آخر تحديث للموقع :

الخميس 11 ذو القعدة 1441هـ الموافق:2 يوليو 2020م 11:07:01 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه (أكثر من 560 وثيقة) ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب ..

أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب


عن قيس بن أبي حازم أن عائشة لما نزلت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت ما أظنني إلا راجعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول « أيتكن ينبح عليها كلاب الحوأب؟ فقال لها الزبير ترجعين عسى الله أن يصلح بك بين الناس رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح. وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنسائه ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تخرج فينبحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ثم تنجو بعد ما كادت رواه البزار ورجاله ثقات» (مجمع الزوائد 7/234).

الحديث صحيح كما بين الألباني ولكنه نبه على رواية «فشهد طلحة والزبير أنه ليس هذا ماء الحوأب.. فكانت أول شهادة زور في الإسلام» (سلسلة الصحيحة1/227 عند حديث رقم475).

وأوضح خروج عائشة كان خطأ ولكن ليس فيه معصية للحديث. فإن الحديث يشير إلى أنها سوف تكون في مكان تقع فيه فتن ويموت فيه كثير من الناس فلما قفلت عائدة ذكرها طلحة والزبير بأهمية موقفها لتحقيق الصلح الذي كان يطمع الناس في حصوله ببركتها وتقدير الناس لها. وهي مع ذلك مخطئة رضي الله عنها. وإذا كنا نرى مواقف عاتب الله عليها أنبياءه فتوقع الخطأ ممن هو دون النبي أولى، فموسى قتل نفسا ونسي ما عاهد به الخضر. وذا النون ذهب مغاضبا. ثم هذا لا ينقص شيئا من فضائلها بل هو في ذاته فتنة للمحرومين من الانصاف والعقل والدين. ولذلك قال عمار بن ياسر « والله إني لأعلم أنها نبية زوجكم في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم إياه تطيعون أم هي» (رواه البخاري).

ثم روى الألباني روايات تؤكد أن عبد الله بن الزبير كان معها وهو محرم لها. روى إسماعيل بن علية عن أبي سفيان بن العلاء المازني عن ابن أبي عتيق قال قالت عائشة إذا مر ابن عمر فأرونيه فلما مر بها قيل لها هذا ابن عمر فقالت يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري قال رأيت رجلا قد غلب عليك يعني ابن الزبير» (سير أعلام النبلاء2/93 و3/211 نصب الراية للزيلعي4/69).


الكلام على حديث ( كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد :


قال أحمد في مسنده 24254 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بَلَغَتْ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتِ الْكِلَابُ، قَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا ؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا أَنِّي رَاجِعَةٌ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا: بَلْ تَقْدَمِينَ فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصْلِحُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: " كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ؟ "

هذا الحديث صححه جمع من أهل العلم وضعفه غيرهم ، وظاهر إسناده أنه في أعلى درجات الصحة غير أن له علةً من الخفاء بمكان

وهي الانقطاع بين قيس بن أبي حازم وعائشة

فإن قلت : كيف ذاك وقيس تابعي مخضرم وقد أدرك تسعة من العشرة المبشرين وسمع منهم ولم يكن مدلساً ، والقاعدة في مثل هذا الحكم بالاتصال على مذهب مسلم في السند المعنعن

فيقال : نعم هذا الاعتراض مسلم ، غير أن ما خفي على المعترض أن الأئمة حتى في حال المعاصرة لهم قرائن يستدلون على عدم السماع وإن أمكن

فمن ذلك أن يروي الراوي عن شيخه المذكور في حديث آخر بواسطة ، فيستدلون بذلك على أنه لم يسمع منه

وقيس قد روى عن عائشة بواسطة في حديث آخر

قال أحمد في مسنده 24253 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ادْعُوا لِي بَعضَ أَصْحَابِي "، قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَ: " لَا " . قُلْتُ: عُمَرُ ؟ قَالَ: " لَا " . قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ ؟ قَالَ: " لَا " . قَالَتْ: قُلْتُ: عُثْمَانُ ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: " تَنَحَّيْ " . فَجَعَلَ يُسَارُّهُ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ فِيهَا، قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تُقَاتِلُ ؟ قَالَ: " لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ

وأسقط بعضهم ذكر عائشة من السند ، ولكن الذين زادوه ثقات أثبات فهنا يحيى القطان وفي مسند إسحاق بن راهوية أبو معاوية الضرير ، وفي مسند الحميدي (285) سفيان بن عيينة

فإن قلت : ما الدليل على أن الأئمة يعتبرون مثل هذا علةً في السند

قلت لك : قال ابن أبي حاتم في المراسيل 318 _كتب إلي علي بن أبي طاهر حدثنا أحمد بن محمد الأثرم قال قلت لأبي عبدالله أبو وائل سمع من عائشة قال ما أدري ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شيء وذكر حديث إذا أنفقت المرأة

فهنا توقف أحمد في سماع أبي وائل من عائشة مع أنه أدركها بل هو مخضرم شأنه شأن قيس وأدرك فلما روى عنها بواسطة تشكك أحمد في سماعه منها

وقال ابن أبي حاتم في المراسيل 320_ سمعت أبي يقول أبو وائل قد أدرك عليا غير أن حبيب بن أبي ثابت روى عن أبي وائل عن أبي الهياج عن علي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته

فتأمل كيف شكك في سماعه من علي مع أنه أدركه بسبب روايته عنه بواسطة

ولهذا قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/161) :" ولا يقال: اكتفى بالمعاصرة، لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم"

والإمام واسع الاطلاع إنما ينفي بأدلة وقرائن لا بالتشهي ، وقد بينت لك القرينة التي يعتمدها الأئمة في نفي مثل هذا

وإليك مثال آخر

قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (2/202) :" الحديث الثامن عشر قال الدارقطني أخرج البخاري حديث داود بن أبي الفرات عن أبي بريدة عن أبي الأسود عن عمر مر بجنازة فقال وجبت الحديث وقد قال علي بن المديني أن بن بريدة إنما يروي عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود ولم يقل في هذا الحديث سمعت أبا الأسود قال الدارقطني وقلت أنا وقد رواه وكيع عن عمر بن الوليد الشني عن بن بريدة عن عمر ولم يذكر بينهما أحد انتهى
ولم أره إلى الآن من حديث عبد الله بن بريدة إلا بالعنعنة فعلته باقية إلا أن يعتذر للبخاري عن تخريجه بأن اعتماده في الباب إنما هو على حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس بهذه القصة سواء"

فتأمل كيف طعن ابن المديني في سماع عبد الله بن بريدة من أبي الأسود مع تعاصرهما ، بروايته عنه بواسطة في حديث آخر ، وإقرار الدارقطني لهذا الإعلال وكذا الحافظ ابن حجر

فإن قلت : ألم يصحح ابن حبان هذا الحديث ؟

قلت لك : قد قدمت لك أن الدارقطني لم يقنع بتصحيح البخاري لخبر استبان له فيه الانقطاع ، وابن حبان على إمامته في الفن صحح عدداً من الأحاديث المنقطعة

قال ابن حبان في صحيحه 745 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَعَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ، عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ، وَحَلَالٌ، وَحَرَامٌ، وَمُحْكَمٌ، وَمُتَشَابِهٌ، وَأَمْثَالٌ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا».

وهذا منقطع كما نبه عليه محقق الصحيح لذا ضعفه الشيخ الألباني كما في التعليقات الحسان

قال الحافظ في «الفتح» 9/ 29: قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت، لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، ولم يلق ابن مسعود. ثم قال: وصححه ابن حبان والحاكم 1/ 553، وفي تصحيحه نظر، لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود.

وقال أيضاً 1186 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ:
نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَأَتَيْتُهُ فَجَاءَهُ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٍ قَالَتْ: إِنِّي لَأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَذَلِكَ فِي الضُّحَى

وإسناده منقطع كما نبه عليه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان

وهذه الأمثلة كافية

وهنا وقفة لا بد منها في بيان خصوصية أمهات المؤمنين في مسائل الاتصال والانقطاع ، وذلك أنك كثيراً من الرواة أرسلوا عن عائشة مع معاصرتهم ، والسبب في ذلك أنها كانت محتجبة ، ولو أذنت لكل من أراد الدخول والسماع منها ، لم يكن للحجاب معنى ، ولثقل ذلك عليها رضي الله عنها ، لكثرة الطالبين لذا تجد أكثر من روى عن عائشة محارمها مثل عروة والقاسم ، والموالي مثل مسروق ، والنساء وأما الرجال الأحرار الذين رووا عنها وأكثروا فهم قلة ممن عرف عندها بالعلم والفضل مثل الأسود بن يزيد وعبيد بن عمير

ومما يدل على هذا المعنى ما جاء في جامع التحصيل في ترجمة مجاهد :" وقال البرديجي الذي صح لمجاهد من الصحابة رضي الله عنهم بن عباس وابن عمر وأبو هريرة على خلاف فيه قال بعضهم لم يسمع منه يدخل بينه وبين أبي هريرة عبد الرحمن بن أبي ذياب وقد صار مجاهد إلى باب عائشة فحجبت ولم يدخل عليها لأنه كان حرا"

هذا مع أن مجاهداً ، قد أثبت جمع من أهل العلم سماعه من عائشة ، وأنكره جمع غير أنني أوردت هذا النص للدلالة على تعذر سماع الحر من عائشة وإن كان ممكن الوقوع

والذين طعنوا في سماع مجاهد من عائشة هم شعبة ويحيى القطان ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وهم من هم في الفن ، ولا يخفى عليهم معاصرة مجاهد لعائشة ، ويصححون سماع مجاهد من أبي هريرة ، مع أنه مات في السنة عينها التي ماتت فيها عائشة ، فهذا يدل على أنهم حتى مع وجود لهم قرائن وأدلة يعتبرونها في نفي السماع

فإن قلت : إن للحديث طريقاً أخرى

قال الطبراني في الأوسط 6458 - حدثنا محمد بن علي ، نا يزيد بن موهب ، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : كان يوم من السنة تجمع فيه نساء النبي صلى الله عليه وسلم عنده يوما إلى الليل ، قالت : وفي ذلك اليوم قال : « أسرعكن لحوقا أطولكن يدا » . قالت : فجعلنا نتذارع بيننا أينا أطول يدين ، قالت : فكانت سودة أطولهن يدا ، فلما توفيت زينب علمنا أنها كانت أطولهن يدا في الخير والصدقة ، قالت : وكانت زينب تغزل الغزل ، وتعطيه سرايا النبي صلى الله عليه وسلم يخيطون به ، ويستعينون به في مغازيهم ، قالت : وفي ذلك اليوم قال : « كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب » « لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلا ابن أبي زائدة »

فيقال : أن الطبراني في الأوسط يعمد إلى غرائب شيوخه ويخرجها ، ومجالد في هذا السند ضعيف ، والحديث في صحيح البخاري من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة بدون زيادة ( كلاب الحوأب ) فدل على نكارتها

قال البخاري 1420 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا قَالَ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ

فإن قلت : مَن من العلماء ضعف الحديث ، وقد قال الحافظ ابن حجر أن يحيى القطان لما قال في الحديث :" منكر " أراد الفرد المطلق

فيقال : أن قول الحافظ فيه نظر ، أن قيس بن أبي حازم الأصل في رواياته أنها مفاريد وطبقته لا يستنكر فيها التفرد فلماذا يخص يحيى القطان أحاديث بعينها بالاستنكار ؟
ولهذا اجتنب أصحاب الصحيح هذا الحديث


وقد استنكر هذا الحديث ابن عدي في الكامل (5/ 516) ، وتابعه ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 366) ، غير أنهما لم يحسنا في جعل الحمل في الحديث على عبد الرحمن بن صالح الأزدي وقد توبع وإنما علة الحديث ما ذكرت لك والله أعلم

وبقي الكلام على متن الحديث وأنه إخبار محض لا يستفاد منه ذم

وهنا فائدة نفيسة لشيخ الإسلام في شأن كيفية وقوع حادثة الجمل

قال الشيخ في منهاج السنة (6/ 339) :" وأما الحرب التي كانت بين طلحة والزبير وبين علي فكان كل منهما يقاتل عن نفسه ظانا أنه يدفع صول غيره عليه لم يكن لعلي غرض في قتالهم ولا لهم غرض في قتاله بل كانوا قبل قدوم على يطلبون قتله عثمان وكان للقتلة من قبائلهم من يدفع عنهم فلم يتمكنوا منهم فلما قدم علي وعرفوه مقصودهم عرفهم أن هذا أيضا رأيه لكن لا يتمكن حتى ينتظم الأمر فلما علم بعض القتلة ذلك حمل على أحد العسكرين فظن الآخرون أنهم بدأوا بالقتال فوقع القتال بقصد أهل الفتنة لا بقصد السابقين الأولين"

وأنا أعلم بشأن العلماء الذين صححوا الحديث فلا داعي لئن يأتي أحد إخواننا ويسرد أسماءهم

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

ملاحظة / للأمانة العلمية البحث منقول .

كلاب الحوأب


ثم قال هذا الموسوي عن أم سلمة وهويعرض بعائشة: (ولا ركبت العسكر قعودا من الإبل تهبط واديا وتعلوا جبلا، حتى نبحتها كلاب الحوأب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنذرها بذلك فلم ترعوولم تلتوعن قيادة جيشها اللهام الذي حشدته على الإمام).

قلت: هذا كله مع هامشيه (1، 11/ 266) إشارة إلى فتنة الجمل، ولا أرى حاجة للكلام المفصل عليها هنا فقد تقدم ذلك بإذن الله واضحا جليا (ص135 - 14) مما يبين حقيقة موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما ومن معها من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه منقولا من عين الكتب التي أحال إليها هذا الموسوي، وهوتاريخه الطبري، فليراجع. وما زعمه في الهامش (1/ 266) من تسمية جمل عائشة بالعسكر، مع أنه لا جديد فيه فلا يصح ولا يثبت ولا يغني فيه نقله من شرح نهج البلاغة كما تقدم.

وأما حديث الحوأب الذي ذكره في الهامش (11/ 266) فصحيح ثابت أخرجه الإمام أحمد (6/ 52، 97) والحاكم (3/ 12) وغيرهما: (إن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت: ما أظنني إلا راجعة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب، فقال لها الزبير: ترجعين عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس). وقد علق عليه الشيخ الألباني في (صحيحة) (1/ 775 - 776) بكلام متين ونافع بين فيه موقف أهل السنة منه فقال: (وجملة القول إن الحديث صحيح الإسناد ولا إشكال في متنه خلافا لظن الأستاذ الأفغاني، فإن غاية ما فيه أن عائشة رضي الله عنهما لما علمت بالحوأب كن عليها أن ترجع، والحديث يدل أنها لم ترجع، وهذا مما لا يليق أن ينسب لأم المؤمنين، وجوابنا على ذلك أنه ليس كل ما يقع من الكمل يكون لائقا بهم، إذا لا عصمة إلا لله وحده، والسني لا ينبغي له أن يغالي فيمن يحترمه حتى يرفعه إلى مصاف الأئمة الشيعة المعصومين ولا نشك أن خروج أم المؤمنين كان خطأ من أصله ولذلك همت حين علمت بتحقق نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم عند الحوأب، ولكن الزبير رضي الله عنه أقنعها بترك الرجوع بقوله ((عسى الله أن يصلح بك بين الناس)) ولا نشك أنه كان مخطئا في ذلك أيضا، والعقل يقطع بأنه لا مناص من القول بتخطئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين اللتين وقع فيهما مئات القتلى، ولا نشك أن عائشة رضي الله عنهما هي المخطئة لأسباب كثيرة وأدلة واضحة، ومنها ندمها على خروجها، وذلك هواللائق بفضلها وكمالها، وذلك مما يدل على أن خطئها من الخطأ المغفور بل المأجور) انتهى كلامه الذي يوضح العدل والقيام بالقسط الذي يتصف به أهل السنة دون من سواهم.


كلاب الحوأب

44 - قال التيجاني ص145:

(ولكن طلحة والزير جاءاها بخمسين رجلا لهم جعلا فأقسموا بالله أن هذا ليس بماء الحوأب فواصلت مسيرها حتى البصرة ويذكر المؤرخون أنها أول شهادة زور في الإسلام).

قلت: أين ادعاؤك أنك لا تذكر إلا ما ثبن عند الفريقين؟ وأين ثبت هذا الهراء الذي تذكره؟ ومن هؤلاء المؤرخون الذين تتبجح بهم؟ قاتلك الله أما وجدت كذبة أخف من هذه؟!

والغريب أن هذا التيجاني جريء جدا في تخرصاته فقد عزا هذه الرواية إلى الطبري ولم أعثر عليها عنده وعلى فرض وجودها فأين سندها وهل صحيح ثابت عند أهل السنة؟


كلابُ الحَوْأَب


مرور السيدة عائشة على ماء الحَوْأَب، وقد قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كيف بإحداكُنَّ تنبحُ عليها كلابُ الحَوْأَب)).

فمرورُها مخالفة لأمرِ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ونفْي صفة الاجتهاد عنها.

الجواب:

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - (4/ 316): فإنَّ عائشة لم تقاتِلْ، ولم تخرجْ لقتالٍ، وإنَّما خرجتْ لقصْد الإصلاح بين المسلمين، وظنَّتْ أنَّ في خروجها مصلحةً للمسلمين، ثم تبيَّنَ لها فيما بعد أنَّ ترْكَ الخروج كان أَوْلَى، فكانتْ إذا ذَكَرَتْ خروجَها تبكي حتى تبُلَّ خمارَها، وهكذا عامَّة السابقين نَدِموا على ما دَخَلوا فيه من القتال، فنَدِم طلحة والزبير وعلي - رضي الله عنهم أجمعين - ولم يكنْ "يوم الجَمَل" لهؤلاء قصدٌ في الاقتتال، ولكن وقَعَ الاقتتال بغير اختيارهم؛ ا. هـ.

فإنَّ الأمرَ الذي يتعلَّق بأُمِّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أنَّها شاركتْ بالفعل غير صحيح، بل غاية ما في الأمرِ أنَّها خرجتْ ولم تباشرْ قتالًا، وكانت متأوِّلة في خروجها للبصرة؛ حيث ظنَّتْ أنَّ القضاء على قتَلَة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - هناك كفيلٌ في الإصلاح بين معاوية ومَن معه في الشام، وبين علي ومَن معه في المدينة، بل جاءَتْ على جَمَلِها وسط المعركة ظانَّةً أنَّهم سيوقِفون الحرب، لكنَّ الخوارجَ وأهْلَ الفتنة أَبَوْا ذلك واستمرُّوا في القتال، بل قد نالتْ سهامُهم جَمَلَها؛ حتى سقَطَ في أرض المعركة.

فكما ترى، فإنَّ عائشة - رضي الله عنها - قد صدَرَ منها مخالفة في خروجِها للبصرة، وليستْ هي بمعصومة حتى لا يقع منها مثلُ هذا الخطأ بذلك التأويل.

عن قيس بن أبي حازم، قال: لمَّا أقبلتْ عائشة - رضي الله عنها - بلغَتْ مياه "بني عامر" ليلًا، نبحتْ الكلابُ، قالت: أيُّ ماءٍ هذا؟ قالوا: ماء "الحَوْأَب" - ماء قريب من البصرة على طريق مكة - قالتْ: ما أظنُّني إلا أنَّني راجعةً، فقال بعضُ مَن كان معها: "بل تَقْدِمين فيراكِ المسلمون، فيصلح الله ذاتَ بينهم"، قالتْ: إنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لها ذات يومٍ: ((كيف بإحداكُنَّ تنبحُ عليها كلابُ الحَوْأَب؟)).

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -: ليس كلُّ ما يقعُ مِن الكُمَّل يكون لائقًا بهم؛ إذ المعصوم من عصَمَه الله، والسنيُّ لا ينبغي له أنْ يغالي فيمن يحترمُه؛ حتى يرفعه إلى مصافِّ الأئمة الشيعة المعصومين عندهم، ولا نشكُّ أنَّ خروجَ أمِّ المؤمنين كان خطأً مِن أصْله، ولذلك همَّتْ بالرجوع حين عَلِمتْ بتحقُّقِ نبوءة النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عند "الحَوْأَب"، لكنَّ الزبير - رضي الله عنه - أقْنَعَها بترْكِ الرجوع بقوله: "عسى الله أنْ يُصْلحَ بكِ النَّاس"، ولا نشكُّ أنَّه كان مُخْطِئًا في ذلك أيضًا، والعقْلُ يقطع بأنَّه لا مَناصَ مِن القول بتخْطِئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين اللَّتين وقَعَ فيهما مئات القَتْلَى، ولا شكَّ أنَّ عائشةَ - رضي الله عنها - هي المخْطِئة لأسبابٍ كثيرةٍ، وأدلَّةٍ واضحةٍ؛ منها: نَدَمُها على خروجها، وذلك هواللائق بفضْلِها وكمالها، وذلك مما يدلُّ على أنَّ خطأها مِن الخطأ المغفور، بل المأجور؛ "السلسلة الصحيحة"، الحديث رقم (474).

قال الذهبي - رحمه الله -: "ولا ريبَ أنَّ عائشة نَدِمتْ ندامةً كليَّةً على مَسيرها إلى البصرة، وحضورها يوم "الجَمَل"، وما ظنَّتْ أنَّ الأمرَ يبلغُ ما بلَغَ"؛ "سِيَر أعلام النبلاء"، (2/ 177).

ومن العجب ما أورده القومُ من شُبَه مُتهافتة، وزعْمهم أنَّ خروجَها يَنفي عنها صفةَ الاجتهاد؛ فإنَّ العالم الفقيه لوأخطأ في مَسألة، أوتأوَّل، واستفرَغَ الوسع فيها، فإنَّه لا يخلومِن أجْرٍ، أوأجْرَين، ولم يقلْ أحدٌ مِن الأُمَّة بسقوط مَرتبة الاجتهاديَّة، أوالحطِّ من قَدْره، والله أعلم.


كلاب الحوأب

قد علق عليه الشيخ الألباني في (صحيحة) (1/ 775 - 776) بكلام متين ونافع بين فيه موقف أهل السنة منه فقال: (وجملة القول إن الحديث صحيح الإسناد ولا إشكال في متنه خلافا لظن الأستاذ الأفغاني، فإن غاية ما فيه أن عائشة رضي الله عنها لما علمت بالحوأب كن عليها أن ترجع، والحديث يدل أنها لم ترجع، وهذا مما لا يليق أن ينسب لأم المؤمنين، وجوابنا على ذلك أنه ليس كل ما يقع من الكمل يكون لائقا بهم، إذا لا عصمة إلا لله وحده، والسني لا ينبغي له أن يغالي فيمن يحترمه حتى يرفعه إلى مصاف الأئمة الشيعة المعصومين ولا نشك أن خروج أم المؤمنين كان خطأ من أصله ولذلك همت حين علمت بتحقق نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم عند الحوأب، ولكن الزبير رضي الله عنه أقنعها بترك الرجوع بقوله ((عسى الله أن يصلح بك بين الناس)) ولا نشك أنه كان مخطئا في ذلك أيضا، والعقل يقطع بأنه لا مناص من القول بتخطئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين اللتين وقع فيهما مئات القتلى، ولا نشك أن عائشة رضي الله عنها هي المخطئة لأسباب كثيرة وأدلة واضحة، ومنها ندمها على خروجها، وذلك هو اللائق بفضلها وكمالها، وذلك مما يدل على أن خطئها من الخطأ المغفور بل المأجور) انتهى كلامه الذي يوضح العدل والقيام بالقسط الذي يتصف به أهل السنة دون من سواهم.

قال الشيخ الدمشقية حفظه الله معلقا

الحديث صحيح كما بين الألباني ولكنه نبه على رواية «فشهد طلحة والزبير أنه ليس هذا ماء الحوأب .. فكانت أول شهادة زور في الإسلام» (سلسلة الصحيحة 1/ 227 عند حديث رقم 475).

وقد عاتب الشيخ الألباني القاضي ابن العربي نكارته للحديث غير أنه وافقه في كذب شهادة الزور المزعومة.

وأوضح خروج عائشة كان خطأ ولكن ليس فيه معصية للحديث. فإن الحديث يشير إلى أنها سوف تكون في مكان تقع فيه فتن ويموت فيه كثير من الناس

فلما قفلت عائدة ذكرها طلحة والزبير بأهمية موقفها لتحقيق الصلح الذي كان يطمع الناس في حصوله ببركتها وتقدير الناس لها. وهي مع ذلك مخطئة رضي الله عنها.

وإذا كنا نرى مواقف عاتب الله عليها أنبياءه فتوقع الخطأ ممن هو دون النبي أولى، فموسى قتل نفسا ونسي ما عاهد به الخضر. وذا النون ذهب مغاضبا. ثم هذا لا ينقص شيئا من فضائلها بل هو في ذاته فتنة للمحرومين من الانصاف والعقل والدين. ولذلك قال عمار بن ياسر «والله إني لأعلم أنها نبية زوجكم في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم إياه تطيعون أم هي» (رواه البخاري).

ثم روى الألباني روايات تؤكد أن عبد الله بن الزبير كان معها وهو محرم لها.

روى إسماعيل بن علية عن أبي سفيان بن العلاء المازني عن ابن أبي عتيق قال: قالت عائشة: إذا مر ابن عمر فأرونيه. فلما مر بها قيل لها هذا ابن عمر فقالت: يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري؟ قال رأيت رجلا قد غلب عليك يعني ابن الزبير» (سير أعلام النبلاء 2/ 93 و 3/ 211 نصب الراية للزيلعي 4/ 69).


كلاب الحوأب


قد علق عليه الشيخ الألباني في (صحيحة
) (1/775-776) بكلام متين ونافع بين فيه موقف أهل السنة منه فقال: ( وجملة القول إن الحديث صحيح الإسناد ولا إشكال في متنه خلافا لظن الأستاذ الأفغاني، فإن غاية ما فيه أن عائشة رضي الله عنها لما علمت بالحوأب كن عليها أن ترجع، والحديث يدل أنها لم ترجع، وهذا مما لا يليق أن ينسب لأم المؤمنين، وجوابنا على ذلك أنه ليس كل ما يقع من الكمل يكون لائقا بهم، إذا لا عصمة إلا لله وحده، والسني لا ينبغي له أن يغالي فيمن يحترمه حتى يرفعه إلى مصاف الأئمة الشيعة المعصومين ولا نشك أن خروج أم المؤمنين كان خطأ من أصله ولذلك همت حين علمت بتحقق نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم عند الحوأب، ولكن الزبير رضي الله عنه أقنعها بترك الرجوع بقوله (( عسى الله أن يصلح بك بين الناس )) ولا نشك أنه كان مخطئا في ذلك أيضا، والعقل يقطع بأنه لا مناص من القول بتخطئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين اللتين وقع فيهما مئات القتلى، ولا نشك أن عائشة رضي الله عنها هي المخطئة لأسباب كثيرة وأدلة واضحة، ومنها ندمها على خروجها، وذلك هو اللائق بفضلها وكمالها، وذلك مما يدل على أن خطئها من الخطأ المغفور بل المأجور ) انتهى كلامه الذي يوضح العدل والقيام بالقسط الذي يتصف به أهل السنة دون من سواهم.

قال الشيخ الدمشقية حفظه الله معلقا

الحديث صحيح كما بين الألباني ولكنه نبه على رواية «فشهد طلحة والزبير أنه ليس هذا ماء الحوأب.. فكانت أول شهادة زور في الإسلام» (سلسلة الصحيحة1/227 عند حديث رقم475)

وقد عاتب الشيخ الألباني القاضي ابن العربي نكارته للحديث غير أنه وافقه في كذب شهادة الزور المزعومة.

وأوضح خروج عائشة كان خطأ ولكن ليس فيه معصية للحديث. فإن الحديث يشير إلى أنها سوف تكون في مكان تقع فيه فتن ويموت فيه كثير من الناس

فلما قفلت عائدة ذكرها طلحة والزبير بأهمية موقفها لتحقيق الصلح الذي كان يطمع الناس في حصوله ببركتها وتقدير الناس لها. وهي مع ذلك مخطئة رضي الله عنها.

وإذا كنا نرى مواقف عاتب الله عليها أنبياءه فتوقع الخطأ ممن هو دون النبي أولى، فموسى قتل نفسا ونسي ما عاهد به الخضر. وذا النون ذهب مغاضبا. ثم هذا لا ينقص شيئا من فضائلها بل هو في ذاته فتنة للمحرومين من الانصاف والعقل والدين. ولذلك قال عمار بن ياسر «والله إني لأعلم أنها نبية زوجكم في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم إياه تطيعون أم هي» (رواه البخاري).

ثم روى الألباني روايات تؤكد أن عبد الله بن الزبير كان معها وهو محرم لها.

روى إسماعيل بن علية عن أبي سفيان بن العلاء المازني عن ابن أبي عتيق قال: قالت عائشة: إذا مر ابن عمر فأرونيه. فلما مر بها قيل لها هذا ابن عمر فقالت: يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري؟ قال رأيت رجلا قد غلب عليك يعني ابن الزبير» (سير أعلام النبلاء2/93 و3/211 نصب الراية للزيلعي4/69).




===============
( ولا خرجت من بيتها الذي أمرها الله عز وجل أن تقر فيه) وأشار في الهامش (9/265) إلى قوله تعالى ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) وهو يعني أن عائشة خالفت أمر الله عز وجل

وهذا جهل فاضح تابع فيه سلفه ابن المطهر الرافضي الذي ردّ عليه شيخ الإسلام فقال: - (المنتقى ) (ص237-238)- ( فهي رضي الله عنها لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى،

والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها كما لو خرجت للحج والعمرة،

أو خرجت مع زوجها في سفر،

فإن هذه الآية نزلت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم بهنّ بعد ذلك في حجة الوداع،

وسافر بعائشة رضي الله عنها وغيرها وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم، وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأقل من ثلاثة أشهر، بعد نزول هذه الآية فما عساه يكون جواب الرافضة عن هذا؟

ثم قال شيخ الإسلام ( وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزا فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في هذا)

وحتى لا يحيص الرافضة بشيء بعد هذا الجواب نذكر موقفا لعلي رضي الله عنه يشبه تماما موقف عائشة رضي الله عنها إن لم يكن أصعب منه، وذلك ما ذكره شيخ الإسلام بعد كلامه السابق فقال: ( وأيضا لو قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن المدينة تنفي خبثها وتنصع طيبها، وقال: لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه، أخرجه في الموطأ، وقال إن عليا خرج منها ولم يقم بها كما أقام الخلفاء قبله ولهذا لم تجتمع عليه الكلمة، لكان الجواب: إن المجتهد إذا كان دون علي لم يتناوله الوعيد فعلي أولى أن لا يتناوله الوعيد لاجتهاده، وبهذا يجاب عن خروج عائشة رضي الله عنها، وإذا كان المجتهد مخطئا فالخطأ مغفور بالكتاب والسنة ) إ.ه.

عدد مرات القراءة:
7860
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :