحاديث المتواترة بطلان أكثر القواعد الأصولية المذكورة في كتب العامة) (الفصول المهمة 326).
3- أنـهم لا يجتمعون مع السنة على شيء: قال السيد نعمة الله الجزائري:
(إنا لا نجتمع معهم -أي مع السنة- على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنـهم يقولون: إن ربـهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر.
ونحن لا نقول بـهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا)(1).
(الأنوار الجزائرية 2/278)، باب نور في حقيقة دين الإمامية والعلة التي من أجلها يجب الأخذ بخلاف ما تقوله العامة:
عقد الصدوق هذا الباب في علل الشرائع فقال:
عن أبي إسحاق الأرجائي رفعه قال: قال أبو عبد الله u:
أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقوله العامة؟
فقلت: لا ندري.
فقال: إن علياً لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره. وكانوا يسألون أمير المؤمنين u عن الشيء الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضداً من عندهم ليلبسوا على الناس) (531 طبع إيران)
ويتبادر إلى الأذهان السؤال الآتي:
لو فرضنا أن الحق كان مع العامة في مسألة ما أيجب علينا أن نأخذ بخلاف قولهم؟ أجابني السيد محمد باقر الصدر مرة فقال: نعم يجب الأخذ بخلاف قولهم، لأن الأخذ بخلاف قولهم وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة.
إن كراهية الشيعة لأهل السنة ليست وليدة اليوم، ولا تختص بالسنة المعاصرين بل هي كراهية عميقة تمتد إلى الجيل الأول لأهل السنة وأعني الصحابة ما عدا ثلاثة منهم وهم أبو ذر والمقداد وسلمان، ولهذا روى الكليني عن أبي جعفر قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري) (روضة الكافي 8/246).
لو سألنا اليهود: من هم أفضل الناس في ملتكم؟
لقالوا: إنـهم أصحاب موسى.
ولو سألنا النصارى: من هم أفضل الناس في أمتكم؟
لقالوا: إنـهم حواريو عيسى.
ولو سألنا الشيعة: من هم أسوأ الناس في نظركم وعقيدتكم؟
لقالوا: إنـهم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله.
إن أصحاب محمد  r هم أكثر الناس تعرضاً لسب الشيعة ولعنهم وطعنهم وبالذات أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة زوجتا النبي صلوات الله عليه، ولهذا ورد في دعاء صنمي قريش: (اللهم العن صنمي قريش -أبو بكر وعمر- وجبتيهما وطاغوتيهما، وابنتيهما -عائشة وحفصة..الخ) وهذا دعاء منصوص عليه في الكتب المعتبرة. وكان الإمام الخميني يقوله بعد صلاة الصبح كل يوم.
عن حمزة بن محمد الطيار أنه قال: ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله u فقال:  (رحمه الله وصلى عليه، قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين يوماً من الأيام: أبسط يدك أبايعك، فقال: أو ما فعلت؟ قال: بلى، فبسط يده، فقال:أشهد أنك إمام مفترض طاعته، وإن أبي - يريد أبا بكر أباه - في النار) (رجال الكشي 61).
 وعن شعيب عن أبي عبد الله u قال: (ما من أهل بيت إلا وفيهم نجيب من أنفسهم، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر) (الكشي 61).
وأما عمر فقال السيد نعمة الله الجزائري:
(إن عمر بن الخطاب كان مصاباً بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال) (الأنوار النعمانية 1/63).
واعلم أن في مدينة كاشان الإيرانية في منطقة تسمى (باغي فين) مشهداً على غرار الجندي المجهول فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة فيروز الفارسي المجوسي قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، حيث أطلقوا عليه ما معناه بالعربية (مرقد باب شجاع الدين) وباب شجاع الدين هو لقب أطلقوه على أبي لؤلؤة لقتله عمر بن الخطاب، وقد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي (مرك بر أبو بكر، مرك بر عمر، مرك بر عثمان) ومعناه بالعربية: الموت لأبي بكر الموت لعمر الموت لعثمان.
وهذا المشهد يزار من قبل الإيرانيين، وتلقى فيه الأموال والتبرعات، وقد رأيت هذا المشهد بنفسي، وكانت وزارة الإرشاد الإيرانية قد باشرت بتوسيعه وتجديده، وفوق ذلك قاموا بطبع صورة المشهد على كارتات تستخدم لإرسال الرسائل والمكاتيب.
روى الكليني عن أبي جعفر u قال: (..إن الشيخين -أبا بكر وعمر- فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين u فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) (روضة الكافي 8/246).
وأما عثمان فعن علي بن يونس البياضي: كان عثمان ممن يلعب به وكان مخنثاً (الصراط المستقيم 2/30).
وأما عائشة فقد قال ابن رجب البرسي: (إن عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة (مشارف أنوار اليقين 86).
وإني أتساءل: إذا كان الخلفاء الثلاثة بـهذه الصفات فلم بايعهم أمير المؤمنين u؟ ولم صار وزيراً لثلاثتهم طيلة مدة خلافتهم؟
أكان يخافهم؟ معاذ الله.
ثم إذا كان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب مصاباً بداء في دبره ولا يهدأ إلا بماء الرجال كما قال السيد الجزائري، فكيف إذن زوجه أمير المؤمنين u ابنته أم كلثوم؟ أكانت إصابته بـهذا الداء، خافية على أمير المؤمنين u وعرفها السيد الجزائري؟!.. إن الموضوع لا يحتاج إلى أكثر من استعمال العقل للحظات.
وروى الكليني: (إن الناس كلهم أولاد زنا أو قال بغايا ما خلا شيعتنا) (الروضة 8/135).
ولهذا أباحوا دماء أهل السنة وأموالهم فعن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله u: ما تقول في قتل الناصب؟
فقال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل) (وسائل الشيعة 18/463)، (بحار الأنوار 27/231).
وعلق الإمام الخميني على هذا بقوله: فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه، وابعث إلينا بالخمس.
وقال السيد نعمة الله الجزائري: (إن علي بن يقطين وزير الرشيد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، فأمر غلمانه وهدموا أسقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل) (الأنوار النعمانية 3/308).
وتحدثنا كتب التاريخ عما جرى في بغداد عند دخول هولاكو فيها، فإنه ارتكب أكبر مجزرة عرفها التاريخ، بحيث صبغ نـهر دجلة باللون الأحمر لكثرة من قتل من أهل السنة، فانـهار من الدماء جرت في نـهر دجلة، حتى تغير لونه فصار أحمر، وصبغ مرة أخرى باللون الأزرق لكثرة الكتب التي ألقيت فيه، وكل هذا بسبب الوزيرين النصير الطوسي ومحمد بن العلقمي فقد كانا وزيرين للخليفة العباسي، وكانا شيعيين، وكانت تجري بينهما وبين هولاكو مراسلات سرية حيث تمكنا من إقناع هولاكو بدخول بغداد وإسقاط الخلافة العباسية التي كانا وزيرين فيها، وكانت لهما اليد الطولى في الحكم، ولكنهما لم يرتضيا تلك الخلافة لأنـها تدين بمذهب أهل السنة، فدخل هولاكو بغداد وأسقط الخلافة العباسية، ثم ما لبثا حتى صارا وزيرين لهولاكو مع أن هولاكو كان وثنياً.
ومع ذلك فإن الإمام الخميني يترضى على ابن يقطين والطوسي والعلقمي، ويعتبر ما قاموا به يعد من أعظم الخدمات الجليلة لدين الإسلام.
وأختم هذا الباب بكلمة أخيرة وهي شاملة وجامعة في هذا الباب قول السيد نعمة الله الجزائري في حكم النواصب (أهل السنة) فقال: إنـهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية، وإنـهم شر من اليهود والنصارى، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة) (الأنوار النعمانية 2/206-207).
وهكذا نرى أن حكم الشيعة في أهل السنة يتلخص بما يأتي:
أنـهم كفار، أنجاس، شر من اليهود والنصارى، أولاد بغايا، يجب قتلهم وأخذ أموالهم، لا يمكن الالتقاء معهم في شيء لا في رب ولا في نبي ولا في إمام ولا يجوز موافقتهم في قول أو عمل، ويجب لعنهم وشتمهم وبالذات الجيل الأول أولئك الذين أثنى الله تعالى عليهم في القرآن الكريم، والذين وقفوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في دعوته وجهاده .. وإلا فقل لي بالله عليك من الذي كان مع النبي صلوات الله عليه في كل المعارك التي خاضها مع الكفار؟، فمشاركتهم في تلك الحروب كلها دليل على صدق إيمانـهم وجهادهم فلا يلتفت إلى ما يقوله فقهاؤنا.
لما انتهى حكم آل بـهلوي في إيران على أثر قيام الثورة الإسلامية وتسلم الإمام الخميني زمام الأمور فيها، توجب على علماء الشيعة زيارة وتـهنئة الإمام بـهذا النصر العظيم لقيام أول دولة شيعية في العصر الحديث يحكمها الفقهاء.
وكان واجب التهنئة يقع علي شخصياً أكثر من غيري لعلاقتي الوثيقة بالإمام الخميني، فزرت إيران بعد شهر ونصف -وربما أكثر- من دخول الإمام طهران إثر عودته من منفاه باريس، فرحب بي كثيراً، وكانت زيارتي منفردة عن زيارة وفد علماء الشيعة في العراق.
وفي جلسة خاصة مع الإمام قال لي: سيد حسين آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم، سنسفك دماء النواصب ونقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم، ولن نترك أحداً منهم يفلت من العقاب، وستكون أموالهم خالصة لشيعة أهل البيت، وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولا بد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة، قبلة للناس في الصلاة وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها، وما بقي إلا التنفيذ!!.

ملاحظة:

اعلم أن حقد الشيعة على العامة -أهل السنة- حقد لا مثيل له، ولهذا أجاز فقهاؤنا الكذب على أهل السنة وإلصاق التهم الكاذبة بـهم والافتراء عليهم ووصفهم بالقبائح.
والآن ينظر الشيعة إلى أهل السنة نظرة حاقدة بناء على توجيهات صدرت من مراجع عليا، وصدرت التوجيهات إلى أفراد الشيعة بوجوب التغلغل في أجهزة الدولة ومؤسساتـها وبخاصة المهمة منها كالجيش والأمن والمخابرات وغيرها من المسالك المهمة فضلاً عن صفوف الحزب.
وينتظر الجميع -بفارغ الصبر- ساعة الصفر لإعلان الجهاد والانقضاض على أهل السنة، حيث يتصور عموم الشيعة أنـهم بذلك يقدمون خدمة لأهل البيت صلوات الله عليهم، ونسوا أن الذي يدفعهم إلى هذا أناس يعملون وراء الكواليس ستأتي الإشارة إليهم في الفصل الآتي.
أثر العناصر الأجنبية في صنع التشيع
عرفنا في الفصل الأول من هذا الكتاب دور اليهودي عبد الله بن سبأ في صنع التشيع وهذه حقيقة يتغافل عنها الشيعة جميعاً من عوامهم وخواصهم.
لقد فكرت كثيراً في هذا الموضوع وعلى مدى سنوات طوال، فاكتشفت كما اكتشف غيري أن هناك رجالاً لهم دور خطير في إدخال عقائد باطلة وأفكار فاسدة إلى التشيع.
إن مكوثي هذه المدة الطويلة في حوزة النجف العلمية التي هي أم الحوزات، واطلاعي على أمهات المصادر جعلني أقف على حقائق خطيرة يجهلها أو يتجاهلها الكثيرون، واكتشفت شخصيات مريبة كان لها دور كبير في انحراف المنهج الشيعي إلى ما هو عليه اليوم، فما فعله أهل الكوفة بأهل البيت عليهم السلام وخيانتهم لهم كما تقدم بيانه يدلك على أن الذين فعلوا ذلك بـهم كانوا من المتسترين بالتشيع والموالاة لأهل البيت.
(http://www.khayma.com/rafidha/tfneed_alt7reef.htm)
http://arabic.islamicweb.com/shia/dialog.htm
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا
ـــــــــــــ
(1) فصل الخطاب ص180،طبعة إيران.
  (2) تفسير الصافي،لمصنفه الملا حسن ص11.
  (3) الاحتجاج، للطبرسي ص225،طبعة النجف،وهكذا في التفسير الصافي ص11 أيضا وكذا في  فصل الخطاب ص7.
  (4) فصل الخطاب ص97.
  (5) الاحتجاج للطبرسي ص383، لمصنفه أحمد بن أبي طالب الطبرسي.
  (6) فصل الخطاب طبعة إيران ص32.
  (7) التفسير الصافي ص11، لمصنفه الملا حسن.
  (8) المرجع السابق ص13.
  (9) أصول الكافي طبعة الهند ص671.
  (10) مرآة العقول شرح الأصول والفروع،المجلد الثاني ص 539،لمصنفه الملا محمد الباقر المجلسي.
  (11) الصافي شرح أصول الكافي-كتاب فضل القرآن،الجزء السادس،باب النوادر
  ص75،لمؤلفه الملا خليل القزويني.
  (12) فصل الخطاب للحسين النوري الطبرسي ص227.
  (13) المرجع السابق ص31.
  (14) المرجع السابق ص211.
  (15) المرجع السابق ص228.
  (16) مرآة العقول شرح الأصول والفروع،المجلد1،ص 171،لمصنفه محمد الباقر المجلسي.
  (17) التفسير الصافي ص14،لمصنفه الملا حسن


[1] ـــ الكافي في الأصول " كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ص634ج2 ط طهران 1381هـ

[2] ــتفسير القمي ص84ج1 تحت آية الكرسي ..

[3] تفسير القمي ص360 ج1 ومثله في تفسير العياشي والصافي

[4] ــ لسان العرب ص614و615ج1 ط بيروت 1968م

[5] ــ تفسير القمي ص117 ج2 سورة الفرقان

[6] ــ الكافي الحجة ص44 ج1 ط طهران

[7] ــ تفسير الصافي  تحت آية يا أيها النبي إلخ ص214 ج1 ط طهران

[8] ــ الكافي في الأصول " كتاب الحجة باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ص416  ج1 ط  طهران .

[9] ــ تفسير القمي ص289 ج1، وذكر هذه الرواية الكاشي في تفسير الصافي عن الكافي أيضاً .

[10] ـ" كتاب الحجة " من الكافي " باب في نكت ونتف ص424 ج 1ط طهران ،ص268  ط الهند

[11] ــ " كتاب الحجة  من الكافي " أيضاً ص424 ج 1 ط طهران ص267 ط الهند .

[12] ـ كتاب الحجة من الكافي " باب فرض طاعة الأئمة ، ص186 ج 1 ط طهران .

[13] ــ كتاب الحجة من الكافي ص187 ج1 ط طهران

[14]ـــ" سورة التوبة " آية (100)

[15] ــ سورة الأنفال آية( 74)

[16] ـــ سورة الفتح آية(10)

[17] ــ " رجال الكشي ص12 تحت عنوان سلمان الفارسي ط كربلاء عراق

[18] ــ يزيد بن معاوية هذا ليس هو حفيد ابن أبي سفيان وإنما هو حفيد العباس صاحب العلم

[19] ــ كتاب الروضة من الكافي في الفروع ج8

[20] ـــ الفصل في الأهواء والملل والنحل لابن حزم ج2 ص78.

(1) - إن الواقع يثبت أن الله تعالى هو رب العالمين، ومحمد صلى الله عليه وآله هو نبيه، وأبو بكر خليفة محمد على الأمة سواء كانت خلافته شرعية أم لا، فكلام السيد الجزائري خطير للغاية فهو يعني: إذا ثبت أن أبا بكر خليفة محمد، ومحمد نبي الله فإن السيد الجزائري لا يعترف بـهذا الإله ولا نبيه محمد، والواقع يثبت أن أبا بكر خليفة محمد سواء كانت خلافته شرعية أم لا، وقد عرضت الأمر على الإمام الخوئي فسألته عن الحكم الشرعي في الموضوع بصورة غير مباشرة في قصة مشابهة فقال: إن من يقول هذا الكلام فهو كافر بالله ورسوله وأهل البيت عليهم السلام.

عدد مرات القراءة:
5329
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 11 شوال 1441هـ الموافق:3 يونيو 2020م 09:06:59 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
طعن صحيح البُخاري ومُسلم في كتاب الله والإتهام بالتحريف والإنتقاص وبأن الله لم يفي بتكفله بحفظ وبجمع ما أنزله من ذكر
......................
ما قالت أُمةٌ بشأن كتابها وما تلقته من وحي ودين الله ، كما قاله هؤلاء من المُسلمين عن كتابهم ، فلم يقُل اليهود ولا النصارى ما قاله المُسلمون...فلا قالوا بأن في كُتبهم نسخٌ أو ناسخٌ أومنسوخ ، ولا قالوا بأن كُتبهم يجب أن يتم قراءتها على 30 قراءة ..حتى جعلوها 10 قراءات وما قالوا وما قالوا كما قُلنا من أقوال هي إد تكاد السموات أن يتفطرن من هوله وفظاعته وتنهد الجبالُ هدا...هل هذا من كُتبنا ومما نُسب لهم من صحابة رسول الله ومن شيوخنا وعُلمائنا ، أم أن هُناك من صنع لنا ديناً غير دين الله الذي تركنا عليه رسول الله ، ويبقى السؤال من هو الذي طبع كُتب المُسلمين؟؟ وما عُلاقة نابليون ومن جاءوا معه ومجيئه لمصر وجلبه لآلات الطباعة؟؟؟!!! فهل ما في كُتبنا هو كُلهُ من جمع وأقوال عُلماءنا؟؟!!
...................
طبعاً ما سيتم تناوله هو شيء يسير مما هو في مزبلة النسخ والناسخ والمنسوخ ، هذه الطعنة المسمومة التي وجهوها لخاصرة كتاب الله ، والتي جعلوها علم من علوم القرءان ، تلك الجريمة البشعة كريهة الرائحة التي أرتكبوها بحق كلام الله ووحيه الخاتم ، وهي نوع من الجنون والهلوسة ، ولا يمكن أن يقول بها من شرب الخمر وتعاطى المخدرات حتى فقد وعيه ،....ولا يقول بها لا سفيه ولا مجنون ولا معتوه ، ولا من برأسه ذرة عقل...حتى البهائم لو نطقت ما قالت بها ولا آمنت بها...لأن الله ما عنى بقوله ما ننسخ من آية..وإذا بدلنا آية..ويمحو الله ويُثبت..إلا أن ما أعطاهُ الله لنبيه ورسوله هو الناسخ والبديل والثابت لما نسخه ولما أُنسي ولما بدله ولما مُحي لما أعطاهُ لمن قبله من الأمم ولأنبياءهم ولرسلهم...فأعطاه الله من الآيات المُعجزية والبيانية والدلالية والقُرءانية...ما لم يُعطيه لمن هُم قبله ، فكانت شريعته هي الشريعة الناسخة لما قبلها من شرائع .
.................
ولقد تم التعدي على كتاب الله بخمسة أُمور...تعدوا عليه بفرية وجريمة وطعنة النسخ والناسخ والمنسوخ...وبفرية القراءات قراءات تحريف وتعقيد كتاب الله بزيادة حروف وإنقاص حروف وقلب حروف وتبديل حروف وحتى كلمات ، فغيروا وشوهو معنى كلام الله وعقدوا وفرقوا الأُمة في قراءته....وتعدوا عليه بتلك المُناسبات المكذوبة لتنزيل كلام الله....وتعدوا عليه بتلك التفاسير المُخزية والمُسيئة لكتاب الله....وتعدوا عليه بتلك الروايات المكذوبة لجمع وحفظ كتاب الله .
...................
أما كتاب الله فالله هو الذي تكفل بذاته بحفظه وبجمعه وبقُرءانه...فوصلنا ووصل للأمة من بعد رسول الله (صدوراً وسطوراً) ما زيد عليه ولو حرف وما نُقص منهُ ولو حرف وما تبدل أو قُلب منهُ ولو حرف واحد....وكان رسول الله يُلقي ما يتلقاهُ من وحي ربه أولاً بأول على الصحابة الكرام ، وكان الصحابة يترقبونه ويتلهفون لنزوله بشوق...فكانت الصدور ومن وهبهم الله ملكة الحفظ يحفظونه اولاً بأول....وكان كتبة الوحي وكان عددهم ما يُقارب ال 30 كاتب للوحي ..يكتبون وحي الله أولاً بأول ، وبرقابة من رسول الله وتحت نظره...وما أنتقل رسول الله للرفيق الأعلى وما ترك للأمة من بعده إلا ما بين الدفتين وهو كتاب الله...فترك رسول الله ما تلقاهُ من وحي الله في السطور التي كتبها كتبةُ وحيه...وفي الصدور التي حفظت وحي الله ، وبرقابةٍ وإشراف من ملاك الوحي جبريل عليه السلام ، حيث كان كُل عام يُدقق على هذا الحفظ لرسول الله ، ومن تحفيظه لصحابته ومن تدوينه لما كان يتنزل ، وفي آخر عام عارض رسول الله مرتين للإطمئنان الأخير على وحي الله...وبالتالي فكُل ما دون ذلك وبغير ذلك هو من وضع الزنادقة والوضاعين الذين كان همهم هدم دين الله وبالاخص كتاب الله ...وما سنتناوله غيضٌ من فيض منهُ .
................
ونُشهد الله بأن ما في حاوية النسخ والناسخ والمنسوخ المُنتنة...عند الإطلاع على ما فيها من شدة الرائحة الكريهة لما فيها يُصاب الإنسان بالغثيان والدوار وربما يستفرغ من هول ما فيها من قول لا يقول به المجانين ، ولا يقول بما فيها من برأسه ذرة عقل ..وعند مُناقشة بعض ما ورد فيها يًصاب الإنسان بالدوار ويعجز لسانه عن النطق أو كتابة حتى الرد على ما فيها .
....................
ولنرى ما هو موجود في أصح كتابين بعد كتاب الله كما يقولون ، بما بخص الطعن في كتاب الله ، (والإتهام لكتاب الله بالتحريف) ..وبالأخص أصح كتاب بعد كتاب الله والذي يقولون بأنه صحيح البُخاري..مع إنه من الخطأ ومن التعدي على الله مُقاربة كتاب بكتاب الله...وما في غيرهما من الكُتب يشيب منه الرُضع...على البُخاري ومُسلم رحمة الله وبركاته .
.......................
قال اللهُ سُبحانه وتعالى
...................
{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9
.....................
{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ }{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }{ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } القيامة16 -18

الأربعاء 11 شوال 1441هـ الموافق:3 يونيو 2020م 09:06:36 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
الرواية رقم (1)
................
حدثنا ‏ ‏موسى ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عوانة ‏ ‏عن ‏ ‏مغيرة ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏علقمة: -
....................
‏" دخلت ‏ ‏الشأم ‏ ‏فصليت ركعتين فقلت اللهم يسر لي جليسا فرأيت ‏ ‏شيخا ‏ ‏مقبلا فلما دنا قلت أرجو أن يكون استجاب قال من أين أنت قلت من ‏ ‏أهل الكوفة ‏ ‏قال ‏ ‏أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان أولم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره كيف قرأ ‏ ‏ابن أم عبد ‏والليل ، ‏‏فقرأت ‏‏والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ‏(والذكر والأنثى) قال أقرأنيها النبي ‏ ‏فاه إلى ‏في فما زال هؤلاء حتى كادوا يردوني "
.................
كتاب البخاري......كتاب فضائل الصحابة...باب مناقب عبدالله إبن مسعود.... حديث رقم 3477 ‏ وانظر نحوه رقم 4562
......................
كتاب البُخاري يتهم كتاب الله بالتحريف في سورة الليل....بأن الآية.... }وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى{سورة الليل 3...هو...والذكر والأُنثى
................
ونجد العك والهطل في الرواية المكذوبة....دخلت الشام فصليتُ ركعتين؟؟؟!!..... قلت أرجو أن يكون استجاب؟؟!! ونجد شقلبة الكلام...قال من أين أنت؟؟!! المفروض القول قُلت من أين أنت.....والرد قال من أهل الكوفة....وبعدا نج الكلام كلام روافض صرفنعلين ووساد..وأثجير من الشيطان..وصاحب لا يعلمه أحد غيره.... إلخ هذه النتانة....وكذب الوضاع إن كان رسول الله أقرأ أحد حسب ما أفترى...ويورد قول عجيب وهو.. فما زال هؤلاء حتى كادوا يردوني؟؟؟!! من هُم هؤلاء ولماذا يردوه.....روايات عبارة عن ألغاز وأحاجي، طعنٌ في كتاب الله بناءً على رواياتٍ مُخزيةٍ وأحاديثٍ مكذوبةٍ
.............................................................
الأربعاء 11 شوال 1441هـ الموافق:3 يونيو 2020م 09:06:45 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
الرواية رقم (2)
................
حَدَّثَنِي (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :-
................
" بَعَثَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ (ثَلَاثُ مِائَةِ رَجُلٍ) قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَقَالَ أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ فَاتْلُوهُ (وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ فَأُنْسِيتُهَا غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ فَأُنْسِيتُهَا غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
............
كتاب مُسلم..كتاب الزكاة...حديث رقم.. 1816...باب لو أن لإبن آدم واديين لأبتغى ثالثاً...رواية الوديان
.....................
يا تُرى يا وضاع إذا كان كما نسبت لأبي موسى بأنه نسي ما في تلك السورتين إلا ما أشرت إليه من قُرءانك المكذوب...فهل ال 300 من القُراء كُلهم نسوا هاتين السورتين ونقصد سورتيك المكذوبتين؟؟!!
...............
ولنُدقق في 300 رجُل ولنتذكر الثالوث الوثني للمسيحيين 3 الآب الإبن الروح القُدس...لماذا لم يكونوا 299 أو 301 أو .ولنتذكر القول.... (وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)...ولنقارنه بالقول الذي نسبه الوضاع للفاروق وهو... (فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ.. لقَدْ خَشِيتُ أنْ يَطُولَ بالنَّاسِ زَمَانٌ..)....لنجد أن نفس اليد ونفس الجهة ونفس الوضاعين هُم من ألفوا تلك الروايتين المكذوبتين .
........................
وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ...... فَأُنْسِيتُهَا غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ....... وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ .......فَأُنْسِيتُهَا غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
.....................
كتاب مُسلم النيسابوري ...يتهم الله بأنه لم يتكفل بحفظ وبجمع سورتين عجيبتين من كتاب الله الذي أنزله ، وقُرءان من المؤكد أن ما الفه مُسيلمة الكذاب وسجاح من قُرءان هو أفضل من هذا القُرءان الذي ألفه زنديقٌ ووضاعٌ مُجرم ،....سورة بطول سورة التوبة "براءة" أي سورة عدد صفحاتها 21 صفحة وعدد آياتها 129 آية....وسورة تُشبه المُسبحات ، ولنفرضها 4 صفحات وعدد آياتُها 11 آية....فيكون الإتهام لله بأنه فرط في حفظ وجمع 25 صفحة من القرءان...تقع فيما يُقارب 140 آية؟؟!!....والزنديق لم يُخبر لا بإسم هاتين السورتين ولا بما فيهما ولا بعدد آياتهما
...............
والوضاع المُجرم ينسب لأبي موسى الأشعري بأنه نسي هاتين السورتين غير أنه حفظ من الأُولى القول ... لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ...هل هذا قُرءان هل هكذا يكون القرءان وهل هكذا يكون كلامُ الله؟؟!!...أما السورة الثانية فنسيها ولا يحفظ منها إلا.... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ...هل هذا قُرءان هل هذا كلام لله؟؟!!
...............
‏‏يورد البُخاري في كتاب الرقاق...الحديث رقم 5957....قال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏فلا أدري من القرآن هو أم لا عن الوديان...فنقول للبُخري لو كان هذا قرءان كما تم نسبته لإبن عباس...هل لم يُدون ما بين الدفتين...ولماذا لم يحفظه حفظة كتاب الله؟؟؟!!
...............
أما الوادي والوديان لهذا الوضاع الغبي...فهذا ليس قُرءان هذا حديث نبوي شريف حيث يقول رسول الله عن ابن عباس - رضي الله عنهما قال: -سمعت النبي يقول: - " لو كان لابن آدم واديانِ من مالٍ لابتغى ثالثًا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على مَن تاب " متفق عليه.....أما التي سماها الوضاع آية حفظها من تلك السورة التي زعمها هذا المُجرم...فهو ألفها على نسق كتاب الله ولكن بطريقة غبية تدل على غباءه وضُعف لُغته وهزالتها وهبالتها.
............
والوضاع الكذاب ربما يرد على نفسه وعلى وضعه المكذوب...بما أن ما تم جمعهم 300 قارئ فهل لو نسي هو هاتين السورتين المكذوبتين ، هُم أيضاً نسوهما...وما معنى قارئ وقُراء....فهل القارئ من الضروة أن يحفظ القرءان؟؟ .
....................................................................
الرواية رقم (3)
.................
وهي رواية مُجرمة سيقف بين يدي الله كُل من وقف وراءها ، وتسبب بزواج المحارم من بعضهم البعص...يروون عن أمنا عائشة رضي اللهُ عنها بما شوهوا به صورتها أنها قالت....ولعائن الله على الوضاعين ، لأنها ما قالت ولو حرف واحد من هذا الذي نُسب إليها..الذي حتى تتعالى النفس عن الرد على هذا الذي لم يقُل به إلا زنديق مُجرم ووضاع حقير...الرضاعة التي بينها الله في كتابه أعظم بيان ووضحها رسول الله أدق توضيح...بأن الرضاعة التي توجد الأم والإخوان وحرمة الرضاعة...هي رضعةٌ واحدة تكون مُشبعة وقبل الحولين للطفل ، وقبل الفطام وتكون من مجاعة ، تُفتق بها الأمعاء ، ويُنشز بها العظم وينبت بها اللحم .
.................
حدثنا : يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، (عن عمرة( عن عائشة قالت :-..... (عن عمرة(
................
" كانَ فِيما أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ، ثُمَّ نُسِخْنَ ، بخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ، فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ ، وَهُنَّ فِيما يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ"
.........................
كتاب مُسلم.. باب التحريم بخمس رضعات.....رقم الحديث...(1452).....وهو حديث ورواية كارثية هدف منها تخريب الرضاعة في دين الله
.......................
وهي رواية خطيرة خربت حرمة الرضاعة في الإسلام....كتاب مُسلم يتهم الله بالبداء ، كما أتهمه اليهود وبني إسرائيل ، وبأنه أنزل قُرءان فيه عشر رضعات...ومن بعدها بدى لله ، وهو إتهام لله بالبداء بأن 10 رضعات عدد كبير...فنسخهن ب 5 رضعات ، أي نسخ وألغى وأبطل القرءان الذي فيه 10 رضعات ، وأنزل قرءان فيه 5 رضعات...ويقول المُجرم الوضاع بأن رسول الله تُوفي وهذا القرءان الذي فيه 10 رضعات لكنه منسوخ...والقرءان الذي فيه 5 رضعات قرءان كان يتم قراءته.
....................
وقرءان هذا الوضاع لا وجود لهُ الآن ومن قبل لا 10 رضعاته ولا 5 رضعاته... وهذا الوضاع الغبي المُجرم لا علم لهُ بأن وحي الله توفي رسول الله ، وكُلهُ مُدون ما بين الدفتين ، وكُله محفوظ في الصدور... ولو كان لقرءانه الشيطاني هذا وجود لكان مُدون ما بين الدفتين ، ولو كان لقرءانه المُجرم كإجرامه وجود لكان ذلك العدد الهائل من الصحابة الكرام يحفظونه..لكن قرءانه لا وجود لهُ إلا في عقله العفن كعفانة قرءانه هذا .
....................
تقول أمنا عائشة رضي اللهُ عنها وأرضاها " مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ " وتقول ...." لو كانَ النَّبيُّ كاتِمًا شيئًا منَ الوَحيِ لَكتمَ هذِهِ الآيةَ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ "
.................
وقالت أمنا عائشة عن رسول الله " لا تُحرم المصة ولا المصتان " وآخر " ولا الإملاجة ولا الإملاجتان " أي أنها تتحدث وتنقل عن رسول الله بأنه لا حُرمة إلا برضعةٍ كاملةٍ بالتقام الثدي وتركه بعد الشبع...ولقد كانت هذه الرواية المكذوبة جريمةً بمعنى الجريمة حيث زوج من لا عقول برؤوسهم الكثير من الإخوان من الرضاعة لبعضهم البعض...فتزوج الأخ أخته من الرضاعة وأنجبوا أبناء من زواج محارم وخطيئتهم برقبة العُلماء والشيوخ ومن أوجدوا النسخ والناسخ والمنسوخ .
...............................................................
الرواية رقم (4)
................
عن عبدالله بن عباس :-
..............
" قَالَ عُمَرُ: (لقَدْ خَشِيتُ أنْ يَطُولَ بالنَّاسِ زَمَانٌ) ، حتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، ألَا وإنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ علَى مَن زَنَى وقدْ أحْصَنَ ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ أوِ الِاعْتِرَافُ - قَالَ سُفْيَانُ: كَذَا حَفِظْتُ - ألَا وقدْ رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ"
.......................
كتاب البُخاري.... رقم الحديث (6829).. كتاب الحدود.(6830)
.....................
كتاب البُخاري هُنا وفي هذه الرواية وفيما يتم نسبته لفاروق الأُمة ولخليفة رسول الله ، بأن هُناك آية للرجم في كتاب الله ، لكن الله فرط في تكفله بحفظها وتكفله بجمعها...لأنه لا وجود لها في كتاب الله .. فيتم إتهام الله بتفريطه بحفظ فريضة فرضها...والحقيقة أنها آية شيطانية لا وجود لها إلا في عقل ذلك الشيطان الذي أخترعها...الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة بما قضيا من اللذة...ولهذا الآية شجون وفنون عند من أوجدوا النسخ ، في تلك الكُتب والخوف عليها والتحوط لئلا يتم عدم الإعتراف بها....إلخ الهذيان والهلوسة للوضاعين في هذه الرواية المُنتنة .
............................................................
الأربعاء 11 شوال 1441هـ الموافق:3 يونيو 2020م 09:06:01 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
الرواية رقم (5)
................
عن عبدالله إبن عباس قال:-
..............
" قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَهو جَالِسٌ علَى مِنْبَرِ رَسولِ اللهِ ، إنَّ اللَّهَ قدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا بالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أُنْزِلَ عليه آيَةُ الرَّجْمِ، قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، فَرَجَمَ رَسولُ اللهِ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، (فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ): ما نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وإنَّ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كانَ الحَبَلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ "
..................
كتاب كتاب مُسلم .... رقم الحديث (1691)....وكتاب البُخاري رقم الحديث(6830)
.................
وهُنا في كتاب مُسلم نفس التُهمة لله التي في كتاب البُخاري بأن الله فرط في آية وما تكفل بحفظها كما وعد ولا بجمعها
................
ولآية الرجم في حياة المسلمين قديماً وحديثا تاريخ حافل بالطرائف والنوادر، بحيث لو جمعت في كتاب ، لكان من أمتع الكتب وأوسعها ، وأندرها وأجدرها بالقراءة المرة تلو المرة .
هذه (فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ):...مثل هذه... (وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)
الخطيب لا يخطب وهو جالس على المنبر يا وضاع... وهذا دلالة على أن هذه الرواية من تأليف وضاع غبي وجاهل....ينسب الوضاع القول للفاروق... فَكانَ ممَّا أُنْزِلَ عليه آيَةُ الرَّجْمِ ، قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا...وكذب الوضاع وما صدق ولو بحرف واحد مما نسبه لفاروق الأُمة...لأن الله ما أنزل على رسول الله آية رجم نهائياً...ولو أنزل هذه الآية النتنة كنتانة الوضاع لتم تدويها من قبل كتبة الوحي ..ولتم حفظها من قبل حفظة كتاب الله....يقول الوضاع... قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا...وما صدق الوضاع لأنه ما قرأها وما وعاها وما عقلها...إلا عقلة العفن النتن لأن الفاروق من أعلم الناس بوحي الله وقرءانه ويعلم بأن الله ما أنزل هذه الآية آية الوضاعين المُجرمين... يقول الوضاع.... فَرَجَمَ رَسولُ اللهِ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ...رجم رسول الله الجمرات أثناء الحج ...أما أن رسول الله رجم أحد الزُناة فرسول الله لم يرد بأنه شارك برجم أحد من الزُناة....وإذا طبق رسول الله الرجم من شريعة اليهود فقد يكون طبقه ، قبل أن ينزل عليه حد الجلد لو حدث هذا وصح... أما تقويل الوضاع للفاروق...ورجمنا بعده...فما صدق هذا المُفتري الكذاب لأنه لم يحدث رجم لا زمن الخليفة أبا بكر ولا زمن الخليفة نفسه عُمر..وما رجموا بعد رسول الله إلا رمي الجمرات.
..................
يقول الوضاع....فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: ما نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ.....والله يا وضاع طال بالناس زمان أو قصر بالناس زمان فإن آيتك أُم الشيوخ والشيخات وأُم البتة وأُم اللذة لا نجدها في كتاب الله ، لأنها تُنجس كتاب الله لو تواجدت فيه فطردها الله وجعلها تلوك في حلقك النجس وحلق الوضاعين أمثالك....يقول الوضاع.... وإنَّ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كانَ الحَبَلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ....كذبت أيُها الوضاع لأن ما في كتاب الله وهو الحق على الزاني المُحصن أو غير المُحصن هو الجلد للزاني ولا وجود لرجمك الإجرامي ايُها المُجرم في كتاب الله .
..............................................................................
الرواية رقم (6)
.......................
ذكر البخاري في كتاب الأحكام معلقة ، بلا إسناد : قال عمر : لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي
....................
فكتاب البُخاري يتهم كتاب الله بالنقص ..وبأن هُناك آية ناقصة غير موجودةٌ فيه ، وهي آية الرجم..وبأن عُمر كان يُريد كتابتها في كتاب الله ، لكنه خاف أن يقول الناس بأنه زاد هذا لكتاب الله...وكذب الوضاع إن كان عُمر قال ولو كلمة مما نسبه إليه من قول!!.وما أغبى الضاعين وما أغبى من صدقهم وأخذ دينه عنهم...لولا أن يقول الناس زاد عمر..عُمر يخاف من الحق؟؟؟لو كان هذا حق؟؟!!...طبعاً لأن هذه القذارة ليست من كتاب الله .
..........................................................
الرواية رقم (7)

وهي رواية طويلة مُلئت بالكذب وبما يُشبه الهلوسة أو الطلاسم والسحر نأخذ منها موطن الشاهد وهو تقويل عمر بن الخطاب بأنه قال
.............
حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : -
..............
"...........ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : (أَنْ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ)......"
.........................
كتاب البُخاري....كتاب الحدود....باب رجم الحُبلى من الزنا إذا أُحصنت...رقم الحديث (6473)
........................
كتاب البُخاري يتهم الله بأنه أنزل هذه الهلوسة وهذا الهذيان ، ويُسميه قُرءان وبأن الله لم يحفظ ولم يجمع هذا الجنون جنون الوضاعين ، ويصفه بأنه كان قُرءان يُقرأ... (أَنْ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ)....ما هذا ؟ هل هذا قُرءان...هذا الكلام حتى لا يصلح كلام للغناء ولا حتى كلام للهجيني...فكما يظهر أن الوضاعين في بعض المرات يؤلفون وضعهم وهُم مخمورين ومهلوسين .
................
يقول الوضاع المُجرم.... ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ...لعنة الله عليك من وضاع فاروق الأُمة يقول عن هلوستك وهذيانك هذا بأنه من كتاب الله وكان الصحابة يقرؤونه؟؟!! أين هذا القرءان المُهلوس في السطور وأين هو في الصدور؟؟؟
............................................................
الرواية رقم (8)
........................
وهي روايةٌ طويلة نأخذ منها ما هو نقطة البحث...والرواية عن أنس بن مالك... تتحدث بأن نزل في الذين أُستشهدوا عند بئر معونة قُرءان غير موجود حالياً... عَنْ أَنَسٍ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا فِي بِئْرٍ مَعُونَةَ
.......................
"..... عن قتل وإستشهاد 70 صحابي غدراً من قبل رِعْلٍ وذَكْوانَ وبني لَحْيانَ وعُصَيَّةَ....فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غيرَ الأعْرَجِ، كانَ في رَأْسِ جَبَلٍ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ كانَ مِنَ المَنْسُوخِ: ( إنَّا قدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وأَرْضَانَا ) فَدَعَا النبيُّ عليهم ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، علَى رِعْلٍ، وذَكْوَانَ، وبَنِي لَحْيَانَ، وعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ ورَسوله"
......................
كتاب البُخاري....رقم الحديث (4091)
...............................
يتهم كتاب البُخاري بأن الله أنزل هذا القرءن ويُسميه قرءان ، وبأن الله فرط فيه فلم يحفظه ولم يجمعه وهو.... إنَّا قدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وأَرْضَانَا...هل هذا قرءان ..يقول الوضاع بأنه من المنسوخ...كيف يا وضاع يكون من المنسوخ وأنت أوردته وتحفظه؟؟؟ فهذا ليس قُرءان............ ربما هذه بشارة من الله تلقاها رسول الله بشأن هؤلاء الشُهداء .
.....................................................................
الرواية رقم (9)
.....................
ومع الهلوسة والهذيان والألغاز يحلو الكلام في كتاب البُخاري
..............
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال :-
...................
" سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك بن مسعود (يقول كذا وكذا) فقال أبي سألت رسول الله فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله "
.......................
كتاب البُخاري....الحديث رقم...... (4694)....(4695)
.....................
في هذه الرواية المجنونة يتهم كتاب البُخاري وبطريقة الألغاز بأن سورتي الناس والفلق ، أي المعوذتين ، بأنهما ليستا من كتاب الله ، أي ليستا قُرءان أي ليستا من كلام الله وليستا من وحيه الخاتم ، لأن إبن مسعود كان يحكهما من مصحفه؟؟!!! ويتهم كتاب البُخاري بأن الله حفظ وجمع في كتابه ما هو ليس بقرءان كما تم نسبة الإدعاء لإبن مسعود .
............
من يقرأ هذه الحدوته وهذا اللُغز وكما هو ماذا سيفهم....زر سأل أُبي بن كعب ..يقول لهُ يا أبا المُنذر إن أخاك عبدالله بن مسعود يقول كذا وكذا؟؟!! وإحزروا وفزروا ما هو الكذا والكذا....وتذكروا هُنا بأن هذا الوضاع هو نفس ذلك الوضاع لحديث الإفك الموضوع الذي أستعمل الكذا والكذا نفس الإستعمال عندما قول رسول الله بأنه قال لأمنا عائشة .... (أما بعد يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا)؟؟!! ليصف رسول الله بصفة لا يمكن أن يوصف بها إلا أراذل وأسقط وأردأ الرجال تجاه عرضهم وزوجاتهم...وحاشى رسول الله ولعنة الله على الوضاعين
.....................
يقول الوضاع.....فقال أبي سألت رسول فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله....هل فهم أحد شيء ..هذا ما هو موجود في ما يُسمونه أصح كتاب بعد كتاب الله هلوسة وهذيان ينسبونه لسُنة رسول الله؟!
.............................................................................
الأربعاء 11 شوال 1441هـ الموافق:3 يونيو 2020م 09:06:58 بتوقيت مكة
عمر المناصير..الأُردن 
الرواية رقم (10)
..................
حدثنا موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب عن عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال :-
....................
" أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده قال أبو بكر إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن (فيذهب كثير من القرآن ) وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله قال عمر هذا والله خير فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد قال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله (فتتبع القرآن فاجمعه) فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله قال هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر فتتبعت القرآن أجمعه من (العسب واللخاف) وصدور الرجال )حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حتى خاتمة براءة فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه "
.......................
كتاب البُخاري..........كتاب فضل القُرءان.....باب جمع القُرءان
................................
وهي من الروايات التي وُجدت للطعن في جمع وحفظ كتاب الله...أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة ؟؟؟!! هل هذه لُغة عربي....فإذا عمر بن الخطاب عنده؟؟!!
يتهم كتاب البُخاري في هذه الرواية بأن رسول الله لم يجمع ما تلقاهُ من وحي ربه ومن قرءان الله ، وبأن القرءان كان مكتوب على الحجارة وعسب النخيل ....وبأنه لولا أبو خُزيمة لضاعت آيتان من وحي الله؟؟!!..وهذه واحدة من الروايات التي هُدف منها تشويه حفظ وجمع الله ورسول الله لما أنزله الله من وحيه الخاتم في السطور وفي الصدور....والرواية مكذوبة وموضوعة لأن رسول الله جمع القرءان وتركه ما بين الدفتين...ولم يكتبه رسول الله لا على الحجارة ولا على عسب النخيل
...............
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع قال:-
..............
" دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضي الله عنهما فقال له شداد بن معقل أترك النبي من شيء قال ما ترك إلا ما بين الدفتين قال ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال ما ترك إلا ما بين الدفتين "
.................
فتح الباري في شرح صحيح البُخاري.....كتاب فضائل القُرءان... 4731..باب من قال لم يترك النبي إلا ما بين الدفتين
....................
هذه الرواية مكذوب فيها أمور سنذكرها بل ربما كُلها مكذوبة .... (فيذهب كثير من القرآن)...حتى لو قُتل لا سمح الله كُل من كانوا يحفظون كتاب الله ، فإن كتاب الله محفوظ في السطور وما بين الدفتين كما تركه رسول الله لأُمته من بعده.... وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن....كيف يجمع أو يتم جمع القُرءان والقُرءان مجموع ومحفوظ؟؟؟!!..... يتم إيراد قلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله...كيف رسول الله لم يفعل بأنه جمع القرءان وهو جمعه ورتبه وكما هو بين الددفتين....ونأتي للكذب الواضح كالشمس في رابعة النهار .
.....................
فتتبع القرآن فاجمعه...ليش أو لماذا هل القرءان كان ضائع أو مُفرق ومُشتت حتى يتتبعه زيد بن ثابت رضي اللهُ عنهُ ليتتبعه ويجمعه...فالقرءان مجموع ومحفوظ وموجود ما بين الدفتين....وبعدها يأتي الوضاع بالكذب على لسان زيد بن ثابت ليُظهر ثقل الحمل وصعوبته....بدل التتبع والجمع ...المفروض هو نسخ ما بين الدفتين عدد من النُسخ وتوزيعها .
..............
فتتبعت القرآن أجمعه من (العسب واللخاف).. والعسب عسب النخيل واللخاف هي الحجارة. وهذا من الكذب لأن القُرءان لم يُكتب على العسب واللخاف ، حتى يتتبعه زيد ، بل تم كتابته على ما كان يستعملونه للكتابة في زمنهم ، وهو الجلود الرقيقة المدبوغة ، وعلى ما كان رسول الله يكتب عليه كُتبه ويُرسلها لأولئك الملوك كهرقل والمقوقس وكسرى....فهل بعث رسول الله لهرقل وكسرى والمقوقس عسب نخيل أو حجارة مكتوب عليها رسائله...وهل كُتبت المُعلقات التي تم تعليقها في الكعبة على الحجارة وعلى عسب النخيل...وهل الصحيفة التي كتبها كُفار قُريش لمُقاطعة رسول الله وبني هاشم وعلقوها بالكعبة وأتت تلك الحشرة وأكلتها ولم تُبقي منها إلا... باسمك اللهم ...هل كانت مكتوبة على حجر أو عسب نخيل...وهل صلح الحُديبية كُتب على حجر أو على سعف أو عسيب نخيل؟؟؟ .
....................
ونأتي للكذبة الكُبرى وهو القول.... )حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم .....وهذا من الكذب ومن العيار الثقيل ....أولاً فهاتين الآيتين من سورة التوبة مُدونتين فيما تركه رسول الله ما بين الدفتين...أي أنهما محفوظتان في السطور ولا يمكن أن تضيعا ، لا بوجود أبا خُزيمة أو بعدم وجوده.... وثانياً فإن من يخحظ هاتين الآيتين أعداد كبيرة من الصحابة الكرام من حفظة كتاب الله..ولا يقتصر حفظهما على أبو خُزيمة رضي اللهُ عنهُ وحده .
................
والسؤال هو للوضاع فلو أن هذا الصحابي لا يحفظ هاتين الآيتين ، أو أنه مات قبل ذلك اليوم بيوم أو... أو...هل تضيع هاتين الآيتين؟؟!! من المُفترض بالوضاعين عندما يكذبون أن يكذبوا بشيء يكون فيه ولو لذرة من الصدق ....وكان من عادة الوضاعين الإشارة لآيات الله بإستخفاظ وعدم إحترام ، لأنهم لا يحفظون كتاب الله أولاً وثانياً لأنهم يجهلونه ومن ثم هُم لا يحترمونه...وكما هو إشارة الوضاع مؤلف حديث الإفك المكذوب لتلك الآيات من سورة النور وهو كاذب ....وهذه هي الآيات التي أشار لها الوضاع هُنا .
..............
}لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيم{ }فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ{
....................................................................
الرواية رقم (11)
....................
‏ وحدثنا ‏ ‏يحيى بن يحيى التميمي ‏، ‏قال : قرأت على ‏ ‏مالك ‏، عن ‏ ‏زيد بن أسلم ‏، عن ‏ ‏القعقاع بن حكيم ، عن ‏ ‏أبي يونس ‏ ‏مولى عائشة ‏:-
.................
" أنه قال : ‏أمرتني ‏ ‏عائشة ‏‏أن أكتب لها مصحفا ، وقالت : إذا بلغت هذه الآية ‏ ‏فآذني ‏: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى البقرة : 238 ‏ فلما بلغتها ‏ ‏آذنتها ‏ فأملت علي ‏: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى البقرة : 238 ‏وصلاة العصر ‏وقوموا لله ‏ ‏قانتين ‏، قالت عائشة ‏: ‏سمعتها من رسول الله "
................
كتاب مسلم..... رقم الحديث 629 ...كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب الدليل لمن ، قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر
........................
طبعاً الرواية هي عن مولى وكم روى المواي من الأكاذيب ، ولا يُصدقها إلا من ليس برأسه ذرة عقل ، وكان الكثير من الموالي هُم من أوجدوا الروايات والأحاديث المكذوبة كعكرمة البربري الكذاب .... فكتاب مُسلم يتهم الله بوجود نقص في قرءانه الكريم ، وهما كلمتي... والصلاة الوسطى ....طبعا هذه الرواية المُجرمة وُجدت لتتويه المُسلمين عن الصلاة الوُسطى وهي صلاة الفجر.... هل أمنا عائشة لها مصحف أيُها المولى أو يا ايُها الوضاع غير المصحف والقرءان الذي تركه رسول الله ما بين الدفتين
.................
كذب الوضاع إن كان هذا الملى أو غيره ، إن كانت أمنا عاشة صدر منها شيء مما نُسب لها ، وهل هذا الخادم وهذا المولى فعلاً يكتب ويقرأ وعنده القُدرة على كتابة كتاب الله كاملاً؟؟!!....ونجد دائماً بأن الوضاعين يُشيرون لأي آية في كتاب الله بإستخفاف كما هو هُنا للآية...} حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ{سورة البقرة 288.....يقول المُفتري على لسان أُمنا عائشة... ‏، قالت عائشة ‏: ‏سمعتها من رسول الله...ونُشهد الله بأنها ما قالت هذا...وإن هذا هو من تأليف أُولئك المُجرمين لجعل صلاة العصر هي الصلاة الوُسطى بدل صلاة الفجر ..وللوضاعين رواية مثلها ولنفس الهدف أوجدوها بتقويلهم لرسول الله ألهونا عن الصلاة الوُسطى صلاة العصر.
.....................................................................
الرواية رقم (12)
...............
وحدثنا : ‏ ‏أبو كريب محمد بن العلاء ‏ ، حدثنا : ‏ ‏أبو أسامة ، ‏‏عن ‏الأعمش ، عن ‏عمرو بن مرة ‏ ، عن ‏ ‏سعيد بن جبير ‏، عن ‏‏إبن عباس ‏قال-
................
" لما نزلت هذه الآية : ‏وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين..... ‏تبت يدا ‏ ‏أبي لهب ‏وقد ‏‏تب ...."
...................
كتاب مُسلم.... كتاب الإيمان..... باب في قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين
.....................
كتاب مُسلم يتهم كتاب الله بوجود النقص لهذه الجُملة المكذوب.......(ورهطك منهم المُخلصين؟؟!!) من الآية رقم 214 من سورة الشُعراء....وأن تب من سورة المسد...أصلها (وقد تب)
..........................................................................
الرواية رقم (13)
..................
أمنا عائشة أطهر من تروي مثل هذا الكذب وهذا الطعن في كتاب الله
ويقولون عن هذه الرواية المُجرمة بأن لها أصل في الصحيحين عند البُخاري ومُسلم ، فكيف يكون لرواية مُنكرة وغير صحيحة أصل عند البُخاري ومُسلم....والتي تتهم الله بأنه أنزل آية للرجم ، وآية لرضعات الكبير لعشر رضعات...ولكنه فرط في حفظهما وجمعهما....على الوضاعين لعائن الله...فهل الكبير يرضع؟؟؟...والمفروض أن يتم إرضاع الكبير للوضاعين حليب الحمير حتى يتم أن تكون الحمارة أُم له والجحوش والجحشات إخوان له...ويرد نص هذه القذارة على نصين..وهذا أيضاً مما نسبوهُ زوراً وبُهتاناً لأمنا عائشة وشوهوا به صورتها به وبما ماثله .
............
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :-
.....................
" َقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ ، وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرٌ ، فَكَانَتْ فِي (وَرَقَةٍ) تَحْتَ (سَرِيرٍ) فِي بَيْتِي ، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ ، وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا" ....رواية محمد بن إسحق
................
لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دخل داجن فأكلها .
.............
سُنن إبن ماجة الجُزء رقم1...صفحة رقم 625 رقم الحديث 1934
....................
رضعات ورضاعة الحمير من المفروض أن قال الوضاع عليه من الله ما يستحق
.............
هذه رواية للمُدلس محمد بن إسحق...أين ذهبت آية رجم اليهود وبني إسرائيل....وأين ذهبت آية رضاعة الكبير أو الحميرعشراً ..لماذا لم تكُن خمساً؟؟ فهل إن أكلتهما الداجن تذهب من السطور وتذهب من الصدور؟؟!!
................
وَرَقَةٍ؟؟!!..... سَرِيرٍ؟؟!!...وأين ذهب عسب النخيل واللخاف ما دام هُناك ورق وصًحف؟؟؟ هذا هو خبط وهلوسة الوضاعين
..............
ونجد بأن من ألفوا هذا كانوا في زمن الورق وزمن الأسرة ، فظنوا بأن رسول الله كان يكتب الوحي على ورق ، وكان ينام هو وزوجاته على الأسرة ، وما دروا بأن فراشه هو وزوجاته الحصير الذي كان يترك أثره على جلده الطاهر....وسرير تخيلوا رسول الله وأُمنا عائشة عندهم سرير يضعون كلام الله تحتهم وتحت هذا السرير ، ويناموا فوق كلام الله كما يدعي الوضاع...وكذلك رسول الله عنده داجن مُتخصصة بأكل وحي وقرءان الوضاعين..فأكلت هذه الداجن آيتيهم الشيطانيتين....يا تُرى لو كان هذا قرءان فهل إذا أكلته تلك العنز أو السخلة لا يكون مُدون ما بين الدفتين...ولا يكون تحفظه الاف الصدور .
.............
وأخيراً علينا أن لا ننسى طعن كتاب البُخاري في تلقي رسول الله للوحي والربط الخبيث بين ورقة بن نوفل وعلمه بالكتاب لليهود والنصارى قراءةً وكتابةً ، وعُلاقته برسول الله ..ومن ثم موته والفتور المباشر للوحي وإنقطاعه وربط ذلك بموت ورقة ومُحاولة رسول الله الإنتحار لإنقطاع الوحي .
.................
خُلاصة ما هو في كتاب البُخاري وكتاب مُسلم يتهم الله بأن القرءان الذي بين أيدينا ليس هو القرءان الذي أنزله الله ، أي الإتهام بالتحريف..وما تم إيراده ليس كُل شيء بل هو الأهم .
.................
أما ما هو في الكُتب الأُخرى ، ففيها ما هو أبلى ، وفيها ما يتندى لهُ جبين كُل مُسلم ، عن سورةٍ نُسحت البارحة...وعن آية كره رسول الله كتابتها وهي آية الشيخ والشيخة آية الرجم.... وأن سورة الأحزاب كانت تُقرأ زمن رسول الله 200 آية..ورواية بأنها كانت تعدل سورة البقرة ، وبأن فيها آية قرءان هو الشيخ والشيخة أُم شخة....وبأن هُناك قرءان رُفع وعن قرءان أُسقط أسقطهم الله
.................
ما نُقدمه من ملفات هو مُلك لكُل من يطلع عليها...ولهُ حُرية نشرها لمن إقتنع بها .
..............
عمر المناصير..الأُردن.........30/5/2020
 
اسمك :  
نص التعليق :