آخر تحديث للموقع :

الأحد 2 صفر 1442هـ الموافق:20 سبتمبر 2020م 12:09:05 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   على من يطلق الشيعة مصطلح النواصب؟ ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   الله عزوجل يزور الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن (كاذبان آثمان غادران خائنان) ..

إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن


إذا كانت عقيدة علي بن أبي طالب قد رضي في عمر أنه كان غادرا كاذبا خائنا فكيف يرتضي المجيء إليه ليحكم بينه وبين العباس؟ هذه صورة أخرى من صور التناقض التي يصورها المذهب الشيعي.

مبايعة علي لغادر خائن كاذب تجعله غير جدير بأن يكون قدوة للناس.

الحديث رواه مسلم رقم 1757« حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن مالك بن أوس حدثه. قال: قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال القوم: أجل. يا أمير المؤمنين! فاقض بينهم وأرحهم. (فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك) فقال عمر: اتئدا. أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (لا نورث. ما تركنا صدقة) قالوا: نعم. ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث. ما تركناه صدقة) قالا: نعم. فقال عمر: إن الله عز وجل كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره. قال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول [59 /الحشر /7] (ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا) قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير. فوالله! ما استأثر عليكم. ولا أخذها دونكم. حتى بقي هذا المال. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة. ثم يجعل ما بقي أسوة المال. ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجتئما، تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما نورث. ما تركنا صدقة) فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق. ثم توفي أبو بكر. وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبا بكر. فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا. والله يعلم إني بار راشد تابع للحق. فوليتها. ثم جئتني أنت وهذا. وأنتما جميع وأمركما واحد. فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما. ولا ، والله! لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة. فإن عجزتما عنها فرداها إلي.

التعليق على الحديث:-

عندنا شهادات وقرائن تبطل باطل من يحملون النصوص ما لا تحتمل:

هل تأخذون بعين الاعتبار في مواقفكم من الصحابة بثناء الله على المهاجرين وعمر منهم وثناء الله على أصحاب الشجرة وعمر منهم؟ ألستم تقولون كل ما خالف القرآن فاضربوا به عرض الحائظ؟ وشهادة الله مقدمة على شهادة علي على حد زعمكم.

التزويج والمبايعة والتيمن باسم عمر تبقى قرائن تكون حجة عليكم في الدنيا والآخرة.

من اعتقد في عمر الغدر والكذب والخيانة لا يزوجه ابنته فهل ترضون لبناتكم من يحمل هذه الصفات. أين عقولكم؟ هل وجدتم أحد ملالكم يزوج ابنته نصرانيا أو يهوديا؟

قول عمر للعباس عن أبي بكر « فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا» هو إلزام للعباس الذي رأى أن عليا كاذبا آثما غادرا خائنا. وكأنه يقول لقد رأيتم ذلك في أبي بكر وكان متمسكا بالنص.

فإذا قلتم هذا يبين اعتقاد علي في أبي بكر. الحديث نص على اعتراف علي بصحة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لا نورث» فقال «نعم» ولم يقل نعم في سؤاله عن أبي بكر.

وليس في الحديث سوى إلزام العباس بما اتهم به عليا من الغدر والكذب والاثم والغدر. فإن يكن أبو بكر كذلك صار علي كذلك وإن لم يكن أبو بكر كذلك لم يكن علي كذلك.


فرأيتماه كاذبا آثماً غادراً خائناً

قلتم: (وهل هذا من العمومات القابلة للتأويل؟! فما الفرق بين هذه الكلمة في لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين هذه في لسان عمر بن الخطاب (رض) حيث قال: (فلمَّا توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبوبكر: أنا ولي رسول الله فجئتما فرأيتماه كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا .. ثمَّ توفي أبوبكر فقلت: أنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا) (1).

... وهكذا في كلام أبي بكر في كتابته لخلافة عمر في مرضه قائلاً: (إنِّي قد وليت عليكم عُمر) (2).

... وفي كلام عمر بن الخطاب أيضًا: (لوأدركت سالم مولى أبي حُذَيفة لوليته واستخلفته) (3).

... الجواب من وجوه:

... أولاً: الحديث الأول "حديث عمر: فلمَّا توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ورد في الصحيحين البخاري (4) ومسلم (5)، ورواية مسلم التي أشرت إليها هي هذه:

__________

(1) صحيح مسلم/5/ 152/كتاب الجهاد باب/15/

(2) صحيح البخاري/ح/658./ومسلم/ح/1757/

(3) تاريخ الطبري/5/ 33/طبقات ابن سعد/3/ 181و248/

(4) صحيح مسلم/5/ 152/كتاب الجهاد باب/15/

(5) صحيح البخاري/ح/658./ومسلم/ح/1757/

... روى مسلم بسنده عن مالك بن أوس أنَّه قال: أرسل إليّ عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار قال: فوجدته في بيته جالسًا على سرير مفضيًا إلى رماله متكئًا على وسادة من أدم فقال لي: يا مال إنَّه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم. قال: قلت: لوأمرت بهذا غيري قال خذه يا مال. قال: فجاء يرفأ. فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبدالرحمن بن عوف والزبير وسعد، فقال عمر: نعم. فأذن لهم فدخلوا ثمَّ جاء فقال: هل لك في عباس وعليّ؟ قال: نعم. فأذن لهما. فقال عباس: يا أمير المؤمنين اقضِ بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين. فاقضِ بينهم وأرحهم "فقال مالك بن أوس يخيل إليَّ أنَّهم قد كانوا قدموهم لذلك" فقال عمر: اتئدا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا نورث ما تركنا صدقة. قالوا: نعم. ثمَّ أقبل على العباس وعليّ فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا نورث ما تركناه صدقة. قالا: نعم. فقال عمر: إنَّ الله - عز وجل - كان خصَّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - بخاصة لم يخصص بها أحدًا غيره. قال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول "ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا" قال فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينكم أموال بني النضير فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتَّى بقي هذا المال فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذ منه نفقة سنة ثمَّ يجعل ما بقي أسوة المال ثمَّ قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثمَّ نشد عباسًا وعليًّا بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلمَّا توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم

- قال أبوبكر: أنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبوبكر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا والله يعلم إنَّه لصادق بار راشد تابع للحق ثمَّ توفي أبوبكر وأنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا والله يعلم إنِّي لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثمَّ جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أنَّ عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثمَّ جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتَّى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إليّ.

... ثانيًا: في هذا الحديث عدة مسائل:

أنَّ عمر قرر العباس وعليًّا ومن حضر معهما على حديث: "لا نورث ما تركناه صدقة" فأقرَّا به وأقرَّ به من حضرهما وفي هذا رد على من زعم أنَّ الصدِّيق قاله من عنده ممن يفتري على عظماء الأمَّة!!

أنَّ العباس قد وصف عليًّا - رضي الله عنه - بأوصاف هي: "الكاذب، الآثم، الغادر، الخائن".

قال النووي: (قال جماعة من العلماء: معناه الكاذب إن لم ينصف فحذف الجواب.

وقال القاضي عياض: قال المازري: هذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاشا لعليّ أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف فضلاً عن كلها .. )

إلى أن قال: (فأجود ما حمل عليه أنَّه صدر من العباس على جهة الإدلال على ابن أخيه لأنَّه بمنزلة ابنه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة ذمة ابن أخيه منه) (1).

__________

(1) شرح النووي على مسلم/ح/1757/

عمر - رضي الله عنه - استعمل نفس الألفاظ التي أطلقه العباس على عليّ وكأنَّه يقول: هكذا ظننتم بي وبأبي بكر ممَّا نحن بريئون منه كما أنَّك يا عليّ بريء ممَّا قيل فيك بسبب هذه الفيء.

ثالثًا: أوردتم لفظ: "وليّ كل مؤمن بعدي" مقارنًا بلفظ عمر: "قال أبوبكر أنا وليّ رسول الله" وقول عمر كذلك.

الجواب:

يُقال: أثبت العرش ثمَّ انقش، أي أثبت صحة حديث: "ولي كل مؤمن بعدي" أولاً ـ وقد تقدم عدم صحته ـ ثمَّ استدل.

هل قول عمر إنَّ أبا بكر: "وليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" أنَّه: "وليّ عليه" سبحان الله؟! أم أنَّه قال: وليّ الأمر من بعده؟! والحديث: "وليّ كل مؤمن" لا يستقيم على منهجكم إلاَّ أنَّه: "وليّه بعد أن يموت" لأنَّ ولاية أبي بكر لم تكن على النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وفرق بين: "وليّه" و: "وليّ عليه".

وهل يستقيم أن يُقال: (إنَّ عليًّا وليّ على كل مؤمن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعنى: "والي عليه").

وهل عليّ سيعيش إلى نهاية الحياة؟! حتَّى يكون وليًّا على كل مؤمن إلى قيام الساعة؟!

سبحان الله ما أوضح الباطل لمن سلم قلبه من المرض؟!


إصرار علي والعباس رضي الله عنها على الإرث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني بارك الله فيكم يوجد حديث لي عليه إشكال بسيط في فعل عليّ رضي الله عنه والعباس رضي الله عنه، والحديث معروف في صحيح مسلم:

عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَىَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ - قَالَ - فَوَجَدْتُهُ فِى بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ. فَقَالَ لِى يَا مَالُ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ - قَالَ - قُلْتُ لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِى قَالَ خُذْهُ يَا مَالُ. قَالَ فَجَاءَ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِى عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ فَقَالَ عُمَرُ نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَ. فَقَالَ هَلْ لَكَ فِى عَبَّاسٍ وَعَلِىٍّ قَالَ نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمَا فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِى وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ. فَقَالَ الْقَوْمُ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ. فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ يُخَيَّلُ إِلَىَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ - فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدَا أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». قَالُوا نَعَمْ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِىٍّ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ». قَالاَ نَعَمْ. ... "

بقية الحديث لا تهم السؤال.

سؤالي: لماذا عليّ والعباس رضي الله عنهما يصران على أخذ تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يقران بصحة حديث "لا نورث"؟

ولوممكن إفادتي أيضا في أمر وهوفي بقية الحديث: قول عمر رضي الله عنه: جِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تُوُفِّىَ أَبُوبَكْرٍ وَأَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَوَلِىُّ أَبِى بَكْرٍ فَرَأَيْتُمَانِى كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّى لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ "

وهذا الكلام مما يحتج به الروافض.

وأعتذر على الإطالة عليكم.

إعلامي صغير

رد: إصرار علي والعباس رضي الله عنها على الإرث

الرد لتوضيح المسألة ينبغي الإشارة إلى عدة نقاط نوجزها فيما يلي:

أولا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بقية حياته حتى توفي صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل ما كان يعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ينفق من هذا المال على أهل رسول الله وقرابته وما يتبقى فكان ينفقه في سبيل الله حتى توفي الصديق رضي الله عنه وأرضاه.

ثالثا: لما توفي الصديق تولى ذلك عمر بن الخطاب ولمدة سنتين يعمل ما عمله رسول الله والصديق رضي الله عنهم أجمعين، ثم جاء علي رضي الله عنه والعباس رضي الله عنه يطالبان بالميراث فبين لهم عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا نورث ما تركنا صدقة ".

رابعا: أخذ الفاروق رضي الله عنه العهد والميثاق من علي والعباس بأن يعطيهما فدك لا للورث وإنما لإدارتها والعمل بما كان يعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبلا منه ذلك ووافقا.

خامسا: اعترف علي والعباس بصحة الحديث وأقرا الصديق والفاروق وقبلا إدارة فدك والعمل بما عمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجعا عن اعتقادهما بأنهما يجوز لهما أن يرثا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سادسا: تكرر الخلاف بين علي وعمه العباس وتسابا واختلفا فذهبا مرة أخرى لعمر الفاروق وأكد عليهما الحكم السابق فأذعنا ووافقا رضي الله عنهم أجمعين.

سابعا: أخبرهم عمر بقوله " فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فإني أكفيكماها " وهنا عمر رضي الله و\أرضاه يبن لهما إن عجزا عن القيام بالدور الذي كان يقوم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسوف يكفيهم عن ذلك.

ثامنا: هذه فضيلة للصديق فقد أصاب وأخطأ علي رضي الله عنه وأرضاه وأيده بذلك عمر ثم علي تراجع عن قوله وذهب إلى ما ذهب إليه الصديق رضي الله عنهم أجمعين.

تاسعا: الذي يؤكد بأن علي رضي الله عنه تراجع عن قوله وعن مطالبته بالإرث، أنه لما آلت إليه الخلافة لم يغير شيئا مما عمله رسول الله صلى الله عليه وسلم والصديق والفاروق، وحتى من كتب الرافضة لا يستطيع الرافضة إنكار ذلك.

كتبه أبوعبد العزيز سعود الزمانان اليامي

رد: إصرار علي والعباس رضي الله عنها على الإرث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا شيخ سعود اليامي جزاك الله خيرا ورزقك الله الإخلاص على الرد الرائع

يا شيخ وقفت على رد أعجبني واحببت أن تعطوني رأيكم به يخص الموضوع خاصة النقطة الثانية من السؤال وهوفي رد لأحد طلاب العلم نقله الأخ الفاضل أسد مصر في رده على موضوعٍ بعنوان (أرجوالرد: (فرأيتماني كاذبا آثما،،) 

وهذا نص كلام الأخ الفاضل أسد مصر:

أنا وجدت هذا الرد ايضا:

قال الشيعي الاثناعشري: دل الحديث على أنّ علياً عليه السلام كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين خائنين غادرين.

الجواب:

القول بأن علياً كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين خائنين غادرين، قول باطل بين البطلان، فاسد ظاهر الفساد، وذلك من وجوه:

أولها: أن يقال: هذا الكلام إن كان محمولا على ظاهره فهومتقدم، وحكمه بأفضليتهما متأخر، وإذا تعذر الجمع بين قولي المجتهد اعتُمد المتأخر منهما، لأنه لا يجوز أن ننسب إلى أي كان قولا ثبت بالأسانيد الصحيحة تراجعه عنه، وقد يكون التراجع لأسباب كثيرة: منها اطلاعه على ما لم يكن يعلم من الأدلة، أوتبينه لخطإ ظنه، وفساد مناط حكمه، أوظهور وجه في الاستنباط أقوى مما اعتمد عليه.

فظهر أن الاستدلال بهذا الأثر من أبطل الباطل، والحمد لله رب العالمين.

ثانيها: أن يقال: نحن لا نسلم بأن هذا الكلام محمول على ظاهره، بل هووارد مورد الأخذ بأسوء ما يحتمل لزومه من الفعل، مبالغة في العتاب والزجر، كمن لم يسمع نصيحة صاحبه بعدم الدخول في أمر، ثم ندم بعد أن استبان له خسارة ذلك الأمر، وغبن تلك الصفقة، فقال له صاحبه: ألم أنصحك، فنبذت قولي ورأيتني كاذبا لا أريد لك الخير أحمق لا أفهم في أمور البيع؟ وإنما أخذه بأسوء ما يُحتمل لزمه من عمله مبالغة في التقريع والتوبيخ والزجر، وإلا فلا يلزم من مخالفة الصاحب لصاحبه أن يظن فيه ذلك.

وهذا هوالذي حمل عليه كثير من العلماء ألفاظ هذا الحديث، لقوة هذا المحمل وعدم تكلفه.

ثالثها: أن يقال: إنه محمول على سبيل المشاكلة، وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته لنكتة، كما في قوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم)، وقوله أيضا: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يمل حتى تملوا)، وقوله: الشاعر الجاهلي في معلقته الشهيرة (ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا (.

ومما يدل على هذا ويقويه، أن عمر بن الخطاب سمى غضب علي والعباس عليه وعلى أبي بكر بنفس ما سب به العباس عليا من كونه كاذبا آثما خائنا غادرا، حرفا بحرف، لم ينقص، ولم يزد، والنكتة في ذلك تنبيههم إلى أن غضبهم هذا إنما هوناشئ عن سوء فهم، أواختلاف في الرأي، أوتسرع في الحكم، ولا يستدعي أن يترتب عليه كل هذا السب، وكل هذه الخصومات، وهومحمل قوي كما ترى.

رابعها: أن يقال: أن ذلك محمول على ما يصدر من الإنسان في حالة الغضب مما لا يقره ساعة الرضى، وهذا كثير بين الناس، وكل واحد يعرف ذلك من نفسه، وهذا عندي أقوى المحامل، لما دلت عليه النصوص الشرعية من أن الغضب من الأبواب التي يدخل منها على ابن آدم من الشر ما الله به عليم، ولذلك وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم يولي النهي عنه من العناية الشيء الكثير، فنهى أولا عن الغضب، وقال من طلب منه الوصية: لا تغضب، فعاوده مرات، كلُ ذلك يقول لا تغضب، قال الصحابي: (:ففكرت حين قال رسول الله ما قاله، فإذا الغضب يجمع الشر كله (.

وللدلالة على أنّ الغضب يؤثر تأثيرا بالغا في القدرة على التصور والحكم والتصرف، نذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم منع القاضي أن يقضي وهوغضبان، فقال: (لا يقضي القاضي وهوغضبان)، لأن الغضب يحجب العقل عن كمال الإدراك فيؤثر ذلك في الحكم، ولم يستثن من ذلك لا أبا بكر ولا عمر ولا عليا ولا غيرهما، فكل ابن آدم داخل تحت هذا حكم هذا الحديث، ولا يُؤمن عليه إن حكم ساعة الغضب من الجور والحيف، ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم (العدلَ في الرضى والغضب) من المنجيات وما ذلك إلا لكونه أعز من الكبريت الأحمر.

ولذلك أيضا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان بالسكوت فقال: (إذا غضبت فاسكت مرتين)، حتى أننا نجد الشارع ابطل طلاق الغضبان الذي وصل به الغضب إلى حالة الإغلاق التام بحيث لم يعد يشعر بما يقول، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لا طلاق في إغلاق (.

ولذلك أيضا أمر الغضبانَ بأن يجنح ما أمكن للسكون وعدم إصدار أي تصرف في هذه الحالة، فقال: (إذا غضب أحدكم وهوقائم فليجلس، وإلا فليضطجع)، لأن أي تصرف في حالة الغضب قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.

بل إنّ الأنبياء المعصومين بعصمة الله تعالى لا يسلمون من شيء من ذلك، فهذا موسى كليم الله عليه الصلاة والسلام، لما غضب ألقى الألواح، وأخذ برأس نبي من الأنبياء ولحيته يجره إليه، ولوكان في حالة الرضى لما فعل ذلك، ولكن يعذر الإنسان بما يصدر منه في حالة الغضب بما لا يعذر به في حالة الرضى، وهذا متعارف عليه بين العوام فضلا عن العلماء، فإنهم يعذرون بعضهم البعض بما صدر منهم في حالة الغضب بما لا يعذرون ما صدر في حالة الرضى، ولذلك قرر أهل الحديث قاعدة نفيسة في بابها، فريدة من نوعها، تعصم المرء من الزلل في مثل هذه المواطن، وهي أن الأقران إذا عرف فضلهم، وتيقن صلاحهم، وشجر بينهم شيء من أمور هذه الدنيا، أومن عصبيات التمذهب المذموم، فإنه لا يؤبه بكلامهم في بعضهم البعض، ويُضرب عنه الصفح، ولا يلتفت إليه، ويقولون في ذلك: (كلام الأقران يطوى ولا يروى). فكيف يأتي آت بعد كل هذا ليجعل ما صدر من علي والعباس في حالة الغضب، إن صح حمل ألفاظ الأثر على ظاهرها، عقيدة محكمة تُرد إليها المتشابهات والمحتملات، وأصلا راسخا تَرجع إليه التفاصيل والتفريعات، ويُترك من أجل ذلك ما ثبت بالأسانيد الصحيحة، والطرق الكثيرة، من شهادة علي رضي الله عنه بأفضلية الشيخين فوق منبره، وتعليم ذلك لشيعته وأنصاره، وتهديد مخالفه بالعقاب الشديد، والعذاب الأليم؟

اللهم لا يفعل هذا عاقل سواء كان كافرا أومسلما، فضلا عن عالم قرأ الكتاب والسنة، وفقه أحكام الشريعة المطهرة.

فبطل ما يستدل به الرافضة، وظهر أنه ليس له أساس ينبني عليه، ولا أصل يرجع إليه، والحمد لله رب العالمين.

خامسها:

أن يقال: سلمنا بأن السباب الوارد في الأثر محمول على ظاهره، فينبغي ملاحظة أن العباس أيضا سب علياً بنفس ما سب به علي أبا بكر وعمر، وأنّ علياً سب العباس أيضاً، كما في رواية شعيب ويونسَ: (فاستب علي وعباس)، وفي رواية عقيل عن بن شهاب: (استبا) كما قال الحافظ في الفتح، فإن نحن حملنا ألفاظ هذا الأثر على ظواهرها فسيلزم من ذلك الطعن في علي أضعاف ما يلزم من الطعن في أبي بكر وعمر، وذلك من وجوه:

قال الناصبي:

1 ـ إنّ علياً سب عمه، وعم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث) عم الرجل صنوأبيه)، فمن سب عمه فكأنما سب أباه، فعلي قد بلغ من الفسق ما شاء الله، وذلك من جهتين: من جهة سبه لأبيه، ومن جهة سبه لأبي النبي صلى الله عليه وسلم.

2 ـ ثم يقال: إنّ فيه من الأخلاق ما ينافي كمال الإيمان الواجب، ويُنقص منه، ألا وهوالسب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس المومن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش البذيء (

3 ـ وأنه رجل سيء التقدير، قبيح التدبير، إذ ليس من شيم العقلاء ولا سجايا الحكماء أن يفضحوا أسرار بيوتهم، خاصة أسرار آل بيت النبي أمام الناس، حتى يصبح هذا الحديث على ألسنتهم، ويتحدثوا أنّ علياً والعباسَ قد طالت خصومتهما، ويتوسطوا لهما عند أعدى اعداء آل بيت محمد ليريح بعضهما من بعض، على مذهب أبي نواس: فداوني بالتي كانت هي الداء!!!!!!

4 ـ وأنه قد بلغ من الجهل درجة يتنزه عنها صغار طلبة العلم، إذ جاء يطلب حكم قاض اجتمع فيه من الأمور القادحة في عدالته ما لم يجتمع لغيره، من الظلم، والإثم، والخيانة، والغدر، والشرط في القاضي أن يكون عدلاَ.

5 ـ وأن فيه من البلادة والغباء ما يجعله أقل شأناً من عوام المسلمين بل من عوام الكفار، ذلك أن أي عاقل، مسلماً كان أوكافرا، يعلم أن القاضي ما نصب إلا لتحقيق مصلحة عظيمة، وهي العدل بين الناس، وإنصاف المظلوم، ورد الحقوق إلى أهلها، فأي فائدة يستفيدها علي من مثوله بين يدي حاكم آثم ظالم خائن غادر؟ اللهم إلا شماتةَ الناس بعقله، وسخريتَهم من رأيه، وضياعَ حقوقه، وتلفَ مصالحه، وعَوْدَ ما يتأمله وبالا عليه.

6ـ وأنه ليس من القضاء والأمانة بحيث يجعل أقرب الناس إليه، وهوعمه، يرضى بحكمه في هذه المسألة، ويستغني به عن عرض القضية عند أعدا أعداء النبي وآل بيته.

ولوذهبنا ننظر في هذا الأثر بعقول الرافضة لما قصر بنا الأمر عن إخراج مجلد من مخازي علي وعم النبي صلى الله عليه وسلم - عياذاً بالله-.

لكننا نبرأ إلى الله تعالى من الطعن في أصحاب رسول الله، ونسأله تعالى العافية، وأن يحفظ علينا عقولنا، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ً. (إنتهى)


الإمام علي عليه السلام كان يرى أبا بكر غادر آثم خائن كاذب حتى بعد وفاته

ماذا تقولون في حكم علي عليه السلام في أبي بكر؟

سبق الرد على شبهة فدك وقد كررها الرافضي للمرة الثالثة!!!!

قال الرافضي:

وتقولون قد حصلت المصالحة بين الإمام علي عليه السلام ورحمة الله وبركاته والنقولات المتفق على صحتها تقول ان الإمام علي عليه السلام كان يرى أبا بكر غادر آثم خائن كاذب حتى بعد وفاته

يشير الرافضي لرواية في صحيح مسلم لم يذكرها لأنها ستهدم دينه بأذن الله, سنذكرها نحن:

روى مسلم في صحيحه: «حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن مالك بن أوس حدثه. قال: قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال القوم: أجل. يا أمير المؤمنين! فاقض بينهم وارحهم): فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك (فقال عمر: اتئدا. أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون أن رسول الله (قال) لا نورث. ما تركنا صدقة (قالوا: نعم. ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمان أن رسول الله ? قال لا نورث. ما تركناه صدقة (قالا: نعم). فقال عمر: إن الله عز وجل كان خص رسوله ? بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره. قال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول [59 /الحشر/7] (ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا) قال: فقسم رسول الله ? بينكم أموال بني النضير. فوالله! ما استأثر عليكم. ولا أخذها دونكم. حتى بقي هذا المال. فكان رسول الله ? يأخذ منه نفقة سنة. ثم يجعل ما بقي أسوة المال. ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلما توفي رسول الله ? قال أبوبكر: أنا ولي رسول الله ?. فجئتما، تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبوبكر قال: رسول الله ? (ما نورث. ما تركنا صدقة (فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق. ثم توفي أبوبكر. وأنا ولي رسول الله ? وولي أبا بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا. وأنتما جميع وأمركما واحد. فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله ? فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما. ولا، والله! لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة. فإن عجزتما عنها فرداها إلي» (صحيح مسلم1757).

الرافضي يدلس حتى في الرواية؟ من حكم على من بأنه كاذب خائن غادر أثم؟

في الرواية: قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن والمقصود: علي رضي الله عنه

وحاشا أن يكون علي رضي الله عنه كاذبا آثما خائنا غادرا.

في هذه الرواية عدة مسائل:

1 - أنَّ عمر قرر العباس وعليًّا ومن حضر معهما على حديث: "لا نورث ما تركناه صدقة" فأقرَّا به وأقرَّ به من حضرهما وفي هذا رد على من زعم أنَّ الصدِّيق قاله من عنده ممن يفتري على عظماء الأمَّة!!

2 - أنَّ العباس قد وصف عليًّا - رضي الله عنه - بأوصاف هي: "الكاذب، الآثم، الغادر، الخائن".

قال النووي: (قال جماعة من العلماء: معناه الكاذب إن لم ينصف فحذف الجواب. وقال القاضي عياض: قال المازري: هذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاشا لعليّ أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف فضلاً عن كلها .. )

إلى أن قال: (فأجود ما حمل عليه أنَّه صدر من العباس على جهة الإدلال على ابن أخيه لأنَّه بمنزلة ابنه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة ذمة ابن أخيه منه) (شرح النووي على مسلم/ح1757/).

3 - عمر - رضي الله عنه - استعمل نفس الألفاظ التي أطلقه العباس على عليّ وكأنَّه يقول: هكذا ظننتم بي وبأبي بكر ممَّا نحن بريئون منه كما أنَّك يا عليّ بريء ممَّا قيل فيك بسبب هذه الفيء.

4 - قول عمر للعباس عن أبي بكر «فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا» هوإلزام للعباس الذي رأى أن عليا كاذبا آثما غادرا خائنا. وكأنه يقول لقد رأيتم ذلك في أبي بكر وكان متمسكا بالنص.

الرافضي يريد أن يقول أن عقيدة علي رضي الله عنه في أبوبكر وحتى عمر رضوان الله عليهما أنهما أثمان غادران كاذبان خائنان؟

إذا كانت عقيدة علي بن أبي طالب قد رضي في عمر أنه كان غادرا كاذبا خائنا فكيف يرتضي المجيء إليه ليحكم بينه وبين العباس؟

كيف يزوج علي رضي الله عنه ابنته لرجل بهذه الصفات؟

كيف يكون علي رضي الله عنه قدوة ويبايع خائنان غادران أثمان كاذبان؟

إن سلمنا جدلا أن علي رضي الله عنه يرى في أبي بكر رضي الله عنه أنه كان كاذبا غادرا خائنا: فيكون علي مخطئا وهوبشر. لأن أبا بكر احتج على فاطمة بحديث صححه عامة الرافضة. وهوحديث: وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ولكن ورثوا العلم ..

خلاصة:

الحديث نص على اعتراف علي بصحة قول النبي («لا نورث» فقال «نعم» ولم يقل نعم في سؤاله عن أبي بكر وهذا ينسف دعوتكم في فدك ودعوتكم في اتهام الشيخين.

وليس في الحديث سوى إلزام العباس بما اتهم به عليا من الغدر والكذب والاثم والغدر. فإن يكن أبوبكر كذلك صار علي كذلك وإن لم يكن أبوبكر كذلك لم يكن علي كذلك.

والحديث أصلا ليس فيه إقرار من علي رضي الله عنه على أن الشيخين بهذه الأوصاف لأنه يعلم جدا أنهما وزيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ويعلم أن مكانتهما عظيمة في الإسلام وهذا ما سطرته كتب الشيعة أنفسهم وهي تنقل عقيدة علي رضي الله عنه في الشيخين:

قال عليه السلام في الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: «وكان أفضلهم في الإسلام -كما زعمت- وأنصحهم لله ولرسوله: الخليفة الصديق، والخليفة الفاروق، ولعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد رحمهما الله، وجزاهما بأحسن ما عملا (شرح نهج البلاغة للميثم: (1/ 31)، ط: طهران).

قال علي عليه السلام كما في نهج البلاغة يثني على عمر الفاروق رضي الله عنه: «لله بلاء فلان -أي عمر رضي الله عنه- فقد قوّم الأود، وداوى العمد، خلّف الفتنة، وأقام السنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدّى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه» (نهج البلاغة: (2/ 5.5)).

هذه عقيدة علي رضي الله عنه في الشيخين ولتمت بغيظك يا رافضي

ختاما:

أما قولك أيها الرافضي:

ولا يجوز مخالفة الإمام علي عليه السلام ومخالفته هي مخالفة الله عز وجل

فهذه هي السبئية لفظت بها أيها الرافضي ولوكان علي رضي الله عنه حيا لأحرقك كأجدادك

لا حول ولا قوة إلا بالله.


فرأيتماه كاذباً آثما، غادراً خائنا

السؤال 6: هل يصح ما يقال إن سيدنا علي رضي الله عنه والعباس بن عبد المطلب ـ عم النبي صلى الله عليه وسلم ـ كانا يرتئيان أن حكم أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بني على الكذب والخيانة ونقض العهد والآثام، وبقيا على ذلك حتى الممات. ورد في صحيح مسلم ان عمر بن الخطاب قال لعلي والعباس: فلما توفي رسول اللّه قال أبوبكر: أنا ولي رسول اللّه، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امراءته عن أبيها، فقال أبوبكر قال رسول اللّه: ما نُورث ما تركنا صدقة، فرأيتماه كاذباً آثما، غادراً خائناً، واللّه يعلم إنه لصادق بارّ راشد تابع للحق ثم توفي أبوبكر وأنا ولي رسول اللّه ـ صلى الله عليه وسلّم ـ وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً آثما غادراً خائنا. ([1])

[1]. صحيح مسلم 3: 143 كتاب الجهاد باب حكم الفيء، البخاري: كتاب النفقات باب حبس نفقه الرجل قوت سنته على اهله وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع وكتاب الفرائض، باب قول النبي لا نورث وكتاب الخمس باب فرض الخمس.

ولماذا لا تأتي بالحديث كامل يا رافضي يا خبيث وتستخدم أسلوب البتر كعادتك؟

لتخفي تحطيم العصمة بهذا الإستشهاد

وتلغي كذبكم على ابا بكر رضي الله عنه

وتخفي ثناء علي رضي الله عنه على رأي أبا بكر في اتباعه لحديث لا نورث ما تركنا صدقه

سأرد عليك بردين

أحدهما لشيخ دمشقية

(الحديث كامل)

وحدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري أن مالك بن أوس حدثه قال أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار قال فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من أدم فقال لي يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم قال قلت لوأمرت بهذا غيري قال خذه يا مال قال فجاء يرفا فقال هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد فقال عمر نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال هل لك في عباس وعلي قال نعم فأذن لهما فقال عباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأرحهم فقال مالك بن أوس يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك

فقال عمر اتئدا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على العباس وعلي فقال أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة قالا نعم فقال عمر إن الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره قال

ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول

ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا قال فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال ثم قال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك قالوا نعم ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك قالا نعم قال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبوبكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبوبكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبوبكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعها إلينا فقلت إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك قال أكذلك قالا نعم قال ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي

الأول:

1 - في الحديث اولا

- ان العباس وعلي تحاكما الى عمر في مسالة ارض

2 - ان العباس يقول لعمر يا امير المؤمنين

- فقال هل لك في عباس وعلي قال نعم فأذن لهما فقال عباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن

في الحديث امر خطير جدا لم ينتبه له الشيعة وهوقاصمة الظهر

1 - ان العباس وعلي اعترفوا بصحة حديث ابي بكر نحن معشر الانبياء لا نورث

- ثم أقبل على العباس وعلي فقال أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة قالا نعم

2 - في الحديث قول لعمر ان العباس وعلي كانا ينظران الى ابي بكر وعمر انهما من الكاذبين الاثمين الغادرين

- فقال أبوبكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا

3 - في الحديث مخالفة عمر لراي العباس وعلي في ابي بكر

والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق

4 - في الحديث عمر يقول لعلي والعباس انهم كما قالوا في ابي بكر قالوفيه ايضا

فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا

5 - وفي الحديث يخالف عمر راي العباس وعلي

والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق

6 - في الحديث انهما سبق وتحاكما الى عمر في نفس الامر وقام عمر بتسليهم الارض لكن عادا الى نفس المشكلة

ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعها إلينا فقلت إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك قال أكذلك قالا نعم

7 - واخير في الحديث ان عمر لم يغير حكمه في المسالة

ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي

..............................

وهنا ما أخفاه الرافضي:

الامر الاول في المسالة هم قول العباس لعلي انه اثم غادر خائن وهذا القول لم يعترض عليه احد لا علي ولا الصحابة ولا عمر ولا احد من الموجودين ولم يقل احد غير ذلك بل سكتوا عن قول العباس

ونحن ان اردنا ان نعمل بظاهر الحديث لقلنا ان العباس يطعن في علي لكن اهل العلم تاولوا هذا القول لكن ما يهمنا هوان من قال قولا صريحا هوالعباس وقاله في علي ......

.....................

انتهينا من هذه المسالة

المسالة الثانية ان العباس وعلي اقروا بصحة فعل ابي بكر واقروا بصحة حديث نحن معشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة

وهذا الاقرار غفل عنه الكثير ممن يناقش الشيعة في الحديث

فهذا الاقرار فيه فضيلة لابي بكر وفيه اعتراف علني بالخطأ من قبل علي والعباس

...

ثم تاتي مسالة ان ابا بكر اثم غادر خائن

اقول لوفرضنا ان القول على ظاهره وان علي كان يعتقد هذا الاعتقاد في ابي بكر

لكن ما سبب هذا الاعتقاد

السبب هومنعه ارث زوجته حيث تمسك ابوبكر بحديث ان الانبياء لا يورثون وانكره عليه ثم اعترفه به

فالسبب الذي من اجله اعتقد علي في ابي بكر هذا الاعتقاد هوحديث الارث وعندما اقر علي بصحة الحديث وان النبي قال الحديث

اذن راي علي في ابي بكر كان غير صحيح وهذه منقبة لابي بكر

بل هذا الراي الان لا قيمة له لان سبب هذا الرأي منتفي

فنفهم ان ابا بكر كان على الحق وان علي كان مخطيء وتراجع عن قوله واقر بصحة الحديث

ولا شك ان من تراجع عن اعتقاده في مسالة سوف يتراجع عن توابع هذا الاعتقاد

.. وكذلك الحال في عمر

.....

وفي الحديث كما قلت ان العباس وعلي قدما من قبل على عمر وحكم لهم بالارض ثم عادا مرة ثانية فحكم لهم بنفس الحكم .. ورضي بذلك

والألفاظ في حديث كثيره في مسلم

رد من أحد الأخوة في المنتدى بتصرف مني

------------------------------------------------------

رد الشيخ دمشقية وفقه الله

إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن

- السؤال الأول: متى رأى علي أن أبا بكر كان غادرا آثما؟ بعدما بايعه أوقبل مبايعته؟ فإن كان رأى ذلك قبل مبايعته له فالبيعة تهدم ما سبقها من الظنون، وتدل على تراجع علي عن ذلك. إذ أن عليا قدوة، ولا يمكن للقدوة أن يفعل ما هوخلاف الحق حتى لا يضل الناس بفعل القدوة.

- السؤال الثاني: متى رأى علي أن عمر غادرا آثما؟ بعدما زوجه ابنته أم قبل ذلك؟ فإن كان قبل التزويج فالتزويج يهدم ما سبقه من الظنون. ويدل على رضى علي عن عمر. ولا يمكن للقدوة أن يرى الناس تزويج من كان يعرف في خلقه الغدر والإثم والكذب والخيانة.

السؤال الثالث: هل علي بشر يخطئ ويصيب أم لا يخطئ؟ نحن نعلم الحكمة من خلق الخلق ليختبرهم كما قال تعالى} الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا {. ومجرد اعتقاد خروج علي عن ذلك إنما هوخروج به عن سبب خلق الله له. فإن ثبت أنه بشر يخطئ ويصيب فنقول إن حصل هذا الظن فإنه خطأ من علي أذهبه تزويجه أم كلثوم. وأن ذلك إنما كان ظنا رجع عنه بدليل سكوته لتوبيخ عمر رضي الله عنه له. ولولا ذلك لما ارتضى علي الشجاع أن يزوجها لغادر كاذب آثم خائن.

فالسكوت والتزويج دليل على تراجع علي عما ظنه في حق عمر. ومبايعته لأبي بكر وعمر وعثمان أكد ذلك. ولوبقي هذا الظن من علي ومع ذلك زوج ابنته لعمر لكان في هذا أعظم الطعن في رجل وكرامة ومروءة علي رضي الله عنه.

- السؤال الرابع: إذا كانت عقيدة علي بن أبي طالب قد رضي في عمر أنه كان غادرا كاذبا خائنا فكيف يرتضي المجيء إليه ليحكم بينه وبين العباس؟ هذه صورة أخرى من صور التناقض التي يصورها المذهب الشيعي.

كيف كان عمر عند علي بهذه الصفات ثم يزوجه ابنته؟ هذا عين الطعن المبطن وغير المباشر لعلي بن أبي طالب. من ارتضى لابنته الزواج ممن يحمل هذه الصفات فهي في حقه أولى.

السؤال الخامس: لماذا يعتقد الشيعة بهذا الرواية وهي من مصادر السنة؟ هل صار صحيح مسلم من مصادر عقيدتهم؟

وإن كانوا يحتجون بها علينا فلنا في بيان معناها ما يكشف سقم فهومهم.

ثم إن مبايعة علي لمن كان غادرا خائنا كاذبا تجعل عليا غير جدير بأن يكون قدوة للناس. فإنه عجز عن إمامة بيته فكيف يكون جديرا بحماية الأمة؟

عندنا شهادات وقرائن تبطل باطل من يحملون النصوص ما لا تحتمل:

· لئن كان هذا حقا بأن عليا كان يرى في أبي بكر أنه كاذب غادر خائن فكيف يبايع علي من تكون فيه هذه الصفات؟

· لئن كان هذا حقا بأن عليا كان يرى في أبي بكر أنه كان كاذبا غادرا خائنا: فيكون علي مخطئا وهوبشر. لأن أبا بكر احتج على فاطمة بحديث صححه عامة الرافضة. وهوحديث (وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ولكن ورثوا العلم. فانقلب الرافضة بذلك غادرين كاذبين خائنين آثمين. وقد اعترف علي بذلك: حيث قال «وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نصيبا حتى فاضت عينا أبي بكر فلما تكلم أبوبكر قال والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فلم آل فيها عن الخير ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنعه فيها إلا صنعته».

· هل تأخذون بعين الاعتبار في مواقفكم من الصحابة بثناء الله على المهاجرين وعمر منهم وثناء الله على أصحاب الشجرة وعمر منهم؟ ألستم تقولون كل ما خالف القرآن فاضربوا به عرض الحائط؟ وشهادة الله مقدمة على شهادة علي على حد زعمكم.

· تزويج علي ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب. والمبايعة والتيمن باسم عمر تبقى قرائن تكون حجة عليكم في الدنيا والآخرة.

· من اعتقد في عمر الغدر والكذب والخيانة لا يزوجه ابنته فهل ترضون لبناتكم من يحمل هذه الصفات. أين عقولكم؟ هل وجدتم أحد ملالكم يزوج ابنته نصرانيا أويهوديا؟

· قول عمر للعباس عن أبي بكر «فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا» هوإلزام للعباس الذي رأى أن عليا كاذبا آثما غادرا خائنا. وكأنه يقول لقد رأيتم ذلك في أبي بكر وكان متمسكا بالنص. وأنهما رأياه أي يظنان به ظن السوء. ثم عقب ذلك بقوله: والله يعلم إنه بار راشد.

فإذا قلتم هذا يبين اعتقاد علي في أبي بكر. الحديث نص على اعتراف علي بصحة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لا نورث» فقال «نعم» ولم يقل نعم في سؤاله عن أبي بكر. وأكدت رواياتكم أن عليا يرث من النبي الكتاب والسنة وليس ملكا ولا غيره. وأسند الصدوق إلى عبد الله بن أوفى قوله «آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه وترك عليا فقال له: آخيتَ بين أصحابك وتركتني؟ فقال: والذي نفسي بيده ما أبقيتك إلا لنفسي، أنت أخي ووصيي ووارثي. قال: وما أرث منك يا رسول الله؟ قال: ما أورث النبيون قبلي: كتاب ربهم وسنة نبيهم» (الأمالي للصدوق346 تفسير الميزان8/ 117 للطباطبائي كتاب الأربعين للماحوزي ص236).

وليس في الحديث سوى إلزام العباس بما اتهم به عليا من الغدر والكذب والاثم والغدر. فإن يكن أبوبكر كذلك صار علي كذلك وإن لم يكن أبوبكر كذلك لم يكن علي كذلك.

السؤال 7: هل يصح ما يقال إن الإمام البخاري أورد الحديث الآنف الذكر في أربعة مواضع ولكنه استبدل عبارة (كاذباً آثما، غادراً خائناً) بعبارة (كذا وكذا) أو(كلمتكما واحدة)، ليخفي الرأي السلبي لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تجاه حكم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

فقد نقل الإمام البخاري في باب الخمس والنفقات والاعتصام والفرائض الحديث مع تغييره، وورد في كتاب النفقات: (ثم تزعمان أن أبا بكر كذا وكذا)، وفي الفرائض يقول: (ثم جئتماني وكلمتكما واحدة .. ).

يا رافضي لوكان هذا منهج البخاري

لكان اخفى أكبر من هذه العبارات

فالحديث عليك وليس لك إن تمعنت فيه أيها الأحمق الناسخ اللاطق بلا تدبّر

وأما قولك أنه يبتر

فليس بمنهجه

فقد أورد أحاديث فيها من الأخبار ما يستعجب ويفتن به ضعيفي الإيمان والجهله والعوام من الفرق الإسلامية جميعا ً

والزنادقة امثالك وامثال قومك الروافض يفرحون بهكذا عبارات لا تشطب

ونقول أن أحتمالات هذه الأخبار:

إما سقوط الأسم

أوإخفائه لأن ليس له فائدة فبذكر هذا الحديث ماذا تستفيد يا رافضي؟

لا يستفيد إلا النصارى والزنادقة الرافضة واليهود والطاعنين في الإسلام من حملته الأوائل

وإما تصحيف

وإما وصول الرواية على هذا الحال

فتجد في بعض الروايات يقول فلان

وفي رواية أخرى وسند آخر يصرّح بالإسم

========

ولكن تعال معي إلى العبارات التي فيها أسم ابوبكر وعمر وغيرهم من الصحابة

يقال فيها فلان

والدليل أن ميثم البحراني علّق وفضحكم

والدليل أن تعليق ميثم البحراني كان قبل البتر أوالتحريف لهذه الروايات

أوانه لم يكن حمارا ً وقتها وفهم أن الممدوح حكم قبل علي رضي الله عنه!

وهي روايات ثناء في الشيخين

الله العالم أين ذهبت أكثرها

المهم من شدّة وضوح الروايات التي يكتب فيها فلان مكان أسم أبوبكر وفلان مكان عمر رضي الله عنهما

يقول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه واصفاً زمن حكم عمربقوله: ((لله بلاء فلان فقد قوّم الأوَد وداوى العمَد، خلّف الفتنة وأقام السنّة، ذهب نقيَّ الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرّها، أدّى إلى الله طاعته، واتقاه بحقّه، رحل وتركهم في طرقٍ متشعّبة، لا يهتدي فيها الضاّل ولا يستيقن المهتدي))

والنص نهج البلاغة

وفي الهامش (هوالخليفة الثاني عمر بن الخطاب)

نهج البلاغه 98 - 4 علق ميثم البحراني على هذا النص بقوله:

((واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالا فقالوا: إن هذه الممادح التي ذكرها. في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهما وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه رضي الله عنه، وإما أن يكون إجماعنا خطأ))

ثم هرب إلى مسمار حجا (التقية)


يحاول الرافضة الطعن بالشيخين رضي الله عنهما من خلال حديث في صحيح الامام مسلم , وليس في الحديث اي مطعن الا في عقول الرافضة, بل فيه المدح لهما , وانهما فعلا ما يفعله الصادق البار الراشد التابع للحق , ولكن مشكلة الرافضة انهم يبترون الحديث , ويأخذون منه ما يناسب هواهم , ويتركون ما يخالف هواهم , ولو انهم فهموا الحديث بالشكل الصحيح لكان خيرا لهم ولغيرهم , والحديث هو :

" 49 - (1757) وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ، قَالَ: فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رُمَالِهِ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ لِي: يَا مَالُ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِي، قَالَ: خُذْهُ يَا مَالُ، قَالَ: فَجَاءَ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الْآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ ، فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدَا، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»، قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ، وَعَلِيٍّ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ»، قَالَا: نَعَمْ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ، لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ، قَالَ: {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [الحشر: 7]- مَا أَدْرِي هَلْ قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لَا - قَالَ: فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ، فَوَاللهِ، مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا، وَعَلِيًّا، بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ، أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ»، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ، فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيتُهَا ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ، قَالَ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا، وَلَا وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ " اهـ .[1]
لقد اخذ الرافضة من هذه الرواية جملة وتركوا الباقي علما ان الحديث متكامل , والمتحصل منه هو الفضيلة للشيخين رضي الله عنهما ولكن الرافضة من حقدهم , وعماهم لا يريدون الا الطعن , لقد اخذ الرافضة هذه الجملة من كلام امير المؤمنين عمر رضي الله عنه وهي قوله : " فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا " , وقوله : " فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا " .
ولتبيين بطلان طعن الرافضة اقول : لقد استعمل عمر رضي الله عنه عين الكلام الذي استعمله العباس في حق علي رضي الله عنهما وهو : " فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الْآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ " , وفي هذا دلالة واضحة على ان استخدام هذه الالفاظ بعينها تفيد التنبيه على ان ابا بكر , وعمر رضي الله عنهما لو فعلا مثل فعل علي رضي الله عنهما لاستحقا هذا الوصف الذي وصفه العباس لعلي رضي الله عنهما , قال الامام النووي : " قَالَ الْمَازِرِيُّ وَكَذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّكُمَا جِئْتُمَا أَبَا بَكْرٍ فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَكَذَلِكَ ذَكَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ كَذَلِكَ وَتَأْوِيلُ هَذَا عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّكُمَا تَعْتَقِدَانِ أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ نَفْعَلَ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ خِلَافَ مَا فَعَلْتُهُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ فَنَحْنُ عَلَى مُقْتَضَى رَأْيِكُمَا لَوْ أَتَيْنَا مَا أَتَيْنَا وَنَحْنُ مُعْتَقِدَانِ مَا تَعْتَقِدَانِهِ لَكُنَّا بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا يُخَالَفُ إِذَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الْأَوْصَافِ وَيُتَّهَمُ فِي قَضَايَاهُ فَكَانَ مُخَالَفَتُكُمَا لَنَا تُشْعِرُ مَنْ رَآهَا أَنَّكُمْ تَعْتَقِدَانِ ذَلِكَ فِينَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ .[2]
ومن وجه اخر نقول ان كلام عمر رضي الله عنه من باب الاستفهام الانكاري , وهذا موجود في لغة العرب , وكذلك في القران الكريم , قال النحاس : " وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (34)
أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ جيء بالفاء التي في فهم عند الفراء لتدلّ على الشرط لأنه جواب قولهم: ستموت، ويجوز أن يكون جيء بها لأن التقدير فيها: أفهم الخالدون إن متّ. قال الفراء: ويجوز حذف الفاء واضمارها لأن هم لا يتبيّن فيها الإعراب، أو لأن المعنى أهم الخالدون إن مت " اهـ .[3]
وقال الامام القرطبي : " (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) أَيْ أَفَهُمْ، مِثْلَ قَوْلِ الشَّاعِرِ: 
رَفَوْنِي وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ ... فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الْوُجُوهَ هُمُ هُمُ
أَيْ أَهُمْ! فَهُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَ بِالْفَاءِ لِيَدُلَّ عَلَى الشَّرْطِ، لِأَنَّهُ جَوَابُ قَوْلِهِمْ سَيَمُوتُ. ويجوز أن يكون جئ بِهَا، لِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِيهَا: أَفَهُمُ الْخَالِدُونَ إِنْ مِتَّ " اهـ . [4]
وقال الطبرسي : " ( فهم الخالدون ) أي : أفهم يخلدون بعدك ، يعنى مشركي مكة حين قالوا : نتربص بمحمد ريب المنون ، فقال : لئن مت فإنهم أيضا يموتون ، فأي فائدة لهم في تمني موتك " اهـ .[5]
فيكون تقدير كلام عمر رضي الله عنه : افَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا  , وكذلك قوله : افَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا , والدليل على ذلك القرائن الواضحة في الرواية الا وهي :
1 - مناشدته بالله لعلي والعباس وباقي الصحابة رضي الله عنهم بان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد قال : ( لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ) , فكلهم صدقه , وقال له نعم , اي انهم اقروا جميعا بما فيهم علي والعباس رضي الله عنهم بذلك , ومن المستحيل ان يتواطئ جميع هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم على الكذب على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
2 – قول عمر عن نفسه , وعن ابي بكر رضي الله عنهما , ( لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ) , وتصديق علي , والعباس رضي الله عنهما على ذلك , قال ابن حجر الهيتمي : " فَحِينَئِذٍ اثْبتْ عمر أَنه غير إِرْث ثمَّ دَفعه إِلَيْهِمَا ليعملا فِيهِ بِسنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبسنة أبي بكر فَأَخَذَاهُ على ذَلِك وَبَين لَهما أَن مَا فعله أَبُو بكر فِيهِ كَانَ فِيهِ صادقا بارا راشدا تَابعا للحق فصدقاه على ذَلِك " اهـ . [6]
3 – قول عمر رضي الله عنه ( فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ ) , فكيف يكون كاذبا اثما غادرا خائنا من يأخذ عهد الله عليهما ان يعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ! .
كل هذه القرائن تدل دلالة واضحة على ان المفهوم من كلام عمر رضي الله عنه هو مدح لا قدح والله تعالى اعلم .
وقد ورد عن علي رضي الله عنه انه كان يعتقد بأن افضل هذه الامة بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم ابو بكر , ثم عمر رضي الله عنهما  , قال الامام البخاري : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ»، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: «مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ» " اهـ .[7]
وجاءت روايات كثيرة بعدة اسانيد عن علي رضي الله عنه بهذا المعنى , بل صح عن علي رضي الله عنه انه كان يتمنى ان يلقى الله تعالى بمثل عمل عمر رضي الله عنه , ففي الصحيحين :  حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ، يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَحَسِبْتُ إِنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ» " اهـ .[8]
وكذلك فان عليا رضي الله عنه قد زوج ابنته ام كلثوم من عمر رضي الله عنهما , قال الامام البخاري : "  حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عِنْدَكَ، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ، «وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزْفِرُ لَنَا القِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ " اهـ .[9]
ومن المستحيل ان يزوج علي رضي الله عنه ابنته من كاذب خائن غادر اثم , بل زوجها لرجل تقي نقي كان اعتقاده فيه انه افضل هذه الامة بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم , وبعد ابي بكر رضي الله عنه .


20 - صحيح مسلم - بَاب حُكْمِ الْفَيْءِ -  ج 3 ص 1377 .

21 - شرح صحيح مسلم - أبو زكريا يحيى بن شرف النووي -  ج 12 ص 72 – 73 .

22 - إعراب القرآن - أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النَّحَّاس – ج 3 ص 50 .

23 - الجامع لاحكام القران - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي - ج 11 ص 287 .

24 - تفسير مجمع البيان - الطبرسي - ج 7 ص 84 .

25 - الصواعق المحرقة - أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي - ج 1 ص 97 .

26 - صحيح البخاري- بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا- ج 5 ص 7 .

27 - صحيح البخاري - بَابُ مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَبِي حَفْصٍ القُرَشِيِّ العَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – ج 5 ص 11 , وصحيح مسلم - بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ – ج 4 ص 1858 .

28 - صحيح البخاري - بَابُ ذِكْرِ أُمِّ سَلِيطٍ - ج 5 ص 100 .


الرد على شبهة (فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً)

رد عليها: الشيخ عبد السلام المغربي

روى مسلم في صحيحه عن الزهري أنّ مالك بن أوس حدثه قال:

أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار قال فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم قال قلت لو أمرت بهذا غيري قال خذه يا مال قال فجاء يرفا، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد فقال عمر: نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال: هل لك في عباس وعلي،

قال: نعم، فأذن لهما فقال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن، فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأرحهم، فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك.

فقال عمر: اتئد أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركناه صدقة، قالا: نعم، فقال عمر: إنّ الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره قال {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول}

ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا،

قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير، فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال ثم قال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك قالوا نعم ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك قالا نعم قال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر:

أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما نورث ما تركناه صدقة) فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق، فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد، فقلتما ادفعها إلينا، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك، قال: أكذلك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي.

قال الشيعي الاثناعشري: دل الحديث على أنّ علياً عليه السلام كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين خائنين غادرين.

الجواب:

القول بأن علياً كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين خائنين غادرين، قول باطل بين البطلان، فاسد ظاهر الفساد، وذلك من وجوه:

أولها: أن يقال:

هذا الكلام إن كان محمولا على ظاهره فهو متقدم، وحكمه بأفضليتهما متأخر، وإذا تعذر الجمع بين قولي المجتهد اعتُمد المتأخر منهما، لأنه لا يجوز أن ننسب إلى أي كان قولا ثبت بالأسانيد الصحيحة تراجعه عنه، وقد يكون التراجع لأسباب كثيرة: منها اطلاعه على ما لم يكن يعلم من الأدلة، أو تبينه لخطإ ظنه، وفساد مناط حكمه، أو ظهور وجه في الاستنباط أقوى مما اعتمد عليه.

فظهر أن الاستدلال بهذا الأثر من أبطل الباطل، والحمد لله رب العالمين.

ثانيها: أن يقال:

نحن لا نسلم بأن هذا الكلام محمول على ظاهره، بل هو وارد مورد الأخذ بأسوء ما يحتمل لزومه من الفعل، مبالغة في العتاب والزجر، كمن لم يسمع نصيحة صاحبه بعدم الدخول في أمر، ثم ندم بعد أن استبان له خسارة ذلك الأمر، وغبن تلك الصفقة، فقال له صاحبه: ألم أنصحك،

فنبذت قولي ورأيتني كاذبا لا أريد لك الخير أحمق لا أفهم في أمور البيع؟

وإنما أخذه بأسوء ما يُحتمل لزمه من عمله مبالغة في التقريع والتوبيخ والزجر، وإلا فلا يلزم من مخالفة الصاحب لصاحبه أن يظن فيه ذلك.

وهذا هو الذي حمل عليه كثير من العلماء ألفاظ هذا الحديث، لقوة هذا المحمل وعدم تكلفه.

ثالثها: أن يقال:

إنه محمول على سبيل المشاكلة، وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته لنكتة، كما في قوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم)،

وقوله أيضا: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يمل حتى تملوا)،

وقوله: الشاعر الجاهلي في معلقته الشهيرة (ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا).

ومما يدل على هذا ويقويه، أن عمر بن الخطاب سمى غضب علي والعباس عليه وعلى أبي بكر بنفس ما سب به العباس عليا من كونه كاذبا آثما خائنا غادرا، حرفا بحرف، لم ينقص، ولم يزد، والنكتة في ذلك تنبيههم إلى أن غضبهم هذا إنما هو ناشئ عن سوء فهم، أو اختلاف في الرأي، أو تسرع في الحكم، ولا يستدعي أن يترتب عليه كل هذا السب، وكل هذه الخصومات، وهو محمل قوي كما ترى.

رابعها: أن يقال:

أن ذلك محمول على ما يصدر من الإنسان في حالة الغضب مما لا يقره ساعة الرضى، وهذا كثير بين الناس، وكل واحد يعرف ذلك من نفسه، وهذا عندي أقوى المحامل، لما دلت عليه النصوص الشرعية من أن الغضب من الأبواب التي يدخل منها على ابن آدم من الشر ما الله به عليم، ولذلك وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم يولي النهي عنه من العناية الشيء الكثير، فنهى أولا عن الغضب، وقال من طلب منه الوصية: لا تغضب، فعاوده مرات، كلُ ذلك يقول لا تغضب،

قال الصحابي: (:ففكرت حين قال رسول الله ما قاله، فإذا الغضب يجمع الشر كله).

وللدلالة على أنّ الغضب يؤثر تأثيرا بالغا في القدرة على التصور والحكم والتصرف، نذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم منع القاضي أن يقضي وهو غضبان، فقال: (لا يقضي القاضي وهو غضبان)،

لأن الغضب يحجب العقل عن كمال الإدراك فيؤثر ذلك في الحكم، ولم يستثن من ذلك لا أبا بكر ولا عمر ولا عليا ولا غيرهما،

فكل ابن آدم داخل تحت هذا حكم هذا الحديث، ولا يُؤمن عليه إن حكم ساعة الغضب من الجور والحيف، ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم (العدلَ في الرضى والغضب) من المنجيات وما ذلك إلا لكونه أعز من الكبريت الأحمر.

ولذلك أيضا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان بالسكوت فقال: (إذا غضبت فاسكت مرتين)،

حتى أننا نجد الشارع ابطل طلاق الغضبان الذي وصل به الغضب إلى حالة الإغلاق التام بحيث لم يعد يشعر بما يقول، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لا طلاق في إغلاق).

ولذلك أيضا أمر الغضبانَ بأن يجنح ما أمكن للسكون وعدم إصدار أي تصرف في هذه الحالة، فقال: (إذا غضب أحدكم و هو قائم فليجلس، و إلا فليضطجع)، لأن أي تصرف في حالة الغضب قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.

بل إنّ الأنبياء المعصومين بعصمة الله تعالى لا يسلمون من شيء من ذلك، فهذا موسى كليم الله عليه الصلاة والسلام، لما غضب ألقى الألواح، وأخذ برأس نبي من الأنبياء ولحيته يجره إليه، ولو كان في حالة الرضى لما فعل ذلك، ولكن يعذر الإنسان بما يصدر منه في حالة الغضب بما لا يعذر به في حالة الرضى، وهذا متعارف عليه بين العوام فضلا عن العلماء، فإنهم يعذرون بعضهم البعض بما صدر منهم في حالة الغضب بما لا يعذرون ما صدر في حالة الرضى،

ولذلك قرر أهل الحديث قاعدة نفيسة في بابها، فريدة من نوعها، تعصم المرء من الزلل في مثل هذه المواطن، وهي أن الأقران إذا عرف فضلهم، وتيقن صلاحهم، وشجر بينهم شيء من أمور هذه الدنيا، أو من عصبيات التمذهب المذموم، فإنه لا يؤبه بكلامهم في بعضهم البعض، ويُضرب عنه الصفح، ولا يلتفت إليه،

ويقولون في ذلك: (كلام الأقران يطوى ولا يروى). فكيف يأتي آت بعد كل هذا ليجعل ما صدر من علي والعباس في حالة الغضب،

إن صح حمل ألفاظ الأثر على ظاهرها، عقيدة محكمة تُرد إليها المتشابهات والمحتملات، وأصلا راسخا تَرجع إليه التفاصيل والتفريعات، ويُترك من أجل ذلك ما ثبت بالأسانيد الصحيحة، والطرق الكثيرة، من شهادة علي رضي الله عنه بأفضلية الشيخين فوق منبره، وتعليم ذلك لشيعته وأنصاره، وتهديد مخالفه بالعقاب الشديد، والعذاب الأليم؟؟؟

اللهم لا يفعل هذا عاقل سواء كان كافرا أو مسلما، فضلا عن عالم قرأ الكتاب والسنة، وفقه أحكام الشريعة المطهرة.

فبطل ما يستدل به الرافضة، وظهر أنه ليس له أساس ينبني عليه، ولا أصل يرجع إليه، والحمد لله رب العالمين.

خامسها:

أن يقال: سلمنا بأن السباب الوارد في الأثر محمول على ظاهره، فينبغي ملاحظة أن العباس أيضا سب علياً بنفس ما سب به علي أبا بكر وعمر، وأنّ علياً سب العباس أيضاً، كما في رواية شعيب ويونسَ: (فاستب علي وعباس)، وفي رواية عقيل عن بن شهاب: (استبا) كما قال الحافظ في الفتح، فإن نحن حملنا ألفاظ هذا الأثر على ظواهرها فسيلزم من ذلك الطعن في علي أضعاف ما يلزم من الطعن في أبي بكر وعمر، وذلك من وجوه:

قال الناصبي:

1 ـ إنّ علياً سب عمه، وعم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: (عم الرجل صنو أبيه)، فمن سب عمه فكأنما سب أباه، فعلي قد بلغ من الفسق ما شاء الله، وذلك من جهتين: من جهة سبه لأبيه، ومن جهة سبه لأبي النبي صلى الله عليه وسلم.

2 ـ ثم يقال: إنّ فيه من الأخلاق ما ينافي كمال الإيمان الواجب، ويُنقص منه، ألا وهو السب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس المومن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش البذيء).

3 ـ وأنه رجل سيء التقدير، قبيح التدبير، إذ ليس من شيم العقلاء ولا سجايا الحكماء أن يفضحوا أسرار بيوتهم، خاصة أسرار آل بيت النبي أمام الناس، حتى يصبح هذا الحديث على ألسنتهم، ويتحدثوا أنّ علياً والعباسَ قد طالت خصومتهما، ويتوسطوا لهما عند أعدى اعداء آل بيت محمد ليريح بعضهما من بعض، على مذهب أبي نواس: فداوني بالتي كانت هي الداء!!!!!!

4 ـ وأنه قد بلغ من الجهل درجة يتنزه عنها صغار طلبة العلم، إذ جاء يطلب حكم قاض اجتمع فيه من الأمور القادحة في عدالته ما لم يجتمع لغيره، من الظلم، والإثم، والخيانة، والغدر، والشرط في القاضي أن يكون عدلاَ.

5 ـ وأن فيه من البلادة والغباء ما يجعله أقل شأناً من عوام المسلمين بل من عوام الكفار، ذلك أن أي عاقل، مسلماً كان أو كافرا، يعلم أن القاضي ما نصب إلا لتحقيق مصلحة عظيمة، وهي العدل بين الناس، وإنصاف المظلوم، ورد الحقوق إلى أهلها، فأي فائدة يستفيدها علي من مثوله بين يدي حاكم آثم ظالم خائن غادر؟ اللهم إلا شماتةَ الناس بعقله، وسخريتَهم من رأيه، وضياعَ حقوقه، وتلفَ مصالحه، وعَوْدَ ما يتأمله وبالا عليه.

6 ـ وأنه ليس من القضاء والأمانة بحيث يجعل أقرب الناس إليه، وهو عمه، يرضى بحكمه في هذه المسألة، ويستغني به عن عرض القضية عند أعدا أعداء النبي وآل بيته.

ولو ذهبنا ننظر في هذا الأثر بعقول الرافضة لما قصر بنا الأمر عن إخراج مجلد من مخازي علي وعم النبي صلى الله عليه وسلم - عياذاً بالله-.

لكننا نبرأ إلى الله تعالى من الطعن في أصحاب رسول الله، ونسأله تعالى العافية، وأن يحفظ علينا عقولنا، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ً.

شبكة أنصار الحسين.

إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن

إذا كانت عقيدة علي بن أبي طالب قد رضي في عمر أنه كان غادرا كاذبا خائنا فكيف يرتضي المجيء إليه ليحكم بينه وبين العباس؟ هذه صورة أخرى من صور التناقض التي يصورها المذهب الشيعي.

مبايعة علي لغادر خائن كاذب تجعله غير جدير بأن يكون قدوة للناس.

الحديث رواه مسلم رقم 1757 «حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي.

حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن مالك بن أوس حدثه.

قال: قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال القوم: أجل. يا أمير المؤمنين! فاقض بينهم وأرحهم.

(فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك)

فقال عمر: اتئدا. أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون أن رسول الله  e  قال (لا نورث. ما تركنا صدقة)

قالوا: نعم. ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث.

ما تركناه صدقة) قالا: نعم. فقال عمر: إن الله عز وجل كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره. قال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول [59 /الحشر /7] (ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا)

قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير. فوالله! ما استأثر عليكم. ولا أخذها دونكم. حتى بقي هذا المال. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة. ثم يجعل ما بقي أسوة المال. ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض!

أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجتئما، تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما نورث. ما تركنا صدقة) فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق. ثم توفي أبو بكر. وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبا بكر. فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا. والله يعلم إني بار راشد تابع للحق. فوليتها. ثم جئتني أنت وهذا.

وأنتما جميع وأمركما واحد. فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما. ولا، والله! لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة. فإن عجزتما عنها فرداها إلي.

التعليق على الحديث

عندنا شهادات وقرائن تبطل باطل من يحملون النصوص ما لا تحتمل:

· لئن كان هذا حقا بأن عليا كان يرى في أبي بكر أنه كاذاب غادر خائن فكيف يبايع علي من تكون فيه هذه الصفات؟

· لئن كان هذا حقا بأن عليا كان يرى في أبي بكر أنه كان كاذبا غادرا خائنا: فيكون علي مخطئا وهو بشر. لأن أبا بكر احتج على فاطمة بحديث صححه عامة الرافضة. وهو حديث (وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ولكن ورثوا العلم. فانقلب الرافضة يذلك غادرين كاذبين خائنين آثمين.

· هل تأخذون بعين الاعتبار في مواقفكم من الصحابة بثناء الله على المهاجرين وعمر منهم وثناء الله على أصحاب الشجرة وعمر منهم؟ ألستم تقولون كل ما خالف القرآن فاضربوا به عرض الحائظ؟ وشهادة الله مقدمة على شهادة علي على حد زعمكم.

· تزويج علي ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب. والمبايعة والتيمن باسم عمر تبقى قرائن تكون حجة عليكم في الدنيا والآخرة.

· من اعتقد في عمر الغدر والكذب والخيانة لا يزوجه ابنته فهل ترضون لبناتكم من يحمل هذه الصفات. أين عقولكم؟ هل وجدتم أحد ملالكم يزوج ابنته نصرانيا أو يهوديا؟

· قول عمر للعباس عن أبي بكر «فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا» هو إلزام للعباس الذي رأى أن عليا كاذبا آثما غادرا خائنا. وكأنه يقول لقد رأيتم ذلك في أبي بكر وكان متمسكا بالنص.

· فإذا قلتم هذا يبين اعتقاد علي في أبي بكر. الحديث نص على اعتراف علي بصحة قول النبي  e «لا نورث» فقال «نعم» ولم يقل نعم في سؤاله عن أبي بكر.

· وليس في الحديث سوى إلزام العباس بما اتهم به عليا من الغدر والكذب والاثم والغدر. فإن يكن أبو بكر كذلك صار علي كذلك وإن لم يكن أبو بكر كذلك لم يكن علي كذلك.

شبكة الدفاع عن السنة


إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن


إذا كانت عقيدة علي بن أبي طالب قد رضي في عمر أنه كان غادرا كاذبا خائنا فكيف يرتضي المجيء إليه ليحكم بينه وبين العباس؟ هذه صورة أخرى من صور التناقض التي يصورها المذهب الشيعي.

مبايعة علي لغادر خائن كاذب تجعله غير جدير بأن يكون قدوة للناس.

الحديث رواه مسلم رقم 1757« حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن مالك بن أوس حدثه. قال: قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال القوم: أجل. يا أمير المؤمنين! فاقض بينهم وأرحهم. (فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك) فقال عمر: اتئدا. أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (لا نورث. ما تركنا صدقة) قالوا: نعم. ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث. ما تركناه صدقة) قالا: نعم. فقال عمر: إن الله عز وجل كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره. قال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول [59 /الحشر /7] (ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا) قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير. فوالله! ما استأثر عليكم. ولا أخذها دونكم. حتى بقي هذا المال. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة. ثم يجعل ما بقي أسوة المال. ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجتئما، تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما نورث. ما تركنا صدقة) فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق. ثم توفي أبو بكر. وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبا بكر. فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا. والله يعلم إني بار راشد تابع للحق. فوليتها. ثم جئتني أنت وهذا. وأنتما جميع وأمركما واحد. فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما. ولا ، والله! لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة. فإن عجزتما عنها فرداها إلي.

التعليق على الحديث:-

عندنا شهادات وقرائن تبطل باطل من يحملون النصوص ما لا تحتمل:

هل تأخذون بعين الاعتبار في مواقفكم من الصحابة بثناء الله على المهاجرين وعمر منهم وثناء الله على أصحاب الشجرة وعمر منهم؟ ألستم تقولون كل ما خالف القرآن فاضربوا به عرض الحائظ؟ وشهادة الله مقدمة على شهادة علي على حد زعمكم.

التزويج والمبايعة والتيمن باسم عمر تبقى قرائن تكون حجة عليكم في الدنيا والآخرة.

من اعتقد في عمر الغدر والكذب والخيانة لا يزوجه ابنته فهل ترضون لبناتكم من يحمل هذه الصفات. أين عقولكم؟ هل وجدتم أحد ملالكم يزوج ابنته نصرانيا أو يهوديا؟

قول عمر للعباس عن أبي بكر « فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا» هو إلزام للعباس الذي رأى أن عليا كاذبا آثما غادرا خائنا. وكأنه يقول لقد رأيتم ذلك في أبي بكر وكان متمسكا بالنص.

فإذا قلتم هذا يبين اعتقاد علي في أبي بكر. الحديث نص على اعتراف علي بصحة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لا نورث» فقال «نعم» ولم يقل نعم في سؤاله عن أبي بكر.

وليس في الحديث سوى إلزام العباس بما اتهم به عليا من الغدر والكذب والاثم والغدر. فإن يكن أبو بكر كذلك صار علي كذلك وإن لم يكن أبو بكر كذلك لم يكن علي كذلك.


فرأيتماه كاذبا آثماً غادراً خائناً

قلتم: (وهل هذا من العمومات القابلة للتأويل؟! فما الفرق بين هذه الكلمة في لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين هذه في لسان عمر بن الخطاب (رض) حيث قال: (فلمَّا توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبوبكر: أنا ولي رسول الله فجئتما فرأيتماه كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا .. ثمَّ توفي أبوبكر فقلت: أنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا) (1).

... وهكذا في كلام أبي بكر في كتابته لخلافة عمر في مرضه قائلاً: (إنِّي قد وليت عليكم عُمر) (2).

... وفي كلام عمر بن الخطاب أيضًا: (لوأدركت سالم مولى أبي حُذَيفة لوليته واستخلفته) (3).

... الجواب من وجوه:

... أولاً: الحديث الأول "حديث عمر: فلمَّا توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ورد في الصحيحين البخاري (4) ومسلم (5)، ورواية مسلم التي أشرت إليها هي هذه:

__________

(1) صحيح مسلم/5/ 152/كتاب الجهاد باب/15/

(2) صحيح البخاري/ح/658./ومسلم/ح/1757/

(3) تاريخ الطبري/5/ 33/طبقات ابن سعد/3/ 181و248/

(4) صحيح مسلم/5/ 152/كتاب الجهاد باب/15/

(5) صحيح البخاري/ح/658./ومسلم/ح/1757/

... روى مسلم بسنده عن مالك بن أوس أنَّه قال: أرسل إليّ عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار قال: فوجدته في بيته جالسًا على سرير مفضيًا إلى رماله متكئًا على وسادة من أدم فقال لي: يا مال إنَّه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم. قال: قلت: لوأمرت بهذا غيري قال خذه يا مال. قال: فجاء يرفأ. فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبدالرحمن بن عوف والزبير وسعد، فقال عمر: نعم. فأذن لهم فدخلوا ثمَّ جاء فقال: هل لك في عباس وعليّ؟ قال: نعم. فأذن لهما. فقال عباس: يا أمير المؤمنين اقضِ بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين. فاقضِ بينهم وأرحهم "فقال مالك بن أوس يخيل إليَّ أنَّهم قد كانوا قدموهم لذلك" فقال عمر: اتئدا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا نورث ما تركنا صدقة. قالوا: نعم. ثمَّ أقبل على العباس وعليّ فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا نورث ما تركناه صدقة. قالا: نعم. فقال عمر: إنَّ الله - عز وجل - كان خصَّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - بخاصة لم يخصص بها أحدًا غيره. قال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول "ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا" قال فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينكم أموال بني النضير فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتَّى بقي هذا المال فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذ منه نفقة سنة ثمَّ يجعل ما بقي أسوة المال ثمَّ قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثمَّ نشد عباسًا وعليًّا بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلمَّا توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم

- قال أبوبكر: أنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبوبكر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا والله يعلم إنَّه لصادق بار راشد تابع للحق ثمَّ توفي أبوبكر وأنا ولي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا والله يعلم إنِّي لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثمَّ جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أنَّ عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثمَّ جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتَّى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إليّ.

... ثانيًا: في هذا الحديث عدة مسائل:

أنَّ عمر قرر العباس وعليًّا ومن حضر معهما على حديث: "لا نورث ما تركناه صدقة" فأقرَّا به وأقرَّ به من حضرهما وفي هذا رد على من زعم أنَّ الصدِّيق قاله من عنده ممن يفتري على عظماء الأمَّة!!

أنَّ العباس قد وصف عليًّا - رضي الله عنه - بأوصاف هي: "الكاذب، الآثم، الغادر، الخائن".

قال النووي: (قال جماعة من العلماء: معناه الكاذب إن لم ينصف فحذف الجواب.

وقال القاضي عياض: قال المازري: هذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاشا لعليّ أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف فضلاً عن كلها .. )

إلى أن قال: (فأجود ما حمل عليه أنَّه صدر من العباس على جهة الإدلال على ابن أخيه لأنَّه بمنزلة ابنه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة ذمة ابن أخيه منه) (1).

__________

(1) شرح النووي على مسلم/ح/1757/

عمر - رضي الله عنه - استعمل نفس الألفاظ التي أطلقه العباس على عليّ وكأنَّه يقول: هكذا ظننتم بي وبأبي بكر ممَّا نحن بريئون منه كما أنَّك يا عليّ بريء ممَّا قيل فيك بسبب هذه الفيء.

ثالثًا: أوردتم لفظ: "وليّ كل مؤمن بعدي" مقارنًا بلفظ عمر: "قال أبوبكر أنا وليّ رسول الله" وقول عمر كذلك.

الجواب:

يُقال: أثبت العرش ثمَّ انقش، أي أثبت صحة حديث: "ولي كل مؤمن بعدي" أولاً ـ وقد تقدم عدم صحته ـ ثمَّ استدل.

هل قول عمر إنَّ أبا بكر: "وليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" أنَّه: "وليّ عليه" سبحان الله؟! أم أنَّه قال: وليّ الأمر من بعده؟! والحديث: "وليّ كل مؤمن" لا يستقيم على منهجكم إلاَّ أنَّه: "وليّه بعد أن يموت" لأنَّ ولاية أبي بكر لم تكن على النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وفرق بين: "وليّه" و: "وليّ عليه".

وهل يستقيم أن يُقال: (إنَّ عليًّا وليّ على كل مؤمن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعنى: "والي عليه").

وهل عليّ سيعيش إلى نهاية الحياة؟! حتَّى يكون وليًّا على كل مؤمن إلى قيام الساعة؟!

سبحان الله ما أوضح الباطل لمن سلم قلبه من المرض؟!


إصرار علي والعباس رضي الله عنها على الإرث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني بارك الله فيكم يوجد حديث لي عليه إشكال بسيط في فعل عليّ رضي الله عنه والعباس رضي الله عنه، والحديث معروف في صحيح مسلم:

عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَىَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ - قَالَ - فَوَجَدْتُهُ فِى بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ. فَقَالَ لِى يَا مَالُ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ - قَالَ - قُلْتُ لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِى قَالَ خُذْهُ يَا مَالُ. قَالَ فَجَاءَ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِى عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ فَقَالَ عُمَرُ نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَ. فَقَالَ هَلْ لَكَ فِى عَبَّاسٍ وَعَلِىٍّ قَالَ نَعَمْ. فَأَذِنَ لَهُمَا فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِى وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ. فَقَالَ الْقَوْمُ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ. فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ يُخَيَّلُ إِلَىَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ - فَقَالَ عُمَرُ اتَّئِدَا أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». قَالُوا نَعَمْ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِىٍّ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ». قَالاَ نَعَمْ. ... "

بقية الحديث لا تهم السؤال.

سؤالي: لماذا عليّ والعباس رضي الله عنهما يصران على أخذ تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يقران بصحة حديث "لا نورث"؟

ولوممكن إفادتي أيضا في أمر وهوفي بقية الحديث: قول عمر رضي الله عنه: جِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تُوُفِّىَ أَبُوبَكْرٍ وَأَنَا وَلِىُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَوَلِىُّ أَبِى بَكْرٍ فَرَأَيْتُمَانِى كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّى لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ "

وهذا الكلام مما يحتج به الروافض.

وأعتذر على الإطالة عليكم.

إعلامي صغير

رد: إصرار علي والعباس رضي الله عنها على الإرث

الرد لتوضيح المسألة ينبغي الإشارة إلى عدة نقاط نوجزها فيما يلي:

أولا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بقية حياته حتى توفي صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل ما كان يعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ينفق من هذا المال على أهل رسول الله وقرابته وما يتبقى فكان ينفقه في سبيل الله حتى توفي الصديق رضي الله عنه وأرضاه.

ثالثا: لما توفي الصديق تولى ذلك عمر بن الخطاب ولمدة سنتين يعمل ما عمله رسول الله والصديق رضي الله عنهم أجمعين، ثم جاء علي رضي الله عنه والعباس رضي الله عنه يطالبان بالميراث فبين لهم عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا نورث ما تركنا صدقة ".

رابعا: أخذ الفاروق رضي الله عنه العهد والميثاق من علي والعباس بأن يعطيهما فدك لا للورث وإنما لإدارتها والعمل بما كان يعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبلا منه ذلك ووافقا.

خامسا: اعترف علي والعباس بصحة الحديث وأقرا الصديق والفاروق وقبلا إدارة فدك والعمل بما عمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجعا عن اعتقادهما بأنهما يجوز لهما أن يرثا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سادسا: تكرر الخلاف بين علي وعمه العباس وتسابا واختلفا فذهبا مرة أخرى لعمر الفاروق وأكد عليهما الحكم السابق فأذعنا ووافقا رضي الله عنهم أجمعين.

سابعا: أخبرهم عمر بقوله " فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فإني أكفيكماها " وهنا عمر رضي الله و\أرضاه يبن لهما إن عجزا عن القيام بالدور الذي كان يقوم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسوف يكفيهم عن ذلك.

ثامنا: هذه فضيلة للصديق فقد أصاب وأخطأ علي رضي الله عنه وأرضاه وأيده بذلك عمر ثم علي تراجع عن قوله وذهب إلى ما ذهب إليه الصديق رضي الله عنهم أجمعين.

تاسعا: الذي يؤكد بأن علي رضي الله عنه تراجع عن قوله وعن مطالبته بالإرث، أنه لما آلت إليه الخلافة لم يغير شيئا مما عمله رسول الله صلى الله عليه وسلم والصديق والفاروق، وحتى من كتب الرافضة لا يستطيع الرافضة إنكار ذلك.

كتبه أبوعبد العزيز سعود الزمانان اليامي

رد: إصرار علي والعباس رضي الله عنها على الإرث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا شيخ سعود اليامي جزاك الله خيرا ورزقك الله الإخلاص على الرد الرائع

يا شيخ وقفت على رد أعجبني واحببت أن تعطوني رأيكم به يخص الموضوع خاصة النقطة الثانية من السؤال وهوفي رد لأحد طلاب العلم نقله الأخ الفاضل أسد مصر في رده على موضوعٍ بعنوان (أرجوالرد: (فرأيتماني كاذبا آثما،،) 

وهذا نص كلام الأخ الفاضل أسد مصر:

أنا وجدت هذا الرد ايضا:

قال الشيعي الاثناعشري: دل الحديث على أنّ علياً عليه السلام كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين خائنين غادرين.

الجواب:

القول بأن علياً كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين خائنين غادرين، قول باطل بين البطلان، فاسد ظاهر الفساد، وذلك من وجوه:

أولها: أن يقال: هذا الكلام إن كان محمولا على ظاهره فهومتقدم، وحكمه بأفضليتهما متأخر، وإذا تعذر الجمع بين قولي المجتهد اعتُمد المتأخر منهما، لأنه لا يجوز أن ننسب إلى أي كان قولا ثبت بالأسانيد الصحيحة تراجعه عنه، وقد يكون التراجع لأسباب كثيرة: منها اطلاعه على ما لم يكن يعلم من الأدلة، أوتبينه لخطإ ظنه، وفساد مناط حكمه، أوظهور وجه في الاستنباط أقوى مما اعتمد عليه.

فظهر أن الاستدلال بهذا الأثر من أبطل الباطل، والحمد لله رب العالمين.

ثانيها: أن يقال: نحن لا نسلم بأن هذا الكلام محمول على ظاهره، بل هووارد مورد الأخذ بأسوء ما يحتمل لزومه من الفعل، مبالغة في العتاب والزجر، كمن لم يسمع نصيحة صاحبه بعدم الدخول في أمر، ثم ندم بعد أن استبان له خسارة ذلك الأمر، وغبن تلك الصفقة، فقال له صاحبه: ألم أنصحك، فنبذت قولي ورأيتني كاذبا لا أريد لك الخير أحمق لا أفهم في أمور البيع؟ وإنما أخذه بأسوء ما يُحتمل لزمه من عمله مبالغة في التقريع والتوبيخ والزجر، وإلا فلا يلزم من مخالفة الصاحب لصاحبه أن يظن فيه ذلك.

وهذا هوالذي حمل عليه كثير من العلماء ألفاظ هذا الحديث، لقوة هذا المحمل وعدم تكلفه.

ثالثها: أن يقال: إنه محمول على سبيل المشاكلة، وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته لنكتة، كما في قوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم)، وقوله أيضا: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يمل حتى تملوا)، وقوله: الشاعر الجاهلي في معلقته الشهيرة (ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا (.

ومما يدل على هذا ويقويه، أن عمر بن الخطاب سمى غضب علي والعباس عليه وعلى أبي بكر بنفس ما سب به العباس عليا من كونه كاذبا آثما خائنا غادرا، حرفا بحرف، لم ينقص، ولم يزد، والنكتة في ذلك تنبيههم إلى أن غضبهم هذا إنما هوناشئ عن سوء فهم، أواختلاف في الرأي، أوتسرع في الحكم، ولا يستدعي أن يترتب عليه كل هذا السب، وكل هذه الخصومات، وهومحمل قوي كما ترى.

رابعها: أن يقال: أن ذلك محمول على ما يصدر من الإنسان في حالة الغضب مما لا يقره ساعة الرضى، وهذا كثير بين الناس، وكل واحد يعرف ذلك من نفسه، وهذا عندي أقوى المحامل، لما دلت عليه النصوص الشرعية من أن الغضب من الأبواب التي يدخل منها على ابن آدم من الشر ما الله به عليم، ولذلك وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم يولي النهي عنه من العناية الشيء الكثير، فنهى أولا عن الغضب، وقال من طلب منه الوصية: لا تغضب، فعاوده مرات، كلُ ذلك يقول لا تغضب، قال الصحابي: (:ففكرت حين قال رسول الله ما قاله، فإذا الغضب يجمع الشر كله (.

وللدلالة على أنّ الغضب يؤثر تأثيرا بالغا في القدرة على التصور والحكم والتصرف، نذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم منع القاضي أن يقضي وهوغضبان، فقال: (لا يقضي القاضي وهوغضبان)، لأن الغضب يحجب العقل عن كمال الإدراك فيؤثر ذلك في الحكم، ولم يستثن من ذلك لا أبا بكر ولا عمر ولا عليا ولا غيرهما، فكل ابن آدم داخل تحت هذا حكم هذا الحديث، ولا يُؤمن عليه إن حكم ساعة الغضب من الجور والحيف، ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم (العدلَ في الرضى والغضب) من المنجيات وما ذلك إلا لكونه أعز من الكبريت الأحمر.

ولذلك أيضا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان بالسكوت فقال: (إذا غضبت فاسكت مرتين)، حتى أننا نجد الشارع ابطل طلاق الغضبان الذي وصل به الغضب إلى حالة الإغلاق التام بحيث لم يعد يشعر بما يقول، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لا طلاق في إغلاق (.

ولذلك أيضا أمر الغضبانَ بأن يجنح ما أمكن للسكون وعدم إصدار أي تصرف في هذه الحالة، فقال: (إذا غضب أحدكم وهوقائم فليجلس، وإلا فليضطجع)، لأن أي تصرف في حالة الغضب قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.

بل إنّ الأنبياء المعصومين بعصمة الله تعالى لا يسلمون من شيء من ذلك، فهذا موسى كليم الله عليه الصلاة والسلام، لما غضب ألقى الألواح، وأخذ برأس نبي من الأنبياء ولحيته يجره إليه، ولوكان في حالة الرضى لما فعل ذلك، ولكن يعذر الإنسان بما يصدر منه في حالة الغضب بما لا يعذر به في حالة الرضى، وهذا متعارف عليه بين العوام فضلا عن العلماء، فإنهم يعذرون بعضهم البعض بما صدر منهم في حالة الغضب بما لا يعذرون ما صدر في حالة الرضى، ولذلك قرر أهل الحديث قاعدة نفيسة في بابها، فريدة من نوعها، تعصم المرء من الزلل في مثل هذه المواطن، وهي أن الأقران إذا عرف فضلهم، وتيقن صلاحهم، وشجر بينهم شيء من أمور هذه الدنيا، أومن عصبيات التمذهب المذموم، فإنه لا يؤبه بكلامهم في بعضهم البعض، ويُضرب عنه الصفح، ولا يلتفت إليه، ويقولون في ذلك: (كلام الأقران يطوى ولا يروى). فكيف يأتي آت بعد كل هذا ليجعل ما صدر من علي والعباس في حالة الغضب، إن صح حمل ألفاظ الأثر على ظاهرها، عقيدة محكمة تُرد إليها المتشابهات والمحتملات، وأصلا راسخا تَرجع إليه التفاصيل والتفريعات، ويُترك من أجل ذلك ما ثبت بالأسانيد الصحيحة، والطرق الكثيرة، من شهادة علي رضي الله عنه بأفضلية الشيخين فوق منبره، وتعليم ذلك لشيعته وأنصاره، وتهديد مخالفه بالعقاب الشديد، والعذاب الأليم؟

اللهم لا يفعل هذا عاقل سواء كان كافرا أومسلما، فضلا عن عالم قرأ الكتاب والسنة، وفقه أحكام الشريعة المطهرة.

فبطل ما يستدل به الرافضة، وظهر أنه ليس له أساس ينبني عليه، ولا أصل يرجع إليه، والحمد لله رب العالمين.

خامسها:

أن يقال: سلمنا بأن السباب الوارد في الأثر محمول على ظاهره، فينبغي ملاحظة أن العباس أيضا سب علياً بنفس ما سب به علي أبا بكر وعمر، وأنّ علياً سب العباس أيضاً، كما في رواية شعيب ويونسَ: (فاستب علي وعباس)، وفي رواية عقيل عن بن شهاب: (استبا) كما قال الحافظ في الفتح، فإن نحن حملنا ألفاظ هذا الأثر على ظواهرها فسيلزم من ذلك الطعن في علي أضعاف ما يلزم من الطعن في أبي بكر وعمر، وذلك من وجوه:

قال الناصبي:

1 ـ إنّ علياً سب عمه، وعم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث) عم الرجل صنوأبيه)، فمن سب عمه فكأنما سب أباه، فعلي قد بلغ من الفسق ما شاء الله، وذلك من جهتين: من جهة سبه لأبيه، ومن جهة سبه لأبي النبي صلى الله عليه وسلم.

2 ـ ثم يقال: إنّ فيه من الأخلاق ما ينافي كمال الإيمان الواجب، ويُنقص منه، ألا وهوالسب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس المومن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش البذيء (

3 ـ وأنه رجل سيء التقدير، قبيح التدبير، إذ ليس من شيم العقلاء ولا سجايا الحكماء أن يفضحوا أسرار بيوتهم، خاصة أسرار آل بيت النبي أمام الناس، حتى يصبح هذا الحديث على ألسنتهم، ويتحدثوا أنّ علياً والعباسَ قد طالت خصومتهما، ويتوسطوا لهما عند أعدى اعداء آل بيت محمد ليريح بعضهما من بعض، على مذهب أبي نواس: فداوني بالتي كانت هي الداء!!!!!!

4 ـ وأنه قد بلغ من الجهل درجة يتنزه عنها صغار طلبة العلم، إذ جاء يطلب حكم قاض اجتمع فيه من الأمور القادحة في عدالته ما لم يجتمع لغيره، من الظلم، والإثم، والخيانة، والغدر، والشرط في القاضي أن يكون عدلاَ.

5 ـ وأن فيه من البلادة والغباء ما يجعله أقل شأناً من عوام المسلمين بل من عوام الكفار، ذلك أن أي عاقل، مسلماً كان أوكافرا، يعلم أن القاضي ما نصب إلا لتحقيق مصلحة عظيمة، وهي العدل بين الناس، وإنصاف المظلوم، ورد الحقوق إلى أهلها، فأي فائدة يستفيدها علي من مثوله بين يدي حاكم آثم ظالم خائن غادر؟ اللهم إلا شماتةَ الناس بعقله، وسخريتَهم من رأيه، وضياعَ حقوقه، وتلفَ مصالحه، وعَوْدَ ما يتأمله وبالا عليه.

6ـ وأنه ليس من القضاء والأمانة بحيث يجعل أقرب الناس إليه، وهوعمه، يرضى بحكمه في هذه المسألة، ويستغني به عن عرض القضية عند أعدا أعداء النبي وآل بيته.

ولوذهبنا ننظر في هذا الأثر بعقول الرافضة لما قصر بنا الأمر عن إخراج مجلد من مخازي علي وعم النبي صلى الله عليه وسلم - عياذاً بالله-.

لكننا نبرأ إلى الله تعالى من الطعن في أصحاب رسول الله، ونسأله تعالى العافية، وأن يحفظ علينا عقولنا، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ً. (إنتهى)


الإمام علي عليه السلام كان يرى أبا بكر غادر آثم خائن كاذب حتى بعد وفاته

ماذا تقولون في حكم علي عليه السلام في أبي بكر؟

سبق الرد على شبهة فدك وقد كررها الرافضي للمرة الثالثة!!!!

قال الرافضي:

وتقولون قد حصلت المصالحة بين الإمام علي عليه السلام ورحمة الله وبركاته والنقولات المتفق على صحتها تقول ان الإمام علي عليه السلام كان يرى أبا بكر غادر آثم خائن كاذب حتى بعد وفاته

يشير الرافضي لرواية في صحيح مسلم لم يذكرها لأنها ستهدم دينه بأذن الله, سنذكرها نحن:

روى مسلم في صحيحه: «حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي. حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن مالك بن أوس حدثه. قال: قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن. فقال القوم: أجل. يا أمير المؤمنين! فاقض بينهم وارحهم): فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك (فقال عمر: اتئدا. أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون أن رسول الله (قال) لا نورث. ما تركنا صدقة (قالوا: نعم. ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمان أن رسول الله ? قال لا نورث. ما تركناه صدقة (قالا: نعم). فقال عمر: إن الله عز وجل كان خص رسوله ? بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره. قال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول [59 /الحشر/7] (ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا) قال: فقسم رسول الله ? بينكم أموال بني النضير. فوالله! ما استأثر عليكم. ولا أخذها دونكم. حتى بقي هذا المال. فكان رسول الله ? يأخذ منه نفقة سنة. ثم يجعل ما بقي أسوة المال. ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم. قال: فلما توفي رسول الله ? قال أبوبكر: أنا ولي رسول الله ?. فجئتما، تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبوبكر قال: رسول الله ? (ما نورث. ما تركنا صدقة (فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق. ثم توفي أبوبكر. وأنا ولي رسول الله ? وولي أبا بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا. وأنتما جميع وأمركما واحد. فقلتما: ادفعها إلينا. فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله ? فأخذتماها بذلك. قال: أكذلك؟ قالا: نعم. قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما. ولا، والله! لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة. فإن عجزتما عنها فرداها إلي» (صحيح مسلم1757).

الرافضي يدلس حتى في الرواية؟ من حكم على من بأنه كاذب خائن غادر أثم؟

في الرواية: قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن والمقصود: علي رضي الله عنه

وحاشا أن يكون علي رضي الله عنه كاذبا آثما خائنا غادرا.

في هذه الرواية عدة مسائل:

1 - أنَّ عمر قرر العباس وعليًّا ومن حضر معهما على حديث: "لا نورث ما تركناه صدقة" فأقرَّا به وأقرَّ به من حضرهما وفي هذا رد على من زعم أنَّ الصدِّيق قاله من عنده ممن يفتري على عظماء الأمَّة!!

2 - أنَّ العباس قد وصف عليًّا - رضي الله عنه - بأوصاف هي: "الكاذب، الآثم، الغادر، الخائن".

قال النووي: (قال جماعة من العلماء: معناه الكاذب إن لم ينصف فحذف الجواب. وقال القاضي عياض: قال المازري: هذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاشا لعليّ أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف فضلاً عن كلها .. )

إلى أن قال: (فأجود ما حمل عليه أنَّه صدر من العباس على جهة الإدلال على ابن أخيه لأنَّه بمنزلة ابنه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة ذمة ابن أخيه منه) (شرح النووي على مسلم/ح1757/).

3 - عمر - رضي الله عنه - استعمل نفس الألفاظ التي أطلقه العباس على عليّ وكأنَّه يقول: هكذا ظننتم بي وبأبي بكر ممَّا نحن بريئون منه كما أنَّك يا عليّ بريء ممَّا قيل فيك بسبب هذه الفيء.

4 - قول عمر للعباس عن أبي بكر «فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا» هوإلزام للعباس الذي رأى أن عليا كاذبا آثما غادرا خائنا. وكأنه يقول لقد رأيتم ذلك في أبي بكر وكان متمسكا بالنص.

الرافضي يريد أن يقول أن عقيدة علي رضي الله عنه في أبوبكر وحتى عمر رضوان الله عليهما أنهما أثمان غادران كاذبان خائنان؟

إذا كانت عقيدة علي بن أبي طالب قد رضي في عمر أنه كان غادرا كاذبا خائنا فكيف يرتضي المجيء إليه ليحكم بينه وبين العباس؟

كيف يزوج علي رضي الله عنه ابنته لرجل بهذه الصفات؟

كيف يكون علي رضي الله عنه قدوة ويبايع خائنان غادران أثمان كاذبان؟

إن سلمنا جدلا أن علي رضي الله عنه يرى في أبي بكر رضي الله عنه أنه كان كاذبا غادرا خائنا: فيكون علي مخطئا وهوبشر. لأن أبا بكر احتج على فاطمة بحديث صححه عامة الرافضة. وهوحديث: وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ولكن ورثوا العلم ..

خلاصة:

الحديث نص على اعتراف علي بصحة قول النبي («لا نورث» فقال «نعم» ولم يقل نعم في سؤاله عن أبي بكر وهذا ينسف دعوتكم في فدك ودعوتكم في اتهام الشيخين.

وليس في الحديث سوى إلزام العباس بما اتهم به عليا من الغدر والكذب والاثم والغدر. فإن يكن أبوبكر كذلك صار علي كذلك وإن لم يكن أبوبكر كذلك لم يكن علي كذلك.

والحديث أصلا ليس فيه إقرار من علي رضي الله عنه على أن الشيخين بهذه الأوصاف لأنه يعلم جدا أنهما وزيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ويعلم أن مكانتهما عظيمة في الإسلام وهذا ما سطرته كتب الشيعة أنفسهم وهي تنقل عقيدة علي رضي الله عنه في الشيخين:

قال عليه السلام في الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: «وكان أفضلهم في الإسلام -كما زعمت- وأنصحهم لله ولرسوله: الخليفة الصديق، والخليفة الفاروق، ولعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد رحمهما الله، وجزاهما بأحسن ما عملا (شرح نهج البلاغة للميثم: (1/ 31)، ط: طهران).

قال علي عليه السلام كما في نهج البلاغة يثني على عمر الفاروق رضي الله عنه: «لله بلاء فلان -أي عمر رضي الله عنه- فقد قوّم الأود، وداوى العمد، خلّف الفتنة، وأقام السنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدّى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه» (نهج البلاغة: (2/ 5.5)).

هذه عقيدة علي رضي الله عنه في الشيخين ولتمت بغيظك يا رافضي

ختاما:

أما قولك أيها الرافضي:

ولا يجوز مخالفة الإمام علي عليه السلام ومخالفته هي مخالفة الله عز وجل

فهذه هي السبئية لفظت بها أيها الرافضي ولوكان علي رضي الله عنه حيا لأحرقك كأجدادك

لا حول ولا قوة إلا بالله.


فرأيتماه كاذباً آثما، غادراً خائنا

هل يصح ما يقال إن سيدنا علي رضي الله عنه والعباس بن عبد المطلب [عم النبي صلى الله عليه وسلم] كانا يرتئيان أن حكم أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بني على الكذب والخيانة ونقض العهد والآثام ، وبقيا على ذلك حتى الممات . ورد في صحيح مسلم ان عمر بن الخطاب قال لعلي والعباس : فلما توفي رسول اللّه قال أبو بكر : أنا ولي رسول اللّه ، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امراءته عن أبيها ، فقال أبو بكر قال رسول اللّه : ما نُورث ما تركنا صدقة ، فرأيتماه كاذباً آثما ، غادراً خائناً ، واللّه يعلم إنه لصادق بارّ راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلّم وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً آثما غادراً خائنا ..

الجواب:
أصل المتن في الصحيحين برواية الفاروق رضي الله عنه وأرضاه( فقال أبو بكر: فأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتم حينئذ، فأقبل على علي وعباس وقال: تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان، والله يعلم: إنه فيه لصادق بار راشد تابع للحق؟، ثم توفي الله أبا بكر فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، والله يعلم: أني فيه صادق بار راشد تابع للحق؟، ثم جئتماني كلاكما، وكلمتكما واحده وأمركما جميع ، فجئتني [يعني عباسا]، فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لا نورث ، ما تركنا صدقة )) . فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعته إليكما، على أن عليكما عهد الله وميثاقه: لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وما عملت فيه مذ وليت ، وإلا فلا تكلماني ، فقلتما ادفعه إلينا بذلك ، فدفعته إليكما ، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنه فادفعاه إلى فأنا أكفيكماه )، رواه الشيخين في الصحيحين، البخاري [ج4/ص: 1479/ر:3809]، ومسلم [ج12/ص: 295/ر:4552]، ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 154/ر:2963]، بإسناد صحيح، بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:2963]، وخلاصة حكمه[متفق عليه] .. 

أما متن لفظ[فرأيتماه كاذباً آثما، غادراً خائناً، واللّه يعلم إنه لصادق بارّ راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلّم وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً آثما غادراً خائنا]؛ فكان برواية الإمام مسلم بن الحجاج في "صحيح مسلم" [ج12/ص: 295/ر:4552]؛ اهـ
ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" [ج9/ص: 428/ر:12998]، بإسناد صحيح على شرط مسلم؛ اهـ
وقال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم في يخص هذا اللفظ: ( قال جماعة من العلماء معناه هذا الكاذب إن لم ينصف فحذف الجواب وقال القاضي عياض قال المازريهذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاش لعلي أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف فضلا عن كلها ولسنا نقطع بالعصمة إلا للنبي صلى الله عليه و سلم ولمن شهد له بها، لكنا مأمورون بحسن الظن بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين ونفى كل رذيلة عنهم وإذا انسدت طرق تأويلها نسبنا الكذب إلى رواتها قال وقد حمل هذا المعنى بعض الناس على أن أزال هذا اللفظ من نسخته تورعا عن إثبات مثل هذا ولعله حمل الوهم على رواته )؛ ورد في "شرح مسلم" للنووي [ج12/ص: 72]؛ اهـ
وممن فعل ذلك من باب التورع الحافظ ابن عبد البر القرطبي في "التمهيد" [ج8/ص: 166]؛ اهـ
وذلك اقتداءا بإمام الحديث الأعظم البخاري؟!! ..
فإنا نجد الحديث تفرد به الإمام مسلم دون شيخه إمام الحفاظ وأمير الحديث ابن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى؛ لا لعلة فيه بالسند؛ حيث أن الإمام البخاري كونه حكيم العلل الخفية الأول، وإلا لقال بعلته لتابعه الإمام مسلم الذي كان يعرض عليه السند الصحيح قبل أن يخرجه ليقر له به فيثبته أو يستخرج له منه العلة الخفية فيتركه ..
وإنما فعل ذلك وأعني أمير المحدثين البخاري؛ تورعا خشية الشبهة التي نحن بصددها الآن!! .. 
فقد كان بعد أن يتقن التخريج بالتسلسل الصحيح التام، يستلهم الله بالأخذ به ويستخيره فإن صب في ريعه الانشراح والطمأنينة مضى وإلا فلا! ..

وقبل رد هذه الشبهة نورد حديث الشبهة في مسلم كامل:

وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : " أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ ، قَالَ : فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رُمَالِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَقَالَ لِي : يَا مَالُ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِي ، قَالَ : خُذْهُ يَا مَالُ ، قَالَ : فَجَاءَ يَرْفَا ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ ؟ ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَدَخَلُوا ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ ، وَعَلِيٍّ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الْآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ ، فَقَالَ : الْقَوْمُ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ ، فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ : يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : اتَّئِدَا أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ ، وَعَلِيٍّ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ ، قَالَا : نَعَمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ ، قَالَ : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ سورة الحشر آية 7 ، مَا أَدْرِي هَلْ قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لَا ، قَالَ : فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ ، فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا ، وَعَلِيًّا بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ ، قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ " ، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ ، فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيتُهَا ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ ، قَالَ : أَكَذَلِكَ ؟ ، قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَا وَاللَّهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حميد ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا ، وقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ غَيْرَ أَنَّ فِيهِ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ، وَرُبَّمَا قَالَ : مَعْمَرٌ يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ اهـ

أولا: كان الصديق الأكبر رضي الله عنه وأرضاه؛ ميزته وخصوصيته عن سائر الصحابة الصدق بالقول والعمل على وجه الكمال، إضافة لحسن التبعية والتصديق بما جاء من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أن لا يبقي ميراثا، فلم يبقي من أمواله المنقولة شيء وجعل بيته وقفا للمسلمين ليدخل فيما بعد في ملاك المسجد واستأثر منه حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، ليدفن فيها؛ ولم يبقى من ميراثه إلا آثار عينية بسيطة لا مطمع دنيوي منها إلا تذكره كلباسه وعمامة ودرته وبردته وغير ذلك والتي أصبحت وقفا للمسلمين دون التصرف بها إلى زماننا هذا ..
وكان مطمع آل بيته أن يستأثروا بهذه الآثار العينية على أنه أرث النبوة والقرابة عندهم ..
أما الحكمة من عدم توريث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هي أن تجد هذه الآثار عند الجهال وقعا وثنيا من باب زيادة التقديس لها ..
خاصة إن وجدت عند من يبالغون في تقديس آل البيت لدرجة الإشراك كما هو حالنا اليوم، فكانت بعض هذه العينيات بعد الخلافة الراشدية رمزا عينيا عند تولي الخلافة عند أمراء المسلمين ..
فقد فاء الخليفة الأول وقامع الفتن أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، إلى تبعات هذا الميراث وما يورثه من شق لصفوف المسلمين وتفرقة وتحزب فحال دون ذلك مع مراعاة حرصه الشديد على تنفيذ وصية النبي والأنبياء من قبله عليهم الصلاة والسلام بسننهم بأنهم لا يورثون ..
ثانيا: أما قول أمير المؤمنين الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه(فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ )؛ فمناطه الاستفسار مع التعجب الرافض للفكرة المستفسر عنها، فالنص هو كما هو؛ ولكن سقطت إشارة الاستفهام مع التعجب الشديد الذي يدل على استحالة حدوث أو قبول ذلك أي بالشكل التالي(فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا؟!!! )؛ أي رفض فكرة حدوث هذا الشيء من باب استحالة حدوثه أو المحال ..
والمتابعة للنص( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ )؛ فمناطه أيضا: أي أنكم تعلمون بعلو إيمانكم وعلو تقواكم لله وبما ووقر في صدوركم، حسن صدق وتمام إرضاء الصديق لربه وكمال رشاده في تسديد الحق بالحق على الوجه الأمثل ..

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال( إن أهل الدرجات العلى يراهم من أسفل منهم كما يرى الكوكب الطالع في الأفق من آفاق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما)، رواه الترمذي [ج5/ص: 567/ر:3658]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في صحيح الترمذي" برقم [3658]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 74/ر:96]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" برقم [79]؛ والإمام أحمد [ج3/ص: 408/ر:10829]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق شعيب الأرنئوط في "المسند" [ج3/ص: 93]؛ ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ج9/ص: 240/ر:3793]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الجامع" برقم [2030]؛ وخلاصة حكمه[صحيح] ..


بسم الله الرحمن الرحيم: ( لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [8] وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )  [الحشر : 9] ..
هذا حال الصحابة الأنصار الإيثار في أخص الخصوص أي الأثرة على حظ النفس، مع أخوانهم في الإسلام من المهاجرين، أفلا يكون الإيثار ممن هم أقرب التقوى وهم المهاجرين من آل البيت الذي حملوا أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلمه الشريف أعقل أن يطالبوا بما آل لغيرهم بإشارات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وببيعة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ..
ملحق إجابة السؤال السابق:

نلاحظ أنه إن كان مطالبة الإمام علي كرم الله وجهه وعمه العباس لميراث النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ إرضاء لأمنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها أبنت النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإن الزهراء توفيت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بنصف علم وقيل أقل وقيل أكثر وفي أطول ما قيل كان ضمن خلافة الصديق الأكبر أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه؛ إذا فالمطالبة كانت لآثار عينية نبوية يختص بها آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
والإمام مسلم بن الحجاج مثله لأستاذه إمام أئمة الحديث ابن إسماعيل البخاري؛ كمثل الفاروق عمر للصديق أبو بكر؛ وما عمر إلا حسنة من حسنات أبو بكر ..
فإمام المحدثين الأكبر البخاري رحمه الله تعالى، أحجم أن يدرج هذا الأثر في صحيحة تورعا عن الخلاف والشبهة وهذا ظننا به وظن من يعرف جلالة قدره كمحدث فقيه نابغة ورع، فكان صاحب حدث وبعد في النظر؛ أما الإمام مسلم فورده على ما هو عليه بعد تحقيق وتدقيق تامان في صحة سنده، وأعتمد متنه بما يليق بتام عدالة الصحابة الكبار أي أدرجه في صحيحة على ما يبدو بصيغة التساؤل المبني على التعجب الشديد الرافض لفكرة حدوث المشار إليه بسياق القول المجرد، إما بالأقواس المدرجة الدالة أو بالإشارات الدالة الاستفهامية و التعجبية ..
إلا أنه على ما يبدو تناسخت هذه العلامات بتناسخ النسخ لصحيح مسلم لأنها ليست في صلب المتن المسند؛ والله أعلم، إنما نحن نقدم حسن الظن بعلمائنا الكبار الأوائل على سوء الظن؛ فإن أصبنا بتصويبهم كان لنا أجرين: أجر الظن الحسن وأجر الإصابة به؛ وإن أخفقنا فيكفينا أجر حسن الظن؛ ... انتهى اهـ
 
السؤال : هل يصح ما يقال إن الإمام البخاري أورد الحديث الآنف الذكر في أربعة مواضع ولكنه استبدل عبارة (كاذباً آثما ، غادراً خائناً) بعبارة (كذا وكذا) أو (كلمتكما واحدة) ، ليخفي الرأي السلبي لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تجاه حكم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

الجواب
الإمام البخاري: كان إمام المحدثين وفقيههم وحكيم العلل في السند والمتن، وكان يرد الحديث الذي يجد به علة خفية، فلا يخفي ولا يحرف ولا يدلس بالمتن أبدا تحت أي عنوان، قد يحدث أن يتم التلاعب في صحيحة من غيره لا منه، مع ضآلة احتمالية حدوث ذلك ..
إنما هي روايات كان هذا متنها وهكذا أسندت وهكذا اعتمدها من مصادرها حتى منتهاها:

1) بينا أنا جالسٌ في أهلي حين متعَ النهارُ ، إذا رسولُ عمرَ بنِ الخطابِ يأتيني ، فقال : أَجِبْ أميرَ المؤمنينَ ، فانطلقتُ معهُ حتى أدخل على عمرَ ، فإذا هو جالسٌ على رمالِ سريرٍ ، ليس بينَهُ وبينَهُ فراشٌ ، متكئٌ على وسادةِ من أَدَمٍ ، فسلَّمتُ عليهِ ثم جلستُ ، فقال : يا مالِ ، إنَّهُ قَدِمَ علينا من قومكَ أهلُ أبياتٍ ، وقد أمرتُ فيهم برَضْخٍ ، فاقبضْهُ فاقْسِمْهُ بينهم ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ لو أمرتَ بهِ غيري ، قال : اقبضْهُ أيها المرءُ ، فبينا أنا جالسٌ عندَهُ أتاهُ حاجبُهُ يرفَأُ ، فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ والزبيرِ وسعدِ بنِ أبي وقاصٍ يستأذنونَ ؟ قال : نعم ، فأَذِنَ لهم فدخلوا فسلَّموا وجلسوا ، ثم جلس يرفأُ يسيرًا ، ثم قال : هل لكَ في عليٍّ وعباسٍ ؟ قال : نعم ، فأَذِنَ لهما فدخلا فسلَّما فجلسا ، فقال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بيني وبين هذا ، وهما يختصمانِ فيما أفاء اللهُ على رسولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من بني النضيرِ ، فقال الرهطُ ، عثمانُ وأصحابُهُ : يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بينهما ، وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ ، قال عمرُ : تيدكم ، أَنْشُدُكُمْ باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نُورَثُ ، ما تركنا صدقةٌ ) . يريدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نفسُهُ ؟ قال الرهطُ : قد قال ذلك ، فأقبل عمرُ على عليٍّ وعباسٍ ، فقال : أَنْشُدُكُمَا اللهَ ، أتعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قال ذلك ؟ قالا : قد قال ذلك ، قال عمرُ : فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ ، إنَّ اللهَ قد خصَّ رسولَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا الفيءِ بشيٍء لم يُعْطِهُ أَحَدًا غيرَهُ ، ثم قرأ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ - إلى قوله - قَدِيرٌ . فكانت هذه خالصةٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واللهِ ما احتازها دونكم ، ولا استأثرَ بها عليكم ، قد أعطاكموها وبثَّها فيكم ، حتى بقيَ منها هذا المالُ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنْفِقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ، ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مَجْعَلُ مالِ اللهِ ، فعمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بذلك حياتَهُ ، أَنْشُدُكُمْ باللهِ هل تعلمونَ ذلك ؟ قالوا : نعم ، ثم قال لعليٍّ وعباسٍ : أَنْشُدُكُمْ باللهِ هل تعلمانِ ذلك ؟ قال عمرُ : ثم تَوفى اللهُ نبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال أبو بكرٍ : أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقبضها أبو بكرٍ ، فعمل فيها بما عمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واللهُ يعلمُ : إنَّهُ فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ، ثم توفى اللهُ أبا بكرٍ ، فكنتُ أنا وليَّ أبي بكرٍ ، فقبضتها سنَتَيْنِ من إمارتي ، أعملُ فيها بما عمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما عمل فيها أبو بكرٍ ، واللهُ يعلمُ : إني فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ، ثم جئتماني تُكلِّماني ، وكلِمتكما واحدةٌ وأمركما واحدٌ ، جئتني يا عباسُ تسألني نصيبكَ من ابنِ أخيكَ ، وجاءني هذا - يريدُ عليًّا - يريدُ نصيبَ امرأتِهِ من أبيها ، فقلتُ لكما : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نُورَثُ ،ما تركنا صدقةٌ ) . فلمَّا بدا لي أن أدفعَهُ إليكما ، قلتُ : إن شئتما دفعتهما إليكما ، على أنَّ عليكما عهدُ اللهِ وميثاقُهُ : لتَعملانِ فيها بما عمل فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وبما عمل فيها أبو بكرٍ ، وبما عملتُ فيها منذ وَليتها ، فقلتما : ادفعها إلينا ، فبذلكَ دفعتها إليكما ، فأَنْشُدُكُمْ باللهِ هل دفعتها إليهما بذلك ؟ قال الرهطُ : نعم ، ثم أقبلَ على عليٍّ وعباسٍ ، فقال : أَنْشُدُكُمَا باللهِ ، هل دفعتها إليكما بذلك ؟ قالا : نعم ، قال : فتلتمسانِ مِنِّي قضاءً غيرَ ذلكَ ، فواللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ لا أقضي غيرَ ذلكَ ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليَّ ، فإني أكفيكماها .

الراويعمر بن الخطاب؛ المحدث: البخاري؛ المصدر"صحيح البخاري": الرقم: 3094
خلاصة حكم المحدث[صحيح] ..

2) انطلقتُ حتى ادخلَ على عمرَ إذْ أتاهُ حاجبُهُ يَرْفَا فقالَ : هل لكَ في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنونَ ؟ قال : نعم ، فأَذِنَ لهمْ ، قال : فدخَلوا وسلَّموا فجلسوا ، ثم لبِثَ يرْفا قليلا فقالَ لعمرَ : هل لك في عليٍ وعباسٍ ؟ قال : نعمْ ، فأَذِنَ لهما ، فلمَّا دخَلا سلَّمَا وجلَسَا ، فقالَ عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ ، اقضِ بيني وبينَ هذا ، فقالَ الرهطُ عثمانُ وأصحابُهُ : يا أميرَ المؤمنينَ ، اقضِ بينَهُمَا وأَرِحْ أحدَهُما من الأخرِ ، فقالَ عمرُ : اتَّئِدُوا ، أنْشُدُكُم باللهِ الذي بهِ تقومُ السماءُ والأرضُ ، هلْ تعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : ( لا نُورَثُ ، ما تركْنا صدقةٌ ) يريدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نفسَه ، قال الرهطُ : قدْ قالَ ذلكَ ، فأقْبَلَ عمرُ علَى عليٍّ وعباسٍ فقالَ : أَنْشُدُكُمَا باللهِ ، هلْ تعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ ذلكَ ؟ قالا : قد قالَ ذلكَ ، قالَ عمرُ : فإنِّي أحدثُكُمْ عنْ هذا الأمرِ ، أنَّ اللهَ كانَ خصَّ رسولَهُ صلى الله عليهِ وسلَّمَ في هذا المالِ بشيءٍ لمْ يُعْطَهُ أحدٌ غيرُه ، قال اللهُ : { مَا أفَاءَ اللهُ علَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ - إلى قولِهِ - قَدِيرٌ } فكانتْ هذهِ خالصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واللهُ ما احْتَازَها دونَكُمْ ، ولا اسْتَأْثِرُ بها عليكمْ ، لقَدْ أعطاكُمُوها وبثَّها فيكُمْ حتى بَقِيَ منها هذا المالُ ، فكانَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينفِقُ على أهلِهِ نفَقَةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ، ثمَّ يأْخُذُ ما بَقِيَ ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللهِ ، فَعَمِل بذلكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حياتَهُ ، أَنْشُدُكُمْ باللهِ ، هلْ تعلمونَ ذلكَ ؟ قالوا : نَعَم ، قال لعليٍ وعباسٍ : أَنْشُدُكُمَا باللهِ هلْ تعلمَانِ ذلكَ ؟ قالا : نعمْ ، ثم تَوَفَّى اللهُ نبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أبو بكرٍ : أنا وَلِيُّ رسولِ اللهِ صلى اللهِ عليهِ وسلّمَ ، فَقَبَضَهَا أبو بكرٍ يعمَلُ فيها بِمَا عَمِلَ بهِ فيها رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنْتُمَا حينئذٍ - وأقْبَلَ علَى عليٍّ وعباسٍ - تَزْعُمَانِ أنَّ أبَا بكرٍ كذا وكذا ، واللهُ يعلمُ : أنَّهُ فيها صادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ، ثم تَوَفَّى اللهُ أبا بكْرٍ ، فقلتُ : أنا وَلِيُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ ، فَقَبَضْتُها سنتَينِ أعمَلُ فيها بما عَمِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ ، ثمَّ جِئْتُمَاني وكَلِمَتُكُمَا واحدةٌ وأمْرُكُما جميعٌ ، جِئْتَني تسأَلُني نصيبَكَ من ابنِ أخيكَ ، وأتَى هذا يسأَلُني نصيبَ امرَأَتِهِ من أبيهَا ، فقلتُ : إنْ شئْتُمَا دفعتُهُ إليكُمَا على أنَّ علَيْكُمَا عهدُ اللهِ ومِيَثاقُهُ ، لتَعْمِلانِ فيها بما عَمِلَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبمَا عملَ بهِ فيها أبو بكرٍ وبما عمِلْتُ فيها مُنْذُ وُلِّيتُهَا ، وإلا فلا تُكَلمَاني فِيها ، فَقُلتُما ادْفَعْها إلينَا بِذَلِكَ فدَفَعْتُها إلَيكُمَا بذلكَ ، أَنْشُدُكُمْ باللهِ هلْ دفعتُهَا إليهِمَا بذلكَ ؟ فقالَ الرهطُ : نعمْ ، قالَ : فَأَقْبَلَ على عليٍّ وعباسٍ فقالَ : أَنْشُدُكُمِا باللهِ هلْ دَفَعْتُها إليكُمَا بذلكَ ؟ قالا : نعمْ ، قالَ أفَتَلتَمِسَانِ منِّي قضاءَ غيرَ ذلكَ ، فوَالذي بإذْنِهِ تقُومُ السماءُ والأرضُ ، لا أقضِي فيها قضاءً غيرَ ذلكَ حتى تقومَ الساعةُ ، فإنْ عَجَزْتُمَا عنها فادْفَعَاها فَأَنا أكْفِيكُماهَا .

الراويمالك بن أوس بن الحدثان؛ المحدث: البخاري؛ المصدر: "صحيح البخاري": الرقم: 5358
خلاصة حكم المحدث[صحيح] ..

3) أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه ، إذ جاءه حاجبه يرفا فقال : هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون ؟ فقال : نعم فأدخلهم ، فلبث قليلا ثم جاء فقال : هل لك في عباس وعلي يستأذنان ؟ قال : نعم ، فلما دخلا قال عباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا ، وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من بني النضير ، فاستب علي وعباس ، فقال الرهط : يا أمير المؤمنين اقض بينهما ، وأرح أحدهما من الآخر ، فقال عمر : اتئدوا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نورث ، ما تركنا صدقة ) . يريد بذلك نفسه ؟ قالوا : قد قال ذلك ، فأقبل عمر على عباس وعلي فقال : أنشدكما بالله ، هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك ؟ قالا : نعم ، قال : فاني أحدثكم عن هذا الأمر ، إن الله سبحانه كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره ، فقال جل ذكره : { وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب - إلى قوله - قدير } . فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم والله ما احتازها دونكم ، ولا استأثرها عليكم ، لقد أعطاكموها وقسمها فيكم حتى بقي هذا المال منها ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله ، فعمل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته ، ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر : فأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنتم حينئذ ، فأقبل على علي وعباس وقال : تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان ، والله يعلم : إنه فيه لصادق بار راشد تابع للحق ؟ ثم توفي الله أبا بكر فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، فقبضته سنتين من إمارتي أعمل فيه بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، والله يعلم : أني فيه صادق بار راشد تابع للحق ؟ ثم جئتماني كلاكما ، وكلمتكما واحده وأمركما جميع ، فجئتني - يعني عباسا - فقلت لكما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نورث ، ما تركنا صدقة ) . فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت : إن شئتما دفعته إليكما ، على أن عليكما عهد الله وميثاقه : لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وما عملت فيه مذ وليت ، وإلا فلا تكلماني ، فقلتما ادفعه إلينا بذلك ، فدفعته إليكما ، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك ، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة ، فإن عجزتما عنه فادفعاه إلى فأنا أكفيكماه . قال : فحدثت بهذا الحديث عروة بن الزبير فقال : صدق مالك بن أوس : أنا سمعت عائشة رضي الله عنها ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبي بكر ، يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم فكنت أنا أردهن ، فقلت لهن : ألا تتقين الله ، ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( لا نورث ، ما تركنا صدقة - يريد بذلك نفسه - إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال ) . فانتهى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتهن ، قال : فكانت هذه الصدقة بيد علي ، منعها علي عباسا فغلبه عليها ، ثم كان بيد حسن بن علي ، ثم بيد حسين بن علي ، ثم بيد علي بن حسين ، وحسن بن حسن ، كلاهما كانا يتداولانها ، ثم بيد زيد بن حسن ، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا

الراويمالك بن أوس بن الحدثان؛ المحدثالبخاري؛ المصدر"صحيح البخاري": الرقم: 4033
خلاصة حكم المحدث[صحيح] ..

4) انطلقتُ حتى أدخلَ على عمرَ أتاهُ حاجبُه يرفأُ، فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذِنونَ ؟ قال : نعَم، فدخلوا فسلَّموا وجلسوا، فقال : هل لك في عليٍّ وعباسٍ ؟ فأذِن لهما، قال العباسُ : يا أميرَ المؤمنِينَ اقضِ بيني وبينَ الظالمِ، استبَّا، فقال الرهطُ، عثمانُ وأصحابُه : يا أميرَ المؤمنِينَ، اقضِ بينهُما وأرِحْ أحدَهما منَ الآخرِ، فقال : اتَّئِدوا، أنشدُكم بالله الذي بإذنِهِ تقوم السماءُ والأرضُ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نورثُ ما تركنا صدقةٌ ) . يريد رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نفسَهُ ؟ قال الرهطُ : قد قال ذلك، فأقبلَ عمرُ على عليٍّ وعباسٍ فقال : أنشُدكما باللهِ هل تعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك ؟ قالا : نعمْ، قال : عمرُ : فإني مُحدِّثكم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ كان خصَّ رسولَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا المالِ بشيءٍ لم يُعطِهِ أحدًا غيرَهُ، فإنَّ اللهَ يقول : { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } . الآية، فكانتْ هذه خالصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثم واللهِ ما احتازَها دونكُم ولا استأثَر بها عليكُم، وقد أعطاكُموها وبثَّها فيكمْ حتى بقيَ منها هذا المالُ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينفقُ على أهلِهِ نفقةَ سنتِهم من هذا المالِ، ثم يأخذُ ما بقيَ فيجعلُه مجعلَ مالِ اللهِ، فعمل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بذلك حياتَهُ، أنشدُكم بالله هل تعلمون ذلكَ ؟ فقالوا : نعمْ، ثم قال لعليٍّ وعباسٍ : أنشُدكما اللهَ هل تعلمانِ ذلكَ ؟ قالا : نعمْ، ثم توفَّى اللهُ نبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو بكرٍ : أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقبضها أبو بكرٍ فعمل فيها بما عمِلَ فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وأنتما حينئذٍ - وأقبل على عليٍّ وعباسٍ - تزعمانِ أنَّ أبا بكرٍ فيها كذا، واللهُ يعلمُ : أنهُ فيها صادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ، ثم توفَّى اللهُ أبا بكرٍ فقلتُ : أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ، فقبضتُها سنتَينِ أعملُ فيها بما عملَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ، ثم جئتُماني وكلِمتُكما على كلمةٍ واحدةٍ وأمرُكما جميعٌ، جئتَني تسألُني نصيبَكَ من ابنِ أخيكَ، وأتاني هذا يسألُني نصيبَ امرأتِه من أبيها، فقلتُ : إن شئتُما دفعتُها إليكُما على أنَّ عليكُما عهدَ اللهِ وميثاقَهُ، تعملانِ فيها بما عمل بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبما عمل فيها أبو بكرٍ، وبما عملتُ فيها منذُ وليتُها، وإلا فلا تُكلِّماني فيها، فقلتُما : ادفعْها إلينا بذلكَ، فدفعْتُها إليكُما بذلكَ، أنشدُكم باللهِ، هل دفعتُها إليهما بذلكَ ؟ قال الرهطُ : نعمْ، فأقبل على عليٍّ وعباسٍ، فقال : أنشدُكما باللهِ، هل دفعتُها إليكُما بذلكَ ؟ قالا : نعمْ، قال : أفتلتْمِسانِ مني قضاءً غيرَ ذلكَ، فوالذي بإذنهِ تقومُ السماءُ والأرضُ، لا أقضي فيها قضاءً غيرَ ذلكَ حتى تقومَ الساعةُ، فإنْ عجزْتما عنها فادفعاها إليَّ فأنا أكفيكُماها .

الراويمالك بن أوس بن الحدثان؛ المحدثالبخاري؛ المصدر"صحيح البخاري": الرقم: 7305
خلاصة حكم المحدث[صحيح..


عمر بن الخطاب يقول إنَّ عليًّا عليه السلام والعباس بن عبد المطلب يعتقدان أنَّ أبا بكر وعمر كاذبان آثمان غادران خائنان


الحديث الوارد فى باب حكم الفىء فى صحيح الامام مسلم:

4676 -  وحدثنى عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى حدثنا جويرية عن مالك عن الزهرى أن مالك بن أوس حدثه قال أرسل إلى عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار - قال - فوجدته فى بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من أدم.
فقال لى يا مالك إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم - قال - قلت لو أمرت بهذا غيرى قال خذه يا مالك.
قال فجاء يرفا فقال هل لك يا أمير المؤمنين فى عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد فقال عمر: نعم.
فأذن لهم فدخلوا ثم جاء.
فقال : هل لك فى عباس وعلى قال {عمر}: نعم.
فأذن لهما{العباس و علي }
فقال عباس يا أمير المؤمنين " اقض بينى وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن".
فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأرحهم.
فقال مالك بن أوس يخيل إلى أنهم قد كانوا قدموهم لذلك - فقال عمر اتئدا أنشدكم بالله الذى بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « لا نورث ما تركنا صدقة ».
قالوا {لجميع الحاضرين المجلس }: نعم.
ثم أقبل على العباس وعلي ..
فقال أنشدكما بالله الذى بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « لا نورث ما تركناه صدقة ».
قالا {العباس و علي }: نعم.
فقال عمر : إن الله جل وعز كان خص رسوله -صلى الله عليه وسلم- بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره
قال: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول) ما أدرى هل قرأ الآية التى قبلها أم لا.
قال : فقسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينكم أموال بنى النضير ..
فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقى هذا المال ..
فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقى أسوة المال.
ثم قال : أنشدكم {جميع الحضور فى المجلس}بالله الذى بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك...
قالوا {جميع الحضور فى المجلس}: نعم.
ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك
قالا {العباس و علي }: نعم.
قال {عمر } : فلما توفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو بكر : أنا ولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها
فقال{ أبو بكر} قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « ما نورث ما تركنا صدقة ».
فرأيتماه{يقصد العباس وعلي يروا ابو بكر الصديق}كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ....
ثم توفى أبو بكر . . .
وأنا ولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وولى أبى بكر فرأيتمانى{يقصد العباس وعلييروا عمر}كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنى لصادق بار راشد تابع للحق .....
فوليتها{عمر يقصد خلافة لرسول الله}
ثم جئتنى أنت وهذا{ يقصد العباس و علي } وأنتما جميع وأمركما واحد ...
فقلتما {العباس وعلي}: ادفعها إلينا {يقصد عمر اموال فيىء بنى النضير }.
فقلت{عمر} : إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذى كان يعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخذتماها بذلك ..
قال {عمر موجها كلامة للعباس وعلي } : أكذلك ؟؟
قالا{ العباس و علي }: نعم.
قال{عمر } : ثم جئتمانى لأقضى بينكما !!
ولا والله لا أقضى بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة ....
فإن عجزتما عنها فرداها إلى. اهـ
صحيح مسلم
الرد على هذه الشبهة
:
اولا-ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه لم يقل يوما ان العباس وعلي رضى الله عنهما انهما يعتقدان ان ابو بكر وعمر رضى الله عنهما "كاذبان آثمان غادران خائنان"
بل عمر بن الخطاب سمعه منهما مباشرة كما سمع قول عم رسول الله العباس وعم الامام علي يقول فى حق علي " اقض بينى وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن"
ولم يعتقد الامام عمر فى قول العباس هذا الا التعريض بالكلام والخلاف على توزيع المال فقط ولا يعني ظاهر الالفاظ ابدا...
والا اقام الحد الشرعى على احدهما اما الصحابى عم رسول الله العباس اذا ثبت افتراه علىالامام علي اوعلى الامام علي اذا ثبت ان خائن كذاب وهو محال فى جنابهم جميعا من هذا الكلام والفهم السقيم والحقد الخسيس الذى عليه كهنة الشيعة الروافض "فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" سورة البقرة
ثانيا –هذا الحديث كان بسبب اختلاف الصحابى العباس عم رسول الله وعم الامام علي فى توزيع اموال فيىء بنى النضير فذهبوا بخلافاتهم على توزيع الاموال الى الامام عمر للفصل بينهما ...
ثالثا - لو كان عم رسول الله العباس والامام علي رضى الله عنهما يعتقدان ان الامام عمركاذب آثم غادر خائن فكيف لهما وهما الراشدان الحكيمان ان يذهبا اليه ليفصل بينهما فى خلاف على توزيع المال الا انهم يعتقدان عدالته وحجيته فى الفصل فى هذا الامر
رابعا – رد الامام عمر وهو انسان اعتاد ان يقول الفصل والعدل فيما يتعلق بالاحكام
1/ وقدم لحكمه فى الامر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وامول فيىء بنى النصير
بما حدث فى اموال الفيىء منذ رسول امام كل الحاضرين فقال : كان رسول الله
"يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقى أسوة المال و قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينكم أموال بنى النضير فو الله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقى هذا المال" فاعاده لبيت المال.
2/ ومن بعد رسول الله جاء الامام ابو بكر خليفة رسول الله عندما تاتى اموال فيىء بنى النضير فعل كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ياخذ منه نفقة سنه لبيت رسول الله ويقسم بينكم أموال بنى النضير فو الله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقى هذا المال فاعاده لبيت المال.
3/  ومن بعدهم الامام عمر بن الخطاب رضى الله عنه اخذ منه نفقة سنه لبيت رسول اللهوقسم بينكم أموال بنى النضير فو الله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقى هذا المال فاعاده لبيت المال..
4/  فجاءه عم رسول الله العباس والامام على يطلبون اموال الفيىء ليوزعوها بانفسهم واصرا على ذلك فاعطاها لهما بشرط "أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذى كان يعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخذتماها بذلك"
5/ فاخبرهما ان كانا عاجزان على الالتزام بالشرط المسبق عليهما واستمرت خلافتهما استعادها منهما وفام عمر بن الخطاب بتوزيعها بنفسع كما فعل رسول الله صلى اللع عليه وسلم وابو بكر الصديق رضى الله عنه حتى ينهى الخلافات بينهما ...
ولقد وردت هذه الروايه بصيغ متعدده وردت فى :
صحيح البخارى - صحيح مسلم - سنن ابى داود - السنن الكبرى للنسائى - مستخرج ابو عوانة - مختصر الاحكام على الترمذى - السنن الكبرى للبيهقى - فوائد ابو بكر الزبيرى - المنتقى فى السنن المسندة

الخلاصة فى الشبهة :

1/ لا شبهة فيها بل هى منقبة لامير المؤمنين عمر ولعم رسول الله ولامير المؤمنين على بن ابى طالب فى الاحتكام الى خليفة المسلمين وارتضائهم فصله بينهما مع حسن استماعهم لبعضهم البعض بلا اى شجار او احقاد وكيف لايكون لهم ذلك وقد رباهم وعلمهم رسول الله صلى الله عليهم.

2/ انما هى استمرار لحقد الشيعة الروافض وفهمهم المريض ولوى عنق الكلمات ليا يخرجها عن معناه الحقيقى وعن مراد من قالها للتمشى فقط مع احقادهم وغبائهم الذى واجده الله فيهم عقوبه لهم على مرض قلوبهم وشركهم بالله وعبادتهم البشر من دون الله
"فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" سورة البقرة

عدد مرات القراءة:
11101
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 26 رمضان 1440هـ الموافق:31 مايو 2019م 07:05:25 بتوقيت مكة
سني وتشيعت  
والله الذي لا اله الا هو كنت ابحث عن الجواب الشافي
فلما قرأت اجوبتكم عرفت انكم في مأزق ولم تنجحوا حتى بالترقيع
فالجواب المختصرعلى الهراء اعلاه هو
(ان هذا الحديث يحتج به الشيعة للألزام وليس للألتزام
فهم يلزموكم بما في كتبكم والفاض الحديث حجة عليكم
وليس عليهم اعرفوا الاشكال العلمي بسببكم تشيعنا)
بل انتم عليكم ان تجيبوا على كل هذه الاسئلة التي طرحتوها
والتي تطعن في عدالة الصحابة اللهم اشهد اني اعتقد ما يعتقده
امير المؤمنين علي ان ابا بكر وعمر كاذبين اثمين غادرين خائنين
الثلاثاء 9 شوال 1438هـ الموافق:4 يوليو 2017م 05:07:18 بتوقيت مكة
عبد القادر  
جزاكم الله خيرا لو كنة رافيضا لاسلمة بعد قرائتي لهذا الشرح المفصل و السلام
الثلاثاء 9 شوال 1438هـ الموافق:4 يوليو 2017م 05:07:17 بتوقيت مكة
عبد القادر  
جزاكم الله خيرا لو كنة رافيضا لاسلمة بعد قرائتي لهذا الشرح المفصل و السلام
 
اسمك :  
نص التعليق :