من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

قتل معاوية حِجْر بن عدي وأصحابه ..
معاوية ومقتل حجر بن عدي

يقول أحدهم: (( ولمّا استاء لذلك بعض الصحابة واستنكر هذا الفعل أمر معاوية بقتلهم وحرقهم وقد قتل من مشاهير الصحابة حجر بن عدي الكندي واصحابه ودفن بعضهم أحياءً لأنهم امتنعوا عن لعن علي واستنكروه ))
ويقول في موضع آخر (( كيف يحكمون بإجتهاده وقد قتل حجر بن عدي وأصحابه صبراً ودفنهم في مرج عذراء ببادية الشام لأنهم امتنعوا عن سب علي بن أبي طالب ))
أقول:
1 اختلف الناس في صحبة حجر بن عدي ( المشهور )! فعدّه البخاري وآخرون من التابعين، وعده البعض الآخر من الصحابة.
2 لم يقتل معاوية حجراً لأنه امتنع عن سب عليّ، فهذا تخرّص واضح والذي ذكره المؤرخون في سبب مقتل حجر بن عدي هو أن زياد أمير الكوفة من قبل معاوية قد خطب خطبة أطال فيها فنادى حجر بن عدي الصلاة فمضى زياد في الخطبة فما كان من حجر إلا أن حصبه هو وأصحابه فكتب زياد إلى معاوية ما كان من حجر وعدّ ذلك من الفساد في الأرض وقد كان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولّى الكوفة قبل زياد، فأمر أن يسرح إليه فلما جيء به إليه أمر بقتله، وسبب تشدد معاوية في قتل حجر هو محاولة حجر البغي على الجماعة وشق عصا المسلمين واعتبره من السعي بالفساد في الأرض، وخصوصاً في الكوفة التي خرج منها جزء من أصحاب الفتنة على عثمان فإن كان عثمان سمح بشيء من التسامح في مثل هذا القبيل الذي انتهى بمقتله، وجرّ على الأمة عظائم الفتن حتى كلّفها ذلك من الدماء أنهاراً، فإن معاوية أراد قطع دابر الفتنة من منبتها بقتل حجر، والغريب أن هذا الطاعن يصيح من أجل قتل حجر ولا يعترض على عليٍّ عندما قاتل الخارجين على خلافته في الجمل وصفين، والتي تسببت في مقتل خيار الصحابة إضافة إلى الآلاف من المسلمين، مع أنّ السبب واحد وهو الخروج على سلطة الخليفة!!
قتله حِجْربن عدي وأصحابه :
والجواب : تحدثت معظم المصادر التاريخية عن مقتل حجر بن عدي رضي الله عنه بين مختصر في هذا الأمر ومطول كل بحسب ميله ، وكان للروايات الشيعية النصيب الأوفر في تضخيم هذا الحدث ووضع الروايات في ذلك ؛ وكأنه ليس في أحداث التاريخ الإسلامي حدث غير قصة مقتل حجر بن عدي .. هذا ونظراً لقلة الروايات الصحيحة عن حركة حجر بن عدي ، ولكون هذه الروايات لا تقدم صورة متكاملة عن هذه القضية .. لذا فلن أتطرق للحديث عنها بقدر ما سيكون الحديث منصباً على السبب الذي جعل معاوية رضي الله عنه يقدم على قتل حجر بن عدي والدوافع التي حملته على ذلك ..
كان حجر بن عدي من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وممن شهد الجمل وصفين معه . وحجر هذا مختلف في صحبته ، وأكثر العلماء على أنه تابعي ، وإلى هذا ذهب كل من البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان وغيرهم ، ذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة . انظر ترجمته في الإصابة ( 2/ 31- 34 ) .
ذكر ابن العربي في العواصم بأن الأصل في قتل الإمام ، أنه قَتْلٌ بالحق فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل ، ولكن حجراً فيما يقال : رأى من زياد أموراً منكرة ، حيث أن زياد بن أبيه كان في خلافة علي والياً من ولاته ، وكان حجر بن عدي من أولياء زياد وأنصاره ، ولم يكن ينكر عليه شيئاً ، فلما صار من ولاة معاوية صار ينكر عليه مدفوعاً بعاطفة التحزب والتشيع ، وكان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولى الكوفة لمعاوية قبل زياد ، فقام حجر وحصب زياد وهو يخطب على المنبر ، حيث أن زياد قد أطال في الخطبة فقام حجر ونادى : الصلاة ! فمضى زياد في خطبته فحصبه حجر وحصبه آخرون معه وأراد أن يقيم الخلق للفتنة ، فكتب زياد إلى معاوية يشكو بغي حجر على أميره في بيت الله ، وعدّ ذلك من الفساد في الأرض ، فلمعاوية العذر ، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج ، فقال لها : دعيني وحجراً حتى نلتقي عند الله ، وأنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل الأمين المصطفى المكين . انظر هذا الخبر بالتفصيل في العواصم من القواصم لابن العربي (ص 219-220) بتحقيق محب الدين الخطيب وتخريج محمود الإستانبولي مع توثيق مركز السنة . 
وأما قضاء معاوية رضي الله عنه في حجر رضي الله عنه وأصحابه ، فإنه لم يقتلهم على الفور ، ولم يطلب منهم البراءة من علي رضي الله عنه كما تزعم بعض الروايات الشيعية ، انظر : تاريخ الطبري (5/256- 257 و275 ) . بل استخار الله سبحانه وتعالى فيهم ، واستشار أهل مشورته ، ثم كان حكمه فيهم ..
والحجة في ذلك ما يرويه صالح بن أحمد بن حنبل بإسناد حسن ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو المغيرة – ثقة – قال : حدثنا ابن عياش  – صدوق – قال : حدثني شرحبيل بن مسلم – صدوق – قال : لما بُعِث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان ، استشار الناس في قتلهم ، فمنهم المشير ، ومنهم الساكت ، فدخل معاوية منزله ، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، ثم جلس على منبره ، فقام المنادي فنادى : أين عمرو بن الأسود العنسي ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه ، وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية ، ألا وأنت أعلمنا بدائهم ، وأقدرنا على دوائهم ، وإنما علينا أن نقول : { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير }[ البقرة /285] .
 فقال معاوية : أما عمرو بن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم ، ورمى بها ما بين عيني معاوية . ثم قام المنادي فنادى : أين أبو مسلم الخولاني ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك ، ولا عصيناك منذ أطعناك ، ولا فارقناك منذ جامعناك ، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك ، سيوفنا على عواتقنا ، إن أمرتنا أطعناك ، وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقناك نظرناك ، ثم جلس .
 ثم قام المنادي فقال : أين عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق ، إن تعاقبهم فقد أصبت ، وإن تعفو فقد أحسنت .
 فقام المنادي فنادى : أين عبد الله بن أسد القسري ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك ، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة ، وإن تعفوا فإن العفو أقرب للتقوى ، يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوماً ظلوماً بالليل نؤوماً ، عن عمل الآخرة سؤوماً . يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتارها ، ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها ، واقترب منها ميعادها  ثم جلس . فقلت – القائل هو : اسماعيل بن عياش – لشرحبيل : فكيف صنع ؟ قال : قتل بعضاً واستحيى بعضاً ، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر . انظر الرواية في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (2/ 328 – 331 ) .
ومما يجدر التذكير به في هذا المقام أن معاوية رضي الله عنه لم يكن ليقضي بقتل حجر بن عدي رضي الله عنه لو أن حجراً اقتصر في معارضته على الأقوال فقط ولم ينتقل إلى الأفعال .. حيث أنه ألّب على عامله بالعراق ، وحصبه وهو على المنبر ، وخلع البيعة لمعاوية وهو آنذاك أمير المؤمنين .. ولكن حجراً رضي الله عنه زين له شيعة الكوفة هذه المعارضة ، فأوردوه حياض الموت بخذلانهم إياه .. ولا ننسى موقف شيعة الكوفة مع الحسين رضي الله عنه ، حين زينوا له الخروج ثم خذلوه كما خذلوا حجراً من قبله ، فآنا لله وآنا إليه راجعون ..
 وقد اعتمد معاوية رضي الله عنه في قضائه هذا بقتل حجر بن عدي ، على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ) . صحيح مسلم بشرح النووي (12 / 242 ) .
 وفي رواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنه ستكون هنات  – أي فتن – وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع ، فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان ) . صحيح مسلم بشرح النووي ( 12 / 241 ) .
ولو سلمنا أن معاوية أخطأ في قتل حجر ؛ فإن هذا لا مطعن فيه عليه ، كيف وقد سبق هذا الخطأ في القتل من اثنين من خيار الصحابة ؛ هما : خالد بن الوليد وأسامة بن زيد رضي الله عنهما.
أما قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه مع بني جذيمة ، وقولهم صبأنا بدلاً من أسلمنا ، فرواها البخاري في صحيحه برقم ( 4339 ) من حديث عبد الله بن عمر .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك : ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ) ..
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 194 ) : وقال الخطابي : الحكمة من تَبرُّئه صلى الله عليه وآله وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً ، أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله .. ثم قال : والذي يظهر أن التبرأ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة ، فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود .
وقصة أسامة بن زيد رضي الله عنه مع الرجل الذي نطق بالشهادتين ، وقتل أسامه له بعد نطقها ، في الصحيحين البخاري برقم ( 4269 ، 6872 ) ومسلم برقم ( 96 ) .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ ) .. الحديث
 وكل ما جرى من أسامة وخالد ناتج عن اجتهاد لا عن هوى وعصبية وظلم .

قتل معاوية حِجْراً وأصحاب حِجْر
وهوالقول المنسوب للحسن: قتله حِجْراً وأصحاب حِجْر، فيا ويلاً له من حِجْر ويا ويلاً له من حِجْر وأصحاب حِجْر.
الجواب:
تحدثت معظم المصادر التاريخية عن مقتل حجر بن عدي رضي الله عنه بين مختصر في هذا الأمر ومطول كل بحسب ميله، وكان للروايات الشيعية النصيب الأوفر في تضخيم هذا الحدث ووضع الروايات في ذلك؛ وكأنه ليس في أحداث التاريخ الإسلامي حدث غير قصة مقتل حجر بن عدي .. هذا ونظراً لقلة الروايات الصحيحة عن حركة حجر بن عدي، ولكون هذه الروايات لا تقدم صورة متكاملة عن هذه القضية .. لذا فلن أتطرق للحديث عنها بقدر ما سيكون الحديث منصباً على السبب الذي جعل معاوية رضي الله عنه يقدم على قتل حجر بن عدي والدوافع التي حملته على ذلك ..
كان حجر بن عدي من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وممن شهد الجمل وصفين معه. وحجر هذا مختلف في صحبته، وأكثر العلماء على أنه تابعي، وإلى هذا ذهب كل من البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان وغيرهم، ذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة. انظر ترجمته في الإصابة (2/ 31 - 34).
ذكر ابن العربي في العواصم بأن الأصل في قتل الإمام، أنه قَتْلٌ بالحق فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل، ولكن حجراً فيما يقال: رأى من زياد أموراً منكرة، حيث أن زياد بن أبيه كان في خلافة علي والياً من ولاته، وكان حجر بن عدي من أولياء زياد وأنصاره، ولم يكن ينكر عليه شيئاً، فلما صار من ولاة معاوية صار ينكر عليه مدفوعاً بعاطفة التحزب والتشيع، وكان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولى الكوفة لمعاوية قبل زياد، فقام حجر وحصب زياد وهويخطب على المنبر، حيث أن زياد قد أطال في الخطبة فقام حجر ونادى: الصلاة! فمضى زياد في خطبته فحصبه حجر وحصبه آخرون معه وأراد أن يقيم الخلق للفتنة، فكتب زياد إلى معاوية يشكوبغي حجر على أميره في بيت الله، وعدّ ذلك من الفساد في الأرض، فلمعاوية العذر، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج، فقال لها: دعيني وحجراً حتى نلتقي عند الله، وأنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل الأمين المصطفى المكين. انظر هذا الخبر بالتفصيل في العواصم من القواصم لابن العربي (ص 219 - 220) بتحقيق محب الدين الخطيب وتخريج محمود الإستانبولي مع توثيق مركز السنة.
وأما قضاء معاوية رضي الله عنه في حجر رضي الله عنه وأصحابه، فإنه لم يقتلهم على الفور، ولم يطلب منهم البراءة من علي رضي الله عنه كما تزعم بعض الروايات الشيعية، انظر: تاريخ الطبري (5/ 256 - 257 و275). بل استخار الله سبحانه وتعالى فيهم، واستشار أهل مشورته، ثم كان حكمه فيهم ..
والحجة في ذلك ما يرويه صالح بن أحمد بن حنبل بإسناد حسن، قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبوالمغيرة - ثقة - قال: حدثنا ابن عياش - صدوق - قال: حدثني شرحبيل بن مسلم - صدوق - قال: لما بُعِث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان، استشار الناس في قتلهم، فمنهم المشير، ومنهم الساكت، فدخل معاوية منزله، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم جلس على منبره، فقام المنادي فنادى: أين عمروبن الأسود العنسي، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه، وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية، ألا وأنت أعلمنا بدائهم، وأقدرنا على دوائهم، وإنما علينا أن نقول: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} [البقرة /285].
فقال معاوية: أما عمروبن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم، ورمى بها ما بين عيني معاوية. ثم قام المنادي فنادى: أين أبومسلم الخولاني، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك، ولا عصيناك منذ أطعناك، ولا فارقناك منذ جامعناك، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك، سيوفنا على عواتقنا، إن أمرتنا أطعناك، وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقناك نظرناك، ثم جلس.
ثم قام المنادي فقال: أين عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق، إن تعاقبهم فقد أصبت، وإن تعفوفقد أحسنت.
فقام المنادي فنادى: أين عبد الله بن أسد القسري، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة، وإن تعفوا فإن العفوأقرب للتقوى، يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوماً ظلوماً بالليل نؤوماً، عن عمل الآخرة سؤوماً. يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتارها، ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها، واقترب منها ميعادها ثم جلس. فقلت - القائل هو: اسماعيل بن عياش - لشرحبيل: فكيف صنع؟ قال: قتل بعضاً واستحيى بعضاً، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر. انظر الرواية في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (2/ 328 - 331).
ومما يجدر التذكير به في هذا المقام أن معاوية رضي الله عنه لم يكن ليقضي بقتل حجر بن عدي رضي الله عنه لوأن حجراً اقتصر في معارضته على الأقوال فقط ولم ينتقل إلى الأفعال .. حيث أنه ألّب على عامله بالعراق، وحصبه وهوعلى المنبر، وخلع البيعة لمعاوية وهوآنذاك أمير المؤمنين .. ولكن حجراً رضي الله عنه زين له شيعة الكوفة هذه المعارضة، فأوردوه حياض الموت بخذلانهم إياه .. ولا ننسى موقف شيعة الكوفة مع الحسين رضي الله عنه، حين زينوا له الخروج ثم خذلوه كما خذلوا حجراً من قبله، فآنا لله وآنا إليه راجعون ..
وقد اعتمد معاوية رضي الله عنه في قضائه هذا بقتل حجر بن عدي، على قوله صلى الله عليه وسلم: (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، أويفرق جماعتكم فاقتلوه). صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 242).
وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم: (أنه ستكون هنات - أي فتن - وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوا بالسيف كائناً من كان). صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 241).
ولوسلمنا أن معاوية أخطأ في قتل حجر؛ فإن هذا لا مطعن فيه عليه، كيف وقد سبق هذا الخطأ في القتل من اثنين من خيار الصحابة؛ هما: خالد بن الوليد وأسامة بن زيد رضي الله عنهما.
أما قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه مع بني جذيمة، وقولهم صبأنا بدلاً من أسلمنا، فرواها البخاري في صحيحه برقم (4339) من حديث عبد الله بن عمر .. وقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) ..
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 194): وقال الخطابي: الحكمة من تَبرُّئه صلى الله عليه وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً، أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله .. ثم قال: والذي يظهر أن التبرأ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة، فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود.
وقصة أسامة بن زيد رضي الله عنه مع الرجل الذي نطق بالشهادتين، وقتل أسامه له بعد نطقها، في الصحيحين البخاري برقم (4269، 6872) ومسلم برقم (96) .. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟) .. الحديث
وكل ما جرى من أسامة وخالد ناتج عن اجتهاد لا عن هوى وعصبية وظلم ..
وقبل أن ننتقل إلى شبهة أخرى من شبهات حول معاوية رضي الله عنه، أذكر موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من مقتل حجر رضي الله عنه ..
أخرج ابن عساكر في تاريخه (12/ 230) بسنده إلى ابن أبي مليكة قال: إن معاوية جاء يستأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له، فخرج غلام لها يقال له ذكوان قال: ويحك أدخلني على عائشة فإنها قد غضبت علي، فلم يزل بها غلامها حتى أذنت له، وكان أطوع مني عندها، فلما دخل عليها قال: أمتاه فيما وجدت عليّ يرحمك الله؟ قالت: .. وجدت عليك في شأن حجر وأصحابه أنك قتلتهم. فقال لها: .. وأما حجر وأصحابه فإني تخوفت أمراً وخشيت فتنة تكون، تهراق فيها الدماء، وتستحل فيها المحارم، وأنت تخافيني، دعيني والله يفعل بي ما يشاء. قالت: تركتك والله، تركتك والله، تركتك والله.
وبالإسناد نفسه أخرج ابن عساكر في تاريخيه (12/ 229): لما قدم معاوية دخل على عائشة، فقالت: أقتلت حجراً؟ قال: يا أم المؤمنين، إني وجدت قتل رجل في صلاح الناس خير من استحيائه في فسادهم.
تم الكلام وربنا المحمود
تم جمع هذا البحث من أبحاث الشيخ:
أبوعبد الله الذهبي ...
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.
قتل معاوية لحجر بن عدي
قال الرافضي ايضا:
إبن خلدون - تاريخ إبن خلدون - الجزء: (3) - رقم الصفحة: (13)
- والسيف وأن جزعت من الموت لا أقول ما يسخط الرب فقتلوه وقتلوا ستة معه وهم: شريك بن شداد وصيفى بن فضيل وقبيصة بن حنيفة ومحرز بن شهاب وكرام إبن حبان ودفنوهم وصلوا عليهم بعبد الرحمن بن حسان العنزي، وجئ بكريم بن الخثعمي إلى معاوية فطلب منه البراءة من علي فسكت وإستوهبه سمرة بن عبد الله الخثعمي من معاوية، فوهبه له على أن لا يدخل الكوفة فنزل إلى الموصل ثم سأل عبد الرحمن بن حسان، عن علي فأثنى خيراًًً ثم، عن عثمان فقال: أول من فتح باب الظلم وأغلق باب الحق فرده إلى زياد ليقتله شر قتلة فدفنه حياً.
أقول:
هذه الرواية تحتاج بحث لبيان حقيقتها. لان قصص التاريخ فيها خلط وكذب كثير كما هومعروف
وليس مجرد ورودها في كتب التاريخ يجعلها حجة.
ثم معاوية رضي الله عنه قتل حجر بن عدي هذا حق كما بينت سابقا. لكن كان له عذر في ذلك وهومنع الفتنة وحجر رضي الله عنه كان يهيج الناس .. حتى أن عاتبته عائشة رضي الله عنها
نفس الشيء يقال بخصوص باقي الراوايات التي تتكلم عن حجر وعبد الرحمن العنزي
أضيف أن طريقة قتلهم ليست كما نقل ابن خلدون بل هناك مايدل انا معاوية استخار في قتلهم
وللمزيد سأنقل لكم هذا الرد المتعلق بقتل حجر بن عدي وغيره
ففي هذا النقل فائدة عظيمة لمن بحث عن الحق وطلبه
القول بأن سبب قتل معاوية لحجر بن عدي على يد معاوية استنكاره لسبّ عليّ
يقول أحدهم: ((ولمّا استاء لذلك بعض الصحابة واستنكر هذا الفعل أمر معاوية بقتلهم وحرقهم وقد قتل من مشاهير الصحابة حجر بن عدي الكندي واصحابه ودفن بعضهم أحياءً لأنهم امتنعوا عن لعن علي واستنكروه))
ويقول في موضع آخر ((كيف يحكمون بإجتهاده وقد قتل حجر بن عدي وأصحابه صبراً ودفنهم في مرج عذراء ببادية الشام لأنهم امتنعوا عن سب علي بن أبي طالب))
أقول:
1 اختلف الناس في صحبة حجر بن عدي (المشهور)! فعدّه البخاري وآخرون من التابعين، وعده البعض الآخر من الصحابة.
2 لم يقتل معاوية حجراً لأنه امتنع عن سب عليّ، فهذا تخرّص واضح والذي ذكره المؤرخون في سبب مقتل حجر بن عدي هوأن زياد أمير الكوفة من قبل معاوية قد خطب خطبة أطال فيها فنادى حجر بن عدي الصلاة فمضى زياد في الخطبة فما كان من حجر إلا أن حصبه هووأصحابه فكتب زياد إلى معاوية ما كان من حجر وعدّ ذلك من الفساد في الأرض وقد كان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولّى الكوفة قبل زياد، فأمر أن يسرح إليه فلما جيء به إليه أمر بقتله، وسبب تشدد معاوية في قتل حجر هومحاولة حجر البغي على الجماعة وشق عصا المسلمين واعتبره من السعي بالفساد في الأرض، وخصوصاً في الكوفة التي خرج منها جزء من أصحاب الفتنة على عثمان فإن كان عثمان سمح بشيء من التسامح في مثل هذا القبيل الذي انتهى بمقتله، وجرّ على الأمة عظائم الفتن حتى كلّفها ذلك من الدماء أنهاراً، فإن معاوية أراد قطع دابر الفتنة من منبتها بقتل حجر، والغريب أن هذا الطاعن يصيح من أجل قتل حجر ولا يعترض على عليٍّ عندما قاتل الخارجين على خلافته في الجمل وصفين، والتي تسببت في مقتل خيار الصحابة إضافة إلى الآلاف من المسلمين، مع أنّ السبب واحد وهوالخروج على سلطة الخليفة!!
قتله حِجْربن عدي وأصحابه:
والجواب: تحدثت معظم المصادر التاريخية عن مقتل حجر بن عدي رضي الله عنه بين مختصر في هذا الأمر ومطول كل بحسب ميله، وكان للروايات الشيعية النصيب الأوفر في تضخيم هذا الحدث ووضع الروايات في ذلك؛ وكأنه ليس في أحداث التاريخ الإسلامي حدث غير قصة مقتل حجر بن عدي .. هذا ونظراً لقلة الروايات الصحيحة عن حركة حجر بن عدي، ولكون هذه الروايات لا تقدم صورة متكاملة عن هذه القضية .. لذا فلن أتطرق للحديث عنها بقدر ما سيكون الحديث منصباً على السبب الذي جعل معاوية رضي الله عنه يقدم على قتل حجر بن عدي والدوافع التي حملته على ذلك ..
كان حجر بن عدي من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وممن شهد الجمل وصفين معه. وحجر هذا مختلف في صحبته، وأكثر العلماء على أنه تابعي، وإلى هذا ذهب كل من البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان وغيرهم، ذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة. انظر ترجمته في الإصابة (2/ 31 - 34).
ذكر ابن العربي في العواصم بأن الأصل في قتل الإمام، أنه قَتْلٌ بالحق فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل، ولكن حجراً فيما يقال: رأى من زياد أموراً منكرة، حيث أن زياد بن أبيه كان في خلافة علي والياً من ولاته، وكان حجر بن عدي من أولياء زياد وأنصاره، ولم يكن ينكر عليه شيئاً، فلما صار من ولاة معاوية صار ينكر عليه مدفوعاً بعاطفة التحزب والتشيع، وكان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولى الكوفة لمعاوية قبل زياد، فقام حجر وحصب زياد وهويخطب على المنبر، حيث أن زياد قد أطال في الخطبة فقام حجر ونادى: الصلاة! فمضى زياد في خطبته فحصبه حجر وحصبه آخرون معه وأراد أن يقيم الخلق للفتنة، فكتب زياد إلى معاوية يشكوبغي حجر على أميره في بيت الله، وعدّ ذلك من الفساد في الأرض، فلمعاوية العذر، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج، فقال لها: دعيني وحجراً حتى نلتقي عند الله، وأنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل الأمين المصطفى المكين. انظر هذا الخبر بالتفصيل في العواصم من القواصم لابن العربي (ص 219 - 22.) بتحقيق محب الدين الخطيب وتخريج محمود الإستانبولي مع توثيق مركز السنة.
وأما قضاء معاوية رضي الله عنه في حجر رضي الله عنه وأصحابه، فإنه لم يقتلهم على الفور، ولم يطلب منهم البراءة من علي رضي الله عنه كما تزعم بعض الروايات الشيعية، انظر: تاريخ الطبري (5/ 256 - 257 و275). بل استخار الله سبحانه وتعالى فيهم، واستشار أهل مشورته، ثم كان حكمه فيهم ..
والحجة في ذلك ما يرويه صالح بن أحمد بن حنبل بإسناد حسن، قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبوالمغيرة - ثقة - قال: حدثنا ابن عياش - صدوق - قال: حدثني شرحبيل بن مسلم - صدوق - قال: لما بُعِث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان، استشار الناس في قتلهم، فمنهم المشير، ومنهم الساكت، فدخل معاوية منزله، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم جلس على منبره، فقام المنادي فنادى: أين عمروبن الأسود العنسي، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه، وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية، ألا وأنت أعلمنا بدائهم، وأقدرنا على دوائهم، وإنما علينا أن نقول: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} [البقرة /285].
فقال معاوية: أما عمروبن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم، ورمى بها ما بين عيني معاوية. ثم قام المنادي فنادى: أين أبومسلم الخولاني، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك، ولا عصيناك منذ أطعناك، ولا فارقناك منذ جامعناك، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك، سيوفنا على عواتقنا، إن أمرتنا أطعناك، وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقناك نظرناك، ثم جلس.
ثم قام المنادي فقال: أين عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق، إن تعاقبهم فقد أصبت، وإن تعفوفقد أحسنت.
فقام المنادي فنادى: أين عبد الله بن أسد القسري، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة، وإن تعفوا فإن العفوأقرب للتقوى، يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوماً ظلوماً بالليل نؤوماً، عن عمل الآخرة سؤوماً. يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتارها، ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها، واقترب منها ميعادها ثم جلس. فقلت - القائل هو: اسماعيل بن عياش - لشرحبيل: فكيف صنع؟ قال: قتل بعضاً واستحيى بعضاً، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر. انظر الرواية في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (2/ 328 - 331).
ومما يجدر التذكير به في هذا المقام أن معاوية رضي الله عنه لم يكن ليقضي بقتل حجر بن عدي رضي الله عنه لوأن حجراً اقتصر في معارضته على الأقوال فقط ولم ينتقل إلى الأفعال .. حيث أنه ألّب على عامله بالعراق، وحصبه وهوعلى المنبر، وخلع البيعة لمعاوية وهوآنذاك أمير المؤمنين .. ولكن حجراً رضي الله عنه زين له شيعة الكوفة هذه المعارضة، فأوردوه حياض الموت بخذلانهم إياه .. ولا ننسى موقف شيعة الكوفة مع الحسين رضي الله عنه، حين زينوا له الخروج ثم خذلوه كما خذلوا حجراً من قبله، فآنا لله وآنا إليه راجعون ..
وقد اعتمد معاوية رضي الله عنه في قضائه هذا بقتل حجر بن عدي، على قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، أويفرق جماعتكم فاقتلوه). صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 242).
وفي رواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (إنه ستكون هنات - أي فتن - وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان). صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 241).
ولوسلمنا أن معاوية أخطأ في قتل حجر؛ فإن هذا لا مطعن فيه عليه، كيف وقد سبق هذا الخطأ في القتل من اثنين من خيار الصحابة؛ هما: خالد بن الوليد وأسامة بن زيد رضي الله عنهما.
أما قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه مع بني جذيمة، وقولهم صبأنا بدلاً من أسلمنا، فرواها البخاري في صحيحه برقم (4339) من حديث عبد الله بن عمر .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) ..
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 194): وقال الخطابي: الحكمة من تَبرُّئه صلى الله عليه وآله وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً، أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله .. ثم قال: والذي يظهر أن التبرأ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة، فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود.
وقصة أسامة بن زيد رضي الله عنه مع الرجل الذي نطق بالشهادتين، وقتل أسامه له بعد نطقها، في الصحيحين البخاري برقم (4269، 6872) ومسلم برقم (96) .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟) .. الحديث
وكل ما جرى من أسامة وخالد ناتج عن اجتهاد لا عن هوى وعصبية وظلم.

مقتل حجر بن عدي
تحدثت معظم المصادر التاريخية عن مقتل حجر بن عدي رضي الله عنه بين مختصر في هذا الأمر ومطول كل بحسب ميله، وكان للروايات الشيعية النصيب الأوفر في تضخيم هذا الحدث ووضع الروايات في ذلك؛ وكأنه ليس في أحداث التاريخ الإسلامي حدث غير قصة مقتل حجر بن عدي .. هذا ونظراً لقلة الروايات الصحيحة عن حركة حجر بن عدي، ولكون هذه الروايات لا تقدم صورة متكاملة عن هذه القضية .. لذا فلن أتطرق للحديث عنها بقدر ما سيكون الحديث منصباً على السبب الذي جعل معاوية رضي الله عنه يقدم على قتل حجر بن عدي والدوافع التي حملته على ذلك .. ... كان حجر بن عدي من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وممن شهد الجمل وصفين معه. وحجر هذا مختلف في صحبته، وأكثر العلماء على أنه تابعي، وإلى هذا ذهب كل من البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان وغيرهم، ذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة. انظر ترجمته في الإصابة (2/ 31 - 34). ... ذكر ابن العربي في العواصم بأن الأصل في قتل الإمام، أنه قَتْلٌ بالحق فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل، ولكن حجراً فيما يقال: رأى من زياد أموراً منكرة، حيث أن زياد بن أبيه كان في خلافة علي والياً من ولاته، وكان حجر بن عدي من أولياء زياد وأنصاره، ولم يكن ينكر عليه شيئاً، فلما صار من ولاة معاوية صار ينكر عليه مدفوعاً بعاطفة التحزب والتشيع، وكان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولى الكوفة لمعاوية قبل زياد، فقام حجر وحصب زياد وهويخطب على المنبر، حيث أن زياد قد أطال في الخطبة فقام حجر ونادى: الصلاة! فمضى زياد في خطبته فحصبه حجر وحصبه آخرون معه وأراد أن يقيم الخلق للفتنة، فكتب زياد إلى معاوية يشكوبغي حجر على أميره في بيت الله، وعدّ ذلك من الفساد في الأرض، فلمعاوية العذر، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج، فقال لها: دعيني وحجراً حتى نلتقي عند الله، وأنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل الأمين المصطفى المكين. انظر هذا الخبر بالتفصيل في العواصم من القواصم لابن العربي (ص 219 - 22.) بتحقيق محب الدين الخطيب وتخريج محمود الإستانبولي مع توثيق مركز السنة. ... وأما قضاء معاوية رضي الله عنه في حجر رضي الله عنه وأصحابه، فإنه لم يقتلهم على الفور، ولم يطلب منهم البراءة من علي رضي الله عنه كما تزعم بعض الروايات الشيعية، انظر: تاريخ الطبري (5/ 256 - 257 و275). بل استخار الله سبحانه وتعالى فيهم، واستشار أهل مشورته، ثم كان حكمه فيهم .. ... والحجة في ذلك ما يرويه صالح بن أحمد بن حنبل بإسناد حسن، قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبوالمغيرة - ثقة - قال: حدثنا ابن عياش - صدوق - قال: حدثني شرحبيل بن مسلم - صدوق - قال: لما بُعِث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان، استشار الناس في قتلهم، فمنهم المشير، ومنهم الساكت، فدخل معاوية منزله، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم جلس على منبره، فقام المنادي فنادى: أين عمروبن الأسود العنسي، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه، وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية، ألا وأنت أعلمنا بدائهم، وأقدرنا على دوائهم، وإنما علينا أن نقول: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} [البقرة /285]. ... فقال معاوية: أما عمروبن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم، ورمى بها ما بين عيني معاوية. ثم قام المنادي فنادى: أين أبومسلم الخولاني، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك، ولا عصيناك منذ أطعناك، ولا فارقناك منذ جامعناك، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك، سيوفنا على عواتقنا، إن أمرتنا أطعناك، وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقناك نظرناك، ثم جلس. ... ثم قام المنادي فقال: أين عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق، إن تعاقبهم فقد أصبت، وإن تعفوفقد أحسنت. ... فقام المنادي فنادى: أين عبد الله بن أسد القسري، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة، وإن تعفوا فإن العفوأقرب للتقوى، يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوماً ظلوماً بالليل نؤوماً، عن عمل الآخرة سؤوماً. يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتارها، ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها، واقترب منها ميعادها ثم جلس. فقلت - القائل هو: اسماعيل بن عياش - لشرحبيل: فكيف صنع؟ قال: قتل بعضاً واستحيى بعضاً، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر. انظر الرواية في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (2/ 328 - 331). ... ومما يجدر التذكير به في هذا المقام أن معاوية رضي الله عنه لم يكن ليقضي بقتل حجر بن عدي رضي الله عنه لوأن حجراً اقتصر في معارضته على الأقوال فقط ولم ينتقل إلى الأفعال .. حيث أنه ألّب على عامله بالعراق، وحصبه وهوعلى المنبر، وخلع البيعة لمعاوية وهوآنذاك أمير المؤمنين .. ولكن حجراً رضي الله عنه زين له شيعة الكوفة هذه المعارضة، فأوردوه حياض الموت بخذلانهم إيام .. ولا ننسى موقف شيعة الكوفة مع الحسين رضي الله عنه، حين زينوا له الخروج ثم خذلوه كما خذلوا حجراً من قبله، فإنا لله وإنا إليه راجعون .. ... وقد اعتمد معاوية رضي الله عنه في قضائه هذا بقتل حجر بن عدي، على قوله صلى الله عليه وسلم: (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، أويفرق جماعتكم فاقتلوه). صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 242). ... وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم: (أنه ستكون هنات - أي فتن - وهنات، فمن أراد أن يفرق أمره هذه الأمة وهي جميع، فاضربوا بالسيف كائناً من كان). صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 241). ... ولوسلمنا أن معاوية أخطأ في قتل حجر؛ فإن هذا لا مطعن فيه عليه، كيف وقد سبق هذا الخطأ في القتل من اثنين من خيار الصحابة؛ هما: خالد بن الوليد وأسامة بن زيد رضي الله عنهما. ... أما قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه مع بني جذيمة، وقولهم صبأنا بدلاً من أسلمنا، فرواها البخاري في صحيحه برقم (4339) من حديث عبد الله بن عمر .. وقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) .. ... قال الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 194): وقال الخطابي: الحكمة من تَبرُّئه صلى الله عليه وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً، أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله .. ثم قال: والذي يظهر أن التبرأ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامه، فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود. ... وقصة أسامة بن زيد رضي الله عنه مع الرجل الذي نطق بالشهادتين، وقتل أسامه له بعد نطقها، في الصحيحين البخاري برقم (4269، 6872) ومسلم برقم (96) .. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟) .. الحديث. ... وكل ما جرى من أسامة وخالد ناتج عن اجتهاد لا عن هوى وعصبية وظلم .. ... موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من مقتل حجر رضي الله عنه .. ... أخرج ابن عساكر في تاريخه (12/ 23.) بسنده إلى ابن أبي مليكة قال: إن معاوية جاء يستأذن على عائشة، فأبت أن تأذن له، فخرج غلام لها يقال له ذكوان قال: ويحك أدخلني على عائشة فإنها قد غضبت علي، فلم يزل بها غلامها حتى أذنت له، وكان أطوع مني عندها، فلما دخل عليها قال: أمتاه فيما وجدت عليّ يرحمك الله؟ قالت: .. وجدت عليك في شأن حجر وأصحابه أنك قتلتهم. فقال لها: .. وأما حجر وأصحابه فإني تخوفت أمراً وخشيت فتنة تكون، تهراق فيها الدماء، وتستحل فيها المحارم، وأنت تخافيني، دعيني والله يفعل بي ما يشاء. قالت: تركتك والله، تركتك والله، تركتك والله. ... وبالإسناد نفسه أخرج ابن عساكر في تاريخيه (12/ 229): لما قدم معاوية دخل على عائشة، فقالت: أقتلت حجراً؟ قال: يا أم المؤمنين، إني وجدت قتل رجل في صلاح الناس خير من استحيائه في فسادهم.

انظر أيضاً :
  1. رداً على شبهات المبتدعة بكفر أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه ..
  2. ((الكذبه الكبرى)) قصه لعن سيدنا علي بن أبي طالب على المنابر ..
  3. حادثتانِ باطلتانِ تنسبانِ إلى معاويةَ رضي اللهُ عنهُ ..
  4. دخلت أنا وأبي على معاوية (زعموا أن معاوية يشرب الخمر) ..
  5. الشبهات المثارة حول معاوية رضي الله عنه ..
  6. تنبيه ذوي الأفهام ببطلان ما نسب الى سيدنا معاوية من سب سيدنا علي عليه السلام ..
  7. هذا قول علي بن أبي طالب في أهل صفين فماذا يريد الطاعنون؟ ..
  8. من هو: معاوية بن أبي سفيان؟، شبه وردود عليها ..
  9. شبهات وأباطيل حول معاوية رضي الله عنه ..
  10. شبهة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل مُعَاوِيَة بن أبي سفيان والرد عليها ..
  11. شبهة تمتع معاوية ..
  12. ويح عمار تقتله الفئة الباغية ..
  13. من اين ترى اخذها الحمار ..
  14. فانهم قد تركوا السنة من بغض علي ..
  15. ان ابن عمك معاوية يامرنا ان ناكل اموالنا بيننا بالباطل ونقتل انفسنا ..
  16. ان هذا الامر لا يصلح للطلقاء ولا لابناء الطلقاء ..
  17. هذا الامر في اهل بدر ما بقي منهم احد – وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء ..
  18. اتبكي على امراة فقال انما يبكي على ام المؤمنين بنوها واما من ليس لها بابن فلا ..
  19. ان في هذا لعبرة لي في عبد الرحمن بن ابي بكر – فدخل في نفس عائشة تهمة ان يكون صنع به شر ..
  20. ان رجلا من الطلقاء يبايع له – الا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع اصحاب محمد ..
  21. عجبا لامر عائشة تزعم اني في غير ما انا اهله ..
  22. قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد ..
  23. هل أمر معاوية بسب علي رضي الله عنه؟
  24. معاوية رضي الله عنه وما يتعلق به ..
  25. على كان يلعن معاوية في القنوت ..
  26. الرسول قال عن معاوية انه صعلوك ..
  27. أن علياً لم يكن يرى بكفر معاوية أونفاقه ..
  28. اتهام النسائي ببغض معاوية رضي الله عنه ..
  29. ما هو الدليل على أن معاوية بن أبي سفيان كان كاتباً للوحي؟ ..
  30. عدم صحة اثر الشجرة الملعونة بني امية ..
  31. موقف علماء الأشاعرة من معاوية ابن أبي سفيان ..
  32. رسالة معاوية إلى محمد بن ابي بكر ..
  33. وقفات مع طاعن في معاوية بن أبي سفيان ..
  34. اتهام معاوية - رضي الله عنه - والدوله الأموية بنشر "الجبرية" ..
  35. الكلام في أول من أحدث الأذان في العيدين ..
  36. لايصح في فضل معاوية حديث ..
  37. الإمام الحافظ (علي بن الجعد) وقوله [مات معاوية على غير ملة الإسلام] ..
  38. لاتصح قصة مزرعة عبدالله ابن الزبير ومعاوية ابن ابي سفيان ..
  39. خروج معاوية على الحاكم ..
  40. الإستهزاء باسم معاوية ..
  41. القول بأن أئمة السنة كإسحاق بن راهوية وأحمد بن حنبل والبخاري والنسائيوابن حجر قالوا أنه لم يصح في فضل معاوية حديث ..
  42. شاعر يهجو معاوية وعَمْرو بن العاص بين يدي عمار بن ياسر؛ وعمار يستمع ..
  43. معاوية يسب عمروبن العاص بقوله: إنك شيخ أخرق ولا تزال تحدث بالحديث وأنت تدحض في بولك ..
  44. معاوية يسب عبد الله بن عمرو بن العاص بقوله:"لا تزال داحضًا في بولك ..
  45. وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ..
  46. شبهة طلب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما للخلافة ..
  47. اللهم اركسهما في الفتنة ركسا وعدهما الى النار دعا ..
  48. معاوية وولاية العهد ليزيد ..
  49. سكن معاوية في المدينة بعد الفتح ..
  50. معاوية وكتابة الوحي ..
  51. ولاية معاوية ..
  52. إن لله جنودا من عسل ..
  53. قدم معاوية في بعض حاجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد ..
  54. كل شيء اعطيته الحسن بن علي تحت قدمي ..
  55. لا أشبع الله بطنه ..
  56. نسف أكذوبة قتل معاوية عائشة واخيها ..
  57. إن سبب قولهم لمعاوية : إنه خال المؤمنين دون محمد، إن محمداً هذا كان يحب عليًّا ،ومعاوية كان يبغضه ..
  58. إنه بالغ في محاربة علي ..
  59. إن معاوية قتل جمعاً كثيرا من خيار الصحابة ..
  60. وقتل ابنه يزيد مولانا الحسين ونهب نساءه ..
  61. قول معاوية في علي رضي الله عنهما ..
  62. اللهم اركسهما في ركسا ودعهما الى النار ..
  63. إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ..
  64. أن معاوية كان باليمن يوم الفتح يطعن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكتب إلى أبيه صخر بن حرب يعيّره بإسلامه ،ويقول : أَصَبَوْتَ إلى دين محمد؟ ..
  65. وقاتل عليًّا وهو عندهم رابع لخلفاء إمام حق ، وكل من قاتل إمام حقٍ فهو باغ ظالم ..
  66. كان معاوية من المؤَلَّفة قلوبهم ..
  67. إنه الطليق ابن الطليق ..
  68. هل كان معاوية يرى أنه أفضل من علي رضي الله عنهما ولهذا نازعه الخلافة؟ ..
  69. معاويةَ رضي الله عنه ليسَ من الصحابة ..
  70. من أراد معاوية فإنما أراد الصحابة جميعاً رضي الله عنهم ..
  71. أدخلتني دارك وأجلستني على سريرك ثم وقعت في علي تشتمه ..
  72. لعن الله القائد والراكب والسائق ..
  73. هل لعن الإمام الشوكاني معاوية ويزيد؟ ..
  74. شبهة شرب معاوية للخمر ..
  75. رفع الأستار عن بطلان حديث (معاوية كافر ومن أهل النار) ..
  76. الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهُ وشبهة التمتع ..
  77. هل ملة معاوية هي نفسها ملة الإمام علي ..
  78. هل دعى علي على معاوية وأشياعهِ؟ ..
  79. شبهة ادعائه زياد بن أبيه أخًا له ..
  80. هل قتل - سم - معاوية الحسن بن علي رضي الله عنهما؟ ..
  81. حوادث الفتنة بين علي رضي الله عنه ومعاوية ..
  82. القول أنّ الحسن البصري طعن في معاوية ..
  83. قتل معاوية حِجْر بن عدي وأصحابه ..
  84. هل أمر معاوية بسبّ ولعن عليّ رضي الله عنه؟ ..
  85. فضائل معاوية رضي الله عنه ..
  86. قتل حجر بن عدي رضي الله عنه ..
  87. تبرئة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه مما ينسب إليه من الزور والبهتان ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
6508
إرسال لصديق طباعة
السبت 11 رجب 1435هـ الموافق:10 مايو 2014م 03:05:15 بتوقيت مكة
ابو الحق الطيب 
كله تبرير لخالكم معاوية حتى اختلط عليكم الحق من تعصبكم قاتلكم الله انى تأفكون
 
اسمك :  
نص التعليق :