آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 20 ذو الحجة 1440هـ الموافق:21 أغسطس 2019م 04:08:37 بتوقيت مكة
   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

رواة شيعة في كتب أهل السنة ..

رواة شيعة في كتبنا هل هم رافضة ؟ ..


بين وقت و آخر يأتي من يقول ويتفاخر بأن هناك (( شيعة )) يروى لهم في الصحيحين وللأسف سمعنا هذا في مناظرة المستقلة في مداخلة من قم في إيران ولو عرف المتكلم أن هؤلاء الشيعة لم يكونوا في يوم على دين مثل دينهم .. لعاد خائبا ونعطي مثال

في البخاري نجد هذه الاسماء
1)إسماعيل بن أبان
2) إسماعيل بن زكريا الخلقاني
3) جرير بن عبدالحميد
4) أبان بن تغلب الكوفي
5) خالد بن مخلد القطواني
6) سعيد بن فيروز أبو البختري
7) سعيد بن أشوع
8) سعيد بن عفير
9) عباد بن العوام
10) عباد بن يعقوب
11) عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى
12) عبدالرزاق بن همام
13) عبدالملك بن أعين
14) عبيدالله بن موسى العبسي
15) عدي بن ثابت الأنصاري
16)علي بن الجعد
17)علي بن هاشم بن البريد
18) الفضيل بن دكين
19) فضيل بن مرزوق الكوفي
20) فطر بن خليفة
21) محمد بن جحاده الكوفي
22) محمد بن فضيل بن غزوان
23) مالك بن إسماعيل أبو غسان
24) يحيى بن الخراز.
لو تتبعنا ترجمة كل واحد منهم ... لوجدناه بعيد كل البعد عن الرفض و اهله فقد تقرر عند أصحاب السنن و المسانيد و أهل الحديث عدم النقل عن الرافضة
فمن هم الرافضة ؟؟
قال ابن حجر في مقدمته هدى الساري: "والإرجاء بمعنى التأخير، وهو عندهم على قسمين: منهم من أراد به تأخير القول في الحكم في تصويب إحدى الطائفتين اللذين تقاتلوا بعد عثمان، ومنهم من أراد تأخير القول في الحكم على من أتى الكبائر وترك الفرائض بالنار، لأن الإيمان عندهم الإقرار والإعتقاد، ولا يضر العمل مع ذلك.
والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه، ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي فإن أضاف إلى ذلك السب، أو التصريح بالبغض فغال في الرفض. وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو.
وتعريف أدق للرافضة جاء عن الإمام أحمد رحمه الله (( سألت أبي من الرافضة قال الذين يسبون أو يشتمون أبا بكر وعمر )) السنة لعبدالله بن احمد ج2 ص 542
لماذا لا تجوز الرواية عن الرافضة؟
لم يجوز الأئمة عن الرافضة لاستحلالهم الكذب، قال الخطيب في الكفاية: "أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: ثنا علي بن عبدالعزيز البرذعي قال ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قال حدثني أبي قال أخبرني حرملة بن يحي قال سمعت الشافعي يقول لم أر أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة!!!
أخبرنا أحمد بن محمد الروياني قال ثنا محمد بن العباس الخزاز قال ثنا أبو أيوب سليمان بن اسحاق الجلاب، قال سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت علي بن الجعد يقول سمعت أبا يوسف يقول أجيز شهادة أهل الأهواء أهل الصدق منهم إلا الخطابية والقدرية الذين يقولون إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون.
قال أبو أيوب سئل إبراهيم عن الخطابية، فقال صنف من الرافضة، وصفهم إبراهيم فقال: إذا كان لك على رجل ألف درهم ثم جئت إلي فقلتَ إن لي على فلان من الناس ألف درهم وأنا لا أعرف فلاناً، فأقول لك وحق الإمام إنه هكذا؟ فإذا حلف ذهبتُ فشهدتُ لك هؤلاء الخطابية" (الكفاية ص 126).
ونقل السيوطي عن الذهبي أنه قال: "اختلفت الناس في الإحتجاج برواية الرافضة على ثلاثة أقوال:
المنع مطلقاً،
والترخيص مطلقاً إلا من يكذب ويضع،
والثالث: التفصيل بين العارف بما يحدّث وغيره.
وقال أشهب: سئل مالك عن الرافضة، فقال: لا تكلموهم ولا ترووا عنهم. وقال الشافعي: لم أر أشهد بالزور من الرافضة. وقال يزيد بن هارون: يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة. وقال شرَيك: احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة. وقال ابن المبارك: لا تحدّثوا عن عمروا بن ثابت فإنه كان يسب السلف" أ.ه (تدريب الراوي 1/327،328).
ولنأخذ مثال .. أبان بن تغلب الكوفي له رواية عند أهل السنة وكذلك له روايات في كتب الرافضة ... فهل هو رافضي ؟؟
لسان الميزان ج1 ص9
((وقوله في ترجمة أبان بن تغلب فان قيل كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان فكيف يكون عدلا وهو صاحب بدعة وجوابه ان البدعة على ضربين
فبدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشييع بلا غلو ولا تحرق فهذا كثير في التابعين واتباعهم مع الدين والورع والصدق فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة
ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء الى ذلك فهؤلاء لا يقبل حديثهم ولا كرامة))
وذلك علمنا أن الشيعة الذين لهم روايات في كتب اهل السنة لا علاقة لهم بالرافضة الذين نعرفهم ... فقد رد العلماء ورايات من يحط على أبو بكر وعمر .. فما بالك لو أنهم صلوا بخلاف صلاة المسلمين أو طافوا حول القبور أو أدعوا علم الغيب للمعصومين أو قالوا أن علي هو قسيم الجنة و النار وما إليها من كفريات.
رواة شيعة في أسانيد أهل السنة
احتجاج أهل السّنّة ومنهم البخاري بأهل الرفض من الشيعة وتفصيل مسألة الإحتجاج بأهل البدع.
أئمة العترة أنفسهم يكذبون الشيعة في أتباعهم عدم امتيازهم بما ادّعى.
قال في (ص76): (وفي شيوخ البخاري رجال من الشيعة نبزوا بالرفض ووصموا بالبغض، فلم يقدح ذلك في عدالتهم عند البخاري وغيره حتى احتجّوا بهم في الصحاح بكل ارتياح).
قلت: ههنا مسألتان مهمتان،، أحدهما فرع من الأخرى، الأولى وهي الأصل منهما: هل تقبل رواية أهل البدع والأهواء، ومنهم الرافضة؟ والثانية وهي الفرع من الأصل: تحقيق صحة القول برواية البخاري عن بعض أهل الرفض والتشيّع واحتجاجه بهم. فنقول مبتدئين بالمسألة الأولى:
بعيداً عن نقل واستقصاء الأقوال التي قيلت في هذه المسألة والتي يراجعها من أرادها في مظانها في كتب علوم المصطلح في الحديث فليس هذاموضع استقصائها، بعيداً عن ذلك اقول لا شك ان العبرة في قبول الرواية بصدق الرأوي وأمأنته والثقة بدينه مع حفظه وضبطه، ومن نظر في أحوال الرواة يرى ان من أهل البدع من هوموضع للثقة ولقبول روايته، وان منهم كثيراً لا يوثق بهم ولا بخبرهم، قال الحافظ ابن حجر في (نزهة النظر) (ص81) عن رواية أهل البدع: (فالمعتمد ان الذي تُردّ روايته من أنكر أمراً متواتراً من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه، فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضمّ إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله).
قلت: ويخصص من ذلك من كان داعية إلى بدعته فإنّه لا يقبل خبره على الصحيح، وهومذهب ابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل ويحبى بن معين فيماحكاه عنهم ابن رجب في (شرح علل الترمذي) (ص64 - 65) قال: (وورى أيضاً عن مالك) قلت: وقد نسبه إلى مالك أيضاً الحاكم في (معرفة علوم الحديث) (ص135)، وهوالقول الذي رجحه النووي في (التقريب) وقال: (وهوالأظهر الأعدل وقول الكثير والأكثر) ومال اليه الحافظ في (نزهة النظر) مع قيد آخر فقال: (والثاني: يقبل من لم يكن داعيةً في الأصح إلا إن روى ما يقوي بدعته فيرد على المذهب المختار وبه صرّح الحافظ أبوإسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ أبي دأود والنسائي في كتابه معرفة الرجال فقال في وصف الرواة: ومنهم زائغ عن الحق أي عن السنة. صادق اللهجة، فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكراً اذا لم يقوبه بدعته، والله أعلم) إ. ه. قلت: ما نقله عن الجوزجاني هومضمون كلامه فهناك اختلاف يسير بن ما قاله وبين ما هوموجود في نص كتابه (ص32) لا يضر ههنا. وهذا التحقيق هوالذي مال إليه ابن دقيق العيد في (الإقتراح) (ص336) من التوقف في قبول رواية المبتدع فيما يقوي بدعته، إضافةً إلى عدم قبول رواية الداعي إلى بدعته. وهذا كله قاله العلماء فيمن كأنت بدعته بدعةً صغرى من غير غلوّ فيها، قال الحافظ الذهبي في (الميزان) (1/ 5 - 6) بعد ذكره لتوثيق ابان بن تغلب الكوفي- وهوشيعي- عن أحمد وغيره: (فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع، وحدّ الثقة العدالة والإتقان، فكيف يكون عدلاً من هوصاحب بدعة؟ وجوابه ان البدعة على ضربين؛ فبدعةٌ صغرى كغلوّ التشيّع أوكالتشيع بلا غلوولا تحرّف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلورد حديث هؤلاء لذهبت جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة، ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلوّ فيه، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما،
والدعاء إلى ذلك فهذا النوع لا يحتجّ بهم ولا كرامة. وأيضاً فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً ولا مأموناً، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم فكيف يقبل نقل من هذا حاله! حاشا وكلا. فالشّيعي الغإلى في زمان السلف وعرفهم هومن تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضي الله عنه وتعرض لسبهم، والغالي في زماننا وعرفنا هوالذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أيضاً، فهذا ضال معثر ولم يكن ابن بن تغلب يعرض للشيخين اصلا، بل قد يعتقد عليا أفضل منهما) إ. ه. قلت: وسيذكر المؤلف ابان بن تغلب هذا فأردت التقديم لحاله نقلا من (الميزان).
والمقصود ان هذه هي الشروط التي وضعها أهل العلم بالحديث لقبول رواية أهل البدع وقد ذكرنا بعضا من أولئك العلماء واقوالهم في ذلك يضاف اليهم ما قال الحافظ ابن كثير في (اختصار علوم الحديث) (ص99 - 1) وراجع ما قاله العلامة احمد محمّد شاكر رحمه الله في الهامش هناك ففيه فوائد جمة. على ان هناك شيئا اخر لا ينبغي لنا اغفاله هنا وهوما قاله الحافظ ابن رجب في (شرح العلل) (ص65): (على هذا المأخذ فقد يستثنى من اشتهر بالصدق والعلم كما قال ابودأود: ليس في أهل الاهواء اصح حديثا من الخوارج ثم ذكر عمران بن حطّان وأبا حسان الأعرج. وأما الرافضة فبالعكس، قال يزيد بن هارون: لا يكتب عن الرافضة فإنهم يكذبون، خرّجه ابن أبي حاتم) إ. ه.
قلت: راجع قول يزيد بن هارون هذا في (الجرح والتعديل) (1/ 28)، ومثل هذا الذي قاله ونقله ابن رجب قاله قبله شيخ الإسلام ابن تيمية في (الفرقان بين الحق والباطل) (ص32) عن الرافضة ولفظه: (ولهذا لا يوجد في فرق الأمة من الكذب أكثر مما يوجد فيهم بخلاف الخوارج فإنّه لا يعرف فيهم من يكذب، والشيعة لا يكاد يوثق برواية أحدٍ منهم من شيوخهم لكثرة الكذب فيهم، ولهذا أعرض عنهم أهل الصحيح فلا يروي البخاري ومسلّم أحاديث عليّ إلا عن أهل بيته كأولاده مثل الحسن والحسين ومثل محمّد بن الحنفية وكاتبه عبيد الله بن أبي رافع أوأصحاب ابن مسعود وغيرهم مثل عبيدة السلّماني والحرث التميمي وقيس بن عباد وأمثالهم، إذ هؤلاء صادقون فيما يروونه عن عليّ، فلهذا أخرج أصحاب الصحيح حديثهم) إ. ه.
قلت: وهذا واضحٌ بين في شأن الخوارج فإنهم يقولون بتكفير أصحاب الذنوب الكبيرة مطلقاً، إذ كان المؤمن هوالبر التقي قالوا فمن لم يكن برّاً تقياً فهوكافر وهومخلد في النار، فعندهم ان الكذب مكفّر وموجب للخلود في النار، لذا أمن أهل العلم حديثهم وأخرجوه في الصحيح أيضاً كما أخرج البخاري لعمران بن حطان الخارجي مادح عبد الرحمن بن ملجم قاتل عليّ، بخلاف الرافضة فإن من أساس مذهبهم التقية وأخفاء الحقّ والتظاهر بسواه، روى ثقة إسلامهم الكليني في (الكافي في الأصول) (باب التقية) (2/ 222) (طبعة إيران) عن جعفر الصادق انه قال لأحد شيعته: (يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزّه الله، ومن أذاعه أذله الله) فهذا يروونه- كذباً- عن جعفر الصادق انه يأمر بالنفاق والكذب، فكيف يؤمن بعد ذلك حديثهم، هذا مع ان هناك نصوصاً يروونها هم عن أئمة أهل البيت في ذم الشيعة أنفسهم وبيان ما عندهم من الكذب والنفاق منها ما رواه أبوعمر الكشي في (رجاله) (ص254) (مؤسسة الأعلمي- كربلاء) بسنده عن الإمام الصادق قال: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين الا وهي فيمن ينتحل التشيّع)، وورى أيضاً (ص253) عن الصادق أيضاً قوله: (لوقام قائمنا بدأ بكذّابي شيعتنا فقتلهم). وغير ذلك من نصوص كتبهم، مثل ما رواه الكليني في (الكافي) (8/ 228) (طهران) بسنده عن موسى بن بكر الواسطي قال: قال لي ابوالحسن عليه السّلام: (لوميّزت شيعتي لم أجدهم إلا واضعة، ولوامتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدّين، ولوتمحّصتهم لما خلص من الألف واحد) ومعنى واضعة أي يضعون الحديث ويكذبونه، فهذا حال عموم رواة الشيعة، بل الشيعة أنفسهم فيما بينه أئمة أهل السّنّة ممّن نقلنا قوله في ذلك وغيرهم، وهوما وصفهم به أئمة أهل البيت أنفسهم برواية الشيعة ذاتهم، نقلناه من كتبهم لا غيرها، وبه يعلم بطلان قول هذا الموسوي في الفقرة (2) من (المراجعة-14 - ) (ص76) ونصّه: (ولكن المعترضين لا يعلمون
ولوعرفوا الحقيقة لعلموا أن الشيعة إنما جروا على منهاج العترة الطاهرة ... ) إلى أن قال: (لا يُبارون في الحفظ والضبط والإتقان، ولا يُجارون في تمحيص الحقائق والبحث عنها بكل دقّة واعتدال) إلى آخر كلامه الذي يكفي في ردّه كما قلنا نقول أئمتهم من كتبهم التي يعتمدونها مثل كتاب الكافي هذا وغيره، فما بال عليّ رضي الله عنه - فيما نقلناه من (الكافي) - يتهم شيعته بأنهم وضّاعين للحديث ومرتدّين؟ وما بال جعفر الصادق- فيما نقلناه من (رجال الكشي) - يحكم بالنفاق على من ينتحل التشيّع ويذكر ان فيهم كذّابين؟ وليس قول هذا الموسوي- غير المدعوم بالأدلّة- بأولى من أقوال أئمته هؤلاء من كتبه التي يعتمدها طبعاً.
ومع ذلك لم يردّ أهل الحديث رواية كل من عنده تشيّع. بل ساروا فيها وفق المنهج العلمي الذي بيناه في شأن رواية أهل البدع عموماً، وما ردوا من ذلك سوى رواية الغالين منهم في الرفض، ومن أئمة أهل الحديث في ذلك الإمام البخاري رحمه الله، وهذا هوبيان المسألة الثانية التي أشرنا اليها وقنا انها فرع من الأصل الأول، فالإمام البخاري لم يختلف منهجه في ذلك عن باقي أهل العلم بالحديث لكن في عبارة الموسوي، هذا تدليس قبيح عندما قال: (رجال من الشيعة نبزوا بالرفض ووصموا بالبغض) فهناك فرق بين من قيل أنه شيعي أوعنده تشيّع وبين من قيل انه رافضي أواتهم بالرفض، فالأول من أهل العدالة والقبول وهم من أهل البدعة الصغرى التي أشار اليها الذهبي في (الميزان)، وهم الذين روى لهم البخاري وغيره واحتج بهم ضمن الضوابط التي ذكرناها، أما أهل الرفض فهم ممن قدح بهم لأجل ذلك وهم أهل البدعة الكبرى فيما بينه الذهبي فيما نقلناه عنه، وهؤلاء ليس لهم رواية عند البخاري ولا عند من روى الصحيح فهم الذين لا يحتجّ بهم ولا كرامة. فتسوية الموسوي بينهما تدليس سيء منه، ثم قوله (ووصموا بالبغض) ان كان قصده بغضهم لأبي بكر وعمر وسائر الصحابة فلا والله ليس عند البخاري وليس لهم ذكر في اي حديث صحيح عند أهل السّنّة بل وجودهم في حديث دليل على ضعفه أوكذبه عند أهل الحديث.
وبعد هذا فنحن نقول لهذا الموسوي أولمن ينوب عنه إن كنتم تقولون ذلك عن البخاري وعن صحيحه وعن رواته، فلِمَ لا تحتجّون به ما دام هويروي ويحتج بأناس منكم ثقات عندكم؟ ولم تتهمونه- رحمه الله- بأنه متعصّب ضد أهل البيت مبغض لهم مائل عن مذهبم؟ كما فعل هذا الموسوي في كتابه هذا (ص148) حين اتهم الإمام البخاري تجاه عليّ وأهل البيت وانه ما أخرج أحاديث- يزعمونها هم- في فضل علي وأهل البيت بسبب بغضه لهم، ولم يكتف بذلك بل اتهم البخاري في سريرته، وهذا من أقبح الكذب وهوما لم يقله حتى رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم بأنه يعلم سريرة أحد من الخلق، فكيف تسنى لهذا الموسوي معرفة سريرة البخاري؟
فكلامه هذا يناقض بعضه بعضاً، فمرةً يقول إن البخاري احتجّ برجالهم، لا بل بالغلاة منهم ممن اتهم بالرفض والبغض لأبي بكر وعمر، ومرةً يقول إنه مبغض لآل البيت وشيعتهم ولا يروي عنهم ولا يذكر فضائلهم، ولوكان البخاري كما قال هذا الموسوي ما روى لمثل هؤلاء الذي أشار اليهم، بل ما عقد باباً في صحيحه (5/ 22 - 26) في مناقب عليّ وآخرين من أهل البيت وغيره رضي الله عنه أجمعين.
وقوله: (يتّهم ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني وصدوق المسلّمين محمّد بن علي بن بابويه القُمّي، وشيخ الأمة محمّد بن الحسن بن علي الطوسي، ويستخفّ بكتبهم المقدّسة وهي مستودع علوم آل محمّد صَلّى الله عليه وآله وسلّم ويرتاب في شيوخهم أبطال العلم وابدال الأرض الذين قصروا أعمارهم على النصح لله تعالى ولكتابه ولرسوله صَلّى الله عليه وآله وسلّم ولأئمة المسلّمين وعامتهم) إ. ه.
قلت: قد تقدم التعريف بهؤلاء الرجال وغيرهم من أئمتهم وبكتبهم في مقدمة كتابنا هذا، الأمر الذي يبين- بما نقلناه من نصوص كتبهم موثقاً بذكر مواضعها- ان هؤلاء أبعد الناس عن النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلّمين وعامّتهم، وإنهم قالوا في كتاب الله ما لم تستطعه اليهود ولا النصارى من القول بنقصانه بل وتحريفه وإنه فقد منه أضعاف ما هوعليه الآن وإنه سيخرجه المهدي المزعوم بظنّهم حين خروجه، فلم أرَ أحداً من النصارى ولا الملحدين يجرؤ على القول في كتاب الله ما قاله أئمة الشيعة هؤلاء كالكليني والبرقي والعياشي والطبرسي والمجلسي والحر العاملي والسيد الجزائري والسيد البحراني وغيرهم ممّن نقله عنهم أحد علماء الشيعة وهوالسيد طيب الموسوي في (مقدمة تفسير القُمّي) (ص23و24)، أومن الذين نقلنا قولهم في ذلك في المقدمة، مضافاًإلى أقوالهم الشنيعة الأخرى كالقول بالبداء الذي فصّناه هناك والطعن بالصحابة عموماً وسبهم وتكفيرهم والغلوّ في الأئمة وغير ذلك، وكله يدحض كلام هذا الموسوي من ثقتهم وأمأنتهم ونصحهم، ويكذّبه في إطلاق تلك الألقاب عليهم، ومن ارتاب في كل ذلك فليراجع مقدّمتنا هنا بالتفصيل ففيها القول الفصل إن شاء الله.
ثم قوله هنا (ويستخفّ بكتبهم المقدّسة وهي مستودع علوم آل محمّد صَلّى الله عليه وآله وسلّم) من الغلوّ الذي ما بعده غلو، فمن أين أتى التقديس كتب هؤلاء الضّالّين المُضلّين؟ فهم يطعنون بكتاب الله تعالى وينفون عنهمالتقديس بقولهم بنقصانه وتحريفه ثم يثبتون التقديس لكتب هؤلاء، وصدق الله العظيم إذ يقول عن كتابه: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} أما كتب هؤلاء فلا يأتيها الحق من بين أيديها ولا من خلفها ولا من فوقها ولا من تحتها، فهي نسجُ إبليس وأعوانه. وما هي إلا مستودعٌ لخبث إبليس ومكره ..
قوله في الفقرة (3) من هذه المراجعة: (وقد علم البرّ والفاجر حكم الكذب عند هؤلاء الأبرار، والألوف من مؤلفاتهم المنتشرة تلعن الكاذبين، وتعلن ان الكذب في الحديث من الموبقات الموجبة لدخول النار، ولهم في تعمد الكذب في الحديث حكم قد امتازوا به حيث جعلوه من مفطرات الصائم) إ. ه.
قلت: نجيب عن ادّعائه هذا فنقول إن كان هذا حكم الكذب عندهم فما بالُ عليّ رضي الله عنه يتّهم شيعته بالكذب في الحديث ووضعه فيما نقلناه قريباً من (الكافي) (8/ 228) عن موسى بن بكر الواسطي، وكذلك ما نقلناه عن جعفر الصادق من كتاب (رجال الكشي) (ص253، 254) الذي يحكم بالكذب الصريح على من ينتحل التشيّع، بل يقرر ان المهدي حين يخرج يبدأ بكذّابيهم، فها نحن نرد على زعم هذا الموسوي لا بما قاله أهل السّنّة عنهم بل بما قاله أئمتهم فيما روته كتبهم التي يعتمدها هذا الموسوي نفسه، فما عساه يقول؟
وفوق ذلك روى الكشي في (رجاله) - وهومن كتب الجرح والتعديل عندهم- (ص252) عن الإمام الصادق انه قال: (ان ممن ينتحل هذا الأمر- أي التشيّع- لمن هوشرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا) وصدق جعفر الصادق رحمه الله في قوله هذا.
وروى الكشي أيضاً (ص179) عن الإمام الباقر انه قال: (لوكان الناس كلهم لنا شيعةً لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق). وقال ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة (1/ 13 - 15) (واعلم أن أصل الكذب في حديث الفضائل كان من جهة الشيعة، فإنهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلفة في صاحبهم حملهم على وضعها عدأوة خصومهم، نحوحديث السطل وحديث الرمانة ... إلى أن قال: وأحاديث كثيرة تقتضي نفاق قومً من أكابر الصحابة والتابعين الأولين وكفرهم) إ. ه. فهذه شهادة من مقرّبيهم إن لم تكن من أئمتهم.
وما زعمه بما امتازوا به من حكمهم بإفطار الصائم حين يتعمّد الكذب فإنما يمدح الأنسان ويحكم بصحة قوله وحكمه ما كان ذلك القول والحكم مدعماً بدليل شرعي صحيح غير نابع من هوى وتحكّم مجرد، وعبارته- حتى على فرض صحة ما ادعاه- لا توحي بنسبة ذلك إلى دليل شرعي صحيح كما هوواضح. ثم ام ما ادعاه لم يمتازوا به هووحدهم بل هوقول إمام أهل الظاهر أبي محمّد ابن حزم الأندلسي قال بأن الصوم يبطله كل معصية من متعمّد لها ذاكراً لصومه سواء كأنت فعلاً أوقولاً، واستشهد على ذلك وتابعه على هذا بعضُ أهل الظاهر وليس هذا موضع تفصيله لكن المقصود هنا ان قوله اشد وأكثر حيطةً وأدلّ على تحرّزه، فقد أدخل الكذب وغيره من الذنوب في ذلك ولم يقله تعصّباً ولا تحكّماً محضاً، بل مستشهداً على ذلك بأحاديث، فبطل بذلك قول الموسوي بامتياز أئمّته بذلك ولله الحمد.
- راجع لمذهب ابن حزم الذي نقلناه (المحلّى) (6/ 177)، ونقله عنه أيضاً الحافظ ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري) (4/ 131) -.
وما زعمه هذا الموسوي من اختصاصهم بذلك ليس مردّه إلا إلى التحامل الصريح أوالجهل القبيح، ذلك الوصف الذي غمز به أهل السّنّة وهووأصحابه أحق الناس به، ونحن نقول نعوذ بالله من الخذلان وبه نستجير من سوء عواقب الظلم والعدوان ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
المراجعة (15): س:
شيخ الأزهر يطلب أسماء رجال الشيعة الذين احتجّ بهم أهل السّنّة.
المراجعة (16): ش:
ذكر مئة رأو(وسمّاهم أسانيد). ونسبهم إلى التشيّع ثم ادّعى احتجاج أهل السّنّة بهم.
الرّد على المراجعة (16):
التقديم لذلك بأمرين مهمّين؛ الأول: إن ثبوت قوله هوحجة على الشيعة. والثاني: بعض قواعد أهل العلم بالجرح والتعديل مما يفيد عند استعراض هؤلاء الرواة.
سرد أسماء هؤلاء الرواة والتعقيب على ما ساقه في تراجمهم.
الخلوص إلى ان نصف المذكورين هم ممن يقدّم أبا بكر وعمر على عليّ ولا يطعن بباقي الصحابة، والنصف الآخر منهم من لم يثبت تشيّعه إطلاقاً، أوعندهم ما يخالف مذهب الشيعة عموماً، وأغلبهم من الكذابين أوالمتهمين أوالمتروكين أوالضعفاء الذين لا يحتجّ بهم وإن قيل إنّهم من الشعية أوالرافضة.
ذكر في هذه المراجعة مائة رأوممن استشهد أواحتج بهم أهل السّنّة- كما زعم- وقد سماها مائة إسناد وهذا من جهله فليس كل واحد منهم إسناداً بل الإسناد مجموعة رواة كما هوواضح، ونذكّر هنا بما قلناه سابقاً من نظرة أهل العلم بالحديث لأهل البدع هؤلاء والاحتجاج بهم، وانه يشمل أصحاب البدعة الصغرى فقط وهم من عنده تشيع أوتقديم لأهل البيت على غيرهم دون الطعن بالآخرين- كما سنبينه مرة أخرى خلال التعليق على هؤلاء الرواة- وأما أصحاب البدعة الكبرى كالطعن بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وسائر الصحابة، وهم الذين يريدهم هذا الموسوي فهؤلاء لا يحتج بهم ولا كرامة، كما قال غير واحد من أهل الحديث ممن نقلناه عنهم، وسيأتي لذلك بعض الأمثلة إن شاء الله. لكن ههنا مسألتان لا بد من بيانهما:
الأولى: ان ثبوت ما ادعاه هذا الموسوي في هؤلاء الرواة وغيرهم مما يفيدنا نحن- حتى وإن كان مبالغا فيه- فهودليل عليه بإلزامه بما رواه أهل السّنّة في كتبهم لأنهم يروون عن رجالهم أنفسهم فما حجته في عدم الأخذ بروايتهم؟ وهوما نخاطب به كل شيعي في بيان إنصاف أهل السّنّة لهم وإنه لم تحملهم مخالفتهم في المذهب على عدم الأخذ برواية الصادقين منم في الوقت الذي يخلوالمذهب الشّيعي من كل إنصاف لأهل السّنّة حتى إنهم ليسمّونهم (أبناء العامة)، وحتى ان مقياس التوثيق والتعديل عند أئمتهم هوالقدح في أبي بكر وعمر والتبرّؤ منهما، فقد نقل المامقاني في كتابه (تنقيح المقال) (1/ 27) جملة من الأحاديث من طريقهم استدلالاً على ضلال غير الشيعة وكفرهم، ومنها الحديث العاشر فقال: (العاشر: مانقله محمّد ابن إدريس الحلي في آخر السرائر عن كتاب (مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى مولانا أبي الحسن علي بن محمّد بن علي بن موسى) في جملة مسائل محمّد ابن علي بن عيسى قال: كتبت اليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت- قلت: يعنى أبا بكر وعمر كما مرّ بنا في التعليق على الهامش (14) (ص63) من المراجعات- واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب) إ. ه. فهذا هومقياس الثقة عندهم، فأين الإنصاف الذي تدّعيه يا هذا؟! وكل ما يصدر عن أحد من علمائهم خلاف ذلك مما فيه رضى أومحبة أومدح لأئمة أهل السّنّة فإنما مصدره التقية التي ينادون بها في مذهبهم لا غيرها.
ومن الأدلة الأخرى على إنصاف أهل السّنّة لهم إنك تجد في كتب أهل السّنّة عموماً مدحاً لرؤوسهم وأئمتهم من أهل البيت واحتجاجا بهم، وتجد غير ذلك مما يخصهم بإسناد صحيح أوغير صحيح، لكن لا تجد نظير ذلك إطلاقا في أي من كتبهم حتى ولا بإسناد موضوع، فأين الإنصاف يا هذا؟! ورحم الله عبد الرحمن بن مهدي حين قال: أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم.
المسألة الثانية: معرفة بعض قواعد أهل العلم بالجرح والتعديل مما يهم ويفيد في معرفة مدى قبول التعديل أوالجرح في الرأوي، وممن يقبل هذا؟ وكيف إذا تعارض جرحٌ مع تعديل؟ وذلك لما سيرد من خلال استعراض تراجم الرواة المذكورين من أقوال أهل العلم في ذلك فنقول وبالله التوفيق.
أجمع جماهير أئمة الحديث على انه يشترط فيمن يحتج بروايته شرطان أساسيان وهما:
العدالة: ويعنون بها أن يكون الرأوي: مسلّماً بالغاً عاقلاً سليماً من اسباب الفسق وخوارم المروؤة.
الضبط: ويعنون به أن يكون الرأوي: غير سيّء الحفظ ولا فاحش الغلط ولا مخالفاً للثقات ولا كثير الأوهام ولا مغفّلاً، عالماً بمعنى ما يرويه وبما يحيل المعنى عن المراد إن روى المعنى.
فمتى ما كان الرأوي عدلاً ضابطاً بالمعنى المتقدم سمّي (ثقة). لكن ينبغي لنا معرفة كيفية ثبوت العدالة والضبط في الرأوي.
أما العدالة: فتثبت إما بالإستفاضة والشهرة بالخير والثناء الجميل عليه، واشتهاره بالصدق واستقامة الأمر مثل مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي والثوري وغيرهم. أوأن ينصّ علماء الجرح والتعديل ولوواحد منهم على عدالته.
وأما الضبط: فيعرف بموافقة الرأوي باقي الثقات المتقنين في الرواية، فان وافقهم في روايتهم فهوضابط، ولا تضر مخالفته النادرة لهم، فإذا كثرت مخالفته أختل ضبطه ولم يحتج به.
ثم المهم أيضاً معرفة كيفية قبول التعديل والجرح، أما التعديل فيقبل من غير بيان سببه لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها فيكتفي به دون ذكر السبب، وأما الجرح فلا يقبل إلا مفسّراً ومبين السبب لاختلاف الناس في أسباب الجرح فقد يجرح أحدهم بما ليس بجرح، لكن هذا فيمن ذكر فيه جرح وتعديل، أما إذا ذكر الجرح غير المفسر في رجل خلا عن التعديل فان الجرح يقبل هنا وإن لم يبين سببه، كما بيّه الحافظ ابن حجر.
ومن المسائل المهمة التي تفيدنا هنا كيفية العمل في حالة اجتماع جرح وتعديل في رأوواحد، فالمعتمد انه يقدم الجرح على التعديل اذا كان الجرح مفسراً وان كثر عدد المعدلين لما مع الجرح من زيادة علم بحال الرأوي لم يطّلع عليها المعدّل: ولان المعدّل أخبر عن ظاهر حاله ولم يعلم بباطن خفي عليه بينه الجارح، وقال السيوطي: وقيدّ الفقهاء ذلك بما إذا لم يقل المعدل: عرفت السبب الذي ذكره الجارح ولكنّه تاب وحسنت حاله، أواذا ذكر الجارح سببا معينا للجرح فنفاه المعدّل بما يدلّ يقيناً على بطلان السبب إ. ه.
ومن المسائل التي تفيدنا أيضاً أن نعرف ان رواية الثقة عن رأولا تكون توثيقا له حتى ولوكان ممن ينص على عدالة شيوخه، ومثله لوقال (حدثني الثقة) لا يكون توثيقا له على الصحيح قصارى ما يقال انه ثقة عنده لا عند غيره، ويخصص ذلك برواة البخاري أومسلّم عن رأومحتج به- لا في المعلقات والمتابعات- لأن روايته عنه تعد تعديلاً له، كما قاله ابن دقيق العيد وابن حجر، وذلك لإطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين الصحيحين فهوبمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما.
هذا ما أردت تقديمه من أقوال أهل العلم بالجرح والتعديل ممّا يبين منهجهم في ذلك ويفيدنا في استعراضنا للرواة الذين ذكرهم هذا الموسوي.
وتحقيقاً لما قلناه من تلك القواعد انظر ما قاله الحاكم في (معرفة علوم الحديث) (ص52 - 53)، والخطيب البغدادي في (الكفاية) (ص86 - 87، ص15 - 18)، وابن الصلاح في (علوم الحديث) (ص94 - 99)، وابن دقيق العيد في (الإقتراح) (الباب السابع والباب الثامن ص 323، 33)، وابن كثير في (اختصار علوم الحديث) (ص92 - 96)، وابن حجر في (نزهة النظر) (ص112 - 114) وكذا ما قاله في مقدمة فتح الباري (هدي الساري) (ص543 - 544)، وابن رجب في (شرح علل الترمذي) (ص79 - 82) والسيوطي في (تدريب الرأوي) (1/ 253 - 256)، وقبله قول النووي في متنه (التقريب) في تلك المواضع أيضاً. وفي ذلك تجد ما نقلناه أوبعضاً منه مما يبين مذهبهم في ذلك، إضافة إلى قواعد أخرى في هذا العلم الشريف لا حاجة بنا إلى ذكرها هنا ...
وهذا أوان الشروع في استعراض أولئك الرواة فنقول وبالله التوفيق:
أبان بن تغلب: لم ينقل هذا الموسوي بيان الذهبي- الذي نقلناه سابقاً عند الكلام على رواية أهل البدع- في كيفية الإحتجاج بمثل أبان هذا، ومن من هؤلاء يقبل حديثه، إذ جعل الذهبي أبان هذا مثالاً لذلك، وقال: (ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلاً بل قد يعتقد عليّاً أفضل منهما) إ. ه. ومثل كلام الذهبي قاله الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (1/ 94) فراجع التفصيل في ذلك فيما سلف.
إبراهيم بن يزيد النخعي: ترجم له كثير من أهل العلم بالجرح والتعديل لكن أحداً منهم لم يعده من رجال الشيعة سوى ابن قتيبة الدينوري وعليه اعتمد هذا الموسوي، وهولا يثبت وذلك ان ابن قتيبة ليس من أهل الجرح والتعديل الذين يُقبل تفردهم ويعتمد عليه، وهومؤرخ نعم ونحوي وأديب فاضل لكنّه ليس من فرسان الجرح والتعديل خصوصاً في ذكر الملل والنحل ودليله انه عدّ ضمن رجال الشيعة في كتابه (المعارف) (ص26) سفيان الثوري، وهوباطل قطعا عند كل من عرف الثوري وبغضه الشديد للرافضة، وهوأمر لم يدّعيه أحد حتى ولا من الشيعة ولا هذا الموسوي نفسه، مما يبين عدم صحة الإعتماد على قول ابن قتيبة لوحده في ذلك.
الأمر الثاني: إنه على فرض صحة ما قاله ابن قتيبة من تشيّع إبراهيم هذا فهولا يخرج عما بيناه سابقاً من عدم غلوّه في ذلك الذي يوصله إلى الرفض المردود، وهوأيضاً دليل آخر على إنصاف أهل السّنّة.
وحال ابن قتيبة الذي بيناه هنا في وصفه لبعض الرواة بالتشيّع يشبهه حال أبي الفتح الشهرستاني في كتابه (الملل والنحل) الذي اعتمد عليه أيضاً هذا الموسوي في عدد من الرواة، ونحن نقول إنه لا يمكن الإعتماد على قول ابن قتيبة لوحده في ذلك وكذا قول الشهرستاني لوحده ما لم يوافقهما احد من أهل العلم بالجرح والتعديل الذين اليهم المنتهى في هذا العلم الشريف وكما ذكرنا عن ابن قتيبة انه عد ضمن الشيعة سفيان الثوري، فمثله، بل أبطل منه ما فعله أبوالفتح الشهرستاني في (الملل والنحل) (2/ 27) إذ عد هناك ضمن رجال الشيعة الشعبي، وهوباطل كما قلنا لا يرتاب في ذلك أحد من السنة أوالشيعة على السواء، بل الشعي هذا من خصوم الرافضة المعروفين ويدلّ على ذلك غمز هذا الموسوي له في ترجمة الحارث بن عبد الله الأعور، وإنما نقلنا ذلك عن ابن قتيبة والشهرستاني لنبين انه لا يمكن الإعتماد عليهما فقط في ذلك، فكما ان الشيعة لا تعترف بالثوري والشعبي من رجالها مع إقرار ابن قتيبة والشهرستاني بذلك، فكذلك نحن لا نطمئن لحكم ابن قتيبة والشهرستاني بمفردهما في ذلك على أي من الرواة، والحمد لله.
أحمد بن المفضّل الحفري: مع أن كثيرين قالوا بتشيّعه فليس هومن الغالين في ذلك الغلوالذي يوجب ردّ حديثه، ولا يمكن هذا الموسوي وأشباهه ادعاء ذلك، فيبقى هوضمن أصحاب البدعة الصغرى الذين يحتج بهم فيما لا يدخل في أصل بدعتهم كما نقلناه سلفا عن أهل الجرح والتعديل، وهذا من العدل ومن إنصاف أهل السّنّة والحمد لله.
إسماعيل بن أبان الورّاق: حاله كسابقه تماما وكحال أبان بن تغلب، وراجع ما نقلناه عن الإمام الذهبي عند الكلام على كيفية الإحتجاج بحديث أصحاب البدع والأهواء ومنها التشيع ففيه تمام العدل الذي أمر به الله سبحانه وتعالى ولا يخرج إسماعيل هذا وأمثاله عنه.
إسماعيل بن خليفة أوإسرائيل الملائي: قال عنهمالذهبي بما نقله هذا الموسوي، وإن كان قد دلّس فيما سوى ذلك، فلم يحتج به الترمذي إذ إخراجه لحديثه في كتابه لا يعد توثيقا له ولا احتجاجا به فليس كتاب الترمذي صحيحا كله مقطوعا به بل ولا يسمى صحيحاً أيضاً، مع أن الترمذي نفسه قد ضعّف أبا إسرائيل هذا فقال عنه في كتابه (1/ 177): (وليس بذلك القوي عند أهل الحديث) مما يبين عدم احتجاج الترمذي به مع انه قد روى له حديثا يخالف مذهب الشيعة وهوفي إثبات قول (الصلاة خيرٌ من النوم) في أذان الفجر، وأهل السّنّة يثبتونه بأحاديث أخرى كثيرة ليس هذا موضع ذكرها، والمقصود ان أبا إسرائيل الملائي هذا أحد رواه هذا الحديث مع ما عنده من الغلوّ في التشيّع وهوما يبين تناقض الشيعة عموماً حتى في دقائق مذهبهم، وهم محجوجون برواياتهم ورجالهم، والحمد لله.
وأما قول أبي حاتم عن إسماعيل هذا فنصّه: لا يحتجّ به، وهوحسن الحديث إ. ه. فتصرف هذا الموسوي بعبارة أبي حاتم كما يحلوله. وقال ابن معين عنه: ضعيف. وقال مرة: ثقة. والجرح مقدّم على التعديل كما أسلفنا من قواعد هذا العلم الشريف، ويبدوا أن توثيق ابن معين له كان قبل علمه بحقيقة حاله ومذهبه الفاسد ثم لما علمه ضعّفه. وإنما قلنا هذا وليس العكس حتى يوافق قول ابن معين قول الآخرين الذين ضعّفوه وعليه استقر رأيهم فيه.
وقد ضعفه النسائي والعقيلي وقال ابن حبّان: وكان رافضياً شتّاماً وهومع ذلك منكر الحديث إ. ه. وقال أبوأحمد الحاكم: متروك الحديث، وقال ابن المبارك: لقد منّ الله على المسلّمين بسوء حفظ أبي إسرائيل إ. ه. وهوإلى ذلك كله كان يشتم عثمان- رضي الله عنه ولعنة الله على مُبغضيه- فكيف يحتج به أهل السّنّة بعد ذلك؟ إن كان هذا الموسوي وأشباهه يحتجون بحديث من يشتم عثمان ويلعنه فهذا مما يبين حقيقة مذهبهم في عثمان، فرضي الله عن عثمان ولعنة الله على شاتميه ومبغضيه.
إسماعيل بن زكريا الخلقاني: عنده تشيع من غير غلوّ، كما قاله أهل العلم عنه ولم يثبت احد غلوّه في ذلك، وما ساقه هذا الموسوي في ترجمته من نسبة أقوال الغلووالكفر اليه فقد رده- كما نقله الموسوي أيضاً- الذهبي في ترجمته وبرّأه من ذلك، فيبقى من اصحاب البدعة الصغرى الذين يحتج بهم في غير بدعتهم.
إسماعيل بن عبّاد، الملقب بالصاحب بن عبّاد: هومن أئمة اللغة والأدب، وله رواية قليلة كما قال الذهبي في (الميزان) فلا يعد من أهل الحديث، وكان شيعياً ومعتزلياً كما بينه الذهبي في (الميزان) و(تاريخ الإسلام) وكل من ترجم له كابن كثير في (البداية والنهاية)، وابن العماد في (شذرات الذهب) وغيرهم. وأما ما قاله هذا الموسوي في (الهامش) من أن الذهبي قد هضمه حقّه فلم يطول في ترجمته فذلك لأنه ليس معروفا بالحديث، و(ميزان الإعتدال) إنما موضوعه رواة الحديث لا مطلق التراجم، لذا نرى الذهبي حين أتى على ترجمته في (تاريخ الإسلام) و(سير أعلام النبلاء) أطال فيها كثيرا وذكر ما نقله هذا الموسوي وأضعافه. راجع (سير أعلام النبلاء) للذهبي (16/ 511 - 541) و(تاريخ الإسلام) له أيضاً (/92 - 98). فكان الأجدر بهذا الموسوي أن يتأدّب مع أهل العلم هؤلاء- كالإمام الذهبي- ويتحقق مما يقوله فيهم، بل كان الأجدر أن يقرأ ويطّلع أكثر قبل أن يقول ما قال، فليس كل من قرأ كتابا أمكنه التأليف وعدّ عالماً.
ثم إني لم أجد لإسماعيل هذا أية ترجمة في (تهذيب التهذيب) ولا (التقريب) وهما في رجال الكتب الستة ومنها (سنن أبي دأود) و(جامع الترمذي)، وبحثت عن روايته عندهما فلم أجدها ولا أظن أنّ له رواية عندهما أبدا ولا في الكتب الستة قاطبةً، والله أعلم ...
وأخيراً إنّ ما يهمّنا في ترجمة إسماعيل بن عبّاد هذا بيان حقيقة تشيّعه، وهوما بينه الحافظ الذهبي في (تاريخ الإسلام) (9/ 59) فقال: (وله .. وكتاب"الإمامة"ذكر فيه فضائل علي رضي الله عنه وثبت إمامة من تقدّمه، وكان شيعياً كآل بويه وما أظنه يسبّ لكنّه معتزلي) إ. ه. فهوأولاً لم يكن يسب الصحابة، وثانياً كان يقول بثبوت إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وإن كان يقول بأفضلية علي عليهم رضوان الله عليهم أجمعين وهونوع من التشيّع والبدعة الصغرى التي قلنا إن أهل النسة يحتجون بأصحابها، بخلاف أصحاب الطعن والسب للصحابة أمثال إسماعيل بن خليفة أبي إسرائيل السابق الذكر، والحمد لله رب العالمين.
إسماعيل بن عبد الرحمن، المعروف بالسدّي الكبير: أما ما رمي به من التّشيع فهوصحيح، وأما ما سوى ذلك من شتمه لأبي بكر وعمر فهذا لا يثبت عنه بل هومن تقوّل البعض عليه، أولاختلاطه بالسدّي الصّغير الآخر وهومحمّد بن مروان، فذاك متّهم بالكذب بخلاف صاحبنا هذا والا لما روى له أهل السّنّة إطلاقاً. وقد اتّهم السدّي هذا بالكذب أيضاً لكنّه لم يثبت فهوإذاً جرح غير مفسر ولا ثابت فيقدم عليه تعديل من عدله كما هومقرر في (المصطلح)، لذا نقل الحافظ ابن حجر في ترجمته من (التهذيب) عن الحاكم انه قال في كتابه (المدخل) في باب الرواة الذين عيب على مسلّم إخراج حديثهم: (تعديل عبد الرحمن بن مهدي- يعني للسدي- أقوى عند مسلّم ممن جرحه بجرح غير مفسر) إ. ه. والسدي إلى ذلك في حفظه شيء من ضعف لذا قال الحافظ في (التقريب9: صدوق يهم ..
إسماعيل بن موسى الفزاري: شأنه في التّشّيّع شأن قريبه السدّي المار ذكره، وهوأيضاً لا يحتج به منفردا لما في حفظه من ضعف، قال الحافظ في (التقريب): صدوق يخطئ ..
تليد بن سليمان الكوفي الأعرج: قال الحافظ في (التقريب): رافضي ضعيف .. ومن زعم أن أهل السّنّة احتجوا به فقد كذب عليهم- كما فعل هذا الموسوي- فروايتهم عنه لا تُعد توثيقا له كما قررناه في قواعد هذا العلم مختصرا، بل يروون عنه ليُحَذّروا الناس من أباطيله، وأما ما نقله من قول الإمام أحمد فيه: لا بأس به، فهذا ربما قاله قبل علمه بحاله، بدليل أنه ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال: حدثنا تليد بن سليمان، هوعندي كان يكذب- أنظر (تهذيب التهذيب) (1/ 59) - وإليك أقوال أهل العلم بالجرح والتعديل فيه إضافة لما قدمنا: قال ابن معين: (كذّاب كان يشتم عثمان وكل من شتم عثمان أوطلحة أوأحداً من أصحاب رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم دجّال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) فرحمه الله على ابن معين في قوله هذا وهوينطبق على ما سبق بيانه في ترجمة إسماعيل بن خليفة الملائي.
وقال أبودأود عن تليد هذا: رافضي خبيث، رجل سوء، يشتم أبا بكر وعمر. وقال النسائي: ضعيف. وقال يعقوب بن سفيان: رافضي خبيث. وقال صالح بن محمّد: كان أهل الحديث يسمونه بليداً وكان سيء الخلق لا يحتج بحديثه وليس عنده كثير شيء وقال ابن عدي: يتبين على روايته أنه ضعيف. وقال الساجي: كذّاب. وقال الحاكم وأبوسعيد النقاش: رديء المذهب، منكر الحديث. وقال ابن حبّان: كان رافضياً يشتم الصحابة روى في فضائل أهل البيت عجائب. وقال الدارقطني: ضعيف أنظر ترجمته في (ميزان الإعتدال)، (تهذيب التهذيب)، (الضعفاء والمتروكين) للنسائي والدارقطني وغير ذلك، ومع كل ما تقدم فقد روى تليد هذا حديثا في فضائل أبي بكر وعمر عند الترمذي (4/ 314)، ويبدوأنه لم يكن يتعرض للشيخين بل لعثمان فقط. وهذا الموسوي يريدنا أن نحتج بأمثال هؤلاء الشاتمين للصحابة، بل ويزعم أننا نحتج بهم فما أجرأه على الكذب ألم يقرأكتب الجرح والتعديل حتى يرى حال ما يسوقه؟
ثابت بن دينار أبوحمزة الثمالي: لم يحتج به أهل السّنّة وليس ثقة عندهم بالمرة، بل رووا حديثه فسحب مع تضعيفه، قال الحافظ في (التقريب): ضعيف رافضي. قلت: وكيف يخطر على بال أحد أن أهل السّنّة يحتجّون ويرضون بمن يطعن بعثمان رضي الله عنه؟! لكن هذا ما يهواه هذا الموسوي وأشباهه, ولم يكن أميناً- كعادته- في النقل من (ميزان الإعتدال) إذ ساق الحافط الذهبي هناك من أقوال أهل العلم في ثابت هذا ما يبين رده عندهم. فقد قال أحمد وابن معين: ليس بشيء. وقال أبوحاتم: لين الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك. وقال مرة: ضعيف. وضعفه أيضاً ابن سعد. وقال يزيد بن هارون كان يؤمن بالرجعة , أي عقيدة الرّجعة عند الرافضة الضّلال التّي يقولون فيها برجعة أئمتهم إلى الدنيا حتى يقتصّوا من مخالفيهم، وهي التي أشرنا اليه في مقدمة كتابنا. وقد ذكر ثابتاً هذا الذهبي في كتابه (المغني في الضعفاء) وقال: واهٍ جداً. فانظر كيف يفتري هذا الموسوي على أهل النسة بزعمه أنهم احتجوا بحديث أبي حمزة الثمالي هذا.
ثوير بن أبي فاختة: حالة كاسبقه، قال الحافظ في (التقريب): ضعيف رمي بالرفض إ. ه. وساق الذهبي في (الميزان) وكذا الحافظ في (التهذيب) أقوال أهل العلم بتضعيفه ورد حديثه الأمر الذي تعمّد إخفاءه هذا الموسوي وإليك البيان:
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبوحاتم وغيره: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك. أما سفيان الثوري فقد قال عنه- كما في (الميزان) - ركن من أركان الكذب. مع روايته عنه مما يؤكد ما قررناه سابقا من أن رواية الثقة عن رجل لا تعني تعديلا ولا قبولا له.
وقال البخاري عن ثوير: تركه يحيى وابن مهدي، فمن أين تخيّل هذا الموسوي احتجاج أهل السّنّة بصاحبه هذا؟
جابر بن يزيد الجعفي: قال الحافظ في (التقريب): ضعيف رافضي إ. ه. وهومن أضعف الناس عند أهل السّنّة كما سنبينه إن شاء الله وما ساقه هذا الموسوي منسوباً إلى الأمام مسلم صاحب الصحيح فإنّه يؤيد ذلك، فقد روى له مسم مثل هذه المنكرات الأباطيل وغيرها في مقدمة صحيحة (1/ 11 - 13) (صحيح مسلم مع شرح النووي) في معرض كلامه على ضعفاء الرواة والمتّهمين بالكذب وجعله مثلاً لذلك مع آخرين كما يتبين لكل من راجع مقدمة الصحيح تلك بعكس ما أراد الإيهام به هذا الموسوي- عامله الله بما يستحق- حتى قال مسلّم عقب أنتهائه من سرد هؤلاء الرواة (1/ 123): (وأشباه ما ذكرنا من كلام أهل العلم في متّهمي رواة الحديث وإخبارهم عن معايبهم كثير يطول الكتاب بذكره على استقصائه وفيما ذكرنا كفياة لمن تفهّم وعقل مذهب القوم فيما قالوا من ذلك وبينوا، وإنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث وناقلي الأخبار وأفتوا بذلك حين سئلوا لما فيه من عظيم الخطر) إ. ه. وأما إخراج أبي دأود والترمذي لحديثه فلا يُعد ذلك تعديلاً له إطلاقا كما قررنا، فليس شأنهما شأن الصحيحين ولا يقال أنهما احتجّا به أصلاً. بل ان مما عيب على أبي دأود إخراجه لحديث جابر هذا مع أنه روى له حديثاً واحداً فقط لا كما تشعره عبارة هذا الموسوي في الوقت الذي قال عنه أبودأود نفسه: ليس عندي بالقوي في حديثه. وقال النسائي: متروك. وقال يحيى: لا يُكتب حديثه ولا كرامة. وقال جرير بن عبد الحميد- وهوالذي سيذكره هذا الموسوي في الترجمة القادمة-: لا أستحلّ أن احدث عن جابر الجعفي.
كان يؤمن بالرجعة. وقال يحيى بن يعلي المحاربي: طرح زائدة حديث جابر الجعفي وقال هوكذّاب يؤمن بالرجعة. وقد كذّبه أيضاً ابن معين في رواية، وقال أبوحنيفة: ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ولا أكذب من جابر الجعفي. وقال العقيلي في الضعفاء: كذّبه سعيد بن جبير.
وقد كذّبه أيضاً ابن عيينة كما حكاه الساجي. وقال شهاب بن عباد: سمعت أبا الأحوص يقول: كنت اذا مررت بجابر الجعفي سألت ربي العافية! وقال الشافعي: سمعت سفيان: سمعت من جابر الجعفي كلاما بادرت خفتُ أن يقع علينا السقف. وروى إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي انه قال: يا جابر لا تموت حتى تكذب على النبي صَلّى الله عليه وسلّم، قال إسماعيل: فما مضت الأيام والليالي حتى اتهم بالكذب. وغير ذلك من كلام أهل العلم بالجرح والتعديل الذي يبين كذبه ورد حديثه عند أهل السّنّة لا كما زعم وافترى هذا الموسوي. ولا يلتفت بعد ذلك إلى تعديل من عّدله- على فرض صحته- خصوصاً وهومعارض لهذا الجرح المفسّر. وأما رواية شعبة وسفيان الثوري عنه فلا تُعد تعديلاً له إطلاقا بل كانا ينهيان الناس عن الأخذ عنه ويرويان حديثه حتى تُعرف نكارته، والدليل عليه ما نقله الحافظ ابن حجر في ترجمته من (التهذيب) عن معلي بن منصور قال: قال لي أبوعوانة كان سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي، ونقل عن وكيع أنه قال: قيل لشعبة: لم طرحت فلاناً وفلاناً ورويت عن جابر؟ قال لأنه جاء بأحاديث لم نصبر عليها. وقد بين ذلك ابن حبان أحسن بيان فقال بعد تضعيفه لجابر هذا: (فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رواي عنه قلنا الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء، وأما شعبة وغيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها فربما ذكر أحدهم عنهمالشيء بعد الشيء على جهة التعجب- ثم روى بإسناده- عن محمّد بن رافع قال رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر الجعفي فقلت له يا أبا عبد الله تنهونا عن جابر وتكتبونه؟ قال: لنعرفه) إ. ه. ومصداق ذلك قد مر في ترجمة ثوير بن أبي فاختة، إذ مع تكذيب الثوري له ووصفه بأنه ركن من أركان الكذب فقد روى عنه فلا يعد ذلك تعديلاً له بالمرّة. وأيضاً ممن كان يروي عن جابر هذا ثم تركه لمّا تبين كذبه عبد الرحمن بن مهدي
كما في ترجمته من (التهذيب) و(الميزان) عن عمروبن علي قال: كان عبد الرحمن يحدثنا عنه قبل ذلك ثم تركه إ. ه.
وأخيراً ضعّف إسناد جابر هذا، بل عده أوهى أسانيد أهل البيت الحاكم النيسابوري الذي يعوّل عليه هذا الموسوي وأشباهه كثيراً لكنّه نفسه قال في (معرفة علوم الحديث) (ص65): (إن أوهى أسانيد أهل البيت عمروبن شمر عن جابر الجعفي عن الحارث الأعور عن عليّ) لاجتماع ثلاثة من الضعفاء فيه، أحدهم صاحبنا هذا جابر الجعفي، والآخر الحارث الأعور وسيأتي رقم (19)، فلم يكن جابر هذا ضعيفا فحسب بل أضعف الرواة. والله المستعان على ما يصف هذا الموسوي ..
جرير بن عبد الحميد الضبي: صدوق يتشيّع إ. ه. ولم يكن عنده من الغلوّ في ذلك ما يوجب رد حديثه فهوإذا لا يخرج عن حال أصحاب البدعة الصغرى، مثل أبان بن تغلب وآخرين قد قدمنا الحكم في رواياتهم بالعدل والإنصاف الذي أمر الله سبحانه وتعالى به ..
جعفر بن زياد الأحمر: قال الحافظ في (التقريب): صدوق يتشيّع إ. ه. ولم يكن عنده من الغلوّ في ذلك ما يوجب رد حديثه فهوإذا لا يخرج عن حال أصحاب البدعة الصغرى، مثل أبان بن تغلب وآخرين قد قدمنا الحكم في رواياتهم بالعدل والإنصاف الذي أمر الله سبحانه وتعالى به ..
جعفر بن سليمان الضبعي: قال الحافظ في (التقريب): صدوق زاهد لكنّه كان يتشيع إ. ه. قلت: وليس هوممن يسب الصحابة ولا يبغضهم والا لما احتج به أهل السّنّة، وأما ما نقله هذا الموسوي من (الميزان) من أنه قيل له: بلغني أنك تشتم أبا بكر وعمر فقال: أما الشتم فلا، ولكن البغض ما شئت، فقد بينه غير واحد من أهل العلم بالجرح والتعديل انه لم يكن يعني بهما الشيخين وإلا لما احتجوا به إطلاقاً كما قرره الذهبي في مقدمة (الميزان) ونقلناه عنه سابقاً، وكذلك قول يحيى بن معين المار في ترجمة تليد بن سليمان، فلا يتصور أن يخالفوا في ذلك أصلاً وضعوه، بل من كان على هذا الحال فهوساقط بالمرة، وهوكاف لجرحه وردّ حديثه، لكن جعفراً هذا كان يعني بأبي بكر وعمر جارين كان قد تأذى بهما، فيما بينه الذهبي في (الميزان) نقلا عن ابن عدي قال: سمعت الساجي يقوله.
وعقب الذهبي على ذلك بقوله: (قلت: ما هذا ببعيد فإن جعفراً قد روى أحاديث من مناقب الشيخين رضي الله عنهما) إ. ه. لكن هذا الموسوي غير أمين إطلاقاً في نقله، فحذف هذا الكلام كله محأولاً الإيهام بأن جعفراً هذا يسب الشيخين، فلعنة الله على من سبّهما وعلى من حاول ذلك وطلبه. ولا يمكن أن يكون جعفر يبغضهما وهويروي فضائلهما، وقد قال نحوذلك ابن عدي أيضاً- كما نقله الذهبي في (الميزان) - بأن جعفراً قد روى في فضائل الشيخين مع ما عنده من التشيع، فهوإذاً ليس من الغالين في ذلك بل بدعته من نوع البدعة الصغرى التي يحتج بأصحابها ولم يثبت أنه كان يشتم أويبغض الشيخين، وقد نقل هذا الموسوي كلام ابن عدي هذا من (الميزان) لكنّه حذف منه عبارة رواية فضائل الشيخين، إذ قال ابن عدي: (جعفر شيعي أرجوأنه لا بأس به، قد روى في فضائل الشيخين أيضاً واحاديثه ليست بالمنكرة وهوعندي ممّن يجب أن يقبل حديثه) إ. ه.
فقارن هذا الكلام مع ما ساقه هذا الموسوي المتلاعب بالنّصوص والكلام كما يحلوله، وهوأمر لا يخطر ببال أحد أن مؤلفاً يحترم نفسه يمكن أن يفعل مثل فعله هذا!
وقد نقل الحافظ في (التهذيب) أيضاً رواية بين فيها أن جعفراً كان يعني بأبي بكر وعمر جارين كان يتأذى منهما وليس هما الشيخين. ونقل الحافظ أيضاً عقبها ما يؤيد ذلك وهوقول أبي أحمد الحاكم أن جعفراً روى في فضل الشيخين أيضاً. فمن كل ما تقدم يتبين أن جعفراً ليس من الغالين بل عند بدعة صغرى من نوع التي بينا احتجاج أهل العلم بأصحابها. وأنه لم يكن يعرض للشيخين أبي بكر وعمر أصلا، بل روى في فضائلهما ومما يؤكد أيضاً عدم مغلاة جعفر في التشيع انه نفسه قد روى حديث أبي سعيد الخدري قال: مات رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم ولم يستخلف أحداً، وقال الذهبي عقب إيراده: فما حدث به إلا وعنده أن عليّاً ليس بوصيّ إ. ه. فليسمع اصحاب هذا الموسوي ثم ليحكموا بعد ذلك.
جميع بن عميرة بن ثعلبة الكوفي: لا أدري كيف يفتري هذا الموسوي على أهل السّنّة مثل هذه الإفتراءات، فجميع هذا عندهم متهم بالكذب، وأبوحاتم لم يوثّقه لكنّه سكت عن تضعيفه لما لم يكن يعلم من حقيقة حاله التي علمها غيره فبينها لنا، والجرح المفسر- كهذا- مقدم على التعديل على فرض أن يعد كلام أبي حاتم تعديلاً له، كما قررنا سابقاً من قواعد هذا العلم الشريف أما جميع هذا فقد قال عنهمالبخاري: فيه نظر إ. ه. ومن علم حقيقة ألفاظ البخاري وأنه لا يستعمل الألفاظ الشديدة في الجرح يتبين له أن قوله هذا من أشد أنواع التضعيف.
وقال عنهمابن عدي: هوكما قال البخاري عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن نمير عنه أيضاً: كان من أكذب النّاس. وقال ابن حبّان: رافضي يضع الحديث. وهذا كله موجود في (الميزان)، فلا أدري هل أعمى الله بصر هذا الموسوي فلم يره؟ أم هوالهوى والعصبية؟ أم التدليس والغش الذي حمله على ذلك؟ وأكثر من هذا فإنّه نقل قول ابن حبان نفسه في (الميزان) الذي ذكرناه لكنّه حذف- باجتهاده- آخره وهو: (يضع الحديث) وأبقى قوله (رافضي). فإن كان ذلك لا يعجبه فلم لم يعرض عن قول ابن حبان كله؟ وكل تصرفاته هذه في نقل النّصوص لهذه التراجم مما تضحك عليه الصبيان قبل الكبار!
فأما الحديث الذي ذكره في مؤاخاة النبي صَلّى الله عليه وسلّم لعليّ فهومن منكرات (جميع) وأباطيله كما سيأتي بيانه في موضعه، وبيان أنه موضوع مكذوب.
الحارث بن حصيرة: فيه كلام يمنع من الإحتجاج بحديثه لكنّه يستشهد به فقط دون الإحتجاج. قال الحافظ في (التقريب): صدوق يخطئ ورُمي بالرفض إ. ه. ثم إنه لا يستشهد به في شيء من فضائل علي رضي الله عنه لما عنده من الرفض كما هومقرر في (المصطلح). وقد ساق هذا الموسوي عبارة أبي حاتم عنه من (الميزان) لكنّه حذف منها شيئاً مهماً، فقد قال أبوحاتم: (هومن الشيعة العتق لولا الثوري روى عنه لترك) إ. ه. فبان بهذه ضعف حاله، وهوما صرّح به ابن عدي فيما ساقه هذا الموسوي، وذكر مسلّم في مقدمة صحيحه (1/ 13) (شرح النووي) ضمن الرواة الضعفاء والمتّهمين. وأما رواية الثوري عنه فلا تعد تعديلاً له إطلاقاً لما تقرر من أن رواية الثقة عن رجل لا تعد تعديلا له خصوصاً الثوري، وقد مرت بنا من ذلك أمثلة كثيرة. وما ساقه هذا الموسوي من أحاديثه إنما نقله من (الميزان)، وهي من الأحاديث المنكرة التي ردت على رواتها، وما علم هذا الموسوي إن منهج الذهبي- كما هومنهج ابن عدي من قبله- أن يسوق لكل رأوضعيف أومتهم بعضاً من منكراته مدللاً عليها فلا يعد ذلك تصحيحاً لها كما هومعلوم عند أهل العلم دون أهل الجهل.
الحارث بن عبد الله الهمداني: وهوالأعور، ضعيف جداً وقد اتهم، وما احتج به أحد من أهل السّنّة إطلاقاً على خلاف ما زعم هذا الموسوي. وليس هومن أفضل التابعين بل كان من كبار علمائهم في الفرائض والحساب فقط، وبه اشتهر. وقد أشار الذهبي إلى تضعيفه فيما تعمّد إخفاءه الموسوي. وقد كذّبه غير واحد، إذ لم ينفرد الشعبي بتكذيبه، فقد كذّبه أيضاً إبراهيم النخعي نفسه وأبوإسحاق السبيعي، وقال جرير بن عبد الحميد: كان زيفاً. وهؤلاء الثلاثة مقبولون مرضيون عند الشيعة وعند هذا الموسوي بالذات، يدلك على ذلك ذكره لهم في التراجم المائة هذه في مواضعها وقد كذّب الحارث الأعور أيضاً المغيرة صاحب إبراهيم النخعي وابن المديني، وضعّفه الدارقطني وابن معين- في رواية- وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وكان يحيى وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه وقال أبوزرعة: لا يُحتج بحديثه. وقال أبوحاتم: ليس بقوي ولا ممّن يُحتجح بحديثه، وضعّفه النسائي أيضاً فقال في موضع: ليس بالقوي، وقال ابن سعد: كان له قول سوء, وهوضعيف في رأيه. قلت: والقول السوء الذي أشار إليه منه ما رواه الإمام مسلّم في قدمة صحيحه لما ذكر الحارث الأعور هذا وعدّه فيمن اتّهم، ونقل تكذيب الشعبي وغيره له، عن إبراهيم أن الحارث قال: (تعلّمت القرآن في ثلاث سنين والوحي في سنتين، أوقال الوحي في ثلاث سنين والقرآن في سنتين) إ. ه. قال النووي في شرحه (1/ 98 - 99): (فقد ذكره مسلّم في جملة ما أنكر على الحارث الأعور وجرح به وأخذ عليه من قبيح مذهبه وغلوّه في التشيع وكذبه) ثم ذكر اعتذار القاضي عياض عن قول الحارث هذا ثم قال: (قال القاضي- يعني عياض- ولكن لما عرف قبح مذهبه وغلوّه في مذهب الشيعة ودعواهم الوصية إلى علي رضي الله عنه وسر النبي صَلّى الله عليه وسلّم إليه من الوحي وعلم الغيب ما لم يطلع غيره عليه بزعمهم سيء الظن بالحارث في هذا وذهب به ذلك المذهب ولعلّ هذا القائل
فهم من الحارث منكراً فيما أراده والله أعلم) إ. ه. وقال النووي قبل ذلك عن الحارث الأعور هذا: (متّفق على ضعفه) فلا معنى بعد ذلك لمشاغبة هذا الموسوي في رده لقول ابن سعد في الحارث الأعور، فهولم ينفرد به أولاً، ثم هومبين السبب وليس سببه ما ادعاه هذا الموسوي محأولاً تخطئة ابن سعد فادّعى أن القول السّيء الذي عناه ابن سعد هوالولاء لآل محمّد، فأهل السّنّة لا يعادون آل محمّد صَلّى الله عليه وسلّم بل يوالونهم ولكن هذا الموسوي يحأول الردّ بما لا قبل له به أوربما هوخلاف الحق كما بيناه ..
وممن ضعّف الحارث الأعور أيضاً ابن حبّان فقال: كان الحارث غالياً في التشيّع واهياُ في الحديث، وروى له ابن حبّان حديثاً منكراً.
فكيف يزعم هذا الموسوي بعد كل هذا أن أهل السّنّة احتجّوا به؟ نعم قال الذهبي أن النسائي- وحده- قد احتج به وهوقول مردود على الذهبي- رحمه الله- لم يوفق فيه للصواب كما بينه الحافظ ابن حجر في (التهذيب) إذ قال عقب إيراده كلام الذهبي هذا: (قلت: لم يحتج به النسائي وإنما أخرج له في السنن حديثاً واحداً مقروناً بابن ميسرة، وآخر في اليوم والليلة متابعة، هذا جميع ماله عنده) إ. ه. ثم ردّ الحافظ أيضاً على من زعم أن ابن حبان احتجّ بالحارث الأعور هذا وبين أنه لا يصح ذلك. والنسائي قد سبق قوله في تضعيف الحارث هذا، فكيف يحتج به؟ وإنما له في المتابعات والشواهد كما قال الحافظ وأيضاً ليس ذلك كثيراً بل في حديثين فقط.
بقي من كلام هذا الموسوي ما ذكره من تكذيب إبراهيم النخعي للشعبي نقلاً من كتاب (جامع بيان العلم وفضله) لابن عبد البر وابتداءً نقول: أنّ إبراهيم النخعي نفسه قد كذّب الحارث الأعور ووافق الشعبي في ذلك فيما ساقه الذهبي وابن حجر ورواه مسلّم في مقدمة صحيحه ونقلناه سابقاً عند ذكر من كذّب الحارث الأعور هذا. وتكذيب إبراهيم النخعي للشعبي مردود ولا ينظر اليه فهومن كلام الأقران بعضهم في بعض، وللشعبي كلام يشبهه أيضاً في إبراهيم النخعي، وقدح كل منهما في الآخر غير معتبر ولا قائم. ألا ترى أن عبد البر نفسه قد جعل ذلك كله في (باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض) وقال عقب سرده لتلك الأقوال (2/ 157 - 158): (وهذا مما ذكرنا مما لا يسمع من قولهم ولا يلتفت اليه ولا يعرج عليه) إ. ه. وهذا كله بخلاف تكذيب الشعبي للحارث الأعور هذا فإنّه معتبر مأخوذ به ولم يرده أحد من أهل العلم بالجرح والتعديل، ودعوى ابن عبد البر بمعاقبة الشعبي لتكذيبه للحارث مردودة لا دليل عليها، فإبراهيم نفسه قد كذّب الحارث كما قلنا ويلزم من ذلك أن يعاقب عليه، وكذلك كل من كذّب الحارث ممن ذكرناهم أولاً، وهوأمر باطل لا يقوله عالم، بخلاف موافقة الكثيرين للشعبي في تكذيبه الحارث الأعور ورد حديثه. ومن تساهل منهم اكتفى بتضعيفه مع الإلتزام بردّ حديثه وما يروى ان ابن معين قال عن الحارث: ثقة، فهولا يتابع عليه. قال عثمان الدارمي: ليس يتابع ابن معين على هذا إ. ه. ويبدوان ابن معين قد وثق الحارث هذا أولا قبل علمه بحاله ثم لما تبين له امره ضعفه. كما نقله رواية عن ابن معين الذهبي في (الميزان) وذكرناه سابقا. وهوامر وافق عليه ابن معين باقي أهل العلم بتضعيف الحارث الأعور. ومن ثم قال النووي في (شرحه لصحيح مسلّم) (1/ 98) عن الحارث الأعور: متفق على ضعفه إ. ه. ومع كل ما تقدم أيضاً فقد روى الحارث عن علي رضي الله عن النبي صَلّى الله عليه وسلّم قال: (ابوبكر
وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين) اخرجه الترمذي (4/ 31) وابن ماجه (95) وهوشوكة في أعين الرافضة. وأهل السّنّة يصح عندهم هذا الحديث لا بالحارث فهوضعيف متهم بل لطرقه الاخرى ولله الحمد.
حبيب بن ابي ثابت: لم يدع احد انه من رجال الشيعة سوى ابن قتيبة والشهرستاني. وقد قدمنا حالهما إذا انفردا في ذلك. ومع ذلك فليس عنده من الغلوما ينكر.
واما قول هذا الموسوي: وقد تكلم فيه الدولابي لمجرد تشيعه، فهوقول باطل واتهام للدولابي دون علم ومعرفة، وانظر كتاب (الكنى والاسماء) للدولابي (2/ 165، 166) ففيه ذكر حبيب هذا. لكن ضعفه الدولابي لكلام ابن عون فيه، إذ قال فيه ابن عون: كان اعور ولم يرد بذلك تضعيفه بل وصفه وقد بينه الذهبي في (الميزان) بأن هذا وصف لا جرح، لكن الدولابي فهم منه معنى الجرح فأورده. وأوهى من ذلك ان ادعى هذا الموسوي تضعيف ابن عون لحبيب هذا بهذا الوصف فأخذ يرد عليه بما لا حاجة له به، فابن عون لم يجرحه بل وصفه وبين ذلك الذهبي نفسه في (الميزان) الذي نقل منه هذا الموسوي ثم ادعى انه هوالذي رد على ابن عون ذلك، فهومتشبه بما لم يعط، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
الحسن بن حيّ واسم حيّ صالح: ثقة فقيه عابد. وتشيعه ليس من الغلوفي شيء فهومن نوع البدعة الصغرى التي نبهنا عليها مرارا. وقد ذكره الذهبي في (الميزان) فقال: (فيه بدعة تشيع قليل) ونقل عبارة الذهبي هذه الموسوي لكنّه حذف منها (قليل) محأولا الايهام بغلوه، فلعنهمالله على الكاذبين والمحرفين الطالبين للغلوفي الباطل. اما الحسن بن صالح هذا فتشيعه قليل ولا يرد به حديثه، ولم يكن بالتأكيد من الذين يسبون الصحابة أويبغضونهم. ثم نقول ما بال هذا الموسوي هنا يحتج بتوثيق ابن سعد للحسن ابن صالح؟ ألم يطعن بابن سعد قبل قليل ويدع انه مجاف للشيعة ورجالهم؟ فما بال ابن سعد- ان كان كما يزعم هذا الموسوي- يوثق الحسن بن صالح هذا ثم يستشهد بتوثيقه هذا الموسوي؟ ولوكان ابن سعد كما وصفه هذا الموسوي في ترجمة الحارث الأعور- زوراً وبهتاناً- لضعف الحسن بن صالح هذا لأجل تشيعه. وقد رأيت للحسن بن صالح هذا حديثا في (سنن أبي دأود) (156) فيه اثبات المسح على الخفين هواحد رجاله وهوما لا تقول به الشيعة عموما مما يؤكد عدم غلوالحسن هذا كما قلنا. ومن جهة أخرى فهوحجة على الشيعة في هذه المسألة برجال هم مرضيون عند الشيعة والحمد لله.
الحكم بن عتيبة: ثقة فقيه ثبت. وتشيعه لم يكن فيه غلواطلاقا ولم ينقل عنه من الغلوفي ذلك كالطعن بالصحابة أوبغضهم ما يوجب رد حديثه. بل لم يظهر منه تشيعه في الغالب كما نقل الحافظ ابن حجر في (التهذيب) عن العجلي أنّه قال: (وكان من فقهاء اصحاب ابراهيم وكان صاحب سنة واتباع وكان فيه تشيع الا ان ذلك لم يظهر منه) أ. ه. وأيضاً ان مما يبين عدم غلوه كسابقه الحسن بن صالح ان له عند ابي دأود حديثا (157) هواحد رواته في اثبات المسح على الخفين وهوعلى خلاف مذهب الشعية. , لله الحمد.
حمّاد بن عيسى الجهني: ضعيف، ولم يوثّقه أحد سوى من ذكرهم هذا الموسوي من أئمة الشيعة. وهولا يلزم أهل السّنّة بشيء، فأين فيه ما زعمه من احتجاج أهل السّنّة به؟ ثم انظر إلى صنيعه هنا فإنّه اكتفى في توثيقه باقوال أئمته الشيعة في الوقت الذي يزعم انه يلزم أهل السّنّة الحجة برواة هم عندهم ثقات. أليس هذا عجيباً؟ لكنّه لا شك قد اضطرإلى ذلك لما رأى ان أهل السّنّة اجمعوا على ضعفه وأن ذلك مما يفضحه فاضطر إلى فعل هذا وقد اعترف هونفسه بتضعيف الذهبي وغيره من أهل السّنّة لحماد هذا، فماذا يريد منا بايراده هنا؟ واما قوله عن الذهبي (وتحامل عليه إذ نسب الطامات اليه) فنحن نقول ان تلك الطامات التي ذكرها الذهبي قد رواها حماد هذا عن جعفر الصادق وابن جريج، ونحن لتأكدنا من صدق هذين الامامين وصلاحهما وثقتهما عصبنا هذه الطامات بحمّاد بن عيسى هذا، وإلاّ فهل يرغب هذا الموسوي منا بخلاف ذلك؟
وقد ضعف حمادا هذا، ابودأود وابوحاتم والدارقطني، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وما فعله الذهبي من نسبة الطامات إلى حماد هذا لم ينفرد به بل وافقه فيه أيضاً الحاكم والنقاش فقالا: - كما في (التهذيب) - (يروي عن ابن جريج وجعفر الصادق احاديث موضوعة) إ. ه. وزعم هذا الموسوي احتجاج الدارقطني به ليس صحيحا ولا يقوله أهل العلم، فان رواية الدارقطني عنه في (سننه) لا تعد توثيقا له ولا تعديلا ولا حتى احتجاجا به كما نبهنا عليه مرارا، فكيف وقد تقدم ان الدارقطني قد ضعفه ايضا؟ ثم انا نقول لهذا الموسوي واشباهه: بمثل هذه الامور كأنت سنن الدارقطني ليست صحيحة كلها عندنا، افتراها عندك صحيحة كلها؟
ثم نقول لهم ايضا، ان أهل العلم بالحديث يعلمون ان موضوع (سنن الدارقطني) ليس مطلق السنن كأبي دأود وامثاله، فان هذه كأنت موجودة هي والصحيحين في زمن الدارقطني فلا حاجة لتصنيف سنن اخرى، بل كان قصده فيها ذكر ما يستغرب من الاحاديث في ذلك وجمعها لذا نراه اعتنى كثيرا بطرق الحديث دون اي شيء سواها، وهذا هوالسبب الذي من أجله حوى كتاب الدارقطني كثيرا من الضعفاء الذين تكلم عليهم هونفسه، وهوالامر الذي حير عقول الجاهلين المرتابين مثل صاحبنا الموسوي هذا، والله المستعان ..
حمران بن أعين: ضعيف رمي بالرفض، كما قال الحافظ في (التقريب). ولم يوثّقه أحد من أهل السّنّة وأقرّ بذلك الموسوي نفسه بما نقله من كلامهم فيه، فما وجه الحجة بايراده؟ قال ابن معين: ليس بشيء، وفي رواية: ضعيف ذكرها ابن حجر في (التهذيب) وقال النسائي: ليس بثقة. فان كأنت هذه حال اثبات الشيعة كما وصفه بذلك الموسوي فكيف يريدون منا الاعتماد والثقة بما يروونه في كتبهم وهذه حال أثباتهم؟
وقد أشار هذا الموسوي في ترجمة حمران هذا إلى أخيه زرارة بن أعين، وعده في المكانة عندهم كأخيه سواء، وانما لم يذكره في هذه التراجم في مكانه حتى لا يفتضح فزرارة هذا عنده من الكذب الذي سنبينه ما يسقط الاحتجاج به عند أهل العلم، ثم ليس له رواية اصلا عند أهل السّنّة. وهوفي الاصل مقل من الرواية، قال الذهبي في (الميزان): زرارة قلما روى. وذكر له بعضاً من منكراته ومنها مارواه عن ابن السماك قال: حججت فلقيني زرارة بن أعين بالقادسية فقال: ان لي اليك حاجةً وعظّمها، فقلت: ما هي؟ فقال: إذا لقيت جعفر بن محمّد فأقرئه مني السّلام وسله أن يخبرني أنا من أهل النار أم من أهل الجنة؟ فأنكرت ذلك عليه، فقال لي: إنه يعلم ذلك، ولم يزل بي حتى أجبته، فلما لقيت جعفر بن محمّد أخبرته بالذي كان منه، فقال لي: هومن أهل النار! فوقع في نفسي مما قاله جعفر فقلت: ومن أين علمت ذاك؟ فقال: من ادّعى عليّ عِلمَ هذا فهومن أهل النار. فلما رجعت لقيني زرارة فأخبرته بأنه قال لي إنه من أهل النار، فقال: كال لك من جراب النورة، قلت: وما جراب النورة؟ قال: عمل معك بالتقية! إ. ه. قلت: ولا يخفى ان تكذيب أي مسلّم أولعنه أوالحكم عليه بالنار لا يصحّ أن يقال على سبيل التقية، خصوصاً مِن مثل جعفر الصادق رحمه الله، فإن نسبة ذلكا إليه وعلى وجه التقية من أقبح الأمور التي يُنزَّه عنها جعفر رحمه الله.
ولم يثبت تكذيب جعفر لزرارة بن أعين هذا عند أهل السّنّة فقط بل ثبت أيضاً في كتب الشيعة أئمة هذا الموسوي. فقد جاء في كتاب (ثقات الرواة) لأغا حسن الموسوي الأصفهاني المتوفى سنة 387ه (1/ 317) (الطبعة الأولى- مطبعة الآداب في النجف) أن جعفر الصادق قال عن زرارة هذا (لعن الله زرارة لعن الله زرارة) وروى ذلك أيضاً في (رجاله) (ص135)، وقد أشرنا إلى كتاب (رجال الكشي) هذا في مقدمة كتابنا. وروى الكشي أيضاً (ص134) وفي (ثقات الرواة) أيضاً (1/ 319) ان جعفر الصادق قال: (ما أحدث أحدٌ في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع لعنهمالله) إ. ه. فمن هم أئمة هذا الموسوي يا ترى؟ هل هوزرارة؟ أم هؤلاء الذين ضعّفوه وكذّبوه؟
ولزرارة هذا أخ هوعبد الملك يأتي الكلام عليه إن شاء الله في موضعه رقم (54) ..
خالد بن مخلّد القطواني: صدوق لكنّه يتشيّع، كما قال الحافظ ولم يكن من المغالين الطأعنين أوالمبغضين للصحابة وإلا لردّ حديثه فهوجرح بنفسه، وسنذكر دليلاً على عدم غلوّه، لكنّه كان عنده تشيع، وحتى هذه العبارة توحي بخفته في ذلك إذ لم يقولوا عنه: شيعي، بل قالوا عنده تشيّع أويتشيّع، مما يوحي ببساطته وعدم مغالته وهوأمر لا يخفى على من فهم كلام القوم بخلاف من تحامل وتحامق.
وأما قول الجوزجاني عنه: كان شتّاما معلناً بسوء مذهبه، فهوأمر لم يثبت ولم يلتفت إليه أحد لما عُرف من الجوزجاني- رحمه الله- من الحط والطعن بالكوفيين عموماً لذا قالوا ان قوله في هؤلاء الكوفيين غير مقبول لشدة تحامله عليهم ولمخالفته لهم في مذهبهم، والدليل على ذلك انه لم يلتفت إلى جرح الجوزجاني لخالد هذا الذهبي ولا غيره.
وقد عدّ الذهبي الجوزجاني من المتعنتين في الجرح والتعديل فقال: في (ذكر من يُعتمد قوله في الجرح والتعديل) (ص148 - 159): (إن الذين قبل الناس قولهم في الجرح والتعديل على ثلاثة أقسام: قسم منهم متعنت في الجرح متثبّت في التعديل ... فهذا إذا وثّق شخصاً فعضّ على قوله بناجذيك وتمسّك بتوثيقه، وإذا ضعّف رجلا فانظر؛ هل وافقه غيره على تضعيفه فإن وافقه ولم يوثق ذلك أحد من الحذاق فهوضعيف، وإن وثّقه أحد فهذا الذي قالوا فيه لا يقبل تجريحه إلا مفسّراً ... الخ) إ. ه. وكذا قال الحافظ ابن حجر في (التهذيب) في ترجمة أبان بن تغلب لما طعن فيه الجوزجاني: (وأما الجوزجاني فلا عبرة بحطّه على الكوفيين) إ. ه.
وقد نقل هذا الموسوي كلام ابن سعد في خالد هذا وحذف منه ما لا يوافقه، إذ قال ابن سعد عنه: (وكان في التشيّع مفرطاً وكتبوا عنه ضرورة) إ. ه. فحذف هذا الموسوي من عبارة ابن سعد قوله (ضرورة) وهوبذلك يؤكد عدم أمأنته.
وأما الدليل على عدم غلوخالد هذا في التشيع وان أهل السّنّة علموا منه ذلك فارتضوه ورووا عنه أن له حديثاً في (صحيح البخاري) (5/ 26) في فضائل الزبير بن العوّام رضي الله عنه، ورواه عنهمالبخاري مباشرة من حديث عثمان بن عفّان رضي الله عنه، ورأوي الحديث عثمان ومن يخصه الزبير هما من أعداء الرافضة لعنهم الله ورضي عن عثمان والزبير. وحديث خالد هذا شوكة في أعينهم إذ هومن رواية رجالهم كما يزعمون، والحمد لله رب العالمين.
دأود بن أبي عوف أبوالجحاف: وثقه غير واحد نعم، لكن توثيقه هذا ليس في أعلى مراتبه بل عنده بعض المنكرات نبّه عليها أهل العلم فيكون توثيقه في العموم صحيحاً، وابن عدي إنما قال فيه ما قال لما رأى له بعض المنكرات، وقد ساق الذهبي نفسه في (الميزان) بعضها وقال عقبها: (هذا منكر)، ووافق ابن عدي على ذلك العقيلي فقال عنه (كان من غلاة الشيعة)، وقال الأزدي: زائغ ضعيف. ومن زعم أن ابن عدي من النواصب وإنّه قال قوله ذلك بذلك الدافع فهوأضلّ من حمار أهله. ومرة أخرى نقول إن رواية الثقات عنه لا تعتبر تعديلاً له ولا احتجاجاً به فلا يغفلنَّ أحدٌ عن هذا فقد مرت بنا أمثلة من ذلك كثيرة.
وقال الحافظ في (التهذيب): (وله في السنن وابن ماجة حديث واحد في فضل الحسن والحسين) إ. ه. فهواذا ليس له عند أصحاب السنن سوى حديث واحد لكثرة ما عنده من المنكرات فلم يكفروا عنه بل رووا عنه ما يعرف من حديثه دون ماينكر.
وعبارة الموسوي تبين أنه إنما وثق دأوداً هذا لتوثيق سفيان له ورد بذلك كلام ابن عدي عنه، فتأمل واعجب فلم لم يلازم هذا الموسوي كلام سفيان عن الرواة السابقين الذين منهم من كذّبه سفيان نفسه؟ أم هوالهوى والعصبية؟!
زبيد بن الحارث: ثقة ثبت عابد فيه تشيّع. وقد قدمنا ان العبارة تعني أن بدعته من نوع البدعة الصغرى التي يحتج بأهلها وهم الذين لا يسبّون الصحابة ولا يطعنون بهم ولا يبغضونهم، وليس عنده من الغلوّ في ذلك ما يقتضي ردّ حديثه، وإلاّ لبينه أهل العلم بالجرح والتعديل، وأما شأن الجوزجاني فمن إنصاف أهل السّنّة وعدلهم- الذي يعلمه هذا الموسوي لكنّه يتكابر على الحق وينكره- أنهم بينوا حال الجوزجاني في مثل الكوفيين مع بقاء ثقته وأمأنته عندهم وعلمه وإمامته في الجرح والتعديل، الأمر الذي أراد هذا الموسوي المصادرة عليه وإنكاره، فله من الله ما يستحق ..
زيد بن الحباب: لم يعدّه من الشيعة سوى ابن قتيبة، وقد قدمنا حاله في ذلك ولا أظنه يثبت مع اني قد رأيت له حديثاً من روايته بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه في إثبات المسح على الخفّين بخلاف مذهب الشيعة، رواه ابن ماجة في (سننه) (555). وأكثر من ذلك أخرج له الترمذي (4/ 317) حديثاً عن عائشة رضي الله عنهما في فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وزيد بن الحباب هذ أحد رجال إسناده، وفيه أخبار النبي صَلّى الله عليه وسلّم بأن شياطين الأنس والجنّ تهرب من عمر ابن الخطاب، فإن كان هذا الموسوي يبغض عمر ويهرب منه فهوأحد شياطين الأنس هؤلاء.
سالم بن أبي الجعد: لم أرَ دليلاً صحيحاً في إثبات تشيع سالم هذا وما ذكره هذا الموسوي لا يقوى على إثبات ذلك، ومع هذا فلا يعدوحاله حال أمثاله ممن ذكرناهم من غير أن يكون عندهم غلوولا رفض مردود وقد فصّلنا القول فيهم ..
سالم بن أبي حفصة: عنده نوع غلوّ في التشيّع، وقد ضعّفه لذلك غير واحد ومن وثّقه وقبل خبره فإنما عنى في غير ما يدخل في بدعته ويقوّيها مثل فضائل أهل البيت ما لم يشاركه فيها غيره، فمن كان عنده نوع غلوّ في التشيّع فلا يقبل خبره في أي من فضائل علي وآل البيت كما هومقرر في (المصطلح). والعجب من هذا الموسوي فإنّه نقل في ترجمته لسالم هذا تضعيف الفلاس له ولم يبين وجه جوابه عليه ولا وجه عدم أخذه بهذا التضعيف ولا أظنه إلاّ التحكّم المحض النابع من الهوى والعصبية وقد ضعف سالماً هذا إضافةً للفلاس النسائي فقال عنه: ليس ثقةً، وهوما حذفه هذا الموسوي فيما نقله من ترجمة سالم من (الميزان). ونقل الحافظ في (التهذيب) عن الفلاس أنه قال عنه في موضع آخر: كان يحيى وعبد الرحمن لا يُحدّثان عن سالم. وقال أبوحاتم: هومن عتق الشيعة يكتب حديثه ولا يُحتج به. وقال العقيلي: ترك لغلوّه وبحقّ ترك. وقال ابن حبّان: يقلب الأخبار ويهم في في الروايات. وكل ما ساقه هذا الموسوي في الترجمة فهومن منكرات
سالم هذا التي بها يضعف، وما يدري هوانه بإيراده لها إنما يحمل من لا يعرف من أهل السّنّة على تركه وطرح حديثه.
أما كونه ممن يتنقّص أبا بكر وعمر فهولا يثبت عنه والله أعلم ففي إسناده اليه من الضعف ما يمنع ثبوته هذا أولاً. وثانياً: عقب الذهبي في ترجمة سالم هذا من (الميزان) على هذا الزعم بقوله: (وقد روي أن سالماً كان إذا حدّث بدأ بفضائل أبي بكر وعمر، فالله أعلم) إ. ه. قلت: وقد ثبت بالإسناد الصحيح إلى سالم هذا عند الترمذي: حدثنا قتيبة حدثنا محمّد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة والأعمش وعبد الله بن صهبان وابن أبي ليلى وكثير النواء كلهم عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم: (إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما) وقال الترمذي: هذا حديث حسن إ. ه. فهذا ما رواه سالم من فضائل أبي بكر وعمر ذكرته دون استقصاء لروايته في فضائلهما رضي الله عنهما ولواستقصينا لجمعنا من ذلك الكثير، وهوما يبين أن سالماً هذا لم يثبت عنه طعنه ولا بغضه لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، بل كان يروي في فضائلهما رغم أنف هذا الموسوي وأشباهه والحمد لله ..
سعد بن طريف الإسكاف: قال الحافظ في (التقريب): متروك ورماه ابن حبّان بالوضع وكان رافضياً إ. ه. قلت: وما أعلم أحداً من أهل السّنّة وثّقه ولا قبل خبره، وقد ساق الذهبي في (الميزان) وكذا الحافظ في (التهذيب) من أقوال أهل العلم فيه ما يمنع قبول خبره والإحتجاج به، لكن قد أخفاه هذا الموسوي عمداً كعادته في التزييف والغش. وإليك ما جاء في ترجمته من (الميزان): (قال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه. وقال أحمد وأبوحاتم: ضعيف الحديث. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال ابن حبّان: كان يضع الحديث على الفور. وقال الفلاس: ضعيف يفرط في التشيّع. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم) إ. ه. فلا أدري هل أعمى الله بصر هذا الموسوي فلم يره؟ واكتفى بذكر تضعيف الفلاس له وزعم أنه قد ردّ عليه بقوله: (إفراطه في التشيع لم يمنع الترمذي وغيره عن الأخذ عنه) إ. ه. وهذا قول من لم ينظر في كتب أهل العلم، فقد قلنا مراراً ان رواية الثقة عن أحد لا تُعدّ تعديلاً له بالمرة- إلا ما كان من شأن الصحيحين- وها هوالترمذي الذي روى له يقول عنه (2/ 71): (يُضعّف) إذ روى له حديثاً هناك وضعّف إسناده بسبب سعد هذا.
وممّن ضعّف سعداً هذا أبودأود، وقال أبوبكر الأعين: سمعت أبا الوليد يضعّفه، وقال ابن عدي: ضعيف جداً. وضعّفه العجلي أيضاً مع تساهله، وقال الساجي: عنده مناكير يطول ذكرها. فمن أين تخيّل هذا الموسوي ان أحداً من أهل السّنّة قد وثّق سعداً هذا فأورده؟
سعيد بن أشوع: وهوسيعد بن عمروبن أشوع، قال الحافظ في (التقريب): ثقة رمي بالتشيّع إ. ه. وهذا تعبير يقتضي عدم غلوّه فيه وانه ممّن يقبل خبره وليس عنده من المنكرات. وأما قول الجوزجاني عنه (غال زائغ) فهوقول لا يتابع عليه لما قدمنا من حال الجوزجاني هذا مع الكوفيين وتحامله عليهم ممّا يمنع قبول قوله فيهم، رحمه الله وغفر له. لهذا لم يلتفت اليه أحد، ولم يذكر سعيداً هذا في الغالين من الشيعة أحد من أهل العلم بالجرح والتعديل.
ومعنى ذلك أنه لا يسب الصحابة ولا يبغضهم ولا يقول بالأقوال الباطلة التي تدعيها الرافضة، ومن زعم خلاف ذلك فليأتنا بدليل.
سعيد بن خثيم الهلالي: حاله كسابقه في عدم غلوّه وإفراطه في التشيّع، فليس هناك دليل ينقض ما قلناه، ولله الحمد.
سلّمة بن الفضل الأبرش: قال الحافظ في (التقريب): صدوق كثير الخطأ. وقد ضعّفه غير واحد؛ ضعفه إسحاق بن راهويه. وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن المديني: ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديث سلّمة. وقال أبوحاتم: لا يُحتجّ به. وهذا كله في (الميزان) فلم ينقله هذا الموسوي كعادته في التصرّف في النقل. وقول ابن معين الذي نقله من (الميزان) لا يدل على غلوّه في التشيع بل خفته في تلك البدعة الأمر الذي لا يمنع من قبول روايته فيما لا يخص بدعته لولا انّ سلّمة هذا كان يخطئ ويخالف كما قال ابن حبّان. وأما قول أبي زرعة الذي نقله من (الميزان) أيضاً فقد تصرّف فيه هذا الموسوي تصرّفاً قبيحاً، إذ قال أبوزرعة فيما نقله الذهبي والحافظ: (كان أهل الري لا يرغبون فيه لسوء رأيه وظلم فيه) إ. ه. فهذا قول أبي زرعة، حذف منه هذا الموسوي قوله (وظلم فيه) إذ كان قاضياً عليهم ويبدوا أنهم رأوا منه ظلماً فكانوا يكرهونه لذلك مع ما عنده من بدعة التشيع، لكن هذا الموسوي تحامل وتحامق فقال: (بل لسوء رأيهم في شيعة أهل البيت) مع ما حذفه من قول أبي زرعة ونسي أنه نفسه وافق الذهبي في وصفه لجرير بن عبد الحميد المارّ ذكره بأنه (عالم أهل الري) الذي يبين أن عالمهم نفسه عنده نوع تشيّع مما يدل على بعدهم عن ما وصفهم به هذا الموسوي من سوء رأيهم في شيعة أهل البيت، فهل هذا هوالإنصاف؟ وهل هذ هي الأمانة عندكم يا رافضة؟!!
سلّمة بن كهيل الحضرمي: هومن الثقات وكان عنده تشيع قليل من غير غلوّ، قال العجلي عنه: (كوفيّ تابعيّ ثبت في الحديث وكان فيه تشيّع قليل) فليس هومن الطأعنين بالصحابة ولا المبغضين لهم ولا ممن عنده من الأقوال الباطلة ما يوجب ردّ حيدثه. وقد فصّلنا احتجاج أهل العلم بمثل هؤلاء ..
سليمان بن صرد الخزاعي: صحابيّ جليل، والصحابة كلهم عدول عند أهل السّنّة بخلاف أهل الزيغ والضّلال من الروافض، ولا شك ان سليمان هذا رضي الله عنه لم يكن يطعن ولا يبغض أبا بكر وعمر وسائر الصحابة وليس عنده من بدع التشيع شيء، ومناصرته للحسين رضي الله عنه من أجل القربات عند الله وهوأمر لا يخالف فيه أحد من أهل السّنّة وليس هومختصاً بالشيعة، فلا يعد من يفعل ذلك شيعياً بمجرّد فعله، فهذه دعوى غير مقبولة ..
سليمان بن طرخان: من الثقات الأثبات، ولم يكن عنده من التشيع سوى ميله لعلي رضي الله عنه، كما قال ابن سعد فيما نقله عنهمالحافظ في (التهذيب) والذهبي في (تاريخ الإسلام) وهذا أمر حق لا يُعدّ من الغلوفي شيء ولا شك انه على مذهب ليس كمذهب هذا الموسوي وأشباهه وإلا لردّ حديثه واعتبر مجروحاً.
سليمان بن قرم: قال الحافظ في (التقريب): سيّء الحفظ يتشيّع- إ. ه. وقال ابن حبّان- وهوالذي نقله الذهبي في (الميزان) والحافظ في (التهذيب) -: (كان رافضياً غالياً ومع ذلك يقلب الأخبار) وهذا مالم ينقله بتمامه هذا الموسوي كعادته في التصرف بالنّصوص بهواه. فليس هومن أهل الأمانة في ذلك، وقد سبقت من ذلك أمثلة كثيرة جداً. وأما سليمان هذا فقد وثّقه أحمد بن حنبل وابن عدي، لكن ضعّفه قومٌ آخرون كثيرون، وجرحهم مفسّر فهومقدّم على تعديل من عدّله وتوثيق من وثّقه، كما هومقرّر فيما سبق من قواعد هذا العلم الشريف. فقد ضعّفه ابن معين وقال: ليس بشيء، وفي رواية: كان ضعيفاً. وقال أبوحاتم: ليس بالمتين.
وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبوزرعة: ليس بذاك. ولولا إخراج مسلّم لحديثه في صحيحه لقلنا بضعفه مطلقاً. وغلوه لا يصل به إلى القول بما تقوله الرافضة من سب الصحابة وبغضهم وغير ذلك، بل قد نقل الذهبي في (الميزان) عن أبي بكر بن عيّاش عن سليمان بن قرم هذا قال: قلت لعبد الله بن الحسن: أفي أهل قبلتنا كفّار؟ قال: نعم، الرافضة إ. ه. فروايته لهذا تبين لنا حقيقة مذهبه، وهي رواية ترد على هذا الموسوي احتجاجه به.
وأما الحديث الذي نقله من (الميزان) عن عبد الله بن عمرو، وفيه ان النبي صَلّى الله عليه وسلّم لعن الحكم بن أبي العاص وما يخرج من صلبه إلى يوم القيامة، فهومن منكرات سليمان هذا، ذكره الذهبي تبعاً لابن عدي كعادتهما في سرد بعض منكرات الضعفاء الذين يترجمون لهم، لا على أنه صحيح ثابت كما لا يخفى على أهل العلم، وسليمان بن قرم هوإحدى علتيّ إسناد هذا الحديث الذي ساقه الذهبي في (الميزان)، وله علّة أخرى وهي تدليس الأعمش مع عنعنته. وأخرجه أيضاً الدارمي- (البداية والنهاية) لا بن كثير (6/ 243) - والطبراني- (مجمع الزوائد) (5/ 242 - 243) - من طريق أبي الحسن الجزري- وهوالحمصي- عن عمروبن مرّة الجهني وكأنت له صحبة، وفيه قال: (إلاّ الصالحين منهم) أو(إلاّ المؤمنين) ومع أنّ هذا الإستثناء مهمّ إذ بإمكانه أن يشمل من لا تحبّه الشيعة كمعاوية وأبيه، إلاّ أن الحديث ضعيفٌ أيضاً، فأبوالحسن الجزري هذا قال عنهمالحافظ: (مجهول). وفي الإسناد أيضاً سعيد بن زياد أخوحمّاد وهوضعيف له أوهام. والحديث أخرجه أيضاً من نفس هذا الطريق أبويعلى- (المطالب العالية) (4533) - ونقل في الهامش هناك قول ابن المديني عن أبي الحسن الجزري هذا: (مجهول، ولا أدري سمع من عمروبن مرة أم لا) إ. ه.
سليمان بن مهران الأعمش: أحد الثقات الأثبات الحافظين. وعداده في رجال الشيعة باطل لا يصح، فقد كان رحمه الله صاحب سنّة كما قال غير واحد. وحتى من عدّه من رجال الشيعة فإنما صرّح بخفته في ذلك لا بغلوّه، كما قال أحمد بن عبد الله العجلي: ( ... وكان فيه تشيّع). لكن حتى هذا لم يثبت بل ثبت عنه خلافه، إذ عقب الذهبي في (تاريخ الإسلام) في ترجمة الأعمش على قول العجلي السابق بقوله: (كذا قال وليس هذا بصحيح عنه بل كان صاحب سنّة) إ. ه. ثم إنّ الأعمش قد روى أحاديث كثيرة في فضل الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهولم يروها إلاّ وهومعتقد بأفضليتهما على غيرهما، وأقرب مثال لذلك الحديث الذي مرّ ذكره في ترجمة سالم بن أبي حفصة، إذ الأعمش أحد رجال إسناده، وهوقول النبي صَلّى الله عليه وسلّم: (إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما). وأيضاً الأعمش هوأحد رواة حديث: (لوكنت متّخذاً خليلاً من أهل الأرض لاتّخذت أبا بكر خليلاً ... ) في الصحيحين. وأكبر من ذلك أنه نُقل عن الأعمش ثناؤه على معاوية رضي الله عنه وتفضيله له، فيما أخرجه الطبراني في (الكبير) (19/ 266 - 267) (رقم 691) باسناده إلى أبي يحيى الحماني قال: سمعت الأعمش يقول: (لورأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي) إ. ه. ومع ان الأعمش لم يدرك معاوية رضي الله عنه - وهوالأمر الذي دعا الهيثمي ليحكم عليه بالارسال كما في (المجمع) (9/ 357) - الا ان هذا ما روى عن الأعمش في معاوية رضي الله عنه وهوما يدحض حجّة هذا الموسوي في ادعائه تشيع الأعمش، فإن كان هذا هوالتشيّع من تفضيل أبي بكر وعمر والثناء على معاوية فحيهلا على هذا التشيع.
وسائر ما ساقه هذا الموسوي في ترجمة الأعمش يدل دلالة واضحة على حماقته وسفاهته وتعصّبه، من ذلك طعنه بالإمام أبي إسحاق الجوزجاني ورده لكلامه بما لازم للجوزجاني به، فالجوزجاني- مع ما عنده من تحامل على أهل الكوفة قد سبق منا بيانه- لم يطعن بهؤلاء المذكورين ومنهم الأعمش بل قال عنهم إنهم رؤوس محدثي الكوفة وووصفهم بصدق ألسنتهم في الحديث، لكن غمزهم بما عنده من تحامل على أهل الكوفة جميعاً وهوأمر مخطئ هوفيه نسأل الله له المغفرة، وهذا لا يعنى إطلاقاً أنه من النواصب كما ادعى هذا الموسوي إذ لا علاقة بين بغض الجوزجاني للكوفيين وبين البغض لعليّ رضي الله عنه، ثم هوعند أهل السّنّة كحال الصادقين من الذين عندهم نوع تحامل- من غير طعن ولا سب- على معاوية أوعلى عثمان وغيرهما من الصحابة رضي الله عنه أجمعين سواء بسواء. وأما قول المغيرة الذي ساقه هذا الموسوي، ولفظه: (أهلك أهل الكوفة أبوإسحاق وأعمشكم هذا) فلا علاقة له بالتّشّيع إطلاقاً ولا يقول ذلك الا الحمقى المتحاملون، إذ قوله هذا كقول ابن المبارك: (إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبوإسحاق والأعمش) وكلا القولين ساقهما الذهبي في (الميزان) وبين أن المراد من ذلك هوالتدليس الذي كانا يمارسانه في بعض روايتهما، وأعني به الرواية بالعنعنة وعدم التصريح بالتحديث في غير ما سمعاه عمّن ذكراه، وقد قال الذهبي في ترجمة الأعمش من (الميزان): (ما نقموا عليه إلاّ التدليس) إ. ه. وهوما بيناه، وسببه أنه كان يحسن الظن بمن يحدثه ويروى عنه، كما قال الذهبي وزاد: (ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذي يدلّسه، فإن هذا حرام) إ. ه. وقال: (وهويدلّس وربما دلّس عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال حدّثنا فلا كلام ومتى قال"عن"تطرّق اليه احتمال التدليس الا في شيوخ له أكثر عنهم) إ. ه. فهذا هوسبب كلام المغيرة وابن المبارك في الأعمش وأبي إسحاق لا كما شاغب به هذا الموسوي من سوء
فهمه أومقصده.
وما ساقه من كلام الأعمش في أبي حنيفة رحمه الله معارض بما نقل من مدح الأعمش لأبي حنيفة، مثل ما ذكره الذهبي في ترجمة الإمام أبي حنيفة من (تاريخ الإسلام) (7/ 312) عن الأعمش أنه سئل عن مسألة فقال: (إنما يحسن هذا النعمان بن ثابت الخزار وأظنه بورك له في علمه). ومعارض أيضاً بما ذكره ابن عبد البر نفسه في (الأنتقاء) (ص126) فقال: (خرج الأعمش يريد الحج فما صار بالحيرة قال لعليّ بن مسهر اذهب إلى أبي حنيفة حتى يكتب لنا المناسك) إ. ه. وابن عبد البر ساق كلام الأعمش الذي نقله هذا الموسوي في الإمام أبي حنيفة ليبين أنه من نوع الكلام المردود غير المنظور اليه وجعله مثالاً لذلك فقال في كتابه (جامع بيان العلم وفضله) (باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض) (2/ 152) - من المختصر (ص195) -: (هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس وضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها في ذلك والصحيح في هذا الباب ان من صحّت عدالته وثبتت في العلم أمأنته وبأنت ثقته وعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد الا ان يأتي في جرحته بينة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات والعمل فيها من المشاهدة والعناية لذلك بما يوجب قوله من جهة الفقه والنظر) إ. ه. ثم قال أيضاً بعد سرده لتلك الأقوال ومنها قول الأعمش في أبي حنيفة هذا (2/ 157 - 158) - من المختصر (ص199) -: (وهذا مما ذكرنا مما لا يسمع من قولهم ولا يلتفت اليه ولا يعرج عليه) إ. ه. فجزى الله هذا الموسوي بما يستحق بصنيعته هذا الذي يريد به الإساءة إلى أئمة الإسلام هؤلاء، وصدق ابن عبد البر حين وصف أمثال هؤلاء فيما سبق: (ضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها في ذلك)
شريك بن عبد الله النخعي القاضي: قال الحافظ في (التقريب): صدوق يخطئ كثيراً إ. ه. فهوفي نفسه ثقة صادق مأمون لكنّه كان كثير الخطأ وهوإلى ذلك تغير حفظه لما ولي القضاء بالكوفة، ولم يحتج به مسلّم كما ادعى هذا الجاهل الموسوي بل أخرج له في المتابعات وهوبذلك فقط يصح حديثه اذا توبع وإلا فلا لما عنده من سوء الحفظ لا لضعفه في نفسه، وقد نص الذهبي على ان مسلّماً إنما أخرج لشريك متابعة فقط ولم يحتج به، وهوما لم يفهمه- فيما يبدو- هذا الموسوي لبعده عن هذا العلم الشريف. وأما إخراج أهل السنن لحديثه فلا يعتبر ذلك تعديلاً وقبولاً لحديثه وحده كما قررنا فليس هذا من لوازم ثقته وحفظه، هذا أولاً.
وثانياً: قد تحامق هذا الموسوي كثيراً في هذه الترجمة وأخفى كثيراً من الحق، فان ما ذكره من أحاديث شريك مثل: (علي خير البشر ... )، (لكل نبيّ وصيّ ووارث ... )، (وإذا رأيتم معاوية على منبري ... ) فهذه كلها من منكرات شريك وأباطيله التي ردت عليه، وقد نبّهنا مراراً أن منهج الذهبي- كما هومنهج ابن عدي قبله- ان يورد لكل رأوضعيف أمثلة من أباطيله ومنكراته، لا ليحتج بها كما فعل هذا الجاهل الموسوي، وقد صرّح الذهبي بذلك فقال: (ومن مناكيره ... ) وأخذ يسرد تلك الأحاديث وغيرها، إذ لم يتابع على أكثرها شريك وبعضها تابعه عليها الكذابون الدجّالون الوضّاعون، فلا حجة بها ولا كرامة ولله الحمد، وإليك الآن ما نقل عن شريك القاضي مما يرد زعم هذا الموسوي في مغلاة شريك أولاً، ويبين أنه لا يمكن أن يعتقد بخلاف قول أهل السّنّة ثانياً:
نقل الذهبي في (الميزان) عن إبراهيم بن أعين قال: قلت لشريك: أرأيت من قال لا أفضل أحداً؟ قال: (هذا أحمق قد فضل أبوبكر وعمر). ونقل عن شريك قوله: (لا يفضل عليّاً على أبي بكر إلا من كان مفتضحاً) فليسمع أصحاب هذا الموسوي بآذانهم ولا يصمّوها عما أخفاه وغشهم فيه صاحبهم الموسوي هذا. ومن أجل ما جاء عن شريك هذا بين الذهبي معنى قول شريك (عليّ خير البشر) على فرض ثبوته عنه، وهوانه إنما عنى في زمانه لموافقته ما نقل عنه من تفضيل أبي بكر وعمر على عليّ، بل أكثر من ذلك ذهب شريك إلى أفضلية عثمان أيضاً على عليّ رغم أنف هذا الموسوي، إذ نقل الذهبي أيضاً بالإسناد إلى شريك انه قال: (قبض النبي صَلّى الله عليه وسلّم فاستخلف المسلّمون أبا بكر، فلوعلموا ان فيهم أحداً أفضل منه كانوا قد غشوا. ثم استخلف أبوبكر عمر، فقام بما قام به من الحق والعدل، فلما احتضر جعل الأمر شورى بين ستة فاجتمعوا على عثمان، فلوعلموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا) إ. ه. وهذا موافق لمذهب أهل السّنّة والجماعة، وهويبين ان حديث (لكل نبي وصي ووارث ... ) الذي نسب إلى شريك كذب عليه اختلقه الرواة، وفي إسناده إلى شريك محمّد بن حميد الرازي، قال الذهبي: ليس بثقة، وقد كذبه غيره واحد، وقد نصّ الذهبي على كذب هذا الحديث في (الميزان) في ترجمة شريك هذا لكنّه برأ منه شريكاً وقد أحسن رحمه الله.
ودعوى أن شريكا هذا ممن ينتقص أبا بكر وعمر، وهي التي أراد ان يروّج لها هذا الموسوي دعوى باطلة، وأبطل منها مذهب من يعتقد ذلك ومنهم هذا الموسوي فيما يبدو، وقد قدمنا لك ما جاء عن شريك هذا في تفضيله أبي بكر وعمر وحتى عثمان على عليّ رضي الله عنه أجمعين. ومثل ذلك ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنّة) (1/ 43) عن أبي القاسم البلخي قال: سأل سائل شريك بن عبد الله فقال له: أيّهما أفضل أبوبكر أم عليّ؟ فقال له: (أبوبكر) فقال له السائل: تقول هذا وأنت شيعي؟ فقل له: (نعم، من لم يقل هذا فليس شيعياً، والله لقد رقى هذه الأعواد علي فقال: ألا ان خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم عمر، فكيف نردّ قوله وكيف نكذبه والله ما كان كذّاباً). قال شيخ الإسلام: نقل هذا عبد الجبار الهمذاني في كتاب تثبيت النبوة قال ذكره أبوالقاسم البلخي في النقض على ابن الرأوندي على اعتراضه على الجاحظ، نقله عنهمالقاضي عبد الجبار إ. ه. قلت: فليسمع الشيعة اليوم قول صاحبهم شريك القاضي هذا وهويقول: (من لم يقل هذا فليس شيعياً) ..
شعبة بن الحجّاج: ثقة ثبت فاضل، لكنّه ليس من الشيعة إطلاقاً وهوادعاء باطل كل البطلان، وذكر ابن قتيبة لذلك والشهرستاني لا يفيد في ثبوته كما لم يفد أيضاً في صحة ادعائهما تشيع سفيان الثوري والشعبي كما قدمنا ..
صعصعة بن صوحان: ثقة, وكان من أصحاب علي رضي الله عنه وشهد معه الجمل, وهذا كله لا يعني أنه من الشيعة الغلاة فأهل السّنّة عموماً يؤيّدون عليّاً رضي الله عنه في حروبه ويقولون أنه على الحق فلا يلزم من ذلك تشيع, ثم أن الجوزجاني ذكره في عداد الخوارج في كتابه (معرفة الرجال) , وهي دعوى أصح من دعوى هذا الموسوي وأقبل منها ..
طأووس بن كيسان: ثقة فقيه فاضل, كما قال الحافظ, وقول الموسوي هذا: (أرسل أهل السّنّة كونه من سلف الشيعة ارسال المسلّمات) من الكذب لا يخفى على من قرأ كتب الحديث فليس هوكذلك ولم يقله أحد سوى ما نقل عن الثوري قوله: يتشيّع, وهولفظ مع ما فيه من بيان خفّته في ذلك فليس مقطوعاً في ثبوته عنه, ثم لنفرض أنه كذلك فما باله يروي عمّن تبغضه الشيعة ولا تحتج بحديثه من الصحابة أوالتابعين الذين ذكرهم هذا الموسوي نفسه, مثل أبي هريرة وابن عمر وعائشة وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمروبن العاص رضي الله عنه أجمعين, ومن التابعين مجاهد وعمروبن دينار والزهري, وهؤلاء كلهم مبغوضون عند الشيعة كما يعلمه الخاص والعام, مطعون فيهم بل ومطعون بمن يروي عنهم ويحتج بهم, أليس هذا تناقضاً من قبل هذا الموسوي؟
ظالم بن عمروأبوالأسود الدؤلي: ثقة, نعم ومن أصحاب علي رضي الله عنه , لكنّه غير غال إطلاقاً ولا عنده من منكرات الروافض ما يردّ به حديثه من الطعن بالصحابة وبغضهم, ولا أدلّ على ذلك من احتجاج أهل السّنّة به, إذ لوكان عنده ذلك- كما يريد الإيهام به هذا الموسوي- لردّ أهل السّنّة حديثه بالمرة, وكونه من المخلصين في ولاية علي والحسن والحسين أمر لا يدل على تشيّع وغلوّ فأهل السّنّة هم كذلك أيضاً كما بيناه. ثم ألا يرى هذا الموسوي أن أبا الأسود هذا قد روى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه , الأمر الذي يبين بما لا مجال للشك فيه أنه غير غالٍ أبداً ومن زعم خلاف ذلك فعليه الدليل, إذ لم يأتِ هذا الموسوي بأي دليل على ذلك, ولله الحمد ..
عامر بن واثلة أبوالطفيل: صحابي, وقد تقدم مذهب أهل السّنّة في الصحابة وأنهم كلهم عندهم عدول بخلاف مذهب أهل الزيغ والضلال والرفض من الذين يسبّونهم ويُبغضونهم. ومن المؤكد انه لم يكن من غلاة الروافض كما زعم هذا الموسوي إذ ليس عنده من الغلوّ شيء, ومناصرته لعليّ رضي الله عنه لا تكفي لإثبات ذلك, أما كونه كان حامل راية المختار بن أبي عبيد- الكذّاب- فهذا إن ثبت عنه فإنّه مما نقم على أبي الطفيل وعيب عليه مع بقاء عدالته وثقته في نفسه وفيما حدث رضي الله عنه , شأنه شأن باقي الصحابة الذين وقعوا في أخطاء مثل معاوية رضي الله عنه وغيره. ودليل من أدلة عدم غلوأبي الطفيل روايته عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما اعترف به هذا الموسوي وأنطقه الحق بذلك رغماً من أنفه.
وبمناسبة بيت الشعر الذي ذكر في الترجمة:
لا ألفينك بعد الموت تندبني ...... وفي حياتي ما زودتني زادا
فإن أحق الناس بوصفهم به هم هؤلاء الشيعة, خصوصاً منهم من امتنع عن نصرة عليّ والحسين في حياتهما ثم بعد موتهما أخذوا يندبون حظّهم وينوحون عليهما كما يفعله الجهلة والضُّلال من أهل زماننا ويشجّعهم هذا الموسوي في كتابه (المجالس الفاخرة) , فإلى الله المشتكى.
عباد بن يعقوب الرواجني: من غلاة الشيعة ورؤوس البدع لكنّه صادق في الحديث, كما قال الذهبي فيؤخذ عنه من الحديث ما كان غير متعلّق ببدعته ولا مقوّ لها ويرد ما سوى ذلك. وهذا موقف كله إنصاف من أهل السّنّة, في الوقت الذي يخلوفيه مذهب الشيعة من أي إنصاف لأهل السّنّة فحسبنا الله ونعم الوكيل. وفي كل ما ساقه هذا الموسوي- المفتري- وفي الترجمة من الأحاديث التي رواها عباد هذا فإنما هي أحاديث مكذوبة مردودة عند أهل السّنّة, وهولا يعلم- لما عنده من حماقة- أنه بذكره لأقوال عبّاد هذا ولأحاديثه المنكرة هذه إنما يكشف عن عيب عبّاد وجرحه, هذا فيما يخص روايته في صلب بدعته بل ولا يستحيي أن يذكر أن عباداً هذا كان من شدة غلوّه أنه يحرّف حتى عند قراءته القرآن, فيقرأ: (وكفى الله المؤمنين القتال بعليّ). ومن غلوّه الفاحش أيضاً أنه كان يزعم أن الذي حفر البحر عليّ, والذي أجراه الحسين, فانظر إلى حماقات الشيعة ما تصنع بهم؟ وهذه رواية ثابتة عن عبّاد لا كما يزعم هذا الموسوي في ردّها, فإنما قوله تحكم محض ولئلا يفضح صاحبه فاضطّر إلى تكذيبها, وكذب رأويها القاسم بن زكريا المطرز, وهوحافظ ثقة كما قال الذهبي, وقال الخطيب: وكان ثقةً ثبتاً. وقال ابن المنادي: وكان من أهل الحديث والصدق والمكثرين في تصنيف المسند والأبواب والرجال. قلت: وله ترجمة في (تذكرة الحفاظ) (2/ 717) و(تاريخ بغداد) (12/ 441) وغيرها فما أجرأ هذا الموسوي- المفتري- على تكذيب أهل العلم والحفظ هؤلاء. وهذه شيمة الجهلاء, والله المستعان على ما يصفون مع أنّ تحريفه للآية السابق ذكره أشد وأنكر من قوله هذا الذي دفعه هذا الموسوي وأقر التحريف فلم يردّه!!
وردّاً على قول عبّاد هذا الذي نقله الموسوي هنا: (من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمّد حشر معهم) قال الأمام الذهبي: (قلت: فقد عادى آل عليّ آل عباس, والطائفتان آل محمّد قطعا فممّن نتبرأ؟ بل نستغفر للطائفتين ونتبرأ من عدوان المعتدي كما تبرأ النبي صَلّى الله عليه وسلّم مما صنع خالد لما أسرع في قتل بني جزيمة، ومع ذلك قال فيه: خالد سيف سله الله على المشركين. فالتبري من ذنب سيغفر لا يلزم منه البراءة من الشخص) إ. ه. وقول عبّاد هذا تقوله الشيعة اليوم, وهوما يبين ضلالهم في تسمية أعداء آل محمّد صَلّى الله عليه وسلّم, وإلا فما عساهم يجيبون عمّا قاله الذهبي هنا, الذي اطلع عليه وعلمه هذا الموسوي لكنّه لم يورده لعدم تمكّنه من الرّدّ عليه, ولله الحمد.
وأخيراً أقول ان عبّاداً هذا لم يكثر له البخاري من الرواية بل روى له حديثاً واحداً فقط ومقروناً بغيره لا محتجاً به وحده.
عبد الله بن دأود: قال الحافظ في (التقريب): ثقة عابد .. ولم يعدّه أحدٌ من رجال الشيعة على كثره من ترجم له, ولا أظنه يثبت مع ذكر ابن قتيبة له فقد قدمنا حال ابن قتيبة في ذلك, ومع كل هذا فليس عنده من منكرات الروافض وبدعتهم وغلوّهم مايوجب ردّ حديثه, ومن خالف فعليه الدليل.
عبد الله بن شداد بن الهاد: من كبار ثقات التابعين, وكان يتشيّع. وقد قدمنا ان هذا اللفظ يدل على عدم غلوّه في ذلك, ولا أدلّ على ذلك من روايته عن عمر وابن عمر وعائشة وغيرهم رضي الله عنه جميعاً ممّن تبغضهم الشيعة ولا تروي عنهم شيئاً, أنظر شيوخه في (تهذيب التهذيب).
عبد الله بن عمر بن محمّد بن أبان: صدوق فيه تشيّع, كما قال الحافظ. فليس هومن الغالين في تشيّعه, ويؤكد ذلك ان السيوطي قد نقل في (تاريخ الخلفاء) (ص149) عن البيهقي في سننه أنه أخرج بإسناده عن عبد الله بن عمر- وهوالجعفي- أنه قال: قال لي خالي حسين الجعفي: (تدري لمَ سمي عثمان ذا النورين؟) قلت: لا. قال: (لم يجمع بين بنتي نبي منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة غير عثمان, فلذلك سُمّي ذا النورين). فلم يروه إلا وهوموقن به مصدق به على رغم أنف هذا الموسوي ..
عبد الله بن لهيعة: صدوق اختلط حفظه وساء, وقد ضعّفه غيرُ واحد بعد اختلاطه, والصواب ان رواية عبد الله بن يزيد وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب عنه صحيحة لأنهم رووا عنه قبل اختلاطه, وما سوى ذلك ضعيف مردود, كما قرره غير واحد من أهل العلم. وأما تشيّعه فلم يكن عنده من الغلوفي ذلك ما يرد حديثه بسببه مثل الطعن بالصحابة وبغضهم, والحديث الذي ساقه هذا الموسوي لعبد لله بن لهيعة هذا في تعليم النبي صَلّى الله عليه وسلّم لعلي ألف باب ... إلى آخره نقله من (الميزان) إذ ذكره الذهبي هناك وعدة من منكرات ابن لهيعة فليس هومن رواية أحد من العبادلة السابقين عنه فيُردّ كما قرّرناه. ومن أكبر الأدلة على عدم غلوّه في التشيّع أنه هونفسه أحد رواة حديث (عمر مني وأنا من عمر والحق بعدي مع عمر) وفي رواية (عمر معي وأنا مع عمر, والحق بعدي مع عمر) وقد ذكره أيضاً الذهبي في (الميزان) لكن هذا الموسوي قد أغمض عينيه عنه وتعدّاه إلى ما يهواه, إذ هوينسف كل مذهبه وما قرره سابقاً. وهذا الحديث وإن كان أيضاً من منكرات ابن لهيعة فليس هومن رواية العبادلة فيرد أيضاً, لكننا ذكرناه لنبين ما رواه ابن لهيعة من الأحاديث التي تردّ على من زعم أنه غالٍ في التشيّع. وحديث (عمر مني وأنا من عمر والحق بعدي مع عمر) أوالرواية الأخرى (عمر معي وأنا مع عمر ... ) روا من طريق ابن لهيعة ابن عدي في (الكامل) (4/ 1468) وروي أيضاً من طرق أخرى, عند الطبراني في (الكبير) (18/ 235 - 236) (رقم 718) , وعزاه الهيثمي في (مجمع الزوائد) (9/ 25 - 26) للطبراني في (الأوسط) أيضاً ولأبي يعلي في (مسنده) , ورواه أيضاً القضاعي في (مسند الشهاب) (246) , والبيهقي في (دلائل النبوة) (7/ 179 - 18) وعنه نقله ابن كثير في (البداية والنهاية) (5/ 231) وقال: (وفي إسناده ومتنه غرابة شديدة) إ. ه.
ومن أدلة عدم غلوابن لهيعة هذا أيضاً وعدم بغضه للصحابة رضي الله عنه أنه روى حديثاً في فضائل عمروبن العاص رضي الله عنه وهوممن تعدّه الشيعة من أعدائها, والحديث هذا عند الترمذي (4/ 355) رواه عنه قتيبة بن سعيد, وهومن ثقة ثبت حافظ ..
عبد الله بن ميمون القدّاح: قال الحافظ في (التقريب): منكر الحديث متروك إ. ه. ولم يوثّقه أحد من أهل السّنّة بل أجمعوا على تضعيفه ورد حديثه, قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال أبوزرعة: واهي الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبوحاتم: متروك. وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج ببما انفرد به. وغير ذلك من ألفاظ الجرح والتضعيف, ثم يأتي هذا الموسوي ويفتري على أهل السّنّة انهم احتجّوا به ووثقوه فله من الله ما يستحق, وأما الترمذي فقد روى له نعم, لكن لم يحتج به لما قدمنا مراراً ان رواية الثقة عن رأولا تُعدّ توثيقاً له ولا احتجاجاً به سوى ما في الصحيحين, علأوة على ذلك فقد صرّح الترمذي نفسه بتضعيف عبد الله بن ميمون هذا فقال في (جامعه) 1/ 21) بعد ان روى حديثاً لعبد الله هذا: (عبد الله بن ميمون منكر الحديث) , فكيف يجرؤ هذا الموسوي ويزعم أن الترمذي احتج به؟
عبد الرحمن بن صالح الإزدي: صدوق يتشيّع, كماقال الحافظ, ولم يكن عبد الرحمن هذا من الرافضة الغلاة بل كان عنده تشيّع فحسب يتمثل بتنقصه شيئاً ما لعثمان وباقي الصحابة رضي الله عنه , أما الشيخان أبوبكر وعمر فلم يكن يتعرّض لهما أصلاً, بل جاء عنه أنه قال: (أفضل هذه الأمة بعد نبيّها أبوبكر وعمر) , سمعه منه الحافظ الثقة الكبير أبوالقاسم البغوي, وذكره الحافظ في (التهذيب) والذهبي في (الميزان) , فحأول هذا الموسوي إخفاءه ولكن الله يُظهر الحق رغم أنف المبطلين, فان كان هذا الموسوي يرضى بعبد الرحمن بن صالح هذا فيما يبدوفليُجب إذاً عن تفضيله لأبي بكر وعمر بعد النبي صَلّى الله عليه وسلّم ..
عبد الرزاق بن همام الصنعاني: قال الحافظ: ثقة حافظ مصنّف شهير عميَ في آخر عمره فتغيّر وكان يتشيّع إ. ه. قلت: لا ريب أن أئمة العلم وحفاظه يحتجون بحديثه إلاّ تلك المناكير التي حدّث بها بعدما كبر وعمي في آخر عمره فتردّ, والتي منها الحديث الذي ذكره هذا الموسوي في الهامش (31/ 211): (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) وصحّحه طبعاً لموافقته مذهبه الفاسد من الطعن بصحابة رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم, وفاته ان الذهبي في (الميزان) قد عدّه من منكراته وأباطيله, وكذا ابن عدي في (الكامل) , ويكفي في ردّ الإسناد الذي ساقه في الهامش ذاك ان عبد الرزاق رواه بعدما كبر وخلط كما قال الذهبي, هذا أولاً, وثانياً: في الإسناد أيضاً علي بن زيد بن جدعان وهوضعيف كما قال الحافظ في (التقريب) وغيره, وسيأتي برقم (63). وقد ساق الذهبي في (الميزان) أقوال أهل العلم في إثبات تغيّر وتخليط عبد الرزاق بعدما كبر فأعرض عن ذلك كله هذا الموسوي- المفتري- فمنها:
قال أحمد بن حنبل: أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهوصحيح البصر, ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهوضعيف السماع. وقال أيضاً في رواية أحمد بن شبويه عن عبد الرزاق: هؤلاء سمعوا منه بعدما عمي, كان يلقن فلقّنه وليس هوفي كتبه, وقد أسندوا عه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعدما عمي إ. ه. وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخره, روي عنه أحاديث مناكير إ. ه. وقد حذف هذا الموسوي من عبارة الذهبي التي ساقها من (الميزان) رداً على تضعيف العباس بن عبد العظيم لعبد الرزاق شيئاً مهما ألا وهوقول الذهبي: (بل سائر الحفاظ وأئمة العلم يحتجون به الاّ في تلك المناكير المعدودة في سعة ما روى) إ. ه. وهذا تحريف صريح من الموسوي هذا العاري تماماً من الأمانة في النقل, كما أثبتنا ذلك غير مرة. وأما القصة التي ساقها هذا الموسوي نقلاً من (الميزان) في طعن عبد الرزاق بعمر بن الخطاب, فقد صرّح الذهبي بعدم صحّتها وعدم ثبوتها عنه فاغفله هذا الموسوي عمداً فله من الله ما يستحق. وكيف يمكن لعبد الرزاق هذا, ان يطعن بعمر وهويفضله على عليّ كما نقله غير واحد من أصحابه, الأمر الذي ينغص على هذا الموسوي الاحتجاج بعبد الرزاق هذا. قال عبد الله بن أحمد سمعت سلّمة بن شبيب يقول سمعت عبد الرزاق يقول: (والله ما انشرح صدري قط أن أفضل علياً على أبي بكر وعمر, رحم الله أبا بكر وعمر وعثمان, من لم يحبهم فما هوبمؤمن) وقال أيضاً: (أوثق أعمالي حبّي إيّاهم). وقال أحمد بن الأزهر- وهوالذي قال عنه هذا الموسوي نفسه أنه ثقة بالإتفاق في الهامش (3/ 112) - سمعت عبد الرزاق يقول: (أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسِهِ, ولولم يفضّلهما لم أفضلهما كفى بي ازدراء أن أحبّ علياً ثم أخالف قوله).
قلت: فليسمع هذا كل الشيعة ولا يصمّون آذانهم عن هذا الحق الواقع الذي نطق به عبد الرزاق هذا مع تشيّعه, وهوالذي نقله عنهمالحافظ في (التهذيب) والذهبي في (الميزان) , وذلك الذي أغمض عنه عينيه هذا الموسوي كعادته في الغش والتدليس. وأكثر من ذلك نقل الحافظ في (التهذيب) في ترجمة عبد الرزاق عن أبي دأود قال: سمعت الحسن بن علي الحلواني يقول سمعت عبد الرزاق وسُئل أتزعم أنّ عليّاً كان على الهدى في حروبه؟ قال: (لا, ها الله اذا يزعم عليّ أنها فتنه وأتقلّدها له) إ. ه. فهوحتى لا يراه محقّاً في حروبه ويرى أنها كلها فتنة! فإن كان هذا التشيع هوالذي يزعمه الموسوي فلا مانع عندنا, والا فهذا حال الرجال الذين يسوقهم لنا ويتفاخر بهم أمامنا. ونقل الذهبي في (الميزان) عن أبي بكر بن زنجويه قال: سمعت عبد الرزاق يقول: (الرافضي كافر) إ. ه. فهوإذن غير غال أولاً ويفضل ابا بكر وعمر وعثمان على عليّ ثانياً, كما نقلناه عنه قبل قليل. لكنّه عنده من التشيع بعض التعريض بمعاوية رضي الله عنه , ومعاوية لا يحط من قدره تنقص مثل عبد الرزاق إياه وإنما قد جنى عبد الرزاق على نفسه بذلك.
بقي مما ساقه هذا الموسوي في ترجمة عبد الرزاق حديثان من روايته, وذكرهما في الهامش (3/ 112): الأول عن ابن عباس أن رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم نظر إلى علي فقال: (أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني .. الحديث).
وعزاه الموسوي للحاكم في (المستدرك) (3/ 128) , وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
قلت: وليس هوكذلك. بل منكر ليس ببعيد من الوضع كما قال الذهبي فيما سنبينه, إذ هومن رواية احمد بن الازهر وهوابوالازهر قال: حدثني عبد الرزاق خلوة من حفظه. قال الذهبي في (تلخيص المستدر) رداً على تصحيح الحاكم لهذا الحديث: (قلت: وهذا وان كان رواته ثقات فهومنكر ليس ببعيد من الوضع, والا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سراً ولم يجسر ان يتفوه به لاحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه. وابوالأزهر ثقة ذكر أنه رافق عبد الرزاق من قرية له إلى صنعاء, قال: فلما ودعته قال: قد وجب حقك علي وأنا احدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك, فحدثني والله. بهذا الحديث لفظاً) إ. ه. قلت: وقد رد هذا الحديث وكذبه أيضاً يحيى بن معين فيما نقله الخطيب في (التاريخ) والحافظ في (التهذيب) في ترجمة أبي الأزهر هذا عن أحمد بن يحيى التستري قال: (لما حدث ابوالازهر بحديث عبد الرزاق في الفضائل- قلت: يعني هذا الحديث- ..... اخبر بذلك يحيى بن معين فبينا هوعنده في جماعة من أهل الحديث إذ قال يحيى: من هذا الكذّاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث؟ فقام أبوالأزهر فقال هوذا أنا. فتبسم يحيى, فقال: أما انك لست بكذاب وتعجب من سلامته وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث) إ. ه. ونقل الخطيب في (التاريخ) والحافظ في (التهذيب) هناك وكذا الذهبي في (الميزان) في ترجمة أبى الأزهر هذا عن أبى حامد الشرقي أنه قال: (هوحديث باطل والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث وكان معمراً مهيباً لا يقدر أحد على مراجعته فسمعه عبد الرزاق في الكتاب) إ. ه. قال الذهبي عقبه: (قلت: وكان عبد الرزاق يعرف الأمور فما جسر أن يحدث بهذا إلا سراً لأحمد بن الأزهر وغيره) إ. ه. وذكره أيضاً في (الميزان) (2/ 613) وقال انه أوهى ما أتى به عبد الرزاق ثم قال: (قلت: مع كونه ليس بصحيح فمعناه صحيح سوى آخره ففي النفس منها شيء
وما اكتفى بها حتى زاد (وحبيبك حبيب الله وبغيضك بغيض الله والويل لمن أبغضك) فالويل لمن ابغضه هذا لا ريب فهي, بل الويل لمن يغضّ منه أوغضّ من رتبته ولم يحبه كحب نظرائه أهل الشورى رضي الله عنه أجمعين) إ. ه.
قلت: فقد رد هذا الحديث وكذبه ابن معين وأبوحامد الشرقي والذهبي فيما نقلناه سلفا. بالإضافة إلى ابن عدي في (الكامل) (1/ 195, 196). وابن الجوزي في (العلل المتناهية) (2/ 218) وقال: (موضوع ومعناه صحيح, فالويل لمن تكلف وضعه إذ لا فائدة في ذلك) إ. ه. وكذا أورده ابن عراق الكناني في (تنزيه الشريعة) (1/ 398) وعزاه للخطيب البغدادي وقد أخرجه الخطيب (4/ 414) وذكر من أقوال أهل العلم بتكذيبه ما سبق نقله من قول ابن معين وأبي حامد الشرقي وغيرهما وأقرّهم عليه. وكذا أقرّ هذا الكلام في تكذيب هذا الحديث الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) في ترجمة احمد بن الأزهر إذ ساقه ولم يعقب عليه بشيء. وكل هذا مما يبطل دعوى الحاكم بتصحيحه إذ لم يوافقه على ذلك أحد ولله الحمد, وهوما نبه عليه أهل العلم كثيرا بتساهل الحاكم وقلة عنايته بالتصحيح, ويبطل أيضاً دعوى هذا الموسوي بموافقة المنصفين- زعم- لعبد الرزاق على هذا الحديث. وقد أعاد ذكر هذا الحديث الموسوي هذا في صفحة (191) من مراجعاته هذه وسنبين في حينها ما في تعليقه هناك في الهامش من المغالطة والغش.
والحديث الثاني: قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني عائلاً لا مالَ له, قال: (أما ترضين أن الله اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين, فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك) إ. ه. وعزاه للحاكم (3/ 129) وصححه على شرط الشيخين فأفحش, وقد رواه الحاكم فقال: حدثنا أبوبكر بن أبى دارم الحافظ ثنا أبوبكر محمّد بن احمد بن سفيان الترمذي ثنا سريج بن يونس الإسناد الذي ساقه هذا الموسوي في الهامش (3/ 112). وقال الذهبي: موضوع على سريج. قلت: وأبوبكر بن أبي دارم هذا- شيخ الحاكم- منهم هووشيخه محمّد بن احمد بن سفيان الترمذي. أما الترمذي هذا فقد اتهمه باختلاق هذا الحديث صراحة الذهبي (الميزان) (3/ 457) وقال: (لعله الباهلي) قلت: يعني محمّد بن احمد بن سهيل الباهلي قال أبوزرعة: (هوممن يضع الحديث) وعلى كل ان لم يكن هوالباهلي فهواخر متهم بوضع الحديث أيضاً. وأما شيخ الحاكم أبوبكر بن أبي دارم فقد قال عنهمالذهبي في (الميزان): (الكوفي الرافضي الكذاب) ونقل عن الحاكم نفسه انه قال عنه (رافضي غير ثقة) إ. ه. وهوما يبين وهم الحاكم بتصحيحه, فإنّه نفسه قد ضعف شيخه ثم غفل عنه وصحح الحديث, الأمر الذي يجعلنا لا نعتمد على تصحيحه إطلاقا. وقد ذكر ابن أبي دارم هذا أيضاً الذهبي في (تاريخ الإسلام) (8/ 68) , وفي (تذكرة الحفاظ) (3/ 884) واتهمه بالوضع, وأيضاً اتهمه ابن العماد في (شذرات الذهب) (3/ 11). هذه حال الطريق الأولى لهذا الحديث والطريق الثانية ذكرها هذا الموسوي أيضاً في الهامش مقطوعة نقلا من (الميزان) رواية أبي الصلت الهروي- وهوعبد السّلام بن صالح- عن عبدالرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في (الكبير) (45111) والخطيب في (تاريخ بغداد) (4/ 196). وآفته عبد السّلام بن صالح هذا كما قال الذهبي, فإنّه ضعيف جدا وقد كذبه ابن عدي والدارقطني والعقيلي, وقال العقيلي في رواية: رافضي خبيث. وقال النسائي: ليس
بثقة. وكذبه أيضاً محمّد بن طاهر. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به اذا انفرد إ. ه.
وله طريق اخرى عن عبد الرزاق رواه عنهمابراهيم بن الحجاج- وهوغير الشامي والنيلي- اخرجه الخطيب البغدادي (4/ 195) , وعزاه في (تنزيه الشريعة) (1/ 396) لأبي الشيخ وعزاه الهيثمي في (المجمع) (9/ 112) للطبراني في (الكبير) وذكره الذهبي في (الميزان) (1/ 26). وضعفوه وهوخليق به إذ ان ابراهيم هذا نكرة لا يعرف كما قال الذهبي, وقال أيضاً: والخبر الذي رواه باطل إ. ه. قلت: يعني هذا. وطريق رابعة عن عبد الرزاق رواه عنهماحمد بن عبد الله بن يزيد- في الاصل (زيد) وهوخطأ يتضح لمن راجع ترجمته في (تاريخ بغداد) و(الميزان) وغيرهما- الهيثمي, اخرجه الخطيب البغدادي (4/ 196) وهومكذوب أيضاً على عبد الرزاق فأحمد بن عبد الله الهيثمي هذا قال عنهمابن عدي: (كان بسا مرا يضع الحديث) - نقله عنهمالذهبي في (الميزان) (1/ 19). والخطيب في (تاريخ بغداد) (4/ 219 - 22) - وقال الدار قطني- فيما نقله الخطيب- (يترك حديثه) وعده ضمن المتروكين في رسالته بذلك (رقم 68) , وقال الذهبي في (المغني): كذاب.
فهذه طرق هذا الحديث فيها خمسة من الكذابين أوالمتهمين بذلك. فلم يروه عن عبد الرزاق غير كذاب أومجهول نكرة أوضعيف جداً, فكيف يمكن تصحيح هذا الحديث حتى بتعدد الطرق؟ وقد حكم عليه بالوضع والكذب أوالضعف والمردود كل من الذهبي والهيثمي- على تساهل- وابن الجوزي في (العلل المتناهية) (1/ 22 - 221) وابن عراق الكناني في (تنزيه الشريعة) (1/ 396) وغيرهم.
تنبيه ... اخرج الطبراني في (الكبير) (11153) وقال: (حدثنا محمّد ابن جابان الجنديسابوري والحسن بن علي المعمري قالا: ثنا عبد الرزاق .. الحديث) بهذا اللفظ نفسه. وفي اسناده سقط ينبغي لنا التنبيه عليه حتى لا يغتر بهذا الاسناد احد ويزعم صحة الحديث استناداً إليه فنقول: قبل ذكر ذلك السقط أود الاسارة إلى ان شيخ الطبراني الأول (محمّد بن جابان الجنديسابوري) لم اجد له ترجمة أبداً, ثم رجعت إلى (المعجم الصغير) للطبراني الذي روى فيه لكل شيخ من شيوخه حديثا واحداً فوجدته هناك في حديث برقم (881) لكنّه قال: (محمّد بن حابان الجنديسابوري) بالحاء المهملة لا بالجيم المعجمة. ولم يتبين لي أيهما الصواب فالاخر هذا لم اجد له ترجمة أيضاً. لكن جهالته هذه لا تضر لمتابعة شيخ الطبراني الاخر وهوالحسن بن علي المعمري. وهوفيه كلام لا يسقط الاحتجاج به, قال الدارقطني: (صدوق حافظ) , وقال الخطيب البغدادي: (كان من أوعية العلم يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ) , وله ترجمة في (تاريخ بغداد) (7/ 369 - 372) , (تذكرة الحفاظ) (2/ 667 - 778) , (شذرات الذهب) (2/ 218) , (ميزان الاعتدال) (1894) , وقال الذهبي في (المغني) (1435): (تفرد برفع أحاديث تحتمل له) إ. ه.
لكن السقط الذي أشرنا إليه ما بين الحسن بن علي المعمري وعبد الرزاق , فبينهما طبقتان أوثلاث, إذ أن الحسن هذا وُلِدَ بعد وفاة عبد الرزاق بسنتين , توفي عبد الرزاق سنة إحدى عشرة ومائتين , وتوفي الحسن بن علي المعمري سنة خمس وتسعين ومائتين وقد بلغ اثنتين وثمانين سنة, أي أنه ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين, فلا يمكن أبداً أن يتلاقيا, ويوضحه الإسناد الذي بعده عند الطبراني في (الكبير) (11154) وفيه بين الحسن المعمري وعبد الرزاق رأو. وهذا كله يبين الخطأ الفاحش الذي جاء في الإسناد الذي فيه التصريح بالتحديث بين الحسن المعمري وعبد الرزاق أن هناك رأوبينهما موجود في الأصل لكنّه سقط في النسخ- وهوالغالب- ويدل عليه أن الهيثمي في (المجمع) (9/ 112) قد ذكر إحدى طرق هذا الحديث عن عبد الرزاق عند الطبراني في (الكبير) أنها من رواية إبراهيم بن الحجاج الذي قدمنا الكلام عليه, في الوقت الذي يخلوفيه اسنادي هذا الحديث عند الطبراني من ذكر إبراهيم هذا, مما يؤكد سقوطه من أحدهما, ولا مجال لإدخاله إلا في هذا الإسناد لما فيه من السقط فرجع الحديث بذلك إلى رواية إبراهيم بن الحجاج عن عبد الرزاق, والله أعلم بالصواب ..
عبد الملك بن اعين أخوزرارة: قال الحافظ في (التقريب): صدوق شيعي , له في الصحيحين حديث واحد متابعة إ. ه. فهوأولا ليس من رجال الصحيحين إذ لم يحتجا به بل رووا له فيما تابعه فيه غيره, وقد أقرّ بذلك الموسوي نفسه بما نقله من قول الذهبي: (واخرجا له مقروناً بغيره في حديث) إ. ه. وقد ذكر الحافظ في (تهذيب التهذيب) الرأوي الذي قرن به عبد الملك هذا, وهوجامع بن أبي راشد, ثقة فاضل ومنه يتبين أن الاعتماد في ذلك الحديث الوحيد الذي له في الصحيحين على جامع هذا في الدرجة الأساس. وثانيا ليس عند عبد الملك هذا من التشيع ما يرد حديثه من الغلوالموصل للرفض والطعن بالصحابة وبغضهم كما هوعند أخويه حمران وزرارة فيما قدمنا من حالهما في ترجمة حمران الذي وصفه أهل العلم بالجرح والتعديل بالرفض وليس التشيع مما يبين أن مرادهم بالتشيّع هوالخفة فيه وعدم الغلوّ وهوالذي يقبل خبره في غير ما يخص بدعته كما قررناه سلفا ..
عبيد الله بن موسى: ثقة كان يتشيع, ولم يكن هومن الطأعنين بالصحابة قطعاً, ولم ينقل عنه من الغلوفي تشيعه ما يوصله إلى الرفض المردود. وإخراج البخاري لحديثه واحتجاجه به من اكبر الأدلة على إنصاف أهل السّنّة وتحريهم للحق بخلاف غيرهم من أهل الرفض والزيغ كهذا الموسوي, فأهل السّنّة يتحرون الصادق في حديثه غير الغالي في بدعته- إن كان مبتدعاً- فهذا يروون حديثه ويحتجون به فيما لا يدخل في بدعته كما قررناه من أصولهم سابقاً , فكما أخرج البخاري لعبيد الله بن موسى هذا مع تشيعه فقد أخرج لعمران بن حطّان الخارجي مادح عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي لصدقه في نفسه مع ما عنده من البدعة, فأهل السّنّة يفخرون بصنيع البخاري هذا وغيره من أئمة أهل السّنّة فهوأكبر دليل على إنصافهم وعدم تعصبهم, الأمر الذي يخلومنه أهل البدع عموماً وأهل الرفض خصوصاً.
عثمان بن عمير: قال الحافظ في (التقريب): ضعيف واختلط, وكان يدلس ويغلوفي التشيع إ. ه. ولم يوثقه أحد من أهل السّنّة. قال الذهبي في (تاريخ الإسلام) (7/ 22): (وهوضعيف بالاتفاق) إ. ه. فلا أدري ما وجه الحجة بإيراد هذا الموسوي له هنا مع إقراره بتضعيف أهل السّنّة له؟ ولا مستند له بنفي إيمان عثمان هذا بالرجعة سوى الإنكار المحض الخالي عن الدليل بعد أن أثبتها عنهمابن عدي وأبوأحمد الزبيري, تلك العقيدة الفاسدة من عقائد الرافضة التي تكلمنا عليها في مقدمة كتابنا هذا. وقد اقتطع هذا الموسوي من كلام الإمام أحمد بن حنبل ما صرح فيه بتضعيف صاحبه عثمان هذا, فقال أحمد: (أبواليقظان خرج في الفتنة مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن, وهوضعيف الحديث) إ. ه. فتصرف بكلامه هذا الموسوي كعادته كما يحلوله.
وقد ضعفه إضافة لمن تقدم ذكرهم ومن ذكرهم هذا الموسوي وانطقه الحق به, كل من الدارقطني والنسائي والفلاّس , وقال الجوزجاني في (أحوال الرجال) (23): (سمعت أحمد بن حنبل يقول: هومنكر الحديث وفيه ذاك الداء) وأما احتجاج الموسوي هذا على توثيقه برواية من ذكرهم عنه فهوأوهى من خيط العنكبوت, لما قدمنا مراراً أن رواية الثقة عن رأولا تعدّ توثيقاً له بالمرّة, كيف إذا انضم إلى ذلك اتفاق أهل الجرح والتعديل على تضعيفه؟ ونقل المباركفوري في (تحفة الأحوذي) (1/ 119) عن الحافظ المنذري أنه قال عن عثمان هذا: (لا يحتج بحديثه). ومع ضعف عثمان هذا ففي رواياته ما لا يستقيم على مذهب الشيعة أنفسهم مثل نفي استخلاف النبي صَلّى الله عليه وسلّم لأحد من بعده, علي وغيره, فقد نقل الذهبي في ترجمته من (الميزان) أنّ عثمان هذا قال: حدثنا زاذان عن حذيفة: قلنا يا رسول الله لواستخلفت , قال: (لواستخلفت فعصيتم نزل العذاب, ولكن ما أقرأكم ابن مسعود فاقرؤا, وما حدّثكم حذيفة فاقبلوا أوقال فاسمعوا) إ. ه. وقد رواه عن عثمان شريك القاضي وهوثقة مقبول عند الشيعة فما عساهم يقولون عن إسناد رجاله ثقات عندهم فيه نفي لأحد أركان عقيدتهم؟
عدي بن ثابت الكوفي: ثقة رمي بالتشيع, كما قال الحافظ وهوقول يشعر بعدم غلوه في ذلك ولا ادل عليه من قول الذهبي الذي نقله هذا الموسوي نفسه: (لوكأنت الشّيعة مثله لقل شرهم). ولم يحتج أهل السّنّة به فيما يقوي بدعته كما هومقرر في قواعد هذا العلم الشريف, قال الحافظ في (هدي الساري) (595): (وما أخرج له في الصحيح شيء مما يقوي بدعته) إ. ه.
عطية بن سعد العوفي: قال الحافظ في (التقريب): صدوق يخطئ كثيراً كان شيعياً مدلّساً إ. ه. وقال الذهبي في (الميزان): ضعيف. وقد ضعّفه غير واحد , وقول ابن سعد في توثيقه مردود لمعارضته من ضعفه بجرح مفسر واجب الأخذ , فضلا عن ان الموسوي حذف من قول ابن سعد الأخير الذي نقله ما شعر بتضعيفه, قال ابن سعد: (وكان ثقة وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به) إ. ه. فأخفى ذلك هذا الموسوي عمداً لانعدام الأمانة عنده. وقد ضعف عطية هذا أيضاً أحمد بن حنبل وهشيم وأبوزرعة وأبوحاتم والنسائي والساجي.
وأما تدليسه فهومن أقبح أنواع التدليس, وقد مر بنا في كتابنا هذا ذكره والتنبيه عليه عدة مرات, فمنه إنّه كان يأتي الكلبي- وهومحمّد بن السائب الكلبي, متهم بالكذب- فيأخذ عنه ويكنيه أبا سعيد فيقول حدثنا أبوسعيد ويوهم أنه أبوسعيد الخدري, نقله الإمام أحمد بن حنبل عن أبي أحمد الزبيري ورواه أيضاً ابن حبان بإسناده في كتابه (الضعفاء) ثم قال عقبه: (لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب) إ. ه. أما زعم هذا الموسوي باحتجاج أبي دأود والترمذي به فهومردود , فليست رواية الثقة بمن أخرجا عنه ولم يدّعيا ذلك, بل أكثر من هذا نقل الحافظ في (التهذيب) عن أبي دأود أنه قال عن عطية بن سعد هذا, (ليس بالذي يعتمد عليه) إ. ه.
العلاء بن صالح التيمي: قال الحافظ في (التقريب): صدوق له أوهام إ. ه. ومع ما عنده من أوهام يبقى هوثقة في العموم, وأما تشيعه فلم يكن عنده من الغلوفي ذلك ما يوجب رد حديثه, وإلاّ فلا دليل على خلاف ما قلناه. فهوإذاً من أصحاب البدعة الصغرى الذي يحتج بحديثهم في غير ما يدخل في بدعتهم شأنه شأن من سبق من أمثاله, والله الموفق للصواب.
علقمة بن قيس النخعي: ثقة ثبت فقيه عابد, وإن ثبت تشيعه فهوفيه كحال أقرانه الذين أشار إليهم هذا الموسوي , مثل أبي إسحاق السبيعي- وسيأتي- والأعمش وزبيد اليامي وقد قدمنا حالهما وأنهما لا يخرجان عن أصحاب البدعة الصغرى, وكحال منصور بن المعتمر- وسيأتي أيضاً- ولا أدل على عدم غلوه من روايته عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه , وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما: ونحن نتحدى كلّ مخالف بأن يأتينا بدليل واحد على غلوعلقمة وأصحابه المذكورين من رواياتهم أورأيهم, في تنقّص الشيخين أوغير ذلك من الغلو.
علي بن بذيمة: ثقة رمي بالتشيع, كما فال الحافظ , ولا نريد اعادة ذكر حال أصحاب البدعة الصغرى ومنهم علي هذا فليس في الاحتجاج بهم ما يدخل في بدعتهم مع نفي أي غلوعنهم, ولا دليل على خلاف هذا ولله الحمد.
علي بن الجعد: ثقة ثبت رُمي بالتشيّع, وهذا لفظ يومئ بخفّته في ذلك, فحاله إذن لا يختلف عن حال سابقه, ولا نرى داعياً لإعادة الكلام.
علي بن زيد بن جدعان: قال الحافظ في (التقريب): ضعيف. وقد ضعفه غير واحد, ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعثمان الدارمي وابن سعد, وقال أبوزرعة: ليس بقوي, وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قلت: يعني لا يحتج به إلاّ إذا تابعه أحد. وضعفه أيضاً النسائي والدارقطني وآخرون. وضعفه هذا بسبب سوء حفظه كما صرح به ابن خزيمة وابن حبان , أما تشيعه فلم يكن عنده من ذلك من الغلوما يرد به حديثه, كحال من قبل حديثه من المتشيعين السابقين. ومسلّم لم يحتج به منفرداً بل أخرج له في المتابعات, فلا يعد لذلك من شرط مسلّم.
علي بن صالح, أخوالحسن: حاله في التشيع كحال أخيه الحسن وقد قدمنا من الكلام عليه هناك فراجعه مع أني لم أجد ذكر صراحة علي بن صالح هذا فيمن عنده تشيع أبداً ولا أظنه كذلك والله أعلم, وإن كان فحاله لا يختلف عما سبق بيانه من حال أخيه.
علي بن غراب: صدوق في نفسه, لكنّه ضُعّف بسبب بدعته هذه التشيع كما قال الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) (12/ 46) فحديثه مقبول محتج به إلاّ فيما يدخل في بدعته فيرد حتى يوافقه أحد في روايته. وابن سعد أشار في ترجمته إلى ضعفه فقال: (وكان علي صدوقاً وفيه ضعف) إ. ه. ولم يذكره في الشيعة أبداً, فأخفى هذا كله الموسوي عمداً.
علي بن قادم: حاله كسابقه تماماً فهوصدوق في نفسه لكن عنده بدعة تشيّع , فمن ضعفه نظر إلى بدعته , فلا يقبل خبره فيما يدخل في صلب بدعته, وما سوى ذلك مقبول محتجّ به, والله أعلم.
وكعادته تصرف هذا الموسوي في كلام ابن سعد واقتطع منه ما يهواه وترك الباقي, إذ قال عنهمابن سعد: (وكان ممتنعاً منكر الحديث شديد التشيّع) فاكتفى هذا الموسوي بالوصف الأخير فقط دون الوصفين الأولين اللذين فيهما تضعيف صاحبه بسبب بدعته كما بينا. ومع ذلك يسمون من يتلاعب بالنّصوص هكذا إماماً جليلاً!!
علي بن المنذر الطرائقي: صدوق يتشيع, وحاله كسابقيه. ومما يدل على عدم غلوه أنه روى حديثاً في فضائل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما, رغم انف هذا الموسوي وأشباهه, أخرجه الترمذي (3/ 385) وقال: حدثنا علي بن المنذر- يعني هذا- وذكر الإسناد أنّ رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم قال لعائشة: (أنّ جبريل يقرئك السّلام ... الحديث). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح, ونحن نقول: فليعتبر المرجفون المجحفون كهذا الموسوي, فإن النسائي قد احتج به من أجل ما ذكرنا من علمه بعدم غلوه, بل ومن علمهم بأنه ممن يحب ويوالي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما, ولعنة الله على الظالمين المبغضين لها.
علي بن هاشم بن البريد: صدوق في نفسه, أنكروا عليه تشيّعه, فما رواه في غير ما يدخل في بدعته يقبل منه ويحتج به, وما كان من صلب بدعته رد عليه, كما روى أحاديث منكرة في فضائل علي رضي الله عنه لم يتابعه عليها أحد فردت عليه, وعلي رضي الله عنه أجل من أن يتكلف بذكر فضائله بالموضوعات المنكرات.
عمار بن رزيق الكوفي: لا بأس به, ولم يدع أحد أنه من الشيعة أوالرافضة سوى السليماني المذكور فيما نقله الذهبي, ولم يتابعه على ذلك أحد, وقد رد قوله الذهبي نفسه وبين عدم ثبوته, الأمر الذي أخفاه هذا الموسوي وأراد الإيهام بموافقة الذهبي له على ذلك, وهوخلاف الحق الواقع, فلا تبقى له بعد ذلك أيّة حجة بإيراده وقد رد ذلك الإمام الذهبي ولله الحمد.
عمار بن معاوية: صدوق يتشيع, وقد قدمنا حال أشباهه. وفي كلام هذا الموسوي من المبالغة ما لا يخفى , إضافة لكذبه على العقيلي بأنه ما غمز عماراً هذا إلاّ لتشيعه وهوخلاف الحق, إذ بين الذهبي في (الميزان) بأنه غمزه لما رواه عنه أبوبكر بن عياش أنه سأله: أسمعت سعيد بن جبير؟ قال: لا فغمزه لانقطاع روايته عن سعيد بن جبير لا غير, فلعنة الله على المحرفين المبدلين لكلام القوم.
عمروبن عبد الله أبوإسحاق السبيعي: قال الحافظ في (التقريب): ثقةٌ عابد ... اختلط بآخره إ. ه. قلت: واختلاطه هوتغير قليل كما بينه الذهبي في (الميزان) , ونقل الحافظ في (التهذيب) عن الإمام أحمد أنه قال: أبوإسحاق ثقة ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بآخره إ. ه. وحاله في التشيع كحال من سبقه ممّن عنده بدعة تشيع وقبلهم أهل السّنّة, وعبارة الجوزجاني التي ساقها هذا الموسوي هنا وفي مواضع أخرى تدل على ذلك بكل وضوح, وقطعاً لم يكن السبيعي هذا ممن يطعن بالصحابة ولا يبغضهم, وما عنده من المنكرات فإنما كأنت بسبب اختلاطه وتغيره وبسبب تدليسه أيضاً, وهذا لا يسقط عدالته لكن ترد تلك المنكرات فحسب, ومنها ذلك الحديث الذي سوّد هذا الموسوي ترجمة السبيعي به, وهوحديث باطل موضوع, ولفظه: (مثلي مثل شجرة أنا اصلها وعلي فرعها ... ) رواه يحيى بن بشار الكندي عن عمروبن إسماعيل الهمداني عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي. ذكره الذهبي في (الميزان) (3/ 246) (4/ 366) وقال: خبر باطل , وعده من الموضوعات كل من: ابن الجوزي في (الموضوعات) (1/ 397) , والسيوطي في (اللآلئ المصنوعة) (1/ 196) , وابن عراق الكناني في (تنزيه الشريعة) (1/ 365) , والشوكاني في (الفوائد المجموعة) (379)، وآفته يحيى بن بشار الكندي وعمروبن إسماعيل الهمداني، وكلاهما متّهم.
وأما زعم هذا الموسوي أن المغيرة بقوله: (إنما أهلك أهل الكوفة أبوإسحاق وأعمشكم) يعني به التشيع فهوباطل يدل على جهله، إذ أن المغيرة عنى به التدليس كما بينه الحافظ في (التهذيب) في ترجمة السبيعي هذا وفي غير موضع. وقد بينا ذلك بالتفصيل في ترجمة سليمان بن مهران الأعمش فليراجع. وهذا ما يمنع قبول رواية أبي إسحاق السبيعي هذا إذا عنعن ولم يصرح بالتحديث لأنه مدلس، فمتى صرح بالتحديث قبل فيما وافق فيه سائر الثّقات.
ومن أدلة عدم غلوأبي إسحاق السبيعي هذا وأنه يقدم الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما على غيرهما أنه هونفسه أحد رواة حديث النبي صَلّى الله عليه وسلّم (لوكنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً) عند الترمذي (4/ 38) وقد رواه هناك أيضاً عبد الرزاق الصنعاني الذي عنده تشيع أيضاً، مما يدل على حقيقة مذهب الشيعة الأوائل وأنهم مع تشيعهم لا يعدلون بأبي بكر وعمر أحداً بعد النبي صَلّى الله عليه وسلّم. وكذلك روى أبوإسحاق السبيعي هذا عند ابن ماجه (456) عن ابن حية- أحد أصحاب علي- قال: (رأيت علياً توضأ فغسل قدميه إلى الكعبين ثم قال: أردت أن أريكم طهور نبيكم صَلّى الله عليه وسلّم) إ. ه. وهويخالف مذهب الشيعة المعروف في ذلك مع إضافته للنبي صَلّى الله عليه وسلّم أولاً؛ ولعليّ رضي الله عنه نفسه ثانياً؛ ولأبي إسحاق السبيعي هذا ثالثاً؛ ولله الحمد والمنة.
عوف بن أبي جميلة المعروف بالأعرابي: ثقة, رمي بالتشيع, وهوإلى ذلك لم يكن عنده غلوولا طعن بالصحابة رضوان الله عليهم فحاله وحال أمثاله قد قدمناه مراراً لا نرى داعياً لإعادته.
الفضل بن دكين، أبونعيم: ثقة ثبت لكنّه يتشيع، وبين الذهبي في (ميزانه) أن تشيعه من غير غلوولا سب، الأمر الذي كتمه هذا الموسوي العاري من الأمانة في النقل تماماً، قال الذهبي: (حافظ حجة إلاّ أنه يتشيع من غير غلوولا سب) إ. ه. وقد فصلنا حال من عنده تشيع من غير غلوولا سب وبينا أن هذا ممن يقبل خبره. وروى الخطيب في (تاريخ بغداد) (12/ 351) ونقله الحافظ في ترجمة أبي نعيم من (التهذيب) عن أبي نعيم هذا انه قال: (ما كتبت عَلَيَّ الحفظة أني سببت معاوية) وأمر بنقل ذلك عنه، وهوما بين اعتداله في تشيعه وأنه من نوع البدعة الصغرى لا كما افترى هذا الموسوي. يضاف إلى ذلك أنه قد روى حديثين صحيحين عند البخاري (1/ 62) في إثبات المسح على الخفين، وهويخالف ما عليه الشيعة الغلاة أيضاً.
(74) فضيل بن مرزوق: قال الحافظ في (التقريب): صدوق يهم ص324، ورمي بالتشيع إ. ه. وعبارة الذهبي التي نقلها هذا الموسوي فيها اقتطاع مهم، اقدم عليه الموسوي كعادته في اقتطاع ما يوافق هواه وترك الباقي. قال الذهبي في (الميزان) عن فضيل هذا: (وكان معروفاً بالتشيع من غير سب) إ. ه. فحذف منها هذا الموسوي نفي السب الأمر الذي يدل على حقيقة مذهبه من محبته لسب الصحابة- لعن الله من سبهم- وإلا فما الذي حمله على هذا؟ أما بالنسبة لفضيل هذا فقد قدمنا حال أمثاله غير المغالين في تشيّعهم أصحاب البدعة الصغرى.
بقي مما جاء في الترجمة هنا أمر أضحكني والله من جهل هذا الموسوي وعمايته، وذلك يتعلق بحديث ساقه الذهبي في ترجمة فضيل من (الميزان) فيه أخبار النبي صَلّى الله عليه وسلّم عن تأمير أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنه وهومن رواية زيد بن الحبّاب عن فضيل هذا، ولا ادري ما الذي لم يُعجب هذا الموسوي في الحديث حتى كذبه مع أن فيه فضلاً لعلي رضي الله عنه، لكنّه سارع إلى تكذيبه واتهم زيد بن الحبّاب وأنه اختلقه على فضيل، فقال: (وكذب عليه زيد بن الحبّاب فيما رواه عنه من حديث التأمير) إ. ه. والحال إلى هنا ليس فيه ما يدعوإلى الضحك والسخرية بهذا الموسوي، ولكن الأمر ليس كذلك إذا علمنا أن هذا الموسوي قد ذكر زيد ابن الحبّاب هذا نفسه ضمن هؤلاء الرواة المئة الذين ساقهم (رقم 28) وعده هناك من رجالهم- رجال الشيعة- وطبيعي أن ذكره له يدل على ثقته وصدقه عند هذا الموسوي، وأنه كذلك أيضاً- فيما ادعى- عند أهل السّنّة، ثم عاد هنا وكذبه، أليس هذا مما يدعوإلى الضحك والسخرية بهذا الموسوي وحماقته؟ أليس هوأحق أن يوصف بما هومعروف عند العلماء بأنه (أضل من حمار أهله)؟ نقول: نعم هوكذلك ...
(75) فطر بن خليفة: صدوق رمي بالتشيع، كما قال الحافظ في (التقريب). وتشيعه لم يكن فيه غلوولا سب كما صرح به احمد العجلي بقوله: (كان فيه تشيع قليل) نقله الذهبي في (تاريخ الإسلام) في ترجمة فطر هذا ونقله الحافظ في (التهذيب) وفي (هدي الساري) (ص68). وحقيقة تشيعه بينها الساجي- فيما نقله عن الحافظ في (التهذيب) - فقال: (وكان يقدم عليا على عثمان) فهذا ما نقل عنه لا غير، أما الشيخان فلم يكن فطر هذا يعدل بهما أحدا بعد رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم، إذ لم يتعرض لهما أصلا.
أما ما زعمه- الموسوي- بجهله من احتجاج البخاري بفطر هذا فليس صحيحاً بل ما روى البخاري لفطر هذا إلا مقرونا بغيره، كما تبينه إشارة الذهبي له في (الميزان)، وهوالذي صرح به الحافظ ابن حجر في (التهذيب) وفي (هدي الساري) (ص68)، وأيضاً ليس له ذكر في البخاري إلا في حديث واحد تابعه فيه الأعمش والحسن بن عمروعن مجاهد، انظر (هدي الساري) (ص68)، فلا يعد فطر هذا من رجال الصحيح المحتج بهم، كما يعرفه أهل العلم ..
(76) مالك بن إسماعيل: ثقة مُتقن، كما قال الحافظ وتشيعه لم يكن فيه غلوولا سب وهوقلما يعرف بتشيعه لخفته في ذلك، ومع تشيعه كان يقدم أبا بكر رضي الله عنه على من سواه من الصحابة ويروي من فضائله ما يؤكد ذلك، مثل الحديث الذي رواه عند الترمذي (4/ 311) أن النبي صَلّى الله عليه وسلّم قال لأبي بكر رضي الله عنه: (أنت صاحبي على الحوض وصاحبي في الغار) وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح. وقال العلماء في شرحه: أي صاحبه في الدنيا والآخرة. وهذا قد رواه مالك بن إسماعيل نفسه مما يؤكد تقديمه لأبي بكر رضي الله عنه على من سواه- وأيضاً روى مالك هذا حديثا صحيحا في فضائل الزبير بن العوام رضي الله عنه، وهوممن تبغضه الشيعة وتكفره وصاحبهم مالك- كما يزعمون- يروي في فضائله، أخرج هذا الحديث البخاري في (صحيحه) (5/ 27) بإسناد مالك بن إسماعيل هذا أن النبي صَلّى الله عليه وسلّم قال: (إن لكل نبيّ حواريّ وأن حواريّ الزبير بن العوام) والحواريّ: هوخاصة الرجل من أصحابه وناصره. والحواريّون هم أيضاً: صفوة الأنبياء، انظر (المعجم الوسيط). وهذا كله مما يبين اعتقاد مالك بن إسماعيل هذا وبعده عن الرفض المذموم، بخلاف هذا الموسوي.
(77) محمّد بن خازم، أبومعاوية الضرير: ثقة ثبت، أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره كما مقرر في ترجمته من (التهذيب) و(التقريب) و(الميزان) و(تذكرة الحفاظ) وغيرها، ولم يذكره أحد بغلومردود إلى الرفض، بل قبول أهل السّنّة له وأخرجهم لحديثه يدل على اعتداله في ذلك، هذا إن صح إدعاء الحاكم في تشيعه وغلوه في التشيع دون الرفض.
(78) محمّد بن عبد الله النيسابوري أبوعبد الله الحاكم: إمام حافظ صدوق صاحب التصانيف، وقول هذا الموسوي (وكلّ من تأخر عنه من محدّثي السنة عيالٌ عليه وهومن أبطال الشيعة وسدنة الشريعة) مبالغة واضحة يريد بها حيازة سبق، ومع ذلك فلوكان الشيعة كلهم مثل الحاكم هذا لقلّ شرّهم، فليس هورافضياً بل شيعيّ كما بينه الذهبي، وقد قدمنا التفريق بينهما مراراً، ثم أنه لم يكن يتعرض للشيخين أبي بكر وعمر كما حققه الذهبي وغيره، وهوما أخفاه عمداً هذا الموسوي، وقد روى الحاكم في (المستدرك) أحاديث كثيرة في أفضلية أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه، مع تقديم الشيخين أبي بكر وعمر على غيرهما، بل يُستبعد تفضيله لعليّ على عثمان رضي الله عنهما إذ له معارض أقوى لا يقدر على دفعه فإنّه عقد بابا في كتاب الأربعين لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه وأختصهم من بين الصّحابة رضوان الله تعالى عليهم. وقدم في (المستدرك) ذكر عثمان رضي الله عنه وروى في الفضائل (3/ 96 - 97) حديث عائشة رضي الله عنهما قالت: أول حَجَرٍ حجَرٌ حمَله النبيّ صَلّى الله عليه وسلّم لبناء المسجد ثم حمل أبوبكر حجراً ثم حمل عمر حجرا ثم حمل عثمان حجراً، فقلت: يا رسول الله ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك؟ فقال: (يا عائشة هؤلاء الخلفاء من بعدي). وخرج أيضاً في فضائل عثمان (3/ 97) حديث (لينهض كل رجل منكم إلى كفئه، فنهض النبي صَلّى الله عليه وسلّم إلى عثمان). وهذا كله رواه الحاكم صاحب الشيعة في (المستدرك). وكل ما نُقم على الحاكم أنه أخرج في (المستدرك) أحاديث كثير ليست على شرط الصحة، بل فيه أحاديث موضوعة مستنكرة وقال الذهبي في (الميزان): (إمام صدوق لكنّه يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة، ويكثر من ذلك فما أدري هل خفيت عليه فما هوممن يجهل ذلك) إ. ه. وقال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان): (إنما وقع للحاكم تساهل لأنه سوّد الكتاب لينقحه فعأجلته المنيّة ولم
يتيسّر له تنقيحه) إ. ه.
وأعتذر عن ذلك أن الحاكم صنفه في أواخر عمره وقد اعترته غفلة، ويدل على ذلك أنه ذكر جماعة في كتاب الضعفاء له وقطع بترك الرواية عنهم ومنع الاحتجاج بهم لكنّه أخرج في (المستدرك) أحاديث بعضهم وصححها، وقد مر بنا من ذلك أمثلة أقربها شيخ الحاكم أبوبكر بن أبي دارم وقد مر ذكره في ترجمة عبد الرزاق الصنعاني، فراجعه.
فهذه حال الحاكم وحال تشيّعه، فلم يكن عنده من ذلك سوى بعض الكلام في معاوية رضي الله عنه. وفي (شذرات الذهب) (3/ 177) عن الذهبي أنه قال: (هومعظّم للشيخين بيقين ولذي النورين وإنما تكلم عن معاوية) إ. ه. وقد ذكر الحاكم نفسه فضائل طلحة والزبير وعبد الله بن عمروبن العاص رضي الله عنه أجمعين مما يبعد غلوّ التشيّع عنه. ومن اتهمه بأنه رافضي فقد تحامل عليه وبالغ في اتهامه كما فعل ابن طاهر المقدسي، وقد ردّ تهمته هذه الذهبي فجزاه الله خيراً.
(79) محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع: قال الحافظ في (التقريب): ضعيف. وكذا قال الذهبي في (الميزان) ونقل من أقوال أهل العلم بالجرح والتعديل ما بين ضعفه عندهم وردهم لحديثه، من ذلك قول البخاري فيه: منكر الحديث. وقال معين: ليس حديثه بشيء. وقال أبوحاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث جدّاً ذاهب، وقال الدارقطني: متروك وله معضلات. فهذه حال صالح سلف الشيعة كما وصفه هذا الموسوي.
ومن معضلات محمّد هذا ومناكيره ذلك الحديث الذي نقله هذا الموسوي من ترجمته في (الميزان)، وفيه قول النبي صَلّى الله عليه وسلّم لعلي: (أول من يدخل الجنة أنا وأنت، والحسن والحسين وذرارينا خلفنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا) وهوحديث باطل كما بينه الذهبي الذي لم يرض بقوله هذا الموسوي فأعرض عنه وليس عنده من بينة في ذلك سوى التحكم المحض والتحامل القبيح. فقد أخرج هذا الحديث الطبراني في (الكبير) (95) من طريق حرب بن الحسن الطحان ثنا يحيى بن يعلي عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده. وحرب ويحيى كلاهما ضعيف منكر الحديث إضافة إلى محمّد بن عبيد الله هذا، فالحديث إذا من رواية ضعيف عن ضعيف عن ضعيف، اجتمع فيه ثلاثة ضعفاء فأنى له الصحة؟ وقد ضعفه إضافة للذهبي الهيثمي في (مجمع الزوائد) (9/ 131).
(8) محمّد بن فضيل بن غزوان: قال الحافظ في (التقريب): صدوق عارف رُمي بالتشيع إ. ه. ولم يكن عنده من الغلوفي ذلك ما يوصله إلى الرفض المردود، بل هومن نوع البدعة الصغرى التي تكلمنا عليها سابقاً، ودليله ما نقل عنه مما يبين بعده عن الرفض الكامل وغلوالتشيع، مثل ما رواه عنه أبوهشام الرفاعي قال سمعت ابن فضيل يقول: (رحم الله عثمانَ ولا رحمَ من لا يترحم عليه) قال وسمعته يحلف بالله أنه صاحب سنة رأيت على خفه أثر المسح إ. ه. فها هوينقل عنه ما يخالف مذهب الشيعة مما يدل على عدم غلوه في ذلك، ذكر ذلك الحافظ في ترجمته من (التهذيب) وفي (هدي الساري) (ص616).
ومما يدل على عدم غلوه أيضاً وتفضيله لأبي بكر وعمر أنه ثبت عنه عند الترمذي (4/ 38) أنه أحد رواة حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم: (أن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهما وأنعما). وقد تقدم ذكره أيضاً في ترجمة سالم بن أبي حفصة فهوأحد رواته أيضاً.
(81) محمّد بن مسلّم الطائفي: قال الحافظ في (التقريب): صدوق يخطئ. وقد ضعفه الإمام أحمد بن حنبل لسوء حفظه وهوما بينته عبارة الحافظ فهوجرح مفسر يقدم على تعديل من عدله أولا، وثانيا تقطع به لسان هذا الموسوي بإدعائه أنه انما ضعفه من ضعفه لتشيعه، إذ لم يعده أحد من أهل العلم بالجرح والتعديل من الشيعة إطلاقا، بل هذا ما ادعاه بعض رجال الشيعة كأبي جعفر الطوسي الذي ذكره هذا الموسوي وهولا يشكل عند أهل السّنّة أية حجة ولله الحمد. فبطلت بذلك دعوى هذا الموسوي.
وأحب أن أنبه هنا إلى أن محمّداً هذا لم يحتج به مسلّم منفرداً بل أخرج له في المتابعات كما قرره الذهبي في (الميزان) والحافظ في (التهذيب)، وذلك بسبب سوء حفظه هذا، وليس له عند مسلّم سوى حديث واحد في جواز أكل المحدث للطعام (1/ 283) تابعه فيه ابن عيينة وحماد.
محمّد بن موسى الفطري: قال الحافظ: صدوق رمي بالتشيع إ. ه. وحاله كحال من قدمنا من أصحاب البدعة الصغرى التي يقبل من أهلها ويحتج بهم في غير ما يقوي بدعته.
معاوية بن عمار الدهني: قال الحافظ: صدوق. وقال النسائي وغيره: ليس به بأس ... فهوثقة محتج به لكن ليس بالمستوى الذي أظهره به هذا الموسوي مغالياً في ذلك، ثم أني لم أجد أحداً إدّعى أنه شيعي أوعنده تشيع أبداً وما أظنه كذلك، واسمه معاوية يدل على عدم تشيعه وعدم غلوأبيه في ذلك كما قدمنا حاله في ترجمته (برقم7).
وقول هذا الموسوي (احتج به مسلّم) من الخطأ الفاحش الذي يقع فيه من هم بعيدون عن هذا العلم الشريف إذ أن مسلّماً روى لمعاوية هذا لكن ليس محتجا به لوحده بل متابعة، فلا يقال عن مثل هذا احتج به مسلّم، بل هذا ما يزعمه الجهلة، وأهل العلم يفرقون بينهما، ثم إنّه ليس عند مسلّم والنسائي سوى حديث واحد، انظر (صحيح مسلّم) (2/ 99) تجده هناك قد تابعه في روايته للحديث أبوه عمار بن أبي معاوية الدهني، وانظر كذلك (سنن النسائي) (5/ 21) ..
معروف بن خرّبوذ الكرخي: قال الحافظ في (التقريب): صدوق ربما وهم. وليس عنده من الغلوفي التشيع ما يوجب رد حديثه، ولم يدّع ذلك أحدٌ، ثم هوأصلا مقلّ من الرواية كما قال الذهبي وكان معروفاً بالزهد وكثرة العبادة رحمه الله. وليس له عند البخاري سوى روايته عن أبي الطفيل عن علي أنه قال: حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله. أخرجه البخاري في (صحيحه) (1/ 44). وليس له عند مسلّم وأبي دأود وابن ماجة سوى حديث واحد عن أبي الطفيل في الحج. فلم يثبت عنه ما يشير إلى غلوه في التشيع ولله الحمد، لذا احتج به أهل السّنّة.
منصور بن المعتمر: ثقة ثبت، كان لا يدلّس، قدمه كثيرون على الأعمش، وأما تشيعه فلم يكن عنده من ذلك غلوولا رفض ولا بغض لأصحاب رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم رغم أنف هذا الموسوي، وحاله في التشيع لا يفرق عن حال الأعمش الذي قدمناه وأنه مع تشيعه يروي كثيراً من فضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، شوكة في عيني هذا الموسوي وأشباهه. ومما يدل على خفة تشيعه ما نقله الحافظ في (التهذيب) عن العجلي أنه قال عنه: (وكان فيه تشيع قليل ولم يكن بغالٍ) إ. ه. ونقله أيضاً الذهبي في (تذكرة الحفاظ) و(تاريخ الإسلام). فقول العجلي هذا لا يسع هذا الموسوي ولا أحداً من أصحابه رده، فليس عند منصور هذا من منكرات الرافضة ما يوجب رد حديثه مثل الطعن بالصحابة وبغضهم والقول بالوصاية وغير ذلك من المنكرات الأباطيل. وقول الجوزجاني الذي ساقه قد نبهنا عليه غير مرة أنه من أكبر الأدلة على إنصاف أهل السّنّة، فهم مع بغضهم لبدعة التشيع لا يطعنون بكل من حملها بل يتحرون الصدق مع ذلك، بعكس من سواهم من الرافضة والشيعة المبتدعين الخالين عن الإنصاف تماماً، وأكبر الأدلة على ذلك كتاب الموسوي هذا (المراجعات)، لكنّه هنا يتبجح ويدعوإلى الإنصاف، وهذا دأبهم دائماً كلما فضحهم الله وأخزاهم وأظهر عيبهم تستروا بالدعوة إلى الإنصاف والائتلاف وتوحيد الكلمة وغير ذلك من أقوال الحق التي يريدون بها باطلاً. ولا يضر مثل الجوزجاني في علمه وقدره أنتقاص هؤلاء الجهلاء والحمقى والضّلاّل مثل عبد الحسين الموسوي هذا، وهوأكبر داعية إلى التنابز بالألقاب لكنّه ينكر ذلك الآن لافتضاح أمره. ومن أراد التحقق من حقيقة جهله وحماقته وضلاله فليراجع ردنا عليه في مراجعاته هذه تجد الأمثلة الكثيرة الوافرة- بحمد الله- على ذلك. وأما من أراد التحقق من حقيقة تعصبه وحقده على أهل السّنّة وأئمتهم ونبزهم إياهم بألقاب السوء فليراجع كتابيه (أبوه هريرة) و(المجالس الفاخرة).
وكل ما وصف به أهل البيت أوعليّاً من تلك العبارات إنما هي افتراءات أخذها من الأحاديث المكذوبة التي لفقها أصحابهم الرافضة وقد بيناها هنا فلتراجع.
وتعقيب هذا الموسوي على قول حماد بن زيد: (وما أظنه كان يكذب) فقال الموسوي (كأن الكذب من لوازم أولياء آل محمّد) نرد عليه بقولنا: إن كنت تعني بأولياء آل محمّد من هم على شاكلتك فنعم والله فإن الكذب من لوازمكم، ولا أدلّ على ذلك من كتاب (المراجعات) هذا بموضوعه الأصلي وبما احتوى من الكذب الصريح الذي بيناه مما لا يخطر على بال ومن لم يصدق فلينظر إلى تعقيباتنا، ثم قد نقلنا في صفحة (251 - 252) من أقوال أئمتكم في تكذيبكم ما لا يسعكم رده، فما عساكم تقولون؟
المنهال بن عمرو: صدوق ربما وهم، ولم أرَ أحداً زعم أنه شيعي غير هذا الموسوي الذي لا تطمئن النفس لادعاءاته. وقول الجوزجاني لم يرد به رد رواياته بل لبيان مذهبه وأنه سيئ المذهب، إن كان يعني به التشيع، والله أعلم. وهوجرح غير مقبول لما لم يكن عند المنهال هذا من الغلوولا من الرفض ما يستوجب ردّ حديثه.
موسى بن قيس الحضرمي: قال الحافظ في (التقريب): صدوق، رمي بالتشيع إ. ه. فهوإذن من أصحاب البدعة الصغرى، ممن يقدم عليا على باقي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من غير بغض لهم، وهوواضح من قوله الذي نقله هذا الموسوي في ترجمته حين سئل عن أبي بكر وعلي فقال: عليّ أحبّ إليّ، ولم يطعن بأبي بكر رضي الله عنه، فهذا لا يستوجب منه غلوّاً في الرفض.
نفيع بن الحارث، أبودأود: قال الحافظ في (التقريب): متروك وقد كذبه ابن معين إ. ه. فافترى هذا الموسوي على أهل السّنّة بتوثيق نفيع هذا, مع أنه لم ينقل قبوله ولا توثيقه عن أحد علماء هذا الشأن فنعوذ بالله من الكذب والإفتراء الذي يزأوله هذا الموسوي، ويبدوأنه لا بضاعة له غيرها. أما نفيع هذا فقد ضعفه وتركه البخاري والدارقطني والنسائي وأبوحاتم وأبوزرعة والدولابي، وكذبه ابن معين والساجي، وقال ابن حبّان: يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الإحتجاج به إ. ه. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم وأجمعوا على ترك الرواية عنه إ. ه. فليسمع أصحاب هذا الموسوي ولينظروا إلى ما فعل صاحبهم من الإفتراء والكذب الذي لا يخطر على بال أحد أن مؤلفاً يحترم نفسه يقع في مثله. وأما الترمذي فلم يحتج به كما افترى هذا الموسوي، بل روى له فقط ولا يعد ذلك توثيقاً ولا إحتجاجاً به ولا قبولاً له كما هومعلوم عند أهل هذا الشأن، لذا نرى الترمذي نفسه قد صرح بضعف نفيع هذا في (جامعه) (3/ 37) وضعف حديثه أيضاً.
نوح بن قيس: صدوق رمي بالتشيع، كما قال الحافظ فهوإذاً من أهل البدعة الصغرى، لم يكن عنده غلومذموم، وقد قدمنا حال أمثاله.
هارون بن سعد العجلي الكوفي: قال الحافظ في (التقريب): صدوق رمي بالرفض ويقال رجع عنه إ. ه. فحتى على فرض عدم رجوعه عنه فهومن أدلّ الدلائل على إنصاف أهل السّنّة وتحرّيهم للحق والصدق إذ لم يحملهم هذا الاتهام لهارون على عدم إخراج حديثه، مثل ما فعله الإمام مسلّم إذ أخرج حديث هارون هذا في صحيحه، مع خلومذهب الرافضة من أي إنصاف لأهل السّنّة، لأن حالهم- كحال جميع أهل الأهواء- لا يكتبون إلاّ ما لهم بخلاف أهل العلم- وهوحال أهل السّنّة- فإنهم يكتبون ما لهم وما عليهم كما قاله الإمام عبد الرحمن بن مهدي، ونقل الحافظ في ترجمة هارون من (التهذيب) عن ابن قتيبة- أنه أنشد شعراً لهارون، هذا يدل على نزوعه عن الرفض لذا لم يعده ابن قتيبة- من الرافضة ولا من الشيعة حين ذكرهم في كتابه (المعارف)، وأيضاً هذا هوالسبب الذي من أجله أعرض هذا الموسوي عن الاستشهاد بابن قتيبة هنا بخلاف صنيعه في باقي التراجم ومما يدل على عدم غلوهارون هذا ما صرح به الإمام الذهبي في هارون من (تاريخ الإسلام) (الجزء السابع من المطبوع) (ص316) فقال رداً على قول ابن حبّان عن هارون: كان غالياً في الرفض، قال (قلت: لم يكن غالياً في رفضه فإن الرافضة رفضت زيد بن علي وفارقته) إ. ه.
هاشم بن البريد: ثقة إلا أنه رمي بالتشيع كما قال الحافظ في (التقريب)، وحاله كحال ولده علي فيما قدمناه (برقم 68) مع ملاحظة أن هاشماً هذا أوثق من ولده أولاً، وتشيعه أقل من ذلك ثانياً، إذ لم يحفظ عنه من المنكرات ما يدل على غلوه، وقد صرح بذلك الإمام أحمد بن حنبل كما في ترجمة هاشم من (التهذيب) فقال: (وفيه تشيع قليل) ..
هبيرة بن يَرِيم الحميري: لا بأس به كما قال الحافظ، وقد أقر هذا الموسوي بما نقله من (الميزان) بتضعيف بعض أهل العلم بالجرح والتعديل له، فانظر إلى من وصفه بأنه صاحب عليّ رضي الله عنه ونظير الحارث في ولائه، ومع ذلك فقد قدحوا فيه، وهووإن كان جرحهم لا يؤخذ مطلقاً إلا أنه يدل على أن فيه كلاماً يمنع من الأخذ بحديثه فيما خالف به من الثقات الحافظين وهوليس منهم قطعاً، هذا أولاً. وثانياً: مع حاله هذا فإنّه عيب عليه التشيع، مما يمنع قبول حديثه فيما يخص بدعته هذه، كما قد قررناه من قواعد هذا العلم الشريف ...
هشام بن زياد، أبوالمقدام البصري: قال الحافظ في (التقريب): متروك، وقال الذهبي حين ذكره في (الكنى): تالف وحين ذكره في الأسماء قال: (ضعفه أحمد وغيره، وقال النسائي: متروك. وقال ابن حبّان يروي الموضوعات عن الثقات، وقال أبودأود: كان غير ثقة، وقال البخاري: يتكلمون فيه) كل هذا في (الميزان) لكن لم يره هذا الموسوي فيما يبدو، وصدق الله العظيم إذ يقول: {لهم قلوبٌ لا يفقهون بها ولهم أعينٌ لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضلّ أولئك هم الغافلون}.
وقد ساق الحافظ في ترجمته من (التهذيب) أقوال أهل العلم بتضعيفه وترك حديثه ورده أكثر من هذا وعن آخرين غيرهم، وقد ضعفه الترمذي نفسه الذي روى له- وليس هوتوثيقاً له ولا إحتجاجاً به كما زعم هذا الموسوي- فقال (4/ 47): (هشام أبوالمقدام يضعّف). وهذا قال مع تساهله المعروف، فمن أين زعم هذا الموسوي توثيقه عند أهل السّنّة وإحتجاجهم به حتى يورده ضمن هؤلاء الرواة المئة؟
هشام بن عمار بن نصير: لم يعده من الشيعة سوى ابن قتيبة، ولا أظنه يثبت إذ لم يتابعه على هذا أحد من أهل العلم. لكن هشاماً هذا عنده مناكير بسبب كبره واختلاطه فكان يلقن الحديث فيحدث به، كما هومفصل في ترجمته من (الميزان) و(التهذيب)، قال الحافظ في (التقريب): (صدوق مقرئ كبر فصار يلقن فحديثه القديم أصح) إ. ه. وممن أثبت تغيره وحاله هذا أبوحاتم وعبد الله بن محمّد بن سيار الفرهياني، وقال أبودأود: حدث بأربعمائة حديث لا أصل لها، وأثبت له الذهبي منكرات. من أجل هذا لم يكثر البخاري من الأخذ عنه بل أنتقى منها ما صح وما ثبت أنه من غير تلقين، فلم يخرج له سوى حديثين اثنين بمتابعة قاصرة، وعلق له في (الأشربة) حديثاً واحداً، كما بينه الحافظ في (هدي الساري) (ص625 - 626)، وأحاديثه الثلاثة هذه في (صحيح البخاري) في كتاب (البيوع) و(كتاب الأشربة) و(كتاب فضائل أصحاب النبي صَلّى الله عليه وسلّم) لا غيرها. لكن القارعة على هذا الموسوي وأصحابه- والتي أخفاها عمداً هذا الموسوي- أن البخاري قد روى لهشام هذا في واحد من تلك الأحاديث الثلاثة حديثاً في فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه في (كتاب فضائل أصحاب النبي صَلّى الله عليه وسلّم) وهوالذي أشار إليه الموسوي نفسه، وهوحديث يبين بُعد هشام هذا عن التشيّع، أوعلى الأقل يبين أنه مع تشيعه فإنّه يقدم أبا بكر رضي الله عنه، فإن كان هذا الموسوي يدعي أن هشاماً هذا ثقة عنده لأنه شيعي فليحتج به إذن وليقبله في هذا الحديث عند البخاري (5/ 6) عن أبي الدرداء رضي الله عنه في حديث طويل، فيه أن النبي صَلّى الله عليه وسلّم قال يدافع عن أبي بكر رضي الله عنه: (إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبوبكر صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركولي صاحبي مرتين فما أوذي بعدها) إ. ه. فهذا فضل لأبي بكر رضي الله عنه لا يدانيه فضل أهل بيت ولا عترة ولا أبي تراب ولا غيره، رضي الله عنه أجمعين.
وأما ما ذكره هذا الموسوي من موافقة هشام هذا لغيره من الشيعة في قوله أن ألفاظ القرآن الكريم مخلوقة لله تعالى، فينبغي لنا أن نقف هنا عنده وقفة ولوقصيرة لبيان مجمل أمور:
الأمر الأول: أن هشاماً لم يكن يقول بخلق ألفاظ القرآن جملة، بل أنه قال: (لفظ جبريل ومحمّد عليهما السّلام بالقرآن مخلوق) كما نص عليه الذهبي فيما نقله في ترجمة هشام من (الميزان) ومنه نقله هذا الموسوي فدلس تدليساً شنيعاً، إذ القول بأن ألفاظ القرآن مطلقاً مخلوقة هوكالقول بخلق القرآن صراحة، وهوالذي ذهبت إليه الشيعة الرافضة، أما قول هشام وهوأن لفظ المخلوقين بالقرآن مخلوق فهووإن كان منكراً وشنيعاً وباطلاً ومردوداً إلا أنه غير الأول فهوأخف منه كما سنبينه إن شاء الله.
الأمر الثاني: أن قول هشام بن عمار هذا لوكان نفسه قول الشيعة الرافضة والذي أخذوه من إخوانهم المعتزلة لكان ذلك كافياً في جرح هشام وإسقاط عدالته بالكلية، إذ أن أهل السّنّة كلهم من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم من السلف والخلف متفقون على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، كما قال ابن أبي العزّ في (شرح العقيدة الطحأوية) (176)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- (مجموع الفتأوى) (12/ 54) -: (وأئمة الدين كلهم متفقون على ما جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة من أن الله كلم موسى تكليماً وأن القرآن كلام الله غير مخلوق). وقال أيضاً- (المجموع) (12/ 531) -: (لكن هؤلاء الطوائف كلهم متفقون على تضليل من يقول أن كلام الله مخلوق والأمة متفقة على أنّ من قال كلام الله مخلوق لم يكلّم موسى تكليماً يُستتاب فان تاب وإلاّ يُقتل). وهاهوالحافظ أبوالقاسم الطبري المعروف باللالكائي قد ذكر في كتابه (شرح أصول إعتقاد أهل السّنّة والجماعة) من قال إن القرآن كلام الله غير مخلوق ثم قال عقبه (ص312): (هؤلاء خمسمائة وخمسون نفساً أوأكثر من التابعين والأئمة المرضيين سوى الصحابة على اختلاف الأعصار ومضيّ السنين والأعوام وفيهم نحومن مئة إمام ممن أخذ الناس بقولهم وتدينوا بمذاهبهم، ولواشتغلت بنقل قول أهل الحديث لبلغت أسماؤهم ألوفا لكنّي اختصرت فنقلت عن هؤلاء عصراً بعد عصر لا ينكر عليهم منكر، ومن أنكر قولهم إستتابوه أوأمروا بقتله أونفيه أوصلبه) إ. ه. ثم رواه اللالكائي في كتابه ذلك (37، 371) من طريقين عن علي رضي الله عنه نفسه بأن القرآن غير مخلوق ورواه أيضاً البيهقي في (الأسماء والصفات) (ص243)، وهوحجة قاطعة على الشيعة ولله الحمد. وكذا رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما اللالكائي أيضاً (378، 379)، وعبد الرزاق في (المصنف) (15946، 15947، 1595)، والبيهقي في السنن (1/ 43) عن ابن مسعود رضي الله عنه. وعبد الرزاق هذا قد ذكره هذا
الموسوي أيضاً، ضمن هؤلاء الرواة المئة.
وقال شيخ الإسلام- (مجموع الفتأوى) (12/ 56) -: بل اشتهر عن أئمة السلف تكفير من قال القرآن مخلوق وأنه يستتاب فإن تاب وإلاّ قتل) ثم نقله عن مالك بن أنس والشافعي، وأحمد بن حنبل، وهو- أعني تكفير من قال القرآن مخلوق- قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وإسماعيل ابن ادريس وأبوعبيد القاسم بن سلام وسليمان بن دأود الهاشمي وإسحاق ابن راهويه ووكيع بن الجراح وغيرهم كثير، انظر لأقوالهم ما رواه البخاري في رسالة (خلق أفعال العباد) ضمن كتاب (عقائد السلف) (ص119 - 123)، وما ساقه منها شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتأوى) (12/ 55 - 517)، وانظر كذلك ما سيأتي في ترجمة وكيع بن الجراح الذي ذكره هذا الموسوي نفسه.
ونقل شيخ الإسلام في (كتاب الرد على الطوائف الملحدة) ضمن (الفتأوى الكبرى) (6/ 523) عن علي بن عاصم أنه قال لرجل: (أتدري ما يريدون بقولهم القرآن مخلوق؟ يريدون أن الله تعالى لا يتكلم، وما الذين قالوا إنّ لله ولداً بأكفر من الذين قالوا إنّ الله لا يتكلم لأن الذين قالوا لله ولد شبهوه بالأحياء، والذين قالوا لا يتكلم شبّهوه بالجمادات) إ. ه.
فإذن مذهب الشيعة الرافضة أن القرآن مخلوق، وحكم أهل العلم عليهم كحكمهم على غيرهم ممن وافقهم في مقالتهم الباطلة هذه، أما هشام بن عمار فلم يقل ذلك بل قال: (لفظ المخلوق بالقرآن مخلوق) وهودون قول المعتزلة والرافضة لكنّه باطل أيضاً، لذا لم يكفّره الإمام أحمد بن حنبل بل اكتفى بتجهيمه أي أن عنده نوع من بدعة الجهمية، ولوكان قوله كقول المعتزلة والرافضة بأن القرآن مخلوق لكفره أحمد بن حنبل وباقي علماء الأمة ممن نقلنا قولهم، ولأسقطوا عدالته وما احتجوا به. وليس هذا موضع بسط الكلام على مسألة خلق القرآن وبيان بطلان من قال به، بل نكتفي بما ذكرناه من أقول أئمة الدين في ذلك وحكمهم فيمن خالفهم فيها، ومن أراد التفصيل فدونه ما كتبه علماء أهل السّنّة والجماعة في ذلك ففيها القول الفصل الشافي إن شاء الله تعالى.
الأمر الثالث: إن قول هشام بن عمار هذا يشبه تماماً ظاهر كلام الإمام أبي حنيفة رحمه الله في (الفقه الأكبر) (ص47 - 5) فإنّه قال: (والقرآن كلام الله في المصاحف مكتوب وفي القلوب محفوظ وعلى الألسن مقروء وعلى النبي صَلّى الله عليه وسلّم منزل، ولفظنا بالقرآن مخلوق وكتابتنا له مخلوقة وقراءتنا له مخلوفة والقرآن غير مخلوق ... كلام الله غير مخلوق وكلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق والقرآن كلام الله لا كلامهم) إ. ه. وقد نقله أيضاً ابن أبي العز في (شرح العقيدة الطحأوية) (176 - 177). وهذا كله طبعاً يخالف قول المعتزلة وأفراخهم الشيعة الرافضة القائلين بخلق القرآن صراحةً ولم يكن هشام بن عمار منهم إطلاقاً
بل قوله داخل ضمن أقوال أهل السّنّة لا يكفر به بلا شك بخلاف قول المعتزلة والشيعة الرافضة كما قلناه. , والله الموفق للصواب.
هشيم بن بشير: لم يعده أحد من رجال الشيعة غير ابن قتيبة ولا أظنه يثبت لما قدمناه من حال ابن قتيبة، ثم أن الجوزجاني المعروف بتحامله الشديد على من عنده تشيع ولوقليل مع ذلك أثنى على هشيم هذا وقال: هشيم ما شئت من رجل. وإن صح أن عنده تشيع فمن المؤكد أنه من غير غلوولا تحامل، فليس عنده من المنكرات في ذلك شيء.
وكيع بن الجراح: ثقة حافظ عابد، لا تصح نسبة الرفض إليه مطلقاً بل كان عنده تشيع قليل فقط كما نص عليه ابن المديني فيما نقله الذهبي في (الميزان) إذ صرح بقلة تشيعه، وهوالذي أخفاه هذا الموسوي، أما الرفض فلا، ولوثبت لكان من قوادح وكيع هذا. ألا ترى ان ابن معين قد رد على مروان بن معاوية لمّا اتهم وكيعاً بالرفض، وهذا نقله هذا الموسوي نفسه وهوأكبر دليل يقر به- من غير أن يعلم- ببعد وكيع عن الرفض. وهوفي خفة تشيعه وقلته كالحسن بن صالح المشار إليه هذا والذي تقدمت ترجمته في موضعها.
وبمناسبة ذكر مذهب الشيعة من قولهم بأن القرآن مخلوق قبل قليل ذكر الحافظ الذهبي في ترجمة وكيع من (تذكرة الحفاظ) (1/ 36) عن وكيع أنه قال: (من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر). فحال هذا الموسوي وأصحابه إما أن يتبرؤا من تشيع وكيع ويطعنون به فلا يبقى لهم حجة به بعد ذلك على أهل السّنّة، وإما أن يتبرؤا من قولهم الضال الكفر هذا.
وقد نقل الحافظ في (التهذيب) عن ابن معين أنه قال أن وكيعاً كان يفتي بقول أبي حنيفة الإمام رحمه الله ورضي عنه، ولوكان وكيع شيعياً بحتاً أومغالياً لأفتى بقول أئمة العترة كما هومعروف.
يحيى بن الجزار العرني: قال الحافظ في (التقريب): صدوق رمي بالغلوفي التشيع إ. ه. قلت: وليس عنده من ذلك من المنكرات ما يوصله إلى الرفض المذموم المردود، فهوداخل في أهل البدعة الصغرى كما بيناه. وقول هذا الموسوي عنه: (صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام)، قول بلا دليل بل هناك ما يرده إذ نفى الإمام أحمد بن حنبل أن يكون يحيى هذا قد سمع من عليّ رضي الله عنه شيئاً فيما نقله الحافظ في (التهذيب)، وابن أبي الحجاج- وهوممن تخيله هذا الموسوي من الشيعة- نفى أن يكون يحيى هذا قد سمع من عليّ رضي الله عنه غير ثلاثة أحاديث فقط، فراجع ترجمته من (التهذيب) (11/ 191 - 192).
يحيى سعيد القطان: إمام متقن حافظ؛ ولم يثبت تشيعه ولم يصفه بذلك سوى ابن قتيبة وهوغير صائب، نظير اتهام شعبة وسفيان الثوري بالتشيع.
وقد نقل الحافظ الذهبي في ترجمته من (تذكرة الحفاظ) (1/ 298) ما يدل على بعده عن مذهب الشيعة، مثل قوله: (من قال أن"قل هوالله أحد"مخلوق فهوزنديق) يعني الذين يقولون بخلق القرآن، وقد حشر الموسوي نفسه معهم فشأنه وما أراد، ولسنا نصفه بذلك بل هذا وصف أئمةٍ ورجالٍ قد ارتضاهم هونفسه. وأكبر من ذلك ما نقله الذهبي في ترجمته هناك عن أبي قدامة السرخسي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: (كل من أدركت يقولون الإيمان قول وعمل ويُكفّرون الجهمية ويقدّمون أبا بكر وعمر) إ. ه. فهذا يبين مذهب يحيى بن سعيد القطان أولاً، ومذهب كل علماء الأمة وسلفها وأنهم كانوا أبعد ما يكونون عن التشيع والرفض، وأن التشيع لم يكن إلا منبوذاً لوضوح بطلانه وضلاله، فها هويحيى بن سعيد القطان- الذي يثق به هذا الموسوي- صرح بكل وضوح بمذهب كل من أدركه، وقد أدرك هو- والحمد لله- خلقاً كثيرين بالمئات من شيوخه يقولون بهذا ألا يدل هذا على نبذهم للتشيع وبعدهم عنه؟
يزيد بن أبي زياد الكوفي: قال الحافظ في (التقريب): ضعيف، كبر فتغير، صار يلقن، وكان شيعياً إ. ه. وكذا ضعفه لسوء حفظه الذهبي في (الميزان)، ونقلا- هووالحافظ ابن حجر- تضعيفه عن كل من ابن معين وابن المبارك وأحمد بن حنبل والنسائي والدارقطني وابن عدي وأبي حاتم، وقال أبوزرعة: يكتب حديثه ولا يحتج به، وضعفه غيرهم أيضاً، وهوجرح مفسر مبين السبب وهوسوء حفظه أولاً ثم اختلاطه عند كبره ثانياً، وهوما نرد به سفاهة قول هذا الموسوي: (فقد تحاملوا عليه) إذ أنهم اتفقوا على ضعف حفظه واختلاطه لا تحاملاً كما يقول الحمقى. ثم إنّ يزيداً هذا ليس من رجال مسلّم المحتج بهم، بل أخرج له مسلّم مقروناً بغيره كما صرح به الذهبي في (الميزان).
ثم رأيت الذهبي قد ذكره في (تاريخ الإسلام) (الجزء السادس من المطبوع) (ص564 - 565) وقال عنه: (وكان محدثاً مكثراً شيعياً ليس بحجة) ثم نقل تضعيفه عن ابن معين وأحمد وغيرهما.
وأما الحديث الذي ذكره في دعاء النبي صَلّى الله عليه وسلّم على معاوية وعمروبن العاص- رضي الله عنهما- فلا شك أنه من منكرات يزيد هذا كما عدّه الذهبي في (الميزان) وقال: غريب منكر. فلا يمكن لهذا الموسوي أن يحتج به وهوينقله من (الميزان) ويقرأ قول الذهبي عنه ثم يعرض عن هذا، أليس هذا تحكماً محضاً عارياً عن الأمانة؟ وهذا الحديث روى عن ابن عباس وعن أبي برزة، وكلاهما لا يثبت.
أما حديث ابن عباس فقد أخرجه الطبراني في (الكبير) (197) وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعي، قال ابن معين- فيما نقله الذهبي في (الميزان): (كذاب) وكذّبه أيضاً الهيثمي في (مجمع الزوائد) (8/ 121) فسقط بذلك حديث ابن عباس بالكلية والحمد لله.
وأما حديث أبي برزة فقد اخرجه الإمام أحمد (4/ 421)، والبزار وأبويعلى- (مجمع الزوائد) (8/ 121) - بالإسناد الذي ساقه الذهبي في (الميزان) بزيادة رأوهوأبوهلال بين أبي برزة وبين سليمان بن عمروبن الأحوص، وهومن رواية يزيد بن أبي زياد هذا عن سليمان به، ولكن ليس فيه التصريح بذكر معاوية وعمروبن العاص بل قد أبهم فيه اسميهما وقال: (فلان وفلان) فلا حجة فيه عليهما أولاً، ولا يمكن القول بتقوية ذكرهما بحديث ابن عباس السابق لما قدمنا أن في إسناده كذّاباً ثانياً، وثالثاً ضعف إسناده وعدم ثبوته بسبب ضعف يزيد بن أبي زياد هذا واختلاطه مع ما عنده من قبول التلقين فيما بيناه سابقاً، وهومما لقن بلا شك لوجود رواية أخرى لهذا الحديث من طريق آخر عن شقران مولى رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم، رواها ابن قانع في (معجمه) - (تنزيه الشريعة) (2/ 16) - وفيها تسمية الرجلين بأنهما معاوية بن رافع وعمروبن رفاعة بن التابوت، قال ابن عراق الكناني معقباً عليها: (وهذه الرواية أزالت الإشكال وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول في قوله: ابن العاص، وإنما هوابن رفاعة وكان أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع كان أحد المنافقين) إ. ه. وقد عدّ هذا الحديث في (الموضوعات) غير واحد كابن الجوزي والسيوطي وغيرهما.
أبوعبد الله الجدلي: قال الحافظ في (التقريب): ثقة رُمي بالتشيّع إ. ه. قلت: فهولم يكن من المغالين في ذلك الواصلين إلى الرفض المردود، إذ لم ينقل عنه من ذلك ما ينكر، إضافة إلى أنه قد روى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما، وعن خير ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، مما يدل على عدم غلوّه في تشيّعه، وإلاّ لما روى عنهما بل لأبغضهما كما تفعل الشيعة اليوم، راجع ترجمته من (التهذيب) ونقل الحافظ هناك قصة دفاعه عن محمّد بن علي بن أبي طالب- وهومحمّد ابن الحنفية- وبين أنها السبب في رمي عبد الله الجدلي هذا بالتشيع، إذ قال: (فمن هنا أخذوا على أبي عبد الله الجدلي هذا بالتّشيّع، إذ قلت: يعني التشيّع- لأنه كان في ذلك الجيش ولا يقدح ذلك فيهما إن شاء الله تعالى) إ. ه. ومما يؤكد عدم غلوّه في مذهب الشيعة ما رأيت له مما رواه من الأحاديث ما أخرجه الترمذي (1/ 97). وأيضاً أبودأود (157) بالإسناد إلى عبد الله الجدلي هذا عن خزيمة بن ثابت عن النبي صَلّى الله عليه وسلّم أنه سئل عن المسح على الخفين فقال: (للمسافر ثلاثاً، وللمقيم يوماً) إ. ه. وقد مرّ ذكره في ترجمة الحكم بن عتيبة. وهويخالف تماماً ما عليه مذهب الشيعة اليوم من نفيهم المسح على الخفين مع أنه من رواية من يرضون من الرواة، في الوقت الذي يمسحون على أرجلهم مخالفين بذلك نصّ القرآن الكريم وصريح السنة وصحيحها، وليس هذا موضع بسطه.
هذا ما أردت بيانه من حال هؤلاء الرواة المئة الذين ترجم لهم هذا الموسوي وزعم أنهم من الرافضة وأنهم محتج بهم عند أهل السّنّة، وفيما قدمنا من حال كل واحد منم ما يبين زيف كلامه وكذبه، إذ تبين أن حوالي نصفهم ليسوا من غلاة الشيعة الذي وصل بهم الغلوّ إلى الرفض المذموم المردود، بل لا يتعدّى حالهم حال أصحاب البدعة الصغرى الذي يقبل خبرهم فيما لا يدخل في بدعتهم وهي التشيّع، والتفصيل فيما قدمنا من الكلام عليهم وبينا أنهم من الذين يقدمون الصحابة وبالأخص أبا بكر وعمر. والنصف الباقي من هؤلاء الرواة منهم من لم يثبت تشيّعه إطلاقاً أوعندهم فيما نقلناه في تراجمهم ما يخالف مذهب الشيعة تماماً، وأغلبهم من الكذابين أوالمتّهمين أوالمتروكين أوالضعفاء الذين لا يحتجّ بحديثهم وإن قيل أنهم من الشيعة أوالرافضة فهؤلاء لم يوثقهم أحد من أهل السّنّة فلا حجة لهذا الموسوي بإيرادهم وقد رددنا عليه في ذلك وفصّلناه والحمد لله، ثم قوله: (وأظن المعترضين سيعترفون بخطئهم فيما زعموه من أن أهل السّنّة لا يحتجّون برجال الشيعة وسيعلمون أن المدار عندهم على الصدق والأمانة بدون فرق بين السّنّي والشّيعي)، يدل دلالةً واضحة على ما نقلناه، فقد أنطقه الحقّ- والحقّ ينطق منصفاً وعنيداً- في بيان إثبات إنصاف أهل السّنّة وتحرّيهم الحقّ والصدق أينما كان، في الوقت الذي يخلوفيه-كما قلنا- مذهب هؤلاء الشيعة من أي إنصاف لأهل السّنّة حتى على وجه المجاملة، بل عندهم من الطعن والسّبّ والبغض لأئمة أهل السّنّة ما يعلمه كل من طالع كتبهم الأصول. ثم إنّ ما اعترف به هذا الموسوي دليل عليه وحجة عليه بما عند أهل السّنّة مما رووه في كتبهم حين قرر هوأن المدار عندهم على الصدق والأمانة بدون فرق بين السّنّي والشّيعي، ثم يناقض نفسه بعدم الأخذ بما في كتب أهل السّنّة من الأحاديث والروايات، أليس هذا عجيباً؟ نقول: لا عجب إذا استحضرنا ما عند هذا
الموسوي من العصبية المذمومة وتحكيم الهوى، بل والتزييف والكذب.
المراجعة (17) س:
لفّق على شيخ الأزهر كلاماً مفاده أنه مصدق بكل الأدلّة التي وردت في المراجعة الماضية وأن لا مانع لأهل السّنّة من الاحتجاج بثقات الشيعة، ثم نسب إليه أيضاً إيمانه بآيات أهل البيت لكنّه (أي شيخ الأزهر) حار في الجمع بينها وبين ما عليه أهل القبلة (من أهل السّنّة).
المراجعة (18) ش:
زعم أن العدول عن أهل البيت في فروع الدين ليس إلاّ جزء من العدول عن إمامتهم العامة، بعد ثبوت النص بها على خلافة عليّ رضي الله عنه بعد النبي صَلّى الله عليه وسلّم، ثم من بعده دريّته.
الرد على المراجعة (18):
نقض دعواه هذه إجمالياً.
بيان أصل القول بوصاية عليّ وخلافته للنبي صَلّى الله عليه وسلّم وأنه من صنيع اليهودي ابن سبأ باعتراف أئمة الشيعة أيضاً.
قوله في الفقرة الثالثة من هذه المراجعة: (وإنما عدل عن أهل البيت في فروع الدين وأصوله ساسة الأمة وأولياء أمورها منذ عدلوا عنهم بالخلافة فجعلوها بالاختيار مع ثبوت النص بها على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) خرافة لا أساس لها من الصحة، نسجها لهم اليهودي الماكر عبد الله بن سبأ على منوال وصية موسى ليوشع بن نون، وهذا ثابت مستقر- بحمد الله- عند أهل السّنّة، وقد اعترف به أيضاً رجال من أئمة الشيعة مثل الكشي- وقد قدمنا حاله وحال كتابه في مقدمتنا- قال في كتابه (رجال الكشي) (ص11) - مؤسسة الأعلمي بكربلاء-: (وذكر بعض أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلّم ووالي علياً عليه السّلام وكان يقول وهوعلى يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلوّ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم في عليّ مثل ذلك، وكان أول من أشهر القول بفرض إمامة عليّ وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفّرهم، ومن هنا قال من خالف الشيعة أنّ أصل التشيّع والرفض مأخوذ من اليهودية) إ. ه. ونقل المامقاني إمام الجرح والتعديل مثل هذا عن الكشي في كتابه (تنقيح المقال) (2/ 184) (إيران). وإمام آخر من ائمتهم وهوالنوبختي يقول في كتابه (فرق الشيعة) (ص44) (المطبعة الحيدرية بالنجف 1379ه) عن عبد الله بن سبأ هذا: (وهوأول من أشهر القول بفرض إمامة عليّ عليه السّلام) إ. ه. وذكر مثل هذا أيضاً مؤرخ شيعيّ في مجموعة تاريخ شيعي (روضة الصفا) (2/ 292) (إيران) أن ابن سبأ بعد أن رسخ قدمه في مصر بدأ يروّج مذهبه ومسلكه، قال: (ومنه أنّ لكل نبيّ وصيّاً وخليفةً فوصيّ رسول الله وخليفته ليس إلاّ علياّ المتحلّي بالعلم والفتوى والمتزيّن بالكرم والشجاعة والمتصف بالأمانة والتقى، وقال: إن الأمة ظلمت عليّاً وغصبت حقّه، حق الخلافة والولاية، ويلزم الآن على الجميع مناصرته ومعاضدته، وخلع طاعة عثمان وبيعته) إ. ه. وهونظير قول هذا الموسوي
هنا تماماً، ومنه يعلم تأثير اليهود في الرافضة هؤلاء. وأما دعوى وجود أحاديث تدل على ذلك فهي دعوى باطلة سنبينها إن شاء الله تعالى خلال ردنا على ما زعمه هذا الموسوي فيها في المبحث الثاني من كتابه هذا ..
هل في البخاري ومسلم أحاديث من رواية الرافضة؟
السؤال: هل هناك حديث في البخاري أومسلم رواه شخص رافضي؟
الجواب:
الحمد لله
إن كان المقصود بالرافضي من يكفر الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ويتبرأ منهما، ويعتقد عقائد الكفر الموجودة في كثير من كتب الرافضة الاثني عشرية، فمثل هذا لا تقبل روايته ولا يعتد بها وليس له في الصحيحين رواية قطعاً.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
" التشيع في عرف المتقدمين هواعتقاد تفضيل علي على عثمان، وأن عليا كان مصيبا في حروبه، وأن مخالفه مخطئ، مع تقديم الشيخين وتفضيلهما، وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا، لا سيما إن كان غير داعية.
وأما التشيع في عرف المتأخرين فهوالرفض المحض، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة " انتهى.
"تهذيب التهذيب" (1/ 81).
وقال الإمام الذهبي رحمه الله:
" البدعة على ضربين: فبدعة صغرى: كغلوالتشيع، أوكالتشيع بلا غلوولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلورد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة.
ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلوفيه، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.
وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله! حاشا وكلا.
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هومَن تَكَلَّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضى الله عنه، وتعرض لسبهم.
والغالي في زماننا وعرفنا هوالذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضا، فهذا ضال معثَّر " انتهى.
"ميزان الاعتدال" (1/ 5 - 6).
أما إذا كان المقصود الرواة الشيعة الذين قدموا علي بن أبي طالب على عثمان، أوعلى الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين، من غير سب لهما، ولا تبرؤ منهما، ومن غير اعتقاد عقائد الكفر التي تنص عليها كثير من كتب الشيعة الاثني عشرية، فمثل هؤلاء لهم أحاديث في الصحيحين وفي غيرهما، يقَبلُ المحدِّثُون حديثَهم إذا عُرفوا بالصدق والحفظ والأمانة، وقد جمع الحافظ ابن حجر في " هدي الساري " أسماء جميع من وُسِموا بالتشيع من رواة البخاري، كما كتب جماعة من المعاصرين عن منهج صاحبي الصحيحين في التعامل مع الرواة الشيعة، ومن تلك المراجع:
1 - " منهج الإمام البخاري في الرواية عن المبتدعة من خلال الجامع الصحيح: الشيعة أنموذجا " كريمة سوداني، مكتبة الرشد، الرياض.
2 - " منهج الإمامين البخاري ومسلم في الرواية عن رجال الشيعة في صحيحيهما " محمد خليفة الشرع، جامعة آل البيت، 2م.
3 - " دراسات في منهج النقد عن المحدثين " محمد العمري، دار النفائس، عمان، 2م، فيه مبحث عن: البخاري والرواية عن أهل الابتداع، ص15 - 19.
4 - " منهج النقد عند المحدثين " أكرم العمري، ص39.
المصدر: ملتقى نور الحق الإسلامي
أسماء الشيعة ومن رمي بالشتيع في كتب السنة
بسم الله الرحمن الرحيم
سخر الله لدينه على مر العصور والأزمان حماة يذودون عنه بالنفس والمال, وآخرون يذودون عنه بالأقلام. وآخرون جمعوا بين هذا وذلك.
أدرك المتقدمين من العلماء أن هذا الدين مهدد من قبل الوضّاعين والكذابين فانبروا لذلك لتمييز الخبيث من الطيب.
فما إن ظهرت الفتنة وفشا الكذب والوضع حتى قال قائلهم: (سموا لنا رجالكم)
وقال آخر: (إن هذا الأمر دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)
انبرى سلفنا الصالح رحمهم الله للوضاعين والكذابين فتتبعوا أحوال الرواة وتفقدوا مروياتهم وحكموا على كل منها بما هي أهله.
ومن بين أولئك الذين نقبوا عنهم وحكموا عليهم رجال تشيعوا، أواتهموا به، فاستدعى ذلك بيان أحوا لهم والوقوف على أخبارهم.
فتعاقبت عليهم الأجيال جيلا بعد جيل منهم من اتفق عليه , ومنهم من اختلف في أمره وكل ذلك معلوم ومدروس في مظانه, لكن الحاجة لا تزال تدعوا إلى بيان بعضه وإظهار ما تناثر منه لعوامل تختلف باختلاف الأماكن والأزمان.
تعيش الأمة هذه الأيام أزمات مد وجزر يتداول الخصوم فيها أمورا عدة لعل من أهمها أن كتب السنة المتقدمين تروى عن الشيعة وهذا يجعل وثوق الرواية عن الشيعة المعاصرين سهل المنال.
والحقيقة أن هذا كذب لأمور:
الأول: أن اصطلاح التشيع والشيعة عند المتقدمين لا ينطبق على الشيعة المعاصرين بحال.
الثاني: أن بعض أولئك الذين وصفوا بالتشيع إنما رموا به ولا علاقة لهم به من قريب ولا بعيد.
الثالث: أن من روي عنه من الشيعة الغلاة تعاقبت عليه الأقلام جرحا وتعديلا.
ومن هذا المنطلق يطيب لي أن أجمع أسماء من تشيع أورمي بالتشيع ممن جاء ذكرهم في كتب السنة وسأتناولهم بعد التمهيد في فصلين.
الأول فصل فيمن روى له الشيخين وروى له البخاري في الأدب المفرد.
الثاني فصل في بقية رواة الشيعة في كتب السنة مرتبا على حروف المعجم.
* تمهيد:
أولا: التشيع في عرف المتقدمين ليس كتشيع المعاصرين الذين تبجحوا بردة الصحابة وانقلابهم على أعقابهم وإظهار البراءة منهم ووجوب لعنهم وسبهم , وقذفوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا والفجور ونسبوا إلى الصحابة وآل البيت غرائب القول والفعل.
فالتشيع في عرفهم لا يعدوا تفضيل على بعض الصحابة كعثمان رضي الله عنهم وأرضاهم جميعا وفي ذلك قال الحافظ رحمه الله: (التشيع في عرف المتقدمين هواعتقاد تفضيل علي على عثمان وأن عليا كان مصيبا في حروبه وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا لاسيما إن كان غير داعية وأما التشيع في عرف المتأخرين فهوالرفض المحض فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة)
ثانيا: أن الشيعة في الصحيحين قل أن يروى لهم إلا في التعليقات أوالتراجم أوباقتران مع روايات أخرى أصح فيكون عليها الاعتماد لا على رواية الشيعي.
وفي ذلك قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى: (البخاري يرى أن الانقطاع علة فلا يخرج ما هذا سبيله إلا في غير أصل موضوع كتابه كالتعليقات والتراجم) هدي الساري لابن حجر: 1/ 8.
ولنأخذ على سبيل المثال للتوضيح مثالا واحدا هو:
* حديث عباد بن يعقوب الرواجني في صحيح البخاري.
قال بن حجر رحمه الله في التقريب: (حديثه في البخاري مقرون) تقريب التهذيب:2/ 291.
قلت: نعم ساقه رحمه الله مقرونا برواية أبي عمروالشيباني وهوثقة ثبت فقال في الأولي:
* حدثني سليمان، حدثنا شعبة، عن الوليد وحدثني عباد بن يعقوب الأسدي، أخبرنا عباد بن العوام، عن الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمروالشيباني، عن ابن مسعود، رضي الله عنه، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم (أي الأعمال أفضل قال الصلاة لوقتها وبر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله) صحيح البخاري ..
وقال في الثانية:
* حدثنا أبوالوليد حدثنا شعبة قال الوليد بن عيزار، أخبرني قال: سمعت أبا عمروالشيباني يقول، أخبرنا صاحب هذه الدار وأومأ بيده إلى دار عبد الله، قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قال ثم أي قال ثم بر الوالدين قال ثم أي قال الجهاد في سبيل الله) صحيح البخاري.
وبهذا يصبح وجود الشيعي في الرواية وعدمه سواء لأن العهدة والإعتماد على الأصح والأوثق لا العكس وعلى مثل هذا جرت مرويات الشيعة في الصحاح.
تسْمِيةُ مَنْ تشيَّعَ أورُمِيَ بالتشيُّعِ مِنْ رُوَاةِ الكُتُبِ السِّتَّة
جمعها وأعدَّها
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
الحمد لله حقَّ حمدِه، والصلاة والسلام على رسولِه وعبدِه، وعلى صحبِه وآل بيتِه، وبعد ..
=مقدمة=
فإن علمَ الرجال من أعلق علائق فن مصطلح الحديث وأصوله، وقد أفنى ثُلَلٌ من العلماء المتقدِّمين والمتأخرين أعمارهم في الغوص فيه، وبيانِ أحوال الرجال بالحكم عليهم جرحاً وتعديلاً، خدمةً وصيانةً لسنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يُحتاج في الإشارةِ إلى جهدهم السامق، ومجهودهم الرائق كبيرُ طاقةٍ للاستظهار، فحالهم واشتغالهم معلومٌ مُتبادرٌ لكلِّ طالب، وما ذاك إلا من فضل الله عزوجل عليهم ..
وإنَّ من هؤلاء الذين اشتغلوا بالتنقيب في أحوالهم، والحُكْمِ عليهم من جملةِ الرجال: رجالٌ مُتشيِّعون، أورُموا بالتشُّيع، أوتُكُلِّمَ فيهم للتشيُّع، أونحوذلك، لم يقع عندي أن جُمِعوا في مكانٍ واحد، أوأُلِّفَ في تمحيصِ أحوالهم مجموعٌ، ولا شك أن حصرهم مرتبين فيه فائدةٌ مرجوَّة، زاعماً مثَّلتها: أن في جمعهم نواةُ عملٍ لبحثِ أحوالهم، قد يُجمع فيه ويُدرس، وكذا قيامُ إحصاءات دقيقة فيهم من حيثياتٍ مختلفة، تُفيدُ كلَّ مُشتغِلٍ بعلم الرجال، إلى غير ذلك.
ويُشارُ أنه ليس من لازمِ كون الراوي شيعياً أومُتشيِّعاَ أن تُردَّ روايته، كما ليس من لازمِ كون الراوي على السُنَّة أن تُقبَلَ روايته، وكذا مَنْ رُموا ببدعة التشيُّع زوراً وبهتاناً ونِقمةً من باب أولى، فليس هذا بقانون السادة علماء مصطلح الحديث، وإلا لَمَا أخرج صاحبا الصحيحين لمن تشيَّع أحاديث، أصولاً كانت أومتابعات!!، إنما قانونهم شروطاً ومعاييرَ مبثوثةً في كتبهم، ليس هذا مَحِلُّ ذكرِها، ولا يَحتمِلُ رَقْمي إيرادَها، فراجعها واستزد!!.
فدونك كُرَّاسٌ يحوي جمهرةَ أسماءِ من تشيَّع أورُمِيَ بالتشيُّع، مخصوصاً بمن رَوَى له الجماعة، أصحاب الكتب الستة، فحسب .. وشرطي: أني جعلت حُكْم الحافظ ابن حجر رحمه الله لإيرادي أسماءهم أصلاً، ليقيني باختمار حُكمه عليهم تحديداً، إلا في بعض المُختلَف فيهم، وهؤلاء بحاجة إلى مزيدِ دراسةٍ وجمعِ أقوالٍ وكبيرِ تزييلٍ ولا مناص، فرتَّبتَهم بحسب المُعجَم، وثنيِّت بطبقته بحسب التقريب، وثلَّثت براموز من روى له من الجماعة في كتبهم براموزة التقريب أيضاً، وبالتربيع خاتماً بموضع الشاهد بما حَكَمَ عليهم الحافظ، بنصِّه وفِصِّه.
وقد وقع لي بحسب شرطي السابق: (87 راوياً)، إنما هم بحسب حُكْمِ الحافظ رحمه الله كما تقدَّم، وحُكْمه عليهم لم يَختلِف كثيراً عن حُكْمِ غيره فيهم، إنما زاد عليهم قَصْداً كما ظهر لي، أما من لم يتضح أمره ويتبيَّن، فحكايةً منه عن المتقدِّمين.
أسأل الله تعالى أن يتقبل ويرضى، وينفع ويرفع
والحمد لله أولاً وآخراً ظاهراً وباطناً .. كما ينبغي أن يُحمد
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آل بيته وصحبه أجمعين إلى يوم الدين
مشهور بن مرزوق بن محمد الحرازي
مدينة جدة 1428هـ
تسْمِيةُ مَنْ تشيَّعَ أورُمِيَ بالتشيُّع مِنْ رواةِ الكُتُبِ السِّتَّة
ـ مرتباً بحسب حروف المعجم ـ
اسم الراوي طبقته من روى له الحُكْم عليه
1 أحمد بن المفضل الحَفَري من التاسعة د س صدوق شيعي في حفظه شيء
2 أبان بن تَغْلِب من السابعة م 4 ثقة تُكُلِّمَ فيه للتشيع
3 أجلح بن عبد الله بن حُجْية من السابعة بخ 4 صدوق شيعي
4 إسحاق بن منصور السَّلولي من التاسعة ع صدوق تُكُلِّمَ فيه للتشيع
5 إسماعيل ابن أبان الوراق الأزدي من التاسعة خ صد ت ثقة تُكُلِّمَ فيه للتشيع
6 إسماعيل بن خليفة العبسي من السابعة ت ق صدوق سيء الحفظ نُسِبَ إلى الغلوفي التشيع
7 إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي من الرابعة م 4 صدوق يهم ورمي بالتشيع
8 ثعلبة بن يزيد الحِمَّاني من الثالثة عس صدوق شيعي
9 جعفر بن زياد الأحمر من السابعة ل ت س صدوق يتشيع
1. جعفر بن سليمان الضُّبَعي من الثامنة بخ م 4 صدوق زاهد لكنه كان يتشيع
11 جُميع ابن عمير التيمي من الثالثة 4 صدوق يخطىء ويتشيع
12 حَبَّة بن جُوَيْن العُرَني من الثانية س صدوق له أغلاط وكان غالياً في التشيع وأخطأ من زعم أن له صُحْبة
13 الحسن بن صالح بن صالح بن حي] وهو: حيان بن شُفَي الهمْداني الثوري [من السابعة بخ م 4 ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع
14 الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري من العاشرة س صدوق يهم ويغلوفي التشيع
15 حكيم بن جبير الأسدي من الخامسة 4 ضعيف رمي بالتشيع
16 خالد بن طهمان الكوفي] وهوخالد ابن أبي خالد أبوالعلاء الخَفَّاف [من الخامسة ت صدوق رمي بالتشيع ثم اختلط
17 خالد بن مخلد القَطَواني من كبار العاشرة خ م كد ت س ق صدوق يتشيع وله أفراد
18 خلف بن سالم المخرَّمي من العاشرة س ثقة حافظ عابوا عليه التشيع ودخوله في شيءٍ من أمر القاضي
19 داود بن أبي عوف سويد التميمي البُرجُمي من السادسة ت س ق صدوق شيعي ربما أخطأ
2. الربيع بن أنس البكري أوالحنفي من الخامسة 4 صدوق له أوهام ورمي بالتشيع
21 زاذان أبوعمر الكندي البزاز من الثانية بخ م 4 صدوق يرسل وفيه شيعية
22 سالم بن أبي حفصة العجلي من الرابعة بخ ت صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غالٍ
23 سالم ابن عبدالواحد المرادي الأنعُمي من السادسة ت مقبول وكان شيعياً
24 سَعَّاد بن سليمان الجعفي من الثامنة ق كوفي صدوق يخطىء وكان شيعياً
25 سعيد بن خُثَيْم بن رَشَد الهلالي من التاسعة ت س صدوق رمي بالتشيع له أغاليط
26 سعيد ابن عمروابن أشوع الهمداني] وربما يُنسب إلى جده [من السادسة خ م ت ثقة رمي بالتشيع
27 سعيد بن فيروز أبوالبختري ابن أبي عمران الطائي] وقد يُنسب إلى جده [من الثالثة ع ثقة ثبت فيه تشيع قليل كثير الإرسال
28 سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي من كبار الحادية عشرة خ م د ق صدوق رمي بالتشيع
29 سلمة بن كهيل الحضرمي من الرابعة ع ثقة يتشيع
3. سليمان بن قرم من السابعة خت د ت س سيء الحفظ يتشيع
31 ضرار بن صُرَد التيمي أبونعيم الطحان الكوفي من العاشرة عخ صدوق له أوهام وخطأ ورمي بالتشيع وكان عارفاً بالفرائض
32 عاصم بن عمرو] أو: ابن عوف [البجلي الكوفي من الثالثة ق صدوق رمي بالتشيع
33 عائذ بن حبيب بن الملاَّح أبوأحمد الكوفي من التاسعة س ق صدوق رمي بالتشيع
34 عباد بن زياد بن موسى الأسدي الساجي من العاشرة كد صدوق رمي بالقدر وبالتشيع
35 عبد الله بن الجهم الرازي من العاشرة د صدوق فيه تشيع
36 عبد الله بن زرير الغافقي المصري من الثانية د س ق ثقة رمي بالتشيع
37 عبد الله بن شريك العامري الكوفي من الثالثة س صدوق يتشيع
38 عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي من العاشرة م د س صدوق فيه تشيع
39 عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري من السادسة ع ثقة فيه تشيع
4. عبد الجبار بن العباس الشِّبامي من السابعة بخ قد ت صدوق يتشيع
41 عبد الرحمن بن صالح الأزدي العَتَكي من العاشرة س صدوق يتشيع
42 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني من التاسعة ع ثقة حافظ مُصنِّف شهير عَمِيَ في آخر عمره فتغيَّر وكان يتشيع
43 عبد السلام بن صالح بن سليمان الهروي من العاشرة ق صدوق له مناكير وكان يتشيع
44 عبد العزيز بن سِيَاه الأسدي الكوفي من السابعة خ م ت س ق صدوق يتشيع
45 عبد الملك بن أعين الكوفي من السادسة ع صدوق شيعي
46 عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي من السابعة ت س ثقة شيعي
47 عبيد الله بن خليفة أبوالغَريف الهمداني المرادي الكوفي من الثالثة س ق صدوق رمي بالتشيع
48 عبيد الله بن موسى بن أبي المختار بن باذام العبسي الكوفي من التاسعة ع ثقة كان يتشيع
49 عثمان بن عمير الكوفي الأعمى من السادسة د ت ق ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلوفي التشيع
5. عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي من الرابعة ع ثقة رمي بالتشيع
51 عطية بن سعد بن جُنَادة العوفي الجَدَلي الكوفي من الثالثة بخ د ت ق صدوق يُخطئ كثيراً وكان شيعياً مدلِّساً
52 علي بن بَذِيمة الجَزَري من السادسة 4 ثقة رمي بالتشيع
53 علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي من صغار التاسعة خ د ثقة ثبت رمي بالتشيع
54 علي بن الحَزَوّر بن أبي فاطمة من السادسة ق متروك شديد التشيع
55 علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي من التاسعة د ت ق صدوق يُخطئ ويُصر ورمي بالتشيع
56 علي بن غراب الفزاري الكوفي القاضي من الثامنة س ق صدوق وكان يدلس ويتشيع
57 علي بن قادم الخزاعي الكوفي من التاسعة د ت س صدوق يتشيع
58 علي بن المنذر الطريقي الكوفي من العاشرة ت س ق صدوق يتشيع
59 علي بن هاشم بن البريد الكوفي من صغار الثامنة بخ م 4 صدوق يتشيع
6. عمار بن معاوية الدُّهْني البجلي الكوفي من الخامسة م 4 صدوق يتشيع
61 عمارة بن جُوين العبدي من الرابعة عخ ت ق متروك شيعي
62 عمروبن جابر الحضرمي المصري من الرابعة ت ق ضعيف شيعي
63 عمران بن ظبيان الكوفي من السابعة بخ س ضعيف ورمي بالتشيع
64 عوف بن أبي جَميلة الأعرابي العبدي البصري من السادسة ع ثقة رمي بالقدر وبالتشيع
65 فضيل بن مرزوق الأغر الرِّقَاشي الكوفي من السابعة ي م 4 صدوق يهم ورمي بالتشيع
66 فطر بن خليفة المخزومي الحناط من الخامسة خ 4 صدوق رمي بالتشيع
67 كُمَيْل بن زياد بن نهيك النخعي من الثانية س ثقة رمي بالتشيع
68 محمد بن إسحاق بن يسار أبوبكر المطلبي المدني من صغار الخامسة خت م 4 صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر
69 محمد بن إسماعيل بن رجاء الزُّبيدي الكوفي من الثامنة س صدوق يتشيع
7. محمد بن فضيل بن غَزْوان الضبي مولاهم أبوعبد الرحمن الكوفي من التاسعة ع صدوق عارف رمي بالتشيع
71 محمد بن موسى الفِطْري المدني من السابعة م 4 صدوق رمي بالتشيع
72 مُخَوَّل بن راشد أبوراشد بن أبي مجالد النهدي الكوفي الحناط من السادسة ع ثقة نسب إلى التشيع
73 منصور بن أبي الأسود الليثي الكوفي من الثالثة د ت س صدوق رمي بالتشيع
74 موسى بن قيس الحضرمي أبومحمد الفراء الكوفي من السادسة د س صدوق رمي بالتشيع
75 نوح بن قيس بن رباح الأزدي أبوروح البصري من الثامنة م 4 صدوق رمي بالتشيع
76 هاشم بن البَرِيد أبوعلي الكوفي من السادسة د س ق ثقة إلا أنه رمي بالتشيع
77 هبيرة بن يَريم الشَّبامي الخارفي أبوالحارث الكوفي من الثانية 4 لا بأس به وقد عيب بالتشيع
78 هشام بن سعد المدني أبوعباد أوأبوسعيد من كبار السابعة خت م 4 صدوق له أوهام ورمي بالتشيع
79 الوليد بن عبد الله بن جميع الزُّهْري المكي من الخامسة بخ م د ت س صدوق يهم ورمي بالتشيع
8. يحيى بن الجزار العُرَني الكوفى من الثالثة م 4 صدوق رمي بالغلوفي التشيع
81 يحيى بن سلمة بن كُهَيْل الحضرمي أبوجعفر الكوفي من التاسعة ت متروك وكان شيعياً
82 يحيى بن عثمان بن صالح السهمي المصري من الحادية عشرة ق صدوق رمي بالتشيع وليَّنه بعضهم لكونه حَدَّث من غير أصله
83 يحيى بن عيسى التميمي النهشلي الفاخوري الجرَّار الكوفي من التاسعة بخ م د ت ق صدوق يُخطئ ورمي بالتشيع
84 يحيى بن يعلى الأسلمي الكوفي من التاسعة بخ ت ضعيف شيعي
85 يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي من الخامسة خت م 4 ضعيف كبر فتغير وصار يتلقَّن وكان شيعياً
86 أبوإدريس المُرْهِبي الكوفي] اسمه سوار أومساور [من الرابعة ت ق صدوق يتشيع
87 أبوعبد الله الجدلي] اسمه عبد أوعبد الرحمن بن عبد [من كبار الثالثة د ت س ثقة رمي بالتشيع
رد: أسماء الشيعة ومن رمي بالشتيع في كتب السنة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأنصاري أبوسفيان
بسم الله الرحمن الرحيم
ثانيا: أن الشيعة في الصحيحين قل أن يروى لهم إلا في التعليقات أوالتراجم أوباقتران مع روايات أخرى أصح فيكون عليها الاعتماد لا على رواية الشيعي.
قال الإمام مسلم:
(78) حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبومعاوية عن الأعمش ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) أخبرنا أبومعاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال قال علي
: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلى أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق
ولم يخرج هذا الحديث إلا في موضع واحد، وليس لعدي متابع!
قال الشيخ العلوان في شرحه للموقظة:
مذاهب العلماء في حكم رواية المبتدع مختلفة, ولم يستوف المؤلف رحمه الله تعالى مذاهبهم, وألخص هذا على النحوالتالي:
المذهب الأول: من كُفِّرَ ببدعته, فهذا لا يحتج به, على خلاف بين العلماء في الأمور المكفِّرة.
المذهب الثاني: لا تقبل رواية المبتدع مطلقاً, وهذا مذهب ابن سيرين, ويُحكَى عن مالك, وابن عيينة, والحميدي, وآخرين.
المذهب الثالث: يرخص برواية المبتدع مطلقاً, ما لم يتهم بالكذب.
المذهب الرابع: يُخَرَّجُ للمبتدع, ما لم يكن داعية, وهذا يُحكَى عن ابن المبارك, وابن مهدي, وقول لأحمد, وهومذهب ابن حبان رحمه الله في مقدمة صحيحه.
المذهب الخامس: تُجتَنب رواية الغلاة, سواء كانوا دعاةً أم لا, ويروى عن غيرهم.
المذهب السادس: يروى عن المبتدع, الذي لا تخرجه بدعته عن الإسلام, ما لم يكن داعيةً, أويروي ما يؤيد بدعته.
المذهب السابع: يروى عن كل مبتدع, ما لم تخرجه بدعته عن الإسلام, وما لم يكن الأصل في أهل البدعة الكذب, كغلاة الرافضة. وهذا أقرب الأقوال إلى الصواب.
وقد خَرَّجَ الأئمة أصحاب الكتب الستة وغيرهم لجماعة من الموصوفين ببدعة, من الدعاة وغيرهم. فهذا شَبَابَةُ بن سوار, أحد دعاة الإرجاء, وقد خَرَّجَ له الجماعة, وهذا أبومعاوية محمد بن خازم الضرير, مرجيء, وقيل بأنه داعية, وقد خَرَّجَ له الجماعة.
وخَرَّجَ البخاري رحمه الله تعالى لعمران بن حِطَّان, وكان على مذهب الخوارج. وقد روى عمران عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئاً في بيته فيه تصاليب إلا نقضه) وهذا الحديث موجود في صحيح البخاري.
وروى مسلم في صحيحه من طريق عَدِي بن ثابت عن زِرٍّ قال: قال علي رضي الله عنه: (والذي فلق الحبة, وبرأ النسمة, إنه لعهد النبي الأمي إلي, ألاَّ يحبني إلاَّ مؤمن, ولا يبغضني إلا منافق) وعَدِي بن ثابت أحد دعاة التشيع. وقد خَرَّجَ له الجماعة.
والشيعي إذا قيل: فيه تشيع أوشيعي, في عصر السلف, هوالذي يقدم علياً على عثمان في الخلافة, أويقدم علياً على أبي بكر وعمر في الفضل, دون طعن في أحد من الصحابة رضي الله عنهم.
وأما الرافضي فهوالذي يطعن في الشيخين. والرافضة مذاهب شتى, أخبثهم الاثنا عشرية, ولم يكن الأئمة يُخَرِّجُون لأحد من الاثني عشرية شيئاً, لأن الأصل فيهم الكذب, فلا يوجد فيهم صدوق.
وقال الشيخ عبد الله السعد في شرحه للموقظة: القسم الثاني
هوالثقة الذي يكون في ضبطه وفي حفظه
وصادقا في ذاته ولكنه مخروم العدالة مقدوح فيه
وذلك لأنه خالف طريقة أهل السنة والحديث في ما يتعلق بالإعتقاد
كأن يكون من الخوارج أوأن يكون من المرجئة أويكون من الشيعة الرافضة أويكون من القدرية وما شابه هذه الفرق
عافانا الله وإياكم منها
فأحيانا الإنسان قد يتصف ببعض هذه المذاهب
وببعض هذه الفرق الضالة
الخارجة عن منهج أهل السنة والحديث ويكون ضابطا لحديثه صادقا في نفسه وذاته فهذا أيضا يسمى ثقة
هذا أيضا يسمى ثقة
وقد وُصف جمع من الثقات بأوصاف قد تفيد القدح في عدالتهم وذلك أنهم ليسوا على مذهب أهل السنة كحريز بن
عثمان الرحبي من أوثق أهل الشام من صغار التابعين وكان متهما بالنصب.
وهومناصبة العداء لآل البيت ومع ذلك هوثقة
ثقة ثبت
وكذلك أيضا عدي بن ثابت الكوفي كما قال عنه أبوحاتم الرازي كان قاصّ الشيعة
ومع ذلك قد وثقه الأئمة وخرج له مسلم في صحيحه وكذلك أيضا هناك عباد بن يعقوب الرواجني
وهوكما قال بن خزيمة حدثنا عباد الثقة في حديثه المتهم في دينه
الثقة في حديثه المتهم في دينه
فهؤلاء يطلَق عليهم ثقة،
هؤلاء يطلَق عليهم ثقة،
لكن هذا التوثيق منصرف إلى ضبطهم وإلى إتقانهم وصدقهم في ذاتهم
ولكن عدالتهم مجروحة
وهؤلاء حتى لورووا في ما يؤيد بدعتهم فحديثهم مقبول ويُحكم بصحته،
هذا الذي عليه المتقدمون من أهل الحديث
من أحمد وبن المديني وبن معين والبخاري ومسلم والترمذي وأبوحاتم وأمثالهم
وأما التفريق ما بين إذا حدّث في ما يؤيد بدعته لا يقبل
وإذا لم يحدث في ما يؤيد بدعته فيقبل فهذا ممن قال بهذا القول وشهره وتلقاه عنه المتأخرون هوأبويعقوب الزوزجاني
وكان عنده شيء من النصب فتكلم في جمع من أهل الكوفة وبعضهم من أساطين الرواية كالأعمش وأبي إسحاق،
تكلم فيهم وكاد أن يرد حديثهم لكن قال:
هؤلاء صادقون وضابطون لما حدثوا به.
لكنه تكلم فيهم.
فقال هذا القول وأخذه عنه جمع من المتأخرين وممن قال به بن حبان ومن تأخر
والصواب هوأن من ثبت صدقه في ذاته وثبت له أيضا حفظه لحديثه وإتقانه
فهذا يُقبل
وإذا ردينا ما يؤيد بدعته فهذا تناقض
هذا تناقض
إما أن يحكم عليه بأنه ثقة وإلا لا يحكم عليه بأنه ثقة
ثم إن الحفاظ لا يوثقون راومن الرواة إلا بعد يسبروا حديثه
فعباد بن يعقوب قد سبروا حديثه ولم يتكلم فيما أعلم فيه أحد في ما يتعلق بضبطه وإتقانه
ولم يقولوا حدث بالمنكرات والموضوعات وإنما تكلموا في ما يتعلق ببدعته
فأهل العلم بالحديث عندما ينصون على شخص بأنه ثقة لا بد هذا بعد سبر حديثه
فعندما يُفرَّق ما بين يؤيد ولا يؤيد بدعته هذا تناقض
وهذا ليس بصحيح
ولذلك كما ذكرتُ
أن البخاري رحمه الله قد روى في صحيحه من طريق قيس بن أبي حازم
عن عمروبن العاص رضي الله تعالى عنه أنه قال إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال جهرا علموا إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء وإنما وليي الله وصالح المؤمنين
قالوا إن قيس بن أبي حازم مُسَّ بشيء من النصب ومع ذلك روى له البخاري في هذا الأمر
وكذلك أيضا في صحيح الإمام مسلم من حديث الأعمش
عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال:
إنه لعهد النبي الأمي إلي أن لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
وهذا الحديث قد خرجه مسلم وصححه الترمذي بل قال أبونعيم في الحلية:
هذا حديث متفق على صحته
لأن شروط الصحة متوفرة فيه فنقل اتفاق الحفاظ على صحته.
فإذا وصف الإنسان بشيء من البدع إذا ثبت أنه ضابط لحديثه وصادق في نفسه
فهذا يقبل حديثه سواء روى في ما يؤيد بدعته أولم يرو
هذا مذهب المتقدمين من أهل الحديث. ا. هـ
أضفت هذا للفائدة، وبارك الله فيك، وعددهم كثير 821 راو، كنت أظن أنهم لا يصلون إلى هذا الحد.
__________________
صفحتي على التويتر
أبوالمهند القصيمي
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة أبوالمهند القصيمي
#3…3. - .3 - 11, .7:29  M
أبوصفوان الأنصاري
وفقه الله تاريخ التسجيل: 3. - .5 - .9
المشاركات: 47
رد: أسماء الشيعة ومن رمي بالشتيع في كتب السنة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبومهند القصيمي
أضفت هذا للفائدة، وبارك الله فيك، وعددهم كثير 821 راو، كنت أظن أنهم لا يصلون إلى هذا الحد.
أحسنت وفقك الله وأثابك ..
العدد يفوق ذلك أستاذي الفاضل فأنا كنت قد اعتمدت الفصل الأول بتنسيق وترقيم خاص
فلما أعددت الفصل الثاني لم أبدء من حيث انتهيت وإنما رقمته على حدة ..
إضافة إلى أن هناك أسماء يردفهم المصنف فأردفهم كما فعل من غير ترقيم مثل:
* جعفر بن محمد المروزي:
* جعفر بن محمد الكرجي القلانسي:
472: جعفر بن محمد: قال رحمه الله: (الدروبشتي ذكرهم أبوجعفر بن بأبويه في رجال الشيعة) المصدر السابق.
473: جعفر بن محمد بن جعفر: قال رحمه الله: (بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي قال بن النجاشي في شيوخ الشيعة كان وجها في الطالبين مقدما ثقة) لسان الميزان: 2/ 126.
أبوصفوان الأنصاري

شبهات أخرى :

  1. اُغْزُوا تَبُوك تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر وَنِسَاء الرُّوم ..
  2. شبهات تحت عنوان [هفوات البخارى ..جل من لا يخطئ] ..
  3. آيات ورد فيها مخاطبة رسول الله بتعرض الشيطان له والجواب عنها ..
  4. ادعاء التناقض والتعارض بين الأحاديث ..
  5. الرد على ما أثير حول شبه بني قريضة ..
  6. شبهة الطاعنين فى حديث "نحن أحق بالشك من إبراهيم" ..
  7. شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى بامرأة من الأنصار" والرد عليها ..
  8. رسول الله يستقبل زائريه وهو لابس مرط عائشة ..
  9. هل كان الرسول صلي الله عليه وآله وسلم ينسى؟
  10. قصة الحمار يعفور ..
  11. اثبات الوحي عن طريق خديجة رضي الله عنها ..
  12. الوحي في ثوب عائشة ..
  13. شبهه ذاك رجل بال الشيطان في اذنه ..
  14. سؤال عن حديث ماء الرجل و ماء المرأة ..
  15. امرأة (أم أيمن) شربت بول النبي صلى الله عليه وآله سلم فلم ينكر عليها ..
  16. لماذا لم تدون السنة كما دون القرآن؟ ..
  17. الطعن في أئمة الحديث ... الإمام الزهري نموذجاً ..
  18. شبهة حول زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من زينب بنت جحش والرد عليها ..
  19. شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل طعامًا ذبح على الصنم والنصب ..
  20. شبهةٌ تعري النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناءِ الكعبة ..
  21. هناك أحاديث في البخاري ومسلم رواتها من الروافض؟
  22. ادعاء أن الشافعي كان شيعيا منجما يضع الأحاديث ..
  23. شبهات الشيعة الاثنا عشرية على صحيحي البخاري ومسلم ..
  24. فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ..
  25. ومن عنده علم الكتاب ..
  26. مال نقص علمي وعلمك من علم الله ..
  27. فرأوه عريانا – اي موسى عليه السلام ..
  28. كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ..
  29. تقطيع الحديث واختصاره ..
  30. فَجَمَعْنَاهَا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَأَلْقَيْنَاهَا فِي النَّارِ ..
  31. عدم صحة حديث كنت نبيا وادم بين الماء والطين , وحديث كنت نبيا ولا ادم ولا ماء ولا طين ..
  32. رواية الحديث بالمعنى ..
  33. يارسول الله متى كتبت نبيا قال وادم بين الروح والجسد ..
  34. هذا فكاكك من النار ..
  35. اني احدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ادفنوني مع ازواجه ..
  36. فلو قُدِّرَ أَنَّهُ سَجَدَ قُدَّامَ وَثَنٍ وَلَمْ يَقْصِدْ بِقَلْبِهِ السُّجُودَ لَهُ بَلْ قَصَدَ السُّجُودَ لِلَّهِ بِقَلْبِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كُفْرًا ..
  37. موسى عليه السلام يلطم ملك الموت فيفقأ عينه ..
  38. من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ..
  39. سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ..
  40. من لقي الله مدمن خمر لقيه كعابد وثن ..
  41. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟، فَقَالَ: " إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا " فَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ ..
  42. غضب فاطمة رضي الله عنها ..
  43. لا ينبغي لاحد ان يقول انا خير من يونس بن متى ..
  44. سلمان منا اهل البيت ..
  45. لا يجوز للمعصوم ان يبشر غير المعصوم بالجنة ..
  46. فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ: مَا أَرَى شَبَهًا ..
  47. فمن سفهي وحداثة سني ..
  48. مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ , فَانْتَهَيْنَا ..
  49. يقبل ويباشر وهو صائم ..
  50. ما صب الله في صدري إلا وصببته في صدر أبي بكر ..
  51. حكم مانعي الزكاة ..
  52. يغتسل من الجنابة ثم يستدفأ بي ..
  53. وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضْطَرَبَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ ..
  54. ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ..
  55. ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى قبض عمر ..
  56. فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْزُو كَأَنَّنِي أَرْوَى ..
  57. مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَلاَ لِتَصُومُوا وَلاَ لِتَحُجُّوا وَلاَ لِتُزَكُّوا ..
  58. وجعل وصيك سيد الاوصياء ..
  59. بينما ايوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب ..
  60. مَا شَرِبْتُهُ مُنْذُ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ..
  61. ياليتني هذه التبنة ..
  62. ما من احد من امتي له سعة ثم لم يزرني فليس له من عذر - من زارني محتسبا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ..
  63. نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر ..
  64. مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي ..
  65. يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم حتى تمر .
  66. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء ..
  67. مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ ..
  68. ياعدو الله وعدو الاسلام خنت مال الله ..
  69. وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا، فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ ..
  70. ليس بفرار ..
  71. يارسول الله ما تنتظر بهذه التي خانتك وفضحتني ..
  72. قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْكَ يَا مِقْدَامُ ..
  73. وما حلت بي شدة وقت مقاقي بطوس فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله عللى جده وعليه ودعوت الله ازالتها عني الا استجيب لي ..
  74. ان قردة في الجاهلية زنت فاجتمع عليها القرود فرجموها ..
  75. وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر ..
  76. يغبطهم النبيون والشهداء ..
  77. لو تكلمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي ..
  78. وليستا بمغنيتين ..
  79. اوحى الله عز وجل - ليلة المبيت على الفراش - إلى جبرائيل وميكائيل : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر احدكما اطول من عمر الآخر ..
  80. وكانت عائشة تستعجب بامانته وتستاجره ..
  81. لنأخذن حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ..
  82. قول سعيد بن المسيب : وَمَا يَأْتِي وَقْتُ صَلَاةٍ إِلَّا سَمِعْتُ الْأَذَانَ مِنَ الْقَبْرِ ..
  83. لما نزلت وآت ذا القربى دعا رسول الله فاطمة واعطاها فدك ..
  84. لولا انكم تجعلون لله ندا قال سبحان الله وما ذاك قال تقولون ما شاء الله وشئت ..
  85. كان يصافح النساء وعلى يده ثوب ..
  86. لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ..
  87. فاعرضوه على القران – فاعرضوه على كتاب الله ..
  88. ان اعمالكم تعرض على اقاربكم وعشائركم ..
  89. حياتي خير لكم تحدثون و يحدث لكم و وفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم ..
  90. لتتركن الحديث عن رسول الله او لالحقنك بارض دوس ..
  91. فجلس الى جنب حجرتي يحدث – لم يكن يسرد الحديث كسردكم ..
  92. لأنا أعلم بالوقت منك وأنت أضل من حمار أهلك ..
  93. الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ - إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ، أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ ..
  94. فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ تَحْتَ قَدَمِهِ ..
  95. لا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر ..
  96. لا ترد يد لامس ..
  97. قتيلة بنت قيس ..
  98. لاَ تَدْخُلُ المَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلاَ صُورَةُ تَمَاثِيلَ ..
  99. واذ قال ابراهيم لابيه ازر ..
  100. زواج النبي صلى الله عليه واله وسلم من صفية – لما حلت بنى بها ..
  101. بيان تدليس الرافضة على الامام ابن حزم في موضوع اغتيال النبي صلى الله عليه واله وسلم ..
  102. إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا ..
  103. حسين مني وانا من حسين ..
  104. لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير ..
  105. يا فاطمة والله ما رأيت أحدا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ..
  106. كنت اول من جاء النبي صلى الله عليه وسلم ..
  107. يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر ..
  108. حتى يضع كنفه عليه ..
  109. فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ ..
  110. كتاب الله وسنتي – كتاب الله وسنة نبيه ..
  111. صلاة التراويح ..
  112. صيام عاشوراء ..
  113. بنات الرسول صلى الله عليه واله وسلم ..
  114. حي على خير العمل ..
  115. تقصير الثوب واعفاء اللحية ..
  116. ثم اتموا الصيام الى الليل ..
  117. اول ما خلق الله نور نبيك ياجابر ..
  118. فوجد فيها حروفا من اللحن فقال لا تغيروها فان العرب ستغيرها – ستقيمها العرب بالسنتها ..
  119. التداد النبي صلى الله عليه واله وسلم ..
  120. من كان يعبد محمدا صلى الله عليه واله وسلم فان محمدا قد مات ..
  121. لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ..
  122. كيفية الرضاع ..
  123. قول ابن الحنفية لا ايمان لمن لا تقية له ..
  124. كل بني ام ينتمون إلى عصبة الا ولد فاطمة فانا وليهم وانا عصبتهم ..
  125. وليقرا عند راسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره ..
  126. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ ..
  127. فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا ..
  128. في الجنة درجة تدعى الوسيلة – قالوا يارسول الله من يسكن معك قال علي وفاطمة والحسن والحسين ..
  129. فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا ..
  130. فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالإِيَابِ الْمُسَافِرُ ..
  131. لا يقولن احدكم اخذت القران كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قران كثير ..
  132. طواف النبي صلى الله عليه واله وسلم على نسائه بغسل واحد ..
  133. معاذ بن جبل اعلم الاولين والاخرين بعد النبيين والمرسلين ..
  134. مَا أَخَذْنَا العَطَاءَ حَتَّى شَهِدْنَا عَلَى عَلِيٍّ بِالنِّفَاقِ ..
  135. شق الصدر – غسل قلوب الانبياء ..
  136. فالشدة على الزاني في اقامة الحد عليه ممدوحة في الشرع ..
  137. سفل يدك ..
  138. رؤية المؤمنين جبريل عليه السلام بصورة دحية الكلبي ..
  139. علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ..
  140. رمي البطاقة في النيل ..
  141. عبد الرحمن بن عديس البلوي ..
  142. الصلاة في النعل – اذا صلى احدكم فليلبس نعليه او ليخلعهما ..
  143. رواة الحديث عند الامامية ..
  144. الصلاة خير من النوم ..
  145. لولا احمد بن حنبل لذهب الاسلام ومن ابغضه فهوكافر ..
  146. ان رجلا كان يتهم بام ولد رسول الله – اذهب فاضرب عنقه ..
  147. العلامة السبكي لا يتهجد تجاه القبلة ..
  148. خلق الله عز وجل الله ادم على صورته طوله ستون ذراعا ..
  149. حديث زيد بن ارقم , وقول ام المؤمنين انا ال محمد لا تحل لنا الصدقة ..
  150. التمسح بالقبر ..
  151. بيان سبب عدم احتجاج الإمامين البخاري ومسلم في صحيحهما لبعض كبار أئمة الحديث ..
  152. فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان ابن فلان بن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ..
  153. المناقشات السندية إنما تكون في أخبار الآحاد ..
  154. ماذا يقصد الإمام الذهبي بوصفه بعض الرواة بقوله (الرافضي، المعتزلي)؟ ..
  155. أهل السنة وثقوا أهل البدع والضلالة ..
  156. حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ..
  157. قصة الغرانيق ..
  158. هل هناك علاقة بين الرافضة وسعيد بن جبير -رحمه الله-؟! ..
  159. فانتهى الى سباطة قوم فبال (البول قائماً) ..
  160. لماذا الكليني ذكر في كتاب سير اعلام النبلاء؟ ..
  161. جمع ابي خمسمائة حديث ..
  162. فلولا محمد ما خلقت آدم ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار ..
  163. أقد جاءك شيطانك ..
  164. وشهدوا على أنفسهم أنهم كذبوا على أهل البيت عليهم السلام ..
  165. ثُمَّ الْزَمْنَ ظُهُورَ الْحُصْرِ ..
  166. انزل عن منبر ابي ..
  167. الإمام الزهري والإمام مالك كانا قد أخذا بمنهج بني أمية في عدائهم لعلي ..
  168. ثُمَّ أَخْرَجَنِي بَعْرًا وَلَمْ أَكُ بَشَرًا ..
  169. انا شجرة وفاطمة اصلها او فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا ورقها ..
  170. تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيِّ ..
  171. انا دار الحكم وعلي بابها ..
  172. إن أبا حنيفة إمامنا الأعظم كان نصرانيا ..
  173. لا تتحمَّ عن شتم علي وذمه ..
  174. بعض القيادات والأئمة والفقهاء والمحدثين من السلف ومعتمدي المذهب حسب كلام الزهري كانوا من أولاد الحرام وأولاد الزنا ..
  175. تبيين كلام شيخ الاسلام في موضوع قدم العالم ..
  176. ايتها العير انكم لسارقون – كدنا ليوسف ..
  177. إتصال السند عند الشيعة ..
  178. بعر جمل أمنا ريحه ريح المسك ..
  179. هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا يعني علياً ..
  180. لماذا لم يخرج البخاري للإمام الصادق رحمه الله؟ ..
  181. بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَسَارَ بِالنَّاسِ وَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ ..
  182. ولقد اتى علي زمان وما ابالي ايكم بايعت لئن كان مسلما رده علي الاسلام ولئن كان نصرانيا رده علي ساعيه ..
  183. كيف تأخذون الحديث من رجال تصفونهم بالكذب؟ ..
  184. أيكن اتقت الله ولم تأت بفاحشة مبينة ولزمت ظهر حصيرها فهي زوجتي في الآخرة ..
  185. وإني سألت الله أن يطهر مسجدي لك ولذريتك من بعدك - ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم ..
  186. الإمام البربهاري ووصية الأخذ بكتابهِ " شبهة عرض ثم نقد " ..
  187. ائتني به بأعنف العنف ..
  188. سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم واهل السماء ..
  189. اثبت الناس فى حديث الاعمش وقد يهم فى حديث غيرة ..
  190. أين الخلل في هذا السند ابتداءا من المقرئ الجزري إلي غاية الخرافة محمد بن الحسن العسكري؟ سند حيَّرَنِي ..
  191. قول الشافعي بجواز زواج البنت المتولدة من الزنا ..
  192. شبهةُ تحريف عبد الله بن أحمد لحديث إخبار النبي بما يقع لعلي ..
  193. فامضوا الى ذكر الله ..
  194. رواية العرباض بن سارية لحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ..
  195. رواية إبن عبد البر عن أبي بكر القطيعي ((لمسند الإمام أحمد بن حنبل)) ..
  196. الحافظ السخاوي والسيوطي يتراشقان بالسرقات ..
  197. أنشدكم الله ! هل فيكم أحد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينه ..
  198. كان الرسول صلى الله عليه واله وسلم يصلي على الخمرة ..
  199. سرقة الإمام البخاري ..
  200. انتم اعلم بامور دنياكم ..
  201. ثم نادى يا محمد ..
  202. الرافضة وكلام الألباني " وكان أئمة السلف يحب علي أكثر من أبي بكر " ..
  203. فتح الباري في الذب عن الإمام البخاري ..
  204. وَهُوَ وَاضِعٌ رِجْلَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الْكُرْسِيِّ ..
  205. رواية " فاسد المذهب " في دين الرافضة ..
  206. إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرَضَاكِ ..
  207. نماذج التحريف التي تعرَّض لها حديث الثقلين على أيدي علماء ومحققي أهل السنة ..
  208. ان الله زينك بزينة لم يزين العباد مثلها ..
  209. قصة العتبي - وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعاً بك إلى ربي ..
  210. صلاة الرسول على بن ابي سلول ..
  211. شبهة أن الإمام مالك معطل مأول! ..
  212. أن عمر بن الخطاب منع أزواج النبي صلى الله عليه و سلم الحج والعمرة ..
  213. الكنجي الشافعي ليس شافعياً بل كان رافضياً ..
  214. فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكْتُبَهَا فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا ..
  215. دخل داجن فاكلها - عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ..
  216. ابن أبي الحديد ليس من أهل السنة وإنما كان شيعياً غالياً ثم صار معتزلياً ..
  217. أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَّةَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَكْتُبَهَا ثُمَّ كَتَبَ فِي الْأَمْصَارِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَمْحُهُ ..
  218. لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ..
  219. الحاكم الحَسْكاني صاحب (شواهد التنزيل) ..
  220. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل ..
  221. هل سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي ، المتوفى سنة : 1294 هجرية صاحب كتاب (ينابيع المودة) من أهل السنة؟ ..
  222. ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما ..
  223. هل إبراهيم بن محمد الحموي الجويني صاحب (فرائد السمطين) المتوفى سنة 722 هـ من أهل السنة؟ ..
  224. إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ ..
  225. كم تملك هذه الامة من خليفة ..
  226. نقرأ في كتاب الرجال مثل ميزان الاعتدال .. لفظ : (شيعي ، غالي في التشيع ، رافضي) ..
  227. كان ابن مسعود يحك المعوذتين ..
  228. إحذروا من هذه الكتب و هؤلاء المؤلفين الذين يستشهد بهم الشيعة ..
  229. أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك ..
  230. وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله ..
  231. ان الله امرني بحب اربعة ..
  232. ان الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى ..
  233. الأعاجيب لما في كتاب الطراف لابن طاووس من الأكاذيب ..
  234. وان العلماء ورثة الانبياء ..
  235. فلما اتوه بها امر بتحريقها ..
  236. اختلف فيك رجلان ..
  237. التدليس بتشابه اسماء العلماء ..
  238. امكم تغزوكم – مضر مضرها الله ..
  239. رضاع الكبير ..
  240. سبط بن الجوزي وكتابه تذكره الخواص ..
  241. فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ ..
  242. الخبر وأقسامه ..
  243. يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ..
  244. ابو بكر وعمر خير الاولين والاخرين ..
  245. المسيحيات في الحديث وروايات تميم الداري ..
  246. تعالي حتى اسابقك ..
  247. حفظت من رسول الله وعاءين فاما احدهما فبثثته , واما الاخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ..
  248. الإسرائيليات وروايات كعب الأخبار ووهب بن منبه ..
  249. والله ما شككت منذ اسلمت الا يومئذ ..
  250. الوضع في الحديث ..
  251. السلام على من اتبع الهدى ..
  252. لو ان رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها الى الله لم ار بذلك بأس ..
  253. الرواية بالمعنى ..
  254. ألست تزعم أنك رسول الله ..
  255. منهج الرافضة في الاستدلال من كتب السنة ..
  256. الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
  257. الصحابة ورواية الحديث ..
  258. الزبير مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في لحاف واحد ..
  259. روايات في نهي الصحاية عن كتابة السنة ..
  260. الركاز الذهب الذي ينبت في الارض ..
  261. حرق إبن مسعود للسنة ..
  262. فأي المسلمين لعنته او سببته ..
  263. روايات النهي عن كتابة السنة ..
  264. اكشفي عن فخذيك فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي ..
  265. هل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث؟ ..
  266. اكرميه فانه اشبه اصحابي بي خلقا ..
  267. كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ..
  268. اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون ..
  269. كان الإمام مالك يراعي كل المراعاة العمل المستمر والأكثر، ويترك ما سوى ذلك وإن جاء فيه أحاديث ..
  270. صحيح الكافي ..
  271. افلم يتبين الذين امنوا ..
  272. بين صحيح البخاري والموطأ ..
  273. اسمي في القران والشمس وضحاها ..
  274. اختلاف أمتي رحمة ..
  275. قول الإمام مالك : ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق ..
  276. انكحتك احب اهل بيتي الي ..
  277. رواية البخاري عن النواصب والخوارج ..
  278. اذا زنا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ..
  279. اذا راى امراة فاعجبته ..
  280. اترث اباك ولا ارث ابي ..
  281. ياعباد الله احبسوا علي ..
  282. أن الإمام أحمد كان يتتلمذ على الرافضة ويدافع عنهم ..
  283. انْظُرُوا قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاجعلوا مِنْهُ كُوًى إِلَى السَّمَاءِ ..
  284. أدخلتني دارك واجلستني على سريرك ثم وقعت في علي تشتمه ..
  285. أن اختلاف الأئمة الأربعة يدل على مخالفتهم للقرآن والسنة ..
  286. اختتان ابراهيم بالقدوم ..
  287. اتراك محرقا علي بابي ..
  288. الزعم بأن الائمة الأربعة أخذوا العلم عن جعفر الصادق ..
  289. اتاني جابر بن عبد الله وانا في الكتاب فقال اكشف عن بطنك ..
  290. ابايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة ابي بكر وعمر ..
  291. أن سعيد بن المسيب قال وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر؟ ..
  292. اما ترضى ان تكون رابع اربعة ..
  293. محمد يشرب النبيذ ويتوضأ ..
  294. ادعاء التيجاني بأن اختلاف الأئمة الأربعة يدل على مخالفتهم للقرآن والسنة والرد عليه في ذلك ..
  295. الرسول: إنما أنا بشر أغضب وأرضى ..
  296. الوهابية يشربون بول الإبل ..
  297. النبي يقبل عائشة رضي الله عنها ويمص لسانها وهوصائم ..
  298. الرد على شبهة ان النبي وضع خده وصدره على فخذ عائشة ..
  299. الرد على من قال بإن إبن تيمية يقول بالتجسيم ..
  300. قوله تعالى " إنك لا تسمع الموتى" ..
  301. الزعم أن حب الدنيا منع الكثير من علماء السنة من إظهار تشيعهم ..
  302. صلاة الرسول بدون وضوء ..
  303. طعن الهيتمي في إبن تيمية ..
  304. قضاء الرسول الحاجة علنا ..
  305. كتاب المراجعات لشرف الدين الموسوي ..
  306. الرسول رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته ..
  307. لوكان (الخضر) حيا لزارني ..
  308. الإمامة والسياسة لإبن قتيبة ..
  309. كشف شبهة هيت المخنث قولهم صحابي مخنث ..
  310. نهج البلاغة ..
  311. ما هو عدة الأمة عندكم؟ ..
  312. ما رأيك برجل عبد هذه النعل فقال لا بأس بذلك (قول منسوب لأبي حنيفة) ..
  313. هل الرسول عندكم يتعلم من اليهود؟ ..
  314. هل انتم منتهون عن الطعن في رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم؟ ..
  315. يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقولون : قال أبو بكر وعمر؟ ..
  316. المنهج الإنتقائي ..
  317. تهمة الدعاء على اليتيم؟ ..
  318. عدم وجود كتب شيعية في مكتبات أهل السنة ..
  319. تهمة السحر على الرسول كيف ولماذا؟ ..
  320. مقارنة بين كتب السنة والشيعة ..
  321. الرد على شبهة مبيت ابن الزبير في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم ..
  322. قول أبوحنيفة : لا يجب الحد بوطء من استأجر امرأة ليزني بها ..
  323. كيف تصرف الإمام البخاريّ برواية نافع مولى ابن عمر في آية {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} وقول ابن عمر «يَأْتِيهَا فِي».
  324. علم الحديث عند الشيعة ..
  325. البخاري يحذف إسم الصحابي سمرة جندب ويضع بدله "فلان" ..
  326. القسري وفضائل علي ..
  327. رواية عمران بن حطان والخوارج ..
  328. آية النهي عن الإستغفار لأبي طالب مدنية وأبو طالب مات بمكة ..
  329. قلة روايات علي رضي الله عنه ..
  330. كذبة بخارية .. فضيلة ملفقة لأبي بكر في البخاري ..
  331. لماذا منَع رسول الله عليّا مِن الزواج على ابنته فاطمة؟ ..
  332. لا حاجة لنا بالسُنَّة فالقرآن بيَّن الشريعة ..
  333. رَدُ شُبهَة إنَ النَبيَ مُحَمَد صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلم شَرِبَ الخَمر ..
  334. السُنَّة ليست وحيًا والنَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم يُصيب ويخطئ ..
  335. الشيطان يوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم ..
  336. لم يُرد النَّبِي أن تكون السُنَّة مصدرا ثانيا للتشريع ..
  337. هل يصدق مسلم أن رسول الله الذي ينهى عن المثلة يقوم هو بنفسه فيمثل بهؤلاء القوم فيقطع أيديهم وأرجلهم ويسمل أعينهم لأنهم قتلوا راعيه ..
  338. تكفل الله بحفظ القرآن ولم يتكفل بحفظ السُنَّة ..
  339. طواف الرسول صلى الله عليه وسلم على نساءه ..
  340. شبهة رجال البخاري ..
  341. التشكيك فى صحة الأحاديث النبوية كاملة ..
  342. مباشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته اثناء الحيض ..
  343. القبلة ومص اللسان اثناء الصوم ..
  344. المستنير في تحقيق - طالب العلم - لحديث الحمير ..
  345. إنكارهم لروايات أهل السنة رغم ورودها من طرقهم ..
  346. الشيعة لا يحتجون إلا بالضعيف من كتبنا وإن كان صحيحاً فسروه على أهوائهم ..
  347. هل هناك تحريف في طبعة دار العقيدة لكتاب مقدمة إبن خلدون؟ ..
  348. العلامة الحلي [ يهملُ ابن داود ] ولا يترجم لهُ في خلاصتهِ على غرار ابن داود فيعاتبه ..
  349. عدد الرضعات التي تحرم ..
  350. صلاة الرسول على ابن سلول ..
  351. يا من تتشدقون بالتصحيح والتضعيف هل يُقبل هذا؟ ..
  352. [ الغريب جهل ابن داود الحلي ] بأن الشعبي [ ملعونٌ عند الإمامية ] ..
  353. صلاة النبي وعائشة مضطجعة بين يديه وغمزه لرجلها ..
  354. كسر أنف العنيد الطاعن في يزيد ..
  355. ذباً عن الصحيحين [ إثبات إجماع الأمة على صحة ما فيهما ] ..
  356. رأى النبي امرأة فأتى امرأته زينب ..
  357. شبهة تحريف علامة العراق "الآلوسي" في نقله عن "إبن الأثير" ..
  358. تَحريفِ البُخَاري لَإسمِ الصَحابيّ ..
  359. يهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم راوية خمر ..
  360. هل كان علماء أهل السنة يشربون الخمر؟ ..
  361. تناقض شيخِ الطائفةِ الطُوسي في ( سهل بن زياد ) ..
  362. الأحاديث التي يحتج بها الشيعة ..
  363. غسل قلب النبي صل الله عليه وسلم في طست من ذهب ..
  364. شبهة تأليف القاضي عياض كتاباً في عصمة الإمام مالك ..
  365. إرشاد الفكر العليل لضعف أخبار أعلم الصحابة بالتأويل ..
  366. روايةِ: "قردةٌ في الجاهليةِ زنت فرُجمت" ..
  367. كتابُ السحب الوابلة بين أعلام الأمة وأغبياء الرافضة ..
  368. وجنات ألفافا ... دفاعا عن خالد بن سلمة المعروف بـ(الفافا) ..
  369. الرد على شبهة [علم النبي ما كان وما سيكون] ..
  370. هل إعترف الأعمش بوضع الأحاديث؟ ..
  371. أن أم حرام كان يدخل عليها رسول الله فتطعمه وكانت تفلي رأسه؟ ..
  372. شبهة الجاني "ذبح النبي صلى الله عليه وسلم للاوثان" ..
  373. الإفصاح عن رجال الصحاح [أبو شنبة] ..
  374. تفسير ابن كثير واحد من عشرات الكتب التي حرفها النواصب ..
  375. السخاوي المتوفي (902 هـ) يحكي ارتحال احمد حمد بن عبدالرحيم الحنفي (908هـ) تحقيق وبيان ..
  376. إلزامُ الكاذبين بضعف تهمةِ الشعبي بالكذب المبين ..
  377. التداوي بأبوال الإبل وألبانها ..
  378. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلم حمار فقال له قد سميتك يعفورا ..
  379. الذهبي يترجمُ لإبن جماعة بعد أربعين سنة من وفاتهِ ..
  380. عاصم بن علي بن عاصم "شيخ الإمام البخاري" نظرة خفيفة في تضعيفه ..
  381. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد ..
  382. حقُ اليقين بتنقيح مقال الشيخ "الامين" مروان بن الحكم المفترى عليه ..
  383. اللامرادي " وجعفر الخلدي " فرية تشفيهِ بتربة الحسين ..
  384. نظرة عابرة لحديث سيد في الدنيا سيد في الآخرة ..
  385. أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يباشر عائشة وهي حائض ..
  386. جرح إبن معين للإمام الشافعي رحمه الله تعالى ..
  387. هل صح حديث [يا أهل الكوفة أنتم أسعد الناس بالمهدي]؟ ..
  388. كشف الجاني علي الميلاني [كتاب الصحيحن في الميزان] في الميزان ..
  389. من يثبت أن [علي الميلاني] لم يكذب في هذه الفتوى؟ ..
  390. الإتقان بصيانة صحيح "إبن حبان" رواية الزوزني ..
  391. التبيان الجلي لكذب الرافضي [أمانة البخاري] ..
  392. من أثبت إمامة أبي حنيفة في الفقه ( ومراهقي الرافضة ) ... !! ..
  393. فتح الباري في فرية تدليس البخاري [في الصحيح] ..
  394. الرد على من أنكر نسبة كتاب [الرد على الجهمية] لشيخنا الراجحي ..
  395. أراد أن يرمي شيخنا إبن جبرين رحمه الله بالكذب "فكذب على الشيخ" ..
  396. يحيى بن أكثم "القاضي" وعدم التمييز بين الثقات والمتروكين عند أهل الحديث ..
  397. تعستم تقارنون مزبلة " الكافي " بـــ " كتاب الله " لأجل عُفير عليكم لعائن الله أجمعين ..
  398. إسكات الحمار المحتج بأثر إبن عمر [أتنصت كأنك حمار] ..
  399. بين الحافظ الذهبي "ونرجس" أم مهديهم وغرابة في سبب إيراد قولهِ؟ ..
  400. شبهة سب المغيرة بن شعبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ..
  401. لولا السنتان لهلك النعمان ..
  402. شبهة تحريف شيخنا مقبل بن هادي الوادعي لحديث "ما منعك أن تسب" ..
  403. مع الكذاب المفتري الراد على "الهيثمي" في كتاب "تطهير الجنان واللسان عن الثلب" ..
  404. هل ثبتت وثاقة كتاب "سليم بن قيس الهلالي"؟ ..
  405. قول الحافظ الذهبي عن ابن كثير أنهُ اعلم من الباقر ..
  406. شبهة "أبو موسى الأشعري" مادحا ابن مسعود : ما أراه إلا عبداً لآل محمد ..
  407. يعتمد الرافضة على [الضعيف المنجبر] أكثر من إعتمادهم على [الصحيح الثابت] ..
  408. الأحمد في الذب عن مسند أحمد رداً على [ الظافر ] في مناظرة الشيخ [سعد الحميد] ..
  409. الإتقان في بيان حال تليد بن سليمان (بحث حديثي) ..
  410. أنتم أعلم بأمور دنياكم ..
  411. الكلام في قول علي رضي الله عنه: سلوني ..
  412. رداً على المبتدعة في طعنهم بالشعبي ..
  413. غمس الذباب في الإناء لا يقره العقل ..
  414. من المدلس هل أحمد بن حنبل .. أم ابنه؟ ..
  415. إختلاف أعلام الجرح والتعديل بوكيع وبن مهدي "شبهة لعن يحيى لأحمد" رضي الله عنهما ..
  416. إسكاتُ الخسيس الطاعن في عثمان الخميس حديث [وعلي يقاتل على تأويله] ..
  417. عصف الرياح في الذب عن وكيع بن الجراح ..
  418. الرد على شبهة لغز حير كمال الحيدرى فى صحيح البخارى ..
  419. إبن سعد رحمه الله يترجمُ لرواة بعد وفاتهِ ..
  420. أبو حاتم الرازي "ليس للحسين صحبة" تحقيق وإيضاح ..
  421. محاولة انتحاره صلى الله عليه وآله وسلم ..
  422. إتهام الإمام الزهري بالتدليس - تحقيق وإيضاح ..
  423. أبو عبد الله الحاكم "ولم أستحسن ذكر أسماء المدلسين من أئمة المسلمين" ..
  424. الرافضة وكلام الألباني "وكان أئمة السلف يحب علي أكثر من أبي بكر" ..
  425. الحق الرصين في رد شبهة المخنثين "حماد بن أسامة يذم المدلسين ويدلس" ..
  426. أراد الطعن في بن المبارك فنفى التدليس عن سفيان الثوري ..
  427. كذب اللامرادي فقال : شعبة يدلس ويكذب. إفتراءٌ صريح [وثائق] ..
  428. من أوهام الرافضة.. طعن بلفظ [لا يصلين أحدٌ الظهر أو العصر] برواية الشيخين ..
  429. كذب الرافضة فقالوا : أحد رجال الشيخين مطعون في مروءتهِ [ذب عن البخاري] ..
  430. تسديد الواحد الأحد في الذب عن مسند أحمد [إشكالات الرافضة حول المسند] ..
  431. شبهة البخاري يروي للضعفاء ..
  432. اللحن عند أئمة أهل السنة ..
  433. دعوى التلاعب في نسخ صحيح مسلم في الميزان ..
  434. البخاري يقول ليس كل ما في صحيحي صحيح ..إفتراءٌ وكذبٌ لشيخ الرافضة أسد الحق علي ..
  435. نظرة عبارة إلي إسناد [كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة] ..
  436. رواة جرحهم البخاري وأخرج لهم في صحيحهِ ..
  437. إبن كثير المتوفي 744 يترجم للشافعي المتوفي 799 شبهة بالية ..
  438. التاريخ الأوسط للإمام البخاري ونسف شبهة الرافضة ..
  439. ما الغاية من تدليس سفيان الثوري وإشكالٌ يضحكُ الثكلى ..
  440. مرسل الصحابي [تحقيق وأيضاح رداً على المبتدعة] ..
  441. تجهيل إبن حزم للإمام "الترمذي" وشبهةٌ رافضية ..
  442. حديث "من سب عليا" ضعيف عند التحقيق ..
  443. دعوى إخفاء الإمام أحمد سب علي ] وشبكة الباطل ..
  444. تسديد الملك في الذب عن مالك ..
  445. هل كان يغني الحافظ الثقة "إبراهيم بن سعد"؟ ..
  446. محمد بن يونس الجمال "ورواية مسلم عنهُ" هل صح ذلك؟ ..
  447. الرد على شبهة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكل طعاماً ذُبح على النصب ..
  448. إلجام المعتدي الآثم .. بضعف حديث "عليكم بالعمائم" ..
  449. هل رد الإمام أحمد كل أحاديث الإمام مجاهد بسبب الإختلاط؟ ..
  450. شبهةٌ تعري النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناءِ الكعبة ..
  451. إبن سفيان راوي الصحيح عن مسلم وإفتراء الرافضة ..
  452. حديث : بك يهتدي المهتدون بعدي ..
  453. دعوى تحريف قول الترمذي "أنا دار الحكمة" ..
  454. مرة أخرى وكذب الرافضة على "رواة الحديث" عند أهل السنة ..
  455. سخافةُ المفتري الطاعن في الإمام الزهري ..
  456. إن قلنا "رواهُ إسحاق بن راهويه" فهل هذا يعني أنهُ أخرجهُ في مسنده؟ ..
  457. حديث صلاة أسامة بن زيد عند قبر النبي "في الميزان" ..
  458. الإصابة في تخريح حديث "زواج علي من فاطمة" ..
  459. البول قائما ..
  460. حديث "سيد في الدنيا سيد في الأخرة" وإستماتة الرافضة لتصحيحه ..
  461. ستغدرُ بك بعدي "وأهلُ الكفر والشرك" ..
  462. رواية "فاسد المذهب" في دين الرافضة ..
  463. الرافضي "عبد الخالق" يردُ على من يطلب تراجم رواة الكتب المشهورة ..
  464. فائدة حول سند كتاب العلل لأبي حاتم الرازي ..
  465. أكثر من 40 راوي لكتاب الكافي في ميزان النقد الحديثي ..
  466. وجود منحرف واحد في روايات الشيعة يكفي بعدم الإعتداد بها .. !! ماذا بقي من رواياتهم .! ..
  467. روايات موضوعة ..
  468. الخَلاص إلي حال عكرمة مولى إبن عباس "رداً على أهل الضلال" ..
  469. الرافضة يكذبون على ابن حجر الهيتمي وإليكم الوثائق الدامغة ..
  470. إلجامُ المبطلين الطاعنين بأمير المحدثين "الإمام البخاري وآية (كل شيء هالك)" ..
  471. تطاير الأساور في فضح أكاذيب ليالي بيشاور ..
  472. هل على بن الحسين المسعودي صاحب كتاب: مروج الذهب من اهل السنة؟ ..
  473. القول بأن البخاري يفرد علياً بالصلاة والسلام ..
  474. بطلان إستشهاد الرافضة ببيت شعر الشافعي رحمة الله عليه ..
  475. هل كان المؤرخ ابن الأثير والحاكم "صاحب المستدرك" من الشيعة؟ ..
  476. تدوين الحديث ..
  477. دفاع عن صحيحي البخاري ومسلم ..
  478. رواة شيعة في كتب أهل السنة ..
  479. القول بأن هناك صحاح ستة ..
    كتب أهل السنة ومرويات آل البيت رضي الله عنهم ..

أنظر أيضاً: المزيد من شبهات الشيعة حول الحديث والمحدثون.

أنظر أيضاً:
شبهات الشيعة والرد عليها : القرآن الكريم.
شبهات الشيعة والرد عليها : الإمامة وأفضلية علي رضي الله عنه.
شبهات الشيعة والرد عليها : العصمة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الصحابة رضي الله عنهم.
شبهات الشيعة والرد عليها : الفقه.
شبهات الشيعة والرد عليها : المهدي المنتظر.
شبهات الشيعة والرد عليها : التوحيد.
شبهات الشيعة والرد عليها : المتعة والجنس.
شبهات الشيعة والرد عليها : أهل السنة والجماعة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الخمس.
شبهات الشيعة والرد عليها : التقية.
شبهات الشيعة والرد عليها : عاشوراء والشعائر الحسينية.
شبهات الشيعة والرد عليها : البداء.
شبهات الشيعة والرد عليها : الرجعة.
شبهات الشيعة والرد عليها : الشيعة والتشيع.
شبهات الشيعة والرد عليها : شبهات حول شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله. 
شبهات الشيعة والرد عليها : متفرقات.
عدد مرات القراءة:
5278
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 27 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق:4 مارس 2019م 09:03:37 بتوقيت مكة
فيصل 
السلام عليكم
 
اسمك :  
نص التعليق :